النص المفهرس
صفحات 401-420
زلف
زلف
تُسْتَعْمَلُ الزُّلْفَةُ بمعنى الفَرِيبِ، كما
فى العِنَايَةِ، وقال ابنُ عَرَفَةَ :
الزُّأْنَى: التَّغْرِيبُ جِدًّا، قال
شيخُنَا: وأَمَّا قَوْلُ ابنِ التِّلِمْسَانِىِّ،
فى شَرْحِ الشِّفَاءِ: إِنَّ الزُّلْفَى جَمْعُ
زُلْفَةٍ، فهو غريبٌ جِدًّا، غيرُ
مَعْرُوفٍ، والصحيحُ أَنَّ جَمْعَه زُلَفُ.
(و) الزَّلْفَةُ: (الطَّائِفَةُ مِن) أَول
(اللَّيْلِ)، قَلِيلَةً كانَتْ أَو كثيرةً،
كما ذَهَبٍ إِليه ثَعْلَسبُ، وقال
الأُخْفَشُ: مِن مُطْلَقِ اللَّيْلِ: (ج)
زُلَفٌ، (كَغُرَفٍ، و) زُلَفَاتٌ، بضَمٌّ
فَفَتْحٍ مِثْل (غُرَفَاتِ ، و) زُلُفَاتٌ ،
بضَمَّتَيْنَ، مِثْل (غُرُفَاتٍ، و) زُلْفَاتٌ ،
بضَمَّ فسُكونٍ ، مثل (غُرْفَاتٍ ) .
(أَوَ الزَُّفُ)، كغُرَفٍ : (سَاعَاتُ
اللَّيْلِ الْآَخِذَةُ مِنِ النَّهَارِ، وسَاعَاتُ
النَّهَارِ الْآخِذَةُ مِن اللَّيْلِ)، وَاحِدَتُهَا :
زُلْفَةٌ .
(و) قَوْلُه تعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ
طَرَفَىِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ﴾(١)،
(١) سورة هود الآية ١١٤.
قال الزَّجَّاجُ: هو مَنْصُوبٌ علَى
الظَّرْفِ، كما تقول : جِئْتُ طَرَفَى
النَّهَارِ وأَوَّلَ اللَّيْلِ ، أَى ساعةً بَعْدَ
ساعةٍ، يَقْرُبُ بَعْضُها مِن بَعْضٍ ،
وعَنَى بالزُّلَفِ مِن اللَّيْلِ: المَغْرِبَ
والعِشَاءَ، و(قُرِىءَ: وزُلُفاً، بِضَمْتَيْنٍ)،
وهى قِرَاءَةُ ابنِ مُخَيْصِنٍ ، وفيها
وَجْهَان : (إِمَّا مُفْرَدْ، كَحُلُمٍ، وإِمَّا
جَمْعُ زُلْفَةٍ ، كَبُسُرٍ وبُسُرَةٍ ، بِضَمِّ
سِينِهِمَا، و) قُرِىءَ: ﴿وَزُلْفاً﴾،
(بِضَمَّةٍ) فسُكُونٍ ، وفيها أيضاً
وَجْهَانِ: إِمَّ (جُمْعُ زُلْفَةٍ) بالضَّمِّ ،
جَمَعَهَا جَمْعَ الأَجْنَاسِ المَخْلُوقَةِ ، وإِنْ
لم تكُنْ جَوَاهِرَ ، كما جَمَعُوا الجَوَاهِرَ
المَخْلُوقَةَ ، (كَدُرَّةٍ ودُرٍّ)، وإمَّا جَمْعُ
زَلِيفِ، مِثْلِ القُرْبِ ، والقَرِيبِ ،
والغُرْبِ والغَرِيسبِ.
(و) قرِىءَ أَيضاً: ﴿وزُلْفَى﴾،
(كَحُبْلَى، والْأَلِفُ لِلنَّأْنِيثِ، أَى:
لا أَنَّهُ مَصْدَرٌ ، أَو اسْمُ مَصْدَرٍ .
(والزِّلْفُ، بِالْكَسْرِ : الرَّوْضَةُ)،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ .
٤٠١
تاج العروس الجزء ٢٣ م/٢٦
.
. ..
زلف
زلف
(وَزَلَّفَ فى حَدِيثِهِ، تَزْلِيفاً:
زَادَ)، كَزَرَّفَ تَزْرِيفاً، وهو يُزَلِّفُ فى
حَدِيثِهِ ، ويُزَرِّفُ ، عن ابنِ دُرَیْدٍ .
(و) زُلَيْفَةُ، (كَجُهَيْنَةِ: بَطْنٌ
بِالْيَمَنِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، قال أَبو
جُنْدُبِ الْهُذَلِىُّ:
* مَنْ مُبْلِغٌ مَآلِكِى حُبْشِيًّا.
٠
· أَجَابَنِى زُلَيْفَةُ الصُّبْحِيَّا (١).
(وَالْمَزَّالِفُ: الْمَرَاقِى)؛ لأَنَّ الرَّاقِىَ
فيها تُزْلِفُه، أَى: تُدْنِيهِ مِمَّ يَرْتَقِى
إليه .
(وَعَقَبَةٌ زَلُوفٌ): أَى (بَعِيدَةٌ).
نَقَلَهُ ابنُ فَارِسِ.
(والزَّلِيفُ: الْمُتَقَدِّمُ) هكذا
فى النَّسَخِ، والصَّوابُ : التَّقَدُّم
(مِن مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعٍ)، نَقَلَهُ
ابنُ دُرَیْدِ .
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٥٠، واللسان.
وفي الشرح، وديوان الهذليين ٨٦/٣: ((من
مُبْلِعٌ مَلائِكِى)) وفسره السكرى بقوله: ((ملائكى:
رسائلى)). والمألكة، والملأكة بمعنى، وانظر
(ألك) و ( لأك )
( وَالْمُزْدَلِفُ بنُ أَبِى عَمْرٍوٍ) بِنِ
مِعْتَرٍ (١) بنٍ بَوْلانَ بنِ عَمَرِو بِنِ
الغَوْثِ : (طَائِىٌّ)
(و) المُزْدَلِفُ أَيضاً: (لَقَبُ
الْخَصِيبِ)، وهو أَبو رَبِيعَةَ، كما
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ، (أَو) هو لقب
(عَمْرِو بنِ أَبِى رَبِيعَةَ) بَنِ ذُهْلٍ
ابنِ شَيْبَانَ ، كما نَقَلَهُ ابنُ حَبِیب،
وإِنَّمَا (لُقِّبَ) به، (لِأَنَّهُ أَلْقَى
رُمْحَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فى حَرْبٍ ) كانتْ
بَيْنَهُ وبَيْنَ قَوْمٍ ، (فَقَالَ: ازْدَلِفُوا
إِلَيْهِ) ، وله حديثُ، كما قَالَهُ ابنُ
دُرَیْدِ .
وفى اللِّسَانِ (٢) : ازْدَلِفُوا قَوْسِى
أَوقَدْرَهَا ، أَى : تَقَدَّمُوا فى الحربِ بِقَدْرِ
قَوْسِى، قال الصَّاغَانِىُّ: وهذه الحَرْبُ
هى حَرْبُ ◌ِكُلَيْبٍ، وكان إِذا رَكِبَ
لم ◌ُيَعْتَمَّالَمَعَهَ غَيْرُهِ، ﴿﴿أَوْ أَلِقْتِرَابِهِ مِنَ
الْأَقْرَانِ فِى الْحُرُوبِ، وازْدِلاَفِهِ
(١) فى مطبوع التاج ((مقر)» والتصحيح من العباب، ومادة
(عمر).
(٢) في اللسان أن هذا قول المزدلف الحرّ
صاحب العمامة الفردة .
٤٠٢
زلف
زلف
إِلَيْهِمْ)، وإِقْدَامِه عليْهِم ، كما نَقَلَهُ
ء
ابنُ حَبِيب .
( والْمُزْدَلِفَةُ)، ويُقَال أيضاً :
مُزْدَلِفَةُ ، بلاَ لامٍ : (ع، بَيْنَ عَرَفَاتٍ
ومِنَّى)، قيل: حَدُّهُ مِن مَأْزِمَىْ عَرَفَةً
إِلى مَأْزِمَىْ مُحَسِّرٍ ، ولو قال : مَوْضِعٌ
بِمَكَّةَ، كما قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، أَو مَوْضِعٌ
معروفٌ، كان أَظْهَرَ ، سُمِّىَ به
(لِأَنَّهُ يُتَقَرَّبُ فِيهَا إِلَى اللّهِ تَعَالَى)،
كما فى العباب، (أَو لِقْتِرَابِ
النَّاسِ إِلَى مِنَّى بَعْدَ الْإِفَاضَةِ) مِن
عَرَفات ، كما قَالَهُ اللَّيْثُ ، وقال
ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِى كيفَ هذا
(أَوْ لِمَجِىءِ النَّاسِ إِليها فى زُلَفٍ
مِنَ اللَّيْلِ، أَو لِأَنَّهَا أَرْضٌ مُسْتَوِيَةٌ
مَكْنُوسَةٌ، وهذا أَقْرَبُ)، قال
شيخُنَا: وأَشْهَرُ منه ما ذَكَرَه
المُؤَرِّخُونَ ، وأَكْثَرُ أَهْلِ المَنَاسِكِ ،
والمُصَنِّفُون فى المواضِعِ: أَنَّهَا
سُمِّيَتْ لأَنَّ آدَمَ اجْتَمَعَ فيها مع
حَوَّاءَ عليهما السَّلامُ ، وازْدَلَفَ منها .
