النص المفهرس
صفحات 101-120
٠٠ ظوف ظوف والطَّنَفُ، محرَّكةً: شجرٌ أَحْمَرُ يُشبِهُ العَنَمَ . والمُطَنَّفُ، كمُعَظَّمِ : المُهْدَر . * [ ط وف ] (طافَ حَوْلَ الكَعْبَةِ) وعليه اقْتَصَرَ الجوهرىُّ (و) زادَ غيرُه: و (بِها، طَوْفًا، وطَوَافً، وطَوَفاناً) مُحرَّكَةً ، واقتصرَ الجوهرىُّ على الأَوَّلِ والثالِثِ ، ونقلَ ابنُ الأَثِيرِ الثَّانِى (و) كذَلِك (اسْتَطافَ، وَتَطَوَّفَ) نَقَلَهما الجَوْهَرِىُّ (وطَوَّفَ تَطْوِيفاً) كلُّ ذُلك (بمَعْنَّى) : دارَ حَوْلَها . ويُقالُ - فى الأَخير - طَوَّفَ الرَّجُلُ: إِذا أَكْثَرَ الطَّوافَ، قال شيخُنا : وقد قَصَدَ المُصَنِّفُ إِلى الطَّوافِ الشِّرْعِىِّ الذى أَوْضَحَه الشّارِعُ، وَتَرَكَ أَصْلَه فى اللُّغَةِ، وقد أَورَدَه الرَّغِبُ، وفسَّرَه بِمُطْلَقِ المَشْىِ ، أَومَشْىٌ فيه اسْتِدارَةٌ ، أَو غير ذُلِك . (والمَطَافُ: موضِعُه) أَى: الطَّواف، وجمعُ الطَّوافِ: أَطْوَافٌ . (وَرَجُلٌ طافٌ) : أَى (كَثِيرُه) نَقَله الجَوْهَرِىُّ . (والطَّوْفُ: قِرَبٌ يُنْفَخُ فِيها، ويُشَدُّ بعضُها إِلى بَعْضِ) فَتُجْعَلُ (كهَيْئَةٍ السَّطْحِ يُرْكَبُ عليها فِى الماءِ ويُحْمَلُ عَلَيْها) المِيرَةُ والنّاسُ ، ويُعْبَرُ عليها ، وهو الرَّمَثُ، ورُّبَّما كانَ من خَشَبٍ ، والجمعُ أَطْوافٌ ، وقال الأَزهرىُّ: الطَّوْفُ التى (١) يُعْبَرُ عليها [فى] (٢) الأَنْهارِ الكِبار، يُسَوَّى من القَصَبِ والعِيدانِ، يُشَدَّ بعضُها فوقَ بعضِ، ثم تُقَمَّطُ بالقُمُطِ ، حتّى يُؤْمَنَ انْحِلالُها، ثم تُرْكَبُ ويُعْبَرُ عليها، ورُبَّمَا حُمِلَ عليها الجَمَلُ (٣) على قَدْرِ قُوَّتِهِ وثَخانَتِهِ ، وتُسَمَّى العامَةَ ، بتخفيفِ الميم . (و) الطَّوْفُ: (الغائِطُ) وهو ما كانَ من ذُلِك بعد الرَّضاعِ ، وأَمَّ ما كانَ قبْلَه فهو عِقْىٌّ ، قالَه الأَحْمَر ، وفى الحَدِيث: ((لايَتَناجَى اثْنانِ على طَوْفِهِما)) وفى حَدِيثِ ابنِ عَبّاسِ: ((لايُصَلِّيَنَّ (١) في مطبوع التاج ((الذى)) والمثبت من اللسان عنه. (٢) زيادة من اللسان عنه وانظر التهذيب ١٤ / ٣٥. (٣) في مطبوع التاج ((الحمل)) بالمهملة، والصحيح من التهذيب ١٤ / ٣٥. ١٠١ : طوف طوف أَحَدُكم وهو يُدافِعُ الطَّوْفَ والْبَوْلَ)) وفى كَلامِ الرَّغبِ مايَدُلُّ على أَنَّه من الكِتابةَ . (وطافَ) يَطُوفُ طَوْفًا: إِذا (ذَهَبَ) إِلَى الْبَرازِ (لَيَتَغَوَّطَ) زاد ابنُ الأَعرابِىِّ (كاطَّافَ) يَطّفُ الْيَافًا: إِذا أَلْقَى ما فى جَوْفِه، وأَنشَدَ : عَشَّيْتُ جابانَ حى اسْتَدَّ مَغْرِضُه وكادَ يَنْقَدُّ إِلاّ أَنَّه اطّافًا (١) وهو (على افْتَعَلَ) . (والطّائِفُ: العَسَسُ) كما فى الصَّحاح قال الرّغِبُ: وهو الذى يَدُورُ حول الْبُيُوتِ حافِظًا ، وقَّدَه غيرُهُ باللَّيْل . (و) الطّائِفُ: ( بِلادُ ثَقِيفِ) قال أَبُو طالِبٍ بِنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ: مَنَعْنا أَرْضَنا من كُلِّ حَىٌّ كما امْتَنَعَتْ بطائِفِها ثَقِيفُ (٢) (١) تقدم في مادة ( صرف) وهو من شواهد القاموس فيها ، وفي العباب: ((أَطْعَمْتُ جابان .. )) قال الصاغانى: ((وجابانُ : جَمَلُه)) . (٢) العباب، ومعجم البلدان (الطائف) و٠٠، بيت قبله. وهى (فِى وادٍ) بالغَوْرِ (أَوَّلُ قُراها لُقَيْمُ، وآخرُها الْوَهْطُ، سُمِّيَتْ لأَنّها طافَتْ على الماءِ فِى الطُّوفانِ ، أَو لأَنّ جِبْرِيلَ) عليه السّلامُ (طافَ بِها عَلَى البَيْتِ ) سَبْعاً نقله المَيُورْقِىُّ عن الأَزْرَقِّ . (أَوَلأَنَّها كانَتْ) قريةً (بالشّامِ ، فَنَقَلَها اللهُ تَعالَى إِلى الحِجازِ بِدَعْوَةِ إِبراهيمَ عليه السّلامُ) اقْتِلاعاً من تُخُومِ الثَّرَى بُعُيُونِها وثِمَارِها ومَزَارِعِها، وذلك لمَّا قالَ : ﴿ رَبَّنَا إِنِّى أَسْكَنْتُ من ذُرِّيَّتِى بوادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فاجْعَلْ أَفْدَةً من النّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم من الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمٍ يَشْكُرُونَ﴾ (١) نقله أَبو داودَ الأَزْرَقِىُّ فى تاريخ مكَّةَ ، وأَبُو حذيفَةَ إِسحاقُ ابنُ بِشْرِ القُرَشِىُّ فى كتاب ((المُبْتَدا)) وهو قولُ الزُّهْرِىِّ ، وقالَ القَسْطَلَّانِىُّ فى المَواهِبِ : إِنّ جِبْرِيلَ عليه السلامُ اقْتَلَعَ الجَنَّةَ التى كَانَتْ لأَصِحابٍ الصَّرِيمِ، فسارَ بِها إِلى مَّةَ ، فطافَ بها حولَ البيتِ ، ثمّ أَنزِلَها حيثُ (١) سورة إبراهيم، الآية ٣٧. ١٠٢ ... ...---.. طوف طوف الطّائِفُ، فسُمَِّ الموضعُ بها، وكانت أولاً بنواحى صَنْعَاءَ، واسمُ الأَرْضِ ((وَجٌّ)) وهى بَلْدَةٌ كبيرةٌ على ثلاثٍ مَرَاحِلَ أَو اثْنَتَيْنٍ من مكَّةَ من جهة المَشْرِقِ ، كثيرةُ الأَعنابِ والفَواكِهِ ، وروى الحافظ ابنُ عاتٍ (١) فى مَجالِسِهِ أَنَّ هذه الجَنَّةَ كانت بالطّائِفِ ، فاقْتَلَعَها جِبْرِيلُ، وطافَ بها البيتَ سَبْعاً ، ثم رَدَّها إِلى مَكانِها، ثم وَضَعَها مكانَها اليوم ، قال أبو العَبّس المَيُورْقِىُّ: فَتَكُون تلك البُفْعَةُ من سائِرِ بُقَعِ الطّائِفِ طِيفَ بها بالبيتِ مَرَّتَيْنِ فِى وَقْتَيْنِ . (أَوْ لأَنَُّرَجُلاً من الصَّدِفِ) وهو ابنُه الدَّمُونُ بنُ الصَّدِفِ، واسمُ الصَّدِفِ مالِكُ بنُ مُرْتِعٍ بِن كِنْدَةَ من حَضْرَ مَوْت (أَصَابَ دَماً) فى قَوْمِهِ (بحَضْرَمَوْتَ، فِفَرَّ إِلى وَجِ) وَلَحِقَ بِثَقِيفَ، وأَقامَ بها (وحالَفَ مَسْعُودَ بنَ مُعَتِّبٍ ) الثَّقَفِىّ أَحدَ من قِيلَ فيه: إِنَّهُ المُرادُ من الآية ﴿ على رَجُلٍ مِنَ القَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ (٢)، ( وكانَ له مالٌ عَظِيمٌ، فقالَ) لهم : (١) الحافظ أحمد بن هارون بن أحمد بن جعفر بن عات النقرى الشاطبى ، انظره في طبقات الحفاظ ٤٨٩ . (٢) سورة الزخرف ، الآية ٣١ (هَلْ لَكُمْ أَنْ أَبْنِىَ) لكم (طَوْفًا عَلَيْكُمْ) يُطِيفُ ببلدِ كم (يكونُ لكم رِدْءاً من العَرَبِ؟ فقالُوا: نَعَمْ، فَبَناهُ، وهو الحائِطُ المُطِيفُ) المُحْدِقُ (به) وهُذا القَوْلُ نَقَلَه السُّهَيْلِىُّ فِى الرَّوْضِ عن الْبَكْرِىّ، وأَعرضَ عنه، وذَكَر ابنُ الكَلْبِىِّ ما يُوافِقُ هذا القولَ، وقد خُصَّت الطّئْفُ بتَصانِيفَ، وذَكَرُوا هُذا الخلافَ الذى ساقَه المُصنِّفُ، وبَسَطوا فيه، أَوردَ بعضَ ذلك الحافِظُ بنُ فَهْدِ الهاشِمِىُّ فى تاريخٍ له خَصَّه بذكر الطّائفِ، جزاهم اللهُ عنا كُلَّ خيرٍ . (و) الطّئِفُ (من القَوْسِ: مابَيْنَ السِّيَةِ والأَبْهَرِ ) نقله الجوهرىُّ . (أَو) هو (قَرِيبٌ من عَظْمِ الذِّراعِ من كَبِدِها) . ( أَو الطّائِفَانِ: دُونَ السِّيَتَيْنِ) والجمعُ طوائِفُ، قال أبو كَبِيرٍ الهُذَلِىُّ: وعُراضَةُ السِّيَتَيْنِ تُوبِعَ بَرْيُها تَأْوِى طَوائِفُها لعَجْسٍ عَبْهَرٍ (١) (١) شرح أشعار الهذليين / ١٠٨٣ والمسان ، المواد : ( عرض ، عجس ، عبير ) والعباب . ١٠٣ ---- طوف طوف ويَعْنِى بالسَّيَتَيْنِ : ما اعْوَجَّ من رَأْسِها ، وفيها طائِفانٍ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : طائِفُ القَوْسِ: ماجاوَزَ كُلْيَتَها مِن فَوْق وأَسْفَل إِلى مُنْحَنَى تَعْطِيفِ القَوْسِ من طَرَفِها ، وأَنشَد ابنُ بَرِّى: ومَصُونَةِ دُفِعَتْ فَلَمّا أَدْبَزَتْ دَفَعَتْ طَوائِفُها على الأَقْيَالِ (١) (والطّائِفُ: الثَّوْرُ يَكُونُ مِمّا يَلِى طَرَفَ الكُدْسِ) عن ابنِ عَبّادٍ ( والطّائِفَةُ من الشىءِ القِطْعةُ منه) نقله الجَوْهَرِىُّ (أَو) هى (الوَاحِدَةُ فصاعِدَاً) وبه فَسّرِّ ابنُ عبّاسٍ (٢) قولَه تعالى: ﴿ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُما طائِفَةٌ من المُؤْمِنِينَ﴾ (٣). (أَو) الواحِدَةُ (إِلى الأَلْفِ) وهو قولُ مُجاهِدٍ، وفى الحديثِ: ((لاتَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتِى على الحَقِّ)) قال إِسحاقُ ابنُ راهَوَيْهِ : الطّائِفَةُ دونَ الأَلْفِ، وسيبلغُ هذا الأَمرُ إِلى أَنْ يكونَ عددُ المُتَمَسِّكِين بما كانَ عليه رَسُولُ الله (١) اللسان (٢) في مطبوع التاج ((ابن عباد)) والتصحيح من العباب. (٣) سورة النور ، الآية ٢ صلّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه ألفاً ، يعنى بِذَلِك أَن لا يُعْجِبُهم كثرةُ (١) [أَهْلِ] الباطل . (أَوْ أَقَلُّهَا رَجُلانِ) قالَهِ عَطَاءُ (أَو رَجُلٌ) رُوِىَ ذلك عن مُجاهدٍ أَيضاً، (فِيَكُونُ) حِينَئِذٍ (بمَعْنَى النَّفْسِ) الطائِفَةِ ، قالَ الرَّغَبُ: إِذا أُرِيدَ بالطائِفَةِ الجَمْعُ فجَمْعُ طائفٍ، وإِذا أُريدَ بهِ الواحدِ فَيَصِحُّ أَنْ يكونَ جَمْعاً ويُكْنَى به عن الواحدِ ، وَأَنْ يُجْعَلَ كِرَاوِيةٍ وعَلّامَةٍ، ونحو ذلك. (وَذُو طَوّافٍ كَشَدّدٍ: وَائِلٌ الحَضْرَمِىُّ) والدُ ذِى الْعُرْفِ رَبِيعَةَ الآتی ذکره فی ((ع ر ف). (والطَّوَافُ أَيضاً: الخادِمُ يَخْدِمُك بِرِفْقٍ وعِنايَةٍ ) والجمعِ الطَّوَافُونَ ، قاله أَبوالهَيْثَمِ ، وقال ابنُّ دُرَيْدٍ : الطَّوَافُونَ: الخَدَمُ والمَماليكُ، وفى الحَدِيثِ: ((الهِرَّةُ لَيْسَتَ بِنَجِسَةٍ ، إِنّما هى من الطَّوَّفِينَ عليكُم - أَو الطَّوَآفاتِ - وكانَ يُصْغِى لها الإِناءَ فَتَشْرَبُ منْه، ثُم يَتَوَضَّأُ به)) جعَلَها بمَنْزِلَةِ المَمالِكِ، من قولِه (١) زيادة من اللسان . ١٠٤ طوف طوف تعالَى: ﴿يَطُوفُ عَلَيْهِم وِلْدانٌ﴾ (١) ومنه قولُ إِبراهيمَ النَّخَعِىِّ : ((إِنَّما الهِرَّةُ كَبَعْضِ أَهْلِ البَيْتِ)). (والطُّوفانُ، بالضَّمِّ : المَطَرُّ الغالِبُ) الذى يُغْرِقُ من كَثْرَتِه . (و) قيل: هو (الماءُ الغالِبُ) الذى (يَغْشَى كُلَّ شىءٍ) . (و) قيل: هو (المَوْتُ) وقد جاءَ ذُلك فِى حَدِيثِ عائِشَةَ مرفوعاً ، وبه فُسِّرَ أَيضاً حَدِيثُ عَمْرِو بنِ العاصِ ، وذَكَر الطّعُونَ، فقال: ((لا أَراه إِلاّ رِجْزًا أَو طُوفاناً)) .. وقيل: هو المَوْتُ (الذَّرِيعُ) . وقيل : هو المَوْتُ (الجارِفُ) . (و) قِيلَ : هو (القَتْلُ الذَّرِيعُ) . (و) قِيلَ: هو (السَّيْلُ المُغْرِقُ) قال الشّاعِرُ : غَيَّرَ الجِدَّةَ من آياتِها خُرُقُ الرِّيحِ وطُوفانُ المَطَرْ (٢) (١) سورة الواقعة ، الآية ١٧ (٢) اللسان والصحاح والعباب (و) قِيل : الطُّوفانُ (من كُلِّ شىءٍ : ما كانَ كَثِيراً) مُحِيطاً (مُطِيفًا بالجَماعَةِ ) كُلِّها ، كالغَرَقِ الذى يَشْتَمِلُ عَلَى المُدُنِ الكَثِيرةِ ، والقَّتْلِ الذَّرِيعِ، والمَوْتِ الجارِفِ، وبذلِك كُلِّه فُسِّرَ قولُه تعالى : ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ ﴾ (١) وكُلُّ حادِثَةٍ تُحِيطُ بِالإِنسانِ ، وعَلَى ذَلِكَ قولُه تَعَالىَ: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفانَ﴾ (٢) وصارَ مُتعارَفً فى الماءِ المُتَنَاهِى فِى الكَثْرِةِ، لأَجْلِ أَنَّ الحادِثَةَ به الَّتِىِ نَالَتْ قومَ نُوحٍ كانَتْ ماءِ، قالَ عزَّ وجلّ: ﴿ فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ (٣). وهو تَحْقِيقٌ نفِيسٌ، ثم اخْتُلِفَ فى اشتقاقه - وإِنْ كانَ أَكثرُ الأَّئْمَّةِ لم يَتَعَرَّضُوا له - فقيل: مِن طافَ يَطُوفُ، كما اقتضاه كلامُ المُصَنِّفِ والراغبِ ، وقيل : هو فلعان من طَفَا الماءُ يَطْفُوَ : إِذا عَلا وارتَفَعَ ، فَقُلِبَت لامُه لمكانٍ العينِ ، كما نقله شيخُنا عن الاقْتِضاب . قلتُ : والقولُ الثّنِى غَرِيبٌ . (الواحِدَةُبهاءٍ) قال الأَخْفَشُ: الطُّوفان (١و٣) سورة العنكبوت ، الآية ١٤. (٢) سورة الأعراف ، الآية ١٢٧ ١٠٥ : ظرف طوف جمعُ طُوفَانَةٍ ، قال ابنُ سِيَده : والأُخْفَشُ ثِقَةٌ ، وإذا حَكَى الثِّقَةُ شيئاً لَزِمَ قَبُولُه، قال أبو العَبّس: هُوَ مِنْ طافَ يَطُوفُ ، قال : والُّوفانُ: مصدرٌ مثلُ الرُّجْحَانِ والنُّقْصانِ، ولا حاجَةَ به إِلى أَنْ يَطْلُبَ له واحداً. (و) يقال : (أَخَذَ بِطُوفٍ رَقَبَّتِه) بالضّ (وطَافِها ، كصُوفِها وصَافِها) بمعنىّ ، نقلَهُ الجوهَرِىُّ . (وأَطافَ بِهِ) : أَى (أَلَمَّ بِهِ وقَارَبَه) قالَ بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمٍ : أَبو صِبْيَةٍ شُعْثٍ تُطِيفُ بِشَخْصِهِ كوالِحُ أَمْثَالُ الْيَعاسِيبِ ضُمَّرُ (١) [] ومما يُسْتَدْركُ عليه : طَافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفًا: أَلَمَّ به فِىْ النَّوْمِ ، واوِيَّةٌ ويائِيَّة، وسيأْتى للمُصَنِّف فى ((ط ى ف)) اسْتِطْرِدّاً، لأَنَّالأَصمَعِيَّ يقولُ : طافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ، وغيرُهُ يَقولُ : يَطُوفُ طَوْفًا . (١). في مطبوع التاج واللسان ((يطيف)) والمثبت من ديوانه ٨٤ والعباب وطَافَ بالقَوْمِ يَطُوفُ طَوْفًا وطَوَفاناً ، ومَطافاً . وأَطافَ : اسْتَدارَ وجاءَ منْ نَواحِيه . وأَطافَ بهِ ، وعليهِ : طَرَقَهِ لَيْلاً ، قالَ الفَرّاءُ : ولا يكونُ الطّائِفُ نَهاراً ، وقد يَتَكَلَّمُ به العَرَبُ ، فِيَقُولُون: أَحَفْتُ به نهاراً ، وليس مَوْضِعُه بالنَّهارِ ، ولكِنَّهِ بمنزِلَةِ قولِكَ: لَوْ تُرِكَ القَطا لَيْلاً لَنامَ؛ لأَنّ القَطَا لا يَسْرِى لَيْلاً، وأَنْشَدَ أَبو الجَرّاحِ : أَطَفْتُ بها نَهَاراً غيرَ لَيْلٍ وأَلْهَى رَبَّها طَلَبُ الرِّجَالِ (١) وطافَ بالنِّساءِ لا غَيْرُ . وأَطافَ عليهِ : دارَ حَوْلَه، قالَ أَبو خِراشِ : تُطِيفُ عليهِ الطَّيْرُ وهو مُلَحَّبٌ خِلافَ البُيُوتِ عندَ مُحْتَمِلِ الصَّوْمِ (٢) واسْتَطَافَه : طافَ بهِ . (١) الان (٢) شرح أشعار الهذليين /١٣٤٥ في زيادات شعره، وتخريجه في ، واللسان ( لحب وطوف) ١٠٦ طرف طوف واطَّوَّفَ اطَوَّافًا، والأَصلُ تَطَوَّف تَطَوُّفاً، ومنه قَوْلُه تَعالَى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بالبَيْتِ العَتِيقِ﴾ (١). والنَّطْوافُ: مصدرٌ، وبالكَسْرِ : اسم للشَّوْبِ الذى يُطافُ به . والطّائِفِىُّ: زَبِيبٌ عناقِيدُهُ مُتْراصِفَةُ الحَبِّ ، كأَنّه مَنْسُوبٌ إِلى الطّائِفِ، عن أَبِى حَنِيفَةَ . وأَصابَه من الشَّيْطانِ طَوْفٌ، أَى : طائف . وطافَ فى البِلاد طَوْفًا وتَطْوافً ، وطَوَّفَ : سار فيها . وَطَّوف تَطْوِيفاً وتَطْوافًا. ولِأَقْطَعَنَّ منه طائِفاً : أَى بعضَ أَطْرافِه، هكذا جاءَ فى حديثٍ عِمْرانَ ابنِ حُصَيْنٍ فِى العبدِ الآبِقِ ، وَيُرْوى بالباءِ والقافِ ، وقولُ أَبِى كَبِيرٍ الْهُذَلِىَّ: تَفَعُ السُّيُوفُ على طَوائِفَ مِنْهُمُ فيُقامُ منهم مَيْلُ مَنْ لَمْ يُعْدَلِ (٢) (١) سورة الحج ، الآية ٢٩ (٢) شرح أشعار الهذليين / ١٠٧٥ والرواية : نَضَعُ السّيّوفَ ... فَنُقِيمُ منهم مَيْلَ مالم ... )) والمثبت كروايته في اللسان . قِيلَ: عَنَى بالطَّائِفِ: النَّواحِىَ؛ الأَيْدِىَ والأَرْجُلَ . والطَّوَفُ: مَنْ يَعْمَلُ الطَّوْفَ ، وهو مايُضَمُّ من القِرَبِ فَيُعْبَرُ عَلَيْها . والطَّوْفُ: القِلْدُ . وطَوْفُ القَصَبِ : قَدْرُ مايُسْقَاهُ . والطَّوْفُ: الثورُ الذى يَدُورُ حولَهُ البَقَرُ فى الدِّياسَةِ . والطُوفان، بالضمّ : البَلاءُ. ويُقالُ لِشِدَّةِ ظَلامِ اللَّيْلِ : طُوفَانٌ ، قالَ العَجَاجُ : * حَتَّى إِذا مایَوْمُها تَصَبْصَبَا » * وعَمَّ طُوفانُ الظَّلامِ الأَنْأَبَ(١)* وطَوَّفَ النّاسُّ والجَرادُ : إِذا مَلَثُوا الأَرْضَ ، كالطُّوفانِ : قال الفَرَزْدَقُ : عَلَى مَنْ وَرَاءَ الرَّدْمِ لَوْ دُكَّ عَنْهُمُ لماجُوا كما ماجَ الجَرادُ وطَوَّفُوا (٢) (١) ديوانه /٧٤ فيما ينسب إليه وإلى رؤبة واللسان والصحاح وفي العباب والأساس نسب إلى العجاج، والثانى في المقاييس ٣ / ٤٣٢ (٢) ديوانه ٣٣/٢ والمسان . ١٠٧ : : : طهف طهف * [ ط هـ. ف ] (الطَّهْفَةُ: أَعَالِى الجَنْبَةِ الْغَضَّةِ) إذا كانت غيرَ مُتكاوِسَةٍ ، قإِلَهُ أَبو حَنِيفَةَ ،وفى الصِّحاحِ : أَعَالِى الصَّلْيَانِ. (والطَّهْفُ) بالفتحِ، نَقَلَه الفَرّاءُ عن الثِّقاتِ سَماعاً (ويُحَرَّكُ) نَقَّلَه أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الأَعرابِ ذَوِى المَعْرِفَةِ ، قالَ الفَرّاءُ: وأَظُنُّهُما لُغَتَيْنِ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ : (عُثْبٌ ضَعِيفٌ) دُقاقٌ لاوَرَقَ له ، وقال أَعْرابِىٌّ مِن رَبِيعةَ - وحَرَّكَ الهَاءَ - : (له حَبُّ يُؤْكَلُ فى المَجْهَدَةِ) ضاوٍ دَقِيقٌ، قال أَبو حَنِيفَةَ : وهو مَرْعِىَّ ، وله ثَمَرَةٌ حمراءُ إِذا اجْتَمَعَتْ فى مَكانٍ واحدٍ ظَهَرَتْ حُمْرَتُها ، وإِذا تَفَرَّقَتْ خَفِيَتْ، وقالَ الفَرّاءُ: هُو شَىْءٌ يُخْتَبَزُ فى المَحْلِ ، الواحِدَةُ طَهْفَةٌ ، وقالَ غيرُ هُؤْلاءِ: الطَّهفُ: مثل المَرْعَى له سُبُولٌ وَوَرَقٌ مثلُ وَرَقِ الدُّخْنِ، وَحَبَّةٌ حمراءُ دَقِيقةٌ جدًّا طويلةٌ ، وقالَ ابنُ الأعْرابِّ: الطَّهْفُ: الذُّرَةُ، وهى شَجَرَةٌ كأَنَّها الطَّرِيفَةُ ، لا تَنْبُت إِلّ فِى السَّهْلِ وشِعابِ الجِبالِ ، وقالَ غيرُه: هى عُشْبَةٌ حِجازِيَّةٌ ذاتُ غِصَنَةٍ وَوَرَقِ كأَنَّهِ وَرَقُ القَصَبِ ، ومَنْبِتُها الصَّحْرَاءُ ومُتونِ الأَرضِ ، وثمرَتُها حَبُّ فِى أَكمامٍ (وطَهْفَةُ بنُ أَبِى زُهِيْرِ النَّهْدِىَّ: صحابِىٌّ) رضِىَ اللهُ عَنْه، له وِفَادَةٌ ، وكان خَطِيباً مُفَوَّهاً (و) طَهْفَةُ (بنُ قَيْسِ) الغِفَارِيُّ صحابىٌّ أيضاً ، وقد (ذُكِر فى ط قِ ف) ومَرَّ الاخْتِلافُ فيه . (وزُبْدَةٌ طَهْفَةٌ: مُسْتَرْخِيَةٌ) عن الفَرّاءِ. (و) الطُّهْفَةُ (بالكسرِ : القِطْعَةُ من كُلِّ شىءٍ) . (و) الطَّهَافُ، (كسّحَابٍ: المَرْتفِع من السَّحَابِ ) نقله الجَوْهرىُّ . [ (وَأَطْهَفَ الصِّلِّيَانُ: نَبَتَ نَباتاً حَسَناً)] (١) (و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: يُقالُ: أَطْهَف هذا (له طَهْفَةً مِنْ مالِهِ): أَى (أَعْطَاهُ قطْعَةً منه) ليس بالأَثِيثِ ، وقالَ ابن (١) ما بين الحاصر تين ساقط من مطبوع التاج، وأثبتناء عن القاموس ، وهو في اللسان أيضاً. ١٠٨ طهف طهف عبّد: يُقالُ: أَطْهَفَ له طَهْفَةً من مالِه : أَى أَعطاءُ قِطْعَةً منه . قالَ : (و) أَطْهَفَ (فِى كَلامِه) : إِذا (خَفَّفَ) منه . (و) قالَ الفَرّاء: أَظْهَفَ (السِّقَاءُ) : أَى (اسْتَرْخَى) . (و) قالَ الجَوْهَرِىُّ وابنُ فارِسٍ : (الطَّهَافَةُ، كالكُنَاسَةِ (١): الدُّوايَةُ) هكذا هو بالدّالِ المُهْمَلةِ والياء التَّحْتِيَّة، وفى بعضِ النَّسَخِ الذُّؤَابَة (٢). [] ومما يُسْتَدْرِكُ عليه : يُقالُ : فى الأَرْضِ طَهْفَةٌ من كَلأُ: للشَّىْءِ الرَّقِيقِ منه . وقالَ ابنُ بَرِّى : الطَّهْفَة: التِّبْنَةُ ، وأَنْشَدَ : (٣) لَعَمْرُ أَبِيكَ ما مالِى بِنَخْلٍ ولا طَهْفٍ يَطِيرُ بِه الغُبارُ (٤) (١) فى مطبوع التاج ((ككناسة)) والمثبت لفظ القاموس. (٢) في مطبوع التاج ((الذاؤبة)) وفي اللسان ((الذّؤابة)) والمثبت لفظ القاموس. (٣) هو لعمرو بن مرثد كما في معجم الشعراء ٢٠٧ (٤) اللسان، ومعجم الشعراء ٢٠٧ وفيه ((بنُحْلٍ)) والطَّهَفُ، محرّكَةً : الحِرْزُ . وقد سَمَّوْا طَهْفًا، بالفتح ، وطَهَفاً مُحَرَّكَةً ، وطِهِفاً بكَسْرَتَيْنِ . 1 ط ى ف ] * (الطَّيْفُ: الْغَضَبُ) وبه فَسَّرَ ابنُ عَبَّاسٍ (١) قولَه تعالَى: ﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطانِ﴾ (٢) وهو قولُ مُجاهِد أَيضاً . (و) قال الأَزهرىُّ: الطَّيْف فى كلامِ العَرَبِ، (الجُنُونُ) وهكذا رواه أبو عُبَيْد عن الأَحْمَرِ ، قالَ: وقِيلَ للغَضَبِ : طَيْفٌ؛ لأَنّ عَقْلَ من غَضِبَ يَعْزُبُ ، حتى يَتَصَّورَ فى صُورةِ المَجْنُونِ الذى زالَ عقلُه . وقالَ اللَّيْثُ: كلُّ شىءٍ يَغْشَى البَصَرَ من وَسْواسِ الشَّيْطانِ ، فهو طَيْفُ. (و) قالَ ابنُ دَرَيْدِ : الطَّيْفُ : (الخَيالُ: الطّائِفُ فى المَنامِ) يُقال: طَيْفُ الخَيالِ ، وطائِفُ الخَيالِ . (١) في مطبوع التاج ((ابن عباد)) والتصحيح عن العباب. (٢) سورة الأعراف ، الآية ٢٠١ وقراءة حفص : (( إِذا مَسَّهُمْ طَائِفٌ .. )) ١٠٩ : طيف طيف (أَو) طَيْفُ الخَيالِ : (مَجِيتُه فِى المَنامِ) قال أُمَيَّةُ الهُذَلِىُّ : أَلا يالَقَوْمِى لِطَيْفِ الخَيالِ أَرَّقَ من نازِحٍ ذِى دَلالِ (١) (وطافَ الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطاقًا) هذا قولُ الأَصْمَعِىِّ ، (و) قالَ أَبو المُفَضَّلِ : (بَطُوفُ طَوْفاً) فهى واويَّةٌ بائِيَّةٌ ، وقال كَعْبُ بنُ زُهَیْرٍ أَنَّى أَلمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ: ومَطَاقُه لكَ ذِكْرَةٌ وَشُعُوفُ (٢) (وإِنما قِيل لطائِفِ الخَيالِ : طَيْفٌ ؛ لِأَنَّ أَصْلَه طَيِّفُ كَمِيْتٍ ومَيِّتٍ ، من ماتَ يَمُوتُ) وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وَأَبو عَمْرٍو والكِسائِىُّ ويَعْقُوبُ وأبو حاتمٍ قولَه تعالَى: ﴿طَيْفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ﴾ (٣) (١) شرح أشعار الهذليين ٤٩٤ والرواية ((يالقَوْمٍ .. )) واللسان والصحاح والعباب. (٢) شرح ديوانه ١١٣ واللسان والصحاح والعباب وفي المقاييس ٤٣٢/٣ ضبطه (( يُطِيفٌ)) بضم حرف المضارعه ، وفي شرح الديوان: قال السكرى: ((ويروى يَطُوف)) وفي مطبوع التاج: (( أنى يلم)) والمثبت مما قدمنا .. (٣) سورة الأعراف ، الآية ٢٠١ . والباقُونَ ((طائفٌ)) وقالِ الفَرّاءُ : الطّائِفُ والطَّيْفُ سواءٌ، وهو ما كانَ كالخَيالِ ، والشَّىء يُلِمُّ بِكَ . (وابنُ الطَّيْفانِ، كَالحَيْرَانِ: خالِدْ ابنُ عَلْقَمَةَ) بنِ مَرْئَدٍ ، أَخَذُ بَنِى مالِكِ ابنِ يَزِيدَ بن دارِمٍ (شَاعِرَ) فَارِس گو (وطَيْفانُ أُمُّه). وابنُ الطَّيْفانِيَّةِ: عمْرُوِ بنُ قَبِيصَةَ أَحَدُ بَنِى) يَزِيدَ بنِ عَبْدِاللهِ بنِ (دارِمٍ ، وهى أُمُّه) شاعرٌ أَيضا، نقَلَه الصاغانىّ . (وطَيَّفَ تَطْبِيفاً، وطَوَّفَ: أَكْثَرَ الطَّوافَ) وإنّما ذَكَرٍ طَّوَّفَ - وهو واوِىٌّ - اسْتِطْرادًا، ونَصُّ الجَمْهَرةِ لابِنِ دُرَيْدِ: وأَطافَ، وطَيَّفَ، وتَطَيَّفَ بِمَعْنِىٌّ، (١) فتَأَمَّلْ. [] ومما يُستدركُ عليه : الطِّيفُ ، بالكسرِ : الخَيالُ نفسُه، عن كُراعٍ . (١) لفظ ابن دريد في الجمهرة ١١٢/٣ «وأَطاف يُطِيفُ إِطافَةٌ، وطَيَّفَ يُطَيِّفُ تَطَِّيفًا، وتَطَيَّفَ تَطَيُّقًا)) والمثبت کالعباب . ١١٠٠ ----- طيف طيف والطّافُ ككِتَابٍ : سَوادُ اللَّيْلِ، وقِيلَ : هو بالنُّونِ ، وقد تَقَّدم ، وبهما رُوِى مَا أَنْشَدَه اللَّيْتُ: · عِقْبان دَجْنٍ بادَرَتْ طِيافَا (١) . وتَطَيَّفَ: أَكْثَرَ الطَّوافَ . ( فصل الظّاءِ ) المُشالَة مع الفاء [ ظ أف ] # (جاءَ يَظْأَفُه، كيَمْنَعُه، ويَظُوفُه كيَسُوقُه): أَى (يَطْرُدُه) وقد أَهْمَلَه الجَوْهِرِىُّ ، وأَورَدَه الصّاغانِىُّ عن ابنِ عَبَادِ هكذا، وفى اللّسانِ: ظَأَفَهَ ظَأْفاً: طَرَدَهُ طَرْدًا مُرْهِقاً له . قلتُ: وسيَأْتِى ذُلك للمُصَنّف فى ((ظ وف)) ولو اقْتَصَر هُنا على يَظْأَّفُه مهْمُوزاً كانَ حَسَنًا، فَتَأَمَّلْ . # [ ظـ ر ف ] (الظَّرفُ: الوِعاءُ) ومنه ظَرْفا الزَّمانِ والمَكانِ عندَ النَّحْوِيِّين ، كما فى (١) الان . الصُحاح والعُبَابِ (ج: ظُرُوفٌ). وقالَ اللَّيْثَ : الظَّرْفُ: وعاءُ كل شَىْءٍ ، حتَّى أَنَّ الإِبْرِيقَ ظَرْفْ لما فِيهِ ، قال : والصِّفاتُ فِى الكَلامِ التى تكون مواضِعَ لَغَيْرِها تُسَمِى ظُرُوفًا، من نحْو أَمَامَ وَقُدَآَمَ ، وأَشْباهِ ذُلك ، تقولُ: خلْفَكَ زَيْدُ، إِنَّمَا انْتُصِبَ لأَنَّهِ ظَرْفُ لما فِيهِ ، وهو موضِعْ لغيرِه، وقال غيرُه : الخَلِيلُ يسميها ظروفًا ، والكسائِىِّ يسَمِيها المَحالَّ، والفَرّاءِ يُسَمِّيها الصِّفاتِ ، والمَعْنَى واحِدُ . وقال أبو حَنِيفَةَ : أَكِنَّةُ النَّبَاتِ كُلُّ ظَرْفٍ فيه حَبَّةٌ ، فجَعَلَ الظَّرْفَ للحَبِّة . (و) الظَّرْفُ: (الكِياسَةُ) كما فى الصُّحاحِ، وهُكذا صَرَّحَ بِهِ الأَئِمَّةُ، قال شيْخُنا : وبعضُ المُتَشَدِّقِينَ يَقُولُونَه بالضَّمِّ، للفَرْقِ بينَه وبينَ الظَّرْفِ الَّذِى هو الوِعاءُ، وهو غَلَطٌ محضّ لا قائِلَ به. وقد (ظَرُفَ) الرَّجُلُ، (ككَرَمَ ظَرْفًا وظَرافَةً) كما فى الصُّحاح ، وهذه (قَلِيلَةٌ ) وفِى اللِّسَانِ : ويَجْوُز فى الشُّعْرِ ظَرَافَةٌ، وصَرَّحَ بَقِلْتِها فى المُحكَمِ ، ظرف ظرف والخُلاصة، قالَ شَيْخُنا: وكلامُ غيرِه يُؤَيِّدُ كَثْرَتَها، ويُؤَيِّدُه القِياس، (فَهُو ظَريفُ من) قَوْمٍ (ظُرَفاءَ) هذه عن اللِّحْيانِىّ، قالَ ابنُ بَرِّى: (و) قد قالُوا: (ظُرُف، ككُتُبٍ، و) قوم (ظِراف) ككِتَابٍ ، (وظَرِيفِينَ، و) قد قالوا : (ظُرُوفَ) قالَ الجَوْهَّرِىّ: (كأنَّهُم جَمَعُوهِ بعدَ حَذْفِ الزَّائِدِ) قَالَ سِيبَوَيْهِ : (أَو هو كِالمَذاكِيرِ) لم يُكَّرْ على ذَكَرٍ ، هكذا زَعَمَه الْخَلِيلُ . (أَو الظَّرْفُ إِنَّما هو فى اللِّسَانِ) فالظَّرِيفُ هو البَلِيغُ الجَيِّدُ الكَلامِ. ، قاله الأُصْمَعِىُّ، وابنُ الأَعرابىُّ ، واحْتَجّا بِقَوْلِ عُمَرَ فى الحَدِيثِ : ((إِذَا كَانَ اللِّصُّ ظَرِيفًاً لَمْ يُقْطَعْ)) أَى إِذا كانَ بليغاً جيِّدَ الكَلامِ احْتَجَّ عَن نَفْسِهِ بما يُسْقِطُ عنه الحَدَّ، وزادَ ابنُ الأُعرابىِّ: والحَلاوَةُ فى العَيْنَيْنِ ، والمَلَاحَةُ فِى الفَمِ، والجَمَالُ فى الأُنْفِ . (أَو هو حُسْنُ الوَجْهِ وَالهَيْئَةِ ) يُقال : وَجْهُ ظَرِيفٌ ، وهَيْئَةٌ ظَرِيفةٌ . (أَوِ يكُونُ فى الوَجْهِ واللِّسَانِ) يُقال : وجهٌ ظَرِيفٌ؛ ولِسَانْ ظَرِيْفُ، قاله الكِسائِىُّ، وأَجازَ مَا أَظْرَفَ زَيْد - فِى الاسْتِفِهامِ - أَلَسَانُه أَظْرَفُ، أَمْ وَجْهُه؟ والظَّرْفُ فى اللِّسانِ: البَلَاغَةُ وحُسنَ العِبارةِ ، وفى الوجهِ : الحُسْنُ . (أَو) الظَّرْفُ: (البَزَاعَةُ وَذَكَاءُ القَلْبِ) قاله اللَّيْثُ ، والبَزاءَةُ بالزاى : هى الظَّرافَةُ والمَلاحةُ والكياسةُ ، كما تقدَّم للمُصَنِّفِ، قال الجَوْهَرىُّ: والبَزَاعَةُ مما يُحْمَدُ بهِ الإِنْسَانَ ، ويُوجَدُ فى غالِبِ النَّسْخِ ((البَرَاعَةَ)) بالرَّاءِ، والأُولَى الصَّوابُ . (أَو ) الظَّرْفُ (: الحِذْقُ) بالْشَىْءِ هكذا يُسمُّونِهِ (١) أَهلُ اليَمَنِ . (أَو لا يُوصَف به إِلَّ الْفِتْيَانُ الأَزْوالُ والفَتَيَاتُ الزَّوْلاتُ) والزَّوْلُ : الْخَفِيفُ (لا الشُّيُوخُ ولا السّدَةُ) قالَهُ اللَّيْثُّ . وقال المُبَرِّدُ: الطَّرِيفَ: مُشْتَقٌّ من (١) هكذا جاء على اللغة المرجوحة ، والأفصح ((يسِّميه أهل اليمن)) ولفظ الصاغانى في العباب: ((وأَهْلُ اليَمَنِ يُسَمُّونَ الحاذِقَ بالشَّىْءٍ ظَرِيفًاً)». ١١٢ ظرف ظرف الظَّرْفِ، وهو الوِعاءُ، كأَنَّه جعَل الظَّرِيفَ وِعاءٌ للَّدَبِ ومَكَارِمِ الأَخْلاقِ . (و) يُقالُ: (تَظَرَّفَ) فلانٌ وليسَ بِظَرِيفٍ: إِذا (تَكَلَّفَه ) . وقال الرّغبُ : الظَّرْفُ بالفَتْحِ: اسمٌ لحالَةٍ تَجْمَعُ عامَّةَ الفَضائِلِ النَّفْسِيَّةِ والبَدَنَّيةِ والخارِجِيَّةِ ؛ تَشْبِيهاً