النص المفهرس

صفحات 41-60

صوف
صوف
مَغْراءَ) السَّعْدِىّ (وصَدْرُه:
* ولا يَرِيمُونَ فِى النَّعْرِيفِ (١) مَوْقِفَهُمْ»)
كذَا فِى الْعُبَابِ والتَّكْمِلَة . قلت :
وفى قولِ الرَّمَخْشَرِىِّ مايَدُلُّ على أنّه
يُقالُ لُهُمُ : الصُّوفانُ، وَآلُ صُوفان
معاً (٢)، فلا إِشكالَ حِينَئِذٍ، فَتَأَّلْ.
(وذُو الصُّوفَةِ أيضاً: فَرَسُ ، وهو
أَبُو الخُزَزِ والأَعْوَجِ) نَقَلَه الصّاغانىُّ ،
وقد تقَدَّم كُلٌّ منهما فى مَحَلِّه .
(وصافَ الكَبْشُ) بعدَ ما زَمِرَ ،
يَصُوفُ (صَوْفاً) بالفتح (وصُوُوفاً)
كقُعُودِ (فهو صافٌ وصافٍ، وَأَصْوَفُ
ء
وصائِفٌ، وصَوِفَ كَفَرِحَ، فهوَ صَوِفٌ
ككَتِفٍ) وهُذِهِ على القَلْبِ (وصُوفانِىٌ
بالضمّ، وهى بهاءٍ) كُلُّ ذُلِك (: إِذا
كَثُرَ صُوفُه ) .
(والصُّوفانَةُ، بالضم: بَقْلَةٌ) مَعْرُوفَةٌ ،
وهى (زَغْباءُ قَصِيرَةٌ) قالَ أَبُو حَنِيفَةً :
(١) في اللسان (عرف) (( .. للتعريف)) وفي ( صوف)
كروايته هنا .
(٢) لفظ الزمخشرى في الأساس ((ويقال لهم :
آل صَوْفَانَ، وآل صَفْوان)).
ذَكَرَ أَبو نَصْرٍ أَنَّها من الأَحْرار ، ولم
يُحَلِّها .
(وصافَ السَّهْمُ عن الهَدَف ، يَصُوفُ
ويَصِيفُ)(١): إِذا (عَدَلَ) نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وهو مَذْكُورٌ فى الياءِ أَيْضًا ؛
لأَنَّ الكَلِمَةَ واويَّةٌ يائِيَّةٌ .
(و) صافَ (عَنِّى وَجْهُه : مالَ)
وقال ابنُ فارسٍ : صافَ من بابِ
الإِبدالِ من ضافَ، قال الجوهرىُ :
(و) منه قَوْلُهُم : صافَ عَنِّى شرُّ فلانِ.
و (أَصافَ اللهُ عِّى شَرَّهُ): أَى
(أَمَالَهُ) .
(وصافُ : اسمُ ابنِ الصَيّادِ )
المَذْكُورِ فى الحَدِيثِ ، وفى نُسْخَقِ ابن
عَبّادِ (أَو هو صافِى، كقاضِی) فمحَلُّه
المُعْتَلُّ (أَو اسمُه عبدُ اللهِ) وصافُ
لَقَبٌ له، وهذا هو المَشْهُورُ عند
المَحَدِّثِينَ .
(١) مصدره - كما في الجمهرة ٨٤/٣ -: ((صَيْفاً
وصیقاناً » وسیأتی قول المجد في(ص ی ف)
: ((صاف السهمُ يَصِيفُ صَيْفاً
وصَيْفُوفةً : لغةٌ في صافَ يَصُوفُ
صَوْفاً)).
٤١
٠
:

صوف
صيف
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه
قال أَبو الهَيْئَمِ : يُقال: كَبْشٌ
صُوفَانٌ ، ونَعْجَةٌ صُوفائَةٌ .
وقالَ غيرُه : الصُّوفانُ: كلُّ مِن وَلِىَ
شيئاً من عَمَلِ البَيْتِ ، وكذلِك الصَّوفَةُ.
وفى الأَساس : وآل صَوْفانَ: كانُوا
يَخْدُونَ الكعبةَ وَيَتَنَسَّكُون، ولَعَلَّ
الصُّوفِيّةَ نُسِبَتْ إِليهم؛ تَشْبِيهاً بهم فى
التَّنَسُّكِ والتَّعَبَّدِ، أَو إِلى أَهْلِ الصَّفَّةِ ،
فيُقالُ مكان الصُّفِّيَّةِ : الصُّوفِيَّةُ بقلبٍ
إِحْدَى الفاتَين واواً للتَّخْفِيفِ، أَوِ إِلى
الصُّوفِ الذى هو لِبِاسُ العُبّادِ ، وأَهْلِ
الصَّوامِعِ .
قلتُ: والأَخِيرُ هو المَشْهُور
والصَّوَّفُ، ككَتَّنٍ : من يَعْمَلُه .
وصُوفَةُ البَحْرِ : شىءٌ علَى شَكْلٍ
هُذَا الصُّوفِ الحَيَوانِىّ.
ومن الأَبَدِيّاتِ : قولُهم: لا آتِيكَ
مابَلَّ الْبَحْرُ (١) صُوَفَةً ، حكاه اللِّحْيانِىُّ.
(١) في اللسان: ((مابَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً)وحَكَى
فيه العبارة الواردة هنا عن اللّحيانى .
والصُّوفانُ : شىءٌ يَخْرُجُ منِ قَلْبِ
الشَّجِرِ، رخْوٌ يابِسِ، تُقْدَحُ فيهِ
النّار، وهو أَحْسَنُ مايَكُونُ للمُقْتَدِحِينَ.
وصُوفَةُ الرَّقَبَةِ: زَغَباتُ فيها، وقِيلَ :
هى ماسَالَ فى نُقْرَتِها .
وَصَوِفَ الكَرْمُ : بَدَتْ نَوامِيهِ بعدَ
الصِّرامِ.
وأَبُو صُوفَةً : من كُناهُم .
ومن أَمْثالِ العامَّةِ: ((لو كانَت
الَوِلايَةَ بالصَّوف، لِطَارَ الْخَرُوف)).
وتَصَوَّفَ: تَنَسَّكِ، أَو ادعاه .
وجُّيَّةٌ صَيِّفَةٌ، كَكَيِّسَةُ : كَثِيرةً
الصُّوفِ، وأَصْلُه صَيْوِفَةٍ ، فِقُلِبت
الواوُ ياءً ، فأُدْغِمَت
[ص ى ف ]
(الصَّيْفُ: القَيْطُ) نَفْسُه (أَو) هو
(بَعْدَ الرَّبِيعِ) الأَوّلِ، وقَبْلَ القَيْظِ ،
وهو أَحدُ فُصولِ السَّنَةِ ، نقله
الجَوْهِرِىُّ.
وقالَ الليْثُ: الصَّيْفُ: رُبُعٌ من
٤٢
.. --

صنف
صيف
أَرباعِ السَّنَةِ ، وعند العامّةِ: نِصْفُ السَّنَةِ.
وقال الأَزْهَرِىُّ: الصَّيْفُ عند
العَرَبِ : الفَصْلُ الَّذِى تُسَمِّيه عَوامٌّ
الناسِ بالعِراقِ وخُراسانَ الرَّبِيعَ ، وهى
ثَلاثَةُ أَشْهُرِ ، والفَصْلُ الذى يَلِيِه عندَ
العَربِ القَيْظُ ، وفيه تَكُونُ حَمْرَاءُ
القَيْظِ ، ثُمّ بَعْدَه فَصْلُ الخَرِيفِ ، ثُمَّ
بعدَه فَصْلُ الشِّتاءِ .
(ج : أَصْيافٌ) وصُيُوفٌ .
(والصَّيْفَةُ: أَخَصُّ) منه، (كالشَّتْوَةِ)
وقالَ الفَرّاءُ : (ج: صِيَفُ، كَبَدْرَة
وبِدَرٍ ) .
(و) يُقال: (صَيْفٌ صائِفٌ) وهو
(تَوْكِيدٌ) له، كما يُقال: لَيْلٌ لائِلٌ ،
وهَمَجٌّ هامِجٌ ، نَقَلِه الجَوْهَرِىُّ .
(و) قَولُهم: (الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ
اللَّبَنَ) مَرَّ تَفْسِيرُه (فى : ض ◌ِع).
(والصَّيِّفُ كسَيِّدٍ، ويُخَفَّفُ): لُغَةٌ
فيه - مثالُ هَيِّنٍ وهَيْنٍ ، ولَيِّنٍ ولَيْنٍ -
(: المَطَرُ) الذى (يَجِىءُ فى الصَّيْفِ)(١)
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ، قالَ أَبو كَبِيرٍ
الُهُذَلِىُّ :
ولَقَدْ وَرَدْتُ الماءَ لم يُشْرَبْ بِهِ
بَيْنَ الرَّبِيعِ إِلى شُهُورِ الصَّيِّفِ (٢)
وقال جَرِيرٌ :
بأَهْلِىَ أَهْلُ الدَّارِ إِذْ يَسْكُنُونَهَا
وجادَكِ من دارٍ رَبِيعٌ وصَيِّفُ (٣)
(أَو) هو المَطَرُ الَّذِى يَقَعُ (بعدَ)
فَصْلِ (الرَّبِيعِ) قالَهُ اللَّيْثُ ،
( كالصَّيْفِىِّ) بياءِ النِّسْبَةِ .
(ويَومُ صائِفٌ) قالَ الجَوْهَرِىُّ: (و)
رُبَّمَاَ قالُوا : يومُ (صافٌ) بِمَعْنَى
صائِفٍ، كما قالُوا: يومٌ راحٌ، ويومٌ
(١) أنشد الصّاغانى في العُبَابِ لِلنَّمِيرِ بنِ تَوْلَب:
سَقَتْهَا رَوَاعِدُ من صَيِّفٍ
وإِنْ من رَبِيعٍ فلَنْ يَعْدَمِا
وفي شعر النمر ١٠٤ وكتاب سيبويه ١ /١٣٥.
((سقتها الرّواعِدُ ... وإِنْ مِنْ خَرِيفٍ))
(٢) شرح أشعار الهذليين /١٠٨٥ وفي اللسان
والصحاح: ((حدَّ الرَّبيع)) والمثبت
کالعباب ، وفي التنبيه على الأمالى/٩٩ قال
البكرى: ((إنما هو وَرَدْتَ بفتح التاء،
لأنه يخاطب رجلا من قومه رثاه » .
(٣) ديوانه /٣٧٤ والعباب، والأساس .
٤٣

