النص المفهرس

صفحات 261-280

خلف
خلف
أَوِ وَرَاءَ الجَبَلِ، أَوْ وَرَاءَ الوَادِى، وبكُلِّ
ذلك فُسِّرَ قَوْلُ صَخْرِ الغَىِّ السَّابِقُ.
(أَو ) الخَلِيفُ: (الطَّرِيقُ فَقَط ) ،
جَمْعُ ذلك كُلِّه: خُلُفٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبُ:
*فى خُذُفٍ تَشْبَعُ مِنْ رَمْرَامِهَا (١).
(و) الخَلِيفُ: (السَّهْمُ الْحَدِيدُ)،
مِثْلُ (الطَّرِيرِ)، عن أَبِى حَنِيفَةَ ،
وأَنْشَدَ لِسَاعِدَةَ بنِ عَجْلانَ الهُذَلِىِّ:
ولَحَفْتُه مِنْهَا خَلِيفاً نَصْلُهُ
حَدُّ كَحَدِّ الرُّمْحِ لَيْسَ بمِنْزَعِ (٢)
ووَقَعَ فى اللِّسَانِ لِسَاعِدَةَ بِنِ جُؤَيَّةً ،
وهو غَلَطُ ، ثم الذى قَالَهُ السُّكَّرِىُّ فِى
شَرْحِ هذا البيتِ ، وضَبَطَه ((حَلِيفاً))
هكذا بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وفَسَّرَه
بالنَّصْلِ الحَادِّ، ولَحَفْتُه : جَعَلْتُه له
لِحَافاً . (٣).
قلتُ : وهذا هو الأشْبَهُ ، وقد تقدَّم
(١) اللسان، ومادة (رهم)، والرواية فيها: ((فى خرق)).
(٢) شرح أشعار الهذليين ٣٤١، واللسان .
(٣) فى مطبوع التاج: ((جعلته كافا))، وهو خطأ،
والتصويب من شرح أشعار الهذليين والنقل عنه .
الحَلِيفُ بمَعْنَى النَّصْلِ فى مَوْضِعِهِ .
(و) الخَلِيفُ: (الثَّوْبُ يُشَقُّ
وَسَطُهُ)، فيُخْرَجُ البَالِى منه،
(فَيُوصَلُ طَرَفَاهُ) ويُلْفَقُ ، عن ابنٍ
عَبّادٍ ، وقد خَلَفَ ثَوْبَهُ ، يَخْلُفُه ،
خَلْفاً ، المَصْدَرُ عن كُرَاعٍ .
(و) خَلِيفُ الْعَائِذِ: هى (النَّاقَةُ
فى الْيَوْمِ الثَّانِى مِن نِتَاجِهَا)، ومنه
(يُقَالُ: رَكِبَهَا يَوْمَ خَلِيفِها) .
(و) قال أَبو عمرٍو : الخَلِيفُ
(اللَّبَنُ بَعْدَ اللَّبَإٍ)، يُقَالَ: اثْتِنَابِلَبَنِ
ذَاقَتِكَ يومَ خَلِيفِها، أَى: بعدٌ
انْقِطاعٍ لَبَنِهَا ، أَى: الحَلْبَةُ التى بعدَ
الوِلاَدَةِ بَيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ .
(جَمْعُ الْكُلِّ) خُلُفُ، (كَكُتُبٍ )
ومَرَّ له قريباً أَن الخُلُفَ، بالضَّمِّ ، جَمْعُ
الخَلِيفِ فى مَعَانيهِ، وكلاُهُما
صَحِيحٌ، كرُسُلٍ ورُسْلٌ، يُثَقَّلُ
ويُخَفَّفُ ، غيرَ أَنَّ تَغْرِيقَهُ إِيَّاهُمَا فى
مَوْضِعَيْنِ مِمَّا يُشَنِّتُ الذُّهْنَ، ويُعَدُّ مِن
سُوءِ التَّصْنِيفِ عندَ أَهْلِ الفَنِّ .
٢٦١

خلف
خلف
(و) الخَلِيفُ: (جَبَلٌ)، وفى
الْعُبَابِ : شِعْبٌ، وقد جاءَ ذِكْرُه فى
قَوْلِ عبدِ اللهِ بن جَعْفَرِ الْعَامِرِىِّ:
فَكَأَنَّمَا قَتَلُوا بجارٍ أَخِيهِمُ
وَسْطَ المُلُوكِ علَى الخَلِيفِ غَزَالاَ (١)
وكذا فى قَوْلِ مُعَقِّرٍ بنِ أَؤْسِ بنِ
حِمَارٍ البَارِقِىِّ :
ونحنُ الْأَيْمَنُونَ بَنُو نُمَيْرٍ
يَسِيلُ بِذَا أَمَامَهُمُ الْخَلِيفُ (٢)
(و) قيل : هى (ة بَيْنَ مَكَّةَ
والْيَمَنِ) .
(و) الخَلِيفُ: (الْمَرْأَةُ التى
أَسْبَلَتْ)، وفى العُبَابِ: سَدَلَتْ
(شَعْرَهَا خَلْفَهَا) .
(وخَلِيفَا النَّاقَةِ: مَا تَحْتَ إِبِطَيْهَا،
لا إِبْطَاهَا، ووَهِمَ الْجَوْهَرِىُّ)، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لِكُثَيِّرٍ يَصِفُ ناقةً :
(١) فى مطبوع التاج (( .. بحار أخيهم)) و((عز الا))
بالعين المهملة ، والتصحيح من العباب ومعجم البلدن
: (الخليف) .
(٢) العباب، ومعجم البلدان (الخليف) والنقائض ٦٥٩.
كَأَنَّ خَلِيفَىْ زَوْرِهَا وَزَحَاهُمَا
بُنَى مَكَوَيْنِ ثُلِّمَا بَعْدَ صَيْدَنِ (١)
المَكَا: جُحْرُ الثَّعْلَبِ والأَرْنَبِ ونَحْوِهما ،
والرَّحَى: الِكْرِكِرَةُ، والبُنَى: جَمْعُ
بُنْيَةٍ، والصَّيْدَنُ هنا: الثَّعْلَبُ.
ونَصُّ الْعُبَابِ مِثْلُ نَصُِّ الجَوْهَرِىِّ،
والذى قَالَهُ المُصَنِّفُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِ
أَبى عُبَيْدٍ ما نَصُّه: الخَلِيفُ مِن
الجَسَدِ: ما تَحْتَ الْإِبْطِ، قَال الصَّاغَانِىُّ
فى النَّكْمِلَةِ : والإِبِطُ غَيْرُ ما تَحْتَهُ ،
ثم قال أبو عُبَيْدٍ : والخَلِيفان مِنَ
الْإِبِلِ: كالْإِطَيْنِ مِنِ الْإِنْسَانِ ، فَانْظُر
هذه العِبَارَةَ، ومَأْخَذُ الجَوْهَرِىِّ منها
صَحِيحٌ، لا غَلَطَ فيه .
وقال شيخُنَا: ومِثْلُ هذا لايُعَدُّ وَهمَاً؛
لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِن المَجَازِ ، وكثيرًا ما تُفَسَّرُ
الأَشْيَاءُ بما يُجَاوِرُها بمَوْضِعِها، وَنَحْوٍ
ذلك .
(والْخَلِيفَةُ)، هكذا بالَّلامِ فى
سائرِ النَّسَخِ، والضَّوابُ : خَلِيفَةِ ،
(١) ديوانه ٢ /٥٧، واللسان والصحاح ومادة (صدن) ،
فيهما والعباب .
٢٦٢

خلف
خلف
كما هو نَصُّ العُبَابِ، واللِّسَانِ،
والنَّكْمِلَةِ ، وقد جاءَ ذِكْرُه فى الحديثِ
هُكذا بلا لاَمٍ ، وهو (جَبَلٌ) بمكَّةَ
(مُشْرِفٌ عَلَى أَجْيَادٍ)، هكذا فى
اللِّسَانِ، زَادَ فى العُبَابِ: (الْكَبِيرِ)،
إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الأَجْيَادَ أَجْيَادَانِ؛ الكَبِيرُ
والصَّغِيرُ ، وقد صَرَّح به ياقُوتُ
أَيضاً، ومَرَّ ذلك فى الدَّالِ ، ولذا
يُقَال لهما: الأَجْيَادَانِ .
(وبِلاَ لاَمٍ) : خَلِيفَةُ (بنُ عَدِىٌّ) بنِ
عَمْرٍو البَيَاضِىُّ (الْأَنْصَارِىُّ الصَّحَابِىُّ)
البَدْرِىُّ، رَضِىَ اللهُ عنه ، هكذا
رَوَاهُ ابنُ إِسْحَاق، وقد اخْتُلِفَ فى
نَسَبِهِ ، شَهِدَ مع علىٌّ حَرْبَهُ، (أَو هو
عَلِيفَةُ)، بالعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ، وهكذا
سَمَّاهُ ابنُ هِشَامٍ .
وفَاتَهُ: أَبو خَلِيفَةً بِشْرٌ، له
صُحْبَةٌ ، رَوَى عنه ابنُه خَلِيفَةُ بنُ
بِشْرٍ .
[(وابْنُ كَعْبٍ)] (١)، (و) خَلِيفَةُ
(بنُ حُصَيْنٍ) بنِ قَيْسِ بنِ عاصِمٍ
(١) زيادة من القاموس.
المِنْقَرِىّ ، عِدَادُه فى أَهْلِ الكوفَةِ ،
رَوَى عن جَمَاعَةٍ من الصَّحابةِ ، وَرَوَى
ءَ ر ؛
عنه الأَغَرُّ .
(وأَبو خَلِيفَةَ)، عِدَادُه فى أَهلِ
اليَمَنِ، رَوَى عن علىٍّ، وعنه وَهْبُ بنُ
مُنَبِّهٍ ، وهؤلاءِ الثَّلاثةُ تَابِعِيُّون .
(و) أَبو هُبَيْرَةَ خَلِيفَةُ (بنُ خَيَّاطٍ
الْبَصْرِىُّ) الْعُصْفُرِىُّ اللَّيْتِىُّ، سَمِعَ
حُمَيْدًا الطَّوِيلَ، وعنه أَبو الوليدِ
الطَّيَالِسِىُّ ، مات سنة ١٦٠ ، (وفِطْرُ بنُ
خَلِيفَةٍ) بنٍ خَلِيفَةَ، أَبوه مَوْلَى عَمْرٍو
ابنِ حُرَيْثٍ ، وتكلَّم فيه الدَّارَقُطْنِىُّ ،
ووَثَّقَهُ غيرُه ، والثلاثةُ الْأُوَلُ كما
أَشَرْنَا إِليه تَابِعِيُّون، (مُحَدِّثُونَ).
وفَاتَهُ: خَلِيفَةُ الأَشْجَعِىُّ، مَوْلاهُمْ
الْوَاسِطِىء.
وخَلِيفَةُ بنُ قَيْسِ ، مَوْلَى خالدِ بنِ
عُرْفُطَةَ، حَلِيفُ بَنىِ زُهْرَةَ .
وخَلِيفَةُ بنُ غَالِبٍ ، أَبو غَالِبٍ
اللَّيْتِىُّ، هؤلاءِ مِن أَتْبَاعِ التَّابِعِين.
٢٦٣

