النص المفهرس
صفحات 481-500
سوق سوق (: طَلْعُ النَّخْلِ إِذا خَرَجَ وصارَ شِبْراً). (و) قِيلَ: السُّوَّاقُ: هو (ما) سَوَّقَ و (صارَ على ساقٍ من النَّبْتِ) عن ابْنِ عَبّادٍ . قال: (وبَعِيرٌ مُسْوِقٌ، كمُحْسِنٍ) والَّذِى فى التَّكْمِلَةِ: كمِنْبَرٍ ، للذى (يساوِقُ الصَّيْدَ) أَى: يُقاوِدُه، وهو مَجازٌ، والَّذِى فى اللِّسانِ: المِسْوَق : ٠٠٠٠٠٠ بَعِيرٌ يُسْتَتَرُ به من الصَّيْدِ لِيَخْتِلَهُ . (و) قالَ اللَّيْثُ: (الأَساقة : سيرُ رِكابِ السَّرُوجِ) . قالَ غيرُه (: وأَسَقْتُه إِلاً: جَعَلْتُه يَسُوقُها) أَو مَلَّكْتُهُ إِيّاها يَسُوقُها ، فيَكُون مَجازاً، وفى الصِّحاحِ: أَعْطَيْتُه إِلاً يَسُوقُها . (وسَوَّقَ الشَّجَرُ تَسْوِيقاً : صارَ ذا ساقٍ) كذا فى العُبابِ، والأَّوْلَى سَوَّقَ الثَّبْتُ ، ومنه قولُ ذِى الرُّمَّةِ : لَها فَصَبٌ فَعْمٌ خِدالٌ كَأَنَّهُ مُسَوِّقُ بَرْدِىٌّ على حائِرٍ غَمْرٍ (١) (١) ديوانه /٢٦٤ والان. (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: سَوَّقَ (فُلاناً أَمْرَه) : إِذا (مَلَّكَه إِیّاه) . قال : (والمُنْساقُ: التابِعُ والقَرِيبُ) أيضاً . قالَ : (و) العَلَم المُنْساق (من الجِبالِ) هو (المُنْقَادُ طُولاً) . (وساوَقَهُ : فَاخَرَه فى السَّوْقِ) أَيُّنا أَشَدُّ، كما فى الصِّحاحِ، قال: وهُوَ من قَوْلِهِم : قامَتِ الحَرْبُ على ساقٍ ، وهو مَجازٌ . (وَتَسَاوَقَتِ الإِلُ) أَى (: تَتَابَعَتْ، و) كذْلِكَ (تَقاوَدَتْ) فهى مُتَساوقةٌ ، ومُتَقَاوِدَةٌ، وأَصْلُ ((تَساوَقُ)) تَتَسِاوَقُ كأَنَّها - لضَعْفِها وهُزالِها - تَتَخاذَلُ ، ويَتَخَلَّفُ بعضُها عن بَعْضٍ، وهو مَجازٌ . (و) تَساوَقَت (الغَنَمُ: تَزَاحَمَتْ فى السَّيْرِ)) وفى حَدِيثٍ أُمِّ مَعْبَدٍ: ((فجاءَ زَوْجُها يَسُوقُ أَعْتُزاً ما تَسَاوَقُ)) أَى: ما تَتَابَعُ . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : انْسَاقَتِ الإِلُ : سارَتْ مُتَتَابِعَةً . ٤٨١ ٠ : ٠ ١٠٠ ١٤ ١٠٠١ سوق سوق وسَوَّقَها كساقَها ، قال امْرُؤُ القَيْسِ: لنا غَنَمُ نُسَوِّقُها غِزَارٌ كأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِىُّ(١) والمُساوَقَةُ: المُتَابَعَةُ ، كأَنَّ بَعْضَها يَسُوقُ بَعْضاً . والسَّوْقُ: المَهْرُ ، وُضِعَ مَوْضِعَه، وإِن لم يَكُنْ إِلاَّ أَوِ غَنَماً وساقَ إِليه خَيْراً . وساقَت الرِّيحُ السَّحَابَ ، وكُلَّ هُذه مَجَازٌ . والسُّوقَةُ ، بالضمِّ : لغةٌ فى السُّوقِ، وهو مَوْضِعُ البِياعاتِ . وجاءَتْ سُوَيْقَةٌ ، أَى: تِجارَةٌ، وهى تَصْغِيرُ سُوقٍ ، وقوله : للفَتَى عَقْلٌ يَعِيشُ بِهِ حَيْثُ تَهْدِى سَاقَهُ قَدَمُهْ (٢). فَسَّرَه ابنُ الأَعْرابِىِّ، فقالَ: مَعْناهُ إِن اهْتَدَى لَرَشَدٍ عُلِمَ أَنّه عاقِلٌ ، وإِن (١) ديوانه /١٣٦ وصدره فيه: ((ألاَ إلاّ تكُنْ إِبِلٌ فِمِعْزَى ... )) واللسان. (٢) البيت لطرفة فى ديوانه /٨٤ واللسان . اهْتَدَى لَغَيْرِ رَشَدِ عُلِمَ أَنّه على غَيْرِ رَشَدٍ . وذُو السُّوَيْقَتَيْنِ : رَجُلٌ مِن الحَبَشَةِ يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الكَعْبَةِ ، كما فى الحَدِيث وهُمَا تَصْغِيرُ السّاقِ، وهى مُؤَنَّئَةٌ ، فلذُلِكَ ظَهَرتِ النّاءُ فى تَصْغِيرها ، وإِنَّمَا صَغَّرَهُمَا لِأَنَّ الغالِبَ على سُوقِ الحَبَشَة الدِّقَّةُ والحُمُوشَةُ وجَمْعُ ساقِ الشَّجَرَةِ أَسْوُقٌ وَأَسْؤُقُ ، وسُوُوقٌ وسُؤُوقٌ، وسُوقٌ. (وسُوقٌ)) الأَخِيرَةُ نَادِرَةٌ، وَتَوَهِّمُوا ضَمَّ السِّينِ عَلَى الواوِ ، وقد غَلَبِ ذُلِكَ على لُغَةِ أَبِى حَيَّةَ النَّمَيْرِىِّ، وهَمَزَها جَرِيرٌ فى قَوْلِه : -- -. « أَحَبُّ الْمُؤْقِدانِ إِلَيْكَ مُؤْسَى(١) » وقالَ ابنُ جِنِّى : فى كِتَابِ الشَّواذٌ: هَمَزَّ الواوَ فى المَوْضِعَيْنِ جميعاً؛ لأَنَّهُما جاوَرَتَا ضَمَّةَ المِيمِ قَبْلَهُما ، فصارَت (١) ديوانه /٢٨٨ وروايته: ((لَحُبَّ الواقدان إلی موسی )» و عجزه فیه : • وجَعْدَةُ لو أضاءهما الوقودُ. وهو من شواهد سيبويه على قلب الواو همزة إجراء الضمة ما قبلها مجرى ضمة نفسها ، وهو فى اللسان . ٤٨٢ سوق سوق الضَّمَّةُ كأنّها فِيها ، والواو إِذا انْضَمَّت ضَمَّا لازِماً فهَمْزُها جائِرٌ ، قال : وعليهِ وُجِّهَتْ قِراءَةُ أَيُّوب السِّخْتِيانِىِّ (( ولا الضَّأَلِّينَ)» بالهَمْزِ. ويُقال : بَنَى القَوْمُ بيوتَهُم على ساقٍ واحِدٍ ، وقامَ القَوْمُ على ساقٍ: يُرادُ بذلك الكَدُّ والمَشَقَّةُ على المَثَّلِ . : وأَوْهَتْ بساقٍ ، أَى: كِدْتُ أَفْعَلُ، قال قُرْطٌ يَصِفُ الذِّئْبَ: ولكِنِّى رَمَيْنُكَ من بَعِيد فلم أَفْعَلْ وقد أَوْمَتْ بساقٍ (١) والسّاقُ: النَّفْسُ، ومنه قَوْلُ علىّ رضِىَ اللهُ عنه فى حَرْبِ الشُّراةِ: ((لابُدَّ لِى من قِتالِهِم، ولو تَلِفَتْ سَاقِى)) النَّفْسِيرُ لِأَّبِى عُمَرَ الزّاهِدِ ، عن أَبِى العَبّاسِ ، حكاه الهَرَوِىُّ. وتَسَوَّقَ القَوْمُ: إِذا باعُوا وَاشْتَرَوْا، نقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وتَقولُ العامّةُ : سَوَّقُوا . وسُوقِينُ ، بالضمِّ وكسرِ القافِ: من حُصُونِ الرُّومِ ، قِيلَ ماتَ به إِبْراهِيمُ ابنُ أُدْهَمَ ، رحمه اللهُ تَعالى . (١) اللسان . ومن المَجازِ : هو يَسُوقُ الحَدِيثَ أَحْسَنَ سِياقٍ ، وإليكَ يُساقُ الحَدِيثُ، وكلامُ مَساقُهُ إِلى كذا ، وجِئْتُك بالحَدِيث على سَوْقِهِ ، على سَرْدِهِ . ويُقال : المَرْءُ سَيِّقَةُ القَدَرِ، كَكَيِّسَةٍ يَسُوقُهُ إِلى ماقُدِّرَ له ولا