النص المفهرس

صفحات 481-500

سوق
سوق
(: طَلْعُ النَّخْلِ إِذا خَرَجَ وصارَ شِبْراً).
(و) قِيلَ: السُّوَّاقُ: هو (ما)
سَوَّقَ و (صارَ على ساقٍ من النَّبْتِ) عن
ابْنِ عَبّادٍ .
قال: (وبَعِيرٌ مُسْوِقٌ، كمُحْسِنٍ)
والَّذِى فى التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ ، للذى
(يساوِقُ الصَّيْدَ) أَى: يُقاوِدُه، وهو
مَجازٌ، والَّذِى فى اللِّسانِ: المِسْوَق :
٠٠٠٠٠٠
بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ به من الصَّيْدِ لِيَخْتِلَهُ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (الأَساقة : سيرُ
رِكابِ السَّرُوجِ) .
قالَ غيرُه (: وأَسَقْتُه إِلاً: جَعَلْتُه
يَسُوقُها) أَو مَلَّكْتُهُ إِيّاها يَسُوقُها ، فيَكُون
مَجازاً، وفى الصِّحاحِ: أَعْطَيْتُه إِلاً
يَسُوقُها .
(وسَوَّقَ الشَّجَرُ تَسْوِيقاً : صارَ ذا
ساقٍ) كذا فى العُبابِ، والأَّوْلَى سَوَّقَ
الثَّبْتُ ، ومنه قولُ ذِى الرُّمَّةِ :
لَها فَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كَأَنَّهُ
مُسَوِّقُ بَرْدِىٌّ على حائِرٍ غَمْرٍ (١)
(١) ديوانه /٢٦٤ والان.
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: سَوَّقَ (فُلاناً
أَمْرَه) : إِذا (مَلَّكَه إِیّاه) .
قال : (والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ)
أيضاً .
قالَ : (و) العَلَم المُنْساق (من
الجِبالِ) هو (المُنْقَادُ طُولاً) .
(وساوَقَهُ : فَاخَرَه فى السَّوْقِ) أَيُّنا
أَشَدُّ، كما فى الصِّحاحِ، قال: وهُوَ
من قَوْلِهِم : قامَتِ الحَرْبُ على ساقٍ ،
وهو مَجازٌ .
(وَتَسَاوَقَتِ الإِلُ) أَى (: تَتَابَعَتْ، و)
كذْلِكَ (تَقاوَدَتْ) فهى مُتَساوقةٌ ،
ومُتَقَاوِدَةٌ، وأَصْلُ ((تَساوَقُ)) تَتَسِاوَقُ
كأَنَّها - لضَعْفِها وهُزالِها - تَتَخاذَلُ ،
ويَتَخَلَّفُ بعضُها عن بَعْضٍ، وهو مَجازٌ .
(و) تَساوَقَت (الغَنَمُ: تَزَاحَمَتْ فى
السَّيْرِ)) وفى حَدِيثٍ أُمِّ مَعْبَدٍ: ((فجاءَ
زَوْجُها يَسُوقُ أَعْتُزاً ما تَسَاوَقُ)) أَى:
ما تَتَابَعُ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
انْسَاقَتِ الإِلُ : سارَتْ مُتَتَابِعَةً .
٤٨١
٠
:
٠
١٠٠ ١٤
١٠٠١

سوق
سوق
وسَوَّقَها كساقَها ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
لنا غَنَمُ نُسَوِّقُها غِزَارٌ
كأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِىُّ(١)
والمُساوَقَةُ: المُتَابَعَةُ ، كأَنَّ بَعْضَها
يَسُوقُ بَعْضاً .
والسَّوْقُ: المَهْرُ ، وُضِعَ مَوْضِعَه،
وإِن لم يَكُنْ إِلاَّ أَوِ غَنَماً
وساقَ إِليه خَيْراً .
وساقَت الرِّيحُ السَّحَابَ ، وكُلَّ هُذه
مَجَازٌ .
والسُّوقَةُ ، بالضمِّ : لغةٌ فى السُّوقِ،
وهو مَوْضِعُ البِياعاتِ .
وجاءَتْ سُوَيْقَةٌ ، أَى: تِجارَةٌ، وهى
تَصْغِيرُ سُوقٍ ، وقوله :
للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ
حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ (٢).
فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِىِّ، فقالَ: مَعْناهُ
إِن اهْتَدَى لَرَشَدٍ عُلِمَ أَنّه عاقِلٌ ، وإِن
(١) ديوانه /١٣٦ وصدره فيه: ((ألاَ إلاّ تكُنْ
إِبِلٌ فِمِعْزَى ... )) واللسان.
(٢) البيت لطرفة فى ديوانه /٨٤ واللسان .
اهْتَدَى لَغَيْرِ رَشَدِ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ
رَشَدٍ .
وذُو السُّوَيْقَتَيْنِ : رَجُلٌ مِن الحَبَشَةِ
يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ ، كما فى الحَدِيث
وهُمَا تَصْغِيرُ السّاقِ، وهى مُؤَنَّئَةٌ ،
فلذُلِكَ ظَهَرتِ النّاءُ فى تَصْغِيرها ، وإِنَّمَا
صَغَّرَهُمَا لِأَنَّ الغالِبَ على سُوقِ الحَبَشَة
الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ
وجَمْعُ ساقِ الشَّجَرَةِ أَسْوُقٌ وَأَسْؤُقُ ،
وسُوُوقٌ وسُؤُوقٌ، وسُوقٌ. (وسُوقٌ))
الأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ، وَتَوَهِّمُوا ضَمَّ السِّينِ
عَلَى الواوِ ، وقد غَلَبِ ذُلِكَ على لُغَةِ
أَبِى حَيَّةَ النَّمَيْرِىِّ، وهَمَزَها جَرِيرٌ فى
قَوْلِه :
-- -.
« أَحَبُّ الْمُؤْقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسَى(١) »
وقالَ ابنُ جِنِّى : فى كِتَابِ الشَّواذٌ:
هَمَزَّ الواوَ فى المَوْضِعَيْنِ جميعاً؛ لأَنَّهُما
جاوَرَتَا ضَمَّةَ المِيمِ قَبْلَهُما ، فصارَت
(١) ديوانه /٢٨٨ وروايته: ((لَحُبَّ الواقدان
إلی موسی )» و عجزه فیه :
• وجَعْدَةُ لو أضاءهما الوقودُ.
وهو من شواهد سيبويه على قلب الواو همزة إجراء الضمة
ما قبلها مجرى ضمة نفسها ، وهو فى اللسان .
٤٨٢

سوق
سوق
الضَّمَّةُ كأنّها فِيها ، والواو إِذا انْضَمَّت
ضَمَّا لازِماً فهَمْزُها جائِرٌ ، قال : وعليهِ
وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيُّوب السِّخْتِيانِىِّ
(( ولا الضَّأَلِّينَ)» بالهَمْزِ.
ويُقال : بَنَى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ
واحِدٍ ، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ
بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَّلِ .
:
وأَوْهَتْ بساقٍ ، أَى: كِدْتُ أَفْعَلُ،
قال قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ:
ولكِنِّى رَمَيْنُكَ من بَعِيد
فلم أَفْعَلْ وقد أَوْمَتْ بساقٍ (١)
والسّاقُ: النَّفْسُ، ومنه قَوْلُ علىّ
رضِىَ اللهُ عنه فى حَرْبِ الشُّراةِ: ((لابُدَّ
لِى من قِتالِهِم، ولو تَلِفَتْ سَاقِى))
النَّفْسِيرُ لِأَّبِى عُمَرَ الزّاهِدِ ، عن أَبِى
العَبّاسِ ، حكاه الهَرَوِىُّ.
وتَسَوَّقَ القَوْمُ: إِذا باعُوا وَاشْتَرَوْا،
نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وتَقولُ العامّةُ : سَوَّقُوا .
وسُوقِينُ ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من
حُصُونِ الرُّومِ ، قِيلَ ماتَ به إِبْراهِيمُ
ابنُ أُدْهَمَ ، رحمه اللهُ تَعالى .
(١) اللسان .
ومن المَجازِ : هو يَسُوقُ الحَدِيثَ
أَحْسَنَ سِياقٍ ، وإليكَ يُساقُ الحَدِيثُ،
وكلامُ مَساقُهُ إِلى كذا ، وجِئْتُك
بالحَدِيث على سَوْقِهِ ، على سَرْدِهِ .
ويُقال : المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ، كَكَيِّسَةٍ
يَسُوقُهُ إِلى ماقُدِّرَ له ولا يَعْدُوه .
وقَرَعَ للَّمْرِ ساقَه : إذا شَمَّرَ له .
وأَدِيمُ سُوقِىٌّ، أَى: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ،
ويُقال : غَيْرُ مُصْلَحٍ ، ونُسِبَ هذه
للعامَّةِ ، وفيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِى
وتَقَدَّم فى ((دهمق )) ما أَنْشَدَه ابنُ
الأَعْرابِىِّ:
* إِذا أَرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيًّا»
• مُدَهْمَقاً فَادْعُ لَه سِلْمِيًا(١).
وسُوقَةُ ، بالضّمِّ : موضِعٌ من نَواحِى
اليَمامَةِ، وَقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيْرٍ، أَو ماءٌ
الباهِلَة .
وسُوقَةُ أَهْوَى ، وسُوقَةُ حائِلٍ :
موضِعانِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبُ:
(١) تقدم فى (دهمق) .
٤٨٣
...
:
1

