النص المفهرس
صفحات 361-380
وقع جَمَاعَةً : ما السَّرُورُ لَدَيْهِ ؟ فكُلُّ واحِدٍ أَجابَ بِمَا جُبِلَتْ عليهِ نَفْسُه ، وطُبِعَتْ عَلَيْهِ سَجِيَّتُهُ ، عَلَى حِسابٍ الرَّغَبَاتِ، وهو كَثِيرٌ. قالُوا : سُئِلَ عالِمٌ، فقِيلَ لَه : ما السُّرُورُ؟ فقالَ: مَعْنَى صَحَّ بِالقِيَاس، ولَفْظٌ وَضَحَ بَعْدَ الْتِياس . وقِيلَ لِشُجاعٍ : ما السُّرُورُ؟ فقَالَ طِرْفُ سَرِيع، وقِرْنٌ صَرِيع . وقِيلَ لَمَلِكِ : ما السُّرُورُ؟ فقالَ : إِكْرَامُ وَدُود ، وإِرْغامُ حَسُود. وقِيلَ لعاقِلٍ : ما السُّرُور ؟ فقالَ : صَدِيقٌ تُنَاجِيه ، وعَدُوٌّ تُداجِيه. وقِيلَ لِمُغَنِّ : ما السُّرُور ؟ فقالَ : مَجْلِسُ يَقِلُّ هَذَرُه، وُودٌ يَنْطِقُ وَتَرُه. وقِيلَ لِنَاسِكِ : ما السُّرُورُ؟ فَقَالَ : عِبَادَةُ خالِصَةٌ مِنَ الرِّيَاءِ، ورِضَى النَّفْسِ بالقَضاءِ. وقِيلَ لوَزِيرٍ : ما السُّرُورُ ؟ فقالَ : تَوْقِيعُ نافِذٌ. وقع قالَ شَيْخُنَا: وقَدْ وَقَعَ فى مُحَاضَرَاتٍ الرّاغِبِ ما يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الّذِىَ قالَ ذلِكَ هو الفَضْلُ بنُ سَهْلٍ ، فإِنَّ الرّاغِبَ ذَكَرَ فى مُحَاضَراتِه باباً مِنَ الأَّمَانِىّ بحَسَبِ أَحْوَالِ المُتَمَنِّينَ ، وذَكَرَ فِيهِ أَنْوَاعاً مِمّا أَسْلَفْنَاهُ، قالَ فى أَوائِلِهِ : قالَ قُتَيْبَةُ بِنُ مُسْلِمٍ للحُصَيْنِ بن المُنْذِرِ : ما تَتَمَّنَّى؟ فقَالَ: لِوَاءٌ مَنْشُور، وجُلُوسٌ عَلَى السَّرِير، وسَلاَمٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرِ ، وَقِيلَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ الأَهْتَمِ: ماتَتَمَنَّى؟ فقالَ : تَوْقِيعٌ نافِذ، وأَمْرُ جائِز، وقِيلٍ لِحَكِيم: تَمَنَّ (١) ما تَشَاءُ، فقالَ : مُحَادَثَة الإِخْوَانِ، وكَفافٌ مِنْ عَيْش، والانْتِقال من ظِلّ إِلى ظِلّ ، وقالَ بعضُهُم : العَيْشُ كُلُّه فِى صِحَّةِ البَدَنِ ، وكَثْرَةِ المالِ ، وخُمُولِ الذِّكْرِ ، ثم قالَ: وَوَقَعَ لِلْجَاحِظِ أَمْثَالُ هُذا مُفَرَّقاً فى كُتُبِهِ عَلَى أَنْوَاعِ مِنْ هُذا (١)، وفِى هُذا القَدْرِ كِفَايَةٌ . ثمّ قالَ الجَوْهَرِىُّ : (و) التَّوْقِيعُ: (١) في مطبوع التاج (تمنى)) وهو أمر معتل الآخر، فيبنى على على حذف حرف العلة . ٣٦١ وقع وقع (تَظَنِّى الثَّْىِ وَتَوَهُّمه)، يُقَالُ: وَقِّعْ أَى : أَلْقِ ظَنَّكَ عَلَى شَىءٍ ، وفِى المُحْكَمِ: التَّوْقِيعُ بالظَّنِّ والكَلامِ (١) يَعْتَمِدُهُ لِيَفَعَ عليهِ وَهْمُه . (و) قالَ اللَّيْثُ: التَّوْقِيعُ: (رَفْىٌ قَرِيبٌ لا تُبَاعِدُه ، كأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تُوقِعَهُ عَلَى شَيْءٍ) وكذَلِكَ تَوقِيعُ الأَرْكانِ قالَ الجَوْهَرِىُّ: (و) التَّوْقِيعُ: (إِقْبَالُ الصَّيْقَلِ عَلَى السَّيْفِ بِمِيقَعَتِهِ يُحَدِّدُه)، ومِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ . (و) التَّوْقِيعُ: (التَّعْرِيسُ)، وهُوَ النُّزُولُ آخِرَ اللَّيْلِ، وقَدْ وَقَّعُوا ، قالَ ذُو الرَّمَّةِ : إِذا وَقَّعُوا وَهْناً كَسَوْا حَيْثُ مَوَّتَتْ مِنَ الجَهْدِ أَنْفَاسُ الرِّاحِ الحَوَّاشِكَ (٢) (و) قالَ اللَّيْثُ، كما فِى العُبَابِ (٣) ، وفِى اللِّسَانِ: قالَ الأَصْمَعِىُّ: التَّوْقِيعُ: (نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ شِبْهُ (١) في اللسان ((والكلام والرمى يعتمده .. الخ)) (٢) ديوانه ٤٢٢ واللسان، والتكملة، والعباد، وصدر البيت في اللسان برواية : ((إذا وَقّعوا وَهْنًا أناخُوا مَطِيهُم)) (٣) في مخطوطة العباب التى بأيدينا : وقال الأصمعى التَّلْقِيفِ، وهو رَفْعُه يَدَهُ إِلَى فَوْقُ) (وَوَقَعَتِ الحِجَارَةُ الْحَافِرَ) أَى: (قَطَّعَتْ سَنَابِكَهُ تَقْطِيعاً) هكَذَا نَصُّ الْعُبَابِ، ومُقْتَضَى ذَلِكَ أَنَّهُ مِن الثَّلاثِىِّ، وَالَّذِى فى اللِّسَّانِ: [وقَّعَتِ الحِجَارةُ الحافِرَ، فقطَّعَتْ ](١) سَنَابِكَهُ تَوْقِيعاً، وهُذا أَشْبَهُ لِسباقِ المُصَنَّف وسِياقِهِ ، وكِلاهُمَا صَحِيحٌ . قالَ اللَّيْثُ: (وإِذا أَصَابَ الأَرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ، أَو أَخْطَأَ، فَذَلِكَ تَوْقِيَعٌ فِى نَبْتِهَا)، وقالَ غَيْرُه: هُوَ إِصَابَةُ المَطَرِ بَعْضَ الأَرْضِ، وإِخْطَاوُهُ بَعْضاً، وقِيلَ: هو إِنْباتُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ. (و) مِنَ المَجَازِ: المُوَقَّعُ ، (كُمُعَظَّمٍ)، الأَخِيرُ (٢) عَن اللِّحْيَانِىِّ: (مَنْ أَصابَتْهُ البَلايَا) نَفَلَهِ الجَوْهَرِىُّ، الأَخِيرُ(٢) عَنِ اللِّحْيَانِىِّ. (١) زيادة من اللسان تتمة للعبارة : (٢) هكذا في مطبوع التاج ، وتحرير العبارة أن يقال: ((المُوَقَّعُ ( كمُعَظِّمِ: مَنْ أصابَتْه البلايا) نقله الجوهرىّ عن اللحيانيّ )) . ٣٦٢ وقع وقع (و) المُوَقَّعُ: (المُذَلَّلُ مِنَ الطُّرُقِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً . (و) المُوَقَّعُ أَيْضاً: (الْبَعِيرُ تَكْثُرُ آثارُ الدَّبَرِ عَلَيْهِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىُّ، وهُوَ مَجَازٌ ، زادَ فِى الِّسَانِ: لكَثْرَةِ ما حُمِلَ عليهِ ورُكِبَ ، فَهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ : فما مِنْكُمُ أَفْنَاءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ لِغَارَتِنَا إِلَّ ذَلُولٌ مُوَقَّعُ (١) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ للحَكَمِ بنِ عَبْدَلِ : مِثْلَ الحِمَارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ لا يُحْسِنُ مَشْياً إِلاّ إِذا ضُرِبَا (٢) وفِى حَدِيثٍ عُمَرَ رضِىَ اللهُ عَنْه قالَ: «مَنْ يَدُلُّنِى عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه؟ فقالَ لَهُ أَبُو مُوسَى - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ -: ما نَعْلَمُه غَيْرَك، فقالَ: ما هِىَ (١) اللسان والصحاح، والعباب، ورواية اللسان ((بغار تنا)) بدلا من («الغارتنا » (٢) اللسان ، والصحاح ، والعباب برواية : ((الموقّعِ السّوْءِ)) بدلا من ((.الموقع الظَّهْرِ». إِلَّ إِبِلُ مُوَقَّعُ ظُهُورُهَا)) ضَرَبَ ذَلِكَ مَثَلاَّ لِعُيُوبِه . وفى الأَساسِِ: وُقٌّعَتِ الدَّابَّةُ بِكَثْرَةِ الرُّكُوبِ: سُحِجَتْ، فَتَحَاصَّ عَنْهَا الشَّعَرُ ، فَنَبَتَ أَبْيَضَ . (و) المُوَقَّعُ: (السِّكِّينُ المُحَدَّدُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ . (و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (النِّصالُ المُوَقَّعَةُ) ، هى : (المَضْرُوبَةُ بالمِيقَعَةِ ، أَى : المِطْرَقَةِ) ، قالَ أَبُو وَجْزَةً : حَرَّى مُوَقَّعَةٌ مَاجَ البَنَانُ بِها عَلَى خِفَمِّ - يُسَقَّى الماءَ - عَجَّاجٍ(١ وقَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِىُّ بِقَوْلِهِ : ومِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ، أَىْ: مُحَدَّدَةٌ ، فإِنَّ المُرَادَ بالمِرْمَاةِ هُوَ النَّصْلُ . (و) المُوَقِّعُ (كمُحَدِّثِ : الخَفِيف الوَظْءِ) عَلَى الأَرْضِ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ . (واسْتَوْقَعَ: تَخَوَّفَ) ما يَقَحُ بِهِ ، قالَهُ اللَّيْثُ، وهُوَ شِبْهُ التَّوَقُّعِ. (١) اللسان والعباب وقبله فيه : شَاكَتْ رُغامَى قَذُوفِ الطَرْفِ خائَفَةٍ هَوْلَ الجَنَانِ نَزُورٍ غَيِّرِ مِخْدَاجِ ٣٫٦٣ وقع وقع (و) اسْتَوْقَعَ (السَّيْفُ: أَنَى لَهُ الشَّحْذُ)، قالَهُ اللَّيْثُ، وفِى الأَساسِ : آنَ لَهُ أَنْ يُشْحَذَ، وفِى اللِّسَان : احْتَاجَ إِلَى الشَّحْذِ . (و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: أُسْتَوْقَعَ (الأَمْرَ: انْتَظَرَ كَوْنَه، كَتَوَقَّعَهُ) يُقَالُ : تَوَقَّعْتُ مَجِيثَهُ، وَتَنَظَّرْتُه ، وفى الأساسِ : تَوَقَّعَهُ : ارْتَقَبَ وُقُوعَه، وقالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ مَعْنَاهُ : طَلَبُ وُقُوعٍ الفِعْلِ مَعَ تَخَلُّفٍ واضْطِرابٍ. ٠ (و) مِنَ المَجَازِ: (واقَعَّهُ) فى المَعْرَكَةِ : (حارَبَه ) . (و) مِنَ المَجَازِ: واقَعَ (المَرْأَةَ: باضَعَهَا، وخَالَطَهَا) ، قالَ ابنُ سِيدَه : وأُرَاهُ عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ . [] وهِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ : المَوْقُوعُ : مَصْدَرُ وَقَعَ يَقَعَ ، كالمَجْلُودٍ ، والمَعْقُولِ، قالَ أَعْشَى باهِلَةَ (١) . (١) أعشى باهلة، هو عامر بن الحارث، ويأتى في (عشا) وأَلْجَأَ الكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بِهِ وأَلْجَأَ الْحَىَّ مِنْ تَنْفَاحِها الحَجَرُ (١) وأَوْقَعَه إِيقاعاً: أَنْزَلَه وأَسْقَطَه، نَقّلَه الجَوْهَرِىُّ . والمَوْقِعُ والمَوْقِعَةُ ، يكسرِ قافِهِما : مَوْضِعُ الوُقُوعِ ، الأُخِيرَةَ عَنِ اللِّحْيَانِىُّ. ووِقاعَةُ السِّتْرِ: مَوْقِعُهُ إِذا أُرْسِلَ ، حَكَاهُ الهَرَوِىُّ فِى الْغَرِيبَيْنِ ، وَقالَ ابْنْ الأَثِيرِ: هُوَ مَوْقِعُ طَرَفِ السِّتْرِ عَلَى الأَرْضِ، وهِىَ مَوْقِعُه ومَوْقِعَتْه ، ويُرْوَى: ((الوَقَاعَةُ)) بفَتْحِ الواوِ ، والمَعْنَى : ساحَةُ السِّتْرِ. والمِيقَعَةُ بَالكَسْرِ داءٌ يَأْخُذُ الفَصِيلَ، كالحَصْبَةِ، فَيَقَعَ فلا يَكَادُ يَقُومُ . ووَقْعُ السَّيْفِ ، وَوَقْعَتُه ، وَوُقُوعُه : هَبَّتُه ونُزُولُه بالضّرِيبةِ . (١) السان وفيه وفى مطبوع التاج «تنفاخها)) والمثبت بالحاء المهملة من المحكم ، وروايته فى شعره فى (الصبح المنير / ٢٦٧) : وأَحْجَر الكَلْبَ مُبْيَضُّ الصَّقِيعِ بِه وضّمَّتِ الحىَّ من صُرّادِها الحُجَرُ ٣٦٤ وقع (وَقَعَ بهِ ماكِرٌ (١) وُقُوعاً ووَقِيعَةً: نزَلَ، وَفَى المَثَلِ : ((الحِذَارُ أَشَدُّ مِنَ الوَقِيعَةِ)) يُضْرَبُ ذُلِكَ لِلرَّجُلِ يَعْظُمُ فى صَدْرِهِ الشَّيْءُ ، فإِذا وَقَعَ فِيهِ كانَ أَهْوَنَ مِمَّا ظَنّ . وأَوْقَعَ ظَنَّهُ عَلَى الشّىءِ، ووَقَّعَه ، كِلاهُمَا : قَدَّرَه وأَنْزَلَه. ووَقَعَ بالأَمْرِ : أَحْدَثَهُ وأَنْزَلَه . وأَوْقَعَ فُلانٌ بِفُلانِ ما يَسُوءُ ، أَىْ : أَنْزَلَهُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ والَّمَخْشَرِىُّ، وهو مَجازٌ . ووَقَعَ مِنْهُ الأَمْرُ مَوْقِعاً حَسَناً أَوْ سَيِّئاً : ثَبَتَ لَدَيْه . وأَوْقَعَ بهِ الدَّهْرُ : سَطَا . والوِقَاعُ ، بالكَسْرِ : المُوَافَعَةُ فِى الحَرْبِ ، قالَ القَُطامِىُّ: ولَوْ تَسْتَخْبِرُ العُلَمَاءَ عَنّا ومَنْ شَهِدَ المَلاحِمَ والوِقاعَا (٢) (١) وكذا في اللسان، ولعل العبارة : ((ووقع به ماكرة)) أى ما كَرِهَه . (٢) ديوانه / ٤٠ والعباب، والبصائر (٢٠٣/٥) وقع بتَغْلِبَ فِى الحُرُوبِ ، أَلَمْ يَكُونُوا أَشَدَّ قَبائِلِ العَرَبِ امْتِنَاعَا؟ وقالَ أَيْضاً : وكُلُّ قَبِيلَةٍ نَظَرُوا إِلَيْنَا وَخَلَّوْا بَيْنَنا كَرِهُوا الوِقاعَا(١) والوَقْعَةُ: النَّوْمَةُ فى آخِرِ اللَّيْلِ . والوَقْعَةُ: وُقُوعُ الطّائِرِ عَلَى الشَّجَرِ أَو الأَرْضِ، وطَيْرُ أَواقِعُ ، قالَ الشّاعِرُ: لَكَالرَّجُلِ الحادِى، وقَدْ تَلَعَ الضُّحَى وطَيْرُ المَنَايَا فَوْقَهُنَّ أَواقِعُ (٢) أَرادَ : وَوَاقِعُ ، جمعُ الوَقْعَةِ ، فَهَمَّزَ الواوَ الأُولَى. ووَقِيعَةُ الطّائِرِ : مِيقَعَتُه . وإِنّه ◌َواقِعُ الطَّيْرِ ، أَى : ساكِنٌ لَيِّنٌ، وهو مَجَازٌ . ووَقَّعَتِ الدَّوَابُّ تَوْقِيعاً: لُغَةٌ فِى وَقَعَت ، وكَذا وَقَّعَتِ الإِبِلُ تَوْقِيعاً : (١) ديوانه /٣٩ والعباب، والبصائر ٢٥٣/٥ (٢) اللسان وقبله : فإنَّك والتأبينَ عُرْوَةَ بعدَمَا دعاكَ وأَبْدِ ينا إليه شوارعُ ٣٦٥ : وقع وقع إِذا رَبَضَتْ ، وَقِيلَ: وَقَّعَتْ، بالتَّشْدِيدِ: اطْمَأَنَّتْ بِالأَرْضِ بَعْدَ الرِّىِّ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : حَتَّى إِذا وَقَّعْنَ بِالأَنْبَاتِ (١) » # * غَيْرَ خَفِيفاتٍ ولا غِراثِ * وإِنّمَا قالَ: ((غَيْرَ خَفِيفَاتٍ)) إِلى آخِرِهِ؛ لأَنَّهَا قَدْ شَبِعَتْ وَرَوِيَتْ فِثَقُلَتْ. ووَقَعَ بهِ : لامَهُ وعَنَّفَهُ . ووَفَعَ فِى العَمَلِ وُقُوعاً : أَخَذَ . وَوَقَعَ فِى قَلْسِى السَّفَرُ، وهُوَ مَجَازٌ . وواقَعَ الأُمُورَ هُ وَاقَعَةً ، ووقاعاً . داناها ، قالَ ابنُ سِيدَه: أُرَى قَوْلَ الشّاعِرِ ، - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ -: ويُطْرِقُ إِطْرَاقَ الشُّجَاعِ وعِنْدَهُ إِذا عُدَّتِ الهَيْجَا وِقاعُ مُصَادِفٍ (٢) إِنّمَا هُوَ مِنْ هُذا، قالَ : وأَمّا ابنُ الأَعْرَابِىِّ فَلَمْ يُفَسِّرْهُ. برواية : (١) اللسان ، وتقدم في (نبث) ((وَقَعْنَ كالأَ نْبَاتِ .. )). (٢) اللسان: ووَقَعَ عَلَى أَمْرَأَتِهِ: جامَعَها، وهُـوَ مَجازٌ ، قالَ ابنُ سِيدَه : وأُراهُ عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ . والوَقَاعَةُ: صَلابَةُ الأَرْضِ . والوَقْعُ : الحَصَى الصِّغَارُ، وَاحِدَتُها وَقْعَةٌ . والتَّوْقِيعُ : الإِصابَةُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبُ: وَقَدْ جَعَلَتْ بَوَائِقُ مِنْ أُمُورٍ تُوَقِّعُ دُونَه وَتَكُفُّ دُونِى (١) والوَقْعُ ، والوَقِيعُ الأَثَرُّ الَّذِىِ يُخَالِفُ اللَّوْنَ. والتَّوْقِيعُ : سَحْجُ فى [ظهرِ الدّابَةِ ، وَقِيلَ: فِى](٢) أَطْرَافِ عِظَامِ الدَّابَّةِ مِنَ الرَّكُوبِ، ورُبَّمَا انْحَصَّ عَنْهُ الشَّعَرُ ، فَنَبَتَ أَبْيَضَ . ووَقَعَ الحَدِيدَ والمُدْيَةَ والنَّصْلَ والسَّيْفَ، يَقَعُهَا وَقْعاً: أَحَدَّهَا وَضَرَبَها، قالَ الأَصْمَعِىُّ : يُقَالُ ذُلِكَ إِذا فَعَلْتَهُ بينَ حَجَرَيْنِ . (١) اللسان . (٢) زيادة من اللان، والنص فيه . ٣٩٦ وقع وکع ونَصْلٌ وَقِيعٌ: مُحَدَّدٌ ، وَكَذَلِكَ الشَّفْرَةُ بِغَيْرِ هاءٍ، قالَ عَنْتَرَةُ : وآخَرُ مِنْهُمُ أَجْرَرْتُ رُنْحِى وفِى البَجْلِىِّ مِعْبَلَةٌ وَقِيعُ (١) والوَقِيعُ مِنَ السُّيُوفِ : ١٠ شُحِذَ بالحَجَرِ ، ويُقَال: قَعْ حَدِيدَكَ . والوَقِيعَةُ: الْمِطْرَقَةُ، وهو شاذٌ لأَنَّهَا آلَةٌ، والآلَةُ إِنَّمَا تَأْتِى عَلَى مِفْعَلٍ ، قَالَ الُهُذَلِىُّ(٢): رَأَى شَخْصَ مَسْعُودِ بنِ سَعْدٍ بكَفِّهِ حَدِيدٌ حَدِيثٌ بالوَقِيعَةِ مُعْتَدُ (٣) والوَقِعُ، ككَتِفِ : المَرِيضُ يَشْتَكِى [رجلَهُ مِنَ الحِجَارَةِ (٤)]. (١) ديوانه /١٠٥ واللسان، وتقدم في ( جرر ) وضبط البَجْلِيّ بسكون الجيم من اللسان ونبه عليه في الصحاح (بحل) نسبة إلى بَجْلَة: بطن من سليم. (٢) هو ساعدة بن جوية (٣) شرح أشعار الهذليين / ١١٧٠، واللسان وفي مطبوع التاجٌ واللسان: ( معتدى)، والتصحيح من أشعار الهذليين ، والقافية مرفوعة ، والمُعْتَدُ: المُهَيَّأ. (٤) تكملة من البان يقتضيها النص . وقالَ أَبُو زَيْدِ: يُقَالُ لِغِلاف ےے القارُورَةِ : الوَقْعَةُ، والوِقَاعُ والوِقَعَةُ للجَمِيعِ. قُلْتُ: صَوَابُه بالفَاءِ، وقد تَقَدَّمَ . والوَاقِعُ : الَّذِى يَنْقُرُ الرَّحَى، وهُم لوَقَعَةٌ . وَأَهْلُ الكُوفَةِ يُسَمُّونَ الفِعْلَ المُتَعَدِّىَ واقِعاً، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. وهُذِهِ نَعْلٌ لا تَفَعُ عَلَى رِجْلِسی . ووَقَعَ الأَمْرُ: حَصَلَ . وفُلانٌ يُسِفُّ ولا يَقَعُ : إِذا دَنَا مِنَ الأَمْرِ ثُمَّ لا يَفْعَلُه، وهُوَ مَجازٌ . وتَوَاقَعا : تَحَارَبًا . [ وك ع ] * (وَكُعَ) الرَّجُلُ، (ككَرُمَ) ، وَكَاعَةً ، فَهُوَ وَكِيعٌ ، وَوَكُوعٌ ، وأَوْكَعُ : (لَؤُمَ). (و) وَكُعَ الفَرَسُ وَكَاعَةً، فَهُوَ وَكِيْعٌ: (صَلُبَ) إِهابُه (واشْتَدَّ) . (وَسِقَاءٌ) وَكِيعٌ: مَتِينٌ، مُحْكَمُ ٣٦٧ وکع وکع الجِلْدِ والخَرْزِ ، شَدِيدُ المَخَارِزِ ، لا يَنْضَحُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ: * عَلَى أَنَّ مَكْتُوبَ العِجَالِ وَكِيْعُ (١). وهُوَ مُغَيَّرٌ، والرِّوايَةُ : كُ (٢) ، كُلَى عِجَلٍ مَكْتُوبُهُنّ وَكِيعُ( العِجَلُ: جَمْعُ عِجْلَةٍ ، وهُوَ السِّقَاءُ، ومَكْتُوبُها: مَخْرُوزُهَا، وَالْبَيْتُ للطِّرِمّاحٍ ، وصَدْرُه : * تَنَشَّفُ أَوْشَالَ النِّطَافِ ودُونَهَا (٢) .