النص المفهرس

صفحات 181-200

علق
علق
والعَقْعَقَة : حَركَةُ القِرْطاسِ والثَّوبِ
الجَديد ، كالقَعْقَعَة .
والعَقِيقِيُّون: جماعةٌ من الأُشْرافِ .
منهم أَبو محمدِ الحَسَن بنُ محمدِ بنِ
يَحْىِ العَدَوِىّ، صاحب كتاب النَّسَب.
روى عن جَدّهِ يَحْىِ بنِ الحَسَن .
وأَبو القاسم أحمدُ بنُ الحُسَيْن بنٍ
أحمدَ بنِ علىّ بنِ محمدِ بنِ جَعْفٍ
العَقِيقىُّ، من كبار الدِّمَشْقِيِّين فى أثناء
المائةِ الرابعةِ ، وهو صاحب الدّار التى
صارت المدرسةَ الظاهِرِيَّةَ بدمشقَ،
مات سنة ٣٧٨ .
ومُنية عَقِيق : قرية بمصر .
والأَعِقَّة : رمل . وبه فَسَّرِ السّكرىُّ
قولَ أَبِى خِراشٍ :
* ومن دُونِهِمْ أَرْضُ الأَعِقَّة والرَّمِلُ.(١)
[ ع ل ق ] .
(العَلَقِ، مُحَرَّكة: الدَّمُ عَامَّة)
(١) شرح أشعار الهذليين /١٢٣٧ وفيه ((عرض الأعقة
فالرمل )» وصدره :
• دَعَا قومَه لما استُحِلَّ حرامُه.
والمقاييس ٤ /٩ ومعجم البلدان ( الأعقة).
ما كان (أَو) هُوَ (الشَّدِيدُ الحُمْرةِ، أَو
الغَلِيظُ، أَو الجَامِدُ) قبلَ أَن يَيْبَس ،
قال اللّه تَعالى: ﴿خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقَ﴾ (١)
وفى حَدِيثِ سَرِيَّةٍ بَنِى سُلَيْمٍ: ((فإذا
الطَّرُ تَرْمِيهم بالعَلَق)) أَى: بَقِطَع
الدّمِ . وقال رُؤْبَة :
· تَرَى بها من كُلِّ مِرْشاشِ الوَرَقْ.
( كثامِرِ الحُمَّاضِ مِن مَفْتِ العَلَقْ(٢).
( القِطْعَة منه ) العَلَقة (بِهَاءٍ) . وفى
التَّنْزِيل: ﴿ثم خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً ﴾ (٣)
وفى حَدِيثِ ابنِ أَبِى أَوْفَى: ((أَنه بَزَق
عَلَقةً، ثم مضى فى صَلاتِهِ)) أَى قِطْعَة
دم مُنْعَقِد .
(و) العَلَقُ: (كُلُّ ماعُلِّقَ) .
(و) أيضاً: (الطِّينُ الذى يَعْلَق
باليَدِ) .
(و) أيضا: (الخُصُومَة والمَحَبَّة
اللََّزِمَتان)، وقد عَلِقَ به عَلَقاً: إِذا
خاصَّمَه، وعَلِقَ بِه عَلَقاً: إذا هَوِيه ،
وسَيَأْتِى .
(١) سورة العلق، الآية ٢ .
(٢) الديوان / ١٠٨ والعباب.
(٣) سورة المؤمنون، الآية ١٤ .
١٨١

علق
علق
(وذُو عَلَق) : اسم (جَبَلٍ) عن أبى
عُبَيْدة كما فى الصّحاح . قال غَيرُه:
(لِبَنِى أَسَد) ويُقال: هو وَرَاءَ عَرَفة،
وقيل : جَبَل نَجْدِىّ (لَهُم فِيهِ يَوْم م)
مَعْروف (على) بَنِى (رَبِيعَةَ بنِ مَالِك).
وأَنشَد أَبو عُبَيدٍ لِعَمْرو بنٍ أَخْمر :
ما أَمُّ غُفْرٍ على دَعْجاءِ ذی عَلَقٍ
يَنْفِ القَرامِيدَ عنها الأَعصَمُ الوَقِلُ(١)
(و) العَلَقَ: (دُوَيِّبَّةٍ)، وهى دُوَيْدَةٌ
حَمراءُ تكونُ (فى المَاءِ) تَعْلَقُ بِالْبَدَن
و (تَمُصُّ الدَّمَ)، وهى من أَذْوِيَةِ الحَلْقِ
والأورامِ الدّموِيّة؛ لامْتِصاصها الدَّمَ
الغالبَ على الإِنسان. وفى حَدِيث عامر :
((خَيْرُ الدَّواءِ العَلَق والحِجامَةُ )).
(و) العَلَق : (ماتَتَبَلَّغُ بِه المَاشِيَةُ
من الشَّجَر) كما فى الصِّحاح ، قال :
* وأَكْتَفِى من كَفافِ الزَّاد بالعَلَقِ» (٢).
(كالعُلْقَة بالضَّمّ، و) كذلك العَلاقُ
والعَلاقة ( كسَحَاب وسَحَابَة). وأكثرُ
مايُستعملُ فى الجَحْدِ، يُقال: ماذُقْت
عَلاقاً .
(١) اللسان، والصحاح والعباب.
(٢) العباب، وفيه (( وأجترى)).
وما فى الأَرضِ عَلاق ولا لَماقِ ، أَى:
مافيها مايُتَبَلَّغُ به من عَيْشِ. ويقال :
مافيها مَرْنَعٌ . قال الأَعْثَى :
وفَلاة كأَنَّهَا ظَهْرُ تُرْسِ
ليسَ إلّ الرَّجِيعَ فِيهَا عَلَاقُ (١)
يَقُول: لاَتَجِد الإِلُ فيها عَلاقاً إِلا
ماتُرَدِّده(٢) من جِرَّتِها
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: العَلَقُ: (مُعْظَمُ
الطَّرِيقِ) .
(و). العَلَقُ: (الَّذِى تُعَلَّقُ بِه البَكَرَة)
من القَامَةِ . يُقال: أَعِرْنِى عَلَقَك، أَى:
أَداةَ بَگَرتِك، قال رُؤْبةُ :
* قَعْقَعَةَ المِخْوَرِ خُطَّفَ الْعَلَقْ. (٣)
(و) قِيلَ : (البَكَرَةُ نَفْسُها) والجَمْعِ
أعلاق ، قال :
* عُيُونُها خُزْرٌ لصَوْتِ الأَعلاقْ.(٤)
(أَو) العَلَقِ: (الرِّشَاءُ، والغَرْبُ؛
(١) الديوان ٢١١ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس
٤ / ١٢٦ ٠
(٢) فى اللسان: ((ماتَرده)).
(٣) الديوان /٠١٠٦ واللسان والعباب
(٤) اللسان .
.١٨٢

علق
علق
والمِحْوَرُ) والبَكَرة (جَمِيعاً)، نقله
اللِّحْيانى. قالَ: يُقال: أَعِيرُونا العَلَقَ
فيُعارُونَ ذلك كُلّه . وقال الأَصمَعِىّ :
العَلَقُ: اسمٌ جامع لجَمِيع آلاتِ الاسْتِقَاءِ
بالبَكَرة، ويَدخلُ فيها الخَشَبتانِ اللَّتان
تُنْصَبان على رَأْسِ البِشْرِ ويُلاقَى بين
طَرَفَيْهِما العالِيَيْن بحبلٍ ، ثم يُوتِدانِ
على الأَرضِ بحَبْلٍ آخرَ يُمَدُّ طَرفاهُ
للأَرْض، ويُمَدَّان فى وَتِدَيْن أُثْبِتَبا فى
الأَرض، وتُعلَّقُ القامَةُ - وهى البَكَرة-
فى أَعلى الخَشَبَتَيْنِ ، ويُسْتَقى عليها
بدَلْوَينٍ ، يَنْزِعُ بهما ساقِيانٍ ، ولا يكونُ
العَلَقُ إِلا السَّانِيَةَ وَجُمْلَة الأداةِ من:
الخُطّاف ، والمِحْور ، والبَكَرة،
والنَّعَامَتَين، وحِبالها، كذلك حَفِظْتُه
عن العرب .
(أَو) هو (الحَبْلِ المُعَلَّقِ بِالْبَكَرَةِ)،
وأَنشد ابنُ الأَعرابى :
، كلا زَعَمْت أَنَّنى مَكْفِىُّ.
* وفَوْق رأْسِى عَلَقٌ مَلْوِىُّ.(١)
وقِيلَ : هو الحَبْلُ الذى فى أَعْلَى
البَكَرة ، وأَنشَدَ ابنُ الأَعرابى أيضا:
(١) اللسان .
* بِئْس مَقَامُ الشَّيخِ بِالكَرَامه.
* مَحَالَةٌ صَرَّارَةٌ وَقَامَهْ :
* وعَلَقٌ يَزْقُو زُقَاءَ الْهَامَهْ﴾(١)
قال: لَمَّا كَانَتِ القَامَةُ مُعَلَّقةً فى
الحَبْلِ جَعَلَ الزُّقاءَ له، وإِنَّما الزُّقَاءُ
للبَكَرة .
(و) العَلَقِ: (الهَوَى والحُبُّ) الَّلَّازِم
القَلْب. وقال اللِّحيانيُّ: العَلَق: الهَوَى
يكونُ للَّجُلِ فى المرأة. وإِنَّه لَذُو عَلَق
فى فُلانة، كذا عَدَّاه بفى. وقالوا فى
المَثَل: ((نَظْرة من ذِى عَلَق)) يضرب
فى نَظْرةِ المُحِبِّ. قالَ ابنُ الدُّمَيْنَة: (٢)
ولقد أَردتُ الصَّبْرَ عنكِ فعاقَنِى
عَلَقٌ بقَلْبِى من هَواكِ قَدِيمُ (٣)
(وقد عَلِقَه، كفَرِحِ ، و) عَلِقَ
(بِهِ). وفى الصّحاح، والعُباب:
عَلِقَها ، وبِها ، وعَلِق حُبُّها بقَلْبه (عُلوقاً )
بالضم (وعِلْقاً، بالكَسْر، و) عَلَقاً
(١) اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج ((الدئتية)) والتصحيح من العباب ونسبه
فى اللسان لكثير .
(٣) ديوان كثير ١ /٢٥٧ واللسان والعباب ونسبه لابن
الدمينة وهو فى ديوان ابن الدمينة ٤٨ .
١٨٣

