النص المفهرس

صفحات 281-300

فرق
فرق .
مابينَ الجَبِينِ إِلى الدَّائرةِ . قال أَبو
ذُؤَيْب :
ومَتْلَفٍ مثلٍ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُه
مَطَارِبُ زَقَبُ أميالُها فِيحُ (١)
شَبّهه بفَرْقِ الرأسِ فى ضِيقِهِ ومَفْرَقِه.
ومَفْرِقُه كذلك: وَسْطِ رَأْسِه.
(و) الفَرْق: (طائِرٌ) ولم يذكُره
أبو حاتِم فى كِتَابِ الطَّير .
(و) الفَرْق: (الكُتَّان). ومنه قَولُ
الشاعِرِ :
وأَعلاطُ النُّجومِ مُعَلَّقاتٌ
كحَبْل الفَرْقِ ليسَ له انتِصابُ (٢)
(و) الفَرْقُ: (مِكْيالٌ) ضَخْمٌ
(بالمَدِينة)، اختُلِف فيه. فقيل:
(يَسَعُ) سِنَّة عَشَر مُدًّا، وذلك (ثَلاثَة
آصُعٍ) . وفى حَديثِ عائشةَ رضى الله
عنها: ((كنتُ أَغْتَسِلُ من إِناءٍ يقال
(١) شرح أشعار الهذليين /١٢٥ والمان.
(٢) اللسان ومادة (علق). وتقدم فيها، ويأتى فى (قرق):
منسوبا إلى أمية بن أبي الصلت وهو فى ديوانه ١٩ وروايته:
وأعلاق الكواكب مرسلات
كخيل القِرْق غايتها النُّصابُ
وانظر التكملة ( علط ) و (فرق) .
له الفَرْق )). قال الأزهرىّ: يقولُه
المحدِّثون بالنَّسكينِ (ويُحَرَّك)، وهو
كَلامُ العَرَب، (أَو هُوَ أَفْصَحُ). قالَ
ذلك أحمدُ بنُ یحی ، وخالِدُ بنُ يَزِيدَ
(أَوْ يَسَعَ سِنَّةَ عَشَرَ رِطْلاً) وهى اثْنا
عَشَرَ مُدَّا وثلاثة آصُعٍ عندَ
أَهلِ الحِجازِ ، نَقَلَهُ ابنُ الأَثير، وهو
قَولُ أَبِىِ الهَيْثُم . (أَو) هو (أَرْبَعة
أَرْباعٍ ) وهو قَولُ أَبی حاتِمٍ . قال ابنُ
الأَثِير : وَقِيلَ : الفَرَق: خَمْسةُ أَقْساط ،
والقِسْطُ : نِصفُ صاعٍ. فَأَمَا الفَرْق
بالسُّكُون فمِائَة وعِشْرون رِطْلاً . ومنه
الحَدِيثُ: ((ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحَسْوَةُ
منه حَرامٌ )). وقالَ خِداتُ بنُ زُهَيْر:
يأْخُذُونَ الأَرْشَ فى إِخْوَتِهِم
فَرَقَ السَّمْنِ وشَاةً فى الغَنَمْ (١)
(ج: فُرْقَانٌ)، وهو قَدْ يكونُ للسَّاكنِ
والمُتَحَرِّكِ جَمِيعاً (كُبُطْنَانِ) وبَطْن ،
وحُمْلان وحَمَل . وأَنشَدَ أَبو زَيْدٍ :
(١) اللبسان والصحاح والتكملة والعباب وروايته:
((أَخَذُوا الأَرْشَ على ... )) والمقاييس
٤٩٥/٤
٢٨١

فرق
فرق
* تَرفِدُ بعدَ الصَّفِّ فِى فُرْقان)» (١).
كما فى الصحاح . وسِياقُ المصنف
يَقْتَضِى أَنه جَمْع للسَّاكنِ فقط ، وفيه
قُصور، وقدتَقدَّمَ مَعْنى الصَّفِّفى موضِعِهِ.
(والفَارُوقُ): مافَرَق بين الشَّيتَيْن .
ورجلٌ فارُوقٌ : يُفرِّقُ بينَ الحَقِّ
والباطِلِ .
والفَارُوقُ: اسمُ سَيِّدِنا أَميرِ المؤمنين
ثانِى الخُلَفاءِ ( عُمَر بن الخَطَّابِ رَضِى
اللهُ تَعالى عنه؛ لأَنّه فَرَقَ بَيْنِ الحَقّ
والبَاطِل). وقالَ إبراهيمُ الحَرْبىُّ:لأنه
فَرَقَ به بينَ الحقِّ والباطِلِ. وأَنْشَد
لُعُوِيْفِ القَوافِى :
* ياعُمَرَ الخَيْرِ المُلَفَّى وَفْقَه»
* سُمِّت بالفَارُوق فافرُق فَرْقَه» (٢)
(أَو) لأَنَّه (أَظْهَرِ الإِسلامَ بمَكَّةَ ،
(١) اللسان ومادة ( صفف) والصحاح والعباب وقبله
مشطوران هما :
* وَهْىَ إذا أَدَرَّها العَبْدَانِ.
« وسَطَعَتْ بمُشْرِفٍ سَيْحانِ.
(٢) اللسان والعباب، وسيأتى فى (وفق ) وهو فى الأغانى
١٩ /٢٠٩ فى أخبار عويف ونسبه، والممدوح به
هو عمر بن عبدالعزيز ، لا عمر بن الخطاب، وله
خبر يستطرف .
فِفَرَقَ بَيْنِ الإِيمانِ والكُفْرِ) قاله ابنُ
دريدٍ . وقالَ اللَّيْثُ: لَأَنه ضَرَبَ بالحق
على لسانه فی حدیثٍ طَوِیل ذكره، فیه
أَن الله تعالَى سمّاه الفارُوقَ، وقيل :
جِبْرِيلُ عليهِ السّلامُ، وهذا يُومىءُ إِليه
كلامُ الكَشّافِ ، أَو النبِىُّ صَلّى الله عليه
وسَلَّم، وصَحَّحُوه ، أَوْ أَهلُ الكِتَاب .
قالَ شَيْخُنا : وقد يُقالُ لا مُنافاةَ . وقالَ
الفَرَزْدَقُ يمدَحُ عُمَر بنَ عبدِ العَزِيزِ :
أَشْبَهْتَ مِن عُمَرِ الفَاروقِ سِيرَتَه
فاقَ الْبَرِيَّةَ والْتَمَّتْ بِهِ الأُمَمُ (١)
وقال عُتْبَةُ بنُ شَمَّاس يمدَحُه أيضاً:
إِنَّ أَوْلَى بالحَقِّ فى كلِّ حَقٌّ
ثُمّ أَخْرَى بأَن يَكون حَقِيقَا
مَنْ أَبوه عبدُ العَزِيزِ بِنُ مَرْوا
نَ، ومَنْ كان جَدُّهِ الفَارُوقَا (٢)
(والتِّرْياقُ الفَارُوقُ). وفى العُبَاب :
تِرْياقُ فارُوق: (أَحمَدُ التَّرابِيقِ وَأَجَلُّ
المُرَكَّبَاتٍ لِأَنَّه يَفْرُقُ بينِ المَرَض
(١) اللسان، ولم اقف عليه فى ديوان الفرزدق.
(٢) اللسان .
٢٨٢