* (و) فى حَدِيثِ المَبْعَثِ: ((فَشَقَّ بَطْنَهُ، وقالَ : (قَلْبٌ) وَكِيعٌ )) أَى: واعٍ مَتِينٌ . (وفَرْوٌ) وَكِيعٌ : مَتِينٌ (وفَرَسْ وَكِيْعٌ): صُلْبُ (شَدِيدٌ). وقِيل: كُلُّ غَلِيظٍ وَثِيقٍ (مَتِين) : وَكِيعُ . (١) اللسان ، والصحاح ، والتكملة . (٢) دنوان الطرماح ٣٠١، واللسان، وفي التكملة ، والعباب: ((تَنَشّفُ أَشْوالَ النُّطافِ .. )). وأورد العباب بيتا قبله . (أَوْ قَلْبٌ وَكِيعٌ : فِيهِ عَيْنَانِ تُبْصِرَانِ، وَأُذُنانِ سَمِيعَتَانِ) وفِى بَعْضِ النُّسَخِ: ((تَسْمَعَان)) وهُذَا الَّذِى ذَكَرَهُ هُوَ بِعَيْنِهِ نَصُّ حَدِيثِ المَبْعَثِ ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لِسُلَيْمَانَ بَنِ يَزِيدَ العَدَوِىِّ يَصِفُّ فَرَساً : عَبْلٌ وَكِيعٌ ضَلِيعُ مُقْرَّبُ أَرِنٌ لِلْمُقْرَباتِ أَمامَ الخَيْلِ مُغْتَرِقُ (١) والأُنْشَى بالهاءِ ، وإِيّاهَا عَنَى الفَرَزْدَقُ بِقَوْلِهِ : وَوَفْراءَ لَمْ تُخْرَزْ بِسَيْرٍ وَكِيعَةٍ غَدَوْتُ بِهَا طَبَّا يَدِى بِرشائِها (٢) وَفْرَاءُ، أَىْ : وافِرَةٌ، يَعْنِى فَرَساً أُنْشَى، وَكِيعَة: وَثِيقَةُ الخَلْقِ، شَدِيدَةٌ ، ورِشاؤُهَا: لِجامُهَا . (وَقُلانٌ وَكِيعٌ لَكِيعٌ، ووَكُوعٌ ، ، لَكُوعٌ: لَثِيمٌ) ، وقَدْوَكُعَ وَكَاعَةً ، ويُقَالُ : الوَكَاعَةُ: اللُّؤْمُ، واللَّكَاعَةُ: الشِّدَّةُ. (١) العباب، وفي مطبوع التاج ((مفترق)) بالفاء والتصحيح من العباب (٢) ديوانه ٩ واللسان والعباب وفية غَدَوْتُ بها طَبَّايَدِىٍ في رِشائها .. وفي الدیوان غَدَوْت بها طياً ٣٦٨ وجع وکع (و) قالَ ابنُ شُمَيْلٍ : (الوَكِيعَ: الشّاةُ تَتْبَعُهَا الغَنَمُ) . (و) أَبُو سُفْيَانَ (وَكِيعُ بسنُ الجَرّاحِ ) بنِ مَلِيحِ بنِ عَدِىِّ بسن فَرَسِ بنِ سُفْيَانَ بنِ الحارِثِ بن عَمْرِو بنِ عُبَيْدِ بنِ رُؤاسِ الرُّؤَاسِىُّ الكُوفِىُّ ، مِنْ كِبَارِ الزُّهَادِ وأَصْحاب الحَدِيثِ ، (رَوَى عَنْ) سُفْيَانَ (الثَّوْرِىِّ وطَبَقَتِه)، وعَنْهُ شُيُوخُ الْبُخَارِىِّ ، (ومَسْجِدُه خَارِجَ فَيْدَ مَشْهُورٌ، ماتَ بهِ) مُنْصَرَفَه مِنَ الحَجِّ . (و) وَكِيعُ (بنُ مُحْرِزٍ، و) وَكِيعُ (بنُ عَدَسِ (١) أَو حَدَسِ: مُحَدِّثانٍ) ، فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهِ ، الأَوّلُ: أَنّ عُدُساً ضَبَطَه الحافِظُ بضَّمَّتَيْنِ ، وإِطْلاقُ المُصَنَّفِ يُوهِمُ أَنَّه بالفَتْحِ ، والثّانِى : أَنَّ وَكِيعَ بنَ عُدُسِ هُذا قَدْ ذُكِرَ فى الصَّحابَةِ ، فقَوْلُهُ: ((مُحَدِّثُ)) مَحَلُّ تَأَقُّلِ، والثّالِثُ: قَوْلُه: ((أَوْحَدَسِ، رُوِى بالتَّحْرِيكِ ، وهو قَوْلُ أَحْمَدَ بنِ (١) كذا ضبط في القاموس ((عدس أو حدس)) بالتحريك فيهما ، وانظر قول المصنف التالى . حَنْبَلِ ، وصَوَّبَه ، وإِطْلاقُهُ يُوهِمُ أَنَّه بالفَتْحِ، وقَدْ ذُكِرَ شَىءٌ من ذُلِكَ فى حَرْفِ السِّينِ المُهْمَلة . (ووَكَعَ أَنْفَهُ، كَوَضَعَ) وَكْعاً : (وَكَزَهُ) ، نَقَلَهُ ابْنُ عَبّادٍ . قالَ: (و) وَكَعَتِ (العَقْرَبُ) وَكْعاً : (لَدَغَتْ)، ونَصُّ المُحِيطِ: ضَرَبَتْ بِإِبْرَتِهَا، ومِثْلُه نَصُّ الصِّحاح، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىَّ للقُطامِىِّ : سَرَى فِى جَلِيدِ اللَّيْلِ حَتَّى كَأَنّما تَخَّمَ(١) بِالأَطْرَافِ وَجْعُ العَقَارِبِ (٢) (و) وَكَعَتِ (الحَيَّةُ) وَكْعاً : (لَسَعَتْ)، ونَصُّ أَبِى عُبَيْدٍ: وَكَعَنْهُ الحَيَّةُ: لَدَغَتْهُ، وقالَ عُرْوَةُ بنُ مُرَّةً الْهُذَلِىُّ - ويُرْوَى لِأَبِى ذُوَّيْبٍ أَيْضاً - : (١) في مطبوع التاج واللسان ((تحرّم)) بالحاء والراء المهملتين ، والتصحيح من الديوان واللسان (خزم) وهو من قولهم : تخَزَّم الشوْكُ فِي رجْله : وخَزَها ودخل فيها )) (٢) ديوانه ٥٢ واللسان، ومادة (خزم) والرواية: (( شَوْكُ العَقاربِ)). ٣٦٩ وکع وجع ودافَعَ أُخْرَى القَوْمِ ضَرْباً خَرَادِلاً ورَمْىَ نِبَالٍ مِثْلَ وَجْعِ الأَسَاوِدِ (١) (و) وَكَعَتِ (الدَّجَاجَةُ) وَكْعساً: (خَضَعَتْ لِسِفادِ الدِّيكِ) ، ونَصُّنُ الْعُبَابِ واللِّسَانِ: عِنْدَ سِفَادِ الدِّيكِ. (و) عَن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ وَكَعَ (الْبَعِيرُ: سَقَطَ)، زادَ غَيْرُه: (وَجَعاً)، وفى العُبَابِ: مِنَ الْوَجَى، وأَنْشَدَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: خِرْقٌ إِذَا وَكَعَ المَطِىُّ مِنَ الْوَجَى ! لَمْ يَطْوِ دُونَ رَفِيقِهِ ذَا المُزْوَدِ (٢) وَرَوَاهُ غَيْرُه ((رَكَعَ)) أَى إِنْكَبَّ وانْثَغَى، وَذَا المِزْوَدِ يَعْنِى الطَّعَامَ؛ ١ لأَنَّه فِى الِزْوَدِ يَكُونُ . (و) قال ابنُ عَبّادٍ: وَكَعَ (فُلاناً بالأَمْرِ) وَكْعاً : (بَكَّتَهُ). (١) شرح أشعار الهذليين /٦٦٣ في شعر عروة، وأورده محققه أيضا في زيادات شعر أبى ذؤيب/١٣٠٥ والمثبت كروايته في العباب ، وفي اللسان: ((ضربٌ خَرَادِل")) بالرفع ، وعجزه في الصحاح . (٢) اللان . (و) وقال الجَوْهَرِىُّ: وَكَعَ (الشَّةَ) وَكْعاً : (نَهَزَ ضَرْعَهَا عِنْدَالحَلْبِ)، يُقالُ: باتَ الفَصِيلُ يَكَعُ أُمَّهُ اللَّيْلَةَ، وأَنْشَدَ أَبُو عَمْرٍو : لأَنْتُمْ بوَكْعِ الضَّأَنِ أَعْلَمُ مِنْكُمُ بِقَرْعِ الْكُمَاةِ حَيْثُ تُبْغَى الجَرَائِمُ (١) ومِنْ كَلامِهِم : قالَتِ الْعَنْزُ: ((احْلُبْ ودَعْ ، فإِنَّ لَكَ ما تَبدَاعِ، وقالَتٍ النَّعْجَةُ: احْلُبْ وَكَعْ ، فَلَيْسَ لَكَ ما تَدَع))، أَى: انْهَزِ الضَّرْعَ، واحْلُبْ [ كُلَّ] (٢) مافِيهِ، كما فِى الصِّحاحِ . (و) فِيهِ أَيْضاً: (الوَكَعُ. مُحَرَّكَةَ: إِقْبَالُ الإِبْهَامِ عَلَى السَّابَةِ مِنَ الرِّجْلِ حَتَّى يُرَى أَصْلُهِ) ، هُكَذًا فى النَّسَخِ، والَّذِى فِى الصِّحاحِ والعُبَابِ واللِّسَانِ ((أَصْلُهَا)) (خارِجاً كالْعُقْدَةِ، وهو أَوْكَعُ، وهِىَ وَكْعَاءُ)، وقالَ غَيْرُه : الوَكَعُ: مَيْلُ الأَصَابِعِ قِبَلَ السَّابَةِ، حَتَّى يَصِيرَ كَالْعُقْفَةِ خِلْقَةً أَوْ عَرَضاً ، وَقَدْ (١) اللسان . (٢) تكملة من اللسان والغباب . ٣٧٠ وكع يَكُونُ فِى إِبْهَامِ الرِّجْلِ، وقالَ اللَّيْثُ: الوَكَعُ: مَيَلاَنُ فى صَدْرِ القَدَمِ نَحْوَ الخِنْصَرٍ ، ورُبَّمَا كانَ فِى إِنْهَامِ اليَدِ ، وأَكْثَرُ ما يَكُونُ ذُلِكَ للإِماءِ اللّوَاتِى يَكْدُدْنَ فِى الْعَمَلِ، ومِن ذُلِكَ يُقَالُ فِى السَّبِّ: يا ابْنَ الوَكْعَاءِ ، وقالَ أَبُو زَيْدٍ : الوَكَعُ فِى الرِّجْلِ : انْقِلابُهَا إِلى وَحْشِيِّها . وفِى الأَساسِ : فلانٌ لايُفَرِّقُ بينَ الوَكَعِ والكَوَعِ ، فالوَكَعُ : فِى الرِّجْلِ، والكَوَعُ: فِى الْيَدِ . وقالَ ابنُ الأَعْرَاسِىِّ : فِى رُسْغِه وَكَعٌ وَوَعٌ : إِذا الْتَوَى كُوعُه . (والوَكْعَاءُ): الأَمَةُ (الحَمْقَاءُ) الطَّوِيلَةُ، وقِيلَ: هِى (الوَجْعَاءُ) ، أَى الَّتِى تَسْقُطُ وَجَعَاً . (واسْتَوْكَعَتْ مَعِدَتُه: اشْتَدَّتْ) وقَوِيَتْ، وقِيلَ: اشْتَدَّتْ (طَبِيعَتُه). (و) اسْتَوْكَعَ (السِّقَاءُ: مُتِّنَ) تَمْتِيناً (واسْتَدَّتْ مَخَارِزُه) بَعْدَ وکع ما شُرِّبَتْ (١)، قالَهُ اللَّيْثُ، واسْتَدَّتْ بالسِّينِ المُهْمَلَةِ عَلَى الصَّوابِ ، وفى بَعْضِ النُّسَخِ بِالمُعْجَمَةِ (٢)، وهو خَطَأْ ، وبَيْنَها وَبَيْنَ ((اشْتَدَّتْ)) جِناس. ( والمِيكَعَةُ، بالكَسْرِ: سِكَّةُ الحِرَاثَةِ) الَّتِى يُسَوَّى بِهَا خَدَدُ الأَرْضِ المَكْرُوبَةِ ، (ج: مِيكَعُ) قالَ الجَوْهَرِىُّ: وهِى الَّتِى تُسَمّى بالفَارِسِيَّة ((بَزَنْ)) وقالَ غَيْرُه: هِىَ المالَقَةُ . (والمِيكَعُ: السِّقَاءُ الوَكِيعُ) ، كما فى العُبَابِ . (ومَيْكَعَانُ) بالفَتْحِ، كما يَدُلُّ له إِطْلاقُه، وهُوَ مَضْبُوطٌ فى العُبَابِ بالبكسرِ : (ع، لِبَنِى مازِنٍ) بنِ عَمْرِو بسنِ تَحِيمٍ ، قالَ حاجِبٌ (٣): (١) في اللسان: شُرِّب. وفي العباب: ((بعد ما جُعِلَ فيه الماءُ فلا يَنْضِحُ)) . (٢) وكذا هو في اللسان والأساس . وفي العباب: إستدت ( بالسين ) كما في المتن . (٣) هو حاجب بن ذبيان كما في معجم البلدان (الميكعان). ٣٧١ وجع وکع ولَقَدْ أَتانِى ما يَقُولُ مُرَيْشِدٌ بالمِيكَعَيْنِ وللكَلامِ نَوادٍ(١) (وواكَعَ الدِّيكُ الدَّجَاجَةَ)، مُوَاكَعَةً ووِكَاعاً : (سَفَدَهَا)، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ . (والأَوْكَعُ: الطَّوِيلُ الأَحْمَقُ) ، وهِىَ وَكْعَاءُ . (و) يُقَالُ: أَسْمَنَ القَّوْمُ و (أَوْكَعُوا): إِذا (سَمِنَتْ إِبِلُهُمْ وغَلُظَتْ) من الشَّحْمِ، (واشْتَدَّثْ) (و) أَوْكَعَ (زَيْدُ : قَلَّ خَيْرُه) ، وهو كِنَايَةٌ . (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : أَوْكَعَ الرَّجُلُ: (جاءَ بأَمْرٍ شَدِيدٍ) . قال: (و) أَوْكَعَ (الأَمْرُ) إِيكاعاً : (وَثُقَ وَتَشَدَّدَ)، فُهُوَ - إِذن - ووَجُعَ سَوَاءٌ. قالَ: (واتَّكَعَ) الشّيءُ (كافْتَعَلَ: اشْتَدَّ)، و(أَصْلُه اوْتَكَعَ) ، قُلِبَتِ الواوُ تاءً، ثمّ أُدْغِمَتْ، قالَ عُكّاشَةُ (٢) السَّعْدِىُّ : (١) العباب، ومعجم البلدان ( الميكعان). (٢) في التكملة : قال أبو محمد الفقى، ويقال: عكاشة ابن أبى مسعدة السعدى )). «مُخْمَلَةً قَرَاطِفاً قَدِاتَّكَعْ (١) * بِها مَقَرّاتُ الثَّمِيلاتِ النّقَعْ» (وسِقَاءٌ مُسْتَوْكِعُ: لَمْ يَسِلْ مِنْهُ شَْءٌ)، فإِذا سالَ فهُوَ نَغِلٌ، وَلا يَخْفَى أَنَّ هُذا مَفْهُومٌ مِنْ قَوْلِهِ سابِقاً : اسْتَوْكَعَ السِّقاءُ: إِذا مَتُنَ واسْتَدَّتْ مَخْارِزُه ، فإِنَّهُ حِينَئِذٍ لا يَسِيْلُ مِنْهُ شَىْءُ ولا يَنْضَحُ؛ لأَنَّهُ قَدْ شُرِّبَ المَاءَ، فَتَأَمَّلْ. [] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ: عَبْدٌ أَوْكَعُ : لَئِيمٌ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، قالَ ابنُ بَرِّىّ: وَقَدْ جَمَعُوه فِى الشِّعْرِ عَلَى وَكَعَةٍ ، قال : أَحْصَنُوا أُمَّهُمُ مِنْ عَبْدِهِم تِلْكَ أَفْعَالُ القِزَامِ الْوَكَعَهْ (٢) مَعْنَى أَحْصَنُوا : زَوَّجُوا .. ورَجُلٌ أَوْكَعُ : يَقُولُ : لا ، إِذا سُئِلَ، عن أَبِى العَمَيْثَلِ الأَعْرَابِىِّ. ويُقَالُ: يُعْجِبُنِى وَكَاعَةُ حِمَارِكَ، أَى : غِلَظُهُ وشِدَّتُه . (١) التكملة والعباب . (٢) اللسان، وأنظر (حصن) و(قزم). ٣٧٢ ولع والوَكِيعَةُ مِنَ الإِلِ: الشَّدِيدَةُ المَتِينَةُ . ومِنَ الأَسْقِيَةِ: ماقُوِّرَ ما ضَعُفَ مِنْ أَدِيمِهِ وَأُلْقِىَ، وخُرِزَ ما صَلُبَ مِنه وبَقِى . وَأَوْكَعَ السِّقَاءَ : أَحْكَمَه . واسْتَوْكَعَ الرَّجُلُ: اشْتَدَّتْ مَعِدَتُه. واسْتَوْكَعَتِ الفِرَاغُ : غَلُظَتْ وسَمِنَتْ، كاسْتَوْكَحَتْ. وأَمْرٌ وَكِيْعٌ ، مُسْتَحْكِمٌ. والمِيكَعُ، بالكَسْرِ: الجُوالِقُ؛ لأَنَّهُ يُحْكَمُ ويُشَدُّ، وبهِ فُسِّرَ قَوْلُ جَرِيرٍ : جُرَّتْ فَتَاةٌ مُجَاشِعٍ فِي مِنْقَرٍ - غَيْرَ المِرَاءِ - كما يُجَرَّ المِيكَعُ(١) ويُقَالُ: خُتِنَ بَعْدَ ما اسْتَوْكَعَتْ قُلْفَتُه، أَى : غَلُظَتْ وَاشْتَدَّتْ . [ول ع ] * (وَلِعَ بِهِ، كَوَجِلَ)، يَوْلَعُ (وَلَعاً ، مُحَرَّكَةً، ووَلُوعاً، بالفَتْحِ)، فَهُوَ (١) ديوانه / ٣٥٠، والمسان . ولع وَلُوعٌ ، بالفَتْحِ أَيْضاً للمَصْدَرِ والاِسْمِ، ذَبَّه عليه الجَوْهَرِىُّ، أَىْ: لَجَّ فِى أَمْرِهِ، وحَرَصَ عَلَى إِيذائِهِ، قالَ الصّاغَانِىُّ: وكَذَلِكَ الوَزُوعُ والْقَبُولُ ، قالَ: وَلَيْسَ ضَمُّ الواوِ مِنْ كَلامِهِمْ . وَقَالَ شَيْخُنا : الفَتْحُ شَاءٌّ فِيهِ ، كما نَصَّ عليهِ سِيبَوَيْهِ ، وقِياسُه الضَّمُّ، كما هُوَ مُقَرٌَّ فِى كُتُبِ ٠/٥ الصَّرْفِ انْتَهَى . ثُمّ إِنَّ ظاهِرَ عِبَارَةِ الجَوْهَرِىِّ أَنَّ الوَلُوعَ اسمٌ مِنْ وَلِعْتُ بِهِ أَوْلَعُ ، وَالَّذِى فِى اللِّسَانِ: الوَلُوعُ: العَلَاقَةُ، مِنْ أُوْلِعْتُ ، وكَذَلِكَ الوَزُوعُ ، مِنْ أُوزِعْتُ، وهُمَا اسْمَانِ أُقِيمَا مُقَامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِىِّ. (وأَوْلَعْتُه) إِيلاعاً، (وأُولِعَ بِهِ ، بِالفَّمِّ ) إِيلاعاً ، ووَلُوعاً (فَهُوَ مُولَعٌ بهِ ، بِالفَتْحِ)، أَى بفَتْحِ الّلامِ، أَى: أَغْرَيْتُه، وغَرِىَ بهِ ولَجَّ، فَهُوَ مغرى بهِ . (و) وَلَعَ، (كَوَضَعَ) يَلَعُ (وَلْعاً)، بالفَتْحِ، (ووَلَعَاناً، مُحَرَّكَةً: اسْتَخَفَّ) ٣٧٣ ولع نَقَلَهُ اللَّحْيَانِىُّ، وَأَنْشَدَ لِسُوَيْدِ الْيَشْكُرِىِّ: فَتَراهُنَّ عَلَى مُهْلَتِهِ يَخْتَلِينَ الأَرْضَ والشّاةُ يَلَّعْ (١) قالَ: أَى يَسْتَخِفُّ عَدْوًّا، وذَكَّر الشّاةَ. قلتُ: أَى: أَرادَ بهِ الثَّوْرَ ، كما حَقَّقَه الصّاغَانِىُّ (٢). (و) قالَ غَيْرُه: وَلَعَ يَلَعُ وَلَعاناً : ( كَذَبَ) ، شاهِدُ الوَلْعِ قَوْلُ كَعْبِ بنِ زُهَيْرٍ ، رَضِىَ اللهُ عنهُ :. لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قَدْ سِيطَ مِنْ دَمِهَا. (٣) فَجْعُ وَوَلْعُ وإِخْلافٌ وَتَبْدِيلُ . وقالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوانِى يُخَاطِبُ صاحِبَهُ : إِلاَّ بأَنْ تَكْذِبَا عَلَىَّ وَلَنْ أَمْلِكَ أَنْ تَكْذِبَا وَأَنْ تَلَعَا (٤) (١) المفضلية (٤٠: ٥٧)، واللسان، والتكملة ، والعباب (٢) في التكملة والعباب: ((والشاة : الثور . بَلَعُ: يعدو عَدْواً ليّناً ولا يجتهد في عدوه )) . (٣) شرح ديوانه/٨ واللسان، والعباب . والرواية في الديوان واللسان ((لكنّها خُلَّةٌ)). (٤) المفضلية (٢٩ : ٣)، واللسان، والعباب وفيه: ورواية المفضل: ((ولم أمْلِك بأنْ .. ). ولع وشاهِدُ الوَلَعَانِ قَوْلُ الشّاعِرِ : لِخَلاَبَةِ العَيْنَيْنِ كَذّابَةِ المُغَى وهُنَّ مِنَ الإِخْلافِ والوَلَعَانِ (١). أَى هُنَّ مِنْ أَهْلِ الإِخْلافِ والكَذِبِ . قُلْتُ: وقد فَسَّر الأَزْهَرِىُّ قَوْلَ الشّاعِرِ : ((والشَّةُ يَلَعْ)) فقالَ: هُو مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَعَ يَلَعُ : إِذا كَذَبَ فِى عَدْوِهِ ولَمْ يَجِدَّ ، وقالَ المازِنِىُّ: الشّاةُ يَلَعُ : أَى لَا يَجِدُّ فِىِ العَدْوِ ، فَكَأَنَّهُ يَلْعَبُ. (و) وَلَعَ (بحَقِّهِ) وَلْعاً: (ذَهَبَ) بهِ. (والوَالِعُ: الكَذّابُ، ج: وَلَعَةٌ ) كسافِرٍ وسَفَرَةِ، قالَ أَبُودُؤادِ الرُّؤاسِىُّ. مَتَى يَقُلْ تَنْقَعِ الأَقْوَامَ قَوْلَتُه إِذا اضْمَحَلَّ حَدِيثُ الكُذَّبِ الوَلَعَهْ (٢) (وَلْعُ والِعٌ: مُبَالَغَةٌ)، كما يُقَالُ: عَجْبٌ عاجِبٌ ، (أَى كَذِبُ عَظِيمٌ ) . (و) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ : (١) اللسان، والصحاح (عجز البيت)، والعباب . (٢) اللسان، والعباب .. ٣٧٤ ولع مَرَّ فُلانٌ فَــ (مـا أَدْرِى ما وَلَعَه)، أَىْ: (ما حَبَسَهُ). قالَ: (و) ما أَدْرِى (ما والَعَهُ بمَعْنَاهُ)، كما فى الصَّحاحِ (١) . (و) رَجُلٌ وُلَعَةٌ، (كُهُمَزَةِ : يُولَعُ بِما لا يَعْنِيهِ)، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىَّ والصّاغَانِىّ . (وبَنُو وَلِيعَةَ، كَسَفِينَةٍ : حَىّ مِن كِنْدَةَ) ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىٌّ لِعَلِىَّ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبّاسِ ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُم. 0 أَسِى العَبّاسُ قِرْمُ بَنِى قُصَىِّ وأَخْوَالِى المُلُوكُ بَنُو وَلِيعَهْ (٢) هُمُو مَنَعُوا ذِمَارِى يَوْمَ جساءَتْ كَتائِبُ مُسْرِفٍٍ وبَنُوَ اللَّكِيعَهْ وكِنْدَةُ مَعْدِنٌ لِلْمُلْكِ قِدْماً يَزِينُ فِعالَهُم عِظَمُ الدَّسِيعَهْ (ووالِعٌ : عِ) نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . (والوَلِيعُ)، كأَمِيرٍ : (الطَّلْعُ) ما دامَ (فى قِيقائِهِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، (١) الذى في الصحاح المطبوع: ((وما أدرى ما والعته)) وكذا في اللسان، وعلق عليه مصححه في هامشه بعبارة القاموس. (٢) اللسان، وانثالث أيضا في (دسع) وتقدم الثانى في (لكع). ولع زادَ الصّاغَانِىُّ: كأَنَّه نَظْمُ اللَّؤْلُؤِ ، وزادَ صاحِبُ اللِّسَانِ : فِى شِدَّةِ بَياضِه، وقِيلَ: هُوَ الطَّلْعُ قَبْلَ أَنْ يَتَفَتَّحَ ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ ثَغْرَ امْرَأَةٍ : وتَبْسِمُ عَنْ نَيِّر كالوَطِيعِ تُشَقِّقُ عَنْهُ الرَّقَاةُ الجُفُوفَا(١) الرُّقَاةُ: الَّذِينَ يَرْقَوْنَ إِلى النَّخْلِ ، والجُفُوفُ: جَمْعُ جُفِّ لِوِعَاءِ الطَّلْعِ، وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: الوَطِيعُ مادامَ فى جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وهُوَ الإِغْرِيضُ ، وقالَ ثَعْلَبٌ : ١٠ فِى جَوْفِ الطَّلْعَةِ، وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : ما دَامَ فِى الطَّلْعَةِ أَبْيَضَ، قالَ ثَعْلَبٌ: وَاحِدَتُه وَلِيعَةٌ ، وبهِ سُمِّىَ الرَّجُلُ. (وأَوْلَعَهُ به: أَغْرَاهُ) بهِ (٢)، فهُوَ مُولَعٌ به ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ . (والتَّوْلِيعُ: اسْتِطِ الَهُ الْبَلَقِ ) ، كَما فى الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه : وتَفَرَّقُه، وأَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ : (١) اللسان، وانظر (جفف)، والعباب (٢) قوله: ((به)) هو من لفظ القاموس في إحدى نسخه، ونبه عليه في هامشه . ٣٧٥ ولع ولع ((فِيها خُطُوطٌ مِنْ سَوَادٍ وبَلَقْ (١) . * كَأنّهُ فِى الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ» قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : قُلْتُ لِرُؤْبَةَ : إِنْ كانَتِ الخُطُوطُ فِقُلْ: كأَنَّهَا، وإِنْ كانَ سَوَادٌ وبَيَاضُ فقُلْ: كأَنَّهُمَا، فقالَ: * كَأَنَّ ذا - وَيُلْكَ - تَوْلِيعُ الْبَهَقْ(٢) * كَمَا فى الصِّحاحِ والعُبَّابِ ، وقالَ ابنُ بَرِّىّ : ورِوايَةُ الأَصْبَعِىُّ : («كأَنَّهَا))، أَى: كأَنَّ الخُطُوطَ ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ : فإِذا كانَ فِى الدّابَّةِ ضُرُوبُ مِنَ الأَلْوَانِ مِنْ غَيْرٍ بَلَقٍ، فَذَلِكَ التَّوْلِيعُ، (يُقَال : بِرْذَوْنٌ) مُؤَلَّعٌ (وثَوْرٌّ مُوَلَّعٌ، كمُعَظَّمٍ). وكذلِكَ الشّاةُ والظَّبْيَةُ، وأَنْشَدَ ابنَ بَرِّىٌّ لِبْنِ الرِّقَاعِ، يَصِفُ حِمَارَ وَحْشٍ: مُوَلَّعٌ بِسَوادٍ فِى أَسافِلِه مِنْهُ اكْتَسَى، وبِلَوْنٍ مِثْلِهِ اكْتَحَلاَ (٣) وقالَ أَبُو ذُؤْيْبِ ، يَصِفُ الكِلابَ والثَّوْرَ : (١) ديوانه / ١٠٤ والمسان وانظر (بهق) والصحاح والعباب والثانى في الأساس والمقاييس ٦ /١٤٤ (٢) اللسان والعباب . (٣) اللسان، وانظر (عقق) وأورد معه بيتا قبله. يَنْهَسْنَهُ ويَذُودُهُنَّ وَيَحْتَمَى عَبْلُ الشَّوَى بالطُّرَّتَيْنِ دُوَلَّعُ (١) أَى: ◌ُوَلَّحٌ فِى طُرَّتَيْهِ: (واتَّلَعَ فُلاناً والِعَةٌ)، هكذا فى النَّسَخِ ، وهُوَ عَلَى افْتَعَل، والّذِى نَقَلَه الصّاغَانِىُّ عَنْ ابْنِ السِّكِّيتِ: اتَّلَعَتْ فُلاناً والِعَةُ (أَى: خَفِسىَ عَلَىَّ أَهْرُه). وفى النَّهْذِيبِ: يُقَالُ: وَلَعَ فُلاناً والِعٌ ، ووَلَعَتْهُ والِعَةٌ، واتَّلَعَنْه والِعَةُ ، أَى : خَفِىَ عَلَىَّ أَمْرُهُ ( فلا أَدْرِى أَحَىُّ هُو أَوْ (٢) مَيِّتٌ) ومِثْلَه فى التَّْمِلَةِ (٢). (وَرَجُلٌ مُؤْتَلَعُ القَلْبِ) ومُوتَلَهُ القَلْبِ ، ومُتَّلَعُ القَلْبِ ، ومُثَّلَهُ القَلْبِ، ٠٠ أَى : (مُنْتَزَعُهُ) . [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه: وُلِعَ بِهِ ، كُعُنِىَ : أُغْرِىَ بِهِ ، قالَ شَيْخُنَا: وهُوَ الأَكْثَرُ فى الاسْتِعْمَالِ ، كمَا فى شُرُوحِ الفَصِيحِ. (١) شرح أشعار الهذليين / ٢٩ واللسان، وتقدم صدره في ( نهش) بروايته بالشين المعجمة ، وورد في العباب بالشين والسين المهملة . (٢) في اللسان والتكملة والعباب: أَم ميِّتُّ وهو الصحيح . ٣٧٦ ولع ولع قالَ : وفِى المِصْباحِ أَنَّه يُقَالُ أَيْضاً: وَلَعَ، كمَنَعَ ، وقد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ تَقْصِيرًا . والوُلُوعُ بالفَّمِّ: الكَذِبُ، هُكَذا نَقَلَهُ فِى مَصَادِرٍ وَلَعَ وَلْعاً: إِذا كَذَبَ . قلتُ : وقد سَبَقَ عَنِ الصّاغَانِىِّ وغَيْرِهِ أَنَّ ضَمَّ واوِهِ لَيْسَ بمَسْمُوعٍ ، وَأَوْلَعَهُ بهِ : صَيَّرَهُ يُولَعُ بِهِ ، قالَ جَرِیسرٌ : فَأَوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِى نُمَيْرٍ كما أَوْلَعْتَ بالدَّبَرِ الغُرَابَا(١) ولَهُ بِهِ وَلَعٌ ، وهو وَلِعٌ ككَتِفٍ . وتَوَلَّعَ بفُلانِ : يَذُمُّه وَيَشْتُمُه ، وهو مُتَوَلِّعٌ بِعِرْضِه يَقْذِفُ(٢) فِيه . وقال عَرّامٌ : يُقَالُ : بِفُلانِ مِنْ حُبِّ فُلانَةَ الأَوْلَعُ ، والأَوْلَقُ، وَهُوَ: شِبْهُ الجُنُونِ ، هُذَا مَحَلُّ ذِكْرِه ، وقد سَبَقَ للمُصَنِّفِ فى الْهَمْزَة، ونَبَّهْنَا هُنَالِكَ. (١) ديوانه ٧٧ واللسان، وتقدم في مادة (عفس). (٢) في الأساس المطبوع (يدق) بدل ((يقذف)). وإِيتَلَعَتْ فُلانَةُ قَلْبِى ، أَى : انْتَزَعَتْ . والتَّوْلِيعُ: التَّلْمِيعُ مِنَ الْبَرَصِ وغَيْرِهِ ، يُقَال: رَجُلٌ مُوَلَّعُ، أَى: بهِ لُمَحٌ مِنْ بَرَصٍ . ووَلَّعَ اللهُ جَسَدَه، أَى: بَرَّصَهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ وصاحِبُ الدِّسَانِ . ويُقَال: أُخِذَ ثَوْبِى وما أَدْرِى ما وَلَعَ بِهِ ، أَى: ذَهَبَ بهِ . ويُقَال : إِنَّكَ لا تَدْرِى بمَنْ يُولِعُ هَرِمُك، حَكَاهُ يَعْقُوبُ . والوَلائِعُ، هِىَ : القَبِيلَةُ الَّتِى ذَكَرَهَا المُصَنِّفُ، وقد جَمَعَهُ الشّاعِرُ(١) عَلَى حَدِّ المَهَالِبِ والمَنَاذِرِ ، فقالَ : تَمَنَّى - ولَمْ أَقْذِفْ لَدَيْهٍ - مُحَرِّثاً(٢) لِقَائِلِ سَوْءٍ يَسْتَحِيرُ (٢) الوَلاَئِعا(٣) (١) هو غالب بن رزين، كما في شرح أشعار الهذليين ٨٧٣ ونسب في اللسان إلى الجموح، وليس له . (٢) في مطبوع التاج واللسان « لَدَيْه مُجَرِّباً)) وفيهما أيضا (( يستجير)) بالجيم، والتصحيح من شرح أشعار الهذليين . (٣) شرح أشعار الهذلين ٨٧٣ و١٣٢٩ واللسان. ٣٧٧ ونع هبع واسْتَعْمَلَتِ العَامَّةُ الوَلَعُ بمَعْنَى : الشَّوْقِ، والتَّوْلِيعِ بمَعْنَى: إِيقادِ النّارِ ، وبمَعْنَى : التَّغْوِيقِ. [و م ع] » ( الوَمْعَةُ) بالفَتْحِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ ابنُ الأَعْرَاسِىُّ: هِى (الدَّفْعَةُ مِنَ الماءِ)، والوَعْمَةُ (١): ظَبْيَةُ (٢) الجَبَلِ. هُكَذَا فِى الْعُبَابُ وفى النَّكْمِلَةِ : من الماءِ، والَّذِىِ فِى التَّهْذِيبِ : مِنَ المعاءِ (٣)، وهُكذا نَقَلَه صاحبُ الدِّسَانِ، فِتَأَمَّلْ [ ون ع ] (الوَنَعُ، بالذُّونِ، مُحَرَّكَةً)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: لُغَةٌ (يمانِيَةٌ، يُشَارُ بِها إِلَى الشَّىءِ الْيَسِيرٍ)، كذَا نَصُّ الْعُبابِ والنَّكْمِلَةِ ، وفى اللِّسَانِ: إِلَى الشَّىءِ الحَقِيرِ، (١) في مطبوع التاج الومعة والتصحيح من اللسان والتهذيب. (٢) كذا في اللسان ، وفي مادة (وعم ) : (( خطّة في الجبل تخالف سائِر لَوْنه» وذكر الوعمة هنا