النص المفهرس
صفحات 161-180
حزق حزق (و) حَزَقَ (الشىءَ) حَزْقاً: (عَصَرهَ وضَغَطَه ) . (و) بالحَبْلِ: (شَدَّهُ). (و) يُقال: لا رَأْىَ لحازِقٍ ، ولا حاقِن ولا حاقِبٍ ، وفى الحَديثِ: ((لا يُصَلِّى وهو حاقِنٌ ، أَو حاقِبٌ، أَو حازِقٌ)) (الحازِقُ: من ضاقَ عليه خُفُّه) نقله الجوهرِىِّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ، زادَ الصاغانِى : (فَحَزِقَ رِجْلَه ، أَى: ضَغَطَها، فاعِلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول) ومثلُه فى النِّهايَةِ . (وإِبْرِيقٌ مَحْزُوقُ العُنُقِ) أَى: (ضَيِّقُها) كما فى الأَساسِ والمُحيط. (والحِزْقُ والحِزْقَةُ - بكَسْرِهما . والحازِقَةُ ، والحَزِيقُ ، والحَزِيقَةُ ، والحَزَاقَةُ)(١) كسَحَابَةٍ ، ذكَرَ هُنَّالجَوْهَرِىُّ ماعدا الأَخيرَةَ ، ونقَلَها ابنُ سِيدَه، وقال: هى طائِيَّةٌ بمَعْنَى العِير : (الجَماعَةُ) من النّاسِ والطَّيْرِ والنَّخْلِ وغيرِها ، كما فى الصِّحاحِ ، وفى الحديث : ((كأَنَّهما حِزْقَانِ من طَيْر صَوافَّ)) وقالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حُمُرَ (١) في اللسان بضبط القلم ((الحزّاقة)) بتشديد الزاى . الوَحْشِ : كأَنَّه كُلّما ارْفَضَّتْ حَزِيقَتُها بالصُّلْبِ مِن نَهْسِهِ أَكْفَالَها كَلِبُ(١) (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (الحَزِيقَةُ): مثلُ (الحَدِيقَة) ويُقال: مَرَرْتُ بِحَدَائِقَ، رَأَيْتُ فيها حَزائِقَ . (و) قِيلَ : الحَزِيقَةُ: (القِطْعَةُ) من الجَرَادِ ، وقِيلَ : القِطْعَةُ (من كُلِّ شىءٍ) حَتّى الرِّيح (ج: حَزائِقُ وحَزِيقٌ وحُزُقُ) هُكَذا هو بضمَّتَيْنِ، كسَفِينَةٍ وسُفُنٍ ، واقتصر (٢) الجوهرىُّ على الأخيرِ، وقالَ : كَفِرْقَةٍ وفِرَقٍ، وأَنْشَدَ لعَنْتَرَةَ: تَأْوِى له قُلُصُ النَّعامِ كَمَا أَوَتْ حِزَقُ يَمانِيَةٌ لِأَعْجَمَ طِمْطِمٍ (٣) وأَنْشَدَ غيرُه فى الرِّيحِ: غَيَّرَ الجِدَّةَ من عِرْفانِها حِزَقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ(٤) (١) ديوانه ١٣ واللسان، والصحاح، والعباب. (٢) هذا وهم من المصنف ؛ لأن الجوهرى أورد الحِزّق جمعًا للحِزْقة بمعنى الجماعة ، لا للحزيقة، وهوَ الموافق لتنظيره بفِرْقّةٍ وفِرَقِ . (٣) ديوانه /١٤٦ واللسان، والصحاح والعباب، وعجزه في المقاييس ٥٣/٢ . (٤) اللسان وتقدم في (طوف) برواية: ((خُرُقُ الرِّيحِ ... )) بالخاء المعجمة والراء المهملة ، وانظر التهذيب ٣٣/١٤ . ١٦١ ١ حزق حزق (والحُزُقُّ، كعُتُلُّ وعُتُلَّةِ: القَصِيرُ) الذى يُقارِبُ الخَطْوَ ، نَقَلِهِ الجَوْهَرِىُّ، ١٤ وأَنْشَد لجامِعِ بنِ عَمْرٍو الكلامِى حُزُقُّ إِذا ما القَوْمُ أَبْدَوْا فُكَاهَةً تَذَكَّرَ: آ إِيّه يَعْنُونَ ، أَمْ قِرْدًا؟(١) وأَنشَدَ لامْرِىءِ القَيْسِ : وأَعْجَبَنِى مَشْىُ الحُزُقَّةِ خالِدٍ كمَشْىٍ أَتانٍ حُلِّثَتْ بِالمَنَاهِلِ (٢) (أَو) هو: ( من يُقَارِبُ خَطْوَه لضَعْفٍ بَدَنِهِ ) عن ابنِ الأُنْبَارِىّ ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((أَنّ النبيَّ صَلّى اللهُ عليه وسلم كانَ يُرَقِّصُ الحَسَنَ أَو الحُسَيْنَ ، ويقولُ : (( . حُزُقَّةٌ حُزُقَهْ * تَرَقَّ عَيْنَ بَقَّهْ(٣)» قالَ : فكانَ بَرْقَى حَتَّى يَضَعَ قَدَمَيْهِ على صَدْرِ النِّيِّ صَلّى اللهُ عليه وسَلّم، قال ابنُ الأَثِير : ذَكَرَها له على سَبِيلٍ (١) اللسان ومعه بيت قبله ، والصحاح ، وفيه ( تفکّر )» بدل ( تذ کر » وفي العباب برواية (( تذكرها إيّاه . (٢) ديوانه /٩٥ واللسان، والصحاح والعباب، والجمهرة ١٤٨/٢ و ٤٥٣/٣ وتقدم في ( حلاً) والمحكم ٢٩٣/٢ ٠٠ (٣). اللسان والنهاية والعباب المُداعَبَةِ والتَّأْنِيس له ، وتَرَقَّ: بمَعْنى اصْعَدْ، وعَيْنِ بَقَّه : كنايةٌ عن صِغَرِ العَيْنِ ، وحُزُقَّةٌ مرفوع على خَبَرٍ مُبْتَدَأ مَحْذُوفٍ، تَقْدِيرُه: أَنْتَ حُزُقَّةٍ، وحُزُقَّةٌ الثّانِى كَذَلِكِ، أَو أَنّهِ خَبَرٌ مِكَرَّرٌ، ومن لم يُنَوِّنْ حُزُقَّةٍ أَرَاد يا حُزُقَّة ، فحَذَف حرفَ النِّداءِ ، وهو فى الشُّذُوذِ كقولِهِم : أَطْرِقِ كَرا؛ لأَنَّ حرفَ النِّداءِ إِنَّما يُحذَفُ من الْعَلَمِ المَضْمُوم، أَو المُضاف . (و) قال الأَصمعِىُّ: رَجُلُ حُزُقَّةٌ ، وهو: (الضَّيِّقُ) الرّأْىِ من الرِّجالِ، والنِّساءِ، وأَنشَدَ بيتَ امْرِئُ القَيْسِ ، وقد تَقَدَّم ، وفى النَّهْذِيب : قال أبو تُرابٍ : سَمِعْتُ شَمِراً وَأَبَا سَعِيدٍ يَقُولان: رَجُلٌ حُزَقَةٌ، وحُزُمَّةٌ : إذا كانَ قَصِيراً ، وقال شَمِرٌ: الحُزُقُّ: الضَّيِّقُ القُدْرَةِ والرَّأَىِ، الشَّحِيحُ، قالَ: فَإِن كانَ قَصِيراً دَمِيماً فهو حُزُقَّةٌ أَيضاً (و) قال أبو عُبَيْدَةَ: الحُزُقَّةُ: هو (العَظِيمُ البَطْنِ ، القَصِيرُ الّذِى إِذامَشَى أَدَارَ أَلْيَتَيْهِ) وفى بعضِ النَّسَخِ اسْتَه (كالأُخْزُقَّةِ كَطُرْطُبَّةٍ ، والحَزْقَّةُ بفتح ١٦٢ حزق حرق الحاء، وضَمِّ الزّاى) فهِىَ أَرْبَعُ لُغاتٍ . (أَوَ رَجُلٌ حَزُقٌّ وخَزُقَّةٌ ، بفتح الحاءِ وضَمِّ الزّاىِ، أَو بضَمِّهِما) أَى الحَاءِ والزّائِ: (قَصِيرٌ يُقَارِبُ خَطْوَه،القِصَرِهِ أَو لضَعْفٍ بَدَنِهِ ) لا يَخْفِى أَنّ هُذا قد تَقَدَّمَ قَرِيباً، فهو تَكْرارٌ . (أَو: الرَّجُلُ) البَخِيلُ (المُتَّشَدِّدُ على ما فِى يَدَيْهِ) ضَنَّ به (والاسمُ الحَزَقُ، مُحَرَّكَةً) وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىُّ: * فهی نَعَادَی من حَزازٍ ذِی خَزَقْ﴾ (١) (و) هو أيضاً: (السَّيِّىءُ الخُلُقِ) البَخِيلُ عن ابنِ الأَعرابِىّ (و) قِيلَ : هو (الضَّيِّقُ الأَمرِ) عن شَمِرٍ، وقد تَقَدَّم . (أَو الحُزُقَّةُ: ضَرْبٌ من اللَّعِبِ) أُخِذَ من النَّحَرُّقِ، وهو النَّجَمُّعُ، ومنه حَدِيثُ الشَّغْبِىِّ: ((اجْتَمَع جَوارٍ فَأَرِنَّ وأَشِرْنَ، ولَعِبْنَ الحُزُقَّةَ )) . ■ (وحازُوقٌ): اسمُ رَجُلٍ (خَارِجِىّ وَثَتْهُ) أَى: راثِيَتُه، قال