النص المفهرس

صفحات 501-520

فرع
فزع
فَضالَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ ، والحَسَنِ ، وأَبِى
الهُدَيْلِ ، وابْنِ قُطَيْبٍ، كما فى الشَّوائِ
لابْنِ جِنِّىٍّ .
والفَزِعُ : المُغِيثُ والمُسْتَغِيثُ،
ضِدُّ، ورَجُلٌ فَازِعٌ - وجَمْعُهُ: فَرَعَةُ -
ومَفْزُوعُ : مُرَوَّعٌ .
وفَّاعَةٌ : كثيرُ الفَزَعِ .
وفَازَعَهُ فَفَزَعَهُ: صارَ أَشَدَّ فَزَعاً منه.
ويُقَال: فَزِعْتُ لِمَجِىءٍ (١) فُلانٍ:
إِذَا تَأَهَبْتَ له، مُتَحَوِّلاً مِن حالٍ إِلى
حالٍ ، كما يَنْتَقِلُ النّائِمُ من النَّوْمِ
إِلى اليَقَظَةِ .
وقَالَ ابنُ فَارِسٍ : المَفْزَعَةُ : المَكَانُ
يَلْتَجِىءُ إليه الفَزِعُ.
والفَزَعُ مُحَرِّكةً : هو ابنُ شَهْرَانِ بِنٍ
عِفْرِسٍ، أَبُو بَطْنٍ مِن خَثْعَمَ ، قَالَهُ ابنُ
حَبِيب ، ومن وَلَده جَمَاعَةٌ .
والفَزَعُ بنُ عُقَيْقٍ (٢) المَازِنِىُّ:
(١) فى مطبوع التاج (( بمجىء)) والمثبت من الان.
(٢) فى مطبوع التاج «غفيق والمثبت والضبط من العباب.
تَابِعِىٌّ، رَوَى عن ابْنٍ عُمَرَ، وعَنْهُ
يُونُسُ بنُ عُبَيْدِ.
والفَزَع: تابِعِىٌّ آخَرُ ، رَوى عن
المُنْقَعِ رضِىَ الله عنهُ، وعنه سَيْفُ
ابنُ هُرُونَ ، كذا فى النَّبْصِيرِ .
وقولُ عَمْرِو بنٍ مَعْدِ يكَّرِبَ رضِىَ اللهُ
عَنْهُ - حِينَ قَال له الأَشْعَثُ : لَوْ
دَنَوْتَ لأُضَرِّطَنَّكَ -: ((كَلّ والله، إِنَّهَا
لَعَزُومٌ مُفَزَّعَةٌ)) من فَزَّعَ عنه، إِذَا أَزْالَ
فَزَعَه، بِحَذْفِ الجارِّ وإيصالِ
الفِعْلِ، أَى هى آمِنَةٌ، لا تَرْمَقُهَا
الأَفْزَاعُ، (١) وهى صَبُورٌ صَحِيحَةُ
العَقْدِ، والاسْتُ تُكْنَى أُمّ عَزْمٍ ، يريدُ
أَنَّهَا ذاتُ عَزْمٍ وقُوَّةٍ، وليْسَت
بوَاهِيَةٍ فَتَضْرَطَ .
وفَزَعَاتُ الرَّوْعِ، مُحَرَّكَةً : جَمْعُ
فَزَعَةٍ ، بالنَّحْرِيكِ أَيْضاً .
ومن كَلامِ العامَّةِ: فَزَعَ عَليْه،
إِذا تَحَامَلَ عليهِ مُشِيرًا للضَّرْبِ ، وله
فى العَرَبِيَّةِ وَجْهُ صَحِيحٌ.
(١) في العباب (( لا يَرْهَقُها فَزَعٌ)) .
٥٠١

فشع
فصع
رف ش ع ]
(فَشَعَتِ الذّرَةُ، كَمَنَعَ)، أَهْمَلَ
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ، وقالَ
العُزَيْزِىُّ : أَى (يَبِسَ) ، كَذا فِى
النَّسَخِ ، وفى العُبابِ : يَبِسَتْ
( أَطْرَافُهَا ).
وفى الأَسَاسِ(١): تَفَشَّعَ فِيك
[الشيْبُ) (٢): تَفَشَّى (٣)، ومنه الفُشَّاعُ:
الَّذِى يَلْتَوِى على الشَّجَرِ .
قلتُ : وأَمّا الفُشّاعُ فإِنَّهُ يَأْتِى
للمُصَنِّفِ فى الْغَيْنِ المُعْجَمَة، وقد
ذَكَرَ صاحِبُ اللِّسَانِ هُذا الحَرْفَ فى
القافِ ، قال : قَشَعَتِ (٤) الذُّرَةُ: إِذا
يَبِسَتْ أَطْرَافُهَا قَبْلَ إِناهَا .
[ ف ص ع] .
(فَصَعَ الرُّطَبَةِ، كمَنَعِ) يَفْضَعُها
فَصْعاً، إِذَا (عَصَرَهَا) بإِصْبَعَيْهِ ، حَتّى
تَنْقَشِرَ ، ويُفْعَلُ ذُلِك بالنِّينِ أَيْضاً ،
(١) هذه المادة وردت فى الأساس المطبوع بالغين المعجمة.
(٢) تكملة من الأساس تستقيم بها العبارة .
(٣) فى المطبوع: ((نفسى)) والتصويب من الأساس
(٤) فى المطبوع : فشعت (بالفاء) والصواب ما أثبتناه.
قالَه اللَّيْثُ، (أَو أَخْرَجَها مِنْ قِشْرِهَا)
لِتَنْضَجَ عاجِلاً، قاله أَبُو عُبَيْدٍ ، وبهما
فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((أَنَّهُ نَهَى عِن نَصْعِ
الرَّطَبَةِ)).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ: فَصَعَ
الشَّيءَ) فَصْعاً: (دَلَكَهُ بِإِصْبَعِهِ) ،
كذا فى النُّسَخِ، والصَّواب باصْبَعَيْهِ ،
(لِيَلِينَ، فَيَنْفَتِحَ عَمّا فيهِ).
(و) قالَ غيرُه: فَصَعَ (لِى بِكَذَا)
فَصْعاً: (أَعْطانِينَهٍ).
(و) فى المُحِيطِ: فَصَعَ (الصَّبِىُّ)
وفى الصّحاحِ : الغُلَمُ (: كَشَرَ قُلْفَتَه
عن كَمَرَتِهِ ، كافْتَصَحَ (١))
(والفُصْعَةُ بالضَّمَّ: قُلْفَتُه) . وفى
التَّهْذِيبِ : غُلْفَتُه إِذا كَشَفَهَا عِن
(١) في القاموس المطبوع -بعد قوله: كافتصع-
(( والدّابَةُ : أَبْدَتْ حَيَاءِها مَرَّة
وأخْفَتْه أُخْرَى ، وعِمَامَتّه:
حَسَرَهَا عن رَأسِهِ . وله بمالٍ : أعطاه،
كَفَصَّعَ. والفُصْعَةُ .. الخ)). وقد
نبّه على هذا بهامش مطبوع التاج .
وأُضيف (( وسيذكره الشارح في
المستدركات )) .
٥٠٢

تصع
فضع
ثُومَةٍ ذَكَرَه قَبْلَ أَن يُخْتَنَ ، وقالَ ابنُ
دُرَيْدِ: (إِذا اتَّسَعَت حَتّى تَخْرُجَ
حَشَفَتُهُ) ، ومثلُه فى المُحِيط .
(وغُلامُ أَفْصَعُ) : أَجْلَعُ (بَادِى
القُلْفَةِ) من كَمَرَتِه ، كما فى الصّحاح
وفى حَدِيثِ الزِّبْرِقَانِ: ((أَبْغَضُ صِبْيَانِنَا
إِلْنَا الأُفَيْصِعُ الكَمَرَةِ ، الأُفَيْطِسُ
النُّخَرَةِ، الَّذِى كَأَنَّه يَطَّلِعُ فى جِحَرَةٍ »
أَى هو غائِرُ العَيْنَيْن .
(وافْتَصَعَ منه حَقَّه: أَخَذَه كُلَّه
بِقَهْرٍ) فلم يَتْرُكْ مِنه شَيْئاً ، وفى
الصِّحاحِ: أَخَذَهُ كُلَّه على المَكَان،
قال : ولا تَلْتَفِتْ إِلى القافِ.
(والفَصْعاءُ : الفَأْرَةُ)، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىّ .
(والفَصْعانُ : المَكْثُوفُ الرَّأْسِ
أَبَدًا؛ حَرَارَةً وَالْتِهَاباً)، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ .
(وفَصَّعَ تَفْضِيعاً: ضَرَطَ أَو
فَسَا)، قَالَ اللَّيْثُ : يُقَالُ ذْلِكَ فى
نَتْنٍ وسُوءٍ فَسْوٍ، ويُكْنَى عنه، ويُقَالُ
فى غَيْرِهِ (١) ، ولم يَعْرِفِه أَبُو لَيْلَى.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
فَصَعَتِ الدَّابّةُ فَصْعاً: أَبْلَتْ
حَيَاءَهَا مَرَّةً وَأَخْفَتْه أُخْرَى، وذلِكَ
عِنْدَ البَوْلِ، عن ابْنِ عَبَّادٍ .
والفَصْعُ : الخَلْعُ.
وفَصَّعْتُه من كذا تَفْضِيعاً ، أَى
أَخْرَجْتُه منه، فانْفَصَعَ. نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
وفَصَعَ العِمَامَةَ عَنْ رَأْسِهِ فَصْعاً ،
حَسَرَهَا ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىُّ:
رَأَيْتُكَ هَرَّيْتَ العِمَامَةَ بَعْدَما
أَراكَ زَماناً فَاصِعاً لا تَعَصَّبُ (٢)
وفَصَّعَ لِى بحَقِّى تَفْصِيعاً :
. أَعْطَانِيه ، عن ابْنِ عَبّادٍ .
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: فَصَعَه من
كذا ، وفَصَلَه ، بمَعْنَى وَاحِدٍ .
[ ف ض ع] *
(فَضَعَ، كمَنَعَ)، أَهْمَلَهُ
(١) فى العباب ((لا يقال فى غيره).
(٢) اللسان، وأنظر (هرى).
٥٠٣

