النص المفهرس

صفحات 21-40

أفف
أُنف
(وَأُفِّ: كَلِمَةُ تَكَرُّهِ) (١) وقولُه تَعالَى:
﴿ فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ(٢)﴾ قال القُتَيْسِىَّ:
أَى لا تَسْتَثْقِلْ مِن أَدْرِهِمَا شَيْئاً،
وتَضِقْ صَدْرًا به ، ولاتُغْلِظْ لهما ، قال :
والناسُ يقولون لِمَا يَسْتَنْقِلُونَ ويَكْرَهُونَ:
أُفِّ له، وأَصْلُ هُذا نَفْخُكَ لِلشَّىءِ
يسْقُطُ عليكَ مِن تُرَابٍ أَو رَمَادٍ ،
والْمَكَانِ تُرِيدُ إِمَاطَةً أَذِّى (٣) عنه،
فقِيلَتْ لكُلِّ مُسْتَثْقَلٍ ، وقال
الرَّجَاجُ : لا تَقُلْ لَهُمَا ما فِيهِ أَدْنَى تَبَرَّم
إِذا كَبِرَا أَو أَسَنَّا ، بل تَوَلَّ خِدْمَتَهُمَا .
وفِى الحَدِيث: «فَأَلْقَى طَرَفَ
ثَوْبِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَقَالَ : أُفِّ أُفٍّ) قال
ابنُ الأَثِيرِ : مَعْنَاه الاسْتِقْدَارُ لِمَا
شَمَّ ، وقيل: مَعْنَاه الاحْتِقَارُ والاسْتِقْلالُ،
وهو صَوْتٌ إِذا صَوَّتَ به الإِنْسَانُ
عُلِمَ أَنَّهُ مُتَضَجِّرٌ مُتَكَرِّهٌ .
(و) قد (أَقَّفَ تَأْفِيفاً) كما فى
الصُّحاحِ، (وتَأَقَّفَ) به : (قَالَهَا)
له، وليس بفِعْلٍ مَوْضُوعٍ عَلَى أَفَّ عند
(١) سقط من مطبوع التاج من أول قوله: ((تأفف)). إلى
هنا، وأشار في هامشه إلى هذا السقط ، وإلى مكانه
الصحيح .
(٢) سورة الإسراء الآية ٢٣.
(٣) فيتأويل مشكل القرآن ١١١: ((إماطة الشى ء عنه).
سِيبَوَيْه، ولكنه مِن بابٍ سَبَحَ
وهَلَّلَ، إِذا قال: سُبْحَانَ الله ،ولا إِلهَ إِلاَّ
الله، ومنه حديثُ عائشةَ لأَخِيهَا
عبدِ الرحمنِ رَضِىَ اللهُ عنهما :
((فَخَشِيتُ أَنْ تَتَأَقَّفَ بِهِمْ نِسَاوُّك))
تَعْنِى أَوْلاَدَ أَخِيهَا محمد بنِ أَبِى
بَكْرٍ حينَ قُتِلَ بِمِصْرَ .
(وَلُغَاتُهَا أَرْبَعُونَ)، ذَكَرَ الجَوْهَرِىِّ
منها سِتَّةً عن الأَخْفَشِ، وزاد ابنُ
مَالِكِ عليها أَرْبَعَةً ، فصار المجموعُ
عشرةً، وقد نَظَمَهَا فى بيتٍ واحد
كما سيأتى بَيَانُه : (أُفِّ بِالضَّمِّ،
وتُثَدَّثُ الْفَاءُ) وهى ثلاثةٌ (وتَنَوَّنُ)
الفاءُ أيضاً، فيقال: أُفُّ [وأُفَّ] (١)
وأُفِّ[وأُفِّ] (١) و[أُفَّ و] (١) أُفَّ، كلٌّ
ذُلِكَ مع ضَمِّ الهَمْزَةِ، فصارتْ سِتَّةً ،
وهى التى نَقَلَهَا الجَوْهَرِىّ عن الْأَخْفَشِ.
قال الفَرَّاءُ: قُرِىءَ: أُفِّ، بالكَسْرِ
بِغَيْرٍ تَنْوِينٍ ، وأُفِّ ، بالتَّنْوِين،
فمن خَفَضَ ونَوَّنَ ذهَب إِلى أَنه
صَوْتٌ لا يُعْرَفُمَعْنَاهُ إِلاَّ بِالنَّطْقِ بِه ،
(١) زدنا مابين الأقواس في المواضع الثلاثة لتعذر ضبط الفاء
بالتنوين وبدونه .
٢١
:
:
:

أفف
أفف
فخَفَضُوه، كما تُخْفَضُ الْأَصْوَاتُ،
ونَوَّنُوهُ كما قَالَتِ العَرَبُ : سمعتُ
طَاقٍ طَاقٍ، لِصَوْتِ الضَّرْبِ وسمعتُ
تِغٍ يَغٍ ، لِصَوْتِ الضَّحِكِ ، والذين
لم يُنَوِّنُوا وخَفْضُوا، قالُوا: أُفِّ ،
على ثلاثةِ أَحْرُفٍ، وأَكْثَرُ الأَصْواتِ
على حَرْفَيْنٍ، مثلَ صَهٍ وَتِخٍ وَهِ ،
فذْلِكَ الذى يُخْفَضُ ويُنَوَّذُ؛ لأنّهُ
مُتَحَرِّكُ الأَوّلِ، ولَسْنَا مُضْطَرِّين إلى
حركةِ الثانِى من الأَدَوَاتِ وأَشْبَاحِها،
فخُفِضَ بالنُّونِ . كذا فى التَّهْذِيب .
وقال ابنُ الأَنْبَارِىِّ: مَنَّ قال :
أَنَّا لَكَ، نَصَبَهُ عَلى مَذْهَبِ الدُّعاءِ،
كَما يُقالُ: وَيْلاً لِلكَافِرِينَ ، وَمَنْ قالَ :
أُفَّ لَكَ، رفَعَهُ بَاللامِ، كما يُقالُ :
وَيْلٌ لِلْكافرين ، ومن قال: أُفِّ لك،
خَفَضَهُ عَلَى النَّشْبِيه بِالأَصْواتِ .
(وتُخَفَّفُ فِيهِمَا)، أَى فِى الْمُّنَوَّن
وغيرِهِ، فَيُقَال: أَفُّ أَفُّ ، وأُفِّ وأُفِّ،
وأُفََّ وأُفَّ، فهذِهِ سِتَّةٌ، وقرأَ ابنُ
عَبّاسِ: ﴿فَلاَ تَقُلْ لَهُمَا أُفَ (١)﴾ خَفِيفَةً
(١) سورة الإسراء، الآية ٢٣ وفي الأصل خطأ:
(ولا تقل .. ).
٠٠
مَفْتُوحَةً على تَخْفِيفِ الثَّقِيلَةِ ، مثل
رُبَ، وقِيَاسُه التَّسْكِينُ بعدَ النَّخْفِيفِ،
فيُقَال: (أُفْ، كُفْ)، لأَنَّهُ لاَيَجْتَمِعُ
سَاكِنَان، لَكِنَّهُ تُرِكَ عَلَى حَرَكَتِهِ
لَيَدُنَّ عَلَى أَنها ثقيلةٌ خُفِّفَتْ ،
و (أُفّ، مُشَدَّدَةُ الْفاءِ) بِالجَمْعِ بين
السَّاكِنيْنِ، وهو جائزٌ عندَ بعضِ
القُرَّاءِ، كما مَرَّ بَحْتُهُ فِى قولِه تعالى :
﴿فَمَنَا اسْطَاعُوا﴾ (١) فى ((طوع))
فراجِعْهُ، و(أُفَّى بِغَيْرِ إِمَالَةٍ ، و) أُقّى
(بالإِمَالِةِ الْمَحْضَةِ ) ، وقد قُرِىءَ بِهِ
(و) أُقِّى (بِالْإِمَالَةِ بَيْنَ بَيْنَ)، وقد
قُرِىءَ به أَيْضاً (وَالْأَلِفُ فِى الثَّلاثَةِ
لِلتَّأْنِيثِ))، و(أُفِّى، بكَيْرِ الْفَاءِ) أَى
بالإِضَافَةِ، و(أُقُّوْ) بِضَمِّ الهَمْزَةِ والفاءِ
المُشَدَّدَةِ المَضْمومةِ وتَسْكِينٍ الواوِ
والهاء، وفيه أيضاً الجَمْعُ بين
السَّاكِنَيْنِ، و(أُقَّهْ، بِالضَّمِّ، مُثَلَّثَةَ الْفَاءِ
مُشَدِدَّةً) فهذِهِ ثلاثةُ أَوْجُه، أُنَّدْ وَأُقْهْ
وأُقِّهْ، الأُولَى نَقَلَهَا الجَوْهَرِىُّ
(وَتُكْسَرْ الْهَمْزَةُ) مع تَغْلِيثِ الفَاءِ
المُشَدَّدةِ ، فَهَى أَيضاً أَوْجُهُ ثلاثةٌ ،
(١) سورة الكهف الآية ٩٧ .
٢٢