فرق
فرق
والصِحَّة ) وقدمَرّ تركيبُه فى ((ت رق ))
والعامة تقول : تِرْياقٌ فارُوقِىّ .
(وفَرِقٍ) الرجلُ منه (كفَرِح) :
جَزِع، وحَكَى سِيبَويهِ . فَرِقَه ، على
حَذْفٍ من قالَ حين مثَّل نَصْبَ قولِهم :
أَوْ فَرَقاً خَيْرا من حُبٌّ، أَى: أَو أَفرَقَك
فَرَقاً .
وفَرِقَ عليه : (فَزِع) وأَشفَقَ ، هذه
عن اللُّحْيانِىِّ.
(ورجُلٌ وامرأةٌ فاروقةٌ وفَرُوقَةٌ ) .
قال ابنُ دُرَيدٍ : رجلٌ فَرُوقة ، وكذلك
المَرْأَةُ أُخْرِجَ مخرَجَ عَلَّمَةٍ ونَسَّابةٍ
وبَصِيرة، وما أَشْبَهَ ذلك، وَأَنْشَدَ : (١)
ولقد حَلَلْتُ - و كُنتُ جِدَّ فَروُقَة -.
بَلَداً يَمُرُّ بهِ الشُّجَاعُ فِيَغْزَعُ (٢)
قال : ولا جمعَ للفَرُوقَةِ . وفى المَثَل :
(رُبَّ فَرُوقة يُدْعَى لَيْئا، ورُبَّ عَجَلَةِ
تَهَبُ رَيْئًا ، ورُبَّ غَيْث لم يكن غَيْئًا ))
فى المُحِيط ، قالَهُ مالكُ بنُ عَمْرِو بن
مُحَلِّم ، حينَ شامَ ليثٌ أَخُوه الغَيْثَ (٣)
(١) فى اللسان: ((قال مويلك المرسوم)).
(٢) اللسان ، والعباب ، والجبهرة ٢ /٤٠٠ .
(٣) فى مطبوع التاج ((المغيت)) والمثبت من العباب، وعنه النقل.
فهَمّ بانْتِجاعِهِ ، فقالَ مالك: لا تَفْعَلْ،
فإنّى أَخْشَى عليكَ بعضَ مَقائِبِ العَرَب ،
فعَصاه، وسار بأُهْلِهِ ، فلم يَلْبَثْ يَسِيرا
حتى جاءَ وقد أُخِذَ أَهْلُه. (ويُشَدَّد)
أَى: الأَّخِيرة ، وهذه عن ابنِ عَبَّاد ،
ونَقَله صاحبُ اللُّسانِ أَيضا .
(أَوْ رَجُلٌ فَرِقٌ، كَكَتِف، ونَدُسٍ ،
وصَبُورٍ ، ومَلُولَة، وَفَرُّوج، وفَارُوق،
وفَارُوقَة) : فَزِعٌ (شَدِيدُ الفَزَع)، الهاءُ
فى كلِّ ذُلِك ليست لتأْنِيثِ المَوْصوفِ
بما هى فيه ، إنَّما هى إِشْعارٌ بما أُرِيدَ
من تأْنِيثِ الغَايَةِ والمُبَالَغَةِ .
(أَو) رَجُلٌ (فَرُقُ، كَنَدُس: إِذا
كَانَ) الفَرَقُ (منه جِلَّةً) وطَبْعاً .
(و) رجُلٌ فَرِقٌ، (كَكَتِف: إِذا فَزِعَ
من الشَّىْءٍ) . وقالَ ابنُ بَرِّىّ: شاهِدُ
رَجُلٍ فَرُوقِةٍ للكَثِيرِ الفَزَع قولُ الشاعر :
بَعَنْتَ غُلاماً من قُرَيْشِ فَرُوقةً
وتَتْرُكِ ذَا الرأىِ الأَصِيلِ المُهَلَّبا(١)
قالَ وشاهدُ امرأةٍ فَرُوق قولُ حُمَيْدٍ
(١) اللسان .
٢٨٣

فرق
فرق
ابنِ ثَوْر :
رأَتْنِى مُجَلِّيها فصَدَّتْ مَخَافَةٌ
وفى الخيلِ رَوعاءُ الفُؤْادِ فَرُوقُ(١)
(و) المَفْرِقُ (كمَفْعَد وَمَجْلِس:
وَسَطُ الرَّأْسِ، وهو الذى يُفْرَقُ فيه
الشَّعرَ) . يُقال: الشَّيْبُ فى مَفرِ قِهِ
وفَرْقه. ورأيتُ وَبِيصَ الِمِسْكِ فى
مفارِقِھم .
(و) المَفْرَقُ (من الطَّرِيقِ: المَوْضِعُ
الذى يَتَشَعَّبُ منه طَرِيقٌ آخَر ) يُرْوَى
أَيضاً بالوَجْهَين بفَتْحِ الرّاءِ وبكَسْرِها
(ج : مَفارِقُ). وقَولُهُم للمَفْرِقِ مَفارِق
كأنَّهم جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْه مَفْرِقاً
فجَمَعُوه على ذلك . ومِنْ ذُلِكَ حَدِيثُ
عائِشَةَ رضِىَ الله عنها: ((كأَنِّى أَنْظُر
إِلى وَبِيصِ الطِّيبِ فى مَفَارِقِ رَسُولِ الله
صلى الله عليه وسلم وهو مُحرِمٌ )) . وقال
كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ - رضى الله عنه -:
(١) ديوانه ٣٥ وروايته :
فجِئْتُ بحَبْلَيَها فرَدَّتْ مخافَةً
إلى النّفْسِ رَوَعَاءُ الَجَنَانِ فَرُوقُ
والمثبت كروليته فى اللسان .
* نَفَى شَعَرَ الرّأْسِ القَدِيمَ حَوالِقُه.
* ولاحَ بِشَيْبٍ فى السَّوادِ مَفَارِقُه .(١)
(و) من المَجازِ قولهم: (وَقَّفْتُه
على مَفارِقِ الحَدِيثِ ) أَى على (وُجُوهِهِ )
الواضحة .
(وفَرَقَ له الطَّرِيقُ فُروقاً ) بالضَّمُّ،
أى: (اتَّجَه له طَرِيقان) كذا فى العُبابِ
والصّحاح واللّسان، (أَو) اتَّجَه له
(أَمْر فعَرَفَ وَجْهَه ) . ومنه حديثُابنِ
عبّاسٍ: ((فَرَقَ لِى رَأْىٌ)) أَى بَدًا وَظَهَر.
(و) فَرَقت (النَّاقَةُ، أَو الأُّنَانُ)
تَفرُق ( فُروقاً) بالضمِّ: (أَخذَها
المَخاضُ، فنَدَّتْ) أَى ذَهَبَت نادَّةٌ
( فى الأَرْضِ، فَهِى فَارِقٌ) كما فى
الصّحاحِ ،وفارِقَةٌ أَيضاً كمافى المُفْردات.
وقِيلَ : الفارِقُ من الإِبل : التى تُفارِق
إِلْفَها فتنتج وَحْدَها . وأَنشدَ الأَصْمَعِىِّ
العُمارةَ بنِ طارِقٍ ، كما فى الصُّحاح .
وكذا أَنشدَه الرِّيَاشِىُّ له ، وقال الزِّيادِىُّ
هو عمارةُ بنُ أَرْطاةَ : (٢)
(١) فى مطبوع التاج ((يقى ... خوالقه)) والمثبت من شرح
الديوان ١٩٠ والعباب .
(٢) في المان والجمهرة ٣٩٩/٢: عمارة بن طارق.
٢٨٤

فرق
فرق
* اعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقٍ .
. ومَنْجَنُونٍ كالأَّانِ الفارِقِ .
* من أَثْلِ ذاتِ العَرْضِ والمَضايقِ.(١)
وقال ابنُ الأَعرابىِّ: الفارِقُ من
الإِيلِ: التى تَشْتَدُّ ثم تُلْقِى وَلَدَها من
شِدَّةِ مايَمرَّ بها من الوَجَعِ .
(ج: فوارقُ، وفُرَّق حَرُكَّع، و )
فُرُق، مِثْل: (كُتُب، وتُشَبَّه بِهَذِهِ)
ونَصّ الجَوْهَرى : ورُبَّمَا شَبَّهوا (السَّحَابَة
المُنْفَرِدَة عن السَّحَابِ) بهذه النّاقة،
فيقال: فارِقٌ . وأَنشَدَ الصّاغانِىُّ لِذِى
الرُّمَّةِ يَصِفُ غَزالاً :
أَوْ مُزْنةٌ فارِقٌ يَجْلُو غوارِبَها
تَبَوُّجُ البَرْقِ والظلماءُ عُلُجُومُ (٢)
والجَمْعِ كالجَمْعِ. وقالَ غيرُه :
الفارِقُ: هى السَّحابةُ المُنفَردة لا تُخْلِفُ
وربّما كان قَبْلها رَعْدٌ وبَرْقٌ . وقال
ابنُ سِيدَه : سحابَةٌ فارِقٌ : منقطعة من
(١) اللسان والثانى فى الصحاح ، وهو والثالث فى العباب
والرجز في الجمهرة ٣٩٩/٢ .
(٢) الديوان ٥٧٢ واللسان والصحاح والعباب والأساس.
مُعظَمِ السَّحاب ، تُشَبَّهُ بالفارِقِ من
الإِبِل . قال عبدُ بَنِى الحَسْحاس يَصِف
سَحاباً :
له فُرَّقُ منه يُنَتَّجْنَ حَوْلَه
يُفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِماثِ السَّوابِيَا (١)
قال الجَوْهَرِىّ: فجَعَل له سَوابِىَ
كسَوَابِى الإِبِلِ اتَّساعاً فى الكَلامِ .
(والفَرَق، مُحَرَّكَةً: الصُّبْحُ نَفْسُه،
أَو فَلَقُه) . قالَ الشاعرُ ذُو الرُّمَّةِ:
حَتّى إِذا انْشَقَّ عن إنسانِهِ فَرَقٌ
هادِيه فى أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ مُنْتَصِبُ (٢)
ويُرْوَى ((فَلَق)): ويُرْوَى: ((عَنْ
أَنْسَائِهِ)). وقِيلَ: الفَرَقُ: هو ما انْفَلَقَ
من عَمُودِ الصُّبْحِ، لِأَنّه فارقَ سَوادَ
اللّيل . وقد انْفَرقَ، وعلى هذا أَضافُوا
فقالوا: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ الصُّبْحِ، لُغَةٌ فى
فَلَقِ الصَّبْحِ .
(١) ديوانه ٣٣ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
٣٩٩/٢ وفى الديوان ((له فُرَّقٌ جُونَ" ... )).
(٢) الديوان /٢٢ وروايته: ((حتى إذا ماجَلا
عن وَجْهِهِ فَلَقٌ)) والمثبت كاللسان وفى
العباب :
• حتى إذا ماجََلا عَنْ وَجْهِهِ فَرَقٌ.
٢٨٥

