النص المفهرس

صفحات 241-260

خلف
خلف
لِنَاسِ لاَحِقِينَ بِنَاسٍ أَكْثَرَ منهم ،
قَالَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ رَضِىَ
اللَّهُ عَنْهُ :
ذَهَبَ الَّذِينَ يُعَاشُ فى أَكْنَافِهِمْ
وبَقِيتُ فى خَلْف كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ (١)
وقال اللِّحْيَانِىُّ: بَقِينَا فى
خَلْفٍ سَوْءٍ : أَى بَقِيَّةِ سَوْءٍ، وبذلك
فُسِّرَ قَوْلُه تعالَى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
خَلْفٌ ﴾ (٢) ، أَى: بَقِيَّةٌ .
(و) قال ابنُ السِّكِّيتِ : الخَلْفُ :
(الرَّدِىءُ مِن الْقَوْلِ)، ويُقَالُ فى
مَثَلٍ : ((سَكَتَ أَلْفاً، ونَطَقَ خَلْفاً)) أَى:
سَكَتَ عن أَلْفِ كَلِمَةٍ ، ثم تكلّم
بخَطَا ، قسال : وحَدَّثَنِى ابنُ الأَعْرَابِىِّ،
قال: كان أَعْرَاسِىٌّ مَعَ قَوْمٍ )) فحَبَقَ
حَبْقَةً، فَتَشَوَّرَ، فَأَشَارَ بِإِبْهَامِهِ نَحْوَ
اسْتِهِ ، وقال : إِنَّهَا خَلْفُ نَطَقَتْ خَلْفاً ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ.
(و) الخَلْفُ: (الاسْتِقَاءُ)، قال
الحُطَيْئَةُ :
(١) شرح ديوانه ١٥٧، واللمان، والصحاح والعباب ،
والجمهرة ٢٣٧/٢ .
(٢) سورة الأعراف الآية ١٦٩، وسورة مريم الآية ٥٩.
لِزُغْبٍ كَأَوْلادِ الْقَطَاراتَ خَلْفُهَا
◌َ علَى عَاجِزاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَوَاصِلُهْ(١)
قال الجَوْهَرِىُّ: يَعْنِى رَاثَ
مُخْلِفُها، فوضّعِ المَصْدَرَ مَوْضِعَهُ .
(و) الخَلْفُ : (حَدُّ الْفَأْسِ، أَو
رَأْسُهُ)، هُكذا فى النِّسَخِ،
وصَوَابُه: أَوْرَأْسُهَا، كما هو إِنَصَّ
المُحْكَمِ ، لأَنَّ الفَأْسَ مُؤَنَّثَةٌ .
(و) مِن المَجَازِ : الخَلْفُ مِن
الناسِ: (مَنْ لا خَيْرَ فِيهِ) ، يُقَال :
جاءَ خَلْفٌ مِن الناسِ، ومَضَى خَلْفٌ مِن
الناسِ، وجاءَ خَلْفٌ لا خَيْرَ فيه ، قَالَهُ
أَبو السدُّقَيْشِ، ونَصُّ ابنُ بَرِّىّ :
ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِما لا خَيْرَ فيه .
(و) الخَلْفُ: (الَّذِينَ ذَهَبُوا مِن
الْحَىِّ) يَسْتَقُونَ، وخَلَّفُوا أَثْقَالَهُم،
كذا فى التَّهْذِيبِ، (ومَن حَضَرَ
مِنْهُمْ، ضِدٌّ، وهُمْ خُلُوفٌ)، أَى :
حُضُورٌ وغُيَّبٌ ، ومنه الحديثُ :
(( أَنَّ الْيَهُودَ قالتْ: لقد عَلِمْنَا أَنَّ
(١) ديوانه ٢٣٩، واللسان، والصحاح والعباب،
والمقاييس ٠٢١٢/٢
٢٤١

خلف
خلف
محمدًا لم يَتْرُكْ أَهْلَهُ خُلُوفاً)) أَى: لم
يَتْرُكْهِمِ سُدِّى، لآَ رَاعِىَ لَهُنَّ :
ولا حَامِسىَ ، يُقَال: حَىٌّ خُلُوفٌ : إِذا
غابَ الرِّجَالُ، وأَقامَ النِّسَاءُ، ويُطْلَقُ
على المُقِيمِينَ والظَّاعِنِينَ، قَالَهُ
الجَوْهَرِىّ، وابنُ الْأَثِيرِ ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِئُ لأَبِى ◌ُّزُبَيْدٍ :
أَصْبَحَ الْبَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيَانٍ
مُقْشَعِرًّا والْحَىُّ حىٌّ خُلُوفُ (١)
أَى : لم يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ .
قال ابنُ بَرِّىّ، والصَّاغَانِىُّ:
صَوَابُهُ ((آلِ إِيَاسِ)) وهو الرِّوايَةُ؛
لأَنَّ يَرْئِى فَرْوَةَ بنَ إِياسِ بنِ قَبِيصَةَ.
(و) الخَلْفُ: (الْفَأْسُ الْعَظِيمَةُ،
أَو) هى التى (بِرَأْسٍ وَاحِدٍ)، نَقَلَهُ
ابنُ سِيدَه، وفى الصِّحاح: فَأْسُّ
ذاتُ خَلْفَيْنٍ ، أَى : لها رَأْسانِ .
أ (و) الخَلْفُ أَيضاً: (رَأْسُ
الْمُوسَى)، والمِنْقَارُ الذى يُقْطَعُ(١) به
الخَشَبُ .
(١) شعر أبى زبيد ١١٨، والان؛ ومادة (قشعر)
والصحاح والتكملة والعباب، وتقدم فى مادة ((قشعر)).
(٢) فى اللسان، وهو أولى: ((ينقر)).
- (و) الخَلْفُ: (النَّسْلُ)
(و) الخَلْفُ (أَقْصَرُ أَضْلاعِ
الْجَنْبِ ) ويُقَال لـه: ضِلَعُ الخَلْفِ ،
وهو أَقْصَى الأَضْلاعِ وأَرَقُّهَا ،
وتُكْسَرُّ الخاءُ .
(ج) أَى : جَمْعُ الكُلِّ : (خُلُوفٌ)
ـالضَّمّ .
(و) الخَلْفُ: (الْمِرْبَدُ، أَو الذى وَرَاءَ
الْبَيْتِ)، وهو مَحْبِسُ الإِبِلِ ، يُقال :
وَرَاءَ بَيْتِكَ خَلْفُ جَيِّدٌ ، قال الشاعرُ :
وجِيثًا مِنَ الْبَابِ الْمُجَافِ تَوَاتُرًا
ولا تَقْعُدُا بِالْخَلْفِ فَالْخَلْفُ وَاسِعُ (١)
(و) الخَلْفُ: (الظَّهْرُ) بِعَيْنِه ، عن
ابنِ الأَعْرَاسِىِّ ، ومنه الحديثُ :
((لَوْلاَحِدْ ثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ بَنَيْتُهَا
عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، وَجَعَلْتُ لَهَا
خَلْفَيْنِ ، فإِنَّ قُرَيْشاً اسْتَقْصَرَتْ مِن
بِنَائِها » كأَنَّه أَرادَ أَنْ يَجْعَلَ لها
بَابَيْنِ ، والجِهَةُ التى تُقَابِلُ البسَابَ
مِن البَيْتِ ظَهْرُه ، وإِذا كَانَ لها بَابَانِ
صارَ لَهَا ظَهْرَانِ .
(١) تقدم في مادة ( جوف).
٢٤٢

!
٢
خاف
خلف
(و) الخَلْفُ: (الْخَلَقُ مِن الْوِطَابِ)،
عن ابنٍ عَبَّادٍ .
(وَلَبِثَ خَلْفَهُ) أَى: (بَعْدَهُ) ، وبه
قُرِىءَ قَوْلُه تعالَى: ﴿وَإِذَا لاَ يَلْبَثُونَ
خَلْفَكَ إِلَّ قَلِيلاً ﴾ (١)، أَى: بَعْدَكَ،
وهى قراءَةُ أَبى جَعْفَرٍ ، ونَافِعٍ ،
وابنِ كَثِيرٍ ، وأَبى عمرٍو، وأَبى
بكرٍ ، والبَاقُونَ: ﴿خِلاَفَكَ﴾ ،
وقَرَأَ وَرْشٌ بالوَجْهَيْنِ .
(و) الخِلْفُ (بِالْكَسْرِ: الْمُخْتَلِفُ،
كالْخِلْفَةِ)، قال الكِسَائِىُّ: يُقَال
لِكُلِّ شَيْئَيْنِ اخْتَلَفَا : هما خِلْفَانِ ،
وخِلْفَتَان ، قال :
* دَلْوَاىَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهِمَا(٢)»
®{أَى إِحْدَاهُمَا مُصْعِدَةٌ، وَالْأُخْرَى
فَارِغَةٌ مُنْحَدِرَةٌ، أَو إِحْدَاهُمَا جَدِيدٌ ،
والأُخْرَى خَلَقٌ .
(و) الخِلْفُ أَيضاً: (اللَّجُوجُ) مِن
الرِّجَالِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ .
(١) سورة الإسراء الآية ٧٦.
(٢) اللسان، والصحاح والعباب والمقاييس ٢١٣/٢
ونوادر أبى زيد ١٥، وسيعيده المصنف فى هذه المادة
برواية أخرى .
إن( (و) قال أَبو عُبَيْدِ: الخِلْفُ: (الاسْمُ
ےے
مِن) الإِخْلافِ ، وهو (الاسْتِقَاء ،
کالْخِلْفَةِ) . .
والخَالِفُ : المُسْتَقِى.
(و) الخِلْفُ : (مَا أَنْبَتَ الصَّيْفُ
مِن الْعُشْبِ ) ، كالخِلْفَةِ ، كما سيأْتِى.
(و) الخِلْفُ : (مَا وَلِىَ الْبَطْنَ مِن
صِغَارِ الْأَضْلاَعِ)، وهى قُصَيْراهَا
وقال الجَوْهَرِىُّ : الخِلْفُ: أَقْصَرُ
أَضْلاعِ الجَنْبِ ، والجَمْعُ : خُلُوفٌ ،
ومنه قوْلُ طَرَفَةَ :
وطَىُّ مَحَالِ كَالْحَنِىِّ خُلُوقُهُ
وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْىٍ مُنَضَّدٍ (١)
(و) الخِلْفُ: (حَلَمَةُ ضَرْعِ النّاقَهِ )
القَادِمَان والآخران(٢) ، كمافى الصّحاحِ
(أَو) الخِلْفُ: (طَرَّفُهُ)، أَى الضَّرْعِ،
(أَو) هو (الْمُؤَخَّرُ مِن الْأَطْبَاءِ) ، وقيل :
هو الضَّرْعُ نَفْسُه، كما نَقَلَهُ اللَّيْثُ ،
(١) ديوانه ٣٧، واللسان، والصحاح ، والعباب ،
ويأتى عجزء فى (جرن) .
(٢) لفظ العباب: ((الخلف: حَلَمَةُ ضَرْعٍ
الناقة ، ولها خلفان قادمان ، وخِلْفانِ
آخران » وهو أَوضح .
.٢٤٣

خلف
خلف
(أَو هو لِلنَّاقَةِ كالضَّرْعِ لِلشَّاةِ) ،
وقال اللِّحْيَانِىُّ: الخِلْفُّ فى الخُفِّ،
والظُّلْفِ، والطُّبْىُ فى الحافِرِ،
والظُّفُرِ ، وجَمْعُ الخِلْفِ : أَخْلافُ،
وخُلُوفٌ ، قال :
وأَحْتَمِلُ الأَوْقَ الثَّقِيلَ وأَمْتَرِى
خُلُوفَ المَنَايَا حِينَ فَرَّ الْمُغَامِسُ (١)
(وَوَلَدَتِ الشَّةُ)، وفى اللِّسَانِ:
النَّاقَةُ (خِلْفَيْنِ)، أَى: (وَلَدَتْ سَنَّةً
ذَكَرًا، وسَنَّةً أُنْثَى) ، ومنه قَوْلُهُم :
نِتَاجُ فُلانٍ خِلْفَةٌ ، بهذا المَعْنَى.
(وذَاتُ خِلْفَيْنِ) ، بكَسْرِ الخاءِ ،
(ويُفْتَحُ: اسْمُ الْفَأْسِ) إِذا كانتْ لها
رَأْسَانِ ، وقد تقدَّم، ( ج: ذَوَاتُ
الْخِلْفَيْنِ ) .
.. (و) الخَلِفُ، (كَكَتِفٍ: الْمَخَاضُ،
وهى الْحَوَامِلُ مِن النُّوقِ ، الْوَاحِدَةُ
بِهَاءٍ)، كما فى الصِّحاحِ ، وقِيل :
جَمْعُها مَخَاضٌ ، على غَيْرِ قِياسٍ، كما
قالُوا لِوَاحِدَةِ النِّسَاءِ : امْرَأَةٌ، قال
ابنُ بَرِّىّ : شَاهِدُه قَوْلُ الرّاجِزِ :
(١) اللسان .
«مَالَكِ تَرْغِينَ ولا تَرْغُو الخَلِفْ (١)»
وقيل : هى التى اسْتَكْمَلَتْ سَنَةً
بعدَ النِّتَاجِ، ثم حُمِلَ عليها،
فَلَقِحَتْ، وقالَ ابنُ الأَعْرابِىِّ : إِذا
اسْتَبَانَ حَمْلُها فهى خَلِفَةٌ ، حتى
تُعْشِرَ، ويُجْمَعُ خَلِفَةٌ أَيضاً علَى
خَلِفَاتٍ ، وخَلَائِف (٢)، وقد
خَلِفَتْ: إِذَا حَمَلَتْ وفى الحديث :
(ثَلاَثُ آيَاتٍ يَقْرَ أُهُنَّ أَحَدُكُمْ خَيْرٌ لَّهُ
مِنْ ثَلاَثِ خَلِفَاتٍ سِمَانٍ عِظَامٍ )).
(و) الخَلَفُّ، (بِالنَّحْرِيكِ :
الْوَلَدُ الصَّالِحُ) يَبْقَى بَعْدَ أَبِيهِ ،
(فَإِذَا كَانَ) الوَلَدُ (فَاسِدًا أُسْكِنَتْ
اللََّمُ) ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلرَّاجِزِ:
* إِنَّا وَجَدْنَا خَلَفاً بِئْسَ الْخَلَفْ»
* عَبْدًا إِذَا مَا نَاءَ بِالْحِمْلِ خَضَفْ (٣) *
وقد تقدَّم إِنْشَادُه فى ((خ ض ف ))
قريباً ، قال ابنُ بَرِّىّ : أَنْشَدَهُ
(١) اللسان والعباب ، وبعده:
((ونَصْجَرِين والمَطِىِّ مُعْتَرِفْ))
(٢) فى الأصل: ((وخلاف)) والتصويب من اللسان ..
(٣) اللسان والعباب وتقدم في (خضف). وفي هامش مطبوع
التاج: ((قوله: إنا وجدنا ... إلخ ، لا ينطبق على ماقبله،
لأن الخلف محركة ، وهو خلف فاسد)»
٢٤٤

خلف
خلف
الرِّيَاشِىُّ لِأَعْرَابِىِّ يَذُمُّ رَجُلاً اتَّخَذَ
وَلِيمَةً .
(ورُبَّمَا اسْتُعْمِلَ كُلُّ مِنْهُمَا مَكَانَ
الْآخَرِ ، يُقَالُ: هو خَلَفُ صِدْقٍ مِن
أَبِيِهِ ، إِذَا قَامَ مَقَامَهُ) وكذا خَلَفُ سَوْءٍ
مِن أَبِيهِ ، بالنَّحْرِيكِ فيهما ، ويُقَال :
فى هُؤْلاءِ القَوْمِ خَلَْفٌ مِمَّن مَضَى ،
أَى : يَقُومُونَ مَقَامَهْم ، وفى فُلانٍ خَلْسَفٌ
مِنْ فُلانِ ، (أَو الْخَلْفُ)، بالسكونِ
(، وبِالتَّحْرِيكِ: سَوَاءٌ)، قَالَهُ ابنُ
شُمَيْلٍ ، وقال الْأُخْفَشُ : الخَلْفُ
والخَلَفُ سَواءٌ، منهم مَن يُحَرِّك فيهما
جَمِيعاً إِذا أَضَافَ، وقال (اللَّيْثُ:
خَلْفٌ) بالسُّكُونِ (لِلْأَشْرَارِ خَاصَّةً ،
وبِالنَّحْرِيكِ ضِدُّهُ) ، قَرْناً (١) كان
أَوِ وَلَدًا .
قال ابنُ بَرِّىّ: والصَّحِيحُ فى
هذا، وهو المُخْتَارُ، أَنَّ الخَلَفَ ،
بالتَّحرِيك، خَلَفُ الإِنْسَانِ الذى
يَخْلُفُه مِن بَعْدِهِ ، يَأْتِى بِمَعْنَى
(١) فى مطبوع النتاج: ((قرفا))، ولعل الصواب ما أثبته،
وله شاهد من كلام ابن برى الآتى فى ((الخلف)»
بالتسكين ، ومن كلام ابن الأثير - بعد - فى تفسير
الحديث .
الْبَدَلِ ، فيكونُ خَلَفاً منه ، أَى :
بَدَلاً ، ومنه قَوْلُهُم: هُذا خَلَفٌ مِمَّا
أُخِذَ لك، أَى: بَدَلٌ منه ، ولهذا جاءَ
مَفْتُوحَ الأَوْسَطِ ، لِيَكُونَ عَلَى مِثَالِ
البَدَلِ ، وعلى مِثَالِ ضِدِّهِ أَيضا ، وهو
العَدَمُ، والتَّلَفُ، ومنه الحديثُ :
(( اللَّهُمَّ أَعْطِ لِمُنْفِقٍ خَلَفاً، ولِمُمْسِكِ
تَلَفاً))، أَى: عِوَضاً، يُقَال فى الفِعْلِ
منه: خَلَفَه فى قَوْمِهِ ، وفى أَهْلِهِ ،
يَخْلُفُهُ خَلَفاً، وخِلاَفَةً، وخَلَفَنِى (١)
فكانَ نِعْمَ الْخَلَفُ، وبِتْسَ الخَلَفُ ،
والخَلَفُ فى قَوْلِهِم : نِعْمَ الخَلَفُ ،
وبِئْسَ الخَلَفُ، وخَلَفُ صِدْقٍ ، وخَلَفُ
سَوْءٍ، وخَلَفٌ صَالِحٌ، هوفى الأَصْلِ
مَصْدَرْ سُمِّىَ به مَن يكونُ خَلِيفَةٌ ،
والجَمْعُ أَخْلاَفٌ، كما تقولُ: بَدَلٌ
وأَبْدَالٌ، لأَنَّهُ بِمَعْنَاه (٢).
قال: وحكَى أَبو زَيْدِ (٢): هُم
أَخْلاَفُ سَوْءٍ، جَمْعُ خَلَفٍ .
(١) فى مطبوع التاج: ((وخلفى))، والتصويب من
اللسان .
(٢) فى مطبوع التاج: ((لأنه بمعناه حكى وقال أبوزيد))،
والتصويب من اللسان .
٢٤٥