. خلف
خلف
وخَلِيفَةُ بنُ حُمَيْدٍ ، عن إِيَاسِ بنِ
مُعَاوِيَةً ، تُكُلِّمَ فيه .
( والْخَلِيفَةُ: السُّنْطَانُ الأَعْظَمُ)،
يَخْلُفُ مَن قَبْلَه ، ويَسُدُّ مَسَدَّهُ، وَتَاؤُه
للنَّقْلِ ، كما صَرَّح به غيرُ واحدٍ ،
وفى المِصْبَاحِ أَنها للمُبَالَغَةِ،
ومِثْلُه فى النِّهَايَةِ ، قال شيخُنَا :
وجَوَّزَ الشيخُ ابنُ حَجَرِ المَكِّئُّ فِى
فَتَاوَاهُ أَن يكونَ صِفَةً لِمَوْصِوَفٍ
مَحْذُوفٍ ، تَقْدِيرُه : نَفْسٌ خَلِيفَةٌ ،
٥٣٤٠٠
وفيه نَظَرٌ ، فَتَأَمَّلْ.
قال الجَوْهَرِىُّ: (و) قد (يُؤَنَّثُ)،
قال شيخُنَا : يُرِيدُ فى الإِسْنادٍ ونَحْوِهِ.
مُرَاعَاةً لِلَفْظِهِ، كما حكاه الفَرَّاءُ ،
وأَنْشَدَ :
أَبُوكَ خَلِيفَةٌ وَلَدَتْهُ أُخْرَى
وأَنْتَ خَلِيفَةٌ ذَاكَ الْكَمَالُ (١)
قلتُ: ((وَلَدَتْهُ أُخْرَى)) قَالَهُ لِتَأْنِيثِ
اسْمِ الخليفةِ، والوَجْهُ أَن يُكونَ :
وَلَدَه آخَرُ .
(١) اللسان ، والصحاح والعباب .
(كالْخَلِيفِ) بغَيْرِ هاءٍ، أَنْكَرَهُ
غيرُ واحد ، وقد حَكَّاهُ أَبو حاتمٍ ،
وأَوْرَدَهُ ابْنُ عَبَّادِ فى المُحِيطِ ، وابنُ
بَرِّىّ فى الْأَمَالِى، وأَنْشَدَ أَبو حاتمٍ
لأَّوْسِ بنِ حَجَرٍ :
إِنَّ مِنَ الْحَىِّ مَوْجُودًا خَلِيفَتُهُ
ومَا خَلِيفُ أَبِى وَهْبٍ بِمَوْجُودٍ (١)
(ج: خَلاَئِفُ) ، قَالَ الجَوْهَرِىُّ:
جاؤُوا بهِ علَى الأَصْلِ ، مِثْلٍ :
كَرِيمَةٍ وكَرَائِمَ ، (و) قالوا أَيضا:
(خُلَفَاءُ)، مِن أَجْلِ أَنَّه لا يَقَعُ إِلَّ علَى
مُذَكَّرٍ ، وفيه الهاءُ ، جَمَعُوهُ علَى
إِسْقَاطِ الهاءِ، فصارَ مِثْلَ : ظَرِيفٍ
وظُرَفَاءٌ؛ لأَنَّ فَعِيلَةِ بِالهَاءِ لا تُجْمَعُ
عَلَى فُعَلَاَءَ، هذا كلامُ الجَوْهَرِىِّ،
ومِثْلُه فى الْعُبَابِ، وهو نَصُّ ابنٍ
السِّكِّيتِ ، وعَلَى قَوْلِ أَبى حاتمٍ ،
وابنٍ عَبَّادٍ لا يُحْتَاجُ إِلَى هذَا
الشَّكَلُّفِ .
قال الزَّجَاجُ: جاز أَنْ يُقَالَ
لِلْأَئِمَّةِ : خُلَفَاءُ اللهِ فِى أَرْضِهِ ،
(١) ديوانه ٢٥ واللسان .
٢٦٤
أ

خلف
خلف
بِقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ : ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ
خَلِيفَةً فِى الْأَرْضِ﴾ (١) .
وقال الفَرَّاءُ فى قَوْلِهِ تعالَى: ﴿ثُمّ
جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِى الْأَرْضِ﴾ (٢)، أَى:
جَعَلَ أُمَّةَ محمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
خَلَائِفَ كُلِّ الْأُمَمِ ، قال : وقيل :
خَلائِفَ فى الأَرْضِ : يَخْلُفُ بَعْضُكُم
بَعْضاً، قال ابنُ السِّيتِ : فإِنَّه
وَقَعَ للرِّجَالِ خَاصَّةً، والْأَجْوَدُ أَنْ
يُحْمَلَ عَلَى مَعْنَاه؛ فإِنَّهُ رُبَّمَا يَقَعُ
للرِّجَالِ، وإِنْ كانتْ فيه الهاءُ،
أَلا تَرَى أَنَّهُمْ قد جَمَعُوه عَلَى خُلَفَاءٌ ،
قالُوا: ثَلاَثَةُ خُلَفَاءَ لا غَيْرُ ، وقد
جُمِعَ خَلَائِف، فمَنْ قال : خَلاَئِفُ ،
قال: ثَلاَثُ خَلَائِفَ، وَثَلاَثَةُ خَلاَئِفَ ،
فمَرَّةً يذهَبُ به إِلَى المعنَى ، ومَرَّةً
يَذْهَبُ به إلى اللَّفْظِ .
(وخَلَفَهُ) فى قَوْمِهِ ، (خِلاَفَةً ) ،
بالكَسْرِ ، عَلَى الصَّوابِ ، والقياسُ
يَقْتَضِيهِ؛ لأَنَّه بمعْنَى الإِمَارَةِ ،وهكذا
(١) سورة ص الآية ٢٦ .
(٢) سورة يونس الآية ١٤، وفي مطبوع التاج:
((وَجَعَلْنَاكُم)) وهو خطأ.
ضُبِطَ فى نُسِخ الصِّحاحِ ، وإِن كان
إِطْلاقُ المُصَنِّفِ يَقْتَضِى الفَتْحَ .
وقَوْلُ شَيْخِنا : وهو الذى صَرِّح
به ابنُ الأَثِيرِ، وغيرُه ، والصَّوابُ
الكَسْرُ ، فيه نَظَرٌ؛ فإِنَّ الذى صَرَّح
به ابنُ الأَثِيرِ : الخَلَافَةُ ، بالفَتْحِ،
هو مَصْدَرُ الخَالِفِ والخَالِفَةِ ، الذى
لا غَنَاءَ عِنْدَهُ، أَوْ كَثِيرُ الإِخْلافِ ،
وهذا قد يَجِىءُ لِلْمُصَنِّف لا بمعنَى
الإِمَارَةِ ، فَتَأْمَّلْ .
وتقدَّم أيضاً فى ذِكْرِ الفَرْقِ
بينَ الخَلَفِ ، والخَلْفِ ، والخَالِفَةِ ،
أَنَّ الخَلَفَ، مُحَرَّكَةً: مَصْدَرُ خَلَفَهُ،
خَلَفاً، وخِلاَفةً: (كَانَ خَلِيفَتَهُ) ،
واسْمُ الفَاعِلِ منه: خَلِيفَةٌ، وخَلِيفٌ ،
قال الجَوْهَرِىُّ: ومنه قَوْلُه تعالَى:
﴿وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هُرُونَ اخْلُفْنِى
فى قَوْمِى﴾ (١) .
(و) خَلَفَهُ أَيضاً : (بَقِىَ بَعْدَهُ) ، وفى
الصِّحاحِ : جاءَ بَعْدَه، وبَيْنَ الفِعْلَيْنِ
فَرْقٌ، مَرَّ قريباً فى كلامِ ابنِ بَرَّىّ .
(١) سورة الأعراف الآية ١٤٢ .
٢٦٥

