النص المفهرس
صفحات 21-40
قصع
قصع
ومَأْخَذُه من القَصْعِ، وهو ضَمُّ الشَّيْءِ
عَلَى الشَّىءِ، وقيلَ : قاصِعَاوُه: تُرَابُ
يَسُدُّ به بابَ الجُحْرِ ، (ج : قَوَاصِعُ).
قال الجَوْهَرِىُّ : (شَبَّهُوا فاعِلَاءَ بِفَاعِلَةٍ )
وجَعَلُوا أَلِفَىِ التَّأْنِيثِ بمَنْزِلَةِ الهـاءِ،
انْتَهَى. (وَتَقْصِيعُهُ: إِخراجُه تُرَابَ
قاصِعائِهِ) ، قالَهُ أَبو سَعِيدٍ .
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ : (قَصَّعَ الزَّرْعُ
تَقْصِيعاً: خَرَج من الأَرْضِ )، فإِذا
صارَ له شُعَبٌ قِيلَ : شَعَّبَ .
(و) قالَ غَيْرُه: قَصَّعَ أَوَّلُ (القَوْمِ
مِنْ نَقْبِ الجَبَلِ) : إِذا (طَلَعُوا) .
(و) من المَجَاز: قَصَّعَ (فى ثَوْبِهِ :
ذَلَفَّفَ)، وفى الأَسَاسِ: تَدَثَّر .
(و) يُقَالُ: (سَيْفٌ مُفَصَّعٌ،
كمُعَظَّمٍ : قَطّعٌ)، قال الصّاغَانِىَّ:
وفيه نَظَر، وهو فى العُبَابِ والدِّسَانِ
والنَّكْمِلَةِ وسائِرٍ أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ: مِقْصَعٌ ،
كمِنْبَرٍ، وزاد صاحِبُ اللِّسَانِ:
ومِقْصَلٌ كَذلِك، ففى ضَبْطِ المُصَنِّف
إِيّاه نَظَرٌّ ظاهِرٌ، وكأَنَّه مقلوبُ
مِصْقَعٍ ، كمِنْبَر أيضاً ، فتأَّلْ .
(وتَقَصَّع الدَّمَّلُ بالصَّدِيدِ: امْتَلَأَ
مِنْه)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (القَصَنْصَعُ،
كَسَمَنْدَلِ : القَصِيرُ المُتَدَاخِلُ) الخَلْقِ.
وجَعَلَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ تَرْكِيباً مُسْتَقِلاً.
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَصِيعُ ، كأَمِيرٍ : الرَّحَى ، نَقَلَه
أَبُو سَعِيدٍ .
وقَصَعَت الرَّحَى الحَبَّ قَصْعاً:
فَضَخَتْهُ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِىُّ، وهو مَجَازٌ .
والقَصْعُ : دَلْكُ الشَّىْءِ بِالظُّفْرِ ،
وكذَلِكَ المَصْعُ ، بالمِمِ .
وقَصَّعَ الدُّمَّلُ بالنَّشْدِيدِ ، كَتَقَصَّعَ .
وقَصَّعَتِ الذّاقَةُ بجِرَّتِهَا: مثلُ
قَصَعَتْ .
وقَصَّعَ الضَّبُّ تَقْصِيعاً: سَدَّ بابَ
جُحْرِهِ، وقِيلَ: كُلُّ سَادٍّ مُقَصِّعٌ، ومنه
تَفَصَّعَ البَيْتَ: لَزِمَهُ ، وهو مَجَازٌ .
ويُقَال: قَصَّعَ الضَّبُّ: دَخَلَ فى
قاصِعاته ، واسْتَعَارَه بعضُهُم لشَّيْطَانِ ،
فقال :
٢١.
قصع
قضع
إِذا الشَّيْطَانُ قَصَّع فى قَفَاهَا
تَنَفَّقْنَاهُ بِالحَبْلِ التُّؤَامِ (١)
قولُه: تَنَفَّقْنِاهُ، أَى اسْتَخْرَجْنَاه ،
كاسْتِخْرَاجِ الضَّبِّ من نَافِقائِه .
وفى: الأَسَاسِ: فَصَّعَ الشَّيْطَانُ فى
قَفَاهُ، إِذا ساءَ خُلُقُه (٢).
وأَمّا قولُ الفَرَزْدَقِ يَهْجُو جَرِيرًا :
وإِذا أَخَذْتُ بقاصِعائكَ لَمْ تَجِدْ
أَحَدًا يُعِينُكَ غَيْرَ من يَتَقَّصَّعُ (٣)
فمَعْنَاه: إِنَّمَا أَنْتَ فى ضَعْفِكَ إِذا
قَصَدْتُ لكَ، كَبَنِى يَرْبُوعٍ ، لا
يُعِينُكَ إِلَّ ضَعِيفٌ مِثْلُك. وإِنَّمَا
شَبْهَهُم بهذا لأَنَّه عَنَى جَرِيرًا ، وهو
مِنْ بَنِى يَرْبُوع .
وقَصَعَهُ قَصْعَةً : دَفَعَه وكَسَرَه .
والأَقْصُعُ من الصِّبْيَانِ القَصِيرُ
القُلْفَةِ ، الَّذِى يكونُ طَرَفُ كَمَرَتِهِ
بَادِياً ، ومنه حَدِيثُ الزُّبْرِقانِ بِنِ بَدْرٍ :
(١) اللسان والأساس:
(٢) في الأساس: ((ساء خُلُقُه وغضب)).
(٣) ديوانه ٥٢٦ واللسان والتكملة والعباب
(( أَبْغَضُ صِبْيَانِنا إِلَيْنَا الأَفَيْصِعُ
الكَمَرَةِ )» .
وقَوْلُ ذِى الخِرَقِ الظُّهَوِىِّ:
فَيَسْتَخْرِجُ الْيَرْبُوعَ مِن نَافِقَائِه
ومن جُحْرِهِ ذُو الشَّيْخَةِ الْيَتَقَصَّعُ(١)
قالَ الأَخْفَشُ : أَرادَ إِلَّذِى يَتَقَصَّعُ
فيه ، وقالَ ابنُ السَّرَّاجِ: لِمّ احْتَاجَ
إلى رَفْعِ القَافِيَةِ قَلَبَ الاسْمَ فِعْلاً ، وهو
من أَقْبَحِ ضَرُوراتِ الشَّعْرِ .
والقَصّاعِ ، كشَدّادٍ : مِن يَصْنَع
القِصَاعَ .
[ ق ضع ]
(القُضَاعَةُ بِالضَّمِّ) اسمُ ( كَلْبَة
الماء)، كذا فى الصّحاحِ والتَّهْذِيبِ ،
زاد الجَوْهَرِىُّ: ولم يَعْرِفْهُ أَبُو الْغَوْثِ.
وفى المُحْكم : قُضَاعَةُ: كَلْبُ الماءِ .
(و) القُضَاعَةُ: (غُبَارُ الدَّقِيتى).
(و) أَيْضاً: (ما يَتَحَثَّتُ مِن أَصْلِ
الحائِطِ ، كالقُضاعِ فِيهِمَا)، بالضّمَ
أيضاً، نَقَلَه الصّاغَانِىَّ.
(١) العباب ، وتقدم في مادة (شيخ) ومادة (جدع)
٢٢
قضع
قضع
(و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىُّ:
القُضَاعَةُ: (الفَهْدُ، وبه لُقِّبَ
عَمْرُو بنُ مالِك) بنٍ مُرَّةَ بنِ زَيْدِ بنِ
مَالِكِ (ابْنِ حِمْيَرَ) بنِ سَبَلٍ : (قُصماعَةَ)
وهو (أَبُو حَىُّ باليَمَنِ) ، وتَزْعُم نُسَّابُ
مُضَرَ أَنَّه قُضَاعَةُ بنُ مَعَدٍّ بَنِ
عَدْنَانَ . والصّوَابُ هو الأَوَّلُ، كما
فى العُبَابِ . وقال ابنُ ماكُولا: هو
الأَكْثَرُ والأَصَحُّ، وفى المُتَدَّمَةِ
الفَاضِلِيَّةِ: وأَكْثَرُ العُلَمَاءِ على أَنَّه
قُضَاعَةُ بنُ مَعَدٍّ بنِ عَدْنَانَ، وأَنَّ
مالِكَ بنَ مُرَّةَ زَوْجُ أُمِّه ، فنُسِبَ (إلى)
زَوْجِ أُمِّه، عادَةٌ عند العَرَبِ مَعْرُوفٌ
بَيْنَهُم . انتهى .
وقال أَبُو جَعْفَرٍ بِنُ حَبِيب النَّسَابَةُ:
لم تَزَلْ قُضَاعَةُ فى الجاهِلِيَّةِ وَالإِسْلامِ
تُعْرَفُ بمَعَدٌّ ، حَتّى كَانَتَ الفِتْنَةُ
بالشّامِ بينَ كَلْبٍ وقَيْسٍ عَيْلانَ أَيّامَ
مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ ، فمالَ كَلْبُ
يَوْمَئِذٍ إِلى الْيَمَنِ ، وانْتَمَتْ إِلى حِمْيَر
اسْتِظْهَارًا مِنْهُم بِهِم إِلى (١) قَيْسِ،
وذَكَرَ ابنُ الأَثِيرِ فِى الأَنْسَابِ هُذا
الاخْتِلافَ، ثم قالَ : ولِهِذَا قالَ
مُحَمَّدُ بنُ سَلّمِ البَصْرِىُّ النَّسَابَةُ
لَّا سُمْلَ : أَنِزارٌ أَكثرُ أَم الْيَمَن ؟
فقالَ : إِنْ تَمَعْدَدَتْ قُضَاعَةُ فِيِزَارٌ
أَكثَرُ ، وإِنْ تَيَمَّنَتْ فالْيَمَنُ. (أَو) لُقِّبَ
به ( لانْقِضاعِهِ عن قَوْمِهِ ) مع أُمِّه ،
وهو انْقِطَاءُه عنهم. وإِخْوَنُه لِأُمِّه
بنُو مَعَدٍّ بنِ عَدْنَانَ، (أَو من قَضَعَهُ ،
كمَنَعَ : قَهَرَه)، قالَهُ الخَلِيل .