أَى: دَنَا، كما سُمِّيَتْ جَمْعاً لذلك،
قلتُ: وإِلَى هذا الوَجْهِ مَالَ أَبو عُبَيِّدَةَ .
(وتَزَلَّفُوا : تَقَدَّمُوا)، نَقَلّهُ
الجَوْهَرِىُّ .
(و) تَزَلَّفُوا: (تَفَرَّقُوا)، هكذا فى
النُّسَخِ، وهو غلطٌ ، والصَّوَابُ:
تَقَرَّبُوا، أَى دَنَوْا، كما هو نَصُّ
اللِّسَانِ، والعُبَابِ، وقال أَبو زَبِيْدٍ :
حَتَّى إِذَا اعْصَوْصَبُوا دُونَ الرِّكَابِ معاً
دَنَا تَزَلُّفَ ذِى هِدْمَيْنِ مَقْرُورِ (١)
( كَازْدَلَفُوا فِيهِمَا) ، أَى فى
الثَّقَدُّمِ والتَّقَرُّبِ، والأَوَّلُ نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىِّ، ومنه المُزْدَلِفُ على قَولِ
ابنِ حَبِيسب ، وقد تقدَّم ، ومنْ
الثانى الحديثُ: ((فَإِذا زَالَتِ
الشَّمْسُ فَازْدَلِتْ إِلَى اللهِ فِيهِ
بِرَكْعَتَيْنِ ))، وفى حديثٍ آخَرَ :
أَنَّه ((أَتِىَ بِبَدَنَاتٍ خَمْسٍ أَوْ سِتٌ،
فطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إِليْهِ، بِأَيَّتِهِنَّ يَبْدَأُ))
أَى: يَقْرُبْنَ، كما قَالَهُ الصَّاغَانِىُّ ، ولو
قيلِ فِى مَعْنَاه: يَتَقَدَّمْنَّأَ إِليْه، لَكَانَ
مُنَاسِباً بِأَيضاً، وفى حديثٍ محمد
(١) شعر أبى زبيد الطائى ٩١ واللسان، وأنشده
في مادة (دلف): (( ... دَنَا تَدَلُّفَ))
٤٠٣
:
· زلف
زتخف
البَاقِرِ - عليه السَّلامُ والرُّضَا -:
((مَالَكَ مِن عَيْشِكَ إِلَّ لَذَّةٌ تَزْدَلِفُ
بِكَ إِلَى حِمَامِكَ )) .
[]) وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
زَلَفَ إِليه: دَنَا منه.
، ومنه
وأَزْلَفَ الثَّىَ: قَرَّبَهُ
قَوْلُه تعالَى: ﴿وَأَزْلِفَتِ الْجَنَّةُ
لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١)، أَى: قُرِّبَتْ، وقال
الزَّجَّاجُ: تَأْوِيلُه: أَى قَرُبَ دُخُولُهم
فيها، ونَظَرُهِم إليها .
وازْدَلَفَهُ: أَدْنَاهُ إِلى هَلَكَةٍ
وَأَزْلَفَهُ : جَمَعَه، ومنه قَوْلُه
تعالَى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾(٢)
وأَزْلَفَ سَيِّئَةً : أَسْلَفَهَا وَقَدَّمَها
والزَّلْفُ: التَّعَدُّمُ مِن مَوْضِعٍ إِلى
مَوْضِعٍ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، عن أَبِى
عُبَيْدٍ ، كالزَّلِيفِ، والتَّزَلُّفِ، وقد
ذكَرُهما المُصَنِّفُ .
(١) سوة الشعراء الآية ٩٠ .
(٢) سورة الشعراء الآية ٦٤.
وَزَلَفْنَا له: أَى تَقَدَّمْنَا.
وزَلَفَ الشَّيْءَ، وَزَلَّفَهُ : قَدَّمَهُ ، عن
يب
ابنِ الأَعْرَابِى
والمَزَالِفُ : الأَجَاجِينُ الخُضْرُ،
عن أَبسى عُبَيْدَةَ .
والزَّلَفَةُ، مُحَرَّكةً: الرَّوْضَةُ،
حَكَاهُ ابنُ بَرِّىّ، عِنْ أَبى عُمَرَ
الزَّاهدِ، وبه فُسِّرَ حديثُ يَأْجُوجَ
ومَأْجُوجَ السَّابِقُ، ويُقَال بالقَافِ أَيضاً.
وقال ابنُ عَبَّادِ: فُلانٌ يُزَلِّفُ (١)
الناسَ تَزْلِيفاً: أَى يُزْعِجُهم مَزْلَفَةً
مَزْلَفَةً، ونَقَلَهُ الَّمَخْشَرِىُّ أَيضاً
هَكذا، إِلاَّ أَنَّه قال: ((دَلِيل))،
بَدَلَ ((فُلان (٢))
[ زن ح ف ]
(الزَّنْحَفَةْ، بِالنُّونِ والْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ) ،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وصاحبُ اللَّسَانِ ،
وقال ابنُ عَبَّادٍ : (مِنْ أَسْمَاءِ الدَّوَاهِى)
(١) في الأساس بضبط القلم: ((يُزْلفُ)) دون
تشديد اللام، وقوله: (( ت ليفا)) ليس
فى الأساس وهو يقتضى التشديد .
(٢) عبارة الزمخشرى: ((والدليل يُزْلِفُ
الناس: يُزعجهم مَزْلَفةٌ مَزْلفةٌ)).
٤٠٤
زنف
زوف
ولا أَحُقُّهُ، كما فى العُبَابِ ،
والتَّكْمِلَةِ .
[ ز ن ف ]
(زَنِفَ)، بالكَسْرِ، (كَفَرِحَ) ،
زَنَفَا ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ ، وقال ابنُ عَبَّادٍ: أَى (غَضِبَ،
كَتَزَذَّفَ) : أَى تَغَضَّسبَ .
(وَزَنْفٌ، كَعَدْلِ: عَلَمُ) من
الأَعْلامِ ، كما فى العُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ .
[ زو ف] *
(زَافَتِ الْحَمَامَةُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : زَافَتْ ، تَزُوفُ ،
زَوْفاً (: نَشَرَتْ جَنَاحَيْهَا وَذَنَبَهَا
وسَحَبَتْهُمَا علَى الْأَرْضِ).
قال: (و) كذلك: زَافَ ◌ٍ(فُلانٌ)،
يَزُوفُ ، زَوْفاً: إِذا (مَشَى مُسْتَرْخِىَ
الْأَعْضَاءِ) .
(وَزَوْفٌ الْجَيْشَانِىُّ، رَوَى عَنِ
الْأَكْدَرِ ، وَزَوْفُ بنُ عَدِىٌّ بنِ زَوْفٍ ،
عَنْ أَبِينٍ ، عَن جَدِّهِ، و) زَوْفُ ، هو
(ابنُ زَاهِرٍ ، أَو أَزْهَر ، بنِ عَامٍ بِن
◌ُوَيْثَانِ) بنِ زَاهِرِ بنِ مُرَادٍ: (أَبُو
قَبِيلَةٍ) مِن الْيَمَنِ : وإِليْهِ يُنْسَبُ جماعةٌ
من المُحَدِّثين ، منهم عبدُ اللهِ بنُ
أَبى مُرَّةَ الزَّوْفِىُّ، مِن النَّابِعِين ،
مَجْهُولٌ ، قال عَمْرُو بنُ مَعْدِى كَرِبَ -
رَضِىَ الله عنه - لكَنَّازِ (١) بنِ
صُرَيْمٍ:
ابْعَثْ صَرِيخَكَ فِى زَوْفٍ وفى جمَلٍ
مِن كُلِّ ذى وفْضَةٍ كالنَّيْسِ مِعْزَابٍ (٢)
(و) زُوفَى، (كَطُوبَى: نَبَاتٌ
بِجِبَالِ الْقُدْسِ، طَبِيخُهُ بِالسَّكَنْجَبِينِ
يُسْهِلُ كَيْمُوساً غَلِيظاً، وبِالْخَلَّ
مَضْمَضَةً)، نَافِعٌ (لِوَجَعِ الْأُسْنَانِ،
وتَبْخِيرًا لِوَجَعِ الْآذَانِ) .
