النص المفهرس
صفحات 421-440
سحف سخف بسالجِلْدِ فِيما بينَ الكَتِفَيْن إِلى الوَرِكَيْنِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وقيل: هى التى علَى الجَنْبَيْنِ والظَّهْرِ ، ولا يكونُ ذلك إِلاَّ مِن السِّمَنِ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (أَسْحَفَ) الرَّجُلُ: إِذا (بَاعَهَا)، أَى: السَّحْفَةَ ، وهى الشَّحْمَةُ . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه: رَجُلٌ سُحَمَةٌ، كُهُمَزَةٍ : مَجْلُوقُ الرَّأْسِ، نقَلَهُ ابنُ بَرِّىّ . قال: والسُّحَفْنِيَةُ، كَبْلَهْنِيَةٍ: ما حُلِقَتْ ، وهو أيضاً مَحْلُوقُ الرَّأْسِ، وقد ذَكَرَه المُصَنِّفُ، قال : فهو مَرَّةَ اسْمٌ ، ومَرَّةً صِفَةٌ. والسُّحَفْنِيَةُ أَيضاً : دَابَّةُ ، عن السِّيَرَافِىِّ ، قال: وأَظُنُّهَا السُّلَحْفِيَةَ، والنُّونُ فى كُلِّ ذلك زَائِدَةٌ . وسَحَفَ الشَّيْءَ، يَسْحَفُه، سَحْفاً: قَشَرَهُ . والسَّحِيفَةُ: مَا قَشَرْتَهُ مِن الشَّحْمِ مِن ظَهْرِ الشَّاةِ . والسَّحُوفُ : النَّاقَةُ التى ذهَب شَحْمُهَا ، قال ابنُ سِيدَه: وكأَنَّه علَى السَّلْبِ . وشَاةٌ سَحُوفٌ، وأُسْحُوفٌ: لها سَحْفَةُ أَو سَحْفَتَانِ . وأَرْضُ مَسْحَفَةٌ (١)، بالفَتْحِ : رَقِيقَةُ الكَلاٍ، وذكَرَه المُصَنِّف فى التى بَعْدَهَا، وضَبَطَهَا كمُحْسِنَةٍ . [س خ ف] * (السَّخْفُ)، بالفَتْحِ: (رِقَّةُ الْعَيْشِ) ، عن أَبِى عَمْرٍو . (و) السُّخْفُ، (بِالفَّمِّ) ، عنه أَيضاً ، (والْفَتْحِ) ، عن غيرِه . (و) السُّخْفَةُ، (كَقُرْصَةٍ، و) السَّخَافَةُ ، مِثْلُ (سَحَابَةٍ: رِقَّةُ العَقْلِ، وغَيْرِهِ) ، وقيل: هى الخِفَّةُ التى تَعْتَرِى الإِنْسَانَ إِذا جاع . (١) في اللسان (( وأرض مَسْخَقة": قليلة" الكلا ، أُخِذ من الثوب السّخِيفِ))، وسيأتى هذا للمصنف في (سَ خَ ف ) وضبطه فيها كمُحْسِنّة. ٤٢١ : : : : سخف سخف وقد (سَخُفَ) الرَّجُلُ، (حَكَرُمَ، سَخَافَةً، فهوٌ سَخِيفٌ)، ويقال : السُّخْفَةُ: ضَعْفُ العَقْلِ ، وقيل : نُقْصَانُه. (وسَخْفَةُ الْجُوعِ)، بالفَتْحِ، (ويُضَمُّ: رِقَّتُهُ وهُزَالُهُ)، يُقَالَ : بِه سَخْفَةٌ مِن جُوعٍ ، وبه فُسِّرَ حديثُ أَبى ذَرِّ الغِفَارِىِّ، رَضِىَ اللهُ عَنْهِ، أَنَّه قال: ((دَخَلْتُ بِينَ الكَعْبَةِ وَأَسْتَارِهَا، فلَبِثْتُ بها ثَلاثِينَ مِن بينِ يَوْمٍ ولَيْلَةِ، ومَالِى بها طَعَامٌ إِلَّ مَاءُ زَمْزَمَ ، فَسَمِنْتُ حتى تَكَسَّرَتْ عُكَنُ بَطْنِى، وما وَجَدْتُ على كَبِدِى سَخْفَةَ جُوعٍ)) . (وَثَوْبُ سَخِيفٌ: قَلِيلُ الْغَزْلِ )، وقيل: رَقِيقُ النَّسْجِ، بَيِّنُ السَّخافَةِ . (ورَجُلٌ سَخِيفُ) العَقْلِ: (نَزِقٌ خَفِيفٌ) ، قال المُغِيرَةُ بنُ حَبْنَاءَ يَهْجُو أَخاه صَخْرًا : وأُّكَ حِينَ تُنْسَبُ أُمُّ صِدْقٍ ولكنَّ ابْنَهَا طَبِعٌ سَخِيفُ (١) (١) الاغاني ١٠٠/١٣ والشعر والشعراء ٣١٩ والعباب والاساس ، وتقدم في ( طبع) . (أَو) كُلُّ مَارَقَّ فقد سَخُفَ. ولا يَكادُونِ يَسْتَعْمِلُون (السُّخْف(١)) بالتَّمِّ ، إِلاَّ (فى) رِقَّةِ (العَقْلِ) خَاصَّةً ( والسَّخَافَة فى كُلِّ شَيْ ءِ)، كالسَّحَابِ، والسِّقاءِ، والعُشْبِ، والثَّوْبِ ، وغيرِهَا، (و) قال ابنَ شُمَيْلٍ: (أَرْضٌ مُسْخِفَةٌ، كَمُحْسِنَةٍ (٢). قَلِيلَةُ الْكَلاٍ)، أُخِذَ مِنَ الثَّوْبِ 13 السخيفِ. (وسَاخَفَهُ)، مُسبَاخَفَةً: مِثْل (حَامَقَهُ ). (والسِّخْفُ: ع)، عن ابنِ دُرَیْدٍ، وقد صَحَّفَه المُصَنِّفُ ، فذكره فى الجيمِ أَيضاً . (وسَخُفَ السِّقَاءُ، ككَرُمَ، سُخفاً، بالضَّمِّ): إِذَا (وَهَى) وتَغَيَّرَ وبَلِىَ، وقَدْ مرَّ قَرِيبًا مِن قَوْلِ اللَّيْكِ: إِنَّ السُّخْفَ مخْصُوصٌ فِى العقَلِ ، والسّخافَةَ (١) فى القاموس: ((السخْفَ)) بالفتح، ضبط قلم، والتصحيح من العباب عن الليث. (٢) فى اللسان بفتح الميم والخاء ضبط قلم، والمثبت ضبط القاموس متفقاً مع العباب . ٤٢٢ : سخف سلف عامَّ فِى كُلِّ شَىْءٍ، فالمُناسِبُ أَنْ يَكُونَ مِصْدَرُ سَخُفَ السِّقَاءُ سَخافَةً ، كَكَرَامَةٍ ، فَتَأَّمَّلْ . [] وتّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : أَسْخَفَ الرَّجُلُ: قَلَّ مَالُه وَرَقَّ ، قال رُؤْبَةُ : «وإِنْ تَشَكَّيْتُ مِنَ الْإِسْخَافِ (١)» وقالوا : ما أَسْخَفَهُ ! قال سِيبَوَيْه : وَقَعَ النَّعَجُّبُ فيه ما أَفْعَلَهُ ، وإِن كانَ كالخُلُقِ ، لأَنَّه ليس بلَوْنٍ ولا بِخِلْقَةٍ فيه، وإِنَّمَا هو من نُقْصَانِ العَقْلِ وقد ذُكِرَ ذلك فى بَابِ الحُمْقِ . وسَحابٌ سَخِيفٌ: رَقِيقٌ، وُشْبٌ سَخِيفٌ ، كذلك . ونَصْلٌ سَخِيفٌ: طَوِيلٌ عَرِيضُ، عَنْ أَبِى حَنِيفَةَ . وسَخَّفَهُ الجُوعُ، تَسْخِيفاً ، كما فى الأَسَاسِ . (١) ديوانه فى مجموع أشعار العرب (١٠٠/٣) وروايته ((من الإنحاف)» واللسان . [س د ف ] . (السَّدْفَةُ)، بالفَتْحِ، (ويُضَمُّ: الظُّلْمَةُ، تَمِيعَّيةٌ)، وفى الصِّحاحِ: قال الْأَصْمَعِىُّ: هى لُغَهُ نَجْدٍ . (و) السَّيْفَةُ أَيضاً ، بلُغَتَيْه : (الضَّوْءُ، قَيْسِيَّةٌ)، وفى الصِّحاحِ: وفى لُغَةٍ غيرِهِم : الضَّوْءُ ، والذى نَقَلَهُ المُصَنِّفُ هُو قَوْلُ أَبی زَيْدٍ فِى نَوَادِرِهِ، (ضِدٌّ)، صَرَّح به الجَوْهَرِىُّ وغَيْرُهُ وفِى شَرْحٍ شَيْخِنَا، قلتُ: لاتَضَادَّ مع اخْتِلافِ اللُّغَتَيْنِ، كما قَالَهُ جَمَاعَةٌ ، وأُجِيبَ بأَنَّ الَّضَادَّ باعْتِبَارِ اسْتِعْمَالِنَا، إِذْ لا حَجْرَ علينا ، على أَنَّ العَرَبِىَّ قد يَتَكَلَّمُ بلُغَةِ غيرِهِ ، إِذا لَمْ تَكُنْ خَطَأَ، فَتَأَمَّلْ، (أَو سُمِّيَا بِاسْمٍ ، لِأَنَّ كُلاَّ يَأْتِى علَى الْآخَرِ ، كَالسَّدَف، مُحَرَّكَةً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ، وهو أيضاً مِنِ الأَضْدادِ ، والجَمْعُ : أَسْدَافُ ، قال أَبو كَبِيرٍ الهُذَلِىُّ : يَرْتَدْنَ سَاهِرَةً كَأَنَّ جَمِيمِهَا وعَمِيمَهَا أَسْدَافُ لَيْلٍ مُظْلِمٍ (١) (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٩٠، واللمان، ومادة (سهر)، والصحاح (سهر) . ٤٢٣ : سدف سدف (أَو) السَّئْفَةُ: (اخْتِلاَطُ الضُّوءِ والظُّلْمَةِ مَعاً، كَوَقْتٍ ما بَيْنَ طُلُوعٍ الْفَجْرِ إِلَى) أَوَّلِ ( الْإِسْفَارِ ) ؛ حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ ، عن بعضِ اللُّغَوِيِّين. ونَقَلَهُ الْجَوْهَرِى ، وقالَ عُمَارَة : السَّدْفَةُ: ظُلْمَةٌ فيها ضَوْءٌ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وآخِرِه ، ما بَيْنَ الظُّلْمَةِ إِلَى الشَّفَقِ ، وما بيْنَ الفَجْرِ إِلى الصَّلاِ ، قال الأَزْهَرِىُّ: والصحيحُ ما قَالَهُ عُمَارة . (و) السَّئْفَةُ، والسُّئْقَةُ: (الطَّائِفَةُ مِنِ اللَّيْلِ)، وقال اللِّحْيَانِىُّ: أَتَيْتُه بسَُدْفِةٍ ، أَى: فى بَقِيَّةٍ من اللَّيْلِ. (و) السُّنْفَةُ، (بِالضَّمِّ: الْبَابُ)، ومنه قَوْلُ امْرأَةٍ مِن قَيْسٍ تَهْجُو زَوْجَها . * لَ بَرْتَدِى مَرَادِىَ الْحَرِيرِ * ولاَ يُرَى بِسُلْفَةِ الْأَمِيرِ (١) (أَو سُدَّتُهُ) . (و) قيل: هى (سُتْرَةٌ)، أَو شَبِيهَةٌ بالسُّتْرَةِ ، (تَكُونُ بِالْبَابِ ) ، أَى: عليه، (تَقِيهِ مِن الْمَطَرِ)، ولو (١) اللسان، والتكملة ، والعباب ... قال: تَقِيِهِ المَطَرَ، لَكَانَ أَخْصَرَ. (والسَّدَفُ، مُحَرَّكَةً: الصُّبْحُ) وبه فَسَّرَ أَبو عمرٍو قَوْلَ ابنٍ مُقْبِلٍ : ولَيْلَةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَهَا بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفَا(١). قال : أَى أَسِيرُ حتى الصُّبْحَ (و) قال الفَرَّاءُ، السَّدَفُ: (إِقْبَالُهُ)، أَى: الصُّبْحِ، وأَنْشَدَ لسَعْدِ القَرْقَرَةِ: نَحْنُ بِغَرْسِ الْوَدِىِّ أَعْلَمُنَا مِنَّا بِرَكْضِ الْجِيَادِ فى السَّدَفِ(٢) قال المُفَضَّلُ: سَعْدُ القَرْقَرَةُ: رَجُلٌ مِنْمَأَهْلِ هَجَرَ، وكان النُّعْمَانُ يَضْحَكُ منِه، فدَعَا النُّعْمَانُ بِفَرَسِهِ ((الْيَحْمُومِ)) وقال له: ارْكَبْهُ، واطْلُبِ الوَحْشَ ، فقال سعدٌ: إِذَنْ واللهِ أُصْرَعُ، فَأَبَى التُّعْمَانُ إِلاَّ أَنْ يَرْكَبه، فلمَّا رَكِبَه سَعْدُ نَظَرَ إِلى بَعْضِ وَلَدِهِ، وقال: ((وَابِأَسِى وُجُوهُ الْيَتَامَى))، ثم قال البيتَ، والوَدِىُّ: (١) ديوانه ١٨٥ والعباب . (٢) اللسان، وفى مادة (ودي)، و(سلف) ورواه: ((بركض الجباد في السَّلَف)) والصحاح، والعباب ، والمقاييس:١٤٨/٣. ٤٢٤ سدف سدف صِغَارُ النَّخْلِ ، ومنا: أَى (١) فِينَا. وفى حديثٍ أَبي هُرَيْرَةَ - رَضِىَ الله عنه -: ((فَصَلِّ الْفَجْرَ إِلَى السَّدَفِ ))، أَى: إِلَى بَيَاضِ النَّهَارِ. (و) السَّدَفُ أَيضاً: (سَوَادُ اللَّيْلِ، كَالسُّئْفَةِ) ، بالفَّمِّ، وهذا تقدَّم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لحُمَيْدِ الأَرْقَطِ : * وسَدَفُ الْخَيْطِ الْبَهِيمِ سَائِرُهُ (٢). وقيل : هو بَعْدَ الجُنْحِ ، قال : ولَقَدْ رَأَيْتُكَ بِالْقَوَادِمِ مَرَّةً وعَلَىَّ مِنْ سَلَفِ العَشِىِّ لِيَاحُ (٣) (و) قال ابنُ عَبَّادِ: (النَّعْجَةُ) مِن الضَّأْنِ تُسَمَّى السَّدَفَ، وهى السنّى لها سَوَادٌ كَسَوَادِ اللَّيْلِ، (وتُدْعَى لِلْحَلْبِ بِسَدَفْ: سَدَفْ ). (وكَزُبَيْرٍ )، سُدَيْفُ (بنُ إِسْمَاعِيلَ) ابْنِ مَيْمُونٍ ، (شَاعِرٌ ) . (١) الذى في اللسان «وقوله: أعلمنا منا : جمع بين إضافة أفعل وبين، من وهما لا تجتمعان كما لا تجتمع الألف واللام بمن في قولك: زيد الأفضل من عمرو، وإنما يجىء هذا في الشعر على أن تجعل من بمعنى في)). (٢) اللسان . (٣) اللممان . (والسُّدُوفُ)، بالضَّمِّ: (الشُّخُوصُ تَرَاهَا مِن بَعِيدٍ، و) قال الصَّاغَانِىُّ: (الصَّوَابُ بِالشِّينِ) المُعْجَمَةِ، كما سيسأتِى، قلتُ: والصَّحِيحُ أَنَّهُمَا لُغَتَانِ . (وَالْأَسْدَفُ: الْأَسْوَدُ) المُظْلِمُ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ . فَلَمَّا عَوَى الذِّئْبُ مُسْتَعْقِرًا أَنِسْنَا بِه والدُّجَى أَسْدَفُ(١) (و) السِّدَافَةُ، (كَكِتَابَةِ : الْحِجَابُ، ومنه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةً لِعَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنهما)، لمَّا أَرادَتِ الخُرُوجَ إلى البَصْرَةِ : ((تَرَكْتِ عُهَّيْدَى النَّبِىِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم، وبعَيْنِ الله مَهْوَاكِ، وعَلَى رَسُولِهِ تَرِدِينَ، (قد وَجَّهَتٍ سِدَافَتَهُ) )) أَرَادَتْ بِالسِّدَافَةِ الحِجابَ والسِّتْرَ، وتَوْجِيهُها : كَثْفُهَا، (أَى: مَتَكْتِ السِّنْرَ، أَىْ أَخَذْتٍ وَجْهَهَا)، ويُقَال: وَجَّهَ فُلانٌ سِدَافَتَه: إِذَا تَرَكَها وخَرَجَ منها ، وقيلَ للسِّتْرِ : سِدَافَةٌ، لأَنَّهِ يُسْدَفُ ، (١) اللسان . ٤٢٥ : : ! سدف سدف أَى: يُرْخَى عليه، (وقيل): أَرادتْ : ( أَزَلْتِهَا عَنْ مَكَانِهَا الذى أُمِرْتٍ أَنْ تَلْزَمِيهِ،٢ وَجَعَلْتِهَا أَمَامَكِ ) ، ويُرْوَى: ((سِجَافَتَهُ)) بالجِيم، وقدٍ مَرَّتْ الإِشَارَةٌ إليه . ![١] (و) السَّذِيِفُ، (كَأَمِيرِ: شَحْمُ السَّنَامِ) وفى الصِّحاحِ: السَّنَامُ، وزَادَ غيرُه: المُقَطَّعُ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشَّاعِر - وهو المُخَبَّلُ السَّعْدِىِّ -: إِذَا مَا الْخَصِيفُ الْعَوْبَثَانِىُّ سَاءَنَا تَرَكْنَاهُ واخْتَرْنَا السَّدِيفَ الْمُسَرْهَدَا(١) وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىُّ لِطَرَفَةَ. فَظَلَّ الْإِمَاءُ يَمْتَلِلْنَ حُوَارَهَا ويُسْعَى عَلَيْنَا بِالسَِّفِ الْمُسَرْهَدِ (٢) (و) قال أبو عمرٍو: (أَسْدَفَ)، وأَغْدَفَ، وأَزْدَفَ: ( نَامَ، و) قال أَبِو عُبَيْدةَ: أَسْدَفَ (اللَّيْلُ)، وأَزْدَفَ، وأَشْدَفَ: إِذا أَرْخَى سُّتُورَهُ . (١) السبان والعباب وتقدم في (خصف)، وفى مطبوع التاج: ((العوثيان)) بتقديم الثاء تحريف (٢). ديو أنه ٤٥، وعجزه في اللسان والبيت في العباب. و(أَظْلَمَ)، قال العَجَاجُ *وأَقْطَعُ اللَّيْلَ إِذا مَا أَسْدَفَا (١) * نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وقال ابنُ بَرِّىّ ومِثْلُه لِلخَطَفَى جَدٍّ جَرِيرٍ : يَرْفَعْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا مَا أَسْدَفَا » * أَعْنَاقَ جِنَّانٍ وَهَامَا رُجَّفَا (٢). # (و) أَسْدَفَ (الْفَجْرُ: أَضَاءَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ونَصُّهُ: أَسْدَفَ الصُّبْحُ ، وقال أَبُو عُبَيْدَةَ: الإِسْدَافُ مِن الأُضْدَادِ، (و) أُسْدَفَ: (تَنَخَّى) قال أَبو عمرو : إِذا كان الرَّجُلُ قائماً بِالْبَابِ ، قُلْتَ له : أَسْدِفْ ، أَى: تَنَحَّ عن البابِ ، حتى يُضِىءَ البَيْتُ. (و) أَسْدَفَ (السِّتْرَ: رَفَعَهُ) ، قلتُ: وهو من الأَصْدادِ أيضاً، لأَنَّه تقدَّم: أَسْدَفَ السِّتْرَ : أَرْخَاهُ (و) أَسْدَفَ الرَّجُلُ: (أَظْلَمَتْ عَيْنَاهُ مِن جُوعٍ أَوْ كِبَرٍ)، وهو مَجَازٌ . (١) شرح ديوان العجاج ٤٩٤ واللسان، والصحاح والعباب. (٢) اللسان، وتقدم في (خُطْف). ٤٢٦ سدف سدف . (و) فى لُغَةِ هَوَازِذَ: أَسْدَفَ: (أَسْرَجَ)، مِن (السِّرَاج)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . .[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: أَسْدَفَ (١) القَوْمُ : دَخَلُوا فى السُّدْقَةِ، والسَّدَفُ، مُحَرَّكَةً: اللَّيْلُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ : نَزُورُ الْعَدُوَّ علَى نَأْيِهِ بِأَرْعَنَ كَالسَّدَفِ الْمُظْلِمِ (٢) وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ للهُذَلِىِّ (٣): ومَاءٍ وَرَدْتُ عَلَى خِيفَةٍ وقد جَنَّهُ السَّدَفُ الْمُظْلِمُ وقَوْلُ مُلَيْحٍ : وذُو هَيْدَبٍ يَمْرِى الْغَمَامَ بِمُسْدِفٍ مِنَ الْبَرْقِ فِيهِ حَنْتَمٌ مُتَبَعْجُ (٤) مُسْدِفٌ هنا: يكونُ المُضِىءَ والمُظْلِمَ، وهو من الأَضْدَادِ . (١) في مطبوع التاج: ((سدف القوم))، والتصحيح عن اللسان . (٢) المسان والصحاح . (٣) هو للبريق بن عياض الهذلى كما فى ديوان الهذليين ٥٦/٣، ونسب فى شرح أشعار الهذليين ٧٥٢ للبريق الهذلى، وفى ٨٣١ لعامر بن سدوس ، وفى اللسان الهذلى من غير تعيين . (٤) شرح أشعار المذليين ١٠٣٠، واللسان . وفى حديثٍ عَلْقَمَةَ النَّقَفِىِّ : (( كان بِلاَلٌ يَأْتِيذَا بِالسَّحُورِ ونَحْنُ مُسْدِقُونَ، فَيَكْشِفُ القُبَّةَ، فَيُسْدِفُ لنا طَعَامَنَا (١))) أَى يُضِىءُ، ومَعْنَى مُسْدِفِين : دَاخِلِينَ فى السُّدْفَةِ، والمُرَادُ المُبَالَغَةُ فى تَأْخِيرِ السَّحُورِ. وجَمْعُ السُّدْفَةِ : سُدَفٌ، ومنه قَوْلُ علىِّ رَضِىَ اللهُ عنه: ((وكُشِفَتْ عنهم سُدَفُ اللَّيْلِ)) أَى: ثُلَمُها . وأَسْتَفَتِ المرأةُ القِفَاعَ : أَرْسلْهُ ، كما فى الصِّحاحِ . وسَدَقْتُ الحِجَابَ : أَرْخَيْنُهُ، وحِجَابٌ مَسْذُوفٌ، قال الأَعْشَى : بِحِجَابٍ مِنْ بَيْنِنَا مَسْدُوفِ (٢) ويُقَال: وَجَّهَ فُلانٌ سِدَافَتَهُ : إِذا تَرَكَهَا وَخَرَجَ منها . (١) في النهاية «طعاما» والمثبت مثلة في الفائق ١٣٢/١ (٢) ديوانه ٣١٣، واللسان ، وتقدم في مادة (قطط ) ويأتى في مادة (صدف) برواية: ((مَصْدُوف)) مكان ((مسدوف »، وكذلك هو في الصحاح ( اطط ) وقال الجوهرى : فيهما: ((ويروى مصروف)) وصدر البيت: (ولقد ساءَها البيّضُ فَلَّطَّتْ)) ٤٢٧ : سرف سرف وجَمْعُ السَّدِيفِ : سَدَائِفُ، وسِدَافٌ. وسَلَّفَهُ تَسْدِيفاً : قَطَّعَهُ، قال الفَرَزْدَقُ : وكُلَّ قِرَى الْأَضْيافِ نَقْرِى مِنَ الْقَنَا ومُعْتَبَطٍ فِيهِ السََّامُ الْمُسَدَّفُ (١) وقد سَمَّوْا: سَدِيفاً، كَأَمِيرٍ ، ومُسْدِفاً، كمُحْسِنٍ . ويُقَال : رأيتُ سَدَقَهُ: شَخْصَهُ مِن بُعْدِ (٢) ، كرَأَيْتُ سَوَادَهُ، وهو مَجَارٌ. [س رف]. (السَّرَفُ، مُحَرَّكَةٌ: ضِدُّالْقَصْدِ)، كما فى الصِّحاحِ ، والعُبَابِ . ، وفى اللِّسَانِ: مُجَاوَزَةُ القَصْدِ ، وقال غيرُه: هو تَجَاوُزُ ما حُدَّ لك. (و) السَّرَفُ أَيضاً: (الْإِغْفَالُ والْخَطَأُ)، وقد (سَرِفَهُ، كَفَرِحَ: أَغْفَلَهُ، وجَهِدَهُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، (١) فى مطبوع التاج: ((من الفتى)) تحريف والتصحيح من ديوانه ٥٦٣ ، واللسان . (٢) نص الأساس: ((رأيت سَدَفه: أى شخصه من بعيد ، كما تقول : رأيت سواده)). قَالَ، وحَكَى الأَصْمَعِىُّ عِن بَعْضٍ الأَعْرَابِ ، وَوَاعَدَهُ أَصْحابٌ له مِن المَسْجِدِ مَكَاناً فَأَخْلَفَهُمْ، فقيل له فى ذلك، فقال: مَرَرْتُ بِكُمْ فسَرِفْتُكُم، أَى: أَغْفَلْتُكُمْ، ومنه قَوْلُ جَرِيرٍ ، يَمْدَحُ بسنى أُمَّيَّةَ : أَعْطَوْا هُنَيْدَةَ يَحْدُوهَا ثَمَانِيَةٌ مَافِى عَطَائِهِمُ مَنٌّ وَلاَ سَرَفُ (١) أَى : إِغْفَالٌ، ويُقَال: [ولا] خَطٌَّ (٢) أَى لا يُخْطِئُونَ مَوْضِعَ العَطَاءِ بأَن يُعْطُوهِ مَن لا يَسْتَحِقُّ، ويَحْرِمُوا المُسْتَحِقَّ. (و) السَّرَفُ، (مِن الْخَمْرِ: ضَرَاوَتُهَا)، ومنه حديثُ عَائِشَةً رَضِىَ اللهُ عَنْهَا ((إِنَّ لِلَّحْمِ سَرَفاً كَسَرَفِ "الْخَمْرِ)) أَى: مَنَ اعْتَادَهُ ضَرِىَ بأَكْلِهِ، فَأُسْرَفَ فيِه ، فِعْلَ المُعَاقِرِ فى ضَرَاوَتِهِ بِالخَّمْسِرِ ، وقِلَّةٍ صَبْرِهِ عنها، أَو المُرَادُ بِالسَّرَفِ: (١) ديوانه ٣٨٩، واللسان والصحاح والعباب، والمقاييس ١٥٣/٣ وتقدم فى (جند) . (٢) تكملة من اللسان والعباب. ٤٢٨ جـ ٠ سرف سرف الغَفْلَةُ، أَو الفَسَادُ (١) الحاصِلُ ◌ّمِن جِهَةِ غِلْظَةِ القَلْبِ، وقَسْوَتِهِ، والجَرَاءَةِ عَلَى المَعْصِيَةِ، والانْبِعَاثِ للشَّهْوَةِ ، قال شَمِرٌ: ولم أَسْمَعْ أَنَّ أَحَدًا ذَهَبَ بالسَّرَفِ إِلَى الضَّرَاوَةِ ، قال : وكيف يكونُ ذلك تَفْسِيرًا له وهو ضِدُّهُ:، والضَّرَاوَةُ لِلنَّىءِ: كَثْرَةُ الاعْتِيَادِ له، والسَّرَفُ بالشَّْىِ: الجَهْلُ به ، إِلاَّ أَن تَصِيرَ الضَّراوَةُ نَفْسُهَا سَرَفاً، أَى: اعْتِيَادُه وكَثْرَةٌ أَكْلِهِ سَرَفٌ، وقيل : السَّرَفُ فى الحديثِ : مِنِ الإِسْرافِ فِى النَّفَقَةِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ ، أَو فى غيرِ طَاعَةِ اللهِ . (و) السَّرَفُ: (جَدُّ محمدِ بنِ حاتِمٍ) بنِ السَّرَفِ، (المُحَدِّثِ) ، الأَزْدِىِّ، عن مُوسَى بن نُصَيْرِ الرَّازِىِّ، وعنه عُمَرُ بنُ أَحمدَ القَصَبَانِىُّ . (وفى الْحَدِيثِ: ((لا يَنْتَهِبُ الرَّجُلُ نُهْبَةً ذَاتَ سَرَفٍ وَهُو مُؤْمِنٌ)) أَى: ذَاتَ شَرَفٍ ، وقَدْرٍ كَبِيرٍ )، (١) سياقه في العباب: ( ويجوز أن یکون من سَرِفت المرأة صبِيَّها: إذا أفسدته بكثرة اللبن، تعنى الفساد الحاصل ... )) الخ . يُنْكِرُ ذلك الناسُ، وَيَتَشَرَّفُونَ(١) إِليه، ويَسْتَعْظِمُونَه، (ويُرْوَى (٢) بِالشِّينِ) المُعْجَمَةِ ، أَيْضاً، كما سَيَأْتى. (و) سَرِفٌ، (كَكَتِفٍ: ع) على عَشْرةٍ أَمْيَالٍ مِن مَكَّةً ، وقيل : أَقَلّ أَو أَكْثَر، (قُرْبَ النَّنْعِيمِ)، تَزَوَّجَ به النبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّمَ مَيْمُونَةَ بنتَ الحَارِثِ الهِلاَلِيَّةٌ، رَضِىَ اللهُ عنها ، سَنَةً تِسْعٍ مِن الهجرَةِ ، فى عُمْرَةِ القَضَاءِ ، وَبَنَى بها بسَرِفٍ، وكانتْ وَفَاتُهَا أَيضاً بِسَرِفٍ (٣)، ودُفِنَتْ هنالك، قال خِدَاتُ بَنُ زُهَيْرٍ : فإِنْ سَمِعْتُمْ بِجَيْشِ سَالِكٍ سَرِفاً أَوِ بَطْنَ مَرٍّ فَأَخْفُوا الجَرْسَ واكْتَتِمُوا (٤) وقال عُبَيْدُ اللهِ بنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: سَرِفٌ مَنْزِلٌ لِسَلْمَةَ فالظَّهْـِـ ـرَانُ منها مَنَازِلٌ فَالْقَصِيمُ (٥) (١) كذا فى العباب ومطبوع التاج: ((ويتشرفون إليه))، وسيأتى فى (شرف) كالنهاية «يرفع الناس أبصارهم إليها ، ويتشرفونها )). (٢) فى نسخة من القاموس: ((وروى )). (٣) توفيت رضى الله عنها سنة ثمان وثلاثين، وأنظر معجم ما استعجم ٧٣٥ ٧٣٦ . (٤) العباب . (٥) فى مطبوع التاج، ((منازل فالقطيم)) والتصحيح من ديوانه ١٩٥ والعباب ، ومعجم البلدان (سرف) . ٤٢٩ : : : : سرف سرف وقال قَيْسُ بنُ ذَرِيْحٍ : عَفَا سَرِفٌ مِنْ أَهْلِهِ فَسُرَاوِعٌ (١) وقد تَرَكَ بعضُهم صَرْفَهُ ، جَعَلَه اسْماً للبُقْعَةِ . (و) مِن المَجَازِ: (رَجُلٌ شَرِفُ الْفُؤَادِ): أَى (مُخْطِئُهُ، غَافِلُهُ) ، ذَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وكذا: سَرِفُ العَقْلِ، أَى: فَاسِدُه، قال الزَّمَخْشَرِىُّ: وَأَصْلُهُ مِن سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الخَشَبَةَ (٢) فسَرِفَتْ، كما تقول: حَطَمَتْه (٣) السُّنُّ فَحَطِمَ، وصَعَتَنْهُ السَّمَاءُ فصَعِقَ ، وقال طَرَفَةُ : إِنَّ امْرَأَ سَرِفَ الْفُؤَادِ يَرَى عَسَلاً بِمَاءِ سَحَابَةٍ شَتْمِى (٤) (والسُّرْقَةُ، بِالضَّمِّ: دُوَيْبَّةٌ تَتَّخِذُ) لِنَفْسِهَا (بَيْتاً) مُرَبَّعاً (مِنْ دِفَاقِ الْعِيدَانِ)، تَضُمُّ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضِ (١) ديوانه (قيس ولبنى) ١٠٢، واللسان ، ومعجم البلدان (سراوع) وعجزء فى الديوان: ((فجَنْبَا أريك فالتلاعُ الدوافع وتقدم فى (سرعِ) برواية :- :((فِوَادِى قُدَيْدٍ فالتَّلاع (٢) فى مطبوع التاج: ((الخِدْبة)»، والتصويب من الأساس. (٣) فى مطبوع التاج (حطمت))، والتصويب من . الأساس . (٤) ديوانه ١٤٣ واللسان، والصحاح والعباب، والمقاييس ٠١٥٣/٣ بلُعَابِهَا، علَى مِثَالِ النَّاوُوسِ، (فَتَدْخُلُهُ وتَمُوتُ) ، كما فى الصَّجاحِ، وقيل : هى دُودَةُ القَزِّ، وهى غَبْرَاءُ، وقيل: هى دُوَيْبَّةٌ صَغِيرَةٌ مِثْلُ نِصْفِ العَدَسَةِ، تَثْقُبُ الشَّجَرَةَ ، ثم تَبْنِى فيها بَيْثِاً مِن عِيدَانِ ، تَجْمَعُها بمِثْلٍ غَزْلِ العَنْكَبُوتِ ، وقيل : تَأْتِى الخَشَبَةَ فَتَخْفِرُها ، ثم تَأْتى بقِطْعَةِ خَشَبَةٍ فَتَضَعُهَا فيها ، ثم أُخْرَى ثُمَّ أُخْرَى، ثُمَّ تَنْسِجُ مِثْلَ نَسْجِ العَنْكَبُوتِ ، قال أبو حنيفَةَ : قِيل: السُّرْفَةُ : دُوَيْبَّةٌ مِثْلُ الدُّودَةِ إلى السَّوَادِ ما هىَ، تكونُ فى الحَمْضِ ، تَبْنِى بَيْتاً مِن عِيدَانِ مُرَبَّعاً، تَشُدُّ أَطْرَافَ العِيدَانِ بشىءٍ مِثْلِ غَزْل العَنْكَبُوتِ، وقيل : هى الدُّودَةُ التى تَنْسِجُ علَى بعضِ الشَّجَرِ، وتأْكلُ وَرَقَهُ ، وَتُهْلِكُ ما بَقِىَ منه بذُلِكَ النَّسْجِ، وَقِيلَ : هِىَ دُودَّةٌ مِثْلُ الأُصْبُعِ، شَعْرَاءُ رَقْطَاءُ، تَأْكلُ وَرَقَ الشَّجَرِ حتى تُعَرِّيَهَا ، وقيل: هى دُودَةٌ تَنْسِجُ عِلَى نَفْسِهَا قَدْرَ الأُصْبُعِ طُولاً كالقِرْ طاسِ، ثم ٤٣٠ سرف سرف تدخُلُه، فلا يُوصَلُ إِليها، ( ومنه الْمَثَلُ: ((أَصْنَعُ مِنْ سُرْفَةٍ)))، و((أَخَفُّ مِنْ سُرْفَةٍ )» . (و) قد (سَرَفَتِ السُّرْفَةُ الشَّجَرَةَ)، مِن حَدِّ نَصَرَ، تَسْرُفُها، سَرْفاً: إِذا (أَكَلَتْ وَرَقَهَا )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، عن ابنِ السِّكِيتِ . ** ( وأَرْضُ سَرِفَةٌ، كَفَرِحَةٍ: كَثِيرَتُهَا)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَوَادٍ سَرِفٌ ، كذلك . (و) مِن المَجَازِ: سَرَفَتِ (الْأُمُّ وَلَدَهَا ): " إِذا (أَفْسَدَتْهُ بِسَرَفِ اللَّبَنِ)، أَى: بكَتْرَتِهِ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىِّ. (والسُّرُفُ، بِضَعَّتَيْنِ : شَىْءٌ أَبْيَضُ، كَأَنَّهُ نَسْجُ دُودِ الْقَرِّ)، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادِ . قال : (و) السَّرُوفُ، (كَصَبُورٍ: الشَّدِيدُ الْعَظِيمُ)، يُقَال: يَوْمُ سَرُوفٌ، أَى : عظيمٌ . (و) السَّرِيفُ، (كَأَمِيرٍ : السَّطْرُ مِن الْكَرْمِ )، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ . ( وِالْأُسْرُفُّ، بِالضَّمِّ: الْآنُسِكُ)، فارسيَّةٌ، ) مُعَرَّبُ أُسْرُبٌّ(١)، كما فى العُبَابِ .. (و) يُقَسال: (ذَهَبَ مَاءُ الْجَوْضِ سَرَفاً، مُحَرَّكَةً): إِذا (فَاضَ مِنْ ذَوَاحِيهِ) ، وهو مَجَازٌ . وقال شَدِرٌ : سَرَفُ الماءِ : مَا ذَهَبَ منه فى غَيْرِ سَقْىٍ ولا نَفْعٍ ، يُقَال: أَرْوَتِ الِثْرُ النَّخِيلَ، وَذَهَبَ بَقِيَّةُ الماءِ سَرَفاً، قال الهُذَلِىُّ: فِكَأَنَّ أَوْسَاطَ الْجَدِيَّةِ وَسْطَهَا سَرَفُ الدِّلاَءِمِنَ الْقَلِيبِ الْخِضْرِمِ (٢) ( وَإِسْرَافِيلُ: لُغَةٌ فى إِسْرَافِينَ ، أَعْجَمِىٌّ)، كأَنَّهُ (مُضَافٌ إِلَى إِيلَ)، الأَخِيرةُ نَقَلَهَا الأَخْفَشُ ، قال: كما قالُوا : جِبْرِينَ وإِسْمَاعِيْنَ ، وإِسْرَائِينَ . (والْإِسْرَافُ) فى النَّفَقَةِ : (١) فى مطبوع التاج: ((معرب سر)) والتصحيح من القاموس ومادة (سرب) . (٢) البيت لأبى كبير الهذلى ، وهو فى شرح أشعار الهذليين ١٠٩٣، واللسان وفى الشرح : . ( فكأن أَوْشال الجدية وسطها)). ٤٣١ : : : سرف سرف (التَّبْذِيرُ)، ومُجَاوَزَةُ القَصْدِ، وقيل : أَكْلُ ما لا يَحِلُّ أَكْلُهُ ، وبه فُسِّرَ قولُه تعالَى: ﴿وَلاَ تُسْرِفُوا﴾ (١) وقيل : الإِسْرَافُ: وَضْحُ الثَّىء فى غيرٍ مَوْضِعِهِ، (أَو) هو (مَا أُنْفِقَ فى غَيْرِ طَاعَة) اللهِ عَزَّ وجَلَّأ، وهو قَوْلُ سُفْيَانَ ، زاد غيرُه: قليلاً كانَ أَوِ كثيرًا، كالسَّرَفِ، مُحَرَّكةً، وقال إياسُ بنُ مُعَاوِيَةَ : الإِسْرَافُ : ما قُصِِّرَ بهِ عَن حَقِّ اللهِ . واخْتُلِفَ فى قولِه تعالَى : ﴿فَلاَ يُسْرِفْ فِى الْقَتْلِ﴾ (٢)، فقال الزَّجَّاجُ: قيل: هو أَن يَقْتُلَ غيرَ قَاتِلٍ صَاحِبِهِ ، وقيل : أَن يَقْتُلَ هو القائلَ دونَ السُّلْطَانِ، وقيل: هو أَنْ لا يَرْضَى بقَتْلٍ واحدٍ حتى يَقْتُلَ جَمَاعَةٌ، لِشَرَفِ المَقْتُوْلِ ، وَسَاسَةِ القائلِ ، أَو أَنْ يَفْتُلَ أَشْرِفَ مِن الْقَاتِلِ ، قال المُفَسِّرُونَ: لا يَقْتُلُ غيرَ قَاتِلِه، وإِذا قَتَلَ غَيْرَ قاتِلِه فقد أَسْرَفَ . (١) سورة الأنعام الآية ١٤١، وسورة الأعراف الآية ٣١. (٢) سورة الاسراء الآية ٣٣. (ومُسْرِفٌ)، كمُحْسِنٍ : (لَقَبُ مُسْلِمِ بنِ عُقْبَةَ الْمُرِّىِّ، صَاحِبٍ وَقْعَةِ الْحَرَّةِ) بِظَاهِرِ المدينَةِ ، علَى سَاكِنِها أَفْضَلُ الصلاةِ والسَّلامِ ، وعلَى مُسْرِفٍ ما يَسْتَحِقُّ، (لِأَنَّهُ) قد (أَسْرَفَ فيها)، علَى مَا ذَكَرِه أَرْبَابُ السِّيَرِ، بما فِى سَمَاعِهِ ونَقْلِهِ شَفَاعَةٌ، وفيه يقولُ علىّ بنُ عبدِ اللهِ ابنِ عَبَّاسٍ : وهُم مَنَعُوا ذِمَارِى يَوْمَ جَاءَتْ كَتَائِبُ مُسْرِفٍ وَبَنُو اللَّكِيعَهْ(١) وقد تقدَّم فى ((ل ك ع)). (وسِيرَافُ، كَثِيرَازَ: د ◌ِفَارِسَ)، على ساحِلِ البحرِ ، مِمَّا يَلِى كَرْمانَ، (أَعْظَمُ فُرْضَةٍ لهم ، كَانَ بِنَاؤُهُمْ بِالسَّاجِ فى تَأَنَّق زَائِدٍ)، وقد نُسِبَ إِليه جُمْلَةٌ مِنْ أَهلِ العِلْمِ، كأَبِى سعيدٍ السِّيرَافِّ النَّحْوِىِّ اللُّغَوِىِّ، وهو الحَسَنُ بن عبدِ اللهِ بنِ المَرْزُبَانِ ، ولد سنة ٢٩٠، وتُوُفِّىَ سنة ٣٦٨، وله شَرْحٌ عظيمٌ (١) اللسان، والصحاح ، والعباب، وتقدم فى (لكع). ٤٣٢ ٠ سرف سرف على كتابِ سِيبَوَيْهِ ، يأْتِى النَّقْلُ عنه فى هذا الكتابِ كثيرًا، وولدُه أَبو محمدٍ يُوسُفُ بنُ أَبى سعيدٍ ، فاضِلٌ كأَبِيه، شَرَحَ أَبْيَاتَ إِصْلاحِ المَنْطِقِ ، وكَمَّلَ كتابَ أَبِيهِ ((الإِقْنَاعَ))، تُوُفِى سنة ٣٨٥، عن خَمْسٍ وخمسينَ سَنَةً . [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليه : أَكَلَهُ سَرَفاً وإِسْرَافاً: أَى فِى عَجَلَةٍ . وأَسْرَفَ فى الكلامِ: أَفْرَطَ . وسَرِفْتُ يَمِينَهُ : أَى لم أَعْرِفْها ، قال سَاعِدَةُ الُهُذَلِيُّ: حَلِفَ امْرِىءٍ بَرِّ سَرِفْتِ يَمِينَهُ ولِكُلِّ مَا قَال النُّفُوسُ مُجَرَّبُ (١) يقول: [ كلَُّ ما أَخْفَيْتَ وَأَظْهَرْتَ، فإِنَّه سيَظْهَر فى النَّجْرِبَةِ (٢). والسَّرَفُ، مُحَرَّكَةً: اللَّهَجُ بالشِّىءِ. والإِسْرَافُ أَيضاً : الإِكْثَارُ من (١) شرح أشعار الهذليين ١١٠٢، واللسان. (٢) فى مطبوع التاج - كاللسان - : ((يقول : ما أخفيتك .. » والزيادة والتصحيح من شرح أشعار الهذليين ١١٠٢. الذُّنوب والخَطَايَا، واحْتِقَابِ الأُوْزارِ والْآثَامِ . والسَّرِفُ، ككَتِفٍ : الجاهِلُ، كالمُسْرِفِ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وَرَجُلٌ سَرِفُ العَقْلِ : أَى قَلِيلُهُ ، وقيل : فَاسِدُه . والمُشْرِفُ : الكافِرُ، وبه فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: ﴿مَنْ هُوَ مُشْرِفٌ مُرْتَابٌ﴾ (١) . وسَرِفَ الطَّعَامُ، كَفَرِحَ : اثْتَكَلَ حتى كأَنَّ السُّرْفَةَ أَصَابَتْه، وهو مَجَازٌ . وسُرِفَتِ الشَّجَرَةُ ، بالضَّمِّ ، سَرْقاً: إذا وَقَعَتْ فِيها السُّرْفَةُ ، فهى مَسْرُوفَةٌ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ . وشَاةٌ مَسْرُوفَةٌ : مَقْطُوعَةُ الأُذُنِ أَصْلاً، كما فى اللِّسَانِ، وفى الأساسِ : شَاةٌ مَسْرُوفَةٌ، اسْتَوْصِلَتْ أُذُنُهَا، وسُرِفَتْ أُذُنُهَا ، وهو مَجَازٌ . وهُوَ مُسْرَفُ : أَكَلَتْهُ السُّرْفَةُ . وجَمْعُ السُّرْفَةِ: سُرَفُ، ومن (١) سورة غافر الآية ٣٤ . ٤٣٣ ناء القرود الجزء ٢٣ ٢٨/٠ سرغف سرعف سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: ((يَفْعَلُ السَّرَفُ بالنَّشَبِ ، ما يَفْعَلُ السُّرَفُ بالخَشَب)). [ س رع ف ]*). (السُّرْعُوفُ، كَعُصْفُورٍ: كُلُّ) شىءٍ (نَاعِمٍ، خَفِيفِ اللَّحْم)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . (و) السُّرْعُوفُ: (الْفَرَسُ الطَّوِيلُ). قال : « قَرَّبْتُ آرِىَّ كُمَيْتٍ سُؤْعُوفْ(١)* (و) الشُّرْعُوفُ: (الْمَرْأَةُ الطَّوِيلَةُ النَّاعِمَةُ) ، هكذا سِياقُه فى سائرٍ النُّسَخِ، وصَوَابُه : وبهاءٍ، كما هو نَصُّ الصِّحَاحِ ، والعُبَابِ، واللِّسَانِ، (و) فى الصِّجاحِ : (الْجَرَادَةُ) تُسَمَّى سُرْعُوفَةً ، ويُشَبَّه بها الفَرَسُ، قال امْرُؤُ الفَيْسِ: وإِنْ أَعْرَضَتْ قُلْتَ سُرْعُوفَةٌ لَهَا ذَنَبٌ خَلْفَهَا مُسْبَطِرْ (٢) (١) فى مطبوع التاج ((قريب آرى)) والتصحيح من العباب. (٢) ديوانه ١٦٦، واللسان، والصحاح . وقال غيرُه: سُمِّنِيَتِ الفَرَسُ سُرْعُوفَةٌ لِخِفَّتِها، (و) قال النَّصْرُ: السُّرْعُوفَةُ : (دَابَّةٌ تَأْكُلُ الثِّيَابَ) (و) فى الصِّحاحِ: (سَرْعَفْتُ الصَّبِىَّ): إِذا (أَحْسَنْت غِذَاءَهُ)، وكذلك سَرْهَفْتُه ، قال الشَّاعِرُ : يسَرْعَفْتُهُ مَا شِئْتَ مِنْ سِرْعَافِ(١). (فَتَسَرْعَفَ): حَسُنَ غِذَاؤُهُ وَتَرَبَّى، ومنه قَوْلُ العَجَّاجِ : : * بِجِيدٍ أَدْمَاءَ تَنُوتُ الْعُلَّفَاءِ * وقَصَبٍ إِنْ سُرْعِفَتْ تَسَرْعَفَا(٢) # أَى: لو نُعِّمَتْ تَنَعَّمَا [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه السَّرْعَفَةُ: النَّعْمَةُ. وَرَجُلٌ مُسَرْعَفٌ : مُنَعَمْ . وقال ابنُ عَبّادِ : السُّرْعُوفَةُ : الحَسَنَةُ من الخَيْلِ . (١) اللسان ، والعباب ويأتى في (سرهف) برواية: ((سَرْهَفْتُه .... سِرْهاف)). (٢) شرح ديوان العجاج ٤٩١ واللسان والعباب وفيه ((لو سُرْعِفَتْ .. )) ويأتى الأول في ( علف ) . ٤٣٤ سرنف سعڤ [ س ر ن ف ] * (السُّرْنُوفُ، كَعُصْفُورٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال الصَّاغَانِىُّ: هو (الْبَاشِقُ). (و) قال ابنُ عَبَّادِ: (السِّرْنَافُ، كَفِرْطَاسٍ: الطَّوِيلُ) من الرِّجَالِ، ومِثْلُه فى اللِّسَانِ . [ س ر ھـ ف ] * (سَرْهَفْتُ الصَّبِىَّ)، كَتَبَهُ بِالأَحْمَرِ عَلَى أَنَّهِ مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِىِّ ، وهو قد ذكَره فى سَرْعَفَ اسْتِطْرَادًا ، وقال : أَى (أَحْسَنْتُ غِذَاءَهُ، ونَعَّمْتُهُ) ، ويُرْوَى قَوْلُ العَجَّاجِ هكذا : *سَرْهَفْتُهُ مَا شِئْتَ مِن سِرْهَافٍ (١) » قال الجَوْهَرِىُّ: وأَنْشَدَ أَبو عمرو : * إِنَّكَ سَرْهَفْتَ غُلَماً جَفْرَا (٢)» زَادَ الصَّاغَانِىُّ : وكذا الجَارِيَةُ قال : * قد سَرْهَفُوهَا أَيَّمَا سِرْهَافٍ (٣) )) (١) شرح ديوان العجاج ١١١ والرواية بالعين ، وتقدم فى (سرعف) . (٢) اللسان، والصحاح (سرعف) والعباب . (٣) العباب، وفى الجمهرة (٣٣٨/٣) نسبه العجاج ، و ليس فى ديوانه . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : السَّرْهَفُ : المَائِقُ الأَكُولُ . ورَجُلٌ مُسَرْهَفٌ: حَسَنُ الغِذَاءِ مُنَعَّمٌ . [ س ع ف ] * (السَّعَفُ، مُحَرَّكَةً: جَرِيدُ النَّخْلِ)، هُكَذا نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ عن بَعْضِهم . (أَو) الصَّوَابُ أَنَّ سَعَفَ الجَرِيدِ : (وَرَقُّهُ) الذِى يُسَفُّ منه الزُّبْلانُ والجِلَاَلُ ، والمَرَاوِحُ ، وما أَشْبَهَهَا ، ومنهُ حديثُ سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ، فى صِفَةِ نَخْلِ الجَنَّةِ : ((كَرَبُهَا ذَهَبُ ، وسَعَفُهَا كُسْوَةُ أَهْلِ الجَنَّةِ)) وقال الشاعِرُ: إِنِّى علَى الْعَهْدِ لستُ أَنْقُضُهُ مَا اخْضَرَّ فِى رَأْسِ نَخْلَةٍ سَعَفُ (١) (و) قال اللَّيْثُ: (أَكْثَرُ ما يُقَالُ) له السَّعَف : (إِذا يَبِسَتْ، وإِذا كَانَتِ) السَّعَفَةُ (رَطْبَةً، فَشَطْبَةٌ)،قال الأَزْهَرِىَّ: (١) اللسان ، والعباب. ٤٣٥ سعف سعف ومِمَّ يدُلُّ علَى أَنَّ السَّعَفَ الوَرَقُ ، قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ : وأَرْكَبُ فى الرَّوْعِ خَيْفَانَةً كَسَا وَجْهَهَا سَعَفٌ مُنْتَشِرْ (١) أنه هوهو مَجازٌ، شَبَّه بها نَاصِيةً الْفَرَسِ . (و) السَّعَفُ: (التَّشَعُّتُ حَوْلَ الْأَظْفَارِ)، وقد سَعِفَتْ يَدُه ،ِ بِالكَسْرِ، مِثْلِ سَبِفَتْ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ السَّعَفُ (جَهَازُ الْعَرُوسِ، ج: سُعُوفٌ) ، بالفَّمِّ، (و) قال ◌َ ابنُ السِّكِّيتِ: السَّعَفُ: (دَاءٌ) يكونُ (فى أَفْوَاهِ الْإِبِلِ كَالْجَرَبِ، يَتَمَّعَّطُ مِنْهُ خُرْطُومُهَا) ، وشَعَرُ عَيْنِهَا، يُقَال : (نَاقَةٌ سَعْفَاءُ، وبَعِيرٌ أَسْعَفُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عنه، وخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ به الإِنَاثَ، (وقد سُعِفَتْ، بِالضَّمِّ) ، هكذا فى سائرِ النَّسَخِ، وهو غَلَطٌ (٢)، (١) ديوانه ١٦٣ واللسان والعباب، وتقدم فى (خيف) . (٢) في العباب ما يفيد صحته ، على أن تحويل الفعل للمجهول في الأدواء كالقياس ، مثل: زُكم، وحُمّ، وسُلَّ . والصَّوابُ: وقد سَعِفَتْ، كَفَرِحَ، ونَصُّ الصِّحاحِ : وقد سُعِفَ ، ومِثْلُه فى الغَنَمِ الغَرَبُ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: لا يُقَال السَّعَفُ (فى الْجِمَالِ)، قال أَبُو زيدٍ : وجَوَّزَ ذلك بعضُهُمْ، وهى لُغَةُ (قَلِيلَةُ) ، قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (وإِذَّمَا هى فى النُّوقِ)، ومِثْلُه عن أَبى عُبَيْدٍ . (وَالْأَسْعَفُ مِن الْخَيْلِ : الْأَبْيَضُ)، وَنَصُّ الصِّحاحِ: الأَشْيَبُ (النَّاصِيَةِ)، وذلك ما دَامَ فيها لَوْنٌ مُخَالِفٌ لِلْبَيَاضِ، فإِذا ابْيَضَّتْ كلُّهَا فهو الأَصْبَغُ، كذا فى كتابِ الخَيْلِ لأَبِى عَبَيْدَةَ . ( والسُّعُوفُ،) بِالضَّمِّ: (الْأَقْدَاحُ الْكِبَارُ)، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ . (و) قالَ بعضُهُم: السُّعُوفُ: ( أَمْتِعَةُ الْبَيْتِ)، وفُرُشُهُ، وخَصَّها بعضُهم بالمُحَقَّرَاتِ ، كالتَّوْرِ ، والدَّلْوِ ، والحَبْلِ ، ونحوِهًا . ٤٣٦ سعف سعف (و) قال ابنُ الأَعْرَاسِىِّ: السُّعُوفُ: (طَبَائِعُ النَّاسِ مِن الْكَرَمِ، وغَيْرِهٍ)، وقال أبو عمرٍو : يُقَال للضّرائِبِ سُعُوفٌ ، قال : ولم أَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (كُلُّ شَىءٍ جَادَ وَبَلَغَ ، مِنْ مَمْلُوكِ، أَوْ عِلْقٍ، أَو دَارٍ مَلَكْتَهَا، فهو سَعَفٌ، مُحَرَّكَةً). (و) السَّعْفُ، (بِالتَّسْكِينِ: السِّلْعَةُ)، يُقَال: إِنَّه سَعْفُ سُوءٍ، أَى: مَتَاعُ سُوءٍ . (و) قال أبو الهَيْثَمِ: السَّعْفُ: (الرَّجُلُ النَّذْلُ). (و) قال اللَّيْثُ: السَّعْفَةُ (بِهَاءِ: فُرُوحٌ تَخْرُجُ بِرَأْسِ الصَّبِىِّ ووَجْهِهِ) ، ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ولم يذكُر الوَجْهَ، وقال بعضُهُم : هى قُرُوحٌ تَخْرُجِ بالرَّأْسِ، ولم يَخُصَّ به رَأْسَ صَبِىُّ ولا غيْرِهِ ، وقال كُرَاعٌ : هو دَاءٌ يخرُج بالرَّأْسِ، ولم يُعَيِّنْهُ ، وقد (سُعِفَ، كَعُنِىَ، وهو مَسْعُوفٌ)، وقال أبو ليلى: يُقَال: سُعِفَ الصَّبِىُّ: إِذا ظَهَرَ ذلك به ، وقال أبو حاتمٍ : السَّعْمَةُ: يُقال لها : دَاءُ الثَّعْلَب، يُورِثُ القَرَعَ، والثَّعَالِبُ يُصِيبُهَا هُذَا الدَّاءُ ، فلذلك نُسِبَ إِليها . (و) سَعْفَةُ، (بِلاَ لَمٍ: وَالِدُ أُّوبَ الْعِجْلِىِّ الشَّاعِرِ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىِّ. (وسَعَفَ) الرَّجُلَ (بِحَاجَتِهِ، كَمَنَعَ) سَعْفاً، عن ابنِ عَبَّادٍ، (وأَسْعَفَ )، إِسْعافاً: (قَضَاها لَهُ)، قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ. (وأَسْعَفَ) الشَّيْءُ: (دَنَا)، وكذا أَسْعَفَ به، إِذا دَنَا منه، قال الرَّاعِى: وكَائِنْ تَرَى مِنْ مُسْعِفٍ بِمَنِيَّةٍ يُجَنَّبُهَا أَو مُعْصِمٍ ليس نَاجِيَا(١) ويُرْوَى : ((مُجْحِفٍ ))، وهما بمعنِّى. (و) أَسْعَفَ (لَهُ الصَّيْدُ: أَمْكَنَهُ). (و) أَسْعَفَ (بِأَهْلِهِ: أَلَمَّ) بهم . ومن الإِسْعَافِ بمَعْنَى القُرْبِ والإِعَاذَةِ وقَضاءِ الْحَاجةِ ، مارُوِىَ (١) صدره فى اللسان ، والبيت فى التكملة والعباب. ٤٣٧ سعف سعف فى الحَدِيثِ: ((فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى، يُسْعِمُنِى ما يُسْعِفُهَا)) أَى: يَنَالُنِى ما يَنالُهَا، ويُلِمْ بى ما يُلِمُّ بها. (والتَّسْعِيفُ: تَخْلِيطُ الْمِسْكِ - ونَحْوِهِ - بِأَفَاوِيهِ الطِّيبِ)، والأَّدْهَانِ الطَّيِّبَةِ ، يُقَال: سَعِّفْ لِى دُهْنِى، قَالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ . (و) قال اللَّيْثُ: (سَاعَفَّهُ) : مُسَاعَفَةً: إِذا (سَاعَدَهُ، أَوَ وَآتَاهُ) عَلَى الْأَمْرِ ، أَى : وَافَقَهُ (فى) حُسْنِ (مُصَافَاةٍ، ومُعَاوَنَةٍ)، وأَنْشَدَ|: إِذِ النَّاسُ نَاسُّ والزَّمَانُ بِغِرَّةٍ. وإِذْ أُمُّ عَمَّارٍ صَدِيقٌ مُسَاعِفُ (١) وأَنْشَدَ غيرُه : وإِنَّ شِفَاءَ النَّفْسِ لَوْ تُسْعِفُ النَّوَى أُوْلَاتُ الثَّنَايَا الْغُرِّ وَالْحَدَقِ النُّجْلِ (٢) أَى: لو تَقْرُبُ وتُوَاتِى ، قال أَوْسُ ابنُ حَجَرٍ : (١) اللسان، والعباب، والأساس. (٢) اللسان . طَعَائِنُ لَهْوٍ وُدَّهُنَّ مُسَاعِفُ (١) ( ومَكَانٌ مُسَاءِفٌ) : أَى (قَرِيبٌ) ، دَانٍ ، وكذا مَنْزِلٌ مُسَاءِفٌ . [] وقّا يُسْتَدْرَكُ علیه السَّعَفَةُ، مُحَرَّكَةً : النَّخْلَةُ نَفْسُهَا، كما فى اللِّسَان، وجَمْعُ السَّعَفَةِ: سَعَفَاتٌ، ومنه قَوْلُ عَمَّارٍ رَضِىَ الله عنه: ((لو ضَرَبُونَا حتى يَبْلُغُوا بدا سَعَفَاتِ هَجَرَ )). والسَّعَفَةُ: لُغَةٌ فِى السَّعْفَةِ، بِالْفَتْحِ بمَعْنَى داءِ الثَّعْلَبِ . والسُّعَافُ، كغُرَابٍ: شُقَاقٌ حَوْلَ الظُّفُرِ وتَقَشَّرُ، كذا فى المُحِيطِ ؛ واللِّسَانِ . وأَسْعَفَ إِليه: تَوَجَّهَ، وَقَصَدَ والسَّعَفُ: ضَرْبٌ مِن الذُّبابِ ، نَقَلَهُ ابنُ بَرِّىّ ، وَأَنْشَدَ : (١) ديوانه ٦٤ وصدره . - وقد أَنْتَحِى للجَهْلِ يوماً، ونَنْتَحِى. والعجز فى اللسان . ٤٣٨ : سفف سفف حَتَّى أَتَيْتُ مُرِبًّا وهْوَ مُنْكَرِسُ كَاللَّيْثِ يَضْرِبُهُ فِى الْغَابَةِ السَّعَفُ (١) وسَاعَفَهُ جَدُّهُ : سَاعَدَهُ، وهو مَجازٌ، وكذا : سَاعَفَتْهُ الدُّنْيَا، كما فى الأساسِ . [ س ف ف ] * (السَّفِيفُ، كَأَمِيرٍ : نَبْتُ) ، عن ابنِ دُرَیْدٍ . (و) قال أَبو عمرٍو : السَّفِيفُ: (اسْمٌ لِبْلِيسَ)، وفى بعضِ نسَخِ النَّوَادِرِ : هو السَّفْسَف . (و) فى الصِّحاحِ : السَّفِيف : (حِزَامِ الرَّحْلِ (٢) ) زادَ غيرُه: والهَوْدَجِ . (و) قال اللَّيْث: السَّفِيفُ : (الْمُرُورُ علَى وَجْهِ الْأَرْضِ، وقد سَفَّ الطَّائِرُ) علَى وَجْهِ الأَرْضِ. (و) سَفَّ (الْخُوصَ)، يَسُفُّهُ، سَفًّا: (نَسَجَهُ) بَعْضَه عَلَى بَعْضٍ ، . (١) اللسان، ونسبه ابن منظور إلى عدى بن الرقاع. (٢) فى نسخة من القاموس: ((الرجل)) وهو خطأ. زَادَ الزَّمَخْشَرِىُّ: بِالأَصَابعِ، (كَأَسَفَّهُ)، إِسْفَافاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، قال : وهما لغَتَانِ ، وكلُّ شَىءٍ يُنْسَجُ بالأَصَابعِ فهو الإِسْفافُ، وقال ابنُ دُرَيْدِ : أَسْفَفْتُ الخُوصَ ، وقال الأَزْهَرِىُّ: سَفَفْتُ الخُوصَ ، بغيرِ أَلِفِ ، مَعْرُوفَةٌ صحيحةٌ ، ومنه قِيل لِتَصْديرِ الرَّحْلِ: سَفِيفٌ؛ لأَّنه مُعْتَرِضُ كسَفِيفِ الخُوصِ ، وقال أَبو عُبَيْدٍ : رَمَلْتُ الحَصيرَ ، وأَرْمَلْتَهُ، وسَفَفْتْهُ، وأَسْفَفْتُه ، مَعْنَاهُ كلُّه: نَسَجْتُه. (والسُّفَّةُ، بِالضَّمِّ)، السَّفِيفَة ، وهو (ما يُسَنُّ من الْخوص، ويُجْعَلُ مِقْدَارَ الزَّبِيلِ أَو الْجُلَّةِ ) . (و) السُّفَّةُ: (الْقَبْضَة مِن الْقَمْحِ، ونَحْوهِ ) ، وفى الصِّحاحِ : وسُفَّةٌ مِنِ السَّوِيقِ : أَى حَبَّةٌ منه وَقُبْضَةٌ، وبهما رُوِىَ حديث أَبِى ذَرِّ رَضِىَ الله عنه : ((ما فى بَيْتَكَ سُفَّةٌ، ولا هِفَّةٌ)). (و) السُّفَّة: (شَْءٌ مِن الْقَرَامِلِ) ، مِن شَعَرٍ أَو صُوفٍ ، (تَصِل بِهَا)، وفى نسْخَةٍ : به (شَعْرَهَا ، ولم ٤٣٩ : . سفف سفف يَكْرَهْهُ إِبْرَاهِيمُ) بنُ يَزِيدَ(١) (النَّخَعِىُّ)، ونَصُّه: كَرِهَ أَنْ يُوصَلَ الشَّعَرُ، (وقَالَ : لاَ بَأْسَ بِالسُّفَّةِ)، قالَ ابْنُ الأَثِيرِ: هو شَىْءٌ تَضَعُه المَرْأَةُ عَلَى رَأْسِها ، وفى شَعْرِهَا لِيَطُولَ. (وسَفِفْتُ) السَّوِيقَ، و(الدَّوَاءَ)، ونَحْوَهِما، (بِالْكَسْرِ) ، أَسَفُّهُ ، (سَفًّا، واسْتَفَفْتُه): أَى (قَمِحْتُهُ، أَو أَخَذْتُهُ غَيْرَ مَلْتُوتٍ) ، قَالَّهُ الجَوْهَرِىُّ، وقال : (و) كلُّ دَوَاءٍ يُؤْخَذُ غِيرٌ مَعْجُونِ (هو سَفُوفٌ، كَضَبُورٍ) ، مِثْلِ سَفُوفٍ حَبِّ الرَّمَانِ، وغيرِه . (و) الاسْمُ : (سُفَّةٌ، بِالضَّمِّ)، وبالفَتْحِ ، فِعْلُ مَرَّةٍ ، (و) قال أبو زيد : سَفِفْتُ (المَاءَ)، أَسَقُّهُ ، سَفّاً، وسَفِتُّهُ، أَسْفَتُهُ ، سَفْتَاً: أَى (أَكْثَرْتُ مِنْهُ، فَلَمْ أَرْوَ) . (والسَّفُّ: طَلْعَةُ الْفُحَّالِ)، قَالَهُ أَبو عمرو ، وسِياقُه يَقْتَضِى الفَتْحَ، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِىُّ بالكَسْرِ . (١) فى مطبوع التاج ((زيد)) والتصحيح من تهذيب التهذيب ١ /٠١٧٧ (و) السَّفُّ: (أَكْلُ الْإِبِلِ الْيَبِيسَ) . (و) عن ابن الأَعْرَابِىِّ، وأَبى عمرٍو : السُِّفِّ، (بِالْكَسْرِ، والضَّمَّ: الْأَرْقَمُ مِن الْحَيَّاتِ، أَو) هى (التى تَطِيرُ) فى الهَوَاءِ، وَأَنْشَدَ اللَّيْتُ: وحتّى لَوَ اذَّالسُّفَّ ذَا الرّيشِ عَضَّنِى لَمَا ضَرَّنِ مِنْ فِيهِ نَابٌ ولاتُعْرُ (١) قال: النَّعْرُ: السَّمّ. قال ابنُ سِيدَه، ورُيَّمَا خُصَّ به الأَرْقَمُ ، وقال مَعْقِلُ الهُذَلِىُّ، يَرْشِى أَخاه عَمْرًا الذى قَتَلَهُ [بنو] عَضَلٍ (٢): جَوَادًا إِذَا مَا النَّاسِ قَلَّ جَوَادُهُم وسُِفًّا إِذَا مَا صَارِعُ الْمَوْتِ أَفْزَعَا (٣) ٠٠ (١) اللسان ، والتكملة ، والغباب (٢) ما بين المعقوفتين تكملة من شرح أشعار الهذليين ٦٣١، ٦٣٢، وذكر السكرى نسبة هذا الشعر إلى معقل بن خويلد یرثی أخاه عمرو بن خويلد ، كما ذكر نسبتها إلى المعطل ، وقال : ومن رواها للمعطل أُکثر ، وهو أصح . وجاء الشعر فى اللسان منسوبا مرة إلى الهذلى دون تعيين، ومرة أخرى إلى الداخل بن حرام الهذلى برواية مختلفة ، وهو منسوب فى ديوان الهذليين ٤٠/٣ إلى المعطل . (٣) شرح أشعار الهذليين ٦٣٢، وديوان الهذليين ٤١/٣ واللسان والتكملة والعباب والجمهرة ٩٤/١، والرواية الواردة لعجز البيت هنا هى رواية أبى عمرو ، كما جاء فى شرح أشعار الهذليين . ٤٤٠