- ٠.
فظع
فظع
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
أَى (جَعَسَ)، كضَفَع، مَقْلُوبٌ منه ،
(و) قالَ اللَّيْثِ: فَضَعَ وضَفَعَ لُغَتَّانِ ،
وهو الإِبْدَاءُ، يُقَالُ: ضَفَعَ وَفَضَعَ
ومَكَا، إِذا (حَبَقَ)، كَمَا فى العُبابِ
والتَّكْمِلَةِ واللَّسَانِ .
[ف ظـ ع] »
(فَظُعَ الأَمْرُ، ككَرُمَ) ، فَظَاعَةً:
(اشْتَدَّت شَنَاعَتُه، وجَاوَزَ المِقْدَارَ فى
ذُلِكَ)، كما فى العُبَابِ، وزادَ
غَيْرُه: وبَرَّحَ ، ( كأَفْظَعَ)، فهو
مُفْظِعٌ، ومنه الحَدِيثُ: ((لا تَحِلُّ
المَسْأَلَةُ إِلّ لِذِى غُرْمٍ (١) مُفْظِعٍ.
المُفْظِعُ : الشَّدِيدُ الشَّنِيعُ .
(وَأَفْظَعَهُ، واسْتَفْظَعَه، وَتَفَظَّعَهُ)،
الأَخِيرُ زَادَه الصّاغَانِىُّ: (وَجَدَه
فَظِيعاً) .
( وأُفْظِعَ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ : نَزَل بِهِ
أَمْرٌ عَظِيمٌ) مُبَرِّحٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ،
وأَنْشَدَ للَبِيدٍ :
(١) في الفائق ٤٠٤/١: ((لا تَحِلّ المسألةِ
إلا لذى فَقْرُ مُدْفَع؛ أو غُرْمٍ مُفْظِعٍ،
أو دَمٍ مُوجِعٍ)).
وهُمُ السَّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أَفْظِعَتْ
وهُمُ فَوَارِسُها، وهُمْ حُكَّامُها (١)
(و) الفَظِيعُ، (كِأَمِيرٍ: المَاءُ
العَذْبُ) ، قالَهُ اللَّيْثُ. وأَنْشَدَ :
يَرِدْنَ بُحُورًا ما يُمِدُّ جِمَامَهَا
أَنِىُّ عُيُونٍ ماوُّهُنَّ فَطِيعُ(٢)
كما فى الصِّحاحِ (٣)، وفى العُبَاب:
* يَمُدُّ بُحُورًا أَنْ يُمِدَّ حِمَامَهَا»
(أَو) هُو (الماءُ الزُّلاَلُ) الصّافِى،
وضِدُّه المُضَاضُ، وهو الشَّدِيدُ
المُلُوحَة ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِىُّ .
(وفَظِعٍ الأَمْرَ، كَفَرِحَ : اسْتَعْظَمَه)
هُكَذَا فى النُّسَخِ، ومِثْلُه فى الْعُبَابِ ،
والَّذِى فِى نَوَادِرِ أَبِى زَيْدٍ : فَظِعَ
بالأَمْرِ فَظَاعَةً، إِذا هالَهُ وَغَلَبَه (ولم
يَئِقْ بِأَنْ يُطِيقَهُ) . وفى الحَدِيثِ :
(أُرِيتُ أَنَّهُ وُضِيعَ فِى يَدَىَّ سِوَارَانِ
مِنْ ذَهَبٍ فَفَظِعْتُهُمَا )) قال ابنُ الأَثِيرِ :
(١) ديوانه ٣٢١ والان والصحاح والعباب.
(٢) اللسان والعباب كالرواية الآتية.
(٣) ليس فى الصحاح المطبوع فى مادة (فظع) ولعله سهو ،
وأنه ((كما فى اللسان)»
٥٠٤

قطع
فعفع
هُكَذَا رُوِىَ مُتَعَدياً حَمْلاً عَلَى المَعْنَى ؛
لأَنَّه بمَعْنَى: أَكْبَرْتُهُمَا وخِفْتُهُمَا ،
والمَعْرُوفُ فَظِعْتُ به، أَو مِنْه .
(و) فَظِعَ ( الإِنَاءُ) فَظْعاً:
(امْتَلأَّ)، فهو فَظِعٌ، ومنه قَوْلُ
أَبِى وَجْزَةَ:
تَرَى العِلافِىَّ منها مُوفِدًا فَظِعاً
إِذَا اخْزَأَلَّ به مِنْ ظَهْرِهَا فِقَرُ (١)
قَوْلُهُ : فَظِعاً، أَى مَلْآنَ .
(و) قال ابنُ عَبّادٍ : فَظِعَ (بالأَمْرِ )
فَظَعاً : (ضاقَ به ذَرْعاً)، ومنه
الحَدِيثُ: ((لَمَّا أُسْرِىَ بى، فَأَصْبَحْتُ
بِمَكَّةَ ، فَظِعْتُ بِأَمْرِى)) أَى اشْتَدَّ عَلَىَّ،
وهِبْتُه .
[] وتمّا يُسْتَدْرك عليه:
أَمْرٌ فَظِعٌ وَفَظِعٌ - الأُخِيرَةُ على
النَّسَبِ - أَى شَدِيدٌ شَنِيعٌ، وقال
عَمْرُو بنُ مَعْدِ يكَرِب رضِىَ اللهُ عَنْه :
وَقَدْ عَجِبَتْ أَمامَةُ أَنْ رَأَتْنِى
تَفَرَّعَ لِمَّتِى شَيْبٌ فَطِيعُ (٢)
(١) اللسان والعباب والأساس.
(٢) العباب.
أى : كَثِيرٌ .
وأَفْظَعَنِى هُذا الأَمْرُ: هَالَنِى ،
ومِنْهُ حَدِيثُ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ رَضِىَ
الله عنه: (( ما وَضَعْنَا سُيُوفَنا على
عَوَاتِقِنَا إِلى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلَّ أَسْهَلَ بِنَا))
[يُفْظِعُنَا] (١) أَى يوقِعُنَا فِى أَمْرٍ
[فَظِعٍ (١)] شَدِيدٍ .
وفَظُعَ بِالأَمْرِ فَظَاعَةً، وفَظَعاً : رَآه
فَظِيعاً، وقالَ المُبَرِّدُ : الفَظَعُ ،
مُحَرَّكَةً : مصدرُ فَظِعَ به، وقد
يَكُونُ مَصْدَرَ فَظُعَ، ككَرُمْ كَرَماً ، إِلاّ
أَنِّى لم أَسْمَعِ الفَظَعَ إِلّ فِى قَوْلِ
الشّاعِرِ :
قَدْ عِشْتُ فى النّاسِ أَطْوَارًا على خُلُقٍ
شَتَّى وقَاسَيْتُ فيه اللِّينَ والفَظَعَا (٢)
[ ف ع ف ع] .
(الفَعْفَعُ، كَفَدْفَدٍ : الجَدْىُ) ،
نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
(و) قالَ الفَرّاءُ: الفَعْفَعُ: (الرَّجُلُ
الخَفِيفُ، كالفُعَافِعِ، بالضَّمِّ)،
(١) الزيادة فى الموضعين من اللسان.
(٢) اللسان، والكامل ١ /١٩٢.
٥٠٥
i