صيف
صيف
طانٌ ، أَى: (حارٌّ) وكذلِك لَيْلَةٌ صَائِفَةٌ.
(وصائِفٌ: ع) قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
تَنَكَّرَ بَعْدِى من أُمَيْمَةَ صائِفُ
فِرْكٌ فأَعْلَى تَوْلَبٍ فَالمَخالِفُ (١).
وقال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ :
ففَدْفَدُ عَبُّودِ ، فخَبْرَاءٌ صِائِفِ
فَذُو الحَفْرِ أَقْوَى مِنْهُمُ فَقَدَ افِدُه (٢).
( والصّائِفَةُ: غَزْوةُ الرّومِ؛ لأنهم
كانوا يُغْزَوْنَ صَيْفاً؛ لمكانِ الْبَزْدِ
والفَّلْجِ ).
(و) الصّائِفَةُ (من القَوْمِ: مِيرَتَهم
فى الصَّيْفِ) نقله الجَوْهَرىّ ، وقال
غيرُه : هى المِيرَةُ قبلَ الصَّيْفِ، وهى
المِيرَةُ الثانية، وذلك لأَنَّ أَوّلَ اِلْمِيَرِ
الرِّبْعِيَّةُ ، ثم الصّائِفَةُ، ثم الدَّفَتِيَّةُ
وقد تَقَدَّمَ .
(وصاف به): أَی بالمكان ، يَصِيف
به صَيْفاً: إِذا (أَقامَ بِهِ صَيْفاً) وفى
الصُّنحاح : أَقَامَ بِهِ الصَّيْفَ .
(١) ديوانه /٦٣ والعباب، وصدره في المقاييس ١/٣
(٢) : الفنان ومعجم البلدان (صاف).
(وَصِيفَت الأَرْضُ، كُعُنِىَ) أَى: بالبناءِ
للمجهولِ ، كان فى الأصلِ صُبِفَتْ ،
فاستُثْقِلَت الضّمَّةُ مع الياءِ فخُذِفَت ،
وكُسِرِتَ الصَادُ لَّدُلَّ عليها (فَهَى مَّصِِيفَةٌ
ومَصْيُوفٌ) على الأَصلِ : إِذا أَصَابَها
مطرُ الصّيْفِ.
(وَرَجُلٌ مِصْيافٌ) كمحْرابٍ
(: لا يَتَزَوَّجُ حَتَّى يَشْمَطَ) نقله
الصاغانِىُّ، وهو مجازٌ.
(وأَرْضُ مِصْيافٌ: مُسْتَأْخِرَةَ
النَّبَاتِ) .
(وناقَةٌ مصْيافٌ، و) قد أَصَافَتْ ،
فهى (مُصِيفٌ ومُصِيفَةٌ: مَعَها وَلَدُها )
نَقَلَهِ الصاغانِىُّ، وفى اللَّسَان: نُتِجَتْ
فى الصَّيْف.
(وأَرضٌ مِصْيَافُ: كَثُر بها مَطَرُ
الصَّيْفِ) لا يَخْفَى أَنّهَ لَو أَتَى بِهُذِهِ
العِبارةِ بعدَ قَوْلِه: مُسْتَأْخِرَةُ النَّبات
كانَ أَحْسَنَ .
(وصافَ السَّهْمُ) عن الهَدَفِ (يَصيف
صَيْفاً، وصَيْفُوفَةً ) هكذا فى العُبَابِ.
٤٤

صيف
ھیف
والصِّحاح ، ووُجِدَ فى بعض النُّسَخ
((صُيُوفَةً)) وهو غَلَطٌ: (لُغَةٌ فِى يَصُوفُ
صَوْفاً) وقد تَقَدَّم بمعنَى عَدَل عنه .
( والصَّيْفُ، وصَيْفُون ، من الأَعْلامِ)
نقله الصاغانىُّ .
قلتُ: والحافِظُ أَبو عَبْدِ اللهِ محمَّدُ
بِنُ أَبِى الصَّيْفِ اليَمانِىّ سَمِعَ عبدَ
المُنْعِمِ الفِراوِىّ ، وأَبا الحَسَنِ علىَّ بنَ
حُمَيْدِ الأَطْرابُلُسِىّ وحَدَّثَ ، وله أَرْبَعُون
حَدِيثً ، رَوَى عنه شَرَفُ الدّيْنِ أَبُوُبَكْرٍ
ابنُ أَحْمَد بنِ محمّدِ الشرَّاحِى، ومُحَمّدُ
ابنُ إِسْمَاعِيلَ الحَضْرَمِّ ، وبَطّلُ بنُ
أَحْمَد الركبى ، وعبدُ السّلَامِ بنُ مُحْسِنٍ
الأَنصارِىّ، وإِمامُ المَقامِ سُلَيْمانُ بنُ
خَلِيلِ العَسْقَلانِىّ ، وَرَوَى عنِ الشّرَّاحِىّ
أَبو الخَيْرِ بنُ مَنْصُورِ الشَّماخِىّ صاحبُ
المَسْجِد بزَبِيدَ ، وإِليه انْتَهَى أَسانِيدُ
الْيَمَنِيِّين .
(وأَصافَ الرَّجُلُ) فهو مُصِيفٌ:
(وُلِدَ له على الكِبَرِ) وفى الِّسان: إِذا
لَمْ يُولَدْ له حَتّى يُسِنَّ ويَكْبَرَ ، وقال
غيرُه: أَصافَ : تَرَكَ النِّساءَ شَباباً ثم
تَزَوَّج كَبِيراً، وقد تَقَدّم، وهو مجاز .
(و) أَصافَ (القَوْمُ: دَخَلُوا فى
الصَّيْفِ) كما يُقال: أَشْتَوْا: إِذا دَخَلُوا
فى الشِّاءِ.
(و) أَصافَ اللهُ (عَنْهُ شَرَّهُ): أَى
(صَرَفَه) وعَدَلَ بهِ ، وهُذا داخِلٌ فى
التّرْكِيبَيْنِ .
(وصَيَّغَنِى هُذا) الشىءُ: أَى
( كَفانِ لصَيْفَتِى) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ،
والمُرادُ بالشَّىءِ طَعامٌ أَوْ ثَوْبٌ ، أَو
غيرُهما ، وأَنْشَد قولَ الرّجِز :
« مَنْ يَكُ ذابَتُّ فهذا بَتِّى).
* مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّى))(١)
(وَتَصَيَّفَ، واصْطَافَ بمَعْنى) أَقَامَ
فى الصَّيْفِ، قالَ الجَوْهَرىُّ: كما تَقُولُ:
تَشَتَّى من الشِّتاءِ، قال ◌َبِيدٌ :
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس من غير عزو،
وسيبويه ٢٥٨/١ وهما في ديوان رؤبة ١٨٩ ما
ينسب إليه وبعدهما ثالث ، هو :
· أَخَذْتُه مِنْ نَعَجَاتٍ سِتِّ.
وجاء الرجز أيضاً في ديوان العجاج ١٠٨ فيما ينسب إليه
٤٥
:

صيف
صيف
فَتَصَيَّفا ماءً بدَحْلِ ساكِناً
يَسْتَنُّ فوقَ سَرَاتِهِ العُلْجُومُ (١)
(والمَوْضِعُ مُصْطافٌ) كما يُقال :
مُرْتَبَعٌ.
(وعامَلَه مُصايَفُةً): من الصَّيْفِ ،
(كالمُشاهَرَةِ: من الشَّهْرِ) والمُعاوَمَةِ:
منِ العام .
· ومما يُسْتدرَكُ عليه :
الصَّيِّفُ، كسَيِّد : الكَلأُّ يَنْبُتُ فى
الصَّيْفِ ، كالصَّيْفِىِّ .
وصُيِّفَ القومُ، بالبناءِ للمَجْهُول مع
تَشْدِيدِ الياءِ: أَى مُطِرُوا .
واصَّيَّفَ بالمكانِ ، مثلُ صَيَّفَ، قالَ
الهُذَلِىُّ :
« تَصَيَّفْتُ نَعْمانَ واصَّيَّفَتْ (٢)
(١) في شرح ديوانه /١٢٠ (فتضَيَّفًا) قال :
ورواية أبى عبد الله (( فتصيفا )) ويروى:
- فتأَوَّبَا عَيْنًا بدَحْلَ روِيَّةٌ -
وما هنا يوافق روايته في اللسان ومعجم
البلدان ( دحل) .
(٢) اللسان ، وهو صدر بيت لأميّة بن أبى
عائذ الهذلى ، كما يرويه الأصمعى، وعجز
البيت- كما في شرح أشعار الهذليين/ ٤٩٣ -:
• جُنُوبَ سَهَامٍ إلى سُرْدَدٍ
وذا مَصِيفُهُم ، ومُتَصَيِّفُهم : أَى
مُصْطَافُهم ، قال سِيَبَوِيْهِ : والمَصِيفُ :
اسمُ الزَّمانِ ، أُجْرِىَ مُجْرَى المَكان .
واسْتَأْجَرَه صِيافًا، ككتابٍ : أَى
مُصايَفَةً .
والصّائِفَةُ: أَوانُ الصَّيْفِ .
والصَّيْفِيَّةُ: المِيرَةُ قَبْلَ الدَّفَئِيَّةِ .
وآيةُ الصَّيْفِ الّى فى آخِرِ سُوَرَةِ
النِّساءِ، جاءَ ذِكْرُها فى الحُديثِ (١).
والصَّيْفِىُّ: وَلَدُ المِصْيافِ ، قال
هـ (٢)
أَكْثَمُ (٢):
(١) لفظه في النهاية: ( وفي حديث الكلاله.
حين سئل عنها عمر -أ فقال له : تكفيك-
آيةُ الصَّيْفِ ، أى التى نزلت في الصَّيْف،
وهى الآية التى في آخر سورة النساء )) يعنى
قوله تعالى: ((يَسْتَفْعُونَك قُل اللّهُ:
يُفْتِيكُم في الكلالة ... )) سورة النساء
الآية ١٧٦ .
(٢) في اللسان : قال أكثم بن صيفى ، وقيل :
هو لسعد بن مالك بن ضبيعة ، وفي مادة
(ربع ) نسبه إلى سعد بن مالك ، وكذلك
في العباب، وزاد الصاغانى (( وقيل لمعاوية
ابن قشير)) وفي النهاية: قال: ((وفي حديث
سليمان بن عبد الملك لما حضرته الوفاة
قال : إن بىَّ صِبْة ... الخ )) ولعله تمثل
به ، وهو في المقايس ٣٢٦/٣ من غير عزو
٤٦

ضرف
ظرف
* إِنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ
*
* أَفْلَحَ مَنْ كانَ له رِبْعِيُّونْ*
وفى أَمْثَالِهِم فى إِنْمامِ قَضاءِ الحاجَةِ
((تَمامُ الرَّبِيعِ الصَّيْفُ)) وأَصلهُ فى
المَطَر، فالرَّبِيعُ أَوَّلُه، والصَّيْفُ :
الذي بَعْدَه ، فيَقُول : الحاجَةُ بكَمالِها ،
كما أَنَّ الرَّبِيعَ لا يَكُونُ تَمامَهُ إِلّا
بالصَّيْفِ .
والمَصِيفُ : المُعْوَجُّ من مَجارِى
الماءِ، مِن صافَ، كالمَضِيقِ مِن ضاق
نقله الجَوْهَرِىُّ .
والصَّيْفُ: الأُنْثَى من البُومِ ، عن
كُراعٍ.
وصَيْفِىّ : اسمُ رجلٍ ، وهو صَيْفِىُّ
ابنُ أَكْثَمَ بنِ صَيْفِىٌّ، وأَبُوه من حُكَمَاءِ
العَرَبِ .
(فصل الضاد) المعجمة مع الفاء
[ض ر ف] *
(الضُّرافَةُ، كَثُمَامَةٍ) أَهمله
الجَوْهَرِىِّ، وفى العُباب (: ع، قُرْبَ
لَعْلَعٍ) قالَ أَبُو دُوادِ الإِبادِىُّ:
فَرَوَّى الضُّرافَةَ من لَعْلَعِ
يَسُحُ سِجالاً ويَغْرِى سِجَالًا(١)
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: يُقال: (هُوَ
فى ضُرْفَةِ خَيْرٍ) بالضَّم، أَى (كَثْرَتِهِ).
(و) قال ابنُ الأَعرابىِّ: الضَّرِفُ
(ككَتِفٍ: شَجَرُ التِّينِ) يُقال لثَمَرِه :
البَلَسُ، نَقَله ثَعْلَبُ. (الواحِدَةُ ضَرِفَةٌ)
وهو مُخالِفٌ لاصْطِلاحِهِ، كما تَقَدَّم
مراراً (أَو) هو (مِنْ شَجَرِ الجِبالِ ،
يُشْبِهُ الأَثْأَبَ فى عِظَمِهِ وَوَرِقِهِ) إِلاَّ أَنْ
سُوقَه غُبْرٌ مثلُ سُوقِ التِينِ ، (وله تِينٌ)
ونَصَّ المُحْكَم ، وكِتابِ النَّبَاتِ لأَبى
حَنِيفَةَ : له جَنِىَّ (أَبْيَضُ مُدَوَّرٌ مُفَلْطَحٌ،
كِتِينِ الحَماطِ الصِّغار، مُرَّ يُضَرِّسُ،
يأَكُلُهُ النّاسُ والطّيْرُ والقُرُودُ) واحِدَتُه
ضَرِفَةٌ هذا كلُّه قولُ أَبِى حَنِيفَةَ ، ونقَلَ
الأَزْهِرِىُّ قولَ ابنِ الأَعرابىِّ السابِقَ،
وقالَ : هذا غريبٌ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ضَرَاف ، كسحابٍ : موضِعٌ، نقَلَه
(١) العباب، ومعجم البلدان (الضرافة) وأنشد بيتاً قبله.
(٢) في العباب والتكملة ((يُضْرِس)، والمثبت
ضبط القاموس .
٤٧
:
:

ضعف
ضعف
الصّاغانىُّ فِى النَّكْمِلة .
[ض ع ف].
(الضَّعْفُ) بالفتحِ (ويُضَمُّ) وهما
لُغَتان، والضمُّ أَقْوَى (ويُحَرَّكُ) وهذه
عن ابنِ الأَعْرابىِّ ، وأَنْشَدَ :
ومَنْ يَلْقَ خَيْراً يَغْمِزِ الدَّهْرُ عَظْمَه
عَلَى ضَعَفٍ من حالِهِ وفُتُورِ (١)
ومعنى الكُلِّ : (ضِدُّ القُوَّةِ) وهُمَا.
بالفَتْحِ والضَّمِّ معاً جائِزانٍ فى كُلِّ
وَجْهِ، وخَصَّ الأَزْهرِىُّ بِذلِك أَهْلَ
البَصْرَةِ، فقالَ: هُما عندَ أَهْلِ البَصْرَةِ
سِيَانٍ، يُسْتَعْمَلان معاً فى ضَعْفِ البَدَنِ،
وضَعْفِ الرَّأْىِ، وقَرَأَ عاصِمٌ وحَمْزَةُ
﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً (٢) ﴾ بالفتحِ
وقرأَ ابنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْروٍ ونَافِعِ
وابنُ عامِرٍ والكِسائِىُّ بالضمّ .
،
وأَما الضَّعَفُ محركةً فقدٍ سبَقَ
شاهدُه فى الجِسْمِ ، وأَما فى الرأىِ والعَقْلِ
فشاهِدُه أَنْشَدَه ابنُ الأَعرابىِّ أَيضاً :
(١) اللسان .
(٢) سورة الأنفال، الآية ٦٦.
ولا أُشارِكُ فِى رَأْىٍ أُخَا ضَعَفٍ
ولا أَلِينُ لِمَنْ لايَبْتَغِى لِبِنِى (١)
وقد (ضَعُفَ كَكَرُمَ ونَصَرَ) الأخيرةُ
عن اللِّحْيانِىِّ، كما فى اللِّسَانِ، وعَزَاهُ
فى العُبَابِ إِلَى يُونُسَ (ضَعْفاً وضُعْفاً)
بالفتح والضمِّ (وضَعافَةً) ككرامة ،
كلُّ ذُلِك مَصَادِرُ ضَعُفَ بالضم ، (و).
كذا (ضَعَافِيَةً) كَكَرَاهِيَةِ (فهو ضَعِيفٌ،
وضَعُوفٌ، وضَعْفانُ) الثانيةُ عن ابنِ
بُزُرْجَ، قال : وكذلك ناقَةٌ عَجُوفٌ
وعَجِيفٌ، (ج: ضِعافٌ) بالكسرِ
(وضُعَفاءُ) ككُرَمَاءِ (وضَعَفَةٌ) (٢).
مُحَركةً كخَبِيثٍ وخَبَثَةٍ ، ولا ثالِثَ
لهما، كما فى المصباحِ ، قال شيخُنا :
ولعلَّه فى الصَّحِيحِ، وإلاّ وَرَدَ سَرِىْ
وسَرَاةٌ ، فتأمل ، (وهى ضَعِيفَةٌ ، وضَعُوفٌ)
الثانيةُ عنِ ابنِ بُزُرْجَ ، ونِسْوَةٌ
ضَعِيفاتٌ ، وضَعَائِفُ ، وضِعافُ، وقال :
(١) اللسان .
(٢) في القاموس بعد قوله: ((وضَعفة)) زيادة
نصها: (( وَضَعْفَى وضَعَافَى، أو الضَّعْفُ
في الرأى، وبالضمّ في البَدَنِ)). ونَبَّه
عليه مصحح مطبوع التاج في هامشه .
٤٨
1

