النص المفهرس
صفحات 121-140
عتق
عتق
والحَيوانِ جَمِيعاً). هُذا قَوْلُ بَعْضِ
حُذَّاق اللُّغَوِيِّينِ ، نَقَلِهِ صاحبُ اللِّسان.
(و) العِتاقُ، (كَكِتَابٍ، من الطَّيْرِ:
الجَوارِحُ) منها، الواحِدُ عَتِيق .
(و) العِتاقُ (من الخَيْل ، ) ومن
الإِبِل: (النَّجائِبُ) منهما . ويقال:
الأَرحَبِيَّاتِ العِتاقُ، قال طَرَفةُ يَصِفُ
ناقَتَّه :
تُبارِى عِتَاقاً ناجِياتٍ وأَتْبَعَتْ
وَظِيفًا وَظِيفاً فوقَ مَّوْرٍ مُعَّدٍ (١)
(و) إِنّما قِيلَ: (قَنْطرةٌ عَتِيقَةٌ )
بالهاءِ (و) قَنْطَرَةٌ (جَدِيدٌ) بلاهاءِ (لأَن
العَتِيقَةَ بمَعْنَى الفَاعِلَة ) والجَدِيدُ بمَعْنَى
المَفْعُولة ، ليُفرَق بين مالَه الفِعْل ،
وبينَ ما الفِعْل واقعٌ عليه .
(والعَتائِقُ): قَرْيتان إِحْداهما
(ة بنَهْر عِيسَى، و) الأُخْرَى (ة شَرْقِى
الحِلَّةِ المَزْيَدِيَّة ) .
.(و) يُقال: (عَتَق) فلانٌ (بَعْد
اسْتِعْلَاجٍ، كضَرَب وكَرُم ، فهو عَتِيقٌ)
(١) ديوانه ٢٢ والعباد .
أَى: (رَقَّت بَشَرَتُه بعدَ الجَفَاءِ والغِلَظِ )
نقله الجوهَرِىّ . واقتَصَر على حَدِّضَرَب.
(و) عَتَقَت (اليَمِينُ عليه) تَعْتِقُ:
سَبَقت وتقدَّمت ، وكذلك عَتُقَت،
كَكَرُم ، أَى: قَدُمت و ( وَجَبَت) كأَنّه
حَفِظَها فلم يَحْنَث . قال أَوسُ بنُ
حَجَر :
عَلَىَّ أَلِيَّةُ عَتَّقَتْ قَدِيماً ..
فَلَيْسَ لها وإِن طُلِبَتْ مَرامُ (١)
أَى: لَزِمَتْنِى. وقيلَ: أَى: لَيْسَت
لها حِيلَة - وإن طُلِبت - لابكَفَّارَةٍ
ولا تَحِلَّة .
(و) قالَ الفَرّاءُ: عَتَقِ (المَالُ:
صَلُح) ، حَكَاه عنه أَبو عُبَيْد فى المُصنَّف.
(و) عَتَقى (الفَرَسُ: سَبَقْ فَنَجَا)
عن ثَعْلب ، فهو عاتِق .
وقال ابنُ دُرَيد : عَنُق الفَرَسُ كَكَرُم :
صار عَتِيقاً .
(و) عَتُقَ (الثَّىءُ) عَتَاقَةً، أَى :
(١) الديوان ١١٥ واللسان والصحاح والعباب، والمقاييس
٢٢٢/٤ ٠
١٢١
عتق
عتق
(قَدُمَ) وصار عَتِيقاً (كَعَتَق) يَعْتُقْ
(كنَصَر) فهو عاتِقٍ .
وفى اللسانِ : العَتِيقُ: القَدِيم من كُل
شَىْءٍ، حَتّى قالوا : رجلٌ عَتِيقٌ ، أَى:
قَدِيم . وفى الحَدِيثِ: ((عَلَيْكُم بِالأَمْر
العَتِيقِ)) أَى: القَدِيم الأول، ويجمع
على عِتاقٍ، كشَرِيف وشِرافٍ . ومنه
حَدِيثُ ابنٍ مَسْعُودٍ: ((إِنَّهُنَّ منَ العِتاق
الأُوَّلِ، وهُنَّ من تِلادِى)) أَرَادَ السُّوَرَ
اللّى أَنْزِلَت أولاً بمَكَّة، وأَنَّها من
أَوَّل ماتَعَلَّمه من القُرآن .
(و) عَتَقَتِ (الخَمْر: حَسُنَت
وقَدُمَت، فهى عاتِقٌ وعَتِيقُ وعُتاقُ
كُغُراب) وقد تَقَدَّم شاهِدُ الأُولین .
( والعائِقُ: الزِّقُّ الْوَاسِحُ) الجَيِّد ،
كما فى المُحِيطِ والِّسان، وبِه فَسَّر
بَعضُهمِ قَولَ لَبِيدِ السَّابِقِ . قال
الأَزهَرِىُّ: جَعَل العاتِقَّ زِقًّا لَّمَّا رَآه
نَعْتاً لِلأَذْكَنٍ، وإنَّما أَرَادَ بالعَاتِقِ جَيِّد
الخَمْرِ وهو كَقَوْله: ((أَوجَوْنَةٍ قُدِحَتْ))
وإنّما قُدِحَ مافِيها . وقال الجَوْهَرِىُّ:
هو الزِّقُّ الذى طابَتْ رائِحَتُه ، وقيل :
هى المَزَادَةُ الواسِعَةُ .
١٢٢
(و) العَاتِقِ: (الجَارِيَةُ أَوّلَ
ما أَدْرَكَت) وبَلَغت فخُدِّرَتْ فِى بَيْتِ
أَهْلِها ، وقد (عَتَقَت تَعْتِق) فهى عَاتِقِ ،
مِثْل: حَاضَت فهى خَائِض .
(و) قيل: (هى الَّتِى لم تَتَزَوِّج).
وقال أَبُو حاتم : لم تَبِنْ إِلى زَوْج ،وهو
من البَيْنُونة ، أَى: لم تَبِنْ من أَهْلِها
إلى زَوْج، قيل: سُمِيتِ بِذَلِكِ لأَنَّها
عَتَقَت عن خِدْمة أَبوَيْها ، ولم يَمْلِكْها
زَوجٌ بَعْدُ . قال الفارِسِِّ : وليس بقَوِىّ
قال الشاعر :
أَقيدِى دَماً ياأُمَّ عَمْرٍوَ هَرَفْتِهِ.
بكفَّيْكِ يومَ السِّئْرِ إِذْ أَنتِ عاتِقُ(١)
وقيلَ : هى التى قد بَلَغت أُنْتَدَرَّعَ ،
وعَتَقَت من الصِّبا والاسْتِعانة بِها فى
مِهْنَةٍ أَهْلِها .
(أَو) هِى (الَّتِى بَيْنَ الإِذِراكِ
والتَّعْنِيسِ) . ويُحْكَى أَنّ جارِيَةً قَالَتْ
لأَبِيها: اشْتَرٍ لى لَوْطاً أُغطِّى به فُرْ غُلِى
قد عَتَقْتُ عن الصِّبَا ، وبَلِغْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ.
(١) اللسان .
عنق
عتق
(و) العاتِقِ: (مَوْضِع الرِّداءِ من
المَنْكِب) ومنه قولُهم: رَجُلٌ أَمْيَلُ
العَاتِ : إِذا كان مُعْوَجٌّ مَوْضِعِ الرِّدَاءِ
منه . (أَو مابَيْنَ المَنْكِبِ والعُنُقِ)
مُذَكَّرٌ لاغير، وهُما عَاتِقان، قاله
اللِّحْيانىُ (وقد يُؤَنَّث)، وليسَ بغَبَتٍ .
قال أَبُو عَامِرٍ جَدُّ العَبّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ:
لاصُلْحَ بَيْنى فاعْلَمُوه ولا
بينَكُم مَاحَمَلَتْ عاتِقِى
سَيْفِى، وما كُنَّا بنَجْدِ وما
قَرْقَر قُمْرُ الوادِ بالشاهِقِ (١)
هكذا أَنْشَدَه الصَّاغَانِىُّ، وَأَولُهُما :
لاَنَسَبَ اليومَ ولا خُلَّةٌ
اتَّسَعِ الفَتْقُ على الرَّاتِقِ (٢)
وزَعَمْ بَعضُهُمْ أَنَّ هُذا البَيْتَ مَصْنوعٌ
وأَنشدَه ابنُ بَرِّى هُكَذا، واستدَلَّ به
على الثَّأْنِيثِ قال: ومَنْ رَوَى الْبَيْتَ
الأول :
* اتَّسَعَ الخَرْقُ على الرَّاقِعِ. (٣)
(١) اللسان والعباب، وتقدم فى (قمر ).
(٢) اللان والمقاييس ٤ /٢٢٢ وإصلاح المنطق ٣٩٩ .
(٣) اللسان .
فهو لأَنِسِ بنِ العَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ .
(و) قال ابنُ فَارِيسٍ: العاتِقُ:
(القَوسُ) التى قد تَغَيَّر لونُها .
وقال غَيرُه: هى (القَدِيمَةُ المُحْمَرَّة
كالْعَائِقَةِ ) والعَاتِكة .
(و) العاتِقُ من (فَرْخِ الطَّائِرِ): فوقَ
النَّاهِضِ؛ وهو الذى يَتَحَسَّرُ [من](١) رِيشِه
الأُول ، ويَنْبُت له رِيش جُلْذِىٌّ، أَى:
شَدِيدٌ . يُقال: أَخذْتُ فرخَ قَطاقٍ عاتِقاً
وذلك (إذا طَارَ واستَقَلَّ). قال أَبو
عُبَيْد: نرى أنه من السَّبْقِ، كأَنّه
يَعْتِقِ، أَى: يسْبِقُ . (أَو) هو ( من فَرْخ
القَطَا أَو الحَمامِ مالم) يُسِنَّ
ولم (يَسْتَحْكِم ، جَمْعِ الكُلّ عَواتِقٌ).
ومنه حَدِيثُ أُمّ عَطِيَّةٍ رَضِىَ الله عنها :
((أُمِرْنا أَن نُخْرِجَ العَوائِقَ وذَواتٍ
الخُدُورِ )) تَعْنِى فى العِيدِ .
وفى رِوَابة ((الحُيَّضُ والعُثَّقِ)) (٢)،
فهو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف .
(وعَتَقه بِفِيه ◌َتْقاً) إِذا (عَضَّه).
(و) عَتَق (المَالَ) يَعْتِقه عِثْقاً:
(١) زيادة من الأساس والنص فيه .
(٢) وبهذه الرواية ورد في اللسان والنهاية .
١٢٣
عتق
١
عتق
(أَصلَحَه فَعَتَقَ هُوَ ) أَى صلح (لَازِمِ
مُتَعَدّ ).
(و) عَتَقَ (الفَرَسُ) عَنْقاً: (تَقدَّم)
فى السِّيرِ، فهو عَاتِقٍ وعَتِيقٌ وهو من
حَدِّ ضَرَب كما تَقدَّم . وظاهِرُ سِياقه
على ماهو اصْطِلاحه عند الإطلاق أنه
من حَدِّ نَصَر .
(وأَعْتَقَ فَرسَه: أَعْجَلَها وأَنْجاهَا)
ذَكَرِ الضَّمِير الراجِعَ إِلى الفَرَّس أَوّلا ،
ثمّ أَنَّثَهْا ثَانِيَا تَفَسُّناً .
(و) قال أبو عَمْرٍو: أَعْتَقَ (قَلِيبَه):
إذا (حَفَرِها وطَوَاها) وأَجادَها
٠
(و) أَعْتَقَ (المَالَ): إِذا (أَصْلَحَه)
عن الفَرّاءِ .
(و) أَعْتَق (مَوْضِعَه): إِذَا (حَازَه
فَصار له) .
(والتَّعْتِيقُ: ضِدُّ النَّجْدِيد). يقال :
عَنَّقْتُ الشىءَ تَعْتِيقًا .
(و) التَّعْتِيقُ: (العَضُّ) كما فى
اللِّسان .
(والمُعَتَّقَة، كمُعَظَّمة : عِطْرٌ)، وفى
اللِّسَان: ضَرْبٍ من العِطْر .
(و) المُعَّقَة: (الخَبْرِ القَدِيمَةُ)
التى عُثِّقت زماناً . قالَ الأَعشَى:
وَسَبِيثَةٍ ممنا تُعَنِّقُ بَابِلٌ
كَدَمِ الذَّبِيحِ سَلَبْتُهَا جِرْيالَها (١)
أَى شَرِيتُها حَمْراءَ ، وَيُلْتُها بَيْضاءَ،
قاله أبو الدُّقَيْشِ .
(وابنُ أَبِى عَتِيق ، كأُمِيرٍ : ماجِنّ م)
معروفٌ .
قلت : واسمُهُ عبدُ الرحمن ، وقد
رَوَى عن أَبيهِ عَتِيق، عن عَائِشَةَ،
وذَكَرَه ابنُ حِبّان فى ثِقَاتِ النَّبِعِينَ.
(والعِثْق، بالكَسْر، وبِضَمَّتَيْن: شَجَرٌ
لقِىّ) العَرَبِيّة، عن أَبِى حَنِيفَةٍ،
قال: يُرادُ بهِ كَرَمُ القَوْسِ لا العِثْقُ الذى
هو القِدَمُ . وقال مَرَّةٍ - عن أَبِى
زِيادٍ - : العِثْقُ: الشَّجَرُ التى تُعمَلُ منها
القِسِىُّ. قال : كذا بَلَغَنِى عنه . والذى
نَعْرِفُه الِثْقِ، أَى: بالثّاءِ المُثَلَّئَةِ، كما
سَيَأْتِ .
(١) ديوانه ٢٧ والسان، ومادة (جرل) والعباب
والمقاييس ٠٢٢١/٤
١٢٤
عتق
عتق
[] ومما يستدرك عليه :
يُقال: حَلَف بالعَتَاقِ ، كسَحَاب ،
أَى : الإِعْتاق .
وقال أبو زَيْدٍ : أَعْتَقِ يَمِينَه ، أَى :
لَيْس لها كَفَّارة .
وفَرسَ عاتِق : سابِقٌ .
ورجلٌ مِعْتاقُ الوَسِيقَةِ: إِذا طَرَد
طَرِيدَةٌ سَبَق بها . قال أَبو المُثَلَّمِ يَرْثِى
صَخْراً :
حَامِىِ الحَقِيقة نَسّالُ الْوَدِيقَة مِعْ
ستاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ (١)
ويروى: ((مِعْناق )) بالنُّون وسيَأْتِى.
وكُلُّ شىءٍ بلغَ إِناه فقد عَتَّقَ .
وعَتِيقُ الطَّيْرِ : البازِى . قال لَبِيد
رَضِىَ الله عنه :
(١) ھکذا فی مطبوع التاج، کاللسان، والصحاح،
والأساس، وهو مُلَفَّق من بيتين كما فى شرح
أشعار الهذليين ٢٨٤ ونبه عليه أيضا الصاغانى
فى التكملة والعباب وصواب إنشاده :
آبِى الهَضِيمة نابٍ بالعظيمةِ مِنْـ
ــلافُ الكَرِيمَةِ، لاَنِكْسٌ ولا وانٍ
حامِى الحقيقةِ، نَسّالُ الْوَدِيقَّةٍ مِعْـ
سستاق الوسيقة ، جَلْدَّ غيرَ ثَنْيان
فانْتَضَلْنا وابنُ سَلْمَى قَاعِدٌ
كَعَتِيقِ الطَّيْرِ يُغْضِى وَيُجَلِّ (١)
والعَتِيقُ : الشَّخْم .
وامرَأَةُ عَتِيقَةٌ : جَمِيلَةٌ كَرِيمَةٌ .
وقال ابنُ الأَعرابِىُّ: كُلُّ شىءٍ بَلِغَ
النُّهَايَةَ فى جَوْدَةٍ أَو رَدَاءَةٍ أَو حُسْنٍ أَو
قُبْحٍ فهو عَتِيقٌ ، جمعهُ: عُثُقٌ .
ودَنانِيرُ عُثُقُ : قَدِيمٌ .
وبَكْرَةٌ عَتِيقةٌ: نَجِيبةٌ كريمٌ. وقال
أَغْرابىّ: لانَعُدُّ البَكْرَةِ بَكْرَةً حتى تَسْلَمَ
من القَرْحَةِ والْعُرَّةِ، فإِذا بَرِئَتْ مِنْهُما
فقد عَتُقَتْ .
وعَتَقَ السَّمْنُ وعَنُق ، يَعْنِى: قَدُمَ،
عن اللِّحيانىّ.
وجمعُ عَائِقِ الإِنْسانِ: مُثْقَ وُنَّق
وعَواتِق .
ويُقال : ثَوْبُ عَتِيقُ، أَى: جَيِِّدُ
الحَبْكَةِ .
والعَواتِقُ : النَّواحِى، عن ابنِ عَبَّاد .
(١) ديوانه ١٩٥ واللسان والعباب والأساس.
١٢٥
عشق
عدق
وأَعْتَقَ دِيوانَهِ : إِذا اسْتَقام له. وأَخَذ
منه شيئاً .
وعَتِيقُ بنُ عَلِىِّ: حَدَّث عن أَزْدَشِيرَ
العِبَادِىِّ الواعِظِ المُلَقَّبِ بالأَمِير،
المُتَوقَّى بعد التِّسْعِين وأَربَعِمائة .
وأَبو سَعِيدٍ عُثْمانُ بنُ عَتِيقِ الحُرَقِىّ
الغافِقِىّ، مولاهُم المِصْرِىُّ، أَوّلُ مَنّ
رَحَلَ فى العِلْم من مِصْر إلى العِراقِ .
