النص المفهرس

صفحات 141-160

غرق
غرف
· يَغْرِسُ فيها الزَّاذَ والأَعْرافَا »
، والنّبِجِىَّ مُسْدِفًا إِسْدافًا (١) »
#
(أَو) هى: (أَوَّلُ مَاتُطْعِمُ) وقِيلَ :
إِذا بَلَغَتِ الإِطْعامَ .
(أَو) هى: (نَخْلَةٌ بِالْبَحْرَيْنِ تُسَمَّى
الْبُرْشُومَ) وهو بعينهِ الذى نَقَلَه
الأَصْمَعِىُّ وابنُ دُرَيْدٍ .
(و) الْعُرْفُ: (شجَرُ الأُتْرُجِ) نَقَلَه
الجوهَرِىّ، كأَنَّه لرائِحَتِه .
(و) الْعُرْفُ (من الرَّمْلَةِ: ظَهْرُها
الْمُشْرِفُ) وكذا من الجَبَلِ ، وكُلِّ عالٍ .
(و) الْعُرُف: (جَمْعُ عَرُوفٍ ) كصَبُورٍ
(للصّابِرِ) .
(و) الْعُرْفُ: (جَمْعُ العَرْفاءِ من الإِبِلِ
والضِّباعِ) ويُقال: ناقَةٌ عَرْفاءُ:
أَى مُشْرِفَةُ السَّنَامِ، وقِيلَ: نَاقَةٌ عَرْفاءُ :
إِذا كانَتْ مِذَكَّرَةً تُشْبِهِ الجِمالَ ، وقيلَ
لها : عَرْفاءُ لِطُولِ عُرْفِها، وأَمّ العَرْفاءُ
من الضِّباعِ فسيأتِى للمُصَنّفِ فيما بَعْدُ.
(١) في مطبوع التاج ((فغرس)) والمثبت من التكملة
والعباب والجمهرة ٣٨٢/٢.
(و) الْعُرْفُ (: جَمْعُ الأَعْرَفِ من
الخَيْلِ والحَيّتِ) يُقال: فَرَسُّ أَعْرَفُ:
كثيرُ شَعْرِ المَعْرَفَةِ ، وكذَا حَيَّةٌ أَعْرَفُ.
1
(و) يُقال: (طارَ القَطَا عُرْفاً )
بالضَّم: (أَى) مُتَتَابِعَةً (بَعْضُها خَلْفَ
بَعْضِ، و) يُقالُ: (جاءَ القَوْمُ عُرْفاً
عُرْفاً) أَى مُتَتَابِعَةً (كذْلِك) ومنهُ
حَدِيثُ كَعْبِ بِنِ عُجْرَةَ: ((جاءُوا كأَنَّهُم
عُرْفٌ)) أَى يَتْبَعُ بعضُهُمْ بَعْضاً ،
(قِيلَ: ومنه) قَولُه تَعالى :
﴿﴿والمُرْسَلاتِ عُرْفًاً)(١) ﴾ وهى المَلائِكَةُ
أُرْسِلَتْ مُتَتَابِعَةً، مُستعارٌ من عُرْفٍ
الفَرَسِ .
(أَوْ أَرادَ أَنَّها تُرْسَلُ بالمَعْرُوفِ)
والإِحْسانِ، وقُرِئت: عُرْفًاً، وعُرُفًا.
(وَذُو الْعُرْفِ، بالضَّمِّ : رَبِيعَةُ بنُ وائِل
ذِى طَوَّفِ الحَضْرَمِىُّ) وقد تقَدَّم ذكرُ
أَبِيهِ فى ((ط وف)) (من وَلَدِهِ الصّحابِىُّ
رَبِيعَةُ بنُ عَيْدَانَ بنِ رَبِيعَةَ ذِى الْعُرْفِ )
الحَضْرَمِىُّ، ويُقالُ: الكِنْدِىُّ - رضِىَ الله
عنه- شَهِدَ فتحَ مِصْر ، قاله ابنُ يُونُسَ ،
(١) سورة المرسلات ، الآية ١.
١٤١

عرف
عرف
وهو الذى خاصَمَ إِلى النَّبِىِّ صلّى اللهُ
عليه وسلَّم فى أَرْضٍ ، وتقَدَّم الاخْتلافُ
فى ضَبْطِ اسمٍ أَبيهِ ، هلْ هو عَيْدَانُ ،
أَوِ عَبْدَانٌ .
(و) الْعُرُفُ (كُعُنُقٍ : ماءٌ لِبَنِى أَسَدِ)
من أَحْلَى المِياهِ .
(و) أيضاً: (ع) وبه فَسَّرَ غِيرُ
الجَوْهَرِىِّ قولَ الكُمْيْتِ السَّبِقَ
(والمُعَلَّى بنُ عُرْفانَ) بنِ سلَمَةَ
الأُسَدِىُّ الكُوفِىُّ (بالضَّمِّ: من أُتْبَاعٍ
التَّبِعِينَ) ضَبَطَهِ الصّاغانِىُّ هكذا .
قلتُ: وهو أَخُو ابنٍ أَبِى وائِلٍ شَقِيقِ
ابن سَلَمَةَ ، يَرْوِى عِن عَمِّه، قالَ يَحْيَى
وأَبُوُ زُرْعَةً والدَّارَقُطْنِىّ: ضَعِيفٌ ، وقالَ
البُخارِىُّ وأبو حاتِمٍ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ ،
وقال النَّسائِىُّ والأَزْدِىّ: مَتْرُوهُالحَدِيثِ
وقال ابنُ حِبّن: يَرْوِى المَوْضُوعاتِ
عن الأَنْبَاتِ، لَايَحِلُّ الاخْتِجاجُ به ،
قاله ابنُ الجَوْزِيِّ والذَّهَبِىُّ .
(و) عُرُفَانٍ ، (كجُرُبَّنِ، وعِفِتَانِ)
ثم فَسَّرِ الوَزْنَيْنِ بقولِه : (بضَمْتَيْن
مُشَدَّدَةً، وبِكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً) وفيه
لَفُّ ونَشْرٌ مَرتَّبٌ، قال أبو حَنِيفَةَ
(: جُنْدَبُ ضَخْمٌ كالجَرَادَةِ) له عُرْفٌ،
(لا يَكُونُ إِلاّ فِى رِمْثَةٍ، أَوِ عُنْظُوانَةٍ) وقد
اقْتَصَرَ على الضَّبْطِ الأَوّلِ . (أَو دُوَيْبَّةٌ
صَغِيرَةٌ تکونُ برملِ عالِجٍ) أَ (و) رِمالِ
(الدَّهْناءِ) (و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : الْعُرُفّانُ
بالضبط الأَوّ : (جَبَلٌ) أَو دُوَيْبَّةٌ .
(و) العِفَانِ، (بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً
فقَط): اسمُ رَجُلٍ ، وهو ( صاحبُ
الرّعِى) الشاعِرِ (الذى يَقُولُ فيه :
كَفانِى عِرِ فَانُ الكَرَى وكَفيْتُه
كُلُوءَ النَّجُومِ والنَّعاسُ مُعانِقُهْ (١)
فباتَ يُرِيهِ عِرْسَهُ وبَناتِه
وبتُّ أُرِيهِ النَّجْمَ أَيْنَ مَخافِقُهْ )
(و) قال ثَعْلَبٌ : العِرِفَانُ هنا :
الرّجلُ (المُعْتَرِفُ بالشىءِ الدَّالُّ عليهِ)
وهذا صِفَةٌ ، وذكر سِيبَوَيْهِ أَنه لايَعْرِفُهِ
وَصْفاً (ويُضَمُّ) مع التّشْدِيدِ، وهكذا
رواهُ سِيبَوَيْهِ ، جَعَلَه مَنْقُولاً عن اسمِعِينٍ.
(١) شعر الراعى ١٠٩ والتكملة والعباب ، وهو الشاهد
الخامس بعد المائة من شواهد القاموس .
١٤٢

