النص المفهرس
صفحات 441-460
سفف
سفف
ورَوَىُ الأَصْمَعِىُّ:
((إِذا ما صَرَّحَ المَوْتُ أَقْرَعَا)).
(وُجُوعٌ سُفَاسِفٌ، بِالضَّمِّ ) : أَى
(شَدِيدٌ)، عن ابنِ عَبَّادِ،
( والسَّفْسَافُ: الرَّدِىءُ مِن كُلِّ شَيْءٍ،
والْأَمْرُ الْحَقِيرُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
قال: ومنه الحديثُ: ((إِنَّ اللهَ
يُحِبُّ مَعَالِىَ الْأُمُورِ، ويَكْرَهُ سَفْسَافَهَا ))
ويُرْوَى: ((ويُبْغِضُ سَفْسَافَهَا))، قال
الصَّاغَانِىُّ: أَى مَدَاقَّهَا، ومَذَامَّهَا ،
ومَلاَئِمَها ، وأَصْلُهُ مِن سَفْسَافٍ
التُّرَابِ ، لِمَا دَقَّ منه ، (و) قيل:
أَصْلُهُ (مِن) سَفْسَافِ (الدَّقِيقِ) وهو
(مَا) يَطِيرُ ، و(يَرْتَفِعُ مِن غُبَارِهِ عِنْدَ
النَّخْلِ) ، ثم قيل : لِكُلِّ رِيحٍ
رَدِىءٍ سَفْسَافُ، (و) السَّفْسَافُ (مِن
الشِّعْرِ : رَدِيثُهُ) ، وهو الذى لم يُحْكَمْ
عَمَلُهُ ، وقد سَفْسَفَهُ صَاحِبُه .
(و) السَّفْسَافُ: (مَا دَقَّ مِن
.وري"
التَّرَابِ ) ، قال حُثَيِّرُ :
وهَا جَ بِسَفْسَافِ التَّرَابِ عَقِيمُهَا (١)
(١) ديوانه ١٥٠، والمان، وهو عجز بيت له ،
وصدره في الديوان .
إذا مُسْتَشَابَاتُ الرَّيَاحِ تَنَسَّمَتْ
(والْمُسَفْسِفَةُ: الرِّيحُ التى تُثِيرُهُ
وتَجْرِى قُوَيْقَ الْأَرْضِ) ، كما فى
الصِّحاحِ ، وقد سَفْسَفَتْ ، قال الشاعر:
* وسَفْسَفَتْ مُلَّحَ هَيْفٍ ذَابِلاَ(١)*
أَى: طَّرَتْهُ علَى وَجْهِ الأَرْضِ .
(وأَسَفَّ) الرَّجُلُ: (تَتَبَّعَ مَدَاقُ
الْأُمُورِ) ، كما فى الصِّحاحِ ، وفى
المُحْكَمِ : أَسَفَّ إِلَى مَدَاقٌّ الأُمُورِ
وأَلائِمِها: دَنَا ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
وسَامٍ جَسِيمَاتِ الْأُمُورِ وَلاَ تَكُنْ
مُسِفًّا إِلَى مَا دَقَّ مِنْهُنَّ دَانِيَا (٢)
(و) أَسَفَّ: (حَرَبَ مِن صَاحِبِهِ) ،
سَاعِياً أَشَدَّ السَّعْىِ، يُقَال: مَرَّ مُسِفًّا،
نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادِ .
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَسَنَّ:
(طَلَبَ الْأُمُورَ الدَّنِيثَةَ) .
(و) قال غيرُهُ: أَسَفَّ (الْبَعِيرَ):
إِذَا (عَلَفَهُ الْيَبِيسَ) .
(و) مِن المَجَازِ: أَسَفَّ (الْفَرَسَ
(١) اللسان .
(٢) اللسان والعباب ، والأساس .
٤٤١
سفف
سقف
اللِّجَامَ): أَى (أَلْقَاهُ فى فِيهِ)، كُذا
فى المُحِيطِ ، واللِّسَانِ.
(و) أَسَفَّ (الطَّائِرُ: دَنَا مِن
الْأَرْضِ فى طَيَرَانِهِ)، كما فى
الصِّحاحِ، وفى الأَسَاسِ: طَارَ
علَى الأَرْضِ دَانِياً منها ، حتى
كادَتْ رِجْلاهُ تُصِيبانِها(١).
(و): أَسَفَّتِ (السَّحَابَةُ: دَنَتْ مِن
الْأَرْضِ)، قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، قال عَبِيدُ
ابنُ الأَبْرَضِ، يذكُر سَحاباً تَدَلَّى حتى
قَرُبَ من الأَرْضِ :
دَانٍ مُسِفٌّ فُوَيْقَ الْأَرْضِ هَيْدَبُهُ.
يَكَادُ يَدْفَعُهَ مَنْ قَامَ بالرَّاحِ (٢)
قلتُ: وقال ابنُ قُتَيْبَةَ : الْبَيْتُ
لِأَوْسِ بنِ حَجَرٍ ، وفى العُبَابِ :
ويُرْوَى لِأَوْسِ بَنِ حَجَرٍ ، وهكذا
ذكَره صاحبُ اللَّسَانِ أَيضاً عِلَى
الشَّكِّ ، قلتُ : وهو مَوْجودٌ فى
دِيوَانَيْهِمَا .
(١) فى مطبوع التاج ((يصلاتها)) والمثبت لفظ الأساس.
(٢) ديوانه ٣٤، واللسان، والصحاح، ومادة (هدب)
و نسبه الجوهرى هنا لاوس بن حجر وهو فى ديوانه /
١٥، والعباب والمقاييس (٥٨/٣) والجمهرة
(٩٤/١) .
(و) أَسَفَّ (النَّظَرَ: حَدَّدَهُ)
بِشِدَّةٍ، كما فى الصِّحاحِ، زَادَ
الْفَارِسِىّ: وصَوَّبَ إِلَى الأَرْضِ، وفى
حديثِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّه ((كَرِهَ أَنْ يُسِفَّ
الرَّجُلُ النَّظَرَ إِلَى أُمِّهِ، أَو ابْنَتِهِ { أَو
أُخْتِهِ)) قال الصَّاغَانِىُّ: وهو مِن
باب المَجَازِ ، كأَنَّه جعَلَ نَظَرَهُ فِى
أَخْذِهِ المَنْظُورَ إِليْه لِحِدَّتِهِ، بِمَنْزِلَةٍ
الثَّانِئِ لِمَنْظَرِهِ ، ويقْرُب منه
قَوْلُهُم - حكاه أَبو زيد -: إِنَّهُ
لِتَعْجُمُكَ عَيْنِى، أَى: كأَنِّى أَعْرِفُكَ .
وفى الأَساسِ : وهو يُسِفُّ النَّظَرَ فى
الأَمْرِ : أَى يُدِقُّهُ، وإِيَّاكَ أَنْ تُسِفَّ
النَّظَرَ إِلَى غيرٍ حُرْمَتِك: أَى تُحِدَّه
وتُدِقَّه .
(و) أَسَفَّ (الْفَحْلُ: صَوَّبَ رَأْسَهُ
لِلْعَضِيضِ)، أَى: أَمَالَهُ (و) قال
اللَّيْثُ: أَسَفَّ (الْجُرْحَ دَوَاءِ: أَدْخَلَهُ
فِيهِ)، وهو مَجَازٌ، كأَنَّهُ جَعَلَه له
سَفُوفاً، وفى الحدِيثِ: ((كَأَنَّمَا
تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ)): أَى الرَّمَادَ الحَارَّ ،
اللَّذِى شَكَا مِن جِيرَانِه بإِحْسَانِهِ إِليْهم،
٤٤٢
سفف
سفف
وإِسَاءَتِهِم إِليْه، وكذلك: أَسَفَّ الْوَشْمَ
نَؤُورًا، ومنه قَوْلُ لَبِيدٍ رَضِىَ الله عنه :
أَوْ رَجْعُ وَاشِمَةٍ أُسِفَّ نَزُورُهَا
كِفَفاً تَعَرَّضَ فَوْقَهُنَّ وِشَاءُهَا(١)
وقال ضَابِىءُ بنُ الحارثِ الْبُرْجُمِىُّ،
يَصِفُ ثَوْرًا :
شَدِيدُ بَرِيقِ الْحَاجِبَيْنِ كَأَنَّمَا
أُسِفَّ صَلَى نَارٍ فَأَصْبَحَ أَكْحَلا(٢)
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (مَا أَسَفَّ منه
بِتَافِهِ): أَى (مَا ظَفَرَ) منه بِشَىءٍ.
(و) فى الحَدِيثِ: أَنَّه ((أُتِىَ
برَجُلٍ ، وقيل : إِنَّ هذا سَرَقَ ، فكأَنَّمَا
(أُسِفَّ وَجْهُهُ)) ) صَلَّى اللهُ عليه وسلَّم،
(بِالضَّمِّ): أَى (تَغَيَّرَ)، وسَهَمَ،
واكْمَدَّ لَوْنُهُ، حَتَّى عادَ كالبَشَرَةِ
المَفْعُولِ بها [الوَشْمُ (٣)].
(وسَفْسَفَ)، سَفْسَفَةً: (انْتَخَلَ
الدَّقِيقَ، ونَحْوَهُ) ، كما هو فى
(١) شرح ديوانه ٢٩٩، واللسان، والمواد (عرض ،
رجع، نور)، والصحاح ، وتقدم فى (رجع) والعباب
ويأتى عجزه فى (وشم) .
