النص المفهرس
صفحات 361-380
لفق لقق ابنُ عبّادِ: يُقالُ للشُّقَّتَيْن مادامَتا مَلْفُوقَتَينِ : التِّلْفَاقُ. وقالَ الأَعْشَى : فيارُبَّ ناعِيَةٍ مِنْهُمُ تَشُدُّ اللِّفاقَ عَلَيْها إِزارَا (١) ١٣٦ يقول: أُعْجِلَتْ عن الاثْتِزارِ، أَو عن لبس ثِيابِها فائْتَزَرتْ به . وقالَ أَبُو عُبَيْدة أَى من عِظَم عَجِيزَتِها تحْتاج إِلَى ثَوْبَينٍ . ويُروَى: ((تَشُقُّ اللِّفاقَ)). (و) فى نَوادِرِ الأَعراب: تأَقَّقَ بكذا ، و (تَلَفَّق به) أَى: (لَحِقَه). (و) من المَجاز: (تَلافَقُوا ): إِذا (تَلاءَمَت أُمورُهم) وأُحوالُهم . (وَلَفِقَ) يَعْمَلُ كذا، (بالكَسْرِ) مثل : (طَفِقِ) بِمَعْنِى . (و) لَفِقِ (الشَّيْءَ: أَصابَه وأَخَذَه)، نَقَلَهُ الصّاغانِىُّ إن لم يكن تَصْحِيفاً مِن لَقِفَه ، بتَقدِيم القاف . (و) من المجاز: ( أَحادِيثُ مُلَفَّقَة كمُعَظَّمة ) أَى: (مُزْخِرَفة) أكاذِيب (٢) نَقَلهُ الجَوْهرِىُّ . (١) الديوان /٤٩ واللسان والعباب. (٢) فى اللسان: ((أحاديث مُكَّفَقّة ، أى: أكاذيب مُزّخْرفة)» . [] ومما يُسْتدركُ عليه : التّلْفِيقُ: ضمُّ إِحْدَى الشُّقَّتِينِ إِلى الأُخْرِى ، فتخِيطُهما، وهو أَعمُّ من اللَّفْقِ . وفى العُبابِ : التَّلْفِيقُ فى الِّيَابِ: مُبالَغَةٌ فى اللَّفْقِ . قلتُ : ومنه أُخِذَ التَّلْفِيقُ فى المسائِل . واللِّفاقُ، بالكسر: جماعَةُ اللِّفْق . وقالَ المُؤْرِّجُ: يُقال للرَّجُلَين لا يَفْتَرِقان: هما لِفْقَانَ، وهو مَجازٌ . ويقالُ : ما هذا بطِباقٍ لِذا ولِفاق، وقد تَلفَّق ما بَيْنَهُما . واللَّفَّاق، ككَتَّانٍ: الَّذِى لا يُدْرِك ما يُطالِبُ، عن شَمِر. وقد لَفَّق تَلْفِيقاً. والمُلفَّقُ، كَمُعَظّمِ : الجَيِّد، مُولَّدة. [ ل ق ق ] . (اللَّقُّ: الصَّدْعُ) فى الأرْض، عن ابن الأَعْرابِىٌّ . وقالَ غيرُه : هو الغامِضُ من الأَرْضِ . وقِيلَ : الأَرضُ المُرْتَفِعةُ . وقِيلَ : الضَّيِّقَةُ المُسْتطِيلةُ . وبِكُلِّ ذلك فُسِّر كِتابُ عبدِ الملِكِ إلى الحجّاج: ٣٦١ لقق لقق ((أَمّا بعدُ فلا تدَعْ خَقًّا من الأَرضِ ولا لقًّا إِلَّ زَرَعْته)). (ولقَّ عَيْنَهِ ) يَلُقُّهَا لَقًّا: (ضَرَبَها بِيَدِهِ) كما فى الصِّحاح (أَو بِراحَتِه) خاصَّةً ، كما فى اللِّسان . (واللَّقْلَقُ: اللَّسانُ) ومنه الحَدِيثُ: ((من وُقِى شرَّ لَقْلِقِهِ وَقَبْقَبِهِ وذبْذَبِه فقد دَخلَ الجنَّة )) . ويُرْوى : فقد وُقِىَ الشَّرِ كُلَّه، رُوِى ذُلك عن عُمر رضىَ الله عنه . . (و) اللَّقْلَق: (طائِرٌ) أَعجمِىِّ، طَوِيلُ الْعُنُقِ، يأْكُلُ الحيَّات، معرَّب لكْلَك (أَوّ الأَفْصَحُ اللَّقْلاقُ)، وبه صدّر الجوهرىُّ (ج: لَقَالِقُ) . (واللَّقْلقة: صوتُه، و) كذلك (كُلُّ صَوْت فى) حَرَكة و(اضطِراب) كما فى الصّحاح. (أَو) اللَّقْلَفَّة: (شِدَّة الصَّوْت) عن أَبِى عُبيدٍ. وبهِ فُسِّر قولُ عُمَرَ رضِى الله عنه: ((ما لم يَكُن نَفْع ولا لقْلَقة )) يَعْنِى بالنَّفْعِ: أَصواتَ الخُدُودِ إِذا ضُرِبت . وقِيلَ: اللَّقْلَقَة : الجَلِبَةُ كأَنَّها حِكايةُ الأَصْواتِ إِذا كَثُرَتْ، فكأَنَّه أَرادَ الصِّياح والجَلَبَة عند الموتِ . وقِيلَ : هو تَقْطِيعُ الصَّوتِ والوَلْولَة عن ابنِ الأَعرابِىِّ، وأَنشدُ : إِذا هُنَّ ذُكِّرْنَ الحَيَاءِ من النُّقَىِ وَثَبْنَ مُرِنَّاتٍ لهُنَّ لقالِقُ(١) (و) اللَّقْلَقة : (إِدامَةُ الحَيَّةِتَحْرِيكَ لَحْيَيها، وإِخْراجَ لِسانِها)، وأَنشدَ شَمِرٌ : * إِذا مَشَتْ فيه السِّيَاطُ المُشَّقُ. ، مثلَ الأَّفَاعِى خِيفَةً تُلِقْلِقُ.(٢) (و) اللَّقْلَقة: (النَّحْرِيكُ). يُقال: لَقْلَقَه : إِذا حَرِّكَهُ ، فَتَلَقْلَقِ. ( والتَّلَقْلُقُ): التَّحرُّك، مثل (النَّقَلْقُل)، وهو مَقْلُوبٌ منه . وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : لَقْلَفْتُ الشىءِ، وقَلْقَلْتُه بمعنى واحِدٍ . (وطَّرْفٌ مُلقْلَقٌ، بالفَتْحِ) أَى: بفَتْح اللام : (حَدِيدٌ لا يَقِرُّ مَكانَه)، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ : (١) اللسان . (٢) اللبيان، والثانى فى التكملة والعباب. ٣٦٢ لقق لمق * ... وجَلَّاها بطَرْفٍ مُلَفْلَقِ»(١) أَى: سَرِيع لا يَفْتُر ذَكَاءٌ، وكذلك رَجْلٌ مُلَقْلَقَ: إِذا كانَ حادًّا لا يقَرُّ بمكانٍ . (و) قالَ ابنُ الأَعرابِىّ: (اللَّفَقَة مُحَرَّكة : الحُفَرِ المُضَيَّقَة الرؤوس) قالَ : (و) اللَّقَقَةُ أَيضاً: ( الضّارِبُون عُيُونَ النَّاسِ بِرَاحَاتِهم) . [] ومما يُسْتدرَك عليه : اللَّقْلاقُ: الصَّوْتُ والجَلَبة، قالَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشدَ للرَّاجِزِ: • إِنّى إِذا ما زَبَّبَ الأَشْداقُ . ، وكَثُرِ اللَّجْلاجُ واللَّفْلاقُ. · ثَبْتُ الجَنانِ مِرْجَمٌ وَدَّاقُ.