النص المفهرس

صفحات 41-60

أنف
أُنف
وهو مَجاز، قال عامرُ بن فُهَيْرَةَ رَضِى
اللهُ عنه فى مَرَضِهِ - وَعَادَتْهُ عائشةُ رَضِىّ
الله عنها ، وقالَتْ له : كيفَ تَجِدُك؟ -:
﴿لَقَدْ وَجَدْتُ الْمَوْتَ قَبْلَ ذَوْقِهِ»
، والْمَرْءُ يَأْتِى حَتْفُهُ مِن فَوْقِهِ»
كُلُّ امْرِىءٍ مُجَاهِدٌ بِطَوْقِهِ»
#
* كَالَّوْرِ يَحْمِى أَنْفَهُ بِرَوْقِهِ (١) »
(ويُقَال لِسَمَىِ الْأَنْفِ: الْأَنْفَانِ)،
تقول: نَفَسْتُ عن أَنْفَيْهِ، أَى : مِنْخَرَيْهِ،
قال مُزَاحِمٌ الْعُقْبِلِىءُ:
يَسُوفُ بِأَنْفِيْهِ النَّفَاعَ كَأنَّهُ
عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشَاطِ كَحِيمُ (٢)
(و) فى الْأَحَادِيثِ التى لا طُرَقَ لها:
((لِكُلِّ شَىءٍ أَنْفَةٌ، و(أَنْفَةُ الصَّلاَةِ)
التَّكْبِيرَةُ الْأُولَى))، أَى: (ابْتِدَاؤُهَا،
وأَوَّلُهَا، و) ، قال ابنُ الْأَثِيرِ:
هُكَذَا (رُوِىَ فى الحَدِيثِ مَضْمُومَةً) (٣)
(١) العباب، وفي اللسان مادة ( طوق ) مع بعض اختلاف،
ونسبته فيه لعمرو بن أمامة ، وأنظر اللسان مادة ( حتف)
ومادة ( روق) . والرجز في معجم الشعراء ١٢.
(٢) شعر مزاحم ( مجلة معهد المخطوطات مجلد ٢٢) ١٢٥/١
والعباب والتكملة والأساس، وفي اللسان (طوق ) نسب
إلى ابن أحمر .
(٣) ضبط نسخة القاموس بالفتح على سياقة كلامه .
قال : (و) قال الْهَرَوِىُّ: (الصَّوَابُ
الْفَتْحُ)، قال الصَّاغَانِىُّ: وكأَنَّ
الهاءَ زِيدَتْ علَى الْأَنْفِ، كَقَوْلِهم فى
الذَّنَبِ: ذَنَبَةٌ، وفى المَثَلِ: ((إِذَا
أَخَذْتَ بِذَنَبَةِ الضَّبِّ أَغْضَبْتَّهُ)).
(و) مِنَ المَجَازِ: (جَعَلَ أَنْفَهُ فى
قَفَاهُ: أَى: أَعْرَضَ عَنِ الْحَقِّ ، وأَقْبَلَ
عَلَى الْبَاطِلِ) وهو عبارةٌ عن غايةٍ
الإِعْرَاضِ عن الثِّىءِ، وَلَىِّ الرَّأْسِ عنه،
لأَنَّ قُصارَى ذُلِك أَنْ يُقْبِلَ بِأَنْفِهِ على
مَا وَرَاءَهُ، فكأَنَّهِ جَعَلَ أَنْفَهُ فِى قَفَاهُ،
ومنه قَوْلُهُمْ لِلْمُنْهَزِمِ: ((عَيْنَاهُ فِى قَفَاهُ))،
لِنَظْرِهِ إِلَى مَا وَرَاءَهُ دَائِباً؛ فَرَقاً من
الطَّلَبِ، (و) مِن المَجَاز (هو يَنَتَبْعُ
أَنْفَهُ: أَى: يَتَشَمَّمُ الرَّائِحَةَ فَيَنْبَعُهَا )،
كما فى اللِّسَانِ والْعُبابِ.
(وَذُو الْأَنْفِ) : لَقَبُ (النُّعْمَان بن
عبدِ اللهِ) بن جابرِ بنِ وَهْبِ بنِ الأُقَيْصِرِ
مَالِكِ ابن قُحَافَةَ بنٍ عامٍ بِنِ رَبِيعَة بنٍ
عامرِ بنِ سَعْدٍ بن مالكٍ الخَتْعَمِىِّ ،
(قَائِدُ خَيْلٍ خَثْعَمَ) إِلى النَبِىِّ صِلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم (يَوْمَ الطَّائِفِ) ، وكانُوا
٤١
:
:

أُنف
أنف
مع ثَقِيفٍ ، نَقَلَهُ أَبو عُبَّيْدٍ وابنَ
الْكَلْبِىِّ فِى أَنْسَابِهِمَا .
(وَأَنْفُ النَّاقَةِ: لَقَبُ جَعْفَرِ بنِ قُرَيْع
بِنْ عَوْفٍ بِنِ كَعْبٍ ( أَبو بَطْنٍ مِنْ سَعْدِ بنِ
زَيْدِ مَنَاةَ) مِن تَحِيمٍ ، وإِنَّمَا لُقِّبَ به
(لِأَنَّ أَبَاهُ) قُرَيْعاً (نَحَرَ جَزُورًا،
فَقَسَمَ بين نِسَائِهِ ، فَبَعَثَتْ جَعْفَرًا) هذا
(أُمُّهُ) وهى الشَّمُوسُ مِن بَنِى وَائِل
ثُمَّ مِن سَعْدِ هُذَيْمٍ (فَأَتَاهُ وقِد قَسَمَ
الْجَزُورَ ، ولم يَبْقَ إِلَّا رَأْسُهَا وعُنُفُهَا
فقال : شَأْنَكَ بِهِ ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فى
أَنْفِهَا، وَجَعَلَ يَجُرُّهَا ، فَلُقِّبَ بِهِ،
وكانوا يَغْضَبُونَ منه، فلَمَّ مَدَحَهُم
الْخُطَيْئَةُ بقوله :
قَوْمُ هُمُ الْأَنْفُ وَالْأَذْنَابُ غَيْرُهُمُ
ومَن يُسَوِّى بِأَنْفِ النَّاقَةِ الذَّنَبَا(١)؟
صَارَ اللَّقَبُ مَدْحاً) لَهُمْ،
(والنِّسْبَةُ) إِليهم (أَنْفِىُّ).
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: قَوْلُهُم: (أَضَاعَ
مَطْلَبَ أَنْفِهِ) قيلَ: (فَرْجَ أُمَّهِ) ، وفى
(١) ديوانه ١٢٨، واللسان، والعباب، والتكملة،
: والمقاييس ١ /١٤٧، وصدره في الأساس.
٩
اللِّسَانِ: أَى الرَّحِمَ التى خَرَجَ مِنْهَا،
عِن ثَعْلَبٍ ، وأَنْشَدَ : ..
وإِذَا الْكَرِيمُ أَضَاعَ مَوْضِعَ أَنْفِهِ
أَوْ عِرْضَهُ لِكَرِيهَةٍ لم يَغْضَبِ (١)
(وأَنَفَهُ يَأْنِفُهُ ويَأْنُفُهُ) مِن حَدَّئْ
ضَرَبَ ونَصَرَ : (ضَرَبَ أَنْفَهُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ .
(و) يُقَال: أَنَفَ (الماءُ فُلاناً): أَى
(بَلَغَ أَنْفَهُ)، وذُلِكَ إِذا نَزَّلَ النَّهْرَ،
نَقَلَهُ الْجَوْهَرِىُّ، (و) قال ابنُ
السِّكِّيت: أَنَفَتِ (الْإِلُ) أَنْفاً: إِذا
(وَطِئَتْ كَلأَّ أُنْعاً) بِضَمَّتَيْنٍ. (و)
قال أيضاً: (رَجُلٌ أُنافِىٌّ، بالضّمِ )
أَى: (عَظِيمُ الْأُنْفِ)
قلتُ : وكذا عُضَادِىٌّ ، عَظِيم
العَصُدِ، وَأُذَانِىٌّ، عَظِيمُ الْأُذُنِ .
قال (وَامْرَأَةٌ أَنُوفٌ)، كصَبُورٍ :
(طَيِّبَةُ رَائِحَتِهِ)، أَى: الأَنْفِ، هكذا
نَقَلَهُ الْجَوْهَرِىُّ، (أَو تَأْتَفُ مِنَّالا خَيْرَ
فيه) وهذا فَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ ،عن ابنِ عَبَّادِ.
(١) اللسان .
٤٢

