النص المفهرس
صفحات 441-460
نوف
نوف
(البِكالِىُّ) ويُقال: أَبو عَمْرٍو ، ويُقالُ:
أَبُو رشيد (١) (التّبِعِىُّ، إِمامُ دِمَشْقَ) أُمُّه
كانَتْ امْرَأَةَ كَعْبِ [ الأَحْبارِ (٢)]، يَرْوِى
القَصَصَ ، وهُوَ الذى قالَ فيه عبدُ اللهِ
ابنُ عَبَّاسِ رَضِىَ الله عَنْهُما: ((كَذَبَ
عَدُوُّ اللهِ)) رَوَى عَنْهِ أَبو عِمْرَانَ الجَوْنِىُّ،
والنّسُ، وأَورَدَه ابنُ حِبّان فى الثِّقاتِ .
(ويَنُوَفَى) بالتَّحْتِيَّةِ، (أَو تَنُوفَى)
بالفَوْقِيّةِ مَقْصُورتانِ، (أَو تَنُوفُ)
كَتَقُولُ ، وفى الصِّحاحِ : يَنُوفُ
بالتَّحْتِيّة ، فهى ثَلاَثُ رِواياتٍ (: ع)
وفى العُبابِ: هَضْبَةٌ، وفى اللَّسانِ:
عَقَبَةٌ (بجَبَلَىْ طَيِّىءٍ) وهُما أَجَأَ
وسَلْمَى ، ووَقَعَ فى الصِّحاحِ فِى جَبَلِ
بالإِفْرادِ، والصَّوابُ ما للمُصَنِّفِ ،
سُمِّيَتْ بِذْلِكَ لِارْتِفاعِها، وبالوُجُوهِ
الثَّلاثَةِ يُرْوَى قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ:
كأَنَّ دِثاراً حَلَّقَتْ بِلَبُونِه
عُقابُ تَنُوفَى لاعُقَابُ القَوَاعِلِ (٣)
(١) في تهذيب التهذيب ١٠ /٤٩٠ (( أبو رشيد، ويقال :
أبو رشدين )» وانظر التبصير ١٦٨ واللباب ١ /١٦٨.
(٢) زيادة من اللباب ١ /١٦٨ للإيضاح.
(٣) ديوانه /٩٤ واللسان وأيضاً في ( تنف، فعل) والتكملة
والعباب ومعجم البلدان ( تنوف والقواعل) وانظر
جمهرة أنساب العرب / ١٨٥ .
والقَواعِلُ: موضِعٌ فى جَبَلَىْ طَيِّىءٍ،
ودِثارٌ: (١) اسمُ إراعي امْرِىءِ القَيْسِ،
وأَنْشَدَه ثَعْلَبُ: ((عُقَابُ يَنُوفِ))، كما
وَقَع فى نُسَخِ الصِّحاحِ، ورواهُ ابنُ
جِنِّى: ((تَنُوفِ)) (٢) مصَرْوُفاً على فَعُولِ ،
قالَ فى التّكْمِلَةِ: فَعَلَى هُذَا التّاءُ أَصْلِيَّة ،
مثلُها فى تَنُوفَة ، ومَوْضِعُ ذِكْرِها فصلُ
التّاءِ، وتَنُوفَى من الأَوْزانِ التى أَهْمَلَها
سِيبَوَيْه، وقالَ السِّيرافِىُّ: تَنُوَفَى: تَفُعْلَى،
فعَلَى هذا يَسوغُ إِيرادُ تَنُوف فى هذا
التَّرْكِيبِ، ووَزْنُه تَفُعْل ، ولا يُصْرَف
انتهى .
قلت : وتَنُوفَى روايةُ ابنِ فارسٍ،
وقد تَقَدَم فى ((ت ن ف)) وَزْنُه بِجَلُولاً ،
ومضَى الكلامُ عليه هُناكَ ، ويَنُوفَى رِوايةٌ
أَبی عُبَيْدَةَ، فراجِعْه فى ((ت ن ف)) .
(ومَنافٌ: صَنَمٌ، و) به سُمِّىَ
(عَبْد مَناف) وكانَتْ أُمُّه قد أَخْدَمَتْهُ
(١) في جمهرة أنساب العرب / ١٨٥ قال :
((ودثار في البيت هو دثارْ بن فَقْعَس
بن طريف بن عمرو بن قُّعَيْن)).
(٢) وكذلك ورد في معجم البلدان (( تنوف )) .
٤٤١
:
:
:
:
:
نوف
نوف
هذَا الصَّنَمَ ، قالَ أَبو المُنْذِرِ :
ولا أَدْرِى أَيْنَ كَانَ، ولِمَنْ كانَ، وفيه
يَقُولُ بَلْعاءُ بنُ قَيْسٍ :
وقِرْنِ قَدْ تَرَكْتُ الطَّيْرَ مِنْه
كُمُعْتَبرِ العَوارِكِ مِنْ مَنَافِ(١)
وهو (أَبُو هاشِمٍ وعَبْدٍ شَمْس)
وعليهما اقْتَصَرَ الجَوهرِىِّ ، زاد
الصاغانِىُّ: (والمُطَّلِبِ، وتُماضِرَ،
وقِلابَةَ) وفاتَه : نَوْفَلُ بنُ عبدٍ مَنافٍ ؛
لأَنَّها بُطونٌ أَرْبَعَةٌ ، واسمُ عبدٍ منافٍ
المُغِيرَةُ، ويُدْعَى القاسِمِ، ويُلَفَّبُ قَمَرَ
البَطْحاءِ، ويُكْنَى بِأَبِى عَبْدِ شَمْسِ ،
وأُقُّه حُبَّى بنتُ حُلَيْلِ الخُزَاعِيَّةُ ، وهو
رابِعُ جَدِّ لسَّيِّدِنِا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلّم ، وفيه قال الشّاعِرُ:
كانَتْ قُرَيْشُ بَيْضَةً فَتَفَقَّأَتْ
بالمُحِّ خالِصَةً لَعَبْدِ مَنَافٍ (٢)
(١) في مطبوع التاج ((وقد تركت)) والتصحيح
من الأصنام لابن الكلبى ٣٢ ، وروايته :
( .. كمُعْتَنِزِ العَوارِك)» والمعتنز: الذى
لايُساكِنِ الناس .
(٢) اللسان ( محح ) ونقل عن الأزهرى نسبته
إلى عبد الله بن الزَّبعَرْى، وروايته :
(( .. فَتَفَلَّقَتْ .. فالمُحُّ خالِصُها .. ))=
وقالَ ابنُ تَيْمِيَةَ فى ((السِّياسَةِ
الشَّرْعِيَةِ )): أَشْرَفُ بيتِ كَانَ فِى
قُرَيْشِ بَنُو مَخْزُومٍ ، وَبَنُوُ عَبْدِ
منافٍ ..
(والنِّسْبَةُ) إِليه (مَنافِىٌّ) قال
سِيبَوَيْهِ : وهُوَ مما وَقَعَتْ فِيهِ الإِضافَةُ
إلى الثانِى دُونَ الأَوّلِ؛ لأَنَّه لو أُضِيفَ
إِلى الأَوّلِ لالْتَبَسَ ، قال الجوهرِىّ :
(و) كانَ (القِياسُ عَبْدِىٌّ، فَعَدَلُوا)
عن القياسِ (لإِزالَةِ اللَّبْسِ) بينَه
وبَيْنَ المَنْسُوبِ إِلى عَبْدِ القَيْسِ ونحوِهِ.
(وَمَنُوفُ: ة، بمِصْرَ) زادَ الصاغانِىَ
القَدِيمَةِ . قلتُ : وهى من جَزِيرَةٍ
بنى نَصْرٍ، وعَمَلٍ أَبْيار ، ويُقال
لكُورَتِها الآنَ: المَنُوْفِيَّة، لها ذِكْرٌ
فى فُتُوحِ مِصْر، وقولُ الصّاغانِىِّ
((القَدِيمَة)) يُوهِمُ أَنّها هى مَنْفُ التى
كانَتْ بِقُرْبِ الفُسْطَاطِ وخَرِبَتْ ،
وليسَتْ هِىَ، كما بَيَّنَاهُ فى ((فصل
الميم مع الفاء)) وعِبارَةُ الْمُصَنِّفِ سالِمَةٌ
وقال ابن برى: ((من رَوَى خَالِصَةً،
=
فهو في الأصل مصدرٌ كالعافية)).
وهو في أمالى المرتضى ٢٦٨/٢ من أبيات لمطرود بن
كعب الخزاعى، وانظر تاريخ الطبرى ٢٥٤/٢.
٤٤٢
ـوف
نوف
عن الوَهَمِ ، إِلاَّ أَنّها غيرُ وافِيَةٍ
بالمَقْصُودِ .
