النص المفهرس

صفحات 81-100

قمع
قمع
(وَقَمَّعَتِ البُسْرَةُ تَقْمِيعاً: انْقَلَعَ
قِمْعُها)، وهُوَ مَا عَلَيْهَا وعَلَى النَّمْرَةِ.
(وتَقَمَّعَ الثَّيْءَ: أَخَذَ) قُمْعَتَه ، أَى:
(خِيَارَهُ) نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ الرّاجِزُ :
* تَقَمَّعُوا قُمْعَتَها العَقَائِلاَ(١) *
(ومُتَقَمَّعُ الدّابَّةِ، بِفَتْحِ المِيمِ )
الثّانِيَةِ: (رَأْسُها وجَحَافِلُهَا) ويُجْمَعُ
على المَقَامِعِ ، على غيرٍ قِياسٍ .
(وتَقَمَّعَ الحِمَارُ ، وغَيْرُه: حَرَّكَ
رَأْسَه، وَذَبَّ القَمَعَ) - وهِىَ النَّعَرُ (٢) - عَنْ
وَجْهِهِ ، أَوْ مِنْ أَنْفِهِ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ :
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مُزْنَةً
وعُفْرُ الظَّاءِ فِى الْكِنَاسِ تَقَمَّعُ؟(٣)
يَعْنِى تُحَرِّكُ رُؤُوسَها من القَمَعِ.
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : تَقَمَّعَ
(فُلانٌ): إِذا (تَحَيَّرَ) .
( و) تَقَمَّعَ : (جَلَسَ وَحْدَه) .
(١) اللسان والتكملة والعباب
(٢) في اللسان (( النُّعَرَة)) وهى واحدة النُّعَرِ:
ذباب ضخم أزرق يلسع الدواب .
(٣) ديوانه / ٥٧ واللسان، والصحاح ، والعباب ،
والأساس ، والجمهرة ١٣١/٣، والمقاييس ٢٨٥/٥
( وانْقَمَعَ : دَخَلَ البَيْتَ مُسْتَخْفِياً )
ومنه حَدِيثُ عائِشَةَ والجَوَارِى
الَّلاتِى يَجِبُّنَ يَلْعَبْنَ مَعَهَا: «فإِذا
رَأَيْنَ رَسُولَ اللهِ، صَلَّى اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ، انْقَمَعْنَ)) أَىْ تَغَيَّبْنَ ودَخَلْنَ فى
بَيْتٍ ، أَو من وراءِ سِتْرٍ ، قالَ ابنُ
الأَثِيرٍ : أَى يَدْخُلْنَ فيهِ ، كما
تَدْخُلُ النَّهْرَةُ فِى قِمَعِهَا ، وفى حَدِيثِ
الّذِى نَظَرَ من شَقِّ البسابِ: ((فَلَمَّا أَنْ
بَصُرَ بِهِ انْقَمَعَ)) أَى رَدَّ بَصَرَه
وَرَجَعَ ، كأَنَّ المَرْدُودَ أَو الرّاجِعَ قد
دَخَلَ فى قِمَعِهِ، وفى حَدِيثِ مُنْكَرٍ
وَنَكِيرٍ : «فَيَنْقَوِعُ العَذَابُ عِنْدَ
ذُلِكَ)) أَى يَرْجِعُ ويَتَدَاخَلُ.
(واقْتَمَعَ السِّقَاءَ) : لُغَةٌ فِى (اقْتَبَعَهُ)،
بالمُوَحَّدَةِ ، عن أَبِى عَمْرٍو، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، والاقْتِمَاعُ: إِدْخَالُ رَأْسِ
السِّقَاءِ إِلى داخِلٍ .
(و) اقْتَمَعَ (الثَّعْءَ: اخْتَارَهُ،
والاسمُ : القُمْعَةُ، بالضَّمِّ) وقد تَقَدَّمَ .
(ج: قُمَعٌ)، بضمِّ نفَتْحٍ .
٨١

قمع
قمع
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
قَمَعَهُ قَمْعاً: رَدَعَه وكَفَّةُ، وحَكى
شَمِرُ عِنْ أَعْرَابِيَّةِ أَنَّهَا قالَتْ:
القَمْعُ : أَن تَقْمَع آخَرَ بالكَلَامِ حَتَّى
تَتَصَاغَرَ إِلَيْهِ نَفْسُه .
وقَمَعْتُ القِرْبَةَ: إِذا ثَنَيْتَ فَمَها
إِلَى خارِجِها، فهِىَ مَقْمُوعَةٌ ،
وإِداوَةٌ مَقْمُوعَةٌ، ومَقْنُوعَةٌ - بالمِمِ
والنُّونِ - : إِذا خُنْثَ رَأْسُهَا .
ومِنَ المَجَازِ: قَمَّعَتِ المَرْأَةُ بَنَانَها
بالحِنّاءِ: خَضَّبَتْ بِهِ أَطْرَافَها ،
فصارَ لَهَا كالأَقْمَاعِ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّهَا بِبَنَانٍ
مِنْ لُجَيْنٍ قُمِّعْنَ بِالْعِقْيانِ (١)
شَبَّه حُمْرَةَ الحِنِّاءِ على البَنَانِ بِحُمْرَةٍ
العِقْيَانِ ، وهُوَ الذَّهَبُ لا غَيْرُ
والقِمْعَانِ ، بالكَسْرِ : الأذنان ،
والأَقْمَاعُ : الآذانُ وِالأَسْمَاعُ ، ومِنْه
الحَدِيثُ: ((وَيْلٌ لِأَقْمَاعِ القَوْلِ))،
يَعْنِى الّذِينَ يَسْمَعُونَ القَوْلَ ولا يَعْمَلُون
بهِ ، جَمْعُ قِمْع، وهو مَجَازٌ ، شَبَّه
آذانَهُم وكَثْرَةَ ما يَدْخُلُهَا من المَوَاعِظِ
- وهُمْ مُصِرُّون على تَرْكِ العَمَلِ بِها -
بالأَقْمَاعِ الَّتِى تُفْرَغُ فِيها الأَشْرِبَةُ ،
ولا يَبْقَى فِيهَا شَىْءٌ مِنْهَا، فكَأَنَّه
يَمُرُّ عَلَيْهَا مَجَازًا، كما يَمُرُّ الشَّرَابُ
فى الأَقْمَاعِ اجْتِيَازًا. وتَقُولُ: مَالَكُمْ
أَسْمَاعُ ، وإِنَّمَا هِىَ أَقْمَاعٌ.
وقَمِعَت الظَّبْيَةُ، كَفَرِحِ : لَسَعَتْها
القَمَعَةُ، أَو دَخَلَتْ فِى أَنْفِهَا
فحَرَّكَتْ رَأْسَها مِنْ ذَلِكَ .
وقَمَعَةُ الذَّنَبِ، مُجَرَّكةً: طَرَفُهُ
وعُرْقُوبٌ أَقْمَعُ : غَلُطِ رَأْسُه ولم
يُحَدَّ .
وقَمَعَةُ الفَرَسِ، مُحَرَّكَةً: مَا فِى
جَوْفِ الثُّنَّةِ - وفى التَّهْذِيبِ : ما فِى
مُؤَخَّرِ الثُّنَّةِ - مِنْ طَرَفِ العُجَايَةِ،
مِمّا لا يُنْبِتُ الشَّعَرَ .
والقَمَعَةُ : قَرْحَةٌ فى العَيْنِ ، وقِيل:
مـ
رَمَصٌ .
(١) اللسان
٨٢

قنبع
وقَمَعْتُ الإِبِلَ قَمْعاً: أَخَذْتُ
خِيَارَها، وتَرَكْتُ رُذالَهَا، وكَذَلِك
فِى غَيْرِ الإِلِ، وهُوَ مَجَازٌ .
وهُوَ قَوِعُ الأَخْبَارِ ، ككَتِفٍ ، أَى
يَتَتَبَّعُها وَيَتَحَدَّثُ بِها، وهو مَجَازٌ.
وتَقُولُ : تَرَكْتُهُ يَتَقَمَّعُ، أَى :
يَطْرُدُ الذُّبَابَ، مِنْ فَرَاغِه
وبَطَالَتِهِ، وهو مَجَازٌ ، ومنه
الحَدِيثُ : ((أَوَّلُ مَنْ يُساقُ إِلى النّارِ
الأَقْمَاعُ)) وهُم أَهْلُ البطالاتِ ، الّذِين
لا هَمَّ لَهُمْ إِلّ فِى تَزْجِيَةِ الأَيّسامِ
بالبَاطِلِ ، فلاهُمْ فِى عَمَلِ الدُّنْيَا،
ولاهُمْ فِى عَمَلِ الآخِرَةِ ، وقيلَ : أَرادَ
الَّذِين إِذا أَكَلُوا لم يَشْبَعُوا ، وإِذا
جَمَعُوا لم يَسْتَغْنُوا .
وتقمَّعَ الرَّجُلُ: ذَلَّ .
ودَرْبُ الأُقْمَاعِّينِ : خُطَّةٌ بِمِصْرَ .
[ ق ن ب ع ]*
(القُنْبُعُ، كقُنْفُذ)، كَتَبَه
بالحُمْرَةِ ، على أَنَّه مُسْتَدْرَكُ على
الجَوْهَرِىِّ، وليْسَ كذلِكَ، فإِنَّهُ ذَكَرَهُ
قنيع
فى ((ق ب ع) وأَشارَ إِلى أَنَّ النُّونَ
زائدَةٌ، وهُوَ رَأْىَ أَئِمَّةِ الصَّرْفِ،
فالأَوْلَى إِذنْ كَتْبُهُ بِالسَّوَادِ ، قالَ أَبُو
حَنِيفَةَ: هُوَ (وِعَاءُ الحِنْطَةِ ) فى السُّنْبُلَة
وقيل : هِىَ الّتِى فِيها السُّنْبُلَةُ.
(و) قُنْبُعُ: (جَبَلٌ بِدِيارٍ غَنِىّ) بنِ
أَعْصُرَ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : القَنْبُع :
( الرَّجُلُ القَصِيرُ) وزادَ غَيْرُه:
الخَسِيسُ، (والقُنْبُعَةُ: لِلأُنْثَى)(١).
قال : ( و) القُنْبُعَةُ: (خِرْقَةٌ تُخَاطُ
شَبِيهَةٌ بالبُرْنُسِ) تُغَطِّى المَتْنَيْنِ ،
(ويَلْبَسُهَا الصِّبْيَانُ)، وقد تقدّمَ
إِنْكَارُ المُصَنِّفِ(٢) له، ونَسَبَهُ ابنَ
فارِسِ إِلى العامَّةِ، ولم يُنَبِّهْ عليهِ
هُنا، وهُو غرِيبٌ .
(و) القُنْبُعَةُ: (الخُنْبُعَةُ، أَو
شِبْهُها) إِلّ أَنَّهَا أَصْغَرُ، قالَهُ اللَّيْثُ .
(١) في مطبوع التاج: ((الأنثى)) والمثبت من
القاموس المطبوع ، وهو أوضح .
(٢) يعنى في ((قبع)) ولفظه: ((والقُبَّعَةُ،
كقُبَُّرَةِ: خِرْفَةٌ كالبُرْنُسٍ، ولا
تَقُلْ: قُنْبَعَةٌ)).
٨٣