أنف
أنف
(و) من المجاز: (رَوْضَةٌ أُنُفٌ،
كَعُنُقِ، و) مُؤْنِفٍ، مِثْلِ (مُحْسِنٍ)
وهُذِهِ عنِ ابنِ عَبَّدٍ : إذا (لَمْ تُرْعَ)،
وفى المُحْكَمِ : لم تُوطَأُ ، واحْتَاجَ
أَبو النَّجْمِ إِليه فسَكَّنَهُ ، فقال :
* أُنْفٌ تَرَى ذِبَّنَهَا تُعَلِّلُهْ (١) *
وكَلَةٌّ أُنُفُ: إِذا كَانَ بِحَالِهِ لم
يَرْعَهُ أَحَدٌ ، (وكذلك كَأْسُّ أُنُفٌ) إِذا
(لم تُشْرَبْ)، وفى اللِّسَان، أَى مَلْأَّى :
وفى الصِّحاحِ: لم يُشْرَبْ بها قَبْلَ
ذلك، كأَنَّهُ اسْتُؤْنِفَ شُرْبُها، وأَنْشَدَ
الصَّاغَانِىُّ لِلَقِيطِ بنِ زُرَارَةً :
* إِنَّ الشِّواءَ والنَّشِيلَ والرُّغُفْ»
* والْقَيْنَةَ الْحَسْنَاءَ وَالْكَأُسَ الْأَنُفْ *
* وصَفْوَةَ القِدْرِ وتَعْجِيلَ الْكَتِفْ»
* لِلِطّاعِنِينَ الْخَيْلَ والْخَيْلُ قُطُفْ (٢) )*
(وأَمْرٌ أُنُفُ: مُسْتَأْتَفٌ لم يَسْبِقْ به
قَدَرٌ) ، ومنه حديثُ يحيى بن يَعْمَسُرَ،
أَنه قال لعبدِ اللهِ بن عمرَ رَضِى اللهُ تعالى
(١) اللسان .
(٢) العباب وبعضه في اللسان والصحاح مادة (رغف) ومادة
( نشل) والجمهرة ٣٩٣/٢ والمقاييس ٤١٣/٢.
عنهما: ((أَبَا عبدَ الرحمنِ، إِنه قد
ظَهَرَ قِبَلَنَا أُنَاسُ يَقْرُؤُونَ القُرْآنَ ،
ويَتَقَعَّرُونَ الْعِلْمَ، وإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ
لاَ قَدَرَ ، وأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفُ، قال: إِذا
لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُم أَنِّى منهم
بَرِىءٌ، وَأَنَّهُم بُرَ آءُ مِنِّى)).
(وَالْأُنُفُ أَيضاً: الْمِشْيَةُ الْحَسَنَةُ)،
نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ، (وَقَالَ آنِفاً) وسَالِفاً،
(كصاحِب )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، (و)
أَنِفًا، مِثْل (كَتِفٍ)، وهذه عن ابن
الأَعْرَابِىِّ، (وقُرِىءَ بهما) قولُه
تعالى: ﴿مَاذَا قَالَ آنِفاً﴾ و﴿ أَنِفاً (١)﴾
قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : (أَى مُذْ ساعَةٍ )
وقال الزَّجَاجُ: أَى ماذا قالَ السَّاعَةَ،
(أَى: فى أولِ وَقْتٍ يَقْرُبُ مِنّا) .
(و) نَقَلَ ابنُ السِّكِّيتِ عن الطَّائِى :
(أَرْضٌ أَنِيفَةُ النَّبْتِ): إِذا (أَسْرَعَت )
النَّبَاتَ، كذا نَصُّ الصِّحاح، وفى
المُحْكَمِ : مُنْبِتَةٌ (٢)، وفى النَّهْذِيب:
بَكَّرَ نَبَاتُهَا، وكذلك أَرْضُ أَنُفُ،
قال الطَّائِىُّ: (وهى) أَرْضُ (آنَفُ
(١) سورة محمد الآية ١٦.
(٢) في مطبوع التاج: ((منبت)) وانظر اللسان .
٤٣
:

أنف
أنف
بِلاَدِ اللهِ) كما فى الصِّحاحِ، أَى
أَسْرَعُها نَباتاً، قال الجَوْهَرِىّ : (و)
يُقَال أيضاً : (آتِيكَ من ذِى أُنُفٍ،
بضَمَّتَيْنِ، كما تقول : مِن ذِى
قُبُلٍ) : أَى (فِيما يُسْتَقْبَلُ)، وقال
اللَّيْثُ: أَتَيْتُ فُلاماً أُنُفاً، كما تَقُولُ:
من ذِى قُبُلٍ، (و) قال السكِسَائِىّ:
(آنِفَةُ الصِّبَا(١))، بالْمَدِّ: (مَيْعَتُهُ ،
وأَوَّلِيَّتُهُ)، وهو مَجَازٌ، قال كُثَيِّرٌ :
عَذَرْتُكَ فى سَلْمَى بِآَنِفَةِ الصِّبَا
ومَيْعَتِهِ إِذْ تَزْدَهِيكَ ظِلالُهَا (٢)
(و) قال أبو تُرَابِ: (الْأَنِيفُ)،
و(الْأَنِيثُ) بالفَاءِ والنَّاءِ (مِنَ الْحَدِيدِ:
اللَّيِّنُ) .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: الْأَنِيفُ (من
الْجِبَالِ: الْمُنْبِتُ قَبْلَ سائرِ الْبِلاَدِ).
قال: (والْمِثْنَافُ)، كمِحْزَابٍ :
(١) في نسخة من القاموس ((الصَّبِىَّ))، وفي
كذا في
هامشها : ((قوله وآنفة الصبى
نسخ الطبع ، بتشديد ياء الصبى ؛ وضبطه
الشيخ نصر بهامشه : الصبا . بكسر الصاد ،
وهو الموافق لما أورده الشارح من قول
"كثير)) ثم أورد البيت
(٢) ديوانه ٣٥٨ والعباب، والتكملة.
الرجلُ (السَّائِرُ فِى أَوَّلِ اللَّيْلِ)،
هكذا فى سائِرِ النُّسَخِ، ونَصُّ المُحِيطِ :
فى أَوَّلِ النَّهَارِ ، ومِثْلُه فى العُبَابِ ، وهو
الصَّوابُ، (و) قال الْأَصْمَعِىُّ:
الْمِثْنَافُ: (الرَّاعِى مَالَهُ أُنْفَ
الْكَلاٍ) ، أَى أَوَّلَهُ ، ومن كتابٍ عِلِىِّ
ابنِ حمزةَ : رجلٌ مِئنافٌ: يَسْتَأْنِفُ
الْمَرَاعِىَ والْمَنَازِلَ، ويُرْعِى مَالَهُ أُنُفَ
الْكَلِ .
(وَأَنِفَ منه، كفَرِحِ ، أَنَّفاً ، وأَنَفَةً ،
مُحَرَّكَتَيْنِ ) : أَى (اسْتَنْكَفَ)،
يُقَال: ما رأيتُ أَحْمَى أَنْفاً، ولا آنَفَ
مِن فُلان، كما فى الصَّحاح .
وفى اللِّسَانِ: أَنِفَ مِنِ الشَّيْءِ أَنَفاً
إِذا كَرِهَهُ ، وشَرُفَتْ عنه نَفْسُه ، وفى
حديثٍ مَعْقِلٍ بِنِ يَسَارِ : ((فَحَمِىَ مِنْ ذُلِكَ
أَنْفاً)) أَى: أَخَذَتْهُ الْحَمِيَّةُ مِن الغَيْرَةِ
والغَضَبِ ، وقال أَبو زيد: أَنِفْتُ مِن
قَوْلِكَ لِى أَشَدَّ الْأَنَفِ، أَى: كَرِهْتُ
ما قُلْتَ لِى .
(و) قال ابنُ عَبَّادِ : أَنِفَتِ (الْمَرْأَةُ).
تَأْنَفُ: إِذا (حَمَلَتْ فَلِمْ تَشْتَهِ شَيْئاً)
٤٤

أنف
أنف
وفى اللِّسَانِ: الْمَرْأَةُ والنّاقَةُ والْفَرَسُ
تَأْنَفُ فَحْلَهَا إِذا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا (١) .
(و) أَنِفَ (الْبَعِيرُ): أَى (اشْتَكَى
أَنْفَهُ مِن الْبُرَةِ ، فهو أَنِفٌ، ككَتِفٍ )،
كما تَقُول : تَعِبَ فهو تَعِبٌ ، عن ابنِ
السِّكِّيتٍ، وفى الحديثِ: ((الْمُؤمِنُ
كَالْجَمَلِ الْأَنِفِ، إِنْ قِيدَ انْقادَ ، وَإِنٍ
اسْتُنِيخَ(٢) عَلَى صَخْرَةِ اسْتَنَاخَ ))،
وذُلك للْوَجَعِ الذى به، فهو ذَلُولٌ
مُنْقَادٌ، كذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وقال
غيرُه: الْأَنِفُ: الذِى عَقَرَهُ الْخِطَامُ ، وإِن
كان مِن خِشَاشِ أَو بُرَةٍ أَو خِزَامَةٍ فى
أَنْفِهِ، فمَعْنَاهُ أَنه ليس يَمْتَنِعُ عَلَى
قَائِدِهِ فى شىءٍ؛ لِلْوَجَعِ، فهو ذَلُولٌ
مُنْقَادٌ، وقال أبو سَعِيدٍ : الجَمَلُ
الْأَيِفُ: الَّذَلِيلُ المُؤَاتِى، الذِى يَأْنَفُ
مِن الرَّجَرِ والضَّرْبِ، ويُعْطِى ما عندَه
مِن السَّيْرِ عَفْوًّا سَهْلاً، كذلِكَ الْمُؤْمِنُ
لا يَحْتَاجُ إِلى زَجْرٍ ولا عِتَابٍ ، وما
لَزِمَهُ مِن حَقِّ صَبَرَ عليه ، وقامَ به .
(١) في اللسان: ((وقد أنف البعير الكلأ: إذا أجمه، وكذلك
المرأة والناقة، والفرس تأنف فحلها إذا تبين حملها
فكرهته ، وهو الأنف » .
(٢) في العباب: (( .. وإن أنيخ ... ))
قال الجَوْهَرِىُّ: وقال أبو عُبَيْدِ ،
وكانَ الْأَصْلُ فى هُذا أَن يُقَالَ :
مَأْنُوفٌ ، لأَنَّه مَفْعُولٌ بهِ ، كما قالوا :
مَصْدُورٌ ومَبْطُونٌ، لِلَّذِى بِشْتَكِى
صَدْرَه وبَطْنَه ، وجميعُ ما فى الجَسَدِ
علَى هُذا، ولكِنَّ هُذا الحَرفَ جاءَ
شاذًّا عنهم . انتهى .
(و) يُقَال أيضاً : هو آنِفُ، مثل
(صَاحِبٍ)، هكذا ضَبَطَهُ أَبو عُبَيْدِ،
قال الصَّاغَانِىء: (والْأَوَّلُ أَصَحْ
وأَقْصَحُ)، وعليهِ اقْتَصَرَ الْجَوْهَرِىُّ :
وهو قَوْلُ ابنِ السِّكِّيتِ .
قلتُ : وهذا القَوْلُ الثَّانِى قد
جاءَ فى بَعْضِ رِوَايَاتِ الحَدِيثِ: ((إِنَّ
الْمُؤْمِنَ كَالْبَعِيرِ الْآنِفِ)) أَى: أَنَّه
لا يَرِيمُ النَّشَكِّى.
(وَكْزَبَيْرٍ ) : أُنَيْفُ (بنُ جُثَمَ) وفى
بعضِ النَّسَخِ خَيْثَم ، بنِ عَوْذِ اللهِ،
حَلِيفُ الْأَنْصَارِ ، شَهِدَ بَدْرًا .
قال ابْنُ إِسْحَاق: (و) أُنَيْفُ (بنُ
مَلَّةَ) الْيَمَامِىُّ ، قَدِمَ فى وَفْدِ الْيَمَامَةِ
مُسْلِماً فيما قِيل ، وقيل : قَدِمَ فى وَقْدِ
جُذَامٍ ، ذَكَرَه ابنُ إسحاق .
٤٥
:
٠٠
٠٠