(وجَمَلٌ) نِيافُ ، (وناقَةٌ نِيافٌ ،
ككِتَابٍ) : أَى (طَوِيلٌ) وطَوِيلَةٌ
(فى ارْتِفاعٍ) كما فى الصِّحاحِ ، وقالَ
ابنُ بَرِّى : طَوِيلاَ السَّنَامِ، وأَنشَدَ
لزِيادِ المِلْقَطِىِّ:
* والرَّحْلُ فَوْقَ ذاتِ نَوْفٍ خامِيسٍ (١) »
(والأَصْلُ نِوافٌ) قُلِبَت الواوُ ياءً
تَخْفِيفاً لا وُجُوباً ، أَلاَ تَرَى إِلَى صِحَّةٍ
خِوان وصِوان وصِوار ، على أنه قد
حُكِىَ صِيانٌ وصِيارٌ ، وذُلِكَ عن
تَخْفِيفِ لا عن صَنْعَةٍ ، قالَهُ ابنُ جِنِّى،
وأَنشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرّاجِزِ - قلت:
هو السَّرَنْدَى التّيْسِىَّ -:
أَفْرِغْ لِأَمْثَالِ مَعاً إِلافِ »
يَتْبَعْنَ وَخْىَ عَيْهَلِ نِيافٍ ﴾ (٢)
وكَذلِكَ جَبَلُ نِيافٌ، وأَنشَدَ
الجَوْهِرِىُّ لامْرِىءِ القَيْسِ :
(١) اللسان وفي هامشه قال: ((كذا في أصله ((خامس)»
بالماء، وهو بالجيم أولى)» والخامس: الصلب.
(٢) اللسان ومادة ( وخى ) وضبطه فيهما :
• افْرُعْ لِأَمْثَال مِعِىَّ أُلاَفِ
*
والصحاح (الثانى) وهما في العباب والضبط منه
نِيافاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عَنْ قُذُفاتِه
يَظَلُّ الضَّبابُ فوقَه قَدْ تَعَضَّرَا(١)
قال ابنُ جِنِّى : وقد يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
نِيافاً مصدراً جارِياً على فِعْلٍ مُقَدَّرٍ ،
فِيَجْرِى حِينَئذٍ مَجْرَى صِيامٍ وقِيامٍ،
ووَصَفَ به ، كما يُوصَفُ بالمصادِرِ .
(و) بعضُهم يَقُولُ : (جَمَلٌ نَيّفٌ
كَشَدَادٍ) على فَيْعالٍ : إِذا ارْتَفَع فى
سَيْرِهِ، (والأَصْلُ نَيْوافٌ) وأَنشَدَ :
* يَنْبَعْنَ نَّفَ الضُّحَى عُزَاهِلاَ (٢) .
قال الأَزْهَرِىُّ: رَوَاهُ غيرُهُ ((يَتْبَعْنَ
زَيّافَ الضُّحَى)) قال: وهو الصّحِيحُ،
وقال أبو عَمْرٍو : والعُزاهِلُ : التّامُّ
الخَلْقِ .
(والنَّيِّفُ، ككَيِّسٍ، وقد يُخَفَّفُ)
كمَيِّتِ ومَيْتِ ، قاله الأَصْمَعِىُّ، وقِيلَ :
هو لَحْنٌ عندَ الفُصَحاءِ، ونَسَبَهُ بعضُ
إِلَى العامَّةِ ، ونسَبَها الأَزْهرِىَّ إِلى
(١) في مطبوع التاج ((تظل الضباب)» والمثبت من ديوانه
٣٩٤ والعباب ، وتقدم في مادة ( قذف) .
(٢) اللسان ومادة (عزهل) و (عرهل) و(غدفل)
والعباب ، وروايته : ((عراهلا)» بالراء المهملة .
٤٤٣
:
:
. نوف
نوف
الزَّدَاءَةِ: (الزِّيادَةُ)، و (أَصْلُهُ نَيْوفٌ)
عَلَى فَيْعِلِ (يُقالُ: عَشَرَةٌ ونَيِّفٌ) .
ومِائَةٌ ونَيِّفٌ، (وكُلُّ مازادَ عَلَى العَقْدِ
فنَيِّفُ، إِلى أَنْ يَبْلُغَ العَقْدَ الثَّانِىَ)
وقالَ اللِّحْيانِىُّ: يُقال: عِشْرُونَ
ونَيِّفٌ ، ومائَةٌ ونَيِّفُ، وأَلْفُّ ونَيِّفٌ،
ولا يُقال: نَيِّفٌ إِلاّ بعدَ عَقْدِ، قالَ:
وإِنِّما قالَ : نَيِّفٌ؛ لِأَنَّهِ زائِدٌ على
العَدَدِ الذى حَوَاهُ ذُلِكَ العَقْدُ
(والنَّيِّفُ: الفَضْلُ) عن اللِّحْيانِىِّ ،
وحَكَى الأَصْمَعِىُّ : ضَعِ النَّيِّفَ فى
مَوْضِعِهِ، أَى: الفَضْلَ، كذَا فِى
المُحْكَمِ .
(و) النَّيِّفُ: (الإِحْسانُ)، وهو
مَأْخُوذٌ مِن مَعْنَى الزِّيادَةِ والفَضْلِ .
(و) قال أَبو العَبّاسِ الذى
حَصَّلْناه من أَقاوِيلِ حُذّاقِ البَصْرِيِّينَ
والكُوفِيِّينَ أَنَّ النَّيِّفَ: (منْ وَاحِدَةٍ
إلى ثَلاثٍ) والِضْعَ : مِن أَرْبَعٍ إلى تَبْعٍ
ء
(ونَافَ) الشّىْءُ يَنُوفُ نَوْقاً:
ارْتَفَع وأَشْرَفَ .
ونافَ يَنُوفُ : إِذا طالَ وارْتَفَعَ
(وأَنافَ عَلَى الشَّيْءِ: أَشْرَفَ)
وارْتَفَع، ويُقالُ لِكُلِّ مُشْرِفٍ على
غَيْرِهِ: إِنَّه لمُنِيفٌ ، وقد أَنَافَ إِنَافَةً ،
قَالَ طَرَقَةُ يَصِفُ إِلاً
وأَنافَتْ بِهَوادٍ تُلُعِ
كِجُذُوعٍ شُذِّبَتْ عَنْهَا الْقُشُرْ (١)
(والمُنِيفُ: جَبَلٌ) (٢) يَصُبُّ فى
مَسِيلٍ مَكَّةَ - حَرَسَها اللهُ تَعالَى - قال
صَخْرُ الغَىِّ يَصِفُ سَحَابًاً:
فَلِمّا رَأَى العَمْقَ قُدَّامَهُ
ولَمَّا رَأَى عَمَراً والمُنِيفَا(٣)
(و) المُنِيفُ أَيْضاً: (حِصْنٌ فى
جَبَلِ صَبِرٍ من أَعْمالِ تَعِزَّ) بِالْيَمَنِ
(و) المُنِيفُ أَيْضًا: (حِصْنَّ منَ
أَعْمالِ لَحْجٍ ) قُرْبَ عَدَنِ أَبْيَنَ
(و) المُنِيفَةُ (بهاءٍ: مَاءَةٌ لِتَمِيمٍ)
عَلَى فَلْجِ (بَيْنَ نَجْد واليَمَامَةِ) قالَ:
(١) ديوانه /٦٥ واللبان والعباب:
(٢): في معجم البلدان: (المنيف): موضع، وفي العباب
أن الجبل الذى يصب في مسيل مكة هو العمر - في بيت
صخر الفى - وليس المنيف .
(٣) شرح أشعار الهذليين /٢٩٦ والعباب، ومعجم البلدان
في ( عمر ) و ( المنيف )
٤٤٤
نوف
تُوف
أَقُولُ لصاحِبِى والعِيسُ تَهْوِى
بِنا بَيْنَ المُنِيفَةِ فالضِّمَارِ (١)
تَمَتَّعْ من شَمِيمٍ عَرارِ نَجْدٍ
فَمَا بَعْدَ العَشِيَّةِ من عَرارٍ
(وَأَنَافَ عليه: زادَ، كَنَّيَّفَ) يُقالُ:
أَنَافَت الدَّراهِمُ على المائَةِ ، أَى :
زادَتْ، ونَيَّفَ فلانٌ على السِّتِّينَ
ونَحْوِها : إِذا زادَ عَلَيْها .
(وأَفْرَدَ الجَوْهَرِىُّ له تَرْكِيبَ
((ن ی ف)) وَهَمَّاً) وقد تَبِعَ فيه
صاحِبَ العَيْنِ، والزُّبَيْدِىَّ فى مُخْتَصَرِهِ
(والصَّوابُ مافَعَلْنا؛ لأَنَّ الكُلَّ واوِىٌّ)
كما قالَه ابنُ جِنِّى ، ونَبَّه عليه ابنُ
بَرِّى ، والصّاغانِىُّ ، وصاحبُ اللِّسانِ،
مع أَنَّ الجَوْهَرِىَّ ذَكَر فى ((ن ی ف))
أَنَّ أَصْلَه من الواو، وكأَنَّه نَظَرَ
إِلى ظاهِرٍ اللَّفْظِ ، فَتَأَّمَّلْ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
أَنَافَهُ إِنافَةً، بمعْنَى أَنَافَ إِنافَةً ،
(١) في اللسان (عرر) أنشدهما وزاد بعدهما بيتين ونسبها
إلى الصمة بن عبدالله القشيرى وهما في العباب ،
ومعجم البلدان ( المنيفة ) و ( الضمار ) وزاد بعدهما
أربعة أبيات .
هُكَذا ذَكَرِه ابنُ حِنِّى متعَدِّياً فى
كتابِهِ المَوْسُومِ بالمُعْرِب ، وليس
بِمَعْرُوفٍ .
وَامْرَأَةٌ مُنِيفَةٌ(١)، ونِيافٌ: تامَّةٌ
الطُولِ والحُسْنِ ، وهو مَجازٌ .
وفَلاَةٌ نِيافٌ: طَوِيلَةٌ عَرِيضَةٌ ،
قالَ الرّاجِزُ :
* إِذا اعْتَلَى عَرْضَ نِيافٍ فِلَّ *
* أَذْرَى أَساهِيكَ عَتِيقٍ أَلِّ)»(٢)
والنَّوْفُ: أَسْفَلُ الذَّيْلِ؛ لِزِيادَتِه
وطُولِهِ ، عن كُراعٍ .
وجَبَلٌ عالِ المَنافِ، أَى: المُرْتَقَى
قِيلَ : ومنه عَبْدُ مَناف ، نقَلَه
الَّمَخْشَرِىُّ .
ويَنُوفُ بالياء: جَبَلٌ ضَخْمٌ
أَحْمَرُ ، لكِلابٍ .
وتَنُوفُ بالتّاء : من أَرْضِ عُمانَ .
(١) في الأصل (( نيفة)) والتصحيح من اللسان
والنص فيه، وفي الأساس: ((وامرأةٌ
مُنِيفّةٌ": تامة)).
(٢) اللسان ، والثاني أنشده أيضاً في ( سهك) .
٤٤٥
:
:
:
مصـ
نهف
وجف
والنيوفة : ماءَةٌ فى قاعِ الأَرْضِ
لِبَنِى قُرَيْطِ، تُسَمَى الشََّكَةِ (١).
[ن هـ ف ] *
(النَّهْفُ) أَهِمَلَهُ اللَّيْثُ والجَوْهَرِىُّ،
وقال ابنُ الأَعْرابِىِّ: هو (النَّحَيُّرُ)
كما فى اللِّسانِ والعُبابِ، وأَغْفَلَه
فى التَّكْمِلَةِ .
( فصل الواو) مع الفاء
[ و ث ف ]
(وَثَفَ) أَهْمَلَه الجَوهَرِىُّ، وقال
ابنُ دُرَيْدٍ : وَثَفَ (القِدْرَ يَشِفُها)
وَثْفاً، (وأَوْثَفَها يُوثِفُها) إِيثَافاً
(ووَثَّفَها تَوْثِيفاً): إِذا (جَعَلَ لَها
أَثافىَّ) كَنَّفاها تَثْفِيَةً ، كما فى العُبابِ
والتَّكْمِلَةِ .
وفى اللَّسانِ: حَكَى الفارِسِيُ عنْ
أَبِىِ زَيْدٍ : وَثَفَه من ثَفاه ، وبذَلِكَ
اسْتَدَلَّ على أَنَّ أَلِفَ ثَفا واوٌ ، وإِنْ
(١) قال ياقوت في رسم (الشبكة) إنها لبنى أسد، ونقل عن
أبى زياد أنها من مياه قشير ، وقال غيره : من مياه
بنى نمير ، ولم يذكر النيوفة في موضعها من المعجم .
كانَتْ تلكَ فاءً وهذِه لاماً ، وهو
مما يَفْعَلُ هذا كثيراً إِذا عَدِمَ الدَّلِيلَ
من ذاتِ الشَّيْءٍ .
[ وج ف] *
(وَجَفَ) الشَّىْءُ (يَجِفُ وَجْفاً،
ووَجِيفاً، وَوُجُوفًا: اضْطَرَبَ) وقَلْبٌ
واجِفٌ: مُضْطَرِبٌ خَافِقٌ ، قَالَ اللهُ
تَعالَى: ﴿ قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ ﴾(١)
قال الزَّجّاجُ: أَى شَدِيدَةُ الاضْطِرابِ،
وقالَ قَتَادَةُ : وَجَفَتْ عَمّا عايَنَتْ ،
وقالَ ابْنُ الكَلْبِىِّ : خائِفَةٌ ..
( والوَجْفُ، والوَجِيفُ : ضَرْبٌ من
سَيْرِ الخَيْلِ والإِبِلِ) سَرِيعٌ ، وهو
دُونَ التَّقْرِيبِ .
وقد (وَجَفَ) الفَرَسُ والْبَعِيرُ
(يَجِفُ) وَجْفاً، ووَجِيفاً : أَسْرَعَ .
(وأَوْجَفْتُه) : حَثَثْتُه، ويُقالُ:
أَوْجَفَ فَأَعْجَفَ .
وشاهِدُ وَجَفَ قولُ العَجَّاجِ:
(١) سورة النازعات، الآية ٨,
٤٤٦
وجف
وحف
#
* ناجٍ طَوَاهُ الأَيْنُ مِمّا وَجَفَا (١)
طَىَّ اللَّيالِى زُلَفاً فَزُلَفَاء
* سَمَاوَةَ الِهِلالِ حَتّى احْقَوْقَفَاء
وشاهِدُ الإِيجافِ قَولُه تَعالَى :
﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلِ
ولارِ كابٍ ﴾ (٢).
وقال الأَزهرِىُّ : الوَجِيفُ يَصْلُحُ
للبَعِيرِ وللفَرَسِ ، وقال غيرُه : راكِبُ
الْبَعِيرِ يُوضِعُ ، وراكِبُ الفَرَسِ يُوجِفُ،
وفى الحَدِيثِ: ((لَيْسَ البِرُّ بالإِيجافِ ))
(و) قال اللَّيْثُ: (اسْتَوْجَفَ الحُبُّ
فُؤَادَه): إِذا (ذَهَبَ بهِ) وأَنشَدَ لأَبِى
نُخَيْلَةَ :
ولكنَّ(٣) هَذَا القَلْبَ قَلْبٌ مُضَلَّلٌ
هَفَا هَفْوَةً فَاسْتَوْجَفَتْهُ المَقادِرُ (٤)
قالَ الصاغانِىُّ : هو فى شِعْرٍ أَبى
(١) شرح ديوانه ٢٣١/٢ و ٢٣٢ واللسان، والصحاح
( الأول ) والعباب .
(٢) سورة الحشر ، الآية ٦ .
(٣) في مطبوع التاج: ((وأسكن هذا ... )) والمثبت
والضبط من اللسان والعباب ، وفيه عليه في هامش
مطبوع التاج .
(٤) اللسان والتكملة والعباب .
نُخَيْلَةَ ((واسْتَوْخَفَتْهُ)) بالخاء المعجمة،
وقال فى شرحِ البيتِ : اسْتَوْخَفَتْهُ:
ذَهَبَت به ، واسْتَوْخَفَ الدَّهْرُ مالَه .
هذا آخر ما فى شرحِ الْبَيْتِ .
[] ومما يُسْتَدرَكُ عليه :
أَوْجَفَ البابَ إِيجافاً: أَغْلَقَه ،
نقَلَه ابنُ القَطّعِ وغيرُه .
والإِيجافُ: التَّحْرِيكُ والإِسْراعُ .
وناقَةٌ مِيجافُ : كَثِيرةُ التّحْرِيكِ .
والوَجِيفُ، كالوَجِيبِ : السُّقُوطُ
من الخَوْفِ .
وقَلْبٌ وَجّافٌ : شَدِيدُ الخَفَقان .
[ و ح ف ] .
(الوَحْفُ: الشَّعَرُ الكَثِيرُ الأَسْوَدُ)
نقَلَه اللَّيْثُ (ويُحَرَّكُ) يُقال: شَعَرٌ
وَحْفٌ، وَوَحَفُ : أَى كثيرٌ حَسَنٌ .
(و) الوَحْفُ : (الجَناحُ الكَثِيرُ
الرِّيشِ) نقله الجَوْهَرِىُّ (كالواحِفِ)
قال ذُو الرُّمَّةِ :
٤٤٧
:
:
وخف
وحف
تَمادَى على رَغْمِ المَهارَى وَأَبْرَقَتْ
بِأَصْفَرَ مثلِ الوَرْسِ فِى واحِفٍ جَثْلٍ (١)
(و) الوَحْفُ: (سَيْفُ) وقال ابنُ
الأَعْرابِىِّ: فَرَسُ (عامِرِ بنِ الطُّفَيْلِ )
وهو الصَّوابُ ، والدَّلِيلُ عليهِ قولُه
فيه يومَ الرَّقَمِ :
وتَحْتِى الوَحْفُ والجِلْواظُ سَيْفِى
فِكَيْفَ يَمَلُّ مِنْ لَوْمِى المُلِيمُ ؟ (٢)
(و) الوَحْفُ (من النَّبَاتِ: الرَّيَّانُ)
كالواحِفِ ، وقد (وَحُفَ النَّبَاتُ، و)
كذا (الشَّعَرُ، كَكَرُمَ، ووَجِلَ) يَوْحُفُ
ويَوْحِفُ (وحَافَةً) بالفتح (ووُحُوفَةً
بالضَّمِّ): إِذا (غَزُرَ وأَثَّتْ أُصُولُه)
واسْوَدَّ، قال ذُو الرَّمَّةِ يَصِفُ نَبْتاً:
وَحْفٌ كَأَنَّ النَّدَى وَالشَّمْسُ ماتِعَةٌ
إِذا تَوَقَّدَ فِى أَفْنانِهِ الثُّومُ !
