النص المفهرس
صفحات 141-160
حثرق حدق واستَدْرَك شيخُنا هُنا - نَقْلاً عن السُّهَيْلِىّفى الرَّوْضِ-فى أَخْبَارٍ فَتْحِ مَكَّةَ -: الحَبَلَّقُ : أَرْضُ تَسْكُنها قَبَائِلُ من قيْسٍ . [ ح ث ر ق] . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه: الحَثْرَقَةُ ، أَهْمَلَه الجماعةُ ، ونقلَ الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَنها خُشُونَةٌ وحُمْرَةٌ تكونُ فى العَيْنِ ، هكذا ذكرَهُ صاحبُ اللَّسَانِ هُنا ، وقدتَقَدَّمَللمُصَنِّفِ فى ((حَثْرَفَ)) هُذا بعَيْنِهِ تَبعاً للصّاغانِىِّ، فالصوابُ أَنَّ أَحَدَهُمَا تَصْحِيفٌ عن الآخَرِ ، فَتَأَمَّلْ . : [ح دب ق] (الحُدْبُقُ، كعُصْفُرٍ) أَهِمَلَه الجوهرِىُّ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابْنُ عَبَادٍ: هو (القَصِيرُ المُجْتَمِعُ) كما فى العُبابِ . [ح د ق] . (الحَدَقَةُ، محرَّكَةً: سوادُ العَيْنِ) عن ابنٍ دُرَيْدٍ، وهو المُسْتَدِيرُ وَسَطَ العَيْنِ ، وَقِيلَ : هى فى الظّاهِرِ سوادُها ، وفى الباطِنِ خَرَزَتُها ، وقال الجَوْهَرِىُّ: سوادُها الأَعْظَمِ ، وقال غيرُه : السّوادُ الأَعْظَمُ فى العينِ هى الحَدَقَة ، والأُصْغَرُ هو الناظِرُ ، وفيه إِنسانُ العَيْنِ ، وإِنّما الناظِرُ كالمِرْآةٍ إِذا اسْتَقْبَلْتَها رأَيْتَ فيها شَخْصَك ، وقولُهم : فى حديث الأَحْنَف: (نَزَلُوا فِى مِثْلِ حَدَقَةِ الْبَعِيرِ)) أَى: نَزَلُوا فى خِصْبٍ، وشَبَّهَهُ بحَدَقَةٍ الْبَعِيرِ لأَنّهَا رَيَّا من الماءِ، قال ابنُ الأَثِيرِ: لأَنّها تُوصَفُ بكثرةِ الماءِ والنَّداوَةِ ، ولأَنَّ المُخَّ لا يَبْقَى فِى شَىْءٍ من الأَعْضاءِ بقاءَه فى العَيْنِ (كالحُنْذُوقَةِ) بالضَّمِّ (والحِنْدِيقَةِ ) بالكسرِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : ولا أَدْرِى ما صِحّتُها، (ج: حَدَقٌ) بحَذْفِ الهاءِ (وأَحْداقٌ ، وحِداقٌ) واقتصرَ الجوهرىّ على الأَولِ والثانِ ، وأَنْشَدَ لأَّبِى ذُوَّيْبٍ : فالعَيْنُ بَعْدَهُمُ كأَنَّ حِداقَها سُمِلتْ بِشَوْكِ، فَهْىَ عُورٌ تَدْمَعُ (١) قالَ: ((حِداقها)) أَرادَ الحَدَقَةَ وما حَوْلَها، كما يُقال للبَعِيرِ: ذُوعَثانِينَ،ومِثْلُه كَثِيرٌ (١) شرح أشعار الهذليين /٩ واللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٠٣٤/٢ .. ". ٠ ٠ ١٤١ حدق حدق (وحَدَقُوا به يَحْدِقُونَ) : إِذَا (أَطافُوا به) قالَ الأُخْطَلُ يَمْدَحُ بَنِى أُمَيَّةَ: المُنْعِمُونَ بَنُو حَرْبٍ وَقَدْ حَدَقَتْ بِىَ المَنِيَّةُ وَاسْتَبَّطَأْتُ أَنْصَارِى (١) (كأَحْدَقُوا) به، وكُلُّ شَىْءٍ اسْتَدَارَ بِشَىْءِ، وأَحاطَ بهِ ، فقد أَحْدَقَ بهِ . وتَقُول : عليه شامَةٌ سَوْداء قد أَحَدَقَ بِها بَياضٌ . (وَاحْدَوْدَقُوا) بالشَّىْء: مثل حَدَقُوا به ، وأَحْدَقُوا ، نقله الصّاغانِىُّ . (و) حَدَقَ فلانٌ (الشَّىْءَ) بَعَيْنِه يَحْدِقُهُ حَدْقًا: إِذا (نَظَرِ إِلَيْهِ) وفى حَدِيثٍ مُعَاوِيَةَ بنِ الحَكَمِ: «فَحَدَقَنِى(٢) القَوْمُ بِأَبْصَارِهِم )) أَى: رَمَوْنِى بِحَدَقِهِم. (و) رأَيْتُ (المَيِّت) يَحْدِقُ يَمْنَةً ويَسْرَةً (حُدُوقاً) بالضَّمِّ : إِذا (فَتَح عَيْنَيْهِ، وطَرَفَ بهما) . (و) حَدَقَ (فُلاناً) : إِذا (أَصابَ حَدَقَتَه). (١) ديوانه /١١٩ واللسان والعباب، والجمهرة ١٢٣/٢ و ٤٤٢/٣ وفي المقاييس (٣٣/٢): ((المُطْعِمُون بنو حرب ... )) (٢) ضبطه في النهاية (( فحدّقنى )) بتشديد الدال، ثم قال: ((والتحديق: شدة النظر)). ويُقالُ للقَوْمِ المُصِيبِينَ فى الرِّمايَةِ: رُمَاةُ الحَدَقِ . (والحَدَقُ، مُحَرَّكَةً: الباذِنْجانُ ) نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عن ابنِ الأَعْرابِىِّ، واحِدَتُها حَدَقَةٌ ، شُبِّهَ بحَدَقِ المَها ، قال : * تَلْقَى بِها بِيضَ القَطَا الكُدَارِى. « تَوائِماً كالحَدَقِ الصِّغِارِ ﴾ (١) ووُجِدَ بخَطِّ علىٍّ بنِ حَمْزَةَ : الحَذَقُ: الباذِنْجانُ، بالذّل المَنْقُوطة ، ولايُعْرَفُ. (والحَدِيقَةُ: الرَّوْضَةُ ذاتُ الشَّجَرِ ) كما فى الصُّحاحِ ، وهى كُلُّ أَرضِ اسْتَدَارَتْ،وأَحْدَقَ بها حاجِزٌ، أَو أَرضِّ مُرْتَفِعَةٌ ، قال عَنْتَرَةُ: جادَتْ عَلَيْها كُلُّ بِكْرٍ حُرَّةٍ فَتَرَكْنَ كُلِّ حَدِيقَةٍ كَالدِّرْهَمِ(٢) ويُرْوَى : ((كُلَّ قَرارَةٍ)). وقِيلَ : الحَدِيقَةُ : حُفْرَةٌ تكونُ فى الوادِى تَحْبِسُ الماءِ، وكُلُّ وَطِىءٍ يَخْبِسُ الماءَ فی الوادِی ۔ وإن لم يَكُن (١) اللسان . (٢) ديوانه ١٤٥ ويروي: ((كلُّعين ثَرَّةٍ .. » واللسان . ١٤٢ ١ حدق حدق الماءُ فِى بَطْنِه -: حَدِيقَةُ، والحَدِيقَةُ أَعْمَقُ من الغَدِيرِ (ج: حَدَائِقُ) وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿وَحَدَائِقَ غُلْباً﴾ (١) (أَو) الحَدِيقَةُ: (البُسْتَانُ) عليه الحائطُ ، وخَصَّ بعضُهُم (من النَّخْلِ والشَّجَرِ) المُلْتَفِّ، وهو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ والزَّجّاج، وخَصَّ بعضُهم الشَّجَرَ بالمُثْمِرِ ، وقال بَعضُهُم : بل هِىَ الجَنَّةُ من نَخْلٍ وعِنَبٍ ، قال : • ضَوْرِيَّةٌ أُولِعْتُ باشْتِهَارِها. (٢) * ناصِلَةُ الحِقْوَيْنِ من إزارِها » * يُطْرِقُ كَلْبُ الحَىِّ من حِذارِها. * أُعطَيْتُ فيها طائِعاً أَو كارِهَا » ، حَدِيقَةً غَلْباءَ فى جِدارِها . * وفَرَساً أُنْثَى وَعَبْدًا فَارِهَا » أَرادَ أَنه أَعطاها نَخْلاً وكَرْمًا مُحْدَقاً عَلَيها ، وذلك أَفْخَمُ لنَّخْلِ والكَرْمِ ؛ لأَنّه لا يُحْدَقُ عليه إِلاّ وهو مَضْنُونٌ بهِ ، وإِنَّما أَرادَ أَنهُ غالَى بِمَهْرِها عَلَى ما هِىَ به من الاشْتِهَارِ ، وخَلَائِقِ الأُشْرارِ. (١) سورة عبس، الآية ٣٠. (٢) اللسان وأيضاً (فره) و(صور) والمحكم ٢١٩/٤ وفي مطبوع التاج (( صورية)» بالصاد المهملة تطبيع . ( أَو كُلُّ ما أَحاطَ بهِ البِناءُ) : حَدِيقٌ ، وما لمْ يَكُنْ عليه حائِطٌ ، فليسَ بِحَدِيقٍ . (أَو) الحَدِيقةُ: (القِطْعَةُ من النَّخْلِ) ومنه حَدِيثُ ثابِتٍ بِنِ قَيْسِ بِن شَمَّاسِ رضِىَ اللهُ عنه: ((اقْبَلِ الحَدِيقَةً، وطَلِّفْهَا تَطْلِقَةٌ )). (و) الحَدِيقَةُ: (ة، من أَعْراضٍ المَدِينَةِ) على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسّلام، كانَتْ بها وَفْعَةٌ بينَ الأَوِْ والخَزْرَجِ، وإِيّها أَرادَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ بِقَوْلِه : أُجالِدُهُمْ يومَ الحَدِيقَةِ حاسِراً كأَنَّيَدِى بِالسَّيْفِ مِخْرَاقُ لَاعِبِ (١) ( وحَدِيقَةُ الرَّحْمُنِ: بُسْتانٌ كان المُسَيْلِمَةَ الْكَذَّبِ ) بفِناءِ اليَمامةِ ، (فلمّا قُتِلَ عندَها سُمِّيَتْ حَدِيقَةً المَوْتِ). (و) الحَدِيقَةُ، كسَفِينَةٍ، و ( كجُهَيْنَةَ: ع، لبَنِى يَرْبُوع) بقُلَّةٍ الحَزْنِ ، وضَبَطه فى التكملةِ كسَفِينَةِ . (١) ديوانه /٤٢ والعباب ومعجم البلدان (الحديقة) ويأتي عجزه في ( خرق) . ١٤٣ ! حدلق حدلق (و) قد (أَحْدَقَت الرَّوْضَةُ) عُشْباً: (صارَتْ حَدِیقَةً) وإذا لم يكُن فيها عُشْبُ فهى رَوْضَةٌ ، نقله الزَّجَاجِ. (والتَّحْدِيقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ . ] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : الحَدِيقَةُ: القِطْعَةُ مِن الزَّرْعِ ، عن كُراع. والمُحَدِّقُ، كُمُحَدِّثِ : الأَمْرُ الشَّدِيدُ تُحَدِّقُ منه الرِّجالُ . وتَكَلَّمْتُ على حَدَقِ القَوْمِ ، أَى : وهم يَنْظُرُونَ إِلَّ . ورأيتُ الذَّبِيحَةَ حادِقَةً . وفلانٌ أَحْدَقَت بِهِ المَنِيَّةُ ، أَى : أَحَاطَتْ ، وهذا مجازٌ . ومنه أَيْضاً قولُهم: ورَدَ علىَّ كتابُك فَتَنَزَّهْتُ فِى بَهْجَةِ حَدَائِقِهِ. [ ح دل ق] . (الحَدَوْلَقُ، كصَنَوْبَرٍ ) هو مكتوبٌ فى سائرِ النُّسَخِ بِالأَحْمَرِ، وقَد ذكرهُ الجَوْهَرِيُّ فى: ((ح دقِ)) وأَكَرَ أَنَّاللامَ زائِدَةٌ، غيرَ أَنَّ الصاغانِىَّ وصاحبَ اللِّسانِ قد أَفْرِدَاهُ بِتَرْكِيبٍ ، وقلَّدَهُما المُصَنِّفُ، وهو غَرِيبٌ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : هو ( القَصِيرُ المُجْتَمِعُ) (و) قال الجَوْهرىُّ: (الحُدَلِقَةُ، كُعُلَبِطَةٍ : الحَدَقَةُ الكَبِيرةُ) وهذا يَدُلُّ على أَنَّ الَّلام زائدةٌ . ( أَو شىءٌ من الجَسَدِ لا يُدْرَى ماهُو) وبه فَسَّرَ أَبو عُبَيْدِ قولَهُم: أَكَلَ الذِّئْبُ من الشاةِ الحُدَلِقَةَ. (أَوِ العَيْنُ) وبه فَسَّرَ اللِّحْيانِىّ، وكُلُّ ذُلِكَ فى الصِّحَاحِ، واقْتَصَرَ كراع على القَوْلِ الأخير ، وقال ابن بَرِّىّ: قال الأَصْمَعِىُّ: سَمِعْتُ أَعرابيًّا من بنى سَعْدٍ يقولُ : شَدَّ الذِّئبُ على شَاةٍ فلان، فَأَخَذَ حُدَلِقَتَها ، وهو غَلْصَمَتُها . [] ومما يُسْتدرَكُ عليه : عَيْنٌ حُدَلِقَةٌ ، أَى : جَاحِظَةٌ . وقال الجَوْهَرِىُّ: والحَدْلَفَةُ بَزِيادة ١٤٤ : حذرق حذق الّلام : مثلُ النَّحْدِيقِ، وقد حَدْلَقَ الرَّجُلُ: إِذا أَدَارَ حَدَقَتَه فى النَّظَرِ . [ حذرق ] . (الحُذْرُقَّةُ، بضمِّ الحاءِ والراءِ، وَشَدِّ القافِ) أَهْمَلَه الجَوهرِىُّ، وقال أَبُو الهَيْثَمِ : هى (الخَزِيرَةُ) نقله الأزهرِىُّ هكذا، وهكذا ضَبَطَه الصّاغانىُّ بالذالِ المُعْجَمة، وهو فى العُباب (١) بالدّالِ المهملة ، قالَ : وقالَ أَبوالهَيْئَم : قالت جاريَةٌ : لأُمِّها يا أُمَّيَاهُ: أَنُفَيْتَةً نَتَّخِذُ أَمْ خُذْرُقَّةً ؟ والخُذْرُقَّةُ : مثلُ ذَرْقِ الطَّيْرِ فى الرِّقَّةِ. [ ح ذق] * (حَذَقَ الصَّبِىُّ القُرْآنَ، أَو العَمَلَ ، كضَرَبَ، وعَلِمَ ، حَذْقاً، وحَذاقًا ، وحَذاقَةٍ ويُكْسَرُ الكُلُّ، أَو الحِذاقَةُ ، بالكسرِ الاسْمُ): إِذا (تَعَلَّمَهَ كُلَّه، ومَهَرَ فیهِ) فهو حاذِقٌ من حُذَاقٍ ، وفى حَدِيثٍ زَيْدٍ بن ثابتِ ((فما مَرَّ بی نِصْفُ شَهْرٍ حَتّى حَذَقْتُه)) [َأَىْ: عَرَفْتُه] (٢) وأَنْقَنْتُه، وهو مَجازٌ ، مأُخوذٌ من الحَذْق، وهو القَطْعُ، كما صَرَّحَ به الزَّمَخْشَرِىُّ. (١) وكذلك هو بالدال المهملة في اللسان . (٢) زيادة من النهاية. (و) يُقال: هذا (يَوْمُ حِذاقِهِ ) بالكسر، أَى: (يَوْمُ خَتْمِه للقُرْآن). (و) حَذَق (الثَّىءَ يَحْذِقُه) بالكسر (حَذاقةً وحَذْقاً) بفتْحهما : إِذا (قطعَه، أَوْ مَدَّه لِيَقْطعَه بمِنْجَلٍ ونحْوه) حتى لا يَبْقى منه شىءٌ (فهو) حاذِقٌ: قاطعُ ، وأَنْشد الجوهرىُّ لأَّبِى ذُؤَيْبٍ: يُرَى ناصِحاً فيما بَدَا فإِذا خلا فِذَلِك سِكِّنٌ على الحَلْقِ حاذِقُ (١) و(حَذِيقُ ومَحْذُوقٌ: ) مَقْطوعٌ وأَنْشد ابنُ السِّكِّيتِ لِزُغْبَةَ الباهِلِىِّ ، وقال الصّاغانىُّ : هو لجَزْءِ الباهِلِىِّ: أَنَوْراً سَرْعَ ماذا يا فَرُوقُ وحَبْلُ الوَصْلِ مُنْتكِثٌ حَذِيقُ (٢) (و) من المَجاز: حَذَق (الخلُّ خُذُوقًاً) كقُعُودِ (وحَذْقًا) بالفتح (ويُكْسَرُ) : إِذا (حَمُض) فلذَعَ بَاللِّسانِ ، وكذلِك اللَّبَنُ . (١) شرح أشعار الهذليين / ١٥٦ والان، والصحاح ، والأساس، وعجزه في المقاييس ٣٧/٢ . (٢) الان وأيضاً