النص المفهرس

صفحات 381-400

لهف
حَىَّ العَالَمِ، أَو نَوْعٌ منه، مُجَرَّبٌ فى
الإِسْهَالِ المُزْمِنِ) .
[] ومما يُسْتدرَكُ عليه :
اللَّوافَةُ ، بالضمّ: الدَّقِيقُ الذى يُبْسَطُ
على الخِوَانِ؛ لِئَلاّ يَلْتَصِقَ به العَجِينُ.
واللَّيِّفُ، كسَيِّدٍ ، من الكَلَأُّ: اليابِسُ،
وأَصْلُهُ لَيْوِفٌ .
[ل هـ ف ] *
(لَهِفَ، كَفَرِحَ) يَلْهَفُ لَهَفاً: (حَزِنَ
وتَحَسَّرَ، كَتَلَهَّفَ عليهِ) كما فى
الصِّحاح ، وقال غيرُه: اللَّهَفُ: الأَسَى
والحُزْنُ والغَيْظُ ، وقِيلَ : الأَسَى على شَىْءٍ
يَفُوتُكَ بعدَما تُشْرِفُ عليهِ ، قال
الزَّفَيانُ :
:
... ...-
* يا ابْنَ أَبِى العاصِى إِلَيْكَ لَهِفَتْ (١) .
*
تَشْكُو إِليكَ سَنَةً قد جَلَّفَتْ .
*
أَمْوالَنا من أَصْلِها وجَرَّفَتْ *
*
(١) ديوان الزفيان ( مجموع أشعار العرب ٩٥/٢)
واللسان وضبطه ((لَهَّفَتْ)) والمثبت ضبط
العباب متفقا مع الديوان ، وفي الديوان
(( .. وجَرَفت)) غير مشدد الراء .
(و) قَوْلُهم : (يالَهْفَةُ: كلمَةٌ
يُتَحَسَّرُ بِها على فائِتٍ ) نقَلَه الجَوْهِرِىِّ.
وأَمّا ما أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرابِىُّ
والأَخْفَشُ من قَوْلِ الشّاعِر :
فَلَسْتُ بمُدْرِكِ مافاتَ مِنِّى
بَلَهْفَ، ولا بِلَيْتَ، ولا لَوَ انِّى (١)
فإِنَّمَا أَرادَ بأَنْ أَقُولَ: والَهْفَا،
فحَذَفَ الأَلِفَ .
(و) قالَ الفَرّاءُ: (يُقال: يالَهْفِى
عَلَيْكَ، ويالَهْفَ) عَلَيْكَ (ويالَهْفَا)
عليكَ، وأَصلُه يالَهْفِى عليكَ، ثم
جُعِلَتِ ياءُ الإِضافَةِ أَلِفاً، كقَوْلِهم:
ياوَيْلاَ عليهِ ، وياوَيْلِ عليهِ ، كلُّ ذُلِكَ
مثلُ ياحَسْرَتِى عليهِ (ويالَهْفَ أَرْضِى
وسَمائِى عَلَيْكَ، و) يُقال: (يالَهْفَاهُ،
ويالَهْفَتاه ، ويالَهْفَتِياهُ) .
(والمَلْهُوف، واللَّهِيفُ، واللَّهْفانُ،
والَّلَاهِفُ: المَظْلُومُ الْمُضْطَرُّ، يَسْتَغِيثُ
ويَتَحَسَّرُ) وفيهِ لَفٍّ ونَشْرٌ مُرَنَّبُ ، فَفِى
الصِّحاح : المَلْهُوفُ: المَظْلُومِ يَسْتَغِيثُ ،
(١) اللان والصحاح والعباب.
٣٨١
:
:
:
:
:
:
.
:
٠٠

لهف
واللَّهِيفُ (١): المُضْطَرُّ، واللَّهْفَانُ:
المُتَحَسِّرُ، وفى الحَدِيثِ: ((اتَّقُوا دَعْوَةَ
: اللَّهْفانِ)) هو المَكْرُوبُ ، وفى الحَدِيث:
(( كانَ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفانِ)) .
ويُقال : لَهِفَ لَهَفاً ، فهو لَهْفَانُ ،
ولُهِفَ، فهو مَلْهُوفٌ ، وفى الحَدِيثِ
((أَجِبِ المَلْهُونَ)) وفى آخرَ: ((تُعِينُ
ذَا الحاجَةِ المَلْهُوفَ)) وشاهِدُ اللَّهِيف
قولُ ساعِدَةَ بَنِ جُنِوَيَّةَ
صَبَّ اللَّهِيفُ لَها السُّوُبَ بِطَغْيَةٍ
تُنْبِى العُقابَ، كَما يُلَطَّ المجْنَبُ (٢)
(وامْرَأَةٌ لاهمٌ) بلا هاءٍ، وزادَ ابنٌ
عبّاد، (ولاهِفَةٌ، ولَهْفَى ) كَسَكْرَى.
(ونِسْوَةٌ لَهَافَى) كَسَّكَارَى (٣) (ولهافٌ)
بالكسر .
(ويُقالُ: هُوَ لَهِيفُ القَلْب، ولاهِفُه
(١) في مطبوع التاج ((واللهف)) والتصحيح من اللبان
: والصحاح والعياب، وفي الأساس زيادة ((واللهف))
وضبطه بالقلم ککتف
(٢) شرح أشعار الهذليين /١١١١ واللسان
(٣) هكذا نظره بسكارى، ومعروف أنه بضم البين.
وفتحها، ولم يذكر أحد في « بهافي» ضم اللام، فلو
نظره بخزايا لكان أجود ؛ لأن أوله لا يكون إلا
مفتوحاً .
ومَلْهُوفُه : أَى) هو (مُحْتَرِقُه) كذا فى
نَوادِرِ الأَعْرابِ .
(و) اللَّهِيفُ، (كِأَمِيرٍ) هَكَذا فى
سَائِرِ النَّسَخِ، والصَّوابُ كِصَبُورٍ ،
كما هو نَصّ العَيْنِ واللِّسانِ والمحيطِ.
(الطَّوِيلُ).
قال ابنُ عَبّاد: (وَالْغَلِيظُ) أيضاً:
قالَ: (والإِلْهاف: الحِرْصُ والشَّرَهُ).
(و) قال اللَّيْثُ: (لَهَّفَ) فلانٌ
(نفْسَهُ، وأُمَّهُ تَلْهِيفاً): إِذا (قالَ
وانَفْسَاهُ، وَا أُمَّيَّاهُ، وَالَهْفَاهُ) والهَفْتَاهُ
وَالَهْفَتياهُ
(و) قال شَمِرْ: (لَهُفَ) فلان
أَمَّهُ، و(أَمَّيْهِ: أَى أَبَوَيْهِ) قَالَ
النّبِغَةُ الجَعْدِىُّ - رضِىَ اللهُ عنه .
أَشْلَى وَلَهَّفَ أَمَّيْهِ وَقَدْ لَهِفَتْ
أُمّهُ وَالأُمُّ مِمَّا تُنْحَلُ الخَبَلاَ(١)
يُرِيدُ أَباه وأُمَّهِ ، قالَ شيخُنا
الأُمّانِ : تَثْنِيَةُ أُمَّ ، والقاعِدَةُ هى تَغْلِيبُ
(١) شعر الجعدى ١٩٨ وفيه وفي اللسان ((أشكى
ولھف)) وهو تحریف، والمثبت كالعباب
٣٨٢