يَعْدُوه . وقَرَعَ للَّمْرِ ساقَه : إذا شَمَّرَ له . وأَدِيمُ سُوقِىٌّ، أَى: مُصْلَحٌ طَيِّبٌ، ويُقال : غَيْرُ مُصْلَحٍ ، ونُسِبَ هذه للعامَّةِ ، وفيه اخْتِلافٌ، والمَشْهُور الثانِى وتَقَدَّم فى ((دهمق )) ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىِّ: * إِذا أَرَدْتَ عَمَلاً سُوقِيًّا» • مُدَهْمَقاً فَادْعُ لَه سِلْمِيًا(١). وسُوقَةُ ، بالضّمِّ : موضِعٌ من نَواحِى اليَمامَةِ، وَقِيلَ: جَبَلٌ لقُشَيْرٍ، أَو ماءٌ الباهِلَة . وسُوقَةُ أَهْوَى ، وسُوقَةُ حائِلٍ : موضِعانِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبُ: (١) تقدم فى (دهمق) . ٤٨٣ ... : 1 سوق سهق تهانَفْتَ وَاسْتَبكاكَ رَسْمُ المَنازِلِ بسُوقَةٍ أَهْوَى، أَو بسُوقَّةِ حائِلٍ (١) وذاتُ السّاقِ : موضِعٌ وساق : جَبَلٌ لبَنِى وَهْبٍ . وساقان : موضِعٌ . والسُّوَقُ ، كصُرَدٍ: أَرْضُ مَعْرُوفَةٌ ، قال رُؤْبةُ : · تَرْمِى ذِراعَيْهِ بِجَثْجَاتِ السُّوَقْ(٢). وسوقُ حَمْزَةَ : بلدٌ بالمَغْرِب ، ويُقال أيضاً : حائِطُ حَمْزَة ، نُسِبَ إِلى حَمْزَةَ ابنِ الحَسَنِ الحَسَنِىِّ، منهم مُلوك المَغْرِبِ الآنَ . وسَوْسَقَانُ : قريةٌ بِمَرْوَ . ومن أَمثالِهِم فى المُكافَأَّة: الثَّمْر بِالسَِّيقِ ، حكاهُ اللِّحْيانِىُّ. (١) اللسان ، ومعجم البلدان ( سوقة أحوى) ونسبه إلى الراعى ، والذى في شعر الراعى / ١١٩ (( تذكرت واستبكاك ... بقارة أَهْوى أو بِبُرْقَةٍ حائِلٍ)) وأنشده ياقوت في (أهوى) (( ... بقارة أهوى أو بسوقة حائل )) . (٢) ديوانه / ١٠٥ واللسان . والسَّوِيقِيُّون ، بالفتحِ : جماعةٌ من المُحَدِّثِين . وسُوَيْقَةُ العَرَبِىّ ، وسُوَيْقَةُ الصاحِب، وسُوَيْقَةِ الآلا(١) ، وسُوَيْقةُ الْعُصْفُور، مَحَلّتٌ بِمِصْر ، وسُوَيْقَةُ الرِّيش: خارِجَ بابِ النَّصْرِ منها . وسُوقُ يَحْیَى : بَلَدُ بفارس . وسُوقُ الشِّفا : من أَعْمالِ الشَّرْقِيَّة بمصر . [س هـ ق ] (السَّهُوَقُ، كَجَرْوَلِ : الكَذّابُ) عن الفَرّاءِ ، قالَ ابنُ فارِسِ : سُمِّىَ بَذَلِكَ لأَنّه يَعْلُو فى الأُمْرِ ويَزِيدُ فى الحَدِيثِ . (و) قالَ اللَّيْثُ : السَّهْوَقُ (: كُلُّ (١) وهى في لسان العامة اليوم ((سويقة اللالاً) وقد ذكر الجبرتى في عجائب الآثار (١٩٦/٢ - ٢١٠) في ترجمة المصنف أنه « انتقل في أوائل سنة ١١٨٩ من منزله في عطفة الغسالة ، وسكن منزلا في سويقة اللالا تجاه جامع محرم أفندى بالقرب من مسجد الحنفى وكانت تلك الخطبة عامرة بالأكابر والأعيان، فأحدقوا به، وأقبلوا عليه من كل ناحية . .. )) . ٤٨٤ سھق سهق ما يَرْوَى(١) رِيًّا)، وَنَصُّ العَيْنِ: كلُّ مَا تَرَّ وارْتَوَى (من سُوقِ الشَّجَرِ ونَحْوِها) لأَنّه إِذا رَوَى طالَ (كالسَّوْهَقِ ، كحَوْقَلٍ) وقالَ غَيْرُه : هو الرَّيّانُ من كُلِّ شَىْءٍ قَبْلَ النَّماءِ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِذِى الرَّمَةِ : جُمَالِيَّةٌ حَرْفٌ سِنادٌ يَشُلُّها وَظِيفٌ أَزَجُّ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ (٢) أَزَجُّ الخَطْوِ : بعِيدُ مَا بينَ الطَّرَفَيْنِ مُقَوَّسِّ . (و) قالَ اللَّيْثُ : قال بعضُهم: السَّهْوَقُ (: الطَّوِيلُ) من الرِّجالِ، ويُرْوَى قَوْلُ الشَّمَّاخِ: كأَنِّى كَسَوْتُ الرَّحْلَ أَحْقَبَ سَهْوَقاً أَطاعَ له من رامَتَيْنِ حَدِيقُ (٣) بالوَجْهَيْنِ سَهْوَقاً وسَوْهَقاً ، وقِيلَ : السَّهْوَقُ فِى هُذا البَيْتِ : الطَّوِيلُ (السّاقَيْنِ)، ويُسْتَعْمَلُ فى غيرِ الرِّجالِ، قال المَرّارُ الأُسَدَىُّ (٤): (١) في العباب: ((تَرَوَّى ... رَوَّى)) والمثبت من القاموس . (٢) ديوانه /٣٩٥ وعجزه فى اللسان، والبيت فى التكملة و العباب . (٣) ديوانه /٦٥ والعباب . (٤) فى العباب ((النظار الفقصى)). كأَنْنِى فوقَ أَقَبَّ سَهْوَقٍ جَأْبٍ إِذا عَشَّرَ صاتِى الإِرْنانْ(١) وقالَ رُؤُبَةُ : * أَوْ أَخْدَرِيًّا بالثُّمانِى سَهْوَقَا (٢) » وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ : ، فَهْىَ تُبَارِى كُلَّ سارٍ سَهْوَقٍ. · أَبَدَّ بينَ الأُذُنَيْنِ أَفْرَقِ(٣). (و) السَّهْوَقُ (: الرِّيحُ) الشَّدِيدَةُ الَّتِى (تَنْسِجُ العَجَاجَ) أی تَسْفِى، عن الفَرّاءِ . (و) السَّهَوَّقُ، (كَعَمَلَّسِ: الْبَعِيدُ الخَطْوِ) نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ . [] ومما يستدرك عليه : السَّوْمَقُ، كَجَوْهَرٍ : الرِّيحُ الشَِّيدَةُ، عن كُراعٍ (١) تقدم في (صوت) منسوبا إلى النّظار الفقعسى، وفيها (( صاتِ الإِرْنان)) وهو في اللسان والعباب والمخصص (١٣٠/٢) و (٤٦/٨ ). (٢) ديوانه /١١٠ وتقدم فى (زهلق) والعباب . (٣) اللسان . ٤٨٥ شرق شبرق وشَجَرَةٌ سَهْوَقٌ(١) : طَوِيلَةُ السّاقِ . والسَّهْوَقُ : الضَّخْمُ الطَِّيلُ من الرِّجالِ، كالسَّوْهَقِ، والقَهْوَسِ، كالسَّهَوَّقِ، كَعَمَلَّسٍ، الأخِيرُ عن الهَجَرِىِّ، وأَنْشَدَ : * مِنْهُنَّ ذاتُ عُنُقٍ سَهَوَّقٍ (٢). وسَاهُوق : موضِعٌ . (فصل الشين) المعجمة مع القاف [ ش ب ر ق ] * (الشِّبْرِقُ، كزِبْرِجٍ : رَطْبُ الضَّرِيعِ) نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ، قالَ الفَرّاءُ : والشِّبْرِقُ: نَبْتُ، وأَهْلُ الحِجازِ يُسَمُّونَه الضَّرِيع إِذا يَبِسَ، وغَيْرُهُم يُسَمِّيهِ الشِّبْرِقُ، وقال الزَّجَاجُ: الشِّبْرِقُ: خِنْسٌ من الشَّوْكِ، إِذا كانَ رَطْباً فهو شِبْرِقٌ ، فإِذا يَبِسَ فهو الضَّرِيعُ، وقالَ أَبو زَيْدٍ : الشِّبْرِقُ يُقالُ لهُ : الحِلَّةُ، وَمَنْبِتُه بِنَجْدِ وتِهامَةً ، وثَمَرتُها حَسَكَةٌ صِغَارٌ، ولها زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ ، وقالَ غَيْرُه: هو نَباتٌ . (١) فى مطبوع التاج ((مسهوق)) والمثبت من اللسان. (٢) اللسان . غَضّ، وَقِيلَ: شَجَرٌّ ثَمَرَتُه شاكَةٌ صَغِيرَةٌ الجِرْمِ حَمْراءُ مثلُ الدَّمِ ، مَنْبِتُها السَّاعُ والقِيعانُ قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : (واحِدَتُه بهاءٍ) وبها سُمِّىَ الرَّجُلُ، وهى عُشْبَةٌ ذَكَروا أَنَّ لها أَطْرافاً كَأَطْرافٍ الأَسَلِ، فيها حُمْرَةٌ ، ولذَلِكَ قالَ مالِكُ ابنُ خالِدِ الخُناعِىُّ: تَرَى القَوْمَ صَرْعَى جِئْوَةً أُضْجِعُوا مَعاً: كأَنَّ بِأَيْدِيهِم حَواشِئَ شِبْرِقٍ(١) شَبَّه الدِّماءَ الَّتِى بِهِم بِحَواشِى الشُّبْرِقِ لِصَرِهِ، قالَ الْرّاجِزُ ، وَوَصَفَ غَيْئاً: *فَبَدِعَتْ أَرْنَبُه وخِرْيِقُهْ* * وعَمِلَ الثَّعْلَبُ عَملاً شبرقه (٢). عَمِله : غطّاه، أَى: طالَ من الخِصْبِ حَتّى خَفِىَ الثَّعْلَبُ ، وهذا حِينَ أَفْرَطَ فى تَطْوِيلِهِ، وبَدِعَتْ: أَكَلَتْ من الخِصْبِ حتِى سَمِنَتْ والشِّبْرِقُ : مَرْعَى سَوْءٍ غَيْرُ ناجِعِ فى راعِيَتِهِ ، ولا نافِعٍ، ومنابِتُهُ الرَّمْلُ قال امْرُؤُ القَيْسِ : (١) شرح أشعار الهذليين /٤٧١ والعباب . (٢) تقدم فى ( خرنق) وهو لبشير بن النكث وفى العباب من غير عزو . ٤٨٦ ! شبرق شبرق فَأَتْبَعْتُهم طَرْفِى وَقَدْ حالَ دُونَهُم غَوَارِبُ رَمْلٍ ذى أَلَاءِ وشِبْرِقٍ (١) (و) قالَ ابنُ عَّادِ : الشِّبْرِقُ: (وَلَدُ الهِرَّةِ) . (وعَوْذُ بنُ شِبْرِقٍ) كذا فى النُّسَخِ ، والصَّوابُ : عَوْنُ بنُ شِبْرِقٍ ، وضَبَطَه الحافِظُ كِرْهَمٍ ، رَوَى عن أَبِى بَكْرٍ الهُذَلِىِّ، وعنه مُوسَى بِنُ سَعِيدِ الرّاسِىِّ. (وعاصِمُ بنُ شِبْرِقَةَ) رَوَى عِنه حَمّادُ ابنُ سَلَمَةَ (: مُحَدِّثانٍ) . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : شِبْرِقٍ: اسمٌ عَربِىٌّ ، ولا أَعْرِفُه . (والشَّبَارِقُ، والشَّارِيقُ: القِطَعُ) يُقالُ: صارَ الثَّوْبُ شَبارِيقَ ، أَى : قِطَعاً ، (أَوْ يُقال : ثَوْبٌ شَبْرَقُ، كَجَعْفَرٍ وعُلابِطٍ وعَنادِلَ وقِرْطاسٍ وقَنادِيلَ) الثّانِيَةُ والرّابِعَةُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، وكذا : ثَوْبٌ مُشَبْرَقٌ، (أَى: مُقَطَّعٌ كُلُّه) ومُمَزَّقٌ، وقال اللِّحْيانِىُّ: ثَوْبٌ شَارِق (١) ديوانه /١٦٩ وفى مطبوع التاج كاللسان ((عوازب رمل)» بالعين المهملة والزاى المعجمة والمثبت من الديوان، والعباب . وشَمَارِق ومُشَبْرَقُ ومُشَمْرَقٌ ، وأَنْشَد ابنُ بَرِّىٌّ للأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ : لَهَوْتُ بسِرْبالِ الشَّبَابِ مَلاوَةً فَأَصْبَحَ سِرْبالُ الشَّبابِ شَبارقًا (١) (و) الشِّبْرَاقُ (كقِرْطاسٍ، من كُلِّ شَىْءٍ : شِدَّتُهُ) عن ابْنِ عَبَّادٍ . (و) الشِّبْرَاقُ (من الِّيابِ : المُتَخَرِّقُ) عن ابْنِ عَبّادٍ ، وقد تَسْقُطُ هُذه من بعضِ النَّسَخِ . (والشُّبَارِقُ، كعُلابِطٍ وعَنادِلَ : شَجَرُ عالٍ) له وَرَقُ أَخْرَشُ مثلُ وَرَقِ النُّوتِ ، وَعُوُدٌ صُلْبٌ جِدًّا يكلّ الحَدِيدَ (وَيُقَلَّدُ الخَيْلُ وغَيْرُه)، كالبَقَرِ والغَنَمِ وَكُلِّ ما خِيفَ عليهِ (بُعُودِه) عُوذَةً (للعَيْنِ) . قالَ أَبو حَنِيفَةَ: ورُبَّما أُهْدِىَ لِلرَّجُلِ القَطْعَةُ منه فأَتَابَ عليهِ البَكْرَ ، وإِذا قُدِرَ عليهِ اتَّخِذَتْ منهُ الأَرْعُوَةُ ، وهى نِيرُ البَقَرِ ، لصَلابَتِهِ . (و) شَبَارِقُ ، بالفتح (:ة بزَبِيدَ) وإليها يُضافُ بابٌ من أَبْوابِ زَبِيد ، (١) فى شعر الأسود بن يعفر (الصبح المنير /٣٠٣) واللسان. ٤٨٧ شبرق شبرق وهكذا ضَبَطَهُ الصاغانِىُّ ، وهو المَشْهورُ . وسِياقُ المُصَنِّفِ يَفْتَضِى أَنْ يكون بالضَّمِّ ، بدَلِيل قولِه فيما بعدُ (وكَعنادِلَ : ما اقْتُطِعَ من اللَّحْمِ صِغاراً وطُبِخَ) عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قال : (وهذا مُعَرَّبٌ) وقالَ الجَوْهِىُّ: والُّبارِقُ مُعَرَّبِ أَلْحَقُوه بعُذافِرٍ، فَهُذا يَدُلُّ على أنَّه بالضَّمِّ ، فَانْظُرِ ذُلِك . (و) الشَّبَارِقُ : (الجَماعَةُ) من النّاسِ. ( والشَّبْرَقَةُ : نَهْتُ البازِىِّ الصَّيْدَ وتَمْزِيقُه) قالَه اللَّيْثُ . (و) الشَّبْرَقَةُ: (قَطْعُ الثَّوْبِ)، وقد شَبْرَقَهُ شَبْرَقَةً وَشِبْراقاً وشَرْبَقَّهُ شَرْبَقَةً : إِذا مَزَّقَهُ ، قالَ امْرُؤُ القَيْنِ يَصِفُ الكِلابَ والحِمارَ : فَأَدْرَكْتَهِ يَأْخُذْنَ بِالسّاقِ والنَّسَا كما شَبْرَقَ الوِلْدَانُ ثَوْبَ المُقَدِّسِى (١) المُقَدِّسِ : الَّذِى أَتَى من بَيْتِ (١) ديوانه /١٠٤ وفيه: ((ثَوْبَ المقَدِّسِ)) واللسان، والصحاح والجمهرة (٣٩١/٣) و (٢٦٣/٢ ) . المَقْدِسِ ، كما فى الصُّحَاحِ ، ويُرْوَى ((المُقَدِّسِ)) وهو الرّاهِبُ يَنْزِلُ من صَوْمَعَتِهِ إِلى بَيْتِ المَقْدِسِ ، فيُمَزِّقُ الصِّبْيانُ ثِيَابَهُ تَبَرُّكاً به ، وقد ذُكِر فى السِّينِ . (و) الشَّبْرَقَةُ: (عَدْوُ الدّابَّةِ وَخْداً) وقد شَبْرَقَتْ ، وهو شِدَّةٌ تَباعُدِ قَوائِمِهِ . (و) قالَ اللَّيْثُ (: ثَوْبٌ مُشَبْرَقٌ): إِذا (أُفْسِدَ نَسْجاً) وسَخافَةً، قال ذُوالرُّمَّةِ: فجاءَتْ بِنَسْجِ العَنْكَبُوتِ كأَنَّه عَلَى عَصَوَيْها سابِرِىٌّ مُشَبْرَقُ (١) وقالَ غيرُه : المُشَبْرَقُ من الِّيابِ : الرَّقِيقُ الرَّدِىُ النَّسْجِ، ويُقال للغَّوْبِ من الكُتّانِ مثل السَّبَنِيَّةِ مُشَبْرَقٌ . [] ومما يُسْتَدركُ عليه : شَبْرَقْتُ اللَّحْمَ: قَطَّعْتُه ، مثلُ شَرْبَقْتُه ، نَقَله الجَوْهَرِىُّ . والشِّبْراقُ، بالكَسْرِ : شِدَّةُ تَبَاعُدٍ ما بَيْنَ القَوائِمِ ، قالَ رُؤْبةُ : (١) ديوانه /٤٠٣ واللسان، وفيه: ((فجاءت كنسج العنكبوت)) والمثبت كالعباب ، وأنشد معه بيتا قبله . ٤٨٨ شيزق شبق * كأَنَّها وهى تَهادَى فى الرَّقَقْ. (* مِنْ ذَرْوِها شِبْرَاقُ شَدِّذِى عَمَقْ (١) » والشِّبْرِقَةُ، كَزِبْرِجَةٍ : الشَّيْءُ السَّخِيفُ القَلِيلُ من النَّبَاتِ والشَّجَرِ ، هُكَذا حكاهُ أَبو حَنِيفَةً مُؤَنَّثًا(٢) بالهاءِ، ويُقال : فى الأَرْضِ شِبْرِقَةٌ من نَبَاتٍ ، وهى المُنْتَشِرَةُ . وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : الشِّبْرِقُ: الثَّىْءُ السَّخِيفُ من نَبْتٍ ، أَو بَقْلٍ، أَو شَجَرٍ ، أُو عِضاهِ . والشِّبْرِقَةُ من الجَنْبَةِ ، وليسَ فى البَقْلِ شِبْرِقَةٌ . والمُشَبْرَقُ من الثِّيَابِ : المَقْطُوعُ عن أَبِى عَمْرٍو . والشِّبْرِقَةُ ، كزِبْرِجَةٍ : القِطْعَةُ من الثَّوْبِ . [ ش ب زق ]* (الشَّبْزَقُ كجَعْفَرٍ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ: وقالَ أَبو الهَيْئَمِ: (مَنْ يَتَخَبَّطُهِ الشَّيْطانُ (١) تقدم في ( رقق) وهو في ديوانه /١٠٨ وفي اللسان ((تَهادَى في الرُّفَقْ)). والثانى في العباب . (٢) فى مطبوع التاج ((مؤنثة)) والمثبت من اللسان والمحكم ٣٧٥/٦ ٠ من المَسِّ) قالَ الأَزْهَرِىُّ: (وفَسَّرَه أَبو الهَيْئَم بالفارِسِيَّة دِيْوكَدْ خَزِيدَهْ كَرْدَه) هكذا سَمِعْتُ المُنْذِرِىِّ يَقولُ: سمعت أَبَا عَلىٍّ يقول: سَمِعْتُ أَبا الهَيْئَمِ، وهُكَذا نَقَلَه الصّاغانِىُّ فى العُبابِ ، وأَمّا صاحِبُ اللَّسانِ فإِنَّه قالَ : هكذا وَجَدْتُه فى الأَصْلِ، فنَقَلْتُه على صُورَتِهِ ، وأَوْهَمَنِى فِيه نُقْطَةٌ على الرّاءِ فِى لَفْظَةِ الشِّبْقِ فَلَسْتُ أَدْرِى أَهُوَ سَهْوٌ من النّاسِخِ أَو أَنْ تَكُونَ اللَّفْظَةُ شَبْزَق بالزّاىِ ، والله أَعْلَمُ . قلتُ: ودِيْو: هو الجِنّ ، وخَزِيده كَرْدَه، أَى: مَسَّهُ وخَبَطَهِ . (ونَصْرُ اللهِ بنُ مُوسَى بنِ شَبْزَقَ المَوْصِلِىُّ: مُحَدِّثٌ) ظاهِرُ سِياقِه أَنَّه كجَعْفَرٍ، والصَّوابُ أَنّه كزِبْرِجٍ ، كما ضَبَطَه الحافِظُ ، روى عن أَبِى جَعْفَرِ السَّرَّاجِ، وابْنُه أَبو البَرَكاتِ عَبْدُ الله رَوَى عن ابْنِ الحُصَيْنِ ، والدِّينَوَرِىّ، وكذا أَخُوه عبدُ الرَّحْمنِ رَوَى عَنْهُما ، ماتَ الأَخِيرُ سنة ٥٩٣ . [ ش ب ق ]. (شَبِقَ، كَفَرِحَ) شَبَقاً: (اشْتَدَّتْ ٤٨٩ شبق شدق غُلْمَتُهُ ) قالَ رَؤْبَةُ: · لا يَتْرُكُ الغَيْرَةَ مِنْ عَهْدِ الشَّبَقْ(١) . كَما فى الصِّحاحِ ، والمُرادُ بَشِدَّةِ الغُلْمَةِ طَلَبُ النِّكَاحِ، والمَرْأَةُ كَذَلِك وقد يَكُونُ فى غَيْرِ الإِنْسانِ ، كما فى قَوْلِ رُؤْبَةً ، فإِنّه يَصِفُ حِماراً، وهو شَبِقٌّ ، وهى شَبِقَةٌ . (و) قالَ ابنُ عَبَادٍ : شَبِقَ (منَ اللَّحْمِ): إذا (بَشِمَ) منه قالَ غَيْرُه: (وذاتُ الشِّبْقِ بالگَسْرِ ع) هكَذا نَقَلَه الصّاغانِىُّ، وأَنْشَدَ للبُرَیْقِ الهُذَلِىِّ يَرْنِى أَخَاهُ أَبَا زَيْدِ كأَنَّ عَجُوزِى لَمْ تَلِدْ غیرَ واحِدٍ وماتَتْ بذاتِ الشِّبْقِ غيرَ عَقِيمٍ (٢) قالَ : والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ بذاتٍ الشَّرْىِ . قلتُ : راجَعْتُ البَيْتَ هُذا فِى أَشْعارِ (١) ديوانه / ١٠٤ واللسان والصحاح والغياب. (٢) شرح أشعار الهذليين /٤٧٥ وروايته : ((وماتَتْ بِذاتِ الشَّرْىِ وهى عَقِيمُ))، والمثبت کالعباب ومعجم البلدان (الشبق) و(الشرى) ويأتى في ( شيق ) أيضا . البُرَيْقِ ، فَوَجَدْتُه مَضْبُوطً((بذاتِ الشِّيقِ)) بالياءِ التَّحْتِيَّةِ، هكذا، وذَكَر السُّكَّرِىُّ فى شَرْحِهِ رِوايَتَيْنٍ : هذه ، والثانية وهى ٠ ((بذاتِ الشَّرْىِ)) فَالّذِى ذَكَره الصاغانِىّ تَصْحِيفٌ تَبْبِينُه عليه. (والشُّوبَقُ، بالضَّمِّ : خَشَبَةُ الخَّازِ) عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو (مُعَرَّبُ) جُوبِه . [:ش د ق ]. (الشِّدْقُ، بالكسرِ ) عن الجَوْهِرِىِّ (ويُفْتَحُ) عن ابنٍ سِيدَه، وقالَ اللَّيْتُ: هما لُغتانِ (والدّالُ مُهْمَلَةٌ) وهو (: طَفْطِفَةُ الفَمِ مِن بَاطِنِ الخَدَّيْنِ) وهما شِدْقَانِ ، يُقال : نَفَخَ فى شِدْقَيْهِ . قال ابنُ سِيدَه : وشِدْقا الفَرَسِ ، مَشَقُّ فِه إِلى مُنْتَهَى اللِّجامِ . (و) الشِّدْقُ (من الوادِى) بالكسرِ والفَتْحِ : (عَرْضاهُ ونَاحِيَتَاهُ) وكَذَلِكَ شَدْقَاهُ (كشَدِيقِهِ) كأَمِيرٍ ، وهو مَجازٌ (ج: أَشْداقٌ)، وحَكَى اللَّحْيَانِىُّ إنّه لَواسِعُ الأَشْداقِ، وهو من الواحِدِ الّذِىِ فُرِّقَ فَجُعِلَ كُلُّ واحد منه جُزْءًا ، ٤٩٠ شدق شدق ثم جُمِعَ عَلَى هذا ، وقالَ ذُو الرَّمَّةِ : أَشْداقُها كصُدُوعِ النَّيْحِ فى قُلَلٍ مِثْلِ الدَّحارِيجِ لِمْ يَنْبُتْ بها الزَّغَبُ(١) وفى الحَدِيثِ : (( كانَ يَفْتَتِحُ الكَلامَ ويَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ)) أَى بِجَوانِبِ الفَمِ، وإنّما يَكُونُ ذُلك لرُحْبٍ شِدْقَيْهِ ، والعَرَبُ تُمْتَدِحُ بذلك . (و) شُدَيْقٌ (كزُبَيْرٍ : وادٍ) بالطّائِفِ ويُقال له : نَخِبٌ(٢) أَيْضاً، كما فى العُبابِ ، وضَبَطَه غيرُه كأَمِيرٍ ، وبإِعجامِ الدّالِ . (والشَّدَقُ، مُحَرَّكَةً: سَعَةُ الشِّدْق) كما فى الصِّحاحِ ، وفى التَّهْذِيبِ: سَعَةُ الشِّدْقَيْنِ . (وخَطِيبٌ أَشْدَقُ) بَيِّنُ الشَّدَقِ، أَى : (بَلِيغٌ) مُجِيدٌ ، وقد شَدِقَ شَدَقاً . (وامْرَأَةٌ شَدْقَاءُ) واسِعَةُ الشِّدْق (ج: شُدْقٌ) بالضمِّ . (١) الديوان /٣٥ وروايته ((لم يَثْبُتْ لها ... )) والمثبت مثله في العباب . (٢) وفي معجم ما استعجم ((نَخْبٌ، بفتح أوله وإسكان ثانیه » . ويُقال : رَجُلٌ أَشْدَقُ ، ورِجالٌ شُدْقٌ، أَى : مُتَفَوِّهُ ذُو بَیانٍ . (وَتَشَدَّقَ لَوَى شِدْقَه لِلنَّفَصَّحِ) كما فى الصِّجاحِ ، ويُقال: هو مُتَشَدِّقٌ فى مَنْطِقِهِ، ومُتَفَيْهِقٌ: إِذا كان يَتَوَسَّعُ فيه . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : الشُّدُوق ، بالضمِّ : جمْعُ الشِّدْقِ . وشَفَةٌ شَدْقاءُ: واسِعَةُ مَشَقِّ الشِّدْقَيْنِ. والأَشْدَقُ: العَرِيضُ الشِّدْقِ ، الواسِعُه، المائِلُهُ ، أَىُّ ذُلِكَ كَانَ . ولَقَبُ سَعِيدِ بنِ خالِدِ بنِ سَعِيدِ بنِ العاصِ ؛ لفصاحَتِهِ، ووَلَدُهُ عَمْرُو بنُ سَعِيدِ الأَشْدَقُ: أَحدُ خُطَبَاءِ الْعَرَب . والمُتَشَدِّقُ أيضاً: المُتَوَسِّعُ فى الكَلامِ من غَيْرِ احْتِياطٍ واخْتِرازٍ ، وقد نُهِىَ عن ذُلِكَ، وَقِيلَ: هو المُسْتَهْزِىءُ بالنّاسِ، يَلْوِى شِدْقَهُ بِهِم وَعَلَيْهِم . وتَشَدَّقَ فى كَلامِهِ : فَتَحْ فَمَه وائَّسَعِ . والشِّداقُ ، ككِتَابٍ : من سِماتِ الإِبِلِ ٤٩١ شدق شذق وَسْمٌ عَلَى الشِّدْقِ ؛ عن ابْنِ حَبِيب فى تَذَكِرَةِ أَبِى عَلِيٍّ . والشَّدْقَمُ، والشَّدْقَمِىُّ: الأَشْدَقُ، زادُوا فِيه الميمَ كزِيادَتِهِم لَّها فى فُسْحُمٍ وسُنْهُمٍ ، وجَعَلُهُ ابنُ جِنِّى رُباعِيًّا من غيرٍ لَفْطِ الشِّدْقِ . وشِدْقُ شَدْقَمُ : عَرِيضٌ ، وفى حَدِيثٍ جابِرٍ رَضِىَ اللهُ عنه: «حَدَّثَه رَجُلٌ بِشَىْءٍ، فقالَ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هُذا؟فقالَ: مِن ابْنِ عَبّاسٍ ، قال: مِنَ الشَّدْقَم ؟ » أَى : الواسِعِ الشِّدْقِ، ويُوصَفُ به البَلِيغُ المِنْطِيقُ، والمُفَوَّهُ ، والمِيمُ زائِدَةٌ . وشَدْقَمٌ : اسمُ فَحْلٍ ، ومنه الشَّدْقِميّاتُ . وبَنُو شَدْقَمٍ : بَطْنٌ من الحَسَنِيِّينَ بالمَدِينة، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصّلاةِ وَأَتَمُّ النَّسْلِيمِ . والشَّدَقُ، مُحَرَّكَة : العِوَجُ فى الوادِى قال رُؤْبُهُ : « مَشْرَعَةٌ ثَلْمَاءُ مِنْ سَيْلِ الشَّدَقْ (١) ٠ (١) ديوانه /١٠٧ والتكملة (لمق). ذَكَره الصّاغانِىُّ فى ((لمق)). [ ش ذ ق ]. (الشَّوْذَقُ، كجَوْهَرٍ، والذّالُ مُعْجَمَةٌ) أَهْمَلَهِ الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هو (السِّوارُ) لُغَةٌ فِى السَّوْدَقِ ، بالدّالِ ، قاله أَبُو عَمْرِو . (والشَّيْذَقُ، والشَّيْذَقَانُ ، والشَّيْذاقُ، والشُّوذانِقُ: الصَّقْرُ) قالَهُ أَبو تُرابِ (أَوِ الشّاهِينُ) قالَه الفَرّاءُ، الثّانِيَةٌ حَكاها ثَعْلَبُ ، وأَنْشَدِ : كالشَّيْذَقانِ خاضِبُ أَطْفَارَه قَدْ ضَرَبَتْهُ شَمْأَلُ فى يَوْمِ طَلّ(١) والأَخِيرَةُ عن يَعْقُوبَ ، كما فى المُحْكَم، وعن أَبِى تُرابٍ ، كما فى التَّهْذِيب . (و) مَرَّ (ضَبْطُ لُغَاتِها فى السِّينِ) المُهْمَلَة . (و) فى نَوادِرِ الأَعْرابِ : (الشَّوْذَقَةُ) والتَّرْخِيفُ: (أَنْ تَأْخُذَ بأَصابِعِكَ) (١) السان. ٤٩٢ شربق شرق البَشِذَق من صاحِبِكَ (شَيْئاً، كالصَّقْرِ) قال الأَزْهَرِىُّ: أَحْسَبُ الشَّوْذَقَةَ مُعَرَّبَةً ، أَصْلُها البشيذقة . [ ش رب ق]. (شَرْبَقَ الثَّوْبَ) شَرْبَقَةً، و (شَبْرَقَهُ) شَبْرَقَةً: مَزَّقَهُ، قاله الفَرّاءُ، وَكَتَبَه المُصَنِّفُ بالحُمْرَةِ، مع أَنَّ الجَوْهَرِىَّ ذَكَرِه فى شَبْرَقَ اسْتِطراداً ، فالأَوْلَى گتْبُه بالسَّواد . [ ش ر ش ق ]. (الشِّرْشِقُ، كزِبْرِجٍ) أَهْمَلَه الجَوْهِرِىُّ ، وفى اللِّسانِ: طائِرٌ ، زادَ الصّاغانِىُّ: يُقالُ له: (الشِّقِرَاقُ) وسَيَّأْتِى قَرِيباً . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : شِرْشِيقٌ، بكسرِ الشِّينَيْنِ: لَقَبُ حُسامِ الدِّينِ أَبِى الفَضْلِ مُحَمَّدٍ بنٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ بِنِ عَبْدِ القادِرِ الجيلانِىّ، ويُعْرَفُ بالحيالى، ووَلَدُه شمسُ الدِّينِ أَبو الكَرَمِ مُحَمّدُ بنِ شِرْشِيقٍ، عُرِف بالأَكْحَلِ ، شَيْخُ بلادٍ الجَزِيرة ، تُوفى سنة ٧٣٩ بالحيالِ ، من أَعْمال سِنْجَار، ودُفِن عند أبيه وجَدِّه . [ ش ر ق ]. (الشَّرْقُ: الشَّمْسُ) حينَ تُشْرِقُ ، ورَوَاه عَمْرٌو عن أَبِيهِ ، ورَواه ثَعْلَبُ عن ابنِ الأَعرابِىِّ (ويُحَرَّكُ) عن ابْنِ السِّكِّيتِ، يُقالُ: طَلَعَتِ الشَّرْقُ، ولا يُقال : غَرَبَت الشَّرْقُ. (و) الشَّرْقُ: (إِسْفَارُها). (و) الشَّرْقُ (: حَيْثُ تَشْرُقُ الشَّمْسُ) يُقال: آتِيكَ كُلَّ يَوْمٍ طَلْعَةَ شَرْقِهِ، نَقَله ابنُ السِّكِّيتِ . (و) الشَّرْقُ: (الشَّقُّ) يُقال: ما دَخَلَ شَرْقَ فَمِى شَىْءٌ، أَى: شِقَّ فَیِى ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ. (و) الشَّرْقُ (المَشْرِقُ) كما فى الصِّحاحِ ، وجَمْعُه أَشْراقٌ، قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ : إِذا ضَرَبُوا يَوْماً بها الآلَ زَيَّنُوا مَسانِدَ أَشْراقٍ بها ومَغارِبٍ (١) (١) ديوانه / ٣٤١ وفى مطبوع التاج - كالان - : ■ ومغاربا)) والتصحيح من الديوان والقافية مجرورة . ٤٩٣ شرق شرق (و) قالَ أَبُو العَبّاسِ: الشَّرْقُ: (الضَّوْءُ) الَّذِى (يَدْخُلُ من شَقِّ البابِ) رَوَاهُ ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرابِىِّ ، ومنه حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ: ((وقدردَّ فلَمْ يَبَقَ إِلاّ شَرْقُهُ)) (ويُكْسَرُ). (و) قال شَمِرٌ: الشَّرْقُ: (طائِرْ بَيْنَ الحِدَأَّةِ والصَّقْرِ) وفِى الْعُبابِ : والشّاهِين، ولَوْنُه أَسْوَدُ، قالَ شَمِرٌ : وأَنْشَدَ أَعْرابِىٌّ فى مَجْلِسِ ابنِ الأَعْرابِىِّ: · انْتَفِجِى يا أَرْنَبَ الْقِيعانِ (١). « وأَبْشِرِى بالضَّرْبِ والهَوانِ » « أَو ضَرْبَةٍ من شَرْقِ شاهِیانِ » وهُكَذا فَسَّرَه ، وجَمْعُه شُرُوقُ ، وهو من سِباعِ الطَّيْرِ ، قال الرّاجِزُ: ، قد أَغْتَدِى والصُّبْحُ ذُو بَرِيقِ (٢) » * بمُلْحِمٍ أَحْمَرَ سَوْذَنِيقٍ" * أَجْدَلَ أَو شَرْقٍ من الشُّرُوقِ» (و) الشَّرْقُ: (إِقْلِيمٌ بِشْبِيلِيَةً أَو (١) اللسان والتكملة والعباب وبعده فيها : ((أو تَوَّجِىُّ جَائِعٍ غَرْثَانِ)) . (٢) اللسان . إِقْلِيمٌ بباجَةَ) صوابُه وإِقْلِيمٌ بِبَاجَةَ ، كما فى النَّكْمِلَةِ ، وتَقَدَّمَ له فى الفاءِ أَنَّ الشَّرَفَ من أَعْمالِ إِشْبِيلِيَةَ ، فهو شَدِيدُ المُلاَبَسَةِ بهذا . (وشَرَقَت الشَّمْسُ شَرْقاً، وشُرُوقاً: طَلَعَتْ، كَأَشْرَقَتْ) وقِيلَ: أَشْرَقَتْ : أَضاءَتْ وانْبَسَطَتْ على الأَرْضِ، وشَرَقَتْ : طَلَعَتْ. (و) شَرَقَ (الشّاةَ شَرْقاً): إِذا (شَقَّ أُذُنَها ) نَقَله الجَوْهَرِىِّ. (و) شَرَق (النَّخْلُ: أَزْهَى) أَى: لَوَّنَ بِحُمْرَةِ (كأَثْرَقَ) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : هو ظُهُورُ أَلْوانِ البُسْرِ . (و) شَرَقَ (الثَّمَرَةَ: قَطَفَها) نَقَله الأَزْهَرِىُّ. وقالَ ابنُ الأَنْبارِىِّ: يُقال-فِى النِّدَاءِ عَلَى الباقِلَا -: شَرْقُ الغَدَاةِ طَرِىٌّ، قالَ أَبُو بَكْرٍ : مَعْناهُ : قَطْعُ الغَدَاةِ ، أَى : ما قُطِعَ بالغَدَاةِ والْتُقِطَ ، قال الأَزْهَرِىُّ: وهُذا فى الباقِلاّ الرَّطْبِ يُجْنَى من شَجَرِهِ . (والمَشْرِقُ : جَبَلٌ بالمَغْرِبِ) هكذا فى النَّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، صوابُه ببلادٍ ٤٩٤٠ شرق شرق العَرَبِ ، ففِى الْعُبابِ : والمَشْرِقُ: جَبَلٌ من جِبالِ العَرَبِ ، بَيْنَ الصَّرِيفِ والقَصِيمِ ، وقال نَصْرٌ: هو جَبَلٌ من الأَعْرافِ بينَ الصَّرِيفِ والقَصِيمِ ، من أَرْضِ ضَبَّةَ، وجَبَلٌ آخَرُ هناك، فَتَنَّبْه لذلك . (ومِخْلافُ المَشْرِقِ بِالْيَمَنِ ، و) إِليهِ نُسِبَ (الضَّحّاكُ) بنُ شَراحِيل (١) (المَشْرِقِىُّ: تابِعِىٌّ) يَرْوِى عن أَبِى سَعِيدٍ ، وعنه الزُّهْرِىُّ، وحَبِيبُ بنُ أَبی ثابِتٍ ، قاله ابنُ حِبّان، هكذا ضَبَطَه الدَّارَقُطْنِىُّ (أَو صوابُهُ كَسْرُ المِيم وفَتْحُ الرّاءِ، نِسْبَةً إِلَى مِشْرَقٍ) كمِنْبَرٍ : (بَطْنٌ مِنْ هَمْدانَ) . قلتُ: ومن هُذَا الْبَطْنِ يَزِيدُ المِشْرَقِيِّ شَيْغٌ للشَّعْبِىِّ، وعَبّاسُ بنُ الوَلِيدِ المِشْرَقِىُّ ، عن عَلِىِّ بنِ المَدِينِىُّ، ذَكَرَهُما ابنُ ماكُولاً، وعُرَيْبُ بنُ يَزِيدَ (٢) المِشْرَقِىُّ، رَوَى عنه عَبْدُ الجَيّارِ الشامى . (١) فى تهذيب التهذيب ٤ /٤٤٤ : - « الضحاك بن شراحيل ويقال ابن شرحيل » . : (٢) في مطبوع التاج ((مزيد)) والتصحيح من اللباب ٢١٦/٣ وضبط نسبته (( المَشْرِي)) بفتح الميم وكسر الراء . (و) قَوْلُه تَعَالَى: ﴿(لا شَرْقِيَّة ولا غَرْبِيَّةٍ (١))﴾ أَى: هَذِهِ الشَّجَرَةُ (لا تَطْلُعُ عَلَيْها الشَّمْسُ عِنْدَ شُرُوقِها فَقَطْ) أَو وَقْت غُرُوبِها فقط، و (لَكِنّهَا شَرْقِيَّةٌ غَرْبِيَّةٌ تُصِيبُها الشَّمْسُ بالغَدَاةِ والعَشِىِّ، فهو أَنْضَرُ لَها، وَأَجْوَدُ لِزَيْتُونِها)، وهو قَوْلُ الفَرّاءِ وغَيْرِهِ من أَهْلِ التَّفْسِيرِ ، قالَ الحَسَنُّ : المَعْنَى أَنَّها لَيْسَت من شَجَرٍ أَهْلِ الدُّنْيا ، أَى: هى من شَجَرٍ أَهْلِ الجَنَّةِ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: والقَوْلُ الأَوَّلُ أَولَی وأكثر . (والشَّرْقَةُ، بالفَتْحِ) كما فى الصِّحاحِ (والمَشْرقَةُ مَثَلَّثَةَ الرّاءِ) واقْتَصَرِ الجوهرىُّ على الضَّمِّ والفَتْحِ ، ونقل الصاغانِىُّ الكَسْرَ عن الكِسائِىِّ . (و) المِشْراقُ (كمِحْرابٍ ومِنْدِيلٍ) ذَكَرِ الجَوْهَرِىُّ مِنْها أَربعةً ما عَدا الأُخِيرَةَ : (مَوْضِعُ القُعُودِ فى الشَّمْسِ) حيثُ تَشْرُقُ عليه، وخَصَّهُ بعضُهم (بالشِّتاءِ) قال : (١) سورة النور ، الآية /٣٥ ٤٩٥ شرق شرق تُرِيدِينَ الفِراقَ وأَنْتٍ مِنِّى بَعَيْشِ مثلٍ مَشْرُقَةِ الشّمالِ (١) ويُقال: الشَّرْقَةُ بالفَتْحِ، وبالنَّحْرِيك مَوْضِعُ الشَّمْسِ فى الشِّتاءِ ، فَأَمّا فى. الصَّيْفِ فلا شَرْقَةً لها ، والمَشْرِقُ : مَوْقِعُها فى الشِّناءِ عَلَى الأَرْضِ بعدَ طُلُوعِها ، وشَرْقُها: دَفاؤُها . (وَتَشَرَّقَ : قَعَدَ فيه) . (و) المِشْرِيقُ (كمِنْدِيلٍ ، من البابِ: ) الشِّقُّ (الَّذِى يَقَعُ فيه ضِحِ الشَّمْسِ عِنْدَ شُرُوقِها) ، ومنه حَدِيثُ وَهْبٍ : ((فيَقَعِ عَلَى مِشْرِيقٍ بابِه » وقد ذُكِرَ فى ((قرقف)) وفى (قندع). (و) فى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِىَ الله عنهما - قالَ : (بابٌ للَّوْبَةِ فِى السَّماءِ) يُقالُ له : المِشْرِيقُ (وقَدْ رُدَّ حَتّى ما بَقِىَ إِلاّ شَرْقُه) أَى: ضَوْءُه الدّاخِلُ من شِقِّ البابِ ، قالَهُ أَبو العَبّاسِ . (والشّارِقُ: الشَّمْسُِ حِينَ تَشْرُقُ) يُقال: آتِيكَ كُلَّ شارِقٍ ، أَى: كُلَّ (١) اللسان، والجمهرة (٣٤٦/٢) برواية : · تحبّين الطلاق وأنت عندى. يَوْمٍ طَلَعَتْ فيه الشَّمْسُ، وقِيلَ الشّارِقُ: قَرْنُ الشَّمْسِ، يُقال : لا آتِيكَ ماذَرَّ شارِقُ (كالشَّرْقَةِ بالفَتْحِ، و) الشَّرِقَةِ (كَفَرِحَةٍ وكأَمِيرٍ) ويُقالُ أَيْضاً : الشَّرَقَةُ ، محرَّكَةً . (و) الشارِقُ: (الجانِبُ الشَّرْقِىُّ) وهو الّذِى تَشْرُقُ فيه الشَّمْسُ من الأَرْضِ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الحَارِثِ بنِ حِّزَةَ :. آيةٌ شارِقُ الشَّقِيقَةِ إِذْ جا ءَتْ مَعَدٌّ لِكُلِّ حَىُّ لِواءٍ(١) قال المُنْذِرِىُّ، عن أَبِىِ الهَيْئَمِ : قَوْلُهُ: ((شارِقُ الشَّقِيقَةِ)) أَى: مِنْ جانِها الشَّرْقِيِّ الذى يَلِىِ المَشْرِقَ، فقالَ: شارِقٍ ، والشَّمْسُ تَشْرُقُ فيهِ هُذا مَفْعُولٌ ، فَجَعَلهُ فاعِلاً، ويُقال لِما يَلِى الْمَشْرِقَ من الأُكَمَةِ والجَبَلِ : هُذا شارِقُ الجَبَلِ، وشَرْقِيُّهُ ، وهذا غارِبُ الجَبَلٍ، وغَرْبِيُّه، وقالَ العَجّاجُ: * والفَنَنُّ الشّارِقُ والغَرْبِىُّ (٢) ) (١) فى مطبوع التاج كاللسان: ((إنه شارق .. )) والتصحيح ... من التكملة والعباب وشرح المعلقات للزوزنى /٢٠٧ . (٢) شرح ديوانه /٣٢٦ واللسان . ٤٩٦ شرق شرق وإِنّما جازَ أَنْ يَفْعَلَه شارِقاً لأَنَّهِ جَعَلَه ذا شَرْقٍ ، كما يُقال : سِرٍّ كاتِمٌ : ذو كِئْمانِ ، وماءُ دافِقٌ : ذُو دَفْقٍ . (ج) : شُرْقٌ (كقُفْلٍ) مِثلِ بازِل وبُزْلٍ ، ومنه حَدِيثُ: ((أَتَتْكُم الشُّرْقُ الجُونُ(١))) وهى الفِتَنُ كأَمْثالِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ، ويُرْوَى بالفاءِ ، وقد تَقَدَّم. (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الشارِقُ: (صَنَمٌ) كانَ (فى الجَاهِلِيَّةِ) وبه سَمَّوْا عَبْدَ الشّارِقِ . (و) الشّارِقُ: (لَقَبٌ لِقَيْسِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ )، وبه فَسَّرَ بعضُهم قولَ الحارِثِ السّابِقِ، وأَرادَ بالشَّقِيقَةِ قَوْماً من بَنِى شَيْبانَ جاءُوا لِيُغِيرُوا على إِلٍ لَمْرِوِ بنِ هِنْدٍ، وعَلَيْها قَيْسُ بنُ مَعْدٍ يكربَ ، فَرَدَّتْهُم بَنُو يَشْكُر ، وسَمّاهُ شارِقاً لأَنّه جاءً من قِبَلِ المَشْرِقِ . (وعَبْدُ الشّارِقِ بنُ عَبْدِ العُزَّى) الجُهَنِىُّ: (شاعِرٌ) من شُعراءِ الحَماسَةِ . (والشَّرْقِيَّةُ: كُورَةٌ بمِصْرَ) بل كُوَّرٌ كثيرةٌ تُعْرَفُ بِذَلِكِ ، مِنْها: شَرْقِيَّةُ بُلْبَيْس، وهى التى عَناها المُصَنِّفُ، (١) فى النهاية: ((أناخت بكم)» والمثبت كالعباب. وتُعْرَفُ بِالحَوْف، وشَرْقِيَّةُ المَنْصُورة، وشَرْقِيَّةُ إِطْفِيح، وشَرْقِيَّةُ مَنوف، وشَرْقِيَّةُ سِيلِين، وشَرْقِيَّةُ الْعَوّام، وشَرْقِيَّةُ أولادٍ يَحْيَى، وشَرْقِيَّةُ أَولادٍ مَنّاع . (و) الشَّرْقِيَّةُ: (مَحَلَّةٌ بَبَغْدَادَ) بينَ بابِ البَصْرَةِ والكَرْخِ ، شَرْقِىَّ مَدِينَةٍ المَنْصُورة. (مِنْها): أَبُو العَباسِ (أَحْمَدُ ابنُ الصَّلْت) بن المُغَلِّسِ الحِمّانيّ ابْنِ أَخِى جُبارة(١) بن المُغَلِّسِ، ضَعِيفٌ وَضّاعٌ . (و) الشَّرْقِيَّةُ: مَحلَّةٌ (بواسِطَ ، مِنْها عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ مُحَمِّدِ بنِ المُعَلَّمِ) . (و) الشَّرْقِيَّةُ: (مَحَلَّةٌ بِنَيْسابُورَ ، منها) : الحافِظُ (أَبُو حامِدٍ مُحَمَّدٌ) هكذا فى النُّسَخ وصوابُه أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدٍ (ابن الحَسَنِ) بنِ الشَّرْقِيِّ النَّيْسِبُورِىّ، تِلْمِيذُ مُسْلِمٍ، وعنه ابنُ عَدِىٌّ وأبو أَحْمَدَ الحاِمُ، وأَخُوه أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٌ، وَآخَرُونَ . (و) الشَّرْقِيَّةُ أَيضاً: (ة ببَغْدادَ خَرِبَتْ) الآنَ . (١) فى مطبوع التاج ((حيارة)) والمثبت من ((الضعفاء والمتروكون» الدارقطني ١٢٣ . ٤٩٧ : شرق شرق (وشَرْقِيٌّ) بالفَتْحِ: (رَوَّى عن أَبِى وائِلٍ) شَقِيقِ بنِ سَلَمَةَ الأَسَدِىّ عن عَبْدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنه . (وشَرْقِىُّ بِنُ القُطامِىِّ) ضَبَطَه الحافِظُ بِتَحْرِيكِ الرّاءِ، وهو مُؤَدِّبُ المَهْدِىِّ، راوِيَةُ أَخْبَارِ (عن مُجَالِدٍ ، واسْمُ شَرْقِىّ الوَلِيدُ ) ضَعَّفَهُ السَاجِىّ وفاته : شَرْقِىُّ الجُعْفِيُّ عن سُوَيْدِ بنِ غَفْلَةَ . (وشارِقَةُ: حِصْنٌ بِالأَنْدَلْسِ) ، من أَعْمَالِ بَلَنْسِيَةَ . (وشَرِقَت الشّاةُ، كَفَرِح: انْشَقَّتْ أُذُنُها طُولاً) ولم يَبِنْ (فِهِىَ شَرْقَاءُ) وقِيلَ : هى الَّتِى يُشَقُّ بَاطِنُ أُذُنِهَا شَقًّا بائِناً ويُتْرَكُ وَسَطُ أُذُنِها صَحِيحاً ، وقالَ أَبو عَلِىِّ - فى النَّذْكِرَةِ -: الشَّرْقَاءُ الَّتِى شُقَّتْ أُذُنَاهَا شَقَّيْنِ نافِذَيْنِ ، فصارَتْ ثَلاثَ قِطَعٍ مُتَفَرَّقة ، ومنه . الحَدِيثُ: ((نَهَى أَنْ يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ أُو خَرْقَاءَ أَو جَدْعاءَ)) ، وقال الأَصْمَعِىُّ: الشَّرْقَاءُ فى الغَنَمِ : المَشْقُوقَةُ الأُذُن بِاثْنَيْنِ ، كَأَنَّه زَنَمَةٌ . (و) الشَّرَقُ، مُحَرَّكَةً : الشَّجا والغُصَّةُ ، يُقالُ : شَرِقَ الرَّجُلُ (برِيقِهِ:) إذا (غُصَّ) بهِ ، وكذلِكَ بالماءِ ونَحْوِهِ کالغَصَصِ بالطَّعامِ ، فهو شَرِقٌ، کگتِفِ قال عَدِىُّ بنُ زَيْدٍ : لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِى شَرِقٌ كُنْتُ كَالغَصّانِ بِالماءِ اعْتِصَارِى(١) اهو وهو مَجازٌ (و) من المَجَازِ: لَطَمَه فشَرِقَ (الدَّمُ فى عَيْنِهِ): إِذا (احْمَرَّتْ)، ومنه حَدِيثُ الشَّعْبِىِّ: ((سُئِلَ عِن رَجُلٍ لَطَمَ عَيْنَ آخرَ: فَشَرِقَتْ بالدَّمِ، ولَمّا يَذْهَبْ ضَوءُها)) فقال : لَهَا أَمْرُها حَتَّى إِذا ما تَبَوَّأَتْ بأَخْفافِها