في (نور) و (سرع) وسمى الشاعر فيها مالك بن زغبة الباهلى ، وعجزه في الصحاح وهو في العباب الجزء الباهلى ، وانظر إصلاح المنطق ٤١ و ١٤٢. ١٤٥ : : حدق حذق (و) من المَجاز: حَذَق (الرِّباطُ(١) يَدَ الشّاةِ): إِذا (أَذَّرَ فيها) بالقَطْعِ، عن ابن دُرَيْد . (و) حَذقَ (الخَلُّ فاهُ) : إِذا (حَمَزَهُ) عن ابْنِ دُرَيْدِ (وقبَضَه) وكذلِك اللَّبَنُ، والنَّبيذُ ،ونحوهُما. (و) حُذاقةُ، ( كثُمامَةٍ: جَدُّلاًبى دُؤَادِ) الشّاعِرِ الإِيادِيِّ (وأَبو بَطْنٍ من إياد) هكذا فى سَائِرِ النُّسَخِ بِواو العطفِ، والصوابُ حَذْفُها ، وهو حُذاقَةُ بنُ زُهَيْر بن إِيادٍ بن نزارٍ بن مَعَدٍّ بن عَدْنان، وأَبُو دُؤادٍ اسمُه: جاريَةُ بنُ الحَجّاجِ بِن حُمْران بن بَحْرِ بنِ عِصام ابنِ نَبْهانِ بنِ مُنَبِّهِ بنِ حُذاقَةَ ، وأَسْقِطَ ابنُ الكَلْبِىِّ الحَجَاجَ بينَ جارِيَةَ وحُمْرَانَ ، وكُلُّ مَنْ مِنَ العَرَبِ سِواهُم حُذافَةُ بالفاء ، ووَرَدَ فی شِعْرِ أَبی دُوادٍ ((حُذَاق)) بغيرِ هاءٍ ، وهو قولُه : ورِجَالٌ من الأَقَارِبِ كانُوا مِنْ حُذاقٍ هُمُ الرُّؤُوسُ الخِيَارُ (٢) (و) يُقال: (ما عِنْدَه حُذاقَةٌ) أَى : (١) فى مطبوع التاج (( ... الرباط الشاة)) والتصحيح من القاموس واللسان . (٢) اللسان . (شىءٌ من طَعام ) وكذا قولهُم: ما فى رَحْلِه حُذاقَةٌ ، وأَكَلَ الطَّعامَ فما تَرَكَ منه حُذاقَةً وحُذافَةً ، بالقافِ وبالفاءِ، وبالقافِ رَواهُ أَصحابُ أَبِ عُبَيْد، كما فى ((ح ذف)) واحْتَمَلَ رَحْلَه فما تَرَك منه حُذاقَةً ، وكلُّ ذُلك مَجازٌ . (والحُذاقِىُّ، كغُرابِىُّ: الجَحْشُ) وبه فُسِّرَ الحَدِيث: ((أَنَّه خَرَجَ على صَعْدَةٍ يَتْبَعُها حُذَاقِىٌّ عَلَيْهَا قَوْصَفٌ لم يَبْقَ مِنْها إِلا قَرْقَرُها)) والصَّعْدَة: الأَتانُ. (و) من المَجَازِ: الحُذاقِىُّ: (الرّجُلُ الفَصِيحُ) اللِّسَانِ، البَيِّنُ اللَّهْجَة، قال طَرَفَةُ : إنى كَفَانِىَ من أَمْرٍ هَمَمْتُ بهِ جارٌ كجارِ الحُذاقِىِّ الَّذِى الَّصَفا(١) قال الجَوْهرِىُّ: يعنى أَبَا دُؤادٍ الإِيادِىَّ الشاعِرَ ، وكانَ جارَ كَعْبِ بنِ مامَةَ . (و) الحُذاقِىُّ: (السِِّّينُ المُحَدَّدُ). عن ابن عَبّادٍ . (١) اللسان والصحاح والتكملة والعباب والجمهرة ١٢٨/٢ ولم أجده في ديوان طرفة . ١٤٦ حذق حذق (ومحمَّدُ) بنُ يُوسفَ (و) أَخُوه ( إِسْحَاقُ الحُذاقِيّانِ) من أَهْلِ صَنْعَاءٍ اليَمَنِ ، رَوَى مُحَمَّدٌ عن عبدِ الرَّزَآق وغيرِهِ ، وعنهما عُبَيْدُ بنُ محمَّد الكِشْوَرِىُّ. (وحُذاقِىُّ بنُ حُمَيْدٍ بن) المُسْتَنِيرِ ابن (حُذاقِيٌّ) بالضَّمِّ ، القُمِّی ، رویعن آبائِه ، وعنه الطَّبَرانِىُّ: ( مُحَدِّثُون) . (و) يُقالُ: (تَرَكْتُ الحَبْلَ حِذاقاً ، ككتابٍ وغُرابٍ ، أَى: قِطَعًا، الواحِدَةُ حِذْقَةٌ ، بالكسر) . (و) يُقال: (حَبْلٌ أَحْذاقٌ) : أَى أَخْلاقُ، كأَنّه حُذِقَ، أَى: قُطِعَ ، جَعَلُوا كُلَّ جُزْءٍ منه حَذِيقاً ، حكاه اللَّحْيانِىُّ. i (وقد انْحَذَقَ) الحَبْلُ، أَى: انْقَطَع ، ومنه قَوْلُ الشّاعِرِ : · يَكادُ منه نِيَاطُ القَلْبِ يَنْحَذِقُ.(١) [] ومما يُسْتدرك عليه : فلانٌ فى صَنْعَتِهِ حاذِقٌ باذِقٌ ، أَى : (١) اللسان والتهذيب ٣٥/٤. ماهِرٌ ، وهو إِنْباعٌ له ، وهُنا نَقَله الجَوْهَرِىُّ، ومرَّ للمُصَنْفِ فى ((بذْق)). والحاذِقُ : الخَبِيثُ ، وهو مجازٌ . وقالَ أَبو حنِيفَةَ : الحاذِقُ من الشَّراب : المُدْرِكُ البالغُ ، وأَنْشَدَ : * يُفِاْنَ بَوْلاً كِالشَّرابِ الحاذِقِ * « ذا حَرْوَة يَطِيرُ فى المَناشِقِ﴾ (١) وخَلَّ حُذَافِىُّ : حاذِقٌ ، وهو مجازٌ . وَأَحْذَقَه الحَرُّ : جَعَلَه حاذِقاً . وهو (٢) يَتَحَذَّقُ علينا، أَى: يُظْهِرُ الحِذْقَ . وقال الدَّارَقُطْنِىُّ: وحُذاقَةُ: بُطَيْنٌ فى قُضاعَةً، نُسِبُوا إِلى جُشَمَ(٣) قالَ: ومنهم من قالَهَ بالفاءِ . (١) الان . (٢) في هامش مطبوع التاج (قوله: وهو يَتَحذّق. الذى في الأساس يَتّحَذْلَقُ وعليه كان الأولى ذكره في المادة التى بعده ) . (٣) في مطبوع التاج ((حسم » بانين المهملة، وفي هامشه قوله : حسم ، هكذا في الأصل غير منقوط "وصوابه جثم)) وهو ما أثبتناه عن الأنساب ٤ /٩٩. ١٤٧ حذلق حرزق [ ح ذ ل ق]. (حَذْلَقَ) الرَّجُلُ، هو مكتوبٌ فى سائِرِ النُّسَخِ بِالحُمْرَة، مع أَنَّ الجوهرىَّ قد ذَكَره: فى ((حذق)) وأَشارَّ إِلى أَنَّ الّلامَ زائِدَةٌ، ومعناه: (أَظْهَر الحِذْقَ) وهُكَذا هو صَنِيعُ الزَّمَخْشَرِىِّفِى الأَساسِ، وجَعَلَه مَجازًا ( أَو ادَّعَى أَكْثَرَ مما عندَه) نَقَلِه الجَوْهَرِىُّأيضاً (كتَحَذْلَق) كما : فى الصِّحاح. وفى الأساسِ : فيه حَذْلَقَةٌ ، وتَحَذْلُقُ ، وهو من المُتَحَذْلِقِينَ . وفى اللَّسانِ: الحَذْلَقَةُ: التَّصَرُّفُ بالظَّرْفِ. والمُتَحَذْلِقُ: المُتَكَّيِّسُ، وقِيلَ : هو الذى يُرِيدُ أَنْ يَزْدادَ على قَدْرِه. وإنّه لَيَتَحَذْلَقُ فِى كَلامِهِ ، وَيَتَبَلْتَعُ أَى: يَتَظَرَّفُ ويَتَكَيَّسُ. ! ومما يُسْتدرَكُ عليه: رَجُلٌ حِذْلِقٌ، كزِبْرِجٍ: كِثِيرُ الكَلامِ صَلِفٌ، وليسَ وَراءَ ذُلِكَ شىءٌ. والحِذْلاقُ، بالكسرِ : الشىءُ المُحَدَّدُ، وقد حُذْلِقَ . [] ومما يُسْتَدركُ عليه: [ح ر ب ق] ٠ حَرْبَقَ عَمَلَه: إِذا أَفْسَدَهِ، أَهمَلَه الجماعةُ ، ونقلَه صاحبُ اللِّسانِ . [ ح رز ق ]. (الحَرْزَقَةُ) بتقديمِ الرّاءِ على الزّاىِ أَهْمَلَه الجَوْهِرِىُّ، وقال أَبو عَمْرٍو : هو (التَّضْيِيقُ والحَبْسُ) وقال أبو زَيْدٍ: هو بتَقْدِيم الزّاىِ على الرَّاءِ ، وبالوجَهَيْنِ يُرْوَى قول الأَعْشَى : فذاكَ وما أَنْجَى من المَوْتِ رَبَّه بِسَابَاطَ حَتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ (١) يَقُول : حَبَس كِسْرَى النُّعْمانَ بِنَ المُنْذِرِ بِسَاباطِ المَدائن ، حَتّى ماتَ مـ وهو مَضيق عليه . (١) ديوانه ١١٧ واللسان وعجزه في الصحاح وفي جميعها ((مُحَزْرِق )) بتقديم الزاى ، والمثبت - بتقديم الراء - كالعباب والمقاييس ١٤٤/٢ . ١٤٨ حرق : ٠٠٠. ..... حرق قلتُ: وهذا الاخْتِلافُ قد أَشارَ إلیه الجوهرِئُّ فی (حر ز ق )) فالصوابُ كَنْبُ هُذا الحَرْفِ بالقَلَمِ الأُسْودِ، ورَوَى ابنُ حِنِّى عن النَّوَّزِىِّ قال : قلتُ لأَبِىِ زَيْدِ الأَنصارِىِّ: أَنتُمْ تُنْشِدُونَ قولَ الأَعْشَى: ((حَتّى ماتَ وهو مُحَزْرَقُ)) وأَبو عَمْرٍو الشَّيْبانِىُّ يُنْشِدُه: ((وهُوَ مُحَرْزَقُ )) بتقديمِ الرّاءِ على الزاىِ ، قال : إِنّهَا نَبَطِيَّةٌ، وأُمُّ أَبِى عَمْرٍو نَبَطِيَّةٌ ، فهو أَعْلَمُ بها مِنّا . [ح ر ق] . (حَرَقَه) أَى: الحَدِيدَ بالمِبْرَدِ يَحْرُقُه حَرْقًا، من حَدِّ نَصَرَ : إِذا (بَرَدَه وحَكَّ بعضَه بَبَعْض) ومنه قِراءَةُ علىّ وابنٍ عَبَاسٍ رَضِىَ اللهُ عنهم ، وأَبِى جَعْفَرٍ: ﴿لنَحْرُقَنَّهُ﴾ (١) والنُّونُ مُشَدَّدَةٌ ، وعن أَبِى جَعْفَرٍ أَيضاً أَنَّ النّونَ مُخَفَّفَةٌ ، (١) سورة طه الآية ٩٧ وهذه قراءة أبي جعفر من رواية ابن وردان ، ووافقه الأعمش ، وقرىء ((لنُحْرِقَتْهُ)) من الإحراق ، وهى قراءة أبي جعفر أيضاً من رواية ابن جماز ، ووافقه الحسن ، وقراءة الجمهور (لتُحَرِّقَنّهُ)) من التحريق، وانظر (إتحاف فضلاء البشر ٣٠٧ ). وقال الفَرَآءُ: مَن قَرَأَ((لنَحْرُقِنَّه)) فالمَعْنَى : لنَبْرُ دَنَّه بِالحَدِيد بَرْدًا، مِنْ حَرَقْتُه أَحْرُقُه حَرْقاً . (و) يُقالُ: حَرَقَ (نابَه يَحْرُقُه ويَحْرِقُه ) من حَدِّ نَصَر وضَرَب : إِذا (سَحَقَه حَتَّى سُمِعَ له صَرِيفٌ) ومنه قولُهم : فلانٌ يَحْرِقُ عليكَ الأُرَّمَ غَيْظًا ، قال الرّاجِزُ : * نُبِّئْتُ أَحْماءَ سُلَيْمَى إِنّمَا ». * باتُوا غِضاباً يَحْرِقُونَ الأُرَّمَا»(١) ويَكُون تَهْدِيداً ووَعِيدًا من فُحُولٍ الإِبل خاصَّةً ، وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ: وهو من النُّوقِ زَعمُوا من الإِعْياءِ ، قال زُهَيْرٌ : أبىَ الضَّيْمَ والنُّعمانُ يَحْرِقُ نابَه عليهٍ فأَفْضَى والسُّيُوفُ مَعاقِلُهْ (٢) وجَعَل ابنُ دُرَيْدِ الفِعْلَ للنّاب ، فقالَ : حَرَق نابُ البَعِيرِ يَحْرُقُ، وصَرَفَ يَصْرِفُ ، وفى الأَساسِ : وإِنّه لَيَحْرِقُ عليكَ الأُرَّمَ، أَي: يَسْحَقُ (١) اللسان، ومادة ( أرم) والصحاح والعباب والأساس ، والجمهرة ١٢٩/٢ والمقاييس (٤٢/٢) (٢) شرح ديوانه /١٤٣ واللسان والعباب والجمهرة ٠١٢٩/٢ ١٤٩ حرق حرق بعضَها بِبَعْض ، كفِعْل الحارِقِ بِالمُبْرَدِ وهذا يُفْهَمُ منه أَنَّ حَرْقَ النّبِ مَأْخُوذٌ من حَرْقِ الحَدِيدِ، كما هو صَّرِيحُ كلامِ الجَوْهِرِيِّ، فإنّه قال: ومنه حَبِرَقَ نَابَهِ إِلى آخِرِهِ. (والحارِقَتانِ: رُؤُوسُ الفَخِذَيْنِ فى الوَرِكَيْنِ ، أَو) هُما (عَصَبَتانِ فىِ الوَرِهِ) إِذَا انْقَطَعَتَا مَشِىَ صاحِبُهما عَلَى أَطْراف أَصابِعِهِ لا يَسْتَطِیعُ غیرَ ذلك، عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ ، قالَ: وإِذا مَشَى على أَطْرافٍ أَصابِعِهِ اخْتِياراً فهو مِكْتَامٌ ، وقد اكْتَامَ الرّاعِي ، وقالَ غيرُه : الحارِقَةُ: العَصَبَةُ التى تَجْمَعُ بينَ الفَخِذِ والوَرِكِ . وَقِيلَ: هِي عَصَبَةٌ مُتَّصِلَةٌ بينَ وابِلَتَي الفَخِذِ والعَضُدِ التى تَدُورُ فى صَدَقَةِ الوَرِكِ والكَتِفِ، فإِذا انْفَصَلتْ لم تَلْتَثُمْ أَبَدًا، وقِيلَ : هي فى الخُرْبَةِ تُعَلِّقُ الفَخِذَ بالوَرِكِ، وبِها يَمْشِى الإِنْسانُ، وقِيلَ : إذا زالَت الحارِقَةُ عَرِجَ الإِنْسَانُ . (والمَحْرُوقُ) : الذى انْقَطَعَتِ حارِقَتُه وقد حُرِقَ كُعُنِيَ، أَو (الّذِى زالَ وَرِ كُّه) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِأَبِي مُحَمَّدِ الْحَذْلَمِيِّ يصفُ راعياً: * يَظَلُّ تَحْتَ الفَنَنِ الوَرِيقِ * • يَشُولُ بالمِحْجَنِ كالْمَحْرُوقِ» (١) يَقُول : إِنّه يَقُومُ على فَرْدِ رِجْلٍ. يَتَطَاوَلُ لِلأَفْنانِ، ويَجْتَذِبُها بِالمِحْجَنِ ، فيَنْفُضُها للإِبِلِ، كأَنّهِ مَحْرُوقٌ ، وقالَ ابنُ سِيدَه: أَخْبَرَ أَنّه يَقُومِ بأَطْرافٍ أَصابِعِهِ حَتّي يَتَناولَ الغُصْنَ، فيُمِيلَه إلى إِلِهِ، يَقُولُ: فهو يَرْفَعُ رِجْلَه لِيَتَنَاوَلَ الغُصْنَ البَعِيدَ منه ، فَيَجْذِبَه . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: المَحْروقُ فى الرَّجَزِ (٢): (السَّفُودُ). (والحارِقَةُ: النارُ) يَقُولِ: أَلْقَى اللهُ الکافِرَ فی حارِقَتِه ، أى: فی نارِه . قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (و) قَوْلُ علىِّ كَرَّمَ الله وَجْهَه : ((كَذَبَتْكُم الحارِقَةُ)) وقولُه : ((عليكُم بالحارِقَةِ )) قالَ ابنُ الأَعرابىِّ: هي (المَرْأَةُ الضَّيِّقَةُ المَلَاقِي) ومنه الحَدِيثُ الآخَر: «وجَدْتِها حارِقَةً (١) اللسان والصجاح وفي التكملة والعباب نسبه لأبي محمد الفقعى، وقال: الرواية: ((ترأه تحت ... يظل بالمحجن)» والجمهرة ١٣٩/٢ وفيه ((أشول بالمحجن)) والثاني في المقاييس ٢ /٤٤. (٢) في مطبوع التاج ((في الزجر)» والمثبت من العباب ومراده رجز أبي محمد المتقدم: ١٥٠ حرق حرق طارِقَةً فائِقَةً)) وفى الأساسِ : هي التى تَضُمُّ الشَّيْءَ لضِيقِها ، وتَغْمِزُه، فِعْل من يَحْرِقُ أَسْنانَه، وهي الرَّصُوفَ والعَصُوفُ، (و) قال أَبُو الهَيْئَم: هي (التى تَنْبُتُ الرَّجُلِ عَلى) حارِقَتِها ، أَى: (شِقِّها) وجَنْبِها، قال : (و) قِيلَ: هي (التى تَغْلِبُها الشَّهْوَةُ حَتَّى تَحْرِقَ أَنْيَابَها بعضَها على بَعْضٍ ، إِشْفاقاً من أَنْ تَبْلُغَ الشَّهْوَةُ بها الشَّهِيقَ أَو النَّخِيرَ) فَتَسْتَحِى من ذُلِك . (أو) : هي (التى تُكْثِرُ سَبُّ جاراتِها) عن ابْنِ الأَعْرابِيُّ . (و) قالَ شَمِر وأبوالهَيْئَم أيضاً: الحارِقَةُ : (النِّكاحُ على الجَنْبِ) وبه فُسَِّ قولُ علىَّ رضى الله عنه: ((كذَبَتْكُم الحارِقَةُ ما قامَ لِى بِهَا إِلاَّ أَسْماءُ بنتُ عُمَيْسٍ)) . وقالَ ابنُ سِيدَه: عِنْدِى أَنَّ الحارِقَةَ هُنا اسمٌ لَهُذا الضَّرْبِ من الجِماعِ (أَو) المُرادُ به هُنا (الإِبْراكُ) وقالَ ثعلبٌ : الحارِقَةُ : هي الّتِي تُقامُ على أَرْبَعٍ ، وبه فُسِّرَ قولُ علىّ رضى الله عنه . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (امرأةٌ حارُوقُ: نَعْتُ مَحْمُودٌ لها عِنْدَ) الخِلاطِ ، أَى : (الجِماعِ) وهي التى تَضُمُّ الشَّيْءَ لضِيقِها وتَغْمِزُه . (والحِرْقُ، بالكَسْرِ : شِمْراخُ الفُحّالِ ) الذى (يُلْفَحُ بِهِ) وذلك أنّه يُؤْخَذُ الشِّمراخُ من الفَحْلِ ، فيُدَّسُّ فِى الطَّلْعَةِ، وسَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذكرُه ثانِياً قريباً. (و) الحَرَقُ (بالتَّحْرِيكِ: النّارُ) يُقالُ: فى حَرَقِ اللهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ، ومنه الحَدِيثُ: ((الحَرَقُ والغَرَقُ والشَّرَق شَهادَةٌ )) وقال رُؤْيَةُ يصفُ الحُمُرَ : * تَكَادُ أَيْدِيهِنَّ تَهْوِى فى الزَّهَقْ » * من كَفْتِهَا شَدَّا كَإِضْرامِ الحَرَقْ .(١) (أَوْ لَهَبُها) عن ابْنِ الأَعْرابِيِّ ،وثَعْلبٍ، وبه فَسَّرُوا الحَدِيث : ((ضالَّةُ المُؤْمِنِ حَرَقُ النّارِ)) أى: لَهَبُها، قال الأَزْهَرِىُّ: أرادَ أَنَّ ضالَّةَ المُؤْمِن إِذا أَخَذَها إِنْسانٌ ليَتَمَلَّكَها فإِنَّهَا تُؤَدِّيهِ إِلى حَرَقِ النّارِ ، والضَّالَّةُ من الحَيوانِ: الإِبِلُ والبَقَر، (١) في مطبوع التاج ((في الرحق)) والتصحيح من ديوانه ١٠٦ والعباب . ١٥١ : : : : حرق حرق وما أَشْبَهَها مِما يَبْعُدُ ذَهابُه فى الأَرْضِ ، ويَمْتَنِعُ من السِّبَاعِ . (و) الحَرَقُ: (أَثر احْتِراقٍ ) يُصِيبُ (من دَقِّ القَصّارِ ونَحْوِهِ فى الثَّوْبِ) وقالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: الحَرَقُ : النَّقْبُ فى الثَّوْبِ من دَقِّ القَصّارِ ، جَعَلَه مِثْلَ الحَرَقِ الّذِى هو لَهَبُ النّارِ ، قبال الجوهرِىُّ: وقديُسَكَّنُ ، ونَقَل الصاغانِىُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ : ولا أَدْرِى مَا صِحْتُه ، قال : وهو كلامٌ عَرَبِىُّ معروفٌ . (و) فى الحَدِيثِ: ((أَنّه دَخَلَ مَكَّةً يومَ الفَتْحِ، وعليه (عِمامَةٌ ) سَوداءُ. (حَرَقَانِيَّةٌ )قد أَرْخَی طَرَفَها على كَتِفَيْهِ ))، وهى (مُحَرَّكَة): التى (عَلَى لَوْنِ ما أَحْرَقَتْهُ النّارُ) كأَنّها مَنْسُوبةٌ بزيادَةِ الأَلْفِ والنونِ إلى الحَرَقِ ، أى : النارِ .. (وحَرِقَ شَعْرُه، كَفِرِحَ) حَرَقاً : (تَقَطَّعَ ونَسَلَ، فهو خَرِقُ الشَّعَرِ) وكذلِكَ الجَناحِ ، وذُلِك إِذا قَصُرَ ولم يَطُلْ، أَو انْقَطَع ، ومنه قولُ أَبِى كَبِير الهُذَلِىِّ: ذَهَبَتْ بِشَاشَتُهُ فَأَصْبَحَ واضِحًاً. حَرِقَ المَفارِقِ كالْبُراءِ الأَعْفَرِ (١) هكذا أَنْشَدَهُ الجَوْهِرِىُّ (و) قِيلَ: الحَرِقُ (ككَتِفِ: الرَّجُِلُ المُتَشَقِّقُ الأَطْرافِ ) ومنه قَوْلُ الطَّرِمّاحِ بَصِفُ غُرابًاً : شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاحِ كأَنَّه فى الدّارِ إِثْرَ الظّاعِنِينَ مُقَيَّدُ(٢) هكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىِّ، ويُروى : ((أَدْفَى (٣) الجَناحِ)) وهذه أَشْهَرُ وأَكْثَرُ (و) الحَرِقُ (من السَّحابِ: الشَّدِيدُ البَرْقِ) نقله الجوهرىّ. (و) الحَرُوقُ (كَشَكُورٍ ، وَتَنُورٍ ، وجَلُولاءَ، وكُنَاسَةٍ، وَغُرابٍ، وتَشْدِيدُهُما) فهى سَبْعُ لُغاتٍ: الأُولى والثانية عن الفَرّاءِ، كما فى العُباب ، (١) شرح أشعار الهذليين /١٠٨١ واللسان، والصحاح والعباب والأساس، والجمهرة (١٤٠/٢) وعجزء في المقاييس (٤٤/٢) (٢) ديوانه ١٣٠ برواية: « ... أُدْفى الجناح ... وحد الظاعِنِينَ ... )) وهو في اللسان وأيضاً في ( شنج ) و ( دفا ) والصحاح والعباب . (٣) في مطبوع التاج ((أدنى)) والتصحيح من العباب ومادة. ( دفا ) . ١٥٢ حرق حرق والثالثةُ نَقَلها ابنُ بَرِّىّ ، قال : حكاها أَبو عُبَيْدٍ فى المُصَنَّفِ فى باب ◌َعُولاء عن الفَرّاءِ (أَو تَشْدِيدُ الأُولَى) من الأَخِيرَتَيْنِ (لَحْنٌ) وفى العُبابِ: والعامَّةُ تقولُ: الحُرّاقُ والحُرّاقَةُ بالنَّشْدِيد : (ما يَقُع فيه النّارُ عند القَدْحِ) وقال ابنُ سِيدَه : وقالَ أَبُو حَنِيفَة : هى الخِرَقُ المُحْرَقَةُ التى يَقَعُ فيها السَّقْطُ، وفى التَّهْذِيب : هو الذى تُورَى فيه النارُ . (و) الحَراقُ (كسحابٍ: اسمُ رَجُل). (و) الحُراقُ( كغُرابٍ ، من المِياهِ): الزُّعاقُ، وهو (الشَّدِيدُ المُلُوحَةِ) قاله الجَوْهَرِىُّ (ويُشَدَّدُ) وكذَلِكَ الجَمْعُ، كأنّما يُحْرِقُ حَلْقَ الشارِبِ ، وقال ابنُ الأَعرابىِّ: ماءٌ حُراقٌ وقُعاعٌ بمعنىً واحِدٍ ، وليس بعدَ الحُراقِ شَىْءٌ ، وهو الَّذِى يَحْرِفُ أَوبارَ الإِيِل . (و) الحُراقُ (من الخَيْلِ: العَدّاءُ) وذلِكَ إِذا كانَ يَحْتَرِقُ فى عَدْوِهِ . (و) قال ابنُ عَبّادِ: الحُراقُ: ( مَنْ يُفْسِدُ فى كُلِّ شىءٍ، كالحِراقِ بالكسرِ) هكذا هو نَصُّ المُحيطِ ، وفى بعضٍ النَّسَخِ: من يُفِيدُ كُلَّ شَىْءٍ، والأُولَى الصّوابُ . قلتُ : وهو قولُ ابنِ الأَعْرابِىِّ، ونَصُّه: رَجُلٌ حِراقٌ، بالكسر : لا يُبْقِىِ شَيْئاً إِلاَّ أَفْسَدَه ، مُثِّلَ بنارٍ حِراقٍ . (و ) الحُراقُ: (الجُشُّ الّذِى يُلْفَحَ به النَّخْلُ، كالحِرْقِ والحِراقِ بكسرِهما والحَرَقُ مُحَرَّكَةً، وكصَبُورٍ ، ويُضَمُّ ) فهى سِتُّ لُغاتٍ ، الثانيةُ منها تَقَّدَم ذِكْرُها . (ونسارٌ حِراقٌ، ككِتاب : لا تُبْقِى شَيْئاً) عن ابْنِ الأَغْرابِىِّ، وقال أَبو مالِكٍ: تَحْرِقُ كُلَّ شىءٍ، وضَبَطَه بالكَسْرِ وبالضَّمِّ .(١) (ورَمْىٌّ حِراقٌ) بالكسرِ أَيْضاً، أى: (شَدِيدٌ). (و) يُقال: (فى جَوْفِه حَرْقَةٌ ) بالفَتْحِ عن الفَرّاءِ فى نَوادِرِه ( ويُضَمُّ ، وحَرِيقَةٌ ) كسَفِينَةٍ، أَى: (حَرارَةٌ) . (والحَرّاقاتُ، مُشَدَّدَةً : مواضِعُ (١) يعنى: ((نارٌ حِراقٌ وحُراقٌ)). ١٥٣ : : : ... . .. . : حرق حرق القَلَائِيْنَ والفَحّامِينَ) بلُغَةِ أَهٍْ. البَصْرَةِ، قاله اللَّيْثُ . قالَ : (و) الحَرّاقاتُ: ( سُفُنٌ بالبَصْرةِ، وفيها مَرامِی نِیرانِ يُرْمَى بها العَدُوُّ) فى البَحْرِ ، وقيل: هى المَرامِى أَنْفُسُها، قالَه ابنُ سِيدَه، وفى الأساسِ : يُقال : رَكِبُوا فى الحَرّاقَةِ ، وهِى سَفِينَةٌ خَفِيفَةُ المَرِّ . قلتُ : ومنه قَوْلُه : عَجِبْتُ لحُرّاقَةِ ابنِ الحُسَيْنِ ... إلى آخِرِه . (والحُرْقَةُ، بالضَّمُّ : اسمٌ من الاخْتِراقِ كالحَرِيقِ) كأَمِيرٍ ، وقولُه تعالى : ﴿فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ ولَهُم عذابُ الحَرِيقِ﴾ (١) أَى: لهم عذابٌ بِكُفْرِهِم، وعَذَابٌ بإِحْراقِهِم المُؤْمِنِينَ. (و) الحُرْقَة : (حَىُّ من قُضاعَةَ) قالَ ابنُ حَبِيب : هو حُرْقَةُ بنُ خُزَيْمَةً ابنِ نَهْدٍ ، والذى ضَبَطَه ابنُ عبّادٍ الحُرُقَةُ، بضمَّتَيْنٍ، كما نقله عنه الصّاغانِىُّ ، والذى فى التَّبْصِيرِ للحافظ (١) سورة البروج ، الآية ١٠. أَنَّه كَهُمَزَةٍ ، وضبطه ابنُ ما كُولا بالضَّمُّ بالفاء، وهُذَا غَرِيبٌ ، فَتَأَمَّلْ ذلِك .. (و) الحُرَقَةُ (كَهُمَزَةٍ: بنتُ النُّعْمان ابنِ المُنْذِرِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ . (و) الحُرَقَةُ (من السُّوفِ: الماضِيَةُ ، كالحُرّاقَةِ ) . والحارُوقَةِ (كرُمَّانَةٍ وَمَامُوسَةٍ) (١) عن ابنِ عبّادِ . (والحُرْقَتان: تَيْمُ وسَعْدٌ أَبْنا قَيْسِ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ المُنْذِرِ بِن ◌ُكَابَةَ) بن صَعْبٍ ، هَكَذا فى سائِرِ النَُّخِ، والصوابُ ثَعْلَبَةُ بنُ عُكابَةٍ ، بإسقاطِ المُنْذِرِ من بينهما، كما هو نصُّ الصِّحاحِ والعُبَابِ قال الصاغانِىّ : (والدَتُهُمَا بنتُ النُّعْمان) ابنِ المُنْذِرِ بنِ ماءِ السّماءِ، ونَصُّ الْعُباب: وحُرَقَةُ: امرأةٌ وَلَدَتْ هُذين، وهى بنتُ النُّعْمانِ إِلى آخِرِهِ ، قال ابنُ سِيدَه: وهُما رَهْطُ الأَعْشَنى ، قال : عَجِبْتُ لآلِ الحُرْقَتَيْنِ كأَنَّما رَأَوْنِى نَفِيًّا من إينادٍ وتُرْخُمٍ (٢) (١) في القاموس ((وماسوسة)» (٢) ديوان الأعشى ١٢٣ واللسان. ١٥٤ حرق حرق (والعلاءُ بنُ عبدِ الرّحْمُنِ) بنِ يَعْقُوبَ (الحُرَقِىُّ ، مَوْلَى الحُرَقَةِ ) بَطْنِ من جُهَيْنَةَ كما فى العُبابِ والنَّبْصِير والثِّقاتِ لابْن حِبّان، ووقع للآخر فى ترجمته أنّه بَطْنٌ من هَمْدَانَ ، وكأنّه غَلَطٌ ، فليُتَنَبَّهْ لذُلِكَ: ( تَابِعِىٌّ) صَدُوقٌ ، قال ابنُ حِبّان: كان (١) مُكاتَبَ مالِكِ بنِ أَوْسٍ ابنِ الحَدَثَانِ النَّصْرِى، وكانَتْ أُمُّه مولاةً لرَجُلٍ من الحُرَقَةِ ، يَرْوِى عن أَنَسِ بنِ مالِكِ ، وعبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو ، وعن أَبِيه، عِدادُه فى أَهلِ المَدِينةِ ، رَوَى عنه مالِكٌ وشُعْبَةُ والثَّوْرِىُّ، ماتَ سنة ١٣٢ وأبوه أيضاً تابعىٌّ كبيرٌ ، يَرْوِى عن أَبِى سَعِيدٍ وأَبِى هُرَيْرَةَ، رَوى عنه [ابنه] (٢) العَلاءُ [بنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ] (٢). وفاتَه : أَبو مِنْدِ الحُرَقِىُّ عن أَبِى عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ . وأبو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بنُ عِيسَى الحُرَقِىُّ الغافِقِىُّ مولاهُم المِصْرِىّ، أَوّلُ من رَحَلَ فى العِلمِ من مِصْرَ إلى العِراقِ، (١) الذى في الأنساب ١٢٩/٤ عن ابن حبان: (( كان جَدّه مكاتباً لمالك بن أوس ... إلخ)» (٢) الزيادة في الموضعين من ترجمته في الأنساب ١٢٩/٤ وبها تستقيم العبارة . مات سنة ١٨٠ رَوَى عنهُ ابنُ وَهْب. وأبو الشَّعْثاءِ جابِرُ بنُ زَيْدِ الحُرَقِىُّ : تابِعِىٌّ مشهورٌ، وهذا قَدْ ذَكَرَه المُصَنِّفُ مرَّتَيْنِ . (والحَرِيقَةُ ، والحَرُوقَةُ : طَعامٌ أَغْلَظَ من الحَساءِ) الأُولَى عن يَعْقُوبَ ، والجمعُ الحَرائِقُ، ومنه قولُهم : وجَدْتُ بنى فُلانٍ مالَهُم عَيْتُ إِلَا الحَرِيقُ . (أَو ماء) حارٌّ (يُذَرُّ عليه دَقِيقٌ قَلِيلٌ، فَيَنْتَفِخُ عندَ الغَلَيَانِ) ويَتقافَزُ فيُّلْعَقُ، وهى النَّفِينَةُ أَيضاً، وكانُوا يَسْتَعْمِلُونَها فى شِدَّةِ الدَّهْرٍ ، وغَلاءِ السِّعْرِ ، وعَجَفِ المالِ ، وكَلَبِ الَّمانِ ، ورَوَى الأَزْهرِىُّ عن ابنِ السِِّّيتِ : الحَرِيقَةُ والنَّفِيتَةُ : أَن يُذَرَّ الدَّقِيقُ على ماءٍ أَو لَبَنٍ حَلِيبٍ ، حَتَّى يَنْفِتَ ويُتَحَسَّى من نَفْتِها، فيُوَسِّعَ بها صاحِبُ العِيالِ على عِيالِهِ إِذا غَلَبَه الدَّهْرُ. (وَأَحْرَقَها) أَى: (اتَّخَذَها). (وِالحُرْقَانُ، بالضمِّ ): المَذَحُ ،وهو (اصْطِكَاكُ الفَخِذَيْنِ) نقله الجَوْهَرِىّ. (و) الحُرَيْقُ، (كزُبَيْرٍ: أَخُو ١٥٥ : حرق حرق خُرَقَة) ومنه قَوْلُ هانِىءِ بنِ قَبِيصَةَ یوم ذِی قارٍ : • آلَيْتُ بِاللهِ نُسْلِمُ الْحَلَقَه. * ولا حُرَيْقاً وأُخْتَه حُرَقَهْ﴾(١) (والحَرْقُوَةُ، كَتَرْقُوَةِ : أَعْلَى اللَّهَاةِ من الحَلْقِ) نَقَله الصّاغانِىُّ ، وفى اللِّسَانِ: أَعْلَى الحَلْقِ أَوِ اللَّهاةِ . (ورَجُلٌ حُرَقْرِيقَةٌ) أَى: (حَدِيدٌ) عن ابنِ عَبّادٍ. (والحارِقُ: سِنُّ السَّبُعِ) هُكَذا فى سائر النّسَخِ، والصّوابُ: ((مِنَ السَّبُعِ)) ففى التهذيب : الحارِقَةُ من السُّبُعِ : اسمٌ له، وفى المُحْكَم : الحارِقَةُ: السَُّع، وفى العُبابِ مثلُ ما فِى التھذیبُ (وحَرَقَهُ بالنّارِ ، يَحْرِقُه ) حَرْقاً ، فهو مَخْرُوفٌ (وأَخْرَقَه، وحَرَّقَه ) تَحْرِيماً (بمعنَى) واحدٍ ، الأخيرُ للتَّكْفِيرِ ، وفى الحديثِ: ((نَهَى عن حَرْقِ النَّواةِ » قيل: [هو](٢) بَرْدُها بالمِبْرَدِ، وقِيلَ : (١) اللسان والصحاح وفيهما ((نقسم بالله)) والعباب ومعه بيت بعده وانظر ( خلق ) والجمهرة ١٤٠/٢. (٢) زيادة من اللسان . إِخْرَاقُها بالنارِ؛ إ كراماً لِلنَّخْلَةِ، أَولأَنَّهَا قُوتُ الدَّواحِن ، وقال ابنُ سِيدَه : و[لَيْسَت ](١) حَرَّقَهُ مُكَثَّرَةً عن حَرَقَه ، كما ذَهَبَ إِليه الزَّجّاجُ فى قوله تَعالَى ﴿النُحَرِّقَنَّهُ﴾ (٢) بِمَعْنَى لِيَبْرُدَنَّهِ مرَّةٌ بعدَ مَرَّةٍ ، ورَدَّ عليه الفارِسِىُّ بقولِه : إِنَّ الجَنْوْهَرَ المَبْرُودَ لا يَحْتَمِلُ ذُلِكَ (فاحْتَرَقَ وتَحَرَّقَ) وهما مُطارِعان ، والاسمُ منهُما الحُرْقة والحَرِيقُ . (و) المُحَرِّقُ (كُمُحَدِّثٍ: صَنَمْ لِبَكْرٍ بِنِ وائِلٍ) كانَ بَسَلْمَانَ (و) المُحَرِّقُ (بنُ النُّعْمَانِ بِنِ المُنْذِرِ، والشّاعِرُ اللَّخْمِىُّ) هكذا فى النُّسَخِ، والصوابُ بإسقاطِ الواوِ ، ففى العُباب: والمُحَرِّقُ اللَّخْمِىُّ: شاعِرٌ أَيضاً ، وهو المُحَرِّقُ بنُ النُّعْمانِ بِنِ الْمُنْذِرِ . (و) المُحَرِّقُ أيضاً: لَقَبُ (عُمَارة ابن عَبْدٍ الشّاعِرِ المَدَنِىّ) كذا فى النِّسَخِ، والصوابُ المُزَنِىّ (١) سقطت من مطبوع التسباج واللسان ، وزدناها من المحكم ٠ ٢ /٤٠١ والنقل عن ابن سيد، (٢) سورة طه ، الآية ٩٧ ١٥٦ حرق حرق (و) أَيضاً لَقْبُ (عَمْرو بن هِنْد؛ لأَنّه حَرَّقَ مائةً من بَنِى تَمِيمٍ) يومَ أُوارَةَ، تسعةً وتِسْعِينَ من بَنِى دارِمٍ ، وواحداً من البراجِمِ، كما فى الصِّحاحِ ويُقال له : المُحَرِّقُ الثّانِى ، ويُقال له أيضاً: مُضَرِّطُ الحِجارَةِ ، وقيل : لِتَحْرِيقِهِ نَخْلَ مَلْهَمٍ، كما فى المُحْكَمِ ، وشَأْنُه مَشْهورٌ . (و) أيضاً لقبُ (الحارِث بن عَمْرٍو مَلِك الشّامِ) من آل جَفْنَةَ (لأَنّه أَوَّلُ من حَرَّقَ العَرَبَ فى دِيارِهِم، فهم يُدْعَوْنَ آلَ مُحَرِّقٍ) كما فى الصَّحاحِ. (و) أَيضاً: لَقَبُ (امْرِىُّ القَيْسِ ابن عَمْرو) بنِ عَدِىٌّ اللَّخْمِىِّ، وهو المُحَرِّقُ الأَكْبَرُ ( وهُو المُرادُ فِى قَوْلِ الأُسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ) النَّهْشَلِىِّ: (ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آل مُحَرِّقٍ تَرَكُوا مَنازِلَهُم وبَعْدَ إِيادٍ (١)) كما فى الصِّحاحِ. (و) المُحَرَّقَةُ، ( كمُعَظَّمَةٍ : ة، (١) شعر الأسود بن يعفر في الصبح المتير /٢٩٦ واللسان ، والصحاح والعباب ومعجم البلدان ( سنداد ) وهذا هو الشاهد الثامن عشر بعد المائة من شواحد القاموس . باليَمامَةِ) قالَ ابنُ السِِّّيتِ: هى قُرّانُ . (وحَرَّقَ المَرْعَى الإِبِلَ) أَى : (عَطَّشَها) قال أَبو صالِحِ الفَزارِىّ : « حَرَّقَها حَمْضُ بِلادِ فِلِّ). * وغَتْمُ نَجْمٍ غيرِ مُسْتَقِلِّ . (١) وقالَ آخر : * حَرَّقَها وارِسُ عُنْظُوانِ). فاليومُ مِنْها يومُ أَرْوِنانِ» (٢) # (وحارَقَها) مُحارَقَةً (: جامَعَها على الجَنْبِ) نقله الجوهرىُّ . [] ومما يُسْتدركُ عليه: التَّحْرِيقُ: تَأْثِيرُ النّارِ فِى الَّىْءِ، وفى الحَدِيثِ: ((الحَرِقُ شَهِيدٌ)) هو بکسٍ الرّاءِ: الذى يَقَعُ فِى النَّارِ فِيَلْتَهِبُ ، وفى حَدِيثِ المُظاهِرِ: ((احْتَرَقْتُ)) أَى: هَلَكْتُ ،ومنه حَدِيثُ المُجامِعِ فِى رمضانَ ((احْتَرَفْتُ)) أَى: هَلَكْتُ ، شَبَّها ماوَقَعَا (١) اللسان والعباب وبعدهما : . فما تكادُ نِيبُها تُوَلِىِّ. والأوّل في الصحاح والأساس . ويأتي في ( فلل ) منسوباً إلى أبي صالح مسعودبن قيد . (٢) اللسان ( عنظ ) و (رون) والعباب. ١٥٧ حرق خرق فيه من الجماعِ فى المُظاهَرةِ وَالصَوْمِ بالهَلاكِ . وأَحْرَقَه : أَهْلَكَه . والخُرْقَةُ، بالضَّم: ما يَجِدُهِ الإِنْسانُ من لَذْعَةِ حُبٌّ أَوْ حُزْنِ، أَوْ طَعْمِ شَىْءٍ فيه حَفِرارةٌ . وقال الأَزْهَرِىُّ عن اللَّيْثِ: الحُرْقَةُ : ما تَجِدُ فى العَيْنِ من الرَّمَدِ ، وفى القَلْبِ من