عرف
عرف
(وعِرْفانُ، كَعِتْبَانَ: مُغَنِّيَةٌ مَشْهُورةٌ)
نَقَله الصّاغانِىُّ .
(والْعُرْفَةُ، بالضمِّ : أَرْضُ بارِزَةٌ
مُستَطِيلَةٌ تُنْبِتُ) .
(و) الْعُرْفَةُ أَيضاً: (الحَدُّ بينَ
الشَّيْئَيْنِ) كالأُرْفَةِ (ج : عُرَفٌ) كصُرَدٍ.
(والْعُرَفُ: ثَلاثَةَ عَشَرَ مَوْضِعًاً ) فى
بلادِ العَرَبِ ، منها : (عُرْفَةُ صارَةَ ،
وعُرْفَةُ القَنَانِ، وُرْفَةُ ساقٍ) وهذا يُقالُ
لهُ: سَاقُ (الفَرْوَيْنِ) وفِيهِ يَقُولُ
الكُمَیْتُ :
رَأَيْتُ بُعُرْفَةِ الفَرْوَيْنِ ناراً
تُشَبُّ ودُونِىَ الفَلُّوجَتانِ (١)
(وعُرْفَةُ الأَمْلَحِ، وعُرْفَةُ خَجَا ،
وعُرْفَةُ نِباطٍ ، وغيرُ ذُلك) ويُقال :
العُرَفُ فى بلادِ ثَعْلَبَةَ بنِ سَعْدٍ، وَهُمْ
رَهْطُ الكُمَيْتِ ، وفى الِّسانِ: العُرْفَتَانِ
ببلادِ بِنِى أَسَدٍ .
(والأَعْرافُ: ضَرْبٌ من النَّخْلِ)
(١) في مطبوع التاج (( ... ودون الفلوجتان)) وفي هامشه
أنه كذلك في أصله، والتصحيح من العباب، والنص فيه .
عن ابنِ دُرَيْدٍ، وخَصَّهُ الأَصْمَعِىُّ
بِالبَحْرَيْنِ ، وقد تقَدَّم شاهِدُه .
(و) الأَعْرافُ: (سُورٌ بينَ الجَنَّةِ
والنّارِ) وبه فُسِّرَ قولُه تعالى: ﴿ ونادَى
أَصْحَابُ الأَعْرافِ﴾ (١) وقالَ الزَّجَاجُ:
الأَعْرافُ: أَعالِى السُّورِ ، واخْتُلِفَ فى
أَصْحابٍ ◌ّ الأَعْرافِ، فَقِيلَ: هم قَوْمٌ
اسْتَوَتْ حَسَنَاتُهم وسَيِّئَاتُهم ، فلم
يَسْتَحِقُوا الجَنَّةَ بالحَسَناتِ، ولا النارَ
بالسَّيِّئَاتِ ، فكانُوا على الحِجابِ الّذِى
بينَ الجَنَّةِ والنّارِ ، قالَ : وَيَجُوزُ أَن
يَكُونَ مَعْناه - واللهُأَعْلَمُ - : على الأَعْرافِ
: على مَعْرَفَةِ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَهْلِ النّارِ
هُؤلاءِ الرِّجالُ، وَقِيلَ: أَصْحابُ
الأَعْرافِ: أَنْبِياءُ، وقِيلَ : مَلائِكَةٌ على
ماهو مُبَيَّنٌ فى كُتُب التّفاسِيرِ .
(و) الأَعْرافُ (من الرِّياحِ: أَعالِيها)
وأَوائِلُها، وكذلك من السِّحابِ
والضَّبابِ ، وهو مجازٌ .
(وَأَعْرافُ: نَخْلٌ (٢) وهضابٌ) وفى
(١) سورة الأعراف ، الآية ٤٨.
(٢) في نسخ القاموس المتداولة (( وأعرافُ نخلٍ :
هِضابٌ حُمْرٌ ... )) كما صححه المصنف.
١٤٣
.

غرف
غرف
بعضِ النُّسَخِ - وهو الصَّواب - وأَعْرافُ
نَخْلِ: هِضابٌ (حُمْرٌ لَبَنِى سَهْلَة)
هُكَذَا فِى النَّسَخِ ، وهو غَلَطٌ ، صوابُه
حُمْرٌ فِى أَرْضِ سَهْلَةٍ ، كما هو نَسِصَّ
المُعْجَمِ لياقُوت، وأُنشِدَ :
٠
، يامَنْ لِثَوْرٍ لَهِقٍ طَِوَّافٍ
* أَعْيَنَ مشّاءٍ على الأَعْرَافِ(١)
ويومُ الأَعْرافِ : مَنْ أَيَّامِهِمْ
(و) قال أَبُو زِياد: فى بِلادِ العَرَب
بُلْدَانٌ كَثيرَةٌ تُسَمَّى الأَعْراف ، منها :
(أَعْرافُ لُبْنَى، وأَعْرَافُ غَمْرَةَ)
وغيرُهما، وهىٍ (مَواضِعُ) فى بِلادِ
العَرَبِ ، قالَ طُفَيْلٌ الغَنَوِىُّ(٢)
جلَبْنَا من الأَعْرافِ أَعْرَافِ غَمْرَةٍ
وَأَعْرَافِ لُبِنْىَ الخَيْلَ مِنْ كُلِّمَجْلَبِ (٣)
عِراباً وحُوَّا مُشْرِفاً حَجَبَاتُها
بَناتِ حِصانٍ قَدْ تُخُيِّرَ مُنْجِبٍ(٣)
(١) معجم البلدان : ( الأعراف).
(٢) ديوانه /٧ و ٨ وروايته بتقديم الثالث هنا على الثاني
والمثبت موافق لمعجم البلدان (الأعراف ) رواية
وتر تيباً .
(٣) في الديوان (جنبنا) قال: ويروى ((جَذَبْنا ..
... يابُعْد مَجْلَب)) ويروى (مجنب))
(٤) في مطبوع التاج: ((مشرفا صحباتها)) وهو =
بناتِ الأَغَرِّ(١) والوَجِيهِ ولاحِقٍ
وَأَعْوَجَ ينْمِى نِسْبَةَ الْمُتَنَسِّبِ
(والعَرِيفُ، كأَمِيرٍ : مَنْ يُعَرِّف
أَصْحابَه، ج: عُرَفَاءُ ) ومنه الحديثُ:
((فَارْجِعُوا حَتّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُم
أَمْرَكُم )) .
(وعَرُفَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ وضَرَب
غَرافَةً) مصدر الأَولِ ، واقْتَصَر
الصّاغانِىُّ والجَوْهَرِىُّ على البابِ الأَوَّلِ ،
أَى: (صارَ عَرِيفاً، و) يُقال أيضاً:
عَرَفَ فلانٌ عَلَيْنا سِنَينِ، يَعْرُفُ عِرافَةً
(ككَتَبَ كِتابَةً): إِذا (عَمِلَ العِرافَةَ)
نَقَلَهِ الجَوْهِرِىّ
(والعَرِيفُ: رَئِيسُ القَوْمِ ) وَسَيِّدُهم
(سُمِّى) به؛ (لأَنَّه عُرِفَ بَذْلِكَ) أَو
المعْرِفَتِهِ بسياسةِ القَوْمِ .
(أَوَ النَّقِيبُ، وهو دُونَ الرَّئِيسِ)
وفى الحَدِيث: ((العِراقَةُ حقٌ ، وَالْعُرَفَاءُ
فِى النّارِ)) وقال ابنُ الأَثِيرِ : العُرَفَاءُ
تحريف، وفي ديوانه: (( وِراداً وحُوًّا
=
مُشْرِفًا حَجَبَاتُها ... قد تُعُولِمَ ..
(١). في الديوان (( بنات الغُرابِ .. تَنْمِى ... »
١٤٤

: عرف
عرف
جمعُ عَرِيفٍ، وهو القَيِّمُ بِأُمورِ القَبِيلَةِ
أَوِ الجماعةِ من النّاسِ، يَلِى أُمُورَهُم،
ويَتَعَرَّفُ الأَمِيرُ منهُ أَحْوَالَهُم، فَعِيلٌ
بمعنى فاعِلٍ، وقولُه: ((العِرافَةُ حَقٌّ)):
أَى فِيها مَصْلَحَةٌ للنّاسِ ، ورِفْقٌ فى
أمورِهم وأَحوالِهِم، وقولُه: ((وَالْعُرَفَاءُ
فى النّارِ )) : تَحْذِيرٌ من النَّعَرُّضِ
للرِّياسَةِ؛ لِمَا فِى ذلكَ من الفِتْنَةِ ؛
فإِنَّ إِذا لَمْ يَقُمْ بَحَقِّه أَثِمَ ، واسْتَحَقَّ
العُقُوبَةَ ، ومنهِ حَدِيثُ طاوُس: ((أَنَّه
سأَلَ ابنَ عَبّسٍ: ما مَعْنِىَ قَوْلِ النّاسِ :
((أَهْلُ القُرآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ؟ فقالَ:
رُؤَسَاؤُهم)) وقال عَلْقَمَةُ بنُ عَبْدَةَ :
بل كُلُّ حَىٌّ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَرِّمُوا
عَرِيفُهم بأَنَافِى الشَّرِّ مَرْجُومُ (١)
(وعَرِيفُ بنُ سَرِيعٍ ، وابنُ مازِنٍ :
تابِعِيّنِ) أَما الأَولُ فإِنّه مِصْرِىٌّ يَرْوِى
عنْ عبدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو وعنه تَوْبَةُ بنُ
زَمِرٍ، ذكرهُ ابنُ حِبَّنٍ فى الثّقَاتِ ،
وأَما الثّنِى، فإِنَّ حَكَى عِن عَلِىِّ
(١) ديوانه في (مجموع الدواوين الخمسة / ١٣٠) والرواية
واللمنان ، والجمهرة
(( بل كل قوم ٠٠).
٣٨١/٢. والمفردات ، والمفضليات ٤٠١
ابن عاصِمٍ(١) ، قاله الحافِظُ .
(و) عَرِيفُ (بنُ جُثَمَ : شاعِرٌ
فارِسٌ) وهو من أَجدادِ دُرَيْدِ بنِ الصَّمَّةِ
یں
وغيرِهِ من الجُشَمِيِّينَ ..
(وابنُ العَرِيفِ: أَبُو القاسِمِ الحُسَيْنُ
ابنُ الوَلِيدِ) القُرْطُبِىُّ (الأَنْدَلُسِىُّ:
نَحْوِىٌّ(٢) شاعِرٌ) .
وفاتَه : أَبو العَبّسِ بنُ العَرِيفِ :
مَعْرُوفٌ، نقله الحافِظُ . قلت : وهو
أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ مُحَّمَدِ بنِ مُوسَى
ابنِ عَطاءِ الله الصِّنْهاجِىُّ الطَّنْجِىُّ نَزِيلُ
المَرِيَّةِ، والمُتوفَّى بمَرَاكُشَ سنة ٥٣٦
أَخَذ عن أَبِى بَكْرِ عبدِ الباقِىِ بنِمُحَمّدٍ
ابنِ بُرْيالَ (٣) الأَنْصارِىّ، تلميذِ أَبى
عَمْرٍو الطَّلَمَنْكِىِّ، وعنه مُخْنِى الدِّينِ
ابنُ العَرَبِىِّ، وغَيْرُه، كَما ذَكَرْناهُ فى
رِسالَتِنا: ((إِتْحاف الأَصْفِياءِ بسُلاك
الأَوْلِياءِ)).
(١) الذى في المشتبه ٤٥٦ والتبصير ٩٤٤ ((حكى عنه
على بن عاصم )) .
(٢) توفي سنة ٣٦٧ وانظر ترجمته في بغية الوعاة ١ / ٥٤٢
وأورد له السيوطى في الأشباه والنظائر (٢٢٧/٥)
مسألة من وضعه بلغت تخريجات إعرابها الألوف .
(٣) الضبط من المشتبه الذهبى / ١٢١.
١٤٥
تاج العروس الجزء الرابع والعشرون ١٠/٢
٠٠ ....
:

عرف
عرف
(وَكَزُبَيْرٍ) : عُرَيْفُ (بنُ دِرْهَمٍ)
أَبُوهُرَيْرةَ الكُوفِىُّ عن الشَّعْبِىِّ ..
(و) عُرَيْفُ (بنُ إِبْراهِيمَ) يَرْوِى
حَدِيثَه يَعْقوبُ بنُ مُحَمّدِ الزَّهْرِىْ ..
(و) عُرَيْفُ (بنُ مُدْرِكِ) وغيرُ
هُؤلاءِ: (مُحَدِّثُونَ).
والحارِثُ بنُ مالِكِ بنِ قَيْسِ بن
عُرَيْفٍ: صَحابِىُّ، لم أَجِدْ ذِكْرِه فى
المَعاجِمِ .
(وعُرَيْفُ بنُ آبَدَ) كأَحْمَدَ ( فى
نَسِبِ حَضْرَمَوْتَ) من اليَمَنِ .
(و) فِى الصِّحاحِ: العِرْفُ، بالكَسر،
من قَوْلِهِم : (ماعَرَفَ عِرْفِى إِلاّ بِأَخَرَةِ :
أَى ماعَرَفَنِى إِلاّ أَخِيراً).
(والعِرْفَةُ، بالكسر: المَعْرِفَةُ )
وهذا تقدم ذكره فى أُولِ المادة ، عند
سَرْدِهِ مَصادِرَ عَرَفَ .
(و) قال ابنُ الأَعرابِىِّ: (الْعِرْفُ
بالكسرِ: الصَّبْرُ) وأَنشَد لأَّبِى دَهْبَلٍ
الجُمَحِىِّ :
قُلْ لابْنِ قَيْسٍ أَخِى الرِّقَيّات
ما أَحْسَنَ العِرْفَ فِى الْمُصِيبَاتِ (١)
(وقد عَرَفَ للأَمْرِ يعْرِفٌ ) من حَدٍّ
ضَرَبَ، (واعْتَرَفَ) أَى: صَبَرَ ، قالَ
قَيْسُ بنُ ذَرِيحٍ :
فياقَلْبُ صَبْراً واعْتِرافاً لِمَا تَرَى
وياحُبَّها قعْ بالَّذِى أَنْتَ واقِعُ (٢)
(والمَعْرَفَةُ، كَمَرْحَلَّةٍ : مَوْضِعْ
العُرْفِ من الفَرَسِ) من النّاصِيَةِ إِلى
المِنْسَجِ، وقِيلَ: هو اللَّحْمُ الّذِى
يَنْبُتُ عليه العُرْفُ.
(والأَعْرفُ) من الأشياءِ: (ماله.
عُرْفُ) قالَ:
* عَنْجَرِدٌ تَحْلِفُ حِينَ أَحْلِفُ .
كمِثْلِ شَيْطانِ الحَمَاطِ أَعْرَفُ (»(٣)
*
(والعَرْفاءُ: الضَّبُعُ، لَكَثْرَةِ شَعْرِ
رَقَبَتِها) وقِيلَ : لطُولِ عُرْفِها، وأَنشدَ
ابنُ بَرِّىٌّ للشَّنْفَرَى :
(١) اللسان وفي التكملة والعباب والأساس ومعجم البلدان
( عرفات ) من غير عزو .
(٢) ديوانه ( قيس ولبنى ) ١٠٦ وتخريجه فيه، واللسان.
(٣) اللسان مادة ( عنجرد) ومادة ( حمط) والعباب .
١٤٦

عرف
عرف
وَلِى دُونَكُمْ أَهْلُونَ سِيدٌ عَمَلَّسُ
وأَرْقَطُ زُهْلُولُ وعَرْفاءُ جَيْأَلُ (١)
وقال الكُمَيْتُ :
لها راعِيَا سُوءٍ مُضِيعانٍ مِنْهُما
أَبو جَعْدَةَ العادِى وعَرْفاءُ جَيْأَلُ (٢)
(و) يُقال: (امْرَأَةٌ حَسَنةُ المَعارِفِ:
أَى الوَجْهِ وما يَظْهَرُ مِنْها، واحِدُها)
مَعْرَفُ، (كمَفْعَدِ) سُمِّىَ به لأَنَّ الإِنسانَ
يُعْرَفُ بِهِ ، قالَ الرَّاعِى :
مُتَلَكِّمِينَ على مَعَارِفِنَا
تَثْنِى لَهُنَّ حَوَاشِىَ الْعَصْبِ (٣)
وقِيل : المَعارِفُ : مَحاسِنُ الوَجْهِ .
(و) يُقال : (هو من المَعَارِفِ: أَى
المَعْرُوفِينَ) كأَنَّه يُرادُ به من ذَوِى
المَعَارِفِ، أَى: ذَوِى الوُجُوهِ .
(١) شرح لامية العرب الزمخشرى ١٠ واللسان ، والعباب
وتقدم في مادة ( رقط ) .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان والصحاح وفيها ((مُعَلَفِّمينَ))
والمثبت من العباب ، وفي الأساس
((مُتَخَتِّمينَ)) وفي اللسان ( لغم) عن أبى
زيد: ((تميم تقول : تَلَئَِّمْتُ على الفم،
وغيرهم يقول : تَلَفَّمْتُ. وقال الفرّاء
إذا كان على الفَمِ فهو اللَّئام ، وإذا كان
على الأنف فهو اللَّفَام)) .
(و) من سَجَعَاتِ المَقاماتِ الحَرِيرِيَّةِ:
(حَيّا اللهُ المَعارف) وإِنْ لم يَكُنْ
مَعارِف: (أَى) حيّ اللهُ (الوُجُوهَ) .
(وَأَعْرَفَ) الفَرَسُ : (طالَ عُرْفُه).
(والتَّعْرِيفُ: الإِعْلامُ) يُقال : عَرَّفَه
الأَمْرَ: أَعْلَمَه إِيّه، وعَرَّفَهُ بَيْتَه :
أَعْلَمَه بمَكانِه ، قالَ سِيَبَويْهِ : عَرَّفْتُه
زَيْدًا، فذَهَبَ إِلى تَعْدِيَةِ عَرَّفْتُ
بالتَّْقِيل إِلى مَفْعُولَيْنِ، يعنى أَنَّك
تَقُول : عَرَفْتُ زَيْدًا، فَيَتَعَّدى إِلى واحدٍ ،
ثم تُثَقِّلُ العَيْنَ ، فَيَتَعَدَّى إِلى مَفْعُولَيْنِ ،
قالَ: وأَمّ عَرَّقْتُه بزْيدٍ، فإِنَّما تُرِيدُ
عَرَّفْتُه بهذِه العَلَامَةِ وَأَوْضَحْتُه بها ،
فهو سِوَى المَعْنَى الأَوَّلِ ، وإِنّمَا عَرَّفْتُه
بزيدٍ ، كقَوْلِكَ سَمَّيْتُه بِزَيْدٍ .
(و) التَّعْرِيفُ: (ضِدُّ التَّنْكِيرِ) وبه
فُسِّرَ قولُه تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ
عَنْ بَعْضٍ﴾ (١) على قِراءَةٍ من قَرأَ
بالنَّشْدِيدِ .
(و) التَّعْرِيفُ (: الوُقُوفُ بعرَفاتٍ )
يُقال: عَرَّفَ الناسُ: إِذا شَهِدُوا
(١) سورة التحريم، الآية ٣.
١٤٧