بالظَّرْفِ الَّذِى هو الوعاءُ، ولِكَوْنِه واقِعاً على ذُلِك، قِيلَ لمن حَصَلَ له عِلْمُ وشَجاعةٌ : ظَرِيفٌ، ولمن حَسُنَ لِبِاسُه ورِياشُه : ظَريفُ ، فالظَّرْفُ أَعَمُّ من الحُرِيَّةِ والكَرمِ ، والصَّلَفُ، مُحَرَّكَةً: مُجاوَزَةٌ الحَدِّ فى الظَّرْفِ، والادِّعاءُ فوقَ ذُلِك تَكَبُّراً، قالَه الخَلِيلُ ، وفى الحَدِيث : ((آنَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ)) نَقَلَهُ شَيْخُنا. (و) الظُّرافُ (كغُرابٍ، ورُمّانِ : الظَّرِيفُ) إِلاّ أَنَّ الثانِىَ أَكْثَرُ من الأَوَّلِ ، كالطُّوَالِ والطُّوَّالِ (جمعُ الأَوَّلِ ظُرْفاء) عن اللِّحْيانِيِّ (و) جمعُ (الثانى ظُرَافُونَ) بالواو والنون . (و) يُقالُ: (هو نَقِىُّ الظَّرْفِ) : أَى (أَمِينٌ غيرُ خائِنٍ) وهو مَجازٌ . (ورَأَيْتُه بِظَرْفِهِ) : أَى (بنَفْسِه) وفى الأَساس : بعَيْنِهِ، قالَ : وهو تَمْثِيلٌ، من قَوْلِكَ: أَخَذْتُ المَتَاعَ بِظَرْفِه . (و) يُقال: (أَظْرَفَ) الرَّجُلُ: إِذا (وَلَدَ بَنِينَ ظُرَفاءَ) نَقَلِهِ الجَوْهَرِىُّ . (و) أَظْرَف (فُلانً) هكذا فى سائِرِ النُّسَخِ، وهو غلَطٌ ، والصَّوابُ مَتَاعاً: (١) إِذا (جَعَلَ له ظَرْفاً) كما هو نَصُّ العُبابِ. [] ومما يُستَدْركُ عليه : امرأةٌ ظَرِيفَةٌ ، من نِسْوةٍ ظَرَائِفَ ، وظِرافٍ ، قالَ سِيبَوَيْهِ: وافَقَّ مُذَكَّرَه فى التِّكْسِيرِ ، يَعْنِى فى ظِرافٍ . وحكى اللّحْيانِىُّ: اظُرُفْ إِن كنتَ ظارِفاً ، وقالُوا فى الحالِ : إنّه لظرِيفٌ. وَأَظْرَفَ بِالرَّجُلِ : ذكَرُهُ بِظَرْفٍ . وقيْنَةٌ ظَرُوفٌ، كصَبُورٍ (٢) . (١) لفظ العباب ((وأَظْرَفَ المتاعَ: إِذا جَعَل له ظَرْفًا)). (٢) قوله: ((وقينة ظَرُوف، كصَبُور)) الذى في الأساس : وفِتْيَةٌ ظُرُوفٌّ، ونَبّه عليه في هامش مطبوع التاج ، وفي اللسان أيضاً: ((وفِتْبَةٌ ظُرُوف: أى ظرفاء)). ١١٣ ظفڤ ظلف واسْتَظْرَفَه: وَجَدَه ظَرِيفاً. وتَظارَفَ : تَكَلَّفَ الظَّرْفَ. ويامَظْرَفَانُ، كيامَلْكَعَانُ ، كما فى الأساسِ . وَأَظْرَفَ الرَّجُلُ : كَثُرَتِ أَوْعِيَتُه . وظارَفَنِى فَظَرَفْتُه: كنتُ أَظْرَفَ منه ، عن ابنِ القَطَاعِ . [ظ. ف ف ] * (ظَفَّ قَوائِمَ البِعِيرِ ) يَظُفَّها ظَفًّا، أَهْمله الجَوْهَرِىُّ (١)، وقالَ الكِسائِىُّ: أَى (شَدَّها كُلَّها وجَمَعَها) وكذَلِكَ قوائمُ غيرِ الْبَعِيرِ . (و) قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: (الظَّفَّ: العَيْشُ النَّكِدُ، والغَلاءُ الدَّائِمُ﴾ قالَ"(: والظَّفَفُ) مُحَرَّكةً: (الضَّفَفُ) وقد تَقَدَّم معناه (والمَظْفُوفُ: المَضْفُوفُ) يُقالُ : ماءٌ مَظْفُوفٌ: إِذا كَثُرَ عليهِ النّاسُ، قال الشّاعِرُّ: (١). وكذلك أهمله صاحب اللسان هنا، وذكر بعضه استطرادا . في (ضفف) ثم أورده بعد (ظلف) * لا يَسْتَقِى فِى الَّزَحِ المَظْفُوفِ (١) # قالَ ابنُ بَرِّىّ: هُكَذا أَنشَدَه أَبُو عَمْرٍوِ الشَّيْبَانِىُّ بالظّاءِ ، وقد تَقَدَّم فى ((ض ف ف)). وقَالَ أَيْضاً: المَظْفُوف: المُقارَبُ بينَ اليَدَيْنِ فى القَيْدِ ، وأَنْشَدِ : زَحْفِ الكَسِيرِ وقد تَهَيَّضَ عَظْمُّه أَوزَحْف مَظْفُوفِ اليَدَيْنِ مُقَيِّدِ (٢) وابنُ فارسٍ ذَكَرَه بالضّادِ لاغيرُ ، وكذلك حكاه اللَّيْثُ (واسْتَظَفَّ آثارَهُم: تَتَبَّعَها) نَقَلَّهُ ابنُ عَبّادِ . قلتُ: ولِعَلَّهِ اسْتَظْلَفَ، كما سَيَأْتِى. [ ظل ق ]. (الظَّلْفُ: الباطِلُ) عن أبى عَمْرٍو، ويُرْوَى بالطاء أَيضاً ، كما تقدّم ، وسيأتى أيضاً. (و) الظَّلْفُ (: المُباحُ) الهَدَرُ . (١) تقدم في (ضفف) . (٢) اللسان، وتكملة القاموس للمؤلف . ١١٤ م ظلف ظلف (و) الظُّلْفُ (بالكَسْرِ): شُفُرُ كُلِّ ما اجْتَرَّ ، وهو (للبَقَرةِ والشّةِ والظَّبى وشِبْهِها بمَنْزِلَةِ القَدَمِ لنا، ج: ظُلُوفٌ وَأَظْلافٌ) وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُقالُ : رِجْلُ الإِنْسانِ، وقَدَمُه، وحافِرُ الفَرَسِ، وخُفُّ الْبَعِيرِ والنّعَامَةِ ، وظِلْفُ البَقَرةِ والشَّاةِ ، واسْتعارَهُ الأَخْطَلُّ للإِنْسانِ، فقال: * إِلى مَلِكِ أَظْلافُه لَمْ تُشَقَّقِ (١)» قالَ ابنُ بَرِّىّ : هو لِعُقْفانَ بنِ قَيْسِ ابنِ عاصِمٍ، وصَدْرُه : سأَمْنَعُها أَو سوفَ أَجْعَلُ أَمْرَها إِلى مَلِكِ .... الخ (٢) وقالَ اللّيْثُ، والأزهرِىُّ، وابنُ فارِسِ: إِلّ أَنّ عَمْرَو بنَ مَعْدِى كَرِبَ رضىَ اللهُ عنه استْعَارَها للخَيْلِ ، فقال : وخَيْلِى تَطَأْكُمْ بِأَظْلافِها (٣) (١) اللسان، ولم يرد في ديوان الأخطل (٢) اللسان وأنشد معه بيتاً بعده ، وهو: سواءٌ عليكم شُؤْمُها وهِجانُها وإن كانَ فيها واضِحُ اللونِ يَبْرُقُ وبينهما إقواء . (٣) اللسان والصحاح والأساس والمقاييس ٤٦٧/٣ والرواية: ((وخَيْلٍ)) والمثبت كالعباب . وقال اللَّيْث : أَرادَ الحوافِرَ ، واضطّ إِلى القافِيَةِ ، واعتَمَدَ على الأَظلافِ لأَنّها فى القَوائِمِ . (و) الظِّلْفُّ: (الحاجَةُ) يقال : ما وَجَدْتُ عِنْدَه ظِلْفِى : أَى حاجَتِى. (و) الظُّلْفُ: (الْمُتَابَعَةُ فى المَشْىِ وغيرِهِ) وفى اللِّسانِ: المُتابعَةُ فى الشَّىْءِ. وفى الأَساس : جاءت الإِلُ على ظِلْفٍ مے واحدٍ : أى مُتَتابِعَةُ . [(وبالضمِّ، وبضَمَّتَيْنِ: جَمْعٌ ظَلِيفٍ)](١). (وظُلُوفٌ ظُلَّفٌ، كَرُكَّعٍ): أَى (شِدادٌ) وهو توكيدٌ لها ، نقله