(٢) وقالَ شَمِرٌ : اللَّقْلَقَةُ: إِعِجالُ الإِنْسان لِسانَه حَتَّى لا يَنْطَبِقَ على أَوْفازٍ ولا يَثْبُت، وكذلك النَّظَر إِذا كان سَرِيعاً دَائِباً . (١) الديوان /١٧٣ والبيت بتمامه : رأى أرنباً فانقَضَّ يهوى أمامه إليها وجَلّها بطَرْفٍ مُتَفْلِقِ واللسان . (٢) اللسان والصحاح والعباب . واللَّقُّ: المِسْكُ، حكاها الفارِيسِ عن أبی زَیْدٍ . واللَّقُّ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ الكَلامِ ، كاللَّقْلاقِ. يُقالُ: رَجُلٌ لَقِّ بَقٌّ ، ولَقْلاقٌ بَقْباق، ولَقَّاقٌ بَقَّاق، كُلُّ ذُلِكَ بمعنىَ، أَى: مُسْهِبٌ كثيرُ الكَلامِ. [ ل م ق ] , (اللَّمْقُ: الكِتابَة ) فى لُغَةِ بَنِى عُقَيل (و) سائر قَيْس يَقُولُون: اللَّمْق: (المَحْوِ) نَقَله أَبو زَيْدٍ، وعلَى الأَخِير اقتصرَ الجَوْهَرِىُّ، ونقلَ عن يُونُسَ، قال : سَمعتُ أَعْرابيًّا يذكُرُ مُصَدِّقاً لهم ، فقالَ، لَمَقَه بعدَ ما نَمَقه، أَى : محاه بعدَ ما كَتَبه . وقال شَمِر : هو (ضِدٌّ)، يُقال: لَمَقه لَمْقاً: إِذا كَتَبه ، ولَمَقَه : إِذا مَحاه . (و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: اللَّمْقُ: (ضَرْبُ العَيْنِ بالكَفِّ) متوسطةً (خاصَّةً) كاللَّقِّ، وأَبو زَيْدِ مثلُه، كما فى الصحاح . وعَمَّ به بعْضُهم العينَ وغيرَها . يُقالُ: لَمِقَه لَمْقاً: إِذا لَطَمَهُ. ٣٦٣ لمق لوق : (و) الَّلِمْقُ: (النَّظَرُ). يُقال: لَمَقْتُهُ ببَصَرِى، مثل: رَمَقْته، نقله الجوهرى. (وَلَمَقُ الطَّرِيق، مُحَرَّكَةً): نَهْجُه وَوَسَطُه. وقالَ اللَّيْثُ: مَتْنُه ، لغةٌ فى ( لَقَمِهِ ) مَقْلُوب ، قالَ رُؤْبَةُ: · ساوَى بأَيْدِيها ومِنْ قَصْدِ اللَّمَقْ . « مَشْرَعَةٌ ثَلْمَاءُ مِنْ سَيْلِ الشَّدقْ.(١) وقالَ اللِّحْيانِىّ: يُقال: خَلِّ عن لَمَقِ الطَّرِيق ولَقَمِهِ . (و) قال ابنُ الأَعرابِىّ: الْلِمُق (بضَمَّتَيْن (٢): جَمْع لامِقِ للمُبْتَدِىُ بصَفْقِ الحَدَقَة فى ضِرابِهِ) وشَرِّه، يُقال: لَمَق عينَه : إِذا عَوَّرَها . (و) يُقالُ : (ماذَاقَ لَمَاقاً ، كسحابٍ ) أَى: (شَيْئاً) قالَ الجَوْهَرِىُّ: هذا يَصْلُحُ فى الأُكْلِ وفِى الشُّرْبِ . قالَ نَهْشَلُ بن حَرِّىِّ: وعَهِدُ الغَانِيَاتِ كَعَهْدٍ قَيْنِ وَنَتْ عنه الجَعَائِلُ مُسْتَذاق (١) الديوان /١٠٧ واللسان (الأول) والتكملة ، والعباب. (٢) كذا في القاموس بضمتين كالتهذيب ١٧٩/٩ وفي اللسان بضم اللام وسكون، الميم ، ضبط قلم . كجلْب السَّوْءِ يُعْجِبُ مَنْ رَآه ولا يشْفِى الحَوائِمَ من ◌َماقِ (١) وخَصَّ بعضُهم بهِ الجَحْدَ ، يقولون: ما عِنْده لَماقُ، وما ذُقتُ لَماقاً، ولا لَماجاً، أَىّ : شيئاً . (و) قالَ أَبو العَمَيْثِل: (ما تَلَمَّقَ) بِشَىْءٍ، أَى: (ما تَلَمَّج) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. [] ومما يُستدرَكُ عليه : لَمَقَ عَيْنَه لَمْقاً: رَمَاهَا فَأَصابَها . واليَلْمَقُ: القَباءُ المَحْتُوُّ، وَسَيَأْتِى ذِكرُه فى المساء مع القاف . وما بالأُرْضِ لَمَاقٌ، أَى: مَرْتَعٌ. [ ل و ق ] (لَقْتُه أَلُوقُه) لَوْقًا: (لَيِّنْتُه) ومَرَسْتُه ، عن ابن دُرَیدٍ . (و) لُقْتُ (عَينَهِ) لَوْقًا: (ضَرَبْتُها ) · بالكَفِّ مثل اللَّقّ . (و) لُقْتُ (الدَّواةَ) لَوْقا: (أَصْلَحتُ (١) السان، والصحاح، والتكملة، والعباب، والأساس، والجمهرة (١٦٣/٣) والمقاييس ٥ /٢١٢. ٣٦٤ سد لوق ـوق مِدادَها) فهى مَلُوقَةٌ : قال ابنُ بَرِّى: حكاها الزجاجى . (واللَّوْقة: السَّاعة) يقال: ذَهَب (١) فلانٌ لَوْقَةٍ، أَى: ساعةً ، عن ابنِ عَبّاد. (و) الُّوَقَة (بالضَّمَ: الزُّبْدَةُ) عن الكسائىِّ والفرّاءِ، قاله أبوعُبَید . (أَو) الزُّبْدَةُ (بالرُّطَب)، قاله ابنُ الكلْبی، حكاه عنه أَبو عُبَيْدٍ . ( أَوِ السَّمْنُ بِالرُّطَبِ، كَالأُلُوقَةِ ، كَمَلُولَة » لُغَتان حكاهُمَا أَبو عُبَيد عن ابن الكَلْبِىِّ ، وتَنْظِيرُه بمَلُولةٍ يَدُلُّ على أَنَّ أَلِفَه أَصْلِيَّةِ، وأَنشَدَ اللَّيْثُ لرجُل من بَنى عُذْرة : وإِنِّى لِمَنْ سالمتُمُ لِأَلُوقةٌ وإِنِّى لِمَنْ عَادَيْتُمُ سُمُّ أَسْودٍ(٢) وقالَ الآخر : حَدِيثُك أَشْهَى عِنْدَنِا من أَلُوقَة تَعجَّلَهَا ظَمَآنُ شَهْوانُ للطُّعْم (٣) (١) مثّله الصاغانى بقوله: ((واصْبِرْ لَوْقَةً أى: ساعةً)). (٢) اللسان والصحاح . (٣) الان . وقد تَقدَّم فى ((أَلَق)) هُذِهِ الأَّقْوالُ . وقالَ ابنُ سِيدَه : سُمِّيَتْ لِتَأَلُّقِها ، أَى: بَرِيقِها، فَرَاجِعْ كلامَ ابنَ بَرِّی هُناكِ . ( وتَلْوِيقُ الطَّعامِ: إِصْلاحُهُ بِهَا). ومِنْه حَديثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ رَضِىَ اللهُ عنه: ((ولا آكُلُ إِلاَّ مَا لُوِّقَ لى)) أَى لُيِّن حتى يَصِيرَ كاللُّوقَة فى اللِّين، قاله الزَّمَخْشِرىّ . (و) يُقالُ: (ماذَاقَ لَواقاً) أَى: (شَيْئًا). (و) يُقال: هو (لا يَلُوق) عندَك، أَى: (لا يَقِرُّ). ونص المُحِيط : هما لا يَلُوقانِ عليك أَى لا يَقِرّان عِندَك. (واللَّوَقُ، مُحَرَّكَةً: الحُنْقُ، وهو أَلْوَقُ) أَى : أَحمقُ فى الكَلامِ. وكذلك أَوَلْقُ ، وقد تَقَدَّمَ . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليْه : رجل عَوِقٌ لَوِفٌ، ككَتِفٍ : إتباع. وقد مرَّ للمصنِّف، وكذلك: ضَبِّق عَيِّق لَيِّق، كلُّ ذُلِك على الإِنْباعِ . ٣٦٥ لھق لھق. والُّوقُ، بالضَّمِّ: كُلُّ شىءٍ لَيِّنْ من طَعَامٍ وغَيْرِه . وذَوَّاقُ لَوَّاقُ ، إِتباع ولُوَاق، كغُرابٍ : أَرضُ معروفةٌ . قال أبو دُواد : لمَنْ طَلَلٌ كُعُنوانِ الْكِتابِ بَبَطْنٍ لُواقَ أَوْ بَطْنِ الذُّهَابِ (١) وباب اللُّوقِ، بالضَّمِّ : أَحدُ أَبْوابٍ مِصْر ، حَرَسَها اللهُ تَعَالَى . ولُوقَان، بالضَّمِّ : عَلَم وشَبْرَا اللُّوق، وتُعْرَفُ بِشَبْرَا النَّخْلَةِ : قَرْية بمِصْر من أَعمالِ الشَّرْقِية [ ل هـ ق ] * (اللَّهِقِ، ككَتِف، وبالنَّحْرِيك: الْبَغِيرُ الأَعْيَسُ ، وهى بِهَاءَ ، ج: لَهَقَاتٌ ولِهِاقٌ) . قالَ القُطامِىُّ يَصِفُ إِيلاً: (١) اللسان، وعجز البيت أنشده ياقوت فى معجم البلدان ( لوان) بالنون فقال: ((لوأن، بالفتح، وآخره تون : موضع فی قول أبى دواد : ببطن لَوان أو قَرْن الذهاب . » وإِذا شَفَنَّ إِلى الطَّرِيقِ رَأَيْنَهَ لَهِقاً كَشَاكِلَةِ الْحِصانِ الأَبْلَقِ (١) (و) اللَّهِقُ: (الثَّورُ الأَبيضُ. وكُلُّ أَبْيَض كاللَّهاق فِيهِما) کسحاب . قال أَمَّةُ بن أَبى عائِذِ الْهُذَلِىّ: حَديدِ القَناتَيْنِ عَبْلِ الشَّوَى لَهاقِ تَلَأَلِؤُهُ كَالِهِلالْ (٢) (وأَبيَضُ لَھَق، كجبل، و گَتِف، وسَحَاب، وكِتاب) أَى: (شَدِيدُ البَياضِ) مثل يَقَق ويَقِقِ . (وهىْ لَهِقَة، كفَرِجة ، وكِتاب) . (أو اللَّهَقُ) مُحَرَّكة : (الْأَبيَضُ لَيْس بذِى بَرِيقٍ) إِنَّما هو نَعْتُ فى الثَّوْبِ والشَّيْبِ ، قاله اللّيْثُ. وقال غَيرُه : هو (وَصْفُ فى الثَّوْرِ وَالثَّوْب والشَّيْب) قال الأَعْشَى : حرفاً مُضَبَّرَةً فُتْلاً مِرافِقُها كأَنها ناشِطٌ فى غَمْرةِ لَهِقُ (٣) (١) الديوان /٣٤ واللسان والصحاح والعباب. (٢) شرح أشعار الهذليين /٤٩٨ واللسان والعباب وصدره فى الصحاح والمقاييس ٥ /٢٠١٧ (٣) الديوان / ٢٥٠ والعباب. ٣٦٦ فھق لھق وقال أسامةُ الهُذَلِىُّ : وإلّ النَّعامَ وحَفَّانَه وطَغْيا مع اللَّهِقِ الناشِطِ (١) وقالَ آخر فى وَصْفِ الشَّيْب : بانَ الشَّبابُ ولاحَ الواضِحُ اللَّهَقُ ولا أَرى باطلا والشَّبَ يَتَّفِقُ (٢) (وَلَهِقَ) الشىءُ (كَفَرِح ) لَهَقاً . (و) لَهَقَ مثل (مَنَع) لَهْقاً، فهو لَهِقُ: (ابيَضَّ شَدِيداً). ويُقالُ: اللَّهَقُ مقصورٌ من اللَّهاقِ . وقالَ كَعْبُ رَضِی الله عنه : · تَرْمِى الْغُيُوُبَ بِعَيْنَىْ مُفْرَدٍلَهَِقٍ.(٣) المُفْردُ : الثّورُ الوَحْشِىّ . ولَهِقٌ، بفَتْح الهاءِ وكَسْرها: الأَبيضُ . (كَتَلَهَّق) . قالَ رُؤْبةُ : (١) فى شرح أشعار الهذليين /١٢٩٠ معزو لأسامة بن الحارث المذلى واللسان والصحاح والعباب وفيه وفى مطبوع التاج (( أبو أسامة )» . (٢) العباب . (٣) شرح الديوان /١٠ وعجزه : * إذا توقدت الحُزَّانُ والمِيلُ. والان . * ومجَّت الشمسُ عليه رَوْنقا ). (( إِذا كَسَا ظاهِرَهُ تَلَهَّقا.(١) (ورَجُلٌ لَهْوَقُ كَجَرْوَلِ: مُطَرْمِذٌ) مَلَق (فَيَّاشُ) مُتكَبِرُّ ، يُبْدِی غیرَ ما فِى طَبِيعَتِه ، ويتَزَيِّنُ بما ليس فيه من خُلُق ومُروءَةٍ وكَرَم . (وَالَّلَهْوَقَةُ: أَنْ تَتَحَسِّنَ بما لَيْس فِيك) ونَقَلَ الجوهرىُّ عن أَبى الغَوْثِ : اللَّهْوَقة: أَن تتحَسَّن بالشَّىء، وأَن تُظهِرَ شَيْئاً باطِنُك على خِلافِهِ، نحو أَن يُظْهِرَ الرَّجلُ من السَّخّاءِ مَالَيْس عليه سَجِيْتُهِ. قال الكُمَيْتُ يمدّحُ مَخْلِدَ بنَ يَزِيدَ بْنِ المُهِلَّبِ : أَجْزِيهِمُ بِدَ مَخْلَدِ وجَزاُها عِنْدِى بلا صَلَفٍ ولا بِتَلَهْوُقٍ (٢) (وكُلُّ ما لم تُبَالِغْ فيه من عَمَلٍ وكَلامٍ فقد لَهْوَقْتَه، وتَلَهْوَفْتَ فيه) ، نقله الجوهرِىُّ عن الفَرَّاء . وقال غيره : المُتَّلَهْوِق: المُبالِغُ فيما أَخَذَ فيه من عَمَلٍ أَو لُبْسٍ. وفى الحَدِيثِ: (( كان (١) الديوان /١١١ والتكملة والعباب. (٢) اللسان والصحاح والعباب. ٣٦٧ لھق لیق خُلُقُهُ سَجِيَّةً ولم يكن تَلَهْوُقَاً)) أَى: لمَ يَكُنْ تَصَنُّعاً وتكلُّفاً . وقال الآمِدِىُّ فى كِتَاب المُوازَنَةِ : إِنَّ التَّلَهْوُقَ لُطْفُ المُداراةِ والحِيلَةِ بالقَوْلِ وغَيْرِهِ ، حَتى تَبلغَ الحاجَةً ، ومِنْه قَوَلُ أَبَى تَمَّامٍ : ما مُقَرِبٌ يَخْتَالُ فِى أَشْطانِه مَلَآنُ من صَلَفٍ بِه وَتَلَهْوُقِ (١) قالَ : ومنه قَوْلُ الأَغْلَبِ الْعِجْلِىِّ يصِفُ مُداراةَ رَجُل له امرأةٌ حَتّى نالَ منها : ﴿ فَلَمْ يَزَلْ بالحَلِفِ النَّجِىِّ» * لها وبالتَّلَهْوُقِ الخَفِىِّ. * أَنْ قد خَلَوْنا بفَضًا نَفِىِّ. . وغابَ كلُّ نَفَسٍ مَخْشِىٌّ. وفى ((الغَرِيبِ المُصَنَّف)) لأَّبِىِ مُبَيد فى أَولِ نَوادِرِ الأَسماء: التَّلَهْوُقُ: مثلُ التَّملُّقِ، نَقَله شَيْخُنا هكذا، قال: والمُصنِّفُ أَغْفَل بيانَه والنَّعرُّضَ له تَقْصِيراً . (١) الديوان ٤٠٩/٢ وفى مطبوع التاج ((ما معرب)). قلتُ: هُذا الذِى نَقَلَه عن أَبِى عُبَيْدٍ ، وكذا كلام الآمِدِىِّ فإِنه يُفْهَم مِن قَوْل المُصَنِّفِ: أَنْ تتحَسَّنَ بما لَيْسَ فِيكَ، والتَّمَلُّقُ ولُطْفُ المُدارَاة، كلاهما من النَّصنُّعِ والنَّحسُّن بما ليْسَ فى الإِنسانِ سَجِيَّةٍ، فَتَأَمَّلْ ذُلكِ . (و) رجلٌ (مُلَمَّقُ اللَّوْنِ، كَمُعَظَّمٍ) وفى العُبابِ : بسُكُونِ اللامِ ، أَى : (أَبَيَضُه) واضِحُه . [ ل ى ق ] ٠ (لاقَ الدَّواةَ يَلِيقُها لَيْقَة، ولَيْقاً ، وأَلَاقَها) إِلاقَةً، وهى أَغْرِبُ: (جَعَلَ لها لِيَقَةٌ ، أَو أَصْلَحَ مِدادَها ، فلاقَتِ الدَّوَاةُ: لَصِقَ المِدادُ بِصُوْفِها) فهى مُلِيقَةٌ، ولائِقٌ، لُغَةً قَلِيلةٌ، وكَذَلِكَ ◌ُقْتُها لَوْقاً، فهى مَلُوقَة ، وقد تَقدَّمَ . (واللِّيقَةُ، بالكَسْرِ : الاسْمُ منه) وهى ذاتُ وَجْهَينِ . قالَ الأَّزهرىُّ : لِيقةُ الدَّواةِ : ما اجْتَمَعَ فى وَقْبَتِها من سَوادِها بِمائِها . وحَكَى ابنُ الأَعرابِىِّ: دَوَاةٌ مَلُوقَة ، ٣٦٨ ليق لیق أَى: مَلِيقَةٌ: إذا أَصْلَحْتَ مِدادَها، وهذا لا يُلْحِقُها بالواو؛ لأَنه إِنَّما هو عَلَى قَولِ بَعضِهم : لُوقَت فى لِيقَت ، كما يَقُولُ بَعضُهم : بُوعَتْ ، فی بِيعَت، ثم يَقُولونَ على هُذا : مَبُوعةٌ فى مَبِيعَة . قلتُ : وَقَد تَقَدَّمَ عن الزَّجاحِىِّ تَصْحِيحُ هذا القَوْل ، كما حكاه عَنْه ابنُ برِّى . (و) قال أَبو زَيْدٍ: اللَّقَةُ ( الطِّينَة اللَِّجَةُ) تَلينُ باليدِ ، ثم (يُرْمَى بها الحائِطُ فتَلْزَقُ) به . (ولاَقَ به) فلانٌ : (لاذَ) بِهِ . (و) لاقَ (بِهِ الثَّوْبُ) أَى: (لَبِقَ) به. (و) يُقال: هُذا الأَمْرُ ( لا يَلِيقُ بك) أَى : (لا يَعْلَقُ) ولا يَلْبَق بِكَ، بالمُوَحَّدة أَى: لا يزْكُو. قالَ الأَزْهَرِىُّ: والعَرَب تقولُ: هذا الأمرُ لا يَلِيقُ بكَ ، معناه لا يَحْسُن بِكَ حَتَّى يَلْصَقَ بك، وقِيلَ : ليس يُوَفَّقُ لك. (وَالدِّيق، بالكَسْر: شَىْءٌ أَسِوَد يُجْعَلُ فى الكُحْلِ)) . قالَ الزَّمَخْشرىُّ: وهو بعضُ أَخْلاطِهِ . (و) اللِّيَقُ (كعِنَبٍ: قَزَعُ السَّحابِ) عن ابنٍ عَبَّادٍ . وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: الواحِدَةُ لِيقَة ، يقالُ: رأَيتُ فى السَّماءِ لِيقَةٌ . (وَلَاقَهُ بِنَفْسِهِ) أَى: (أَلْزَقَه). ونَصُّ الصِّحاح : أَلاقُوه بِأَنْفُسِهِم ، أَى: أَلْزَقُوه. قالَ زُمَيلُ بنُ أُبَيْر: وهَلْ كُنْتَ إِلاَّ حَوْنَكِّا أَلَاقَهُ بَنُو عَمِّه حَتِى بَغَى وَتَجَبَّرا؟(١) (و) فُلانٌ (ما يَلِيقُ دِرْهَماً مِنْ جُودِهِ) كما فى الصِّحاحِ. وفى الأساسِ : لا تَلِيقُ كَفُّهُ دِرْهَماً ولا تَلِيقُ بكفِّه دِرْهم، أَى: (ما يُمْسِكُه) ولا يَلْصَق به، أو ما يَحْتَبِسُ ، قال الشاعرُ: تَقولُ - إِذا استَهْلَكْتُ مالاً للذّة - فُكَيْهَةُ: هِلْ شَىْءٌ بِكَفَّيْكَ لائِقٌ؟!(٢) وقال آخرُ : (١) اللسان والصحاح والعباب، وسيأتى فى (حتك) مع بيتين قبله ، ونسبها إلى خارجة بن ضرار المرى ، وحكى عن ابن برى أنها تروى لزُمَيْل يهجو خارجة . (٢) اللسان . ٣٦٩ ليق ليق كَفَّكِ كَفٍّ لا تُلِيقُ دِرْهَماء (جُوداً وأُخْرَى تُعْطِ بالسَّيفِ الدَّمَاء (١) ·(والْتاقَ به): إِذا (صَافَاهَ حتَّى كأنَّه ◌َزِق بِهِ) .. (و) التاقَ (لَه: لَزِمَه). وقالَ اللَّيْثُ: الالْتِياقُ: لُزُومُ الشَّى ◌ِلشَّىْءِ (و) قال ابنُ عَبّادٍ : الْتَاقَ (فُلانٌ) أَى : (اسْتَغْنِى). تَقولُ: أَنا مُلْتاقٌ بِكَذا ، قال ابنُ مَيّادةَ : ولا أَنْ تكونَ النَّفْسُ عنها نجيحةً لشىْءٍ ولا مُلْتاقةٌ بَبَدِيل (٢) (واللِّياقُ) بالكَسْرِ: (شُعْلَةِ النَّار)، عن ابنِ عبّاد . (و) اللَّيَاقُ (بالفَتْحِ: الثَّباتُ فى الأُمْرِ) . يُقالُ : ليس لِفُلانٍ لَياقٌ . (و) اللَّياقُ أيضا: (المَرْتَع). يُقالُ: ما بالأَرْضِ عَلَاقٌ ولا لَيَاقٌ ، أَى : مَرْتَع يُؤْكلُ . (١) اللسان والصحاح والعباب والأساس، والأول فى المقاييس ٠٢٢٤/٥ .. (٢) اللسان وفيه ((بشىء )) [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : يُقال: للمَرْأَةُ إِذا لم تَحْظَ عند زوْجِها : ما عاقَت ولا لاقَت ، أَى : مالَصِقَتْ بقَلْبِهِ . واللَّياقُ، واللَّيَقَانُ: اللُّزُوق . وما لاقَ ذُلك بصَفَرِى : لم يُوافِقْتِى. وقالَ ثَعْلبٌ : ما يلِيقُ ذلك بصَفَرِى، أَى : ما يَثْبُتُ فِى جَوْفِى. وما يَلِيقُ هُذا الأَمرُ بِفُلان، أَى : لَيْس أَهْلاً أَن يُنْسَبَ إِليه، وهُو مِنْ ذُلِك. والْتاق قَلْبِى بِفُلانِ، أَى: لَصِقَ به وأَحبَّه . ووجْهُ مُلْتاقُ، أَى : حَسَنٌ نضِيرٌ يَلْتاقُ به كُلُّ مَنْ رَآه، ويَأْلَفُهُ ، وأَصلُه مُلْتاقٌ به . ولَيَّقَ الطَّعامَ : لَيَّنْه . وَيَّقِ الثَّرِيد بالسَّمْنِ: إِذا أَكثرَ أُدمَه. وقَولُ أَبى العِيال : ٣٧٠ ماق ماق خِضَمٌّ لَمْ يُلِقْ شَيْئًا كأَنَّ حُسامَه اللَّهبُ (١) أَى: لم يُمْسِك شيئاً إِلَّ قَطَعه حُسامُه، يُقال: أَلَاقَ، أَى: حَبَسَ . واسْتَلَاقَه به : مثل أَلَاقَه به . وما يَلِيقُ بِبَلَدٍ ، أَى: ما يَمْتَسِكُ، وما يُلِيقُهُ بَلَدُ، أَى: ما يُمْسِكُه . وقال الأَصْمَعِىُّ للرَّشِيدِ: ما أَلاقَتْنِى أَرْضُ حتى أَتيتُكَ يا أَميرَ المُؤْمِنِينَ . قالَ الأَزْهَرِىُّ أَى : ما ثَبَتُّ فيها . وقالَ أَبو زَيْدٍ: هو ضَيْقٌ لَيْقٌ ، وضَيِّقٌ لَيِّقُ : إِتباعٌ . ( فصل الميم ) مع القاف [ م أق ] . ( مَأْقُ العَيْنِ، ومُؤْقُها) مَهْموزان ، عن أَبِىِ الهَيْمِ . (و) يُقالُ أيضاً : (مُؤْقِيها) ناقِص الآخر (وَمَاقِيها) بكَسْرِ القافِ ، وسُكُونِ النَّحْتِيّةِ، قالَ مُعَقِّرٌ البارِقُ: (١) شرح أشعار التاليين ٤٢٩ واللسان وفى مطبوع التاج «.