واقتَصَرَ الجَوْهَرىُّ على وَحُفَ
(١): ديوانه /٤٨٩ والرواية ((تمادَتْ)) ومثله
في اللسان .
(٢) العباب وفي ديوانه /١٥٨ بيتان من البحر والروى ،
وذكر ابن الكلبى في أنساب الخيل / ٦٣ و ٦٥ فرسين
لعامر بن الطفيل هما («المزنوق والورد)).
(٣) ديوانه /٥٨٣ والعباب.
ككَرُمَ، وقالَ : والاسمُ الوُحُوفَةُ ،
والوَحَافَةُ .
( وَالوَحْفَاءُ : أَرْضُ فيها حِجارَة
سُودٌ، ولَيْسَتْ بِحَرَّةِ) نقله الجَوْهَریُّ ،
وهو قولُ الفَرَاءِ (ج: وَحَافَى)
كصَحَارَى .
(و) قالَ غيرُه: الوَحْفاءُ
(الحَمْرَاءُ مِن الْأَرْضِ) والمَسْجَاءُ:
السَّوْداءُ.
وقالَ بَعضُهم: الوَحْفاءُ : السوداءُ،
والمَسْحَاءُ: الحَمْرَاءُ
(و) قالَ أَبو عَمْرِو: (المُوحِفُ
الّذِی لَیْسَ له ذُرِّی)
(و). قال ابنُ عَبّادِ: الْمُوحِفُ.
(المُناخُ الَّذِى أَوْحَفَ البازِلَ وعِدَاه) .
(و) الوُحَيْفُ، (كزُبَيْرِ: فَرَسُ
عُقَيْل) بنِ الطُّفَيْلِ (أَوْ عَمْرو) وفى
نُسْخَةٍ عامِرِ (بنِ الطَّفَيْلِ) وَالصّوابُ
الأَوَّلُ، قالَ جَبَّارُ بنُ سَلْمَى بِنِ مالِكِ
ابن جَعْفَر بنِ كِلابٍ
٤٤٨
:
وحف
وحف
يَدْعُو عُقَيْلاً وقَدْ مَرَّ الوُحَيْفُ بِهِ
على طُوالَةَ يَمْرِى الرَّكْضَ بالعَقِبِ (١)
(ووَحْفَةُ: فَرَسُ عُلاثَةَ بنِ
جُلاسِ(٢) بنِ مَخْرَبَةَ النَّمِيمِىِّ
الحَنْظَلِىِّ ، وهو القائِلُ فيها :
مازِلْتُ أَرْمِيهِمْ بوَحْفَةَ ناصِباً
لَهُمْ صَدْرَها وحَّدَّ أَزْرَقَ مِنْجَل (٣)
كذا فى كِتابِ الخَيْلِ لابنِ الكَلْبِىِّ .
(و) قال ابنُ عَبّدٍ: (الوَحْفَةُ:
الصّوْتُ) ونَقَلَهُ صاحِبُ اللَّسانِ
أَيْضاً .
(و) فِى الصِّحاحِ: (الصَّخْرَةُ
السَّوْداءُ): وَحْفَةٌ، زادَ غيرُه: فى
بَطْنِ وادٍ أَوْ سَنَدٍ ، ناتِئَةٌ فى مَوضِعِها .
(١) العباب.
(٢) في اللسان ((بن الجلاس)) بأل.
(٣) صدره في اللسان ، وفي مطبوع التاج
(( .. وجدا أزرق)) والتصحيح والضبط
من العباب، وفي أنساب الخيل٥٥ (( .. وحدّا
أَزْرَق)) وكتب محققه: (( على هامش نسخة
الغندجانى الشنقيطية تصحيح نصه
(( ... حدا وأَزْرَقَ)) قال: وبه يستقيم
الوزن ، وأما المعنى فيبقى فيه نظر )).
وقِيل : الوَحْفَةُ : أَرْضُ مُسْتَدِيرَةٌ
مُرْتَفِعَةٌ سَوْداءُ .
(ج : وِحافٌ) بالكسرِ ، قالَ :
دَعَنْها النَّنَاهِى بِرَوْضِ القَطَا
فَنَعْفِ الوِحافِ إِلى جُلْجُلٍ (١)
وقالَ أَبُو خَيْرَةَ : الوَحْفَةُ : القارَةُ ،
مثلُ القُنَّةِ ، غَبْراءُ وحَمْراءُ تَضْرِبُ إِلى
السَّوادِ ، والوِحافُ: جِماعُه، قالَ
رُؤْبَةُ :
* وعَهْدُ أَطْلالِ بِوادِى الرَّضْمِ *
* غَيَّرَها بَيْنَ الوِحافِ السُّحْمِ» (٢)
وقالَ أَبو عَمْرٍو : الوِحافُ : مابَيْنَ
الأَرَضِينَ ما وَصَلَ بعضَها بعضاً .
(ووِحافُ القَهْرِ: ع) نَقَله الجَوْهَرِىُّ،
وقالَ هو فى شِعْرٍ لَبِيدٍ . قُلْتُ : وهو قولُه:
فَصُوائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ
مِنْها وِحافُ القَهْرِ أَو طِلْخامُها (٣)
(١) اللسان .
(٢) في ديوانه ١٨٣ فيما ينسب إليه وإلى العجاج ، وهما
في اللسان .
(٣) ديوانه /٣٠٢ والرواية ((فيها وحاف)) وفي
اللسان ((إِن أَلْيَنَتْ)) والمثبت كرواية العباب
والبيت في معجم البلدان ( طلخام ) .
٤٤٩
- ---
:
وحف
وحف
(وَوَحَفَ) الرَّجُلُ، وكذا (الْبَعِيرُ ،
كوَعَدَ) وَحْفاً: (ضَرَبَ بِنَفْسِهِ
الأَرْضَ) ورَمَى ( كوَخَّفَ) تَوْحِيفاً،
وهذه عن أَبِى عَمْرٍو .
(و) قال النَّضْرُ: وَحَفَ (مِنّا) :
إِذا (دَنَا).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابِىُّ: وَحَفَ
( إِلَيْنَا) فُلانٌ: إِذا (قَصَدَنا ونَزَلَ
بِنَا) وأَنشَدَ :
٠٠
* لا يَتَّقِىَ اللهَ فِى ضَيْفٍ إِذا وَجَفَا(
وقال مَرّةً: وَحَفَ إِليهِ: إِذا جاءَه
وغَشِيَهُ ، وأَنْشَدَ :
(*لَمّا تآزَيْنا إلى دِفْءِ الكُتُفْ.
*
* أَقْبَلَت الخَوْدُ إِلى الزّادِ تَحِفْ(٢)
(و) قِيلَ: هو مِنْ وَحَفَ إِليه:
إِذا (أَسْرَعَ، كَوَحَّفَ ) تَوْحِيفاً،
(وأَوْحَفَ) وأَوْجَف .
(ومَواحِفُ الإِبِلِ: مَبَارِ كُها) نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، واحِدُها مَوْحِفٌ .
(١) اللسان، والتكملة وال باب.
(٢). اللسان، والأول أيضاً في (أزى، كنف ) وتقدم
للمصنف في ( كنف) و(غضف) .
(وناقَةٌ مِیحافٌ) : إِذا كانَتْ
( لا تُفارِقُ مَبْرَكَها) ونُوقٌ مَواحِيفُ .
(والواحِفُ: الغَرْبُ يَنْقَطِعُ منه
وذَمَتانِ، ويَتَعَلَّقُ بُوَذَمَتَيْنِ) قالِه
النَّضْرُ .
(و) واحِف (: ع) نَقَلَهِ الجَوْهُرِىّ،
قالَ ثَعْلَبَةُ بنُ عَمْرٍوِ العَبْفَسِىِّ:
لِمَنْ دِمَنٌّ كَأَنَّهُنَّ صَحَائِفُ
قِفَارُ خَلاَ مِنْها الكَثِيبُ فواحِفُ (١)
(وواحِفانِ: ع) آخر ، قال ذُو
الرَّمَّةِ يصفُ حِماراً رَعَى هُذَيْنِ
المَوْضِعَيْنِ :
عَنساقَ فِأَعْلَى واحِفَيْنٍ كأنّهُ
من البَغْيِ لِلأَشْباحِ سِلْمٌ مُصالِحُ (٢)
أَى: رَعَى عَناقَ .
