النص المفهرس
صفحات 321-340
: محفف كهف كافَّةً فى اشْتقاقِ اللُّغَةِ: مايَكُفُّ الشَّىَءَ فى آخِرِهِ، فَمَعْنَى الآية : ابْلُغُوا فى الإِسلامِ إلى حَيْثُ تَنْتَهِى شَرائِعُه، فَتُكَفُّوا من أَنْ تَعْدُوا شَرائِعَه ، وادْخُلُوا كُلُّكُم حتى يُكَفَّ عن عَدَدٍ واحدٍ لم يَدْخُلْ فيه ، وقالَ: فى قَوْلِهِ تَعالَى : ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ (١) منصوبٌ على الحالِ ، وهو مَصْدَرٌ على فاعِلَةٍ ، كالعافِيَةِ والعاقِبَةِ ، وهو فى مَوْضِع قاتِلُوا المُشْرِكِين مُحِيطِينَ، قالَ : فلا يَجُوزُ أَن يُثَنَّى ولا أَنْ يُجْمَعَ ، ولا يُقال: قاتِلُوهُم كافّتٍ ولا كافِّينَ، كما أَنَّك إِذا قُلْتَ : ((قاتِلْهُم عامَّةً)) لم تُثَنِّ ولم تَجْمَعْ، وكذلك خاصَّةً ، وهذه مَذْهَبُ النَّحْوِيِّين، قال شيخُنا : ويَدُلُّ على أَنَّ الجَوْهَرِىَّ لم يُرِدْ ماقَصَدَه المُصَنِّفُ أَنَّه لمّا أَرادَ بيانَ حُكْمِها مثَّلَ بما هُوَ موافِقٌ لكلامِ الجُمْهُورِ . عَلَى أَنَّ قولَ الجُمْهُور كالمُصَنّفِ : (لايُقالُ: جاءَت الكافَّةُ)) ردَّه الشِّهابُ فى شَرْح الدَّرَّةِ، وصحَّحَ أَنَّه يُقال، وأَطالَ البحثَ فيهِ فى شرح الشِّفاءِ، ونقله عن عُمَرَ وعَلِىُّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما، وأَقَرَّهُما الصّحابَةُ ، وناهِيكَ بهم فَصاحَةً ، وهو مَسْبُوقٌ بِذَلِكَ، فقد قالَ شَارِحٌ اللَّبابِ: إِنَّه اسْتُعْمِلَ مَجْروراً، واستَدَلَّ له بقولِ عُمَرَ بنِ الخَطّبِ رضى الله عنه : ((على كافَّةٍ بَيْتِ مالِ المُسْلِمِينَ)) وهو من البُلَغَاءِ ، ونَقَله الشَّمُنَّىَّ فى حواشِىٍ المُغْنِى، وقال الشيخُ إِبراهِيمُ الكُورانِِّ فى شرحٍ عَقِيدَةٍ أُستاذِه: من قالَ من النُّحاةِ إِنَّ كافَّةً لاتَخَرُجُ عن النّصْبِ فحُكْمُه ناشئٌ عن اسْتِقْراءِ ناقِصٍ ، قالَ شَيْخُنا : وأَقولُ: إِنْ ثَبَتَ شىءٌ مما ذَكَرُوه تُبُوتً لامَطْعَنَ فيهِ فالظّاهِرُ أَنّه قَلِيلٌ جِدًّا، والأَكثَرُ استعمالُه على ماقاله ابنُ هِشامٍ والحَرِيرِىُّ والمُصنِّفُ. (وكَفَّت النّاقَةُ كُفُوفًاً: كَبِرَتْ فقَصُرَتْ أَسْنانُها حتى تَكادَ تَذْهَبُ فَهِى كافٍّ) وكذلك البَعِيرُ، نقله الجوهرِىُّ، وفى اللِّسانِ: فإِذا ارْتَفَع عن ذلكَ فالبَعيرُ ماجٌّ ، قال الصّاغانِىّ : (و) ناقَةٌ (كَفُوفٌ) مثلُه . (و) كَفَّ (الثَّوْبَ كَفًّا: خاطَ ٣٢١ (١) سورة التوبة ، الآية ٣٦. : کفف گفف حاشِيَتَه) قالَ الجَوْهَرِىُّ : (وهو الخياطَةُ الثَّانِيَةُ بعدَ الشَّلِّ) كذا فى النُّسَخِ، وفى الصِّحاحِ والْعُبابِ: بعدَّ المَلِّ، وهى الكِفافَةُ ، وهو مَجازٌ . (و) كَفَّ (الإِناءَ) كَفَّا: ( مَلأَهُ مَأْأَّ مُفْرِطًا) فهو ثَوْبٌ مَكْفُوفٌ، وإِنَاءٌ مَكْفُوفٌ . (و) كَفَّ (رِجْلَه) كَفَّا : (عَصَبَها بِخِرْقَةٍ) ومنه حَدِيثُ الحَسَنِّ: ((قالَ له رَجُلٌ : إِنَّ بِرِجْلِى شُقَاقًا، قالَ : اكْفُفْه بِخِرْقَةِ)) أَى: اعْصِبْه بها، واجْعَلْها حَوْلَه . (و) من المَجازِ: (عَيْبَةٌ مَكْفُوفَةٌ ): أَى (مُشَرَّجَةٌ (١) مَشْدُودَةٌ) كما فى الصِّحاح (وفى الحَدِيثِ) فى كِتَابٍ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم فى صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ حينَ صالَحَ أَهلِّ مَكَّةَ، وكتَبَ بينَهُ وبَيْنَهُم كتاباً، فَكَتَب فيه ((أَنْ لا إِغْلالَ ولا إِسْلالَ، (وأَنَّ بَيْنَهُمْ عَيْبَةً مَكْفُوفَةً))) أَرادَ بالمَكْفُوفَةِ : (١) كذا ضبطه في القاموس بالتشديد ، وفي العباب والأساس والنهاية (( مُشْرَجَة)» بدون تشديد . التى أُشْرِجَتْ على مافِيهَا، وقُفِلَت ، (مَثَّلَ بِها الذِّمَّةَ المَحْفُوظَةَ التى لاتُنْكَثُ) وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : ضَرَبَها مَثلاً للصُّدُورِ ، وأَنَّهَا نَفِيَّةٌ من الغِلِّ والغشِّ فيما كَتَبُوا وَاتَّفَقُوا عليه من الصُّنْحِ والهُدْنَةِ ، والعَرَبُ تُشَبِّهِ الصُّدُورَ التى فيها القُلوبُ بالعِيابِ التى تُشْرَجُ على حُرِّ الِّيَابِ ، وفاخِرِ المَتاع، فَجَعَلَ النَّبِىُّ صلّى اللهُ عليهِ وسلّمَ العِيابَ المُشَرَّجَةَ على مافِيها مَثَلاً للقُلُوبِ طُوِيَتْ على ماتَعاقَدُوا ، ومنه قَوْلُ الشّاعِر: وكادَتْ عِيابُ الوُدِّ بَيْنِى وَبَيْنَكُم - وإِنْ قِيلَ أَبناءُ العُمُومَةِ تَصْفَرُ (١) فجَعَل الصُّدُورَ عِياباً لِلُدِّ، ( أَو مَعْنَاهُ أَنَّ الشَّرَّ يكونُ مَكْفُوفً بَيْنَهُم ، كما تُكَفُّ الْعِيابُ إِذا أُشْرِجَتْ على مافِيهَا من المَتاعِ، كَذلِكَ الذُّحُولُ التى كانَتْ بَيْنَهم قد اصْطَلَحُوا على أَنْ لايَنْشُرُوها ، بل يَتَكَافُّونَ عَنْها ، كأنّهم (١) اللسان، وتقدم في مادة (عيب) وفي الأساس (عيب ) نسبه إلى بشر بن أبى خازم، وهو في ملحقات ديوانه ، وهو مع آخر قبله في المعاني الكبير ٥٢٧ منسوب إلى الكميت . ٣٢٢ تخفف کفف جَعَلُوها فى وعاءٍ ، وَأَشْرَجُوا عَلَيْها) وهذا الوَجْهُ قد نَقَلَه أَبو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ . (و) من المَجازِ: هُو مَكْفُوفٌ، وهم مَكافِيفُ ، وقد (كُفَّ بَصَرُه، بالفَتْحِ وِالضَّمِّ) الأُولَى عن ابنِ الأَعرابِىِّ : (عَمِىَ) ومُنِعَ من أَنْ يَنْظُرَ . (وكَفَفْتُه عَنْهُ) كَفًّا : (دَفَعْتُه) ومَنَعْتُه (وصَرَفْتُه) عنه، نقَلَه الجوهَرِىُّ، ( ككَفْكَفْتُه) نقلَه الصّاغانِىُّ وصاحبُ اللِّسانِ ، ومنه قولُ أَبِى زُبَيْدِ الطَّائِىّ: أَلَمْ تَرَنِى سَكَّنْتُ لَأُيَا كِلابَكُمْ وَكَفْكَفْتُ عنكُمْ أَكْلُبِى وهى عُقَّرُ (١) (فَكَفَّ هُوَ) قالَ الجَوْهَرِىُّ: (لازِمٌ مُتَعَدُّ) والمَصْدَرُ واحِدٌ، وقالَ اللَّيْتُ: كَفَفْتُ فُلانً عن السُّوءِ، فكَفَّ يَكُفُّ كَفَّا، سَواءٌ لَفْظُ الّازِمِ والمُجاوزِ. (وَكَفافُ الشَّيْءِ كسَحابٍ : مِثْلُه) وقَيْسُه . (و) الكَفافُ (من الرِّزْقِ) والقُوتِ: (ماكَفَّ عن النَّاسِ وأَغْنَى) وفى (١) شعر أبى زبيد ٦٧ وفيه ((كلا بهم)) واللسان والصحاح والعياب . الصِّحاحِ : أَى أَغْنَى، وفى الحَدِيثِ : اللّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافً)) ( كالْكَفَفِ مَقْصُوراً) منه ، وقال الأَصْمَعِىُّ : يُقالُ : نَفَقَتُه الكَفافُ : أَى لَيْسَ فِيها فَضْلٌ، وإنَّما عندَه ما يَكُفُّه عن الناسِ ، وفى حَدِيثِ الحَسَن : (ابْدَأُ بمَنْ تَعُولُ ،ولا تُلامُ على كَفافٍ)) يَقُول : إِذا لَم يَكُنْ عندَكَ فَضْلٌ لم تُلَمْ على أَن لاتُعْطِىَ أَحَدًاً . (و) قولُ رُؤْبَةَ لأَبِيهِ العَجَّجِ : (* فَلَيْتَ حَظِّى مِنْ نَدَاكَ الضّافِىء « والفَضْلِ أَنْ تَتْرُكَنِى كَفافِ(١) » هو من قَوْلِهِم : (دَعْنِى كَفافٍ، كَقَظامٍ: أَى كُفَّ عَنِّى، وأَكُفُّ عَنْكَ) أَى: نَنْجُو رَأْسَاً برَأْسٍ، ويَحِىءُ مُعْرَباً، ومنه قولُ الأُبَيْرِدِ اليَرْبُوعِىُّ : أَلا لَيْتَ حَظِّى من غُدانَةَ أَنّه يَكُونُ كَفافًا؛ لا عَلَىَّ ولا لِيَا(٢) (١) ديوان رؤبة وفيه (( .. والنفع أَنْ تَتْركَنِى)) ومثله في اللسان والتكملة والأساس، والمثبت كالعباب، وفيه (( مِنْ جَدَاكَ )). (٢) اللسان . ٣٢٣ .. ..... : : : : : : : : گفف مجفف وفى حَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عنه : (وَدِدْتُ أَنِّى سَلِمْتُ من الخلافَة كَفافًاً ؛ لا عَلَّ ولالِىَ)) وهو نَصْبٌ على الحالِ ، وقِيلَ : إِنَّه أَرادَ مَكْفُوفًا عَنِّى شَرُّها . (وَكُفَّةُ القَمِيضِ، بالضَّمَّ مَا اسْتَدَارَ حَوْلَ الذَّيْلِ) كما فى الصِّحاحِ (أَو ◌ُلُّ مَا اسْتَطالَ) فهو كُفَّةٌ بَالضَِّمَّ، (كحاشِيَّةِ الثّوْبِ، و) كُفَّةِ (الرَّمْلِ) والجَمْعُ: كِفافٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ عِن الأَصْمَعِىِّ . (و) الكُفَّةُ (: حَرْفُ الشَّيْءِ؛ لأَنّ الشىءَ إِذا انْتَهَى إلى ذُلِكَ كَفَّ عِنْ الزِّيادَةِ) قَالَه الأَصْمَعِىُّ ر (و) الكُفَّةُ (من الثَّوْبِ: طُرَّتُه العُلْيَا الَّتِى لاهُدْبَ فِيها) وقد كفَّ الثَّوْبَ يَكُفُّهُ كَفَّا: تَرَكَه بلا هُذْب . (و) الكُفَّةُ: (حاشِيَةُ كُلِّ شَىْءٍ) وطُرَّتُه، وفى التَّهْذِيبِ: وأَمّا كُفَّةُ الرَّمْلِ والقَمِيصِ فِطُرَّتُهُما وما حَوْلَهُمَا. (ج: كصُرَدٍ، وجِبَالِ) وفى بعضِ النَّسَخ ((ج: كصُرَدٍ، جج: كِفَافٌ)) أَى أَنَّ الأَخيرَ جَمْعُ الجَمْعِ ؛ والأُوَّلُ هو الصوابُ، ومن الأَوّلِ قَوِلُ علىَّ رِضِىَ اللهُ عنه يصِفُ السَّحَابَ: ((والْتَمَعَ بَرْقُه فِى كُفَفِه)) أَى فى حواشيه . (وكِفافُ الشّىْءِ، بالكَسْرِ : ختارُه) قالَه الأَصْمَعِىُّ (ومن السَّيْفِ: غِرارُه) ونصّ النوادرِ الأَصْمَعِىّ: كِفافَا الشَّيْءِ: غراراهُ . قالَ : (والكِفَّةُ، بالكَسْرِ مِنَ المِيزانِ: م) أَى معروفٌ، قالَ ابنُ سِيدَه: والكَسْرُ فيها أَشْهَرُ (و) قد (يُفْتَحُ) وأَباهنا بَعْضُهم (و) الكفَّةُ (من الصائِدِ: حِبَالَتُه) تُجْعَلُ كَالطَّوْقِ، وقَالَ ابْنُ بَرَّىّ: وشاهِدُه قَوْلُ الشّاعِرِ: كأَنَّ فِجاجَ الأَرْضِ وهى عَرِيضَةٌ على الخائِفِ المَطْلُوبِ كِفَّةٌ حابِلِ (١) (ويُضَمُّ) (١) اللسان والكامل ١٣١/٣ والحيوان ٢٤٠/٥ و ٦ /٤٣٢ وينسب البيت للطرماج ، وفي ديوانه ١٥٩ ( ط ليدن ) قصيدة من البحر والروبى ليس فيها هذا البيت . ٣٢٤ ... ..... : كفف كفف (و) الكفَّةُ (من الدُّفِّ: عُودُه) . قال الأَصْمَعِىُّ: (وكُلُّ مُسْتَدِيرٍ) كِفَّةٌ ، بالكَسْرِ ، كدارَةِ الوَشْمِ ، وُودِ الدُّفِّ، وحِبالَةِ الصَّيْدِ . (و) الكفَّةُ: (نُقْرَةٌ) مُسْتَدِيرَةٌ (يَجْتَمِعُ فيها الماءُ) . (و) الكِفَّةُ (من اللِّئَةِ: ما انْحَدَرَ. منْها) على أُصُولِ الثَّغْرِ ، كذا فى التَّهْذِيبِ، وفى المُحْكَم : هى ماسالَ مِنّها على الضِّرْسِ (ويُضَمُّ) (ج: كِفَفٌ، وكِفافٌ) بكسرهما . (والكِفَفُ أَيْضاً): أَى بالكَسْر (فى الوَشْمِ : داراتٌ تَكُونُ فِيهِ) قالَه الأَصْمَعِىُّ ، وأَنشَدَ قولَ لَبيدٍ - رضِىَ الله عنه : - أَوَ رَجْعُ واشِمَةِ أُسِفَّ نَؤُورُها كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَامُها (١) ( كالكَفَفِ، مُحَرَّكَةً) . (و) الكِفَفُ: (النُّقَرُ التى فِيها. (١) شرح ديوانه /٢٩٩ (ط الكويت) والعباب. الْعُيُونُ) ومنه المُسْتَكِفَاتُ على مايَأْتِى بیانُه . (و) قال الفَرّآءُ: (الكُفَّةُ، بالضمِّ من الشَّجَرِ: مُنْتَهاهُ حَيْثُ) يَنْتَهِى و (يَنْقَطِعُ) . (و) الكُفَّةُ (من النّاسِ): الكَثْرَةُ وذلك أَنّك تَعْلُوِ الفَلَاةَ أَو الخَطِيطة ، فإِذا عايَنْتَ (سَوادِهُمْ وجَماعَتهم) قلتَ : هاتِيكَ كُفَّةُ النّاسِ . (أَو) كُفَّتُهم (: أَدْناهُم إليكَ مَكاناً). (و) الكُفَّةُ (من الغَيْمِ: طُرَّتُه) كظُرَّةِ الثّوْبِ، وقيل : ناحِيَتُه ، قال القَنانِىُّ: ولو أَشْرَفتْ من كُفَّةِ السِّتْرِ عاطِلاً لِقُلْتَ غَزالُ ماعلیهِ خَضاضُ(١) (و) قال ابنُ عَبّادٍ: الكُفَّةُ: مثِلُ. (١) في مطبوع التاج ((لقلت غزالا)) بالنصب والمثبت من العباب ومادة ( خضض ) في اللسان والأساس والمقاييس ١٥٣/٢ وتهذيب الألفاظ ٦٥٨ وفي الأغاني ١٣ /١٦٣ منسوب إلى عبدالله بن الحجاج في خبر عن ابن الأعرابي . ٣٢٥ : کفف کفف العَلاةِ، وهى ( حَجَرٌ يُجْعَلُ حَوْلَه أَخْشَاءُ وطِينٌ ، ثم يُطْبَخُ فيهِ الأَقِطُ ) قال : (و) الكُفَّةُ (من اللَّيْلِ: حيثُ يَلْتَقِىِ اللَّيْلُ والنَّهارُ، إِمّ فى المَشْرِقِ وإِمّاً فى المَغْرِبِ ) . (و) فى اللِّسانِ: الكُفَّةُ ( مايُصادُ به الظِّاءُ) يُجْعَلُ كالطَّوْقِ. (و) الكُفَّةُ (من الدِّرْعِ: أَسْفَلُها). (و) الكُفَّةُ (من الرَّمْلِ: مَا اسْتَطالَ فى اسْتِدارَةٍ) وهذا بعَيْنِه قد تقَدَّم آنِفًا ، فهو تَكْرَارٌ ، وكأَنَّه جَمَعَ بينَ القَوْلَيْنِ : أَى الاسْتِطالَة والاسْتِدارة (و) قالَ الفَرَآءُ: يُقال: (اسْتَكَفُّوا حَوْلَه): إِذا (أَحاطُوا بِهِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ) ومنه الحَدِيثُ، ((أَنَّه صَلّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ خَرجَ من الكَعْبَةِ وقد اسْتَكَفَّ له النّاسُ فخَطَبَهُم »، قالَ الجَوْهَرِىُّ: ومنه قولُ ابنِ مُقْبِلٍ : إِذا رَمَقَتْه من مَعَدٍّ عِمارَةٌ بَدَا والْعُيوُنُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ(١) (و) اسْتَكَفَّت (الْحَيَّةُ): إِذا (١) ديوانه ٢٩ واللسان والصحاح والعباب= ( تَرَجَّتْ ) كالكفَّةِ (و) اسْتَكَفَّ (الشَّعَرُ: اجْتَمَع) وانضَمَّت أَطْرافُه. (و) اسْتَكَفَّ (بالصَّدَقَةِ): إِذا (مَدَّ يَدَه بِها) ومنه الحَدِيثُ: ((المُنْفِقُ على الخَيْلِ كالمُسْتَكِفِّ بالصَّدَقَةِ)): أَى الباسطِ يدَهِ يُعْطِيها. (و) اسْتَكَفَّ (السَائِلُ: طَلَبَ بِكَفِّهِ كَتَكَفَّفَ) وقد اسْتَكَفَّهُم ، وتَكَفَّفَهُمْ ، وفلانٌ يُسْتَكِفُّ الأَبْوَابَ وَيَتَكَفَّفُها ، وفى الحديثِ: ((إِنَّكَ إِنْ تَذَر وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ من أَنْ تَذَرَّهُمْ عالَةً يَتَكَفَّفُونَ الناسَ))(١) (والاسمُ الْكَفَفُ مُحَرَّكَةً) قاله الهَرَوِىُّ، وقال ابنُ الأَثِيرِ : اسْتَكَفَّ وَتَكَفَّفَ: إِذَا أَخَذَ بَبَطْنِ كَفِّهِ، أَو سأَلَ كَفَّا مِنَ الطَّعامِ، أَوَ ما يَكُفُّ الجُوعَ. = وصدره فيه : ((خَرُوجٍ من الغُمّى إذاصِكَّ صَكَّةً)) وهى رواية الديوان ، وسيأتى بها في ( غمم ) وعجزه في المقاييس ١٣٠/٥ .. (١) كذا في المطبوع، كروايته في العباب ، ولفظ النهاية: ((ومنه الحديث أنه قال لسعد : ( .. خير من أن تتركهم عالة يتكفّفون الناس)) ٣٢٦ کفف کفف ويُقال: تَكَفَّفَ واسْتَكَفَّ: إِذا أَخَذَ الشىءَ بكَفِّهِ ، قال الكُمَيْتُ : ولا تُطْعِمُوا فيها يَداً مُسْتَكِفَّةً لَغَيْرِكُمُ لو تَسْتَطِيعُ انْتِشالُها (١) (واسْتَكْفَفْتُه : اسْتَوْضَحْتُه، بأَنْ تَضَعَ يَدَكَ على حاجِبِكَ، كَمَنْ يَسْتَظِلُّ من الشَّمْسِ) يَنْظُرُ إِلى الشَّيْءِ هل يَراهُ، نقَلَه الجوهرىُّ ، وقالَ الكِسائِىُّ: اسْتَكْفَفْتُ الشَّيْءَ ، واسْتَشْرَفْتُه، كِلاهُما أَنْ تَضَعَ يَدَكَ على حاجِبِكَ، كَالَّذِى يَسْتَظِلُّ من الشَّمْسِ، حَتَّى يَسْتَبِينَ. يُقال: اسْتَكَفَّتْ عَيْنُه: إِذا نَظَرَتْ تَحْتَ الكَفِّ . (و) قولُ حُمَيْدٍ بنِ ثَوْرٍ رَضِىَ اللهُ عنه : ظَلَلْنَا إِلى كَهْفٍ وظَلَّتْ رِ كابُنا إِلى مُسْتَكِفَاتٍ لُهُنَّ غُرُوبُ (٢) قيل : (المُسْتَكِفّاتُ): هى (العُيُونُ لأَنَّها فى كِفَفٍ : أَى نُقَرٍ ، و) قِيل : (١) اللسان وروايته : ((ولا تطمعوا . . » (٢) ديوانه /٥٧ واللسان والعباب، وعجزه في المقاييس ١٣٠/٥ المُسْتَكِفَّةُ هنا: هى (الإِبِلُ المُجْتَمِعَةُ) يُقال: (١) جَمَّةٌ مُجْتَمِعةٌ، لَهُنَّ غُروبٌ ، : أَى دُموعُهُنَّ تَسِيلُ مِمّ لَقِينَ من الثَّعَبِ ، وقِيلَ : أَرادَ بها الشَّجَرَ قد اسْتَكَفَّ بَعْضُها إِلى بَعْضٍ . والغُرُوب: الظِّلالُ . (وَتَكَفْكَفَ) عن الشَّيْءِ : (انْكَفَّ) وهما مُطاوِعَا كَفَّهُ ، وكَفْكَفَه . وقال الأَزهرىُّ: تَكَفْكَفَ أَصلُه. عندِى منَ وكَفَ يَكِفُ، وهذا كقَوْلِهم: لا تَعِظِينِى وَتَعَظْعَظِى، وقالُوا: خَضْخَضْتُ الشَّيْءَ فى الماءِ، وأَصلُه من خُضْتُ . (وانْكَفُّوا عنِ المَوْضِعِ: تَرَكُوه) نقله الصاغانىّ . [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه : قد يُجْمَعِ الكَفُّ عَلَى أَكْفافٍ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىٌّ لِعَلِىِّ بنِ حَمْزَةَ: يُمْسُونَ ممّا أَضْمَرُوا فى بُطُونِهِمْ مُقَطَّعَةً أَكْفافُ أَيْدِيهِمُ الْيُمْنُ(٢) (١) في هامش مطبوع التاج ((قوله: يقال، لعل صوابه يقول)) وهو في العباب ((يقال)) أيضاً . (٢) اللسان وأهمل ضبط القافية، والمثبت ضبط المصنف في تكملة القاموس . ٣٢٧ : ٠ : : ٠ 1 ٠ : : : : : : : : : کفف كفف والكَفُّ الْخَضِيْبُ: نَجْم وَالكَفَةُ: المَرَّةُ من الكَفِّ واكْتَفَّ اكْتفَافًا : انْكَفَّ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : كَفْكَفَ: إِذا رَفِقَ بِغَرِيمِه ، أَوْ رَدَّ عَنْهُ مَن يُؤْذِیه واسْتَكَفَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ، من الكف عن الشّئْءِ وتَكَفْكَفَ دَمْعُه: ارْتَدْ وكَفْكَفَه هُوَ: مَسَحِهِ مَرّةٌ بعدَ أُخْرَى؛ ليَرُدَّهِ والكَفِيفُ، كأَميرِ : الضَّرِيرُ، وقد