النص المفهرس
صفحات 281-300
فرق فرق . مابينَ الجَبِينِ إِلى الدَّائرةِ . قال أَبو ذُؤَيْب : ومَتْلَفٍ مثلٍ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُه مَطَارِبُ زَقَبُ أميالُها فِيحُ (١) شَبّهه بفَرْقِ الرأسِ فى ضِيقِهِ ومَفْرَقِه. ومَفْرِقُه كذلك: وَسْطِ رَأْسِه. (و) الفَرْق: (طائِرٌ) ولم يذكُره أبو حاتِم فى كِتَابِ الطَّير . (و) الفَرْق: (الكُتَّان). ومنه قَولُ الشاعِرِ : وأَعلاطُ النُّجومِ مُعَلَّقاتٌ كحَبْل الفَرْقِ ليسَ له انتِصابُ (٢) (و) الفَرْقُ: (مِكْيالٌ) ضَخْمٌ (بالمَدِينة)، اختُلِف فيه. فقيل: (يَسَعُ) سِنَّة عَشَر مُدًّا، وذلك (ثَلاثَة آصُعٍ) . وفى حَديثِ عائشةَ رضى الله عنها: ((كنتُ أَغْتَسِلُ من إِناءٍ يقال (١) شرح أشعار الهذليين /١٢٥ والمان. (٢) اللسان ومادة (علق). وتقدم فيها، ويأتى فى (قرق): منسوبا إلى أمية بن أبي الصلت وهو فى ديوانه ١٩ وروايته: وأعلاق الكواكب مرسلات كخيل القِرْق غايتها النُّصابُ وانظر التكملة ( علط ) و (فرق) . له الفَرْق )). قال الأزهرىّ: يقولُه المحدِّثون بالنَّسكينِ (ويُحَرَّك)، وهو كَلامُ العَرَب، (أَو هُوَ أَفْصَحُ). قالَ ذلك أحمدُ بنُ یحی ، وخالِدُ بنُ يَزِيدَ (أَوْ يَسَعَ سِنَّةَ عَشَرَ رِطْلاً) وهى اثْنا عَشَرَ مُدَّا وثلاثة آصُعٍ عندَ أَهلِ الحِجازِ ، نَقَلَهُ ابنُ الأَثير، وهو قَولُ أَبِىِ الهَيْثُم . (أَو) هو (أَرْبَعة أَرْباعٍ ) وهو قَولُ أَبی حاتِمٍ . قال ابنُ الأَثِير : وَقِيلَ : الفَرَق: خَمْسةُ أَقْساط ، والقِسْطُ : نِصفُ صاعٍ. فَأَمَا الفَرْق بالسُّكُون فمِائَة وعِشْرون رِطْلاً . ومنه الحَدِيثُ: ((ما أَسْكَرَ منه الفَرْقُ فالحَسْوَةُ منه حَرامٌ )). وقالَ خِداتُ بنُ زُهَيْر: يأْخُذُونَ الأَرْشَ فى إِخْوَتِهِم فَرَقَ السَّمْنِ وشَاةً فى الغَنَمْ (١) (ج: فُرْقَانٌ)، وهو قَدْ يكونُ للسَّاكنِ والمُتَحَرِّكِ جَمِيعاً (كُبُطْنَانِ) وبَطْن ، وحُمْلان وحَمَل . وأَنشَدَ أَبو زَيْدٍ : (١) اللبسان والصحاح والتكملة والعباب وروايته: ((أَخَذُوا الأَرْشَ على ... )) والمقاييس ٤٩٥/٤ ٢٨١ فرق فرق * تَرفِدُ بعدَ الصَّفِّ فِى فُرْقان)» (١). كما فى الصحاح . وسِياقُ المصنف يَقْتَضِى أَنه جَمْع للسَّاكنِ فقط ، وفيه قُصور، وقدتَقدَّمَ مَعْنى الصَّفِّفى موضِعِهِ. (والفَارُوقُ): مافَرَق بين الشَّيتَيْن . ورجلٌ فارُوقٌ : يُفرِّقُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ . والفَارُوقُ: اسمُ سَيِّدِنا أَميرِ المؤمنين ثانِى الخُلَفاءِ ( عُمَر بن الخَطَّابِ رَضِى اللهُ تَعالى عنه؛ لأَنّه فَرَقَ بَيْنِ الحَقّ والبَاطِل). وقالَ إبراهيمُ الحَرْبىُّ:لأنه فَرَقَ به بينَ الحقِّ والباطِلِ. وأَنْشَد لُعُوِيْفِ القَوافِى : * ياعُمَرَ الخَيْرِ المُلَفَّى وَفْقَه» * سُمِّت بالفَارُوق فافرُق فَرْقَه» (٢) (أَو) لأَنَّه (أَظْهَرِ الإِسلامَ بمَكَّةَ ، (١) اللسان ومادة ( صفف) والصحاح والعباب وقبله مشطوران هما : * وَهْىَ إذا أَدَرَّها العَبْدَانِ. « وسَطَعَتْ بمُشْرِفٍ سَيْحانِ. (٢) اللسان والعباب، وسيأتى فى (وفق ) وهو فى الأغانى ١٩ /٢٠٩ فى أخبار عويف ونسبه، والممدوح به هو عمر بن عبدالعزيز ، لا عمر بن الخطاب، وله خبر يستطرف . فِفَرَقَ بَيْنِ الإِيمانِ والكُفْرِ) قاله ابنُ دريدٍ . وقالَ اللَّيْثُ: لَأَنه ضَرَبَ بالحق على لسانه فی حدیثٍ طَوِیل ذكره، فیه أَن الله تعالَى سمّاه الفارُوقَ، وقيل : جِبْرِيلُ عليهِ السّلامُ، وهذا يُومىءُ إِليه كلامُ الكَشّافِ ، أَو النبِىُّ صَلّى الله عليه وسَلَّم، وصَحَّحُوه ، أَوْ أَهلُ الكِتَاب . قالَ شَيْخُنا : وقد يُقالُ لا مُنافاةَ . وقالَ الفَرَزْدَقُ يمدَحُ عُمَر بنَ عبدِ العَزِيزِ : أَشْبَهْتَ مِن عُمَرِ الفَاروقِ سِيرَتَه فاقَ الْبَرِيَّةَ والْتَمَّتْ بِهِ الأُمَمُ (١) وقال عُتْبَةُ بنُ شَمَّاس يمدَحُه أيضاً: إِنَّ أَوْلَى بالحَقِّ فى كلِّ حَقٌّ ثُمّ أَخْرَى بأَن يَكون حَقِيقَا مَنْ أَبوه عبدُ العَزِيزِ بِنُ مَرْوا نَ، ومَنْ كان جَدُّهِ الفَارُوقَا (٢) (والتِّرْياقُ الفَارُوقُ). وفى العُبَاب : تِرْياقُ فارُوق: (أَحمَدُ التَّرابِيقِ وَأَجَلُّ المُرَكَّبَاتٍ لِأَنَّه يَفْرُقُ بينِ المَرَض (١) اللسان، ولم اقف عليه فى ديوان الفرزدق. (٢) اللسان . ٢٨٢ فرق فرق والصِحَّة ) وقدمَرّ تركيبُه فى ((ت رق )) والعامة تقول : تِرْياقٌ فارُوقِىّ . (وفَرِقٍ) الرجلُ منه (كفَرِح) : جَزِع، وحَكَى سِيبَويهِ . فَرِقَه ، على حَذْفٍ من قالَ حين مثَّل نَصْبَ قولِهم : أَوْ فَرَقاً خَيْرا من حُبٌّ، أَى: أَو أَفرَقَك فَرَقاً . وفَرِقَ عليه : (فَزِع) وأَشفَقَ ، هذه عن اللُّحْيانِىِّ. (ورجُلٌ وامرأةٌ فاروقةٌ وفَرُوقَةٌ ) . قال ابنُ دُرَيدٍ : رجلٌ فَرُوقة ، وكذلك المَرْأَةُ أُخْرِجَ مخرَجَ عَلَّمَةٍ ونَسَّابةٍ وبَصِيرة، وما أَشْبَهَ ذلك، وَأَنْشَدَ : (١) ولقد حَلَلْتُ - و كُنتُ جِدَّ فَروُقَة -. بَلَداً يَمُرُّ بهِ الشُّجَاعُ فِيَغْزَعُ (٢) قال : ولا جمعَ للفَرُوقَةِ . وفى المَثَل : (رُبَّ فَرُوقة يُدْعَى لَيْئا، ورُبَّ عَجَلَةِ تَهَبُ رَيْئًا ، ورُبَّ غَيْث لم يكن غَيْئًا )) فى المُحِيط ، قالَهُ مالكُ بنُ عَمْرِو بن مُحَلِّم ، حينَ شامَ ليثٌ أَخُوه الغَيْثَ (٣) (١) فى اللسان: ((قال مويلك المرسوم)). (٢) اللسان ، والعباب ، والجبهرة ٢ /٤٠٠ . (٣) فى مطبوع التاج ((المغيت)) والمثبت من العباب، وعنه النقل. فهَمّ بانْتِجاعِهِ ، فقالَ مالك: لا تَفْعَلْ، فإنّى أَخْشَى عليكَ بعضَ مَقائِبِ العَرَب ، فعَصاه، وسار بأُهْلِهِ ، فلم يَلْبَثْ يَسِيرا حتى جاءَ وقد أُخِذَ أَهْلُه. (ويُشَدَّد) أَى: الأَّخِيرة ، وهذه عن ابنِ عَبَّاد ، ونَقَله صاحبُ اللُّسانِ أَيضا . (أَوْ رَجُلٌ فَرِقٌ، كَكَتِف، ونَدُسٍ ، وصَبُورٍ ، ومَلُولَة، وَفَرُّوج، وفَارُوق، وفَارُوقَة) : فَزِعٌ (شَدِيدُ الفَزَع)، الهاءُ فى كلِّ ذُلِك ليست لتأْنِيثِ المَوْصوفِ بما هى فيه ، إنَّما هى إِشْعارٌ بما أُرِيدَ من تأْنِيثِ الغَايَةِ والمُبَالَغَةِ . (أَو) رَجُلٌ (فَرُقُ، كَنَدُس: إِذا كَانَ) الفَرَقُ (منه جِلَّةً) وطَبْعاً . (و) رجُلٌ فَرِقٌ، (كَكَتِف: إِذا فَزِعَ من الشَّىْءٍ) . وقالَ ابنُ بَرِّىّ: شاهِدُ رَجُلٍ فَرُوقِةٍ للكَثِيرِ الفَزَع قولُ الشاعر : بَعَنْتَ غُلاماً من قُرَيْشِ فَرُوقةً وتَتْرُكِ ذَا الرأىِ الأَصِيلِ المُهَلَّبا(١) قالَ وشاهدُ امرأةٍ فَرُوق قولُ حُمَيْدٍ (١) اللسان . ٢٨٣ فرق فرق ابنِ ثَوْر : رأَتْنِى مُجَلِّيها فصَدَّتْ مَخَافَةٌ وفى الخيلِ رَوعاءُ الفُؤْادِ فَرُوقُ(١) (و) المَفْرِقُ (كمَفْعَد وَمَجْلِس: وَسَطُ الرَّأْسِ، وهو الذى يُفْرَقُ فيه الشَّعرَ) . يُقال: الشَّيْبُ فى مَفرِ قِهِ وفَرْقه. ورأيتُ وَبِيصَ الِمِسْكِ فى مفارِقِھم . (و) المَفْرَقُ (من الطَّرِيقِ: المَوْضِعُ الذى يَتَشَعَّبُ منه طَرِيقٌ آخَر ) يُرْوَى أَيضاً بالوَجْهَين بفَتْحِ الرّاءِ وبكَسْرِها (ج : مَفارِقُ). وقَولُهُم للمَفْرِقِ مَفارِق كأنَّهم جَعَلُوا كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْه مَفْرِقاً فجَمَعُوه على ذلك . ومِنْ ذُلِكَ حَدِيثُ عائِشَةَ رضِىَ الله عنها: ((كأَنِّى أَنْظُر إِلى وَبِيصِ الطِّيبِ فى مَفَارِقِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وهو مُحرِمٌ )) . وقال كَعْبُ بنُ زُهَيرٍ - رضى الله عنه -: (١) ديوانه ٣٥ وروايته : فجِئْتُ بحَبْلَيَها فرَدَّتْ مخافَةً إلى النّفْسِ رَوَعَاءُ الَجَنَانِ فَرُوقُ والمثبت كروليته فى اللسان . * نَفَى شَعَرَ الرّأْسِ القَدِيمَ حَوالِقُه. * ولاحَ بِشَيْبٍ فى السَّوادِ مَفَارِقُه .(١) (و) من المَجازِ قولهم: (وَقَّفْتُه على مَفارِقِ الحَدِيثِ ) أَى على (وُجُوهِهِ ) الواضحة . (وفَرَقَ له الطَّرِيقُ فُروقاً ) بالضَّمُّ، أى: (اتَّجَه له طَرِيقان) كذا فى العُبابِ والصّحاح واللّسان، (أَو) اتَّجَه له (أَمْر فعَرَفَ وَجْهَه ) . ومنه حديثُابنِ عبّاسٍ: ((فَرَقَ لِى رَأْىٌ)) أَى بَدًا وَظَهَر. (و) فَرَقت (النَّاقَةُ، أَو الأُّنَانُ) تَفرُق ( فُروقاً) بالضمِّ: (أَخذَها المَخاضُ، فنَدَّتْ) أَى ذَهَبَت نادَّةٌ ( فى الأَرْضِ، فَهِى فَارِقٌ) كما فى الصّحاحِ ،وفارِقَةٌ أَيضاً كمافى المُفْردات. وقِيلَ : الفارِقُ من الإِبل : التى تُفارِق إِلْفَها فتنتج وَحْدَها . وأَنشدَ الأَصْمَعِىِّ العُمارةَ بنِ طارِقٍ ، كما فى الصُّحاح . وكذا أَنشدَه الرِّيَاشِىُّ له ، وقال الزِّيادِىُّ هو عمارةُ بنُ أَرْطاةَ : (٢) (١) فى مطبوع التاج ((يقى ... خوالقه)) والمثبت من شرح الديوان ١٩٠ والعباب . (٢) في المان والجمهرة ٣٩٩/٢: عمارة بن طارق. ٢٨٤ فرق فرق * اعْجَلْ بِغَرْبٍ مثل غَرْبِ طارِقٍ . . ومَنْجَنُونٍ كالأَّانِ الفارِقِ . * من أَثْلِ ذاتِ العَرْضِ والمَضايقِ.(١) وقال ابنُ الأَعرابىِّ: الفارِقُ من الإِيلِ: التى تَشْتَدُّ ثم تُلْقِى وَلَدَها من شِدَّةِ مايَمرَّ بها من الوَجَعِ . (ج: فوارقُ، وفُرَّق حَرُكَّع، و ) فُرُق، مِثْل: (كُتُب، وتُشَبَّه بِهَذِهِ) ونَصّ الجَوْهَرى : ورُبَّمَا شَبَّهوا (السَّحَابَة المُنْفَرِدَة عن السَّحَابِ) بهذه النّاقة، فيقال: فارِقٌ . وأَنشَدَ الصّاغانِىُّ لِذِى الرُّمَّةِ يَصِفُ غَزالاً : أَوْ مُزْنةٌ فارِقٌ يَجْلُو غوارِبَها تَبَوُّجُ البَرْقِ والظلماءُ عُلُجُومُ (٢) والجَمْعِ كالجَمْعِ. وقالَ غيرُه : الفارِقُ: هى السَّحابةُ المُنفَردة لا تُخْلِفُ وربّما كان قَبْلها رَعْدٌ وبَرْقٌ . وقال ابنُ سِيدَه : سحابَةٌ فارِقٌ : منقطعة من (١) اللسان والثانى فى الصحاح ، وهو والثالث فى العباب والرجز في الجمهرة ٣٩٩/٢ . (٢) الديوان ٥٧٢ واللسان والصحاح والعباب والأساس. مُعظَمِ السَّحاب ، تُشَبَّهُ بالفارِقِ من الإِبِل . قال عبدُ بَنِى الحَسْحاس يَصِف سَحاباً : له فُرَّقُ منه يُنَتَّجْنَ حَوْلَه يُفَقِّئْنَ بالمِيثِ الدِماثِ السَّوابِيَا (١) قال الجَوْهَرِىّ: فجَعَل له سَوابِىَ كسَوَابِى الإِبِلِ اتَّساعاً فى الكَلامِ . (والفَرَق، مُحَرَّكَةً: الصُّبْحُ نَفْسُه، أَو فَلَقُه) . قالَ الشاعرُ ذُو الرُّمَّةِ: حَتّى إِذا انْشَقَّ عن إنسانِهِ فَرَقٌ هادِيه فى أُخْرَيَاتِ اللَّيْلِ مُنْتَصِبُ (٢) ويُرْوَى ((فَلَق)): ويُرْوَى: ((عَنْ أَنْسَائِهِ)). وقِيلَ: الفَرَقُ: هو ما انْفَلَقَ من عَمُودِ الصُّبْحِ، لِأَنّه فارقَ سَوادَ اللّيل . وقد انْفَرقَ، وعلى هذا أَضافُوا فقالوا: أَبْيَنُ مِنْ فَرَقِ الصُّبْحِ، لُغَةٌ فى فَلَقِ الصَّبْحِ . (١) ديوانه ٣٣ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٣٩٩/٢ وفى الديوان ((له فُرَّقٌ جُونَ" ... )). (٢) الديوان /٢٢ وروايته: ((حتى إذا ماجَلا عن وَجْهِهِ فَلَقٌ)) والمثبت كاللسان وفى العباب : • حتى إذا ماجََلا عَنْ وَجْهِهِ فَرَقٌ. ٢٨٥ فرق فرق (و) الفَرَق: (تَبَاعُدُ ما بَيْنَ الثَّنِيَّتَيْنِ) يُقالُ : رجلٌ أَفرَقُ : إِذا كانَ فِى ثَنِيَّتِهِ انْفِراجٌ ، نقله ابنُ خالَوَيْهِ فی کتاب ((لَيْس)). (و) الفَرَق: تَبَاعُدُ ( مابَيْنَ المَنْسِمَيْنِ) . يُقال: بَعِيرٌ أَفْرَقُ: بَعِيدُ مابينَ المَنْسِمَيْنِ ، عن يَعْقُوبُّ . (و) الفَرَق ( فى الخَيْلِ: إِشْرافُ إِحْدَى الوَرِكَيْنِ على الأُخْرَى). وقِيلَ: نَفْصُ إِحْدَى فَخِذَيْهِ عن الأُخْرِى. وقِيلَ : هو نَقْصُ إِحدَى الوَرِكَيْنِ، وهو (مَكْرُوهُ) . يُقالُ من ذلك: (فَرَسُ أَفْرَقُ) . وفى التَّهْذِيب: الأَفْرَقُ من الدَّوابِّ: الذى إِحدى حُرْقُفَتَيْهِ شاخِصَةٌ ، والأُخْرَى مُطْمَئِنَّة . (ودِيكٌ أَفرَقُ بَيِّنُ الفَرَقِ): ذُو عُرْفَيْنِ لِلَّذِى (عُرِفُه مَفْروقٌ)، وذلك لانْفِرَاجِ مابَيْنَهُما . وقال ابنُ خَالَوَيْهِ : ديكٌ أَفْرَقُ: انفرَقَت قُْزُعَتُه. (وَرَجُلٌ أَفْرَقُ: كأَنَّ ناصِيتَه أَو لِحْيَتَه) كأنّها (مَفْرُوقَةٌ بَيِّنُ الفَرَق)، نَقَلَه ابنُ سِيدَه . (وأَرْضٌ فَرِقَةٍ ، كَفَرِحةٍ: فى نَبْتِها فَرَقٌ) بالنَّحْرِيكَ على النَّسَبِ، لأَنَّه لافِعْلَ له (إذا كانَ) النَّبْتُ (مُتَفَرِّقًا). ونَصُّ اللِّسانِ: إذا لم تَكُنْ واصِبةً (١) مُتَّصِلَةِ النَّبَاتِ . (أَو نَبْتٌ فَرِقٍ، كَكَتِفٍ: صَغِيرٌ لم يُغَطِّ الأَرضَ) عن أبى حَنِيفةَ . (والأَفْرَقُ: الدِّيكُ الأَبيضُ) عن للَّيْثِ . (و) الأَفْرِقُ (من) ذُكُور (الشَّاءِ: الْبَعِيدُ مابَيْنِ خُصْيَيْهِ) عن اللَّيْثِ (ج: فُرْقٌ) بالضم. (و) الأَّفْرَقُ (من الخَيْلِ: ذُوخُصْبةٍ واحِدَةٍ) والجمعُ فُرْقٌ أَيضاً . ومنه قولُ الشاعرِ : * لَيْسَتْ من الفُرْقِ البِطَاءِ دَوْسَرُ.(٢) (و) الأَفْرِقُ: (الأَفْلَج). وقال اللّيثُ: شِبْه الأَفْلج، إلاَّ أَن الأَفْلَج زَعَمُوا مايُفَلَّجُ، والأُفْرِقُ خِلْقةً . (١) يذكر محقق اللسان (طبعة دار المعارف) أن الصواب ((واصية)) بالياء المثناة التحتية. (٢) اللسان. ٢٨٦ فرق : فرق (والفَرْقَاءُ: الشَّةُ الْبَعِيدَةُ ما بَيْن الطُّبْيَيْنِ)، عن اللَّيْثِ . (وفارِقِینُ) : أُشهر بلدة بدِیَارِ بَكْر ، سُمِيِّت بمَيّا بنت أُدَّ؛ لأَنّها بَنَنْها ، قال كُثَيِّرٌ : فإن (١) لاَتَكُن بالشّامِ دَارِى مُقِيمةً فإِنَّ بِأَجْنادِينَ مِنِّى ومَسْكِنِ مَشاهِدَ لم يَعْفُ التّنائِى قَدِيمَها وأُخْرى بمَيَّا فارِقِينَ فمَوْزَنِ (٢) وقالَ ابنُ عَبّاد : فارِقِينَ : اسمُ مَدِينةٍ . ويُقالُ : هُذه فارِقُون ، ودَخَلْتُ فارِقِينَ على هَجائِنَ . وسيُذْكَرُ (فی م یی). ( والأُفْراقُ: ع مِن أَمْوالِ المَدِينة) على ساكنِها أَفضلُ الصلاة والسلام . قال ياقوت : وضَبَطه بَعضُهم بكَسْرٍ الهَمْزة . (١) فى الديوان ومعجم البلدان (أجنادين) ((فإن لم تكن» والمثبت كالعباب، وفى مطبوع التاج « ... ومسكنى » والتصحيح من معجم البلدان والديوان . ومسكن : س أرض العراق . (٢) ديوانه ٢٥٠، ٢٥١ والعباب ، ومعجم البلدان ( أجنادين - موزن - ميافارقين ) . (وفُرَيْقات، كَجُهَيْنات: عِ بعَقِيقِها) نَقَله الصاغانِىُّ . قال : (و) فُرَيْق، (كَزُبَيْر) : موضع (بتهامة ) ، أَو جبل . قال غيرُه: (و) فُرَيِّق (كَصُغَيِّر) أَى بالتَّصْغِير مشدّدا: ( فَلَاةٌ قُرْبَ البَحْرَيْنِ ) . (وفُرُوقٌ ، بالضَّمِ) . وفى التَّهذيب : الفُروق: (ع بِدِيار) بَنِى (سَعْد) . قال : أَنْشَدَنِى رَجُلٌ منهم، وهو أَبو صَبْرَةَ السَّعْدِىّ: · لابارَكَ اللهُ عَلَى الفُرُوفِ . * ولا سَقاها صائبُ الْبُروقِ. (١) (ومَفْرُوقٌ): اسم (جَبَلٍ)، قال رُؤْبةُ: « ورَعْنُ مَفْرُوقٍ تَسامَى أُرَمُهْ.(٢) (و) مَفْروقٌ: (أَبو عَبْد المَسِيحِ)، وفى اللِّسَانِ: مَفْرُوقُ: لَقَبُ النُّعمانِ ابنِ عَمْرٍو، وهو أيضًا اسمٌ . (و) فَرُوق (كَصَبُور: عَقَبَةٌ دُونَ (١) اللسان ، والتكملة والعباب . (٢) الديوان ١٥٦ واللسان . ٢٨٧ ٠, فرق فرق هَجَرٍ) إِلى نَجْد ، بين هَجَرَ ومَهِبٌّ الشَّمال . (و) فَرُوقُ: (لَقَبُ قُسْطَنْطِينِيَّة) دارٍ مَلِك الرُّومِ. (و) الفَرُوقُ: (ع آخَرُ) فى قَوْل عَنْتَرة : ونحن مَنَعْنا بالفَرُوقِ نساءَ كِم نُطَرِّفُ عنها مُبْسِلاتٍ غَوَاشِيَا (١) وقالَ ذُو الرُّمَّةِ أَيضاً : كأَنَّها أَخْدَرِىُّ بالفَرُوقِ له على جَوَاذِبَ كالأَدْراكِ تَغْرِيدُ (٢) (و) قالَ شمر: بَلَغَنِى أَنَّ الفَرُوقَةَ (بِهَاءِ: الحُرْمَةُ)، وأَنْشَدَ: ........ *مازالَ عنه حُمْقُه ومُوقُهْ * • واللُّؤْمُ حَتّى انْتُهِكَت فَرُوقُه . (٣) (و) قالَ أَبو عُبَيْد عن الأموى : الفَرُوقَةُ : (شَحْم الكُلْيَتَيْنِ) وأَنْشَدَ : (١) الديوان /١٩٢ واللسان وفى الفاخر /٢٢٩ : ( ... نساءنا))و (ممشعلات) بدل ((مسلات). (٢) الديوان ١٣٥ والعباب. (٣) اللسان والعباب . فبتْنا وباتَتْ قِدْرُهُمْ ذاتَ هِزَّةِ يُضِىءُ لنا شَحْمُ الفَروقَةِ والكُلِّى (١) وأَنْكَر شَمِرِ الفَرُوقَةَ بهذا المَعْنَى ولم يعرِفْه .. (ويَومُ الفَرُوقَيْنِ: من أَيَّامِهِم). (٢) (والفِرْقُ، بالكَسْرِ : القَطِيعُ من الغَنَمِ العَظِيمُ) كما فى الصِّحاحِ . ومنه حَدِيثُ أَبِى ذَرِّ رضِىَ الله عنه وقد سُئلَ عن مالِهِ، فقالَ: ((فِرْقٌ لنا وذَوْدِ)). (و) قِيلَ: (منَ البَقَرِ، أَو) مِنَ (الظِّاءِ، أَو مِنَ الغَنَمِ فقط، أَوْ مِنَ الغَنَمِ الضَّالَّة، كالفَرِيقِ) كأَمِيرِ، والفَرِيقَة، كسَفِينَةِ (أَو مَادُونَ المِائَة) من الغَنَمِ . وأَنشدَ الجوهرىُّ للّرَاعِى يَهْجُو رَجُلاً من بَنِى نُمَيرٍ يُلَقَّبُ بالحَلال، وكان عَيَّره بإِبِلِهِ ، فَهَجاه ، وعَيَّره بأنّه صاحِبُ غَنَم : وعَيَّرْ نِى الإِبْلَ الحَلالُ ولم يكن لَيَجْعَلَها لابْنِ الخَبِيثَةِ خالِقُهْ (١) السان والتكملة والعياب وعزى للراعى، والجمهرة (٤٠٠/٢) وعجزه فى المقاييس ٤ /٤٩٥ . : (٢) لم أجده ، وفى الفاخر /٢٢٨ - ٢٣١ ٥ يوم فَرُوق )) . ٢٨٨ ـرق فرق ولُكِّنَّمَا أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدُّه بِفِرْقٍ يُخَشِّيهِ بِهَجْهَجَ ناعِقُهْ (١) (و) الفِرْقُ: (القِسْمُ من كُلِّشَىْءٍ) إذا انْفَرَقَ ، والجَمْعُ أَفْراقٌ . قالَ ابنُ جِنِّى : وقِراءة من قَرَأَ ﴿فَرَّقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ﴾ (٢) بتَشْدِيدِ الرَّاءِ شَاذَّة من ذُلِك، أَى: جَعَلْناه فِرَقاً وأَقْساماً . (و) الفِرْقُ: (الطَّائِفَةُ من الصِّبْيانِ). قال أَعرابىّ لصِبيانٍ رَآهُم : هُؤُلاءِ فِرْقُ سوء . (و) الفِرْقُ: (قِطْعَةٌ من النَّوَى يُعْلَفُ بها الْبَعِيرُ) . (و) يُقال: (فَرَقَ) الرجلُ: إِذا (مَلَكَه) . هكذا فى النُّسَخِ . والَّذِى فى العُباب. وفَرَقَ: إِذا مَلَكَ الفِرْقَ من الغَنَمِ ، وهو الصَّوابُ . (و) الفِرْقُ: ( الفِلْقُ من الشَّيْءِ: المُنْفَلِقِ) . ونَصُّ الصِّحاحِ : الفِلْقُ من كُلِّ شَىْءٍ: إِذا انْفَلَقَ ، ومنه قولُه تَعالَى: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْد (١) اللسان والصحاح . (٢) سورة البقرة الآية ٥٠ وانظر المحتسب ١ /٨٢. العَظِيمِ﴾ (١) يريدُ الفِرْق من الماءِ. (و) قال ابنُ الأَعْرابِىِّ : الفِرْقُ : (الجَبَل. و) أَيضا ( الهَضْبَة. و) أَيْضاً : (المَوْجَة ). (و) يُقالُ: فَرِقَ الرَّجلُ (كَفَرِح): إِذا (دَخَلَ فِيها وغَاصَ) . (و) فَرِقَ: (شَرِب بالفَرَق) مُحرَّكَةً وهو المِكْيالُ . وسياقُ الصّاغانى يَقْتِضِى أَنَّهِ كَنَصَرَ . قالَ: (و) فَرَقَ (كَنَصَرَ : ذَرَقَ ) . (وَأَفْرَقَه) إِفْراقاً (أَذْرَقَه). (وَذَاتُ فِرْقَيْن، أَو ذَاتُ فِرْقٍ ، ويُفْتَحَان : هَضْبَة بِبِلاد تَمِيم، بينَ البَصْرَةِ والكُوفَةِ ) ، ومنه قَوْلُ عَبِيدٍ بن الأَبْرَصِ : فراكِسْ فِثُعَيْلِباتٌ فذاتُ فِرْقَيْنِ فالقَلِيبُ (٢) (والفِرْقَةُ، بالكَسْرِ : السِّقَاءُ المُمْتَلِىءُ) الذى (لايُسْتَطَاعُ) أَن (١) سورة الشعراء، الآية /٦٣ . (٢) ديوانه /٢٣ واللسان والعباب ومعجم البلدان (فرقين). ٢٨٩ فرق فرق (يُمْخَضَ حتَّى يُفْرَقَ، أَى: يُذْرَقَ). (و) الفِرْقة: (الطَّائِفَة من النَّاسِ ) كما فى الصِّحاح (ج: فِرَقٌ) بكَسْر ففَتْحِ: (وجُمِعَ فى الشِّعْرِ على أَفَارِق) بِحَذْفِ الياءِ، قالَ : مافِيهِمُ نازِعُ يُرْوِى أَفارِقَهُ بِذِى رِشاءٍ يُوارِى دَلْوَه لَجَفُ (١) (جج) جَمْع الجَمْعِ (أَفراقٌ) کعِنَب وأَعْنابٍ . وقِيلَ: هو جَمْع فِرْقَة (ججج) ثم جمع جمع الجمع ( أَفَارِيقَ) ومثلُه : فِيقَة وفِيَق، وأَفْواق وأَفاوِيق . وفى حَدِيثِ عُثمانَ رضى اللهُ عنه ، قالَ لِخَيْفانَ بنِ عَرَانَةً (٢): ((كيفَ تَرَكْتَ أَفاريقَ العَرَبِ فَى ذِى الْيَمَن)) ويجوزُ أن تكونَ من بابِ الأَّبَاطِلِ ،أَی : جَمْعا على غيرٍ واحِدِه . (والفَرِيقُ، كأَمِيرٍ : أَكثَرُ مِنْها ) وفى الصحاح : مِنْهُم ، وفى المُحْكَمِ ((منه)) (ج: أَفْرِقَاءُ، وأَفْرِقَةٍ ،وفُروقٌ) بالضمَ . (١) التكملة، والعباب . (٢) كذا فى التكملة وفى مطبوع التاج والعباب: ((خيفان بن غرادة)» . قال شَيخُنا : كلامُ المصنِّف يَدُل على أنه يُجْمَع . وفى نَهْرٍ أَبِى حَيِّسان - أَثناءَ البَقَرة - أَنه اسمُ جَمْع لا واحِدَ له، يُطْلَق على القَلِيلِ والكَثِيرِ . وفى حَواشِى عَبدِ الحَكِيمِ : أَنَّ الفَرِيقِ يَجِىءُ بمعنى الطائِفَةِ ، وبمعنَى الرَّجُلِ الواحد، انتهى . وفى اللِّسانِ: الفِرْقَةِ ، والفِرْقُ، والفَرِيقُ : الطّائِفَةُ من الشىءِ المُتَفرِّق. وقالَ ابنُ بَرِّى : الفَرِيقُ مِن الناسِ وغَيرِهم: فِرْقَةٌ منه . والفَرِيقُ: المُفارِقِ قالَ جَرِیر : أَتَجْمَعُ قَولاً بالعِراق فَرِيقُه : ومنه بأَطلالِ الأَراكِ فِرِيقُ (١) وقالَ الأَصْبِهانىّ : الفَرِيقُ: الجماعة المُنفَرَدَةُ عن آخَرِينَ . قَالَ الله عَزَّ وجَلَّ: ﴿إِنَّ مِنْهُم لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالكِتَابِ﴾ (٢) ﴿فَفَرِيقاً كَذَّبْتُم وفَرِيقاً تَقْتُلُون﴾(٣) ﴿فَرِيقٌ فى الجَنَّة (١) الديوان /٣٩٧ واللسان . (٢) سورة آل عمران، الآية /٧٨. (٣) سورة البقرة ، الآية /٨٧. ٢٩٠ فرق فرق . وفَرِيقٌ فى السَّعِيرِ﴾ (١). ﴿إِنَّه كانَ فَرِيقٌ من عِبادِى يَقُولون﴾ (٢) ﴿ فَأَىُّ الفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ ﴾ (٣)، ﴿وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُم من دِيَارِهم﴾ (٤) ، ﴿وإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ . (٥) (والفُرْقَانُ، بالضمِّ: القُرْآن)، لفَرْقِه بينَ الحَقِّ والباطِلِ ، والحَلالِ والخَرامِ (كالفُرْقِ بالضَّم) كالخُسْرِ ، والخُسْرانِ . قال