النص المفهرس

صفحات 281-300

تمع
نقع
(و) نَقَعَ (الصّارِخُ بصَوْتِهِ) نُقُوعاً :
(تابَعَهُ) وأَدامَهُ ، (كأَنْفَعَ فِيهِمَا) ، أَى
فى الصَّوْتِ والدَّواءِ، ونصّ الصَّحاحِ :
حَكَى الفَرّاءُ: نَقَعَ الصَارِخُ بصَوْتِه ،
وأَنْفَعَ صَوْتَه : إِذا تابَعَهُ ، ومِنْهُ قَوْلُ
عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: ((مَا لَمْ يَكُنْ نَقْعُ
ولا لَقْلَقَةٌ )). قُلْتُ: وقَدْ تَقَدَّمَ
ذُلِكَ، وأَمّا الإِنْقَاعُ فى الدَّواءِ، فَيُقَالُ:
أَنْفَعَ الدَّوَاءَ وغَيْرَهُ فى الماءِ، فُهُوَ مُنْفَعٌ ،
ويُقَالُ : نَقَعَهُ نَقْعاً فى الماءِ ، فَهُوَ نَقِيعٌ،
وأَنْفَعَهُ : نَبَذَهُ .
(و) نَفَعَ (الصَّوْتُ: ارْتَفَعَ) وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لِلَبِيدِ :
فمَتَى يَنْقَعْ صُراغٌ صادِقٌ
يُحْلِبُوها ذاتَ جَرْسِ وزَجَلْ (١)
أَىْ: مَتَى يَرْتَفِعْ ، والهاءُ(٢) للحَرْبِ .
(وأَنْقَعَهُ الماءُ: أَرْواهُ)، يُقَال :
أَنْفَعَهُ الرِّىُّ ، ونَفَعَ بهِ .
(و) أَنْفَعَ (الماءُ: اصْفَرَّ وَتَغَيَّرَ) (٣).
،
(١) ديوانه /١٩١ وتقدم تخرجه في هذه المادة .
(٢) يعني في يحلبوها ، وفي الديوان والعباب
(يُحْلِبُوه)).
(٣) فى مطبوع النتاج: (( تغير وأصفر)) والمثبت لفظ
القاموس .
لِطُولِ مُكْتِه ، (كاسْتَنْفَعَ)، يُقالُ: طالَ
إِنْفَاعُ الماءِ، أَى : اسْتِنْقَاعُه حَتّى اصْفَرَّ.
(و) حَكَى أَبُو عُبَيْدِ: أَنْقَعَ
(له شَرًّا)، أَى: (خَبَأَهُ)، قالَ
الجَوْهَرِىُّ: وهُوَ اسْتِعَارَةٌ ، وفى الأَساسِ :
أَنْفَعَ لَهُ الشَّرَّ: أَثْبَتَهُ وأَدَامَهُ، وأَنْفَعُوا
لَهُمْ مِنَ الشَّرِّ ما يَكْفِيهِمْ .
قالَ الأَزْهَرِىُّ: (و) وجَدْتُ للْمُؤَرِّجِ
حُرُوفاً فى الإِنْقَاعِ ما عُجْتُ بِهَا ،
ولا عَلِمْتُ راوِيَهَا عَنْهُ ، يُقَال : أَنْفَعَ
(فُلاناً): إِذا (ضَرَبَ أَنْفَهُ بإِصْبَعِه) .
(و) أَنْفَعَ (المَيِّتَ: دَفَنَه) .
(و) أَنْفَعَ (الْبَيْتَ: زَخْرَفَهُ، أَوْ جَعَلَ
أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ ) .
(و) أَنْقَعَ (الجارِيَةَ: اقْتَرَعَها).
قال: وهُذِهِ حُرُوفٌ مُنْكَرَةٌ كُلُّها ،
لا أَعْرِفُ مِنْهَا شَيْئاً. انْتَهَى كَلامُ
الأَزْهَرِىِّ، وكأَنَّهُ يَعْنِى أَنَّهَا لَمْ تَصِلْ
إِلَيْه بسَنَدِ صَحِيحٍ مُتَّصِلٍ، والمُصَنِّفُ
المّاسَمِى كِتَابَهُ بِالبَحْرِ ، لَزِمَ أَنْ يَكُونَ
فِيهِ الصَّحِيحُ وغَيْرُ الصَّحِيحِ ، وما
أَدَقَّ نَظَرَ الجَوْهَرِى رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى .
٢٨١

تقع
نقع
(وانْتُقِعَ لَوْنُه، مَجْهُولاً)، فهو
مُنْتَقَعُ: ( تَغَيَّرَ ) مِنْ هَمِّ أَوْ فَزَعٍ ،
والميمُ أَعْرَفُ ، وقالَ الجَوْهَرِىّ :
لُغَةٌ فِى امْتُقِعَ ، بالمِيمِ، وَقَالَ ابنُ
فارِسٍ : هُوَ مِنْ بابِ الإِبْدَالِ، وأَصْلُه
بالوِيمِ، وهُكَذا قالَهُ ابنُ السَّكِّيتِ
أَيْضاً، وقالَ النَّصْرُ : انْتُقِعَ لَوْنُه
يُقَالُ ذُلِكَ: إِذا ذَهَبَ دَمُهُ، وَتَغَيَّرَتْ
جِلْدَةُ وَجْهِهِ ، إِمّا مِنْ خَوْفٍ، وَإِمّا
مِنْ مَرَضٍ .
(واسْتَنْفَعَ فِى الغَدِيرِ) : إِذا
(نَزَلَ) فِيهِ (واغْتَسَلَ، كَأَنَّبِهُ ثَبَتَ
فيهِ لِيَتَبَرَّدَ ، وَالمَوْضِعُ مُسْتَنْقَحٌ) كما
فِى الصِّحاحِ، ومِنْهُ: ((كانَ عَطَاءٌ
يَسْتَنْقِعُ فِى حِيساضِ عَرَفَةَ)) أَى
يَدْخُلُها ويَتَبَرَّدُ بمائِها، وقالَ
الحادِرَةُ:
بِغَرِيضِ سارِيَةٍ أَدَرَّتْهُ الصَّبّا
مِنْ ماءِ أَسْجَرَ طَيِّبِ المُسْتَنْفَعِ (١)
وقالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ رضِىَاللهُ عنهُ :
(١) ديوانه ٣٠٥ (مجلة معهد المخطوطات، المجلد ١٥)،
والمفضلية (٦:٨)، والعباب .
ولَقَدْ حَرَصْتُ عَلَى قَلِيلِ مَتَاعِها
:
يَوْمَ الرَّحِيلِ ، فَدَمْعُها المُسْتَنْقِعُ (١)
ويُرْوَى: ((المُسْتَنْفَعُ)) (٢)
و ((المُسْتَمْنَعُ)).
(و) اسْتَنْقَعَ (الماءُ فِى الْغَدِيرِ:
اجْتَمَعَ ) وثَبَتَ ، نَقَلَهِ الجَوْهَرِىُّ .
(و) اسْتَنْقَعَتْ (رُوحُه) أَى:
(خَرَجَتْ) وهو مَأْخُوذٌ مِنْ حَدِيثِ
مُحَمَّدِ بنِ كَعْبِ القُرَضِىِّ أَنَّهُ قَالَ
: ((إِذا اسْتَنْقَعَتْ نَفْسُ المُؤْمِنِ جَاءَهُ
مَلَكُ)) إِلى آخِرِ الحَدِيثِ، وفَسَّرُوه
هُكَذا، وقالَ شَمِرٌ: لا أَعْرِفُ هُذَا
(أَو) المَعْنَى: (اجْتَمَعَتْ فِى فِيهِ )
تُرِيدُ الخُرُوجَ (كما يَسْتَنْفِعُ المَاءُ فى
مَكانٍ) وأَرادَ بالنَّفْسِ الرُّوحَ، قالَهُ
الأَزْهَرِىُّ، قالَ: ومَخْرَجٌ آخَرُ: هُوَ
أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْلِهِمْ: نَقَعْتُه: إِذا قَتَلْتَهُ.
(واسْتُنْقِعَ لَوْنُه - مَجْهُولاً - : تَغَيَّرَ)
كانْتُقِعَ ، ولو ذَكَرَهُمَا فِى مَحَلِّ واحِد
كانَ مُصِيباً .
(١) العباب، والمفضلية (٢:٩) ..
(٢) وهى رواية المفضليات، وقد نبه عليها في العباب أيضا.
٢٨٢