سوق
سهق
تهانَفْتَ وَاسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ
بسُوقَةٍ أَهْوَى، أَو بسُوقَّةِ حائِلٍ (١)
وذاتُ السّاقِ : موضِعٌ
وساق : جَبَلٌ لبَنِى وَهْبٍ .
وساقان : موضِعٌ .
والسُّوَقُ ، كصُرَدٍ: أَرْضُ مَعْرُوفَةٌ ،
قال رُؤْبةُ :
· تَرْمِى ذِراعَيْهِ بِجَثْجَاتِ السُّوَقْ(٢).
وسوقُ حَمْزَةَ : بلدٌ بالمَغْرِب ، ويُقال
أيضاً : حائِطُ حَمْزَة ، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ
ابنِ الحَسَنِ الحَسَنِىِّ، منهم مُلوك
المَغْرِبِ الآنَ .
وسَوْسَقَانُ : قريةٌ بِمَرْوَ .
ومن أَمثالِهِم فى المُكافَأَّة: الثَّمْر
بِالسَِّيقِ ، حكاهُ اللِّحْيانِىُّ.
(١) اللسان ، ومعجم البلدان ( سوقة أحوى)
ونسبه إلى الراعى ، والذى في شعر الراعى /
١١٩ (( تذكرت واستبكاك ... بقارة أَهْوى
أو بِبُرْقَةٍ حائِلٍ)) وأنشده ياقوت
في (أهوى) (( ... بقارة أهوى أو بسوقة
حائل )) .
(٢) ديوانه / ١٠٥ واللسان .
والسَّوِيقِيُّون ، بالفتحِ : جماعةٌ من
المُحَدِّثِين .
وسُوَيْقَةُ العَرَبِىّ ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب،
وسُوَيْقَةِ الآلا(١) ، وسُوَيْقةُ الْعُصْفُور،
مَحَلّتٌ بِمِصْر ، وسُوَيْقَةُ الرِّيش:
خارِجَ بابِ النَّصْرِ منها .
وسُوقُ يَحْیَى : بَلَدُ بفارس .
وسُوقُ الشِّفا : من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة
بمصر .
[س هـ ق ]
(السَّهُوَقُ، كَجَرْوَلِ : الكَذّابُ) عن
الفَرّاءِ ، قالَ ابنُ فارِسِ : سُمِّىَ بَذَلِكَ
لأَنّه يَعْلُو فى الأُمْرِ ويَزِيدُ فى الحَدِيثِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : السَّهْوَقُ (: كُلُّ
(١) وهى في لسان العامة اليوم ((سويقة اللالاً)
وقد ذكر الجبرتى في عجائب الآثار
(١٩٦/٢ - ٢١٠) في ترجمة المصنف أنه
« انتقل في أوائل سنة ١١٨٩ من منزله في
عطفة الغسالة ، وسكن منزلا في سويقة
اللالا تجاه جامع محرم أفندى بالقرب من
مسجد الحنفى وكانت تلك الخطبة عامرة
بالأكابر والأعيان، فأحدقوا به، وأقبلوا
عليه من كل ناحية . .. )) .
٤٨٤

سھق
سهق
ما يَرْوَى(١) رِيًّا)، وَنَصُّ العَيْنِ: كلُّ مَا تَرَّ
وارْتَوَى (من سُوقِ الشَّجَرِ ونَحْوِها)
لأَنّه إِذا رَوَى طالَ (كالسَّوْهَقِ ،
كحَوْقَلٍ) وقالَ غَيْرُه : هو الرَّيّانُ من
كُلِّ شَىْءٍ قَبْلَ النَّماءِ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ
لِذِى الرَّمَةِ :
جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها
وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ (٢)
أَزَجُّ الخَطْوِ : بعِيدُ مَا بينَ الطَّرَفَيْنِ
مُقَوَّسِّ .
(و) قالَ اللَّيْثُ : قال بعضُهم:
السَّهْوَقُ (: الطَّوِيلُ) من الرِّجالِ،
ويُرْوَى قَوْلُ الشَّمَّاخِ:
كأَنِّى كَسَوْتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ سَهْوَقاً
أَطاعَ له من رامَتَيْنِ حَدِيقُ (٣)
بالوَجْهَيْنِ سَهْوَقاً وسَوْهَقاً ، وقِيلَ :
السَّهْوَقُ فِى هُذا البَيْتِ : الطَّوِيلُ
(السّاقَيْنِ)، ويُسْتَعْمَلُ فى غيرِ الرِّجالِ،
قال المَرّارُ الأُسَدَىُّ (٤):
(١) في العباب: ((تَرَوَّى ... رَوَّى)) والمثبت
من القاموس .
(٢) ديوانه /٣٩٥ وعجزه فى اللسان، والبيت فى التكملة
و العباب .
(٣) ديوانه /٦٥ والعباب .
(٤) فى العباب ((النظار الفقصى)).
كأَنْنِى فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ
جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِى الإِرْنانْ(١)
وقالَ رُؤُبَةُ :
* أَوْ أَخْدَرِيًّا بالثُّمانِى سَهْوَقَا (٢) »
وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ :
، فَهْىَ تُبَارِى كُلَّ سارٍ سَهْوَقٍ.
· أَبَدَّ بينَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقِ(٣).
(و) السَّهْوَقُ (: الرِّيحُ) الشَّدِيدَةُ
الَّتِى (تَنْسِجُ العَجَاجَ) أی تَسْفِى، عن
الفَرّاءِ .
(و) السَّهَوَّقُ، (كَعَمَلَّسِ: الْبَعِيدُ
الخَطْوِ) نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
[] ومما يستدرك عليه :
السَّوْمَقُ، كَجَوْهَرٍ : الرِّيحُ الشَِّيدَةُ،
عن كُراعٍ
(١) تقدم في (صوت) منسوبا إلى النّظار
الفقعسى، وفيها (( صاتِ الإِرْنان)) وهو
في اللسان والعباب والمخصص (١٣٠/٢)
و (٤٦/٨ ).
(٢) ديوانه /١١٠ وتقدم فى (زهلق) والعباب .
(٣) اللسان .
٤٨٥

شرق
شبرق
وشَجَرَةٌ سَهْوَقٌ(١) : طَوِيلَةُ السّاقِ .
والسَّهْوَقُ : الضَّخْمُ الطَِّيلُ من
الرِّجالِ، كالسَّوْهَقِ، والقَهْوَسِ،
كالسَّهَوَّقِ، كَعَمَلَّسٍ، الأخِيرُ عن
الهَجَرِىِّ، وأَنْشَدَ :
* مِنْهُنَّ ذاتُ عُنُقٍ سَهَوَّقٍ (٢).
وسَاهُوق : موضِعٌ .
(فصل الشين) المعجمة مع القاف
[ ش ب ر ق ] *
(الشِّبْرِقُ، كزِبْرِجٍ : رَطْبُ الضَّرِيعِ)
نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ، قالَ الفَرّاءُ : والشِّبْرِقُ:
نَبْتُ، وأَهْلُ الحِجازِ يُسَمُّونَه الضَّرِيع
إِذا يَبِسَ، وغَيْرُهُم يُسَمِّيهِ الشِّبْرِقُ،
وقال الزَّجَاجُ: الشِّبْرِقُ: خِنْسٌ من
الشَّوْكِ، إِذا كانَ رَطْباً فهو شِبْرِقٌ ، فإِذا
يَبِسَ فهو الضَّرِيعُ، وقالَ أَبو زَيْدٍ :
الشِّبْرِقُ يُقالُ لهُ : الحِلَّةُ، وَمَنْبِتُه بِنَجْدِ
وتِهامَةً ، وثَمَرتُها حَسَكَةٌ صِغَارٌ، ولها
زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ ، وقالَ غَيْرُه: هو نَباتٌ
. (١) فى مطبوع التاج ((مسهوق)) والمثبت من اللسان.
(٢) اللسان .
غَضّ، وَقِيلَ: شَجَرٌّ ثَمَرَتُه شاكَةٌ صَغِيرَةٌ
الجِرْمِ حَمْراءُ مثلُ الدَّمِ ، مَنْبِتُها
السَّاعُ والقِيعانُ قالَ أَبُو حَنِيفَةَ :
(واحِدَتُه بهاءٍ) وبها سُمِّىَ الرَّجُلُ، وهى
عُشْبَةٌ ذَكَروا أَنَّ لها أَطْرافاً كَأَطْرافٍ
الأَسَلِ، فيها حُمْرَةٌ ، ولذَلِكَ قالَ مالِكُ
ابنُ خالِدِ الخُناعِىُّ:
تَرَى القَوْمَ صَرْعَى جِئْوَةً أُضْجِعُوا مَعاً:
كأَنَّ بِأَيْدِيهِم حَواشِئَ شِبْرِقٍ(١)
شَبَّه الدِّماءَ الَّتِى بِهِم بِحَواشِى الشُّبْرِقِ
لِصَرِهِ، قالَ الْرّاجِزُ ، وَوَصَفَ غَيْئاً:
*فَبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْيِقُهْ*
* وعَمِلَ الثَّعْلَبُ عَملاً شبرقه (٢).
عَمِله : غطّاه، أَى: طالَ من الخِصْبِ
حَتّى خَفِىَ الثَّعْلَبُ ، وهذا حِينَ أَفْرَطَ
فى تَطْوِيلِهِ، وبَدِعَتْ: أَكَلَتْ من
الخِصْبِ حتِى سَمِنَتْ
والشِّبْرِقُ : مَرْعَى سَوْءٍ غَيْرُ ناجِعِ
فى راعِيَتِهِ ، ولا نافِعٍ، ومنابِتُهُ الرَّمْلُ
قال امْرُؤُ القَيْسِ :
(١) شرح أشعار الهذليين /٤٧١ والعباب .
(٢) تقدم فى ( خرنق) وهو لبشير بن النكث وفى العباب من
غير عزو .
٤٨٦

