النص المفهرس

صفحات 421-440

زوق
بلا فِعْلٍ، وقال ابنُ عَبّادٍ : الزَّنَقَةُ فىِ
الأَوْدِيَةِ : المَضِيقُ ، وفى حَدِيثٍ عُثْمان
رضِىَ اللهُ عنه: (( مَنْ يَشْتَرِى هُذِهِ
الزَّنَقَةَ ، فَيَزِيدَها فى المَسْجِدِ؟ )).
قلتُ: والعامَّةُ تُسَمِّيه الآن الزّنْقُورَ.
والمَزْنُوقُ : المَرْبُوطُ بالزِّنَاقِ .
والمَزْنُوقِ أَيضاً : المَأْسُورُ بِالْبَوْلِ .
وزَنِيقٌ، كأَمِيرٍ: اسمُ رَجُلٍ، قالَ
الأَخْطَلُ :
ومِنْ دونهِ يَحْتَاطُ أَوْسُ بنُ مُدْلِجٍ
وإِيّهُ يَخَشَى طارِقٌ وزَنِيقُ (١)
وإِزْنِيقُ، بالكسرِ : بَلَدٌ بالرُّومِ،
ويُقالُ بالكافِ ، وسَيَأْتِى .
[ زوق ].
(الزُّوقُ، بالضَّمِّ: ة، عَلَى) شَطِّ
(دِجْلَةَ، بينَ الجَزِيرَةِ والمَوْصِلِ ،
وهُما زُوقانِ) كما فى العُبابِ .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : الزُّوَقُ (کصُرَدِ :
.
الرِّثْبَقُ، كالزّاوُوقِ ) وهى لُغةُ أَهْلٍ
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((يختاط)) بالخاء المعجمة، والمثبت
من ديوانه ٢٦٨
٠٠٠٫٠
زوق
المَدِينَةِ، يَقُولونَ: هو أَثْقَلُ من الزّاوُوقِ .
ويُفْهَمُ من كَلامِ ابْنِ بَرِّىّ: أَنَّ الزُّوَقَ
: جَمْعُ للزّاوُوقِ، وأَنْشَدَ القَزّازُ:
قَدْ حَصّلَ الجِدُّ مِنّا كُلَّ مُؤْتَشِبٍ
كما يُحَصِّلُ ما فى التِّبْرَةِ الزُّوَقُ (١)
(ومنه التِّزْوِيقُ للَّزْبِينِ والنَّحْسِين؛
لأَنَّه يُجْعَلُ مع الذَّهَبِ، فَيُطْلَى به ،
فِيُدْخَلُ فى النّارِ ، فَيَطِيرُ الزّاوُوقُ ،
ويَبْقَى الذَّهَبُ، ثم قِيلَ لِكُلِّ مُنَقَّشٍ
ومُزَيَّنٍ : مُزَوَّقٌ ) وإِن لَمْ يَكُنْ فيهِ
الزَّثْبَقُ. وقالَ اللَّيْثُ: ويَدْخُلُ الرِّثْبَقُ
فى التَّصاوِيرِ، ولذلِك قالُوا لَكُلِّ مُزَيِّنٍ:
مُزَوِّقٌ، وقالَ غَيْرُه: المُزَوِّقُ : المُزَيِّنُ
بالرِّئْبَقِ، ثمّ كَثُرَ حَتَّى سُمِّىَ كُلُّ مُزَيِّنٍ
بشىءٍ مُزَوِّقاً .
قالَ شَيْخُنا: فهُو إِذَنْ عربِّ صَحِيحٌ ،
وليسَ خَطَأ كما تَوَهَّمَه البَعْضُ ، لكنّه
عامِّىٌّ مُبْتَذَلُ . كما نَبَّهَ عليه فى شِفاء
الغَلِيلِ ، انْتَهَى .
قلتُ : قالَ ابنُ فارِسٍ : الزّاىُ والواو
والقافُ ليس بشىءٍ، وقولُهم : زَوَّقْتُ
(١) السان .
-
٤٢١
:
٠
:
1
:

زوق
زهزق
الشَّيْءَ: إِذا زَيَّنْتَهُ ومَوَّهتَه ليسَ بِأَصْلٍ،
قال : ويَقُولونَ: إِنَّهُ من الزَّاوُوقِ ، وهو
الزِّثْبَقُ، وكُلُّ هُذا كلامٌ(١). انتهى.
قلتُ : وفى الحَدِيثِ : ((إنّه قالَ لابْنِ
عُمَر: إِذَا رَأَيْتَ قُرَيْشاً قد هَدَمُوا الْبَيْتَ
ثُمَّ بَنَوْهُ فَزَوَّقُوه ، فإِن اسْتَطَعْتَ أَنْ
تَمُوتَ فِمُتْ )) كَرِهِ تَزْوِيقَ المَساجِدِ
لما فِيهِ من التَّرْغِيبِ فى الدِّنْيا وزِينَتِها
أَوِ لشَغْلِها المُصَلَِّ .
(] ومما يُسْتَدِرَكُ عليه :
کلامٌ مُزَوَّقُ ، أَی : مُحَسّنٌ ،عن ◌ُراعٍ ،
وقد زَوَّقَه تَزْوِيقاً .
وقالَ غيرُه : زَوَّقْتُ الكِتَابَ وَالكَلامَ :
إِذا حَسَّنْتَه وقَوَّمْتَه ، وقَالَ أَبو زَيْد :
يُقال: هذا كِتَابٌ مُزَوَّقٌ مُزَوَّرُ ، وهو
المُقَوَّمُ تَقْوِيماً ، وقد زَوَّرَ فُلانٌ كِتَابَه
وزَوَّقَه : إِذا قَوَّمَه تَقْوِيماً ، وهو مَجازٌ ..
وزَوَّقُوا الجارِيَةَ : زَيَّنُوها بالنَّقُوشِ ،
وتِلكَ الزِّينَةُ تُسَمَّى الزَّوَاقَ، كَسَحَابٍ ،
ويُقال للمَرْأَة: تَزَيَّنِى وتَزَيَّقِى ، وهو
من ذُلِكَ ، وقِيلَ : هو مِنْ زِيقِ الْبِناءِ.
. (١) المقاييس (٣٧/٣) ..
ودِرْهَمٌ مُزَوَّقُ : مَطْلِىٌّ بالزِّئْبَقِ .
وتَقولُ : هُذا شِعْرٌ مُزَوَّقٌ، لو أنّه
مُرَوّقٌ: إِذا كانَ مُحَبَّراً غيرَ مُنَقَّعٍ .
والرَّوَقَةُ، محرَّكَةً : الّذِينَ يَنْقُشُونَ
سُقَوْفَ الْبُيُوتِ ، عن أَبِى عَمْرٍو
وزِياقُ، ككِتَابٍ : قريةٌ بمصر .
[زهـ زق ]*
(الزَّهْزَقَةُ) أَهْمَلِهِ الجَوْهِرِىُّ، وفى
النَّوادِرِ: (شِدَّةُ الضَّحِكِ) وكذلِك
الدَّهْدَقَةُ، ويُقال: هو الإِكْثَارُ منه ،
وقِيلَ : هو كَالقَهْقَهَةٍ ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ :-
* وإِن نَأَتْ عَنِّىَ لَمْ تُزَهْزِقِ.(١)
قالَ اللَّيْتُ: (و) الزَّهْزَقَةُ
(: تَرْقِيصُ الأُمِّ الصَّبِىَّ، وَالزِّهْزاقُ:
اسمُ ذِلْكَ الفِعْلِ)
[] ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
الزَّهْزَقَة: كلامٌ لا يُفْهَمُ، مثلُ
الهَيْنَمَةِ ، عن ابْنِ خَالَوَيْهِ، كما فى
اللِّسان .
(١) اللسان
٤٢٢

:
زهق
زهق
[زهـ ق] ..
(زَهَقَ العَظْمُ، كمَنَع، زهُوُقاً :
اكْتَنَزَ مُثُّه) كما فى الصِّحاحِ
(كأَزْهَقَ) كما فى اللِّسانِ، قالَ:
* وأَزْهَقَتْ عِظامُه وَأَخْلَصَا»(١)
(و) زَهَقَ (المُخُّ) بنَفْسِه: إِذا
(اكْتَنَزَ) فهو زاهِقٌ ، نقله الجَوْهرِىّ
عن يَعْقُوبَ ، قالَ الجَوْهِرِىُّ : وأَمّا قولُ
الرّاجِزِ، وهو عُمارَةُ بنُ طارِقٍ :
(* ومَسَدٍ أُمِرَّ من أَيانِقِ»(٢)
* لَسْنَ بأَنْيابٍ ولا حَقائِقِ*
* ولا ضِعافٍ مُتُّهُنَّ زاحِقُ .
فإِنَّ الفَرّاءَ يَقُولُ: هو مَرْفُوعٌ .
،
والشِّعْرُ مُكْفَأً، يَقُولُ: بَلْ مُتُّهُنَّ
مُكْتَنِزٌ، رفَعه على الابْتِداءِ، قالَ :
ولا يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ ولا ضِعافٍ زاهِقٍ
(١) اللسان، وأنشده أيضا فى (خلص) ((وأرهقت))
بالراء المهلة .
(٢) اللسان، وتقدم بعضه فى: ( حقق) والصحاح والتكملة
والعباب وصحح الصاغانى إنشاد المشطور الأخير إلى :
« عيسٍ عِتاقٍ ذاتٍ مُخُ زاهِقٍ.
وعليه فلا إكنماء ، وزاد مشطورا هو :
ومَنْجَنِينٍ كالأتانِ الفارِقِ.
مُخَّهُنَّ، كما لا يَجُوزُ أَن تَقُولَ : مَرَرْتُ
بِرَجُلٍ أَبُوه قائِمٍ بالخَفْضِ ، وقالَ
غيرُه : الزّاهِقُ هُنا بمعْنَى الذّاهِبِ،
كأَنّه قالَ: ولا ضِعافٍ مُتُّهُنَّ، ثُمّ رَدّ
الزاهِقَ على الضُّعافِ، انتهى .
قالَ الصّاغانِىُّ: وكانَ للجَوْهَرِىِّ
والفَرّاءِ فى تَتَبُّعِ الحَقِّ مَنْدُوحَةٌ عن
التَّعْلِيلِ الذى لا مُعَوَّلَ عليهِ ، والرجزُ
لِعُمَارَةَ بنِ طارِقٍ ، والرِّوَايَةُ :
* عِيسِ عِتاقٍ ذاتٍ مُخِّ زاهِقٍ.
(و) من المَجازِ: زَهَقَ ( الباطِلُ)
أَى: (اضْمَحَلَّ) وبَطَلَ ، وهَلَكَ، وَذُلِك
إِذا غَلَبَه الحَقُّ ، وقالَ قَتَادَةُ : وَزَهَقَ
الباطِلُ : يَعْنِى الشَّيْطَانَ (وأَزْهَقَه الله
تَعالَى) أَى: أَبْطَلَه .
(و) من المَجازِ: زَهَقَت ( الرّاحِلَة
زُهُوقاً، وزَهْقاً): إِذا (سَبَقَت وتَقَدَّمَتْ
أَمامَ الخَيْلِ) عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وكذا
زَهَقَ فُلانٌ بينَ أَيْدِينَا .
(و) من المَجازِ: زَهَقَ ( السَّهْمُ)
٤٢٣
بے
:

زهق
زهق
زُهُوقً: إِذا (جاوَزَ الهَدَفَ) ووَقَعَ خَلْفَه ،
فهو زاهِقٌ، وأَزْهَقَهُ صاحِبُه ، ومنه
حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بِنِ عَوْفٍ -رَضِىَ اللهُ
عنه -: ((أَنَّ حابِياً خَيْرٌ من زاهِقٍ )) وهو
الّذِى يَحْبُو حَتَّى يُصِيبَ، أَى: ضَعِيفٌ
يُصِيبُ الحَقَّ خَيْرٌ من قَوِىُّ يُخْطِئُهُ.
(و) زَهَقَتْ (نَفْسُه) زُهُوقاً :
(خَرَجَتْ) وهَلَكَتْ وماتَتْ (كَزَمِقَتْ ،
كَسَمِعَ)، لُغَتَان ذَكَرَهما أَبْنُ القُوطَِّةِ
والهَرَوِىُّ، وَرَجَّحا الكَسْرَ ، وأَبو عَبِيْدِ
رَجِّحَ الفَتْحَ ، وفى حَدِيثِ الذَّبِيحةِ
: ((وأَقِرُّوا الأَنْفُسَ حَتّى تَزْهَقَ)» أَى:
حَتّى تَخْرُجَ الرُّوحُ مِنْها، ولا يَبْقَى فِيها
حَرَكَةٌ ، ثم تُسْلَخُ وتُقْطَعُ ، وقَالَ تَعَالَى:
﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهَمْ كَافِرُونَ﴾ (١).
(و) من المَجازِ: زَهَقَ ( الشَّىْءُ):
إذا (بَطَلَ وهَلَكَ) واضْمَخَلَّ ( فهو
زاهِقٌ، وَزَهُوقٌ)، ومنه قولُه تَعالى: ﴿إِنَّ
الباطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ (٢) أَى: باطِلاً
ذاهِباً .
(و) من المَجازِ: زَهَقَ (فُلانٌ ) بين
(١) سورة التوبة، الآية /٨٥
(٢) سورة الإسراء ، الآية / ٨١
أَيْدِينا (زَهْقاً وزُهُوقاً: سَبَقَ ) وتَقَدَّمَ
أَمامَ الخَيْلِ ( كانْزَهَقَ).
(و) قالَ الأَصمَعِىُّ: (الزّاهِقَ:
اليابِسُ) أَى: من الهُزالِ .
(و) فى الصِّحاح: الزّاهِقُ: (السَّمِينُ
المُمِخُّ من الدّوابِ) وأَنْشَدَ لِزُهَيْرٍ :
القائِدُ الخَيْلِ مَنْكُوباً دَوابِرُها
مِنْهَا الشَّنُونُ ومِنْها الزّاهِقُ الزَّهِمُ (١)
وقد زَهَقَت الدّابَّةُ تَزْهَقُ زُهُوقاً:
انْتَهَى مُخُّ عَظْمِها ، واكْتَنَزَ قَصَبُها .
(و) الزّاهِقُ أيضاً: (الشَّدِيدُ الهُزالِ )
الَّذِى تَجِدُ زُهُومَةَ غُثُوثَةٍ لَحْمِه ،
وقِيلَ : هو الرَّقِيقُ المُخِّ، وقِيلَ : هو
المُنْقِىِ وليسَ بمُثَنَاهِى السِّمَنِ ، فهو
(ضِدَّ) قالَ الأَزْهَرِىُّ: الزّاهِقُ من
الأَضْدادِ ، يُقالُ للهالِكِ: زاهِقٌ وللسَّمِين
من الدَّوابِّ : زاهِقٌ ، وقالَ بَعْضُهم :
الزّاهِقُ: السَّمِينُ ، والزَّهِمُ أَسمَنُ منه ،
والزُّهُومَةُ فى اللَّحْمِ : كراهِيَةٌ رائِحَتِه
من غَيْرٍ تَغَيُّرٍ ولاتَعْنٍ.
(١) شرح ديوانه /١٥٣ واللسان، والصحاح، والعباب
وعجزه فى الجمهرة (١٥/٣) والمقاييس (٣٢/٣)
٤٢٤

ز هق
:
:
ز هق
(و) الزاهِقُ: (الرَّجُلُ المُنْهَزِمُ)
نقله الجَوْهَرِىُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ، قال :
و (ج: زُهْقٌ) يحتملُ أَنْ يكونَ
(بالضَّمِّ ، وبضَمَّتَيْنِ) .
(و) من المَجازِ : الزاهِقُ (منِ
المِياهِ : الشَّدِيدُ الجَرْىِ) يُقال: خَلِيجٌ
زاهِقٌ: إذا كانَ سَرِيعَ الجِرْيَةِ .
(والزَّهَقُ، مُحرَّكَةً: المُطْمَئِنُّ منِ
الأَرْضِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ
للراجِزِ ، وهو رُؤْبَة يَصِفُ الحُمُرَ:
، كأَنَّ أَيْدِيهِنَّ تَهْوِى فى الزَّمَقْ.
* أَيْدِى جَوارٍ يَتعاطَيْنَ الوَرَقْ﴾ (١)
وأَنْشَدَ الصاغانِىُّ لِرُؤْبَةً يَصِف
الحُمُرَ :
لَواحِقِ الأَقْرابِ فِیھا کالمَقَقْ .
#
، تَكادُ أَيْدِيها تَهاوَى فى الزَّهَقْ (٢) .
#
(١) في ديوانه /١٠٦ (( تكاد أيديهن تهوى ... ))
وفي زيادات الديوان /١٧٩ :
((* كأن أيديهنّ بالقاع القرف° = أیدی جَوارٍ ... ))
والرجز في اللسان ، والصحاح والتكملة
والعباب، والأول في المقاييس (٣٢/٣) برواية
((بالزَّهَق)).
(٢) ديوانه /١٠٦ والتكملة والجمهرة (١٥/٣ )
وفيهما: (( ... أَيْدِيهنَّ تَهْوِى ... )).
وهذِهِ الرِّوايَةُ أَفْعَدُ، وقِيلَ: الزَّهَقُ
فى قوله: هو الثَّقَدَّمُ، ويُرْوَى: ((الرَّهَق))
بالراءِ ، أَى : من خَوْفِ الإِدْراكِ .
(و) من المَجازِ: الزَّهُوقُ ( كصَبُورٍ .
البِثْرُ القَعِيرُ) أَى: الْبَعِيدَةُ القَعْرِ ، قَالَ
الجوهرى :
(و) كَذَلِكَ (فَجُّ الجَبَلِ المُشْرِفُ)،
وَأَنْشَدَ لأَّبِى ذُؤَيْبٍ يَصِفُ مُشْتَارَ العَسَلِ :
وأَشْعَثَ مالَهُ فَضَلاتُ ثَوْلِ
عَلَى أَرْكانِ مَهْلِكَةٍ زَهُوقِ (١)
(و) من المَجازِ: الزَّهِقُ (ككَتِفٍ :
النَّزِقُ) .
(و) يُقال: هُم (زُهاقُ مائَةٍ، بالضَّمِّ
والكَسْرِ) أَى: (زُهاؤُها) ومِقْدَارُها،
وقال ابنُ فارِسِ: فَأَمَّا قولُ النّاسِ: هُم
زُهاقُ مائةٍ، فمُمْكِنٌ - إِن كانَ صَحِيحاً-
أن يكونَ من الأَصْلِ الّذِى ذَكَرْنا، أَى
على النَّقَدَّمِ والمُضِىِّ، كأَنَّ عَدَدَهُم
تَقَدَّمَ حتّى بَلَغْ ذُلِك، ومُمْكِنٌ أَن يكون
من الإِبْدالِ، كأَنَّ الهَمْزَة أَبْدِلَتْ قافاً ،
ويُمْكِنُ أَنْ يكونَ شاذًّا .
(١) شرح أشعار الهذليين /١٨٠ واللسان والصحاح
والعباب وفيه: « فضلات نَوْل
٤٢٥
:

:
زهق
زهق
(و) قالَ شَمِرٌ: (فَرَسُ زَهَقَى،
كجَمَزَى): إِذا كانَتْ (تَقْدُمُ الخَيْلَ)،
وأَنْشَدَ لِأَبِىِ الخُضْرِىِّ الْيَرْبُوعِّ:
· أَثْبَتَ مِنْ رُوَيْتِبِ الأُظَلِّ.(١)
: عَلَى قَرَىٌ من زَهَقَى مِزَلِّ.
#
عَنَى بِالرُّوَيْتِبِ القُرادَ الثّابِتَ الرّاتِبَ،
حَتّى كَادَ يَدْخُلُ فى اللَّحْمِ .
(وفَرَسُ ذاتُ أَزَاهِيقَ) أَى: ( ذاتُ
جَرْىٍ سَرِيعٍ)، وفى الأَسْاسِ: أَى:
أَعاجِيب فِى الجَرْىِ والسّبْقِ، جمع
أَزْهُوقَةٍ ، وهو مَجازٌ .
(وأَزاهِيقُ : فَرَسُ زِيادِ بنِ هِنْدَايَةً ،
وهى أُمّه، وأَبُوه حارِثَةُ ) بنُ عَوْفٍ
ابنِ فَتِيرَةَ بنِ حارِثَةَ بنِ عَبْدٍ شَمْسٍ
ابنِ مُعَاوِيَةَ بن جَعْفَرِ بنِ أُسَامَةَ بنِ سَعْدٍ
ابنِ أَشْرَسَ بنِ شَبِيب بِنِ السَّكَن ، وكان
فارساً، قاله أبو محمَّدِ الأَعْرابِيُّ ، وقالَ
ابنُ الْكَلْبِىِّ : هو زِيادُ بنُ عَوْفٍ بْن
حارِثَةَ ، وهو الّذِى أَسَرَ ذَا الْغُصَّةِ ،
وكان يَقُول: لو أَرْسَلْتُ فَرَسِى
أَزاهِيقَ عَرِيًّا لِأُسَرَ ذا الغُصَّةِ
(١) الثانى فى اللسان، والمشطور أن فى التكملة والعباب:
(وأَزْهَقَه) أَى الإِناءَ: إِذا (مَلَأَهُ)
كما فى العُبابِ، والّذِى فى اللِّسانِ :
أَزْهَقْتُ الإِناءَ: إِذا قَلَبْتَه ، فانْظُرْهُ .
(و) أَزْهَقَ (السَّهَمَ منِ الهَدَفِ) :
إِذا (أجازَهُ) وهو مَجازٌ .
(و) أَزْهَقَ (فى السَّيْرِ): إِذا (أَغَذّ)،
يُقال: رأيتُ فُلاناً مُزْهِقاً، أَى: مُغِذًّا
فی سَيْرِه .
(و) أَزْهَقَتِ (الدّابَّةُ السَّرْجَ): إِذا
(قَدَّمَتْهُ وأَلْقَتْهُ على عُنُقِهَا ) قال
الجَوْهَرِىُّ: ويُقالُ بالرّاءِ، قالَ الرّاجِزُ :
( أَخافُ أَنْ يُزْمِقَهُ أَوْ يَنْزَرِقْ﴾(١)
قالَ الجَوْهَرِىُّ: أَنْشَدَنِيهِ أَبو الغَوْثِ
بالزاىِ .
(وانْزَهَقَت الدّابَّةُ من الضَّرْبِ ، أَو
النِّفارِ)) أَى: طَفَرت، كما فى الصَّحاحِ ،
وفى العُباب: (تَقَدَّمَتْ) .
[] ومما يُسْتَدْرِكُ عليه :
زاهَقَ الحَقُّ الباطِلَ: أَزْهَقَهُ
والزَّهِقُ من الدَّوابُ ، كَكَتِف : الذى
ليسَ فَوْقَ سِمَنِه سِمَنٌ
(١) اللبان والصحاح والعباب.
٤٢٦

زھلق
زهلق
وبِثْرٌ زاهِقٌ : بَعِيدَةُ القَعْرِ .
والرَّهْقُ، بالفتحِ : الوَهْدَةُ ، ورُبَّما
وَقَعَتْ فِيها الدّوابُّ فَهَلَكَتْ .
وانْزَهَقَت الدّابَّةُ: تَرَدَّتْ .
وَرَجُلٌ مَزْهُوقٌ: مُضَيَّقٌ عليه .
وقال المُؤَرِّجُ: المُزْمِقُ : القائِلُ .
والمُزْهَقُ: المَقْتُول .
وَأَزْهَقْتُ الإِناءُ : قَلَبْتُه .
وقالَ أَبو عُبَيْدٍ : جاءَت الخَّيْلُ
أَزاهِقَ وأُزاهِيقَ ، وهى جماعاتٌ فى
تَفْرِقَةٍ .
ويُقال: هذا الجَمَلُ مَزْهَقَةٌ لأُرْواحٍ
المَطِىُّ: إِذا كانُوا يُجْهِدُونَ أَنْفُسَهُم ولا
يَلْحَقُونَه ، وهو مَجازٌ ، كما فى الأساسِ .
[زهـ ل ق ] .
(الزُّهْلُوقُ، كعُصْفُورٍ) كَتَبِه
بالأَحْمَرِ ، على أَنّه مُسْتَدْرَكٌ على
الجَوْهَرِىّ، وَأَوْرَدَهُ الجَوْهِرِىُّ فى ((زهق))
على أَنّ الّلامَ زائِدَةٌ، وهو رَأَى
الأَكْثَرِين، وقالَ قَوْمٌ: بلْ هَاؤُه زائِدَةٌ ،
وصَنِيعُ المُصَنِّفِ مع جَماعَةٍ يَقْتَضِى أَنْ
يَكُونَ رُباعِيًّا، وعلى كُلِّ حالٍ فِيَنْبَغِى
كِتابَتُه بِالسَّوادٍ ، وهو : (السَّمِينُ) .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ- فى إِناثِ حُمُرٍ
الوَحْشِ إِذا اسْتَوَتْ مُتُونُهامِنَ الشَّحْمِ -:
(حُمُرُ زَمالِقُ) .
(و) قالَ ابنُ عَّبّادِ : الزِّهْلِقُ
(كزِيْرِجٍ : السّرِيعُ الخَفِيفُ مِنّا) .
قالَ: (و) الزّهْلِقُ: (الرِّيحُ
الشَّدِيدَةُ) .
(و) قالَ اللَّيْثُ : الزّهْلِقُ: (السِّراجُ
مادامَ فى القِنْدِيلِ) ، وكذَلِك النِّبْراسُ
والقِرَاطُ، وأَنْشَدَ:
زِهْلِقٌ لاحَ مُسْرَجُ ﴾ (١)
#
وقالَ ابنُ الأَعرابِىُّ: القِرَاط للسِّراج ،
وهو الهِزْلِقُ، الهاءُ قَبْلَ الزّاىِ ، وقالَ
غَيْرُه: هو الزّهْلِقُ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (الزّهْلِقِىُّ) من
الرِّجالِ: هو (الزُّمَلِقُ) الذى إذا أرادَ
امْرَأَةً أَنْزَلَ قبلَ أَنْ يَمَسَّها ، قالَ : ونحوُ
ذُلِك قالَ أَبُو عَمْرٍو .
(١) اللسان .
٤٢٧
:
:
:

زهاق
ز همق
(و) الزِّهْلِقِىُّ: ( فَحْلٌ يُنْسَبُ إِليهِ
كِرامُ الخَيْلِ) قالَهُ أَبو عَمْرٍو ، وأَنْشَدَ
لأَبِىِ النَّجْمِ :
· فما تَنِى أَوْلادُ زِهْلِقِىِّ.(١)
* بناتُ ذِى الطَّوْقِ وأَعْوَجِىٌّ.
« قُودِ الهَوادِى كَنَوَى البَرْنِىِّ»
(والزَّهْلَقَةُ: تَبْبِيضُ الثَّوْبِ) عن
ابنِ عبّادٍ .
(و) الزَّهْلَقَة: (ضَرْبٌ من المَشْىِ)
قِرابُ الخُطَا، يُقالُ: فُلانٌ يُزَهْلِقُ
المَشْىَ ، عن ابنِ عَبّادٍ (٢).
قَالَ: ( وتَزَهْلَقَ ) الثَّوْبُ: (ابْيَضَّ
وصَفا) .
(و) تَزَهْلَقَ: إِذا (سَمِنَ) قالَ رُؤْبَةُ :
· أَو أَخْدَرِيًّا بالثّمانِى سَهْوَقَاء
« ذا جُدَدٍ أَكْدَرَ قد تَزَهْلَقَا (٣) »
(١) فى مطبوع التاج واللسان (( فماينى)) والمثبت من التكملة
والعباب ، وزاد مشاورا هو :
• يَشْحَجْنَ بالليلِ على الوَنِىِّ.
(٢) لفظ ابن عباد في العباب: ((والزَّهْلَقّة في
: المَشْىِ : قِرابُ الخُطا».
(٣) ديوانه/١١٠ وفيه: (( ... أو تَزّهْلَقا))
والتكملة والعباب .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
زَهْلَقَ الشَّيْءَ: مَلَّسَهِ .
وحِمارٌ زِهْلِقٌ، كزِبْرِجٍ : أَمْلَسُ
المَتْنِ .
وصَفاً زِهْلِقٌ: أَمْلَسُ ، قالَ:
* فى زِهْلِقٍ زَلِقٍ مِن فَوْقِ أَطْوارِ ﴾ (١)
والزّهْلِقُ: الحِمَارُ الْهِمْلاَجُ، قَالَهُ
القَزّازُ، وَكَذَلِك الزِّهْلِقِىُّ، وقالَ ابنُ
الأَعْرابِىُّ : الزِّهْلِقُ الحِمَارُ الخَفِيف .
وفى النَّوادِرِ : زَهْلَجَ له الحَدِيثَ ،
وَزَهْلَقَهُ، وزَهْمَجَه ، بمعنى واحدٍ.
وقالَ الثّعالِىُّ : الزَّهْلَقَةُ فى الحِمارِ :
مثلُ الهَمْلَجَةِ فِى الفَرَسِ .
والزِّهْلِقُ: موضعُ النّارِ من الفَتِيلِ .
والزّهْلِيقُ: (٢) السِّرَاجُ فِى القِنْدِيل.
[ ز ھ م ق ].
(الزَّهْمَقُ، بالفتحِ) أُهمَلَه الجَوْهِىُّ،
وقال الصّاغانِىُّ: هو (القَصِيرُ المُجْتَمِعُ).
(١) اللبان.
(٢) الذى في التكملة عن الليث: ((الزَّهْلِق))
وفي اللسان حكى الزَّهْلِ والزَّمْلِيق جميعا.
٤٢٨