[ ع ث ق ].
(العَثَقِ، مُحَرَّكَة) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
وقال أبو زِيادٍ : (شَجَرٌ) نَجْو القَامَةِ ،
ووَرَقُهِ شِبْهُ وَرَقِ الكَبَرِ ، إِلّ أَنَّه كَثِيف
غَلِيظٌ، ينبُتُ فى الشَّواحِقِ. (وَاحِدَتُه
بِهَاءِ) .
(و) قالَ الفَرَّاءُ: العَثَقُ ( من الطَّرِيقِ:
جادَّتُه. و) يُقالُ: (أَمْسَتِ الأَرْضُ
عَثَقَةٌ، مُحَرَّكَةً) أَى: (مُخْصِبَةٌ)، نَقَله
الصاغانِىُّ .
(و) فى ثُغاتٍ هُذَيْلٍ: (أَعْثَقَت).
الأَرضُ: إِذا (أَخْصَبَت) .
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو : (سَحَابٌ مُتَعَثِّقٌ
ومُنْعَثِقٌ): إِذا (اخْتَلَطَ بَعضُه بِبَعْضٍ)
كما فى اللِّسانِ .
[ ع د س ق]
(العَيْدَسُوق) أَهمِلَه الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللّسانِ. وقال ابنُ دُرَيدٍ : هى
(دُوَيْبَّةٌ) أَى: من أَخْناشِ الأَرْضِ ،
هُكَذا هو فى النُّسَخِ بَالسِّينِ المُهْملة ،
والذى فى العُبابِ بالمُعْجَمَةِ ، وهو
الصَّواب .
[ ع د ق ].
(عَدَقَهُ يَعْدِقُهُ) عَدْقاً، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : أَى:
(جَمَعَه ) .
(و) قالَ غيرُه: عَدَقَ (بِظَنِّه)
عَدْقاً: (رَجَمَ به مُوَجِّهاً رأيَه إِلى ما لا
يَسْتَيْقِنُه). قالَ اللَّيْثُ: (كعَدَّقَ به
تَعْدِيقاً) .
(و) عَدَقَ (يَدَه) عَدْقاً: (أَدخَلَها
فى نَواحِى) البِثْرِ و (الخَوْضِ، كَطَّالِبٍ
شَىْءٍ) ولا يَراه . يُقالُ: أَعْدِقْ بَدَكَ
١٢٦.
:
عدق
عذق
بالماءِ فاطْلُبْه (كعَدِقَ، كَفَرِحَ
فِيهِما، و) كَذُلِك: (أَعْدَق) بِيَدِهِ،
(وعَوْدَقَ) نَقَلَه الصّاغانِىُّ .
(والعَوْدَقَة ، والعَوْدَقُ: حَدِيدَةٌ ذَاتُ
شُعَبٍ) ثَلاث (يُسْتَخْرَجُ بها الدَّلْوُ)
من البِشْرِ ( كالعَدْوَقَةِ) بتَقْدِيمِ الدّالِ
على الوَاوِ (ج: عُدُقِ، كَكُتُبٍ) .
(والعَدَقَة ) ، مُحَرَّكةً ، وهذِه عنْ ابْنٍ
الأعرابى (ج: عَدَقٌ) قالَ: وهى
الخَطَاطِيفُ التى يُخْرَجُ بها الدِّلَاءِ .
(ورجُلٌ عادِقُ الرَّأَىِ: ليسَ له
صَيُّور يَصِيرُ إِليه) .
( أَوِ العَوْدَقَةُ ) هى الُّبْجَةُ ، وهى
(حَدِيدَةٌ) لها خَمْسةُ مَخالِبَ (تُنْصَبُ
للذِّئْبِ، و) يُجْعَلُ (فيها لَحْمٌ ، فَتَنْشَبُ
فى حَلْقِهِ) إِذا اجْتَذَبَه ، وهى مَصْيَدةُ
السُّاعِ .
وقال ابنُ فَارِسٍ : العَيْنُ والدَّالُ
والقَافُ لَيْسَ بِشَىْءٍ ، وَذَكَر العَوْدَقَة ،
وعَدَقَ بِظَنِّه . وقالَ: ما أَحْسب لذلك
شَاهِدا من شِعْرٍ صَحِيحِ .
[] وممّا يُسْتَدْرَك عليه :
العَوْدَق : طَوْقُ الكَلْبِ ، وله شُعَبُ
أيضا ، نقله ابنُ عَبّادٍ .
[ ع ذ ق ].
(العَذْقُ) بالفتحِ: (النَّخْلَة بِحَمْلِها)
عند أَهْلِ الحِجازِ ، ومنه الحَدِيثُ: ((قلم
يَلْبَثْ أَنْ جاءَ أَبو الهَيْئَمِ يَحْيِلُ الماءَ
فى قِرْبة يَرْعَبُها، ثم رَقَا عَذْقا له ، فجاءَ
بقِنْوٍ فيه زَهْوَهُ ورُطَبُه، فَأَكَلُوا منه
وشَرِبُوا من ماءِ الخَسْى )) . وفى حَديثٍ
آخر: ((لا والّذِى أَخْرَجَ العَذْقَ من
الجَرِيمة )) أَى: النَّخْلَةَ من النَّواةِ . وفى
الصِّحاحِ: ومنه: ((أَنَا عُذَيْقُها المُرَجَّبُ،
وجُذَيْلُها المُحَكَّك)) وهو مُصَغَّر عَذْق،
تَصْغِيرِ تَعْظِيم .
(ج: أعذُقُ وعِذاقٌ) كأَفْلُس
و كِتابٍ . ومن الأُخِيرِ حَدِيثُ أَنَسٍ:
((فرََّّ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسِلّم
إلى أُمِّى عِذاقَها)) أَى: نَخَلاتِها.
(و) العِذْقُ، (بالكَسْرِ) : الكِياسَة
وهى (القِنْو مِنْها) وهى العُرْجُون بما
فيهٍ من الشَّارِيخِ . ومنه الحَدِيثُ:
١٢٧
علق
عذق
((كَمْ من عِذْقِ مُعَلَّق لأَبِى الدَّحْداحِ
فى الجَنَّةِ )) وفى حَدِيثٍ عُمَّرَ: ((لاقَطْع
فِى عِذْقٍ مُعَلَّق)) .
(و) العِذْقُ: (العُنْقُودُ من العِنَبِ)
نَقَلَه اللَّيْثُ، (أَو) هو (إِذا أُكِلَ
ما عَلَيْهِ )، نَقَلَهُ ابنُ عبّادِ (ج: أَعذاقُ
وعُذوقٌ) .
(و) عِذْق: (أُطُمُ بِالمَدِينَةِ) على
ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسّلامِ الِبَنِى
أَمِيَّةَ بنِ زَيْدٍ) من الأَنْصَارِ .
(و) مِن المَجازِ: العِذْقُ: (العِزُّ).
يقال : فى بَنِى فُلانٍ عِذْقٌ كَهْلٌ ، أَى :
عِزَّ قَدْ بَلَغْ غايَتَه، وكَذلك عِذْقٌ
يانِعٌ . قال ابنُّ مُقْبِل :
وفى غَطَفَانَ عِذْقُ صِدْقٍ مُمَنَّحٌ
على رَغْمِ أَقوامٍ من النَّاسِ يانِعُ(١)
وأَصْلُهُ الكِيَاسَةُ إِذا أَيْنَعَتْ ،غُرِبَتْ
مَثَلاً للعِزِّ القَدِيمِ.
(و) قال اللَّثُ: العِذْقُ من النَّبَاتِ:
ذُو الأَغْصانِ. و (كُلُّ غُصْنٍ له شُعَبٌ).
(١) الديوان ٣٧٠ واللسان، والتكملة والعباب والمقاييس
٤ / ٢٥٧ ٠
(وخَبْراءُ العِذَقِ، كَعِنَب) هكذا
ضَبَطَهِ الأَصمَعِىُّ (أَو مُحَرَّكة: ع،
بناحِيَةِ الصَّمَّانِ، كَثِيرُ السِّدْرِ والمَاءِ) .
قال رُؤْبَةُ :
* للعِدِّ إِذْ أَخلَفَها مَاءُ الطَّرَقْ.
· من القَرِّيَّيْنِ وخَبْراءِ العِذَقْ﴾(١)
يُرْوَى بِالوَجْهَينِ .
(وعَذَقَ الفَحلُ عنِ الإِبِلِ يَعْذِقُها )
عَذْقاً : إِذا (دَفَعَ عنها وخَواهَا) كما فى
العُباب .