علق
علق
(بالتَّحْرِيكِ، وعَلَاقَة) بالفَتْحِ ، أَى:
هَوِيَها . قال المَرَّارُ الأَسدِىُّ:
أَعَلاقةً أُمَّ الوُلَيِّدِ بعدَمَا
أَفنانُ رأْسِكِ كالثَّغَامِ المُخْلِسِ (١)
وقال كَعْبُ بنُ زُهَيْر رضى الله عنه :
إذا سَمِعتُ بذِكْر الحُبِّ ذَكَّرِنِى
هِنْداً فقد عَلِقَ الأَحشاءَ مَا عَلِقًا(٢)
وقال ذُو الرُّمَّة :
لقد عَلِقَتْ مَىٌّ بقَلْبِى عَلاقةً
بَطِيئاً على مَرِّ اللّيالى انْحِلالُها (٣)
وقال اللّحیانى ، عن الكِسائى: لها
فِى قَلْبِى عِلْقُ حُبّ ، وعَلَاقَةُ حُبٌّ ، وعلاقة
حُبٍّ ، قال : ولم يَعرِفِ الأَصمَعِىُّ :
عِلْق حُبّ ، ولا علاقة حُبّ ، إنما
عَرَف عَلَاقَةَ حُبٌّ، بالفَتْحِ، وعَلَق
حُبٍّ، بالنَّحْرِيك.
[ (و) العَلَق (من القِرْبَةِ، كَعَرَقِها)،
وهو سَيْرْ تُعَلَّقُ به ، وقيل: عَلَقُها:
مابَقِى فيها من الدُّهْنِ الذى تُدْهَنُ به .
(١) ألان والعباب.
(٢) شرح الديوان ٢٣٨ والعباب، وتحرف في مطبوع التاج إلى
((فقد قلق الأحشاء )).
(٣) الديوان / ٥٢٥ واللسان .
وقِيلَ : عَلَقُ القِرْبةِ : الذى تُشَدُّ به ثم
تُعَلَّق . وعَرَقُها أَن تَعْرَقَ من جهدها،
وقد تقدم .
(وعَلِقِ يَفْعَلُ كذا) مثل (طَفِقَ).
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للراجِزِ:
· عَلِقَ حَوْضِى نُفَرٌ مُكِبُّ .
* وحُمَّراتٌ شُرْبِهُنَّ غِبُّ .
• إِذا غَفَلْتُ غَفْلَةً يَعُبُّ . (١)
أَى: طَفِقٍ يَرِدُهُ، ويقال: أَحَبَّهُ
واعْتادَه . وفى الحَدِيثِ: فَعَلِقُوا وَجْهَه
ضَرْباً)) أَى: طَفِقِوا، وجَعَلُوا يَضْرِبُونِهِ.
(و) عَلِقِ (أَمَرَه) أَى: (عَلِمَه. و)
قَولُهم فِى المَثَل :
* (عَلِقَتْ مَعَالِقَها وَصَرَّ الجُنْدَبُ)
تَقَدَّم (فى) حرفٍ (الرَّاءِ) .
لم أجده فى ((ص ر ر )) و گمْ من
إِحالاتٍ للمُصَنِّفِ غيرٍ صَحِيحَةٍ . وفى
الصِّحاح: أَصلُه أَنّ رجلاً انْتَهى إِلى
بِشْرٍ، فَأُعْلَق رِشاءَه برِشائِها ثم سارَ
(١) الأول والثالث فى اللسان والصحاح والثلاثة فى التكملة
والعباب .
١١٨٤

علق
علق
إلى صاحِبِ البِثْرِ، فادَّعَى جِوارَه ، فقالَ
له : وما سَبَبُ ذلك؟ قال : عَلَّقْتُ رِشائِی
برِشائِك، فأَّبَى صاحِبُ البْرِ ، وأَمَره
أَن يَرْتَحِلَ، فقالَ: هذا الكلامِ ، أَى :
جاءَ الحَرُّ ولا يُمْكِنُنِىِ الرَّحِيلُ . زاد
الصاغانِىُّ: يُضْربُ فى اسْتِحْكام الأَمْرِ
وانْبِرامِهِ . وقال غَيرُه: يُقال ذُلِك للأَّمرِ
إِذا وقَعَ وثبَتَ ، كما يُقال : جَفَّ القَلم
فلا تَتَعَنَّ . وقال ابنُ سِيدَه : يُضربُ
للشَّىءِ تَأْخُذُه فلا تُرِيدُ أَنْ يُفْلِتَك. وقال
الزَّمخشرىُّ: الضَّمِيرُ للدَّلِ، والمَعَالِقُ
يأْتِى ذِكْرُها ..
(وعَلِقَت المَرْأَةُ) عَلَقاً، أى:
(حَبِلَتْ)، نَقَلَهُ الجَوْهرىُّ .
(و) عَلَقَتْ (الإِيلُ العِضاهَ، كَنَصَر
وسَمِعَ تَعْلُقُ عَلْقاً: إِذا تَسَنَّمَتْها، أَى:
(رَعَنْهَا مِنْ أَعْلَاَهَا) كما فى الصِّحاح،
واقْتَصَر على البابِ الأَولِ . ونقل الفَرّاءُ
عن الدُّبَيْرِيِّين: تعلّق كتَسَمَّع . وقال
اللِّحيانِىُّ: العَلْقِ: أَكْلُ البَهائم ورَقَ
الشّجرِ ، عَلَقَت تَعْلُق عَلْقاً . وقالَ غيرُه :
البَهْم تَعْلُق من الوَرَق، أَى: تُصِيبُ،
وكذلك الطَّيْرُ من الثَّمَرِ. ومنه الحَدِيثُ:
((أَرواحُ الشُّهداءِ فى حَواصِلٍ طَيْرٍ خُضْرٍ
تَعْلُقُ من ثِمارِ الجَنَّة)) يُروَى بضَمٌ
الّلامِ وفَتْحِها، الأَخِيرُ عن الفَرَّاءِ.
قُلتُ: ويُروى ((تَسْرح)) وقد رَواهُعُبَيدُ
ابنُ عُمَيْرِ اللَّيْئِىّ. وأورده أَبو عُبَيْدِ له
فى أَحادِيثِ التّابِعِين. قالَ الأَصْمِعِىُّ:
تَعْلُق ، أَى: تَتَناول بأَفْواهِها . يُقال:
عَلَقْت تَعلُقَ عُلوقاً، وأَنشدَ للكُمَيْتِ
يَصِفُ ناقَتَه :
أَوْ فَوْقَ طاوِيَةِ الحَشَى رَمْلِيَّةٍ
إِنْ تَدْنُ من فَنَنِ الأَلاَءَةِ تَعْلُقٍ (١)
يقول : كأَنّ قُتُودِى فوق بَقَرة
وَحْشِيَّة . قال ابنُ الأَثِيرِ : هو فى الأصلِ
للإِبِلِ إِذا أَكلَت العِضاهَ، فَنُقِلَ إِلى
الطيرِ .
(و) عَلِقت (الدَّابَّة، كَفَرِح:
شَرِبَت المَاءَ فَعَلِقَتْ بها العَلَقَةُ) كما
فى الصِّحاح (أَى): لَزِمَتْها وقِيلَ:
(تَعَلَّقَتْ) بها .
(والعُلْقَةُ ، بالضَّمّ : كُلُّ مايُتَبَلَّغُ به
(١) اللسان، والصحاح والعباب.
١٨٥