خلف
خلف
قال: وأَمَّا الخَلْفُ، سَاكِنُ الوَسَطِ ،
فهو الذى يجِىءُ بعدَ الأَوَّلِ بِمَنْزِلَةِ
القَرْنِ بعدَ القَرْنِ ، والخَلْفُ :
المُتَخَلِّفُ عن الأَوَّلِ ، حَالِكاً كان أو
حَيًّا ، والخَلْفُ : الباقى بعدَ الهَالكِ ،
والتَّابِعُ له، هو فى الأَصْلِ أَيضاً مِن
خَلَفَ، يَخْلُفُ، خَلْفاً، سُمِّىَ بهِ
المُتَخَلِّفُ والْخَالِفُ ، لا عَلَى جِهَةٍ
الْبَدَلِ، وَجَمْعُهُ خُلُوفٌ، كَقَرْنٍ وَقُرُونٍ .
قال : ويكون مَحْمُودًا ومَذْمُوماً ،
فشَاهِدُ المَحْمُودِ قَوْلُ حَسّانَ بنِ ذَابِتٍ
الأَنْصَارِىِّ رَضِىَ اللهُ عنه :
لَنَا الْقَدَمُ الْأُولَى إِلَيْكَ وَخَلْفُنَا
لِأَوَّلِنَا فِى طَاعَةِ اللهِ تَابِعُ (١)
فالخَلْفُ هنا: هو التَّاسِعُ لِمَنْ
مَضَى ، وليس مِن مَعْنَى الخَلْفِ الذى
هو البَدَلُ، قال: وقيل: الخَلْفُ هنا
المُتَخَلِّفُونَ عَنِ الأَوَّلِينَ، أَى : البَّاقُونَ،
وعليه قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فخَلَفُ مِنْ
بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ (٢)، فسُمِّىَ بالمَصْدَرِ ،
(١) شرح ديوانه (البرقوق) ٢٥٤، واللسان .
(٢) سورة الأعراف الآية ١٦٩، وسورة مريم، الآية ٥٩ .
فهذا قَوْلُ ثَعْلَبٍ ، قال: وهو
الصَّحِيحُ، وحكَّى أَبو الحَسَنِّ
الأَخْفَشُ، فى خَلْسَفِ صِدْقٍ ، وخَلْسَفٍ
سَوْءٍ، التَّحْرِيكَ والإِسْكَانَ، فقالَ:
والصَّحِيحُ قَوْلُ ثَعْلَبِ أَنَّ الخَلَفَ
يَجِىءُ بمَعْنَى الْبَدَلِ، والخِلاَفَةِ،
والخَلْفُ يَجِىءُ بِمِعْنَى النَّخَلُّفِ
عمَّن تقدَّم.
قال: وشَاهِدُ المَذْمُومِ قَوْلُ لَبِيدٍ :
* وبَقِيتُ فى خَلْفٍ كَجِلْدِ الْأَجْرَبِ (١) »
قال: ويُسْتَعَارُ الخَلْفُ لِمَا لاخَيْرَ
فيه ، وكِلاَهُمَا سُمِّىَ بالمَصْدَرِ ،
أَعْنِى المَحْمُودَ والمَذْمُومَ ، فقد
صارَ عَلَى هذا لِلِفِعْلِ مَعْنَيَانٍ، خَلَفْتُهُ .
خَلَفاً: كنتُ بَعْدَه خَلَفاً منه وَبَدَلاً،
وخَلَفْتُه، خَلْفاً جِئْتُ بَعْدَه ، واسْمُ
الفاعِلِ مِن الأَوّلِ خَلِيفَةٌ، وخَلِيفٌ،
ومِنَ الثَّانِى خَالِفَةٌ، وخَالِفُ ، قال :
وقد صَحَّ الفَرْقُ بَيْنَهُمَا عَلَى ما بَيَّنَّاه .
(و) الخَلَفُ، بالتَّحْرِيكِ : (مَا
(١) تقدم تخريجه فى صدر هذه المادة .
٢٤٦
.--

خلف
خلف
اسْتَخْلَفْتَ مِن شَىءٍ)، كما فى
الصِّحاحِ ، أَى اسْتَغْوَضْتَهُ واسْتَبْدَلْتَهُ ،
تقول : أَعْطَاكَ اللهُ خَلَفاً مِمَّا ذَهَبَ لك،
ولا يُقَال: خَلْفاً، يُقَال : هو مِن أَبِيهِ
خَلَفٌ ، أَى: بَدَلٌ ، والبَدَلُ مِن كُلِّ
شَىءٍ خَلَفٌ منه .
وفى حديثٍ مَرْفُوعٍ: ((يَحْمِلُ
هُذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلّفٍ عُدُولُهُ ،
يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الغَالِينَ، وَانْتِحَالَ
المُبْطِلِينَ، وَتَأْوِيلَ (١) الْجَاهِلِينَ))،
قال القَعْنَبِىُّ : سمعتُ رَجُلاً يُحَدِّثُ
مالكَ بنَ أَنَسٍ بهذا الحديثِ .
قلتُ: وقد رُوِىَ هذا الحديثُ مِن
طَرِيقِ خَمْسَةٍ مِنَ الصَّحابةِ ، رَضِىَ اللهُ
عنهم ، وقد خَرَّجْتُه فى جُزْءٍ
لَطِيفٍ ، وبَيَّنْتُ طُرُقَهُ ورِوَاياتِهِ ،
فرَاجِعْهُ .
قال ابنُ الْأَثِيرِ : الخَلَفُ،
بالتَّحْرِيكِ، والسُّكُون: كُلُّ مَن يَجِىءُ
(١) في الأصل: ((وتأيل))، تحريف والتصحيح
من اللسان ، وجاء في النهاية (خلف ) :
((وَتَأَوَّل)).
بعدَ مَنْ مَضَى ، إِلّ أَنَّه بالتَّحْرِيكِ فى
الخَيرِ ، وبِالتَّسْكِينِ فى الشَّرِّ، يُقَال:
خَلَفُ صِدْقٍ ، وخَلْفُ سَوْءٍ ، ومَعْنَاهما
جَمِيعاً : القَرْنُ مِنِ النَّاسِ ، قال: والمُرَادُ
فى هذا الحديثِ المَفْتُوحُ ، ومن
السُّكُونِ الحديثُ: ((سَيَكُونُ بَعْدَ سِتِّينَ
سَنَّةً خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ))، وفى
حديثِ ابنٍ مَسْعُودٍ : ((ثُمَّ إِنَّهَا تَخْلُفُ
مِنْ بَعْدِهِمْ خُلُوفٌ)) هى جَمْعُ خَلْفٍ .
٠ ٤ ( و ) الخَلَفُ: (مَصْدَرُ الْأَخْلَفِ،
لِلْأَعْسَرِ ، ) قال أَبو كَبِيرِ الْهُذَلِىُّ:
زَقَبٌ يَظَلُّ الذِّئْبُ يَتْبَعُ ظِلَّهُ
مِنْ ضِيق مَوْرِدِهِ اسْتِنَانَ الْأَحْلَفِ (١)
الرَّقَبُ : الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ، والاسْتِنَانُ:
الجَرْىُ علَى جِهَةٍ واحِدَةٍ .
س٤: (و) قيل: الأَخْلَفُ: اسْمُ
(الْأَحْوَلِ، و) قيل: اسْمٌ (لِلْمُخَالِفِ
الْعَسِرِ ، الذى كَأَنَّهُ يَمْشِىُ علَى شِقٍّ)،
وفى الصِّحاحِ : بَعِيرٌ أَخْلَفُ بَيِّنُ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٦، والمسان ، والتكملة ،
والعباب .
٢٤٧

خلف
خلف
الخَلَفِ ، إِذا كان مَائِلاً عَلَى شِقَّ ،
حكاه أبو عُبَيْدِ .
قلت : وهكذا قَالَهُ الأَصْمَعِىُّ
أيضاً، وفى شَرْحِ الدِّيوانِ :
الأَخْلَفُ: الذى كأَنَّهُ يَمِيلُ عَلَى
أَحَدٍ شِقَّيْهِ مِنْ ضِيقِ المَوْرِدِ (١)،
وقال بعضُهُمْ: أَىْ هو يَمْشِى مَشْىَ
الأَعْسَرِ ، هُكذا فى شِقِّ .
(وخَلَفُ بنُ أَيُّوبَ) العَامِرِىُّ ،
مُفْتِى بَلْخَ، ضّعَّفَهُ ابنُ مَعِينٍ .
(و) خَلَفُ (بنُ تَحِيمٍ ) الكُوفِىُّ،
بالمِصِّيصَةِ : نَاسِكٌ مُجَاهِدٌ، صَحِبَ
إبراهيمَ بنَ أَدْهَمَ .
: (و) خَلَفُ (بنُ خَالِدٍ) المِصْرِىُّ،
اتَّهَمَهُ الدَّارَقُطْنِىُّ بَوَضْعِ الحَديثِ .
(و) خَلَفُ (بنُ خَلِيفَةً) أَبو
أَحمِدَ، مَوْلَى أَشْجَعَ، وقد قيل :
مَوْلَى النَّخَعِ، يَرْوِى عن العِرَّاقِيِّين،
وحُمَيْدِ الْأَعْرَجِ، وذُؤَيْبَةَ ، رَوَى عنسه
(١) الذى فى شرح أشعار الهذليين: ((والأخلف: العسر
المخالف المعوج ، يقول : فلضيق هذا المورد يمشى
الذئب فيه على حرف، كما يمشى الأخلف إذا مشى)».
قُتَّيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ، ونَاسُ، مَوْلِدُه
بالكوفةِ، ثم تَحَوَّلَ إِلى وَاسِطِ ،
ثم انْتَقَلَ إِلَى بَغْدادَ ، ومات سنة
١٨١ عن مائةٍ سَنَةٍ، وقد رأَى
عَمْرَوَ بنَ حُرَيْثٍ . رَضِىَ اللهُ تَعَالَى
عنه ، وهو صَبِىُّ صَغِيرٌ، ولم
يَحْفَظْ عنه شَيْئاً، ولذا لم يُعَدَّ
تَابِعِيًّا، قالَهُ ابنُ حِبَّانَ فى الثِّقَاتِ .
(و) خَلَفُ (بنُ سَالِمٍ ) الحافِظُ،
أبو محمد المُخَرَّمِىُّ(١)، عن هُشَيْمِ ،
وعنه أبو القاسم البَغَوِىُّ .
(و) خَلَفُ (بنُ مَهْدَانَ) هكذا فى
النُّسَخِ ، ولم أَجِدْهُ فى مَوْضِعٍ ،
ولعلَّه خَلَفُ بنُ مَهْرَانَ الآتِى ذِكْرُه .
(و) خَلَفُ (بنُ مُوسَى) الْعَمِّىُّ، عن
أَبِيهِ، وحَفْصِ بنِ غِيَاتٍ ، وعنه
تَمْتَامٌ (٢)، والرَّمادِىُّ (٣) ، صَدُوقٌ ،
تُوُفِّىَ سنة ٢٢١ .
(١) نسبة إلى المخزّم، وهى مجلة ببغداد. الباب.
(٢) فى الأصل: ((تقام))، والتصويب من تهذيب
التهذيب ٣ / ١٥٥، وتمتام هو: محمد بن غالب بن
حرب الضبى، انظر تذكرة الحفاظ ٦١٥ .
(٣) نسبة إلى رمادة اليمن، وهو أبو بكر أحمد بن منصور
ابن سيار الرمادى . انظر اللباب ٣٦/٢.
٢٤٨