!
شبرق
شبرق
فَأَتْبَعْتُهم طَرْفِى وَقَدْ حالَ دُونَهُم
غَوَارِبُ رَمْلٍ ذى أَلَاءِ وشِبْرِقٍ (١)
(و) قالَ ابنُ عَّادِ : الشِّبْرِقُ:
(وَلَدُ الهِرَّةِ) .
(وعَوْذُ بنُ شِبْرِقٍ) كذا فى النُّسَخِ ،
والصَّوابُ : عَوْنُ بنُ شِبْرِقٍ ، وضَبَطَه
الحافِظُ كِرْهَمٍ ، رَوَى عن أَبِى بَكْرٍ
الهُذَلِىِّ، وعنه مُوسَى بِنُ سَعِيدِ الرّاسِىِّ.
(وعاصِمُ بنُ شِبْرِقَةَ) رَوَى عِنه حَمّادُ
ابنُ سَلَمَةَ (: مُحَدِّثانٍ) .
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : شِبْرِقٍ: اسمٌ عَربِىٌّ ،
ولا أَعْرِفُه .
(والشَّبَارِقُ، والشَّارِيقُ: القِطَعُ)
يُقالُ: صارَ الثَّوْبُ شَبارِيقَ ، أَى : قِطَعاً ،
(أَوْ يُقال : ثَوْبٌ شَبْرَقُ، كَجَعْفَرٍ
وعُلابِطٍ وعَنادِلَ وقِرْطاسٍ وقَنادِيلَ)
الثّانِيَةُ والرّابِعَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، وكذا :
ثَوْبٌ مُشَبْرَقٌ، (أَى: مُقَطَّعٌ كُلُّه)
ومُمَزَّقٌ، وقال اللِّحْيانِىُّ: ثَوْبٌ شَارِق
(١) ديوانه /١٦٩ وفى مطبوع التاج كاللسان ((عوازب رمل)»
بالعين المهملة والزاى المعجمة والمثبت من الديوان، والعباب .
وشَمَارِق ومُشَبْرَقُ ومُشَمْرَقٌ ، وأَنْشَد ابنُ
بَرِّىٌّ للأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ :
لَهَوْتُ بسِرْبالِ الشَّبَابِ مَلاوَةً
فَأَصْبَحَ سِرْبالُ الشَّبابِ شَبارقًا (١)
(و) الشِّبْرَاقُ (كقِرْطاسٍ، من كُلِّ
شَىْءٍ : شِدَّتُهُ) عن ابْنِ عَبَّادٍ .
(و) الشِّبْرَاقُ (من الِّيابِ :
المُتَخَرِّقُ) عن ابْنِ عَبّادٍ ، وقد تَسْقُطُ
هُذه من بعضِ النَّسَخِ .
(والشُّبَارِقُ، كعُلابِطٍ وعَنادِلَ : شَجَرُ
عالٍ) له وَرَقُ أَخْرَشُ مثلُ وَرَقِ النُّوتِ ،
وَعُوُدٌ صُلْبٌ جِدًّا يكلّ الحَدِيدَ (وَيُقَلَّدُ
الخَيْلُ وغَيْرُه)، كالبَقَرِ والغَنَمِ وَكُلِّ
ما خِيفَ عليهِ (بُعُودِه) عُوذَةً (للعَيْنِ) .
قالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورُبَّما أُهْدِىَ لِلرَّجُلِ
القَطْعَةُ منه فأَتَابَ عليهِ البَكْرَ ، وإِذا
قُدِرَ عليهِ اتَّخِذَتْ منهُ الأَرْعُوَةُ ، وهى
نِيرُ البَقَرِ ، لصَلابَتِهِ .
(و) شَبَارِقُ ، بالفتح (:ة بزَبِيدَ)
وإليها يُضافُ بابٌ من أَبْوابِ زَبِيد ،
(١) فى شعر الأسود بن يعفر (الصبح المنير /٣٠٣) واللسان.
٤٨٧

شبرق
شبرق
وهكذا ضَبَطَهُ الصاغانِىُّ ، وهو المَشْهورُ .
وسِياقُ المُصَنِّفِ يَفْتَضِى أَنْ يكون
بالضَّمِّ ، بدَلِيل قولِه فيما بعدُ
(وكَعنادِلَ : ما اقْتُطِعَ من اللَّحْمِ صِغاراً
وطُبِخَ) عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قال : (وهذا
مُعَرَّبٌ) وقالَ الجَوْهِىُّ: والُّبارِقُ
مُعَرَّبِ أَلْحَقُوه بعُذافِرٍ، فَهُذا يَدُلُّ
على أنَّه بالضَّمِّ ، فَانْظُرِ ذُلِك .
(و) الشَّبَارِقُ : (الجَماعَةُ) من النّاسِ.
( والشَّبْرَقَةُ : نَهْتُ البازِىِّ الصَّيْدَ
وتَمْزِيقُه) قالَه اللَّيْثُ .
(و) الشَّبْرَقَةُ: (قَطْعُ الثَّوْبِ)، وقد
شَبْرَقَهُ شَبْرَقَةً وَشِبْراقاً وشَرْبَقَّهُ شَرْبَقَةً :
إِذا مَزَّقَهُ ، قالَ امْرُؤُ القَيْنِ يَصِفُ
الكِلابَ والحِمارَ :
فَأَدْرَكْتَهِ يَأْخُذْنَ بِالسّاقِ والنَّسَا
كما شَبْرَقَ الوِلْدَانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِى (١)
المُقَدِّسِ : الَّذِى أَتَى من بَيْتِ
(١) ديوانه /١٠٤ وفيه: ((ثَوْبَ المقَدِّسِ))
واللسان، والصحاح والجمهرة (٣٩١/٣)
و (٢٦٣/٢ ) .
المَقْدِسِ ، كما فى الصُّحَاحِ ، ويُرْوَى
((المُقَدِّسِ)) وهو الرّاهِبُ يَنْزِلُ من
صَوْمَعَتِهِ إِلى بَيْتِ المَقْدِسِ ، فيُمَزِّقُ
الصِّبْيانُ ثِيَابَهُ تَبَرُّكاً به ، وقد ذُكِر
فى السِّينِ .
(و) الشَّبْرَقَةُ: (عَدْوُ الدّابَّةِ وَخْداً)
وقد شَبْرَقَتْ ، وهو شِدَّةٌ تَباعُدِ قَوائِمِهِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ (: ثَوْبٌ مُشَبْرَقٌ):
إِذا (أُفْسِدَ نَسْجاً) وسَخافَةً، قال ذُوالرُّمَّةِ:
فجاءَتْ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه
عَلَى عَصَوَيْها سابِرِىٌّ مُشَبْرَقُ (١)
وقالَ غيرُه : المُشَبْرَقُ من الِّيابِ :
الرَّقِيقُ الرَّدِىُ النَّسْجِ، ويُقال للغَّوْبِ
من الكُتّانِ مثل السَّبَنِيَّةِ مُشَبْرَقٌ .
[] ومما يُسْتَدركُ عليه :
شَبْرَقْتُ اللَّحْمَ: قَطَّعْتُه ، مثلُ
شَرْبَقْتُه ، نَقَله الجَوْهَرِىُّ .
والشِّبْراقُ، بالكَسْرِ : شِدَّةُ تَبَاعُدٍ
ما بَيْنَ القَوائِمِ ، قالَ رُؤْبةُ :
(١) ديوانه /٤٠٣ واللسان، وفيه: ((فجاءت كنسج العنكبوت))
والمثبت كالعباب ، وأنشد معه بيتا قبله .
٤٨٨