لهف
أهف
المُذَكَّرِ على المُؤَنَّث ، والمُفْرَدِ على
المُرَكّب ، وهنا جاءَ خِلافَ ذلك ،فَغَلَّبَ
الأُنْشَى على الذَّكَرِ ، وَثَنَّى أُمَّا وأَباً على
أَمَّيْنِ، ولم يَقُلْ أَبَوَيْهِ ، ووَجْهُِهِ أَن
المَقْصُودَ هُنا من يَكْثُرُ لَهَفُه وخُزْنُه ،
وهذا الوَصْفُ فى النِّساءِ أَكثرُ منه فى
الرِّجالِ ، فَلَمَا كانَت الأُمُّ أَشَدَّ شَفَقَةٌ ،
وأَكْثَرَ حُزْناً عَلَى وَلَدِها، كانَتْ هُنا
أَوْلَى من الأَبِ بِالحُزْنِ والتَّلَهَّفِ، وهو
ظاهِرُ، والله أعلم .
(و) قال ابنُ عَبّادٍ: (الْتَهَفَ:
الْتَهَبَ ) .
.. -
[] ومما يُستدركُ عليه :
اللَّهْفُ، بالفتح : لغةٌ فى اللَّهَف
مُحَرَّكَةً ، بمعانِيه .
وَرَجُلٌ لَهِفٌ، كِكَتِفِ : أَىْ لَهِيفٌ .
ونِسْوَةٌ لُهُفٌ، بضَمْتَيْنِ، كَلَهَافَى .
..... .
ومن أَمْثَالِهِمْ: ((إلى أُمِّه يَلْهَفُ
اللَّهْفانُ))، قال شَمِرٌ: يُقالُ ذُلِكَ لَمَنْ
اضْطُرَّ فاسْتغاتَ بِأَهْلِ ثِقَتِهِ . واسْتعارَ
بعضُهمِ المَلْهُوفَ للرِّبَعِ من الإِبِلِ ،
فقالَ :
* إذا دَعَاهَا الرُّبَعُ المَلْهُوفُ»
« نَوَّهَ منْها الزَّجِلاَتُ الحُوفُ(١).
كأَنّ هُذَا الرَّبَعَ ظُلِمَ بِأَنَّهِ فُطِمَ
قبلَ أَوانِهِ ، أَو حِيلَ بينَهُ وبِينَ أُمِّهِ
بأَمْرٍ آخَرَ غيرِ الفِطامِ ، كما فى
اللِّسانِ .
[ل ى ف ]*
(لِيفُ النَّخْلِ، بالكَسْرِ: م ) مَعْرُوفٌ
وأَجوَدُه لِيفُ النّارَجِيلِ، يُقالُ له:
الكِنْبَارُ، يكونُ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوادٍ ،
وذُلِكَ أَجْوَدُ اللِّيفِ، وأَقْوَاهُ مَسَدّاً،
وأَصْبَرُه على بناءِ البَحْرِ ، وأكثرُهُ ثَمَناً
(القِطْعَةُ بهاءٍ) قالَ شيخُنا : فما كانَ
من غيرِ النَّخْلِ لايُسَمَّى لِيفاً، خِلافًاً
لما يُفْهِمُه شُرَّاحُ الشَّمائِلِ فِى فِراشِه
صَّلَى اللهُ عليه وسَلَّمَ .
(و) قال ابنُ عَّدِ: (لِفْتُ الطَّعامَ)
بالكسرِ (أَلِيفُه) لَيْفًاً: أَى (أَكَلْتُه)
لُغَةً فى لُفْتُه لَوْفًاً .
(١) في اللسان ( نوه) روايته (( .. الزّاجلات
الجوف )).
٣٨٣

ليف
منصف
(وَلَيَّفْتُ اللِّيفَ) تَلْبِيفاً: (عَمِلْتُه)
(و) لَيَّغَتِ (الفَسِيلَةُ) كذلِكَ: إِذا
(غَلُظَتْ، وَكَثُرَ لِيفُها) .
(و) قالَ الفَرّاءُ: (رَجُلٌ لِيفانِىٌّ
بالكَسْرِ ) : أَى (لِحْيانِىٌّ) نُسِب إِلى لِيفِ
النَّخْلِ .
[] ومما يُستدركُ عليه :
لَيَّفَه تَلْبِيفاً: غَسَلَه باللِّيفِ، وهو
الْمُلَيِّفُ .
ولِحْيَةٌ لِيفانِيَّةٌ : كَثِيرَةُ الشَّعَرِ ،
مُنْبَسِطَةُ الأَطْرافِ .
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
(فصل الميم) مع الفاء.
قال شيخُنا : أَهمَلَه لأَنَّ استِقْراءَه
اقْتَضَى أَنّه ليسَ فى كَلامِ العَرَبِ كَلِمَةٌ
أَوَّلُها ميمٌ وَآخرُها فاءٌ، وكانَ مُقْتَضَى
النَّبَجُحِ ، ودَعْوَى الإِحاطَةِ أَنْ يَذْكُرَ
ما وَرَدَ فى هذا الفَصْلِ من أَسماءِ القُرَى
والمُدُنِ، ثم ذَكَر .
[ م س ق ]
مَسُّوف، كتَنُورٍ ، وهى بلادٌ من
بادِيَةِ التّكْرُورِ ، منها : أَحْمَدُ بنُ أَبى
بَكْرٍ المَسُّوفِىُّ، ذَكَرَهُ السَّخاوِىّ
فى تاريخِ المَدِينَةِ .
[ م غ ق ]
ومَغُوفَةُ ، بفتحِ المِيمِ، وضَمِّ الغَيْنِ،
وبعدَ الواو فاء: من بِلادِ الأَنْدَلُسِ
بنواحِى تُدْمِيرَ وقَرْطاجَنَّةَ، وقد تُبْدَلُ
الفساءُ بسينٍ مهملةٍ ، وتُقالُ بالمعجّمَة
أَيْضاً .
قُلتُ : وهذا الأَخِيرُ هو المَشْهورُ ،
كما صَرَّحَ به المَقَّرِىُّ فِى نَفْحِ الطِّيبِ.
وقد ذَكَرْناها فى الشّيْنِ المُعْجَمَةِ مما
اسْتَدْرَكْنا به على المُصَنِّفِ هُناكَ .
[ مُ ن ص ف )
ومَنْصَف، كمَقْعَدٍ : من قُرَى بَلَنْسِيَةَ
بالأَنْدَلُسِ، ذكَرَها المَقَّرِىُّ أَيْضاً .
قلتُ: وهذا أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ مِحَلُّه
فى ((ن ص ف(١) )).
(١) بل الأولى ذكره هنا؛ لأنه اسم أعجمى، فتعد
حروفه كلها أصلية .
٣٨٤

أُف
منف
[ من ف ]
ومَنُوف (١) كصَبُورٍ : قَرْيَةٌ عظِيمةٌ
مَشْهُورَةٌ بمصر ، هذا موضِع ذِكْرِها،
وذِكْرُه إِيّها فى ((ناف))، وإِشْعَارُه
بزِيادَةِ المِيمِ يَحْتَاجُ إِلى دَليلٍ؛ لأَنّه
خِلَافُ الأَصْلِ، ولَعَلَّهَا لَيْسَتْ من لُغَةِ
العَرَبِ .
قُلت: وهذا سَيَأْتِى الكلامُ عليه فى
((ن ا ف)) قريباً .
وإِنّمَا المُنَاسِبُ هنا ذِكْرُ مَنْف، بفتحِ
الميمِ أَو كَسْرِها ، والنونُ ساكِنَةٌ،
قِيلَ : هِى مَدِينَةُ عَيْنِ الشَّمْسِ، فى
مُنْتَهَى جَبَلِ المُقَطَّمِ ، وقد خَرِبَتْ فى
زَمَنِ الفَتْحِ الإِسْلامِىّ، وبُنِى بها مَدِينَةُ
الفُسْطاطِ ، وقيلَ : هى بِقُرْبِ البَدْرَشِين ،
وقد صارَتْ تلالاً عظيمةً ، وهى مَدِينَةُ
فِرْعَوْنَ، وبها وَكَزَ (٢) مُوسَى القِبْطِىِّ،
(١) ضبطها المصنف في تكملته على القاموس ((بضم الميم
والنون)) وهو الجارى على الألسنة اليوم، أما المثبت
فهو ضبط ابن الطيب بالنص في إضاءة الراموس .
(٢) يشير إلى قوله تعالى في قصة موسى عليه
السلام: « .. فاسْتَغَاثَه الّذِى من شِيعَتِهِ
علَىَ الّذِى من عَدوَّهُ، فَوَكَزَه مُوَسى،
فَقَضَى عَلَيْه)) سورة القصص /١٥
وكانَتْ منزِلَ يُوسَفَ الصِّدِّيقِ ومَنْ
قَبْلَه ، وفى تَفْسِيرِ الخازنِ - كالبَغَوىِّ - :
على رأسِ فَرْسَخَيْنِ من مِصْر، فتأْمَّلْ
ذلك .
( فصل النون) مع الفاء
*
[ ن أُ ف ]
(نَئِفَ مِنَ الطَّعامِ، كسَمِعَ) نَأْفاً
(: أَكَلَ) منه، نقلَهُ الجوهرِىّ عن
أَبِىِ زَيْدٍ ، زادَ أَبُو عَمْرٍو : ويَصْلُحُ فى
الثُّرْبِ أَيضاً، وقال ابنُ سِيدَه: نَئِفَ
الشّيْءَ نَأْفاً، ونَأَفًا: أَكَلَه، وقِيلَ :
هو أَكْلُ خِيارِ الشَّيْءِ وأَوَّلِهِ .
ونَئِفَت الرَّاعِيَةُ المَرْعَى : أَكَلَتْه .
وزَعَمَ أَبو حَنِيفَةَ: أَنّه على تَأْخِيرٍ
الهَمْزَةِ ، قالَ : وَيْسَ هُذا بقَوِىٌّ .
(و) نَشِفَ (فى الشُّرْبِ) : أَى
(ارْتَوَى) كذا نصُّ الصِّحاحِ، وهو
قَوْلُ أَبِى عَمْرٍو ، وقالَ غيرُه : نَشِفَ
من الشَّرابِ نَأْقاً، ونَأَّفاً : رَوِى .
(و) قال ابنُ الأَعْرابِىِّ: نَعِفَ
٣٨٥
:
.......... ..... ..
.... ....--...
-- -
:
:
...
. .. ..
٠
:
:
:
:
:
:
:
:
۔

نتف
تثف
(فُلاناً): إِذا (كَرِهَهُ) كأَنْفَه ، وقد
تَقَدَّم فى ((أَ ن ف)) .
(و) قال أبو عَمْرٍو: نَأَفَ (كمَنَع):
أَى (جَدَّ، و) منه قولُهم: (هُوَ
مِنْأَفٌ، كمِنْبٍَ) كما فى العُبَابِ .
[ ن ت ف ] *
(نَتَفَ شَعْرَهِ يَنْتِفُه) نَتْفًا، من حَدِّ
ضَرَبَ، وكذا الرِّيشَ، أَى: نَزَعَهِ،
(وَنَتَّفَه تَنْتِيفاً) مثلُ ذلك ، قال
الجَوْهِرِىُّ: شُدِّدَ لِلكَثْرَةِ (فَانْتَتَفَ،
وتَنَاتَفَ) وهُما مُطاوعانٍ، أَى : انْتَزَع،
قالَ عَدِىُّ بنُ الرِّقَاعِ
غَبْراءُ تَنْفُضُه حَتّى يُصَاحِبَها
مِنْ زِقِّهِ قَلِقُ الأَرْصافِ مُنْتَتِفُ (١)
(و) من المَجازِ: نَتَفَ (فى القَوْسِ)
نَتْفًا: إِذا (نَزَع) فيها (نَزْعاً خَفِيفاً)
كما فى المُحِيطِ وَالأساسِ .
(و) النُّتَافَةُ (ككُنَاسَة، وَغُرابٍ: ما)
انْتَتَفَ و (سَقَطَ من النَّتْفِ) أَى: الشىءُ
المَنْتُوف، كنُتَافَةِ الإِبِطِ ، وَما أَشْبَهَه.
(١) العباب .
(والنُّتْفَةُ، بالضمِّ : ماتَنْتَفُه
بِإِصْبَعِكَ) وفى الصِّحاحِ: بأَصابِعِكَ
(من النَّبْتِ وغَيْرِهِ ، ج): نُتَفُ
(كصُرَدِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) من المَجاز: النُّتَفَةُ (كَهُمَزَةٍ :
مَنْ يَنْتِفُ من العِلْمِ شَيْئاً ولا يَسْتَقْصِيهِ)
نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ إِذا
ذُكرَ له الأَصْمَعِىُّ يَقُولُ: ذاكَ رَجُلٌ
نُتَفَّةٌ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: أَرَادَ أَنَّه لِم
يَسْتَقْصِ كِلَامَ العَرَبِ ، إِنَّمَا حَفِظَ
الوَجْزَ والخَطِيئَةَ مِنه .
(والمِنْتَافُ)، والمِنْتَاعُ ،
(المِنْتاشُ) بمَعْنىَّ واحدٍ
(وَجَمَلٌ) مِنْتَافُ: (مُقَارِبُ الخَطْوِ)
إِذا مَشَى (غَيْرُ وَسَاعٍ ) قالَ الأَزْهَرِىُّ:
(ولا يَكونُ حينَئِذٍ وَطِيئاً) (١) قال:
هُكَذَا سَمِعْتُه من العَرَبِ .
(والمَنْتُوفُ) : لَقَبُ رَجُلِ اسْمُه
سالِمٌ، كان (مَسَوْلىٌ لَبَغِى قَّيْسِ بَن
(١) لفظ الأزهرى في التهذيب ٢٩٦/١٤
((والبعير إذا كان كذلك كانَ غَيْرَ
وطیءِ )).
٣٨٦

نتف
ئتف
ثَعْلَبَةَ) وكانَ صاحِبَ أَمْرِ يَزِيدَ بنِ
المُهَلَّبِ فى حَرْبِهِ ، وقد مَرَّ ذكرُه
فی «ق ح ف)) .
(و) قال ابنُ عَبَّدٍ: (غُرَابٌ نَتِفُ
الجَناحِ ، ككَتِفٍ: أَى مُنْتَتِفُه) .
(و) يُقال : (جَمَلٌ نَتِيفٌ، كأَمِيرٍ)
: إِذا (نُتِفَ حَتَّى يَعْمَلَ فيهِ الهِناءُ)
قال صَخْرُ الغَىِّ:
فَذَاكَ السِّطاعُ خِلافَ النِّجا
ءِ تَحْسِبُه ذَا طِلاءٍ نَتِفَا (١)
وقالَ السُّكَّرِىُّ: أَى بَعِيراً أَجْرَدَ
نُتَفَ (٢)، وإِنما نُتِفَ لَيَأْخُذَ فيه الطِّلَاءُ
إلى الجِلْدِ .
(والنَّتِيفُ أَيْضاً: لَقَبُ أَبِى عَبْدِ
الله) مُحَمَّدِ (الأَصْفَهانِىِّ الأُصُولِىَّ
الفَقِيهِ) .
[] ومما يُستَدْرَكُ عليه :
(١) شرح أشعار الهذليين /٢٩٧ والعباب.
(٢) لفظ السكرى في شرح أشعار الهذليين ٢٩٧ :
((أى تحسب السِّطاعَ (وهو جبل) حين
سكنت عنه السماء ، وانكشف مكانه ،
بَعِيرًاً قد طُلِ ونُتِف )) .
تَنَتَّفَ الشَّعْرُ: أَى تَنَاتَفَ .
وحُكِىَ عن ثَعْلَبِ: أَنْتَفَ الكَلأُ :
أَمْكَنَ أَنْ يُنْتَفَ .
ورَجُلٌ مِنْتافٌ: يُقارِبُ خَطْوَهُ إِذا
مَشَى .
والنَّتَفُ: ما يُقْتَلَعُ من الإِكْلِيلِ الّذِى
حَوالَىِ الظُّفْرِ .
وَفُلانٌ نَتُوفٌ، كصَبُورٍ : مُولَعٌ
بِنَتْفِ لِحْيَتِهِ .
وأَعْطَاهُ نُتْفَةً من الطَّعامِ وغَيْرِهِ،
بالضمِّ : شَيْئاً منه .
وأَفَادَ نُتَفاً من العِلْمِ.
والنَّتْفَةُ ، بالفتحِ : النَّزْعَةُ الخَفِيفَةُ.
وما كانَ بيْنَهُمِ نَتْفَةٌ ولا قَرْصَةٌ:
أَى شىْءٌ صَغِيرٌ ولا كَبِيرٌ ، وهو مَجازٌ ،
كما فى الأساسِ .
والمَنْتُوفُ: لَقَبُ أَبِى عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدٍ
ابنِ عَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيدَ (١) بنٍ حيان، مَوْلَى
(١) في مطبوع التاج ((زيد)) والتصحيح من اللبساب
٢٦٠/٢
٣٨٧
٠٠
... --
:
:
:
٠ ٠٫٠٠
:
:
:
:
٠
:
...
:
٠
.
:
:
٠
٠
:
:
:

نجف
نجف
بِنِى هاشمٍ ، روَى عنه القاضى
المَحامِلِىُّ.
[ ن ج ف ].
(النَّجَفُ، مُحَرَّكَةً، و) النَّجَفَةُ،
(بهاءٍ : مَكانٌ لايَعْلُوهُ الماءِ، مُسْتَطِيلٌ
مُنْقَادٌ) كمَا فى الصِّحاحِ (وَ) قالَ
اللَّيْثُ : النَّجَفُ (يَكُونُ فى بَطْنِ الوادِى)
شَبِيهُ بِنِجافِ الغَبِيطِ ، وهو جِدارٌ ليس
بحَدٍّ، (١)، عَرِيض لَهُ طولٌ مُنْقَادٌ من
بَيْنِ مُعْوَجٌّ ومُسْتَقِيمٍ، لا يَعْلُوه المساءُ
(وقد يَكُونُ بِبَطْنٍ مِنَ الأَرْضِ، ج :
نِجافٌ) بالکَسْرِ .
(أَو هِىَ) أَى: النِّجافُ: (أَرْضُ
مُسْتَدِيرَةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى مَا حَوْلَها) الواحِدَةُ
نَجَفَةٌ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ:
أَرَى نَاقَةَ المَرْءِ قَدْ أَصْبَحَتْ
عَلَى الأَيْنِ ذاتَ هِبِابٍ نَوارًا (٢)
رَأَتْ هَلَكًا بِنِجافِ الغَبِيط
فكادَتْ تَجُذُّ لِذاكَ الهِجَارَا
(١) كذا في مطبوع التاج بالجاء المهملة، وفي اللسان
(( ليس بجد عَرِيض)) بالجيم
(٢). في مطبوع التاج ((ذات هبات)) و (فكادت تجد))
والتصحيح من ديوانه ٢٠٦ والعباب ، وفي الديوان
(( أرى ناقى اليوم . .)).
وقِيلَ : النِّجافُ: شِعَابُ الحَرَّةِ التى
يُسْكَبُ فِيها، يُقال: أَصابَنَا مَطَرٌ أَسالَ
النِّجافَ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (النَّجَفُ
مُحَرَّكَةً : النَّلُّ) وقالَ غيرُهُ : شِبْهُ
الثَّلِّ .
(و) النَّجَفُ أَيضاً: (قُشُورُ
الصِّلِّيَانِ) .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : النَّجَفَةُ (بهاءٍ:
ع، بينَ البَصْرَة والبَحْرَيْنِ) وقال
السَّكُونِىُّ: هى رَمْلَةٌ فيها نَخْلٌ يُحْفَرُ
له ، فَيَخْرُجُ الماءُ، وهو شَرْقِىَّ الحَاجِرِ
بالقُرْبِ منه.
(و) قال ابنُ الأَعرابِىِّ: النَّجَفَةُ:
(المُسَنَّةُ) .
(و) قالَ الأَزْهِرِىُّ: النَّجَفَةُ: (مُسَنَةٌ
بظاهِرِ الكُوفَةِ تَمْنَعُ ماءَ السَّيْلِ أَنْ يَعْلُوَ
مَقَابِرَهَا ومَنازِلَها) .
وقالَ أَبو العَلاءِ الفَرَّضِىّ : النَّجَفُ:
قَرْيَةٌ على بابِ الكُوفَةِ ، وقَالَ إِسْحَاقُ
ابنُ إِبْراهِيمَ المَوْصِلِىُّ:
٣٨٨

