النص المفهرس

صفحات 81-100

جرڤ
جرف
(و) الجِرْفُ، (بِالْكَسْرِ : بَاطِنَ
الشِّدْقِ)، والجَمْعُ أَجْرَافُ ، نَقَلَهُ ابن
بَادٍ .
(و) الجِرْفُ: (الْمَكَانُ الذِى
لا يَأْخُذُه السَّيْلُ، ويُضَمَّ).
(و) الجُرْفُ، (بِالضَّمِّ: ع، قُرْبَ
مَكَّةَ) ، شَرَّفَهَا اللهُ تعالَى، كانَتْ به
وَقْعَةٌ بينَ هُذَيْلٍ وسُلَيْمٍ .
(و) الجُرْفَ أَيضاً (:ع، قُرْبَ
الْمَدِينَةِ) صلَّى اللهُ وسَلَّم علَى
سَاكِنِهَا، عَلَى ثَلاثةِ أَمْيَالٍ منها ،
بها كانَتْ أَمْوَالُ عُمَرَ رَضِىَ الله عنه،
ومنه حديثُ أَبى بَكْرٍ - رَضِىَ اللهُ
عنهُ ــ ((أَنَّهُ مَرَّ يَسْتَغْرِضُ النَّاسَ
بِالْجُرْفِ، فَجَعَلَ يَنْسِمُبُ القَبَائِلَ حتى
مَرَّ بَبَنِى فَزَارَةَ)) هُكَذَا ضَبَطَه ابنُ
الْأَثِيرِ فى النِّهَايَةِ ، وكذا صاحِبُ
الْمِصْبَاحِ، والصَّاغَانِىُّ، وصاحِبُ
اللِّسَانِ، قال شَيْخُنَا: والذِى فى
مَشَارِقِ عِياضٍ أَنَّه بضَمْتَيْنِ فى هذا
المَوْضِعِ ، ففى كلامِ المُصَنِّفِ
ء
قُصُورٌ ظاهِرٌ، إِذْ أَغْفَلَهُ مع شُهْرَتِهِ .
(و) الجُرْفُ (: ع، بِالْيَمَنِ ، منه
أَحمدُ بنُ إِبرَاهِيمَ الْمُحَدِّثُ)
الجُرْفِىُّ، سمِعَ منه حِبَةُ اللهِ الشِيرَازِيُّ
( و) الجُرْفُ (: ع: بِالْيَمَامَةِ) .
(و) قال أبو خَيْرَةَ: الجُرْفُ:
(ُرْضُ الْجَبَلِ الأَمْلَسِ، و) فى
الصُّحاحِ: الجُرْفُ: (مَا تَجَرَّفَتْهُ
السُّيُولُ، وأَكَلَتْهُ مِن الْأَرْضِ) .
وفى المُحْكَمِ : الْجُرْفُ: مَا أَكَلَ
السَّيْلُ مِن أَسْفَلِ شِقِّ الوَادِى والنَّهْرِ .
(ج: أَجْرَافٌ) ، وجُرُوفٌ، ( كالجُرُفِ،
بِضَمَّتَيْنِ) ، قال الجَوْهَرِىُّ: مِثْل عُسْرٍ
وعُسُرٍ، ومنه قولُه تعالَى: ﴿ عَلَى
شَفَا جُرُفٍ هَارٍ ﴾ (١) ، وقَرَأَ بالنَّخْفِيفِ
ابنُ عامِرٍ ، وحَمْزَةُ، وحَمَّادٌ ،
ويحيى، وخَلَفٌ، (ج: جِرَفَةٌ،
كحِحَرَةٍ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَتَأْخِيرُ
المُصَنِّفِ ذِكْرَ هُذا الجمعِ بعدَ
قولِهِ : ((بضَمْتَيْنِ )) يَقْتَضِى أَن
(١) سورة التوبة ، الآية ٠١٠٩
٨١

جرف
جرف
يكونَ جَمْعَاً له ، وليس كذلِكَ ،
بل جَمْعُ المُثَقَّلِ : أَجْرَافٌ ، كظُنُبٍ
وأَطْنَابٍ، وجَمْعُ المُخَفَّفِ جِرَفَةٌ ،
كجُحْرٍ وجِحَرَةٍ ، ففى كَلامِهِ نَظَرٌ مع
إِغْفَالِهِ عن جُرُوفٍ ، الذِى ذَكَرَ ابنُ
سِيدَه، زادَ ابنُ سِيدَه : فإِنْ لم
يكنْ مِن شِقِّهِ فهو شَطٍّ وشاطِئٌ،
وقالَ غيرُه : جُرْفُ الوَادِى ونَحْوِهِ مِنْ
أَسْنَادِ المَسَائِلِ إِذا نَخَجَ الْمَاءُ فى
أَصْلِهِ فَاحْتَفَرَهُ، فصارَ كالدَّحْلِ
وأَشْرَفَ ، وهو المَهْوَاةُ (١)
(والجَوْرَفُ)، كجَوْهَرٍ : (الْحِمَارُ)،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
(و) فى التَّهْذِيبِ: قال
بعضُهم : الجَوْرَفُ: (الظَّلِيمُ)، وأَنْشَدَ
لكَعْبِ بن زُهَيْرٍ :
كَأَنَّ رَحْلِى وَقَدْ لَأَنَتْ عَرِيكَتُهَا
كَسَوْتُهُ جَوْرَفاً أَقْرَابُهُ خَصِفَا (٢)
(١) في اللسان: ((فصار كالدَّحْلِ وَأشْرَفَ
أعلاه ، فإذا انْصَدَعَ أَعْلاه فهو مَارٍ ،
وقد جَرَف السَّيْلِ أَسْنَاده)).
(٢) ديوانه /٨٢، واللسان، والتكملة ، والعباب ،
ويأتي على الصواب في ( جورق) .
قال: وهذا تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ:
((جَوْرَقٌ))، بالقافِ . .
قلتُ: وهُكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ
بالْقَافِ ، وقال أَبو الْعَباسِ : مَن قَالَه
بالْفَاءِ فقد صَحَّفَ، وقد أَوْرَدَهُ
الصَّاغَانِىُّ، وصاحِبُ اللِّسانِ، فى
كُتُبِهِم ، مع التَّنْبِيهِ علَى تَصْحِيفِهِ ،
ففى إِيرَادِ المُصَنِّفِ هكذا نَظَرٌ
لا يَخْفَى .
(و) الجَوْرَفُ: (الْبِرْذَوْنُ السَّرِيعُ).
قال الصَّاغَانِىُّ: (و) الجَوْرَفُ:
( السَّيْلُ الْجُرَافُ) يَجْرِفُ كُلَّ شىءٍ،
وبِهِ شُبِّهَ البِرْذَوْنُ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(أَجْرَفَ) الرَّجُلُ: (رَعَى إِبلَهُ الجَرْفَ)
بالفَتْحِ، وهو الكَلأُ الْمُلْتَفُّ،
تقدَّم ، (و) أَجْرَفَ (الْمَكَانُ: أَصَابَهُ
سَيْلٌ جُرَافٌ ).
(و) قال اللِّحْيَانِىُّ: (رَجُلٌ
مُجَارَفٌ، بِفَتْحِ الرَّاءِ: لايَكْسِبُ
خَيْرًا، ولا يُنَمِّى مَالَهُ)، كالمُحَارَفِ ،
بالْحَاءِ، وقال يعقوبُ: المُجَارَفُ:
٨٢

جرف
جرف
الفقيرُ، كالْمُحَارَفِ ، وعَدَّهُ بَدَلاً ،
وليس بشىءٍ.
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (كَبْشٌ
مُتَجَرِّفٌ)، وهو الذِى قد (ذَهَبَتْ:
عامَّةُ سِمَنِهِ ، وكذلِكَ الإِلُ .
قال: (وجَاءَ) فلانٌ (مُتَجَرِّفاً) : أَى
( هَزِيلاً مُضْطَرِباً) .
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
اجْتَرَفَ الشَّىَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ ،
كَجَرَفَهُ .
والمِجْرَفُ، كمِنْبَرٍ : المِجْرَفَةُ .
وَبَنَانٌ مِجْرَفٌ: كَثِيرُ الأَخْذِ
للطَّعَامِ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ :
* أَعْدَدْتُ لِلَّقْمِ بَنَاناً مِجْرَفَاء
* ومِعْدَةً تَغْلِى وَبَطْناً أَجْوَفَا (١) *
وسَيْلٌ جَارِفٌ : يَجْرُفُ ما مَرَّ به مِن
كَثْرَتِهِ ، يَذْهَبُ بكلِّ شَىْءٍ، وجَيْشٌ
جَارِفٌ ، كَذَلِكَ.
والمُجْرِّفُ، كَمُحَدِّثِ : المَهْزُولُ ،
(١) اللسان .
كما فى المُحْكَمِ، وَرَجُلٌ مُجَرَّفٌ :
قد جَرَّفَهُ الدَّهْرُ، أَى: اجْتَاحَ مَالَهُ
وأَفْقَرَهُ .
وجُرِفُ النَّبَاتُ، كُعُنِىَ : أُكِلَ عَن
آخرِهِ .
والمُجْتَرَفُ : الفَقِيرُ عنِ ابن
السَّكِّيتِ (١).
وسَيْفُ جُرَافٌ، كغُرَابٍ: يَجْرِفُ
كلَّ شَيْءٍ، وهو مَجَازٌ .
وطَعْنٌ جَرْفٌ: وَاسِعٌ ، عن ابنِ
الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ :
فَأُبْنَا جَذَالِى لَمْ يُفَرَّقْ عَدِيدُنَا
وآبُوا بِطَعْنٍ فِى كَوَاهِلِهِمْ جَرْفُ (٢)
والجُرَّافُ، كَرُمَّانٍ: اسمُ رَجُلٍ ،
أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
أَمِنْ عَمَلِ الْجُرّافِ أَمْسِ وَظُلْمِهِ
وعُدْوَانِهِ أَعْتَبْتُمُونَا بِرَاسِمٍ؟
(١) الذى في اللسان عن ابن السكيت :
((المُجَزَّف والمُجَارَف: الفقير )) وتقدم
بعضه .
(٢) الان .
٨٣

