النص المفهرس

صفحات 321-340

وزع
وزع
(وَأَبُو الوازِعِ النَّهْدِىُّ، و) أَبو
الوازِعِ (عُمَيْرٌ، و) أَبُو الوازِعِ
(جابِرُ) بنُ عَمْرٍو (الرّاسِىُّ)
البَصْرِىُّ: (تابِعِيُّونَ)، الأَخِيرُ
رَوَى عَنْ أَبِى بَرْزَةَ الأَسْلَمِىِّ، وعَنْهُ
أَبَانُ بنُ صَمْعَهَ (١)، قاله المِزِّىُّ، وزادَ ابنُ
حِبّان فى الثِّقاتِ - فِيمَنْ رَوَى عَنْهُ -
شَدّادَ بنَ سَعِيدٍ، وقالَ أَيْضاً: أَبُو
الوازِعِ عَنْ عُمَر ، وعَنْه السُّفْيانانِ ،
فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ النَّهْدِىَّ، أَوَ الَّذِى
اسْمُهُ عُمَيْرٌ ، فَانْظُرْ ذُلِكَ .
(وهُذَيْلٌ تَقُولُ للوازِعِ: يازِعٌ)
بالياءِ ، قالَ حُصَيْبٌ الْهُذَلِىُّ يَذْكُرُ
فَرَّتَهُ (٢) مِنَ العَدُوِّ :
لَمّا عَرَفْتُ بَنِسِى عَمْرٍو ويَازِعَهُمْ
أَيْقَنْتُ أَنِّى لَهُمْ فِى هُذِهِ قَوَدُ (٣)
أَرَادَ : وَازِعَهُمْ ، فَقَلَبَ الوَاوَ يساءً،
طَلَباً للخِفَّةِ ، وأَيْضاً فَتَنَكَّبَ الجَمْعَ
(١) فى مطبوع التاج ((حمقة)) والتصحيح من ترجمة ابى
الوازع الراسبى فى تهذيب التهذيب ٤٣/٢ .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان : (قربه من العدو) بالقاف
والراء والباء الموحدة ، والتصحيح من العباب (بالفاء
والراء والتاء المثناة من فوقٍ) .
وفي التكملة: ((فَرّته من عدوّ له )) .
(٣) شرح أشعار الهذليين / ٣٣٧ واللسان والتكملة
والعباب .
بَيْنَ واوَيْنِ : واوِ العَطْفِ وياءِ (١)
الفاعِلِ ، وقالَ السُّكَّرِىُّ : ثُغَتُهُمْ جَعْلُ
الواوِ ياءً. وقالَ النّابِغَةُ :
عَلَى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلَى الصِّبَا
وقُلْتُ أَلَمّا أَصْحُ وَالشَّيْبُ وازِعُ(٢)؟
(والأَوْزاعُ) : الفِرَقُ مِنَ النّاسِ،
و (الجَمَاعَاتُ)، يُقَالُ: أَتَيْتُهُم وَهُمْ
أَوْزَاعٌ، أَى: مُتَفَرِّقُونَ ، وَقِيلَ :
هُمُ الضُّرُوبُ المُتَفَرِّقُونَ ، ولا واحِدَ
للْأُوْزاعِ، ومِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ ، - رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ - : ((خَرَجَ لَيْلَةَ شَهْرٍ رَمَضَانَ
والنَّاسُ أَوْزَاعٌ)) أَى: يُصَلُّونَ مُتَفَرِّقِينَ
غَيْرَ مُجْتَمِعِينَ عَلَى إِمامٍ واحِدٍ .
(و) الأَوْزَاعُ: (لَقَبُ مَرْنَدِ بن
زَيْدِ) بِنِ زُرْعَذَ بنِ كَعْبٍ بِنِ زَيْدَ
ابنِ سَهْلِ بنِ عَمْرِو بنِ فَيْسِ بنِ
مُعَاوِيَةَ بنِ جُشَمَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ
وائِلٍ بِنِ الغَوْثِ بنِ قَطَنِ بنِ عَرِيبٍ
ابنِ زُهَيْرٍ مِنِ أَبْيَنَ (٣) بنِ الهَمَيْسَعِ بِنِ
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله : وياء الفاعل ، مثله فى
اللسان ، وحقه أن يقول : ووأو الفاعل)» ..
(٢) ديوانه /٧٩ واللسان .
(٣) وفي العباب ((بن أَيْمَن)) والمثبت كما في
الاشتقاق .
٣٢١
تاج العروس م /٢١
تاج العر

وزع
--
وزع
حِمْهَرَ ( أَبِى بَطْنِ مِنْ هَمْدَانَ) هُكَذا
فِى الْعُبَابِ والصِّحاح ، ونَسَبُهُم فى
حِمْيَرَ، كَما عَرَفْتَ ، ولكنَّ
◌ِدادَهُمُ الْيَوْمَ فى حَمْدَانَ ، سُمُّوا بِذَلِكَ
لأَنّهُمْ تَفَرَّقُوا، (مِنْهُم الإِمَامُ) أَبُو
عَمْرٍو (عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَمْروٍ)
الأَوْزَاعِىُّ ، الفَقِيهُ المَشْهُورُ، وقالَ
الْبُخَارِىُّ: الأَوْزَاعِىُّ مِنْ حِمْيَرِ الشّامِ.
قالَ : (و) الأَوْزَاعُ (: ة، بدِمَشْقَ
خَارِجَ بسابِ الفَرَادِيسِ) . قُلْتُ :
كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلَيْهِم، وقَالَ غَيْرُه :
( مِنْهَا): أَبُو أَيُّوبَ (مُغِيثُ بنُ سُّمَىِّ).
الأَوْزَاعِىُّ ، قالَ ابنُ حِبّان : كانَ
يَقُولُ: إِنَّه (أَدْرَكَ أَلْفَ صَحَابِىِّ)،
وعبارَةُ ابنُ حِبّان: ((زُهَاءَ أَلْفٍ منّ
الصَّحابَةِ ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ)) ورَوَى عَنْهـ
زَيْدُ بنُ واقِدٍ ، وأَهْلُ الشّامِ، قالَ
الصّاغَانِىُّ: تُوُفِّىَ بِبَيْرُوتَّ .
(ومَوْزَعُ، كمَجْمَعٍ : ة، بالْيَمَنِ)
كَبِيرَةٌ ، قالَ الصَّاغَانِىُّ: وَهِىَ
(سادِسُ مَنَازِلِ حَاجٌ عَدَنَ). قُلْتُ: وَقَدْ
خَرَجَ مِنْهَا فُضَلاءُ عَلَى اخْتِلافِ الطََّفَاتِ.
(وأُزَيْعُ، كزُبَيْرٍ : عَلَمُ أَصْلُه،
وُزَيْعٌ)، بالوَاوِ ، كَإِشَاحٍ ووِشاحٍ ،
وقَدْ مَرَّ للمُصَنِّفِ فِى فَصْلِ الْهَمْزَةِ
مع العَيْنِ أَيْضاً، وهُذا مَحَلُّ ذِكْرِهِ ،
عَلَى الصّوابِ .
(وَأَوْزَعَنِى اللهُ تَعالَى: أَلْهَمَنِى)،
قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِى أَنْ
أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ (١)، وتَأْوِيلُه فى اللُّغَةِ:
كُفَّنِى عَنِ الأَشْيَاءِ ، إِلّ عَنْ شُكْرِ
نِعْمَتِكَ، وكُفَّنِى عَمّا يُبَاعِدُنِى عَنْكَ.
(واسْتَوْزَعَ اللهَ تَعالَى شُكْرَه
اسْتَلْهَمَهُ) فَأَوْزَعَهُ، وَحَكَى اللِّحْيَانِىُّ
لِتُوزَعْ بِتَقْوَى اللهِ ، أَى : لِتُلْهَمْ ،
قالَ ابنُ سِيدَه: هُذاْ نَصِّ لَفْظِه ،
وعِنْدِى أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِم؛ لِتُوزَعْ بَتَقْوَى
اللهِ، أَى: تُولَعْ (٢) به، وذُلِكَ لأَنَّهُ.
لا يُقَالُ فِى الإِلْهَامِ : أَوْزَعْتُه
بالشَّىءِ، إِنَّمَا يُقَالُ: أَوْزَعْتُهُ الشَّىءَ.
(وَأَنَّا أَوْزَعَتِ النّاقَةُ) بِبَوْلِها
إِيزاعاً: إِذا رَمَتْ بِهِ رَمْياً ،
(١) سورة النمل، الآية /١٩ وسورة الأحقاف، الآية /١٥
(٢) لفظه في اللسان عنه: (( من الوَزُوعِ الذى
هو الوَّلُوع، وذلك لأنه .. الخ )).
٣٢٢