وكانُوا أَشَدَّ(١) الكَلْبِيِّين فى الحُرُوبِ.
(مِنْهُم القاضِى أَبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بِنِ
سَلامَةَ) بنِ جَعْفَرِ القُضاعِىّ ،
صاحبُ كِتَابِ الشِّهَابِ ، وسَمِيُّه أَبو
عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بِنُ يُوسُفَ بنِ عَبْدٍ
السَّلامِ القُضاعِىُّ، صاحبُ ((المسُخْتَارِ
فى الخِطَطِ والآثَارِ)) تُوُفّىَ سنة
أَرْبَعِمَائةٍ وأَرْبَعَةٍ وخَمْسِين .
(والقَضْعُ) ، بالفَتْحِ ، عن ابْنِ
دُرَيْدٍ ، (والقُضَاعُ، بالضَّمِّ)، عن
اللِّحْيَانِىِّ، (و) كذلِكَ ( التَّقْضِيعُ:
وَجَعٌ فِى بَطْنِ الإِنْسَانِ) .
(١) في هامش مطبوع التاج: ((عبارةُ اللَّسانِ:
وكانُوا أشداءَ كَلِبِينَ في الحَرْبِ)).
(١) لعلها على قيس))
٢٣
قطع
قطع
(و) التَّقْضِيعُ: (تَتْطِيعٌ فيه) ود ◌ٌ.
( وانْفَضَعَ عَنْه: بَعُدَ) .
(وتَفَضَّعَ) الثَّيْءُ : (تَقَطَّعَ).
(و) انْقَضَعَ ، وتَقَضَّعَ : (تَفَرَّقَ)،
وقالَ ابنُ فارِسِ : الانْقِضَاعُ
والتَّقَضَّع، من باب الإِبْدَالِ ، أَى من
الانْقِطَاعِ والتَّقَطَعِ.
[ ق ط ع ]
*
(قَطَعَه، كمَنَعَه، قَطْعاً، وَمَقْطَعاً)،
كَمَفْعَدٍ، (وتِقِطّاعاً، بكَسْرَتَيْنِ مُشَدَّدَةً
الطّاءِ)، وكَذَلِكَ التِّنِيّالُ والِّنِقّامُ ،
والتِّمِلاّقُ، هذِهِ المَصَادِرُ كُلُّهَا جَاءَتْ
على تِفِعّالٍ، كَمَا فى العُبابِ . وفاتَه
قَطِيعَةً وقُطُوعاً، بالضَّمِّ ، ومن الأُخِيرِ
قَوْلُ الشّاعِرِ :
فما بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَاتُهَا.
قُطُوعاً لِمَحْبُوكِ مِنَ اللِّيفِ حادِرٍ (١)
(: أَبَانَهُ) من بَعْضِه فَصْلاً، وقالَ
الرّاغِبُ: القَطْعُ قد يكونُ مُدْرَكاً
(١) اللسان والجسهرة ١٢٠/٢ وانظر مادة. (حدر) هذه
وفي مطبوع التاج واللسان (سقابها) والتصحيح مماسبق
-----
بالبَصَرِ، كقَطْعِ اللَّحْمِ ونحوه، وقد
يكونُ مُدْرَكاً بالبَصِيرَةِ، كَقَطْعٍ
السَّبِيلِ، وذلك على وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا
يُرَادُ به السَّيْرُ والسُّلُوكُ، والثّانِى يُرَاد
بهِ الغَصْبُ من المارَّةِ والسّالِكِينَ ،
كَقَوْلهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّكُمْ لِتَأْتُونَ الرِّجالَ
وتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ﴾ (١) [وإِنَّمَا] سُنَّىَ
[ُذُلِك] قَبْعَ(٢) الطّرِيقِ، لأَنَّهِ يُؤَدِّى [ إِلى]
انْقِطَاعِ النّاسِ عن الطَّرِيقِ، وَسَيَأْتِى.
(و) مِنَ المَجَازِ: قَطَعَ (النَّهْرَ (٣)
قَطْعاً وقُطُوعاً) بالضمّ: (عَبَرَهُ) : كما
فى الصّحاحِ، واقْتَصَرَ عَلَى الأَخِيرِ
من المَصَادِرِ (أَوْ شَقَّهُ) وجازَهُ ، والفَرْقُ
بين العُبُورِ والشَّقِّ: أَنَّ الأَوّلَ يَكُونُ
بِالسَّفِينَةِ ونَحْوِهَا ، وأَمّا الثّانِى
فبالسَّبْحِ فيه والعَوْمِ
(و) قَطَعَ (فُلاناً بالقَطِيعِ) ،
كأَمِيرٍ - السَّوْطِ أَوِ القَضِيبِ، كَمَا
سَيَأْتِى -: (ضَرَبَهُ به)، حَكَاهُ الفَارِيسِيْ
قالَ: كما يُقَالُ: سُطْتُه بِالسَّوْطِ .
(١) سورة العنكبوت الآية/٢٩.
(٢) ما زدناه بين الحواصر في هذه العبارة من مفردات الراغب
(٣) ضبط في القاموس بضم الراء والمثبت من اللسان .
٢٤
قطع
قطع
(و) من المَجَازِ: قَطَعَ خَصْمَهُ
(بالحُجَّهِ)، وفِى الأَساسِ: فى المُحَاجَّةِ (١):
غَلَبَه و(بَكَّتَه ) فَلَمْ أَيُجِبْ، (كأَقْطَعَه)
ويُقَالُ: أَقْطَعَ الرَّجُلُ أَيْضاً، إِذا
بَكَّتُوه، كما سَيَأْتِى.
(و) مِنَ المَجَازِ: قَطَعَ (لِسَانَهُ)
قَطْعاً: (أَسْكَتَه بإِحْسانِهِ إِلَيْهِ )، ومنه
الحَدِيثُ: ((اقْطَعُوا عَنِّى لِسَانَه)) قالَهُ
للسّائِلِ. أَى: أَرْضُوهُ حَتَّى يَسْكُتَ .
وقالَ أَيْضاً لِبِلالٍ: ((اقْطَعْ لِسَانَه))
أَى العَبّاسِ بن مِرْداسِ، فَكَسَاهُ حُلَّتَه ،
وقِيلَ : أَعْطَاهُ أَرْبَعِينَ دِرْهَماً ، وأَمَرَ
علِيًّا - رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - فى الكَذّابِ
الحِرْمَازِىِّ بمِثْلِ ذُلِكَ، وقالَ الخَطّبِىُّ:
يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هُذَا مِمّنْ لَهُ حَقِّ فِى
بَيْتِ المالِ ، كَابْنِ السَّبِيلِ . وغَيْرِه ،
فَتَعَرَّضَ لَهُ بالشِّعْرِ، فَأَعْطَاهُ بحَقِّهِ ، أَو
لحاجَتِه لا لِشِعْرِه .
(و) مِنَ المَجَازِ: قَطَعَ (ماءُ الرَّكِيَّةِ.
قُطُوعاً)، بالضَّمِّ، (وقِطَاعاً، بالفَتْحِ
والكَسْرِ : ذَهَبَ)، وقَلَّ، (كانْقَطَعَ،
(١) في مطبوع التاج بالمحاجة والمثبت من الأساس المطبوع .
وأَقْطَعَ)، الأَخِيرُ عن ابنِ الأَعْرَابِّ .
(و) مِنَ المَجَازِ: قَطَعَت (الطَّيْرُ
قُطُوعاً)، بالضَّمِّ، (وقَِطَاعاً)،
بالفَتْحِ، (ويُكْسَرُ)، واقْتَصَرَ
الجَوْهَرِىُّ عَلَى الفَتْحِ: (خَرَجَتْ مِنْ
بِلادِ الْبَرْدِ إِلَى) بِلادِ (الحَرِّ، فهِىَ
قَوَاطِعُ: ذَوَاهِبُ، أَوْ رَوَاجِعُ)، كما
فى الصّحاحِ ، قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : كان
ذُلِكَ عِنْدَ قِطَاعِ الطَّيْرِ ، وَقِطَاعِ الماءِ،
وبَعْضُهم يَقُول : قُطُوع الطَّيْرِ ،
وقُطُوع الماءِ، وقَطَاعُ الطَّيْرِ : أَنْ
يَجِىءَ مِنْ بَلَدٍ إِلى بَلَدٍ ، وَقَطَاعُ الماءِ:
أَنْ يَنْقَطِعَ، وقَالَ أَبُو زَيْدٍ : قَطَعَتِ
الغِرْبَانُ إِلَيْنَا فى الشِّتَاءِ قُطُوعاً ، وَرَجَعَتْ
فى الصَّيْفِ رُجُوعاً . والطَّيْرُ الَّتِى تُقِيمُ
بَلَدِ شِتَاءَهَا وَصَيْفَهَا هى: الأَوابِدُ.
(و) مِنَ المَجَازِ: قَطَعَ (رَحِمَهُ)
يَقْطَعُهَا (قَطْعاً)، بالفَتْحِ (وقَطِيعَةً)،
كَسَفِينَةٍ، واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ عَلَى
الأَخِيرِ، ( فَهُوَ رَجُلٌ قُطَعٌ، كصُرَدِ ،
وهُمَزَةٍ: هَجَرَهَا وعَقَّها) ولَمْ يَصِلْهَا،
ومِنْهُ الحَدِيثُ : ((مَنْ زَوَّجَ كَرِيمَةً مِنْ
٢٥
قطع
قطع
فاسِقٍ فَقَدْ قَطَعَ رَحِمَهَا )) وذُلِكَ أَنَّ
الفاسِقَ يُطَلِّقُها، ثُمّ لا يُبَالِى أَنْ
يُضاجِعَها، فَيَكُونُ وَلَدُه مِنْهَا لِغَيْرِ
رِشْدَةٍ ، فذَلِكَ قَطْعُ الرَّحِمِ ، وفى
حَدِيثِ صِلَةِ الرَّحِمِ: ((هُذَا مَقَامُ
العائِذِ بِائَ من القَطِيعَةِ ))، فَعِيلَةُ
مِنَ القَطْعِ، وهُوَ الصَّدُّ والِهِجْرَانُ ،
ويُرِيدُ بِه تَرْكَ البِرِّ وَالإِحْسَانِ إِلَى
الأَقَارِبِ والأَهْلِ ، وهى ضِدُّ صِلَةِ
الرَّحَمِ، وفى حَدِيثٍ آخَرَ: ((الرّحِمَ
شُجْنَةٌ [من الله] (١) مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ ،
تَتُولُ: [اللَّهُمَّ] (١) صِلْ مَنْ وَصَلَنِى،
واقْطَعْ مَنْ قَطَّعَنِنى )) .
(وَبَيْنَهُمَا رَحِمٌ قَطْعِاءُ: إِذَا لَمْ
تُوصَلْ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) من المَجَازِ: قَطَعَ (فُلانٌ
بالحَبْلِ)، إِذا (اخْتَتَقَ بهِ)، وفى بَعْضِ
النُّسَخِ (٢): وَقَطَعَ فُلانُ الْحَبْلَ:
اخْتَنَقَ ، وهُوَ نَصُّ العَيْنِ بعَيْنِهِ، قالَ:
(ومِنْهُ قولُه تَعَالَى:) ﴿فَلْيَمْدُدْ
(١) الزيادة في الموضعين من اللسان (شجن)
(٢) وهى عبارة القاموس المطبوع
بِسَبَبِ إِلَى السَّمَاءِ ( ثُمَّ لَيَقْطَعْ (١)) أَىْ
لِيَخْتَنِىْ)، لِأَنَّ المُخْتَنِقَ يَمُدُّالسَّبَبَ إِلَى
السَّقْفِ، ثُمَّ يَقْطَعُ نَفْسَهُ منِ الأَرْضِ
حَتَّى يَخْتَنِقَ ،وقالَ الأَزْهَرِىُّ : وهذا يَخْتَاجُ
إِلى شَرْحِ يَزِيدُ فى إِيضاحِهِ ، وَالمَعْنَى
- واللهُ أَعْلَمُ -: مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللهَ تَعَالَى
لا يَنْصُرُ نَبِيَّه فَلْيَشُدَّ حَبْلاً فى سَقْفِهِ ،
وهُوَ السَّمَاءُ، ثُمَّ لِيَمُدَّ الحَبْلَ مَشْدُودًا
فى عُنُقِهِ مَدَّا شَدِيدًا يُؤَثِّرُهُ حَتَّى يَنْقَطِعَ،
فيَمُوتَ مُخْتَنِقاً، وقالَ الفَرّاءُ: أَرادَ
لِيَجْعَلْ فى سماءِ بَيْتِهِ حَبْلاً، ثُمَّ
لِيَخْتَنِقْ بِهِ، فذلِكَ قولُه: ((ثُمَّ لِيَقْطَعِ)
اخْتِنَاقاً، وفى قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ: ((ثُمّ
لِيَقْطَعْهُ)) يَعْنِىِ السََّبَ، وهُوَ الحَبْلُ،
وقِيلَ : مَعْناهُ: لِيَمُدَّ الحَبْلَ المَشْدُودَ
فِى عُنُقِه حَتَّى يَنْقَطِعَ نَفَسُهُ
فيَمُوتَ .
(و) مِنَ المَجَازِ: قَطَعَ (الحَوْضَ)
قَطْعاً:) مَلأَّهُ إِلَى نِصْفِهِ، (ثُمَّ قَطَعَ
عنهُ الماءَ) ، ومِنْهُ قَوْلُ ابنِ مُقْبِلٍ
يَذْكُرُ الإِبِلَ :
(١) سورة الحج، الآية ١٥
٢٦.
قطع
قطع
قَطَّعْنا لَهُنَّ الحَوْضَ فَابْتَلَّ شَطْرُهُ
بشُرْبٍ غِشاشٍ، وهْوَ ظَمْآنُ سَائِرُهُ (١)
: أَى باقِيه .
(و) من المَجَازِ : قَطَعَ (عُنُقَ
دابَّتِهِ)، أَى: (باعَهَا). قالَه أَبُو
سَعِيدٍ، وأَنْشَدَ لأَعْرابِىُّ تَزَوَّجَ امْرَأَةً،
وساقَ إِلَيْها مَهْرَهَا إِلاً :
* أَقُولُ والعَيْسَاءُ تَمْشِى والفُصُلْ.
* فِى جِلَّةٍ مِنْهَا عَرَامِيسَ عُطُلْ:
* قَطَّعَتِ الأَخْرَاحُ أَعْنَاقَ الإِبِالْ (٢)»
وفى العُبَابِ : قَطَعْتُ بِالأَحْراحِ
يَقُولُ: اشْتَرَيْتُ الأَحْرَاحَ بإِلِى
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (قَطَعَنِى
الثَّوْبُ: كَفَانِى لِتَقْطِيعِى) قالَ
الأَزْهَرِىُّ: (كَقَطَّعَنِى، وأَقْطَعَنِى)،
واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ عَلَى الأَخِيرِ،
يُقَال: هُذا ذَوْبٌ يَقْطَعُكَ وَيُقْطِعُكَ،
(١) ديوانة ١٥٥ واللسان والتكملة . والعباب
(٢) اللسان والتكملة والعباب، والضبط من
اللسان، وفي التكملة والعباب: ((والفُضُلْ)
وضبط التكملة ((عَرامِيسَ عُطُلْ)).
ويُقَطَّعُ لَكَ تَقْطِيعاً: يَصْلُحُ لَكَ (١)
قَمِيصاً ونَحْوَه ، وقالَ الأَصْمَعِىُّ(٢): لا
أَعْرِفُ هُذا، كُلُّ مِنْ كَلامِ الْمُوَلَّدِينَ،
وقالَ أَبُو حاتِمٍ : وقد حَكَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ
عن العَرَبِ .
(و) من المَجَازِ: قَطِعَ الرَّجُلُ،
( كَفَرِحَ وكَرُمَ ، قَطَاعَةً): بُكِّتَ و (لَمْ
يَقْدِرْ عَلَى الْكَلامِ ) فهو قَطِيعُ القَوْلِ .
(و) قَطُعَتْ (لِسَانُه: ذَهَبَتْ سَلَاطَتُه)
ومنه امْرَأَةٌ قَطِيعُ الكَلامِ: إِذا لَمْ تَكُن
سَلِيطَةً، وهُوَ مَجَازٌ .
(وَقَطِعَت اليَدُ، كَفَرِحَ، قَطَعاً)
مُحَرَّكَةً ( وَقَطْعَةً) بالفمتحِ ، ( وقُطْعاً
بالضمِّ): إذا ( انْقَطَعَتْ بِدَاءٍ عَرَضَ
لها)، أَىْ من قِبَلٍ نَفْسِهِ، حكاهُ اللَّيْثُ.
(و) من المَجازِ: (الأُقْطُوعَةُ بالضَّمِّ
: شَىءٌ تَبْعَثُهُ الجَارِيَةُ إِلَى أُخْرَى عَلَامَةً
أَنّهَا صارَمَنْهَا)، وفى بعضِ النُّسَخ
(١) فى اللسان: "عليك»
(٢) الذى في اللسان عنه: ((قال الأصمعىّ :
لا أعرف هذا ثوبٌ يَقْطَعُ، ولا يُقَطِّعُ
ولا يُقَطَّعُنِى، ولا يَقْطَعُنِى، هذا
كله من كلام المُوَلّدين)).
٢٧
قطع
قطع
((صَرَمَتْها)) وفى الصِّحاحِ: ( عَلامَةٌ
تَبْعَثُهَا المَرْأَةُ إِلَى أُخْرَى لِلَّسَرِيمَةِ
والهِجْرَانِ ، وفى التَّهْذِيبِ: تَبْتَثُ بهِ
الجارِيَةُ إِلَى صاحِبِهِـا، وأَنْشَدَ :
وقَالَتْ لِجَارِيَتَيْهَا اذْهَبَنا
إِلَيْهِ بأَقْطُوعَةٍ إِذْ هَجَرْ
وما إِنْ هَجَرْتُكِ من جَفْسوَةِ
ولكِنْ أَخافُ وشاةَ الحَضَرْ(١)
(و) مِنَ المَجَازِ: (لَبَنٌّ قَاطِعٌ): أَى
(حامِضٌ) نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
{9 (و) من المَجَازِ: (قُطِعَ بزَيْدِ،
كُعُنِىَ، فَهُوَ مَقْدُوعٌ به)، وكَذَلِكَ
انْتُطِعَ به ، فَهُوَ مُنْقَطَعُ به- كَما فى
الصِّحاحِ - : إِذا (عَجَزَ عن سَفَرِهِ بِأَىِّ
سَبَبِ كانَ)، كنَفَقَةٍ ذَهَبَتْ، أَو
قَامَتْ عَلَيْه راحِلَتُه ، وذَهَبَ زاءُه ومالُه.
( أَو ) قُطِعَ بِهِ: انْقَطَعَ رجَاوُه، و(حِيل
بَيْنَه وبَيْنَ ما يُؤَمِّلُه ) نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ .
(و) من المجازِ: (المَقْطُوعُ: شِعْرٌ
فى آخِرِهِ وَتِدٌ، فَأُسْقِطَ ساكِنُه، وسُكِّنَ
(١) العباب، وبيت الشاهد في اللسان والأساس،
مُتَحَرِّكُه)، وهُذا نَصَّ الْعُبَابِ ،
قالَ : وشاهِدُه :
قَدْ أَشْهَدُ الغارَةَ الشَّْواءَ تَحْمِلُنِى
جَرْدَاءُ مَعْرُوقَةُ اللَّحْيَيْنِ سُرْجُوبُ(!)