جزف
جزف
أَمِيرَىْ عَدَاءٍ إِنْ حَبَسْنَا عَلَيْهِمَا
بَهائِمَ مَالٍ أَوْدَيَا بِالْبَهَائِمِ (١).
نَصَبَ : أَمِيرَىْ عَدَاءٍ ، على الدَّمِّ.
والجُرَّافَةُ، كَرُمَّانَةٍ : المِجْرَفَةُ ،
عَامِيَّةٌ ، والجَمْعُ الجَرَارِيفُ .
والأَجْرَافُ : مَوْضِعٌ ، قال الْفَضْلُ
ابنُ العَبَّاسِ اللَّهَبِىُّ:
[يا] دارُ أَقْوَتْ بالجِزْعِ ذِى الأَخْيَافِ
بَيْنَ خَزْمِ الجُزَيْزِ والْأَجْرَافِ (٢)
وَالْأُجَيْرَافُ، مُصَغَّرًا، كأَنَّهُ تَصْغِيرُ
أَجْرَافِ: وادٍ لِطَّيِّىءٍ، فِيهِ تِينٌ
ونَخْلٌ ، عن نَصْرٍ ، كذا فى المُعْجَمِ .
[ ج ز ف]
(الْجُزَافُ، والجُزَافَةُ، مُثَلَّثَتَيْنِ) ،
واقْتَصَرَ الصَّاغَانِىُّ علَى ضَمِّهما،
(و) كَذَلِكَ (الْمُجَازَفَةُ): هو
( الْحَدْسُ) والتَّخْمِينُ، وقال
الجَوْهَرِىُّ: الْأَخْذُ بالحَدْسِ (فى
البَيْعِ والشِّرَاءِ) ، قال الجَوْهَرِىُّ:
(١) اللسان، والكتاب ١ /٠٢٨٨
(٢) معجم البلدان في هذا الموضع ، وفي ( الجزيز )،
وما بين المعقوفتين زيادة منه .
فَارِسِىَّ (مُعَرَّبٌ)، وأَصلُه (كَزَاف) ،
بالفَتْحِ ، يقولون: لاف وكَزَافٍ!
،
يُرِيدُون به الثَّزَيَّدَ فِى الْكِلامِ
بِالْخَدْسِ ، وقيل: هو فى البَيْعِ
والشِّراءِ: ما كان بِلا وَزْنٍ ولا كَيْلٍ،
وهو يَرْجِعُ إِلَى المُسَاهَلَّةِ .
(وَبَيْعٌ جَسُزَافُ، مُثَلَّثَةٌ، وَجَزِيفٌ،
كأَمِيرٍ) : أَى مجهولُ القَدْرِ، مَكِيلاً
كان أَوْ مَوْزُوناً، وفى الحَدِيث :
((ابْتَاعُوا الطَّعَامَ جُزَافاً)) ..
وقال صَخْرُ الغَىِّ :
فَأَقْبَلَ مِنْهُ طِوَالُ الذَّرَى
كَأَنَّ عَلَيْهِنَّ بَيْعاً جَزِيفَا (١)
أَرادَ: طَعَاماً بِيَبِعَ جُزَافاً بِغَيْرٍ
كَيْلٍ، يَصِفُ سَحَابَاً
قال شيخًا : سَمِعْنَا مِنْ كَثِيرٍ مِن
شُيُوخِنا تَذْلِيثَ الجِسُزَافِ، وقــالَ
جماعةٌ : الأَفْصَحُ فيه الكسِرُ ،
واقْتَصَرَ ابنُ الضِّياءِ فى المَشْرَعِ عَلى
الضَّمِّ، قال : وقِياسُه الكَسْرُ لو بُنِى
(١) شرح أشعار الهذليين /٢٩٥، واللسان، والتكملة
والعباب .
٨٤

جزف
جزف
على الكسرِ ، وفى الجَدْهَرَةِ أَنَّ أَصلَهُ
الكَسْرَةُ، وقال بعضُ شُيوخٍ
شُيُوخِنَا: تَثْلِيثُ حِيمٍ جَزْاف
مِن الجِـزافِ . وعندى أَنَّه كلُّه
من الكلامِ الذى لا فائدةَ له ،
ولا سِيَّمَا وكلُّهُم مُصَرِّحون بأَنَّهُ
فَارِسِىٌّ مُعَرَّبٌ، فكيف يكونُ فَارِسِيًّا
ويكون مَصْدَرًا ، ويَكُونُ جَارِياً على
الفِعْلِ، ويكونُ فيه القِيَاسُ ، هذا كلُّه
يُنافِى بَعْضُه بَعْضاً ، فَتَأَمَّلْ ، انتهى.
قلتُ : وهو كَلامٌ نَفِيسُ جِدًّا ،
وكأنَّهُمْ لَمَّا عَرَّبُوه تُنُوسِىَ أَصْلُهُ،
فَبَنَوْا منه فِعْلاً، واشْتَقُّوا منه،
وأَجْرَوْا فيه القِيَاسَ، كما يُفِيدُه
نَصَّ الجَوْهَرِىِّ وابنِ دَرَيْدٍ وأَبى عمرٍو .
(و) قال الْزَيْزِىُّ: المِجْزَفَةُ،
(كمِكْنَسَة: شَبَكَةٌ يُصَادُ بِها
السَّمَكُ) .
قال: (وكَشَدَّاد: الدُّميَّادُ).
(و) قال غيرُه: (الجَزُوفُ مِن
الْحَوَامِلِ)، كصَبُورٍ : (الْمُتَجَاوِزَةُ
حَدَّ وِلاَدَنِهَا) .
(و) يُقَال : (جِزْفَةٌ مِن النَّعَمِ،
بالكَسْرٍ) : أَى (قِطْعَةٌ) منها، وكذا
جِزْفَةٌ من الشَّعَرِ .
(و) قال أبو عَدْرٍو : (اجْتَزَفَ
الشّيءَ (١) اجْتِزَافاً: (اشْتَرَاهُ جُزَافاً) .
(و) قال غيرُهُ: (تَجَرَّفَ فيه):
أَى (تَنَفَّذَ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
[] وَمّا يُسْتَدْرَاءُ عَلَيْه :
الجَزْفُ: الْأَخْذُ بالكَثْرَةِ ، وجَزَفَ له
فى الكَيْلِ : أَكْثَرَ ، كذا فى الجَمْهَرَةِ ،
وفى الصِّحاحِ : الجَزْفُ: أَخْذُ
الشَّيْءِ مُجازَفَةً وجِزَافاً ، وفى النِّهَايَةِ :
الجَزْفُ : المجهُولُ القَدْرِ ، مَكِيلاً
كان أَوْ مَوْزُوناً . انتهى.
والمُجَازَفَةُ: المُخَاطَرَةُ، يُقَال:
جَازَفَ بِنَفْسِهِ، إِذا خَاطَرَ بها،
وكذلكَ الجِزْفُ، بالكَسْرِ ، يَرْجِعُ إِلَى
المُسَاهَلَةِ، كَأَنَّهُ سَاهَلَ بها، وهو
مَجَازٌ .
وبَيْعٌ مُجْتَزَفٌ : جَزِيفٌ .
(١) في نسخة من القاموس: ((وأجترفه)).
٨٥