فعضع
فعفع
وَأَنْشَدَ بَيْتَ صَخْرِ الغَىِّ الآتِى ذِكْرُه.
(و) القَْفَعُ: (السَّرِيحُ) قالَ رُؤْبَةُ:
* فإِنْ دَنَتْ منَ أَرْضِهِ تَهَزَّعَا.
#
*لَهُنَّ واجْتَافَ الخِلاطَ الفَعْفَعَا(١) ).
مِنْ أَرْضِهِ: مِنْ قَوَائِمِهِ. واجْتَافَ:
دَخَلَ فى جَوْفِه .
(و) قالَ أَبُو عَمْرٍو : الفَعْفَعُ:
(زَجْرُ الغَنَمِ، كالفَعْفَعَةِ)، وهُذًا عن
الأَزْهَرِىِّ (وَقَدْ فَعْفَعَ ، إِذا قالَ لها :
فَعْ فَعْ)، وهو حِكَايَةُ زَجْرِهِ ، قال
الرّاجِزَ :
* إِنِّىَ لا أُحْسِنُ قِيلاً فَعْ فَع (٢)
#
وقيل : الفَعْفَعَهُ: زَجْرُ المَعزِ خاصَّةٌ.
(والفَعْفَعِىُّ ، والفَعْفَعَانِىُّ:
الجَبَانُ، كالفَعْفاعِ )، الأخِيرُ
(١) ديوانه ٩١ والعباب .
(٢) العباب، وجعل قافيته مرفوعة ((فَعْ فَعُ))
وفي الجمهرة ١١/١ و١٥٩ .
* مِثْلِى لا يُحْسِنُ قَوْلاً فَعْفَعْ"
* والشاةُ لا تَمْشِى على الهَمَلّعْ»
وفي هامشها عن نسخة ((مَعَ الهَمَلْعْ))
وفي اللّسان مادة (هملع) :
* لا تَأْمُرِينِى بِيئَاتِ أسْفَّع »
﴿ فالشاةُ لا تَمْشِى عَلَى المَمْلْعِ*
كوَغْوَاعٍ، وَرَغْراعٍ، وَلَعْلاَعٍ ، عَنْ
المُؤَرِّج.
(و) الفَعْفَاعُ: (الرّاعِى) ،
يُقَالُ: رَاعٍ فَعْفَاعٌ. كَقَوْلِكَ :
جَرْجَرَ البَعِيرُ فهو جَرْجَارٌ ، وَثَرْثَرَ
الرَّجُلُ، فهو ثَرْثَارٌ، ويُقَالُ أَيْضاً:
راعٍ فَعْفَعِىُّ، إِذا كانَ خَفِيفاً فى
فَعْفَعَتِهِ ، وكذَلِكَ رَاعٍ فَعْفَعَان، عن
ابْنِ فارسٍ .
(و) الفَعْفاعُ والفَعْفَعِى
والفَعْفَعَانِىُّ : (القَصََّابُ) بِلُغَةٍ
هُذَيْلٍ ، وكذَلِكَ الْهَبْهَبِىُّ والسَّطَارُ ،
( كالفَعْفَعَانِ والفَيْفَعِىِّ) وهُذِهِ عن
الجُمَحِىُّ، (والفُعَافِعُ، بالضّمِّ)،
قالَ صَخْرُ الغَىِّ الْهُذَلِىُّ:
فَنَادَى أَخَاهُ ثُمَّ قَامَ بِشَفْرَةٍ
إِليْهِ إِجْتِزارَ الفَعْفَعِىِّ الْمُنَاهِبِ (١)
ويُرْوَى: ((فَعَالَ الفَعْفَعِىّ)) وفَسَّرَهُ
بَعْضُهُم بالرّاعِى ، وبعضُهم بالخَفِيفِ.
(وَتَفَعْفَعَ) فى أَمْرِهِ: (أَسْرَع).
(١) شرح أشعار الهذليين: ٢٥٠ واللسان والعباب .
٥٠٦

فقع
فقع
قال ابنُ فارس (١): الفَاءُ والعَيْنُ
ليْسَ فِيه كلامٌ أَصِيلٌ، وهو شِبْهُ
حِكَايَةِ الصَّوْتِ، وذَكَرِ الفَعْفَعَةَ
والفَعْفَعَانَ ، والفَعْفَعِىَّ، وَتَفَعْفَع .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَعْفَعُ، والفَعْفَعَانىُّ: الحُلْو
الكَلامِ ، الرَّطْبُ اللَّسانِ .
والفَعْفَعِىَّ: السَّرِيعُ .
وَوَقَعْ فِى فَعْفَعَةٍ، أَى اخْتِلاطِ .
[ فى ق ع[ .
(الفَقْعُ)، بالفَتْحِ ، (ويُكْسِرُ)،
عن ابْنِ السِّكِّيتِ: ضَرْبٌ من الكَمْأَّةِ،
وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هى) الْبَيْضَاءُ
الرِّخْرَةُ من الكَمْأَةِ)، وهو أَرْدَوُّهَا،
قال الرّاعِى:
بِلادٌ يَبُزُّ الفَقْعَ فيها قِنَاءَه
كما ابْيَضَّ شَيْخٌ من رِفَاعَةَ أَجْلَحُ ٢
(١) في المقاييس المطبوع ٤٤١/٤ وردت هذه
المادة بالفاء والغين وعلّق محققه بقوله :
هذه المادة ليست في اللسان . فسائر المادة
هنا مما انفردت به المقاييس والمجمل .
(٢) اللسان .
وفى حَدِيثٍ عاتِكَةَ قالَتْ لابْنِ
جُرْمُوزٍ :
• يا ابنَ فَقْعِ القَرْدَدِ(١) .
قال ابنُ الأَثِيرِ : الفَقْعُ : ضربٌ
مِن أَرْدَإِ الكَمْأَّة، والقَرْدَدُ : أَرْضُ
مرتفعةٌ إلى جَنْبٍ وَهْدَةٍ .
وقالَ أَبُو حَنِيفَةً : الفَقْعِ يَطْلُع من
الأَرْضِ، فَيَظْهَرُ أَبْيَضَ ، وهو ردِىءٌ ،
والجَّيِّدُ: ما حُفِرَ عنهُ واسْتُخْرِجَ .
وقال اللَّيْثُ : الفَقْعُ: كَمْءٌ يَخْرُجُ
من أَصْلِ الإِجْرِدِ، وهو نَبْتُ، قال:
وهو مِنْ أَرْدَإِ الكَمْأَةِ وَأَسْرَعِهَا فَسَادًا.
(ج) - على كِلاَ الوَجْهَيْنِ - : فِقَعَةٌ،
(كغِنَبَةٍ)، مثل جَبْءُ وجِبَأَةٍ ، وقِرْدِ
وقِرَدَة، وأَنْشَدَ أبو حَنِيفَةَ :
ومِنْ جَنِى الأَرْضِ مَا تَأْتِى الرِّعاءُ بهِ
من ابْنِ أَوْبَرَ وَالمَغْرُودِ والفِقَعَةُ (٢)
(١) هو قطعة من بيت؛ وتمامه كما في هامش
اللسان :
كم غَمْرَة قد خاضَهَا لم يَثْنِه
عنها طراد ما ابن فَقْعِ القَرْدَدِ
(٢) اللسان .
٥٠٧
:

فقع
فقع
(ويُقَالُ للَّلِيلِ) على وَجْهِ النَّشْبِيهِ:
( ((هُوَ أَذَلُّ مِن فَفْعٍ بِقَرْقَرَةِ))) ،
ويُقَالُ أَيْضاً: ((هو فَفْعُ قَرْقَرٍ))
(لأَنَّهُ لا يَمْتَنِعُ عَلَى مَن اجْتَنَاهُ، أَو
لأَنَّه يُوطَأُ بِالأَرْجُلِ) وَتَنْجُلُه اللَّوَابُّ
بِقَوَائِمِها ، قال النّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ
يَهْجُو النُّعْمَانَ بنَ المُنْذِرِ :
حَدِّثُونِى بَنِى الثَّقِيقَةِ مايَمْ
نَعُ فَقْعاً بِقَرْقَرٍ أَنْ يَزُولاَ(١)
هُكَذَا أَنْشَدَه الجَوْهَرِىُّ .
(وفَفَعَ، كمَنَعَ : سَرَقَ)، نَقَّلَه
الصّاغانِىُّ، وأَنْشَدَ لأَبِى حِزَامِ العُكْلِىِّ:
:
ومَنْ ثَهَتَتْ بِهِ الأَرْصَالُ حَرْساً
أَلا يا عَسْبَ فَاقِعَةِ الشَّرِيسطِ (٢)
ثَهَتَتْ: دَعَتْ. والأَّرْطَالُ : الغِلْمَانُ.
وحَرْساً : دَهْرًا .
(و) فَقَعَ فَقْعاً: (ضَرِطَ) ، وفى
الصّحاحِ : الفَفْعُ: الحُصَاصُ.
قلتُ : ومِنْهُم من خَصَّه بالحِمَارِ .
(١) ديوانه ٩٩ واللسان والصحاح والعباب .
(٢) التكملة والعباب.
(و) فَقَعَ لَوْنُه، ( كَمَنَعَ ونَصَرَ
فَقْعاً وفُقُوعاً : اشْتَدَّتْ صُفْرَتُه، أَو
خَلَصَتْ) ونَصَعَتْ .
(و) فَقَعَتِ (الفَوَاقِعُ) - وهِىَ
بَوَائِقُ الدَّهْرِ - (فُلاناً: أَهْلَكَتْهُ)،
جَمْعِ فَاقِعَةٍ .
(و) فَقَعَ (الغُلامُ) فهو فَاقِحٌ :
(تَرَغْرَعَ) وَتَحَرَّكَ .
(و) فَفَعَ (الرَّجُلُ: مَاتَ مِنَ الحَرِّ).
(و) يُقَال: (أَصْفَرُ) فَاقِعٌ، (أَو أَحْمَر
فاقِعٌ، وفُقَاعِىٌّ، بالضمّ : مبَالَغَةٌ) أَى
شَدِيدُهُما . قال اللِّحْيَانِىُّ: أَصْفَرُ
فاقِعٌ وَفُقَاعِىٌّ . وقالَ غَيْرُه: أَحْمَرُ
فَاقِعُ وفُقَاعِىُّ: يَخْلِطُ حُمْرَتَهُ
بَيَساضٌ. وقِيلَ: هو الخالِصُ
الحُمْرَةِ ، وفِى التَّنْزِيلِ : ﴿بَقَرَةٌ
صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَوْنُهَا﴾ (١) أَى: شَدِيدُ
الصُّفْرَةِ (و) قد فَفِعَ الرَّجُلُ (كَفَرِحَ:
أَحْمَرَّ) لَوْنُه .
:
( أَو كُلُّ ناصِعِ اللَّوْنِ: فاقِعٌ ، من
بَيَاضٍ وغَيْرِهِ). عن اللِّحْيَانِىّ.
(١) سورة البقرة الآية ٦٩.
٥٠٨
:

نقع
تقع
ويُقَالُ : أَصْفَرُ فاقِحٌ، وأَبْيَضُ (١)
ناصِيحٌ، وَأَحْمَرُ ناصِحٌ أَيْضاً ، وأَحْمَرُ
قانِىٌ، قال لبِيدٌ - فى الأُصْفَرِ الفَاقعِ -:
سُدُماً قَدِيماً عَهْدُه بأَنِيسِه
مِنْ بَيْنِ أَصْفَرَ فَاقِعٍ وِفَانِ (٢)
وقال بُرْجُ بن مُسْهِرِ الطّائِىُّ فى
الأَحْمَرِ الفاقِعِ :
تَرَاهَا فى الإِنَاءِ لها حُمًَّّا
كُمَيْتُ مِثْل ما فَقَعَ الأُدِيمُ (٣)
(وَأَبْيَضُ فِقِّيْعٌ، كسِكِّيتٍ : شَدِيدُ)
البَیَاضِ .
(و) الفِقِّيعُ، (كسِكِّيتِ أَيْضاً:
الأَبْيَضَ من الحَمَامِ ) كالصُّقْلابِ
من النّاسِ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ عن
الجاحِظِ ، وهو غَلَطٌ من الصّاغَانِىِّ
فى الضَّبْطِ ، والصَّوابُ فيه الفَقِيعُ ، (٤)
(١) وهكذا أيضاً فى اللسان، ومقتضى قوله: (( من بياض
وغيره وأن تكون العبارة: ( وأبيض فاقع ، وأحمر
فاقع )) . ويدل على ذلك الشاهدالذى جاء به « فی الأحمر
الفاقع » .
(٢) ديوانه ١٤١ واللسان وفيه ((سدمُ قَديمٌ))
بالرفع ، وهو منصوب ، لأنه مفعول
«ورد» في البیت قبله، وانظر مادة(دفن).
(٣) اللسان.
(٤) ضبط العباب الفقيع ، أما التكملة ففيها
حمام فِقَبع .
كأُمِيرٍ ، واحِدَتُه فَقِيعَةٌ ، قالَ . وهو
جِنْسَ من الحَمَامِ أَبْيَضُ، على التَّشِيهِ
بِضَرْبٍ من الكَمْأَةِ .
(و) الفَقِيعُ (كأَمِيرٍ): الأَحْمَرَ) :
نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ عن الجاحِظِ ، وأَنْشَدَ :
فَقِيعٌ يكادُ دَمُ الوَجْنَتيْنِ
يُبَادِرُ مِنْ وَجْهِه الجِلْدَهْ (١)
وهُوَ فِى نَوَادِر أَبِى زيْدٍ ((فَقَاعِ))
کسحابٍ .
( والفَاقِعَةُ: الدّاهِيَةُ)، والجَمْعُ :
الفَوَاقِعُ، وَتَقُولُ : كُلُّ باقِعَةٍ
[مَمْنُوْ] (٢) بفاقِعَة.
(و) الفُقّاعُ (، كرُمّانِ: هُذَا الّذِى
يُشْرَبُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وفى اللِّسَان:
شَرَابٌ يُتَّخَذُ منَ الشَّعِير، قال
الصّاغَانِىُّ: (سُمِّىَ بهِ لمَا يَرْتَفِعُ
فى رَأْسِهِ (ويَعْلُوهُ ) من الزَّبَدِ، (و) قالَ
أَبو حَنِيفَةَ : الفُقّاعُ : (نَبَاتٌ)
(١) اللسان ورواه ((فُقَاعِى)) والتكملة
والعباب وفيهما (فُقّاعٍ)، وفي التكملة:
وقال أبو زيد: فَقَاعٍ"، وجعله الجاحظ
فَقِيعاً)).
(٢) زيادة من الأساس أي مُبْتَليّ .
٥٠٩

فقع
فقْعَ
مُتَفَقِّعٌ ، (إِذا يَبِسَ صَلُبَ ، فصارَ كَأَنّه
قُرُونٌ)، قال: هُكذَا ذَكَرهُ بعضُ الرُّواةِ .
( والفَقَاقِيعُ: نُفَّاخَاتُ الماءِ) التى
تَرْتَفِعِ كالقَوَارِيرِ مُسْتَدِيرة ، وكَذَلِكَ
تَرْتَفِعُ على الشَّرابِ عِنْدَ المَرْجِ بِالماءِ،
الواحِدَةُ فُقَّاعَةٌ، كُرُمّانَةٍ، (١) قال
عَدِىُّ بنُ زَيْدِ العِبَادِىّ يصفُ الخَّمْر :
وطَفَتْ فَوْقَها فَفَاقِيعُ كَالْيَا
قُوتٍ حُمْرٌ يُثِيرُهَا النَّصْفِيقُ (٢)
هُذِهِ رِوايَةُ إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِىِّ،
ويُرْوَى: ((فَوَاقِعِ)).
(وإِنَّه لفَقّاعٌ، كشَدَّاد: خَبِيثٌ
شَدِيدٌ)، نقله اللَّيْثُ.
(ويُقَالُ للَّجُلِ الأَحْمَرِ) الشَّدِيدِ
الحُمْرَةِ، الَّذِى فِى حُمْرَتِهِ شَرَقٌ من
إِغْرَابٍ: (فُقَاعٌ، بالضَّمِّ ، كُرُبَاع) ،
(١) في اللسان: (( والفَقاقِيعُ: هِنَات كأمثال
القوارير الصغار ، مستديرة تتفقّع على
. الماء والشراب عند المزج بالماء، واحدتها
فقّاعة)) أما العباب ففيه : (( والفقاقيع:
. التفاحات التى ترتفع فوق الماء كالقوارير))
ومثله الصحاح .
(٢) ديوانه ٧٨ واللسان والعباب والأسناس.
وهو قَوْلُ ابنِ بُزُرْجَ ، (أَو بِالفَتْحِ،
كَثَمَانٍ)، وهو قَوْلُ أَبِى زَيْدِ فى
تَوَادِرِه، (أَو كأَمِيرٍ)، وهو قولُ
الجاحِظِ ، كما نَقَلَّهِ الأَزْهَرِىُّ ، بكُلِّ
ذُلِكَ رُوِى قَوْلُ الشّاعِرِ الذى تَقَدَّم ،
ولا يَخْفَى أَنَّ قوله : (( كأَمِيرٍ )) تَكْرَار؛
لأَنَّهُ قد سَبَق له ذُلِكَ :
( والإِفْقَاعُ: سُوءُ الحالِ)، وأَفْقَع:
افْتَقَر ، (وفَقْرٌ مُفْقِحٌ، كمُحْبِينٍ:
مُدْقِعٌ)، كذا فى النُّسَخِ ، وصَوابُه -
كما فى الْعُبَابِ، واللِّسَان -: فَقِيرٌ
:
مُفْقِحٌ مُدْقِعٌ، أَى مَجْهُودٌ ، وهو أَسْوَأ
ما يَكُونُ من الحالِ .
(والتَّفْقِيعُ: التَّشَدُّقُ فى الكَلامِ).
يُقَال: فَقَّعَ الرَّجُلُ، إِذا تَشَدَّقَ، وجاءً
بِكَلامٍ لا مَعْنَى له .
(و) تَفْقِيعُ الأَصَابِعِ: (الفَرْقَعَةُ)
يُقَالَ : فَقَّعَ أَصَابِعَهِ تَفْقِيعاً، إذا غَمَزَ
مَفَاصِلَهَا فَأَنْفَضَتْ ، وقد نُهَِ عَنْه فى
13
الصلاةِ
(و) الَّفْقِيِعُ: (أَنْ تَضْرِبَ.
الوَرْدَةَ)، أَىْ وَرَقَةً مِنْهَا، فَتُدِيرَهَا
٥١٠