أُفف
أُفف
الأُولَى نَقَلَها ابنُ برِّىّ عن ابنِ القَطّعِ،
(وإِفْ كِمِنْ) و (إِنَّ مُشَدَّدَةً) أَى:
مع كَسْرَةِ الهَمْزَةِ ، وفيه أيضاً
الجَمْعُ بِينَ السَّاكِنَيْنِ ، و(إِفٍ، بَكَسْرَتَيْنِ
مُخَفَّفَةً (١) ، وإِنٍ مُنَوَّنَةً مُخَفَّفَةً) مع
كَسْرِ الهَمْزَةِ (و) إِفّ (مُشَدَّدَةً) مع
كَسْرِ الهمزةِ (وتُثَلَّثُ) هذِهِ، أَى مَعَ
التَّنْوِينِ، فهى أَوْجُهُ ثلاثةٌ ،
وقرأَ عمرُو بنُ عُبَيْدٍ : ﴿فَلا تَقُلْ (٢)
لَهُمَا إِفَ﴾ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ وفَتْحِ الفاءِ،
و (إِفُّ، بضَمِّ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً) أَىْ مع
كَسْرِ الهَمْزَةِ ، و(إِنَّا كانَّا)، و(إِنِّى،
بِالْإِمَالَةِ) و (إِنِّى، بالكَسْرِ)،
م
أَى بالإِضافَةِ إِلَى نَفْسِهِ، قاله ابنَ
الأَنْبَارِىِّ، (وتُفْتَحُ الْهَمْزَةُ) ، أَى فى
الوَجْهِ الأَخِيرِ، وَيَحْتَمِلُ أَن يكونَ
المُرَادُ به فَتْحَ الهَمْزَةِ فى كلٍّ مِن
إِفُّ وإِنَّا وإِّى وإِّى ، فتكون الْأَوْجُهُ
أَرْبَعَةً، و(أَفْ، كعَنْ)، و(أَفِّ، مُشَدَّدَةً
الْفَاءِ مَكْسُورَةً) ، و( آفُ، مَمْدُودَةً) ،
و(أَفٍ ) مَقْصُورًا، و (آف) مَمْدُودًا۔
(مُتَوَّنْتَّيْنِ)، فهذِهِ أَربعَّةٌ وأَربعون
(١) في نسخة من القاموس: ((إن)»، بدون الواو .
(٢) في مطبوع التاج خطأ: ((ولا تقل .. )).
وَجْهاً حَسْبَما بَيَّنَّاهُ، وأَعْلَمْنَا عليه (١) ،
وعلَى الاحْتِمَالِ الذى ذَكَرْنَاه يكونُ
سَبْعاً وأربعين وَجْهاً، فقَوْل
المُصَنِّفِ أَوَّلاً : ولُغَاتُها أَربعون .
مَحَلُّ نَظَرٍ يُتَأَمَّلُ له .
وقَد فَاتَهُ أَيضاً مِن لُغَاتِهَا أَفَةً ،
مُحَرَّكَةً، وأَفُوْ، بفتحٍ فَضَمِّ فسُكُونٍ
الواوٍ والهاءِ، وأَنَّةً بفَتْحٍ
فَتَشْدِيدٍ، الأَخِيرُ نَقَلَه ابنُ بَرِّىّ عن
ابنِ القَطّاعِ، فإِذا جَمَعْنَاهَا مع ما قَبْلَهَا
مِن الْأَوْجُهِ يتَحَصَّلُ لنا خَمْسون وجهاً .
وأَما بيتُ ابنِ مَالِكِ - المُتَضمِّنُ العشرة
منها - الذى وَعَدْنا به سابقاً، فهو هُذا:
فَأُفَّ ثَلِّثْ وَنَوِّنْ إِنْ أَرَدْتَ وقُلْ
أُنَّا وَأُقِّى وأُنَّةً تُصِبٍ (٢)
وقد ذَيَّلْتُ عليهِ بِبَيْتَيْنِ جَمَعْتَ
فيهما ما بَقِىَ مِن لُغَاتِهِ لا علَى وَجْهِ
الاسْتِيعابِ ، فقلتُ :
وأَفِّ آفِ أَفْ أَنَّا وَأَفُّ وَأَفْ
وإِفْ وأِفَى أَمِلْ واضْمُمْ مع النَّسَبِ
(١) في هامش مطبوع التاج: ((قوله وأعلمنا عليه. أى بالأرقام
العددية ، يعنى في نسخته، وتعذر علينا وضْعها في الطبع
١ هـ».
(٢) اللسان .
٢٣
:
:
:
:
:
.. -

أفف
أفف
إِفُّ وأُقّهْ وَثَلِّثْ فَاءَهُ وإِفٍ
إِنَّا يَلِيهِ أَفٍ مَعْ إِنَّ فَاحْتَسِبٍ
فالبيتُ الأَوَّلُ يتَضَمَّنُ ثلاثَةَ
عشرَ وَجْهاً، وذُلِكَ فإِنَّ المُرَادَ بِأُفّى
إِمالَةٌ بَيْنَ بَيْنَ ، وقَوْلِى: أَمِلْ ، أَى
إِمالةً خالصةً، وقَوْلِى: واضْمُمْ،
إِشارةٌ إلى الضَّمِّ فى المُمَالَيْنِ بَيْنَ
بَيْنَ والْخَالِصَةِ، وقَوْلِى: مِع
النَّسَبِ ، إِشارَةٌ إِلى الإِضافَةِ ، أَى فى
المَضْهُومِ والمَكْسورِ ، وفى البيت
الثانى ثَمَانِيَةٌ، فهذه أَحَدٌ وعشرون
وَجْهاً،ِّ فَإِذاِ ضُمَّ مع بيتِ ابْنِ
مالِكِ يَتَحَصَّلُ أَحَدٌ وثلاثُونَ وَجْهاً ،
ومع النَّأَمَّلِ الصادِقِ يظهرٌ غيرُ
مَا ذَكَرْنَا، واللهُ المُوَفِّقُ لا إِلهَ غيرُه .
قال ابنُ جِنِّى: أَمَّا أُفّ، ونَحْوُهُ مِن
أَسْمَاءِ الفعلِ ، كَهَيْهات فى الجَرِّ ،
فمَحْمُولٌ على أَفْعَالِ الأَمرِ، وكان
المَوْضِعُ فى ذلك إِنَّمَا هِوَ لِصَهْ
ومَهْ، ورُوَيْدَ، ونحوٍ ذُلِكَ، ثم حُمِل
عليهِ بابُ أُفُّ ونَحْوِهَا، مِنْ حيثُ
كان اسْماً سُمَِّ بهِ الفعلُ، وكان
كُلُّ واحدٍ من لفظِ الأَمْرِ والخَبَرِ قِد
يَقَعُ مَوْقِعَ صاحِبِهِ ، صار كلُّ واحِدَ
منهما هو صاحبَه، فكَأَنْ لا خِلاف
هناك فى لَفْظٍ ولا مَعْنَّى
( والْأُفُّ، بالضَّمِّ: قُلَمَةُ الظَّفْرِ ،
أَوِ وَسَخُهُ) الذى حَوْله، والتَّفَّ: الذى
فيهِ (أَو وَسَخُ الْأُذُنِ) ، (و) قيل:
هو (مَا رَفَعْتَهُ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ عُودٍ
أَوِ قَصَبَةٍ ) وبِكُلِّ ذُلِكَ فُسَِّ قولُهُم:
أُقّا لَه وُتَفَّا، (أَو الْأَفُّ: وَسَخُ الْأُذُنِ ،
والتُّفُّ: وَسَخُ الظُّفُرِ) قالهِ الأَصْمَعِىُّ،
قال : يقَال ذلك عندَ اسْتِقْذَارِ الشَّىءِ
ثم اسْتُعْمِلَ عنْدَ كلِّ شيءٍ يُتَأْذِى به،
ويُضْجَرُ منه .
(أَو الْأُفُّ: مَعْنَاهِ القِلَّةُ، والتّفِّ
إِنْبَاعٌ) له ، ومَنْسُوقٌ عليه، ومعناه
كمَعْنَاهُ، وسيأتى فى بابِه .
(والْأَفَّةُ ، كَقُفَّةٍ : الْجَبَّانُ) وبه فُسِّرَ
حديثُ أَبى الدَّرْدَاءِ رَضِىَ اللهُ عَنْهِ ،
قال لَهُ رسول اللهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم
- حِينَ رأَى النَّاسَ مُنْهَزِيِينَ يَوْمَ أُحُدٍ:
((نِعْمَ الْفَارِسُ عُوَيْمِرٌ غَيْرَ أَنَّة))
فكأَنَّ أَصْلَه : غيرَ ذِى أُقَةٍ ، أَى
٢٤

:
:
أفف
أُفف
غيرَ مُتَأَقِّفِ عن القتالِ، (و) قيل :
الْأُقَّةُ: (الْمُعْدِمُ الْمُقِلُّ، و) يُقَال: هو
(الرَّجُلُ القَدِرُ، و) الْأَصْلُ فى ذلك
كلِّه (الْأَفَفُ ، مُحَرَّكَةً) ،وهو (الضَّجَرُ،
والشَّىءُ الْقَلِيلُ) فمِن الأَوَّلِ أُخِذَ
معنَى الجَبَانِ، ومن الثانى مَعْنَى
المُقِلِّ المُعْدِمِ، وأُخِذَ الرجُلُ القَذِرُ مِن
الأَفِّ، بمعنى وَسَخِ الظُّفُرِ، وقالَ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ ، فى تفسيرٍ حديثٍ أَبى
الدَّرْدَاءِ: يُرِيدُ أَنَّه غيرُ ضَجِرٍ
ولا وَكِلٍ فى الحربِ .
(و) قد سُمِّىَ (اليَأْفُوفُ) بِعْنَى
(الجَبَان) لذلِك (و) اليَأْفُوفُ (الْمُرُّمِنَ
الطَّعَامِ، و) ، قال أَبو عمرو :
الْيَأْفُوفُّ: الخَفِيفُ (السَّرِيعُ، و)
الْيَأْفُوفُ: (الْحَدِيدُ الْقَلْبِ) مِن
الرِّجَالِ، وقال غيره: هو والْيَهْفُوفُ
سَوَاءٌ (كَالأَفُوفِ، كَصَبُورٍ)، والجَمْعُ
يَآ فِيف، قال :
« هُوجاً يآفِيفَ صِغَارًا زُعْرَا (١)»
(و) الْيَأْفُوفُ: (فَرْعُ الدَّرّاجِ)
(١) اللسان .
نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ، (و) قال
الأَصْمَعِىُّ: الْيَأْفُوفُ: (الْعَبِىُّ
الْخَوَّارُ)، وأَنْشَدَ للرَّاعِى:
مُغَمَّرُ الْعَيْشِ يَأْفُوفٌ شَمَائِلُهُ
نَائِى الْمَوَدَّةِ لاَ يُعْطِى وَلاَ يُسَلُ (١)
ويُرْوَى: ((ولا يَصِل)). والمُغَمَّرُ: المُغَفَّلُ.
(والْإِىُّ، وَالْإِقَّاذُ، بكَسْرِهما)،
نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ (، ويُفْتَحِ الثَّانِى) ،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ فى التَّكْمِلَةِ ،
وصاحِبُ اللِّسَان (وَالْأَفَفُ، مُحَرَّكَةً)،
نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ أَيْضاً، وصاحِبُ
اللِّسَانِ، وهما عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ.
(والتَّشْفَّةُ، كَتَحِلَّةٍ) ، قال
الجَوْهَرِىُّ: وهو تَفْعِلَةُ: (الْحِينُ،
والْأَوانُ)، يُقَال: كان ذُلِكَ على إِنِّ
ذاك، وإِفَّانِهِ ، وأَفَفَهِ ، وتَتْفَّتِهِ ، أَى: حِينِهِ
وأَوانِهِ ، قال يَزِيدُ بنُ الطَّثْرِيَّةِ :
علَى إِفِّ هِجْرَانٍ وَسَاعَةٍ خَلْوَةِ
مِنَ النَّاسِ نَخْتَى أَعْيُناً أَنْ تَطَلَّعًا (٢)
(١) اللسان والعباب والتكملة وهو من فائت ديوانه (ط نابولى)
(٢) في مطبوع التاج ((يخشى)) والمثبت من العباب، وصدره
في المقاييس ٠١٧/١
٢٥
:

أفف
أفف
وخَكَى ابنُ بَرِّىّ، قال فى أَبْنِيةِ
الكِتَاب: تَشْفَّةُ، فَعِلَّةٌ، قال:
والظَّاهِرُ مع الجَوْهَرِىِّ، بدليلٍ قَوْلِهِم:
عَلَى إِفِّ ذُلِك وإِنَّانِهِ ، قال أَبو علىّ:
الصَّحِيحُ عندى أَنَّهَا تَفْعِلَةٌ ،
والصّحِيح فيه عن سِيبَوَيْهِ ذُلِكَ،
على ما حَكَاهُ أَبو بكر أَنه فى بَعْضِ
نُسَخِ الكِتَابِ فى بابِ زِيَادَةِ النَّاءِ، قال
أَبو علىّ: والدّلِيلُ عَلَى زِيادتِهَا مَارَوَيْناهُ
عن أَحمد عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ ، قال:
يُقَال: أَتانِىٌ فِى إِقَّانِ ذُلِك، وأُقَّانِ
ذُلِكَ، وأَفَفِ ذُلك، وتَشِْفَّةِ ذُلك ،
وأَتَانَا على إِفِّ ذلك، وإِقَّتِهِ، وأَفَفِهِ ،
وإِقَّانِهِ، وتَسِْفَّتِهِ ، وعِدَّانِهِ، أَى: عَلَى
إِبّانِهِ ووَقْتِهِ ، يَجْعَلُ تَشِْفَّةً، { فَعِلَّةً.
،
والْفَارِسِىُّ يَرُدُّ عليه ذلك بالاشْتِقَاقِ ،
ويَحْتَجّ بما تَقَدَّمَ .
( والْأُوفُوقَةُ (١)، بالضَّمِّ) هكذا هو
فى نُسَخِ العُبَابِ ، والتَّكْمِلَةِ ، بِزيادةٍ
الوَاوِ قَبلَ الغاءِ، وفى اللِّسَانِ وغِيرِه من
الأُصُولِ بِحَذْفِهَا، وقد جاءَ أَيضاً
فى بعضِ نُسَخِ الكتابِ هُكذا، وهو
(١) في نسخة القاموسس المتداولة (( الأفوفة )) بدون واو بعد
الهمزة .
(المُكْثِرُ مِن قَوْلِ أُفِّ) ، وفِى العُبَابِ :
الذى لا يَزَالُ يقولُ لغيرِهِ : أُفِّ لك،
وفى الْجَمْهَرَةِ : يُقَالَ: كان فلانٌ
أُفُوفَةً ، وهو الذى لا يَزَالُ يقولُ لبعضِ
أَمْرِهِ : أُفِّ لك ، فذلك الْأُفُوفَةُ
[] وتّمَا يُسْتَدْرَكُ عليه.
أَفَّفَ بِه تَأْفِيفاً، كَأَفَّفَهُ، وأُقَّا له، وأُقَّةً (١)
لَه أَى: قَذَرًّا، والتَّنْوِينُ للتَّنْكِيرِ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، والْأُفّ: النَّتْنُ، قالَه
الزَّجَّاجُ، والْأَقَفُ، مُحَرَّكَةً: وَسَخُ
الْأُذُن، وتَأَفَّفَ به، كأَفَّفَهُ، ورجلٌ
أَقَّافُ، كَشَدَّادِ: كَثِيرُ التَّأَقُّفِ ،
ويُقَال : كان علَى إِنَّةِذُلك، أَى أَوانِهِ ،
م
والْأَقَّةُ ، كَقُفَّةٍ : الثَّقِيلُ، قالَ ابنَ
الْأثِيرِ : قال الخَطَّبِىُّ: أَرَى الأَصْلَ
فيه الْأَفَفَ، وهو الضَّجَرُ :
وَالْيَأْفُوفُ: الْأَحْمَقُ الخَفِيفُ الرَّأْىِ.
واليَأْفُوفُ: الرَّاعِى، صِفَةٌ
كَالْيَخْضُورِ ، والْيَحْمُومِ، كَأَنَّهُ
مُتَهَيِّىٌ لِرِعَايَتِهِ، عَارِفٌ بِأَوْقَاتِها :
مِنْ قَوْلهِم : جاءَ علَى إِقَّانِ ذَلِك .
(١) في مطبوع التاج: ((وانا)). والتصحيح من الصحاح
.٠
٢٦
..

أكف
أکف
والْيَأْفُوفُ : الضَّعِيفُ.
والْيَأْفُوفَةُ: الْفَراشةُ، وبه فُسِّرَ
حديثُ عَمْرِوبن مَعْدِ يكَرِبَ ، أَنه قال
فى بعضِ كلامِه : فُلانُ أَخَفُّ مِن
يَأْفُوفَةِ، وكذا وُجِدَ بِخَطِّ الشيخِ
رَضِىِّ الدِّينِ الشَّاطِىِّ ، وقال الشاعرُ :
أَرَى كُلَّ يَأْفُوفِ وكُلَّ حَزَنْبَلٍ
وشِهْذَارَةٍ تِرْعَابَةٍ قد تَضَلَّمَا (١)
ويُقَال : إِنه لِيُؤَفِّفُ عليه ، أَى: يَغْتَاظُ.
#
[أَ ك ف ]
(إِكَافُ الْحِمَارِ ، ككِتَابٍ )، كما
فى الصِّحاح (و) أُكافُه، مثل (غُرَابِ،
ووِكَافُهُ) بالكَسْرِ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
ويُرْوَى فيه الضَّمُّ أَيضاً، كما
سيأتى فى ((وكف)) وزَعَمَ يعقوبُ أَنَّ
همزةَ إِكافٍ بَدَلٌ من واوٍ وٍكافٍ :
(بَرْذَعَتُهُ) ، وهو فى المَرَاكِبِ شِبْهُ
الرِّحالِ والْأَقْتابِ ، وقال الرَّاجِزُ :
إِنَّ لَنَا أَحْمِرَةً عِجَافَا »
#
يَأْكُلْنَ كُلَّ لَيْلَةٍ إِكَافَا (٢)
*
#
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
أَى: ثَمَنَ إِكافٍ يُبَاعُ وتُطْعَم
ثَمَنَهُ، وهذا كالمَثَلِ : (( تَجُوعُ الْحُرَّةُ
ولا تَأْكُلُ ثَدْيَيْها) أَىْ: أُجْرَةَ ثَدْيَيْها.
(وَالْأَكَّافُ) كشَدَّادِ: (صَانِعُهُ)،
وكذلك الوَكَّافُ .
(وآكَفَ الْحِمَارَ، إِيكَافاً) نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، (وأَكَّفَهُ تَأْكِيفاً) لُغَةٌ
فيه ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ، أَى: (شَدَّهُ
عليْه ) ووَضَعَهُ ، وكذلك أَوْكَفَهُ إِيكَافاً ،
وقال اللِّحْيَانِىّ: آكَفَ الْبَغْلَ، لُغَةُ
بنى تَمِيمٍ، وأَوْكَفَهُ، لغةُ أَهلِ
الحِجَاز، (وأَكَّفَ الْإِكَافَ تَأْكِيفاً:
اتَّخَذَهُ) وكذلِك وَكَّفَ تَوْكِيفاً ، وقال
ابنُ فارِسِ : الهمزةُ والكافُ والفاءُ
ليسٍ أَصْلاً؛ لأَنَّ الهمزةَ مُبْدَلَةٌ مِن واوٍ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
جَمْعُ الإِكافِ : آكِفَةٌ، وأُكُفٌ ،
كَإِزَارٍ وآزِرَةٍ وأُزُرٍ ، وحِمَارٌ مُؤْكَفٌ ،
كُمُكْرَمٍ: مَوْضُوعُ عليه الإِكَافُ ، قال
العَجَّاجُ يَشْكُو ابْنَه رُؤْبَةَ :
٢٧
:

. ألف
ألف
* حَتَّى إِذا مَا آضَ ذَا أَعْرافٍ *
* كَالْكَوْدَنِ المُوْكَفِ بِالْإِكَافِ (١).
ومِن سَجَعَاتِ الْأَساسِ : رَايَتُهم على
الهَوَانِ مُعَكَّفَة، كأَنَّهِم حُمُرٌ مُؤَكَّفَةٍ .
*
[ أل ف ]
(الْأَلْفُ مِن الْعَدَدِ مُذَكَّرٌ)، يُقال :
هُذا أَلْفٌ، بدليلِ قَوْلِهِمْ: ثلاثةٌ
آلافِ، ولَمْ يقولوا : ثَلاثَ آلاف،
ويُقَالَ: هُذا أَلْفٌ واحِدٌ ، ولا يُقَال
واحدةٌ ، وهذا أَلِفٌ أَقْرَعُ، أَى : تَامٌّ ،
ولا يُقَال: قَرْعاءُ، قال ابنُ السِّكِّيت:
(ولَوْ أُنِّثَ باعْتِبَارِ الدَّرَاهِمِ لَجَازَ) ،
بمعنى هذِهِ الدَّراهمُ أَلْفٌ، كمَّا فى
الصَّحَاحِ ، والعُبَابِ، وفى اللِّيَانِ :
وكلامُ العربِ [[فيهٍ] (٢) الَّذْكِيرُ،
قال الأَزْهَرِىُّ: وهُذَا قَوْلُ جَمِيعِ.
النَّحْوِيِّينَ ، وَأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ فى الَّذْكير:
فَإِنْ يَكُ حَقِى صَادِقاً وهْوَ صَادِقِى
نَقُدْ نَحْوَكُمْ أَلْفاً مِن الْخَيْلِ أَفْرَعَا (٣)
(١) العباب ، وفي دوائه ٤٠ :
(( كالكَوْدَن المشْدُود بالإكاف)).
(٢) زيادة من اللسان.
(٣) اللسان:
قال: وقال آخَرُ :
ولَوْ طَلَبُونِى بِالْعَقُوقِ أَيْتَهُمْ
بِأَلْفٍ أُؤَدِّيهِ إِلَى الْقَوْمِ أَفْرَعَا (١)
(ج: أُلُوفٌ وآلافٌ) كما فى
الصِّحَاحِ، ويُقَال: ثَلاثةُ آلاف إلى
العشرةِ، ثم أُلِوفَ جَمْعُ الجَمْعِ ، قَال
اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ﴿وَهُمْ أُلُوفٌ خَذَرَ
الْمَوْتِ﴾ (٢) كما فى اللِّسَانِ
( وَأَلَفَهُ، يَأْلِفُهُ) مِن حَدٍّ ضَرَبَ :
(أَعْطَاهُ أَلْفاً)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، أَى:
مِن المالِ ، ومن الإِبِلِ، وأَنْشَدَ :
وكَرِيمَةٍ مِن آلِ قَيْسَ أَلَفْتُهُ
حَتَّى تَبَذَّخَ فَارْتَقَى الْأَعْلامِ (٣)
أَى: ورُبَّ كَرِيمَةٍ، والهاءُ لِلْمُبَالِغَةِ ،
ومَعْناه ارْتَقَى إِلى الأَعْلامِ، فَحَذَفِ إِلى
وهو يُرِيدُهُ .
(وَالْإِلْفُ، بالكَسْرِ : الْأَلِيفُ)،
تقول : حَنَّ فُلانٌ إِلى فُلانِ حَنِينَ
الْأِلْفِ إِلى الإِلْفِ (ج: آلافٌ، وَجَمْعُ
(١) اللسان، ومادة ( قرع)، ومادة (عقق).
(٢) سورة البقرة الآية ٢٤٣.
(٣) اللسان، والصحاح ، والعباب.
٢٨

ألف
أُلف
الْأَلِيفِ: أَلاَئِفُ)، مثل تَبِيع وتَبَائِعَ،
وأَفِيل وأَفائِلَ ، قال ذو الرّمّةِ :
فَأَصْبَحَ الْبَكْرُ فَرْدًا مِنْ أَلاَئِفِهِ
يَرْتَادُ أَحْلِيَةً أَعْجَازُهَا شَذَبُ (١)
(والْأَلُوفُ)، كصَبُورِ : (الْكَثِيرُ
الْأُلْفَةِ، ج): أُلُفٌ، (ككُتُبٍ)
(والْإِلْفُ، والإِلْفَةُ، بكَسْرِهِما :
الْمَرْأَةُ تَأْلَفُهَا وَتَأْلَفُكَ)، قال:
وحَوْرَاءِ الْمَدَامِعِ إِلْفِ صَخْرٍ (٢)
وقال :
قَفْرُ فَيَافِ تَرَى ثَوْرَ النِّعَاجِ بِهَا
يَرُوحُ فَرْدًا وَتَبْقَى إِلْفُهُ طَاوِيَهْ (٣)
وهُذا مِنْ شَاذِ البَسِيط ، لأَنَّ قَوْلَه :
طَاوِيَه، فَاعِلُنْ، وضَرْبُ البَسِيطِ
لا يأتى علَى فَاعِلُنْ، والذى حكاه
أَبو إِسحاقَ، وعَزَاهُ إِلى الْأَخْفَشِ ،
أَنَّ أَعْرَابِيًّا سُئِلَ أَنْ يَصْنَعَ بَيْئاً
تَأَمَّا مِن الْبَسِيطِ ، فَصَنَعَ هُذا البيتَ ،
وهذا ليس بحُجَّةٍ ، فيُعْتَدُّ بِفَاعِلُنْ ضَرْباً
(١) ديوانه ٣١، وفيه: ((من حلائله)). واللسان،
والصحاح ، والعباب .
(٢) اللسان .
(٣) اللسان .
فى البَسِيطِ ، إِنَّمَا هو فى مَوْضُوع الدَّائِرَةِ،
فَأَمَّا الْمُسْتَعْمَلُ فهو : فَعَلُنْ، وفَعْلُنْ .
(وقد أَلِفَهُ) أَى: الشَّيْءَ، (كَعَلِمَهُ،
إِلْفاً، بالكَسْرِ والْفَتْحِ ) كالعِلْمِ
والسَّمْعِ، (وهو آلِفٌ) ككاتِبٍ ،
(ج: أُلَّفٌ) ككُتّابٍ، يُقَال: نَزَعَ
البَعِيرُ إِلى أُلأَفِهِ .
وقال ذُو الرَّمَّةِ :
أَكُنْ مِثْلَ ذِى الْأُلَّفِ لُرَّتْ كُرَاعُهُ
إِلَى أُخْتِهَا الْأُخْرَى وَلَّى صَوَاحِبُهْ (١)
مَتِىَ تَظْعَنِى يَامَىُّ مِن دَارِ جِيرَةٍ
لَنَا وَالْهَوَى بَرْحٌ عَلَى مَن يُغَالِبُهْ
وقال العَجَّاجُ يصِفُ الدَّهْرَ :.
يَخْتَرِمُ الإِلْفَ عَلَى الْأُلََّّفِ (٢) ..
*
ومِن الإِلْفِ - بالكَسْرِ - قراءَةً النبى
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ﴿لِلْفِ قُرَيْشٍ »
إِلْفِهِمْ﴾ (٣) بغير ياءِ وأَلِفٍ، وسيأتى
(١) ديوانه ٤٣، والسان، والعباب وعما فيه بتقديم
الثاني علي الاؤل .
(٢) ديوانه في مجموع أشعار العرب ٢ /٣٩، وفي مطبوع التاج،
((يخرم الإلف)) والتصويب من الديوان والعباب.
(٣) سورة قريش الآية ١، ٠٢
٢٩
.....

ألف
ألف
قريباً، وفى الحديثِ: ((المُؤْمِنَ
إِلْفُّ مَأْلُوفٌ)).
(وهى آلِفَةٌ، ج: آلِفَاتٌ،
وأَوالِفُ)، قال العَجَّاجُ :
* وَرَبِّ هَذا الْبَلَدِ الْمُحَرَّمِ.
«والْقَاطِنَاتِ الْبَيْتَ غَيْرِ الرُّيَّمِ »
* أَوَالِفاً مَكَّةَ مِنْ وُرْقِ الْحَمِى (١)
هُكذا أَوْرَدَهُ فِى الْعُبَابِ .
قلتُ: أَراد بالْأَوَالِفِ هنا: أَوَالِفَ:
الطَّيْرِ التى قد أَلِفَتِ الْحَرَمَ ، وقولُه
مِن وُرْقِ الْحَمِى، أَرَادِ الحَمَامَ، فلم
يَسْتَتِمَّ له الوَزْنُ، فقال: الْحَمِى
(و) المَأْلَفُ (كمَفْعَدٍ: مَوْضِعُهَا)
أَى: الْأَوَالِفُ مِنَ الإِنْسَانِ أَو الْإِبِلِ .
(و) قال أبو زيد: الْمَأْلَّفُ:
(الشَّجَرُ الْمُورِقُ) الذى (يَدْنُو إِليه
الصَّيْدُ لِإِلْفِهِ إِيَّاهُ) .
(١) ديوانه في مجموع أشعار العرب ٥٩/٢، واللسان ومادة
( حم) والعباب، والمقاييس ١٣١/١ والكتاب ٨/١
٠، ٥٦ . وفي اللسان ( حمم) والكتاب ٨/١:
«قواطنامكة» .
(والْأُلْفَةُ، بالضَّمِّ : انْمٌ مِن
الانْتِلافِ) وهى الْأُنْسُ .
(والأَّلِفُ، ككَتِفٍ : الرَّجُلُ العَزَبُ)
فيما يُقَالُ، كما فى الْعُبَابِ ، (و)
الْأَلِفُ: (أَوَّلُ الحُرُوفِ) قال اللِّحْيَانِىُّ:
قال الْكِسَائِىُّ: الْأَلِفُ من حروفٍ
المُعْجَمِ مُؤَنَّئَةٌ ، وكذلك سائرُ
الحروفِ ، هذا كلامُ العَرَبِ ، وإِن
ذُكِّرَتْ جاز، قالِ سِيبَوَيْه : حروفُ
المعجمِ كلُّها تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ ، كما
أَنَّ الإِنْسَانَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، (و) الْأَلِفُ
أَيضاً: (الْأَلِيفُ)، والجَمْعُ: آلافُ
كِكَتِفِ وأَكْتَافٍ، (و) الْأَلِفُ:
(عِرْقُ مُسْتَبْطِنُ الْعَضُدِ إِلَى الذِّراعِ)
عَلَى النَّشْبِيهِ (وهُمَا الْأَلِفَانِ)، (و)
الْأَلِفُ: (الْوَاحِدُ مِن كُلِّ شَىءٍ) عَلَىِ
الَّشْبِيه بالأَلِف، فإِنَّه واحدٌ فى الأَعْدَادِ.
(وآلَفَهُمْ) إِيلافاً: (كَمَّلَهُمْ أَلْفاً)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، قال أَبو عُبَيْدٍ : يُقَالُ:
كان القومُ تِسْعَمِائةٍ وتِسْعَةً وَتِسْعِين
فَآلَفْتُهُمْ، مَمْدُودُ، وآلَفُوا هُمْ: إِذا
صارُوا أَلْفاً ، وكذَلِكَ أَمْأَيْتُهُم فَأُمْأُوا :
إِذا صارُوا مِائةً .
٣٠

