النص المفهرس
صفحات 141-160
عرق عرق نَقَله اللَّيْثُ، وهو كَكِتَاب وكُتُبٍ ، قالَ : وبه سُمِّىَ العِراقُ عِراقاً، كما سيَأْنی . (والعُروقُ: تِلال حُمْر قُرْبَ سَجَا) وسَجَا بالجِیمِ : ماٌ بنَجْدٍ فی دِیارٍ بَنِی کِلاب ، قاله أُبُو عَمْرٍو . (و) العِراقُ (كَكِتاب: جَوْفُ الرِّيشِ). قال النَّظّار: . وكَفَّ أَطْرافَ العِراق الخُرِّجِ. • كمِثْلٍ خَطِّ الحَاجِبِ المُزَجِّج . (١) (و) قال أيضا : العِراقُ: ( مِياهُ لِبَنِى سَعْد) بن مالك وبنى مازن. (و) العِراقُ: (شَاطِىءُ المَاءِ أَو شَاطِى ءُ البَحْر) خَاصَّة ، زاد الليث (طُولاً) أَى على طُولِ البَحْر . (و) العِراقُ: (الخَرْزُ المَثْنِىُّ فى أَسْفُلِ المَزَادَةِ والرَّاوِيَةِ)، نَقَلَهُ اللَّيْث ، والجَمِيعُ: الْعُرُقُ، والأُعرِقَة ، وهو من أُوثَقِ خُرَز فى المَزَادَةِ . قال عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ يَصِف قَطاةً سَقَتْ فَرْخَها : (١) العباب . من ذِى عِراقٍ نِيطَ فى جَوْزِها فِهْو لَطِيفَ طَيُّه مُضْطَمِرْ (١) وقال أَبو زَيْدِ : إِذا كانَ الجِلْهُ أَسْفَل الإِداوَةِ مَثْنِيًّا، ثم خُرِزَ عليه ، فهو عِراقٌ، والجَمْعِ عُرُقٌ . وقيل : عِراقُ القِرْبة : الخَرْز الذى فى وَسَطِها . وقالَ يونُس : رأيتُ أَعرابيًّا يُرَقّصُ ابنَه، ويقول : · يَرْبُوعُ ذَا القَنَازِعِ الدِّقِاقِ. * والوَدْعِ والأُخْويَةِ الأُخْلاقِ. · بِى بِىَ أَرْبَاقَكَ من أُریاقِ » · وحَيثُ خُصْياكَ إِلى المَآقِ . · وعارِض كجانِبِ العِراقِ. (٢) قال : شَبَّه أَسْنانَه فى حُسْنِ نِبْتَتِها واصْطِفِافِها على نَسَقٍ واحِدٍ بعِراقٍ المَزَادَةِ؛ لأَنَّ خَرْزَه مُتَسَرِّدٌ مُستَرٍ . (و) قال الأَصْمَعِىُّ: العِراقُ: (الطِّبَابَةُ)، وهى الجِلْدةُ التى تُغَطَّى بها عُيُونُ الخُرَزِ ، وَقِيلَ: هو الَّذِى يُجعَلُ (١) العباب، والمقاييس ٤ /٢٨٨. (٢) اللسان والخامس فى العباب برواية : ((كجانبى عراق)» والجمهرة ٤٩٨/٣ . ١٤١ عرق عرق على مُلْتَقَى طَرَفَيِ الجِلْدِ إِذَا خُرِزَ فى أَسْفلِ القِرْبة، فإذا سُوِّىَ ثم خُرِزَ عليه غيرَ مَثْنِىٌّ فهو طِبابٌ . (و) العِراقُ: (قُطْرِ الجَبَل وَحْدَه) عن ابن عَبّاد . (و) العِراقُ: (بَقايا الحَمْض ، كالعِرْق بالكَسْر ◌ِفِيهِماً) أَى: فى النَّعْنَيَين (ومنه إِبِل عِراقِيَّةٍ) تَرْعَى بَقايا الحَمْض . وأَورَدِ الأَزهرىُّ - بعد قَوْله: العِراق: مِياهُ بَنِى سَعْدِ بنِ مالك وبَنِى مَازِن - ويُقال: هُذِهِ إِبِل ◌ِراقيّةٌ ولم يُفسِّر ، وظاهِرُ سِياقه أَنَّها مَنْسُوبَةِ إِلى تِلْك المِياهِ ، ويَقرُبُ من ذَلِك تَفْسِيرِ قَوْلِ الشّاعر، أَنشدَه ابنُ الأُعرابِىّ: إذا استَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا بَرَّحَتْ به عِراقِيَّةُ الأَقْيَاظِ نُجْدُ المَرَابِعِ (١) وهى التى تَطْلُب الماءَ فىِ القَيْظِ . وقِيلَ : هى مَنْسوبة إلى العِراق الذى هو شَاطِئُ المَاءِ، ونُجْدُ هنا جمع نَجْدِىّ ، كفارِسِىٌّ وَفُرْس . وقال أبو زَيْدٍ : كلٌّ (١) اللبان . ما اتَّصلَ بالْبَحْرِ من مَرْعَى فِهو ◌ِراقٌ . وإبلٌ عِراقِيَّة : مَنْسُوبة إلى العِراقِ ، على غَيْرِ قِياس . (و) العِراقُ (من الظُّفْرِ: ما أحاطَ به) من اللَّحْم . (و) العِراقُ (من الأُذُنِ: كِفافُها) . (و) قالَ ابنُ بَرِّىّ : العِراقُ (من الدَّارِ : فِناؤُها) ، ومنه قولُ الشاعر : وهل بِلحاظِ الدَّارِ وَالصَّحْنِ مَعْلَمٌ ومن آيِها بِينُ العِراقِ تَلُوحُ (١) اللحاظُ هنا : فِناءُ الدَّارِ أيضا . (و) العِراقُ (من السُّفْرةِ: خَرْزُها المُحِيطُ بها) ، وقد عَرقَها فهى مَعْروقَة : جَعَل لها عِراقاً . (و) العِراقُ (مِن) الرِّكِيب، أَى: (النّهر) : الذى يَدخُل منه المَاءُ الحائِطَ ، (حاشِيَتُه من أَذْنَاه إِلى مُنْتَهَاهِ) . (و) العِراقُ (من الحَشَا): ما (فَوْق السُّرَّة مُعْتَرِضاً بالبَطْنِ) . (١) اللسان ومادة ( لحظ ). ١٤٢ عرق (جَمْعُ الكُلِّ: أَعرِقَةٍ، وعُرْقٌ) بالضّم وبضمتين . (و) العِراقُ: (بلادٌ ، م) مَعْروفة من فَارِس ، حَدُّها (من عَبَّادَان إِلى المَوْصِل طُولاً ، ومن القَادِسِيَّةِ إلى حُلْوانَ عَرْضاً . و) قال الجوهَرِىّ: (تُذَكَّر) وتُؤْنَّث . قال ابنُ دُرَيْد : ذَكَروا أَنْ أَبَا عَمْرٍو ابنَ العَلاءِ كان يَقَول: (سُمِّيَتْ بِها لتَواشُجٍ عِراق) هكذا فى النُّسخ، وصوابه عُروق (النَّخْلِ والشِّجَرِ فيها) كأَنّه أَرادَ عِرْقا ثم جُمِع عِراقاً ، (أَو لأَنَّه استَكَفَّ أَرضَ العَرَب) . قال ابن دُرَيْدٍ: زَعَموا ، وهكذا يقول الأَصمَعِىُّ، (أو سُمِّى بعِراقِ المَزادَةِ لِلْدَةٍ تُجْعَلُ على مُلْتَقَى طَرَفَى الجِلْدِ إذا ◌ُرِزَ فى أَسْفَلِها ؛ لأَنَّ العِراقَ بَيْنَ الرِّيفِ والْبَرّ ، أَو لأَنَّه على عِراقٍ دِجْلَة والفُراتِ ) عِداءٌ (أَى: شَاطِئِهما) تَتابعاً حتى يَتَّصِل بالبَحْر ، قاله اللَّيث . (أو) هى (مُعَرَّبَةِ إيران شَهْر، ومَعْناه كَثِيرَةُ النِّخْلِ والشَّجَرِ) فَعُرِّبت فقِيل عِراق ، هُكذا نَقَلوه. وعِنْدِى فى مَعْناه نَظَر . عرق وقال الأزهرِىّ : قال أبو الهّيْئَم : زَعَم الأَصمَعِىّ أَنْ تَسْمِيَتَهم العِراقَ اسمٌ أَعْجَمِى مُعرَّب، إنّما هو إيران شَهْر ، فأَعَرَبَتْه العربُ ، فقالت : عِراق ، وإيرانَ شَهْر : مَوْضِع المُلوكِ . قال أبو زُبَيْدِ : مانِعِى بابةَ العِراقِ من النّا سِ بجُرْدٍ تَغْدُو بِمِثْلِ الأُسُودِ(١) ( والعِرَاقَان: الكُوفَةُ والبَصْرَةُ) نَقلَه الجَوْهَرِىّ . (وعَرْقُوَةُ الدَّلْو) بِفَتْحِ العَيْنِ (كَتَرْقُوَةٍ ، ولا يُضَمِّ أَوّلُها) قال الجوهَرِىّ: وإنما تُضَمِّ فُعْلُوَّةُ إِذا كان ثانِيها نُوناً مثل مُنْصُوَة ، (و) كذا (عَرْقَاتُها) بفَتْح فسُكُون (بمَغَّْى) وَاحِدٍ ، وهى الخَشَبَةِ المعروضة عليها ، وشَاهِدِ الأَخِير قولُ الشاعر : * احذَرْ على عَيْنَيْكَ والمَشافِرِ * ·عَرْقَاةَ دَلْرٍ كالعُقابِ الكَاسِرِ. (٢) شَبَّهَها بالعُقاب فى ثِقَلها . وقيل : فى سُرْعة هُوِيِّها . (١) اللسان . (٢) المسان وفى مطبوع التاج ((عينك)» تحريف . ١٤٣ عرق عرق (والعَرْقُوَتان: خَشَبَتان يُعْرَضَان عَلَيْها) أَى: على الدَّلْو (كالصَّلِيب)، نَقَلَهُ الأَصمعىّ . (و) أَيضاً هما (خَشَبَتَانْ تَضُمَّان مابَيْن وَاسِطِ الرَّحْلِ والْمُؤْخِرَةِ) . وقالَ اللَّيِثُ: للقَتَبِ عَرْقُوَتان ، وهما خَشَبتانِ على عَضُدَيْهِ من جانِبَيْه (ج: العَرَاقى). قال رُؤْيَةُ : * سَجْلُكَ سَجْلٌ مُتْرِعُ الأَنْآقِ. * رَحْبُ الفُرُوغِ مُكَرَبُ العَرَاقِى.(١) وقال عَدِىُّ بنُ زَيْدِ العِبَادِىُّ يَصِف مُهْرا : فَهْىَ كالدَّلْوِ بِكَفِّ الْمُسْتَقِىِ خُذِلَتْ منها العَرَاقِى فَانْجَذَمْ (٢) أَرادَ بقوله: ((منها)): الدَّلْو، وبقَوْلِهِ : ((انْجَذَم)): السَّجْل؛ لأن السَّجْلَ والدَّلْوَ واحِدٌ . وفى الحَدِيثِ : ((رأيتُ كأَنَّ دَلْوًا دُلِّىَ من السَّماءِ (١) فى مطبوع التاج ((مترع الآفاق)) والتصحيح من ديوانه ١١٦ والعباب. (٢) ديوانه ٧٥ وفيه ((فهو كالدلو ... )) واللسان وعجزه في الصحاح وهو في العباب . فَأَخَذَ أَبو بَكْرٍ بِعَرَاقِيها فَشَرِبَ)). قال الجَوْهَرِىُّ: وإِن جَمَعْتَ بِحَذْفِ الهاءِ قلتَ: عَرْق، وأَصلُه عَرْقُوٌ، إِلاَّ أَنِه فُعِلَ به مافُعِلَ بِثَلاثَةِ أَحْقٍ فى جَمْعِ حَقْو . وفى اللِّسانِ بعدَ قولِه : وأَصلُه عَرْقُوُ إِلاّ أَنّه لَيْس فى الكَلامِ اسم آخِرُه واوٌ قبلَها حَرْفٌ مَضْمُوم، إِنَّما تُخَصُّ بهذا الضَّرْبِ الأَفعالُ، نحو: سَرُوَ، وَبَهُوَ، ودَهُوَ. هُذا مَذْهَب سِيبَوَيْهِ وغَيرِه من النَّحوِيِّينَ، فإِذا أَدَّى قِياس إلى مثلٍ هُذا فى الأُسْماءِ رُفِض ، فَعَدَلُوا إِلى إِبْدالِ الواوِ ياء، فكِأنّهم حَوَّلُوا عَرْقُواً الى عَرْقِيٍ ، ثمْ كَرِهُوا الكسرة على الياءِ ، فأَسكنُوها ، وبَعْدَها النُّون ساكِنَة ، فالْتَقَى سَاكِنَان، فحَذَفُوا اليَاءَ، وبَقِيَت الكسرةُ دالَّةً عليها وثَبَتَت النُّون إِشْعاراً بالصَّرْف ، فإذا لم يَلْتَقِ ساكِنان رَدُّوا الياء، فقالوا : رَأَيْتُ عَرْقِيَها، كما يفعلون فى هذا الضَّربِ من التَّصْرِيفِ. أَنشد سِيبَوَيْه : · حتى تَقُضِّى عَرْقِىَ الدُّلِىُّ.(١) (وذات العَراقِى: الدَّاهِيَة)؛ لأَن (١) اللسان، والكتاب ٥٦/٢ ١٤٤ عرق عرق ذات العَراقى هى الدَّلْو، والدَّلْوُمن أسماءِ الدّاهِيَة، يُقال: لَقِيتُ منه ذات العَرَاقِى . قال عَوْفُ بنُ الأَخْوص : لَقِيتُمْ مِن تَدَرُّئِكُمْ علينَا وقَتْلِ سَراتِنا ذاتَ العَراقِى (١) ويُقال : هى مَأْخُوذَةٌ من عَراقِى الآكامِ، وهى التى غَلُظَتْ جِدًّا لاتُرْتَفَى إِلّ بمَشَفَّة . (و) قالَ اللَّيْثُ: (العَرْقُوة: كُل أَكَمَة مُنْقَادَةٍ فى الأَرْضِ كأَنَّها جَثْوَةُ قَبْرٍ) مُسْتَطِيلة . وقال ابنُ شُمَيْل: العَرْقُوة: أَكَمَةٌ تَنْقَادُ لَيْسَت بِطَوِيلة من الأَرضِ فى السَّماءِ، وهى عَلَى ذُلِك تُشْرِفُ على ماحَوْلَها، وهو قَرِيبٌ من الأَرْضِ أَو غَيْرُ قَرِيبٍ ، وهى مُخْتَلِفة؛ مكانٌ منها لَيِّنَ ، ومكانٌ منها غَلِيظٌ، وإِنَّما هى جانِبٌ من الأَرْض مُسْتَوِية مُشرِفٌ على ماحَوْله . وقالَ غيرُه : العَراقِى: ما اتَّصَلَ من الآكامِ وآضَ كأَنّه جُرْفٌ واحِدٌ طَوِيلٌ (١) اللسان، وفى مادة (درأ) روايته « تَقِينا)) والمثبت كالعباب . على وَجْهِ الأَرضِ. وأَمَّ الأُّكَمة فإنّها تَكُونُ مَلْمُومٌ . ( والعَرْقَاة) بالفَتْحِ (ويُكْسَر ، و) كذْلِك (العِرْقَة، بالكَسْر: الأَصْلُ). قال أَوسُ بنُ حَجَر : تكَنَّفَها الأَعْداءُ منْ كُلِّ جانِبٍ لِيَنْتَزِعوا عَرْقَاتِنا ثم يُرْتِعُوا (١) (أَو : أَصْلُ المالِ، أَو: أَرومَةُ الشَّجَرِ التى تَتَشَعَّبُ منها الْعُروقُ)، وهى التى تَذْهَبُ فى الأَرْضِ سُفْلاً من عُروقٍ الشَّجَرِ فى الوَسَطِ . (وقولُهم: استَأْصَلَ اللهُ عِرْقَاتَهم) أَى: شأُفَتَهم (إِن فَتَحْتَ أَوَّلَه فَتَحْتَ آخِرَه، وهو الأَكْثَر، وإِن كَسَرْتَه كَسَرْتَه) أَى: آخِرَه (على أنَّه جَمْع عِرْقَة بالكَسْر) قال اللَّيثُ: يَنْصِبُون التاءَ رٍوايةٌ عنهم، ولا يَجْعَلُونها كالنَّاءِ الزّائدة فى جَمْع التأنيثِ . وقال الأَزْهَرِىّ : عِرْقَاتِهِم بالكَسْرِ جمع عِرْق كأَنَّه ◌ِرْق وعِرْقات، كعِرْسِ وعِرْسات؛ لأَنَّ عِرْساً أُنثَى، فيكونُ لهُذا من (١) الديوان ٥٧ والتكملة والعباب . ١٤٥ عرق عرق المُذَكَّرِ الذى جُمِعَ بالأَلِفِ والتاءِ ، كسِجِلُ وسِجِلاَتٍ، وحَمَّامٍ وحَمَّاماتٍ . ومن قالَ : عِرْقَاتَهم أجراه مُجْرَى سِعْلاة، وقد يَكُونُ عِرْقَاتُهم جمعَ عِرْقٍ وعِرْقَة ، كما قالَ بعضُم : رأَيتُ بنَاتَك، شَبَّهُوها بهاءِ النَّأُنِيثِ التى فى فَتاتِهِم وقَناتِهم؛ لأَنَّها للتَّأْنِيثِ ، كما أَنَّ هُذه له. والذى سُمِعَ من الْعَرَبِ الفُصَحاءِ عِرْقَاتِهِم بالكَسْرِ . قالَ: ومن كَسَر التّاءَ فى مَوْضِعِ النَّصْبِ، وَجَعَلَها جمعَ عِرْفَةٍ فقد أَخْطَأَ . قال ابنُ چِنِّى : سأَلَ أَبُو عَمْرٍو أَبَا خَيْرةَ عن قولِهِم هذا، فَنَصَبَ أَبو خَيرَةَ التاءَ من «عَرْقاتهم)) فقال له أبو عَمْرو : هَيْهات أَبَا خَيْرةَ، لَانَ جِلدُكَ، وذُلِك لأَنَّ أَبا عَمْرٍو اسْتَضْعَفَ النَّصْبَ بعدَما كان سَمِعَها منه بالجَرِّ، قالَ: ثم رَواهَا. أَبو عَمْرو فِيمَا بَعْدُ بالجَرِّ وَالنَّصْبِ، فإِمّا أَنْ يَكُونَ سَمِعَ النَّصبَ من غير أَبِ خَيْرَة مِمَن تُرْضَى عربِيَّتُه، وإِمّا أَن يَكُونَ قَوِىَ فى نَفْسِهِ مَاسَمِعَه من أَبِى خَيْرةَ من النَّصْبِ ، ويَجوزُ أَنْ يَكون أَقَامَ الضَّعْفَ فى نَفْسِهِ ، فحَكَى النَّصب على اعتقاده ضَعْفَه . (و) عُرَيْق (كَزُبَيْر : ع، بين البَصْرَةِ والبَحْرَيْن) . قال : * يارُبِ بَيْضاءَ لهَا زَوْجٌ حَرَضْ . • حَلَّالةِ بين عُرَيْقٍ وخَمَضْ . • تَرمِيك بالطَّرفِ كمايُرْمَى الغَرَضْ (١). (وعِرْقَةُ ، بالكَسْر : د، بالشام) وقد تَقَدَّم أَنّه شَرْقِىَّ طَرَابُلُسَ، وأَنِهِ حِصْنٌ، وفيه تَكرارٌ، كما أَشَرْنا إليه. (منه عُرْوَةُ بنُ مَرْوَانَ) العِرْقِىّ (المُسْنِدِ)، رَوَى عن زُهَيرِ بنِ مُعاويةَ ، ومُوسَى بِنِ أَعْيَن . (وواثِلَةُ بنُ الحَسَن) عن كثِير ابنِ عُبَيد وغَيرِهِ (العِرْقِيَّان) نُسبا إِلى هذا الحصْن . (وعَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عِرْق، بالكَسْر) الحِمْصى اليَحْصُبِىّ (وابنُهِ مُحَمّد : تابِعِیَّان)، رَوَی مُحمدٌ عن عبدِ الله بن بِشْرٍ وعن بَقِيّةَ وجماعة ، وُثق . (وإبراهمُ بنُ مُحمّد بن عِرْق الحِمْصِى : مُحدِّثٌ) قُلْتُ: وَوَالِدُه (١) العباب ومعجم البلدان (عريق) وتقدم الأول والثانى فى ( عرض ) . ١٤٦ عرق عرق محمدٌ هُذا هو ابنُ عَبْدِ الرحمن المَذْكور ، ولكنَّ عِبَارَةَ المُصَنِّفِ تُوِهم أَنّهِ رَجُلٌ آخر ، بل هو حَفِيدُ عبد الرَّحْمُنِ . وفاتَه - مع ذلك -: أحمدُ بنُ محمد ابنِ الحارث بنٍ مُحَمَّد المَذْكُور ، رَوَى عن أَبِيهِ، وعَنْه الطَّبَرانىُّ ، قاله ابنُ الأَثِير . (وَأَحمَدُ بنُ يَعْقُوب المُقْرِىءُ الْبَغْدَادِىُّ، عُرِف بابْنِ أَخيِ العِرْقِ)، رَوَى عن دَاودَ بنِ رُشَيْدٍ ، عن حَفْصِ ابنِ غِياثٍ ، مات سنة ٣٠١ . (و) عُرَيْقَةُ ( كجُهَيْنة: ع، وله يَوْم) نَقَلهُ الصّاغانِىُّ. قالَ ابنُ الأَغْرابى: عُرَيْقَة : بِلادُ باهِلَةَ بِيَذْبُلَ والقَعاقِعِ. (وأَعْرَقَ) الرَّجلُ: (أَتَى العِراقَ) وفى الصِّحاحِ : صَارَ إلى العِراقِ ، وأَنْشَدُ للمُمَزَّقِ العَبْدِىِّ: فإِن تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلافاً عَلَيْكُمُ وَإِنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِى الحَرْبِ أُعْرِقٍ (١) - (١) اللسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٢٨٩/٤. وأَنشد الصّاغانِىُّ للأَعْشَى : أَبَا مَالِكٍ سارَ الَّذى قد صَنَعْتُمُ فَأَنْجَدَ أَقْوامٌ بذاكَ وأَعْرَقُوا (١) (و) أَعْرَقَ الرَّجُلُ: (صَار عَرِيقاً)، وهو الَّذِى له عِرْق فى الكَرَم ، وكذَلِكَ الفَرَس . يُقالُ ذُلِكَ (فى اللُّؤْمِ وفى الكَرَم) جَمِيعاً ، وقد عَرَّقَ فيه أعمامُه وأَخوالُه ، وفى حَديثِ عُمَرِ بنِ عَبْدِ العَزِيز رحمه اللهُ تَعالَى: ((إِنَّ امْرأً لَيْس بَيْنَه وبَيْنِ آدمَ أَبٌّ حيٌّ لِمُعِـ رَقٌ له فى المَوْت)). أَى: يَصِيرُ له ◌ِرْقٌ فيه ، يَعْنِى أَنه أَصِيلٌ، كما يُقال : إنه لمُعْرَقُ له فى الكَرَم ، أَى: له عِرْق فى ذُلِك يَمُوتُ لامَحالَة. قالت قُتَيْلَة بِنتُ النَّضْرِ بنِ الحارِثِ، وكان النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّم قتل أَبَاها صَبْراً : أَمُحمَّدٌ ، لأَنتَ ضِنْءُ نَجِيبَةٍ فى قَومِها والفَحلُ فَحْلٌ مُعرِقُ (٢) (١) ديوانه ٢٢٣ وفيه ((أبا مِسْمَع)، والمثبت كالعباب، (( وقال الصاغانى : يخاطب أبا مالك حمران بن عمرو بن بشر بن عمرو ابن مرثد )) . (٢) اللسان، ومادة ( ضنا) والعباب . ١٤٧ عرق عرق (و) أَعرَقَ (الشَّجَرُ: اشْتَدَّت)، هُكَذَا فى سائِرِ النُّسخ ومِثْلُه فى العُباب ، والصَّواب: امتَدَّت (عُروقُه) كذا فى المُحْكَم ، وزادَ الأَزهَرِىُّ: (فى الأَرْضِ). (و) أَعرَقَ (الشَّرابَ: جَعَل فيه عِرْقاً من المَاء بالكَسْر، أَى: قَلِيلاً) ليس بالكَثِير، (فَهُو) طِلَاءُ (مُعْرَقٌ ومُعَرَّقِ كمُعَظَّم ومُكْرَم) فيه لَفَّ وْنَشْرُ غَيْرُ مُرتَّب (ومَعْرُوق) مِثْلُه، وسَيَأْتِى ذِكرُ فِعْلِ الثانِى، ولم يَذْكُر للثّالثِ فِعْلًا، قال الْبُرْجُ بنُ مُشْهِرٍ : رَفْعتُ بِرَأْسِه وكَشَفْتُ عنه بِمُعْرَقَةٍ مَلامَةَ مَنْ يَلُومُ (١) وأنشدَ ابنُ الأَعرابىِّ للقُطامِىُّ: ومُصَرَّعِينَ من الكَلالِ كَأَنَّما شَرِبُوا الْغَبُوقَ من الطِّلاءِ المُعْرَقِ(٢) وقال اللِّحيانيُّ: أَعرقتُ الكَأُّسَ: ؟