(و) عَذَق ( الشَّةَ) يَعْذُقُها منْ حَد
نَصَر: إِذا (وَسَمَها بِالْعَذْقَةِ) بالفَتْحِ،
عن اللَّيْثِ (ويُكْسَر): اسم العَلامَةِ
تُعَلَّقُ على الشَّاةِ) تُجْعَلُ على لَوْنِ
(تُخالِفْ لَونَها) لِتُعْرَفَ بها، قالهُ
اللَّيْثُ (كأَعْذَقَها )، وذلك إِذا رَبَطَ
فى صُوفِها صُوفَةً تُخالِفُ لونَها يَعْرِفُها
بها، وخَصَّ بَعضُهم به المَعْزَ .
(و) من المَجازِ: عَذَقَ (فُلاناً بشَرُّ،
أَو قَبِيح) : إِذا (رَماهُ به) وَوَسَمِهُ به ،
(١) الديوان ١٠٥ والتكملة والعباب والجمهرة (٣١٤/٢).
١٢٨
عذق
عذق
حَتّى عُرِفَ به ، وهو من ذُلِك، كأَنَّه
جَعَلَه له عَلامةً .
(و) عَذَقَه ( إِلى كَذَا: نَسَبَهُ) إِليْه
عن ابنِ عَبّادٍ .
ئ'
قالَ: ( و) عَذَقَ (الْبَعِيرُ): إِذا
(ثَلَطَ).
قالَ : (و) عَذَقَ (الإِذْخِرُ: ظَهَرَتْ
ثَمرتُه، كأَعْذَقَ) . وفى الحَدِيثِ : ((قد
أَحْجَنَ ثُمامُها ، وأَعْذَق إِذْخِرُها ، وأَمْشَر
سَلَمُها) يَعْنِى مَكَّةَ . قال ابنُ الأَثِيرِ:
والمَعْنَى: صارَتْ له عُذُوقٌ وشُعَب،
وقيل : أَعْذَق: أَزْهَر .
(واعْتذَق) الرَّجُلُ: إِذا (أَسبَلَ
لِعِمَامَتِهِ عَذَبَتَيْنٍ من خَلْف) عن ابن
الأَعْرابِّ، وكذلِكَ اعْتَذَب، وهو مما
يَعْتَقِب فيه القَافُ والْبَاءِ .
(و) اعْتَذَقَ (فُلاناً بكَذا): إِذا
(اختصّه به) .
(و) اعتَذَق (بَكْرَةً من إِبِلِه) : إِذا
(أَعلَمَ عَلَيْها لِيَقْبِضَها) والعَلامةُ عَذْقَةٌ ،
نَقَلَهُ الأَزهرىُّ عن غَيْرٍ واحد سَماعاً .
(و) قال ابنُ الفَرَجِ : (العَذْقَانَةٌ)
من النِّساءِ: (السَّلِيطَةُ) البَذِيَّة، وكذَلِك
العَقْذَانَةُ، والشَّقْذَانَةُ ، والسَّلَطَانَةُ .
(و) فى نَوادِرِ الأَعْرابِ: (رَجُلٌ عَذِقٌ)
بالقُلُوبِ ( ككَتِفٍ) أَى : (لَبِقِ) .
(وطِيبٌ عَذِقٌ) أَى: (ذَكِىُّ) الرِّيحِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
عَذْقُ بنُ طَابٍ ، سَمَّوا النَّخْلَةِ باسْمِ
الجِنْسِ ، فَجَعَلوهَ مَعْرِفَةٌ ، وَوَصَفُوه
بمُضافٍ إِلى مَعْرفٍ ، فصار كزَيْدِ بنِ
عَمْرو ، وهو تَعْلِيل الفارِسِىّ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: عَذَقَ السَّخْبَرُ
إِذا طَالَ نَبَاتُهُ ، وَثَمَرَتُه عَذَقُه .
والعَذْقِ: إِبداءُ الرَّجُلِ إِذا أَتَى أَهلَه.
ويُقال لِلَّذِى يَقُومُ بِأُمُورِ النَّخْلِ
وتَأْبِيرِهِ، وتَسْوِيَةٍ عُذُوقِهِ وَتَذْلِيلِهَاَ
للقِطافِ : عَاذِقٌ . قال كَعْب بنُ زُهَيْر
يَصِفُ ناقَتَه :
تَنْجُو وتَقْطُرِ ذِفْراها على عُنُقٍ
كالجِذْعِ شَذَّبَ عنه عاذِقٌ سَعَفَا(١)
(١) شرح الديوان ٨١ واللسان والعباب وعجزه فى الصحاح.
1
١٢٩
٠
عذلق
عرق
وفى الصِّحاحِ: ((عَذَّقَ عنهُ عاذِقٌ سَعَفاً)).
وعَذَقْتُ النَّخْلَةَ : قَطَعْتُ سَعَفَها .
وعذَّقْت، شُدِّد لِلكَثْرة .
وقالَ ابنُ الفَرَجِ: سَمِعْتُ عَرَّاماً يَقولُ:
كَذَبَتْ عَذَّاقَتُه، وعَذَّانَتُه(١) ، وهى اسْتُه.
ويُقالُ: هو مَعْذُوقٌ بالشَّرِّ: أَى
مَوْسُومٌ به .
وقالَ ابنُ عَبَّادِ: نَعْجَةٌ عَاْءَةِ: ◌َسَنَةُ
الصُوفِ، ولا يُقالُ: عَنْزٌ عَذْقَةٌ .
وأَعْذَقَ الرَّجُلُ: كَثُرَتْ عُذُوقُه ، أَى
نَخْلُهِ .
وأَعْذَقَتِ النَّخْلَةُ: كَثُرت أَعْذاقُها .
[ ع ذ ل ق ] .
(تَعَذْلَق) الرَّجلُ ( فى مَشِْهِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ . وقالَ ابنُ عَبّادِ : إِذَا (مَشَى)
مَشْياً (مُتَحَرِّكاً) .
(و) نَقَلِ الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأَغْرابِيِّ
قال : (الْعُذْلُوقُ، كُعُصْفُورِ: الْغُلامُ
الخَفِيفُ) الرُّوحِ، الحَادُّ الرَّأْسِ،
(١) فى مطبوع التاج ((عذابته)) والتصحيح من التهذيب (عذق)
٢١٣/١ واللسان ( عدن ).
وكذلِكَ الْعُسْلُوجِ، وَالْغَيْذَانُ، وَالشَّمَيْذَرُ
(لُغَةٌ فى الدُّعْلُوقِ) وقد تَقدّم .
[ ع ر ق ] .
(العَرَقُ ، مُحَرَّكَةً: رَشْحُ جِلْدِ الحَيَوانِ)،
وَقِيلَ : هو ما جَرَى من أُصُولِ الشَّعَرِ
من ماء الجِلْدِ ، اسم للجِنْسِ لَا يُجْمَعَ،
وهو فى الحَيوانِ أَصْلٌ { وَيُسْتعارُ لِغَيْرِهِ )
قال اللَّيثُ: لم أَسمَعْ للعَرَقِ جَمْعاً ،
فإِنْ جُمِعَ كانَ قِياسُه على فَعَلٍ
وَأَفْعَالِ، مثل جَدَثٍ وَأَجْدَاثٍ . وفى
حَدِيثِ أَهْلِ الجَنَّةِ: ((وإنَّما هو عَرَّقٌ
يَجْرِى من أَعْرَاضِهِم)، وقد عَرِقَ، كَفَرِحَ.
(وَرَجُلٌ عُرَقٌ، كصُرَدٍ: كَثِيرُهُ)
أَى: العَرَق .
(وأَمّا عُرَقَةٍ، كَهُمَزَةٍ فَبِناءٌ مُطَّرِدٌ
فى كُلِّ فِعْلٍ ثُلاثِىُّ كضُحَكَةٍ ) وهُزَأَةٍ ،
ورُبَّمَا غُلِطَ بِمِثْلٍ هُذا ولم يُشْعَرْ بمكان
اطِّرادِهِ، فذُكِرَ كما يُذْكَرُ مايَطَّرِدُ،
فقد قال بَعضُهم : رجلٌ عُرَقٌ وعُرَقَةٌ :
كَثِيرُ العَرَقِ، فسَوَّى بَيْنَهُما، وعُرَقٌ
غَيْرِ مُطَّرد، : حُرَقَةٌ مُطَّرِدٍ، كما ذَكَرْنا.
١٣٠
عرق
عرق
(و) العَرَقُ: (نَدَى الحَائِط)، وقد
عَرِقَ عَرَقاً: إِذا نَدِى، وكذلك الأَرْضُ
الثَّرِيَّة إِذا نَتَحَ فيها النَّدَى حَتَّى يَلْتَقِىَ
هو والثَّرَى .