نجم
نجف
ما إِنْ رَأَى النّاسُ فى سَهْلٍ وفى جَبَلٍ
أَصْفَى هَوَاءً ولا أَغْذَى مِنَ النَّجَفِ (١)
كأَنَّ تُرْبَتَه مِسْكٌ يَفُوحُ بِهِ
أَوِ عَنْبَرٌ دافَهُ العَطّارُ فِى صَدَفٍ
وقال السُّهَيْلُّ: بالفَرْعِ عَيْنَانِ ،
يُقالُ لِإِحْدَاهُمَا (٢): الغَرِيضُ، وللأُخْرِى
النَّجَف، يَسْقِيان عِشْرِينَ أَلْفَ نَخْلَةِ ،
وهو بظَهْرِ الكُوفَةِ كالمُسَنَّةِ ، وبالقُرْبِ
من هذا المَوْضِعِ قَبْرُ أَميرِ المُؤْمِنِينَ
عَلِىِّ بنِ أَبِى طالِبٍ رَضِىَ اللهُ عنه .
(ونَجَفَةُ الكَثِيبِ) مُحَرَّكَةً:
(المَوْضِعُ) الذى (تُصَفِّقُه الرِّياحُ
فَتَنْجُفُه، فيَصِيرُ كَأَنَّه جُرُفٌ مُنْجَرِفٌ)
وهُو الذى يُحْفَرُ فى عَرْضِه ، وهو غيرُ
مَضْرُوحٍ ، وفى اللِّسانِ: كأَنَّه جُرُفٌ
مَنْجُوفٌ ، والَّذِى ذكَرَهُ المصَنِّفُ موافِقٌ
لما فى العُبابِ ، زادَ أَبو حَنِيفَةً : تكونُ
فى أَسافلها سُهُولَةٌ تَنْقَادُ فِى الأَرْضِ .
(١) العباب، ومعجم البلدان ( النجف ) من قصيدة في
مدح الواثق بالله، وهى من فائت ديوان إسحاق
الموصلى ( في الطرائف الأدبية ) وفيه أبيات من
البحر والروى .
(٢) في مطبوع التاج ((يقال لأحدهما ... وللآخر))
والتصحيح من معجم البلدان .
لها أَوْدِيَةٌ تَنْصَبُّ إِلى لينٍ من الأَرْضِ،
وفِى الصَّحاحِ : يُقالُ لإِبِطِ الكَثِيبِ :
نَجَفَةُ الكَثِيبِ .
(و) النِّجافُ، (ككتابٍ: المدْرَعَةُ)
قالَه الفَرَآءُ (١).
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ : النِّجافُ:
العَتَبَةُ، وهى (أُسْكُفَّةُ البابِ) نقَلَه
الجَوْهَرِىّ .
(أَو) النِّجافُ: (مايَسْتَقْبِلُ البابَ
مِنْ أَعْلَى الأُسْكُفَّةِ) ويُسْمَّى أَيضاً :
الدَّوَارَةَ، عن ابنِ شُمَيْلٍ .
(أَو) النِّجافُ: (دَرَوَنْدُ البابِ)
ويُسَمّى أَيضاً النَّجْرانَ ، عن ابنِ
الأَعْرابِىِّ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: يَعْنِى أَعْلاه .
(و) قال اللَّيْثُ: النِّجافُ: (جِلْدٌ)،
أَوَ خِرْقَةٌ (يُشَدُّ بينَ بَطْنِ النَّيْسِ
وقَضِيبِهِ ، فلا يَقْدِرُ على السِّفادِ ( ومنه
المَثَلُ: ((لا تَخُونُك اليَمانِيّةُ ما أَقامَ
نجافُها )).
(١) لفظه في اللسان عنه: ((نجاف الإنسان:
مدْرَعَتُه)) وضبط الميم ضبط قلم بالفتح .
٣٨٩
!
...... .
. .
:
٠
------ ---
:
!
:
:
:
٠ ٠
:
:
:
:
. . ... .
:
.
......
:

نجف
نجف
(و) فى الصِّحاحِ : نِجافُ التَّيْسِ :
أَنْ يُرْبَطَ قَضِيبُهُ إِلى رِجْلِهِ ، أَوَ إِلى ظَهْرِهِ،
وذُلِكَ إِذا أَكْثَرَ الضِّرابَ ، يُمْنَعُ بِذلِكَ
منه ، تقولُ. (مِنْه: تَيْسِ مَنْجُوفٌ)
قال أبو الغَوْثِ : يُعْصَبُ قَضِيبُه ، فلا
يَقْدِرُ على السِّفادِ ، وقالَ أَبْنُ سِيدَه :
النِّجافُ: كساءٌ يُشَدُّ على بَطْنِ
العَتُودِ لِئَلّا يَنْزُوَ، وعَتُودٌ مَنْجُوفٌ ،
قالَ: ولا أَعْرِفُ له فِعْلاً .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: (أَنْجَفَ)
الرَّجُلُ: (عَلَّقَه) أَى: النِّجَافَ (عليهِ)
أَى: على التَّيْسِ، ولكنَّه فَسَّرَ النِّجافَ
بِشِمالِ الشَّةِ الذِى يُعَلَّقُ على ضَرْعِها ،
ولذا قالَ الصّاغانِىُّ : على الشّاةِ .
(وسُوَيْدُ بنُ مَنْجُوفٍ) السَّدُوسِىُّ
أَبُو المِنْهالِ، والِدُ علىِّ(١) أبى سُوَيْدٍ:
(تابِعِىٌّ) عِدادُه فى أَهْلِ البَصْرَةِ، رأَى
علِىَّ بنَ أَبِى طالبٍ، روَى عَنْهُ الْمُسَيَّبُ
ابنُ رافعٍ ، كذا فى الثِّقاتِ لابن حِبّان.
قلت : ومن وَلَدِه أَحمَدُ بِنُ عبدِ اللهُ
(١) كذا في مطبوع التاج ولعله (على بن سويد)) وانظر
ميزان الاعتدال ٣ /٠,١٣٢
ابنِ علىَّ بنِ سُوَيْدِ القَطّن، ويُعرَف
بالمَنْجُوفِيِّ ، نسبةً إلى جَدِّهِ ، وهو من
مَشايخِ البُخَارِىِّ فى الصَّحِيحِ، مَاتَ
سنة ٢٥٢ .
(والمَّنْجُوفُ، والنَّجِيفُ : سَهْم
عَرِيضُ النَّصْلِ ، ج: نُجُفُ، ( ككُتُبٍ)
نَقَلِه الجوهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىِّ، وَأَنْشَدَ
لأَنِى كَبِيرٍ الْهُذَلِىِّ :
نُجُفاً بَذَلْتُ لهَا خَوَافِىَ نَاهِضِ
حُشْرِ القَوادِمِ كاللَّفاعِ الأَطْحَلِ (١)
وقال أبو حَنِيفَةَ : سَهْمُ نَجِيفٌ: هو
العَرِيضُ الواسِعُ الجُرْحِ.
(ونَجَفَهُ) يَنْجُفُه نَجْفاً: (بَراه)
وعَرَّضَه .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: نَجَفَ
(الشّاةَ) يَنْجُفُها نَجْفاً: (حَلَبَها)
حَلْباً (جَيِّدًا، حَتَّى أَنْفَضَ الضَّرْعَ)
(١) شرح أشعار الهذليين / ١٠٧٩ واللسان والصحاح
والتكملة والعباب، والجمهرة ١٠٨/٢ ووقع في
مطبوع التاج (( نجف )) والتصحيح من شرح أشعار
الهذليين والعبساب .
٣٩٠