خلف
خلف
(و) خَلَفَ (فَمُ الصَّائِمِ خُلُوفاً،
وخُلُوفَةً)، بضَمِّهِمَا على الصّوابِ ،
ولو أَنَّ إِطْلاقَ المُصَنِّفِ يَقْتَضِى
فَتْحَهُمَا، وعلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ،
وكذا خِلْفَةً ، بالكَسْرِ ، كما فى
اللِّسَانِ: (تَغَيَّرَتْ رَائِحَتُهُ)، ومنه
الحَدِيثُ: ((لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ
أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ)) ،
قال شيخُنَا : الخُلُوفُ، بالضَّمِّ ،
بمعنَى تَغَيُّرِ الفَمِ" هو المَشْهُورُ ، الذى
صَرَّح به أَئِمَّةُ اللُّغَةِ، وحكَى بعضُ
الفُقَهاءِ والمُحَدِّثين فَتْحَهَا، واقْتَصَرَ
عليه الدَّمِيرِىُّ فى شَرْحِ الْمِنْهَاجِ ،
وأَظُنُّه غَلَطاً، كما صرَّح به
جَمَاعَةٌ، وقال آخَرُونَ : الفَتْحُ لُغَةٌ
رَدِيئَةٌ ، واللهُ أَعلمُ ، وفى رِوايَةٍ :
((خِلْفَةُ فَمِ الصَّائِمِ))، وسُئِلَ علىّ
رضِىَ الله عنه عن القُبْلَةِ الصَّائِمِ ،
فقال: ((ومَا أَرَبُكَ إِلَى خُلُوفٍ فِيهَا؟))
(كَأَخْذَفَ)، لُغَةٌ فى خَلَفَ ، أَى :
تَغَيَّرَ طَعْمُه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (ومِنْهُ
نَوْمَةُ الضُّحَى مَخْلَفَةٌ لِلْفَم )، وفِى
بعضِ الأُصُولِ : نَوْمُ الضُّحَى
ومُخْلِفَةٌ، ضَبَطُوهِ بِضَمِّ المِسيمِ
وفَتْحِهَا، مع كَسْرِ اللامِ وفَتْحِهَا،
أَى تُغَيِّرُ الفَمَ .
(و) خَلَفَ (اللَّبَنُ، والطَّعَامُ)
إِذا (تَغَيَّرَ طَعْمُهُ، أَو رَائِحَتُهُ
[كأَخْلَفَ] (١))، كما فى الصِّحاحِ
وهو مِن حَدِّ نَصَرَ، ورُوِىَ: خَلُفَ
ككَرُمَ، خُلُوفاً، فيهما، وقيل
خَلَفَ اللَّبَنُ خُلُوفاً: إِذا أُطِيلَ إِنْقَاعُه
حتى يَفْسُدَ، وفى الأُسَاسِ: أَى
خَلَفَ طَيِّبَه تَغَيُّرُه، أَى: خلط (٢)، وهو
مَجازٌ، وقال اللِّحْيَانِىُّ: خَلَفَ
الطَّعَامُ والفَمُ، يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا
تَغَيَّرًا، وكذا مَا أَشْبَهَ الطَّعَامَ والْفَمَ .
(و) خَلَفَ (فُلاَنٌ: فَسَدَ)، تَقَلَهِ
الجَوْهَرِىُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ ، ومنه
قَوْلُهُم: عَبْدٌ خَالِفٌ، أَى فَاسِدٌ، وهو
مِن حَدِّ نَصَر، ومَصْدَرُهُ الخَلْفُ،
بالسُّكُونِ ، ويجوزُ أن يكونَ من باب
كَرُم ، فهو خَالِفٌ، كحَمُضَ ، فهو
حَامِضٌ .
(١) زيادة عن بعض نسخ القاموس، ونبه إليها فى هامشه
(٢) لم يرد فى الأساس قوله: ((أى خلط)).
٢٦٦

خلف
خلف
(و) خَلَفَ الرَّجُلُ: (صَعِدَ(١)
الْجَبَلَ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
(و) خَلَفَ (فُلاَناً) يَخْلُفُه : (أَخَذَهُ
مِن خَلْفِهِ)، ومنه خَلَفَ له بالسَّيْفِ :
إِذا جَاءَه مِن خَلْفِهِ ، فضَرَبَ عُنُقَهُ .
(و) خَلَفَ (اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ) خَلَفاً،
وخِلافَةً (أَىْ: كَانَ خَلِيفَةَ مَن فَقَدْتَهُ
عَلَيْكَ) .
(و) يُقَالُ: خَلَفَ (بَيْتَهُ) يَخْلُفُه،
خَلَفاً ، (جَعَلَ لَهُ ) خَالِفَةً، أَى: (عَمُودًا
فى مُؤَخَّرِهِ) .
(و) خَلَفَ ( أَبَاهُ) ، يَخْلُفُه، خَلَفاً،
(صَارَ خَلْفَهُ)، أَى لا عَلَى جِهَةِ البَدَلِ ،
فهو خَالِفٌ، أَى: مُتَخَلِّفٌ عنه .
(أَو) خَلَفَه بمَعْنَى صار (مَكَانَه)،
ومَصْدَرُهُ الخَلَفُ، مُحَرَّكَةً .
(و) قيل: خَلَفَ (مَكَانَ أَبِيهِ)،
خَلَفاً، و(خِلَفَةً) ، بالكَسْرِ : (صَارَ
فِيهِ) خَاصَّةً (دُونَ غَيْرِهٍ)، واسْمٌ
الفاعلِ من الفعلِ الأَوَّلِ: خَالِفٌ ،
ومِن الفِعْلَيْنِ الثَّانِيَيْنِ: خَلِيفٌ .
(١) ضبطه في القاموس بتشديد العين والمثبت ضبط العباب
وعنه نقل .
(و) خَلَفَتِ (الْفَاكِهَةُ بَعْضُهَا بَعْضاً)،
خَلَفاً، وخِلْفَةً ، إِذا (صارَتْ خَلَفاً)
أَىْ: بدلاً وعِوضاً (مِن الْأُولَى) .
(و) خَلَفَهُ ( رَبُّهُ (١) فى أَهْلِهِ) ، ووَلَدِهِ
(خِلاَفَةً) حَسَنَةً : (كَانَ خَلِيفَةً
عَلَيْهِمْ)، ومنه : خَلَفَهُ فى أَهْلِهِ ،
يكونُ فى الخيرِ والشَّرِّ ، ولذلك
قيل : أَوْصَى له بالخِلاَفَةِ .
(و) خَذَفَ (فُوهُ، خُلُوفاً، وخُلُوفَةٌ ،
بِضَمِّهِمَا) : إِذا (تَغَيَّرَ) ، وهذا قد تقدَّم
بعَيْنِه قريباً، فهو تَكْرَارٌ ، وضَمُّ
المَصْدَرَيْنِ كما ضَبَطَهما هو الصَّوابُ
الذى صَرَّح به الأَئِمَّةُ ، وقد تقدَّم
الكلامُ عليه آنِفاً .
(و) خَلَفَ (الثَّوْبَ: أَصْلَحَهُ،
كَأَخْلَفَ فِيهِمَا) ، أَى فى الثَّوْبِ
والْفَمِ، وقد تقدَّم : أَخْلَفَ فَمُ
الصائمِ ، فى كَلامِهِ قَرِيباً ، فهو
تَكْرَارٌ أَيْضاً، ونَقَلَ الجَوْهَرِىِّ
الجَمِيعَ ، وقال: أَخْلَفْتُ الثَّوْبَ ،
لُغَةٌ فى خَلَفْتُه، قال الكُمَيْتُ
(١) ضبطه في القاموس شكلا ((رَبَّ )) بالنصب
وهو خطأ ، والتصحيح من اللسان .
٢٦٧