(وزُوفَى أَيْضاً: الدَّسَمُ الْمَوْجُودُ فى
الصُّوفِ ، يُغْسَلُ بِمَاءِ سَطْرُوبِيُونَ
مَرَّاتٍ ، حتى يَصْفُوَ الدَّسَمُ عَنِ
الْوَسَخِ ، فَيُحَلِّلُ الْأَوْرَامَ الصُّلْبَةِ،
ويَنْفَعُ بُرُودَةَ الكَبِدِ والْكُلَى) .
(١) في مطبوع التاج ((لكناد)) بالدال، والتصحيح
والضبط من العباب والنص فيه، وهو
كَتَّز بن صُرَيم الجَرْمِىّ، وانظر معجم
الشعراء ٢٤٧
(٢) العباب وفيه ((صريحك)) بالمهملة.
٤٠٥
1
:
زوف
زهف
(وَمَوْتُ زُوَانِىٌ، كَغُرَابٍ: مُجْهِزْ
وَحِىُّ)، عن ابنٍ عَدَّادٍ ، وابنٍ فَارِسِ ،
لُغَةٌ فِى زُؤَافٍ ، بالهَمْزِ .
(و) قال اللَّيْثُ: (الْغِلْمَانُ
يَتَزَاوَفُونَ، وهُوَ أَنْ يَجِىءَ أَخَدُهُمْ
إِلَى رُكْنِ الدُّكَّانِ ، فَيَضَعَ يَدَّهُ عَلَى
حَرْفِهِ، ثُمَّ يَزُوفَ زَوْفَةً، فَيَسْتَقِلَّ مِن
مَوْضِعِنٍ، ويَدُورَ) حَوَالَىْ ذلك
الدُّكَّانِ (فى الْهَوَاءِ، حتَّى يَعُودَإِلَى
مَكَانِهِ ، يَتَعَلَّمُونَ بذلك الْخِفَّةَ
لِلْفُرُوسِيَّةِ ) .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
زَافَ ، يَزاىُ: لُغَةٌ فى : يَزُوفُ .
والزُّوُوفُ، كَقُعُودِ: الاسْتِرْخَاءُ فى
المِشْيَةِ .
وزَافَ الطائرُ فى الهواءِ :
حَلَّقَ ، ومنه زَافَ الغُلامُ، زَوْفاً :
إِذا اسْتَدَارَ ، ووَثَبَ ..
وزَافَ الماءُ ، زَوْفاً: عَلَ حَبَابُهُ.
٤٠٦
[زهـرف (١) ]
(زَهْزَفَ)(١)، هكذا فى النَّسَخِ.
بِزَاعَيْن، والصَّوابُ ، على ما فى
العُبَابِ ، والنَّكْمِلَةِ : زَهْرَفَ السِّلْعَةَ ،
و(الْكَلاَمَ)، وكُلَّ شَيْءٍ: إِذا
(نَفَّذَهُ) عنه، وقد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
وصاحبُ اللِّسَانِ، وأَوْرَدَه ابنُ عَبَّادِ .
(و) قال أيضاً: زَهْرَفَ (الثَّىءَ).
كَلاماً أَو سِلْعَةً: (زَيَّفَهُ) تَزْبِيفاً.
كذا فى العُبابِ .
[زهـ ف]
*
(زَهِفَ، كَفَرِحَ)، زَهَفاً:
(خَفَّ)، ونَزِقَ ، نَقَلَّهُ الجَوْهَرِىُّ.
(و) زَهِفَتِ (الرِّيحُ الشّيءَ:
اسْتَخَفَّتْهُ)، هكذا فى سائرِ النُّسَخِ.
والذى فى العُبَابِ: أَزْهَفَتِ الرِّيحُ،
ولعلَّهُ الأَشْبَهُ بالصَّوابِ
(وَكَمَنَعَ)، زَهَفَ ، (زُهُوفاً)،
كَقُعُودِ : (ذَلَّ) ، عن ابْنِ عَبَّدٍ .
(١) فى نسخة القاموس المتداولة ((زهرف)) بالراء المهملة
على الصواب ، وكأنه بزاءين فى نسخة المصنف .
:
زهف
زهف
(و)قال الأَزْهَرِىُّ: زَهَفَ (لِلْمَوْتِ:
دَنَا) له، وأَنْشَدَ لأَبِى وَجْزَةَ :
ومَرْضَى مِنْ دَجَاجِ الرِّيفِ حُمٍْ
زَوَاهِفَ لاَ تَمُوتُ ولاَ تَطِيرُ(١)
(كَازْدَهَفَ)، وهذِهِ عن ابنٍ
عَبَّاد .
(و) زَهَفَ، زُهُوفاً (: كَذَبَ)،
فهو زَهَّافٌ .
(و) زَهَفَ، زُهُوفاً: (هَلَكَ)،
فهو زَاهِفٌ ، ومنه قَوْلُ الشاعِرِ :
فَلَمْ أَرَ يَوْماً كان أَكْثَرَ زَاهِفاً
بِـِ طَعْنَةٌ قَاضٍ عليْه أَلِيلُهَا (٢)
والْأَلِيلُ: الأَنِينُ .
(و) المِزْهَفُ، (كَمِنْبَرٍ : مِجْدَحُ
السَّوِيقِ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ فى
التَّكْمِلَةِ ، والعُبَابِ .
(وأَزْهَفَ) فُلانٌ: إِذا (أَلْقَى شَرًّا).
(١) اللسان، وفي التكملة والعباب: ((حُمْرً))
بالنصب .
(٢) اللسان ، والعباب .
(و) أَزْهَفَ (إِلَيْهِ الطَّعْنَةَ :
أَذْنَاهَا)، كما فى العُبَابِ، واللِّسَانِ.
(و) حكَى ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَزْهَفَ
(لَهُ حَدِيثاً: أَتَاهُ بِالْكَذِبِ) ، كما
فى الصِّحاحِ .
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: أَزْهَفَ
(عليه) : إِذا (أَجْهَزَ) ، وكذلك:
أَزْعَنَ .
(و) أَزْهَفَ (بِالشَّرِّ: أَغْرَى)، عن
ابنِ عَبَّادٍ .
قال: (و) أَزْهَفَهُ (بِمَا طَلَبَهُ) : أَى
(أَسْعَفَهُ بِهِ) .
قال: (و) أَزْهَفَ (الْخَبَرَ: زَادَ
فِيٍ، وكَذَبَ)، وفى اللِّسَانِ:
أَزْهَنَ لنا فى الخَبَرِ : زَادَ فيه .
(و) أَزْهَفَ فُلانٌ: إِذا (نَمَّ) .
(و) زَهَفَ (١): (أَذَلَّ) (٢)، عن
ابنِ عَبَّادٍ .
(١) لفظ الصاغانى في العباب - عن ابن عباد-
: (( الزَّهوف: الذُّلّ)) وسياقه هنا يقتضى
أن يكون أزهف .
(٢) فى مطبوع التاج ((أزل)) والتصحيح من القاموس.
٤٠٧
:
. زهف
زهف
(و) أَزْهَفَ: (خَانَ)، يُتْمَسال:
أَزْهَفَ بِى فُلانٌ، إِذا وَثِقْتَ بِه فى
الأَمْرِ فَخَاذَكَ .
(و) أَزْهَفَ: (أَسْرَعَ إِلَى الشَّرِّ).
(و) أَزْهَنَ فُلانٌ (الشَّيْءَ: ذَهَبَ بِهِ:
وأَهْلَكَهُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
(و) أَزْهَفَ (بِالثَّىء: أُعْجِبَبِهِ).
(و) أَزْهَفَ (إِليهِ حَدِيثاً :
أَسْنَدَ إِليه قَوْلاً رَدِيئاً)، ليس بِحَسَنٍ .
: (و) أَزْهَفَتْ (فُلانَةُ إِليه
أَعْجَبَتْهُ) .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (ازْدَهَفَ ):
أَى (احْتَمَلَ).
(و) أَيضاً : (انْحَرَفَ)
(و) ازْدَهَفَ: (اسْتَعْجَلَ) بِالشَّرِّ ،
وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِىُّ قَوْلَ رُؤْبَةَ:
فِيهِ ازْدِهَافٌ أَيَّمَا ازْدِهَافٍ (١)
(و) يُقَال: ازْدَهَفَ فُلانٌ فُلاناً:
(١) ديوانه فى مجموع أشعار العرب ١٠٠/٢ واللسان ،
والصحاح، والعباب، والمقاييس ٣٣/٣.
أَى (اسْتَخَفَّ)، وكذلك: اسْتَهَفّ،
واسْتَهْفَى، واسْتَزَفَّ ..