(٢) الأصمعيات ١٨٣ وفيها (( .. سواد الحاجبين))
واللسان، والصحاح والعباب والمقاييس (٥٨/٣).
(٣) زيادة من العباب وفيه النص .
الصِّحاحِ ، وفى اللِّسَان: بالمُنْخُلِ،
ونَحْوِهِ ، قال رُؤْبَةُ :
* إِذَا مَسَاحِيجُ الرِّيَاحِ السُّفَّنِ.
* سَفْسَفْنَ فِى أَرْجَاءِ خَارٍ مُزْمِنِ (١) »
ويُقَالُ : سَمِعْتُ سَفْسَفَةَ المُنْخُلِ.
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ : سَفْسَفَ
(عَمَلَهُ) : إِذا (لَمْ يُبَالِغْ فى إِحْكَامِهِ)،
وهو مَجازٌ، ومنه قَوْلُهم : تَحَفَّظْ
مِن العَمَلِ السَّفْسَافِ ، ولا تُسِفَّ له
بعضَ الإِسْفَاف .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
السَّغُوفُ، كعَبُورٍ : سَوَادُ اللَّثَةِ .
والسَّفِيفَةُ: اللَّوْخَلَةُ مِن الخُوصِ
قَبْلَ أَنْ تُرْمَلَ، أَى: تُنْسَجَ .
وأَسْفَفْتُ الثَّيْءَ إِسْفَافاً: أَلْصَفْتُ
بَعْضَه بَبَعْضٍ ، قَالَه اليَزِيدِىُّ .
والمُسَفْسِفُ: لَئِيمُ الْعَطِيَّةِ ، نَقَلَهُ
(١) ديوانه في ( مجموع أشعار العرب ١٦٢/٣)
((وإن مساحيج)) واللسان ، والعباب وروايته
(( وإنْ مَسامِيحُ .. )).
٤٤٣
:
سفف
سفف
الجَوْهَرِىُّ، وفى بَعْضِ نُسَخِ
الصِّحاحِ : مُسَقِّفٌ .
وكُلُّ شَيْءٍ لَزِمَ شَيْئاً، ولَصِقَ بهِ
فَهُو مُسِفٌّ، قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ .
وسَفِيفُ أُذُنَىِ الذِّئْبِ ، كَأَمِيرِ :
حِدْتُهُمَا، ومنه قَوْلُ أَبِى الْعَارِمِ
فى صِفَةِ الذِّئْبِ : فرأَيْتُ سَفِيفَ
أُذُنَيْهِ ، ولم يُفَسِّرْه ابنُ الأَغْرَابِىِّ .
والسَّفْسَافَةُ: الريحُ تَجْرِى فُوَيقَ
الأَرْضِ .
وجَمْعُ السَّفِيفَةِ : سَفائِفُ
وسَفْسَافُ الأَخْلاقِ : رَدِيثُهَا .
والسَّفْسَفُ، كجَعْفَرٍ : ضَرْبٌ مِن
النَّبْتِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : لُغَةٌ يَمَانِيَّةٌ ،
وهو الذى يُسَمِّيهِ أَهْلُ نَجْدِ العَنْتَرَ ،
والعَنْقَزَ، والمَرْزَنْجُوشَ، كما تقدَّم
فى مَوْضِعِهِ .
والسَّفْسَفُ أيضاً: مِن أَسْمَاءِ
إِبْلِيسِ .
ويُقَالَ : سَفْ تَفْعَلُ، ساكنةً
٤٤٤
الْفَاءِ ، أَى : سَوْفَ تَفْعَلُ ، قال ابنَ
سِيدَه : حَكَاهَا ثَعْلَبُ .
وقال ابنُ عَبَّادِ : يُقَالَ: لا تَزال
تَتَسَفْسَفُ فى هذا الأُمْرِ ، أَى تُهْلِكُه .
وفى الأَساسِ: حِلْفٌ سَفْسَافٌ:
كَاذِبٌ لا عَقْدَ فيه ، وهو مَجازٌ .
[ س ق ف ]
(السَّقْفُ لِلْبَيْتِ): مَعْرُوفٌ.
(كَالسَّقِيفِ)، كأُمِيرٍ، سُمِّىَ بهِ
لِعُلُوِّه وطُولِ جِدَارِهِ. (جَ: سُقُوفٌ،
وسُقُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ) ، وهذه عن
الأَخْفَشِ ، مِثْلِ رَهْنٍ، ورُهُنٍ ، كذا
فى الصِّحَاح، وقرأَ أَبو جَعْفَرٍ :
﴿سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ﴾ (١)، بالفَتْحِ
والبَاقُونَ بضَمَّتَيْنِ .
قلتُ : وعلَى قراءَةِ الفَتْحِ ، فهو
وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الجَمْعِ ، أَى: لَجَعَلْنَا
لِبَيْتِ ﴿ كلِّ واحدٍ منهم سَقْفاً مِنْ فِضَّةٍ،
وقال الفَرَّاءُ: سُقُفٌ إِنَّمَا هـو جَمْعُ
سَقِيفٍ، كما تقول : كَثِيبُ وكُتُبٌ ،
(١) سورة الزخرف الآية ٣٣ .
سقف
سقف
،
قال : وإِن شِئْتَ جَعَلْتَهِ جَمْعَ الجَمْعِ
فقلتَ : سَقْفٌ، وسُقُوفٌ، وسُقُفٌ .
(وسَقَفَهُ، كَمَنَعَهُ)، يَسْقَفُهُ ،
سَقْفاً : جعَل له سَقْفاً، (و) كذا
(سَقَّفَهُ، تَسْقِيفاً).
(وَالسَّمَاءُ) سَقْفُ الأَرْضِ، مُذَكَّرٌ،
قال الله تَعَالَى ﴿وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ﴾ (١)،
﴿وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفاً مَحْفُوظً﴾ (٢)
(و) السَّقْفُ: (اللَّحْىُ الطَّوِيلُ
الْمُسْتَرْخِى) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، قال :
* تَرَى له حِينَ سَمَا فَاحْرَنْجَمَاء
* لَحْبَيْنِ سَفْفَيْنٍ وخَطْماً سَلْجَمَا (٣)
#
(و) سُقْفُ، (بِالضَّمَّ، ويُفْتَحُ :
ع) ، وفى العُبَابِ: مَوْضِعانِ،
قال الشَّمَّاخُ :
كَأَنَّ الشَّبَابَ كان رَوْحَةَ رَاكِبٍ
فَضَى وَطَرًّا مِنْ أَهْلِ سُقْفٍ لِغَضْوَرًا (٤)
(١) سورة الطور الآية ٥ .
(٢) سورة الأنبياء الآية ٣٢ .
(٣) العباب، والمخصص ١٢٥/١٣ وفيه ((فاخر نطما))
بدل (فاحر نجما) .
(٤) ديوانه ١٣٠ وفي مطبوع التاج ((اغَفْورا))
تحريف والتصحيح من الديوان والعباب .
(و) السَّقَفُ، (بِالتَّحْرِيكِ: ◌ُولٌ
فى انْحِنَاءِ)، يُقَالَ: رَجُلٌ أَسْقَفُ
بَيِّنُ السَّقَفِ، كذا فى الصِّحاحِ،
والمُجْمَلِ، (يُوصَفُ به النَّعَامُ
وغَيْرُهُ، وهو أَسْقَفُ) وقدسَقِفَ ،
سَقَفاً، قال بِشْرُ بنُ أَبى خَازِمٍ :
يَبْرِى لها ضَرْبَ المُشَاشِ مُصَلَّمٌ
صَعْلٌ هِبِلَّ ذُومَنَاسِمَ أَسْقِفُ (١)
(ويُضَمُّ) فيُقَال: أُسْقُفُ،
(وهى) ، أى: الأُنْثَى مِن النَّعَامِ،
وغيرِه ، (سَقْفَاءُ)، وحكى ابنُ بَرِّى :
والسَّقْفَاءُ من (٢) صِفَةِ النَّعَامَةِ،
وأَنْشَدَ :
وَالْبَهْوُ بَهْوُ نَعَامَةٍ سَقْفَاءَ (٣)
وقال ابنُ حِّزَةَ :
يِزَفُوفٍ كَأَنَّهَا مِقْلَةٌ أُمْ
مُ رِئالٍ دَوِّيَّةٌ سَقْفَاءٌ (٤)
قال ابنُ السِّكِّيتِ : (ومِنْهُ) اشْتَقْ
(١) ديوانه ٢٧ .
(٢) فى مطبوع التاج: ((فى))، والمثبت من اللسان.
(٣) اللسان .
(٤) العباب ، وتقدم فى (زفف) .