خلف
خلف
يَصِفُ صَائِدًا :
يَمْشِى بِهِنَّ خَفِىءُ الشَّخْصِ مُخْتَبِلٌ
كَالنَّصْلِ أَخْذَفَ أَهْدَاماً بِأَطْمَارِ (١)
أَى: أَخْلَفَ مَوْضِعَ الخُلْقَانِ خُلْقاناً .
(و) خَلَفَ (لأَهْلِهِ) خَلْفاً (: اسْتَقَى
مَاءَ)، والاسْمُ الخِلْفُ (٢)، والخِلْفَةُ،
قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ، (كَاسْتَخْلَفَ،
وأَخْلَفَ)، وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
أَخْلَفْتُ القَوْمَ : حَمَلْتُ إِلَيهِمْ الماءَ
العَذْبَ، وهم فى رَبِيحٍ لِيسَ مَعَهم
مَاءُ عَذْبٌ، أَو يكونون علَى مَاءٍ
مِلْحٍ ، ولا يكون الإِخْلافُ إِلاَّ فى
الرَّبِيعِ، وهو فى غيرِهِ مُسْتَعَارٌ منه .
(و) خَلَفَ (النَّبِيذُ: فَسَدَ)، فهو
خَالِفُ ، وقد تقدَّم .
(ويُقَالُ لِمَنْ هَلَكَ لَهُ مَالاَ)، وفى
المحكم: مَنْ لا (يُعْتَاضُ مِنْهُ ،
كَالْأَبٍ، والْأُمِّ)، والعَمِّ: (خَلَفَ اللهُ
(١) اللسان، والصحاح ، والعباب.
(٢) في اللسان : قال أبو منصور: والصوابُ
عندى ما قاله أبو عمرو إنّه الخَلْفُ بفتح
الخَّاءِ.
قال: ولم يَعْزُ أبو عبيد ما قال في الخِلْف إلى
"أحد)) .
عَلَيْكَ، أَىْ: كَانَ) الله (عَلَيْكَ خَلِيفَةً ،
وخَفَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ خَيْرًا أَوْ بِخَيْرٍ )،
وفى اللِّسَان: وبخَيْرٍ ، وقال الأَصْمَعِىُّ:
إِذا دَخَلَتِ الباءُ فِى (بِخَيْرٍ)).
أُسْقِطَتِ الأَلِفُ، (وَأَخْلَفَ) اللهُ
(عَلَيْكَ) خَيْرًا، (و) أَخْلَفَ (لَكَ
خَيْرًا، و) يُقَال، (لِمَنْ هَلَكَ لَهُ
مَا يُعْتَاضُ مِنْهُ)، أَو ذَهَبَ مِن وَلَدِ
ومَالٍ : (أَخْلَفَ الله لَكَ، و) أَخْلَفَ
(عَلَيْكَ، وخَلَفَ اللهُ لَكَ، أَوْ يَجُوزُ :
خَذَفَ اللهُ عَلَيْكَ فِى الْمَالِ ونَحْوِهِ )
مِمَّا يُعْنَاضُ منه، وعبارةُ الجَوْهَرِىُّ:
:
ويُقَال لِمَنْ ذَهَبَ له مَالٌ، أَو وَلَدُ ، أَو
شَىءٌ يُسْتَعَاضُ: أَخْلَفَ الله عليكَ؛
أَى: رَدَّ اللهُ عليكَ مِثْلَ ما ذَهَبَ ، فإِنْ
كان هَلَكَ لَهُ(١) أَخٌ أَوْ عَمُّ ، أَو
وَالِدُ ، قُلْتَ : خَلَفَ اللهُ عِلِيكِ ، بِغَيْرِ
أَدِفٍ ، أَى كَانَ اللهُ خَلِيفَةَ والدِك ◌ِ
أَوْ مَن فَقَدْتَه عليك . انتهى، وقال
غيرُهُ: يُقَالَ: خَلَفَ اللهُ لِك خَلَفاً
بِخَيْرٍ، وأَخْلَف عليك خَيْرًا، أَى
أَبْدَلَكَ بما ذَهَبَ منِكَ، وَعَوَّضَك
(١) فى الأصل: ((لك)) والتصويب من الصحاح .
٢٦٨

خلف
خلف
عنه، وقيل: يُقَالُ: خَلَفَ اللهُ
عليك، إِذا ماتَ لك مَيِّتٌ، أَى: كان
اللهُ خَلِيفةً ، وقد ذكَره المُصَنِّفُ ،
(ويَجُوزُ فى مُضَارِعِهِ يَخْلَفُ ،
كَيَمْنَعُ)، وهو (نَادِرٌ)، لأَنَّه لا
مُوجِبَ لفَتْحِه فى المُضَارِعِ مِن غَيْرِ
أَنْ يكونَ حَرْفاً حَلْقِيًّا .
(وخَلَفَ عَنِ أَصْحَابِهِ)، يَخْلُفُ ،
بالضَّمِّ : إذا (تَخَلَّفَ)، قال الشَّمَّاغُ :
تُصِيبُهُمُ وتُخْطِئُنَا الْمَنَايَا
وأَخْلُفُ فِى رُبُوعٍ عَنْ رُبُوعٍ (١)
(و) خَلَفَ (فُلاَنٌ خَلاَفَةً ) ، وخُلُوفاً،
(كَصَدَارَةٍ، وصُدُورٍ : حَمُقَ) ، وقَلَّ
عَقْلُهُ، (فهو خَالِفٌ، وخَالِفَةٌ)،
وأَخْلَفُ ، وخَلِيفٌ، وهى خَلْفَاءُ،
والتاءُ فى (( خَالِفَةٍ)) للمُبَالَغَةِ ، وقد
تقدّم .
(و) خَلَفَ (عَنْ خُلُقِ أَبِيهِ) ،
يَخْلُفُ ، خُلُوفاً : إِذا (تَغَيَّرَ عَنْهُ) .
(و) خَذَفَ (فُلاَنْساً) ، يَخْلُفُه ،
(١) ديوانه ٥٨، واللسان ، ومادة (ربع).
خَلَفاً: صَارَ خَلِيفَتَهُ فى أَهْلِهِ)،
ووَلَدِهِ، وأَحْسَنَ خِلاَفَتَهُ عنه فيهم .
(وخَلِفَ الْبَعِيرُ، كَفَرِحِ: مَالَ
عَلَى شِقٌّ) واحدٍ ، (فهو أَخْلَفُ) بَيِّنُ
الخَذَفِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىءُ ، وقد تقدَّم
قريباً، فهو تَكْرارٌ .
(و) خَلِفَتِ (النَّاقَةُ) تَخْلَفُ،
خَلَفاً : أَى (حَمَلَتْ) قَالَهُ اللِّحْيَانِىُّ،
ونَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ فى المُحِيطِ.
(والخِلاَفُ، كَكِتَابٍ، وشَدُّهُ) ،
أَى مع فَتْحِهِ (لَحْنٌ) من العَوَامِّ ، كما
فِى العُبَابِ : (صِنْفٌ مِن الصَّفْصَافِ
ولَيْس بِهِ) ، وهو بأَرْضِ العربِ
كَثِيرٌ، ويُسَمَّى السَّوْجَرَ، وأَصْنَافُهُ
كثيرةٌ، وكُلُّهَا خَوَّارٌ ضَعِيفٌ ، ولذا
قال الأَسْوَدُ :
كَأَنَّكَ صَقْبٌ مِن خِلاَفِ يُرَى لَهُ
رُوَاءٌ وَتَأْتِيهِ الْخُؤُورَةُ مِنْ عَلُ (١)
الصَّقْبُ : عَمُودٌ مِن عُمُدِ الْبَيْتِ ،
والواحِدَة : خِلاَفَةٌ .
(١) اللسان والعباب .
٢٦٩

خلف
خلق
وزَعَمُوا أَنه (سُمِّىَ خِلاَّفاً، لأَنَّ
السَّيْلَ يَجِىءُ بِهِ سَبْياً ، فَيَنْبُتُ مِن
خِلافٍ أَصْلِهِ)، قَالَهُ أَبُو حَنِيفَةَ ،
وهذا ليس بقَوِىٌّ، قال الجَوْهَرِىُّ :
(وَمَوْضِعُهُ مَخْلَفَةٌ ).
قال: وأَمَّا قَوْلُ الرَّاجِزِ:
يَحْفِلُ فِى سَحْقٍ مِنَ الْخِفَافِ.
ء تَوَادِياً سُوِّينَ مِنْ خِلاَفٍ (١)
فإِنَّمَا يُرِيدُ مِن شَجَرٍ مُخْتَلِفٍ:
،
وليس يعنى الشَّجَرَةَ التى يُقَال لَها:
الخِلافُ؛ لأَنَّ ذلك لا يكادُ أَنْ يكونَ
فى الْبَادِيَةِ .
(وَرَجُلٌ خِلِّيفَةٌ، كَبِطِيجَّةٍ)
مُخَالِفٌ ذُو خِلْفَةٍ ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ .
(و) رجل (خِلَفْنَةٌ، كَرِبَحْلَةٍ ) ،
كما فى المُحِيطِ ، (وخِلَفْنَاةٌ) ، كما
فى اللِّسَانِ، عن اللِّحْيَانِىِّ، (ونُونُهُمَا
زَائِدَةٌ، وهُمَا لِلْمُذَكَّرٍ وَالْمُؤَنَّثِ
والْجَمْعِ)، يُقَال: هذا رجلٌ خِلَفْنَاةٌ
وخِلَفْنَةٌ ، وامرأةٌ خِلَفْنَاةٌ وخِلَفْنَةٌ .
(١) اللسان، ومادة (ودى)، والصحاح والعباب.
والقومُ خِلَفْنَاةٌ وِلَفْنَةٌ قَالَهُ
اللِّحْيَانِىُّ، ونُقِلَ عن بعضِهم فى
الجمع: خِلَفْنَاتٌ فى الذُّكُورِ
والإِنَاثِ: (أَىْ) مُخَالِفٌ، (كَثِيرُ
الْخِلاَفِ، وفِى خُلُقِهِ خِلَفْنَةٌ )،
كدِرَفْسَةٍ، وهذه عن الجَوْهَرِىِّ،
(وخِلَفْنَاةُ أَيضاً)، كما فى المُحْكَمِ،
ونُونُهُما زائدةٌ أَيضاً، (و) كذا
(خَالِفٌ، وخَالِفَةٌ، وخِلْفَةٌ)، وخُلْفَةٌ .
(بِالْكَسْرِ والضَّمِّ ): أَى (خِلاَفٌ)، وقد
تقدَّم عن ابن بُزُرْجَ أَنَّ الخُلْفَةَ فى
العَبْدِ، بِالضَّمِّ، هو الخُمْقُ والَعَتَهُ،
وعن غيرِهِ : الفَسَادُ ، وبَيْنَ خِلْفَةٍ
وخِلْقَةِ جِنَاسُ تَصْحِيفٍ.
(و) المَخْلَفَةُ (، كَمَرْحَلَةٍ :
الطَّرِيقُ)، فى سَهْلٍ كَانَ أَوِ جَبَلٍ
ومنه قَوْلُ أَبى ذُؤَيْبٍ :
تُؤَمِّلُ أَنْ تُلَقِىَ أُمَّ وَهِْبٍ
بِمَخْلَفَةٍ إِذَّا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ (١)
(و) مَخْلَفَةُ بنى فُلانِ: (المَنْزِلُ).
(١) شرح أشعار المذليين ١٨٣ واللسان والجمهرة
٢٣٧/٢، وتقدم فى (ثقف) .
٢٧٠