علق
علق
من العَيْشِ). ومنه حَدِيثُ أَبِى مَالِكِ
- وكانَ من عُلَماءِ الْيَهُودِ - يَصِفُ النبىِّ
صلّى الله عليه وسلّم عن التَّوراةِ ،
فقالَ: ((من صِفَتِه أَنَّه يَلْبَسُ الشَّمْلَةَ،
ويَجْتَزِىءُ بالْعُلْقَةِ ، معه قَومٌ صُدُورُهم
أَناجِيلُهم ، قُربانُهُم دِماؤُهم)) . يُقال:
ما يأُكُلُّ فُلانٌ إِلا عُلْقةً. وقالَ الأَزهَرِىُّ :
الْعُلْقَةُ من الطَّعامِ والمَرْكَبِ : ما يُتَبَلَّغُ
به وإِنْ لم يَكُنْ تَامًّا .
(و) قالَ أَبو حَنِيفةً: العُلْقَةُ:
(شَجَرٌ يَبْقَى فى الشِّتاءِ تَعَلَّقُ به الإِبِلُ
حَتَّى تُدْرِكَ الرَّبِيعَ) . ونَصِّ كِتابِ
النَّبات : تَتَبلَّغُ به الإِبِلُ. وَقَالَ غَيرُه :
العُلْقَةُ: نَباتٌ لايَلْبَثُ . وقَد عَلَقَت
الإِبِلُ تَعْلُق عَلْقاً وتَعَلَّقَت : أَكَلَتْ من
عُلْقَةِ الشَّجَرِ .
(و) العُلْقَةُ: (اللُّمْجَة ) وهو مافِيه
بُلْغَةٌ من الطَّعامِ إِلَى وَقْتِ الغَداءِ
(كالعَلاَقِ، كسَحَابٍ) وقد تُقدَّم
الاستشهادُ له .
(و) يُقالُ: (لم يَبْقَ عنْدَه ◌ُلْقَةٌ)
أَى: (شَىْءٌ). ويُقال: أَى بَقِيَّةٌ.
(وعَلَقَةُ - مُحَرَّكَةً - ابْنُ عَبْقَرِ بنِ
أَنْمار) بن إِراش بنِ عَمْرِو بْنِ الغَوْثِ :
بَطْنٌ (من بَجِيلَةَ . ومن وَلَدِهِ جُنْدَبُ
ابنُ عَبْدِ الله ) بنِ سُفْيانَ البَجَلِىّ (العَلَقِىُّ
الصَّحَابِىُّ) الجَلِيلُ رَضِى الله عنه،
نزَلَ الكُوفةَ والبَصْرَةَ .
(وعَلَقَةُ بنُ عُبَيْد) أَبو قَبِيلة (فى
الأَزْدِ) .
(و) عَلَقَةُ (بنُ قَيْس: أَبو بَطْن) آخر.
(وأما مُحَمَّدُ بنُ عِلْقَةَ الثَّيْسِىُّ
الأَدِيبُ) الشاعِرُ (فبالكَسْرِ)، حَكّى
عنه ابنُ الأَعرابِىّ فى نَوادِره، وسَمِعَ
منه الأَصمَعِىُّ، فَرْدٌ، ضَبَطَه هُكذا
. أَبو أَحمدَ المَسْكَرِىُّفى كِتَابِ النَّصْحِيفِ
وذَكَر المَرْزُبَانِىُّ أَباه عِلْقَة، وقالَ:
كان أَحَدَ الرُّجّازِ المُتَقدِّمين.
(وكَقُبَّرة: عُلَّقَةُ بنُ الحَارِثِ فى)
بَنِى ذُبْيانَ من (قَيْسَ)، صوابه بالفاءِ
كما ضَبَطِه أَئِمَّة النَّسَب والحافظ .
(وُعُقَيْلُ(١) بنُ عُلَّقَة) المُرِّىّ: (شاعِرٌ)
له أخبارُ، رَوى عن أَبِيهِ، وأَبُوه أَدْركَ
(١) فى الاشتقاق ٢٨٨ بفتح العين وكسر القاف.
١٨٦

علق
علق
عُمَرَ رضى الله عنه . ولعُقَيْلٍ أَيضا ابنٌ
شاعرٌ اسمه كاسْمٍ جَدِّه، والصَّوابُ فى
كُلٌّ منهما بالفَاءِ، كما ضَبَطه أَئِمَّةُ
النَّسبِ والحافِظُ .
(وهِلالُ بنُ عُلَّقَةَ) النَّيْمِىُّ: (قاتِلُ
رُسْتَمَ بالقادِسِيَّةِ)، والصَّوابُ فيه أيضاً
بالفَاءِ، وقد أَخطَأُ المُصَنِّف فى إِیرادٍ
هُذِهِ الأَسْماء فى القَافِ ، مع أَنَّه ذَكَرها
فى الفَاءِ على الصَّوابِ ، فقد تَصحَّفَتْ
عليهِ هنا ، فلْيُتَنَبّه لذلك .
(وُلِقَ، كَعُنِى: نَشِبَ الْعَلَقُ فى
حَلْقِهِ) عندَ الشَّرابِ (فهو مَعْلُوقٌ) من
النّاسِ والدّوابُ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : يُقال: عَلاقِ
ياهذَا ( كَقَطَامٍ ) أَخْرَجُوه مُخْرَجِ نَزالِ
وما أَشْبَهَه، وهو (أَمْرٌ، أَى: تَعَلَّقْ) به.
(و) قالَ غَيْرُه: يُقال: (جاءَ بِعُلَقَ
فُلَقَ، كَصُرَدْ غَيرَ مَصْرُوفَين، أَى :
بالدَّاهِيَةِ)، حكاه أبو عُبَيْدٍ عن الكِسائىِّ
ولو قالَ : لايُجْرَيَانِ كَعُمَر ، كان أَحْسَن.
(والعُلَقُ أَيضاً: الجَمْعُ الكَثِير) .
وبه فَسَّرَ بعضٌ قولهم هذا . قال ابنُ
دُرَيْدِ : (ورَجُلٌ ذو مَعْلَقَةٍ، كَمَرْحَلة ) :
إذا كان مُغيراً ( يَتَعَلَّق بِكُل ما أصابَهَ ).
قال :
* أَخافُ أَنْ يَعْلَقَهَا ذُو مَعْلَقَهْ ،
• مُعَوِّدًا شُرْبَ ذَواتِ الأَفْوِقَهْ(١).
( والمِعْلاَقَانِ: مِعْلاَقُ الدَّلْو وشِبْهِها)
عن ابنٍ دُرَیْد .
(ورَجُلٌ مِعْلَاقٌ، وذُو مِعْلاقِ) أى:
(خَصِمٌ ) شَدِيد الخُصومَة (يَتْعَلَّقُ
بالحُجَجِ ) ويستدرِكُها ، ولهُذا قِيلَ فى
الخَصِيمِ الجَدِل :
* لايُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّ مُمْسِكاً ساقاً،(٢)
أَى: لا يَدَعُ حُجَّةً إلا وقد أَعدَّ
أُخْرِى يتَعَلَّقُ بها .
(والمِعْلَاَقُ: الِّسانُ) البَلِيغ. قال
مُهَلْمِلٌ :
إِنَّ تَحْتَ الأَحْجارِ حَزْماً ولِيناً
وخَصِيماً أَلدَّ ذا مِعْلاقِ (٣)
. (١) العباب والجمهرة (١٢٠/٣) والأول فى اللسان.
(٢) اللسان ومادة (حرب) وتقدم فى (سوق) و(نضب) وينسب
لقيس بن الحدادية فانظره ، وصدره :
• أَنّى أَتِيحَ لها حرباء تَنْضُبَةٍ ..
(٣) اللسان، والصحاح والعباب والأساس ، والجمهرة
(١٣٠/٣) والمقاييس ٤ /٠١٢٧
١٨٧