أنف .
أُنف
(و) أُنَيْفُ (بنُ حَبِيبٍ) ذَكَرَه
الطَّبَرِىُّ فِيمَنْ اسْتُشْهِدِ يَوْمَ خَيْبَرَ ،قِيل :
إِنَّه مِن بنى عَمْرٍو بنِ عَوْفٍ .
(و) أُنَيْفُ (بنُ وَائِلَةَ) ، اسْتُشْهِدَ
بِخَيْبَرَ ، قالَه ابنُ إِسحاق ، ووَائِلَةُ ،
بالمُثَلَّثَةِ هُكذا ضَبَطَه ، وقال غيرُه :
وَابِلَةُ ، بالياءِ النَّحْتِيَّةِ: (صَحَابِيُّونَ)
رَضِىَ اللهُ تعالَى عنهم .
(وَقُرَيْطُ بنُ أَنَيْفٍ: شَاعِرٌ)، نَقَلَهُ
الصَّاغَانِىُّ.
(وأُنَيْفُ فَرْعٍ : ع) قال عبدُ اللهِ بن
سَلِيْمَةَ (١):
ولَمْ أَرَ مِثْلَهَا بِأُنَيْفٍ فَرْعٍ
عَلَىَّ إِذَنْ مُدَرَّعَةٌ خَضِيبُ (٢)
(وآنَفَ الْإِبِلَ)، فهى مُؤْنَفَةٌ :
(تَتَبَّعَ) كما فى الصُّحاح، وفى
اللِّسَان: انْتَهَى (بها أُنُفَ الْمَرْعَى) وهو
الذى لَمْ يُرْعَ، (و) قال ابنُ فَارِسٍ :
آنَفَ (فُلاناً): إِذا (حَمَلَهُ على
(١) وفي المفضيات ((بن سلمة)) بدون الياء، وزاد
في العباب: ((يذكر جَنُوبَ بنت أبى وفاء)) .
(٢) المفضليات ( مف ١٩) والعباب .
الْأَنَفَةِ ) أَى: الغَيْرَةِ والحِشْمَةِ، (كأَنْفَهُ
تَأْنِيفاً فيهما) أَى: فى المَرْعَى وَالْأَنَفَةِ ،
يُقال : أَنَّفَ فُلانٌ مَالَهُ تَأْنِيفًا ، وآنَفَهَا
إِينَافاً، إِذا رَعَاهَا أُنُفَ الْكَلَاٍ، قال
ابنُ هَرْمَةً :
لَسْتُ بِذِى ثَلَّةٍ مُؤَنَّفَةٍ
آقِطُ أَلْبَانَهَا وَأَسْلَؤُهَا(١)
وقال حُمَيْدٌ :
* ضَرَائِرٌ لَيْسَ لَهُِنَّ مَهْرُ *
* تَأْنِيفُهُنَّ نَقَلٌ وَأَفْرُ (٢).
.٤٠٫٤
:أَى: رَعْيُهُنَّ الْكَلَأَّ الْأَنُفَ.
(و) آنَفَ (فُلاناً: جَعَلَهُ يَشْتَكِى
أَنْفَهُ)، نَقَلَهُ الْجَوْهَرِىّ ، قال
ذُو الرُّمَّةِ:
رَعَتْ بَارِضَ الْبُهْمَى جَمِيماً وبُسْرَةً
وصَمْعَاءَ حَتَّى آنَفَتْهَا نِصَالُهَا (٣)
أَى : أَصابَ شَوْكُ الْبُهْمَى أُنُوفَ
(١) شعر ابراهيم بن هرمة (دمشق) ٥٩ واللسان، وانظر
حاشيته ، والعباب وتقدم في (أقط ).
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ٥٢٩، واللبان، ومادة (بسر) و(صمع) و
( جمم) والعباب، والجمهرة ٢٦٠/٣ :.
٤٦

أنف
أنف
الْإِبِلِ، فَأَوْجَعَهَا حين دخل أُنُوفَها،
وجَعَلَها تَشْتَكِى أُنُوفَها، وقال عُمَارَةُ بنُ
عَقِيلٍ : آنَفَتْهَا: جَعَلَتْهَا تَأْنَفُ
منها، كما يَأْنَفُ الإِنْسَانُ ، ويُقَال:
هَاجَ الْبُهْمَى حَتّى آنَفَتِ الرَّاعِيَةَ
نِصَالُها ، وذُلِكَ أَنْ يَيْبَسَ سَفَاهَا ، فلا
تَرْعَاهَا الْإِلُ ولا غيرُهَا ، وذُلِكَ فى
آخِرِ الْحَرِّ، فكأَنَّهَا جَعَلَنْهَا تَأْنَفُ
رَغْيَهَا، أَى: تَكْرَهُهُ .
(و) آنَفَ (أَمْرَهُ: أَعْجَلَهُ)، عن ابنِ
عَّادِ .
(والاسْتِثْنَافُ والاِنْتِنافُ: الابْتِدَاءُ)
كما فى الصِّحاح، وقد اسْتَأْنَفَ الشَّىءَ
وائْتَنَفَهُ: أَخَذَ أَوَّلَهُ وابْتَدَأَه، وقيل:
اسْتَقْبَلَه ، فهما اسْتِفْعَالُ وافْتِعَالٌ ، من
أَنْفِ الشّىءَ، وهو مجاز .
ويُقَال: اسْتَأْنَفَهُ بِوَعْدٍ : ابْتَدَأَهُ به،
قال :
وأَنْتِ الْمُنَى لَوْ كُنْتِ تَسْتَأْتِفِينَنَا
بِوَعْدٍ ولُكِنْ مُعْتَفَاكِ جَدِيبُ (١)
(١) اللسان .
أَى : لو كُنْتٍ تَعِدِينَنَا الْوَصْلَ .
(والمُؤْتَنَفُ، للمفعولِ : الذى لم
يُؤْكَلْ منه شَىْءٌ، كالمُتَأَنِّفِ للفاعِلِ)،
وهُذِهِ عن ابنٍ عَبّادٍ، ونَصُّهُ: الْمُتَأَنِّفُ
مِن الأماكنِ: لم يُؤْكَلْ قَبْلَهُ .
(وجَارِيَةٌ مُؤْتَنَفَةُ الشَّبَابِ) : أَى
(مُقْتَبِلَتُهُ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ .
(و) يُقَال: (إِنَّهَا)، أَى المرأَةُ
(لتَتَأَنَّفُ الشَّهَوَاتِ: إذا تَشَهَّتْ) عَلَى
أَهْلِهَا (النَّىْءَ بعدَ النَّىْءِ لِشِدَّةِ
الوَحَمِ) ، وذُلِكَ إِذا حَمَلَتْ، كذا
فى اللَّسَانِ والمُحِيطِ .
(ونَصْلٌ مُؤَنَّفٌ كمُعَظَّمٍ : قد أَنَّفَ
تَأْنِيفاً)، هكذا فى سائر النِّسَخِ ، وليس
فيه تَفْسِيرُ الحَرْفِ ، والظاهرُ أَنَّهُ
سَقَطَ قولُه: مُحَدَّدٌ، بعدَ كمُعَظّمٍ ،
كما فى العُبَابِ ، وفى الصِّحاحِ :
التَّأْنِيفُ: تَحْدِيدُ طَرَفِ الشَّىءِ، وفى
اللِّسَان: الْمُؤَنَّفُ، المُحَدَّدُ مِن كلِّ
شىءٍ ، وأَنشد ابنُّ فَارِسٍ :
٤٧