خلف
خلف
(ومَخْلَفةُ مِنِّى: حَيْثُ يَنْزِلُ
النَّاسُ)، ومنه قَوْلُ الهُدَلِىِّ:
وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزَّا
إِذَا بُنِيَتْ بِمَخْلَفَةَ الْبُيُوتُ (١)
قلتُ: وهو قَوْلُ عَمْرٍو بنِ هُمَيْلٍ
الهُذَلِىِّ، ولم يُذْكَرْ شِعْرُه فى الدِّيوانِ (٢).
(و) المَخْلَفُ (، كَمَقْعَدٍ : طُرُقُ
النَّاسِ بِمِنِى حَيْثُ يَمُرُّونَ)، وهى
ثلاثُ طُرُقِ، ويقال: اطْلُبْهُ
بالمَخْلَفَةِ الْوُسْطَى مِن مِنَّى.
(وَرَجُلٌ خُلْفُنُ، كَقُنْفُذٍ،) وضُبِطَ
فى اللِّسَانِ مِثْلِ جُنْدَبٍ : (أَحْمَقُ ،
وهى خُلْفُفٌ وخُلْفُفَةٌ)، بهاءٍ،
وبِغَيرِ هاءٍ : أَى حَمْقَاءُ .
(وأُمُّ الخُلْفُفِ، كَقُنْفُذٍ، وَجُنْدَبٍ)
وعلَى الضَّبْطِ الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الصَّاغَانِىُّ :
(الدَّاهِيَةُ، أَو الْعُظْمَى) منها .
(وأَخْلَفَهُ الْوَعْدَ : قَالَ ولَمْ يَفْعَلْهُ)،
قال الله تعالَى: ﴿إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ
(١) فى مطبوع التاج (( .. لمخلفة)) والتصحيح من شرح
أشعار الهذليين ٨٢٢ واللسان والتكملة والعباب .
(٢) بل هو موجود في شرح أشعار الهذليين السكرى في
الصفحات من ٨١٣ - ٨٢٣
الْمِيعَادَ﴾ (١)، ونَصُّ الصِّحاح: أَن
يقولَ شَيْئاً ولا يَفْعَلُه عَلَى الاسْتِقْبَالِ .
قال: (و) أَخْلَفَ (فُلاناً) أَيْضاً :
إِذا (وَجَدَ مَوْعِدَهُ خُلْفاً)، وأَنْشَدَ
لِلْأَعْشَى :
أَنْوَى وقَصَّرَ لَيْلَةٌ لِيُزَوَّدَا
فَمَضَتْ وَأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدًا (٢)
ويُرْوَى: ((فَمَضَى)).
قال : (و) كان أَهلُ الجَاهِلِيَّةِ
يقولون: أَخْلَفَتِ (النُّجُومُ)، أَى :
( أَمْحَلَتْ، فَلَمْ يَكُنْ فِيهَا مَطَرٌ) ، وهو
مَجَازٌ ، وأَخْلَفَتْ عن أَنْوَائِهَا كذلك ،
أَى: لأَنَّهُمْ كَانُوا يَعْتَقِدُونَ ويَقُولُونَ:
مُطِرْنَا بَنَوْءِ كذا وكذا .
ونَقَلَ شيخُنَا عن الفَارَابِىِّ فى
ديوانِ الأَدَب ، أَنَّ أَخْلَفَهُ من الأَضْدادِ ،
يَرِدُ بمعنَى: وَافَقَ مَوْعِدَهُ، قال: وهو
غَرِيبٌ .
(و) أَخْلَفَ (فُلاَنٌ لِنَفْسِهِ)، أَو
(١) سورة آل عمران الآية ١٩٤ .
(٢) ديوانه ٢٢٧، واللان، والصحاح ، ومادة (ثوا)
فيهما والعباب، والمقاييس ٢١٣/٢، والجمهرة
٢٣٦/٢٠ .
٢٧١

خلف
خلف
لغيرِهِ: (إِذَا) كَان قد (ذَهَبَ لَهُ
شَىءٌ، فَجَعَلَ مَكَانَهُ آخَرَ)، ومنه
الحديثُ: ((أَبْلِى وأَخْلِفِى، ثم
أَبْلِى وأَخْلِفِى))، قَالَهُ لأُمُّ خالِدٍ
حين أَلْبَسَهَا الخَمِيصَةَ ، وتقول
العَرَبُ لمَن لَبِسَ ثوباً جديدًا : (( أَبْلِ،
وأَخْلِفْ، واحْمَدِ الكَاسِى » .
وقال ابنُ مُقْبِلٍ :
أَلم تَرَ أَنَّ المالَ يخْلُفُ نَسْلُه
ويأْتِى عليه حَقُّ دَهْرٍ وبَاطِلُهْ
فَأَخْلِفْ وَأَتْلِفْ إِنَّمَا الْمَالُ عَارَةٌ .
وكُلْهُ مَعَ الدَّهْرِ الذى هُوَ آ كِلُهْ (١)
يقول : اسْتَفِدْ خَلَفَ مَا أَبْلَفْتَ .
(و) أَخْلَفَ (النَّبَاتُ: أَخْرَجَ
الْخِلْفَةَ) ، وهو الذى يخْرُجُ بَعْدَ
الوَرَقِ الأُوَّلِ فى الصَّيْفِ، وفی حدیثٍ
جَرِيرٍ : ((خَيْرُ المَرْعَى الْأَرَاكُ وَالسَّلَمُ،
إِذا (٢) أَخْلَفَ كانَ لَجِيناً)) وفى حدِيثِ
خُزَيْمَةَ السُّلَمِىِّ: ((حَتَّى آلَ السَّلاَمَى،
(١) ديوانه ٢٤٣، والثانى فى اللسان، والصنجاح، ومادة
(عور) فيهما ، والعباب ، والأساس (تلف).
(٢) فى مطبوع التاج: ((إذ)، والتصويب من اللسان .
وأَخْلَفَ الْخُزَامَى))، أَى: طَلَعَتْ خِلْفَتُهُ
مِن أُصُولِه بالمَطَرِ .
(و) أَخْلَفَ الرَّجُلُ: (أَهْوَى بِيَدِهِ
إِلَى السَّيْفِ)، إِذا كان مُعَلَّقاً خَلْفَهُ ،
(لِيَسُلَّهُ) وقال الفَرَّاءُ: أَخْلَفَ يَدَهُ:
إِذا أَرَادَ سَيْفَهُ، فَأَخْلَفَ يَدَهُ إِلى
الكِنَانَةِ، وفى الحَدِيثِ: ((إِنَّ رَجُلاً
أَخْلَفَ السَّيْفَ يَوْمَ بَدْرٍ))
(و) قال الأَصْمَعِىُّ: أَخْلَفَ (عَنْ
الْبَعِيرِ): إِذا (حَوَّلَ حَقَبَهُ ، فَجَعَلَهُ
مِمَّا يَلِى خُصْيَيْهِ، وذلِكِ إِذا أَصَابَ
حَقَبُهُ تِيلَهُ، فَاحْتَبَسَ بَوْلُهُ)، وقال
اللِّحْيَانِىُّ: إِنَّمَا يُقَالَ: أَخْلِفٍ
الحَقَبَ ، أَى: نَحِّه عن الثُّيلِ ، وحَاذٍ به
الحَقَبَ ؛ لأَنَّهُ يُقَالُ: حَقِبَ بَوْلُ
الجَمَلِ ، أَى: احْتَبَسَ، يعنى أَنَّ الحَقَبَ
وَقَعَ علَى مَبَالِهِ ، ولا يُقَالِ ذلك فى
النَّاقةِ، لأَنَّ بَوْلَها مِن حَيائِها، ولا يَبْلُغُ
الحَقَبُ الحَياةَ .
(و) أَخْلَفَ (فُلاناً: رَدَّهُ إِلَى
خَلْفِهِ) ، قال النَّابِغَةُ :
٢٧٢