نجف
نجف
قال الرّجِزُ يَصِفُ ناقةً غَزِيرَةً:
* تَصُفُّ أَو تُرْمِى على الصُّفوفْ.
* إِذا أَتاها الحالِبُ النَّجُوفْ (١) .
(و) قالَ ابنُ عَبّدٍ: نَجَفَ (الشَّجَرَةَ
من أَصْلِها) : أَى (قَطَعَها) .
(و) يُقال: (غارٌ مَنْجُوفٌ) أَى :
(مُوَسَّعٌ) نقَلَه الجَوْهِرِىُّ، وَأَنْشَدَ
لِأَبِىِ زُبَيْدٍ يَرْثِى عُثْمانَ رضِىَ الله عنه:
يالَهْفَ نَفْسِىَ إِنْ كانَ الَّذِى زَعَمُوا
حَقًّا ، وماذا يَرُدُّ اليومَ تَلْهِيفِى (٢)
إِنْ كانَ مَأْوَى وُفُودِ النّاسِ راحَ بِهِ
رَهْطٌ إِلى جَدَثِ كالغارِ مَنْجُوفِ
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : النَّجُفُ،
( ككُتُبِ : الأَخْلاقُ من الشِّنانِ)
والجُلُودِ .
(و) أَيْضاً : (جَمْعُ نَجِيفٍ) من
السِّهامِ ، وهذا قد تَقَدَّمَ، فهو تَكْرارٌ .
(١) اللسان والتكملة والعباب ، وأشار الصاغاني
فيه إلى رواية (( تُرْبِى)) بالباء أيضاً .
(٢) اللسان ، والثاني في العباب .
(والمُنْجُوفُ: الجَبانُ) عن ابنِ عَبّادٍ.
(و) المَنْجُوفُ: (المُنْقَطِعُ عن
النِّكاحِ) عن ابنِ فارسٍ .
(و) المَنْجُوفُ (من الآنِيَةِ: الواسِعَ
الشَّحْوَةِ والجَوْفِ) يُقال: قَدَحٌ مَنْجُوفٌ،
نقله ابنُ عَبّادٍ .
ءِ
وفى المُحْكَمِ : إِناءٌ مَنْجُوفٌ: واسع
الأَسْفلِ ، وقَدَحُ مَنْجُوفٌ: واسعُ
الجَوْفِ ، ورَوَاه أَبو عُبَيْد : مَنْجُوبٌ
بالباء، قالَ ابنُ سِيدَه: وهذا خَطَأٌ ،
إِنَّمَا المَنْجُوبُ : المَدْبُوغُ بالنَّجَبِ .
(والنُّجْفَةُ، بالضمِّ: القَلِيلُ من الشَّيْءِ)
عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: المِنْجَفُ
والمِجْفَنُ(١) (كمِنْبَرِ: الزَّبِيلُ) زادَ
اللِّحْيانِىُّ: ولا يُقال: مِنْجَفَةٌ .
(ونَجَّفَت الرِّيحُ الكَثِيبَ تَنْجِيفاً:
جَرَفَتْه ) .
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: والمجفّن
.. كذا في النسخ)) والذى في اللسان :
والمِنْجَف : الزَّبِيل ، عن اللُّحيانِىّ)).
قلت : والمثبت كالعباب .
٣٩١
!
:
:
:
٠
- --
:
:
:

نجف
نجف
(و) قالَ ابنُ عَبّدٍ: يُقالُ: (نَجِّفْ
له نُجْفَةً من اللَّبنِ): أَى (اعْزِلْ له
قَلِيلاً مِنْه) .
( وانْتَجِفَه: اسْتَخْرَجَه) نقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(و) انْتَجَفَ (غَنَمَه: اسْتَخْرَجَ
أَقْصَى ما فِى ضَرْعِها مِنَ اللَّبَنِ) .
(و) انْتَجَفَت (الرِّيحُ السَّحابَ:
اسْتَفْرَغَتْهِ) وأَنشَدَ ابنُ بَرِّيٌّ للشّاعِرِ
يَصِفُ سَحاباً :
مَرَتْهُ الصَّبَا ورَفَتْه الجَنّو
بُ وَانْتَجَفَتْهُ الشَّمالُ انتجافَا (١)
(كاسْتَنْجَفَتْه) وهذه عن الصّاغانِىِّ.
1 ومما يُستدركُ علیه:
نَجَّفَه تَنْجِيفاً : رَفَعَه ، ومِنْ ذَلِكَ
حَدِيثُ عائِشةَ - رضِىَ اللهُ عنها - :
((أَنّ حَسّانَ بنَ ثابِتِ دَخَلَ عَلَيْها
فَأَكْرَمَتْه وَنَجَّفَتْه)) .
ويُقال : جَلَسَ على مِنْجافِ السَّفِينَةِ ،
(١) اللسان .
قيلَ : هو سُكّانُها الّذِى تُعَدَّلُ بهِ ، سُمِّىَ
بهِ لارْتِفَاعِه، وقِيلَ : مِنْجافَا السَّفِينَةِ
جانباهَا ، وقال الخَطّبِىُّ: لم أَسْمَعْ فِيهِ
شَيْئاً اعْتَمِدُه .
والنِّجافُ، بالكَسْرِ : البابُ ، والغارُ
ونَحْوُهُما ..
والمَنْجُوفُ: المَحْفُورُ من القُبُورِ
عَرْضًاً غير مُضَرَّحٍ (١) ، وقِيلَ: هو
المَحْفُورُ أَيَّ حَفْرٍ كانَ، وقد نَجَفَهِ
نَجْفاً: حَفَرَه كَذَلِكَ
وعلى بابِه نِجافٌ، بالكسرِ، وهو
مابُنِىَ ناتِئاً فوقَ البابِ مُشْرِفًا عليه ،
كنِجافِ الغارِ ، وهى صَخْرَةٌ ناتِئَةٌ
تُشْرِفُ عليه، كما فى الأساس .
والنَّجْفُ، والتَّنْحِيفُ: التَّعْرِيضُ ،
وكُلُّ ماعُرِّضَ فَقَدْ نُجُّفَ .
ونَجَفَ القِدْحَ نَجْفًا: بَراهُ .
والرِّماحُ المَنْجُوفَةُ ، من نَجَفْتُ ، أَى
حَفَرْتُ، أَو من نَجَفْتُ العَنْزَ: شَدَدْتُها
بالنِّجافِ، أَوَرَدَه السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ.
(١) لفظه في اللسان والعباب ( غير مَضْروح)).
٣٩٢

نحف
نخف
[ ن ح ف ]*
(نَحِفَ، کسَمِعَ) نقَلَه ابنُ دُرَیْدِ ،
(و) قَدْ قالُوا: نَحُفَ، مثلُ (كَرُمَ)
وعليه اقْتَصَر الجوهرِىُّ (نَحافَةً، وهو
مَنْخُوفٌ) كذا قالَ ابنُ دُرَيْدٍ مَنْحُوفٌ .
(و) رَجُلٌ (نَحِيفٌ بَيِّن النَّحافَةِ ، من
قَوْمٍ نِحافٍ)، كما يُقالُ : سَمِينٌ من
قَوْمٍ سِمان ، وذُلِكَ إِذا (هُزِلَ ، أَو صارَ
قَضيفاً) ضَرْباً (قَلِيلَ اللَّحْمِ، خِلْقَةً
لا هُزالاً) وأَنشدَ اللَّيْثُ لِسَابِقٍ ،
وأَنْشَدَه أَبو تَمّام فى الحَماسَةِ للعَبَّاسِ
ابنِ مِرْداسِ السُّلَمِيِّ، وليسَ له ، وقال
أَبُو رِياشٍ: هو لمُعَوِّدِ الحُكَمَاءِ:
تَرَى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيِهِ
وفى أَثْوابِهِ أَسَدٌ مَزِيرُ(١)
(وأَنْحَفَه غيرُهُ) : أَهْزَلَه .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
(١) في اللسان من غير عزو ، وفي مطبوع
التاج : « أسد مریر » وهی رواية حكاها
صاحب العباب ، والمثبت من اللّسان
((مزر)) ونسبه إلى العبّاس بن مرداس ،
ومثله في شرح أشعار الحماسة ٥١٣
( ط بون ) .
رَجُلٌ نَحِفٌ، ككَتِفِ : دَقِيقُ الأَصْلِ.
وجَمْعُ النَّحِيفِ: نُحَفاءُ .
والنَّحِيفُ(١): اسمُ فَرَسِ النَِّيِّ صَلَّى
اللهُ عليهِ وسَلَّمَ .
ومن المَجازِ: هو نَحِيفُ الدِّينِ
والأَّمَانَةِ .
وتقولُ : مَنْ كانَ حَنِيفاً لم يَكُنْ نَحِيفًاً.
[ ن خ ف ]*
(نَخَفَت العَنْزُ، كمَنَعَ ونَصَرَ)
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
(نَفَخَتْ) فهو مقلوبٌ منه، قِيلَ : نحو
نَفْخِ الهِرَّةِ .
(أَو) النَّخْفُ: (شَبِيهٌ بالعُطاسِ) .
(أَو) هو: (صَوْتُ الأَنْفِ إِذا مُخِطَ)
عن ابنِ الأَعْرابِىِّ .
(أَو) هُو: (النَّفَسُ العالِى) .
(و) النَّخِيفُ، (كأَمِيرٍ: مِثْلُ
الخَنِينِ من الأُنْفِ) .
(١) تقدم في ( لحف ) أنه اللحيف، باللام، ووقع
في تاريخ الطبري (١٧٣/٣) اللخيف بالخاء المعجمة،
وانظر مادة ( خف) والكامل لابن الأثير ٣١٤/٢.
٣٩٣
:
.. . -
:
١
:
:
:
:
:
:
:
... ...
.
.....
---- ---
:
....... ..- --
:
:
.