وقع .
وزع
(فبالمُعْجَمَةِ ) نَبَّهَ عليهِ ابنُ بَرِّىّ ،
وأَبُو سَهْلٍ ، وأَبو زَكَرِيّا، والصّاغَانِىُّ ،
وكُلُّهُم قالُوا : هُذا تَصْحِيفٌ ،
والصَّوابُ أَنَّه بالغَيْنِ المُعْجَمَة ( و)
قَدْ (غَلِطَ الجَوْهَرِىُّ ) حيثُ صَحَّفَه ،
(و) هُوَ (ذكَرَهُ فى الغَيْنِ عَلَى
الصِّحَّةِ ) كما سَيَأْنِى .
( والتَّوْزِيع : القِسْمَةُ والتَّفْرِيق )
وقد وَزَّعَه، يُقَالُ: وَزَّعْنَا الجَزُورَ فِيما
بَيْنَنَا، وفى الحَدِيثِ: ((أَنَّه حَلَقَ
شَعْرَه فِى الحَجِّ، ووَزَّعَهُ بَيْنَ النّاسِ))،
أَى: فَرَّقَهُ ، وَقَسَمَه بَيْنَهُم ، ومِنْ هُذا
أُخِذَ الأَوْزَاعِ، (کالإِیزاعِ ) ، وبِهِ
يُرْوَى شِعْرُ حَسّان رَضِىَ اللهُ عَنْهُ :
* بضَرْبٍ كَإِيزاعِ المَخَاضِ مُشَاشَه (١)
جَعَلَ الإِيزاعَ مَوْضِعَ التَّوْزِيعِ
وهُوَ التَّغْرِيقُ، وأَرادَ بالمُشَاشِ هُنَا :
البَوْلَ، وقِيلَ : هُوَ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ ،
وهو بمَعْنَاه .
(١) ديوانه /١٦٧، واللسان، وأنظر: (مشش) و(وزغ).
والرواية في الديوان بالغين المعجمة وتمام البيت فيه :
بِطَعْنٍ كلٍ يزاغِ المخاضِ رَشاشُه
وَضَّرْبٍ يُزيلُ الهَامَ من كُلِّ مَفْرِقٍ
(وَتَوَزَّعُوهُ) فِيمَا بَيْنَهُم ، أَى :
(تَقَسَّمُوه)، ومِنْهُ حَدِيثُ الضَّحايا :
(( ... فَتَوَزَّعُوها.))
(والمُتَّزِعُ): (الشَّدِيدُ النَّفْسِ)،
نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وابنُ فارِسٍ فى المُجْمَل.
[] وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
وَزَعَ النَّفْسَ عَنْ هَوَاهَا يَزِعُ، كَوَعَدَ
يَعِدُ: كَفَّهَا ، لِغَةٌ فى وَزَعَ كَوَضَعَ ،
ذَكَرَهَا الشَّيْخُ ابنُ مالِكِ فِى شَرْحِ
الكافِيَةِ، وشَيْخُ مَشَابِخِ شُيُوخِنَا
عَبْدُ القادِرِ بنُ عُمَرَ البَغْدَادِىُّ فِى شَرْحِ
شَوَاهِدِ الرَّضِىِّ .
والوُزَّاعُ ، كَرُمّانٍ : جَمْعُ وازِعٍ ، وهُوَ
المَوَكَّلُ بِالصُّغُوفِ .
والوَزِيعُ: اسمٌ للجَمْعِ.
والأَوْزَاعُ: بُيُوتٌ مُنْتَبَذَةٌ عَنْ
مُجْتَمَعِ النّاسِ ، قالَ الشّاعِرُ(٢) يَنْدَحُ
رَجُلاً :
(١) في العباب: قال المسيّب بن عَلَس يمدح
القَعْقاع بن معبد بن زرارة .
٣٢٣

وسع
، وسع
أَحْلَلْتَ بَيْتَكَ بالجَمِيعِ وبَعْضُهُمـ
مُتَفَرِّقٌ لَيَحُلَّ بالأَوْزَاعِ (١)
وَأَوْزَعَ بَيْنَهُمَا: فَرَّقَ وأَصْلَحَ
ووَزُوعُ، كَصَبُورٍ : اسمُ امْرَأَة
ووازَعَهُ : مَانَعَهُ .
والشَّيْبُ وازِعٌ ، وهُوَ عَلَى المَثَّلِ .
ويُقَالُ: هُوَ مُتَّزِعٌ: عَزِيزُ النَّفْسِ
مُمْتَنِعٌ .
ومِنَ المَجَازِ : تَوَزَّعَتْهُ الأَفْكَارُ ، وهو
مُتَوَزَّعُ القَلْبِ .
وقالَ ابنُ شُمَيْلِ : تَوَزَّعُوا
ضُيُوفَهُمْ: ذَهَبُوا بِهِمْ إِلى بُيُوتِهِمْ، كُلِّ
رَجُلٍ مِنْهُم بطائِفَةٍ ، وَكَذَلِكَ تَوَشَّهُوا
[و س ع ] *
(وَسِعَهُ الشَّيْءُ، بالكَسْرِ يَسَعُه،
كيَضَعُه، سَعَةً، كِدَعَةٍ وزِنَةٍ)، وعَلَى
الأُوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، وَقَرَأَ زَيْهُ بنُ
عَلَىّ: ﴿وَلَمْ يُؤْتَ سِعَةً(٢) بالكَبْرِ .
(١) شعر في ديوان الأعشين (الصبح المنير / ٣٥٥) المفضلية
(١١: ١٩)، واللسان، والعباب .
(٢) سورة البقرة ، الآية ٢٤٧ .
(و) يُقَالُ: إِنَّهُ يَسَعُنِى مَا يَسَعُكَ،
ولا يَسَعُنِى شَىْءٌ وَيَضِيقُ عَنْكَ،
ولا يَسَعُكَ [أَنْ تَفْعَلَ كَذا] (١) كما فى
الأَساسِ، زادَ الجَوْهَرِىُّ: أَىْ: وَأَنْ يَضِيقَ
عَنْكَ ، بَلْ مَتَّى وَسِعَنِى شَىءٌ وَسِعَكَ.
ويُقَالُ : (ما أَسَعُ ذُلِكَ)، أَى :
(ما أُطِيقُه). وهَلْ تَسَعُ هُذا؟ أَى: هَلْ
تُطِيقُه، وهُوَ مَجازٌ ، قالَ الجَوْهَرِىَّ:
إِنَّمَا سَقَطَتِ الواوُ مِنْهُ فِى المُسْتَقْبَلِ
لِمَا ذَكَرْنَاهُ فى بابِ الهَمْزَةِ فِى وَطِىءَ
يَطَأُ .
(و) فى النَّوَادِرِ: (اللْهُمْ سَعْ
عَلَيْنَا (٢) ، أَىْ : وَسِّعْ )
(و) يُقَالُ: ( لِيَسَعْكَ بَيْتُكَ : أَمْرٌ
بالقَرارِ فيهِ)، وقَدْ وَسِعَهُ بَيْتُه .:
(و) يُقَال: (هُذَا الإِناءُ يَسَعُ عِشْرِينَ
كَيْلاً، أَى: يَتَّسِعُ لِعِشْرِينَ ، وهُذا
يَسَعُهُ عِشْرُونَ كَيْلاً، أَى يَتَّسِعُ فيهِ
عِشْرُونَ)، على مِثَالِ قَوْلِكَ: أَنَا أَسَعُ
(١) زيادة من الأساس والنقل عنه.
(٢) في هامش القاموس المطبوع عن إحدى نسخه . (عليه) بدل وعلينا»
٣٢٤

وسع
و سع
هُذَا الأَمْرَ، وهذا الأَمْرُ يَسَعُنِى، قالَ
أَبَوِ زُبَيْدِ الطّائِىُّ:
حَمّالُ أَثْقَالِ أَهْلِ الوُدِّ آوِنَةً
أُعْطِيهِم الجَهْدَ مِنِّى بَلْهَ مَا أَسَعُ (١)
والأَصْلُّ فِى هُذا أَنْ تَدْخُلَ فِى ،
وعَلَى، والّلامُ؛ لأَنَّ قَوْلَكَ: هُذا الوِعَاءُ
يَسَعُ عِشْرِينَ كَيْلاً، مَعْنَاه: يَسَعُ
لِعِشْرِينَ كَيْلاً، أَى: يَتَّسِعُ لِذَلِكَ،
ومِثْلُه : هَذَا الخُفُّ يَسَعُ رِجْلِى، أَىْ:
يَتَّسِعُ لَهَا، وتَقُول: هُذا الوِعَاءُ يَسَعُهُ
عِشْرُونَ كَيْلاً ، مَعْناه: يَسَعُ فيهِ
عِشْرُونَ كَيْلاً ، أَى يَتَّسِعُ فيهِ عِشْرُونَ
كَيْلاً، والأَّصْلُ فِى هُذِهِ المَسْأَّلَةِ أَنْ
يَكُونَ بِصِفَةٍ ، غَيْرَ أَنَّهُمْ يَنْتَزِعُونَ
الصِّفاتِ مِنْ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ ، حَتّى
يَتَّصلَ الفِعْلُ إِلى ما يَلِيه، ويُفْضِى
إِلَيْه، كأَنَّهُ مَفْعُولٌ بهِ ، كَقَوْلِكَ :
كِلْتُكَ، ووَزَنْتُك [واستَجَبْتُك ومَكّنْتُكَ
أَى: كلْت لكِ، ووزَنْتُ لك] (٢)
(١) شعر أبى زبيد /١٠٩، والطرائف الأدبية / ٩٨، واللسان
وانظر (أون) و(بله)، والعباب، والجمهرة ٣٣٠/١
(٢) ما بين القوسين تكملة من اللسان وليس فيه
((وزنتك ووزنت لك)) وهو في العباب وفيه
((مَكَثْتُك ومَكَثْتُ لك)) بدل مَكّنْتُك
ومَكَّنْتُ لك .
واسْتَجَبْتُ لَكَ، ومَكَّنْتُ لكَ.
(ويُقَال: وَسِعَتْ رَحْمَةُ الله كُلَّ
شْءٍ، ولِكُلِّ شْءٍ، وعَلَى كُلِّ
نَشْءٍ ) وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وَسِعَ كُرْسِيَّهُ
السَّمُواتِ والأَرْضَ﴾ (١) أَى: اتَّسَعَ،
وفى الحَدِيثِ: ﴿ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النّاسَ
سَأَمْوَالِكُمْ، فَلْيَسَعْهُمْ مِنْكُمْ بَسْطُ وَجْهِ ،
وحُسْنُ خُلُقٍ )) وهُوَ مَجَازٌ .
( والواسِعُ: ضِدُّ الضَّيِّقِ،
كالوَسِيعِ ) ، وقَدْ وَسِعَهُ وَلَمْ يَضِقْ عنه .
(و) الواسِعُ : (فى الأَسْمَاءِ الحُسْنَى)
اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَقِيلَ: هُوَ (الكَثِيرُ
العَطَاءِ الَّذِى يَسَعُ لِمَا يُسْأَلُ) ، قالَ ابنُ
الأَنْبَارِىِّ: وهُذَا قَوْلُ أَبِى عُبَيْدَةَ ،
(أَوْ) هُوَ (المُحِيطُ بكُلِّ شَيْءٍ)، مِن
قَوْلِه: وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً (٢) (أَو)
هُوَ (الَّذِى وَسِعَ رِزْقُهُ جَمِيعَ خَلْقِه، و)
(١) سورة البقرة، الآية ٢٥٥.
(٢) كذا في مطبوع التاج واللسان ، وهو اقتباس
من قوله تعالى في سورة الأنعام ، الآية ٨٠ :
( وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا) أو من
قوله تعالى في سورة الأعراف ، الآية ٨٩
(وَسِيعَ رَبُّنَاكُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا) .
٣٢٥