خلف
خلف
حتَّى إِذَا عَزَلَ النَّوَائِمَ مُقْصِرًا
ذَاتَ الْعِشَاءِ وَأَخْلَفَ الْأَرْكَاحَا(١)
ومنه حديثُ عبدِ اللهِ بنِ عُنْبَةَ :
((جِئْتُ فى الهَاجِرَةِ ، فوجدتُ عُمَرَ رَضِىَ
اللهُ عنه يُصَلِّى ، فقُمْتُ عن يَسَارِهِ ،
فَأَخْلَفَنِى عُمَرُ ، فَجَعَلَنِى عن
يَمِينِهِ، فَجَاءَ يَرْفَأُ، فتَأَخَّرْتُ،
فصَلَّيْتُ خَلْفَه (٢))) بحِذَاءِ يَحِينِهِ ،
يُقَال: أَخْلَفَ الرَّجُلُ يَدَهُ، أَى: رَدَّهَا (٣)
إِلى خَلْفِهِ ، قَالَهُ الأَزْهَرِىُّ.
(و) أَخْلَفَ (اللهُ تَعَالَى عَلَيْكَ) : أَى
(رَدَّ عَلَيْكَ مَا ذَهَبَ) ، ومنه الحَدِيثُ (٤):
((تَكَفَّلَ اللهُ لِلْغَازِى أَنْ يُخْلِفَ نَفَقَتَهُ)).
(و)أَخْلَفَ (الطَّائِرُ: خَرَجَ لَهُ رِيثٌ بَعْدَ
رِيشِهِ الْأَوَّلِ) ،وهومَجَازٌ، مِن أَخْلَفَ النَّبَاتُ
(١) فى ديوانه رواية الأصمعى ٢٠٠ (ط دار المعارف)
أبيات من البحر والروى ليس فيها هذا البيت وهو
فى اللسان .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((الذى فى اللسان بعد أن ساق
الحديث إلى : فصليت خلفه، ما نصه: ((قال أبو
منصور: قوله : فأخلفنى ، أى ردنى إلى خلفه ،
فجعلنى عن يمينه بعد ذلك ، أو جعلى خلفه بحذاء
يمينه ... الخ )) وهذا النقل فى اللسان ، وقد اختصر
الشارح عبارة أبى منصور كما ترى . فأوهم أن
((بحذاء يمينه)، من الحديث.
(٣) فى الأصل: ((رده))، والمثبت من المسان.
(٤) سياقه في اللسان: (( وأَخْلَفَ الله عليكَ ،
أى: أَبْدَلَك، ومنه الحديث: ((تكفّلَ
اللّهُ ... الخ)).
(و) أَخلف (الْغُلاَمُ): إِذا (راهَقَ
الْحُلُمَ)، فهو مُخْذِفٌ، فَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ.
(و) أَخْلَفَ (الدَّوَاءُ فُلاّناً:
أَضْعَفَهُ) بِكَثْرَةِ التَّرَدُّدِ إِلَى الْمُتَوَضٍَّ .
(والْإِخْلاَفُ : أَنْ تُعِيدَ الْفَحْلَ
عَلَى النَّاقَةِ إِذَا لَمْ تَلْفَحْ بِمَرَّةٍ) ، وَقَالُوا :
أَخْلَفَتْ : إِذا حَالَتْ .
(والْمُخْلِفُ : الْبَعِيرُ) : الذى (جَازَ
الْبَازِلَ)، كذا فى الصِّحاحِ ، وفى
المُحْكَمِ : بعدَ البَازِلِ ، وليس بَعْدَهُ
سِنٌّ، ولكنْ يُقَال: مُخْلِفُ عَامٍ أَو
عَامَيْنٍ، وكذا ما زَادَ ، والأُنْثَى بالهاءِ،
وقيل: الذَّكَرُ والأُنْثَى سَوَاءٌ، وَأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ للجَعْدِيِّ:
أَيِّدِ الْكَامِلِ جَلْدٍ بَازِلٍ
أَخْلَفَ الْبَازِلَ عَاماً أَو بَزَلْ (١)
قال : وكان أبو زَيْدٍ يقول :
النَّاقَةُ لا تكونُ بَازِلاً، ولكن إِذا أَتَّى
عليها حَوْلٌ بَعْدَ البُزُولِ فهى بَزُولٌ ،
(١) شعر النابغة الجعدى ٨٨، واللسان، والصحاح ،
والعباب .
٢٧٣
١٠_خلال١٨/٢٣

خلف
خبف
إِلى أَنْ تُنَّيِّبَ ، فَتُدْعَى عِنْد ذلك
نَاباً. انْتَهَى، وقيل: الإِخْلاَفُ :
آخِرُ الأَسْنَانِ مِن جَمِيعِ الذَّوَابِّ ،
(وهى مُخْلِفٌ، ومُخْلِفَةٌ، أَو
الْمُخْلِفَةُ) منها : هى (النَّاقَةُ)
الرَّاجِعُ، التى تَوَهَّمُوا أَنَّ بها حَمْلاً ،
ثم لم تَلْفَحْ، وفى الصِّحاحِ : هى
التى (ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّهَا لَقِحَتْ، ثُمَّ لَبِمْ
تَكُنْ كَذَلِكَ)، وفِى الأَسَاسِ ظُنَّبها
حَمْلٌ، ثم لم يَكُنْ، وهو مَجَازٌ ،
والجَمْعُ : مَخَالِيف.
(وخَلَّفُوا أَنْقَالَهُمْ تَخْلِيفاً) : إِذا
(خَلَّوْهُ) ، هکذا فی سائِرِ النُّسَخِ
،
ومِثْلُه نَصُّ الْعُبَابِ، والصَّوابُ :
خَلَّوْها ، قال شيخُنَا: إِلاَّ أَنَّ النُّحَاةَ
قالوا : إِنَّ الضَّمِيرَ قد يعودُ على
أَعَمَّ من المَرْجِعِ، وعلى أَخَصَّ
منه ، كما فى الكَثَّافِ فى: ﴿وَلاَ
يُنْفِقُونَهَا﴾. (١) (وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ)،
وهذاٍ إِذا ذَهَبُوا يَسْتَقُونَ .
(١) من سورة التوبة الآية ٣٤، والضمير راجع
إلى الذهب والفضة في قوله تعالى :
﴿وَالسَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وِالفِضَّةِ﴾
(و) خَلَّفَ (بِنَاقَتِهِ)، تَخْلِيفاً :
(صَرَّ مِنْهَا خِلْفاً وَاحِدًا)، عن يَعْقُوبَ ،
ونَصُّهُ: صَرَّ خِلْفاً وَاحِدًا مِن أَخْلاَفِها .
(و) خَلَّفَ (فُلاناً): إِذا ( جَعَلَهُ
خَلِيفَتَهُ، كَاسْتَخْلَفَهُ)، ومنه قَوْلُه
تَعَالَى: ﴿لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِى الْأَرْضِ كَمَا
اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ (١).
(وَالْخِلاَفُ)، بَالْكَسْرِ:
(الْمُخَالَفَةُ)، ومنه قَوْلُهُ تعالَى:
﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ
رَسُولِ اللَّهِ﴾ (٢)، أَى: مُخَالَفَةَ رَسُولِ اللهِ،
ويُقْرَأُ: ﴿خَلْفَ رَسُولِ اللهِ﴾ ، كما فى
الصِّحَاحِ ، وقال اللِّحْيَانِىُّ:
سُرِرْتُ بمَقْعَدِى خِلاَفَ أَصْحَابِى
أَى: مُخَالَفَتَهُم، والخِلافُ أَيضاً:
المُضَادَّةُ، وقد خَالَفَهُ، مُخَالَفَةٌ،
وخِلاَفاً، وفى المَثَلِ : ((إنَّمَا أَنْتَ
خِلاَفُ الضَّبْعِ الرَّاكِبَ))، أَى تُخَالِفُ
خِلاَفَ الضَّبُعِ؛ لأَنَّ الضَّبُعَ إِذَا
رَأَتِ الرَّاكِبَ هَرَبَتْ منه، حَكَاهُ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ ، وفَسَّرَهُ
(١) سورة النور الآية ٥٥ .
(٢) سورة التوبة الآية ٨١ .
٢٧٤

خلف
خلف
(و) الخِلاَفُ: (كُمُّ الْقَمِيصِ)،
يُقال: اجْعَلْهُ فى مَتْنٍ (١) خِلاَفِكَ، أَى
فى وَسَطِ كُمِّكَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِّ .
(و) قَوْلُهُم: (هُوَ يُخَالِفُ قُلاَنَةَ) ،
هكذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ: إِلَى
قُلانةَ، كما هِوَ نَصُّ اللِّسَانِ،
والعُبَابِ : (أَىْ يَأْنِيهَا إِذَا غَابَ) عنها
(زَوْجُهَا)، ويُرْوَى قَوْلُ أَبِى ذُؤَيْبٍ :
إِذَا لَسَعَتْهُ الدَّبْرُ لَمْ يَرْجُ نَسْعَهَا
وخَالَفَهَا فِى بَيْتِ نُوبٍ عَوَاسِلٍ (٢)
بالخَاءِ المُعْجَمَةِ ، أَى جاءَ إِلى
عَسَلِهَا وهى تَرْعَى غَائِبَةً تَسْرَحُ .
(و) قال أَبُو عُبَيْدَةَ: (خَالَفَهَا إِلَى
مَوْضِعٍ آخَرَ)، وحَالَفَهَا ، بالحَاءِ
المُهْمَلَةِ ، أَى: (لاَزَمَهَا) وكان أَبو عَمٍو
يقولُ: ◌ِ خَالَفَهَا: أَى جاءَ مِن وَرَائِها
إِلى ◌ِلعَسَلٍٍ، والنَّحْلُ غَائِبَةٌ ، كذا فى
شرحٌ إِلدِّيوان، وقيل: مَعْنَاهُ: دَخَلَ
عليها ، وأَخَذَ عَسَلَهَا وهى تَرْعَى ،
فِكَأَنَّه خَالَفَ هَوَاهَا بذلك، والحَاءُ خَطَأُ.
(١) فى الأصل: ((متى))، والتصويب من اللسان.
(٢) شرح أشعار الهذليين / ١٤٤ واللسان ، والعباب ،
وفيه (( .. نوب عوامل)) وتقدم فى (حلف) .
لَاءِ (وتَخَلَّفَ) الرَّجُلُ عَنِ القَوْمِ: إِذا
(تَأَخَّرَ)، وقد خَلَّفَه وَرَاءَهُ تَخْلِيفًا .
*- (واخْتَلَفَ: ضِدُّ اتَّفَقَ)، ومنه
الحديثُ : ((سَوُوا صُفُوفَكُمْ.
وَلاَ تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ ))،
أَى: إِذا تقدَّم بعضُهم علَى بَعْضٍ فِى
الصُّفُوفِ تَأَثَّرَتْ قُلُوبُهُم ، وَنَشَأَ
بَيْنَهُمْ اخْتِلافٌ فى الأُلْفَةِ وَالْمَوَدَّةِ ،
وقِيل : أَرادَ بها تَحْوِيلَهَا إِلى
الأَدْبَارِ، وقيل: تَغَيُّرَ (١) صُورَتِهَا إِلَى
صُورَةٍ أُخْرَى، والاسْمُ منه الخِلْفَةُ ،
كما تقدَّم .
(و) اخْتَلَفَ (فُلاَناً: كَانَ خَلِيفَتَهُ)
مِن بَعْدِهِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادِ ، قال
اللِّحْيَانِىُّ: هو يَخْتَلِفُنِى، أَى
يَخْلُفُنِی .
(و) اخْتَلَفَ الرَّجُلُ فى المَشْىِ
(إِلى الْخَلاَءِ): "إِذاً (صَارَةِبِهِ إِسْهَالٌ)،
والاسْمُ منه الخِلْفَةُ ، وقد تقدَّم .
(و) اخْتَلَفَ (صَاحِبَهُ) : إِذا
(بَاصَرَهُ)، هذا هو الصَّوابُ ، وسَبَقَ
(١) فى اللسان: ((تغير)).
٢٧٥