علق
علق
ويُرْوى: ((ذا مِغْلاقِ)) أَى : الذى
تُغْلَق على يَدِهِ قِداحُ المَيْسِرِ ، كذا
أَنشدَهُ ابنُ دُرَيدٍ . وهو لعَدِىٌّ بنِ رَبِيعة
يرِثِى أَخاه مُهَلْهِلا . قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ،
عن المُبُرِّدِ قالَ: مَنْ رَوَاهُ بِالْعَيْنِ المُهْمَلِةِ
فمَعْناه : إذا عَلِقٍ خصْماً لم يَتَخَلَّصْ
منه، وبالغَيْنِ المُعْجَمة فتأْوِيلُه ◌ُغلِقُ
الحُجَّةَ على الخَصْم .
(وكُلُّ ماعُلِّق به شَىْءٌ) فهو مِعْلَاقُه
(كالمُعْلُوق، بالضَّمِّ) أَى: بضَمّ المِيم
لاَنَظِرَ له إلا مُغْرودٌ، ومُغَفورومُغْتُور،
ومُغْبور، ومُزْمور، عن كراع. قال
اللَّيْثُ: أَدْخَلُوا على المُعْلُوقِ الضَّمَةَ
والمَدَّة كأَنّهم أَرَادُوا حَدَّ المُنْخُلِ
والمُدْهُن، ثم أَدْخَلُوا عليه المَدَّة .
قُلتُ: وسَيَأْتِى المُغْلُوق فى ((غ ل ق)).
(وَمَعَالِيقُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ(١)) عن
ابْنِ دُرَيَد. قال أَخُو مَعْمَرٍ بنٍ دَلَجة :
· لَمُنْ نَجَوْتُ ونَجَتْ مَعَالِيقٌ.
· من الدَّبَى إِنِّى إِذن لمَرْزُوقْ. (٢)
(١) فى هامش القاموس عن إحدى نسخه ((من النمل)).
(٢) اللسان ونسب فى التكملة والعباب الى أخى معمر بن
دبلحة والجمهرة (٣ / ١٣٠، ٤١٧).
(والعَلْقَى، كسَكْرى: نَبْتٌ) . قال
سِيبَوَيْهِ : (يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعاً) وألفه
للثَّأنيثِ، فلا يُنوَّن. قالِ العَجَّاجِ
يَصِف ثَوْرا :
· فحَطَّ فِى عَلْقَى وِفى مُكُورٍ .
• بينَ تَوارِى الشَّمْسِ والدُّرُورِ . (١)
وقال غيرُه : أَلِفِهُ لِلإلحاقِ ، ويُنَّوِّن،
الواحِدَةُ عَلْقاة، كما فى الصّحاح .
وقالَ ابنُ حِنِّى : الأَلِفِ فِى عَلْقَاة ◌َلَيْسَت
للتَّأنيث؛ لمَجِىء هاء الثَّأْنِيث بَعدَها ،
وإنَّما هِى للإِلْحاق بِناءِ جَعْفِر وسَلْهَب،
فإِذا حَذَّقُوا الهاءَ مِنْ عَلْقَاة قالُوا
عَلْقَى غَيرَ مُنَوَّن؛ لأنها لو كانت
للإِلحاقِ لِنُوِّنَتْ كما تُنَوّن أَرطّى. أَلا
تَرَى أَنَّ مَنْ أَلِحقَ الهاءَ فى عَلْقاة
اعتَقَد فيها أَنَّ الألف للإلحاقِ ولَغَيْر
التّأنيثِ، فإِذا نَزَع الهاءَ صارَ إلى لُغَة
من اعْتَقَد أَنَّ الأَلف للنَّأْنِيث فلا
يُنوِّنُها، كما لم يُنَوِّنْها، ووافَقَهم بعد
نزعِهِ الهَاءَ من عَلْقاة على مايَذْهَبُون
إليه من أَنَّ أَلف عَلْقَى النَّأْنِيثِ .
(١) ديوان العجاج /٢٩ واللسان، والصحاح والعباب والجسهرة
(٤١٣/٢) و(١٣٠/٣).
١٨٨

علق
علق
وقال أبو نصر : العَلْقَى : شَجَرة
تَدُومُ خُضْرَتُها فى القَيْظِ ، ومنابِت
العَلْقِى الرَّمْلُ والسُّهولُ . قال جِران العَوْدِ :
بِوَعْسَاءَ من ذاتِ السَّلَاسِلِ يَلْتَقِى
عَلَيْها من العَلْقَى نَباتٌ مُؤَنَّفُ (١)
وأَنشدَ أَبو حَنِيفَة :
· أُوْدَى بِنَبْلِى كُلُّ نَّافِ شَوِلْ.
* صاحبُ عَلْقَى وَمُضَاضٍ وعَبَلْ. (٢)
قال : وهذه كُلُّها من شَجَرِ الرَّملِ .
قالَ: وأَرانِى بَعْضُ الأَعرابِ نَبْتاً زَعَم
أَنّهِ العَلْقَى (قُضْبَانُه دِقاقٌ عَسِرٌ رَضُها)
وَوَرَقُه لِطافٌ يُسَمَّى بالفارسِيّة خلوامٍ،
(تُتَّخَذُ منه المَكانِسُ، و) زَعَم بعضُ
الأَطْبَاءِ أَنه (يُشْرَبُ طَبِيخُه للاسْتِسْقَاءِ).
وقالَ بعضُ العَرَبِ الأَوائِل : العَلْقاةُ:
شَجَرَةٌ تَكُونُ فى الرَّمَلِ خَضْراءُ ذات
وَرَق ، ولا خَيْر فيها .
(١) الديوان ١٦ / والعباب.
(٢) في مطبوع التاج كاللسان (عيل )
((أَوْدى بلَيْلَى)) والتصحيح من العباب ،
وفيه ((كل تَبّار)) وسيأتي في (عبل).
(والعَالِقُ: بَعِيرٌ يَرْعَاهُ) أَى العَلْقَى.
(و) هو أيضاً (بَعِيرٌ) يَعْلُقُ العِضاهَ
أَى: يَنْتِفُ منها، وإنما سُمِّىَ عالِقاً
لأَنّه (يتَعَلَّقُ بالعِضاءِ) لِطُولِه ، كما فى
الصّحاح والعُباب .
--
۔۔
(والعُلَّيْقِ، كقُبَّيْط، و) رُبما قالُوا
العُلَّيْقَى مثل (قُبَّيْطَى: نَبْتُ يَتَعَلَّق
بالشَّجَر) يقالُ له بالفارسية : سِرِنْد،
كما قال الجَوْهَرِىّ . وقال أبو حَنِيفة :
يُسمَّى بالفارسية دركة. قالَ: وهو
من شَجَر الشَّوءِ، لاَيَعْظُم ، وإِذا نَشِب
فيه الشىءُ لم يَكَدْ يتخَلِّمُ من كَثْرةِ
شَوْكه ، وشَوكُه حُجَزَ شِدَادٌ ، وله ثَمَر
شَبِيه الفِرْصادِ، [وَ أَكثرُ] (١) منابِها
الغِياض والأَشَبُ .
وقالَ غيرُه: (مَضْغُهُ يَشُدُّ اللِّئَةَ
ويُبْرِىءُ القُلاعَ ، وضِمَادُهُ يُبْرِىءُ بَیاضَ
العَيْنِ ونُثُوَّها والبَوَاسِيرَ، وأَصلُه
يُفَنِّتُ الحَصَى فِى الْكُلْيَة ) .
(وعُلَّيْقِ الجَبَل، وعُلَّيْق الكَلْبِ:
نَبْتان) .
(١) زيادة من الان ، والنص فيه .
١٨٩

علق
علق
( والعَوْلَقِ، كَجَوْهَر : الْغُولُ) .
(و) أَيضاً (الكَلْبَةُ الحَرِيصَة ) كما
فى الصّحاح.
(و) قَولُهم: هذا حَدِيثٌ طَوِيل
العَوْلق أَى (الذَّنَب). وقال كُراع:
إنه لطَوِيلُ العَوْلَقِ ، أَى: الذَّنَب لم
يَخُصَّ به حَدِيثاً ولا غيره .
(و) العَوْلَقِ: (الذِّئبُ)، وبينَه
وبَيْنَ الذَّنَبِ مُجانسَة .
(و) يُكْنَى بالعَوْلَقِ عن (الجُوعِ) .
(والعَوالِقُ: قَومُ باليَمنِ بِوادٍ) لهم
يُقال له : (الحَنَك) بالتَّحْرِيكِ، كما
فى العُباب .
(والعَلَاقَة، ويُكْسَر : الجُبُّ اللَّزِمُ
للقَلْبِ)، وقد تقدّم أَنّ الأصمعىَّأَنكر
فيه الكَسْر ، وَتَقَدَّم الاسْتِشْهاد به .
(أَو ) هو (بالفَتْح فى المَحَبَّة
ونَحْرِها)، وقد عَلِقَها عَلَاقَة : إِذا
أَحَبَّها. وقال ابن خالَوَيْهِ فى ((كتاب
ليس)): أَنشَدَنِى أَغْرابِىِّ:
ثَلاثةُ أَحْبابِ فِحُبُّ عَلَاقَة
وحُبُّ تِلاَقٍ وحُبِّ هِو القَتَّلُ (١)
فقلتُ له : زِدْنى، فقال : البَيْتُ
يَتِيمِ ، أَى : فَرْد .
(و) العلاقة، (بالكسرِ ، فى السَّوْط
(ونَحْوِهِ) كالسَّيْفِ وَالْقَدَّح والمُصْحَف
والقَوْسِ، وما أشبه ذلك. وعِلاقةُ السَّوطِ:
ما فى مَقْبِضِه من السَّيْرِ :
(ورجُلُ عَلَّاقِية، كثَمَانِيةِ: إِذا عَلِقَ
شَيْئاً لم يُفْلِعْ عنه) كما فى العُبابِ .
وفى اللِّسانِ: عَلِقِتْ نَفسُه الشىءَ،
فهى عَلِقَةٌ ، وعَلَاقِيَةٌ، وعِلَقْنَةُ: لَهِجَتْ
به ، وقالَ :
فَقِلتُ لَها والنَّفْسُ مِّى عِلَقْنَةٌ
علاقِيَةٌ يَهْوَى هَواها المُضَلَّلُ(٢)
(وأَصابَ ثَوبَه عَلَقٌ، بالفَتْح
وبالتَّحْريك) أَى: (خَرْقٌ من شَىْءٍ عَلِقْه)
وذُلِك أَن يَمرَّ بِشَجَرةٍ أَو شَوْكَةٍ فَتَعْلَقَ
بِثَوْبِهِ فَتَخْرِقَه . وبالوَجْهَينِ رُوِىَ حَدِيث
(١) الان (ملق) ويأتى فيها والعياب.
(٢) فى مطبوع التاج ((تهوى)) والمثبت من اللسان.
٢٩٠