وسع
وسع
وَسِعَتْ (رَحْمَتُهُ كُلَّ شَيْءٍ)، ولِكُلِّ
شَىءٍ، وعَلَى كُلِّ شْءٍ.
(وواسِعُ بنُ حَبّانَ) الأَنْصَارِى
بفَتْحِ الحاءِ (فى صُحْبَتِهِ خِلافٌ ) .
قُتِلَ يَوْمَ الحَرَّةِ، وأَخُوه : يُحْيَى بنُ
حَبّانَ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وابْنِ أُعَبّاسِ،
وعَنْهُ ابْنُه مُحَمَّدٌ، ومُحَمَّدٌ هذا مِن
شُيُوخِ مالِكِ، وحَبّانُ بنُ واسِعِ بنِ
حَبّانَ، عَنْ أَبِيهِ ، وعَنْ عَمِّهِ، وعَنْهُ
ابنُ لَهِيعَةَ ، وقد تَقَدَّمَ ذِكْرُه فى
(ح ب ب ).
(والُوِسْعُ، مُثَلَّثَةً: الجِدَةُ)،
والغِنَى، والرَّفاهِيَةُ، عَلَى الفَثَلِ،
(والطَّاقَةُ، كَالسَّعَةِ) بالفَتْحِ ، وَقِيلَ :
هُوَ قَدْرُ جِدَةِ الرَّجُلِ ، وَقُدْرَةُ ذاتِ الْيَدِ ،
(والهَاءُ) فِى السَّعَةِ (عِوَضُ عن
الواوِ)، كَمَا مَرَّ فِى عِدَةٍ، وسَيَأْتِى
فِى زِنَةٍ كَذَلِكَ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: الوَسَاعُ (كسَّحَابٍ:
النَّدْبُ) لِسَعَةِ خُلُقْهِ، وقَدْ مَرَّ لَهُ أَنَّ
النَّدْبَ يُطْلَقُ عَلَى الخَفِيفِ فى الحَاجَةِ،
والسَّرِيعِ الظَّرِيفِ النَّحِيبِ ، ومِنْهُ
قَوْلُهُم: أَراكَ نَدْبأَ فِى الحَوَائِجِ.
(و) الوَساعُ ( مِنَ الخَيْلِ :
الجَوَادُ، أَو الواسِعُ الخَطْوِ والذَّرْعِ )
يُقالُ : فَرَسٌ وَسَاعٌ ، قالَ المُسَيِّبُ بِنْ
عَلَسِ :
فَتَسَلَّ حاجَتَها إِذا هِىَ أَعْرَضَتْ
بِخَمِيصَةٍ سُرُحِ الْيَدَيْنِ وَسَاعٍ (١)
( كالوَسِيعِ، وَقَدْ وَسُعَ، كَكَرُمَ ،
وَسَاعَةً، وَسَعَةً): اتَّسَعَ فِى السَّيْرِ .
(وَسِيحٌ: ماءٌ) وفى الصُّحاحِ
[: ووَسِيعٌ ودُخْرُضُ] (٢): ماءَانِ (بَيْنَ
بَنِى سَعْدٍ وبَنِى قُشَيْرٍ)، وهُمَا
الدُّحْرُضانِ الَّذَانِ فِى شِعْرٍ عَنْتَرَةَ :
شَرِبَتْ بماءِ الدُّحْرُضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْرَاءَ تَنْفِرُ عَنْ حِياضِ الدَّيْلَمِ (٣)
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: وَسِيْعٌ: ماءٌ
لَبَنِى سَعْدٍ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ قَوْلَ.
الشّاعِرِ (٤):
(١) شعر المسيب في الصبح المنير ٣٥٤ والمفضلية (٧:١١):
والعباب .
(٢) تكملة من الصحاح يقتضيها النص.
(٣) ديوانه /١٤٧، واللسان، وانظر (دحرض) و(دلم)،.
و معجم البلدان ( الدحر ض) .
۔۔
(٤) هو الحطيئة كما في اللسان (بنن ).
٣٢٦

وسع
وسع
مُقِيمٌ عَلَى بَنْبَانَ يَمْنَعُ ماءَهُ
وماءُ وَسِيحٍ ماءُ عَطْشَانَ مُرْوِلٍ (١)
(ويَسَعُ ، كَيَضَحُ : اسم ) نَبِىٌّ مِنَ
الأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ هَارُونَ عليهِ السّلامُ ،
وهُوَ اسْمُ (أَعْجَمِىُّ أُدْخِلَ عليهِ
الْ، ولا يَدْخُلُ عَلَى نَظَائِرِهِ كَيَزِيدَ) ،
ويَعْمَرَ ، ويَشْكُرَ ، إِلاّ فِى ضَرُورَةٍ
الشِّعْرِ، كمَا فِى الصِّحاحِ ، (وقُرِىءَ
﴿وَاللَّيْسَعَ (٢)﴾ بلامَيْنِ)، وهى قِرَاءَةٌ
حَمْزَةَ والكِسَائِىِّ وخَلَفٍ ، والباقُونَ
بلامٍ واحِدَةٍ .
(وَأَوْسَعَ) الرَّجُلُ: (صارَ
ذا سَعَةٍ) وغِنَّى، وهو مَجَازٌ، ومِنْهُ
قولُه تَعَالَى: ﴿عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى
المُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ (٣)
(و) يُقَالُ: أَوْسَعَ (اللهُ تَعالَى
عَلَيْهِ )، أَى: (أَغْنَاهُ)، كما فى
الصِّحاحِ ، (كوَسَّعَ عليهِ) تَوْسِيعاً، وهُوَ
مَجازٌ، (و) قَوْلُه تَعالَى: ﴿وَالسَّمَاءَ
(١) ديوان الحطيئة /٢٩٥، والان (بنن)، والعباب، في
ومعجم البلدان (وشيع) برواية: ((وماء وشيع)) كما في
ديوانه أيضا .
(٢) سورة الأنعام ، الآية /٨٦.
(٣) سورة البقرة، الآية /٢٣٦.
بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ و(إِنَّا لَمُوسِعُون (١)﴾)
أَى : (أَغْنِيَاءُ قادِرُونَ)، من أَوْسَعَ:
صارَ ذا سَعَةٍ ، كَمَا فى الصِّحاحِ .
(وتَوَسَّعُوا فى المَجْلِسِ) أَى :
(تَفَسَّحُوا)، كمافى العُبَابِ والصِّحاحِ .
(ووَسَّعَهُ تَوْسِيعاً: ضِدَّ ضَيَّقَه)،
كما فى الصِّحاحِ، (فاتَّسَعَ ، واسْتَوْسَعَ) :
صار واسِعاً، كما فى الصِّحاحِ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
التَّوْسِعَةُ: السَّعَةُ ، وبه سَمَّى ابنُ
السِّكِّيتِ كِتابَهُ ، وقد مَرَّ ذِكْرُه .
ووَسِعَه يَسِعُهُ، كَوَرِثَ يَرِثَ، لُغَةٌ
قَلِيلَةٌ . ووَسُعَ الثّْءُ، ككَرُمَ، فَهُوَ
وَسِيعُ ، وَوَسِعَ كَفَرِحَ .
واتَّسَعَ [ كوَسِعَ] (٢) وسَمِعَ
الكِسَائِىُّ: [الطريق] (٢) ياتَسِعُ،
أَرادُوا: يَوْتَسِعُ، فَأَبْدَلُوا الواوَ أَلِفاً
(١) سورة الذاريات الآية /٤٧ .
(٢) في مطبوع التاج: كفرح اتّسع، وسمع
الكسائى يا تَسِعُ) والتصحيح والتكملة
من اللسان والنصّ فيه .
٣٢٧