الراجز : · ومُشركِىٌّ كَافِرٍ بِالفُرْقِ . (٦) (وكلُّ مَا فُرِقَ بِه بَيْنَ الحَقِّ والْبَاطِلِ) فهو فُرقانٌ ، ولهذا قالَ الله تعالَى : ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الفُرْقَانَ﴾ (٧) (و) الفُرْقَانُ: (النَّصْرُ) عن ابنِ دُرَيْدٍ ، وبه فُسِّرِ يَومُ الفُرْقانِ . (و) الفُرْقَانُ: (الْبُرْهانُ) والحُجَّة. (و) الفُرْقَانُ: (الصُّبْحِ، أَوَ السَّحَر ) (١) سورة الشورى، الآية /٧ . (٢) سورة المؤمنون ، الآية ١٠٩ . (٣) سورة الأنعام، الآية /٨١. (٤) سورة البقرة ، الآية ٨٥, (٥) سورة البقرة ، الآية ١٤٦. (٦) اللسان والعباب، وسيأتى فى (شرك). (٧) سورة الأنبياء ، الآية ٤٨ . عن أَبِى عَمْرِو . ومنه قولُهم : قد سَطَع الفُرْقانُ ، وهذا أَبيضُ من الفُرقانِ . وقال صالِحُ : فيها مَنازِلُها ووَكْرًا جَوْزلٍ زَجِلِ الغِناءِ يَصِيحُ بالفُرْقَانِ (١) (و) كانَ القُدَمَاءُ يُشْهِدُونَ الفُرْقَانَ، أَى: (الصِبْيان) ويَقُولونَ: هُـؤلاءِ يَعِيشُون ويَشْهَدُونَ . (و) الفُرْقان: (التَّوْرَاة) ومنه قولُه تعالى: ﴿وإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الكِتابَ والفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُون﴾ (٢). قال الأزهرىُّ: يجوزُ أن يكونَ الفُرقان الكِتابَ بِعَيْنِهِ ، وهو النَّوراةُ، إِلاّ أَنّه أُعِيدَ ذِكرُه باسمٍ غيرِ الأَّول ، وعَنَى به أَنَّه يَفْرِقُ بين الحَقِّ والباطلِ. وذكَرَه اللهُ تَعالى لمُوسى عليه السلام فى غيرٍ هُدا المَوْضع، فقال تعالى: ﴿ولقد آتَيْنَا مُوسَى وهارُونَ الفُرْقَانَ وضِيَاءَ﴾ (٣) أرادَ النَّوراة، فسَمَّى جَلَّ ثَناؤُه الكِتابَ المُنَزَّلَ على مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسَلَّم (١) العباب والجيم ٣٨/٣. (٢) سورة البقرة ، الآية ٥٣. (٣) سورة الأنبياء ، الآية ٤٨. ٢٩١ فرق فرق فُرْقاناً، وسَمَّى الكتابَ المُنَزَّل على مُوسِى صَلّى الله عليه وسَلّم فُرقاناً. والمَعْنِى أَنه تَعالَى فَرَق بِكُلٌّ واحِدٍ منهما بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ (و) قيلَ : الفُرْقانُ: (انْفِلاقُ البَحْرِ) قِيلَ: (ومنه) قوله تعالى: ﴿وإِذْ (آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ والفُرْقَانَ﴾ (١) و) قَولُه تعالى: ﴿﴿ يَوْمَ الفُرْقَان) يَوْمَ الْتَّقَى الجَمْعانِ ﴾ (٢) قيلَ: إِنَّه أُرِيدَ به (يوم بَدْرٍ ) فإنه أُوَّل يومِ فُرِقٍ [ فيه ] بينَ الحقِّ والباطِلِ . وقيل : الفُرقان ... (٣) نَقَلَه الأَصْبَهَانِىُّ . (و) الفَرِيقَة (كَكَنِيسَة تَمْرٌ يُطْبَخ بِحُلْبةٍ للنُّفَساءِ) . وأَنشدَ الجوهرى لأَبِى كَبِيرِ الْهُذَلِىِّ : وَلَقَدْ وَرَدْتُ الماءَ ، لونُ جِمَامِهِ لَونُ الغَرِيقَة صُفِّيَتْ لِلمُدنَفِ (٤) (١) سورة البقرة، الآية ، ٥٣. (٢) سورة الأنفال ، الآية ، ٤١ . (٣) فى هامش مطبوع التاج: ((إكذا بياض بالأصل . وفى المفردات للأصفهاني : (( والفُرْقان: كلام اللّه تعالى)). (٤) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٦ واللسان، والصحاح ، والعباب والجمهرة ٤٠٠/٢ . (أَو حُلْبَةٌ تُطْبَخُ مع الحُبوَبَ ) . كالْمَحْلَبِ والبُرِّ وغيرِهما، وهو طَعامٌ يُعْمَلُ (لَهَا). وقال ابنُ خالَويْهِ : الفَرِيقة: حَساءٌ يُعمَلُ للعَلِيلِ المُئْنَفِ. (وفَرَقَها) فَرْقا: (أَطْعَمَها ذُلِك، كأَفْرَقَها) إِفراقاً . (و) الغَرِيقةُ: (قِطْعَةٌ من الغَنَم) شاةٌ أَو شاتان، أَو ثلاثُ شِياهِ ( تَتَفَرَّقُ عَنْها). وفى ( کتاب لیس)): عن سائِرِها بشىءٍ يَسُدُّ بينَها وبينَ الغَنَمِ بِجَبَلٍ أَو رَمْلٍ أَو غير ذلك (فتَذْهَبُ). وفى كتاب ليس : فَتَضِلّ (تَحْتَ اللَّيْلِ عن جَمَاعَتِها)، فتلكَ المُتَفرِّقَةُ فَرِيقَة ، ولا تُسَمَّى فَرِيقةً حَتَّى تَضِلَّ، وأَنْشِدَ الجَوْهَرِىِّ لكُثَيِّرٍ : بذِفْرَى ككاهِلٍ ذِيخِ الخَلِيَفِ أَصابَ فريقَةَ ليلٍ فَعَاثًا (١) وفى الحَدِيثِ: ((ماذِئْبانِ عادِیَانِ أَصَابًا فَرِيقَةَ غَنَمِ أَضاعَها رَبُّها بأَفسدَ (١) الديوان ١ / ٢٤٩ واللسان والضجاح والتكملة والباب ومعه بيت قبله . ٢٩٢. فرق فِيها من حُبِّ المَرْءِ (١) السَّرَفَ لِدِينِهِ)) .. (و) الَفِراق (كسَحابٍ وكِتابٍ: الفُرْقَة )، وأكثرُ ماتكونُ بالأَبدانِ . (وقُرِىءَ) قوله تعالى: ﴿ هُذَا فَراقُ بَيْنِى وَبَيْنِك﴾ (٢) بالفَتْحِ. قَرأَ بها مُسْلمُ بن بَشّارٍ . وقولُه تعالى: ﴿وَظَنَّ أَنَّه الفِراقُ﴾ (٣) أَى : غَلَب على قَلْبِهِ أَنّهَ حِينَ مُفارَقَة الدُّنْيا بالموتِ . (وإِفِرِيقِيَّةُ) بالكَسْرِ، وإنَّما أَهملَه عن الضَّبْطِ لشُهْرَتِهِ : (بلادٌ واسِعَةٌ قُبالَةَ) جَزِيرةٍ (الأَنْدَلُس) كذا فى العباب . والصَّحِيحُ أَنه قُبِالَة جزيرة صِقِلِّيّة ومُنتهَى آخرِها إِلى قُبالَةِ جزيرةٍ الأَنْدَلُس . والجَزِيرتان فى شَمالِيِّها ، فِصِقِلِّيَةٍ منحرفةً إلى الشَّرْقِ، والأندلسُ مُنحرِفَةٌ عنها إلى جهةِ الغَرْب. وسُمِّيت بإِفرِيقِش بن أَبْرَهَةَ الرّائِش. وقِيلَ : (١) في الفائق ٠٢٥٩/٢ ... من حبّ المرء المال والسرف لدينه )» . (٢) سورة الكهف ، الآية /٧٨. (٣) سورة القيامة، الآية /٢٨. فرق بإِفْرِ يقِش بنٍ قَيْس بن صَيْفِىّ بن سَبَأْ . وقال القُضاعِىُّ: سُمِّيَتْ بفارِق بن بيصر بن حام . وقِيلَ: لأَنّها فرَقَت بين مِصْرِ والمَغْرِبِ ، وحَدُّها من طَرَابُلُس الغربِ من جهة بَرْقَة الإِسكندرية وإلى بِجابَةَ . وقِيلَ : إِلى مِلْيانةَ ، فتكونُ مسافةُ طولِها نحو شَهْرينٍ ونصف. وقال أبو عبيد البكرىّ الأندلسىُّ: حدُّ طولِها من برقة شرقاً إلى طَنْجَةَ الخضراءِ غربًا، وعرضُها من البحرِ إِلى الرِّمال الَّتِى فِيها أَولُ بلادِ السُّودانِ، وهى مُخفَّفَةُ الياءِ . وقد جَمَعَها الأَحوصُ على أَفارِيقَ ، فقالَ : أَيْنَ ابنُ حَرْبٍ وَرَهْطٌ لا أَحُسُّهُمُ كانُوا عَلَيْنا حَدِيثاً من بَنِىِ الحَكَمِ يَجْبُون ما الصِينُ تَحوِيهِ مَقائِبُهُم إلى الأُفَارِيقِ من فُصْحٍ ومن عَجَمِ(١) وقد نُسِبَ إليها جملةٌ من العُلماءِ والمُحَدِّثِين ، منهم أبو خالدٍ عَبدُ الرحمنِ ابنُ زِيادٍ بن أَنْعُمْ(٢) الإِفْرِيقىّ قاضِيها، وهو أولُ مولودٍ وُلِدَ فى الإِسلامِ بِإِفِرِيقِيَّةَ (١) شعر الأحوص ٢٠٠ واللسان وانظر حمامة البحتري /٩١. (٢) فى مطبوع التاج ((القمر)) تحريف والتصحيح والضبط من ميزان الاعتدال ٥٦١/٢ وتهذيب التهذيب ١٧٣/٦. ٢٩٣ فرق فرق رَوَى عنه سُفيانُ الثَّورِىّ ، وابن لَهِيعةَ ، وقد ضُعِّفَ . وسَحْنُون بن سعيد الإِفْرِيقِىّ : من أَصْحابِ مالِكِ، وهو الَّذِى قَدِمَ بمذْهَبِهِ إِلى إِفْرِيقِيَّةَ، وتُوفِّىَ سنة إِحْدَى وأربعين ومائتين . (وَأَفْرَقَ) المريضُ (من مَرَضِه) والمَحْمومُ من حُمّه، أَى: (أَقْبَلَ)، نَفَله الجَوْهَرِىُّ عن الأصمعىِّ (و) قال الأزهرىُّ: وكُلُّ عَلِيلٍ (أَفاقَ) من عِلَّتِه فقد أَفْرَقَ، (أو ) المَطْعُون إذا (بَرِىٌّ) قيلَ: أَفْرَقَ. نقله اللّيثُ، زادَ ابنُ خالَوَيْهِ : بسُرعةٍ. قالَ فى كِتَابٍ ليس: اعتَلَّ أَبُو عُمَرَ الزاهدُ ليلةً واحِدَةً، ثم أَفْرَقَ ، فسأَلْناه عن ذُلِك، فقالَ : عَرَفَ ضَعْفِى فَرَفَقَ بى . (أَوْ لا يَكُونُ الإِفْرَاقُ إِلَّ فِيمَا لايُصِيبُك ) من الأَمراضِ (غير مَرَّة) واحدة (كالجُدَرِىِّ) والحَصْبَةِ ، وما أَشْبَههما . وقال اللِّحْيانِىُّ: كل مُفِيقٍ من مَرَضِه مُغرِقٌ، فَعَمَّ بذلك . قال أَعْرَائِىٌّ لَآخَرَ: ما أَمارُ إِفراقٍ ٢٩٤ المَوْرُودِ ؟ فقالَ: الرُّحَضَاءُ . يَقولُ: ما عَلامة بُرْءِ المَحْمُومِ ؟ فقالَ : العَرَق. (و) أَفْرِقَتِ (النَّقَةُ: رَجَع إِليها بَعضُ لَبَنِها) فهى مُفرِقٌ .. (و) قال ابنُ الأَعرابىّ: أَفْرَقَ(القومُ إبلَهم): إذا (خَلَّوْها فى المَرْعَى) والكلأُ (لم يُنْتِجُوها ولم يُلْقِحُوها ) . وقالَ غيرُه : (وناقةٌ مُفْرِقٍ، كمُحْسِن) تَمْكُث سنَتَيْنِ أَو ثلاثاً لاتَلْقَعُ وقِيلَ : هى النَّتِى (فارَقَها وَلَدُها) وقِيلَ : فارقَها (بمَوْت)، نقلَه الجوهرى . والجمعُ : مَفارِيق . (وفَرَّقَه تَفْرِيقاً وتَفْرِقَةٌ) كما فى الصِّحاحِ : (بَدَّدَه) . وقال الأَصْبَهانىُّ: التّفريقُ: أَصلُهُ النَّكْثِيرُ. قالَ : ويُقال ذلك فى تَشْتِيتِ الشَّمْلِ والْكَلِمة، نحو: ﴿ يُفَرِّقُونَ بِه بَيْنَ المَرْءِ وَزَوْجِه﴾ (١) وقالَ عزَّ وجَلَّ: ﴿ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَائِيلَ ولَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾ (٢). وقَولُه (١) سورة البقرة، الآية ١٠٢ :. (٢) سورة طه ، الآية ٩٤ . فرق عَزَّ وجَلَّ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ﴾ (١) وإِنَّما جازَ أَنْ يَجْعلَ التَّفْرِيقِ مَنْسوباً إِلى أَحَد من حيثُ إِنّ لفظَ(( أَحد)) يُفِيد الجَمْعِ ويُقال : الفَرْقِ بينَ الفَرْقِ والنَّغْرِيقِ، أَنَّ الفَرْق للإِصْلاح ، والتَّغْرِيقِ للإِفْساد. وقال ابنُ جِنِّى فى كتابِ الشَّواذِ فى قوله تعالَى: ﴿الَّذِينِ نَرَّقُوا دِينَهم﴾ (٢) أَى: فَرَّقوه وعَضَوْه أَعضاءً، فخالَفُوا بينَ بعضِ وبعضٍ . وقُرِىءَ بالتّخفِيف وهى قراءة النَّخَعِىّ وابنٍ صالِح مولَى أَبى هانىءٍ، وتروى أيضاً عن الأَعمَش ويَحْى ، وتَأْوِيلُه أَنَّهُم مازُوهُ عن غيرِهِ من سائِرِ الأَدْيانِ . قالَ : وقد يُحتَمل أَن يكونَ مَعْناه معنى القَراءَةِ بالنَّثْقِيلِ؛ وذُلِك أَنَّ فَعَلَ بالتّخْفِيفِ قد يكونُ فيها مَعَنَى التّثقيلِ. وَوجهُ هُذا أَنّ الفِعلَ عندنا مَوْضُوعٌ على اغْتِراقِ جِنْسِه [أَلا تَرَى أَنَّ مَعْنَى («قامَ زيدٌ»: كانَ منه القِيامُ، وقعَدَ: كان منه القعُودُ . والقيامُ - كما نعلم - والقعودُ جِنسانِ، فالفعلُ إِذنْ على اغتِراقِ جِنْسِه]،(٣) (١) سورة البقرة ، الآية ١٣٦. (٢) سورة الأنعام ، الآية ١٥٩. (٣) ما بين الحاضرتين سقط من كلام ابن جنى فى مطبوع التاج ، وأثبتناه من المحتسب ١ /٠٢٣٨ فرق يدُلُّ على ذلك عَملُه عندَنا فى جَمِيع أَجزاءِ ذُلِك الجِنْسِ من مُفْردِهِ ومُثَنّاه ومجموعه ونکرته ومعرفته ، وما كان فى مَعْناه، ثم ذَكَر كلاماً طَوِيلاً وقالَ : ((وهذا واضح مُتناهٍ فى البَيانِ . وإِذا كانَ كذلك عُلِم منه وبه أَنّ جَمِيعَ الأَفْعالِ ماضيها وحاضِرها ومُتَلَقّاها(١) مجاز لاحقيقة ، أَلاَ تراك تَقُولُ : قُمتُ قومةً ، وقمتُ - على ما مَضَى - دالٌّ على الجِنْس فَوضْعُك القَوْمَةَ الواحِدَةَ موضع جِنْسِ القيامِ ، وهو فيما مَضَى ، وفيما هو حاضِرٌ ، وفيما هو مُتَلَفَّى (٢) مُستَقْبَل من أَذْهبِ شىءٍ فى كونه مَجازا » ثم قال بعدَ كلامٍ : ((وهذا موضِعٌ يسمَعُه الناس مِنّى، ويَتَنَاقَلُونه دائِماً (٣) عَنِى، فيُكبِّرُونِه ويُكْثِرُونَ العَجَب