الوَجَعِ ، أَو فى طَعْمٍ شَىءٍ مُحْرِقٍ . وأَحْرِقْ لنا فى هذِهِ القَصَبَةِ ناراً، أَى: أَقْبِسْنا، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. والحَرِيقُ: ما أَحْرَقَ النَّبَاتَ من حَرِّ أَوِ بَرْدِ أَورِيحٍ ، أَو غيرٍ ذُلِكَ من الآفاتِ . وقد احْتَرَقَ النَّباتُ . ويُقال : هو يَتَحَرَّقُ جُوعاً ، كقولك: يَتَضَرَّمُ . ونَصْلٌ حَرِقٌ ، ككَتِفِ، أَى: حَدِيدٌ، كأَنَّه ذُو إِحْراقٍ، أُرَاهُ على النَّسَبِ ، قال أَبُو خِراشٍ : ١٥٨ فَأَدْرَكَهَ فَأَشْرَعَ فِى نَسَاهُ سِناناً نَصْلُه حَرِقٌ حَدِيدُ (١) وأَحْرَقَنَا فُلانٌ، أَى: بَرَّحَ بنا، وآذانًا ، قال : أَحْرَقَنِى النّاسُ بِتَكْلِفِهِمْ مالَقِىَ النّاسُ من النّاسِ وحَرِيقُ النّابِ: صَرِيفُهُ غَيْظاً وحَنَقاً ، وكذلك الحُرُوق بالضمّ .٢ وحَرِقَ الرَّجُلُ حَرَّقاً، كَفَرِحَ : انْقَطَعَتْ حَارِقَتُه، فهو حَرِقٌ ، وهو أَكْثَوُ من مَحْرُوقٍ . وحُرِقَ الْبَعِيرُ، كُعُنِىَ ، فَهو مَحْرُوقٌ ، وهو أَكْثَرُ من حَرِقٍ ، واللُّغَتَانِ فِى كُلِّ واحدٍ من هُذين النَّوْعَيْنِ صَحِيحتان فَصِيحتانِ، وقولُ الشاعرِ : هُمُ الغِرْبانُ فى حُرُمَاتٍ جارٍ وفى الأَدْنَيْنَ حُرّاقُ الْوُرُوكِ (٢) (١) في مطبوع التاج (( فأسرع)) والتصحيح من شرح أشعار الهذليين ١٢٣٦ وفيه: ((حَدَّه حَرِقٌ)) واللسان . (٢) اللسان، والصحاح ، والعباب 1 حرق حزرقّ قالَ الجَوْهَرِىُّ: يقولُ: إِذا نَزَل بهمٍ جارٍ ذُو حُرْمَةٍ أَكَلُوا مَالَه ، كالغُرابِ الَّذِى لا يَعَافُ الدَّبَرَ ولا القَذَرَ، وَهُمْ فى الظُّلْمِ والجَنَفِ على أَدانِيهِم كالمَّحْرُوقِ الذى يَمْشِى مُجانِفاً ،ويَزْهَدُ فِى رِعُونَتِهم ، والذَّبِّ عنهم . ورِيشْ حَرِفٌ ، كِكَتِفِ: مُنْحَصٍّ . والحَرَقُ فى النّاصِيَةٍ ، كالسفنى. وحَرِقَت اللِّحْيَةُ ، فهى حَرِقَةُ : قَصُرَ شَعْرُ ذَفْنِها عن شَعْرِ العارِ ضَطْنٍّ . ◌ٍ. وقالَ ابنِ الأَعْرابِىِّ: الحَرْقُ: الأَْلُ المُسْتَقْصِى . باذِق والحُرَّقَُ بالضمِّ: الغَضابَى من النّاسِ. وحَرَقَ الرَّجُلُ: ساءَ خُلُقُه . وحَراقٌ ، كسحابٍ ،وحُرَيقاءُ ، بالضمّ مَمْدُودًا : اسْمان . والحِرِّيقاءُ ، بالكسر مع النَّشْدِيد : المُبَاضَعَة على الجَنْبِ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ. والحُرْقَة، بالضَّمِّ : قَبِيلَتان : فىيَشْكُرَ ، وأُخْرَىْ فىِ تَمِم ،هَذَا ذِؤُابنُ حَبِيب؛ وضَبَطَهُنَّ أَبْنُ مَاكُوْلا بالفاءِ، وَكَذَلِكَ الدّارَقُطْنِىُّ، كما نَقَله السُّهَيْلىُّ فى الرَّوْضِ، والسُّيُوطِىّ فى اللُّبِّ، وفيه اخْتلافُ طَوِيلُ الذَّيْلِ، ليس هذا مَحَلُّه. والمُحَرَّقَةُ، كَمُعَظَّمَةٍ : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ، من أَعْمَالِ الفَيُّومِ، نُسِبَ إِليها بعضُ المُحدِّثِيْنَ والمَحْرُوقة : قَرْيتانِ من أَعْمالِ بُلْبَيْسَ . والحُرَقَةُ، كَهُمَزَة : ناحِيَةٌ بِعُمانَ . والحُرُقَاتُ : مَوْضِعٌ . وكأَمِيرٍ : أَبو الحَسَّن عَلَىُّ بنُ حَرِيقٍ البَلَنْسِىُّ: شاعِرٌ . :- وحَرِيق : قَرْيَةٌ بأَرْمِينِيَةَ . [ ح ز ر ق]. (الحَزْرَقَةُ) بتَقْدِيمِ الزّاىِ على الرّاءِ : (النَّضْسِيقُ) والحَبْسُ عن أَبِى زَيْد، كما فى الصِّحاحِ( کالحَرْزَقَةِ) بتقدیمِ الرّاءِ على الزّاىِ ، وهو قولُ أَبِى عَمْرٍو ١٥٩ حزق حزرقٍ ءِ الشَّيْبَانِىِّ، كما أَشارَ إِليه الحَجَوْهِرِىّ ، وبهما رُوِىَ قولُ الأَعْشَى : * بساباطَ حتّى ماتَ وَهْوَ مُحَزْرَقُ﴾(١) ومُحَرْزَقُ ، وقد مَرَّ الاخْتِلافُ آنِفاً. ] ومما يُسْتَدرَكُ عليه : حَزْرَقَ الرَّجُلُ: إِذَا نَظَر نَظَرًا قَبِيحاً، عن ابنِ عَبّادِ . وحَزْرَقَ الرَّجُلُ: انْضَمَّ واجْتَمَعَ (٢) وكذلك حُزْرِقَ، مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ ، وذلك إِذا خَضَع . والمُحَزْرَقُ: السَّرِيعُ الْغَضَبِ ، وأَصلُه بِالنَّبَطِيَّةِ هُزْرُوقَى. والحَزْرَقَةُ : الضِّيقُ ، وقالَ المُؤَرِّجُ: النَّبَطُ تُسَمِّى المَحْبُوسَ المُهَزْرَقَ، بالهاءِ قال: والحَبْسُ يُقال له: الهُزْرُوقَى ، وأَنْشَدَ شَمِرٌ: أَرِينِى فَتَّى ذا لَوْثَةٍ وهو حازِمِ ذَرِينِى فإِنِّى لا أَخافُ المُحَزْرَفَا (٣) (١) هذه هى رواية الديوان / ١١٧ واللسان والصحاح، وفي المقاييس ١٤٤/٢ ((محمرزق)» بتقديم الراء ، وتقدم في ( حرزق ) . (٢) في هامش مطبوع التاج ((قوله: واجتمع، في اللسان: وخضع)) (٣) الان .: وقالَ الأَزْهَرِىُّ: رأيتُ فِى نُسَخْة مسمُوعَةٍ قَالَ امْرُؤُ القَيْسِ : ((وَلَسْتُ بِحِزْرَاقَةٍ))(١) الزّائُ قبل الرّاءِ، أَى: بضَيِّقِ القَلْبِ جَبان ، قال : ورَوَاه شَمِرٌ: ((بخِزْراقَةٍ)) بالخباءِ معجمةً ، وقال : هو الأَحْمَقُ: [ ح ز ق] (حَزَقَ يَحْزِقُ) حَزْقاً من حَدِّ ضَرَبَ أَى: (حَبَقَ) ومنه قولُ علىَّ رَضِىَ اللهُ عنه - فى حَقِّ المَارِقِينَ ـ: ((حَزْقُ عَيْرِ، حَزْقُ عَيْرٍ )) أَى: حُصاصُ حِمَارٍ ، أَى ليس الأَمْرُ كما زَعَمْتُم ، قال المُفَضِّل : هذا مثلٌ يُضْرَبُ الرَّجُلِ المُخْبِرِ بَخَبَرٍ غيرِ تامٌّ ولا مُحَصَّلٍ .. (و) حَزَقَ (الرِّباطَ والوَتَرَ) حَزْقاً ، أَى : (جَذَبَهُماً شَدِيداً) وكلُّ رِباطٍ : حِزاقٌ . (و) حَزَقَ (الرَّجُلَ) يَحْزِقُه جَزَقاً (عَصَبَهُ) . : (١) تمام البيت كما في ديوانه/١٢٩ ولست بخِزِرْافَةٍ في القُعُود ولستَ بَطِيّاخَةٍ أَخْدَبَا وفيه خزرافة بالفاء ، وفسره بالضعيف الحوّار . ١٦٠