قَالَ: وهُوَ مِنْ مَنْحُولاتِ شِعْرِ امْرِئٍ
القَيْسِ، وفى اللّسانِ: المَقْطُوعُ من
المَكِيدِ، والكامِلِ، والرِّجَزِ: الَّذِى
حُذِنَ منه حَرْفَادٍ، نَحْو: ((فاعِلاتُنْ))
ذَهَبَ مِنْه ((تُنْ)) فصارَ مَحْذُوفاً ،
فَبَقِىَ ((فاعِلُنْ)) ثُمَّ ذَهَبَ مِنْ «فاعِلُنْ
الذُّونُ، ثُمَّ أُسْكِنَتِ الَّلامُ، فَنُقِلَ (٢) فِى
التَّقْطِيعِ إِلَى ((فَعْلُن)) كقولِه فى المَدِيدِ :
إِنَّمَا الَّلْفَاءُ يَاقُوْتَةٌ
أُخْرجَتْ مِنْ كِيسِ دِهْقَانِ(٣)
فَقَوْلُه: ((قانِى)) (٤) فَعْلُنْ، وكَقَولِه
فى الكامل :
(١) العباب، وهو في ديوان امرئ القيس ٢٢٥ وفي اللسان
( قصب ) حقق أبن يرى نسبته الى ابراهيم بن عمران
الأنصارى .
(٢) في مطبوع التاج: ((من)»، والمثبت من اللسان.
(٣) أنلسان وانظر مادة (كيس)، والكافي للتبريزى /٣٤
(٤) قوله: ((قانى)) يعنى من عبارة ((كيس
دهقان )) فهى في تقطيع العروض هكذا :
كِيسِدِهْ/ قانِي.
٢٨
قطع
قطع
وإِذا دَعَوْنَكَ عَمَّهُنَّ فإِنَّهُ
نَسَبُ يَزِيدُكَ عِنْدَهُنَّ خَبالاَ (١)
فَقَوْلُه (٢): ((نَخَبالاَ)): فَعِلاتُنْ،
وهو مَقْطُوعٌ ، وكَقَوْلهِ فى الرَّجَزِ :
القَلْبُ مِنْهَا مُسْتَرِيحٌ سالِمٌ
والقَلْبُ مِنِّى جَاهِدٌ مَجْهُودُ (٣)
فقوله: «مَجْهُودُو (٤))) مَفْعُولُنْ .
(و) من المَجَازِ : ( ذَاقَةٌ قَطُوعُ ،
كَصَبُورٍ ): إِذا كانَ (يُسْرِعُ انْقِطَاعُ
لَبَنِهَا)، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ
اللِّسَانِ .
(و) من المَجَازِ : (قُطّاعُ الطَّرِيقِ)،
كُرُمَّانِ، وإِنَّمَا لم يَضْبِطْهُ لِشُهْرَتِه :
(اللُّصُوصُ)، والَّذِينَ يُعَارِضُونَ أَبْنَاءَ
السَّبِيلِ، فَيَقْطَعُونَ بِهِمْ السَّبِيلَ،
(كالقُطْعِ بالضَّمِّ)، هُكَذَا فِى سَائِرِ
النَّسَخِ، وهُوَ غَلَطٌ ، وصَوَابُه : القُطَّعُ،
کسُكَّرٍ .
(١) ديوان الأخطل /٤٣ واللسان ، والكافي / ٥٩.
(٢) في مطبوع التاج: (خبالا)، والتصحيح من اللسان
والكافي التبريزى .
(٣) اللسان ، والكافي /٧٨.
(٤) في مطبوع التاج واللسان : (مجهود)، والتصحيح
بزيادة ولو بعد الدال من الكافي للتبريزى
(و) القَطِعُ (ككَتِفٍ : مَنْ يَنْقَطِعُ
صَوْتُه)، نَقَلَهِ الصّاغَانِىَّ، وهُوَ مَجَازٌ.
(و) المِقْطَاعُ، ( كمِحْرَابٍ: مَنْ
لا يَثْبُتُ عَلَى مُؤاخاة) أَخٍ، قَالَهُ
اللَّيْثُ، وهو مَجَازٌ .
(و) مِنَ المَجَازِ : (بِئْرٌ) مِقْطَاعٌ:
(يَنْتَطِعُ ماوُنْهَا سَرِيعاً)، نَقَلَه اللَّيْثُ
أَيْضاً .
(و) مِنَ المَجَازِ: القَطِيعُ (كأَمِير :
الطّائِفَةُ من الغَنَمِ والنَّعَمِ) ونَحْوِ ذُلِكَ
كَذَا نَصُّ العَيْنِ ، وفى الصِّحاحِ : من
البَقَرِ والغَنَمِ، قالَ اللَّيْتُ: والغاليِبُ
عَلَيْه أَنَّهُ من عَشْرٍ إِلَى أَرْبَعِينَ ، وَقِيلَ:
ما بَيْنَ خَمْسَ عَشَرَةً إِلَى خَمْسٍ
وعِشْرِينَ، والأَوَّلُ نَقَلَهُ صاحِبُ
التَّوْشِيحِ أَيْضاً (ج: الأَقْطَاعُ)،
كشَرِيفٍ وأَشْرَافٍ، (و) قَدٍْ قَالُوا:
(القُطْعَانُ، بالفَّمِّ)، كجَرِيبٍ وجُرْبانٍ،
نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ (والقِطَاعُ، بالكَسْر)،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللَّسَان،
وزادَ الأَخِيرُ: وأَقْطِعَةٌ، (و) قالَ
الجَوْهَرِىُّ: (الأُقَاطِيعُ عَلَى غَيْرِ فِيَاسٍ) ،
٢٩
قطع
قطع
كأنّهُمْ جَمَعُوا إِقْطيعاً، وفى اللِّسَان:
قالَ سِيبَوَيْهِ : وهُوَ مِمّا جُمِعَ عَلَى غَيْرِ
بِنَاءٍ واحِدِهِ، ونَظِيرُهُ عِنْدَهُم : حَدِيثُ،
وَأَحادِيثُ، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ لِلنّابِغَةِ
الذَّبْيَانِىِّ:
ظَلَّتْ أَقَاطِيعُ أَنْعَامٍ مُؤَبَّلَة
لَدَى صَلِيبٍ عَلَى الزَّوْراءِ مَنْصُوب (١)
(و) القَطِيعُ: ( السَّوْطُ) يُقْطَعُ مِن
جِلْدِ سَيْرٍ ويُعْمَلُ منه، وقِيلَ: هو
مُشْتَقٌّ من القَطِيعِ الَّذِى هُوَ المَّقْطُوعُ
مِنَ الشَّجَرِ، وقَالَ اللَّيْثُ: هُوَ( المُنْقَطِعُ
طَرَّفُهُ)، وعَمَّ أَبُو عُبَيْدَةَ بِالقَطِيعِ،قال
الأَعْشَى يَصِفُ نَاقَةً :
ذَرَى عَيْنَهَا صَغْوَاءَ فى جَنْبِ مُوقِها
تُراقِبُ كَفِّى والقَطِيعَالمُحَرَّمَا(٢)
قالَ ابنُ بَرِّىِّ: السَّوْطُ المُجَرَّمُ :
الذِى لم يُلَيَّنْ بَعْدُ ، وقال الأَزْهَرِىُّ:
سُمِّىَ السَّوْطُ قَطِيعاً لأَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ القِدَّ
المُحَرَّمَ ، فَيَقْطَعُونَه أَرْبَعَةَ سُيُورٍ ، ثم
يَفْتِلُونَه، ويَلْوُونَه، ويَتْرُكُونَهُ حَتَّى
(١) ديوانه ١٥ والعباب
(٢) ديو أنه ١٨٧، واللسان، والمقاييس ٥ /١ ١٠ وعجزه.
في الصحاح .
يَيْبَسَ، فَيَقُومَ قِياماً، كأَنَّه عَصاً،
ثم(١) سُمِّىَ قَطِيعاً لِأَنَِّهِ يُقْطَعُ أَرْبَعَ
طَاقَاتٍ ثُمّ يُلْوَى ..
(و) القَطِيعُ: (النَّظِيرُ والمِثْلُ)،
يُقَالُ : فلانٌ قَطِيعُ فلانٍ ، أَىْ شِبْهُه فِى
قَدِّهِ وخَلْفِه (٢)، (ج: قُطَعاءُ)، هكذا
فى النُّسَخِ، ومِثْلُه فى العُبَابِ، وفِى
اللِّسَانِ: أَقْطِعاءُ، كنَصِيبٍ وأَنْصِباء،
وفِى الْعُبَابِ : القَطِيعُ: شِيْهُ
النَّظِيرِ ، تَقُولُ : هُذاِ قَطِيعٌ من النِّيابِ
لِلَّذِى قُطِعَ منه.
(و) القَطِيعُ : (القَضِيبُ تُبْرَى
مِنْهِ السُّهَامُ)، وفى العَيْنِ: الَّذِى يُقْطَعُ
لِبَرْىِ السَّهَامِ، (ج: قُطْعانٌ بالضمِّ،
وأَقْطِعَةٌ، وقِطَاعٌ) بالكَسْرِ ، (وَأَقْطُعٌ )
كأَقْلُسِ ( وأَقَاطِعُ ، وَقُطُعٌ بِضَمَّتَيْنٍ)،
الأُخِيرَةُ إِنَّمَا ذَكَرَها صاحِبُ اللِّسَانِ فِى
القَطِيعِ بمَعْنَى ما تَقَطَّعَ من الشَّجَرِ ،
كما سَيَأْتِى، واقْتَصَرَ اللَّيْثُ على
(١) قوله ((ثم)) زيادة ليست من لفظه في اللسان عنه.