فرق
فرق
(و) الفَرَق: (تَبَاعُدُ ما بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ)
يُقالُ : رجلٌ أَفرَقُ : إِذا كانَ فِى ثَنِيَّتِهِ
انْفِراجٌ ، نقله ابنُ خالَوَيْهِ فی کتاب
((لَيْس)).
(و) الفَرَق: تَبَاعُدُ ( مابَيْنَ
المَنْسِمَيْنِ) . يُقال: بَعِيرٌ أَفْرَقُ: بَعِيدُ
مابينَ المَنْسِمَيْنِ ، عن يَعْقُوبُّ .
(و) الفَرَق ( فى الخَيْلِ: إِشْرافُ
إِحْدَى الوَرِكَيْنِ على الأُخْرَى). وقِيلَ:
نَفْصُ إِحْدَى فَخِذَيْهِ عن الأُخْرِى. وقِيلَ :
هو نَقْصُ إِحدَى الوَرِكَيْنِ، وهو
(مَكْرُوهُ) . يُقالُ من ذلك: (فَرَسُ
أَفْرَقُ) . وفى التَّهْذِيب: الأَفْرَقُ من
الدَّوابِّ: الذى إِحدى حُرْقُفَتَيْهِ شاخِصَةٌ ،
والأُخْرَى مُطْمَئِنَّة .
(ودِيكٌ أَفرَقُ بَيِّنُ الفَرَقِ): ذُو
عُرْفَيْنِ لِلَّذِى (عُرِفُه مَفْروقٌ)، وذلك
لانْفِرَاجِ مابَيْنَهُما . وقال ابنُ خَالَوَيْهِ :
ديكٌ أَفْرَقُ: انفرَقَت قُْزُعَتُه.
(وَرَجُلٌ أَفْرَقُ: كأَنَّ ناصِيتَه أَو
لِحْيَتَه) كأنّها (مَفْرُوقَةٌ بَيِّنُ الفَرَق)،
نَقَلَه ابنُ سِيدَه .
(وأَرْضٌ فَرِقَةٍ ، كَفَرِحةٍ: فى نَبْتِها
فَرَقٌ) بالنَّحْرِيكَ على النَّسَبِ، لأَنَّه
لافِعْلَ له (إذا كانَ) النَّبْتُ (مُتَفَرِّقًا).
ونَصُّ اللِّسانِ: إذا لم تَكُنْ واصِبةً (١)
مُتَّصِلَةِ النَّبَاتِ .
(أَو نَبْتٌ فَرِقٍ، كَكَتِفٍ: صَغِيرٌ
لم يُغَطِّ الأَرضَ) عن أبى حَنِيفةَ .
(والأَفْرَقُ: الدِّيكُ الأَبيضُ) عن
للَّيْثِ .
(و) الأَفْرِقُ (من) ذُكُور (الشَّاءِ:
الْبَعِيدُ مابَيْنِ خُصْيَيْهِ) عن اللَّيْثِ
(ج: فُرْقٌ) بالضم.
(و) الأَّفْرَقُ (من الخَيْلِ: ذُوخُصْبةٍ
واحِدَةٍ) والجمعُ فُرْقٌ أَيضاً . ومنه قولُ
الشاعرِ :
* لَيْسَتْ من الفُرْقِ البِطَاءِ دَوْسَرُ.(٢)
(و) الأَفْرِقُ: (الأَفْلَج). وقال
اللّيثُ: شِبْه الأَفْلج، إلاَّ أَن الأَفْلَج
زَعَمُوا مايُفَلَّجُ، والأُفْرِقُ خِلْقةً .
(١) يذكر محقق اللسان (طبعة دار المعارف) أن الصواب
((واصية)) بالياء المثناة التحتية.
(٢) اللسان.
٢٨٦

فرق
:
فرق
(والفَرْقَاءُ: الشَّةُ الْبَعِيدَةُ ما بَيْن
الطُّبْيَيْنِ)، عن اللَّيْثِ .
(وفارِقِینُ) : أُشهر بلدة بدِیَارِ بَكْر ،
سُمِيِّت بمَيّا بنت أُدَّ؛ لأَنّها بَنَنْها ،
قال كُثَيِّرٌ :
فإن (١) لاَتَكُن بالشّامِ دَارِى مُقِيمةً
فإِنَّ بِأَجْنادِينَ مِنِّى ومَسْكِنِ
مَشاهِدَ لم يَعْفُ التّنائِى قَدِيمَها
وأُخْرى بمَيَّا فارِقِينَ فمَوْزَنِ (٢)
وقالَ ابنُ عَبّاد : فارِقِينَ : اسمُ مَدِينةٍ .
ويُقالُ : هُذه فارِقُون ، ودَخَلْتُ فارِقِينَ
على هَجائِنَ . وسيُذْكَرُ (فی م یی).
( والأُفْراقُ: ع مِن أَمْوالِ المَدِينة)
على ساكنِها أَفضلُ الصلاة والسلام .
قال ياقوت : وضَبَطه بَعضُهم بكَسْرٍ
الهَمْزة .
(١) فى الديوان ومعجم البلدان (أجنادين) ((فإن لم تكن»
والمثبت كالعباب، وفى مطبوع التاج « ... ومسكنى »
والتصحيح من معجم البلدان والديوان . ومسكن : س
أرض العراق .
(٢) ديوانه ٢٥٠، ٢٥١ والعباب ، ومعجم البلدان
( أجنادين - موزن - ميافارقين ) .
(وفُرَيْقات، كَجُهَيْنات: عِ بعَقِيقِها)
نَقَله الصاغانِىُّ .
قال : (و) فُرَيْق، (كَزُبَيْر) : موضع
(بتهامة ) ، أَو جبل .
قال غيرُه: (و) فُرَيِّق (كَصُغَيِّر)
أَى بالتَّصْغِير مشدّدا: ( فَلَاةٌ قُرْبَ
البَحْرَيْنِ ) .
(وفُرُوقٌ ، بالضَّمِ) . وفى التَّهذيب :
الفُروق: (ع بِدِيار) بَنِى (سَعْد) .
قال : أَنْشَدَنِى رَجُلٌ منهم، وهو أَبو
صَبْرَةَ السَّعْدِىّ:
· لابارَكَ اللهُ عَلَى الفُرُوفِ .
* ولا سَقاها صائبُ الْبُروقِ. (١)
(ومَفْرُوقٌ): اسم (جَبَلٍ)، قال رُؤْبةُ:
« ورَعْنُ مَفْرُوقٍ تَسامَى أُرَمُهْ.(٢)
(و) مَفْروقٌ: (أَبو عَبْد المَسِيحِ)،
وفى اللِّسَانِ: مَفْرُوقُ: لَقَبُ النُّعمانِ
ابنِ عَمْرٍو، وهو أيضًا اسمٌ .
(و) فَرُوق (كَصَبُور: عَقَبَةٌ دُونَ
(١) اللسان ، والتكملة والعباب .
(٢) الديوان ١٥٦ واللسان .
٢٨٧
٠,

فرق
فرق
هَجَرٍ) إِلى نَجْد ، بين هَجَرَ ومَهِبٌّ
الشَّمال .
(و) فَرُوقُ: (لَقَبُ قُسْطَنْطِينِيَّة)
دارٍ مَلِك الرُّومِ.
(و) الفَرُوقُ: (ع آخَرُ) فى قَوْل
عَنْتَرة :
ونحن مَنَعْنا بالفَرُوقِ نساءَ كِم
نُطَرِّفُ عنها مُبْسِلاتٍ غَوَاشِيَا (١)
وقالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيضاً :
كأَنَّها أَخْدَرِىُّ بالفَرُوقِ له
على جَوَاذِبَ كالأَدْراكِ تَغْرِيدُ (٢)
(و) قالَ شمر: بَلَغَنِى أَنَّ الفَرُوقَةَ
(بِهَاءِ: الحُرْمَةُ)، وأَنْشَدَ:
........
*مازالَ عنه حُمْقُه ومُوقُهْ *
• واللُّؤْمُ حَتّى انْتُهِكَت فَرُوقُه . (٣)
(و) قالَ أَبو عُبَيْد عن الأموى :
الفَرُوقَةُ : (شَحْم الكُلْيَتَيْنِ) وأَنْشَدَ :
(١) الديوان /١٩٢ واللسان وفى الفاخر /٢٢٩
:
( ... نساءنا))و (ممشعلات) بدل ((مسلات).
(٢) الديوان ١٣٥ والعباب.
(٣) اللسان والعباب .
فبتْنا وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةِ
يُضِىءُ لنا شَحْمُ الفَروقَةِ والكُلِّى (١)
وأَنْكَر شَمِرِ الفَرُوقَةَ بهذا المَعْنَى
ولم يعرِفْه ..
(ويَومُ الفَرُوقَيْنِ: من أَيَّامِهِم). (٢)
(والفِرْقُ، بالكَسْرِ : القَطِيعُ من
الغَنَمِ العَظِيمُ) كما فى الصِّحاحِ . ومنه
حَدِيثُ أَبِى ذَرِّ رضِىَ الله عنه وقد سُئلَ
عن مالِهِ، فقالَ: ((فِرْقٌ لنا وذَوْدِ)).
(و) قِيلَ: (منَ البَقَرِ، أَو) مِنَ
(الظِّاءِ، أَو مِنَ الغَنَمِ فقط، أَوْ مِنَ
الغَنَمِ الضَّالَّة، كالفَرِيقِ) كأَمِيرِ،
والفَرِيقَة، كسَفِينَةِ (أَو مَادُونَ المِائَة)
من الغَنَمِ . وأَنشدَ الجوهرىُّ للّرَاعِى
يَهْجُو رَجُلاً من بَنِى نُمَيرٍ يُلَقَّبُ
بالحَلال، وكان عَيَّره بإِبِلِهِ ، فَهَجاه ،
وعَيَّره بأنّه صاحِبُ غَنَم :
وعَيَّرْ نِى الإِبْلَ الحَلالُ ولم يكن
لَيَجْعَلَها لابْنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ
(١) السان والتكملة والعياب وعزى للراعى، والجمهرة
(٤٠٠/٢) وعجزه فى المقاييس ٤ /٤٩٥ . :
(٢) لم أجده ، وفى الفاخر /٢٢٨ - ٢٣١ ٥ يوم
فَرُوق )) .
٢٨٨