الجَوْهِرِىّ قال العَجَاجُ : * وإِنْ أَصابَ عُدَواءَ احْرَوْرَفاء * عَنْها وَوَلاّهَا ظُلُوفًا ظُلَّفَا (٢) * (و) يُقال: (وَجَدَ ظِلْفَهُ): أَى (مُرادَه) وما يَهْواهُ ويُوافِقُه . (١) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج، وهو في نسخ القاموس . (٢) ديوانه ٨٣ واللسان، والصحاح ، والعباب ١١٥ : ظلف ظلف (و) قالَ الفَرَاءِ: العَرَبُ تَقولُ : وَجَدَت (الشّةُ ظِلْفَها): أَى (وَجَدَتْ مَرْعىَ مُوافِقاً، فلا تَبْرَحُ منه) يُضرَبُ مثلاً للذى يَجِدُ مايُوافِقُه، ويكونُ أَرادَ هه من النّاسِ والدَّوابِّ، قالَ: وقد يقالُ ذُلِكَ لِكُلِّ دَابَّةٍ وافَقَتْ هَواها وفى الأَساسِ: وجَدَتِ الدَّابَّةُ ظِلْفَها : ما يظْلِفُها ويَكُفُّ شَهْوتَها (وأُرِضْ ظَلِفَةٌ، كَفَرِحةٍ) بَيِّنَةُ الظَّلَفِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن الأُمَوِىّ (و) زادَ غيرُه: مثلَ (سَهْلَةٍ ، ويُحَرَّك، وقد ظَلِفَتْ، كَفَرِحَ) ظَلَفً (: غَلِيظَةٌ لاتُؤَدِّى أَثَراً) ولا يَسْتَبِينُ عليها المُشْىُ من لِينِها فِتُتْبَع وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الظَّلِفَةُ: الأَرْضُ التى لايَتَبَيَّنُ فيها أَثَرُّ، وهى قُفُّ غَلِيظٌ، وهى الظَّلَفُ، وقال يَزِيدُ بنُ الحِكَمِ يَصِفُ جَارِيةً : تَشْكُو إِذا مامَشَتْ بالدِّعْصِ أَخْمَصَها كأَنَّ ظَهْرَ النَّا قُفُّ لَهَا ظَلَفُ (١) وقالَ الفَرَآءُ: أَرْضُ ظَلَفُ وظَلِفَةٌ. إِذا كانَتْ لاتُؤَدِّى أَثَرَاً، كأَنَّها تَمْنَعُ من ذُلِك، وقال ابنُّ الأَعرابىِّ: الظَّلَفُ: ماغَلُطَ مِن الأَرْضِ واشْتَدَّ، قال الأَزْهَرِىّ: جَعَلَ الفَرَّاءَ الظَّلَفَّ: ما لانَ من الأَرضِ، وجَعَلَهُ (١) ابنُ الأَعرابِّى: ماغَلُظَ من الأَرْضِ، والقولُ قولُ ابنِ الأَعرابىِّ: الظََّفُ من الأَرْضِ: مَاصَلُبَ فلم يُؤَدِّ أَثَراً ، ولا وُعُوثَةَ فيها ، فِيَشْتَدُّ على الماشِى المَشْىُ فيها، ولارَمْلَ فَتَرْمَضُ النَّعَمُ فيها، ولا حِجارَة فَتَحْتَفِى فيها ، ولكِنَّهَا صُلْبَةٌ التُّرْبَةِ لا تُؤَدِّى أَثَراً، وفى حَدِيثِ عُمَرَ ـ رضى الله عنه- أَنّه مَرَّ على راعٍ فقالَ: ((عليكَ الظَّلَفَ من الأَرْضِ لاتُرَمِّضْها)) أَمَرَه أَنْ يَرْعاها فى الأَرْضِ التى هُذِهِ صِفَتُها؛ لئلاّ تَرْمَضَ بحَرِّ الرَّمْلِ، وخُشُونةِ الحِجارة ، فِتَتْلَفَ أَظْلاِفُها؛ لأَنّ الشاءَ إِذا رُعِيَتْ فى الدِّهِاسِ ، وحَمِيَت الشمسُ عليها أَرْمَضَتْها ( والظُّلْفُ أَيضاً: شِدَّةُ العَيْشِ) من ذلك، هُكَذا مضَبْوُطُ عِندَنَا بِالكَهْرِ ، والصَّوابُ بالتَّحْرِيكِ (٢)، ومن ذلك (١) في مطبوع التاج (وجعلها) والمثبت من اللسان والنص فيه (٢) ضبطه الصاغانى في العباب بالتحريك (١) اللبنان. ١١.٦ ظلف ظلف حَدِيثُ [سعْدِ بن أَبِى وَقَّاصٍ](١): ((كانَ يُصِيبُنا ظَلَفُ العَيْشِ بَمَكَّةَ)) : أَى بُؤْسُه وشِدَّتُه وخُشونَتُه . (والظَّلِفَةُ، كَفَرِحَةٍ) : طَرَفُ حِنْوِ القَتَبِ والإِكافِ وأَشْباهِ ذُلِك مما يَلِى الأَرْضَ من جَوانِها، (والجَمْعُ ظَلِفُ وظَلِغَاتٌ) . (وهُنّ) أَى الظَّلِفاتُ: (الخَشَباتُ الأَرْبَعُ اللّوَاتِى يَكُنَّ على جَنْبَى الْبَعِيرِ ، تُصِيبُ أَطْرافُها السَّفْلَى الأَرْضَ إِذا وُضِعَتْ عليها، وفى الواسِطِ ظَلِفَتَانِ ، وكذا فى المُؤَخَّرَةِ، وهما ماسَفَلَ من الحِنْوَيْنِ) لأَنَّ ماعَلاهُما مما يَلِ العَراقِىَ هُما العَضُدانِ، وأَما الخَشَبَاتُ الْمُطَوَّلَةُ على جَنْبِ البَعيرِ فهى الأَحْناءُ، وشاهِدُهُ : كأَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفِاتِ منِهُ مَواقِعُ مَضْرَحِيَّاتٍ بِقِارٍ (٢) يُرِيدُ أَنَّ مَواقِعَ الظَّلِفاتِ مِنْ هُذا البَعِيرِ قد ابْيَضَّتْ، كموْقِعِ ذَرْقٍ النَّسْرِ، وفى حديثٍ بِلالٍ: (( كانَ يُؤَذِّنُ (١) زيادة من العباب للإيضاح . (٢) الان . عَلَى ظَلِفاتِ أَقْتَابٍ مُغَرَّزَةٍ فى الجِدَارِ )) وهو من ذلِكَ . وقالَ أَبو زَيْدِ : يُقالُ لأَعْلِىَ الظَّلِفَتَيْنِ مما يَلِى الْعَراقِىَ: العَضُدان، وأَسْفَلُهما : الظَّلِفَتان، وهما : ماسَقلَ من الحِنْوَیْنِ الواسِط والمُؤَخَّرَةِ ، وشاهِدُ الظَّلِفِ قولُ حُمَيْدِ الأَرْقَطِ : * وعَضَّ مِنْها الظَّلِفُ الدَّئِيًّا، عَضَّ الثِّقافِ الخُرُصَ الخَطِّيَّاء (١) # ٤٤٠ (و) الظَّلِيفُ، (كأَمِيرٍ : السيى الحالِ) نقَلَه الجَوْهِىُّ . (والذَّلِيلُ) فى مَعِيشَتِه . (و) الظَّلِيفُ (من الأَماكِنِ: الخَشِنُّ) نقله الجَوْهِرِىُّ، زادَ غيرُه: فيه رَمْلٌ كَثِيرٌ . (و) الظَّلِيفُ (من الأُمورِ: الشَّدِيدُ الصَّعْبُ) يُقال: شَرِّ ظَلِيفُ: أَى شَدِيدٌ، نقله الجوهَرِىُّ . (١) اللسان (خرص) و(دأى) والعباب، والجمهرة ٢٠٧/٢ و١٢٢/٣ وفي مطبوع التاج. «. الخرص المطيا)» والتصحيح مما سبق . ١١٧ : ظلف ظلف (و) الظَّلِيفُ: (الشِّدَّةُ) وكلُّ ما عَسُر عليكَ مطْلَبُهُ : ظَلِيفٌ . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (و) الظَّلِيفُ (من الرَّقَبَةِ: أَصْلُها) ومنه قولُهم: أَخَذَ بِظَلِيفِ رَقَبِه : أَى بأَصْلِها . (و) رَجُلٌ (ظَلِيفُ النَّفْسِ، وظَلِفُها ) كَكَتِفٍ: أَى (نَزِهُها) وهو من قَوْلِهم: ظَلَفَه عن كَذَا ظَلْفًا : إِذا منَعَه (وَذَهَبَ بهِ) ونصُّ أَبى زَيْدِ فى النَّوادِرِ: ذَهَبَ فلانٌ بِغُلامِى (ظَلِيفاً): أَى بِغَيْرِ ثمَنٍ (مجاناً) قال قَيْسُ بنُ مَسْعُود : أَيَأْكُلُها ابنُ وعْلَةَ فى ظَلِيف ويَأْمَنُّ هَيْئَمٌ وابْنا سِنانٍ ؟