(٢) كذا ضبطه في اللسان بفتح الخاء وسكون
اللام ، وسيأتى لصاحب القاموس قوله
وهو قَطِيعُهُ: شَبِيهُهُ فِي خُلُقِهِ وقَدِّه))
وضبط خلقه بضمتين، ضبط حركة .
٣٠
قطع
قطع
الأُولَى والرّابِعَةِ ، وما عَدَاهُمَا ذَكَرَهُنَّ
الصّاغَانِىُّ، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ لأَبِى
ذُوَّيْبٍ :
ونَمِيمَةٌ من قانِصِ مُتَلَبِّبٍ
فى كَفِّهِ جَشْرٌ أَجَشُ وأَقْطُحُ(١)
قالَ : أَرادَ السُّهَامَ، قَالَ الأَزْهَرِىُّ:
وهُذا غَلَطٌ . قُلْتُ: أَىْ أَنَّ الصّوابَ أَنَّ
الأَقْطُعَ - فِى قَوْلِ الْهُذَلِىِّ - جَمْعُ قِطْعٍ،
بالسكَسْرِ ، وقد أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً
عند ذِكْرِهِ القِطْعَ، وهُكَذا هو فى
شَرْحِ الدِّيوانِ ، وشاهِدُ القِطَاعِ قَوْلُ
أَبِى خِراشٍ :
مُنِيباً وقَدْ أَمْسَى تَقَدَّمَ وِرْدَها
أُقَيْدِرُ مَسْمُومُ القِطَاعِ نَذِيلُ (٢)
(و) القَطِيعُ: (ما تَقَطَّعَ (٣) مِنَ
الأَغْصَانِ، جَمْعُه أَقْطِعَةٌ، وقُطُعٌ
وقُطُعَاتٌ، بضَمَّتَيْنِ فيهما، وأَقَاطِيعُ
(١) شرح أشعار الهذليين ٢١ واللسان والعباب والجمهرة
٩٨/٢٠ هـ ٢٢٥/٣ والمقاييس ١٠١/٥ وعجزه فى
الصحاح وتقدم فى مادة (جشأ) ومادة (ليب) .
(٢) في مطبوع التاج: ((نزيل)) والتصحيح من شرح أشعار
الهذليين ١١٩٢ والجسهرة ١٠٥/٣،٣١٨/٢، ومادة
(نذل)
(٣) في نسخة من القاموس: ((ما يُقْطَعُ)).
كأَحَادِيثَ ( كالقِطْعِ بِالكَسْرِ)
وجَمْعُه أَقْطَاعٌ، قالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ :
عَفَتْ غَيْرَ نُؤْىِ الدّارِ ما إِنْ تُبِينُه
وَأَقْطَاعِ طُفْىٍ قد عَفَتْ فَى المَعَاقِلِ(١)
(و) مِن المَجَازِ : القَطِيعُ (: الكَثِيرُ
الاخْتِرَاقِ) (٢) والرَّكُوبِ، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ .
(و) قال اللَّيْثُ: قولُ العَرَبِ :
( هو قَطِيعُ القِيَامِ، أَى: مُنْقَطِعٌ (٣) ،
مَقْطُوعُ القِيَامِ) إنّمَا يَصِفُ ( ضَعْفاً
أَو سِمَناً) وأَنْشَدَ :
رَحِيمُ الكَلامِ قَطِيعُ الْقِيَّا
مِ أَمْسَى فُؤادِى بِهَا فَاتِنَا(٤)
وهو مُجَازٌ .
(و) من المَجَازِ : ( امْرَأَةٌ قَطِيعُ
الكَلامِ)(٥): إذا كنت (غَيْرَ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٤٠ واللسان، وانظر مادة (طفا)
(٢) في مطبوع التاج ومتن القاموس المطبوع : (الاحتراق)
بالحاء المهملة، والتصحيح من التكملة، والنقل عن الصباغانى
(٣) هكذا عبارة القاموس المطبوع: ((منقطع مقطوع القيام»
بدون واو عطف وفي مطبوع التاج: ((ومقطوع)» بالواو
(٤) العباب والمقاييس ٤ /٤٧٣. ومادة (فتن)
(٥) شاهده في الأساس :
قَطيعُ القيامِ قطيعُ الكلا
مِ تَقْتَرُّ عن ذى غُرُوبٍ خَصِمْ
٣١
قطع
قطع
سَلِيطَةٍ . وقد قَطُعَتْ، ككَرُمَ)
(و) من المَجَازِ: (هو قَطِيعُه :
شَبِيهُهُ فِى خُلُقِهِ وَقَدِّهِ) والجَمْعُ قُطَعَاءُ،
وقَدْ تَقَدَّم .
(و) من المَجَازِ : ( القَطِيعَةُ
كَشَرِيفَةٍ: الهِجْرَانُ)، والصَّدُّ،
(كالقَطْعِ): ضِدّ الوَصْلِ، ويُرادُ
به تَرْكُ البِرِّ وَالإِحْسَانِ إِلَى الأَهْلِ
والأَقَارِبِ ، ، كما تَقَدَّمَ .
(و) القَطِيعَةُ: (مَحَالُّ بِبَغْدَادَ) ، أَى
فى أَطْرافِها (أَقْطَعَها المَنْصُورُ)
العَبّاسِىُّ ( أناساً مِنْ أَعْيَانِ دَوْلَتِهِ)، وفى
مُخْتَصَرٍ نُزْهَةِ المُشْتَاقِ لِلشَّرِيفِ
الإِدْرِيسِىِّ: أَقْطَعَها خَدَمَه ومَوالِيَهُ
(ليَعْمُرُوهَا ويَسْكُنُوهَا، وهِىَ: قَطِيعَةُ
إِسْحَاقَ الأَزْرَق) ، قُرْبَ بابِ الكَرْخِ .
(و) قَطِيعَةُ (أَمِّ جَعْفَرٍ)، وهى
(زُبَيْدَة بِنْتَ جَعْفَرِ بنِ المَنْصُورِ)
العَبَّاسِيَّةِ عندَ بابِ التِّينِ (وَمِنْهَا :
إِسْحَاقُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْحَاقَ المُحَدِّثُ )
(و) قَطِيعَةُ (بَنِسَى جِدَارٍ) (١) ..
بالكَسْرِ : اسمُ (بَطْنٍ مِنَ الخَزْرَجِ ، وقَدْ
يُنْسَبُ إِلَى هَذِهِ القَطِيعَةِ: جِدَارِىٌّ) (٢)
أَيْضاً .
أَّا، (و) قَطِيعَةُ (الدَّقِيقِ، ومِنْهَا)ِ أَبُو
بَكْرٍ (أَحْمَدُ بِنُ جَعْفَرٍ بِنِ حَمْدَانَ
المُحَدِّثُ) .
◌َّ (وَقَطِيعَتَا الرَّبِيعِ بَنِ يُونُسَ،
الخَارِجَةُ والدّاخِلَةُ). وفى العُبَابِ:
قَطِيعَةُ الرَّبِيعِ، وهى أَشْهَرُها.
قُلْتُ: فيْتَمِلُ أَنَّهَا الدَّاخِلَةُ
والخَارِجَةُ، (ومِنْهَا إِسْمَاعِيلُ بنُ
إِبْرَاهِيمَ بنِ يَعْمُرَ المُحَدِّثُ ).
(و) قَطِيعَةُ (رَيْسَانَةَ) قُرْبَ بابِ
الشَّعِيرِ (٣).
(و) قَطِيعَةُ (زُهَيْرٍ)، قُرْبَ الحَرِيمِ.
(و) قَطِيعَةُ (العَجَمِ)، مُحَرَّكَةً،
وفى بَعْضِ النَّسَخِ بِضَمَّ العَيْنِ : (بِينَ
(١) في نسخة من القاموس (حدار) والمثبت كالتكملة.
(٢) في نسخة من القاموس (حدارى) والمثبت كالتكملة.
(٣) فى مطبوع ((انتاج)) الشعر والمثبت من التكملة.
٣٢
قطع
قطع
بابٍ (١) الحَلْبَةِ وبابٍ الأَزَجِ، مِنْهَا
أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ ، وَبْنُه مُحَمَّدٌ: الحافِظَانِ).
(و) قَطِيعَةُ (العَكِّىِّ) وفِى بَعْضِ
النَّسَخِ الْعَلِىّ!، والأَوَّلُ الصّوابُ،
وهِىَ بَيْنَ بابِ البَصْرَةِ وبسابٍ
الكُوفَةِ .
(و) قَطِيعَةُ (عِيسَى بنٍ عَلِىِّ) بن
عَبْدِ اللهِ بنِ عَّاسِ )عَمِّ المَنْصُورِ ،
ومِنْهَا إِبْرَاهِيمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الهَيْئَمِ (٢)
(و) قَطِيعَةُ (أَبِىّ النَّجْمِ):
بالجَانِبِ الغَرْبِىِّ، مُتَّصِلَةٌ بِقَطِيعَةٍ
زُهَيْرٍ .
(و) قَطِيعَةُ (النَّصَارَى): مُتَّصِلَةٌ
بَنَهْرِ الطّابَقِ (٣)، فجُمْلَةُ مَا ذُكِرَ أَرْبَعَةً
عَشَرَ مَحَلَّاً، وقد ساقَهُنَّ ياقُوتُ هُكذا
فى كِتابه ((الْمُشْتَرَكِ وَضْعاً)).
(١) عبارة التكملة: ((بين الحَلْبَة)).
(٢) في القاموس هنا زيادة نصّها: ((والفقهاء،
وهذه بالكَرْخ ، منها: إبراهيم بن منصور
المحدّثُ)) ونّه على ذلك في هامش مطبوع
التاج ، وبها تكمل العدة أربع عشرة قطيعة
هذا وفي التكملة : وقطيعة الفقهاء
بالكرخ )) وكذا في معجم البلدان .