علق
علق
أَبِى هُرَيْرةَ رضى الله عنه: ((أَنَّهِ رُئِى
وعليه إِزارٌ فيه عَلَيْق، وقد خَبِّطَه
بالأُسْطُبَّةِ)). الأُسْطُبَّة: مُشاقَة الكُتَّانِ .
(والعَلْقِ، بالفَتْح: ع) بالجَزِيرة .
(و) العَلْقُ: (شَجَرٌ للدِّباغِ) .
(و) العَلْقُ: (الشِّتْم، و) قد (عَلَقَه
بلِسانِهِ): إذا لَحَاه مثل (سَلَقَه) عن
اللِّحْيانِىّ. وقال غَيرهُ: سَلَقَه بلِسانِه،
وعَلَقه : إِذا تَناولَه، وهو مَعْنَى قَولِ
الأَعْشَى :
نَهَارُ شَرَاحِیلَ بنِ قَيْس یَرِيبُنِى
ولَيلُ أَبِى عِيسَى أَمرُّ وأَعْلَقُ (١)
(والعَلْقَةُ) بالفَتْحِ : (الجَذْبةِ تَكُون
فى الثَّوْبِ) وغيرِهِ إِذا مَرِّ بشَجَرةٍ أَو
بَشَوْكة .
(و) يقال: ( لِى فى هَذَا المَال
عُلْقَة، بالضَّمّ ، وعِلْق بالكَسْر ، وعُلوقٌ )
كَقُعُود (وعَلَاقَةٌ) كسَحابةٍ (ومُتَعَلَّق ،
بالفَتْحِ) أى بفتح اللام ، كله (بمَغْنِىّ )
واحد ، أَى: بُلْغَة .
(١) ديوانه / ٢٢١ واللسان، والجمهرة (٣٤٦/٣).
(و) العَلِيقُ (كأَمِير: القَضِيمُ)
يُعَلَّقُ على الدّابَّةِ .
(وحِبَّانُ بنُ عُلَيْقِ، كَزُبَيْر) : شاعِرٌ
(طَائِىٌّ) قدیم .
(و) العَلِيقة، والعَلَقة ، ( كسَفِينةٍ
وسَحَابَةٍ ) ،واقتصر الجوهَرِىُّ على الأَوَّلِ:
(الْبَعِيرِ تُوَجِّهُه مع قَوْمٍ) يَمْتَارُون،
فَتُعْطِيهِم دَراهِمَ وعَلِيقَةً (لِيَمْتَارُوا لَك
عليه)، وأَنشد الجَوْهَرِىُّ :
وقائِلةٍ لاتركَبَنَّ عَلِيقَةً
ومن لَذَّةِ الدُّنْيَا رُ كوبُ العَلَائِقِ (١)
يُقال: عَلَّقتُ مع فُلانٍ عَلِيفَةً،
وأَرْسلتُ معه عِلِيقَةً. قال الرّاجِزُ:
· أَرْسَلَها عَلِيقَةً وقد عَلِمْ.
« أَنَّ العَلِيقَاتِ يُلاقِينَ الرِّقِمْ (٢).
لأَنّهم يُودِعُون ◌ِ كابَهم ویَرْكَبُونَها ،
ويُخَفِّفُونَ من حَمْلِ بعضِها عليها ، كما
فى الصحاح . وقال الراجز :
(١) اللسان والصحاح والعهاب والمقاييس ١٣١/٤ وإصلاح
المنطق / ٠٣٨١
(٢) اللسان ومادة (رقم) والصحاح والعباب، والجمهرة
١٠٥/٢ ١٢٠/٢٠ وعزى إلى سالم بن دارة والمقاييس
١٣١/٤ وإصلاح المنطق ٣٨١.
١٩١

علق
علق
* إِنَّا وَجَدْنا عُلَبَ العَلائِقِ*
« فِيها شِفَاءٌ للنُّعاسِ الطَّارِقِ.(١)
والعَلائِقُ يَصْلُحِ أَن يكونَ جَمْعًا
لَعَلِيقة، وجَمْعاً لعَلَاقَةٍ ، كَسَفِينَةِ
وسَفائِن، وسَحَابة وسَحائِب .
وقال ابنُ الأَعرابِىّ: العَلِيقَة والعَلَاقَةُ
الْبَعِيرُ - أَو الْبَعِيران - يَضُمُّه الرَّجلُ
إلى القَوْمِ يَمْتارُون له مَعَهم.
(و) العَلَاقَة (كسَحَابة: الصَّدَاقَة)
والحُبُّ، وقد تَقدَّم شاهِدُه
(و) أَيضا (الخُصُومَة)، وقد عَلَقٍ
به عَلْقاً: إِذا خاصَمَه أَو صادَقَه .
ويُقال : لِفُلان فى أَرْضِ فُلان عَلَاقَةٌ ،
أَى: خُصومَة، وهو (ضِدٌّ) . وفى
الصحاح : والعَلاقَةُ، بالفتحِ: عَلاقة
الخُصُومة ، وعَلاقة الحُبِّ. وأَنشَد
للمَّرارِ الأَسدِىِّ ما أَسلَفْنا ذِكْرَه، ولا
يَظْهرُ من كَلامِهِ وَجهُ الصِّدّيّة ، فتأمل.
--
(و) العَلَاقَة: (ماتَعَلَّقَ بِه الرَّجُلُ
من صِناعةٍ وغَيْرِها) .
(٣): اللسان والعباب والتكملة .
(و) العَلَاقَةُ: (ما يُتَبَلَّغُ به من عَيْشِ)
كالْعُلْقَة، بالضَّمِّ، وقد تقدَّم .
(و) العَلَاقَةُ (من المَهْرِ : مايَتَعَلَّقُونَ
به على المُثَزَوِّجِ) قالَه شَيِر(ج:
عَلَائِقُ) ومنه الحَدِيث: ((أَدُّوا العَلَائِقَ،
قالُوا: وما العَلَائِقُ يَارَسُولَ الله ؟ قال:
ماتَراضَى عليه أَهْلُوهم ». ومَعْناها التى
تُعَلِّقُ كُلَّ واحدٍ بصاحِبه، كما يُعَلَّق
الشَّيُ بالشىءِ يَنَّصِلُ به .
(و) عَلَاقَةُ: (وَالِد) أَبِى مالك
(زياد) الثَّعْلَبِىّ الكُوفِىّ الغَطَّفَانِى
(الَّابِعِىّ)، وهو زِياد بنُ عَلاقة بن
مَالكُ ، يَروِى عن أسامةَ بنٍ شَرِيك
وجَرِير بنِ عَبدِ الله والمُغِيرةِ بنِ شُعْبَة،
وعَمّهَ قُطْبة بن مالِكِ ، رَوَى عنه النُّورىُّ
وشُعْبَةُ وناسٌ ، ذكرَه ابنُ حِبّان فى
الثِّقاتِ ، وقَضِيَّةِ سِياِ المُصنّف فى
والِدِهِ أَنه بالفَتْحِ ، وهو خَطَأْ ، صَوابُه
بالكَسْر، كما صرَّح به الحَافِظُ وَغَيْرِه.
(و) العَلَاقَةُ: (المَنِيَّة، كالعَلُوق ،
كَصَبُور) وسيأْتِى ذِكْرُ العَلوقِ قَرِيباً،
والشَّاهِد عليه .
١٩٢