وسع
وسع
طَلَباً للخِفَّة، كما قالُوا: ياجَلُ
ونَحْوُه، ويَتَّسِعُ أَكْثَرُ وأَقْيَسُ
واسْتَوْسَعَ الثَّْءَ: وَجَدَهُ واسِعاً ،
وطَلَبَه واسِعاً .
وأَوْسَعَه صَيَّرَهُ واسِعاً، وقِيلَ فِى
قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَإِنّا لَمُوسِعُونَ﴾ (١) أَى
جَعَلْنَا بَيْنَها وَبَيْنَ الأَرْضِ سَعَةً ،
جَعَلَ أَوْسَعَ بِمَعْنَى وَسَّعَ .
ووَسَعَ عَلَيْهِ يَسَعُ سَعَةً وَوَسَّعَ ،
كِلاهُمَا : رَقَّهَهُ وأَغْنَاهُ .
ورَجُلٌ مُوَسَّعُ عَلَيْهِ الدُّنْيَا: مُتَّسعٌ لهُفِيها.
وأَوْسَعَهُ الثَّىءَ: جَعَلَهُ يسَعَهُ، قالَ
امْرُؤُ القَيْسِ :
فتُوسِعُ أَهْلَهَا أَقِطاً (١) وسَمْناً
وحَسْبُكَ مِنْ غِنَّى شِبَعُ ورِىُّ (٢)
وفى الدُّعاءِ: ((اللّهُمَّ أَوْسِعْتـ
رَحْمَتَكَ)) أَى: اجْعَلْهَا تَسَعُنا.
وقالَ ثَعْلَبُ : قِيلَ لامْرَأَةِ : أَى
النِّسَاءِ أَبْغَضُ إِلَيْكِ ؟ فَقَالَتْ: الَّتِى
(١) في مطبوع التاج ((سمنا وإقطأ) والمثبت من اللسان.
(٢) ديوانه /١٣٧، واللان.
تَأْكُلُ لَمَّا، وتُوسِعُ الحَىَّ ذَمَّا .
ونَاقَةٌ وَسَاعٌ : وَاسِعَةُ الخَلْقِ
أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ :
عَيْشُها العِلْهِزُ المُطَحَّنُ بِالقَـ
ـتِّ وإِيضاعُهَا القَدُودَ الوَساعَا (١).
وفى حَدِيثِ جابِرٍ ، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ:
((فانْطَلَقَ أَوْسَعَ جَمَلٍ رَكِبْتُه قَطُّ)) أَى:
أَعْجَلَ جَمَلٍ سَيْرًا، يُقَالُ: جَمَلٌ
وَسَاعٌ أَى : واسِعُ الخَطْوِ، سَرِيعُ السَّيْرِ .
وذَاقَةٌ مِيساعٌ : واسِعَةُ الخَطْوِ .
وسَيْرٌ وَسِيحٌ وَوَسَاعٌ : مُتَّسِعٌ.
واتَّسَعَ النَّهَارُ وَغَيْرُه: امْتَدَّ وطالَ .
ومالِى عَنْ ذاكَ مُتَّسَعٌ ، أَى مَصْرِفُ .
وسَعْ : زَجْرٌ للإِبِلِ ، كَأَنَّهُم قَالُوا :
سَعْ يا جَمَلُ، فى مَعْنَى التَّنِعْ فِى
خَطْوِكَ ومَشْبِكَ .
وقالَ الزَّجَاجُ: وَسَعَ اللَّهُ عَلَىِ الرَّجُلِ،
بالتَّخْفِيفِ ، أَى : أَوْسَعَ عَلَيْهِ .
(١) اللسان، وتقدم في (فشث): (( .. بالفث)، وانظر (طحن)
٣٢٨

وشع
وشع
ووَساعٌ ، كسَحَابٍ : وادٍ مِنْ أَوْدِيَةِ
اليَمَنِ .
[وش ع ] *
(الوَشِيعُ، كأْدِيرٍ: ع) وقِيلَ :
ماءٌ، ويُقَالُ: وَشِيعٌ ، بلالام، ويُقَالُ:
هُوَ الّذِى عَنَى بِهِ عَنْتَرَةُ (١) الشّاعِرُ،
وقِيلَ : غَيْرُه.
(و) الوَشِيعُ : (شَرِيجَةٌ مِنَ السَّعَفِ
تُلْقَى عَلَى خَشَباتِ السَّقْفِ، ورُبَّما
أُقِيمَ عَلَى الخُصِّ)، كَذَا نَصَّ
الْعُبَابِ، وفى اللِّسانِ: كالخُصِّ،
و
(وسُدَّ خَصَاصُها بالثُّمامِ)، والجَمْعَ
وَشَائِعُ، ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((والمَسْجِدُ
يَوْمَئِذٍ وَشِيعٌ بِسَعَفٍ وخَشَبٍ » قالَ
كُثَيِّرْ :
دِيارٌ عَفَتْ مِنْ عَزَّةَ الصَّيْفَ بَعْدَمَا
تُجِدَّ عَلَيْهِنَّ الوَشِيعَ المُثَمَّمَا (٢)
أَىْ: تُجِدُّ عَزَّةُ، يَعْنِى تَجْعَلُه
(١) يعنى في قوله المتقدم في ( وسع):
ـتَرِبَتْ بِماءِ الدُّحْرُ ضَيْنِ فَأَصْبَحَتْ
زَوْرَاءَ تَنْفِرُ من حياضِ الدَّيْلَمِ
(٢) ديوانه ١ /١٦٤، واللسان، والصحاح ، والعباب .
جَدِيدًا، قالَ ابنُ بَرِّىّ: ومِثْلُهِ لِاِبْنِ
تَرْمَةَ :
بِلِوَى سُوَيْقَةَ أَوْ بِبُرْقَةِ أَخْزَمٍ
خِيَمٌ على آلائِهِنَّ وَشِيعُ(
قالَ: وقالَ السُّكَّرِىُّ: الوَشِيعُ :
الثُّعَامُ ، وقالَ غَيْرُه : الوَشِيع :
ءُ
سَقْفُ الْبَيْتِ .
(و) قالَ أَبُو عَدْرٍو : الوَشِيعُ:
ءُ
( ما جُعِلَ حَوْلَ الحَدِيقَةِ مِنَ الشَّجَرِ
والشَّوْكِ مَنْعاً للدّاخِلِينَ) إِلَيْهَا، وقالَ
غَيْرُه: هُوَ حَظِيرَةُ الشَّجَرِ حَوْلَ
الكَرْمِ والْيُسْتَانِ ، والجَمْعُ: الوَشائِعُ .
(و) الوَشِيعُ: (شَىْءٌ كالحَصِيرِ
يُتَّخَذُ مِن الثَّمَامِ ) والجَثْجَاتِ .
(و) الوَشِيعُ: (ما يَبِسَ مِنَ الشَّجَر
فسَقَطَ ) .
(و) الوَشِيعُ: (عَلَمُ الثَّوْبِ)،
(١) شعر ابن هرمة /٤٢، واللسان ، ومعجم
البلدان ( برقة أخرم) وفي (كُفافة) أنشده
في عشرة أبیات، وصدره فيه وفيالدیوان:
- بلِوَى كُفْافَةَ أو بِبُرْقَةِ أَخْرَم -
٠٣٢٩

وشع
وشع
وقَدْ وَشَّعَ الثَّوْبَ: إِذا رَقَّمَه بِعَلَمِ
ونَحْوِهِ .
ء
(و) قالَ أَبو سَعِيدٍ: الوَشِيعَ
(خَشَبَةٌ غَلِيظَةٌ) تُوضَعُ (عَلَى رَأْسِ
البِّرِ، يَقُومُ عَلَيْهَا السّاقِى)، قالَ
الطِّرِّاحُ يَصِفُ صائِدًا:
فأَزَلَّ السَّهْمَ عَنْهَا كَمَّا
زَلَّ بالسّاقِى وَشِيعُ المَقَامْ (١)
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الْوَشِيعُ :
(خَشَبَةُ الحائِكِ الَّتِى تُسَمَّى الخَفَّ (٢))
والجَمْعُ : وَشَائِعُ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
بِهِ مَلْعَبٌ مِنْ مُعْصِفَاتٍ نَسَجْنَه
كَنَسْجِ اليَمَانِ بُرْدَهُ بالوَشَائِعِ (٣)
(و) الوَشِيعُ: (عَرِيشٌ يُبْنَى لِلرَّئيس
فِى العَسْكَرِ يُشْرِفُ مِنْهُ عَلَيْهِ) ومِنْه
الحَدِيثُ: ((كانَ أَبُو بَكْرٍ ، رَضِىَ
اللهُ تَعالَى عَنْهُ، مع النَّبِىِّ - صَلَّى
(١) ديوانه /٤٢٧، واللسان، والتكملة، والعباب.
(٢) في مطبوع التاج: الجف (بالجيم)، والتصحيح من القاموس
واللسان .
(٣) ديوانه /٣٥٥، واللسان، والصحاح، والعباب ،
والأساس، والجمهرة ٦٣/٣.
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فى الوَشِيعِ يَوْمَ
بَدْرٍ )) أَى فى العَرِيشِ .
(والوَشِيعَةُ: طَرِيقَةُ الغُبَارِ) ،
والجَمْعُ : الوَشائِعِ ..
(و) الوَشِيعَةُ: (خَشَبَةٌ)، أَو
قَصَبَةٌ ( يُلَفُّ عَلَيْهَا أَلْوانُ الغَزْلِ )
مِنَ الوَشْىِ وغَيْرِهِ، قالَ الأَزْهَرِىُّ:
(و) مِنْ هُنَا سُمِّيَت (القَصَبَةُ)، أَىْ:
قَصَبَةُ الحائِكِ وَشِيعَةٌ، لأَنَّ الغَزْلَ
يُوَشَّعُ فيها (١)، ويُقَالُ - لِمَا كَسَا
الغازِلُ المَغْزُولَ -: وشَيِعَةٌ، وَوَلِيعَةٌ،
وسَلِيخَةٌ، ونَضْلَةٌ ، وَقِيلَ : الوَشِيعَةُ :
قَصَبَةٌ (يَجْعَلُ فِيها النَّسّاجُ لُحْمَةَ
الثَّوْبِ ) للنَّسْجِ ..
(و) الوَشِيعَةُ: (الطَّرِيقَةُ فِى الْبَّرْدِ).
(و) قِيلَ : (كُلُّ لَفِيفَةٍ) مِنَ القُطْنِ
أَوِ الغَزْلِ : (وَشِيعَةٌ) .
( والوَشُوعُ) فى بَيْتِ الطَّرِمَاحِ
(مَا يَتَفَرَّقُ فى الجَبَلِ مِنَ النَّبَاتِ ) ،
وهُوَ قَوْلُه :
(١) في مطبوع التاج: ((فيه)) والمثبت من اللسان.
٠٣٣٠

وشع
وشع
ومَا جَلْسُ أَبْكَارِ أَطاعَ لِسَرْحِهَا
جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَشُوعُ (١)
وقِيلَ : إِنَّمَا هُوَ شُوعٌ ، والواوُ
لِلنَّسَقِ، وقَدْ أَشَرْنا (٢) إِلَيْهِ فِى
«ش و ع)).
(و) الوَشُوعُ : (الوَجُورُ) يُوجَرُه
الصَّبِىُّ، مِثْلُ النَّشُوعِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ
عن ابْنِ السِّكِّيتِ .
(وَوَشَعَهُ، كَوَضَعَهُ : خَلَطَهِ) ، كما
فى العُبَابِ .
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَشَعَ (الجَبَلَ)
وَشْعساً : (صَعِدَهُ) نَقَّلَهُ الجَوْهَرِىُّ.
(والوَشْعُ: زَهْرُ الْبُقُولِ ) ، وقِيلَ :
هو ما اجْتَمَعَ عَلَى أَطْرِافِها ، جَمْعُه
وُشُوعٌ ، بالضَّمِّ ، وبه فَسَّرَ قَوْلَ
الطَّرِمَاحِ مَنْ رَوَاهُ بِالضَّمِّ ، قالَهُ اللَّيْثُ
(و) الوَشْعُ: (شَجَرُ البانِ)، جَمْعُه :
وُشُوعٌ بالضَّمِّ ، وبه فُسِّرَ أَيْضاً قولُ
(١) ديوانه /٢٩٥ واللسان والتكملة والعباب وتقدم في (جذر)
والواو في أوله ضبطت بالضم في الديوان والتكملة وفي
العباب بالفتح .
(٢) لم يذكر المصنف شيئا من ذلك في و (شوع) وأنما نقل هنا
عبارة العباب الواردة بعد البيت كما هى، والصاغانى هو الذى
أشار إلى ذلك ، وذكر البيت في (شوع) و (وشع) .
الطِّرِمّاحِ، فَفِى البَيْتِ رِوَايَتَانِ :
بالفَتْحِ والضَّمِّ، فعَلَى الفَتْحِ: إِمّا
أَنْ يَكُونَ الوَاوُ لِلنَّسَقِ ، أَوْ منِ أَصْلِ
الكَلِمَةِ ، فإِنْ كانَ للَّسَقِ فالشُّوعُ :
حَبُّ البانِ، وعَلَى أَنَّه [مِنْ] أَصْلٍ
الكَلِمَةِ مُفْرَدٌ، كصَبُورٍ ، بمَعْنَى
الكَثِيرِ المُتَفَرِّقِ ، وعَلَى رِوَايَةٍ
الفَّمِّ إِمّا أَنَّه جَمْعُ وَشْعٍ بِمَعْنَى زَهْرٍ
البُقُولِ ، أَو بمَعْنَى شَجَرِ البانِ، كُلِّ
ذُلِكَ قَدْ قِيلَ ، فَتَأَمَّلْ .
(و) الوُشُعُ: (بضَمَّتَيْنِ : بَيْتُ
العَنْكَبُوتِ) عن ابْنِ عَبّادٍ .
(ويُوشَعُ بضمِّ أَوّلِهِ ) وفَتْحِ الشِّينِ:
(صاحِبُ مُوسَى، عَلَيْهِما السَّلامُ)،
ووَصِيُّه ، وفَتَاهُ الَّذِى رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ،
وهُوَ يَتَنَزَّلُ مِنْ مُوسَى عليهِ السّلامُ فِىٍ
بَنِى إِسْرَائِيلَ مَنْزِلَةَ أَمِيرِ المُؤْمِنِين
عَلىِّ بنِ أَبِى طالِبٍ، رَضِىَ الله عَنْهُ
مِنْ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ،
فى الإِسْلامِ (١) ، وهُوَ يُوشَعُ بنُ نُونَ بنِ
عازَرَ بنِ شوتالخ بن راياذ بن باحِث
(١) انظر تاريخ الطبرى ١ /٤٣٥ ففيه أن يوشع نسبى ،
وسلسلة نسبة تختلف عماهنا .
٤ ٣٣١٠

وشع
وشع
ابن العاذ بن يارة بن شوتالخ بن
أَفراييم بن يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ .
(و) قالَ أَبُو سَعِيدِ الضَّرِيرُ :
( أَوْشَعَتِ الأَشْجَارُ: أَزْهَرَتْ) نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ اللَّيْثُ: أَوْشَعَتِ
البُقُولُ، أَى : خَرَجَتْ زَهْرَتُهَا ، نَقَلَه
الصَّاغَانِىُّ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (تَوْشِيعُ
الثَّوْبِ: إِعْلامُه)، أَى رَقْمُه بِعَلَمٍ أَو
نَحْوِه، وفى الأَسَاسِ: بُرْدٌ مُؤَشَّعُ، أَى :
مُوَقَّى ، ذُو رُقُومٍ وطَرَائِقَ .
(و) تَوْشِيعُ (القُطْنِ: لَغُّه بَعْدَ
نَدْفِهِ )، كَما فى الصِّحاحِ، وهُو
قَوْلُ اللَّيْثِ، وأَنْشَدَ لِرُوْبَةَ (١) :
* فَانْصَاعَ يَكْسُوها الغُبَارَ الأَصْيَعًا (٢) *
* نَدْفَ القِيَاسِ القُطُنَ الْمُوَشَّعَا *
وفى اللِّسَانِ: وَشَّعَتِ المَرْأَةُ قُطْنَها:
إِذا قَرَضَتْهُ وهَيَّأَنْهُ لِلنَّدْفِ بَعْدَ الحَلْجِ ،
(١) في العباب : يصف ثورا .
(٢) ديوانه /٩٠، واللسان، والصحاح (البيت الثانى)،
والعباب ، وبين البيتين فيه مشطور هو .
- بأَرْبَعٍ فِي وُظْفٍ غَيْرٍ أَكْوَعًا -
وهو التَّزْبِيدُ والتَّسْبِيغُ (١).
(أَو) هُوَ (أَنْ يُدَّارَ الغَزْلُ باليَدِ عَلَى
الإِبْهَامِ والخِنْصَرِ، فَيُدْخَلَ فِى
الفَصَبَةِ ) نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ .
(و) قالَ ابنُ فارِسِ : (وَشَّعَه الشَّيْبُ
تَوْشِيعاً: عَلاهُ) كما هُوَ نَصُّ
الْعُبَابِ ، غيرَ أَنَّه لَمْ يَذْكُرِ المَصْدَرَ،
فاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ وَشَعَهِ كَوَضَعَه، وهُذا
هُوَ المَوافِقُ لِمَا فى الصِّحاحِ، نَعَمْ
ذَكَرَ فى اللِّسَانِ: وَشَّعَهُ القَتِيرُ ،
ووَشَّعَ فِيهِ ، وَأَتْلَعَ فِيهِ ، وسَبَّلَ فيهِ
ونَصَلَ، بمَعْنَّى واحِدٍ .
( وَتَوَشَّعَ بهِ: تَكَثَّرَ بِهِ) قَالَ
الشّاعِرُ :
* إِنِّى امْرُؤٌ لَمْ أَتَوَشَّعْ بِالْكَذِبْ (٢) .
وقَالَ ابنُ جِنِّى: مَعْنَاهُ لِم أَتَحَسَّنْ
بهِ ، ولم أَتَكَثَّرْ بهِ .
(و) تَوَشَّعَ (فى الْجَبَلِ: ) إِذا
(١) في مطبوع التاج واللسان: (التّسْبِيحُ)
بالحاء المهملة ، وهو تحريف ، والتصحيح
من مادة ( سبخ ) .
(٢) التكملة ، والعباب.
:٣٣٢