جعف
جغف
[ ج ع ف ]
(جَعَفَهُ، كَمَنَعَهُ) جَعْفاً :
(صَرَعَهُ)، وضَرَبَ به الأَرْضَ، وكذلك
جَعَبَهُ، وجَأَبَهُ، وجَعْفَلَهُ، (كَأَجْعَفَهُ)
عن ابنِ عَبَّادٍ، وأَنْشَدَ :
إذا دَخَلَ النَّاسُ الظِّلَالَ فَإِنَّهُ
عَلَى الحَوْضِ حتَّى يُصْدِرَ النَّاسُ مُجْعَفُ (١)
(و) جَعَفَ (الشَّجَرَةَ: قَلَعَهَا) مِن
الأَرْضِ، وقَلَبَهَا، (كاجْتَعَفَهَا ،
فَانْجَعَفَتْ) انْقَلَعَتْ .
ويُقَال: رجُلٌ مُنْجَعِفٌ : أَى
مَصْرُوعٌ، ومنه الحَدِيثُ: ((حَتَّى
يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً)): أَى
انْقِلاعُهَا .
(وسَيْلٌ جَاعِفٌ، وجُّعَافٌ، أَكُغُرَابٍ)
أَى: (جُحَافٌ) وجَاحِفٌ يَجْعَفُ كلَّ
شَىءٍ أَتَى عليه ، أَى يَقْلِبُهُ .
(و) يُقَال: (مَا عِنْدَهُ سِوَى جَعْفٍ )
وجَعْبٍ : (أَى الْقُوتِ الذِى لِأَفَضْلَ
فيه ) .
(١) العياب .
مے
(وجُعْفِىٌّ، ككُرْسِىٌّ) ، وهو (ابنَ
سَعْدِ الْعَشِيرَةِ) بنِ مَذْحِجٍ: (أَبُو حَىِّ
◌ِالْيَمَنِ، وَالنِّسْبَةُ) إِلينه (جُعْفِىٌّ
أيضاً)، كما فى الصِّحَاحِ ، وأَنْشَدَ
لِلَبِيدِ :
قَبَائِلُ جُعْفِيٍّ بنِ سَعْدٍ كَأَنَّمَا
سَقَى جَمْعَهُمْ مَاءَ الزُّعَافِ مُنِيمُ
وقال ابنُ بَرِّىُّ : فإِذا نَسَبْتَ إِليه
قَدَّرْتَ حَذْفَ الياءِ المُشَدَّدَةِ وإِلْحَاقَ
ياءِ النَّسَبِ مَكَانَها.
قال الصَّاغَانِىُّ: وقد غَلِطَ
اللَّيْثُ حيثُ قال : جُعْفٌ : حَىُّ مِن
اليَمَنِ، والنِّسْبَةُ إِليهم جُعْفِىٌّ، أَى
أَنَّ الصَّوابَ أَن الاسْمَ والمَنْسُوبَ إِليه
واحدٌ كما عَرَفْتَ، غيرَ أَنَّ أَبنَ بَرِّىّ
ذَكَرَ أَنْه قد جُمِعَ جَمْعَ رُومِىٌّ، فقيل :
جُعْفُ، وأَنْشَدَ للشَّاعِرِ :
•جُعْفٌ بِنَجْرَانَ تَجُّ الْقَنَا (٢)،
قلتُ : أَعْقَبَ جُعْفِىٌّ مِن وَلَدَيْه :
(١) شرح ديوانه ٩٩ ، واللسان، والصحاح ،
والعباب وفيه ((نجم الذِعاف .. ))
(٢) في اللسان ، وعجزه :
ليس بها جُمْفِىُّ بالمُشْرِعِ
٨٦

جفف
جفف
مَرَّانُ وصُرَيْمٌ ، فمِن وَلَدِ مَرَّانَ : جـابِرُ
ابنُ يزيدَ الفَقِيهُ ، ومن صُرَيْمٍ :
عُبَيْدُ اللهِ بن الحَذَّاءِ ، وَالْفَاتِكُ ،وغيرُهما .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ. (الْجُعْفِىّ فى
قَوْلِ) ابنِ أَحْمَرَ (الْبَاهِلِىِّ):
* وبَذَّ الرَّخَاخِيلَ جُعْفِيُّهَا (١).
هو (السَّاقِى)، قال: والرَّخَاخِيلُ:
أَنِْذَةُ النَّمْرِ ، كذا فى العُبَابِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الجُعْفَةُ، بالضَّمِّ : مَوْضِعٌ .
والمَجْعُوفُ، والمُنْجَعِفُ :
المَصْرُوعُ .
والمَجْعَفُ: مَوْضِعُهُ .
[ ج ف ف] .
(الْجَفُّ وَالْجَفَّةُ)، بفَتْحِهِما ،
(ويُضَمَّانِ)، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ عَلَى
الجَفَّةِ ، بالفَتْحِ، والجُفِّ، بالضَّمِّ ،
وقالَ الصَّاغَانِىُّ: الجُفَّةُ، بالضَّمِّ :
قليلةُ : (جَمَاعَةُ النَّاسِ، أَو الْعَدَدُ
(١) العباب وروايته ((الرَّخاضِيل)) وقال محققه:
الضاد هو الصواب ، كما نص ابن عباد في
المحيط .
الْكَثِيرُ) منهم ، (و) يُقَال :
دُعِيتُ فى جَفَّةِ الناسِ، و(جَاءُوا جَفَّةٌ
واحِدَةً): أَى (جُمْلَةً وجَمِيعاً) ، قال
الكِسَائِىُّ: الجَفَّةُ، والضَّفَّةُ ،
والقَمَّةُ : جماعةُ القومِ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ شاهدًا على الجُفِّ ، بالضَّمِّ،
قَوْلَ النَّابِغَةِ يُخَاطِب عمرو بنَ هِنْد
المَلِكَ :
مَنْ مُبْلِغٌ عَمْرَوَ بنَ هِنْدِ آيَةً
ومِنَ النَّصِيحَةِ كَثْرَةُ الْإِنْذَارِ
لاَ أَعْرِفَنَّكَ عَارِضاً لِمَاحِنَا
فى جُفِّ تَغْلِبَ وَارِدِى الْأَمْرَارِ (١)
يعنى : جَمَاعَتَهم :
قالَ: وكان أَبو عُبَيْدَةً يَرْوِيهِ
((فى جُفِّ ثَعْلَبَ)) قال: يُرِيدُ
فَعْلَبَةَ بنَ عَوْفٍ بن سَعْدٍ بن
ذُبْيَانَ، قال ابنُ سِيدَه : وَرَوَاهُ
الكوفيُّون: ((فى جَوْفِ ثَعْلَبَ))(٢)،
(١) ديوانه (صنعة ابن السكيت) ١٢٨، والممان ،
والصحاح، ومادة ((مرر)» فيها ، وانعباب ،
والجمهرة ٥٣/١ وعجزه في المقاييس ٤١٦/١.
(٢) في اللسان: ((في جَوْفٍ تَغْلِب)) ولفظ
ابن دريد في الجمهرة ٥٣/١ وروى الكوفيون
((في جف تغلب )) وهذا خطأ؛ لأن تغلب
في الجزيرة ، وثعلبة في الحجاز .
٨٧
۔۔۔

جفف
:
جفف
قال : وقال ابنُ دُرَيْد: هُذا خَطَّ .
(وجَفُّوا أَمْوَالَهُمْ)، أَى: (جَمَعُوهَا،
وذَهَبُوا بها)، نَقَلَهُ الصَّبَاغَانِىِّ،
والمرادُ بـالأَمْوَالِ الْأَّبَاعِرِ
( وجَفَّةُ الْمَوْكِبِ : هَزِيزُهُ ،
كَجَفْجَفَتِهِ) كما فى اللِّسَانِ
وقال ابنُ دُرَيْدٍ: سَمِعْتُ جَفْجَفَةَ
· المَوْكِبِ: إِذا سَمِعْتَ حَفِيفَهم فى
لسَّيْرٍ.
[(وبالضَّمِّ: الدَّلْوُ الْعَظِيمَةُ ((ولانَفَلَ
فى غَنِيمَةٍ حتى تُفَسَّمَ جُفَّةً)): أَى
كُلُّهَا، ويُرْوَى: ((على جُفَّتِهِ)) أَى على
جماعةِ الجَيْشِ أَوَّلاً)](١)
(والجُفَّ، بِالضَّمِّ: وِعَاءُ الطَّْعِ)،
كما فى الصَّجاحِ، وخصّ
بعضُهم ، فقال: هو غِشَاءُ الطَّلْع
إِذا جَفَّ، (أو) هو (قِيقَاءَتُهُ) ،
قدال اللَّيْثُ : (وهو الْغِشَاءُ) الذى
( يسكُونُ مِع الْوَلِيعِ )، وأَنْشَدَ فى
صِفَةٍ ثَغْرِ امْرَأَةٍ :
(١) سقط هذا من مطبوع التاج ، وزدناه من القاموس،
وفي حائية مطبوع التاج إشارة إلى هذه الزيادة في المن.
وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّرٍ كَالْوَلِيـ
ـعِ شَقَّقَ عَنْهُ الرَّقَةُ الْجُّفُوفَا (١)
الوَلِيعُ: الطَّلْعُ، وَالرُّقَةُ: الدِّين
يَرْقَوْنَ إِلى النَّخْلِ.
وقال أبو عمرٍو : جُفٍّ وجُبٌّ
لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وفى الحَدِيثِ:
((جُعِلَ سِحْرُهُ فى جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ ،
ودُفِنَ تَحْتَ رَاعُوفَةِ الْبِثْرِ )) رَوَاهُ أَبْنُ
دُرَيْدٍ بِإِضَافَةٍ طَلْمَةٍ إِلَى ذَكَرٍ ونَحْوِهِ (٢).
وقال أَبو عُبَيْدِ: جُّفُّ الطَّلْعَةِ:
وِعَاؤُهَا الذى تكُونُ فِيهِ، والجَمْعُ
الجُفُوفُ، ويُرْوَى ((فى جُبِّ )) بالبَاءِ،
وقد ذُكِر هناك، وفى (طيب)).
(و) الجُفَّ: (الوِعَاءُ مِن الْجُدُودِ
لا يُوكَى)، أَى لا يُشَدُّ، وبه فُسِّرَ
حديثُ أَبِى سَعِيدٍ ، وقد سُئِلَ عن
النَّبِيذِ فى الْجُفِّ، فَقَال: أَخْبَثُ
وأَخْبَثُ .
(و) جُفُّ: (جَدُّ الْإِخْشِيدِ مُحَمَّدِ بنِ
طُغُجَ) الفُرْغَانِىِّ، أَمِيرٍ مِصْرَ ،
(١) اللسان، ومادة (وضع) والغباب.
(٢) في اللسان: ((أو نحوه )) .
٨٨

جفف
جمف
أَوْرَدَه هنا تَبَعاً للصَّاغَانِىِّ، قال
شيخُنَا : ذكَر هُذا اللَّفْظ ، أَى طُغُجَ ،
هنا اسْتِطْرَادًا، ولم يذْكُرْهُ فى الجِيمِ ،
وضَبَطَه البُخَارِىُّ فى تاريخ المدينة ،
بِضَمِّ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ وإِسْكَانِهَا انْظُر
تَمَامَهُ . انتهى .
قلتُ : وكذا الإِخْشِيدُ ، فإِنَّهُ لم
يتَعَرَّض له أيضاً ، وهو لَقَبُ محمد
المذكورِ، وقد ضُبِطَ بالكَسْرِ (١)
والدَّالِ مُعْجَمَةٌ، وإليه نُسِبَ كَافُورٌ
الإِخْشِيدِىُّ، مَمْدُوحُ المُتَنَبِىِّ،
أَحَدُ أُمَرَاءِ مِصرَ ، مشهُورٌ كَسَيِّدِهِ ،
رَوَى الإِخْشِيدُ عن عَمِّه بَدْرِ بنِ جُفّ،
وأَمَّا طُغُجُّ، فقد ضَبَطَهِ أَهلُ المَعْرِفَةِ
بضَمِّ الغَيْنِ والطّاءِ وتَشْدِيدِ الجِيمِ ،
وهى كلمةٌ تُرْكِيَّةٌ .
(و) الجُفُّ: (الشَّنُّ الْبَالِى يُقْطَعُ
مِن نِصْفِهِ)، كذَا نَصُّ العَيْنِ ، وفى
الصِّحاح: مِنَ نِصْفِهَا (فيُجْعَلُ
كالدَّلْوِ)، قال اللَّيْثُ : (و) ربما كان
الجُفُّ مِن ( أَصْلِ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ) ، وقال
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: والذال معجمة .
كذا في النخ التى بأيدينا أ (هـ)).
أَبُو عُبَيْدِ : الجُفَّ شىءٌ يُنْقَرُ مِنْ
◌ُذُوعِ النَّخْلِ ، وقال ابنُ الأَعْرَابِّ:
الجُفُّ : الوَطْبُ الخَلَقُ، وقال
القُتَيْبِىُّ: الجُفُّ: قِرْبَةٌ تُقْطَعُ
عندَ يَدَيْها ويُنْبَذُ فيها ، وقال
ابنُ دُرَيْدِ : الجُفُّ: نِصْفُ قِرْبَةٍ ،
تُقْطَعُ مِن أَسْفَلِها فتُجْعَلُ دَلْوًا ،
قال الرَّاجِزُ :
* رُبَّ عَجُوزِ رَأْسُهَا كَالْقُفَّهْ»
* تَحْمِلُ جُمَّا مَعَهَا هِرْشَفَّهْ (١) *
الهِرْشَفَّةُ: خرْقَةً يُنَشَّفُ بها الماءُ
مِن الأَرْضِ .
وقال غيره : الجُفَّ: شيءٌ من جُلود
الإِبلِ ، كالإِنَاءِ أَو كالدَّوِ، يُؤْخَذُ
فيه ماءُ السَّماءِ، يَسَعُ نِصْفَ
قِرْبَةٍ، أَو نحوَه، (و) الجُفُّ أَيضاً :
( الشَّيْخُ الْكَبِيرُ ) ، عَلَى التَّشْبِهِ
بِالشَّنِّ البَالِى، عن الهَجَرِىّ، كما فى
اللِّسَانِ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ عن ابنِ
عَبَّادِ .
(١) اللسان ، ومادة ( قفف ) ومادة (هرشف)
والصحاح ، ومادة ( هرشف ) والعباب
وفيه (كالكفة)) والجمهرة ٥٣/١.
٨٩

جفف
جفف
قال ابنُ عَبَّادِ : (و) الجُفُّ أَيضاً:
( السُّدُّ الذى تَرَاهُ بَيْنَكَ وبين الْقِبْلَةِ )
قال ( وكُلُّ ) شىءٍ (خَاوِ ما فى
جَوْفِهِ شَْءٌ كَالْجَوْزَةِ والْمَغْدَةِ): جُفِّ .
قال: (و) يُقَال: (هُوَ جُفُّ مَّالِ) :
أَى (مُصْلِحُهُ)، أَى: عَارِفُ برَغْيَتِه،
يَجْمَعُهُ فى وَقْتِهِ عَلَى المَرْعَى .
(و) فى الصِّحاح: (الْجُفَّانِ: بَكْرٌ
وتَمِيمٌ) قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الْهِلالِىُّ:
* مَا فَتِثَتْ مُرّاقُ أَهْلِ الْمِصْرَيْنْ*
* سَقْطَ عُمَانَ ولُصُوصَ الْجُفَّيْنْ (١) »
وقال ابنُ بَرِّىِّ والصَّاغَاتِىُّ:
الرَّجَزُ لِحُمَّيدِ الْأَرْقَطِ، والرِّوَايَةُ (( يَقْطَى
عُمَانَ )) وقال أبو مَيْمُونِ العِجْلِىُّ :
* قُدْنَا إِلَى الشَّأُمِ جِيَادَ الْمِصْرَيْنْ»
* مِنْ قَيْسِ غَيْلاَنَ وخَيْلِ الْجُفَّيْنْ (٢)
*
(١) ليس في ديوان حميد بن ثور، وهو في اللسان ،
ومادة ( مرق ) والصحاح، ومادة (مرق ) وفي
العباب . :
((سقطى عمان.
ونسبه إلى حميد الأرقط ، ونسب إليه أيضاً في اللسان
والصجاح ( مرق ) .
(٢) اللسان، والصحاح ، والعباب .
وفى حَدِيثِ ◌ّعُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْه :
(( كيف يَصْلُحُ أَمْرُ بَلَدٍ جُلُّ أَهْلِهِ هُذانِ
الجُفَّانِ )) وفى حديثٍ عُثْمَانَ رَضِىَ
الله عنه: ((ما كُنْتُ لِأَدَعَ الِمُسْلِمِينَ
بَيْنَ جُفَّيْنٍ ، يَضْرِبُ بعضُهُمْ رِقَابَ
بَعْضٍ)) وفى حديثٍ آخَرَ :
((الْجَفَاءُ فى مُذَيْنِ الْجُفَّيْنِ:
رَبِيعَةَ، ومُضَرَ )) وأَصْلُ معنَى الجُفِّ:
العَدَدُ الكثيرُ ، والجماعةُ مِن الناسِ ،
كما سَبَقَ.
(وجُفَافُ الطَّيْرِ، كَغُرَابٍ : عِ لِأَسَدِ ،
وحَنْظَلَةَ، وَاسِعَةٌ فيها أَمَاكُنُ كَثِيرَةُ
الطَّيْرِ)، هكذا فى سائرِ النُّسَخِ،
وصَوَابُه - بعدَ قُولِهِ مَوْضِع -: وأَرْضُ
لِأَسَدِ ، إِلَى آخِرِهِ ، كما فى العُبَابِ
وغَيْرِهِ ، ونَصُّهُ: جُفَافُ الطَّيْرِ: مَوْضِعٌ،
وقال السُّكَّرِى: أَرْضٌ لِأَسَدٍ وحَنْظَةَ ،
فيها أَماكِنُ يكونُ فيها الطَّيْرُ ،
وأَنشد السُّكَّرِىُّ لجَرِيرٍ :
فَمَا أَبْصَرَ النَّارَ التى وَضَحَتْ لَهْ
وَرَاءَ جُفَافِ الطَّيْرِ إِلَّ تَمَارِيَا (١)
(١) ديوانه /٦٠٢، واللسان، والصحاح، والعباب ،
والمقاييس ١ /٤١٧ ومعجم البلدان (جفاف الطير).
٩٠

جفف
جفف
(ويُقَال بالْحَاءِ المُهْمَلَةِ المَكْسُورَةِ) ،
قال الصَّاغَنِىّ: وهُكَذَا كانَ يَرْوِيهِ
عُمَارَةُ بنُ عَقِيلٍ بنِ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ ،
ويقول: هُذهِ أَمَاكِنُ تُسَمَّى الْأَجِفَّةَ،
فاخْتَارَ منها مَكاناً ، فسَمّاه جُفَافاً .
قلتُ: وقرأتُ فى مُخْتَصَر
المُعْجَمِ (١) : جُفَافٌ، بضَمِّ الجِيمِ:
صُقْعٌ مِن بِلادِ بنى أَسَدٍ ، والثَّعْلَبِيَّةُ
منه (٢)، وماءٌ أَيضاً لبَنِى جَعْفَرٍ
ابن كِلابٍ فی دِیَارِهِم.
(والْجُفَافُ أَيضاً: مَا جَفَّ مِن
الشَّىءِ الذِى تُجَفِّفُهُ) ، تَقُولُ : اعْزِلْ
جُفَافَهُ مِنْ رَطْبِهِ .
(و) الجُفَافَةُ (بِهَاءِ: ما ينْتَثِرُ مِن
الْحَشِيشِ والْفَتِّ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ،
زاد غيرُه : ونَحْوِه .
(و) الجَفِيفُ، (كأَمِيرٍ :
ما يَبِسَ مِن النَّبْتِ)، قال
الأَصْمَعِىُّ: يُقَال : الإِلُ فيما
شَاءَتْ مِن جَفِيفٍ وَقَفِيفٍ ، كذا فى
(١) يعنى مراصد الاطلاع، وهو مختصر معجم البلدان .
(٢) في الأصل: (صقع من بلاد بنى أسيد والتغلبية منه )
والتصويب عن مراصد الاطلاع و معجم البلدان .
الصِّحاحِ ، وقال غيره : الجَفِيفُ
ما يَبِسَ مِن أَحْرَارِ الْبُقُولِ ، وقيل :
هو ما ضَمَّتْ منه الرِّيحُ، وأَنْشَدَ
ابنُ بَرِّىّ لِلرَّاجِزِ:
* يُثْرِى بِهِ الْقَرْمَلَ والْجَفِيفَاء
* وعَنْكَثاً مُلْتَبِساً مَصْيُوفًا (١) *
(وجَفَفْتَ ياثَوْبُ، كدَبَبْتَ ،
تَجِفُّ كَتَدِبُّ ) بالكَسْرَةِ ، (و)
تَجَفُّ، مثل (تَعَضُّ) أَى : بالفَتْحِ،
لُغَةٌ فى الكَسْرِ حكاهَا أَبو زيْدٍ، وَرَدَّهَا
الكِسَائِىُّ، كما فى الصَّحاحِ
والعُبَابِ .
قلتُ : الذى فى نَوادِرٍ أَبى زَيْدِ :
جَفَفْتُ الشَّىَ إِلَّ أَجُفُّهُ جَقًّا: جَمَعْتُهُ (٢)
انْتَهَى، فَتَأْمُّلْ .
(و) جَفِفْتَ تَجَفُّ، (كَبَشِشْتَ
تَبَثُّر)، أَى: بِكَسْرِ العَيْنِ فى الماضى
وفَتْحِهَا فى المضارعِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ
(١) اللسان، وأيضاً، مادة ( عنكث ) برواية:
وعَنْكَدَاً مُلْتَبَدًا ...
(٢) لفظه في النوادر ٢٣٢: ((ويقال :
جَفَفْتُ الشُِّىءَ فَأَنَا أَجُقُّهُ جَفا :
إذا جَمعتَه إليكَ)).
٩١

جفف
جفف
(جُفُوفاً، وجَفَافاً، كسَحَاب) ، هُكَذا
فى سائر النُّسَخِ، وقد عكَسَ
المُصَنَّفُ فَاعِدَتَه حيثُ ضَبَطَ مَا هُو
مَضْبُوطٌ حُكْماً، وأَطْلَقَ ما يُحْتَاجُ
إِليه فى الضَّبْطِ ، فلو قال جفافاً
وجُفُوفاً بالضَّمِّ ، لأَصَابَ ، ثم إِنَّ
الجَوْهَرِىّ، والصَّاغَانِىّ، ذكَرا
المَصْدَرَيْنِ المذكورَيْنِ لِجَفَّ يَجِفُّ،
كدَبَّ يَدِبُّ، والمُصَنِّف جعلهمَا
لِلْبَابَيْنِ، وتَقَدَّم عن نَصِّ النَّوَادِرِ لأَّبِى
زَيْدِ ، أَنَّ مصدرَ جَفَّ يَجِفُّ عَبْدَه :
الجَفُّ، لا غير، ففى كلامِ المُصَنِّفِ
نَظَرٌ لا يَخْفَى.
( وَالْجَفْجَفُ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ
لَيْسَتْ بالْغَلِيظَةِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن
الأَصْمَعِىِّ هُكذا، وأَنْشدَ ابنُ بَرِّىّ
لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ :
* وحَلُّوا جَفْجَفاً غَيْرَ طَائِلٍ (١) .*
والذى رُوِىَ عن الأَصْمَعِىِّ ما نَصُّه :
الجُفُّ: الأَرْضُ المُرْتَفِعَةُ، ولَيْسَتْ
بالْغَلِيظَةِ ولا اللَّيِّنَةِ، فَتَأَمَّلْ ذُلِك .
(١) اللسان .
( و) الجَفْجَفُ: (الرِّيحُ الشَّدِيدَةُ)
تُيِْسُ كلَّ ما مَرَّتْ عليه !
( و) والجَفْجَفُ: (الْقَاعُ المُسْتَدِيرُ
الْوَاسِعُ)، وأَنْشَدَ فى اللِّسَانِ:
* يَطْوِى الْفَيَافِىِ جَفْجَفاً فَجَفْجَهَا (١)
*
قلت : الرَّجَزُ للعَجَّاجِ، والرِّوايَةُ
*فى مَهْمَهِ يُنْبِى نَطَاهُ الْعُسَّفَاء
* مَعْقِ المَطَالِى جَفْجَفاً فَجَفْجَفَا (٢).
#
(و) الجَفْجَفُ: (الْوَهْدَةُ مِنْ
الْأَرْضِ )، وفى النَّهْذِيبِ فِى تَرْجَمةِ
(ج ع ع ))، قال إسحاقُ بنُ الفَرَجِ
سَمِعْتُ (٣) أَبَا الرَّبِيعِ البَكْرِىَّ يقول :
العَجْعَجُ، والجَفْجَفُ مِنَ الأَرْضِ :
المُتَطَائِنُ، وذُلِك أَنَّ الماءَ يَتَجَفْجَفُ
فيه فيقومُ ، أَى: يدومُ، قال: وأَرَدْتُه
عَلَى يَتَجَعْجَعُ (٤) ، فلم يقُلْها فى الماءِ .
قلتُ : وقال ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْجَفُ
هو : الغِلَظُ مِن الأَرْضِ، جَعَلَهُ اسْماً
(١) اللسان .
(٢) ديوانه /٨٣، فيما ينسب إليه ، والعباب.
(٣) في مطبوع النتاج: ((سمت))، والتصويب عن اللسان:
(٤) أى أراده على أن يقولها، كما جاء في التهذيب ١ /٦٩،
و ٧٠.
٩٢

:
جفف
جفف
لِلْعَرضِ، إِلا أَنْ يَعْنِىَ بالغِلَظِ الغَلِيظَ ،
كما فسره غيرُه ، فهو (ضِدٌّ) .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: الجَفْجَفُ :
(المِهْذَارُ ) .
(و) قال غيرُه : (جَفَاحِفُكَ:
هَيْئَتُكَ ولِبَاسُكَ ) .
(والتّجْفَافُ، بالكَسْرِ (١): آلَةٌ
لِلْحَرْبِ) مِن حَدِيدٍ وغَيْرِهِ ، (يُلْبَسُهُ
الْفَرَسُ) وعليه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ ،
(و) قد يَلْبَسُهُ (الْإِنْسَانُ) أَيضاً
(لِيَقِيَهُ فى الْحَرْبِ)، والجمع
التَّجَافِيفُ، ومنه حديثُ أَبى موسى :
(( كانَ عَلَى تَجَافِيفِهِ الدِّيبَاجُ)) ذَهَبُوا
فيه إِلى معنَى الجُفُوفِ والصَّلابةِ ،
قال ابنُ سِيدَه : ولولا ذلك لَوَجَبَ
القضاءُ على تَائِهَا بأَنها أَصْلٌ، لأَنَّهَا
بِإِزاءٍ قَافِ قِرْطَاسِ، قال ابنُ چِنِّى :
سأَلتُ أَبا علىٍّ عن تِجْفَافِ، أَنَاؤُهُ
للْإِلْحاقِ ببسابِ قِرْطَاسٍ ؟ فقال :
نعم ، واحْتَجَّ فى ذلك بما انْضَافَ
إليها مِن زِيادةِ الْأَلِفِ معها انتهى .
(١) في اللسان ضبطه ضبط قلم بالفتح أيضاً .
وفى الحديث: ((أَعِدَ لِلْفَقْرِ
تِجْفَافاً))، قال ابنُ الْأَثِيرِ : التّجْفَافُ
ما جُلِّلَ بِهِ الفَرَسُ مِنْ سِلاَحٍ وآلَة
تَقِيهِ الْجِرَاحَ .
(وجَفَّفَ الْفَرَسَ: أَلْبَسَهُ إِيّاهُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، ومنه حديثُ الحُدَيْبِيَةِ :
ـ اءَ يَقُودَه إِلَى رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم علَى فَرَسِ مُجَفَّف ، أَى :
عليه تِجْفَافُ .
(و) قال اللَّيْثُ: التَّجْفَافُ،
(بالفَتْحِ: التَّيْبِيسُ، كالنَّجْفِيفِ)
وقد جَفَّفْتُه تَجْفِيفاً .
(وَتَجَفْجَفَ الطَّائِرُ: انْتَفَشَ، أَو
تَجَفْجَفَ: (تَحَرَّكَ فَوْقَ الْبَيْضَةِ ،
وأَلْبَسَهَا جَنَاحَيْهِ ) وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ
مُقْبِلٍ :
كَبَيْضَةٍ أُدْحِىٌّ تَجَفْجَفَ فَوْقَهَا
هِجَفُّ حَدَاهُ الْقَطْرُ وَاللَّيْلَ كَانِعُ(١)
كذا فى الْعُبَابِ ، وفى اللَّسَان:
(( تَجَفَّفَ فَوْقَهَا)) .
(١) ليس في ديوانه ، وهو منسوب إليه في اللسان والتكملة
والعباب .
٩٣