نقع
نقع
(و) اسْتُنْفِعَ (الشَّيْءُ فِى الماءِ :
أُنْفِع) .
(و) قَالَ الأَصْمَعِىُّ : (المُسْتَنْقِعُ
مِنَ الضَّرُوعِ: الّذِى يَخْلُو إِذا حُلِبَتْ ،
ويَمْتَلِىءُ إِذا حُفِّلَتْ(١)).
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
النُّقُوع، بالضَّمِّ: اجْتِمَاعُ الماءِ فى
المَسِيلِ ونَحْوِهِ .
والنَّفْعُ، بالفَتْحِ: مَحْبِسُ الماءِ.
وتَفْعُ البِشْرِ : الماءُ المُجْتَمِعُ فِيها
قَبْلَ أَنْ يُسْتَقَى ، وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هُوَ
فَضْلُ مائِهِ الّذِى يَخْرُجُ مِنْهُ، قَبْلَ
أَنْ يُصَبَّ منه فِى وِعاءٍ (٢) .
ونَفَعَ السُّمُّ فِى أَنْيَابِ الحَيَّةِ :
اجْتَمَعَ ، وأَنْقَعَتْهُ الحَيَّةُ، ويُقَال :
سُمَّ مَنْفُوعٌ ، كناقِعٍ.
والنَّفْعُ: الرِّىُّ، يُقَال: نَقَعَ من الماءِ ،
وبهِ نُقُوعاً ، رَوِىَ ، يُقَال: شَرِبَ حَتّى
(١) ضبطها في العباب: (حَقَلَت) وما هذا
ضبط القاموس المَطْبوع .-
(٢) لفظه في المسان ((. يخرج منه أو من العين قبل أن يصير
في إناء أو وعاء »
نَفَعَ وَبَضَعَ ، أَى: شَفَى غَلِيلَهُ وَرَوِىَ.
ويُقَال : نَقَعَتْ بِذَلِكَ نَفْسِى ، أَى :
اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ، ورَوِيَتْ بِه .
ونَقَعَ الماءُ العَطَشَ نَفْعاً: سَكَّنَهُ
وأَذْهَبَه .
ونَقَعَ (١) العَطَشُ نَفْسُه: سَكَنَ،
قالَ جَرِيرٌ :
لَوْ شِئْتُ قَدْ نَقَعَ الفُؤْادُ بِشَرْبَةٍ
تَدَعُ الصَّوادِىَ لاَيَجِدْنَ غَلِيلاَ (٢)
وفلانٌ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ ، أَى :
يُسْتَشْفَى بِرَأْيِه، وهو مَجازٌ ..
والنَّفْعُ: دَواءٌ يُنْقَعُ ويُشْرَبُ .
والنَّقِيعَةُ مِن الإِبِلِ : العَبِيطَةُ تُوَفَّرُ
أَعْضاوُهَا ، فَتُنْقَعُ فِى أَشْياءَ .
ونَفَعَ نَقِيعَةً : عَمِلَهَا .
والنَّقِيعَةُ: ما نُحِرَ مِنَ النَّهْبِ قَبْلَ
أَنْ يُقْتَسَمَ ، قالَ :
(١) في مطبوع التاج ((وانتقع)) والتصحيح من العباب، والنص فيه
(٢) ديوانه/٤٥٣ واللسان، واستشهد به على قوله:
(( ونَقَعُ من الماء وبه يَنْفَعُ نُقُوعًا :
رَوِىَ)) والسياق والشاهد هنا كالعباب .
٢٨٣

نكع
نكع
مِيسِلُ الِذُّرا لُحِبَتْ عَرَائِكُهَا
لَحْبَ الشِّفَارِ نَقِيعَةَ النَّهْبِ (١).
وانْتَقَعَ القَوْمُ نَقِيعَةً، أَى: ذَبَحُوا
مِنَ الغَنِيمَةِ شَيْئاً قَبْلَ القَسْمِ، أَو
جائُوا بنساقَةٍ مِنْ نَهْبٍ فَنَحَرُوهًا .
والنَّفْعَاءُ: الغُبَارُ، والصَّزَوْتُ،
جَمْعُه نِقاعٌ ، بالكَشْرِ .
ونَقِيعُ بنُ جُرْمُوزِ العَبْشَمِىّ
كأَمِيرٍ ، ذَكَرَه ابنُ الأَعْرَابِىٌّ .
والنَّقَاعُ ، كسَحَابٍ : إِناءٌ يُنْقَعُ
فِيهِ الشَّيْءُ، كما فِى النَّكْمِلَةِ .
والنَّقَائِعُ : خَبَارَى فِى بلادٍ
بَنِى تَمِيمٍ ، والخَبَارَى: جَمْعُ جَبْرَاءَ،
وهى قاعٌ مُسْتَدِيرٌ يَجْتَمِعُ فِيه الماءُ .
[ن ك ع ] *
(نَكَعَهُ عنِ الأَمْرِ، كَمَّنَعَ :
أَعْجَلَه عَنْهُ)، كما فى الصِّحَاحِ ،
(كَأَنْكَعَهُ، أَو) نَكَعَهُ عنه: (رَدَّهُ)
وَمَنَعَه، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، (وَدَفَعَه).
بالسَّيْفِ وغَيْرِهِ ، ( كأَنْكَعَه)، وبِكُلِّ
(١) اللسان .
ذُلِكَ فُسِّرَ قَوْلُ عَدِىِّ بنِ زَيْدِ العِبادِىِّ:
تَقْنِصُكَ الخَيْلُ وتَصْطادُكَ الطَّيْـ
ــرُ وَلا تُنْكَعُ لَهْوَ الْفَنِيصِ (١)
وأَنْشَدَ أَبُو حاتِمٍ :
أَرَى إِبٍلِى لا تُنْكَعُ الوِرْدَ شُرَّدًا
إِذَا شُلَّ قَوْمٌ عَنْ وُرُودٍ وَكُمْكِعُوا (٢).
أَى تَصِيدُ لكَ الخَيْلِ، ولا تُنْكَعُ،
أَى: لا تُعْجَلُ، أَو لا تُرَدُّ ولا تُمْنَعُ.
(و) قيل: نَكَعَه: (نَغَّصَهُ
بالإِعْجالِ ، كنَكَّعَهُ) تَنْكِيعاً .
(و) قالَ اللَّيْثُ: نَكَعَهُ وكَسَعَه :
(ضَرَبَ بظَهْرٍ قَدَمِه عَلَى دُبُرِهِ)،
وكَذَلِكَ بَكَعَهُ ، بالمُوَحَّدَةِ ، كما
تَقَدَّمَ ، وأَنْشَدَ :
بَنِى ثُعَلٍ لا تَنْكَعُوا (٣) العَنْزَ شُرْبَها
بَنِى ثُعَلٍ ، مَنْ يَنْكَعِ العَنْزَ ظالِمُ (٤)
وأَنْشَدَه سِيبَوَيْهِ مُكَّذًا، وفَسَّرَهُ
فقالَ : نَكَعَه الوِرْدَ، ومِنْهُ : مَنَعَه إِيّاه.
(١) ديوانه ٦٩ وفيه ((ويصطادك .. )) واللسان، والعباب
(٢) اللسان والعباب، والضبط منه .
(٣) في مطبوع التاج: ( لا تنكع العنز)، والمثبت من العباب
(٤) اللسان ، والتكملة ، والعباب ، وكتاب سيبويه ٤٣٦/١
٢٨٤

نكع
نگع
(و) نَكَعَ (قُلاناً حَقَّه : حَبَسَه عَنْهُ) ،
كَمَا فِى اللِّسَانِ.
(أَو) نَكَعَهَ نَكْعاً: (أَعْطَاهُ) ،
عن ابْنِ عَبّادٍ ، فَهُوَ (ضِدٌّ).
(و) نَكَعَ (الماشِيَةَ) يَنْكَعُهَا (نَكْعاً،
وتَنْكَاعاً) بفَتْحِهِما : (جَهَدَهَا حَلْباً)
وهُوَ أَنْ يَضْرِبَ ضَرْعَها لتَدِرَّ ، وكَذَلِكَ
نَكَّعَهَا، كما تَقَدَّمَ .
(و) نَكَعَ (عَن الحاجَةِ ): إِذا (نَكَلَ)
عَنْهَا، كما فِى المُحِيطِ .
قالَ: (وما نَكَعَ) يَفْعَلُه ، أَى :
(ما زالَ) .
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدِ: النَّكُوعُ
(كصَبُورٍ : المَرْأَةُ القَصِيرَةُ) ، قالَ
ابنُ فارِسِ : كأَنَّهَا حُبِسَتْ عَنْ أَنْ
تَطُولَ ، (ج: نُكُعُ بضَمَّتَيْنِ) ، قالَ ابنُ
مُقْبِلٍ :
بِيضٌ مَلاوِيحُ يَوْمَ الصَّيْفِ لاصُبُرٌ
عَلَى الْهَوَانِ ، ولا سُودٌ ولا نُكُعُ (١)
(١) ديوانه /١٧١ واللسان، والتكملة، والعباب.
(و) رَجُلٌ (هُكَعَةٌ نُكَعَةٌ، كُهُمَزَةٍ)،
أَى: (أَحْمَقُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، (أو)
الّذِى إِذا جَلَسَ (يَثْبُتُ مَكَانَه ، فلا
يَبْرَحُ) .
(والنَّكْعَةُ)، بالفَتْحِ: ( نَبْتٌ
كالظُّرْتُوثِ) .
(و) قالَ أَبُو عُبَيْد: النَّكْعَةُ،
(بكَسْرِ الكافِ: المَرْأَةُ الحَمْرَاءُ) اللَّوْنِ.
(و) النَّكِعَةُ (مِنَ الشِّفاهِ: الشَّدِيدَةُ
الحُمْرَةِ) ؛ لَكَثْرَةِ دَمِ باطِها ، يُقَال :
امْرَأَةٌ نَكِعَةٌ ، وشَفَةٌ نَكِعَةٌ .
(وَرَجُلٌ نُكَعَةٌ، كُهُمَزَةٍ): أَحْمَرُ
أَقْشَرُ، عن ابْنِ دُرَيْدِ .
(و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: رَجُلٌ (أَنْكَعْ
بَيِّنُ النَّكَعِ) ، وهو الأَحْمَرُ الَّذِى
(يَتَقَشَّرُ أَنْفُه)، وقَدْ نَكِعَ، كَفَرِحَ.
(ونَكَعَةُ الطَّرْثُوثِ، مُحَرَّكَةً) ،
وعَلَيْهِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، قالَ أَبُو
حَنِيفَةَ: (و) يُقَالُ: نُكَعَةٌ ( كُهُمَزَةٍ:
زَهْرَةُ حَمْرَاءُ فِى رَأْسِهَا)، قالَ :
وأَخْبَرَنِى أَغْرَابِىُّ مِنْ بَنِى أَسَد
٢٨٥

نكم
تكع
قالَ : (تُشْبِهُ البُسْتَانَ أَفْرُوز)(١) الّذِى
أَرَاهُ عِنْدَكُم، الكَثِيفَةُ مِنْهَا المُجْتَسِعَةُ
(يُصْبَغُ بِهَا) التِّبْنُ الَّذِى تُتَّخَذُ مِنْهُ
هُذِهِ القلائِدُ الَّتِى تَشْتَرِيها الحُجّاجُ .
وقالَ الجَوْهَرِىُّ : نَكَعَةُ الطُّرْثُوثِ :
رَأْسُه، وهو مِنْ أَعْلاهُ إِلى قَدْرِ
أُصْبُعٍ، [عليه] (٢) قِشْرَةٌ حَمْرَاءُ:
وفى التَّهْذِيبِ: رَأَيْتُهَا كَأَنَّهَا ثُومَةٌ
ذَكَرِ الرَّجُلِ، مُشْرَبَةً حُمْرَةً .
(و) النُّكَعُ، (كصُرَدٍ: اللَّوْنُ الأَحْمَرِ)
(و) المُنْكَعُ، (كمُكْرَمٍ : الزّاجِعَ
إِلَى وَرَائِهِ) وَقَدْ أَنْكَعَهُ ، قالَهُ ابنُ
شُمَيْلِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (أَنْفٌ مُنْكَعٌ)
أَى : (أَفْطَسُ) .
قال : (والإِنْكَاعُ: الإِعْياءُ)
(و) يُقَالِ: هُوَ أَحْمَرُ كَالنَّكَّعَةِ،
(النَّكَعَةُ، مُحَرَّكَةً: صَمْغَةُ القَتَادِ) هُكَذا
(١) في العباب (( البُسْتانْ أَبْروزَ)) هكذاضبط
النون ساكنه وعليها علامة الصحة ؛ وأبروز
بالباء وعليها أيضا علامة الصحة .
(٢) زيادة من اللسان.
رَوَاهُ الأَزْهَرِىُّ سَمساعاً عن العَرَبِ (و)
ضَبَطَهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ بِضَمِّ الْنُّونِ ،
وقالَ: هِىَ (ثَمَرُ النُّقَاوَى) وهُوَ نَبْتُ
أَحْمَرُ ، قالَ: ومِنْهُ الحَدِيثُ : ((كانَ
عَيْنَاهُ أَشَدَّ حُمْرَةً مِنَ النَّكَعَةِ )) وحَكَى
عَنْ بَعْضِهِمِ أَنّه قالَ: ((فكانَتْ
عَيْنَاهُ أَشَدَّ حُمْرَةً مِنَ النُّكْعَةِ)) هُكذا
رَوَاهُ بضَمِّ النّونِ، وأَبَى الأَزْهَرِىّ
إِلاّ التَّحْرِيكَ .
(و) النَّكَعَةُ: (طَرَفُ الأَنْفِ) ومِنْهُ
الخَبَرُ : ((قَبَّحَ اللهُ نَكَعَةَ أَنْفِهِ، كأَنَّهَا.
نَكَعَةُ الطُّرْتُوثِ )).
(و) النَّكْعَةُ: (ثَمَرُ شَجَرٍ أَحْمَرَ).
كالنَّبِقِ فى اسْتِدَارَتِه، هُوَ شَجَرَ النُّقاوَى
الَّذِى ذَكَرَه قَرِيباً، فَهُوَ تَكْرارٌ !.
(و) النَّكَعَةُ: (الاسْمُ مِنَ الرَّجُلِ
النُّكَعِ ) كصُرَدِ (الَّذِى يُخَالِطُ
سَوَادَهُ حُمْرَةٌ) ويُقَالُ أَيْضاً فى اسْمِهِ :.
النُّكَعَةُ ، كَهُمَزَةٍ ، كما فى اللِّسَانِ.
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
النَّكِعُ، ككَتِفٍ ، والذّاكِعُ: الأَحْمَرَ
مِنْ كُلِّ شْءٍ.
٢٨٦

نوع
وأَحْمَرُ نَكِعُ : شَدِيدُ الحُمْرَةِ .
وأَنْكَعَتْهُ بُسِغْيَتُه : طَلَبَها ففاتَتْهُ .
وتَكَلَّمَ فَأَنْكَعَه : أَسْكَتَه .
وشَرِبَ فَأَنْكَعَه : نَغَّصَ عليه .
[ ن و ع ] *
(النَّوْعُ: كُلُّ ضَرْبٍ مِنَ الثَّىء،
وكُلُّ صِنْفٍ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ) كالِّيابِ
والثِّمَارِ ، وغَيْرٍ ذُلِكَ حَتَّى الكَلإِ، قالَهُ
اللَّيْثُ، وفِى النَّسَخِ: حَتَّى الكَلامِ.
(و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: (هُوَ) أَى
النَّوْعُ (أَخَصُّ مِنَ الجِنْسِ) قَالَ ابنُ
سِيدَه : وله تَحْدِيدٌ مَنْطِقِىٌّ لا يَلِيقُ
بِهُذَا المَكَانِ ، والجَمْعُ: أَنْوَاعٌ، قَلَّ
أَوْ كَثُرَ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : النَّوْعُ:
(الطَّلَبُ).
(و) أَيْضاً: ( جُنُوحُ العُقَابِ
للانْقِضَاضِ) وقد ناعَتْ .
(و) النَّوْعُ: (الثَّمَايُلُ)، يُقَال :
ناعَ الغُصْنُ نَوْعاً ، وذُلِكَ إِذا حَرَّكَتْهُ
الرِّيَاحُ فَتَحَرَّكَ وَتَمَايَلَ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
نوع
(وجَائِعٌ نائِعُ: إِنْبَاعٌ) ، كما
فِى الصِّحاحِ ، (أَو نَائِحٌ)، مَعْنَاهُ:
( مُتَمَائِلٌ جُوعاً )، فعَلَى هُذا لا يَكُونُ
إِنْبَاعاً ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : وهُكذا
يَقُولُ البَصْرِيُّونَ والأَصْمَعِىُّ.
قلتُ : النّائِعُ هُنَا بمَعْنَى العَطْشَانِ ،
كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ عن بَعْضِ، فلا
يَكُون إِنْباعاً أَيْضاً .
(و) النُّوعُ ( بالضَّمِّ: العَطَشُ ) ،
يُقال: رَماهُ اللهُ بالجُوعِ والنَّوعِ ،
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ :
إِذَا اشْتَدَّ نُوعِى بِ الفَلاةِ ذَكَرْتُهَا
فقامَ مَقامَ الرِّىِّ عِنْدِى ادِّكَارُها (١)
(ومِنْهُ الدُّعَاءُ) إِذَا دَعَوْا (عَلَيْهِ) قالُوا :
(جُوعاً ونُوعاً) ، ولو كانَ الجُوعُ نُوعاً
لَمْ يَحْسُنْ تَكْرِيرُه، وقِيلَ: إِذا اخْتَلَفَ
اللَّفْظَانِ جازَ التَّكْرِيرُ ، قالَ أَبُو
زَيْدِ : يُقَالُ: جُوعساً له ونُوعاً ،
وجُوسِاً لَهُ وجُودًا، لَمْ يَزِدْ عَلَى
هذَا ، قالَ ابنُ بَرِّىّ : وعَلَى هُذا يَكُونُ
(١) اللسان .
٢٨٧

نوع
نوع
مِنْ بَابٍ بُعْدًا له وسُحْقاً، مما تَكَرَّرَ فيه
اللَّفْظانِ المُخْتَلَفَانِ بمَعْنَّى ، قال :
وذُلِكَ أَيْضاً تَقْوِيَةٌ لِمَنْ يَزْعُمُ أَنَّه
إِنْبَاعُ ؛ لأَنَّ الإِنْبَاعَ أَنْ يَكُونَ الثّانِى
بِمَعْنَى الأَوَّلِ، ولَوْ كَانَ بمَعْنَى
العَطَشِِ "لم يَكُن إِثْبَاعاً؛ لأَنَّه لِيسَ مِن
مَعْنَاهُ، قالَ: والصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا لَيْسَ
إِنْبَاعاً؛ لأَنَّ الإِنْبَاعَ لا يَكُونُ بِحَرْف
العَطْفِ ، والآ خَرُ : أَنَّ لَه مَعْنَىَِّفِى
نَفْسِهِ يُنْطَقُ بِهِ مُفْرَدًا غيرَ تابِعٍ .
(والنِّيَاعُ، ككِتَابٍ: ع).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (النَّوْعَةُ:
الفاكِهَةُ الرَّطْبَةُ) الطَّرِيَّةُ .
(و) تُوَيْعَةُ (كِجُهَيْنَةَ: وَاد) بعَيْنِهِ ،
قالَ الرّاعِى :
حَىِّ الدِّيَارَ دِيارَ أُمِّ بَشِيرٍ
بِنُوَيْعَتَيْنِ فشاطِئِ التَّشْرِيرِ (١)
(والمِنْوَاعُ: المِنْوَالُ)، قَالَ أَبُو
عَدْنَانَ : قالَ لِى أَعْرَابِىُّ فِى شَيْءٍ
سَأَلْتُه عنه : ما أَدْرِى عَلَى أَىِّ مِنْوَاعٍ
(١) شعر الراعى / ٩٠ والتكملة والعباب، ومعجم البلدان
( نويعة) و ( التسرير) .
هُوَ؟ هُكَذَا أَوْرَدَه الصّاغَانِىْ ،
وأَنَا أَقُولُ : إِنَّهُ بِمَعْنَى النَّوْعِ،
كَقَوْلِكَ: ما أَدْرِى عَلَى أَىِّ نَوْعٍ هُوَ،
أَى : أَىِّ وَجْةٍ .
(وذَوَّعَنْهُ)، أَى: الْغُصْنَ، (الرِّيَاحُ
تَنْوِيعاً: ضَرَبَتْهُ وحَرَّكَتْهُ) فتَنَوَّعَ ،
أَى: تَمايَلَ وتَحَرَّكَ .
(وتَنَوَّعَ) النَّىءُ: (صارَ أَنْوَاعاً)
وهو مُطَاوِعُ نَوَّعْتُهُ .
(و) تَنَوَّعَ (الْغُصِْنُ: تَحَرَّكَ) ،
وهو مُطارِعُ نَوَّعَتْهُ الرِّياحُ .
(و) تَنَوَّعَ (فِى السَّيْرِ) : إِذا
(تَقَدَّمَ، كاسْتَنَاعَ فِيهِمَا) ، شاهِدُ
الأَخِيرٍ قَوْلُ القُطامِىِّ يَصِفُ ناقَتَه :
وكانَتْ ضَرْبَةً مِنْ شَدْقَمِيِّ
إِذا ما اسْتَنَّتِ الإِبِلُ اسْتَناعًا (١)
وفى الصِّحاحِ :
((إِذا ما احْتُثْتِ الإِبِلُّ ... )).
(ومَكَانٌ مُتَنَوِّعُ : بَعِيدٌ) .
(١) ديوانه ٤٢ والسان، والصحاح، والعباب.
٢٨٨