ضعف
ضعف
لقَدْ زادَ الحَياةَ إِلَّ حُبّاً
بَناتِى إِنَّهُنّ من الضِّعافِ (١)
(وقولُه تعالى): ﴿اللهُالَّذِى (خَلَقَكُمْ
مِنْ ضَعْفٍ (٢))﴾ قالَ قَتَادَةُ: من النُّطْفَةِ ،
(أَى: مِنْ مَنِىٌّ) (ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ
ضَعْفِ قُوَّةً ، ثم جَعَلَ مَن بَعْدِ قُوَّةٍ
ضَعْفاً (٢) ﴾ قالَ : الهَرَمُ ، ورُوِىَ عن ابنِ
عُمَرَ أَنَّه قال : قَرَأْتُ على النَّبِىِّ صلّى
اللهُ عليهِ وسلَّم: (لهُ الذى خَلَقَكُم من
ضَعْفٍ ، فَأَقْرَأَنِى من ضُعْفٍ، بالضمِّ .
(و) قولُه تَعالى: ﴿(وخُلِقَ الإِنْسانُ
ضَعِيفاً (٣)﴾ : أَى يَسْتَمِيلُه هَواهُ) كما فى
العُبابِ واللِّسانِ .
(و) قال أبو عُبَيْدَة: (ضِعْفُ الشَّيْءِ،
بالكَسْرِ : مِثْلُه) زادَ الزّجَّجُ: الذى
يُضَعِّفُه (وضِعْفاهُ: مِثْلاهُ) وأَضْعافُه :
أمثالُه .
(١) اللسان، وأيضاً في مادة ( كما) ونسبه إلى سعيد بن
مسحوج الشيباني، وأنشد معه بيتين بعده، وفي مادة
( كرم ) نسبه إليه وإلى أبى خالد القناني ومثله في
الكامل للمبرد / ٥٢٩ وإلى آخر اسمه عيسى وهو عيسى)
بن عاتك الخطى كما في معجم الشعراء للمرزباني / ٢٥٨
وفي إصلاح المنطق / ٦٩ من غير عزو .
(٢) سورة الروم ، الآية ٥٤ .
(٣) سورة النساء، الآية ٢٨.
(أَو الضِّعْفُ: المِثْلُ إِلى مازادَ)
وليس بمَقْصُورٍ عَلَى المِثْلَيْنِ، نقله
الأَزْهَرِىُّ، وقالَ : هُذا كلامُ العربِ ،
قالَ الصاغانىُّ : فيكونُ ماقالَه أَبُو
عُبَيْدَةَ صَواباً ، وكذلك رُوِىَ عنِ ابنِ
عبّاسٍ ، فأَمّ كتابُ اللهِ عزَّ وجَلَّ فهو
عَرَبِىٌّ مُبِينٌ، يُرَدُّ تفسيرُه إِلى مَوْضُوعٍ
كلامِ العَرَبِ ، الذى هو صِيغَةُ أَلْسِنَتِها،
ولا يُسْتَعْمَلُ فيه العُرْفُ إِذا خالَفَتْه
اللُّغَةُ (و) قالَ: بل جائِزٌ فى كَلامِ
العَرَبِ أَنْ (يُقال : لكَ ضِعْفُه، يَرِيدُونَ
مِثْلَيْهِ وَثَلاثَةَ أَمْثَالِه؛ لأَنَّه) أَى: الضِّعْف
فى الأَصلِ (زِيادَةٌ غيرُ مَحْصُورةٍ ) أَلَا
تَرَى إِلى قَولِه عزَّ وجَلَّ: ﴿فَأُولَئِكَ
لَهُمْ جَزاءُ الضَّعْفِ بما عَمِلُوا﴾(١) ولم
يُرِدْ مِثْلاً ولا مِثْلَيْنِ ، ولَكِنّه أَرادَ
بالضِّعْفِ الأَضْعَافَ، قالَ : وأَوْلَى
الأَشياءِ فيه أَنْ يُجْعَلَ عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ ؛
لقولِهِ تَعالَى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ
عَشْرُ أَمْثالِها (٢) ) الآية. فأَقَلُّ الضِّعْفِ
مَخْصُورٌ ، وهو المِثْلُ، وأَكْثَرُه غيرُ
مَحْصُورٍ ، قالَ الَّجَاجُ: والعَرَبُ تَتَكَلَّمُ
(١) سورة سبأ ، الآية ٣٧ .
(٢) سورة الأنعام ، الآية ١٦٠.
٤٩
وس الجزء الرابع والعشرون م/٤
تاج العروسـ

ضعف
ضعف
بالضِّعْفِ مُثَنِىَّ، فيقولُون: إِنْ أَعْطَيْتَنِى
درْهِمَا فِلَكَ ضِعْفَاهُ؛ يُرِيدُونَ مِثْلَيْه ،
قالَ: وإِفْرَادُه لابَأُسَ به، إِلَّ أَنّ النَّثْنِيَةَ
أَحْسَنُ .
وفى قولِه تعالى: ﴿ فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزاءُ
الضِّعْفِ بما عَمِلُوا (١)﴾ قالَ: أَرادَ
المُضاعَفَةَ، فَأَلْزَمَ الضُّعْفَ التَّوْجِيدَ؛ لأَنّ
المَصادِرَ ليسَ سَبِيلُها التَّثْنِيَةَ وَالجَمْعَ .
(وقولُ اللهِ تعالَى): ﴿يانِسَاءَ النّبِيِّ
مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّبِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ (يُضَاعَفْ
لَهَا العَذَابُ ضِعْفَيْنِ (٢))﴾ وقَرَأَ أَبو
عَمْرٍو: ((يُضَعَّفْ)) قال أَبو مُبَيْد :
(أَى) يُجْعَلِ العَذابُ (ثَلاثَةَ أَعْذِبَةٍ )
وقالَ : كانَ عليها أَنْ تُعَذَّبَ مّرَةً ، فإِذا
ضُوعِفَ ضِعْفَيْنِ صارَ الواحدُ ثَلاثةً ،
قالَ: (ومَجازُ يُضاعَفُ، أَى: يُجْعَلُ إِلى
الشّىءِ شَيْئآنِ ، حَتّى يصِيرَ ثَلاثَةً)
والجَمْعُ أَضْعافٌ، لايُكَسَّعلى غيرِ ذُلِك.
(و) من المَجاز: (أَضْعافُ الكِتابِ،
أَى: أَثْنَاءُ سُطُورِهِ وحَواشِيهِ ) ومنهِ قَوْلُهُم:
وَقَّعَ فلانٌ فى أَضْعافِ كتابِهِ ، يُرادُ
(١) سورة سبأ، الآية ٣٧.
(٢) سورة الأحزاب ، الآية ٣٠ .
به تَوْقِيعُه فِيها. نَقَلَّه الجوهرىُّ
والزَّمَخْشَرِىُّ.
(و) يُقال: الأَضْعَافُ (من الجَسَدِ :
أَعْضاؤُه، أَو عِظامُه) وهذا قولُ أَبِى عَمْرٍو
وقالَ غيرُهُ : الأَضْعافُ: العِظامُ فَوْقَها
لَحْمٌ ، ومنه قولُ رُؤْبَةَ :
* واللهِ بينَ القَلْبِ وَالأَصْعاف (١)
(الواحِدَةُ ضِعْفٌ، بالكَشْرِ) .
(وضَعَفَهُم ، كمَنَجَ ) يَضْعَفُهُم
(كَثَرَهُم، فَصارَ له ولأُصْحابِهِ الضَّعْفُ
عَلَيْهِم ) قالَه اللَّيْتُ .
(و) قالَ ابنُ عبّادِ: (الضَّعَف
مُحَرِّكَةً: الثِّيَابُ المُضَعَّفَةُ) كالنَّفَضِ.
(والضَّعِيفُ) كأَمِيرِ: (الأَعْمَى) لُغَةٌ
(حِمْيَرِيَّةٌ، قِيل: ومِنْهُ) قولُه تَعالَى:
﴿وإِنّا (لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفاً) (٢)): أَى
ضَرِيراً، نَقَلَه الصّاغانِىُّ فِى الْعُبَابِ ،
وقد رَدَّه الشِّهابُ فى العِنايَةِ ، فَانْظُرْه .
(١) ديوانه ١٠٠ وفي اللسان ضبط ((والله)) بالرفع،
وقبله في الديوان :
• قَوْلُك أقوالاً مِنَ التَّحْلاَفِ.
• فيه ازْدِ هافٌ أَيَّمَا ازْدِهَافٍ»
(٢) سورة هود ، الآية ٩١ .
٠