شيزق
شبق
* كأَنَّها وهى تَهادَى فى الرَّقَقْ.
(* مِنْ ذَرْوِها شِبْرَاقُ شَدِّذِى عَمَقْ (١) »
والشِّبْرِقَةُ، كَزِبْرِجَةٍ : الشَّيْءُ السَّخِيفُ
القَلِيلُ من النَّبَاتِ والشَّجَرِ ، هُكَذا حكاهُ
أَبو حَنِيفَةً مُؤَنَّثًا(٢) بالهاءِ، ويُقال : فى
الأَرْضِ شِبْرِقَةٌ من نَبَاتٍ ، وهى المُنْتَشِرَةُ .
وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : الشِّبْرِقُ: الثَّىْءُ
السَّخِيفُ من نَبْتٍ ، أَو بَقْلٍ، أَو شَجَرٍ ،
أُو عِضاهِ .
والشِّبْرِقَةُ من الجَنْبَةِ ، وليسَ فى البَقْلِ
شِبْرِقَةٌ .
والمُشَبْرَقُ من الثِّيَابِ : المَقْطُوعُ
عن أَبِى عَمْرٍو .
والشِّبْرِقَةُ ، كزِبْرِجَةٍ : القِطْعَةُ من
الثَّوْبِ .
[ ش ب زق ]*
(الشَّبْزَقُ كجَعْفَرٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ:
وقالَ أَبو الهَيْئَمِ: (مَنْ يَتَخَبَّطُهِ الشَّيْطانُ
(١) تقدم في ( رقق) وهو في ديوانه /١٠٨ وفي
اللسان ((تَهادَى في الرُّفَقْ)). والثانى
في العباب .
(٢) فى مطبوع التاج ((مؤنثة)) والمثبت من اللسان والمحكم
٣٧٥/٦ ٠
من المَسِّ) قالَ الأَزْهَرِىُّ: (وفَسَّرَه أَبو
الهَيْئَم بالفارِسِيَّة دِيْوكَدْ خَزِيدَهْ كَرْدَه)
هكذا سَمِعْتُ المُنْذِرِىِّ يَقولُ: سمعت أَبَا
عَلىٍّ يقول: سَمِعْتُ أَبا الهَيْئَمِ، وهُكَذا
نَقَلَه الصّاغانِىُّ فى العُبابِ ، وأَمّا صاحِبُ
اللَّسانِ فإِنَّه قالَ : هكذا وَجَدْتُه فى
الأَصْلِ، فنَقَلْتُه على صُورَتِهِ ، وأَوْهَمَنِى
فِيه نُقْطَةٌ على الرّاءِ فِى لَفْظَةِ الشِّبْقِ فَلَسْتُ
أَدْرِى أَهُوَ سَهْوٌ من النّاسِخِ أَو أَنْ تَكُونَ
اللَّفْظَةُ شَبْزَق بالزّاىِ ، والله أَعْلَمُ .
قلتُ: ودِيْو: هو الجِنّ ، وخَزِيده
كَرْدَه، أَى: مَسَّهُ وخَبَطَهِ .
(ونَصْرُ اللهِ بنُ مُوسَى بنِ شَبْزَقَ
المَوْصِلِىُّ: مُحَدِّثٌ) ظاهِرُ سِياقِه
أَنَّه كجَعْفَرٍ، والصَّوابُ أَنّه كزِبْرِجٍ ،
كما ضَبَطَه الحافِظُ ، روى عن أَبِى
جَعْفَرِ السَّرَّاجِ، وابْنُه أَبو البَرَكاتِ
عَبْدُ الله رَوَى عن ابْنِ الحُصَيْنِ ،
والدِّينَوَرِىّ، وكذا أَخُوه عبدُ الرَّحْمنِ
رَوَى عَنْهُما ، ماتَ الأَخِيرُ سنة ٥٩٣ .
[ ش ب ق ].
(شَبِقَ، كَفَرِحَ) شَبَقاً: (اشْتَدَّتْ
٤٨٩

شبق
شدق
غُلْمَتُهُ ) قالَ رَؤْبَةُ:
· لا يَتْرُكُ الغَيْرَةَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَقْ(١) .
كَما فى الصِّحاحِ ، والمُرادُ بَشِدَّةِ
الغُلْمَةِ طَلَبُ النِّكَاحِ، والمَرْأَةُ كَذَلِك
وقد يَكُونُ فى غَيْرِ الإِنْسانِ ، كما فى
قَوْلِ رُؤْبَةً ، فإِنّه يَصِفُ حِماراً، وهو
شَبِقٌّ ، وهى شَبِقَةٌ .
(و) قالَ ابنُ عَبَادٍ : شَبِقَ (منَ
اللَّحْمِ): إذا (بَشِمَ) منه
قالَ غَيْرُه: (وذاتُ الشِّبْقِ بالگَسْرِ ع)
هكَذا نَقَلَه الصّاغانِىُّ، وأَنْشَدَ للبُرَیْقِ
الهُذَلِىِّ يَرْنِى أَخَاهُ أَبَا زَيْدِ
كأَنَّ عَجُوزِى لَمْ تَلِدْ غیرَ واحِدٍ
وماتَتْ بذاتِ الشِّبْقِ غيرَ عَقِيمٍ (٢)
قالَ : والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ بذاتٍ
الشَّرْىِ .
قلتُ : راجَعْتُ البَيْتَ هُذا فِى أَشْعارِ
(١) ديوانه / ١٠٤ واللسان والصحاح والغياب.
(٢) شرح أشعار الهذليين /٤٧٥ وروايته :
((وماتَتْ بِذاتِ الشَّرْىِ وهى عَقِيمُ))، والمثبت
کالعباب ومعجم البلدان (الشبق) و(الشرى)
ويأتى في ( شيق ) أيضا .
البُرَيْقِ ، فَوَجَدْتُه مَضْبُوطً((بذاتِ الشِّيقِ))
بالياءِ التَّحْتِيَّةِ، هكذا، وذَكَر السُّكَّرِىُّ
فى شَرْحِهِ رِوايَتَيْنٍ : هذه ، والثانية وهى
٠
((بذاتِ الشَّرْىِ)) فَالّذِى ذَكَره الصاغانِىّ
تَصْحِيفٌ تَبْبِينُه عليه.
(والشُّوبَقُ، بالضَّمِّ : خَشَبَةُ الخَّازِ)
عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو (مُعَرَّبُ) جُوبِه .
[:ش د ق ].
(الشِّدْقُ، بالكسرِ ) عن الجَوْهِرِىِّ
(ويُفْتَحُ) عن ابنٍ سِيدَه، وقالَ اللَّيْتُ:
هما لُغتانِ (والدّالُ مُهْمَلَةٌ) وهو
(: طَفْطِفَةُ الفَمِ مِن بَاطِنِ الخَدَّيْنِ)
وهما شِدْقَانِ ، يُقال : نَفَخَ فى شِدْقَيْهِ .
قال ابنُ سِيدَه : وشِدْقا الفَرَسِ ،
مَشَقُّ فِه إِلى مُنْتَهَى اللِّجامِ .
(و) الشِّدْقُ (من الوادِى) بالكسرِ
والفَتْحِ : (عَرْضاهُ ونَاحِيَتَاهُ) وكَذَلِكَ
شَدْقَاهُ (كشَدِيقِهِ) كأَمِيرٍ ، وهو مَجازٌ
(ج: أَشْداقٌ)، وحَكَى اللَّحْيَانِىُّ إنّه
لَواسِعُ الأَشْداقِ، وهو من الواحِدِ
الّذِىِ فُرِّقَ فَجُعِلَ كُلُّ واحد منه جُزْءًا ،
٤٩٠