زيق
ساق
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: (١) (الزَّهْمَقَةُ:
زُهُومَةٌ رائِحَةِ الجَسَدْ منِ صُنانٍ أَونَغْنٍ)،
وقالَ اللّيْثُ: هى الزُّهُومَةُ السِّيِّئَةُ
تَجِدُها من اللَّحْمِ الغَثِّ، وقالَ أَبو
زَيْدٍ : شَمِمْتُ زَهْمَقَةَ يَدِهِ، أَى :
زُهُومَتَّها، وقالَ الرّاجِرُ :
· يارِيِّها إِذا عَلَتْنِى زَهْمَقَهْ»
* كَأَنَّنِى جانِى كِتابِ البَرْوَقَهْ » (٢).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
امْرَأَةٌ مُزَهْمَقَةٌ، أَى: مُنْتِنَةٌ خَبِيئَةُ
الرّائِحَة .
[ زى ق ] .
(زِيقُ القَمِيصِ، بالكَسْرِ: ما أحاطَ
بالعُنُقِ مِنْهُ)، وقد جَعَله الجَوْهَرِىُّ واوِئَّ
العَيْنِ، فَأَوْرَدَه فى تركيبٍ: ((زوق)) .
(و) زِيقُ (بنُ بَسْطَامٍ بنٍ قَيٍْ
الشَّيْبَانِىّ) وفى الصِّحاحِ : قَيْس بن
شَيْبانَ، وهو اسمٌ فارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ ، ومنه
قَوْلُه :
:
* يازيقُ وَيْحَكَ مَنْ أَنْكَحْتَ يازِيقُ ﴾(٣)
(١) الجمهرة (٢٨٥/٣ , ٢٤٢).
(٢) اللسان .
(٣) اللسان وفى الجمهرة (١٥/٣) نسبه إلى جرير، وصدره=
(و) زِيقُ: (مَحَلَّةُ بنَيْسابُورَ) ومنها:
أَبُو الخَيْرِ عَلِىُّ بنُ عَلِيِّ الرِّيقِىُّ، رَوَّى
عنه أَبو محمدٍ الشَّيْبَانِىُّ، وذَكَر أَنّه
توفى سنة ٣١٧ .
(وَأَمّا رِيقُ الشَّيَاطِينِ) للُعابِ الشَّمْسِ،
(فبالرّاءِ) وصَحَّفَه اللَّيْثُ ، فقال : زِيقُ
الشَّيَاطِين: شَىْءٌ يَطِيرُ فى الهواءِ،
تُسَمِّيهِ العَرَبُ لُعابَ الشَّمْسِ ، نَبَّهَ على
ذُلك الأَزْهَرِىُّ.
(وَتَزَيَّقَ: تَزَيِّنَ، واكْتَحَلَ) ، وفى
الصِّحاحِ : تَزَيَّقَتِ المَرْأَةُ، كَتَزَيَّغَت :
إِذا تَزَيَّنَتْ ،اكْتَحَلَتْ، زادَ غيرُهُ
وتَلَبَّسَتْ، وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: هو تَفَعُّلٌ
من الزُّوَقِ، ويجوزُ أن يكونَ من: ((زيق))
بالياءِ؛ لأَنَّ المُتَحَسِّنَةَ تُسَوِّى أَمْرَها ،
وتُثَقِّفُهُ بالزِّينَةِ .
(فصل السين) مع القاف
[ س أُ ق ]
(السَّأْقُ) بالهَمْزِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِىّ
= ٠ يازيق قد كنتَ من شَيْبَانَ في حَسَبٍ.
والبيت فى ديوانه ٣٩٤ برواية :
يازِيقُ أنكَحْتَ قَيْناً باسْتِهِ حُمَمٌ
يازِيقُ وَيْحَكَ! ما أنْكَحْتَ يازِيقُ
٤٢٩

سبق
سبق
وصاحِبُ اللِّسان، وقالَ الصّاغانِىُّ: هو
(لُغَةٌ فى السّاقِ) بِغَيْرِ الهَمْزِ (ج: سُؤْقٌ )
بالهَمْزِ كَذَلِك (وسُؤُوقٌ) بالضَّمِّ، قالَ:
وقَرَأَ ابنُ كَثِيرٍ : ﴿وَكَشَفَتْ عَنْسَأُقَيْھا﴾ (١)
و: ﴿فِطَّفِقَ مَسْحاً بالسُّوْقِ﴾ (٢) بالهَمْزِ
فيهما ، كما فى العُبابِ
[س ب ق) .
(سَبَقَهُ يَسْبُقُه ويَسْبِقُه ) من حَدِّئ
نَصَرَ وضَرَبَ ، والكَسْرُ أَعْلَى، وَقُرِىءَ
قولُه تعالَى: ﴿لا يَسْبُقُونَهَ بِالْقَوْلِ﴾ (٣)
بالضَّمِّ، أَى: لا يَقُولُونَ بِغِيرِ عِلْمٍ
خَتّى يُعَلِّمَهُم : (تَقَدَّمَهُ) فى الجَرْىِ ،
وفى كُلِّ شىءٍ .
(و) سَبَقَ (الفَرَسُ فى الحَلْبَةِ):
إِذا (جَلّى، و) منه حَدِيثُ عَلِيٍّ - رضِىَ الله
عنه -: ((سَبَقَ رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليهِ
وسَلّمَ، وَصَلَّى أَبُوبَكْرٍ ، وَثَلَّثَ عُمَرُ رضِىَ
اللهُ عنهما، وخَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ فَماشاءَ الله )) .
(و) قَوْلُهُ تَعالى: (﴿فالسَّابِقَاتِ
سَبْقاً ﴾ (٤)): هم (المَلائِكَةُ تَسْبِقُ)
(١) سورة النمل ، الآية / ٤٤
(٢) سورة ص ، الآية /٣٣
(٣) سورة الأنبياء، الآية /٢٧
(٤) سورة النازعات ، الآية /٤
الشّيَاطِينَ بالوَحْىِ إِلى الأَنْبِياءِ عليهِمُ
السَّلام، وفى التَّهْذِيب : تَسْبِقُ (الجِنَّ
باسْتِماعِ الوَحْىٍ)، وقالَ الزَّجَاجُ:
السّابِقَاتُ: الخَيْلُ، وقِيلَ : أَرْواحُ
المُؤْمِنِينَ تَخْرُجُ بِسُهولَةٍ، وقيلَ:
السابقاتُ: هى النَّجُومُ .
( والسَّبَقُ محركةً ، والسُّبْقَةُ ، بالضّمِّ :
الخَطَرُ) الّذِى ( يُوضَعُ بِينَ أَهْلِ
السُّباقِ) كما فى الصُّحاحِ ، وفى
التَّهْذِيب: بينَ أَهْلِ النِّضالِ والرِّهان
فى الخَيْلِ، فَمَنْ سَبَقَ أَخَذَه .
(ج: أَسْباقٌ)، وفى الحَدِيثِ: ((لا سَبَق
إلاّ فى خُفِّ أَو حَافِرٍ، أَو نَصْلٍ))، يريدُ
أَنَّ الجُعْلَ لا يَسْتَحِقّانِهِ إِلّ فِى سِباقٍ
الخَيْلِ والإِلِ ، وما فِى مَعْنَى الخَيْلِ
والإِبِلِ، وفى النِّضالِ، وهو الرَّمْىُ،
وذُلِكَ لأَنَّ هذه الأُمُورَ عُدَّةٌ فى قِتالِ
العَدُوِّ، وفى بَذْلِ الجُعْلِ عليها تَرْغِيبُ
فى الجِهادِ، وتَحْرِيضُ عليه ، ويَدْخُلُ
فى مَعْنَى الخَيْلِ البِغالُ والحَمِيرُ؛ لأَنّها
كُلَّهَا ذَواتُ حافِرٍ ، وقَدْ يُحْتَاجُ إِلى
سُرْعَةٍ سَيْزِها ونَجائِها؛ لأَنَّها تَحْمِلُ
٤٣٠