خلف
خلف
(و) خَلَفُ (بنُ هِشَامٍ ) البَزَّار (١)
أَبو محمدٍ البَغْدَادِىُّ المُقْرِىءُ ، عن
مالكٍ ، وشّرِيكِ، وعنه مُسْلِمٌ ، وأَبو
دَاوُدَ ، مات سنة ٢٢٩ .
(و) خَلَفُ (بنُ مُحَمَّدٍ) أَبو عِيسَى
الوَاسِطِىُّ كُرْدُوس، عن يَزِيدَ ،
ورَوْحٍ ، وعنه ابنُ مَاجَةٍ .
وأَما خَلَفُ بنُ محمّدِ الخَيّامُ
البُخَارِىُّ ، فإِنَّهُ مَشْهُورٌ، كان فى
المائةِ الرَّابِعَةِ، قال أبو يَعْلَى
الخَلِيلِىُّ: خَلَطَ، وهو ضَعِيفٌ
جِدًّا ، رَوَى مُتُوناً لم تُعْرَفْ.
(و) خَلَفُ ( بنُ مَهْرَانَ ) الْعَدَوِىُّ
البَصْرِىُّ، عن عامرٍ الْأَحْوَلِ ، وعنه
حَرَمِىُّ بن عُمارَةَ : (مُحَدِّثُونَ) .
وفَاتَهُ : خَلَفُ بنُ حَوْشَبِ الكُوفِىُّ
العابدُ.
وأَبُو المُنْذِرِ خَلَفُ بنُ الْمُنْذِرِ
البَصْرِىُّ .
(١) فى مطبوع التاج ((البزاز)) بالزاى المعجمة، وهو
خطأ ، صوابه فى الأنساب وأللباب ، نسبة لمن يخرج
الدهن من البزور ويبيعه .
وخَلَفُ بنُ عُثْمَانَ الخُزَاعِىُّ ؛
هؤلاءِ الثلاثةُ ذَكَرَهم ابنُ حِبَّنَ فى
الثِّقاتِ .
وخَلَفُ بنُ رَاشِدٍ، وخَلَفُ بنُ
عبدِ اللهِ السَّعْدِىُّ ، وخَلَفُ بنُ عَمْرو ؛
مَجَاهِيلُ.
وخَلَفُ بنُ عامرٍ البَغْدَادِىُّ الضَّرِيرُ،
وَخَلَفُ بن المُبَارَكِ، وخَلَفُ بن يَحْيِى
الخُرَاسَانِىُّ، قَاضِى الرَّىِّ، قَبْلَ
المائتين ، وخَلَفُ بنُ ياسِين؛ هؤلاءِ
تُكُلِّمَ فيهم واخْتُلِفَ .
ومحمدُ بنُ خَلَفٍ بِنِ المَرْزُبَانِ ،
أَخْبَارِىٌّ لَيِّنٌ .
(وأَبُو خَلَفٍ : تَابِعِيَّانِ) ، أَحدُهما
اسْمُهُ حَازِمُ بنُ عَطاءِ الأَعْمَى البَصْرِىُّ،
نَزِيلُ المَوْصِلِ، رَوَى عن أَنَسِ ،
وعنه مُعَانُ بنُ رِفَاعَةَ السّلامِىّ ، قَالَهُ
المِزِّىُّ، ونَقَلَ الذَّهَبِىُّ عن يحيى أَنَّهـ
كَذَّابٌ .
وأَبُو خَلَفِ : رجلٌ آخَرُ ، رَوَى
عن الشَّعْبِىِّ، وَآخَرُ ، رَوَى عنه عِيسَى
ابنُ يُونُسَ .
٢٤٩

خلف
خلف
وأَبو خَلَفٍ : موسى بنُ خَلَفٍ
العَمِّىُّ البَصْرِىُّ، رَوَى عِن قَتَادَةَ ،
وعنه ابنُه خَلَفٌ .
(وخُلُفٌ، بِضَمَّتَيْنِ: ٥)، وفى
بَعْضِ النِّسَخِ : مَوْضِعٌ (بِالْيَمَنِ ) .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: (الْأَخْلَفُ:
الْأَحْمَقُ) .
(و) قيل : (السَّيْلُ)
وقال السُّكَّرِىُّ فى شرح الدِّيوَانَ (١):
والأَخْلَفُ: بعضُهُم يقول: إِنَّه نَهْرٌ ،
أَى: فى قَوْلِ أَبِى كَبِيرِ الهُذَلِىِّ الذى
سَبَق ذِكْرُه .
(و) الأَخْدَفُ: (الْحَيَّةُ الذَّكَرُ)، عنِ
ابنِ عَبَّاد .
قال: (و) الأَخْلَفُ: (الْقَلِيلُ
الْعَقْلِ) كالخُلْفُفِ ، بِالضَّمِّ ، كما
سيأتى، وهو خُلْفُفُ (٢) ، وخُلْفُفَةٌ.
(والْخُلْفُ، بِالضَّمَّ : الاِسْمَ مِن
(١) البيت فى شرح أشعار الهذليين ١٠٨٦ ولم يرد معه هذا
التفسير .
(٢) فى مطبوع التاج: ((وخلف))، وهو خطأ، وسيأتى
الصواب في آخر المادةو، في العباب:
((والمرأة خَلْفَاءُ وخُلْفُفَةٌ ))
الإِخْلاَفِ، وهو فى المُسْتَقْبَلِ
كالْكَذِبِ فى الْمَاضِى) نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ، والجَوْهَرِىُّ، يُقَال:
أَخْلَفَهُ وَعْدَه، وهو أَن يقولَ شَيْئاً
ولا يَفْعَلُه علَى الاسْتِقْبَالِ
قال شيخُنا: وهو أَغْلَبِىُّ، وإِلّ ففى
التَّنْزِيل: ﴿ذلكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَْلُوبٍ﴾(١) ،
وقيل : أَعَمّ ، لأَنَّه فيما عُبِّرَ عنه
بِجُمْلَةٍ إِنْشَائِيَّةٍ ، وقيل: الخُلْفُ،
بالضَّمِّ : القَوَّلُ البساطلُ، ومَرَّ أَنَّه
بالفَتْحِ ، ولعلَّه مَّا فِيهِ لُغَتَانِ . انتهى.
والخَلْفُ - الذى مَرَّ أَنَّهِ بمَعْنَى القَوْلِ
الرَّدِىء - لم يَنْقُلُوا فيه إِلَّ الفتحَ
فقط، وأَمّا الذى بالضَّمِّ فليس إِلاّ
13
الاسْمَ مِن الإِخْلافِ، أَو المُخَالَفَةِ ،
واللُّغَةُ لا يَدْخُلُها القِيَاسُ والنَّخْمِينُ .
(أَو هو) أَى: الإِخْلافُ أَن لَا تَفِىَ
بالعَهْدِ، و (أَنْ تَعِدَ عِدَةً ولا تُنْجِزَهَا)،
قالَهُ اللِّحْيَانِىُّ، يُقَال: رَجُلٌ
مُخْلِفٌ، أَى: كثيرُ الإِخْلافِ لِوَعْدِهِ،
وقيل : الْإِخْلافُ: أَن يَطْلُبَ الرجلُ
(١) سورة هود الآية ٦٥ .
٢٥٠ ٠
٠

خلف
خلف
الحاجةَ أَو الماءَ ، فلا يَجِدُ
ما طَلَبَ، قال اللِّحْيَانِىُّ: والخُلْفُ:
اسْمٌ وُضِعَ مَوْضِعَ الإِخْلافِ ، قال
غيرُه: أَصْلُ الخُلْفِ : الخُلُفُ،
بضَمَّتَيْنٍ ، ثم خُقِّفَ ، وفى الحديثِ :
((إِذا وَعَدَ أَخْلَفَ))، أَى: لم يَفِ
بِعَهْدِهِ ، ولم يَصْدُقْ .
(و) الخُلْفُ أَيضاً : (جَمْعُ
الْخَلِيفِ )، كأَمِيرٍ ، (فى مَعَانِيهِ )
التى تُذْكَرُ بَعْدُ .
(وَكَرُبَيْرٍ)، خُلَيْفُ (بنُ عُقْبَةَ،
مِن تَبَعِ النَّابِعِينَ) ، يَرْوِى عن ابنِ
سِيرِين، وعنه سُلَيْمَانُ الجَرْمِىُّ،
وحَمَّدُ بن زَيْدٍ ، قَالَهُ ابنُ حِبَّانَ .
(والْخِلْفَةُ، بِالْكَسْرِ : الاسْمُ مِن
الْأخْتِلاَفِ)، أَى خِلافُ الاتِّفَاقِ،
(أَوْ مَصْدَرُ الاخْتِلافِ أَى: الَّرَدُّدِ، و)
منه قَوْلُه تعالَى: ﴿وَهُوَ الَّذِى (جَعَلَ
اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً ﴾ ﴾(١)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، (أَىْ: هذَا خَلَفٌ مِن هُذا)،
أَى عِوَضٌ منه وبَدَلٌ ، (أَو هذا يَأْتِى
(١) سورة الفرقان الآية ٦٢ .
خَلْفَ هذا) أَى فى أَثَرِهِ، (أَو مَعْنَاهُ)،
أى معنَى قَوْلِهِ تعالى: {خِلْفَةٌ﴾ :
(مَنْ فَاتَهُ أَمْرٌ)، وفى اللِّسَانِ: عَمَلٌ
(بِاللَّيْلِ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ ، وبِالْعَكْسِ)،
فجَعَلَ هذا خَلَفاً مِن هذا ، قَالَهُ الفَرَّاءُ .
( والْخِلْفَةُ [ أَيضاً (١)]: الرَّفْعَةُ يُرْقَعُ
بِهَا) الثَّوْبُ إِذا بَلِىَ.
(و) الخِلْفَةُ: (مَا يُنْبِتُهُ الصَّيْفُ مِن
الْعُشْبِ) بَعْدَمَا يَبِسَ الْعُشْبُ الرِّبْعِى،
وفى الصِّحاحِ : قال أبو عُبَيْدٍ :
الخِلفَةُ : ما نَبَتَ فى الصَّيْفِ ، قال
ذُو الرُّمَّةِ يصِفُ ثَوْرًا :
تَقَيَّظَ الرَّمْلَ حَتَّى هَزَّ خِلْفَتَهُ
تَرَوُّحُ الْبَرْدِ مَافِى عَيْشِهِ رَتَبُ (٢)
(وَزَرْعُ الْحُبُوبِ خِلْفَةً) ، وذلك
بعدَ إِذْرَاكِ الأَوَّلِ، (لِأَنَّهُ يُسْتَخْلَفُ
مِنَ الْبُرِّ والشَّعِيرِ، وَ) الخِلَّفَةُ: (اخْتِلاَفَ
الْوُحُوشِ مُقْبِلَةً مُدْبِرَةً)، وبه فُسِّرَ قَوْلُ
زُهَيْرِ بْنِ أَبِى سُلْمَى، أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ:
(١) كلمة ((أيضاً)) سقطت من مطبوع التاج، وهى فى
القاموس .
(٢) ديوانه ١٧، والعباب، وفى مطبوع التاج: (( ما فى
عيشه رنب))، والتصويب من الديوان . وتقدم فى
(ر تب) .
٢٥١

خلف
خلف
بِهَا الْعِينُ والْآَرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً
وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ فى كُلِّ مَجْثَمٍ (١)
أَى: تَذْهَبُ هذه، وتَجِىءُ هذه .
(و) الخِلْفَةُ: (مَا عُلِّقَ خَلْفَ
الرَّاكِبِ )، قال :
* كما عُلِّقَتْ خِلْفَةُ الْمَحْمِلِ (٢) »
(و) الخِلْفَةُ: الرَّيِّحَةُ، وهو
(مَا يَتَفَطَّرُ عَنْهُ الشَّجَرُ فِى أَوَّلِ الْبَرْدِ)،
وهو من الصُّفْرِيَّةِ .
(أَو ) الخِلْفَةُ: (ثَمَرٌ يَخْرُجُ بَعْدَ
ثَمَرٍ ) كَثِيرٍ ، وقد أَخْلَفَ الثَّمَرُ :
إِذا خَرَجَ منه شَىْءٌ بعدَ شْءٍ .
(أَو) الخِلْفَةُ: (نَبَاتُ وَرَقِ دُونَ
وَرَقِ) (٣) ، هكذا فى النُّسَخِ ،
والصَّوابُ: بعدَ وَرَقٍ قد تَثَّاثَرَ،
وقد أَخْلَفَ الشَّجَرُ إِخْلافاً ، وفى
النِّهَايَةِ : هو الوَرَقُ الذى يَخْرُجُ بعدَ
الوَرَقِ الأَوَّلِ فى الصَّيْفِ.
[(وَشَىءٌ يَحْمِلُهُ الكَرْمُ بَعْدَمَا.
(١) شرح ديوانه ٥، واللسان، والصحاح، والعباب ،
والمقاييس ٢١١/٢، والجمهرة ٢٣٨/٢.
(٢) اللسان والتكملة والعباب .
يَسْوَدُّ العِنَبُ، فَيُقْطَفُ الْعِنَبُ وهو
غَضٍّ أَخْضَرُ، ثُمَّ يُدْرِكُ ، و كذلك هو
مِنْ سَائِرِ النَّمَرِ، أَو أَنْ يَأْنِىَ الكَرْمُ
بِحِصْرِمٍ جَدِيدٍ)](١).
(و) الخِلْفَةُ: (أَنْ يُنَاظِرَ الرَّجُلُ
الرَّجُلَ)، هكذا فى النَّسَخِ ، وفى
بَعْضِها : يُنَاصِرُ ، من النَّصْرِ ، وهكذا
وُجِدَ بخَطِّ المُصَنِّفِ، وَالصَّوَابُ : أَن
يُبَاصِرَ، مِن البَصَر، كما هو نَصُّ
الْعُبَابِ ، والجَمْهَرَةِ ، (فَإِذا غَابَ عَنْ
أَهْلِهِ خَالَفَهُ إِلَيْهِمْ)، يُقَالَ: يُخَالِفُ
إِلَى امْرَأَةٍ فُلانٍ ، أَى: يَأْتِيها إِذا
غَابَ عنها زَوْجُهَا ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ
أَبو زَيْدٍ: يُقَال: اخْتَلَفَ فُلانٌ صَاحِبَهُ ،
والاسْمُ الخِلْفَةُ ، بالكَسْرِ ، وذلك
أَنْ يُباصِرَه، حَتّى إِذا غَابَ جَاءَ
فدَخَلَ عليه (٢) ، فتلك الخِلْفَةُ.
(و) الخِلْفَةُ : (الدَّوَابُّ التى
تَخْتَلِفُ) فى أَلْوَانِهَا ، وهَيْئَتِهَا ، وبه
فُسِّرَ أَيضاً قَوْلُ زُهَيْرٍ السَّابِقُ ؛
(١) ما بين الحاصرتين ساقط من مطبوع التاج، ولم
عليه فى هامشه ، وأثبتناه من القاموس .
(٢) ■ كذا في مطبوع التاج والعباب، وفي الجمهرة: «جاء
فدخل عليهم )) وفي التكملة: ((جاء فدخل على أهله)».
٢٥٢

خلف
خلف
أَوْ تَخْتَلِفُ فى مِشْيَتِها ، وهذا قد تقدّم.
(و) الخِلْفَةُ : (مَا يَبْقَى بَيْنَ
الْأَسْنَانِ مِن الطَّعَامِ)، يُقَال: أَكَلَ
طَعَاماً فَبَقِيَتْ فى فِيهِ خِلْفَةٌ ،
فَتَغَيَّرَ فُوهُ، نَقَلَهُ اللِّحْيَانِىُّ .
(و) الخِلْفَةُ : (الْهَيْضَةُ)، وهو
فَسَادُ المَعِدَةِ مِن الطَّعَامِ، يُقَال:
أَخَذَتْهُ خِلْفَةُ: إِذا اخْتَلَفَ إِلى
المُتَوَضٍَّ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
(و) الخِلْفَةُ : (وَقْتُ بَعْدَ وَقْتِ) ،
عن ابنِ الأَغْرَابِىِّ.
(و) الخِلْفَةُ: (نَبْتُ يَنْبُتُ بَعْدَ
نَبْتٍ) قد تَهَشَّمَ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
(أَوِ يَنْبُتُ مِن غَيْرِ مَطَرٍ ، بَلْ بِبَرْدِ آخِرِ
اللَّيْلِ) ، قَالَهُ أَبو زِيَادِ الكِلاَبِىِّ .
(و) الخِلْفَةُ: (الْقَوْمُ الْمُخْتَلِفُونَ) ،
يُقَال : القَوْمُ خِلْفَةٌ، حكاه أَبو زَيْدٍ ،
ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ.
-(و) الخِلْفَةُ: (الْمُخَالَفَةُ)،
والمُضَادَّةُ، (ويُضَمُّ) فى هذا، فكأَنَّهُ
اسْمٌ منه ، ووُجِدَ هنا فى بعضِ
النُّسَخِ: ((المُخْتلِفون المُخَالفة))
بحَذْفِ واوِ العَطْف ، وفى بَعْضِهَا :
المُخَالف، بغيرِ هَاءٍ، وكلُّ ذلك غَلَطُ .
(و) يُقَال: (لَهُ)، وفى اللِّسَان : لها
(وَلَدَانٍ، أَوْ عَبْدَانٍ، أَو أَمَتَانِ ،
خِلْفَتَانِ) ، هَذِهِ عن الكِسَائِىِّ،
(وخِلْفَانِ: إِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا طَوِيلاً
والْآخَرُ قَصِيرًا، أَو أَحَدُهُمَا أَبْيَضَ
والْآخَرُ أَسْوَدَ)، وقال غيرُ الكِسَائِِّ:
هما خِلْفَانِ، فى المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ ،
وأَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ :
* دَلْوَاىَ خِلْفَانِ وسَاقِيَاهُمَا (١).
أَى: إِحْداهُمَا مُصْعِدَةٌ مَلْأَّى ،
والأُخْرَى مُنْحَدِرَةٌ فَارِغَةٌ ، وقد تقدَّم
قريباً
.
(ج) الْكُلِّ : (أَخْلاَفٌ، وخِلْفَةٌ)،
لم يُضْبَطِ الأَخِيرُ (٢)، فاقْتَضَى أَن يكونَ
بالكَسْرِ فالسُّكُونِ ، والصَّوابُ : خِلَفَةٌ ،
بكَسْرٍ فَفَتْحٍ ، كَقِرْدَةٍ ، وقِرَدَةٍ .
(وكُلُّ لَوْنَيْنِ اجْتَمَعَا فَهُمَا خِلْفَةٌ )،
ونَصُّ الكِسَائِىِّ : خِلْفَتَانِ، ونَصَّ
(١) تقدم فى أول هذه المادة .
(٢) بل هو مضبوط في نسخة القاموس المتداولة بكسر فسكون .
٢٥٣