شدق
شدق
ثم جُمِعَ عَلَى هذا ، وقالَ ذُو الرَّمَّةِ :
أَشْداقُها كصُدُوعِ النَّيْحِ فى قُلَلٍ
مِثْلِ الدَّحارِيجِ لِمْ يَنْبُتْ بها الزَّغَبُ(١)
وفى الحَدِيثِ : (( كانَ يَفْتَتِحُ الكَلامَ
ويَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ)) أَى بِجَوانِبِ الفَمِ،
وإنّما يَكُونُ ذُلك لرُحْبٍ شِدْقَيْهِ ،
والعَرَبُ تُمْتَدِحُ بذلك .
(و) شُدَيْقٌ (كزُبَيْرٍ : وادٍ) بالطّائِفِ
ويُقال له : نَخِبٌ(٢) أَيْضاً، كما فى
العُبابِ ، وضَبَطَه غيرُه كأَمِيرٍ ، وبإِعجامِ
الدّالِ .
(والشَّدَقُ، مُحَرَّكَةً: سَعَةُ الشِّدْق)
كما فى الصِّحاحِ ، وفى التَّهْذِيبِ: سَعَةُ
الشِّدْقَيْنِ .
(وخَطِيبٌ أَشْدَقُ) بَيِّنُ الشَّدَقِ، أَى :
(بَلِيغٌ) مُجِيدٌ ، وقد شَدِقَ شَدَقاً .
(وامْرَأَةٌ شَدْقَاءُ) واسِعَةُ الشِّدْق
(ج: شُدْقٌ) بالضمِّ .
(١) الديوان /٣٥ وروايته ((لم يَثْبُتْ لها ... ))
والمثبت مثله في العباب .
(٢) وفي معجم ما استعجم ((نَخْبٌ،
بفتح أوله وإسكان ثانیه » .
ويُقال : رَجُلٌ أَشْدَقُ ، ورِجالٌ شُدْقٌ،
أَى : مُتَفَوِّهُ ذُو بَیانٍ .
(وَتَشَدَّقَ لَوَى شِدْقَه لِلنَّفَصَّحِ) كما
فى الصِّجاحِ ، ويُقال: هو مُتَشَدِّقٌ فى
مَنْطِقِهِ، ومُتَفَيْهِقٌ: إِذا كان يَتَوَسَّعُ
فيه .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الشُّدُوق ، بالضمِّ : جمْعُ الشِّدْقِ .
وشَفَةٌ شَدْقاءُ: واسِعَةُ مَشَقِّ الشِّدْقَيْنِ.
والأَشْدَقُ: العَرِيضُ الشِّدْقِ ، الواسِعُه،
المائِلُهُ ، أَىُّ ذُلِكَ كَانَ .
ولَقَبُ سَعِيدِ بنِ خالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ
العاصِ ؛ لفصاحَتِهِ، ووَلَدُهُ عَمْرُو بنُ
سَعِيدِ الأَشْدَقُ: أَحدُ خُطَبَاءِ الْعَرَب .
والمُتَشَدِّقُ أيضاً: المُتَوَسِّعُ فى الكَلامِ
من غَيْرِ احْتِياطٍ واخْتِرازٍ ، وقد نُهِىَ
عن ذُلِكَ، وَقِيلَ: هو المُسْتَهْزِىءُ
بالنّاسِ، يَلْوِى شِدْقَهُ بِهِم وَعَلَيْهِم .
وتَشَدَّقَ فى كَلامِهِ : فَتَحْ فَمَه وائَّسَعِ .
والشِّداقُ ، ككِتَابٍ : من سِماتِ الإِبِلِ
٤٩١

شدق
شذق
وَسْمٌ عَلَى الشِّدْقِ ؛ عن ابْنِ حَبِيب فى
تَذَكِرَةِ أَبِى عَلِيٍّ .
والشَّدْقَمُ، والشَّدْقَمِىُّ: الأَشْدَقُ،
زادُوا فِيه الميمَ كزِيادَتِهِم لَّها فى فُسْحُمٍ
وسُنْهُمٍ ، وجَعَلُهُ ابنُ جِنِّى رُباعِيًّا من
غيرٍ لَفْطِ الشِّدْقِ .
وشِدْقُ شَدْقَمُ : عَرِيضٌ ، وفى حَدِيثٍ
جابِرٍ رَضِىَ اللهُ عنه: «حَدَّثَه رَجُلٌ
بِشَىْءٍ، فقالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هُذا؟فقالَ:
مِن ابْنِ عَبّاسٍ ، قال: مِنَ الشَّدْقَم ؟ »
أَى : الواسِعِ الشِّدْقِ، ويُوصَفُ به البَلِيغُ
المِنْطِيقُ، والمُفَوَّهُ ، والمِيمُ زائِدَةٌ .
وشَدْقَمٌ : اسمُ فَحْلٍ ، ومنه
الشَّدْقِميّاتُ .
وبَنُو شَدْقَمٍ : بَطْنٌ من الحَسَنِيِّينَ
بالمَدِينة، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ
وَأَتَمُّ النَّسْلِيمِ .
والشَّدَقُ، مُحَرَّكَة : العِوَجُ فى الوادِى
قال رُؤْبُهُ :
« مَشْرَعَةٌ ثَلْمَاءُ مِنْ سَيْلِ الشَّدَقْ (١)
٠
(١) ديوانه /١٠٧ والتكملة (لمق).
ذَكَره الصّاغانِىُّ فى ((لمق)).
[ ش ذ ق ].
(الشَّوْذَقُ، كجَوْهَرٍ، والذّالُ مُعْجَمَةٌ)
أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هو
(السِّوارُ) لُغَةٌ فِى السَّوْدَقِ ، بالدّالِ ،
قاله أَبُو عَمْرِو .
(والشَّيْذَقُ، والشَّيْذَقَانُ ، والشَّيْذاقُ،
والشُّوذانِقُ: الصَّقْرُ) قالَهُ أَبو تُرابِ
(أَوِ الشّاهِينُ) قالَه الفَرّاءُ، الثّانِيَةٌ
حَكاها ثَعْلَبُ ، وأَنْشَدِ :
كالشَّيْذَقانِ خاضِبُ أَطْفَارَه
قَدْ ضَرَبَتْهُ شَمْأَلُ فى يَوْمِ طَلّ(١)
والأَخِيرَةُ عن يَعْقُوبَ ، كما فى
المُحْكَم، وعن أَبِى تُرابٍ ، كما فى
التَّهْذِيب .
(و) مَرَّ (ضَبْطُ لُغَاتِها فى السِّينِ)
المُهْمَلَة .
(و) فى نَوادِرِ الأَعْرابِ : (الشَّوْذَقَةُ)
والتَّرْخِيفُ: (أَنْ تَأْخُذَ بأَصابِعِكَ)
(١) السان.
٤٩٢

شربق
شرق
البَشِذَق من صاحِبِكَ (شَيْئاً، كالصَّقْرِ)
قال الأَزْهَرِىُّ: أَحْسَبُ الشَّوْذَقَةَ مُعَرَّبَةً ،
أَصْلُها البشيذقة .
[ ش رب ق].
(شَرْبَقَ الثَّوْبَ) شَرْبَقَةً، و (شَبْرَقَهُ)
شَبْرَقَةً: مَزَّقَهُ، قاله الفَرّاءُ، وَكَتَبَه
المُصَنِّفُ بالحُمْرَةِ، مع أَنَّ الجَوْهَرِىَّ
ذَكَرِه فى شَبْرَقَ اسْتِطراداً ، فالأَوْلَى
گتْبُه بالسَّواد .
[ ش ر ش ق ].
(الشِّرْشِقُ، كزِبْرِجٍ) أَهْمَلَه
الجَوْهِرِىُّ ، وفى اللِّسانِ: طائِرٌ ، زادَ
الصّاغانِىُّ: يُقالُ له: (الشِّقِرَاقُ)
وسَيَّأْتِى قَرِيباً .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
شِرْشِيقٌ، بكسرِ الشِّينَيْنِ: لَقَبُ
حُسامِ الدِّينِ أَبِى الفَضْلِ مُحَمَّدٍ بنٍ
مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بِنِ عَبْدِ القادِرِ
الجيلانِىّ، ويُعْرَفُ بالحيالى، ووَلَدُه
شمسُ الدِّينِ أَبو الكَرَمِ مُحَمّدُ بنِ
شِرْشِيقٍ، عُرِف بالأَكْحَلِ ، شَيْخُ بلادٍ
الجَزِيرة ، تُوفى سنة ٧٣٩ بالحيالِ ، من
أَعْمال سِنْجَار، ودُفِن عند أبيه وجَدِّه .
[ ش ر ق ].
(الشَّرْقُ: الشَّمْسُ) حينَ تُشْرِقُ ،
ورَوَاه عَمْرٌو عن أَبِيهِ ، ورَواه ثَعْلَبُ عن
ابنِ الأَعرابِىِّ (ويُحَرَّكُ) عن ابْنِ
السِّكِّيتِ، يُقالُ: طَلَعَتِ الشَّرْقُ، ولا
يُقال : غَرَبَت الشَّرْقُ.
(و) الشَّرْقُ: (إِسْفَارُها).
(و) الشَّرْقُ (: حَيْثُ تَشْرُقُ الشَّمْسُ)
يُقال: آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلْعَةَ شَرْقِهِ،
نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ .
(و) الشَّرْقُ: (الشَّقُّ) يُقال:
ما دَخَلَ شَرْقَ فَمِى شَىْءٌ، أَى: شِقَّ
فَیِى ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ.
(و) الشَّرْقُ (المَشْرِقُ) كما فى
الصِّحاحِ ، وجَمْعُه أَشْراقٌ، قال كُثَيِّرُ
عَزَّةَ :
إِذا ضَرَبُوا يَوْماً بها الآلَ زَيَّنُوا
مَسانِدَ أَشْراقٍ بها ومَغارِبٍ (١)
(١) ديوانه / ٣٤١ وفى مطبوع التاج - كالان - :
■ ومغاربا)) والتصحيح من الديوان والقافية مجرورة .
٤٩٣