(٣) فى مطبوع التاج ((الطائف)) والمثبت من التكملة ، وفى
معجم البلدان : ((طابق)) بدون ال
(و) من المَجَازِ: هُذا (مَقْطَعُ
الرَّمْلِ، كمَقْعَد) ومُنْقَطَعُه: (حَيْثُ)
يَنْقَطِعُ و(لا رَمْلَ خَلْفَه)، وكَذْلِكَ من
الوَادِى والحَرَّةِ ، وما أُشْبَهَها (ج : مَقَاطِعُ).
( ومَقَاطِعُ الأَوْدِيَةِ: مَآ خِيرُها )
حَيْثُ تَنْقَطِعُ، وفى بَعْضِ نُسَخِ
الصِّحاحِ: ومَقَاطِيعُ الأَوْدِيَةِ.
(و) المَقَاطِعُ (من الأَنْهَارِ:
حَيْثُ يُعْبَرُ فيهِ مِنْهَا)، وهِىَ المَعَابِرُ .
(و) من المَجَازِ: المَقَاطِعُ (من
القُرْآنِ : مَوَاضِعُ الوُقُوفِ )،
ومَبَادِيه : مَوَاضِحُ(١) الابْتِداءِ، يُقَال :
هو يَعْرِفُ مَقَاطِعَ القُرْآنِ، أَى: وُقُوفَهُ.
(و) المَقْطَعُ، (كمَفْعَدٍ: مَوْضِعُ
القَطْع، كالقُطْعَةِ، بالضَّمِّ) وهو مَوْضِعُ
القَطْعِ من يَدِ السّارِقِ، (ويُحَرَّكُ)
كالصُّلْعَةِ والصَّلَعَةِ : ومنه الحَدِيثُ :
(( أَنَّ سارِقاً سَرَق، فقُطِعَ، فكانَ
يَسْرِقُ (٢) بِقَطَعَتِه )) يُرْوَى بالوَجْهَيْنِ .
(١) في مطبوع التاج: موضع))، والتصحيح من اللمان، والتكملة.
(٢) في مطبوع التاج: كرر قوله: ((فقُطِعَ
فكانَ تَشْرِقٍ))، ورواية اللسان والنهاية
خلت من التكرار .
٣٣
قطع
قطع
( ومَقْطَعُ الحَقِّ : مَوْضِعُ الْتِقَاءِ
الحُكْمِ فيهِ) ، وهو مَجَازٌ.
(ومَقْطَعُ الحَقِّ أَيْضاً : ما يُقْطَعُ به
الْبَاطِلُ)، ولو قالَ: ((وأَيْضاً:
ما يُقْطَعُإِ به الباطِلُ)) الكَانَ
أَخْصَرَ ، وقِيلَ: هُوَ حَيْثُ يُفْصَلُ
بَيْنَ الخُصُومِ بِنَصِّ الحُكْمِ ، قال
زُهَيْرُ بنُ أَبِى سُلْمَى :
فإِنَّ الحَقَّ مَقْطَعُه ثَلاثُ : .
يَمِينٌ، أَو نِفَارٌ، أَوْ جَلاءٍ(١)
(و) المِقْطَعُ، ( كمِنْبَرٍ : ما يُقْطَعُ بهِ
الشّيْءُ) كالسِّكِّينِ وغَيْرِهِ .
(والقِطْعُ بالكَسْرِ : نَصْلٌ صِغِيرٌ )
كما فى العُبَابِ، وفى الصَّحَاحِ
واللِّسَانِ: قَصِيرٌ (عَرِيض) السَّهْمِ،
وقالَ الأَصْمَعِىُّ : القِطْعُ من النِّصّالِ :
القَصِيرُ العَرِيضُ، وكَذَلِكُ قالَ
غيرُه ، سَواءٍ كان النَّصْلُ مُرَكَّبساً فى
السَّهْمِ، أَوْ لَمْ يَكُنْ مُركَّباً، سُمِّىَ به
لأَنّهُ مَقْطُوعٌ من الحَدِيدِ ، كذا فى
(١) ديوانه ٧٥ واللسان والعباب، وانظر مادة (نقر) ومادة
(جلا)
:
التَّهْذِيبِ (ج: أَقْطُعٌ ) كأَقْلُسِ
؛
(وأَقْطَاعٌ، وقِطَاعٌ)، بالكَسْرِ ، قالَ
بَعْضُ الأَغْفَالِ يَصِفُ دِرْعاً :
لَهَا مُكَنُ تَرُّدُّ النَّبْلَ خُنْسَاً
وتَهْزَأُ بالمَعَابِلِ والْقِطَاعِ (١)
وقد مَرَّ شاهِدُ أَقْطْعِ مِن قَوْلِ أَبِى
ذُوَّيْبٍ ، وهكذا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِىُّ هُنَا ،
والأَزْهَرِىُّ، وصَرَّحَ بهُ شارِحُ الدِّيوانِ .
(و) من المَجَازِ : القِطْعُ: (ظُلْمَةُ
آخِرِ اللَّيْلِ)، ومنه قَوْلُه تَعَالَى
﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ ◌َبِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ (٢) ﴾
قالَ الأَخْفَشُ: بسَوادِ مِنَ اللَّيْلِ ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ ، وأَنْشَدَ :
افْتَحِى البابَ فانْظُرِى فى النّجُومِ
كَمْ عَلَيْنَا مِنْ قِطْعِ لَيْلٍ بَهِيمٍ (٣)
(أَوِ القِطْعَةُ منه) يُقَالُ: مَضَى مِنْ
اللَّيْلِ قِطْعُ، أَى: قِطْعَةٌ صَالِحَةٌ
نَفَلَه الصّاغَانِىُّ (كالقِطَعِ، كَعِنَبٍ)
وبِهِمَا قُرِىءَ قولُه تَعَالَى: ﴿قِطَعاً
(١) اللسان، وانظر مادة (خنس) ومادة (مكن)
(٢) سورة هود، الآية ٨١، وسورة الحجر ، الآية ٦٥
(٣) اللسان ، والصحاح والعباب.
٣٤
قطع
قطع
مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمِاً(١)﴾ وَقَرَأَ
نُبَيْجٌ، وأَبُو واقِدٍ ، والجَرّاحُ - فى
سُورَتَىْ هُودٍ والحِجْرِ -: ((بقِطَعٍ))
بكَشْرٍ ففَتْحٍ ، قالَ ثَعْلَبٌ: مَنْ
قَرَأَ ((قِطْعاً) جَعَلَ المُظْلِمَ مِنْ نَعْتِهٍ،
ومَنْ قَرَأَ ((قِطَعاً )) جَعَلَ المُظْلِمَ قِطَعَاً
مِنَ اللَّيْلِ، وهُوَ إِلَّذِى يَقُولُ له
البَصْرِيُّونَ: الحَالُ، أَو القِطَعُ: جَمْع
قطْعَةٍ ، وهى الطّائِفَةُ من الشَّيْءِ ومنه
الحَدِيثُ : ((إِنَّ بَيْنَ يَدَىِ السّاعَةِ
فِتَنْأَ كقِطَعِ اللَّيْلِ المُظْلِمِ)) أَرادَ
فِتْنَةً مُظْلِمَةً سَوْدَاءَ؛ تَعْظِيماً لِشَأْنِهَا ،
(أَو) القِطْعُ والقِطَعُ: طَائِفَةٌ ◌ّمِنِ اللَّيْلِ
تَكُونُ (مِن أَوَّلِهِ إِلَى ثُلُثِهِ). وقِيلَ
للفَزَارِىِّ : ما القِطْعُ مِنَ اللّيْلِ ؟ فقالَ :
حُزْمَةٌ تَهُورُهَا، أَى : قِطْعَةٌ تَحْزُرُهَا،
ولا تَدْرِى كَمْ هِىَ .
(و) القِطْعُ (: الرَّدِىُ من السِّهَامِ)
يُعْمَلُ مِنَ القِطْعِ أَو القَطِيعِ اللَّذَيْنِ
هُمَا المَقْطُوعُ من الشَّجَرِ ، وقِيلَ : هو
السُّهْمُ العَرِيضُ ،والجَمْعُ: أَقْطَعٌ وقُطُوعٌ .
(١) سورة يونس ، الآية ٢٧
(و) القِطْعُ (: البِسَاطُ أَو النُّمْرُقَةُ)،
ومنه حَدِيثُ ابنِ الزُّبَيْرِ والجِنِّىِّ :
((فجَاءَ وَهُوَ عَلَى القِطْعِ، فَنَفَضَهُ))
وقالَ الأَعْشَى :
هِىَ الصّاحِبُ الأَوْفَى وَبَيْنِى وَبَيْنَها
مَجُوفٌ عِلافِىٌّ وَقِطْعٌ ونٌمْرُقُ (١)
(أَوْ) هُوَ (طِنْفِسَةٌ يَجْعَلُها الرّاكِبُ
تَحْتَه وتُغَطِّى)، وفى بَعْضِ نُسَخٍ
الصِّحاحِ : تُغَطِّى ، بغيرٍ واو
(كَتِفَى الْبَعِيرِ، ج: قُطُوعٌ، وأَقْطَاعٌ)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلأَعْشَى:
أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفُخُ فِى بُرَاهَا
تَكَشَّفُ عن مَنَاكِبِهَا القُطُوعُ (٢)
قالَ ابنُ بَرِّىّ: الشِّعْرُ لعَبْدِ الرَّحْمُن
ابنِ الحَكَمِ بنِأَبِى إِلعاصِ يَمْدَحُ
مُعَاوِيَةَ ، ويُقَالُ: لِزِيَادِ الأَعْجَم .
قلتُ : ومالَ الصّاغَانِىُّ إِلى الأَوَّل ، وقد
(١) الديوان ١١٨ واللسان، والعباب، وفي مطبوع التاج
((غلافي)) وانظر مادة (علف) .
(٢) الصبح المنير ٢٤٨ والمسان، والصحاح والعباب
والتكملة والمقاييس ١٠٢/٥ وبعده في العباب
والتكملة :
وأبْيَضُ من أُميَّةَ مَضْرَ حِيٌّ
كأَنَّ جَبِيِنَه سَيْفٌ صَنِيعُ
٣٥
قطع
قطع
تَقَدَّمَتْ قِصَّتُه فى ((صنع )) فُراجِعْه .
(وثَوْبٌ قِطْعٌ) بالكَسْرِ ، (وأَقْطاعٌ)
عن اللِّحْيَانِىِّ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كُلَّ
جُزْءٍ مِنْهُ قِطْعاً، أَى: (مَقْطُوعٌ) ،
وكَذَلِكَ حَبْلٌ أَقْطَاعٌ ، أَى : مَقْطُوعٌ .
(و) من المَجَازِ : القُطْعُ،
(بالضَّمِّ : البُهْرُ) يَأْخُذُ الفَرَسَ وغَيْرَه ،
ويُقَالُ: أَصابَهُ قُطْعٌ أَوْ بُهْرُ، وهُوَ :
النَّفَسُ العالِى مِنَ السِّمَنِ وغَيْرِه .
(و) قالَ ابنُ الأَثِيرِ: القُطْعُ: ( انْقِطَاعُ
النَّفَسِ) وضِيقُه، ومنه حَدِيثُ ابنِ
عُمَرَ : ((أَنَّهُ أَصابَه قُطْعٌ أَو بُهْرٌ ، فكانِ
يُطْبَخُ لُهُ فِى الحَسَاءِ فِيَأْكُلُهُ » يُقَالُ
منه : (قُطِعَ كُعُنِىَ، فَهُوَ مَقْطُوعٌ) .
(و) القُطْعُ، بالضَّمِّ: (جَمْعُ الأَقْطَعِ)
للمَقْطُوعِ﴿إِلَيَدِ، ]كأَّسْوَدَ وسُودٍ .
(و) القُطْعُ أَيضاً: جَمْعُ (القَطِيعِ)
كأَمِيرٍ للمَقْطُوعِ ، فَعِيْلٌ بِمَعْنَى
مَفْعُولٍ .
(و) من المَجَازِ : (أَصابَهُم قُطْعٌ
وَقُطْعَةٌ بضَمِّهِمَا، أَو تُكْسَرُ الأُولَى)
أَيضاً عن ابنِ دُرَيْدٍ، وأَبَى
الأَصْمَعِىِّ إِلّ الضَّمَّ (: إِذَا انْقَطَعَ مَاءُ
بِسْرِهِمْ فِى الفَيْطِ) كَما فى الصَّحاحِ،
وفى الحَدِيثِ : ((كانَ يَهُودُ قَوْماً لَهُم
ثِمَارُ لا تُصِيبُها قُطْعَةٌ)) يعنِى عَطَشَاً
بانْقِطَاعِ الماءِ عنها، ويُقَالُ للقَوْمِ
إِذا جَفَّتْ (١) مِياهُهُم : قُطْعَةٌ مُنْكَرَةٌ .
( والقِطْعَةُ بالكسْرِ : الطّائِفَةُ من
الشّىْءٍ) كاللِّيلِ وغيرِهِ، وهو مَجَاز.
(و) قِطْعَةُ (بلا لام مَعْرِفَةً: الأُنْثَى
من القَطَا ) .
(و) القُطْعَةُ (بالضَّمِّ: بَقِيَّةُ يَدِ
الأَقْطَعِ، ويُحَرَّكُ) وقد تَقَدَّمَ ذُلِكَ
للمُصَنِّفِ ، وكأَنَّهُ عُمَّ به أَوّلاً ، ثم
خُصِّصَ بَيَدِ الأَقْطَعِ .
(و) القِطْعَةُ : (طائِفَةٌ تُقْطَعُ منِ
الشَّيْءِ) قال ابنُ السِِّّيتِ : ما كانَ مِنَ
شَىْءٍ قُطِعَ مِنْ شَىْءٍ ، فَإِنْ كَانَ المَقْطُوعُ
قَدْ يَبْقَى منه الشَّىءُ ويُقْطَعُ قُلْتَ :
أَعْطِنِى قِطْعَةً، ومِثْلُهُ الْخِرْقَةُ ، وإِذا
أَرَدْتَ أَنْ تَجْمَعَ الشَّيْءِ بأَسْرِهِ حَتّى
تُسَمِّىَ بهِ قُلْتَ: أَعْطِنِى قُطْعَةً، وأَمّا
(١) في مطبوع التاج (خفت)) والمثبت من اللسان ..
٣٦
.'
قطع
قطع
المَرَّةُ من الفِعْلِ فبالفَتْحِ : قَطَعْتُ
قَطْعَةً (كالقُطَاعَةِ بالضّمِّ ، أَو هُذِهِ
مُخْتَصَّةٌ بِالأَدِيمِ ).
(و) القُطْعَةُ والْقُطَاعَةُ: (الحُوّارَى،
و) ماقُطِعَ من (نُخَالَته) وقالَ
اللَّحْيَانِىُّ: قَطْعُ النَّخَالَةِ من الحُوَّارَى:
فَصْلُهَا منه .
(و) القُطْعَةُ: (الطّائِفَةُ من الأَرْضِ
إذا كانَتْ مَفْرُوزَةً)، قالَ الفَرّاءُ :
سَمِعْتُ بَعْضَ العَرَبِ يَقُول : ((غَلَبَنِى
فُلانٌ عَلَى قُطْعَةٍ من الأَرْضِ)) يريدُ
إِرْضاً مَفْرُوزَةً ، قالَ : فإِن أَرَدْتَ بِها
قِطْعَةً من شَىْءٍ قُطِعَ مِنْهُ ، قُلْتَ : قِطْعَةً ،
وحَكَى عن أَغْرَابِىُّ أَنَّه قالَ : وَرِثْتُ من
أَبِى قُطْعَةً .
(و) القُطْعَةُ أَيْضاً: (لُثْغَةٌ فِى)
بَنِى (طَيِّىءٍ، كالعَنْعَنَةِ فِى تَمِيمٍ ) عن
أَبِى تُرَابٍ، (وهُوَ) وفى العُبَابِ :
وهى (أَنْ يَقُولَ : يا أَبا الحَكّا ،
يُرِيدُ: أَبا الحَكَمِ ) فيَقْطَعِ كَلامَهُ،
وهو مَجَازٌ .
( وبَنُو قُطْعَةَ) بالضمِّ : (حَىٌّ) مِنَ
العَرَبِ، (والنِّسْبَةُ) إِلَيْهِ : (قُطْعِىِّ
بالسُّكُونِ) ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ .
( وكُجَهْيَنَةَ)، قُطَيْعَةُ (بنُ عَبْسِ بنِ
بَغِيضِ) بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ :
(أَبُو حَىّ) والنِّسْبَةُ إِلَيْهِ قُطَعِىٌّ،
كجُهَنِىٌّ، ومنهم حَزْمٌ وَسَهْلٌ
ابنا أَبِى حَزْمٍ ، وأَخُوهُم عَبْدُ الواحِدِ ،
وابنُ أَخِيهِم مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى
القُطَعِيُّونَ: مُحَدِّثُونَ .
(و) قُطَيْعَةُ: (لَقَبُ عَمْرِو بنِ
عُبَيْدَةَ بنِ الحارِثِ بنِ سامَةَ بنِ لُؤَىِّ)
ابنِ غَالِبٍ، وبَنُو سامَةً فى ((س وم))
نَقَلَه ابنُ الجَوّانِىِّ، كما سَيَأْتِى فى
الميمِ ، إِنْ شاءَ اللهُ تَعالَى.
( وَقُطَعاتُ الشَّجَر، كُهُمَزَةِ ،
وبالتَّحْرِيكِ، وبِضَمَّتَيْنِ : أَطْرَافُ
أُبَنِها الَّتِى تَخْرُجُ مِنْهَا إِذا قُطِعَتْ)
الواحِدُ قَطَعَةٌ، مُحَرَّكَةً ، وكُهُمَزّةٍ ،
وبِضَمَّتَيْنِ .
(والقُطاعَةُ، بالضَّمِّ : اللُّقْمَةُ) عن
ابنِ الأَعْرَابِىِّ.
٣٧
قطع
قطع
(وما سَقَطَ من القَطْعِ)، كالبُرَايَةِ
والنُّحَاتَةِ وأَمْثَالِهِمَا.
(و) القُطَيْعَاءُ، (كحُمَيْرَاءَ ضَرْبٌ من
النَّمْرِ ) قاله كُرَاعٌ، فَلَمْ يُحَلِّه (١)، (أَو)
هو الثَّمْرُ (الشِّهْرِيزُ) وأَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ :
وباتُوا يُعَثُّونَ القُطَيْعَاءِ جَارَهُمْ حَ]
وعِنْدَهُمُ البَرْنِىُّ فى جُلَلٍ ثُجْلٍ (٢)
ورِوَايَةُ الأَزْهَرِىّ والدِّينَوَرِىِّ: ((فى
جُلَلٍ دُسْمِ )) وفى حَدِيثِ وَقْبِدٍ عَبْدٍ
القَيْسِ: ((يَقْذِفُونَ (٣) فيه مِن
القُطَيْعَاءِ )).
(و) يُقَالُ: (اتَّقُوا الْقُطَيْعَاءَ، أَى: أَنْ
يَنْقَطِعَ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضِ) فى الحَرْبِ .
(والأَّقْطَعُ: المَقْطُوعُ اليَدِ ، ج:
قُطْعَانٌ، بالضَّمِّ ) كأَسْوَدَ وسُودانٌ، ولَهُ
جَمْعٌ ثانٍ قَدْ تَقَدَّمَ فى كَلامِ المُصَنِّفِ،
وهو القُطْعُ بالضمِّ ، فَانْظُرْ كَيْفَ فَرَّقَهُما
فى مَوْضِعَيْنٍ، ورُيَّمَا يَظُنَّ المُرَاجعُ أَنّه
لا يُجْمَعُ إِلّ عَلَى قُطْعَانٍ ، وليس كَذَلِكَ
(١) لم يحله : يعنى لم يذكر صفته .