حلف
حلف
اللِّحْيَانِىِّ: يُقَال لكُلِّ شَيْئَيْنِ
اخْتَلَفا: هما خِلْفَانِ .
(وخِلْفَةُ) وِرْدِ (الْإِبِلِ)، هو: (أَنْ
يُورِدَهَا بِالْعَشِىِّ، بَعْدَمَا يَذْهَبُ النَّاسُ،
كما فى اللِّسَانِ .
(و) يُقال: (مِنْ أَيْنَ خِلْفَتُكُمْ) ؟
أَى : (مِنْ أَيْنَ تَسْتَقُونَ)؟ نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ .
(و) يُقال: (أَخَذَتْهُ خِلْفَةٌ): إِذا
(كَثُرَ تَرُدُّدُهُ إِلَى الْمُتَوَضَّإِ»، لَذَرَبِ
مَعِدَتِهِ مِن الْهَيْضَةِ .
(و) الخُلْفَةُ، (بِالضَّمِّ: الْغَيْبُ) ،
والفَسَادُ ، (والْحُمْقُ، كَالْخَلَافَةِ ،
كَسَحَابَةٍ )، يُقَال: مَا أَبْيَنَ الخَلاَفَةَ
فيه!، أَى: الحُمْقَ .
(و) الخُلْفَةُ أَيضاً: (الْعَتَهُ،
والْخِلَفُ )، أَى: المُخَالَفَةُ، وبكُلِّ
ذلك فُسِّرَ قَوْلُهم: ((أَبِيعُك هذا
العَبْدَ ، وأَبْرَأُ إِليكَ مِنْ خُلْفَتِهِ)).
يُقَال: رجلٌ ذو خُلْفَةٍ ، وقال ابنُ
بُزُرْجَ: خُلْفَةُ العَبْدِ: أن يكونَ أَحْمَقَ
مَعْتُوهاً، وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَى
أَبْرَأُ إِليْك مِنْ خِلافِهِ ، وقال غيره : أَى
مِنْ فَسادِهِ، وقد خَلَفَ ، يَخْلُفُ ،
خَلاَفَةً وخُلُوفاً .
لـ : (و) الخُلْفَةُ (مِنْ الطَّعَامِ: آخِرُ
طَعْمِهِ)، يُقَالِ: إِنَّه لَطَيِّبُ الخُلْفَةِ
(و) الخَلْفَةُ، (بِالْفَتْحِ،
وكَصُرَدِ) ، هكذا فى النِّسَخِ ،
وفى بعضِها : وبِالفَتْح: ج
كصُرَدٍ : (ذَهَابُ شَهْوَةِ الطَّعَامِ مِنِ
الْمَرَضِ)، وكُلَّ مِن النُّسْخَتَيْنِ مَحَلُّ
تَأَمُّلٍ ، والذى فى أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ :
ويُقَال : خَلَفَتْ نَفْسُه عن الطَّعَامِ،
فهو يَخْلُفُ، خُلُوفاً: إِذا أَضْرَبَت (١)
عن الطَّعَامِ ، مِن مَرَضٍ .
(و) الخَلْفَةُ أَيضاً: (مَصْدِرُ
خَلَفَ الْقَمِيصَ)، يَخْلُفُه خَلْفَةً،
وقال كُراعٌ : خَلْفاً : (إِذَا أَخْرَجَ
بَالِيَهُ، ولَفَقَهُ) لَفْقاً.
(وَالْمِخْلاَفُ: الرَّجُلُ الْكَثِيرُ
الْإِخْلاَفِ )، وفى الصِّجاحِ : رَجُلٌ
(١) فى الأصل: ((ضربت))، والمثبت من اللسان.
٠ ٢٥٤

حلف
حلف
مِخْلافٌ: كَثِيرُ الخِلاَفِ لِوَعْدِهِ .
(و) المِخْلَفُ: (الْكُورَةُ) يُقْدِمُ
عليها الإِنْسَانُ، كذا فى المُحْكَم ،
(ومِنْهُ مَخَالِيفُ الْيَمَنِ) أَى: كُوَرُهَا،
وفى حديثٍ مُعَاذٍ: ((مَنْ تَخلَّفَ (١)
مِنْ مِخْلاَفٍَ إِلَّى مِخْلاَفٍ فَعُشْرُهُ
وصَدَقَتُهُ إِلَى مِخْلاَفِهِ الْأَوَّلِ (٢)، إِذا
حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ )) .
وقال أَبو عمرٍو : ويُقالُ : اسْتُعْمِلَ
فُلانٌ علَى مَخَالِفِ الطَّائِفِ ، وهى
الأَطْرَافُ، والنَّوَاحِى ، وقال خالدُ بنُ
جَنْبَةً: فى كُلِّ بَلَدٍ مِخْلاَفٌ، بمَكَّةَ ،
والمَدِينةِ ، والبَصْرةِ، والكُوفَةِ، وكُنَّا
نَلْقَى بنى نُمَّيْرٍ ونحن فى مِخْلافٍ
المَدِينَةِ ، وهم فى مِخْلافِ اليَمَامَةِ ،
وقال أبو مُعَاذِ: المِخْلاَفُ: البَنْكَرْدُ .
وقال اللَّيْثُ : يُقَال : فُلانٌ مِن مِخْلافٍ
كذا وكذا ، وهو عِنْدَ اليَمَنِ كَالرُّسْتَاقِ ،
والجَمْعُ: مَخَالِيفُ ، وقال ابنُ بَرِّى:
المَخَالِيفُ لأَهْلِ الْيَمَنِ كالْأَجْنَادِ
(١) في العباب ((من تحوّل)).
(٢) فى مطبوع التاج ومثله فى اللسان ومعجم البلدان (إلى
مخلاف عشيرته الأول )) والتصحيح من العباب والنهاية ،
وزاد فى العباب: « أى: يؤدى صدقته إلى عشيرته التى
كان يؤدى إليها )).
لِأَهْلِ الشَّامِ، والكُوَرِ لِأُهْلِ العِرَاقِ،
والرَّسَاتِيقِ لأَهْلِ الْجِبَالِ، والطِّسَاسِيجِ
لأَهْلِ الأُهْوَازِ.
هذا ما نَقَلَهُ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ ، قال
ياقُوتُ (١) : تحتَ قَوْلِ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ
المُتَقَدِّمِ ، قلتُ : وهذا كما ذكرْنا
بالْعَادَةِ والإِلْفِ ، إِذانْتَقَلَ اليَمَانِىُّ إِلَى
هذه النَّوَاحِى سَمَّى الكُورَةَ بما أَلِفَهُ مِنْ
لُغَةِ قَوْمِهِ، وفى الْحَقِيقَةِ إِنَّمَا هِى لُغَةُ
أَهْلِ الْيَمَنِ خَاصَّةً ، وقال أيضاً - بعدَما
نَقَلَ كلامَ اللَّيْثِ -: ومَا عَدَاهُ كما
تقدَّم ذِكْرُه، قلتُ : هذا الَّذِى بَلَغْنِى
فيه ، ولم أَسْمَعْ فى اشْتِقَاقِهِ شَيْئًا ،
وعندى فيه مَا أَذْكُرُهُ (٢)، وهو أَنَّ وَلَدَ
قَحْطَانَ لَمَّا اتَّخَذُوا أَرْضَ الْيَمَنِ
مَسْكَناً ، وكَثُرُوا فيه ، ولم يَسَعْهُمْ
المُقَامُ فى مَوْضِعٍ وَاحِدٍ ، أَجْمَعُوا
رَأْيَهُمْ عَلَى أَنْ يَسِيرُوا فِى نَوَاحِى
الْيَمَنِ ، فيَخْتَارَ كُلُّ بَنِى أَبِ
مَوْضِعاً يَعْمُرُونَهُ ويَسْكُنُونَه، فكانُواْ
(١) فى الباب الثالث من مقدمة كتابه «معجم البلدان)» وهو
الذى عقده لتفسير بعض الكلمات التى يتكرر ذكرها
فى كتابه .
(٢) فى مطبوع انتاج: ((أكره))، والتصويب من معجم
البلدان .
٢٥٥