شرق
شرق
(و) قالَ أَبُو العَبّاسِ: الشَّرْقُ:
(الضَّوْءُ) الَّذِى (يَدْخُلُ من شَقِّ
البابِ) رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِىِّ ،
ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ: ((وقدردَّ فلَمْ
يَبَقَ إِلاّ شَرْقُهُ)) (ويُكْسَرُ).
(و) قال شَمِرٌ: الشَّرْقُ: (طائِرْ
بَيْنَ الحِدَأَّةِ والصَّقْرِ) وفِى الْعُبابِ :
والشّاهِين، ولَوْنُه أَسْوَدُ، قالَ شَمِرٌ :
وأَنْشَدَ أَعْرابِىٌّ فى مَجْلِسِ ابنِ الأَعْرابِىِّ:
· انْتَفِجِى يا أَرْنَبَ الْقِيعانِ (١).
« وأَبْشِرِى بالضَّرْبِ والهَوانِ »
« أَو ضَرْبَةٍ من شَرْقِ شاهِیانِ »
وهُكَذا فَسَّرَه ، وجَمْعُه شُرُوقُ ، وهو
من سِباعِ الطَّيْرِ ، قال الرّاجِزُ:
، قد أَغْتَدِى والصُّبْحُ ذُو بَرِيقِ (٢) »
* بمُلْحِمٍ أَحْمَرَ سَوْذَنِيقٍ"
* أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشُّرُوقِ»
(و) الشَّرْقُ: (إِقْلِيمٌ بِشْبِيلِيَةً أَو
(١) اللسان والتكملة والعباب وبعده فيها :
((أو تَوَّجِىُّ جَائِعٍ غَرْثَانِ)) .
(٢) اللسان .
إِقْلِيمٌ بباجَةَ) صوابُه وإِقْلِيمٌ بِبَاجَةَ ،
كما فى النَّكْمِلَةِ ، وتَقَدَّمَ له فى الفاءِ
أَنَّ الشَّرَفَ من أَعْمالِ إِشْبِيلِيَةَ ، فهو
شَدِيدُ المُلاَبَسَةِ بهذا .
(وشَرَقَت الشَّمْسُ شَرْقاً، وشُرُوقاً:
طَلَعَتْ، كَأَشْرَقَتْ) وقِيلَ: أَشْرَقَتْ :
أَضاءَتْ وانْبَسَطَتْ على الأَرْضِ،
وشَرَقَتْ : طَلَعَتْ.
(و) شَرَقَ (الشّاةَ شَرْقاً): إِذا (شَقَّ
أُذُنَها ) نَقَله الجَوْهَرِىِّ.
(و) شَرَق (النَّخْلُ: أَزْهَى) أَى:
لَوَّنَ بِحُمْرَةِ (كأَثْرَقَ) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ :
هو ظُهُورُ أَلْوانِ البُسْرِ .
(و) شَرَقَ (الثَّمَرَةَ: قَطَفَها) نَقَله
الأَزْهَرِىُّ.
وقالَ ابنُ الأَنْبارِىِّ: يُقال-فِى النِّدَاءِ
عَلَى الباقِلَا -: شَرْقُ الغَدَاةِ طَرِىٌّ، قالَ
أَبُو بَكْرٍ : مَعْناهُ : قَطْعُ الغَدَاةِ ، أَى :
ما قُطِعَ بالغَدَاةِ والْتُقِطَ ، قال الأَزْهَرِىُّ:
وهُذا فى الباقِلاّ الرَّطْبِ يُجْنَى من شَجَرِهِ .
(والمَشْرِقُ : جَبَلٌ بالمَغْرِبِ) هكذا
فى النَّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، صوابُه ببلادٍ
٤٩٤٠

شرق
شرق
العَرَبِ ، ففِى الْعُبابِ : والمَشْرِقُ: جَبَلٌ
من جِبالِ العَرَبِ ، بَيْنَ الصَّرِيفِ والقَصِيمِ ،
وقال نَصْرٌ: هو جَبَلٌ من الأَعْرافِ
بينَ الصَّرِيفِ والقَصِيمِ ، من أَرْضِ
ضَبَّةَ، وجَبَلٌ آخَرُ هناك، فَتَنَّبْه لذلك .
(ومِخْلافُ المَشْرِقِ بِالْيَمَنِ ، و) إِليهِ
نُسِبَ (الضَّحّاكُ) بنُ شَراحِيل (١)
(المَشْرِقِىُّ: تابِعِىٌّ) يَرْوِى عن أَبِى
سَعِيدٍ ، وعنه الزُّهْرِىُّ، وحَبِيبُ بنُ أَبی
ثابِتٍ ، قاله ابنُ حِبّان، هكذا ضَبَطَه
الدَّارَقُطْنِىُّ (أَو صوابُهُ كَسْرُ المِيم
وفَتْحُ الرّاءِ، نِسْبَةً إِلَى مِشْرَقٍ) كمِنْبَرٍ :
(بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ) .
قلتُ: ومن هُذَا الْبَطْنِ يَزِيدُ المِشْرَقِيِّ
شَيْغٌ للشَّعْبِىِّ، وعَبّاسُ بنُ الوَلِيدِ
المِشْرَقِىُّ ، عن عَلِىِّ بنِ المَدِينِىُّ،
ذَكَرَهُما ابنُ ماكُولاً، وعُرَيْبُ بنُ
يَزِيدَ (٢) المِشْرَقِىُّ، رَوَى عنه عَبْدُ
الجَيّارِ الشامى .
(١) فى تهذيب التهذيب ٤ /٤٤٤ : - « الضحاك بن شراحيل
ويقال ابن شرحيل » .
:
(٢) في مطبوع التاج ((مزيد)) والتصحيح من
اللباب ٢١٦/٣ وضبط نسبته (( المَشْرِي))
بفتح الميم وكسر الراء .
(و) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿(لا شَرْقِيَّة ولا
غَرْبِيَّةٍ (١))﴾ أَى: هَذِهِ الشَّجَرَةُ (لا تَطْلُعُ
عَلَيْها الشَّمْسُ عِنْدَ شُرُوقِها فَقَطْ) أَو
وَقْت غُرُوبِها فقط، و (لَكِنّهَا شَرْقِيَّةٌ
غَرْبِيَّةٌ تُصِيبُها الشَّمْسُ بالغَدَاةِ والعَشِىِّ،
فهو أَنْضَرُ لَها، وَأَجْوَدُ لِزَيْتُونِها)، وهو
قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ من أَهْلِ التَّفْسِيرِ ،
قالَ الحَسَنُّ : المَعْنَى أَنَّها لَيْسَت من
شَجَرٍ أَهْلِ الدُّنْيا ، أَى: هى من شَجَرٍ
أَهْلِ الجَنَّةِ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: والقَوْلُ
الأَوَّلُ أَولَی وأكثر .
(والشَّرْقَةُ، بالفَتْحِ) كما فى
الصِّحاحِ (والمَشْرقَةُ مَثَلَّثَةَ الرّاءِ)
واقْتَصَرِ الجوهرىُّ على الضَّمِّ والفَتْحِ ،
ونقل الصاغانِىُّ الكَسْرَ عن الكِسائِىِّ .
(و) المِشْراقُ (كمِحْرابٍ ومِنْدِيلٍ)
ذَكَرِ الجَوْهَرِىُّ مِنْها أَربعةً ما عَدا
الأُخِيرَةَ : (مَوْضِعُ القُعُودِ فى الشَّمْسِ)
حيثُ تَشْرُقُ عليه، وخَصَّهُ بعضُهم
(بالشِّتاءِ) قال :
(١) سورة النور ، الآية /٣٥
٤٩٥