قدف
ندف
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: النِّخافُ
(ككتابٍ: الخُفِّ، ج: أَنْخِفَةٌ) ومنه
قَوْلُ الأَعرابِىِّ: جاءَ فُلانٌ فى نخَافَيْنِ
مُلَكَّمَيْنِ، قال الأَزْهَرِىُّ: أَى فِى خُفَّيْنِ
مُرَقَّعَيْنِ .
(والنَّخْفَةُ ) بالفَتْحِ : (وَهْدَةٌ فى:
رَأْسِ الجَبَلِ) نَقَلَه الصّاغانِىُّ
(و) قال ابنُ الأَعْرابِىِّ: (أَنْخَفَ)
الرَّجُلُ: (كَثُرَ صَوْتُ نَخِيفِهِ )
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
النَّخْفُ: النِّكاحُ .
قالَ ابنُ دُرَيْدِ: (١) وقد سَمَّت
العَرَبُ نَخْفاً بِنَخْفِ الدّابَّةِ
[ ن د. ف ] *
(نَدَفَ القُطْنَ يَنْدِفُه ) نَدْفًا: (ضَرَبَهِ
بالمِنْدَفِ، والمِنْدَفَةِ) بكسرِ هِما : (أَى
خَشَبَتِه التى يُطْرَقُ بِها الوَتَِرُ لِيُرِقَّ
(١) لفظه في الجمهرة ٢٣٩/٢ ((والنخْف ،
من قولهم : نَخَفَت العَنْزِ تَنْخف
نَخْفًا، وهو النسّفْخ، نحو نَفْجُ الهِرَّة
... وبه سُمَّى الرَّجُلِ نَخْفََّ))
القُطْنُ؛ وهو مَنْدُوفٌ، ونَدِيفٌ) قَالَ :
( يَالَيْتَ شِعْرِى عَنْكُمُ حَنِيفَاء
* وقد جَدَعْنَا مِنْكُمُ الأُنُوفَا(١).
* أَتَحْمِلُونَ بَعْدَنا السَّيُوفَاء
، أَمْ تَغْزِلُونِ الخُرْفُعَ الْمَنْذُوفَا »
وقالَ ابنُ مُقْبِلٍ يصفُ نَاقَتَه :-
يُضْحِى على خَطْمِها مِن فَرْطِها زَبَدُ
كأَنَّ بالرَّأْسِ مِنْها خُرْفُعً نُدِفَا (٢)
(و) من المَجازِ: نَدَفَتَ (الدَّابَّةُ).
تَنْدِفُ فِى سَيْرِها (نَدْفاً) بالفتحِ،
(وَنَدَفاناً، مُحَرَّكَةً): أَى (أَسْرَعَتْ
رَجْعَ يَدَيْها) نقلَهِ الجَوْهَرِىُّ.
(و) نَدَفَتَ (السِّبَاعُ) نَدْفاً
(شَرِبَت الماءَ بِأَلْسِنَتِها)
(و) من المَجَازِ: نَدَفَ (الطَّعامَ)
نَدْفًا : أَى (أَكَلَه) بَيَدِه
(و) من المَجازِ: نَدَفَ (بالْعُودِ):
(١) الثالث والرابع في اللسان (خرفع) والرجز في
العباب والجمهرة ٢٩١/٢ برواية (( .. خُرْفعا
مندوفا )) وقال ابن دريد: وتُنْحَل لرؤبة
(٢) ديوانه ١٨٨ وفيه (( خُرْفُعا خشِفًا)) والمثبت
كروايته في العباب .
٣٩٤

ندف
ندف
أَى (ضَرَبَ) فهو مِزْهَرٌ مَنْدُوفٌ ، قال
الأَعْشَى :
وصَدُوحٍ إِذا يُهَيِّجُها الشَّرْ
بُ تَرَقَّتْ فِى مِزْهَرٍ مَنْدُوفٍ (١)
(و) نَدَفَ (الحالِبُ) نَدْفًا (: فَطَرَ
الضَّرَّةَ بِإِصْبَعِهِ) .
(و) من المَجازِ: نَدَفَت (السَّماءُ
بالمَطَرِ) : مثل (نَطَفَتْ) .
(و) نَدَفَت (بالثَّلْجِ): أَى (رَمَتْ
بهِ) .
(و) قال الفَرّاءُ: نَدَفَ (الدَّابَّةَ)
يَنْدِفُهَا نَدْفًا : (سَاقَهَا) سَوْقًا (عَنِيفً،
كأَنْدَفَها ) .
(والنُّدْقَةُ، بالضمِّ : القَلِيلُ من اللَّبَنِ).
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: (أَنْدَفَ)
الرَّجُلُ: (مالَ إِلى) النَّدْفِ، وهو
(صَوْتِ الْعُودِ) فى حِجْرِ الكَرِينَةِ .
(١) ديوانه / ٣١٥ واللسان والتكملة والعباب ، وفي
الصحاح والأساس واللسان أنشد للأعشى أيضاً :
جالسٌ عنده النَّدامى فما يَنْـ
سفَكُ يُؤتَى بمِزْهَرٍ مَنْدُوفٍ
■ (و) أَنْدَفَ (الكَلْبَ: أَوْلَغَهُ) عن
ابنِ عَبّادٍ .
[] ومما يُسْتَدْرَكَ عليه :
التَّنْدِيفُ: مبالَغَةٌ فِى النَّدْفِ، وقُطْنٌ
مُنَدَّفُ: مَنْدُوفٌ، قال الفَرَزْدَقُ:
وأَصْبَحَ مُبْيَضُّ الصَّقِيعِ كَأَنَّه
عَلَى سَرَواتِ النِّيبِ قُطْنٌ مُنَدَّفُ (١)
والنَّدْفُ، بالفتح : المَنْذُوفُ، قالَ
الأَخْطَلُ يصفُ كِلابَ الصَّيْدِ :
فَأَرْسَلُوهُنَّ يُذْرِينَ الثَّرابَ كما
يُذْرِى سَبَائِخَ قُطْنٍ نَدْفُ أَوتارٍ (٢)
والنَّدّافُ كَشَدّادِ: العَوَادُ .
وقال الأَصْمَعِىُّ: رجُلُ نَدّافٌ: كثيرٌ
الأَكلِ يَنْدِفُ الطَّعامَ ، وهو مَجازٌ .
والنَّدّافُ : نادِفُ القُطْنِ، عربِيَّةٌ
صَحِيحٌ .
(١) ديوانه/٥٥٩ والرواية: (( .. موضوعُ
الصَّقيع ... )) وفي مطبوع التاج ((على سروات
البيت.)) والمثبت من الديوان ، والعباب
وتكملة القاموس .
(٢) ديوانه ١١٥ والعباب والجمهرة ٢٩١/٢
وروايته ((يَشْفِى سبائِخَ .. )).
٣٩٥
..-- --
٠٠٠.
---- -----
..---
:
٠٠٠ .......
....
..... .
!