ألف
ألف
(و) آلَفَتِ (الْإِبِلُ) الرَّمْلَ:
(جَمَعَتْ بَيْنَ شَجَرٍ ومَاءٍ)، قال ذُو الرُّمَّةِ:
مِنَ الْمُؤْلِفَاتِ الرَّمْلِ أَدْمَهُ حُرَّةٌ
شُعَاعُ الضُّحَى فِى مَتْنِهَا يَتَوَضَّحُ (١)
أَى: من الإِبلِ التى أَلِفَت الرَّمْلَ
واتَّخَذَتْه مأْلَفاً .
[( والْمَكَانَ: أَلِفَهُ)] (٢)، (و) فى
الصِّحاحِ: آلَفَ (الدَّرَاهِمَ) إِيلافاً:
(جَعَلَهَا أَلْفاً) أَى: كَمَّلَها أَلْفاً (فَآَ لَفَتْ
هى): صارتْ أَلْفاً (و) آلَفَ (فُلاناً
مَكانَ كذا): إِذا (جَعَلَه يَأْفُهُ)
قال الجَوْهَرِىُّ: ويقال
أَيْضاً: آلَفْتُ الْمَوْضِعَ أُولِفُهُ
إِيلاَفاً، وكذلِكَ آلَفْتُ الْمَوْضِعَ
أُؤَالِفُهُ مُؤَالَفَةً وإِلاَفاً، فصار صورَةٌ
أَفْعَلَ وفَاعَلَ فِى الْمَاضِى وَاحِدَةً .
(وَالْإِيِلاَفُ فى التَّنْزِيلِ ) العَزِيزِ:
(الْعَهْدُ) والذِّمامُ (وشِبْهُ الْإِجَازَةِ
بِالْخُِفَارَةِ ، وأَوَّلُ مَن أَخَذَهَا هَاشِمُ ابنُ
عبدِ مَنَافٍ (مِن مَلِكِ الشَّأُمِ) كما
جاءَ فى حديثِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ اللهُ
(١) ديوانه ٨٠، واللسان، ومادة ( أدم ) والعباب ،
والجمهرة ٢٧٤/٣، والمقاييس ١ /١٣١.
(٢) ساقط من مطبوع التاج ، وهو في نسخة من القاموس .
عنه ، (وتَأْوِيلُهُ أَنَّ قُرَيْشاً(١) كانُوا
سُكَّانَ الْحَرَمِ ) ولم يَكُنْ لهم زَرْعٌ
ولا ضَرْعٌ (آمِنِينَ فی امْتِيارِهِمْ(٢)،
وتَنَقُّلاتِهِمْ شِتَاءً وصَيْفاً، والنَّاسُ
يُتَخَطَّفُونَ مِن حَوْلِهِمْ ، فَإِذَا عَرَضَ لَهُمْ
عَارِضُ قالُوا: نَحْنُ أَهْلُ حَرِمِ اللهِ ،
فلا يَتَعَرَّضُ لهم أَحَدُ) كما فى العُبَابِ ،
ومنه قول أَبِى ذُوَّيْبٍ :
تَوَصَّلُ بِالرُّكْبَانِ حِيناً وَيُؤْلِفُ الْـ
جِوَارَ وَيُغْشِيَهَا الْأَمَانَ رِبِابُهَا (٣)
(أَوِ الَّلامُ لِلنَّعَجُبِ، أَى: اعْجَبُوا
لِإِلاَفِ قُرَيْشٍ). وقال بعضُهم :
مَعْنَاهَا مُتَّصِلٌ بما بعدُ، المَعْنَى فَلْيَعْبُدْ
هُؤُلاءِ رَبَّ هُذا البيتِ لِإِلاَفِهِمْ رِحْلَةَ
الشِّتَاءِ والصَّيْفِ لِلامْتِيَارِ ، وقال
بعضُهُم : هى مَوْصُولَةٌ بما قَبْلَهَا ،
المعنى، فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفِ مَأْكُولٍ
لإِيلافِ قُرَيْشٍ، وهذا القَوْلُ الأُخِيرُ
ذكَرَه الجَوْهَرِىُّ ، وَنَصَّهُ: يقول: أَهْلَكْتُ
أَصْحابَ الِيلِ لِأُولِفَ قُرَيْشاً مَكَّةَ .
(١) في نسخة من القاموس: ((وتأويله أنهم كانوا».
(٢) في نسخة من القاموس: ((امتيازهم)» وهو خطأ.
(٣) في مطبوع انتاج (( .. الأمان زمامها)) وفي الان ((ذمامها)»
وكلاهما خطأ، والتصحيح من شرح أشعار الهذليين٤٦ والعباب
و تقدم في ( ربب) ویأتی في ( وصل ) .
٣١
٠٠.
:
:

.
. ألف
ألف
ولِتُؤْلِفَ قُرَيْشْ رِحْلَتَيْهَا، (١) أَى
تَجْمَعَ بينهما ، إِذا فَرَغُوا مِن ذِهِ أَخَذُوا
فى ذِهِ، كما تقولُ: ضَرَبْتُهُ لِكَذَا ،
لِكَذَا، بحَذْفِ الواو انتهى
وقال ابنُ عَرَفَةَ : هُذَا قَوْلٌ لا أَحِبُّهُ (٢)
مِن وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهِما: أَنَّ بِينَ
السُّورَتَيْنِ بِسْمِ اللهِ الرحمنِ الرِحِيمِ ،
وذُلِك دليلٌ عَلَى انْقِضَاءِ السّورةِ ،
وافْتِتَاحِ الأُخْرَى، والآخَرُ : أَنَّ
الْإِيلافَ إِنَّمَا هو العُهُودُ التى كانُوا
يَأْخُذُونَهَا إِذا خَرَجُوا فى التِّجَاراتِ ،
فِيَأْمَنُونَ بها .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَصْحَابُ
الإِلاَفِ أَربعةُ إِخْوَةٍ : هاشِمٌ؛ وعبدُ
شَمْسِ، والمُطَلِبُ، ونَوْفَلٌ، بنو
عَبْدِ مَنافٍ، وكانوا يُؤَلِّفُونَ الْجِوَارَ ،
يُتْبِعُونَ بَعْضَهُ بَعْضاً، يُجِيرُونَ قُرَيْشاً
بِمِيَرِهِمْ، وكانوا يُسَمَّوْنَ الْمُجِيْرِينَ ،
(وَكان هَاشِمٌ يُؤَلِّفْتُ إِلى الشَّأْمِ، وَعَبْدُ
شَمْسِ) يُؤَلِّفُ (إِلى الْحَبَشَةِ، وَالْمُطَّلِبُ)
يُؤَلِّفُ (إِلَى الْيَمَنِ، ونَوْفَلٌ) يُؤَلِّفُ (إِلى
(١) في الصحاح: ((رحلة الشتاء والصيف))
(٢) في مطبوع التاج: لاوجه له والمثبت لفظ ابن عرفة في العباب
فَارِسَ، قال: (وكان تُجَّارُ قُرَيْشِ
يُخْتَلِفُونَ إِلى هَذِهِ الأَمْصَارِ بِحِبَالِ هُذِهِ)
كذا فى النُّسَخِ، وَالْأَوْلَى هَؤُلاءِ
(الْإِخْوَةِ) الأَرْبَعَةِ (فلا يُتَعَرَّضُ لهم،
وكان كُلُّ أَخٍ مِنْهم أَخَذَ حَبْلاً مِنَ
مَلِكِ نَاحِيَةٍ سَفَرِهِ أَمَاناً لَهُ) فَأَمَِّ هاشِمٌ
فإِنَّهُ أَخَذَ حَبْلاً مِن مَلِكِ الرُّومِ، وأَما
عبدُ شَمْسِ فإِنَّهِ أَخَذَ حَبْلاً مِنَ النَّجَاشِىِّ،
وأَمَّ المُطَّلِبُ فإِنَّهُ أَخَذَ حَبْلاً مِن أَقْيَالٍ
حِمْيَرَ ، وأَمَّا نَوْفَلٌ فَإِنَّهُ أَخَذَ حَبْلا مِنْ
١٤
كِسْرَى، كُلُّ ذُلِكَ قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِىَ.
وقال أبو إسحاق الزَّجَاج ؛ فى
﴿ لإِيِلافٍ قَرَيْشٍ﴾ ثلاثةُ أَوْجُه :
﴿ لِمِّيلاَفٍ﴾ ﴿وَلِإِلاَفٍ﴾ وَوَجْهٌ ثالِثُ:
﴿ لِلْفِ قُرَيْشٍ﴾ ، قال: وقد قُرِىءَ
بالوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ
قلتُ: والوَجْهُ الثالثُ تقدَّمِ أَنَّهُ
قَرَأَهُ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم.
وقال ابنُ الأَنْبَارِىِّ: مَن قَرَأَ ﴿لإِلاَفِهِمْ﴾
و﴿إِلْفِهِمِ﴾ فَهُمَا مِن أَلَفَ يَأْلَفُ، وَمَن
قَرَأَ ﴿إِلاَفِهِمْ﴾ فهو مِن آلَفَ يُؤْلِفُ، قال:
ومعنى يُؤْلِفُونَ، أَى: يُهَيِّئُونَ وَيُجَهِّزُونَ
٣٢