نوع
نوع
(والنَّائِعانِ: جَبَلانِ صَغِيرانٍ)
يُنَاوِحُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ مُتَفَرِّقَانِ ،
بأسافِلِ الحِمَى (بِلادٍ بَنِى) أَبِى
(جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ) ويُقَالُ: إِنَّ
أَحَدَهُما خائِعُ وَالآخَرُ نائِعٌ ،
فغُلِّبَ، كما فى النَّهْذِيبِ، وأَنْشَدَ
لأَبِى وَجْزَةَ :
والخائِعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمَائِلِهِمْ
ونائِعُ النَّعْفِ عَنْ أَيْمَانِهِمْ يَقَعُ (١)
قلتُ : وهُمَا غَيْرُ الخائِعِينِ اللَّذَيْنِ
تَقَدَّمَ ذِكْرُهما ، أَوْهُمَا واحِدٌ ، فَتَأْمِّلْ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
ناعَ الشَّيْءُ نَوْعاً : تَرَجَّعَ .
والتَّنَوَّعُ : التَّذَبْذُب .
ونَوَّعْتُ الشَّيْءَ. جَعَلْتُه أَنْوَاعاً .
وقالَ سِيبَوَيْهِ : ناعَ نَوْعاً : جساعَ ،
فهو نائِعٌ ؛ والجَمْعُ نِياعٌ ، بالكَسْرِ ،
ومِنْهُ جِيساعٌ نِيساع .
وقالَ غَيْرُه : رِماحٌ نِياعٌ، أَى :
(١) في مطبوع التاج: (عن أيمانهم ينع) وفي اللسان ( .. يفع)
بالفاء، وكلاهما تحريف، والمثبت من معجم البلدان (الخائع)
◌ِطائٌ إِلَى الدِّماءِ، قالَ القُطَامِىُّ: (١)
لِعَمْرُ بَنِى شِهَابٍ ما أَقَامُوا
صُدُورَ الخَيْلِ والأَسَلَ النِّياعَا (٢)
هكذا أَنْشَدَه الأَزْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ
دُرَيْدٍ : البَيْتُ لِدُرَيْدِ بنِ الصِّمَّةِ، ومِثْلُه
فى العُبَابِ، وأَنْشَدَ يَعْقُوبُ فى
المَقْلُوبِ للأَجْدَعِ بنِ مالِكٍ:
خَيْلانِ مِنْ قَوْمِى ومِنْ أَعْدَائِهِم
خَفَضُوا أَسِنَّتَهُمْ وكُلٌّ ناعِى (٣)
قالَ: أَرادَ ((نائِعٌ)) فقَلَبَ،
أَى: عَطْشَانٌ إِلى دَمِ صاحِبِهِ ، وقالَ
الأَصْمَعِىُّ: هُوَ عَلَى وَجْهِهِ ، إِنَّمَا
هُوَ فَاعِلٌ مِنْ نَعَيْتُ. لافَلـ
واسْتَنَاعَ الثَّىُ: تَمادَى، قالَ
الطَّرِمّاحُ :
قُلْ لِباكِى الأَمْوَاتِ: لاَتَبْكِ للنّا
يسِ ، ولا يَسْتَنِعْ بِهِ فَتَدُهْ (٤)
(١) لم أجده في ديوان القطامى .
(٢) البيت في اللسان ، والصحاح ، والعباب .
(٣) الأصمعية: (١٦: ٩) واللسان، وانظر، (نعى)
وعجزه في (شيع)، ورواية الأصمعيات: ((حيان من قومى))
(٤) ديوانه / ١٩٨، واللسان.
٢٨٩

نهغ
وبع
[ ن هـ ع ]
*
(ذَهَعَ ، كَمَنَعَ نُهُوعاً: تَهَوَّعَ
ولا قَلْسَ مَعَهُ)، قالَهُ اللَّيْثُ .
وفى الصِّحاحِ : أَى تَهَوَّعَ ، وهوَ
التَّقَيُّؤُ، وقالَ الأَزْهَرِىّ : لا أَحُقُّ هُذَا
الحَرْفَ ، ولا أَعْرِفُه .
[] وقّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
النُّهْيُوعُ، بالضَّمِّ: طائِرٌ، ذَكَرَهُ
ابنُ بَرِّىٌّ عَن ابْنِ خالَوَيْهِ ، كما ◌ِفِى
الدِّسَانِ، وقد أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ .
[ ن ی ع ]
*
( ناعَ يَنِيعُ) نَيْعاً، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ : نَاعَ
الغُصْنُ يَنُوعُ ويَنِيعُ ، نَوْعاً ونَيْعاً :
(مَالَ، و) قالَ فِى تَرْكِیبِ ((س ج (ع)):
(النَّوائِعُ مِنَ الْغُصُونِ: المَوَائِلُ) مِنْ
ناعَ يَنِيعُ . ومِنْ (١) قَوْلِهِم: جائِع
نائِحٌ، أَى : مُتَمَائِلٌ ضَعْفاً .
(١) كذا في مطبوع التاج والعباب، وفي الجمهرة
١٤٤/٣ (( ومِنْه قيل : جائع نائع ، أى :
متمايل من الجوع)).
واسْتَدْرَكَ فى اللِّسَانِ هُنَا: اسْتَنَاعَ :
إِذا تَقَدَّمَ فِى السَّيْرِ، كاسْتَنْعَى، فَتَأْمَّلْ.
( فصل الواو) مع العين
[ و ب ع ]
(الوَبَّاعَةُ، مُشَدَّدَةً: الاسْتُ).
(و) الوَبَّاعَةُ (مِنَ الصَّبِىِّ:
ما يَتَحَرَّكُ مِنْ يافُوخِهِ ) .
(و) يُقَال: (كَذَبَتْ وَبّاعَتُه)،
ووَبّاغَتُه، ونَبّاعَتُه، ونَبّاغَتُه ، وعَفّاقَتُه،
ومِخْذَفَتُه، كُلُّه أَى: رَدَمَ وَ(حَبَقَ)،
ويُقَالُ: أَنْبَقَ الرَّجُلُ: إِذا خَرَجَتْ
رِيحُهُ ضَعِيفَةً ، فإِنْ زَادَ عَلَيْهَا قِيلَ:
عَفَقَ بِهَا ، ووَبَعَ بِهَا، ( كوَبَّعَ تَوْبِيعاً)،
قالَهُ أَبُو عَمْرٍو .
(وَوَبِعَانُ، بكَسْرِ الباءِ): مَوْضِعٌ، عن
ابْنِ الأَعْرَابِىِّ، وقِيلَ : (ة ، بِأَكْنَافٍ
آرَةَ)، وأَنْشَدَ لأَبِى مُزاحِمِ السَّعْدِىِّ:
إِنَّ بسأَجْزَاعِ الْبُرَيْرَاءِ فالجَشَّى
فوَكْدٍ إِلى النَّفْعَيْنِ مِنْ وَبِعَانٍ (١)
(١) اللسان، وفي معجم البلدان ( وبعان) روايته .
فإن بِخَلْصِ فالبُرَيراء ... فوكْدٍ إلى النَّفْعَاءِ».
ورواه في (خلص) .. بوَكْدٍ إِلى النَّهْيَيْنِ .. )).
:
٢٩٠

