النص المفهرس
صفحات 341-360
رشف رشف ويُقَال: أَرْشَفَ الرَّجُلُ: إِذا مَصَّ رِيقَ جَارِيَتِهِ . (و) رَشَفَ (الْإِنَساءَ)، رَشْفاً: (اسْتَقْصَى الشُّرْبَ)، واشْتَكَّ ما فيه ، (حتى لم يَدَعْ فيه شَيْئاً) ، كذا فى المُجْمَلِ ، واللِّسَانِ. (و) فى المَثَلِ: ( ((الرَّشْفُ أَنْقَعُ))، أَى: تَرَشُّنُ الْمَاءِ قَلِيلاً قَلِيلاً أَسْكَنُ لِلْعَطَشِ)، هكذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، والمَيْدَانِىُّ، والزَّمَخْشَرِىُّ، يُضْرَبُ فى تَرْكِ العَجَلَةِ . (والرَّشُوفُ: الْمَرْأَةُ الطَّيِّبَةُ الْفَمِ) . نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ، وابنُ سِيدَه ، وزادَ الأُخيرُ : وقيل : قَلِيلَةُ البِلَّةِ. (و) قال ابنُ الأَغْرَابِىِّ: الرَّشُوفُ: المَرْأَةُ (الْيَابِسَةُ الْفَرْجِ). والرَّصُوفُ: الضَّيِّقَةُ الفَرْجِ. (و) قال الأَصْمَعِىُّ: الرَّشُوفُ: (الذَّاقَةُ) تَرْشُفُ، أَى: (تَأْكُلُ بِمِشْفَرِهَا ) هكذا نَقَدَهُ عنه الصَّاغَانِىُّ، والذى فى النِّسَانِ : نَاقَةٌ رَشُوفٌ: تشرَبُ الماءَ فَتَرْتَشِفُه ، قال التُطَامِىُّ: رَشُوفٌ وَرَاءِ الْخُورِ لَمْ تَنْدَرِىُّ بِهَا صَباً وشَمَالٌ حَرْجَنٌ لَمْ تَقَلَّبٍ (١) [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : ((الرَّشِيفُ أَشْرَبُ))، وقد تقدّم شَرْحُه، وقالوا فى المَثَلِ : ((لَحَسُنَ مَا أَرْضَعْتِ إِنْ لم تُرْشِفِى))، أَى تُذْهِى اللَّبَنَ ، ويُقَال ذلك لِلرَّجُلِ إِذا بَدَأَ أَنْ يُحْسِنَ، فخِينَ عليه أَن يُسِىءَ، وفى الأَساسِ: لمَنْ يُحْسِنُ ثم يُسىءُ بِأَخَرَةٍ (٢). والتَّرَشُّفُ: التَّمَصُّصُ . والارْتِشَافُ: الامْتِصَاصُ ، وبه سَمَّى أَبو حَيَّانَ كِتَابَهُ ((ارْتِشَاف الضَّرَب)) . وهى عَذْبَةُ المَرْشَفِ ، والمَرَاشِفِ . وحَوْضُ رَشِيفٌ: لا ماءَ فيه ، ورَهْشَفَ الرِّيقَ: رَشَفَهُ، والهاءُ زَائِدَةٌ ، نَقَلَهُ شَيْخُنَا، وهى فى الَّلامِيَّةِ لابنِ مالك، والأَّفْعَالِ لابنِ القَطَّاعِ . (١) ديوانه ، واللسان . (٢) فى مطبوع التاج: ((بآخره))، وفى نسخة الأساس المتداولة ((بآخرة » . ٣٤١ 1 رصف · رصف [ ر ص ف ] # : (الرَّصَفَةُ، مُحَرَّكَةً: واحِدَةُ الرَّصَفِ، لِحِجَارَةٍ مَرْصُوفٍ بَعْضُهَا إِلى بَعْضٍ فِى مَسِيلٍ) فيَجْتَمِعُ فيها المَطَرُ ، وفى حَدِيثِ زيادٍ : أَنَّ بَلَغَهُ قَوْلُ المُغيرةِ بنِ شُعْبَةً، رَضِىَ اللهُ عنه: لَحَدِيثُ مِنْ الْعَاقِلِّ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ ، فقالَ: أَكذا هو ، فلَهُوَ أَحَبُّ إِلَىَّ، مِنْ رَئِيئَةٍ فُئِئَتْ بِسُلَاَلَةٍ مِن مَاءِ ثَغْبٍ (١)، فى يَوْمٍ ذِى وَدِيقَةٍ، تَرْمَضُ فيه الآجَالُ. وفى التهذيب: الرَّصَفُ : صَفاً طَوِيلٌ، يتَّصِلُ بَعْضُه بِبَعْضٍ، م كأَنَّهُ مَرْصُوفٌ، وقال العَجَاجُ : «فَشَنَّ فى الْإِبْرِيقِ مِنْهَا نُزَفَاء ( مِنْ رَصَفٍ نَازَعَ سَيْلاً وَصَفَاء «حَتَّى تَنَاهَى فِى صَهَارِيجِ الصَّفَا (٢) » قالَ البَاهِلِىُّ: أَرادَ أَنَّهُ صَب (١) فى مطبوع التاج: (( من ماء ثقب »، والتصويب من العباب، والنهاية (رثا) وفيها: ((بسلاله" ثغب)). (٢) ديواته فى مجموع أشعار العرب ٨٣/٢، فى المغرب إليه، واللسان، والعباب والثانى فى الصحاح ، والأساس ، ويأتى فى (نزف) . فى إِبْرِيقِ الخَمْرِ مِن مَاءِ رَصَفِ ، نَازَعَ سَيْلاً كَانَ فِى رَصَفٍ ، فصَارَ منه فى هذا، فكأَنَّهُ نَازَعَهُ إِيَّاهُ ، قال الجَوْهَرِىُّ: يقول: مُزِجَ هذا الشَّرَابُ مِن ماءِ رَصَصِفٍ نَازَعَ رَصَفاً آخَرَ ؛ لأَنَّهُ أَصْفَى لِهِ وَأَرَقُّ، فحذَفِ المناءَ وهو يُرِيدُه، فَجَعَلَ مَسِيلَهِ مِن رَصَفٍ إِلى رَصَفٍ، مُنَازَعَةٌ منه إِيَّاهُ . (و) الرَّصَفَةُ أَيضاً : (وَاحِدَةُ الرِّصَافِ، لِلْعَقَبِ الذى يُلْوَى فَوْقَ الرُّعْظِ) إِذا انكَسَرَ، والرُّعْظُ : مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ؛ فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وهو قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيَتِ، ومنه الحديثُ: ((فَنَظَرَ فىِ رِصَافِهِ فلم يَّرَ شَيْئاً)) وفى حديثٍ آخَرَ: ((أَهْدَى له يَكْسُومُ ابنُ أَخِى الأَشْرَمِ سِلاَحِاً فيه سَهْمٌ لَغْبٌ ، وقد رُكِّبَتْ مِعْبَلَةٌ فى رُعْظِهِ، فَقَوَّمَ فُوقَه ، وقال : هو مُسْتَحْكُمُ الرِّصَافِ، وسَمَّاهِ قِتْرَ الغِلَاءِ(٢)). (١) في مطبوع التاج («ركبت نصله)) والتصحيح من العباب والفائق ٣٢١/٣ (٢) فى مطبوع التاج: ((الفلا)»، وهو خطأ، والتصويب من النهاية (غلا) والعباب والفائق ٠٣٢١/٣ ٣٤٢ رصف رصف مسميسينـ وقال اللَّيْثُ: الرَّصَفَةَ: عَقَبَةٌ تُلْوَى على مَوْضِعِ الفُوقِ ، قال الأَزْهَرِىُّ: وهذا خَطَأْ، والصَّوابُ ما قَالَهُ ابنُ السِّكِّيْتِ،"(كَالرُّصَافَةِ)، والرُّصُوفَةِ، بِضَمِّهِمَا)، هكذا فى النَّسَخِ ، والذى قَالَهُ اللَّيْتُ : الرُّصَافَةُ، والرَّصَفَةُ : عَقَبَةٌ تُلْوَى عَلَى مَوْضِعِ الفُوقِ من الوَتَرِ، وعلَى أَصْلِ نَصْلِ السَّهْمِ، فالصَّوَابُ : والرَّصَفَهُ . (والْمَصْدَرُ: الرَّصْفُ، مُسَكَّنَةً بِالْفَتْحِ ) ، هكذا فى النُّسَخِ ، وكان أَحدُهما يُغْنِى عن الآخَرِ ، يُقَال : (رَصَفَ السَّهْمَ)، يَرْصُفُه، رَصْفاً: (شَدَّ على رُعْظِهِ عَقَبَةٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ومنه الحديثُ: (أَنَّه مَضَغَ وَتَرًا فى رَمَضَانَ، وَرَصَفَ به وَتَرَ قَوْسِهِ))، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرَّاجِزِ : «وأَثْرَبِىُّ سِنْخُهُ مَرْصُوفُ (١) » (١) اللسان والصحاح، ومادة (ثرب) فيهما والعباب. (و) رَصَفَ (الْمُصَلِّى قَدَمَيْهِ: ضَمْ إِحْدَاهُمَا إِلَى الْأُخْرَى)، ولم يُقَيِّدْهُ الجَوْهَرِىُّ بالمُصَلِّى ، وفى العَيْنِ: يُقَال للْقائمِ إِذا صَفَّ قَدَمَيْهِ: رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وذلك إِذا ضَمَّ إِحْدَاهُما إِلَى الأُخْرَى . (و) من المَجَازِ: (الْمَرْصُوفَةُ : الصَّغِيرَةُ الْهَنَةِ)، وفى الأَسَاسِ : الهَنِ، (لَا يَصِلُ إِليْهَا الرَّجُلُ)، وقيل : هى التى الْتَزَقَ خِتَانُهَا فلم يُوصَلْ إِليها، (أَو الضَّيِّقَتُهَا، كَالرَّصُوفُ، والرَّصْفاءِ) ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، والجَوْهَرِىُّ ذَكَرَ الرَّصُوفَ فقط، وقيل : الرَّصْفاءُ مِن النِّساءِ: الضَّيِّقَةُ المَلَقِى، وحكى ابنُ بَرِّىّ: الْمِيقَابُ ضِدُّ الرَّصُوفِ . (و) فى حديثٍ مُعَاذِ: ((ضَرَبَهُ بِمِرْصَافَةٍ )) (الْمِرْصَافَةُ: الْمِطْرَقَةُ)؛ لأَنَّهُ يُرْصَفُ بها المَطْرُوقُ ، أَى : يُضَمُّ ، ويُلْزَقُ. (و) مِن المَجَازِ : (ذَا أَمْرٌ لا يَرْصُفُ بِك) أَىْ: (لاَ يَلِيقُ) بك، وهو رَاصِفُ بِفُلانِ : أَى لَئِقٌ به . ٣٤٣ : . : رصف :. وصف (و) مِن المَجَازِ، يُقَال: (عَمَلُ رَصِيفٌ، بَيِّنُ الرَّصَافَةِ): أَى (مُحْكَمٌ) رَضِينٌ . وقد (رَصُفَ، كَكَرُم) (و) قال ابنُ عَبَّادِ: (هو رَضِيفُهُ، أَىْ يُعَارِضُهُ فى عَمَلِهِ، ويَأْلَفُهُ ، ولاَ يُفَارِقُه) ، وهو مَجَازٌ . (والرُّصَافَةُ، كَكُنَاسَةٍ)، هُكَذا ضَبَطَهُ يَاقُوتُ، والصَّاغَانِىُّ، ورَدَّهِ شَيْخُنا، فقال: اشْتَهَرَ فى ضَبْسطِ الرَّصَافَاتِ، أَنَّهَا بِالفَتْحِ، وفى اللّسَانِ: الرُّصَافةُ: كُلُّ مَنْبِتِ بالسَّوَادِ ، وقد غَلَبَ عَلَى مَوْضِعِ بَغْدَادَ ، والشَّأُمِ . وقال ياقُوتُ فى المُشْتَرَكِ : الرُّصَافَةُ أَحَدَ عَشَرَ مَوْضِعاً ، منها (: د بِالشَّأُمِ) غَرْبِىَّ الرَّقَّةِ، وهى رُصَافَةُ هِشَامٍ بنِ عبدِ المَلِكِ (منه: أَبو مَنِيعٍ عُبَيْدُ اللهِ بنِ أَبى ے زِيَادِ) الرُّصَافِىُّ، رَوَى عن الزَّهْرِىٌّ، (و) عنه (ابنُ ابْنِهِ) أَبو مُحَمَّدٍ ( الْحَجَّاجُ) بنُ يُوسفَ بنِ أَبِى مَنِيعٍ، نَثَلَهُ الحافِظُ ، وعن الحَجَّاج الحُسَيْنُ بنُ الحسنِ المَرْوَزِىُّ (١). (و) الرَّصَافَةُ: (مَحَلَّةٌ بِبَغْدَادَ) بالشَّرْقِيَّةِ، بها تُرَبُ أَكْثَرِ الخُلَفَاءِ ، وبِقُرْبِهَا مَشْهَدُ الإِمَامِ أَبِى حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تعالَى، وإِليها نُسِبَ الجامعُ ، وفيها يقول الشَّاعِرُ: عُيُونُ الْمَهَا بَيْنَ الرُّصَافَةِ والحِسْرِ جَلَبْنَالْهَوَى مِنْ حَيْثُ أَدْرِى وَلاَ أَدْرِى (٢) (منها: محمدُ بنُ بَكَّارِ) بنِ الزَّيَّاتِ أَبو عبدِ اللهِ، قال ابنُ مَعَينِ: لا بَأْسَ به، (وجَعْفَرُ بنُ محمدِ بنِ عَلِىِّ). (و) الرُّصافَةُ: (د بِالْبَصْرَةِ، منه: مَحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بْنِ أَحْمِدَ ) بنِ مَحمدٍ ، عن عبدِ العزيزِ الدَّرَاوَرْدِىّ ، وأَبُو القاسِمِ الحسنُ بنُ علىّ بنِ إِبْراهِيم المُقْرِئ . (و) الرُّصَافَةُ: (د بِالْأَنْدَلُسِ)، (١) فى مطبوع التاج: ((المرازى))، وهو خطأ. وانظر العبر ١ /٤٤٦، وتذكرة الحفاظ ٦٠٦ . : (٢) البيت لعلى بن المهم، وهو فى حماسة ابن الشجرى. ٠ ١٩٦، وسمط اللآلى ٥٢٥ والكشكول ١٣٧/٢. ٣٤٤ ٠ رصف رصف بالقُرْبِ مِن قُرْطُبَةَ، (منه: يُوسُفُ بنُ مسْعُودِ ، ومحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ صَيْفُونِ)، عن أبى سعيدِ بن الأَعْرَابِىِّ، وعنه أَبو عمرَ بنُ عبد البَرِّ ، وغيرُه . (و) الرُّصافَةُ: (:ة بِوَاسِطَ)، بالقُرْب مِن العِرَاقِ ، (منها : حَسَنُ ابنُ عبدِ المَجِيدِ) ، عن شُعَيْبِ بنِ محمدِ الكُوفِىِّ ، وعنه عبدُ الله ابنُ محمدِ بنِ عُثْمَانَ الحافظُ . (و) الرُّصافَةُ: (: ة بِنَيْسَابُورَ) ، وهى ضَيْعَةٌ بها . (و) الرُّصَافَةُ: (ة بِالْكُوفَةٍ)، أَحْدَثَهَا المنصُور. (و) الرُّصافَةُ: (دبِإِغْرِيقِيَّةَ) ، وهى غيرُ التى فى الأَنْدَلُس . (و) الرُّصافَةُ: (قَلْعَةٌ لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ). (وعَيْنُ الرَّصَافَةِ: عَ بِالْحِجَازِ) فيه بِثْرُ ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبسى عائذٍ يَصِفُ حمارًا وأَتُنَهُ : يَؤُمُّ بِهَا وانْتَحَتْ لِلنَِّجَا ءِ عَيْنَ الرَّصَافَةِ ذَاتَ النِّجَالِ (١) فهؤلاءِ الذين ذَكَرَهم المُصَنَّفٍ أَحدَ عشرَ مَوْضِعاً ، وفَاتَهُ : رُصَافَةُ الْيَمَنِ ، وهى : قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ ذَمِارٍ ، نَقَلَهُ ياقُوتُ ، والصَّاغَانِىُّ. ورُصَافَةُ أَبى العَبَّاسِ بِالْأَنْبَارِ ، نَقَلَهُ فى التَّكْمِلَةِ ، فهى اثنا عشرَ مَوْضِعاً (٢). (و) قال ابنُ عَبَّادِ: الرِّصَافُ ، (كَكِتَابٍ: الْعُصَبُ مِن الْفَرَسِ، الْوَاحِدُ) رَصِيفٌ، (كَأَمِيرٍ ، أَو هى عِظامُ الجَنْبِ)، لِتَرَاصُفِها، (ويُجْمَعُ) أَيضاً (علَى: رُصُفٍ ، کَكُتُبٍ). (ورَصَفٌ، مُحَرَّكَة، و) قال الجُمَحِىُّ: [رُصُف]ُ (بِضَمَّتَيْنِ: ع) به مَاءٌ يُسَمَّى بِهِ، قال أَبو خِرَاشِ: (١) فى مطبوع التاج واللسان ( .. وانتحت الرجاء)) والتصحيح من شرح أشعار الهذلبين ٥٠٢ والعباب، ومعجم البلدان (رصافة الحجاز) . (٢) هذا