(و) ازْدَهَفَ: (تَقَحَّمَ فى
الدُّخُولِ )، وبه فَسَّرَ الجَوْهَرِىُّ قَوْلَ
الرَّاجِزِ :
* يَهْوِينَ بِالْبِيدِ إِذَا اللَّيْلُ ازْدَهَفْ(١).
وقال الأَزْهَرِىُّ: تَفَجَّم فى الثَّرِّ.
(و) ازْدَهَفَ: (تَزَيَّدَ فىِ الكَلاَمِ))،
يقال: ازْدَهَفَ لنا فى الخَبَرِ ، أَى:
زَادَ فيه .
(و) ازْدَهَفَ: (صَدَّ)، قَالَهُ
اللَّيْثَ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ رُؤْبَةَ السَّابِقُ،
(كَتَزَهَّفَ).
(و) ازْدَهَفَ (الثَّْءَ: ذَهَبَ بِهِ،
وأَهْلَكَهُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِى.
(و) ازْدَهَفَ (فى قَوْلِهِ: تَشَدَّدَ)
فيه ، (وَرَفَعَ صَوْتَهُ) ، عن ابْنِ عَبَّادِ .
(و) قال أيضاً: ازْدَهَفَ (فُلاَنَاً
بِالْقَوْلِ: إِذا (أَبْطَلَ قَوْلَهُ)، وأَضَلَّهُ .
(١) اللسان ، والعباب.
٤٠٨
زهف
زهف
(و) قال غيرُه: ازْدَهَفَتِ (الدَّابَّةُ
فُلَاناً: صَرَعَتْهُ) وفى اللَّسَانِ،
والمُحِيطِأُ: ازْدَهَفَ (الْعَدَاوَةَ:
اكْتَسَبَهَا)، قال بِشْرُ بنُ أَبِى خَازِمٍ :
سَائِلْ نُمَيْرًا غَدَاةَ النَّعْفِ مِنْ شَطِبٍ
إِذْ فُضَّتِ الْخَيْلُ مِنْ ثَهْلَانَ مَا ازْدَهَفُوا (١)؟
أَى: ما أَخَذُوا من الغَنَائِمِ ، واكْتَسَبُوا ؟
(والانْزِهَافُ : طَفْرُ الدَّابَّةِ مِن نِفَارٍ
أو ضَرْبٍ)، كما فى العُبابِ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الإِزْهافُ: الكَذِبُ ، كالازْدِهافِ ،
وأَزْهَفَ به، إِزْهَافاً: أَخْبَرَ القَوْمَ
مِن أَمْرِهِ بِأَمْرٍ لا يَدْرُونَ أَحَقُّ هو أَم
بَاطِلٌ.
...
:
وازْدَهَفَ إِليه حَدِيثاً : أَسْنَدَ ما ليس
بِحَسَنٍ ، وازْدَهَفَ فى الخَبَرِ : زَادَ فيه.
والإِزْهَافُ : الإِفْسَادُ .
والإِزْهَافُ: الاسْتِقْدَامُ ، ومنه قَوْلُ
صَعْصَعَةَ لِمُعَاوِيَةَ: إِنِّى لِأَنْرُكُ الكلامَ
فمَا أُزْهِتُ به، ويُرْوَى بالرَّاءِ.
(١) ديوانه ١٣٨ واللسان.
والإِزْهَافُ: التَّزْبِينُ، قال الخُطَيْئَةُ:
أَشَاقَتْكَ لَيْلَى فى اللِّمَامِ ومَا جَرَتْ
بِمَا أَزْهَفَتْ يَوْمَ الْتَفَيْنَا وَبَزَّتِ (١)
[والزّهُوفُ: الهُلْكَة. وأَزْهَفَه :
أَهْلَكَه وأَوْقَعَه، قال المَرّار (٢):
وجَدْتُ العواذِلَ يَنْهَيْنَه
وقد كنتُ أُزْهِفُهُنَّ الزُّهُوفَا]
أَرَادَ : الإِزْهَافَ، فَأَقَامِ الاسْمَ مُقَامَ
المَصْدَرِ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَزْهَفَتْهُ
الطَّعْنَةُ، وأَزْهَقَتْهُ: أَى هَجَمتْ به
عَلَى المَوْتِ .
وقال ابنُ شُمَيْلٍ : أَزْهَفَ له
بالسَّيْفِ، إِزْهَافاً، وهو: بُدامَتُه ،
وعَجَلَتُه، وسَوْقُه، وكذلك : ازْدَهَفَ
له بالسَّيْفِ .
(١) ديوانه ٣٤١ واللسان، وفي المحكم
(( .. وبَرَّت)) بالراء المهملة.
(٢) مابين الحاصرتين سقط من مطبوع التاج ،
ونبه عليه في هامشه . وزدناه من اللسان
وقوله: (( .. أَزْهِفُهُنّ الزَّهُوفا)) هو
موضع الشاهد، ووقع في اللسان (( .. الزّيوفا))
والتصحيح من المحكم .
٤٠٩
:
زهف
زهف
وفى الصِّحَاحِ : يُقَال: أَزْهَفَتْهُ
الدَّابَّةُ، أَى: "صَرَعَتْهُ، وأَنْشَدَ
* وقَدْ أَزْهَفَ الطَّعْنُ أَبْطَالَهَا(١).
قلتُ : البيتُ لِمَيَّةً بنتِ ضِرَارٍ
الضَّبِّيَّةِ، تَرْئِى أَخَاها، وأَوَّلُه.
* وخِلْتُ وُعُولاً أَشَارَى بِهَا (٢) »
وفَسَّرَه ابنُ الأَعْرَابِىِّ، فقال :
أَزْهِفَهِ، أَىْ: قَتَلَه .
وأَزْهَبَ العَدَاوَةَ، اكْتَسَبَهَا.
وما ازْدَهَفَ منه شَيْئاً: أَى مَا أَخَذَ .
وحَكَى ابْنُ بَرِّىّ عن أبى سَعِيدٍ ،
الازْدِهَافُ: الشِّدَّةُ والأَذَى ، قال :
وحَقِيقَتُهُ اسْتِطَارَةُ القَلْبِ مِن جَزَاعٍ أَو
حُزْنِ ، قال الشاعِرُ :
تَرْتَاعُ مِنْ نَقْرَتِى حَتَّى تَخَيَّلَهَا
جَوْنَ السَّرَاةِ تَوَلَّى وَهْوَ مُزْدَهِفُ (٣)
(١): اللسان والصحاح، والعباب.
(٢) اللسان والعباب ، وتقدم في ( أشر) و واية
الجوهرى لصدر البيت في الصحاح :
« وخّيْلٍ تكَدَّسُ بالدَّارِعِينَ
(٣) اللسان .
وقالت امْرَأَةٌ :
هَلْ مَنْ أَحَسَّ بِرَيْمَىَّ اللَّذَيْنِ هُمَا
قَلْبِى وعَقْلِى فَعَقْلِ الْيَوْمَ مُزْدَهَفُ (١)
قلتُ : البيتُ لأُمِّ حَكِيمٍ بنتٍ
فَارِظِ بنِ خالِدِ الكِنَانِيَّةِ ، قالتْه
لمَّا قَتَلَ بُشْرُ بِنُ أَرْطَاةَ ابْنَيْهَا مِنَ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ العَبّاسِ، رَضِىَ اللهُعنهما ،
وقيل : هى عائشةُ بنتُ عَبْدِ المَدَانِ .
ويقال : ازْدُهِفَ به، بالضَّمِّ : أَى
ذُهِبَ به ، وفى الصِّحاحِ: أَزْهِفَ
الشّيءُ، وازْدُهِفَ ، أَی : ذُهِبَبه ، فهو
مُزْهَفٌ، ومُزْدَهَفٌ.
وقال أبو عمرٍو: أَزْهَفْتُ الشَّيْءَ:
أَرْخَيْتُهُ .
وقال غيرُه: التَّزَهُفُ: الصَّدُودُ .
وأَزْهَفَهُ: أَعْجَلَهُ ، وَاسْتَخَفَّهُ.
[زه ل ف ]
(زَهْلَفَ الشَّيْءَ) زَهْلَفَةً، أَهْمَلَهُ
(١) اللسان، والعباب وفيه ((هَامِنْ أَحَس
بُنْيَّ .. )) والمقاييس (٣٣/٣) وفيه
((يامَن .. )) وانظر الخبر والشعر في
الأغانى (٢٠٤/١٦ ط بيروت )
٤١٠
..-
زيف
زيف
الجَوْهَرِىُّ ، وصاحبُ اللِّسَانِ، وقال
ابنُ عَبَّادِ: أَى (نَفَّذَهُ، وجَوَّزَهُ) ، كما
فى العُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ .
[ زى ف ] »
(زَافَ) البَعِيرُ، والرَّجُلُ،
وغيرُهما ، (يَزِيفُ زَيْفاً، وزَيَفَاناً) ،
بالتَّحْرِيكِ، وزُيُوفاً، بالضَّمِّ: إِذا
(تَبَخْتَرَ فى مِثْيَتِهِ)، فهو زَائِفٌ ،
وزَيْفٌ ، الأَخِيرَةُ علَى الصِّفَةِ
بالمَصْدَرِ ، وقيل: أَسْرَعَ فى تَمَايُلٍ .
(و) كذلك: زَاف (الْحَمَامُ) عندَ
الحَمَامَةِ: إِذا (جَرَّ الذُّنَابَى، ودَفَعَ
مُقَدَّمَهُ بِمُؤَخَّرِهِ ، واسْتَدَارَ عَلَيْهَا ) ، هذا
نَصُّ الصِّحاحِ، والعُبَابِ ، والِّسَانِ،
فَقَوْلُ شيخِنَا : الصَّوابُ، أَو الظَّاهِرُ:
الأَذْنَابَ ، وإِن جازَ إِيقَاعُ المُفْرَدِ
مَوْقِعَ الجَمْعِ ، إِلى آخِرِ ما قالَ ،
مُعْتَرِضاً علَى المُصَنِّف، مَحَلُّ تَأَمَّلٍ .
وشَاهِدُ الزَّيَفانِ، حديثُ علىِّ
رَضِىَ اللهُ عنه: ((بَعْدَ زَيَفَانِ وَثَبَاتِهِ))
ويُقَال : الحَمَامَةُ تَزِيفُ بِينَ يَدَى
الحَمَامِ الذَّكَرِ ، أَى: تَمْشِى مُدِلَّةٌ ،
قَالَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ .
وزَافَتِ المَرْأَةُ فى مِشْيَتِها،
تَزِيفُ: إِذا رَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَسْتَدِيرُ .
وقَوْلُ أَبِى نُؤَيْبٍ يَصِفُ الحَرْبَ:
وزَافَتْ كَمَوْجِ الْبَحْرِ تَسْمُو أَمَامَهَا
وقَامَتْ عَلَى سَاقٍ وَآنَ النَّلاحُقُ (١)
قيل : الزَّيْفُ هنا : أَن تَدْفَع مُقَدَّمَهَا
بِمُؤَخَّرِهَا ، كذا فى اللِّسَانِ، ولم أَجِدْهُ
فى شِعْرِه (٢).
(و) زَافَتِ (الدَّرَاهِمُ، زُيُوفاً) ،
وزُيُوفَةً، بضَمِّهِمَا: (صَارَتْ مَرْدُودَةٌ
لِغِشِّر) فيها، وفى المُحْكَمِ : زَافَ
الدِّرْهَمُ ، يَزِيفُ: رَدُؤَ، يُقَال:
(دِرْهَمُ زَيْفٌ، وزَائِفٌ)، وشَاهِدُ
زَيْفٍ قَوْلُ الشَّاعِرِ :
تَرَى الْقَوْمَ أَشْبَاهاً إِذَا نَزَلُوا مَعاً
وفى الْقَوْمِ زَيْفٌ مِثْلُ زَيْفِ الدَّرَاهِمِ (٣)
(١) شرح أشعار الهذليين ١٥٧ واللسان .
(٢) بل هو موجود فى شعره في شرح أشعار الهذليين ١٥٧.
(٣) اللسان .
٤١١
:
:
زيف
. زيف
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لشاعرٍ :
* لاَ تُعْطِهِ زَيْفاً ولاَ نَبَهْرَجَا(١)
وشَاهِدُ زَائِفٍ قَوْلُ الْمُزَرِّدِ :
ومَا زَوَّدُونِى غَيْرَ سَحْقٍ عِمَامَةٍ
وخَمْسُ مِئَّى مِنْهَا قَسِىٌّ وزَائِفُ (٢)
(أَو الْأُولَى رَدِيئَةٌ) مِن كَلامِ
العامَّةِ، كما قَالَه ابنُ دُرَيْدٍ : (ج:
زِيَافٌ)، بَالكَسْرِ (وَأَزْيَافٌ)
(و) زَافَ (فُلانُ الدَّرَاهِمَ: جَعَلَهَا
زُيُوفاً)، عن اللِّحْيَانِىِّ، (كَزَيَّفَهَا)،
تَزْبِيفاً ..
(و) زَافَ (الْحَائِطَ)، زَيْفاً :
(قَفْزَهُ) ، عن كُرَاعٍ .
(والزَّيْفُ): الإِفْرِيزُ، وهو (الطَّنَفُ
الذِى يَقِى الْحَائِطَ)، ويُحِيطُ بِه
فى أَعْلَى الدَّارِ ، وبه فُشِّرَ قَوْلُ
(١) اللسان .
(٢) اللسان ومادة (سحق) ويأتى فى (مأى) والعباب والجمهرة
١٤/٣ ومعه فى العباب بيت قبله وروايته :
. وقالوا أفيموا سُنَّةً لأخيكم
بَنِي عبدٍ غَنْمٍ ليس فيها مُخالِفُ
فكانت سراويل وجَرْدَ خميصة
عَدِىِّ بنِ زَيْدِ العِبَادِىِّ:
تَرَكُونِى لَدَى حَدِيدٍ وَأَعْرًا
ضِ قُصُورٍ لِزَيْفِهِنَّ مَرَاقِى (١)
(و) يُقَال: الزَّيْفُ هنا: (الدَّرَجُ مِن
الْمَرَاقِى)، والأَعْرَاضُ: الأَوْسَاطُ.
وقِيلَ : الجَوَانِبُ، يُرِيدُ أَنَّهُم إِذا
مَشَوْا فيها فكأَنَّمَا يَصْعَدُونَ فِى دَرَجٍ
ومَرَاقٍ ، وإِنَّمَا عَنَى السِّجْنَ الذى كان
حُبِسَ فيه .
(و) قيل: الزَّيْفُ (الشُّرَفُ) فى
الْقُصُورِ، (الْوَاحِدَةُ بِهَاءٍ) ، وقيل:
إِنَّمَا سُمِّىَ بذلك لأَنَّ الحَمَامَ يَزِيفَ:
عليها مِن شُرْفَةٍ إِلَى شُرْفَةٍ .
(والزَّائِفُ، والزَّيَّافُ: الْأَسَدُ) ،
لِتَبَخْتُرِهِ فِى مِشْيَتِهِ كالْبَعِيْرِ،
والتَّشْدِيدُ للمُبَالَغَةِ ، قال عمرُو بنَ
مَعْدِى كَرِبَ رَضِىَ اللهُ عنه، يذْكُر
أَسَدًا شَبَّهَ نَفْسَهُ بِه:
يَزِيفُ كمِا يَزِيفُ الفَحْـ
ــلُ فَوْقَ شُؤُونِهِ زَبَِِدُهُ(٢).
(١) ديوانه ١٥٦ واللسان، والتكملة ، والعباب،
والمقاييس ٤٢/٣ .
(٢) العباب .
٤١٢
زيف
سأف
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّيَّافَةُ من النُّوقِ : المُخْتَالَةُ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ عَنْتَرَةَ :
يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ
زَيَّافَةٍ مِثْلِ الْفَنِيقِ الْمُكْدَمِّ (١)
وزَافَ البِنَاءُ، وغيرُه: طَالَ،
وارْتَفَعَ .
ويُجْمَعُ الرَّيْهُ مِن الدَّرَاهِم عَلَى :
الزَّيُوفِ ، ومنه قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ :
كَأَنَّ صَلِيلَ الْمَرْوِ حِينَ تَشُدُّهُ
صَلِيلُ زُيُوفٍ يُنْتَقَدْنَ بِعَبْقَرَا (٢)
ويُجْمَعُ الرَّائِنُ ، على الزُّيَّفِ ،
وهنه قَوْلُ هُدْبَةَ بنِ الخَشْرَمِ :
تَرَى وَرَقَ الْفِتْيَانِ فِيهَا كَأَنَّهُمْ
دَرَاهِمُ مِنْهَا زَاكِيَاتٌ وَزُيَّفُ (٣)
وزَيَّفَ فُلاناً: بَهْرَجَهُ، وقيل :
(١) ديوانه /٢١٥ وشرح القصائد السبع الطوال ٣٣٢
واللسان ومادة (بوع) و(كدم) والعباب وفى مطبوع
التاج واللسان (( .. مثل الفنيق المكرم)) والتصحيح
من غيرهما .
(٢) ديوانه ٦٤ واللسان ومادة (عبقر) ومعجم البلدان
(عبقر) .
(٣) اللسان، ويأتى فى (ورق) برواية مختلفة .
صَغَّرَدْبِه ، وحَقَّرَه ، وهو مَجَازٌ ،
مَأْخُوذٌ مِن الدِّرْهِمِ الزَّائِفِ ، وهو
الرَّدِىءُ .