وجه
[ وج ع ] *
(الوَجَعُ، مُحَرَّكَةً: المَرَضُ) المُؤْلِمُ،
اسمَّ جامِعٌ له ، (ج : أَوْجَاعٌ ، وَوِجَاعٌ ،
كجِبَالٍ وأَجْبَالٍ)، كما فِى الصِّحاحِ.
( وَجِعَ، كسَمِعَ) هُذِهِ اللُّغَةُ
الفُصْحَى ، (و) وَجَعَ ، مِثالُ ( وَعَدَ )
وهذِهِ (لُغَيَّةٌ)، هُكَذا فى سائِرِ الأُصُولِ ،
ونَصُّ العَيْنِ - بَعْدَ ما ذَكَرَ اللُّغَاتِ
الآتِى ذِكْرُهَا -: وأَقْبَحُهَا وَجِعَ
يَجِعُ، وهُكَذا نَقَلَهُ عنهُ الأَزْهَرِىِّ.
فِى التَّهْذِيبِ، ونَصُّ اللِّسَانِ: قالَ
الأَزْهَرِىُّ: وَلُغَةٌ قَبِيحَةٌ مَنْ يَقُولُ :
وَجِعَ يَجِعُ ، وأَوْرَدَهُ الصّاغَانِىُّ فِى
العُبَابِ مِثْلَ ذُلِك، وقالَ فى النَّكْمِلَةِ :
أَىْ مِثَالُ وَرِثَ بَرِثُ، فَظَهَرَ بِذَلِكَ
أَنَّ الَّذِى عَنَى بِهِ اللَّيْثُ أَنَّهَا قَبِيحَةٌ هُوَ
بِكَسْرِ العَيْنِ فى الماضِى والمُضَارِعِ ،
ولَمْ أَرَ أَحَدًا ضَبَطَهُ مِثْلَ وَعَدَ يَعِدُ ،
فانْظُرْه، وتَأَمَّلْ فيهِ، فَكَمْ له مِثْلُ هُذَا
وَأَمْثَالِهِ ، (يَوْجَعُ) كيَسْمَعُ، وهِىَ اللُّغَةُ
العَالِيَةُ المَشْهُورَةُ ، (ويَيْجَعُ) بِقَلْبٍ
الواوِ ياءً، (وياجَعُ) بِقَلْبِهَا أَلِفاً ، قالَ
الجَوْهَرِىّ :
وجع
(و) بَنُو أَسَدِ يَقُولُونَ: (بِيْجَعُ بِكَسْرِ
أَوَّلِهِ)، وهُمْ لا يَقُولُونَ: بِعْلَمُ اسْتِثْقَالاً
للكَسْرَةِ عَلَى الياءِ، فَلَمّا اجْتَمَعَتِ الياءان
قَوِيَتَا، واحْتَمَلَتَا ما لَمْ تَحْتَمِلْهُ
المُفْرَدَةُ ، ويُنْشَدُ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ عَلَى هُذِهِ اللَّغَةِ :
قَعِيدَكٍ أَلاَّ تُسْمِعِينِى مَلامَةً
ولا تَنْكَئِى فَرْحَ الفُؤَادِ فِيجَعَا(١)
ومِنْهُمْ [مَنْ] (٢) يَقُولُ: أَنَا إِيْجَعُ ،
وأَنْتَ تِيجَعُ ، قالَ ابنُ بَرّىّ : الأَصْلُ
فِى بِيجَعُ يَوْجَعُ ، فَلَمّا أَرَادُوا قَلْبَ
الواوٍ ياءَ كَسَرُوا الياءَ الَّتِى هِىَ
حَرْفُ المُضَارَعَةِ ؛ لِتَنْقَلِبَ الواوُ
ياءً قَلْباً صَحِيحاً، ومن قالَ : يَيْجَلُ
ويَيْجَعُ فإِنَّهُ قَلَبَ الواوَ ياءَ قَلْباً
شاذًّا جاءَ بخِلافِ القَلْبِ الأَوّلِ؛ لأَنّ
الوَاوَ السّاكِنَةَ إِنّمَا تَقْلِبُهَا إِلى الياءِ
لِكَسْرَةِ (٣) ما قَبْلَهَا، (ويَجِعُ)، وهذِهِ
هىَ اللُّغَةُ القَبِيحَة الَّتِى ذَكَّرَهَا اللَّيْثُ،
فَعَلَى مَا ضَبَطَهُ الصّاغَانِىُّ فِى النَّكْمِلَةِ
(١) المفضلية (٦٧: ٣٧)، واللسان، والصحاح، والعباب
وتقدم في ( قعد) .
(٢) زيادة من اللسان.
٢٩١

وجع
وجع
كَيَرِثُ، وعَلَى مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّفُ
كَيَعِدُ، (فهو وَجِعٌ ، كخَجِلٍ، ج :
وَجِعُونَ، و) وَجْعَى، ووَجاءَى ،
( كسَكْرَى وسَكَارَى) وكذَلِكَ وِجاعٌ
وأَوْجَاعٌ، (وهُنَّ وَجَاءَى ووَجِعاتٌ ).
(و) يُقَالُ : فُلانٌ (يَوْجَعُ رَأْسَهُ
بَنَصْبِ الرَّأْسِ، و) إِذا جِثْتَ بالَهَاءِ
رَفَعْتَ ، وقُلْتَ: (يَوْجَعُه رَأْسُه) كَمَا
فِى الصَّحاحِ، (كيَمْنَعُ فِيهِمَا)،
ولو قالَ : كَيَسْمَعُ كانَ أَحْسَنَ .
ثُمّ قالَ الجَوْهَرِىُّ: (وأَنَا أَيْجَعُ
رَأْسِى، ويَوْجَعُنِى رَأْسِى، و) لا تَقُلْ
يُوجِعُنِى، فإِنَّ (ضَمّ الياءِ لَحْنٌ) وهِىَ
لُغَةُ العامَّةِ ، قالَ الصّاغَانِىِّ - فِى
النَّكْمِلَةِ - قالَ الجَوْهَرِىُّ : فُلانٌ يَوْجَعُ
رَأْسَهُ، نَصَبْتَ الرَّأْسَ ، ولم يَذْكُرِ
العِلَّةَ فى انْتِصَابِهِ، كما هُوَ عادَتُه فى
ذِكْرٍ فَرائِدِ العَرَبِيَّةِ ، والفَوَائِدِ النَّحْوِيَّةِ،
وهُذِهِ المَسْأَلَةُ فِيها أَدْنَى غُمُوضِ، قالَ
الفَرّاءُ: يُقالُ الرَّجُلِ: وَجِعْتَ بَطْنَكَ،
مثل : سَفِهْتَ رَأْيَكَ، ورَشِدْتَ أَمْرَكَ ،
قالَ : وهُذَا مِنَ المَعْرِفَةِ الَّتِى كالنَّكِرَةِ؛
لأَنَّ قَوْلَكَ : بَطْنَكَ مُفَسِّرٌ، وكَذْلِكَ :
غَبِنْتَ رَأْيَكَ ، والأَصْلُ فيهِ : وَجِعَ
رَأْسُكَ ، وأَلِمَ بَطْنُكَ ، وسَفِهَ رَأْيُكَ
ونَفْسُكَ، فلمّا حُوِّلَ الفِعْلُ خَرَجَ قَوْلُكَ:
وَجِعْتَ بَطْنَكَ ، وما أَشْبَهَهُ مُفَسِّرًا؛ قال :
وجاءَ هُذا نادِرًا فى أَحْرُفٍ مَعْدُودَةٍ ، وقالَ:
غَيْرُهُ: إِنَّمَا نَصَبُوا وَجِعْتَ بَطْنَكَ بَزْعِ
الخافِضِ مِنْهُ، كأنَّه قالَ: وَجِعْتَ
مِنْ بَطْنِكَ، وَكَذَلِكَ : سَفِهْتَ فِى
رَأْيِكَ ، وهُذَا قَوْلُ البَصْرِيِّينَ ؛ لأنّ
المُفَسِّراتِ لا تَكُونُ إِلَّ نَكِرَاتِ .
( وضَرْبٌ وَجِيعٌ: مُوجِحٌ)، وهُوَ
أَحَدُ ما جاءَ عَلَى فَعِيلٍ مِنْ أَفْعَلَ ، كَما
يُقَالُ: عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَعْنَى مُؤْلِمٍ
قالَ المَرّارُ بنُ سَعِيد :
وقَدْ طالَتْ بِكَ الأَيّامُ حَتّسى
رَأَيْتَ الشَّرَّ والحَدَثَ الوَجِيعًا (١)
وقِيلَ : ضَرْبٌ وَجِيعٌ وَأَلِيمٌ : ذُووَجَعِ
وأَلَمٍ .
( والوَجْعاءُ: ع) قالَ: أَبُوخِراش (٢) الهُدَلِىَّ:
(١) العباب .
(٢) وكذا في التكملة والعباب ، والصواب : عروة بن مرة
أخو أبى خراش ، كما في شرح أشعار الهذليين .
٢٩٢

وجع
وجع
وكادَ أَخُو الوَجْعَاءِ لَوْلا خُوَيْلِدٌ
تَفَرَّعَنِى بنَصْلِهِ غَيْرَ قَاصِدٍ (٣)
وأَخُوها: صاحِبُهَا، وَتَفَرَّعَنِى :
عَلانِى بَنَصْلِ السَّيْفِ غَيْرَ مُقْتَصِدٍ .
(و) الوَجْعَاءُ: السّافِلَةُ، وهِى
مَمْدَوُدَة ، قال أَنَسُ بنُ مُدْرِكَةَ
الخَتْعَمِىُّ :
غَضِبْتُ للمَرْءِ إِذْ نِيكَتْ حَلِيلَتُهُ
وإِذْ يُشَدُّ عَلَى وَجْعَائِها الثَّفَرُ (٤)
أَغْشَى الحُرُوبَ وسِرْبَالِى مُضَاعَفَةٌ
تَغْشَى البَنانَ وسَيْفٌ صَارِمُ ذَكَرُ
إِنِّى وقَتْلِى سُلَيْكاً ثُمَّ أَعْقِلَه
كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمّا عافَتِ الْبَقَرُ
يَغْنِى أَنّهَا بُوضِعَتْ، والجَمْعُ
وَجْعاواتٌ، والسَّبَبُ فِى هُذا الشِّعْرِ
أَنَّ سُلَيْكاً مَرَّ فِى بَعْضٍ غَزَواتِهِ
بِبَيْتٍ مِنْ خَثْعَمِ، وأَهْلُه خُلُوفٌ،
فرَأَى فِيهِنَّ امْرَأَةً بَضَّةً شابَّةً ، فعَلَاهَا،
فَأُخْبِرَ أَنَّسُ بذَلِكَ، فَأَدْرَكَه ، فَقَتَلَه.
(١) شرح أشعار الهذليين /٦٦٣، والتكملة، والعباب وفيه (وكان»
(٢) الأبيات في اللسان وانظر (ثور) الثالث، والصحاح (عجز
الأول)، والعباب (الأول) برواية ((علايت)) وفيها:
ويروى أنفت .
وفى الحَدِيثِ : ((لا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلّ
لِذِى دَمٍ مُوجِعٍ)) هو أَنْ يَتَحَمَّلَ
دِيَّةً، فَيَسْعَى بِها حَتّى يُؤَدِّيَها إِلى
أَوْلِياءِ المَقْتُولِ (١).
(و) قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: (أُمُّ وَجَعِ
الكَبِدِ : بَقْلَةٌ) من دِقِّ البَقْلِ، يُحِبِهَا
الضَّأْنُ ، لَها زَهْرَةٌ غَبْرَاءُ فِى بُرْعُمَةِ
مُدَوَّرَةٍ ، ولَهَا وَرَقُ صَغِيرٌ جِدَّا أَغْبَرُ
(سُمِّيَتْ لأَنَّهَا شِفَاءُ مِنْ وَجَعِ الكَِدِ)
قالَ: والصَّفَرُ إِذا عَضَّ بالشِّرْسُوفِ
يُسْقَى الرَّجُلُ عَصِيرَها .
( والجِعَةُ ، كعِدَةٍ : نَبِيذُ الشَّعِيرِ )
عن أَبِى عُبَيْدٍ ، قالَ الجَوْهَرِىّ:
ولَسْتُ أَدْرِى مَا نُقْصانُه، وقالَ
الصّاغَانِىُّ: فإِنْ كَانَتْ من بابٍ ثِقَةٍ .
وزِنَةٍ ، وعِدَةٍ ، فهذا مَوْضِعُ ذِكْرِها .
قلتُ: وقالَ ابنُ بَرِّىٌّ: الجِعَةُ
لأُمُهَا واوٌ، مِنْ جَعَوْتُ ، أَىْ :
جَمَعْتُ ، كأنَّهَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ
لِكَوْنِهَا تَجْعُو النّاسَ عَلَى شُرْبِهِـا ، أَى
(١) زاد في اللسان بعده: ((فإِنْ لَمْ يُؤَدِّها
قُتِلَ المُتْحَمَثَّلُ عنه، فَيَوُجِعُهُ قتلُه)).
٢٩٣