:
ضعف
ضعف
(وأَضْعَفَه) المَرَضُ : (جَعَلَه ضَعِيفاً)
نقَلَه الجَوْهِرِىُّ (وهو مَضْعُوفٌ) على
غيرٍ قِياس ، قالَ أَبو عَمْرٍو : (والقِياسُ
مُضْعَفٌ) قال لَبِيدُ - رضى الله عنه - :
وعالَيْنَ مَضْعُوفًاً وَفَرْدًا سُمُوطُه
جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصلاً (١)
قال ابنُ سِيدَه : وإِنِّما هو عِنْدِى على
طَرْحِ الزّائِدِ، كأَنَّهُم جاءُوا به على
ضَعَفَ .
(و) أَضْعَفَ الشيءَ: (جَعَلَه
ضِعْفَيْنِ، كضَعَّفَه) تَضْعِيفاً، قال
الخَلِيلُ: التَّضْعِيفُ: أَنْ يُزادَ على أَصْلِ
الشَّيْءِ ، فيُجْعَلَ مِثْلَيْنِ أَو أَكْثَرَ .
(وضَّاعَفَه ) مُضاعَفَةً: أَى أَضْعَفَه
من الضِّعْفِ، قالَ اللهُ تَعالى: ﴿فَيُضاعِفَهُ
لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً﴾ (٢) وفى الدِّسان:
يُقال: (٣) ضعَفَ الشىءُ: إِذا زادَ ،
(١) ديوانه ٢٤٣ وفيه ((يَشُدُّ المفاصِلاَ)) واللسان
والصحاح والعباب .
(٢) سورة البقرة ، الآية ٢٤٥
(٣) لفظ اللسان: ((وأَضْعَف الشىءَ،
وضَعَفّه ، وضاعَفَه : زادَ على أصل
الشىء، وجَعَلَه مِثْلَيْه أو أكثر )) .
وأَضْعَفْتُه وضَعَّفْتُه وضَاعَفْتُه بمعنىَّ
واحدٍ ، وهو : جَعْلُ النَّشىءٍ مِثْلَيْهِ أَوأَكْثَر ،
ومثلُه امرأةٌ مُنَاعَمَةٌ ومُنَعَّمَةٌ، وصاعَرَ
المُتَكَبِّرِ خَدَّه وصَعَّرَه، وعاقَدْتُ
وعَقَّدْتُ .
ويُقال: ضَعَّفَه اللهُ تَضْعِيفاً: أَى
جَعَله ضِعْفاً، وقولُه تعالى : ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ
الْمُضْعِفُونَ ﴾ (١) أَى : يُضاعَفُ لهم
الثَّوابُ ، قال الأَزْهِرَىُّ: معناه الدَّاخِلُون
فى النَّضْعِيفِ، أَى: يُثابُونَ الصِّعْفَ
المَذْكورَ فى آية: ﴿ فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ
الضِّعْفِ﴾(٢) .
(و) أَضْعَفَ (فُلانٌ: ضَعُفَتْ دابَّتُه)
يُقال: هو ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، فالضَّعِيفُ
فى بَدَنِه ، والمُضْعِفُ فى دابَّتِهِ، كما
يُقال: قَوِىٌّ مُقْوٍ، كما فى الصِّحاح
(ومنه الحَدِيثُ) أَنّه قالَ (فى) غَزْوَةٍ
(خَيْبَرَ: ((مَنْ كانَ مُضْعِفاً) أَو مُصْعِباً
(فلَيَرْجِعْ))) أَى: ضَعِيفَ الْبَعِيرِ ، أَو
صَعْبَه (وَقَوْلُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعالَى عنه:
((المُضْعِفُ أَمِيرٌ عَلَى أَصْحابِهِ) )) يعنِى
(١) سورة الروم، الآية ٣٩.
(٢) سورة سبأ، الآية ٣٧ .
٥١

ضعف
:
ضعف
فى السَّفَرِ (أَرادَ أَنّهُمْ يَسِيرُونَ بَسَيْرِهِ)
ومثلُه الحَدِيثُ الآخر: ((المُضْعِفُ أَمِيرُ
الرَّكْبِ )).
(و) المُضْعِفُ، (كمُحْسِنٍ: مَن
فَشَتْ ضَيْعَتُهُ وكَثُرَتْ) كما فى اللِّسانِ
والمُحيطِ .
(وأُضْعِفَ القَوْمُ، بالضّمِّ) أَى :
(ضُوعِفَ لَهُم) نقله الجوهرىُّ
(وضَعَّفَه تَضْعِيفاً : عَدَّهُ) وفى اللسان
صَيَّرَه (ضَعِيفاً) وكذلك أَضْعَفَه
(كاسْتَضْعَفَه): وَجَدَه ضَعِيفً، فَرَكِبَه
بسُوعٍ، قاله ثعلب (وتَضَعَّفَه ) وفى
إِسلامٍ أَبِى ذَرٍّ: ((فَتَضَعَّفْتُ رِجُلًا:))
أَى اسْتَضْعَفْتُه، قال القُتَيْبِىُّ: قد
يَدْخُلِ اسْتَفْعَلْتُ فى بعضِ حُرُوفٍ
تَفَعَّلْتُ، نحو تَعَظَّمَ واسْتَعْظَمَ ، وَتَكَبَّرَ
واسْتَكْبَرَ، وتَيَقَّنَ واسْتَيْقَنَ، وقال اللهُ
تعالَى ﴿ إِلا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ﴾(١)
(وفى الحَدِيثِ): ((أَهْلُ الجَنَّةِ ( كُلُّ
ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ))) قال ابنُ الأثير :
يُقال: تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بِمَعْنَى
(١) سورة النساء ، الآية ٩٨.
الذى يَتَضَعَّفُهِ النّاسُ، ويَتَجَبَّرُونَ
عليهِ فى الدُّنْيَا لِلِفَقْرِ ، ورَثَاثَةِ الحالِ ،
وفى حَديثِ عُمَرَ رضى الله عنه : ((غَلَبَنِى
أَهْلُ الكُوفَةِ، أَسْتَعْمِلُ عليهم المُؤْمِنَ
فيُضَغَّفُ، وأَسْتَعْمِلُ عليهم القَوِىّ
فيُفَجَّرُ)).
(و) ضَعَّفَ (الحَدِيثَ) تَضْعِيفًاً:
(نَسَبَه إِلى الضَّعْفِ) وهو مَجازٌ ، نقَلَه
الجوهرىُّ، ولم يَخُصَِّه بالحَدِيثِ .
(وأَرْضُ مُضْعَفَةٌ) بالبِناءِ (للمَفْعُولِ)
أَى : (أَصابَها مَطَرٌ ضَعِيفٌ) قاله ابنُ
عَبّادٍ .
(وتَضاعَفَ) الشىءُ: (صارَ ضِعْفَ
ما کانَ) کما فى العُباب.
(والدِّرْعُ المُضاعَفَةُ: التى) ضُوعِفَ
حَلَقُها، و(نُسِجَتْ حَلَقَتَيْنِ حَلَقَتَيْنِ)
نقله الجَوْهَرِىُّ .
(والتَّضْعِيفُ: حُمْلانُ الكيمياءِ)
نقلهُ اللَّيْثُ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه.
الضَّعِيفانِ : المَرْأَةُ والمَمْلُوكُ ، ومنه
٥٢