(٢) اللسان والعباب والجمهرة: ٣٣/٢,٥٤/١،
١٠٥/٣ والمقاييس ١٠٣/٥ وانظر مادة (جلل)
(٣) في اللسان ((تقذفون)) بالتاء.
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: الأَقْطَعُ:
(الأَصَمِّ) وأَنْشَدَ :
إِنَّ الأُحَيْمِرَ حِينَ أَرْجُوْ رِفْدَهُ
عَمْرًا لِأَقْطَعُ سَيِّىُّ الإِصْرانِ (١)
الإِصْرَانُ: جمعُ أَصْرٍ ، وهو سَمّ
الأَنْفِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : (الحَمامُ) إِذا
كانَ (فى بَطْنِهِ بَيَاضُ) فهو أَقْطَعُ .
قُلْتُ: وهُكذا ذَكَرَهُ الحَسَنُ بنُ عَبْدِ
اللهِ الأَصْفَهَانِىُّ فى ((كِتَابٍ غَرِيبٍ
الحَمَامِ)) .
(و) من المَجَازِ: (مَدَّ) فُلَانٌ
(ومَتَّ) أَيْضاً ، التّاءُ بَدَلُ من الدّال
(إِلَيْنَا بِثَدْىٍ غَيْرِ أَقْطَعَ): إِذَا ( تَوَسَّلَ
إِلَيْنَا بِقَرَابَةٍ قَرِيبَةٍ ) ، قالَ :
دَعَانِى فَلَمْ أُورَأْ بِهِ فَأَجَبْتُهُ
فمَدَّ بِقَدْىٍ بَيْنَنَا غَيْرِ أَقْطَعَا (٢)
( والقاطِعُ والْمِقْطَعُ)، كمِنْبَر :
المِثَالُ (الّذِى يُقْطَعُ بهِ الثَّوْبُ
(١) اللسان والتكملة والعباب، ومادة ( أصر)
(٢) اللسان والعباب والتكملة ومادة (ورى) وتقدم في(ورأ)
٣٨
قطع
قطع
والأَّدِيمُ ونَحْوُهُما)، اسْمٌ كالكَاهِلِ
والغَارِبِ ، ( كالقِطاعٍ، ککِتاب)،
الأَخِيرُ عن أَبِى الهَيْئَمِ ، وأَنْكَرَ
القاطِعَ، وقالَ: هُوَ مِثْلُ لِحاف
ومِلْحَف ، وسِرادٍ ومِسْرَدٍ ، وقِرَامٍ
ومِتْرَم .
(والقِطَاعُ أَيْضاً: الدَّرَاهُمُ) بلُغَةٍ
هُذَيْلٍ ، نَقَلَه ابنُ عَبّادِ ، وفى بَعْضٍ
النَّسَخِ: الدِّرْهَمُ ، وهُوَ غَطٌ .
(و) يُقَالُ: (هُذَا زَمَنُ القِطاعِ )،
أَى قِطَاعِ النَّمْر، بالكَسْرِ (ويُفْتَحُ) عَنِ
اللِّحْيَانِىِّ (أَى الصِّرامِ) وفى الصَّحاحِ:
الجِرام ، يُقَالُ : قَطَعَ النَّخْلَ يَقْطَعُه
قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً، أَىْ صَرَمَهُ .
(و) من المَجَازِ : (أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً،
أَى: طائِفَةً من أَرْضِ الخَراجِ) .
والإِقْطَاعُ يَكُونُ تَمْلِيكاً ، ويَكُونُ غَيْرَ
تَمْلِيكِ ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ : والقَطَائِعِ
إِذّما تَجُوزُ فى عَفْوِ البِلادِ الَّتِى
لا مِلْكَ لِأَحَدِ فِيها، ولا عِمارَةَ فِيها
لِأَحَدٍ ، فَيُقْطِعُ الإِمَامُ الْمُسْتَقْطِعَ مِنْهَا
قَدْرَ ما يَتَهَيَّأُ له عِمارَتُه بإِجْرَاءِ الماءِ
إِلَيْهِ، أَوْ باسْتِخْرَاجِ عَيْنٍ منه، أَو
بتَحَجٍِّ عليه للبِناءِ فيهِ .
قالَ الشّافِعِىُّ: ومن الإِقْطَاعِ
◌ِقْطَاعُ إِرْفَاقٍ لا تَمْلِيكِ، كالمُقَاعَدَةِ
بِالأَسْوَاقِ الَّتِى هِىَ طُرُقُ المُسْلِمِينَ،
فمَنْ قَعَدَ فى مَوْضِعٍ منها كانَ لَهُ
بقَدْرٍ ما يَصْلُحُ لَهُ ما كانَ مُقِيماً فيهٍ ،
فإِذا فارَقَه لم يَكُنْ له مَنْحُ غَيْرِهِ منه ،
كَأَبْنِيَةِ العَرَبِ وفَساطِيطِهِم ، فإِذا
انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بِهَا حَيْثُ نَزَلُوا .
ومِنْهَا: إِقْطَاعُ السُّكْنَى ، وفى
الحَدِيثِ: ((لَمَّا قَدِمَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ
عليه وسَلَّمَ المَدِينَةَ أَقْطَعَ النّاسَ الدُّورَ))
مَعْنَاهُ أَنْزَلَهُم فى دُورِ الأَنْصَارِ
يَسْكُنُونَها مَعَهُم، ثُمَّ يَتَحَوَّلُونَ عَنْهَا ،
ومنه الحَدِيثُ : ((أَنّه أَقْطَعَ الزُّبَيْرَ
نَخْلاً)) يُشْبِهِ أَنَّه إِنّمَا أَعْطَاهُ ذُلِكَ مِنَ
الخُمُسِ الّذِى هو سَهْمُه، لِأَنَّ النَّخْلَ
مالٌ ظاهِرُ العَيْنِ ، حاضِرُ النَّفْعِ ، فلا
يَجُوزُ إِقْطَاعُه، وأَمّا إِقْطَاعُ المَوَاتِ
فهُوَ تَمْلِيكٌ .
(و) من المَجَازِ: أَقْطِعَ (فلاناً
٣٩
قطع
قطع
قُضْباناً) من الكَرْمِ : (أَذِنَ لَهُ فى
قَطْعِهَا) .
(والدَّجَاجَةُ: أَقَفَّتْ)(١) ..
(والنَّخْلُ: أَصْرَمَ) .
(و) من المَجَازِ: أَقْطَعَتِ (القَوْمُ) :
إِذا (انْقَطَعَتْ عَنْهُم مِياهُ السَّمَاءِ)
فرَجَعُوا إِلى أَعْدَادِ المِيَاهِ ، قَالَ أَبُو
وَجْزَةَ :
تَزُورُ بِىَ القَوْمَ الحَوَارِىَّ إِنَّهُمْ
مَنَاهِلُ أَعْدَادٌ إِذا النّاسُ أَقْطَعُوا (٢)
(و) أَقْطَعَ (فُلاناً : جاوَزَ بهِ
نَهْرًا)، وكذا قَطَعَ بِه (٣)، وهو مجازٌ .
(و) من المَجَازِ: أَقْطَعَ (فُلانٌ ):
إِذا (انْقَطَعَتْ حُجَّتَهُ)، وبَكَُّوه بالحَقِّ
فلَمْ يُجِبْ، (فهو مُقْطِعٌ) بكَسْرِ الطاءِ .
(و) المُقْطَعُ (بفَتْحِ الطّاءِ : الْبَعِيرَ
الَّذِى جَفَرَ عَنِ الضُّرابِ) يُقَالُ : هُذا
(١) عبارة اللسان: ((وأَقْطَعَت الدّجاجةُ،
مثلُ أَقَفَّتْ : انْقَطَعَ بيضُها)).
(٢) اللسان والعباب
(٣) لفظ اللسان: (( وقَطَع به النَّهْرَ،
وأَقْطَعَه إيّاه، وأَقْطَعَه به: جاوَزَه )).
عَوْدٌ مُقْطَعٌ، قالَ النَّمِرُ بنُ تَوْلَبِ
- رَضِىَ اللهُ عنه - يصِفُ امْرَأَتَه
قامَتْ تُبَكِّى أَنْ سَبَأْتُ لِفِتْيَةِ
زِقًّا وخابِيَةً بعَوْدِ مُقْطَعٍ (١)
وهو مَجَازٌ .
(و) المُقْطَعُ: (مَنْ لا يُرِيدُ النِّسَاءَ)،
عن ابنِ عَبّادٍ ، وهو مَجَازٌ ، وفى اللِّسَان
أَقْطَعَ ، وأُقْطِعَ : ضَعُفَ عِنِ النِّكَاحِ ،
وأُقْطِعَ به إِقْطَاعاً ، فَهُوَ مُقْطَعٌ : إِذا
لم يُرِدِ النِّسَاءَ، ولم يَنْهَضْ عُجَارِمُه .
(و) المُقْطَعُ: (مَنْ لَادِيوَانَ له)،
كَما فى اللِّسَانِ والمُحِيطِ ، وفى
الحَدِيثِ : ((كانُوا أَهْلَ دِيوَانِ أَوْ
مُقْطَعِينَ)) وهُوَ بفَتْحِ الطاءِ؛ لِأَنَّ الجُنْدَ
لا يَخْلُونَ من هُذَيْنِ الوَجْهَيْنِ ، ومِنْ
ذُلِكَ قَوْلُ أَهْلِ الخِطَطِ : هَذِهِ القَرْيَةُ
كانَتْ وَقْفاً عَلَى المُقْطَعِينَ، وهُوَ مَجَازٌ.
(والبَعِيرُ) مُقْطَعُ: إِذا (قَامَ مِنَ
الْهُزَالِ) ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ، وهُوَ مَجَازٌ .
(والغَرِيبُ) فى البَلَدِ إِذا (أُقْطِعَ عَنْ
(١) ديوانه ٧٢ والسان، والصحاح ، والعباب .
٤٠