نزف
نزف
ونَدَفَتِ السّحَابَةُ بالبَرَدِ نَدْفً، على
المَثَل .
[ ن زف ].
(نَزَفَ ماءَ البِثْرِ يَنْزِفُه ) نَزْفًا :
(نَزَحَهُ كُلَّه) .
(و) نَزَفَت (البِثْرُ) بنفسِها :
(نُزِحَتْ، كُنُزِفَتْ، بالضمِّ، لازِمٌ مُتَعَدٌّ)
نقَلَه الجوهرِىُّ هكذا، وفى الحديث :
(زَمْزَمُ لاتُنْزَفُ ولا تُذَمُّ)): أَى لا يَفْنَى
ماؤُها على كَثْرَةِ الاسْتِقاءِ .
وفى المُحْكَمِ : نَزَفَ البِثْرَ يَنْزِفُها
نَزْفاً، وأَنْزَفَها بمعنىَّ واحدٍ، كلاهما
نَزَحَها، وأَنْزَفَت هى: نُزِحَت وذَهَبَ
اے
ماؤُها ، قال ◌َبِيدٌ :
أَرَبَّتْ عليهِ كُلُّ وَطْفَاءَ جَوْنَةٌ
حَتُوفٍ مَتَى يُنْزِفْ لها الماءُ تَسْكُبِ (١)
قالَ: وأَما ابنُ جِنِّى فقالَ : نَزَفْتُ
البِشْرَ (وأَنْزَفَتْ) هى، فَإِنَّه جَاءَ
مُخالفاً للعادَةِ ، وذُلِكَ أَنَّكَ تجِدُ فِيها
(١) شرح ديوانه /١١ روايته: ((متى يُنْزِف ◌َلها
الوَبْلُ ... )) واللسان .
فَعَلَ مُتَعَدِّياً، وأَفْعَلَ غيرَ مُتَعَدٌّ ، وقد
ذَكَر علَّةَ ذُلِك فى شَنَقَ الْبَعِيرَ
وجَفَلَ الظَّلِيمَ . قلتُ: وهَذَا قَدْ نقَلَهَ
الجَوْهَرِىُّ عن الفَرّاءِ .
(والاسْمُ النُّزْفُ، بالضّمِّ ) قال :
تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْىَ لاهِيَّةٌ
كأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَها نُزْفُ (١)
أَرادَ أَنّهَا رَقِيقَةُ المَحاسِنِ ، حِتسى
كأَنَّ دَمَها مَنْزُوفٌ .
(وبِثْرٌ نَزُوفٌ) كَصَبُورٍ : أَى
(نُزِفَتْ بِالَيَدِ) وذُلِكَ إِذا قَلَّ مَاؤُها .
(ونُزِفَ، كُعُنِىَ: ذَعَبَ عَقْلُه، أَو
سَكِرَ ، ومنه ) قولُه تَعالى: ﴿لا يُصَدَّعُونَ
عَنْها (وَلَا يُنْزَفُونَ)﴾ قالَ الجَوْهَرِىُّ :
أَى لا يَسْكَرُونَ، وأَنْشَدَ لِلأَبَيْرِدِ :
(١) ينسب البيت إلى قيس بن الخطيم ، وهو في ديوانه
٥٥ وأتشده اللسان في (نزف - غرق ) والعباب
وفي مطبوع التاج ((تغترف)» بالفاء، وصحح محقق
الديوان رواية ((تغترق)) ونقل عن الزمخشرى في الفائق
أن ابن دريد يرويه ((تعترق)) بالعين المهملة، وهو
مما أخذ عليه ، ونسب فيه إلى التصحيف فقال فيه
المفجع :
ألستَ قدْما جَعَلْتَ («تَعْتَرق الطر:
فى)) يجهلِ مكان: ((تغتَرِقُ))
(٢) سورة الواقعة ، الآية ١٩.
٣٩٦

نزف
نزف
لِعَمْرِى لِئِنْ أَنْزَفْتُمُ أَو صَحَوْتُمُ
لِئْسَ النَّدَامَى كُنْتُمُ آلَ أَبْجَرَا(١)
قالَ : وقومٌ يَجْعَلُونَ المُنْزِفَ:
مثلَ(٢) النَّزِيفِ، الَّذِى قَدْ نُزِفَ دَمُه.
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: (نَزِفَتْ
عَبْرَتُه، كسَمِعَ : فَنِيَتْ) .
(وأَنْزَفْتُها ): أَفْنَيْتُها، قال العَجّاج :
، وصَرَّحَ ابنُ مَعْمَرٍ لِمَنْ ذَمَرْ :
* وأَنْزَفَ العَبْرَةَ مَنْ لَقَى الْعِبَرْ(٣) »
وقال أَيْضاً :
* وقد أَرانِى بالدِّارِ مُتْرَفَاء
* أَزْمانَ لاأَحْسِبُ شَيْئاً مُنْزَفَا (٤).
(والنُّزْفَةُ، بالضمِّ : القَلِيلُ من الماءِ
ونَحْوِهِ) مثلُ الغُرْفَة (ج: ) نُزَفٌ
(١) اللسان ومعه بيت بعده، والصحاح، والعباب.
(٢) زاد بعده في اللسان عن اللحيانى: ((نُزِف
الرجلُ ، فهو مَنْزُوف ، ونزيف ، أى
سَكِرٍ فَذَهَب عقلُه)) .
(٣) ديوانه ١٥ و١٦ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
١٣/٣ و ٤٣٧.
(٤) في مطبوع التاج ((منزفا)" في قافية المشطورين ، وكذلك
وقع في اللسان والصحاح ، والتصحيح من ديوانه ٨٢
والعباب ، وتهذيب الألفاظ ٢٢٧.
(كُغُرَف) نقَلَه الجَوْهرِىُّ، قال
العَجَاجُ يَصِفُ الخَمْرَ :
ء فشَنَّ فى الإِبْرِيقِ مِنْهَا نُزَفَاء
، مِنْ رَصَفِ نَازَعَ سَيْلاً رَصَفَا (١).
وقالَ ذُو الرَّمَّةِ :
يُقَطِّعُ مَوْضُونَ الحَدِيثِ ابْتِسامُها
تَقَطَّعَ ماءِ المُزْنِ فِى نُزَفِ الخَمْرِ (٢)
(وعُرُوقٌ نُزَّفٌ، كُرُكَّعٍ: غَيْرُ سَائِلَةٍ)
قال العَجَّ جُ يصِفُ ثَوْراً :
* أَعْيَنُ بَرْبارٌ إِذا تَعَلَّفَا"
* أَجْوازَهَا هَذَّ الْعُرُوقَ النُّزَّفَا(٣))*
(ونُزِفَ فُلانٌ دَمَهُ، كُعُنِىَ) هُكَذا
فى سائرِ النَّسَخِ ، وهو نَصُّ ابنٍ دُرَيْدٍ :
(سالَ حَتّى يُفْرِطَ فَهُوَ مَنْزُوفٌ،
ونَزِيفٌ) .
(ونَزَفَه الدَّمُ يَنْزِفُه) من حَدِّ ضَرَبَ
(١) ديوانه ٨٣ واللسان، ومادة ( رصف) والعباب .
(٢) ديوانه ٢٦٤ وفيه (( .. موضوع الحديث))
واللسان ، وعجزه في العباب ( نطف )
برواية: (( ... نُطَفِ الخَمْرِ)).
(٣) في مطبوع التاج ((برباد ... أحوازها هد)) وهو
تحريف والتصحيح من ديوانه /٩٤ والعباب .
٣٩٧
:
... ...
۔ ۔
. . . .. . ... ... .
. .. . ...
. ..
......... -
... .

تزف
نزف.
نَزْفًا، قالَ : وهو من المقْلُوبِ الّذى
يُعْرَفُ مِعْنَاهُ، قالَ الجَوهَرِىُّ : وذُلِك إِذا
خَرَجَ منه دَمٌ كثيرٌ حَتَّى يَضْعُفَ .
(وفى المَثَلِ: أَجْبَنُ منَ المَنْزُوفِ
ضَرِطاً) (١) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ وابنُ بُرَیْدٍ :
وكذا: ((أَجْبَنُ من المَنْزُوفِ خَضْفً)) (٢)
يقالُ: (خَرَجَ رَجُلانِ فِى فَلَاةِ، فلاحتْ
لهُمَا شَجَرَةٌ ، فقالَ أَحَدُهما: أَرَى قَوْمًا قَدْ
رَصَدُوْنَا، فقالَ الآخَرُ: إِنَّمَا هِىَ عُشَرَةٌ،
فظَنَّهُ يَقُولُ : عَشَرَةٌ ، فَجَعَلَ يَقُولُ : وما
غَنَاءُ اثْنَيْنِ عَنْ عَشَرَةٍ ؟ ويَضْرِطُ حتّى
ماتَ) نَقَلَه الصّاغانىُّ فى ((ض رط)).
(أَوْ نِسْوَةٌ لم يَكُنْ لَهُنَّ رَجُلٌ ، فَزَوَّجْنَ
إِحْدَاهُنَّ رَجُلاً كانَ يَنامُ الصُّبْحَة،
فإِذا أَتَيْنَه بصَبُوحٍ ونَبَّهْنَه ، قال : لَوْ
نَبَّهْتُنَنِى لِعَادِيَةٍ؟ فَلَمَّا رَأَيْنَ ذُلِكَ قُلْنَ :
إِنَّ صاحِبَنَا لِشُجاعٌ، تعالَّيْنَ حَتّى
نُجَرِّبَهُ ، فأَتَيْنَهُ فَأَيْقَظْنَه، فقالَ كعادته،
فقُلْنَ) وأَخْصَرُ منه عِبَارَةُ ابنٍ بَرِّى ،
حيثُ قالَ: هو رجلٌ كانَ إِذا نُبِّهَ
(١) هكذا ضبطه في القاموس بكسر الراء ، وفي الدرة
الفاخرة ١٠٨/١ مضبوط بسكونها ، وفي اللسان
بكسر الراء وفتحها ضبط قلم ، وتقدم في ( ضرط )
وانظر الفاخر ١١١ ..
(٢) في مطبوع التاج ((خطفا)) تحريف، والتصحيح من اللسان.
:
لشُرْبِ الصَّبُوحِ قال: هَلَاّ نَبَّهْتَنِى
لخَيْلِ قد أَغَارَتْ؟ فَقِيلَ له يَوْمًا على
جِهَةِ الاخْتِبارِ : (هَذِهِ نَواصِى الخَيْلِ.
فجَعَلَ يَقُولُ: الخَيْلَ الخَيْلَ ويَضْرِطُ .
حتّى ماتَ) وأَخْصَرُ منهُما عبارةٌ
اللَّحْيانِىّ فى النَّادِرِ: هو رَجُلٌ كانَ
يَدَّعِىِ الشَّجَاعَةَ، فَلَمّا رَأَى الخَيْلَ جَعَلَ
يَفْعَلُ حتّى ماتَ، هكذا قالَ : يَفْعَلُ ،
يعنِى يَضْرِطُ
(أَو المَنْزُوفُ ضَرِطاً) : هى (دَابّةٌ)
بينَ الكَلْبِ وَالذِّئْبِ تَكونُ ( بالبادِيَةِ ،
إِذا صِيحَ بِها لم تَزَلْ تَضْرِطُ حتّى
تَمُوتَ) قالَه أَبُو الهَيْئَمِ (وَفِيهِ قَوْلانِ
آخَرَانِ) أَوْرَدَهُمَا الصّاغانِىُّ فى العُبابِ
فى «ض ر ط )) فراجِعْهُ
(و) المِنْزَافُ (كمِصْباحٍ) من
(المَعَز ) : التى (يَكُونُ لَها لَبَنَّ فِيَنْقَطِعُ)
نَقَلَهُ ابْنُ عَبّاد .
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ : المِنْزَفَةُ
( كمِكْنَسَةٍ): مايُنْزَفُ به الماءُ ، وقِيلَ :
هى (دُلَيَّةٌ تُشَدُّ فِى رَأْسِ عُودٍ طَوِيلٍ ،
ويُنْصَبُ عُودٌ، ويُعَرَّضُ ذَلِكَ) العودُ
٣٩٨