بقع
ثمّ تَغْمِزَهَا بإِصْبَعِكَ، وقِيلَ: هُو
أَنْ تَضْرِبَ (بالكَفِّ، فتُفَفِّعَ
وتُصَوِّتَ) إِذا انْشَقَّتْ، فَتَسْمَعَ لها
صَوْتاً .
(و) التَّفْقِيعُ: (تَحْمِيرُ الأَدِيمِ)
يُقَال: فَقِّعُوا أَدِيمَكُم، أَى: حَمِّرُوهُ.
(والمُفَقِّعَةُ، كمُحَدِّثَةٍ : طائرٌ
أَسْوَدُ ، أَبْيَضُ أَصْلِ اللَّنَبِّ) يَنْقُرُ
البَعِيرَ .
(و) المُفَقَّعُ، (كمُعَظّمِ : الخُفُّ
المُخَرْطَمُ) ، وفى حَدِيثِ شُرَيْحٍ :
((وعَلَيْهِم خِفَافٌ لها فُفْعٌ )) أَى
خَرَاطِيمٌ .
( وتَفاقَعَتْ عَيْنَاه: أَبْيَضَّتَا)، من
قَوْلِهِمْ: أَبيَضُ فِقِّيعٌ، (و) قِيلَ :
انْشَقَّنَا، من قَوْلهم : ( انْفَقَع: انْشَقَّ)،
وقيل : رَمِصَتَا، وبِكُلِّ ذَلِكَ فُسِّرَقولُ
أُمِّ سَلَمَةَ - رضِىَ الله عَنْهَا - حِينَ جاءَتْهَا
امْرَأَةٌ ماتَ زَوْجُها ، وقالَت : أَفَأَكْتَحِلُ؟
فقالَتْ: ((لا والله، لا آمُرُكِ بما نَهَى اللهُ
وَرَسُولُهُ عَنْهِ ، وإِنْ تَفَاقَعَتْ عَيْنَاكِ )) .
(ونبَاتٌ مُتَفَقْعُ، إِذا يَبِسَ صَلُبَ)
فصارَ كالقُرُونِ ، ولا يَخْفَى أَنّه
تَكْرَارٌ ؛ لأَنَّه قد سَبَقَ له ذُلِكَ من
قَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ .
(والأَفْقَعُ : الشَّدِيدُ الْبَيَاضِ) ، من
الفَقَعِ ، وهو شِدَّةُ الْبَيَاضِ، (ج:
فُقْعٌ ، بالضَّمِّ)، كأَحْمَرَ وحُمْرٍ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
جَمْعُ الفَقْعِ، بالفَتْح ، بمَعْنَى
الكَمْأَةِ: أَفْقُعٌ ، وفُقُوعُ ، عن أَبِى
حَنِيفَةَ .
وأَبْيَضُ فُقَاعِىٌّ، بالفَّمِّ:
خالِصٌ، ويُقَال للرَّجُلِ الأَحْمَرِ:
فُقَاعِىٌّ، وَهُكَذَا رُوِىَ قَوْلُ الشّاعِرِ
الَّذِى تَقَدَّمَ .
وإنَّهُ لفَقَّاعُ، كَشَدَّادِ : ضَرّاطٌ .
وقَد فَقَّعَ بِه تَفْقِيعاً، وهو يُفَفِّعُ
بحِفْقاعٍ، إذا كان شَدِيدَ الضُّرَاطِ .
وتَفَقَّعَ الغُسلَامُ: تَسَرَعْرَغَ، قال
جَرِيرٌ :
٥١١

فگع
فلم
بَنِى مالِكِ إِنَّ الفَرَزْدَقَ لَمْ يَزَلْ
يَجُرُّ المَخَازِى مِنْ لَهُنْ أَنْ تَفَقَّعَا(١)
ويُقَال: هُذَا أَفْقُوعُ طُرْثُوتٍ ، وغيرِهِ
مِمّا تَنْفَقِع عَنْهُ الأَرْضُ، أَى تَنْشَقُّ
٠
والفُفَّاعِىُّ: نِسْبَةً إلى بَيْعِ الفُقّاعِ.
[ف ك ع].
(فَكِعَ ، كسَمِعَ ، فَكْعاً ، وفُكُوعاً)
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ابنُ دُرَيْدِ :
الفَكْعُ، لم يَذْكُرْهُ الخَلِيلُ، وَذَكِّرَ
قَومٌ من أَهْلِ اللُّغَةِ أَنَّ الفَكْعَ مثلُ
الهَكْعِ (٢) سَوَاء، وذَكَر فى تَرْكِیبِ
((هـ ك ع))، الهَكَعُ: شبِيهُ بِالجَزَعِ،
يُقال: مَكّحَ مَكْعاً ومُكُوعاً ، إذا
(أَطْرَقَ من حُزْنٍ أَوْ غَضَبٍ) ،
وسَيَأْتِى فى مَوْضعه .
(١) اللسان، وفي ديوانه ٣٣٤ برواية (( .. أن
أن
تَيَفَّعًا)) وفي هامشه : (( ويروى
تَرَعْرَعَا)).
(٢) الذى في الجمهرة ١٢٦/٣و١٢٧ (( أن
الفَكَعَ مثل العَفَك)) وفي هامشه عن
نسخة: ((مثل الهكع )).
وفي التكملة : ((الفَكَعُ : الهَكعُ عن
ابن دريد » وضبطهما بالتحريك ضبط
قلم .
(و) قالَ أَيْضاًفى تَرْکِیبِ ((هكع »ـ:
(ذَهَبَ فما يُدْرَى أَيْنَ) ◌َكَعَ ،
ومثلُه : (فَكَع، كمَنَعَ) فِيهِمَا ، أَىْ
(أَيْنَ غَدَا).
قالَ : والهَكْعُ: السُّعَالُ، بلُغَةِ
مُذَيْلٍ ، ومِثْلُهُ الفَكْحُ، فهو مُسْتَدْرَكٌ
على المُصَنِّفِ ، وسَيَأْتِى أَيْضاً له
ذِكْرٌ فى ((هـ ك ع)).
[ف ل ع]
*
(فَلَعَهُ، كَمَنَعَهُ: شَقَّهُ) وشَدَخَه ،
كَفَلَعَ السََّامَ بالسُّكِّينِ.
(أَو) فَلَعَه : (قَطَعَه) بالسَّيْفِ
وغَيْرِهِ ، (كفَلَّعَهُ) تَفْلِيعاً ، شُدِّدَ
للمُبَالَغَةِ ، (فَانْفَلَعَ وَتَفَلَّعَ) ، يُقَال ذُلِكَ
لكُلِّ مَا يَشَّقَّقُ، قال طُّفَيْلُ الغَنَوِىُّ :
نَشُقُّ العِهادَ الحُوَّ لَمْ تُرْعَ قَبْلَنَا
كما شُقَّ بالمُوسَى السَّنَامُ المُفَلَّعُ (١)
وقال شَمِرٌ: يُقَالُ : فَلَخْتُهِ،
وقَفَخْتُه، وسَلَعْتُه، وفَلَعْتُه، كُلُّ ذُلِكَ
إِذا أَوْضَحْتَهُ .
(١) السان والصحاح والعباب .
٥١٢

فلع
قنع
( والفِلْعُ)، بالفَتْحِ ( ويُكْسَر : الشَّقُّ
فى القَدَمِ وغيْرِهَا ) وكذلِكَ الفَلْحُ
والفَلْجُ (ج: فُلُوعٌ) وفُلُوحٌ ، وفُلُوجٌ.
( والفالِعَةُ: الدّاهِيَةُ، ج: فَوَالِعُ) .
(والفِلْعَةُ، بالكَسْرِ : القِطْعَةُ من
السَّنَامِ ) جَمْعُها فِلَعٌ، كعِنَبٍ .
(وَلَعَنَ اللهُ فَلْعَتَها: شَتْمٌ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وفى النَّهْذِيبِ: يُقَالُ
لِلْأَّمَةِ إِذا سُبَّتْ: قَبَّحَ اللهُ فِلْعَتَها ،
يَعْنُونَ مَشَقَّ جَهَازِهَا، أَو ما تَشَفَّقَ
من عَقِهَا .
(ومَزَادَةٌ مُفَلَّعَةٌ، كمُعَظّمَةٍ : خُرِزَتْ
من قِطَعِ الجُلُودٍ). نَقَلَه الصَّاغَانِىُّ .
(وسَيْفٌ فَلُوعٌ، كصَبُورٍ : قَطَاعٌ)،
من فَلَعَه، إِذا قَطَعَه، (ج : فُلْحٌ،
٥ *
بالضَّمِّ) .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
تَفَلَّعَتِ البَيْضَةُ، وانْفَلَعَتْ :
انْفَلَقَتْ ، عن ابن فارس .
وتَفَلَّعَتْ قَدَمُه: تَشَقَّقَت ، نقله
1
الجَوْهرىّ.
وسَيْفٌ مِفْلَعٌ، كمِنْبَرٍ : قَاطِعٌ.
وقالَ كُرَاع : الفَلَعَةُ، مُحَرَّكَةً :
الفَرْجُ ، وقبَّحَ اللّه فَلَعَتَها، كأَنَّهِ اسْمُ
ذُلِكَ المَكَانِ مِنْهَا .
[ ف ل دع ] *
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَلَنْدَعُ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه
الجَمَاعَةُ. ونقلَه صاحبُ اللِّسَانِ عن
ابْنِ حِنِّى حَكاه، قال: هُو المُلْتَوِى
الرِّجْلِ.
[ف ن ع ]
٠
(فَنْعَ، كَفَرِحَ: كَثُرَ مَلُهُ ونَمَا) ،
ومن أَمْثَالِهِم : ((مَنْ قَنِعَ فَنِعَ))،
أَى: اسْتَغْنَى، وكَثُرَ مالهُ، (فُهُو فَنِعٌ)
وفَنِيعٌ ( ككّتِفٍ، وأَمِيرٍ).
(والفَنَعُ ، مُحَرَّكَةً: الخَيْرُ والكَرَمُ)
والجُودُ الوَاسِعُ، (والفَضْلُ) الكَثِيرُ.
( والزِّيَادَةُ) فِى المالِ ، وفى السَّيْرِ .
٥١٣
٠
1
أ
:

فنع
(وحُسْنُ الذِّكْرِ) ونَشْرُ الثَّتَاءِ
الحَسَنِ ، يُقَال: مَالَّ ذُو فَنَعٍ ، وقَنٍَ،
على البَدَلِ ، أَى كَثِيرٌ ، والفَنَعُ
أَكْثَرُ وأَغْرَفُ فىِ كَلامِهِم، قال
أَبُو مِحْجَنِ النَّقَفِىُّ:
وقَدْ أَجُودُ وما مَالِى بذِى فَنَعِ.
وأَكْتُمُ السِّرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِّ (١)
وقالَ الأَغْشَى :
وجَرَّبُوه فما زَادَتْ تَجَارِبُهُم
أَبَا قُدَامَةَ إِلَّ الحَزْمَ والفَنَعَا (٢)
ويُقَالُ : فَرَسَّ ذُو فَنَعٍ فى سَيْرِهِ،
أى : زِيَادَةٍ .
(و) الفَنّعُ (من المِسْكِ: ذَجَاءُ
رِيحِهِ)، قالَ سُوَيْدُ بنُ أبى كاهِلٍ :
وفُرُوعِ سابِغ أَطْرَاقُها
غَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكِ ذِى فَنَحْ (٣)
(و) المُفْنَعُ، ( كمِنْبَرٍ : الحَّسَنُ
(١) ديوانه ١٠ والمسان والعباب والمقاييس ٤٥٤/٤ مع
اختلاف فى عجزه وانظر مادة (فنأ) ومادة (فجر).
(٢) ديوانه واللسان وأنظر مادة (جرب).
(٣) وللسان والعباب وفي مطبوع التاج ((عللتها))
وفي المفضليات والعباب: ((وقُرُوناً سابغاً).
الذِّكْرِ ) قالَ لبِیدٌ -رَضِیَ اللهُ عنه-فی
سَلْمَانَ(١) بنِ رَبِيعَةَ الباهِلِىِّ يُخَاطِب
عُمَرَ رضِىَ الله عنه :
* أَنْتَ جَعَلْتَ الباهِىَّ مِفْنَعَا»
، فِينا فأَمْسَى ماجِدًا مُمَنَّعًا(٢) .
* وحَقُّ مَنْ رَفَعْتَهُ أَنْ يُرْفَعَا.
٠
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الفَنَعُ، مُحَرَّكةً : الكَثِيرُ من كُلِّ
شَىْ ، وكذلك الفَنِيعَ والفِنْع ، عن
ابْنِ الاعْرَابِىُّ. وقالَ أيْضاً: سَنِيعٌ
فَنِيعٌ، أَى كَثِيرٌ .
[ف ن قع]
٠
(الفُنْقُعُ، كَقُنْفُذ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال الأَزْهَرِىُّ: مى
(الفَتْرَةُ)، قالَ : الفاءُ قَبْلَ القافِ،
والفِرْنِبُ مثلُه . قلتُ ، وهو قَوْلُ ابنِ
الأَعْرَابِىِّ، (وقد تُقَدَّمُ القافُ) على
الفاء، وهو قَوْلُ أَبِى عَمْرٍو ، وسَيَأْتِى.
(١) فى التكملة ((سليمان)) والمثبت متفق مع ما فى شرح
ديوانه ٣٣٧ .
(٢) شرح ديوانه ٣٣٩ والتكملة والعباب والجمهرة
١٢٧/٣ وزاد العباب مشطورين بين المشاطير الثلاثة .
٥١٤

فوع
( و) الفنقعَة، (بهَاءِ: الاسْت)،
لِغَةً يَمَانِيَة، نقلَه اللَيْث (ويُفْتح) ،
وبهما رُوِىَ قولُ الشاعِرِ :
قفّرْنِيَةُ كَأَنَّ بِطُبْطَبَيْها
وَفَقَّعُهَا طِلاءَ الأُرْجُوانِ (١)
هُكَذَا ضَبَطَّه الصاعانى فِى
اتَكْمَلَه، والصوابُ أَنَّ الفنْقُعَةَ،
بالفاء بالضم ، يقّال : التَّدْفْعَةُ ،
بتَقْدِيمِ القافِ ، كِلتاهُما عن
كُراعٍ. وقد قَلَّدَ الصّاغَانِىَّ فى الفَتْح.
(و) الفَنْقَعُ، (كَتْفَرٍ: المَوْتُ).
نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
ن
[ف وع] .
(الفَوْعَةُ من الطِّيبِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقال شَمِرٌ : أَى
(رائِحَتُه) تَطِيرُ إِلى خيَاشِيمِكَ
كالفَوْغَةِ، بالغَيْنِ . وقال الزَّمَخْشَرِىُّ:
وَجَدْتُ فَوْعَةَ الطِّيبِ ، وفَوْحَتَه ،
وفَوْرَتَه ، وذُلِك حِدَّةُ رِيحِه ، وشِدْتَهَا
إذا اخْتَمَر .
(١) العباب والجمهرة ٤٠٥/٣ وانظر مادة (قتفع).
(و) الفَوْعَةُ (من السٌمِّ: حُمَته
وحَدُّه)، هُكذا فِى النِّسَخِ،
والصّواب (وحِدَّتُه)) ،وزادَ فى المُخْكّمِ:
رحَرَارَته، قالَ: ومنه الأَفْعُوانُ ،
فوَزْنه سَى ◌ُذُ أُفْلُعَان، وسيأْتِى
فى المَعْنَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
(و) قال شّمِرَ: القَوْعَةُ (من النَّهَارِ
والدّل: أَوْلَهُمَا)، يُقَال: أَثَانًا فُلانٌ
عند درِعَةِ العِشَاءِ ، يَعْنِى أَوَّلَ
الظُّلْمَة، ويُقَال: فَوْعَةُ النَّهَارِ :
ارْتِفَاعُه، وفى الحَدِيثِ: ((احْبِسُوا
سِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَوْعَةُ العِشَاءِ»
◌َ أَوَّلُه، كَفَوْرَتِه .
٢٦ وممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه :
فوْعَه شِيَابٍ : أَوَّلُه .
والفُوعَةُ ، بالضَمِّ : قَرْيَةٌ بِحَلَبَ ،
وإليها يُنْسَبُ دَيْرُ الفُوعَةِ ، كما فى
العُبَابِ . قلتُ : وإليها نُسِبَ حُسَيْنٌ
الشّاعِرِ الفُوعِىُّ، ذَكَرَه ابنُ العَدِيمِ فى
تاریخٍ حَلَب .
٥١٥