وجع
ودع
تَجْمَعُهُم، وذَكَرِ الأَزْهَرِىُّ هُذَا الْحَرْفَ
فِى المُعْتَلِّ لِذَلِكَ، وسَيَأْتِى هُنَاكَ،
إِنْ شاءَ اللهُ تَعالى .
(وأَوْجَعَهُ: آلَمَهُ) فَهُوَ مُوجِعٌ، وفى
الحَدِيثِ : ((مُرِى بَنِيكِ يُقِلِّمُوا
أَظْفَارَهُمْ أَنْ يُوجِعُوا الضُّرُوعَ )) أَى :
لِثَلاَّ يُوجِعُوهَا إِذا حَلَبُوها بِأَظْفَارِهِمْ.
(وَتَوَجِّعَ) الرَّجُلُ: (تَفَجَّعَ، أَو
تَشَكَّى) الوَجَعَ، (و) تَوَجَّعَ (لِفُلان)
مِنْ كَذَا : (رَثَى) لَهُ مِنْ مَكْرُوهِ ، قالَ
أَبُو ذُوَّيْبٍ :
أَمِنَ المَنُونِ ورَيْسِهِ تَتَوَجَّعُ
والدَّهْرُ لَيْسَ بمُعْتِبٍ مَنْ يَجْزَعُ (١)
وقالَ غَيْرُه :
ولا بُدَّ مِنْ شَكْوَى إِلَى ذِى مُرُوءَة
يُواسِيكَ أَوْ يُسْلِيكَ أَو يَتَوَجَّعُ
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَوْجَعَ فِى العَدُوِّ: أَثْخَنَ .
٥٤ /٠
(١) شرح أشعار الهذليين /٤ وهو مطلع القصيدة ، والعباب.
[ودع ]
*
( الوَدْعَةُ)، بالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ، ج:
وَدَعَاتٌ )، مُحَرَّكَةً: مَنَاقِيفُ صِغارٌ ،
وهِىَ : (خَرَزُ بِيضُ تَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ )
تَتَفَاوَتُ فى الصِّغَرِ والكِبِّرِ ، كَما
فِى الصِّحاحِ، زَادَ فِى اللِّسَانِ:
جُوفُ الْبُطُونِ، (بَيْضَاءُ) تُزَيَّنُ بِها
الْعَثَاكِيلُ، (شَقُّهَا كَشَقِّ النَّواةِ) ، وقِيلَ :
فِى جَوْفِها دُودَةٌ كَلَحْمَةٍ ، كما نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ عن اللَّيْثِ، وفى اللِّسَانِ:
دُوَيْبَّةٌ كالحَمَةِ (تُعَلَّقُ لِدَفْعِ العَيْنِ)،
ونَصُّ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِىِّ: تُعَلَّقُ مِنَ
العَيْنِ (١) ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((مَنْ
تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلاَ وَدَعَ اللَّهُ لَهُ)). وقالَ .
السُّهَيْلِىُّ فِى الرَّوْضِ: إِنَّ هُذِهِ
الخَرَزَاتِ يَقْذِفُها البَحْرُ ، وإِنَّهَا
حَيَوَانٌ مِنْ جَوْفِ الْبَحْرِ ، فإِذا قَلَفَها
ماتَتْ، ولَهَا بَرِيقٌ وحُسْنُ لَوْنِ
وتَصْلُبُ صَلابَةَ الحَجَرِ فَتُثْقَبُ ،
وتُتَّخَذُ مِنْهَا القَلَائِدُ، واسْمُها مُشْتَقٌّ
مِنْ وَدَعْتُه بمَعْنَى تَرَكْتُه؛ لِأَنَّ الْبَحْرَ
يَنْضُبُ عَنْهَا وَيَدَعُها ، فَهِىَ وَدَعٌ ، مِثْلُ
(١) في مطبوع التاج: المعين، والتصحيح من العباب.
٢٩٤

ودع
ودع
قَبْضٍ وقَبَضِ؛ فإِذا قُلْتَ بالسُّكُونِ ، فهِىَ
مِنْ بابٍ ما سُمِّىَ بالمَصْدَرِ ، انتهى.
وأَنْشَدَ الْجَوْهَرِىُّ لِلشّاعِرِ، وهُوَ عَلْقَمَةُ
ابنُ عُلَّفَةَ الْمُرِّىُّ، وفِى الْعُبَابِ
والدِّسَانِ عَقِيلُ بنُ عُلَّفَةَ -:
ولا أُلْقِى لِذِى الوَدَعَاتِ سَوْطِى
لِأَخْدَعَهُ وغِرَّتَه أُرِيدُ (١)
قالَ ابنُ بَرِّى : صَوابُ إِنْشادِهِ :
* أُلَاعِبُهُ وزَلَّتَهُ أُرِيدُ»
ومِثْلُه فى العُبَابِ ، ويُرْوَى أَيْضاً :
ورَبَّتَهُ ، ورِيبَتَه ، وغِرَّتَهُ .
وشاهِدُ الوَدْعِ - بالسُّكُونِ - قَوْلُ
ذِى الرَّمَّةِ :
كأَنَّ أُدْمَانَها والشَّمْسُ جانِحَةٌ
وَدْعٌ بِأَرْجَائِهَا فَضُّ ومَنْظُومُ (٢)
وشاهِدُ المُحَرَّكِ مَا أَنْشَدَهُ السُّهَيْلِىُّ فِى
الرَّوْض :
إِنَّ الرَّوَاةَ بِلافَهْمٍ لِمَا حَفِظُوا
مِثْلُ الجِمَالِ عَلَيْهَا يُحْمَلُ الوَدَعُ (٣)
(١) اللسان والصحاح، والعباب، والجمهرة ٢٨٥/٢
(٢) ديوانه /٥٧٧ والعباب، والأساس (فضض) .
(٣) الروض الأنف ١ /٠١٧٥
لا الوَدْعْ يَنْفَعُهُ حَمْلُ الجِمَالِ لَهُ
ولا الجِمَالُ بحَمْلِ الوَدْعِ تَنْتَفِعُ
وِفِى الْبَيْتِ الأَخِيرِ شاهِدُ السُّكونِ أَيضاً.
وشاهِدُ الوَدَعَةِ ما أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِىُّ:
* والحِلْمُ حِلْمُ صَبِىِّ يَمْرُتُ الوَدَعَهْ(١).
قلتُ : وهُكَذا أَنْشَدَهُ السُّهَيْلِىُّ فِى
الرَّوْضِ ، والبَيْتُ لِأَبِى دُوَادِ الرُّؤَاسِىِّ،
والرِّوايَةُ :
السِّنُّ مِنْ جَلْفَزِيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ
والعَقْلُ عَقْلُ صَبِىِّ يَمْرُسَُ الوَدَعَةَّ (٢)
(وذاتُ الوَدَعِ مُحَرَّكَةً)، هَكَذا فى
النَّسَخِ، والصَّوَابُ بالسُّكُونِ :
(الأَوْثَانُ)، ويُقَالُ: هُوَ وَثَنٌ بِعَيْنِهِ ،
(و) قِيلَ : (سَفِينَةُ نُوحٍ عليهِ
السَّلامُ)، ويُكُلِّ مِنْهُمَا فُسِّرَ قَوْلُ عَدِىٌّ
ابنِ زَيْدِ العِبَادِىِّ:
كَلّ، يَمِيناً بِذاتِ الوَدْعِ لَوْ حَدَثَتْ
فِيكُمْ وقابَلَ قَبْرُ الماحِدِ الزّارَا (٣)
(١) اللسان والصحاح، والروض الأنف ١٧٥/١
وفيه (( ... يمرس الوَدَعا)).
(٢) اللسان والعباب ، وتقدم في ( جلفز ) وفي
الجمهرة ٢٨٥/٢ تحرف إلى « من جَلْفَزِ نٍ)»
(٣) ديوانه /٥٣ واللسان، والتكملة، والعباب.
٢٩٥