وشع
وشع
(أَخَذَ) فِيهِ (يَمِيناً وشِمَالاً ، و)
تَوَشَّعَتِ (الغَنَمُ فى الجَبَلِ) : إِذا
(صَعِدَتْ) وارْتَفَعَتْ فيهِ التَرْعَاهُ )
فِذَهَبَتْ يَمِيناً وشِمالاً ، كأنّهَا
تَفَرَّقَتْ .
( واسْتَوْشَعَ : اسْتَقَى) عَلَى الوَشِيعِ.
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
وَشَعَ القُطْنَ وَشْعاً: لُغَةٌ فِى وَشَّعَه
تَوْشِيعاً، وكَذَلِكَ غَيْرُ القُطْنِ .
والوَشِيعَةُ: كُبَّةُ الْغَزْلِ .
والوَشْعُ، بالفَتْحِ: النَّبْدُ مِنْ طَلْعِ
النَّخْلِ .
والثّىءُ القَلِيلُ مِنَ النَّبْتِ فِى الجَبَلِ .
والوُشُوعُ : الضُّرُوبُ ، عن أَبِى
حَنِيفَةَ ، ويُقَالُ : وَشْعٌ مِنْ خَيْرٍ
ووُشُوعٌ، كما يُقَال: وَثْمٌ ووُشُومٌ .
والتَّوْشِيعُ: دُخُولُ الشَّيْءِ فى
الشّىءٍ.
وتَوَشَّعَ الثَّيْءُ : تَفَرَّقَ .
والوُشُوعُ (١) : المُتَفَرِّقَةُ .
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : وَشَعَتِ البَقْلَةُ :
انْفَرَجَتْ زَهْرَتُها .
ووَشَّعُوا عَلَى كَرْمِهِمْ تَوْشِيعاً: حَظَرُوا .
والمُوَشَّعُ كُمُعَظَّمٍ : سَعَفُ يُجْعَلُ مِثْلَ
الحَظِيرَةِ عَلَى الجَوْخانِ، يُنْسَجُ نَسْجاً .
ووَشَّعَ تَوْشِيعاً: خَلَطَ ، قالَ العَجَاجُ :
"صافِ النّحَاسِ لَمْ يُوَشَّعْ بِكَدَرْ (٢).
أَىْ: لَمْ يُخْلَطْ .
ووَشَعَ فى الجَبَلِ يَشَعُ فيهِ وَشْعاً،
ووُشُوعاً: لُغَةٌ فِى وَشَعَه وَشْعاً، وَكَذَلِك
تَوَشَّعَه: إِذا عَلَاهُ ، وإِنَّه لوَشُوعٌ فِيهِ :
مُتَوَقِّلٌ له ، عنِ ابْنِ الأعْرَابِىِّ،
قالَ: وكَذَلِكَ الأُنْشَى، وأَنْشَدَ :
* وَيُلُمِّها لِقْحَةَ شَيْخٍ قَدْ نَحَلْ (٣) )*
حَوْسَاءُ فى السَّهْلِ، وَشُوعٌ فِى الجَبَلْ
وتَوَشَّعَ الشَّيْبُ رَأْسَه : عَلَاهُ .
(١) الضبط من العباب وفي اللسان: الوشوع بفتحة فوق الواو
(٢) ديوانه / ٢٠ واللسان .
(٣) اللسان، وفي المحكم ٢٠٩/٢ البيت الثانى برواية :
حوشاء (بالشين المعجمة) .
٣٣٣

وصع ..
وصع
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : تَوَزَّعَ بَنُوٍ فُلانِ
ضُيُوفَهُم ، وتَوَشَّعُوا سَوَاءٌ، أَىْ ذَهَبُوا
بِهِمْ إِلَى بُيُوتِهِمْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهم
بطائِفَةِ .
وذَكَرَ اللَّيْثُ فِى هُذا التَّرْكِيبِ
إِيشُوع: اسْمُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ
بالعِبْرانِيَّةِ .
[ وص ع]*
(الوَصْعُ)، بالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ)
وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ :
(طائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الْعُصْفُورِ) كَمَا فِى
الصِّحاحِ ، وقِيلَ: يُشْبِهُهُ فِى صِغَرٍ
جِسْمِهِ، وقِيلَ: هُوَ الصَّغِيلُ مِنَ
العَصَافِيرِ، وقِيلَ: مِنْ أَوْلاَدِهَا
وقِيلَ : هو مَقْلُوبُ الصَّعْوِ ،
كجَذَبَ وجَبَذَ، قالَهُ اللَّيْثُ ، وفى
الحَدِيثِ : ((إِنَّ العَرْشَ عَلَى مَنْكِبٍ
إِسْرَافِيلَ، وإِنَّه لِيَتَوَاضَعُ لِهِ حَتَّى
يَصِيرَ كَأَنَّهُ الوَصَْعُ)) رُوِىَ الحَدِيثُ
(١) في مطبوع التاج ((العصو)) بتقديم العين، والمثبت من السان
متفقا مع القاموس (صو) . .
بالوَجْهَيْنِ ، (ج): وِصْعانٌ (كِغِزْلان)
کوَرَلٍ ووِزْلانِ .
(والوَصِيعُ)، كأَمِير: (صَوْتُ.
العَصَافِیرِ) .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : الوَصِيعَ :
(صِغَارُهَا) أَى العَصَافِيرُ (كالوَصَعِ).
مُحَرَّكَةً عَلَى الصَّوابِ، كما ضَبَطَهُ
الصّاغَانِىُّ ، وإِطْلاقُ المُصَنِّفِ يُوهِمُ
الفَتْحَ .
(و) قالَ شَمِرٌ: لَمْ أَسْمَعَ الوَصْعِ
فى كَلامِهِم، إلّ أَنِّى سَمِعْتُ (قَوْل
الشّاعِرِ )، ولا أَدْرِى مَنْ هُوَ ، ولَيْسَ:
مِنَ الوَصِعِ الطائرِ فى شَىءٍ ، وهو :
(أَنساخَ فِنِعْمَ ما أَقْلَوْلَى، وخَوَّى
عَلَى خَمْسِ بَصَعْنَ حَصَى الجَبُوبِ (١) )
قالَ : (أَى: الثَّفِناتُ الخَمْسُ)
ويَصَعْنَ الحَصَى : (يُغَيِّبْنَه فى الأَرْضِ)
هُذا تَفْسِيرُ شَمِرٍ ، (أَوِ الصَّوابُ)
يَصُعْنَ ، (بضَمِّ الصادِ)، أَى يُفَرِّقْنَها ،
يَعْنِى الثَّفِناتِ الخَمْسَ، قالَه الأَزْهَرىِ .
(١) اللسان والتكملة والعباب، وهو الشاهد الواحد والتسعود
من شواهد القاموس .
٣٣٤

وضع
وضع
[وض ع ]*
(وَضَعَهُ) مِنْيَدِهِ ، (يَضَعُه ، بفَتْحِ
ضادِهِما، وَضْعاً)، بالفَتْحِ،
(وَمَوْضِعاً)، كمَجْلِسٍ ، (ويُفْتَح
ضادُه) وهَذِه عن الفَرّاءِ، كما فى
العُبَابِ، والَّذِى يَقْتَضِيهِ نَصُّ
الصِّحاحِ : أَنَّ المَوْضَعَ، بالفَتْحِ،
لُغَةٌ فى المَوْضِعِ بالكَسْرِ ، فِى مَعْنَى
اسْمِ المَكّانِ، وقالَ : سَمِعَها الفَرّاءُ ،
وفى اللِّسَانِ: المَواضِعُ مَعْرُوفَةٌ ،
واحِدُها مَوْضِعٌ ، واسمُ المَكَانِ
المَوْضِعُ والمَوْضَعُ بالفَتْحِ ، الأخِير
نادِرٌ؛ لأَنَّه لَيْسَ فِى الكَلامِ مَفْعَلٌ
- مِمّا فاوه واوٌ اسْماً - لا مَصْدَرًا - إِلاّ
هُذَا ، فَأَمَّ مَوْهَبُ، ومَوْرَقٌ فلِلْعَلَمِيَّةِ،
( أَمّا: ((ادْخُلُوا مَوْحَدَ مَوْحَدَ )) فَفَتَحُوهُ إِذ
كانَ اسْماً مَوْضُوعاً، لَيْسَ بمَصْدَرٍ
ولا مَكَانِ، وإِنَّمَا هُوَ مَعْدُولٌ عن واحِدٍ ،
هَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سِيبَوَيْهِ ، فَتَأَمَّلْ ذُلِكَ .
(ومَوْضُوعاً)، وهُوَ مِثْلُ المَعْقُولِ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، ولَهُ نَظَائِرُ تَقَدَّمَ
بَعْضُها، والمَعْنَى: أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ
و (حَطَّهُ).
(و) وَضَعَ (عَنْهُ) وَضْعاً: (حَطَّ مِنْ قَدْرِه).
(و) وَضَعَ ( عَنْ غَرِيمِهِ ) وَضْعاً ،
أَىْ : (نَفَصَ مِمّا لَهُ عَلَيْهِ شَيْئاً) ،
ومنْهُ الحَدِيثُ: ((مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا
أَوْ وَضَعَ لَهُ: أَظَلَّهُ اللهُ تَحْتَ عَرْشِهِ
يَوْمَ لاظِلَّ إِلَّ ظِلُّهُ)) .
(و) قالَ أَبُوزَيْدٍ: وَضَعَتِ (الإِيِلُ)
تَضَعُ (وَضِيعَةً: رَعَتِ الحَمْضَ حَوْلَ
الماءِ ولم تَبْرَحْ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ،
(كأَوْضَعَتْ) ، وهَذِهِ عَنِ ابْنِ عَبّادِ ،
(فِهِىَ واضِعَةٌ)، هُوَ نَصُّ أَبِىِ زَيْدٍ ،
وزادَ غَيْرُه: (وواضِحٌ ، ومُوضِعَةٌ) زادَها
صاحِبُ المُحِيطِ ، قالَ أَبُو زَيْدِ : (و)
كَذَلِكَ (وضَعْتُهَا) أَنَا، أَى: (أَلْرَمْتُها
المَرْعَى، فَهِى مَوْضُوعَةٌ) ، قالَ
الجَوْهَرِىُّ: يَتَعَدَّى ولا يَتَعَدَّى، وأَغْفَلَهَ
المُصَنِّفُ تَقْصِيرًا، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ
قَوْلَ الشّاعِرِ :
رَأَى صاحِبِى فى العَادِيَاتِ نَجِيبَةً
وأَمْثَالَها فِى الواضِحَاتِ القَوَامِس (١)
هُوَ جَمْعُ واضِعَةٍ .
(١) اللسان، والمقاييس ٦ /١١٨.
٣٣٥