به (٤) ، فإِذا أَوضحتُهُ لمَنْ يَسأَلُ عنه استَحَى ، وكان يَسْتَغْفِرُ اللهَ لاسْتِيحاشِه كانَ مِنّى. )) (و) يُقال: ( أَخذَ حَقَّه ) منه (١) فى مطبوع التاج ((ملتقاها)» والمثبت من المحتسب ١ /٢٣٩. (٢) فى مطبوع التاج ((ملتقى)). (٣) فى مطبوع التاج ((وأيمًا)) مكان ((دائما)) تطبيع، والتصحيح من المحتسب . (٤) فى مطبوع التاج ((العجب له )). ٢٩٥ فرق فرق (بالنَّفَارِيقِ) كما فى الصِّحاح، أَى. مرّات مُتَفَرِّقة . ( وَقَولُ غَنِيَّةَ الأُعْرابِيَّة لابْنِهَا : • إِنَّكَ خَيْرٌ مِنْ تَفَارِيقِ العَصَا (١)») يُضرَبُ به المَثَلُ، وإنَّما قالَتْ ذَلِكَ (لأَنَّه كانَ عارِماً، كَثِيرَ الإِساءَةِ) إِلى النَّاسِ (مع ضَعْفٍ بَدَنِهِ ) ودِقَّةٍ عَظْمِهِ ( فوائَبَ يَوماً فتىّ ، فقَطَعِ الفَتَّى أَنْفَه ، فَأَخَذَتْ أُّه دِيَتَه) أَى: دِيَةً أَنْفِه (فحَسُنَت حَالُها بعدَ فَقْرٍ مُدْقِعٍ ، ثُمّ واثَبَ آخرَ فقَطَع أُذُنَه، ثُمَّ) وَاَبَ (آخرَ فقَطَعَ شَفَتَه، فَأَخَذَت دِيَتَهما، فَلَمَّا رَأَتْ حُسْنَ حَالِها) وما صارَ عِنْدَها من إِبلٍ وغَنَمٍ ومَتاعٍ ، حَسُنَ رأْيُها فيه، و (مَدَحَنْه) وذَكَرَتْهُ فى أُرجوزَتِها ، فقالَتْ: * أَحْلِفُ بالمَرْوةِ حَقًّا والصَّفَا)» * إِنَّك خَيرٌ من تَفاريقِ العَصَنَاء (٢) (و) قِيلَلأَعْرابىّ: ما تغارِبِقُ الْعَصَا؟ ، قالَ : (الْعَصَا تُقْطَعُ ساجُوراً) والسَّواجِيرُ تَكُونُ لِلكِلابِ والأَسْرَى من النّاسِ، (١) الشاهد السابع والعشرون بعد المائة من شواهد القاموس. (٢) اللسان والصحاح والعباب. ( ثم) تُقْطَع عَصا السّاجُورِ فَتَصِيرُ (أَو تَاداً)، ويُفرَّقُ الوَقِدُ، (ثم) تَصِيرُ كُلُّ قِطْعَة ( شِظاظاً: فإِذا جُعِل لِرَأْسِ الشِّظاظِ، كالفَلْكة، صارَ عِراناً للبَخاتِىِّ) ومِهاراً ، وهو العُودُ الذى يُدْخَلُ فى أَنْفِ البُخْتِىِّ، (ثم) إِذا فُرِّقَ المِهَارُ (يُؤْخَذُ منها تَوادِى) وهى الخَشَبةُ التى (تُصَرُّ بها الأُخْلافُ)، هُذا إِذَا كانَتْ عصا . (فإذا كانَتَ العَصَا قَنِّى فَكُلُّ شِقٌّ) منها ( قَوْسُ بُنْدُقٍ ، فإن فُرِّقَت الشِّقَّة صارَتْ سِهاماً، ثم) إِذا فُرِّقَتِ السِّهام صارَتْ (حِظَاءً، ثم) صارَّت (مَغازِلَ، ثم يَشْعَبُ بها الشَّعَّابُ أَقْداحَه ) المَصْدُوعة، وقِصاعَه المَشْقُوقَة، (على أَنَّه لا يَجِدُ لها أَصْلَح منها) وأَلْيَق بها، يُضرَبُ فيمن نَفْعُه أَعَمُّ من نَفْعِ غيرِهِ . (والتَّغْرِيقُ: التَّخْوِيف). ومنه قَولُ أَبِى بَكْرٍ رضى الله عنه:" أَبِالله تُفرِّقْنِى؟» ، أَى : تَخَوفنى . (ومُفَرِّقُ النَّعَمِ) هو (الظَّرِبَانُ؛ لِأَنَّه إِذا فَسٍَ) بينَها وهى مُجتمِعَة (تَفَرَّقَتْ المالُ). ٢٩٦ فرق فرق (و) يُقال: (هو مُفْرِق الجِسْم ، كُمُحْسِنَ) . وسِياقُ الصاغائىِّ يَقتَضِى أَنه كمُعَظّم، أَى: (قَلِيلُ اللَّحْمِ، أَو سَمِينٌ)، وهو (ضِدٍّ). (وَتَفَرَّق) القومُ (تَفَرُّقاً، وتِفِرَّاقاً) بكسرتين. ونَصُّ اللِّحْيانِىِّ فى النّوادرِ تَفْرِيقاً: (ضِدّ تَجَمَّعَ، كَافْتَرَق ، وانْفَرَق)، وكُلٌّ من الثَّلاثةِ مُطاوع فَرَّقْتُه تَفرِيقاً . ومنهم من يَجْعَلُ التَّفرُّق للأَبْدانِ ، والافْتِراق فى الكَلامِ. يُقال: فَرَّقَتُ بين الكَلامَيَن ، فافْتَرقا . وفَرّقْت بين الرَّجُلَيْنِ فَتَفَرَّقًا. وفى حَدِيثِ الزَّكَاةِ : ((لايُفرَّق بين مُجْتَمِع، ولا يُجمَع بين مُتَفَرِّقٍ)) (١) وفى حديثٍ آخر: ((البَيِّعان بالخيار مالم يَتَفَّرقا))،واختُلِفَ فيه فقيل : بالأَبْدانِ ، وبه قالَ الشافعىُّ وأَحمدُ . وقالَ أَبو حَنِيفةَ ومالكٌ وغَيْرُهما : إِذا تَعَاقَدا صَحَّ البَيْعُ وإِن لم يَفْتَرِقا . وظاهرُ الحَدِيثِ يَشْهَدُ للقَوْلِ الأَوَّل. ويُقالُ : تفرَّقَت بهم الطُّرُقُ، أَى : (١) فى مطبوع التاج ((مفترق)) والمثبت من النهاية. ذَهَبَ كُلٌّ منهم إِلى مَذْهَبٍ . وقال مُتَمِّم ابنُ نُوَيْرةَ رضِىَ اللهُ عنه يَرْئِى أَخاه مالِكاً: فلمّا تَفَرَّقْنا كأَنِّى ومالِكًا لِطُولِ اجْتِماعٍ لم نَبِتْ ليلةً مَعَا (١) وَانْفَرَق (٢): (انْفَصَل)، ومنه قولُه تَعَالَى : ﴿فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كالطَّوْدِ العَظِيمِ﴾ (٢). (والمُنْفَرَقُ يَكُونُ مَوْضِعاً ، و) يكونُ (مَصْدَرا ) . قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ الحُمُرَ: * تَرْمِى بِأَيْدِيها ثَنايَا المُنْفَرَقْ»(٣) أَى: حيث يَنْفَرِقُ الطَّرِيقُ ، ويُرْوى: ((المُنْفَهَقْ)). والَّركيبُ يدُلُّ على تَمْيُّزٍ وتَزَيُّلٍ بين شَيْئَينٍ ، وقد شَدَّ عن هذا التركيب الفَرَقُ للمِكْيال، والفَرِيقة للنُّفَسَاءِ ، والفَرُوقَةُ للشَّحْم ، والفُرُوق : موضعٌ . (١) العباب، والمفضليات (مف ٦٧: ٢٠). (٢) قوله (( وانفرق : انفصل ، ومنه قوله تعالى: فانْفَرَق )) سهوٌ منه ، فالذى فى الآية ٦٣ من سورة الشعراء ((فانْفَلَقَ)) بالّلام، وجاءً في مطبوع التاج (( فانفرق)) بالراء ، ولم أجده فى الشواذ . (٣) ديوانه ١٠٨ والعباب . ٢٩٧ فرق فرق [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الفُرْقَة بالضَّمِّ : مَصْدَرُ الافْتِراقِ . وهو اسمٌ يُوضَعُ موضِعَ المَصْدَرِ الحَقِيقِى من الافْتِراقِ . وفارَقَ الشىءَ مُفارَقةً: بايَنَهُ، والاسمُ : الفُرْقة . وتَفارَقَ القَوْمُ: فَارَقَ بَعضُهم بعضاً. وفارَقَ فلانٌ امرأَتَه، مُفارَقَةً ، وفِراقاً: بایَنَها . وهو أَسْرَعُ من فَرِيقِ الخَيْلِ لسابِقِها ، فَعِيلٌ بمعنى مُفاعِل؛ لأَنَّهُ إِذا سَبَقَها فارَقَها . ونِيَّةٌ فَرِيقٌ: مُفرِّقَةٌ ، قال : أَحقًّا أنَّ جِيرَتَنا اسْتَقَلُّوا فَنِيّتْنا ونِيَّتْهُم فَرِيقُ ؟