عرف
عرف
عَرَفَاتٍ ، قالَ أَوْسُ بنُ مَغراءَ :
ولا يَرِيمُونَ للتَّعْرِيفِ مَوْقِفَهُم
حتّى يُقَالَ: أَجِيزُوا آلَ صَفْوانَا (١)
(و) هو (المُعَرَّفُ، كَمُعَظّمٍ:
المَوْقِفُ بعَرَفَاتٍ ) وفى حَدِيثِ أَبْنِ عَبَّاسٍ:
(( ﴿ثُمَّ مَحِلَّهَا إِلَى البَيْتِ الْعِيقِ﴾ (٢).
وذُلِكَ بعدَ المُعَرَّفِ )) يريدُ بعدَ الْوُقُوفِ
بِعَرَفَةَ ، وهو فى الأَصْلِ مِوضِعُ التَّعْرِيفِ،
ويكونُ بمعنى المَفْعُولِ
(و) من المَجازِ: (اعْرَوْرَفَ الرَّجلُ):
إِذا (تَهَيَّأَ للشَّرِّ) واشْرَأَبَّ لِه
(و) من المَجَازِ أَيضاً: أَعْرَوْرَفَ
(البَحْرُ): إِذا (ارْتَفَعَت أَمْواجُه)
كالْعُرْف
وكذلكَ اعْرَوْرَفَ السَّيْلُ: إِذا تَرَاكَمَ
وارْتَفع .
(و) من المجاز أيضاً: أَعْرَوْرَفَّ
(النَّخْلُ): إِذا (كَنُفَ والْتَفَّ كأَنّه
(١) اللسان والصحاح والجمهرة ٨٣/٣ وتقدم في مادة
( سوف) برواية: « .. آل صوفانا)).
(٢) سورة الحج، الآية ٣٣ .
عُرْفُ الضَّبُعِ) قال أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ
يَصِفُ عَطَنَ إِبِلِهِ:
مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جبّارَه
بِحَافَتَيْهِ الشُّوْعُ وَالْغِرْيَفُ (١)
(و) اعْرَوْرَفَ (الدَّمُ: صَارَ لَه
زَبَدٌ) مثلُ الْعُرْفِ، قَالِ أَبو كَبِيرٍ.
الهُذلِىُّ:
مُسْتَنَّةٍ سِنَتَنَ الْفُلُوِّ مُرِشَّةٍ
تَنْفِى التُّرابَ بقاحِزٍ مُعْرَوْرِفٍ (٢)
(و) اعْرَوْرَفَ الرَّجُلُ (الفَرَسَ):
إِذا (علا عَلَى عُرْفِهِ) نَقَلَه الصّاغانىّ.
(و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: أَعْرَوْرَفَ
(الرَّجلُ: ارْتَفَع عَلَى الأَعْرَافِ) .
(و) يُقال: (اعْتَرَفَ) الرَّجُلُ (بهِ)
أَى بذَنْبِه: (أَقَرَّ) به، ومنه حَدِيثُ
عُمَرَ رضىَ اللهُ عنه: ((اطْرُّدُوا
المُعْتَرِفِينَ)) وهم الَّذِينَ يُقِرُّون على
أَنْفُسِهِم بما يَجِبُ عليهم فيهِ الحَدُّ
(١) اللسان ومادة ( شوع، وغرف) والعباب، وتقدم
في مادة ( خوف ) بصدر مختلف.
(٢) شرح أثمار المذليين / ١٠٨٨ واللسان وأيضاً في المواد:
( تحر ، رئش، سنن ، فلو) والعباب .
٠١٤٨

عرف:
عرف
والتَّعْزِيرُ، كَأَنَّه كَرِه لهم ذُلِك ،وأَحبَّ
أَنْ يَسْتُرُوه .
(و) اعْتَرَفَ: (فُلانًاً): إِذا (سَأَلَه
عن خَبَرٍ لِيَعْرِفَهِ) والاسمُ العِرْفَةُ ، بالكَسْرِ،
وقد تَقَدَّم شاهدُه من قولِ بِشٍْ .
(و) اعْتَرَفَ (الشَّيْءَ: عَرَفَه) قال
أَبُو نُؤَيْبٍ يَصِفُ سَحَابًا :
مَرَتْهُ النُّعامَى فلم يَعْتَِرِفْ
خِلافَ النُّعامَى مِنِ الشَّأُمِ رِيحَا(١)
ورُبّمَا وَضَعُوا اعْتَرَفَ موضِعَ عَرَفَ،
كماٍ وَضَعُوا عَرَفَ موضِعَ اعْتَرَفِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعرابِىِّ: اعْتَرَفَ
فُلانٌ: إِذا (ذِلَّ وانْقاد) وأَنْشَدَ الفَرّاءُ
فى نوادره :
مالَكِ تَرْغِينَ ولا يَرْغُو الخَلِفْ *
(٢)
وَتَجْزَعِينَ والمَطِىُّ يَعْتَرِفْ ::
أَى: يَنْقادُ بالعملِ، وفى كِتاب ((يَافِع
ويَفَعَة )): والمَطِىُّ مُعْتَرِف.
(١) شرح أثمار الهذليين /١٩٩ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) تقدم الأول في (خلف) والثانى في اللسان ،
وهما في التكملة والعباب ، وفي الأساس
(( وتَضْجَرِينَ والمطىّ ..
(و) اعْتَرَفَ إِلَّ: أَخْبَرِنِى باسْمِه
وشَأْنِه) كأَنَّهِ أَعْلَمَه به .
(وَتَعَرَّفْتُ مَاعِنْدَك): أَى (تَطَلَّبْتُ
حتّى عَرَفْتُ) ومنهِ الحَدِيثُ: («تَعَرَّفْ
إلى الله فى الرَّخَاءِ يَعْرِفْكَ فِى الشِّدَّةِ)).
(و) يُقال: (ائْتِه فاسْتَعْرِفْ إِليهِ
حَتَّى يَعْرِفَكَ) وفى اللِّسانِ: أَتَيْتُ
مُتَنَكِّراً ثم اسْتَعْرَفْتُ : أَى عَرَّفْتُه مَنْ
أَنا ، قالَ مُزاحِمٌ الْعُقَيْلِىُّ:
فاسْتَعْرِفا ثُمّ قُولًا: إِنَّ ذا رَحِمٍ
هَيْمانَ كَلَّفَنا مِن شَأْنِكُمْ عَسِرَا(١)
فإِن بَغَتْ آيةً تَسْتَعْرِفَانِ بِهِا
يَوْماً ، فقُولاَ لَها: الْعُودُ الَّذِىَ اخْتُصِراً
(وتَعَارِقُوا: عَرَفَ بَعْضُهُمْ بِعْضاً)
ومنه قَوْلُه تَعالى: ﴿ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًاً
وقَبائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ (٢).
(وسَمَّوْا عَرَفَةَ مُحَرَّكَةً، ومَعْرُوفًا،
وكُزُبَيْرٍ، وأَمِيرٍ ، وشَدّآدٍ، وقُفْلٍ)
وماعَدا الأَوَّلَ فقد ذَكَرَهم المُصَنِّفُ
آنِفاً، فهو تَكْرَارٌ، فَتَأَمَّلْ.
(١) اللسان، والأساس ..
(٢) سورة الحجرات ، الآية .١٣.
١٤٩

عرف
عرف
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَمْرٌ عَرِيفٌ: معروفٌ ، فَعِيلٌ بمعنى
مَفْعُولٍ .
وأَعْرَفَ فُلانٌ فُلانًاً، وعَرَّفَه : إِذا
وَقَفَهُ على ذَنْبِهِ، ثم عَفَا عِنْه .
وعَرَّفَه بهِ : وسَمَهُ .
وهُذا أَعْرَفُ مِنْ هُذا ، كَذا فى كِتابِ
سِيبَوَيْهِ، قالَ ابنُ سِيدَه : عِنْدِى أَنَّه
على تَوَهُّمْ عَرُفَ؛ لأَنَّ الشَّيِّءَ إِنَّمَا
هو مَعْرُوفٌ لاعارفٌ، وصِيغَةُ التَّعَجِّبِ
إِنّمَا هِىَ من الفاعِلِ دونَ المَفْعُولِ ،وقد
حَكَى سِيبَوَيْهِ: ما أَبْغَضَه إِلىَّ: أَى أَنَّه
مُبْغَضٌ، فَتَعَجَّبَ من المَفْعُول كما
يُتَعَجَّبُ من الفاعِلِ ، حتَّى قال:
ما أَبْغَضَنِى له، فعَلَى هُذا يَضْلُحُ أَنْ
يكونَ أَعْرَفُ هنا مُفاضَلَةً وَتَعَجُّباً من
المَفْعُولِ الَّذِى هو المَعْرُوف .
:
والتَّعْرِيفُ: إِنْشادُ الضّالَّةِ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ .
وتَعَرَّفَ الرَّجُلُ، واعْتَرَفَ، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّى لطَرِيفِ الغَنْبَرِىّ :
وتَعَرَّفُونِى إِنَّنِى أَنَا ذَاكُمُو
شاكٍ سِلاحِى فى الفَوارِسِ مُعْلَمُ (١)
واعْتَرَفَ الُّقَطَةَ : عَرَّفَها بِصِفَتِها
وإِنْ لم يَرَها فِى يدِ الرَّجُلِ، يقال :
عَرَّفَ فلانٌ الضّالَّةَ: أَى ذَكَرَ ها وطَلَبَ
مَنْ يَعْرِفُها، فجاءَ رَجُلٌ يَعْتَرِفُها : أَى
يَصِفُها بصِفَةٍ يُعْلِمُ أَنّه صاحِبُها .
واعْتَرَفَ له : وصَفَ نفسَهُ بصفةٍ
يُحَقِّقُه بهنا .
واسْتَعْرَفَ إِليه : انْتَسَبِ لهُ
وتَعَرَّفَهُ المَكانَ، وفيه : تأْمَلَه به ،
وأَنشَدَ سِيبَوَيْهِ :
وقالُوا تَعَرَّفْها المَنازِلَ مِنْ مِنى
وماكُلُّ من وافَى مِنِىَّ أَنَا عَارِفُ (٢)
ومَعارِفُ الأَرضِ: أَوْجُهُها وما عُرِف
منْها .
مے
ونَفْسُ عَرُوفٌ: حاملَةٌ صَبَوَرٌ إِذا
حُمِلَتْ على أَمرِ احْتَمَلَتْهِ .
(١) المسان وأنشده أيضاً في مادة (علم) من غير عزو ..
(٢) الان، والكتاب (٣٦/١ و٠ ٧٢) ونسب فيها
إلى مزاحم العقيل .
١٥٠