فیع
قبع
[ف ی ع ]
(فَيْعُ الأَمْرِ، وفَيْعَنُه) ، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وصاحِبُ اللِّسَانِ. وقالَ
ابنُ عَبّادِ: أَى (أَوَّلُهُ) ، هكذا
نَقَل عنه الصّاغَانِىُّ . قلتُ: وكَأَنَّه
عَلَى المُعَاقَبَةِ .
(فصل القاف)
مع العن
[ ق ب ع ].
(قَبَعَ القُنْفُذُ، كمَنَعَ، قُبُوعاً.
أَدْخَلَ رَأْسَه فى جِلْدِهِ، و) منه حَدِيثُ
ابنِ الزُّبَيْرِ: ((قاتَلَ اللهُ فُلاناً، ضَبَحَ
ضَبْحَةَ الثَّعْلَبِ ، وقَبَعَ قَبْعَةَ القُنْفُذِ ) .
يُقَالُ: قَبَعَ (الرَّجُلُ) تُبُوعاً .
أَدْخَلَ رَأْسَه (فى قَمِيصِهِ) ومِنْهُ قَولُ
٠٠
بعضِهم فى الدُّعاءِ : اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ
بِكَ من القُبُوعِ ، والقُنُوعِ ، والكُنُوعِ
وقالَ ابنُ مُقبِلٍ :
ولا أَطْرُقُ الجاراتِ بِاللَّيْلِ قَابِعاً
قُبُوعَ القَرَنْبَى أَخْطَأْتْهُ مَحَاجِرُه (١)
(١) ديوانه ١٥٤° واللسان .
(و) قبَعَ الرَّجُلُ يَقبَعُ قَبْعاً
وقُبُوعاً : (تَخَلَّفَ عن أَصْحابِهِ ) .
(و) قَبَعَ (فى الأَرْضِ) يَقْبَعُ قُبُوعاً:
(ذَهَبَ) .
(و) قَبَعَ (الخِنْزِيرُ) يَنْبَعُ (قَبْعاً )
وقُبُوعاً (وقِبَاعاً، بالكَسْرِ)، ويُقَالُ :
قُبَاعاً بالضَّمِّ: (نَخَرَ) .
(و) قَبَسعَ (الرَّجُلُ قَبْعاً): أَعْيَنا
و(انبَهَرَ)، فهو قابِعٌ، يُقَالُ: أَعْيا
حَتَّى قَبَعَ .
(و) قَبَعَ فُلاَنٌ رَأْسَ الْقِرْبَةِ،
و(المَزَادَة: ثَنَى فَمَهَا إِلى دَاخِلٍ) أَى
جَعَلَ بَشَرَتَها هى الدّاخِلَة، ثمَّ صَبَّ
لبَناً أَو غيْرَهُ (فَشَرِبَ منهنا) وخَنَثَ
سِقَاءِ: ثَنَى فَمَهُ، فَأَخْرَجَ أَدَعَتَه، وهى
الدّاخِلَةِ (أَو) قَبَعَهَا : (أَدْخَلَ خُرْبَتَها فِي
فِيهِ فَشَرِبَ، كاقْتَبَع)، وهُذا عن
الجَوْهَرِىِّ. وفى الَّهْذِيبِ: يُقَالُ :
قَبَعَ فُلاَنٌ رَأْسَ القِرْبَةِ وَالمَزَادَةِ ،
وذُلِكَ إِذَا أَرادَ أَنْ يَسْقِىَ فِيها
فيُدْخِلَ رَأْسَها فى جَوْفِهَا؛ ليَكُونَ
أَمْكَنَ السَّقْىِ فِيها، (فإِذا قَلَبَ
٥١٦

قبع
قبع
رَأْسَها إِلى خَارِجِها) ونَصُّ التَّهْذِيبِ :
على ظاهِرِهَا (قِيلَ : قَمَعَهُ ، بالمِيمٍ ) ،
هُكَذَا فى النِّسَخِ ، والصّوابُ :
قَمَعَها، قالَ الأَزْهَرِىُّ: هُكَذَا حَفِظْتُ
الحَرْفَيْنِ عن العَرَبِ. قُلْتُ: والذِى فى
الصّحاحِ : اقْتَبَعْتُ السِّقَاءِ ، وفى
بَعْضِ النُّسَخِ: أَقْبَعْتُ، والصّوابُ :
قَبَعْتُ ، بغير أَلِفِ ، كما نَبَّه عليه
الصّاغَانِىُّ فى التَّكْمِلَةِ، والمُصَنِّفُ
جَمَعَ بينَ القَوْلَيْنِ من غَيْرٍ تَنْبِيهِ .
(و) القُبَّاعُ (، كشَدّادِ: الخِنْزِيرُ
الجَبَانُ).
(و) القَبَاعُ، (كغُرَابٍ: الرَّجُلُ
الأَحْمَقُ) ، نَقَلَهُ اللَّيْتُ .
(و) القُبَاعُ: (مِكِيَالٌ ضَخْمٌ) .
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) القُبَاعُ (: لَقَبُ الحارِثِ بنِ
عَبْدِ اللهِ) بنٍ أَبِى رَبِيعَةَ، أَخِى عُمَرَ بنِ
عَبْدِاللهِ [بنٍ أَبِى رَبِيعَةَ)(١) الشّاعِ (وَالِى
البَصْرَةِ) لابْنِ الزَّبَيْرِ ، وله صُحْبَةٌ ،
ويُقَالُ : إِنَّه كانَ زَمَنَ عُمَرَ رَضِىَ الله
عنه وَالِياً على الجُنْدِ، ولَمّا سَمِعَ
بِحَصْرٍ عُثْمَانَ جاءَ لِيَنْصُرَه ، فسَقَطَ
عن دَابَّتِه فى الطَّرِيقِ ، فَماتَ ، وإنّمَا
ثُقِّبَ به (لأَنَّهِ اتَّخَذَ ذُلِكَ المِكَالَ
لَهُمْ، أَو لِأَنَّهُمْ أَتَوْهُ بِمِكْيالٍ لَهُمْ
حِينَ وَلِيَهُم)، صَغِير فى مَرْآةِ العَيْنِ،
أَحاطَ بدَقِيقٍ كَثِيرٍ (فَقَالَ : إِنّ
بِكَيَالَكُمْ هُذَا لَقُبَاعٌ) ، فلُقِّبَ به
واشْتَهَرَ . نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ ، وقالَ
الأَزْهَرِىُّ: كان بالبَصْرَةِ مِكِيَالٌ لَهُم
وَاسِعٌ ، فمَرَّ وَالِيها بِهِ، فَرَآهُ وَاسِعاً ،
فقالَ : إِنَّه لَقُبَاعٌ، فَلُقِّبَ ذُلِكَ
الوَالِى قُبَاعاً، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىَّ:
أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ - جُزِيتَ خِيْرًا -
أَرِحْنَا من قُبَاعٍ بَنِى المُغِيرَهُ(١)
قُلتُ : ويُرْوَى :
* أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَبَا خُبَيْبٍ ﴾ (٢)
قالَ الصّاغَانِىُّ: ذَكَرَهُ أَبُو الفَرَجَ
الأَصْبَهَانِىّ فى الأُغَانِىّ لِعُمَرَ بنِ
(١) السان والصحاح والعباب، وهو فى الأغانى ١ /١١٠
من أبيات منسوبة إلى أبى الأسود الدولى يهجو بها
الحارث بن عبد الله بن ربيعة .
(٢) العباب.
(١) زيادة للإيضاح .
٥١٧

قبع
أَبِى رَبِيعَةَ ، وليسَ فى شِعْرِهِ ، ويُنْسَبُ
أَيْضاً إِلى أَبِى الأَسْوَدِ الدُّوْلِىِّ،
وله قِطْعَةٌ على هُذا الوَزْنِ والرّوِىّ ،
وليس البَيْتُ فيها .
(و) قُبَاعُ (بنُ ضَبَّةً): رَجُلٌ
(جاهِلِىٌّ كانَ أَحْمَقَ أَهْلِ زَمَانِهِ) ،
يُضْرَبُ بهِ المَثَلُ لِكُلِّ أَحْمَقَ . وقَالَ
قُتَّيْبَةُ بنُ مُسْلِمٍ - لَمَّا وَلِىَ خُرَاسَانَ -:
((إِنْ وَلِيَكُمْ وَالٍ شَدِيدٌ عَلَيْكُمْ قُلْتُمْ:
جَبَّارُ عَنِيدٌ، وإِنْ وَلِىَ عَلَيْكُم وَالٍ
رَؤُوفٌ بِكُمْ قلتُم: قُبَاعُ بنُ ضَبَّسةٍ ))
قالَ لَهُم ذُلِكَ فى خُطْبَةِ الخَلْعِ.
(و) القُبَاعُ (: المَرْأَةُ الْوَاسِعَةُ)،
الجَهَازِ ، على المَثَلِ .
(و) القُبَاعُ: (القُنْفُذُ، كَالقُّبَعِ،
كصُرَدِ)، لِأَنَّه يَخْنِسُ رَأْسَهُ، وقِيلَ:
لأَنَّهُ يَقْبَعُ رَأْسَه بينَ شَوْكِهِ، أَى:
يَخْبَؤُهَا، وقِيلَ: لَأَنَّه يَقْبَعُ رَأْسَه ،
أَى: يَرُدُّه إلى دَاخِلٍ.
(و) فى حَدِيثِ الزُّبْرِقَانِ بنِ بَدْرٍ
السَّعْدِىِّ: ((إِنَّ أَبْغَضَ كَنَائِنِى إِلَىَّ
(امْرَأَةٌ قُبَعَةٌ طُلَعَةٌ )) كَهُمَزَة) ، فِيهِمَا ،
أَى (تَقْبَعُ مَرَّةً وَتَطْلُعُ أُخْرَى) ، كأَنَّهَا
قُنْفُذَّةٌ، وقد مَرَّ ذُلِكَ فى ((خباً )) وفى
((طلع)).
(والقُبَعَةُ أَيْضاً: طُوَيْثُرٌ )
أَبْقَعُ (أَصْغَرُ من الْعُصْفُورِ) ، وفى
الصّحاحِ : مِثْلُ الْعُصْفُورِ يكُونُ
عندَ جِحَرَةِ الجُرْذانِ ، فإِذَا رُمِىَ بِحَجْرٍ
انْقَبَعَ فِيهَا، ذَكَرَ ذَلِكَ ابنُ السِّكِّيتِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: وفِى بَعْضٍ
الهِجَاءِ والشَّتْمِ، يُقَالُ الرَّجُلِ:
(يا ابْنَ قُبَعَةً، و) يا ابْنَ (قَابِعَاءَ:
وَصْفُ بالحُمْقِ) . وقَالَ خَلَفُ بنُ
خَلِيفَةَ - فى الهِجَاءِ -: بَنُو قَابِعَاءَ، وَبَنُو
قُبَعَةَ ، يَصِفُهُم بالحُمْقِ .
قَالَ : (و) قُبَعُ (، بلا هاءٍ : دُوَيْبَّةٌ
بَحْرِيَّةٌ)، ونَقَلَه اللَّيْثُ أَيْضاً،
وأَنْشَدَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ :
ما أَبَالِى أَتَشَذَّرْتَ لَنَا
عَادِياً أَم بالَ فى البَحْرِ قُبَعْ (١)
( وخَيْلٌ قَوابِعُ : بَقِيَتْ مَسْبُوقَةً
(١) العباب.
٥١٨

فقع
نقع
خَلْفَ السَابِقِ) ، قالَ الشّاعِرُ :
يُثَابِرُ حَتَّى يَتْرُكَ الخَيْلَ خَلْفَه
قَوَابِعَ فِى غُمَّى عَجَاجٍ وعِثْيَرٍ(١)
(وَقَبِيعَةُ السَّيْفِ ، كسَفِينَةِ :
ما عَلَى طَرَفٍ مَقْبِضِه مِنْ فِضَّةٍ أَو
حَدِيدٍ)، وقيل: هى الَّتِى عَلَى رَأْسٍ
السَّيْفِ ، وهى الَّتِى يُدْخَلُ القائِمُ
فِيها ، ورُبَّمَا أَتَّخِذَت من فِضَّةٍ على
رَأْسِ السِّكِّين ، وقِيلَ ، هى ما تَحْتَ
شارِبَيٍ السَّيْفِ مِمّا يَكُونُ فوقَ
الغِمْدِ ، فيَجِىءُ مع قائمِ السَّيْفِ ،
والشَّارِبَانِ: أَنْفانِ طَوِيلانِ أُسفَلَ
القَائِمِ ، أَحدُهما مِن هُذا الجانِبِ ،
والآخَرُ مِن هُذا الجانِبِ ، وقِيلَ : قَبِيعَةُ
السَّيْفِ: رَأْسُهُ الَّذِى فِيبِهِ مُنْتَهَى
الیَدِ إِليْه .
(و) القَبِيعَةُ (من الخِنْزِيرِ:
نُخْرَةُ أَنْفِهِ ،أَو هو حسِگینَةٍ) ، وهی
فِنْطِيسَتُه ، ويُقَال أَيْضاً : قِنْبِيعَةُ ،
بالنّونِ، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ،
وسَيَأْتِى .
(١) المان والعباب .
(و) القَوْبَعُ، (كجَوْهَرٍ : قَبِيعَةُ
السَّيْفِ)، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ، وأَنْشَدَ
لِمُزَاحِمِ العُقبْلِىِّ:
فَصاحُوا صِياحَ الطَّيْرِ مِنْ مُحْزَئِلَّةٍ
عَبُورٍ لِهَادِيهَا سِنَانٌ وَقَوبَحُ (١)
الهَادِى: الَّذِى يَتَقَدَّمُ الكَّتِيبَةَ.
(و) قالَ أَبُو حاتِمٍ : القَوْبَعُ
(: طائِرٌ أَحْمَرُ الرِّجْلَيْنِ) كأَنَّهُ شَيْبٌ
مَصْبُوغٌ، ومنه ما يَكُونُ أَسْوَدَ الرَّأْسِ
وسائِرُ خَلْقِهِ أَغْبَرُ، وهو يُوَطْوِطُ .
(و) القَوْيَعُ (: ع بَقِيقِ
المَدِينَةِ)، على ساكِنِهَا أَفْضَلُ
الصَّلاةِ والسَّلاَمِ.
(و) القَوْبَعَةُ (بِهَاءِ: دُوَيِّبَّةٌ) صَغِيرَةٌ.
(والقَبْعُ: الصِّياحُ، و) قالَ ابنُ
الأَعْرَابِىُّ : القبْعُ : (صَوْتُ الفِيلِ).
(و) قال غيْرُه: القَبْعُ: (أَنْ
تُطَأْطِىءَ رَأْسَكَ فِى السُّجُودِ) كذا فى
النَّسَخِ - وهو خَلْطٌ ، صَوَابُه : فى
الرُّكُوعِ - شَدِيدًا.
(١) شعر مزاحم ٢٨ والسان والتكملة والعباب.

قبع
(و) القُبْحُ، (بالضَّمِّ، النَّبُّورُ)
وهو البُوقُ، ومنه حَدِيثُ الأَذَانِ
((فَذُكِرَ له القُبْعُ، فلم يُعْجِبْهُ ذَلِكَ))
قالَ الصّاغَانِىُّ: هو من قَبَعْتُ
،
السِّقَاءَ، إِذا ثَنَيْتَ أَطْرَافَه من دَاخِلٍ .
أَو من قَبَعَ رَأْسَهُ ، إِذا أَدْخَلَه فى قَمِیصِه ؛
لأَنَّه يَقْبَعُ فَم النافِخِ فيه ، أَى
يُؤَارِيه . قلتُ : وهو قَوْلُ الخَطّابِّ
بَعَيْنِهِ، وَرُوِىَ بالنَّاءِ والّاءِ والنُّون ،
وأَشْهَرُهَا وَأَكْثَرُها النُّون ، وقالَ
الهَرَوِىّ فى الغَرِيبَيْنِ: حَكَاه بَعْضُ
أَهْلِ العِلْمِ عن أَبِى عُمَرَ الزّاهِد :
القُبْع، بالبَاءِ المُوَحَّدَةِ ، فَعَرَضْتُه على
الأَزْهَرِىِّ ، فقالَ : هُذا باطِلٌ ، وسَيَأْتِى
البَحْثُ فيه قَرِيباً .
(والقُبَاعِىُّ، كغُرَابِىٌّ: الرَّجُلُ
العَظِيمُ الرَّأْسِ)، قالَهُ الفَرّاءُ، مَأْخُوذٌ
من القُبَاعِ ، وهو المِكْيَالُ الكبِيرُ .
(والقُبَّعَةُ، كقُبَّرَةٍ : خِرْقَةٌ) تُخَاطُ
( كالْبُرْنُسِ) يَلْبَسُهَا الصِّيْيَانُ (ولاتَقُلْ:
قُنْبَعَةٌ) بالنّونِ ، ونَسَبَهُ ابنُ فارِسٍ إلى
العامَّةِ، وَسَيَأْتِى للمُصَنِّفِْ فى
قبع
((ق ن بع )) جَوَازُ ذُلِكِ من غَيْرٍ
تَنبِیهِ عليه .
( وانْقَبَعَ الطّائِرُ فِى وَكْرِهِ : دَخَلَ).
قال الصّاغَانِىُّ: وقد شَذَّ عن
التَّرْكِيبِ : قَبِيعَةُ السيْفِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الْقَبْعُ: صَوْتُ يَرُدُّه الفَرَسُ من
مَنْخَرَيْهِ إِلى حَلْقِهِ ، ولا يَكادُ يُونُ
إلّ من نِفَارٍ، أَو شَىْءٍ يَتَّقِينِه ويَكْرَهُه ،
قالَ عَنْتَرَةُ العَبْسِىُّ :
إذا وَقَعَ الرِّمَاحُ بِمَنْكِبَيْهِ
تَوَلَّى قَابِعاً فيه صُدُودُ (١)
والقَبْعُ أَيْضاً: تَغْطِيَةُ الرَّأْسِ باللَّيْلِ لرِيبَةٍ.
وقبَعَ النَّجْمُ: ظَهَرَ ثمّ خَفِىَ .
واهْرَأَةٌ قَبْعَاءُ : تَنْقَبِعُ أَسْكَتَاها فى
فَرْجِهَا إِذا نُكِحَتْ، وهو عَيْبٌ.
وقَبَحَ الجُوالَقَ: ثَنَى أَطْرَافَهِ إِلى
دَاخِلٍ أَو خارِجٍ، يُريدُ(٢) أَنَّه لَذُو ◌َعْرٍ،
قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ .
(١) ديوانه ٤٩ واللسان .
(٢) يعنى الحارث بن عبد الله في قوله: ((إن
مِكْنالَكُم هذا لقُباعٌ )) كما هو سياقه
في النهاية، وحَقُّه أن يتقدّم في موضعه .
٥٢٠