ودع
ودع
الأَخِيرُ قَوْلُ ابنِ الكَلْبِىِّ، قَالَ:
يَحْلِفُ بِهَا، وكانَتِ العَرَبُ تُقْسِمُ
بِهَا، وَتَقُولُ : بِذَاتِ الوَدْعِ. (و)
قالَ أَبُونَصْرٍ : هِىَ (الكَعْبَةُ شَرَّفَهَا
اللهُ تَعالَى؛ لِأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ الوَدَعُ (١)
فى سُنُورِهَا) فَهَذِهِ ثَلاثَةُ أَقوالِ .
(وَذُو الوَدَعاتٍ)، مُحَرَّكَةً: لَقَبُ
(هَبَنَّقَة)، واسْمُه (يَزِيدُ بنُ ثَرْوَانَ)،
أَحَدُ بَنِى قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ، لُقِّسبَ
بهِ (لأَنَّه جَعَل فِى عُنُقِه قِلادَةً
مِنْ وَدَعٍ (١) وعِظَامٍ وخَزَفٍ، مع
حُولِ لِحْيَتِهِ ، فَسُئلَ) عن ذُلِكَ (فَقَالَ :
لِئَلّ أَضِلَّ) أَعْرِفُ بِهَا نَفْسِى،
(فسَرَقَها أَخُوهُ فى لَيْلَةٍ، وَتَقَلَّدَهَا،
فَأَصْبَحَ هَبَنَّقَةُ، وَرَآهَا فِى عُنُقِهِ
فقَالَ: أَخِى، أَنْتَ أَنَا ، فَمَنْ أَنَا،
فضُرِبَ بِحُمْقِهِ المَثَلُ)، فقالُوا: ((أَحْمَقُ
مِنْ هَبَنَّقَةَ))، قالَ الفَرَذْدَقُ يَهْجُو جَرِيرًا :
فَلَوْ كانَ ذَا الوَدْعِ بِنَ ثَرْوَانَ لالْتَوَّتْ
: بهِ كَفَّهُ أَعْنِى يَزِيدَ الهَبَنَّقَا (٢)
(١). في القاموس بفتح الدال وفي التكملة بسكون الدال،،.
(٢) ديوانه /٥٩٧ برواية ((ذو الودع)» بالرفع
(وَوَدَعَه ، كَوَضَعَهُ) وَدْعاً ، (وَوَدَّعَهُ)
تَوْدِيعاً (بمَعْنَّى) واحِدٍ ، الأُوَّلُ رَواهُ
شَمِرٌ عَنْ مُحارِبٍ .
(والاسْمُ الوَدَاعُ)، بالفَتْحِ،
ويُرْوَى بالكَسْرِ أَيْضاً، وبِهِمَا ضَبَطَه
شُرّاحُ الْبُخَارِىِّ فِى حَجَّةِأَ الوَدَاعِ ،
وهُوَ الواقِعُ فِى كُتُبِ الغَرِيبِ ،
قالَهُ شَيْخُنا، (وهُوَ) أَىِ الوَداعُ :
( تَخْلِيفُ المُسَافِرِ النّاسَ خَافِضِينَ )
وادِعِينَ، (وهُمْ يُوَدِّعُونَه إِذا سافَرَ ،
تَفَاؤُلاً بالدَّعَةِ الَّتِى بَصِيرُ إِلَيْهَا
إِذا قَفَلَ، أَى: يَتْرُكُونَه وسَفَرَه)، كَما
فِى الْعُبَابِ ، قالَ الأَعْشَى :
وَدِّعْ هُرَيْرَةَ إِنَّ الرَّكْبَ مُرْتَحِلُ
وهَلْ تُطِيقُ وَدَاعاً أَيُّهَا الرَّجُلُ (٢) ؟
وقالَ شَمِرٌ : التَّوْدِيعُ يَكُونُ لِلْحَىِّ
ولِلْمَيِّتِ ، وأَنْشَدَ لِلَبِيدِ يَرْنِى أَخاهُ :
:
فوَدِّعْ بالسَّلامِ أَبا حُرَيْزٍ
وقَلَّ وَدَاعُ أَرْبَدَ بِالسَّلامِ (٣)
(١) ديوانه /١٤٤ ( ط بيروت). والبصائر (١٨٨/٥)
(٢) شرح ديوانه /٢٠٧ واللسان .
٢٩٦

ودع
ودع
وقالَ القَطامِىِّ :
قِفِى قَبْلَ التَّفَرُّقِ يا ضُبَاعَا
ولايَكُ مَوْقِفٌ مِنْكِ الوَدَاعَا (٤)
أَرادَ : ولا يَكُنْ مِنْكِ مَوْقِفُ
الوَداعِ ، ولْيَكُنْ مَوْقِفَ غِبْطَةٍ وإِقَامَةٍ ،
لِأَنَّ مَوْقِفَ الوَداعِ يَكُونُ مُنَفِّصاً من
التَّبارِيحِ والشَّوْقِ ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ :
التَّوْدِيعُ وإِنْ كانَ أَصْلُه تَخْلِيفَ
المُسَافِرِ أَهْلَهُ وذَوِيهِ وادِعِينَ ، فإِنَّ
العَرَبَ تَضَعُهُ مَوْضِعَ التَّحِيَّةِ
والسَّلامِ؛ لأَنَّه إِذا خَلَّفَ دَعَا لَهُمْ
بِالسَّلَامَةِ والْبَقَاءِ، ودَعَوْا لَه بمِثْلٍ
ذُلِكَ ، أَلاَ تَرَى أَنَّ لَبِيدًا قالَ فِى
أَخِيهِ وقَدْماتَ :
( فَوَدِّعْ بالسَّلامِ أَبا حُرَيْزٍ »
أَرادَ الدُّعاءَ لَهُ بالسَّلامِ بَعْدَ مَوْتِهِ ،
وقَدْ رَتاهُ لَبِيدٌ بِهُذَا الشِّعْرِ ، وَوَدَّعَه
تَوْدِيعَ الحَىِّ إِذَا سافَرَ، وجائِزٌ أَنْ
يَكُونَ التَّوْدِيعُ: تَرْكَه إِيّاهُ فى الخَفْضِ
والدَّعَةِ، انْتَهَى. ومِنْهُ قَوْلُهُ تَعالَى:
(١) ديوانه /٤٤ واللسان والعباب والبصائر (٥ /١٨٦).
﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وما قَلَى (١)﴾
بالتَّشْدِيدِ، أَى: ما تَرَكَكَ مُنْذُ
اخْتَارَكَ ولا أَبْغَضَكَ مُنْذُ أَحَبَّكَ، ومِنْهُ
حَدِيثُ أَبِى أُمَامَةَ عِنْدَ رَفْعِ المائِدَةِ
((غَيْرَ مَكْفُورٍ ولا مُوَدَّعٍ ولا مُسْتَغْنَى
عَنْهُ رَبَّنَا)) وقِيلَ: مَعْنَاهُ : غيرُ
مَتْرُوكِ الطَّاعَةِ .
(وَدُعَ) الثَّيْءُ، ( كَكَرُمَ وَوَضَعَ)،
وَدْعاً، وَدَعَةً، ووَدَاعَةً (فَهُوَ وَدِيعٌ
ووادِعٌ، سَكَنَ وَاسْتَقَرَّ) وصارَ إِلَى
الدَّعَةِ ، (كاتَّدَعَ) تُدْعَةً بالضَّمّ ،
وتُدَعَّةً، كُهُمَزَةٍ ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ
عَلَى اللُّغَةِ الأُولَىّ، أَى: وَدُعَ،
ككَرُمَ ، وزادَ : ووادِعٌ أَيْضاً ، أَى :
ساكِنٌ ، مثل : حَمُضَ فَهُوَ حامِضٌ ،
يقالُ : نَالَ فلانٌ المَكَارِمَ وادِعاً ،
أَى: مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ، وأَنْشَدَ ابْنُ بَرِّىّ
لِسُوَيْدِ الْيَشْكُرِىِّ:
أَرَّقَ العَيْنَ خَيالٌ لَمْ يَدَعْ
مِنْ سُلَيْمَى ففُؤَادِى مُنْتَزَعْ (٢)
(١) سورة الضحى، الآية/٣.
(٢) المفضلية (٤٠: ٤٥) واللسان، وانفار (نزع)، والعباب
٢٩٧

ودع
ودع
أَى لَمْ يَشَّدِعْ، ولم يَقَرَّ، ولَم
يَسْكُنْ ، وفى الدِّسَانِ: وعَلَيْه أَنْشَدَ بَعْضُهم
بَيْتَ الفَرَزْدَق :
وعَقُّ زَمَانٍ يا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ
مِنَ المالِ إِلّ مُسْحَتُ أَوْمُجَلَّفُ (١)
فَمَعْنَى لَمْ يَدَعْ: لَمْ يَتَّدِّعْ ولم
يَثْبُتْ، والجُمْلَةُ بَعْدَ (زَمَانْ)) فى
مَوْضِعِ جَرٍّ ؛ لِكَوْنِهَا صِفَةً له ، والعائِدُ
مِنْهَا إِليه مَحْلُوفٌ، للِعِلْمِ بموضِعِه ،
والتَّقْدِيرُ فِيهِ: لَمْ يَدَعْ فِيهِ ، أَو
لِأَجْلِهِ مِنَ المالِ إِلّ مُسْحَتٌ أَوْ مُجَلَّفُ))
فَيَرْتَفِعُ مُسْحَتُ بفِعْلِه، وَمُجَلَّفٌ:
عَطْفٌ عليه ، وقِيلَ : مَعْنَى لَمْ يُدَعْ :
لَمْ يَبْقَ ، ولَمْ يَقَرَّ ، وقِيلَ: لم يَسْتَقِرَّ ،
وأَنْشَدَ سَلَمَةُ: ((إِلاّ مُسْحَتاً أَو مُجَلَّفُ))
أَى: لم يَتْرُكْ مِن المالِ إِلاّ شَيْئاً
مُسْتَأْصَلاً هالِكاً ، أَو مُجَلَّفٌ كَذْلِكَ،
ونَحْوِ ذُلِكَ، رَواهُ الكِسَائِىُّ وَفَسَّرَه .
(وِالمَوْدُوعُ: السَّكِينَةُ) يُقَالُ :
عَلَيْكَ بالمَوْدُوعِ، أَى : السُّكِينَةِ
(١) ديوانه /٥٥٦ واللسان والجمهرة ٢ /١٠٧ / ٤٣٦/٣
وتقدم في (سحت) ويأتى في (جلف).
والوَقَارِ ، ولا يُقَالُ مِنْهُ: وَدَعَهُ ، كما
لا يُقَالُ مِنَ المَيْسُورِ والمَعْسُورِ : يَسَرَهُ
وعَسَرَهُ، كما فِى الصِّجاحِ ، وقالَ
ابنُ سِيدَه: وقَدْ تَجِىءُ الصِّفَةُ ولا فِعْلَ
لَهَا، كما حُكِىَ مِنْ قَوْلِهِمْ:
رَجُلٌ مَفْؤُودٌ، لِلْجَبَانِ، ومُدَرْهَمْ
لِلْكَثِيرِ الدَّرَاهِمِ ، ولَمْ يَقُولُوا :
فُئِدَ ، ولا دُرْهِمَ، وقالُوا : أَسْعَدَهُ
اللهُ، فَهُوَ مَسْعُودٌ ، ولا يُقَالُ: سُعِدَ ،
إِلّ فِى لُغَةٍ شاذَّةٍ .
(والوَدِيعَةُ: واحِدَةُ الوَدَائِعِ )، كما
فِى الصِّحاحِ ، وهى ما اِسْتُودِعَ ،
وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لِلَبِيدِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ :
وما المالُ والأَهْلُونَ إِلاّ وَدِيعَةٌ
ولا بُدَّ يَوْماً أَنْ تُرَدَّ الوَدَائِعُ (١)
:
وأَنْشَدَه الإِمامُ مُحْيِى الدِّينِ
عَبْدُ القَادِرِ الطَّبَرِىِّ ، إِمامُ المَقَامِ ،
فى طَىِّ كِتَابٍ إِلى المُفْتِسِى وَجِيهِ
الدِّينِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ عِيسَى المُرْشِدِىَّ
المَكِّ يُعَزِّيهِ فِى وَلَدِهِ حُسَيْنٍ ، مانَصّه :
* فما المَالُ والأَبْنَاءُ إِلَّ وَدَائِعٌ .. الخ »
(١) ديوانه: ٨٩ (ط. بيروت)، والعباب .
٢٩٨