(و) قال شَمِرٌ: العَرَقُ: هو النَّفْعُ
و (الثَّوابُ). تَقولُ العَربُ: اتَّخَذْتُ
عندَه يَدا بَيْضاءً، وأُخْرَى خَضْراءَ،
فما زِلْتُ منه عَرَقاً، أَى: ثَواباً. وأَنْشَدَ
للحَارِثِ بنِ زُهَيْرِ العَبْسِىِّ يَصِفُ سَيْفاً:
سَأَجْعَلُه مكانَ النُّونِ مِنْى
وما أُعطِيتُه عَرَقَ الخِلالِ (١)
يَقول: لم أُعْطَه للمُخالَّة والمودَّة
كما يُعْطِى الخَلِيلُ خلِيلَه، ولكِنّى
أَخَذْتُه قَسْرا، والنُّون : اسمُ سَيْفِ مالكٍ
ابنٍ زُهَيْرٍ ، وكان حَمَلُ بنُ بَدْرٍ أَخذَه
من مالِكِ يومَ قَتَله ، وأَخذَه الحارِثُ من
حَمَّل بِنِ بَدْرٍ يوم قَتَله ، وظاهِرُ بَيْت
الحارِث يَقْضِى بأَنَّه أَخَذ مِنْ مالك (٢)
سَيْفاً غَيْرَ النُّونِ، بِدَلالَةِ قَوْلِه :
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١ /٧٠ والمقاييس
٤ / ٢٨٤ ٠
(٢) فى هامش مطبوع التاج: «قوله : بأنه أخذ من مالك
... إلخ كذا فى اللسان . ومقتضى ما قبله أن يقول :
أخذ من حمل ... إلخ، فتأمل اه )).
((سأَجْعَلُه مَكانَ النُّونِ)) أَى: سأَجْعَل
هُذا السَّيْفَ الَّذِىِ اسْتَفَدْتُه مَكانَ النُّونِ .
والصَّحِيحُ فى إنشادِه :
* ويُخْبِرُهم مَكانَ النُّون مِنِّى.(١)
لأَنَّ قبلَه :
سيُخِرُ قومَه حَنَّثُ بنُ عَمْرٍو
إِذا لاقاهُمُ وابْنا بِلالٍ (٢)
والعَرَقُ فى البَيْت بمَعْنَى الجَزَاءِ.
وقالَ غَيْرُه : عَرَقُ الخِلالِ : مايُرَشِّحُ
لكَ الرَّجُلُ به، أى: يُعطِيكَ للمُوَدَةِ.
ومَعْنَى البَيْتِ ، أَى: لم يَعْرَقْ لى بهْذَا
السَّيْفِ عن مَوَدَّة، وإنَّما أَخَذْتُه منه
غَصْباً، وفى بعض النُّسَخِ ((والتُّراب))
وهو غَلَطٌ .
(أَو ) العَرَقُ: (قَلِيلُه) أَى: القَلِيلُ
من الثَّوابِ ، شُبَه بالعَرَقِ .
(و) العَرَق: (اللَّبَنُ)، سُمِّى بهِ.
(لأَنَّه ) عَرَقُ ( يَتَحَلَّب فى العُرُوقِ ، حتى
يَنْتَهِىَ إلى الضَّرْعِ). قال الشَّمّاغُ:
(١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١ /٧٠ والمقاييس
٤ / ٢٨٤ .
(٢) اللسان .
١٣١
عرق
عرق
تَغْدُو وقدضَمِنَتْ ضَرَّاتُها ◌َرَقاً
من ناصِعِ اللَّوْنِ خُلْوِ الطَّعْمِ مَجْهُودٍ(١)
ورَواه بَعضُهم: ((تُصْبِحْ وقد
ضَمِنت))، وذُلِك أَنَّ قبلَه :
إِنْ تُمْسِ فى عُرْفُطٍ صُلْعٍ جَمَاجِمُه
من الأَسالِقِ عارِى الشَّوْكِ مَجْرُودٍ (٢)
تُصْبِحْ وقد ضَمِنَتْ ...
فِهُذَا شَرْطٌ وجَزَاءٌ .
ورواه بَعضُهم: ((تُضْحِ وقدضَمِنَتْ))
على اخْتِمالِ الطَّىِّ . والرِّواية المَعْرُوفَةُ
((غُرَقاً)) جَمْع غُرْقة ، وهى القَلِيل من
اللَّبَنِ والشَّرَاب. وقيل هو القَلِيلُ من
اللَّبَنِ خاصَّةً، ويقالُ : إِنّ بِغَنَمِك
لَعِرْقاً (٣) من لَبَنٍ، قَلِيلاً كانَ أَو كَثِيرا،
ويُقالُ : عَرَقاً من لَبَنٍ ، وهو الصَّوابُ .
(و) العَرَقُ: (كُلُّ صَفُّ من اللَّبِنِ
والآجُرٌّ فى الحائِطِ. و) يُقالُ: (قد بَنَى
البانِى عَرَقاً وعَرَقَيْنِ ، وعَرَقةً وعرقَتَيْن)
أَى : صَفًّ وصَفَّيْن، والجَمْعِ أَعْراقٌ .
(١) الديوان ٢٣٠ واللسان والمقاييس ٤ /٢٨٣.
(٢) الديوان ٢٣ واللسان .
(٣) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : ويقال : إن بغتمك
لحرقًا ... إلخ مثله في اللسان، وضبطت فيه اللفظة.
الأولى بالكسر، والثانية بالتحريك فتنبه أهـ».
(و) العَرَق: (الطُّرُقُ فى الجِبالِ،
كالعَرْقَة) بفَتْح فسكون .
(و) قيل: العَرَق: (آثارُ اتّباعِ
الإِلِ بِعَضِها بَعْضاً)، واحدتُه عَرَقَة .
قال :
* وقد نَسَجْنَ بِالفَلَاةِ عَرَقَاء (١)
(وعَرَقُ النَّمْر: دِبْسُه) لأَنّه يَتحَّب
منه :
(و) العَرَق: (الزَّبِيب) نَادِر .
(و) العَرَقِ: (نِتاجُ الإِبِل) يُقال:
ما أَكثرَ عَرَقَ إِبِلِهِ .
وقال أبو زَيْد: يقال: ما أَكْثَرِ عَرَق
غَنَمِك: إِذا كَثُر لَيَنُها عِنْدَ نِتاجِها .
(و) العَرَق: (النَّفْع) هكذا هو
بالقَافِ فى سائِرِ النَّسَخِ، والصَّواب
النَّفْعُ بالفاءِ، وهو قَوْلِ شَمِر، كما
تَقدَّم عندَ قوله ((والثَّواب))، ولو ذَكَرهما
فى مَحَلِّ واحدٍ كان أَحْسن .
(و) العَرَق: (السَّطْرُ من الخَيْل،
(١) اللسان .
١٣٢
عرق
عرق
ومن الطَّيْرٍ) وهو الصّفُّ، الواحِدَة منها
عَرَقَةٌ . قال طُفَيْلِ الغَنَوِىُّ يَصِف الخَيلَ :
كأَنَّهُنَّ وقد صَدَّرْنَ من عَرَقٍ
سِيدٌ تمَطَّرَ جُنْحَ اللَّيْلِ مَبْلُولُ(١)
هكذا أَنشدَه الصاغانِّ .
وقال ابنُ بَرِّى: صدَّرَ الفَرسُ فهو
مُصَدِّرِ: إِذا سَبَق الخَيْلَ بصَدْرِهِ .
والعَرَقُ: الصَّفُّ من الخَيْلِ ورَوَاهُ ابنُ
الأعرابى (٢) ((صُدِّرْنَ من عَرَق)) أَى:
صَدَرْنَ بعد ما عَرِقْنِ ، يَذْهَبُ إلى العَرَقِ
الذى يَخْرُجُ مِنْهُن إِذا أُجرِينَ، يقال :
فَرْسٌ مُصَدَّر : إِذا كانَ يَعْرَق صَدْرُه .
(وكُلُّ) مَضْغُورٍ (مُصْطَفِّ) عَرَقٌ،
وعَرَقَة .
(و) العَرَقُ: (السَّفِيفَةُ المَنْسُوجَة
من الخُوصِ) وغَيرِهِ (قبلَ أَن يُجْعَلَ
منه الزِّنْبِيل، أَو الزِّنْبِيلُ نَفْسُه). ومنه
حَدِيثُ المُظاهِرِ: ((فَأَتَى بعَرَقٍ فَيْه
(١) السان (عرق، مطر) والصحاح والعباب والجمهرة
٣٥٤/٢، ٢٤٧ والمقاييس ٤ /٢٨٨.
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : ورواه
ابن الأعرابى : صُدّرن أى بالبناء للمجهول
كما في اللسان ١ هـ)).
تَمْرٌ)) وفى رواية: ((بعَرَقٍ من تَمْرٍ)).
قال الأزهرىُّ: هُكَذا رواه أبو عُبَيَدٍ
بالنَّحْريك ( ويُسَكَّن ) عِن بَعْضٍ
المُحَدِّثينَ .
(و) العَرَق: (الشَّوطُ والطَّلَق).
يُقال : جَرَى الفَرَسُ عَرَقاً، أَوْ عَرَقَيْن ،
أَى: شَوْطاً أَو شَوْطَين .
