النص المفهرس
صفحات 221-240
عنق (والمُعَنِّقَةُ، كَمُحَدِّثة: دُوَيْبَّةٌ) هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ بكَسْرٍ الميمِ، والجَمْعِ مَعانِقُ ، قال أبو حَاتِم: المَعانِقُ: هى مُقَرِّضاتُ الأساقِی ، لها أَطْواقُ فِى أَعْناقِها ببياضٍ . (والمُعَنِّقَاتُ) كمُحَدِّثات: (الطّوال من الجِبَالِ) هكذا فى النُّسَخِ ، وصوابُه (((الحِبال)) بالحَاءِ المُهْمَلة. (وقولُه صَلَّى اللهُ عَلَيه وسَلَّم لِأُمِّ سَلَمَة رَضِى الله عَنْها) حينَ دَخَلَت شأةً لجارٍ لها ، فأُخذَت قُرْصاً من تحت وَنَّ لها ، فقامَتْ إِليها فأُخَذَتْها من بَيْنِ لَحْيَيْها، فقالَ: (((ما كان يَنْبَغِى لَكِ أَنْ تُعَنِّقِيها) إنه لاقَلِيل من أَذَى الجَارِ » (أَى: تَأْخُذِى بِعُنُقِها وتَعْصِرِيها، أَو) مَعْناه: (تُخَيِّبيها، مِن عَنَّقَه) إِذا (خَيِّبه) كما ذُكِرِ قريباً (ورُوِى: تُعَنِّكِيها) بالكافٍ ، والتَّعْنِيكُ: المَشَقَّة والتَّعْنِيف، كما سَيَأْتِى . قال الصاغانِىِّ: (ولو رُوِى تُعَنِّفِيِها بالفَاءِ) من العُنْف (لكان وَجْهاً) قريباً إِذا وافَقَت الرِّواية . (وَتَعَانَقًا) واغْتَنَقا بِمَعْنىَ واحِد . عنق (و) قيل: (عانَقًا فى المَحَبَّة) مُعَانَقَة وعِناقاً، وَقد عانَقَه إِذا الْتَزَمه فأَدْنَى ◌ُنُقَه من عُنُقِه . وقال الجَوْهَرِىُّ: العِناقُ: المُعانَقَةُ، وقد عانَقَه: إِذا جَعَلَ يَدَيْهِ على عُنُقِهِ وضَمَّه إِلى نَفْسِهِ . (واعْتَنَقَا فى الحَرْب ونَحْوِها) . وقد يَجُوز الافْتِعال فى مَوْضع المُفَاعَلَة ، فإذا خَصَصْتَ بالفِعْلِ واحدا دُونَ الآخر لم تَقُل إلّ عائَقَه فى الحَالَين . قال الأزهرىُّ : وقد يَجوزُ الاعْتِناق فى الموَدَّة كالتَّعَانُقِ ، وكُلٌّ فى كُلِّ جائز. (والمُعْتَنَق) على صِيغَة اسم المَفْعُول : (مَخْرَجُ أَعْناقِ الجِبالِ ) صوابُه ((الجبال)) بالحاء المهملة (مِنَ السَّرابِ) قال رُؤْبَة بَصِفُ الآلَ والسَّرابَ : · تَبدُو لنا أَعلامُه بَعْدَ الغَرَقْ. · فى قِطَعِ الآلِ وهَبْواتِ الدُّقَقْ. • خارجةٌ أَعناقُها من مُعْتَنَقْ. • تَنَشَّطَتْهِ كُلُّ مِغْلاةِ الوهَقْ (١) . أَى: اعْتَنَقَت فأخرجَت أَعْناقَها . (١) الديوان ١٠٤ واللسان واقتصر على الأول والثالث، والتكملة والعباب والثالث فى المقاييس ٤ /١٦٠. ٢٢١ عنق عنق والتَّركِيبُ يَدُلُّ على امْتِدادٍ فى شَىْءٍ إمّا فى ارْتِفاعِ، وإمّا فى انْسِياحٍ . [] ومما يُسْتَدْرك عليه رَجُلٌ مُعْنِقٌ ، وامرأةٌ مُعْنِقَةٌ: طَوِيلا العُنُقِ . [و] هَضْبَة عَنْقَاءُ: مُرْتَفِعَةٌ طويلةٌ . والتَّعَثُّقِ: العَصْرِ بالعُنُق واعْتَنَقَتِ الدّابّةُ: وَقَعت فى الوَحْلِ، فَأَخْرَجَتِ عُنُقَها . وُنُقُ الصَّيْفِ والشِّاءِ: أَوَّلُهُما ومُقَدَّمَتُهما على المَثَل، وكَذْلِكَ عُنُق. السُّنِّ. قال ابنُ الأَعرابِىِّ، قُلت الأعرابيّ: كم أَنَى عَلَيك ؟ قال: أَخَذْت بُعُنُقِ السِّتِّين، أَى: أَوَّلها، والجَمْعِ أعناقٌ . وهُنُقِ الرَّحِمِ: ما اسْتَدَقَّ منها مِمّا يَلِى الفَرْجَ . وفى الحَدِيثِ : (يَخرُجِ مُنُقٌ من النّارِ)) أَى: تَخْرُجُ قِطْعَةٌ من النار . وقال ابنُ ثُمَيْل : إذا خَرَجَ من النَّهرِ ماءٌ فِجَرَى فقد خَرَج ◌ُنُقٌ وهُم ◌ُنُقٌ عليه، كقَوْلهم: هُمْ الْبٌ عليه . والعُنُقِ : القِطْعَة من المالِ . وسَيْرٌ عَنِيقٌ، كأَمِير : مثل عَنَقٍ، وهُمَا اسْمان من أَعْنق إِعناقا . ودابَّةٌ مُعنِقٌ ، وعَنِيق : مثل مِعْناق . وفى الحديث : ((فانطَلَقْنَا مَعانِيق إلى النّاسِ نُبَشِّرُهم)) قال شَمِرٍ: أَى مُسْرِعين. وفى حَدِيث أصحاب الغارِ: ((فانْفَرَجَتِ الصَّخرةُ فَانْطَلَقُوا مُعانِقِين)) أَى مُسْرِعين، من عَانَق، مثل أَعنَق: إِذا سَارَع وأَسْرع ، ويُرْوَى : مَعانِيق . ورَجُلٌ مُعْنِقِ ، وقوم مُعنِقُون ومَعَانِيق. وقال ذُو الرَُّّة : أَشَاقَتْكَ أَخلاقُ الرُّسُومِ الدَّواثِرِ بأَدْعاصٍ حَوْضَى المُعْنِقَاتِ النَّوادِرِ (١) المُعْنِقاتُ: المُتَّقّدِّمات منها . وفى نَوادِرِ الأَعْراب : بلادُ مُعْنِقِةٌ ومُعْلِقة : بَعِيدَةٌ، وقد أَعنَقَت،وأَعْلَقَت (١) الديوان ٢٨٢ واللسان . ٢٢٢ عنق عنق ويقال : عَنَقَت السَّحابةُ: إِذا خَرَجَت من مُعْظَمِ الغَيْمِ تَراهَا بَيْضاءَ لإِشْراقِ الشَّمْس عليها . قال : * ما الشُّرْبُ إِلَّ نَغَباتٌ فالصَّدَرْ. *فى يومٍ غَيْمٍ عَنَقَت فيه الصُّبُرْ(١). وقال ابن بَرِّىّ : ناقَةٌ مِعْناقٌ: تَسِير العَنَّقِ . قال الأَعْشَى : قد تجاوَزْتُها وتَحْتِى مَرُوحٌ عَنْتَرِيسَ نَعَابةٌ مِعْناقُ(٢) وفى الحَدِيث: ((أَعنَقَ لِيَمُوت)) أَى: أَنَّ المَنِيَّةَ أَسْرَعَت به، وساقَتْه إِلى مَصْرَعِه . والعَناقُ، كَسَحَابٍ : الحَرَّةُ . والعُنُقِ، بضمتين: جمع عَنَاق للسِّخْلَةِ. وأَنشدَ ابنُ الأُغْرابِىّ : لا أَذْبَحِ النَّازِىَ الشَّبُوبَ ولا أَسلُخُ يومِ المُقَامَةِ العُنُفَا لا آكُلُ الغَثَّ فى الشُّاءِ ولا أَنصَحُ ثَوْبِى إِذا هُوَ انْخَرَقَا(٣) (١) اللسان . (٢) الديوان ٢١١ والان . (٣) اللسان والمحكم ١٣٠/١ وفى الفاخر /٦٨ - نسبه المفضل الضبى إلى العيّار بن عبد الله وشاةٌ مِعْناق : تَلِدُ الْعُنُوقَ، قال: * لَهْفى على شَاةِ أَبى السَّاقِ. • عَتِيقةٍ من غَنَمِ عِناقِ. • مَرْغُوسَةٍ مَأْمُورَةٍ مِعْنَاقٍ (١). وقال عِلِىُّ بنُ حَمْزَةَ : العَناقُ: المُنْكَر ، وبه فُسِّر قَولُ الشَّاعِرِ السّابِقِ: ((وأُبْتُم بالعَناقِ (٢))) أَى: بالمُنْكَر. وجاء بأُذُنَى عَناقِ أَى بالكَذِب الفاحش . وقَولُ أَبِى المُثَلَّمْ يَرْنِى صَخْرَ الغَىَ: حَامِى الحَقِيقَة نَسَّالُ الوَدِيقَة مِعْ سناقُ الوَسِيقَةٍ جَلْدٌ غَيرُ ثُنْيَانِ (٣) أَى: يُعْنِقُ فى أَثر طَرِيدَتِه . ويُرْوى: ((مِعْتاق)) بالتّاءِ، وقد ذُكِر فى مَحَلِّه . ويُقال : الكَلامُ يأُخذُ بعضُه بأَعْناق بَعْضٍ، وبعُنُقِ بَعْضٍ ، وهو مجازٌ . = الضبيّ ، والشعر خبر هو مورد المثل : « آكُلُ لحمى ولا أَدَعُهُ لآ كِلٍ)). (١) المان، وتقدم في (رغس ) . (٢) يعنى البيت : أمِنْ تَرَجِيعِ قارِيَةٍ تَرَكْثُم سَبَايَاكُم وَأُبْتُمْ بَالعَنَاقِ ؟! (٣) شرح أشعار الهذليين ٢٨٤ والعباب، ويأتي فى (ودق) وتقدم فى ( عشق ) . ٢٢٣ عوق عوق واعتَنَقِ الأُمرَ: لَزِمَه . واعتَنَقَت الرّيحُ بالتّرابِ ، من العَنَق ، وهو السَّيْر الفَسِيحُ . وعُوجُ بنُ عُنُق، بأنى فى الحَرْفِ الذى بَعْدَه . والمُعَنِّقة، كمُحَدِّثةٍ: حُنَّى الدِّقِّ، مولّدة . والمَعَانِقُ: خُيُولٌ مَنْسُوبةٌ للعَرَبِ . يَقولُونَ فى الواحِدِ: مِعْنَقى، بكسر الميم . [ ع و ق ). (العَوْقُ: الحَبْس والصِّرْفُ). يُقال: عاقَه عن كذا يَعُوقُه : إِذا حَبَسه وصَرَفَه وأَصْلُ عَاقَ عَوَق ، ثم نُقِلَ من فَعَل إلى فَعُل، ثم قُلِيت الوَاوُ فِى فَعُلْت ألفا، فصارَت عاقْتُ ، فالتَّقَى ساكِنَان: العَيْن المُعْتَلَّةِ المَقْلُوبة أَلِفاً، ولام الفِعْل، فحُذِفَت العَيْنِ؛ لالتِقائِهما، فصار التَّقْدِيرُ عَقْتُ، ثم نُقِلت الضَّمّة إلى الفَاءِ؛ لأَنَّ أَصلَه قَبْلِ القَلْبِ فَعُلت فصار عُقْت ، فهذه مراجَعَةُ أَصْلٍ إِلاّ أَنَّ ذْلِك الأَّصلَ الأَقْرِبُ لا الأَبْعد، أَلا تَرَى أَنَّ أَوَّلَ أَحْوالِ هُذِهِ العَيْنِ فِى صِيغَة [المثال](١) إنما هو فَتْحَة العَيْن التى أَبدلت منها الضَّمَّة، وهذا كُلُّه تَعْلِيل ابنُ جِنِّى. (و) العَوْق أيضاً: (التَّقْبِيط كُالتَّعْوِيقِ والاعْتِياقِ) يقال: عاقَه عن الوَجْه الذى أَرادَه عَائِقٍ وعَقَّاه وعَوَّقه واعْتاقَه كله بِمَعْنى ، وفى التّنْزِيل: ﴿قد يَعْلَمُ اللهُ المُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾ (٢) وهم قَومٌ من المُنافِقِين كانوا يُثَبِّطُونَ أَنصارَ النَّيِّ صلَّى الله عليه وسلم عن نُصْرَته صَلَّى الله عليه وسلم - وقال رُؤْبَة : · فسَكَّنَ اللهُ القُلوبَ الخُفْقَاء * واعْتَاقَ عَنْه الجَاهِلِينَ العُوَّقاء * من العِدَا والأَقْرِبِينَ العُفَّقَا (٣) . (و) العَوْق: (الرَّجلُ الذى لاخَيْر عنده) . قال رُؤْبة : * فَدَاكَ منهم كُلُّ عَوْقِ أَصْلَدِ (٤) . (ويُضَم ) نَقَله الصّاغانِىُّ (ج: أُعواقٌ) (١) زيادة من المحكم ١٩٥/٢ (٢) سورة الأحزاب ، الآية ١٨. (٣) الديوان ١١٤ والعباب . (٤) الديوان ١٧٣ فى الزيادات ، والان . ٢٢٤ عوق عوق (و) العَوْقُ أَيضاً: (مَن يُعَوِّقُ الناسَ عن الخَيْرِ ، كالعَوْقَةِ) بالهاءِ . (ولا يَكُون ذُلِك آخِرَ عَوْق) أَى : (آخِرَ دَهْر) . (و) يُقال: (عاقَنِى) عن الأُمْر الذى أَردت (عَائِقٌ) وعَقَانِى عائِقٌ . (وَعَوْق، بالفَتْحِ، والضَّمّ ، وكَكَتِفٍ بِمَغْنِىٌ) وَاحِدٍ، أَى: صارِفٌ ومُثَبِّسطٌ وشَاغِلٌ . (ويَعُوق: صَنَم ) كانَ لِكِنانةَ عن الزَّجَّاجِ، وقِيلَ: كانَ (لِقَوْمُ نُوحٍ) عَلَيْهِ السَّلامُ، كما فى الصِّحاحِ ( أَو كانَ رَجُلاً من صالِحِى) أَهلِ (زَمَانِه ، فلمّا ماتَ جَزِعُوا عليه ، فأَتَاهُمُ الشَّيْطانُ فى صُورةٍ إِنْسان، فقالَ: أُمَثِّلُه لَكُم فى مِحْرابِكم ، حتى تَرَوْهِ كُلّمَا صَلَّيْتُم، ففَعَلوا ذُلك به ، وبِسَبْعَةٍ من بَعْدِهِ من صَالِحِيهم، ثم تَمادَى بهمُ الأَمرُ إِلى أَنْ اتَّخَذُوا تِلْك الأَمْثِلَةَ أَصْنَاماً يَعْبُدُونَها) من دُونِ الله ، تَعالَى الله عُلُوًّا كَبيرا . ومنه قولُه تَعَالَى: ﴿ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْراء﴾ (١) قالَ اللَّيثُ: كذا بَلَغَنا، ونَقَلَه الأَزْهِرِىُّ أَيضاً، ولَيْس فِى نَصِّ اللَّيْثِ: وبِسَبْعَةٍ من بَعْدِه . (وعَوائِقُ الدَّهْرِ: الشَّواغِلُ من أَحْداثِه) یکون جمع عَائِقَةٍ ، أَو عَوْق على غیرٍ القياس . قال أبو ذُؤَيب الهُذَلِىّ: ألا هل أَتَى أُمَّ الحُوَيْرث مُرسَلٌ نَعَمِ خالِدٌ إِن لم تَعُقْه العَوائِقُ(٢) وقال أُمَيَّةُ بنُ أَبِى الصَّلت : تَعْرِفُ هُذِى الْقُلُوبَ حَقًّا إذا مَّمَّتْ بِخَيْرٍ عاقَت عَوائِقُها(٣) وقالَ أَبو عَمْرِو : هو لمَوْلَى لِخُرَاعَةَ يُقال له : ابنُ الوارِشِ . وقيلَ : لِسابقٍ البَرْبَرِىِّ (٤). (و) قَولُهم: (ضَيِّقٌ لَيِّقٌ عَيِّقٌ : إِنْباع) وقِيلَ : عَيِّقٌ بمَعْنَى ذِى تَعْرِيقٍ ، وليس بإِتْباعٍ ، كما يَأْتِى للمُصَنِّف قريباً . (١) سورة نوح، الآية ٢٣. (٢) شرح أشعار الهذليين ١٥٦، والعباب، والأساس . (٣) الديوان ٤٢ والعباب. (٤) فى مطبوع التاج ((الدبيرى)» والمثبت من العباب. ٢٢٥ عوق عوق (ورجُلٌ عُوَقٍ، كَصُرَدٍ، وعِنَبِ ، وهُمَزة)، واقْتَصر الجَوْهَرِىُّ على الأُولى والأَخِيرة . والثّانيةُ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، وضَبَطَه بعضٌ كَكَتِفِ (وعَيِّقٌ ، كَكِّس وعَيَّق بالفَتْح) أى: بفَتْح الْيَاءِ المُشَدَّدَة : (ذُو تَعْوِيقٍ) للناسِ عن الخَيْرِ (وتَرْبِيثٍ) لأَصْحابِهِ ، لأَنَّ عِلَلَ الأُمورِ تَخْبِسِه عن حاجَتِه، وَأَنْشَدَ ابنِ بَرِّى للآخطل : مُوطَّأ البَيْتِ مَحْمُود شَمَائِلُه عِنْدَ الحَمالَةِ لاكَزَّ ولا ◌ُوَقُ (١) (و) قالَ ابن دُرَيْدِ: رَجُلٌ عُوَّق (كقُبٍَّ): إِذا كان (يُثَبِّطُ النَّاسَ عن أُورِهِم) شَدَّد الواوَ الأَرْزِنِىُّ، وأبو سَهْلِ الهَرَوِىّ فى الجَمْهَرة . (أَو) رَجُلٌ عُوَّقُ: (جَبَانٌ) بلُغةٍ هُذَيْل خاصَّة ، نقلَه ابنُ دُرَيْد أَيضا . وقيل : رجل عُوَّق : تَعْتاقُه الأُمور عن حاجَتِه . قال الهُذَلِىّ (٢): (١) الديوان ٢٦٣ واللسان .. (٢) في شرح أشعار الهذليين ٤٧١ وهو لمالك بن خالد الهذلى. ((قال الأصمعى : قيل فى يوم العرج، وهو يوم أوقعت بنو لحيان بخزاعة)) . فِدِى لِبَنِى لِحْيانَ أُمِّى فإِنَّهم أَطاعُوا رَئِيساً منهمُ غيرَ عُوَّقِ (١) (و) الْعُوَّقُ أَيضاً: (جَمْع ◌َائِقٍ). قال رُؤيةٌ : * واعْتَاقَ عنهُ الجاهِلِينَ العُوَّقَا(٢) . قالَ: (و) أَمّا العُوَقُ (كَصُرَدٍ) فإنه بِمَعْنَى (العَائِقِ) مثل: غُدَر بسعنى غادِرٍ. (و) العُوَقُ أيضاً: (الجَبَانُ) ، هكذا ضَبَطه غيرُ ابنِ دُرَیدٍ (و) قال ابنُ عَبَّاد: الغُوَقُ: (مَن لا يَزالُ يُعَوِّقه أمرٌ)، ونَصُّ المُحِيط: تُعوِّقُه أُمورٌ (عن حاجَتِهِ ، ومَنْ إِذا هَمَّ بِالشَّيْءٍ فَعَلَه)، قال: وكأَنَّه من الأُضْداد وأَغفِلَه المُصنِّفُ . (ويُشَدِّدُ فِيهِما) فى الأَخِيرِ عن ابنِ عَبَّادٍ ، وفى الجبانِ فقد تَقَدَّمَ أَنّها لُغةُ هُذَلِيَّةَ ، فإِعادَتُه تَكْرار . (والعَوْقُ، بالفَتْحِ: مُنْعَرَج الوَادِى). (و) بلا لام: (ع، بالحِجاز). وقال ابنُ سِيدَه : مَوْضِعٌ لم يُعَيَّن . (١) شرح أشعار اخذليين ٤٧١ والان . (٢) الديوان ١١٤ والعباب ، وتقدم فى صدر المادة . ٢٢٦ عوق عوق وقال غيرُه : قيل : هو أَرضِّ من دِيارِ غَطَفانَ بينَ خَيْبِرَ ونَجْدٍ . قال طَرَفَةُ ابنُ العَبْد : عَفَا من آلِ حُبَّى السَّهْـ ـسبُ فَالأَملاحُ فالغَمْرُ فَعَوْقٌ فَرُماحٌ فالْـ سلِوَى من أَهْلِهِ قَفْرُ(١) (أَو بالضَّمّ، أَو غَلِطَ مَنْ ضَمَّه). وقيلَ : بالضَّمِّ : مَوضِعٌ من أَرضِ الشَّامِ. (أَو) هو (كَصُرَد فَقَط) هكذا جاء فى شِعْرِ رُؤْبة . (و) عُوَقَة (كَهُمَزة) هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ عَوْقة، بالفَتْحِ، كما هُو فى العُباب: (ة باليَمامَةِ ) يَسْكُنُها بنو عَدِىّ بنِ حَنِيفة . (و) العَوَقَة (بالنَّحْرِيك: بَطْن من عَبْدِ القَيْس) . قلتُ: وهم بَنُو عَوَق ابنِ لديد بنِ عَمْرو بنٍ وَزِيعة بن لُكَيْزِ ابن أَنْصَى بن عَبْد القَيْسِ ، ووقع فى بعضِ كُتُبِ الحديثِ أَنَّهم حىّ من (١) ديوان طرفة ١٥٤ والثاني فى اللسان، وهما فى التكملة والعباب ومعجم البلدان ( الأملاح ، عوق ) . الأَزْدِ ، والأُولَى الصَّواب. وقال المُغِيرةُ ابنُ حَبْناءَ (١) : إِنّى امْرُوٌ حَنْظَلِىُّ فِى أُرُومَتِها لا مِنْ عَتِيكِ ولا أَخْوالِىَ العَوَقَهْ (٢) (منهم): أَبو نَضْرَةَ (المُنْذِرُ بنُ مَالِك) بنٍ قَطَنة العَبْدِىّ، من أَهلِ البَصْرةِ، رَوَى عن ابنٍ عَمْرو أَبِى سَعِيد رضى الله عنهما، وكان من فُصَحاء النّاس ، فُلِجَ فى آخر عمره، رَوَى عنه مَتَادةُ وسَلْمان التّيمىّ ، ومات سنةَ ثمان أَو تِسْع ومِائة، وأَوْصَى أَن يُصلِّىَ عليه الحَسَنُ، فصلّى عليه، (ومُحمَّدُ بنُ سِنان) شَيْخُ الْبُخارِى (العَوَقِيَّان). وقال الغَسّانِىّ : إِن الأَخيرَ نزلَ العَوَقة ، فنُسِبَ إليهم . وقال ابنُ قُرْقُول: ومنهم مَن يُسَكِّنُ الواوَ، وهُمَا صَحِيحان . وفاتَه : محمَّدٌ بنْ محمّدٍ بنٍ حَكِيمٍ العَوَقِىُّ البَصْرى، عن ابن خَلِیفة، ذَحَره المَالِينِىّ . (١) فى مطبوع التاج ((بن حيفاء)) تطبيع، والتصحيح من التكملة والعباب . (٢) كذا فى مطبوع التاج كاللسان ومعجم البلدان ( العوقة) وفى التكملة والعباب (( ... أخوالى الْعَوَقُ )). '۔۔ ٢٢٧ حوق عوق (والعَوَق، مُحَرَّكَةً : الجُوعُ) . يُقال : عَوَق وعَوْلَق . (و) قال ابنُ الأَعْرابِىّ: (رَجُلٌ عَوِق ◌َوِق، كخَجِلٍ) فيهما ، مثل ضَيِّق عَيِّق . (و) قال اللِّحْيانىّ: يُقال: سَمِعتُ: (عَاقْ عَاقْ) وغَاقْ غَاقْ : (حِكَاية صَوْتِ الغُرابِ)، قال: وهو نُعاقُه ونُغَاقُه ، بمعنى واحد . (وُوقٌ كُنُوحٍ): اسمٌ ، وهو (والدُ عُوجِ الطَّوِيلِ) المَشْهُور ، قاله الأَزْهَرِىّ . (ومَنْ قالَ: مُوجُ بنُ عُنُقٍ فقد أَخْطَأَ)، هذا الذى خَطَّأَه هو المَشْهور على الأَلْسِنَةِ . قال شَيخُنا: وزَعَمِ قَومٌ من حُفَّاظِ التّوارِيخ أَنَّ عُنُق هى أُمّ ◌ُوج، وعُوق أبوه ، فلا خَطَأً ولا غَلَط . وفى شِعْر عَرْقَلَةَ الدِّمَشْقَىّ المذكور فى بَدائِعِ البَدائِهِ المُتوفّى سنة ٥٦٧ : أَعْسورُ الدَّجَالُ يَمْشِى خَلْفَ عُوجِ بنِ عناق وهو ثِقَةٌ عارفٍ . ٢٢٨ (و) العُواقُ (كَغُرابٍ: صَوْتٌ يَخرُجُ من بَطْنِ الدَّابَّةِ إِذا مَشَى) كالوُعاقِ ، وقِيلَ: هو الصَّوتُ من كُلِّ شَىْءٍ ، قال : إِذَا ما الرَّكْبُ حَلَّ بدارٍ قَومٍ سَمِعتَ لها إِذا هَدَرَتْ عُواقًا (١) (وما عاقَت) المَزْأَةُ (ولا لأَقَت عِنْدِ زَوْجِها) أَى: (لم تَلْصَقْ بِقَلْسِه) كما فى الصِّحاح . زادَ ابنُ القَطّع . وما حَبَسَنْه عن فِراقِها ، أَو نِكَاحِ غَيْرِها وقالَ غَيرُه : أَى ماحَظِيَتْ عندَه . وقيلَ : عاقَتْ: إِتباعٌ للاقَت؛ لأَنَّه يُقالُ: لاَقَتِ الدَّواةُ : إذا لَصِقَتْ . قال ابنُ سِيدَه: وإِنما حَمَلْناهُ على الوَاوِ وإِن لم نعرِفَ أَصلَه؛ لأَنَّ انْقِلابَ الأَلِف عن الواو عَيْنا أَكثَرُ من انقِلابِها عن الياءِ . (والعَيُّوق) كَتَنُّور: (نَجْمٌ أَحمَرُ مُضِىءٌ فِى طَرَفِ المَجَرَّةَ الأَيْمَنِ ، يَتْلُو التُّرَيَّا، لا يتَقَدَّمُها) ويَطلُع قبل الجَوْزاءِ، سُمِّىَ بذلك لأَنَّه يعَوقُ الدَّبَرَان عن لِقاء (١) اللسان . عوق عوق الثُّريّا . قال أَبو ذُؤَيْب الهُذَلِىّ يصفُ الحُمُرَ : فورَدْن والعُّوقُ مَفْعَدَ رَابِىِ الضْـ ضُرَبَاءِ خَلْفَ النَّجْمَ لا يَتَتَلَّعُ(١) وأَنشدَ اللّيثُ: تُراعِى الثُّرَيَّا وعَيُّوَقَها ونَجْمَ الذِّراعَينَ والمِرْزَمَا (٢) قال سِيبَوَيْهِ: لَزِمَتْهُ الَّلَامِ لأَنّه عِنْدَهم الشَّىْءُ بعَيْنِهِ ، وكَأَنَّه جُعِلَ من أُمَّة كُلُّ واحد منها عَيُّوق . قالَ : فإِنْ قلتَ : هَلْ هُذا البِناءُ لكُلِّ ماعاق شَيْئاً ؟ قيلَ: هُذا بناءً خُصَّ به هُذا النَّجْمُ كالدَّبَرَانِ والسِّماك . وقالَ ابن الأَعرابِّ: هُذَا عَيُّوْقَ طَالِعاً، فحَذَف الأَّلِفَ والَّلَام وهو يَنْوِيِهِما، فلِذَلِك يَبْقَى على تَعْرِيفِه الذى كانَ عليه . وقال الأَزْهَرِىُّ: عَيُّوقِ فَيْعُول ، يُحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِناؤُه من ◌َوق ومن عَيق؛ لأَنَّ الواوَ والياءَ فى ذُلِك سَواءٌ، وأَنْشَدَ : (١) شرح أشعار الهذليين ١٩ واللسان والعباب. (٢) العباب. وعائَدَتِ الثُّرِيًّا بعدَ هَدْءٍ مُعَانَدَةً لها العُّوقُ جَارَا (١) قالَ الجَوهِرِىُّ : أَصلُهُ فَيُعُول ، فلما الْتَّقَى الْيَاءُ والواوُ ، والأُولَى ساكِنَةٌ صَارتا ياءً مُشَدَّدَةٍ . (و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: يُقالُ: (أَغْوَقَ بِى الدَّابَّةُ أَو الزَّادُ) أَى: (قَطَع). قال : (والمُعْوِقُ؛ كمُحْسِنٍ: المُخْفِقِ). (و) المُعْوِقُ أَيضا: (الجَائِعُ) . (و) فى الصّحاح: (تَعَوَّق: تثَبَّط ). [] ومما يُسْتَدرك عليه : تَعَوَّقَه إِذا حَبَسه وصَرفَه ، عن ابنٍ جِنِّى . وروى شَمِر عن الأُمَوِىّ : مافى سِقائِهِ عَيْقَةٌ من الرُّبِّ. قالَ الأَزْهَرِىُّ: كأَنَّه ذَهَب به إِلى قَولِه: ما لاقَتْ ولا عاقَتْ . وقالَ غَيرُه : مافى نِخْبِهِ عَيْقةٌ ولا عَمَقَةٌ، هكذا ذَكَرِه صاحِبُ اللّسانِ ، وهو غَرِيب ، فإِنه قد تَقدَّمَ ذُلكُ بعَيْنه (١) اللسان . ٢٢٩ عهق عھق فى ((ع ب ق)) ونقلنا هناك عن ابنٍ سِيدَه أَن بَاءَ عَبَقة مُنْقَلِبة عن مِيمِ عَمَقة ، فتأَمَّل ذُلكَ . والوَعِيِقُ والِعَرِيق : صوتُ قُنْبٍ الفَرَس . [ ع هـ ق ] . (العَوْهَق: الطَّوِيلُ، للمُذَكَّر والمُؤَنَّث) . وأَنشدَ الجَوهرىُّ لِلَّفَيان : · وصاحِبِى ذاتُ هِبابٍ دَمْشَقُ. * خَطْبَاءُ وَرْقَاءُ السَّرَاةِ عَوْهَقُ(١) # وقال آخرُ بصِف قَوْسا: * إِنَّكَ لو شاهَدْتَنا بالأَبْرَقِ» * يوم نُصافِى كُلَّ عَضْبٍ مِخْفَقِ * * وكلَّ صَفْراءَ طَرُوحٍ عَوْهَقِ (٢) » (و) زَعَمِ الخَلِيلُ أَنَّ العَوْهَقَ : اسم (فَحْلِ) كانَ فى الَّمَنِ الأَول ( تُنْسَبُ إليه كرائِمُ النَّجَائِبِ) . وأَنْشَدَ لُرُؤْبَة فى وَصْفِ نَاقَة : (١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب وقال الصاغاني: · ليس الرجز الزفيان . (٢) اللسان والصحاح والعباب والثالث فى المقاييس ٤/ ١٧٢ ٠ * جاذَبْتُ أَعلاه بعَنْسِ دَمْشَقِ» · خَطَّرةٍ مثل الفَنِيقِ المُحْتَقِ. * قَرْواءَ فيها من بَناتِ العَوْهَقِ* ضَرْبٌ وَتَصْفِيحُ كَصَفْحِلرَّوْنَقِ(١). (و) العَوْهَق: (الثَّورُ) الذى (لَونُه إلى السَّواد) مايكون، وبه فُسّر قَولُ مَعْروف بن عبدِ الرَّحمن الأَسدِىّ : * يَتْبَعْنَ خَرْقَاءَ كَلَوْنِ العَوْهَقِ. · بهِنَّ جِنُّ وبِها كالأَوْلَقِ . * لاحِقَةَ الرّحْلِ عَنُودِ المَرْفِقِ (٢). قلت : ويُنْسَبُ أيضا إلى سَالِمٍ بِن فَحْفَانَ، وأَنْشَدَه شَمِرٌ ، فقال: ((بَيُون المَرْفِقِ » . (و) قِيلَ : العَوْهَق فى قولهِ هُذا هو (الخُطَّفُ الجَبَلِىّ) الأَسودُ . وقال ابنُ الأَعرابىّ: الغَقَقَةُ: العَواهِقَ؛ وهى الخَطاطِفُ الجَبَلِيّة (١) لم أجده في ديوان رؤبة ط ليبزج والثالث في اللبان برواية: فيهن حرف من بنات ... . وهو والرابع: في الصحاح والتكملة ، والأربعة فى العباب ، والثلاثة الأولى في الجمهرة ١٣٥/٣ . (٢) اللسان فى ثمانية مشاطير، والعباب، والأول في الصحاح، وفى مطبوع التاج ((عتود)) والتصحيح من العباب. ٢٣٠ عھق عھق (و) يقال: هو (الغُرابُ الأَسْوَدُ) . (و) يُقال: هو (الَّازْوَرْد) الذى يُصْبَغُ به (أَوْ صِيْغٌ يُشْبِهُه) قاله ابنُ دُرَيَد وابنُ خَالَوَيْهِ . (و) يُقال: (لَونٌ كلَوْنِ السَّماءِ مُشْرَبٌ سَوادا) قاله اللَّيث . (و) يقال: هو (البَعِيرُ الأَسْوَدُ) . (و) الجَسِمُ . وقيلَ لأَعرابِىّ من بَنِى سليم : ما العَوْهَقُ ؟ فقالَ : (الطّوِيلُ من الرُّبْدِ)، وأَنْشَدَ : كأَنَّنِى ضَمَّنْتُ مِقْلَا عَوْهَقَا » * أَقْتَادَ رَحْلِى، أَو كُدُرًّا مُحنِقًا (١). وهذه الأَّقُوالُ كُلُّها نَقَلها الجَوْهَرِىُّ ، ماعَدَا الذى نَقَلناه عن ابنِ دُرَيدٍ واللَّيْثِ . (و) العَوْهَقِ : (خِيارُ النَّبْعِ) ولُبَابُه . وبه فُسِّرَ قَولُ الراجزِ المُتَقدِّمُ : « وكُلَّ صَفْراءَ طَروحٍ عَوْهَقٍ (٢). (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهره ٣٦٠/٣. (٢) تقدم مع مشطورين قبله . قال : وكذا فَسَّرَه يَعْقُوبُ . (و) قالَ ابنُ فارسٍ: عَوْهَق: ( اسم رَوْضَة)، وأَنْشَدَ لابْنِ هَرْمَةَ : فكأَنَّما طُرِقَتْ بِرَيَّا رَوْضةٍ مِن رَوْضِ عَوْهقَ طَلَّةٍ مِعْشابٍ (١) (و) قال اللَّيث: (العَوْهَقَان: كَوْكَبَان إِلى جَنْبِ الفَرْقَدَيْنِ على نَسَقٍ ، طَرِيقَاهُما مِمَّا يَلِى القُطْبَ)، وأَنشد: * بحَيْث بارَى الفَرْقَدان العَوْهَقا» ·عند مَسَكِّ الْقُطْب حيث اسْتَوْسقًا(٢). وقيل : هما كَوْكَبان یَنقَدَّمان بَناتِ نَعْش . قال : (والعَيْهَقُ): عَيْهَقَة (النَّشَاط) والاسْتِنَان ، وأَنشَد: * إِن لِرَيْعانِ الشَّبَابِ عَيْهَقَا (٣)» قال الأَزْهَرِىُّ: الذى سَمِعناه من الثّقاتِ الغَيْهَق، بالغَيْنِ المُعْجَمة، بمَعْنِى النَّشاطِ ، وأَنْشَدَ : (١) شعر ابن هرمة ٧٢ والعباب، والمقاييس ٤ /١٧٢ ومعجم البلدان ( روضة عوهق ) ومعه بيتان قبله . (٢) اللسان، والتكملة والعباب والمقاييس ٤ /١٧٢ والأزمنة والأمكنة ٣٧٤/٢ . (٣) الان، والتكملة، والعباب. ٢٣١ عھق عیق * كأَنَّ مابِى من إِرانِى أَوْلَقُ). * وللشَّبَابِ شِرَّةٌ وغَيْهَقُ (١). قالَ: هذا هو المَحْفُوظُ الصَّحِيحِ وأَما العَيْنُ المُهْمَلَةُ فإِنِّى لَا أَحْفَظُها لِغَيْرِ اللَّيْثِ، ولا أَدْرِى أَهِىَ مَحْفُوظةٌ عن العَرَبِ ، أَو تَصْحِيف . (و) العَيْهَقَة (بهَاءِ: طَائِرٌ) عن اللَّيث ، وليس بثَبَت . (و) قال أَبو عَمْرٍو : (العِيْهَاق) ظاهِرُه أَنه بِفَتْحِ العَيْن، والصَّوابُ بكَسْرِها، وقد مَرَّ فى ((ع هـ ب)) على الصَّواب: (الضَّلاَلُ) . (و) لاأَدْرِى (ماذَا عَوْهَقَكَ) أَى: ما الَّذِى (رَمَى بِك فى العَيْهاقِ) أَى: فى الضَّلال . [] ومما يُستَدْرك عليه : العَيْهَىُ: الأَسْودُ من كُلِّ شَىْءٍ . والعَوْهَقِ: الطَّائِرُ الذى يُسَمَّى الأَخْيَلَ، ولَونُه أَخضَرُ أَوْرَقُ. وقال شَمِرٌ : هو الشِّقِرّاقُ . (١) اللسان والتكملة، وسيأتي في (غهق ) والعَوْهق: لَوْن الرَّماد والعَوْهَقُ: شجرٌ. وقوسُ العَوْهَق: قَوْسُ قُزَح؛ لأَنّ ◌َونَها كلَوْنِ اللََّزْوَرْدِ. وناقة عَوْهَق : طَوِيلَة الْعُنُقِ والعَوْهَق من النَّعام : الطّويل . وعَوْهَقَهُ: ضَلَّله، عن أَبِى عَمْرٍو، مثل عَوْهَبه . وبُرْقَةُ عَوْهَق (١) : إِحدى بِراقٍ العَرَبِ ، وقد تقدَّم ذكرها . [ ع ی ق] (العَيْقَةُ: سَاحِلُ البَحْرِ، وناحِيَتُه)، ذَكَرِهِ أَبو عُبَيدٍ فى المُصنَّفِ، والجمع عَيْقاتٌ . قال سَاعِدةُ بنُ جُؤَيَّةً: سادٍ تَجَرَّمَ فى البَضِيعِ ثَمانِياً يُلْوِى بَعَيْهَاتِ البِحارِ ويُجْنَبُ(٢) (والعَيْقُ: العَوْقُ)؛ وهو الصَّرف والحَبْس . (١) معجم البلدان ( برقة عوهق) وأنشد فيها قول ابن هرمة: قفا ساعَةً واسْتَنْطِقا الرسمَ ينطِقٍ بسُوقَةٍ أَهْوَى، أو يبُرْقَةٍ عَوْهَقِ (٢) شرح أشعار الهذليين ١١٠٣/٣ واللسان (ساد، بضع، عيق، جنب، سذا) والمقاييس ٤ /١٩٧ . ٢٣٢ عيق غبق (و) العَيْقُ: (النَّصِيبُ من المَاءِ) كما فى اللِّسان . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (عِيق ، بالكَسْرِ : زَجْر) . (وعَيَّق تَعْبِيقاً: صَوَّت) يُقال : هو يُعَيِّقُ فى صَوْتِهِ . (و) قالَ اللّيثُ: (العَيُّوقُ يائِىُّ واوِئٍّ) وقد تقدّم تعلِیلہ فی («ع و ق )). [] ومما يُسْتدرك عليه : قولُهم : مافِى سِقائِهِ عَيْقَة، أَى : وَضَرٌ من سَمْنٍ، قالَه شَمِرٌ . وقالَ غَيْرُه: إِنَّما هو عَبْقة، بالباءِ المُوَحَّدَةِ ، وقد تَقَدَّم ذُلك . والعَيْقَة: الفِناءُ من الأَرْضِ . وقِيلَ: السّاحَةُ . والعَيْقَة: مَوْضِع، وسيَأْنى فى الغَيْن المُعْجَمة . قال أَبو مُحَمَّد الأسود: إِذا أَناك ((عَيْقَة)) فى شِعْرِ هُذَيلٍ فهو بالعَيْنِ المُهْمَلة، وإِذا أَتَاكَ فى شِعْرٍ كُثَيِّرٍ فهو بِالْغَيْنِ المُعْجَمَةِ . - (فصل الغين) المعجمة مع القاف [ غ ب ر ق] . (امْرَأَةٌ غُبْرُقَة العَيْنَيْنِ، بالضَّم) أَهمله الجوهَرِى . وقالَ أَبو لَيْلى الأَعرابِى : أَى (واسِعَتُهُما شَدِيدةُ سَوادٍ سَوادِهِما) نَقَله الصّاغانِىُّ والأزهرىُّ. [] ومما يُسْتدرك عليه : الغُبارِقُ، كُلابِطِ : الذى ذَهَب به الجَمالُ كُلَّ مَذْهبٍ . قال : • يُبْغِضُ كُلَّ غَزِلٍ غُبَارِق. (١) [ غ ب ق]. (الغَبُوق، كَصَبُورٍ: مايُشْرَب بالعَشِىُّ) خِلافُ الصَّبُوحِ، وخَصَّ بَعْضُهِم بِهِ اللَّبِنَ المَشْرِوبَ فِى ذُلِك . الوَقْت. وقيل: هو ما أَمْسَى عندَ القَوْم مِن شَرابِهِم فَشَرِبوه، وأَنشدَ اللَّيث : · يَشْرِبْنِ رَفْهاً بالنَّهار واللَّيْلْ. * من الصَّبُوحِ والغَبُوق والقَيْلْ. (٢) (١) الان . (٢) اللسان (قيل ) والعباب. ٢٣٣ غبق غبق (وغَبَقَه) من حدِّ نَصَر، وعليه اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىُّ والنَّوَوىّ والفَيُّومِىُّ: (سَقَاه ذُلِك) . قالَ الراجُ * يارُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ). * مُقَيْل أَوْ مَغْبُوقْ﴾(١) وقال بعضُ العَرَب لصاحِبِه : إِن كُنْتَ كاذِباً فَشَرِبتَ غَبوقا بَارِدا ، أَى : لا كانَ لكَ لبنٌ حَتّى تَشْرَبَ الماءَ القَراح، فسَمّاه غَبُوقاً على المَثَل، أَو أَرادَ قام لكَ ذُلَك مَقام الغَبُوق. قالَ أَبُو سَهْم الْهُذَلِىُّ: ومَنْ تَقْلِلْ حَلُوبَتُه ويَنْكُلْ عن الأَعْداءِ يَغْبُقُه القَراحُ(٢) (فَاغْتَبَق) اغْتِباقا : (شَرِبَهُ)، ومنه الحَدِيثُ: ((مالم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا)) وأَنْشَدِ اللَّيثُ: أيُّها المَرْءُ خَلْفِكَ المَوْتُ إِلَّا يَكُ مِنكَ اصْطِبَاحَةً فاغْتِبَاقَه (١) اللسان (زعق) و (قيل) والعباب (٢) شرح أشعار الهذليين ٢٣٨ فى شعر بالك بن الحارث، واللسان . (والمُغْتَبَقِ : يَكُون مَوْضِعاً وَمَصْدَرا) قال رُؤبة : * ناءٍ من التَّصْبِيحِ نَائِى المُغْتَّبَقْ.(١) (ورجُلُ غَبْقَانُ ، وامرأةٌ غَبْقَى : شَرِبًا الفَبُوق)، كِلاهُما بُنِيَا على غيرِ الفِعْلِ؛ لأَنَّ افْتَعَلَ وتَفعَّلَ لايُبْنَى منهما فَعْلَانُ . (و) قالَ ابنُ دُرَيدِ : (الغَبَقَةُ، مُحَرَّكَةً : خَيْطٌ يُشَدُّ فى الخَشَبَةِ المُعْتَرِضة على سَنامٍ ) البَعِير . وفى التَّهْذِيبِ: على سَنامِ ( الثَّوْرِ إِذا كَرَب أَوَسَنَا (٢) ؛ لِتَثْبُتَ الخَشَبَةُ) على سَناءِه . قالَ الأَزْهَرِىُّ : ولم أَسمَعَ الغَبَقَةَ بِهُذا المَعْنَى لِغَيْرِ ابنِ دُرَيْدٍ (وتَغَبَّقَ: حَلَب بالعَشِىُّ) عن اللّحیانِّ . [] ومما يُستدرك عليه : التَّغُقِ: الشّرب بالعَشِىِّ. وغَبَقه يَغبِقه من حدِّ ضَرَبِ غَبْقاً . (١) الديوان ١٠٤ والعباب وفى مطبوع التاج ((نأى من التصبيح نأى المغتبق )) . (٢) كرب الأرض : قَلَبها للحرث ، وسنّا : سقی بالسانیة وهی مایسقی علیه الزرع. ٢٣٤ غبق غدق وغَبَّقه تَغْبِيقا : سقاه غَبُوقا . وغَبَق الإِبلَ والغَنَمِ: سَقاها، أَوْ حَلَبَها بالْعَشِىّ. ويُقالُ : هذه النّاقَةُ غَبُوقِى ،وَغَبُوْقَتِى، أَى: أَغْتَبِقُ لَبَنها، وجَمْعُها الغَبائِقِ ، على غَيْرِ قِياسِ، وكذلك صَبُوحِى وصَبُوحَتِى . ويُقال: هى قَيْلَتُه ، وهى النّاقةُ التى يَحْتَلِبُها عند مَقِيلِه ، قال : * مالِىَ لا أُسْقَى على عِلَّتِى» * صَبائِحِى غَبَائِقِى قَيْلاتِى .(١) وقالَ اللَّحْيانِىّ : الغَبُوقُ والغَبُوقَةُ : النّاقَةُ التى تُحْلَبُ بعد المَغْرِبِ ، قالَ : واغْتَبَقَها: حَلَبَها فى ذلك الوَقْت ، وفى حَدِيثِ أَصحابِ الغارِ: ((لا أَغْبِقُ قَبْلَهما أَهلاً ولا مَالاً)) هكذا ضَبَطَه الْيُونِينِىُّ فى فرعه بكَسرِ الباءِ من حدّ ضَرَب، وصحَّحَه ، أَى : ماكنتُ أُقَدِّم عليهما أَحدا فى شُربِ نَصِيبِهِما من اللَّبَنِ الذى يَشْربانِه. وفى حَدِيث المُغِيرة: ((لاتُحَرِّمُ الغَبْقَة)) هكذا جاءَ فى رِواية . وهى المَرَّة من الغَبُوق ، (١) اللسان ومادة ( قيل ) . ويُرْوى بالعَيْنِ المُهْمَلة والياءِ والفاءِ، وقد تَقَدَّم . ويُقالُ : لَقِيتُه ذَا غَبُوقٍ ، وذا صَبُوحٍ ، أَى: بالغَداةِ والعَشِىِّ، لايُستَعملان إِلّ ظَرْفاً. [ غ د ق] . ٠ ( الغَدَقُ مُحَرَّكَة : المَاءُ الكَثِير) وإِن لم يَكُ مَطَرا . وقِيلَ : هو المَطَرِ الكثيرُ العامُّ. وقوله تعالى: ﴿ وَأَنْ لَو اسْتَقَاموا على الطَّرِيقَةِ لِأُسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقاً لِنَفْتِنَّهُمْ فيه﴾ (١) قال ثَعْلَبُ: أَى طَرِيقَة الْكُفْرِ لفَتَحْنا عليهم باب اغْتِرار ، - كقوله تعالى: ﴿لجَعَلْنَا لَمَنْ يَكْفُرُ بالرَّحْمُنِ لِبُيُوتِهِم سُقُفاً من فِضَّةٍ﴾ (٢) وقالَ الفَرّاءُ: أَى لِزِدْنا فى أَمْوالِهِم فِتْنَةً عليهم وبَلِيَّةً . وقالَ غَيرُهما: أَى عَلَى طَرِيقَة الهُدَى لأَسقَيْناهم ماءً كثيرا . ودلِيلُ هُذا قولُه تعالى: ﴿ولو أَنَّ أَهْل القُرَى آمَنُوا واتَّقَوْا لفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِنَ السَّماءِ﴾ (٣). (١) سورة الجن، الآية ١٦. (٢) سورة الزخرف، الآية ٣٣. (٣) سورة الأعراف ، الآية ٩٦ . ٢٣٥ غدق غدق (والحَسَنُ بنُ بِشْرِ بنِ إِسْمَاعِيلَ بن غَدَق): مُحدِّثٌ، وهو ( شَيْخُ لَعَبْد الغَنِىِّ) (١) المِصْرِى الحافِظُ. (وَدِقت العَينُ، كَفَرِح : غَزُرَتْ) وعَذُبَت ، فهى غَدِقة . (وبثْرُ غَدَقِ، مُحرَّكَةً مُضَافةً) مَعْرُوفٌ (بالمَدِينةِ)، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ ، وعندها أُطُمُ البَلَوِيِّين الذى يُقالُ له القَاعُ . ( وشَابٌّ) غَيْدَقٌ، (و) كذا (شَبَابٌ غَيْدَقٌ، وَغَيْدَقَانُ، وَغَيْدَاقٌ ) أَى : ( ناعِمٌ) رَخْصٌ. وأَنشد اللَّيْتُ: · بعدَ النَّصَابِىِ والشّبابِ الْغَيْدَقِ » (٢) وأَنشد أيضا : * رُبَّ خليلٍ لِىَ غَيْدَاقٍ رَفِلْ . (٣) وأَنشدَ أَيضا : * جَعْدَ العَناصِى غَيْدَقَاناً أَغْيِدًا »(٤) (١) يعنى عبد الغنى بن سعد بن على بن سعيد بن بشر بن مروان الحافظ الإمام المتقن الأزدى المصرى ( ت ٤٠٩) انظر ترجمته فى طبقات الحفاظ ٤١١ وتذكرة الحفاظ ١٠٤٧/٣ والعبر ١٠٠/٣. (٢) اللسان والعباب. (٣) اللسان والعباب . (٤) اللسان والتكملة والعباب . وقِيلَ : الغَيْداقُ من الغِلْمانِ: الذى لم يَبْلُغ . (و) الغَيْدَاقُ: الرَّجِلُ (الكَرِيمُ) نَقَله الجَوْهَرِىُّ ؛ الجوادُ الواسع الخُلُقِ الكَثِير العَطِيّة، وبه سُمِّى أَحد عُموَتِه صلّى الله عليه وسلم غَيْداقاً ؛ لكَثْرة عَطائِه . (و) الغَيْداقُ: (وَلَدُ الضَّبِّ). قال أَبو زَيْد: أَوله حِسْل، ثم غَيْداق ، ثم مُطَبِّخ، ثم يكونُ ضَبَّا مُدرِكاً . قال الجوهِىُّ: ولم يذكر الخُضَرِمَ بعد المُطَبِّخِ، وذكره خَلَفُ الأَحْمَر. وقال غيرُه: هو الضَّبُّ بين الضَّبَّيْنِ ،وَقِيلَ : هو الضَّبُّ الْمُسِنُّ العَظِيمِ (و) الغَيْداقُ: (الطَّوِيلُ من الخَيْلِ) ذَكَرِه صاحبُ الأَبْنِيةَ ، وهو قَولِ السِّيرافىِ . (والغَيْدَقانُ: النَّاعِمِ)، وهذا قد تَقَدَّمَ، ففِيه تكرار . وقِيلَ: هو ( الكَرِيم ) الواسِعُ ( الخُلُقِ ) الْكَثِيرِ العَطِيَّةِ. وقِيلَ : الكَثِيرُ الواسعُ منْ كُلّ شىءٍ . ٢٣٦ غدق غدق (والغَيَادِيقُ: الحَيَّاتُ). كما فى اللِّسان والعُباب . (وأَغْدَقَ المَطَرُ) إِغداقاً ، فهو مُغدِقٌ. (واغْدَوْدَق: كَثُر قَطْرُه). ومطر مُغْدَودِقٌ، وماءٌ مُغْدَودِقٌ: كَثِيرٌ . ومنه الحَدِيثُ: ((الْلُهُمّ اسْقِنَا غَدَقاً مُغْدِقَاً)) ، أَكَّدَه به . ( وغَيْدَقَ) الرَّجُلُ: (كَثُر بُزَاقُه) كذا نَصُّ المُحِيطِ . وفى اللِّسانِ : لُعَابُه ، وهو مَجازٌ . [] ومما يُستَدْرَكُ عليه : غَيْدَقَ المَطَرُ: كَثُر، عن أَبِىِ العَمَيْثَل الأَعرابىّ. وقال الزّجّاجُ : الغَدَقُ المَصْدر، والغَدِقُ اسمُ الفاعِلِ. يُقال : غَدِقَ يَغْدَقُ غَدَقاً، فهو غَدِقُ: إِذا كَثُرِ النَّدَى فى المَكانِ أَو الماءُ. قال: ويُقَرأ ﴿ ماءً غَدِقاً ﴾ (١) قلتُ: ورُوِيَتْ عن عاصِمٍ بِنِ أَبِى النَّجُودِ . (١) سورة الجن ، الآية ١٦. وأَرضُ غَدِقَةٌ : فى غايةِ الرِّىِّ، وهى النّدِيَّةُ المُبْتَلَّة الرَّيا الكَثِيرةُ الماءِ . وعُشْبِ غَدِقٌ بَيِّنُ الغَدَق : رَيّانُ مُبْتَلٌ رواه أبو حَنِيفة ، وعَزَاه إِلى النَّضْرِ . وغَدِقَتِ الأَرضُ غَدَقاً وأَغْدَقَت : أَخْصَبَتْ . وماءٌ غَيْداقٌ: غَزِيرٌ . وعام غَيْداقُ: مُخصِب، وكذلكَ السّنَة بِغَيْر هاءٍ . وقال أبو عَمْرٍو : غَيْثُ غَيْداقُ: كَثِيرُ الماءِ . وعَيْشٌ غَيْدَقٌ وَغَيْدَاقٌ: واسع مُخْصِبٌ، وهم فى غَدَقٍ من العَيْشِ، وغَيْداقٍ. وفى الحَدِيث: ((إِذا نَشَأَت السَّحَابَةُ من قِبَلِ العينِ فِتِلْكَ عينٌ غُدَيْقَة)) أَى: كَثِيرةُ الماءِ ، هكذا جاءَت مُصغَّرَةً ، وهى من تَصْغِيرِ النَّعْظِيمِ. وإِنَّه لِغَيْداقُ الجَرْىِ والعَدْو : واسِعُهما . قالَ تأَبَّطَ شَرًّا: حَتَّى نَجَوْتُ ولمّا يَنزِعُوا سَلَبِى بِوالهٍ من قَنِيصِ الشَّدِّ غَيْدَاقِ (١) (١) اللسان ، والمفضليات ٢٦/١ وروى فيها : (( بواله من قبيض الشّد)). ٢٣٧ غرق غرق وشَدُّ غَيْداقُ ، وهو الحُضْرُ الشَّديدُ. وشَبابٌ غُداقِىٌّ : ناعِمُ [ غ ر ق ]. (غَرِقَ) فى الماءِ ( كفَرَح) غَرَقاً : رَسَبَ فيه، (فَهُو غَرِقُ ، وغارِقٌ ، وغَرِيقٌ) ومنه الحديثُ: ((الشُّهَداءُ خَمْسِْةٌ: المَطْعُونُ ، والمَبْطُون ، والغَرِقُ ، وصاحِب الهَدْم، والشَّهِيدُ فى سَبِيلِ الله )). وقال أَبُو النَّجم : * فَأَصْبَحُوا فى الماءِ والخَنَادِقِ » * من بَيْنِ مَقْتولٍ وطافٍ غَارِقِ ))(١) ويُقال : الغَرَقُ فى الأَصلِ : دُخولُ الماءِ فى سَمَّ الأَنْفِ حتّى تَمْتَلِىءَ منافِذْهُ، فَيَهْلِكَ . والشَّرَقُ فِى الفَمِ حَتّى يُغَصَّ به لكَثْرَتِهِ (من) قَوْمٍ (غَرْقَى) وهو جمعُ غَرِيقٍ ، فَعِيل بمَعْنِى مُفْعَل؛ أَغْرَقَه اللهُ إِغراقاً فهو غَرِيق ، وكذلِك مَرِيضُ أَمْرَضَه الله فهو مَرِيضُ من قومٍ مَرْضَى . والنَّزِيفُ: السَّكران وجَمْعُه نَزْفَى . والنَّزِيفُ فَعِيل بمعنى مَفْعوٍ ل أَو مُفعَل؛ لأَّنه يُقالُ: نَزَفَتْه (١) اللسان والصحاح والعباب . الخَمْرُ، وأَنْزِفَتْه، ثم يُرَدُّ مُفعَلٌ أَو مَفْعُولٌ إِلَى فَعِيلٍ ، فَيُجْمَعَ فَعْلى . وقيل : الغَرِقُ : الراسِبُ فى الماءِ . والغَرِيق : المَيِّتُ فيه . وقال أَبُو عَدْنانْ: الغَرِقُ: الذى قد غَلَبَهُ المَاءُ ولَمّا يَغْرَقْ، فإِذا غَرِقَ فهو الغَرِيقُ. قالَ الشاعِرُ: (١) أَنْبَعْتُهم مُقْلةٌ إِنسانُها غَـرِقٌ هَلْ ما أَرَى تَارِكٌ للعَيْنِ إِنسانًا؟!