من باب بيان اختلاف المعنى لاختلاف ترتيب الحروف في الكلمة وتقليبها . (٣) كذا فى مطبوع التاج واللسان والذى فى التهذيب ٢٥٤/٣ (( من الماء )) . وقَالَ ابْنُ سِيدَه : لَيْسَ بثابتٍ . (فصل الهاء) مع العين [ هـ ب رك ع ] * (الهَبَرْكَعُ، كسَفَرْجَلٍ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: هُوَ (القَصِيرُ) وأَنْشَدَ : * لَمّا رَأَتْهُ مُودَنساً هَبَرْكَعَا ﴾(١) كَذا فى الْعُبَابِ، والتَّكْمِلَة ، والِّسَانِ . [هـ ب ع ] (هَبَعَ) الفَصِيلُ، (كمَنَّعَ، هُبُوعاً)، بالضَّمِّ، (وهَبَعاناً)، مُحَرَّكَةً مَشَى ومَدَّ عُنُقَه . (أَوَ الْهُبُوعُ) والهَبْعُ: (مَشْىٌ الحُمُرِ ) البَلِيدَةِ، وقد هَبَّعَتْ: مَشَتْ مَشْياً بَلِيدًا، وقالَ بَعْضُهُم: الحُمُرُ كُلُّها تَهْبَعُ ، وهُوَ مَشْيُّهَا (خاصَّةً) . (أَو) الهُبُوعُ : (أَنْ يُفَاجِئَكَ القَوْمُ (١) العباب، والتكملة، والجمهرة ٣٧٢/٣ وبعده: " قَالَتْ أُريدُ الناشِيّ السَّرَ عْزِ عَا # ٣٧٨ ٠٠ مبع هبع مِنْ كُلِّ مَكَانِ) ، وفِى اللِّسَان: مِنْ ے كُلِّ جانِبٍ . (و) الْهُبَعُ (كصُرَدٍ : الحِمَارُ) ، سُمِّىَ بِهِ لَهَبُوعهِ . (و) أَيضاً: (الفَصِيلُ يُنْتَجُ) فى حَمَارَّةِ القَيْطِ، (أَو) الَّذِى نُتِجَ (فى آخِرِ النِّتَاجِ)، يُقَال: مالَهُ هُبَعٌ ولا رُبَعٌ، وعلى هذا اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، والأَوَّلُ ذَكَرَهُ الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ الكِايَةِ ، وفى الصِّحاحِ : قالَ الأَصْمَعِىُّ : سَأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبِيبٍ ، ومِثْلُه فِى الْعُبَابِ، وفى اللِّسَانِ : قالَ الأَصْمَعِىِّ: حَدَّثَنِى عِيسَى بنُ عُمَرَ قالَ : سَأَلْتُ جَبْرَ بنَ حَبِيبٍ: لِمَ سُمِّىَ الهُبَعُ هُبَعاً؟ قالَ: لِأَنَّ الرِّبَاعَ تُنْتَجُ فِى رِبْعِيَّةِ النِّتاجِ ، أَى : فى أَوَّلِهِ ، ويُنْتَجُ الهُبَعُ فى الصَّيْفِيَّةِ، فإِذا ماشَى(١) الرِّباعَ أَبْطَرَتْهُ ذَرْعَه؛ لأنّهَا (١) فى مطبوع التاج: ((فإذا ما مشى)) والتصحيح من العياب ، والنص فيه . وفي هامش مطبوع التاج: قوله : (( فإذا مامشى ... الخ)) عبارة اللسان: ((فتقوى الرّباع قَبْله، فإذا ما شاهَا أبطرته)). أَقْوَى مِنْهُ، فَهَبَعَ، أَى : اسْتَعَانَ بِعُنُقِهِ فِى مِشْيَتِهِ ، انْتَهَى، الواحِدَةُ هُبَعَةٌ، و(ج : هُبَعَاتٌ، وهِبَاعٌ)، بالكَسْرِ ، كَذا فى اللِّسَانِ، وجَوَّزَه صاحِبُ المُحِيطِ، ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىِّ قَالَ: لا يُجْمَعُ هُبَحٌ عَلَى هِباعٍ، كَما لا يُجْمَعُ رُبَعِ على رِباعٍ ، هكذا هو فِى نُسْخَةِ الصِّحَاحِ المَوْثُوقِ بها ، والصَّوابُ : ((كما يُجْمَعُ رُبَعٌ عَلَى رِباعٍ )) كَمَا فِى الْعُبَابٍ واللِّسَانِ، وقدٍ مَرَّ فِى ((ربع)) أَن رُبَعاً يُجْمَعُ عَلَى رِباعٍ وَأَرْباعٍ ، والرَّبَعَةُ تُجْمَعُ عَلَى رُبَعاتٍ ورِباعٍ ، وذَكَرْنا هُنالِكَ أَنَّ رِباعاً فى جَمْعِ رُبَعِ شاذٌّ، وكَذَلِكَ أَرْبَاعٌ؛ لأَنّ سِيبَوَيْهِ قالَ : إِنَّ حُكْمَ فُعَلٍ أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى فِعْلانِ(١)، فى غائِبِ الأَمْرِ ، فَتَأْمُّلْ . [(و) المُهْبِعُ، (كُمُحْسِنٍ: صاحِبُه)، أَى الْهُبَعِ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ. (١) فى مطبوع التاج: (فعلات) بالتاء، والتصحيح من اللسان مادة (ربع)، والنص فيه . ٣٧٩ هبع هبقع (واسْتَهْبَعَ البَعِيرَ) أَى: أَبْطَرَهُ ذَرْعَهُ، و (حَمَلَهُ عَلَى الْهُبُوعِ ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الْرّاجِزِ : * يَسْتَهْبِعُ المُواهِقَ الْمُحَاذِى(١) » قلتُ : وهو قَوْلُ عَمْرِو بْنِ حُمَيْلٍ ، ويُقَال: ابنُ حَمِيلٍ (٢)، يَصِفُ جَمَلاً، وأَوَّلُهُ : كأَنَّ أَوْبَ ضَبْعِهِ المَلَّذِ(٣)﴾ * ذَرْعَ الْيَمَانِينَ سَدَى المِشْوَاذِ * ، يَسْتَهِعُ ... إِلى آخِرِهِ . [] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: الهابِعُ ، والهَبُوعُ، منَ الإِلِ : الّذِى يَسْتَعْجِلُ ويَسْتَعِينُ بِعُنُقِهِ، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: وإِنِّى لِأَطْوِى الكَشْحَ مِنْ دُونِ ما انْطَوَى وأَقْطَعُ بالخَرْقِ الهَبُوعِ المُرَاجِمِ (٤) (١) اللسان، والصحاح ، والعباب . (٢) فى مطبوع التاج: (جميل) الجسيم (تصحيف) ، والتصحيح من العباب . (٣) اللسان وانظر (جرذ) وتقدم فى (شوذ) ، والعباب فى أربعة أبيات . (٤) اللسان . أَراد : أَقْطَعُ الخَرْقَ بِالْهَبُوعِ ، فَأَتْبَعَ الجَرَّ . وإِبِلُ هُبَّعٌ، كسُكٍَّ، قالَ العَجّاج (١): كَلَّفْتُهَا ذا هَبَّةٍ مَجَنَّعَا(٢). # * * غَوْجاً (٣) تَبُّذُّ الذّامِلاتِ الْهُبَّعَاء والهَوابِعُ: الحُمُرُ البَلِيدَةُ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ : * فَأَقْبَلَتْ حُمْرُهُمْ هَوَابِعَا (٤). # وفِى السَّكَّتَيْنِ تَحْمِلُ الأَلَاكِعَاء # الأَلاكِعُ : الأَوْسَاخُ . [ هـ ب ق ع]. (الهَبْقَعُ، كَجَعْفَرٍ، وعُلَابِطِ : القَصِيرُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ)، قالَهُ ابنُ ٥٠٠ دريد . (والهَبَنْقَعُ، كسَمَنْدَلِ: المَزْهُوَّ (١) وكذا فى اللسان، والتكملة والعباب: ((رؤبة)» وهو الصواب . (٢) ديوان رؤبة / ٨٩، واللسان، والصحاح، والتكملة ، والعباب . (٣) فى مطبوع التاج : عوجا (بالعين المهملة) والتصحيح من التكملة والعباب، والغَوْجُ من الإبِلِ : الوسيعُ الصَّدْرِ . (٤) اللسان، والعباب، والضبط منه . ٣٨٠ :