(١) قال ابنُ برِّى: ومثلُه قولُ الآخَر : فقُلْتُ كُلُوها فى ظَلِيفٍ فَعَمُّكُمْ هو اليومَ أَوْلَى مِنكُمُ بالتَّكَسُِّ (٢) (و) يُقالُ: (أَخَذَه بِظَلِيفِهِ ، وَظَلَفِهِ، مُحَرَّكَةً): أَى (أَخَذَه كُلَّه ولم يَتْرُك منه شَيْئاً) كما فى العُبابِ ، وهو قَولُ (١) اللسان والصحاح والعباب (٢) اللسان أَبِى زَيْدٍ، والَّذِى فى اللُّسان: أَخَـذَ الشَّيْءَ بِظَلِيفَتِهِ وظَلِفَتِهِ : أَى بِأَصْلِه وجمِيعِهِ ، ولم يَدَعْ منه شَيْئاً . (و) قالَ أَبو عَمْرٍو: (ذَهَبَ دَمُه ظَلْفاً) بالفَتْحِ (ويُحَرَّكُ): أَىْ (باطلاً هَدَرًا) لم يُثْأَرْ بِه ، قال: وسمعته بالطاء والظاءِ . (والأُظْلُوفَةُ ، بالضمّ: أَرْضُ) صُلْبَةُ (فِيها حِجارَةٌ حِدادٌ، كأَنَّ خِلْقَتَها خِلْقةُ الجبلِ) (١) ولو قال على خِلْقَةِ الجَبَلِ كان أَخْصَرَ (ج: أَظالِيفُ ) وأنشد ابنُ بَرِّى : * لَمْح الصُّقُورِ عَلَتْ فَوقَ الأَظالِفِ (٢) * (وأَظْلَفَ) الرَّجُلُ: (وَقَعَ فِيْها) أَى: الأُظْلُوفَةِ ، أَو فى الظَّلَفِ. (وظَلَفَ نَفْسَه عنه يَظْلِفُها) ظَلْفًاً. (: مَنَعَها من أَنْ تَفْعَلَه، أَو تَأْنِيَهُ ) قال الشاعرُ: لقد أَظْلِفُ النَّفْسَ عنِ مَطْعَمٍ إِذا ماتَهافَتَ ذِبّانُهُ (٣) (١) كذا في مطبوع التاج، ولفظ القاموس ((جبل)) بدون أن. (٢) اللسان . (٣) اللسان والصحاح والعباب، والأساس . ١١٨ - - ظلف ظلف (أَوِ ) ظَلَفَها عَنْهُ: إِذا (كَفُّها عنه) . (و) ظَلَفَ (أَثَرَه يَظْلُفه) بالضمّ (ويَظْلِفُه) بالكسرِ ، ظَلْفًا فيهما: (أَخْتماه لِثَلاّ يُتْبَعَ، أَومَشَى فى الخُزُونَةِ كَيْلا يُرَى أَثَرَه) فِيها ، قالَ عَوْفُ بنُ الأَحْوَصِ : أَلَمْ أَظْلِفْ عَنِ الشَّعَراءِ عِرْضِى كما ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُراعِ (١) قالَ ابنُ الأَعرابىِّ: هذا رجلٌ سَلَّ إِلاً ، فَأَخَذَ بها فى كُراعٍ مِن الأَرضِ، لئلا تَسْتَبِينَ آثارُها فيُتْبَعِ، يَقُول : أَلَمْ أَمْنَعْهُمْ أَنْ يُؤَثِّرُوا فِيها ، والوسِيقَةُ : الطَّرِيدَةُ (كظَالَفَه) هُكَذا فى سائِرٍ النسخِ، وهو غَلَطُ ، صوابُه : كأَظْلَفَه ، كما هو نَصُّ الصِّحاحِ واللِّسانِ . (و) ظَلَفَ (القَوْمَ) يَظْلِفُهم ظَلْفً: (اتَّبَعَ أَثَرَهُم) كما فِى اللِّسَانِ . (و) ظَلَفَ (الشَّةَ) ظَلْفًا: (أَصاب ظلْفَها) يُقال : رَمَيْتُ الصَّيْدَ فظَلَفْتُه ، (١) في مطبوع التاج ((على الشعراء)) والمثبت من اللسان ومادة ( وسق) و (كرع) والصحاح ، والعباب والأساس والجمهرة ١٢٣/٣ وسيأتي في ( وسق ) . أَى: أَصْبْتُ ظِلْفَه، فهو مَظْلُوفٌ ، نقَلَه الجَوْهَرِى عن يعْقوبَ . (والظَّلْفاءُ: صفاةٌ قد اسْتَوَتْ فى الأَرْضِ، مَمْذُدَةٌ ،) نقَلَه الصّاغانِىُّ . (والظَّلْفَةُ) بالفتحِ (وتُكْسَرُ لامُها : سِمةٌ للإِبِلِ) نقلَه الصّاغانىُّ . (و) الظَّلَيْفُ (كَزَبَيْرٍ: ع) قال عُبَيْدَ بِنُ أَيُّوبَ العنْبَرِىُّ . أَلا لَيْتَ شِعْرِى هلْ تَغْيَرَ بَعْدَنا عن العَهْدِ قاراتُ الظََّيْفِ الفَوارِدُ(١) (ومكانٌ ظَلَفٌ، مُحَرَّكَةً ، وككَتِفٍ) وعلى الأَخيرِ اقتصر ابنُ عَبَادٍ (: مُرْتَفِعْ عن الماءِ والطَّينِ) . (و) قال ابنُ الأَعرابىّ: (ظَلَّفَ على كَذَا) تَظْلِيفاً: (زادَ) عليه ، وكذلك ذَرَّف، وطلَّف، وظَلَّثَ، وَرَّمَّثَ . [] ومما يُسْتَدْرَكَ عليه : قد يُطْلَقُ الظَّلْفُ على ذاتِ الظُّلْف نفسها مَجازاً ، ومنه حديثُ رُقَيْقَةَ (١) العباب، ومعجم البلدان (ظليف) ومعه بيت قبله . ١١٩ : : ---- ...----- - ظلف ظلف (( تَتَابَعَتْ على قُرَيْشِ سِنُو جَدْب أَقْحَلَتِ الظُّلْفَ )» ويُقال: بَلَدْ من ظِلْفِ الغَنَمِ : أَى مِمّا يُوافِقُها وغَنَمُ فُلانٍ على ظِلْفٍ واحدٍ ، بالكسرِ ، وظَلَف واحد، مُحَرَّكَةً: أَى قِد وَلَدَتْ كُلُّهَا وظَلِفَتْ نَفْسُه عن كَذَا، كَفَرِحَ: كَفَّتْ . وَامْرَأَةٌ ظَلِفَةُ النَّفْسِ: أَى عَزِيزَةٌ عند نَفْسِها: وفى النَّوادِرِ : أَظْلَفْتُ فلاناً عن كذا، وظَلَّفْتُه: إِذَا أَبْعَدْتَه عنه ويُقالُ: أَقَامَه اللهُ على الظَّلَفَاتِ، مُحَرْكَةً: أَى عَلَى الشِّدَّةِ والضَّيقِ، وقالَ طُفَيْلٌ: هُنَالِكَ يَرْوِيِها ضَعِيفِى ولَمْ أَقِمْ عَلَى الظَّلَفاتِ مُقْفَعِلَّ الأَنَامِل (١). وَالظَّلَفُ، محرَّكَةً: كُلِّ هَيَنٍ (١) ديوانه /٦٣ والمسان وظَلِيفَةُ الشىءِ، كِسَفِينَة : أَصْلُه وجَميعه وَالظَّلْفُ، بالكسرِ : الشَّهْوَةُ ، ويُقال: هو يَأْكُلُّهُ بِضِرْسٍ ، ويَطَؤُه يظِلْفٍ وقامُوا على ظَلِفاتِهم : على أَطْرافِهم. ونَحْنُ على ظَلِفاتِ أَمْر ، وشَفَا أَمْر ، وهو مجاز [ظ وف] ٠ (أَخَذَ بِظُوفٍ رَقَبَتِهِ) بِالضمّ (وبِظافِها) : أَى (بجِلْدِها) لغةٌ فى صُوفٍ رَقَبَتِهِ ، نَقَلَهُ الْجَوْهِرِىِّ، وقالَ غَيْرُه : أَى بجَمِيعِها، أَو بِشَعْرِهَا السَّابِلِ فى نُقْرَتِها . (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : (تَرَكْتُه بِظُوفِها، وَظَافِها) وظافٍ قَفِاهُ : أَى (وحده). قال : (وجاءَ يَظُوفُهِ، كَيَسُوقُه. ويَظْأَّفُه، كيَمْنَعُه): أَى (يَطْرُدُه) والأَخِيرُ قَد مَرَّ ذِكرُه قريباً ١٢٠