أَبو مُحَمَّدٍ : (١) اللسان وتقدم فى مادة ( حزز) . هى (ابْنَتُه) واسمُها مُحَيّةُ (أَوْ أُخْتُه) وهو قولُ ابنِ الكَلْبِىِّ (لا أُمُّه، ووَهِمَ الجَوْهَرِىُّ) ولكنَّ الذى فى نُسَخِ الصِّحاح (فجَعَلَتْه) امْرَأَتُه (حِزاقاً) بالكسرِ (للضَّرُورَةِ) فإنها أَرادَتْ حازِقاً ، أُو حَازُوقاً ، فلم يستَقِمْ لها الشِّعرُ ، فَغَيّرَتْه، ومثلُه كثيرٌ، ونِسْبَةُ المُصَنِّف هُذا القَوْلَ للجَوْهِرِىِّ خَطَأٌ ، فإِنّه إِنّما قالَ: امرأَتُه، ومثلُه نَصُّ ابنِ سِيدَه ، والبَيْتُ هُذَا على ما أَنْشَدَه أَبو مُحَمَّد بنُ الأَعرابِىُّ فى كتابِ الخَيْلِ عند ذكرٍ (لاحِق)) قالت أُخْتُه : أُقَلِّبُ عَيْنِى فِى الفَوارِسِ لا أُرَى حِزاقاً وعَيْنِى كالحَجاةِ من القَطْرِ (١) وبَعْدَه : فَلَوْ بِيَدِى مُلْكُ اليَمامَةِ لم تَزَلْ قَبائِلُ تُسْبِينَ العَقائِلَ من شُكْرٍ (٢) وفى روايةٍ عن أَبِى مُحَمَّدٍ أَيضاً : • تَبَصَّرْتُ فِتْيَانَ الْيَمَامَةِ هَلْ أَرَى﴾ (٢) وروايةُ ابْنِ الكَلْبِىّ : * تَبَصَّرتُ أَظْعَانَ الحِجاز فَلا أَرَى﴾(٢) (١) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١٤٨/٢ والمحكم ٣٩٣/٢ ٠ (٢) اللسان والعباب . .١٦٣ حزق حزق وقالَ ابنُ بَرّىّ : هو لخِرْنِقَ تَرْئِى أَخاها حازُوقاً ، وكان بَنُو شُكْرِ قَتَلُوه، وهُمْ من الأَزْدِ، وقيلَ : البَيْتُ للحَنَفِيَّةِ تَرْئِى أَخاها، وقال الصّاغانِىُّ : قاتِلُ حازُوقِ هو عَبْدُ اللهِ بنُ النَّعمانِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ وَهْبٍ بِنِ سَعْدِ بْنِ عَوْفٍ ابنِ عَامِرٍ بِنِ عَبْدٍ غَنْمِ بِنِ غَنّامٍ بِنِ أُسامَةَ بنِ مالِكِ بن عامِرٍ بن حَرْبٍ بِنِ ثَعْلَبَةَ ، والمرادُ بِالحَجَاةِ نُفّاخاتُ الماءِ من شِدَّةِ المَطَر، وقد وَهِمَ شَيْخُنا هنا فانْتَصَرِ للجَّوْهَرِىِّ ، ورَدَّ على المُصَنِّفِ بما لم يَتَوَجَّهْ عليه ، فإِنَّه ظَنَّ أَنَّ المُصَنِّفَ اعْتَرَضَ على الجَوْهَرِيِّ بكونِه جَعَلَ حازُوقاً حِزاقاً فى الشِّعْرِ، وهُذا نَصُّه : قلتُ: كَلامُ المصنِّفِ لا يَظْهَرُ وَجْهُه ، بل يتَعَيَّنُ قُبْحُه ونَجْهُه ، فإِنّ الجَوْهِرِىَّ ليس هو الذى جَعَلَهِ ، بل قال : حازُوقٌ : اسمُ رجلٍ من الخَوارِجِ ، فجَعَلَتْه امرأَتُه حِزاقاً، وقالَتْ تَرْثِه، هُذَا كَلامُه ، وهو فى غاية الظُّهُورِ ، وكلامُ المُصَنِّفِ لم يَسْتَنِدْ إِلى نَقْلٍ ، ولا اعْتَمَدَ على عَقْلٍ ، وتَغْيِيرُ الأَسْماء فى الشِّعْرِ الضَّرُورة لا يكادُ يَنْحَصِرُ، وقد عَقَدَ لِه أَبو خَيّان - وكذا ابنُ عُصْفُور وغيرُهمَا - أَبْواباً تَخُصُّه، كَتَغْيِيرٍ سَلْمانَ إِلى سَلامِ ، ومالا يُحْصَى ، فالردّ بِغَيْرِ ثَبَتٍ لامُعَوَّلَ عليه ، ولا الْتِفاتَ إِليه ، والجَوْهَرِىّ إِنَّمَا نَقَلَ كلاماً صَحِيجاً ، ولم يَجْعَلْ ولم يُغَيِّرْ، ومن قالَ غيرَ ذُلِكِ فى نِفْسِ الأَمْرِ فَعَلَيْهِ البَيانُ، والله المُسْتعانُ . انتهى . قلتُ : فهذا من شَيْخِنا تَحامُلٌ فى غَيْرِ مَحَلِّه ، وعَدَمُ فَهْمِ مُرادِ المُصَنِّفِ، فإنَّ كلامَه مع الجَوْهَرِىِّ ليسَ فى تَغْيِيرٍ الاسْمِ، فإِنَّه قد صَرَّحَ فيما بعدُ أَنّه للضَّرُورةِ ، وهو جائِزُ، وإِنَّمَا كَلامُه مَعَهُ فِى بَيَانِ رَائِيَةِ الرَّجُلِ: هَلْ هِى ابْنَتُه أَو أُخْتُه ؟ فالأَوَّلُ قولُ أَبِى مُحمَّدٍ بِنِ الأَعْرابِىِّ ، والثانِى : قولُ ابنِ الكَلْبِىِّ ، ونقَلَه ابنُ بَرّى، ووَهِمَ الجَوْهَرِىّ ، حيثُ قالَ : إِنّ الرّائِيَةَ أُمّه ، هذا مع أَنَّا لِم نَجِدْهُ فِى نُسَخِ الصُّحاح ، أَو امْرَأَتُه، كما هو نَصِّ الجوهرِىِّ، وليتَ شَيْخَنا لو طالَعَ الْعُبابَ أَوِ الْمُحْكَمَ لاتَّضَح له الحَقُّ المُبينُ، ولم يَحْتَجْ ١٦٤ حزق حز لق إِلَى طَلَبِ البيانِ ، فتأَمّل، واللهُ أَعْلَمُ ( والحِزْقُ، بالكَسرِ : مَرْكَبٌ شَبِيهُ بالباصِرِ(١) ، نقله ابنُ عَبّادٍ . قالَ : (و) الحِزاقُ ( ككِتَابٍ: السُّوارُ الْغَلِيظُ) . (و) قالَ الأزهرِىُّ: (أَحْزَقَه) إِخْزاقاً : إِذا (مَنَعَه ) قال أبو وَجْزَةَ : فما المَالُ إِلاَّ سُؤْرُ حَقِّكَ كُلُّه ولكِنّه عَمّا سِوى الحَقِّ مُحْزَقُ (٢) (والمُتَحَزِّقُ: البَخِيلُ جِدًّا) ومنه حَدِيثُ أَبِى سَلَمَةَ: ((لم يَكُنْ أَصْحابُ رَسُولِ اللهِ صَلّى اللهُ عليه وسَلَّم مُتَحَرِّقِينَ ولا مُتَماوِتِينَ )) . [] ومما يُسْتَدرك عليه : خَزَقَ الْقَوْسَ حَزْقاً: شَدَّ وَتَرَها . والحَزْقُ : التَّضْبِيقُ، والشَّدُّ الْبَلِيغُ . (١) الباصر ضبطه في العباب والقاموس هنا بكسر الصاد وفي القاموس ( بصر ) نصّ على الفتح، وفسره ((بالقَتّب الصغير)). (٢) في اللسان بَجرِّ ((كله) وفي التكملة والعباب بالرفع ، وكلاهما ضبط قلم . وحَزَقَه بالحَبْلِ : إِذا قَوِّى شَدَّه . والحازِقَةُ ، والحَزَّاقَةُ : العَيْرُ ، طائِيَّةٌ ، ذَكَره ابنُ سِيدَه، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىٌّ فى الحازِقَةِ - وجمعُه : حَوازِقُ - : • ومَنْهَلٍ لَيْسَ بِهِ حَوازِقُ.(١) قالَ : ويُقال : هو جَمْعُ حَوْزَقَةِ ، لُغَة فِى حازِقَةٍ . والنَّخَزُّقُ: النَّجَمُّعِ. وانْحَزَق: انضمَّ . وسمَّوْا حازِقاً . وحَزَقُوا به : أَحاطُوا به . والحَزِيقَةُ : الحَدِيقَة . وحُزاقٌ ، كغُرابٍ وكِتاب : رملٌ ، ويُقال: هو بالخاءِ المُعْجَمة ، كما سيأْتِى. [ ح ز ل ق ] (الحَزَوْلَقُ، كَفَدَوْكَسٍ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحبُ اللِّسانِ ، وقال ابنُ عبّادِ: هو (القَصِيرُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ) كما فى العُباب . (١) السان . ١٦٥ ٠ حقق حفلق [ ح ف ل ق ]. (الحَفَلَّقُ، كَعَمَلَّسِ، وجَعْفَرٍ) أَهمله الجوهرىُّ ، وقال ابنُ دُرَيْدِ: هو (الضَّعِيفُ الأَحْمَقُ) كما فِى الْعُبَابِ ، ونَقَلَه ابنُ سِيدَه أَيضاً، واقْتَصَر فى الضَّبْطِ على الأَوّل . [ ح ق ق ]. (الحَقُّ: من أَسماءِ اللهِ تَعالَى، أَو من صِفاتِهِ) قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هو المَوْجُودُ حَقِيقَةً، المُتَحَقُّقُ وجُودُه وإِلْهِيَّتُه، وقال الرّاغِبُ: أَصْلُ الحَقِّ : المُطَابَقَةُ والمُوافَقَة، كمُطَابَقَةٍ رِجْلٍ البابِ فى حُقِّهِ ، لدَوَرانِه على الاسْتِقامَةِ ، والحَقُّ : يُقالُ لِمُوجِدِ الشَّىْءٍ بِحَسَب ما تَقْتَضِيه الحِكْمَةُ، ولِذلِكَ يُقال: فِعْلُ اللّهِ كُلُّه حَقٌّ، وللاعْتِقَادِ فى الشَّىْءِ المُطابِقِ لما عَلَيْه ذُلِكَ الشَّىْءُ فِى نَفْسِهِ ، نحو: اعْتَقَادُ زَيْدٍ فِى الْبَعْثِ حَقِّ ، وللفِعْلِ والقَوْلِ الواقِعِ بِحَسَبِ مَا يَجِبُ ، وقَدْرِ مَا يَجِبُ فى الوَقْتِ الّذِى يَجِبُ نحو : فِعْلُك حَقٍّ ، وقولُكَ حَقٌّ . (و) الحَقُّ: (القُرْآنُ) قالَ أَبو اسْحَاقَ ١٠ فِى قَوْلِه تَعالَى: ﴿ولا تَلْبِسُوا الحَق بالباطِلِ﴾ (١) قال: الحَقُّ: أَمرُ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، وما جاءَ بهِ مِن القُرْآن، وكذَلِكَ قالَ فِى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بالحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ﴾.(٢) (و) الحَقُّ: (خِلافُ البَاطِلِ) جَمْعُه: حُقُوقُ وحِقاقٌ، وليسَ له بِناءُ أَدْنَى عَدَدٍ . (و) الحَقُّ: (الأَمْرُ المَفْضِىُّ) المَفْعُول، وبه فُسِّرَ قولُه تعالى: ﴿ مَا نُنَزِّلُ المَلائِكَةَ إلاَّ بِالحَقِّ﴾ (٣) ويُبَيِّنُ ذُلِكَ قولُه تَعالَى: ﴿ولو أَنْزَلْنَا مَلَكاً لِقُضِىَ الأَمْرُ﴾ .(٤) (و) الحَقُّ: (العَدْلُ) (و) الحَقُّ: (الإِسْلامُ) وبه فُسِّر قولُ عُمَرَ - رضِىَ الله عنه - لِمّا طُعِنَ أُوقِظَ الصَّلاةِ، فقالَ: «الصَّلاةُ [واللهِ] (٥) إِذَنْ، ولا حَقَّ)) أَى: لاحظَّ فى الإِسْلامِ لَمَنْ تَرَكها . (١) سورة البقرة، الآية ٤٢. (٢) سورة الأنبياء ، الآية ١٨ . (٣) سورة الحجر، الآية ٨ (٤) سورة الأنعام ، الآية ٨. (٥) زيادة من اللسان والعباب. حقق حقق (و) الحَقُّ (: المالُ) . (و) الحَقُّ: (المِلْكُ) بكسرِ الميمِ. (و) الحَقُّ: (المَوْجُودُ الثابِتُ) الذى لا يَسُوغُ إِنْكارُه . (و) الحَقُّ: (الصِّدْقُ) فى الحَدِيثِ . (و) الحَقُّ: (المَوْتُ) وبه فُسِّرَ قولُه تَعالى: ﴿وجاءَتْ سَكْرَةُ المَوْت بالحَقِّ﴾ (١) كما فى العُبابِ ، والمَعْنُى : جاءَت السَّكْرَةُ التى تَدُلُّ الإِنْسانَ أَنَّه مَيِّتُ بالحَقِّ ، أَى: بالمَوْتِ الذى خُلِقَ له ، قال ابنُ سِیده : ورُوِیَ عن أَبِی بَكْرٍ رضِىَ اللهُ عنه: ((وجاءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بالمَوْتِ))(١) والمَعْنَى واحِدٌ . (و) الحَقُّ: (الخَزْمُ) وبه فَسَّرَ الشّافِعِىُّ- رضِىَ اللهُ عنه- قَوْلَ النبيِّ صلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ: ((ما حَقُّ أُمُرِىءٍ مُسْلِمٍ أَنْ يَبِيتَ لَيْلَتَيْنِ إِلاّ ووصِيَّتُه عِنْدَه)) قال مَعْنَاهُ: ما الخَزْمُ لامْرِىءٍ ، ومِا المَعْرُوف فِ الأُخلاقِ الحَسَنَّةِ لامْرِىءٍ ، ولا الأَحْوَطُ إِلَّ هُذَا، لا أَنَّه واجِبٌ ، ولا هُوَ من جِهَةِ الفَرْضِ، وفى شَرْحِ (١) سورة ق ، الآية ١٩. م العَقائِدِ: الحَقُّ عُرْفاً: الحُكْمُ المُطابِقِ للواقِعِ، يُطْلَقُ على الأَقْوالِ والعَقائِدِ والأَدْيانِ والمَذاهِبِ باعتبار اشْتِمالِها عَلَى ذُلِكَ، ويُقابِلُه الباطِلُ، وأَمَّا الصِّدْقُ ، فشاعَ فى الأَقْوالِ فَقَط، ويُقابِلُه الكَذِبُ، وفُرِّقَ بينَهُما بأَنَّ المُطابَقَةَ تُعْتَبَرُ فى الحَقِّ من جانِبِ الواقِعِ ،وفى الصِّدْقِ من جانِبِ الحُكْم ، فمَتَى صَدَقَ الحُكمُ صَدَقَ مطابَقَتُه للواقِعِ ومَعْنَى حَقِّيَّتِهِ : حَقِّيَّة مُطابَقَةِ الواقِعِ إِيّاه . (و) الحَقُّ: (واحِدُ الحُقُوقِ ، والحَقَّةُ : أَخَصُّ منه) يُقالُ: هُذِهِ حَقَّتِى، أَى: حَقِّى ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ . (و) الحَقَّةُ أَيْضاً: (حَقِيقَةُ الأَمْرِ) يُقال : لمّا عَرَفَ الحَقَّةَ مِنِّى هَرَب، نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ . وحَقِيقَةُ الأَمْرِ : ما يَصِيرُ إِليه حَقُّ الأَمْرِ ووُجُوبُه ، يُقال: بَلَغَ حَقِيقَةً الأَمْرِ ، أَى : يَقِينَ شَأْنِه . (وقولُهم) : كان ذُلِكَ (عندَ حَقِّ لِقاحِها) بفَتْحِ الحاءِ (ويُكْسَرُ، أَى : حينَ ثَبَتَ ذُلِكَ فيها) وفى الأساس : ١٦٧ : ٠ : : حقق حقق: حِينَ ثَبَتَ أَنّها لاقِحٌ، وهو مَجازٌ . (و) يُقال: (سَقَطَ) فلانٌ (على حَق رأْسِه، وحاقّهِ) أَى: (وَسَطِهِ) ويُقال : جِئْتُه فى حاقِّ الشِّتَاءِ ، أَى : فى وَسَطِهِ . (و) فى حَدِيثِ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ الله عنه: ((أَنَّه خَرَج بالهاجِرَةِ إِلَى المَسْجِدِ ، فقيلَ له : ما أَخْرَجَكَ هذه الساعةَ ؟ قال: ما أَخْرَجَنِى إِلّ ما أَجِدُ مِنْ (حَق الجُوعِ))) أى: من (صادِقِه، و)يَقُولون: (رَجُلٌ) واللهِ (حاقُّ الرَّجُلِ، وحساقٌ الشُّجاعِ، وحاقَّتُهُمَا) لا يُثَنَّيَانِ ولا يُجْمَعان ، والمَعْنَى : ( كامِلٌ فِيهِما) أَى : صادِقُ جِنْسِه فى الرِّجُولِيَّةِ والشَّجَاعَةِ ، وَيُرْوَى حديثُ أَبِى بكرٍ بِتَخْفِيفِ القافِ ، مِن حاقَ بِهِ البَلاءُ حَيْقاً وحاقاً : إِذا أَحْدَقَ به، أَى: من اشْتِمالِ الجُوعِ عليه ، ويجوزُ أنْ يكونَ بمعنَى الحائِقِ ، كالشّالِ والنّالِ . قال ابنُ سِيدَه : قال سِيبَوَّيْهِ : قالُوا : هُذا العالِمُ حَقُّ العالِمِ، يُرِيدُونَ بِذَلِكَ التَّناهى، وأَنَّه قد بَلَغَ الغايةَ فيما يَصِفُهُ من الخِصال ، قالَ: وقالُوا : هُذَا عَبْدُ الله الحَقَّ لا الباطِلَ، دخلت فيه الّلامُ كدُخُولها فى قولهم : أَرِسَلَها العراكَ، إِلَّ أَنّه قد تَسْقُطُ منه ، فَتَقُول : حَقًّا لا باطِلاً. (والحاقَّةُ: النّازِلَةُ الّابِتَةُ، كالحَقَّةِ)، (و) قِيلَ: سُمِّيَتِ (القِيامَةُ) حاقَّةً لأَنَّها (تَحُقُّ) كلَّ إِنْسانٍ من خَيْرٍ وَشَرُّ ، قاله الزَّجَاجُ، وقالَ الفَزّاءُ: سُمِّيَت حاقَّةً (لأَنَّ فِيها حَواقَّ الأُمُورِ ) والثَّوابَ ، قال اللّه تَعالَى: ﴿الحَاقَّةُ ما الحَاقَّةُ وما أَدْراكَ ما الحاقَّةُ﴾ (١) (أَو) لِأَنّهَا (تَحُقُّ لكُلِّ قَوْمٍ عَمَلَهُم) وقِيلَ: تَحُقُّ كُلَّ مُحاقٍ فى دينِ الله بالباطِلِ، أَى: كُلَّ مُجادِلٍ ومُخاصِمٍ (و) هو من قَوْلِهم : (حَقَّهُ، كمَدَّهَ) يَحُقُّه حَقًّا: إِذا (غَلَبَه) وخَصَمَه ، قالَ ابنُ عَبّادِ: (على الحَقِّ) ويُقال : حاقَقْتُه أُحاقُّه حِقاقاً ، ومُحاقَّةٌ ، فحَقَقْتُه أَحُقُّه، أَى: غَلَبْتُه، وفَلَجْتُ عليه . (كأَحَقَّه) إِحْقاقاً، نَقَلَهُ الأَزْهِرِىُّ عن الكِسائِىِّ، قال: وأَنْكَرَهُ أَبو عُبَيد . (١) سورة الحاقة الآية: ( ١ - ٣) ١٩٨ حقق حقق (و) حَقَّ (الشَّيءَ: أَوَجْبَهَ) وأَثْبَتَه، وصارَ عندَه حَقًّا لا يَشُكُّ فيه، ويُقال : يَحِقُّ عليكَ أَنْ تَفْعَلَ كَذا، أَى : يَجِبُ (كأَجَقَّه، وحَقَّقَه) وقِيلَ: أَحَقَّه : صَيَّرَه حَقًّا. ! (و) حَقَّ (الطَّرِيقَ: ركِبَ حاقَّهُ) أَى: وَسَطَه، ومنه الحَدِيثُ أَنَّه قالَ للنِّساءِ: ((ليسَ لَكُنَّ أَنْ تَحْقُفْنَ الطَّرِيقَ، عليكُنَّ بحافاتِ الطَّرِيقِ)).(١) (و) حَقَّ (فُلاناً) يَحُقَّه حَقًّا : (ضَرَبَه فى حاقِّ رَأْسِه) أَى: وَسَطِه (أَو) ضَرَبَه (فى حُقِّ كَتِفِه ) : اسمٌ (للنُّقْرَةِ التى عَلَى رَأْسِ الكَتِفِ) وقِيلَ : هو رَأْسُ العَضُدِ الذى فيه الوابِلَةُ. ء (و) حَقَّ (الأَمرُ يَحُقُّ) بالضم (وَيَحِقُّ) بالكسرِ (حَقَّةٌ، بالفتحِ) وذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدرَكٌ، وكذلك حَقًّا، وحُقوقاً، كقُعُودٍ: صارَ حَقًّا ، وثَبَتَ ، قال الأَزْهَرِىُّ: مَعناه: (وَجَبَ) وُجُوباً، ومنه قولُه تَعالى: ﴿وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ (١) هذا لفظه في الفائق ٢٩٩/١ وفي النهاية واللسان عنه: ((ليس للنساء أن يَحْفُقْنَ الطريق » . العَذابِ على الكافِرِينَ﴾ (١) أَى: وَجَبَت وثَبَتَتْ، وكذَلِكَ قولُه تعالَى: ﴿لَقَد حَقَّ القَوْلُ على أَكْثَرِهِمْ﴾ .(٢) (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: حَقَّ الأَمْرُ. يَحِقُّ حَقًّا ، ويَحُقُّ : إِذاً (وَقَعَ بلا شَكُّ) ونصُّ الجَمْهَرِةِ: وَضَحَ ولم يَكُ فِيه شَكَّ (لازِمٌ مُتَعَدٌ) . (وحَقَقْتُ حَذَرَه) أَحُقُّه (حَقًّا) وأَحْقَقْتُه: إِذا (فَعَلْت ما كانَ يَحْذَرُه ) نقله الصاغانِىُّ، وأَنْكَرِه الأَزْهَرِىُّ ، وقال : إِنَّما هو أَحْقَفْتُ حَذَرَه،لا غَيْرِه . (و) حَقَقْتُ (الأَمْرَ): إِذا (تَحَقَّقْته وتَيَقَّنْته) أَى : وصرتَ منه عَلَى يَقِينٍ ، حكاه أَبُو عُبَيْدٍ . (و) حَقَقْتَ (فُلاناً): إِذا (أَتَيْته) كأَحْقَفْتَه، حكاه أَبو عُبَيْدٍ أَيضاً . (و) قال الكِسائِىُّ: يُقال: (حُقَّ لكَ أَنْ تَفْعَلَ ذَا، بالضَّمِّ، وحَقِقْتَ أَنَّ تَفْعَلَه، بمعنَى) واحِد (و) حُقَّ له أَن يَفْعَلَ كذا، وهو مَحْقُوقٌ به ، أَى : خَلِيقٌ، وهم مَحْقُوقُونَ . (١) سورة الزمر ، الآية ٧١ . (٢) سورة يس ، الآية ٧ . ١٦٩ حقق حقق وقالَ ابْنُ عَبّادٍ، (هو حَقِيقٌ به، وحَقٍّ) أَى: (جَدِيْرٌ) وخَلِيقٌ ، وقولُه تعالَى: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لا أَقُولَ عَلَى اللّهِ إلّ الحَقَّ﴾ (١) أَى: أَنَا حَقِيقٌ بِالصِّدْقِ، وقرأَ : نافعٌ ((حَقِيقٌ علىَّ)) بتشدیدِ الیاءِ، أَى: واجِبٌ علىّ، وقال شَمِرٌ: تَقُولُ العَرَبُ: حُقَّ علىَّ أَنْ أَفْعَلَ ذُلِك، وحَقٌّ ، وإِنِىِّ لمَحْقُوقٌ أَنْ أَفْعَلَ خَيْراً، وهو حَقِيقٌ به، ومَحْقُوقٌ به، أَى: خَلِيقٌ له ، والجَمْعُ أَحِقّاءُ، وَمَحْفُوقُونَ ، وَقَالَ الفَرّاءُ: حُقَّ لَكَ أَنْ تَفْعَلَ ذلِك ، وحَقَّ ، وإنىِّ لمَحْقُوقٌ أَنْ أَفْعَلَ كذا، فإِذَا قُلْتَ: حُقَّ، قُلْتَ: لَكَ، وإذا قُلْتَ: حَقَّ، قلتَ: عَلَيْكَ، قال: وتَقُول : يَحِقُّ عليكَ أَن تَفْعَلَ كذا، وحُقَّ لكَ ، ولم يَقُولُوا: حَقَقْتَ أَن تَفْعَلَ ، وقولُه تعالى: ﴿ وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وحُقَّتْ﴾ (٢) أَى: وحُقَّ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ ، ومعنَى قَوْلٍ من قالَ : حَقَّ عَليكَ أَنْ تَفْعَلَ: وَجَبَ عليكَ ، وقالُوا : حَقُّ أَنْ تَفْعَلَ ، وحَقِيقٌ أَنْ تَفْعَلَ (٣). (١) سورة الأعراف ، الآية ١٠٥ (٢) سورة الانشقاق ، الآية ٢. (٣) بعد قوله: ((وحقيق أن تفعل )» زيادة في اللسان - من كلام الفراء ـ وهى: « وفي التنزيل العزيز: حقيقٌ على أنْ لا أقول" على الله إلاّ الحق)). وحَقِيقٌ - فى حَقَّ وحُقَّ -: فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُول ، قالَ الشّاعِرُ: « قَصِّرْ فإنَّكَ بالنَّفْصِيرِ مَحْقُوقُ ﴾(١) يُقال للمَرْأَةِ : أَنْتٍ حَقِيقَةٌ لِذُلِكَ ، يَجْعَلُونَه كالاسْمٍ، وأَنْتِ مَحْقُوقَةٌ لِذْلِكَ، وأَنْتِ مَحْقُوقَةٌ أَنْ تَفْعَلِى ذَلِكَ، وأَمّا قولُ الأَعْثَى : وإِنَّ امْرَأَ أَسْرَى إِليكٍ وَدُونَهِ من الأَرْضِ مَوْمَاةٌ وَيَهْمَاءُ سَمْلَقُ (٢) لمَحْفُوقَةٌ أَنْ تَسْتَجِيبِى لصَوْتِه وأَنْ تَعْلَمِى أَنَّ المُعَانَ مُوَفَّقُ فإِنَّه أَرادَ : لَخُلَّةٌ مَحْقُوقَةٌ ، يعِنِى بالخُلَّةِ الخَلِيلَ، ولا تَكُونُ الهاءُ فى مَحْقُوقةٍ للمُبالَغةِ ، إنّما هى فى أَسماء الفَاعِلِينَ دُونَ المَفْعُولِينَ ، ولا يَجُوزُ أن يكونَ التقديرُ: لِمَحْقُوقَة أَنْتٍ ؛ لأَنَّ الصّفةَ إِذا جَرَتْ على غَيْرِ مَوْصُوِفِها لم يكن عندَ أَبِىِ الحَسَنِ الأَخْفَشِ بُدُّ من إبرازِ الضَّمِيرِ، وهذا كُلُّهِ تَعْلِيلُ الفارِسِى . (١) اللسان . (٢) ديوانه / ١٢٠ وعجز الأول فيه : فياف تَنُوفاتٌ وبيداءُ سَمْلَقُ ٠ والثاني في المقاييس ١٨/٢ ١٧٠ : حقق حقق وفى الأَساسِ : فإن قُلْتَ: فما وَجْهُ قَوْلِهم: أَنْتَ حَقِيقٌ بأَنْ تَفْعَلَ، وأَنْتَ مَحْفُوقُ به ، وإِنَّكِ (١) مَحْقُوقَةٌ بأَن تَفْعَلِى، وحَقِيقَةٌ به ، وحُقِقْتَ بأَنْ تَفْعَلَ ، وحُقَّ لكَ أَنْ تَفْعَلَ . قلتُ : أَمَا حَقِيقٌ فهو من حَقُقَ فى التَّقْدِيرِ، كما قالَ سِيبَوَيْهِ فى فَقِيرٍ : إِنّه من فَقُرَ مُقَدَّراً، وفى شَدِيدٍ : مِنْ شَدُدَ، ونَظِرُهُ خَلِيقٌ وجَدِيرٌ مِنْ خَلُقَ بكذا، وجَدُرَ بهِ ، ولا يَكُونُ فَعِيلاً بمعنى مَفْعُولِ ، وهو مَحْتُوقٌ ، لقولِهِم: أَنتِ حَقِيقَةٌ بكذا، وامْرَأَةٌ (٢) حَقِيقَةٌ بالحَضانَةِ، وأَمّا حُقِقْتَ بأَنْ تَفْعَلَ، وَأَنْتَ مَحْقُوقٌ بهِ ،فبمعنىَ : جُعِلْتَ حَقِيقاً به ، وهو من باب فَعَلْتُه ففَعَلَ، كقَبُحَ وقَبَحَهُ الله ، وبَرَدَ الماءُ وبَرَدْتُه ، ويَجُوزُ كونُه من حَقَقْتُ الخَبَرَ ، أَى: عُرِفْتَ بِذَلِكِ، وتُحُقِّقَ (٣) منك أَنَّكَ تَفْعَلُهُ بشهادَةٍ أَحوالِكَ، وأَمّاحُقَّ لكَ أَنْ تَفْعَلَ، فمِنْ حَقَّ اللهُ الأَمْرَ، أَى: جَعَلَه (٤) حَقًّا (١) لفظ الأساس: ((لمحقوقة")). (٢) في الأساس: ((وهذه امرأة حقيقة")). (٣) فى مطبوع التاج ((وتحققت)) والتصحيح بالضبط من الأساس. (٤) لفظ الأساس: ((أى جُعِل حقّاً لك أنْ تَفْعّل)). لَكَ أَنْ تَفْعَلَ، أَو أَثْبَتَ لَكَ ذُلِك، انتهى، وهو تَحْقِيقٌ نَفِيسٌ . (والحَقِيقَة): ما أُقِرَّ فى الاسْتِعْمالِ على أَصْلٍ وَضْعِهِ . وَقِيلَ: هو اسمٌ لِما أُرِيدَ به ما وُضِعَ لِه ، فَعِيلَةٌ من حَقِّ الشِّىءُ: إِذا ثَبَتَ ، بمَعْنَى فاعِلَة ، والتاءُ فيه للنَّقْلِ من الوَصْفِيَّة إلى الاسميَّة ، كما فى العلاّمةِ ، لا للنَّأْنِيثِ، وقال بَعْضُهم : إِنَّ ما بهِ الشَّىْءُ هو هو بِاعْتِبارِ حَقِيقَتِهِ حقيقةٌ، وباعْتبارِ تَشَخْصِهِ هُوَ به- ومع قَطْعِ النَّظرِ عن ذلك -: مَاهِيَّةٌ وهو (ضِدُّ المَجازِ) وإنَّما يَقَعُ المَجازُ ويُعْدَلُ إليه عن الحَقِيقةِ لمَعَانِ ثَلاثة ، وهى : الأنِّساعُ، والتَّوْكِيدُ، والنَّشْبِيه، فإِنْ عُدِمَ هذه الأَوْصافُ كانت الحَقِيقَةُ البَنَّةَ . (و) الحَقِيقَةُ: (ما يَحِقُّ عليكَ أَنْ تَحْمِيَهُ) يُقال : فلانٌ حامِى الحَقِيقَةِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو مَجازٌ، كما فى الأَساسِِ ، وفى اللَّسانِ: حَقِيقَةُ الرَّجُل: ما يَلْزَمُه حِفْظُه ومَنَّعُه، ويَحِقُّ عليه الدِّفاعُ عنه من أَهْلِ بَيْتِهِ ، وجَمْعُها : الحَقائِقُ . ١٧١ حقق حقق (و) يُقال: الحَقِيقَةُ: (الرّايَةُ) ومنه قَوْلُ أَبِى المُثَلَّمِ بَرْئِى صَخْرَ الغَىِّ الهُذَلِىَّ: حامِى الحَقِيقَةِ نَسّالُ الوَدِيقَةِ مِعْ ستاقُ الوَسِيقَةِ جَلْدٌ غيرُ ثُنْيانِ (١) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لعامٍِ بِنِ الُّفَيْلِ : لِقَدْ عَلِمَتْ عُلْيَا هَوَازِنَ أَنَّنِى أَنا الفارِسُ الحامِى حَقِيقَةَ جَعْفَرٍ (٢) قالَ الصاغانِىُّ: جَعْفَرٌ هذا أَبو جَدِّهِ؛ لأَنَّه عامِرُ بنُ الُّفَيْلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ . (وبَنَاتُ الحُقَيْقِ، كَرُبَيٍْ: تَمْرٌ) رَدِىءُ، قِيلَ: هو الشِّيصُ، نقَلَه اللَّيْثُ وابنُ عَبّادٍ ، (وكَذَا) أَبو رافعٍ عَبْدُ اللهِ وقِيلَ : (سَلّمُ بنُ أَبِى الحُقَيْقِ اليَهُودِىُّ) الذى (قَتَلَه عَبْدُ اللَّهِ بِنُ عَتِيكٍ) رَضِىَ الله عنه (بأَمْرِ رَسُولِ الله صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ) فإِنَّهُ مُصَغَّرُ أيضاً. (١) شرح أشعار الهذليين ٢٨٤ والعباب والمقاييس ١٦/٢ وروايته: (( ... الوَسِيقَة لانِكْس ولا وانٍ )) .(٢) ديوانه /١١٦ (ط ليدن) واللسان، والصحاح (عنجزء) والعباب وضبط ((عليا)) في اللسان بفتح العين وفي العباب بالضم . (وقَرَبُ حَفْحَاقٌ: جادًّ) وذُلِكَ إِذا كانَ السَّيْرُ فِيهِ شَدِيداً مُنْعِباً، وكذَلِكَ هَفْهَاقٌ وقَهْقَاهُ، على القَلْبِ والبَدَّلِ ، وسَبَأْتى . (والحُقَّةُ بالضّمِّ : وعاٌ منَ خَشَبٍ) أَو عاجٍ أَو غَيْرِهِما ، مما يَصْلُحُ أَنْ يُنْحَتَ منه ، عَرَبِىُّ مَعْرُوفٌ ، وقد جاءَ فى الشِّعْرِ الفَصِيح. (ج: حُقٌّ) بالضمِّ ، جَعَلُوه من بابٍ سِدْرَةٍ وَسِدْرٍ ، وهذا أكثرُهُ إنّما هو فى المَخْلُوقِ دُونَ المَصْنُوعِ ، ونظيرُهُ من المَصْنُوعِ دواةٌ ودَوَّى، وسَفِينَةٌ وسَفِينٌ ، وقالَ عَمْرُو بنُ كُلْثُوم : وصَدْراً مثلَ حُقُّ العَاجِ رَخْصاً حَصاناً من أَكُفِّ الْلامِسِينَا(١). (و) يُقالُ أَيضاً فِى جَمْعِهِ: (حُقُوقٌ) بالضمّ ، ويُقال : هو جَمْعُ الحُقِّ ، فيكون جَمْعَ الجَمْعِ . (و) قالَ ابنُ سِيدَه : جَمْعُ الحُقَّةِ : (حُقَقٌ، و) جَمْعُ الحُقِّ: (أَحْفَاقٌ، (١) شرح القصائد العشر للتبريزى ٢١٤ واللسان والجمهرة ٦٣/١ وفيها: ((وَتَدْياً مثلَ حُق ... )) والمثبت كالعباب. ١٧٢ حقق حقق وحِقاقٌ) قالَ رُؤْبَةُ - يصفُ حوافِرَ خُمُرِ الوَحْشِ - : • سَوَّى مَسَاحِيهِنَّ تَقْطِيطُ الحُقَقْ ﴾(١) * تَقْلِيلُ ماقارَعْنَ من سُمْرِ الطُّرَقْ. (و) الحُقَّةُ: (الدّاهِيَةُ) لِنُبُوتِها، (ويُفْتَحِ) نَقَلَه الأَزْهَرِىِّ. (و) الحُقَّةُ: (المَرْأَةُ) على النّشْبِيه. (و) الحُقُّ (بلاهاءٍ: بَيْتُ) الكَهْوَلِ، أَى: (الْعَنْكَبُوتِ) ومنه حَدِيثُ عَمْرِو ابن العاصِ أَنّه قالَ لمُعاوِيَة فى مُحاوراتٍ كَانَتْ بِينَهُما: ((لقَدْ رَأَيْتُكَ بالعِراقِ وإِنَّ أَمْرَكَ كَحُقِّ الكَهْوَلِ، وكالحَجاةِ فى الضَّعْفِ، فما زِلْتُ أَرُمُّهُ حتّىّ اسْتَحْكَمَ )) أَى: واهِ، قالَ الأَزْهِرِىُّ: وقد رَوَى ابْنُ قُتَيْبَةً هذا الحَرْفَ بعينِهِ فَصَحَّفَه ، وقال : مثل حُقِّ الكَهْدَلِ ، بالدالِ بدلَ الواو ، وخَبَطَ فى تَفْسیرِهِ خَبْطَ العَشْوَاءِ، والصوابُ: ((مثلُ حُقِّ الكَهْوَلِ » والكَهْوَلُ: الْعَنْكَبُوتُ، وحُقُّه : بَيْتُه، وسَيَأْنِى ذُلِكَ إِنْ شاءَ الله تعالَى . (١) ديوانه /١٠٦ والسان (الأول ) والعباب وفى المقاييس ١٨/٢ اقتصر على (( ... تقطيط الحقق)) وفي مطبوع التاج « من سم الطرق )» تحريف . (و) الحُقُّ: أَصْلُ (رَأْسِ الوَرِكِ الَّذِى فيه عَظْمُ) رَأْسِ (الفَخِذِ. و) قِيلَ: هو ( رَأْس العَضُدِ الّذِى فيه الوابِلَةُ) ونَصّ ابنٍ دُرَيْدٍ فى الجَمْهَرة : رأس العَضُدِ الَّذِى فيه عَظْمُ الفَخِذِ ، وقد تَقدَّمَت الإِشَارَةُ إليه . (و) فى حَدِيثِ يُوسُفَ بنِ عُمَرَ أَنّه قالَ: ((إِنَّ عامِلاً من عُمَّالِى يَذْكُر أَنّهَ زَرَعَ كُلَّ حُقِّ وَلُقٍّ)) الحُقُّ : (الأَرْضُ المُسْتَدِيرَةُ، أَو) هِىَ (المُطْمَئِنَّةُ) واللُّقُّ: المُرْتَفِعَة، قال الصاغانِىُّ: فَأَمّا فى حَدِيثِ الحَجّاجِ فالخَاءُ مُعْجَمَةٌ مَفْتُوحَةٌ . (و) قيلَ: الحُقُّ: مثل (الجُحْر فِى الأَرْضِ) . (والحُقِّىُّ) بياءِ النِّسْبَةِ: (تَمْرٌ) نَقَلَه الصاغانىّ . (والحِىُّ، بالكسر، من الإِلِ : الدّاخِلَةُ فى الرّابِعَةِ) بعد اسْتِكْمالِها الثّالثةَ ، عن أَبِ عُبَيْدِ (وقد حَقَّتْ تَحِقُّ حِقَّةً، وحِقًّا، بكَسْرِهِما) وهما مَصْدَرانِ (وَأَحَقَّتْ، وهى حِقٌّ، وحِقَّةٌ بَيِّنَةُ الحِقَّةِ، ١٧٣ حقق حقق بالكسرِ أَيضاً) قال ابنُ سِيدَه: وإِنَّما حُكْمُهُ بَيِّنَةُ الحَقاقَةِ والحُقُوقةِ ، أَو غير. ذُلِكَ مِنِ الأَبْنِيَةِ المُخالِفَةِ للصِّفَةِ ؛ لأَنَّ المَصْدَرَ فى مِثْلِ هُذا يُخالِفُ الصِّفَةَ (ولا نَظِيرَ لَها) فى مُوافَقَةِ المَصْدِرِ الاسمَ فى البِناءِ، إِلّ قَوْلُهم: أَسَدٌ بَيِّنُ الأَسَدِ ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ : * إِذا سُهَيْلٌ مَغْرِبَ الشَّمْسِ طَلَعْ . * فابنُ اللَّبُونِ الحِقِّ ، والحِقُّ جَذَعْ.(١) وأَنْشَدَ الجَوْهِرِىّ لِلأَعْشَی بحِقَّتِها رُبِطَتْ فىِ اللَّجِيـ ـنٍ حَتَّى السَّدِيسُ لها قد أَسَنْ (٢) أَرادَ أَنّها رُبِطَتْ فىِ اللَّجِينِ وَقْتَ أَنْ كانت حِقَّةً إِلى أَن نَجَمَ سَدِيسُها ، أَى: نَبَتَ (ج: حِقَقٌ كعِنَبٍ ،وحِقاقٌ) بالكسرِ ، نقله الجَوْهَرِىُّ، وقال الأَعْشَى: وهُمُ ما هُمُ إِذا عَزَّتِ الخَمْـ (١) السان والعباب والجهزة ٦٢/١ (٢) ديوانه ٢٠٧ واللسان ، وفيهما (( حُبسَتْ في اللَّجین ... )، والصحاح والعباب ، والمقاييس ١٩/٢. ــرُ وقامَتْ زقَاقُهم والحِقاقُ(١) أَى: يَبِيعُونِ زِقًّا بحِقٌّ، لصُعُوبَةٍ الزَّمانِ (وجج) أَى: جمع الجمع (حُقُقٌ بضمَّتَيْنِ) ككِتَابٍ وكُتُبٍ ، ومنه قَوْلُ المُسَيَّبِ بن عَلَسِ : قد نالَنِى مِنْهُمْ عَلَى عَدَمِ مثلُ الفَسِيلِ صِغارُها الحُقُقُ(٢) كما فى الصِّحاحِ (سُمِى) حِقَّةً (لأَنَّهُ اسْتَحَقِّ أَنْ يُرْكَبَ) ويُحْمَلَ عليه، وَأَن يُنْتَفَعَ به ، نَقَلَهِ الجَوْهِرِىُّ (أَو ) لأَنَّه (اسْتَحَقِّ الضُّرابَ) نقَلَه بَعْضُهم، كما فى اللِّسان (والحِقُّ أَيضاً: أَنْ تَزِيدَ النَّاقَةُ على الأَيّامِ التى ضُرِبَتْ فِيها) قال ابنُ (١) في مطبوع التاج: ((زقاقهم في الحقاق)) ومثله في نسخة من العباب، والمثبت من الديوان ١٢٨ ونسخة العباب التى بخط المؤلف والقافية مرفوعة ، وبها ورد في المقاييس ١٧/٢ وأنشد اللسانُ بدته قول عدى بن زيد : أيُّ قَوْمٍ قومى إذا عَزَّت الخَمْـ ـرُ وقامَتْ رِفَاقُهُمْ بالحِقاقِ (٢) اللسان، والصحاح والعباب وفي شعر المسيب ( الصبح المنير ٣٥٦) روايته : مِنا على عَوَزِ مثل النخيل ... ) ٠ .. ١٧٤ حقق حقق سِيدَه، وبعضُهُم يجعَلُ الحِقَّةَ - فى قولِ الأَعْشَى - : الوَقْت، ويُقال: أَتَتِ النّاقَةُ على حِقَّتِها ، أَى: على وَقْتِها الذى ضَرَبَها الفَحْلُ فيه من قابِلٍ ، وهُوَ إِذا تَمَّحَمْلُها وزادَت على السَّنَةِ أَياماً من اليَوْمِ الذى ضُرِبَتْ فيه عاماً أَوَّلَ ، حَتّى يَسْتَوْفِىَ الجَنِينُ [السَّنَةَ] (١)، وقِيلَ: حِقُّ النَّاقَةِ واسْتِحْقَاقُها: تَمامُ حَمْلِها، قال ذُو الرُّمَّةِ: أَفَانِينَ مَكْتُوبٌ لها دُونَ حِقِّها إِذا حَمْلُها راشَ الحِجاجَيْنِ بِالنُّكْلِ (٢) أَى: إِذا نَبَتَ الشّعرُ على وَلَدِها أَلْقَتْهُ مَيِّناً ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ: إذا جازَت النّاقَةُ السَّنَةَ ولم تَلِدْ قِيلَ : قد جازَت الحِقِّ . (و) الحِقُّ: (النّاقَةُ التى سَقَطَتْ أَسْنانُها هَرَماً) . (والحِقَّةُ ، بالكَسْرِ : الحَقُّ الواجِبُ) يُقالُ : (هُذِهِ حِقَّتِى، وهذا حَقِّى ، يُكْسَرُ مع التاءِ، ويُفْتَحُ دُونَها) وقد مَرَّ له آنِفاً أَنَّه يُفْتَحُ مع الهاءِ أَيْضاً، وحينَئِذٍ يَكُون أَخَصَّ من الحَقِّ، كما نَقَلِه الجَوْهِىُّ وغيرُه ، فتَأَمَّلْ ذُلِكَ (١) زيادة من اللسان والنص فيه .. (٢) ديوانه /٤٨٩ واللسان والعباب والجمهرة ١ /٦٢. (وأُمُّ حِقَّةَ : اسمُ امْرَأَةِ) قَالَ مَعْنُ بنُ أَوْسٍ : فَقَدْ أَنْكَرَتْهُ أُمُّ حِقَّةَ حادِثاً وَأَنْكَرِها ما شِئْتَ والوُدُّ خادِعُ (١) (والحِقَّةُ) بالكَسْرِ : (لَقَبُ(٢) أُمِّ جَرِيرٍ الشّاعِرِ) بنِ الخَطَفَى، وذُلَكَ لأَنَّ سُوَيْدَ ابنَ كُراعٍ خَطَبَها إِلى أَبِيها فقَالَ : إِنّها لِصَغِيرَةٌ ضَرَعَةٌ (٣)، قال سُوَيْدُ: لقد رَأَيْتُها وهى حِقَّةٌ، أَى: كالحِقَّةِ من الإِبِلِ فى عِظَمِها . (و) فى حديثٍ أَبِى وَجْزَةَ السَّعْدِىّ: ((حتىّ رَأَيْتُ الأَرْنَبَةَ بَأْكُلُها صِغارُ الإِبِلِ مِنْ وراء (حِقاق العُرْفُطِ)) ) قال الصّاغانِىُّ: الأَرْنَبَةُ: الأَرنبُ، كالعَقْرَبَةِ فِى العَقْرَبِ ، وقيل : هى نَبْتُ، وقال شَمِرُ: هِىَ الأُريْنَةُ ، وهى : نَبَاتٌ يُشْبِهُ الخَطْمِىَّ عَرِيضُ الوَرَقِ، قال الصّاغانِىُّ: أُولُ ما رأيتُ الأُرَيْنَةَ سنة ٦٠٥ دُونَ جَمْرَةِ العَقَبَةِ ، بينَها وبينَ جَبَلٍ حِراءٌ، (١) اللسان، والمحكم ٣٣٥/٢ ولم أجده في شعر معن أبن أوس المطبوع . (٢) في اللسان والمحكم: ((نَبَزُ أمُّ جَرِيرٍ)). (٣) في مطبوع التاج واللسان ((صرعه، بالصاد المهملة، والتصحيح والضبط من المحكم ٣٣٤/٢. (((والضَّرْعَةُ: الصغيرة السنّ الضعيفة)). ١٧٥ : حقق حقق * وحِقاقُ الْعُرْفُطِ: (صِغارُهُ) وشَوابُّهُ ، مُستعارَةٌ من حِقاقِ الإِبِلِ ، والمَعْنَى - فيمن