٤٤٥
:
:
سقف
سقف
(أُسْقُفُّ النَّصَارَى)، زَادَ غِيرُه :
(وسُقْفُهُمْ، كَأُرْدُنِّ)، أَى بضَمِّ الأَوَّلِ
وتَشْدِيدِ الآخِرِ ، وعليه اقْتَصَرَ ابنُ
السِّكِّيتِ، فيما نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
ولا نَظِيرَ له سِوَى: أُسْرُبُّ، (و)
يُقَالَ : أُسْقُفِ، بِتَخْفِيفِ الفَاءِ،
مثال (قُطْرُبٍ، و) الأَخِيرُ مِثْلُ
(قُفْلٍ)، وهذا الذى ذَهَبْنَا إِليه هو
ما اسْتَظْهَرَه شَيْخُنَا، فإِنَّهِ قال :
الظَّاهِرُ أَنَّهُ أَشار بالمِثالَيْنِ الأُوَّلَيْنِ
لِضَبْطِ المَزِيدِ، الذى هو أُسْقُف،
وأَنَّه يُقَال بتَشْدِيدِ الفاءِ كَأُرْدُنِّ،
وبِتَخْفِيفِهَا كَقُطْرُبٍ ، وقوله :
وقُفْلٍ ، مِثَالٌ لِسُقْفِ المُجَرَّدٍ، قال :
والقَوْلُ بِأَنَّهُ أَشَارَ لِزِيَادَةِ الْهَمْزةِ
وأَصَالَتِها بَعِيدٌ جِدًّا: اسْمَ الِرَئِيسٍ
لهم فى الدِّينِ ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وهو أَعْجَمِىٌّ
تكلَّمتْ به العربُ ، وقيل :
سُمِّىَ به لِخُضُوعِهِ، وانْجِنَائِهِ فى
عِبَادَتِهِ، (أَو الْمَلِكُ الْمُتَخَاشِعُ فى
مِشْيَتِهِ، أَو) هو (الْعَالِمُ) فى
دِينِهِم، (أَو هو فَوْقَ الْقِسِّيسِ
ودُونَ الْمَطْرَانِ: ج: أَسَاقِفَةٌ ، وأَساقِفُ،
والسِّقِيفَى، كَخِلِيفَى: مَصْدَرٌ مِنْهُ)،
ومنه الحَدِيثُ فى مُصَادَرَةٍ أَهْلٍ
نَجْرَانَ: ((وعَلَى أَنْ لاَ يُغَيِّرُوا أُسْقُفَّاً
مِن سِقِيفَاهُ، ولاَ وَاقِفاً من وِقِّيِفَاهُ(١)))
(وأُسْقُفَّةٌ أَيْضاً)، أَى بضَمِّ الأَوَّلِ
وتَشْدِيدِ الفاءِ (٢) : (رُسْتَاقٌ بِالْأَنْدَلُسِ)،
نَزِهٌ نَضِرٌ شَجِرٌ ، وَقَصَبَتَهُ غَافِقٌ .
(والسَّقِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ: الصُّفَّةُ) أَو
شِبْهُهَا مِمَّا يكونُ بَارِزًا، (ومنها
سَقِيفَةُ بَنِى سَاعِدَةَ)، بالمدينةِ
المُشْرَّفِةِ، وهى صُفَّةٌ لها سَقْفٌ،
فَعِيلَةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ، جاءَ ذِكْرُهَا فِى
حديثِ اجْتِمَاعِ المُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ.
(و) مِن المَجَازِ: السَّقِيفَةُ :
(الْجِبَارَةُ مِن عِيدَانِ الْمُجَبِّرِ)، جَمْعُهُ :
سَقَائِفُ ، قال الفَرَزْدَقُ
(١) في النهاية (سقف): ((لا يُمنَعَ أَسْقُفٌ
من سِقِّفاه))، و فيها (وقف): ((وألاَّ
يُغَيْرَ وَاقِفُ مِن وِقِّيفَاهُ »، وكذلك
في اللسان في الموضع الثانى ، والمثبت مثله
في العبب، وزاد (( ولا راهبًا منرهابنته،
وعلى ألا يُحْشَروا، ولا يُعْشَروا)»
(٢) لم يقيد ياقوت الغاء بالتشديد.
٤٤٦
سقف
· سقف
وكنتُ ◌ٌ كَذِىِ ◌ّسَاقِ تَهَيَّضَ كَسْرُهَا
إِذَا انْقَطَعَتْ عنها سُيُورُ السَّفَائِفِ (١)
(و) مِن المَجَازِ أَيضاً : السَّقِيفَةُ:
( كَالْقَبِيلَةِ مِن رَأْسِ الْبَعِيرِ)، وهى
سَقَائِفُ الرَّأْسِ، قَالَهُ ابنُ عَبَّاد، ومنه
ء
قولُهُم : رَأْسُ عَظِيمُ السَّقَائِفِ، كما
فى الأسَاسِ .
(و) مِنِ المَجَازِ: السَّقِيفَةُ: (لَوْح
السَّفِينَةِ)، يُقَال: سَفِينَةٌ مُحْكَمَةُ
السَّقَائِفِ (٢)، أَى: الأُلْوَاحِ، قال
بِشْرٌ، يَصِفُ السَّفِينَةَ :
مُعَبَّدَةِ السَّقَائِفِ ذَاتِ دُسْرٍ
مُضَبَّرَةٍ جَوَانِبُهَا رَدَاحٍ (٣)
(أَوْ كُلُّ خَشَبَةٍ عَرِيضَةٍ كَاللَّوْحَ،
أَو حَجَرٌ عَرِيضٌ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُسَقَّفَ
بِهِ) نَامُوسُ الصَّائِدِ، وغيرُه ،
فهى سَقِيفَةٌ ، قال أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
(١) ديوانه ٥٣٢، واللسان، والتكملة، والعباب ،
والأساس .
(٢) فى مطبوع التاج: ((محكمة القاف))، والتصويب
من الأساس .
(٣) ديوان بشر بن أبى حازم ٤٧، واللسان، ومادة
(دسر) .
فَلَقَى عَلَيْهَا مِنْ صُبَاحَ مُدَمِّرًا
لِنَامُوسِهِ من الصَّفِيحِ سَقَائِفُ (١)
(و) مِنْ المَجَازِ: ﴿ الَّقِيفَةُ):
(ضِلَعُ الْبَعِيرِ)، يُقَال: ﴿ هَدَمَ السَّفَرُ
سَقَائِفَ الْبَعِيرِ ، أَى: أَضْلاعَهُ ،
نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ، والأَزْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ
الصَّاغَانِىُّ لطَرَّفَةَ :
أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَرْرٍ وَأُجْنِحَتْ
لَهَا عَضُدَاهَا فى سَقِيفٍ مُنفَّدٍ (٢)
(وَالْأَسْقَفُ: الرَّجُلُ الطَّوِيلُ)،
شُبِّه بالسَّقْفِ فى طُولِهِ وارْتِفاعِهِ ،
(أَوِ الْغَلِيظُ الْعِظَامِ الْعَظِيمُهَا،) شُبِّهَ
بجِدارِ السَّقْفِ .
(و) الأَسْقَفُ (مِن الْجِمَالِ:
مَا لاَ وَبَرَ عليه) .
(و) الأَسْقَفُ (مِن الظُّلْمَانِ:
الْأَعْوَجُ الْعُنُقِ)، أَو الرِّجْلَيْنِ ، (وهِى
(١) ديوانه ٧٠ واللسان، والمواد (دمر،، مس)
والعباب وفى الأساس والصحاح (دمر) .
((لنامُوسِه بين الصّفِيحِ ))
(٢) ديرانه ٣٩ والعباب وفيه: (( سقيف
مُصَعّدٍ».
٤٤٧
:
سقف
نقُفْ
سَقْفَاءُ) ، وقد تقدَّم قريباً، فهو
تَكْرَارٌ .
(وكَزُبَيْرٍ) : سُقَيْفُ (بنُ بِشْرٍ)
العِجْلِىءُ، (الْمُحَدِّثُ)، وفى بعضِ
النُّسَخِ : ابنُ بشير ، وهو غَلَطُ ،
قلتُ : وهو شيخٌ لِيَعْلَى بنِ عُبَيْدٍ
فى حكَايَةٍ ، كذا فى التَّبْصِيرِ.
(وسُقِّفَ، تَسْقِيفاً: صُيِّرَ أُسْقُقًّا،
فَتَسَقَّفَ)، صَارَ أُسْقُفًّا، فَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ.
(و) المُسَقَّفُ، (كَمُعَظَّمِ:
الطَّوِيلُ)، ومنه حديثُ مَقْتَلٍ
عثمانَ، رَضِىَ اللهُ عَنْه: ((فَأَقْبَلَ رَجُلٌ
مُسَقَّفٌ)).
(وشَعَرٌ مُسْقَفِفٌّ، كَمُفْعَلِلٌّ)، ولو
قال: كمُقْشَعِرٍّ، كان أَظْهَرَ ، ووَفَعَ فى
التَّكْمِلَةِ : مُسْتَقِفٌّ، بالتاءِ بَدَلَ
القافِ ، (ومُسَقْفِفٌ، كَمُفَعْلِلٍ) ، ولو
قال: كمُدَحْرِجٍ ، كان أَظْهَرَّ: أَى
(مُرْتَفِعٌ جَافِلٌ)، نَقَلَهُ الصَّاغَنِىُّ.
(و) أَمَّا (قَوْلُ الْحَجَّاجِ: ((إيَّاىَ
وهذه السُّقَفَاءَ) والزَّرَافَاتِ ، فإِنِّى
لاَ أَجِدُ أَحَدًا مِن الجالِسِين فى
زَرَافَةٍ إِلَّ ضَرَبْتُ عُنَقَهُ)) فقال
الجَوْهَرِىُّ : ما نَعْرِفُ ما هُوَ ، وقال
القُتَيْبِىُّ: أَكْثَرْتُ السُّؤَالَ عَنْه ، فلم
يَعْرِفْهُ أَحَدٌ، وحكَى ابْنُ الْأَثِيرِ عن
الزَّمَخْشَرِىِّ ، قال: قيل: هو (تَصْحِيفٌ)،
قال: و(صَوَابُهُ الشُّفَعَاءَ)، جَمْعُ
شَفِيعٍ، لأَنَّهُمِ (كَانُوا يَجْتَمِعُونَ.