(و). الوَحِيفُ (كأمِيرٍ: ع، بمَكَّةَ)
- حَرَسَها اللهُ تَعالى - (كانَ تُلْقَى بِهِ
الجِيَفُ) نَقَلَهُ الصّاغانِىُّ
(١) العباب ومعجم البلدان ( وأحف) وفى مطبوع التساج :
("الصحائف)):
(٢) في مطبوع التاج ((للأشياخ)) تجريف، والتصحيح من
الديوان ١٠٦ والعباب ومعجم البلدان :
٤٥٠
وحف
وخف
(و) المُوَحَّفُ (كمُعَظَّمِ : الْبَعِيرُ
المَهْزُولُ) نَقَلَه الجَوْهِرِىُّ، قالَ
العَجَاجُ :
، جَوْنٌ تَرَى فِيه الجبالَ خُشَّفَاء
، كما رَأَيْتَ الشَّارِفَ المُوَحَّفَا(١)
#
#
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو: (التَّوْحِيفُ:
الضَّرْبُ بالعَصَا).
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: التَّوْحِيفُ:
(تَوْفِيرُ العُضْوِ من الجَزُورِ) .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
عُشْبٌ واحِفٌ ؛ أَى : كَثِيرٌ .
وزُبْدَةٌ وَحْفَةٌ : رَقِيقَةٌ، وقِيلَ : هو
إِذا احْتَرَقِ اللَّبَنُ ، وَرَقَّتِ الزُّبْدَةُ .
وَوَحَفَ إِليه [ وَحْفًاً]: (٢) إِذا جَلَس.
وَوَحَفَ الرَّجُلُ واللَّيْلُ: نَدانَيا، عن
ابنِ الأَعْرابىِّ .
والمَوْحِفُ، كمَجْلِسٍ : موضِعٌ .
(١) شرح ديوانه ٤٩٥ وفيه (( حوم ترى ...
خُسَّمًا)) واللسان والصحاح ( الثانى )
والعباب والمقاييس ٩٢/٦
(٢) زيادة من اللسان .
[ وخ ف ].
(وَخَفَ الخِطْمِىَّ) قال ابنُ دُرَيْدٍ :
وكذا السَّويقَ (١) (يَخِفُهِ) وَخْفًا، كَوَعَدَه
يَعِدُه : (ضَرَبَهُ) بِيَدِه، وبَلَّه فى الطَّشْتِ
(حَتّى تَلَزَّجَ) وتَلَجَّنَ، وصارَ غَسُولاً ،
(كأَوْخَفَه ) أَنشَدَ ابنُ الأَعْرابىِّ:
* تَسْمَعُ للأَّصْواتِ مِنْهَا خَفْخَفَاء
* ضَرْبَ الْبَرَاجِيمِ اللَّجِينَ المُؤخَفَا(٢)
#
(فَوَخَفَ، لازِمٌ مُتَعَدٌ) هُكَذا هُوَ
فى التَّكْمِلَةِ .
وفى العُبابِ : وَخِفَ الخِطْمِىُّ:
بالكسرِ : تَلَزَّجَ ، فَتَأَمَّلْ .
(و) وَخَفَ (فُلاناً: ذَكَرَهُ بقَبِيحٍ)
أَو لَطَّخَهُ بدَنَسِ يَبْقَى عليه أَثَرُه .
(وَأَوْخَفَ: أَسْرَع) مثل : أَوْحَفَ ،
وأَوْجَفَ .
(والوَخِيفَةُ: ما أَوْخَفْتَه من الخِطْمِىُّ)
نقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال الشّاعِرُ (٣) يَصِفُ
حِماراً وأُتْناً :
(١) انظر الجمهرة ٢٣٩/٢ و ٢٣٩/٣ و ٤٣٩.
(٢) اللسان.
(٣) هو الشماخ ، كما تقدم في ( بحرج - بحرج)
٤٥١
.....
وخف
و خف
كأَنَّ على أَكْسائِها مِنْ لُغامِه
وَخِيفَةَ خِطْمِىُّ بماءٍ مُبَحْزَجٍ (١)
وفى حَدِيثِ سَلْمانَ: ((لما احْتُصِرَ دَعا
بِمِسْكِ، ثُمَّ قالَ الامْرَأَتِه] : (٢) أَوْخِفِيهِ
فى تَوْرٍ ، وانْضَحِيه حَوْلَ فِراشِبِى)»
أَى : اضْربيه بالماءِ ، وفى حَدِيثٍ
النَّخَعِىِّ: ((يُوخَفُ للمَيِّتِ سِدْرُ، فَيُغْسَلُ
بهِ )).
(والمُوخِفُ، كمُحْسِنٍ : الأَحْمَقَ:
أَى يُوخِفُ زِبْلَه كما يُوخَفُ الخِطْمِىِّ)
ويُقالُ له : العَجّانُ أَيْضاً، وهو من
كِناياتِهم، كما فى الصَّحاحِ.
(وطَعامٌ) هُكَذا هو فى النُّسَّخِ،
والصَّوابُ: ((والوَخِيفَةُ : طَعامٌ (مِنِ
أَقِطِ مَطْحُونٍ ، يُذَرُّ على ماءٍ ، ثُمَّ يُصَبُّ
عليه السَّمْنُ)، ويُضْرَبُ بعضُه
بِبَعْضِ، ثُمّ يُؤْكَلُ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ : هو
من طَعامِ الأَعْرابِ ، أَو أَنَّ فى العِبارَةِ
تَقْدِيماً وتَأْخِيراً، فليُتَنَبَّهْ لذلك .
(١) ديوان الشماخ ١٢ وفيه (( ... من لغأمها) وقال محقق
الديوان: « هذا البيت لم أجده في نسخة ديوان الشماخ
ووقفت عليه في اللسان فأثبته للمناسبة» وهو في اللسان
من غير عزو ، وتقدم في ( بحرج - بحزج) .
(٢) زيادة من اللسان والنهاية.
(أَو) هو (الخَزِيرَةُ) قالَه ابنُ عَبّادٍ .
(أَو) هى (تَمْرٌ يُلْقَى عَلَى الزُّبْدِ
فيُؤْكَلُ) قالَهُ أَبو عَمْرٍو، وهى شَبِيهَةٌ
بالتَّنافِیطِ .
(والماءُ الّذِى غَلَبَ عليه الطِّينُ)
وَخِيفَةٌ عن ابنِ عَبّادٍ، يُقال : صار
الماءُ وَخِيفَةً، وحَكَاهُ اللِّحْيانِى عن
أَسِى طَيْبَةَ
(و) قال العُزَيْزِىُّ : الوَخِيفَةُ:
(بَتُّ الحائِكِ)(١) ثُغَةٌ بِمَانِيةٌ .
(والوَخْفَةُ) بالفَتْحِ: (شِبْهُ خَرِيطَةٍ
من أَدَمٍ) كما فى اللِّسَانِ والعُبابِ .
(واتَّخَفَتْ رِجْلُه) : إِذا (زَلَّتْ)،
و(أَصْلُه اوْتَخَفَتْ) نِقَلَه الصّاغانِِّ.
[] ومما يُستَدْرَكُ عليهِ :
وخَّفَ الخِطْمِىَّ تَوْخِيفاً : مثلُ أَوْخَفَه،
والوَخِيفُ : الخِطْمِىُّ المَضْرُوبُ
بالماء .
(١) في القاموس ((الكائك)) وفي هامشه عن بعض نسخه
(( الحائك )) وهو لفظ العباب.
٤٥٢
ودف
وخف
ويقال للإِناءِ الذى يُوخَفُ فيهِ :
مِيخَفٌ، ومنه حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ :
((أَنَّه قالَ للحَسَنِ بنِ عَلِىُّ رَضِىَ الله
عنهم : اْشِفْ لِى عن المَوْضِعِ الَّذِىِ
كانَ يُقَبِّلُه رَسُولُ اللهِ صَلّى اللهُ عليه
وسَلَّمَ مِنْكَ، فَكَشَفَ عن سُرَّتِهِ ، كأَنَّها
مِيخَفُ لُجَيْنِ)): أَى مُدْهُنُ فِضَّةٍ ،
وأَصْلُه مِؤْخَّفٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ فِى قَوْلِ القُلاحِ:
* وأَوْخَفَتْ أَيْدِى الرِّجالِ الغِسْلاَ (١) .
قالَ : أَرادَ خَطَرَانَ الْيَدِ بِالفَخَارِ
والكَلامِ ، كأَنَّه يَضْرِبُ غِسْلاً .
والوَخِيفَةُ : السَّوِيقُ المَبْلُولُ ، عن ابنِ
دُرَيْد .
وره
والوَخِيفَةُ : اللَّبَنُ ، عن ابنِ عَبّادٍ ،
ويُقالُ : أَتَاهُ بلَبَنٍ مثلٍ وِخافِ الرَّأْسِ .
والوَخَفَةُ ، مُحَرَّكَةً : لغةٌ فى الوَخْفَةِ ،
بالفَتْحِ .
واسْتَوْخَف الدَّهْرُ مالَه: ذَهَبَ بِهِ،
(١) اللسان ومادة (معل) مع مشطور قبله ، والإبدال لابن
السكيت ٠١٣٠
وبه فُسِّرَ قولُ أَبِى نُخَيْلَةَ السّابقُ فى
((وج ف)).