وضع
وضع
(و) مِنَ المَجَازِ: وَضَعَ (فُلانٌ
نَفْسَهُ وَضْعاً، ووُضُوعاً)، بـالضَّمِّ،
(وضَعَةً)، بالفَتْحِ ، (وضِعَةً قَبِيحَةً)
بالكَسْرِ - وهَذِهِ عَنِ اللَّحْيَانِىِّ -:
(أَذَلَّهَا) .
والضَِّعَةُ، بالفَتْحِ والكَسْرِأ: خِلافُ
الرِّفْعَةِ فى القَدْرِ ، والأَصْلُ وِضْعَةٌ ،
حَلَفُوا فاءَ الكَلِمَةِ عَلَى الْقِيَاسِ ،
كما حُذِفَتْ مِنْ عِدَةٍ وزِنَةٍ ، ثمّ إِنّهم
عَدَلُوا بِها عَنْ فِعْلَةٍ ، فَأَقَرُّوا الحَذْفَ عَلَى
حالِهِ ، وَإِنْ زالَتِ الكَسْرَةُ الَّتِى كَانَتْ
مُوجِبَةً له ، فقالُوا: الضَّعَةُ ، فَتَدَرَّجُوا
بالضِّعَةِ إِلى الضَّعَةِ ، وهِىَ وَضْعَةً، كجَفْنَةِ
وقَصْعَةٍ ، لا لِأَنَّ الفاءَ فُتِحَتْ لأَجْلِ
الحَرْفِ الحَلْقِىِّ، كما ذَهَبَ إِلَيْهِ
مُحَمَّدُ بنُ يَزِيدَ(١).
(و) مِنَ المَجَازِ: وَضَعَ (عُنُقَه ):
إِذَا (ضَرَبَهَا )، كَأَنَّهُ وَضَعَ السَّيْفَ بِهَا،
ونَصُّ اللِّحْيَانِىِّ فِى النّوادِرِ : وَضَعَ
أَكْثَرَهِ شَعْرًا: ضَرَبَ عُنُقَه .
(١) يعنى المبرد، وأنظر المقتضب ١ /٨٨ وما بعدها .
(و) وَضَعَ (الجِنَايَةَ عَنْهُ) وَضْعاً :
(أَسْقَطَهَا) عَنْهُ، وكَذَلِكَ الدَّيْنَ .
(وواضِحٌ: مِخْلافٌ باليَمَنِ) .
(والوَاضِعَةُ: الرَّوْضَةُ) ، عَنْ أَبِى
عَمْرٍو .
(و) الواضِعَةُ: (الَّتِى تَرْعَى
الضَّعَةَ:) اسمٌ (لِشَجَرٍ مِنَ الحَمْضِ)،
هُذا إِذا جَعَلْتَ الهِدَاءَ عِوَضناً عَنِ
الوَاوِ الذَّاهِبَةِ مِنْ أَوَّلِها، فأَمَّا إِنْ
كانَتْ مِنْ آخِرِهَا ، وهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ ،
فَهِىَ مِنْ بابِ المُعْتَلِّ، وسَيُذْكَرُ فى
مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، قَالَ أَعْرَابِىْ
يَصِفُ رَجُلاً شَهْوَانَ لِلَّحْمِ :
يَتُوقُ باللَّيْلِ لِشَحْمِ القَمَعَهُ(١) ).
*
تَذَاوُّبَ الذِّئْبِ إِلَى جَنْبِ الضَّعَةُ.
وقالَ الدِّينَوَرِىُّ : قالَ أَبُو عَمْرٍو :
الضَّعَةُ: نَبْتُ كالثُّمَامِ ، وهِى أَرَقُّ مِنْهُ،
قال: وتَقُولُ العَرَبُ: السَّبْطُ: خَبِيصُ
الإِبِلِ، والحَلِىِّ مِثْلُه، والضَّعَةُ
(١) اللسان (قمع ) وتقدم فيها للمصنف ، وفي
العباب ((يفوق باللَّيْلِ بِشَحْمٍ .. )).
٣٣٦

وضع
مِثْلُهُ، وكَذَلِكَ السَّخْبَرُ ، وقالَ أَبُوزِيَادٍ :
مِنَ الشَّجَرِ : الضَّعَةُ، يَنْبُتُ عَلَى نَبْتِ
الثُّمَامِ وطُولهِ وعَرْضِهِ ، وإِذا يَبِسَتِ
ابْيَضَّتْ، وهِىَ أَرَقُّ عِيدَاناً، وأَعْجَبُ
إِلَى المَالِ مِنَ الثُّمَامِ ، ولَهَا ثَمَرَةٌ ،
حَبُّ أَسْوَدُ قَلِيلٌ، قالَ: والضَّعَةُ
يَنْبُتُ فِى السَّهْلِ وفِى الجَبَلِ ، وفِى
بَعْضِ النُّسَخِ هُنَا زِيَادَةٌ((أَى النَّبْت (١)))
بعدَ قَوْلِه ((الحَمْض)) وهى غَيْرُ
مُحْتَاجٍ إِلَيْهَا .
(و) الوَاضِعَةُ: (المَرْأَةُ الفاجِرَةُ)
عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) يُقَال - فى الحَجَرِ أَوِ اللَّبِنِ
إِذا بُنِىَ بهِ - : (ضَعِ اللَّبِنَةَ غَيْرَ
هُذِهِ الوَضْعَةِ )، بالفَتْحِ (ويَكْسَرُ،
والضَّعَةِ )، بالفَتْحِ، كُلُّه (بمَعْنَى)،
كَما فى الصِّحاحِ ، قالَ: والهاءُ
فِى الضَّعَةِ عِوَضْ مِنَ الواوِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : (وَضَعَ الْبَعِيرُ
حَكَمَتَه وَضْعاً ومَوْضُوعاً): إِذا (طاشَ
رَأْسُه وَأَسْرَعَ)، هُكَذَا فِى النُّسَخِ.
،
(١) قوله: ((أى النبت)) هو ثابت في نسخ القاموس المتداولة
بعد قوله ((الحمض)) كما أشار المصنف .
وضع
ومِثْلُه فى العُبَابِ، والصَّوابُ :
((طامَن رَأْسَهُ وأَسْرَعَ))، كما فِى
اللِّسَانِ، وحَكَمَتُه مُحَرَّكَةً: ذَقَنُه
ولَحْيُه ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الإِبِلَ :
وهُنَّ سِمامٌ واضِحٌ حَكَمَاتِه
مُخَوَِّةُ (١) أَعْجَازُه وكَرَاكِرُهْ (٢)
(و) وَضَعَتِ (المَرْأَةُ حَمْلَها وُضْعاً
وتُضْعاً، بضَمِّهِمَا)، الأَخِيرَةُ عَلَى
الْبَدَلِ، (وتُفْتَحُ الأُولَى: وَلَدَنْهُ)،
وعَلَى الفَتْحِ فِى مِعْنَى الولادَةِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ والصّاغَنِىُّ .
(و) يُقَال: وضَعَتْ (وُضْعاً وتُضْعاً،
بضَمِّهِمَا، وَتُضُعاً، بضَمَّتَيْنِ) :
إِذا (حَمَلَتْ فِى آخِرِ طُهْرِهَا) وقِيلَ :
حَمَلَتْ عَلَى خَيْضٍ ، وَقِيلَ : (فِى
مُقْبَلِ الحَيْضَةِ )، كما فى الصُّحاحِ :
فِى آخِرِ طُهْرِهَا مِنْ مُقْبَلِ الحَيْضَةِ ،
فهِىَ واضِعٌ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ ، وأَنْشَدَ
قَوْلَ الرّاجِزِ :
(١) في مطبوع التاج واللان: ((معنونة» بالنون، والتصحيح
من الديوان بالياء المثناة من تحت .
(١) ديوانه /١٥٥، واللسان .
٣٣٧

وضع
وضع
* تَقُولُ والجُرْدانُ فِيها (١) مُكْتَنِعْ (٢) .
*أَمَا تَخافُ حَبَلاً عَلَى تُضُعْ،
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الوُضْعُ :
الحَمْلُ قَبْلَ الحَيْضِ، والتَّضْعُ : فى
آخِرِهِ، قالتْ أُمُّ تَأَبَّطَ شرَّا تَرْئِيه :
((واللهِ ما حَمَلْتُهُ وُضْعاً، ولاٍ وَضعْتُه
يَتْناً، ولا أَرْضعْتُه غَيْلاً، ولا أَبَثُّه
تَسْسِقاً ))، وزادَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
((ولا سَقيْتُهِ هُدَبِدًا، ولا أَنمْتُه ثَتْدًا،
ولا أَطْعَمْتُه قَبْلَ رِئةٍ كَبِدًا)»
(و) مِنِ المَجَازِ : وضعَتْ (النّاقةُ)
وَضْعاً ومَوْضُوعاً: (أَسْرَعَتْ فِى
سَيْرِهَا)، والوَضْعُ : أَهْوَنُ سَيْرِ الدَّوَابِّ،
وقِيل : هُوَ ضرْبٌ مِنْ سَيْرِ الإِلِ،
دُون الشَّدِّ، وقِيل: هُوَ فوْقَ الخَبَبِ ، قالَ
الأَزْهَرِىُّ: ويُقَالُ: وَضَعَ الرَّجُلُ: إِذا
عَدَا ، وأَنْشَدَ لِدُرَيْدِ بنِ الصَِّمَّة فى يَوْم
مَوَازِنَ :
يالَيْتَنِى فِيها جَذَّعْ (٣)
(أَخُبُّ فِيهَا وأَضَعْ»
(١) في مطبوع التاج: منها، وفي العباب: فيه، والمثبت من
اللسان .
(٢) اللسان، والصحاح، والعباب، وإصلاح المنطق / ١٣٠
(٣) اللسان، والصحاح (الأول)، والعباب (الاول والثانى)
*أَقُـودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ
* كَأَنَّهَا شَةٌ صَدَعْ *
أَخُبُّ: مِنَ الخَبَبِ، وأَضَعُ : مِنْ
الوَضْعِ (كأَوْضَعَتْ) إِيضاعاً،
قال : الأَزْهَرِىُّ: والوَضْعُ : نَحْوُ
الرَّقَصانِ ، وقالَ ابِنُ شُمَيْلٍ - عَنْ
أَبِى زَيْدٍ -: وَضَعَ الْبَعِيرُ: إِذَا عَدَا،
وأَوْضَعْتُهُ أَنَا: إِذَا حَمَلْتَهُ عَلَى العَدْوِ ،
وقالَ اللَّيْثُ: الدّابَّةُ تَضَعُ السَّيْرَ
وَضْعاً، وهُوَ سَيْرٌ دُونٌ، ومِنْهُ قَوْلُه
تَعَالَى: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ (١) ﴾
ء٥َ
وأَنْشَدَ :
بِماذَا تَرُدِّينَأَ امْرَءًا - جَاءَ لاَ يَرَى
كَوُدِّكِ وُدَّا - قَدْ أَكَلَّ وأَوْضَعَا (٢)
قالَ الأَزْهَرِىُّ : وَقَوْلُ اللَّيْثِ :
الوَضْعُ : سَيْرٌ دُونٌ ، لَيْسَ بصَحِيحٍ ،
الوَضْعُ: هُو العَدْوُ، واعْتَبَرَ اللَّيْثُ
اللَّفْظَ، ولَمْ يَعْرِفْ كَلَامَ العَرَبِ ،
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الإِيضاعُ : سَيْرٌ مِثْلُ
الخَبَبِ ، وقالَ الفَرّاءُ : الإِيضاعُ:
السَّيْرُ بَيْنَ القَوْمِ.
(١) سورة التوبة ، الآية /٤٧.
(٢) اللسان .
٣٣٨