حسامه لهب )». * وَمَاقِى عَيْنِها حَذِلُ نَطُوفُ.(١) وقال مُزاحِمٌ العُقَيْلِىُّ فى تَثْنِيَته : أَتَحْسِبُها تُصوِّب مَأْقِبَيْها غَلَبْتُكَ والسّماءِ وما بَناها (٢) ويُروى : * أَتَزْعُمُها يُصوَّبُ ماقِیاهَا )» وفى الحديث : ((كان يَمْسَح المَأْقِيْنِ)). وقال الشاعِرُ: كأَنّ اصْطِفاقَ المَأْقِيَيْنِ بطَرْفِها نَثِيرُ جُمانٍ أَخْطَأَ السِّلِكَ ناظِمُه (٣) (ومَاقُها) بتَرْكِ الهَمْزةِ فى اللُّغَةِ الأُولى، عن أَبِىِ الهَيْثُمِ، قالت الخنساءُ: · ما إِنْ يَجِفُّ لها من عَبْرةِ ماقِى . (٤). قالَ: (و) يُقال أيضا: (مُوقِتُها ، و) يُهمَز فى اللّغةِ الرابعة، فيقالُ : هذا (مَأْقِيها) وليسَ لهُذا نَظِيرٌ فِى كَلامِ العربِ، (١) اللسان ومادة (حذل) وصدره فيها : · فَأَخْلَفْنا مَوَدَّتَها فقاظَتْ. (٢) اللسان . (٣) اللسان . (٤) الديوان /١٨٢ وصدره فيه : • تبكى لفُرْقَتِه عينٌ مُفَجَّعةٌ. والان . ٣٧١ ماق ماق فيما قالَ نُصَيْرُ النَّحْوى؛ (١) لأَنَّ أَلِفَ كلٌّ فاعلٍ من بَناتِ الأَربعةِ مِثلُ داعٍ وقاضٍ وَرامٍ وعال لايُهمَز. وحَكَى الهَمْزِ فى المَأْقى خاصّة . ( ومُوقُها ) بتَرْكِ الهَمْزِ فى اللُّغَةِ الثانية عن أبى الهَيْمِ (وأُمقُها ومُقْيَتُها، بضَمِّهما) أَى: بضَمِّ مُذين الأُخِيرِيَنِ . أَمّا أَمْقٌ فقال اللُّحْيانِىُّ : القلب فى مَأْقَ فِيمَنْ لُغَته مَأْق، ومُؤْقُ : أَمْقُ العينِ؛ لأَنَّهم وَجَدُوه فى الجَمْعِ كذلِك، وقد تَقَدَّم ذِكْرُه للمصنف فى ((أ م ق)). وأما المُقِيَة فموضعُ ذِكرِهِ المُعْتَلٌ، على ما سيَأْتى بيانُه إن شاء اللهُ تعالَى . فَهُذَه عَشْرِ لُغات : خَمْسةٍ منها ذَكَرها أَبو الهَيْمِ ، والسابعَةُ الفرَّاءُ وابنُ السِّكِّيتِ ونُصَيْر ، والسادسةُ والثامِنَةِ والتاسِعَةِ اللِّحْيانىّ. ثم شَرَعَ المصنفُ فى ضَبْطِ هذِهِ اللُّغاتِ بِقَوْلِه: (كمَعْق، ومُعْقٍ) بالفَتْحِ والضّم (ومُعْط ، وقَاضٍ ، ومال ، ومُوقِعٍ) على صِيغَةِ اسمِ الفاعل (ومَأْوِى الإِبِل) بكسر الواوِ (وسُوقٍ) . وفاتَهُ : مَاقِىءٌ كضارِبٍ ومُوقِى ءُ كُمُعْسِر (١) أبو المنذر نصير - كزبير - النحوى: تلميذ الكسائى . ذَكَرَهُما اللِّحيانيُّ وابنُ بَرَىُّ الأُولى بالهمْزِ فى اللُّغةِ الرابعة ، والثانِيَة بِالهَمْزِ فى اللُّغةِ السادسةِ، فصارَت اللُّغاتُ اثنتىْ عَشْرة . وأَنشد أَبو زيْدٍ فى تَثْنِيةِ اللُّغَةِالأُولى: * يامَنْ لَعَيْنٍ لم تَذُقِ تَغْمِيضا» * وماقِتَيْن اكتَحلا مَضِيضا(١). وقد ذكر المُصنِّفُ هاتَيْنِ اللُّغَتَيْنِ فی تر کیب «م ق أ ، من باب الھَمْز ، وقال هُناك: هذا موضِعُ ذِكْرِهِما لا القافُ، كما وهِمَ الجَوْهَرِىُّ . وذَكَرْنا هناك أَن ابنَ القَطَاعِ صرّح بزيادةٍ هَمْزِتِها أَو اليباء، مع أَنَّ الجَوْهَرِىَّ رحمه اللهُ تعالى لم يذْكُرْ هاتَيْنِ اللَّغَتَيْنِ هنا، وإِنما ذَكَر المُؤْقِ والمَأْقَ والمَأُفى فتأَمَّلْ ذُلك . وقال أبو علىّ : من قال ماقٍ فالأصلُ ماقِىءٌ، ووَزْنُه فالِعِ، وكذلك جَمْعه مَواق، ووزنه فَوالِعٍ ، فَأُخِّرَتِ الهَمزَةُ وقلِبت ياءً، والدَّليلُ عَلَى ذُلك ماحُكِى عن أَبى زَيْد أَنَّ قوماً يُحقِّقونَ الهمزةَ، (١) اللسان . ٣٧٢ ماق فَيَقُولونَ: ماقِىءُ العَيْنِ ، قالَ الجَوْهرىّ: مَأْقِى العَيْنِ لُغَةٌ فى مُؤْقِ العَينِ، وهى فَعْلِى، وليس بمَفْعِل؛ لأَنَّ المِيمَ من نفْسِ الكَلِمة ، وإنَّما زِيدَ فى آخرِهِ الياءُ لِلإِلْحَاقِ ، فلم يَجِدُوا له نَظِيرا يُلْحِقُونَه به ؛ لأَنَّ فَعْلِى ، بكسرِ الّلام نادِرٌ ، لا أُخْتَ لها ، فأُلْحِقَ بمَفْعِل ، فلهذا جَمَعوه على مَآقٍ (١) على النَّوَهُّمِ، كما جَمَعُوا مسِيلَ الماءِ أَمْسِلةً ومُسْلاناً ، وجَمَعُوا المَصِير مُصْراناً تَشْبِيها لهما بفَعِيل على التّوهُّم . وقال ابنُ السِّكِّيتِ : ليسَ فى ذَواتِ الأَرْبعة مَفْعِل ، بكَسْرِ العينِ ، إِلَّ حَرْفان: مَأْقِى العَيْنِ ، ومأْوِى الإِبِلِ . قال الفَرّاءُ سَمِعْتُهما ، والكَلامُ كُلّه مَفْعَل، بالفَتْحِ نحو : رميتُهُ مَرْمِىٌ ، ودَعَوْتُه مَدْعىّ ، وغزوتُهُ مَغْزَى، وظاهِرُ هُذا القَوْل - إِنْ لم يُتَأَوَّلْ على ماذكرناه - غلط ، انْتَهى نَصُّ الجوهرىِّ . قلتُ: ونصّ الفَرَّاء فى باب مَفْعَل مانصّه : ما كانَ من ذَواتِ اليَاءِ والواو من دَعَوْتُ وقضيتُ فالمَفْعَلُ فيه مَفْتُوحٌ (١) فى مطبوع التاج ((مآتى)) والمثبت كما فى اللسان. ماق اسماً كان أَوْ مَصْدرا، إِلَّ المَأْقِى من العَيْنِ، فإِنَّ الْعَرَب كَسَرت هذا الحَرْفَ قالَ : ورُوِى عن بعضِهم أنّه قالَ : فى مَأْوَى الإِبِلِ مَأْوِى . فهذان نادِران لا يُقاسُ عليهما. قالَ ابنُ بَرِّىّ - عند قَولِه: وإنّما زیدَ فی آخِرہ الیاءُ لإلحاقِ قال ۔ الیاءُ فِى مَأْفِى العَيْنِ زائدةٌ لغير إِلْحاق ، كَزِيادة الواوِ فى عَرْقُوَةٌ وَتَرْقُوَة ، وجمعُها مآقٍ كَعراق وتَراقٍ، ولا حاجةَ إِلى تَشْبِيه مَأْقِى العَيْنِ بمفْعِل فى جمعِه ، كما ذَكَر فى قوله فلهذا جَمَعُوه على مآقٍ على النَّوَهُّم لِمَا قَدَّمْتُ ذِكره ، فيكون مَأْقٍ بمنزلة عَرْقٍ جَمْع عَرْقُوةٍ ، وكما أَنَّ الياءَ فى عَرْقِى ليست للإِلْحَاق كذلك الياءُ فى مَأْقِى لَيْسَت للإِلحاقِ . وقد يُمكِنُ أَن تَكونَ الياءُ فى مَأْقِى بَدَلاً من واو بمنزلة عَرْقٍ، والأَصْلُ عَرْقُوٌ، فانقَلَبَتْ الواوُ ياءً؛ لتطرُّفِها وانْضِمام ما قَبْلها . وقالَ أَبو عَلِى : قُلِبَت ياءً لمّا بُنِيت الكَلِمةُ على التَّذكيرِ . وقال ابنُ بَرِّى أَيضاً - بعد ما حَكَاهُ الجَوهرىُّ عن ابنِ ٣٧٣ مأق ـاق السِّكِّيت : إِنَّه ليسَ فِى ذَواتِ الأَرْبَعة إلى آخِرِهٍ - : قالَ : وهُذا وَهَمٌ من ابنٍ السِّكِّيتِ؛ لأَنَّه قد ثَبَت كونُ المِيمِ أَصلاً فى قَوْلِهِم : مُؤْق، فيَكُونُ وزنُها فَعْلِى، على ما تقدم . ونَظِيرُ مأَّقِى مَعْدِى فيمنْ جعله مِن مَعَدَ، أَى : أَبعَد ،ووزنه فَعْلِى . وقال ابنُ برِّىّ : يقال فى المُؤْقِ : مُؤْقٍ ومَأْق، وتَثْبُت الياءُ فيهما مع الإضافة والألف واللام . قال أبو عَلِىّ: وأَما مُؤْقِى فالياءُ فيه للإِلحاق بِبُرْثُن وأصله مُؤْقُوٌ بزيادَة الواوِ للإِلْحَاقِ، كُنْصُوَةٍ ، إِلاَّ أَنّها قُلِبت كما قُلِبت فى أُدْل . وأَمَا مَأْقِى العَيْنِ ، فوزنه فَعْلِى زِيدَت الياءُ فيه لَغَيْرِ إِلحاق، كما زِيدَت الوَاوُ فى تَرْقُوَة وقد يُحتَمَلِ أَن تَكونَ الْيَاءُ فِيه مُنْقَلِبَةٌ عن الواوِ ، فِتَكُون للإِلْحاق بالوَاوِ ، فيكونُ وزنُه فى الأَصَل فَعْلُوٌ كَتَرْقُوٍ، إِلّ أَنّ الواوَ قُلِبت ياءً لمّا بُنِيت الكلمةُ على التَّذْكِير. انْتَهَى (١) كلام أَبِى علىّ . (طَرَفُها مِمَّا يَلِى الأَنْفَ، وهو مَجْرَى الدَّمْعِ مِن العَيْنِ) واللِّحاظُ طَرفُها مِمَّا (١) فى مطبوع التاج كالان ((انقعر)) يَلِى الأُذُنَ، كما فى الصِّحاحِ ( أَو مُقَدَّمُها أو مَؤَخَّرُها) هُذِهِ إِشارة إِلى قَوْلِ اللَّيْثِ ، فإِنّه قال: مُؤْق العَيْنِ: مُؤْخِرُها ومَأَقُها : مُقدِّمها ، رواه عن أَبِى الدُّقَيْشِ، قالَ : ورُوِىَ عن رَسُولِ اللهِ صلّى الله عليه وسلّم: ((أَنّه كانَ يكتَحِلُ مِنْ قِبَلٍ مُؤْقِه مَرَّة، ومن قِبَل مَأْتِه مرة)) يَعْنِى مُقدَّم العَيْنِ ومُؤْخِرَها. قال الأَزهرِىُّ: وأَهلُ اللُّغَةٍ مُجمِعونَ على أَن المُؤْقِ والمَأْق. حَرْفُ العَيْنِ الذى يَلِى الأَنْفَ، وأَنّ الَّذى يلى الصُّدْغَ يُقالُ له : اللِّحاظُ . والحَدِيثُ الذى اسْتَشْهَدَ به غيرُ مَعْروفٍ . (ج: آمَاقٌ، وأَمَآقٌ) مثل آبار وأَبار، وهُما جَمْعان للمُؤْقَ والمَأَّقِ. والمُوقُ والمَاقُ، والأُخِيران. قد يُجَمَعان أيضاً على أَمْواق إِلاَّ فى لُغَةٍ مِن قَب، فقال : آماق. وأَنشدَ ابنُ بَرِّى شاهِدا على الأَوَّل قولَ الخَنْساءِ : *... ثُرَى آماقُها الدَّهْرَ تَدْمَعُ﴾ (١) (١) شرح الديوان /١٦٣ والبيت بتمامه: فبكىِّ بعَّيْنِ ما يَجِفّ سُجُومُها هَمُوُلٌٍ تُرىَ آمَاقُهَا الِدِهِرَ تَدْمَعُ واللسبان . ٣٧٤ ماق ماق وشاهدُ الثَّانِى قَولُ الشاعرِ : فارقْتُ لِيلَى ضَلَّةً فنَدِمْتُ عند فِراقِها فالعَينُ تُبِذْرِى دَمعَها كالدُّرِّ مِن أَماقِها (١) (و) من قالَ : مَاقِى قال فى جَمْعه : (مَواقٍ) ومَواقى. قالَ الشّاعرُ : فِظَلَّ خَلِيلى مُسْتَكِيناً كَأَنَّه قَدِّى فِى مَواقِى مُقْلَتَيْهِ يُقَلْقِلُ (٢) ومن قالَ : مَوْقِى، كمَوْقِع ، قال فى جَمْعه : مَواقِى، قالَه اللِّحيانىُّ، وقد أَغْفَلَهِ المُصنِّف . (و) من قال: مُؤْقٍ ، كمُعْط ، ومَأُقى كمَأْوِى ، وبالهَمْز أيضاً ، قال فى جَمْعه : ( مَآقَ). قال حَسَّان رضىَ اللهُ عنه : ما بالُ عينكِ لا تَنَامُ كأَنَّمَا كُحِلَتْ مَآقِيها بكُحْلِ الإِثْمِدِ (٣). وقال آخر : (١) اللسان . (٢) اللبان. (٣) الديوان / ٥٧ واللسان * والخَيْلُ تَطْعَنُ شَزْراً فى مَآَقِيها»(١) وقال حُمَيْدُ الأَرْقَط : ( كأَنَّمَا عَيْنَاهُ فِى وَقْبَىْ حَجَرْ» * بين مآقٍ لم تُخرَّقْ بِالإِبَرْ.(٢) (والمَأَّقة ، مُحَرَّكَةً : شِبْهُ الفُواقِ) يأُخُذُ الإِنسان ( كأَنّه نَفَسٌ يَنْفَلِعُ من الصَّدْرِ عندِ البُكاءِ والنَّشِجِ) . وقد (مَئِقِ) الصَّبِىُّ، (كَفَرِح) يَمْأَقُ، مَأَّقاً ، فهو مَثْقٌ . (وامتَأَّقَ) مِثْلُه، كما فى الصُّحاحِ. قالَتْ أُمُّ تأَبط شَرًّا: ((ولا أَبَتُّه مَئِقاً))(٣) وفى المَثَل: ((أَنتَ تَئِقِ، وأَنا مَشِق، فكيفَ نَتَّفِقِ ؟!)) يُضرَبُ لِغيرِ المُتُوافِقَيْنِ. وقد ذُكِرَ فى ((ت أُ ق.)) قال رُؤْبَةُ : * كأَنَّمَا عَوْلَتُها بعدَ النَّأَقْ. * عَوَلَةُ ثَكْلَى وَأْوَلَتْ بعدَ المَأَقْ﴾ (٤) (١) اللسان . (٢) اللسان: (٣) في اللسان : قالت أم تأبّط شرّا تؤبِّنُ ولدها : ((ما أَبَتُّه مَثِقاً ) أى: باكيا . . (٤) ديوانه ١٠٧ واللسان والصحاح والعباب والأساس، والرجز فى وصف فرس . ٣٧٥ ماق ماق وقالَ اللِّحيانيُّ: مَثِقَت المَرْأَةُ مَأْقَةً إِذا أَخَذَها شِبْهُ الفُواق عندَ البُكاءِ قبلَ أَنْ تَبْكِىَ . ومَسِقَ الرجل : كادَ أَنْ يَبْكِىَ أَو بَكَى وقِيلَ: بَكَى واحْتَدَّ . وقالَ ابنُ السِّكِّت : المَأْق : شِدَّة البُكاءِ . (والمُؤْقُ، بالضَّمّ) عن اللَّيْثِ (ويُتْرِكِ هَمْزُه، من الأَرَضِين : نَواحِيها الغامِضَةُ) من أطرافِها (ج: أَمْآق) قالَه اللَّيثُ، وأنشد : · تُفضِى إِلى نازِحَةِ الأُمَآقِ . (١) ويُقال : أُرِضٌّ بَعِيدةُ الأَّمَاقَ، أَى : بعيدةُ النَّواحِى، وهو مَجازٌ . (و) قالَ الأَصمعىُّ: (امْتَأَّقَ غَضَبُه) امْتِناقاً: (اشْتَدَّ). (و) قالَ الليثُ: (أَمْأَّقَ) الرجلُ عَلَى أَفْعَلَ: ( دَخَل فى المَأْقَةِ ) كمّا تَقُول : أَكْأَبَ : دخلَ فى الكَأُبَ. (ومنه الحَدِيثُ) كَتَب النبيُّ - صلّى الله عليه (١) اللسان والتكملة والعياب وفى الأساس: ((الآماق)). وسَلَّم - إِلى بَعْضِ الوُفودِ مِنِ الْيَمانِيُين ((مالم تُضْمِرُوا الإِمْآق) وتَأُكُلُوا الرِّماق)). (أَى: الغَيْط والبُكَاءُ مِنَّا يَلْزَمُكم من الصَّدَقَةِ). ويُقالُ: أَرادَ به الغَدْرَ والنَّكْثَ ، كما فى الصُّحاحِ. قال الصّاغانىُّ: ويُرْوَى الآماق، على نَقْلِ الهمزةِ وتَلْبِينِها . زادً صاحبُ اللِّسان: تَركَ الهمزَ من الإِمْآَق ليُوازِن به الرِّماق. يقولُ لَكم الوَفاءُ بما كتَبْتُ لكم ما لم تَأْتُوا بِالْمَأْقَةِ ، فَتَغْدِرُوا، وتَنْكُثُوا، وتَقْطَعُوا رِبَاقَ العَهْدِ الذى فى أَعْناقِكم . قالَ الزَّمَخْشِرِىُّ: وأَوْجَهُ من هذا أن يَكُونَ الإِماقُ مَصدر ((أَماق)) وهو أَفْعل من المُوقِ بمَعْنَى الحُمْقِ، وَالمُرادُ إِضْمارُ الكُفِرِ، والعَمَل على تَرْكِ الاستِبْصار فى دِينِ الله تعالى . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : المَأْقَةُ ، بالفتح: الحِقْدُ . ورَوَى ابنُ القَطَّع: المَأَقَةُ ، بالتَّحْرِيك: شِدَّةُ الْغَيْطِ والغَضَب . وقالَ غيرُه : المَأْقَةُ ، بالفَتْحِ: الْأَنَفَةُ والحَمِيَّةُ، وقد أَمْأَق : ٣٧٦ مجنق محق دخَلَ فِيها . قال النّابِغَةُ الجَعْدِىُّ : وخَصْمَىْ ضِرارِ ذَوَىْ مَأْقة مَتَى يَدْنُ رِسِّلُهما يُشْعَبِ (١) فمَأْقَةُ على هُذَا، ومَأَقَة ، مثل : رَحْمَة ورَحَمَة . وقالَ أَبو وَجْزة : كانَ الكَمِىُّ مع الرَّسُولِ كأَنَّه أَسَدُ بمَأْقَتِهِ مُدِنٌّ مُلْحِمُ(٣) وامْتَأَقَ إِليه بالْبُكاءِ : أَجْهَش إِليه به . ويُقال : قَدِمَ علينا فُلانٌ فامْتَأَقْنا إليه ، وهو شِبْهُ النَّباكِى إِليه؛ لِطُول لِغَيْبَةِ . وقال أَبو زَيْد : مَأَقَ الطَّعامُ: إِذا رخُص، وسيأتى فى ((م و ق )) . [] ومما يُستدرك عليه : [ م ج ں ق ] . المَنجْنَيِقِ ((بكسر الميم، وفتحها)). والمَنْجَنُوق، قال سِيبويْهِ: هى فَنْعَلِيل، (١) شعر الجعدى ٢٧ وفيه : ... ذَوَئْ تُدْرَ﴾ مَتَ بَأْتِ سِلْمُهُما يَشْغَبٍ والمثبت كاللمان . (٢) العباب وفى مطبوع التاج (( ... بمسأقة مسدل مستلحم)) والتصحيح والضبط من العباب . المِيمُ مِن نفْسِ الكلمة أَصْلِية ؛ لقولهم فى الجَمْعِ: مَجانِيق . وفى النَّصْغِير: مُجَيْنِيق، ولأنَّها لو كانَت زائِدَةً والنُّون زائدة لاجْتَمَعت زائِدَتان فى أَوَّل الاسم، وهُذا لا يَكُونُ فى الأَسْماءِ ، ولا الصِّفاتِ التى ليسَت على الأَفْعال المَزِيدة . ولو جُعِلَتِ النُّونُ من نَفْسِ الحَرْفِ صار الاسم رُباعِيًّا، والزّياداتُ لا تَلْحَق بِبَناتِ الأَرْبَعة أولا، إلا الأَسماءَ الجارِيَّة على أَفْعالِها، نحو مُدَحْرِج(١) وقد سَبَق للمصنّف ذِكرُها فى((چل ق)). فكانَ واجِباً عليه التَّنْبِيه على ذُلِك لأَجْلِ الاخْتِلاف بين الأَّئْمَّةِ فى وَزْنِها، فتأَمَّلْ ذُلِك . [! ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : [ م جل ق ]. المِنْجَلِيقِ، باللََّم، نقله الأَزْهَرِىّ فى رُباعِى النَّهْذِيب ، عن أبى تُرابٍ، لغة فى المَنْجَنِيق . [ م ح ق] . (مَحَقَة، كمَنَعه) يمْحَقُهُ مَحْقاً: (١) جاء فى اللسان بعد هذه العبارة: ((ومنهم من قال: إن الميم والنون زائدتان لقولهم: جنق يجنق إذا رمى)) . ٣٧٧ محق محق (أَبْطَله ومَحاهُ) حَتَّى لم يَبْقَ منه شَىْءٌ . وقالَ ابنُ الأَعْرابيّ: المَخْقُ : أَنْ يَذْهَبَ الشَّىءُ كُلُّه حتّى لايُرَى مِنه شَىْءٌ. قالَ الله تعالَى: ﴿ويَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾(١) أَى: يَسْأُصِلهم ويُحْبِطِ أعمالَهم. (كَمِحَّفَه) تَمْحِيقاً، لِلمُبالَغَةِ. ومنه. قِراءَةُ عبدِ الله بنِ الزُّبَيْرِ رضى الله عنهما . ﴿يُمَحِّقُ اللّهُ الرِّبَا وَيُرَبِّى الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) من التَّمْحِيقِ والتَّربِيَةِ ( فَتَمحَّقَ ، وامْتَحَق، وأمَّحَق، كافْتَعَل) أَى: انْتَقَصَ وبَطَل . (و) قال أَبُوِ زَيْدٍ: مَحَق ( الله تَعالى الشَّيءَ) مَحْقاً : (ذَهَبَ بِبَرَكَتِهِ) وَخَيْرِه ورَيْعِهِ ، ( كأَمْحَقَه فى لُغَيَّةٍ) رَدِيئة ، وأَبِىَ الأَصمَعِىُّ إِلَّ مَحَقَه ومن المَحْقِ الخَفِىِّ النَّخْلُ الْمُتَقَارِبُ قال ابنُ سِيدَه: المَحْقُ: النَّخْلُ المُقارَبُ بَيْنِهِ فى الْغَرْسِ (و) مَحَقَ (الحَرُّ الشَّيْء) مَحْقاً: (أَحْرَقَه) وأَهْلَكَه (فامْتَحَقَ). (٣) (١) سورة آل عمران ، الآية ١١٤١ (٢) سورة البقرة ، الآية ٢٧٦. (٣) فى القاموس: ((كامتَحَقٍ)). ( والمَحاقُ، مُثَلَّثَةٍ)، واقتَصرَ الصاغانِىُّ على الضَّمِّ وِالكَسْرِ، كَالأَزْهَرِىّ وابنِ سِيدَه: (آخِرُ الشَّهْرِ) إِذا أمَّحَقَ الهِلالُ فلم يُر، عن أَبنِ سِيدَه، وأَنْشَدَ : أَتَوْنِى بها قَبْلَ المُحاق بِلَيْلَةٍ فكانَ مُحاقاً كُلَّه ذُلِك الشَّهِرُ (١) وأَنْشَدِ الأَزهَرِىَّ: يَزْدادُ حَتّى إذا ماتَمَّ أَعْقَبَه كَرُّ الجَدِيدَيْنِ منه ثُمّ يَمَّحِقُ (٢) (أَوْ ثَلاثُ لَيالٍ مِن آخِرِهِ) وفِيها السِّرارُ: وهو قولُ أَبِى عُبَيْدٍ وابنٍ الأَعْرابِىِّ، وإليه مالَ الزَّمَخْشَرِىّ والصاغانىّ . (أَوْ أَن يَسْتَسِرَّ القَمَرُ) لَيْلَتَيْنِ ( فلا يُرَى غُدْوَةً ولا عَشِيَّةِ)، وهو قولُ ابنٍ الأَعرابى . ومنهم من جَعَلَ ليالىَ المُحاق ليلة خَمْس وسِتُّ وسَبْعٍ وعشرين؛ لأَنَّ القَمْر يطلع، وهذا قولُ الأَصمَعِىِّ وابنٍ (١) اللسان . .(٢) اللسان . ٣٧٨ محق محق شُمَيلٍ، وإليه ذَهَبَ أَبو الهَيْثَم والمُبَرِّدُ والرِّياشىُّ . قالَ الأَزهرىُّ: وهو أَصحُّ القَوْلَيْنِ عِنْدى . وقال ابنُ الأَعرابى: (سُمِّى) به (لِأَنَّهِ طَلَع مع الشَّمْس فمَحَقَتْه) فلم يَرَه أُحد . (و) من المجاز: (نَصْلٌ مَحِيقٌ ، كأَمِيرٍ): أَى ( مُرَقَّقٌ مُحَدَّدٌ)، كأنَّه مُحِقَ لِفَرْطِ رِقَّتِهِ ولُطْفِهِ . وكذلك قَرْنٌ مَحِيقٌ : إِذا دُلِكَ فَذَهَب حَدُّه ومَلُس . قالَ المُفَضَّلُ النُّكْرِىُّ: يُقلِّب صَعْدةٌ جَرْداءَ فيها نَقِيْعُ السَّمّ أَوْ قَرْنٌ مَحِيقُ(١) قالَ الجوهرىُّ : فَعِيلٌ من مَحَقه . وأما قولُ ابنِ دُرَيد إنه مَفْعولٌ فَبَعِياً.، كما فى الصحاحِ . (ويومٌ ماحِقُ الحَرّ): أَى (شَدِيدهُ) لأَنَّه يَمْحَقُ كلَّ شىءٍ ويُحْرِقهُ . (و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: يُقالُ: جاءَ فى (١) السان والصحاح والعباب والجمهرة (١٨٢/٢) والمقاييس ٥ /٢٠١. (ماحِقِ الصَّيْفِ) أَى: فى (شِدّة حَرِّهِ) . قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةِ الْهُذَلِى يَصِف الحُمُر: ظَلَّتْ صَوافِنَ بِالأَرْزانِ صاوِيَةً (١) فى ماحقٍ من نَهَارِ الصَّيْفِ مُحْتَدِمٍ (٢ (وأَمْحَقَ : هَلَك كَمِحاقِ الهِلالِ) ، وهو قَولُ أَبِى عَمْرٍو ، قال : الإِمْحاقُ : أَنْ يَهْلِكَ المالُ أَو الشىءُ، كمُحاقٍ الهلال . ومنه قولُ سَبْرَةَ بنِ عَمْرٍو الأَسَدِىّ يهجُو خالدَ بنَ فَيْسٍ : أَبُوكَ الّذِى يَكوِى أُنوفَ عُنوقِهِ بأظفاره حتى أَنَسَّ وأَمحَقًا(٣) (ومَحَّق) فُلانٌ بِفُلان (تَمْحِيقاً وَذُلِك أَنَّهم فى الجاهِلِيَّةِ إِذا كان يَوْمُ المِحاق) من الشَّهْرِ ( بَدَر الرَّجُلُ إِلى مَاءِ الرَّجُل (١) في مطبوع التاج: صادية. وجاء في هامشه: ((قوله : صادية، هكذا وقع فى النسخ صادية (( بالدال))، والرواية صاوية (( بالواو )» لاغير . وقال ابن حبيب : صاوية : عطاشا ولعل هذا التفسير أوهم الجوهري أنها صادية ((بالدال)) اهـ تكملة . (٢) شرح أشعار الهذليين /١١٢٨ واللسان والصحاح والتكملة والعباب والأساس . (٣) اللسان والصحاح والعباب وفيه وفى التكملة : «والرواية أباك مردودا على ماقبله ، وهو : ألم تر أنى إذْ تَخَتَّمْتُ سَيّداً أُبَنْتُكْ تَيْسا من مُزَيْنَة حَنْقَا)) ٣٧٩ محق نحرق إِذا غَابُ عَنْه ، فيَنْزِل عَليه ويَسْقِ بهِ مالَه) ، فلا يَزالُ قَيِّمَ المَاءِ ذْلِكَ الشَّهْرَ حتّى يَنْسَلِخَ (فإِذا انْسَلَخْ كَانَ رَبُّه الأَوَّلُ أَحَقَّ به ، فذُلِكِ يُدْعَى) عندهم (المَحِيقَ، كأَمِيرٍ ) . D ومما يُسْتدركُ عليه الأَمْحاق: جمعُ المَحْقِ . قَالَ رُؤْبةُ : · بلالُ يابْنَ الْأَنْجُمِ الأُطْلاقِ . * لسْنَ بِنَحْساتٍ ولا أَمْحاقِ.(١) وشَىْءٌ مَحِيقٌ : مَمْحوقٌ . وهذا الشَّيْءُ مَمْحِقَةٌ للبرِكَةِ ، مَفْعِلةٌ من المَحْقِ ، أَى: مَِظَنَّةُ له ومَّحْراةً به. وامْتِحاقُ القمرِ: اخْتِراقُه، وهو أَنْ يطْلُعِ قبل طُلُوعِ الشَّمسِ، فَلَا يُرَى ، يفْعَلُ ذُلِك ليْلتَيْن من آخرِ الشهرِ . وَمُحِقِ الرَّجُلُ، كُعُنِىَ، وأَمَّحَق، كَافْتَعلِ : قارب المَوْت . وأَما قَوْلُ رُؤْبة : « وَفْقُ هِلالِ بَيْنَ لَيْلِ وَأُنُقْ. * أَمْسَى شَفَى أَوْ خَطُّه يومَ المَجَقْ. (٢) (١) ديوانه /١٩٦ والسان . (٢) ديوانه /١٠٧ والعباب . فإِنَّهِ يُرِيدُ المِحاقَ فى آخرِ الشَّهْرِ حينَ دقَّ وصَغُرَ .. وامْتحقَ النَّبَاتُ: يَبِسَ واحْتَرقَ بشِدَّةِ الحَرِّ . والانْمِحاقُ: الانْمِحاءُ والانْسِحاقِ. وأَمْحق القمرُ : دخل فى المِحاق والمَحقَةُ، مُحَرَّكةً : الهَلَكة . [] ومما يُسْتَدْرك عليه: [ م خ ق ] . مَخِقَتْ عينُه، كعلِم : بَخِقت ، ذكره صاحبُ اللَّسان، وأهمله الجماعةُ . [] ومما يستدرك عليه : [ م خ ر ق ]. المَخْرَقَةُ : إِظْهارُ الخُرْقِ تَوَصِّلاً إِلى حِيلَةٍ ، وقد مَخْرِقَ . والمُمَخْرِقُ: المُموَّهُ، وهو مُسْتَعارٌ من مخارِيقِ الصُّبيانِ . هنا أَورَدَه صاحبُ اللُّسان وهو على شَرْطَ المُصنِّف فإِنّه ذَكَرٍ فيما بَعْدُ ((مَذْرَقَ بِه ))، وهى ٣٨٠