خلف
خلف
له قريباً بالُّونِ والظَّاءِ المُثَالَةِ ، وهو
غَلَطٌ ، (فَإِذَا تَابَ دَخَلَ علَى زَوْجَتِهِ )،
نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عنٍ أَبِىِ زَيْدٍ، والاسْمُ
منه الخِلْفَةُ ، وقد تقدَّم .
** [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه
خَلَفَ العَنْبَرَ بِه: خَلَطَهُ .
.
والزَّعْفَرَانَ ، والدَّوَاءِ : خَلَطَهُ بِمَاءٍ .
واخْتَلَفَهُ:﴿أَخَذَهُ من خَلْفِهِ .
واختَلَفَهُ، وخَلَّفَهُ:١٠ جَعَلَهُ خَلَفَهُ}،
كأَخلَفَهُ ، الأَخِيرُ ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ.
قال ابنُ السِّكِّيتِ : أَلْحَحْتُ علَى
فُلانِ فى الاتِّباعِ حتى اخْتَلَفتُهُ ،
أَی : جَعَلتُه خلفِی.
وخَلَّفَهم تَخْلِيفاً: تَقَدّمَهم
وتَرَكَهُمْ وَرَاءَهُ .
وَخَالَفَ إِلى قَوْمٍ : أَتَّاهُم مِن
خَلْفِهِم ، أَوْ أَظْهَرَ لهم خلاَفَ مَا أَضْمَرَ ،
فَأَخَذَهُمْ على غَفْلَةِ .
وخَالَفَهُ إِلى الشَّىءِ: عَصَاهُ إِليه ،
أَوْ قَصَدَهُ بعدَ مانَهَاهُ عنهُ ، وهو
منْ ذلكَ، ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿وَمَا
أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ
عَنْهُ﴾ (١) ، وفى حديث السَّقيفَةِ:
(خَالَفَ عَنَّا عَلَىُّ والزُّبَيْرُ)) أَى: تَخَلَّفَا.
وجاءَ خِلاَفَهُ، بالكَسْرِ: أَى
بَعْدَه، وقُرِىءَ: ﴿وإِذَا لاَ يَلْبَثُونَ
خِلاَفَكَ﴾ (٢)، وكذا قولُه تعالَى:
﴿ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ الله﴾ (٣)
نَبَّةَ عليهِ الجَوْهَرِىُّ، وقال اللِّحْيَانِىُّ :
الخِلاَفُ فى الآيَةِ الأَخِيرَةِ بِمَعْنَى
المُخَالَفَةِ ، وخَالَفَهُ ابنُ بَرِّىّ، فقال :
﴿خِلَفَ ﴾ فى الْآيَةِ بِمَعْنَى بَعْدَ،
وأَنْشَدَ للحَارِثِ بن خالدِ المَخْزُومِىِّ:
عَقَبَ الرَّبِيعُ خِلاَفَهُمْ فَكَأَنَّمَا
نَشَطَ الشَّوَاطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرًا(٤)
قال : ومِثْلُهُ لِمُزَاحِمِ العُقَيْلِىِّ:
وقد يُفْرِطُ الْجَهْلَ الْفَتَى ثُمَّ يَرْعَوِى
خِلاَفَ الصِّبَا لِلْجَاهِلِينَ حُلُومُ (٥)
(١) سورة هود الآية ٨٨.
(٢) سورة الإسراء الآية ٧٦ .
(٣) سورة التوبة الآية ٨١ .
(٤) شعر الحارث ٧٩ وفيه: ((عقب الرَّذاذ ....
بَستَطَ الشّواطِب)) والمثبت مثله في اللسان .
(٥) اللسان .
٢٧٦

خلف
خلف
قال : ومِثْلُه للْبُرَيْقِ الهُذَلِىِّ :
ومَا كُنْتُ أَخْشَى أَنْ أَعِيشَ خِلاَفَهُمْ
بِسِتَّةٍ أَبْيَاتٍ كما نَبَتَ الْعِتْرُ (١)
وأَنْشَدَ لأَّبِى ذُؤَيْبٍ :
فَأَصْبَحْتُ أَمْشِى فى دِيَارٍ كَأَنَّهَا
خِلاَفَ دِيَارِ الْكَاهِلِيَّةِ عُورُ (٢)
وأَنْشَدَ لِلْآخَرِ :
فَقُلْ لِلَّذِى يَبْقَى خِلاَفَ الذِى مَضَى
تَهَيَّأُ لِأُخْرَى مِثْلِهَا فَكَأَنْ قَدِ (٣)
وأَنْشَدَ لأَّوْسِ :
﴿ لَقِحَتْ بِه لَحْياً خِلاَفَ حِيَالِ (٤) »
أَى بَعْدَ حِيَالِ، وأَنشد لِمُتَمِّم :
وَفَقْدَ بَنِى أُمّ تَدَاعَوْا فلم أَكُنْ
خِلاَفَهُمُ أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعَا (٥)
(١) شرح أشعار الهذليين ٨٢٨، واللسان، ومادة (عتر).
(٢) شرح أشعار الهذليين ٦٧، واللسان، وتقدم
فى (عود) .
(٣) السان .
(٤) ديوانه /١٠٨ وهو مما جمعه محقق الديوان ، ولاصدر
له ، واللسان .
(٥) مجموع شعر متمم بن نويرة (ط بغداد /١١٤)
والمفضليات /٢٦٨، وجمهرة أشعار العرب ٢٨٣
واللسان .
ومخلفات البَلَدِ (١): سُلْطَانُهُ،
ومِخْلاَفُ الْبَلَدِ : سُلْطَانُهُ .
وَرَجُلٌ مِخْلاَفٌ مِنْلاَفٌ، ومُخْلِفٌ
مُنْذِفٌ، وقد اسْتَطْرَدَهُ المُصَنِّفُ فى
((ت ل ف))، وأَهْمَلَه هنا .
وأَخْلَفَتِ الأَرْضُ: إِذا أَصابَها بَرَدُّ
آخِرَ الصَّيْفِ ، فاخْضَرَّ بَعْضُ شَجَرِهَا.
واسْتَخْلَفَتْ : أَنْبَتَتِ العُشْبَ
الصَّيْفِيَّ.
وأَخْلَفَتِ الشَّجَرةُ: لم تُثْمِرْ، وهو
مَجَازٌ، كما فى الأَسَاسِ ، وقيل :
الإِخْلافُ : أَن يكونَ فى الشَّجَرِ
ثَمَرٌ، فَيَذْهَبُ ، وقيل : الإِخْلافُ فى
النَّخْلةِ ، إِذا لم تَحْمِلْ سَنَةً ، كما فى
اللِّسَانِ .
وبَقِىَ فى الحَوْضِ خِلْفَةٌ مِن ماءٍ :
أَى بَقِيَّةٌ .
وقَعَدَ خِلاَفَ أَصْحَابِهِ : لم يخْرُجْ
معهم، وخَلَفَ عَنْ أَصْحابِهِ كذلِكَ .
(١) فى هامش مطبوع التاج: « قوله: و مخلفات البلد سلطانه،
هكذا فى النسخ، وحرره)). وأراه تكرارا لمـا
سيأتى مع تحريف فيه ، وإلا لقال : ومخلفات البلد
ومخلاقه : سلطانه .
٢٧٧