سبق
سبق
أَثْقَالَ العَساكِرِ ، وتكونُ معهم فِى
٠
المغازِى .
(و) من المَجازِ: ( له سابِقَةٌ فى
هُذا الأَمْرِ ، أَى : سَبَقَ الناسَ إليهِ )
كما فى الصِّحاح .
وكذَلِكَ : له سَبَقُ فى هُذا الأَمْرِ،
أَى: قُدْمَةٌ، كما فى اللِّسانِ والأَساسِ .
(وسابِقُ بنُ عَبْدِ الله ) البَرْقِىُّ
المَعْرُوفُ بِالْبَرْبَرِىّ (رَوَى عن أَبِى
حَنِيفَةَ) رَحِمَهُ اللهُ ، وعن طَبَقَتِهِ، مَشْهُورٌ
عِنْدَهم .
(و) من المَجازِ : (هو سَبّاقُ غاياتٍ )
أَى: (حائِزُ قَصَباتِ السَّبْقِ) ، قالَ
الشَّمَاغُ يَمْدَحُ عَرابَةَ الأَوْسِيَّ :
فى بَيْتِ مَأْثُرَةٍ عِزَّا ومَكْرُمَةٌ
سَّاقُ غاياتِ مَجْدٍ وابْنُ سَبّاقِ (١)
(وعُبَيْدُ بنُ السَّاقِ، وابْنُه سَعِيدٌ:
مُحَدِّثَانِ) مَعْرُوفانِ .
( وككِتَابٍ ، سِباقًا البازِىِّ ) وهما :
(١) ديوانه / ٧١ وفيه :- ((عِزُ ومَكْرُمَةٍ))
على البدل من ((مأثرة )) والمثبت كروايته في
العباب .
(قَيْدَاهُ مِنْ سَيْرٍ أَو غَيْرِهِ ) نَقَله
الجَوْهَرِىُّ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (هما سِبْقَانِ،
بالكَسْرِ، أَى: يَسْتَبِقَانِ) ونَصُّ المُحِيط
: إِذا اسْتَبَقا، وفى اللِّسانِ: وسِبْقُكَ:
الَّذِى يُسابِقُكَ، وهُمْ سِبْقِى ، وأَسْباقِى .
(وسَبَّقَتِ الشّاةُ تَسْبِيقاً): إِذا
((أَلْقَتْ وَلَدَها لَغَيْرٍ تَمامٍ) نقلَهُ ابنُ
عَبّاد، وقالَ: هُو بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ أَعْرَفُ،
وقد ذُكِرَ فى مَحَلِّه .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: سَبَّق
(فُلانٌ): إِذا (أَخَذَ السَّبَقَ).
(و) سَبَّقَ أَيضاً: إِذا (أَعْطَاهُ) وهو
(ضِدُّ) وهو نادِرٌ، وفى الحَدِيث: ((أَنَّه
أَمَرَ بِإِجْراءِ الخَيْلِ، وسبَّقَها ثَلاثَةَ أَعْذُقِ
من ثَلاثِ نَخْلاتٍ )) سَبَّقَها بمَعْنَى أَعْطَى
السَّبَقَ، وقد يكونُ بمَعْنَى أَخَذَ ، ويَكُون
مُخَفَّفاً ، وهو المالُ المُعَيِّنُ .
﴿واسْتَبَقا) البابَ﴾ (١): (تَسابَقًا)
إليهٍ ، وابْتَدَراهُ، يَجْتَهِدُ كُلُّ واحِدٍ
(١) سورة يوسف، الآية /٢٥
٤٣١
:
:

سبق
سبق
منهُمَا أَنْ يَسْبِقَ صاحِبَه، وفيه الاسْتِباقُ
من الاثْنَيْنِ .
(و) اسْتَبَقا (١) (الصِّراطَ): إِذا
(جاوَزاهُ) وخَلّفاهُ (وَتَرَكَاهُ حَتّى ضَلاّ )
وهو مَجازٌ، وفيه الاسْتِباقُ من واحِدٍ ،
وكِلاهُما فى القُرْآن .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
خَرَجُوا يَسْتَبِقُون، أَى: يَتَنَاضَلُونَ
فى الرَّمْىِ، وهو مَجازٌ، وفيه الاسْتِباقُ
من واحِد .
وسابَقَه مُسابَقَةً فسَبَقَه
والسِّبَاقُ، بالكَسْرِ : المُسابَقَةُ .
والسَّبوق: السّابِقُ من الخَيْلِ .
والمُسَبَّقُ، كمُعَظَّمٍ : مَن يَسْبِقُ من
الخَيْلِ ، قال الفَرَزْدَقُ:
مِن المُحْرِزِينَ المَجْدَ يَوْمَ رِهانِه
سَبُوْقٌ إِلى الغاياتِ غَيْرُ مُسَبَّقِ (٢)
وسَبَّقْتُ الخَيْلَ، وسَابَقْتُ بينَها :
(١) لفظ الآية في سورة يس /٦٦ ((فاسْتَبَقُوا.
الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ)).
(٢) ديوانه/٥٨٢ وفيه: (( ... المحرزين السَّبْق))
واللسان .
إِذا أَرْسَلْتَها وَعَلَيْها فُرْسَانُها، لِتَنْظُرَ
أَيَّها يَسْبِقُ .
وسَبَّقَ الْبَدْرَةَ (١) بينَ الشُّعَراءِ؛ مَنْ
غَلَبَ أَصْحابَه أَخَذَها، أَى : جَعَلَها
سَبَقاً بينَهُم، وهو مَجَازٌ، نَقَلَه
الَّمَخْشَرِىُّ .
والسُّبَّقُ من النَّخْلِ : المُبَكِّرَةُ بِالحَمْلِ.
وأَسْبَقَ الْقَوْمُ إِلى الأَمْرِ : بادَرُوا .
واسْتَبَقُوا وَتَسابَقُوا : تَخاطَرُوا .
وتَسابَقُوا : تَنَاضَلُوا
وخَيْلُ سَوابِقُ وسُبْقَ
وسَبَقَه فى الگرَم : زادَ عليه .
وسَبَقْتُ عليهِ: غَلَبْتُ ، وهو مَجازٌ .
وسَبَق على قَوْمِه : عَلَاهُمْ كَرَماً .
وَسَبَقَ إِليهم: مَرَّ سَرِيعاً.
وله سِباقٌ عن السِّباق: مِنْ سِبالفَيِ
الطّائِرِ (٢).
وسَبَّقْتُ الطائِرِ : جَعَلْتُ السِّاقَيْنِ فى
رِجْلَيْه، وقَّدْتُه، وهو مَجازٌ.
(١) في الأساس: ((بَدْرَةٌ)) بالتنكير .
(٢) تقدم أن سباقى البازِىّ: قَيْداه.
٤٣٢

ستق
سحق
وعلاءُ الدِّينِ بن السابِقِ الكاتِبُ ،
متأخِّرٌ ، وابْنُه .
وشَيْخُنا المُعَمَّرُ سَابِقُ بنُ رَمَضانَ
ابنِ عَرّامِ الزَّعْبَلِىُّ ممّن أَدْرَك الحافِظَ
البابِلِىِّ، رَوْينا عَنْه بعُلُوُّ .
[س ت ق].
(يِرْهَمُ سَتُّوقٌ، كَتَنُورٍ وَقُدُّوسِ)
كما فى الصِّحاح (وتُسْتُوقٌ ، بضَمّ
التّاءَيْنِ) نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ ، وهو قَوْلُ
اللِّحْيانِيِّ ، نَقَله عن أَعْرابِىٌّ من كَلْبٍ ،
أَى: (زَيْفُ بَهْرَجٌ) لا خَيْرَ فِيه ، وقولُه
: ( مُلَبَّسُ بالفِضَّةِ) إِشارَةٌ إِلى أَنّه
مُعَرَّبٌ، فَارِسِيَّتُه: سِهِ تُو، أَى: ثَلاثَةُ
أَطْباقٍ، والواوُ غيرُ مُشْبَعَةٍ، وقالَ
الكَرْخِىُّ: السَُّّوقُ عندَهُم : ما كانَ
الصُّفْرُ أَو النُّحاسُ هو الغالِبُ والأَكْثَرُ،
وفى الرِّسالَةِ الْيُوسُفِيَّةِ: الْبَهْرَجَةُ إِذا
غَلَبَها النُّحاسُ لا تُؤْخَذُ ، وأَمَا السَّقُّوقَةُ
فحَرامٌ أَخْذُها ؛ لأَنَّها فُلُوسٌ . وقالَ
الجوهرِىُّ : كُلُّ ما كانَ على هذا المِثالِ
فهو مَفْتُوحُ الأَوّلِ، إِلّ أَرْبَعَةً أَخْرُفٍ
جاءتْ نَوادِرَ ، وهى سُبُّوحِ، وقُدُّوس،
وذُرُّوح، وسُتُّوق، فإِنَّها تُضَمُّ وتُفْتَحُ.
( والمُسْتُقَةُ ، بضمُّ النّاءِ وفَتْحِها) ،
الفتحُ نقَلَه الجَوْهَرِىُّ وغيرُه ، وجَوَّزَ
ابنُ عَبّادٍ ضَمَّها: ( فَرْوَةٌ طَوِيلَةُ الكُمِّ )
جَمْعُه، المَسائِقُ، وقالَ أَبو عُبَيْدٍ :
(مُعَرَّبَةٌ) أَصلُها بالفارسية مُشْته، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّیَّ :
إذا لَبِسَتْ مَسائِقَها غَنِىٌّ
فياوَيْحَ المَسائِقِ مَا لَقِينَا (١)
(و) المُسْتَقَة أَيْضاً: ( آلَةٌ يُضْرَبُ
بِها الصَّنْجُ ونحوُهُ) .
[ س ح ق ].
(سَحَقَه) أَى: الشَّيْءُ (كمَنَعَه)
يَسْحَقُهُ سَحْقاً: مثل (سَهَكّه) سَهْكاً ،
نَقَلَه الجَوْهِىُّ .
(أَو) سَحَقَه: (دَقَّهُ) أَشَدَّ الدَّقِّ،
(أَو) السَّحْقُ: الدَّقُّ الرَّقِيقُ، أَو هُو
الدَّقُّ بعدَ اللَّقِّ، وقِيلَ: السَّحْقُ: ( دُونَ
الدَّقِّ) قالَهُ اللَّيْثُ .
(فانْسَحَقَ) : انْسَهَك، أَو انْدَقَّ.
(١) المسان.
٤٣٣
١٠ ١١.
١٠١٩
.. !!
٠ ٠ :٢
٠,١١٠
٠٠