ـرق
فرق
ولُكِّنَّمَا أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه
بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بِهَجْهَجَ ناعِقُهْ (١)
(و) الفِرْقُ: (القِسْمُ من كُلِّشَىْءٍ)
إذا انْفَرَقَ ، والجَمْعُ أَفْراقٌ . قالَ ابنُ
جِنِّى : وقِراءة من قَرَأَ ﴿فَرَّقْنا بِكُمُ
الْبَحْرَ﴾ (٢) بتَشْدِيدِ الرَّاءِ شَاذَّة من
ذُلِك، أَى: جَعَلْناه فِرَقاً وأَقْساماً .
(و) الفِرْقُ: (الطَّائِفَةُ من الصِّبْيانِ).
قال أَعرابىّ لصِبيانٍ رَآهُم : هُؤُلاءِ فِرْقُ
سوء .
(و) الفِرْقُ: (قِطْعَةٌ من النَّوَى
يُعْلَفُ بها الْبَعِيرُ) .
(و) يُقال: (فَرَقَ) الرجلُ: إِذا
(مَلَكَه) . هكذا فى النُّسَخِ . والَّذِى فى
العُباب. وفَرَقَ: إِذا مَلَكَ الفِرْقَ من
الغَنَمِ ، وهو الصَّوابُ .
(و) الفِرْقُ: ( الفِلْقُ من الشَّيْءِ:
المُنْفَلِقِ) . ونَصُّ الصِّحاحِ : الفِلْقُ
من كُلِّ شَىْءٍ: إِذا انْفَلَقَ ، ومنه قولُه
تَعالَى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْد
(١) اللسان والصحاح .
(٢) سورة البقرة الآية ٥٠ وانظر المحتسب ١ /٨٢.
العَظِيمِ﴾ (١) يريدُ الفِرْق من الماءِ.
(و) قال ابنُ الأَعْرابِىِّ : الفِرْقُ :
(الجَبَل. و) أَيضا ( الهَضْبَة. و)
أَيْضاً : (المَوْجَة ).
(و) يُقالُ: فَرِقَ الرَّجلُ (كَفَرِح):
إِذا (دَخَلَ فِيها وغَاصَ) .
(و) فَرِقَ: (شَرِب بالفَرَق) مُحرَّكَةً
وهو المِكْيالُ . وسياقُ الصّاغانى يَقْتِضِى
أَنَّهِ كَنَصَرَ .
قالَ: (و) فَرَقَ (كَنَصَرَ : ذَرَقَ ) .
(وَأَفْرَقَه) إِفْراقاً (أَذْرَقَه).
(وَذَاتُ فِرْقَيْن، أَو ذَاتُ فِرْقٍ ،
ويُفْتَحَان : هَضْبَة بِبِلاد تَمِيم، بينَ
البَصْرَةِ والكُوفَةِ ) ، ومنه قَوْلُ عَبِيدٍ بن
الأَبْرَصِ :
فراكِسْ فِثُعَيْلِباتٌ
فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَلِيبُ (٢)
(والفِرْقَةُ، بالكَسْرِ : السِّقَاءُ
المُمْتَلِىءُ) الذى (لايُسْتَطَاعُ) أَن
(١) سورة الشعراء، الآية /٦٣ .
(٢) ديوانه /٢٣ واللسان والعباب ومعجم البلدان (فرقين).
٢٨٩

فرق
فرق
(يُمْخَضَ حتَّى يُفْرَقَ، أَى: يُذْرَقَ).
(و) الفِرْقة: (الطَّائِفَة من النَّاسِ )
كما فى الصِّحاح (ج: فِرَقٌ) بكَسْر
ففَتْحِ: (وجُمِعَ فى الشِّعْرِ على أَفَارِق)
بِحَذْفِ الياءِ، قالَ :
مافِيهِمُ نازِعُ يُرْوِى أَفارِقَهُ
بِذِى رِشاءٍ يُوارِى دَلْوَه لَجَفُ (١)
(جج) جَمْع الجَمْعِ (أَفراقٌ) کعِنَب
وأَعْنابٍ . وقِيلَ: هو جَمْع فِرْقَة (ججج)
ثم جمع جمع الجمع ( أَفَارِيقَ) ومثلُه :
فِيقَة وفِيَق، وأَفْواق وأَفاوِيق . وفى
حَدِيثِ عُثمانَ رضى اللهُ عنه ، قالَ
لِخَيْفانَ بنِ عَرَانَةً (٢): ((كيفَ تَرَكْتَ
أَفاريقَ العَرَبِ فَى ذِى الْيَمَن)) ويجوزُ
أن تكونَ من بابِ الأَّبَاطِلِ ،أَی : جَمْعا
على غيرٍ واحِدِه .
(والفَرِيقُ، كأَمِيرٍ : أَكثَرُ مِنْها )
وفى الصحاح : مِنْهُم ، وفى المُحْكَمِ
((منه)) (ج: أَفْرِقَاءُ، وأَفْرِقَةٍ ،وفُروقٌ)
بالضمَ .
(١) التكملة، والعباب .
(٢) كذا فى التكملة وفى مطبوع التاج والعباب: ((خيفان بن
غرادة)» .
قال شَيخُنا : كلامُ المصنِّف يَدُل
على أنه يُجْمَع . وفى نَهْرٍ أَبِى حَيِّسان
- أَثناءَ البَقَرة - أَنه اسمُ جَمْع لا واحِدَ
له، يُطْلَق على القَلِيلِ والكَثِيرِ . وفى
حَواشِى عَبدِ الحَكِيمِ : أَنَّ الفَرِيقِ يَجِىءُ
بمعنى الطائِفَةِ ، وبمعنَى الرَّجُلِ الواحد،
انتهى . وفى اللِّسانِ: الفِرْقَةِ ، والفِرْقُ،
والفَرِيقُ : الطّائِفَةُ من الشىءِ المُتَفرِّق.
وقالَ ابنُ بَرِّى : الفَرِيقُ مِن الناسِ
وغَيرِهم: فِرْقَةٌ منه . والفَرِيقُ: المُفارِقِ
قالَ جَرِیر :
أَتَجْمَعُ قَولاً بالعِراق فَرِيقُه :
ومنه بأَطلالِ الأَراكِ فِرِيقُ (١)
وقالَ الأَصْبِهانىّ : الفَرِيقُ: الجماعة
المُنفَرَدَةُ عن آخَرِينَ . قَالَ الله عَزَّ
وجَلَّ: ﴿إِنَّ مِنْهُم لَفَرِيقاً يَلْوُونَ
أَلْسِنَتَهُمْ بِالكِتَابِ﴾ (٢) ﴿فَفَرِيقاً كَذَّبْتُم
وفَرِيقاً تَقْتُلُون﴾(٣) ﴿فَرِيقٌ فى الجَنَّة
(١) الديوان /٣٩٧ واللسان .
(٢) سورة آل عمران، الآية /٧٨.
(٣) سورة البقرة ، الآية /٨٧.
٢٩٠