--- -
عرف
عرف
قالَ الأَزْهَرِىُّ: ونفسٌ عارِفَةٌ ، بالهاءِ
مِثْلُه ، قال عَنْتَرَةُ :
فِصَبَرْتُ عارِفَةً لذلِكَ حُرَّةً
تَرْسُو إِذا نَفْسُ الجَبَانِ تَطَلَّعُ (١)
يَقُول : حَبَسْتُ نَفْسًاً عارِفَةً ، أَى :
صابرَةً .
والعَوارِفُ: النُّوقُ الصُّبُرُ، وأَنشدَ
ابنُ بَرِّىٌّ لمُزاحِمِ العُقَيْلِىِّ :
وقَفْتُ بها حَتّى تَعالَتْ بِىَ الضُّحَى
ومَلَّ الوُقُوفَ المُبْرَيَاتُ العَوارِفُ (٢)
ا الْمُبْرَياتُ: التى فى أُنُوفِها البُرَةُ.
والعُرُف، بضمَّتَيْنِ: الجُودُ، لغةٌ
فى العُرْفِ بالضم ، قال الشّاعِرُ :
إِنَّ ابنَ زَيْدِ لازالَ مُسْتَعْمَلاً
بالخَيْرِ يُفْشِى فِى مِصْرِهِ الْعُرُفَا (٣)
والمَعْرُوف : الجُودُ إِذا كانَ باقْتِصادِ ،
وبه فَسَّرَ ابنُ سِيدَه ما أَنْشَدَه ثَعْلَبُ :
(١) ديوانه / ١٠٤ واللسان وأنشد معه بيتاً قبله وأيضاً في
(صبر ) والصحاح والعباب وفي الأساس ونسبه إلى
أبى ذؤيب، وانظر شرح أشعار الهذليين ١٣١١ في
زيادات شعر أبي ذؤيب وتخريجه فيه .
(٢) اللسان.
(٣) اللسان .
وما خَيْرُ مَعْرُوفِ الفَتَى فِى شَبابِهِ
إِذا لم يَزِدْهُ الشَّيْبُ حِينَ يَشِيبُ(١)
والمَعْرُوف: النَّصْحُ، وحُسنُ الصَّحْبَةِ
مع الأَهْلِ وغيرِهم من النّاسِ ، وهو من
الصَّفاتِ الغالِبَةِ .
ويُقال للرَّجُلِ - إِذا وَلَّى عنكَ
بِوُدِّه - : قدهاجَتْ مَعارِفُ فُلانٍ، وهى
ماكُنْتَ تَعْرِفُه من ضَنِّه بكَ، ثُ وَمِعْنَى
هاجَتْ: يبِسَتْ، كما يَهِيجُ النَّبَاتُ إِذا
يَبِسَ. (٢)
والتَّعْرِيفُ: التَّطْبِيبُ والتَّزْبِينُ ، وبه
فُسِّرَ قولُه تَعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُم الجَنَّةَ
عَرَّفَها لَهُمْ﴾ (٣) أَى: طَيِّبَها، قال
الأَزْهَرِىُّ : هذا قولُ بعضِ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ ،
يقال : طَعامٌ مُعَرَّفٌ: أَى مَطُيَّبٌ ، وقال
الفَرَآءُ: معناه يَعْرِفُونَ منازِلَهُم حَتَّى
يكونَ أَحَدُهم أَعْرَفَ بَمْنزِلِه [فى الجَنَّةِ
(١) اللسان.
(٢) لفظه في الأساس: ((ويقال: هاجتْ
معارف فلان : أى مَوَدّاتُه التى كنت
أَعْرِفُها، كما يَهِيجُ الزَّرْعُ)) والمثبت
يوافق ما في اللسان .
(٣) سورة محمد ، الآية ٦ .
١٥١
:

غرفٍ
عرف
مِنْه بمَنْزِلِه (١)] إِذا رَجَع من الجُمْعَةِ
إِلى أَهْلِه، وقالَ الرَّاغِبُ : عِرَفَها لهم
بأَن وَصَفَها وشَوَّقَهُم إِليها
وطَعامٌ مُعَرَّفٌ: وُضِعَ بعضه على
بعض .
وعَرُفَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ : طابَ رِيحُه.
وعَرِفَ، كَعَلِم: إِذا تَرَّكَ الطَّيبَ.
عن ابنِ الأعرابىّ
وأَرْضُ مَعْرُوفَةٌ: طَيِّبَةُ العَرْفِ
وَتَعَرَّفَ إِليه : جَعَلِهِ يَعْرِفُه
وَعَرَّفَ طَعامَهِ : أَكْثَرِ إِدَامَهُ
وعَرَّفَ رَأْسَهُ (٢) بالدُّهْنِ: رواهُ
واعْرَوْرَفَ الفَرَسُ: صَارَ ذا عُرْفٍ .
وَسَنَامُ أَعْرَفُ : أَى طَوِيلٌ ذُو عُرْفٍ
وناقَةٌ عَرْفاءُ: مُشْرِفَةُ السَّنَامِ ، وقيل :
إِذا كانَتْ مُذَكَّرَةَ تُشْبِهُ الجِمالَ
وَجَبَلٌ أَعْرَفُ: له كِالْعُرْفِ .
(١) ما بين الخاصرتين سقط من مطبوع الشباج واللسان
فاضطرب السياق، وقد أثبتناه من التهذيب ٣٤٥/٢
وفيه النص .
(٢) في مطبوع التاج ((رأسها)» والمثبت من للسان، والنقل
.
عنه
وُرْفُ الأَرْضِ، بالضَّمِّ : ما ارْتَفَعَ
منها، وحَزْنٌ أَعُرَفُ: مُرْتَفِعٌ
والأَعْرَافُ: الحَرْثُ الذِى يَكُونُ على
الفُلْجَانِ والقَوائِد
وعَرَّفَ الشَّرَّ بِينَهم: أَرَّثَه، أُبْدِلَت
الأَلِفُ لمكانِ الْهَمْزِةِ عَيْناً، وأُبْدِل
الثّاءُ فاءَ، قالَهُ يَعْقُوبُ فِى الْمُبْدَلِ،
وأنشد :
وما كُنْتُ مِمَّنْ عَرَفَ الشِّرِ بِينَهُمْ
وَلا حَيْنَ جَدَّ الجِدُّ مِمَّنْ تَغَيَّبَا (١)
: أَى أَرَّثَ
ومَعْرُوفٌ: وادٍلَهُم، أَنِشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ: (٢)
وحَتَى سَرَتْ بِعِدَ الِكَرَى فِى لَوِيِّه
أَسارِيعُ مَعْرُوفٍ وَصَرَّتْ جَنَادِبُهْ (٣)
وتَعارَفُوا: تَفاخَرُوا، وَيُرْوَى بَالزاى
أَيضاً، وبهما فُسِّرَ مافِى الحَدِيثِ : ((أَنّ
جَارِيَتَيْن كانَتَا تُغَنِّيَانِ بما تَعَارِفَتِ
الأَنْصارُ يومَ بُعاث
(١) اللنان .
(٢) هو الذى الربة، كما في الان مادة ( مرع).
(٣) ديوان ذى الرمة / ٤١ واللسان ومعجم البلدان
(معروف) وتقدم في مادة ( سرع ).
١٥٢

