النص المفهرس

صفحات 181-200

متع
متع
البالِغُ فِى الجَوْدَةِ (مِنْ كُلِّ شَىءٍ)، قالَهُ
أَبُو عَمْرٍو ، وأَنْشَدَ (١):
خُذْهُ فَقَدْ أُعْطِينَهُ جَيِّدًا
قَدْ أُحْكِمَتْ صَنْعَتُه ماتِعَا (٢)
(و) الماتِعُ : (الفاضِلُ المُرْتَفِعُ
مِنَ المَوَازِين، أَو الرّاجِحُ) الزّائِدُ،
وفى بَعْضِ النَّسَخِ: والرّاجِحُ، ومِنْهُ
قولُ الّابِغَةِ الذُّبْيانِىِّ:
إِلَى خَيْرِ دِينٍ نُسْكُه (٢) قَدْ عَلِمْتُه
° (٤)
وميزانُه فِى سُورَةِ البِرِّ(٣) ماتِعَ
قالَ الجَوْهَرِىُّ : أَى : راجِحٌ زائِدٌ .
قلْتُ : وبِهِ يُفَسَّرُ أَيْضاً قَوْلُ حَسّانِ ،
رَضِىَ اللهُ عنهُ :
إِنْ سَابَقُوا النّاسَ يَوْماً فازَ سَبْقُهُم (٥)
أَوْ وازَنُوا أَهْلَ مَجْدٍ بِالنَّدَى مَتَعُوا (٦)
(١) لأبى الأسود العجلى ، كما في الأساس .
(٢) اللسان ، والأساس .
(٣) في مطبوع التاج: ( سنة: بدل نسكه) و (المجد) بدل
( البر) والمثبت من العباب .
(٤) ديوانه: ٥٢، واللسان، والصحاح (عجز البيت) .
والمقاييس ٥ / ٢٩٤
(٥) في مطبوع التاج: سبعهم ((بالعين المهملة))، تصحيف.
والمثبت من الروض الأنف
(٦) السيرة النبوية لابن هشام ٤ / ٢١٠، والروض
الأنف ٢ /٠٣٣٦
أَى: فَضُدُوا، وارْتَفَعُوا، أَوْ رَجَحُوا
وزادُوا .
(و) الماتِعُ: (الجَيِّدُ الفَتْلِ مِنَ الحِبَالِ)
(و) الماتِعُ: (الشَّدِيدُ الحُمَرَةِ مِنَ
النَّبِيذِ) والخَلِّ، وقَدْ مَتَعَ مُتَوعاً فِى
كُلَّ ذَلِكَ .
(و) ماتِعُ، بِلا لامٍ: (والِدُ كَعْبٍ
الحَبْرِ )، وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه فی (ح ب ر ))
(والمَتَاعُ: المَنْفَعَةُ) ومنه حَدِيثُ
ابْنِ الأَّحْوَعِ : ((قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ،
لَوْلاَ مَتَّعْتَنَا بِهِ )) أَىْ تَرَكْتَنَا نَنْتَفِعْ
بهِ ، وبهِ فُسِّرَتِ الآيَةِ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ
جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةِ
فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ ﴾ (١) جاءَ فِى الَّفْسِيرِ
أَنَّه عَنَى بِها الخَرَاباتِ الّتِى يَدْخُلُهَا
أَبْنَاءُ السَّبِيلِ الانْتِفَاصِ مِنْ بَوْلٍ أَو
خَلَاءٍ، ومَعْنَى قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ : ﴿فِيها
مَتَاعٌ لَكُمْ ﴾ أَى مَنْفَعَةٌ لَكُمْ ، تَقْضُونَ
فِيهَا حَوَائِجَكُمْ مُسْتَتَرِينَ عَنْ الأَبْصَارِ
وَرُوِّيَةِ النّاسِ، فَذَلِكَ المَتَاعُ ، وَاللهُ أَعْلَم
بما أَرادَ.
(١) سورة النور ، الآية ٢٩
١٨١

متع
متع
(و) المَتَاعُ: (السِّلْعَةُ)
(و) المَتَاعُ: (الأَدَاةُ) ، ومنه
الحَدِيثُ: ((أَنَّه حَرَّمَ [شَجَرَ] (١) المَدِينَةَ
وَرَخَّصَس فى [ الهَشِّ، و](١) مَتَاعِ
النّاضِحِ)) أَرادَ أَدَاةَ الْبَعِيرِ الَّتِى تُؤْخَذُ
وِنَ الشَّجَرِ .
(و) المَتَاعُ: كُلُّ (ما تَمَتَّعْتَ بِهِ) ،
كذَا فِى الصِّحاحِ ، زادَ غَيْرُه: (مِنَ
الحَوَائِجِ ) ونَصِّ اللَّيْثِ : المَتَاعُ :
ما يَسْتَمْتِعُ بِهِ الإِنْسَانُ فى خُوَائِجِه ،
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : المَنَاعُ فى الأَصْلِ :
كُلُّ شَيْءٍ يُنْتَفَعُ بِهِ ، ويُتَبَلَّغُ بِهِ
ويُتَزَوَّدُ، قالَ اللَّيْتُ : والدُّنْهَا مَتَاعَ
الغُرُورِ ، أَرادَ: إِنَّمَا العَيْشُ مَتَاعَ أَيَّامٍ ،
ثُمَّ يَزُولُ، أَى: بَقَاءُ أَيّامٍ (ج:
أَمْتِعَةٌ)، كَما فى العَيْنِ .
(وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ابْتِغَاءَ(٢) احِلْيَةٍ﴾
أَى: ذَهَبٍ وفِضَّةٍ ﴿ أَوْ مَتَاعٍ﴾ أَىْ:
حَدِيدٍ وصُفْرٍ ونُحَاسِ وَرَصاصٍ) كذا
فى الْعُبَابِ، وتَبِعَهُ المُصَنِّفُ فِى الْبَصَائِرِ.
(١) : الزيادة فى الموضعين من العباب، وهو بدونها فى
اللسان والنهاية ، وانظر الغريبين للهروى .
(٢) سورة الرعد ، الآية ١٧
(والمُتْعَةُ، بالضّمِّ، والكَسْرِ) اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ على الضَّمِّ، والكَسْرُ نَقَلَهُ
الصّاغَانِىَّ فى التَّكْمِلَةِ: (اسْمٌ
للتَّمْتِيعِ، كالمتاعِ )، وفى
الْعُبَابِ: المُتْعَةُ ، والمَنَاعُ: اسْمَانِ
يَقُومَانِ مَقامَ المَصْدَرِ الحَقِيقِىِّ وهُوَ
التَّمْتِيعُ ، وهو فِى اللِّسَانِ أَيْضاً،
هكذا قالَ، ومِنْهُ قولُه تَعَالَى: ﴿ مَتَاعاً
إِلَى الحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (١) أَرادُ :
مَتِّعُوهُنَّ تَمْتِيعاً ، فَوَضَعَ مَتَاعاً مَوْضِعَ
تَمْتِيعٍ، ولِذَلِكَ عَدّاهُ بإلى ، أَى :
انْفَعُوهُنَّ بِما تُوصُونَ بِهِ لَهُنَّ مِنْ صِلَةٍ
تَقُوتُهُنَّ إِلَى الحَوْلِ .
(و) من المَجَازِ: المُتْعَةُ، بالضمّ:
( أَنْ تَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَتَمَتَّعُ بِهـا أَيّاماً ،
ثُمَّ تُخَلِّى سَبِيلَها)، وكانَ ذُلِكَ بمَكَّةً
- حَرَسَهَا اللهُ تَعَالَى - ثَلاَثَةَ أَيّامٍ ،
حِينَ حَجُّوا مَعَ النَّبِىّ صَلَّى الله عَلَيْه
وسَلَّمَ، ثُمَّ حَرَّمَهَا اللهُ تَعَالَى إِلَى يَوْمِ
القِيَامَةِ، كانَ الرَّجُلُ يُشَارِطُ المَرْأَةَ
شَرْطناً عَلَى شَىءٍ بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ ،
ويُعْطِيهَا شَيْئاً، فَيَسْتَحِلُّ بِذَلِكَ فَرْجَها،
(١) سورة البقرة ، الآية ٢٤٠
١٨٢

متع
ثُمَّ يُخَلِّى سَبِيلَهَا مِنْ غَيْرِ تَزْوِيجٍ ولا
طَلَاقٍ ، كما فِى الْعُبَابِ .
وقالَ الزَّجَاجُ ، فى قَوْلِهِ تَعالَى - فى
سُورَةِ النِّسَاءِ -: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهِن
فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً(١) ﴾ هذِهِ
الآيَةُ قَدْ غَلِطَ فِيهَا قَوْمُ غَلَطاً عَظِيماً ؛
لجَهْلِهِمْ بِاللُّغَةِ، وذُلِكَ أَنَّهُمْ ذَهَبُوا
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ﴾
من المُتْعَةِ الَّتِى أَجْمَعَ أَهْلُ العِلْمِ أَنّهَا
حَرامٌ، وإِنَّمَا مَعْنَى ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ
بهِ مِنْهُنَّ﴾ : فمَا نَكَحْتُم (٢)
مِنْهُنَّ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِى جَرَى فِى
الآيَةِ آيَةِ الإِحْصَانِ: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا
بسأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ (٣)﴾، أَى
عاقِدِينَ التَّرْوِيجَ ، أَىْ : فما اسْتَمْتَعْتُم
بِهِ مِنْهُنَّ عَلَى عَقْدِ التَّزْوِيجِ الَّذِى
جَرَى ذِكْرُه آنِفاً ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ﴾
أَى: مُهُورَهُنَّ ﴿فَرِيضَةً﴾ فإِن اسْتَمْتَعِ
بالدُّخُولِ بِها آتَى المَهْرَ تَامًّا، وإِن
اسْتَمْتَعَ بعَقْدِ النِّكاحِ آتَى نِصْفَ
المَهْرِ .
(١) سورة النساء ، الآية ٢٤
(٢) في مطبوع التاج ((فما نكحتموه)) والمثبت من اللسان عنه.
(٣) سورة النساء ، الآية ٢٤
متع
قالَ الأَزْهَرِىُّ: ((فإِن احْتَجٌ مُحْتَج من
الرَّوافِضِ بِما يُرْوَى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أَنَّه
كانَ يَرَاهَا حَلالاً، وأَنَّه كانَ يَقْرَؤُّها :
((فما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ
مُسَمَّى )) فالثّابتُ عِنْدَذَا أَنَّ ابْنَ عَبّاسِ
كَانَ يَرَاهَا حَلالاً، ثُمَّ لَمّا وَقَفَ عَلَّى
نَهْىِ النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ رَجَعَ
عَنْ إِحْلالِها .
ثُمَّ قالَ : وقد صَحَّ النَّهْىُ عَنِ المُتْعَةِ
الشَّرْطِيَّةِ مِنْ جِهَاتٍ لو لَمْ يَكُنْ فيهِ إِلّ
ما رُوِى عَنْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ عَلِىٌّ بنِ
أَبِى طالِبٍ ، رَضِىَ اللهُ عنه ، ونَهْيِهِ
ابْنَ عَبّاسِ عَنْهَا لَكانَ كافِياً ))(١) وَقَدْ
كانَ مُباحاً فِى أَوَِّ الإِسْلامِ، ثُمَّ
حُرِّمَ، وهُو الآنَ جائِزٌ عِنْدَ الشِّيعَةِ .
(و) مِنَ المَجَازِ أَيْضاً: مُتْعَةُ
الحَجِّ ، وهو: ( أَنْ تَغُمَّ شُهْرَةً إِلَى
حَجِّكَ، وقد تَمَثَّعْتَ) وصُورَتُه : أَنْ
يُحْرِمَ بالْعُمْرَةِ فِى أَشْهُرِ الحَجِّ، فإِذَا
أَحْرَمَ بالْعُمْرَةِ بَعْدَ إِهْلالِهِ شَوّالاً فقَدْ
صارَ مُتَمَتِّعاً بالعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ،
وسُمَِّ بهِ لأَنَّهُ إِذا قَدِمَ مَكَّةَ ،
(١) انظر تمام كلام الأزهرى فى التهذيب ٢٩٣/٢ و ٢٩٤.
١٨٣

متع
متع
وطافَ،ْ بِالبَيْتِ، وسَعَى بَيْنَ الصَّفَا
ءِالمَرْوَةِ، حَلَّ مِنْ عُمْرَتِهِ، وحَلَقَ
رَأْسَه، وذبَحَ نُسُكَه الواجِبَ عَلَيْهِ
لَتَمَتُّعِهِ، وحَلَّ لَهُ كُلُّ شَىءٍ كَانَ حَرُمَ
عَلَيْهِ فى إِحْرَامِهِ مِنَ النِّسَاءِ والطِّيبِ ،
ثُمَّ يُنْشِىءُ بَعْدَ ذَلِكَ إِحْرَاماً جَدِيدًا
لِلحَجِّ وَقْتَ نُهُوضِه إِلَى مِنَّتِى، أو
قَبْلَ ذُلِكَ، مِنْ غَيْرٍ أَنْ يَجِبَِ عَلَيْهِ
الرُّجُوعُ إِلَى المِيقَاتِ الَّذِى أَنْشَأَ مِنْهُ
عُمْرَتَه ، فذَلِكَ تَمَتَّعُه بِالْغُمْرَةِ إِلى
الحَجِّ ، أَى: انْتِفاعُه وتَبَلَّغُهُ بما
انْتَفَعَ بِهِ مِنْ حَلْقٍ ، وطِيبٍ ،
وتَنَظّفِ ، وقَضاءِ تَفَثِ ، وإِلْمَامٍ
بِأَهْلِهِ إِنْ كَانَتْ مَعَهُ ، كَذَا فِى النِّهَايَةِ .
(و) المُتْعَةُ: ( ما يُتْبَلَّغُ بِهِ مِنَ
الزَّادِ، ويُكْسَرُ فِيهِما) أَى فى الزّادِ
وعُمْرَةِ الحَجِّ، (ج: مُتَعٌ، كصُرَدٍ،
وعِنَبٍ) ، فِيهِ لَفَّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ .
(و) المُتْعَةُ، (بالضَّمِّ: الدَّلْوُ، والسِّقَاءُ
والرِّشَاءُ)، لأَنَّ كُلاَّ مِنْ ذُلِكَ يُتَمَتَّعُ بِهِ.
(و) قِيلَ: المُتْعَةُ: (الزّادُ القَلِيلُ،
والبُلْغَةُ) مِنَ العَيْشِ، لايَخْفَى أَنَّ هُذا
مَعَّ قَوْلهِ قَرِيباً: ((مايُتَبَلَّغُ بهِ)) تَكْرَارٌ،
فَتَأَّمَّلْ، ويَقُولُ الرَّجُلُ لصاحِبِهِ :
ابْغِضِى مُتْعَةً أَعِيشُ بِها، أَى: أَبْغِ
لِسى شيئاً آكُلُهُ، أَو زادًا أَتَزَوَّدُه،
أو قُوتاً اقْتَاتُه .
(و) مِنْ ذُلِكَ : المُتْعَةُ: (ما يُتَمَتِّعُ
بهِ من الصَّيْدِ والطَّعَامِ)، والجَمْعُ:
مُتَعٌّ، ومِنْهُ قَوْلُ الأَعْثَى يَصِفُ مَهاةً :
حَتَّى إِذَا ذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ صَبَّحَها
مِنْ آلِ نَبْهَانَ يَبْغِى صَحْبَهُ المُتَعَا(١)
أَىّ: صَيْدًا يَعِيشُونَ بِهِ ، (ويُكْسَرُ فى
الثَّلاثَةِ الأَخِيرَةِ ) نَقَلَهِ الّيثُ عن
بَعْضِ ، والجَمْعُ : مِتَعْ ، كِعِنَبٍ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (مُنْعَةُ المَرْأَةِ:
ما وُصِلَتْ بِهِ بَعْدَ الطَّلاقِ)، وِنْ ثَوْبٍ أَو
طَعَامٍ أَوْ دَرَاهِمَ أَو خادِمٍ ، مِنْ غَيْرَ أَنْ
يَكُونَ لَهُ لازِماً ، ولكِنْ سُنَّةً، (وقَدْمَتَّعَها
تَمْتِيعاً)، وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وَتِّعُوهُنَّ عَلَى
المُوسِعِ قَدَرُهُ وعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُه (٢) ﴾
أَى : أَعْطُوهُنَّ ما يَسْتَمْتِعْنَ بِهِ ، وَلَيْسَ
(١) ديوانه ١٠٨ وعجزه فى اللسان وفى العيناب ضبط
الميم بالضم والكسر، وعليها كلمة (معا)) .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٦
١٨٤
٠

متع
متع
بِمَعْنَى زَوِّدُوهُنَّ المُتَعَ، قالَهُ الأَزْهَرِىُّ .
٠٠ووق
(وأَمْتَعَهُ اللهُ بِكَذا : أَبْقَاهُ)
لِيَتَمَنَّعَ بِهِ فِيما يُحِبُّ مِنَ الانْتِفَاعِ
بهِ، والسُّرُورِ بِمَكَانِهِ ، وقِيلَ : مَتَّعَهُ
اللهُ، وأَمْتَعَهُ : أَطالَ لَهُ الانْتِفَاعَ بهِ،
وهُوَ مَجَازٌ ، وقَرَأَ ابنُ عادِرٍ ﴿فَأُمْتِعُهُ
قَلِيلاً﴾ (١) بالتَّخْفِيفِ، أَى: أُوَّخِرُهُ(٢)،
وقولُه تَعالَى: ﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً (٣)﴾
أَى: يُبْقِكُمْ بَقَاءَ فى عافِيَةٍ إِلَى وَقْتِ
وَفَاتِكُمْ ، ولايَسْتَأْصِلْكُمْ بِالْعَذابِ ،
(وَأَنْشَأَهُ) بالشِّينِ المُعْجَمَةِ ، وفى بَعْضٍ
تو
النَّسَخِ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وهو صَحِيحٌ
أَيْضاً ، أَى: أَخَّرَه (إِلَى أَنْ يَنْتَهِىَ
شَبَابُه، كمَنَّعَهُ) تَمْتِيعاً .
(و) أَمْتَعَ (عَنْهُ: اسْتَغْنَى)، حَكَاهُ
أَبُو عَمْرٍو عَن النُّمَيْرِىِّ ، كما فِى
الصَّحاحِ .
(و) أَمْتَعَ (بِمسالِهِ: تَمَثَّعَ) وهُوَ
قَوْلُ أَبِى زَيْدٍ وَأَبِى عَمْرٍو ، ونَصَّ
الأَوَّلِ: أَمْتَعْتُ بِالشَّىءِ: تَمَنَّعْتُ بهِ،
(١) سورة البقرة، الآية ١٢٦ وقراءة الجمهور بالتشديد .
(٢) فى مطبوع التاج ((ادخره)) والمثبت من اللسان.
(٣) سورة هود ، الآية ٣ .
وأَنْشَدَ للرّاعِى:
خَلِيطَيْنِ فِى شَعْبَيْنِ شَتَّى تَجَاوَرَا
قَدِيماً، وكانَا بالتَّفَرُّقِ أَمْتَمَا (١)
وأَنْشَدَ الثّانِى للرّاعِى أَيْضاً :
ولُكِنّما أَجْدَى وأَمْتَعَ جَدَّهُ
بِفِرْقٍ يُخَشِّيِهِ بِهَجْهَجَ ناعِقُةُ (٢)
أَى : تَمَتَّعَ جَدُّهُ بِفِرْقٍ مِنَ الغَنَمِ ،
وخالَفَهُمَا الأَصْمَعِىُّ، ورَوَى الْبَيْتَ
الأَوَّلَ : ((وكانَا للتَّفَرَّقِ)) باللامِ
يَقُول: لَيْسَ أَحَدٌ يُفارِقُ صاحِبَه
إِلّ أَمْتَعَهُ بِشَىْءٍ يَذْكُرُه بهٍ، فكانَ
ما أَمْتَعَ كُلُّ واحِدٍ مِنْ هُذَيْنِ صاحِبَه
أَنْ فارَقَهُ، ورَوَى الْبَيْسَتَ الثّانِى
((وأَمْتَعَ جَدَّهُ)) بالنَّصْبِ، أَى:
أَنْتَعَ اللهُ جَدَّهُ، كما فى الصِّحاحِ ،
( كاسْتَمْتَعَ) وقالَ الفَرّاءُ: ((اسْتَمْتَعُوا))
يَقُول: رَضُوا بِنَصِيبِهِمْ فِى الدُّنْيَا
مِنْ أَنْصِبائِهِمْ فِى الْآخِرَةِ ، قِلَهُ فى
(١) شعر الراعى /٩٩ وفيه (( .. من حيَيْن))
واللسان ، والصحاح ، والعباب - مع بيت
قبله - والأساس والمقاييس ٢٩٣/٥ .
(٢) اللسان والصحاح والعباب وتقدم فى مادة (هجج) مع
بيت قبله .
١٨٥

متع
متع
تَفْسِيرِ قَوْلهِ تَعالى: ﴿فَاسْتَمْتَعْتُمْ
بِخَلَاقِكُمْ (١)﴾ وقالَ الزَّجَاجُ: فِى
قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ (٢)
مِنْهُنَّ أَى انْتَفَعْتُمْ بِهِ مِنْ وَطْهِنَّ .
ويُقَال: أَمْتَعَ بالشَّىءِ، وتَمَتْعَ بِهِ ،
واسْتَمْتَعَ : دامَ لَهُ ما يَسْتَحِدّهُ مِنْهُ ،
قالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ : .
مَنايَا يُقَرِّبْنَ الخُتُوفَ مِنَ أَهْلِها
جِهارًا ويَسْتَمْتِعْنَ بِالْأَنَسِ الحَبْلِ (٣)
وقد تَقَدَّم شَرْحُه فى ((أَ ن س ))
(والتَّمْتِيعُ: التَّطْوِيلُ) يُقالُ:
مَتُعَ الشَّيْءُ: طالَ، ومَتَّعَهُ غَيْرُه: خُوَّلَهُ،
نَفَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ لِلَبِيدِ يُصِفُ
نَخْلاً نابِتَاً عَلَى الماءِ حَتّى طالَ إِلَى
السَّمَاءِ، فقالَ :
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفَا وسَرِيُّة
عُمَّ نواعِمُ بَيْنَهُنَّ كُرُومُ (
(٤)
(١) سورة التوبة ، الآية ٦٩ .
(٢) سورة النساء ، الآية ٢٤ .
(٣) شرح أشعار الهذليين /٩٢ والرواية :
((لِأَهْلِها .. قَدِيِماً)) وهو في اللسان،
وانظر : ( أنس) و ( جبل ) .
(٤) ديوان لبيد ١٢٠ واللسان والصحاح والعباب والأساس
ومعجم البلدان ( الصفا) .
والصَّفَا والسَّرِىُّ: نَهْرَانِ بِالْبَحْرِينِ
يَسْقِيَانِ نَخِيلَ هَجَرَ .
(و) التَّمْتِيعُ: (التَّعْمِيِرُ) ، ومِنْهُ
قَوْلُهُ تَعالَى: ﴿أَفَرَّأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ
سِنِينَ (١)﴾، أَى: أَطَلْنَا أَعْمَارَهُم ،.
قالَهُ ثَعْلَبٌ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
﴿يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعاً حَسَناً(٢)﴾، أَى يُعَمِّرْكُمْ
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
مَتَاعُ المَرْأَةِ : مَنُها .
ومَتَعَ النَّبَاتُ : طالَ .
والمَطَرُ يُمَتِّعُ الكَلاَّ والشَّجَرَ.
والمَرْأَةُ تُمَتِّعُ دَبِيَّها، أَى : تَغْذُوهُ
بالدَّرِّ.
وخَلَّ ماتِحٌ : بالِغُّ .
وهُذِهِ أَمْتِعَةُ فُلانِ ، وأَماتِعُه : جَمْعُ
الجَمْعِ، وحَكَى ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
أَمَاتِيعُ ، فَهُو مِنْ بَابِ أَقَاطِعَ
والمُتْعَ ، والمَتْعُ، بالضّمَّ والفَتْحِ :
(١) سورة الشعراء ، الآية ٢٠٥
:
(٢) سورة هود ، الآية ٣ .
١٨٦

مثع
مجع
الكَيْدُ، الأَخِيرَةُ عَنْ كُراع، والأُولَى
أَعْدَى ، قالَ رُوِّبَةُ :
« مِنْ مُنْعِ أَعْدَاءِ وحَوْضِ تَهْدِمُهْ ﴾(١)
وأَمْتَعَنِى بفِرَاقِه : جَعَلَ مَتاعِى
فِرَاقَه، وهو مَجَازٌ .
وقولُ الفَرَزْدَقِ (٢) - فيما أَنْشَدَه
المازِنِىُّ -:
ومِنّا غَدَاةَ الرَّوْعِ فِتْيانُ نَجْدَةٍ
إِذا مَتَعَتْ بَعْدَ الأَكُفِّ الأَشَاجِعُ (٣)
فَسَّرَه فقالَ: أَى احْمَرَّتِ الأَكُفُّ
والأَشَاجِعُ مِنَ الدَّمِ ، وقالَ غَيْرُهُ :
أَى : ارْتَفَعَتْ .
[ م ث ع ] *
(المَثَعُ، مُحَرَّكَةً: مِشْيَةٌ قَبِيحَةٌ
للنِّساءِ، كالمَثْعَاءِ)، وهُذِهِ عَنْ
كِتابِ المُجْمَلِ ، كَذَا وَقَع فِى
نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ ، (أَوْ هَذِهِ سَقْطَةٌ لابْنِ
فارِسِ، والصَّوابُ المَثَعُ) بالتَّحْرِيكِ
(١) ديوانه /١٥٤ برواية: ((من صُنْعِ أعْداءٍ.))
والمثبت كاللسان .
(٢) فى مطبوع التاج واللسان ((جرير)» والصواب ما أثبتناه.
(٣) ديوان الفرزدق ٥١٧ واللسان والعباب .
(لا غَيْرُ) ونَقَلَه الصّاغَانِىُّ فِى كِتابَيْهِ
ولَمْ يُنَبِّهْ عَلَى أَنَّه سَقْطَةٌ مِنْه ، وفى
أَفْعَالِ ابْنِ القَطّاعِ : مَثِعَثِ المَرْأَةُ ،
وكُلُّ ماشٍ، مَثَعاً : مَشَتْ مِشْيَةً قَبِيحَةً ،
وهِىَ المَثْعَاءُ، فَقَوْلُه: وهِىَ المَثْعَاءُ
يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ راجِعاً إِلى المِشْيَةِ ،
فِيَكُونَ كَمَا فَهِمَه الصّاغَانِىُّ من
نَصِّ المُجْمَلِ، أَو إِلى المَرْأَةِ ، وهو
أَوْلَى، فَتَأَمَّلْ (والفِعْلُ كَفَرِحَ) ، عَنْ.
أَبِى عَمْرٍو ، (ومَنَعَ ونَصَرَ)، كِلاهُما
عَنْ شَمِرٍ ، (و) أَنْشَدَ للمَعْنِىِّ:
« كالضَّبُعِ المَشْعَاءِ عَنْاهَا السُّدُمْ(١)
* تَحْفِرُ مِنْه جانِباً ويَنْهَدِمْ *
قالَ : (المَثْعَاءُ: الضَّبُعُ المُنْتِنَةُ)،
كما فِى اللِّسَانِ والعُبَابِ .
[م ج ع] *
(المَجِيعُ)، كأَمِيرٍ : ضَرْبٌ
مِنَ الطَّعامِ، وهُوَ: (تَمْرٌ يُعْجَنُ
بِلَبَنٍ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(١) اللسان برواية ((تَحْفِرُهُ مِنْ جانِبٍ ... ))
والمثبت كروايته في العباب ، والمشطور
الأول في التكملة والمقاييس ٢٩٦/٥
١٨٧

مجع
مجع
(و) قِيلَ: هُوَ (لَبَنٌ يُشْرَبُ عَلَى
الثَّمْرِ ) ، وذُلِكَ أَنْ يَحْسُوَ حَسْوَةً مِنَ
اللَّبَنِ. ويَلْقَمَ عَلَيْهَا تَمْرَةً، وَفِعْلُه
التَّمَجِّعُ .
(والمِجْعُ، بالكَشْرِ (١)، والمُجْعَةُ،
بالضّمِّ ويُفْتَحُ)، وفى بَعْضٍ: النَّسَخِ:
((والمَجْعُ بِالفَتْحِ والكَهْرِ )" والأُولَى
الصّوابُ ، والّذِى فى الصّحاح :
المُجْعَةُ بالفَّمِّ، وكُهُمَزَةٍ، ومِثْلُه فى
الْعُبَابِ، وأَوْرَدَه المُصَنِّفُ فِيْما
بَعْدُ، وهذا مَحَلُّه، وأَمّا الفَتْحُ الَّذِى
أَوْرَدَهُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا صَرَّحَ بهِ (: الأَحْمَقُ
إِذا جَلَسَ لَمْ يَكَدْ يَبْرَحُ مِنْ مَكَّانِهِ)،
قالَ حَنْظَلَةُ بنُ عَرَادَةَ :
مِجْعٌ خَبِيثٌ يُعَاطِى الكَلْبَ طُعْمَتَهُ
فإِنْ رَأَى غَفْلَةً مِنْ جَارِهِ وَلَجَا (٢)
(و) المِجْعِ : (الجاهِلُ)، نَقَلَه ابنُ
بَرِّىّ، (وهِىَ مُجْعَةٌ بالكَسْرِ والضَّمِّ،
وكُهُمَزَةٍ)، قالَ ابنُ سِيدَه: (و) أُرَى
أَنّه حُكِىَ فِيهِ المِجَعَةُ ، مِثَال :
(١) عبارة القاموس المطبوع ((والمجع بالكرا والفتح)).
(٢) فى مطبوع التاج (( ... من جارم)) والتصحيح والضبط
من العباب .
(عِنَبَةٍ)، واقْتَصَرَ الصّاغَانِىُّ وَغَيْرُه
على الكَسْرِ ، وأَما الضَّمُّ ـ والَّذِى
بَعْدَه - فإِنَّمَا ذَكَرُوهَا فِى المُذَكَّرِ
لا غَيْرُ ، وفى حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ
: ((أَنَّه دَخَلَ عَلَى سُلَيْءَانَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ
فمازَحَهُ بِكَلِمَةِ ، فقالَ : إِيّاىَ وكَلامَ
المِجَعَةِ(١)))، هكذا رُوِىَ مِثَال عِنَبَةٍ،
وهُوَ جَمْعُ مِجْعٍ ، نَحْو قِرْدٍ وَقِرَدَةِ ،
وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: ولَوْ رُوِىَ بالسُّكُونِ
لكَانَ الْمُرَادُ إِيّاىَ وكَلامَ المَرْأَةِ.
الغَزِلَةِ المَاجِنَةِ ، قالَ الصّاغَانِىُّ:
أَوْ أَرْدَفَ المِجَعِ بالتّساءِ لِلْمُبَالَغَةِ ،
كَقَوْلِّهِمْ فِى الهَجَاجِ: هَجَاجَةٌ .
:
(وَقَدْ مَجُعَ، كَكَرُمَ ، مَجْعَاً) ،
بالفَتْحِ ، ( ومَجَعَ ، كمَنَعَ ، مَجَاعَةً :
مَجَنَ) هُكَذَا فِى سَائِرِ النَّسَّخِ ، وفيه
مُخَالَفَةٌ لِنُصُوصِ الأَئِمَّةِ [من وجهين : ]
الأَوّلُ : فإِنَّ ابنَ بَرِّىّ نَصِّ فَى أَمالِيهِ :
مَجُعَ مَجاعَةً ، ، مثل: قَبُحَ قَبَاحَةٌ .
والثّانِى: فإِنَّ الجَوْهَرِىَّ والصّاغانِيَّ
(١) زاد الصاغانى بعده في العباب: ((ويروى
المَجاعة، والمجاعة : المجانة)).
١٨٨

مجع
مُجغ
وغَيْرَهُما قالُوا: مَجِعَ ، بالكَسْرِ ،
يَمْجَعُ مَجاعَةً: إِذاٍ تَمَاجَنَ ، ولَمْ يَقُلْ
أَحَدٌّ فِى مَصْدَرٍ مَجُع بالضَّمِّ مَجْعاً
بالفَتْحِ ، ولا مَجَعَ كمَّنَعَ ، إِنّمَا هُو
مَجِعَ كَفَرِحَ ، فحَقُّ العِبَارَةِ أَنْ يَقُولَ:
((وقد مَجُعَ، ككَرُمَ وَفَرِحَ مَجاعَةً
ومَجْعاً )) فتسأَّمَّلْ ذُلِكَ .
(و) مَجَعَ ، كمَنَعَ ، يَمْجَعُ (مَجْعاً ،
ومَجْعَةً، وتَمَجَّعَ : أَكَلَ الثَّمْرَ اليابِسَ
باللَّبَنِ مَعاً، أَوْ أَكَلَ الثَّهْرَ وشَرِبَ عَلَيْهِ
اللَّبَنَ) يُقَال: هُوَ لاَ يَزَالُ يَتَمَجَّعُ ،
وفى حَدِيثِ بَعْضِهِم : ((دَخَلْتُ عَلَى
رَجُلٍ وهُو يَتَمَجِّعُ )) مِنْ ذُلِكَ .
(والمَجِعَةُ كَالجَلِعَةِ، زِنَةً ومَعْنَّى)،
وهىَ المَرْأَةُ القَلِيلَةُ الحَيَاءِ ، عَنْ
يَعْقُوبَ ، وقالَ غَيْرُه: وهِىَ المُتَكَلِّمَةُ
بالفُحْشِ .
(و) المُجّاعُ (كَرُّمّانٍ: حَسْوٌ رَقِيقٌ
مِن الماءِ والطَّحِينِ)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
(و) المُجَّاعَةُ (بهاءِ: مَنْ يُحِبّ
المَجَاعَةَ)، أَى الخَلاعَةَ والمُجُونَ ، وقد
رُوِىَ فِى حَدِيثِ عُمَرَ بنِ عَبدٍ
العَزِيزِ السّابِقِ: ((إِيّاىَ وكَلامَ
المَجَاعَةِ )) أَى: النَّصْرِيحِ بالرَّفَثِ،
ويُقَالُ : فِى نِسَاءِ بَنِى فُلانِ
مَجَاعَةٌ، أَى: يُصِرِّحْنَ بالرَّفَثِ الّذِى
يُكْنَى عَنْهُ (ويُفْتَحُ) .
(و) المُجّاعَةُ أَيْضاً: (الكَثِيرُ
( التَّمْجِيعِ) ، وهُوَ الَّذِى يُحِبُّ
المَجِيعَ ، (ويُفْتَحُ، كالمَجّاعِ ،
كَشَدّادِ) .
(وبِلالامٍ): مُجّاعَةُ (بنُ مُرارَةَ) بن
سلمى (١) الْيَمَامِىّ (الحَنَفِىُّ (٢)
الصّحابِىُّ)، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، لَهُ ولأَبِيهِ
وفادَةٌ ، ولمُجّاعَةَ حَدِيثٌ فِى سَنَدِهِ
مَجَاهِيلُ ، وقالَ ابنُ العَزِيمِ - فى
تارِيخِ حَلَبَ - وقِيلَ : إِنَّهُ مِنَ
التّابِعِينَ. (وابْنُهُ سِراجٌ ، وابْنُ ابْنِهِ
هِلالُ بنُ سِرَاجٍ: رَوَيَا) رَوَى هِلالٌ
عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ .
وفاتَه : مُجّاعَةُ بنُ أَبى مُجّاعَةَ
(١) في أسد الغابة رقم ٤٦٦٤: (( وقيل ابن
سُلَيم)) .
(٢) في أسد الغابة ( رقم ٤٦٦٤) : ويقال
له : السُّلَّمِىّ، نسبة إلى جده سُلَيْم)).
١٨٩

مجع
مدع
عَنْ ابْنٍ لَهِيعَةَ ، واسْمُ أَبِهِ ثَابِتٌ ،
لَيْسَ بِثِقَةِ .
ومُجّاعَةُ بنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبانِ ،
ضَعَّفَه الدّارَقُطْنِىُّ ..
(و) ذَكَرَ اللَّيْثُ: (مُجّاعَة بن سِعْرٍ)
ولَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ، وهو رَجُلٌ (مِنَ
العَرَبِ ) .
(و) المُجَاعَةُ ( بالنَّخْفِيفِ :
فُضَالَةُ المَجِيعِ)، كَمَا فِى اللِّسَانِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (الماجِمَةُ:
الزّانِيَةُ)، ومِنْهُ قَوْلُهُم - فى الشَّتْمِ - :
يا ابْنَ الماجِعَةِ .
قال : (وأَمْجَعَ الفَصِيلَ:) إِذا (سَقَاهُ
اللَّبَنَ من الإِناءِ).
(و) يُقَال: هُوَ (لايَزالُ يَتَمَجَّعُ ):
إِذَا كَانَ (يَحْسُو حَسْوَةً مِنَ اللَّبَنِ ويَلْقَمُ
عَلَيْهَا تَمْرَةً) ، وذُلِكَ المَجِيعُ عندَ
العَرَبِ، ورُبَّمَا أُلْقِىَ الثَّمْزُ فِى
اللَّبَنِ حَتَّى يَتَشَرَّبَهُ، فَيُؤْكَلَ النَّمْرُ .
وتَبْقَى المُجَاعَةُ .
۔۔
(وتَمَاجَعَا، ومَاجَعَا: تَمَاجَنَا وَتَرَافَئًا).
قالَ ابنُ عَبّادٍ: وهُوَ يُمَاجِعُ النِّسَاءَ ،
أَى : يُغَازِلُهُنَّ ويُرَافِئُهُنَّ
٠
[] ومًا يُسْتَدْرَكُ عليهِ
المِجْعُ ، بالكُسْرِ : المازِحُ ، عن ابنِ
بَرِّىّ .
وامْتَجَعَ : مِثْلُ تَمَجَّعَ، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ .
والمِجْعُ، بالكَسْرِ والفَتْحِ: الدّاعِرُ .
وهُوَ مِجْعُ نِسَاءِ، بالكَسْرِ : يُجَالِسُهُن
ويُحَادِثُهُنَّ .
وقد سَمَّوْا مَجّاعاً، كشَدّادٍ .
ومَجَّعَ ضَيْفَهُ تَمْجِيعاً: أَطْعَمَهُ
المَجِيع .
[م د ع] = (١)
(المَدْعَةُ، كحَمْزَةَ) ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الصّاغانِىُّ: هُو
(١) لم يذكر صاحب اللسان من هذه المادة إلا
(( مَيْدُوعِ : فرس عَبْدِ الحارِثِ .. الخ)»
الذى استدركه المصنف في آخر المادة .
١٩٠

مدغ
مذ ع
عِنْدَ أَهْلِ الْيَمَنِ: ( النّارَجِيلُ المُفَرَّغُ
وِنْ لُبِّهِ ، يُغْتَرَفُ بهِ). قُلْتُ: والعَامَّةُ
يَكْسِرُونَ الِيمَ .
(والمَيْدَعُ)، كحَيْدَرِ : صِغارُ
الكَنْعَدِ ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، وهُوَ :
(سَمَكُ صِغَارٌ مِنْ سَمَكِ البَحْرِ ) .
(ومَيْدَعان) بفتح المِيمِ والدالِ
(: ع) .
(و) مِدَعُ، (كعِنَبِ: حِصْنٌ
باليَمَنِ ) مِنْ حُصُونِ حِمْيَرَ ، هكَذَا
ضَبَطَه فى العُبَابِ ، والمَشْهُورُ الآنَ
مِثَال صُرَدٍ (١) .
قالَ الأَزْهَرِىُّ فِى هُذَا التَّرْكِيبِ :
رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرَابِىُّ :
(والمَدْعِىُّ: المُتَّهِمُ فِى نَسَبِهِ ) قالَ:
كأَنَّه - يَعْنِى ابنَ الأَعْرَابِىِّ - جَعَلَه
من الدِّعْوَةِ فِى النَّسَبِ ، ولَيْسَتِ المِيمُ
بأَصْلِيَّةِ .
قال الصّاغَانِىُّ : هُهُنَا وَجْهَانِ :
(قِيلَ : مَنْسُوبٌ إِلى المَدْعَةِ) وهِىَ
(١) ضبطه الصاغانى في التكملة شكلا كصُرَد،
وكذا هو في معجم البلدان ( مدع ) .
النّارَجِيلُ المُفَرَّغُ مِنْ لُبِّه ، كأنّهُ فارِغٌ
مِمَّا يَدَّعِيهِ ، خالٍ مِنْهُ ، فَتَكُون المِيمُ
أَصْلِيَّةَ ( أَوْ مِنِ الدِّعْوَةِ (١) فِى النَّسَبِ،
عَلى لُغَةٍ مَنْ يَقُولُ : دَعَيْتُ ، فِى)
مَوْضِع ( دَعَوْتُ ) فتَكُونُ المِيمُ زائدَةً .
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عليه :
مَيْدُوعُ: فَرَسُ عَبْدِ الحَارِثِ بنِ
ضِرَارِ الضَّبِّىِّ، اسْتدْرَكَهُ صاحِبُ
اللِّسَانِ ، ولم يَزِدْ عَلَى هُذَا .
قلت : وقد تَقَدَّمَ فى ((ب دعِ))
أَنَّ اسْمَ هُذا الفَرَسِ مَبْدُوعٌ ، وَسَيَأْتِى
فى ((ى دع)) أَيْضاً.
[ م ذ ع] .
(مَذَعَ لَهُ ، كمَنَعَ مَذْعاً، ومَذْعَةً :
حَدَّثَه بِبَعْضِ الخَبَرِ ، وكَمَ بَعْضاً )،
نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الكِسَائِىِّ، كما
فِى الصِّحاحِ ، وقِيلَ: أَخْبَرَه
بِبَعْضِه، ثُمَّ قَطَعَه وأَخَذَ فِى غَيْرِهِ .
(١) في القاموس - بضبط القلم - ((الدّعْوَة))
بفتح الدال والمثبت من التكملة والعباب ،
وهو الصواب ، ویأتی في ( دع و )مصرحا
به .
١٩١

مذع
مذع
(و) مَذَعَ (بَبَوْلِهِ)، أَى: (رَمَى)
بِهِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) قالَ المُفَضَّلُ الضَّبِىُّ
(يَمِيناً)، أَى: (حَلَفَ ).
: مَذَعَ
(و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: (المَّذْعُ) :
سَيَلاَنُ المَزَادَةِ ، وَقِيلَ: هُو (السَّيَلانُ
هِنَ الْعُيُونِ) الَّتِى تَكُونُ (فى
شعَفَاتِ الجِبَالِ) ، وقالَ الأَزْهَرِى - فىِّ
ترْجَمَةِ ((ب ذع )) - البَذْعُ: قَطْرُ حُبِّ
الماءِ ، قال : وهُوَ المَذْعُ أَيْضاً، يُقَال :
بَذَعَ ومَذَعَ : إِذَا قَطَرَ .
(و) المَذّاعُ، (كشَدّادِ: الكَذّابُ)،
وقد مَذَعَ : إِذا كَذَبَ ، نَقَلَه الجُوْهَرِىِّ.
(و) قِيلَ: هُوَ (مَنْ لاوَفاءَ لَهُ)، وهو
المُتَمَلِّقُ الَّذِى لا يَفِى، (ولا يَحْفَظُ
أَحَدًا بالغيْبِ)، أَى بِظَهْرِهِ .
(و) قِيل: هُوَ (مَنْ لا يَكْثُمُ السِّرَّ)
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. عن أَبِى عُبَيْدٍ .
(و) قِيلَ: هُوَ (الَّذِى يَدُورُ
ولا يَثْبُتُ)، عن ابنِ عَبّادٍ ، قالَ :
(ومِنْهُ: ظِلَّ مَذّاعٌ) .
قالَ : (و) المَذّاعُ أَيْضاً : (من
يُرْسِلُ) نُزْلَهُ، أَى: (مَنِيَّهُ - أَوْ بَوْلَه -
قبْلَ حِينِهِ) يُقَال: مَذَعَ الفَحْلُ بِمَائِهِ،
أَى : قَذَفَ بهِ .
(ومِذْعَى، كذِكْرَى: مَاءٌ لِبَنِى
جَعْفَر) بنِ كِلَابٍ بِالخَزِيزِ ، حَزِيزٍ
رامَةَ، مُؤَنَّثٌ مَقْصُورٌ ؛ قالَ الشّاعِرُ :
تُهَدِّدُنِى لِتَأْخُذَ جَفْرَ(١) مِذْعَى
ودُونَ الجَفْرِ غَوْلٌ للرِّجالِ (٢)
وقالَ جَرِيرٌ :
سَمَتْ لَكَ مِنْهَا حَاجَةٌ بَيْنَ ثَهْمَد
ومِذْعَى ، وَأَعْنَاقُ الْمَطِىِّ خَوَاضِعُ (٣)
قُلْتُ: ومِذْعَى أَيْضاً(٤): ماءٌ لَغَنِىِّ
(١) كذا في التكملة، والعباب، وفي اللسان: ((حفر))
بالحاء المهملة، وفي المحكم : ( جفر) بالجيم المعجمة
والجغر : البئر الواسعة التى لم تطو ، أو التى طوى
بعضها .
(٢) العباب ، وفي معجم البلدان (مذعى)
برواية: (( يُهَدُّدُنِى لِيَأْخُذَ)) وحفر
( بالحاء المهملة ) في الموضعين .
(٣) ديوان جرير /٣٦٧، واللسان .
(٤) تفيد عبارته هذه أنهما اثنان ، ونسب ذلك
إلى المعجم، وعبارة المعجم تفید أنهماواحد،
قال: ((وهو ماء لغنىّ ، بينه وبين ماء لهم
يقال له زَقَا قَدْرُ ضَحْوَة، قال: إلا أنّ
مِذْعى لبنى جعفر ، اشتروها من بعض
بَى غنىّ ... )).
١٩٢

مرع
فرغ
ابنِ أَعْصُرَ، كما فى المُعْجَمِ.
[] وَّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ :
تَمَذَّعْتُ الشَّرَابَ: شَرِبْتُه قَلِيلاً
قَلِيلاً، كَمَا فِى النَّكْمِلَةِ .
ومَذَعَ الضَّرْعَ مَذْعاً: حَلَبَ
نِصْفَ ما فِيهِ ، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
[ م ر ع ] .
(المَرِيعُ)، كأَمِيرٍ : (الخَصِيبُ) ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ( كالمِمْراعِ)،
بالكَثْرِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، يُقَال : غَيْثٌ
مِمْرَاعٌ ، كمَرِيعٍ ، وفى حدِيثِ جَرِيِرٍ ،
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: ((وجَنابُنَا مَرِيعِ ))
(ج: أَمْرُعٌ، وأَمْراعٍ)، قالَ الجَوْهَرِىّ:
كِيَمِينٍ وأَيْمُنٍ ، وأَيْمانِ ، وأَنْشَدَ لأَبِى
OE R
ذُوَّيْبٍ :
أَكَلَ الجَمِيمَ وطاوَعَتْهُ سَمْحَجٌ
مَثْلُ القَنَاةِ، وأَزْعَلَتْهُ الأَمْرُعُ(١)
قالَ ابنُ بَرِّىّ : لا يَصِحُّ أَنْ يُجْمَعَ
مَرِيعٌ عَلَى أَمْرُعٍ؛ لأَنَّ فَعِيلاً لا يُجْمَعُ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٣ واللسان، والصحاح
والعباب .
عَلَى أَفْعُلِ إِلّ إِذا كانَ مُؤَنَّئاً ، نَحْوُ يَمِين
وأَيْمُنٍ ، وأَمّا أَمْرُعٌ فى بَيْتِ أَبِى
ذُوَّيْبٍ فَهُو جَمْعُ مَرْعٍ ، وَهُوَ الكَلاً .
قلتُ: وهُذا الَّذِى أَنْكَرَهُ ابنُ بَرِّى
عَلَى الجَوْهَرِىِّ هُوَ قَوْلُ أَبِى سَعِيدٍ ،
والّذِى ذهَبَ إِلَيْهِ من أَنَّه جَمْعُ مَرْعٍ
فُهُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِىِّ، حَكَى (١) أَنّهُ
جَمْعُ مَرَعٍ مُحَرَّكَةً ، ومَرُعٍ كَنَدُسٍ ،
ومَرْعٍ بالفَتْحِ ، كذا فى شَرْحِ الدِّوانِ ،
وكِلاَ القَوْلِيْنِ صَحِيحٌ ، فَتَأَمَّلْ.
(مَرعَ الوادِى، مُثَلَّثَةَ الرّاءِ، مَرَاعَةً)
كسَحابَةٍ ، ومَرْعاً: (أَكْلَاً) وأَخْصَبَ ،
(كأَمْرَعَ) وقِيلَ: لَمْ يَأْتِ مَرَعَ ، وقال
ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَمْرَعَ المَكَانُ لاَغَيْرُ .
(وفى المَثَلِ :
* أَمْرَعَ وادِيهِ (٢) وأَجْنَى حُلَّبُهْ * )
(١) الذى في شرح أشعار الهذليين ١٣ عن
الأصمعى: ((الأَمْرُع : الخصب ، وهو
جمع مَرَّعٍ ، يقال منه : القوم مُمْرِعُون
إذا كانت إبلهم في خصب ، ومكان مريع ،
أى : مخصب ، يقال منه : مَرَّعَ، ومَرَعَ،
ومَرَّعَ )) فالضبط هنا لعين الفعل ، وليس
لأبنية الاسم ، كما ظنه المصنف .
(٢) الشاهد الثامن والثمانون من شواهد القاموس، وانظر
المستقصى رقم ١٥٦٧ (ج ١ /٣٦٤)
١٩٣

مر ع
مرغ
قالَ ابنُ عَبّادِ : (يُضْرَبُ لِمَنْ اتَّسَعَ
أَمْرُه واسْتَغْنَى ) .
(و) يُقَالُ: (أَرْضُ أُمْرُوعَةٌ،
بالضّمِّ)، أَى : (خِصْبَةٌ) .
وَقَدْ أَمْرَعَتْ: إِذَا أَعْشَبَتْ ، فَهِى
مُمْرِعَةٌ ، قالَهُ ابنُ شُمَيْلٍ .
(ومَرَعَ رَأْسَهُ بالدُّهْنِ، كَمَنَعَ):
مَسَحَهُ، وَقِيلَ: (أَكْثَرَ مِنْهُ) وأَوْسَعَهُ ،
(كأَمْرَعَهُ)، وعَلَى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ قَوْلَ رُوَّبَةَ :
*
* كَغُصْنِ بانٍ عُودُهُ سَرَعْرَعُ (١)
* كأَنَّ وَرْدًا مِنْ دِهَانٍ يُمْزَعُ
*
* لَوْنِى، ولَوْ هَبَّتْ عَقِيمٌ تَسْفَعَ *
يَقُول: كأَنَّ لَوْنَه يُعْلَى بِالدَّهْنِ
لصَفائِهِ .
(و) مَرَعَ (شَعْرَهُ: رَجَّلَهُ)، عن
ابْنِ عَبّادٍ .
(١) ديوانه ١٧٧ (فيما ينسب إليه) واللسان، والصحاح
والتكملة، والعباب. وضبط ((يمرع)) في اللسان بضم
الياء ، والمثبت ضبط التكملة ، والعباب واستشهاد
الجوهرى به على ((أَمْرَعَ)) يقتضى أن يكون
(( يُمْرِعَ)).
(و) قالَ أَيْضاً: (رَجُلٌ مَرِعٌ؛
ككَتِفِ: يَطْلُبُ المَرْعَ)، أَى الخِصْبَ،
وفِى الأَساسِ: يُحِبُّ المَرْعَ، وفَرَّقَ
بَيْنَ المَرِعِ والمُتَمَرِّعِ؛ فالأُولَى مُحِبُّ
المَرْعِ، والثانِيَةُ طالِبُه، ووَحَّدَهُمَاْ
ابنُ عَبّادٍ، فَتَأْمَّلْ.
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (مارِعَةُ :
أَبُو بَطْنٍ، وكانَ مَلِكاً) فِى الدَّهْرِ
الأُوَّلِ ، (وهُمْ المَوَارِعُ) لوَلَدِهِ .
(و) المُرَعَةُ (كُهُمَزَةٍ)، كما نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عَنِ ابْنِ السِِّّيتِ ، (و)
صَوَّبَ الصّاغَانِىُّ أَنَّه مِثْلُ (غُرْفَةٍ)
قالَ : وهُكَذَا رَأَيْتُه فِى كِتابِ الطَّيْرِ
لِأَبِى حاتِمِ السِّجِسْتَانِىِّ بخَطِّ أَبى
بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بنِ القاسِمِ الأَنْبَارِىّ
مَضْبُوطاً [بسكون الراءِ](١) ضبْطاً
بَيِّناً، قال: وكذلِكَ رَأَيْتُ فِى نُسْخَة
أُخْرَى [من هذا الكتاب أيضاً.
صحيحة] (٢) مَضْبُوطاً هكذا بفَتْح
الرّاءِ فى الواحِدِ ، قالَ ابنُ السِّكِّيْتِ :
هو (طَائِرٌ يُشْبِهُ الدُرّاجَ)، وقالَ
(١) زيادة من التكملة للإيضاح، والنقل عنها
(٢) زيادة من العباب، والنص فيه .
١٩٤

مرع
مرع
أَبُو عَمْرٍو : هو طائِرٌ أَبْيَضُ، حَسَنُ
اللَّوْن، طَيِّبُ الطَّعْمِ، فى قَدْرِ السُّمانَى،
لا يَظْهَرِ إِلّ فِى المَطَرِ ، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ : يَقَعُ فى المَطَرِ مِنَ السَّمَاءِ (ج:
مُرَعٌ ) مِثْلُ: رُطَبٍ ورُطَبَةٍ، وأَنْشَدَ
أَبُوحاتِمٍ- فِى كِتَابِ الطَّيْرِ -:
بِهِ مُرَعٌ يَخْرُجْنَ مِنْ خَلْفٍ وَدْقِهِ
مَطَافِيلُ جُونٌ رِيشُهَا يَتَصَبَّبُ (١)
قالَ الصّاغَانِىُّ : هكذا أَنْشَدَه،
والشِّعْرُ لِمُلَيْحِ بنِ الحَكَمِ الْهُذَلِىِّ
يَصِفُ سَحاباً ، والرِّوايَةُ :
تَرَى مُرَعاً يَخْرُجْنَ مِنْ تَحْتِ دْقِه
مِنَ الماءِ جُوناً رِيشُها يَتَصَبَّبُ (٢)
قلتُ: وأَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضاً
فِى النّوادِرِ هُكَذَا، إِلّ أَنَّه قالَهُ: ((لَهُ
مُرَعٌ )) وقَبْلَ البَيْتِ بَيْتَانِ [هما ] :
سَقَى جَارَتَيْ سُعْدَى وَسُعْدَى وَرَهْطَهَا
وحَيْثُ الْتَقَى شَرْقُ بسُعْدَى وَمَغْرِبُ(١)
(١) اللسان برواية ((له مُرَعٌ ... من الماءِ
جُونٌ)) والمثبت كالتكملة والعباب.
(٢) شرح أشعار المذليين /١٠٥١ وفي التكملة والعباب
كإنشاد أبي حاتم .
بذِى هَيْدَبِ أَيْمَالرُّبَى تَحْتَ وَدْقِه
فَتَرْوَى، وأَيْما كُلُّ وادٍ فَيَرْعَبُ
لَهُ مُرَعٌ ... إلى آخِرِهِ.
وقالَ سِيبَوَيْهِ: لَيْسَ المُرَعُ تَكْسِيرَ
مُرَعَةٍ، إِنّمَا هُو مِنْ بابِ تَمْرَةٍ وَتَمْرٍ ،
لأَنَّ فُعَلَةَ لا تُكَسَّرُ ؛ لِقِلَّتِها فى كَلَائِهِم ،
أَلا تَرَاهُمْ قالُوا: هَذَا المُرَعُ فَذَكَّرُوا ،
فَلَوْكَانَ كالغُرَفِ لأَنَّثُوا .
(و) قَالَ الفَرّاءُ - فى جَمْعِ الْمُرَعِ
الَّذِى هُوَ جَمْعُ المُرَعَةِ - : (مِرْعَانٌ)،
بسالكَسْرِ، كصُرَدٍ وصِرْدانٍ، كما فى
الْعُبَابِ .
(و) المُرْعَةُ والمِراعُ ( كغُرْفَةٍ
وكِتَابٍ : الشَّحْمُ) والسّمنُ؛ لأَنَّهُ مِنَ
الإِمْرَاعِ يَكُونُ ، كما فِى المُحِيطِ .
(وَأَمْرَعَه)، أَى : الوادِى: (أَصابَهُ
مَرِيعاً)، أَىْ خِصْباً، فَهُوَ مُمْرِعٌ ، كمَا
فِى الصِّحاحِ .
(١) الأول فى زيادات شعر مليح فى شرح أشعار الهذليين
١٣٣٣ والثنى في قصيدة له فى شرح أشعار الهذليين
أيضا من ١٠٥١ برواية .
بذِى هَيْدَبِ أمّا إِذا ما عَلا الرُّبى
فيُرْوِّى، وَأَمّا كُلَّ وادٍ فَيَرْعَبُ
١٩٥

مرغ
مرغ
(و) أَمْرَع (بغائِطِهِ أَو بَوْله: رَمَى
بِهِ خَوْفاً)، هُكَذا مُقْتَضَى سِياقِهِ ، وهو
غَلَطٌ ، وصَوابُه : مَرَعَ بغائِطِهِ وَبَوْلِهِ :
رَمَى بِهِمَا خَوْفاً، هُكذَا ثُلاثِيًّا ،
كما هُوَ نَصُّ المُحِيطِ، ونَقَلَه
الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ والتَّكْمِلَةِ أَيْضاً
هُكَذَا .
( وفِى المَثَلِ: ((أَمْرَعْتَ فَانْزِلْ)))
كَمَّا فى الصِّحاحِ ، قالَ الصَّاغَانِىُّ:
(أَى : أَصَبْتَ حاجَتَكَ فانْزِلْ) كَقَوْلٍ
أَبِى النَّجْم :
* مُسْتَأْسِدًا ذِيّانُه فِى غَيْطَلِ (١) ».
« يَقُلْنَ للرّائِدِ: أَعْشَبْتَ انْزِلِ»
قلتُ: وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ :
* بِمَا شِئْتَ مِنْ خَزِّ(وأَمْرَعْتَ فَانْزِلِ))(٢).
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (تَمَرَّعَ)
الرَّجُلُ: إِذَا (أَسْرَعَ، أَو ظَلَبَِالمَرْعَ)
أَى: الخِصْبَ، يُقال: رَجُلٌ مُتَمَرِّعٌ ،
وكَذَلِكَ مَرِعُ ، وقد تَقَدَّمَ ما فِيه .
(١) العباب والطرائف الأدبية / ٥٨ وتقدم في مادة ( أسد )
(٢) اللسان
(و) تَمَرَّعَ (أَنْفُه: تَرَفَّعَ) ، والزّاىُ
لُغَةٌ فِيهِ، ومِنْهُ حَدِيثُ مُعَاذٍ: ((حَتّى
خُيِّلَ إِلَّ أَنَّ أَنْفَهُ يَتَمَرَّعُ )) ويُرْوَى
(يَتَمَزَّعُ)) بالزّاىِ، وهُوَ الصَّحِيحُ ،
أَى: مِنْ شِدَّةٍ غَضَبِهِ ، وقالَ أَبُو
عُبَيْدٍ : أَحْسِبُه ((يَتَرَمَّعُ)»
(وانْمَرَعَ فِى البِلادِ: ذَهَبَ).
[] ومِمْا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
قالَ أَعْرَابِىُّ: أَتَتْ عَلَيْنَا أَعْوَامٌ
أَمْرُعُ : إِذا كانَتْ خِصْبَةً .
ومَرِعَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ : وَقَعَ فِنى
خِصْبٍ .
ومَرِعَ : إِذا تَنَعَّمَ .
ومَكَانُ مَرِعٌ ، ككَتِفٍ : خَصِيبٌ
مُمْرِعٌ ناجِعٌ ، قالَ الأَعْشَى ::
سَلِسِ مُقَلَّدُه أَسِيـ
ـلٍ خَدُّهُ مَرِعٍ جَنابُهْ (١)
(١) ديوانه / ٢٠ واللسان، وضبط فيه (سكِس" ..
وما بعده بالرفع)) والسياق في القصيدة
يقتضى الجر ..
١٩٦
٠

مزع
مزع
ويُقَالُ: القَوْمُ مُمْرِعُونَ : إِذا كانَتْ
مَوَاشِيهِمْ فِى خِصْبٍ .
والمُمْرِعَةُ مِنَ الأَرْضِ : المُكْلِئَةُ مِنَ
الرَّبِيعِ واليَبِيسِ(١).
وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ : مَمارِيعُ الأَرْضِ :
مَكَارِمُهَا، هُكَذا ذَكَرَهُ ولَمْ يَذْكُرْ له
واحِدًا .
وَرَجُلٌ مَرِيعُ الجَنَابِ : كَثِيرُ
الخَيْرِ ، عَلَى المَثَلِ .
ومَرْوَعُ، كَجَعْفَرٍ: أَرْضِ، قالَ رُوَيَةُ:
* فِى جَوْفِ أَجْنَى مِنْ حِفَافَىْ مَرْوَعَا » (٢)
[م ز ع ] *
(مَزَعَ الْبَعِيرُ) فِى عَدْوِهِ ، (و)
كَذَلِكَ (الظَّبْىُ، والفَرَسُ، كمَنَعَ)
يَمْزَعُ (مَزْعاً، ومَزْعَةً: أَسْرَعَ) وقِيلَ :
(١) تمامه في اللسان عن ابن شميل: ((المُمْرِعَةُ:
الأرضُ المعْشِبَةُ المُكْلِئَة، وقد أمرعت
الأرضُ: إذا شبعٍ غَنَمُّها، وأَمْرَعَتْ:
إذا أَكْلأَت في الشجر والبقل ، ولا يزال
يُقال لها: مُمْرِعَة ما دامت مُكْلِئَة من
الربيعِ واليَبِيس)).
(٢) ديوانه ٩٠ ، والمسان ، ورواية الديوان :
* مِنْ حَرْف أَحْنِى
المَزْعُ : شِدَّةُ السَّيْرِ ، (أَوْ: هُوَ أَوَّلُ
العَدْوِ وآخِرُ المَشْىِ )، قالَهُ أَبو
عُبَيْدِ (١)، وأَنْشَدَ :
* شَدِيدُ الرَّكْضِ يَمْزَعُ كالغَزالِ (٢).
(أَوِ العَدْوُ الخَفِيفُ) مَع سُرْعَةٍ ، قالَ
زُهَيْرُ بنُ أَبِى سُلْمَى يَصِفُ خَيْلاً:
جَوَانِحَ يَخْلِجْنَ خَلْجَ الطِّبا
ءِ يُرْكَضْنَ مِيلاً ويَمْزَعْنَ مِيلاَ (٣)
(و) مَزَعَ ( القُطْنَ ) مَزْعاً : (نَفَشَهُ
بِأَصَابِعِهِ) لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ، قالَهُ ابن
دُرَيْدٍ، (كمَزَّعَهُ) تَمْزِيعاً ، قالَ
الجَوْهَرِىُّ: والمَرْأَةُ تَمْزَعُ القُطْنَ
بَيَدَيْها(٤): إِذا زَبَّدَتْهُ، كَأَنَّهَا تُقَطَّعُه
وه وريبو
ثُمَّ تُؤَلِّفُه ، فَتُجَوِّدُه بِذَلِكَ .
(والمَزْعِىُّ: النَّمّامُ) ، عن ابنِ
١٤
الأَعْرَاسِىَ .
(١) في العباب: ((أبو عُبَيْدَةَ)).
(٢) العباب .
(٣) ديوانه: ٥٤ (ط . بيروت) برواية :
وينزَعْنَ مِيلاً ( بالنون بدل الميم) ،
والعباب، وفيه أيضا: (( وروى الأصمعى
- عَوابِسُ يَمْزَعْنَ مَزْعَ الظِّبَاءِ»
(٤) في اللسان والتكملة : بيدها
١٩٧

----
مزع
مزع
قالَ : (و) المَزّاعُ ( كشَدّادِ :
القُنْفُذُ)، يُقَالُ: مَزَعَتِ القَنَافِذُ،
تَمْزَعُ بِاللَّيْلِ مَزْعاً: إِذا سَعَتْ فَأَبْرَعَتْ،
قالَ عَبْدَةُ بنُ الطَّبِيبِ :
قَوْمُ إِذا دَمَسَ الظَّلامُ عَلَيْهِمُ
حَدَجُوا قَنَافِذَ بِالنَّحِيمَةِ تَمْزَعُ(١)
هُكَّذَا أَنْشَدَهِ الرِّياشِىُّ، وَهُوَ
يُضْرَبُ مَثَلاً لِلنَّمَامِ .
(و) المُزَاعَةُ، (كُثُمَامَةِ: سُقَاطَةُ
الشَّىءِ)، كما فِى الجَمْهَرَةِ .
(والمِسُزْعَةُ، بالقَّمِّ والكَبِسْرِ.
:
القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ، أَو النَّتْفَةُ مِنْه) ،
يُقَال: ماعَلَيْهِ مُزْعَةُ لَحْمٍ، وحُزَةٌ
لَحْمٍ ، بمَعْنَى، وفى الحَدِيثِ :
(( لا تَزَالُ المَسْتَّلَةُ بالعَبْدِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ
وما فِى وَجْهِه مُزْعَةٌ لَحْمٍ، ، أَى
قِطْعَةٌ يَسِيرَةٌ مِنْه، وقالَ أَبُو عَدْرِو :
ما ذُقْتُ مُرْعَةَ لَحْمٍ ، ولا حِذْفَةً ،
ولا حِذْيَةً (٢)، ولا لَحْبَةً، ولاحِرْبَاءَةً،
(١) المفضلية: (٢٧: ١٦) واللسان وتقدم في (دلج)
معزوا إلى رؤية ، وليس له ، والعباب .
(٢) في مطبوع التاج: (حذبة) بالباء الموحدة (تصحيف)
والتصحيح من اللسان، ومادة ( ح ذ ئ) .
ولا يَرْبُوعَةً، ولا ملاكاً، ولا مَلُوكاً،
بنعْنىَ واحِدٍ .
(و) مِنْ ذُلِكَ: (المِسُزْعَةُ
(اللَّحْمَةُ يُضَرَّى بِهَا الْبَازِى)، وهِى
: القِطْعَةُ مِنَ اللَّحْمِ.
(و) المُسِزْعَةُ أَيْضاً: (الجُرْعَةُ مِنَ
الماءِ)، يُقَال : ما فِى الإِناءِ مِزْعَةٌ مِنَ
الماءِ ، أَى : جُرْعَةٌ، الضّمُّ فِيها وفِى
القِطْعَةِ مِن اللَّحْمِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ
والكَسْرُ نَقَلَه الصّاغَانِىُّ.
(و) المُسِزْعَةُ: ( بَقِيَّةٌ مِنَ اللَّسْمِ
أَو القِطْعَةُ من الشَّحْمِ ).
(و) العِزْعَةُ (بالكَسْرِ : البَتْكَةُ من
الرِّيشِ والقُطْنِ)، زادَ الجَوْهَرِىُّ: مِثْلُ
المِزْقَةِ (١) مِنَ الخِرَقِ ، قالَ: ومِنْهُ
قَوْلُ الشّاعِرِ يَصِفُ ظَلِيماً : :
* وِزَعٌ يُطَيِّرُه أَزَفُّ خَذُومُ (٢)
*
أَى : سَرِيعٌ .
(١) في مطبوع التاج: ((مثل الخِرْفَة من
الخِرَق)) والتصحيح من الصّحاح واللسان
(٢) اللسان، والصحاح ، وانظر (خذم) فيهما ، والعباب
١٩٨

مزع
مسع
(والتَّمْزِيعُ: التَّفْرِيقُ) ، يُقَال :
مَزَّعَ اللَّحْمَ تَمْزِيعاً ، فَتَمَزَّعَ ، أَى :
فَرَّقَه فَتَفَرَّقَ، ومِنْهُ قَوْلُ خُبَيْبٍ - رَضِى
اللهُ عَنْهُ - :
وذُلِكَ فِى ذاتِ الإِلِهِ ، وإِنْ يَشَأُ
يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِذْوٍ مُمَزَّعٍ (١)
(و) مِنَ المَجَازِ : (هُوَ يَتَمَزَّعُ
غَيْظاً، أَىْ: يَتَقَطَّعُ) قالَ الجَوْهَرِىُّ:
وفِى الحَدِيثِ : ((أَنَّهُ غَضِسبَ
غَضَباً شديدًا حَتّى تَخَيَّلَ (٢) إِلىَّ أَنَّ
أَنْفَه يَتَمَزَّعُ )) قالَ أَبُو عُبَيْدِ :
لَيْسَ يَتَمَزَّعُ بَشَىْءٍ، ولَكِنِّى أَحْسَبُه
يَتَرَمَّعُ، وهُوَ أَنْ تَرَاهُ كَأَنَّهُ يُرْعَدُ مِنَ
الغَضَبِ ، ولم يُنْكِرْ أَبُو عُبَيْدٍ أَنْ يَكُونَ
التَّمَزُّعُ بمَعْنَى النَّقَطَّعِ، وإِنَّمَا اسْتَبْعَدَ
المَعْنَى .
(١) اللسان، وهو في عشرة أبيات وردت في ترجتهم
في أسد الغابة ، والاستيعاب .
(٢) في اللسان ((حتى تَخَيَّلَ لِ)) وفي
النهاية والفائق: ((حتى تخيّل إلىّ)) كالمثبت
وفي مادة (رمع) روايته : ((أنه اسْتَبّ
عنده رجلان ، فغضب أحدُ هما ، حتى
خُيّل إلى من رآه أنّ أنفه يتْرَمَّع)) وفي
العباب ((حتى خُيِّل إلىّ أن أَنْفَه .. الخ)).
(و) قالَ ابْنُ دُرَيْدِ: ( تَمَزَّعُوهُ
بَيْنَهُم)، أَى: (اقْتَسَمُوهُ) ومِنْهُ حَدِيثُ
جايِسٍ: ((فَقَالَ لَهُمْ: تَمَزَّعُوه)) أَى :
تَقَاسَمُوا به (١)، وفَرِّقُوه بَيْنَكُمْ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
فَرَسّ مِمْزَعٌ ، كمِنْبَرٍ : سَرِيعُ ، قَالَ
◌ُفَيْلٌ :-
وكُلِّ طَمُوحِ الطَّرْفِ شَقّاءَ شَطْبَةٍ
مُقَرَّبَةٍ كَبْداءَ جَرْدَاءَ مِمْزَعٍ (٢)
والمَزْعِىُّ : السَّارُ باللَّيْلِ ، عن ابْنِ
الأَعْرَابِسىّ .
[ م س ع] *
(المِسْعُ، بالكَسْرِ : اسْمُ رِيحِ
الشَّمَالِ )، وكذَلِكَ النِّسْعُ، نَقَلَه الجوهرى
عَن الأَصْمَعِىِّ، وأَنْشَدَ للمُنَتَخِّلِ الْهُذَلِىِّ:
قَدْ حالَ بَيْنَ دَرِيسَيْهِ مُؤَوِّبَةً
مِسْعُ لَهَا بعِضاهِ الأَرْضِ تَهْزِيزُ (٣)
(١) في المسان ((تقاسموه)) والمثبت كالنهاية.
(٢) ديوانه / ٢٩ واللسان ، والعباب برواية :
((سَكّاءَ مِمْزَع))
(٣) شرح أشعار أخذ ليين /١٢٦٤ برواية: ((نسع)» بالنون
بدل الميم ، وأشير فيه إلى رواية ((مسع)) أيضا، والبيت
في النسان والعباب والجمهرة ٣٤/٣ وتقدم في (أو ب)
(وهزز) و ( درس)
١٩٩

مشع
مشع
وهُكَذَا أَنْشَدَهُ الصّاغانِىَّ لَه
أَيْضاً، ومِثْلُه فى الدِّيوانِ ، وقَالَ ابنُ
بَرِّىّ: هُوَ لأَبِى ذُوَّيْبٍ لاللمُتَنْخِّلِ ،
قُلْتُ : وهُو قوْلُ أَبِى نَصْرٍ،
ءَ مّ وُ
والصَّوابُ الأَوَّلُ .
(والمَسْعِىُّ، بالفَتْحِ: الرَّجُلُ الكَثِيرُ
السَّيْرِ، القَوِىُّ عَلَيْهِ) نَقَلَه الأَزْهَرِىَّ عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ فِى هُذَا التَّرْكِيبِ.
[ م ش ع ] *
(مَشَعَ، كَمَنَعَ: خَلَسَ، و) مِنْه :
(ذِئْبٌ مَشُوعٌ) ، كصَبُورِ ، نَقلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، أَى : (خَلَّسُ ) .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: مَشَعَ:
(سارَ سَيْرًا سَهْلاً) .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَشَعَ (القُطْنَ)
وغَيْرَه مَشْعاً: إِذا نَفَشَهُ بِيَدِهِ، مِثْلُ
(مَزَعَه)، لُغَةٌ يَمَانِيَةٌ ، جاءَ بِها الخَلِيلُ.
قالَ : (والقِطْعَةُ مِنْهُ مِشْعَةٌ، بِالكَهْرِ،
ومَشِيعَةٌ)، كسَفِينَةٍ .
(و) مَشَعَ (القِّاءَ: مَضَغَهُ)، قالَ
اللَّيْثُ : المَشْعُ: ضَرْبُ مِنَ الأَْلِ
،
كأَكْلِكَ القِّاءَ، وقِيلَ: المَشْعُ: أَكْلُ
القِّاءِ وغَيْرِهِ مِمّا لَهُ جَرْسُ عِنْدَ الأَكْلِ .
(و) مَشَعَ (الغَنَمَ: حَلَبَها) نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(و) قَالَ ابْنُ عَبّادٍ : مَشَعَ ( بِمَنِيِّهِ:
أَوْ بَوْلِهِ) أَى: (رَمَى بِهِ) وخَذَفَ (١)
قالَ: (و) مَشَعَ (فُلاناً بالحَبْلِ
وغَيْرِهِ)، أَى : (ضَرَبَه بهِ).
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (تَمْشِيعُ
القَصْعَةِ : أَكْلُ كُلِّ ما فِيهَا ) .
قال : (وتَمَشَّعَ الرَّجُلُ) وَامْتَشَعَ(٢) :
( أَزِالَ الأَذَى عَنْ نَفْسه) ومِنْهُ الحَدِيثُ:
((نَهَى أَنْ يُتَمَشَّعَ برَوْثٍ أَوْ عَظْمٍ))
أَى: يُسْتَنْجَى، قالَ الأَزْهَرِىُّ: وهُو
حَرْفٌ صَحِيحٌ .
(١) في مطبوع التاج: ((وحذف)) بالجاء المهملة، والمثبت
من العباب بالخاء، وهى أولى بهذا المعنى ، كما في
مادة ( خذف )
(٢) في العباب: ( وامتش )، وكذا في نسخة
من النهاية أشار إليها مصحح اللسان بهامشه،
وفي القاموس ((امْتّشَّ المُتَغَوِّط:
اسْتَنْجِى بحَجَرٍ أو مَدَرٍ)) والمثبت هنا
عبارة اللسان والنهاية ، وكذا في الفائق عن
ابن الأعرابيّ .
٢٠٠