فرق
فرق .
وفَرِيقٌ فى السَّعِيرِ﴾ (١). ﴿إِنَّه كانَ فَرِيقٌ
من عِبادِى يَقُولون﴾ (٢) ﴿ فَأَىُّ الفَرِيقَيْنِ
أَحَقُّ بِالأَمْنِ ﴾ (٣)، ﴿وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً
مِنْكُم من دِيَارِهم﴾ (٤) ، ﴿وإِنَّ فَرِيقاً
مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ . (٥)
(والفُرْقَانُ، بالضمِّ: القُرْآن)، لفَرْقِه
بينَ الحَقِّ والباطِلِ ، والحَلالِ والخَرامِ
(كالفُرْقِ بالضَّم) كالخُسْرِ ، والخُسْرانِ .
قال الراجز :
· ومُشركِىٌّ كَافِرٍ بِالفُرْقِ . (٦)
(وكلُّ مَا فُرِقَ بِه بَيْنَ الحَقِّ والْبَاطِلِ)
فهو فُرقانٌ ، ولهذا قالَ الله تعالَى :
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الفُرْقَانَ﴾ (٧)
(و) الفُرْقَانُ: (النَّصْرُ) عن ابنِ
دُرَيْدٍ ، وبه فُسِّرِ يَومُ الفُرْقانِ .
(و) الفُرْقَانُ: (الْبُرْهانُ) والحُجَّة.
(و) الفُرْقَانُ: (الصُّبْحِ، أَوَ السَّحَر )
(١) سورة الشورى، الآية /٧ .
(٢) سورة المؤمنون ، الآية ١٠٩ .
(٣) سورة الأنعام، الآية /٨١.
(٤) سورة البقرة ، الآية ٨٥,
(٥) سورة البقرة ، الآية ١٤٦.
(٦) اللسان والعباب، وسيأتى فى (شرك).
(٧) سورة الأنبياء ، الآية ٤٨ .
عن أَبِى عَمْرِو . ومنه قولُهم : قد سَطَع
الفُرْقانُ ، وهذا أَبيضُ من الفُرقانِ .
وقال صالِحُ :
فيها مَنازِلُها ووَكْرًا جَوْزلٍ
زَجِلِ الغِناءِ يَصِيحُ بالفُرْقَانِ (١)
(و) كانَ القُدَمَاءُ يُشْهِدُونَ الفُرْقَانَ،
أَى: (الصِبْيان) ويَقُولونَ: هُـؤلاءِ
يَعِيشُون ويَشْهَدُونَ .
(و) الفُرْقان: (التَّوْرَاة) ومنه قولُه
تعالى: ﴿وإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتابَ
والفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ (٢). قال
الأزهرىُّ: يجوزُ أن يكونَ الفُرقان
الكِتابَ بِعَيْنِهِ ، وهو النَّوراةُ، إِلاّ أَنّه
أُعِيدَ ذِكرُه باسمٍ غيرِ الأَّول ، وعَنَى به
أَنَّه يَفْرِقُ بين الحَقِّ والباطلِ. وذكَرَه
اللهُ تَعالى لمُوسى عليه السلام فى غيرٍ
هُدا المَوْضع، فقال تعالى: ﴿ولقد
آتَيْنَا مُوسَى وهارُونَ الفُرْقَانَ وضِيَاءَ﴾ (٣)
أرادَ النَّوراة، فسَمَّى جَلَّ ثَناؤُه الكِتابَ
المُنَزَّلَ على مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسَلَّم
(١) العباب والجيم ٣٨/٣.
(٢) سورة البقرة ، الآية ٥٣.
(٣) سورة الأنبياء ، الآية ٤٨.
٢٩١

فرق
فرق
فُرْقاناً، وسَمَّى الكتابَ المُنَزَّل على
مُوسِى صَلّى الله عليه وسَلّم فُرقاناً.
والمَعْنِى أَنه تَعالَى فَرَق بِكُلٌّ واحِدٍ
منهما بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ
(و) قيلَ : الفُرْقانُ: (انْفِلاقُ البَحْرِ)
قِيلَ: (ومنه) قوله تعالى: ﴿وإِذْ (آتَيْنَا
مُوسَى الْكِتَابَ والفُرْقَانَ﴾ (١) و) قَولُه
تعالى: ﴿﴿ يَوْمَ الفُرْقَان) يَوْمَ الْتَّقَى
الجَمْعانِ ﴾ (٢) قيلَ: إِنَّه أُرِيدَ به (يوم
بَدْرٍ ) فإنه أُوَّل يومِ فُرِقٍ [ فيه ] بينَ
الحقِّ والباطِلِ . وقيل : الفُرقان ... (٣)
نَقَلَه الأَصْبَهَانِىُّ .
(و) الفَرِيقَة (كَكَنِيسَة تَمْرٌ يُطْبَخ
بِحُلْبةٍ للنُّفَساءِ) . وأَنشدَ الجوهرى
لأَبِى كَبِيرِ الْهُذَلِىِّ :
وَلَقَدْ وَرَدْتُ الماءَ ، لونُ جِمَامِهِ
لَونُ الغَرِيقَة صُفِّيَتْ لِلمُدنَفِ (٤)
(١) سورة البقرة، الآية ، ٥٣.
(٢) سورة الأنفال ، الآية ، ٤١ .
(٣) فى هامش مطبوع التاج: ((إكذا بياض
بالأصل . وفى المفردات للأصفهاني :
(( والفُرْقان: كلام اللّه تعالى)).
(٤) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٦ واللسان، والصحاح ،
والعباب والجمهرة ٤٠٠/٢ .
(أَو حُلْبَةٌ تُطْبَخُ مع الحُبوَبَ ) .
كالْمَحْلَبِ والبُرِّ وغيرِهما، وهو طَعامٌ
يُعْمَلُ (لَهَا).
وقال ابنُ خالَويْهِ : الفَرِيقة: حَساءٌ
يُعمَلُ للعَلِيلِ المُئْنَفِ.
(وفَرَقَها) فَرْقا: (أَطْعَمَها ذُلِك،
كأَفْرَقَها) إِفراقاً .
(و) الغَرِيقةُ: (قِطْعَةٌ من الغَنَم)
شاةٌ أَو شاتان، أَو ثلاثُ شِياهِ ( تَتَفَرَّقُ
عَنْها). وفى ( کتاب لیس)): عن
سائِرِها بشىءٍ يَسُدُّ بينَها وبينَ الغَنَمِ
بِجَبَلٍ أَو رَمْلٍ أَو غير ذلك (فتَذْهَبُ).
وفى كتاب ليس : فَتَضِلّ (تَحْتَ اللَّيْلِ
عن جَمَاعَتِها)، فتلكَ المُتَفرِّقَةُ فَرِيقَة ،
ولا تُسَمَّى فَرِيقةً حَتَّى تَضِلَّ، وأَنْشِدَ
الجَوْهَرِىِّ لكُثَيِّرٍ :
بذِفْرَى ككاهِلٍ ذِيخِ الخَلِيَفِ
أَصابَ فريقَةَ ليلٍ فَعَاثًا (١)
وفى الحَدِيثِ: ((ماذِئْبانِ عادِیَانِ
أَصَابًا فَرِيقَةَ غَنَمِ أَضاعَها رَبُّها بأَفسدَ
(١) الديوان ١ / ٢٤٩ واللسان والضجاح والتكملة والباب
ومعه بيت قبله .
٢٩٢.

فرق
فِيها من حُبِّ المَرْءِ (١) السَّرَفَ لِدِينِهِ)) ..
(و) الَفِراق (كسَحابٍ وكِتابٍ:
الفُرْقَة )، وأكثرُ ماتكونُ بالأَبدانِ .
(وقُرِىءَ) قوله تعالى: ﴿ هُذَا فَراقُ
بَيْنِى وَبَيْنِك﴾ (٢) بالفَتْحِ. قَرأَ بها
مُسْلمُ بن بَشّارٍ .
وقولُه تعالى: ﴿وَظَنَّ أَنَّه الفِراقُ﴾ (٣)
أَى : غَلَب على قَلْبِهِ أَنّهَ حِينَ مُفارَقَة
الدُّنْيا بالموتِ .
(وإِفِرِيقِيَّةُ) بالكَسْرِ، وإنَّما أَهملَه
عن الضَّبْطِ لشُهْرَتِهِ : (بلادٌ واسِعَةٌ
قُبالَةَ) جَزِيرةٍ (الأَنْدَلُس) كذا فى
العباب . والصَّحِيحُ أَنه قُبِالَة جزيرة
صِقِلِّيّة ومُنتهَى آخرِها إِلى قُبالَةِ جزيرةٍ
الأَنْدَلُس . والجَزِيرتان فى شَمالِيِّها ،
فِصِقِلِّيَةٍ منحرفةً إلى الشَّرْقِ، والأندلسُ
مُنحرِفَةٌ عنها إلى جهةِ الغَرْب. وسُمِّيت
بإِفرِيقِش بن أَبْرَهَةَ الرّائِش. وقِيلَ :
(١) في الفائق ٠٢٥٩/٢ ... من حبّ المرء المال
والسرف لدينه )» .
(٢) سورة الكهف ، الآية /٧٨.
(٣) سورة القيامة، الآية /٢٨.
فرق
بإِفْرِ يقِش بنٍ قَيْس بن صَيْفِىّ بن سَبَأْ .
وقال القُضاعِىُّ: سُمِّيَتْ بفارِق بن
بيصر بن حام . وقِيلَ: لأَنّها فرَقَت
بين مِصْرِ والمَغْرِبِ ، وحَدُّها من طَرَابُلُس
الغربِ من جهة بَرْقَة الإِسكندرية وإلى
بِجابَةَ . وقِيلَ : إِلى مِلْيانةَ ، فتكونُ
مسافةُ طولِها نحو شَهْرينٍ ونصف. وقال
أبو عبيد البكرىّ الأندلسىُّ: حدُّ طولِها
من برقة شرقاً إلى طَنْجَةَ الخضراءِ غربًا،
وعرضُها من البحرِ إِلى الرِّمال الَّتِى فِيها
أَولُ بلادِ السُّودانِ، وهى مُخفَّفَةُ الياءِ .
وقد جَمَعَها الأَحوصُ على أَفارِيقَ ، فقالَ :
أَيْنَ ابنُ حَرْبٍ وَرَهْطٌ لا أَحُسُّهُمُ
كانُوا عَلَيْنا حَدِيثاً من بَنِىِ الحَكَمِ
يَجْبُون ما الصِينُ تَحوِيهِ مَقائِبُهُم
إلى الأُفَارِيقِ من فُصْحٍ ومن عَجَمِ(١)
وقد نُسِبَ إليها جملةٌ من العُلماءِ
والمُحَدِّثِين ، منهم أبو خالدٍ عَبدُ الرحمنِ
ابنُ زِيادٍ بن أَنْعُمْ(٢) الإِفْرِيقىّ قاضِيها،
وهو أولُ مولودٍ وُلِدَ فى الإِسلامِ بِإِفِرِيقِيَّةَ
(١) شعر الأحوص ٢٠٠ واللسان وانظر حمامة البحتري /٩١.
(٢) فى مطبوع التاج ((القمر)) تحريف والتصحيح والضبط
من ميزان الاعتدال ٥٦١/٢ وتهذيب التهذيب ١٧٣/٦.
٢٩٣