جَعَل الأَرْنَبَةَ واحِدَ الأَرانِبِ - أَنَّ السيلَ حَمَلَها ، فَتَعَلَّقَتْ بِالْعُرْفُطِ ، ومضى السَّيْلُ، ونَبَتَ المَرْعَى، فخَرَجَت الإِلُ تَأْكُلُ عِظامَ الأَرانِبِ ، إِحْماضاً بها . وفيمَن فَسَّرَها بالنَّباتِ : أَنّه طالَ واكْتَهَلَ، حَتّى أَكَلَه صِغارُ الإِيِل، ونالَتْهُ من وراءِ شَجَرِ الْعُرْقُطِ . (و) فى حديثٍ علىّ رضِىَ اللهُ عنه :- (إِذا بَلَغْنَ، أَى: النِّساءُ) والرِّوايَةُ : إذا بَلَغَ النِّساءُ (نَصَّ الحِقَاقِ، أَو) نَصَّ (الحَقائِقِ) كما فى رِوايَةٍ أُخْرى (فالعَصَبَةُ أَوْلَى))) قالِ أَبُو عُبَيْدٍ: نَصُّ كُلِّ شَىْءٍ: مُنْتَهاه، ومَبْلَغُ أَقْصَاه (أَى: إِذا بَلَغْنَ الغايَةَ التى عَقَلْنَ فِيها، وعَرَفْنَ فيها حَقائِقَ الأُمورِ ، أَو قَدَرْنَ فيها على الحِقاقِ ، أَى : الخِصامِ) وهو المُحاقَّةُ (أَو حُوقَّ فيهِنَّ، أَى: خُوصِمَ ، فقالَ كُلُّ من الأَولِياءِ: أَنَا أَحَقُّ بها) ونَصُّ أَبِى عُبَيْدٍ: هو أَنْ يُحاقَّ الأُمَّ الْعَصَبَةُ فى الجارِيَةِ ، فتقول: أَنا أَحَقُّ بها، ويَقُولونَ: بَلْ نَحْنُ أَحَقُّ (أَو المَعْنَى: إِذا بَلَغْنَ نِهَايَةَ الصِّغارِ ، أَى : الوقتَ الَّذِى يَنْتَهِى فيه صِغَرُهُنَّ) ويَدْخُلْنَ فى الكِبَرِ ، اسْتَعَارَ لَهُنَّ اسمَ الحِقاقِ من الإِبِلِ، قال الصّاغانىُّ: هُذَا ونَحْوُهُ مِما يَتَمَّسَّكُ به مَن اشْتَرَطِ الوَلِىَّ فى نِكاح الصَّغِيرَة، وقال أَبُو عُبَيْدٍ: أَرادَ بنَصٌّ الحِقاقِ: الإِدْراكَ؛ لأَنَّوَقْتَ الصِّغَرِ يَنْتَهِى، فَتَخْرُجُ الجارِيَةُ من حَدِّ الصَّغَرِ إلى الكِبَرِ ، يَقُولُ: ما دامَت الجارِيَةُ صَغِيرَةً فَأَمُّها أَوْلَى بِها ، فإذا بَلَغَت فالعَصَبَةُ أَوْلَى بِأَمْرِها من أُمِّها، وبتَزْوِيجِها وحَضانَتِها إِذا كانُوا مُحْرَماً لها ، مثلَ الآباءِ والإِخْوَةِ والأَعْمامِ. وقالَ ابنُ المُبارَك : نَصِّ الحِقاق: بلوغُ العَقْلِ، وهوٍ مِثْلُ الإِدْرَاكِ؛ لأَنَّهُ إِنَّمَا أَرادَ مُنْتَهَى الأَمْرِ الذى تَجِبُ بسه الحُقُوقُ والأَحْكامُ ، فهو العَقْلُ والإِدْراك. وقِيلَ : المُرادُ بلوغُ المَرْأَةِ إِلى الحَدِّ الذى يَجُوزُ فيه تَزْوِيجُها وتَصَرِّفُها فى أَمْرِها ، تَشْبِيهاً بالحِقاقِ منِ الإِلِ ، وعِنْدَ ذُلِكَ يُتَّمَكَّنُ من رُكُوبِهِ وَتَحْمِيله، ومن رَواه نَصّ الحَقائِقِ ، أَرادَ جمعَ الحَقِيقةَ، أَو جَمْعَ الحِقَّةِ من الإِبِلِ. ١٧٦ حقق حقق (و) يُقال : (إِنَّه لنَزِقُ الحِقاقِ ، أَى: مُخاصِمٌ فى صِغارِ الأَشْياءِ) وهو مَجازٌ . (والأَحَقُّ) من الخَيْلِ: (الفَرَسُ) الذى (يَضَعُ حافِرَ رِجْلِه موضِعَ يَدِهِ) وذُلِكَ (عَيْبٌ) والشَّيْتُ : الذى يَقْصُرُ موقِعُ حافِرِ رِجْلِهِ عن مَوْقِعٍ حافٍ يَدِهِ ، وذلك عَيْبٌ أَيْضاً . (و) قالَ الجوهرىُّ: هو (الّذِى لا يَعْرَقُ) وهو عَيْبٌ أَيضاً، قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو لرَجُل من الأَنْصار، قلتُ: هو عَدِىٌّ ابنُ خَرَشَةَ الخَطْمِىُّ في وأَقْدَرُ مُشْرِفُ الصَّهَوَاتِ ساط كُمَيْتُ لا أَحَقُّ وَلَا شَئِيتُ (١) هذه رِوايَةُ أَبِى عَمْرٍو، وأَبِى عُبَيْدٍ ، وفى المُحْكَم : ورَوَی ابنُ دُرَیْدٍ : بأَجْرَدَ من عِتاقِ الخَيْلِ نَهْدٍ جَوادٍ لا أَحَقُّ ولا شَئِيتُ (٢) (١) اللسان، وأيضاً في (شأت) و (قدر) والصحاح والعباب والجسهرة ١٨/٢ والمقاييس ١٧/٢ وقبله في العباب : ويَكْشِفَ نَخْوَةَ المُحْتَالِ عَنِّى جُرازٌ كالعَقِيقَةِ إنْ تَقِيتُ (٢) اللسان ( شأت ) والجمهرة ١ /٦٣. قلتُ : والَّذى فى الجَمْهَرةِ مثلُ روايَةٍ أَبِى عَمْرٍو ، وأَبِى عُبَيْدٍ (وَمَصْدَرُهما الحَقَقُ، مُحَرَّكَةً) يُقالُ: أَحَقُّ بَيِّنُ الحَقَقِ. (و) حَقَقْتُ عليه القَضاءَ، أَحُقُّهِ حَقًّا (وأَحْقَقْتُه) أُحِقُّه، إِحْقَاقً: (أَوْجَبْتُه) وهذا قد تَقَدَّم فهو تَكْرار . (و) قال أَبُو مالِكِ: أَحَقَّت (البَكْرَةُ) : إِذا (اسْتَوْفَتْ ثَلاثَ سِنِينٌ). (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: أَحَقَّتْ : (صارَتْ حِقَّةً) مِثْلُ حَقَّتْ . (و) يُقال: رَمَى فَأُحَقَّ (الرَّمِيَّةَ): إِذا (قَتَلَها ) على المَكانِ، عن ابنٍ عَبّاد والزَّمَخْشَرِىِّ، وهو مَجازٌ . (والمُحِقُّ: ضِدُّ المُبْطِلِ) يُقال : أَحْقَفْتُ ذُلِك، أَى: أَثْبَتُّه حَقًّا، أَو حَكَمْتُ بكونهِ حَقًّا ، ومنه قَوْلُه تَعَالَى : ﴿ وَيُحِقُّ اللهُ الحَقَّ بِكَلِماتِهِ﴾ (١) وقالَ الراغِبُ: إِحْتاقُ الحَقِّضَرْبانِ، أَحَدُهما: بإِظْهَارِ الأَدِلَّةِ والآياتِ ، والّانِى: بإِكْمالِ الشَّرِيعَةِ وبَثِّها . (١) سورة يونس، الآية ٨٢. ١٧٧ : : : : : حقق حقق (والمَحاقُّ من المال) يكونُ الْحَلْبَةَ الأُولَى والثانيةُ منها لِبَأً، قاله أَبو حاتِمٍ ، وقال ابنُ عَبّادٍ: هى: (التى لم يُنْتَجْنَ(١) فى العامِ الماضِى ولم يُحْلَبْنَ) فيه . :(وحَقَّقَهُ تَحْقِيقاً: صَدَّقَه) وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: صَدَّقَ قائِلَه ، وقِيلَ : حَقَّقَ الرَّجُلُ: إِذا قالَ هذا الشَّىءُ هو الحَقّ ، كَقَوْلِكَ: صَدَّقَ . (والمُحَقَّقُ من الكلامِ الرَّصِينُ) المُحْكَمُ النَّظْمِ، وهو مَجازٌ، قال رُؤْبَةُ : دعْ ذا وراجِعْ مَنْطِقاً مُحَقَّقاء (٢) ويُرْوى: ((مُذَلَّقَا)). (و) المُحَقَّقُ (من الِّيَابِ: المُحْكَمُ النَّسْجِ) الذى عَلَيْهِ وَشْىٌ على صُورَةِ الحُقَقِ، كما يُقال: بُرْدٌ مُزَجَّلٌ، وهو مَجازٌ أَيضاً ، قال : تَسَرْبَلْ جِلْدَ وَجْهِ أَبِيكَ إِنّا كَفَيْنَاكَ المُحَقَّقَةَ الرِّفَاقَا (٣) (١) في مطبوع التاج والقاموس (تُنْتَجْنَ)) والمثبت من العباب عن ابن عباد . (٢). في هامش مطبوع التاج: ((قوله: وراجعْ، في اللسان: وحبِّرْ)» قلت : وكذلك هو في الصحاح، والمثبت كروايته في العباب، وفي ديوانه ١١٢ (( وراجِعْ مَنْطِقاً مُذَلْقًا)) (٣) اللسان، والصحاح والعباب، والمقايس ١٦/٢. (والاحْتِقاقُ: الاخْتِصامُ) وذلك أَن يَقُولَ كُلُّ واحدٍ منهم: الحَقُّ بَيَدِى ، ومَعِى، ومنه حديثُ الحَضانَةِ: (( فَجاءَ رَجُلانِ يَحْتَقّانِ فِى وَلَدِ)) أَى: يَخْتَصِمَان، ويَطْلُبُ كُلُّ واحدٍ منهما حَقَّه ، وفى حَديثٍ (١) آخر: ((مَتَى ما تَغْلُوا فى القُرْآنَ تَحْتَقُّوا)) يَعْنِى المِراءَ فى القُرآنِ. (و) من المَجَازِ: (طَعْنَةٌ مُحَقَّقَةٌ) : إذا كانَتْ (لازَيْغَ فِيها وقد نَفَذَتْ) هُكَذا فى سائرِ النسخ ، والصوابُ: طَعْنَةٌ مُخْتَقَّةٌ، كما هو نصُّ اللِّسَانِ والأساسِ والعُبابِ . (واحْتَقًّا: اخْتَصَما) وهُذَا قَدْ ذُكِرَ قَريباً ، فلا حاجَةَ لذكرِه ثانياً، ولَعَلَّه أَعادَه ثانياً إِشارةً إِلى أَنّهِ لا يُقالُ: احْتَقَّ للواحِدِ، كما لا يُقال : اخْتَصَم للواحِدِ دُونَ الآخَرِ ، وإِنَّما يُقال: احْتَقَّ فلانٌ وفُلانٌ. (و) احْتَقَّ (المَالُ: سَمِنَ) والَّذِى فى اللِّسانِ والأَّساسِ والعُباب: احْتَقَّ (١) في الفائق ( ١/ ٣٠٠ ) أنه حديث ابن عباس - رضى الله عنهما - قاله في قُرَّاء القُرآنِ، ولفظه: (( مَتَى ما تَغْلُوا تَحْتَقُّوا)). ١٧٨ حقق حقق القَوْمُ احْتِقاقاً: إِذا سَمِنَ مَا لُهُمْ ، وَانْتَهَى سِمَنُه . (و) احْتَقَّت ( به الطَّعْنَةُ) أَى : (قَتَلَتْهُ) نَقَله أَبوُ عَمْرٍو، وفَسَّرَ به قولَ أَبِى كَبِيرٍ الهُذَلِىِّ : وَهَلَّا وَقَدْ شَرَعَ الأَسِنَّةَ نَحْوَها من بَيْنِ مُحْتَقَ بِها ومُشَرَّمِ (١) وقال الأَصْمَعِىُّ: أَى حَقَّتْ بهِ الطَّعْنَةُ لا زَيْغَ فِيهَا ، وهو مَجازٌ ، وفى اللِّسانِ: المُحَقَّقُ من الطَّعْنِ: النافِذُ إلى الجَوْفِ ، وقالَ فى معنَى بيتِ أَبِى كَبِيرٍ : أَرادَ مِنْ بَيْنِ طَعْنٍ نافِذٍ فِى جَوْفِها ، وآخرَ قد شَرَمَ جِلْدَها ، ولم يَنْفُذْ إِلى الجَوْفِ . (أَو) احْتَقَّتْ به الطَّعْنَةُ: إِذا (أَصابَتْ حُقَّ وَرِكِهِ) وهو المَوْضِعُ الذى يَدُورُ فِيه ، قالَهُ ابنُ حَبِيب . (و) احْتَقَّ (الفَرَسُ: ضَمُرَ) هُزالاً. (١) في مطبوع التاج واللسان: ((هملا وقد شرع.)) والمثبت من شرح أشعار الهذليين ١٠٩٣ واللسان ( شرم ) والصحاح ( عجزه ) والعباب ؛ والمقاييس (١٦/٢) . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (انْحَقَّت الْعُقْدَةُ) أَى: (انْشَدَّتْ) وهو مَجازٌ . (واسْتَحَقَّهُ) أَى: الشيءَ: (اسْتَوْجَبَه) وقولُه تَعَالَى: ﴿فإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهما اسْتَحَقًّا إِثْماً﴾ (١) أَى: اسْتَوْجَباه بالخِيانَةِ ، وقِيلَ : معناه : فإِن اطُّلِعَ على أَنّهما اسْتَوْجَبا إِثْماً ، أَى : خِيانَةً باليَمِينِ الكاذِبَةِ التى أَقْدَما عليها ، وإِذا اشْتَرَى رجلٌ داراً من رَجُلٍ ، فادّعاها رجلٌ آخَرُ ، وأَقام بَيِّنَةً عادِلَةً على دَعْواه ، وحَكَم له الحاكِمُ بِبَيِّنَتِهِ ، فقد اسْتَحَقَّها على المُشْتَرِى الذى اشْتَراها، أَى : مَلَكَها عليه ، وأَخْرَجَها الحاكِمُ من يَدِ المُشْتَرِى إِلى يدٍ مَن اسْتَحَقَّهَا، وَرَجَعَ المُشْتَرِى على البائِعِ بالثَّمَنِ الذى أَدَّه إليه، والاسْتِحْقاقُ والاسْتِيجابُ قَرِيبانِ من السَّواءِ، قال الصاغانِىُّ : وقولُ النّاسِ: ((المُسْتَحِقُّ مَحْرُومٌ))، فيه خَلَلانِ، الأَوّلُ: أَنّها كلمةُ كُفْرٍ؛ لأَنَّ من اسْتَحَقَّ شَيئاً أَعْطَاهُ اللهُ ما يَسْتَحِقُّه ، والثانِى : أَنَّهُم يَجْعَلُونَه من الأحادِیثِ ، وليسَ كذلك . (١) سورة المائدة ، الآية ١٠٧ . ١٧٩ حقّق حقق (وتَحَقَّقَ) عنده (الخَبَرُ) أَى : (صَحَّ) .. (و) فى حَدِيثِ مُطَرِّفٍ بِنِ عَبْدِ الله ابنِ الشِّخِّيرِ (١) أَنَّه قالَ لابْنِهِ حِينَ اجْتَهَدَ فِى الْعِبَادَةِ وَلَمْ يَقْتَصِدْ: «خَيْرُ الأُمُورِ .، أَوْسَاطُها، والحَسَنَةُ بِينِ السَّيِّئَتَيْنِ وشَرُّ السَّيْرِ (الحَقْحَقَةُ) )) يُقالُ: هُوَ (أَرْفَعُ السَّيْرِ، وأَتْعَبُه للظَّهْرِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو إِشارَةٌ إِلى الرِّفْقِ فى الْعِبادَةِ، يَعْنِى عليكَ بالقَصْدِ فى الْعِبادَةِ، ولا تَحْمِلْ على نَفْسِكَ فَتَسْأَّمَ، وِخَيْرُ العَمَلِ مادِيمَ وإِنْ قَلَّ، (أَو اللَّجاجُ فى السَّيْرِ) حتى يُنْقَطَعَ به ، قال رُؤْبَةُ. ، ولا يُرِيدُ الوِرْدَ إِلاّ حَفْحَقَا . (٢) (أَو) هُوَ: (السَّيْرُ) فى (أَوَّلِ اللَّيْلِ) ونُهىَ عن ذُلِكَ، نَقَلَهُ الجَوْهِرِىُّ ، وهو قولُ اللَّيْثِ، ونَصُّه فى العَيْنِ: الحَفْحَقَةُ: السِّيْرُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وقد نُهِىَ عنه،قالَ: وقالَ بعضُهم : الحَفْحَقَةُ فىِ السَّيْرِ إتعابُ ساعَةٍ ، وكَفُّ ساعَةٍ ، انتهى ، قال الأَزْهِىُّ: ولم يُصِبِ اللَّيْثُ فى (١) انظر تهذيب التهذيب (١٠ /١٧٢). (٢) ديوانه /١١٢ والعباب. واحد مما فَسَّرَ، وما قالَه، إِنَّ الحَفْحَقَةَ السَّيْرُ (١) أَوْلَ اللَّيْلِ، فهو باطِلٌ، ما قاله أَحَدٌ، ولكن يُقال: ((قَحِّمُوا عن الَّيْلِ)) أَى: لا تَسِيرُوا فِيه (أَوِ) هُو: (أَنْ يَلِجَّ فِى السَّيْرِ حَتّى تَعْطَبَ راحِلَتُه أَو تَنْقَطِعَ) هُذَا هو الَّذِى صَوَّبَه الأَزْهَرِىُّ، وأَيَّدَه بقول العَرَبِ، ونَصُّه : أَنْ يُسَارَ الْبَعِيرُ، ويُحْمَلَ على ما يُتْعِبُه، ومالا يُطِيقُه، حتى يُبْدِعَ براكِبِهِ ، وَقَالَ ابنُ الأَعْرِابِىِّ الحَقْحَقَةُ : أَن يُجْهِدَ الضَّعِيفَ شِدَّةً السََّيْرِ (والتَّحاقُّ: التَّخاصُمُ، وحاقَّهُ) مُحَاقَّةً: (خاصَمَه) وادَّعَى كُلُّ واحد منهُما الحَقَّ ، فإِذا غَلَبَه قِيلَ : قدِ حَقَّهُ حَقًّا، وقد ذُكِر ذُلِك، وأكثرُ ما يَسْتَعْمِلُونَه فى الفِعْلِ الغَائِبِ ، يَقُولُونَ حاقَّتِى ولم يُحاقِّنِى فِيهِ أَحَدْ []] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ (١) في مطبوع التاج: ((إن الحقحقة في السير)) والتصحيح من اللسان، ولفظه: ((وأما قول الليث : إن الحَفْحَقَةَ: سَيْرُ أَوّل الليل فهو باطل " ١٨٠