(٢) يَقُول: هُذَا الذِى أَرَى من البَيْنِ والبُكاءِ غيرُ مُبْقٍ للعينِ إنسانَها . وفى الحَدِيثِ: ((اللَّهُمّ إِنِى أَعوذُ بك من الغَرَقِ والحَرَق)) وفيه أيضا: ((يَأْتِى عَلَى النّاسِ زَمان لا يَنْجُو فيه إِلّ مَنْ دَعا دُعَاءَ الغَرِقِ كأَنَّه أَرَادَ إِلّ مَنْ أَخلَصَ الدُّعاءَ)) لأَنَّ مِن أَشْفَى على الهَلاكِ أَخْلَص فى دُعائِهِ طَلَبَ النَّجَاةِ . وفى حَدِيثٌ وَحْشِىّ : ((أَنّه ماتَ غَرِقاً فى الخَمْرِ))، أَى: مُتناهِياً فى شُرْبِهَا (١) في مطبوع التاج ((الراجز)) والمثبت من اللسان، والبيت التالى من بحر البسيط ، وليس وجزا . (٢) اللسان . ٢٣٨ غرق غرق والإِكثارِ منه، مُسْتَعارٌ من الغَرَق. وقال امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ سَيْلاً: كأَنَّ السِّباعَ فيه غَرْقَى عَشِيَّةً بأَرْجائِهِ القُصْوَى أَنَابِيشُ عُنْصُلٍ (١) (و) قالَ ابنُ فارس : (الغَرِقَة، كَفَرِحَة: أَرضٌ تَكونُ فى غايَةِ الرِّىِّ ) وفى الأَساس : بَلَغت الغَايةَ فى الرِّىّ . (والغَارُوقُ: مَسْجِدُ الْكُوفَةِ ؛ لأَنَّ الغَرَق) فى زمان نُوح عليه السلام ( كان مِنْه. وفى زَاوِيَةٍ له فَارَ التَّنُّور) ، وفيه : هَلَك يَغوثُ ويَعْوقُ. ومنه سير جَبَل الأُمْواز ، ووسطه على رَوْضة من رِیاض الجَنَّةِ . وفيه ثَلاثُ أَعْيُن أُنْبِتَتْ بالضِّغْثِ ، تُذهِب الرِّجسَ، وتُطَهِّرُ المُؤْمِنِين: عَيْن من لَبَن، وعَيْنٌ من دُهْن، وعَيْن من ماءٍ، ولو يَعْلَم النّاسُ مافيه لأَتَوْه حَبْوا ، كذا فى حَدِیث على رضى الله عنه . (و) قال أَبو عُبَيْد: (الغُرْقَة، بالضَّمِّ مِثلُ الشَّرْبَةِ من اللَّبَنِ ونَحْوِهِ) ونَصُّ المُصَنَّفِ له: (٢) ((وغيره من الأشربة)). (١) الديوان ٢٦ وهو من معلقته والعباب. (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: المصنف له، أى := (ج): غُرَق (كَصُرَد). وأَنْشَد للشَّمّاخ : ٠ تُصْبِحْ وقد ضَمِنَتْ ضَرَّاتُها غُرَقاً مِن طَيِّب الطَّعْمِ حُلْوٍ غيرٍ مَجْهُودٍ(١) هكذا رَوَاهُ الصَّاغانى وابنُ القَطَّاعِ . ويروى عَرَقاً ((بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ)) وقد تَقَدَّم. ومنه الحَدِيثُ: ((فَتَكُون أُصُولُ السِّلْقِ غُرْقَة)) . وفى أُخْرَى بالعين المهملة. ورَواه بعضُهم بالفاءِ ، أَى : مِمّا يُغْرَف . (وغَرِق، كَفَرِح: شَرِبَها) أَى: تِلْك الشَّرْبة ، عن ابنِ الأَعرابىّ . (و) غَرِق (زَيْدٌ: استَغْنَى). عنه (٢) أَيضا . (و) غُرَق ( كَزُفَر: د، باليَمَن · لَهَمْدَانَ) نَقَله الصَّاغانِىّ . لأبى عبيد ونص عبارته - كما فى اللسان - الغرقة = مثل الشربة من اللبن وغيره من الأشربة. اهـ)). (١) الديوان /٢٣ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٤١٩/٤ وتقدم فى (عرق) برواية: ((تَغْدُو وقد ضمنت)) والمثبت كالديوان والعباب . (٢) (عنه)) يعنى عن ابن الأعرابى. ٢٣٩ غُرق غرق (و) قَولُه تعالى: ﴿وَالنّازِعاتِ غَرْقاً﴾ (١) قالَ الفَرَّاءُ: ذُكِرَ أَنَّهَا المَلائِكَةُ . والنَّرْع : نَزْعُ الأَنْفُس من صُدور الكُفَّار، وهو كقولك: والنّازِعات إِغْراقاً، كما يُغرِق النازِعُ فى القَوْسِ . قالَ الأَزهِرِىُّ : (أُقِيمِ الغَرْقُ مُقَامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِىِّ، أَى: إِغْراقاً). قالَ ابنُ شُمَيَلٍ : نَزَع فى قَوْسِهِ فَأَغْرِق وسيَأْتِى . (وغَرْقُ) بالفَتْحِ: (ة، بُمَرْوَ ،ولَيْسَ تَصْحِيفَ غَزَقَ، بالزَّاى مُجَرَّكَةً). نَبَّه على ذلك ابنُ السَّمْعانى ، وتَبِعَه الصاغانى وسيَأْتِى الكَلامُ عليه فى (( غ زق)) (منها جُرِمُوزُ بنُ عَبْدِ الله ) . وفى التَّبْصِير : عُبيد الله الغَرْقىّ (المُحَدِّثُ) رَوَى عن أَبِى تُمَيْلَةَ. (٢) (والغِرْقِىءُ). كزبْرِج: قِشْرُ البَيْضِ الذى تَحْتَ القَيْضِ. ونَظَرِ أَبو الغَوْثِ الأَعرابِىّ إلى قِرْطاسٍ رَقِيق فقالَ : غِرْقِىٌ تَحْتَ كِرْفِىءٍ . وقالَ الفَراءُ: (مَمزتُه زائِدَةٌ) لأَنَّه من الغَرَقِ ، ووافَقَه (١) سورة النازعات ، الآية ١. (٢) في مطبوع التاج ((ابن نميله)) تطبيع، والتصحيح من التبصير ١٠٠٥ ويأتي في ( تمل): ((أبو ميلة: يحيى بن واضح مشهور ) . الزّجَّاج، واختارَه الأَزْهَرِىُّ، (وهذا مَوْضِعُه . ووَهِم الجَوْهَرِىّ) . قال شيخُنا: لاوَهَم فيه؛ لأَنّه نَبَّه هناك على زِيادَةِ الهَمْزةِ، على أَنَّ المُصنِّف قد ذَكَره هناك، وتابَعَ الجَوهرىَّ بلا تَنْبِيه عليه ، فأَوهَمْ أَصالَتَهِ ، وأَعاده هُنا للاعْتِراض المَحْضُِ . قلتُ : وقال ابنُ جِنِّى: ذَهَب أَبو إِسحاقَ إِلى أَنَّ همزةَ الغِرْقىءِ زائِدَةٌ ، ولم يُعَلِّل ذلك باشْتِقاقٍ ولا غَيرِهِ، قالَ: ولَستُ أَرَى للقَضاءِ بِزِيادةٍ هذه الْهَمزة وَجْهاً من طَرِيقِ القِياسِ؛ وذلك أنَّها ليسَتْ بِأُولَى فَيُقْضىَ بِيَادَتِها، ولا نَجِدُ فيها مَعْنَى الْغَرَقَ، اللّهُمّ إلّا أن يَقُولَ : إِن الغِرِقِىءَ يَحْتَوِى على جَمِيعِ. مايُخْفِيه من البَيْضَة وَيَغْتَرِقُه . قالَ: وهُذا عِندِى فيه بُعْدٌ ، ولو جازَ اعْتِقاد مِثْلِه على ضَعْفِهِ لَجازَ لِكَ أَنْ تَعْتَقِد فى هَمْزةِ كِرْفِئَةٍ أَنها زائِدة، وتَذهَبَ إِلى أَنَّها فى مَعْنَى كَرَفَ الحِمارُ: إِذا رَفَع رأْسَهِ لشَمِّ الْبَوْلِ، وذُلِك لأَنَّالسّحاب أبدا - كما تَراه - مُرْتَفِعٌ، وهذا مَذْهَبٌ ضَعِيفٌ . ٢٤٠