النص المفهرس

صفحات 221-240

خضف
خضف
ونَقَلَ شيخُنَا عن المَيْدَانِىِّ، أَنَّ
المَثَلَ المذكورَ يُرْوَى بِالمُهْمَلَةِ
والمُعْجَمَةِ ، فلا معنَى لِتَوْهِيمِ مَن
رَوَاهُ بِالمُعْجَمَةِ مع ثُبُوتِه عن الثِّقاتِ ،
وكثيرًا ما يَتَصَدَّى المُصَنِّفُ لِرَدٌ
النَّقْلِ الوَارِدِ الثَّابِتِ بِمُجَرَّدِ الرَّأَىِ
والحَدْسِ ، وهو غيرُ سَدِيدٍ ، وعن
طُرُقِ الصَّوَابِ بَعِيدٌ .
قلتُ : الذى صَرَّح به الصَّاغَانِىُّ
فى تَكْمِلَتِهِ ، أَنَّ ابنَ دُرَيْدِ لم يُوَافِقْه
أَحَدٌ فيما قَالَهُ ، والناسُ كلُّهم سِوَاهُ
علَى الصَّادِ المُهْمَلَةِ، كما ذَكَرَه
الجَوْهَرِىُّ فى مَوْضِعِهِ علَى الصِّحَّةِ ،
فما تقدَّم لشيْخِنا مِن التَّشْنِيعِ
علَى المُصَنِّفِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ .
(وَالْخَيْضَفُ)، والخَضُوفُ ،
(كَهَيْكَلٍ، وصَبُورٍ: الضَّرُوطُ) مِنْ
الرِّجَالِ والنِّسَاءِ، وقال ابنُ بَرِّىّ:
الخَيْضَفُ : فَيُعَلُ مِن الخَصْفِ ، وهو
الرُّدَامُ ، قال جَرِيرٌ :
فَأَنْتُمْ بَنُو الْخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ
وأُمَّاتُكُمْ فُتْخُ الْقُذَامِ وَخَيْضَفُ(١)
(والْخَضَفُ، مُحَرَّكَةً: صِغَارُ
الْبِطِّيخِ، أَو كِبَارُهُ)، قَالَهُ ابنُ
فَارِسِ، وقال اللَّيْثُ، وأَبو حَنِيفَةَ :
يكونُ قَعْسَرِيًّا رَطْباً ما دَامَ صَغِيرًا ،
ثم خَضَفاً أَكْبَرَ مِن ذُلك، ثم قُحًّا ،
والحَدَجُ يَجْمَعُهُ، ثم بِطِّيخاً أَو طِبِيخاً ،
لُغَتانِ .
(والْأَخْضَفُ: الْحَيَّةُ)، عن ابنِ
عَبَّادٍ .
ء
(والْمُخْضِفَةُ: الْخَمْرُ) ، قال
الأَزْهَرِىُّ: سُمِّيَتْ (لِأَنَّهَا تُزِيلُ الْعَقْلَ،
فَيَضْرَطُ شَارِبُهَا) وهو لا يَعْقِلُ ، وبه
فُسِّرَ قَوْلُ الشاعرِ :
نَازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلَى وَهْىَ مُخْضِفَةٌ
لَهَا حُمَيَّا بِهَا يُسْتَأْصَلُ الْعَرَبُ (٢)
(١) ديوانه ٣٧٩ واللسان ومادة (قدم) وعجزه تقدم فى
(فخخ) وروايته فيها - كالديوان أيضا :
وأُمُّكُمُ فَخُّ قُذَامٌ وخَيْضَفُ
وأنظر اللسان (فخخ) و (عجز) و(قدم) .
(٢) اللسان والتكملة ، والعباب .
٢٢١

خضف
خضرف
وقيل: أُمُّ لَيْلَى هى الخَّمْرُ ،
والمُخْضِفَةُ: هى الخَائِرَةُ ، والعَرَبُ:
وَجَعُ المَعِدَةِ ، وقد تَقَدَّم إِنْشَادُه أيضا
فى ((ن ز ع )).
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه
الخَضَفُ، بالتَّحْرِيكِ ، لُغَةٌ فى
الخَضْف، بالفَتْحِ ، وهو الرُّدَامُ .
وامْرَأَةٌ خَضُوفٌ: رَدُومٌ ، قال
خُلَيْدٌ الْيَشْكُرِىُّ:
* فَتِلْكَ لاَ تُشْبِهُ أُخْرَى صِلْقَمَاء
*أَعْنِى خَضُوفاً بِالْفِنَاءِ دِلْقِمَا (١).
ويُقَالُ لِلْأَمَةِ : يا خَضافٍ، وهى
مَعْدُولَةٌ ، قاَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَلِلْمَسْبُوبِ :
يا ابْنَ خَضَافِ ، كَحَدَامٍ، ويا خَضْفَةَ
الجَمَلِ ، ومنه قَوْلُ رَجَلٍ لجَعْفَرِ بَنِ
عبدِ الرَحمِنِ بَن مِخْنَفٍ - وكانتٍ
الخَوَارِجُ قَتَلَتْه - :
تَرَكْتَ أَصْحابَنَا تَدْمَى نُحورُهُمُ
وجِئْتَ تَسْعَى إِلَيْنَا خَضْفَةَ الْجَمَلِ (٢)
(١) السان وأنشد الأول مع آخر فى (صلدم)
(٢) اللسان .
أَرادَ: يا خَضْفَةَ الجَمَلِ
وَرَجُلٌ خَاضِفٌ، ومِخْضَفٌ ،
كمِنْبَرٍ : ضَرَّاطٌ .
[ خ ض ر ف ] .
(الْخَضْرَفَةُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وقال
اللَّيْثُ، وابنُ سِيدَه: هو (هَرَمُ
الْعَجُوزِ ، وفُضُولُ جِلْدِهَا) ، وقال
غيرُهما : الخَضْرَفَةُ : هى العَجُوزُ .
(و) قال ابن السِّكِّيتِ: (الْخَنْضَرِفُ)
مِنِ النِّسَاءِ: (الضَّخْمَةُ اللَّحِيمَةُ الْكَبِيرَةُ
النَّدْبَيْنِ)، والطَّاءُ لُغَةٌ فيه، كما
سيأتِى، وقال غيرُه: امْرَأَةٌ
خَنْضَرِفٌ: نَصَفُ، وهى مع ذلك
تَشَبَّبُ .
حكَى ابْنُ بَرِّىّ ، عن ابنِ
خَالَوَيْهِ: مَرْأَةٌ (١) خَنْضَرِفُ ،
وخَنْضَفِيْرٌ: إِذا كانتْ ضَخْمَةً ، لها
خَوَاصِرُ وبُطُونٌ، وغُضُونٌ، وأَنْشَدَ
خَنْضَرِفٌ مِثْلُ حُمَاءِ الْقُنَّهْ .
#
« لَيْسَتْ مِنَ البِيضِ ولاَفِى الْجَنَّهْ (٢) .
(١) كذا فى مطبوع انتاج وفى اللسان (أمرأة)) وهما سواء.
(٢) اللسان .
٢٢٢

خضاف
خطرف
[ خ ض ل ف ] *
(الْخِضْلاَفُ، كَفِرْطَاسِ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : زَعَمَ
بعضُ الرُّوَاةِ أَنَّهُ (شَجَرُ الْمُقْلِ) ، وهو
الدَّوْمُ ، قال أُسَامَةُ الْهُذَلِىُّ يَصِفُ نَاقَةً :
تُتِرُّ بِرِجْلَيْهَا الْمُدِّرَّ كَأَنَّهُ
بِمُشْرَفَةِ الْخِضْلاَفِ بَادٍ وُقُولُهَا (١)
تُتِرُّه: تَدْفَعُه ، والوُقُولُ : جَمْعُ وَقْل ،
وهو نَوَى المُقْلِ .
(و) قال أبو عَمٍو: (الْخَضْلَفَةُ :
خِفَّةُ حَمْلِ النَّخْلِ) ، هُكذا فى
النُّسَخِ ، وصَوَابُهُ: حَمْلِ النَّخِيلِ،
كما هو نَصُّ نَوَادِره ، وأَنْشَدَ :
إِذَا زُجِرَتْ أَلْوَتْ بِضَافٍ سَبِيبُهُ
أَثِيتٍ كَقِنْوَانِ النَّخِيلِ الْمُخَضْلَفِ (٢)
قال الأَزْهَرِىُّ : جَعَلَ قِلَّةَ حَمْلٍ
النَّخْلِ خَضْلَفَةً، لأَنَّهُ شُبِّه بالمُقْلِ فى
قِلَّةٍ حَمْلِهِ .
(١) فى زيادات شعر أسامة فى شرح أشعار الهذليين ١٣٥١
واللسان .
(٢) العباب وتقدم عجزه فى ( خصلف).
[ خ ط ر ف ] *
(خَطْرَفَ) هكذا هو فى سائِرِ النَّسَخِ
بالسَّوَادِ ، وليس هو فى الصِّحَاحِ ،
وكذا قال الصَّاغَانِىُّ فى النَّكْمِلَة :
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، والمَوْجُودُ فِى نُسَخِ
الصِّحاحِ هو خظرف، بالفَّساءِ
المُعْجَمَة ، وقد اشْتَبَهَ علَى المُصَنِّفِ
ذلك، أَو هو مِن النُّسّاخِ، ورأَيْتُ
شيخَنَا رَحِمَهُ اللهُ قد نَبَّهَ عَلَى ذُلك ،
وعَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّه لو كان بالمُعْجَمَةِ
لأَخَّرَهُ عن (( خطف)).
قال ابنُ دُرَيْدٍ : خَطْرَفَ الرَّجُلُ:
(أَسْرَعَ فِى مِثْيَتِهِ)، وخَطَرَ (أَو)
خَطْرَفَ الْبَعِيرُ : (جَعَلَ خَطْوَتَيْنٍ خَطْوَةً
فى وَسَاعَتِهِ، كَتَخَطْرَفَ فِيهِمَا ) ، أَى
فى الإِسْرَاعِ، وجَعْلِ الخَطْوَتَيْنِ
خَطْوَةً ، ومِن الأَوَّلِ قَوْلُ العَجَّاجِ يَصِفُ
ثَوْرًا :
* وإِنْ تَلَقَّى غَدَرًّا تَخَطْرَفَا (١)
*
أَى : تَوَسَّعَا .
(١) شرح ديوانه ٢ /٢٤٤ وأراجيز العرب ٥٣ واللسان،
والتكملة والعباب .
٢٢٣

خطرف
خنظرف
(و) خَطْرَف (فُلاَناً بِالسَّيْعِ) : إِذا
(ضَرَبَهُ بِهِ)، عن ابنِ دُرَيْدٍ ، (و )
خَطْرَفَ (جِلْدُ الْمَرْأَةِ: اسْتَرْخَى)،
نَقَلَهُ اللَّيْثُ، ويقال بالضَّادِ وبالظَّاءِ.
(والْخِطْرِيفُ، كَقِنْدِيلٍ : السَّرِيعُ)
عن ابنِ عَبَّادِ .
(و) خُطْرُوفٌ، (كُعُصْفُورٍ : السَّرِيعُ
الْعَنَقِ) ، هكذا نَصُّ المُحِيطِ، وفى
اللِّسَانِ: عَنَقُ خُطْرُوفٌ (١) : وَاسِعٌ،
(و) الخُطْرُوفُ أَيْضاً: (الْجَمَلُ
الْوَسَاعُ) ، عن ابنِ عَبَّادٍ .
(والْمُتَخَطْرِفُ: الرَّجُلُ الْوَاسِعُ
الْخُلُقِ، الرَّحْبُ الذِّرَاعِ)، كما فى
العُبَابِ .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الخُطْرُوفُ : المُسْتَدِيرُ
وجَمَلٌ خُطْرُوفٌ: يُخَطْرِفِتُ خَطْوَهُ .
وقال اللَّيْثُ : الخَنْطَرِفُ : العَجُوزُ
الغانِيَةُ، والنُّونُ زَائِدَةٌ، وَالضَّادُ لُغَةٌ
فيه ، وقد تقدَّم . وتَخَطْرَفَ الثَّىءَ:
إِذا جَاوَزَهُ وتَعَدَّاهُ .
(١) لفظ اللسان ((عَنَقٌ خِطْرِيفٌ)).
[ خ ن ظـ ر ف ] (١)
(الْخَنْظَرِفُ)، هكذا هو فی سائِسرِ
النُّسَخِ بالأَحْمَرِ، مع أَنَّهَ مَذْكُورٌ فِى
الصِّحاحِ علَى ما يَأْتى بيانُه، ثم
إِنَّ النُّسَخَ كُلَّهَا بِالظَّاءِ المُعْجَمَةِ ، وفى
بَعْضِها بالمُهْمَلَةِ ، فعَلَى الأُوَّلِ يَنْبَغِى
ذِكْرُهُ بعدَ تَرْكِيبِ ((خ ط ف))
وعلى الثانى فلا فائدةَ لإِفْرَادِهِ عن
تَرْكِيبِ ((خطرف)) مع الحُكْمِ بزِيَادَةِ
النُّونِ ، فِتَأَمَّلْ ذلك، وهى: (الْعَجُوزُ
الْفَانِيَةُ) ، كما قَالَهُ اللَّيْثُ، وقال
غيرُه : هى المُتَشَنِّجَةُ الجِلْدِ،
المُسْتَرْخِيَةُ اللَّحْمِ، (والصَّوَابُ
بِالْمُهْمَلَةِ)، وهذا يُؤَيِّدُ أَنَّهُ بِالظَّاءِ
المُعْجَمَةِ ، (أَو جَمِيعُ مَا فِى الْمُهْمَلَةِ،
فَالْمُعْجَمَةُ لُغَةٌ فِيهِ ) .
قال الجَوْهَرِىُّ : خَظْرَفَ الْبَعِيرُ فى
مِشْيَتِهِ : لُغَةٌ فِى خَذْرَفَ ، إِذا أَسْرَعَ
وَوَسَّعَ الخَطْوَ، بِالظَّاءِ المُعْجَمَةِ، وَأَنْشَدَ :
وإِنْ تَلَقَّاهُ الدَّهَاسُ خَظْرَفَا(٢).
#
(١) اللسان وتقدم فى مادة (خطرف) كما سيأتى فى أثناء
المادة .
(٢) اللسان .
٢٢٤

خطف
خطف
وأَمَا الخَنْظَرِفُ ، ففيه ثَلاثُ لُغَات :
بالطَّاءِ، وبالظَّاءِ، وبالضَّادِ، والصَّاءُ
أَحْسَنُ ، وكذا خَظْرَفَ جِلْهُ العَجُوزِ ،
فيه ثَلاثُ لُغَاتٍ ، والظَّاءُ أَكْثَرُ ، وكذا
جَمِيعُ مَا ذُكِرَ فى خَطْرَفَ ، فإِنَّ
الظَّاءَ لُغَةٌ فيه، إِلاَّ خَطْرَفَهُ بالسَّيْفِ،
فإِنَّه بِالطَّاءِ المُهْمَلَةِ لا غَيْرُ ، صَرَّحَ به
صاحبُ اللِّسَانِ، وغيرُه .
[ خ ط ف ] .
(خَطِفَ الثَّْءَ، كَسَمِعَ)
يَخْطَفُه، خَطْفاً ، وهى اللُّغَةُ الجَيِّدَةُ،
كما فى الصِّحاحِ ، وفى النَّهْذِيبِ ،
وهى القِرَاءَةُ الجَيِّدَةُ، (و) فيه لُغَةٌ
أُخْرَى حَكَاهَا الْأَخْفَشُ ، وهى : خَطَفَ ،
يَخْطِفُ، مِنْ حَدِّ (ضَرَبَ ، أَوَهُذِهِ
قَلِيلَةُ، أَو رَدِيثَةٌ) لاتَكادُ تُعْرَفُ، كما
فى الصِّحاحِ - قال : وقد قَرَأَ بها
يُونُسُ ، فى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَخْطِفُ
أَبْصَارَهُمْ﴾(١) .
قلتُ : وأبو رَجاء ، ويَحْيَى بنِ
وَثَّابٍ ، كما فى العُبَابِ ، ومُجَاهِد ،
(١) سورة البقرة الآية ٢٠.
كما فى شَرْحٍ شَيْخِنا :
(اسْتَلَبَهُ)، وقيل: أَخَذَهُ فى
سُرْعَةٍ واسْتِلابٍ ، ونَقَلَ شَيْخُنَا عن
أَقَانِيسَمِ التَّعْلِيمِ للخُوَيِّىَّ تِلْمِيذِ
الفَخْرِ الرَّازِىِّ، أَنَّ خَطِفَ، كَفَرِعَ ،
يَقْتَضِى التَّكْرارَ ، والمَفْتُوحُ لا
يَقْتَضِيهِ، وقال شيخُنَا: وهو غَرِيبٌ
لا يُعْرَفُ لغَيْرِهِ ، فَتَأْمَّلْ .
(و) مِن المَجَازِ : خَطِفَ ( الْبَرْقُ
الْبَصَرَ)، وخَطَفَهُ : (ذَهَبَ بِهِ)، ومنه
قَوْلُه تعالَى: ﴿يَكَادُ البَرْقُ يَخْطَفُ
أَبْصَارَهُمْ﴾ (١) ، وكذا الشُّعَاعُ،
والسَّيْفُ، وكلُّ جِرْمٍ صَقِيلٍ ، قال :
* والْهِنْدُوَانِيَّاتُ يَخْطَفْنَ الْبَصَرْ (٢)*
(و) مِن المَجَازِ : خَطِفَ (الشَّيْطَانُ
السَّمْعَ : اسْتَرَقَهُ، كَاخْتَطَفَهُ) ، قال
سِيبَوَيْهِ : خَطَفَهُ، واخْتَطَفَهُ ، كما
قالوا : نَزَعَهُ، وانْتَزَعَهُ، ومنه قَوْلُهُ
تَعالَى: ﴿إِلَّ مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ (٣)
وفى حديثِ الجِنِّ : ((يَخْتَطِفُونَ
(١) سورة البقرة الآية ٢٠ .
(٢) اللسان ..
(٣) سورة الصافات الآية ١٠ .
٢٢٥