وقيل : أَصْلُ التَّزْبِيفِ ، تَمِيزُ
الرَّائجِ مِن الزَّائِفِ، ثم اسْتُعْمِلَ فى
الرَّدٌّ والإِبْطَالِ، كما فى المِصْباح
والعِنَايةِ .
فصل السين المهملة مع الفاء
[ س أَ ف ] .
(سَئِفَتْ يَدُهُ، كَفَرِحَ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، عن أبى زَيْدٍ، (و)
سَأَفَتْ، مِثْلِ (مَنَعَ)، نَقَلَهُ ابنُسِيدَه ،
(سَأُقاً)، بالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ) ، وفيه
لَفَّ وَنَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ: "( تَشَفَّقَتْ،
وتَشَعَّثَ مَا حَوْلَ الْأَظْفَارِ)، مِثْل
سَعِفَتْ، كما فى الصِّحاحِ ، وهو
قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِىِّ، (وهى سَيْفَةٌ ،
أَو هى) كذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ :
أَو هو (تَشَقُّقُ الْأَطْفَارِ نَفْسِهَا) ،
قَالَهُ ابْنُ السِّكِّيْتِ .
٤١٣
:
ساف
سجف
(و) سَسِْفَتْ (شَفَتُهُ: تَقَشَّرَّتْ).
(و) سَئِفَ (لِيفُ النَّخْلِ): إِذا
(تَشَعَّثَ، وانْقَشَرَ، كَانْسَأَفَ) ، وقال
اللَّيْثُ: سِيفُ اللِّيفِ ، وهو ما كان
مُلْتَزِقاً بأُصُولِ السَّعَفِ مِن خِلاَلِ
١
اللِّيفِ، وهو أَرْدَؤْهُ، وأَخْشَنُه، لأَنَّه
يُسْأَّفُ (١) مِن جَوَانِبِ السَّعَفِ،
فيصيرُ كأَنَّه لِيفٌ وليس به ،
ولُيِّنَتْ هَمْزَتُهُ .
(وَسَؤُتَ مَالُهُ، كَكَرُمَ : وَقَعَ فيه
السُّؤَافُ)، كغُرَابٍ ، (وهو لُغَةٌ فِى:
السُّوَافِ، بِالْوَاوِ) ، كما سَيَّأْتى
قريباً .
(والسَّأَفُ، مُحَرَّكَةً: سَعَفُ النَّخْلِ)
عن ابن عَبَّادٍ .
(و) قال أَبو عُبَيْدَةَ: هو
(شَعَرُ الذَّنَبِ، وَالْهُلْبُ) .
(و) قال أيضاً: (السَّائِفَةُ:
مَا اسْتَرَقَّ مِن أَسَافِلِ الرَّمْلِ: جَ سَوَائِفُ)
(١) في العباب عنه ((لأنه ينْسئف))
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه.
سُئِفْتُ منه، بالضَّمِّ : أَى فَزِعْتُ ،
هكذا جاءَ فى حديثِ المَبْعَثِ
فى بعْضِ الرِّوَايَاتِ.
[ س ج ف ] .
(السَّجْفُ)، بالفَتْحِ، (وَيُكْسَرُ)،
نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ، (و) كُذلك
السِّجَافُ، (كَكِتَابٍ )، نَقَلَهُ ابنُ
دُرَيْدِ، وليس بجَمْعِ سَجْفٍ :
(السِّتْرُ، ج: سُجُوفُ، وأَسْجَافٌ)،
وجَمْعُ السِّجَافِ : سُجُفٌ ، ككُتُبٍ ،
هذا هو الأَصْلُ، ثم اسْتُغِيرَ لِمَا
يُرَكْبُ عَلَى حَوَاشِى الثَّوْبِ.
(أو) السَّجْفُ: السِّتْرَانِ الْمَقْرُونَانِ
بَيْنَهُمَا فُرْجَةٌ) ، قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
*( أو كُلُّ بَابٍ سُئِرَ بِسِتْرَيْنِ
مَقْرُونَيْنٍ)، مَشْقُوْقٍ بَيْنَهما، (فَكُلِّ
شِقِّ) منهمَا (سَجْفٌ)، قَالَهُ
اللَّيْثُ، (وسِجَافٌ) أَيضاً ، قَالَهُ ابنُ
دُرَيْدِ، قال اللَّيْثُ: وكذلك سَجْفَاً
الخِبَاءِ، ويُسَمَّى خَلْفُ البَابِ سَجْفاً،
قال النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ:
٤١٤
جـ
سجف
سجق
خَلَّتْ سَبِيلَ أَتِيٍّ كان يَحْبِسُهُ
ورَفَّعَتْهُ إِلَى السَِّجْفَيْنِ فَالنَّصَدِ (١)
قال الجَوْهَرِىُّ: هُمَا مِصْرَاعَا السِّئْرِ،
يكُونَانِ فِى مُقَدَّمِ البَيْتِ .
(وأَسْجَفَ السِّشْرَ: أَرْسَلَهُ)،
وأَسْبَلَهُ .
(و) أَسْجَفَ (اللَّيْلُ)، مِثْل :
(أَسْدَفَ): أَى أَظْلَمَ، وهو مَجازٌ .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (السَّجَفُ:
مُحَرَّكَةً، دِقَّةُ الْخَصْرِ، وخَمَاصَةٌ
الْبَطْنِ) ، يُقَال: فى خَصْرِهِ سَجَفٌ ،
وفى بَطْنِهِ سَجَفٌ .
(و) مِن المَجَازِ: (السُّجْفَةُ،
بِالضَّمُ: سَاعَةٌ مِنِ اللَّيْلِ)، كالسُّدْفَةِ .
(وسَجَفَ الْبَيْتَ وأَسْجَفَهُ،
وسَجِّفَهُ)، تَسْجِيفاً : (أَرْسَلَ عليه
السَِّجْفَ)، وسَتَرَهُ .
٠
وقال الأَصْمَعِىُّ: بَيْتُ مُسَجَّفٌ:
على بَابِهِ سَجْفانِ.
(١) ديوانه ١٥ والان والصحاح ومادة (نضد) فيهمما
والعباب .
وفى التَّهْذِيبِ: التَّسْجِيفُ:
إِرْخَاءُ السَِّجْفَيْنِ، وفى المُحْكَمِ :
إِرْخَاءُ السِّتْر ، ومنه قول الفَرَزْدَقِ :
إِذَا الْقُنْبُضّاتُ السُّودُ طَوَّفْنَ بِالضُّحَى
رَقَدْنَ عَلَيْهِنَّ الْحِجَالُ الْمُسَجَّفُ (١)
نَعَتَ الحِجَالَ بنَعْتِ المُذَكَّرِ
المُفْرَدِ، عَلَى تَذْكِيرِ اللَّفْظِ .
(وحَنَتَفُ بنُ السِّجْفِ ، بِالْكَسْرِ :
تَسابِعِىُّ، وحُنَيْفُ بنُ السِّجْفِ :
شَاعِرٌ)، هكذا هو فى النُّسَخِ،
الأُولَى: حَنْتَفُ ، كَجَعْفَرٍ ، والثانية :
حُنَيْفٌ ، كزُبَيْرٍ، بالنُّونِ، وهو
تَصْحِيفٌ، صَوَابُه: حُتَيْفٌ، بالنَّاءِ
الفَوْقِيَّةِ فِى الثَّانِى، والسِّجْفُ:
والدُ الشاعِرِ لَقَبُ، واسْمُه عُمَر بنُ
عبد الحارِثِ الضَّبِىُّ، والخُتَيْفُ ابنُه ،
اسْمُه الرَّبِيعُ، على ما تقدَّم
الاخْتِلافُ(٢)، وأَما الصّاغَانى،
فقال: الحَنْتَفُ بنُ السِّجْفِ رَجُلاَنِ :
(١) ديوانه ٥٥٢ واللسان، والصحاح (قبض) والعباب
والأساس وتقدم فى (قنبض) .
(٢) انظر ما تقدم فى (حتف) ( و(حنتف) .
٤١٥
سجف
سخف
تَابِعِىٌّ وَشَاعِرٌ، وقد تقدّم
البَحْثُ فيه(١) ، فَرَاجِعْهُ .
(و) السَّجْفُ، (بِالْفَتْحِ: عِ) ،
الصَّوابُ بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، كما يأتى
للمُصَنِّفِ أَيضاً، وهو قَوْلُ ابنِ دُرَيْدٍ .
[] وتّما يُسْتَدْرَك عليه :
السِّجَافَةُ، ككِتَابَةِ : السِّْرُ،
والحِجَابُ، ومنه قَوْلُ أُمِّ سَلَمَةَ.
لِعَائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عنهما: ((وَجُّهْتٍ
سِجَافَتَهُ)) أَى: هَتَكْتِ سِتْرَهُ، وَأَخَذْتٍ
وَجْهَهُ، وَيُرْوَى: ((سِدَافَتَهُ)) والمعنَى
واحدٌ .