محق
سحق
(و) من المجازِ: سَحَقَتِ (الرِّيحُ
الأَرْضَ) تَسْحَقُها سَحْقاً: إِذا (عَفَّست
آثارَها) وانْتَسَفَتِ الدُّقَاقَ، كذا فى
المُحْكَمِ (أَو مَرَّتْ كأَنَّها تَسْحَقُ
التُّرابَ) سَحْقاً، كما فى العُبَابِ ، وفى
النَّهْذِيبِ والأَساسِ: سَحَقَتِ الرِّيحُ
الأَرْضَ، وسَهَكَتْهُ: إِذا قَشَرَتْ وَجْهَ
الأَرْضِ بشِدَّةِ هُبُوبِها .
(و) سحَقَ (الثَّوْبَ) يَسْحَقُهُ سَحْقاً:
(أَبْلاهُ) وهو مَجازٌ .
(و) سَحَقَ (الشَّيْءَ الشَّدِيدَ): إِذا
(لَيَّنَهُ) .
(و) سَحَقَ (القَمْلَةَ: قَتَلَها)
(و) سَحَقَ (رَأْسَه): إِذا (حَلَقَه).
(و) سَحَقَت (العَيْنُ دَمْعَها ) أَى
: (أَنْفَدَتْهُ) وحدَرَتْه، فانْسَحَقَ .
(و) سحَقَتِ ( الدّابَّةُ: عَدَتْ شَدِيداً
أَو) السَّحْقُ فى العَدْوِ: ( فَوْقَ المَشْىِ،
ودُونَ الحُضْرِ) كما فى الصِّحاح ، وقالَ
آخَرُ: دُونَ الحُضْرِ وفوقَ السَّحْجِ،
قال رُؤْيَةُ :
* فهى تُعاطِى شَدَّهِ المُكايِلاَ
٠
( سَحْقاً من الجِدِّ وسَحْجاً باطِلاَ » (١)
وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىُّ لآخَرَ:
كانَتْ لنا جارَةٌ فَأَزْعَجَها
قاذُورَةٌ تَسْحَقُ النَّوَى قُدُمَا (٢)
وفى العُبابِ : قالِ رُؤْبَةُ فى الكامِلِ
- فَرَسِ مَيْمُونِ بنِ مُوسَى المُرِىِّ -:
« كَيْفَ تَرَى الكامِلَ يَقْضِى فَرَقًا .
: إِلى مَدَى العَقْبِ وَشَدًّا سَحقاً . (٣)
(والسَّحْقُ: الثَّوْبُ البالِى) نَقَله
الجَوْهَرِىُّ، زادَ غيرُه: يُقالُ: ثوبٌ
سَحْقٌ، سُمِّىَ بالمَصْدَرِ؛ لأَنَّ الَّذِى
سَحَقَه مَرُّ الزّمانِ سَحْقاً، حَتّى رَقِّ وبَلِىَ،
قالَ أَعْشَى هَمْدانَ :
ولَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّ سَحْقُ بَتِّ
نَصِيبِىٌّ وإِلاّ جَرْدُ نِيمِ (٤)
(وَقَدْ سَحُق، ككَرُمَ سُحُوقَةٌ ، بالضَّمِّ )
مثلُ : خَلُقَ خُلُوقَةٌ ( كأَسْحَقَ ) وهذه
عن يَعْقُوبَ ، نَقَلِهِ الجَوْهَرِىُّ .
(١) ديوانه /١٨٢ فى الزيادات، واللسان والثانى في العباب
(٢) اللسان .
(٣) الأول فی زیادات ديوانه /١٨٠ وهما فى العباب .
(٤) العباب والذى في شعره في الصبح المنير
/٣٤١: ((وليس عليك إلا طيلسان ... ))
٤٣٤

سحق
سحق
(و) السَّحْقُ: (السَّحَابُ الرَّقِيقُ)
شُبِّه بالثَّوْبِ الخَلَقِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: (دَمْعٌ مُنْسَجِقٌ:
مُنْدَفِعٌ) ونصُّ الأَزْهَرِىّ : مُنْدَفِقٌ .
(ج: مَساحِيقُ) وهو (نادِرٌ) وكذلِك
مُنْكَسِرٌ ومَكاسِيرُ ، وأَنْشِدَ:
· طَلَى طَرْفَ عَيْنَيْهِ مَساحِيقُ ذُرَّقُ﴾(١)
(والسُّحْقُ، بالضَّمِّ، وبِضَمَّتَيْن )
مثال خُلْقٍ وخُلُقٍ : ( الْبُعْدُ) وقَرَأَ حَمْزَةٌ
والكِسائِىُّ: ﴿فَسُحْقَاً لأَصْحابِ السَّعِيرِ﴾ (٢)
أَجْمَعُوا على النَّخْفِيف، ولو قُرِقَتْ
((فسُعُقاً)) كانَتْ لُغَةً حَسَنَةً، وقالَ
الرَّجَاجُ: فسُحْقاً : منصوبٌ على المَصْدَرِ؛
أَسْحَقَهُم اللهُ سُحْقاً، أَى : باعَدَهُم من
رَحْمَتِهِ مُبَاعَدَةً، وفى حَدِيثِ الحَوْضِ
: (( فأَقُولُ [لَهُم]: (٣) سُحْقاً سُحْقاً)) أَى:
بُعْداً بُعْداً .
(وقد سَحُقَ، ككَرُمَ وعَلِمَ، سُحْقاً
بالضّمِّ ) واقتصرَ الجوهرىُّ على اللُّغَةِ
الأُولَى ، فهو سَحِيقٌ .
(١) التكملة والعباب وروايته فيهما: (( ... ذرّف))
بالفاء .
(٢) سورة الملك ، الآية /١١
(٣) زيادة من النهاية.
(و) سَحُقَتِ (النَّخْلَةُ، ككَرُمَ :
طالَتْ) مع انْجِراد .
(ومكانٌ سَحِيقٌ، كأَمِيرٍ : بَعِيدٌ)
ويُقال : إِنّه لَبَعِيدٌ سَحِيقٌ .
(وعَبْدُ اللّهِ بنُ سَحُوقٍ ، كصَبُورٍ :
مُحَدِّثٌ ، وكأنّها أُّه، وأَما أَبُوه
فِإِسْحَاقُ) وفى العُبابِ: وابْنُ سَحُوقٍ :
من أَصْحابِ الحَدِيثِ، واسمُه عَبْدُ اللّهِ
ابنُ إِسْحَاقَ ، وليسَ فى هذا ما يَدُلُّ على
أَنَّ سَحُوقاً أُمُّه، ولعَلَّه من تَحْقِيرٍ
الأَسْماءِ، كما يَقُولُونَ لِمُحَمَّدٍ: حَمُّودَه ،
ولأَحْمَدَ حُمَيدان وحَمَد ، ثم رأيتُ
الحافِظَ ذَكَر فى النَّبْصِير فقالَ : عبدُ
اللهِ بنُ إِسْحَاقَ، مولى غافِقِ ، يُعْرَفُ
بابنٍ سُحْقُون، مِصْرِىٌّ، رَوَى عن حَرْمَلَةً ،
مات سنة ٣٠٣ انتهى، فعلَى هذا
ما ذَكَرَه الصاغانِىُّ خطأٌ، قَلَّدَه المُصَنِّفُ
من غير مُراجَعَةٍ ، فَتَأْمَّل ، ثم رأَيتُ فى
النَّكْمِلَة مثلَ مَا فِى الَّبْصِيرِ، وَنَصُّه :
وابنُ سُحْقُونَ : من المُحَدِّثِينَ ، واسمُه
عبدُ اللهِ بنُ إِسْحاقَ .
(والسَّحُوقُ من النخْلِ ، والحُمُرٍ ،
٤٣٥
:
:
:
.. ...
:
:

سحق
سحق
والأُتُنِ: الطَّوِيلَةُ، ج: سُحْقٌ بالضّمُّ)
قال لَبِيدٌ - رضِىَ اللهُ عنه - يَصِفُ نَخْلاً:
سُحْقٌ يُمَتِّعها الصَّفا وسَرِيُّهُ
عُمِّ نَواعِمُ بينَهنَّ كُروم (١)
وفى حديثٍ قُسٍّ: ((كالنخْلَةِ
السَّحُوق)) أَى: الطَِّيلَةِ التى بَعُدَ
ثَمَرُها على المُجْتَنِىِ، قالَ الأَصْمَعِىُّ:
لا أُدْرِى لَعَلَّ ذُلِك مع انْحِناءِ يكُوُن .
وقالَ شمِرٌ: السَّحُوقُ هى الجَرْداءُ
الطَّوِيلَة التى لا كَرَبَ لها، وأنشد :
وسالِفَةٍ كسَحُوقِ اللَّيا
نِ أَضْرَمَ فيها الغَوِىُّ السُّعُرْ (٢)
شَبَّه عُنُقَ الفَرَسِ بِالنَّخْلَةِ الجَرْدَاءِ
وحِمارٌ سَحُوقُ: طَوِيلٌ، مُسِنْ،
وكذلك الأَتَانُ .
( والسَّوْحَقُ، كجَوْهَرٍ : الطَِّيلُ) من
الرِّجالِ ، قالَ ابنُ بَرِّىّ: شاهِدُه قَوْلُ
الأُخْطَلِ :
إذا قُلْتُ نِالَتْهُ العَوالِى تَقَاذَفَتْ
بِهِ سَوْحَقُ الرِّجْلَيْنِ سانِحَةُ الصَّدْرِ (٣)
(١) ديوانه / ١٢٠ واللسان والعباب.
(٢) اللسان، والجمهرة (٥٠٥/٣).
(٣) ديوانه/١٣٠ وروايته (( .. صايَبة الصدر)) =
(وساحُوق : عَلَمْ)
(و) أَيْضاً: (ع، كانَتْ فيهِ
وَقْعَةٌ لِبَنِى ذُبْيَانَ) بنِ بَغِيضِ عَلَى عَامِرٍ
ابنٍ صَعْصَعَةَ ، وَقَتَلُوا رِجَالاً أَشْرافاً ،
كانُوا يَقْرُونَ الأَضْيافَ ، فلما قُتِلُوا
ذَهَبَ ذُلك القِرَى ، فقالَ سَلَّمَةُ بنُ
الخُرْشُبِ الأَنْمارِىُّ بَذْكُرُ ذلك :
هَرَقْنَ بسَاحُوقٍ جِفَاناً كَثِيرَهُ
وغادَرْنَ أُخْرَى مِنْ حَقِينٍ وحازِرٍ (١)
(وامْرَأَةٌ سَحَاقَةٌ: نَعْتُ سَوْءٍ) لَها،
فِى العُبابِ .
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : ومُسَاحَقَةُ النِّسَاءِ
لَفْظَةٌ مُولِّدة ، وفى الأساسِ : فى المَجازِ :
ولَعَنَ اللهُ الْمُسَاحِقَاتِ
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: (السَّحِيقَةُ):
المَطَرُ العَظِيمُ القَطْرِ ، الشَّدِيدُ الوَقْعِ ،
وفسره بقوله: ((أى سريعة الممرّ،
قاصدة في استوائها ، يقال : صاب بُصوب
صَوْباً: إذا قصد واعتدل، ويروى («سَهْوَق
الرجلين سانحة الصدر.)). والمثبت مثله في
اللسان .
(١) اللسان برواية: (( ... دماء كثيرة . وغادرْن"
قبلی من حليب ... » وفي التكملة والعبساب
والمفضليات/٣٨ (( ... وأدَّيْنَ أخرى .. ))
وصدره في معجم البلدان ( ساحوق ) .
٤٣٦

سحق
سحق
قالَ: ومن الأَمْطارِ السَّحِيفَةُ بالفاءِ ،
وهى : (المَطْرَةُ العَظِيمَةُ) التى ( تَجْرِفُ
ما مَرَّتْ به) .
(و) قالَ يَعْقوبُ: (أَسْحَقَ خُفُّ
الْبَعِيرِ) أَى : (مَرَنَ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ .
قالَ: (و) أَسْحَقَ (الضَّرْعُ: ذَهَبَ
لَبَّنُه ، وبَلِىَ ولَصِقَ بالْبَطْنِ ) وأَنْشَدَ
للَبِيدٍ - رَضِىَ اللهُ عنهُ - يَصِفُ مَهاً :
حَتّى إِذا يَبِسَتْ وأَسْحَقَ حالِقٌ
لم يُبْلِهِ إِرْضاعُها وفِطأمُها (١)
وقالَ الأَصْمَعِىُّ : أَسْحَقَ: يَبِسَ ، وقالَ
أبو عُبَيْدٍ: أَسْحَقَ الضَّرْعُ: ذَهَبَ وبَلِىَ .
(و) أَسْحَقَ اللهُ (فُلاناً: أَبْعَدَه)
من رَحْمَتِه .
(وانْسَحَقَ: اتَّسَعَ) ومنهُ المُنْسَحَقُ
للمُتَّسِع ، قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ حِماراً وَأَتْنَهُ :
· حَتَّى إِذا أَقْحَمَها فِى المُنْسَحَقْ .
* وانْحَسَرَتْ عَنْها شقابُ المُخْتَنَقْ. (٢)
(١) ديوانه /٣١٠ وتقدم فى (حلق) وهو فى اللسان والصحاح
والعباب والجمهرة (١٥٣/٢) برواية ((يئست)) وقال
ابن دريد : « لما يئست البقرة من ولدها أسحق ضرعها».
(٢) فى مطبوع التاج: «إذا قحمها ... )) والتصحيح من ديوانه
١٠٦ والعباب .
(وإِسحاقُ: عَلَمُ أَعْجَمِىٌّ ) وهو
بالكسرِ، وإنّما أَطْلَقَه للشُّهْرة ، ولِگَوْنِه
يُفْهَمُ فيما بعدُ من قولِهِ : إِن نُظِرَ إِلى أَنَّه
مَصْدَرٌ فى الأَصْلِ قالَ سِيبَوَيْهِ : أَلْحَقُوه
بِناءِ إِعْصارٍ ، وإِسْحَاقُ: اسمُ رَجُلٍ ،
فإِذا أُريدَ ذُلك لم تَصْرِفْهُ فى المَعْرِفَةِ ،
لأَنَّهُ غُيِّرَ عن جِهَتِهِ ، فوقَعَ فى كَلامٍ
العَرَبِ غير معروفِ المَذْهَب ( ويُصْرَفُ
إِن نُظِرَ إِلى أَنَّه مَصْدَرٌ فِى الأَصْلِ ) من
قولِكَ: أَسْحَقَهَ اللهُ أَى : أَبْعَدَه، وذُلِكَ
لأَنَّه لم يُغَيِّرْ عن جِهَتِه ، كذا فى
الصَّحاحِ والعُبَابِ .
[] ومما يُسْتدرك عليه :
السَّحْقُ: أَثَرُ دَبَرَةِ البَعِيرِ إِذا بَرَأَتْ
وابْيَضَّ مَوْضِعُها .
وانْسَحَقَ الثَّوْبُ : سَقَطَ زِئْبِرُه وهُو
جَدِيدٌ .
وجمعُ السَّحْقِ - الثَّوْبِ البالِى - :
سُحُوقٌ ، قال الفَرَزْدَقُ :
فإِنّكَ إِنْ تَهْجُو تَمِيماً وتَرْتَشِى
تَبابِينَ قَيْسٍ أَو سُحوقَ العَمَائِمِ (١)
(١) ديوانه /٨٥٦ وفى مطبوع التاج كاللسان: (( بتأبين قيس)»
والتصحيح من الديوان والنقائض ٣٧٧.
.٤٣٧
:
:

سحق
سحق
وسَحَقَه البِلَى سَحْقاً، قال رُؤْبَةُ :
* سَحْقِ البِلَى جِدَّتَه فَأَنْهَجَاء (١)
والمُنْسَحِقُ: الثَّوْبُ الخَلَقُ ، قال
أبو النَّجْمِ:
« مِنْ دِمْنَةٍ كالمَرْجَلِىِّ المُنْسَحِقْ﴾ (٢)
والمِسْحَقُ، كمِنْبَرٍ : ما يُسْحَقُ بهِ .
وانْسَحَقَتِ الدَّلْوُ: ذَهَبَ ما فِيها .
والأَسْحَقُ: الْبَعِيدُ، كالسَّحِيقِ، قالهُ
ابنُ بَرِّىّ، وَأَنْشَدَ لأَبِى النَّجْمِ:
• تَعْلُو خَنَاذِيذَ الْبَعِيدِ الأَسْحَقِ » (٣).
وسَحَقَه اللهُ: أَبْعَدَه، وأَسْحَقَ هُو ،
وانْسَحَقَ : بَعُدَ .
ومَكَانٌ سَاحِقٌ: بَعِيدٌ، جَوَّزُوه فى
الشِّعْرِ .
وسُحْقٌ ساحِقٌ، على المُبالَغَةِ .
= وجَنَّةٌ سُحُقٌ، بضَمَّتَيْنِ، كما قالُوا :
ناقَةٌ عُلُطٌ ، وامْرَأَةٌ عُطُلٌ ، ومنهِ قَوْلُ
زُهَیْرٍ:
(١) اللسان ولم أجده فى ديوان رؤبة، ولا فى ديوان العجاج.
(٢) اللسان.
(٣) اللسان .
كأَنَّ عَيْنَىَّ فى غَرْبَىْ مُقَتَّلَةٍ
من النّواضِحِ تَسْقِى جَنَّةً سُحُقًا (١)
ويُقال: أَرادَ نَخْلَ جَنَّةٍ، فحَذَفِ .
واسْتَعَارَ بعضُهم السَّحُوقَ للمَرْأَةِ
الطَّوِيلَةِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِىِّ:
تُطِيفُ بِه شَدَّ النَّهارِ ظَعِينَةٌ.
طَوِيلَةُ أَنْقَاءِ الْيَدَيْنِ سَحُوقُ (٢)
ومُساحِقٌ : اسمٌ
وقَرَأْتُ فِى تَارِيخِ الخَطِبِ ، فى
تَرْجَمَةِ المُتَّقِىِ للهِ (٣) ، يُقال: اجْتَمَعَتْ
فى أَيّامه إِسْحاقاتٌ، فَانْسَحَقَتْ خِلافَةُ
بنى العَبّاسِ فى زَمانِهِ، وَانْهَدَمَتْ قُبَّةُ
المَنْصُورِ الخَضْراءُ التى كانَ بها
فَخْرُهُم ، وذُلِك أَنَّه كان يُكْنَى أَبا
إِسْحَاقَ ، ووَزِيْرُهُ القَرارِيطِىُّ كَانَ يُكْنَى
[ أَبا أَسْحاق] (٤) كذلك، وكانَ قاضِیه
أَبو (٥) إِسْحاقَ الخِرَقِىُّ، ومُحْتَسِبَه أَبُو
إِسْحَاقَ بِنُ بَطْجاءَ ، وصاحِب شُرْطَتِهِ
(١) شرح ديوانه /٣٧ واللسان و العباب
(٢) اللسان :.
(٣) فى مطبوع التاج ((المتقى بالله) وهو خطأ شائع، والتصحيح
من تاريخ بغداد ٦ /٥١
(٤) زيادة من تاريخ بغداد (٥١/٦) للإيضاح.
(٥) فى تاريخ بغداد ٥١/٦ (( ابن اسحاق)).
٤٣٨