خطف
خطف
السَّمْعَ)) أَى: يَسْتَرِقُونَه ويَسْتَلِبُونَهُ.
(وخَاطِفُ ظِلِّهِ: طَائِرٌ)، قال ابْنُ
سَلَمَةَ: يُقَال له : الرَّفْرَافُ، (إِذا رَأَى
ظِلَّهُ فى الْمَاءِ أَقْبَلَ إِليه لِيَخْطَفَهُ ) ،
كذا فى الصِّحاحِ، زَادَ فى اللِّسَانِ :
يَحْسِبُهُ صَيْدًا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ
للكُمَيْتِ :
ورَيْطَةٍ فِتْيَانٍ كَخَاطِفٍ ظِلِّهِ
جَعَلْتُ لَهُمْ مِنْهَا خِبَاءَ هُمَدَّدَا (١)
(وَالْخَاطِفُ: الذِّئْبُ)، لِاِسْتِلاَبِهِ
الفَرِيسَةَ .
(و) فى الحديث: ((نَهَى رسُولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن
(الْخَطْفَة)) )، وهى فى الأَصْلِ
لِلِمَرَّةِ الوَاحِدَةِ، ثم سُمِّىَ بها
(الْعُضْو الذى يَخْتَطِفُهُ السَّهُعُ، أَو
يَقْتَطِعُهُ (٢) الْإِنْسَانُ مِن) أَعْضَاءِ
(الْبَهِيمَةِ الْحَيَّةِ) وهى مَيْثَةُ ، فإِنَّ
كُلَّ مَا أُبِينَ مِنِ الحَيَوانِ - وهو
حَىٌّ - مِن لَحْمٍ أَو شَحْمٍ فهو لا يَحِلُّ
(١) اللسان، والصحاح، والعباب، والأساس.
(٢) فى مطبوع التاج: ((أو يقتطفه)) والمثبت من القاموس.
أَكْلُهُ، وكذا ما اخْتَطَفَ الذِّئْبُ مِن
أَعْضَاءِ الشاةِ وهى حَيَّةٌ ، مِنْ يَدٍ أَو
رِجْلٍ ، أَو اخْتَطَفَهُ الكلبُ مِن أَعْضَاءِ
حَيَوَانِ الصَّيْدِ، مِن لَحْمٍ أَو غيرِهِ ،
والصَّيْدُ حَىٌّ، وأَصْلُ هُذا أَنَّه صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ ،
رَأَى النَّاسَ يَجُبُِّونَ أَسْنِمَةَ الْإِبِلِ ،
وأَلْيَاتِ الغَنَمِ ، فَيَأْكُلُونَهَا .
(و) خَطَفَى: ( كَجَمَزَى: لَقَبُ
حُذَيْفَةَ، جَدِّ جَرِيرٍ الشَّاعِرِ)، وهِو
جَرِيرُ بنُ عَطِيَّةَ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بَدْرِ بنِ
سَلَمَةَ بنِ عَوْفٍ بِنِ كُلَيْبِ بَنِ يَرْبُوعِ
ابنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بن زَيْدِ مَنَاةَ بِنِ
، لُقِّبَ بِقَوْلِهِ :
زيم=
* وعَنَقاً بَعْدَ الرَّسِيمِ خَطَفَى (١) .
وفى الصِّحاحِ : لَقَبُ عَوْفٍ ،
وهو جَدَّهَ جَرِيرٍ أَبِنِ عَطِيَّةَ بنِ عَوْفٍ
الشَّاعِرِ ، سُمِّى بذلك لِقَوْلِهِ:
* وعَنَقاً بَعْدَ الْكَلَاَلِ خَطَفَى (٢).
(١) اللسان، ومادة: ((جْن)» والتكملة والعباب
والمقاييس ١٩٦/٢، والنقائض عن الجمهرة
٢٣١/٢، ويشير المؤلف إلى الروايات فى كلمة
(( خطفى )) .
(٢) اللسان ، والصحاح ، والنقائض !.
٢,٢٦

خطف
خطف
انتهى، والصَّوابُ ما ذَكَرْنَاهُ ،
كما نَبَّهَ عليه الصَّاغَانِىُّ، وحَكَاهُ
ابنُ بَرِّيِّ عن أَبِى عُبَيْدَةَ، وَقَبْلَهُ :
* يَرْفَعْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا مَا أَسْدَفَاء
« أَعْنَاقَ جِنَّانٍ وهَاماً رُجَّفَا(١).
#
وعَنَقاً .. إِلى آخِرِهِ.
ويُرْوَى: ((خَيْطَفَى)) كما فى
الصِّحاحِ ، وفى النَّقائِضِ : خَيْطَفَى ،
أَى: سَرِيعاً .
(و) الخَطَفَى: (السُّرْعَةُ فى الْمَشْىِ)،
كأَنَّه يَخْتَطِفُ فى مِشْيَتِهِ عُنَقَهَ ، أَى
يَجْتَذِبُهُ، (كالْخَيْطَفَى)، وبه فُسِّرَ
قَوْلُ حُذَيْفَةَ السَّابِقُ، وقال الفَرَزْدَقُ :
هَوَى الْخَطَفَى لَمَّا اخْتَطَفْتُ دِمَاغَهُ
كَمَا اخْتَطَفَ الْبَازِى الْخَشَاشَ المُقَارِعُ(٢)
(وهو جَمَلٌ خَيْطَفُ، كَهَيْكَلٍ) :
سَرِيعُ الْمَرِّ .
(١) اللسان، ومادة (سدف) ومادة (جبن)، والتكملة
والعباب والجمهرة ٢٣١/٢، والنقائض ١.
(٢) فى مطبوع التاج: ((الحشاش الفازع)»، وفى
هامشه : «قوله: الفازع . لعله : المفازع ، أو
نحوه))، والتصويب عن ديوانه ٥١٩. والخشاش :
الثعبان العظيم المنكر ، أو حية مثل الأرقم وفي العباب
((المفازع».
(وقد خَطَِفَ، كسَوِعَ ، وضَرَبَ)،
يَخْطَفُ، ويَخْطِفُ ، (خَطَفاناً) ،
هكذا هو بالتَّحْرِيكِ فى سَائِـرِ
النُّسَخِ ، وصَوَابُه : خَطْفاً ، بالفَتْحِ
،
كما هو نَصُّ اللِّسَانِ.
(والْخَاطُوفُ: شِبْهُ الْمِنْجَلِ يُشَدُّ
بِحِبَالَةِ الصَّيْدِ)، كذا فى الْعُبَابِ،
وفى اللِّسَانِ: فى حِبَالَةِ الصَّائِدِ ،
( فيُخْتَطَفُ بِه الظَّبىُ).
(و) فى الحديثِ : ((صَحْفَةٌ فيها
خَطِيفَةٌ ومِلْبَنَةٌ )) (الْخَطِيفَةُ، دَقِيقٌ
يُذَرُّ عليه اللَّبَنُ، ثم يُطْبَخُ، فيُلْعَقُ،
ويُخْتَطَفُ بِالْمَلاَعِقِ) ، وقال ابنُ
الأَعْرَابِىِّ: هو الحَبُولاءُ ، وقال
الأَزْهَرِىُّ: الخَطِيفَةُ عندَ العَرَبِ أَن
تُؤْخَذَ لُبَيْنَةٌ فِتُسَخَّنَ ، ثم يُذَرَّ عليها
دَقِيقَةٌ، ثم تُطْبَخَ، فَيَلْعَقَها النَّاسُ،
ويخْتَطِفُونَهَا فى سُرْعَةٍ .
(و) الخُطَّافُ، (كَرُمَّانِ: طَائِرٌ
أَسْوَدُ) ، قال ابنُ سِيدَه: وهو العُصْفُورُ
الذى تَدْعُوهُ(١) العَامَّةُ: عُصْفُورَ
(١) فى الأصل: ((يدعوله))، وما هنا عن اللسان.
٢٢٧

خطف
خطف
الجَنَّةِ ، والجَمْعُ : الخَطَاطِيفُ.
وفى حديثِ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ الله
عنه : «لَأَنْ أَكُونَ نَفَضْتُ يَدَىَّ مِنْ
قُبُورِ بَنِىَّ، أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ يَفَعَ
مِنِّى بَيْضُ الخُطّافِ فَيَنْكَسِرَ))، قال
ابنُ الأَثِيرِ : قال ذلك شَفَقَةً ورَحْمَةً .
(و) الخُطَّافُ أَيضاً : (حَدِيدَةٌ
حَجْنَاءُ) ، تكونُ (فى جَانِبَي
الْبَكْرَةِ، فيها الْمِحْوَرُ) ، تُعْقَلُ بها
البَكْرَةُ مِن جَانِهَا، (أَو كُلُّ حَدِيدَةٍ
حَجْنَاءَ): خُطَّفٌ، والجَمْعُ: خَطَاطِيفُ.
وقال الأَصْمَعِىُّ: الخُطَّافُ: هو الذى
يَجْرِى فى البَكْرَةِ إِذا كان مِن حَدِيدٍ ،
فإِذا كان مِن خَشَبٍ فهو القَعْوُ، وقال
النَّابِغَةُ :
خَطَاطِيفُ حُجْنٌ فِى حِبَالٍ مَنِينَةٍ
تُمَدُّ بِهَا أَيْدٍ إِلَيْكَ نَوَازِعُ (١)
(و) الخُطَّفُ: (فَرَسٌ) كان لرَجُلٍ
يُقَال: له مَاعِزِ ، فَرَّ يَوْمَ القِنْعِ مِن بنى
شَيْبَانَ ، قال مَطَرُ بنُ شَرِيكِ الشَّيْبَانِىُّ :
(١) في مطبوع التاج واللسان ((من بيض)» والتصحيح من النهاية.
(٢) ديوانه (صنعة ابن السكيت) ٥٢ واللسان والعباب ،
: والمقاييس ١٩٧/٢، والجمهرة ٤١٠/٣٠٢٣/١/٢
أَفْلَتَنَا يَعْدُو بِهِ سَابِحِ
يُلْهِبُ إِلْهَابَ ضِرَامِ الحَرِيقْ(١)
ومَر خُطَّافٌ عَلَى مَاعِِزٍ
والقَوْمُ فى عِثْيَرِ نَفْعٍ وَضِيقْ
(و) الخَطَّافُ (، كَشَدَّادٍ : فَرَّشُ
آخَرُ)، وهى لِعَمْرٍوَ بِِنِ الحُمَامِ
السُّلَمِىِّ، قال فيه زِيَادُ بِنْ هُرَيٍْ
التَّغْلَبِىُّ : :
تَرَكْنَا فَارِسَ الخَطَّافِ يَزْقُو
صَدَاهُ بَيْنَ أَثْنَاءِ الفُرَاتِ (٢)
تَوَلَّتْ عَنْهُ خَيْلُ بَنِىِ ◌ّ سُلَيْم
وقد زَافَ الكُمَاةُ إِلى الكُمَاةِ
(و) مِن المَجَازِ: (رَجُلٌ أَخْطَفُ
الْحَشَا، ومَخْطُوفُهُ): أَى (ضَامِرُهُ) ،
قال سَاعِدَةُ الْهُذَلِىُّ يَصِفُ وَعْلاً :
مُوَكَّلٌ بِشُدُوفِ الصَّوْمِ يَنْظُرُهَا
مِنَ الْمَغَارِبِ مَخْطُوفُ الْحَشَا زَرِمُ (٣)
الشُّدُوفُ: الشُّخُوصُ، والصَّوْمُ: شَجَرٌ .
(١) العباب وفيه ((نَقْعٍ وَسِيقْ)).
(٢) العباب .
(٣) هو لساعدة بن جوية في شرح أشعار الهذلبين ١:١٢٥،
واللسان والمواد (شدف، زرم، صوم) والعباب،
والجمهرة ٨٩/٣ .
٢٢٨

خطف
خطف
(وَجَمَلٌ مَخْطُوفٌ: وَسِمَ سِمَةَ
خُطَّافِ الْبَكَرَةِ)، واسْمُ تلك السَّمَةِ :
خُطَّفَّ، أَيضا ، كما فى اللِّسَانِ .
(و) قال اللَّيْثُ: بَعِيرٌ (مُخْطَفُ
الْبَطْنِ)، وكذا : حِمَارٌ مُخْطَفُ البَطْنِ،
أَى: (مُنْطَوِيهِ) ، قال ذُو الرَّمَّةِ :
أَو مُخْطَفُ الْبَطْنِ لاَحَتْهُ نَحَائِصُهُ
بِالْقُنَّتَيْنِ كِلاَ لِيَتَيْهِ مَكْدُومُ(١)
(و) خَطَافٍ، (كَقَطَامِ: هَضْبَةٌ)،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ، ويُقَال : جَبَلٌ ،
كما فى التَّكْمِلَةِ .
...
(و) خَطَافِ: اسْمُ : (كَلْبَة) مِن
كِلابِ الصَّيْدِ ، وكذا كَسَابٍ ..
(و) يُقَال : (مَا مِن مَرَضٍِ إِلاَّ وله
خُطْفٌ، بِالضَّمِّ: أَى يُبْرَأُ منه) .
(و) قال أبو صَفْوَانَ: يُقَال:
(اخْتَطَفَتْهُ) كذا فى الأَسَاسِ ، (٢) وفى
العُبَابِ: أَخْطَفَتْهُ (الْحُمَّى) ، وهو
نَصُّ اللِّحْيَانِىِّ، عن أَبِى صَفْوَانَ ،
أَى: (أَقْلَعَتْ عَنْهُ) ، وأَنْشَدَ :
(١) ديوانه ٥٨٢ والعباب .
(٢) في الأساس: ((واخْتَطَفَتْ عنه الحُمىّ)).
ومَا الدَّهْرُ إِلَّ صَرْفُ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ
فَمُخْطِفَةٌ تُنْمِى ومُفْعِصَةٌ تُصْمِى (١)
(وأَخْطَفَ الرَّمِيَّةَ: أَخْطَأَهَا) ، وأَنْشَدَ
الْجَوْهَرِىُّ للشَّاعِرِ، وهو القُطَامِىُّ: (٢)
* وَانْقَضَّ قد فَاتَ الْعُيُونَ الظُّرَّفَا »
* إِذَا أَصَابَ صَيْدَهُ أَوْ أَخْطَفَا (٣)*
وقال ابن بُزُرْجَ : خَطَفْتُ الثَّىَ :
أَخَذْتُه، وأَخْطَفْتُه: أَخْطَأْتُه، وأَنْشَدَ
لِلْهُذَلِىِّ :
تَنَاوَلُ أَطْرَافَ الْقِرَانِ وَعَيْنُهَا
كَعَيْنِ الْحُبَارَى أَخْطَفَتْهَا الْأَجَادِلُ (٤)
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مَّ يَخْطِفُ خَطْفاً مُنْكَرًا: أَى
مَرَّ مَرًّا سَرِيعاً ..
وتَخَطَّفَه: اخْتَطَفَه، ومنه قَوْلُه
تَعالَى: ﴿ويُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ
(١) اللسان، والأساس .
(٢) فى المسان: ((العمانى)) وفى العباب القطامى، كما
أورده المصنف ، ولم أجده فى ديوانه المطبوع .
(٣) اللسان والعباب وعجزه فى الصحاح، والمقاييس
١٩٧/٢ بدون نسبة فيهما.
(٤) اللسان، ولم أجد البيت فى ديوان المذليين ، ولا فى
شرح أشعار الهذليين .
٢٢٩

خطف
خطف
حَوْلِهِمْ﴾ (١)، وقَرَأَ الحَسَنُ: ﴿إِلَّ مَنْ
خَطَّفَ الْخَطْفَةَ﴾، (٢) بالتَّشْدِيدِ،
وأَصْلُهُ : اخْتَطَفَ ، أُدْغِمَتِ النَّاءُ فى
الطَّاءِ، وأُلْقِيَتْ حَرَكَتُهَا عَلَى الخاءِ،
فَسَقَطَتِ الْأَلِفُ، وقُرِىءَ: ﴿خِطِفَ﴾
بكَسْرِ الخاءِ والطاءِ، عَلَى إِنْبَاعٍ
كَسْرَةِ الخاءِ كَسْرَةَ الطَّاءِ، وهو
ضعيفٌ جِدًّا.
قلتُ : وهى أيضاً رِوَايَةٌ عن
الحَسَنِ ، وقَتادَةَ ، والأَعْرَجِ ، وابنِ
جُبَيْرٍ .
قال الصَّاغَانِىُّ: وفيه وَجْهَانِ :
أَحدُهما: أَن يكونُوا كَسَرُوا الخاءَ
لِنْكِسَارِ الطَّاءِ، لِلْمُطَابَقَةِ واتِّفاقِ
الحَرَكَتَيْنِ ، والثانِسى : أَنْ يُرِيدُوا :
اخْتَطَفَ، فَيُسْتَثْقَلُ اجْتِمَاعُ النَّساءِ
والطاءِ ، مُبَيَّنةً ومُدْغَمَةً، فَتُخْذَفُ
النَّاءُ، ثم يُكْرَه الالْتِاسُ فِى قَوْلِهِمْ:
(( اخْطِفْ))، بالْأَمْرِ ، إِذا قال: اخْطِفْ
هذا يا رَجُلُ، فَتُحْذَفُ الْأَلِفُ، لأَنَّها
ليستْ مِن نَفْسِ الكلمةِ، وتُتْرَكُ
. (١) سورة العنكبوت الآية ٦٧ .
(٢) سورة الصافات الآية ١٠ ٠
الكَسْرَةُ التى كانتْ فيها فى الخاءِ ،
لأَنَّه لا يُبْتَدَأُ بسَاكِنٍ، ثم تَتْبَعُ الطَّاءُ
كَسْرَةَ الخَاءِ .
ورُوِىَ [عن] (١) الحَسَنِ أَنَّهِ قَرَأَ:
﴿يِخِطِّفُ أَبْصَارَهُمْ﴾ (٢)، بِكَسْرِ
الخاءِ وتَشْدِيدِ الطاءِ مع الكَسْرِ ،
وقَرَأَهَا: ﴿يَخَطِّفُ﴾ بفَتْحِ الخاءِ وكَسْرِ
الطاءِ وتَشْدِيدِها، فمَن قَرَأَ ﴿يَخَطِّفُ ﴾
فالأَصْلُ يَخْتَطِفُ، ومَن كَسَرَ الخاءَ
فِلِسُكونِهَا وسُكُونِ الطاءِ، وهذا قَوْلُ
البَصْرِيِّينَ، وقد نَازَعَهمِ الفَرَّاءُ فى
ذُلك ، وَرَدَّ عليه الزَّجَاجُ، وقَوَّى قَوْلَ
البَصْرِيِّينَ بما هو مَذْكُورٌ فِى تَفْسِيرِهِ .
والخَطْفَةُ : المَرَّةُ الوَاحِدةُ
والرَّضْعَةُ القَلِيلَةُ، يأْخُذُهَا الصَّبِىَّ
مِنِ النَّدْىِ بِسُرْعَةٍ
والخَطِيفَةُ، كَسَفِينَةٍ : الاخْتِلاُسُ
وسَيْفُ مِخْطَفٌ: يَخْطِفُ البَصَرَ
بلَمْعِهِ ، وهو مَجَازٌ ، قال:
(١) تكملة من اللسان .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٠.
٢٣٠

خطف
خطف
* ونَاطَ بالدَّفِّ حُسَاماً مِخْطَفَا (١).
والخَاطِفُ : البَرْقُ يَأْخُذُ بِالأَبْصَارِ .
والخَطَّفُ، كَشَدَّادِ : الشَّيْطانُ، وبه
فُسِّرَ حديثُ علىٍّ: ((نَفَقَتُكَ رِياءُ
وسُمْعَةٌ لِلْخَطَّفِ)) وقيل: هو
كرَّمَّانٍ، عَلَى أَنه جَمْعُ خَاطِفٍ، أَو
تَشْبِيهاً بالخُطَّف، لِكُلُوبِ الحَدِيد .
والخَيْطَفُ، كحَيْدَرِ : سُرْعَةٌ
انْجِذَابِ السَّيْرِ ، وَيُقَال : عَنَقُ خَيْطَفٌ.
ومَخَالِبُ السِّاعِ: خَطَاطِفُها ،
وهو مَجَازٌ ، وقد نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
وخَطَاطِيفُ الْأَسَدِ: بَرَائِنُهُ، شُبِّهَتْ
بالحَدِيدِ لِحُجْنَتِهَا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ
لأَسِى زُبَيْدِ الطَّائِىِّ :
إِذَا عَلِقَتْ قِرْناً خَطاطِيفُ كَفِّهِ
رَأَى الْمَوْتَ رَأْىَ الْعَيْنِ أَسْوَدَ أَحْمَرَا(٢)
والخُطَّافُ، كَرُّمَّانِ : الرَّجُلُ اللِّصُّ
النَاسِقُ، قال أَبو النَّجْمِ :
(١) اللسان .
(٢) شعر أبى زبيد الطائى ٧٤، واللمان، والصحاح ،
والأساس، والمقاييس ١٩٧/٢، والجمهرة ٢٣١/٢
* واسْتَصْبَحُوا كُلَّ عَمٍ أُمِّىِّ.
* مِنْ كُلِّ خُطَّافٍ وَأَعْرَابِىٌّ (١)»
وأَمَّا قَوْلُ تلك المَرْأَةِ لجَرِيرٍ : يا ابْنَ
خُطَّافٍ ، فَإِنَّمَا قَالَتْهُ لِه هَازِئَةً به (٢)
والخُطْفُ، بالضَّمِّ ، وبضَمَّتَيْنِ:
الضُّمْرُ ، وخِفَّةُ لَحْمِ الجَنْبِ .
وَإِخْطَافُ الْحَشَى : انْطِوَاؤُهُ .
وفَرَسُ مُخْطَفُ الْحَشَى : إِذا كانَ
لاَحِقَ ما خَذْفَ المَحْزِمِ مِنْ بَطْنِهِ ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ .
ورَجُلٌ مُخْطَفٌ ، ومَخْطُوفٌ ،
وأَخْطَفَ الرَّجُلُ: مَرِضَ يَسِيراً، ثُمَّ
بَرَأْ سَرِيعاً .
وقالَ أَبو الخَطَّابِ : خَطِفَتِ
السَّفِينَةُ، وخَطَفَتْ: أَى سَارَتْ،
يُقَال: خَطِفَت اليومَ مِن عُمَانَ ، أَى
سَارَتْ .
ويُقَال : أَخْطَفَ لى مِن حَدِيثِهِ شَيْئاً
ثُمَّ سَكَتَ ، وهو الرَّجُلُ يَأْخُذُ فى
(١) اللسان.
(٢) بعد هذا فى اللان زيادة: ((وهى الخطاطيف)).
٢٣١
:

خطف
خفف
الحَدِيثِ، ثُمَّ يَبْدُو له، فَيَقْطَعُ
حَدِيثَهُ، وهو الإِخْطَافُ .
والخَيَاطِفُ: المَهَاوِى، واحدُهَا :
خَيْطَفُ، قال الفَرَزْدَقُ:
وقد رُمْتَ أَمْرًا يَا مُعَاوِىَ دُونَهُ
خَيَاطِفُ عِذْوَدٌّ صِعَابٌ مَرَاتِبُهْ (١)
والخُطُفُ، والخُطَّفُ جَمِيعاً ،
مِثْلُ الجُنونِ ، قال أُسَامَةُ الْهُذَلِىُّ
٠ ٠
فَجَاءَ وقَدْ أَوْجَتْ مِنَ الْمَوْتِ نَفْسُهُ
بِهِ خُطُفٌ قد حَذَّرَتْهُ الْمَقَاعِدُ (٢)
ويُرْوَى: ((خُطَّفٌ)) فإِمَّا أَنْ يكونَ
جَمعاً كضُرَّبٍ ، أَو مُفْرَدًا
والإِخْطَافُ فى الخَيْلِ: عَيْبُ ، وهو
ضِدُّ الانْتِفَاخِ ، وقال أبو الهَيْثَمِ:
الإِخْطَافُ فى الخَيْلِ: صِغَرَ
الجَوْفِ، وأَنْشَدَ :
«لادَنَنٌ فيه ولاَ إِخْطَافُ (٣) )
(١) ديسوانه ٥٣، وفي مطبوع التج واللبنان (علوز))
والتصحيح من الديوان . :
(٢) اللسان ومادة (وجا)، وهو فى زيادات شرح أشعار
:الهذليين ١٣٥١. وفى مطبوع النتاج: ((وقد أو حت))
والتصويب عن اللسان .
(٣) اللسان، ومادة (دفن).
وأَخْطَفَ السَّهُمَ : اسْتَوَى
وسِهَامٌ خَوَاطِفُ : خَوَاطِىءُ ، قال :
٠ ٠٠٠٫٠
تَعَرَّضْنَ مَرْمَى الصَّيْدِ ثُمَّ رَمَيْنَنَا
مِنَ النَّبْلِ لَا بِالطَّائِشَاتِ الْخَوَاطِفِ (١)
وهو علَى إِرَادَةِ الْمُخْطِفَاتِ .
ويُقَال: هذا سَيْفٌ يَخْطِفُ الرَّأُسَ،
وهو مَجَازٌ .
والحَكَمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُطَّافٍ ،
كرُّمّانٍ، أَبو سَلَمَةَ، عن الزَّهْرِىَ،
متهم .
وكشَدَّادِ: غَالِبُ بنُ خَطَّافٍ
القَطَّنُ، عن الحَسَنِ .
[ خ ف ف ]
(الْخُفِّ، بِالضَّمِّ: مَجْمَعُ فِرْسِنِ
الْبَعِيرِ)، والنَّاقَةِ، تَقُولُ العَرَبُ:
هذا خُفَّ الْبَعِيرِ ، وَهَذَه فِرْسِنُهُ ، وقال
الْجَوْهَرِىُّ: الخُفِّ: وَاحِدُ أَخْفَافٍ
البَعِيرِ، وهو للبَعِيرِ كِالحَافِرِ لِلفَرَسِ ،
(و) فى المُجْكَمِ: و(قد يَكُونُ)
٢٣٢
(١) اللسان .

خفف
خفف
الخُفُّ ( لِلنَّعَامِ)، سَوَّوْا بَيْنَهُمَا
للتَّشَابُهِ ، قال: (أَو الْخُىُّ لا يَكُونُ إِلاَّ
لَهُمَا، ج: أَخْفَافٌ).
(و) الخُفُّ أَيضاً: (وَاحِدُ
الخِفَافِ التى تُلْبَسُ) فى الرِّجْلِ،
ويُجْمَعُ أَيضاً على أَخْفَافٍ ، كما
فى اللِّسَانِ .
(وَتَخَفَّفَ) الرَّجُلُ إِيّاهُ: (لَبِسَهُ) .
(و) الخَفُّ ( مِن الْأَرْضِ: الغَلِيظَةُ)،
وفى الصُّحاحِ، والعُبَابِ: أَغْلَظُ مِن
النَّعْلِ ، وفى الأَسَاسِ : أَطْوَلُ مِن
النَّعْلِ ، وهو مَجَازُ .
٤
.
(و) مِن المَجَازِ : الخف (مِن
الْإِنْسَانِ: مَا أَصَابَ الْأَرْضَ مِن بَاطِنِ
قَدَمِهِ)، كما فى المَحْكَمِ ،
والخُلاَصةِ .
(و) الخُفُّ: (الْجَمَلُ الْمُسِنَّ)،
وقيل : الضَّخْمُ ،قال الرَّاجِزُ :
* سَأَلْتُ عَمْرًا بَعْدَ بَكْرٍ خُفَّا »
* والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كَىْ تَخِفًّا (١).
(١) اللسان، وتقدم فى (سمع).
وقد تقدَّم إِنْشَادُه فى ((س مع))
والجَمْعُ : أَخْفَافٌ، وبه فَسَّرَ الأَصْمَعِىُّ
الحديثَ: ((نَهَى عَنْ حَمْىِ الْأَرَاكِ إِلاَّ
ما لم يَنَلْهُ أَخْفَافُ الْإِبِلِ )) قال: أَى
ما قَرُبَ مِن المَرْعَى لا يُحْمَى، بل
يُتْرَكُ لِمَسَانٌّ الإِبِلِ، وما فى مَعْنَاهَا
مِن الصِّعافِ التى لا تقْوَى علَى
الإِمْعَانِ فِى طَلَبِ المَرْعَى .
وقال : غيرُه : مَعْنَاهُ أَى ما لم تَبْلُغْهُ
أَقْوَاهُهَا بِمَشْبِهَا إِلَيْهِ .
(و) قَوْلُهُم: ((رَجَعَ بِخُفَّىْ حُنَيْنٍ)) .
قال أبو عُبَيْدٍ: أَصْلُهُ (سَاوَمَ أَغْرَابِىُّ
حُنَيْناً الْإِسْكَافَ)، وكان مِن أَهْلِ
الحِيرَةِ (بِخَفَيْنٍ حتى أَغْضَبَهُ) ،
فَأَرَادَ غَيْظَ الأَعْرَابِىِّ، (فَلَمَّا ارْتَحَلَ
الْأَعْرَابِىْ أَخَذَ حَنَيْنٌ أَحَدَ خَفْيْهِ ،
فَطَرَحَهَ فى الطَّرِيقٍ، ثُمَّ أَلْفَى الْآخَرَ
فى مَوْضِعٍ آخَرَ ، فَلَمَّا مَرَّ الْأَعْرَابِىُّ
بِأَحَدِهِمَا، قَالَ: مَا أَشْبَهَ هذا بِخُفِّ
◌ُنَيْنٍ ، ولَوْ كَانَ مَعَهُ الْآخَرُ لأَخَذْتُهُ ،
ومَضَى، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْآخَرِ نَدِمَ
عَلَى تَرْكِهِ الْأَوَّلَ، وقد كَمَنَ لَهُ
حُنَيْنُ ، فَلَمَّا مَضَى الْأَعْرَابِىُّ فِى طَلَبِ
٢٣٣

خفف
خفف
الْأَوَّلِ عَمَدَ حُنَيْنٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ وَمَا عَلَيْهَا
فَذَهَبَ بِهَا ، وَأَقْبَلَ الْأَعْرَابِىُّ وَلَيْسَ
مَعَهُ إِلَّ خُفَّانِ ، فَقِيلَ) ، أَى قال له
قَوْمُهُ: (مَاذَا جِئْتَ بِهِ مِن سَفَرِكَ ؟ ،
فَقَالَ: جِئْتُكُمْ بِخُفَّىْ حُنَيْنٍ فَذَهَبَ)،
وفى العُبَابِ : فَذَهَبَتْ (مَثَلاً، يُضْرَبُ
عندَ الْيَأْسِ مِنِ الْحَاجَةِ، والرُّجُوعِ
بِالْخَيْبَةِ ) .
وقال (ابْنُ السِِّّيتِ: حُنَيْنُ رَجُلٌ
شَدِيدٌ، ادَّعَى إِلَى أَسَدِ بنِ هاشِمٍ بِنِ
عبدِ مَذَافٍ ، فَأَتَّى عبدَ المُطَّلِبِ
وعَلَيْه خُفَّانِ أَحْمَرَانِ ، فقالَ : يَأْعَمِّ ،
أَنا ابنُ أَسدِ بنِ هاشِمِ بنِ عبدٍ
مَنَافٍ، فَقَالَ عبدُ الْمُطَّلِبِ : لاَ وِثِيَابٍ
أَبِى هَاشِمٍ، مَا أَعْرِفُ شَمَائِلَ هَاشِمٍ
فِيكَ ، فَارْجِعْ، فَرَجَعْ ، فَقِيلَ :
رَجَعَ حُنَيْنُ بِخُفَّيْهِ). هكذا أَوْرَدَ
الوَجْهَيْنِ الصَّاغَانِىُّ فى العُبَابِ ،
والزَّمَخْشَرِىُّ فى المُسْتَقْصَى،
والمَيْدَانِىُّ فى مَجْمَعِ الأَمْثَال،
وشُرَّاحُ المَقَامَاتِ ، واقْتَصَرَ غَالِبُهم
عَلَى مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدِ .
(والْخِىُّ، بِالْكَشْرِ : الْخَفِيفُ)،
يقال: شَىْءٌ خِىُّ: أَى خَفِيفٌ، وكُلُّ
شَىْءٍ خَفَّ مَحْمَلُهُ فهو خِفٍّ، وقال
امْرُؤُ القَيْسِ :
يَزِلُّ الْغُلَامُ الْخِفُّ عَنْ صَهَوَاتِهٍ
ويُلْوِى بِأَثْوَابِ الْعَنِيفِ الْمُثَفَّلِ (١)
(و) الخِفُّ: (الجَمَاعَةُ الْقَلِيلَةُ)،
يُقَال: خَرَجَ قُلاذٌ فى خِفُّ مِنْ
أَصْحابِهِ ، أَى فى جَمَاعَةٍ قَلِيلَةٍ
(و) الخُّفَافُ، (كَغُرَابٍ :
الْخَفِيفُ) ، كطُوالٍ وطَوِيلٍ ، قال أَبو
النَّجْمِ :
* وقد جَعَلْنَا فى وَضِينِ الْأَحْبُلِ *
* جَوْزَ خُفَافٍ قَلْبُهُ مُثَقَّلٍ (٢) »
أَى: قَلْبُهُ خَفِيفٌ، وَبَدَنُه ثَقِيلٌ
وقيل : الخَفِيفُ فى الْجِسْمِ
والخُنَافُ فِى التَّوَقُّدِ وَالذَّكَاءِ،
وجَمْعُهما خِفَافٌ، ومنه قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ
(١) ديوانه ٢٠ ، واللسان، والصحاح والعباب، والمقاييس
: ١٥٥/٢، والجمهرة ٠٦٨/١
(٢) الطرائف الأدبية ص ٦٨ والثانى فى اللسان ، وفى
مطبوع التاج ((الأحيل)) تحريف، وفى هامشه : .
( قوله : وقد جعلنا، هكذا بالأضل))
٢٣٤

خفف
خفف
﴿انْفِرُوا خِفَافاً وثِقَالاً﴾ (١). قال
الزَّجَّاجُ: أَى مُوسِرِينَ أَو مُعْسِرِين،
وقيل: خَفَّتْ عليكُم الحَرَكَةُ أَو
ثَقُلَتْ، وقيل: رُكْبَاناً ومُشَاةً، وقيل :
شُبَّاناً وشُيُوخاً .
(وقد خَىَّ، يَخِىُّ، خَفًّا، وخِفَّةً ،
بِكَسْرِهَا ، وتُفْتَحُ)، وعلى الثَّانِيَةِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، (وتَخَوَّفاً ، وهذا مِن
غَيْرِ لَفْظِهِ ، ومَوْضِعُهُ فى خوف)،
كما سيأتى : أَى صار خَفِيفاً،
يكونُ فى الجِسْمِ ، والعَقْلِ ،
والعَمَلِ ، وفى الآخَرَينِ مَجَازٌ ، فهو
خِفٌّ، وخَفِيفٌ، وخُضافٌ ، ومنه
قَوْلُ عَطاءِ: ((خِفُّوا علَى الأَرْضِ))
قال أَبو عُبَيْدٍ : أَى فى السُّجُودِ ،
ويُرْوَى بالجِيمِ أيضاً .
(وخُفَافُ بنُ نُذْبَةً)، وهى أُّهُ ،
وأَبوه عُمَيْرُ بنُ الحارِثِ بنِ عمرو بنٍ
الشَّرِيدِ السُّلَمِىُّ : أَحَدُ فُرْسانِ قَيْسٍ
وشُعَرَائِها ،وقد شَهِدَ الفَتْحَ ، وتقدَّمِ ذِكْرُه
أيضاً فى ((ن دب)) وفى ((غ رب)).
(١) سورة التوبة الآية ٤١.
(و) خُفافُ (ابنُ إِيْمَاءَ (١))
(و) خُفَافُ (بنُ نَضْلَةَ) الثَّقَفِىُّ،
له وِفَادَةٌ ، رَوَى عنه ذَابِلُ بنُ طُفَيْلٍ ،
(صَحَابِيُّونَ)، رَضِىَ اللهُ عَنْهم.
(وخَفّانُ، كَعَفّان) : مَوْضِعٌ ، وهو
(مَأْسَدَةٌ)، كما فى الصِّحاحِ ، وفى
اللِّسَانِ : مَوْضِعٌ أَشِبُ الغِيَاضِ، كثيرُ
الأُسْدِ، وفى العُبَابِ : (قُرْبَ الْكُوفَةِ)،
وفى الأَسَاسِ : أَجَمَةٌ فِى سَوَادِ الكُوفَةِ ،
ومنه قَوْلُهم: كأَنَّهُمْ لُيُوتُ خَفَّانَ ،
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ قَوْلَ الشاعرِ :
شَرَنْبَثُ أَطْرَافِ الْبَنَانِ ضُبَارِمٌ
هَصُورٌ لَهُ فى غِيلٍ خَفَّانَ أَشْبُلُ (٢)
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ :
تَحِنُّ إِلَى الدَّهْنَا بِخَفَّانَ نَاقَتِى
وَأَيْنَ الهَوَى مِنْ صَوْتِهَا المُتَرَنِّمِ (٣)
وأَنْشَدَ غيرُهُ لِلْأَعْشَى : !؟.
ومَا مُخْدِرٌ وَرْدٌ عَلَيْهِ مَهَابَةٌ
أَبُو أَشْبُلٍ أَضْحَى بِخَفَّانَ حَارِدًا (٤)
(١) ضبطه في القاموس شكلا بفتح الهمزة والمثبت من الإصابة
٤٥٢/١ وقيده بالنص على كسر الهمزة وسكون الياء
(٢) اللسان، والصحاح والعباب .
(٣) العباب .
(٤) ديوانه ٦٧ واللسان .
٢٣٥
:

خفف
خفف
(و) من المَجَازِ: (خَفَّتِ الْأَتُنَ
لِعَيْرِهَا): إِذا (أَطَاعَتْهُ) ، ومنَهِ قَوْلُ
الرَّاعِى :
نَفَى بِالْعِرَاكِ حَوَالِيَّهَا
فَخَفَّتْ لَهُ خُذُفُ ضُمَّرُ (١)
وقد تَقَدَّم فى ((خ ذف)).
وفِى الأَسَاسِ: خَفَّتِ الْأُنْثَى
للفَحْلِ : ذَلَّتْ له، وانْقَادَتْ ..
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: خَفَّتِ
(الضَّبُعُ، تَخِىُّ، خَفًّا، بِالفَتْحِ) :
إِذا (صَاحَتْ)، هكذا فى نَصِّ
الجَمْهَرَةِ، وذِكْرُ الفَتْحِ فِى كَلامِ
المُصَدِّفِ مُسْتَدْرَكٌ .
(و) مِن المَجَازِ: خَفَّ ( الْقَوْمُ)
عَن وَطَنِهِم، خُفُوفاً: (ارْتَحَلُوا
مُسْرِعِينَ) ، وقيل: ارْتَحَلُوا عنه،
فلم يَخُصُّوا السُّرْعَةَ، قال الْأَعْشَى (٢):
خَفَّ الْقَطِينُ فَرَاحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا
وَأَزْعَجَتْهُمْ نَوِّى فِى صَرْفِهَا غِيَرُ (٣)
(١) التكملة والعباب، وتقدم فى (خذف).
(٢) ليس الشعر للأعثى، وإنما هو الأخطل
(٣) ديوان الأخطل ٩٨ وصدره فى اللسان .
وقيل: خَفُوا خُفُوفاً: إِذَا قَلُّوا
وخَفَّتْ زَحْمَتُهم .
(و) الخَفُّوفُ، (كَتَنَّورِ: الضّبُعَ)
عن ابنِ عَبَّادِ .
(و) الخَفِيفُ، (كَأَمِيرِ : مَا كَانَ مِنْ
الْعَرُوضِ) مَبْنِيًّا (على فَاعِلاَتُنْ مُسْتَفْعِ
لُنْ)، هكذا فى النُّسَخِ ، وصَوَابُه
[فاعِلاتُنْ] (١) مُسْتَفْعِلُنْ، (فَاعِلاَتُنْ).
كما هو نَصُّ الْعُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ (سِتَّ
مَرَّاتٍ) ، سُمَِّ بذلك لِخِفَّتِهِ .
(وامْرَأَةٌ خَفْخَافَةُ ) الصَّوْتِ، أَى :
( كَأَنَّ صَوْتَهَا يَخْرُجُ مِن مَنْخِرَيْهَا)
(والْخُفْخُوفُ، بِالْضَّمِّ: طَائِرٌ)،
نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، عن أَبِىّ الخَطَّابِ
الأَخْفَشِ ، قال ابنُ سِيدَه : ولا أَدْرِى
ما صِحّتُه ، وقال المُفَضَّلُ : هو الذى
(يُصَفِّقُ بِجَذَاحَيْهِ) إِذا طَارَ، ويُقَال
له : المِيسَاقُ.
(وضِبْعَانٌ خَفَاخِفُ: كَثِيرُو
الصَّوْتِ)، هكذا فى سَائِرِ النَّسَخِ ،
بفَتْح خاءِ خَفاخِف، وكَثِيرُو ، عَلَى
(١) زيادة عن العباب .
٢٣٦

خفف
خفف
طَرِيقِ جَمْعِ السَّلامَةِ، وهو غَلَطٌ مِن
النَّسّاخِ، والصَّوَابُ : خُفَاخِفُ ،
كُعُلاَبِطٍ ، وكَثِيرُ الصَّوتِ ، بالإِفْرَادِ ،
وضِبْعَانٌ، بالكَسْرِ للذَّكَرِ ، كما هو
نَصَّ الْعُبَابِ، واللِّسَانِ، وقد نَبَّه
عليه شَيْخُنا أَيضاً .
(و) مِن المَجَازِ: (أَخَفَّ) الرَّجُلُ:
إِذا (خَفَّتْ حَالُهُ)، كما فى الصِّحاحِ
زَادَ غيرُه: ورَقَّتْ، وكان قَلِيلَ الثَّقَلِ
فى سَفَرِهِ أَو حَضَرِهِ ، فهو مُخِفُّ ،
وخَفِيفٌ، وخِفٌّ ، ومنه الحديثُ :
(نَجَا الْمُخِفُونَ))، أى : مِن أَسْبَابِ
الدُّنْيَا وعُلَقِهَا، وعن مالِكِ بنِ دِينَارٍ ،
أَنَّهُ وَقَعَ الحَرِيقُ فى دَارٍ كان فيها ،
فاشْتَغَلَ الناسُ بنَقْلِ الْأَمْتِعَةِ، وأَخَذَ
مَالِكٌ عَصَاهُ وجِرَابَهُ ، ووَثَبَ فِجَاوَزَ
الحَرِيقَ، وقال : «فَازَ المُخِفُّونَ وَرَبِّ
الكَعْبَةِ ))، ويُقَال: أَقْبَلَ فُلانٌ مُخِفًّا.
(و) أَخَفَّ ( الْقَوْمُ: صَارَتْ لَهُمْ دَوَابُ
خَِافٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، عن أَبِى زَيْدٍ ،
(و) أَخَفَّ (فُلاناً) : إِذا أَغْضَبَهُ ،
و(أَزَالَ حِلْمَهُ، وحَمَلَهُ عَلَى الْخِفَّةِ )
والطَّيْشِ، وبَيْنَ حِلْمِه وحَمَلَهُ
جِنَاسُ القَلْبِ ، ومنه قَوْلُ عبدِ الملكِ
لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: لا تَغْتَابَنَّ عِنْدِى
الرَّعَيَّةَ فإِنَّهُ لا يُخِتُّنِى.
(والتَّخْفِيفُ: ضِدُّ النَّثْقِيلِ)،
ومنه قَوْلُه تعالَى: ﴿ذُلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ
رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ (١) .
ومنه الحديثُ: ((كان إِذا بَعَثَ
الخُرَّاصَ، قال: خَفِّفُوا الخَرْصَ ، فَإِنَّ
فى الْمَالِ الْعَرِيَّةَ وَالْوَصِيَّةَ))، أَى:
لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه، فإِنَّهم
يُطْعِمُون منها، ويُوصُون .
وفى حديثٍ عَطَاءِ: (( خَفِّفُوا عَلَى
الْأَرْضِ)) ويُرْوَى: خِنُوا، وقد تقدَّم
قَرِيباً، أَى: لاتُرْسِلُوا أَنْفُسَكُم فى
السُّجُودِ إِرْسالاً ثَقِيلاً، فيُؤَثِّرَ فى
چِبَاهِكُمْ .
(والْخَفْخَفَةُ: صَوْتُ الصِّبَاعِ ) ،
قَالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وقد خَفْخَفَ
الضَّبُعُ، (و) قيل: الخَفْخَفَةُ :
صَوْتُ (الْكِلاَبِ عِنْدَ الْأَكْلِ) ،
(١) سورة البقرة الآية ١٧٨.
٢٣٧
:

---- ------
خفف
خفف
نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ، (و) قال ابنُ
الْأَعْرَابِىِّ: الخَفْخَفَةُ: صَوْتُ
(تَحْرِيكِ الْقَمِيصِ الْجَدِيدِ) - زَادَ
غيرُه : أَو الفَرْوِ الجَدِيدِ - إِذا ◌ُبِسَ .
(واسْتَخَفَّهُ: ضِدُّ اسْتَثْقَلَهُ)، أَى:
رَآهُ خَفِيفاً، ومنه قَوْلُه تعالَى:
﴿ تَسْتَخِفُّونَهَا يَوُمَ ظَعْنِكُمْ (١)) أَى
يَخِىُّ عِليْكُمْ حَمْلُها، ومنه قَوْلُ
بَعْضِ النَّحْوِيِّين: اسْتَخَفَّ الهَمْزَةَ
الأُولَى فَخَفَّفَها، أَى: لم تَثْقُلْ عليه
فخَفَّفَها لذلك .
(و) اسْتَخَفَّ (فُلاناً عَن رَأْيِهِ): إِذا
(حَمَلَهُ عَلَى الْجَهْلِ، والْخِفَّةِ ، وأَزَالَهُ
عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ مِن الصَّوَابِ )،
وكذلك: اسْتَفَزَّه عَن رَأْيِهِ، نَقَلَهُ
الأَزْهَرِىُّ .
وأَمَّا قولُه تعالَى: ﴿وَلاَ يَسْتَخِفَّنَّكَ
الَّذِينَ لاَ يُوقِنُونَ﴾ (٢) فقال الزَّجَّاجُ:
مَعْنَاهُ : لا ◌َيَسْتَفِزَّنَّكَ، ولا يَسْتَجْهِلَنَّك،
ومنه: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ﴾ (٣)،
مے
(١) سورة النحل الآية ٨٠ .
(٢) سورة الروم الآية ٦٠ .
(٣) سورة الزخرف الآية ٥٤ .
أَى: حَمَلَهُمْ عَلَى الخِفَّةِ وَالجَهْلِ
٠
( والتَّخَافُّ: ضِدُّ التَّثَاقُلِ)، ومنه
حديثُ مُجَاهِدٍ ، وقد سأَلَهُ حَبِيبُ بنُ
أَبِى ثابتٍ: ((إِنى أَخَافُ أَن يُؤَذِّرَ
السُّجُودُ فى جَبْهَتِى، فقال: إِذَا
سَجَدْتَ فَتَخَافَّ)) أَى: ضَبِعْ جَبْهَتَكَ
علَى الأَرْضِ وَضْعاً خَفِيفاً، قال
أَبو عُبَيْدٍ : وبعضُ الناسِ يقولون :
فَتَجَافَ، بالجِيمِ، وَالمَحْفُوظُ عندي
بالخَاءِ .
[] وتَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
حَفَّ المَطَرُ: نَقَصَ ، قال الجَعْدِىُّ:
فَتَمَعَّى زَمْخَرِيٍّ وَارِمُ
مِن رَبِيعٍ كُلَّمَا خَفَّ هَطَلْ(١)
واسْتَخَفَّ فُلانٌ بِحَقِّى : إِذا اسْتَهان
به ، وكذا: اسْتَخَفَّهُ الجَزَعُ والطَّرَبُ:
خَفَّ لهما فاسْتَطار ، ولم يَثْبُتْ ، وهو
مَجَازٌ .
واسْتَخَفَّهُ : طَلَبَ خِفْتَهُ .
(١) شعر النابغة الجمدى ٩٥، واللسان، ومادة (ورم)
وتقدم فى (زمخر) .
٢٣٨
*

---
خفف
خفف
:
واسْتَخَفِهُ : اسْتَجْهَلَهُ، فحَمَلَهُ عَلَى
اتِّبَاعِهِ فى غَيِّهِ .
وتَخَفَّفَ منه: طَلَبَ منه الخِفَّةَ .
وخَفَّ فُلانٌ لِفُلانٍ : إِذا أَطَاعَهُ
وانْقَادَ له .
وخَفَّ فِى عَمَلِهِ ، وخِدْمَتِه كذلك،
وهو مَجازٌ ، ومنه : غُلامٌ خِفٌّ: أَى
جَلْدٌ، وقد ذُكِرَ شاهِدُه (١).
وخَفَتَّ فُلانٌ علَى المَلِكِ : قَبِلَهُ ،
وأَنِسَ به .
والنُّونُ الخَفِيفَةُ: خِلاَفُ الثَّقِيلَةِ ،
ويُكْنَى بذلك عن التَّنْوِينِ أَيضاً ،
ويُقَال : الْخَفِيَّةُ .
وَرَجُلٌ خَفِيفُ ذاتِ الْيَدِ : أَى :
فَقِيرٌ ، ويُجْمَعُ الخَفِيفُ عَلَى أَخْفَافٍ ،
وخِفَافٍ ، وأَخِفَّاءَ ، وبكُلِّ ذلك رُوِىَ
الحديثُ: ((خَرَجَ شُبَّانُ أصحابِهِ
وأَخْفَافُهُم حُسَّرًّا)) .
وخَفَّ المِيزَانُ : شَالَ .
وخِقَّةُ الرَّجُلِ: طَيْشُه .
(١) يعنى قول امرىء القيس السابق:
((يزِلّ الغُلامُ الخِفُّ ... )) البية
والخُفُوفُ، بالضَّمِّ: سُرْعةُ السَّيْرِ من
المَنْزِلِ ، ومنه حديثُ ابنِ عُمَرَ: ((قد
كان مِنِّى خُفُوفٌ )) أَى: عَجَلَةٌ، وسُرْعَةُ
سَيْرٍ .
ونَعَامَةٌ خَفَّنَةُ: سَرِيعَةٌ ، قَالَهُ
اللَّيْثُ، ونَقَلَهُ صاحِبُ اللِّسانِ،
والمُحِيطِ ، قال الصَّاغَانِىُّ: وهو
تَصْحِيفُ، صَوَابُه بالحَاءِ المُهْمَلَةِ .
وهو خَفِيفُ العَارِضَيْنِ .
وخَفِيفُ الرُّوحِ: ظَرِيفٌ .
وخَفِيفُ القَلْبِ : ذَكِىٌّ .
ويُقَال : مَالَهُ خُفُّ، ولا حَافِرٌ ،
ولا ظِلْفُ، وكذا الحدِيثُ: ((لاَ سَبْقَ
إِلَّ فى خُىِّ، أَو حَافِرٍ، أَو نَصْلٍ))،
وكُلُّ ذلك مَجازٌ بِحَذْفِ المُضَافِ .
ويُقَال: جاءَتِ الإِبِلُ عَلَى خُفٍّ
واحدٍ : إِذا تَبِعَ بَعْضُها بَعْضاً ،
كأَنَّهَا قِطَارٌ، كلُّبَعِيرٍ رأْسُه على
ذَنَبٍ صاحِبِه - مَقْطُورَةٌ كانتْ أَو غيرَ
مَقْطُورةٍ ، كذا فى الِّسَانِ، والأَسَاسِ ،
وهو مَجازٌ .
٢٣٩٠

خفف
خلف
وَأَخَفَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ: ذكَر
قَبِيحَه ، وَعابَهُ .
والخَفْخَفَةُ: صَوْتُ الحُبَنَارَى ،
والخِنْزِيرِ ، قال الجَوْهَرِىُّ: ولا تكونُ
الخَفْخَفَةُ إِلَّ بَعْدَ الجَفْجَفَةِ .
والخَفْخَفَه أيضاً: صَوْتُ القِرْطَاسِ
إِذا حَرَّكْتَه وقَلَبْتَه .
والخَفَّانُ: الكِبْرِيتُ، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ .
والمُبَارَكُ بنُ كاملِ الخَفَّافُ :
مُحَدِّثٌ .
وأَبو عَبْدِ الله محمدُ بنُ الخَفِيفِ
الشِّيرَازِىُّ ، شيخُ الشُّيُوخِ ، مَشْهُورٌ .
وكزُبَيْرٍ : الخُفَيْفُ بنُ مَسْعُودِ بنِ
جَارِيسَةَ بنِ مَعْقِلٍ ، أَحَدُ قُرْسَانِ
الجاهليَّةِ، وهو أبو الْأُقَيْشِرِ ، الذى
تقدَّم ذِكْرُه فى «ق ش ر )).
وبنو خُفَافٍ ، كَغُرَابٍ : بَطْنٌ مِن
بَنِى سُلَيْمٍ ، منهم الضَّحَّاكُ بنُ
شَيْبَانَ الخُفافِىُّ، ذَكَرَه الرُّشَاطِئُّ .
وبالفَتْحِ والتَّثْقِيلِ : أَحمدُ بنُ
محمدِ بنِ عِمْرَانَ (١) الخَفَّافِئُّ
الإِسْتِرَابَاذِىُّ، عَن نَصْرِ بَنِ الفَتْحِ
السَّمَرْقَنْدِىِّ، ذكره ابنُ السَّمْعَانِىِّ.
والخُنفُّ، بالضَّمِّ: لَقَبُ خَلَفِ بنِ
عمرِو بنِ يَزِيدَ بنِ خَلَفٍ ، مَوْلَى بَنِى
رُمَيْلَةَ، من تُجِيبَ ، قَالَه ابنُ
يُونُسَ، وابْنُه عبدُ الوَهَّابِ؛
المُحَدِّثُ بِدَمِيرَةَ(٢) بعد سنةٍ
سبعين ومائتين، تقدَّم ذِكْرُه .
[ خ ل ف]
(خَلْفُ)، كما فى المُحْكَمِ
والصِّحاحِ، والعُبَابِ، (أَو الْخَلْفُ)
بأنَّلامِ ، كما هو نَصُّ اللَّيْثِ
(نَقِيضُ قُدّامَ)، مُؤَنَّثَةٌ، تَكونُ اسْماً
وظَرْفاً .
(و) الخَلْفُ : (الْقَرْنُ بَعْدَ الْقَرْنِ،
ومنه) قولُهُمْ: ( هُؤْلاءِ خَلْفُ سُوْءٍ)
:
(١) فى الأنساب واللباب: ((أحمد بن عمران))، ولم يرد
فيهما: ((بن محمد)) .
(٢) في مطبوع التاج ((بدمرة)» وهو خطأ، والتصويب من
الأنساب واللباب ، ومعجم البلدان (دميرة) ، وقال:
قرية کبیرة بمصر ، قرب دمياط .
٫٠ ٢٤٠