قزف
نزف
الّذِى فى طَرَفِهِ الدَّلْوُ (عِلَيْهِ) أَى: عَلَى
الْعُودِ المَنْصُوبِ (ويُسْتَقَى بِهِ) الماءُ.
(و) النَّزِيفُ (كأَمِيرٍ : المَخْمُومُ) .
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو : النَّزِيفُ:
(السَّكْرَانُ) قال امْرُؤُ القَيْس :
وإِذْ هِىَ تَمْشِى كَمَشْىِ النَّزِيـ
فِ يَصْرَعُهُ بِالكَثِيبِ الْبُهُرْ (١)
وقال آخر :
* بَدَّاهُ تَمْشِى مِشْيَةَ النَّزِيفِ(٢).
(و) النَّزِيفُ أيضا: (مَنْ عَطِشَ
حَتّى يَبِسَتْ عُرُوقُه، وجَفَّ لِسانُه،
كالمَنْزُوفِ) نقَلَه الأَزْهَرِىُّ، ومِنْه قولُ
جَمِيلٍ :
فلَئِمْتُ فاهَا آخِذَاً بِقُرُونِها
شُرْبَ النَّزِيفِ بِبَرْدِ ماءِ الحَشْرَجِ(٣)
(١) ديوانه ١٥٦ والعباب والمقاييس ٤١٦/٥ .
(٢) العباب وانظر اللسان ( بدد ) والإبل للأصمعى
( الكنز اللغوى ١٢٥) ففيهما لأبى خيلة السعدى
* بدّاء تمشى مشية الأبَدِّ ـ
(٣) ديوان جميل ١٦ وعجزه في اللسان، وفي مادة (حشرج)
ونسبه إلى عمر بن أبي ربيعة وهو في زيادات ديوانه
٤٨٠ وهو الجميل في التكملة والعباب .
قال أبو العَبّاسِ: الحَشْرَجُ: النُّقْرَةُ
فى الجَبَلِ يَجْتَمِعُ فيها الماءُ فِيَصْفُو.
(و) النَّزِيفُ (: سَيْفُ عِكْرِمَةَ بنِ
أَبِى جَهْلٍ، رضِىَ الله عنه) وفيه يَقُولُ:
وقَبْلَهُمَا أَرْدَى النَّزِيفُ سَمَيْدَعاً
له فى سَناءِ المَجْدِ بَيْتُ ومَنْصِبُ (١)
(و) من المَجاز: (نُزِفَ) الرَّجُلُ،
(كُعُنِىَ: انْقَطَعَت حُجَّتُه فى الخُصُومَةِ )
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ .
(و) نَزَافِ ( كَقَطَامٍ : أَى انْزِفْ ،
أَمْرٌ) ومنه قولُ ابنَةِ الجُلَنْدَى مَلِكِ
عُمانَ ، حين أَلْبَسَتِ السُّلَحْفَاةَ حُلِيَّها ،
فغاصَتْ فى البَحْرِ : نَزافٍ ، لم يَبْقَ
فى البَحْرِ غيرُ قُدافِ : أَمَرَتْ بِالنَّزْفِ .
(وأَنْزَفَ) الرَّجُلُ: (سَكِرَ) ومنه
قراءةُ الكُوفِيِّينَ - غيرَ عاصِمٍ- فى
الصّافّاتِ: ﴿وَلا هَمْ عَنْها يُنْزِفُونَ ﴾ (٢)
بكسرِ الزّائِ ، وقراءةُ الكُوفِّينَ فى الواقعة
﴿وَلا يُنْزِفُونَ ﴾ (٣) كذلك ومنه قولُ
(١) العباب .
(٢) سورة الصافات الآية ٤٧ .
(٣) سورة الواقعة ، الآية ١٩ .
٣٫٩٩
:
.. .... . ..
= .
. . . ..
٠
1
... .
:
:
. .
:
٠
..
.
..--

نزف
نزف
الأُبَيْرِدِ الْيَرْبُوعِىِّ الذى أَنشَدَه الجُوهَرِىّ
وتقَدَّمَ ذكره .
(و) أَنْزَفَ الرَّجلُ: (ذَهَبَ مَاءُ
بِثْرِهِ) بالنَّزْحِ وانْقَطَع، نقَلَه
الجَوْهِرِىِّ.
(أَو) أَنْزَفَ: ذَهَبَ (ماءُ عَيْنِه)
بالبُكاءِ .
(و) قال الفَرّاءُ: أَنْزَفَ الرَّجُلُ:
؟
إِذا (فَنِىَ خَمْرُه) وبه فُسِّرَت الآيَةُ :
أَى خَمْرُ أَهْلِ الجَنَّةِ دائِمَةٌ لا تَفْنَى،
وعبارَتُه : ويُقال: أَنْزَفَ القومُ: انْقَطَعَ
شَرابُهُمْ ، وَقُرِىءَ: ﴿ولا يُنْزِفُونَ ﴾ بكسرِ
الزاى .
(و) قال أَبو زَيْدِ: (نَزَّفَت) المَرْأَةُ
(تَنْزِيفاً): إِذا (رَأَتْ دَمًا علَى جُمْلِها)
وذُلِكَ مِما يَزِيدُ الوَلَدَ صِغَراً (١)
وضَعْفاً، وحَمْلَها طُولاً .
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
بِثْرٌ نَزِيفُ: قَلِيلَةُ الماءِ .
(١) قوله ((صغرأ)» لم يرد في عبارة أبى زيد كما نقلها
صاحب اللسان وقواه (( وضعفا)» لم يرد فيها كما نقلها
صاحب العباب .
ونَزَفَهُ الحَجّمُ يَنْزِفُه ويَنْزُفُه: أَخْرَجَ
دَمَه كُلَّه .
ونَزَفَ فُلانٌ دَمَه ، يَنْزِفُه نَزْفاً :
اسْتَخْرَجَه بحِجامَةٍ أَو فَصْدِ .
والنُّزْفُ، بالضمّ : الضَّعْفُ الحادِثُ
مِن خُرُوجِ كثيرِ الدَّمِ ، وقيلَ :
التُّزْفُ: الجُرْحُ الذِى نَزَّفَ (١) عنهُ
دَمُ الإِنْسانِ .
ونَزَفَهِ الدَّمُ وَالْفَرَقُ: زَالَ عَقْلُه ،
عن اللِّخيانِىِّ، قال: وإِن شِئْتَ قلتَ :
أَنْزَفَه .
ونُزِفَ الرّجلُ دَمَاً، كُعُنِىَ: إِذا رَعَفَ
فخَرَجَ دَمُه كلُّه .
والمُنْزَفُ : الذَّهِبُ العَقْلِ .
وأَنْزَفَ الرَّجُلُ: انْقَطَعَ كلامُه، أَو
ذَهَبَ عَقْلُه، أَو ذَهَبَتْ حُجْتُه فى
خُصُومَةٍ أَو غَيْرِها .
وقالَ بعضُهُم : إِنْ كانَ فاعِلاً فهو
مُنْزِفٌ، وإِن كانَ مَفْعُولاً فهو مَنْزُوفٌ ،
(١) لفظه في اللسان عن ابن الأعرابي: ((يَنْزِفُ
عنه .. ) .
٤٠٠
١