عرف
عزف
وتَقُولُ - لِمَنْ فِيه جَرِيَرَةٌ - : ماهو
إِلا عُوَيْرِفُ.
وقُلَّةٌ عَرْفاءُ : مرتَفِعَةٌ ، وهو مجازٌ .
وعَرَفْتُه: أَصَبْتُ عَرْفَه، أَى: خَدَّه .
والعارِفُ فى تَعَارُفِ القومِ -: هو
المُخْتَصَّ بمَعْرِفَةِ اللهِ، ومَعْرِفَةٍ مَلَكُوتِه ،
وحُسْنِ مُعامَلَتِه .
وقالَ ابنُ عَبّدٍ: عَرَفَ : اسْتَخْذَى .
وقد عَرَفَ عندَ المُصِيبَةِ: إِذا صَبَرَ .
وعَرُفَ، ككَرُمَ، عَرَافَةً : طابَ
رِيحُه .
وأَعْرِفَ الطَّعامُ : طابَ عَرْفُه ، أَى
رائِحَتُه .
والأَعَارِفُ : حِبالُ اليمامَةِ ، عن
الحَفْصِىِّ .
والأَعْرَفُ (١): اسمُ جَبَلٍأُ مُشْرِفٍ على
قُعَيْقِعانَ بِمَكَّةَ .
والأُعَيْرِفُ: جَبَلٌ لطَّيِّىءٍ، لهم فيه
نَخْلٌ، يُقالُ له : الأَفِيقُ .
(١) في مطبوع التاج ((أوحده)) والمثبت من المفردات
الراغب ، وفيه النص .
(٢) كذا في مطبوع التاج، والذى في معجم البلدان (الأعراف).
: وعَرَف ، مُحَرَّكَةً: من قُرَى الشِّحْرِ
بالیَمَنِ.
وعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَدِ بَنِ حُجْرِ العَرَافِىِّ
بالفتح [مع التَّشديد] (١) رَوَى عن شِخٍ
يُكْنَى أَبا الحَسَنِ ، وعنه حَسَنُ بنُ يَزْدادَ.
[ ع ز ف].
(عَزَفَتْ نَفْسِى عنه تَعْزِفُ) بالكسرِ
وتَعْزُفُ بالضمِّ ، عَزْفاً، و(عُزُوفًاً):
تَرَكَتْه بعدَ إِعْجابِها به .
و (زَهِدَتْ فِيه ، وانْصَرِفَتْ عنه)
وقِيلَ : سَلَتْ .
(أَو) عَزَفَتْ (: مَلَّتْهُ) وهذه عن
ابنِ دُرَيْدِ (٢).
أَوِ صَدَّتْ عنهُ(فهو عَزُوفٌ عنه ) : أَی
عن الأَمرِ، إِذا أَباهُ، وأَنْشَدَ اللَّيْتُ:
أَلَمْ تَعْلَمِى أَنِّى عَزُوفٌ عن الهَوَى
إِذا صاحِبِى فى غَيْرِ شَىءٍ تَغَضَّبَا(٣)
(١) زيادة من تكملة القاموس متفقة مع ضبطه في التبصير
٠١٠٠٢
(٢) لفظه في الجمهرة ٥/٣: ((إذا مَكَّتْه
وصَدَّتْ عنه)).
(٣) في مطبوع التاج: ((تعصبا)» بالعين المهملة وفي الان
((على الهوى)) والمثبت كالعباب والمقاييس ٣٠٦/٤.
١٥٣
:
:
:
.
:
:
:
:
:

عزف
غزف
وأَنْشَدَ الجَوْهِرِىُّ للفَرَزْدَقِ يُخاطُّب
نفسَه :
عَزَفْتَ بِأَعْشاشِ وما كِدْتَ تَعْزِفُ
وأَنْكَرْتَ من حَدْراءَ مَاكُنْتَ تَعْرِفُ (١)
وقد تَقَدَّمِ البَحْثُ فيهِ فى : ((عش ش))
وفى (ح در)).
( والعَزْفُ ، والعَزِيفُ: صوتُ الجِنِّ ،
وهو جَرْسْ يُسْمعُ فِى المَفاوِزِ بِاللَّيْلِ).
وقِيلَ : هو صَوْتٌ يُسمَعُ باللَّيْلِ كِالطَبْلِ.
وقِيلَ : هو صَوْتُ الرِّياح فى الجَوِّ،
فَتَوَهَّمَه أَهلُ البادِيَةِ صَوْتَ الجِنِّ،
وفيه يَقُولُ قائِلُهم :
وإِنِّى لِأَجْتَابُ الفَلاةَ وَبَيْنَها
عوازِفُ جِنَّنٍ وهامٌ صَواحِدُ (٢)
وقد عَزَفَتَ الجِنُّ تَعَزِفُ عَزْفاً،
وعَزِيفاً، ومن حديثِ ابنِ عبّاسٍ :
((كانَت الجِنَّ تَعْزِفُ اللَّيْلَ كُلَّه بينَ
الصَّفا والمَرْوَةِ)).
(١) ديوانه /٥٥١ واللسان والصحاح والعباب والأساس،
ومعجم البلدان ( أعشاش ) وتقدم في مادتي : (خدر )
و ( عشش ) .
(٢) اللسان وفي المقاييس ٣٠٦/٤ روايته:
(( لأَ جْتَازُ الفَلاةَ .. )).
(و) العَزَّفُ (ِكَشَدَّادِ: سَحَابٌ)
يُسْمَعُ (فيه عَزِيفُ الرَّعْدِ) وهو دَوِيُّهُ ،
قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى يَدْعُو على رَجُلٍ :
* يارَبَّ رَبَّ المُسْلِمِينَ بِالسُّوَرْ *
* لاتَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَافٍ جُوَّرْ ))
* ذِى كِرْفِىءٍ وذى عِفاءٍ مُنْهَمِرْ ﴾(١)
هُكَذا أَوَرَدَه الأَصْمَعِىُّ والفارِسىُّ ،
وروايةُ ابنِ السّكِّيتِ ((غَرّاف)» بالغين
معجمة :
(و) العَزَّفُ: (رَمْلُ لَبَنِى سَعْدٍ)
صفةٌ غالبةٌ ، مشتَقَّةٌ من عَزِيفِ الجنَّ .
(أَوْ جَبَلٌ بالدَّهْناءِ) قال السُّكَّرِىَّ:
(على اثْنَىْ عَشَرَ مِيلاً مِنَ المَدِينَةِ )
قيل: (سُمِّىَ) به ( لأَنّه كانَ يُسْمَعُ به
عَزِيفُ الجِنِّ) وهو يَسْرَةَ طَرِيقِ الكُوفَةِ
من زَرُودَ ، قَالِ جرِيرٌ :
بين المُخَيْصِرِ فَالعَزَّافِ مِنْزِلةٌ
كالوَحْىٍ مِنْ عَهْدِ مُوسَى فى القَراطِيسِ (٢)
(١) الأول والثاني في اللسان ومادة ( جأر ) والصحاح
والثاني والثالث في العباب .
(٢) ديوانه /٣٢١ والعباب، ومعجم البلدان (العزاف )
وفيها ((المخيصر)) بالخاء المعجمه، وأنشده معجم
البلدان أيضاً في ( المحيصر) بالجاء المهملة.
١٥٤٠

عزف
عزف
وفى الصِّحاحِ : ويُقال: أَبْرقُ
العَزَّافِ، وهو قَرِيبٌ من زرُودَ .
(و) فى الْعُبابِ: ويُقال: (أَبْرَقُ
العزّفِ: ماٌ لِبَنِى أَسَد) بنِ خُزَيْمَةً
بنِ مُدْرِكَةَ مَشْهُورٌ ، له ذِكْرٌ فى أخبارِهِمْ
وهو فى طَرِيقِ القاصِدِ إِلى المَدِينةِ من
البَصْرَةِ (يُجاءُ مِنْ حَوْمانَةِ الدَّرَا ج إِليهِ ،
ومنه إِلى بَطْنِ نَخْلٍ، ثُمَّ الطَّرْفِ، ثُم
المَدِينَةِ) ومِثْلُه فى المُعْجَم ، قال الشاعِرُ:
لِمَنِ الدِّيارُ بِأَبْرَقِ العَزَافِ
أَضْحَت تَجُرُّ بِهَا الذُّيُولَ سوافٍ (١)
وقالَ ابنُ كَيْسان : أَنْشَدَنِى المَبرِّدُ
لرَجُلٍ يَهْجُو بِنِى سَعِيدِ بنِ قُتَيْبةَ
البِاهِلِىّ:
وكأَنَّنِى لمّا حَطَطْتُ إِلَيهِمُ
رَحْلِى نَزَلْتُ بِأَبْرَقِ العَزَافِ (٢)
(وعَزْفُ الرِّياحِ : أَصْواتُها) نقله
الجوهرِىُّ .
(والمَعازِفُ: المَلَاهِى) التى يُضْرَبُ
(١) العباب .
(٢) معجم البلدان ( أبرق العزاف ) في خمسة أبيات ..
وسيأتي في ( برق ) .
بها، (كالْعُودِ والطُّنْبُورِ) والدُّفِّ ،
وغَيْرِها، وفى حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ: ((إِذا
سَمِعْنَ(١) صَوْتَ المَعازِفِ أَيْقَنَّ أَنّهُنْ
هَوالِكُ)) (الواحِدُ عُزْفٌ) على غيرِ
قِياسِ ، ونَظِرُهُ مَلامِحُ ومَشابِهُ فی جمعِ
لَمْحَةٍ وشَبَهِ (أَو مِعْزَف، كِمِنْبَرٍ ،
ومِكْنَسَةٍ ) قِيلَ: إِذا أُفْرِدَ المِعْزَفُ
فهو ضَرْبٌ من الطّابِيرِ ، وَتَتَّخِذُه أَهْلُ
اليَمَن، قلتُ: وهو المُسَمَّى بالقبوس
الآن، وغيرُهم يَجْعلُ العُودَ مِعْزَفاً .
( والعازِفُ: اللّاعِبُ بِها) .
(و) أَيضاً: (المُغَنِّى) وقد عَزَف
عَزْفً .
(و) عازِف: (ع، سُمَِّ بِهِ لأَنَّه
تَعْزِفُ بِهِ الجِنُّ) قال ذُو الرَّمْةِ :
وعَيْناءَ مِنْهاجٍ كأَنّ إِزارَها
على واضِحِ الأَعْطافِ مِنْ رَمْلِ عازِفٍ (٢)
(و) قال ابنُ الأَعرابِيِّ: (عَزَفَ
(١) في مطبوع التاج: ((سمعت)) والتصحيح من العباب
واللسان .
(٢) ديوانه /٣٧٩ والرواية ((من رمل عاجف)). وفي
معجم البلدان : (عاجف) أنشد ياقوت عجزه برواية :
* على واضِحِ الأَقْرابِ من رَمْلِ عاجِفٍ.
والمثبت كالتكملة والعباب .
١٥٥
:
:
:

عزف
عزف
يَعْزِفُ) عَزْفًا: إِذا (أَقامَ فى الأكْل.
والشّرْبِ) .
(و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: عَزَفَ (الْبَعِيرُ) :
إِذَا (نَزَتْ حَنْجَرَتُه عِندَ المَوْتِ ) قلتُ
وكأَنَّه لغةٌ فى عَسَفَ بَالسَين، كما
سَيَأْتِى.
(والعُزْفُ، بالضّمَّ: الحَمامَ الطَّورانِيَّةُ)
وهى التّى لها صَوْتُ وهَدِيرٌ، وبه
فُسِّرَ قُولُ الشَّمَاخِ
حَتّى اسْتَغَاثَ بِأَحْوَى فَوْقَهُ حُبُكٌ
يَدْعُوْ هَدِيلاً بِهِ الْعُزْفُ الْعَزَاهِيلُ
(١)
(و) قال ابنُ الأَعرابِىِّ: (أَعْزَفَ:
سَمَعَ عَزِيفَ الرِّمالِ) زادَ غيرُه: والرِّياح
وهو مايُسْمَعُ مِن دَوِيُّهَا، وأَمَا عَزِيفُ
الرِّمَالِ فهو صَوْتُ فيه لايُدْرَى مَاهُو ،
وقيل : هو وُقُوعُ بعضِه على بعضِ
[] ومما يُستدرَك عليه
العَزْفُ: الطَّرْقُ وَالضَّرْبُ بِالدِّفُوفَ،
(١) ديوانه /٨٢ وروايته :
حتى استغاثَ بجَوْن فوقه حُبك
تَدْعُوْ هَدِيلاً بِه الْوُرْقُ المَشْاكِيلُ
والمثبت كاللسان ومادة (عزهل) والتكملة ومادة
( عرمل ) والعباب، وأشار إلى رواية الديوان.
ومنه حَدِيثُ عُمَر: ((أَنَّه مَرَّ بِعَزْف
دُفِّ، فقالَ: ماهذا ؟ قالُوا: ختانٌ،
فَسَكَتَ )) وقال الرّاجِزُ
للخَوْتَعِ الأَزْرَقِ فِيها صَاهِل.
عَزْفٌ كَعَزْفِ الدُّفِّ وَالْجَلَاجِلْ
وكُلُّ لَعِبٍ عَزْفٌ
وتَعازَفُوا: أَى تَنَاشِدُوا الأراجيز،
أَو هجَا يَعْضُهُم بَعْضاً، وقِيلَ: تَفَاخَرُوا.
وَرَجُلٌ عَزُوفٌ عِنِ اللَّهْوِ : إذا لم يَشْتَهِهِ،
وعن النّساءِ: إِذا لم يَصْبُ إِلَيْهِن.
وعَزَفَتِ القَوْسُ عَزْفًا، وعَزِيفًا:
صَوَّتَتْ، عِنْ أَبِى حَنِيفَةً
ورَمْلُ عازِفٌ وعَزَّفُ : مُصَوِّتٌ
ومَطَرٌّ عَزَافٌ: مُجَلْجِلٌ
وعَزَفَ نَفْسَهِ عَنْ كذا: مَنَّعها عنه
وقَوْلُ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى عائد :
وقِدْمًا تَعَلَّقْتُ أُمَّ الصَّبِين
ـي مِنِّى عَلَى عُزُفٍ واكْتهال (٢)
(١) اللسان، وتقدم في ( ختبع ) ..
(٢) شرح أشعار الاذليين ٤٩٦ واللسان
١٥٦

عسف
عسف
أَرادَ عَلىَ عُزُوفٍ ، فحَذَفَ .
والعَزُوفُ، كَصَبُورٍ : الَّذِى لايكادُ
يثْبُتُ على خُلَّةِ .
واْزَوْزَفَ للشَّرِّ: تَهَيَّأَ ، عن اللَّحْيانِىِّ
وقد سَمَّوْا عازِفاً ، وعُزَيْفاً، كزُبِيْرٍ .
[ع س ف] ..
(عسَفَ عن الطَّرِيقِ يَعْسِفُ) عَسْفاً:
(مالَ وعَدلَ) وسارَ بِغَيْرِ هِدايَةٍ ولا
تَوَجِّى صَوْبٍ، (كاعْتَسَفَ وتعَسَّفَ)
يُقال: اعْتَسَفَّ الطَّرِيقَ اعْتِسافاً ، وتَعَسَّفَه:
إِذا قَطَعَه دُونَ صَوْبٍ تَوَخَّهِ فأَصابَه .
:
(أَو) عَسَفَه : (خَبَطَه ) فى ابْتِغَاءِ حاجَةٍ
(على غَيْرِ هِدايَةٍ ) قال ابنُ دُرَيْدٍ : هُذا
هو الأَصْلُ، (و) منه قَوْلُ ذِى الرَّمَّةِ:
قد أَعْسِفُ النّازِحَ المَجْهُولَ مَعْسِفُهُ
فِى ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هَامَهُ الْبُومُ (٢)
ثم كَثُرحتّى قِيلَ : عَسَفَ (السُّلْطانُ):
إِذا (ظَلَمَ) .
(١) ديوانه ٥٧٤ واللسان والعباب والأساس ،
والمقاييس ٣١١/٤ وفيه: ((في ظِلِّ
أَخْضَرَ .. )).
وقالَ ابنُ الأَثِيرِ : العَسْفُ فى الأَصْلِ :
أَنْ يأَخذَ المُسافِرُ على غيرِ طَرِيقٍ
ولا جادَّةٍ ولا عَلَمٍ ، فَنُقِلَ إِلى الظُّلْسَمِ
والجَوْرِ .
(و) عَسَف (فُلانًا : اسْتَخْدمَه ،
كاعْتَسَفَهِ) : اتَّخَذه عَسِيفاً ، يُقال : كَمْ
أَعْسِفُ لكَ؟ أَى: كَمْ أَعْملُ لكَ: أَى
أَسْعَى عَلَيْكَ عامِلاً لك ، مُتَرَدِّداً عليكَ ،
كَعاسِفِ اللَّيْلِ .
(و) عَسَفَ (ضَيْعَتَهُم: رَعامًا،
وكَفاهُمْ أَمْرَهَا) وتردَّدَ فِيما يُصْلِحُها .
(و) عَسِفَ (عليهِ، ولَه): أَى
(عَمِلَ لَهُ) .
(و) عَسَفَ (البَعِيرُ) يَعْسِفُ عَسْفًاً
وعُسُوفًا، فهو عاسِفٌ: (أَشْرَفَ على
المَوْتِ من الغُدَّةِ، فَجَعَلَ (١) يَتَنَفَّسُ
فَتَرْجُفُ حَنْجَرَتُه) .
(وناقَةٌ عاسِفٌ) بلا هاءٍ ، نقَلَه
الجَوْهِرِىُّ عن ابنِ السِِّّيتِ (وبِها
عَسَفاتٌ) مُحَرَّكَةً (وعُسافٌ، كغُرابٍ)
قالَ الأَصْمِعِىُّ: قلتُ لَرَجُلٍ من أَهْل
(١) في مطبوع التاج ((وجعل)) والمثبت لفظ القاموس.
١٥٧