مـ . ملأُتُها . (و) أَعرقَ (فى الدَّلْوِ) إِعراقاً: (١) اللسان، والأساس والمقاييس ٢٨٥/٤ . (٢) الديوان ٣٣ واللسان. (جَعَلَ المَاءَ فيها دُونَ المَلْءِ)، قالَه أبو صَفْوان (كَعَرَّقَ فِيهِمَا تَعْرِيقاً) أَى: فى الشَّرابِ والدَّلْو، قال ابنُ الأَعرابىّ: أَعرقْتُ الكأُسَ وعَرَّقْتُها: إِذا أَقللتَ ماءها . وعَرَّقتُ فى السِّقَاءِ والدَّلْوِ وأَعَرَقْتُ: جَعلتُ فيهما مَاءٌ قَلِيلاً، وأنشد : . لاتملَأَ الدَّلْوَ وَعَرَّقْ فِيها. · أَلَا تَرَى حَبَارَ مَنْ يَسْقِيها .(١) حَبَار: اسمُ نَاقَته وقال غيرُه : عَرَّقْتُ الكَأْسَ : مَزَجْتُها، فلم يُعَيِّن بقِلَّةٍ ماءٍ ولا كَثْرةِ . (والمُعْرِقَةُ، كَمُحْسِنَةٍ ) هكذا ضَبَطه أَبو سَعِيدٍ، (و) ضَبَطَهُ أَهلُ الحَدِيثِ مثلَ (مُحَدِّثَةٍ) ، وصوَّبَ ابنُ الأَثير النَّخْفِيف: (طَرِيقٌ إلى الشَّأُمِ) على ساحِلِ البَحْرِ ( كانَتْ قُرَيْشٌ تَسْلُكُها) إذا سارَتْ إلى الشّأُم ، وفيه سَلَكِتْ عِيْرُ قُرَيش حين كانت وَقْعَةُ بَدْرِ ، ومن هذا قَولُ عُمَر لِسَلْمانَ رضِىَ الله (١) أنسان والصحاح والعباب، والأساس، والمقاييس. ٤ /٢٨٥ وإصلاح المنطق: ٢٨١، ٤٠٣ ومجالس ٹعلب ٢٣٨ ٠ ١٤٨ عرق عرق عنهما: ((أَينَ تَأْخُذْ إِذا صَدَرْتَ؟ أَعَلَى المُعَرِّقَةِ، أَمْ عَلَى المَدِينَة؟)) . (ورجل مُعْتَرِقٌ ومَعْرُوقٌ ومُعَرَّق ، كُمُعَظِّم : قَلِيلُ اللَّحْمِ ) مَهْزولٌ ، وكذلك فَرَّسْ مَعْرُوقٌ وَمُعْتَرَق : إذا لم يَكُنْ على قَصَبِهِ لحم ، ويُسْتَحَبُّ من الفَرَسِ أَن يكونَ مَعْرُوقَ الخَدَّيْنِ ، قال : قد أَشْهَدُ الغَارةَ الشَّغْواءَ تَحْمِلُنِى جَرداءُ مَعْروقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْحُوبُ (١) ويُرْوَى : مَعْروقَةُ الجَنْبَيْنِ . وإِذا عَرِىَ لَحْيَاها من اللَّحْمِ فهو مِنْ عَلاماتٍ عِثْقِها . (واسْتَعْرَقَ: تَعرَّض للحَرِّ كَىْ يَعْرَقَ) قاله ابنُ فارِس . قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: وذلك إذا نامَ فى المَشْرُقَةِ واسْتَغْشَى ثِيَابَه . (والعَوارِقُ: الأُضْرَاسُ) صِفَةٌ غالِبةٌ . (١) السان والعباب والمقاييس ٢٨٧/٤ وهو فى الخيل لأبى عبيدة ص ١٤ و ١٦٠ فى أبيات نسبها إلى رجل من الأنصار، وقال أبو عبيدة : وتحمل على امرىء القيس، وهو في ديوانه ٢٢٥ من زيادات نسخة الطوسى فى أبيات من الصحيح القديم المنحول ، قال الطومى : ويقال : إنها لإبراهيم بن بشير الأنصارى. (و) العَوَارِق: (السُّنُون، لأنَّها تَعْرُقُ الإِنْسانَ)، وقد عَرَقَتْه تَعْرُقُه : أَخَذَتْ مِنهُ ، قالَ : أَجارَتَنا كلُّ امْرِىءٍ سَتُصِيبُه حَوادِثُ ، إِلَّ تَبْتُرِ العَظْمَ تَعْرُقِ (١) (وصارَعَه فَتَعَرَّقَه): إِذا (أَخَذ رَأْسَه) فجَعَله (تَحْتَ إِبْطِهِ فصَرَعَه )بَعْدُ. (وابنُ عِرْقَانَ، بالكَسْرِ : رَجُلٌ) من العَرَب . (والعِرْقَانِ: ع) قَرِيبٌ من البَصْرة، ويَنبغِى أَن تُكسَر نُونُه فإنه مُثنّى عِرْق. (وعارِقٌ: لَقَبُ قَيْسِ بن جِرْوَةَ) الأَجَرْىّ (٢) (الطَّائِىّ)، لُقِّبَ بذلك القَوْله: فإِنْ لم نُغَيِّرِ بَعْضَ ما قد صَنَعْتُمُ لِأَنْتَحِيَنَّ العَظْمَ ذُو أَنَا عارِقُهْ) (٣) ويُرْوَى: ((فإن لم تُغَيِّر بَعْضَ )) ويُروَى: ((لأُنْتَحِيَنْ لِلْعَظْمِ)). وذُو بِمَعْنى الّذِى فى لُغَتِهِم . (١) اللسان. (٢) فى مطبوع التاج ((الأجاقى)) والمثبت من العباب. (٣) القاموس ، وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائة من شواهده، وهو فى اللسان والصحاح والعباب. ١٤٩ عرق · عرق (والأعراق: ع). نقله صاحِبُ اللّسان وغيرُه، وقد أَهمَلَه ياقُوت فى مُعْجَمِهِ . [] ومما يُسْتَدرك عليه : أَعْرَقْتُ الفرسَ وعَرَّقْتُه: أَجْرَيْتُه لِيَعْرَق، وفرسُ مُعْرَق: إذا كانَ مُضَمَّرا يُقالُ: عَرِّقْ فَرَسَكَ تَعْرِيقاً، أَى: أُجْرِهِ حَتَّى يَعْرَقِ ويَضْمُرَ ، ويَذْهِبَ رَهَلُ زَحْمِه ومَعارِقُ الرَّمْلِ: آبَاطُه على التَّشِْيه بمَعَارِقِ الحَيَوان . والعَربُ تَقولُ: إِنَّ فُلاناً لِمُعْرَقٌ له فى الكَرَم ،وقد عَرَّق فيهِ أَعمامُه وأُخوالُه، كأُعْرَقَ. وإِنّه لَمَعْرُوقٌ له فى الكَرَمِ على تَوَهُّم حَذْفِ الزائدِ . والعَرِيقُ من الخَيْلِ : الذى لَه عِرْقٌ فى الكَرَمِ . وغُلامٌ عَرِيقٌ : نَحِيفُ الجِسْمِ، خَفِيفُ الرُّوحِ . والْعُرُق، بضَمَّتَيْنِ : أَهلُ السَّلامَةُ فى الدُّن، عن ابنِ الأَعرابى . وعَرَّقَ الشَّجرُ وتَعَرَّقَ: امتدَّتِ عُروقُه ١٥٠ فى الأرض ، كما فى المُحْكَمِ والعُباب. وكذلك اعْتَرق . واستَعْرق: إِذا ضَرَبَ بِعُرُوقِه فى الأَرضِ ، كما فى الأساس . وُروقُ الأَرْضِ : شَحْمَتُها ، وأيضا مَناتِحُ ثَراها . وقولُ امرئُ القَيْسِ : • إِلى عِرْقِ الثَّرَى وَشَجَتْ عُروِقِى. (١) قِيل : يَعْنِى بِعِرْقِ الثَّرَى إسماعيلَ ابنَ إبراهيم عَلَيْهِما السَّلامِ ويُقال فيه : عِرْقٌ من حُموضةٍ ومُلُوحَةٍ ، أَى: شَىْءٍ بَسِير . واسْتَعْرَقَت إِبِلُكُمْ: أَتَتْ الْعِرْق ◌ِ وهى السََّخَة تُنْبِتُ الشَّجرَ، قالِه أَبو حَنِيفة . وقال أبو زَيْدِ : اسْتَعْرَقَتَ الإِبِلُ: إِذا رَعَت قُربَ البَحْرِ وكُلُّ مَا اتَّصَل بالبَحْرِ من مَرْعَى فهو عِراقٌ . . (١) ديوان امرىء القيس ٩٨ وعجزء فيه : ، وهذا الموت يَسْلُبُنِى شَبابِى واللسان، ومادة: (وشج ). عرق -- عرق وعَمِل رجلٌ عَمَلاً، فقالَ له بَعضُ أَصْحابِهِ : عَرَّقْت فِبَرَّقْتِ. فمعنَى بَرَّقْت لَوَّحْت بشىء لا مِصْداقَ له ، ومعنَى عَرَّقْت : قَلِّلْت . وفى النَّوادِرِ: تركت الحَقَّ مُعْرِقاً وصَادِحاً وسانِحاً، أَى: لائِحاً بَيِّناً . ويُقال : ماهو عِنْدِى بعِرْق مَضَِنَّة ، أَى: ماله قَدْر، والمَعْروفُ عِلْق مَضَنَّةٍ ، إنما يُسْتَعْمل فى الجَحْدِ وَحدَه. قال ابنُ الأَعرابِىّ: هما بِمَعْنَى واحد . يُقال ذُلِك لِكُلِّ مَا أَحَبِّه . واعتَرِقَ العَظْمَ، مثل تَعَرَّقَه : أَكل مَاعَليه . وتَعَرَّقَتْه الخُطوبُ : أَخذَت منه، وأَنْشِدْ سِيبَوَيْهِ : إذا بَعضُ السِّنينَ تَعَرَّقَتْنَا كَفَى الأَيْتَامَ فَقْدَ أَبِى الْيَتِيمِ (١) أَنَّثَ لأَنَّ بَعْضَ السّنِينِ سِنُون، كما قالُوا : ذَهَبَتْ بَعضُ أَصابِعِهِ . (١) هو لجرير، فى ديوانه ٥٠٧ واللسان، والأساس، والكتاب (٢٥/١ , ٣٢). والعَرْقَة، بالفَتْحِ : الفِدْرَةُ من اللَّحْمِ. والمِعْرَقُ، كمِنْبَرٍ : حَدِيدٌ يُبْرَى بِها العُراقُ من العِظامِ. يُقالُ: عَرَقْتُ مَا عَلَيْهِ مِنِ اللَّحْمِ بِمِعْرَقٍ، أَى: بشَفْرة. وأَعْرَقَه ◌ِرْقاً: أَعْطَاه إيّاه، ويُقال : ما أَعْرِقْتُه شَيْئاً، وما عَرَّقْتُه ، أَى: ما أَعْطَيْتُه . وأَنْشَد ثَعْلبُ: • أَيَّامِ أَعرقَ بِى عامُ المَعَاصِيمِ﴾(١) فَسَّره فقالَ مَعْناه: ذَهَبَ بلَحْمِى . قال: وقال: ((عَامُ المَعَاصِيم)) ضَرُورَةً. (٢) وقال أبو عَمْرو : العِراقُ كَكِتَابٍ : تَقَارُبِ الخَرْزِ، يُضرَبُ مَثَلاً للأُمْرِ ، يُقال : لِأَمْرِه ◌ِراقُ : إِذا اسْتَوى . واْتَرَقُوا: أَخَذُوا فى بِلادِ العِراقِ ، حَكَاهُ ثَعْلب . وعَرْقَيْتُ الدِّلْوَ عَرْقَةً : جَعَلْتُ له عَرْقُوَةً ، وَشَدَدْتُها عليها ، نقله الجَوْهَرِى . (١) السان . (٢) فى اللسان: وقوله: ((عام المعاصيم معناه: بلغ الوسخ إلى معاصى، وهذا من الجدب . قال ابن سيده: ولا أدرى ما هذا التفسير، وزاد الياء فى المعامم ضرورة ». ١٥١ عرق عزق واعْتَرِقَ الناقَة : أَخذَها، وزَمَّ على خِطاءِها . ويُقال : تَعرَّفْ فى ظِلِّ نَاقَتِى، أَى : امْشِ فى ظِلِّها، وانتفِعْ به قَلِيلاً قليلاً . وقالَ ابنُ عَبَّادِ، والزَّمَخْشَرِىُّ: يُقالُ للفَرَس عند اسْتِلالِ العرق والصَّنْعَةِ: احمِلْه على المِعْراقِ(١) الأَعْلى، والمِعْراقِ (١) الأَسْفَل، أَى: الشَّدَّينِ، الشَّدِيدَ وَالدُّونَ . وعَرْقُوة: علَم لِحَزِيز أُسْودَ فِى رَأْسِهِ طَمِيَّة . وعُرَيْقِيَة : من مِياهِ بَنِى العَجْلان . وأَعْرَقُ لَيْلةٍ فى السَّنَةِ: أَكْثَرُها ◌َبَناً . واتَّخذْتُ ثَوْبِى هُذا مِعْرَقأٍ ، أَى : شِعارا يُنَشِّفُ العَرَقِ لِئَلَّا ينالَ ثِيسَابِ الصِّينَةِ . وعَرِقْتُ إليه (٢) بخَيْرِ ، أَى نَدِيتُ. والعَراقِى: التَّراقِىِ بلُغةِ الْيَمَّن ، كما فى اللِّسانِ . (١) كذا فى الأساس . وفى مطبوع التباج : ((العراق الأعلى والعراق الأسفل)). (٢) فى الأساس ((عليه)) مكان ((إليه)). والعَرَّاقة ، مشدَّدَةً: مايُوضَع تَحْتَ كِلَّةٍ (١) السَّرْجِ والبَرْذَعَةِ. والعَرَقِيَّةِ، مُحرِّكةً: مايُلْبَس تَحْتَ العِمامةِ والقَلَنْسُوة ، مولدة . وابنُ العَرِيقِ، كما مَرَّ هو جَعْفَر ابنُ مُحمَّد الإِسْكَنْدرانِىّ ، ذكره السُّلَفِىُّ فى تعالِيقِهِ ، وضَبَطَه . [ ع زق]. (عَزَقَ الأَرْضَ خَاصَّةٍ) هكذا قَيَّده أبو عُبَيْدٍ ، قال: ولا يُقال ذلك لَغَيْر الأَرْضِ (يَعْزِقُها ) عَزْقاً : (ثَقِّها) وكَرّبها. (و) المِعْزَق، والمِعْزَقَةُ، (كمِنْبَرِ، ومِكْتَسَة: آلٌّ كالقَدُومِ، أَو أَكْبَرُ) منها (لِعَزْقِ الأَرْضِ) . قال ابنُ بَرِّى : المِعْزَقَةُ: ماتُعْزَقُ به الأَرْضُ ، فَأْسأَ كانت أَو مِسْحاةً أَو شِكَّةً، قال: وهى البيلة المُعَقِّفَةُ . وقال بَعضُهم : المَعازِقُ هى الفُؤُوس ، واحِدُها مِعْزْقَةٌ ، وهى فَأْسٌّ لِرَأْسِها طَرَفان. وأَنْشَدَ المُفَضَّلُ: * ياكَفُّ ذُوِقِی نَزَوِنَ المِعْزَفَهْ »(٢) (١) فى مطبوع التاج ((تكلة)» تطبيع. (٢) اللسان . ١٥٢ عزق عزق وقالَ ذُو الرُّمَّة : نُثِيرُ بها نَفْحَ الكُلابِ وأَنْتُمُ تُثِيرُونَ قِيعانَ الْقُرَى بالمَعَازِقِ(١) وأَنشدَهُ ابنُ دُرَيْد ولم يَعْزُهُ . (و) قال ابنُ الأَعرابِىّ: المِعْزَقَةُ : (المِذْرَاةُ) التى (يُذْرَى بها الطَّعَامُ) ، وأَنْشَدِ اللَّيثُ: إِنِّى وَرِثْتُ أَبِى سِلاحاً كامِلاً ووَرِثْتُ مِعْزَقَةً