!
.. . -
ضعف
ضعف
الحَدِيثُ: ((اتَقُوا الله فى الضَّعِيفَيْنِ)).
والضَّعْفَةُ، بالفتح : ضَعْفُ الفُؤَادِ ،
وقِلَّةُ الفِطْنَةِ .
وَرَجُلٌ مَضْعُوفٌ: به ضَعْفَةٌ ، وقال
ابنُ الأَعْرابِىِّ: رَجُلٌ مَضْعُوفٌ، ومَبْهُوتٌ:
إِذا كانَ فى عَقْلِهِ ضَعْفٌ .
والمُضعَّفُ، كمُعَظَّمٍ : أَحَدُ قِداحِ
المَيْسِرِ التى لا أَنْصِباءَ لَها، كَأَنَّهَ
ضَعُفَ عن أَنْ يكونَ له نَصِيبٌ ، وقال
ابنُ سِيدَه : المُضَعَّفُ : الثانِى من
القِداحِ الغُفْلِ التى لا فُروضَ لَها ،
ولا غُرْمَ عليها ، وإِنما تُثَقَّلُ بها القِداحُ
كَرَاهِيَةَ الثُّهَمَةِ ، هذه عن اللِّحْيَانِىِّ،
واشْتَقَّهُ قومٌ من الضَّعْفِ، وهو الأَوْلَى.
وشِعْرٌ ضَعِيفٌ: عَلِيلٌ، استَعْمَلَه
الأَخْفَشُ فى كتابِ القَوافِى .
والضِّعْفُ ، بالكسرِ : المُضاعَفُ، ومنه
قوله تعالى: ﴿ فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً من
النارِ﴾ (١) .
وتَضاعِيفُ الشَّىءِ: ماضُعَّفَ منه،
(١) سورة الأعراف، الآية ٣٨.
وليسَ له واحدٌ ، ونَظِيرُه تَباشِيرُ الصُّبْحِ
لِمُقَدِّماتِ ضِيائِه ، وتَعاشِيبُ الأَرْضِ
لِما يَظْهَرُ من أَعْشابِها أوّلاً، وتَعاجِيبُ
الدَّهْرِ لِما يَأْتِى من عَجَائِبِهِ .
وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بَعْضَه على
بَعْضِ وثَناهُ، فصار كأَنَّه ضِعْفٌ ، وبه
فُسِّرَ أَيضاً قولُ لَبِيدِ السابقُ .
وعذابٌ ضِعْفٌ: كأَنَّه ضُوعِفَ
بَعْضُه على بَعْضِ .
ورَجُلٌ مُضْعِفٌ : ذُو أَضْعاف فى
الحَسَناتِ .
وبَقَرَّةُ ضاعِفٌ: فى بَطْنِها حَمْلٌ ،
كأَنَّها صارَتْ بولَدِها مُضاعَفَةً، قال
ابنُ دُرَيْدٍ (١): وليست باللُّغَةِ العالِيَةِ .
ء
والمُضاعَفُ، فى اصْطِلاح
الصَّرْفِّينَ: ما ضُوعِفَ فيه الحَرْفُ.
وضَعِيفَةُ : اسمُ امرأَةٍ ، قالَ امِرُ ؤُ القَيْسِ :
فأُسْقِى به أُخْتِى ضَعِيفَةَ إِذْ نَأَتْ
وإِذْ بَعُدَ المَزارُ غَيْرَ القَرِيض (٢)
(١) في الجمهرة ٣ / ٩٣.
(٢) ديوانه / ٧٣ والعباب.
٥٣
:
:
:
:

ضعف
ضفف
وتَضاعِيفُ الكِتابِ : أَضْعافه.
وكانَ يُونُسُ عليه السلامُ في أَضْعافٍ
الحُوتِ ، وهو مَجازٌ .
والضَّعَيْفُ، مُصَغَّراً: لقَبُ رَجُلٍ .
والضَّعَفَةُ، مُحَرَّكةً : شرْذِمَةٌ من
العَرَبِ .
والمُضَعَّفُ، كَمُعَظَّمٍ : القَدَحُ الثانِى
من القِداحِ الغُفْلِ ، ليس له فَرْضُ
،
ولا عليه غُرْمٌ، قاله اللِّحْيانِىُ(١)
[ض غ ف]*
: (ضَغِيفَةٌ : مِنْ بَقْلٍ) بفاءِ بعد غَيْنٍ،
وقد أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ والصاغانِىُّ هُنا ،
(و) قال كُراعٌ: يُقال (ذَلِكَ إِذا كانَت
الرَّوْضَةُ ناضِرَةً مُتَخَيِّلَةً) وكذلك من
عُشْبٍ ، والمَعْرُوفُ عن يَعْقُوبَ ضَغِيغَةٌ ،
وقد تَقَدَّم ، أَو ضَفِيفَةٌ ، كما سَيأْتِى
قريباً .
[ ض ف ف ]
#
(الضَّفَفُ، مُحَرَّكَةً: كَثْرَةُ العِيالِ)
(١) تقدم هذا للمصنف قريبا ، فهو تكرار.
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن ابنِ السُّكِّیت ،
وأَنْشَدَ لَبَشِيرِ بنِ النِّكْث - قال
الصّاغانِىُّ: ويُرْوَى لَعَمْرٍوٍ بِن حَمَيْلٍ(١)
وقال الأَصْمَعِىُّ: هو لبَعْضِ الأعرابِ - :
*
* قد احْتَذَى من الدُّماءِ وانْتَعَلْ
* وكَبَّرَ الله وسَمَّى وَنَزَلْ (٢)
* بمَنْزِلِ يَنْزِلِهُ بَنْو عُمَلْ.
*
* لاضَفَفْ يَشْغَلُهُ وَلا تَقَلْ.
أَى : لا يَشْغَلُه عن نُسُكِه وجَجْه عيالُ
ولا مَتَاعٌ .
ورَوِىَ عنِ اللَّحْيَانِىّ : الصَّفْفِ :
الغاشِيَةَ والعِيالُ، وقِيلَ : الحَشْم .
(و) فى الحَديث عن الحَسَنِ: ((أَنْ
النبيَّ صلّى اللهُ عليه وسَلَم لَمْ يَشْبَعْ
من خُبْزِ ولَحْمٍ إِلَّا عَلَى ضَفَفٍ)) ورَوَى
مالِكُ بنَ دِينارٍ هُذَا الحَدِيثَ عن الحَسَنِ ،
وقالَ : سَأَلْتُ عَنْها بَدَوِيًّا فقالَ: هو
(التَّناوُلُ مع الناسِ، أَو كَثْرَةُ الأَيْدى
على الطَّعامِ، أَو الضُيَقُ والِشْدَّةُ، أَو )
(١) في مطبوع التاج ((جميل ، بالجيم والمثبت والضبط
من الباب .
(٢) النسان والصحاح، والرابع في العباب والأساس،
وسيأتى في مادة ( عمل ) في سبعة مشاطير .
٥٤

ضفف
ضفف
هو (أَنْ تَكُونَ الأَّكَلَةُ أَكْثَرَ مِنَ) مِقْدارٍ
(الطَّعامِ) قاله ثعلبُ ، قال: والحَفَفُ:
أَنْ يَكُونُوا بِقْدَارِهِ ، وقد تَقَدَّمَ ،
وقالَ الأَصْمَعِىُّ : أَنْ يكونَ المالُ قَلِيلاً
ومن يَأْكُلُه كَثِيراً .
(و) قالَ الفَرّاءُ: الضَّفَفَ :
(الحاجَةُ) نقَلَه الجَوْهِىَّ.
قال: (و) الضَّفَفُ أَيضاً(: العَجَلَةُ)
يَقال: لَقِيتُهُ على ضَفَفٍ : أَى على
عَجَلٍ من الأَمْرِ ، ومنه قولُ الشاعِرِ :
،ولَيْسَ فى رَأَيهِ وَهْنٌ ولاضَفَفُ (١).
(و) الضَّفَفُ : (الضَّعْفُ) وبه فَسَّر
أيضاً بعضُهم قولَ الشاعرِ المَذْكُور .
(و) قال شَمِرٌ: الضَّفَفُ: (مادُونَ
مِلْء المِكْيالِ ، ودُونَ كُلِّ مَمْلُوءٍ) وهو
الأَكْلُ دونَ الشِّبَعِ.
(و) الضَّفَفُ : (ازْدِحامُ النّاسِ على
الماءِ) ، نَقَلَه الجَوْهرىُّ.
(والضَّفَّةُ : الفَعْلَةُ الواحِدَة منه ) .
(١) اللسان والصحاح والعباب، وفيه: (( ...
وَهْىٌ ولا ضَفَفُ )).
(و) قال الأَصَْمعِىُّ: (ماٌ مَضْفُوفٌ):
أَى (مُزْدَحَمٌ عليهِ) مثلُ مَشْفُوه ، قالَ
الرّاجزُ:
* لا يَسْتَقِى فِى الَّزَحِ المَضْفُوفِ »
* إِلاَّ مُداراتُ الغُروبِ الجُوفِ(١) .
هكذا أَنْشِدَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغانِىُّ
وابنُ فارسٍ ، وكذَلِكَ حَكَاهُ اللَّيْثُ .
وقالَ اللِّحْيانىُّ: ماؤُنا اليومَ
مَضْفُوفٌ : كثيرُ الغاشِيَةِ من الناسِ
والماشِيَةِ ، وأَنشد كما ذكرنا . قال
ابنُ بَرِّىَّ : ورَوَى أَبو عَمْروٍ الشَّيْبَانِىّ
هُذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ(٢) المَظْفُوفَ بالظاءِ،
وقالَ : العَرَبُ تَقولُ: وَرَدْتُ ماءً
مَظْفُوفًا: أَى مَشْغُولا، وأَنْشدَ البَيْتَيْنِ (٣).
(ورَجُلٌ ضَفُّ الحالِ) : أَى (رَقِيقُه)
مَأْخوذٌ من الضَّفَفِ ، بمعنى الشِّدَةِ
والضِّيقِ ، نَقَلَه الجَوْهِرِىُّ.
قال شيخُّنا: قلتُ : وردَ أَيضاً
ضَفَفُ، مُحَركةً دونَ إِدغامٍ ،وبالإِدغام
أَكْثَرَ .
(١) أزلسان، والصحاح، والعباب، والمقاييس ٣٥٦/٣.
(٢) يعنى قول الراجز: (( لا يستقى .... الخ)) فكل
مشطور في الرجز بيت .
(٣) يعنى في كتابه الجيم ٢٢٠/٢.
٥٥
:
:
٤