أنف
أنف
بكُلِّ هَنُوفٍ عَجْسُهَا رَضَوِيَّةٍ
وسَهْمٍ كسَيْفِ الْحِمْيَرَىِّ الْمُؤَنَّفِ(١)
.(والنَّأْنِيفُ: طَلَبُ الْكَلَا) الْأُنُفِ،
(و) قوله : (غَنَمٌ مُؤَنَّفَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ)
غيرُ مُحْتَاجٍ إِليه ؛ لأَنَّ مَفْهُومٌ مِن
قولِهِ سابقاً: كأَنَّفَهَا تَأْنِيفاً؛ لأَنَّ
الإِبِلَ والغَنَمَ سَواءٌ ، نعمْ لو قال
أولاً: آنَفَ المالَ، بَدَلَ الإِلِ، لَكانَ
أَصابَ المَحَزَّ، وقد تقدَّم قُولُ ابْنِ
هَرْمَةَ سابقاً .
(و) قوله : (أَنَفَهُ الْماء: بَلَغَ
أَنْفَهُ) مُكَرَّرٌ، يَنْبَغِى حَذْقُه، وقد
سَبَق أَنَّ الجَوْهَرِىَّ زاد : وذُلِكِ إِذانَزَلَ
فِى النَّهْرِ ، فَتَأَمَّلْ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الْأُنْفُ، بالضَّمِّ : لغَةٌ فى الأَنْفِ ،
بالفَتْحِ ، نَقَلَهُ شيخُنَا عَن جماعةٍ .
قلتُ: وبالكَسْرِ، مِنْ لُغَةِ العامّةِ .
وبَعِيرٌ مَأْنُوفٌ: يُسَاقُ بِأَنْفِهِ ، وقال
بعضُ الكِلابِيِّينَ : أَنِفَتِ الإِبِلُ،
(١) العباب، والمقاييس ١ /١٤٨.
كَفَرِح: إذا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى أُنُوفِها،
وطَلَبَتْ أَمَاكِنَ لم تَكُنْ تَطْلُبُها قبلَ
ذُلِكَ، وهو الْأَنَفُ، والْأَنَفُ يُؤْذِيها
بالنَّهَارِ ، وقال مَعْقِلُ بنُ رَيْحَانَ :
وقَرَّبُوا كُلَّ مَهْرِيٍّ ودَوْسَرَة
كَالْفَحْلِ يَقْدَعُها النَّفْقِيرُ والْأَنَفُ(١)
وأَنْفَا الْقَوْسِ: الْحَدَّانِ الّذَانِ فى
بَوَاطِنِ السَيَتَيْنِ، وأَنْفُ النَّعَلِ:
أَسَلَتُهَا، وأَنْفُ الْجَبَلِ : نَادِرٌ يَشْخَصُ
ويَنْدُرُ منه، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، عن ابنَ
السِّكِّيتِ ، قال :
خُذَا أَنْفَ هَرْشَى أَوْقَفَاهَا فَإِنَّبِهُ
كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشَى لَهُنَّ طَرِيقُ (٢)
وهو مَجاز .
والمُؤَنَّفُ، كمُعَظَّمِ: الْمُسَوَّى،
وسَيْرٌ مُؤَنَّفُ: مَقْدُودٌ عَلَى قَدْرٍ وَاسْتِوَاءِ،
ومنه قَوْلُ الأَعْرَابِىِّ يَصِفُ فَرَساً :
لُهِزَ لَهْزَ الْغَيْرِ ، وَأَنِّفَ تَأْنِيفَ السَّيْرِ،
أَى: قُدَّ حتَّى اسْتَوَى كما يَسْتَوِى السَّيْرُ
المَقْدُودُ .
(١) الان".
(٢) العباب، واللسان مادة (هرش)، والصحاح مادة
( هرش) والمقاييس ١ /١٤٧، ومعجم البلدان (هرشی).
٤٨

أُنف
أو ڤ
ويُقَال : جاءَ فى أَنْفِ الخَيْلِ ، وسار
فِى أَنْفِ النَّهَارِ ، ومَنْهَلٌ أُنُفُ، كُعُنُقٍ :
لم يُشْرَبْ قَبْلُ، وقَرْقَفٌ أُنُفُ: لَمَ
تُسْتَخْرَجْ مِن دَنِّها قَبْلُ، وكُلُّ ذُلِك
مَجازٌ ، قال عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ :
ثُمَّ اصْطَبَحْنَا كُمَيْتاً قَرْقَفاً أُنُفساً
مِنْ طَيِّبِ الرَّاحِ، وَالَّذَّاتُ تَعْلِيلُ (١)
وأَرْضٌ أُنُفُ: بَكَّرَ نَباتُها .
ومُسْتَأْنَفُ الثَّىءِ: أوَّلُهُ .
والمُؤَنَّفَةُ مِنِ النِّسَاءِ، كَمُعَظَّمَةٍ: التى
اسْتُؤْنِفَتْ بالنّكَاحِ أَوَّلاً ، ويُقَال :
امْرَأَةٌ مُكَتَّفَةٌ مُؤَنَّفَةٌ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: فَعَلَهُ
بِأَنِفَةٍ (٢) ، ولم يُفَسِّرُه، قال ابنُ سِيدَه:
وعندى أنَّه مِثْلُ قَوْلِهِم: فَعَلَهُ آنِفاً ،
وفى الحَدِيثِ : ((أُنْزِلَتْ عَلَىَّ سُورَةٌ
آنِفاً)»: أَى الآنَ.
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَنِفَ: إِذَا
أَجَمَ ، ونَشْسِفَ: إِذَا كَرِهَ ، قال: وقال
أَعْرَابِىُّ : أَنِفَتْ فَرَسِ هُذِهِ هُذا الْبَلَدَ،
أَى: اجْتَوَتْهُ وكَرِهَتْهُ ، فَهُزِلَتْ ..
(١) المفضليات ١٤٥، واللسان .
(٢) في الأصل: ((بانفه)). والمثبت من اللسان.
ويُقَال: حَمِىَ أَنَفُهُ، بالفَتْحِ: إِذا
اشْتَدَّ غَضَبُهُ وغَيْظُهُ، قال ابنُ الْأَثِيرِ :
وهُذا مِن طَرِيقِ الكِنَايَةِ ، كما يُقَالُ
لِلْمُتَغَيِّظِ : وَرِمَ أَنْفُهُ .
ورَجُلٌ أَنُوفٌ ، كصَبُورٍ : شَدِيدُ
الْأَنَفَةِ ، والجَمْعُ : أُنُفُ .
ويُقَال: هو يَتَأَنَّفُ الإِخْوانَ: إِذا
كان يطْلُبُهم آنِفِينَ، لم يُعاشِرُوا
أَحَدًّا ، وهو مَجَاز .
والأَنْفِيَّة: النَّشُوغُ، مُوَلَّدَةٌ .
ويُقَال: هو الفَحْلُ لايُفْرَعُ أَنْفُهُ،
ولا يُقْدَعُ ، أَى : هو خَاطِبٌ لا يُرَدُّ،
وقد مَرَّ فى ((ق د ع )).
ويُقَال: هُذَا أَنْفُ عَمَلِهِ ، أَى أَوَّلُ
ما أَخَذَ فيه ، وهو مَجَاز .
والتَّأْنِيفُ فى العُرْقُوبِ: تَحْدِيدُ
طَرَفِهِ ، ويُسْتَحَبُّ ذُلِكَ فِى الْفَرَسِ.
[ أو ف ]*
(الْآَّفَةُ: الْعَاهَةُ) كما فى الصِّحاح .
(أُو) هى: (عَرَضٌ مُفْسِدٌ لِما
٤٩
1
:
.

أُوف
أُوف
أَصَابَهُ)، وفى المُحْكَمِ ، والْعُبَابِ ،
لِما أصابَ مِن شَىءٍ، وفى الحَديث:
(( آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وآغَةُ الْعِلْمِ
النِّسْيَانُ)).
(و) يُقَال: (إِيفَ الزَّرْعُ، كَقِيل.
أَصَابَتْهُ) آفَةُ (فهو مَؤُوفٌ) ،
كمَعُوفٍ ، كما فى الصِّجاح،
(وَمَثِيفٌ)، (و) قال اللَّيْثُ: إِذا
دَخَلَتِ الْآَفَةُ عَلَى ( القَوْمِ) قيل : قد
(أُوقُوا)، هكذا بالواو بيْنَ الهَمْزَةِ
والفاءِ فى نسخةٍ صحيحةٍ من العَيْنِ،
(و) نَقَلَ الأَزْهَرِىّ عن اللَّيْثِ، يُقَال
فى لغةٍ : (إِيفُوا) بالياءِ (وأُقُوا) بِضَمِّ
الهَمْزَةِ (وإِقُوا) بكَسْرِهَا، قال
الْأَزْهَرِىُّ: قُلْتُ (١): (الهَمْزَةُ مُمَالَة
بَيْنَهَا وبين الْفَاءِ) سَاكِنَةٍ يُبَيِّنُهَا اللَّفْظُ
لا الْخَطُّ، قال الصَّاغَانِىُّ: والذى
فى كِتَابِهِ (٢): ويُقَال فى لُغَةٍ : قد
أُقِفُوا، بفَاءَيْنِ مُحَقَّقَتَيْنِ، والأُولَى
(١) في مطبوع التاج ((قلبت الهمزة)) والتصحيح
من العباب متفقا مع التهذيب ٥٨/١٥ والنقل
عن الأزهرى ، ولفظه قلت الألفُ
مُمَالَةٌ ..... الخ)).
(٢) يعنى كتاب الليث، كما صرح به في العباب ..
منهما مُشَدَّدَةٌ فى عِدَّةِ نُسَخٍ مِن كتابِهِ ،
وفى بَعضِ النَّسَخِ ما قدَّمْنَا ذِكْرَهُ
آنِفاً: أَى (دَخَلتِ الْآَفَةُ عَلَيْهِم، ج :
آفاتٌ)، ومنه قَوْلُهُم: لِكُلِّ شْءِ
آفَةٌ، ولِلْعِلْمِ آفاتٌ.
[] وقما يُسْتَدْرَكُ عليه:
آفَ القَوْمُ، وأُوفُوا، وإِيفُوا
دَخَلَتْ عليهِم آفَةٌ ..
وآفَتِ البلادُ تَؤُوفُ ، أَوْفاً ، وآفَّةً ،
وَأُوُوفاً بالضَّمِّ : صارَتْ فيها آفَةٌ
(فضل الباء) مع الفاء
هذا الفصلُ مكتوبٌ ◌ّ بِالأَحْمَرِ؛
لِأَنَّه مُسْتَدْرَكٌ عَلَى الجَوْهَرِىِّ؛
والصَّاغَانِىِّ، وصاحِبِ اللِّسَانِ.
٠٠
[ ب ر س ف ]
(بُرْسُفُ، ككُرْسُفِ) أَهْمَلَهُ
الجماعَةُ، وهو: اسْمُ (ة بالسَّوَادِ)
سَوادٍ بَغْدَادَ ، بِالجَانِبِ الشَّرْقِىِّ عَلَى
طَرِيقٍ خُرَاسَانَ، (منها أَحِمِدُ بن
الحَسَنِ الْمُقْرِىءُ) عن أبى طالبٍ بِن
يُوسُفَ الْبُرْسُفِىِّ (و) أبو الحسين
....-
(محمدُ بنُ بَقَاءِ) بنِ الْحِسَنِ بن صالح