فرق
فرق
رَوَى عنه سُفيانُ الثَّورِىّ ، وابن لَهِيعةَ ،
وقد ضُعِّفَ .
وسَحْنُون بن سعيد الإِفْرِيقِىّ : من
أَصْحابِ مالِكِ، وهو الَّذِى قَدِمَ بمذْهَبِهِ
إِلى إِفْرِيقِيَّةَ، وتُوفِّىَ سنة إِحْدَى وأربعين
ومائتين .
(وَأَفْرَقَ) المريضُ (من مَرَضِه)
والمَحْمومُ من حُمّه، أَى: (أَقْبَلَ)،
نَفَله الجَوْهَرِىُّ عن الأصمعىِّ
(و) قال الأزهرىُّ: وكُلُّ عَلِيلٍ
(أَفاقَ) من عِلَّتِه فقد أَفْرَقَ، (أو )
المَطْعُون إذا (بَرِىٌّ) قيلَ: أَفْرَقَ.
نقله اللّيثُ، زادَ ابنُ خالَوَيْهِ : بسُرعةٍ.
قالَ فى كِتَابٍ ليس: اعتَلَّ أَبُو عُمَرَ
الزاهدُ ليلةً واحِدَةً، ثم أَفْرَقَ ، فسأَلْناه
عن ذُلِك، فقالَ : عَرَفَ ضَعْفِى فَرَفَقَ
بى . (أَوْ لا يَكُونُ الإِفْرَاقُ إِلَّ فِيمَا
لايُصِيبُك ) من الأَمراضِ (غير مَرَّة)
واحدة (كالجُدَرِىِّ) والحَصْبَةِ ، وما
أَشْبَههما . وقال اللِّحْيانِىُّ: كل مُفِيقٍ
من مَرَضِه مُغرِقٌ، فَعَمَّ بذلك .
قال أَعْرَائِىٌّ لَآخَرَ: ما أَمارُ إِفراقٍ
٢٩٤
المَوْرُودِ ؟ فقالَ: الرُّحَضَاءُ . يَقولُ:
ما عَلامة بُرْءِ المَحْمُومِ ؟ فقالَ : العَرَق.
(و) أَفْرِقَتِ (النَّقَةُ: رَجَع إِليها
بَعضُ لَبَنِها) فهى مُفرِقٌ ..
(و) قال ابنُ الأَعرابىّ: أَفْرَقَ(القومُ
إبلَهم): إذا (خَلَّوْها فى المَرْعَى) والكلأُ
(لم يُنْتِجُوها ولم يُلْقِحُوها ) .
وقالَ غيرُه : (وناقةٌ مُفْرِقٍ، كمُحْسِن)
تَمْكُث سنَتَيْنِ أَو ثلاثاً لاتَلْقَعُ
وقِيلَ : هى النَّتِى (فارَقَها وَلَدُها)
وقِيلَ : فارقَها (بمَوْت)، نقلَه
الجوهرى .
والجمعُ : مَفارِيق .
(وفَرَّقَه تَفْرِيقاً وتَفْرِقَةٌ) كما فى
الصِّحاحِ : (بَدَّدَه) . وقال الأَصْبَهانىُّ:
التّفريقُ: أَصلُهُ النَّكْثِيرُ. قالَ : ويُقال
ذلك فى تَشْتِيتِ الشَّمْلِ والْكَلِمة، نحو:
﴿ يُفَرِّقُونَ بِه بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِه﴾ (١)
وقالَ عزَّ وجَلَّ: ﴿ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى
إِسْرَائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾ (٢). وقَولُه
(١) سورة البقرة، الآية ١٠٢ :.
(٢) سورة طه ، الآية ٩٤ .

فرق
عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ (١)
وإِنَّما جازَ أَنْ يَجْعلَ التَّفْرِيقِ مَنْسوباً إِلى
أَحَد من حيثُ إِنّ لفظَ(( أَحد)) يُفِيد الجَمْعِ
ويُقال : الفَرْقِ بينَ الفَرْقِ والنَّغْرِيقِ،
أَنَّ الفَرْق للإِصْلاح ، والتَّغْرِيقِ للإِفْساد.
وقال ابنُ جِنِّى فى كتابِ الشَّواذِ فى
قوله تعالَى: ﴿الَّذِينِ نَرَّقُوا دِينَهم﴾ (٢)
أَى: فَرَّقوه وعَضَوْه أَعضاءً، فخالَفُوا
بينَ بعضِ وبعضٍ . وقُرِىءَ بالتّخفِيف
وهى قراءة النَّخَعِىّ وابنٍ صالِح مولَى
أَبى هانىءٍ، وتروى أيضاً عن الأَعمَش
ويَحْى ، وتَأْوِيلُه أَنَّهُم مازُوهُ عن غيرِهِ
من سائِرِ الأَدْيانِ . قالَ : وقد يُحتَمل
أَن يكونَ مَعْناه معنى القَراءَةِ بالنَّثْقِيلِ؛
وذُلِك أَنَّ فَعَلَ بالتّخْفِيفِ قد يكونُ فيها
مَعَنَى التّثقيلِ. وَوجهُ هُذا أَنّ الفِعلَ
عندنا مَوْضُوعٌ على اغْتِراقِ جِنْسِه
[أَلا تَرَى أَنَّ مَعْنَى («قامَ زيدٌ»: كانَ
منه القِيامُ، وقعَدَ: كان منه القعُودُ .
والقيامُ - كما نعلم - والقعودُ جِنسانِ،
فالفعلُ إِذنْ على اغتِراقِ جِنْسِه]،(٣)
(١) سورة البقرة ، الآية ١٣٦.
(٢) سورة الأنعام ، الآية ١٥٩.
(٣) ما بين الحاضرتين سقط من كلام ابن جنى فى مطبوع التاج ،
وأثبتناه من المحتسب ١ /٠٢٣٨
فرق
يدُلُّ على ذلك عَملُه عندَنا فى جَمِيع
أَجزاءِ ذُلِك الجِنْسِ من مُفْردِهِ ومُثَنّاه
ومجموعه ونکرته ومعرفته ، وما كان فى
مَعْناه، ثم ذَكَر كلاماً طَوِيلاً وقالَ :
((وهذا واضح مُتناهٍ فى البَيانِ . وإِذا
كانَ كذلك عُلِم منه وبه أَنّ جَمِيعَ
الأَفْعالِ ماضيها وحاضِرها ومُتَلَقّاها(١)
مجاز لاحقيقة ، أَلاَ تراك تَقُولُ : قُمتُ
قومةً ، وقمتُ - على ما مَضَى - دالٌّ على
الجِنْس فَوضْعُك القَوْمَةَ الواحِدَةَ موضع
جِنْسِ القيامِ ، وهو فيما مَضَى ، وفيما
هو حاضِرٌ ، وفيما هو مُتَلَفَّى (٢) مُستَقْبَل
من أَذْهبِ شىءٍ فى كونه مَجازا » ثم
قال بعدَ كلامٍ : ((وهذا موضِعٌ يسمَعُه
الناس مِنّى، ويَتَنَاقَلُونه دائِماً (٣) عَنِى،
فيُكبِّرُونِه ويُكْثِرُونَ العَجَب به (٤) ، فإِذا
أَوضحتُهُ لمَنْ يَسأَلُ عنه استَحَى ، وكان
يَسْتَغْفِرُ اللهَ لاسْتِيحاشِه كانَ مِنّى. ))
(و) يُقال: ( أَخذَ حَقَّه ) منه
(١) فى مطبوع التاج ((ملتقاها)» والمثبت من المحتسب ١ /٢٣٩.
(٢) فى مطبوع التاج ((ملتقى)).
(٣) فى مطبوع التاج ((وأيمًا)) مكان ((دائما)) تطبيع،
والتصحيح من المحتسب .
(٤) فى مطبوع التاج ((العجب له )).
٢٩٥