عِنْدَ السُّلْطَانِ، فَيَشْفَعُونَ فى
الْمُرِيسبِ) ، أَى: المُتَّهَمِ وأَصْحَابِ
الجَرَائِمِ، فَنَهاهُم عن ذلك، لأَنَّ
كلَّ واحدٍ منهمَ يَشْفَعُ لِلْآَخَرٍ ، كما
نَهَاهُم فى قَوْلِه : والزَّرَافَاتِ ،
ونَقَلَ شيخُنَا هِنَا عَنْ فَائِقِ
الزَّمَخْشَرِىِّ ما يُخالِفِ نَقْلَ ابْنِ الأَثِيرِ،
وكأنَّهُ اشْتَبَهَ عليه، وكذا إِقْرَارٌ
ءُ
الشُّهَابِ فى شَرْحِ الشِّفَاءِ، والصَّحِيحُ
ما نقَلَهُ ابنُ الأَثِيرِ، فتَأْمِّلْ ذلك(١).
:
(وأَسْقُفُ، كَأَنْصُرُ)، على:
صِيغَةِ المُتَكَلِّم ، ولو قال: كأُذْرُحٍ ،
كان أَظْهَرَ : (ع ) بالْبَادیةِ ، كان به
يَوْمٌ مِن أَيَّامِهِم ، قال الخُطَيْئَةُ :
(١) انظر النهاية (سقف) و(زرف) والفائق ٤ /١٣١
٤٤٨
١
سقف
سقف
أَرَسْمَ دِيَارٍ مِنْ هُنَيْدَةَ تَعْرِفُ
بِأُسْقُفَ مِن عِرْفَانِهَا العَيْنُ تَذْرِفُ (١)؟
وقالَ عَنْتَرَةُ :
فإِنْ يَكُ عِزٌّ فى قُضَاعَةَ ثَابِتٌ
فإِنَّ لنا فى رَحْرَحَانَ وَأَسْقُفٍ (٢)
أَى لنا فى هُذيْنِ المَوْضِعَيْنَ مَجْدٌ ،
وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
وإِذا رَأَى الوَرَّادَ ظَلَّ بِأَسْقُفٍ
يَوْمٌ كَيَوْمِ عَرُوبَةَ المُتَطاول (٣)
[] وَّا يُسْتَدَركُ عَلَيْه :
السَّقَائِفُ : طَوَائِفُ نَامُوسِ الصَّائِدِ ،
وكُلُّ ضَرِيبَةٍ (٤) من الذَّهَبِ والفِضَّةِ ،
إِذا ضُرِبَتْ دَقِيقَةً طَوِيلَةً، فهى
سَقِيفَةٌ، وقال اللَّيْثُ : السَّقِيفَةُ :
خَشَبَةٌ عَرِيضَةٌ طَوِيلةٌ ، تُوضَعُ ،
يُلَفُّ عليها البَوَارِى فَوْقَ سُطُوحٍ
أُهلِ البَصْرةِ .
والأَسْقَفُ: المُنْحَنِى.
(٢) ديوانه ٢٣٢، والعباب، ومعجم البلدان (أسقف).
(١)
ديوانه ٣٨٢ والعباب .
(٣) فى مطبوع التاج ((وإذا رمى)) والتصحيح من ديوانه
٢٢١، ومعجم البلدان (أسقف) .
(٤) فى اللسان: ((وكل طريقة دقيقة طويلة من الذهب .. )
ثم أعاد : ((وكل ضريبة .. ».
والسَّقَّافُ، كثَدَّادِ: مَن يُعَانِى
عَمَلَ السُّقُوفِ .
ولُقِّبَ بِه ◌ِمَادُ الدِّينِ أَبو الغَوْثِ
عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ علىِّ
ابن عَلَوِىُّ الحُسَيْنِىُّ، وُلِدَ سنة
[٩٤٨] (١)، وتُوُقِّىَ سنة [١٠١١] (١)
بتَرِيسم، إِحْدَى قُرَى حَضْرَمَوْت (٢)،
وقَبْرُه تِرْياقٌ مُجَرَّبٌ ، ووالدُه الفقيهُ
المُقَدَّمُ ، لَقِىَ الطَّوَاشِىَّ بِحَلْىٍ (٣)،
ومِن وَلَدِهِ شيخُنَا الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ عمرُ
ابنُ أَحمدَ بنِ أَبى بكرٍ بنِ محمدِ بن
أبى بكرٍ بنِ عُقَيْلِ السَّفَّافُ العَلَوِىُّ
الحُسَيْنِىُّ المَكِّىُّ، حَدَّثَ جَدُّه عن
الشَّمْسِ البَابِلِىِّ ، وهو بنَفْسِهِ حَدَّثَ عن
خَالِهِ عبدِ اللهِ بنِ سَالمِ البَصْرِىِّ (٤)،
وأَبى العَبَّاسِ النَّخْلِىِّ، وغيرِهما .
(١) مكان سنة ولادته وسنة وفاته بياض فى مطبوع التاج ،
وأشار إليه فى هامشه ، وقد استكملته من ملحق
البدر الطالع ١١٩ ٠
(٢) فى معجم البلدان أن تريم: اسم إحدى مدینی حضر موت،
لأن حضرموت اسم الناحية جملتها ، ومدينتاها: شبام
وتريم .
(٣) وهى مدينة باليمن على ساحل البحر . معجم البلدان .
(٤) لم يذكر زيادة فى ملحق البدر الطالع ١٣٠ فى ترجمته
هذه النسبة، وإنما قال: ((عبد الله بن سالم صاحب خيلة
الحضرمى )).
٤٤٩
سگف
.....
سکف
وسَقْفٌ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ فِى
الْأُسْقُفِّ، كأُرْدُنِّ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا.
[ س ك ف ]*
(الْأَسْكَفُ، بِالفَتْحِ) على أَفْعَل ،
(وَالْإِسْكَافُ، بِالسِكَسْرِ، وَالْأُسْكُوفُ ،
بِالضَّمِّ)، واقْتَصَرَ عَلَيْهَمَا الجَوْدَرِىِّ،
( والسَّكَّافُ، كَشَدَّادٍ ، والسَّيْكَفُ ،
كَصَيْقَلٍ)، لُغَاتٌ أَرْبَعَةُ: (الخَفَّافُ)
وجَمْعُ الإِسْكَافِ: الأَسَاكِفَةُ .
(أَوَ الْإِسْكَافُ) عندَ العَرَبِ :
(كُلُّ صَانِعٍ سِوَى الخَفَّسافِ،
فَإِنَّهُ الْأَسْكَفُ )، كأَحْمَد، وذلك إِذا
أَرادُوا مَعْنَى الإِسْكَافِ فى الحَضَرِ ،
نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ، وَأَنْشَدَ :
وَضَعَ الْأَسْكَفُ فِيهِ رُقَعاً
مِثْلَ مَا ضَمَّدَ جَنْبَيْهِ الطَّحِلْ (١).
وقال شَمِيرٌ: رَجُلٌ إِسْكَافٌ ،
وأُسْكُوفٌ : لِلْخَفَّافِ .
(أَوِ الْإِسْكَافُ: النَّجَّارُ)، قَالَهُ أَبو
عمرٍو، وفى المُحْكَمِ : الإِسْكَافُ ،
(١) اللسان والعباب والضبط منه .
- وكذا لُغَاتُهُ الثَّلاثةُ -: الصَّانِعُ أَيَّ
كَانَ، وخَصَّ بعضهُمْ بِه النَّجَّارِّ ،
وَأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ قَوْلَ الشَّمَّاخِ :
* لَمْ يَبْقَ إِلَّ مِنْطَقٌ وَأَطْرَافْ،
( وبُرْدَتَانِ وقَمِيصٌ مَفْهَافْ
« وشُعْبَتَا مَيْسِ بَرَاهَا إِسْكَافْ (١)
قال: جَعَلَ النَّجَّارَ إِسْكَّافاً على
التَّوَهُّمِ، أَراد: بَرَاهَا النَّجَّارُ.
(و) قال الجَوْهَرِىُّ : قَوْلُ مَن قال
(كُلُّ صَانِعٍ) عندَ العَرَبِ إِسْكَافٌ ،
فَغَيْرُ مَعْرُوفٍ ، وقال أَبو عمرٍوٍ :
وكُلُّ صَائِعٍ بَيَدِهِ (بِحَدِيدَةٍ)
إِسْكَافٌ، (و) قال ابنُ عَبَّادِ :
الإِسْكَافُ فى قَوْلِ ابنِ مُفْسِلٍ
(يَمُجُّهَا أَصْهَبُ الإِسْكَافِ )) .
يعنى (حُمْرَة الخَمْرِ ، أَو هذه
مِن تَصْحِيفِ ابنِ عَبَّادِ) فى اللَّفْظِ ،
وتَحْرِيفٍ فى المَعْنَى، (وَصَوَابُهُ
(١) ديوانه ٣٦٨ وفيه ((وريطتان)) واللسان والعباب،
والجمهرة (٣٧٨/٣) والأول والثالث فى الصحاح ،
والثالث فى اللسان، والصحاح (ميس) ، والمقاييس
(٩٠/٣).