:
بر نف
باف
ابن يُوسُفَ الْمُقْرِىءُ ، سمع أبا
الوَقْتِ، وعنه ابنُ النَّجّارِ ، مات
سنة ٦٠٥ (البُرْسُفِيّانِ الضَّرِيسوَانِ.
الْمُحَدِّثَانِ) .
[ ب ر ن ف ]
(الْبُرْنُوفُ، كصَعْفُوقٍ (١)) أَهْمَلَهُ
الجماعَةُ، ثم وَزْنُهُ بصَْفُوقٍ مع
كَوْنِهِ نَادِرًا نَادِرٌ: (نَبَاتٌ م) مَعْرُوفٌ
(كَثِيرٌ بمِصْرَ) ینْبُتُ عَلَی حُرُوفٍ
التُّرَعِ والجُسُورِ ، وفى الأَرْضِ
السَّهْلَةِ ، لا فَرْقَ بَيْنَه وبينَ
الطيون (٢) إِلاّ نُعُومَةُ أَوْرَاقِهِ ، وعدُم
الدِبْقِ فِيه ، وفى رائِحتِهِ لُطْفٌ، وهوَ
الشاه بابك بالفارسيَّةِ (٣)، وله
خَواصُ، قالوا: (مَسْحُ عُصَارَتِهِ فى
مَحْلُولِ النِّيلَنْجِ عَلَى مَفَاصِلِ الصِّبْيانِ
نافِعٌ مِن صَرَعٍ يَعْرِضُ لهم جِدًّا،
وكذا سَقْىُ دِرْهَمٍ ) منه (بِلَبَنِ أُمِّهِ)
يَفْعَلُ ذُلِكَ (وشَمُّ وَرَقِهِ نَافِعٌ للزُّكَامِ .
ـب
وسُدَدِ الدِّماغِ ، وأَمْغَاصِ الْأُطْفَالِ مِن
(١) تنظيره بصعفوق يقتضى فتح الباء، وفي
نسخة من القاموس: ((كعُصْفُورٍ)).
(٢) هكذا في مطبوع التاج وتذكرة أولى الالباب ١ /٧١
(٣) انظر تذكرة أولى الألباب (الحلبي) ١ /٧١ .
الرِّياحِ الْبَارِدَةِ، وقَطْعِ سَيَلانِ
لُعَابِهِمْ)، ويُذْهِبُ النِّسْيَانَ وِالجُنُونَ،
عن تَجْرِبَةٍ مَحْكِيَّةٍ .
[ب ر ن ج ١ ش ف]
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بِرَنْجَاشِفُ (١)، بالكَسْرِ، وَيُقَال
بالَّلامِ بَدَلَ الرَّاءِ: ضَرْبٌ مِن الْقَيْصُوم
يَقْرُبُ مِن الأَفْسَنْتِينِ، وقد ذَكَرَه
المُصَنِّفُ فى ((ح ب ق)) انْظُرْه إِذًا،
وأَهْمَلْهُ هنا، فتَأَّلْ.
[ ب ا ف ]
(بَاف) أَهمله الجماعةُ، وقال
ياقُوتُ، فى مُعْجَمِهِ : (ة بخُوَارَزْمَ،
منها عبدُ اللهِ بنُ محمدِ البُخَارِىُّ أَبو
محمد الْبَافِىُّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِبَغْدَادَ ،
فِقْهاً وأَدَباً) ، قال الخطيبُ : هو مِن
بُخَارَى ، وله أَدَبٌ وشِعْرٌ مَأْثُورٌ ، مسات
بِبَغْدَادَ سنة ٣٩٨، ومِن شِعْره :
عَلَى بَغْدَادَ مَعْدِنِ كُلِّ طِيبٍ
ومَغْنَى نُزْهَةِ المُتَنَزِّهِيْنَا
(١) في القاموس ( حبق): ((البَرّ نجاسف))
بالسين المهملة وضبطه بفتح الباء .
٥١
:

تأث.
تحف
سَلامٌ كُلَّمَا جَرَحَتْ بِلَحْظ
عُيُونُ المُشْتَهَيْنَ الْمُشْتَهِينَا
دَخَلْنَا كَارِهِينَ لها فلَمَّا
أَلِفْنَاهَا خَرَجْنَا مُكْرَهِينَا
ومَا حُبُّ الدِّيارِ بِنَا وَلَكِنْ
أَمَرُّ العَيْشِ فُرْقَةُ مَن هَوِيْنَا (١)
(فصل التاء) مع الفاءِ
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه فى هذا الفصل:
[ت أَف]
#
أَتَيْتُهُ عَلَى تَهِفَّةِ ذُلكِ، فَعِلَّةٌ
عندَ سِيبَوَيْهِ ، وتَفْعِلَةٌ عند أَبِى عَلِىٌّ ،
أَى عَلَى حينِ ذُلك، وقد تقدَّم
البحثُ فيه فى ((أَف ف)).
[ت ح ف].
(التُّحْفَةُ، بالضَّمِّ، وكَهُمَزَةٍ)،
#
نَقَلَهَا الجَوْهَرِىُّ، والصَّاغَانِى :
ما أَتْحَفْتَ به الرَّجُلَ مِنَ (البِرّ
- --
واللَّطَف)، مُحَرَّكَةً ، وفى بعض
النُّسَخِ بالضَّمِّ، (و) التُّحْفَةُ:
(١) في معجم البلدان، وطبقات الشافعية الكبرى (الحلبى)
٣١٨/٣٠ .
( الطُّرْفَةُ) مِن الْفَاكِهَةِ وغيرِهَا من
الرَّياحِينِ، (ج: تُحَفٌ)، (وقد أَنْحَفْتُهُ
تُحْفَةً) : إِذا أَطْرَفْتَه بها ، وفى الحَدِيث :
((تُحْفَةُ الصَّائِمِ الدُّهْنُ والِمِجْمَرُ ))
يَعْنِى أَنَّه يُذْهِبُ عنِهِ مَشَفَّةِ الصَّومِ
وشِدَّتَهُ. وفى حديث أبى عَمْرَةَ:
((تُحْفَةُ الكَبِيرِ (١) وصُمْتَةُ
الصَّغِيرِ ))، وفى حديثٍ آخَرَ :
((تُحْفَةُ الْمُؤْمِنِ الْمَوْتُ))، (أَو أَصْلُهَا
وُحْفَةٌ) بالوَارِ ، إِلاَّ أَنَّ هُذِهِ التاءَ
لاَزْمَةٌ فى تَصْرِيفِ الفِعْلِ كُلِّهِ، إِلاَّ
فى قَوْلِهِم : يَتَفَعَّلُ ، فإِنَّهُمْ يقولون:
أَنْحَفْتُ الرَّجُلَ تُحْفَةً، وهو يَتَوَحَّفُ،
كما يقولون: يَتَوَكَّفُ، قَالَهُ اللَّيْثُ ،
وكأنَّهُم كَرِهُوا لُزُومَ الْبَدَلِ هنا ،
لِاجْتِمَاعِ المِثْلَيْنِ ، فَرَدّوه إلى الأَصْلِ،
فإِنْ كانَ علَى ما ذَهَبَ إِليه (فتُذْكَرُ
فى وح ف)، وكذلك التُّهَمَةُ،
والتُّخَمَةُ، وتُقَاةٌ، وتُرَاثُ، وأَشْبَاهُها .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
اتَّحَفَهُ، بتَشْدِيد التّاءِ ، فهو
(١) في هامش مطبوع التاج: (قوله: تحفة الكبير. أى
التمر ، كما صرح به في اللسان »
٥٢

ترف
ترف
((مُتَّحِفٌ، بمعنَى أَنْحَفَهُ، قال ابن
هَرْمَةَ :
واسْتَيْقَنَتْ أَنَّهَا مُثَابِرَةٌ
وأَنَّهَا بِالنَّجَاحِ مُتَّحِفَهْ (١)
[ت ر ف] ,
(الثُّرْقَةُ، بالضَّمِّ: النَّعْمَةُ)، وسَعَةُ
العَيْشِ .
وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : التُّرْفَةُ :
(الطَّعَامُ الطَّيِّبُ) أَ (والشَّىءُ الظَّرِيفُ
تَخُصُّ به صَاحِبَكَ)، وكُلُّ طُرْفَةٍ
تُرْفَةٌ .
(و) قال الجَوْهَرِىُّ: التُّرْفَةُ: (هَنَةٌ
نَاتِئَةٌ وَسْطَ الشَّفَةِ الْعُلْيَا خِلْقَةً ) .
(و) قال اللَّيْثُ: و (هو أَتْرَفُ)
مِن التُّرْفَةِ، تُرْفَةِ الشَّفَةِ، وقال ابنُ
فارِسٍ : هى النُّقْرَةُ .
(وَتَرَفُ، مُحَرَّكَةً (٢): جَبَلٌ) لبنى
أَسَدٍ، (أَو: ع) قال :
(١) شعر ابراهيم بن هرمة (دمشق) ١٤٧، واللسان
(٢) في معجم البلدان، ضبطه ياقوت بضم التاء، وذكر أن
الأصمعی ضبطه بفتح أو له و ثانيه .
م
* أَراحَنِى الرَّحْمُنُ مِنْ قُبْلِ تَرَفْ.
• أَسْفَلُهُ جَدْبٌ وَأَعْلاهُ قَرَفْ (١).
(وَذُوَ تَرَفٍ: ع) آخَرُ .
(وكَفَرِحَ: تَنَعَّمَ)، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ.
(وَأَتْرَفَتْسَهُ النِّعْمَةُ ) وسَعَةُ الْعَيْشِ:
(أَطْغَتْهُ)، كما فى الصِّحاحِ ،
(و) قيل: أَتْرَفَتْهُ : (نَعَّمَتْهُ)، ومنه
قولُه تعالَى: ﴿مَا أُتْرِفُوا﴾ (٢) ، أَى ما
نُعِّمُوا، (كَتَرَّفَتْهُ تَتْرِيفاً)، أَى أَبْطَرَتْهُ.
(و) أُتْرِفَ (فلانٌ: أَصَرَّ علَى
الْبَغْىِ ) نَقَلَه الْعُزَيَزِىءُ، وأَنْشَدْ لِسُوَيْدٍ
الْيَشْكُرِىّ (٣):
ثُمَّ وَلَّى وَهْوَ لاَ يَحْمِى اسْتَهُ
طَائِرُ الإِنْرَافِ عَنْهُ قد وَقَعْ (٤)
(و) قال ابنُ عَرَفَةَ : (المُتْرَفُ،
كمُكْرَمٍ : المَتْرُوكُ يَصْنَعُ ما يَشَاءُ
لا يُمْنَعُ) منه، قال: (و) إِنَّمَا
سُمِّىَ (الْمُتَنَعِّمُ) المُتَوَسِّع فى مَلاَةٌ
(١) معجم البلدان ، والعباب ، والضبط منه ،
وقُبْلُ الجَبَل : سفحه.
(٢) سورة هود ، الآيه ١١٦
(٣) في مطبوع التاج: ((سويد الشكرى )» تطبيع ..
(٤) في مطبوع التاج: ((طائر الأطراف)) والتصحيح من
المفضليات ٢٠١
٥٣
:
:
:

شرف
تفف
الدُّنْيَا وشَهَواتِهَا مُتْرَفاً لأَنَّهُ مُطْلَقٌ له ،
(لا يُمْنَعُ مِنْ تَنَعُمِهِ) .
(و) المُتْرَفُ: (الجَبَّارُ)، وبه فَسَّرَ
قَتَادَةُ قولَهُ تعالَى: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا (١)﴾
أَى: جَبَابِرَتَهَا، وقالَ غِيرُه: أُولِى
التُّرْفَةِ، وَأَرادَ رُؤَسَاءَها وَقَادَةَ الشَّرِّ منها .
(وَتَتَرَّفَ) : أَى (تَنَّعَّمَ)
(واسْتَنْرَفَ): أَى (تَغَتْرَفَ وَطَغَى)،
نَقَلَهُ الَّمَخْشَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه
التَّرَفُ، مُحَرَّكَةً : التَّنَهُمُ
والتَّتْرِيفُ: حُسْنُ الغذاءِ.
وَصَبِىٌّ مُتْرَفٌ، كمُكْرَمْ : إِذا كان
مُنَعَّمَ الْبَدَنِ مُدَلَّلاً .
ورجلٌ مُتَرَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ ، مُوَسَّعٌ عليه .
وتَرَّفَ الرَّجُلَ، وأَتْرَفَهُ: دَلَّلَهُ (٢).
وَأَتْرَفَ الرَّجُلَ: أَعْطَاهُ شَهْوَتَهُ،
وهَذِهِ عن اللِّحِيَانِىِّ.
وتَرِفَ النَّبَاتُ، كَفَرِح : تَرَوَّى.
(١) سورة الإسراء، الآية ١٦.
(٢) في مطبوع التاج: ((ذلله)) والتصويب من اللسان.
والنُّرْفَةُ ، بالضَّمِّ : مِسْقَاةٌ يُشْرَبُ بها.
#
.[ت ف ف]
(التُّفَّ، بالضّمّ)، هذا الحَرْفُ
مَكْتُوبٌ بِالأَسْوَدِ ، وليس مَوْجُودًا فِى
نُسَخِ الصِّحاحِ كُلِّهَا، ولذا قال
الصَّاغَانِىُّ فِى التَّكْمِلَةِ: أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، ولَكِنَّه أَوْرَدَهُ فى تركيب
((أَف ف)) اسْتِطْرادًا، ولا إِخَالُ المُصَنِّفُ
يَلْحَظُ إِلى ذلك، وقال أَبو طالبٍ :
أُفٍّ وأُفَّةٌ وَتُفُّ وَتُفَّةٌ ، فالْأُفُّ: وَسَخُ
الْأُذُنِ ، والنُّفُّ: (وَسَخُ الظُّغُرِ)
وفي المُحْكَمِ : وَسَخُ مَا بَيْنَ الظُّفُر
والْأُنْمُلَةِ ، وقيل : ما يَجْتَمِعُ تحْتَ
الظُّفُرِ (أَو) هو (إِنْبَاعٌ لِأُفٍّ) ، وهو
الْقِلَّةُ، وقال ابنُ عَبَّادِ : (ج: تِفَفَّةٌ ،
كعِنْبَةٍ ) .
(و) قال غيرُه: (التَّفَّسةُ، كَقُفَّة :
الْمَرْأَةُ الْمَحْقُورَةُ)
( و) قال الأَصْمَعِىُّ: النُّفَّةُ:
(دُوَيْبَّةٌ كجِرْوِ الْكَلْبِ ) ، قال : وقد
رأَيتُها، (أَو كَالْفَأْرَةِ)، وهُذا نَقَلَهُ
ابْنُ دُرَيْدٍ، وقد أَنْكَرَهُ الأَصْمَعِىُّ ، وقال
٥٤٠

:
تفف
تفف
الصَّاغَانِى: هَذِهِ الدَّابَةَ مِن الجَوَارِحِ
الصائِدَةِ ، وكانت عندى منها عِدةً
دَوَابَّ ، وهى تكبرُ حتى تكونَ بِقَدْرٍ
الخَرُوفِ، حَسَنَةُ الصُّورَةِ ، ويقال
لَهَا: العُنَّجُلُ، وعَناقُ الأَرْضِ،
(فَارِسِيَّتُهُ سِيَاهْ كُوشْ)، وبالتُّرْكِيَة :
قَرَاقُلاغْ، وبالبَرْبَرِيَّة نَبَهْ كُدُودْ (١)،
ومعنى الكُلِّ ذُوالْآذَانِ السُّودٍ ، وأكثرُ
ما تُجْلَبُ مِن الْبَرَابِرَةِ ، وهى
أَحْسَنُهَا وَأَخْرَصُهَا عَلَى الصَّيْدِ ، قال :
وَأَوّلُ ما رأَيتُ هُذِهِ الدَّابَّةَ فى مَقْدَشُوه (٢).
(و) فى المَثَلِ : (اسْتَغْنَتِ الثَّفَّةُ عَنِ
الرُّفَّةِ)، يُشَدَّدانِ، (ويُخَفَّفَانِ)، نَقَلَهُ
ابنُ دُرَيْدٍ ، وَنَصُّهُ (( أَغْنَى مِنِ النُّفَّةِ عن
الرَّفَّةِ)) والذى ذكَرَه المُصَنِّفُ هو
نَصُّ المُحْكَمِ والْعُبَابِ (يُضْرَبُ
لِلَّهِيمِ إِذَا شَبِعَ) ، قال : والرِّفَةُ :
دُقَاقُ النِّبْنِ ، أَو التِّبْنُ عَامَّةً ، كما سيأْتِى.
(والتُّفَفَةُ، كَهُمَزَةٍ : دُودَةٌ صَغِيرَةٌ
تُؤَثِّرُ فى الجِلْدِ) .
وريو
(١) في مطبوع التاج ((بنة)) بتقديم الباء والتصحيح والضبط من
العباب .
(٢) في معجم البلدان بدون هاء ، وكذلك هو في القاموس
( مقدش) وضبطه بفتح الميم وكسر الدال والمثبت
والضبط كالعباب.
(و) قال ابنُ عَبَّادٍ: (التَّفَاتِفُ)(١)
من الكلامِ : (شِبْهُ الْمُقَطَّعَاتِ مِن
الشِّعْرِ)، بكَسْرِ الشِّينِ وتَسْكِينِ
العَيْنِ، وفى بَعْضِ النَّسَخ بالتَّحْرِيك ،
وهو غَلَطٌ ..
قال: (والتَّفْتَافُ: مَن يَلْقُطُ
أَحادِيثَ النِّسَاءِ، كالمُتَفْتِفِ ، ج :
تَفْتَافُون، وتَفَاتِفُ) .
قال : (و) يُقَال: ( أَتَيْتُكَ بِتِفَّانِهِ ،
وعلَى تِفَّانِهِ، بالكَسْرِ) فيهما، أى:
(حِينِهِ وَأَوانِهِ)، وكذلك بِعِدَّانِهِ ، وقد
تَقَدَّمَ فى ((أَ ف ف)) .
(وتَفَّفَهُ تَتْفِيفاً) : إِذا (قال له :
تُفّاً)، وكذلِك أَقَّفَهُ تَأْفِيفاً : إِذا
قال له : أُنَّا .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
التَّفَّافُ، كَشَدَّادٍ : الوَضِيعُ ،
وقيل : هو الذى يَسْأَلُ الناسَ شَاةً
أَو شَاتَيْنِ ، قال :
* وصِرْمَةٍ عِشْرِينَ أَو ثَلاثِينْ*
* يُغْنِينَنَا عَنْ مَكْسَبِ الثَّفّافِينُ(٢)»
(١) ضبطه في القاموس بضم التاء والمثبت ضبط العباب.
(٢) اللسان .
٥٥
:

تلف
تلف
*
[ ت ل ف ]
(تَلِفَ، كَفَرِحَ) تَلَفاً: (هَلَكَ)،
قال الَّيْثُ: التَّلَفُ: الهَلاكُ والْعَطَبُ
فى كُلِّ شىءٍ، (وأَتْلَفَهُ) غيرُه، كما
فى الصِّحاحِ : أَى (أَقْنَاهُ) .
(و) المَتْلَفُ (كمَفْعَدِ الْمَهْلَكُ
والْمَفَازَةُ)، والجَمْعُ مَتَالِفُ، وأَنْشَدَ
ابنُ فارِسٍ :
أَمِنْ حَذَرٍ آتِى الْمَثَالِفَ سَادِرًا
وأَيَّةُ أَرْضٍ ليس فيها مَتَالِفُ(١)؟
وقال بَدْرُ بن عامرٍ الهُدَلِىُّ :
أَقُطَيْمُ هَلْ تَدْرِينَ كَمْ مِنْ مَتْلَفِ
حَاذَرْتُ لا مَرْعًى ولا مَسْكُونِ (٢)
قالِ السُّكَّرِىُّ: بَلَدٌ مَتْلَفْ ذُوتَلَفٍ
وذُو هَلَكِ، لا مَرْعَّى به يُرْعَى (٣) ..
وإِنَّمَا سُمِّيَتِ المَفَازَةُ مَتْلَفَاً لِأَنَّهَا
تُتْلِفُ سَالِكَها فِى الْأَكْثَرِ، قَالَ أَبو
ذُؤَيْبٍ :
(١) في مطبوع التاج (( ليس منها)) والبيت في العباب والتصحيح
منه :.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٤٠٧ .
(٣) انظر شرح أشعار الهذليين ١٢٥، ٤٠٨ فقد جمع الز بيدى
بين تفسيرين للسكرى .
ومَتْلَفٍ مِثْلٍ فَرْقِ الرَّأْسِ تَخْلِجُهُ
مَطَارِبُ زَقَبٌ أَمْيَالُهَا فِيسَحُ(١)
وكذَلِكَ المَتْلَفَةُ، ومنه قول طَرَفَةَ :
• بمَتْلَفَةٍ لَيْسَتْ بِطَلْحٍ وَلاَ حَمْضِ(٢).
أَى ليسَتْ بِمَنْبِتِ طَلْحٍ ولا حَمْضٍ.
(و) يُقال: (ذَهَبَتْ نَفْسُهُ تَلَفاً ،
وطَلَفاً)، مُحَرَّكَتَيْن، بمعْنَّى واحدٍ ، أَى
(هَدَرًا) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ.
(وَرَجُلٌ مُخْلِفٌ مُتْلِفٌ، ومِخْلاَفُ
مِثْلَاَفٌ) ، وقد أَتْلَفَ مَالَهُ: إِذا أَفْنَاهُ
إِسْرَافاً، وفى الصِّحاحِ رَجُلٌ
مِثْلَاَفٌ: كَثِيرُ الإِثْلَفِ لِمَالِهِ ..
( وأَتْلَفْنَا الْمَنَايَا، فى قَوْلِ
الْفَرَزْدَقِ ) الشاعر :
(وَأَضْيَافِ لَيْلٍ قِد بَلَغْنَا فِرَاهُمُ )
وفى العُبَابِ: فَعَلْنَا قِرَاهُمُ :
(إِلَيْهِمْ وأَتْلَفْنَا الْمَنَايَا وَأَتْلَفُوا )
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٥، واللسان، ومادة (زقب).
(٢) ديوانه ( ظ الجندى) ٢١١ والسان، وصدره:
فَأَقْسَمْتُ عِنْدَ النُّصْبِ إِنِّى لَمَيِّتٌ
٥٦

تلف
تلف
وفى اللِّسَانِ :
وقَوْمٍ كِرَامٍ قد نَقَلْنَا إِلَيْهِمُ
قِرَاهُمْ فَأَتْلَفْنَا الْمَنَابَا وَأَتْلَفُوا (١)
(أَى: صَادَفْنَاهَا ذاتَ إِنْلاَفٍ )
هُؤُلاءِ (٢) غَزِىُّ غَزَوْهُمْ، يقولُ:
[فجعلناهم تَلَفاً للمنايا، (٣) وجعلونا
كذلك، أَى ] : وقَعْنا بهم فقَتَلْنَاهم ،
كما تقولُ : أَتَيْنَا فُلاناً فَأَبْخَلْنَاهُ
وأَجْبَنَّاهُ ، أَى صَادَفْنَاهُ كذلك، وَنَصُّ
ابنِ السِّكِّتِ أَى: صَادَفْنَاهَا تُتْلِفُنَا،
وصَادَفُوهَا تُتْلِفُهم ، قال : (أَو صَيَّرْنَا
الْمَنَايَا تَلَفاً لهم، وصَيَّرُوهَا تَلَفاً
لنا)، وقال غيرُه: (أَو وَجَدْنَاهَا
تُتْلِفُنَا) ، أَى : ذاتَ تَلَفِ ، أَو ذاتَ
إِثْلافٍ، (ووَجَدُوهَا تُتْلِفُهُمْ) كذلك.
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَتْلَفَةُ : مَهْوَاةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى تَلَفٍ .
والتَّلْفَةُ: الْهَضْبَةُ الْمَنِيعَةُ التى يَغْشَى
(١) ديوانه ٥٦١، واللان ، والعباب .
(٢) في هامش مطبوع التاج (( قوله: هؤلاء ..
الخ . كذا في الأصل وليحررٍ)) والعبارة
صحيحه، والغَّزِىُّ ، كغَنِىّ: اسم جمع
لغاز ، والضبط من العباب والنقل عنه .
(٣) زيادة من العباب والنص فيه
مَن تَعَاطَاهَا التَّلَفُ، عن الهَجَرِىّ،
وأَنْشَدَ :
أَلاَ لَكُمَا فَرْخَانٍ فِى رَأْسِ تَلْفَةٍ
إِذَا رَامَهَا الرَّامِى تَطَاوَلَ نِيقُهَا (١)
ورَجلٌ تَلْفَانُ ، وَتَالِفُ: أَى هَالِكٌ،
مُوَلَّدَةُ ، والمَتْلُوفُ : ضِدُّ المَعْرُوفِ،
مُوَلَّدَةٌ أَيضاً، ومِن أَمْثَالِهِم: ((السَّلَفُ
تَلَفُ)) وفى الحديثِ: ((إِنَّ مِنَ
الْقَرَفِ التَّلَفَ )) وسيأتى فى ((قرف)).
[ت ن ف] .
(التَّنُوفَةُ، والتَّنُوفِيَّةُ) قال
الجَوْهَرِىُّ: وهذا كما قالوا: دَوَّ
ودَوِّيَّةٌ ؛ لأَنَّهَا أَرْضُ مِثْلُهَا ، فنُسِبَ إِليها
(: الْمُفَازَةُ، و) القَفْرُ من الأَرْضِ، قال
المُؤَرِّجُ : التَّنُوفَةُ: (الْأَرْضُ الْوَاسِعَةُ
الْبَعِيدَةُ) ما بَيْنَ (الْأَطْرَافِ، أَو)
هى (الْفَلاَّةُ) التى ( لاَ مَاء بها ولا
أَنِيسَ، وإِن كَانَتْ مُعْشِبَةً)، وهذا قولُ
ابنُ شُمَيْلٍ ، وقالَ أَبو خَيْرَةَ : هى
البَعِيدَةُ، وفيها مُجْتَمَعُ كَلٍ ، ولكنْ
(١) اللسان
٥٧
:
:
:

تلف
تلف
. لا يُقْدِرُ عَلَى رَعْبِهِ لِبُعْدِهَا، وَأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لابنٍ أَحْمَرَ :
كَمْ دُونَ لَيْلَى مِن تَنُوفِيَّةِ
: لَمَّاعَةٍ تُنْذَرُ فِيهَا الْنِّثُرْ(١)
والجَمْعُ: تَنَائِفُ، قال ذُو الرُّمَّةِ :
أَخَا تَنَائِفَ أَغْفَى عِنْدَ سَاهِمَةٍ
بِأَخْلَقِ الدَّفِّ مِنْ تَصْدِيرِهَا جُلَبُ (٢)
(و) قال ابنُ عَبَّادِ: (تَنَائِفُ تُنَّفُ،
كَرُكَّعٍ ) ، أَى: (بَعِيدَةُ الْأَطْرَافِ )
وَاسِعَةٌ ..
(وَتَنُوفَى ، كجَلُولَى : ثَنِيَّةٌ مُشْرِفَةٌ)،
ذَكَرَهَا ابنُ فَارِسٍ هُكذا فى هذا
التَّرْكِيب، وجَعَلَّهَا فَعُولَى ، قال
شيخُنَا: المعروفُ فِى جَلُولاَءَ أَنَّهَا
بالْمَدِّ، وقَضِيَّتُه أَنَّ تَنُوفَى بِالْمَدِّ
أَيْضاً، ولم يَضْبِطْهُ أَحَدٌ بِذَلِكَ ،
وإِنَّمَا قالَهُ ابنُ جِنِّى بَحْئاً ، ففى
كَلامِهِ نَظَرٌ. اهـ، وهى (قُرْبِ الْقَوَاعِلِ)
فى جَبَلَىْ طَيِّىءُ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
(١) اللسان، ومادة (نذر)، ومادة (لمع) والعباب،
والمقاييس ٣٥٥/١
(٢) ديوانه ٨، واللسان ( دفف)، و( خلق) والعباب.
كَأَنَّ دِثَارًا حَلَّقَتْ بِلَبُونِهِ
عُقَابُ تَنُوفَى لاَ عُقَابُ الْقَوَاعِلِ (١)
ورَوَى ابْنُ الْكَلْبِىِّ: ((عُقَابُ
تَنُوفٍ )) دِثَارٌ: كانِ رَاعِياً لامْرِىءٍ
الْفَيْسِ، وهو دِثَارُ بِنُ فَقْعَسِ بنِ
طَرِيفِ الأُسَيْدِىّ(٢)، وفى ٦ اللَّسَانِ !.
وهو مِن المُثُلِ التى لم يَذْكُرْهَا
سِيبَوَيْهِ ، قال ابنُ جِنِّى : قلتُ مَرّةً لأَبِىّ
علىِّ: يَجُوزُ أن يكونَ تَنُوفَى
مَقْصُورَةً مِنِ تَنُوفَاءِ، بِمَّنْزِلَةٍ
بَرُوكَاءَ؟ فَسمِعِ ذُلك وتَقَبَّلَهٍُ، قال
ابنُ سِيدَه : وقد يجوزُ أَن تَكونَ
أَلِفُ تَنُوفَا إِشْبَاعاً لِلْفَتْحَةِ، لا سِيَّمَا
وقد رَوَيْنَاهِ مَفْتُوحاً ، وتكونُ هذِه
الأَلِفُ مُلْحَقَةً مع الإِشْباعِ ، لإقامةٍ
الْوَزْنِ .
(ويُقَالُ: يَنُوفَى، بالتَّحْتِيَّةِ،) وهى
رِوَايَةُ أَبِى عُبَيْدَةَ، وقال الصَّاغَانِىُّ
إِنْ كَانَتْ النَّاءُ فى تَنُوفَى أَصْلِيَّةً
(١) ديوانه ٩٤ واللبنان، والعباب ومادة (نوف) فيهما
والتكملة ( نوف) والمقاييس ١ /٣٥٦ ومعجم البلدان
( تنف) و(قواعل) و( ينف).
(٢) ذكر ابن الأثير في اللباب أن المحدثين يضبطون هذه النسبة
بكسر الياء المشددة ، وذكر أيضا الأسيدى بفتح الألف
وكسر السين المهملة . .
٥٨٠

توف
ٹطف
فمَوْضِعُهُ هُذا التركيبُ ، وإِن كانَتْ
زَائِدَةً، مِن ناف ، أَى: ارْتَفَع، ويُؤَيِّدُه
روايةُ أَبى عُبَيْدَةَ (فيكون مَحَلُّهُ
ن وف)، كما ستأَتِى الإِشارةُ إليه إِن
شاءَ اللهُ تعالَى .
[ت ا ف ]
*
(تَافَ بَصَرُهُ يَغُوفُ) ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وقال أَبو تُرَابِ : سمعتُ
عَرّاماً السُّلَمِىَّ يقولُ: هَو مِثْلُ
(تَاهَ)، وذلك إِذا نَظَرَ إِلى الشَّىْءِ فى
دَوَامٍ، وأَنْشَدَ :
فَمَا أَنْسَ مِلْأَشْيَاءِ لاَ أَنْسَ نَظْرَتِى
بِمَكَّةَ أَنِّى تَائِفُ النَّظَرَاتِ (١)
(و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ، يُقَال :
(مَا فِيهِ تُوفَةٌ ، بالضَّمِّ ، ولا تَافَةٌ): أَى
ما فيه (عَيْبٌ، أَو) ما فيه تُوفَةٌ :
أَى: (مَزِيدٌ) عن الخَارْزَنْجِىِّ، (أَو)
ما تركتُ له تُوفَةً ، أَى (حَاجَة )،
عنه أَيضاً ، (أَو) ما فى سَيْرهِ
تُوفَةُ : أَى (إِبْطَاءٌ)، عنه أيضاً ،
قال : (وطَلَبَ عَلَىَّ تَوْفَةً، بالفَتْحِ) :
(١) اللسان .
أَى (عَثْرَةً وذَنْباً، ج: تَوْفَاتٌ)
يُقال: أَنهُ لَذُو تَوْفَاتٍ : أَى
كَذِبٍ وخِيَانَةٍ وذَنْبٍ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
التُّوفَةُ، بالضَّمِّ: الغَيْرَةُ، نَقَلَهُ
الخَارْزَنْجِىُّ، وفى اللِّسَانِ : ما فى
أَمْرِهِمْ تَوِيفَةٌ، أَى: كسَفِينَةٍ، أَو
جُهَيْنَةٍ : أَى تَوَانٍ ، وقال عَرّامٌ : تَافَ
عَنِّى بَصَرُ الرَّجُلِ: إِذا تَخَطَّى.
(فصل الثاء) مع الفاء
[ ث حِ ف]
(الشِّحْفُ، بالمُهْمَلَةِ مَكْسُورَةً، و)
الثَّحِفُ، (كَكَتِفِ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقَالِ أَبو
عمرو : هما لُغَتَانِ فِى الْفَحْثِ والحَفِثِ ،
وهُمَا (ذَاتُ الطَّرِيقِ) ، هُكذا فى
النُّسَخِ ، والصَّوابُ : ذاتُ الطَّرَائِقِ (مِن
الْكَرِشِ ، كَأَنَّهَا أَطْبَاقُ الْفَرْثِ ، ج:
أَنْحَافٌ)، كما فى العُبَابِ والتَّكْمِلَةِ .
[ث ط ف] *
(الثَّطَفُ: مُحَرَّكَةً) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ
٥٩
:

ٹقف
ثقف
واللَّيْثُ، وقال ابنُ الْأَعْرَابِىِّ هو
(النَّعْمَةُ فى الطَّعَامِ والشَّرَابِ
والْمَنَامِ)، وأَطْلَقَهُ شَمِرٌ، فقال :
الشَّطَفُ: النَّعْمَةُ، (و) قال ابنُ عَبَّادِ:
الثَّطَفُ (الخِصْبُ، والسَّعَةُ)، كما
فى العُبَابِ .
[ ث ق ف] *
(ثَفُفَ، كَكَرُمَ ، وَفَرِحَ، ثَقْفاً)
بالفَتْحِ عَلَى غِيرٍ قِياسٍ (وثَقَفاً)،
مُحَرَّكَةً: مَصْدَرُ ثَقِفَ، بالكَسْرِ ،
(وثقَافَةً ) مَصْدَرُ ثَقُفَ، بالضَّمِّ :
(صَارَ حَاذِقاً خَفِيفاً فَطِناً) فَهِماً (فهو
ثِقِْفٌ، كحِيْرٍ، وكَتِفٍ ) ، وفى
الصِّحاحِ : ثَقُفَ فهو ثَقْفٌ ،
كضَخُمَ فهو ضَخْمٌ ، (و) قال
اللَّيْثُ (١) : رجلٌ ثَقْفٌ لَقْفٌ، وثَقِفٌ
لَقِفٌ، أَى: رَاوٍ شَاعِرٌ رَامٍ ، وقال
ابنُ السِّكِّيتِ : رجُلٌ لَقْفُ ثَقْفُ :
إذا كان ضَ ابِطاً لِمَا يَحْوِيهِ قائماً به ،
(و) زَادَ اللِّحْيَانِىُّ: ثَقِيفُ لَقِيفٌ،
مثلُ (أَمِيرٍ)، (و) قالُوا أَيضاً :
(١) حكاه في العباب عن الليث أيضاً، وهو في السان عن أبى
زياد .
،
ثَقُفُ وثَقِفٌ ، مِثْل (نَدُسِ) ونَدِسِ
وحَذُرٍ وحَذِرٍ ، إِذا حَذَقَ وفَطِنَ ، نَقَلَهُ
ابنُ عَبّادِ ، قال : (و) ثَقُفَ فهو
ثِقِيفٌ، مثل (سِكِّيتٍ)، يُقَال :
رجلٌ ثِقِّيفٌ لِقِيفٌ .
(و) ثَقِيفُ، (كأَمِيرٍ : أَبو قَبِيلَةٍ
مِن هَوَازِنَ، واسْمُه قَسِىٌّ بنُ مُنَبِّهِ بنِ
بَكْرٍ بِنِ هَوَازِن) بن منصورِ بن
عِكْرَمَةَ بنِ خَصْفَةَ بن قَيْسِ عَيْلَانَ ،
وقد يكون ثَقِيفُ اسْماً لِلْقَبِيلةِ ،
والأَوَّلُ أَكْثَرُ، قال سِيبَوَيْهِ : وأَما
قَوْلُهم : هُذه ثَقِيفُ ، فعلَى إِرادةٍ
الجَمَاعَةِ، وإِنما قَالَ ذُلَك لِغَلَبَةٍ
التَّذْكِيرِ عليهِ ، وهو ئما لا يُقَال
فيه : مِن بَنِى فُلانِ .
قلتُ: ومن الْأَوَّلِ قَوْلُ أَبِى ذُوَيْبٍ :
تُؤَمِّلُ أَنْ تُلاَقِىَ أُمَّ وَهْبٍ
بِمَخْلَفَةٍ إِذَا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ (١)
(وهو ثَقَفِىٌّ، مُجَرَّكَةً)، قال
سِيبَوَيْه : وهو على غيرِ قِياسٍ .
(١) شرح أشعار الهذليين ١٨٣ واللسان مادة ( خلف)!
والعباب، والجمهرة ٢/ ٢٣٧ وفي مطبوع التاج :
((محلفه إذا اجتمعت))، وسيرد على انصواب في ( خلف).
٦٠