(١) قالَ سِيبَوَيْهِ : قالَ : فَرِيقٌ، كما يقالُ للجماعةِ : صَدِيقِ . (١) اللسان وكتاب سيبويه ٤٦٨/١ وهو المفضل الذكرى، وبعده : فَدَمْعِىِ لُؤْلٌُ سَلِسٌ عُراه يخِرُّ على المَهَاوِى ما يَلِيقُ ٢٩٨ ٠ i وفَرَّق رَأْسَه بالمُشْطِ تَفْرِيقاً: سَرَّحَه. وفى صِفَتَه صَلَّى الله عليه وسلَّم: ((إِن انِفَرَقَتْ عَقِيقَتُهُ فَرَقَ ، وإِلّ فلا يبلُغُ شَعْرُه شَحمةَ أُذُنِهِ إِذا هو وَفَّره)) أَراد أَنَّه كانَ لايُفرِّقُ شعرَهِ إِلّ أَن يَنْفَرِقَ هو ، وهكذا كانَ فى أَولِ الأُمرِ ثُم فَرَقَ. ويُقالُ للماشِطَةِ تَمشُط كذا وكذا فَرْقاً، أَى: كذا وكذا ضَرْباً . وفَرَقَ له عن الثَّىْءِ : بَيَّنه له ، عن ابن جِنِّی . وجَمْعِ الفَرَق من اللِّحْية، مُحرَّكة : أُفرَاقٌ. قالَ الرّاجزُ: « يَنفُض ◌ُثْنوناً كثيرً الأُفْراقْ. * تَنْتِحُ ذِفْرَاهُ بِمِثْلِ الدِّرْياقْ. (١) وَالأَفْرَقُ: الْبَعِيدُ ما بينَ الأَلْيَتِيْنِ. وتَيْسُ أَفرقُ: بَعِيدُ ما بين قَرِنَيْه، وهُذه عن ابنٍ خالَوَیْهِ والمَفْرُوقان من الأَسْبابِ: هما اللَّذانِ يَقُومِ كُلُّ واحدٍ مِنِهُمَا بِنَفْسِه ، (١) اللسان والصحاح والعباب . سط فرق فرق أَى : يَكونُ حَرْفٌ مُتَحرِّكٌ وحَرْفٌ ساكن، ويَتْلُوهِ حرفٌ متحرِّك نحو ((مُسْتَفْ)) من مُسْتَفْعِلن، و ((عِيلُن)) من مَفاعِيلن . وانْفَرَقَ الفَجْرُ : انفَلَقَ . والفُرَّاق، كرُمّان : جمعُ فَارِقٍ ، للنّاقَةِ تَشْتَدُّ، ثم تُلْقِى وَلَدَها من شِدَّةِ ما يَمُرّ بها من الوَجَعِ . قالَ الأَعشَى : أَخْرَجَتْه قَهْباءُ مُسْلَةُ الوَدْ قِ رَجُوسٌ قُدّامُها فُرَّاقُ (١) وأَفرقَ فلانٌ غَنَمَه : أَضَلَّها وأَضاعَها. وقالَ ابنُ خَالَوَيْهِ : أَفْرَقَ زيدٌ : ضاعَتْ قِطْعةٌ من غَنَمه . وحَكَى اللِّحْيانِىُّ: فَرَقْتُ الصبىَّ: إِذا رُعْتَه وأَفْزَعْتَه ، قالَ ابنُ سِيدَه : وأُراها فَرَّقْتُ بتشديدِ الراءِ؛ لأَنَّ مثل هُذا يَأْتِى على فَعَّلْتُ كَثِيرا ، كقولِك فَزَّعْت ، ورَوَّعتُ ، وخَوَّفْتُ . وفارَقَنِى ، فَفَرَقْتُهُ أَفْرُقِه : كُنْتُ أَشدَّ (١) الديوان /٢١٣ واللسان. فَرَقاً منه ، هُذه عن اللِّحْيانى ، حكاهُ عن الكِسائِیّ . وأَفْرَقَ الرَّجُلُ، والطائِرُ، والسَّبُعُ، والثَّعلبُ: سَلَحَ، أَنْشَدَ اللِّحْيانىُّ: أَلا تِلْكَ الثَّعالبُ قد تَوَالتْ علىَّ وحالَفَتْ عُرْجاً ضِبَاعَا لِتَأْكُلَنِى فَمَرَّ لهُنَّ لَحْمِى فَأَفْرَقَ من حِذارِى أَو أَتَاعًا(١) قال: ويُروى ((فَأَذْرَق)). والمُفْرِقُ، كمُحْسِنٍ : الغاوى ، على التَّشْبِيه بذلك، أَو لأَنَّه فارَق الرُّشْدَ، والأُولُ أَصحُّ . قَالَ رُؤْبَةُ : • حَتّى انْتَهَى شَيطَانُ كُلِّ مُفْرِقِ . (٢) ويُجمَعِ الفَرَق المِكْيالِ على أَفْرُقٍ ، كجَبَلٍ وأَجْبُلٍ. ومنه الحَدِيثُ: ((فى كُلِّ عَشْرَةٍ أَفْرُقٍ عَسَلٍ فَرَقٌ )) . والفُرْقُ، بالضَّمِّ : إِناءٌ يُكْتَالُ به . والفُرْقان: قَدَحان مُفْتَرِقان . (١) اللسان ، وتقدم الثانى فى (مرر). (٢) الديوان ١٧٩ واللسان . ٢٩٩ فرق فرنق وفُرْقان من طَيْرٍ صوافَّ، أَى: قطْعَتان. وفَارَقْتُ فلاناً من حِسابِى عَلَى كذا وكذا : إذا قَطعْتَ الأَمرَ بينَكَ وبينَه على أَمر وَقَع عليه اتَّفاقُكُما. وكذَلِكَ صادَرْتُه على كَذَا وكَذا . وفَرَسُ فَرُوقٌ : أَفْرِقُ ، عن الصّاغانِىّ . والفَرِيقُ: النَّخْلَةُ يكونُ فيها أُخْرَى ، عن أَبِى حَنِيفَة وأَبِى عَمْرٍو . ومن أَسمائِهِ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّم فى الكُتُبِ السالِفة ((فارِقْ ليطًا))، أَى: يفرُقُ بينَ الحَقِّ والباطِلِ . ونقلَ الشِّهابُ أحمدُ بن إدريس القَرافِىُّ فى كتابٍ له فى الرَّدٌّ على اليهودِ والنَّصارَى مانصُّه فى إِنْجِيلٍ يُوحَنّا: ((قال يَسُوعُ المَسِيحُ عليه السلام فى الفَصْلِ الخامِسِ عَشَر: ((إِن الفارِ قْلِيط رُوحُ الحَقِّ الَّذِى يُرْسِلُه)) أَى: هو الَّذى يُعَلِّمكم كُلَّ شىءٍ، والغارِ قْلِيط عِندَهُم الحَمَّاد، وقيل : الحامِد . وجُمهورُهم أَنَّه المُخَلِّصُ صَلَّى الله عليه وسلم . ٣٠٠ وأَفرِقَ الرَّجُلُ: صَارَت غَنَمُه فِرِيقَةً، نَقَلَه ابنُ خالَوَيْهِ . وجَمَلٌ أَفْرَقُ: ذُو سَنَامَيْنِ . ونُوقٌ مَفارِيقُ، أَى : فَوارِق . وطَرِيقٌ أَفْرَقُ : بَيِّنٌ .. وضَمَّ تفارِيقَ مَتاعِه ، أَى : ما تَفرَّقَ. ويُقالُ: سَبِيلٌ أَفرقُ ، كَأَنْه الفَرَق . وبانَتْ فِى قَذالِهِ فُروقٌ من الشَّيْبِ ، أَى : أَوضاحٌ منه . والفَارُوق : لَقَبُ جَبَلَةَ بنِ أساف ابن كَلْبٍ ، كذا فى الأَنْسَابِ لأَّبِى عُبَيْدٍ. وميًّافارقین : سیأتى فى ((م ی ی)) .. [ ف ر ن ق ]. (الفُرانِقِ، كَعُلَابِط) أُورَدَهُ الجَوْهَرِىُّ فى التى قَبْلها على أَنَّ النونَ زائِدةٌ ، وخالَفَه الجُمهورُ، فأَفردُوه فى ترجمة مُستَقِلَّة، فقالَ قَومٌ: هو (الأُسَدُ، و) قِيلَ: هو البَرِيدُ (الذى يُنْذِرُ قُدَّامَه) فارسىٌّ (مُعَرَّب: بَرْوانَكْ) كما فى الْعُباب، وهُذا نَصُّه، وأَنْشَدَ لامْرىء