عسف
:
عسف
البادِيَةِ : ما العُسافُ ؟ قال: حِينَ تَقْمُصُ
حَنْجَرَتُه : أَى تَرْجُفُ(١) النَّفَسَ.
(وَالعَسْفُ: نَفْسُ المَوْتِ) قَالُوا :
الْعُسَافُ للإِبِلِ كالنِّزاعِ للإِنسانِ، قال
عامِرُ بنُ الطُّفَيْلِ فِى قُرْزُلٍ يومَ الرَّقَم:
ونِعْمَ أَخُو الصُّعْلُوكِ أَمْسِ تَرَكْتُه
بِتَضْرُعَ يَكَبْوُ لليَدَيْنِ وَيَعْسِفُ (٢)
(و) العَسْفُ: (القَدَحُ الضَّخْمُ )
نقله الجَوْهرىُّ، والجَمْعُ الْعُسُوفُ ،
وكذلك العُسُّ، وقد تَقَدَّم .
(و) العَسْفُ: (الاعْتِسَافُ بِاللَّيْل
يَبْغِى طَلِبَةً) نَقَله الصاغانىّ ، ومنه
قولُ الشّاعِرِ:
* إِذا أَرادَ عَسْفَهُ تَعَسَّفَا» (٣)
(والعَسِيفُ: الأَجِيرُ) نَقَله الجَوْهَرِىِّ،
(١) في اللسان: ((تَرْجُف من النَّفَس)) ولفظ
الأصمعى في العباب: (( حين تَرْجُف
حَنْجَرَتُهُ بِالنَّفَسِ عند الموت،
(٢) ديوانه ٨٦ واللسان والصحاح والعباب
والجمهرة ٤٢٣/٣ ومعجم البلدان (تضروع)
وروايته: (( ... بتَضْرُوعَ تَمْرِى)) .
(٣) العباب .
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ وابنُ فَارِسٍ فى المَقائِيس
لأَبِى دُوَادِ الإِبادِىّ:
كالعَسِيفِ المَرْبُوعِ شَلَّ جِمالاً
مالَهُ دُونَ مَنْزِلٍ من مَبِيتِ (١)
وكلاُهُما رَوَى ((المَرْبُوع)) والرّوايةُ:
كالعَسِيفِ المَرْجُوبِ (٢) شَلَّ قِلاصاً
مالَهُ دُونَ مَنْهِلٍ من مَباتِ
وقبله :
لاتَوَقّىُ الدِّهاسَ من حَدَمِ اليَوْ
مِ ولا المُنْتَضَى من الخَبِرَاتِ (٣)
(و) قِيلَ: العَسِيفُ: (العَبْدُ
المُسْتَعانُ بِهِ ) هُكَذا فى سائِرِ النَّسَخِ ،
وصوابُه ، المُسْتَهانُ به ، كما هو نَصُّ
الْعُبَابِ واللِّسَانِ، وقال نُبَيْهُ بنُ
الحَجّاجِ:
أَطَعْتُ النَّفْسَ فِى الشَّهواتِ حَتِّ
أَعادَتْنِى عَسِيفاً عَبْدَ عَبْدِ (٤).
(١) العباب، والمقاييس ٣١٢/٤.
(٢) في مطبوع التاج ((المربوع)) والتصحيح من العباب.
(٣) في مطبوع التاج ((لألوفي الدهاس من جدم ) والمثبت
من العباب ، وفيه النص ، والحدم : شدة الجسر .
(٤) اللسان، والعباب، والأساس، والمقاييس ٣١٢/٤
١٥٨

غسف
عسف
وهو (فَعِيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ) كعَلِيمٍ ،
(مِنْ عَسَفَ له): إِذا عَمِلَ له (أَو)
فَعِيلٌ بمعْنَى (مَفْعُولِ) كأَسِيرٍ (من
عَسَفَه) : إِذا (اسْتَخْدَمَه ) كما تَقَدَّم،
وجمعه على فُعَلَاءَ، على القِياسِ فى
الوَجْهَيْنِ ، نحو قَوْلِهِم: عُلَماءُ وأُسَرَاءُ ،
وفى الحَدِيثِ : ((لا تَقْتُلُوا عسِيفاً ولا
أَسِيفاً)) والأَسِيفُ: العَبْدُ، وقيلَ : هو
الشَّيْخُ الفَانِى، وقِيلَ : كُلُّ خادِمٍ
عَسِيفٌ، وفى الحديثِ: ((أَنّهَ بَعَثَ
سَرِيَّةٌ ، فَنَهَى عن قَتْلِ الْعُسَفَاءِ وَالوُصَفَاءِ)).
(وعُسْفانُ، كُعُثْمانَ: ع، على
مَرْحَلَتَيْنِ مِن مَكَّةَ) حَرَسها اللهُ تعالى
لمن قَصَد المدِينَة على ساكِنِها
السَّلامُ، قال عَنْتَرَةُ :
كأَنَّها حِينَ صَدَّتْ ماتُكَلِّمُنَا
ظَبْىٌ بُعُسْفَانَ سَاجِى الطَّرْفِ مِطْرُوفُ (١)
وقال ابنُ الأَثِيرِ : هى قريةٌ جامِعَةٌ
بينَ مَكَّةَ والمِدِينَةِ ، وقيل: هى مَنْهِلَةٌ
من مَناهِلِ الطَّرِيقِ بينَ الجُحْفَةِ ومَكَّة ،
(١) ديوانه ١٠٩ وفيه: (( .. يَوْمَ صدّت))
والعباب، والمقاييس ٣١٢/٤ .
قال الشّاعر :
ياخَلِيَلَىَّ ارْبَعا واسْـ
ستَخْبِرَا رَسْماً بعُسْفانْ (١)
(وَأَعْسَفَ) الرّجُلُ: (أَخَذَ بِعِيرَهُ
نَفَسُ المَوْتِ) عن ابنِ الأَعْرابِىِّ.
قالَ: (و) أَعْسَفَ أَيضاً : إِذا (أَخَذ
غُلامَه بعمَلٍ شَدِيدٍ) :
قال: (و) أَعْسَفَ: إِذا (سارَ باللَّيْلِ
خَبْطَ عَشْواءً).
قالَ: (و) أَعْسَفَ: إِذا (لَزِمِ الثُّرْبَ
فِى القَدَحِ الكَبِيرِ ) كلُّ ذُلِك نَقَلَه
ابنُ الأَعْرابِىِّ .
(وعَسَّفَه): أَى بَعِيرَه (تَعْسِيفًا:
أَتْعَبَه) بِالسَّيْرِ .
(وَتَعَسَّفَه: ظَلَمَه ) أَو رَكِبَهُ بالظُّلْم ،
ولم يُنْصِفْه .
(وانْعَسَفَ: انْعَطَف) ومنه قَوْلُ أَبى
وَجْزَةَ :
* واسْتَيْقَنَتْ أَنَّ الصَّلِيفَ مَنْعَسِفْ ﴾(٢)
(١) اللسان ومادة ( فعل ) .
(٢) اللسان والتكملة والباب .
١٥٩
٠
٠
1
.
٠
:
:

عسف
عشف
الصَّلِيفُ: عُرْضُ الْعُنُقِ.
(وَالعَسُوفُ: الظَّلُومُ) ومنهِ الحَدِيثُ:
((لاتَبْلُغُ شَفَاعَتِى إِمَامًاً عَشُوفًا)) أَى.
جائراً ظَلُومًاً.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه.
عَسَفَ المَفَازَةَ عَسْفاً : قَطَعَها على غِيرِ
هدايَّةٍ .
وناقَةٌ عَسُوفٌ: تَرَكَبُ رَأْسَها فى
السَّيْرِ، ولا يَثْنِهَا شَىْءٌ
والتَّعْسِيفُ: السَّيْرُ على غَيْرِ عَلَِمِ
ولا أثّرٍ ..
والعَسْفُ: ركُوبُ الأَمْرِ بلا تَدَبِّر
ولا روِيَّةٍ ، وَكَذَلِك النَّعَسَّفُ، والاعْتِسافُ.
وَاعْتَسَفَهِ: رَكِبَهُ بِالظُّلْسِمِ.
ويُجْمَعَ الْعَنِيفُ أَيْضاً على عِفَةٍ ،
......
بكسرٍ ففَتْحٍ ، على غيْرِ قِياسِ
والْعُسَوفُ: إِشْرَافُ البَعِير على المَوْتِ.
وَسَمَّوْا عَسَافًا، كَشِدَادِ.
ويُقال: أَخَذُوا فِى مَعَاسِفِ البِيدِ
ومعامیھا
١٦٠
وِسُلْطَانٌ عسّافٌ : جَائِرٌ .
وعَسَفَ فُلانَةَ: غَصِبَها نَفْسَها.
وَامْرَأَةٌ مَعْسُوفَةٌ
ويُقالُ: وقَعَ عليهِ السَّيْفُ فتَعَسَّفَه:
أَى أَصَاب الصَّمِيمَ دُونَ المَفْصِلِ:
والدَّمْعُ يَعْسِفُ الْجُفونَ: إِذا كَثُرَ
فجَرَىَ فى غيرِ مَجَارِيه ، كما فِى الأَساسِ.
[ ع س ق ف]*
(العَسْقَفَةُ: نَقِيضُ البُكاءِ) قاله
اللّيْثُ (أَو) هو جُمُودُ العَيْنِ، وذلك) أَنْ
يُرِيدَ الْبُكَاءَ فَلا يَقْدِرُ) عليهِ ، نقله
الجَوْهَرِىُّ وابْنُ عِبَادٍ، يقال : بَكَى
فُلانٌ، وَسْقَفَ فُلانٌ: أَى جَمَدَت عينُه
فلم يَبْكِ
(و) قال العُزَيْزِىُّ: (عَسْقَفَ) فلان
(فِىَ الخَيْرِ): إِذا (هَمَّ بِهِ ولَمْ يفْعَلْ)
قالَ شَيْخُنا : وصَرَّحَ الشيخُ أَبو حَيّن:
أَنَّ سِينَ العَسْقَفَةِ زائِدَةٌ ، قال : ومَعْناها
جُمُودُ العَيْنِ عن (١) البُكاءِ
[ ع ش ف ]
(الْعُشُوف، بالضَّمِّ ) أَهْمَلَه الجَوْهرىِّ،
(١) في مطبوع التاج (( من)) والمثبت من اللسان .