جفف
جفف
(و) تَجَفْجَفَ (الثَّوْبُ): إِذا
(ابْتَلَّ، ثُمَّ جَفَّ، وفيه نَذِّى) ،
فإِن يَبِسَ كُلَّ الْيُبْس ، قيل: قد
قَفَّ، قال اللَّيْثُ : والأَصلُ تَجَفَّفَ،
فَأَبْدِلُوا مكانَ الْفَاءِ الْوُسْطَى فاءَ
الفِعْلِ، كما قالوا : تَبَشْبَشَ أَصِلُهَا
تَبَشَّشَ، كذا فى الصِّحاحِ . أَحَدَ
يَعْقُوبُ :
فَقَامَ عَلَى قَوَائِمَ لَيِّنَاتٍ
قُبَيْلَ تَجَفْجُفِ الْوَبَرِ الرَّطِيبِ (١)
قلتُ : هو لرجلٍ من كَلْبٍ بن
وَبَرَةَ، ثم من بنى عُلَيْم ، يُقَال
له: هُرْدانُ بن عمرٍو ، وأَولُه - على
ما أَنْشَدَه أَبو الوَفَاءِ الأَعْرَابِىُّ -:
لَمَلَّ بُكَيْرَةً لَفِحَتْ عِرَاضاً.
لِقَرْعِ مَجَنَّعِ نَاجٍ نَجِيبِ
◌َكَّرَ رَاعِيَاهَا حِينَ سَلَّى
طَوِيلَ السَّمْكِ صَحَّ مِنَ الْعُيُوبِ (٢)
فَقَامَ عَلَى قَوَائِمَ .. إلى آخِرِهِ.
. **
(١) اللسان والصحاح والمخصص ١٦٠/٩.
(٢) الأبيات في اللسان، والأول في الصحاح والعباب
وإصلاح المنطق ٣٢٠ ، ٤١١ .
(و) قال ابنُ دُرَيْد : سَمِعْتُ
(جَفْجَفَة الْمَوْكِبِ): إِذا سَمِعْتَ
(حَفِيفُهُمْ فى السَّيْرِ)، وهذا قد
تقدَّم للمُصَنِّفِ فى أَوَّلِ المَادَّةِ
وفَسَّرَه بالهَزِيزِ، وهو والحَفِيفَ
واحِدٌ ، فهو تَكْرَارٌ .
(وجَفْجَفَ: حَبَسَ) ، فى العُبَابِ :
جَفْجَفَ القومَ : حَبَسَهم ، والذى فى
التَّهْذِيبِ: جَعْجَعَ بِالْمَاشِيَةِ، وَجَفْجَفَهَا :
إِذا حَبَسَهَا .
(و) جَفْجَفَ الشَّيْءَ إِليهِ :
(جَمَعَ) كما فى العُبَابِ ، وفى
اللِّسَانِ : الجَفْجَفَةُ: جَمْعُ الأُباعِر
بَعْضِها إِلَى بَعْضِ .
(و) جَفْجَفَ: (رَدَّ إِلَهُ بِالْعَجَلَةِ،
مَخَافَةَ الْغَارَةِ)، قال ابنُ دُرِّيْدٍ : (و)
جَفْجَفَ (النَّعَمَ : سَاقَهُ بِعُنْفٍ حتى
رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً)، وهو بعَيْنِهِ
الذى قاله ابنُ دُرَيْدِ ، فإِنَّ المَآلَ واحدٌ ،
ففيه إِطَالَةٌ مِن غيرٍ فَائِدَة ، فَتَأْمُّل .
(و) قال ابنُ عَبَّادٍ : (اجْتَفْ ما فى
٩٤

جفف
جلف
الْإِناءِ) : أَى (أَتَى عليه)، أَى: شَرِبَهُ
كُلَّه، وكَذَلِك اشْتَفَّ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُجَفَّفُ، كمُعَظَّمٍ : الضَّرْعُ
الذى كالْجُفِّ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
* إِبْلُ أَبِى الْحَبْحَابِ إِبْلٌ تُعْرَفُ *
، يَزِينُهَا مُجَفَّفٌ مُوَقَّفُ (١).
والمُوَقَّفُ : الذى به آثارُ الصِّرارِ .
وجُفُّ الشَّيْءِ، بالضَّمِّ : شَخْصُهُ .
والجَفْجَفَةُ : صوتُ الثَّوْبِ الجَدِيدِ ،
وحَرَكَةُ القِرْطَاسِ ، وكذَلِكَ الخفْخَفَةُ ،
ولا تكون الخَفْخَفَةُ إِلاَّ بعدَ الجَفْجَفَةِ .
والْجَفُفُ، مُحَرَّكَةً: الغَلِيظُ اليابِسُ
مِن الأَرْضِ .
والْجُفَّ مِن الأَرْضِ: مثلُ القُفِّ.
وقال ابنْ الأَعْرَابِىِّ الضَّفَفُ:
القِلَّةُ، والْجَفَفُ : الحاجةُ ، وقال
الأَصْمَعِىُّ: أَصابَهِم مِنِ العَيْشِ
ضَفَفٌ وجَفَفُ وشَظَفٌ ، كلُّ هُذا
(١) اللسان ومادة (وقف)، وسيأتي أيضاً في (وقف).
مِن شِدَّةِ العَيْشِ، وما رُئِسىَ عليه
ضَفَفٌ، ولا جَفَفٌ : أَى أَثَرُ حاجَةٍ .
ووُلِدَ لِلإِنْسَانِ عَلَى جَفَفٍ : أَى
علَى حاجةِ إِليه .
ومِن المَجَاز : فلانٌ لا يَجِفُّ لِبْدُه :
إذا لم يَفْتُرْ عن سَعْيِهِ .
ويُقَال: الْبَسْ لِلْفَقْرِ تِجْفَافاً: أَى
اسْتَعِدَّ له .
[ ج ل ف ] .
(جَلَفَهُ)، أَى الشَّىَ، يَجْلُفُه،
جَلْفساً، مِن حَدِّ نَصَرَ : (قَشَرَهُ):
يُقَالُ: جَلَفَ الطِّينَ عنِ رَأْسِ الدَّنِّ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، (فهو جَلِيفٌ ،
ومَجْلُوفٌ)، أَى : مَقْشُورٌ، وقيل:
الجَلْفُ : قَشْرُ الجِلْدِ مع شىءٍ مِن
اللَّحْمِ .
(و) جَلَفَهُ جَلْفاً : (جَرَفَهُ) ،
وقيل : الجَلْفُ : أَجْفَى مِن الجَرْفِ ،
وأَشَدُّ اسْتِئْصالاً .
(و) جَلَفَهُ (بِالسَّيْفِ: ضَرَبَهُ) به ،
٩٥٠
:

جلف
جنف
وفى الأَسَاسِ: بَضَعَ لَحْمَه بَضْعاً (١).
(و) جَلَفَ الشيءَ: (قَلَعَهُ،
واسْتَأْصَلَهُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
(كاجْتَلَفَهُ) .
(وِالْجَالِفَةُ: الشَّجَّةُ) التى (تَقْشِرُ
الْجِلْدَ بِاللَّحْمِ ) ، وفى الصَّحْحِ :
مع اللَّحْمِ.
قال : (والطَّعْنَةُ) الجَالِفَةُ: التى ( لم
تَصِلْ) إِلى (الْجَوْفِ)، وهى خِلافُ
الْجَائِفَةِ .
قال : (و) الْجَالِفَةُ: (السَّنَةُ) التى
(تَذْهَبُ بالأَمْوَالِ)، زادَ فى اللَِّانِ :
وهى الشَّدِيدَةُ، (كالْجَلِيفَةِ) ،
كسَفِينَةٍ ، وهو عَامٌّ فى كلِّ آفَّةٍ مِن
الْآفاتِ المُذْهِبَةِ لِلْمَالِ، والجَمْعُ :
٩
الْجَلَائِفُ، وفى الصِّحاحِ : يُقَالَ:
أَصابَتْهُمْ جَلِيفَةٌ عَظِيمَةٌ: إِذا اجْتَلَفَتْ
أَمْوَالَهُم، وهم قَوْمٌ مُجْتَلَفُونَ .
(والجِلِْفُ، بالْكَسْرِ: الرَّجُلُ
الْجَافِى؛ كالْجَلِيفِ)، كأُمِير ، وفى
(١) في الأساس (جَلَفْتُه بالسيف جَلْفَةً:
إذا بَضَعْتَ من لحمه بَضْعَةً )).
الصِّحاحِ : قَوْلُهم : أَعْرَابِىٌّ جِلْفٌ،
أَى جَافٍ، وأَصْلُه مِن أَجْلاَفِ الشَّاةِ،
وهى المَسْلُوخَةُ بِلا رَأْسٍ وَلا ◌َوَائِمَ
ولا يَطْنٍ .
(وقد جَلِفَ، كفَرِحَ، جَلَفاً،
وجَلَافَةً) ، وفى المُحْكَمِ ؛ الجِلْفُ:
الْجَافِى [فى] (١) خَلْقِهِ وخُلُقِه، شُبِّهَ
بجِلْفِ الشّاةِ، أَى: أَنَّ جَوْفَهُ مَوَاءٌ لا عَقْلَ
فيه ، قال سِيبَوَيْه : الجَمْعُ أَجْلَفٌ ، هُذا
هو الأَكْثَرُ ، لأَنَّ باب فِعْلٍ يُكَسَّرُ علَى
أَفْعَالِ ، وقد قالوا: أَجْلُفِّ، شَبَّهُوهُ
بِأَذْؤُبٍ عَلَسى ذلك؛ لاعْتِقَابِ أَفْعُلٍ
وأَفْعَالِ على الإسْمِ الوَاحِدٍ كثيرًا،
وأَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ لِلْمَرَّارِ:
ولَمْ أَجْلَفْ وَلَمْ يُقْصِرْنَ عَنِّى
ولكِنْ قَدْ أَنَى لِى أَنْ أَرِيغَا (٢)
أَى : لم أَصِرْ جِلْفاً جَافِيًّا .
وفى الحَدِيثِ: ((فَجَاءَهُ رَجُلٌ
جِلْفٌ جَافٍ)) قال ابنُ الْأَثِيرِ :
الجِلْفُ: الْأَحْمَقُ ، شُبِّهَ بِالشَّاةِ المَسْلُوخَةِ
(١) زيادة من السان ..
(٢) اللسان والعباب .
٩٦

:
جلف
جلف
لِضَعْفِ عَقْلِهِ ، وإِذا كان المالُ لاسِمَنَ
له ولا ظَهْرَ ولا بَطْنَ يَحْمِلُ، قِيلَ : هو
کالجِلْفِ .
(و) فى المُحْكَمِ : الجِلْفُ فى
كلامِ العربِ : (الدَّنُّ)، ولم يُحَدَّ
علَى أَىِّ حالٍ هو ، وجَمْعُه : جُلُوفٌ ،
قال ◌َدِىٌّ بنُ زَيِّدٍ :
بَيْتُجُلُوفٍ بَارِدٌ ظِلُّهُ
فِيهِ ظِبَاءٌ ودَوَاخِيلُ خُوض (١)
(أَو) هو الدَّنُّ (الفارِغُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ عن أَبِى عُبَيْدَةَ، (أَو
أَسْفَلُهُ) أَى: الدَّنّ (إِذا انْكَسَرَ)، نَقَلَهُ
ابنُ سِيدَه، والصَّاغَانِئُ.
(و) قال اللَّيْثُ: الجِلْفُ: (فُحَّالُ
النَّخْلِ) الذى يُلْقَحُ بِطَلْعِهِ ، وأَنْشَدَ
أَبو حَنِيفَةَ :
· بَهَازِرًا لم تَتَّخِذْ مَآزِرَا»
* فَهْىَ تُسَامِى حَوْلَ جِلْفٍ جَازِرًا (٢) .
والجَمْعُ : جُلُوفٌ .
(١) ديوانه / ٧٠، واللسان، ومادة ( ظبا) والعباب.
(٢) اللسان، ومادة (بهزر) .
(و) الجِلْفُ : (الغَلِيظُ الْيَابِسُ مِن
الْخُبْزِ. أَو) هو (الخُبْزُ غَيْرُ الْمَأْدُومِ)،
كالجَشِبِ ونحوِه ، وفى حديثٍ عُثْمَانَ
رَضِىَ اللهُ عنه: ((إِنَّ كُلَّ شْءٍ سِوَى
جِلْفِ الطَّعَامِ ، وظِلٌّ ثَوْبٍ ، وبَيْتٍ يَسْتُرُ
فَضْلٌ))، قال الشاعرُ :
الْقَفْرُ خَيْرٌ مِن مَبِيتٍ بِتُّهُ
بِجُنُوبِ زَخَّةَ عِنْدَ آلِ مُعَارِكِ
جَاءُوا بِجِلْفٍ مِنْ شَعِيرٍ يَابِسٍ
بَيْنِى وبَيْنَ غُلاَمِهِمْ ذِى الْحَارِكِ (١)
(أَو : حَرْفُ الْخُبْزِ)، وبهِ فُسِّر
الحَدِيثُ : ((ليسَ لِاِبْنِ آدَمَ حَقٌّ
فِيَمَا سِوَى هُذِهِ الخِصَالِ ، بَيْتٌ
يُكِنُّهُ ، وثَوْبٌ يُوَارِى عَوْرَتَهُ : وجِلْفُ
الْخُبْزِ والْمَاءُ)) (٢)، وقد ذُكِرَ فى
((جرف)).
قلتُ: ويُرْوَى أَيضاً بفَتْحِ الَّلامِ،
جَمْعُ جِلْفَةِ ، وهى الكِسْرَةُ .
(١) اللسان والعباب، والفائق ١ /٢٠٣.
(٢) نص الحديث: ((ليس لابنِ آدَمَ إلا
بَيْتٌ ... الخ)) كما جاء في النهاية، وتقدم
في ( جرف ) ، والمثبت هنا كروايته
في العباب .
٩٧
بوب

جلف
جلف
(و) قال الهَرَوىُّ: الجلْفُ فى
حَدِيثِ عُثْمَانَ : (الظَّرْفُ) مِثْلُ الخُرْجِ
والجُوَالِقِ، يُرِيدُ: ما يُتْرَكُ فيهِ الخُبْزُ.
(و) قال أَبو عمرٍو: الجِلْفُ:
(الْوِعَاءُ) جَمْعُه: جُلُوفٌ .
(و) الجِلْفُ ( مِن الْغَنَمِ: المَسْلُوخُ
الذِى أُخْرِجَ بَطْنُه)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ
عن أبى ◌ُبَيْدٍ ، زادَ غيرُه : (وَقُطِعَ
رَأْسُهُ وقَوَائِمُهُ)، وقيل : الجِلْفُ: البَدَنُ
الذى لاَ رَأْسَ عليه مِن أَىِّ نَوْعٍ
كان، والجَمْعُ : (١) أَجْلافٌ، وبه
شُبَِّ الْجَافِى مِنِ الرِّجَالِ وَالْأَحْمَقُ،
كما تَقَدَّمَ .
(و) الجِلْفُ: (طَائِرُ، م) مَعْرُوفٌ .
(و) الجِلْفُ: (الزِّقُّ بِلاَ رَأْسٍ
ولا قَوَائِمَ)، عن ابنِ الْأَعْرَابِسِىّ.
( و) الجِلْفَةُ، (بِهاءِ: الْكِسْرَةُ مِن
الْخُبْزِ الْيَابِسِ) الغَلِيظِ ( الْقَفَارِ)
الذِى بلا أُدْمٍ ، والجمعُ جِلَفٌ،
بكَسْرٍ ففَتْحٍ ، وبه رُوِىَ الحَدِيث
المُتَقَدِّمُ .
(١) زاد في اللسان بعده: (( ((من كلّ ذلك)).
والجِلْفَةُ : ( القِطْعَةُ مِنْ كُلِّ
شَىْءٍ) ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ ، وَالجمعُ :
جِلَفٌ .
(و) الجِلْفَةُ (مِن الْقَلَمِ: ما بَيْن
مَبْرَاهُ إِلَى سِنَّتِهِ، ويُفْتَحُ) فى هَذِهِ ،
قال الزَّمَخْشَرِىُّ: سُمِّيَتْ بِالمَرَّةِ من
الجَلْفِ ( ومنه قَوْلُ عبدِ الحميد )
الكاتبِ (لِسَلْمِ بنِ قُتَيْبَةً) والذى
قَرَّأْتُ فى مِنْهَاجِ الإِصَابَةِ، لِأُسِى
عَلِىٌّ الزِّفْتَاوِىِّ، الذى كتَبِ عليهِ
المحافظُ بنُ حَجَرِ الْعَسْقَلَاَنِىُّ، رَحِمَهما
الله تعالى، أنه قال لِرَغْبَانَ ، (و) قَد
(رَآهُ يَكْتُبُ) بقَلَمٍ قَصِيرِ الْبُرَايَةِ ،
فِيَجِىءُ خَطُّهُ (رَدِيًّا: إِن كُنْتَ تُحِبُّ أَن
تُجَوِّدَ خَطَّكَ)، وفى مِنْهَاجِ الإِصَابَةِ :
أَتُرِيدُ أَن يَجُودَ خَطُّكَ ؟ قال : نعم ،
قال : (فَأَطِلْ جَلْفَتَكَ) أَى: جَلْفَةَ
قَلَمِكَ، (وأَسْمِنْهَا، وحَرِّفْ قَطَّتَكَ)،
وفى الْمِنْهَاجِ: وحَرِّفِ الْقَطَّةَ
(وأَيْمِنْهَا، قال:) سَلْمٌ، أَو رَغْبَانُ :
(فَفَعَلْتُ) ذُلِكَ، (فَجَادَ خَطِّى) .
أَمَّا طُولُ الجَلْفَةِ، فِقَالْ أَبو
٩٨ :