٤٥٠
سگف
سگف
بِالبَاءِ) المُوَحَّدَةُ وسياقُ البَيْتِ :
يَمُجُها أَكْلَفُ الإِسْكَابِ وَافَقَهُ
أَبْدِى الهَبَانِيقِ بِالمَثْنَاةِ مَعْكُومُ (١)
أَكْلَفُ: أَسْوَدُ، والإِسْكَابُ
والإِسْكَابَةُ: عُودٌ يُدَوَّرُ، فَيُجْعَلُ فى
مَكانٍ يُتَخَوَّفُ فيه الخَرْقُ مِنِ الزِّقِّ،
ثم يُشَدَّ حتى لا يَخرُجَ منه شَىْ ءٌ،
حَقَّقَهُ الصَّاغَانِىُّ فى العُبَابِ.
(و) إِسْكَافُ بَنِى الجُنَيْدِ :
(مَوْضِعَانِ: أَعْلَى، وأَسْفَلُ، بِنَوَاحِى
النَّهْرَوَانِ، مِن عَمَلٍ بَغْدَادَ)، كان بَنُو
الجُنَيْدِ رُؤَسَاءَ هذه النَّاحِيَّةِ، وكان
فيهم كَرَمُ ونَبَاهَةٌ ، فَعُرِفَ المَوْضِعُ
بهم، وقد (نُسِبَ إِلَيْهِمَا عُلَمَاءُ) ،
وطَائِنَةٌ كثيرةٌ مِن الكُتَّابِ
والمُحَدِّثِيْنِ، لم يَتَمَيَّزُوا لنا (٢)
قال ياقُوتُ : وهاتان النَّاحِيَتَانِ الآنَ
خَرَابٌ بِخَرَابِ النَّهْرَوانِ مُنْذُ أَيَّامٍ
المُلُوكِ السَّلْجُوقِيَّةِ، انْسَدَّ نَهْرٌ
النَّهْرَوانِ، واشْتَغَلِ المُلُوكُ عن (٣)
(١) ديوانه ٢٦٩ والعباب، ويأتى فى مادة (هبنق).
(٢) هذا قول ياقوت فى معجم البلدان .
(٣) فى مطبوع التاج ((فى إصلاحه)) والتصويب من معجم
البلدان ، والنقل عنه .
إِصْلاحٍ، وحَفْرِهِ باخْتِلافِهم ، وتَطَرَّفَها
عَسَاكِرُهم ، فخَرِبَتُ الكُورَةُ بِأَجْمَعِها .
ومِمَّن يُنْسَب إليها: أَبو بكرٍ
محمدُ بنُ محمدِ الإِسْكَافِىُّ، مِن
ے
شُيُوخِ الدَّارَقُطْنِىِّ ، ثِقَةٌ .
وأَبو الفضلِ رِزْقُ بنُ مُوسَى
الإِسْكَافِىُّ، مِن شُيُوخِ البَاغَنْدِىِّ ،
والقاضى المَحَامِلِىِّ، ثِقَةٌ .
وأَبو جَعْفَرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ
الإِسْكَافِىُّ، أَحَدُ المُتَكَلِّمِين مِن
المُعْتَزِلَةِ ، ماتَ سنةً ٢٠٤ .
وأَبو جَعْفَرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ
هارونَ(١) الإِسْكَافِىُّ، مِن شُيُوخِ
الدَّارَقُطْنِىِّ، سَمِعَ منه بِإِسْكَافَ .
ومحمدُ بنُ عبدِ المُؤْمِنِ الإِسْكَافِىُّ ،
رَوَى عنهِ الخَطِيبُ البَغْدَادِىُّ .
وغيرُ هؤلاءٍ مَذْكُورون فى تاريخ
بغداد .
(و) الإِسْكَافُ: (الْحَاذِقُ بِالأَمْرِ)،
(١) فى مطبوع التاج: (( مردون» والتصويب من معجم
البلدان ، والنقل عنه .
٤٥١
:
:
:
:
سگم
سگف
نَقَلَهُ شَمِرٌ عن الفَقْعَسِىِّ سَمساعاً،
وأَنْشَدَ :
* حَتَّى طَوَيْنَاهَا كَطَىِّ الْإِسْكَافْ(١).
(وحِرَقْتُهُ : السِكَافَةُ، كَكِتَابَةٍ )،
وقال اللَّيْثُ: الإِسْكَافُ مَصْدَرُه
السِّكَافَةُ ، ولا فِعْلَ له.
(و) الإِسْكَافُ: (لَقَبُ عَبْدٍ
الْجَبَّارِ بنِ عَلِىُّ الْإِسْفَرَايِنِىِّ (٢) ) أَحَدِ
المُتَكلِّمِين .
(والْأُسْكُفَّةُ، كَطُرْطُبَّةٍ : خَشَبَةُ
الْبَابِ التى يُوطَأُ عَلَيْهَا)، وهى
العَتَبَةُ، ومنه الحديثُ: ((أَنَّ امْرَأَةً
جاءَتْ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عنه، فقالتْ:
إِنَّ زَوْجِى خَرَجَ مِن أُسْكُفَّةِ الْبَابِ،
فلم أُحِسَّ له ذِكْرًا)) .
قال ابنُ بَرِّىّ: وجَعَلَهُ أَحمدُ بنُ
يحيى: مِن اسْتَكَفَّ الشَّيْءُ، أَى:
انْقَبَضَ، قال ابنُ جِنِّى: وهذا أَمْرٌ
لا يُنَادَى عليه وَلِيدُهُ .
(و) قال النَّصْرُ: (السَّاكِفُ:
(١) اللسان ، والعباب.
(٢) كذا في القاموس بياء واحدة قبل النوان ، وفي الباب
٠ ٥١/١ الإسفرايينى بياءين، وانظز معجم البلدان :
: ( إسفرايين ) .
أَعْلاَهُ الذى يَدُورُ فيه الصَّائِرُ) ،
والصَّائِرُ: أَسْفَلُ طَرَفٍ البابِ الذى
يَدُورُ أَعْلاهُ، كما تقدَّم .
(و) مِن المَجَازِ: وَقَفَتِ الدَّمْعَةَ عَلَى
أُسْكُفَّةِ العَيْنِ ، قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(أُسْكُفُّ الْعَيْنَيْنِ: مَنَابِتُ أَهْدَابِهِمَا)،
وبه فُسِّرَ قَوْلُ الشَاعِرِ :
( حَوْرَاء فى أُسْكُفِّ عَيْنَيْهَا وَطَفْء
* وفى الثَّنَايَا الْبِيضِ مِنْ فِيهَا رَهَفْ (١).
(أَوْ جَفْنُهُمَا الْأَسْفَلُ)، كما قَالَهُ
الَّمَخْشَرِىُّ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ الشاعرِ :
* تُجِيلُ عَيْناً حَالِكاً أُسْكُمُّهَا،
* لا يُعْزِبُ الْكُحْلَ السَّحِيقَ ذَرْفُهَا (٢) »
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: يُقَال:
(مَا سَكِفْتُ الْبَابَ، كَسَمِعْتُ): أَى (مَا
تَعَثَّبْتُهُ)، وهو مِثْل قَوْلِهِم: مَا وَطِئْتُ
أُسْكُفَّةَ بَابِهِ، (كما تَسَكَّفْتُهُ)، أَى
مَا وَطِئْتُ له أُسْكُفَّةً، قَالَهُ أَبو سعيدٍ ،
(١) اللسان والعباب، وتقدم فى (رهف).
(٢) اللسان وفيه تخيل بانخاء والأول في العباب.
وروايته: ((يُحِيل .. )) بالياء والحاء
المهملة .
٤٥٢
سلف
سلف
وكذا لا أَتَسَكَّهُ له بَاباً: أَى لا أَدْخُلُ
له بَيْتاً، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ،
والصَّاغَانِىُّ .
(وأَسْكَفَ) الرَّجُلُ: (صَارَ
إِسْكَافاً ، عن ابنِ الْأُعْرَابِىِّ ، كما
فى التَّهْذِيبِ.
[] وتَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الأُسْكُوفَةُ ، بالضَّمِّ : عَتَبَةُ الْبَابِ
التى يُوطَأُ عليها .
وَالْأُسْكُفَّةُ، بسالضَّمِّ : خِرْقَةُ
الإِسْكَافِ ، نَادِرَةٌ ، عن الفَرّاءِ.
[ س ل ف] »
(سَلَفَ الْأَرْضَ)، يَسْلُفُهَا، سَلْفاً:
(حَوَّلَهَا لِلزَّرْعِ، أَوْسَوَّاهَا بِالْمِسْلَفَةِ)،
وهى اسْمٌ (لِشَىءٍ تُسَوَّى به الْأَرْضُ) ،
ويُقَال لِلْحَجَرِ الذِى تُسَوَّى (١) به
الأَرْضُ: مِسْلَفَةٌ، قال أبو عُبَيْدٍ:
وأَحْسَبُه حَجَرًا مُدْمَجاً يُدَخْرَجُ به
عَلَى الْأَرْضِ لتَسْتَوِىَ .
(١) فى مطبوع التاج: ((سوى))، وما هنا عن اللسان
والعباب .