وَجَرْدَ سِلاحٍ (٢) (والعُزُقُ، بضَمَّتَيْنِ: مُذَرُّو الحِنْطَةِ ). (و) العُزُق أيضا: (السَّيِّثْو الأَخْلاق) واحِدُهم عَزِقٌ، كَكَتِفٍ . (وعَزِقَ به، كَفَرِحَ: لَصِقٍ) مثل عَسِقَ بِه . (و) عَزَق (كنَصَر) عَزْقاً: (أَسرَع فى العَدْو) . (و) عَزَقَ (الخَبَرَ عَنّى) عَزْقاً: (حَيَسَه) عنّى. (١) ديوان ذى الرمة ٤٨٠ واللسان والعباب والجمهرة (٦/٣) والمقاييس ٤ /٣٠٧ . (٢) العباب . (وعَزَقْتُه ضَرْباً: أَثْخَنْتُه) . (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: العَزِيق (كأَمِير: المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ) لغةٌ يمانية . (والعَزَّاقة، كجَبَّانة: الاسْتُ) عن ابن دُرَیْدِ . (والعَزْوَق، كجَرْوَلِ) وصَبُور : (حَمْلُ الفُسْتُقِ فِى السَّنَةِ التى لايَنْعَقِدُ لُبُّه، وهو دِباغٌ) ، قاله اللَّيثُ ، وأنشدُ : ماتَصْنَعُ العَنْزُ بِذِى عَزْوَقٍ يُئِيبُها فى جِلْدِها العَزْوَقُ (١) وذُلِك أَنَّه يُدْبَغِ جِلدُها بالعَزْوَقِ . وقال ابنُ الأَعرابِىّ : العَزْوَقُ الفُسْتُقِ: (أَوْ حَمْلِ شَجَرٍ فيه بَشَاعَةُ) الطَّعْم ، نَقَله ابنُ دُرَید . قال: ورُبَّما سُمِّى الفُسْتُق الفارِغُ عَزْوقًا ، هكذا يَقولُه الخَلِيلِ . (و) العَزِقُ (كَكَتِفِ: العَسِرُ الخُلُق كالمُتَعَزِّق) . يُقال : رجُلٌ عَزِقُ (١) في اللسان: (( يُثِبُهُ العَزْوَق فى جِلْدِها)) والمثبت كروايته فى التكملة والعباب . ١٥٣ عزق عسق ومُتَعَزِّقٌ: فيه شِدَّةٌ وبُخْلِ وعَسَرٌّ فى خُلُقِهِ ، قاله اللَّيثُ . ويُقال : هو عَزِقٍ زَنْقُ زَعِقٌ نَزِقٌ . وقال ابنُ فارِس: العَيْن والزَّاى والقَافُ لَيْسَ فيهٍ كَلام أَصْلٌ، وذكَر العَزِقَ ، والمُتَعَزِّق ، وبَيْتاً أَنشِدَهِ ابنُ دُرَيْدٍ ، ثم قال: وكُلُّ هُذَا فى الضَّعْفِ قَرِيبٌ بَعِضُه من بَعْض . قالَ: وأَعجَبُ منه اللُّغَةُ اليَمانِيَّةُ التى يُدَلِّسُهَا أَبو بكرٍ الدُّرَيْدِىّ، قال: ولا نَقُول تَمَنّيا إِلَّا جَمِيلاً، رضِىَ اللهُ عنهم أجمعين . [] ومما يُسْتَدْرك عليه : رجلٌ عَزْوَقٌ ، كجَرْولِ : بَخِيل مُتَعَسِّرٌ . والعَزْوَقَة : النَّقَبَّض . وأَرضُ مَعْزُوقَةٌ: شُقَّتْ لِلرِّراعة. وعَزَقَها عَزْقاً: حَفَرها حتَّى خَرَج المَاءُ منها . وأَعْزَقَ : عَمِل بالمِعْزَقِة . وفى الحَدِيث: ((لاتَعْزِقُوا)) أَى: لَا تَقْطَعُوا . وعزَّقتُ القَومَ تَعْزِيقاً: إِذا هَزْمتَهم وقَتَلْتَهم . والعَزْق : كنابَةٌ عن الأكل ، مولدة . [ ع س ب ق ). (العِسْبِقُ، كزِبْرِج) أُهمله الجَوْهَرى. وقال ابنُ دُرَيْدٍ : (شَجَرٌ مُرُّ) الطَّعْمِ. وقالَ غيرهُ : [طوله] (١) مِثلُ فِعْدَةِ الرَّجُلِ (تُداوَى به الجِرَاحَاتُ) ولم يَذْكُره الدِّينَوَرِىّ أيضا . [ ع س ق ]. (عَسِقِ به، كَفرِح) عَسَقاً : (لَصِق) به ولَزِمَه . (و) يقال: (أُولِع) به، کما فى الصّحاح (و) يُقال: عَسِقَ عليه (٢) جُعَلُ فُلانِ: إِذا (أَلَحَّ عليه فِيمَا يَطْلُبه) به ، وفى اللِّسانِ: فيما يُطالِبُه (كتَعَسِّقَ) بِهِ (فى الكُلِّ) . قال رُؤْيَةُ : · إِلْفاً وحُبّا طَالَما تَعَّقًا (٣). (١) زيادة من التكملة والعباب . (٢) لفظ التكملة ((عَسِقَ به)) وفي اللسان ( عسِقِ بی)). (٣) في الديوان ١١٢ والعباب: ((حُبّا وإلْفاً طالَ ما تَعَشِّقًا)) والمثبت كاللسان والصحاح .. ١٥٤ ٠٠ عسق عسق (و) عَسِقِت (النَّاقةُ على الفَحْلِ) ونصُّ الخليلِ فيما نقلَه الجوهرىُّ ((بالفَحْل)): إذا (أَرَبَّتْ عليه) ، وكذلِكَ الحِمارُ بالأَّتان . قالَ رُؤْبَةُ : * فَعَفَّ عن أَسْرارِها بَعْدَ العَسَقْ. ولم يُضِعْها بين فِرْكِ وعَشَقْ﴾(١) (والعَسَق) محركة: (الألْتِواءُ وعُسْر الخُلُق وضِيقُه). يُقالُ: فى خُلُقِهِ عَسَقُ: أَى الْتِواءٌ، هذا إذا وُصِف بسُوءِ الخُلُق وضِيقِ المُعامَلَة . (و) العَسَقُ: الظُّلْمَة مثل (الغَسَق) عن ثَعْلِبٍ، وأَنْشَدَ : * إِنا لَنَسْمو للعَدُوِّ حَنَقاً)» * بالخيل أَكْداساً تُثِير عَسَقًا). (٢) كَنَى بِالْعَسَق عن ظُلْمَةِ الغُبارِ . (و) العَسَق: (العُرجُون الرَّدِىء) قالهَ اللَّيثُ ، وهى لُغةُ بَنِى أَسَد . (و) قالَ ابنُ الأَعرابِّ: العُسُق (بضَمَّتَيْنِ) : عَراجِينُ النَّخْلِ . (١) ديوانه ١٠٤ واللسان (سرر، عسق، عشق ) والعباب، والأول فى الصحاح والمقاييس: ٤ /٠٣١٢. (٢) اللسان والمحكم ٨٥/١ . قالَ: والعُسُق: (المُتَشَدِّدُون على غُرَمَائِهِم) فى النَّفَاضِى . قال : (و) العُسُقْ: (اللَّفَّاحُونَ). (و) قالَ أَبو حَنِيفة (العَسِيقَة ، كسَفِينة: شَرَابٌ رَدِىٌ كَثِيرُ المَاءِ). وفى المُحْكَمِ : فَأَمَّا قَولُ سُحَيْم : فلو كُنتُ وَرْدًا لَوْنُهُ لَعَسِقْنَنِى ولكنَّ رَبِّى شانَنِى بِسَوادِيًا (١) فليسَ بِشَىْءٍ ، إِنَّمَا قَلَبِ الشينَ سِيناً السَوادِهِ، وضَعْفٍ عبارَتِه عن الشِّينِ ، وَلَيْس ذُلِك بلُغَة، إنَّما هو كاللَّشغ . قال صاحِبُ اللّسانِ: هُذا قَولُ ابن سِيدَه، والعَجَب منه كَونُه لم يَعْتَذِر عن سائِر كَلِماتِهِ بالشِّين ، وعن شانَنِى فى البَيْتِ نَفْسِهِ ، أَو يَجْعَلْها من عَسِقَ به، أَى: لَزِمَه . قالَ : ومن المُمْكِنِ أَن يَكُونَ - رَحِمِه الله - تَرَك الاعْتِذارَ عن كَلِماتِهِ بالشِّينِ عن لَفْظَةِ شانَنِى فى البَيْتِ؛ لأَّها لامَعْنِى لها ، واعتَذَرَ عن ◌َفْظَة (١) ديوان سحيم ٢٦ وفيه (( لعشقْنِى)» بالشین، واللسان والمحكم (٨٤/١). ١٥٥ عسلق عسنق عَسِقْنَنِىِ لإِلْمامِها بِمَعْنِى لَزِق ولَزِم . فأَرادَ أَن يُعْلِمَ أَنه لم يَقْصِدْ هُذا المَعْنَى، وإنَّما هو قَصَدَ العِشْقَ لاغَيْرِ، وإِنما عُجْمَتُه وسَوادُه أَنْطَقَاه بالسِّين فى مَوْضِعِ الشِّين، والله أَعْلَمِ . [ ع س ل ق ]. ( العَسْلَق، كجَعْفَرٍ، وزِبْرِجٍ ، وعُلاَبِطِ، وعَمَلَّس) أَهْمَلُهُ الجَوْهَرِىّ. وقالَ أَبو عَمْرِو بالضَّبْطِ الأُوَّل ، هو : (السَّرَابُ) بِالسِّينِ المُهْمَلَة (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ ، وابنُ بَرِّىّ: بالضَّبْطِ الأَوَّل والثَّانى، هو: (الذِّئْب، و) قِيلَ: (الأَسَدُ، و) بالضَّبْطِ الأَخِيرِ قيل : هو (الظَّلِيمُ) . وبه فَسَّرِ ثَعْلبٌ قَولَ الأَعْشَى : وأَرحُلُنا بالجَوِّ عند حَوَارَةٍ بِحَيْثُ يُلاقِى الأَبِدَاتِ الْعَسَلَّقُ(١) وقِيلَ : هوهُنَّا الذِّئب، وقِيلَ: الأسدُ . (و) قال اللَّيثُ: (كُلُّ سَبُعٍ جَرِىء (١) ديوانه ٢٥٠ فيما ينسب إليه، وهو فى اللسان والتكملة منسوب الراعى ، وفي العباب للأعشى . على الصَّيْد) يقال له : عَسَلَّق بالضَّبْط الأَوَّل والأُخِير . (و) قال ابنُ عَبّادِ: هو بالضَّبْطِ الأخير (المُشَوَّهُ الخَلْقِ) : (و) بالضّبْطِ الثَّالِثِ والأَخِير: هو (الخَفِيف، و) قيلَ: (الطَّوِيلُ العُنُق)، ويُرْوَى بالضَّبْطِ الثَّانى أيضاً، نَقلّهابنُ بَرِّىّ . (و) بالضَّبْطِ الأَخِير هو (الثَّعْلَب، أُنْثَى الْكُلِّ بهَاءِ). قال أَوْسَ يَصِف النَّعامةَ: • عَسَلَّقَةُ رَبْدَاءُ وَهْوٍ عَسَلَّقُ.(١) (ج: عَسَالِقُ) . [ ع س ن ق ] (العُسْنُقِ، كَقُنْفُذِ) أَهملَه الجوهَرى، وصاحِبُ اللّسان، وقال الأُضْمَعِىَّ: هو (النَّامُّ الحُسْنِ) وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةً: (١) ديوانه ٧٨ عن اللسان ( عسلش) ولم يذكر صدره، وقبله : إذا اجتهدا شدًّا حَسِبْتَ عليهما .... عَريشاً علته النّار فهو يُحرِّقُ ١٥٦ عشرق عشرڤ · من حُسْنٍ جَسِْى وَالشَّبَابِ الْعُسْنُقِ. • إِذْ لِمِِّى سَوْدَاءُ لم تَمَرَّقِ.(١) كما فى العُبابِ . [ ع ش ر ق ]. (العِشْرِق، كزِبْرِج): شَجَر ، وقيل : (نَبْت) . وقال أبو حَنِيفَةً : العِشْرق (من الأُغْلاثِ)(٢) يَنْفَرِشُ على وَجْهِ الأرض، عَرِيضُ الوَرَق، وليس له شَوْكٌ، ولا يَكادُ يَأْكُلُه شَىْءٌ إِلاَّ أَن يُصِيبَ المِعْزَى منه شَيْئاً قليلاً . قال الأَعْشَى : تَسْمَعُ للحَلْىِ وَسْواساً إِذا انْصَرَفَت كما اسْتَعَانَ برِيحٍ عِشْرِقُ زَجِلُ (٣) قالَ أَبُو زِيادٍ : وأَخْبَرنى أَعرابِىّ من رَبِيعَةَ أَنَّ الِشْرِقَة تَرْتَفِعُ على سَاق قَصِيرة ، ثم تَنْتَشِرُ شُعَباً كَثِيرة ، وتُثْمِرِ ثَمَراً كَثِيرا ، وثمره سِنْفَةٌ ، وهى خرائِطُ طوالٌ ◌ِراضٌ ، فى كل سِنْفَةٍ (١) الديوان ١٧٩ والتكملة والعباب . (٢) فى القاموس ((الأغلاس)» والمثبت من هامشه متفقا مع مطبوع التاج واللسان . (٣) الديوان ٠٥ والمسان والعباب . سَطْران من حَبٌّ مِثْل عَجْمِ الزَّبِيبِ سَواء . فيُؤْكَلُ مادَامِ رَطْبا، وإِذا مُبَّت الريحُ فَلَقَت تلك السِّنْفَةَ، وهى مُعَلَّقة بالشَّجَرِ بعَلَائِقِ دِقاق، فَتَخَشْخَشَت، فسَمِعْتَ للوادِى الذى يكونُ به زَجَلا ولَجّة تُفْزِعُ الإِبل، قال : ولا تَأْوِى الحَيَّاتُ بَوادِى الْعِشْرِقِ، تَهْرَبُ من زَجَلِهِ . (وحَبُّه) أَبِيضُ طَيِّبٌ هَشَّ دَسِمٌ حارَّ (نافِعٌ للبَواسِير) ، زاد غَيرُه : (وتَوْلِيد اللَّبَن، و) ورقُه مِثلُ وَرَقَ العِظْلِمِ شَدِيدُ الخُضْرةِ (يُسَوِّدُ الشَّعَر) ويُنبِتُهُ إِذا امْتُشِطَ به. ومثله قَولُ أَبِى عَمْرو . وقال الأزهرىُّ : العِشْرِقُ من الحَشِيشِ ورُه شَبِيهُ بوَرَقِ الغَارِ ، إلّ أَنَّه أَعْظَمُ منه وأَكْبَر، ولـه حَمْلٌ كحَمْلِ الغارِ ، إِلا أَنَّه أَعِظَمُ منه، وحَكَى عن ابنِ الأُعرابى: العِشْرِقُ : نَبَاتُ أَحْمَر طَيِّب الرّائِحة، يَسْتَعْمِله العَرائِسُ . وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عن الأَصْمَعِىّ ، العِْرِقُ : شَجَرة قَدْرَ ذِراعٍ لها حَبُّ ١٥٧ عشق عشق صِغار، إِذا جَفّ صَوَّتَت بِمَرِّ الرِّيحِ. قال أبو زِيادٍ: وزَعَم بَعضُ الرُّواةِ أَنَّ مَنَابِتَ العِشْرِقِ الغِلَظُ . (و) قال أبو حَنِيفة: (واحِدَتُه بِهاء). وأَما قَوْلُ الرَّاجِز: • كأَنَّ صوتَ حَلْيِها المُنَاطِقِ. • تَهَزُّجُ الرِّاحِ بِالْعَشَارِقِ.(١) إِمّا أَنْ يكونَ جَمْعَ عِشْرِقَةٍ ، وإِمّا أن يكونَ جَمْعِ الجِنْسِ الذى هو العِشْرِق وهذا لايَطَّرِدُ . (و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: (عَشْرَقَ النَّبْتُ والأَرضُ) أَى: (اخْضَرًّا). (وعُشارِقُ) بالضَّمِّ : (اسمٌ، أَو: ع)، الأخِيرُ عن ابنِ دُرَیْدٍ . [ ع ش ق] . (العِشْقُ) بالكَسْر، وإنَّما أَهمله لشُهْرَتِه . (والمَعْشَقِ، كَمَفْعَد)، قال الأَعشَى : (١) اللسان . * ومايِىَ مِنْ سُقْمٍ ومابِىَ مَعْشَقُ (١). (عُجْبُ المُحِبِّ بِمَخْبُوبِهِ . أو) هو : (إفراطُ الحُبِّ). وسُئلَ أَبُو العَبَّاسِ أحمدُ بنُ يَحْبِى عن الحُبِّ والعِشْقِ : أَيُّهما أَحْمَدُ ؟ فقالَ: الحُبُّ؛لأَنَّالِعِشْق فيه إِفراطٌ ، (ويَكُونُ) العِشْق (فى عَفاف) الحُبّ (وفى دَعَارَةٍ، أَو ) هو (عَمَى الحِسُّ عن إدراكِ عُيُوبِهِ ، أَو مَرَضٌ وَسْواسِىُّ يَجْلُبُه إِلى نَفْسِهِ بِتَسْلِيطِ فِكْرِهِ على استِحْسانِ بَعْضِ الصَّوَرِ ) . قال شَيخُنَا رَحِمَهُ اللهُ تَعالى: وقد أَّفَ الرَّئيسُ ابنُ سِينَا فِى الْعِشْقِرسالةً ، وبَسَطِ فِيها مَعْناه، وقال: إنه لايَخْتَصُّ بِنَّوْعِ الإِنْسانِ ، بل هُوَ سارٍ فِى جَمِيعِ المَوْجُوداتِ : من الفَلَكِيّاتِ، والعُنْصُرِيّات ، والنَّباتات، والمَعْدِنِيّات والحَيَوانات، وأَنّه لايُدرَك مَعْناه ولا يُطَّلَع عليه، والتَّعْبِير عنه يَزِيدُه خَفَاءٌ، وهو كالحُسْنِ لايُدرَكُ، ولا يُمْكِنِ التَّعْبِير عنه، وكالوَزْن فى الشِّعرِ، وغَيرٍ ذُلِك (١) الديوان ٢١٧ وصدر البيت فيه : · أُرِقْت وما هذا السهاد المؤرِّق . واللسان ، والتكملة والعباب. ١٥٨ عشق عشق مِمّا يُحالُ فيه على الأَذْواقِ السَّلِيمة ، والطُّباعِ المُسْتَقِيمة . (عَشِقِه، كعَلِمه) هُذا هو الصَّواب، ومِثلُه فى الصِّحاحِ والعُباب واللِّسان . وفى المِصْباحِ أَنّه كضَرَب ، وهو غَيْر مَعْروفٍ، فلا يُعتَدُّ به ، أَشارَ له شَيخُنا (عِشْقاً، بالكَسْرِ، و) عَثَقا أيضاً (بالنَّحْرِيكِ) عن الفَرَّاءِ. قال رُؤْبَة يَذْكُرِ الحِمارَ والأُتُنَ: · ولم يُضِعْهَا بَيْن فِرْكِ وعَشَقْ (١). قالَ الجَوْهَرِىّ: وقالَ ابنُ السَّرّاجِ النَّمَرِىّ فى كِتَاب الحُلَى: إِنَّمَا حَرَّكه ضَرُورةً ولم يُحَرِّكْه بالكَسْر إتباعاً للَيْنِ، كأَنَّه كَرِهِ الجَمْعَ بين كَسْرَنِين؛ لأَنَّ هُذا عَزِيزٌ فى الأُسْماءِ . وقال زُهَيْرِ ابنُ أَبِى سُلَّمَى : قامَتْ تَبدَّى بِذِى خالٍ لتَحْزُنَنِىْ ولا مَحالةَ أَن يَشْتَاقَ مَنْ عَشِقَا(٢) :. (فهو عاشِقٌ) من قومٍ عُشَّاق، (وهى (١) الديوان ١٠٤ واللسان، والصحاح والعباب والمقاييس ٣٢١/٤ ٠ (٢) شرح الديوان ٣٤ والعباب. عَاشِقٌ) أَيضاً . قال الفَرَّاءُ: يَقُولونَ : امرأةٌ مُحِبُّ لَزَوْجِها وعاشِقٌ لِزَوْجِها . وقال ابنُ فَارِسٍ: حَمَلُوه على قَوْلِهم : رجل بَادِنٌ ، وامرأة بادِنٌ . (و) قد يقالُ: (عاشِقَةٌ) كطّالِقة، وسُمِّىَ العاشِقُ عاشِقاً لأَنه يَذْبُلُ من شِدَّةِ الهَوَى ، [كما تَذْبُلُ العَشَقَةُ إِذا قُطِعَتْ] (١). (وتَعَشَّقَه: تَكَلَّفَه)، نَقَله الجَوْهَرِىِّ. (و) رَجُلُ عِشْبِقٌ (كسِكِّيت: كَثِيرُه) أَى : العِشْقِ، نَقلَه الجوهَرِىُّ عن ابنٍ السِّكِّيت . (وعَشِقِ به كفَرِح) بالشين والسّين : (لَصِق)، ولذلك قِيل للكَلِفِ: عَاشِقِ؟ للزُومِهِ هَواه . (والعَشَقَة، مُحَرَّكة: شَجَرة تَخْضَرُ، ثم تَدِقُّ وَتَصْفَرُّ) عن الزَّجَاجِ، وزَعَم أَنّ اشْتِقَاقَ العَاشِقِ منه (ج: عَشَقٌ). وقال كُراعٌ. هى عِنْد المُؤَلِّدِينَ اللَّبلاب. وقال ابنُ دُرَيْد : زَعَم ناسٌ أَنّ العَشَقَةَ . (١) زيادة من المسان، والنص فيه . ١٥٩ عشق عشنق اللَّبلابةُ ، قالوا : ومنه اشْتُقَّ اسمُ العاشِقِ لِذُبُوله وهو كَلام ضعيف . وفى الأساسِِ : واشْتِقاق العِشْق من العَشَق وهو اللَّبْلابِ؛ لأَنّه يَلْتَوِى على الشَّجَر ويَلْزَمُه . (والمَعْشُوقُ): كُلُّ مَخْبُوب . واسمُ (قَصْرٍ بِسُرَّ مَنْ رَأَى) بالجانِبِ الغَرْبِىِّ منه، بناه المُعْتَمِدُ على الله (١)". (و) أَيْضاً: (ع بمِقْيَاسَ مِصْر) له ذِكْر فی دیوان ابنِ الفَارِضِ ، وقدامَّحَى أثرُه الآنَ . (و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: (العُشُقَ، بضَمَّتَيْنِ: المُصْلِحُونَ غُروسَ الرّياحِينِ ومُسَوُّوها) . [] ومما يُسْتَدْرك عليه: تَعَثَّقَهَ بِمَعْنِى عَشِقَه . والعَشَقُ ، محركةٌ : الأَرَاكُ . وقال أبو عَمْرٍو : يُقال لِلنَّاقةِ إِذا اشْتَدَّتِ ضَبَعَتُها : قدِ هَدِمَت ، وهَوِسَت ، (١) زاد بعده في التكملة: ((والآن يسكن حواليه قوم من الفلاحين)). وبَلَمَت ، وَتَهالَكَتْ، وَعَشِقَتْ . وقال ابنُ الأَعرابِىِّ: العُشُقِ، بضَمَّتَيْن مِنَ الإِل: الذى يَلْزَمُ طَرُوْقَتَه، ولا يَحِنّ إلى غَيْرِها . والعَشِيقُ، كأَمِيٍ: يكونُ بِمَّعْنَى الفاعِلِ ويكون بمَعْنى المَفْعولِ . ومَعْشُوقَةُ بُرغوث : قَرْيتان بمصر . [ ع ش ن ق ]. (العَشَنَّقُ، كَعَمَلَّسٍ) كتبه بالخُمْرَة على أنَّه أَهمَلَه الجوهَرِىّ ، وليسَ كَذلِك، بل ذَكَرہ فی « ع ش ق » على أَنَّ النُّونَ زَائِدةِ ، ومثلُ هُذا لا يكونُ مُسْتَدركًا عليه . زادَ فى العُباب: (و) العُثَانِقُ، مثل (عُلَابِطٍ) هو: (الطَّوِيلُ) . زاد الجوهَرِىِّ عن الأَصْمَعِىّ: الذى (ليسَ بضَخْمٍ ولا مُثْقَلٍ ، وهى بهَاءٍ، ج: عَثائِقَةٌ). وأَنشدَ للرّاجِزِ: * وتحتَ كُلِّ خَافِقٍ مُرَّنِّقِ. * من طَيِّئُ كُلُّ فَتِىِّ عَشَنَّقٍ (١). (١) اللسان ، والصحاح والعباب ١٦٠