سهو من الشارح ، فقد ذكر موضعين، وذكر صاحب القاموس أحد عشر فهى ثلاثة عشر موضعا . ٣٤٥ رصف رصف نُسَاقِيهِمْ علَى رُصُفِ وضُرٌ كَدَابِغَةٍ وَقَدْ نَغِلَّ الْأَدِيمُ (١) (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: ( أَرْصَفَ) الرَّجُلُ: (مَزَجَ شَرَابَهُ بِمَاءِ الرَّصَفِ، وهو الْمُنْحَدِرُ مِن الْجِبَالِ علَى الصَّخْرِ) فيَصْفُو، وقد تقدَّمِ ذِكْرُ الرَّصَفِ، وأَنْشَدَ بَيْتَ العَجَّاجِ الذى تقدَّمِ ذِكْرُه . (وَتَرَاصَفُوا فى الصَّفِّ: تَرَاصُوا)، أَى : قام بعضُهم إلى بعضٍ ، فلَزِقَ، ورَصَفَ مَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ: [قَرَّبَهُمَا] (٢). (والْمُرْتَصِفُ: الْأَسَدُ) ، عن ابن خَالَوَيْهِ .. (ورَجُلٌ مُرْتَصِفُ الْأَسْنَان : مَتَقَارِبُهَا)، قد تَصَافَّتْ فِى نِبْتَتِهَا . انْتَظَمَتْ وَاسْتَوَتْ . [] وتَّا يُسْتَدْرَك عليه : الرَّصْفُ: نَظْمُ الشّىءِ بَعْضِهِ إلى بَعْضٍ . (١) ليس البيت لأبى خراش، وإنما هو للأبح بن مرة (أخى أبى خراش) فى شرح أشعار الهذليين ٠٦٦٧ : وتقدم فى (ضرر) وضبطه بالقلم بفتح الراء والصاد .. (٢) زيادة من اللسان ورَصَفَ الحَجَرَ ، يَرْصُفُهُ : بَنَاهُ وَوَصَلَ بَعْضَه بَبَعْضٍ، وذلك البِنَاءُ يُسَمَّى رَصَفاً، مُحَرَّكَةً، وَرَضِيفاً كأُمِيرٍ، ومنه رَصِيفُ فاس ورَصِيفُ العُدْوَةِ، بِالقُرْبِ مِن سَبْتَةَ ، وعِدَّةُ رَصَفٍ بِمِصْرَ . وقيل: الرَّصَفُّ: السَّدَّ المَبْنِى: لِلْمَاءِ . وقيل: هو مَجْرَى المَصْنَعَةِ . ورَصَفٌ وَأَرْصَافُ، كشَجَرٍ وأَشْجَارِ ، لِعَقَبَةِ الرُّعْطِ ، كَالرِّصَافَةِ، بالكَسْرِ، وجَمْعُهَا: رَصَائِفُ،! ورِصَافُ. والرَّصِيفُ مِنِ السِّهَامِ: المَرْصُوفُ، والرَّصَفَةُ، والرَّصْفَةُ، بالتَّحْرِيكِ والتَّسْكِيْنِ : عَقَبَةٌ تُشَدُّ عَلَى عَقَبَةٍ ، ثُم تُشَدُّ عَلَى حِمَالَةِ القَوْسِ، قال ابنُ سِيدَه: وأَرَى أَبا حَنِيفَةَ قَدْ جَعَلَ الرِّصافَ (١) وَاحِدًا . وفى رُكْبَةِ الْفَرَسِ رَصَفَتَانِ ، وهما (١) فى مطبوع التاج: ((الرصافة))، وما هنا عن اللسان، وهو الصواب . ٣٤٦ رصف عَظْمَانِ فِيهِمَا ، مُسْتَدِيرَانِ، مُنْقَطِعَانِ عن العِظَامِ ، كذا فى المُحِيطِ واللّسَانِ، وفى الأَسَاسِ: اصْطَكَّتْ رَصَفَتَاهُمَا، وهما عَيْنَا الرُّكْبَتَيْنِ. والرَّصَافَةُ بِالشَّىءِ: الرِّفْقُ به . وجَوَابٌ رَصِيفٌٍ : مُتْقَنٌ، يُقَال : أَجابَ بِجَوَابٍ مُرْتَضِ حَصِيفٍ ، بَيِّنٍ رصِيفٍ ، لَا سَخِيفٍ ولا خَفِيفٍ ، وهو مَجَازٌ . ورَصَّفَ الحِجَارَةَ تَرْضِيفاً، مِثْل رَصَفَهَا رَصْفاً، وتَوَاصَفُوا فى القتالِ : تَرَاصُوا، يُقَال : تَرَاصَفُوا، ثم تَفَاصَفُوا . ورَصِفَتِ المَرْأَةُ، كَفَرِحَتْ: صَارَتْ رَصُوفاً . والرِّصَافُ، بالكَسْرِ : كهَيْئَةٍ المَرَاقِى على عُرْضِ الجِبَالِ، جَمْعُه : الرُّصُفُ. A قال ابنُ عَبَّادِ : ورِصَاف : مَوْضِعَ ، كما فى اللِّسَانِ، والعُبَابِ . رضف ومَرْصَفُى، بالفَتْحِ : قَرْيَةٌ مِن أَعْمَالِ مِصْرَ، منها: أَبو الحَسَنِ علىّ ابنُ خَلِيلِ المَرْصَفِىُّ، أَحدُ المَشْهُورِين فى الزُّهْدِ ، تُوُفِّىَ سنة ٩٣٠ ، أَخَذَ عن العارِفِ محمدِ بنِ عبد الدَّائِمِ، وعنه شيخُ الإِسْلامِ زَكَرِيًّا، وأبو العباسِ الحُرَيْشِى. [ رض ف] * (الرَّضْفُ: الْحِجَارَةُ الْمُحْمَاةُ) بالشَّمْسِ، أَو بالنَّارِ ، نَقَلَهُ الأَصْمَعِيُ (يُوغَرُ بِهَا اللَّبَنُ) ، كما فى الصحاحِ ، الْوَاحِدَةُ: رَضْفَةٌ ، قال المُسْتَوْغِرُ (١): يَنِشُّ الْمَاءُ فى الرَّبَلاَتِ مِنْهَا نَشِيشَ الرَّضْفِ فى اللَّبَنِ الْوَغِيرِ (٢) وقال الأَزْهَرِىُّ: رأَيْتُ الأَعْرَابَ يَأْخُذُونَ الحِجَارَةَ يُوقِدُون عليها ، فإِذا حَمِيَتْ رَضَفُوا بها اللَّبَنَ البارِدَ الحَقِينَ ، لِتَكْسِرَ مِن بَرْدِهِ ، فَيَشْرَبُونَه، (١) هو - كما في العباب: ((عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة » . (٢) السان والصحاح (ربل)، ومادة (وغر) فيهما والعباب، والأساس، والجمهرة (١ /٢٧٦، ٣٦٤/٢). ٣٤٧ : : رضف رضف ورُيَّمَا رَضَفُوا الماءَ للخَيْلِ إِذا بَرَدَ الزَّمَانُ، وفى الحديثِ : ((كان فى النَّشَهِّدِ الأَوَّلِ كأَنَّه علَى الرَّضْفِ)). (كَالْمِرْضَافَةٍ)، فَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ هُكذا بمَعْنَى الرَّضْفِ، وفَسَّرَهُ فِى اللِّسَانِ بِآلَةٍ مِنِ الرَّضْفِ، وبه فُسِّرَ. حديثُ مُعَاذٍ فى عَذابِ الْقَبْرِ : ((ضَرَبَهُ بمِرْضَافَةٍ وَسَطَ رَأْسِهِ)) وَيُرْوَى ء بالصَّادِ ، وقد تقدَّم . (وَرَضَفَهُ، يَرْضِفُهُ: كَوَاهُ بِهَا) ، أَى بَالحِجَارَةِ المُحْمَاةِ ، ومنه الحديثُ: أَنَّهِ أُتِىَ برَجلٍ نُعِتَ له الكَىِّ، فقال: ((اكْوُوُهُ، ثم ارْضِفُوهُ)) (١). أَى: كَمِّدُوه بالرَّضْفِ. (و) قال اللَّيْثُ: الرَّضْفُ: ( عِظَامٌ فى الرَّكْبَةِ كَالْأَصابِعِ الْمَضْعُومَةِ ، قد أَخَذَ بَعْضُهَا بَعْضاً) .. (و) قال ابن شُمَيْلٍ ، فى كتابِ الخَيْلِ : الرَّضِْفُ (مِن الْفَرَسِ): رُكْبَتَاهُ فِيمًا (مَا بَيْنَ الْكُرَاعِ والذِّرَاعِ) وهى أَعْلُمُ صِغَارٌ مُجْتَمِعَةٌ فِى رَأْسِ (١) فى النهاية: ((أو ارضفوه)» وما هنا تبع المصنف فيه اللسان ، وفى حاشية اللسان نبه على ما فى النهاية . أَعْلَى الذِّرَاعِ ، (وَاحِدَتُها : رَضْفَةٌ) بالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ) قَالَهُ اللَّيْثُ و وفى المُحْكَمِ: الرَّضْفَةُ، والرَّضَفَةُ: عَظْمٌ مُطْبِقٌ عَلَى رَأْسِِ السَّاقِ ورَأْسِ الفَخِذِ ، والرَّضْفَةُ: طَبَقِ يمُوجُ عَلَى الرُّكْبَةِ . وقيل: الرَّضْفَتانِ مِنِ الفَرَسِ : عَظْمَانِ مُسْتَدِيرانِ فيهما عَرْضُ ،! مُنْقَطِعَانِ من العِظامِ، كَأَنَّهُمَا طَبَقَانِ للرُّكْبَتَيْنِ . وقيل: الرَّضْفَةُ: جِلْدَةٌ عَلَى الرَّكْبَةِ. وقيل: عَظْمٌ بين الحَوْشَبِ والوَظِيفِ ومُلْتَفَى الجُبَّةِ فى الرُّسْغِ وقيل : عظمٌ مُنْقَطِعٌ فى جَوْفٍ الحافِر . (و) من المَجَازِ : (مُطْفَِئَةٌ الرَّضْفِ : دَاهِيَةٌ تُنْسِى التى قَبْلَهَا) فتُطْفِىءُ حَرَّهَا، ومنه المَثَلُ: ((جاءً فُلانٌ بِمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ)). قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ ، وبَسَطَهِ المَيْدَانِىُّ فِى المَجْمَعِ (و) قال اللَّيْثُ: مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ ٣٤٨ رضف رضف (شَحْمَةٌ إِذا أَصَابَتِ الرَّضْفَةَ ذَابَتْ فَأُخْمَدَتْهُ)، وفى الأَسَاسِ : شَاةٌ مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ، للسَّمِينةِ، وهو مَجَازٌ، قال الأَزْهَرِىُّ: والقَوْلُ مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ . (و) قيل: مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ، ويُشَدَّدُ : (حَيَّةٌ تَمُرُّ علَى الرَّضْفِ فَيُطْفِىُ سَمُّهَا نَارَهُ)، ومنه قَوْلُ الكُمَیْتِ : أَجِيبُوا رُقَى الْآسِى النِّطَاسِىِّ وَاحْذَرُوا مُطَفَِّةَ الرَّضْيِ التى لَاَ شَوَى لَهَا (١) (والرَّضِيفُ، كَأَمِيرٍ: اللَّبَنُ يَغْلِى بِالرَّضْفَةِ)، وهو الذى يُطْرَحُ فيه الرَّضْفُ لَيَذْهَبَ وَخَمُه، ومنه قَوْلُهم: شَرِبْتُ الرَّضِينَ، وقيل : لَبَنٌ رَضِيفٌ : مَصْبُوبٌ علَى الرَّضْفِ. (والْمَرْضُوفُ: شِوَاءٌ يُشْوَى عَلَيْهَا)، أَى عَلَى الرَّضْفَةِ، (و) المَرْضُوفُ أَيضاً : (مَا أُنْضِجَ بِها)، يُقَال: حَمَلٌ مَرْضُوفٌ : (١) المسان ومادة (شوا) والتكملة والعباب وتقدم فى (طفاً) . يُلْقَى الرَّضْفُ إِذا أَحْمَرَّ فى جَوْفِهِ حتى يَنْضَجَ الحَمَلُ، كما فى اللِّسَانِ، والأَسَاسِ. (ورَضَفَ بِسَلْجِهِ: رَمَى)، عن ابنِ عَبَّادِ . (و) رَضَفَ (الْوِسَادَةَ: ثَنَاهَا )، قال ابنُ دُرَيْدٍ : يَمَانِيَّةٌ . (والْمَرْضُوفَةُ فى قَوْلِ الْكُمَيْتِ) ابنِ زَيْدٍ ، أَبِى المُسْتَهِلِّ (١): ( ومَرْضُوفَةٍ لم تُؤْنِ فى الطَّبْخِ طَاهِياً عَجِلْتُ إِلى مُحْوَرِّهَا حِينَ غَرْغَرَا(٢)) : القِدْرُ أُنْضِجَتْ بِالرَّضْفِ ، ولم تُؤْنِ : أَى لم تَحْبِسْ ، ولم تُبْطِئُ ، هكذا فَسَّرَه الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبو عُبَيْدَةَ : المَرْضُوفَةُ فى البيت : (الكَرِشُ يُغْسَلُ، ويُنَظَّفُ، ويُحْمَلُ فى السَّفَرِ ، فإِذا أَرادُوا أَنْ يَطْبُخُوا ، ولَيْسَتْ) معهم (قِدْرٌ قَطَّعُوا اللَّحْمَ ، (١) فى مطبوع التاج ((بن المستهل)) والتصحيح من الشعر والشعراء ٠٥٨١ (٢) ألان، والمواد : ( أنى، وحور، وغرر) ، والصحاح ، ومادة (أنى) والتكملة والعباب والمقاييس ٠٤٠١/٢ ٣٤٩ رضف رضف وأَلْقُوهُ فِى الْكَرِشِ، ثُمََّ عَمَدُوا إِلى حِجَارَةٍ ، فَأَوْقَدُوا عَلَيْهَا حسنى تَحْمَى ، ثُم يُلْقُونَهَا فى الْكَرِشِ)، وهكذا فَسَّرِّهِ شَمِرٌ أَيضاً . (و) قال اللَّيْثُ: (الرَّضَفَةُ، مُحَرَّكَةٌ: سِمَةٌ تُكْوَى بِحِجَارَةٍ) حيثُما كانتْ، وقد رَضَفَهُ، يَرْضِفُهُ، رَضْفاً. (وَرَضَفَاتُ الْعَرَبِ أَرْبَعَةٌ) ، وهى قبائلُ : (شَيْبَانُ، وَتَغْلِبُ، وَبَهْرَاءُ، وإِيَادُ)، نَقَلَهُ اللَّيْثُ ، قِيلٍ لهم رَضَفَاتٌ، لشِدَّتِهِم ، كما قِيل لِغَيْرِهِم : جَمَرَاتٌ ؛ لاجْتِمَاعِهِمْ ، وقد 13 تقدّم .: [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: رَضَفَ اللَّبَنَ، يَرْضِفُهُ، رَضْفَأُ : إِذا غَلَاهُ بالرِّضافِ، وكذا المَاءَ . والرَّضِيفُ: مَا يُشْوَى مِن اللَّحْمِ علَى الرَّضْفِ، ومنه حديثُ أَبى بكر رَضِىَ اللهُ عنه ((وإذا قُرَيْصٌ مِنْ مَلَّةٍ فيه أَثَرُ الرَّضِيفِ )) يُرِيدُ : أَثَرَ مَا عَلِقَ عِلَى القُرْصِ مِنْ دَسَمِ. اللَّحْمِ المَرْضُوفِ، والرَّضِيفَةُ : هى الكَرِشُ التى مَرَّ تَفْسِيرُها ، قال شَمِرٌ : سمعتُ أَعْرَابِيًّا يَصِفُ الرَّضائِفَ، وقال: يُعْمَدُ إِلَى الجَدْىِ فيُلْبَأُ مِنْ لَبَنِ أُمِّهِ حِتِى يُمْتَلِسىءَ ثم يُذْبَحُ فِيزَفَّقُ مِن قِبَلِ قَفاه ، ثم يُعْمَدُ إِلَى حِجَارَةٍ فَتُحْرَقُ بِالنَّارِ ، ثم تُوضَعُ فى بَطْنِهِ حَتّى يَنْشَوِىَ. والمَرْضُوفَةُ: القِدْرُ أَنْضِجَتْ بالرَّضْفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ فى شَرْحِ قَوْلِ الكُمَيْتِ السَّابِقِ، وَتَرَكَه المُصَنِّفُ، وهو غَرِيبٌ ، فإِنّه معنَّى فى حَدِّ ذَاتِهِ صَحِيحٌ ، ولو لم يُفَسَّرْ بِهِ قَوْلُ السَكُمَيْتِ ، فَتَأَمَّلْ. ورُضَافُ الرُّكْبَةِ، كَغُرَابٍ: مَا كَانَ تَحْتَ الدَّاغِصَةِ ، وفى المَثَلِ ((خُذْ مِنَ الرَّضْفَةِ مَا عَلَيْهَا))، وهى إِذا أَلْقِيَتْ فى اللَّبَنِ لَزِقَ بها منه شَيْءٌ، فيُقَال: خُذْ ما عليها فإِنَّ تَرْكَكَ إِيَّاه لا يَنْفَعُ، ويُضْرَبُ فى اغْتَنَامِ الشَّىءِ يُؤْخَذُ مِنِ البَخِيلِ وإِنْ ٣٥٠ F رغف رغڤ كاننَزْرًا ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، والصَّاغَنِىُّ ، والزَّمَخْشَرِىُّ . ويُقَال: فُلانٌ ما يُتَدِّى الرَّضْفَةَ، أَى: بَخِيلٌ ، وهو مَجَازٌ !. وشَاةٌ مُطْفِئَةُ الرَّضْفِ)) أَى: سَمِينَةٌ . ويقال : هو علَى الرَّضْفِ: إِذا كان قَلِقاً مَشْخُوصاً به ، أَو مُغْتَاظاً . ورَضَّفْتُه تَرْضِيفاً: أَغْضَبْتُه حتى حَمِىَ ، كَأَنَّهُ جَعَلَه علَى الرَّضْفِ، وكلُّ ذلك مَجَازٌ ، كما فى الأَسَاسِ . [رع ف]. (رَعَفَ) الرجلُ (كَنَصَرَ، وَمَنَعَ)، كما فى الصِّحاحِ ، والجَمْهَرَةِ ، (و) رَعُفَ، مِثْلُ (كَرُمَ) ، لُغَةٌ فِيه ضَعِيفَةٌ ، كما فى الصُّحاحِ ، قال الصَّاغَانِىُّ : (و) لم يَعْرِفْهُ الأَصْمَعِىُّ، كما لم يَعْرِفْ رُعِفَ، مِثْلُ (عُنِىَ)، ونَصُّ الأَزْهَرِىِّ: ولم يُعْرَفْ رَعُفَ ، ولا رُعِفَ، فى فِعْلِ الرُّعافِ، وكذَلِكَ رَعِفَ مثلُ (سَمِعَ) ومِنْهُم مَنْ قالَ : رَعِفَ، كَسَمِعَ ، فى التَّقَدُّمِ، وكنَصَرَ، فى الرُّعَافِ: أَى (خَرَجَ مِن أَنْفِهِ الدَّمُ، رَعْفاً)، بالفَتْحِ ، وعليهِ اقْتَصَر ابنُ دُرَيْدٍ، (ورُعَافاً ، كَثُرَابٍ ) . (والرُّعَافُ أَيْضاً: الدَّمُ) الخارِجُ مِن الأَنْفِ (بِعَيْنِهِ)، فهو حِينَئذٍ اسْمٌ ، كما ذهَبَ إِليه ابنُ دُرَيْدٍ، قال الأَزْهَرِىُّ: سُمِّىَ بسه لسَبْقِهِ عِلْمَ الرَّاعِفِ، قلتُ: فهو إِذَا مَجَازٌ، وفَرَّقَ الزَّمَخْشَرِىُّ فى الأَسَاسِ ، فقال: الرُّعَافُ: الدَّمُ الخَارِجُ مِن الأَنْفِ ، ثم ذكَر فيما بَعْدُ : ومن المَجَازِ : رَعَفَ أَنْفُهُ: سَبَقَ دَمُهُ، والرُّعافُ : الدَُّ السّابِقُ، لأَنَّ الأَصْلَ فِى رَعَفَ السَّبْقُ والمُبَادَرَةُ، ومنه أُخِذَ الرُّعافُ. قال شيخُنَا : فإن قِيل : المُتَبَادَرُ فى الرُّعافِ أَنَّه رُعافُ الأَنْفِ ، والتَّبَادُرُ عَلَامةُ الحَقِيقَةِ ، فالجَوَابُ : أَنَّه فى أَصْلِ اللُّغَةِ السَّبْقُ، ثم صار حَقِيقَةٌ عُرْفِيَّةٌ فى رُعَافِ الأَنْفِ، فلا إِشْكالَ. ٣٥١ رغف رغف (وَرَعَفَ الْفَرَسُ) الخَيْلَ (،كَمَنَعَ، ونَصَرَ : سَبَق)، وَتَقَدَّم عليهم، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ لَعَبِيدٍ : يَرْعُنفُ الْأَلْفَ بالمُزَجَّجِ ذِى الْقَوَ نَسِ حتَّى يَعُودَ كَالتِّمْثَالِ (١) وأَنْشَدَ الصَّاغَانِىُّ للأَعْشَى : به يَرْعُفُ الْأَلْفَ إِذْ أُرْسِلَتْ غَدَاةَ الصَّبَاحِ إِذَا النَّقْعُ ثَارَا (٢) ويقال: رَعَفَ بِه صَاحِبُه، أَى قَدَّمَهُ، ومن سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: ((مَن عَرَفَ الْقُرْآنَ، رَعَفَ الأَقْرَانَ)) يُقَال: رَعَفَ فُلانُ القَوْمَ، وكذا بَيْنَ يَدَى القَوْمِ : إِذا تَقَدَّم ، (كَاسْتَرْعَفَ ) ، أَنْشَدَ أَبو عَمرٍو لأَبى نُخَيْلَةَ السَّعْدِىِّ : * وهُنَّ بَعْدَ الْقَرَبِ الْفَسِىِّ. # ، مُسْتَرْعِفَاتٌ بِشَمَرْذَلِيٍّ (٣)). # القَسِىُّ: الشَّدِيدُ، والشَّمَرْذَلِىُّ: الخَادِى . (١) ديوانه ١٠٩، واللسان والعباب .. 1: (٢) ديوانه ٥٣، واللسان والعباب والمقاييس (٤٠٥/٢) والجمهرة (٣٨٠/٢) . .(٣) اللسان ويأتى أيضا في (قسى) . ( وارْتَعَفَ ) ، ومنه حديثُ جابِرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْه: ((يَأْكُلُونَ مِنِ تِلْكَ الدَّابَّةِ مَا شَاءُوا، حتى ارْتَعَفُوا)) أَى سَبَقُوا، وَتَقَدَّمُوا، يقول: قَوِيَتْ أَقْدَامُهم ، فرَكِبُوها . (و) قال أَبو عُبَيْدَةَ: بَيْنَا نَذْكُر فُلانساً رَعَفَ (بِهِ الْبَسَابُ): أَى (دَخَلَ) علينا مِن البابِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ، وهو مَجَازٌ . ( وَرَعِنَ الدَّمُ، كَسَمِعَ : سَالَ ) فسَقَ، وهو مَجَازٌ، ومِنَ المجازِ : المَراعِفُ: الْأَنْفُ وحَوالَيْه، يُقالُ: لاتُوا عَلَى مَرَاعِفِهِمْ. ويُقَال للمَرْأَةِ: لُوثِى عَلَى مَرَاعِفِكِ، أَى: تَلَثَّمِى . وفى الصِّحاحِ: يُقَال : فَعَلْتُ ذاك عَلَى الرَّغْمِ مِن مَرَاعِفِهِ ، مِثْلُ مَرَاغِمِهِ . (والرَّاعِفُ: طَرَفُ الْأَرْنَبَةِ)، كما فى الصِّحاحِ، لِتَقَدُّمِهِ، صِفَةٌ غَالِبَةٌ ، وقِيل: هو عَامَّةُ الأَنْفِ ، والجَمْعُ : رَوَاعِفُ، يُقَال: منا أَمْلَحَ رَاعِفَ أَنْفِهَا، وهو مَجَازٌ . ٣٥٢ رعف رعف ومِنَ المَجَازِ: ظَهَرَ الرَّاعِفُ، (و) هو: (أَنْفُ الْجَبَلِ)، على التَّشْبِيه، وهو من ذلك ، لأَنَّهُ يَسْبِقُ ، أَى يَتَقَدَّم ، وجَمْعُهُ : الرَّوَاعِفُ. (و) الرَّاعِفُ: (الفَرَسُ يَتَقَدَّمُ الخَيْلَ، كَالْمُسْتَرْعِفِ) ، وقد تقدَّم شاهِدُه قريباً . (و) الرَّعِيفُ، (كَأَمِيرِ: السَّحَابُ يَكُونُ فى مُقَدَّمِ السَّحَابَةِ)، قَالَهُ أَبو عَمرٍو . (والرُّعَافِىُّ، كَغُرَابِيٍّ: الْمِعْطَاءُ)، أَى: الرَّجُلُ الكَثِيرُ العَطَاءِ، مَأْخُوذٌ مِن الرُّعَافِ ، وهو المَطَرُ الكثيرُ. (والرُّعُوفُ)، بالضَّمِّ: (الْأَمْطَارُ الْخِذَافُ)، عن ابنِ الأَغْرَابِىِّ. (وَرَاعُوقَةُ الْبِثْرِ، وأُرْعُوفَتُهَا) ، اللُّغَتَانِ حَكَاهُمَا الجَوْهَرِىُّ ، عن أَبى عُبَيْدِ : (صَخْرَةٌ تُتْرَكُ فى أَسْفَلٍ الْبِثْرِ إِذا احْتُفِرَتْ، تَكُونُ هُناكَ ليَجْلِسَ الْمُسْتَقِى عَلَيْهَا حِينَ التَّنْقِيَّةِ، أَو) صَخْرَةٌ : (تَكُونُ عَلَى رَأْسِ الْبِغْرِ، يَقُومُ عَلَيْهَا المُسْتَقِى) ، والوَجْهَانِ ذكَرهما الجَوْهَرِىُّ ، وقيل : هو حَجَرُّ نَاتِىءٌ فى بَعْضِ البِثْرِ ، يكونُ صُلْباً ، لا يُمْكِنُهُمِ حَفْرُه ، فِيُتْرَكُ عَلَى حَالِهِ ، وقال خالدُ بنُ جَنْبَةَ : رَاعُوفَةُ البِتْرِ: النَّطّاقَةُ، قال : وهى مِثْلُ عَيْنٍ عَلَى قَدْرِ جُحْرٍ العَقْرَبِ ، نِيطَ فَى أَعْلَى الرَّكِيَّةِ ، فيُجَاوِزُونَهَا فى الحَفْرِ خَمْسَ فِيَمٍ. وأَكْثَرَ ، ورُبَّمَا وَجَدُوا ماءً كثيرًا تَبَجُّسُهُ، وقال شَمِرٌ : مَن ذَهَبَ بالرَّاعُوفَةِ إِلَى النَّطَافَةِ فكأَنَّه أَخَذَهُ مِن رُعَافٍ الأَنْفِ، وهو سَيَلَانُ دَمِهِ وَقَطَرَانُهُ ، ومَن ذَهَبَ بها إِلى الحَجَرِ الذى يتقدَّمُ طََّ الِثْرِ - علَى ما ذُكِرَ - فهو مِن رَعَفَ الرَّجُلُ، أَو الفَرَسُ: إِذا تقدَّم ، وسَبَقَ ، ونَفَلَ الجَوْهَرِىُّ الحَدِيثَ: ((أَنَّهُ صَلّى اللهُ عَلَيْه وسلَّم سُجِرَ وجُعِلَ سِحْرُهُ فى جُفِّ طَلْعَةٍ، ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ البِئْرِ )» . قلتُ : ويُرْوَى ((رَاعُوثَةٍ)، بِالشَّاءِ المُثَلَّثَةِ، وقد ذُكِرَ فى مَحَلِّهِ . ٣٥٣ رعف رعف (وأَرْعَفَهُ: أَعْجَلَهُ)، كمَا فِى الصِّحّاحِ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا وليس بثَبْتٍ . (و). أَرْعَفَ (الْقِرْبَةَ: مَلأَّهَا) حتى تَرْعُفَ، كما فى الصِّحاحِ ، وفى الأَسَاسِ : حتى رَعَفَتْ، وهو مَجَازٌ ، قال عُمَرُ بنُ نَجَأُ (١): * حَتَّى تَرَى الْعُلْبَةَ فِى اسْتِوَائِهَا ، * * يَرْغُفُ أَعْلَاَهَا مِنَ امْتِلَئِهَا. # * إِذَا طَوَى الْكَفَّ عَلَى رِشَائِهَا (٢). # ( و) قال ثَعْلَبُ: (اسْتَرْعَفَ): إِذا (اسْتَقْطَرَ (٣) الشَّحْمَةَ، وأَخَذَ صُهَارَتَهَا ، زَادَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: وكذلك أَوْدَفَ، واسْتَوْدَفَ، واسْتَوْكَفَ، وأَسْتَدَامَ ، واسْتَدْمَى، وهو مَجَارٌ . [] وتّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: المُنْعَلاَتُ الرَّوَاعِفُ - فى قَوْل (١) فى مطبوع التاج، واللسان: ((عمرو بن لجأ)» وهو خطأ ، وتقدم فى (لجأ) . (٢) شعره / ١٢٥ واللسان، وتكرر بعضه في المادة نفسها، والعباب والثانى فى الصحاح ، والأساس والمقاييس ٤٠٥/٢، وفى مطبوع التاج: ((حتى ترى العلبة من أزرائها)»وفى اللسان ((من أذرائها)» والمثبت من العباب. : (٣) فى مطبوع التاج (( استقتر الشحمة)) والتصحيح من القاموس واللمان والعباب . الشاعِرِ - : الخَيْلُ السَّوَابِقُ، ورَعَفَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ: سَبَقَهُ وَتَقَدَّمَه . والرَّوَاعِفُ: الرِّمَاحُ، صِفَةٌ غَالِيَةٌ ، إِنَّا لِتَقَدُّمِهَا الطَّعْنِ، وَإِمَّا لِسَيَلانِ الدَّمِ منها ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وهو قَوْلُ ابنٍ دُرَيْدٍ ، وهو علَى المَعْنَى الأَخِيرِ مَجَازٌ . والرَّعْفُ: سُرْعَةُ الطَّعْنِ، عن كُرَاعٍ. ورَاعُوفُ (١) الِثْرِ: الرَّاعُوفَةُ . واسْتَرْعَفَ الحَصَى مَنْسِمَ الْبَعِيرِ : أَدْمَاهُ ، وهو مَجَازٌ . والرُّعَافُ، كَغُرَابٍ : المُطَرُ الكَثِيرُ . ورَعْفَانُ الوَالِى (٢): مَا يُسْتَعْدَى به . واسْتَرْعَفَ فُلانٌ، كاسْتَقَى. وفَتَّى رُعَافُ : سَبَّاقٌ وتقول : ما فيهم غَيْبٌ يُعْرَفُ ، (١) فى مطبوع التاج ((ورعوف البئر)» والتصحيح من السان والعباب . (٢) قوله: ((ورعفان الوالى)) هكذا فى العباب أيضاً ومثله في اللسان وفي هامشه أنه كذا ضبطه في الأصل . ٣٥٤ رغف رغف إِلّ أَنَّ جِفَانَهِمْ تَقِىءُ، وكُؤُوسَهم تَرْعُفُ . ويُقَال : فُلانٌ يَرْغُفُ أَنْفُه غَضَباً : إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه . وما أَحْسَنَ مَرَاعِفَ أَقْلامِهِ ، ومَقَاطِرَهَا ، وكُلُّ ذلك مَجَازٌ . والمُرْعِفُ، كمُحْسِنٍ : سَيْفُ عبدِ اللهِ بن سَبْرَةَ، وأَوْرَدَه المُصَنِّفُ فى ((زع ف )) وسيأتِى. [ رغ ف] . (الرَّغْفُ، كَالْمَنْعِ: جَمْعُكَ العَجِينَ، أَو الطِّينَ، تُكَتِّلُهُ بِيَدِكَ) ، وقد رَغَفَهُ، رَغْفاً، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، (و) قال : (منه ) اشْتِقِاقُ (الرَّغِيف) من الخُبْزِ، وقد يُكْسَرُ، وهى لُغَةُ العامَّةِ، ولذلك يُقَال : الرَّغِيفُ لا يُكْسَرُ ، ومن سَجَعَاتٍ الأَسَاسِ : فُلانٌ هَمُّه فى رَغِيفِ ، وغَرِيفٍ ، وهو ما يُغْرَفُ مِن الْبُرْمَةِ، (ج: أَرْغِفَةٌ، ورُغُفٌ)، بضَمَّتَيْنِ، وقد سَقَط مِن بَعْضٍ النُّسَخِ ، وأَوْرَدَ الجَوْهَرِىُّ له شاهِدًا من قَوْلِ الرَّاجِزِ، وهو لَقِيطُ بنُ زُرَارَةَ : * إِنَّ الشِّوَاءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ. « والْقَيْنَةَ الْحَسْنَاءَ والرَّوْضَ الْأُنُفْ (١). وقد ذُكِر فى ((ان ف) (ورُغْفٌ، ورُغْفَانٌ، بِضَمِّها) ، الأخِيرُ : نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (وَتَرَاغِيفُ) ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّدٍ، والزَّمَخْشَرِىُّ، ووَفَعَ فى التَّكْمِلَةِ : مَرَاغِيفُ ، بالمِيسمِ ، وهو غَلَطٌ . (وَرَغَفَ الْبَعِيرَ)، يَرْغَفُهُ، رَغْفاً (كَمَنَعَ: لَقَّمَهُ الْبِزْرَ، والدَّقِيقَ، وذَحْوَهُ) ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَیْدٍ . قال : (وأَرْغَفَ) فُلانٌ: إِذا ( حَدَّدَ النَّظَرَ)، كأَلْغَفَ، وكذلك الْأَسَدُ إِذا نَظَرَ نَظَرًا شَدِيدًا قيل: أَرْغَفَ،وَأَلْغَفَ. (و) فى النَّوَادِرِ: أَرْغَفَ الرَّجُلُ: (أَسْرَعَ فى السَّيْرِ)، وكذلك أَلْغَفَ . (١) التكملة ، والعباب ، وزاد بعدهما فيه : * وصفوة القدْرْ وتَعْجِيلَ الكَتِفْ» للطاعِنِينَ الخَيْلَ والخَيلُ قُطَّفْ. قال الصاغاز : والرواية ((والكأس الأنف)) وانظر ١٠ نقدم فى (أنف) . ٣٥٥ رفف رفف [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه: وَجْهُ مُرَغَّفُ، كَمُعَظّمٍ : أَى غَلِيظٌ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ، وهو مَجَازٌ [ ر ف ف ] (رَفَّ، يَرُفُّ)، بالضَّمِّ، (ويَرِفُّ)، بالكَشْرِ : (أَكَلَ كَثِيرًا)، ومنه رِوَايَةُ بعضِهِم فى حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : ((زَوْجِى إِنْ أَكَلَ رَفَّ)) مَكَّانَ: (لَفَّ))، قال ابنُ الأَثِيرِ: هو الإِكْثَارُ من الأكْل . (و) رَفَّ (الْمَرْأَةَ)، رَقَّا: (قَبَّلَهَا بِأَطْرَافٍ شَفَتَيْهِ) ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، وأَنْشَدَ : * واللهِ لَوْلاً رَهْبَتِى أَبَاكِ » * وهَيْبَتِى مِنْ بَعْدِهِ أَخَاكِ » * إِذَا لَرَفَّتْ شَفَتَاىَ فَاكِ » * رَفَّ الْغَزَّالِ وَرَقَ الْأَرَاكِ (١) * (و) رَفَّ (فُلاناً)، يَرْفُهُ، رَفّا : (أَحْسَنَ إِلَيْهِ)، وأَسْدَى له يَدًا ؛ وفى (١) اللسان، وفى العباب والأساس ((ثمر الأراك)). المَثَلِ: ((مَنْ حَفَّنَا أَوْ رَقَّنَا فَلْيَقْتَصِدْ))، أَراد المَدْحَّ والإِطْراءَ . كما فى الصِّحاحِ ، يُقَالَ: فُلانٌ يَرُقْنَا : أَى يَحُوطُنَا ويَعْطِفُ علينا. (و) رَفَّ (لَوْنُهُ، يَرِفُّ) بالكَسْرِ، (رَفَّا، ورَفِيفاً): أَى بَزَقَ وتَلَأَلأُ نَقَلَهُ الجَوْهَرِى، وكذلك رَفَّتْ أَسْنَانُه ، ومنه حديثُ النَّابِغَةِ [الجَعْدِىّ] ((فَبَقِيَتْ أَسْنَانُهُ تَرِفُّ حَتَّى مَاتَ)) وفى النِّهَايَةِ: ((وكَأَنَّ فَاهُ البَرَدُ تَرِفُّ غُرُوبُهُ)) هى الأَسْنَانُ، وأَنْشَدَ ابنُ دُرَیْدِ : * فى ظِلِّ أَحْوَى الظُّلِّ رَفَّافِ الْوَرَقْ (١) . (كَارْتَنَّ)، ارْتِفَافاً، عن ابنِ عَبَّادٍ، يُقَال : الأُفْحَوَانُ يَرِفُّ رَفِيفاً، ويَرْتَفُّ ارْتِغَافاً: يَهْتَزُّ نَضَارَةً وَتَلأُّلُؤًا ، كما فى الْأَسَاسِِ. (و) رَفَّ (لَهُ)، يَرِفُّ، وَيَرُفُّ، رُفُوفاً ، ورَفِيفاً : (سَعَى بِمَا عَزَّ وَهَانَ مِنْ خِدْمَةٍ ) ، عن ابنِ عَبَّادٍ . (١) العباب والجمهرة ٨٥/١. ٣٥٦ ٣٠ رفف رفف (و) رَفَّ (الْقَوْمُ به) ، رُفُوفاً: (أَحْدَقُوا) بسه، وأَحاطُوا . (و) رَفَّ (الْحُوَارُ أُمَّهُ: رَضَعَهَا). (و) رَفَّ فُلانٌ (بِغُلاَنِ : أَكْرَمَه). (و) رَفَّ قَلْبُه (إِلى كَذَا)، ولِكَذا: (ارْتَاحَ). (و) رَفَّ (الطَّائِيرُ)، يَرِفُّ، رَفَّا: (بَسَطَ جَنَاحَيْهِ) وهو فى الهواءِ ، فلا يَبْرَحُ مَكَانَه ، كذا فى المُحْكَمِ (كَرَفْرَفَ) رَفْرَفَةً ، كما فى الصَّحاحِ وقيل : رَفْرَفَ الطَّائِرُ: إِذا حَرَّكَ جَذَاحَيْهِ حَوْلَ الثَّيْءِ، يُرِيدُ أَن يَقَعَ عليه ، (والُّلاثِىُّ غيرُ مُسْتَعْمَلٍ) ، مَأْخُوذٌ مِن قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ كما سَنُبَيِّنُه . (والرَّفُّ: شِبْهُ الطَّاقِ، يُجْعَلُ عَلَيْهِ طَرَائِفُ الْبَيْتِ)، قال ابنُ دُرَيْدٍ : الرَّفُّ المُسْتَعْمَلُ فى الْبُيُوتِ عَرَبِىٌّ مَعْرُوفٌ، وهو مَأْخُوذٌ مِن رَفَّ الطائرُ، [غَيْرَ أَنَّ رَفَّ الطائِرُ] (١) فِعْلٌ مُمَاتٌ، (١) زيادة من العباب والجمهرة ٨٥/١ وهى من كلام ابن دريد ، وسقط من مطبوع التاج . أُلْحِقَ بالرُّباعِيِّ، فقيل: رَفْرَفَ، إِذا بَسَطَ جَنَاحَيْهِ . انتهى ، وفى الحديثِ ، عن عائِشَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهَا: ((لقدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وما فى رَفِّى إِلَّ شَطْرُ شَعِيرٍ)) (كَالرَّفْرَفِ) ، كما فى اللِّسَانِ. هذا هو الأَصْلُ فِى اللُّغَةِ، وأَمَّا الآنَ فإِنَّ الرَّفَّ فى عُرْفِهم: مَا جُعِلَ فى أَطْرَافِ البَيْتِ من دَاخِلٍ زِيَادَةٌ مِن أَلْواحِ الخَشَبِ تُسَمَّرُ بمَسَامِيرَ مِن الحَدِيدِ، يُوضَعُ عليه الطَّرَائِفُ ، وأَما الرَّفْرَفُ فهو ما يُجْعَلُ فى أَطْرَافِ البيتِ من خَارِجٍ، لِيُوَقَّى به مِن حَرِّ الشمس . (ج: رُقُوفٌ)، عن ابن دُرَيْدٍ . (و) الرَّفُّ: (الْإِلُ الْعَظِيمَةُ) كما فى الْعُبَابِ، وفى اللِّسَانِ: الرَّفُّ: القِطْعَةُ العظيمةُ من الإِبِلِ، (ويُكْسَرُ)، ومنه الحديثُ: ((بَعْدَ الرَّفِّ والوَقِيرِ (١))) أَى بَعْدَ الغِنَى وَالْيَسَارِ، والوَقِيرُ : الغَنَمُ الكثيرُ . (١) النهاية واللسان والعباب وفي الفائق ٤٣٤/٢ ((بعد الدفء والوقير)). ٣٥٧ : رفف رقف (و) الرَّفُّ: (الْقَطِيعَةُ مِنَ الْبَقَرِ)، عن اللِّحْيَانِىِّ، ونَصُّهُ : القَطِيعُ من البَقَرِ . (و) والرَّفُّ: (الْجَمَاعَةُ مِن الضَّأْنِ) يُقَال: هذا رَفُّ مِنِ الضَّأْنِ ، أَى : جَمَاعَةٌ منه، (أَو مِن مُطْلَقٍ الْغَنَمِ)، هكذا عَمَّ به اللِّحْيَانِىُّ، فلم يَخُصَّ مَعَزًا مِن ضَأَنٍ ، ولا ضَأَناً مِن مَعَزِ .. (وَكُلُّ مُشْرِفٍ مِن الرَّمْلِ)): رَفِّ. نَقَلَهُ الصَّاغَانِى ، ولم يَخُصَّ رَمْلاً ، والصَّوابُ: كُلُّ مُسْتَرَقِّ، كما فى اللِّسَانِ. (و) الرَّفُّ: (حَظِيرَةُ الْشََّّاءِ، و) الرَّفُّ: (ضَرْبٌ مِن أَكْلِ الْإِبِلِ والْغَنَمِ)، يُقَال: رَفَّتِ البَقْلَ. (تَرُفُّ)، بالضَّمِّ، (وتَرِفُّ)، بالكَسْرِ : إِذا أَكَلَتْهُ وَلَمْ تَمْلَأُ بهِ فاها ، (و) من المجاز: الرَّفُّ: (اخْتلاجُ العَيْنِ وَغَيرِها) كالحاجِبِ ونحْوِهِ . وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : الزَّفَّةُ: الاخْتِلاجَةُ، وأَنشد [أبو العَلَاءِ] (١): (١) زيادة من اللسان . * لَمْ أَدْرِ إِلاَّ الظَّنَّ ظَنَّ الْغَائِسِبِ * أَبِكِ أَمْ بِالْغَيْثِ رَفَّ جَاجِبِى (١)» ويُقَال: مَا زَالَتْ عَيْنِى تَرُفُّ حتى أَبْصَرَتْكَ، (تَرُفُّ، وَتَرِفُّ). بالضَّمِّ وبالكَسْرِ . (و) الرَّفُّ: (وَمِيضُ الْبَرْقِ) وَلَمَعَانُهُ . (و) الرَّفُّ: (الرِّيقُ) الذى يُرْتَشَفُ. (و) الرَّفُّ: (الْمَصُّ) والتَّرَشُفُ، وقد رَفَّ، يَرُفُّ، بالضَّمِّ، ومنه حديثُ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عنه. وقد سُئلَ عن القُبْلَةِ الصَّائِمِ فقال: ((إِنِّى لأَرُفُّ شَفَتَيْهَا وَأَنَا صَائِمٌ)) قال أَبو عُبَيْدٍ: أَى أَمُصُّ وأَرْتَشِفُ. قلتُ : وهذا خِلافُ مَا مَرِّ، عن علىَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، ((لَمَّا سُئل عن القُبْلَةِ الصَّائمِ ، فقال : وما أَرَبُّكَ إِلَى خُلُوفٍ فِيها )) وفى حديث عُبَيْدَةَ السَّلْمَانِىِّ : قال له ابنُ سِيرِينَ ما يُوجِبُ الجَنَابَةَ؟ ، قال: إِلرَّفُّ . (١) المان والعباب:، والأساس، والمخصص (١٣ /١٥٥). ٣٥٨ ٠ رفف رقف والاسْتِمْلاَقُ، يعنى: المَصَّ ، والجِمَاع (١) ؛ لأَنَّ مِن مُقَدِّمَاتِهِ . (و) الرَّفُّ: (الْإِحْسَانُ)، يُقَال: هو يَرُقُّنَا، أَى: يُحْسِنُ إِلَيْنَا . (و) الرَّفُّ: (الْمِيرَةُ)، ومنه قَوْلُهُمْ: هو يَحُفُّنَا وَيَرُقُّنا، أَى : يُعْطِينا ويَمِيرُنَا ، وفى التهذيبِ: أَى يُؤْوِينَا ويُطْعِمُنَا . (و) الرَّفُّ: (الثَّوْبُ النَّاعِمُ). (و) الرَّفُّ: (شُرْبُ اللَّبَنِ كُلَّ يَوْمٍ) . (و) الرَّفُّ: (أَنْ تَرُفَّ ثَوْبَكَ بِآخَرَ لِتُوَسِّعَهُ مِن أَسْفَلِهِ) ، وقال ابنُ عَبَّادِ : هو أَنْ تَأْتِىَ المَرْأَةُ بَيْتَهَا إِذا كان مُثَمَّرًا، فَتَزِيدَ فى أَسْفَلِهِ خِرْقَةً (٢) مِن بُيُوتِ الشَّعَرِ وَالْوَبَرِ، وجَمْعُهُ : رُفُوفٌ . (و) الرِّفُّ، (بِالْكَسْرِ : شُرْبُ كُلِّ يَوْمٍ ) . (١) هكذا في اللسان والنهاية ، وفي العباب : ((أراد بالاستملاق المجامعة)) وانظر الفائق ٢ /٧٤ . (٢) فى مطبوع التاج ((فرقة)»« المثبت من العباب. (و) حُكِىَ عن الكِسَائِىِّ، يقال: (أَخَذَتْهُ الْحُمَّى رَفَّا)، أَى: (كُلَّ يَوْمٍ )، كما فى الْعُبَابِ ، وفى التَّكْمِلَةِ : حُكِىَ عن الشَّيْبَانِىِّ، بَدَلَ الكِسَائِىِّ . (و) قال غيرُه: الرُّفُّ، (بِالضَّمِّ: التِّبْنُ وحُطَامُهُ، كَالرُّفَّةِ ) بِزيادةِ الهاءِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : الرُّقَّةُ: حُطَامُ التِّبْنِ بِعَيْنِهِ، قال: ومِن أَمْثَالِهِم: ((اسْتَغْنَتِ النُّفَّةُ عن الرُّفَّةِ ))، وقالوا: ((أَتْفَهُ مِن الرُّفَّةِ ))، وقد تَقَدَّم فى ((ت ف فى). (وَالرَّفْرَفُ: ثِيَابٌ خُضْرٌ تُتَّخَذُ مِنْهَا الْمَحَابِسُ) ، هكذا هو فى النَّسَخِ : المَحَابِسُ (١)، كأَنَّهُ جَمْعُ مَحْبَسِ وفى بعضِ الأُصُولِ : المَجَالِسُ. (و) فى المُحْكَمِ : ثِيَابٌ خُضْرٌ (تُبْسَطُ)، الواحدةُ رَفْرَفَةٌ ، وبه فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: ﴿مُتَّكِئْسِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ﴾ (٢) ، أَى قُرُشِ (١) المحابس : جمع محبس ، كمنبر: وهو اسم للمقرمة، وهى الستر ، وانظر (حمس) . (٢) سورة الرحمن ، الآية ٧٦ . ٣٥٩ رفف رفف وبُسُطٍ ، ويُجْمَعُ عِلَى: رَفَارِفَ ، وقد قُرِىءَ بها (١): ﴿عَلَى رَفَارِفَ خُضْرٍ﴾ (١) ومنهم مَن جَعَلَ الرَّفْرَفَ مُفْرَدًا، قال ابنُ الْأَثِيرِ : الرَّفْرَفُ فى حديثِ المِعْرَاجِ : البِسَاط ، ورُوِىَ عن ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنه، فى تَفْسِيرٍ قَوْلِهِ تعالَى : ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ (٢). قال: رأَى بِسَاطاً أَخْضَرَ سَدَّ الْأُفُقَ. (و) الرَّفْرَفُ: (كِسْرُ الْخِيَاءِ). (و) الرَّفْرَفُ: (جَوَانِبُ الدِّرْعِ، ومَا تَدَلَّى مِنْهَا) مِن فُضُولِ ذَّيْلِهَا، قال العَجَّاجُ : * واجْتَابَ بَيْضاءَ دِلاَصاً زُنَّفَاء «وبَيْضَةٌ مُسْرِودَةً وَرَفْرَفَا (٣) وقَرأْتُ فى كتاب الدِّرْعَ لأَبى عُبَيْدَةَ ما نَصُّه : ولِلدِّرْعِ ذَيْلٌ كَذَيْلِ المَرْأَةِ، يُقَال له : الكُفَّةُ ، (١) هى قراءة أبن محيصن، وانظر: إتحاف فضلاء البشر ٤٠٧ ٠ (٢) سورة النجم ، الآية ١٨ : (٣) شرح ديوان العجاج ٥٠٨ وفيه: ((د لإصازَ غَفَا)) والعباب، وفى مطبوع التاج: ((واقتأت بيضا ... زخفا)) والتصحيح ما سبق . والتَّكْفَافَةُ، وَرَفْرَفُ الدِّرْعِ، وأَنْشَدِ : وإِنَّا لَنَزَّالُونَ تَغْشَى نِعَالُنَا سَوَاقِطَ مِن أَكْنَافِ رَيْطٍ وَرَفْرَفٍ(١) (و) من المَجَازِ: الرَّفْرُفُ: ( مَا تَهَدَّلَ مِن أَغْصَانِ الْأَيْكَةِ ) ، وانْعَطَفَ مِنِ النَّبَاتِ، (و) الرَّقْرَفُ: (فُضُولُ الْمَحَابِسِ، و) قال أبو عُبَيْدَةَ : الرَّفْرَفُ: (الْفُرُشُ)، بضَمَّتَيْنِ ، جَمْعُ فِراشٍ، وهذا علَى رَأْىِ مَن جَعَلَ الرَّفْرَفَ جَمْعاً، (وكُلُ مَا فَضُلَ) مِن شَىءٍ (فَثُنِىَ)، أَى: ◌ُطِفَ، فهو رَفْرَفُ، قَالَهُ ابنُ الأَثِيرِ . (و) الرَّفْرَفُ: (الْفِرَاشُ)، وبه فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَه تعالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتٍ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾، علَى رَأْىِ مَّن جَعَلَهُ مُفْرَدًا، (و) الرَّفْرَفُ: (سَمَكُ بَحْرِىٌّ)، قال اللَّيْثُ : ضَرْبٌ مِن سَمَكِ البَحْرِ ، (و) قال الْأَصْمَعِىُّ، فى قَوْلِ مَعْقِلٍ الهُذَلِىِّ، يصفُ أَسَدًا، ويَرْئِى أَخَاهِ عَمْرًا، وتُرْوَى القِطْعَةُ لِلْمُعَطَّلِ الهُذَلِىِّ أَيضاً : (١) العباب وفي مطبوع التاج ((أكتاف ريق) والتصحيح من العباب ٣٦٠