(و) فى المَثَل: لَقِيتُ منه ( عَرَق
القِرْبَةِ )، وهو ( كِنايَةٌ عن الشِّدَّةِ ) .
قال الأَصمعىُّ : ولا أَدرِى ما أَصلُه،
وزادَ غيرُه : (والمَجْهُودِ والمَشَقَّة ).
قال ابنُ دُرَيْد : أَى لَقِيتُ منه المَجْهُود
وأنشد لابنٍ أُخمر :
لِيْسَت بمَشْتَمَةٍ تُعَدُّ وَعَفْوُها
عَرَقُ السِّقاء على القَعُودِ اللََّّغِبِ (١)
أَرادَ عَرَقَ القِرْبة، فلم يَسْتَقِم له
الشِّعرُ؛ (لأَنَّ الْقِرِبَةِ إِذا عَرِقَت خَبُثَ
رِيحُها، أَو لأَنَّ القِرِبَةَ مالها عَرَق ،
فكَأَنَّه تجشَّم مُحالاً) قَالَه أَبو عُبَيد ،
وبه فُسِّرِ حَدِيثُ عُمَر رضى الله تعالى
عنه: ((لاتُغالُوا صُدُقَ النِّساءِ فإِنَّ
(١) اللسان والعباب، والمقاييس ٤ /٢٨٤.
١٣٣
عرق
عرق
الرِّجالَ تُغالِى بِصَداقِها حَتّى تَقُولَ:
جَشِمتُ إِليك عَرَقِ القِرْبةِ ، أَوْ عَلَق
القِرْبةِ)). والمعنى تُكَلَّفْتُ إليك مالَمْ
يَبْلُغْهِ أَحَدٌ حتى تَجَشَّمْتُ مالا يَكُونَ ؛
لأَنَّ القِرْبةَ لاتَعْرَق، وهذا مِثْل ◌ِقَوْلهم :
((حتى يَشِيبَ الغُرابُ، ويَبِيضَ الفَأْر)).
(أَوْ عَرِقُ القِرِبَةِ: مَنْقَعَتُها) أَى :
سَيِلانُ مائِها، (كأَنَّه) نَصَبَ وَتَكَلَّفَ
و ( تَجَشَّم) وتَعِبَ حتِى عَرِفَ كَعَرَقِ
القِرْبةِ ، قاله الكِسائىّ .
وقيل: أَرادَ بعَرَقِ القِرْبةِ عُرَقَ
حامِلِها من ثِقَلِها .
وقِيلَ : أَراد أنَّه قَصدَه وسافَر إِليه
(حتّى احْتاجَ إِلَى عَرَق القِرْبةُ ، وهو
مَاؤُها ، يَعْنِى السَّفَر إليها).
(أَو عَرَقُ القِرِبَةِ: سَفِيفَةٌ يَجْعَلُها
حامِلُ القِرِبَة على صَدْرِهِ) .
وقال ابنُ الأَعرابىّ: عَرَقُ القِربة
وعَلَقُها واحد ، وهو مِعْلاقٌ تُحْمَل به
القِرْبة، وأَبْدَلُوا الرَّاءَ من اللَّام، كما
قالوا: نَعَمْرِى وَرَعَمْلى .
وقال أيضا: أَمَّا عَرَق القِرِبةِ فَعَرَقُك
بها عن جَهْدِ حَمْلِها؛ وذُلِك لأَنَّ أَشدَّ
الأعمال عِنْدَهم السَّقْى. وأَما عَلَقها
فما شُدَّتِ به ثم عُلِّقَت. القَولُ الأُول
نَقَله عنه الصّاغانِى ، والثّانِى صاحِبُ
اللسان، فتَأَمَّل .
وقال غيره : معناه جَشِمْتُ إِليكَ
النَّصَبَ والنَّعَب والغُرْمَ والمَؤُونَةَ ، حتى
جَشِمْتُ إِلَيْك عَرَقِ القِرْبة أَى: عِراقَها
الذى يُخْرَزِ حَوْلَها. ومن قالَ: عَلَق
القِرْبة ، أَرادَ السُّورَ التى تُعَلَّقُ بها.
(أَو مَعْناه: تَكَلَّف مَشَقَّةٌ كَمَشَقَّةٍ
حامِلِ قِرْبَةٍ يَعْرَق تَحْتَها من ثِقَلِها) ..
وقال الجوهَرِىُّ: العَرَق إنّما هو
للرَّجلِ لا للقِرْبةِ، وأَصلُه أَنَّ القِرَبِ
إِنما تَحْمِلُها الإِماءُ الزَّوافِرِ، وَمَنْ لَا مُعِين
له، وربما افْتَقَرِ الرَّجلُ الكَرِيمِ
واحْتاجَ إِلى حَمْلِها بنَفْسِهِ، فَيَعْرَقِ
لِمَا يَلْحَقُهُ من المَشَقَّة والحَياءِ من
النّاس، فيُقال: تجشَّمتُ لك عَرَقَ
القِرْبة .
١٣٤
عرق
عرق
(ولَبَن عَرِقُ، كَكَتِفِ: فَسَد طَعْمُه
عن عَرَق البَعِيرِ المُحَمَّل عليه)، وذلك
أنه يُحْقَن فى السّقاءِ ويُعَلَّق على الْبَعِير
ليس بَيْنِه وبَيْنَ جَنْب البَعِيرِ وِقاء ،
فِيَعْرَقُ البَعِير ، ويَفْسُد طَعمُه من عَرَقِه ،
فَتَتَغَيَّرِ رائِحَتُه ، وقيل: هو الخَبِيثُ
الحَمْضُ ، وقد عَرِقٍ عَرَقاً .
(و) عَرِق ( كفَرِح) عَرَقاً: إِذا
(كَسِل) .
(وحِبَّنُ بنُ العَرِقَة) بكسر الحاءِ
والرّاءِ (وقد تُفْتَحِ الرَّاءُ) عن الواقِدِىّ
(وهى) أَى: العَرِقة (أُمُّه) ابنَةُ سَعِيد
ابنِ سَهْم، واسمُها (قِلابَةُ) والعَرِقة
لَقَبُها (لُقِّبَتْ به لِطِیبِ رِيحِها) . قالَ
ذلك ابنُ الكَلْبِىِّ وهو حِبّان بنُ أَبى
قَيْس بنِ عَلْقَمَة بنِ عَبْدِ مَناف بنِ
الحَارِثِ بنِ مُنْقِذٍ بِنِ عَمْرِو بنِ بَغِیضٍ
ابنِ عامِر بن لُؤَىُّ .
(و) حِبّانُ (هو الّذِى رَمَى سَعْدَ بنَ
مُعَاذٍ رَضِى الله تعالى عَنْهِ يَوْمَ الخَنْدَق)
وقال: خُذْها وأَنا ابنُ العَرِقة ، كما فى
كُتُب السّير .
(والعَرَقَة، مُحَرَّكَة: الخَشَبَة ) التى
(تُعَرَّضُ) (١) أَى توضَع مُعْتَرِضة (بين
سَافَى الحَائِط) كما فى الصّحاح. ومنه
حَدِيثُ أَبِى الدَّرْداءِ رَضِى الله عنه: ((أَنّه
رَأَى فى المَسْجِد عَرَقَةٌ ، فقال : غَطُّوُها
عَنّا)) قال الحربِىُّ: أَظُنُّهَا خَشَبَةً فيها
صُورَةٌ ١٠٠
(و) العَرقَة: (الدِّرَّةِ) التى (يُضْرَب
بها) .
(و) العَرَقَةُ: (النِّسْعَة يُشَدُّ بها
الأَسِير ، ج: عَرَقٌ، وعَرَقَات ) . قال
أبو كَبِير الهُذَلِىّ :
نَغْدُو فَتَتْرُك فى المَزاحِفِ مَنْ ثَوَى
ونُقِرُّ فى العَرَقَاتِ مَنْ لم يُقْتَلِ (٢)
(وعَرَقَ العَظْمَ) يَعرِقه (عَرْقاً،
ومَعْرَقاً، كمَفْعَد): إِذا (أَكَلَ ماعَلَيه
من اللَّحْم) نَهْشاً بأَسْنانِهِ . قال الشاعِرُ:
أَكُفُّ لِسانى عنْ صَدِيقِى فإِن أُجَأْ
إليه فإِنِّى عارِقٌ كُلَّ مَعْرَقٍ (٣)
(١) هكذا فى مطبوع التاج، ومثله فى الصحاح واللسان عنه
وفى القاموس ((تعترض )) .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٧٦ واللسان والعباب والمقاييس
٤ / ٢٨٨ .
(٣) اللسان، والصحاح ، والعباب.
١٣٥
٠ ١
عرق
عرق
(كتَعَرَّقه). ومنه الحَدِيث: ((فناولتُه
العَضُدَ، فأُكلَها حتى تَعرَّفَها، وهو
مُحْرِم)) .