خلف
خلف
:
إِذا صَارُوا فى نَاحِيّةٍ واخْتَارَهَا
بَعْضُهُمْ، تَخَلَّفَ بها عن سائرٍ
القَبَائِلِ، وسَمَّاها باسْمِ [أَبِى] (١)
تلكَ القَبِيلَةِ المُتَخَلِّفَةِ فِيه ،
فسَمَّوْهَا مَخَالِفَ (٢)، لِتَخَلُّفِ بَعْضِهِم
عن بَعْضِ فيها، أَلا تَرَاهُم سَمَّوْها
مِخْلافَ زَّبِيدٍ ، ومِخْلافَ سِنْحَانَ (٣)،
ومِخْلاَفَ هَمْدَان، لا بُدَّ مِن إِضَافَتِهِ
إِلَى قَبِيلَةٍ . انْتَهَى كلامُه.
وقد عَدَّ الصَّاغَانِىُّ مَخَالِيفَ
الْيَمَنِ ، فقال: ولِكُلِّ مِخْلافٍ اسْمٌ
يُعْرَفُ بِهِ ، كمِخْلافٍ أَبْيَنَ ، ومِخْلاَفٍ
أُقْيَانَ، ومِخْلاَفِ أَلْهَانَ ، ومِخْلاَفٍ
الْبَوْنِ ، ومِخْلاَفٍ بَيْحَانَ، ومِخْلاَفٍ
بَنِى شِهَابٍ ، ومِخْلافٍ ثَاتٍ ،
ومِخْلاَفٍ جَيْشَانَ ، ومِخْلَافِ جُبْلان (٤)
ومِخْلاَفٍ جَنْبٍ ، ومِخْلاَفٍ جَهْرَانَ ،
ومِخْلاَفٍ جُعْفِىٌّ (٥) ، ومِخْلَافٍ جَعْفَرٍ ،
(١) زيادة من معجم البلدان .
(٢) فى المعجم: ((مخلافاً)).
(٣) فى مطبوع التاج: ((ومخلاف سبحان))، والتصويب
عن العباب والقاموس (سنح) ومعجم البلدانفى رسمه.
(٤) فى معجم البلدان: ((مخلاف جبلان ريحة))، وأنظر
ما يأتى فيما فات المصنف . .
(٥) فى مطبوع التاج: ((ومخلاف صيفى)) وهو خطأ
لعدوله عن الترتيب الذى ساقه الشارح ، والتصحيح من
معجم البلدان .
ومِخْلاَفِ حَرَازٍ (١) ، ومِخْلاَفٍ حَضُورٍ :
ومِخْلاَفِ خَوْلاَنَ، ومِخْلاَفٍ خَارِفِ (٢).
ومِخْلاَفِ ذَمَار (٣) ، ومِخْلاَفِ ذِی
جُرَّةَ، ومِخْلاَفٍ رُعَيْنٍ ، وَمِخْلَافٍ
رُدَاعٍ (٤)، ومِخْلاَفٍ زَّبِيدِ ، ومِخْلاَفٍ
السُّحُولِ ، ومِخْلاَفِ سِنْحانَ، ومِخْلاَفٍ
شَبْوَةً ، ومِخْلاَفِ صَعْدَةً ، ومِخْلاَفٍ
العَوْدِ، ومِخْلاَفِ عُنَّةَ (٥) ومِخْلَفِ
لَحْجِ (٦) ، ومِخْلاَفِ مَأْرِب، ومِخْلاَفِ
مُقْرَى (٧) ، ومِخْلافِ مادِن، ومِخْلاَفِ
المَعَافَرِ ، ومِخْلافٍ نَهْدٍ ، ومِخْلاَفٍ
وَادِعَةَ ، ومِخْلاَفِ هَوْزَنْ ، ومِخْلاَفِ
هَمْدَانَ، ومِخْلاَفِ الْيَحْصِبَيْنِ (٨)
(١) فى الأصل: ((حران))، وهو خطأ، وهو خلاف
حراز وهوزن ، ويأتى هوزن محرفا أيضاً بهوازن،
وحراز وهوزن ابنا الغوث بن سعد بن عدى . أنظر
معجم البلدان .
(٢) قضية الترتيب على حروف المعجم تجعل هذا يقدم على
سابقه ، ولم أجد مخلاف خارف فى معجم البلدان ،
وإنما الذى وجدته فيه: (( الخارف : من قرى اليمن
من أعمال صنعاء ، من مخلاف صداء » وعده الصاغانى
في العباب من مخاليف اليمن .
(٣) فى مطبوع التاج: ((ومخلاف دمار))، والتصويب من
الغياب ومعجم البلدان .
(٤) في العباب ((رداغ وثات)) وفي معجم
البلدان رداع وزات ، بالعين المهملة .
(٥) فى مطبوع التاج: ((ومخلاف عنبة))، والتصويب
من العباب ، ومعجم البلدان، وحقه أن يسبق فى
الترتيب مخلاف العود .
(٦) أنظر معجم البلدان فى (لحج).
(٧) فى مطبوع التاج والعباب: ((ومخلاف مقرا)»، والتصويب
من معجم البلدان .
(٨) فى معجم البلدان: ((مخلاف الحصبيين)) بياين،
والمثبت مثله فى العباب .
٢٥٦
أ

خلف
خلف
ومِخْلاَفٍ يَام ، فهؤلاءِ أَربعونَ
مِخْلافاً ذَكَرَهُنَّ الصَّاغَانِىُّ، ورَتَّبْتُه
أَنا على حُرُوفِ المُعْجَمِ كما تَرَى .
وفَاتَهُ: ذِكْرُ جُمْلَةٍ مِن المَخَالِيفِ ،
كمِخْلافٍ أَصابَ (١) ، ومخلاف
رَيْمَةَ ، ومِخْلاَفِ عَبْسٍ ، ومِخْلاَفٍ
الحَيَّةِ (٢)، ومِخْلاَفِ السلفية (٣)،
ومِخْلاَفِ كبورة ، ومِخَلافٍ يَغْفَرُ،
وغَيْرِها مَّا يحْتَاجُ إِلَى مُرَاجَعَةٍ
واسْتِقْصَاءٍ، واللهُ المُوَفِّقُ لا رَبَّ
غَيْرُه، ولا خَيْرَ إِلَّ خَيْرُه .
(ورَجُلٌ خَالِفَةٌ): أَى (كَثِيرُ
الْخِلَفِ)، والشِّفَاقِ، وبه فُسِّرَ
قَوْلُ الخَطَّابِ بنِ نُفَيْلٍ لَمَّا أَسْلَم ابنُه
سَيِّدُنا عُمَرُ - رَضِىَ اللهُ عنه -
((إِنِّى لأَحْسَبُك خَالِفَةَ بَنِى عَدِىٌّ،
هل تَرَى أَحَدًا يَصْنَعُ مِنْ قَوْمِكَ
(١) لعله وصاب ، وهو كما فى معجم البلدان : اسم جبل
يحاذی زبيد باليمن وفيه عدة بلاد وقرى وحصون .
(٢) فى مطبوع التاج: ((الحيمة)) وهو خطأ. انظر معجم
البلدان (حية) .
(٣) كذا في مطبوع التاج ولعله منسوب إلى
سُلَف، كصُرَّد : بطن من ذى الكلاع
من أذواء اليمن .
ما تَصْنَعُ؟)) قال الزَّمَخْشَرِىُّ: إنَّ
الخَطَّابَ أَبا عُمَرَ قَالَهُ لزَيْدٍ بن عَمْرٍو
أَبى سَعِيدٍ بنِ زَيْدٍ ، لمَّا خَالَفَ دِينَ
قَوْمِهِ .
(و) يقال: (مَا أَدْرِى أَىُّ خَالِفَةٍ
هو)، وأَىُّ خَالِفَةَ هو، (مَصْرُوفَةً
ومَمْنُوعَةً )، أَى: أَىُّ النَّاسِ هو ، قال
الجَوْهَرِىُّ : هو غيرُ مَصْرُوفٍ
للتَّأْنِيثِ والتَّعْرِيفِ ، أَلَا تَرَى أَنَّكَ
فَسَّرْتَهُ بِالنَّاسِ . انْتَهَى ، وقال
اللِّحْيَانِىُّ: الْخَالِفَةُ: النَّاسُ،
فَأَدْخَلَ عليه الأَلِفَ والَّلامَ .
وقال غيرُه : (و) يُقَال: ما أَدْرِى
( أَىُّ الْخَوَالِفِ هو؟ ) .
(و) يُقَال أيضاً: ما أَدْرِى أَىَّ
خَالِفَةَ هو ، و(أَىّ خَافِيَةٍ ) هو ،فلم
يُجْرِهما (أَىْ: أَىُّ النَّاسِ) هو ، وإِنَّمَا
تُرِكَ صَرْفُهُ لأَنَّهُ أُرِيدَ به المَعْرِفَةُ ،
لأَنَّه وإِنْ كان وَاحِدًا فهو فى مَوْضِعِ
جماعةٍ ، يُرِيد: أَىُّ الناسِ هو،
كما يُقَالَ: أَىُّ تَمِيمٍ هو، وأَىُّ
أَسَدِ هو ، وبهذا سَقَطَ ما أَوْرَدَ.
٢٥٧
وس الجزء ٢٣ م/١٧
تاج العرو