٠٠-٠٠
قنبع
قنذع
(و) قال أَبُو عَدْرٍو: (قَنْبَعَ) الرَّجُلُ ( فى
بَيْتِه): إِذا (تَوَارَى) مِثْلُ قَبَعَ ، وأَنْشَدَ :
وقَنْبَعَ الجُعْبُوبُ فِى ثِيَابِه
وَهْوَ على ما ذَلَّ مِنْهُ مُكْتَئِبْ (١)
وهُذا القَوْلُ مِمّا يُؤَيِّدُ الجَوْهَرِىَّ
على زِيَادَةِ النُّونِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : قَنْبَعَ الرَّجُلُ:
(انْتَفَخَ مِنَ الغَضَبِ ) .
قالَ: (وَرَجُلٌ مُقَنْبِعُ الرَّأْسِ
بكسرِ الباءِ) أَى: (مُبَرْطَلُهُ)(٢).
،
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليهِ
القُنْبُعَةُ : غِلافُ نَوْرِ الشَّجَرَةِ ، مثل
الخُنْبُعَةِ ، وكذَلِكَ القُنْبُعِ، بِغَيْرِهاءِ .
ـفهى
وقُنْبُعُ النَّوْرِ وقُنْبُعَتُه : غِطاوْه،
وأُراهُ على المَثَلِ بهُذِهِ القُنْبُعَةِ .
وفى الصِّحاحِ - فى تركيب
((ق بع )) - : قَنْبَعَتِ الشَّجَرَةُ: إِذا
صارَتْ زَهْرَتُهَا فِ قُنْبُعَةِ ، أَى غِطاءٍ .
(١) اللسان والعباب
(٢) في العباب: مُرْطِلُه (بكسر الطاء)
ضبط قلم .
قال: وقِنْبِيعَةُ (١) الخِنْزِيرِ: نُخْرَةُ
أَنْفِهِ .
[ ق ن ث ع ]
(رَجُلٌ مُقَنْشِعُ اللِّحْيَة، بكَسْرِ
الثّاءِ المُثَلَّثَةِ ) أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ ،
وصاحِبُ اللِّسَانِ، وقالَ ابنُ عَبّاد:
أَى (عَظِيمُها مُنْتَشِرُهَا) وأَوْرَدَه
الصّاغَانِىّ فى كِتَابَيْهِ .
[ ق ن دع]
(القُنْدُع، كقُنْفُذ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال أَبُو عُبَيْدٍ: هو
(الدَُّوثُ)، سُرْيانِيَّةٌ، ليسَتْ بَعَرَبِيَّةِ
مَحْضَة .
[ق ن ذ ع ]
#
(كالقُنْذُعِ، بِالذّالِ) المُعْجَمَةِ ،
نَقَلَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وكَتَبَه المُصَنِّفُ
بالأَحْمَرِ على أنَّهِ مُسْتَدْرَكٌ علَى
الجَوْهَرِىِّ ، مع أَنَّه ذَكَرَه فى تَرْكِیبِ
(١) في مطبوع التاج: ((وقتبعة)) والتصحيح
من اللسان والصحاح (قبع) ولفظ الجوهرى:
((قِبِّعَة الخِنْزِير، وقِنْبِيعَتُهُ: نُخْرَةُ
أَثْفِهِ )) .
٨٤

فنذع
قنذع
((ق ذع)) فالأَوْلَى كَتْبُه بـالأَسْوَدِ،
ثُمَّ إِنَّ اللَّيْثَ ضَبَطَه كجُنْدُبٍ ،
بلُغَتَيْهِ ، وقالَ : لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ مَحْضَة ،
وأَظُنُّهَا سُرْيانِيَّةً، قال (١): هو
الدَّيُّوثُ الَّذِى يَقُودُ على حُرْمَتِه،
وقَالَ ابنُ دُرَيْدِ : القُنْذُعُ - ولا
أَحْسِبُها عَرَبِيَّةً مَحْضَةَ -: هُوَ الرَّجُلُ
القَلِيلُ الغَيْرَةِ عَلَى أَهْلِه ، ومنه
حَدِيثُ وَهْبٍ بِنِ مُنَبِّهِ: «فَذَلِكَ
القُنْذُع)) (٢) : الدَّيُّوتُ.
(والقُنْذُعَةُ: القُنْزُعَةُ)، وهُما
لُغَتَان ، كالذُّعافِ والزُّعَافِ، ولَذِمَ
ولَزِمَ؛ وليسَ أَحَدُ الحَرْفَيْنِ بَدَلاً من
الآخَر ، ومنه حَدِيثُ أَبِى أَيُّوبَ -
رَضِىَ الله عنه - : (( ما مِنْ مُسْلِمٍ
يَهْرَضُ فِى سَبِيلِ اللهِ إِلّ حَطَّ اللهُ عنهُ
خَطَايَاهُ، وإِنْ بَلَغَتْ قُنْذُعَةَ رَأْسِهِ))
هكذا رَوَاهُ الأَزْهَرِىُّ بسَنَدِهِ إِلى سَرْوَعَةَ
الوُحاظِىِّ، عَنْ أَبِى أَيُّوبَ ، قالَ:
ورَوَاهُ بُنْدَارٌ عن أَبِى دَاوُدَ عن
(١) في مطبوع التاج: ((والدَّيُّوث)) والمثبت
عن اللسان. وفي النهاية: ((هو الدَّيُّوتُ
الذي لا يغارُ على أهْله)).
(٢) في اللسان ((ذلك القُنْذُعَ، هوالدَّيُّوتُ).
شُعْبَةَ، قَالَ بُنْدَارٌ: قُلْتُ لأَّبِى داوُدَ :
قُلْ: قُتْرُعَةُ، فقالَ : قُنْذُعَة ، قال
شَمِرٌ : والمَعْرُوفُ فى الشَّعَرِ القُنْزُعَةُ
والقَذَازِعُ، كما لَقَّنَ بُنْدَارُ أَبا دَاوُدَ
فلَمْ يَلْقَنْهُ .
(والقَنَاذِعُ: الدَّواهِى ) نَقَلَهُ ابنُ عَبّادِ.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىُّ : القَنَاذِعُ
بالذّالِ والزّاىِّ: (الكَلامُ القَبِيحُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ فى «ق ذ ع )» قالَ
عَدِىُّ بِنُ زَيْدِ العِبَادِىُّ :
ومَنْ لا يُوَرِّعْ نَفْسَه يَتْبَعِ الهَوَى
ومَنْ يَتْبَعِ الحِرْب ◌َيَغْشَ القَنَاذِعَا(١)
(أَو) القَنَاذِعُ: الخَنَا، و( الفُحْشُ)،
قالَ أَدْهَمُ بنُ أَبِى الزَّعْرَاءِ :
بَنِى خَيْبَرِىِّ نَهْنِهُوا عن فَنَاذِعِ
١(٢)
أَتَتْ مِنْ لَدُنْكُمْ وَانْظُرُوا ماشُؤُونُهَا
[] ومّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
القُنْذُوعُ، بالضَّمِّ : الدَّيُوتُ .
(١) ديوانه / ١٤٦ (في الزيادات عن التاج هنا)
والعباب ، وفيه ((ومن يَتْبَعِ الحَوْباءَ .. )).
(٢) اللسان (قذع) والعباب ، والضبط منه وهو مطلع أبيات
خمسة أنشدها أبو تمام له فى الحماسة ، وانظر شرح
المرزوق ١٤٧٥ .
٨٥

قنزع
قنزع
[ق ن ز ع] *
(القُنْزُعَةُ، بِضَمِّ القافِ والزّائِ ،
وفَتْحِهِمَا، وكسرِهما، وكجُنْدَبَةٍ ) ،
وهذِهِ عن كُرَاعٍ ، (وقُنْفُذِ) ، فهى خَمْسُ
لُغات، وسَبَقَ لَهُ فى ((ق زع )) القُزَّعَةُ
كقُبَّرَةٍ، عن ابنِ عَبّادٍ، فَهِىَ سِتُ
لُغَات، (وهُذا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ،
لا ((ق زع )) كما فَعَلَه الجَوْهَرِىُّ) ،
أَى أَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّةٌ، وَعَلَى رَأْىِ
الجَوْهَرِىِّ وَأَكْثَرَ الصَّرْفِّينَ أَنَّهَا
زائِدَةٌ، ومَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ زِيَادَةٍ
النُّونِ، فما مَعْنَى كَتْسِهِ بِالأَسْوَدِ (١)
والجَوْهَرِىُّ ذَكَرَه؟ (: الشَّعَرُ حَوَالِى
الرّأْسِ، ج: فَنَازِعُ، و) قَدْ تُجْمَعُ
(قُنْزُعَات) جَمْعَ السَّلاَمَةِ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لِحُمَيْدِ الأَرْقَطِ يَصِفُ الصَّلَعَ :
كأَنَّ طَسَّا بَيْنَ قُنْزُ عاتِه (٢) *
* مَرْتاً تَزِلُّ الكَفُّ عَنْ صَفَاتِهِ *
* ذُلِكَ نَقْصُ المَرْءِ فى حَيَاتِه *
* وذاكَ يُدْ نِيهِ إِلَى وَفَاتِه *
(١) هكذا فى مطبوع التاج، وهو يكتب بالأسود ما ذكره
الجوهرى، فلا معنى لانكاره عليه ، ولعل الصواب:
((بالحمرة)) لأنه يكتب بها ما أهمله الجوهرى .
(٢) اللسان، والعباب ، وفيه زيادة مشطور، هو :
* لا الرُّزْءُ من بَعِيرِه وشاتِه*
وفى الصِّحاحِ مَا نَصُّه: وفى
الحَدِيثِ : ((غَطِّى قَنَازِعَك يا أُمَّ
أَيْمَنَ ))، ووَجَدْتُ فى الهَامِشِ مَا نَصُّه :
الّذِى فى الحَدِيثِ: ((خَصِّلِى
قَنَازِعَك )) ولا شَكَّ أَنَّ الناسِخَ صَحَّفَه،
وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ هُذَا كَانَ
لِأُمَّ سُلَيْمٍ، ولَمْ يَكُنْ لِأُمَّ أَيْمَنَ ،
انْتَهَى. قُلتُ: الَّذِى ذَكَرَه الجَوْهَرِىّ
صَحِيحٌ، رُوِىَ مُرْسَلاً مِنْ طَرِيقٍ
مُجَاهِدٍ، وأَمّا ما أَشَارَ إِلَيْهِ من حَدِيثٍ
أُمِّ سُلَيْم فهو صَحِيحٌ أَيْضاً، ونَصُّه :
((خَضِلِى قَنَازِعَك)) أَمَرَهَا بِإِزالَةٍ
الشَّعَثِ وتَطايُرِ الشَّعَرِ ، والتَّنْدِيَةِ بالماءِ
أَوْ بِالدُّهْنِ .
(و) القُنْزُعَةُ: (الخُصْلَةُ من الشَّعَرِ
تُتْرَكُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِىِّ)، وهىَ
كَالذَّوَائِبِ فى نَوَاحِى الرَّأْسِ، (أَوْ هِىَ
ما ارْتَفَعَ وطَالَ من الشَّعَرِ) ، قالَهُ ابنُ
فارِس ، وبه فُسِّرَ حَدِيثُ ابنٍ عُمَرَ ،
وقَدْسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ ، وَقَدْ
لَبَّدَ، وهُوَ يُرِيدُ الحَجَّ، فَقَالَ: ((خُذْ
مِنْ قَنَازِعِ رَأْسِكَ)) أَىِ: مَّ ارْتَفَعَ مِنْ
شَعَرِكَ وطالَ ..
٨٦

قنزع
قنزع
(و) مِنَ المَجَازِ: القُنْزُعَةُ :
(القِطْعَةُ المَعِرَةُ مِنَ الكَلَإِ) جَمْعُه :
القَنَازِعُ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
( و) قالَ أَيضاً : القُنْزُعة :
(بَقِيَّةُ الرِّيشِ) قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ
فِرَاخَ القَطَا:
يَنُوْنَ ولَمْ يُكْسَيْنَ إِلَّ قَنَازِعاً
مِنَ الرِّيشِ تَنْوَاءَ الفِصَالِ الهَزَائِلِ (١)
(و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ: القُنْزُعَةُ:
(العَجْبُ)(٢).
(و) أَيْضاً: (عِفْرِيَةُ الدِّيكِ
وعُرْفُه)، وكذَلِكَ قُتْزُعَةُ القُبَّرَةِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: القُنْزُعَةُ (مِنَ
الحِجَارَةِ : ما هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الجَوْزَةِ).
قالَ : (و) القُنْزُعَةُ: هى (الّتِى
تَتَّخِذُهَا المَرْأَةُ على رَأْسِها ) .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ:
(القَنَازِعُ: النَّواحِى).
(١) ديوانه /٤٩٨، واللسان ، والعباب.
(٢) ضبطت الجيم فى العباب بالفتح ، والمثبت ضبط القاموس.
(و) قالَ ابنُ فارِسٍ : القَنَازِعُ .
( مِنَ النَّصِىِّ، والأَسْنَامِ: بَقَاياهُمَا)
تُشَبَّهُ بقَنازِعِ الشَّعَرِ ، قَالَ ذُو الرَّمَّةِ :
سَبَارِيتَ إِلّ أَنْ يَرَى مُتَأَمِّلٌ
فَنَازِعَ أَسْنَامٍ بِهَا وَثَغَامِ (١)
قالَ ابنُ فارِسِ : (وأَمّا نَهْىُ النَّبِىِّ
صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ عَنِ القَنَازِعِ)،
كمسا وَرَدَ فى حَدِيثٍ ( فَهِىَ أَنْ يُؤْخَذَ
الشَّعَرُ ويُتْرَكَ مِنْه مَواضِعُ) مُتَفَرِّقَةٌ
لا تُؤْخَذُ ، وهُوَ كَنَهْبِهِ عَنِ القَزَعِ الَّذِى
تَقَدَّمَ .
(و) قُنْزُعٌ، (كقُنْفُذ: جَبَلٌ
ذُو شَعَفاتٍ )، كأَنَّهَا قَنَازِعُ الرَّأْسِ،
(بَيْنَ مَكَّةَ) حَرَسَها اللهُ تَعَالَى (و)
بَيْنَ (السِّرَّيْنِ) .
(ويُقَالُ، إِذا اقْتَتَلَ الدِّيكانِ فَهَرَبَ
أَحَدُهُمَا: قَنْزَعَ الدِّيكُ)، قالَ أَبو
حاتِمٍ عن الأَصْمَعِىِّ: هو قَوْلُ
العامَّةِ، ولا يُقَال: قَنْزَعَ ، وإِنَّمَا
يُقَال : قَوْزَعَ الدِّيكُ: إِذا غَلَبَ ، وقال
(١) ديوانه /٦٠٥، واللسان (عجز البيت) وانظر (سم)
والعباب وقبله بيت . وضبط فيه همزة أسنام بالكسر .
٨٧

قنزع
قنع
الْبُشْتِىُّ: قال ابنُ السِّكِّيتِ : يُقَالُ:
قَوْزَعَ الدِّيكُ، ولا يُقَالُ : قَنْزَعَ ، قالَ
الْبُشْتِىُّ: يَعْنِى تَنْفِيشَه بُرَّائِلَهُ ،
وهِىَ قَنَازِعُه، قال الأَزْهَرِىُّ: وقد
غَلِطَ فى تَفْسِيرٍ فَوْزَعَ بمَعْنَى تَنْفِيشِه
قَنَازِعَهِ ، ولَوْ كَانَ كَمَا قالَ لَجَازَ
قَنْزَعَ، وهُذا حرْفٌ لَهِجَ بِه الْعَوامّ
من أَهْلِ العِرَاقِ ، تَقُول ؛ قَنْزَعَ
الدِّيكُ: إِذا هَرَبَ من الدِّيكِ الّذِى
يُقاتِلُهُ ، فَوَضَعَهُ أَبُو حاتِمٍ فِى بابِ
المُزالِ (١) والمُفْسَدِ، وقَالَ: صَوَابُه
قَوْزَعَ ، ووضَعَهُ ابنُ السِِّّيتِ فی بابِ
(( ما يَلْحَنُ فيه العامَّةُ)) قالَ الأَرْتَرِىُّ:
وظَنّ الْبُشْتِىُّ بِحَدْسِهِ وقِلَّةٍ مَعْرِفَتِهِ : أَنَّهُ
مَأْخُوذٌ من القُنْزُعَةِ ، فَأَخْطَأَ ظَنُّه .
قُلُتُ : فإِذَنْ كانَ يَنْبَغِى للمُصَنِّفَ أَنْ
يُنَبِّهَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنّهَا لُغَةُ عاقِّيَّةٌ ،
وتَرَكَ ذِكْرَ قَوْزَعَ فى ((ق زع)) فَفْيه
نَظَرُ أَيْضاً .
(١) في مطبوع التاج : المذال (بالذال المعجمة)
والصواب ما أثبتناه ، وتمام اسمه (( كتاب
تقويم المُفْسَد والمُزال عن جهته من كلام
العرب)) وقد نقل الصاغانى عنه في كتابه
(الشوارد)).
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
القُنْزُعَةُ، بالضمِّ: المَرْأَةُ، وفى
التَّهْذِيبِ : القُنْزُعَةُ : المَرْأَةُ القَصِيرَةُ
جِدًّا .
وعن ابنِ الأَعْرَابِىِّ : القَنَازِعُ
القَبِيحُ مِنَ الكَلامِ كَالْقَنَاذِعِ
----
،
٠٫٠٠
قالَ عَدِىُّ بِنُ زَيْدِ العِبَادِىّ :
فَلَمْ اجْتَعِلْ فِيما أَتَيْتُ مَلامَةً
أَتَيْتُ الجَمَالَ واجْتَنَبْتُ القَنَازِعَا(١)
والقَنَازِعُ : صِغارُ النّاسِ.
[ ق ن ع ] *
(القَنُوعُ، بالضمِّ: السُّؤالُ، و) قيلَ :
(الَّذَلُّلُ) فى المَسْأَّلَةِ، كذا فى
الصِّحاحِ، ثُمّ قالَ : (و) قالَ بَعْضُ
أَهْلِ العِلْمِ : إِنَّ القُنُوعَ قَدْ يَكُونُ
بمَعْنَى (الرِّضا) أَى: (بالقِسْمِ)
واليَسِيرِ من العَطَاءِ، فهو (ضِدّ)
قالَ ابنُ بَرِّى: المُرَادُ بِبَعْضِ أَهْل
العِلْمِ هُنَا أَبُو الفَتْحِ عُثْمَانُ بنَ
(١) ديوانه /١٤٥، واللسان، وفي العباب أنشد معه بيتا
قبله
٨٨

قنع
،
(والقَنَّاعَةُ: الرِّضا) بالقِسْمِ
(كالقَنَعِ، مُحَرَّكَةً، والقُنْعَانِ،
بالضَّمِّ )، زادَهُمَا أَبو عُبَيْدَةَ ،
و (الفِعْلُ كَفَرِحَ)، يُقال: فَنِعَ بِنَفْسِهِ
قَنَعاً وقَذَاعَةً وقُتْعاناً، الأَخِيرُ عَلَى غَيْرِ
قِياسٍ ، (فهو قَنِعٌ)، مِثْلُ كَتِفٍ ،
(وقائِعٌ، وقَنُوعٌ، وقَنِيعُ) من قَوْمٍ
قَنِعِينَ، وقُنَّعٍ، وقُنَعَاءَ، وامْرَأَةٌ
قَنِيعٌ، وقَنِيعَةٌ ، من نِسْوَةٍ قَنَائِعَ ،
قالَ لَبِيدٌ :
فَمِنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذُ بنَصِيسِهِ
ومِنْهُمْ شَقِىّ بالمَعِيشَةِ قانِعُ (١)
وفى الحَدِيثِ: ((القَنَاعَةُ كَنْزٌ
لا يَفْنَى)) (٢) لِأَنَّ الإِنْفاقَ مِنْهَا لا يَنْقَطِعُ
كُلَّمَا تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ من أُمُورِ الدُّنْيَا
قَنِعَ بما دُونَه ، ورَضىَ ، وفى حَدِيثِ
آخَر: ((عَزَّ مَنْ قَنِعَ، وذَلَّ مَنْ
طَمِعَ )) لأَنَّ القَانِعَ لَا يُذِلُّهِ الطَّلَبُ،
فلا يَزالُ عَزِيزًا، ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عَن
ابنِ جِنِّى ، قالَ : ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ
السّائِلُ سُمِّىَ قانِعاً لِأَنَّهُ يَرْضَى بِما
(١) شرح ديوانه ١٧٠، واللسان، والصحاح والعباب
(٢) لفظ النهاية: ((لا يَنْفَدُ))
قنع
يُعْطَى قَلَّ أَو كَثُرَ ، ويَقْبَلُه ولا يَرُدُّه،
فِيَكُونُ مَعْنَى الكَلِمَتَيْنِ راجِعاً إِلَى
الرِّضَا.
(وشاهِدٌ مَقْنَعٌ، كمَقْعَد) ، أَىْ عَدْلٌ
يُقْنَعُ بِهِ ، (و) رَجُلٌ (قُنْعَانٌ، بالضَّمِّ )
وامْرَأَةٌ قُنْعانٌ، (ويَسْتَوِى فِى الأَخِيرَةِ
المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ، والواحِدُ والجَمْعُ ، أَى
رِضاً يُقْنَعُ بهِ) وبِرَأْبِه، (أَو بحُكْمِهِ)
وقَضَائِه ، (أَوْ بِشَهَادَتِهِ). وحَكَى
ثَعْلَبُ: رَجُلٌ قُنْعَانٌ: مَنْهَةٌ ؛ يُقْنَحُ
بِرَأَيه ، ويُنْتَهَى إِلى أَمْرِهِ.
قُلْتُ: وأَمّا مَفْنَعٌ ، فإِنّه يُثَنَّى ويُجْمَعَ،
قالَ الْبَعِيتُ :
وبايَعْتُ لَيْلَى بِالخَلاءِ ولَمْ يَكُنْ
شُهُودِى عَلَى لَيْلَى عُدُولٌ مَقَانِعُ (١)
وفِى التَّهْذِيبِ : رِجَالٌ مَقَانِعُ ،
وقُنْعَانٌ: إِذا كانُوا مَرْضِيِّينَ ، وفى
الحَدِيثِ : ((كانَ المَقَانِعُ مِنْ أَصْحابِ
مُحَمَّد، صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ ، يَقُولُونَ
كَذَا )) وقَالَ ابنُ الأَثِيرِ : وبَعْضُهُم
(١) اللسان، والعباب، والأساس، والجمهرة ١٣٢/٣
والمقاييس ٥ /٣٣ ومعجم البلدان (القعاقع) .
٩٠

قنع
جِنِّى. قلتُ: ونَصُّه: ((وقَدِ اسْتُعْمِلَ
القُنُوع فِى الرِّضا)) وأَنْشَدَ
أَيَذْهَبُ مالُ اللهِ فِى غَيْرِ حَقِّه
وَنَعْطَشُ فِى أَطْلَالِكُمْ ونَجُوعُ (١)
أَنَرْضَى بِهُذَا مِنْكُمُ لَيْسَ غَيْرَه
ويُقْنِعُنا ما لَيْسَ فيهِ قُنُوعُ
وأَنْشَدَ أَيْضاً :
وقالُوا: قَدْهُزُهِيتَ ، فَقُلْتُ: كُلّ
ولَكِنّى أَعَزَّنِىَ القُنُوعُ (٢)
وقالَ ابنُ السِِّّيتِ : ومن العَرَبِ
مَنْ يُجِيزُ القُنُوع بمَعْنَى القَنَاعَةِ ،
وكَلامُ العَرَبِ الجَيِّدُ هُو الأَوّلُ ،
ويُرْوَى : «مِنَ الكُنُوعِ (٣))) وهو
التَّقَبَّضُ والتَّصاغُرِ .
(ومن دُعَائِهِم: نَسْأَلُ اللّهَ القَنَاعَةَ،
ونَعُوذُ (٤) بهِ من القُنُوعِ)، أَىْ من
سُؤَالِ النّاسِ ، أَو مِنَ الذُّلِّ لَهُمْ فِيه ،
وقالَ الأَصْمَعِىُّ: رَأَيْتُ أَعْرَابِيًّا
(١) المسأن (٢) اللسان، والصحاح، والعباب.
(٣) يعنى فى قول الشماخ - كما فى اللسان - :
لمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِىِ
مفَاقِرَه أعَف من القُنَّوعِ
فقوله: ((ويروى .. الخ وارد على غير مذكور .
(٣) في القاموس: (باللّه) وماهنا هو عبارة إحدى نسخه،
نبه إليها فى هامشه .
قنع
يَقُولُ فِى دُعَائِه: ((اللَّهُمَ إِنِّى
أَعُوذُ بِكَ من القُنُوعِ والخُنُوعِ.
والخُضُوعِ، وما يَغُضُّ ظَرْفَ المَرْءِ،
ويُغْرِى بِهِ لِمَامَ النّاسِ )) . (وفِى المَثَلِ:
((خَيْرُ الغِنَى القُنُوعُ، وشَرَّ الفَقْر
الخُضُوعُ))) ) فالقُنُوعِ هُنَاٍ هُوَ الرِّضَا
بالقِسْمِ ، وأَوَّلُ مَنْ قالَ ذلِكَ أَوْسُ بنَ
حادِثَةَ لِاِبْنِهِ (١) مالِكِ . (وَرَجُلٌ قَانِعٌ
وقَنِيعٌ)، وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ ﴿وَأَطْعِمُوا
القَانِعَ والمُعْتَرَّ﴾ (٢) فالقَائِعُ الَّذِى
يَسْأَلُ، والمُعْتَرُّ: الَّذِى يَتَعَرَّضُ
ولا يَسْأَّلُ ، وقِيلَ : القائِعُ هُنَا :
المُتَعَفِّفُ عن السُّؤَالِ، وكُلِّ يَصْلُحُ ،
قالَ عَدِىٌّ بنُ زَيْدٍ :
وما خُنْتُ ذَا عَهْد وأَيْتُ (٣) بِعَهْدِهِ
ولَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذْ جَاءَ قَانِعًا (٤)
أَى سَائِلاً، وقالَ الفَرّاءُ : هُوَ الَّذِى
يَسْأَّلُكَ فمَا أَعْطَيْتَهُ قَبِلَهُ .
(١) في مطبوع التاج: ((لابن مالك)) والمثبت من العباب وهو
الصواب .
(٢) سورة الحج الآية ٣٦ .
(٣) في مطبوع التاج واللسان والصحاح: (وأبت) بالباء
الموحدة تصحيف ، والمثبت بالياء المثناة من الوأى
عن العباب وهو الصواب . والوأى : الوعد
(٤) ديوانه /١٤٥، واللسان، والصحاح، والعباب .
٨٩
1

قنع
قنع
لا يُثَنِّيِهِ ولا يَجْمَعُه ؛ لأَنَّهِ مَصْدَرٌ ،
ومن ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلَى الاسْمِيَّةِ.
(وَقَنِعَتِ الإِلُ) والغَنَمُ ( كسَيِعَ :
مالَتْ للمَرْتَعِ، وكَمَنعَ: مسالَتْ
لِمَأْوَاهَا، وأَقْبَلَتْ نَحْوَ أَهْلِهَا) ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عن ابنِ السِِّّيتِ مُكَذَا ، وقالَ
غَيْرُه : قَنَعَتِ الإِبِلُ والغَنَمُ، بالفَتْحِ :
رَجَعَتْ إِلَى مَرْعَاها، ومالَتْ إِلَيْه،
وأَقْبَلَتْ نَحْوَ أَهْلِهَا، وأَقْنَعَتْ لِمَأْوَاهَا.
(و) فِى الْعُبَابِ : قَنَعَتِ الإِلُ ،
بالفَتْحِ ، قُنُوعاً: (خَرَجَتْ من الحَمْضِ
إِلَى الخُلَّةِ) ومالَتْ، ( والاسْمُ القَنْعَةُ ،
بالفَتْحِ ) وأَقْنَعْتُهَا أَنا .
(و) قَنَعَتِ (الإِبِلُ قُنوعاً)، أَيْضاً:
(صَعِدَتْ)، وأَقْنَعْتُهَا أَنا .
(و) قَنَعَ (الإِداوَةَ) أو المَزَادَةَ
(قَنْعاً)، بالفَتْحِ: (خَنَثَ رَأْسَها)
لِجَوْفِها، فَهِىَ مَقْنُوعَةٌ، وكَذلِكَ
قَمَعَهَا، فَهِى مَقْمُوعَةٌ ، وقد تَقَدَّمَ .
(و) قَنَعَتِ (الشّاةُ: ارْتَفَعَ ضَرْعُها،
ولَيْسَ فِى ضَرْعِهَا تَصَوَّبٌ)، ويُقَال
أَيْضاً : قَنَعَتْ بِضَرْعِها ، (كأَقْنَعَتْ)
فهى مُقْنِعَةٌ، (واسْتَقْنَعَتْ) ، وفى
الحَدِيثِ : «ناقَةٌ مُقْنِعَةُ الضَّرْعِ)):
الّتِى أَخْلاقُها تَرْتَفِعُ إِلى بَطْنِهَا .
(والمِقْنَعُ والمِقْنَعَةُ، بكَسْرِ مِيجِهما)، :
الأُولَى عن اللِّحْيَانِىِّ: (ما تُقَنَعُ به
المَرْأَةُ رَأْسَهَا) ومَحَاسِنَهَا ، أَىْ تُغَطِّى ،
وكَذَلِكَ كُلُّ ما يُسْتَعْمَلُ به، مَكْسُورُ
الأَوّلِ ، يَأْتِى عَلَى مِفْعَل ومِفْعَلَة .
(والقِنَاعُ بَالكَسْرِ: أَوْسَعُ مِنْهَا)،
هُكَذَاً فى النُّسَخِ ، أَى مِنَ المِقْنَعَةِ ،
كما فى اللِّسَانِ، وفى العُبَابِ: مِنْهُمَا
بِضَمِيرٍ التَّثْنِيَةِ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ:
لا فَرْقَ عِنْدَ الثَّقَاتِ بين القِنَاعِ
والمِقْنَعَةِ ، وهُوَ مِثْلُ اللِّحَافِ والمِلْحَفَةِ.
(و) القِنَاعُ: (الطََّقُ مِنْ عُسُبِ
النَّخْلِ) ، يُوضَعُ فيه الطَّعَامُ والفَاكِهَةُ ،
وفى حَدِيثِ عَائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عنها
-((إِنْ كانَ لَيُهْدَى لَنَا القِنَاعُ فيه
كَعْبٌ مِنْ إِهاَلَةٍ، فَنَفْرَحُ بِهِ )) جَمْعُهـ
قُنُعُ بِضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ وكُتُبٍ ،
وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عن ابْنِ خالَوَيْهِ :
٩١

قنع
قنع
القِنَاعُ : طَبَقُ الرُّطَبِ خاصَّةً، وقالٌّ ابنُ
الأَثِيرِ : وقِيلَ : إِنَّ القِنَاعَ جَمْعُ قُتْعٍ
(و) مِنَ المَجَازِ : القِنَاعُ: (غِشاءُ
القَلْبِ)، قالَ الأَصْمَعِىُّ هو
الجِلْدَةُ الّتِى تَلْبَسُ القَلْبَ، فإِذا
انْخَلَعَتْ ماتَ صاحِبُه ، ومنه حَدِيثُ
بَدْرٍ : ((فَأَمَّا ابنُ عَمِّى فانْكَشَفَ قِنَاعُ
قَلْسِه فماتَ )) أَى حِينَ سَمِعَ قَائِلاً
يَقُول : أَقْدِمْ حَيْزُومُ .
(و) مِنَ المَجَازِ : القِنَاعُ :
(السِّلاحُ) يُقَالُ: أَخَذَ قِنَاعَهُ ، أَى :
سِلاحَه، ومنه قَوْلُ المُسَيَّبِ بنِ عَلَسٍ:
إِذْ تَسْتَبِيكَ بِأَصْلَتِىُّ ناعِمٍْ
قامَتْ لتَقْتُلَه بِغَيْرِ قِنَاعِ (١)
(ج: قُنُعٌ)، بضَمَّتَيْنِ ، وأَقْنِعَةٌ .
(والنَّعْجَةُ تُسَمَّى قِنَاعَ، مُمْنُوعَةً)
مِنَ الصَّرْفِ ، (كما تُسَمَّى حِمارَ)
ولَيْسَ هُذا بوَصْف، نَقَلَه الصّاغَانِىّ.
(١) ديوانه (في الصبح المنير ) /٣٥٤°، والمفضلية
/١١، والعباب وفيه: ويُرْوى ((لتَّقْتِنَّه)
وهى . رواية الديوان والمفضليات، فعلى هذه
الرواية القناع : المقنعة .
(والقانِعُ : الخارِجُ مِنْ مَكَانٍ إِلى
مَكَان) .
١٠
(و) القَنُوعُ (كصَبُورٍ: الهَبُوطُ )
بِلُغَةِ هُذَيْلٍ ، وهِىَ (مُؤَنَّثَةٌ) ، وهِىَ
بمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الجَبَلِ .
(و) القَنُوعُ أيضاً: (الصَّعُودُ)
فَهُوَ (ضِدٌّ) .
(وَقَنَعَةُ الجَبَلِ، والسَّامِ، مُحَرَّكَةً :
أَعْلاهُمَا)، وكَذْلِكَ القَمَعَةُ بالمِيمِ
،
كما تَقَدَّمَ .
(والقَنَعُ - مُحَرَّكَةً - مِنَ الرَّمْلِ:
ما أَشْرَف)، هُكَذَا فى النِّسَخِ ، وهو
غَلَطُ، وصَوَابُه : ((ما اسْتَرَقَّ)) كما
هُوَ نَصَّ ابنِ شُمَيْلٍ ، ونَقَلَه الصّاغَانِيُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ، (أَو): هُوَ (مبا
اسْتَوَى أَسْفَلُهُ مِنَ الأَرْضِ إِلى جَنْبِه ،
وهُوَ اللَّبَبُ)، أَيْضاً، وقَدْ ذُكِرَ فى
مَوْضِعِهِ ، الْقِطْعَةُ مِنْهِ قَنَعَةٌ .
(و) القَنَعُ، أَيضاً: (ماءٌ بَيْنَ
الثَّعْلَبِيَّةِ وحَبْلِ مُرْبِخٍ ) بفَتْحِ
الحاءِ المُهْمَلةِ وسُكُونِ المُوَحَّدَةِ ،
٩٢

قع
ڤنع
ومُرْبِخٌ كمُحْسِنٍ، من رَبَخَ بالرّاءِ
والمُوَحَّدَةِ ثم الخّاءِ المُعْجَمَةِ ، وهو
رَمْلٌ مُسْتَطِيلٌ بَيْنَ مَكَّةَ والبَصْرَةِ ،
ذُكِرَ فى مَوْضِعِهِ .
(و) القِنْعُ (بالكَشْرِ : السِّلاحُ) ،
كالقِنَاعِ، وهو مَجازٌ ، (ج: أَقْنَاعٌ)
كخِدْنِ وأَخْدَانِ .
(و) القِنْعُ(١) أَيضاً: (جَمْعُ
قِنْعَة، وهىَ مُسْتَوَّى بين أَكَمَتَيْنٍ
سَهْلِتَيْنِ) وقِيلَ : القِنْحُ: مُتَّسَعُ الحَزْنَ
حَيْثُ يَسْهُلُ، أَو مُسْتَدَارُ الرَّمْلِ ، وقِيل :
أَسْفَلُه وأَعْلاهُ، وقِيلَ : القِنْعُ : أَرْضُ
سَهْلَةٌ بينَ رِمَالٍ ، تُنْبِتُ الشَّجَرَ ، وقِيلَ :
هُوَ خَفْضُ مِن الأَرْضِ، له حَواجِبُ ،
يَحْتَقِنُ فيه الماءُ ، ويُعْشِبُ ، وقِيل :
القِنْعَةُ مِن القِنْعَانِ : ما جَرَى بِينَ
القُفِّ والسَّهْلِ من التُّرَابِ الكَثِيرِ (٢)،
(١) لفظ الصاغانى في التكملة: (( والقِنْعَةُ -
بالكسر ، والجمع القِنَعُ - : مستوى بين
أُكَمَتَيْنِ سَهْلَتَيْن ، لغة في القِنْعِ بغير
هاء)). وما هنا عبارة العباب.
(٢) بعد قوله ((الكثير)) زاد في اللسان ((فإذا
نَضَب عنه الماءُ صار فَراشًا يابسا))
وفيه إيضاح لقول ذى الرّمْة التالى .
وقال ذُو الرُّمَّة - يَصِفُ الحُمُرَ ، كما فِى
الصِّحاحِ ، وفى العُبابِ : يَصِفُ
الظُّعُنَ -:
وأَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطاقُه
فَرَاشاً، وأَنَّ البَقْلَ ذاوٍ ويابِسُ (١)
(جج)، أَى جَمْعُ الجَمْعِ : (قِنْعَانٌ ،
بالكَثْرِ)، وقِيلَ: بَلِ القِنْعُ مُفْرَدٌ ،
وجَمْعُه ، قِنَعَةٌ كَعِنَبَة ، وقِنْعَانٌ .
(وأَقْنَعَ) الرَّجُلُ: (صادَقَهُ) أَى القِنْعَ،
وهو الرَّمْلُ المُجْتَمِعُ ، وفى بَعْضِ النُّسَخِ :
صارَ (٢) فِيهِ ، والأُولَى الصَّوابُ.
(و) القِنْعُ: (الأَصْلُ)، يُقَالُ:
إِنَّه لَلَمِْيِمُ الْقِنْعِ.
(و) القِنْعُ : (ماءٌ بِالْيَمَامَةِ) على
ثَلاثٍ لَيَال من جَوِّ الخَضَارِمِ (٣)، قال
مُزاحِمُ الْعُقَيْلِىُّ:
(١) ديوانه /٣١٣ برواية النقع (بتقديم النون) وفسره
بالمكان يستنقع فيه الماء ، واللسان وانظر : (فرش )
والتكملة ، والعباب .
(٢) وهى عبارة إحدى نسخ القاموس المطبوع
ونبه عليها في هامشه ، وعبارة العباب :
((صادَفَ القِنْع )).
(٣) في مطبوع التاج: ((جر" بالراء المهملة و ((الحضارم)»
بالحاء المهملة ، تصحيف ، والمثبت من من العباب ،
ومعجم البلدان (قنع) . باالخاء المعجمة .
٩٣

ڤنع
قنع
أَشَاقَتْكَ بالقِنْعِ الغَدَاةَ رُسُومَ
دَوارِسُ أَدْنَى (١) عَهْدِهِنَّ قَدِيمُ (٢)
كما فى الْعُبَابِ . قُلْتُ: هـو جَبَلٌ
فِيه ماءً لبَنِى سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَناةَ .
(و) القِنْعُ: ( الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ
النَّخْلِ ) يُؤْكَلُ عليهِ الطَّعَامُ ، وَقِيلَ :
يُجْعَلُ فِيهِ الفاكِهَةُ وغَيْرُها (ويُضَمَّ) ،
حَكَى الوَجْهَيْنِ ابْنُ الأَثِيرِ والْهَرَوِىّ ،
وجَمْعُه أَقْنَاعٌ ، كبُرْدِ وأَبْرَادٍ ، نَقَلَه
الهَرَوِىُّ، وعَلَى رِوَايَةِ الكَسْرِ كسِلْك
وأَسْلاكِ .
(و) القُنْعُ بالضَّمِّ: (الشَّبُّورُ) ،
وهُوَ بُوقُ اليَهُودِ ، وسِياقُ المُصَنِّفِ
يَقْتَضِى أَنَّهُ بالكَسْرِ، وليسَ هو
بالكَشْرِ ، بَلْ بالضَّمِّ ، كما ضَبَطْنَاهُ ،
(وليسَ بتَصْحِيفِ قُبْعٍ)، بالمُوَحَّدَةِ،
(ولا قُتْعٍ ) بالمُثَلَّثَةِ (بَلْ) هِىَ (ثَلاثُ
لُغَاتٍ): النُّونَ روايَةُ أَبِى عُمَرَ
الزّاهِد، والثّالِثَةُ نَقَلَهَا الخَطّبِىُّ،
وأَنْكَرَها الأَزْهَرِىُّ، وقد رُوِىَ حَدِيثُ
(١) في مطبوع التاج: ((أو في عهدهن)) والمثبت من العباب
(٢) البيت في ديوانه /١٥ ( ط ليدن) ، والعباب ، ومعجم
البلدان (قنع) في خمسة أبيات .
الأَذان بالأَّوْجُهِ الثَّلاثَةِ، كما تَقَدَّمَ
تَحْقِيقُهُ فى مَوْضِعِه، وقد رُوِىَ أَيضاً
بالتاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ، كما تَقَدَّمَ .
قال الخَطّبِىُّ : سَأَلْتُ عنه غَيْرَ وَاحِدٍ
من أَهْلِ اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهِ لِى عَلَى
شَىْءٍ واحِدٍ ، فإِنْ كانَتْ الرِّوَايَةُ بالنُّون
صَحِيحَةً ، فلا أُرَاهُ سُمِّى إِلّ لإِقْنَاعِ
الصَّوْتِ بهِ ، وهو رَفْعُهُ ، ومَنْ يُرِيدُ
أَنْ يَنْفُخَ فِى الْبُوقِ يَرْفَعُ رَأْسَه وصَوْتَهِ ،
وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ: أَوْ لِأَنَّ أَطْرَافَه
أُقْنِعَتْ إِلى داخِلِهِ، أَى عُطِفَتْ .
(وَقُنَيْعٌ، كَزُبَيْرٍ : مـاءُ بَيْنَ بَنِى
جَعْفَرٍ وبَيْنَ بَنِى أَبِى بَكْرِ بِنِ
كِلابٍ) كما فى العُبَابِ . قُلْتُ :
هُوَ لِبَنِى قُرَيْطٍ بِأَقْبالِ الرَّمْلِ،
قَصْدَ الضُّمْرِ والضّائِنِ (١)، قال جَهْمٌ
ابنُ سَبَلِ الكِلابِىُّ يَصِفُ السُّيُوفَ:
صَبَحْناها الهُذَيْلَ عَلَى قُنَيْعِ
كأَنَّ بُورَ نِسْوَتِها الدَّجاجُ: (٢)
(١) في مطبوع التاج (الصائن) بالصاد المهملة ، والتصحيح
والضبط من معجم البلدان في رسمهما .
(١) العباب، ومعجم البلدان ( القنيع) في أبيات
وروايته: ((كأَنَ بُطونَ نِسْوَتِهِ ... ))
٩٤

قنع
ڤنغ
الْهُذَيْلُ: من بَنِى جَعْفَرِ بن كلابٍ .
(والقُنَيْعَةُ، كجُهَيْنَةَ : بِرْكَةٌ بَيْنَ
الثَّعْدَبِيَّةِ والخُزَيْمِيَّةِ ) .
(و) قالَ ابنُ عَبّاد: يُقَال: (أَعُوذُ
باللّهِ مِنُ مَجَالِسِ القُنْعَةِ بالضَّمّ ، أَى :
السُّؤَالِ )، وفى الأَساسِ : شَرَّ المَجَالِيسِ
مَجْلِسُ قُنْعَةِ ، ومَجْلِسُ قُلْعَةٍ .
(وَجَمَلٌ أَقْنَعُ: فى رَأْسِهِ شُخُوصٌ،
وفى سالِفَتِهِ تَطامُنٌ)، كمَا فى المُحِيطِ .
(وَأَقْنَعَهُ) الشَّيْءُ : (أَرْضَاهُ) يُقَالُ:
فُلانٌ حَرِيصُ ما يُقْنِعُه شَىءٌ، أَىْ :
ما يُرْضِيهِ .
(و) أَقْنَعَ (رَأْسَه: نَصَبَهُ)، وكذا
عُنُقَهُ، (أَو) نَصَبَه (لا يَلْتَفِتُ يَمِيناً
وشِمَالاً ، وجَعَل طَرْفَهُ مُوَازِياً ) لِمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ ، قالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ ، قالَ: وَكَذَلِكَ
الإِقْنَاعُ فى الصَّلاة، وفى التَّنْزِيلِ
العَزِيزِ: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى رُؤُوسِهِمْ﴾ (١)
أَى: رافِعِى رُؤُوسِهِمْ يَنْظُرُونَ فِى ذُلِّ .
(١) سورة إبراهيم، الآية ٤٣.
والمُقْنِعُ: الرّافِعُ رَأْسَهُ فِى السَّمَاءِ ،
قال رُوُّبَةُ يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ :
* أَشْرَفَ رَوْقَاهُ صَلِيفاً مُقْنَسِعَا(١)
#
يَغْنِى عُنُقَ الثَّوْرِ؛ لِأَنَّ فيهٍ
كالانْتِصَابِ أَمامَه .
(و) أَقْنَعَ الرّاعِى الإِبِلَ و (الغَنَمَ:
أَمَرَّها)، وفى الصِّحاحِ : أَمَالَها
(للمَرْتَعِ) ، وكَذَا لِمَأُّواها .
(و) أَقْنَعَ (فُلانساً: أَحْوَجَهُ) ،
وسَأَلَ أَعْرَابِىٌّ قَوْماً، فَلَمْ يُعْطُوهُ، فقالَ :
الحَمْدُ للهِالّذِى أَقْنَعَنِى إِلَيْكُمْ، أَى:
أَحْوَجَنِى إِلَى أَنْ أَقْنَعَ إِلَيْكُم، وهُو
(ضِدَّ) .
(و) يُقَال: (فَمٌّ مُقْنَعٌ، كمُكْرَمٍ :
أَسْنَانُه مَعْطُوفَةٌ إِلى داخِل)، يُقَالُ :
رَجُلٌ مُقْنَعُ الفَمِ ، قالَ الأَصْمَعِىُّ :
وذُلِكَ القَوىُّ الَّذِى يُقْطَعُ لَهُ كُلُّ شَىءٍ
فإِذا كانَ انْصِبابُهَا إِلى خَارِجِ فَهُوَ
أَرْفَقُ ، وذُلِكَ ضَعِيفٌ لا خَيْرَ فيهِ ،
قالَ الشَّمَاخُ يَصِفُ إِبِلاً :
(١) ديوانه /٨٩ وضبطت النون فيه بالفتح وكذلك هى
مضبوطة في العباب ، وفي اللسان بكسرها
٩٥

ڤنع
قع
يُبَاكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعَات
نَوَاجِذُهُنَّ كالحِدَإِ الوَقِيعِ (١)
وقالَ ابنُ ميّادَة يَصِفُ الإِبِلِ أَيْضاً :
* تُبَاكِرُ العِضاهَ قَبْلَ الإِشْراقْ *
* بِمُقْتَعَاتٍ كَقِعابِ الأَوْرَاقْ(٢).
#
يَقُولُ : هِىَ أَفْتَاءُ ، فَأَسْنَانُهَا
بِيضٌ .
(و) أَمّا (قَوْلُ الرّاعِى) النُّمَيْرِىِّ،
- وهُوَ مِنْ بَنِى قَطَنِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ
الحَارِثِ بن نُمَيْر - :
(زجِلَ الحُدَاءِ كأَنَّ فِى خَيْزُومِهِ
قَصَباً ومُقْنَعَِةَ الحَنِينِ عَجُولاَ (٣))
فإِنَّهُ ( يُرْوَى بِفَتْحِ النُّونِ ، ويُرَادُ
بِهَا النّاىُ؛ لأَنَّ الزّامِرَ إِذا أَزَمَرَ أَقْنَحَ
رَأْسَه ) هُكذا زَعَمِ عُمَارَةُ بنُ عَقِيل ،
فقيل له : قَدْ ذَكرَ القَصَبَ مَرَّةً ،
فقال: هىَ ضُرُوبٌ ، (و) رَوَاهُ غيرُه
(١) ديوانه ٢٢٠. واللسان والصحاح والعباب.
(٢) اللسان ، وفي الأساس أنشده الأصمعىّ :
((تباد رُ العِضاةَ .. )) وقبلهما :
* وهَجْمَةٍ حُمْرٍ طِوالِ الأَعْناق »
:
(٣) اللسان والتكملة والعباب وشعر الراعى/١٢٩ وهو
الشاهد الخامس والثمانون من شواهد القاموس .
(بكَسْرِها، ويُرَادُ بِها ناقَةٌ رَفعَتْ
حَنِينَها، أَرَادَ وصَوْتَ مُقْنِعَة) فحَذَفٍ
الصَّوْت، وأَقَام مُقْنِعَةَ مُقَامَه ، وقِيلَ:
المُقْنِعَةُ : المَرْفُوعَةُ، والعَجُولُ : الّتِى
أَلْقَتْ وَلَدَهَا بغير تَمَامٍ .
(وَقَتَّعَهُ تَقْنِيعاً: رَضَّاهُ) ، ومنِه
الحَدِيثُ: ((طُوبَى لِمَنْ هُدِىَ
للإِسْلامِ، وكانَ عَيْشُه كَفَافاً ، وقُنِّعَ
به)) كذا رَوَاهُ إِبْراهِيمُ الحَرْبِىّ.
قلتُ : ومنه أَيْضاً حَدِيثُ الدَّعَاءِ:
((اللَّهُمَّ قَنِّعْنِى بما رَزَقْتَنِى)).
(و) قَنَّعَ (المَرْأَةَ: أَلْبَسَهَا القِنَاعَ)
نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
(و) قَنَّعَ (رَأْسَه بالسَّوْطِ: غَشَّاهُ بهِ)
ضَرْباً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ، وكذا بالسَّيْف
والعَصَا، ومنه حَدِيثُ عُمَرَ - رَضِىَ
اللهُ عَنْهُ -: ((أَنَّ أَحَدَ وُلاتِهِ كَتَبَ إِلَّيْهِ
كِتَاباً لَحَنَ فِيهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ :
أَنْ قَنِّعْ كَائِبَكَ سَوْطاً )) وهُوَ مَجَازٌ .
(و) قَنَّعَ (الدِّيكُ): إِذا (رَدَّ بُرائِلَه
إِلَى رَأْسِهِ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وَأَنْشَدَ (١):
(١) لحميد الأرقط، كما في اللان. (برأل)

قنع
ڤنع
* ولا يَزَالُ خَرَبُ مُتَنَّعُ (١) *
* بُرَائِلاهُ، والجَنَاحُ يَلْمَعُ *
قلتُ : وقد تَبِعَ الجَوْهَرِىُّ أَبا
عُبَيْدَة فى إِنْشَادِهِ هُكَذا، وهو غَلَطٌ ،
والصَّوابُ أَنَّه مِنْ أُرْجُوزَةِ مَنْصُوبَةٍ ،
أَنْشَدَهَا أَبو حاتِمٍ فى كِتابِ الطَّيْرِ ،
لِغَيْلاَنَ بنِ حُرَيْثِ من أَبْيَاتٍ أَوَّلُهَا :
: شَبَّهْتُه لَمّا ابْتَدَرْنَ المَطْلَعَا
#
#
ومِنْهَا :
#
* فلا يَزَالُ خَرَبٌ مُقَنِّعَا
* بُرَائِلَيْهِ وجَناحاً مُضْجَعَا (٢) )*
وقد أَنْشَدَه الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَاب
على وَجْهِ الصَّواب .
(و) من المَجَازِ: ( رَجُلٌ مُقَنَّعٌ ،
كُمُعَظَّمٍ): مُغَطَّى بالسِّلاحِ، أَو
(عَلَيْهِ) - أَى عَلَى رَأْسِه - مِغْفَرٌ ،
و(بَيْضَةُ الحَدِيدِ)، وهِىَ الخُوذَةُ:
(١) اللسان، والصحاح، وانظر فيهما: (برأل) والرجز
فيها منصوب وبرواية برائليه أيضا
(٢) فى مطبوع التاج ((برائلا جناحه)) والمثبت من اللسان
( برأل )، والعباب ، وبعدهما فى اللسان مشطوان .
لأَنَّ الرَّأْسَ مَوْضِعُ القِنَاعِ ، وفِى
الحَدِيثِ: ((أَنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمْ
زارَ قَبْرَ أُمِّهِ فِى أَلْفِ مُقَنَّعٍ ، أَى فى
أَلْفٍ فَارِسِ مُغَطَّى بِالسِّلاحِ .
(وَتَفَنَّعَتِ المَرْأَةُ: لَبِسَتِ القِنَاعَ)،
وهُوَ مُطَاوِعُ قَنَّعْتُهَا .
( و) من المَجَازِ: تَقَنَّعَ (فُلانٌ) ،
أَىْ : (تَغَشَّى بِثَوْبٍ)، ومنهُ قَوْلُ
مُتْمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عنه-
يَصِفُ الخَمْرَ :
أَلْهُو بِهِا يَوْماً وأُلْهِى فِتْيَةً
عَنْ بَثِّهِمْ إِذْ أُلْبِسُوا وَتَقَنَّعُوا (١)
قالَ الصّاغَانِىُّ - فِى آخِرِ هُذا
الحَرْفِ - : والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على الإِقْبَالِ
عَلَى الشَّىءِ، ثُمَّ تَخْتَلِفُ مَعَانِيهِ مَعَ
اتّفاقِ القِيَاس، وعَلَى اسْتِدَارَةِ فى
شَىءٍ، وقد شَذَّ عن هذا التَّرْكِيبِ
الإِفْنَاعُ: ارْتِفَاعُ ضَرْعِ الشّاةِ ليسَ
فِيه تَصَوُّبٌ ، وقد يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ
هُذا أَصْلاً ثالِثاً، ويُحْتَجَّ فِيهِ
(١) المفضلية /٩ والعباب.
٩٧
1 x

قنع
قنع
بِقَوْلهِ تَعالَى: ﴿مُهْطِعِينَ مُقْنِعِى
رُؤُوسِهِمْ﴾(١) قالَ أَهْلُ النَّفْسِيرِ : أَى
رافِعِى رُؤُوسِهِم .
[] وثَما يُسْتَدْرَكُ عَلَه :
رَجُلٌ قُنْعَانِىٌّ ، بالضَّمِّ ، كُنْعَانٍ :
يُرْضَى بِرَأْيِه .
وهو قُنْعَانٌ لَنَا مِنْ فُلانِ ، أَى :
بَدَلٌ مِنْهُ، يكونُ ذُلِكَ فى اللَّمّ ، وفى
غَيْرِهِ ، قالَ الشّاعِرُ (٢):
فقُلْتُ له : بُوْ بامْرِئٍ لَسْتَ مِثْلَهُ
وإِنْ كُنْتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّمَا(٣)
وَرَجُلٌ قُنْعَانٌ: يَرْضَى بِالْيَِيرِ .
والقُنُوعُ بالضمِّ : الطَّمَعُ والمَيْلُ ،
وبه سُمَِّ السّائِلُ قانِعاً؛ لِمَيْلِهِ عَلَى
النّاسِ بالسّؤالِ، كمَا قِيلَ : المِسْكِينَ ؛
السُّكُونِهِ إِلَيْهِم .
ويُقَال : من القَنَاعَةِ أَيْضاً : تَقَنَّعَ
واقْتَنَعَ ، قالَ هُدْبَةُ :
(١) سورة ابراهيم الآية /٤٣ .
(٢) في اللسان (بوا) وفي العباب: ((وأنشد الأحمر الرجل
قتل قاتل أخيه فقال ))
(٣) اللسان، والصحاح، والعباب، وأتقدم في (بوأ) .
* إِذا القَوْمُ هَثُوا لِلْفَعالْ تَقَنَّعَا (١)
#
وقَنِعْتُ إِلى فُلانِ ، بِكَسْرِ النُّونِ .
خَضَعْتُ لَهُ، والْتَزَقْتُ بِهِ، وَانْقَطَعْتُ
إِلَيْهِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِىُّ. ٤
والقَانِعُ: خادِمُ القَوْمِ ، وأَجِيرُهُم.
وحَكَى الأَزْهَرِىُّ عن أَبِى عُبَيْدٍ :
القَائِعُ: الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ
يَطْلُبُ فَضْلَه، ولا يَطْلُبُ مَعْرُوفَه .
وأَقْنَعَ الرَّجُلُ بِيَدَيْهِ فى القُنُوتِ :
مَدَّهُمَا، واسْتَرْحَمَ رَبَّه، مُسْتَقْبِلاً
بِيُطُونِهِمَا وَجْهَهَ ، لَيَدْعُوَ .
وأَقْنَعِ فُلاَنُ الصَّبِىَّ فَقَبَّلَهُ ، وذُلِكَ
إِذا وَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى فَأْسِ
قَفَاهُ، وجَعَلَ الأُخْرَى تَحْتَ ذَقَنِه،
وأَمَالَهُ إِلَيْهِ فِقَبَّلَه .
وأَقْنَعَ خَلْقَه وفَمَه : رَفَعَهُ لِاسْتِيفَاءِ
ما يَشْرَبُه مِنْ ماءِ أَوْ لَبَنٍ ، أَو غَيْرِ هِمَا،
قالَ الشّاعِرُ (٢):
(١) اللسان، وانظر البيت بتمامة: في اللبنان، والصحاح
(فعل) وصدره فيهما :
((ضَرُوباً بلَحْيَيْهِ عَلَى عَظْمِ زَوْرِهِ))
(٢) هو ابن عناب الطائى، كما في مجالس ثعلب.
٩٨

قنع
يُدَافِعُ حَيْزُومَيْهِ سُخْنُ صَرِيحِها
وحَلْقاً تَرَاهُ للثُّمالَةِ مُقْنَعَا (١)
والإِفْناعُ: أَنْ يُقْنِعَ الْبَعِيرُ رَأْسَه
إلى الخَوْضِ للثُّرْبِ ، وهو مَدُّ رَأْسِهِ .
قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ : وقيل : الإِقْنَاعُ من
الأَضْدادِ ، يكونُ رَفْعاً، ويَكُونُ خَفْضاً.
وفى الْعُبَابِ : الإِقْنَاعُ أَيْضاً :
التَّصْوِيبُ ، ومنه رِوَايَةُ مَنْ رَوَى :
((أَنَّه كان إِذا رَكَعَ لم يُشْخِصْ (٢)
رَأْسَه، ولَمْ يُقْنِعْه » .
والمُقْنَعُ من الإِبِلِ ، كُمُكْرَمٍ :
الَّذِى يَرْفَعُ رَأْسَه خِلْقَةً، قالَ :
* لمُقْنَعٍ فِى رَأْسِهِ جُحَاشِرٍ (٣))»
ونَاقَةٌ مُقْنَعَةُ الضَّرْعِ: الَّتِى أَخْلاقُهَا
تَرْتَفِعُ إِلَى بَطْنِها .
(١) اللسان وانظر (حزم) ومجالس ثعلب /٥٣٩
(٢) في النهاية: ((لا يصوّب رأسه ولا يُقْنِعُهُ)).
وفي العباب أيضا: ((لا يُصَبِّى رَأْسَهُ في
الركوع ولا يُقْنِعُه)).
(٣) اللسان وانظر : ( جحشر) . والتكملة
(جحشر) والرّواية: بمُقْنَعٍ مِنْ ... وقبله:
- تَسْتَلُّ ما تحتَ الإزارِ الحاجِرٍ -
قنع
وأَقْنَعْتَ الإِنَاءَ فى النَّهْرِ : اسْتَقْبَلتَ
به جَرْيَتَه لَيَمْتَلِىءَ، أَوْ أَمَلْتَه لِتَصُبَّ
ما فِيهِ .
ويُقَال : قَنَعْتُ رَأْسَ الجَبَلِ ،
وقَنَّعْتُهُ: إِذا عَلَوْتَه .
والقَنَعَةُ، مُحَرَّكَةً: ما نَتَأَ مِن رَأْسِ
الإِنْسَانِ .
والقِنْعُ، بالكَسْرِ : ما بَقِىَ من الماءِ
فى قُرْبِ الجَبَلِ ، والكافُ لُغَةٌ .
وأَقْنَعَ الرَّجُلُ صَوْتَه : رَفَعَه ، وهو
مَجَازٌ .
ويُقَال: أَلْقَى عَنْ وَجْهِهِ قِناعَ
الحَيَاءِ ، على المَثَلِ .
وكذا : قَنَّعَهُ الشَّيْبُ خِمَارَهُ : إِذا عَلَاهُ
الشَّيْبُ، وقالَ الأَعْشَى :
* وقَنَّعَهُ الشَّيْبُ مِنْهِ خِمَارَا ﴾ (١)
ورُبَّمَا سَمَّوا الشَّيْبَ قِنَاءاً ؛ لِكَوْنه مَوْضِعِ
القِنَاعِ من الرَّأْسِ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ (٢):
(١) ديوانه / ٨٠، (ط. بيروت) واللسان. وصدره
كما في الديوان :
تَبَدَّلَ بعدَ الصِّبا حِكْمَةً
(٢) لمعروف بن عبدالرحمن، كما في اللسان (ثوب)
: ٩٩

قنع
قنع
* حَتَّى اكْتَسَى الرَّأْسُ قِنَاعاً أَشْهَبَا (١)
* أَمْلَحَ لا آذَى ولا مُحَيَّبَا .
*
ومِنْ كَلامِ السّاجِعِ: ((إِذَا طَلَعَتِ
الذِّراع، حَسَرَتِ الشَّمْسُ الْقِنَاعِ،
وأَشْعَلَتْ فى الأُفْقِ الشُّعَاعِ، وتَرَفْرَقَ
السَّرابُ بكُلِّ قاع)).
والمُقَنَّعُ، كَمُعَظَّم : المُغَطَّى رَأْسُه،
وقولُ لَبِيد :
ءَ فِى كُلِّ يَوْمُ هَامَتِى مُقَرَّعَهْ (٢)
«قانِعَةٌ ولم تَكُنْ مُقَنَّعَهْ
#
يَجُوزُ أَنْ يكونَ مِنْ هُذا، وقولُه :
((قانِعَةٌ)) يجوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى تَوَهُّم
طَرْحِ الزّائِدِ، حَتَّى كَأَنَّشَهِ قِيْلَ :
قَنَعَتْ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ،
أَى : ذاتُ قِناع ، وأُلْحِقَ فِيها الهاءُ
لتَمَكُّنِ النَّأْنِيثِ .
والقِنْعَانُ بالكَسْرِ : العَظِيمَ من
(١) اللسان ، وانظر ( ثوب) ، ومجالس ثعلب
٣٧١ و ٣٧٢. والرواية: ((لا تَذّاً
ولا مُحْبَبَاً)).
(٢) شرح ديوان لبيد /٣٤١، واللسان، وتقدم فى
(قزع) المشطور الأول - مع مشطورين قبله -
برواية ((مقزعة)) بالزاى .
الوُعُولِ، عن الكِسَائِىِّ، كَما فى
الْعُبَابِ واللِّسَانِ.
ودَمْعٌ مُقَنَّعٌ، كمُعَظَّمِ : مَحْبُوسٌ فى
الجَوْفِ، أَو مُغَطَّى فى شُؤُونِهِ ، كامِنَ
فِيها، وهو مَجَازٌ .
والقُنْعَةُ بالضُّمِّ : السكُوَةَ فِى الحائِطِ.
والقُنْعُ بالقَّمِّ: القَنَاعَةُ عامِيَةٌ ،
والقِياسُ التَّحْرِيكُ، أَو يَكُونُ مُخَفَّفاً
عن القُنُوعِ .
وأَقْنَعَتِ الغَنَمُ لِمَأْوَاهَا: رَجَعَتْ ،
وأَقْنَعْتُها أَنا ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ . .
ويُقَالُ: سَأَلْتُ فُلاناً عَنْ كَذَا، فَلَمْ
يَأْتِ بَقْنَعٍ ، كمَقْعَدٍ ، أَى: بما
يُرْضِى، وجَوَابٌ مَقْنَعٌ كَذْلك .
ويُقَالُ : قَنَّعَهُ خَزْيَةً وعارًا ، وتَقَنَّعَ
منها (١)، وهو مَجَازٌ، قالَ الشّاعِرُ(٢):
وإِنِّى بحَمْد اللهِ لا تَوْبَ غادِرٍ:
لَبِسْتُ ، ولا مِنْ خَزْيَةِ أَتَفَنَّعُ
(١) يعنى من الخزية كما هو نص الأساس.
(٢) هو بَرْذَعُ بن عبَدِيُّ الأوْسِيّ كما في
مجالس ثعلب /٢٣٣ وفي معجم الشعراء للمرزياني ٤٣٦
نسب البيت إلى أو فى بن مطر المازني .
(٣) اللسان (ثوب)، والغياب، والأساس، ومجالس
ثعلب / ٢٣٣
١٠٠