واستَعار بَعضُهم النَّعرُّقَ فى غَيْر
الجَواهرِ. أَنشدَ ابنُ الأَعرابِىِّ. فى صِفَة
إِیل ورَكْب :
يَتَعَرَّقُونَ خِلاَلَهُنَّ ويَنْثَنِى
منها ومنهم مُقْطَعٌ وَجَرِيحُ(١)
أَى: يَسْتَدِيمُونَ حتى لاتَبْقَى قُوّة
ولا صَبْر، فذَلِك خِلالَهُن، وَيَنْثَنِى ،
أَى : يَسْقُط منها، ومنهم أَى : من هُذِهِ
الإبل .
(و) عَرَقَ فُلانٌ ( فى الأَرضِ) يَعْرُق
عَرْقاً وعُروقاً أَى (ذَهَب). وظاهِرُه
أَنَّه من حَدِّ نَصَر كما هو مقتضى
اصطلاحه، وصَرَّحَ الصاغانىُّ أَنَّه مِنْ
حَدِّ ضَرَب ، ومثلُه فى الصحاح ، حيثُ
قال : عَرَق فُلانٌ فى الأَرْض يعرِقّ عُروقاً
مثال جَلَس يجلِسُ جُلوساً .
(و) عَرَق (المَزَادَة) وكذلك السُّفْرة
(١) اللسان .
١٣٦
يَعْرِقُها عَرْقاً فهى مَعْرُوقة : (جَعَلَ لها
عِراقاً) بالكَسْر، وسيأتى مَعْناه قريبا .
( والعَرْقُ) بالفتح .
(و) العُراقُ ( كغُرابِ: العَظْم) الذى
(أُكِلَ لَحْمهُ)، وقيل: أُخِذَ مُعظم
اللحم وهَبْرُه وبَقِى عليها لُحومُ رَقِيقة
طَيِّبةٍ ، فَتُكْسَر وتُطْبَخِ، وتُؤْخَذُ إِهاَتُها
من طُفَاحَتِها، ويُؤْكلُ ما علَى العِظام
مِنْ لَحْم رقيق (١) وتُتَمَنَّشُ العِظامُ،
ولَحمُها من أَطْيب اللُّحْمَانِ عِنْدهم .
وفى الحَدِيث: ((أَنّه صَلَّى الله عليه
وسلم دَخَل على أُمِّ سَلَمة وتَناوَل عَرْقاً ،
وصَلَّى ولم يَتَوَضَّأ)) وروى عن أُمِّ
إِسْحاق الغَنَوِيّة: ((أَنَّها دَخَلِت على النّبِىِّ
صلى الله عليه وسلم فى بَيْتٍ حَفْصةَ،
وبَيْن يَدَيْه ثَرِيدَةٌ، قالت : فَناوَلَنِى
عَرْقاً)) وقِيلَ: العَرْقِ ، الفِدْرَةُ من
اللَّحْم .
(ج) أَى : جَمْع العَرْق عِراقٌ
(كَكِتَابٍ)، حكاه ابنُ الأُعرابِىّ قالَ:
وهو أَقْيسُ، وأَنْشَد :
(١) فى اللسان: ((من لحم دقيق)).
عرق
عرق
* يَبِيتُ ضَيْفِى فِى عِراقٍ مُلْسٍ *
· وفى شَمُولٍ عُرِّضَت للنَّخْسِ. (١)
أَى: مُلْسٍ من الشَّحم. والنَّحْسُ :
الرِّيِّحُ التى فيها غَبَرَةٌ .
(و) يُجْمَعِ العَرْق أيضاً على عُراقٍ ،
مثل (غُراب) وهو من الجَمْعِ العَزِيز .
وقال ابنُ الأَثِير : (نَادِرٌ). ونَقَل
الجوهَرِىُّ عن ابنِ السِّكِّيت : لم يَجِىء
شىءٌ من الجَمْع على فُعال إِلا أَحرُف
منها : تُؤَامِ جمع تَوْأَم ، وشاة رُبِّى وغنم
رُبَابٌ، وظِّرٌ وظُؤَار، وعَرْقٌ وعُراقٌ ،
ورِخْلٌ ورُخالٌ ، وفَرِير وفُرارُ . قال :
ولا نَظِير لها .
قال الصّاغانِىُّ : بَلْ لها نَظائِر: نَذْل
ونُذال ، ورَذْل ورُذال، ويَسْط وبُساطٌ ،
وثِنْى وثُناءُ ذكَرَها ابنُ خَالَوَيْهِ فی کِتاب
لَيْسِ. قُلتُ: وزادَ ابنُ بَرِّىّ: وظَهْـر
وظُهَار . وبَرِىءٌ وبُراءٌ، فصارَت الجُملة
اثْنَى عَشَر حَرفا .
(أو العَرْق: العَظْم بلَحْمِه، فإِذَا
أُكِلِ لَحمُه فِعُراقٌ) . قال أبو القاسم
(١) اللسان والمقاييس ٤ /٢٨٧ .
الرَّجَاجىّ: وهذا هو الصَّحِيحُ، وكذلك
قال أَبو زَيْدٍ فى العُراق، واحتَجَّ بقولِ
أَبِی زُبَيْدٍ :
* حَمْراء تَبْرِى اللَّحْمَ عن عُراقِها .(١)
أَى: تَبْرِى اللَّحْمَ عن العَظْم (أَو
كِلاهُما لِكِلَيْهِما) .
(و) العُراقُ والعُراقَةُ (كغُراب
وغُرابَة : النُّطْفَة) كما فى العُبابِ ، زَاد
غَيْرُهُ ( من المَاءِ، كالعَرْقَاةِ) وفى اللّسان
أَنّ العُراقَ جَمْع عُرَاقَة بهذا المَعْنِى .
(و) العُراقَة: (المَطَرةُ الغَزِيرَةُ) .
(و) قالَ ابنُ عَبَّاد: (مُراقُ الغَيث:
نباتُه فى أَثرِهِ). وفى الأساس : هو
ماخَرَج من النَّبات على أَثَرَ الغَيْثِ .
(ورجل مُعرِّق العِظامِ كُمُعَظَّمٍ
،
ومَعرُوقُها) أَى : (قَلِيلُ اللَّحْم) وكذلك
مُعْتَرَقُها، وسيَأْنى للمُصَنِّف قَرِيبا،
واقتَصَر الجوهَرِىُّ على المَعْروقِ والمُعْتَرَق.
ويقال : عَظْمٌ مَعْروقٌ: إِذا أُلقِى عنه
(١) اللسان .
١٣٧
· عرق
عرق
لَحمُه، وأَنشد أَبو عُبَيَدٍ لَبَعْضِهم
يُخاطِبُ امِرَأَتَه :
ولا تُهْدِى الأَمَرَّ وما يَلِينَه
ولا تُهْدِنَّ مَعْروقَ العِظامِ (١)
(وقد عُرِق، كَعُنِى ، عَرْقاً) بالفتح.
وقال ابنُ بَرِّى : مَعْرُوقُ العِظام ، مثل
العُراق .
(وِالعَرْق) بالفَتْحِ: (الطَّرِيقُ يَعْرُقه
النَّاسُ) من حدِّ نَصَر، أَى: تَسْلُكه
وتَذْهبُ فيه (حتى يَسْتَوْضِحَ) ويَبِين
سُمِّى بالمَصْدر .
(و) العِرْق، (بالكَسْر للشَّجَر)
معروفٌ، وهو أَطْناب تَشْعب منه .
(وَ) عِرْقُ (البَدَن) من الخَيَوان (م)
وهو الأَجْوَفُ الذى يَكونُ فيهِ الدَّمُ ،
والعَصَبُ غَيْرِ الأَجْوف . وفى الحَدِيث :
((إِنّ ماءَ الرَّجُل يَجرِى من المَرأَةِ إِذا
واقَعها فى كُلِّ عِرْقٍ وعَصَبٍ ».
(ج: عُروقٌ، وأَعراقٌ، وعِراقٌ )
الأَخِيرَة بالكَسْر . يُقال: تَدَارِكَه أَعراقُ
(١) اللسان والعباب .