ورُوِىَ عن محمدِ بنِ الحَنَفِيَّةِ ، قال :
(( أَرْضُ الجَنَّةِ مَسْلُوْفَةٌ، وحَصْبَاؤُهَا (١)
الصُّوَارُ، وهَوَاؤُهَا السَّجْسَجُ)) هكذا
ذكره الأَزْهَرِىُّ، قال الصَّاغَانِىُّ:
ولم أَجِدْه فى أحادِيثِه ، وذكره أَبو
عُبَيْدٍ لُعُبَيْدِ بنِ عُمَيْرِ اللَّيْئِىِّ، ومِثْلُه
فى الصِّحاحِ ، وذَكَره الخَطَّبِىُّ ،
والزَّمَخْشَرِىُّ، لابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ
عنهما ، ومِثْلُه فى النِّهَايَةِ ، وذكَر
الخَطَّابِىُّ أَنه أَخَذَهُ مِن كتابٍ ابنِ
عُمَرَ ، يعنى اليَوَاقِيتَ ، قال الأَصْمَعِىُّ:
هى المُسْتَوِيَةُ، أَو المُسَوَّةُ، قال:
وهذه لُغَةُ اليَمَنِ والطَّائِفِ ، وقال
ابنُ الأَثِيرٍ : أَى مَلْسَاءُ لَيِّنَةٌ نَاعِمَةٌ .
(كأَسْلَفَهَا)، إِسْلاَفاً .
(و) سَلَفَ (الشَّيْءُ، سَلَفاً،
مُحَرَّكَةً)(٢)، وضَبَطَهُ شيخُنَا
بالفَشْحِ ، وهو الذى يُعْطِيهِ إِطْلاَقُ
المُصَنِّفِ : (مَضَى).
(١) في العباب ((وحِصْلِبُها)) وتقدم في
(حصلب) والحِصْلبُ: التراب، والصوارُ
: المسك .
(٢) فى مطبوع التاج جاء القوس قبل كلمة ((محركة)) وهو
من لفظ القاموس .
٤٥٣
سلف
سلف
(و) سَلَفَ (فُلاَنُ، سَلَفاً، وسُلُوفاً)،
كقُعُودٍ : (تَقَدَّمَ) وقول الشاعر :
ومَا كُلُّ مُبْتَاعٍ وَلَوْ سَلْفَ صَفْقَةُ
بِرَاجِعِ مَا قد فَاتَهُ بِرَدَادٍ (١)
إِنَّمَا أَرادَ: سَلَفَ، فَأَسْكَنَ
للضَّرُورةِ .
قال شيخُنَا : وفيه أَمْرَانِ :
الأَوِّلُ: أَنَّ السَّلَفَ، مُحَرَّكةً: مَصْدَرُ
الأَوَّل، وَالسَّلْىُ، بالفَشْحِ،
والسُّلُوفُ، بالضَّمِّ: مَصْدَرُ الثّانِى،
وظاهِرُهُ أَنهما مُتَغَابِرَانِ ، والظَّاهِرُ
أَنَّهُمَا مُتَرَادِفَانِ أَوْ مُتَقارِبانِ ، وإِن كان
النَّوْقُ رُبَّمَا أَذِنَ أَن يُفَرَّقَ بَيْنَهما بِفَرْقٍ
ذَطِيفٍ ، وقد يُقَال: النَّغايُرُ بَيْنَهما
باعْتِبَارِ إِسْنَادِهِ إِلَى الإِنْسَانِ دُونَ غَيْرِهِ ،
كما يُرْشِدُ إِليه قَوْلُه : وفُلانٌ.
الثانى: أَنَّ كَلامَه نَصُِّ فى أَنَّ
مُضَارِعَ سَلَفَ بِالضَّمِّ، كِيَكْتُب ،
عَلَى ما هو اصْطِلاحُه، لأَنَّه ذكَره
(١) اللسان، ومادة (ردد)، ونسبه ابن منظور فيها إلى
الأخطل ، وهو فى ديوانه ٥٢٨ وروايته :
((وماكُلّ مَغْبُونٍ)).
بغيرٍ مُضَارِعٍ، وفىٍ غَرِيبَىِ !!
الهَرَوِىِّ كالصِّحَاحِ، يَقْتَضِى أَنَّ
مُضَارِعَهُ بالكَشْرِ، كما هو
الجَارِى علَى الأَلْسِنَةِ، وَصَرَّح به
فى المِصْباحِ، وكلامُ ابنِ القَطَّع
صَرِيحٌ فى الوَجْهَيْن، وهو
الظَّاهِرُ ، واقْتَصَرَ كابْنِ القُوطِيَّةِ- عَلَى
//٥٣٤
تَفْسِيرِهِ بِتَقَدَّمَ ، فَتَأْمُلْ:
(و) سَلَفَ (الْمَزَادَةَ، سَلَفاً: دَهَنَهَا).
(والسَّلَفُ، مُحَرَّكَةً)، لهِ مَعَانِ،
منها: (السَّلَمُ)، وهو أَنْ يُعْطِىَ
مَالاً فى سِلْعَةٍ إِلَى أَجَّلٍ مَعْلُومٍ ،
بزيادة فى السِّعْرِ المَوْجُودِ عِنْدَ
السَّلَف، وذلك مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِفٍ ، وهو
(اسْمٌ مِن الْإِسْلاَفِ)، وقال
الْأَزْهَرِىُّ: وكُلُّ مَالِ قَدَّمْتَه فِى ثَمَن
سِلْعَةٍ مَضْمُونَةِ اشْتَرَيْنَهَا لِصِفَةِ ،
فهو سَلَمٌ، وسَلَفٌ.
(و) منها ؛ السَّلَفُ: (الْقَرْضُ
الذى لاَ مَنْفَعَةَ فيهِ لِلْمُفْرِضِ) ،
غيرَ الأَجْرِ والشُّكْرِ ، (وعلَى الْمُقْتَرِضِ
(١) يعنى كتابة ((الغريبين)):
٤٥٤
سلف
سلف
رَدُّهُ كَمَا أَخَذَهُ)، هكذا تُسَمِّيه
العَرَبُ، وهو أيضاً علَى هذا
التَّقْدِيرِ: اسْمٌ مِن الإِسْلافِ ، كما
قَالَه أَبو عُبَيْدِ الهَرَوِىُّ ، وهذان فى
المُعَامَلاتِ .
قال: (و) للسَّلَفِ مَعْنَيان آخَرانِ،
أَحدُهما: (كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ
قَدَّمْتَهُ، أَو فَرَطِ فَرَطَ لَكَ) فهو لَكَ
سَلَفٌ، وقد سَلَفَ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ .
(و) الثانى: ( كُلُّ مَن تَقَدَّمَكَ
مِن آبَائِكَ، و) ذَوِى (قَرَابَتِكِ)،
الذين هم فَوْقَكَ فى السِّنِّ والفَضْلِ،
واحِدُهم سَالِفُ ، ومنه قَوْلُ طُفَيْلٍ
الغَنَوِىُّ، يَرْثِى قَوْمَةُ:
مَضَوْا سَلَفاً قَصَدُ السَّبِيلِ عَلَيْهِمُ
وصَرْفُ الْمَنَايَا بِالرِّجَالِ تَقَلَّبُ (١)
أَرادَ أَنَّهُمْ تَقَدَّمُونا، وقَصْدُ سَبِيلِنا
عليهم ، أَى: نَمُوتُ كما مَاتُوا،
فَنَكُون سَلَفاً لِمَن بَعْدَنّا، كما كانُوا
سَلَفاً لنا .
(١) ديوانه (بيروت) ٤٠، واللسان .
ومنه حديثُ الدُّعَاءِ للمَيِّتِ:
((وَاجْعَلْهُ سَلَفاً لنا))، ولهذا
سُمِّىَ الصَّدْرُ الأَوَّلُ مِن النَّبِعِين
السَّلَفَ الصَّالِحَ، ومنه حديثُ
مَذْحِجٍ: «نَحْن عُبَابُ سَلَفِهَا)).
(ج : سُلَّفُ، وأَسْلاَفٌ ) كما فى
الصِّحاحِ ، قال ابنُ بَرِّىّ : ليس
سُلَّفٌ جَمْعَ سَلَفٍ ، وإِنَّمَا هو جَمْعُ
سَالٍِ، لِلْمُتَقَدِّمِ، وجَمْعُ سَالِفٍ
أيضاً: سَلَفٌ، ومِثْلُه: خَالِفٌ، وَخَلَفٌ.
(ومنه) أَبو بكر (عبدُ الرحمنِ بنُ
عبدِ اللهِ) بنٍ أَحمدَ السَّرْخَسِىُ
(السَّلَفِىُّ، المُحَدِّثُ) سَمِع أَبا
الفِتْيَانِ الرَّوَّاسِىَّ، (وآخَرُونَ مَنْسُوبُونَ
إِلَى السََّفِ )، أَى: بالنَّحْرِيكِ.
(ودَرْبُ السِّلْفِىِّ، بِالْكَسْرِ :
بِبَغْدَادَ ، سَكَنَهُ إِسْمَاعِيلُ بنُ عَبَّادِ
السِّلْفِىُّ، الْمُحَدِّثُ) ، هكذا فى
سائِرِ النَّسَخِ، وهو تَصْحِيفٌ،
والصَّوابُ : دَرْبُ السِّلْقِىِّ، بالقَافِ،
مِن قَطِيعةِ الرَّبِيعِ، كما ذكره
الخالِيبُ فى تَارِيخِهِ، وَضَبَطَهُ ،
:
:
سلف
سلف
ومِثْلُه للحَافِظِ فى النَّبْطِيرِ،
والمذكورُ رَوَى عن عَبَّادٍ الرَّوَاجِنِىِّ،
وتُوُفِّىَ سنة ٣٢٠، فَتَنَبَّهْ لَذلك ..
(وأَرْضُ سَلِفَةٌ، كَفَرِحَةٍ : قَلِيلَةُ
الشَّجَرِ) ، قَالَهُ أَبو عمرٍوٍ .