ووَخْفانُ : موضِعٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ (١)،
وقالَ ياقُوت : فيه نَظَرٌ .
[ ودف ] *
(وَدَفَالشَّحْمُ، كَوَعَدَ ، يَدِفُ) وَدْفاً:
(ذَابَ وسَالَ) وهو مُطاوِعُ اسْتَوْدَفَه .
(و) وَدَفَ (الإِناءُ) وَدْفًا : (قَطَرَ)
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) وَدَفَ (له العَطاءَ: أَقَلَّه) نقَلَه
الصّاغانِىِّ .
(والوَدْفَةُ: الرَّوْضَةُ الخَضْراءُ) من
نَبْتِ ( كالوَدِيفَةِ) كما فى الصِّحاحِ ،
وقِيلَ : الخَضْراءُ المَمْطُورَةُ اللَّيِّنَةُ
العُشْبِ ، وقِيلَ: هى الرَّوْضَةُ النّاضِرَةُ
المُتَخَيِّلَةِ، وقالُوا: أَصْبَحَت الأَرْضُ
وَدْفَةً واحِدَةً: إِذا اخْضَرَّتْ كُلُّها
وأَخْصَبَت .
(١) في الجمهرة ٣ / ٢٣٩ ((وخَفّان)) وضبطه
بالقلم بتشديد الفاء ، فكأنه ليس من
( وخف ) بل من ( خفف ) .
٤٥٣
:
:
:
:
:
ودف
ودف
قال أَبو صاعِدٍ: يُقَالَ: وَدِيفَةٌ من
بَقْلٍ وعُشْبٍ : إِذا كانَت الرَّوْضَةُ
نَاضِرَةً مُتَخَيِّلَةً، ويُقالُ: حَلُّوا فى
وَدِيفَةِ مُنْكَرَةٍ ، وفى غَذِيمَةِ مُنْكَرةٍ.
(و) الوَدَفَةُ (بالتَّحْرِيكِ: النَّصِىُّ
والصِّلِّيَانُ) عن ابن عَبّادِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرابىِّ: الوَدَفَةُ
(: بُظارَةُ المَرْأَةِ) والذّالُ لُغَةٌ فيه
: (و) الوُدَافُ (كغُراب: الذَّكَرُ)
وأَصْلُه أُدافٌ، قُلِبَت الواوُ هَمْزَةٍ، (٢)
وهو مِمّا لَزِمِ فيه البَدَلُ؛ إِذْ الْوُدَافُ
غيرُ مَسْموعٍ فى كَلامِهِم ، وهو قياس
مُطَّرِدٌ ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: سُمِّى بِهِ ( لما
يَدِفُ) أَى: يَسِيلُ ويَقْطُرُ (مِنْسه من
المَنِىُّ وغيرهِ) كالمَذْىِ والبَوْلِ ، وقال
ابنُ الأَثِيرِ: سُمِّى بما يَقْطُرُ منهُ مَجازًا،
وقد تَقَدَّمَ فى (( أَدِف )) نحوٌ من ذُلِكِ.
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله : قلبت
الواو همزة .. هذا لا يتأتى إلا على جعل وداف
أصلا وقلبت واوه همزة - كما في اللسان -
لا على ما قاله المصنف هنا، نعم لو ذكر هذا
في ((أدف)) عند قول المصنف : والأداف ،:
كغراب: الذكر، لكان أولى)؟
(واسْتَوْدَفَ الشَّحْمَةَ : اسْتَقْطَرَها)
فِوَدَفَتْ ، كما فى الصِّحاحِ.
(١) قالَ ابنُ عَبَادِ: اسْتَوْدَفَ
(الخَبَرَ): إِذا (بَحَثَ عنه، كَتَوَدَّفَهِ )
وكذلِكَ تَوَكَّفَهِ.
(و) اسْتَوْدَفَت (المَرْأَةَ): إِذا
(جَمَعَتْ مَاءَ الرَّجُلِ فِى رَحِمِهَا)
وتَقَبَّضَتْ؛ لِئَلاَّ يَغْتَرِقَ (١) الماءُ فلا
تَحْمِلُ ، قالهِ ثَعْلَبٌ
(و) قالَ اللّيْثُ: اسْتَوْدَفَ (لَبَناً
فى الإِناء) ونحوِه: إِذا (فَتَحَ رَأْسَهُ
فَأَشْرَفَ عليهِ) وقالَ غيرُهُ : اسْتَوْدَفَ
اللّبَنَ فى الإِناءِ : إِذا صَبْهُ فيهِ .
(و) اسْتَوْدَفَ (النَّبْتُ): أَى (طالَ)
عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) قالَ الْعُزَيْزِىُّ (تَوَدَّفَتْ الأَوْعالُ
فَوْقَ الجَبَلِ) كأَنّهَا (أَشْرَفَتْ) عليهِ .
[] ومما يُستَدْرَكَ عليه :
الوَدْفُ، بالفتحِ، والوُداقُ كغُرابٍ :
(١) كذا هو في مطبوع التناج بالغسبين، وفي
اللَّسان ((يَغْتَرِقَ)) بالفاء.
٤٥٤
وذف
وذف
المَنِىُّ حَكَاهُ ابنُ بَرِّىّ عن أَبِىِ الطَّيِّبِ
اللُّغَوِىِّ، وفى الحَدِيثِ : ((فى الوُدافِ
الْغُسْلُ )) قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هُو الْذِى
يَقْطُرُ من الذَّكَرِ فوقَ المَذْىِ .
وهو يَسْتَوْدِفُ مَعْروفَ فُلانِ: أَى
يَسْأَلُه .
والوَدَفَةُ مُحَرَّكَةً : الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ
عن أبى حازمٍ، لَغَةٌ فى الوَدْفَةِ ،
بالفتحِ .
ووَدْفَةُ الأَسَدِىُّ، بالفتح : من
شُعَرائِهِم .
والوَدْفَةُ: الشَّحْمَةُ .
وإِياسُ بنُ وَدَفَةَ الأَنْصارِىُّ، مُحرَّكةً:
له صُحْبَةٌ .
[ وذ ف ] *
(الوَذَفَةُ، مُحرَّكَةً: بُظارَةُ ، المَرْأَةِ)
عن ابنِ الأَعْرابِىِّ.
(وَوَذَفَ الشَّحْمُ وَغَيْرُهُ يَذِفُ)؛ أَى :
(سالَ) وَقَطَرَ، لُغَةٌ فِى وَدَفَ .
(و) فى الحَدِيثِ: (نَزَلَ صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ بِأُمِّ مَعْبَدٍ) الخُزاعِيَّةِ - رضِىَ
اللهُ عنها_ (وَذْفَانَ مَخْرَجِهِ إِلى المَدِينَةِ؛
أَى): عِنْدَ مَخْرَجِهِ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ :
وهو كما تَقُولُ : (حِدْثانه ، وسُرْعانه ).
(و) يُقال: (مَرَّ يُوَذِّفُ تَوْذِيفًا ،
ويَتَوَذَّفُ): إِذا كان (يُقَارِبُ الخَطْوَ ،
ويُحَرِّكُ مَنْكِبَيْهِ) زادَ أَبو عَمْرو
(مُتَبَخْتِراً) ومنه حَدِيثُ الحَجَاجِ: «ثُمّ
انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْها )) .
(أَو) يَتَوَذَّفُ: (يُسْرِعُ) قالَهُ
أَبُو عُبَيْدَةَ ، واسْتَدَلَّ بقولٍ بِشْرِ بنِ
أَبِى خَازِمٍ :
يُعْطِى النَّجَائِبَ بالرِّحالِ كَأَنَّهَا
بَقَرُ الصَّرائِمِ والجِيادُ تَوَذَّفُ (١)
(والوُذافُ، كَغُراب: الذَّكَرُ) لغةٌ
فى الوُدافِ بِالدّلِ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :.
الوَذْفُ ، والوَذَفانُ : مِشْيَةٌ فيها اهْتِزازٌ
وتَبَخْتُرُ ، وقد وَذَفَ .
(١) ديوانه ١٥٦ واللسان والصحاح والتكملة
والعباب، والأساس ، وفسر الزمخشرى
(تَوَذّفُ)) في البيت بقوله: ((تَمْرَّحُ)).
٤٥٥
:
:
:
:
:
ورف
ورف
ووَذْفَةُ ، بالفَتْحِ : موضِعَ ، عن ابنِ
دُرَيْدِ(١).
وقالَ ابنُ عَبّدٍ : المُتَوَذِّفَةُ منَ النِّساءِ:
١ /٠٠ ,٠
هى المُتَمَزْمِزَةُ، يعنِى تَحْرِيكَها أَلْواحَها
فى المَشْىِ .
والوَذْفَةُ : الشَّحْمَةُ .
والوَذْفُ : المَنِىُّ .