وأَرْخَى اللَّيْلُ سُجُوفَهُ : أَى
أَسْتَارَهُ، وهو مَجَازٌ .
وسُجَيْفَةُ، كَجُهَيْنَةَ: اسْمُ امْرَأَةٍ مِنْ
،
جُهَيْنَة، وقد وُلِدَتْ فى قُرَيْشٍ
قال كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
حِبَالُ سُجَيْفَةَ أَمْسَتْ رِثَاثًا
فَسَقْياً لها جُدُدًّا أَوْ رِمَاثَا (٢
(١) انظر ما تقدم فى (حنتف).
(٢) ديوانه ٢١٠، واللسان .
[ س ح ف]*
(السَّحْفُ، كَالْمَنْعِ: كَفْطُكَ
الشَّعْرَ عَنِ الْجِلْدِ ، حتى لا يَبْقَى منه
شَىْءٌ)، تقول: سَحَفْتُهُ سَحْفاً ،
قَالَهُ اللَّيْثُ .
(والسَّحَائِفُ: طَرَائِقُ الشَّحْمِ الذى)
ونَصُّ العَيْنِ : الَّ (بَيْنَ طَرَّائِقِ
الْطَّفَاطِفِ، وَنَحْوُ ذُلك، تَّا يُرَى مِنْ
شَحْمَةٍ عَرِيضَةٍ مُلْزَقَةٍ بِالْجِلْدِ) .
واحدُها سَحِيفَةٌ ، قَالَهُ اللَّيْثُ، وكلُّ
دَابَّةٍ لَهَا سَحْفَةٌ إِلَّ ذَوَاتُ الخُفِّ، فإِنَّ
مَكَانَ السَّحْفَةِ منها الشَّطّ، وسيأْتِى
معنَى السَّحْفَةِ للمُصَنِّفِ فى آخِرِ
التَّرْكِيبِ، وقال ابنُ خَالَوَيْه :
ليس فى الدَّوَابِّ شَىْءٌ لَا سَحْفَةَ له إِلاَّ
الْبَعِيرُ، (و) قال ابنُ سِيدَه: وقد
جَعَلَ بعضُهُمْ السَّحْفَةَ فى الخُفِّ،
فقال: (جَمَلٌ) سَحُوفٌ: ذُو سَحْفَةٍ ،
(ونَاقَةٌ سَحُوفٌ: كَثِيرَتُهَا)، أَى
السَّحْفَةِ، أَوَ السَّحَائِفِ : .
(و) قال ابنُ السِّكِّيتِ: (سَحَفَ
٤١٦
سحف
سحف
الشَّحْمَ عن ظَهْرِهَا)، أَى (١) : الشَّاةِ،
وسِيَاقُ المُصَنِّفِ يَقْتَضِى عَوْدَ الضَّمِيرِ
إِلَى الَّاقَةِ؛ لِأَنَّه لم أَيَتَقَدَّ
ذِكْرُ الشَّاةِ، والصَّوابُ ما
ذَكَرْنَا، (كَمَنَعَ )، سَحْفاً :
(قَشْرَهَا)، كذا فى النُّسَخِ ،
ونَصُّ ابْنِ السِّكِّيت : قَشَرَهُ من كَثْرَتِه ،
ثم شَواهَا ، وفى الصِّحاحِ : ثم
شَوَاهُ، والصَّحيحُ أَنَّ ضَمِيرَ شَوَاهَا
إِلَى الشَّةِ، وضَميرَ قَشَرَهُ إِلى الشَّحْمِ.
(و) سَحَفَ (الشَّيْءَ)، يَسْحَفُهُ،
سَحْفاً : (أَحْرَقَهُ)، عن أبى نصرٍ .
(و) يُقَال: (الْإِبِلُ) سَحَفَتْ: أَى
(أَكَلَتْ مَا شَاءَتْ)، وهو مَجَازٌ عن
كَشْطِ الشَّعَرِ من أُصولِ الْجِلْد .
(و) سَحَفَت (الرِّيحُ السَّحَابَ):
إِذَا كَشَطَنْهُ ، و(ذَهَبَتْ بِهِ) قَالَهُ
اللَّيْثُ ، (كَأَسْحَفَتْهُ)، عن الزَّجَّاجِ.
(و) سَحَفَ (رَأْسَهُ)، سَحْفاً:
(حَلَقَهُ)، فاسْتَأْصَلَ شَعْرَهُ ، وكذلك
(١) لفظ العباب عن ابن السكيت: ((وقد
سَحَفْتُ الشحم عن ظهر الشاةِ سَحْفاً».
جَلَطَهُ، وسَلَتَهُ، وسَحَتَهُ، وأَنْشَدَ ابنُ
بَرِّىّ :
فَأَفْسَمْتُ جَهْدًا بِالْمَنَازِلِ منْ مِنَّى
ومَا سُحِفَتْ فيه الْمَقَادِيمُ والْقَمْلُ (١)
. أَى: حُلِقَتْ، قلتُ: الشِّعْرُ الزُهَيْرِ
ابنِ أَبِى سُلْمَى .
{(و) قال أبو نَصْرِ: سَحَفَ
(النَّخْلَةَ، وغَيْرَهَا): إِذا (أَحْرَقَهَا)،
قال : وآنَسْتُ غُلَيِّماً يَقُولُ لآ خَرَ :
سَحَفْتُ النَّخْلَةَ حتى تَرَكْتُهَا
حَوْقَاءَ (٢) : وذلك أنَّه كانتْ عليها
الكَرَانِيفُ ، فَأَشْعَلَ فيها النَّارَ ،
فَأَحْرَقَها عَجْزًا من تَجْرِيدها .
(ومنه)، أَى: من قَوْلهم، سَحَفَ
رَأْسَهُ : حَلَقَهُ، وسياقُ المُصَنِّفِ
يقْتَضِى أَن يكونَ من سَحَفَ النَّخْلَةَ :
أَحْرَقَها، وفيه تَأَّمُّلُ، (رَجُلٌ
سُحَفْنِيَةُ، كَبْلَهْنِيَةٍ: للْمَحْلُوق
الرَّأْس)، فَقَلَهُ ابنُ بَرِّىّ ، والُّونُ زَائدةٌ.
(١) شرح ديوان زهير ٩٩ والسان والعباب والجمهرة
(١٥٣/٢) وعجزه فى المقاييس (١٣٩/٣).
(٢) فى مطبوع التاج (حوقا) والتصحيح من العباب .
٤١٧
1
سحف
سحف
(والسَّحُوفُ مِن الُّوقِ : الطَّوِيلَةُ
الْأَخْلاَفِ )، عن ابنِ دُرَيْدٍ .
قال : (و) السَّحُوفُ أيضاً :
(الضَّيِّقَةُ الْأَحَالِيلِ ) من النُّوقِ .
قال : (و) قيل: هى (التى إذا
مَشَتْهَ جَرَّتْ فَرَاسِتَهَا عَلَى الْأَرْضِ)،
قلتُ: أَىْ من الإِعْيَاءِ ، فهى لُغَةٌ
فى زَحُوفٍ : التى تَزْحَفُ بِفِرْسِنِهَا
إِذا مَشَتْ .
( و) السَّحُوفُ (من الْغَنَّمِ:
الرَّقِيقَةُ صُوفِ الْبَطْنِ)، ونَقَلَ
الجَوْهَرِىُّ، عن ابنِ السِّكِّيْتِ
- بَعْدَ ذِكْرِه قولَه: سَحَفَ الشَّحْمَ عِن
ظَهْرِ الشَّةِ، إِلى آخرِهِ - ما نَصِّسه :
وإِذا بلَغْ سِمَنُ الشَّة هذا الحَدَّ قيل :
شَاةٌ سَحُوفٌ ، ونَاقَةٌ سَحُوفٌ .
وقوله : (والْمَطْرَةُ) إِلى آخرِهِ ،
هكذا فى سائرِ النُّسَخِ المَوْجُودة ،
والصَّوابُ أَنَّهُ سقَط من هنا قَوْلُه :
وكسَفِينَةٍ: المَطْرَةُ (التى تَجْرُفُ
مَا مَرَّتْ بِهِ) كما هو نَصُّ الصِّحاح
والعُبَابِ ، والِّسَانِ، وسَائِرِ الأُصُولِ،
وتَجْرُفُ: أَى تَقْشِرُ، وقال الأَصْمَعِىُّ :
السَّحِيفَةُ، بالفاءِ : المَطْرَةُ الجَدِيدَةُ ،
التى تجرُّفُ كلَّ شَىْءٍ، والسَّحِيقَةُ ،
بالْقَافِ : المَطْرَةُ العَظيمَةُ القَطْرِ ،
الشَّديدَةُ الوَقْعِ، الفَليلَةُ العَرْضِ
وجَمْعُهَما : السَّحَائِف، والسَّحَائِقُ ، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّىّ ، لِجِرَانِ العَوْدِ، يَصفُ مَطَرًا :
ومِنْهُ عَلَى قَصْرَىْ عُمَانَ سَحِيفَةٌ
وبِالْخَطِّ نَضَّاعُ الْعَثَانِيْنِ وَاسِعُ (١)
(ومِنَ الرَّحَى)، هكذا فى
النُّسَخِ، والصَّوابُ أَن يُقَال: ((وبلاَ
هاءٍ مِن الرَّحَى)) يُقَال: سَمِعْتُ
حَفِيفَ الرَّحَى، وسَحِيفَ الرَّحَى، قال
ابنُ السِِّّيتِ : هو (صَوْتُهَا إِذا
طَحَنَتْ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَزِىُّ ، والصَّاغَانِىُّ.