علق
علق
وأَمَا العَلَاقَةُ التى ذَكَرِها فإِنَّهِ خَطَأْ ،
والصَّواب عَلَّقَةٌ ، بالتشديد كماضَبَطه
غَيرُ واحد من الأَئِمَّةِ ، وبه فَسَّرُوا قولَ
الشاعر :
عَيْنِ بَكِّى (١) أَسامةَ بنَ لُؤَىٌّ
عَلِقَتْ مِلْ أَسامةَ الْعَلَّقَةْ
أَى: المَنِّيّة. وقيل: عَنَى بها
الحَيَّة ، لتَعَلُّقها؛ لأَنَّها عَلِقت زِمامَ
ناقَتِهِ ، فلِدَغَنْه، فَتَأَمَّلْ ذُلك، وستَأْتِى
قِصَّتُه فى ((فوق )» قريباً .
( والعِلْقُ، بالكَسْرِ: النَّفِيس من كُلِّ
شَىْءٍ)، سُمِّى به لتَعَلَّقِ القَلْب به (ج:
أَعْلَاقٌ، وعُلوقٌ) بالضَّمّ . ومنه حديث
حُذَيْفَة: ((فما بَالُ هُؤُلاءِ الذين
يَسْرِقُونِ أَعْلاقَنا)) أَى: نفائسَ أَموالِنا.
وقالَ تأَبَّطَ شَرًّا:
يَقولُ أَهْلَكْتَ مالاً لو قَنَعتَ به
من ثَوْبِ صِدْقٍ ومن بَزَّ وأَعْلاقٍ (٢)
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : عَيْن
بكى أسامةَ ... إلخ كذا فى النسخ، والذى
سيأتى فى مادة فوق لسامة بن لؤى: علقت
ساق سامة ... فانظره ١ هـ)» والبيت فى اللسان
وسیأتی فی ( فوق) .
(٢) قصيدته فى المفضليات (مف ١: ٢١) وهو فى=
(و) قالَ ابنُ عَبّاد: العِلْقِ: (الجِرابُ)
قالَ : (ويُفْتَح فيهما) أَى : فى النَّفِيسِ
والجِراب .
(و) العِلْقُ: (الخَمْرِ) لِنَفَاسَتِها
(أَو عَتِيقُها) أَى: القَدِيمة منها، قال
الشاعِرُ :
إِذا ذُقْت فَاهَا قُلت عِلْقٌ مُدَّمَّس
أَرِيدَ به قَيْلٌ فغودرَ فى سابٍ (١).
(و) العِلْقُ: (الثَّوبُ الكَرِيم، أَو
التُّرْسُ، أَو السَّيْفُ) عن اللِّحْيانى .
قال: وكذا الشَّىءُ الواحِد الكَرِيم من
غيرِ الرُّوحانِيّين .
(و) يُقال : فلان (عِلْقُ عِلْمٍ)،
وطِلْبُ عِلْمٍ ، وتِبْعِ عِلْمِ (أَى : يُحِبّه)
وَيَطْلُبِهِ (وَيَتْبَعُه ) .
(و) العِلْقُ: المالُ الكَرِيمُ، يُقال :
عِلْقِ خَيْر ، وقد قالُوا: (عِلْقُ شَرِّ
كَذَلِك) والجَمْعِ أَعلاقٌ .
= العباب وقال الصاغانى : ويروى :
... لو ضننت به
مِنْ كَسْبٍ صِدْقٍ ومن بَز وأوراق
(١) اللسان والصحاح والعباب.
١٩٣

علق
علق
(و) العِلْقَةِ (بِهَاءٍ): ثَوبٌ صَغِير
وهى (أَوْلُ ثَوْبٍ يُتَّخَذُ للصَّبِىِّ) نَقَلَه
الصّاغانِىُّ .
(أَوْ قَمِيصٌ بِلاَ كُمَّيْنٍ، أَو ثَوْب
يُجابُ) أَى: يُقْطَعُ ( ولا يُخاطُ جَانِباه
تَلْبَسَه الجَارِيَة) مثلُ الصُّدْرَةِ تَبْتَذِلُ
به (وهو إلى الحُجْزَةِ). قال الطَّمّاحُ
ابنُ عامِرِ بنِ الأَعْلِم بن خُوَيْلِدِ العُقَيْلِيَّ
وأُنشده سِیبَویهِ لحُمَید بنٍ ثَوْر ، ولیس
لَه، وأَنشدَه ابنُ الأعرابيّ فی نَوادِره،
لمُزاحِمِ العُقَيْلِىّ ، وليس له :
وما هِىَ إِلَّ فى إِزارٍ وَعِلْقَةِ .
مَغَارَ ابنِ هَيَّامٍ عَلى حَىِّ خَشْعَمَا(١)
ويُرْوَى: ((إِلَّ ذاتُ إِثْبٍ مُقَرَّجٍ)).
وفى كِتابِ الحِيمِ لأَّبِى عَمْرو: (( فى
إزار (٢) وشَّوْذَرٍ)). وقالَ ابنُ بَرِّىّ:
العِلْقَةُ: الشَّوْذَرُ، وأَنْشَدَ الْبَيْتَ .
(أَو ) العِلْقُ، والعِلْقَة: (الثَّوْب
النَّفِيسُ) يكونُ للرَّجلِ. ويُقالُ: مَا عَلَيْه
عِلْقَةٌ : إِذا لم يَكُنْ عليه ثِيابٌ لها قِيمَة
(١) اللسان والعباب، والمقاييس ٤ /١٣٢، وكتاب سيبويه
٠١٢٠/١
(٢) الجيم ١٥٠/٢.
(و) العِلْقَةُ: (شَجَرَةٌ يُدْبَغُ بها)
(و) عِلْقَة (بلا لام: اسمُ) والِدِ
مُحمّدِ المَذكورِ قَريبًا، راجز، وقد
سَبَقَتْ الإِشارةُ إليه .
(و) قولُهم: (اسْتَأْصَلَ) الله
(عَلَقَاتِهِم، لُغَةٌ فى عَرَقَاتِهم) بالرَّاءِ.
قالَ ابنُ عبّادِ: أَى: أَصلَهم . وقِيلَ:
هى جَمْع عِلْقٍ للنّفِيس، وكَسْرُ الّاءِ لغة.
(وَالعُلَّقِ، كَرُنَّارِ: نَبْتٌ) عن ابنِ
عَبّادٍ .
(و) العَلُوقُ ( كَصَبُور: الْغُولُ،
والدَّاهِيَة ، والمَنِيَّةُ) . قال ابنُ سِيدَه :
صِفَةٌ غالبةٌ قال المُفَضَّل النُّكْرِىّ(١):
وسائِلَةٍ بِشَعْلَةَ بنِ سَيْـ
وقد عَلِقَتْ بِثَعْلَبَةَ العُلُوقُ (٢)
وقد تقدم فى «س ی ر )) .
(و) العُلُوق: (ما) تَعْلُقه، أى:
(تَرْعاه الإِلُ)،وأَنشدَ الجَوْهَرِى للأَعْشَى:
(١) فى مطبوع التاج كالمان ((البكرى)) والتصحيح من
العباب والتهذيب ٢٤٧/١ والمحكم ١٢٢/١:
(٢) اللسان والعباب والأساس، والجمبرة (٥٠٣/٣) وفيها
((يريد ثعلبة بن سيار)» والمقاييس ٤ /١٣٠ .:
١٩٤

علق
علق
هو الواهِبُ المِائةَ المُصْطَّفا
ةَ لاطَ العَلوقُ بهنَّ احْمِرارا (١)
يقولُ: رَعَيْنَ العَلُوقَ حتى لاَطَ بهِنَّ
الاحْمِرار من السِّمَنِ والخِصْبِ . قال
ابنُ بَرِّىّ والصاغانِىّ : الذى فى شِعْر
الأَعْشى :
بأَجْوَدَ منه بأُدْمِ الرِّكا
بِ لاطَ العَلُوقَ بِهِنَّ احْمِرَارَا
هو الواهِبُ المِائةَ الْمُصْطَفا
ةَ إِمّا مَخاضاً وإِمّا عِشارَا (٢)
(و) العَلُوقُ: (شَجَر تَأْكُلُه) تَحْمَرُّ
منه (الإِبِلُ العِشارُ) . قال الصاغانِّ:
ويُروَى :
وبالمائة الكُومِ ذَاتِ الدَّخِيـ
سٍ ...
قال الجَوْهَرىّ: ويُقال : أَرادَ بالعَلُوقِ
الولدَ فى بَطنِها، وأَرادَ بالأَحْمَرَ حُسْن
لَونِها عند اللَّقْحِ .
(و) العَلُوق: (مايَعْلَق بالإِنْسانِ)،
نَقَله الجوهرىّ .
(١) اللسان والصحاح والمقاييس ٤ /١٢٩ .
(٢) الديوان /٥١ والمان، والتكملة ، والعباب .
قال: (و) العَلُوقُ: (النَّاقةُ التى
تَعْطِف على غَيْرٍ وَلَدِها ، فلا ترأَّمُهُ ،
وإِنما تَشَمُّه بأَنْفِها، وتَمْنَعُ لَبَنَها)،
ونَصُّ اللِّحيانى: هى التى تَرْأَم بأَنفِها ،
وتَمْنَعُ دِرَّتَها . وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيت
للنّابِغَةِ الجَعْدِيِّ - رضى الله عنه -:
ومانَحَنِى كمِناحِ العَلُو
قِ ماتَرَ مِنْ غِرَّةٍ تَضْرِبِ (١)
(و) قالَ الليثُ: العَلُوقُ من النِّساءِ:
(المرأةُ) التى (لاتُحِبُّ غَيْرَ زَوْجِها) .
(و) من النُّوق: (ناقَةٌ لاتَأْلَفُ
الفَحْلَ، ولا تَرْأَمِ الوَلَدَ) وكِلاهُما على
الفَأْل . قال: (و) إِذا كانت (المَرَأَةُ
تُرضِع ولد غَيْرِها) فهى عَلُوق أيضا .
(و) قَولُهم: (عامَلَنا (٢) مُعامَلَة
العَلُوقِ ، يقالُ) ذلك (لمَنْ تَكَلَّم
بكّلامٍ لَا فِعْلَ مَعَه) .
(١) شعر الجعدى ٢٦ واللسان ، وفى الصحاح
والعباب: ((ماتَرَ بى غِرّةٌ)).
(٢) فى مطبوع التاج ((عاملتنا)) والمثبت من
القاموس موافقا للمحكم ١٢٤/١ ولفظه :
((وفى المثل: عامَلنا معاملةَ العَلُوق، تَرْأمُ
فَتَشَمُ ).
١٩٥