[ ور ف ]
*
(وَرَفَ الظُّلُّ يَرِفُ)، كوَعَدَ يَعِدُ
( وَرْفًا، ووَرِيفًا، ووُرُوفًا: اتَّسَعَ) نَقَلَه
الجَوْهِرِىِّ عن الفَرّاءِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: وَرِفَ: إِذا
(طَالَ وامْتَدَّ، كأَوْرَفَ، ووَرَّفَ) فهو
وارِفٌ ، وأَنشَدَ قولَ الشاعِرِ يَصِفُ
زِمامَ النَّاقَةِ :
وأَحْوَى كأَيْمِ الضَّالِ أَطْرَقَ بَعْدَها
حَبَا تَحْتَ فَيْنانٍ من الظُّلِّ وأرِفِ (٢)
وارِفٌ: نَعْتُ لفَيْناذٍ ، والفَيْنَانُ :
(١) الجمهرة ٣١٦/٢.
(٢) اللسان والعباب وانظر المخصص ١٩٥/١٠
الطَّوِيلُ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّى لِمُعَقِّرِ بِنِ
حِمَارِ البَارِقِىِّ:
من الَّلائِى سَنَابِكُهُنَّ شُمٌ
أَخَفَّ مُشَاشَها لَيْنٌ وَرِيفُ (١)
(والوَرْفُ: مارَقَّ من نَواحِىُ الكَبِدِ)
عن ابنِ فارِسٍ .
(و) يُقال: إِنَّ (الرُّفَة، كَثُّبَةٍ) (٢)
مُخَفَّفَةً (: التِّبْنُ) والناقِصُ واوٌ من
أَوَّلِها، وفى المَثّل: ((هو أَغْنَى من النُّفَةِ
عَنِ الرُّفَةِ)) فى إِحْدَى الرِّواياتِ، وقد
تقَدَّمَ (٣) فى ((رفِ فِ)).
(و) الرِّفَةُ (كعِدَةٍ : النّاضِرُ) الرَّفّافُ
الشَّدِيدُ الْخُضْرَةِ( من النَّبْتِ) عِن ابْنِ عَبَادٍ.
وقد وَرَفَ يَرِفُ رِفَةً: إذا اهْتَزَّ:
وقال الأَزْهِىُّ: هَمَا لُغَتَانِ: رَفَّ
يَرِفُّ، وَوَرَفَ يَرِفُ، وهو الرَّفِيفُ،
والوَرِيفُ.
(١) اللسان .
(٢) في هامش القاموس - عن بعض نسخه - زيادة
(بالضم)).
(٣) لفظه في القاموس واللّسان (تقف)
((اسْتَغْنَت التُّفَّةُ عن الرُّفَّةِ))
٤٥٦
وزف
وزف
(وَرَّفْتُه)، أَى: الشَّيْءَ (تَوْرِيفًا) :
أَى (مَصَصْتُه) .
(و) وَرَّفْتُ (الأَرْضَ) تَوْرِيفاً:
(قَسَمْتُها) نقَلَه الصّاغانِىُّ، وكَأَنّه لُغَةُ
فى أَرَّفْتُها ، وأَرَّثْتُها .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
وَرْفُ الشَّجَرِ ، بالفتح، ووَرَفُه ،
مُحَرَّكَةً: تَنَعُّمُه واهْتِزازُه ، وبَهْجَتُه من
الرِّىِّ والنَّعْمَةِ.
ووَرَفَ وَرْفًا : بَرَقَ .
[ وز ف ] *
(وَزَفَ) الْبَعِيرُ ، وغيرُه (يَزِفُ وَزِيفاً:
أَسْرَعَ) المَشْىَ، وَقِيلَ : قَارَبَ خُطاهُ ،
كَزَفَّ، وقيل: هو مَقْلُوبُ وَفَزَ ،
والوَزِيفُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، مثلُ الزَّفِيفِ،
ومنه قِراءَةُ أَبى حَيْوَةَ : ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ
يَزِفُونَ﴾ (١) أَى: يُسْرِعُونَ، كما فى
الْعُباب. قالَ اللِّحْيانِىُّ : قرأْ بهِ حَمْزةُ عن
الأَعْمَشِ ، عن ابنِ وَثّابٍ ، قالَ الفَرّاءُ : لا
(١) سورة الصافات ، الآية ٩٤ وقراءة عاصم
((يزِفُّونَ )) وانظر المحتسب ٢٢١/٢
أَعْرِفُ وَزَفَ يَزِفُ فِى كَلامِ العَرَبِ ، وقد
قُرِىءَ بهِ ، قال : وزَعَمِ الكِسائِىُّ أَنّه
لا يَعْرِفُها، وقال الزَّجّاجُ: عَرَفَ غيرُ
الفَرّاءِ يَزِفُونَ ، بالنَّخْفِيفِ بمَعْنَى
يُسْرِعُون ( كأَوْزَفَ، ووَزَّفَ) عن ابن
الأَعْرابِىِّ، جعَلَهُما لازِمَيْنِ ، كَوَزَفَ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (١) وَزَفَ
(فُلَاناً وَزْفاً) : إِذا (اسْتَعْجَلَه) بمانِيَّةٌ ،
جعَلَه مُتَعَدِّياً، فهو ( لازِمُ مُتَعَدٍّ ) .
(والمُوازَفَةُ، والتَّوازُفُ: المُنَاهَدَةُ
فِى النَّفَقاتِ ) قالَ ثَعْلَبُ : هى لُغَةٌ
صَحِيحَةٌ، يُقال : تَوازَفُوا بَيْنَهُم ، قال
المُرَقِّشُ الأَكْبَرُ :
عِظامُ الجِفانِ بالعَشِيَّةِ والضُّحَى
مَشابِيطُ للأَّبْدانِ غيرَ التّوَازُفِ (٢)
(١) الجمهرة ٠١٣/٣
(٢) اللسان، وروايته «عِنْد التوازُفِ)) وفي
هامشه قال مصححه: ((كتب بإزائه في
طرة الأصل ( غير ) وهو الذى في شرح
القاموس )) وكذلك هو في التكملة
والعباب وهكذا ضبط ((غير)) منصوبا ،
وفي المفضليات ( مف ٥٠ : ١٤ ) :
((بالعشيّات)) و ((غيرُ التوارِف)) برفع غير
والتوارف بالراء المهملة .
٤٥٧
--- -
-----
:
1
وسف
وسف
قالَ الصّاغَانِىُّ: ويُرْوَى ((التّواْرُفِ))
من الثُّرْفَةِ والدَّعَةِ؛ أَى : لَيْسُوا
أَصْحَابَ لُزُومٍ للبُيُوتِ وَلا دَغَةِ ، هم
فى إِغارَةٍ وطَلَبِ ثَأُرٍ، وكَفِّ نازِلَةِ،
وخِدمَةِ ضیْفٍ ..
!] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الوَزْفُ، وَالوَزْفَةُ: الإِسْرَاعُ فى المَشْىِ،
وقِيلَ : مُقارَبَةُ الخَطْوِ، قالَ ابنُ سِيدَه :
أُرَى الأَخِيرَةَ عن اللِّحْيانِىَ، وهى
مُسْتَرَابَةٌ.
[ وس فى ]
(الوَسْفُ: تَشَقُّقٌ يَبْدُو فِى) مُقَدَّم
(فَخِذِ الْبَعِيرِ وعَجُزِهِ عِنْدَ السِّمَنِ)
والاكْتِنازِ (ثُمّ يَعُمُّ فيهِ) أَى : فى حَسَدِهِ
فَيَتَوَسَّفُ جِلْدُه، ورُبَّمَا تَوَسَّفَ من:
داءٍ أَوْ قُوَبَاءَ، قَالَه اللَّيْثُ .
(وَتَوَسَّفَ): إِذا (تَقَشَّرَ)
(و) تَوَسَّفَ (الْبَعِيرُ: ظَهَرَ بهِ
الوَسْفُ) أَى: التَّشَقَّقُ، وَقَالَ ابنُ
السِّكِّيتِ: يُقالُ لِلقَرْحِ والجُدَرِىِّ إِذَا
يبِسَ وَتَقَرَّف - وللجَّرَبِ أَيضاً فى الإِبِلِ
إِذا قَفَل - : قد تَوَسَّفَ جِلْدُه، وتَقَشَّرَ
جِلْدُه، وتَقَشْقَشَ جِلْدُه، كُلُّه بمَعْنِىّ.
(أَو ) تَوَسَّفَ الْبَغِيرُ: إِذَا (أَخْصَبَ
وَسَمِنَ، وَسَقَطَ وَبَرُهُ الأَوَّلُ، وَنَبَتَ
الجَدِيدُ) قِالَهِ ابنُ فارِسِ
وقال غَيْرُه: تَوَسَّفَتْ أَوْبَارُ الإِبِلِ
إِذا تَطايَرَتْ عنها وَاقْتَرَفَتْ (١)، وقالَ
أَبُو عَمْرِو: إِذَا سَقَطَ الْوَبَرُ أَوِ الشَّعَرُ
من الجِلْدِ وتَغَيَّرَ قِيلَ : تَوَسَّفَ .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليهِ:
التَّوْسِيفُ: التَّقْشِيرُ عن الفَرّاءِ،
قالَ: وَتَمْرَةُ مُوَسَّفَةٌ: مُقَشَّرَةٌ ، وقد
تَوَسَّفَتْ، قال الأُسْوَّدُ بنُ يَعْفُرَ
النَّهْشَلِيُّ
وكُنْتُ إِذا ماقُرِّبَ الزّادُ مُولَعاً
بِكُلِّ كُمَّيْتٍ جَْدَةٍ لَمْ تُوَسَّفِ(٢)
كُمَيْتُ: تَمْرَةٌ حَمْراءُ إِلى السَّوادِ،
وجَلْدَةٌ : صُلْبَةٌ ، ولم تُوَسَّفْ: لم تُقَشِّرْ.
وَوَسْفَ، بالفتْحِ : قَرْيَةٌ مِن أَعمال
(١). كذا في مطبوع التج بتقديم القاف وفي اللسان (م افترقت)». ؟
(٢). شعر الأسود في الصبح المتير / ٣٠٣ واللسان والعباب.
٤٥٨
وصف
وصف
هَمَذانَ ، ومنها أَبُو علىّ رِزْقُ اللهِ بنُ
إِبراهِيمَ الوَسْفِىُّ المُقِيمُ بِغَزَالِيَّةٍ دِمَشْقَ
سمِعَ منه الْبُرْهانُ الوانِى ، وغَيْرُه .
[ و ص ف] »
(وَصَفَهُ يَصِفُه وَصْفاً، وصِفَةً)
والهاءُفى هذه عِوَضٌ عن الواوِ : (نَعَتَه) وهذا
صَرِيحٌ فى أَنَّ الْوَصْفَ والنَّعْتَ مُترادِفانِ،
وقد أَكْثَرَ النّاسُ من الفُروقِ بَيْنَهما،
ولا سِيَّما عُلماءُ الكلامِ ، وهو مَشْهورٌ ،
وفى اللِّسانِ: وَصَفَ الشىءَ لهُ وعليهِ:
إذا حَلّاه ، وقِيلَ : الوَصْفُ : مَصْدَرٌ ،
والصِّفَةُ : الحِلْيَةُ، وقال اللّيْثُ:
الوَصْفُ: وَصْفُكَ الشىءَ بحِلْيَتِه ونَعْته
(فاتَّصَفَ) أَى: صارَ مَوْصُوفًا، أَو صارَ
مُتواصِفاً، كما فى الصِّحاحِ قالَ طَرَفَةُ:
إِنِّى كَفَانِىَ مِنْ أَمْرٍ هَمَمْتُ بِهِ
جارٌ كجارِ الحُذاقِىِّ الّذِىِ اتَّصَفَا (١)
أَى صارَ مَوْصُوفًا بحُسْنِ الجِوارِ .
(و) من المَجازِ: وَصَفَ (المُهْرُ)
(١) ديوان طرفة /١٦٥ فيما ينسب إليه، واللسان، وأيضاً
في ( حذق ) والصحاح والعباب والأساس والجمهرة
٠١٢٨/٢
وَصْفاً: إِذا (تَوَجَّه لِشَىْءٍ من حُسْنٍ
السِّيرَةِ) نقَلَه ابنُ عبّدٍ، وقالَ غيرُه :
إِذا جادَ مَشْيُه، كَأَنّه وَصَفَ المَشْىَ (١)،
وقالَ الشَّمّاعُ :
إِذَا مَا أَدْلَجَتْ وَصَفَتْ يَداهَا
لَها الإِذْلاجَ لَيْلَةَ لاهُجُوعٍ (٢)
يُريدُ: أَجادَتْ السَّيْرَ، وقالَ
الأَصْمَعِىُّ : أَى: تَصِفُ لها إِذْلاجَ اللَّيْلةِ
التى لاتَهْجَعُ فِيها .
( والوَصّافُ : العارِفُ بالوَصْفِ) عن
ابنِ دُرَيْدٍ، ومنه: (( وكانَ(٣) وَصَّافاً
لِحِلْيَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلّم )).
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (و) الوَصّافُ
(: لَقَبُ أَحَدِ سادَاتِهِمْ) لُقِّبَ بِذَلِك
لِحَدِيثٍ له (أَو اسْمُه مالِكُ بنُ عامِر)
بِنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ
(١) في مطبوع التاج ((الشىء)) وهو تحريف، والتصحيح
من اللسان والأساس .
(٢) ديوانه /٥٨ واللسان ومادة ( لا) والصحاح والعباب
والأساس .
(٣) قوله (( وكان وصّافاً .. الخ)) يعنى هِنْدَ
ابن أبى هالَةَ الصّحابىَّ ربيبَ النبيّ صلى
الله عليه وسلم، وأخا فاطمة الزهراء ... ))
وانظر ما تقدم في ( نبش ) وأيضا أسد
الغابة ٧٣/٥ في ترجمته .
٤٥٩
- -
:
:
وصف
وصف
عِجْلٍ ، قالَ ابنُ دُرَيْدِ : سُمِّى الوَصّافَ
لأَنَّ المُنْذِرَ الأَكبرَ ابنَ ماءِ السِّماءِ قَتَلَ
يومَ أُوارَةَ بَكْرَ بنَ وائِلِ قَتْلاً ذَرِيعاً ،
وكانَ يَذْبَحُهُم على جَبَلٍ، وآلَى أَن
لا يَرْفَعَ عنهم القَتْلَ حتّى يَبْلُغَ الدَّمُ
الأَرْضَ ، فقالَ له مالِكُ بنُ عامِرٍ : لو
قَتَلْتَ أَهْلَ الأَرْضِ هُكَذا لم يَبْلُغْ دَمُهُم
الأَرْضَ، ولكن صُبَّ عليهِ ماءً ، فإِنّهُ
يبلُغُ الأَرْضَ ، فسُمِّىَ بِذلِكَ الوَصّافِ .
(ومنٍ وَلَدِهِ: عُبَيْدُ اللهِ بنُ الوَلِيدِ
الوَصّافِىُّ المُحَدِثُ) العِجْلِىُّ عِنْ عَطَاءٍ
وطَاؤُس وعَطِيَّةَ الْعَوْفِىِّ ، وعنه عِيسَى
ابنُ يُونُسَ ، وابنُه سَعِيدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ،
شيخٌ لِمُحَمَّدِ بنِ عِمْرانَ بنِ أَبِى لَيْلَى .
(و) الوَصِيفُ (كأَمِيرٍ : الخادِمُ
والخادِمَةُ) (١)، أَى: غُلاَماً كان أَو
جارِيَةً ( كالوَصِيفَةِ ) قالَ ثَعْلَبُ ورُبَّما
قالُوا للجارِيَّةِ : وَصِيفَة (ج: وصائِفُ)
وجَمْعُ الوَصِيفِ: وُصَفَاءُ ، ومنه الحَدِيثُ
(( أَنَّ نَهَى عن قَتْلِ العُسَفاءِ والوُصَفَاءِ)).
(١) يوجد في نسخ القاموس المطبوعة بعد
قوله: ((والخادمة)) زيادة(ج: وُصَفَاءٌ)
ونبه عليه مصحح مطبوع التاج في هامشه .
(و) قد وَصُفَ الغُلامُ (ككَرُمَ) :
إِذا (بَلَغَ حَدَّ الخِدْمَةِ ، والاسْمُ
الإِيصافُ، والوَصافَةُ ) أَمّ أَبو عُبَيْدِ
فقالَ: وَصِيفُ بَيِّنُ الوَصَافَةِ، وأَمّا
ثَعْلَبٌ فقالَ : بَيِّنُ الإِيصافِ، وَأَدْخلاهُ
فى المَصادِرِ التى لا أَفْعالَ لها:، وإِذا
عَرَفْتَ ذُلِكَ فلا عِبْرَةَ لِمَا نَظَّرَه شَيْخُنا ،
نَعَمْ إِنَّ ابنَّ الأَعْرابِىِّ قِد أَثْبَتَ فِعْلَه ،
وإِيّه تَبِعَ صاحبُ الخُلاصَةِ (١).
فهما قَوْلانِ .
(وَتَواصَفُوا الشَّيْءَ: وَصَفَه بَعْضُهُم
لِبَعْضٍ) قالَ الجَوْهرِىَّ : وهو من
الوَصْفِ .
( واسْتَوْصَفَه ) أَى: المَرِيضُ
الطَِّيبَ: إِذا (سَأَلَه أَنْ يَصِفَ لَهُ ما
يَتَعالَجُ بهِ) كما فِى الصَّحاحِ .
قالَ: (والصِّفَةُ: كَالِعِلْمِ) وَالجَهْل
(والسَّوادِ) والبَياضِ .
(وأما النُّحاةُ فإِنّما يُرِيدُونَ بها
الثَّعْتَ، وهو) أَى: النَّعْتُ (: اسْمُ
الفاعِلِ) أَو (المَفْعُولِ) نحو : ضارِبٍ
(١) يعنى ابن مالك والمراد بالخلاصة منظرمته فى النحو المعروفة.
بالألفية .
٤٦٠