(والسَّلْفُ، بِالْفَتْحِ: الْجِرَابُ)
مَا كَانَّ ، (أَو الضَّخْمُ منه)، كما
فى الصِّحاحِ ، (أَو) هو: (أَدِيمٌ لم
يُحْكَمْ دَبْغُهُ)، كأَنَّه الذى أَصَابَ أَوَّلَ
الدِّبَاغِ، ولم يَبْلُغْ آخِرَهُ، ومنه
الحَدِيثُ : ((ومَالَنَا زَادٌ إِلَّ السَّلْفُ مِن
الثَّمْرِ )) وقال بعضُ الهُذَلِيِّينَ
أَخَذْتُ لَهُمْ سَلْفَىْ حَتِىٌّ وبُرْنُسًا
وسَحْقَ سَرَاوِيلٍ وجَرْدَ شَّلِيلٍ(١)
أَرَادَ: جِرَابَىْ حَتِىٌّ، وَهُوَ
سَوِيقُ المُقْلِ ، (ج: أَسْلُفُ، وسُلُوفٌ).
(والسُّلْفَةُ، بِالضَّمِّ: اللُّمْجَةُ)، وهو
ما يَتَعَجَّلُهُ الإِنْسَانُ مِن الطَّعَامِ قَبْلَ
الغَدَاءِ ، كَاللُّهْنَةِ .
(١) اللسان، ومادة (حتى) ولم أجده فى ديوان الهذليين،
ولا فى شرح أشعارهم ، وفى مطبوع التاج - كاللسان
هنا - ((سلفا حتى)) والتصحيح من اللسان (حتى)
والتهذيب (١٢ /٤٣٢).
[(وجِلْدٌ رَقِيقٌ يُجْعَلُ بِطَانَةً
لِلْخِفَافِ)] (١) .
(و) السُّلْفَةُ: (الْكُرْدَةُ الْمُسَوَّةُ مِنْ
الْأَرْضِ، ج: سُلَفٌ)، هكذا رَوَاهُ
المُنْذِرِىُّ عِن الحَسَنِ المُؤَدِّبِ ، وبه
فُسِّر قولُ سَعْدِ الْقَرْقَرَة :
نَحْنُ بِغَرْسِ الْوَدِىِّ أَعْلَمُنَنا
مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فى السُّلَفِ (٢)
قَالَهُ الأَزْهَرِىُّ، وقدٍ تَقَدَّم فى
((س د ف )).
(و) قال أَبو زَيْدٍ: يُقَال (جَائِمُوا
سُلْفَةٌ سُلْفَةً): إِذا جاءَ (بَعْضُهُمْ فى
أَثَرِ بَعْضٍ)، ومنه قِرَاءَةُ مَن قَرَأَ :
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سُلَفاً ومَثَلاَ لِلْآ خَرِينَ﴾ (٣)،
أَى: عُصْبَةٌ قد مَضَتْ، قَالَهُ
الزَّجَّاجُ، وقيل: مَعْنَاهُ: أَى قِطْعَةً
مِن النَّاسِ، مِثْلَ أُمَّةٍ .
(و) السُّلَفُ، (كَصُرَدٍ: بَطْنٌ مِن
(١) ما بين الحاصرتين تكملة من القاموس، ولم يشر.
إليها فى هامش مطبوع التاج .
(٢) اللسان والتكملة والعباب ، وتقدم فى (سدف).
(٣) سورة الزخرف الآية ٥٦، وهى قراءة حمزة والكائى،
انظر التيسير لأبى عمرو الدانى ١٩٧ .
٤٥٦
سلف
سلف
ذِى الْكَلاَعِ )، من حِمْيَر، وهو
السُّلَفُ بنُ يَقْطُنَ، والذى فى أَنْسَابٍ
أَبى ◌ُبَيْدِ - لَمَّا سَرَدَ قبائلَ ذِى
الكَلَاعِ، فقال -: وسُلْفَةُ ،
هُكذا، فكأَنَّ السُّلَفَ جَمْعُه ،
فتَأْمَّلْ، (منهم : رَافِعُ بنُ عَقِيبٍ
السُّلَفِىُّ)، وقَيْسُ بنُ الحَجَّاجِ
السُّلَفِىُّ، (وخَالدُ بنُ مَعْدِ يَكَرِبَ ،
وأَخُوهُ) خَوْلِىّ ، هكذا فى
النُّسَخِ (١) ، والصَّوابُ: خَلِىّ (٢)،
لا خالد، كما فى التَّبْصِيرِ
للحافِظِ ، (وآخَرُونَ) نُسِبُوا إِلى هذا
البَطْنِ.
(و) السُّلَفُ: (وَلَدُ الْحَجَلِ: ج)
سِلْفَانٌ، (كَصِرْدَانٍ)، كذا فى
الصِّحاحِ، (ويُضَمُّ)، كما فى اللِّسَانِ ،
قال الجَوْهَرِىُّ : قال أَبو عمرو :
ولم نَسْمَعْ سُلَفَة للأُنْثِى، ولو قِيلَ :
سُلَفَةٌ، كما قِيل: سُلَكَةٌ ، لِوَاحِدَةٍ
(١) قوله: ((هكذا فى النسخ)) سهو، فـ (خولى)) من
مقوله ، وليس من مقول صاحب القاموس .
(٢) فى أصل التبصير ((خالد وخولى: ابنا معد يكرب)"وهذا
الذى ذكره الزبيدى من تعليقات ناصر الدين . انظر
التبصير ٧٣٨ وحاشيته .
السِّلْكانِ ، لَكَانَ جَيِّدًا ، قَالَ الْقُشَيْرِىُّ :
أُعَالِجُ سِلْفَاناً صِغاراً تَخَالُهُمْ
إِذا دَرَجُوا بُجْرَ الْحَوَاصِلِ حُمَّرًا(١)
وقال آخَرُ :
* خَطِفْنَهُ خَطْفَ الْقُطَامِىِّ السُّلَفْ (٢)).
(و) سُلاَفَةُ، (كَثُمَامَةٍ) : اسْمُ
(امْرَأَةٍ مِن) بنِى (سَهْمٍ).
(و) السُّلاَفَةُ: (الْخَمْرُ، كَالسُّلاَفِ)
بغيرِ هاءٍ، وهو أَوَّلُ ما يُعْصَرُ
منها، وقيل : مَا سَالَ مِن غَيْرِ عَصْرٍ ،
وقيل: هو أَوَّلُ ما يَنْزِلُ منها ،
وفى النَّهْذِيبِ، السُّلاَفُ والسُّلاَفَةُ
مِن الخَمْرِ : أَخْلَصُها وأَفْضَلُهَا ،
وذلك إِذَا تَحَلَّبَ مِنِ العِنَبِ بلا عَصْرٍ
ولا مَرْثٍ ، وكذلك مِنِ النَّمْرِ والرَّبِيبِ،
ما لم يُعَدْ عليه الماءُ بعدَ تَحَلُّبٍ
أَوَّلِهِ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:
كَأَنَّ مَكاكِىَّ الجِوَاءِ غُدَيَّةٌ
صُبِحْنَ سُلاَفاً مِن رَحِيقٍ مُفَلْفَلٍ (٣)
(١) اللسان، والصحاح ، والعباب.
(٢) الصحاح ، واللسان ، والعباب.
(٣) ديوانه ٣٧٦ وفيه :
((صبحن رحيقاً من سُلاف))
وشرح القصائد السبع الطوال لابن الأنبارى ١١٠، والثان
مادة (فلفل) والعباب، ومعجم البلدان (الجواء).
٤٥٧
سلف
سلف
وأَجْمَعُ مِمَّا ذُكِرَ قَوْلُ الراغِبِ فِى
مُفْرَدَاتِهِ : السُّلاَقَةُ: ما تَقَدَّم العَصْرَ .
(وسُلاَفُ الْعَسْكَرِ: مُقَدَّمَتُهُمْ) ،
هكذا فى سائرِ النَّسَخِ ، وهو
يَقْتَضِى أَن يكونَ كُغُرَّابٍ ،
والصَّوَابُ أَنه كرُمَّانٍ فى سَالِفٍ(١)
المُتَقَدِّم، وهكذا ضُبِطَ فى سائرِالأُهُ ولِ .
(وسُولاَفُ)، بالضَّمَّ: (ة
(بِخُوزِسْتَانَ)، وهى غَرْبِىَّ دُجَيْلٍ ،
منها ، كانت بها وَقْعَةٌ بَيْنَ الأَزَارِقَةِ
وأُهلِ البَصْرَةِ ، كما فى
الْعُبَابِ ، وفى اللِّسَانِ: بَيْنَ الْمُهَلَّبِ
والأَزَارِقَةِ ، قال عُبَيْدُ اللهِ بنَ قَيْسِ
الرَّقَيَّاتِ:
تَبِيتُ وأَرْضُ السُّوسِ بَيْنِى وبَيْنَها
وسُولاَفُ رُسْتَاقٌ حَمَنْهُ الْأَزَارِقَهْ (٢)
ومن شَوَاهِدِ العَرُوضِ :
* لمَّا الْتَقَوا بسُولاَفْ (٣)*
(١) فى هامش مطبوع التاج: «قوله : فى سالف المتقدم ،
كذا فى النسخ، ولعله جمع سالف للمتقدم )).