سحق
سدق
أبو إِسْحاقَ بنِ أَحْمَدَ ، ابنِ أَمِيرٍ خُراسانَ ،
وكانَتْ دَارُهُ القَدِيمَةُ فى دارِ إِسْحَاقَ
ابنِ إِبْراهِيمَ المَصِيصِىّ(١) وكانَت الدّارُ
نَفْسُها لإِسْحاق بنِ كنداج ، ودُفِنَ
فى دارِ إِسْحَاقَ فى تُرْبَتِه بالجانِبِ الغَرْبِىُّ.
قلتُ: وشَيْخُنا المُعَمَّرُ محمَّدُ بنُ
إِسْحاقَ ابنِ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ الصَّنْعانِىّ ،
ثَمَّن حَدَّثَ عن عبدِ اللهِ بنِ سالِمٍ
البَصْرِىِّ، توفى سنة ١١٨٠ .
ومَحَلَّةُ إِسْحَاقَ : بالغَرْبِيَّةِ ، من أَعْمالِ
مِصْرَ، وكذا مُنْيَةُ إِسْحَاقَ، ومن الأُولَىَ
ناصِرُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ
عُثْمانَ بنِ مُحَمَّدِ الإِسْحَاقِىُّ المالِكِىُّ ،
مات سنة ٨١٠ ممن اشْتَغَلَ بالفِقْهِ على
الشَّيْخِ خَلِيلِ المالِكِىِّ، وحَفِيدُه الرّضِىُّ
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ الإِسْحَاقِىُّ لَفِيَهُ
السَّخاوِىُّ، ومِنْها أيضاً : المُؤَرِّعُ عبدُ
الباقِى بنُ مُحَمَّدِ الإِسْحَاقِىُّ المَنُوفِىّ
المُتَأَخِّرُ ، له تارِيخٌ لَطِيفٌ، توفى ببلدِهِ
سَنَةَ نَيِّفٍ وسَبْعِينَ وألفٍ .
والإِسْحَاقِيُّونَ : بَطْنٌ من العَلَوِّيِّينَ
(١) فى مطبوع التاج (( المصبي، والمثبت من تاريخ بغداد
(٥١/٦ ) .
مَنْسُوبونَ إِلى أَبِى مُحَمَّدٍ إِسْحَاقَ المُؤْثَمَنِ
ابنِ جَعْفَرِ الصّادِقِ ، منهم نُقَباءُ حَلَبَ
والشامٍ ، وجَماعَةٌ بِبَعْلَبَكَّ .
وأَيْضاً : بَطْنٌ من جَعْفَرِ الطَّيّارِ،
مَنْسُوبٌ إِلى إِسْحَاقَ العَرِيضِىّ الأَطْرَف ،
وفِيهم كَثْرَةٌ .
[ س د ق ] .
(السَّيْداقُ) أَهمَلَه الجَوْهِرِىُّ ، وقالَ
أَبو حَنِيفَةَ: (شَجَرٌ ذُو ساقٍ ) واحِدَةٍ
(قَوِيَّةٍ ) لَها وَرَقُ مثلُ وَرَقِ السَّعْتَرِ،
ولا شَوْكَ لَهُ ، و(قِشْرُهُ حَرّاقٌ) عَجِيبٌ (١)،
(ورَمَادُ حَرِيقِ خَشَبِهِ ) يُحْمَلُ إِلى البِلادِ
البَعِيدَةِ (يُبَيَّضُ به غَزْلُ الكُتّانِ ) ثُمْ
إِنّ إِطْلاقَهُ يَقْتَضِى أَنَّه بالفَتْحِ، كما هو
قاعِدَتُه ، وقد ضَبَطَهُ الدِّينَوَرِىُّ فى كِتَابِهِ
بالكُسَرِ ، ومثلُه فى اللِّانِ والتَّكْمِلَةِ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
السُّدَيْقُ، كَزُبَيْرٍ : مِنْ أَودِيَةِ الطّائِفِ،
عن ابنِ عَبّادٍ .
(١) زاد في التكملة عن أبى حنيفة - بعد قوله :
عجيب - : ((وأما الشجرة فتُعْضَد ،
وتُجْمَعَ منها أكداسٌ ، ثم تُشْعَل فيها
النار ، حتى تصير رَماداً، ثم يُحمّل ذلك
الرّماد في البلاد بُبَيّض به غزل الكتان )) .
٤٣٩

سذق
سودق
[ س ود ق ]
(السَّوْدَقُ، كجَوْهَرٍ، والدّالُ مُهْمَلَةٌ )
أَهمَلُهُ الجَماعَة، وهو: (الصَّقْرُ) لُغَةٌ
فى السَّوْذَقِ، بإِعْجامِ الذّال (عن الباهِرِ).
لابْنِ عُدَيْسٍ .
قلتُ : إِفرادُه لهذا الحَرْفِ عَمّا قَبْلَه
فيه نَظَرُ، فإِنّ الواوَ زائِدَةٌ كياءِ
السَّيداق، والأَصْلُ هو ((سدق)) كما
هو ظاهِرٌ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
السُّودَ قانِىٌّ ، بالضَّمِّ : الصَّقْرُ ، وقد
جاء فى قَوْلِ حُمَيْدٍ يَصِفُ نَاقَةً :
وأَظْمَى كَقْلِبِ السُّودقانِىِّ نَازَعَتْ
بكَفَّىَّ فَتْلاءُ الذِّراعِ نَغُوقُ (١).
أَى: بَغُومِ، أَرادَ بالأَظْمَى: الزِّمامَ
الأُسْوَدَ ، وإِبلٌّ ◌ُنْىٌ ، أَى : سُودٌ .
[ س ذ ق ]
(السَّذَقُ، مُحَرَّكَةٌ: ليلَةُ الوَقُودِ)
فارِسِىَّ (مُعَرَّبٌ) نَقَلِهِ الجَوْهَرِىُّ ، يُقالُ:
فارِسِيتُه (سَذَهْ) .
(١) ديوان حميد بن ثور الهلالى / ٣٦ وفيه ((السوذقائى))
بالذال المعجمة واللسان ( نفق) .
( والسَّوْذَقُ) كجَوْهَرٍ : (السِّوَارُ) كما
فى الصِّحاحِ (والقُلْبُ) كما فِى تَكْمِلَة
العَيْنِ للخارْزَنْجِىّ، قالَ الجَوْمِرِىُّ:
وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو - قلت: وهو للجُلاحِ
ابنِ قاسَطِ العامِرِىّ -:
تَرَى السَّوْذَقَ الوَضّاحَ فِيهَا بِمِعْصَم.
نَبِيلٍ ويَأْبِى الحَجْلُ أَنْ يَتَقَدَّمَا (١)
وهو مُعَرَّبٌ أَيضاً .
(و) السَّوْذَقُ: (الصَّفْرُ) وقِيلَ :
الشّاهِينُ (ويُضَمُّ أَوَّلُه) عن يَعْقُوبَ .
( كالسَّيْذاقِ وَالسَّيْذُقَانِ ، كَزَعْفَران
ورَيْهُقَانٍ) وهو بالفارِسِيَّةِ ((سَوْدَناه)).
(والسَّوْذَقُ: حَلْقَةُ القَيْدِ) مُشَبَّهُ
بالسُّارِ ، وهو مُعَرَّبٌ أَيْضاً .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ: (السَّوْذَقِىُّ:
النَّشِيطُ الحَذِرُ المُحْتَالُ ) هكذا بالحاءِ
الْمُهْمَلة فى النُّسَخَ، وفى العُبَابِ الْمُخْتال
بالخاءِالمُعْجمة ، وهو يُناسِبُ مع النَّشِيط ،
والمُحْتَالُ يُناسِبُ مع الحَذِر ، وكأنّه
مَنْسُوبٌ إِلى السَّوْذَقِ، وهو الصَّقْرُ ، وفيه
حَذَرُ واحْتِيالٌ
(١) اللسان والصحاح والعباب
٤٤٠