ودع
ودع
والرِّوايَةُ الصَّحِيحَةُ ما ذَكَرْنَا .
(والوَدِيعُ) كأَثِيرٍ : (العَهْدُ ، ج :
وَدَائِعُ)، ومِنْهُ كِتَابُ النَّبِىِّ
- صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: ((لكُمْ
يا بَنِى نَهْدٍ وَدَائِعُ الشِّرْكِ،
ووَضَائِعُ (١) المالِ)) أَى الْعُهُودُ
والمَواثِيقُ، وهُوَ مِنْ تَوادَعَ الفَرِيقَانِ:
إِذَا تَعَاهَدَا عَلَى إِتَرْكِ القِتَالِ ، وكانَ
اسْمُ ذُلِكَ العَهْدِ وَدِيعاً ، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ : ويَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدُوا بِهِا
ما كانُوا اسْتُودِعُوه مِنْ أَمْوَالِ الكُفّارِ
الّذِينَ لَمْ يَدْخُلُوا فِى الإِسْلامِ، أَرادَ
إِحْلَالَها لَهُم ؛ لأَنَّهَا مالُ كافٍِ قُدِرَ
عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ عَهْدٍ ولا شَرْطٍ ، ويَدُلُّ
عليهِ قَوْلُهُ فِى الحَدِيثِ : ((مالَمْ
يَكُنْ عَهْدٌ ولا مَوْعِدٌ )) .
(و) الوَدِيعُ (مِنَ الخَيْلِ: المُسْتَرِيحُ)
الصائِرُ إِلى الدَّعَةِ والسُّكُون ،
(١) وكذا في اللسان ، وفي النهاية (وضع )
والفائق : ٥/٢ والتكملة ( ودع ، ووضع )
((وضائع المُلْكْ)) وفسره الزمخشرى بقوله:
(ما وضع عليهم في ملكهم من الزكوات)).
(كالمَوْدُوعِ) على غَيْرِ قِيَاسِ ،
( والمُودَعِ)(١) لم يَضْبِطْه، فاحْتَمَلَ
أَنْ يَكُونَ كمُكْرَمٍ ، كما هُو فى
النُّسَخِ كُلِّها، وكمُعَظَّمٍ ، وقد رُوِىَ
بالوَجْهَيْنِ ، قالَ ابنُ بُزُرْجَ : فَرَسُ
وَدِيعٌ، ومَوْدُوعٌ ، ومُودَعٌ ، وَأَنْشَدَ
لِذِى الإِصْبَعِ العَدْوَانِىِّ:
أُقْصِرُ مِنْ قَيْدِه وأُودِعُهُ
حَتّى إِذَا السِّرْبُ رِيعَ أَوْ فَزِءَا (٢)
فهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهِ مِنْ أَوْدَعَه فَهُو
مُودَوعٌ .
وقالَ ابنُ بَرِّىّ فِى أَمالِيهِ :
وَتَقُولُ: خَرَجَ زَيْدٌ فَوَدَّعَ أَباهُ وابْنَه
وكَلْبَه ، وفَرَسَه، وهُوَ فَرَسُ هُوَدَّعٌ،
ووَدَّعَهِ، أَى: وَدَّعَ أَبـاهُ عِنْدَ السَّفَرِ،
من التَّوْدِيعِ، ووَدَّعَ ابْنَه: جَعَلَ
الوَدْعَ فى عُنُقِهِ ، وكَلْبَه : قَلَّدَه الْوَدْعَ،
وفَرَسَه: رَفَّهَهُ، وهُوَ فَرَسُ مُوَدَّعٌ
ومَوْدُوعٌ: عَلَى غَيْرِ قِياسٍ .
(١) هكذا ضبط في نسخة القاموس المطبوع بمصر .
(٢) المسان والعباب والأغانى: ٩٨/٣ (ط. دار الكتب) وفيه
((وأردعه)) بالراء ، بدلا من أودعه .
٢٩٩

ودع
ودع
وَوَدَعَ الثَّيْءَ: صانَهُ فى صِوانِه،
فهذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهِ مِنْ وَدَعَه فهو مُودَ عٌ
ومَوْدُوعٌ ، وَيَشْهَدُ لِما قالَهُ ابْنُ بُزُرْجَ
ما أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ لِمُتَمِّم (١) بنِ
نُوَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - يَصِفُ نَاقَتَه :
قاظَتْ أُثَالَ إِلَى المَلا وَتَرَبَّعَتْ
بالحَزْنِ عازِبَةً تُسَنُّ وَتُودَعُ (٢)
قالَ: تُودَعُ، أَى: تُوَدَّعُ، وتُسَنُّ
أَىْ: تُصْقَلُ بالرِّعْىِ.
(والتُّدْعَةُ بالضَّمِّ، وكهُمَزَةٍ ،
وسَحابَةِ، والدَّعَةُ)، بالفَتْحِ ، على
الأَصْلِ والهاءُ عَوِضُ من الواِ ، والتاءُ
فى التُّدْعَةِ عَلَى البَدَلِ : (الخَفْضُ)،
والسُّكُونُ والرّاحَةُ ، (والَسَّعَةُ فِى الْعَيْشِ).
وقد تَوَّدَّعَ واتَّدَعَ فُهُوَ مُتَّدِعٌ: صاحِبُ
دَعَةٍ وسُكُونٍ ورَاحَةٍ .
(والمِيدَعُ، والمِيدَعَةُ ، والمِيدَاعَةُ ،
بالكَسْرِ) فى الكُلِّ: (الثَّوْبُ
المُبْتَذَلُ)، قالَ الكِسَائِىُّ: هِىَ القِّيَابُ
(١) في اللسان: أنشد ابن السكيت قوله مالك بن نويرة، وكذا
نسبه في الأساس (سنن ) .
(٢) المفضلية (٦:٩) واللسان، والتكملة، والعباد والأساس
(سنن).
الخُلْقَانُ الَّتِى تُبْذَلُ، مِثْلُ المَعَاوِزِ ،
وقالَ أَبُو زيدٍ : المِيدَعُ : كُلُّ ثَوْبٍ
جَعَلْتَه مِيدَعاً لِثَوْبٍ جَدِيدِ تُوَدِّعُه بِهِ ،
أَى: تَصُونُه بهِ، ويُقَالُ: مِيدَاعَةٌ ،
(ج : مَوادِعٌ) هُوَ جَمْعُ مِيْدَعٍ ، وأَصْلُه :
الواوُ، لأَنَّكَ وَدَّعْتَ بِهِ ثَوْبَكَ،
أَى: رَقَّهْتَه بهِ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
هِىَ الشَّمْسُ إِشْرَاقاً إِذا ما تَزَيَّنَتْ
وشِبْهُ النَّقَى مُقْتَرَّةً فى المَوادِعِ (١)
قالَ الأَصْمَعِىُّ : المِيدَعُ : الثَّوْبُ
الّذِى تَبْتَذِلُه وتُوَدِّعُ بِهِ ثِيَابَ
الحُقُوقِ لِيَوْمِ الحَفْلِ، وإِنَّمـا يُتَّخَذُ
المِيدَعَ ليُودَعَ بِهِ المَصُونُ . .
وتَوَدَّعَ ثِيَابَ صَوْنِهِ : إِذَا ابْتَذَلَها،
وفِى الحَدِيثِ: ((صَلَّى مَعَهُ عَبْدُ الله
ابْنُ أُنَيْسٍ وعَلَيْهِ ثَوْبٌ مُمَزَّقُ ؛ فَلَمَّا:
انْصَرَفَ دَعَا لَهُ بِثَوْبٍ ، فقالَ:
تَوَدَّعْهُ بِخَلَقِكَ هُذا)) أَى: صُنْهُ بهِ،
يُرِيدُ: الْبَسْ هُذا الَّذِى دَفَعْتُ إِلَيْكَ.
فى أَوْقَاتِ الاحْتِفَالِ والتّزَيِّنِ .
(١) ديوانه /٣٥٨ وفيه: ((مُغْتَرّة)) بالغين،.
والمثبت كاللسان .
٣٠٠