ضفف
ضفف
قلتُ : قالَ سِيبَوَيْهِ : ورَجُلٌ ضَفِفُ
الحالِ ، وقومٌ ضَفِفُو الحالِ ، قال :
والوَجْهُ (١) الإِدْغامُ، ولكِنّه جاءً على
الأَصْلِ .
(وضَفَّ النّاقَةَ) يَضُفُّها ضَفًّا:
(حَلَبَها بكَفِّه كُلِّها) لُغَةٌ فى ضَبَّها ،
كماٍ فى الصِّحاح، زادَ غيرُه: وذُلِكَ
لضِخَمِ الضَّرْع، ونَقَلَه الأَزهرىُّ عن
الكِسائِىّ ، قال: ضَبَبْتُ النَاقَةَ أَضُبُّها.
ضَبَّا: إِذا حَلَبْتَها بالكَفِّ، قَالَ: وقالَ
الفَرّاءُ: هُذا هو الضَّفُّ بالفَاءِ. فَأَمَّا
الضَّبُّ، فهو: أَنْ تَجْعَلَ إِبْهَامَكَ على
الخِلْفِ ، ثُمّ تَرُدَّ أَصابِعَكَ على الإِبْهامِ
والخِلْفِ جَمِيعًاً، وقال غيره : الضَّفَّ:
جَمْعُكِ خِلْفَيْها بِيَدِكَ إِذاٍ حَلَبْتَها ،
وقال اللِّحْيانِىُّ: هو أَنْ يَقْبِضَ
بأَصابِعِهِ كُلُّها على الضّرْعِ
:
(وناقَةٌ ضَفُوفٌ: كَثِيرَةُ اللَّبَنِ
لا تُحْلَبُ إِلا بالكَفِّ).
(١) لفظ سيبويه فى (الكتاب ٣٩٩/٢ ط بولاق):
: ((فَأمّا الْوَجْهُ فَرجلٌ ضَفْبُّ، وَقَوْمٌ
ضَفُوُ الحالِ)).
وكذا شاةٌ ضَفُوفٌ بَيِّنَتَا الضَّفاف ،
ومنه قوله :
حَلْبانَةٍ رَكْبَانَةٍ ضَفُوفٍ *
* تَخْلِطُ بَيْنَ وَبَرٍ وَصُوْفٍ (١).
ويُرْوَى بالصّادِ، وقد تَقَدَّم.
(وضَفَّةُ النَّهرِ، ويُكْسَرُ : جانِبُه)
ومنه حَدِيثُ عبدِ اللهِ بنِ خَبّابٍ مِع
الخَوارِجِ: «فَقَدَّهُوه على ضَفَّةِ النَّهْرِ ،
فِضَرَبُوا عُنُقَهُ )) اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ على
الكَسْرِ ، وَصَوَّبه القُتَيْبِىُّ، وقال
الأَزْهَرِىُّ: الصّوَابُ الفتحُ، والكَسرُ
لُغَةٌ فیه
(وَضَِفَّتا الوادِى، أَوِ الحَيْزُومِ ،
ويُكْسَرُ : جانِباهُ) عن ابنِ الأعرابِِّ ،
وأَنْشَد :
يَدُغُّهِ بِضَفَّتَىْ حَيْزُومِهِ (٢).
(١) العباب وتقدم في ( صفف ، صوف) وفي
الجمهرة ٢٧٤/١ أنشده ابن دريد ، وقال:
بالضاد ، أى : تَمَْلأُ المِحْلَبَيْنِ،
وضَفُوف بالضاد المعجمة : أى تُحْدَّبُ
ضَفَّاً باليدين))
(٢) اللسان .

.... . ..
ضفف
ضفف
وقد اسْتَعارَه علىّ رضِىَ الله تَعالَى عنه
للجَفْنِ ،فقالَ: ((فيَقِف ضِفَّتَىْ جُفُونِه))
أَى : جانِبَيْها (١).
(وضَفَّةُ البَحْرِ : ساحِلُه ) .
(و) الضَّفَّةُ (من الماءِ: دُفْعَتُهُ الأُولَى).
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: دَخَلْتُ فى
(ضَفَّة القَوْمِ، وضَفْضَفَتهمْ): أَى
(جَماعَتهم) ونَقَلَه اللَّيْثُ أَيضاً هكذا .
(وضَفِيفَةٌ من بَقْلٍ) : أَى (ضَغِيفَةٌ )
حكاه ابنُ السِّكِّيتِ ، وذُلِك إِذا كانَت
الرَّوْضَةُ ناضِرَةً متخَيِّلَةً ، وَتَقدَّم عن
أَبِىِ مالِكِ أَنَّ ضَغْيغَة، بغَيْنَيْنِ مُعْجَمَتَيْن.
(و) قال أبو سَعِيدٍ: يُقالُ: (هو
مِن ضَفِيفِنا وَفِيفِنا) كذا فى النُّسَخِ ،
والصّوابُ تَقْدِيمُ لَفِيفِنا، كما هو
نَصُّ الْعُبابِ ، ويَدُلُّ له قولُه بعد: أَى
(مِمَّنْ نَلُفُّه بِنا، ونَضُفُّه إِلينَا إِذا
حَزَّبَتْهُ الأُمُورُ) أَى: نابَتْه واعْتَرَتْهُ .
(والضَّفَافَةُ ، كسَحابَةٍ : من لا عَقْلَ لَه)
نَقَلَهُ الصّاغانى.
(١) النهاية واللسان .
(وضَفَّةُ) ضَفَّا: (جَمَعَه) وأَنشدَ
أبو مالك :
(* فَرَاحَ يَحْدُوهَا على أَكْسائِها »
* يَضُفُّها ضَفَّا على انْدِرائِها(١) *
أَىِ : يَجْمَعُها .
(و) قالَ الفَرَآء: ضَفَّ (المُصْطَلِى)
ضَفًّا: (ضَمَّ أَصابِعَهُ ) وجَمَعَها، (فَقرَّبها
من النّار) .
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو: يُقال: (شاةٌ
ضَفَّةُ الشُّخْبِ) : أَى (واسِعَتُه) كما
فى الدِّسان والعُبابِ .
(و) قالَ أَبو مالِكِ: (الضُّفُّ
بالضمِّ: هُنَيَّةٌ تُشْبِهِ القُرَادَ) وهى
(غَبْراءُ) فى لَوْنِها (رَمْداءُ، إِذا
لَسَعَتْ شَرِىَ الجِلْدُ) بعدَ لَسْعَتِها (ج:)
ضِفَفَةٌ (كقِرَدَةٍ).
(و) يقال: (تَضافُوا): إِذا (كَثُرُوا
واجْتَمَعُوا على الماءِ وغَيْرِهِ) والصّادُ
لُغَةٌ فيه ، وقال أَبو مالِكِ: قومٌ
مُتضافُونَ: أَى مُجْتَمِعُونَ، قال غَيْلانُ:
(١) اللسان والعباب .
٥٧
٠٠٠
:

ضفف
ضوف
* مازِلْتُ بالْعُنْفِ وفَوْقَ العُنْف؛
، حَتّى اشْفَتَرَّ الناسُ بعدَ الضَّفِّ(١)
*
#
أَى: تَفَرَّقُوا بعدَ اجْتماعٍ،ونقل
ابنُ سِيدَه: تَضافُوا على الماءِ (٢): إِذا
كَثُرُوا عليهِ ، عن يَعْقُوبَ، وقالَ
اللَّحْيانِيّ : إِنَّهم لمُتَضافُونَ على الماءِ ،
أَى: مُجْتَمِعُون نُزْدَحِمون عليه
(و) تَضافُوا أَيضاً (: إِذا خَفَّتْ
أَحْوالُهم) هُكَذا هو نَصّ الْعُبابِ ، ومثلُه
فى سائرِ النَّسَخِ، والصوابُ أَمْوالُهم،
کما هو نصَّ النوادِرِ لأُبی زَيْدِ .
[] ومما يُستدرَكُ عليه :
عَيْنٌ ضَغُوفٌ ، كصَبُورٍ : كثيرة
الماءِ، قالَ الطِّرِمَاحُ:
وتَجُودُ من عَيْنٍ ضَفُو
فىِ الغَرْبِ مُتْرَعَةِ الجَدَاوِلْ (٣)
وجَمْعُ ضِفَّةِ الوادِى، بالكَسْر :
(١) اللسان ، والتهذيب ١١ / ٤٧٢ .
(٢) لفظه في اللسان عنه : «تّضافوا على الماء
تَضافُوًا ، عن يعقوب )) وفي هامشه أنه
كذلك بالأصل .
(٣) شعر طفيل والطرماح / ١٥٩ واللسان.
الضّفافُ، قالَ :
* يَقْذِفُ بالخُشْبِ على الصِّفَافِ (١).
وَرَجُلٌ مَضْفُوفٌ، مثل مَثْمُودٍ : إِذا
نَفدَ ماعِنْدَه، نَقَلَه الجَوْهِرِىُّ، وهو
مَجازٌ، هكذا حكاهُ اللَّحْيَانِىُّ، وَرَوى
غيرُهُ : رجلٌ مَضْفُوفٌ عليه.
[ ض و ف]»
(المَضُوفَةُ) أَهْمَلِهِ الجَوْهَرِىُّ هُنا ،
وأورده فى ((ض ى ف)) وفى العبابِ:
هو (الهَمّ والحاجَةُ) ويُقال: لى إِليكَ
مَضُوفَةٌ : أَى حَاجَةٌ .
وقال الأَصْمعىُّ: المَضُوفَةُ : الأمر
يُشْفَقُ منه، وأَنْشَدَ لأَبِى جُنْدَبٍ
الهُذَلِىّ :
وكُنْتُ إِذا جارِى دَعًا لمَضَّوفَةِ
أُشَمِّرَ حَتّى يَنْصَفَ السَّقِ مِثْزَرِى (٢)
كما فى الصحاح . قلتُ : فـِذَنْ
أَصلُ المَضَوِفَةِ يائَيَّةٌ ، وفيه لُغَتسان
(١) اللسان .
(٢) شرح أشعار الهذليين / ٣٥٨ وفيه ( .. إذا جار »
واللسان والصحاح ، ومادة (نصف) فيهما والعباب
والأساس .

ضيف
ضیف
أُخْرَيَان يَأْتِى ذِكْرُهَما قريباً، ونصّ
الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ على أَنّ قياسَها
المُضِيفَة ، فهى شاذّةٌ قياساً واسْتِعمالاً ،
كما بَسَطَوه فى شَروح التّسْهِيل والشّافِيةِ
وثيرهما ، قالَ شيخُنا : وقد وَهِمَ
المصنف فى إيرادها هُنا ، وتَرْكها فى
الياءِ، فهما وَهْمانِ طالما اعْتَرْض بما
هو أَدْنَى منهماٌ على مَنْ هو أَعْلَمُ منه
بما يُورِدُه، عفا الله عنه .
قلتُ: وكأَنّه قَلَّدَ الصاغانِىَّ حيث
أَوْرَدَه فى الْعُبابِ هكذا ، ولم يُورِدْه فى
التَّكْمِلَة ، ولم يستدركْ به ، وكأَنَّه بَدَا
له ماصَوَّبَه سيبَوَيْهِ والخَلِيلُ، فتأَمّلْ
ذلك، وقولُ شيخنا: ((وتَرَكَها فى الياءِ))
وَهْمٌ؛ فإِنّه قد ذَكَرَه فى ((ض ى ف))
على ماسيأتى ، فتَأَمَّلْ.
[] ومما يُسْتَدرك عليه :
ضاف عن الشَّيْءِ ضَوْفاً : عَدَل ،
كصافَ صَوْفاً، عن كُراعٍ ، كذا فى
اللّسان، وقد أَهمَلَه الجماعةُ .
[ض ی ف]*
(الضَّيْفُ) يكونُ (للواحِدِ والجَمِيعِ)
كعَدْلٍ وخَصْمٍ ، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ
هُؤُلاءِ ضَيْفِى فلا تَفْضَحُونٍ﴾ (١) هكذا
ذَكَرُوه على أَنَّ ضَيْفاً قد يَجُوزُ أَن يكونَ
هُهُنا جمع ضائِفِ الذى هو النّازِلُ،
فيكون من باب زَوْرٍ وصَوْمٍ ، فَاقْهَمْ
(وقد يُجْمَعُ على أَضْيافٍ، وضُيُوفٍ ،
وضِيفانٍ) قال رُؤْبَةُ (٢٧):
* فإِنْ تُضِىءُ نَارَكَ للعَوافِى *
« لاَيَغْشَها (٣) جارِى ولا أَضْيافِى »
* هَذا (٤) التَّغانِ عنكَ والتَّكافِى .
وقال آخر :
جَفْؤُكَ ذا قِدْرِك للضِّيفانِ *
جَفْاً على الرُّغْفانِ فى الجِفانِ » (٥)
فَ (وهى ضَيْفٌ، وضَيْفَةٌ) قال الْبَعِيثُ:
لَقَّى حَمَلَتْه ◌ُمُّه وهى ضَيْفَةٌ
فجاءَتْ بَيَتْنٍ للضِّيافَةِ أَرْشَمَا (٦)
(١) سورة الحجر، الآية ٦٨.
(٢) ديوانه /١٠١ والعباب .
(٣) في الديوان ((لايَصْلَهَا)) والمثبت كالعباب.
(٤) في الديوان ((ذاك التسَّغَانِى عنك وَالتّشافِى))
(٥) في مطبوع التاج ((جفواك)) والتصحيح من العباب،
وتقدم في (جفاً) .
(٦) النقائض ٤؛ واللسان وأيضا في مادة (يتن، نزل، رشم)
والصحاح والعباب والمقاييس ٣ / ٣٨٢ وتقدم فى(نزز)
وفي مطبوع التاج ((لقد حملته .. ) والمثبت مما سبق.
٥٩
:
:
٠
:
---- -
:
٠٠.

ضيف
ضيف
هكذا أَنشده الجَوْهَرِىُّ، وحَرَّفَهِ أَبو
عُبَيْدَةَ، فَعَزاه إِلى جَرِيرٍ ، والرّوايةُ :
(١)
فِجَاءَتْ بِنَزِّ لِلنَّزَالَةِ أَرْشَمَا
ويُرْوى: ((مِنْ نُزِالَةِ أَرْشَما)) : أَى من
ماءِ عبدِ (٢) به رُشُومٌ وخُطُوطُ، ومعنى
البَيْتِ : أَى ضافَتْ قَوْماً، فجَبِلَتْ فى
غير دارٍ أَهْلِها .
(و) قال أَبو الهَيْثَمِ: أَرادِ بِالضَّيْفَةِ
هنا أَنّهَا حَمْلَتْه وهى حائِضٌ، يقال :
(ضَافَتْ تَضِيفُ: ) إِذا (حاضَتْ)
لأَنّهَا مالَتْ من الطُّهْرِ إِلى الخَيْضِ (وهِى
ضَيْفَةٌ : حائضُ).
(وضِفْتُه) بالكسرِ (أَضِيفُه ضَيْفاً
وضِيافَةً ، بالكسرِ) : أَى (نَزَلْتُ عليهِ
ضَيْفاً) ومِلْتُ إِليه ، وقيل : نَزَلْتُ به
وصرْتُ له ضَيْفاً، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىِّ
للقَّطامِيِّ:
(١) في اللسان (نزز) (( .. بترُّ للضيافة)) وفي
مادة (نزل): ((بيَتْنِ النُّزالة)) والمُثبت
كالعباب .
(٢) في مطبوع التاج (من ماعد) وهو تحريف، والمثبت من
(رشم) والعباب ...
تَحَيَّزُ عَنِّىَ خَشْيَةً أَنْ أَضِيفَها
كما اذْجَازَتِ الأَفْعَى مَخافَةَ ضارِبٍ (١)
وفِى حَدِيثِ عَائِشَةَ - رضى الله عنها -
(ضافَها ضَيْفٌ فأَمَرَتْ له بمِلْحَفَةٍ
صَفْراءَ )). (كتَضَيَّفْتُه) ومنه حديثُ
النَّهْدِىّ: ((تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ سَبْعاً))،
وقال الفَرَزْدَقُ :
وَجَدْتَ الثَّرَى فِينَا إِذا الْتُمِسَ الثَّرَى
ومَنْ هُوَ يَرْجُو فَضْلَهُ الْمُتَضَيِّفُ (٢)
هكذا أَنْشَدَه الجوهرِىُّ ویروی
وَمِنّا خَطِيبٌ لايُعَابُ وقائِلٌ
ومَنْ هُو
البخ (٣)
وفى اللِّسانِ تَضَيَّفْتُه: سَأَلْتُهُ أَنْ
يُضِيفَنِى، وأَتَيْتُهُ ضَيْفاً، قال الأَعْشَى :
(١) ديوانه / ٥٢ وصدره قيه :
((فردَّت سلاماً بكارِهَاً ثم أعْرَضَتْ))
وتقدم في مادة ( حوز) تبعا للسان: ((تحوّز
عنى خيفةٌ أن أضيفها . » وفي (حـيز)
(( تحيّز منى)) ومثله في الجمهرة ٩٨/٣ .
(٢) ديوانه /٥٦٠ والرواية: ((إذا يَبِس الثرى))
واللسان واقتصر في الصحاح على جملة :
((يَرْجُو فَضْلَه الْمُتَضَيِّفُ)) والعباب.
(٣) وهذه هى روايته في اللسان والأساس ..
٦٠