شرق
شرق
تُرِيدِينَ الفِراقَ وأَنْتٍ مِنِّى
بَعَيْشِ مثلٍ مَشْرُقَةِ الشّمالِ (١)
ويُقال: الشَّرْقَةُ بالفَتْحِ، وبالنَّحْرِيك
مَوْضِعُ الشَّمْسِ فى الشِّتاءِ ، فَأَمّا فى.
الصَّيْفِ فلا شَرْقَةً لها ، والمَشْرِقُ :
مَوْقِعُها فى الشِّناءِ عَلَى الأَرْضِ بعدَ
طُلُوعِها ، وشَرْقُها: دَفاؤُها . (وَتَشَرَّقَ :
قَعَدَ فيه) .
(و) المِشْرِيقُ (كمِنْدِيلٍ ، من
البابِ: ) الشِّقُّ (الَّذِى يَقَعُ فيه ضِحِ
الشَّمْسِ عِنْدَ شُرُوقِها) ، ومنه حَدِيثُ
وَهْبٍ : ((فيَقَعِ عَلَى مِشْرِيقٍ بابِه » وقد
ذُكِرَ فى ((قرقف)) وفى (قندع).
(و) فى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ الله
عنهما - قالَ : (بابٌ للَّوْبَةِ فِى السَّماءِ)
يُقالُ له : المِشْرِيقُ (وقَدْ رُدَّ حَتّى
ما بَقِىَ إِلاّ شَرْقُه) أَى: ضَوْءُه الدّاخِلُ
من شِقِّ البابِ ، قالَهُ أَبو العَبّاسِ .
(والشّارِقُ: الشَّمْسُِ حِينَ تَشْرُقُ)
يُقال: آتِيكَ كُلَّ شارِقٍ ، أَى: كُلَّ
(١) اللسان، والجمهرة (٣٤٦/٢) برواية :
· تحبّين الطلاق وأنت عندى.
يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ، وقِيلَ الشّارِقُ:
قَرْنُ الشَّمْسِ، يُقال : لا آتِيكَ ماذَرَّ
شارِقُ (كالشَّرْقَةِ بالفَتْحِ، و) الشَّرِقَةِ
(كَفَرِحَةٍ وكأَمِيرٍ) ويُقالُ أَيْضاً :
الشَّرَقَةُ ، محرَّكَةً .
(و) الشارِقُ: (الجانِبُ الشَّرْقِىُّ)
وهو الّذِى تَشْرُقُ فيه الشَّمْسُ من الأَرْضِ،
وبه فُسِّرَ قَوْلُ الحَارِثِ بنِ حِّزَةَ :.
آيةٌ شارِقُ الشَّقِيقَةِ إِذْ جا
ءَتْ مَعَدٌّ لِكُلِّ حَىُّ لِواءٍ(١)
قال المُنْذِرِىُّ، عن أَبِىِ الهَيْئَمِ :
قَوْلُهُ: ((شارِقُ الشَّقِيقَةِ)) أَى: مِنْ
جانِها الشَّرْقِيِّ الذى يَلِىِ المَشْرِقَ،
فقالَ: شارِقٍ ، والشَّمْسُ تَشْرُقُ فيهِ
هُذا مَفْعُولٌ ، فَجَعَلهُ فاعِلاً، ويُقال لِما
يَلِى الْمَشْرِقَ من الأُكَمَةِ والجَبَلِ : هُذا
شارِقُ الجَبَلِ، وشَرْقِيُّهُ ، وهذا غارِبُ
الجَبَلٍ، وغَرْبِيُّه، وقالَ العَجّاجُ:
* والفَنَنُّ الشّارِقُ والغَرْبِىُّ (٢) )
(١) فى مطبوع التاج كاللسان: ((إنه شارق .. )) والتصحيح
...
من التكملة والعباب وشرح المعلقات للزوزنى /٢٠٧ .
(٢) شرح ديوانه /٣٢٦ واللسان .
٤٩٦

شرق
شرق
وإِنّما جازَ أَنْ يَفْعَلَه شارِقاً لأَنَّهِ جَعَلَه
ذا شَرْقٍ ، كما يُقال : سِرٍّ كاتِمٌ : ذو
كِئْمانِ ، وماءُ دافِقٌ : ذُو دَفْقٍ .
(ج) : شُرْقٌ (كقُفْلٍ) مِثلِ بازِل
وبُزْلٍ ، ومنه حَدِيثُ: ((أَتَتْكُم الشُّرْقُ
الجُونُ(١))) وهى الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ
المُظْلِمِ، ويُرْوَى بالفاءِ ، وقد تَقَدَّم.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الشارِقُ:
(صَنَمٌ) كانَ (فى الجَاهِلِيَّةِ) وبه سَمَّوْا
عَبْدَ الشّارِقِ .
(و) الشّارِقُ: (لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ
مَعْدِ يكَرِبَ )، وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ
الحارِثِ السّابِقِ، وأَرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً
من بَنِى شَيْبانَ جاءُوا لِيُغِيرُوا على إِلٍ
لَمْرِوِ بنِ هِنْدٍ، وعَلَيْها قَيْسُ بنُ
مَعْدٍ يكربَ ، فَرَدَّتْهُم بَنُو يَشْكُر ، وسَمّاهُ
شارِقاً لأَنّه جاءً من قِبَلِ المَشْرِقِ .
(وعَبْدُ الشّارِقِ بنُ عَبْدِ العُزَّى)
الجُهَنِىُّ: (شاعِرٌ) من شُعراءِ الحَماسَةِ .
(والشَّرْقِيَّةُ: كُورَةٌ بمِصْرَ) بل كُوَّرٌ
كثيرةٌ تُعْرَفُ بِذَلِكِ ، مِنْها: شَرْقِيَّةُ
بُلْبَيْس، وهى التى عَناها المُصَنِّفُ،
(١) فى النهاية: ((أناخت بكم)» والمثبت كالعباب.
وتُعْرَفُ بِالحَوْف، وشَرْقِيَّةُ المَنْصُورة،
وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح، وشَرْقِيَّةُ مَنوف،
وشَرْقِيَّةُ سِيلِين، وشَرْقِيَّةُ الْعَوّام، وشَرْقِيَّةُ
أولادٍ يَحْيَى، وشَرْقِيَّةُ أَولادٍ مَنّاع .
(و) الشَّرْقِيَّةُ: (مَحَلَّةٌ بَبَغْدَادَ) بينَ
بابِ البَصْرَةِ والكَرْخِ ، شَرْقِىَّ مَدِينَةٍ
المَنْصُورة. (مِنْها): أَبُو العَباسِ (أَحْمَدُ
ابنُ الصَّلْت) بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْنِ
أَخِى جُبارة(١) بن المُغَلِّسِ، ضَعِيفٌ
وَضّاعٌ .
(و) الشَّرْقِيَّةُ: مَحلَّةٌ (بواسِطَ ، مِنْها
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُحَمِّدِ بنِ المُعَلَّمِ) .
(و) الشَّرْقِيَّةُ: (مَحَلَّةٌ بِنَيْسابُورَ ،
منها) : الحافِظُ (أَبُو حامِدٍ مُحَمَّدٌ)
هكذا فى النُّسَخ وصوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ
(ابن الحَسَنِ) بنِ الشَّرْقِيِّ النَّيْسِبُورِىّ،
تِلْمِيذُ مُسْلِمٍ، وعنه ابنُ عَدِىٌّ وأبو
أَحْمَدَ الحاِمُ، وأَخُوه أَبُو عَبْدِ اللهِ
مُحَمَّدٌ، وَآخَرُونَ .
(و) الشَّرْقِيَّةُ أَيضاً: (ة ببَغْدادَ
خَرِبَتْ) الآنَ .
(١) فى مطبوع التاج ((حيارة)) والمثبت من ((الضعفاء
والمتروكون» الدارقطني ١٢٣ .
٤٩٧
:

شرق
شرق
(وشَرْقِيٌّ) بالفَتْحِ: (رَوَّى عن أَبِى
وائِلٍ) شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ الأَسَدِىّ عن
عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنه .
(وشَرْقِىُّ بِنُ القُطامِىِّ) ضَبَطَه الحافِظُ
بِتَحْرِيكِ الرّاءِ، وهو مُؤَدِّبُ المَهْدِىِّ،
راوِيَةُ أَخْبَارِ (عن مُجَالِدٍ ، واسْمُ شَرْقِىّ
الوَلِيدُ ) ضَعَّفَهُ السَاجِىّ
وفاته : شَرْقِىُّ الجُعْفِيُّ عن سُوَيْدِ بنِ
غَفْلَةَ .
(وشارِقَةُ: حِصْنٌ بِالأَنْدَلْسِ) ، من
أَعْمَالِ بَلَنْسِيَةَ .
(وشَرِقَت الشّاةُ، كَفَرِح: انْشَقَّتْ
أُذُنُها طُولاً) ولم يَبِنْ (فِهِىَ شَرْقَاءُ)
وقِيلَ : هى الَّتِى يُشَقُّ بَاطِنُ أُذُنِهَا شَقًّا
بائِناً ويُتْرَكُ وَسَطُ أُذُنِها صَحِيحاً ، وقالَ
أَبو عَلِىِّ - فى النَّذْكِرَةِ -: الشَّرْقَاءُ
الَّتِى شُقَّتْ أُذُنَاهَا شَقَّيْنِ نافِذَيْنِ ،
فصارَتْ ثَلاثَ قِطَعٍ مُتَفَرَّقة ، ومنه
. الحَدِيثُ: ((نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أُو
خَرْقَاءَ أَو جَدْعاءَ)) ، وقال الأَصْمَعِىُّ:
الشَّرْقَاءُ فى الغَنَمِ : المَشْقُوقَةُ الأُذُن
بِاثْنَيْنِ ، كَأَنَّه زَنَمَةٌ .
(و) الشَّرَقُ، مُحَرَّكَةً : الشَّجا
والغُصَّةُ ، يُقالُ : شَرِقَ الرَّجُلُ (برِيقِهِ:)
إذا (غُصَّ) بهِ ، وكذلِكَ بالماءِ ونَحْوِهِ
کالغَصَصِ بالطَّعامِ ، فهو شَرِقٌ، کگتِفِ
قال عَدِىُّ بنُ زَيْدٍ :
لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ
كُنْتُ كَالغَصّانِ بِالماءِ اعْتِصَارِى(١)
اهو
وهو مَجازٌ
(و) من المَجَازِ: لَطَمَه فشَرِقَ (الدَّمُ
فى عَيْنِهِ): إِذا (احْمَرَّتْ)، ومنه حَدِيثُ
الشَّعْبِىِّ: ((سُئِلَ عِن رَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ آخرَ:
فَشَرِقَتْ بالدَّمِ، ولَمّا يَذْهَبْ ضَوءُها))
فقال :
لَهَا أَمْرُها حَتَّى إِذا ما تَبَوَّأَتْ
بأَخْفافِها مَأْوَى تَبَوَّأَ مَضْجَعَا (٢)
الضَّمِيرُ فى لِها للإِبِلِ يُهْمِلُها الرّاعِى
حَتّى إِذا جاءَت إِلى المَوْضِعِ الَّذِى
أَعْجَبَها: فأَقَامَتْ فيهِ مالَ الرّاعِى إِلى
:
(١) ديوانه /٩٣ واللبنان، والصحاح والعيان، والجمهرة
٣٤٦/٣ والمقاييس: (٢٦٤/٣).
(٢) المان والجمهرة (٣٤٧/٢٠) وقال ابن دريد: «الشعر.
الراعى النميرى)، ولم أجده فى شعره المجموع، واستظهر
جامعه فى هامش (ص ١٠٢) أن يكون هذا البيت له .
٤٩٨
:

شرق
شرق
مَضْجَعِهِ ، ضَرَبَهُ مَثَلاً للعَيْنِ ، أَى : لا
يُحْكَمُ فيها بشىءٍ ، حَتَّى يَأْتِى على
آخِرٍ أَمْرِها وما يَؤُولُ إِليهِ ، فمَعْنَى
شَرِقَتْ بالدَّمِ أَى : ظَهَر فِيها ولم يَجْرِ
مِنْها .
(و) من المَجازِ: شَرِقَت (الشَّمْسُ:
ضَعُفَ ضَوْءُها) وقيل : شَرِقَت الشَّمْسُ :
إِذا اخْتَلَطَتْ بها كُدُورَةٌ ثم قَلَّتْ، (أَو ) :
إِذا (دَنَتْ للغُرُوبِ، وأَضافَهُ صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ) إِلى المَوْتَى (فقالَ) :
(( لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْواماً ( يُؤَخِّرُون
الصَّلاةَ إِلَى شَرَقِ المَوْتَى) فصَلُّوا
الصَّلاةَ للوَقْتِ الَّذِى تَعْرِفُونَ ، ثُمّ صَلُّوها
مَعَهُم )) (لأَنّ ضَوْءَها عِنْدَ ذُلِك الوَقْتِ
ساقِطٌ عَلَى المَقابِرِ) ، فلِذَلِكَ أَضافَه
إِلى المَوْتَى، وسُئلَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ
ابنِ الحَنَفِيَّةِ عَنْ شَرَقِ المَوْنَى ، فقالَ :
أَلَمْ تَرَ إِلَى الشَّمْسِ إِذا ارْتَفَعَتْ عن
الحِيطانِ ، وصارَتْ بينَ القُبُورِ كأَنَّها
لُجَّةٌ فِذَلِكَ شَرَقُ المَوْتَى. (أَو أَرادَ أَنَّهُم
يُصَلُّونَها) أَى: الصَّلاةَ ، هكذا هوفِى
الصِّحاحِ والعُبابِ ، من غيرٍ تَقْبِيدٍ ،
وقَيَّدَها بعضهُم بصَلاةِ الجُمُعَةِ ، (ولم
يَبْقَ من النَّهارِ إِلّ بقَدْرِ ما يَبْقَى من
نَفْسِ المُحْتَضَرِ إِذا شَرِقَ برِيقِهِ) عندَ
المَوْتِ ، أَرادَ فَوْتَ وَقْتِها، قال
الصّاغانِىُّ : ومنه قَوْلُ ذِى الرُّمَّةِ يَصِفُ
الحُمُرَ :
فَلَمّا رَأَيْنَ اللَّيْلَ والشَّمْسُ حَيَّةٌ
حَياةَ الّذِى يَقْضِى حُشَاشَةَ نَازِعٍ (١)
نَحاها لنَاجٍ نَحْوَةً ثُمَّ إِنَّهُ
تَوَخَّى بِها العَيْنَيْنِ عَيْنَىْ مُتالِعِ
وقال أبو زيد: تُكْرَهُ الصّلاةُ بِشَرَقٍ
الْمَوْتَى حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، وفَعَلْتُ
ذُلِكَ بِشَرَقِ المَوْتَّى: عِنْدَ ذُلِكَ الوَقْتِ ،
وفى الحَدِيثِ : ((أنّهَ ذَكَر الدُّنْيا فقالَ))
: (إِنَّمَا بَقِى مِنْها كشَرَقِ المَوْنَى)) له
مَعْنيانِ: أَحَدُهما: أنَّه أَرادَ بهِ آخِرَ
النَّهارِ ؛ لأَنَّ الشَّمْسَ فِى ذُلِكَ الوَقْتِ
إنّما تَلْبَثُ قَلِيلاً، ثمّ تَغِيبُ، فَشَبَّهَ
ما بَقِىَ من اللُّنْيا ببقاءِ الشَّمْسِ تلكَ
السّاعةَ، والآخر: من قَوْلِهِم : شَرِقَ
المَيِّتُ برِيقِهِ: إِذا غُصَّ به ، فشَبَّه
(١) ديوانه /٣٦٤ وفى مطبوع انتاج ((نحساها لتاج)) تطبيع،
والتصحيح من الديوان ، وانظر (ثأج) والبيتان فى العباب.
٤٩٩

شرق
شرق
قِلَّةَ ما بَقِىَ من الدُّنْيا بما بَقِىَ من
حَياةِ الشَّرِقِ بِرِيقِهِ إِلى أَنْ يَخْرُجَ نَفَسُه.
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (الشَّرَقَةُ
مُحَرَّكَةً: السِّمَةُ) التى (تُوسَمُ بها الشّاةُ
الشَّرْقَاءُ) وهى المَقْطُوعةُ الأُذُنِ ، وهو
قولُ الأَصْمَعِىِّ.
(و) الشَّرِيقُ (كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ
الصَّغِيرَةُ الجَهازِ) أَى: الفَرْجِ ، عن
ابْنِ عَبّادٍ (أَو) هِى (المُفْضاةُ) ..
(و) شَرِيقٌ : (اسْم) رَجُلٍ .
(وشَرِيق:) اسمُ (ع بالْيَمَنِ) .
(و) الشَّرِيقُ: (الغُلامُ الحَسَنُ)
الوَجْهِ (ج: شُرُقٌ) بضَمَّتَيْنِ ، وهُم
الغِلْمَانُ الرُّوقُ .
(وَأَشْرَقَ) الرَّجُلُ: (دَخَل فى) وَقْتِ
(شُرُوقِ الشَّمْسِ) كما تَقُول : أَفْجَرَ،
وأَضْحَى، وأَظْهَرَ ، وفى التَّنْزِيل:
﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ (١) أَى:
مُصْبِحِينَ، وكَذلِك قولُه تَعالى:
﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ (٢) ومنه أيضاً
(١) سورة الحجر ، الآية /٧٣
(٢) سورة الشعراء ، الآية /٦٠
قولُه: أَشْرِقْ ثَبِير، كَيْما نُغِير، يُريدُ
ادْخُل أَيُّها الجَبَلُ فِى الشَّرْقِ، وهو ضَوْءُ
الشَّمْسِ، كما تَقُولُ: أَجْتَبَ: إِذَا دَخَلَ
فى الجَنُوبِ ، وأَشْمَلَ : دَخَل فى الشَّمالِ
(و) أَشْرَقَت (الشَّمْسُ) إِشْراقاً:
(أَضاءَتْ) وانْبَسَطَتْ عَلَى الأَرْضِ.
وقِيلَ : شَرَقَتْ وأَشْرَقَتْ كِلاهُما:
طَلَعَتْ، وقد تَقَدَّمَ ، وكلاهما صَحِيحٌ،
وفی حدیث ابْنِ عَیّاسِ: ((نهى عن
الصَّلاةِ بعدَ الصُّبْحِ حَتّى تَشْرُقَ
الشَّمْسُ)) ، فإِنْ أَرادَ الطَّلُعَ فقد جاءَ
فى الحَدِيثِ الآخَر: ((حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ))
وإِن أَرادَ الإِضاءَةَ فقد وَرَد فى حَدِيث
آخَر: ((حَتّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ))، والإِضاءَةُ
مع الارْتِفاعِ، قالَ شَيْخُنا : وجَـوَّزَ
بعضُهم تَعَدِّى أَشْرَقَ ، كَقَوْلِه :
ثَلاثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِها
شَمْسُ الضُّحَى، وَأَبو إِسْحُقَ ، والقَمَرُ(١)
(١) البيت لمحمد بن وهيب فى المعتصم بالله العباسي، وهو من
شواهد البلاغيين فى البديع على صحة التفسير والعبيين،
وأنشده ابن أبى الإصبع فى تحرير التخيير / ١٩١ والبيت
مع آخر فى أخبار محمد بن وهيب فى الأغانى ١٩ / ٧٥
( ط دار الكتب ) :
٥