مَأْوَى تَبَوَّأَ مَضْجَعَا (٢) الضَّمِيرُ فى لِها للإِبِلِ يُهْمِلُها الرّاعِى حَتّى إِذا جاءَت إِلى المَوْضِعِ الَّذِى أَعْجَبَها: فأَقَامَتْ فيهِ مالَ الرّاعِى إِلى : (١) ديوانه /٩٣ واللبنان، والصحاح والعيان، والجمهرة ٣٤٦/٣ والمقاييس: (٢٦٤/٣). (٢) المان والجمهرة (٣٤٧/٢٠) وقال ابن دريد: «الشعر. الراعى النميرى)، ولم أجده فى شعره المجموع، واستظهر جامعه فى هامش (ص ١٠٢) أن يكون هذا البيت له . ٤٩٨ : شرق شرق مَضْجَعِهِ ، ضَرَبَهُ مَثَلاً للعَيْنِ ، أَى : لا يُحْكَمُ فيها بشىءٍ ، حَتَّى يَأْتِى على آخِرٍ أَمْرِها وما يَؤُولُ إِليهِ ، فمَعْنَى شَرِقَتْ بالدَّمِ أَى : ظَهَر فِيها ولم يَجْرِ مِنْها . (و) من المَجازِ: شَرِقَت (الشَّمْسُ: ضَعُفَ ضَوْءُها) وقيل : شَرِقَت الشَّمْسُ : إِذا اخْتَلَطَتْ بها كُدُورَةٌ ثم قَلَّتْ، (أَو ) : إِذا (دَنَتْ للغُرُوبِ، وأَضافَهُ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) إِلى المَوْتَى (فقالَ) : (( لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْواماً ( يُؤَخِّرُون الصَّلاةَ إِلَى شَرَقِ المَوْتَى) فصَلُّوا الصَّلاةَ للوَقْتِ الَّذِى تَعْرِفُونَ ، ثُمّ صَلُّوها مَعَهُم )) (لأَنّ ضَوْءَها عِنْدَ ذُلِك الوَقْتِ ساقِطٌ عَلَى المَقابِرِ) ، فلِذَلِكَ أَضافَه إِلى المَوْتَى، وسُئلَ الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدٍ ابنِ الحَنَفِيَّةِ عَنْ شَرَقِ المَوْنَى ، فقالَ : أَلَمْ تَرَ إِلَى الشَّمْسِ إِذا ارْتَفَعَتْ عن الحِيطانِ ، وصارَتْ بينَ القُبُورِ كأَنَّها لُجَّةٌ فِذَلِكَ شَرَقُ المَوْتَى. (أَو أَرادَ أَنَّهُم يُصَلُّونَها) أَى: الصَّلاةَ ، هكذا هوفِى الصِّحاحِ والعُبابِ ، من غيرٍ تَقْبِيدٍ ، وقَيَّدَها بعضهُم بصَلاةِ الجُمُعَةِ ، (ولم يَبْقَ من النَّهارِ إِلّ بقَدْرِ ما يَبْقَى من نَفْسِ المُحْتَضَرِ إِذا شَرِقَ برِيقِهِ) عندَ المَوْتِ ، أَرادَ فَوْتَ وَقْتِها، قال الصّاغانِىُّ : ومنه قَوْلُ ذِى الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ : فَلَمّا رَأَيْنَ اللَّيْلَ والشَّمْسُ حَيَّةٌ حَياةَ الّذِى يَقْضِى حُشَاشَةَ نَازِعٍ (١) نَحاها لنَاجٍ نَحْوَةً ثُمَّ إِنَّهُ تَوَخَّى بِها العَيْنَيْنِ عَيْنَىْ مُتالِعِ وقال أبو زيد: تُكْرَهُ الصّلاةُ بِشَرَقٍ الْمَوْتَى حِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ، وفَعَلْتُ ذُلِكَ بِشَرَقِ المَوْتَّى: عِنْدَ ذُلِكَ الوَقْتِ ، وفى الحَدِيثِ : ((أنّهَ ذَكَر الدُّنْيا فقالَ)) : (إِنَّمَا بَقِى مِنْها كشَرَقِ المَوْنَى)) له مَعْنيانِ: أَحَدُهما: أنَّه أَرادَ بهِ آخِرَ النَّهارِ ؛ لأَنَّ الشَّمْسَ فِى ذُلِكَ الوَقْتِ إنّما تَلْبَثُ قَلِيلاً، ثمّ تَغِيبُ، فَشَبَّهَ ما بَقِىَ من اللُّنْيا ببقاءِ الشَّمْسِ تلكَ السّاعةَ، والآخر: من قَوْلِهِم : شَرِقَ المَيِّتُ برِيقِهِ: إِذا غُصَّ به ، فشَبَّه (١) ديوانه /٣٦٤ وفى مطبوع انتاج ((نحساها لتاج)) تطبيع، والتصحيح من الديوان ، وانظر (ثأج) والبيتان فى العباب. ٤٩٩ شرق شرق قِلَّةَ ما بَقِىَ من الدُّنْيا بما بَقِىَ من حَياةِ الشَّرِقِ بِرِيقِهِ إِلى أَنْ يَخْرُجَ نَفَسُه. (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (الشَّرَقَةُ مُحَرَّكَةً: السِّمَةُ) التى (تُوسَمُ بها الشّاةُ الشَّرْقَاءُ) وهى المَقْطُوعةُ الأُذُنِ ، وهو قولُ الأَصْمَعِىِّ. (و) الشَّرِيقُ (كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الجَهازِ) أَى: الفَرْجِ ، عن ابْنِ عَبّادٍ (أَو) هِى (المُفْضاةُ) .. (و) شَرِيقٌ : (اسْم) رَجُلٍ . (وشَرِيق:) اسمُ (ع بالْيَمَنِ) . (و) الشَّرِيقُ: (الغُلامُ الحَسَنُ) الوَجْهِ (ج: شُرُقٌ) بضَمَّتَيْنِ ، وهُم الغِلْمَانُ الرُّوقُ . (وَأَشْرَقَ) الرَّجُلُ: (دَخَل فى) وَقْتِ (شُرُوقِ الشَّمْسِ) كما تَقُول : أَفْجَرَ، وأَضْحَى، وأَظْهَرَ ، وفى التَّنْزِيل: ﴿ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ﴾ (١) أَى: مُصْبِحِينَ، وكَذلِك قولُه تَعالى: ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ (٢) ومنه أيضاً (١) سورة الحجر ، الآية /٧٣ (٢) سورة الشعراء ، الآية /٦٠ قولُه: أَشْرِقْ ثَبِير، كَيْما نُغِير، يُريدُ ادْخُل أَيُّها الجَبَلُ فِى الشَّرْقِ، وهو ضَوْءُ الشَّمْسِ، كما تَقُولُ: أَجْتَبَ: إِذَا دَخَلَ فى الجَنُوبِ ، وأَشْمَلَ : دَخَل فى الشَّمالِ (و) أَشْرَقَت (الشَّمْسُ) إِشْراقاً: (أَضاءَتْ) وانْبَسَطَتْ عَلَى الأَرْضِ. وقِيلَ : شَرَقَتْ وأَشْرَقَتْ كِلاهُما: طَلَعَتْ، وقد تَقَدَّمَ ، وكلاهما صَحِيحٌ، وفی حدیث ابْنِ عَیّاسِ: ((نهى عن الصَّلاةِ بعدَ الصُّبْحِ حَتّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ)) ، فإِنْ أَرادَ الطَّلُعَ فقد جاءَ فى الحَدِيثِ الآخَر: ((حَتّى تَطْلُعَ الشّمْسُ)) وإِن أَرادَ الإِضاءَةَ فقد وَرَد فى حَدِيث آخَر: ((حَتّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ))، والإِضاءَةُ مع الارْتِفاعِ، قالَ شَيْخُنا : وجَـوَّزَ بعضُهم تَعَدِّى أَشْرَقَ ، كَقَوْلِه : ثَلاثَةٌ تُشْرِقُ الدُّنْيَا بِبَهْجَتِها شَمْسُ الضُّحَى، وَأَبو إِسْحُقَ ، والقَمَرُ(١) (١) البيت لمحمد بن وهيب فى المعتصم بالله العباسي، وهو من شواهد البلاغيين فى البديع على صحة التفسير والعبيين، وأنشده ابن أبى الإصبع فى تحرير التخيير / ١٩١ والبيت مع آخر فى أخبار محمد بن وهيب فى الأغانى ١٩ / ٧٥ ( ط دار الكتب ) : ٥