خَيْرٍ ، وأَعراقُ شَرِّ. قال الشاعر:
جَرَى طَلَقاً حَتَّى إذا قِيلَ سَابِقٌ
تَدَارَ كَهُ أَعْراقُ سَوْءٍ فَبَلَّدَا(١)
وفى الحَدِيث: ((منْ أَحْيا أَرضاً
مَيِّئَةً فهى له ، ولَيْس لِعِرْقٍ ظالمٍ حَقّ »
أَى : لِذِى عِرْقٍ ظالم حَقّ ، وهو الذى
يَغْرِسُ فيها غَرْساً على وَجْهِ الاغْتِصابِ
لَيَسْتَوْجِبَها بذلك. ويروى : لِعْرقِ ظالمٍ
بالإضافة : قال أبو عَلِىّ: هذه عِبارةً
اللُّغَوِيِّينِ، وإنما العِرْقُ المَغْروسِ، أَو
المَوْضعِ المَغْروس فيه ، وفى حَدِيث
◌ِكْراشٍ (٢) بنِ ذُؤَيبٍ: ((فَقَدِمتُ بإبلٍ
كأَنَّها عُرُوقُ الأَرْطَى)) قال الأزهرِىُّ:
◌ُروقُ الأَرْطَى طِوالٌ حُمْرَ ذاهِبَةٌ فى ثَرَى
الرِّمال المَمْطورة فى الشِّتاءِ، تَراها إِذا
انْتُثِرت واستُخرِجَت من الثَّرَى حُمْرا
ريَّانةً مُكْتِنِزة تَرِفّ يَقْطُر منها الماءُ،
فشَبَّه الإِبلَ فى حُمْرةِ أَلوانِها وسِمَّيِها
واكْتِنازِ لُحومِها وشُحوِها بِعُروقِ الأُرْطَى.
(١) اللسان، والأساس، والمقاييس ٢٨٦/٤ .
(٢) فى مطبوع التاج (( مكراش)، والتصويب من النهاية
٩٨/٣ والسان، وجاء الحديث فيها : وفي حديث
عكراش بن ذؤيب « أنه قدم على النبى صلى الله عليه وسلم
بإبل من صدقات قومه كأنها عروق الأرطى». وأنظر
ترجمته فى أسد الغابة .
١٣٨ :
عرق
عرق
وفى حَديثٍ آخر: «انظُرِ فِى أَىِّ
نِصابٍ تَضَعُ ولَدَك، فإِنَّ العِرْقَ دَسَّاس )).
(و) العِرْق: (أَصلُ كُلّ شَىْءٍ) وما
يَقومُ عليه .
(و) العِرْقُ: (الأَرضُ المِلْحُ) التى
(لاتُنْبِتُ)، وسيأتى قَرِيباً مايُخالِفِه .
(و) العِرْقُ: (الجَبَل) والجَمْع
الْعُروقُ .
وقيل: هو الجَبَل (الغَلِيظ المُنْقَادُ)
فى الأَرض يَمنَعُك من عُلْوِهِ و (لا يُرْتَفَى
لصُعُوبَتِهِ ) وليس بطَوِيلٍ .
(و) قيل: (الجَبَل الصَّغِير) المُنفرِد
فهو (ضِدٌّ). قال الشَّمَّاخُ:
ما إِن تَزالُ لِها شَأُوٌ يقدِّمُها
مُجرَّبٌ مثلُ طُوطِ العِرْقِ مَجْدولٌ (١)
(و) يُقال: إنه لخَبِيثُ العِرْق،
أَى: (الجَسَد) وكذلك السِّقاء.
(١) ديوان الشماخ ٢٧٣ في الحاشية وانظر تخريجه
فيه واللسان ومادة ( طوط) و (شأو) والتكملة
وفيها (( مجْلُول))، وفى التهذيب ١/ ٢٢٨
((مُحَرَّبٌ)).
(و) العِرْقُ: (ع) على فَراسِخَ من
هِيت، كان به عُيُونُ ماءٍ .
(و) العِرْق: (اللَّبَن) يُقال: ناقةٌ
دائِمةُ العِرْق ، أَى : الدِّرَّة ، وقِيلَ:
دائِمةُ اللَّبَنِ .
(و) العِرْق أيضاً: (النِّتاجُ الكَثِيرُ)
عن ابْنِ الأُعرابىِّ. يُقالُ: مَا أَكْثَرَ عِرِقَ
إِبِلِكَ وَغَنَمِك، أَى : لَبَنَها ونِتاجَها .
(و) العِرْقُ: (لَقَبُ الحُسَيْنِ) . وفى
التَّبْصِير: الحَسَن (بن عَبْدِ الجَبَّارِ )
حَكَى عنه قَاسِمُ النُّوشَجانِىّ .
(و) العِرْقُ: (السِّبَخَة تُنْبِتُ
الطَّرْفَاءِ). ونَصُّ أَبِى حَنِيفَةَ : تُنْسِت
الشَّجَر، وهذا مع قَوْلِه آتِفاً: الأَرضُ
المِلِحُ لا تُنِبِت ، ضِدُّ، وكان يَنْبَغِى أَن
يُنبِّه على ذُلِك .
(و) العِرْقُ: (الحَبْلُ الرَّقِيقُ من
الرَّمْلِ المُسْتَطِيلِ مع الأَرْضِ، أَو): هو
(المَكَانُ المُرْتَفِع، ج: عُروقٌ) .
(وَذَاتُ عِرْق): موضِعٌ (بالبَادِيَةِ )
كانَ يُقالُ له قَبْلَ الإِسلامِ : عِرْقٌ ،
١٣٩
:
عرق
..
عرق
وهو (مِيقَاتُ العِراقِيِّينَ)، وهو الحَدُّ
بين نَجْدٍ وتِهامةَ . ومنه الخَّدِيثُ : ((أَنَّه
وَقَّت لأَهْلِ العِراقِ ذاتَ عِرْق)) وهو
مَنْزِلُ من مَنازِلِ الحاجٌّ، يُحرِمِ أَهلُ
العِراقِ بالحَجِّ منه ، سُمِّى به لأَنَّ فيه
عِرْقاً، وهو الجَبَلُ الصغيرُ، وعَلِمَ النّبِىُّ
صلى الله عليه وسلَّمَ أَنهم يُسلِمون
ويَحُجُون ، فبيَّن مِیقاتهم ، قال :.
أَلا يانَخْلَةً من ذَاتٍ عِرْقٍ
عَلَيْكِ ورَحْمَةُ اللهِ السَّلامُ(١)
وقال ابنُ السِّكِّيتِ: مادُونَ الرَّمل
إلى الرِّيفِ من العِراقِ ، يُقالُ له : عِراقٌ
وما بَيْنَ ذَاتِ عِرْقٍ إلى البحر : غَوْرٌ
وتِهامَةُ ، وطَرَفُ تِهامةً من قِبَلِ الحِجاز
مَدَارِجُ العَرْجِ ، وأَوَّلها من قِبلَ نجدٍ
مَدارجُ ذاتٍ عِرْق .
(وعِرِقُ: واد لِبَنِى حَنْظَلَةَ بنِ مَالِك)
ابنِ زَيْدِ مَناةً بن تَمِيم ، قال جَرِیر :
نَهْوَى ثَرَى العِرْقِ إِذْلَمْ نَلْقَ بَعْدَكُمُ
كالعِرْقِ عِرْقاً ولا السُّلاّنِ سُلاَّنَا (٢)
(١) العباب ويسب للأحوص وانظر مجالس ثعلب ١٩٨
والجمع: الشاهد ٦٦٦ و٨٧٦ وشعر الأحوص ١٩٠ ..
(٢) ديوانه ٥٩٥ والعباب والمقاييس ٤ /٢٨٩ ومعجم
البلدان ( عرق ) .
السُّلّنُ: وادٍ لبنى عَمْرِو بنِ تَمِيم .
(و) العِرْقان: (مَوْضِعَانِ بِالبَصْرَة)
وهما عِرْق ناهِقِ ، وعِرْقَ ثَادِقٍ . قال
شِظاظُ الضَّبِّىُّ اللِّصُّ:
مَنْ مُبْلِغُ الفِتِيْانِ عَنِّى رسالةً
فلا يَهْلَكُوا فَقْراً على عِرْقِ ناهِقٍ(١)
(وعِرْقَةُ، بهاء: د، بالشَّامِ)، وهو
حِصْنٌ شَرقِىَّ طَرَابُلُسَ ، وهى آخِرُ
أَعمالِ دِمَشْق، وسيأتِى للمُصَنِّفِ أيضاً
قريباً ذلك .
(والعُروقُ الصُّفْر: نَباتٌ لِلصَّبَّاغِينَ)
نَقَله الجَوْهَرِىُّ (فارسِيَّتُه: زَرْدُ جُوبَه )
أَى: الخَشَبُ الأَصْفَرِ. (أَو هُوَ الهُرْدُ.
أَو) هو (المَاءِيران) الصِّينِى. (أَو
الكُركُمِ الصَّغِيرُ) وكلُّ ذُلك مُتَقارِب .
(والعُرُوقُ البِيضُ: نَبَاتٌ) آخر
(مُسَمِّنَةٌ للنِّساءِ، وتُسَمَى المُسْتَعْجِلةَ).
(والعُروقُ الحُمْر: الفُوَّةُ) يُصْبَغُ بها.
(والعُرُق، بضَمَّتَين : جَمْع عِراقٍ )
بالكَسْرِ (لِشاطِىءِ البَحْر) على طُولِه ،
(١) فى مطبوع التاج كالعباب فلا ((تُهْلِكوا))
والمثبت من معجم البلدان ( عرق ناهق ).
١٤٠
.-- -