قال ابنُ بَرِّىّ: وشاهِدُ السَّحِيف
لِلصَّوْتِ قَوْلُ الشَّاعِرِ
عَلَوْنِى بِمَعْصُوبٍ كَأَنَّ سَحِيفَهُ
سَحِيفُ قَطَامِىٌّ حَمَاماً تُطَائِرُهْ (٢)
(١) ديوانه ٥١، واللسان، ومادة (نضخ)، وفى الديوان،
والان (نضخ) ((سخيفه)، بالخاء المعجمة.
(٢) اللسان. وشاهده أيضاً قول الراجز - وهو فى اللسان
(أصل) - .
- لها فَحِيحٌ وسَحِيفٌ وزّجَلْ : -
٤١٨
سحف
سحف
(و) السَّحِيفُ: (صَوْتُ الشَّخْبِ)،
كَمِا فى العُبَابِ .
(و) السُّحَافُ، (كَغُرَابٍ: السُّلُّ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
قال : (وهو مَسْجُوفٌ): أَى
(مَسْلُولٌ)، وقد سَحَفَهُ اللهُ تَعَالَى.
ونَاقَةٌ أُسْحُوفُ الْأَحَالِيلِ .
بِالضَّمِّ ) : قال ابنُ شُمَيْلٍ : قال أَبو
أَسْلَمَ، ومَرَّ بِنَاقَةٍ فقال: هى واللهِ
لَأُسْحُوفُ الأَحَالِيلِ ، قال : فقال
الخَلِيلُ : هذا غَرِيبٌ ، (و)
رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ : {إِسْحَوْفُّ الأُحَالِيلِ .
(كَإِدْرَوْنٍ)، بكَسْرٍ فَسُكُونٍ فَفَتْحٍ :
(وَاسِعَتُهَا)، هكذا فَسَّرُه أَبُو أَسْلَمَ ،
(أَو) غَزِيرَةٌ ، أَى: ( كَثِيرَةُ اللَّبَنِ ،
يُسْمَعُ لِصَوْتٍ شَخْبِهَا سَحْفَةٌ) ،
وهىْ سَحِيفُها، قَالَهُ أَبو مالكِ،
وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ :
«حَسِبْتُ سَحْفَ شُخْبِهَا وَسَحْفَهْ »
( أَفْعَى وَأَفْعَى طَافِئْاً بِنَشْفَهْ (١) »
(١) العباب ..
النَّشْفَةُ: الحِجَارَةُ المُحْرَقَةُ مِن حِجَارَةِ
الحَرَّةِ .
(وَالْأُسْحُفَانُ، بِالضَّمِّ: نَبْتٌ ) ،
يَمْتَدُّ حِبَالاً على وَجْهِ الأَرْضِ ، له
وَرَقٌ كَوَرَقِ الحَنْظَلِ إِلَّ أَنَّه أَرَقُّ ،
و (له قُرُونٌ كَاللُّونِيَاءِ) أَو أَقْصَرَ مِن
قُرُونِه ، فيها حَبٌّ مُدَوَّرٌ أَخْضَرُ ،
( لا يُؤْكَلُ، ولا يَرْعَى) الْأُسْحُفَانَ
شَىءٌ، ولكنْ (يُتَدَاوَى به مِن
النَّسَا)، نَقَلَهُ أَبو حَنِيفَةَ .
(والسَّيْحَفُ، كصَيْقَلٍ) هكذا ضَبَطَه
الخَلِيلُ ، (و) قال غيرُه : هو
السِّيَحْفُ، مثل (دِرَفْسِ)، بَكَسْرٍ
فَفَتْحٍ فسُكونٍ ، (و) قيل: هو
:
مِثْل (حِنْفِسِ)، بالكَسْرِ، كما سبَق
له هكذا فى السِّينِ ، ولو قال :
كَزِبْرِجٍ لِأُصابَ المِحَزَّ، والذى فى
الْعُبَابِ: وقالوا: سِيَحْفُ، مِثالُ
حِيَفْسٍ، وسَبَقَ لِلِمُصَنِّفِ ضَبْطُ
حِيَفْسٍ، كهِزَبْرٍ ، فهو ودِرَفْسُ فى
الضَّبْطِ واحدٌ ، وما ذكَرهِ المُصَنِّفُ مِن
قَوْلِه: حِنْفِس ، تَصْحِيفٌ عنه،
٤١٩
:
سحف
سحف
فَتَأْمَّلْ ذلك ، وبين سِيَحْفِ وحِيَفْسٍ
جِناسُ اشْتِقَاقِ : النَّصْلُ الْعَرِيضَُّ.
قَالَهُ الخليلُ ، قال : وجَمْعُه :
السَّيَاحِفُ، وأَنْشَدَ :
سَيَاحِفَ فى الشِّرْيَانِ يَأْمُلُ نَفْعَهَا
صِحَابِى وَأُولِى حَدَّهَا مَنْ تَعَرَّمَا (١)
(أَو الطَّوِيلُ) النَّصْلِ مِنِ السِّهَامِ،
قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وقالَ الشَّنْفَرَى :
لَهَا وَفْضَةٌ فيها ثَلاَثُونَ سَيْجَفاً.
إِذَا آنَسَتْ أُولَى الْعَدِيِّ اقْشَعَرَّتِ (٢)
(و) كذلك (الرَّجُلُ الطَّوِيلُ)،
قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً ، ولو قال :
والسَّيْحَفُ مِن الرِّجَالِ، والسِّهَامِ،
والنِّصالِ: الطَّوِيلُ، أَوِ العَرِيضُ
لَكَان أَخْصَرَ .
(وَرَجُلٌ سَيْحَفِىُّ اللِّسَانِ) : أَى
(لَسِنٌ)، نَقَلَهُ أَبو سَعِيدِ السِّيرَافِىُّ ، قال:
(و) سَيْحَفِىُّ (اللِّحْيَةِ): أَى
(طَوِيلُهَا، كَسَيْحَفَانِيِّهَا).
(١) اللسان ، والعباب والضبط منه .
(٢) المفضليات ١١١، واللسان، ومادة (وفض) والتكملة
والعباب، والمقاييس (١٣٩/٣) والجمهرة
(١٥٣/٢) و(٣٥٧/٣).
قال (ودَلْوُ سَحُوفٌ: تَجْحَفُ ما فِى
الْبِئْرِ مِنْ الْمَاءِ)، قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(و) قال أَعْرَابِىٌّ: أَتَوْنَا بِـ (صِحَاف
فيها) لِحَامٌ ، و(سِحَافٌ)، بكَسْرِهِمَا:
أَى لُحُومٌ، و(شُحُومٌ)، وَاحِدُهَا :
سَحْفٌ، وَلَحْمٌ.
(و) المِسْحَفَةُ، (كَمِكْنَسَةٍ: التى
يُفْشَرُ بها اللَّحْمُ) ، عن ابنِ عَبَّادٍ.
قال: (ومَسْحَفُ الْحَيَّةِ، بِالْفَتْحِ:
أَثَرُهَا فى الْأَرْضِ)، وهو المَزْحَفُ،
وفى بعضِ النَّسَخِ : وكمَفْعَدِ (١):
مَسْحَفُ الحَيَّةِ، فحِينَئِذٍ لا يَحْتَاجُ إِلى
قَوْلِهِ : بِالفَتْحِ.
(و) قال أَبو سعيدٍ: (السِّحْفَتَانِ:
جَانِبَا الْعَنْفَقَةِ)، وحَكَى :
((هُؤُلاءِ : قَوْمُ قد أَحْفَوْا شَوَارِبَهم ،
وسَحْفَاتٍ عَنَافِقِهِم ، وشَمَّرُوا ذُيُولَهم،
وعَظَّمُوا اللُّقَمَ عِنْدَ إِخْوَانِهِمِ ».
(والسَّحْفَةُ: الشَّحْمَةُ) عَامَّةً، وقيل :
هى (السّى علَى الظَّهْرِ) المُلْتَزِقَةُ
(١) أشير إليها فى هامش القاموس .
٤٢٠
١