ألف
الف
قال الْأَزْهَرِىُّ : وعلَى قَوْلِ ابنِ
الْأَعْرَابِىِّ بمعنَى يُجِيرُون .
وقال الْفَرَّاءُ: مَن قَرَأَ ﴿إِلْفِهِمْ ﴾ فقد
يكون من يُؤَلِّفُونَ، قال: وأَجْوَدُ مِن
ذُلِكَ أَنْ يُجْعَلَ مِن يَأْلَفُونَ رِحْلَةَ
الشَِّاءِ والصَّيْفِ ، والْإِيلافُ مِن
يُؤَلِّفُونَ، أَى: يُهَيِّئُونَ ويُجَهِّزونَ .
(وَأَلَّفَ بَيْنَهُمَا تَأْلِيفاً: أَوْقَع
الْأَلْفَةَ)، وجمَع بينهما بعدَ تَفَرُّقِ،
ووَصَلَهُمَا، ومنه تَأْلِيفُ الكُتُبِ ،
والفَرْقُ بينه وبينَ النَّصْنِيفِ
مَذْكُورٌ فى كُتُبِ الْفُرُوقِ ، ومنه قولُهَ
تعالى: ﴿وَلُكِنَّ اللهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ (١).
(و) أَلّفَ (أَلِفاً: خَطَّهَا)، كما
يقال : جَيَّمَ جيماً .
(و) أَلَّفَ (الْأَلْفَ: كَمَّلَهُ) ، كما
يُقَالُ: أَلْفٌ مُؤَلَّفَةٌ، أَى: مُكَمَّلَةٌ،
نَفَلَهُ الجَوْهَرِىِّ.
قال الْأَزْهَرِىُّ : (والْمُؤَلَّفَةُ قُلُوبُهُمْ)
فى آيَةِ الصَّدَقَاتِ (٢) : قَوْمٌ (مِن سَادَةٍ
الْعَرَبِ ، أَمَرَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
(١) سورة الأنفال الآية ٦٣ .
(٢) سورة التوبة الآية ٦٠ .
وسَلَّمَ) ◌َِّفِى أَوَّلِ الإِسْلاَمِ (بِتَأَلُّفِهِمْ)
أَى بِمُقَارَبَتِهِمْ، (وإِعْطَائِهِمْ) مِن
الصَّدَقاتِ (لِيُرَغِّبُوا مَنْ وَرَاءَهُمْ فِى
الْإِسْلاَمِ)، ولِئْلاَ تَحْمِلَهُمْ الْحَمِيَّةُ
مع ضَعْف نِيَّاتِهِم علَى أَن يَكُونُوا
إِنْباً مع الكُفَّارِ عَلَى المُسْلِمِينَ ،
وقد نَفَلهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم
يَوْمَ حُنَيْنٍ بِمِائَتَيْنِ مِن الْإِبِلِ ،
تَأَلُّفاً لهم، (وهُم) أَحَدٌ وثلاثون
رجلاً، على تَرْتِيبِ حُرُوفِ المُعْجَمِ :
(الْأَفْرَعُ بنُ حَابِسِ) بنِ عِقال
الْمُجَاشِعِىُّ الدَّارِمِىُّ، وقد تقدَّم
ذِكْرُه، وذِكْرُ أَخِيهِ مَرْنَدٍ فى
((ق رع)).
(وجُبَيْرُ بنُ مُطْعِمٍ) بنِ عَدِىِّ بنِ
نَوْفَلٍ بِنِ عَبْدٍ مَنَافٍ النَّوْفَلِىُّ أَبو محمدٍ ،
ے
ويُقَال: أَبو عَدِىٌّ ، أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ
وحُلَمَائِها، وكانَ يُؤْخَذُ عنه النَّسَبُ
لِقُرَيْشِ وللعربِ قَاطِبَةً ، وكان يقول:
أَخذتُ النَّسَبَ عن أبى بكرٍ رضىَ
الله عنه، أَسْلَمَ بعدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وله
عِدَّةُ أَحادِيثَ .
٣٣
لل٣٢٣
:
:
..
٠٠

ألف
ألف
(والْجَدُّ بنُ قَيْسِ) بنِ صَخْرِ بنِ
خَنْسَاءَ بنِ سِنَانِ بنِ عُبَيْدِ بنِ عَدِىٌّ
ابنِ غَنْمِ بنِ كَعْبٍ بِنِ سَلِمَةَ
الْأَنْصَارِىُّ السَّلَمِىِّ (١) أَبو عبدِ اللهِ ابنِ
عَمِّ الْبَرَاءِ بنِ مَعْرُورٍ ، رَوَى عنه
جابرٌ ، وأَبو هُرَيْرَةَ، وكان يُزَنُّ
بالنِّفَاقِ، وكان قَدْ سَادَ فى الجَاهِلِيَّةِ
جَمِيعَ بَنِى سَلِمَةِ، فَنَزَعَ رَسُولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك منه بقَوْلِهِ:
((يَابَنِى سَلِمَةَ، مَنْ سَيِّدُكُمْ؟)) قالوا :
الْجَدُّ بِنُ قَيْسِ، قال: ((بَلْ سَيِّدُكُمْ ابْنُ
الْجَمُوحِ))، وكان الْجَدُّ يومَ بَيْعَةِ
الرِّضْوَانِ اسْتَتَرَ تحتَ بَطْنِ رَاحِلَتِهِ ،
ولم يُبَابِعْ، ثم تَابَ ، وَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ،
ومات فى خِلافةِ عثمانَ ، رَضِىَ اللهُ
عنهما .
(والْحَارثُ بنُ هِشَامٍ ) بنِ المُغِيرَةِ
الْمَخْرُومِىُّ، أَسْلَمَ وَقُتِلَ يومَ أَجْنَّادِينَ .
(وحَكِيمُ بنُ حِزَامٍ) بنِ خُوَيْلِدِ
الأَسَدِىُّ ، وُلِدَ فى الكعبةِ ، كان منهم،
ثم تَابَ وحَسُنَ إِسْلامُه .
(١) ذكر ابن الأثير في اللباب ١ /٥٥٤ أن النحويين يفتحون
اللام، والمحدثين يكسرونها.
(وحَكِيمُ بنُ طُلَيْقِ) بنِ سُفْيَان بنِ
أُمَّيَّة بنِ عَبْدِ شَمْس الْأُمَوِىُّ، كان منهم
ولا عَقِبَ لهِ .
(وحُوَيْطِبُ بنُ عبدِ الْعُزَّى) بنٍ أَبى
قَيْسِ بنِ عَبْدٍ وُدِّ الْعَامِرِىُّ أَبُو يَزِيدَ،
أَحَدُ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ وخُطَبائِهم ، وكانَ
أَعْلَمَ الشَّفَةِ، وأَخُوهُ السَّكْرَانُ مِن
مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ ، وأَخوهِمَا سَهْلٌ مِن
مُسْلِمَةِ الفَتْحِ ، له عَقِبٌ بالمَدِينَةِ .
[(وخَالِدُ بنُ أَسِيدٍ، وخَالِدُ بنُ
قَيْسِ، وَزَيْدُ الخَيْلِ ، وسَعِيدُ بنُ
يَرْبُوعٍ ، وسُهَيْلُ بنُ عبدِ شَمْسِ
العامِرِىُّ)] (١)
(وسُهَيْلُ بنُ عَمْرٍوِ الْجُمَحِىُّ)،
هُكَذَا ذكَرَهُ الصَّاغَانِىُّ، وَقَلَّدَه
المُصَنِّفُ،ولم أَجِدْلَهُ ذِكْرًا فى معاجم
الصَّحَابَةِ ، فَلْيُنْظَرْ فيه، وإِنْ صَحْ
أَنَّه مِن بَنِى جُمَع ، فلَعَلَّهِ ابنُ عَمْرِو
ابنِ وَهْبٍ بِنِ حُذَافةٍ بِنِ جُمَحَ.
(وصَخْرُ بنُ أُمَيَّةَ)، هُكَذَا ذكرَه
(١) ساقط من مطبوع انتاج، وفي هامشه إشارة إلى موضعه.
في القاموس .
٣٤
:

ألف
ألف
الصَّاغَانِىُّ، ولم أَجدْهُ فى مَعَاجِم
الصَّحابةِ، والصَّوابُ صَخْرُ بنُ حَرْبٍ
ابنِ أُمَيَّةَ ، وهو المَكْنِىُّ بِأَبِى سُفْيَانَ
وأَبى حَنْظَلَةَ ، فَتَأَمَّلْ، وكانَ إِليه
رَايَةُ الْعُقَابِ ، وهو الذى قَادَ قُرَيْشاً
كلَّهَا يومَ أُحُدٍ .
(وصَفْوانُ بنُ أُمَيَّةَ) بنِ خَلَفٍ بن
وَهْبِ بِنِ حُذَافَةَ بنِ جُمَح (الْجُمَجِىُّ)،
كُنْيَتُهُ أَبو وَهْبٍ ، أَسْلَمَ يومَ حُنَيْنٍ ،
كان أَحَدَ الأَشْرَافِ والفُصَحاءِ ،
وحَفِيدُه صَفْوَانُ بنُ عبدِ الرحمُنِ له
رُؤْيَةٌ .
(والْعَبَّاسُ بنُ مِرْدَاسِ) بنِ أَبِى
عامِرِ السُّلَمِىُّ، أَبو الهَيْثَمِ، أَسْلَمَ
قُبَيْلَ الفَتْحِ ، وقد تقَدَّم ذِكْرُه فى
السين .
(وعبدُ الرَّحْمُنِ بنُ يَرْبُوعٍ) بنِ
مِنْكَثَةَ بن عامِرٍ المَخْزُومِىُّ ، ذكرَه
يَحْيِى بن أَبی کَثِيرٍ فِيهِم .
(وَالْعَلَّهُ بنُ جَارِيَةَ)(١) بنِ عبدِ اللهِ
الثَّقَفِىُّ من حُلَفَاءِ بنِ زُهْرَةَ .
(١) في أسد الغابة ٤ /٧٣ ((حارثة).
(وعَلْقَمَةُ بنُ عُلاَثَةَ) بنِ عَوْفٍ
الْعَامِرِىُّ الْكِلاَبِىُّ، من الأَشْرَافِ ،
ومِنَ المُؤَلَّفَةِ قلوبُهُم ، ثم ارْتَدَّ، ثم
أَسْلَمَ وحَسُنَ إِسْلامُه، واسْتَعْمَلُه عمرُ
- رَضِىَ اللهُ عَنْه- علَى حَرَّانَ، فماتَ بها.
(وَأَبُو السََّابِلِ عَمْرُو بِنُ بَعْكَكِ) بنٍ
الحَجّاجِ ، ويُقَال: اسمُهُ حَبَّةُ بنَ
بَعْکَكٍ .
(وَمْرُو بنُ مِرْدَاسِ) السُّلَمِىُّ،
أَخو العبّاس، ذكَرَه ابنُ الْكَلْبِىِّ
فيهم .
(وعُمَيْرُ بنُ وَهْبٍ ) بنِ خَلَفِ بنِ
وَهْبِ بنِ حُذَافَةٍ بنِ جُمَحَ، أَبُو أَمَيَّةَ ،
أَحَدُ أَشْرَافِ بسنى جُمَح ، وكان من
أَبْطَالِ قُرَيْشٍ، قَدِمَ المدينةَ لَيَغْدُرَ
برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ،
فَأَسْلَمَ ، قَالَهُ ابنُ فَهْدٍ .
قلتُ : والذى فى أَنْسَابٍ أَبِى
عُبَيْدٍ، أَن عُمَيْرًا هذا أُسِرَ يومَ بَدْرٍ ، ثم
أَسْلَمَّ ، وابنُه وَهْبُ بنُ عُمَيْرٍ ، الذى
كان ضَمِنَ لِصَفْوانَ بنِ أُمَيَّةً أَن يَقْتُلَ
النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، ثم أَسْلَمَ.
٣٥
:

ألف
ألف
(وُيَيْنَةُ بنُ حِصْنٍ) بنِ حُذَيْفَة بنٍ
بَدْرِ الْفَزَارِىّ ، شَهِد حُنَيْناً والطَّائِفَ،
وكان أَحْمَقَ مُطَاعاً، دخلَ عَلَى النبيِّ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بغَيْرِ إِذْنٍ ، وأَساءً
الأَدَبَ، فصَبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم عَلَى جَفْوَتِهِ وأَغْرَابِيَّتِهِ، وقد
ارْتَدَّ ، وَآمَنَ بطُلَيْحَةَ، ثم أُسِرَ ، فَمَنَّ عليه
الصِّدِّيقُ، ثم لم يَزَلْ مُظْهِرًا لِلْإِسْلامِ،
وكان يَتْبَعُهُ عَشْرَةُ آلافِ قَتَّاتٍ ، وكان
مِن الجَرَّارةِ، واسْمُه حُذَيْفَةُ، وَقَبُّه
عُبَيْنَةُ لشَتَرِ عَبْنِه ،وسیأتیفی (عی ن)).
(وَقَيْسُ بنُ عَدِىٌّ) السَّهْمِىُّ،
هكذا فى العُبَابِ، والمُصَنِّفُ قَلَّدَهُ ،
وهو غَلَطٌ ، لأَنَّ قَيْساً هو جَدُّ خُنَيْسِ
ابنِ حُذَافَةَ الصَّحَابِىِّ ، ولم يذْكُرْه
أَحَدٌ فى الصَّحابةِ، إِنَّمَا الصُّحْبَةُ
لحَفِيدِهِ المذكورِ ، وحُذافَةُ أَبو خُنَيس
لا رُؤْيَةَ له علَى الصَّحِيحِ ، فَتَأَمَّلْ.
(وَقَيْسُ بنُ مَخْرَمَةَ) بنِ المُطَّلِبِ
ابنِ عَبْدِ مَنَافٍ المُطَلِىُّ، وُلِدَ عامَ
الفِيلِ ، وكان شَرِيفا .
(ومَالِكُ بنُ عَوْفٍ) النَّصْرِىُّ أَبو
علىٌّ، رئيسُ المُشْرِكِين يومَ حُنَّيْنِ ،
ثم أُسْلَمَ .
(ومَخْرَمَةُ بنُ نَوْفَلٍ) بِنِ أُهَيْبِ بنِ
عَبْدٍ مَنَافِ بنِ زُهْرَةَ الزَّهْرِىّ .
(ومُعَاوِيَةُ بنُ أَبی سُفْيَانَ) صَخْرٍ
ابنِ حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِىّ .
(وَالْمُغِيرَةُ بنُ الْحَارِثِ ) بنِ عبدِ
المُطَِّبِ، كُنْيَتُه أَبو سُفْيَانِ، مَشْهورٌ
بِكُنْيتِهِ ، هكذا سَمَّاه الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ ،
وابنُ الكَلْبِىِّ ، وإِبرَاهِيمُ بن المُنْذِرِ،
وَهِم ابنُ عَبْدِ البَرِّ ، فقال: هو أَخُو
أَبِى سُفْيَان .
قلتُ: ووَلَدُه جعفرُ بن أَبى
سُفْيَان شاعرٌ، وكان المُغِيرةُ هُذا ابْنَ
عَمِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ،
وأَخاهُ من الرَّضاعَةِ ، تُوُفِّىَ سنةَ عشرينِ.
(والنُّضَيْرُ بنُ الْحَارِثِ بنِ عَلْقَمَةَ)
ابنِ كَلَدَةَ الْعَبْدَرِىُّ ، قيل : كان مِن
المُهَاجِرِين ، وقيل: مِن مُسْلِمَةِ الفَتْحِ،
قال ابنُ سَعْدِ: أُعْطِىَ مِن غَنَائِم حُنَّيْنٍ
مائةً مِنِ الإِيِلِ، اسْتُشْهِدَ بالْيَرْمُوكِ ،
هذا هو الصِّحِيحُ، وقد رُوِی عن ابنِ
٣٦

ألف
ألف
إِسحاق، أَن الذى شَهِدَ حُنَيْناً وَأُعْطِىَ
مائةً مِن الإِلِ هو النَّضْرُ بنُ الحارِثِ،
وهكذا أَخْرَجَه ابنُ مَنْدَه، وأَبو نُعَيْم
أيضاً، وهو وَهَمٌ فَاحِشْ، فإنَّ النَّضْرَ
هُذَا قُتِلَ بعدَمَا أُسِرَ يومَ بَدْرٍ ، قَتَلَهُ علىّ
رَضِىَ اللهُ عَنْهَ بأَمْرِ رسولِ اللهِ صلَّى الله
عليه وسلَّم ، فتَأْمِّلْ .
(وهِشَامُ بنُ عَمْرِو) بنِ ربيعة بن
الحارثِ الْعَامِرِىُّ ، أَحَدُ المُؤَلَّفَةِ
قُلُوبُهُم بِدُونِ مِائةٍ مِن الْإِبِلِ ، وكان
أَحَدَمَن قامفِی نَقْضِ الصَّحِيفَةِ ، وله فى
ذلك أَثَرٌ عَظِيمٌ، (رَضِىَ اللهُ تَعالَى
عَنْهُمْ) أَجْمَعِينَ .
وقد فَاتَهُ : طُلَيْقُ بِنُ سُفْيَانَ ، أَبو
حَكِيمٍ المذكور ، فقد ذَكَرَهُمَا ابنُ
فَهْدِ والذَّهَسِىُّ فى المُؤَلَّفَةِ قُلوبُهم ،
وكذا هِشَامُ بنُ الولِيدِ بنِ المُغِيرةِ
الْمَخْرُومِىُّ ، أَخو خالدِ بنِ الولِيد،
هكذا ذَكَره بعضُهُم ، ولكن نُظِرَ فيه.
ء
وقد قَالَ بعضُ أَهْلِ العلم : إِنَّ النبى
صلَّى اللهُ عَليه وسلَّم تَأَلَّفَ فى وَقْت
بعضَ سَادةِ الكُفَّارِ ، فلمَّا دَخَلَ الناسُ
فى دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً ، وظَهَرَ أَهْلُ دِينِ اللهِ
عَلَى جميعِ أَهْلِ المِلَلِ؛ أَغْنَى اللهُ
تعالَى - ولَهُ الحَمْدُ - عَن أَن يُتَأَلَّفَ
كافرٌ اليومَ بمَالِ يُعْطَى ، لِظُهورِ أَهلِ
دِينِهِ علَى جَمِيعِ الكُفَّارِ ، والحمدُ لله
رَبِّ العالمين.
(وَتَأَلَّفَ) فُلانٌ (فُلاناً): إِذا
(دَاراهُ)، وآنَسَهُ ، (وَقَارَبَهُ، وَوَاصَلَهُ ،
حتى يسْتَمِيلَهُ إِليه) ، ومنه حديثُ
حُنَيْنِ : ((إِنِّى أُعْطِى رِجَالاً حَدِيثِى
عَهْدِ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ )) أَى: أُدَارِيهِم،
وأُونِسُهُم، لِيَتْبُتُوا عَلَى الإِسْلامِ،
رَغْبَةً فيما يصِلُ إِليهم مِن الْمالِ .
(و) تَأَلَّفَ (الْقَوْمُ) تَأَلَّفاً:
(اجْتَمَعُوا، كائْتَلَفُوا) اْتِلافاً،
وهما مُطَاوِعا أَلَّفَهُمْ تَأْلِيفاً .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَمْعُ أَلْفِ آلُفِّ، كَفَلْسٍ وأَفْلُسِ،
is 13
ومنه قَوْلُ بُكَيْرٍ أَصَمِّ بنى الحارِثِ بِنِ عَبَّادٍ :
عَرَباً ثَلاثَةَ آلُفٍ وكَتِيبَةً
أَلْفَيْنِ أَعْجَمَ مِنْ بَنِى الْفَدَّامِ (١)
(١) اللسان.
٣٧
!
:

ألف
ألف
وقد يُقَال: ((الْأَلَفُ))، مُحَرَّكَةً فِى
الآلافِ، فِى ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، قال :
وكَانَ حَامِلُكُمْ مِنَّا ورَافِدُكُمْ
وحَامِلُ الْمِينَ بَعْدَ المِينَ وَالْأَلَفِ (١)
فإِنَّهُ أَراد الآلاَفَ، فَخَذَفَ
للضَّرُورةِ، وكذلِكَ أَراد المِئِينَ،
فحَذَفَ الهَمْزَةَ .
وآلَفَ الْقَوْمُ : صَارُوا أَلْفاً، ومنه
الحَدِيث: ((أَوَّلُ حَىٍّ آلَفَ مَعَ رَسُولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنُوْ فُلانٍ)) .
وشَارَطَهُ مُؤَالَفَةٌ : أَى علَى أَلْف ،
عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ .
وأَلِفَ الشَّيْءَ، كَعَلِّمَ، إِلاَفاً. ووِلاَفاً،
بكَسْرِهِمَا، الْأَخِيرَةُ شَادَّةٌ ، وَأَلَفَاناً ،
مُحَرَّكَةً: لَزِمَهُ ، كَأَلَفَهُ ، مِن حَدٍّ
ضَرَبَ .
وآلَفَهُ إِيلافاً: هَيَّأَهُ وجَهَّزَهُ ، وَالْإِلْفُ
والْإِلاَفُ، بكَسْرِهِمَا ، بمَعْنَّى واحدٍ ،
وأَنْشَدَ حَبِيبُ بن أَوْسِ، فى باب
الهِجَاءِ لِمُساوِرِ بنِ هِنْد، يَهْجُوبُنِى أَسَد:
(١) اللسان، ومادة (ماى )
زَعَمْتُمْ أَنَّ إِخْوَتُكُمْ قُرَيْشاً
لَهُمْ إِلْفٌّ وَلَيْسَ لَكُمْ إِلاَفُ
أُولَئِكَ أُومِنُوا جُوعِاً وَخَوْفاً
وقد جَاعَتْ بنو أَسَد وخَافُوا(١)
وأَنْشَدَ بَعْضُهُم :
إِلاَفُ اللهِ مَنَا غَطَّيْتِ بَيْئاً
دَعَائِمُهُ الخَلاَفَةُ والنُّسُورُ (٢)
قيل : إِلاَفُ اللهِ: أَمَانُهُ، وقيل :
مَنْزِلَةٌ منه.
وآلِفٌ وأُلُوفٌ ، كشَاهِد وشَهُودٍ ،
وبِهِ فَسَّرَ بعضُهُم قولَه تعالَى: ﴿وَهُمْ
أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (٣)، وآلِفُ
وآلافٌ، كَناصِرٍ وأَنْصَارٍ ، وبِهِ رُوِىَ
قَوْلُ ذِى الرُّمَّةِ السابقُ أَيضاً ، وكذا
قَوْلُ رُؤْبَةَ :
«تَاللهِ لَوْ كُنْتُ مِنَ الْآَلافِ (٤)
*
قال ابنُ الْأَعْرَابِىِّ : أَراد الذين
(١) الأول في اللسان، وهما في الحماسة (شرح المرزوقى
٤/ ٢٣ ) .
(٢) اللسان ) ..
(٣) سورة البقرة الآية ٢٤٣ .
(٤) كذا في مطبوع التباج: ((من الآلاف))
هو مقتضى الاستشهاد ، وفي ديوانه ٩٩
واللسان والعباب ((منَ الْألافِ)).
٣٨

ألف
أنف
يَأْلَفُونَ الأَنْصَارَ، وَاحِدُهُم آلِفٌ .
وجَمْعُ الْأَلِيفِ ، كأَمِيرٍ : أُلَفَاءُ،
كَكُبَرَاءَ .
وأَوالِفُ الْحَمَامِ: دَوَاجِنُهَا السّى
تَأْلَفُ الْبُيُوتَ .
وآلَفَ الرَّجُلُ مُؤَالَفَةٌ: تَجَرَ .
وأَلَّفَ الْقَوْمُ إِلى كذا ، وتَأَلَّفُوا :
اسْتَجَارُوا .
وَالْأَلِيفُ، كأَمِيرٍ: لُغَةٌ فِى الْأَلِفِ
أَحَدِ حُرُوفِ الْهِجَاءِ .
وهو مِن الْمُؤَلَّفِينَ ، بالفَتْحِ : أَى
أَصْحابِ الْأُلُوفِ: صارَتْ إِلُهُ أَلْفاً.
وأَلِفُ، ككَتِفٍ : مُحَدِّثَةٌ ، وهى
أُخْتُ نَشْوَانَ، حَدَّث عنها الحافظُ
السَّيُوطِىُّ ، وغيرُه .
وهُذَا أَلْفِىُّ: مَنْسُوبٌ إِلى الْأَلْف
مِن الْعَدَدِ .
وَبَرْقٌ إِلاَفٌ، بالكَسْرِ : مُتَتَابِعُ
اللَّمَعَانِ .
[أَ ن ف ]*
(الْأَنْفُ) لِلإِنْسَانِ وغيْرِه : (م) أَى :
مَعْرُوفٌ ، قال شيخُنَا: هو اسمٌ لِمَجْمُوعٍ
الْمِنْخَرَيْنِ ، والْحَاجِزِ ، والْفَصَبَةِ ، وهى
ما صَلُبَ مِنِ الْأَنْفِ ، فَعَدُّ الِمِنْخَرَيْنِ
مِن المُزْدَوَجِ لا يُنَافِى عَدَّ الْأَنْفِ
مِن غَيْرِ المُزْدَوَجِ، كما تَوَهَّمَهُ
الْغُنَيْمِىُّ فى شرحِ الشَّعْرَاوِيَّةِ ،
فَتَأَمَّلْ، (ج: أُنُوفٌ، وآنافٌ ،
وآنُفٌ) ، الأَخِيرُ كأَفْلُسِ ، وفی حدیثٍ
السَّاعَةِ: ((حَتَّى تُقَاتِلُوا قَوْماً صِغَارَ
الْأُعْيُنِ، ذُلْفَ الْآنُفِ)) ، وفى حديثٍ
عائشةَ: ((يا عُمَرُ، مَا وَضَعْتَ الْخُطُمَ
عَلَى آنُفِنا)) وأَنشَد ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ
فى كُلِّ نَائِبَةٍ عِزَازُ الْآنُفِ (١)
وقال الأَعْشى :
إِذَا رَوَّحَ الرَّاعِى اللِّفَاحَ مُعَزِّباً
وأَمْسَتْ عَلَى آنَافِهَا غَبَرَاتُهَا (٢)
(١) اللسان، وتقدم في ( عزز ).
(٢) ديوانه ٨٧، وفيه: (( وأمستُ على آفاقها
غَبَراتها ))، واللسان .
٣٩

أُنف
أُنف
وقال حسّانُ بن ثابت :
بِيضُ الْوُجُوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسَابُهُمْ
شَمِّ الْأُذُوفِ مِنَ الطِّرَازِ الْأَوَّلِ (١)
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الْأَنْفُ:
(السَّيِّدُ)، يُقَال: هو أَنْفُ قَوْمِهِ ، وهو
مَجَاز .
(و) أَنْفُ: (ثَنِيَّةٌ) قال أبو
خِرَاشِ الْهُذَلِىُّ. وقد نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ:
لَقَدْ أَهْلَكْتِ حَيَّةً بَطْنِ أَنْفٍ
عَلَى الْأَصْحَابِ سَاقاً ذَاتَ فَقْدِ (٢)
ويُرْوَى: ((بَطْنِ وَادٍ )).
(و) الْأَنْفُ (مِن كُلِّ شَيْءٍ: أَوْلُهُ،
أَوِ أَشُدُّهُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، يُقَال :
هُذا أَنْفُ الشَّدِّ: أَى أَشَدُّ الْعَدْوِ
(و) قال ابنُ فَارِسِ: الْأَنْفُ (مِن الْأَرْضِ:
ما اسْتَقْبَلَ الشَّمْسَ مِن الْجَلَدِ والضَّوَاحِى).
(و) قال غيرُه: الْأَنْفُ (مِن الرَّغِيفِ:
كِسْرَةٌ منه)، يُقَال: ما أَطْعَمَنِى إِلاَّ
(١) شرح ديوانه (البرقوقى - ٣١٠) واللسان ، وتقدم في
( طرز ) .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٤٥، والعباب ، والتكملة
ومعجم البلدان ( بطن أقف )، وفي مطبوع التاج ((ذات
نقد )) تحريف .
أَنْفَ الرَّغِيفِ، وهو مَجاز .
(و) الْأَنْفُ (مِن الْبَابِ) (١) هكذا
بالمُوَحَدَّةِ فى سائِرِ النَّسَخِ ، وصَوَابُه :
الَّابِ، بالنُّونِ: (طَرَفُهُ) وحَرْفُهُ
(حِينَ يْطُلَعُ)، وهو مَجاز، (و) الْأَنْفُ.
(مِنِ اللَّحْيَةِ: جَانِبُهَا)، ومُقَدَّمُهَا، وهو
مَجاز، قال أَبُو خِراشٍ:
تُخَاصِمُ قَوْماً لاَ تُلَقَّى جَوابَهُمْ
وَقَدْ أَخَذَتْ مِن أَنْفِ لِحْيَتِكَ الْيَدُ (٢)
يقول : طَالَتْ لِحْيَتُكَ، حتى قَبَضْتَ
عليها ، ولاَ عَقْلَ لَكَ :
(و) الْأَنْفُ (مِن الْمَطَرِ : أَوَّلُ
مَا أَنْبَتَ)، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
قد غَدَا يَحْمِلُنِى فى أَنْفِهِ
لاَحِقُ الْأَيْطَلِ مَحْبُوكٌ مُمَرْ (٣)
(و) الْأَنْفُ (مِن خُفِّ الْبَعِيرِ :
طَرَفُ مَنْسِهِ)، (و) يقال (رَجُلٌّ حَمِىُّ
الْأَنْفِ: أَى آنِفٌ، يَأْنَفُ أَنْ يُضَامَ )
(١) في نسخة من القاموس: ((الناب)» على ما صححه.
(٢) اللسان، وعجزه في المقاييس ٤٧/١، ونسبه الصاغاني
في العباب إلى معقل بن خويلد الهذلى ، وهو في شعره
:
في شرح أشعار الهذليين ٣٨٥ .
(٣) ديوانه ١٤٦، واللسان، والغباب.
٤٠