النص المفهرس
صفحات 261-280
نصع
نطع
مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ ، وهُوَ مِنَ الأَمْرِ النّاصِعِ،
أَى : البَيِّنِ والخالِصِ .
ونَصَعَ الرَّجُلُ: أَظْهَرَ عَدَاوَتَه
وبَيَّنَها ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ :
والدّارُ إِنْ تُنْتُهِمْ (١) عَنِّى فإِنَّ لَهُمْ
وُدِّى ونَصْرِى إِذا أَعْدَاؤُهُمْ نَصَعُوا (٢)
والنّاصِعُ مِنَ الجَيْشِ والقَوْمِ :
الخالِصُونَ الَّذِينَ لا يَخْلِطُهُمْ غَيْرُهم،
عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ :
ولَمّا أَنْ دَعَوْتُ بَنِى طَرِيفٍ
أَتَوْنِى ناصِعِينَ إِلَى الصِّياحِ (٣)
وقالَ الجَوْهَرِىُّ : ناصِعِينَ ، أَى :
قاصِدِينَ .
وقالَ اللَّيْثُ : النَّصِيعُ : البَحْرُ،
وأَنْشَدَ :
* أَدْلَيْتُ دَلْوِى فِى النَّصِيعِ الزّاخِرِ (٤).
(١) في مطبوع التاج ((ينئهم)) والمثبت من اللسان.
(٢) ديوانه /١٠٨ برواية: ((فالدارَ تَنْبِيهِم
عَنّى ، وكذا الطرائف الأدبية /٩٨ .
وفي الطرائف الأدبية ((بَضَعُوا)).
(٣) اللسان ، والصحاح والعباب، وفيهما :
((بنى قُعَيْنٍ .. )).
(٤) اللسان والتكملة والعباب.
وأَنْكَرَه الأَزْهَرِىُّ، وقالَ: هُوَ
غَيْرُ مَعْرُوفٍ، إِنَّمَا أَرادَ مساءَ بِثْرٍ
ناصِعِ الماءِ، لَيْسَ بِكَدِرٍ ؛ لأَنَّ مَاءَ
البَحْرِ لا يُدْلَى فِيه الدَّلْوُ، يُقَال: ماءٌ
ناصِعٌ وماصِحٌ ونَصِيحٌ: إِذا كانَ
صافِياً، والمَعْرُوفُ فى البَحْرِ البَضِيعُ،
بالمُوَحَّدَةِ والضّادِ المُعْجَمَةِ ، وصَوَّبَه
الصّاغَانِىُّ فى اللُّغَةِ والرَّجَزِ، قال: وهُوَ
مَأْخُوذٌ مِنَ البَضْعِ، وهُوَ الشَّقُّ،
كأَنَّ هُذا النَّهْرَ شُقَّ مِنَ النَّهْرِ الأَعْظَمِ.
ونَصَعَت النّاقَةُ: إِذا مَضَغَت الجِرَّةَ،
عَنْ ثَعْلَبٍ .
والنُّصَيْعُ، كَزُبَيْرٍ : مَكَانٌ بينَ
المَدِينَةِ والشّامِ، ويُقَالُ: هُوَ بِالْبَاءِ
والضّادِ ، وقَدْ تَقَدَّمَ .
[ ن طـ ع ] .
(النَِّطْعُ، بالكَسْرِ، وبالفَتْحِ،
وبالنَّحْرِيكِ، وكعِنَبٍ) أَرْبَعُ لُغَاتٍ ،
على ما نَصَّ عليهِ الجَوْهَرِىُّ، والصّاغَانِىُّ
وابنُ سِيدَه ، وهو : ( بِساطٌ مِنَ الأَدِيمِ)
مَعْرُوفٌّ، قالَ شَيْخُنا: وجَزَمَ الشِّهَابُ
وغيرُه بأَنَّ الأَفْصَحَ منها هُوَ النِّطَعُ،
٢٦١
قطع
قطع
كعِنَبٍ ، وحَكَى الزَّرْكَشِىِّ فِيهِ سَبْعِ
لُغَاتٍ ، أَكْثَرُهَا فِى شُرُوحِ الفَضِيحِ ،
وبِهَا يُعْلَمُ قُصُورُ المُصَنِّفِ .
قلتُ: وفِى أَمالِى ابْنِ بَبِّىَّ :
أَنْكَرَ أَبُوزِيَادِ (نَطْعُ) وأَنْكَرَ ◌ْعَلِىُّ بِنُ
حَمْزَةَ ((نَطَعِ )) وأَثْبَتَ ((نِطْع)) وحَكَى
ابنُ سِيدَه عن ابْنِ جِنِّى ، قالَ: اجْتَمَعَ
أَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ الأَعْرَابِىِّ وَأَبُو زِيَادٍ
الكِلابِىُّ على الجِسْرِ ، فسَأَلَ أَبُوزِيادٍ
أَبَا عَبْدِ اللهِ عَنْ قَوْلِ النّابِغَةِ:
* عَلَى ظَهْرِ مَبْنَةٍ جَدِيدٍ سُيُورُها (١)،
فقالَ (٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ: النَّطْعُ،
بالفَتْحِ ، فقالَ أَبُو زِيادٍ : لاأَعْرِفُه ،
فقالَ : النِّطْعُ بِالكَسْرِ، فقالَ أَبُو
زِيادٍ: نَعَمْ. انتهى. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ
للرّاجِزِ :
(١) ديوانه /٧٩ وعجزه :
- يَطُوفُ بها وَسْطَ اللَّطِيمَةِ بَائِعٌ -
واللسان، وأنشده بتمامة في ( لطم ) (وبنى)
(٢) في هامش مطبوع التاج: ((قوله: فقال أبوعبد الله .. الخ،
لعل الشطر الثانى الذى أهمله الشارح من بيت النابغة فيه
النقطع ، ليظهر السؤال والجواب، وحينئذ كان الأولى
للشارح إنشاده )» قلت: وكلمة النطع لم ترد في عجز البيت
ولا في القصيدة ، بل لم أجدها في شعره المطبوع ،
والمراد أن أبا عبد الله فسر المبناة بالنطع. وانظر (بنى).
* يَضْرِبْنَ بالأَزِمَّةِ الخُدُودَا(١)
#
ضَرْبَ الرِّيَاحِ النِّطَعَ المَمْدُودَا ،
(ج: أَنْطاعٌ، ونُطُوعٌ) ، كما فِى
الصِّحاحِ، والعُبَابِ، وجَمْعُ النَّطْعِ
،
بالفَتْحِ : أَنْطَعٌ ، كأَفْلُسِ ، كما فى
اللَّسَانِ .
(و) النِّطَْعُ (بالكَسْرِ، وكعِنَبٍ) .
كما فِى الْعُبَابِ والصِّحاحِ ، قال :
يُخَفَّفُ ويُثَقَّلُ، وزادَ فى اللِّسَانِ :
النَّطَعُ والنَّطَعَةُ، بالتَّحْرِيكِ فيهِمَا :
(ماظَهَرَ مِنَ الغارِ )، أَىْ مِنْ غارِ الفَمِ
(الأَعْلَى)، وهِىَ الجِلْدَةُ المُلْتَزِقَةُ
بَعَظْمِ الخُلَيْقاءِ، (فيهِ آثارٌ كَالتَّحْزِيزِ)
وهُنَاكَ مَوْقِعُ اللِّسَانِ فى الحَنَكِ ، (ج :
نُطُوعٌ) لا غَيْرُ ، وَيُقَال لمَرْفَعِه من
أَسْفَلِه: الفِرَاشُ، (و) إِلَيْهِ نُسِبَ
(الحُرُوف النِّطْعِيَّة) وهى: الطّاءُ،
والدّالُ، والنّاءُ، يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ:
(طَدَتْ) سُمِّيَتْ لِأَنَّ مَبْدَأَهَا مِنْ نِطْعٍ
الغارِ الأَعْلَى .
(١) اللسان، والصحاح والعباب، ونسبه اللسان التميمى،
وهو في العباب لرجل من بني تميم .
٢٦٢
قطع
نطع
(ونِطَاعُ القَوْمِ، بالكَسْرِ : جَنِابُهُمْ)
عَنْ أَبِى سَعِيدٍ ، وفِى بَعْضِ النَّسَخِ :
خِيامُهُم، وهو غَلَطٌ ، وقالَ أَيْضاً :
(أَوْ أَرْضُهُم)، يُقَال: وِئْنَا نِطَاعَ
بَنِى ◌ُفُلانٍ، أَىُّ: أَرْضَهُمْ .
(و) نَطاع ( كقَطامٍ ، وكِتابٍ : ة،
بالبَحْرَينِ، لَبَنِى رزاحٍ ) (١).
(و) نَسُطاعٌ (بالتَّثْلِيثِ: ع) قالَ
رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُومِ الضَّبِّىُّ :
وأَقْرَبُ مَوْرِدٍ مِنْ حَيْثُ راحَا
أُثالٌ أَوْ غُمازَةُ أَوْ نَُطَاعُ (٢)
وقالَ الحارِثُ بنُ حِّزَةَ الْيَشْكُرِىِّ :
لَمْ يُخَلُّوا بَنِى رِزاح ببَرْقا
ء نَسُطاعٍ لَهُمْ عَلَيْهِمْ دُعاءُ (٣)
[ (و) نُطاعٌ (كغُرَابٍ: ماءٌ) فى
بِلادٍ بَنِى تَمِيمٍ، وضَبَطَهُ الأَزْهَرِىُّ
كَفَطَامٍ ، قَالَ : يُقَالُ : شَرِبَتْ إِلُنَا
(١) ضبط في القاموس المطبوع (رزاح) بفتح الراء، وفي التكملة
والعباب، والاشتقاق: بكسر الراء ، وانظر (رزح) .
(٢) المفضلية (٣٩: ٢٦)، والتكملة، والعباب ، ومعجم
البلدان ( غمازة ) و ( نطاع ) .
(٣) معلقته بشرح التبريزى ٢٦١ والتكملة، والعباب،
ومعجم البلدان ( برقاء نطاع ) .
مِنْ ماءِ نَطاعٍ ، وهِىَ رَكِيَّةٌ عَذْبَةُ الماءِ
غَزِيرَتُه (١) .
(و) النِّطاعِ، ( ككِتَابٍ : وادٍ ،
كُلُّهَا)، أَى: مما ذُكِرَ مِنْ المَواضعِ
والأَوْدِيَةِ (بالْيَمَامَةِ ) عَلَى قَوْلٍ مَنْ جَعَلَ
البَحْرَينِ والْيَمَامَةَ عَمَلاً واحدًا .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (النَّطَاعَةُ)،
والقُطَاعَةُ، والقُضَاضَةُ(٢)، (بالضَّمِّ:
اللُّقْمَةُ يُؤْكَلُ نِصْفُها فتُرَدُّ إِلَى
الخِوَان)، وهُوَ عَيْبُ، ومِنْهُ يُقال :
فُلانٌ ناطِعٌ لاطِعٌ قَاطِعٌ .
قالَ: (والنُّطُعُ، بضَمَّتَيْنِ :
الْمُتَشَدِّقُونَ) فى القَوْلِ ، كأَنَّهُم (٣) يَرْمُونَ
بِلِسانِهِمْ إِلى نِطْعِ الفَمِ، وهُو مَجازٌ .
(و) قالَ أَبُو لَيْلَى: النَّطّاعُ،
( كَشَدّادِ : مَنْ يَتَنَطَّعُ الطَّعَامَ فى نِطْعِهِ).
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : (بَيَاضُ ناطِعٌ)
أَى : (خالِصٌ) ، مِثْلُ ناصِع .
(١) فى مطبوع التاج ((غزيرة)) والمثبت من التهذيب
٠١٧٩/٢
(٢) كذا فى مطبوع التاج ، واللسان ، والذى فى التهذيب
١٧٩/٢ (( العضاضة)) بالعين المهملة.
(٣) في مطبوع التاج: ((كأنّه))
٢٦٣
قطع
نطع
(و) قالَ أَبُو عُمَرَ الزّاهِدُ: (نُطِعَ
لَوْنُه، كُعُنِىَ : تَغَيَّرَ).
(و) مِنَ المَجَازِ: (تَنَطَّعَ فِى
الكَلامِ ) وغَيْرِهِ ، أَى: (تَعَمَّقَ) فِيهِ
(و) قِيلَ: (غَالَى)، ومِنْهُ الحَدِيثُ:
(( هَلَكَ المُتَنَطِّعُونَ )» وهُمُ المُتَعَمِّقُونَ
الغالُون، والَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِأَقْصَى
حُلُوقِهِمْ تَكَبُّرًا، قالَ ابنُ الأَثِيرِ :
هُوَ مَأْخُوذٌ مِنِ النِّطْعِ، وهو الغارُ
الأَعْلَى فِى الفَمِ، قال: ثُمَّ إِسْتُعْمِلَ
فِى كُلِّ تَعَمَّقِ قَوْلاً وفِعْلاً، ومِنْهُ
حَدِيثُ عُمَرَ - رضِىَ اللهُ عَنْه - ((لَنْ تَزَالُوا
بِخَيْرٍ ما عَجَّلْتُم الفِطْرَ ، ولَمْ تَنَطَّعُوا
تَنَطَّعَ أَهْلِ الْعِراقِ)) أَى تَتَكَلَّفُو القَوْلَ
والعَمَلَ، وقِيلَ: أَرادَ بهِ هَا هُنَا
الإِكْثَارَ مِنَ الأَكْلِ والشُّرْبِ ، وَالتَّوَسُّعَ
فيهِ، حَتَّى يَصِلَ إِلى الغَارِ الأَعْلَى،
ويُسْتَحَبُّ للصّائِمِ أَنّ يُعَجِّلَ الفِطْرَ
بِتَناوُلِ القَلِيلِ مِنَ الفَطُورِ . أ
وفى حَدِيثِ ابْنِ مَسْئُودٍ: ((إيّاكُمْ
والتّنَطَّعَ والاخْتِلافَ ؛ فإِنَّمَا هُوَ لِكَقَوْلِ
أَحَدِكُمْ : هَلُمَّ ، وتَعَالَ )) أَرادَ النَّهُىَ عَنِ
المُلاحاة فى القِرَاءَاتِ المُخْتَلِفَةِ، وأَنَّ
مَرْجِعَها كُلَّها إِلَى وَجْهٍ واحِدٍ مِنَ الصّوابِ.
(و) تَنَطَّعَ فِى شَهَوَاتِه : (تَأْنَّقَ)،
وكَذَلِكَ تَنَطَّسَ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: تَنَطَّعَ الصّائِعُ
(فى عَمَلِه): إِذا (تَحَذَّقَ) فِيهِ ،
قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
وحَشْوُ جَفِيرٍ مِنْ فُرُوعٍ غَرَائِبٍ
تَنَطَّعَ فِيها صانِعٌ وَتَنَبَّلاَ (١).
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه:
النّاطِعُ: مَنْ يَقْطَعُ اللَّقْمَةَ ويَرُدُّهَا إِلى
الخوان .
والتَّنَطُّعُ : التَّشَبَّعُ مِنَ الأَْلِ
وانْتُطِعَ لَوْنُه ، واسْتُنْطِعَ ، مَجْهُولاَنِ:
ذَهَبَ وَتَغَيَّرَ ، كَذا فى نَوَادِرِ اللَّحْيَانِىِّ.
ويَوْمُ نَطاعٍ ، كَقَطسامٍ : مِن
أَيّامِهِمْ، قالَ الأَعْشَى:
(١) ديوانه /٨٩، والعباب والأساس برواية
(( .. وتَأَمَّلاَ)).
٢٦٤
.
نعع
بِظُلْمِهِمْ بِنَطَاعِ المَلْكَ ضاحِيَةً
فَقَدْ حَسَوْا بَعْدُ مِنْ أَنْفَاسِها جُرَعَا (١)
[ ن ع ع ] *
(النَّعُّ)، بالفَتْحِ: (الرَّجُلُ
الضَّعِيفُ)، هُكَذَا هُوَ فِى سَائِرٍ
النُّسَخِ، والَّذِى نَقَلَه الصّاغَانِىّ
وغَيْرُه عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ : النَّعَّ:
الضَّعْفُ، كَمَا هُوَ نَصُّ الْعُبَابِ والنَّكْمِلَةِ.
نعَمْ فى اللِّسَانِ: ((النُّعُّ: الضَّعِيفُ))
وَضَبَطَه بالضّمِّ .
(والنَّعْنَاعُ)، والنُعْنُعُ، كجَعْفَرٍ
وهُدْهُدٍ، أَو كجَعْفَرٍ وَهَمّ للجَوْهَرِىِّ) ،
الَّذِى قَالَه الجَوْهَرِىُّ: إِنَّ النَّعْنَعَ
مَقْصُورٌ مِنِ النَّعْنَاعِ ، وهُوَ صَحِيحٌ ،
وقالَ أَبو حَنِيفَةَ : النُّعْنُعُ بالضمِّ ، هُكَذَا
ذَكَرَهُ بَعْضُ الرُّواةِ ، قالَ : والعامَّةُ تَقُولُ :
نَعْنَعُ بالفَتْحِ ، وهُذا القَدْرُ لا يُثْبِتُ
الوَهَم للجَوْهَرِىِّ، فَلَعَلَّهُ صَحَّ عِنْدَهُ
مِنْ طَرِيسقٍ آخَرَ : (بَقْلٌ م) مَعْرُوفٌ
طَيِّبُ الرِّيحِ والطَّعْمِ ، فيه حَرَارَةٌ
(١) ديوانه /١١٠ برواية ((من أَنْفاسِهِم .. ))
واللسان .
نعع
عَلَى اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ: فأَمَّا
هذَا الْبَقْلُ الَّذِى يُسَمَّى النُّعْنُعَ فَأَحْسِبُه
عَرَبِيَّا؛ لأَنَّهَا كَلِمَةٌ تُشْبِهُ كَلامَهُم ،
وقالَ الأَطِيّاءُ: هُوَ ( أَنْجَعُ دَوَاءِ
لِلْبَوَاسِيرِ ضِمادًا بوَرَقِهِ ، وضِمَادُه
بمِلْحٍ ) نافِعٌ (لِعَضَّةِ الكَلْبِ، وَلِلَسْعَةَ
العَقْرَبِ، واحْتِمَالُه قَبْلَ الجِمَاعِ
يَمْنَعُ الحَبَلَ) ، وقالَ ابنُ قَاضِى بَعْلَبَكُّ
- فِى ((سُرُورِ النَّفْسِ)) -: إِنّه حارَّ
يابِسّ فِى الدَّرَجَةُ الثّانِيَةِ، وهُوَ أَلْطَفُ
مِنَ النَّمَّامِ، والنَّمّامُ أَطْيَبُ رائِحَةً ،
وهو مُهَيِّجٌ لِلنِّكَاحِ، وفِيهِ مَرَارَةٌ بِهَا
يُقْتَلُ الدُّودُ الَّذِى فِى الْبَطْنِ، ويُسَكِّنُ
القَىْءَ والغُثَاءَ الحادِثَيْنِ عَنٍ
الرُّطُوبَةِ، ويُعِينُ عَلَى الهَضْمِ ، مَعَ أَنَّ
جِرْمَهُ عَسِرُ الهَضْمِ كالفُجْلِ، إِذا أُخِذَ
مَعَ ماءِ الرُّمّانِ أَبْرَأَ الفُواقَ الصَّفْرَاوِىِّ ،
وهُوَ يَحُلُّ اللَّبَنَ والدَّمَ الجامِدَيْنِ،
ويُقَوِّى القَلْبَ بِعِطْرِيَّتِهِ .
(و) النُّعْنُعُ (كُهُدْهُدِ: الرَّجُلُ
الطَِّيلُ)، كما فِى الصُّحاحِ ،زادَ ابنَ
٩
دُرَيْدِ : (المُضْطَرِبُ الخَلْقِ) ، وفِى
اللِّسَانِ: ((الرّخْوُ)) بَدَلَ (( الخَلْقِ)).
٢٦٥
نعع
نمع
(و) قالَ أَبو عَمْرٍو: النُّعْنُعُ:
(الفَرْجُ الطَّوِيلُ الدَّقِيقُ)، وفى اللَّسَانِ:
الرَّقِيقُ ، وأَنْشَدَ لِجَارِيَةٍ ، وكانَتْ جَلِعَةً:
* سَلُوا نِسَاءَ أَشْجَمْ(١)
٥
#
ـع
، أَىُّ الأُيُورِ أَنْفَـ
*
ـع
، أَ أَلِطَّوِيلُ النُّعْنُـ
٥
* أَمِ القَصِيرُ الفَرْصَعْ
#
(أَو) النُّعْنُعُ: (الهَنُ المُسْتَزْخِى)،
ويُقَالُ لِبَظْرِ المَرْأَةِ إِذا طالَ : نُعْتُعٌ.
وذُغْنَغٌ ، بالعَيْنِ والغَيْنِ ، قالَ المُغِيرَةُ بنُ
حَبْنساءَ :
وإِلّ جُبْتُ (٢) نُعْنُعَها بِقَوْلِ
H
يُصَيِّرُه ثَماناً فِى ثمانِ (٣)
هُكَذَا أَنْشَدَه الأَزْهَرِىُّ(٤)، وقَالَ:
قَوْلُهُ: ((ثمَاناً فِى ثَمَانٍ)) لَحْنُ عِنْدَ
(١) اللسان، ومادة (قرصع) والتكملة، والضبط منها ، والعباب
وزاد مشطورين بعدها .
(٢) في مطبوع التاج واللسان: ((جئت)) والمثبت من العباب
والتكملة .
(٣) اللسان ، والتكملة ، والعباب .
(٤) الذى في التهذيب المطبوع ١١٥/١ ((ثّمان في
ثمان)) وقال الأزهرى: «ثمان: في موضع
النصب، وهو على لغة من يقول: رأيْتُ
قاضٍ ، وهذا قاضٍ ، ومررتُ بقاضٍ »
النَّحْوِيِّينَ، ولو قالَ: ثَمَانِ فِى ثَمانِ ،
عَلَى لُغَةٍ مَنْ يَقُول : ((رَأَيْتُ قاضٍ
كانَ جائيِزًا .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: النُّعْنُعَةُ
(بهاءٍ: الحَوْصَلَةُ) وأَنْشَدَ
فَعَبَّتْ لَهُنَّ الماءَ فِى نُعنْعاتِها
ووَلَّيْنَ تَوْلاَةَ المُشِيْحِ الْمُحَاذِرِ (١).
قَالَ: وحَوْصَلَةُ الرَّجُلِ: كُلُّ شَىءٍ
أَسْفَلَ السُّرَّةِ .
(ونَعَانِعُ المِنْطَقَةِ: ذَباذِبُهَا).
نَقَلَهُ الصّاغانِىّ .
(والنُّعاعَةُ، بالضَّمّ: النَّبَاتُ الغَضُّ
النّساعِمُ) فى أَوّلِ نَباتِهِ ، قَبْلَ أَنْ
يَكْتَهِلَ. (ج: نُعَاعٌ)، قالَ أَبُو حَنِيفَة :
لُغَةٌ فِى اللُّعَاعَةِ واللَّعَاعِ، وقالَ ابنُ
السِّكِّيتِ : نُونُها بَدَلٌ من الّلامِ، قالَ
ابنُ سِيدَه: وهُذا قَوِىٌّ؛ لأَنَّهُم قالُوا:
أَلَعَّتِ الأَرْضُ، ولَمْ يَقُولوا: أَنَّمَّتْ.
(و) قالَ شَهِرُ وابنُ بَرِّىَّ : نُعَاعَةُ :
(ع) وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ :
(١) اللسان والتكملة والعباب .
٢٦٦
نعع
نعع
« لا مالَ إِلّ إِبِلٌ جَمّاعَهْ (١) »
[ * مَشْرَبُها الجَيْأَةُ أَوْ نُعاعَهْ:
* إِذا رآهَا الجُوعُ أَمْسَى ساعَهْ *
ويُرْوَى : ((مَوْرِدُهَا الجُيَّةُ)) (٢).
(والتَّنَعْنُعُ: التَّبَاعُدُ)، قالَ
الجَوْهَرِىُّ : ومِنْهُ قَوْلُ ذِى الرَّمَّةِ :
* ... طَىّ النّازِعِ المُتَنَعْنِعِ (٣) »
قالَ الصّاغَانِىُّ: هُوَ غَلَطٌ،
والقَافِيةُ مَرْفُوعَةٌ، والرِّوايةُ :
عَلَى مِثْلِها يَدْنُو الْبَعِيدُ ويَبْعُدُ الْـ
تَرِيبُ ويُطْوَى النّازِحُ الْمُتَنَعْنِعُ (٤)
زادَ فى هامِشِ الصِّحاحِ : وليسَ
لِذِى الرَّمَّةِ قَصِيدَةٌ عَيْنِيَّةٌ مَجْرُورَةٌ على
هُذا الوَزْنِ.
(و) التَّنَعْنُعُ: (النَّأْىُ)، يُقَالُ:
(١) الان ماعدا الثالث، وثلاثتها في العباب، وتقدم
الأول والثانى فى ( جمع ) .
(٢) في مطبوع التاج ((الجَيْأة)) وهو تكرار
لا معنى له ، والمثبت من العباب ولفظه :
(( ورواية ابن الاعرابى: مَوْرِدُها الجُيَّة؛
كالقُبّة )» .
(٣) الصحاح .
(٤) ديوانه / ٣٥١ والان والعباب والتكملة
والمقاييس ٣٥٧/٥
تَنَعْنَعَتِ الدّارُ، أَى: نَأَتْ وبَعُدَتْ أَ)
(و) التَّنَعْنُعُ: (الاضْطِرابُ والَّمَايُلُ)
قالَ طُفَيْلُ بنُ عَوْفِ الغَنَوِىُّ
مِنَ النَّيِّ حَتَّى اسْتَحْقَبَتْ كُلَّ مِرْفَقٍ
رَوَادِفُ أَمْثَالُ الدِّلاءِ تَنَغْنَعُ (١
[3 (والنَّعْنَعَةُ: رُنَّةٌ فى اللِّسَانِ)، أَو
كالرُّتَّة (أَوْهَوَ إِذا أَرَادَ قَوْلَ: لَعْ، ذَهَبَ
لِسانُه إِلَى نَعْ) فَتَقُولُ: سَمِعْتُ
نَعْنَعَةً، تَرْجِعُ إِلَى العَيْنِ (٢) والنّونِ .
(و) قالَ الفَرّاءُ: النَّعْتَعَةُ: (ضَعْفُ
الغُرْمُولِ بَعْدَ قُوَّتهٍ)، ومِنْهُ سُمِّىَ الذَّكَرُ
المُسْتَرْخِى نُعْنُعاً، بالضَّمِّ،
[ { ونَعْنَعٌ، كجَعْفَرٍ : لَقَبُ القاضِى
عُمَرَ بنِ عَلِىِّ القُرَشِىِّ الحافِظِ، ماتَ
كَهْلاً ، وابْنُه أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللهِ ، وكانَ
يَتِّجِرُ إِلى الشّامِ، حَدَّثَ عَنْ أَبِى
البَطِىءِ (٣) ، ونَصْرُ اللهِ بنُ أَبِى بَكْرِ
(١) ديوانه /٥٣ اللسان والعباب والضبط منه.
(٢) وهكذا في اللسان، وفي العباب: إلى النون والمين ،
وهو أولى .
(٣) قوله ((عن أبى البطىء)) هكذا في مطبوع
التاج، وفي التبصير /١٤٩٧ (( عن ابن
البطّىّ)). وهما مختلفان، وانظر
التبصير / ١٦٢ .
٢٦٧
نفع
نفع
ابنِ نَصْرِ اللهِ بنِ النَّعْنَعِ الدِّمَثْقِىُّ ،
حدَّثَ عن ابْنِ عَبْدِ الدّائِمِ.
ودَيْرُ أَبِى النَّعْنَاعِ: خَارِج
الصَّفَا .
*
[ ن ف ع ]
(النَّفْعُ، كالمَنْعِ): ضِدُّ الضَّرِّ،
وهُوَ (م) مَعْرُوفٌ ، وفى البَصَّائِرِ :
هُوَ ما يُسْتَعانُ بهِ فى الوُصُولِ إِلى
الخَيْرِ ، (وقد) نَفَعَه نَفْعاً، و(انْتَفَعَ)
بهِ ، (والاسمُ: المَنْفَعَةُ)، وعليهِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، (و) زادٌ ابنْ
عَبّادٍ: (النَّفَاعِ) كسَحابٍ . (و) ، عَنِ
اللَّخْيَانِىِّ: (النَّفِيعَةُ) كَسَفِينَة،
شاهِدُ المَنْفَعَةِ قَوْلُ الرّاجِزِ
كَلَّ وَمَنْ مَنْفَعَتِى وَضَيْرِى(١).
#
* بكَفِّهِ ومَبْدَئِى وحَوْرِى *
وشاهِدُ النَّفِيعَةِ قَوْلُ الشّاعِرِ :
وإِنِّى لأَرْجُو مِنْ سُعَادَ نَفِيعَةً
وإِنِّىَ مِنْ عَيْنَىْ جَمَالَ لِأَوْجَرُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) العباب، والأساس، والرواية فيه: (( من
عَبْنَىْ سُعَادَ)).
أَوْجَرُ : أَى مُرْتَابٌ ..
( وَرَجُلٌ نَفُوعٌ) و (نَفّاعٌ)
كصَبُورٍ ، وشَدّادٍ : كَثِيرُ النَّفْعِ.
قالَ المَرَّارُ بنُ سَعِيدٍ :
فِدَّى لأَّبِ إِذا فاخَرْتَ قَوْماً
وجَدْتَ بَلاءَه حَسَناً نَفُوعَا (١)
وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ :
كُمْ فِی بَنِی سَعْدِ بنِ بَكْرِسَيِّدِ
ضَخْمِ الدَّسِيعَةِ مَاحِدٍ نَفّاعِ (٢)
(ج : نُفُعٌ، بالضَّمِّ)، كصَبُور
وصُبُرٍ .
(ومَنْفَعَةُ بنُ كُلَيْبٍ ) الحَنَفِىُّ :
(تابعِىٌّ)، وأَبوهُ كُلَيْبُ: صحابِى،
رَوَى مَنْفَعَةُ عن أَبِيهِ، وَعَنْهُ ابنُهِ
كُلَيْبٌ ،، والَّذِى فى التَّبْصِيرِ: أَنَّ
كُلَيْباً رَوَى عَنْ جَدِّه، فَانْظُرْ ذَلِكَ (٣)
( وأَبُو مَنْفَعَةَ الثَّقَفِىُّ:
(١) العباب .
(٢) كتاب سيبويه ١ /٢٩٦ والعباب.
(٣) لفظه في التبصير /١٣٢٣: ((مَنْفَعَةُ:
والدكُلَيْب ، حَدَّث كُلِيبٌ عن جَدِّهِ
عن النبى صلى الله عليه وسلم)).
٢٦٨
نفع
صحابِىٌّ) رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ، بَصْرِىُّ ، له
[حَديث] فى بِرِّ الأُمَّ (ولَيْسَ مُصَحَّفَ
أَبُو مَنْفَعَةَ الأَنْمَارِىُّ ، بالقَافِ )، كَما
تَوَهَّمَهُ بَعْضٌ ، وسَيَأْتِى فِى الّتِى تَلِيهَا .
لـ (ونافِعُ: مَوْلَىَ لنَّبِىِّ، صَلَّى اللهُ
عليهِ وسَلَّمَ،) وَرَضِىَ عنه ، (وآخَرُ:
لِابْنِ عُمَرَ ، رضِىَ اللهُ تَعالَى عَنْهُمَا ، )
الأَخِيرُ رَوَى عَنْهُ الزُّهْرِىُّ وغيرُه .
وفاتَه : نافِعُ بنُ أَبِى نافِعِ الرُّوَاسِىُّ
جَدَّ عَلْقَمَةَ: صَحَابِىٌّ، رَضِىَ اللهُ
عنه ، وأَمّا نافِعُ بنُ يَزِيدَ الثَّقَفِىُّ،
الّذِىِ رَوَى عَنْهُ الحَسَنُ، فإِنَّهُ تَابِعِىَّ .
(و) نافِعٌ: (سِجْنٌ) كانَ (بَناهُ عَلِىّ
رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ) فنُقِبَ ، وكانَ
مِنَ القَصَبِ ، فَبَنَى مِنَ الطِّينِ سِجْناً،
وسَمّاهُ مُخَيِّساً، كَما تَقَدَّمَ ذُلِكَ فى
السِّينِ .
(و) نافِعٌ: (مِخْلافٌ بِالْيَمَنِ )
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ .
(و) نُفَيْعٌ (كزُبَيْرٍ: جَبَلٌ بِمَكَّةَ)،
حَرَسَها الله تعالَى، ( كانَ الحارِثُ) بنُ
عُبَيْدِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزُومٍ (المَخْزُومِىُّ
تفع
يَحْبِسُ فيهِ سُفَهاءَ قَوْمِهِ ) . قلتُ :
وهو أَبُو حَنْطَبِ جَدُّ الحَكَمِ بنِ
المُطَلِّبِ ، نَزِيل مَنْبِجِ، أَحَد الأَجْوَادِ .
(ومَوْلَّى للنَّبِىِّ صَلّى اللهُ عليهِ وسَلّمَ )
مُكَرَّرٌ (١) ، فإِنَّه قَدْ سَبَقَ ذِكْرُه .
(و)نَفّاعٌ، كشَدّادٍ : اسمٌ ).
(والنَّفَيْعِيَّةُ، كَحُسَيْنِيَّةٍ : ة، بسِنْجارَ)،
نَقَلَهُ الصّاغانِىّ .
(والنَّفْعَةُ)، بالفَتْحِ: (العَصَا)،
عن أَبِى زَيْدٍ ، (فَعْلَةٌ ) مَرَّةٌ واحِدَة
(من النَّفْعِ) .
(ج : نَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً) .
(و) قالَ أَبُو عَيْرٍو : (أَنْفَعَ) الرَّجُلُ:
إِذا (اتَّجَرَ فِيهَا) أَى: فى العِصِىّ(١).
(و) قالَ اللَّيْثُ: النِّفْعَةُ،
(بالكَسْرِ : يَكُونُ فِى جانِبَىِ المَزَادَةِ
(٢) المتقدم نافع ، وهذا نفيعٌ ، لأنه معطوف
على قوله: (( وكزُبَيْر)) ولم يذكر ان
الأثير في موالى الرسول نافعا ولا نفيعا
( انظر الكامل ٢ / ٣١١) وذكرهما ابن
حجر في الإصابة .
(٢) في مطبوع التاج: العصا)) والمثبت من العباب.
٢٦٩
تفع
نفع
يُشَقُّ أَدِيمٌ فَيُجْعَلُ (١) فى كُلِّ جانِبِ
نِفْعَةٌ)، وأَخْصَرُ مِنْ هُذا: النِّفْعَةُ :
جِلْدَةٌ تُشَقُّ فَتُجْعَلُ فى جانِبَىِ المَزَادَةِ ،
ولَوْ قالَ هُذا كانَ أَحْسَنَ (ج: نِفَْعٌ
بالكَسْرِ ، وكعِنَبٍ ) عن ثَعْلَبِ ..
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
النّافِعُ: مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ الْحُسْنَى،
وهُوَ الَّذِى يُوصِلُ النَّفْعَ إِلَى مِنْ يَشَاءُ
مِنْ خَلْقِهِ؛ حَيْثُ هُوَ خالِقُ النَّفْعِ
والضَّرِّ ، والخَيْرِ والشَّرِّ .
والمَنْفُوعُ ، اسْتَعْمَلَهُ جَماعَةٌ ، والقياس
يَقْتَضِيْهِ ، ولَكِنْ صَرَّحَ أَبُو حَيّانَ
أَنَّهُ لايُقَالُ مِنْ نَفَع: مَنْفُوعٌ؛ لأَنَّهُ غيرُ
مَسْمُوعٍ . قالَ شَيْخُنَا : والبَيْضاوِىَّ ،
وجَمَاعَةُ ، يَسْتَعْمِلُونَ أَنْفَع ◌ِرُبَاعِيًّا،
وهُوَ أَيْضاً مَعْرُوفٌ. قُلْت: إِنْ كانَ
المُرَادُ بِهِ تَعْدِيَةَ النَّفْعِ ، فَكِّمَا قالَ ،
وإِنْ كَانَ غَيْرَ ذُلِكَ كالتِّجَارَةِ فِى
النَّفَعاتِ ، فَمَسْمُوعٌ ، نَقَلَه أَبُو عَمْرٍو
وغيرُه، كَمَا تَقَدَّمَ .
(١) عبارة الليث في التكملة والعباب - وهو أحد
روافد القاموس -: ((يُشَقُّ أديم فيُجْعَل
في جانِسَيّها في كل جانبٍ نِفْعة)) .
{!" والنُّفَاعَةُ، بالفَّمِّ: ما يُنْتَفَعُ به.
:
لمذَ وَاسْتَنْفَعَهُ:﴿ْ طَلَبَ نَفْعَهُ، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ :
ومُسْتَنْفِعٍ لم يُجْزِهِ بِبَلائِهِ
نَفَعْنَا، وَمَوْلَىَ قَدْ أَجَبْنَا لِيُنْصَرَا(١)
وَنَفْعَةُ، بالفَتْحِ: اسْمٌ لِلإِداوَةِ يُشْرَبُ
مِنْهَا، جاءَ ذُلِكَ فِى حَدِيثِ ابْن ◌ُعُمَرَ ، قالَ
ابنُ الأَثِيرِ : سَمّاهَا بِالمَرَّةِ الواحِدَةِ مِنَ
النَّفْعِ، ومَنَعَها من الصَّرْفِ لِلعَلَمِيَّةِ
والتّأْنِيثِ ، وقالَ : هُكَذَا جاءَ فِى الفائِقِ،
فإِنْ صَحَّ النَّقْلُ وإِلّ فَمَا أَشْبَهَالكَلِمَةَ أَنْ
تَكُونَ بالقَافِ من النَّفْعِ ، وهو الرِّىُّ.
وقد يَأْنِى اسْتَنْفَعَ بِمَعْنَى انْتَفَعَ .
ونَفَّعَه تَنْفِيعاً: أَوْصَلَ إِلَيْهِ النَّفْعَ .
والنَّفْعَةُ، والتَّنْفِعَةُ: مَا يَأْخُذُهُ
الحاكِمُ من الشَّكْوَى، يَمَانِيّةٌ، يُقَال :
نَفَعَه بكذا، يَعْنُونِ بهِ ذُلِكَ. إِ
وَأَبُو بَكْرَةَ : نُفَيْعُ بنُ مَسْرُوحٍ (٢)،
(١) السان .
(٢) هذا والذى بعده وأحد ، ففى الاصابة ٨٧٩٣ « نفيع
أبن الحارث، ويقال : ابن سبروح ، وبه جزم ابن
سعد)) وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
الذى تقدم ذكره .
٢٧٠ .
نقع
نقع
ونُفَيْعُ بنُ الحارِثِ ، ونُفَيْعُ بنُ
المُعَلَّى : صحابِيَّونَ .
ونُفَيْعٌ : شاعِرٌ مِنْ تَمِيمٍ ، قالَ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ : إِمّا أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ
نَفْعٍ ، أَو نافِعٍ ، أَو نَفّاعٍ، بعدَ
النَّرْخِيمِ .
3
وسَمَّوْا نُوَيْفِعاً .
والحَسَنُ بنُ مُغِيثٍ (١) النّافِعِى
عَنْ أُمِّهِ .
وجَيْشُ (٢) بنُ مُحَمّدِ النّافِعِىُّ ،
المُقْرِىءُ .
وأَبُو عَلِىِّ الحَسَنُ بنُ سُلَيْمَانَ
النّافِعِىُّ الأَنْطَاكِىُّ، مَنْسُوبٌ إِلى قِرَاءَةِ
نافِعٍ .
[ ن ق ع ] *
(النَّقْعُ، كالمَنْعِ: رَفْعُ الصَّوْتِ)،
وبه فُسِّرَ قولُ عُمَرَ - رضِىَ اللهُ عنه -
حِينَ قِيلَ : إِنَّ النِّسَاءَ قَد اجْتَمَعْنَ
(١) فى مطبوع التاج: ((معتب)) والمثبت من التبصير
/١٥٠٣ والمشتبه ٦٦٤ .
(٢) في مطبوع التاج ((وحسن بن محمد)) والتصحيح من المشتبه
٦٦٥ والتبصير / ١٥٠٣ وفى ٤٦٩ ضبطه بالنص.
يَبْكِينَ عَلَى خالِدِ بنِ الوَلِيدِ ، فَقَالَ :
((ومَا عَلَى نِسَاءِ بَنِى المُغِيرَةِ أَنْ يَسْفِكْنَ
مِنْ دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِى سُلَيْمَانَ وهُنَّ
جُلُوسُ، ما لَمْ يَكُنْ نَفْعُ ولا تَقْلَقَةٌ »
وقِيلَ: عَنَى بالنَّقْعِ : أَصْوَاتَ الخُدُودِ
إِذَا لُطِمَتْ ، وقَالَ لَبِيدٌ - رَضِىَ اللهُ
عنه - :
فمَتَى يَنْقَحْ صُرَاعٌ صادِ قٌ
يُخْلِبُوهَا ذاتَ جَرْسٍ وَزَجَلْ (١)
(و) قِيلَ: هُوَ (شَقُّ الجَيْبِ)،
قالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ :
نَفَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عَلَىَّ حَيًّا
وأَعْدَدْنَ المَرَاثِىَ والْعَوِيلاَ (٢)
ويُرْوَى: ((نَزَفْنَ دُهُوعَهُنَّ)) وهَذِهِ
الرِّوايَةُ أَكْثَرُ وأَشْهَرُ، وبِهِ فُسِّرَ أَيْضاً
قَوْلُ سَيِّدِنا عُمَرَ السّابِقُ.
(و) النَّفْعُ : (القَتْلُ) يُقَالُ : نَقَعَهُ
نَفْعاً، أَى : قَتَلَه ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
(١) ديوانه /١٩١ برواية ((يُحْلِيُوه)) واللسان
والصحاح والعباب، وفيه: ((يحلبوه ذات حرس»
والجمهرة ١٣٣/٣ والمقاييس ٤٧٣/٥، وفي اللسان:
(«الهاء للحرب وإن لم يذكره لأنفي الكلام دليلا علیه )).
(٢) اللسان والعباب .
٢٧١
نقع
نقع
(و) النَّفْعُ: (نَحْرُ النَّقِيعَةِ) وَقَدْ
نَفَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً ، (كالإِنْفاعِ) ، وقَدْ
نَفَعَ ، وأَنْفَع ، وانْتَفَعَ: إِذا نَخَّرَ ، وفِى
كَلامِ العَرَبِ - إِذا لَقِىَ الرَّجُلُ
مِنْهُم قَوْماً - يَقُولُ: مِيلُوا يُنْقَعْ لَكُم ،
أَى: يُجْزَرْ لَكُمْ، كأَنَّهُ يَدْعُوهُم إلى
دَعْوَتِهِ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : النَّقْعُ :
(صَوْتُ النَّعَامَةِ ) .
قال: (و) النَّفْعُ أَيْضاً: (أَنْ
تَجْمَعَ الرِّيقَ فِى فَمِكَ) .
(و) قَالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ : النَّقْعُ،
(الماءُ) النّاقِعُ: هو (المُسْتَنْقِعُ) ،
ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((اتَّقُوا المَلاعِنَ
الثّلاثَ، فذَكَرِهُنّ: يَفْعُدُ أَحَدُكُمْ فِى
ظِلِّ يُسْتَظَلُّ بِهِ، أَو فِى طَرِيقٍ ، أَو
نَقْعٍ (١) ماءٍ)) وهو مَحْبِسُ الماءِ ،
وقِيلَ : مُجْتَمَعُه (ج: أَنْقُعٌ) كأَفْلَسٍ.
(و) فى المَثَلِ : (إِنَّهُ لِشَرّابٌ
بِأَنْقُعٍ ) وَوَرَدَ أَيْضاً فى حَدِيثٍ
(١) في اللسان والنهاية ((وفي الحديث: لا يقعد أجدكم في طريق
أو نقع ماء ، يعنى عند الحدث، وقضاء الحاجة)).
الحَجّاجِ: ((إِنَّكُمْ يا أَهْلَ العِرَاقِ
شَرَابُونَ عَلَىَّ بِأَنْفُعٍ )) قالَ ابنُ الأَثِيرِ:
(يُضْرَبُ لِمَنْ جَرَّبَ الأُمُورَ) ومَارَسَها،
زَادَ ابنُ سِيدَه: حَتَّى عَرَفَهَا، وَقَالَ
الأَصْمَعِىُّ: يُضْرَبُ للمُعَاوِدِ
لِلِأُمُورِ الّتِى تُكْرَهُ، يَأْتِيهَا حَتّى يَبْلُغَ
أَقْصَى مُرَادِه ، (أَو) يُضْرَبُ (للدّاهِى
المُنْكَرِ )، قالَ ابنُ بَرِّىّ: وحَكَى أَبُو
عُبَيْدٍ، أَنَّ هُذَا المَثَلَ لابْنِ جُرَيْجٍ ،
قالَهُ فى مَعْمَرٍ بنِ راشِدٍ ، وكانَ ابنُ
جُرَيْجٍ مِنْ أَفْصَحِ النّاسِ، يَقُول:
إِنَّهُ، أَى مَعْمَرًا، أَراهُ فى الحَدِيثِ مَاهِرًّا
رَكِبَ فِى طَلَبِهِ كُلَّ حَزْنٍ ، وَكَتَبَ مِن
كُلِّ وَجْهِ، (لأَنَّ الدَّلِيلَ إِذا عَرَفَ
الفَذَواتِ) أَى المِيَاهَ الَّتِىِ فِيهَا ، وَوَرَدَهَا
وشَرِبَ مِنْهَا (حَذَقَ سُلُوكَ الطُّرُقِ)
الَّتِى تُؤَدِّى (إِلَى الأَنْفُعِ) قَالَ
الأَزْهَرِىُّ: وهو جَمْعُ نَفْعٍ ، وهُوَ كُلُّ
ماءٍ مُسْتَنْقِعٍ مِنْ عِدَّ أَوْ غَدِيرٍ يَسْتَنْقِعُ فِيه
الماءُ، وفِى الأَساسِ (١) والعُبَابِ :
(١) الذى في الأساس: ((وفي المثل: إنّه
الشرّابٌ بأَنْقُعِ ، للمُجرِّب ، شبه بالطائر
الذى يرد مناقع الفََّوات ، ولا يرد المياه
المعروفة خِيفةَ القُنّاص)).
٢٧٢
نقع
نقع
وأَصْلُهُ الطّائِرُ الَّذِى لا يَرِدُ المَشَارِعَ ؛
لأَنَّهُ يَفْزَعُ من القَنّاصِ، فَيَعْمِدُ إِلى
مُسْتَنْقَعَاتِ المِيَاهِ فى الفَلَواتِ .
(و) النَّفْعُ (:الغُبَارُ) السّاطِعُ
المُرْتَفِعُ، قالَ اللهُ تَعالَى: ﴿فَأَثَرْنَ بهِ
نَفْعاً﴾ (١) وأَنْشَدَ اللَّيْثُ للشُّوَيْعِرِ :
فَهُنَّ بِهِمِ ضَوامِرُ فِى عَجَاجٍ
يُثِرْنَ النَّقْعَ أَمْثَالَ السَّراحِى (٢)
(ج: نِقَاعٌ، ونُقُوعٌ) كحَبْل
وحِبالٍ، وبَدْرٍ وبُدُورٍ ، قَالَ القُطامِىُّ
يَصِفُ مَهَةً سُبِعَ وَلَدُهَا :
فساقَتْهُ قَلِيلاً ثُمَّ وَلَّتْ
لَها لَهَبُّ تُثِيرُ بهِ النِّقَاعَا (٣)
وقالَ المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ :
فَمَا فاجَأْنَهُمْ إِلّ قَرِيبـاً
يُثِرْنَ ، وقد غَشِينَهُمُ ، النَّقُوعَا (٤)
(١) سورة العاديات ، الآية ٤
(٢) في مطبوع التاج (( ضوام في عجاجٍ
٠٠
أمثال السراجٍ)) والمثبت من العباب متفقا
مع العين ١٩٦/١ والسَّراحى: جمع
السُّرْحانِ ، وهو الذئب .
(٣) ديوانه /٤٥ والعباب .
(٤) العباب .
وقِيلَ - فى قَوْلِ عُمَرَ ، رَضِىَ اللهُ
عنه السابق - : (( ما لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ
ولا لَقْلَقَةٌ )» - هو وَضْعُ التَّرَابِ عَلَى
الرَّأْسِ، ذَهَبَ إِلى النَّفْعِ. وهُوَ الغُبَارُ،
قالَ ابْنُ الأَثِيرٍ : ((وهُذا أَوْلَى؛ لأَنَّه
قَرَنَ بِهِ اللَّقْلَقَةَ، وهِىَ الصَّوْتُ ،
فِحَمْلُ اللَّفْظَتَيْنِ على مَعْنَيَيْنِ أَوْلَى مِنْ
حَمْلِهِما عَلَى مَعْنَّى واحِدٍ .
(و) النَّقْعُ (: ع، قُرْبَ مَكَّةً)،
حَرَسَهَا اللهُ تَعالَى، فى جَنَبَاتٍ
الطّائِفِ، قالَ العَرْجِىُّ:
لِحَيْنِى والبَلاءِ لَقِيتُ ظُهْرًا
بأَعْلَى النَّفْعِ أُخْتَ بَنِى تَمِيمٍ (٢)
(و) النَّقْعُ: (الأَرْضُ الحُرَّةُ
الطِّينِ)، لَيْسَ فِيها ارْتِفَاعٌ ولا
انْهِبَاطٌ، ومِنْهُم مَنْ خَصَّصَ؛ فقالَ:
الَّتِى (يَسْتَنْقِعُ فِيها الماءُ)، وقِيلَ :
هُوَ ما ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ، (ج) : نِقَاعٌ
وأَنْقُعُ (كجِبَالٍ﴾، وأَجْبُلٍ) هُكَذَا فِى
سائِرِ الأَصُولِ، والأَوْلَى كبِحَارٍ
(١) العباب، ومعجم البلدان (النقع) في أبيات .
٢٧٣
تقع
نقع
وأَبْحُرٍ ، كَما فِى الصَّحاحِ ،
والعُبَابِ، واللِّسَانِ؛ لأَنَّ واحِدَ الجِبالِ
بالتَّحْرِيكِ ، فلا يُطَابِقُ ما هُنَا، فَتَأُمَّلْ.
(و) قِيلَ: النَّفْعُ مِنَ الأَرْضِ :
(القاعُ، كالنَّفْعَاءِ فِيهِما) أَى فِى مَعْنَىِ
٠
القاعِ يُمْسِكُ الماءَ، وفى الأَرْضُِ الحُرَّةِ
الطِّينِ، المُسْتَوِيَةِ لَيْسَتْ فِيها جُزُونَةٌ ،
(ج: ) نِقاعٌ (كجِبالٍ)، هكذا بالجيمِ،
ولو كانَ بالحاءِ يَكُونُ جَمْعَ حَبْلٍ
بالفَتْحِ، وهُوَ أَحْسَنُ ، قالَ مُزَاحِمٌ
الْعُقَيْلِىُّ فى النِّقَاعِ، بمَعْنَى قِيعانِ
الأَرْضِ :
يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقَاعَ كَأَنَّهُ
عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ (١).
(و) فى المَثَلِ: ( ((الرَّشْفُ أَنْفَعُ
أَى: أَقْطَعُ لِلعَطَشِ) ، والمَعْنَى: أَنَّ
الشَّرابَ (١) الَّذِى يُتَرَشَّفُ قَلِيلاً أَقْطَعُ
لِلْعَطَشِ، وأَنْجَعُ، وإِنْ كانَ فِيهِ
(١) ديوانه /١٨ والعباب برواية: ((عَّنِ البَقْل
من فَرْطِ .. )) واللسان والجمهرة ١٣٧/٣.
(٢) كذا في اللسان . وفي العباب: الشُّرْب .
ویرجحه قوله بعده : وإن كان فيه بُطء .
بُطْءٌ، (يُضْرَبُ فِى تَرْءِ العَجَلَةِ)، كما
فى العُبَابِ.
(و) يُقَال: (سُمَّ نَاقِعٌ) : قاتِلٌ ،
مِنْ نَفَعَه: إِذا قَتَلَه ، وقالَ أَبو نَصْرٍ ،
أَى : (ثابتٌ) مُجْتَمِعٌ ، مِنْ نَقَعَ
الماءُ: إِذا اجْتَمَعَ ، قالَ النَّابِغَةُ الدُّبْيَانِىُّ :
فبتُّ كأَنِّى ساوَرَتْنِى ضَئِيلَةٌ
مِنَ الرُّقْشِ فِى أَنْيَابِهِا السّمُّ نَاقِعُ (٣).
(ودَمٌ ناقِعٌ: طَرِئٍّ)، أَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ ، وهو قَسامُ بنُ رَوَاحَةَ
السَّنْبِسِىِّ:
وما زالَ مِنْ قَتْلَى رِزاحٍ بِعَالِجِ
دَمٌ نَاقِعٌ أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحٍ (٣)
قالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُرِيدُ بالنّاقِعِ
الطَّرِىَّ، وبالجَاسِدِ : القَدِيسُمَ .
(وماءٌ ناقِعٌ، ونَقِيعٌ: ناجِعٌ)
يَقْطَعُ العَطَشَ ويُذْهِبُه ويُسَكِّنُه ، والّذِى
فى الصّحاحِ : ماءٌ ناقِعٌ: ناجِعٌ ،
(١) ديوانه / ٨٠ والان والعباب وفي الأساس بعض البيت
وهو فی کتاب سيبويه ١ /٢٦١ .
(٢) الان والصحاح والعباب .
٢٧٤
تقع
وقالَ قَبْلَ ذُلِكَ : والنَّقِيعُ أَيْضاً :
الماءُ النّاقِعُ، فهو أَرادَ بِذلِكَ
المُجْتَمِعَ فِى عِدِّ أَو غَدِيرٍ، وظَنَّ
المُصَنِّفُ أَنّه أَرادَ بهِ النّاجِعَ ،
وليسَ كَذَلِكَ ، فَتَأَّلْ .
(ونُقَاعَةُ كُلِّ شَىءٍ، بالضَّمِّ: الماءُ
الّذِى يُنْقَعُ فيهِ)، كنُفَاعَةِ الحِنَّاءِ،
قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ فى صِفَةِ
بِشْرٍ (١) ذَرْوَانَ، ((وكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ
الحِنّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ))
وقالَ الشّاعِرُ :
بِهِ مِنْ نِضاخِ الثَّوْلِ رَدْعٌ كَأَنَّهُ
نُقاعَةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ (٢)
(و) يُقَالُ : (ما نَقَعْتُ بخَبَرِهِ
نُقُوعاً)، بالضَّمِّ، أَىْ: ما عُجْتُ
بِكَلامِهِ (ولَمْ أُصَدِّقْهُ)، وقِيلَ : لَمْ
اشْتَفِ بهِ ، يُسْتَعْمَلُ فى الخَيْرِ وَفِى
الشَّرِّ، قَالَهُ الأَصْمَعِىَّ.
(والنَّفْعَاءُ: ع، خَلْفَ المَدِينَةِ)،
(١) في العباب: ((ذى أروان)» وكل ذلك جاء في الحديث.
(٢) اللسان وتقدم في ( نفخ) ..
تقع
عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ ،
عِنْدَ النَّقِيعِ مِنْ دِيارِ مُزَيْنَةَ ،وكانَت
طَرِيسِقَ رَسُولِ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّمَ ، فى غَزْوِهِ بَنِى المُصْطَّلِقِ.
(و) نَقْعَاءُ: (ة، لِبَنِى مالِكِ بنِ
عَمْرٍو) ، كَمَا فِى العُبَابِ ، وفِى
المُعْجَمِ : مَوْضِعٌ مِن دِيَارِ طَيِّىءٍ بِنَجْد.
(وسَمَّى كُتَيِّرُ) عَزَّةَ الشّاعرُ (مَرْجَ
راهِطٍ : نَفْعَاءَ) راهطِ (فى قَوْلِهِ) يَمْدَحُ
عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ :
(أَبُوكَ تَلَاقَى يَوْمَ نَفْعَاءِ راهِطٍ)(١)
بَنِى عَبْدِ شَمْسٍ وهْىَ تُنْفَى وتُقْتَلُ (٢)
(و) النَّقّاعُ (كَشَدَادٍ: المُتَكَثِّرُ
بِما لَيْسَ عِنْدَه مِنْ) مَدْحٍ نَفْسِه
بالشَّجَاعَةِ والسَّخاءِ ، وما أَشْبَهَهُ مِنَ
(الفَضَائِلِ) ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدِ .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ : النَّقُوعُ،
( كصَبُورٍ: صِبْغٌ) يُجْعَلُ (فِيهِمِنْ
(١) الشاهد التاسع والثمانون من شواهد القاموس، وأنشده
بتمامه في العباب وفيه : تلافي (بالفاء) بدل تلاقي بالقاف
(٢) ديوان كثير ٣٢/٢ والعباب ومعجم البلدان (نقعاء)
برواية : (( أبو كم . .. ))
٢٧٥
نقع
نقع
أَفْواهِ الطِّيبِ)، يُقَالُ: صَبَغَ ثَوْبَه
بِنَقُوعٍ .
(و) النَّقُوعُ (وِنَ المِيَاهِ : العَذْبُ
البارِدُ، أَو الشَّرُوبُ، كَالنَّقِيعِ
فِيهِمَا ) ، قالَ اللَّيْثُ ومِثْلُه
سَبْعَةُ أَشْيساءَ : ٤١٠ شَرُوبٌ وَشَرِيبٌ ،
وطَعِيمٌ وطَعُومٌ، وفَرَسٌ وَدُوقٌ وَوَدِيقٌ ،
ومَدِيفٌ ومَدُوفٌ، وقَبُولُ وقَبِيلٌ(١)،
وسَلُولُ وسَلِيلٌ ؛ للوَلَدِ ، وقَتُوتٌ
وفَتِيتٌ ، قالَ الصّاغَانِىُّ : قولُهُ: مَدُونٌ
ومَدِيفٌ لا يَدْخُلُ فِى السَّبْعَةِ، لأَنَّ
مِيمَيْهِما زائِدَتَانِ، ولو قَالَ مَكَانَهَا:
بَرُودٌ وبَرِيدٌ ، أَو سَخُونٌ وسَخِينٌ ،
كانَ (٢) مُصِيباً، ومِثْلُهَا كَثِيرٌ .
(و) النَّقُوع: (ما يُنْقَعُ فى الماءِ
مِنَ الدَّواءِ والنَّبِيدِ)، كَذَا
نَصّ الْعُبَابِ ، وفى اللِّسَانِ: مَا يُنْقَعُ
فى الماءِ مِنَ اللَّيْلِ لدَواءٍ أَو نَبِيذٍ ، ويُشْرَبُ
نهارًا، وبِالعَكْسِ، وفى حَدِيثِ
الكَرْمِ: ((تَتَّخِذُونَه زَبِيباً تَنْفَعُونَه))
(١) في العباب بعدها : المقابلة.
(٢) في العباب: لكان .
أَى تَخْلِطُونَه بالماءِ لِيَصِيرَ شَرَاباً وذْلِكَ
الإِناءُ مِنْقَعٌ، ومِنْقَعَةٌ، بكَسْرِهِمَا) ،
وعلى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىِّ .
(ومِنْقَعُ البُرَمِ أَيْضاً: وِعَاءُ القِدْرِ )
قالَ طَرَفَةُ :
أَلْقَوْا إِلَيْكَ بِكُلِّ أَرْمَلَةِ
شَعْتَاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ الْبُرَمِ (١)
الْبُرَمُ هنا: جَمْعُ بُرْمَةٍ .
(و) قِيلَ: مُنْقَعُ البُرَمِ،
(كمُكْرَمٍ: الدَّنُّ، و) قِيلَ : هو
(فَضْلَةٌ فِى الْبِرَامِ ) كَمَا فِى الْعُبَابِ ،
(و) قِيلَ: هُوَ (تَوْرُ صَغِيرٌ) ، قالَ
أَبُو عُبَيْدٍ : ولا يَكُونُ إِلاّ (مِنْ حِجَارَةٍ)،
وضَبَطَه الجَوْهَرِىُّ بكَسْرِ المِسيمِ،
(أَو) مُنْفَعُ الْبُسرَمِ: (النِّكْثُ تَغْزِلُه
المَرْأَةُ ثانِيَةً، وَتَجْعَلُهُ فِىِ البِرَامِ؛ لأَنَّه
لا شْءَ لَهَا غَيْرُهَا)، نَقَلَهِ الصّاغَانِىُّ.
(و) المُنْفَعُ، (كمُكْرَمٍ ) كذا
ضَبَطَّهُ ابْنُ نُقْطَةَ ، (وشَدُّ قافِهِ) عَّن
(١) ديوانه /٨٨، واللسان والجمهرة ١٣٤/٣ باختلاف في
في بعض الكلمات .
٢٧٦
تقع
الأَمِير ابنِ ماكُولاً ، وهُوَ (غَلَطٌ) (١)،
وقد تَعَقَّبَه ابنُ نُقْطَةَ : (صَحَابِىّ
تَمِيمِىٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ)، وهُوَ الّذِى
رَوَى عَنْهُ الفَزَعُ الّذِى تَقَدَّمَ ذِكْرُه .
(أَو هُوَ ابْنُ الحُصَيْنِ بنِ يَزِيدَ)
والصَّحِيحُ أَنَّه غَيْرُه، وهو تَمِيمِىٌّ
شَهِدَ القادِسِيَّةَ ، وقد ضُبِطَ بوَزْنِ
مُحَمَّدٍ .
(والمُنْفَعُ بنُ مالِكِ) بن أُمَيَّةَ
الأَسْلَمِىّ (ماتَ فِى حَياتِهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ) ، كَذَا
فى مُعْجَمِ الذَّهَبِىِّ وابنِ فَهْدِ .
(و) المِنْقَعَةُ، (كمِكْنَسَةٍ ومَرْحَلَةٍ ،
وهُذِهِ عَنْ كُرَاعٍ ، و) مُنْفُحٌ (مِثَّلُ
مُنْخُلٍ، بضَمَّتَيْنِ: بُرْمَةٌ صَغِيرَةٌ) مِنْ
حِجَارَةٍ ، (يُطْرَحُ فِيها اللَّبَنُ والتَّمْرُ،
ويُطْعَمُهِ الصَّبِىُّ) ويُسْقَاهُ ، والجَمْعُ
المَنَاقِعُ ، قالَ حُجْرُ بنُ خالِدٍ :
نُدَعْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْبَاعِ والنَّدَى
وبَعْضُهُمُ تَغْلِى بِذَمُّ مَنَاقِعُهُ (٢)
(١) وفي العباب: قال الصاغانى: ((وأصحاب الحديث يشددون
قافه ، وهى مخففة )).
(٢) اللسان ( دهدق)، والعباب ، والأساس.
نقع
(و) المَنْفَعُ ( كمَجْمَعٍ: البَحْرُ) عن
أَبِى عَمْرٍو.
(و) قالَ غَيْرُه: هو (المَوْضِعُ)
الَّذِى (يَسْتَنْقِعُ فيهِ الماءُ) أَى:
يَجْتَمِعُ، (كالمَنْقَعَةِ) ، والجَمْعُ :
المَنَاقِعُ ، وهى خِلافُ المَشارِعِ .
(و) المَنْقَعُ: (الرِّىُّ مِنَ الماءِ) وَهُو
مَصْدَرُ نَقَعَ الماءُ غُلَّتَه، أَى: أَرْوَى
عَطَشَهِ .
(و) يُقَالُ: (رَجُلٌ نَقُوعُ أُذُنِ ):
إِذا كانَ (يُؤْمِنُ بِكُلِّ شَىءٍ) ، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ.
(والنَّقِيعُ: البِثْرُ السكَثِيرَةُ
الماءِ)، قالَ الجَوْهَرِىُّ: مُذَكَّرٌ،
و (ج: أَنْفِعَةٌ ) .
(و) النَّقِيعُ: (شَرَابٌ) يُتَّخَذُ
(مِنْ زَبِيبٍ) يُنْتَقَعُ فى الماءِ مِنْ غَيْرٍ
طَبْخٍ ، كالنَّقُوعِ ، وقِيلَ فى السَّكَرِ :
إِنَّهُ نَقِيعُ الزَّبِيبِ ، (أَو كُلَّمَا يُنْقَعُ
تَمْرًا) كانَ (أَو زَبِيباً، أَو غَيْرَهُمَا)
٢٧٧
نقع
نقع
كَالعُنّابِ والقَرَاصِيًا والنِّينِ وَمَا أَشْبَهَها،
ثم يُصَفَّى مَاءً ويُشْرَبُ : نَقِيعٌ (١) ..
(و) النَّقِيعُ: (المَّحْضُ مِنَ اللَّبَنِ
يُبَرَّدُ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عَنْ أَبِى
يُوسُفَ، وكَذَلِكَ النَّقِيعَةُ، وأَنْشَدُ
الصّاغَانِىُّ لعَمْرِو بنٍ مَعْدِى كَرِبَ
- رضِىَ اللهُ عنهُ - يَصِفُ امْرَأَةً :
تَرَاهَا الدَّهْرَ مُفْتِرَةً كِيَاءً
وتَقْدَحُ (٢) صَفْحَةً فِيهَا أَنَقِيعُ (٣)
وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ قَوْلَ الشّاعِرِّ :
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوى
= (٤)
إِلَى أُمِّى، ويَكْفِينِى النَّقِيع
(كالمُنْفَعِ، كمُكْرَمٍ فِيهِمَا)، أَى
فى المَحْضِ مِنَ اللَّبَنِ ، وَفِيمَا يُنْقَعُ مِنْ
تَمْرٍ وغَيْرِهِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ شَاهِدَ (٥)
الأَوَّلِ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ فَرَساً (٦):
(١) نقيع هنا خبر كل ما ينقع تمرا .. الخ، والعبارة في اللسان:
« والنقيع والنقوع: شىء ينقع فيه الزبيب وغيره ثم
يصفى ماؤه ويشرب)) .
(٢) في مطبوع التاج: (ومقدح) والتصحيح من العباب.
(٣) الأصمعية (١٠:٦١) واللسان ( قتر) والعباب ..
(٤) اللسان، وصدر البيت وقع أيضا في شعر الخطيئة،
وانظره في (لكع) .
(٥) في مطبوع النتاج: (عن شاهد الأول) وعن هنا مقلحمة فحذفت
(٦) في مطبوع التاج: ((يصف قوسا)) والتصحيح من اللبان والعباب.
قانّى لَهُ فى الصَّيْفِ ظِلٌّ بارِدٌ
ونَصِىُّ نَاعِجَةٍ ومَحْضُ مُنْقُعُ(١)
قالَ ابنُ بَرِّىّ : صوابُ إِنْشَادِهِ :
((ونَصِىُّ بَاعِجَةٍ )) بالباءِ، وهى الوَعْسَاءُ
ذاتُ الرِّمْثِ والحَمْضِ، وقانّى له ، أى:
دامَ له، قالَ الأَزْهَرِىُّ: أَصْلُه مِنْ
أَنْفَعْتُ اللَّبَنَ، فَهُوَ نَقِيعٌ، ولا يُقَالُ:
مُنْفَعُ، ولا يَقُولُونَ: نَقَعْتُهُ، قالَ:
وهذَا سَمَاعِى مِنَ العَرَبِ:
(و) النَّقِيعُ: (الخَوْضُ يُنْفَعُ
فِيهِ التَّمْرُ.
(و) النَّقِيعُ: (الصّراخٌ).
:ـ
(و) النَّقِيعُ: (ع؛ بجَنَباتٍ
الطّائِفِ)، وهُوَ غَيْرُ النَّفْعِ الَّذِى تَقَدَّمَ.
(و) النَّقِيعُ: (ع، بِبِلادٍ مُزَيْنَةً
على لَيْلَتَيْنِ)، وفى نُسْخَةٍ ((عَلَى
مَرْحَلَتَيْنِ)) ، وفى المُعْجَمِ والعُبَابِ
عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخاً ( مِنَ المَدِينَةِ )،
عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ
(١) تقدم في (بعج) برواية: ((ونّصِىّ
باعجة .. )) وهو في اللسان ، وانظر
(قنى) وَالصحاح والعباب والمقاييس ٢٦٧/١
٢٧٨
نقع
نقع
والسَّلامِ، (وهُوَّنَقِيعُ الخَضِماتِ
الّذِى حَمَاهُ عُمَرُ)، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ،
لِنَعَمِ الفَىْءِ، وَخَيْلِ المُجَّاهِدِينَ،
فلا يَرْعَاهُ غَيْرُهَا، كما قالَّهُ ابنُ
الأُثِيرِ والصّاغَانِىُّ ، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ: ومِنْهُ الحَدِيثُ : ((أَنَّ عُمَرَ
حَمَى غَرَزَ النَّقِيعِ))، وفى حَدِيثٍ
آخَرَ: ((أَوَّلُ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ فى الإِسْلامِ
بالمَدِينَةِ فِى نَقِيعِ الخَضِماتِ)»،
هُكَذَا ضَبَطَهُ غيرُ واحدٍ ، (أَو
مُتَغَايِرَانِ ) ، وكِلاهُمَا بالنُّونِ ، كما
فى العُبَابِ، وضَبَطَهُ ابنُ يُونُسَ عن
ابْنِ إِسْحَاقَ بالباءِ المُوَحَّدَةِ ، كَذَا فى
الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِىِّ، وقد تَقَدَّمَ ذَلِكَ.
(والرَّجُلُ) نَقِيعٌ: إِذا كانَتْ (أُمُّهُ
مِنْ غَيْرٍ قَوْمِه) .
(و) النَّقِيعَةُ، (كسَفِينَةٍ: طَعَامُ
القادِمِ مِنْ سَفَرِهِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وأَنْشَدَ لِمُهَلْهِلٍ :
إِنّا لَنَضْرِبُ بالسُّيُوفِ رُؤُوسَهُمْ
ضَرَب القُدارِ نَقِيعَةَ القُدّامِ (١)
(١) اللمان، وانظر (قدر) و(قدم)، والصحاح والعباب
والجمهرة ١٣٤/٣و٤٤٧ والمقاييس ٥ /٤٧٢.
قالَ أَبُو عُبَيْدِ : القُدّامُ : القادِمُونَ
مِنْ سَفَرٍ ، ويُقَالُ : القُدّامُ: المَلِكُ.
(و) يُقَال: (كُلُّ جَزُورٍ جُزِرَتْ
لِلِصِّيافَةٍ) فهِىَ نَقِيعَةٌ ، (ومِنْهُ) قَوْلُهُم :
(النّاسُ نَقائِعُ المَوْتِ) ، قالَ
الجَوْهَرِىُّ : (أَى: يَجْزُرُهُمْ جَزْرَ الجَزّارِ
النَّقِيعَةَ)، وهُوَ مَجازٌ .
(و) حَكَى أَبُو عَمْرٍ وعَنِ السُّلَمِىِّ:
النَّقِيعَةُ: (طَعامُ الرَّجُلِ لَيْلَةَ يُمْلِكُ)
إِمْلاكاً ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ :
، كُلُّ الطَّعَامِ تَشْتَهِى رَبِيِعَهْ (١)،
#
* الخُرْسُ والإِعْذَارُ (٢) والنَّقِيعَهْ»
والجَمْعُ : النُّقُحُ بِضَمَّتَيْنِ ، قالَ
الشّاعِرُ :
مَيْمُونَةُ الطَّيْرِ لَمْ تَنْعِقْ أَشائِمُها
دائِمَةُ القِدْرِ بِالأَفْرَاعِ والنُُّعِ (٣)
(و) النَّقِيعَةُ: (ع)، وقالَ عُمَارَةُ
(١) اللسان وانظر (خرس) و(عذر)، والعباب، والجمهرة
٣ /٠٤٤٧
(٢) في مطبوع التاج: ((الإنذار)) (بالنون)، والتصحيح من
العباب ومادة ( عذر ) .
(٣) المسان ، والتهذيب ٢٦٣/١
٢٧٩
تقع
تقع
ابنَ بِلالِ بنِ جَرِيرٍ: خَبْرَاءُ(١)
( بَيْنَ بِلادٍ بَنِى سَلِيطِ وضَبَّةَ) قالَ
جَرِيرٌ :
خَلِيلَىَّ هِيجَا عَبْرَةً وَقِفَا بِنَا (٢)
عَلَى مَنْزِلٍ بَيْنَ النَّقِيعَةِ والحَبْلِ
( الأُنْقُوعَةُ) بالضمِّ : (وَقْبَةُ الثَّرِيدِ
يَكُونُ فِيها الوَدَاءُ)
.
(و) قالَ اللَّيْثُ (: كُلُّ مَكانِ سالَ
إِلَيْهِ المَاءُ مِنْ مِثْعَبٍ ونَحْوِهِ) فَهُوَ
أُنْقُوعَةٌ، وفِى بَعْضِ النَّسَخِ: ((مِنْ
شِعْبٍ ))، وهو غَلَطٌ .
(و) يُقَالُ: هو (عَدْلٌ مَنْفَعُ ،
كمَفْعَدِ، أَى : مَقْنَعُ) مَقْلُوبٌ منه ،
كما فى العُبابِ .
(وَأَبو المَنْقَعَةِ الأَنْمَارِىُّ) اسمُه
(بَكْرُ بنُ الحارِثِ) ويُقَالُ : نَصْرُ بنُ
الحارِثِ : (صحابِىٌّ) نَزَلَ حِمْصَ
(١) في مطبوع التاج ((ضبراء)) والتصحيح من
العباب ، ومعجم البلدان ( النقيعة ) قال :
والخَبْراءُ : أرض تنبت الشجر)).
(٢) في مطبوع التاج ((وتغابن) والتصحيح من ديوانه / ٤٦٠
والعباب ، ومعجم البلدان : ( النقيعة ).
رَضِىَ اللهُ عنهُ، وهو غَيْرُ أَبِى مَنْقَعَةً
الَّذِى تَقَدَّمَ ذِكْرُه .
(وسمٌّ مُنْفَعٌ، كمُكْرَمٍ : مُرَبَّى)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشّاعِرِ :
* فِيهَا ذَرَارِيحُ وسَمٌّ مُنْفَعُ (١)»
يَعْنِى : فِى كَأْسِ المَوْتِ، وقالَ
عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ الْعَبْشَمِىُّ يَعِظُ
بَنِيهِ:
واعْصُوا الَّذِى يُزْجِى النَّمَائِمَ بَيْنَكُمَ
مُتَنَصِّحاً ، ذاك السِّمَامُ المُنْقَعُ(
(ونَفَعَ المَوْتُ، كَمَنَعَ: كَثُرَ) .
(و) يُقَالُ : نَفَعَ (فُلاناً بالشَّتْمِ) :
إِذا (شَتَمَهُ) شَتْماً (قَبِيجاً) .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: نَقَعَ (بالخَبَرِ
والشَّرَابِ)، أَى: (اشْتَفَى مِنْهُ) ، ومِنْه
قَوْلُهُم : ما نَقَعْتُ بخَبَرِهِ ، وقد تَقَدَّمَ .
(و) نَقَعَ (الدَّواءَ فِى المماءِ) :
إِذا (أَقَرَّهُ فِيه) لَيْلاً ، ويُشْرَبُ نَهَارًا،
وبالعَكْسِ.
(١) اللسان والضحاح والعباب . .
(٢) المفضلية (٢٧: ١١)، والعباب.
٢٨٠