علق
علق
( والعُلَقِ، كَصُرَدِ: المَنَايَا)
والدَّوَاهِى ، هكذا فى النُّسَخِ ، والصَّواب
فيها ، وفيما بَعْدها أَن يكونَ بِضَمَّتَيْنِ ،
فإِنَّهَا جَمْعُ عَلُوق ، فَتَأَمِّل .
(و) العُلَقُ أَيضا: (الأَشْغَالُ) .
(و) أَيضا : (الجَمْعُ الْكَثِيرُ)،
وهذا قد تَقدَّم .
(والعَلَّقِىُّ، كَرَبَّانِىّ: حِصْنٌ) فى
بلادِ البَجَّة (١) (جَنُوبِىَّ) أَرضِ (مِصْر)،
به معدِنُ النِّبْرِ ، نقله ابنُ عبّادٍ .
(والعَلاقىَ كَسَكَارى: الأَلْقابُ،
واحِدَتُهَا عَلَقِيَةٌ) كَثَمَانِيَةٍ ، (وهى
أيضاً : العَلائِقُ، واحِدَتُها عِلاقة ،
ككِتَابة؛ لأَّنها تُعَلَّق على النَّاسِ) كما
فى اللِّسانِ .
(و) العَلاَئِقِ (من الصَّيْدِ: ما عَلِق
الحَبْلُ بِرِجْلِها) جَمْعُ عَلَاقَة
(وأَعْلَقِ) الرَّجلُ: (أَرسَلَ العَلَق)
على المَوْضع (لِتَمُصَّ) الدَّمَ . ومنه
(١) هكذا فى مطبوع التاج ، والذى جنوبى
أرض مصر هى ((بجاوة)) وهى بأرض
النوبة ، كما فى معجم البلدان (يجاوة ) .
الحَدِيث: ((اللَّدُودُ أَحَبُّ إِلَّ من
الأَعْلاقِ )) .
(و) أَعْلَق: (صادَفَ عِلْقاً من
المَالِ) أَى : نَفِيسا، نَقَله ابنُ عبّاد .
(و) أَعْلَقِ وأَخْلَقِ: (جاءَ بالدَّاهِيَة).
(و) أَعْلَقَ (بالغَرْبِ بَعِيرَيْنِ) : إذا
(قَرَنَهُما بطَرَفْ رِشائِه )نَقْلَه ابنُ فارس .
(و) أَعْلَق (القَوْسَ: جَعَل لها
عِلَاقَةٌ ) ، وعَلَّقَها على الوَقِدِ ، وكذلك
السَّوطَ والمُصْحَفَ والقَدَحَ .
(و) أَعَلَق (الصَّائِدُ: عَلِقَ الصَّيدُ
فى حِبِالَتِهِ). ويُقالُ له: أَعْلَقْتَ فَأَدْرِكْ.
وقال اللُّحْيانىّ: الإِعْلاقِ: وقُوعُ الصَّيْد
فى الحَبْلِ . يُقالُ: نَصَب له فأَعْلَقَه .
(وعَلَّقه) على الوَتِدِ (تَعْلِيقاً): إذا
(جَعَلَه مُعَلَّقاً) وكذا عَلَّق الشىءَ خَلْفَه
كما تُعلَّقِ الحَقِيبةُ وغَيرُها من وَراءِ
الرَّحل ( كَتَعَلَّقه) . ومنه قَولُ عُبَيْدِ الله
ابنِ زِيادٍ لأَّبِى الأَسْوَدِ الدُّؤَلِىِّ: ((لو
تَعَلَّقْتَ مَعَاذَةً لِئَلّ تُصِيبَك عَيْنٌ )) . وفى
الحَدِيثِ: ((مَنْ تَعَلَّقَ شيئاً وُكِلَ إِليه))
١٩٦

علق
علق
أَى: من عَلَّقَ على نفسِه شَيْئاً من
التَّعاوِيذِ والنَّمائم وأَشْباهِها مُعْتَقِداً أَنّها
تَجْلِبُ إِليه نَفْعاً، أَو تَدْفَع عنه ضُرًّا .
وقال الشاعِرُ :
تَعلَّقَ إِبْرِيقاً، وأَظْهَرَ جَعْبةً
ليُهلِكَ حَيًّا ذا زُهاءٍ وجامِلٍ(١)
(و) عَلَّق ( البابَ) تَعْلِيقاً:
(أَرْتَجَه). يقال: عَلَّق البابَ وأَزلجَه
بمعْنَى .
(وُلِّق فُلانُ - بالضَّمَ - امرأةٌ)
أَى: (أَحَبَّها) وهو من عَلَاقَةِ الحُبِّ .
قالَ الأَعشَى :
عُلِّقْتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً
غَيْرِى، وعُلِّقَ أُخْرَى غَيْرَها الرَّجُلُ
وعُلِّقَتْه فتاةٌ مايُحاوِلُها
من أَهْلِها مَيِّتٌ يَهْذِى بها وَحِلُ
وعُلِّقَتْنِىَ أُخْرَى مَاتُلَائِمُنِى
وأَجْمَعَ الحُبُّ حُبَّا كُلُّه خِبَلُ (٢)
(١) اللسان وفى (زهو) روايته: ((تقدَّدْت
إبريقاً وعلَّقْتَ جَعْبَةٌ)).
(٢) الديوان ٥٧ والأول فى اللسان والصحاح والأبيات
في العباب :
وقال عَنْترةُ :
عُلِّقْتُها عَرَضاً وأَقْتُلُ قَومَها
زَعْماً لِعَمْرُ أَبِيكَ لِيسَ بِمَزْعَمِ (١)
(و) عَلِقَ بها عُلوقاً، و(تَعَلَّقَها، و)
تَعَلَّق (بِهَا)، وعَلَق بها (بِمَعْنَى)
واحد . قال أَبو ذُؤَيْب :
تَعَلَّقَهُ منها دَلالٌ ومُقْلَةٌ
تظَلُّ لِأَصْحابِ الشَّقاءِ تُدِيرُها(٢)
أراد تَعلَّق منها دَلالاً ومُقْلَةً ، فقَلَب
(كاعْتَلَق) به اعْتِلاقا .
(و) قولُهم: (لَيْسَ المُتَعَلِّقُ
كالمُتَأْتِّقِ، أَى: لَيْسَ من يَقْتَنِع)
كذا فى النُّسخ، والصَّوابُ: ليس مَن
يَتَبلَّغُ (باليَسِيرِ كمَنْ يَتَأَنَّق) فى
المَطَاعِمِ (يَأْكُلُ مايَشَاءُ) كما فى
الصُّحاح والعُبابِ . قالَ الزَّمخْشِىُّ :
ومنها قولُهم: عَلِّقُوا رَمَقَه بِشَىْءٍ، أَى:
أَعْطُوه مايُمْسِكُ رَمَقَه . ويُقالُ: ماطَعامُه
إِلَّ الثَّعَلُّقُ، والعُلْقَةُ.
(١) الديوان ١٤٣ والسأن (زعم ) والعباب.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٢١١ والسأن .
.١٩٧