لَقِّبَ بِهِ بعضُ المُحَدِّثِينَ، كِالْمَكْفُوفِ وجَمْعُهِ مَكَافِيفٌ . والكفافُ من الثّوْبِ: موضِعُ الكِفَ. وفى الحَدِيثِ: «لا أَلْبَسُ القَمِيِصَ: المُكَفَّفَ بِالحَرِيرِ)) أَى الذى عُمِلُ على ذَيْلِهِ وَأَكْمَامِه وجَيْبِهِ كِفاف من حَرِيرٍ . وَكُلَّ مَضَمَّ شىءٍ: كفَافَهِ ، ومنه كِفافُ الأُذُن، والظُّفُرِ، وَالدَّبْرِ. وكفافُ السَّحابَ : أَسافلُه، والجمع أَكِفَّةٌ والكفافُ: الحُوقَةُ والْوَتَرَةَ . والمُسْتَكِفُّ: المُسْتَدِيرُ كالكفّة وكَفَّ عليهٍ ضَيْعَتَهِ : جَمَعَ عَلَيهِ مَعِيشَتَه وضَمَها إِليه وكفّ ماءَ وَجْهِه: صَانَهُ ومَنْعَهِ عن بَذْلِ السّؤالِ وفى الحَدِيثِ: ((كُفَّى رَأْسِى)): أى اجْمَعِيهِ وضُمَّى أَطْرَافَه، وفى رواية ((كُفِّى عَنْ رَأْسِى)) أَى: دَعِيهِ واتْرُكِى مَشْطَهِ .. واستَكَفْ الشَّجَرُ بعضها إلى بعضِ: اجْتَمَع، وبه فُسِّرَ قولُ حُمَيْدٍ السابق ، كما تقَدَّم وأَكَافِيفِ الجَبَلِ: حُيُودُه ، قال: مُسْحَنْفَرًا مِن جبالِ الرّومِ يَسْتُرُه مِنْها أَكافِيفُ فِيمَا دُونَهَا زَوَرُ(١) يصف الفُراتَ وجَرْيَه فى جبال (١) اللسانِ :- ٣٢٨ كفف کفف الرَّومِ المُطِلَّةِ عليه ، حتى يَشُقَّ بلادَ العِراقِ . قالَ أَبُو سَعِيدٍ : يُقال: فلانٌ لَحْمُه كَفافٌ لأَدِيمِهِ : إِذا امْتَلأَ جِلْدُه [من (١) لِحْمِهِ ، قال النَّمِرُ بن تَوْلَب: قُضُولٌ أَراها فى أَدِيمِىَ بعدَما يكونُ كَفافَ اللَّحْمِ أَو هُو أَجْمَلُ (٢) أَرادَ بالفُضُول: تَغَضَّنَ جِلدِهِ] لِكَبَرِهِ بَعْدَما كانَ مُكْتَنِزَ اللَّحْمِ، وكانَ الجِلْدُ مُمْتَدًّا مع اللَّحْمَ لايَفْضُل عنه، وهو مجازٌ . وقولُه - أَنشدَه ابنُ الأعرابِىَ -: نَجُوسُ عِمارَةً وَنَكُفُّ أَخْرَى لَنَا حَتّى يُجَاوِزَها دَلِيلٌ (٣) رامَ تَفْسِيرَها فقال: نَكُفُّ: نأْخُذْ فى كِفافِ أُخْرَى ،قالَ ابنُ سِيدَه وهذا ليسَ بِتَفْسِيرٍ؛ لأَنَّه لم يُفِسِّر الكِفافَ، وقال الجَوْهَرِىُّ فى تَفْسير هذا البَيْتِ : يَقُولُ: نَطَأُ قَبِيلَةٌ ونَتَخَلِّلُها، ونَكُفُ (١) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج فاضطرب السياق وقد زدناه عن اللان وفيه النص . (٢) اللسان والأساس . (٣) اللسان والصحاح والعبداب أَخْرَى: أَى نَأْخُذُ فِى كُفَّتِها، وهى ناحِيتُها ، ثم نَدَعُها ونَحْنُ نَقْدِرُ عليها. والكِفَافُ، ككتاب : الطَّوْرُ، وأَنشَدَ ابنُ بَرِّىّ لَعَبْدٍ بَنِى الحَسْحاسِ : أَحَارِ تَرَى البَرْقَ لم يَغْتَمِضْ يُضِىءُ كِفافاً ويَخْبُو كِفافًا (١) وكَفَّت الزَّنْدَةُ كَفَّا : صَوَّتَت نارُهَا عنَدَ خُرُوجِها ، نقلَه ابنُ القَطّاعِ . وَرَجُلٌ كافٍّ ، ومَكْفُوفٌ: قد كَفَّ نَفْسَه عن الشَّىْءِ. والمُكافَّةُ : المُحاجَزَةُ . وتَكافُّوا : تَحاجَزُوا . واسْتَكَفَّ الرجلُ (٢): اسْتَمْسَكَ .. ويُقال : هو أَضْيَقُ مِنْ كِفَّةٍ [الحابِلِ] (٣). وثَوْبٌ مُكَفَّفٌ: خِيطَ أَطرافُه بِحَرِيرٍ. وجِئْتُه فى كُفَّةِ اللَّيْلِ : أَى أَوَّلِه ، وهو مجازٌ . (١) ديوان سحيم عبد بنى الحسحاس ٤٦ وتخريجه فيه ، واللسان . (٢) كذا في مطبوع التاج، وفي الأساس ((الرمل)) مكان: ((الرجل )». (٣) زيادة من الأساس، والنقل عنه. ٣٢٩ كلف کلف [ ك ل ف ]* (الكَلْفُ)، بالفتح: (السَّوادُ فى الصُّفْرَةِ)(١). (و) الكِلْفُ ، (بالكَسْرِ: الرَّجُلُ العاشِقُ) المُتَولِّعُ بِالشَّيْءٍ مع شُغْلِ قَلْبٍ ومشَقَّةٍ . (و) الكُلْفُ، (بالضّمِّ: جَمْعُالأَكلَفِ والكَلْفاءِ) وسيأْتِى معناهُما . (و) الكَلَفُ ( مُحَرَّكَةً: شَىْءٌ يَعْلو الوَجْهَ كالسِّمْسِم ) نقله الجَوْهِرِىَّ. وقد كَلِفَ وَجْهُه كَلَفاً: إِذَا تَغَيَّرَ : قال :: (و) الكَلَفُ (: لَوْنٌ بَيْنَ السَّوادِ والحُمْرَةِ، و) هى: (حُمْرَةٌ كَذِرَةٌ تَعْلُو الوَجْهَ) والاسْمُ الكُلْفَةُ ، بالضّمِّ (والأَكْلَفُ: الذِى كَلِفَتْ حُمْرَتُهُ فلم تَصْفُ، من الإِبِلِ وغَيْرِهِ) وفى الصِّحاحِ: الرَّجُلُ أَكْلَفُ، ويُقال ، كُمَيْتُ أَكْلَفُ لِلْذِى كَلِفَتْ حُمْرَتُه (١) في مطبوع التاج ((صفرة)» والتصحيح لمن القاموس. فلم يَصْفُ، ويُرَى فى أَطْرافٍ شَعَرِهِ سَوادٌ إِلى الاخْتِراقِ ماهُوَ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ: إِذا كانَ الْبَعِيرُ شَدِيدَ الحُمْرَةِ يَخْلِطُ حُمْرَتَهِ سَوادٌ ليسْ بخالِصِ، فَذَلِك الكُلْفَةُ ، والبَعِيرُ أَكْلَفُ (والنَّاقَةُ كَلْفِاءُ) وأَنشدَ الصّاغَانِىِّ للعَجَّجِ يَصِفُ ثَوْراً : « فَبَاتَ يَنْفِى فى كِتَاسِ أَجْوَفَاء ، عن حَرْفِ خَيْثُومٍ وخَدٍّ أَكْلَفَا(١) . (و) يُوصَفُ بهِ (الأَسَدُ) قال الأَعْشَى يصفُ فَرَساً : تغْدُو بَأَكْلَفَ مِنْ أُسُو دِ الرَّقْبتَيْنِ حَلِيفِ زَارَهُ(٢) (والكَلْفَاءُ: الخَمْرُ) لِلَوْنِها، وهى التى تَشْتَدُّ حُمْرَتُها حتى تَضْرِبَ إِلى السوادِ، وقال شَمِرٌ: من أَسْماء الخَمْرِ الكَلْفَاءُ، والعَذْرَاءُ . (١) ديوانه /٨٣ واللسان، واقتصر على المشطور الثاني ، وهما في العباب. (٢) ديوانه /١٥٩ وروايته ((الرقمتين)) بالميم، ولعله الصواب ، وفي معجم البلدان : ((الرقبتان : جبلان أسودان بينهما ثِنيّة يطلعان إلى أعلى بِطنٍ مِرّ إلى شعيبات .. )) وفي العباب ((الزَّقْتَيْن) ٣٣٠ كلف كلف (والكُلْفَةُ ، بالضَّمِّ : لَوْنُ الأَكْلَفِ) مِنّاً ومن الإِبلِ، (أَو حُمْرَةٌ كَدِرَةٌ) تعلَوُ الوَجْهَ، أَوْ سَوادٌ يكونُ فى الوَجْهِ . (و) الكُلْفَةُ: (ماتَكَلَّفْتَه من نائِبَةٍ أَوْ حَقَّ) نقلَه الجَوْمَرِىُّ . (و) كُلْفَةُ: (جَدُّ) قد اخْتَلفوا فى نسبِ جِرانِ العَوْدِ واسمِه، فقِيلَ : اسمُهُ المُسْتَوْرِدُ ، وقيل: (عامِر بن الحارِثِ) بِنِ كُلْفَةَ (ويُفْتَحُ) . (و) كُلْفَى ( كبُشْرَى : رَمْلَةٌ بِجَنْبِ غَيْقَةَ) بتِهامَةَ (أَو بَيْنَ الجارِ وَوَدّانَ ) أَسفلَ من الثَّنِيَّةِ وفوقَ الشَّقْراءِ، وهذا قولُ ابنِ السِِّّيتِ ، وفى بعضِ النُّسَخِ وَرْدان، وهو غَلَطٌ (مُكَلَّفَةٌ بالحِجارةِ ، أَىْ: بها كَلَفٌ لِلَوْنِ الحِجارَةِ، وسائِرُها سَهْلُ لاحِجارَةَ فيهِ) . (و) الكُلَافُ (كُغُرابِ : وادٍ بالمَدِينَةِ ) على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة والسَّلامِ ، قال لَبِيدٌ - رضِىَ اللهُ عنه - ٠ عِشْتُ دَهْراً ولا يَدُومُ على الأَيّـ ـامٍ إِلا يَرَمْرَمٌ أَو تِعارُ (١) (١) ديوانه /٤٣ والعباب والرواية: ((وتعار)) ومثله في معجم البلدان (کلاف) و ( تعار) و ( تیمار). وكُلافٌ وضَلْفَعُ وبَضِيعٌ والذى فوقَ خُبَّةٍ تِيمارُ(١) والذى يَظْهَرُ من سِياقِ المُعْجَمِ أَنّه جَبَلٌ نَجْدِىٌّ . (و) قال أبو حَنِيفَةَ (: الكُلافِىُّ مَنْسُوباً : ) نوعٌ مِن أَنواعٍ أَعْنابِ أَرْضِ العَرَبِ، وهو : (عِنَبٌ أَبْيَضُ فيه خُضْرَةٌ، وَزَبِيبُه أَدْهَمُ أَكْلَفُ) ولذلك سُمِّىَ الكُلافِّ، وقيل: هو مَنْسُوبٌ إِلى الكُلافِ : بَلَدٌ بِشِقِّ الْيَمَنِ . (و) الكَلُوفُ (كصَبُورٍ: الأَمْرُ الشّاقُّ) . (و) كالِف ( كصاحِبٍ : قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بِشَطِّ جَيْحُونَ) وهم يُمِيلُون الكافَ، كإِمالَةٍ كافٍ كافِرٍ . (و) يُقال: (كَلِفَ به، كفَرِحَ) كَلَفاً وكُلْفَةٌ ، فهو كَلِفُ : (أُوْلِحَ) به ولَهِجَ وأَحَبَّ، ومنه الحَدِيثُ: ((اكْلَفُوا من العَمَلِ ماتُطِيقُونَ )) وفى حَدِيثٍ (١) في مطبوع التاج ((جبّة)) بالجيم، والتصحيح مما سبق . ٣٣١ : ٠ : : : : : : : كلف كلف .. آخَرَ: ((عُثْمانُ كَلِفٌ بأَقَارِبِه )) أَى شَدِيدُ الحُبِّ لَهُمْ. والكَلَفُ: الوَلُوعُ بِالشَّيْءِ مع شَغْلٍ قَلْبٍ ومَشَقَّةٍ. وفى المَثَل: ( كَلِفْتُ إِلَيْكَ عَرَقَ (١) القِرْبَةِ)) وفى مَثَلٍ آخرَ: ((لا يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً ، ولا بُغْضُكَ تَلَفًا. (وَأَكْلَفَهٍ غَيْرُهُ) (وِالتَّكْلِيفُ: الأَمْرُ بِما يَشُقِّ عَلَيْكَ) وقد كَلَّفَه تَكْلِيفًا، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَا وُسْعَها﴾ (٢) (وتَكَلَّفَه ) تَكَلُّفًا: إِذا (تَجَشَّمَهُ) نِقَلَه الجَوْهَرِىَّ، زادَ غيرُهِ عَلى مَشِقَةٍ وعَلَى خِلافٍ عادَةٍ، وفى الحَدِيثِ (أَنَا وَأَمَّتِى بُرَ آءُ مِنَ التَّكَلُّفِ)) وَفى حَدِيثِ عُمَرَ رضِىَ اللهُ عِنْهُ: (( نُهِيشَا عن التَّكَلَّفِ )) أَرَادَ كَثْرَةَ السُّوَّالِ، والبَحْثَ عن الأَشْياءِ الغَامِضَةِ التّى لا يَجِبُ البَحْثُ عنها (١) في اللسان (عرق) وزاده.، وعَلْق القِرْبَةِ)) . (٢) سورة البقرة، الآية ٢٨٦. (والمُتَكَلِّفُ: العِرِيضُ لِمَا لا يَعْنِيهِ) نَقِلَهِ الجَوْهَرِىُّ، وقالَ غيرُه: هو الوَقّاعُ فِيمَا لاَيَعْنِيهِ، وبهِ فُسِّر قولُه تَعالَى : ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (١) (و) يُقال: (حَمَلْتُه تَكْلِفَةً): إِذا ( لم تُطِقْهُ إِلَّ تِكَلُّفاً) وهو تَفْعَلَةٌ، كِمَا فى الصحاح (و) يُقال: (اكْلاَفَّتِ الخَابِيَةُ) اكْلِيفافاً (كاحْمَارَّتِ: أَى صَارَتْ كَلْفاءَ) كما فى العُباب : []. ومما يُستدرِكُ عليه. خَدَّ أَكْلَفُ: أَسْفَعَ ويُقَال للبَهَقِ : الكَلَفَ والمُكَلَّفُ بِالشَّيْءِ، كِمُعَظْمٍ المُتَوَلِّعُ به (٢) وقال أبو زَيْدٍ: كَلِفْتُ منكِ أَمْرًا كفرِحَ كَلَفِاً .(١) سورة ص، الآية ٨٦. (٢) كذا في مطبوع التاج ، والذى في اللسان : (( وكَلِفَ بالشىءِ كِلَفًا، وكُلْفَّةٌ، فهو كَلِفٌ، ومُكَلَفٌَ: لَهِجَ به)) غير أن الزمخشرى قال - في الأساس - : (( تولّعَ بفلان، يذَمُّهِ ويَشْتُمِهِ ، وهو مُتُوَّلِّعٌ بِعِرْضِهِ: يَدُقُّ فِيهَ)). ٣٣٢٠ حلف کنف ورَجُلٌ مِكْلافٌ: مُحِبٍّ للنِّساءِ. وهو يَتَكَلَّفُ لإِخْوانِهِ الكُلَفَ، والتَّكالِيفَ، الأَخيرُ يحتملُ أَنْ يكونَ جَمْعًا لتَكْلِفَةِ، زِيدَتْ فيه الياءُ الحاجَته (١) ، وأَنْ يكونَ جَمْعَ التَّكْلِيفِ، قالَ زُهَيْرُ بنُ أَبِى سُلْمَى : سَئِمْتُ تَكَالِيفَ الحَياةِ ومَنْ يَعِشْ ثَمانِينَ حَوْلاً - لا أَبالَكَ - يَسْأَم (٢) وجَمْعُ التَّكْلِفَةِ : تكالِفُ، ومنه قولُ الرّاجِز: * وَهُنَّ يَطْوِينَ على النَّكالِفِ » * بالسَّوْمِ أَحْياناً وبالتَّقاذُفِ (٣) ) قال ابنُ سِيدَه : ويَجُوزُ أَنْ يكونَ من الجَمْعِ الَّذِى لا واحِدَ له ، ورواهُ ابنُ جِنِّى: ((النَّكالُفِ)) بضم الّلَامِ ، قالَ ابنُ سِيدَه: وَلَمْ أَرَ أَحَدَا رَوَاهُ [بضَمِّ (٤) الّلَامَ] غَيْرَه . وذُو كُلافٍ، كغُرابٍ : اسمُ وادٍ فى (١) في مطبوع التاج ((لحاجة)) والمثبت من العباب. (٢) شرح ديوانه /٢٩ والعباب، والأساس. (٣) اللسان . (٤) زيادة من اللسان عن ابن سيده . شِعْرِ ابنِ مُقْبلٍ : عَفَا مِنْ سُلَيْمَى ذُو كُلافٍ فَمَنْكفُ مَبَادِى الجَمِيعِ القَيْطُ وَالْمُتَصَيَّفُ(١) وكُلاف أَيضا: بَلَدٌ بِشِقِّ الْيَمَنِ، قِيلَ : إِليه نُسِبَ العِنَبُ الكُلافِىُّ، كما تَقَدَّم . [ ك ن ف ] * (أَنْتَ فى كَنَفِ اللهِ تَعالَى، مُحَرَّكَةً ) : أَى (فى حِرْزِه وسِتْرِهِ) يَكْنُفُه بالكَلاءَةِ وحُسْنِ الولايَةِ ، وفى حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ فى النَّجْوَى: ((يُدْنَى المُؤْمِنُ من رَبِّهِ يومَ القِيامَةِ حَتَّى يَضَعَ عليهِ كَنَفَه ))(٢) قالَ ابنُ المُباركِ : يَعْنِى يَسْتُرُه، وقِيلَ: يَرْحَمُهُ ويَلْطُفُ به ، وقالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : يَضَعُ اللهُ عليه كَنَفَه، (١) ديوانه /١٨٩، والتكملة والعباب، ومعجم البلدان، وأورده في رسم (كلاف ) المتقدم ولم يعده موضعاً آخر، وضبط ((منكف )) بضم الميم في ديوانه، وهو بفتحها كما سيأتي في (نكف) . (٢) روايتُه في العبابِ: (( يُدْنَى العَبْدُ مِنْ رَبُّه حتى يضَعَ كَنَفَه عليه، فيُقَرِّرَه بذ نُوبِهِ ، ويقول : أتعرِف ذَنْبَ كذا ؟ أتعرف ذَنْبَ كذا ؟ فيقول : نعم ، حتى إذا قَرَّرَه بذنُوبِهِ قال : ستَزْتُها عليك في الدُّنيا، وأنا أَغْفِرُها لك اليَوْمَ)) ٣٣٣ كيف کنف أَى: رَحْمَتَه وبِرَّه، وهو تمثِيلٌ لجَعلِه تحتَ ظِلِّ رَحْمَتِهِ يومَ القِيامَةِ (وهو) أَى: الكَنَفُ أَيضاً: (الجانِبُ) قالَ ابنُ مُقْبلٍ : إِذا تَأَنَّسَ يَبْغِيها بحاجَتِه إِنْ أَيْاَسَنْهُ وإِنْ جَرَّتْ له كَنَفَا (١) (و) الكَنَفُ: (الظُّلُّ) يُقال: هو يَعِيشُ فى كَنَفِ فُلانٍ : أَىْ فى ظِلِّه . (و) الكَنَفُ: (النّحِيَةُ، كالكَنَفةِ مُحَرَّكَةً) أَيضاً، وهذه عن أَبِى عُبَيْدَةَ ، والجَمْعُ: أَكْنافٌ . وأَكْنَافُ الجَبَل والوادِى : نَواحِيهِما حَيْثُ تَنْضَمُّ إِليه ، وفى حَدِيثِ جَرِیرِ [بنِ عَبْدِ الله] (٢) ((قالَ له: أَيْنَّ مَنْزِلُكَ؟ قالَ : بأَكْنَافٍ بِيشَةَ)) أَ نواحِيها . وكَنَفا الإِنسانِ : جانِباهُ ونَاحِيتاهُ عن يَمِينِهِ وشِمالِه، وهُما حِضْناه، وَهُما العَضُدان والصَّدْرُ . (و) من المَجاز: الكَنَفُ ( من الطّائِرِ: جَناحُه) وهُمَا كَنَفانٍ ، يُقال : (١) ديوانه / ١٨٤ والعباب . (٢) زيادة من العباب للإيضاح . حَرَّكَ الطائِرُ كَنَفَيْهِ ، قال ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْرٍ يصفُ ناقَتَه : وكأَنَّ عَيْبَتَها وفَضْلَ فِتانِهنا فَتَنانِ من كَنَفَىْ ظَلِيمٍ نَافِرٍ (١) وقال آخرُ : عَنْسٌ مُذَكَّرَةٌ كأَنَّ عِفاءَها سِقْطانِ من كَنَّفَىْ ظَلِيمٍ جافِلٍ (٢) (و) كَنَفَى ( كجَمَزَی : ع ، كانَ بهِ وَقْعَةٌ) و(أُسِرَ فِيها حاحِبُ بِنُ زُرارَةَ) بنِ عُدَسَ التَّمِيمِىُّ .. (وكَنَفَ الكَيَّلُ) يَكْتُفُ كَنْفاً حَسَناً: (جَعَلَ يَدَيْهِ عَلَى رَأْسِ القَفِيزِ يُمْسِكُ بهما الطَّعامَ) يُقال: كِلْهُ ولاتَكْنُفْه، وكِلْهُ كَيْلاً غيرَ مَكْتُوفٍ . (و) كَنَفَ (الإِبلَ والغَنَمَ يَكْتُفُها ، ويَكْنِفُها) من حَدَّئْ نَصَرٍ وَضِرَب ، نَقَلَهُ الجَوْهِرِىُّ، واقْتَصَر علىِ الإِبِل (: عَمِلَ لها حَظِيرَةً يُؤْوِيها إِلَيْها) لَقِيَها الرِّيحَ والْبَرْدَ . (١) العباب والمفضليات (مف: ٩/٢٤ ) وفي مطبوع التاج (( فتنان )) . (٢) عجزه في اللسان، وروايته (( .. كنفى نعام» والمثبت كالعباب ، والأساس مادة ( سقط ) . ٣٣٤ کنف کنف وقالَ اللَّحْيانِىُّ: كَنَفَ لإِلِه كَنِيفًاً: اتَّخَذَه لَها. (و) كَنَفَ (عَنْه) (: عَدَل) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وَأَنْشَدَ للقُّطامِيِّ: فصَالُوا وصُلْنَا واتَّقَوْنَا بماكِرٍ لُيُعْلَمَ مافِينَا عن البَيْعِ كانِفُ(١) وهَكَذا أَنْشَدَه الصاغانِىُّ أَيْضاً، قالَ الأَصْمَعِىُّ: ويُرْوَى ((كاتِف)) قال ابنُ بَرِّىّ: والَّذِى فى شِعْرِهِ : * لِيُعْلَمَ هَلْ مِنّاً عن البَيْعِ كانِفُ (٢) » (وناقَةٌ كَنُوفٌ: تَسِيرُ) هُكَذا فى النُّسَخِ، وهو غَلَطٌ ، صوابُه : تَسْتَتِرُ (فى كَنَفَةِ الإِبلِ) من البَرْدِ إِذا أَصابَها . (أَو) هِىَ التى (تَعْتَزِلُها) ناحِيةً، تستَقْبِلُ الرِّيحَ لِصِحَّتِها . (و) قالَ أَبو عُبَيْدَةَ : نَاقَةٌ كَنَوُف: (تَبْرُكُ فِى كَنَفِها) مِثلُ القَذُورِ ، إِلا أَنَّها لاتَسْتَبْعِدُ كما تَسْتَبْعِدُ القَذُورُ. (١) ديوانه /٢٥ واللسان والصحاح والعباب. (٢) اللسان . وقالَ ابنُ بَرِّى : ناقَةٌ كَنُوفٌ : تَبِيتُ فِى كَنَفِ الإِلِ: أَى ناحِيَتِها، وأَنْشَدَ : إِذا اسْتَثَارَ كَنُوفًا خِلْتَ مَابَرَكَتْ عليه تُنْدَفُ فى حافاتِه الْعُطُبُ (١) (و) فى حَدِيثِ النَّخَعِىِّ: ((لاتُؤْخَذُ فى الصَّدَقَةِ كَنُوفٌ )) قالَ هُشَيْمُ : الكَنُوفُ (من الغَنَمِ: القاصِيَةُ) الّتِى (لا تَمْشِى مَعَ الغَنَمِ). قالَ إِبراهيمُ الحَرْبِىُّ - رَحِمَه اللهُ تَعالى - : لا أَدْرِى لِمَ لاتُؤْخَذُ فى الصَّدَقَةِ ؟ هل لاعْتِزالِها عن الغَنَمِ التى يَأْخُذُ منها المُصَدِّقُ وإِنْعابِها إِيّه ؟ قال : وأَظُنُّهُ أَرادَ أَن يَقُولَ: الكَثُوف، فقال: الكَنُوف، (و) الكَثُوفُ (٢) : التى ضَربَها الفَحْلُ وهى حامِلٌ) فنَهَى عن أَخْذِها ؛ لأَنَّها حامِلٌ ، وإلا فلا أَدْرِى، هُكَذا هو نَصُّ الْعُبَابِ، فتَأَّمَّلْ عِبارةَ المُصَنّفِ كيفَ فَسَّرَ الكُنُوفَ بما هُوَ تفسيرٌ للكَشُوفِ . (١) اللسان . (٢) في مطبوع التاج (( الكنوف)) والمثبت من العباب وهو الصواب الذى يقتضيه التفسير ، وانظر قول المصنف بعد : (( .. فتأمل عبارة المصنف .. الخ)). ٣٣٥ . : : ٠ : : : : کنف کنف (و) يُقالُ: (انْهَزَمُوا فما كانَتْ لهم كَائِفَةٌ) دُونَ المَنْزِلِ أَو العَسْكَرِ : أَى مَوْضِعٌ يَلْجَثُون إليه ، ولم يُفَسِّرْه ابنُ الأَعرابىِّ ، وفى التَّهْذِيبِ : فما كانَ لُهُمْ كَانِفَةٌ دونَ العَسْكَر : (أَى: حاجِزٌ يَحْجُزُ العَدُوَّ عَنْهُمِ). ويُدْعَى على الإِنْسانِ فيُقال: لاتَكْتُفُه من الله كانِفَةٌ : أَى لاَتَحْفَظُه، وَقَالَ اللَّيْثُ: يَقالُ لِلإِنْسانِ المَخْذُولِ : لاتَكْتُفُه من اللهِ كَانِفَةٌ : أَى لَاتَحْجُزُهِ ، وفى حَدِيثِ علىَّ رَضِىَ اللهُ عنه: (( ولا يَكُنْ للمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ)) أَى: ساتِرَةٌ ، والهاء للمُبالَغَةِ (والكِنْفُ، بالكَسْرِ): الَّنْفَلِيجَةُ، وهى: (وِعاءٌ) طَوِيلٌ تَكُونُ فِيهِ (أَدَاة الرَّاعِ) ومَتَاعُنِه . (أَو) هو (وِعاءُ أَسْقَاطِ التّآخِرِ) ومَتَاعِه وفى الحَدِيثِ: ((أَنّ عُمَرٍ أَلْبَسَ عِياضاً (١) - رَضِىَ اللهُ عنهما - مِدْرَعَةَ صُوفٍ ، ودَفَعَ إِلَيْهِ كِنْفِ الرَّعِى)» قالَ اللِّحْيانِىُّ: هو مِثلُ العَيْبَةِ، يُقال: جاءً (١) هو عياض بن غَنْمُ بن زُهَيْرِ الفِهْرِىّ القرشى ، كما صرح به في العباب . فلانٌ بكنْفِ فيهِ مَتَاعٌ . وإِنَّمَا سُمِّى به لأَنَّهُ يَكْتُف ماجُعِلَ فيه ، أَى: يَحْفَظُه. (و) الكُنْفُ (بالضمِّ: جَمْعُ الكُنُوفَ من النُّوقِ) قد تَقَدِّمَ تفسيرُه (وَ) أَيضاً : (جَمْعُ الكَنِيفِ، كأمِيرٍ ، وهو) بمعنَى (السُّنْرَة) وبهِ فُسِّرَ حَدِيثُ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عنه: ((أَنّهُ أَشْرَفَ مِن كَنِيفٍ)) أَى: مِن سُتْرَةٍ، كَما فى العُبابِ، وَأَهْلُ العِراقِ يُسَمُّون ما أَشْرَعُوا من أَعالِى دُورِهِم كَنِيفاً. (و) الكَنِيفُ أَيضاً: (السّاتِرُ) قال لَبِيْدٌ : حَرِيماً حِينَ لمْ يَمْنَحْ حَرِيماً سُوفُهمُ ولا الحَجَفُ الكَنِيفُ(١) (و) الكَنِيفُ أَيضاً: (التَّرْسُ) لسَتْرِهِ، ويوصفُ به، فيُقال: تُرْسُ كنِيفٌ، كما هُو فى قَوْلِ لَبیدٍ (و) منه سُمَِّ (المِرْحاضُ) كَنِيفاً، وهو الَّذِى تُقْضَى فيه حاجَةُ الإِنسان، كأَنّهُ (٢) كُنِفَ فِى أَسْتَرِ النَّواحِى . (١). شرح ديوانه / ٣٥١ فيما ينسب إليه (٢) في اللسان («لأنه)). ٣ گنف کنف (و) الكَنِيفُ (: حَظِيرَةٌ من شَجَر ) أَو خَشَبٍ تُتَّخَذُ (للإِبِلِ) زادَ الأَزْهَرِىِّ: وللغَنَمِ ، تَقِها الرِّيحَ والْبَرْدَ، سُمِّىَ بِذَلِكَ لأَنّه يَكْتُفُهَا ، أَى: يَسْتُرُها ويَقِيها ، ومنه قولُ كَعْبِ بنِ مالِكٍ - رضِىَ الله عنه -: * تَبِيتُ بَيْنَ الزَّرْبِ والكَنِيفِ)) (١) وشاهِدُ الجَمْعِ : (* لمّا تَآزَيْنَا إِلى دِفْءِ الكُنُفْ()(٢) (و) الكَنِيفُ: (النَّخْلُ يُقْطَعُ فَيَنْبُتُ نحوَ الذِّراعِ ، وتُشَبَّهُ به اللِّحْيَةُ السَّوْداءُ) فيقالُ: كأَنّالِحْيَتُه الكَنِيفُ. (و) كُنَيْفٌ ( كزُبَيْرٍ : عَلَمٌ ، ککانِفٍ) کصاحِبٍ . (و) من المَجَازِ: كُنَيْفٌ: (لَقَبُ) عَبْدِ اللهِ (بنِ مَسْعُودٍ، لَقَّبَه عُمَرُ) رَضِىَ اللهُ عنهُما، فقالَ: ((كُنَيْفُ مُلِيٍّ عِلْماً)) وهذا هو المَشْهُورُ عند المُحَدِّثِينَ، خلافاً لما فى الفَتاوَى الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّه (١) اللسان والعباب والنهاية ، وتقدم في مادة (زرب) (٢) اللسان وتقدم مع آخر في ( غضف ) وسيأتي فى مادة ( أزى ) . لَقَّبَه إِيَّهُ النَّبِىُّ صلَّى الله عليه وسَلَّم، أَشارَ له شَيْخُنا، أَى: أَنّه وِعاءٌ للعِلْم (تَشْبيهاً بوِعاءِ الرَّعِى) الَّذِى يَضَعُ فيه كلَّ مايَحْتاجُ إليهِ من الآلاتِ ، فكذَلِك قَلْبُ ابنِ مَسْعُودٍ قد جُمِع فيه كُلُّ مَايَحْتَاجُ إليه الناسُ من العُلُومِ، وتَصْغِيرُه على جِهَةِ المَدْحِ له، وهو تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ للكِنْفِ، كقوْلِ الحُبابِ ابنِ المُنْذِرِ: ((أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّكُ، وعُذَيْقُها المُرَجَّبُ)) . (وكَنَفَه ) يَكْنُفُهُ كَنْفً: (صانَهُ وحَفِظَه، و) قِيلَ: (حاطَهُ) كما فى الصِّحاحِ، (و) قِيلَ: (أَعانَه) وقالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: أَى ضَمَّهُ إِليه وجَعَله فى عِيالِهِ، وقال غيرُه: أَى قامَ بهِ وجَعَلَه فى كَنَفِهِ ، وكُلُّ ذُلِك مُتَقارِبُ. (كأُكْنَفَه) فهو مُكْتَفٌ ،وهُذِه عن ابن الأَعْرابىِّ ، يُقالُ: أَكْتَفَه، أَى: أَتَاهُ فى حاجَةٍ ، فقامَ له بها، وأَعانَه علَيْها . (و) كَنَفَ الرَّجُلُ (كَنِيفًاً): إِذا (اتَّخَذَهُ) يُقال: كَنَفَ الكَنِيفَ يَكْتُفُه كَنْفاً، وكُنُوفًا: إِذا عَمِلَه . ٣٣٧ ٠٢ من الموسالى تاج : : ..... . . . ... : ١ --- - - : : : : : : : . . گگنف گنف (و) كَنَفَ (الدَّارَ) يَكْنُفها: اتَّخَذَ ، و (جَعَلَ لَهَا كَنِيفاً) وهو المِرْحاض . (وَأَبُو مُكْنِفِ، كمُحْسِنِ) ومَعْناهُ المُعِينُ: (زَيْدُ الخَيْلِ) بنُ مُهَلْهِلِ بنِ زَيْدِ بنِ عَبْدِ رُضاء (١) الطّائِىُّ: (صحابِىٌّ) رضِىَ الله عنهُ، وسَمَّه النبيُّ صلّى اللهُ عليهِ وسَلّم زَيْدَ الخَيْرِ ، وابنُه مُكْتِفُ هُذا كانَ له غَنَاءٌ فى الرَدَّةِ مع خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، وهو الذِى فَتَح الرَّىَّ، وأَبو حَمّدِ الرَّوَيَةِ من سَبْيْهِ . (والتَّكْنِيفُ: الإِحاطَةُ) بالشَىْءِ ، يُقال: كَنَّفُوه تَكْنِيفاً: إِذا أَحاطُوا بِهِ ، نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ، قالَ: (و) منه. (صِلاءٌ مُكَنَّفٌ، كمُعَظَّمٍ): أَى (أُحِيطَ بِهِ من جَوانِهِ) . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (رَجُلٌ مُكَنَّفُ اللِّحْيَةِ ) : أَى (عَظِيمُها) قال: (ولِحْيَةٌ مُكَنَّفَةٌ أَيضاً) : أَى (عَظِيمَةُ الأَكْنافِ) : أَىِ الجَوانِبِ ، (١) في أسد الغابة والعباب (( .. بن زیْدِ بنِ مُنْهِبٍ بن عبد رِضًا)) والضبط من العباب وانظر التبصير ٦٠٦ ( وإِنه لمُكَتَّفُها): أَى عَظيمُها ، لا يَخْفَى أَنّه تَكْرار . (واكْتَنَفُوا: اتَّخَذُوا كَنِيفًاً): أَى حَظِيرَةً (لإِبِلِهِم) وكذا للغَنَّمِ. (و) اكْتَنَفُوا (فُلانً): إِذا (أَحاطُوا بِهِ) من الجَوانِبِ وَاحْتَوَشُوه، ومنه حَدِيثُ يَحْيَى بَنِ يَعْمَّرَ: ((فاكْتَنَفْتُه أَنَا وصاحِبِى)) أَى: أَحَطْنَا بهِ من جانِبَيْه ، ( كتَكَنَّفُوه) ومنه قولُ عُرْوَةَ ابنِ الوَرْدِ : سَقَوْنِى الخَمْرَ ثُمَّ تَكَنَّفُونِى عُدَاةُ اللهِ مِنْ كَذِبٍ وَزُورٍ (١) وتُقَدَّمَتْ قِصّةُ البيتِ فى ((يستعر)). (وكانَفَهِ) مُكانَفَةً (: عاوَنَه) ومنه حَدِيثُ الدُّعاءِ : ((مَضوْا على شَاكِلَتِهِم مُكانِفِينَ)) أَى : يَكْنُفُ بعضُهم بعضاً [] ومما يُستَّدْرَكُ عليه : يُقال: بَنُو فُلانٍ يَكْتَنِفُونَ بَنِى (١) ديوانه /٥٨ شرح ابن السكيت ، وروايته : ((سَقَوْنِى النَّسْء ... )) ومثله في العباب والمقاييس ٤٢٣/٥ و تقدم بها في ( نسأ ) وما هنا يوافق روايته في الكتاب ٢٥٢/١ . ٣٣٨ گنف گنھف فُلانِ: أَى هُمْ نُزُولٌ فى ناحِيَتِهم ، وكذا يَتَكَثْفُونَ . وكَنَفَهُ عَن الشَّيْءِ: حَجَزَه عنه . وتَكَنَّفَه ، واكْتَنَفَه : جَعَله فى كَنَفِه، کگَنَفَهُ . وأَكْتَفَهِ الصَّيْدَ والطَّيْرَ: أَعانَه على تَصَيَّدها . واكْتَنَفَتِ النّاقَةُ: تَسَتَّرَتْ فِى أَكْنَافِ الإِبِلِ من البَرْدِ . وحكَى أَبو زَيْدِ : شاةٌ كَنْفَاءُ : أَى حَدْباءُ، كما فى الصِّحاح . والمُكانِفُ: التى تَبْرُك من وَراءِ الإِبِلِ ، عن ابنِ الأَعرابىِّ . وفى الحَدِيثِ : (( شَقَقْنَ أَكْنَفَ مُرْوطِهِنَّ، فاخْتَمَرْنَ بِهِ)) أَى أَسْتَرَها وأَصْفَقَها، ويُرْوَى بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ، والنونُ أَكثرُ . واكْتَنَفُوا : انَّخَذُوا كَنِيفاً: أَى مِرْ حاضاً . وفى المُحيطِ واللِّسان: تكَنَّفَ القَومُ بالغُثاثِ، وذلك أَنْ تَمُوتَ غَنَمُهُم هُزالاً، فَيَحْظُرُوا بالَّتِى ماتَتْ حولَ الأَحياءِ التى بَقِينَ (١) ، فَتَسْتُرُها من الرِّياحِ ونَصُّ المُحيطِ: ((فَيَسْتُرُونَها من الشَّمالِ )) . ويُقال: كَنَفَ القومُ : أَى حَبَسُوا أَمْوالَهُم من أَزْلٍ وَتَضْبِيقٍ عليهم . والكَنِيفُ: الكُنَّةُ تُشْرَعُ فوقَ بابِ الدّار . وكَنَفَ الشّيْءَ كَنْفً : جَعَلَه كالكِنْفِ بالكسرِ ، وهو الوعاءُ . ويُسْتعارُ الكِنْفُ لدَواخِلِ الأُمورِ . والكُنَافَةُ، كَثُمَامَةِ : هُذِهِ القَطائِفُ المأْكُولَة، وصائِعُها كَنَفانِىٌّ، محرّكَةً لُغَةٌ عامِّيّةٌ . [ ك ن هـ ف ] ( كَنْهِفٌ، كجَنْدَل) أَهملَه (١) في العباب: ((بَقِيّتْ)) وفي هامشه عن المحيط : ((بَقِينَ)). ٣٣٩ ٠ : : : : : ٠ : : : : .... كُوف تكوف الجوهرىُّ ، وصاحبُ اللَّسانِ، والصّاغانِىُّ فى كِتَابَيْهِ هُنا، وأورده فى العُباب فى (ك هـف)) عن ابن دُريْدٍ: أَنَّه (: ع) وأَغْفَلَه ياقُوت فى المُشْتَركِ(١). (و) يُقال: (كَنْهَفَ عنّا): أَى (مضَى وأَسْرعَ) عن ابنِ دُرِيْدٍ أَيضاً (أَو النُّونُ زائِدةٌ) وهو الَّذِى صوَّبه ابنُ دُريْدٍ، ولِذَا أَعاده المُصنِّفُ ثانِياً فى ((ك هـ ف)). [ ك وف ] * (الكُوفَةُ، بالضَّمِّ : الرَّمْلَةُ الحمْراءُ) المُجْتَمِعَةُ ،وقِيلَ : (المُسْتَدِيرةُ، أَو كلُّ رَمْلَةٍ تُخالِطُها حصْباءُ) أَو الرَّمْلَة ما كانَّتْ . (و) الكُوفَةُ: (مَدِينَةُ العِراقِ الكُبْرِى، و) هى (قُبَّةُ الإِسْلام ، ودارُ هِجْرَةِ المُسْلِمِينَ)، قيل: (مَصِّرَها سعْدُ بنُ أَبِى وقّاصٍ، وكانَ)(٢) قبل ذُلِك (مَنْزَلَ نُوحٍ عليهِ السَّلامُ، وبَنَى مَسْجِدَها) الأَعْظَم ،واخْتُلِفَ فِى سَبَب (١) يعنى فى كتابه ((المشتراء وضعا والمفترفى صقعا)). (٢) يعنى موضعها . تَسْمِتِها، فقِيلَ: (سُمِّى): هُكَذا فى النُّسخ، وصوابُه سُمِّيَتْ (لاسْتِدارتِها، و) قِيل: بسبَب (اجْتِماعِ النّاسِ بِها وقِيلَ : لِكَوْنِها كانَتْ رَمْلَةً حمْراءَ، أَو لاخْتِلاطِ تُرابِها بالحَصَى ، قالهِ النَّوَوِىُّ، قال الصّاغانِىُّ: وورَدَتْ رَامةُ بِنْتُ الحُصَيْنِ (١) بنِ مُنْقِذِ بنِ الطَّمّاحِ الكُوفَةَ فاسْتَوْبِلَتْها ، فقالَتْ : أَلَا لَيْتَ شِعْرِى هِلْ أَبِيتَنَّ لَيْلَةً وبيْنِى وبيْنَ الكُوفَةِ النَّهَرانِ (٢) فإِنْ يُنْجِنِى مِنْهَا الَّذِى ساقَنِى لَها فلا بُدَّ من غِمْرٍ، ومِن شَنَآن(٣) (ويُقالَ: لَها) أَيْضاً (كُوفانُ) بالضمِّ ، نقلهِ النَّوَوِىُّ فى شرحٍ مُسْلِمٍ عن أبى بَكْرِ الحازمِىِّ الحافِظِ ، وغيرِه، واقْتَصرُوا على الضَّمِّ، قال أَبُو نُواس : ذَهَبَتْ بنا كُوفانُ مَذْهَبَها وعَدِمْتُ عن ظُرَفَائِهَا صَبْرِى (٤) (١) فى معجم البلدان ((الحسن بن المنقذ)» والمثبت كالعباب. (٢) العباب ومعجم البلدان (الكوفة) .. (٣) في مطبوع التاج ((من عمر)) بالعين المهملة، والمثبت من العباب ومعجم البلدان . (٤) ديوانه / ٥٤٨ ( ط مطبعة مصر ) والعباب، ومعجم البلدان (كوفان ) وفي «طبوع التاج: ((خيرى)) بدل (صبرى)) والتصحيح ما سبق. ٣٤٠