(٢) ديوانه ١٦٢، واللسان، ومعجم البلدان(سولاف) ،
والكامل (نهضة مصر) ١٨٦/٣، ٠٠١٣٢٠
(٣) اللسان والصحاح والتكملة والعباب، وهو شاهد الخبن
فى ((مفعولان))، من زحاف المسرح . وانظر الكافى فى
العروض والقوافى التبريزى ١٠٧
وقال رَجُلٌ مِن الخَوَارِ جِ
فَإِنْ تَكُ قَتْلَى يَوْمَ سُلَّى تَتَابَعَتْ
فكَمْ غَادَرَتْ أَسْيَافُنَا مِنْ قَمَاقِمٍ
غَدَاةَ تَكُرُّ المَشْرَفِيَّةُ فِيهِمْ
بسُولافَ يومَ المَأْزِقِ المُثَلَاحِمِ (١)
(والسَّلُوفُ)، كصَبُورٍ : (النَّاقَةُ).
التى (تَكُونُ فى أَوَائِلِ الْإِبِلِّ إِذا وَرَدَتِ
الْمَاءَ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقدِ سَلَفَتْ،
سُلُوفاً، (و) قال الأَزْهَرِىُّ: السَّلُوفُ :
(مَا طَالَ مِن نِصَالِ السِّهَامِ) وَأَنْشَدَ
* شَكَّ كُلاَها بِسَلُوفٍ سَنْدَرِىٌّ (٢)
(و) السَّلُوفُ: (السَّرِيعُ مِنْ
الْخَيْلِ. ج: سُلُفُ (٣)، بِالضَّمِّ).
كصَبُورٍ ، وصُبُرٍ .
(١) اللمسان وفيه - وفي مطبوع التاج - :
((يوم المارق)) تحريف والتصحيح من
معجم ما استعجم ٧٤٩ ومعجم البلدان
(سِلّ وسنذبرى) والكامل (٣٢٨/٣) .
(٢) اللسان وفيه ((شاعَ سَلاها))، والتهذيب
٤٣٣/١٢ والتكملة ، والعباب .
(٣) في القاموس ضبط ((سُلْف)) بسكون اللام
وهو مقتضى اصطلاحه في قوله بالضم ،
ولو عنى ضم اللام أيضا لقال ((بضمتين))
كما هو مقتضى تنظير المصنف بصبور
وصُبْرٍ .
٤٫٥٨
سلف
سلف
(والسَّالِغَةُ): الأُمَمُ (الْمَاضِيَةُ
أَمَامَ الْغَابِرَةِ)، جَمْعُه: السَّوَالِىُ ،
يُقَال: كان ذلك فى الأُمَمِ السَّالِفَةِ ،
والقُرُونِ السَّوَالِفِ ، قال :
* ولاَقَتْ مَنايَاهَا القُرُونُ السَّوَالِفُ (١)*
جَعَلُوا كلَّ جُزْءٍ منها سَالِفَةٌ ، ثم
جُمِعَ علَى هذا، هذا هو الأَصْلُ،
ثم أُطِقَ السَّالِفَةُ عَلَى خُصَلِ
الشَّعَرِ المُرْسَلَةِ علَى الخَدِّ ، كِنَايَةً أَو
مَجازًا، والجَمْعُ: سَوَالِفُ، قَالَهُ
شَيْخُنا .
قلتُ: وقد صَرَّحَ عُلَمَاءُ البَيَانِ
أَنَّه مِن إِطْلاقِ المَحَلِّ علَى الْحَالِّ ، كما
تقدَّم مِثْلُ ذلك فى ((ص د غ)).
وفى حديثِ الحُدَيْبِيَّةِ: ((لأُقَاتِلَنَّهُمْ
عَلَى أَمْرِى حَتَّى تَنْفَرِدَ سَالِفَتِى))،
هى صَفْحَةُ العُنُقِ ، وهما سَالِفَتَانِ
مِنْ جَانِبَيْهِ، وكَنَى بِانْفِرَادِها عَنِ
المَوْتِ ، لأَنَّهَا لا تَنْفَرِدُ عَمَّا يَلِيها إِلاَّ
(١) اللسان والعباب وبعده فيهما :
((كذلك تلقاها القرونُ الخوالف)»
بالمَوْتِ ، وقيل: أَرادَ حتَّى يُفَرَّقَ
بَيْنَ رَأْسِى وَجَسَدِى .
[ونَاحِيَةُ مُقَدَّمِ العُنُقِ مِنَ لَدُنْ مُعَلَّقٍ
الْقُرْطِ إِلى قَلْتِ الثَّرْقُوَةِ(١)]
(و) السَّالِفَةُ (مِن الْفَرَسِ) ، وغيرِهِ :
(هَادِيَتُهُ، أَىْ: مَا تَقَدَّمَ مِن عُنُقِهِ )،
كما فى العُبَابِ، واللِّسَانِ.
( والسَِّفُ، كَكَبِدٍ، وكِبْدِ)،
الأَخِيرُ بالكَسْرِ : (الْجِلْدُ) ، هكذا
فى سائرِ النُّسَخِ، والمُرَادُ به
غُرْلَةُ الصَّبِىِّ، وفى بعضِهَا :
الخُلْدُ، بضَمِّ الخاءِ المُعْجَمَةِ ، وهو
غَلَطٌ .
(و) السَِّلْفُ، باللُّغَنَيْنِ (مِن
الرَّجُلِ: زَوْجُ أُخْتِ امْرَأَتِهِ).
(و) يُقَال: (بَيْنَهُمَا أُسْلُوفَةٌ)،
بالفَّمِّ : أَى (صِهْرٌ)، فَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
(وقد تَسَالَفًا): أَخَذَ كُلٌّ منهما
أُخْتَ امْرَأَتِهِ ، (وَهُمَا سِلْفَانِ)، بالكَسْرِ :
(١) ما بين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج، ونبه إليه في
هامشه ، وزدناه من القاموس .
٤٥٩
سلف
سلف
(أَىْ: مُتَزَوِّجَا الْأُخْتَيْنِ) ، ويُقَال أيضاً:
السَّلِفِان، بفَتْحٍ فَكَسْرٍ ، فإِنَّا أَن
يكونَ السَّلِفِان مُغَيَّرًا عن السِّلْفَان ،
وإِمَّا أَنْ يكونَ وَضْعاً، قال عثمانُ
ابنُ عَفَّانَ رَضِىَ اللهُ عنه :
مُعَاتَبَةُ السِّلْفَيْنِ تَحْسُنُ مَرَّةً
فإِنْ أَدْمَنَا إِكْثَارَهَا أَفْسَدَا الْحُبَّا (١)
(ج : أَسْلاَفٌ).
(و) قَالَ كُرَاعٌ : ( السِّلْفَتَانِ ) ،
بالكَسْرِ : (الْمَرْأَتَانِ تَحْتَ الْأَحَوَيْنِ ،
أَو خَاصُّ بِالرِّجَالِ)، وليس فى النِّسَاءِ
سِلْفَةٌ، وهذا قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِىّ ،
نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه .
(وسِلْفَةُ، بِالْكَسْرِ، و) سِلَفَةُ
(كَعِنَبَةٍ : مِن أَعْلاَمِهِنَّ) ، كما فى
العُبَابِ.
(و) سِلْفَةُ: (جَدُّ جَدِّ) الإِمَامِ
(الْحَافِظِ) أَبى طاهرٍ (محمدٍ) ،
هُكذا فى النُّسَخِ ، والصَّوابُ :
أَحمدُ بنُ محمدِ (بنِ أَحمدِ ) بن محمدٍ
(١) السان.
بن إِبراهِيمَ (السِّلْفِىِّ)(١)، واخْتُلِفَ
فى هذه النِّسْبَةِ ، فقيل: إِن سِلْفَةَ
(مُعَرَّبُ سَهْ لَبَةْ، أَى: ذُوْثَلاَثِ شِفَاءٍ ،
لأَنَّهُ كَانَ مَشْفُوقَ الشَّفَةِ) ، هكذا
ذكَره الكَرْمانِىُّ فِى دِيْبَاجَةٍ شرحٍ
الْبُخَارِىِّ، والحافِظُ أَبو المُظَفَّرِ
منصورُ بنُ سُلَيْمِ الإِسْكَنْدَرِىُّ ، فى
تاريخ الإِسْكَنْدرية ، والزرْكَشِىُّ ، فى
حاشيةٍ عُلُومِ الحديثِ لِابْنِ
الصلاحِ ، والنوَوِىُّ فى بُسْتَانِ
العارفين .
وقيل : إِنه مَنْسُوبٌ إِلى بُطَيْنٍ
من حِمْيَرَ ، يُقَال لهم: بنو السِّلَفِ (٢)
وهكذا شَافَهَ به الإِمَامَ النسابةَ ابنَّ
الجَوّانِىِّ، حين اجْتَمَعَ بِه فى
الإِسْكَنْدَرِيةِ ، وقرأْتُ فى المُقَدِّمةِ
الفَاضِلِيّةِ ، تَأْلِيفِ النسَّابةِ
المَذْكور ، ما نَصُّهُ: وأَمَّا سَعْدُ بنُ
حِمْيَرَ، فمنه النَّسَبُ، نَسَبُ
السِّلَفِ، البَطْنِ المَشْهُورِ ، وإليه
(١) هذا ضبط صاحب القاموس وسيأتى
للمصنف أنه كعنبة .
(٢) ضبط ابن الأثير نسبة السَّفِىّ (بضم الْسين
وفتح اللام ) فيمن ينتسب إلى حمير .
٤٦٠