فرق
فرق
(بالنَّفَارِيقِ) كما فى الصِّحاح، أَى.
مرّات مُتَفَرِّقة .
( وَقَولُ غَنِيَّةَ الأُعْرابِيَّة لابْنِهَا :
• إِنَّكَ خَيْرٌ مِنْ تَفَارِيقِ العَصَا (١)»)
يُضرَبُ به المَثَلُ، وإنَّما قالَتْ ذَلِكَ
(لأَنَّه كانَ عارِماً، كَثِيرَ الإِساءَةِ) إِلى
النَّاسِ (مع ضَعْفٍ بَدَنِهِ ) ودِقَّةٍ عَظْمِهِ
( فوائَبَ يَوماً فتىّ ، فقَطَعِ الفَتَّى أَنْفَه ،
فَأَخَذَتْ أُّه دِيَتَه) أَى: دِيَةً أَنْفِه
(فحَسُنَت حَالُها بعدَ فَقْرٍ مُدْقِعٍ ،
ثُمّ واثَبَ آخرَ فقَطَع أُذُنَه، ثُمَّ) وَاَبَ
(آخرَ فقَطَعَ شَفَتَه، فَأَخَذَت دِيَتَهما،
فَلَمَّا رَأَتْ حُسْنَ حَالِها) وما صارَ
عِنْدَها من إِبلٍ وغَنَمٍ ومَتاعٍ ، حَسُنَ
رأْيُها فيه، و (مَدَحَنْه) وذَكَرَتْهُ فى
أُرجوزَتِها ، فقالَتْ:
* أَحْلِفُ بالمَرْوةِ حَقًّا والصَّفَا)»
* إِنَّك خَيرٌ من تَفاريقِ العَصَنَاء (٢)
(و) قِيلَلأَعْرابىّ: ما تغارِبِقُ الْعَصَا؟ ،
قالَ : (الْعَصَا تُقْطَعُ ساجُوراً) والسَّواجِيرُ
تَكُونُ لِلكِلابِ والأَسْرَى من النّاسِ،
(١) الشاهد السابع والعشرون بعد المائة من شواهد القاموس.
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
( ثم) تُقْطَع عَصا السّاجُورِ فَتَصِيرُ
(أَو تَاداً)، ويُفرَّقُ الوَقِدُ، (ثم) تَصِيرُ
كُلُّ قِطْعَة ( شِظاظاً: فإِذا جُعِل لِرَأْسِ
الشِّظاظِ، كالفَلْكة، صارَ عِراناً
للبَخاتِىِّ) ومِهاراً ، وهو العُودُ الذى
يُدْخَلُ فى أَنْفِ البُخْتِىِّ، (ثم) إِذا فُرِّقَ
المِهَارُ (يُؤْخَذُ منها تَوادِى) وهى الخَشَبةُ
التى (تُصَرُّ بها الأُخْلافُ)، هُذا إِذَا
كانَتْ عصا . (فإذا كانَتَ العَصَا قَنِّى
فَكُلُّ شِقٌّ) منها ( قَوْسُ بُنْدُقٍ ، فإن
فُرِّقَت الشِّقَّة صارَتْ سِهاماً، ثم) إِذا
فُرِّقَتِ السِّهام صارَتْ (حِظَاءً، ثم)
صارَّت (مَغازِلَ، ثم يَشْعَبُ بها الشَّعَّابُ
أَقْداحَه ) المَصْدُوعة، وقِصاعَه
المَشْقُوقَة، (على أَنَّه لا يَجِدُ لها أَصْلَح
منها) وأَلْيَق بها، يُضرَبُ فيمن نَفْعُه
أَعَمُّ من نَفْعِ غيرِهِ .
(والتَّغْرِيقُ: التَّخْوِيف). ومنه قَولُ
أَبِى بَكْرٍ رضى الله عنه:" أَبِالله تُفرِّقْنِى؟» ،
أَى : تَخَوفنى .
(ومُفَرِّقُ النَّعَمِ) هو (الظَّرِبَانُ؛ لِأَنَّه
إِذا فَسٍَ) بينَها وهى مُجتمِعَة (تَفَرَّقَتْ
المالُ).
٢٩٦

فرق
فرق
(و) يُقال: (هو مُفْرِق الجِسْم ،
كُمُحْسِنَ) . وسِياقُ الصاغائىِّ يَقتَضِى
أَنه كمُعَظّم، أَى: (قَلِيلُ اللَّحْمِ، أَو
سَمِينٌ)، وهو (ضِدٍّ).
(وَتَفَرَّق) القومُ (تَفَرُّقاً، وتِفِرَّاقاً)
بكسرتين. ونَصُّ اللِّحْيانِىِّ فى النّوادرِ
تَفْرِيقاً: (ضِدّ تَجَمَّعَ، كَافْتَرَق ،
وانْفَرَق)، وكُلٌّ من الثَّلاثةِ مُطاوع
فَرَّقْتُه تَفرِيقاً .
ومنهم من يَجْعَلُ التَّفرُّق للأَبْدانِ ،
والافْتِراق فى الكَلامِ. يُقال: فَرَّقَتُ
بين الكَلامَيَن ، فافْتَرقا . وفَرّقْت بين
الرَّجُلَيْنِ فَتَفَرَّقًا. وفى حَدِيثِ الزَّكَاةِ :
((لايُفرَّق بين مُجْتَمِع، ولا يُجمَع بين
مُتَفَرِّقٍ)) (١) وفى حديثٍ آخر: ((البَيِّعان
بالخيار مالم يَتَفَّرقا))،واختُلِفَ فيه
فقيل : بالأَبْدانِ ، وبه قالَ الشافعىُّ
وأَحمدُ . وقالَ أَبو حَنِيفةَ ومالكٌ وغَيْرُهما :
إِذا تَعَاقَدا صَحَّ البَيْعُ وإِن لم يَفْتَرِقا .
وظاهرُ الحَدِيثِ يَشْهَدُ للقَوْلِ الأَوَّل.
ويُقالُ : تفرَّقَت بهم الطُّرُقُ، أَى :
(١) فى مطبوع التاج ((مفترق)) والمثبت من النهاية.
ذَهَبَ كُلٌّ منهم إِلى مَذْهَبٍ . وقال مُتَمِّم
ابنُ نُوَيْرةَ رضِىَ اللهُ عنه يَرْئِى أَخاه مالِكاً:
فلمّا تَفَرَّقْنا كأَنِّى ومالِكًا
لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ ليلةً مَعَا (١)
وَانْفَرَق (٢): (انْفَصَل)، ومنه قولُه
تَعَالَى : ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ
كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ (٢).
(والمُنْفَرَقُ يَكُونُ مَوْضِعاً ، و) يكونُ
(مَصْدَرا ) . قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحُمُرَ:
* تَرْمِى بِأَيْدِيها ثَنايَا المُنْفَرَقْ»(٣)
أَى: حيث يَنْفَرِقُ الطَّرِيقُ ، ويُرْوى:
((المُنْفَهَقْ)).
والَّركيبُ يدُلُّ على تَمْيُّزٍ وتَزَيُّلٍ
بين شَيْئَينٍ ، وقد شَدَّ عن هذا التركيب
الفَرَقُ للمِكْيال، والفَرِيقة للنُّفَسَاءِ ،
والفَرُوقَةُ للشَّحْم ، والفُرُوق : موضعٌ .
(١) العباب، والمفضليات (مف ٦٧: ٢٠).
(٢) قوله (( وانفرق : انفصل ، ومنه قوله تعالى:
فانْفَرَق )) سهوٌ منه ، فالذى فى الآية ٦٣ من
سورة الشعراء ((فانْفَلَقَ)) بالّلام، وجاءً
في مطبوع التاج (( فانفرق)) بالراء ، ولم أجده
فى الشواذ .
(٣) ديوانه ١٠٨ والعباب .
٢٩٧

فرق
فرق
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفُرْقَة بالضَّمِّ : مَصْدَرُ الافْتِراقِ .
وهو اسمٌ يُوضَعُ موضِعَ المَصْدَرِ الحَقِيقِى
من الافْتِراقِ .
وفارَقَ الشىءَ مُفارَقةً: بايَنَهُ،
والاسمُ : الفُرْقة .
وتَفارَقَ القَوْمُ: فَارَقَ بَعضُهم بعضاً.
وفارَقَ فلانٌ امرأَتَه، مُفارَقَةً ، وفِراقاً:
بایَنَها .
وهو أَسْرَعُ من فَرِيقِ الخَيْلِ لسابِقِها ،
فَعِيلٌ بمعنى مُفاعِل؛ لأَنَّهُ إِذا سَبَقَها
فارَقَها .
ونِيَّةٌ فَرِيقٌ: مُفرِّقَةٌ ، قال :
أَحقًّا أنَّ جِيرَتَنا اسْتَقَلُّوا
فَنِيّتْنا ونِيَّتْهُم فَرِيقُ ؟(١)
قالَ سِيبَوَيْهِ : قالَ : فَرِيقٌ، كما
يقالُ للجماعةِ : صَدِيقِ .
(١) اللسان وكتاب سيبويه ٤٦٨/١ وهو المفضل الذكرى،
وبعده :
فَدَمْعِىِ لُؤْلٌُ سَلِسٌ عُراه
يخِرُّ على المَهَاوِى ما يَلِيقُ
٢٩٨
٠
i
وفَرَّق رَأْسَه بالمُشْطِ تَفْرِيقاً: سَرَّحَه.
وفى صِفَتَه صَلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِن
انِفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ ، وإِلّ فلا يبلُغُ
شَعْرُه شَحمةَ أُذُنِهِ إِذا هو وَفَّره)) أَراد
أَنَّه كانَ لايُفرِّقُ شعرَهِ إِلّ أَن يَنْفَرِقَ
هو ، وهكذا كانَ فى أَولِ الأُمرِ ثُم فَرَقَ.
ويُقالُ للماشِطَةِ تَمشُط كذا وكذا
فَرْقاً، أَى: كذا وكذا ضَرْباً .
وفَرَقَ له عن الثَّىْءِ : بَيَّنه له ، عن
ابن جِنِّی .
وجَمْعِ الفَرَق من اللِّحْية، مُحرَّكة :
أُفرَاقٌ. قالَ الرّاجزُ:
« يَنفُض ◌ُثْنوناً كثيرً الأُفْراقْ.
* تَنْتِحُ ذِفْرَاهُ بِمِثْلِ الدِّرْياقْ. (١)
وَالأَفْرَقُ: الْبَعِيدُ ما بينَ الأَلْيَتِيْنِ.
وتَيْسُ أَفرقُ: بَعِيدُ ما بين قَرِنَيْه،
وهُذه عن ابنٍ خالَوَیْهِ
والمَفْرُوقان من الأَسْبابِ: هما
اللَّذانِ يَقُومِ كُلُّ واحدٍ مِنِهُمَا بِنَفْسِه ،
(١) اللسان والصحاح والعباب .
سط

فرق
فرق
أَى : يَكونُ حَرْفٌ مُتَحرِّكٌ وحَرْفٌ
ساكن، ويَتْلُوهِ حرفٌ متحرِّك
نحو ((مُسْتَفْ)) من مُسْتَفْعِلن، و ((عِيلُن))
من مَفاعِيلن .
وانْفَرَقَ الفَجْرُ : انفَلَقَ .
والفُرَّاق، كرُمّان : جمعُ فَارِقٍ ، للنّاقَةِ
تَشْتَدُّ، ثم تُلْقِى وَلَدَها من شِدَّةِ ما يَمُرّ
بها من الوَجَعِ . قالَ الأَعشَى :
أَخْرَجَتْه قَهْباءُ مُسْلَةُ الوَدْ
قِ رَجُوسٌ قُدّامُها فُرَّاقُ (١)
وأَفرقَ فلانٌ غَنَمَه : أَضَلَّها وأَضاعَها.
وقالَ ابنُ خَالَوَيْهِ : أَفْرَقَ زيدٌ :
ضاعَتْ قِطْعةٌ من غَنَمه .
وحَكَى اللِّحْيانِىُّ: فَرَقْتُ الصبىَّ:
إِذا رُعْتَه وأَفْزَعْتَه ، قالَ ابنُ سِيدَه :
وأُراها فَرَّقْتُ بتشديدِ الراءِ؛ لأَنَّ مثل
هُذا يَأْتِى على فَعَّلْتُ كَثِيرا ، كقولِك
فَزَّعْت ، ورَوَّعتُ ، وخَوَّفْتُ .
وفارَقَنِى ، فَفَرَقْتُهُ أَفْرُقِه : كُنْتُ أَشدَّ
(١) الديوان /٢١٣ واللسان.
فَرَقاً منه ، هُذه عن اللِّحْيانى ، حكاهُ عن
الكِسائِیّ .
وأَفْرَقَ الرَّجُلُ، والطائِرُ، والسَّبُعُ،
والثَّعلبُ: سَلَحَ، أَنْشَدَ اللِّحْيانىُّ:
أَلا تِلْكَ الثَّعالبُ قد تَوَالتْ
علىَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِبَاعَا
لِتَأْكُلَنِى فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمِى
فَأَفْرَقَ من حِذارِى أَو أَتَاعًا(١)
قال: ويُروى ((فَأَذْرَق)).
والمُفْرِقُ، كمُحْسِنٍ : الغاوى ، على
التَّشْبِيه بذلك، أَو لأَنَّه فارَق الرُّشْدَ،
والأُولُ أَصحُّ . قَالَ رُؤْبَةُ :
• حَتّى انْتَهَى شَيطَانُ كُلِّ مُفْرِقِ . (٢)
ويُجمَعِ الفَرَق المِكْيالِ على أَفْرُقٍ ،
كجَبَلٍ وأَجْبُلٍ. ومنه الحَدِيثُ: ((فى
كُلِّ عَشْرَةٍ أَفْرُقٍ عَسَلٍ فَرَقٌ )) .
والفُرْقُ، بالضَّمِّ : إِناءٌ يُكْتَالُ به .
والفُرْقان: قَدَحان مُفْتَرِقان .
(١) اللسان ، وتقدم الثانى فى (مرر).
(٢) الديوان ١٧٩ واللسان .
٢٩٩

فرق
فرنق
وفُرْقان من طَيْرٍ صوافَّ، أَى: قطْعَتان.
وفَارَقْتُ فلاناً من حِسابِى عَلَى كذا
وكذا : إذا قَطعْتَ الأَمرَ بينَكَ وبينَه
على أَمر وَقَع عليه اتَّفاقُكُما. وكذَلِكَ
صادَرْتُه على كَذَا وكَذا .
وفَرَسُ فَرُوقٌ : أَفْرِقُ ، عن الصّاغانِىّ .
والفَرِيقُ: النَّخْلَةُ يكونُ فيها أُخْرَى ،
عن أَبِى حَنِيفَة وأَبِى عَمْرٍو .
ومن أَسمائِهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّم
فى الكُتُبِ السالِفة ((فارِقْ ليطًا))، أَى:
يفرُقُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ .
ونقلَ الشِّهابُ أحمدُ بن إدريس
القَرافِىُّ فى كتابٍ له فى الرَّدٌّ على اليهودِ
والنَّصارَى مانصُّه فى إِنْجِيلٍ يُوحَنّا:
((قال يَسُوعُ المَسِيحُ عليه السلام فى
الفَصْلِ الخامِسِ عَشَر: ((إِن الفارِ قْلِيط
رُوحُ الحَقِّ الَّذِى يُرْسِلُه)) أَى:
هو الَّذى يُعَلِّمكم كُلَّ شىءٍ، والغارِ قْلِيط
عِندَهُم الحَمَّاد، وقيل : الحامِد .
وجُمهورُهم أَنَّه المُخَلِّصُ صَلَّى الله عليه
وسلم .
٣٠٠
وأَفرِقَ الرَّجُلُ: صَارَت غَنَمُه فِرِيقَةً،
نَقَلَه ابنُ خالَوَيْهِ .
وجَمَلٌ أَفْرَقُ: ذُو سَنَامَيْنِ .
ونُوقٌ مَفارِيقُ، أَى : فَوارِق .
وطَرِيقٌ أَفْرَقُ : بَيِّنٌ ..
وضَمَّ تفارِيقَ مَتاعِه ، أَى : ما تَفرَّقَ.
ويُقالُ: سَبِيلٌ أَفرقُ ، كَأَنْه الفَرَق .
وبانَتْ فِى قَذالِهِ فُروقٌ من الشَّيْبِ ،
أَى : أَوضاحٌ منه .
والفَارُوق : لَقَبُ جَبَلَةَ بنِ أساف
ابن كَلْبٍ ، كذا فى الأَنْسَابِ لأَّبِى عُبَيْدٍ.
وميًّافارقین : سیأتى فى ((م ی ی)) ..
[ ف ر ن ق ].
(الفُرانِقِ، كَعُلَابِط) أُورَدَهُ الجَوْهَرِىُّ
فى التى قَبْلها على أَنَّ النونَ زائِدةٌ ،
وخالَفَه الجُمهورُ، فأَفردُوه فى ترجمة
مُستَقِلَّة، فقالَ قَومٌ: هو (الأُسَدُ، و)
قِيلَ: هو البَرِيدُ (الذى يُنْذِرُ قُدَّامَه)
فارسىٌّ (مُعَرَّب: بَرْوانَكْ) كما فى
الْعُباب، وهُذا نَصُّه، وأَنْشَدَ لامْرىء