النص المفهرس
صفحات 1-20
التراث العربى سلسلة تصدرهَا وزارة الإعلام فى الكويت - ١٦ - تاج العروس من جواهر القاموس للسيد محمد مرتضىعينى الزبيدى الجزء الثالث والعشرون تحقِيق الدكتور عبد الفتّاح الحلو راجعه مصطفى مجَازِي ١٤٠٦ هـ = ٢٫٠١٩٨٦ مطبعة حكومة الكويت رموز القاموس ع = موضع د = بلد ة = قرية ج = الجمع ٢ = معروف جج = جمع الجمع رموز التحقيق وإشاراته (١) وضع نجمة (#) بجوار رأس المادة ، فيه تنبيه على أن المادة موجودة فى اللسان. ( ٢ - ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش - دون تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها فى المادة نفسها التي يشرحها الزبيدي . ( ٣ ) الاستدراك وضع أمامه القوسان معنا !] ٣٠ أُثف أثف إِحْد لَّه الرحمن الرحيم باب الفاء وهو من الحُروفِ المَهْمُوسةِ والشَّغَوِيّة . قال شيخُنا: وقد أُبْدِلَتْ مِن الشَّاءِ المُثَلَّئة فى ثُمَّ العاطِفَة، قالوا : جاءً زيدٌ فُمَّ عمرُو، كما قالوا : ثُمَّ ، ومن الثُّومِ ؛ البَقْلَةِ المعروفَةِ ، قالوا : قُومٌ ، ومن الجَدَثِ بمعنى القَبْرِ ، قالوا : جَدَفٌ، وجَمَعُوا فقالُوا : أَجْدَاثُ ، ولم يقولوا: أَجْدَافٌ، فدَلَّ على · أَنَّ الثاءَ هى الأَصْلُ، كما صَرِّح به ابنُ جِنِّى، وغيرُه . قلتُ: وهذا البحثُ أَوْرَدَه الإِمامُ أَبُو القاسم السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوض ، وسَنُورِدُه فى ((ج دف)) إِن شاءَ الله تعالى. فصل الهمزة مع الفاء [أَ ث ف] * (الْأُثْفِيَّةُ، بِالضَّمِّ وَيُكْسَرُ) هُكَذا ضبَطَهُ أَبُو عُبَيْدٍ بالوَجْهَيْنِ : (الْحَجَرُ) الذى (تُوضَعُ عليه الْقِدْرُ)، قال الأَرْهَرِىُّ : وما كان من حِدِيد سَمَّوْهِ مِنْصَباً، ولم يُسَمُّوه أُثْفِيَّةً ،وفى " اللسان: ورأَيْتُ حاشِيةً بخطٍّ بعضٍ الأَّفاضِل، قال أبو القاسم الزَّمَخْشَرِىُّ : الْأَثْفِيَّةُ ذاتُ وَجْهَيْنِ ، تكون فُعْلُويَةً وأُفْعُولَةٌ . قلتُ: وكذا نَصُّسه فى الأساس ، وذَكَرِ اللَّيْثُ أَيْضاً كذلك، فعلَى أُحدِ القَولَيْنِ ذكرَه المُصَنِّفُ فِى هُذا التَّرْكِيبِ ، وسيُعِيدُ ذِكْرَه أيضاً فى المُعْتَلِّ، ويَأْتى الكلامُ عَليه هناك. (ج : أَثَافِىُّ) بالتَّشْديد (ويُخَفَّفُ)، قال الأُخْفَشُ : اعْتَزَمتِ العربُ أَنَافِىَ ، أَى: أنهم لم يتكَلَّمُوا بها إِلَّ مُخَفَّفةً ، وبالوَجْهَيْنِ رُوِىَ قولُ زُهَيْرٍ بن أبى سُلْمَى : أَثَافِيَّ سُفْعاً فى مُعَرَّسٍ مِرْجَلٍ ونُؤْ ياًكَجِذْمِ الْحَوْضِ لمِيَتَثَلَّمِ (١) (و) من المَجَازِ : بَقِيَتْ مِنْ فلانِ إِثْفِيَّةٌ خَشْنَاءُ، أَى: (العَدَدُ الْكَثِيرُ ، والْجَماعَةُ من النَّاسِ (٢)) وهو .: (١) شرح ديوانه ٧، والعباب، و صدره فى اللسان (سفع) (٢) في نسخة من القاموس: ((وجماعة الناس)). : أٹف أُثف بكسر الهمزة ، قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ فى حديثٍ له: إِنَّ فى الْحِرْمَازِ اليومَ لَثَفِنَةً إِنْفِيَّةً مِن أَثَافِى النَّاسِ صُلْبَةً، نصَب إِثْفِيَّةً على البَدَل ، ولا يكون صِفَةً؛ لأَّنها اسْمٌ . ٥ (وثَالِثَةُ الْأَثَافِىِ : الْقِطْعَةُ مِنْ الْجَبَلِ ، يُجْعَلُ إِلَى جَنْبِهَا إِثْنَتَانِ ، فَتَكُونُ الْقِطْعَةُ مُتَّصِلَةً بِالْجَبَلِ) ، وذلك إِذا لم يَجِدُوا ثالثةَ الأَثْافِى ، (و) به فُسِّرَ قولُهم فى المَثَلِ : (رَمَنَاهُ) الله (بِثَالِثَةِ الْأَثَافِى) أَى: بالجَبَلِ ، أَى: بدَاهِيَةٍ مثلِ الجَبَلِ ، قالَه ثَعْلَبُ، قال خُفَافُ بنُ نُسَدْبَةَ : وَإِنَّ قَصِيدَةً شَنْعَاءَ مِنْسِى إِذَا حَضَرَتْ كَثَالِثَةِ الْأَثْنَافِى (١) وقال أبو سعيدِ الضَّرِيرُ: معناه أنَّه رَمَاه (بِالشَّرِّ كُلِّهِ، جَعَلَ الشَّرَّ أَثْفِيَّةً بَعْدَ أُثْفِيَّةٍ حتى إِذا رَمَاهُ بِالثَّالِثَةِ لم يَتْرُكْ منها غَايَةً)، وقال الأَصْمَعِىُّ . . معناه رَمَاه بالمُعْضِلاتِ ، وقالٍ عَلْقَمَةُ ابنُ عَبَدَةَ - وخَفَّفَ ياءَ الأَثَافِىّ -: (١) ديوانه ١٣٤ والعباب، واللسان ( ثفا) أو انظر الشعر والشعراء ٣٤٢/١ ٠ بَلْ كُلُّ قَوْمٍ وإِنْ عَزُّوا وإِنْ كَثُرُوا : عَرِيفُهُمْ بِأَثَافِى الشَّرِّ مَرْجُومُ (١) وهو مَجَازٌ . (وأَثَفَهُ بَأْتِفه) من حَدِّ ضرَب، أَى : (تَبِعَهُ) فهو آثِفٌ: تَابِعُ ، فَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. قلتُ: وهو قول أَبِى عُبَيْدٍ، نقَلَهُ عن الكِسَائِىِّ فى نَوَادِرِهِ. (و) قيل: أَثَفَهُ: إِذا (طَرَدَهُ) عن ابن عَبَّادِ . (و) قال أبو عَمْرٍو : أَثَفَهُ (يَأْثِفُهُ) بالكَسْر، (ويَأْتُفُهُ) بالضَّمِّ إذا (طَلَبَهُ) . (وأُثَيْفِيَةُ، كحُدَيْبِيَةٍ ) تصغير أُنْفِيَة : (ة بِالْيَمَامَةِ) بالوَشْمِ منها، لبنى كُلَيْبٍ بن يَرْبُوع، وأَكثرُها (لِأَوْلادِ جَرِيرِ بْنِ الْخَطَفَى) الشاعر ، وقال ابنُ أَبِى حَفْصَةَ : هى أُكَيْمَاتُ ثَلاثَةٌ شُبِّهَتْ بِأَثَافِىٌّ القِدْرِ ، وبها كان جَرِيرٌ ، وبها له مَالٌ، وبها مَنْزِل عُمَارَةَ بنِ عَقِيلِ بْنِ بِلَاَلِ بِنِ جَرِيرٍ، وقال نَصْرٌ : أُثَيْفِيَةُ: حِصْنُ مِن مَنَازلِ تَحِيمٍ ، واسْتدَلَّ بقَولِ الرَّاعِى الآتى (١) شرح ديوانه ٦٥ واللسان (عرف) والعباب . ٦ : أُثف أُٹف (وذُو أَثَيْفِيَة: ع، بِعَقِيقِ الْمَدِينَةِ ) على ساكنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ . (وَأَثَيْفِيَاتُ)، جمعُ أُثَيْفِيَةٍ: (ع) فى قول الرَّاعِى : دَعَوْنَ قُلُوبَنَا بِأُثَيْفِيَاتٍ فَأَلْحَقَنَا فَلاَئِصُ يَعْتَلِيْنَا (١) وقالَ ياقُوت: أُنثَيْفِيَةُ وأُثَيْفِيَاتٌ كلاهما مَوْضِعٌ وَاحِدٌ، وإِنما جَمَعَه بما حَوْلَه ، وله نَظَائِرُ كَثيرة . قلتُ: وأَقْرَبُهَا ما مَرَّ فى ((ولغ )). (أَوْ جِبَالٌ صِغَارٌ كَالْأَثَافِى) قاله ابنُ حَبِيب ، ومثلُه قولُ ابنِ أَبِى حَفْصَةَ، وقد تقدُّم . (و) المُؤَثَّفُ (كَمُعَظَّمُ: الْقَصِيرُ الْعَرِيضُ النَّارَّ اللَّحِيمُ)، وأَنْشَد أَبُو عَمْروٍ : * ليسَ مِنَ الْقُرِّ بِمُسْتَكِينٍ* *مُؤَثَّفٌ بِلَحْمِهِ سَمِينٍ (٢)» (١) العباب، ومعجم البلدان ( أثيفيات، أثيفية ) واللسان ( ثقا ) . (٢) العباب والضبط منه، والمقاييس ٥٨/١ وضبطه (مؤثف)) بالجر . (والْآَثِفُ: الثَّابِتُ) كما فى المُحِيط. (و) الآثِف : (التَّابِعُ) كما فى الصِّحاح، (و) قال أبو حاتم : (الْأَثَافِى: كَوَاكِبُ بِحیالِ رَأْسٍ القِدْرِ) ، قال : (والْقِدْرُ أَيْضاً : كَوَاكِبُ مُسْتَدِيرَةٌ) وقد ذُكِرَ فى الراءِ . (وَأَنَّفَ الْقِدْرَ تَأْثِيفاً: جَعَلَهَا عَلَى الْأَثَافِىِ ) لِغَة فِى ثَفَّاهَا تَثْفِيَةً، كما فى الصحاح ، وسيأتى فى المُعْتَلِّ إن شاء الله تعالى . (و) من المجاز: (تَأَثَّفَهُ): إِذا (تَكَتَّفَهُ)، وفى الصِّحاح: تَأَّغُوه ، أَى تَكَنَّفُوه، وفى الأَساس: أَى اجْتَمَهُو! حَوْلَهُ ، وأَنشد الجَوْهَرِىُّ للشاعر - وهو النابغة، يعتذرُ إلى النَّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ -: لاَ تَقْذِفَنِّى بِرُكْنٍ لاَ كِفَاءَ لَهُ وَإِنْ تَأَّفَكَ الْأَعْدَاءُ بالرِّفَدِ (١) (و) قال أَبو زَيْد : تَأَتَّفَ المكانَ : إِذا (لَزِمَهُ، وَأَلِفَهُ) ولم يَبْرَحْهُ . (١) ديوانه ( صنعة ابن السكيت) ٢١، واللسان، والعباب، والجمهرة ٢١٩/٣ والأساس، وعجزه في الصحاح، والمقاييس ١ /٥٧. وفي الأصل: ((بالرمد)) خطأ. ٧ : ألف أخف (و) قال الأَزْهَرِىُّ: تَأَثَّفَهُ: إِذا (اتَّبَعَهُ، وأَلَحَّ عليه، ولم يَبْرَحْ يُغْرِيهِ) وبه فُسِّر قولُ النَّبِغَةِ المذكور ، قال : وهُو من أَثَفْتُ الرَّجُلَ آئِفُهُ أَثْفاً (١): إِذا تبِعْتَه، وليس هو مِن الْأُنْفِيَّةِ فى شىءٍ ([] وَتَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه: تَأَثَّفَتِ القِدْرُ، أَى: وُضِعَتْ على الأَثَافِى .. وآثَفَهَا إِيثافاً: لغةٌ فِى أَنَّفَهَا تَأْثِيفاً (٢). وتَأَثَّفُوا على الأَمرِ ، أَى: تَأْلَّبُوا عليه ، وهو مجاز . وهم عليه أُنْفِيَّةٌ واحدةٌ . وامرأةٌ مُؤَثَّفَةٌ، كمُعَظَّمَةٍ ، لزوجِها امرأتان سِوَاها، وهى ثالثتُهما، شُبِّهَتْ بِأَثَافِى الْقِدْرِ، ومنه قولُ الْمَخْزُومِيَّةَ: إِنِّى أَنَا الْمُؤَثَّفَةُ الْمُّكَثَّفَةُ ، حكاه ابنُ الأَغْرَابِىِّ. وذَاتُ الْأَثَافِى : موضِعَ فى بلادٍ (١) في مطبوع التاج ((إثفاء)) والتصحيح من اللبان والعاب. (٢) في مطبوع التاج: ((وآثَفَها إنفاءً)) والتصحيح من مادة (ثفا ). تَمِيمٍ ، قال عمارةُ من بنى نُمَيْرٍ : إِن تَحْضُرُوا ذَاتَ الأَثَافِىِ فَإِنَّكُمْ بِهَا أَحَدَ الْأَيَّامِ عُظْمُ الْمَصَائِبِ(١) [أَ خ ف ] (أُخَيْفُ، كَزُبَيْرٍ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ، وصاحِبُ اللِّسَان، وهكذا ضَبَطَه أَصْحابُ الحَدِيثِ، منهم ابنُ الْبَرْقِىِّ، وابنُ قَانِعٍ ، وَأَهلُ المعرفَةِ بِالأَنْسَابِ ، ورجَّحَه الأَمِيرُ ابنُ مَا كُولاً، وقال : صَرَّح به شَبَابٌ (٢)، فى طبقاتِهِ، فالهمزة إِذَا أَصْلِيَّةٌ أَصالتها فى أُسَيْدٍ وأُمَيْن، (أَو) هو (كأَحْمَدَ) كما ذكَرِه الدَّارَ قُطْنِىُّ فيما حَكَاهُ عنَ شَبَاب (وحِينَئِذٍ فَمَوْضِعُهُ الْخَاءُ) مع الفساءِ، والأُوَّلُ أَصْوَبُ، كما قاله الصَّاغَانِىُّ، قالوا: هو (اسْم مُجْفِرِ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْعَنْبَرِ) بن عَمْرو ابن تَحِيمٍ، ومن ذُرِّيَّتْهِ الخَشْخَاشُ بنُ مالك الْعَنْبَرِىُّ الصَّحَابِىّ، وغيره . .. (١) معجم البلدان ( أثيفية) (٢) هو أبو عمرو خليفة بن خياط المتوفى سنه ٢٤٠هـ : أدف أُدف [أُ دف ] * (الْأُدافُ، كغُرَابٍ) أَهْمَلَه الْجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هو (الذَّكَرُ)، ومنه الحديثُ: ((فِى الْأُدَافِ الدِّيَةُ)) يعنى الذَّكَرَ إِذا قُطِعَ ، وهَمْزَتُه بَدَلُ مِن الواو، وقال الرَّاجِزُ: * أَدْخَلَ فِى كَعْثَبِهَا الْأُدَافَاء * مِثْلَ الذَّرَاعِ يَمْتَطِى النِّطَافَا(١) . قلتُ: وهو مَأْخُوذٌ مِن وَدَفَ الإِناءُ، إِذا قَطْرَ ، ووَدَفَتِ الشَّحْمَةُ: إِذا قَطَرت دُهْناً، كما سَيَأْتِى. (و) قال غيرُه: الأُدَافُ : (الْأُذُنُ) نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ . (وَأُدْفِيَّةُ، كَأُنْفِيَّةِ: جَبَلٌ لِبَنِى قُشَيْرٍ) هُكَذَا ضَبَطَهِ الصَّاغَانِىُّ، وقَلَّدَه المُصَنِّفُ ، والذِى صَحَّ أَنَّه بالقَاف، كما حَقَّقه ياقُوتُ فِى المعجم، وقد أَوردها المُصَنِّف ثانِياً فى المُعْتَلِّ، إشارةً إِلى أَنَّها ذاتُ وَجْهَيْنِ : فُعْلُويَة، وأُفْعُولَة، كما ٤ُ سيأتى . (١) اللسان . (وَأُدْفُوَّةُ(١): بضَمِّ الهَمْزَةِ وَفَتْحِها، ٠٠٠٠ وقد تُعْجَمُ الدَّالُ) هكذا بزيادةٍ هاء فى آخِرِها، ويُوجَدُ فى بعضِ النَّسَخِ تَشْدِيدُ الواوِ أَيضاً ، وكلاهما خَطَأْ، والصوابُ فى ضَبْطِهِ ((أُدْفُو)) بضَمِّ فسُكونِ الدَّالِ والواوِ والفاءُ مضمومة، (وقد تُبْدَلُ الدَّالُّ تاءً: ة قُرْبَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ) من كُوَرِ الْبُخَيْرَةِ . (و) أَيضاً: (بُلَيْدٌ بالصَّعِيدِ) وهى قريةٌ عامرةٌ بين أُسْوَانَ وقُوص، كثيرةُ النَّخْلِ ، بها ثَمَرٌ لا يُقْدَر على أَكْلِهِ حتى يُدَقَّ فى الْهاوُنِ ، مِثْل السُّكَّر، ويُذَرُّ على العَصائِدِ، قاله ابْنُ زُولاَق، وهُكَذا ضَبَط اسْمَ القَريةِ كما ذَكَرْنا، (مِنْهُ الْإِمامُ) أَبو بكر (مُحَمَّدُ بنُ علىّ) بنِ أَحْمَدَ بنِ محمد (الْأُدْفُوِىُّ) الأَدِيبُ المُغْرِىُّ (النَّحْوِىُّ الْمُفَسِّرُ) انْفَرَد بالإِمامةِ فى قِرَاءَةِ نَافِع ، رِوَايةٍ وَرْشٍ ، مع سَعَةِ عِلْمٍ ، وحَدَّث عن أَبى جعفر أحمدَ بن محمد بن النَّحَّاسِ بكتابٍ معانى القرآن، وإعرابٍ القرآن، وُلِد سنة ٣٠٤، وتُؤُقِّىَ (١) كذا ضبطبه في القاموس ، وفي معجم البلدان ( أُدْفُو). ٩ : : : أدف أذف بمصرَ سنة ٣٨٨ (وتَفْسِيرُه فى أَرْبَعِينَ) وفى المعجم : خمسين (١) (مُجَلدًا) كِبَاراً ، وفى أَنساب البِلْبِيسِىّ مائة وعشرين مُجَلَّدًا، قال : ومنه نسخةُ الْفَاضِلِيَّةِ، وله غيرُ ذُلِك من كُتُبِ الْأَدْبِ ، وترجمتُه فى معجم الأدباءِ مشهورة . (و) منه أيضاً الشيخُ كمالُ الدِّين أَبو الفضل (جَعْفَرٌ، ويُدْعَى عبدَ اللهِ ابنِ ثَعْلَب) هكذا بالثاءِ والعين المُهْمَلَة، وصوابُه بالنَّاءِ الفَوْقِيَّةِ والغَين المُعْجَمَةِ، وهو (ابن جَعْفَر) بِنْ تَغْلِب الأُدْفُوِىّ (الْفَقِيهُ) المُؤرِّخُ المُحَدِّثُ ، مُؤلِّفُ تاريخ الصَّعِيد، فى جُزْءٍ حافِلٍ، سَمَّاه ((الطَّالعَ السَّعِيدِ) وهو عندى، وقد أَخَذَ عن أَبى حَيَّان ، وغيره من الثُّيوخ ، وأَخذ عنه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ بوَاسِطَةٍ أَبِى الخَيْرِ أَحمدَ ابنِ الصَّلاحِ خليلِ بنِ كَيْكَلَدِى الْعَلَائِىِّ، كما رأَيتُه على رسالةٍ من تأليفِ المُتَرْجَم فى حُكْمِ السَّماع . قلتُ : ومنه أيضاً ضياء الدين (١) الذى في معجم البلدان ( أُدْفُو) ( في خمسة مجلدات كبار))وفي معجم الأدباء ٨٠/٥ قال ياقوت: («بلغنى أنه في ثلاثين مجلدا بخط دقيق)» أَحمدُ بنُ عبدِ القَوِىِّ بنِ عبدِ الرحمنِ ابنٍ علىِّ الْأُدْفُوِىُّ، مات بها ، وله كَراماتٌ ، تَرْجَمَه الأُدْفُوِىُّ المذكور فى التاريخ . [] وما يُسْتَدْرَكُ عليه: أَدْفَةُ، بفَتْحِ فِسُكون: من قُرَى إِحْمِيم بالصَّعِيد من مصر، نَقَلَه ياقوت. قلتُ : وقد رأَيتُها، وهى فى حِذَاءٍ جزيرَةٍ شَنْدَوِيل(١) ، مِن أَعْمَالِ المَرَاغَاتِ. [أَذف). (الْأُذَافُ كَغُرَابٍ ) بِالذَّالِ المُعْجَمَةِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ ، وأَوْرَدَه فى العُبَابِ ، فقال: وقال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: هى لغةٌ فِى الْأُدَافِ، بالدال المهملة ، بمعنى : (الذَّكَر) . قال الصَّاغَانِىُّ: (وتَأْذِفُ، كتَضْرِبُ : د ، على بَرِيدٍ مِنْ خَذَبَ)، وفى العبابِ : على ثلاثةٍ فَرَاسِخَ منها بوادى بُطْنَان، قال امرؤُ القيس: أَلاَ رُبَّ يَوْمٍ صَالِحٍ فَدْ شَهِدْتُهُ بِتَأْذِفَ ذَاتِ الثَّلِّ مِنْ فَوْقِ طَرْطَرًا (٢) (١) في معجم البلدان ٣٢٨/٣: ((شندويد)) بالدال مكان اللام. (٢) ديوانه ٧٠، والعباب، ومعجم البلدان (تأذف) و(طرطر). ١٠ أرف ارف [ أَ رف ] * (الْأُرْفَةُ، بالفَّمِّ : الحَدُّ بين الْأَرْضَيْنِ) وفَصْلُ ما بين الدَّورِ والضِّياع، وزَعَم يعقوبُ أَن فاءَ أُرْفَةٍ بَدَلٌ مِنْ ثَاءِ أُرْنَةٍ، (ج): أُرَفُ (كغُرَفٍ)، وفى حديثِ عثمانَ رضىَ اللهُ عنه : الْأُرَفُ تَقْطَعُ الثَّفْعَةَ. وهِىَ المَعَالِمُ والحُدودُ ، هذا كلامُ أَهلٍ الْحِجَازِ ، وكانوا لا يَرَوْنَ الشُّفْعَةَ لِلْجَارِ ، وقال اللِّحْيَانِىُّ: الْأُرَفُ والْأُرَثُّ : الحُدُودُ بين الأَرْضين، وفى الصُّحاحِ: مَعَالِمُ الحُدُودِ بينَ الأَرْضين. (و) الْأُرْفَةُ أَيضاً: (العُقْدَةُ) نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ. (والْأُرْفِىُّ: كَقُمْرِىٌّ: اللَّبَنُ) الطَِّّبُ المَحْضُ (الخَالِصُ) ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ ، وبه فُسِّر حديثٌ المُغِيرَةِ: ((لَحَدِيثٌ مِنْ فِى الْعَاقِلِ أَشْهَى إِلَىَّ مِنَ الثُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ بِمَحْضِ الْأُرْفِىِّ)) قال ابنُ الْأُثِيرِ: كذا قالَهُ الْهَرَوِىُّ عندٍ شَرْحِهِ الرَّصَفَةَ ، فى حرف الرّاءِ . (و) الْأَرْفِىُّ أَيْضاً (الْمَاسِحُ) الَّذِى يَمْسَحُ الأَرْضَ ويُعْلِمُها بِحُدُودٍ . قال الصَّاغَانِىُّ: والكلامُ على الْأُرْفِىِّ كالكلامِ على الْأُنْفِيَّةِ. (وَأُرِّفَ علَى الأَرْضِ تَأْرِيفاً: جُعِلَتْ لها حُدودٌ، وقُسِّمَتْ) ، ومنه الحَديثُ: ((أَىُّ مالٍ اقْتُسِم، وأُرِّفَ عَلَيْهِ فَلاَ شُفْعَةَ فِيهِ)) كما فى الصَّحاح. (وتَأْرِيفُ الحَبْلِ: عَقْدُهُ) . (و) يقال: (هو مُؤَارِفِى) أَى: (حَدُّهُ إِلى حَدِّى فى السَّكْنَى وَالْمَكَانِ) كما نقولُ : مُتَاخِمِى . [] وممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: أَرَّفَ الدارَ والْأَرْضَ تَأْرِيفاً : قَسَّمَها وحَدَّهَا . وَالْأُرْفَةُ، بالضَّمِّ : الحَدُّ، ومنه حديثُ عبدِ اللهِ بن سَلَامٍ : ((مَا أَجِدُ بهذهِ الْأُمَّةِ مِنْ أَرْفَةِ أَجَلٍ بَعْدَ السَّبْعَيْنَ)) أَى : مِن حَدِّ ينْتهى إليه، وقالت امرأةٌ مِن العَرَبِ : جَعَلَ عَلَىَّ زَوْجِى أَرْفَةً لا أَخُورُهَا. أَىْ: عَلامةً ، قاله ثَعْلَب . ١١ : ٠ : زف أزف وإِنَّهُ لفِى إِرْفِ مَجْدٍ ، كَإِرْثِ مَجْدٍ ، حكاه يعقوب فى البَدَلِ . والْأَرْفَةُ أيضاً: المُسَنَّةُ بينَ قَرَاحَيْنَ، عن ثَعْلَب، وجَمْعُه: أُرَفٌ، كدُخْنَةٍ وَدُخَنٍ . وقال الْأَصْمَعِىُّ: [الآرِفُ:](١) الذى يأتِى قَرْنَاهُ على وَجْهِهِ مِن الكُوش . [أَزف ]* (أَزِفَ النَّرَحِّلُ، كَفَرِح، أَزَفاً) بالتَّحْرِيك، (وأُزُوفاً)، بالضَّمِّ : (دَنَا) وأَفِدَ ، كما فى الصِّحاح ، ويقال : سَاءَنِى أُزُوفُ رَحِيلِهِم ، وأَنِشد اللَّيْثُ: أَزِفَ التَّرَخُلُ غَيْرَ أَنَّ رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِ خَالِهَا وَكَأَنْ قَدِ (٢) (و) أَزِفَ (الرَّجُلُ: عَجِلَ) فهو آزِفٌ، على فاعِل، وفى الحديث: ((قد أَزِفَ الْوَقْتُ وحَانَ الْأَجَلُ)) أَى: دَنَا وَقَرُبَ. (و) قال ابنُ عَبَّادٍ: أَزِفَ (الْجُرْحُ، ويُثَلَّثُ زَايُهُ) ولم يذكُرْ معناه ، قال (١) سقط من مطبوع التاج وزدناه من اللسان . .(٢) العباب ، ونسبه إلى النابغة ، وهو في ديوانه ( صنعة ابن السكيت) ٣٠، واللسان (قده) ، والمقاييس ١٢٠/١ ورواية غير الغباب: ((أَفدَ التّرِحْل)) الصَّاغَانِىُّ: أَى(١) (انْدَمَلَ)، ويُقَال: أَزِفَ (الثَّعْىُ) أَى : (قَالَّ) (والْآّ زِفَةُ: الْقِيَامَةُ ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ سُمِّيَتْ لِقُرْبِهَا وإِن اسْتَبْعَدَ الناسُ مَدَاهَا، قال الله تعالى: ﴿أَزِفَتِ الْأَزِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةُ﴾ (٢) يَعْنى دَنَتِ الْقِيَامَةُ . (و) من المجاز: (الْأَزَفُ، مُخَرَّكَةً الضُّيقُ، ودُوءُ الْعَيْشِ)، قال عَدِىٌّ ابنُ الرِّقَاعِ : مِن كُلِّ بَيْضَاءَ لم يَسْفَعْ عَوَارِضَهَا مِنَ الْمَعِيشَةِ تَبْرِيحٌ ولا أَزَفُ (٣) (وَالْمَأْزَفَةُ)، كمَرْحَلَةٍ : (الْعَذِرَةُ) نَقَلَهُ ابْنُ بَرِّىّ، زادَ الصَّاغَانِىُّ (والْقَذَرُ) أَيضاً (ج: مَآَزِفُ)، وأَنْشَدَ ابنُ فَارِس : كَأَنَّ رِدَائَيْهِ إِذَا مَا ارْتَدَاهُمَا عَلَى جُعَلٍ يَغْشَى الْمَآَزِفَ بِالنَّخَرْ (٤). (١) في مطبوع التاج (الذى)) والمثبت لفظ العباب. (٢) سورة النجم ٥٧ ، ٥٨ (٣) العباب والتكملة وفي مطبوع التاج (يسقع) تحريف. (٤) اللسان، وفيه نسبته إلى الهيثم بن حسان التغلبى، والعباب والمقاييس ١ /٩٥ . ١٢ أزق قال : وذُلِكَ لا يكادُ أَنْ (١) يكون إِلَّ فِى مَضِيقٍ . قلتُ: وفى الأَمَالِى لابنِ بَرِّىّ هذا البيت ، أَنْشَده أَبو عمروٍ للهَيْثَمِ ابن حَسَّان التَّغْلِىِّ. (والْأَزْفَى، كسَكْرَى: السُّرْعَةُ والنَّشَاطُ) هُكذا ضَبَطَهِ الصَّاغَانِىُّ فى العُباب (٢)، وضَبَطَه فى التَّكْمِلَة بضَم الهَمزة وسكون الزَّاى وكسر الفاءِ وتَشْدِيد التَّحْتِيَّة . وفى الأَساس : وأَزِفَ الرَّحِيلُ : دَنَا وعَجِل، ومنه: أَقْبَلَ يمْشِى الْأَزَفَى، كَالْجَمَزَى، وكأَنَّه من الوَزِيف، والهمزة عن واو، وأَرَى الصَّواب ما ذَهَب إِليه الزَّمَخْشَرِىُّ وأَنَّ ضَبْطَ (٢) الصَّاغَانِىّ فى كِتَابَيْهِ خَطَأٌ . (و) قال الشَّيبانى: (آزَفَنِى) فلان، على أَفْعَلَنِى، أَى : (أَعْجَلَنِى) . (١) في العباب والمقاييس: ((لا يكاد يكون)). (٢) ونظر له في العباب بصَرْعَى (٣) في مطبوع التاج: « ضبطه )» أزق والمُنَازِفُ، على مُتَفَاعِلٍ: (القَصِيرُ) مِن الرِّجَالِ، وهو (المُتَدَانِى)، كما فى الصَّحاح ، قال : وقال أَبو زَيْد : قلتُ لأَعْرَابِىٌّ، ما الْمُحْبَنِطِىءُ ؟ : قال: الْمُتَكَأُكِىءُ، قلتُ : مَا الْمُتَكَأُّكِىءُ؟: قال : الْمُثَآَزِفُ، قلتُ: مَا الْمُتَآَزِفُ : قال أَنتَ أَحْمَقُ، وتَرَكَنِى ومَرَّ ، زاد الزَّمَخْشَرِىُّ فى الْأَسَاسِ: إِنَّمَا سُمِّىَ الْفَصِيرُ مُتَآَ زِفاً لتَقَارُبِ خِلْقَتِهِ (١) ، وهو مَجَاز، وفى التَّكْمِلَةِ: هو قَوْلُ الأَصْمَعِىِّ، (و) المُتَآَزِفُ: (الْمَكَانُ الضَّيِّقُ) كما فى اللِّسَان والعُبَاب، (و) هو أيضاً: (الرَّجُلُ السَّيِّىءُ الْخُلُقِ، الضَّيِّقُ الصَّدْرِ) نَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ، وهو مَجَاز . (والتَّآزُفُ: الْخَطْوُ المُتَّقَارِبُ) والذى فى العُبَابِ واللِّسَان(٢): خَطْوٌ مُتَآَزِفٌ، أَى : مُتَقَارِب . (و) قال ابن فارس: (تَآزَفُوا : تَدَانَى بَعْضُهُمْ مِن بَعْضٍ) . (١) في الأساس: ((خلقه )) (٢) الذى أورده المصنف هو لفظ العباب، وفي الان: ((والمتآزف: الخطو المتقارب)» ١٣ : : أُسف : أسف. [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : الْآَزِفُ: الْمُسْتَعْجِل. والمُثَازِفُ: الضَّعِيفُ الْجَبَان، وبه فُسِّرِ قَوْلُ الْعُجَيْرِ السَّلُولِىِّ: فَتَّى قُدَّ قَدَّ السَّيْفِ لاَ مُتَآَزِفٌ ولاَ رَهِلٌ لَبَّاتُهُ وبَآَ دِلُهْ (١) والأَزَفُ: الْبَرْدُ الشَّدِيد، عن ابنِ عَّادِ . [ أُ س ف ] » (الْأَسَفُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الْحُزْنِ)، وقد (أَسِفَ) علَى ما فَاتَه، (كَفَرِحَ) كما فى الصِّحاحِ، (والْأسمُ) أَسَافَة (كسَحَابَةٍ)، وأَسِفَ (عَلَيْه : غَضِبَ) فهو أَسِفٌ، ككَتِفٍ، ومنه قوله تعالى: ﴿غَضْبَانَ أَسِفاً﴾ (٢) ، قال شيخُنا : وقَيَّدَه بعضُهم بأَنَّه الحُزْنُ مع ما فَاتَ، لا مُطْلَقاً، وقال الرَّاغِبُ : حقيقةُ الأَسَفِ: ثَوَرَانُ دَمِ القلبِ شَهْوَةً (١) اللسان، ومادة (بأدل)، ومادة (رهل) ونسب فيها إلى زينب أخت يزيد بن الطثرية، والمقاييس ٩٥/١ لأم يزيد بن الطثرية، و ٤٥٢/٢ بدون نسبة وفي العباب أنشده مرتین ، نسبه في إحداهما لزینب تر ثی أخاها یزید، . وفي الأخرى للعجير السلولى يرثى أبا الججناء )». (٢) سورة طه ، الآية ٨٦ الانْتِقَامِ ، فمتى كان ذلك علَى مَن دُونَه انْتَشَر وصار غَضَباً ، ومتى كان عَلَى مَن فَوْقَه انْقَبَضَ فصارَ حُزْناً ، ولذلك سُئِل ابنُ عَبَّاسِ عِنِ الحُزْنِ والغَضَبِ، فقال: مَخْرَجُهما واحدٌ ، واللَّفْظُ مُخْتلِفٍ، فمَن نازَعِ مَن يَقْوَى عليه أَظْهَرَ غَيْظاً وغَضَباً، ومَنْ نَازَع مَن لا يقْوَى عليه أَظْهَرَ حُزْناً وجَزَعاً ، ولهذا قال الشاعر : ، فحُزْنُ كُلِّ أَخِى حُزْنٍ أَخوِ الْغَضَبِ» (١) (وسُئِلَ) النسبىَّ (صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَن مَوْتِ الْفَجْأَّةِ ، فَقَالَ: (رَاحَةٌ لِلْمُؤْمِنِ ، وأَخْذَةُ أَسَفِ لِلْكَافِرِ » ويُرْوَى : أَسِفٍ ، ككَتِفٍ ، أَى أَخْذَّةُ سَخَطَ، أَو) أَخْذَةُ (ساخِطٍ) وذُلِكِ لأَنَّ الغَضْبَانَ لا يَخْلُو مِن حُزْنٍ ولَهَفٍ ، فقيل له : أَسِفُ، ثم كَثُرَ حتى اسْتُعْمِل فى مَوْضِعٍ لا مَجالَ للحُزْنِ فيه ، وهُذِهِ الإِضافةُ بمعنَى مِن، كخاتمِ فِضَّةٍ، وتكون بمعنَى فِى ، كقولٍ صِدْقٍ، ووَعْدِ حَقِّ، وقال ابنُ الأَنْبَارِىِّ: أَسِفَ فلانٌ عَلَى كذا وكذا ، وتَأَسَّف، (١) بصائر ذوى التمييز ١٨٥/٢ والمفردات (أسف) ١٤ أسف أسف وهو مُتَأَسِّفٌ على ما فَاتَهُ ، فيه قَوْلان : أَحدُهما : أَن يكونَ المعنَى حَزِنَ علَى ما فَاتَهُ ؛ لأَنَّ الأَسَفَ عندَ العَربِ الحُزْنُ، وقِيل: أَشَدُّ الْحُزْنِ، وقال الضَّحَّكُ فى قوله تعالى: ﴿إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً (١)): أَى جَزّعاً، وقال قَتَادَةُ: أَسَفاً، أَى غَضَباً، وقَوْلُه عَزَّ وجَلَّ: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ (٢) أَى: يا جَزَعاهُ . (والْأَسِيفُ)، كأَمِيرِ : (الْأَجِيرُ) لِذُلِّهِ ، قاله المُبَرِّدُ ، وهو قَوْلُ ابنٍ السِّكِّيتِ أَيضاً. (و) الْأَسِيفُ (الْحَزِينُ) المُتَلَهِّفُ عَلَى مَا فَاتَ ، (و) قال ابنُ السِِّّيتِ : الْأَسِيفُ : (الْعَبْدُ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، والجَمْعُ: الْأُسَفاءُ، قال اللَّيْثُ: لأَنَّه مَقْهُورٌ مَحْزُونٌ ، وأَنْشَدَ : كَثُرَ (٣) الْآنَاسُ فيما بَيْنَهُمْ مِنْ أَسِيفٍ يَبْتَغِى الْخَيْرَ وحُرْ (٤) (١) سورة الكهف ، الآية ٦ (٢) سورة يوسف ، الآية ٨٤ (٣) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: كثرٍ ... إلخ هكذا في الأصل، ولم يوجد بمواد اللغة التى بين أيدينا» . (٤) في مطبوع التاج ((فيما بينهم .. الخير وصر)) والتصحيح من العباب (والاسْمُ) الْأَسَافَةُ، ( كسَحَابَةِ ). والأَسْيفُ أَيضاً: (الشَّيْخُ الْفَانِى) والجَمْعُ الأُسَفَاءُ، ومنه الحديثُ : ((فَنَهَى عن قَتْلِ الْأُسَفَاءِ )) ويُرْوَى : الْعُسَفَاءِ والْوُصَفَاء، وفِى حَدِيثٍ آخَرَ: (( لا تَقْتُلُوا عَسِيفاً وَلاَ أَسِيفاً)). (و) الْأَسِيفُ أَيضاً : الرجلُ (السَّرِيعُ الْحُزْنِ، والرَّقِيقُ الْقَلْبِ، كالْأَسُوفِ) ، كصَبُورٍ ، ومنه قولُ عائشةَ رضىَ اللهُ عنها: إِنَّ أَبابكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ، ((إِذا قَامَ لَمْ يُسْمَعْ مِنِ الْبُكَاءِ » . (و) الْأَسِيفُ أيضاً: ( مَنْ لايَكَادُ يَسْمَنُ) . (و) من المَجَاز: (أَرْضُ أَسِيفَةٌ)، بَيِّنَةُ الْأَسافَةِ : لا تكادُ تُنْبِتُ شَيْئاً ، كما فى الصِّحاحُ، وفى الأَساسٍ لا تَمُوجُ(١) بالنَّباتِ. (وأُسَافَةٌ، ككُنَاسَةٍ، وسَحَابَةٍ: رَقِيقَةٌ، أَو لا تُنْبِتُ ، أَو أَرْضُ أَسِفَةٌ بَيِّنَةُ الْأَسَافَةِ : لا تَكَادُ تُنْبِتُ) . (١) في مطبوع التاج: ((تمرح)). والتصحيح من الأساس. ١٥ : أسف :أسف (وكسَحَابَةٍ : قَبِيلَةٌ) من العرب، قال جَنْدَلُ بنُ المُثَنَّى الطُّهَوِىّ: * تَحُفُّهَا أَسَافَةٌ وَجَمْعَرُ* * وخَلَّةٌ قِرْدَانُها تَنَشَّرُ (١). جَمْعَر أيضاً : قَبِيلَة ، وقد ذُكِرَ فى مَحَلِّه، وقال الفَرَّاءُ : أَسَافَةُ هنا وَصْدَرُ أَسِفَتِ الْأَرْضُ، إِذا قَلَّ نَبْتُهَا، والجَمْعَرُ : الحِجَارَةُ المَجْمُوعة. (و) أَسَفٌ (كأَسَدِ: ة بالنَّهْزَوَانِ) مِن أَعْمَالِ بَغْدَاد بِقُرْب إِسْكاف ، يُنْسَب إِليها مسعودُ بنُ جامِعٍ، أَبو الحَسَنِ الْبَصْرِىُّ الأَسَفِىُّ، حَدَّث ببغداد عن الحُسَيْنِ بِن طَلْحَةً النِّعالِىِّ (٢) ، وعنه أَبو محمد عبدُالله ابنُ أَحمد بن محمد الخَشَّاب ، المُتَوَفَّى سنة ٥٤٠ . (وياسُوفُ: ة، قُرْبَ نَابُلُسَ) (وأَسَفَى: بفَتْحَتَيْنِ) هكذا فى (١) اللسان والعباب والتكملة وتقدم في (جمعر) (٢) في مطبوع التاج: ((الثعالبى)). خطأ، وهو أبو عبدالله: الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالى المتوفى سنة ٤٩٣ وانظر العبر ٣٣٦/٣ ومعجم البلدان (أسفونا ). سائرِ النَّسَخِ ، والصوابُ فى ضَبْطِه بكَسْرِ الفاءِ ، كما فى المُعْجم لياقوت : (د، بأَقْصَى الْمَغْرِبِ) بالعُدْوَةِ ، على ساحِلِ البحرِ المُحِيط . (وأُسْفُونَا، بالضَّمِّ)، وضَبَطَه ياقُوتُ بالفَتْحِ: (ة، قُرْبَ الْمَعَرَّةِ) وهو حِصْنٌّ افْتَتَحَه محمودُ بنُ نِصْرٍ بِنِ صالح بنِ مِرْدَاسٍ الكِلَاَبِىُّ ، فقال أَبو ◌َيَعْلَى عبدُ الباقِى بنُ أَبِى حُصَیْن (١) يَمْدَحُه ويذكُره عِدَاتُكَ مِنْكَ فِى وَجَلٍ وَخَوْفٍ يُرِيدُونَ المَعَاقِلَ أَنْ تَصُوْنَا (٢) فَظَلُّوا حَوْلَ أُسْفُونَا كَقَوْمٍ أَتَى فِيهِمْ فَظَلُّوا آسِفِينَا وهو خَرَابٌ اليَوْمَ . (و) إِسَافٌ، (ككِتَابٍ ) هكذا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ ، وياقُوتُ ، زاد ابنُ الأَثِيرِ: (و) أَسَافٌ، مثلُ (سَحَابٍ: صَنَمٌ وَضَعَهُ عَمْرُو بن لُحَىٍّ) الخُزَاعَىُّ (عَلَى الصَّفَا، ونَائِلَةُ عَلَى (١) في معجم البلدان ( أسفونا) (( . . بن أبی حصن))، (٢) في مطبوع التاج: ((في حل وخوف))، والتصحيح من معجم البلدان ( أسفونا ) . ١٦ أُسف أسف الْمَرْوَةِ)، وكانَا لِقُرَيْشٍ (وكان يُذْبَحُ عليْهِمَا تُسِجَاهَ الْكَعْبَةِ ) كما فى الصِّحاح (أَوْهُمَا) رَجُلان(١) مِن جُرْهُمَ : (إِسَافُ بنُ عَمْرٍو ، ونَائِلُهُ بِنْتُ سَهْلٍ ، فَجَرَا فى الْكَعْبَةِ) وقِيل: أَحْدَثَا فيها (فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فَعَبَدَتْهُمَا قُرَيْتُ) هُكذا زَعَمَ بَعْضُهُم ، كمافى الصِّحاح . قلتُ: وهوُ قَوْلُ ابن إِسْحَاق ، قال : وقيل: هما إِسافُ بنُ يَعْلَى ، ونَائِلَةُ بنتُ ذِئْبٍ (٢)، وقيل: بنتُ زقيل (٣)، وإِنَّهُمَا زَنَيَا فى الكعبةِ، فمُسِخَا ، فنُصِبًا عند الكعبة ، فأَمَرَ عمرُو بن لُحَىِّ بِعِبَادَتِهِما، ثم حَوَّلَهُمَا قُصَىٌّ، فجَعَلَ أَحدَهما بلِصْقِ الْبَيْتِ ، والْآ خَرَ بِزَمْزَم، وكانَت الجاهِلِيَّةُ تَتَمَسَّحُ بهما . وأَمَّا كَوْنُهما مِن جُرْهُمَ ، فقال أَبو المنذر هِشَامُ بن محمد : حَدَّثَنِى أَبى عن أبى صالحٍ عن ابنِ عَبَّاسٍ رضِىَ اللهُ عنهم ، أَنَّ إِسافاً : رجُلٌ مِن (١) كذا في مطبوع التاج، وحقه رجل وامرأة وفي العباب: ((أو هُما من جُرْهُم ... الخ)). (٢) في الأصنام لابن الكلبى ٩: ((بنت زيد)» وفي السيرة ٨٢/١: ((بنت ديك)) (٣) في معجم البلدان ١ /٢٣٥: (( بنت سهيل)) جُرْهُمَ ، يُقَال له : إِسَافُ بنُ يَعْلَى ، ونَائِلَةُ بنت زَيْدٍ ، مِن جُرْهُم ، وكانَ يَتَعَثَّقُهَا مِن أَرْضِ الْيَمَنِ ، فَأَقْبَلاَ حَاجَّيْنِ ، فَدَخَلاَ الكَعْبَةَ ، فَوَجَدَا غَفْلَةً مِن الناسِ، وخَلْوَةً مِن البَيْتِ ، فَفَجَرًا، فمُسِخَا، فَأَصْبَحُوا فَوَجَدُوهِمَا مَمْسُوخَيْنِ، فَأَخْرَجُوهُمَا فَوَضَعُوهُمَا مَوْضِعَهُمَا، فَعَبَدَتْهُما خُزَاعَةُ وَقُرَيْشٌ ، ومَن حَجَّ البَيْتَ بَعْدُ مِن العربِ . قال هشام: إِنَّمَا وُضِعا عندَ الكَعْبَةِ لِيَتَّعِظَ بهما النَّاسُ، فلمَّا طالَ مُكْتُهُمَا، وعُبِدَتِ الأَصْنَامُ ، عُبِدَا مَعَهَا، وكانَ أَحَدُهُما بِلِصْقِ الكَعْبَةِ ، ولهما يَقولُ أَبو طالبٍ .. وهُوَ يَحْلِفُ بِهِمَا حِينَ تَحَالَفَتْ قُرَّيْشُ، علی ہسنی هاشِمٍ - : أَحْضَرْتُ عندَالبَيْتِ رَهْطِی ومَعْشَری وأَمْسَكْتُ مِنْ أَثْوَابِهِ بِالْوَصَائِلِ وحَيْثُ يُنِيخُ الْأَشْعَرُونَ رِ كَابَهُمْ بِمُفْضَى السَّيُولِ مِن إِسَافٍ ونَائِلٍ (١) (١) في مطبوع التاج: ((وحيث ينخ ... بمغضى السيول)). والتصحيح من الأصنام ٢٩ ومعجم البلدان (إساف) . ١٧ تاج العروس الجزء ٢٣ م/٢ : : : أسف أُسف فكَانَا عَلَى ذلك إِلى أَنْ كَسَرَهُمَا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَوْمَ الفَتْحِ فِيمَا كَسَرَ مِن الأَصْنامُ قال : ياقوت: وجاءَ فى بعضٍ أَحَادِيثِ مُسْلِمٍ أَنَّهُمَا كَانَا بِشَطٌ الْبَحْرِ ، وكانتِ الْأَنْصَارُ فِى الْجَاهِلِيَّةِ تُهِلُّ لهما، وهو وَهَمْ، والصَّحِيحُ أَنَّ التى كانتْ بِشَطِ البَحْرِ مَنَاةُ الطَّاغِيَةُ. (وإِسَافُ بْنُ أَنْمَارٍ ، و) إِسَّافُ (ابْنُ نَهِيكٍ، أَو) هو (ذَهِيكُ بْنُ إِسافٍ ، ككِتَابٍ)، ابنِ عَدِىُّ الْأَوْسّى الْخَارِثِىُّ: (صَحَابِيَّانِ) ، الصَّوابُ أَنَّ الْآخِيرَ له شِعْرٌ ولا صُحْبَةَ له، كما فى مُعْجَمِ الذَّهَبِىّ. (وأسَفَهُ: أَغْضَبَهُ)، هكذا فى سَائِرٍ النُّسَخِ، مِن حَدِّ ضَرَبَ ، والصوابُ: آسَفَهُ بالمَدِّ، كما فى الْعُبَابِ، واللِّسَانَ، ومنه قَوْلُه تعالى ﴿ فَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ (١) أَى: أَغْضَبُونَا . (١) سورة الزخرف الآية ٥٥ (ويُوسُفُ، وقد يُهْمَزُ، وتُثَلَّثُ سِينُهُمَا) أَى: مَعَ الهَمْزِ وغَيْرِهِ ، ونَصُّ الجَوْهَرِىّ : قال الفَرّاءُ: يُوسُفُ ويُوسَفُ ويُوسِفُ، ثَلاثُ لُغَاتٍ ، وحُكِیَ فیه الْهَمْزُ أَیضاً، انتهى وقَرَأَ طَلَحَةُ بنُ مُصَرِّفِ: ﴿لَقَدْ كَانَ فِى يُؤْسِفَ(١)) بِالْهَمْزِ وكَسْرِ السِّينَ ، كما فى العُبَابِ ، وهو (الْكَرِيمُ ابنُ الكرِيِم ابنِ الكريمِ ابنِ الكريمِ) يُوسُفُ بنُ يَعْقُوبَ بنِ إِسْحَاقَ بِنِ إِبْرَاهِيمَ عليهم الصَّلاةُ والسَّلام، (و) يُوسُفُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ سَلاَمٍ، أَجْلَسَهُ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم فى حِجْرِهِ ، وَسَمَّاهُ ومَسَحَ رَأْسَه، ويُوسُفُ الفِهْرِىُّ ، روىعنه ابْنُه يَزِيدُ فى قِصَّةَ جُرَيْجٍ ، بِخَبَرٍ باطِلٍ : (صَحَابِيَّانِ) وأَمَّا يُوسُفُ الأَنْصَارِىُّ الذى رِوَى له ابنُ قَانِعٍ فِى مُعْجَمِهِ ، فالصَّوابُ فيه سَهْلُ بنُ حُنَيْفٍ . (وتَأَّسَّفَ عَلَيْه: تَلَهَّفَ)، وقد (١) سورة يوسف الآية ٧ . ١٨ أُسف أُشف تَقَدَّمَ عنِ ابنِ الأَنْبَارِىِّ ما فِيه غُنْيَةٌ عن ذِكْرِه ثانياً . وقال أحمدُ بنُّ حَوَّاسِ : كان ابنُ المُبَارَكِ يَتَأَسَّفُ علَى سُفْيَانَ الثَّوْرِىّ، ويقول : لِمَ لَمْ أَطْرَحْ نَفْسِى بين يَدَىْ سُفْيَانَ؟ ما كنتُ أَصْنَعُ بفلانِ وفلان ؟ : [] وَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : رجلٌ أَسْفَانُ وَآسِفٌ ، كحَنَّان ، ونَاصِرٍ : مَحْزُونٌ وَغَضْبَانُ ، وكذَلِكَ الْأَسِيفُ . والْأَسِيفُ أَيضاً: الْأَسِيرُ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ الْأَعْشَى : أَرَى رَجُلاً مِنْهُمْ أَسِيفاً كَأَنَّمَا يَضُمُّ إِلَى كَشْحَيْهِ كَفَّا مُخَضَّبَا (١) يقول: هو أَسِيرٌ قد غُلَّتْ يَدُهُ ، فجَرَحَ الْغُلُّ يَدَهُ. والْأَسِيفَةُ: الْأَمَةُ . وآسَفَهُ : أَحْزَنَهُ . (١) ديوانه ١١٥، واللسان، ومادة (خضب)، والعباب، والمقاييس ١٠٣/١. وتَأَسَّفَتْ يَدُهُ: تَشَعَّثَتْ ، وهو مَجَاز . وإِسَافُ، ككِتَابٍ: اسْمُ الْيَمِّ الذى غَرِقَ فيه فِرْعَوْنُ وجُنُودُه، عن الزَّجَّاجِ ، قال : وهو بِنَاحِيَةٍ مِصْرَ . وخالد، وخُبَيْب، وكُلَيْب ، بنو إِسَافِ الجُهَنِىِّ، صَحَابِيُّون، الْأَوَّلُ شَهِدَ فَتْحَ مَكَّةَ ، وقُتِلَ بالْقَادِسِيَّةِ . [ أَ ش ف ] . (الإِشْفَى، بكَسْرِ الْهَمْزَةِ وفَتْح الْفَاءِ: الْإِسْكَافُ) هُكَذَا وَقَعَ فِى سَائِرٍ النَّسَخِ، وهو غَلَطُ ظاهِرٌ، وهُكَذَا وَقَعَ فى نُسَخِ العُبَابِ أَيضاً، والصَّوابُ لِلْإِسْكَافِ، أَى، مِخْيَطٌ له ومِثْقَبُ، كما هو فى نُسَخِ الصِّحاح، وقد أَعادَهَا المُصَنِّفُ فى المُعْتَلِّ أَيضاً، إِشارَةً إِلى أَنَّهَا ذاتُ وَجْهَيْنِ ، وَفَسَّرَهَا على الصَّوَابِ ، فَعُلِمَ مِن ذُلِك أَنَّ الذى هنا غَلَطٌ مِن النُّسّاخِ . وقال الْجَوْهَرِىُّ، والصَّاغَانِىُّ : هو فِعْلَى، و (ج: الْأَشَافِى) ، وقال ابنُ ١٩ : ٠ : : ... أضف أفف بَرِّىّ: صَوَابُهُ إِفْعَلُ، والهمزةُ زائِدَةٌ ، وهو مُنَوَّنٌ غيرُ مَصْرُوفٍ . قلتُ: وسيأتى فى المُعْتَلِّ. إِن شاءَ الله تعالى. [أَ ص ف ] ». (آصَفُ، كَهَاجَرَ) قال اللَّيْثُ: هو (كاتِبُ سُلَيْمَانَ صَدَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ) الذى (دَعَا بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ، فَرَأَى سُلَيْمَانُ الْعَرْشَ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ). قلتُ : وهو ابنُ بَرْخِيًا بن أَشْمَويل، كما أَفّادَنا بعضُ أَصْحَابِنَا، عن شَيْخِنَا المرحُومِ عبدِ اللهِ ابنِ محمدِ بنِ عامرٍ الْقَاهِرِىِّ، رَحِمَهُ الله تعالى . (والْأَصَفُ، مُحَرَّكَةً: الْكَبَرُ) قَالَهُ أَبو عَدْرٍو، قال: وأَما الذى (١) يَنْبُتُ فِى أَصْلِهِ مِثْلُ الخِيَارِ فِهو اللَّصَفُ، ونَقَلَ أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الرُّواةِ أَنَّه لُغَةٌ فى اللَّصَفِ، (١) في مطبوع التاج: ((والذى ينبت))والمثبت من العباب واللسان عن أبى عمرو . وقال الغَرّاءُ: هو اللَّصَفُ، ولم يَعْرِفِ الْأَصَفَ، وسَيَأْنِى إِن شَاءَ الله تعالَى. [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه أَصْفُونُ: بالفَتْحِ وضُمِّ الفَاءِ : قَرْيَةُ (١) بالصَّعِيدِ الْأَعْلَى، عِلَى شاطِىءٍ غَرْبِىَّ النِّيلِ، تَحْتَ إِسْنَا، وهى عَلَى تَلَّ مُشْرِفٍ عَالٍ . [ أَ ف ف ] * (أَفَّ، يَؤُفَّ)، بالضَّمِّ ، قال ابن دُرَيْدِ: (و) قالوا: (يَتْفَّ) أَيضاً، أَى بالكَسْرِ، ولم يذْكُرْهُ ابْنُ مَالِكٍ فِى الَّلَائِيَّةِ، وكذا فى شُرُوحِ التَّسْهيلِ، ولا اسْتَدْرَكَهُ أَبو حَيَّانَ، وهو القِيَاسُ، وَقَوْلُ شَيْخِنَا: فَيَحْتَاجُ إِلَى ثَبْتَ. قلتُ: وقد نَقَلَهُ ابْنُ دُرَيْدِ فى الجَمْهَرَةِ كما عَرَفْتَ ، وَنَاهِيكَ بِه ثِقَةً ثَبْئاً، وعنه نَقَلَ الصَّاغَانِىّ فى الْعُبَابِ، وصاحِبُ اللِّسَانِ: (تَأَقَّفَ مِنْ كَرْبٍ أَوْ ضَجَرٍ) . (١) من هذه القرية المرحوم الأستاذ عبدالستار فراج الذى اقترح إصدار هذه الطبعة المحققة من تاج العروس وشارك فيها ، وأشرف على إخراجها حتى الجزء التاسع عشر ، رحمه الله ( المراجع) .