وضع
وضع
(و) مِنَ المَجَازِ: (وُضِعَ فِى
تِجارَتهِ) وَضْعاً، و(ضَعَةً)، بالفَتْحِ،
(وضِعَةً) بالكَسْرِ ، (ووَضِيعَة ،
كُعُنِىَ: خَسِرَ) فِيها، ونَقَلَه الجَوْهَرِىّ
عن اليَزِيدِىِّ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وَضِعَ يَوْضَعُ
(كوَجِلَ يَوْجَلُ) لُغَةٌ فِيها، وصِيغَةُ مَالَمْ
يُسَمَّ فاعِلُه أَكْثَرُ ، وبِهِمَا رُوِىَ قَوْلُ
الشّاعِرِ :
* فكانَ ما رَبِحْتُ وَسْطَ الغَيْثَرَةُ (١).
وفِى الزِّحامِ أَنْ وُضِعْتُ عَشَرَهْ *
(وأُوضِعَ) فى مَالِهِ وتِجَارَتهِ ،
(بالضمِّ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عَنِ الْيَزِيدِىِّ،
وكَذلِكَ وُضِعَ: غُبِنَ ، و(خَسِرَ فِيها)،
وكَذَلِكَ وُكِسَ وأُوكِسَ، (وهُوَ
مَوْضُوعُ فِيهَا ) ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ ، وفى
حَدِيث شُرَيْحٍ: ((الوَضِيعَةُ عَلَى المالَ،
والرِّبْحُ عَلى ما اصْطَلَحا عَلَيْه)) يعنى
أَنَّ الخَسَارَةَ مِن رَأْسِ المالِ .
(و) قالَ الفَرّاءُ : ( المَوْضُوعَةُ مِنَ
الإِبِلِ : الَّتِى تَرَكَهَا رِعَاؤُهَا وانْقَلَبُوا
(١) فى مطبوع التاج اللسان (العيثرة) بالعين المهملة والمثبت
من المحكم ، وهى الجماعة المختلطة .
باللَّيْلِ، ثُمَّ أَنْفَشُوها)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ.
(ومَوْضُوعٌ: ع) فى قَوْلِ حَسّانَ ،
رَضِىَ اللهُ عنه :
لَقَدْ أَتَى عَنْ بَنِى الجَرْبَاءِ قَوْلُهُمُ
ودُونَهُمْ قُفُّ جُمْدانٍ فَمَوْضُوعُ(١)
(ودَارَةُ مَوْضُوعٍ) : مِن داراتِ
العَرَبِ ، قالَ الحُصَيْنُ بنُ حُمامِ المُرَّىّ:
جَزَى اللهُ أَفْنَاءَ العَشِيرَةِ كُلَّهَا
بِدَارَةٍ مَوْضُوعٍ عُقُوقاً ومَأْثَمَا (٢)
( ودارَةُ المَوَاضِيعِ)، بالمَضْجَعِ،
لعَبْدِ اللهِ بنِ كِلابٍ .
(وَلِوَى الوَضِيعَةِ ): رَمْلَةٌ، قالَ
لَبِيدٌ، رَضِىَ اللهُ عنه:
وَلَدَتْ بَنُوْ حُرْفَانَ فَرْخَ مُحَرِّقٍ
بِلِوَى الْوَضِيعَةِ (٣) مُرْخِىَ (٤) الأَطْنَابِ (٥)
(١) ديوانه /١٥٦، واللسان، والتكملة، والعباب.
(٢) المفضلية (١٢: ١) ، والعباب، ومعجم البلدان (دارة
موضوع) .
(٣) في شروح الديوان: ((ويروى: بلوى
الوَضِيحةِ)) .
(٤) في مطبوع التاج: ((مرختى)) والتصحيح
من العباب، وفي الديوان: (( مُرْتَجَ الأبوابِ))
وأشار فى الشرح إلى الرواية الواردة هنا عن أبى
عبد الله .
(٥) شرح ديوانه ٢١ والعباب، ومعجم البلدان (الوضيعة)) .
٣٣٩

وضع
وضع
كُلُّ ذُلِكَ (مَوَاضِعُ) مَعْرُوفَةٌ فى بِلادٍ
العَرَبِ .
(و) قالَ الفَرّاءُ: يُقَالُ: لَهُ (فِى
:
قَلْبِى مَوْضِعَةٌ ، ومَوْقِعَةٌ ) بالكَسْرِ فِيهِمَا ،
أَىْ : (مَحَبَّةٌ ) .
(و) مِنَ المَجَازِ : (الأَحَادِيثُ
المَوْضُوعَةُ)، هى: (المُخْتَلَقَةُ )
الَّتِى وُضِعَتْ عَلَى النَّبِىِّ - صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ - وافْتُرِيَتْ عَلَيْهِ ، وقَد
وَضَعَ الثَّىءَ وَضْعاً : اخْتَلِقَهُ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (فِى حَسَبِه
ضَعَةٌ)، بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ)، أَى :
(انْحِطَاطٌ ولُؤْمٌ وخِسَّةٌ ) ودَنَاءَةٌ ، والهاءُ
عِوَضُ من الواوِ . وحَكَى ابنُ بَرِّيٌّ عَنْ
سِيبَوَيْهِ : وقالُوا: الصِّعَة ، كما قالُوا:
الرِّفْعَة، أَى حَمَلُوهُ على نَقِيضِه ،
فِكَسَرُوا أَوَّلَه ، وقالَ ابنُ الأَثِیِ
٠٠
الضَّعَةُ: الذُّنُّ والَهَوَانُ والدَّناءَةُ، وفِى
اللِّسَانِ: وقَصَرَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ الضِّعَةَ
- بالكَسْرِ - عَلَى الحَسَبِ، وبالفَتْحِ
عَلَى الشَّجَرِ الَّذِى سَبَقَ ذِكْرُه، (وَقَّدْ
وَضُعَ، كَكَرُمَ ، ضَعَةً)، بالفَتْحِ ،
(ويُكْسَرُ، ووَضاعَةً)، فُهُوَ وَضِيعٌ،
(واتَّضَعَ)، كِلاهُمَا : صارَ وَضِيعاً ،
أَىْ: دَنِيئاً، (ووَضَعَهُ غَيْرُهُ) وَضْعاً ،
(وَوَضَّعَه تَوْضِيعاً).
(والضَّعَةُ: شَجَرٌ مِنَ الحَمْضِ، أَو
نَبْتٌ كالثُّمامِ ) ، وقد تَقَدَّمَ تَحْقِيقُ
ذُلِكَ قَرِيباً ، وذِكْرُه ثانِياً تَكْرَارٌ.
(والوَضِيعُ): ضِدَّ الشَّرِيفِ، وهُوَ
(المَحْطُوطُ القَدْرِ) الدَّنِىءُ.
(و) الوَضِيعُ (: الوَدِيعَةُ) يُقَالُ :
وَضَعْتُ عِنْدَ فُلانٍ وَضِيعاً، أَى :
اسْتَوْدَعْتُهُ وَدِيعَةً .
(و) الوَضِيعُ : (أَنْ يُؤْخَذُ التَّمْرُ
قَبْلَ أَنْ يَيْبَسَ ، فيُوضَعَ فِى الجِرَارِ)،
أَوفِى الجَرِينِ ، ويُقَال: هُوَ الْبُسْرُ
الَّذِى لَمْ يَبْلُغْ كُلَّه، فيُوضَعَ فى
الجِرَارِ .
(وَالوَضِيعَةُ: الحَمْضُ) عَنْنِ ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ :
يُقالُ: هم أَصْحَابُ وَضِيعَةٍ ، أَى :
أَصْحَابُ حَمْضِ مُقِيمُونَ لا يُخْرُجُونَ
مِنْهُ، ونَقَلَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً .
٣٤٠