علق
علق
(وعَلَّاقُ - كشَدَّاد - ابنُ أَبِى مُسْلِم ،
وُثْمان بنُ حُسَيْنِ بنِ عُبَيْدَةَ بنِ عَلَّاق :
مُحدِّثان) .
(و ) عَلَّق (بنُ شِهاب بنِ سَعْد بنِ
زَيْدٍ مَناةَ) : جَاهِلِىَّ .
وفاتَه : عَلَّق بنُ مَرْوانَ بَنِ الحَكَم
ابنِ زِنْباع، هُكَذا ضَبَطِهِ المَرْزُبانى
بِالمُهْمَلة ، وكذا ابنُ جِنِّى فى المَنْهِجِ .
والنَّركِيب يَدُلّ على نَوْط الشَّىءِ
بالشَّىءِ العالِى ، ثم يتَسِع الكلامُ فيه .
[D ومما يُسْتَدْرك عليه :
عَلِقَ بِالشَّىءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ : نَشِب
فيه . قال جَرِیر :
إِذا عَلِقَتْ مَخالِبُه بِقِرْنِ
أَصابَ القلبَ أَو مَنَّكَ الحِجابَا (١).
وفى الحَديثِ: ((فعَلِقَت الأُعرابُ به »
أَى: نَشِبِوا وتَعَلَّقوا . وقِيلَ: طَفِقُوا .
وقال أَبو زُبَيْدٍ :
إِذا عَلِقَت قِرناً خَطاطِفُ كَفِّه ..
رأَى الموتَ رَأْىَ العَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرًا(٢)
(١) ديوانه ٧٢ واللسان، والأساس ، والمقاييس ٤ /١٢٦.
(٢) الان . وفى الأساس : يصف أسدأ .
وهو عالِقٌ به ، أَى : نَشِبٌ فيه .
وقال اللِّحيانى: العَلَقُ: النُّشْوبُ فى الشَّىْءِ
يَكونُ فى جَبَلٍ أَوْ أَرْضٍ، أَوِ ما أَشْبَهَهما .
ونَفْسٌ عِلَقْنَة به : لَهِجَةٌ ، وَقَدْ ذُكِرَ
شاهِدُه . وفى المَثَل :
( عَلِقِت مَرَاسِيها بذِى رَهْرامٍ ﴾ (١)
يُقالُ ذُلِكَ حين تَطْمَئِنُّ الإِلُ وتَقَرُّ
عُيُونُها بالمَرْتَعِ ، يُضرَب لمن اطْمَأَنَّ
وقَرَّت عَيْنُهُ بَيْشِهِ . ويُقالُ للشَّيخِ:
قد عَلِقِ الكِبَرُ مَعَلِقَه، جمعِ مَعْلَقٍ .
وفى الحديث: ((فَعَلِقَتْ منه كُلَّ مَعْلَق))
أَى: أَحبَّها وشُغِف بها. وكُلُّ شَىْءٍ
وَقَعْ مَوْقِعَه فقد عَلِقِ مَعَالِقَه .
وأَعلَق أَظْفارَه فى الشَّيْءِ: أَنْشَبها .
وعَلَّق الشىءَ بالشَّىءِ، ومنه ، وعليه
تَعْلِيقاً : ناطَه .
وتَعلَّق الشيءَ : لَزِمَهُ
ويُقال : لم تَبْقَ لى عنده عُلْقَةٌ ،
أَی : شَىْءٌ .
(١) الان .
١٩٨

علق
علق
ويقال: ((ارْضَ من المَرْكَبِ
بالتَّعْلِيقِ)) يُضرَبُ مثلاً للرَّجل يُؤْمرُ
بأَن يَقْنَعَ بِبَعْض حاجَتِهِ دونَ تَمامِها ،
كالرَّاكِب عَلِيقَةٌ من الإِبل ساعةً بَعْد
ساعَة .
ويُقال : هذا الكَلامُ لنا فيه معلقةٌ ،
أَى: بُلْغَةٌ .
وعندهم عُلْقَة من متاعهم، أَى :
بَقِيّة.
وعَلَقَ عَلَاقاً وعَلُوقاً: أَكَل .
وما بالنَّاقة عَلُوق ، كصَبُور ، أَى :
شَىْءٌ من اللَّبَن .
وما تركَ الحالِبُ بالنّاقةِ عَلَاقاً: إِذا
لم يَدَعْ فى ضَرْعِها شَيْئاً .
والصَّبِىُّ يَعْلُق : يَمُصُّ أَصابِعَه .
وقال أبو الهَيْثَم : العَلُوقُ: ماء
الفَحْلِ ؛ لأَنّ الإِبِلَ إِذا عَلِقَتْ وعَقَدَتْ
على الماءِ انقلَبَتْ أَلوانُها، واحْمَرَّتْ
فكانَتْ أَنْفَسَ لها فى نَفْسِ صاحِبِها .
وبه فُسِّرَ قَولُ الأَعشَى (١) السابق .
(١) يعنى قوله المتقدم :
هو الواهبُ المائةَ المُصْطفا
ة لاطَ العَلُوقُ بهِنَّ اخْمراراً
وإِبلٌ عَوالِقُ، ومِعْزى عَوالق : جَمْع
عَالق، وقد ذُكِرِ ، نَقله الجَوْهَرِىّ.
والعَلوق من الدّوابّ : هى العَلِيفة .
والتَّعْلِيقُ. إرسالُ العَلِيفَةِ مع القوم.
وقال شَمِر : العَلَاقَة ، بالفتح :
النَّيْلُ . وقال أَبو نَصْر: هو التَّباعدُ .
وبِهِما فُسِّرِ قَولُ امْرِىءِ القَيْسِ :
بسأَىّ عَلَاقَتِنا تَرغَبُو
نَ عن دمِ عَمْرٍو على مَرْتَدٍ (١)
وعلى الأَخِيرِ البَاءُ مُقْحَمَةٍ .
والعِلاقَةُ ، بالكسرِ : المِعْلاقُ الَّذِى
يُعَلَّقُ به الإِناءُ .
ويُقالُ: لِفُلانِ فِى هُذِهِ الدّارِ عَلَاقَةٌ ،
بالفَتْحِ ، أَى : بَقِيَّةُ نَصِيب .
والمَعَالِقُ - بغَيْرِ ياءِ - من الدَّوابِّ
هى العَلُوقُ عن اللِّحْيانِّ.
وفى بَيْتِهِ مَعَالِيقُ النَّمْرِ والعِنَبِ ،
جمعُ مِعْلاقٍ .
ومَعَالِيقُ الْعُقُودِ والشُّنُوفِ: ما يُجعَلُ
(١) الديوان ١٨٦ واللسان .
١٩٩

علق
علق
فِيها من كُلِّ مايَحْسُنُ ، وفى المُحْكَم :
ومَعَالِيقِ العِقْدِ : الشُّنُوفُ يُجعَلُ فيها
من كُلِّ ما يَحْسُنُ فيه .
والأَعالِيقُ كالمَعَالِيقِ، كِلاهُما
ماعُلِّقَ ، ولا واحدَ للأعالِيقِ .
ومِعْلَاقُ الْبَابِ: شَىْءٌ يُعَلَّقُ به، ثم
يُدْفَعِ المِعْلَاقُ فِيَنْفَتِحُ، وهو غيرُ
المِغْلاق بالمُعْجَمة. وفى الأَساسِ :
ما لِبابِهِ مِعْلاقٌ ولا مِغْلاقٌ ، أَى : ما يُفتَح
بمِفْتاح أو بغَيْره، وسَيَأْنِى . وقد أَعْلَق
البابَ مثل عَلَّقه .
وتَعْلِيقِ الْبَابِ أَيضا : نَصْبُهُ وَتَرْكِيبُه.
وعَلَّق يدَه وأَعْلَقَها قال :
وكُنْتُ إِذا جاوَرْتُ أَعْلَفْتُ فى الذُّرَى
يَدَىَّ فلم يوجَدْ لجَنْبِّ مَصِرَعُ(١)
والمِعْلَقة : بعضُ أَداةِ الرَّاعِى، عن
اللِّحْيانى .
والْعُلُق، بضَمَّتَين: الدَّواهى.
وما بَيْنَهما عَلاقة، بالفَتْحَ، أَى:
(١) السان.
٢٠٠
شَىْءٌ يَتَعَلَّق به أَحدُهما على الآخر،
والجَمْعِ عَلَائِقُ . قال الفَرَزْدَق :
حَمَّلْتُ من جَرْمٍ مَئاقِيلَ حاجَتِی
كَرِيمَ المُحَيَّا مُشْنِقاً بالعَلائقِ (١)
أَى: مُسْتَقِلاَّ بما يُعَلَّق به من الدِّياتِ.
ولى فِى الأَمْرِ عَلُوقٌ ، ومُتَعَلَّق ، أَى:
مُفْتَرَض .
والعَلَّقَةُ كَجَبّانَة : الحَيَّةَ ..
والمُعَلَّقَةُ من النِّسَاءِ: التى فُقِدَ
زَوَجُها ، قالَ تَعالَى: ﴿فَتَذَرُوها
كالمُعَلَّقَةِ﴾ (٢) وقالَ الأَزهْرِىُّ: هى التى
لا يُنْصِفُهَا زَوجُها ولم يُخْلِّ سَبِيلَها،
فهى لاأَيِّمٌ ولا ذاتُ بَعْلٍ . وفى حَدِيث
أُمِّ زَرْع: «إِن أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وإِن أَسكُت
أُعَلَّقْ)) أَى: يَتْرُكنى كالمُعَلَّقةِ ،
لا مُمْسَكَةً ولا مُطَلَّقةً .
وعَلَّق الدَّابَةَ : عَلَّقَ عليها.
والعَلِيقُ : الشَّرابُ ، على المَثّلِ .
وأَنشدَ الأَزهِرِىُّ لِبَعْضِ الشُّعراءِ، وأَظُنُّ
(١) ديوان الفرزدق ٥٩ واللسان
(٢) سورة النساء ، الآية ١٢٩ .