خلف
خلف
شَيْخُنَا أَنَّ هذا غَيْرُ جَارٍ عَلَى فَوَاعِدٍ
النَّحْوِ ، فإِنَّ التَّعْرِيفَ عنْدَهم المُوجِبَ
لِلْمَنْعِ مِنَ الصَّرْفِ مَعَ عِلَّةٍ أُخْرَى هو
تَعْرِيفُ العَلَمِيَّةِ خَاصَّةً ، فكيف يُمْنَعُ
هذا التَّعْرِيفُ المُؤَوَّلُ الرَّاجِعُ إِلى
التَّنْكِيرِ، لأَنَّ أَلْ التى عُرِّفَ بها
النَّاسُ فى التَّأْوِيلِ تَرْجِعُ إِلَى
الجِنْسِيَّةِ، والمَانِعُ مِن الصَّرْفِ إِنَّمَا
هو تَعْرِيفُ العَلَمِيَّةِ خَاصَّةً ، فَتَأَمَّلْ .
(و) يُقَال: (هُوَ خَالِفَةُ أَهْلٍ بَيْتِهِ،
وخَالِفُهُمْ) أَيضاً: إِذا كان (غَيْرَ
نَجِيبٍ)، و(لا خَيْرَ فِيهِ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ، ويُقَال :
خَالِفُهم ، وخَالِفَتُهم : أَى أَجْمَقُهُم
وقيل: فَاسِدُهم ، وشَرُّهُم ، وهو مَجَازٌ .
(والْخَوَالِفُ : النِّسَاءُ) المُتَّخلِّفاتُ
فى الْبُيوتِ ، جَمْعُ خالِفَةٍ ، قال ابنُ
الأَعْرَابِىِّ: الخَالِفَةُ : القَاعِدَةُ مِنَ
النِّسَاءِ فى الدَّارِ ، وقال غيرُهِ :
الخَوَالِفُ: الذِين لا يَغْزُونَ، وَاحِدُهم
خَالِفَةٌ ، كأَنَّهُمْ يَخْلُفُونَ مَن ◌َزَا ،
وقيل: الخَوَالِفُ : الصِّبْيـانُ
المُتَخَلِّفُونَ، (قَالَ اللهُ تَعَالَى) :
﴿رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا (مَعَ الْخَوَالِفِ﴾﴾(١)
· أَى مَعَ النِّسَاءِ، هكذا فَسَّرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ،
ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ أَيضاً هكذا ، وقيل:
مَعَ الفاسِدِ مِنَ النَّاسِ، وجُمِعَ علَى
فَوَاعِل، كفَوَارِس، هذا عن الزَّجَّاجِ.
وقال : عَبْدٌ خَالِفٌ، وَصَاحِبٌ خَالِفٌ:
إِذا كان مُخَالِفاً، وَرَجُلٌ خَالِفٌ ،
وامْرَأَةٌ خَالِفَةُ : إِذا كانتْ فَاسِدَةً ،
ومُتَخَلِّفَةً فِى مَنْزِلِها، وقال
بعضُ النَّحْوِيِّينَ : لم يَجِىءٍ فَاعِلٌ
مَجْمُوعاً على فَوَاعِل ، إِلَّ قَوْلُهم : إِنَّه
لَخالِفٌ مِنَ الخَوَالِفِ، وَهَالِكٌ مِن
الهَوَالِكِ، وَفَارِسٌ مِن الْفَوَارِسِ، وقد
تقدَّم البحثُ فيه فى ((ف ر س))(٢) ،
وأَنَّه وأَمْثَالَه شَاذٌّ .
(و) يُقَالَ: إِنَّمَا أَنْتُم فى خَوَالِفَ
مِنَ الأَرْضِ ، قال الْيَزِيدِىُّ : الخَوَالِفُ:
(الْأَرَاضِى التى لاَ تُنْبِتُ إِلاَّ فِى آخِرِ
الْأَرَضِينَ) نَبَاتاً
(١) سورة التوبة الآية ٨٧ ، ٩٣.
(٢) فى مطبوع التاج ((ف سر)» والتصحيح مما تقدم
فى(فرس) .
٢٥٨

خلف
خلف
(والْخَالِفَةُ: الْأَحْمَقُ)، القَلِيلُ
العَقْلِ ، والهاءُ لِلْمُبالَغَةِ، (كَالْخَالِفٍ)
وقيل : هو الذى لا خَيْرَ فيه ، ويُقَال
أيضاً: امْرَأَةٌ خَالِفَةٌ ، وهى الحَمْقَاءُ .
(و) الخَالِفَةُ: (الْأُمَّةُ الْبَاقِيَةُ بَعْدَ
الْأُمَّةِ السَّالِفَةِ)، عن ابنِ عَبَّادٍ .
(و) الخَالِفَةُ: (عَمُودٌ مِن أَعْمِدَةِ
الْبَيْتِ)، كذا فى الصِّحاح ، قيل :
(فى مُؤَخَّرِهٍ)، والجَمْعُ : الخَوَالِفُ،
وقال اللِّحْيَانِىُّ: الخَالِفَةُ: آخِرُ
البَيْتِ ، يُقَال: بيتٌ ذُو خَالِفَتَيْنِ ،
والخَوَالِفُ : زَوَايَا الْبَيْتِ ، وهو مِن
ذلك، وقال أَبو زَيْدٍ : خَالِفَةُ البيتِ :
تحتَ الأَطْنَابِ فى الكِسْرِ ، وهى
الخَصَاصَةُ أَيضاً ، وهى الفَرْجَةُ
وأَنْشَدَ :
*ما خِفْتُ حتَّى مَنَّكُوا الْخَوَالِفَا(١).
(والْخَالِفُ: السِّقَاءُ) ، هكذا فى
سَائِرِ النُّسَخِ، وصَوَابُه : المُسْتَقِى،
كما هُوَ بِعَيْنِهِ نَصُّ الصِّحاحِ ،
ونَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، والعُبَابِ أَيضا
هكذا، (كَالْمُسْتَخْلِفْرٍ)(١)، ومنه
قَوْلُ ذِى الرَّمَّةِ يَصِفُ الْقَطَا :
ومُسْتَخْلِفَاتٍ مِنْ بِلاَدِ تَنُوفَةٍ
لِمُصْفَرَّةِ الْأَشْدَاقِ حُمْرِ الْحَوَاصِلِ
صَدَرْنَ بِمَا أَسْأَرْنَ مِنْ مَاءِ آجِنِ
صَرَّى لَيْسَ مِنْ أَعْطَانِهِ غَيْرَ حَائِلٍ (٣)
[( والنَّبِيذُ الفَاسِدُ)].
(و) الخَالِفُ: (الذى يَفْعُدُ بَعْدَكَ ،
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿مَعَ الْخَالِفِينَ﴾ (٣)،
هكذا فَسَّرَهُ اليَزِيدِىُّ .
(والْخِلِيفَى، بِكَسْرِ الْخَاءِ وَالَّلامِ
الْمُشَدَّدَةِ)، وهو أَحَدُ الأَوْزَانِ السَّ
يَزِذُ بها ما يَأْتِى عَلَى لَفْظِهَا، ولذا
احْتَاجَ إِلَى ضَبْطِهِ تَصْرِيحاً :
(الْخِلَفَةُ)، قال شَيْخُنَا نَقْلاً عن
حَوَاشِ دِيبَاجَةِ المُطَوَّلِ للفَنَارِىِّ : إن
الخِلِّيفَى مُبَالَغَةٌ فى الخِلاَفَةِ ، لا
نَفْسُها، كما يُتَوَهَّم ◌ِن كَلامِ
الصُّحاحِ . انتهى .
(١) فى هامش مطبوع التاج إشارة هنا إلى الزيادة التى أثبتناها
بين معقوفين بعد شاهد ذى الرمة نقلا عن القاموس .
(٢) ديوانه ٤٩٧، والأول فى الان والعباب ، وفى
مطبوع التاج: (( وليس من أعطائه )» والتصويب من
الديوان والعباب .
(٣) سورة التوبة الآية ٨٣.
(١) اللسان .
٢٥٩

خلف
خلف
قلتُ : وقد وَرَدَ ذلك فى حديثٍ
عُمَرَ رَضِىَ الله عنه: ((لو أُطِيقُ
الأَذَانَ مَعَ الخِلِّيفَى لِأَذَّنْتُ )) قال
الصَّاغَانِىُ: كأَنَّهُ أَرادَ بالخِلِّيفَى
كَثْرَةَ جَهْدِهِ فى ضَبْطِ أُمُورِ الخِلاَفَةِ ،
وتَصْرِيفِ أَعِنَّتِها، فإِنَّ هذا النَّوَْ
مِن المَصَادِرِ يَدُلُّ عَلَى معنَى الْكَثْرَةِ.
(و) الخَلِيفُ، (كَأَمِيرٍ : الطَّرِيقُ
بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
وأَنْشَدَ للشاعرٍ - وهو صَخْرُ الغَيِّ
الهُذَلِىِّ - :
فَلَمَّا جَزَمْتُ بِهِ قِرْبَتِى
تَيَمَّمْتُ أَطْرِقَةً أَو خَلِيفَا (١)
مُ
جَزَمْتُ : مَلَأْتُ ، وأَطْرِقَةً: جَمْعٌ
طَرِيقٍ.
(أَو) الخَلِيفُ: (الْوَادِى بَيْنَهُمَا)،
وهو فَرْجٌ بين قُنَّتَيْنِ، مُتَدَانِ قَلِيلٌ
العَرْضِ والطُّولِ ، قال :
*خَلِيفِ بَيْنَ قُنَّةٍ أَبْرَق (٢) )*
(١) شرح أشعار الهذليين ٣٠١، واللسان والصحاح
ومادة (طرق)، ومادة (جزم)، فيهما والعباب
والجمهرة ٢٣٧/٢.
(٢) اللسان .
(ومِنْهُ) قَوْلُهُم : (ذِيخُ الْخَلِيفِ)،
كما يُقَال: ذِئْبُ غَضَى، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ، وَأَنْشَدَ للشاعِرِ ، وهو
كُثَيِّرٌا، يَصِف نَاقَتَّهُ
وذِفْرَى كَكَاهِلِ ذِيخِ الْخَنِيفِ
أَصَابَ فَرِيقَةَ لَيْلٍ فَعَاثًا(١)
قال ابنُ بَرِّىّ، والصّاغَانِىُّ:
((بذِفْرَى)) وأَوَّلُهُ :
تُوَالِى الزِّمَامَ إِذَا مَا دَنَسَتْ
رَكَائِبُهَا واخْتَنَفْنَ اخْتِنَاثًا (٢)
ويُرْوَى : ((ذِيخِ الرَّفِيضِ)) وهـو
قِطْعَةٌ مِن الجَبَلِ .
(أَو ) الخَلِيفُ : (مَدْفَعُ الْمَاءِ) بين
الجَبَلَيْنِ، وقيل: مَدْفَعُه بَيْنَ الوَادِيَيْنِ،
وإِنَّمَا يَنْتَهِى المَدْفَعُ إِلى خَلِيف
لِيُفْضِىَ إِلَى سَعَةٍ .
(و) قيل: الخَلِيفُ: (الطَّرِيقُ
فِى الْجَبَلِ أَيَّا كَانَ)، قاله السُّكَّرِىُّ،
(١) ديوانه ١ /٢٤٩، واللبان، ومادة (عيث)، ومادة
(فرق) ، والصحاح ، والعباب.
(٢) ديوانه ١ / ٢٤٩ والعباب وفيه
(( .. واحْتُثِشْنَ احْتِثَانًا)» ..
٢٦٠
: