النص المفهرس
صفحات 121-140
حذف حذف [ ح ذف]. (حَذَفَهُ، يَحْذِفُهُ)، حَذْفاً: (أَسْقَطَهُ، و) حَذَفَهُ (مِنْ شَعَرِهِ) : إِذا (أَخَذَهُ)، وكذا مِن ذَنَبِ الدَّابَّةِ ، كما فى الصِّحاحِ ، وقال غيرُه : حَذَفَهُ حَذْفاً : قَطَعَهُ مِن طَرَفِهِ، والحَجَّامُ يَحْذِفُ الشَّعَرَ ، من ذُلِكَ . (و) حَذَفَهُ (بِالْعَصَا): ضَرَبَهُ ، و(رَمَاهُ بِها)، ويُقَال: هم ما بَيْنَ حَاذِفٍ وقَاذِفِ : الحَاذِفُ بالعَصَا ، والقَاذِفُ بِالْحَجَرِ ، وفى المَثَلِ : ((إِيَّىَ وَأَنْ يَحْذِفَ أَحَدُكُمُ الْأَرْنَبَ)) حَكَاهُ سِيبَوَيْه عن العَرَبِ ، أَى: وأَن يَرْمِيَهَا أَحَدٌ ، وذُلِكَ لأَنَّهَا مَشْؤُومَةٌ يُتَطَيِّرُ بِالَّعَرُّضِ لها، فالحَذْفُ يُسْتَعْمَلُ فى الضَّرْبِ والرَّمْىِ مَعاً ، وقال اللَّيْثُ : الحَذْفُ: الرَّفْىُ عَن جانبٍ ، والضَّرْبُ عَن جانبٍ . (و) حَذَفَ (فى مِشْيَتِهِ): إِذا (حَرَّكَ جَنْبَهُ وعَجُزَهُ) ، قالَهُ النَّضْرُ. (أَو) حَذَفَ: إِذَا (تَدَانَى خَطْوُهُ)، عنه أَيضاً . (و) من المَجَازِ: حَذَفَ (فُلاَناً بِجَائِزَةٍ): إِذا (وَصَلَهُ بِهَا)، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ، (و) حَذَفَ (السَّلَاَمَ)، حَذْفاً : (خَفَّفَهُ، ولم يُطِلِ الْقَوْلَ بِهِ)، وهو مَجَازٌ أَيضا، ومنه الحديثُ: ((حَذْفُ السَّلامِ فى الصَّلاَةِ سُنَّةٌ )) ، ويَدُلُّ عليه حديثٌ النَّخَعِىِّ: ((التَّكْبِيرُ جَزْمٌ، والسَّلامُ جَزْمٌ)) فإِنَّه إذا جَزَمَ السَّلامَ وقَطَعَهُ ، فقد خَفَّفَهُ وحَذَفَهُ . (و) الحُذَافَةُ، (ككُنَاسَةِ : ما حَذَفْتَهُ مِن الْأَدِيمِ وغَيْرِهِ ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ والصَّاغَانِىُّ، هكذا خَصَّ اللَّحْيَانِىُّ بِه حُذَافَةَ الْأَدِيمِ ، وقيل: هو ما حُذِفَ مِن شَىْءٍ فِطُرِحَ ، (و) يُقَال أيضاً : (مَا فِى رَحْلِهِ حُذَافَةٌ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ولم يُفَسِّرْهُ ، وقال الصَّاغَانِىُّ: أَى (شَىْءٌ مِن الطَّعَامِ)، وقال الزَّمَخْشَرِىُّ: أَى شَىْءٌ قليلٌ مِن الطَّعَامِ وغيرِهِ، وهى ما حُذِفَ مِن وَشَائِطِ الأُدِيمِ ونَحْوِهِ . ١٢١ : حذف حذف وتقول: أَكَلَ فما أَبْقَى حُذَافَةً (١) ، وشَرِبَ فما تَرَكَ شُفَافَةً (١)، وهو مَجَازٌ ، وقال ابنُ السِِّّيتِ : يُقَال: أَكَلَ الطَّعَامَ فما تَرَكَ مِنه حُذَّافَةً، واحْتَمَلَ رَحْلَهُ فما تَرَكَ منه جُذَافَةً ، قال الْأَزْهَرِىُّ: وأصحابُ أَبِى عُبَيْدٍ رَوَوْا هُذاِ الحَرْفَ فى بابِ النَّفْىِ: خُذَاقَةً، بالقاف، وأَنْكَرَه شَمِرٌ ، والصوابُ ما قَالَهُ ابنُ السِّكِيتِ، ونَحْو ذلك قَالَهُ اللَّحْيَانِىُّ بِالفَاءِ. فى نَوَادِرِهِ . (وحَذْفَةُ ، بِالْفَتْحِ : فَرَسُ خَالِدِ بن جَعْفَرٍ) بَنِ كِلابٍ ، وفيها يقول : فمَنَنْ يَكُ سَائِلاً عَنِّى فَإِنِّى وحَذْفَةَ كَالشَّجَا تَحْتَ الْوَرِيدِ (٢) (و) الحُذَفَةُ، (كُهُمَزَةٍ : الْمَرْأَةُ الْقَصِيرَةُ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ (و) حُذَافَةُ ، ( كَثُمَامَةٍ : أَبِوبَطْنِ (٤) في الأساس: ((حُذَافَه .... شُفَافَه)). (٢) اللسان، والصحاح والعباب وصدره فيه : ((أُرِيِغُونِى إِرَاغَتْكُمْ فَإِنِى)) وقد تقدم في ( روغ) والجمهرة ٢ /١٢٨ وانظر: الوحشيات ١٠١ . مِن قُضَاعَةَ، منهم مُحَمَّدٌ ، وإِسْحَاقُ ، ابْنَا يُوسُفَ الْحُذَّافِيَّان (١)، الصَّنْعَانِيَّانِ (٢)، رَوَى عنهما ◌ُبَيَّدُ بنُ محمد الكَشْوَرِىُّ (٣) ، وروى محمد (٤) عن عبد الرزّاقِ الصَّنْعَانِى (٥)، قال الحافظُ: وذكَر الدَّارَقُطْنِىُّ، أَنَّ الذى مِن قُضَاعَةٍ نُسِبَ إِلَى جُثَمَ وَالْحَارِثِ ابْنَى بَكْرٍ يُقَالُ لُهُم : بَنُو الْحُذَاقِيَّةِ ، بَالقَافِ قال : ومنهم مَنِ قالَ بالْفَاءِ. (وكجُهَيْنَةَ): حُذَيْفَةُ (بنْ أَسِيدِ) ابن خالدِ، أَبو سُرَيْجَةَ الغِفَارِىِّ ، بَابَعَ تحتَ الشَّجَرَةِ ، وَتُوُفِّيَ بِالْكُوْفَةِ . (و) حُذَيْفَةُ (بنُ أَوْسِ) له نُسْخَةٌ عندَ أَوْلاَدِهِ، قَالَهُ النَّسَائِىُّ وَحْدَه. (١) هذا على قول الدار قطنى الآتى وهو أن منهم من قال في الحذاقية: الحذافية بالفاء، ولم يرد في اللاب ١ /٢٨٦، ولافي تبصير المنتبه ٤٨٩: ذكر (( حذافة » وإنما الذى فيهما : الحذاقي ، بالضم: نسبة إلى الحذاقية ، وهم بطن من قضاعة . .(٢) في مطبوع التاج ((الصغانيان)) وهو خطأ والتصحيح من اللباب ٢٨٦/١ (٣) في مطبوع التاج: (الكشودى)) وهو خطأ، والكشورى نسبة إلی کشور ، وهى من قرى صنعاء الیمن . اللباب ٤٣/٣. وانظر المشتبه ٢٢٠، والتبصير ٤٨٩. (٤) هذا موافق لما في التبصير ٤٨٩، وفي الباب ١ /٢٨٦. نقلا عن الدار قطنى ، أنهما - أى عبيد و محمد - رويا عن عبدالرزاق . (٥) في مطبوع التاج ((الصغانى)) تجريف، والتصحيح من اللباب ١ /٢٨٦. ١٢٢ : حذف. حذف (و) حُذَيْفَةُ (بنُ عُبَيْدِ) المُرَادِىُّ أَدْرَكَ الجاهِلِيَّة، وشَهِدٍ فَتْحَ مِصْرَ . (و) حُذَيْفَةُ (بنُ الْيَمَانِ) ، واسمَ أَبِيهِ (حِسْل)، وقيل: حُسَيْل، ابن جابِرٍ بنِ عَمْرٍو، وأَبو عبد الله العَبْسِئُ، وقيل : الْيَمَانُ لَقَبُ جَدِّهم جَرْوَةَ بنِ الْحَارِثِ ، كما سيأتى ، تُوُفِّى سنة ٣٦ . (و) حُذَيْفَةُ: رَجُلان (آخَرَانِ ، أَزْدِىٌّ) رَوَى عنه جُنَادَةُ الأَزْدِىُّ فِى صَوْمِ الجُمُعة، وذُلِك غَلَطٌ (وَبَارِقِىٌّ ) يُحَدِّث عنه أَبوُ الخَيْرِ مَرْئِدُ الْيَزَنِىُّ، وهو الأَزْدِىُّ بِعَيْنِه، وفيه نِزَاعٌ ، (غَيْرُ مَنْسُوبَيْنِ) (صَحَابِيُّونَ)، رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنهم . (والْمَحْذُوفُ: الزِّقُّ)، نقَلَهُ اللَّيْثُ، زَادَ الزَّمَخْشَرِىُّ: المَقْطُوعُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَعْشَى : قَاعِدًا حَوْلَهُ النَّدَامَى فَمَا يَنْـ فَكُ يُؤْتَى بِمُوكَرٍ مَحْذُوفٍ (١) (١) ديوانه /٢١٢ وفيه (مجدوف)) بالجيم، وقد تقدم في ( جدف ) . وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ : مَجْذُوف، بالجِيمِ، وبالدَّالِ ، والذَّالِ ، ومِثْلُه رَوَى شَمِرٌ، والمعنى واحدٌ ، وَرَوَى أَبو عُبَيْدِ : ((مَنْدُوفُ)) وأَمّا : مَحْذُوفُ ، فما رَوَاهُ غيرُ اللَّيْتِ . قلتُ: وَتَبِعَه (١) الزَّمَخْشَرِىُّ . (و) المَحْذُوفُ (فى الْعَرُوضِ : ما سَقَطَ مِن آخِرِهِ سَبَبٌ خَفِيفٌ)، مِثْلُ قَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ : دِيَارٌ لِهِنْدٍ والرَّبَابِ وفَرْتَنَى لَيَالِيَنَا بِالنَّعْفِ مِنْ بَدَلَانِ (٢) فالضَّرْبُ مَحْذُوفُ . (وكُتُؤَدَةٍ : الْقَصِيرَةُ) ، هُكَذا وُجِدَ فِى سَائِرِ النُّسَخِ، وهو مُكَرَّرٌ، ولعلَّ سَقَطَ مِن هنا قَوْلُه: ((مِن النِّعاجِ))، كما هو فى الْعُبَابِ ، فالأُولَى تكونُ (١) وتبعه : أى وتبع أباعبيد، وانظر الأساس ( ندف). (٢) ديوانه ٨٥ والعباب وفيه : - دِيارٌ لِهِرَّ والرَّبَابِ ... ومعجم البلدان ( بدلان ) . وفي مطبوع التاج تحرف صدره الى: ((ديار نهر والرباب وفرلى)) وفي حاشيته : «قوله: ديار نهر ... الخ الشاهد في آخر الشطر الثانى حيث صير مفاعيلن إلى فعولن، بحذف السبب الخفيف، إلا أن بالشطر الأول سقطا )» ١٢٣ حذف حذف للمَرْأَةِ، والثَّانِيَةُ للنِّعاجِ، وهو الصوابُ إِن شاءَ الله تعالَى، ولو جَمَعهما فى مَوْضِعٍ كماٍ فَعَلَهُ الصَّاغَانِىُّ لأَصَابَ . (والْحَذَفُ، مُحَرَّكَةً: طَائِرٌ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ، أَ(و: بَطُّ صِغَارٌ) ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : وليس بعَرَبِىٌّ مَخْضِ ، وهو شَبِيهُ بحَذَفِ الغَنَمِ ، (و) قال الجَوْهَرِىُّ: (غَمٌ سُودٌ صِغَارٌ حِجَازِيَّةٌ) أَى مِن غَنَمِ الحِجَازِ ، الوَاحِدَةُ حَذَفَةٌ ، وبه فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((تَرَاصُّوا بَيْنَكُمْ فِى الصَّلاَةِ، لا تَتَخَلَّلْكُمُ الشَّيَاطِينُ كأَنَّهَا بَنَاتُ حَذَفَ)»، وفى روايَةٍ :: ((كَأَوْلاَدِ الْحَذَفِ)) يَزْعُمَونَ أَنَّهَا علَى صُورةٍ هُذْهِ الغَنَمِ، وقال الشّاعِرَ : فَأَضْحَت الدَّارُ قَفْرًا لاَ أَنِيسَ بِهَا إِلَّ الْقِهَادُ مَعَ الْقَهْبِىِّ وَالْحَذَفُ (١) اسْتَعَارَهُ للظِّاءِ، وقيل: الحَذَفُ: أَولادُ الغَنَمِ عَامَّةً . (١) اللسان، ومادة (قهب) والعباب، وتقدم في ((قهب)» (أَوْ جُرَشِيَّةٌ) يُجَاءُ بِها مِن جُرَشِ الْيَمَنِ ، وهى صِغَارٌ جُرْدٌ (بِلا أَذْنَابٍ ، ولا آذَانِ) قَالَهُ ابنُ شُمْيَلٍ . (و) قال اللَّيْثُ: الحَذَفُ: (الزَّاغُ الصَّغِيرُ الذِى يُؤْكَلُ). وقال ابنُ شُمَيْلٍ: الْأَبْقَعُ: الغُرَابُ الأَبيضُ الجَنَاحِ ، والحَذَفُ: الصِّغَارُ السُّودُ، والواحِدَةُ حَذَفَةٌ ، وهى الزِّيغَانُ التى تُؤْكَلُ .. (و) الحَذَفُ (مِنِ الْحَبِّ: وَرَقُهُ)، كذا فى العُبَابِ ، ونَصُّ اللَّسَانِ. وحَذَفُ الزَّرْعِ : وَرَقُهُ . (وقَالُوا: هُم عَلَى حُذَفاءِ أَبِيهِم ، كثُرَكَاءَ)، هكذا نَقَلَهُ أَبو عمرٍو فى كِتَابِ الحُرُوفِ ، (ولم يُفَسَّرْ) . وَنَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ هُكذا ، ولم يُفَسِّرْهُ أَيضاً، (كأنَّهُمْ أَرَادُوا: عَلَى ◌ِیرَتِهِ ) وطَرِيقَتِهِ (والْحَذَّافَةُ، بِالْفَتْحَ مُشَدَّدَةً : الاسْتُ)، وقد حَذَفَ بها: إِذا خَرَجَتْ منه رِيحٌ ، قاله ابنُ عَبّادٍ . ١٢٤ حذف حذف (وَأُذُنُ حَذْفَاءُ، كَأَنَّهَا حُذِفَتْ)، أَى : قُطِعَتْ . (وحَلَّفَهُ تَحْذِيفاً: هَيَّأَّهُ وصَنَعَهُ) ، قال الجَوْهَرِىُّ: وهو مَجَازٌ، وَأَنْشَدَ الأمْرِىءِ الفَيْسِ يَصِفُ فَرَساً: لَهَا جَبْهَةٌ كَسَرَاةِ الْمِجَنِّ حَلَّفَهُ الصَّانِعُ الْمُقْتَدِرْ (١) وقال الْأَزْهَرِىُّ: تَحْذِيفُ الشَّعَرِ : تَطْرِيرُه وتَسْوِيَتُه ، وإِذا أَخَذْتَ مِن نَوَاحِيهِ ما تُسَوِّيهِ به فقد حَذَّفْتَهُ ، وأَنْشَدَ قَوْلَ امْرِىءِ الفَيْسِ . وقال النَّضْرُ: التَّحْذِيفُ فى الطُّرَّةِ: أَن تُجْعَلَ سُكَيْنِيَّةٌ، كما تَفْعَلُ النَّصارَى. وفى الأَساسِ : حَذَّفَ الصَّائِعُ الشَّيْءَ : سَوَّاهُ تَسْوِيَةً حَسَنَةً، كأَنَّهُ حَذَفَ كُلَّ ما يجبُ حَذْفُه حتى خَلا مِن كُلِّ عَيْبٍ وَتَهَذَّبَ . [] وتّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الحَذْفَةُ: القِطْعةُ مِنِ الثَّوْبِ ، وقداحْتَذَفَهُ. (١) ديوانه ١٦٥ وفيه: ((حَذَّقَهُ، بالقاف ، واللسان، والصحاح، والعباب، والأساس . وحَذَفَ رَأْسَه بالسَّيْفِ حَذْفاً : ضَرَبَهُ فقَطَعَ منه قِطْعَةً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وحَذَفَهُ حَذْفاً : ضَرَبَهُ عن جانبٍ ، أَو رَماهُ عنه . وقال اللَّيْتُ: الحَذْفُ : قَطْعُ الثَّىءِ مِنِ الطَّرَفِ ، كما يُحْذَفُ ذَنَبُ الدَّابَّةِ . والحُذَافِىُّ، بالضَّمِّ : الجَحْشُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ ، قال الصَّاغَانِىُّ: وهو تَصْحِيفٌ، صوابُه بالقافِ ، وقد جاءً ذِكْرُه فى الحَدِيثِ (١). ورجلٌ مُحَذَّفُ الكلام ، كمُعَظَّم : مُهَذَّبٌ حَسَنٌ خَالٍ مِن كُلِّ عَيْبٍ ، وهو مَجَازٌ، وقيل لابْنَةِ الخُسِّ : أَىُّ الصِّبْيَانِ شَرٌّ ؟ قالت: المُحَذَّفَةُ الكَلامِ، الذى يُطِيعُ أُمَّهُ وبَعْصِى عَمَّهُ، والتاءُ للمُبَالَغَةِ . وكُثَمامَةٍ : حُذافَةُ بنُ نصرٍ بِنِ غانمِ العَدَوِىُّ ، أَدْرَكَ النسبىَّ صلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسلَّم ، قال الزُّبَيْرُ : تُوُفِّىَ فى (١) لفظ الحديث كما في النهاية: ((أنه خرج على صَعْدَةٍ يَتْبَعُها حُذَاقِىّ)) وتقدم على الصحة في (صعد ) . ١٢٥ : : : : ٦ : خذف خرشف طَاعُونِ عِمْوَاسَ (١). وحُذَافِىٌّ بن حُمَيْدِ بنِ المُسْتَغِير ابنِ حُذَافِىٌّ العَمِّىُّ، عن آبائِهِ ، وعِنه الطََّرَانِىُّ (٢). وحُذَافَةُ بن جُمَحَ : بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ، منهم عثمانُ بنُ مَظْعُونِ الحُذَافِىُّ ، رضِىَ اللهُ عنهِ ، ذكَرَه ابنُ السَّمْعَانِىُّ وآلُ بَيْتِهِ (٣)، ومنهم عبدُ اللهِ بنُ خُذَافَةَ السَّهْسِىُّ ، وفيه يقولُ حَسَّانُ بنُ ثابت ، لَمَّا أَرْسَلَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بكتابِه : قُلْ لُرُسْلِ النَّبِىِّ - صاح إِلى النا. س - شُجَاعٍ ودِحْيَةَ بِنِ خَلِيفَةْ (١) هذا الضبط عن الزمخشرى، ورواه غيره بفتح أو لمو ثانيه أنظر معجم البلدان ( عمواس ) (٢) في مطبوع التاج: (( وحذافى بن حميدى المسربن حذافى )» وهو خطأ ، والتصويب من المشتبه ٢٢٠، والتبصير ٤٨٩ ، وقد أورده الذهبى وابن حجر باسم ((حُذَاقِىّ)) بالقاف في الموضعين .. (٣) هكذا ذكر الشارح، وهو ينقل عن ابن حجر في تبصير المنتبه ٤٩٠، ولم يذكر السمعانى ((الحذافي )) بالفاء، وإنما ذكر ((الحذائي)) بالقاف، وكذلك فعل ابن الأثير في الباب . والحُذَافِىِّ مِنْ عُمَارَةِ سَهْـ اتَّقُوا الله فى أَدَاءِ الْوَظِيفَهْ(١) ([ ح ر ج ف ]. (الْحَرْجَفُ. كَجَعْفَرٍ : الرِّيحُ الْبَارِدَةُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وزاد أَبو حنيفَة : (الشَّدِيدَةُ الْهُبُوبِ ) مع يُبْسِ، قال الفَرَزْدَقُ : إِذَا اغْبَرَّ آفاقُ السَّمَاءِ ومَنَّكَتْ سُتُورَ بُيُوتِ الْحَىِّ نَكْبَاءُ حَرْجِفُ (٢) [] ومما يستدرَكِ عليه". ليلةٌ حَرْجَفٌ: باردةُ الرِّيحَ ، عن أبى علىَّ فِى النَّذْكِرَةِ [ ح ر ش ] * ( الحَرْشَفُ)، كجَعْفَرٍ : ( فُلُوسُ السَّمَكِ)، نَقَلَّهُ الجَوْهَرِىُّ ، وهو قَوْلُ اللَّيْثِ ، وغَلِط ابنُ دُرَيْدٍ حيث قال : (١) تبصير المنتبه ٤٩٠ ولم أجد هذا الشعر في شرح ديوان حسان ، وفي مطبوع التاج تحرف عنجز البيت الأول إلى: (( من شجاع ووقته أبن خليفه )) والتصحيح من التبصير ، وهو دحية بن خليفة الكلبى الذى أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم إلى قيصر، وشجاع: هو ابن وهب الأسدى ، وهو الذي أرسل إلى الجارث بن أبى شمر الغسانى. انظر سيرة ابن هشام (الحلبى) ٦٠٧/٢. (٢) دیو انه ٥٥٨، واللسان و العباپ . ١٢٦: : حرشف خرشف ويُقَال لضَرْبٍ مِنِ السَّمَكِ : حَرْشَفٌ ، والصوابُ ما ذَكَرَه اللَّيْثُ ، نَبَّهَ عليه الصَّاغَانِىُ، (و) قال ابنُ دُرَيْدٍ : الحَرْشَفُ : (صِغارُ الطَّيْرِ والنَّعَامِ، و) صِغارُ (كُلِّ شَىءٍ) : حَرْشَفَةٌ، (و) الحَرْشَفُ، (مِن الدِّرْع: حُبُكُهُ) ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ، شُبِّهَ بِحَرْشَفِ السَّمَكِ التى على ظَهْرِهَا ، وهى قُلُوسُهَا ، (و) يُقَال: ما ثَمَّ غيرُ حَرْشَفِ رِجالٍ ، وهم (الضُّعَفَاءُ، والشُّيُوخُ)، (و) الحَرْشَفُ: (الرَّجَّالَةُ) ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ: كَأَنَّهُمْ وَحَرْشَفٌ مَبْنُوثٌ بِالْجَوِّ إِذْ تَبْرُقُ النِّعَالُ (١) وكذا قَوْلُ الفَرَزْدَقِ : لِزَحْفِ أُلُوفٍ مِنْ رِجَالٍ و مِنْ قَناً وخَيْلٌ كَرَيْعَانِ الْجَرَادِ وَحَرْشَفُ (٢) (و) قال الجَوْهَرِىُّ: الحَرْشَفُ: (ما يُزَيَّنُ به السِّلَاحُ)، وهى قُلُوسٌ مِن فِضَّةٍ، وهو بعَيْنِهِ حُبُكُ الدِّرْعِ (١) ديوانه ١٩٣، واللسان، ومادة (نعل) والتكملة ، والعباب . (٢) ديوانه ٥٦٧ والعباب ، وروايته : ((أَلُوفٌ أَلُوفٌ من رجال ... )) الذِى ذَكَره قريباً ، فهو تَكْرارٌ . (و) الحَرْشَفُ: (نَبْتُ شَائِكٌ) خَشِنٌ ، قاله أَبو نَصْرٍ ، وقيل : نبْتٌ عَرِيضُ الوَرَقِ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ: هو أَخْضَرُ مِثْلُ الحَرْشَاءِ، غيرَ أَنه أَخْشَنُ منها وأَعْرَضُ ، وله زَهْرَةٌ حَمْرَاءُ، وقال الأَزْهَرِىُّ: رأَيْتُه بِالْبَادِيَةِ ، وفى الصِّحاحُ : ( فَارِسِيَّتُهُ كَنْكَرْ ) كجَعْفَر، الكافُ الثانِيَةُ مُعْجَمَةٌ . قلتُ : وهو قَوْلُ أَبى نَصْرٍ. . (و) حكى أبو عمرو : (الْحَرْشَفَةُ: الْأَرْضُ الغَلِيظَةُ) ، قال الجَوْهَرِىُّ: نَقَلَهُ من كِتَابِ الاعْتِقَاب، من غيرِ سَماعٍ ، (كالحُرْشُفِ، بِالضَّمِّ )، وهُذِه عن ابنِ عبّادٍ . [] وتما يستدرَكُ عليه: الحَرْشَفُ: جَرَادٌ كثير ، وبه فُسِّر قَوْلُ امرىءِ القَيْسِ، وقَوْلُ الفَرَزْدَقِ السابقُ ذِكْرُهما، وقال الرَّاجِزُ : ١٢٧ : : ٠٠ حرف حرف ( يَا أَيُّهَا الْحَرْشَفُ ذَا الْأَكْلِ الْكُدَمْ (١). وبهِ شُبِّهَ أَيضاً كَتِيبَةُ العَسْكَرِ ، والحَرْشَفُ: الكُدْسُ ، يَمَانِيَّةٌ، يُقَالُ: دُسْنَا الحَرْشَفَ، قالَهُ النَّضْرُ، ويُقال للحجارةِ التى تَنْبُتُ على شَطِّ الْبَحْرِ : الحَرْشَفُ. [ ح ر ف ] * (الْحَرْفُ مِن كُلِّ شَىءٍ : طَرَّفُهُ وشَفِيرُهُ وحَدُّهُ ، ومِن ) ذُلكُ حَرْفُ (الْجَبَلِ)، وهو: (أَعْلاَهُ الْمُحدَّدُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقال شَمِرٌ: الحَرْفُ مِنِ الجَبَلِ : ما نَتَأَ فى جَنْبِهُ منه كَهَيْئَةِ الدُّكَّانِ الصَّغِيرِ أَو نجَوِهِ ، قال: والحَرْفُ أَيضاً فى أَعْلَهُ، تَرَى له حَرْفاً دَقِيقاً مُشْفِياً (٢) على سَوَاءِ ظَهْرِهِ، قال الفَرَّاءُ : (ج) حَرْفٍ الجَبَلِ : حِرَفٌ، (كِنَبٍ ، ولا نَظِيرَ له سِوَى طَلِّ وَطِلَلٍ)، قال: ولم يُسْمَعْ غَيْرُهما، كما فى العُبَابِ ، قال شيخُنا: أَى: وإِن كَان الحَرْفُ غيرَ مُضَاعَفٍ . (١) اللسان ، ومادة ( كدم) . (٢) في الأصل: ((مشغا)) والتصويب من الان. ١٢٨ (و) الحَرْفُ: (وَاحِدُ حُرُوفٍ النَّهَجِّى) الثَّمَانِيَةِ والْعِشْرِينِ، سُمِّىَ بالحَرْفِ الذى هو فى الأَصْلِ الطَّرَفُ والجانبُ ، قال الفَرّاءُ، وابنُ السِّكِّيتِ : وحُرُوفُ المُعْجَمِ كلُّهَا مُؤَنَّثَةٌ، وجَوَّزُوا التَّذْكِيرَ فى الأَلِفِ ، كما تقدَّم ذُلِك عن الكِسَائِىِّ واللِّحْيَانِىِّ فى (( أ ل ف)). (و) الحَرْفُ: (النَّقَةُ الضَّامِرَةُ) الصُّلْبَةُ ، شُبِّهتْ بِحَرْفِ الْجَبَلِ ، كذا فى الصِّحاحِ ، وفى العُبَابِ ، تَشْبِيها لها بحَرْفِ السَّيْفِ، زَادَ الزَّمَخْشَرِىُّ: فى هُزَالِها ومَضَائِهَا فى السَّيْرِ ،وفى اللِّسَانِ: هى النَّجِيبَةُ الْمَاضِيَةُ التى أَنْضَتْهَا الأَسْفَارُ، شُبِّهَتْ بِحَرْفٍ السَّيْفِ فى مَضَائِهَا ونَجَائِهَا ودِقَّتِها، (أَو) هى (الْمَهْزُولَةُ)؛ نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، عن الأَصْمَعِىِّ، قال : ويُقالُ : أَحْرَفْتُ نَاقَتِى: إِذا هَزَلْتَهَا ، قال الجَوْهَرِىُّ: وغَيْرُه يقولُ بالثّاءِ ، (أَو) هى (العَظِيمَةُ). ، تَشْبِيهاً لها بحَرْفِ الجَبِلِ، هذا بَعَيْنِهِ قَوْلُ الجَوْهَرِىِّ، كما تقدَّم حرف حرف وأَنْشَدَ لِذِى الرّمّةِ : جُمَالِيَّةٌ حَرْفُ سِنَادٌ يَثُلُّهَا وَظِيفٌ أَزَجُ الْخَطْوِ رَيّانُ سَهْوَقُ (٣) فلو كان الحَرْفُ مَهْزُولاً لم يَصِفْهَا بِأَنَّهَا جُمَالِيَّةٌ سِنَادٌ ، ولا أَنَّ وَظِيفَها رَيَّانُ، وهذا البيتُ يَنْقُضُ تفسيرَ مَنْ قال : نَاقَةٌ حَرْفٌ، أَى: مَهْزُولَةٌ ، فشُبِّهَتْ بِحَرْفٍ كتابَةٍ ، لِدِقَّتِها وهُزَالِهَا ، وقال أَبو العباسِ فى تَفْسِير قولِ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ : حَرْفٌ أَخُوهَا أَبُوهَا مِنْ مُهَجْنَةٍ وعَمُّهَا خَالُهَا قَوْدَاءُ شِمْلِيلُ (٢) قال : يَصِفُ النَّاقَةَ بِالحَرْفِ ، لأَنَّها ضَامِرٌ، وتُشَبَّهُ بالحَرْفِ مِن حُرُوف المُعْجَمِ وهو الأَّلِفُ، لِدِقَّتِهَا ، وتُشَبَّهُ بِحَرْفِ الجَبَلِ إذا وُصِفَتْ بالْعِظَمِ، قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: ولا يُقَالُ : جَمَلٌ حَرْفٌ، إِنما تُخَصُّ به النَّاقَةُ . (١) ديوانه ٣٩٥، واللمان والصحاح ومادة (زجج ، وسند) فيهما، والعباب، ويأتى في (سهوق) . (٢) ديوانه ١١، والمان، ومادة (هجن)، والمقاييس ٤٢/٢، وتقدم عجزه في (قود) وقال خالدُ بنُ زُهَيْرٍ [ الهُدَلِّ ] . مَتَى مَا تَشَأْ أَحْمِلْكَ والرَّأْسُ مَائِلٌ عَلَى صَعْبَةٍ حَرْفٍ وَشِيكِ طُمُورُهَا (٣) كَنَى بِالصَّعْبَةِ الحَرْفِ عن الدَّاهِيَةِ الشَّدِيدَةِ ، وإِن لم يكُنْ هنالك مَرْكُوبٌ . [(وَمَسِيلُ الْمَاءِ، وآرَامٌ سُودٌ بِلادِ سُلَيْمٍ)] (٤). (و) الحَرْفُ (عِنْدَ النُّحَاةِ)، أَى فى اصْطِلاحِهِم : (ما جاءَ لِمَعْنَى لِيْسَ باسْمٍ ولا فِعْلٍ ، وما سِواهُ مِن الْحُدُودِ فَاسِدٌ)، ومِن المُحْكَمِ : الحَرْفُ : الأَدَاةُ التى تُسَمَّى الرَّابِطَةَ، لأَنَّهَا تَرْبِطُ الاسْمَ بالاسْمِ ، والفِعْلَ بالفِعْلِ، كَعَنْ وعَلَى ، ونحوِهما ، وفى الْعُبَابِ: الحَرْفُ: مَا دَلَّ علَى مَعْنَّى فى غَيْرِهِ ، ومن ثَمَّ لم ينْفَكَّ عن اسْمٍ أَو فِعْلٍ يَصْحَبُه ، إِلَّ فِى مَوَاضِعَ مَخْصُوصةِ حُذِفَ فيها الفِعْلُ ، واقْتُصِرَ على الحرفِ ، فجَرَى مَجْرَى النَّائِبِ، نحو قَوْلِك: نَعَمْ، وبَلَى ، (١) شرح أشعار الهذليين /٢١٤ والان . (٢) زيادة من بعض نسخ القاموس، وقد أثير إليها في هامش مطبوع التنج . ١٢٩ حرف حرف وأَىْ ، وإِنَّه ، ويَا زَيْدُ ، وقد ، فى مِثْلٍ قَوْلِ النَّابِغَةِ الذُّبْيَانِىِّ : أَفِدَ الَّرَجُلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا وَكَأَنْ قَدٍ (١) ( ورُسْتَاقُ حَرْفٍ): نَاحِيَةٌ (بالْأَنْبَارِ)، وضَبَطَهُ الصّاغَانِىُّ بِضَمّ الحَاءِ، وكذا فى مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ (٢) . ففِيهِ مُخَالَفةٌ لِلصَّوابِ ظَاهِرَةٌ (و) حَرْفُ الشَّىءِ: ناحِيَتُهُ ، وفلانٌ على حَرْفٍ مِنْ أَمْرِهِ : أَى نَاحِيَةٍ منه ؛ كأَنَّهُ يَنْتَظِرُ ويَتَوَقَّعُ ، فإِنْ رَأَى مِن نَاحِيَةٍ ما يُحِبُّ، وإِلاَّ مَالَ إِلَى غَيرِهَا . وقال ابنُ سِيدَه : فُلانٌ علَى حَرْفٍ مِن أَمْرِهِ : أَى نَاحِيَةٍ منه، إِذا رَأَى شَيْئاً لا يُعْجِبُه عَدَلَ عنه ، وفى التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : ﴿﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ الله عَلَى حَرْفٍ﴾ (٣): أَىْ) عِلَى (وَجْهِ وَاحِدٍ)، أَى: إِذا لم يَرَ مَا يُحِبُّ انْقَلَبَ علَى وَجْهِه ، (و) قيل: ( هُوَ أَنْ يَعْبُدَهُ عَلَى السَّرَّاءِ لا الضَّرَّاءِ) ، قال الأَزْهَرِىَّ: (١) العباب وتقدم في (أزف). .. (٢) وهو كذلك بالضم في معجم البلدان .. (٣) سورة الحج ، الآية ١١. كأَنَّ الخَيْرَ والخِصْبَ نَاحِيَةٌ ، والضُّرَّ والشَّرَّ والمَكْرُوهَ نَاحِيَةٌ أُخْرَى ، فهما حَرْفَانِ، وعَلَى العَبْدِ أَن يَعْبُدَ خَالِقَه علَى حَالَتَى السَّرَّاءِ والضَّرَّاءِ، ومَن عَبَدَ الله علَى السَّرَّاءِ وَجْدَها دُونَ أَنْ يعبُدَه عَلَى الضَّرَّاءِ يَبْتَلِيهِ اللهُ بها، فقد عَبَدَهُ عَلَى حَرْفٍ ، وَمَن عَبَدَهُ كَيْفَمَا تَصَرَّفَتْ به الحالُ، فقد عَبَدَهُ عِبَادَةَ عَبْدٍ مُقِرُّ بأَنَّ له خَالِقاً يُصَرِّفُه كيفَ شَاءَ، وأَنَّهِ إِن امْتَحَنَه بالَّلأُوَاءِ، وأَنْعَمَ عليه بالسَّرَّاءِ ، فهو فى ذلك عادِلٌ ، أَو مُتَفَضِّلٌ (أَو على شَكِّ)، وهُذا قَوْلُ الزَّجَّاجِ ﴿فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ ﴾ أى: خِصْبُ وكَثْرَةُ مَالٍ ، ﴿اطْمَأَنَّ به﴾ وَرَضِىَ بِدِينِهِ ﴿ وإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةُ﴾ اخْتِبَارِ بِجَدْبٍ وقِلَّةِ مَالٍ ، ﴿اَنْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ} أَى: رَجَعَ عن دِينِهِ إِلَى الكُفْرِ وعِبَادَةِ الأَوْثَانِ، ( أَوْ عَلَى غَيْرِ طُمْأَنِينَةٍ عَلَى أَمْرِهِ) ، وهُذَا قَوْلُ ابنِ عَرَفَةَ ، ( أَىْ: لاَ يَدْخُلُ فى الدِّينِ مُتَمَكِّنساً)، ومَرْجِعُهُ إِلَى قَوْلِ الَّجَّاجِ (و) فى الحَدِيثِ: قال صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: (((نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى ١٣٠ حرف حرف سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ )، كُلُّهَا شَافٍ كَافٍ ، فَاقْرَؤُوا (١) كَمَا عُلِّمْتُمْ ))، قال أَبُو عُبَيْدِ: أَى عَلَى (سَبْعِ لُغَاتٍ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ)، قال : (ولَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَكُونَ فَى الْحَرْف الْوَاحِدِ سَبْعَةُ أَوْجُهِ) ، هُذا لم يُسْمَعْ به ، زَادَ غيرُ أَبى عُبَيْدِ : ( وإِنْ جاءَ عَلَى سَبْعَةِفٌ أَو عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ) ، نحو ﴿مَلِك يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٢) و﴿ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ﴾ (٣)) قال أبو عبيد : (ولَكِنِ الْمَعْنَى: هُذهِ اللُّغَاتُ السَّبْعُ مُتَفَرِّقَةٌ فى الْقُرْآنِ) ، فَبَعْضُه بِلُغَةٍ قُرَيْشٍ، وبَعْضُه بِلُغَةِ أَهْلِ الْيَمَنِ، وبعضُهُ بِلُغَةِ هَوَازِنَ ، وبعضُه بِلُغَةِ هُذَيْلِ ، وكذَلِكَ سائرُ اللُّغَاتِ ، ومَعَانِيها فى هذا كُلِّه وَاحِدَةٌ ، ومِعَّا يُبَيِّنُ ذُلِكَ قَوْلُ ابنِ مَسْعُودٍ رَضِىَ اللهُ عنه: ((إِنِّى قد سمعتُ القَرَأَةَ(٤)، فَوَجَدْتُهم مُتَقارِبِينَ ، فَاقْرَؤُوا كما عُلِّمْتُمْ ، إِنَّما هو كَقَوْلِ أَحَدِكُم : (١) ورد قوله ((فاقرؤوا كما علمتم)) في اللسان والنهاية على أنه من قول ابن مسعود ، وقال أبوعيد في غريب الحديث ١٥٩/٣ بعد أن ذكر الحديث : «وبعضهم يرويه : فاقرؤوا كما علمتم )). (٢) سورة الفاتحة الآية ٤ . (٣) سورة المائدة الآية ٦٠ . (٤) في مطبوع التاج (القراء)) والمثبت من العباب، والنقل عنه ، وفي اللسان وغريب الحديث لأنى عبيد ١٦٠ (القراءة)) فما أحوجه إلى التعليق في حاشيته على قوله ((فوجدتهم)) بعبارة ((يعنى القراء)). هَلُمَّ، وتَعَالَ ، وأَقْبِلْ )) قال ابنُ الأَثِيرِ: وفيه أَقْوَالُ غَيْرُ ذُلك، هذا أَحْسَنُهَا، وَرَوَى الأَزْهَرِىُّ : أَن أَبا العباسِ النَّحْوِى - وهو وَاحِدُ عَصْرِه - قد ارْتَضَى ما ذَهَبَ إِليه أبو عُبَيْدِ ، واسْتَصْوَبَه، قال: وهُذِهِ السَّبْعَةُ الْأَحْرُفُ التِى مَعْنَاها اللُّغَاتُ، غَيْرُ خَارِجَةٍ مِنَ الذى كُتِبَ فِى مَصَاحِفٍ المُسْلِمِين، التى اجْتَمَع عليها السَّلَفُ المَرْضِيُّونَ ، والخَلَفُ المُتَّبِعُونَ ، فَمَن قَرَأْ بحَرْفٍ ولا يُخالِفُ المُصْحَفَ بِزِيَادَةٍ أَو نُقْصَانِ ، أَو تَقْدِيمِ مُؤَخَّرٍ ، أَو تَأْخِيرٍ مُقَدَّم ، وقد قَرَأْ به إِمامٌ مِن أَئِمَّةِ القُرّاءِ الْمُشْتَهَرِين فى الأَمْصَارِ ، فقد قَرَأَ بِحَرْفٍ مِن الحُرُوفِ السَّبْعَةِ التى نَزَلَ القُرْآنُ بها ، ومَن قَرَأَوْ بَحَرْفٍ شَاذٌ يُخَالِفُ المُصْحَفَ، وخَالَفَ فى ذُلِك جُمْهُورَ القُرَّاءِ المَعْرُوفِين فهو غيرُ مُصِيبٍ ، وهذا مَذْهَبُ أَهلِ الدِّين والعِلْم ، الذين هم القُدْوَةُ، ومَذْهَبُّالرَّاسِخِينَ أَفِى عِلْمِ القُرْآنِ قَدِيماً وحَدِيثاً ، وإلى هذا ١٣١ : حرف حرف أَوْمَأَ أَبو (١) بَكْرٍ بنُ الأَنْبَارِىِّ فى كتاب له أَلَّفَهُ فى اتِّبَاعَ ما فِى الْمُصْحَف الإِمامِ ، ووَافَقَهُ على ذلك أَبو بكر بنُ مُجَاهِدٍ مُقْرِىءُ أَهلِ العِرَاق ، وغيرُه من الأُثْباتِ المُتَقِنِين، قال: ولا يجوزُ عندى غيرُ ما قالُوا، واللهُ تعالَى يُوَفِّقُنا لِلأِّبَاعِ، ويُجَنِّبُنَا الابْتِداعَ، آمينَ . (وحَرَفَ لِعِيَالِهِ، يَحْرِفُ) مِن حَدِّ ضَرَبَ: أَى ( كَسَبَ) مِن هُهُنا وهُهُنَا، مِثْل يَقْرِشُ ويَقْتَرِشُ، قَالَهُ الْأَصْمَعِىُّ. (و) قال أَبو عُبَيْدَةَ: حَرَفَ (الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ) حَرْفاً: (صَرَفَهُ). (و) قال غيرُه: حَرَفَ (عَيْنَهُ حَرْفَةً) ، بالفَتْحِ: مَصْدَرٌ ، وليست لِلْمَرَّةِ : (كَحَلَهَا) بالمِيلِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : ◌ِزَرْقَاوَيْنِ لم تُحْرَفْ ولَمَّا يُصِبْهَا عَائِرٌ بِشَفِيرٍ مَاقِ (٢) (١) في اللسان (( وإلى هذا أوماً أبو العباس النحوى، وأبو بكر ابن الأنباري » (٢) اللسان ، وتقدم ي ( شفر ). --------- أَراد: لم تُحْرَفَا، فَأَقَامَ الوَاحِدَ مُقَامَ الاثْنِينِ : (و) يُقَال: (مَالِى عنه مَحْرِفٌ) ، وكذلِك: (مَصْرِفٌ)، بمعنَّى وَاحِدٍ ، نَقَلَهُ أَبو عُبَيْدَةَ . ومنه قَوْلُ أَبِى كَبِيرٍ الْهُذَلِىُّ: أَزُهَيْرَ هَلْ عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَّحْرِفٍ أَمْ لاَ خُلُودَ لِبَاذِلِ مُتَكَلِّفٍ (١) ويُرْوَى : (مِن مَصْرِفٍ) (و) ومَعْنَى مَحْرِفٍ ومَصْرِفٍ : أَى (مُتَنَحَّى، والمَحْرِفُ أَيضاً)، أَى: كمَجْلِسِ (والْمُحْتَرَفُ)، بفَتْحِ الرَّاءِ : (مَوْضِعٌ يَخْتَرِفُ فِيهِ الْأِنْسَانُ ، ويَتَقَلَّبُ ويَتَصَرَّفُ)، ومنه قول أَبى كَبِيرٍ أَيْضاً : أَزْهَيْرَ إِنَّ أَخاً لنا ذَا مِرَّةٌ جَلْدَ الْقُوَى فى كُلِّ سَاعَةِ مَحْرِفٍ فَارَقْتُهُ يَوْماً بِجَانِبٍ نَخْلَةٍ سَبَقَ الْحِمَامُ بِهِ - زُهَيْرَ - تَلَهُّفِى (٢) (١) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٤، والنسان، ومادة (كلف) والعباب . (٢) شرح أشعار الهذليين ١٠٨٤ والعباب. ١٣٢ حرف حرف (و) قال اللِّحْيَانِى: (حُرِفَ فى مَالِهِ، بِالضَّمِّ)، أَى: كُفِىَ، (حَرْفَةً)، بالفَتْح: (ذَهَبَ منه شَىْءٌ)، وقد ذُكِرَ أَيضاً فى الجِيمِ. (والْحُرْفُ، بِالضَّمِّ: حَبُّ الرَّشَادِ) ، وَاحِدَتُه حُرْفَةٌ ، وقال أَبو حَنِيفَةَ : هو الذِى تُسَمِيهِ العَامَّةُ حَبَّ الرَّشَادِ ، وقال الأَزْهَرِىُّ: الحُرْفُ: حَبُّ كالخَرْدَلِ . (و) أَبو القاسم (عبدُ الرَّحْمُن بنُ عُبَيْدِ اللهِ) بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن الحُسَيْنِ (وَأَبُوهُ، وَجَدُّهُ) المَذْكُوران ، سَمِعَ عبدَ الرَّحْمُنِ النَّجَّادَ (١). وحَمزَةَ الدِّهْقان، وغيرهما ، وجَدُّه رَوَى عن حَمْدانَ بنِ علىِّ الوَرَّاقِ، وحدَّث أَبوه أَيضاً ، (ومُوسَى بِنُ سَهْل) الوَشّاءُ: شَيْخُ(٢) أبى بكرِ الشَّافِعِىِّ، (والحَسَنُ بنُ جَعْفَرِ الْبَغْدَادِىُّ)، سَمِعَ أَبا شُعَيْبٍ الحَرَّانِىَّ، (الْحُرْفِيُّونَ المُحَدِّثُونَ ؛ (١) يعنى أحمد بن سلمان النجاد، كما جاء في اللباب. (٢) في مطبوع التاج: ((موسى بن سهل أبو شاشيخ)) وفي هامشه: ((قوله: أبو شاشيخ. كذا بالأصل، وليحر ر)) والتصويب من المشتبه ٢٢٦ وتبصير المنتبه ٤٩٥ . نِسْبَةً إِلى بَيْعِهِ) أَى: الحُرْفِ ، وقال الحافِظُ : إِلَى بَيْعِ البُزُورِ . (و) الحُرْفُ: (الْحِرْمَانُ: كالْحِسُرْفَةِ، بالضَّمِّ ، والكَسْرِ ، ومنه قولُ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه : ((لَحُسِرْفَةُ أَحَدِهِمْ أَشَدُّ عَلَىَّ مِن عَيْلَتِهِ))) ضُبِطَ بالوَجْهَيْنِ، أَى: إِغْنَاءُ الفَقِيرِ ، وكِفَايَةُ أَمْرِهِ أَيْسَرُ عَلَىَّ مِن إِصْلاَ حِ الفاسِدِ ، وقيل: أَرادَ لَعَدَمُ حِرْفَةٍ أَحَدِهِم والاغْتِمَامُ لذلك أَشَدُّ عَلَىَّ مِن فَقْرِهِ ، كذا فى النِّهَايَةِ . (و) وقيل: (الْحِرْفَةُ، بِالْكَسْر: الطُّعْمَةُ والصِّنَاعَةُ) التى (يُرْتَزَقُ مِنْهَا )، وهى جِهَةُ الكَسْبِ ، ومنه ما يُرْوَى عنه رَضِىَ الله عنه: ((إِنِّى لأَرَى الرَّجُلَ فَيُعْجِبُنِى ، فَأَقُولُ : هل له حِرْفَةٌ ؟ فإِنْ قالُوا: لا، سَقَطَ مِنْ عَيْنِى)) (وكُلُّ ما اشْتَغَلَ الْإِنْسَانُ بِهِ وضَرِىَ) به من أَىِّ أَمْرٍ كان ، فإنَّهُ عندَ العَرَبِ (يُسَمَّى صَنْعَةً وَحِرْفَةً)، يقولون : صَنْعَةُ فُلانِ أَنْ يَعْمَلَ كذا ، وحِرْفَةُ فُلانِ أَنْ يَفْعَلَ كذا، يُرِيدُونَ ١٣٣ : حرف حرف دَأْبَهُ ودَيْدَنَهُ؛ (لِأَنَّهُ يَنْحَرِفُ إِلَيْهَا ) أَى: يَمِيلُ، وفى اللَّسَانِ: حِرْفَتُهُ: ضَيْعَتُهُ أَوْ صَنْعَتُهُ . قلتُ : وكلاهما صَحِيحان فى المَعْنَى . (وَأَبُو الْحَرِيفِ ، كَأَمِيرٍ: عُبَيْدُ اللهِ ابنُ أَبِى رَبِيعَةَ)، وفى نُسْخَةٍ : ابن رَبِيعَةَ السُّوَائِىءٍ، (الْمُحَدِّثُ) الصَّوابُ أَنه تَابِعِىٌّ، هكذا ضَبَطَهُ الدُّوْلاَبِىُّ، بالحاءِ المُهْمَلَةِ، وَخَالَفَهُ ابنُ الْجَارُودِ فَأَعْجَمَهَا . (وحَرِيفُكَ: مُعَامِلُكَ)، كما فى الصِّحاح، (فى حِرْفَتِكَ): أَى: فى الصَّنْعَة . قلتُ: ومنه اسْتِعْمَالُ أَكْثَرِ العَجَمِ إِيَّاهُ فى مَعْنَى النَّدِيمِ والشّرِيبِ ، ومنه أيضاً يُسْتَفَادُ اسْتِعْمَالُ أَكثرٍ التُّرْكِ إِيّاهُ فى مَعْرِضِ الدَّمِّ، بحيثُ لو خاطَب به أَحَدُهم صَاحِبَه لَغَضِبَ . (والْمِحْرَافُ)، كمِحْرابٍ : (الْمِيلُ) الذى (تُقَاسُ بِه الْجِرَاحَاتُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وأَنْشَدَ لِلْقُطامىِّ، يذكر جِرَاحَةً : إِذَا الطَّبِيبُ بِمِحْرَافَيْهِ عَالَجَهَا زَادَتْ عَلَى النَّقْرِ أَوتَحْرِيكِهَا ضَجَمَا (١) ويُرْوَى ((النَّفْرِ)) وهو الوَرَمُ، ويُقَال: خُرُوجُ الدَّمِ. (وحُرْفَانُ، كَعُثْمَانَ: عَلَمٌ)، سُمِّىَ بسه ، من حَرَفَ : أَى كَسَبَ . (وَأَحْرَفَ) الرَّجُلُ، فهو مُحْرِفٌ: (نَمَا مَالُهُ. وَصَلُحَ، وكَثُرَ (٢))، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىِّ، وغيرُه يقول بالنَّاءِ كما تَقَدَّمَ . [ (ونَاقَتَهُ: هَزَلَهَا)] (٣). (و) أَحْرَفَ الرَّجُلُ: إِذا ( كَدَّ عَلَى عِيَالِهِ) ، عن ابنِ الأَعْرَانِىِّ. (و) أَحْرَفَ: إِذَا (جَازَى عِلَى خَيْرٍ أَو شَرِّ) ، عنه أيضاً . (والتَّحْرِيفُ: التَّغْبِيرُ) والتَّبْدِيلُ (١) ديوانه ١٠٢، واللسان، ومادة (ضجم)، والصحاح والعباب، والأساس ، والمقاييس ٤٣/٢. (٢) في هامش مطبوع التاج إشارة إلى الزيادة التاليه عن بعض نسخ القاموس . (٣) زيادة من بعض نسخ القاموس. ١٣٤ حرف حرف ومنه قولُه تعالَى: ﴿ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ ﴾ وقَوْلُه تعالَى أَيضاً: ﴿يُحَرِّفُونَ(١) الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ﴾ (٢)، وهو فى القرآنِ والكَلِمَةِ: تَغْبِيرُ الحَرْفِ عَنْ مَعْنَاه، والكَلِمَةِ عن مَعْنَاها ، وهى قَرِيبَةُ الشَّبَهِ كما كانَتْ اليَهُودُ تُغَيِّرُ مَعَانِى الثَّوْرَاةِ بِالأَشْبَاهِ . وَقَوْلُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عنه : (( آمَنْتُ بمُحَرِّفِ القلوبِ)»، أَى: بِمِصْرِّفِهَا. أَو مُمِيلِهَا ومُزِيلِهَا، وهو اللهُ تعالَى، وقيل: هو المُحَرِّكُ . (و) التَّحْرِيفُ: (قَطُّ الْقَلَمِ مُحَرَّفاً)، يُقَال: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ: إِذا عُدِلِ بأَحَدٍ حَرْفَيْهِ عن الآخَرِ ، قال : * تَخَالُ أُذْنَيْهِ إِذَا تَحَرَّفَا» * خَافِيَةً أَو قَلَماً مُحَرَّفَا (٣) . وقال محمدُ بنُ العَفِيفِ الشِّيرَازِىُّ فى صِفاتِ القَطِّ -: ومنها المُحَرَّفُ، قال : وهَيْئَتُّهُ أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فى حَالِ القَطِّ ، وذلك علَى ضَرْبَيْنِ : (١) سورة البقرة الآية ٧٥ . (٢) سورة النساء الآية ٤٦، والمائدة الآية ١٣. (٣) اللسان . قائمٍ، ومُصَوَّبِ ، فما جُعِلَ فيه ارْتِفَاعُ الشَّحْمَةِ كَارْتِفَاعٍ القِشْرَةِ فهو قَائِمٌ ، وما كانَ القَشْرُ أَعْلَى مِن الشَّحْمِ فهو مُصَوَّبٌ وتُحْكِمُهُ المُشَاهَدَةُ والمُشَافَهَةُ ، وإِذا كان السِّنُّ الْيُمْنَى أَعْلَى مِن الْيُسْرَى، قيل : قَلَمٌ مُحَرَّفٌ ، وإِن تَسَاوَيا قيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، وتقدَّم للمُصَنِّفِ فى (( ج ل ف)) قوْلُ عبدِ الحميد الكاتبِ لِسَلْمٍ : ((وحَرِّفِ الْقَطَّةَ وَأَيْمِنْهَا)). ومَرّ الكلامُ هناك (واحْرَوْرَفَ: مَالَ وعَدَلَ ، كَانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وقال الأَزْهَرِىُّ: وإِذا مَالَ الإِنْسَانُ عن شَىءٍ يُقَال: تَحَرَّفَ، وانْحَرَفَ ، واحْرَوْرَفَ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للرَّاجِزِ - قال الأَزْهَرِىُّ والصَّاغَانِىُ: هو العَجَّاجُ يَصِف ثَوْرًا يَحْفِرُ كِناساً - : * وإِنْ أَصَابَ عُدَوَاءَ احْرَوْرَفَا » * عَنْهَا ووَلَهَا ظُلُوفاً ظُلَّفَا (١) * أَى: إِن أَصابَ مَوَاضِعَ، وعُدَوَاءُ الشَّىءِ: مَوَانِعُهُ . (١) ديوانه ٨٣ واللسان، والصحاح ، ومادة (ظلف ) ، ومادة ( عدا) فيهما ، والعباب . ١٣٥ : حرف حرف وشَاهِدُ الإنْحِرَافِ حديثُ أَبى أَيسوبَ رَضِىَ الله عَنْسِه: ((فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ بَيْتِ قِبَلَ القِيْلَةِ ، فَنَنْحَرِفُ ونَسْتَغْفِرُ اللهَ)) وشَاهِدُ النَّحَرُّفِ قَوْلُهُ تعالَى: ﴿إِلَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ﴾(١) أَى: مُسْتَطْرِدًا (٢) يُرِيدُ الكَرَّةَ . (و) مِن المَجَازِ : (حَارَفَهُ بِسُوءٍ): أَى: كَافَأَّهُ، و(جَازَاهُ)، يُقَال: لا تُحَارِفْ أَخاك بسُوءٍ: أَى لا تُجَازِهِ بسُوءِ صَنِيعِهِ تُقَابِسُهُ، وأَحْسِنْ إِذا أساءَ، واصْفحْ عنه ، والذى يَظْهَرُ أَنَّ المُحَارَفَةَ : المُجَازَاةُ مُطْلَقاً، سَوَاءَ بِسُوءٍ أَو بخيرٍ ، ويدُلُّ له هذا الحديثُ : ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحَارَفُ عَنْ عَمِلِهِ : الْخَيْرِ أَو الشَّرِّ))، قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَى: يُجَازَى. (وَالْمُحَارَفَةُ: الْمُقَايَسَةُ بِالْمِخْرَافِ)، أَى: مُقَايَسَةُ الجُرْحِ بالمِسْبَارِ ، قال: *كَمَا زَلَّ عَنْرَأْسِ الشَّجِيجِ الْمَحَارِفُ (٣) * (١) سورة الأنفال ، الآية ١٦. (٢) في مطبوع التاج ((متطرداً)) والمثبت من الغياب، وتفسير الطبرى ١٣ / ٤٣٦ . *** (٣) الان والجسهرة ١٣٨/٢، ونسبه ابن دريد إلى أوس بن حجر وهو في ديوانه ٦٦ وصدره : يَزِلْ قُتُودُ الرَّحْل عن دَايَاتِها ( والْمُحَارَفُ، بِفَتْجِ الرَّاءِ : الْمَحْدُودُ الْمَحْرُومُ )، قال: الجَوْهَرِىّ وهو خِلافُ قَوْلِك: مُبَارَكٌ، وَأَنْشَدَ للرَّاجِزِ : * مُحَارَفٌ بِالشَّاءِ وَالْأَبَاعِرِ* * مُبَارَكٌ بِالْقَلَعِىِّ الْبَاتِرِ (١))). وقال غيره : المُحَارَفُ: هو الذى لا يُصِيبُ خَيْرًا مِن وَجْهٍ تَوَجَّهُ له ، وقيل : هو الذى قُتِرَ رِزْقُهُ ، وقيل: هو الذى لا يَسْعَى فى الكَسْبِ ، وقيل : رجلٌ مُحَارَفُ : مَنْقُوصُ الحَظِّ ، لا ينْمُو له مالٌ، وقد تقدَّم ذُلِكَ أَيضاً فى الجِيمِ، وهما لُغَتَان . (و) قَوْلُهم فى الحديثِ: (سَلَّطَ عَلَيْهِمْ مَوْتَ (طَاعُونَ) ذَفِيف (٢) ( يُحَرِّفُ الْقُلُوبَ))): أَى: ( يُمِيلُهَا ويَجْعَلُهَا علَى حَرْفٍ ، أَىْ : جَانِب وطَرَفٍ) ، ويُرْوَى : يُحَوِّفُ، بالواو وسيأتى، ومنه الحديثُ الآخَرُ : ءُ (١) اللسان والصحاح ومادة (قلع) فيهما، والعباب، والأساس . (٢) في مطبوع التاج: ((دفيف)) والتصويب من النهاية، وقد أعاده ابن الأثير في ( ذفف) . ١٣٦ حرف حرف ((وقالَ بِيَدِهِ فَحَرَّفَها)) كأَنَّه يُرِيدُ القَتْلَ ، ووَصَفَ بها قَطْعَ السَّيْفِ بِحَدِّه. [] وتما يستدرَكُ عليه : حَرْفَا الرَّأْسِ: شِقّاهُ. وحَرْفُ السَّفِينَةِ والنَّهْرِ : جانبُهما . وجَمْعُ الحَرْفِ : أَحْرَفٌ . وجمعُ الحِرْفَةِ ، بالكسرِ : حِرَفٌ، کعِنَبِ . وحَرَفَ عنِ الثّْءِ حَرْفاً : مَالَ ، وانْحَرَفَ مِزَاجُه: كحَرَّفَ (١)، تَحْرِيفاً، والتَّحْرِيفُ : التَّحْرِيك ، والحِرَافُ ، ككِتَابٍ : الحِرْمَانُ . والمُحَارَفُ، بفَتْحِ الرَّاءِ : هو الذى يَحْتَرِفُ بِيَدَيْهِ ، ولا يبلُغ كَسْبُه ما يُقِيمُه وعِيَالَهُ، وهو المحرومُ الذى أُمِرْنا بالصَّدَقَةِ عليه ؛ لأَنَّه قد حُرِمَ سَهْمَهُ مِن الْغَنِيمَةِ، لا يَغْزُو مِع المسلمين، فَبَقِىَ مَحْرُوماً، فيُعْطَى مِن الصَّدَقَةِ ما يَسُدُّ حِرْمَانَهُ ، كذا ذكَره المُفَسِّرُون فى قَوْلِهِ تعالَى : ﴿وَفِى (١) في اللسان: ((وتحرف)) وما هنا أولى. أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ والْمَحْرُومِ﴾ (١). واحْتَرَفَ: اكْتَسَبَ لِعِيَالِهِ مِن هُنَا وَهُنَا . والمُحْتَرِفُ : الصَّائِعُ . وقد حُورِفَ كَسْبُ فُلانِ : إِذا شُدِّدَ عليه فى مُعَامَلَتِه، وضُيِّقَ فى مَعَاشِهِ، كأَنَّه (٢) مِيلَ برِزْقِهِ عنه . والمُحَرَّفُ ، كمُعَظَّمٍ : مَن ذَهَبَ مَالُه . والمِحْرَفُ ، كمِنْبَرٍ : مِسْبَارُ الجُرْحِ ، والجمعُ: مَحَارِفُ ومَحَارِيفُ، قال الجَعْدِىّ : ودَعَوْتَ لَهْفَكَ بَعْدَ فَاقِرَةٍ تُبْدِى مَحَارِفُهَا عَنِ الْعَظْمِ (٣) وقال الأُخْفَشُ : المَحَارِفُ : وَاحِدُهَا مِحْرَفَةٌ ، قال سَاعِدَةُ [بن جُوَّيَّةَ] الهُذَلِىُّ : فَإِنْ يَكُ عَنَّابٌ أَصَابَ بِسَهْمِهِ حَشَاهُ فَعَنَّاهُ الْجَوَى وَالْمَحَارِفُ (٤) (١) سورة الذاريات الآية ١٩. (٢) في مطبوع التاج: ((لأنه)) والتصويب من اللسان . (٣) شعر النابغة الجعدى ٢٣٥، واللسان . (٤) شرح أشعار الهذليين ١١٥٦، واللسان، ومادة ( عنا). ١٣٧ حرف حرقف والمُحَارَفَةُ : شِبْهُ المُفَاخَرَةِ، قَالُ سَاعِدَةُ [أيضاً] : فَإِنْ تَكُ قَسْرٌ أَعْقَبَتْ مِنْ جُنَيْدِبٍ فقد عَلِمُوا فِى الْغَزْوِ كَيْفَ نُخَارِفُ (١) وقال السُّكَّرِىُّ: أَى كيفَ مُحَارَفَتُنَا لهم (٢)، أَى: مُعَامَلَتُنَا، كما تقولُ الرَّجُلِ: ماحِرْفَتُكَ؟ أَى ما عَمَلُك ونَسَبُكَ . والحُرْفُ، والحُرَافُ، بضَمِّهِمَا : حَيَّةٌ مُظْلِمُ اللَّونِ، يضْرِبُ إِلَى السَّادِ، إِذا أَخَذَ الإِنْسَانَ لم يَبْقَ فيهِ دَمٌ إِلاَّ خَرَجَ . والحَزَافَةُ: طَعْمٌ يَحْرِقُ اللِّسَانَ والْفَمَ ، وبَصَلٌ حِرِّيفٍ ، كسِكِّيتِ : يُحْرِقُ الفَمَ ، وله حَرَارَةٌ ، وقيل : كُلُّ طَعَامٍ يُحْرِقُ فَمَ آكِلِهِ بِحَرَارَةٍ مَذَاقِهِ حِرِّيفٌ، ولا يُقَال : حَرِّيفٌ . وتَحَرَّفَ لِعِيَالِهِ: تكَسَّبَ مِنْ كُلِّ حِرْفَة . (١) في مطبوع التاج ((فان تك قسرا))، والتصويب من شرح أشعار الهذليين ١١٥٦ واللسان، وهى قسر بجيلة . (٢) في مرح أشعار الهذليين: ((أى كيف محاربتنا إياهم )» ولم أجد التفسير التالى فيه . [ خ ر ق ف ] (الْحَرْقَفَةُ: عَظْمُ الْحَجَبَةِ، أَى: رَأْسِ الْوَرِكِ)، يُقَالُ: المَرِيضُ إِذا طَالَتْ ضَجْعَتُه : دَبِرَتْ حَرَّاقِفُهُ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ لَيْسُوا بِهِدِينَ فِى الْحُرُوبِ إِذَا يُعْقَدُ فَوْقَ الْحَرَاقِفِ النُّطُقُ (١) وقيل: الحَرْقَفَتَانِ: مُجْتَمَعِ رَأْسِ الفَخِذِ والْوَرِكِ (٢) حيث يَلْتَقِيَانِ مِن ظَاهِرٍ . (و) الحُرْقُوفُ، (كُعُصْفُورٍ الدَّابَّةُ الْمَهْزُولَةُ ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ ، أَى : قد بَدَتْ حَرَاقِيفُها . (و) قال ابنُ دُرَيْد: الحُزْقُوفُ: ( دُوَيْبَّةٌ مِن الْأَحْنَاشِ ) . (و) قال: (الْحُرَنْقِفَةُ، بضَمِّ الْحَاءِ ) وفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ النُّونِ ( وكَسْرِ الْقَافِ : الْقَصِيرَةُ ) مِنْ النِّسَاءِ، ذكره الأَزْهَرِىُّ فى الخُمَاسِّ. (١) اللسان ، والصحاح ، والعباب . (٢) في اللسان: « ورأس الورد» ١٣٨ حزنقف حسف (و) قال ابنُ عَبَّادٍ : ( حَرْقَفَ الْحِمَارُ الْأَتَانَ: أَخَذَ بِحَرَاقِفِهَا )، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ هُكذا . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه : حَرْقَفَ الرَّجُلُ: وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى حَرْقَفَتَيْهِ . [ ح ز ن ق ف ] (الْخُزَنْقِفَةُ، بِالفَّمِّ) وفَتْحِ الزَّىِ وكَسْرِ القافِ، أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، وقال ابنُ عَبَّادٍ: ( لِلْقَصِيرَة) مِن النِّسَاءِ ، قال الصَّاغَانِىُّ: وهو ( تَصْحِيفٌ ، والصَّوَابُ بِالرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ)، كما تَقَدَّم عن ابنِ ثُرَیْدٍ . [ ح س ف ] » (حَسَفَ الثَّمْرَ، يَحْسِفُهُ) حَسْفاً : (نَّاهُ) مِنِ الحُسافَةِ . (و) الحُسَافَةُ، (ككُنَاسَة: ما تَنَاثَرَ مِن التَّمْرِ الْفَاسِدِ ) كذا فى الصِّحاحِ، وقيل : الحُسَافَةُ فِى التَّمْرِ خَاصَّةً: ما سَقَطَ مِن أَقْمَاعِهِ وقَشُورِهِ وكِسَرِهِ ، قَالَهُ اللِّحْيَانِىُّ، وقال اللَّيْثُ: حُسَافَةُ النَّمْرِ : قُشورُهُ ورَدِيثُهُ . (و) الحُسَافَةُ: (الْغَيْظُ، وَالْعَدَاوَةُ ، كالْحَسِيفَةِ )، كسَفِينَةٍ (فِيهِمَا) : أَى فى الغَيْطِ والعَدَاوَةِ ، يُقَالُ : فى صَدْرِهِ عَلَىَّ حَسِيفَةٌ وحُسَافَةُ : أَى غَيْظٌ وعَدَاوَةٌ، وقال أَبو عُبَيْدِ: فى قَلْبِهِ عليه كَتِيفَةٌ ، وحَسِيفَةٌ ، وحَسِيكَةٌ ، وسَخِيمَةٌ : بمعنَّى واحِدٍ، وبالْحَسِيفَةِ - بِمَعْنَى الضَّغِينَةِ - فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى : فَمَاتَ ولم تَذْهَبْ حَسِيفَةُ صَدْرِهِ يُخَبِّرُ عنه ذاكَ أَهْلُ الْمَقَابِرِ (١) (و) الحُسَافَةُ: (الْمَاءُ الْقَلِيلُ) ، نَقَلَهُ شَمِرٌ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ ، وأَنْشَدَ لِكُثَيِّرٍ : إِذَا النَّبْلُ فِى نَحْرِ الْكُمَيْتِ كَأَنَّهَا شَوَارِعُ دَبْرٍ فى حُسَافَةِ مُدْهُنٍ(٢) قال شَمِر: وهى الحُشَافَةُ ، بالشِّينِ أيضاً، والمُدْهُنُ: صَخْرٌ يسْتَنْقِعُ فيها الماءُ . (١) اللسان وهو من فائت الديوان. (٢) ديوانه ٢ / ٦٠ واللسان، والتكملة، والعباب . ١٣٩ حسف حسف (و) الحُسَافَةُ: ( بَقِيَّةُ الطَّعَامِ )، وكذا بَقِيَّةُ كُلِّ شَىْءٍ أُكِلَ فلم يَبْقَ منه إِلَّ قَلِيل . (و) الحُسَافَةُ: (سُحَالَةُ الفِضَّةِ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ . (وَالْحَسْفُ: الشَّوْكُ)، مُفْتَضَىَ سِيَاقِهِ أَنَّه بالفَتْح، وضَبَطَهُ الصَّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ بِالتَّحْرِيك. (و) الحَسْفُ، بالفَتْحِ: (جَرْىٌ السَّحَابِ ) . (و) الحَسْفُ : (جَرْسُ الْحَيَّاتِ ) ، حَكَاهُ الأَزْهَرِىُّ عن بعضِ الأَغْرَابِ ، وأَنْشَدَ : أَبَاتُونِى بِشَرِّ مَبِيتِ ضَيْفٍ به حَسْفُ الْأَفَاعِى وَالْبُرُوصِ (١) (كالْحَسِيفِ) ، كأَمِيرٍ ، وكذلك الحَفِيفُ . (و) قال ابنُ عَبَّادٍ: الخُسْفُ : (الحَصْدُ، كَالْحُسَافِ، بِالضَّمِّ)، قال: (و) الحَسْفُ: (سَوْقُ الغَنَمِ)، وقد حَسَفْتُهَا . (١) اللسان والتكملة والعباب. قال: (و) الحَسْفُ : (الْجِمَاعُ دُونَ الْفَخِذَيْنِ)، وقد حَسَفَها فى الجِمَاعِ (و) قال غيرُه: الحَسْفَةُ ، (بِهَاءٍ السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةُ ). (و) يقَالَ: (بِثْرٌ حَسِيْف، كأُمِير لِلَّتِى تُحْفَرُ فِى الْحِجَارَةِ، فلا يَنْقَطِعُ مَاؤُهَا كَثْرَةً) ، كالخَسِيف ، بالخاءِ . (و) قال أَبو زيْد: يُقَال : (رَجَعَ بِحَسِيفَةِ نَفْسِهِ، أَىْ:) رَجَعَ ، و ( لَم يَقْضِ حَاجَتَهَا)، أَى: حَاجَةً نَفْسِهِ ، وفى بَعْضِ النُّسَخِ ؛ حَاجَتَهُ ، وأَنْشَدَ : إِذَا سُئِذُوا الْمَعْرُوفَ لم يَبْخَلُوا بِهِ ولم يَرْجِعُوا طُلَّبَهُ بِالْحَسَائِفِ (١). (و) قال ابنُ عَبَادٍ: حَسِفَ قَلْبُهُ، (كَفَرِحَ: أَجِنَ وحَسِكَ)، (و) قال: الفَرَّاءُ: حُسِفَ فُلانٌ، (كِعُنِىَ: رُذِلَ وأُسْقِطَ). (١) اللسان والتكملة و العباب . ١٤٠