خلف
خلف
والخَلِيفُ، كأَمِيرٍ : المُتَخَلِّفُ
عن المِيعادِ، والمُخَالِفُ لِلْعَهْدِ ،
وبكُلٌّ منهما فُسِّرَ قَوْلُ أَبِى
ذُؤَيْبٍ :
تَوَاعَدْنَا الرُّبَيْقَ لَتَنْزِلَنْهُ
ولم تَشْعُرْ إِذَنْ أَنِّى خَلِيفُ (١)
كذا فى شَرْحِ الدِّيوان .
ـ﴿ وَاسْتَخْلَفَ الرَّجُلُ: اسْتَعْذِّبَ الماءَ ،
واخْتَلَفَ، وأَخْلَفَ: سَقاهُ، وأَخْلَفَهُ :
حَمَلَ إِليه الماءَ العَذْبَ ، ولا يَكُونُ
إِلَّ فى الرَّبِيعِ، نَقَلَهُ ابنُ الأَعْرَابِّ
وقد تَقَدَّم ، وقال اللِّحْيَانِىُّ ذَهَبَ
المُسْتَخْلِفُونَ يَسْتَقُونَ : أَى المُتَّقَدِّمُونَ.
والخَالِفُ: المُتَخَلِّفُ عن القَوْمِ فِى
الغَزْوِ وغيرِهِ ، والجَمْعُ: الخَّوَالِفُ،
نَادِرٌ ، وقد تقدَّم.
والخَالِفَةُ: الوَارِدُ علَى المَاءِ
بعدَ الصَّادِرِ ، ومنه حديثُ ابنٍ
عَبَّاسِ: ((سَأَلَ أَعْرَابِىُّ أَبِ بسكرٍ
رَضِىَ اللهُ عنِهِ ، فقالَ: أَنْتَ خَلِيفَةٌ
(١): شرح أشعار الهذليين ١٨٣، واللسان، ومادة
(أذذ) ، ومعجم ما استعجم (الربيق).
رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّم؟،(١)
فقال: إِنَّمَا أَنا الخَالِفَةُ بَعْدَهُ)) قال
ابنُ الأَثِيرِ : إِنَّمَا قال ذلك تَوَاضُعاً ،
وهَضْماً لِنَفْسِهِ .
وخَلَفَ فُلانٌ بِعَقِبٍ فُلانِ : إِذا
خَالَفَهُ إِلَى أَهْلِهِ ، وقيل : أَىَّ فَارَقَةُ
على أَمْرٍ ، ثم جَاءَ مِن وَرَائِهِ فَجَعَلَ شَيْئاً
آخَرَ بَعْدَ فِرَاقِهِ ، قَالَهُ الأَصْمَعِىُّ،
قال الأَزْهَرِىُّ: وهذا أَصَحَّ مِن قَوْلِهِم:
إِنَّه يُخَالِفُهُ إِلَى أَهْلِهِ .
ويُقَال: إِنَّ امْرَأَةَ فُلانٍ تَخْلُفُ
زَوْجَها بالنِّرَاعِ إِلَى غَيْرِهِ ، إِذا غابَ
عنها ، ومنه قَوْلُ أَعْشَى مَازِن يَشْكُو
زَوْجَتَهُ :
* فَخَلَفَتْنِى بِنِزَاعٍ وَحَرَبْ»
* أَخْلَفَتِ الْعَهْدَ وَلَطَّتْ بِالذَّنَبْ (٢).
قال ابنُ الأَثِيرِ : ولو رُوِىَ بالنَّشْدِيدِ
لكانَ (٣) المَعْنَى فَأَخَّرَتْنِى إِلَى وَرَاء .
وخَلَفَ له بالسَّيْفِ: إِذا جَاءَهُ مِن
خَلْفِهِ ، فَضَرَبَ عُنَقَهُ .
(١) فى النهاية واللسان بعد هذا زيادة: ((فقال: لا".
قال : فما أنت ؟)) .
(٢) اللسان، ومادة (غرب) وتقدم فى (لطط) والأولى
في النهاية، وانظر الصبح المنير ٢٨٨ .
(٣) لفظه في النهاية: ((لكان بمعنى تركتنى خلفها)).
٢٧٨

:
خلف
خلف
وتَخَالَفَ الأَمْرانِ: لم يَتَّفِقَا، وكُلُّ
ما لم يَتَسَاوَ فقد تَخَالَفَ، واخْتَلَفَ.
ونِتَاجُ فُلانِ خِلْفَةٌ: أَى عَاماً ذَكَرًا
وعَاماً أُنْثَى، وبنو فُلانٍ خِلْفَةٌ: أَى
شِطْرَةٌ، نِصْفٌ ذُكُورٌ، ونِصْفٌ إِناثٌ .
والتَّخَالِيفُ: الأَلْوَانُ المُخْتَلِفَةُ .
ورجُلٌ مَخْلُوفٌ: أَصَابَتْهُ خِلْفَةٌ ،
أَى: شِطْرَةٌ (١) ، ورِقَةُ بَطْنٍ .
وأَصْبَحَ خَالِفاً: أَى ضَعِيفاً
لا يشْتَهِى الطَّعامَ.
وثَوْبٌ مَخْلُوفٌ : مَلْفُوقُ، وقد
خَلَفَهُ خَلْفاً ، قال الشاعرُ :
يُرْوِى النَّدِيمَ إِذَا انْتَشَى أَصْحَابُهُ
أُمَّ الصَّبِىِّ وَثَوْيُهُ مَخْلُوفُ (٢)
وقيل : المُخْلُوفُ هنا : المُرْهُونُ ،
والأُوَّلُ أَصُحِّ .
(١) فى اللسان: ((والمخلوف: الذى أصابته خلفة ورقة
بطن ))، وقد فسر الخلفة من قبل بأنها الهيضة . وفى
هامش مطبوع التاج : «قوله : أى شطرة ،
هكذا فى النسخ واقتصر صاحب اللسان على قوله :
رقة بطن ! هـ)» .
(٢) اللسان .
واخْتَلَفَ إِليهِ اخْتِلافَةً واحِدَةً ، وهو
يَخْتَلِفُ إِلَى فُلانِ : يَتَرَدَّدُ.
وقيل : الخِلَفُ، بالكَسْرِ :
مَقْبِضُ الحالِبِ مِن الضَّرْعِ .
ويُقَال: دَرَّتْ له أَخْلاَفُ الدُّنْيا،
وهو مُجَازٌ .
وأَخْلَفَ اللَّبَنُ: حَمُضَ .
والْخَالِفُ: اللَّحْمُ الذى تَجِدُ منه
رُوَيْحَةً ، ولا بَأْسَ بِمَضْغِهِ ، قَالَهُ اللَّيْثُ.
وقال اللِّحْيَانِىّ: هذا رَجُلٌ خَلَفُ :
إِذا اعْتَزَلَ أَهْلَهُ .
وعَبْدٌ خَالِفُ: قد اعْتَزَلَ أَهْلَ بَيْتِهِ .
وخَلَفَ فُلانٌ عن كلِّ خَيْرٍ : أَى لم
يُفْلِحْ، وفى الأَسَاسِ: تَغَيَّر (١)
وفَسَدَ ، وهو مَجَازٌ .
وبَعِيرٌ مَخْلُوفٌ : قد شُقَّ عن
ثِيلِهِ مِنْ خَلْفِهِ، إِذا حَقِبَ ، قَالَهُ
الفَزَارِىُّ .
(١) فى الأساس المطبوع: ((تحول وفسد)).
٢٧٩
٠
:

خلف
خلف
والأَخْلَفُ مِن الإِلِ : المَشْقُوقُ
القِّيلِ ، الذى لا يَسْتَقِرُّ وَجَعاً ..
وأَخْذَفَ البَعِيرَ ، كأَخْلَفَ عنه .
والخُلُفُ، بضَمَّتَيْنِ : نَقِيضُ الوَفَاءِ
بِالْوَعْدِ، كالغُلُوفِ، بالضَّمِّ ، قال
شُبْرُمَةُ بنُ الطُّفَيْلِ :
أَقِيمُوا صُدُورَ الْخَيْلِ إِنَّ نُفُوسَكُمْ
لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَالَهُنَّ خُلُوفُ (١)
والمُخْلِفُ : الكثيرُ الإِخْلافِ
لَوَعْدِهِ .
والخَالِفُ : الذى لا يكادُ يُوفِى .
وخَالِفَةُ الْغَازِى : مَن أَقام بَعْدَه مِن
أَهْلِهِ ، وتَخَلَّفَ عنه .
والخَالِفَةُ: اللَّجُوجُ مِنِ الرِّجَالِ .
وخَلَفَت العامَ النَّاقَةُ: إِذا زَدَّهَا إِلى
خَلِفَةٍ .
وصُخُورٌ مِثْلُ خَلَائِفِ الإِبِلِ : أَى
بِقَدْرِ النُّوقِ الحَوَامِلِ .
(١) اللسان.
وامْرَأَةٌ خَلِيفُ: إِذا كان عَهْدُهَا بعدَ
الوِلاَدَةِ بَيَوْمٍ أَو يَوْمَيْنِ ، عن ابنِ
الأَعْرَابِىِّ.
وخَلَفَ فُلانٌ على فُلانةَ خِلاَفَةً :
تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ ..
وإِبِلٌ مَخَالِيفُ : رَعَتِ البَقْلَ ، ولم
تَرْعَ الْيَبِيسَ، فلم يُغْنِ عنها رَعْيُهَا
البَقْلَ شَيْئاً، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
فَإِنْ تَسْأَلِى عَنَّا إِذَا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ
مَخَالِيفَ حُدْباً لاَ يَدِرُّ لَبُونُهَا (١)
وفَرَسُ ذُو شِكّالٍ مِنْ خِلافٍ : أَى
إِذا كان بيَدِهِ الْيُمْنَى وَرِجْلِهِ الْيُسْرَى
بَياضٌ، وبعضُهم يقول : له خَدَمَتَانِ
مِنْ خِلافٍ: إِذا كان بيَدِهِ [الْيُمْنَى] (٢).
بَيَاضُ، وبيَدِهِ الْيُسْرَى غیرُه
والمَخَالِفُ : صَدَقَاتُ الْعَرَبِ ، كذا
فِى النَّكْمِلَةِ .
وخَلَفَهُ بِخَيْرٍ أَوْ شَرِّ : ذَكَرَهُ به
بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ .
(١) اللسان .
(٢) ساقط من مطبوع التاج ، وهو فى اللسان .
٢٨٠
-------