جلف
جلف
القاسم : يكونُ مِقْدَارَ عُقْدَةِ الإِبْهَامِ ،
وكمَنَاقِيرٍ الحَمَامِ، وقال علىَّ بنُ
هِلاَلٍ : كلُّ قَلَمٍ تَفْصُرُ جَلْفَتُه فإِنَّ
الخَطَّ يَجِىءُ به أَوْقَصَ ، وتكون
الجَلْفَةُ علَى أَنْحَاءِ، منها: أَنْ
تُرْهِفَ جَانِبَى الْبَرْيَةِ، وتُسْمِنَ وَسَطَهَا
شَيْئاً ، وهُذا يصلُحِ لِلْمَبْسُوطِ والمُحَقَّقِ
والمُعَلَّقِ ، ومنها : ما تُسْتَأْصَلُ شَحْمَتُه
كُلُّهَا، وهُذا يصلُح للمُرْسَلِ والمَمْزُوجِ
والمُفَتَّحِ ، ومنها: ما يُرْهَفُ مِنْ
جَانِهِ الْأَيْسَرِ، وتَبْقَى فيه بَقِيَّةٌ فى
الأَيْمَنِ، وهُذا يصلُحُّ لِلطَّوَامِيرِ(١)
وما شَابَهَها ، ومنها: ما رُهِفَ مِن جَانِيْ
وَسَطِهِ ويكونُ كأَنَّ القَطَّةَ منه أَعْرَضُ
مِمَّ تَحْتَهَا، وهُذا يَصْلُح فى جَمِيعِ
فَلَمِ الثَّلُثِ وفُرُوعِه .
وأَمَّ الْقَطَّةُ، فقال محمدُ بن
العَفِيفِ الشِّيرازِىُّ: هى علَى صِفاتٍ ،
م
مِنها : المُحَرَّفُ ، والمُسْتَوِى ، والقائمَ،
والمُصَوَّبُ، وأَجْوَدُها المُحَرَّفَةُ
المُعْتَدِلةُ التَّحْرِيفِ، وأَفْسَدُها
(١) في مطبوع التاج: ((للطوابير))، وهو خطأ، وأنظر
صبح الأعشى ٤٩/٣.
المُسْتَوِى؛ لأَنَّ المُسْتَوِىَ أَقَلُّ تَصَرُّفاً
مِنِ المُحَرَّفِ ، قال: وهَيْئَةُ المُحَرَّفِ
أَن تُحَرَّفَ السِّكِّينُ فى حَالِ الْقَطِّ ،
وإِذا كانَ السِّنُّ الْيُمْنَى أَعْلَى مِن
الْيُسْرَى، قيل: قَلَمٌ مُحَرَّفٌ، وإِن
تَسَاوِيَا قِيل: قَلَمٌ مُسْتَوٍ، كذا فى
المِنْهَاجِ ، وأَوْضَحْتُ ذُلك بَياناً
فى كتابِى ((حِكْمَةِ الإِشْرَاقِ إِلَى
كُتَّابِ الْأَفَاقِ (١) ))، وهو بَحْثُ
نَفِيسُ فَرَاجِعْهُ إِن شِئْتَ .
(و) الجَلْفَةُ، (بِالْفَتْحِ: لُغَةٌ فِى
الْجَرْفَةِ) بالرَّاءِ، (لِسِمَةِ الْبَعِيرِ)، وقد
تقدَّم بَيانُه فى الرَّاءِ .
(و) الجُلْفَةُ، (بِالضَّمِّ: ما جَلَفْتَهُ
مِنْ الْجِلْدِ)، أَى: قَشَرْتَهُ، وفى اللِّسَانِ
: ما جَلَّفْتَ مِنْهُ (٢).
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: الجَلَفَةُ،
(بالتَّحْرِيكِ : الْمِعْزَى التى لا شَعَرَ
عليها إِلَّ صِغَارٌ ولا خَيْرَ فِيها (٣)) .
(و) قال غيرُه: (خُبْزٌ مَجْلُوفٌ) :
(١) هذا الكتاب حققه الأستاذ عبدالسلام هارون ونشره فى
نوادر المخطوطات .
(٢) في مطبوع التاج: ((عنه))، والتصويب عن اللسان .
(٣) في نسخة من القاموس: ((لاخير)) بدون واو العطف.
44
:
:
:

جلف
جلف
إِذا كان ( أَحْرَقَهُ التَّنَّورُ ) فَلَزِقَ به
قشوره
( وقال ابنُ الْأَعْرَابِىِّ: الجُلاَفُ ،
(كغُرَابٍ: الطِّينُ)، قال: (وِالْجُلاَفَيُّ
مِنِ الدَِّاءِ: الْعَظِيمَةُ) الكَبِيرَةُ، وَأَنْشَدَ :
* مِنْ سَابِعِ الْأَجْلاَفِ ذِى سَجْلٍ رَوِىْء
« وُكِّرَ تَوْكِيرَ جُلَافِىِّ الدُّلِىْ(١) »
قال: (وَأَجْلَفَ) الرَّجُلُ: (نَحَّى
الْجُلافَ عَن رَأْسِ الْخُنْبُجَةِ)،
كَقُنْفُذَةِ ، تقدَّم فى الجيم
(و) قسال أَبُو حَنِيفَةَ : الجَلِيفُ،
(كَأَمِيرٍ: نَبْتُ سُهْلِىُّ)، بضَمِّ
السِّينِ، مَنْسُوبٌ إِلى السَّهْلِ عِلَى خِلافٍ
القياسِ، قال: شَبِيهُ بالزَّرْعِ، فيه
غُبْرَةٌ، و(سِنْفَتُهُ) فى رُؤُوسِهِ (كالبَلَّوطِ
مَمْلُوعَةٌ حَبَّا كَالأَرْزَنِ (٢)، وهو
(مَسْمَنَةٌ لِلْمَالِ ) .
(و) المُجَلَّفُ، (كمُعَظَّمِ: مَنْ
(١) التكملة ، والعباب .
(٢) لفظه في اللسان والعباب عن أبى حنيفة :
« مملوءةٌ حبا كحَبُّ الأرْزَنِ)).
ذَهَبَتِ السِّنونَ) وجَلَّفَتْ (بِأَمْوَالِهِ) ،
كالمُجَرَّفِ، بالرَّاءِ .
(و) قال الجَوْهَرِىُّ: المُجَلَّفُ (الذى
أُخِذَ مِن جَوَانِهِ)، وَأَنْشَدَ لِلْفَرَزْدَقِ:
وعَضُ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ
مِنَ الْمَالِ إِلَّ مُسْخَتاً أَو مُجَلَّفُ (١)
(و) قال أبو الغَوْثِ: المُسْحَتُ:
المُهْلَكَ، والمُجَلَّفُ: (الذى بَقِيَتْ
مِنْهِ بَقِيَّةٌ)، يُرِيدُ إِلاَّ مُسْحَتًا أَو هو
مُجَلَّفٌ . .
(و) يُقَالُ: (جَلَّفَتْ كَحْلُ تَجْلِيفاً:
أَى اسْتَأْصَلَتِ السَّنَةُ الأُمْوَالَ)، قال
ابنُ مُقْبِلٍ يَرْئِى عُثْمَانَ رَضِىَ اللهُعَنْهِ:
نَعَاءِ لِفَضْلِ الحِلْمِ والِعِلْمِ والتَّقَى
ومَأْوَى الْيَتَامَى الْغُبْرِ عَامُوا وَأَجْدَبُوا
ومَلْجَلٍ مَهْرُوئِينَ يُلْفَى بِهِ الْحَيَا
إِذا جَلَّفَتْ كَحْلٌ هوالْأُمُّ وَالْأَبُ (٢)
(١) ديوانه /٥٥٦، وروايته :
((إلا مُسْحَتًَاً أو مُجَرَّفُ))
واللسان، والصحاح، ومادة ( سحت ) فيهما ،
والعباب والجمهرة ١ /١٠٧، والمقاييس ٤٧٥/١
وتقدم في ( سحت ) .
(٢) ديوانه /١٤، ١٥، والعباب وتقدم في ( هرأ).
١٠٠