النص المفهرس

صفحات 481-500

فرغ
فرع
(و) الفَرْعُ (: القَوْسُ عُمِلَتْ من
طَرَفِ القَضِيبِ) وَرَأْسِه، قالَه
الأَصْمَعِىُّ .
(والقَوْسُ) الفَرْعُ : (الغيْرُ
المَشْقُوقَةِ) والفِلْقُ : المَشْفُوقَة (أَو
الفَرْعُ: مِنْ خَيْرِ القِىُّ) قالَهُ أَبو
حَنِيفَةَ ، قَالَ الشّاعِرُ :
* أَرْمِى عَلَيْهَا وهْىَ فَرْعٌ أَجْمَعُ :
* وهىَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وإِصْبَعُ (١).
وقالَ أَوْسُ :
عَلَى ضَالَةٍ فَرْعٍ كأَنَّ نَذِيرَها
إِذَا لَمْ تُخَفِّضْهُ عَن الوَحْشِ أَفْكَلُ (٢)
(ويُقَالُ : قَوْسٌ فَرْعُ وفَرْعَةٌ) .
(و) الفَرْعُ (من المَرْأَةِ: شَعْرُهَا) ،
يُقَالُ: لَهَا (٣) فَرْعٌ تَطَؤُه، ( ج:
فُرُوعٌ)، يُقَال: امرأةٌ طَوِيلَةُ الفُرُوعِ ،
وهو مَجَازٌ .
(١) اللسان والصحاح والعباب.
(٢) ديوانه ٩٦ برواية: ((وصفراء من نَبْع .
كأن .. )) واللسان ، وفي مادة (شمط)
أنشده کالدیوان .
(٣) فى مطبوع التاج ((لها فيه فرع)) والتصحيح من
الأساس .
(و) الفَرْعُ. (مَجْرَى الماءِ إِلى
الشِّعْبِ)، وهو الوَادِى، (ج :
فِرَاعٌ)، بالكُسْرِ .
(و) الفَرْعُ (من الأُذُنِ فَرْعُه) ،
هُكَذَا فى سائِر النُّسَخِ ، قَال شيْخُنَا:
وفيه نَظَرٌ ظاهِرٌ لَفْظاً ومَعْنَّى، أَمّا
لَفْظاً فَلا يَخْفَى أَنَّ الأُذُنَ مُؤَنَّئَةٌ
إجماعاً، فكان الصَّوابُ فَرْعَهَا ،
والتَّأْوِيلُ بالعُضْوِ ونَحْوِهِ لا يَخْفَى
ما فِيه، وأَمّا مَعْنَّى فلا يَخْفَى ما فِيهِ
من الرَّكاكَة ، فهو كقَوْلهِ .
(* وفَسَّرَ المَاءَ بعدَ الجُهْدِ بالماءِ »
بل تَفْسِيرُ الماءِ بالماءِ أَسْهَلُ ، وحَقُّ
العِبَارَةِ: ومِنْ الْأُذُنِ: أَعْلَهَا، هذا هو
الصَّوابُ . قالَ ابْنُ الأَثِيرِ - فی حَدِيثٍ
افْتِتَاحِ الصَّلاةِ -: « كان يَرْفَعُ یَدَيْه إلى
فُرُوعِ أُذُنَيْهِ )) أَى أَعالِيهَا، وفَرْعُ
كُلِّ شَيْئٍ : أَعْلاهُ، فَبَيَّنَ المُرَادَ . انتهى.
(و) الفُرْع (بالضَّمِّ (١): ع)
بالحِجَازِ ، وهو ) من أَضْخَمِ أَعْرَاضِ
(١) زاد في معجم البلدان)): (( وقال السُّهيلىّ:
هو بضمتين )) .
٤٨١

فرع
فرع
المَدِينَةِ)، على ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاة
والسَّلامِ . قلتُ : وهى قَرْيَةٌ بها
مِنْبَرُ ونَخْلُ ومِيَاهٌ، بِينَ مَكَّةَ والرَّبَذَةِ عن
يَسارِ السُّقْيَا، بَيْنَها وبينَ المَدِينَةِ
ثمانِيَةُ بُرُدٍ ، وقيل : أَرْبَعُ لِيَالٍ .
(و) الفُرْعُ أَيْضاً: (فَرْعٌ)، أَى
وادٍ (يَتَفَرَّعُ مِن كَبْكَبٍ بِعَرَفَاتٍ ،
ويُفْتَحُ)، وبه ضَبَطَ الْبَكْرِىُّ . (و)
قَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىِّ: الفُرْعُ (: مَاءُ
بَعَيْنِهِ)، وأَنْشَدَ :
« تَرَبَّعَ الفُرْعَ بمَرْعَى مَحْمُودْ (١)
*
،
(و) الفُرْعُ : (جَمْعُ الأَقْرَعِ
لِضِدِّ الأَصْلَعِ، كالفُرْعَانِ، بالضَّمِّ)،
كالصَّمَّانِ والْعُمْيَانِ والْعُورَانِ والكُسْحانِ
والصُّلْعانِ، فى جُمَوع الأَصَمِّ والأعْمَىِ
والأَعْوَرِ والأُكْسَحِ والأَصْلَعِ .
وسُئِلَ عُمَرُ رضِىَ اللهُ عنه: الصُّلْعَانُ
خيْرٌ أَم الفُرْءَانُ؟ فَقَالَ : الفُرْعانُ خَيْرٌ .
أَرادَ تَفْضِيلَ أَبِى بَكْرٍ رضِىَ اللهُ عنه
عَلَى نَفْسِهِ، وقد تَقَدَّمَ فى ((صل ع)).
:
(١) اللسان .
وقال نَصْرُ بن الحَجَّاجِ - حِينَ حَلَقَ
عُمَرُ رضِىَ اللهُ عَنْه لِمَّتَهُ - :
لَقَدْ حَسَدَ الفُرْعانُ أَصْلَعَ لم يَكُنْ
إِذا ما مَشَى بالفَرْعِ بِالْمُتَّخايِلِ (١)
(و) الفَرَعُ، (بالنَّحْرِيكِ: أَوَّلُ
وَدِ تُنْتَجُهُ النّاقَةُ) ، كما فى الصّحاحِ
( أَوَ الغَنَمُ)، كما فى الِّسان، و( كانُوا
يَذْبَحُونَه لآلِهَتِهِم) يَتَبَرَّكُونَ بِذلِكَ ،
ولو قالَ : أَوَّلُ نِتَاجِ الإِلِ والغَنَمِ
كان أَخْصَرَ (ومنه) الحَدِيثُ :
( ((لا فَرَعَ) ولا عَتِيرَةَ))، (أَو كانُوا
إِذا ) بَلَغَتِ الإِبِلُ ما يَتَمَنّاهُ صَاحِبُهَا
ذَبَحُوا، أَو إِذا (تَمَّتْ إِبِلُ وَاحِدِمِائَةً)
نَحَرَ مِنْهاً بَعِيرًا كُلَّ عامٍ ، فَأَطْعَمَه
النّاسَ، ولا يَذُوقُه هُو ، ولَا أَهْلُه،
وقِيلَ : بل (قَدَّمَ بَكْرَهُ، فَنَحَرَه
لصَنَمِهِ)، قالَ الشّاعِرُ :
إِذْ لا يَزَالُ قَتِيلٌ تَحْتَ رَايَتِنَا
كما تَشَخَّطَ سَقْبُ النّاسِكِ الفَرَعُ(٢)
(و) قَدْ ( كانَ المُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَه
(١) العباب .
(٢) اللسان .
٤٨٢

فرغ
فرع
فى صَدْرِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ نُسِخَ)، ومنه
الحَدِيثُ : ((فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُم، ولكنْ
لا تَذْبَحُوه غَرَاةً حَتَّى يَكْبَر )) أَى
اذْبَحُوا الفَرَعَ ، ولا تَذْبَحُوه صَغِيرًا
لَحْمُه [مُلْتَصِقٌ] (١) كالغِرَاءِ، (ج:
فُرُعٌ بِضَمَّتَيْنِ) ، أَنْشَدَ ثَعْلَب :
كَغَرِىِّ أَجْسَدَتْ رَأْسَه
فُرُعٌ بينَ رِئاسٍ وَحَامْ (٢)
رِئِاسْ وحَامٍ : فَحْلانٍ .
(و) الفَرَعُ (القِسْمُ)، وخَصَّ به
بعضُهُم الماءَ .
(و) الفَرَعُ : (عِ بَيْنَ البَصْرَةِ
والكوفَةِ)، قال سُوَيْدُ بنُ أَبِى كاهِلٍ :
حَلَّ أَهْلِى حَيْثُ لا أَطْلِبُهَا
جانِبَ الحِصْنِ وحَلَّتْ بِالفَرَعْ(٣)
وقال الأَعْشَى :
(١) زيادة من التكملة لا توجد فى السان .
(٢) البيت للطرماح فى ديوانه ٤٠٦، والشاهد فى اللسان ،
هذا وفى مطبوع التاج واللسان (كفرى حسرت .. )).
والتصحيح من مادة (ريس) و(غرا).
(٣) العباب ومعجم البلدان (الفرع) .
بانَتْ سُعَادُ وأَمْسَى حَبْلُهَا انْقَطَعَا
واحْتَلَّت الغَمْرَ فالجُدَّيْنِ فالفَرَعَا(١)
(و) الفَرَعُ (: مَصْدَرُ الأَفْرَعِ)
للرَّجُلِ (والفَرْعاءِ للتّسامِّ الشَّعْرِ) ،
الأَخِيرُ عن ابْنِ دُرَيْدٍ . وقد فَرِعَ
فَرَعاً ، إِذا كَثُرَ شَعرُه، وهو ضِدُّ
صَلِيعَ ، ومِنْ سَجَعَاتِ الأَسَاسِ: لابُدَّ
للقَرْعَاءِ مِن حَسَدِ الْفَرْعَاءِ ( وكانَ أَبُو
بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ تَعَالَى عنه أَفْرَعَ) ، أَى
وَفِىَ الشَّعْرِ، وقِيلَ: ذَا جُمَّةٍ ، (و)
كانَ (عُمَرُ) رَضِىَ الله عنه (أَصْلَعَ)
وقد تَقَلَّم . وفى الحَدِيثِ : ((كانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليْه وسَلَّم أَفْرَعَ
ذَا جُمَّةٍ )) ويُقَال: إِنَّهُ لا يُقَالُ الرَّجُلِ
إِذا كانَ عَظِيمَ اللَّحْيَةِ والجُمَّةِ :
أَفْرَعُ، وإِنَّمَا يُقَالُ : رَجُلٌ أَفْرَعُ
لضِدُّ الأَصْلَعِ. قالَهُ ابنُ دُرَيْدِ .
(و) الفَرَعُ (: القَمْلُ)، وقِيلَ :
هو الصَّغِيرُ منه، (ويُسَكَّنُ. والفَرَعَةُ
وَاحِدَتُهَا، وتُسَكَّنُ) ، ويُقَالُ : الفَرَعَةُ :
(١) ديوانه ١٠٥ والعباب وصدره فى السان (الألف
اللينة) وعجزء فى معجم البلدان (الفرع). وفى مطبوع
التاج ((باتت سعاد .. واحتلت الفحر .. )) .
٤٨٣

فرغ
:
فرغ
القَمْلَةُ العَظِيمَةُ، وبتَصْغِيرِها سُمِّيَتْ
فُرَيْعَةُ . وجَمْعُها : أَفْراعٌ.
(و) الفَرَعَةُ : (جِلْدَةٌ تُزَادُ فِى
القِرْبَةِ إِذا لم تَكُنْ وَفْرَاءَ تَامَّةً ) .
(وَفَرَعَ) الرَّجُلُ فى الجَبَلِ
(كَمَنَعَ)، إِذا (صَعِدَ) وعَلاَ ، عن ابْنِ
الأَعْرَابِىِّ، وهو مَجازٌ، وأَنْشَدَ :
،
أَقُولُ وَقَدْ جَاوَزْنَ من صَحْنٍ رَابِخِ.
صَحَاصِحَ غُبْرًا يَفْرَعُ الأُكْمَ آلُهَا (١)
(و) قال غيرُه: فَرَعَ، إِذا (نَزَلَ)
وانْحَدَرَ ، فَهُوَ (ضِدُّ)
(و) فَرَعَ (البِكْرَ: افْتَضَّها.
كافْتَرَعَهَا) ، الأَخِيرُ عن الجَوْهَرِىِّ
وقِيلَ له : افْتِراعٌ؛ لأَنَّه أَوَّلُ جِمَاعِهَا:
(و) من المَجازِ: فَرَعَ (رَأْسَهُ
بالعَصَا) والسَّيْفِ فَرْعاً: (عَلَاهُ بها)
ضَرْباً، ويُرْوَى بالقَافِ أَيْضاً،
كما فى الصّحاحِ .
(١) هو لبكُثِيِّر في ديوانه ٢٤١/١ واللسان
ومعجم البلدان (رابغ) و(تريم) .
(و) فَرَعَ (القَوْمَ فَرْعاً وفُرُوعاً.
عَلَاَهُمْ بِالشَّرَفِ أَو بالجَمَالِ) . وفى
حَدِيثِ ابْنِ زِمْلٍ (١): ((يَكادُ يَفْرَعُ
الناسَ طُولاً )) أَى يَعْلُوهُم ، وفى حَدِيثٍ
سَوْدَةَ : ((كانَتْ تَفْرَعُ الناسَ (٢) طُولاً)) :
(و) فَرَعَ (الفَرَسَ باللِّجامِ )
يَفْرَعُه فَرْعاً : (قَدَعَهُ)، كماٍ فِى
الصّحاحِ ، زادَ غيرُه: (وَكَبَحَهُ)
وكَفَّهُ ، قال أَبُو النَّجْم :
* بِمُفْرِعِ الكِتْفَيْنِ حُرٌ عَيْطَلُبه
* نَفْرَعُه فَرْعاً وَلَسْنَا نَعْتِلُهْ (٣) :
(و) من المَجَازِ: فَرَعَ (بَيْنَهُم)
يَفْرَعُ فَرْعاً: (حَجَزَ ، وكَفَّ، وأَصْلَحَ )
وعِبَارَةُ الصّحاحِ : وفَرَعْتُ بَيْنَهُمَا ،
أَى حَجَزْتُ وَفَفْتُ، عن أَبِى نَصْرٍ.
(و) عن أَبِى عَدْنَانَ (: الفارِعُ
المُرْتَفِعُ) الْعَالِى (الْهَيِّىءُ الْحَسَنُ).
قالَ ابنُ الأَغْرَابِىِّ : الفَارِعُ :
(١) فى مطبوع التاج («أبى زمل)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى نسخة من النهاية: ((النساء)).
(٣) اللسان، وفى الصحاح والعباب المشطور الثانى، وانظر
مادة (عتل) .
٤٨٤

فرع
فرع
العَالِي، والفارِعُ (: المُسْتَفِلُ)، فهو
(ضِدْ)
(و) فَارِعُ: (حِصْنُ بالْمَدِينَةِ)،
يُقَالُ: إِنَّهُ حِصْنُ حَسّان بنِ ثَابِتٍ ،
قال ◌ِقْيَسُ بنُ صُبَابَةً - حِينَ قَتَلَ
رَجُلاً من فِهْرٍ بِأَخِيهِ هِشَامٍ بِنِ صُبَابَةً
اللَّيْنِىِّ رَضِىَ الله عَنْهُ، وَحِقَ مَكَّةَ مُرْتَدًّا -:
ثَأَرْتُ بِهِ فِهْرًا وحَمَّلْتُ عَقْلَهُ
سَرَاةً بَنِى النَّجَّارِ أَرْبَابَ فارِعٍ
وأَدْرَكْتُ تَأْرِى وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّدًا
وكُنْتُ إِلى الأَوْثَانِ أَوْلَ راجِعٍ
وقال كُثِيِّرٌ يَصِفُ سَحَاباً :
رَسَا بَيْنَ سَلْعٍ وَالْعَقِيقِ وفَارِعٍ
إِلَى أُحُدٍ لِلْمُزْنِ فِيه غَشَامِرُ (٢)
(و) فَارِعُ (: ة بوَادِى السَّرَاةِ قُرْبَ
سَايَةً)، وسايَةُ: وَادٍ عَظِيمٌ قُرْبَ مَكَّةَ .
(و) فَارِعُ: ( ع بالطّائِفِ)
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ :
( الفَرَعَةُ، مُحَرَّكَةٌ: أَعْوَانُ السُّلْطَانِ.
(١) اللسان ومعجم البلدان (فارع) وفى العباب الأول .
(٢) ديوانه (١ /٢٢٥) والعباب، ومعجم البلدان (فارع).
جَمْعُ فَارِعٍ ) ، وهو مِثْلُ الوَازِعِ .
(والفَوَارِعُ: تِلاَعُ مُشْرِفَاتُ
المَسَائِلِ) ، جَمْعُ فارِعَةٍ .
(و) الفَوَارِعُ أَيْضاً: (ع)، قالَ
النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِىُّ:
عَفَا ذُو حُسِّى مِنْ فَرْتَنَى فالفَوَارِعُ
فجَنْبَا أَرِبِكٍ فالتِّلالُ الدَّوَافِعُ(١)
(وكجُهِيْنَةَ : فُرَيْعَةُ بِنْتُ أَبِى
أَمَامَةَ) أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ، أَوْصَى بِهَا
أَبُوها وبأُخْتَيْهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم . (و) فُرَيْعَةُ
(بِنْتُ رَافِعٍ ) بنِ مُعَاوِيَةً، (و) فُرَيْعَةُ
(بِنْتُ عُمَرَ)، هُكَذا فى النَّسَخِ ولم أَجِدْ
لَها ذِكْرًا فى المَعَاجِمِ، (و) ذُرَيْعَةُ
(بِنْتُ قَيْسِ) ، من بنى جَحْجَبَى ،
ذَكَرَهَا ابْنُ إِسْحَاقَ . (و) فُريْعَةُ
(بِنْتُ مَالِكِ بنِ الدَّخْشَمِ)(٢)،
(١) ديوانه ٧٨ والعباب، ومعجم البلدان
(أريك) .
(٢) في طبقات ابن سعد (٢٧٧/٨) ضبط
((الدُّخْشُم)) بالضم ، وهذا الفتح ضبط
القاموس هُنّا ، وانظر مادة (دخشم)
فضبطه فيها ((كجَعْفَرَوقفُذ)).
٤٨٥

فرع
فرع
بَايَعَتْ، (و) فُرِيْعَةُ (بِنْتُ مُعَوِّذ) بنِ
عَفْراءَ، أُخْتُ الرَّبِيعِ، كانَتْ
صالِحَةً .
وبَقِىَ عَلَيْهِ : فُرَيْعَةُ بِنْتُ الحُبَاب
ابْنِ رَافِعِ الأَنْصَارِيَّة، ذَكَرَهَا ابنُ
حَبِيسب، وكَنّاهَا ابنُ سَعْدٍ أُمَّ
الحُبَابِ، وَفُرَيْعَةُ بنتُ خالِدِ بنِ
ے
خُنَيْسِ بنِ لَوْذَانَ ، ذَكَرَهَا ابْنُ سَعْدٍ ،
وهى أُمُّ حَسّاذَ بنِ ثابتٍ . وفُرَيْعَةُ
أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بِنِ نُبَيط، ذَكَرَهَّا ابنُ
الأُمِينِ فى الصَّحَابِيّاتِ : وفُرَيْعَةُ بِنْتُ
وَهْبِ الزُّهْرِيَّةِ .
(وفارِعَةُ بِنْتُ أَبِى سُفْيَانَ): أَخْتُ
أُمُّ حَبِيبَةَ ، لها هِجْرَةٌ (و) فارعةُ
(بِنْتُ أَبِى الصَّلْتِ الثَّقَفِيَّةُ) ،
أُخْتُ أُمَيَّةَ ، لها وِفَادَةٌ ، رَوَى عَنْهَا إِبنُ
عَبّاسِ .
(و) فَارِعَةُ (٣) (بِنْتُ مالِكِ بنِ
سِنَانِ) أُختُ أَبِى سَعِيدٍ
الخُدْرِىِّ: شَهِدَتِ الحُدَيْبِيَةَ، وَأُمُّها
حَبِيبَةُ بِنْتُ المُنَافِقِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبَيِّ :
(أَو هِىَ كِجُهَيْنَةَ)، وتُعْرَفُ بِهِمَا ،
٤٨٦
لها حَدِيثُ فى العِدَّةِ فى المُوَطَّلِ .
وفَاتَهُ : فارِعَةُ بنتُ أَسْعَدَ بنِ زُرَارَةَ.
وفَارِعَةُ أَيْضاً: أُخْتُه ، وفَارِعَةٍ بنتُ
عبدِ الرَّحْمنِ الخَتْعَمِيَّةُ. رَوَى عنها
السَّرِىُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُن، وفَارِعَةُ بنتُ
◌ِصَامِ بنِ عَامِرٍ البَيَاضِيَّة ، ذكرَها
ابنُ سَعْدٍ ، وفَارِعَةُ بِنْتُ قُرَيْبَةَ بنِ
عَجْلانَ الأَنْصَارِيّة ، ذَكَرَهَا ابْنُ حَبِيب :
(صَحَابِيَّاتٌ)، رضِىَ الله عَنْهُنّ . .
(وحَسّانُ بنُ ثابِتٍ) رَضِىَ اللهُ عنه
(يُعرَفُ بابْنِ الفُرَيْعَةِ ، كَجُهِيْنَةَ ،
وهى أُّه)، وقد تَقَدَّم ذِكْرُهَا .
(وَتَمِيمُ بنُ فِرَعٍ ) المَهْرِىّ المِصْرِىُّ
( كغِنَبٍ : تابِعِىٌّ)، شَهِدَ فَتْحٌ
الإِسْكَنْدَرِيَّةِ الثّانِى ، وله رِوَايَةٌ عن
عَمْرِو بِنِ العَاصِ .
(وأُفْرَعَ فى الجَبَلِ: انْحَدَرَ)، قَالَ
رَجُلٌ من العَرَبِ : لَقِيتُ فُلانِاً فَارِعاً
مُفْرِعاً ، يَقُولُ: أَحَدُنَا مُصْعِدٌ ، والآ خَرُ
مُنْحَدِرٌ ، هُكَذَا فى نُسَخِ الصَّحاحِ ،
ورَأَيْتُ بِخَطِّ الأَدِيبِ عبدِ القَادِرِ بنِ
عُمَرَ البَغْدَادِىِّ، قالَ: الصَّوَابُ أَحَدُنَا
٠

فرع
صاعِدٌ؛ لأَنَّ مُصْعِدًا بمَعْنَى مُنْحَدِرٍ.
قلتُ : ومِثْلُه فى الأَسَاسِ ، وعِنْدِى فِى
ذُلِكَ نَظَرُ، وهو مَجَازٌ، وأَنْشَدَ
الجَوْهَرِىُّ لِلشَّمَّاخِ :
فإِنْ كَرِهْتَ هِجَائِى فَاجْتَنِبْ سَخَطِى
لايُدْرِ كَنَّكَ إِفْرَاعِى وَتَصْعِيدِى (١)
إِفْرَاعِى: انْحِدَارِى، ومِثْلُه لِبَشْرٍ:
إِذَا أَفْرَعَتْ فِى تَلْعَةٍ أَصْعَدَتْ بِهَا
ومَنْ يَطْلُبِ الحَاجَاتِ يُفْرِعْ ويُصْعِدِ (٢)
( كَفَرَّعَ تَفْرِيعاً)، قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ:
فَسَارُوا فَأَمَّ جُلُّ حَيِّى فِفَرَّعُوا
جَمِيعاً، وأَمَّا حَىُّ دَعْدٍ فصَعَّدُوا (٣)
(و) أَفْرَعَ (بِهِم: نَزَلَ)، يُقَال :
أَفْرَعْنَا بِفُلانِ فَمَا أَحْمَدْنَاهِ ، أَى نَزَلْنَابِه.
(و) أَفْرَعَ (الفَرَعَةَ)، مُحَرَّكَةً :
(١) ديوانه ١١٥ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) ديوانه ٢٢٨ واللسان.
وهو بالهمزة رواية أخرى ، وستأتى قريبا .
(٣) ديوانه ٢٧ والرواية (( .. فصَعَّدًا))
لأن القافية منصوبة ، ونص على ذلكابن
بری في اللسان ، وبعده کما في اللسان:
فهيهات مِمِن بالخَوَرْنَقِ دَارُه
مُقِيمٌ، وحَىٌّ سائرٌ قَد تَنْجَّدَا
(نَحَرَها)،ومنهُ الحَدِيثُ: ((أَفْرِعُوا))(١)
وقد تَقَدَّمَ .
(و) أَفْرَعَتِ (الإِلُ: نُتِجَت
الفَرَعَ)، مُحَرَّكَةً ، وهو أَوَّلُ النَّتَاجِ.
(و) أَفْرَعَ (٢) (القَوْمُ: فَعَلَتْ إِلُهُم
ذُلِكَ) : أَى نُتِجَت الفَرَع .
(و) أَفْرَعَ بَنُو فُلانِ، أَى (انْتَجَعُوا
فى أَوَِّ النّاسِ) .
(و) أَفْرَعِ فُلانٌ (أَهْلَهُ: كَفَلَهُمْ)،
هُكَذَا فى سَائِرِ النَّسَخِ، ومثلُه فى
العَبَابِ، وهو تَحْرِيفٌ وَقَعَ فيه
الصّاغَانِىُّ، فقَلَّدَه المُصَنِّفُ،
وصوابُه : وأَفْرَعِ الوَادِى أَهْلَه :
كفَاهُم ، فتَأَمَّل .
(و) أَفْرَع (النِّجَامُ الفَرَسَ: أَدْعَى
فاهُ)، قالَ الأَعْشَى :
صَدَدْتَ عن الأَعْدَاءِ يَوْمَ عُبَاعِبٍ
صُدُودَ المَذَاكِى أَفْرَ عَتْهَا المَسَاحِلُ(٣)
(١) الذى تقدم: ((فَرِّعوا .. )) بالتضعيف ،
وهو بالهمزة رواية أخرى، وستأنی قریبا.
(٢) فى مطبوع التاج ((أفرعت)) والتصحيح من اللسان.
(٣) ديوانه ١٣٨ واللسان ومعجم البلدان (عباعب) وانظر
مادة (عيب ) ومادة (سحل) .
٤٨٧

فرع
فرع
يَعْنِى أَنَّ المَسَاحِلَ أَدْمَتْها، كُما
أَفْرَعِ الخَيْضُ المَرْأَةَ بالدَّمِ .
(و.) أَفْرَع (الحَدِيثَ والشّيءَ:
ابْتَدَأَه) ، يُقَال: بِئْسَ ما أَفْرَغْتَ بِهِ ،
أَى ابْتَدَأْتَ به، ( كاسْتَفْرَعَه) ، وهُذا
عن شَمِرٍ ، قالَ الشّاعِرُ يَرْنَى عُبَيْدٌ بِنَ
أَيُّوبَ :
ودَلَّهْتَنِى بِالحُزْنِ حَتَّى تَرَكْتَنِى
إِذَا اسْتَفْرَعَ القَوْمُ الأَحَادِيثَ سَاهِيَا (١)
(و) أَفْرَع (الأَرْضَ: جَوَّلَ فِيها،
فَعَرَفَ خبَرَهَا) وعَلِمَ عِلْمَها .
(و) قال أَبُو عَمْرٍ : أَفْرَع (فُلانٌ
العَرُوسَ: فَرَغَ)، أَى قَضَى حاجَتَه
(من غِشْيانِهَا) ، أَى مِنَ غِشْيَانِه بِها .
(و) أَفْرَعَتِ (المَرْأَةُ: رَأَت الدَّمَ
عندَ الولادَةِ)، كما فى العُبَابِ ،
وقِيلَ : قَبْلَ الوِلادَة، كما هو نَصُّ
أَبى عُبَيْدٍ، وفى اللَّسَانِ: الإِفْرَاعُ:
أَوَّلُ ما تَرَى المَاخِضُ من النِّسَاءِ أَو
الدَّوابِّ دَماً .
(١) اللسان .
٤٨٨
وأَفْرَعَ لها الدَمُ : بَدَا لَهَا .
(أَو) أَفْرَعَتْ: رَأَتْ دَماً (فى أَوَّلِ
ما حاضَتْ)، كما فى المُحِيطِ ، وفى
اللَّسَانِ: أَفْرَعَتْ: حَاضَتْ .. وهو
نَصُّ أَبِى عِبَيْدٍ .
(و) فى المُحِيطِ: أَفْرَعَت (الضَّبُعُ
الغَنَمَ: أَفْسَدَتْ وأَدْمَتْ)، وفى اللِّسَانِ:
أَفْرَعَت الضَّبُعُ فى الغَنَم : قَتَلَنْهَا
وَأَفْسَدَنْهَا، وأَنْشَدَ ثَعْلَبُ:
( أَفْرَعْتِ فِى فُرَارِى.
كَأَنَّمَا ضِرَارِى
#
* أَرَدْتِ يَا جَعَارِ (١).
وهى أَفْسَدُ شَىْءٍ رُئِىَ ، والفُرَارُ :
الضَّأْنُ .
(وَأُفْرِعَ بسَيِّدِ بَنِى فُلانِ،
بالضَّمِّ: أَخَذُوهُ) فقَتَلُوه .
( وفَرَّعَ تَفْرِيعاً : انْحَدَرَ ، وصَعِدَ ،
ضِيدُّ) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ وغيْرُه،
ولا يَخْفَى أَنَّ التَّفْرِيعَ بِمَعْنَى
(١) اثلان .

فرع
فرع
الانْحِدَارِ قد سَبَقَ له قَرِيباً،
فإِعادَتُه ثانِياً كأَنَّهُ لبَيَانِ الضُّدِّيّةِ ،
وسَبَقَ شَاهِدُهُ أَوَّلاً. ويُقَالُ: فَرَّعْتُ فى
الجَبَل تَفْرِيعاً، أَى انْحَدَرْتُ ،
وفَرَّعْتُ [فى] الجَبَلِ، أَى صَعَّدت،
وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: أَفْرَعِ: هَبَطَ ،
وفَرَّعَ : صَعَّد.
(و) فَرَّعَ الرَّجُلُ تَفْرِيعاً: (ذَبَحَ
الفَرَعَ)، مُحَرَّكَةً ، ومنه الحَدِيث :
((فَرِّعُوا إِنْ شِئْتُمٍ ، ولَكِنْ لا تَذْبَحُوا
غَرَاةٌ ))ويُرْوَى: ((أَفْرِعُوا))، وقد تَقَدَّم،
(كاسْتَفْرَع)، وأَفْرَعَ، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ.
(و) يُقَال: فَرَّعَ (مِنْ هُذَا الأَصْلِ
مَسَائِلَ) أَى (جَعَلَهَا فُرُوعَه، فَتَفَرَّعَتْ)
وهو مَجَازٌ ، يُقَالُ: هو حَسَنُ التَّفْرِيعِ
للمَسَائِلِ .
(وتَفَرَّعَ القَوْمَ: رَكِيَهُم) بالشّمِ
ونَحْوِهِ ، كما فى اللِّسَانِ والأَسَاسِ ،
وهو مَجَازٌ .
(و) قِيلَ: تَفَرَّعَهُم: (عَلَاَهُمْ)
شَرَفاً ، وفَاقَهُم ، قالَ الشّاعِرُ :
وتَفَرَّعْنَا من ابْنَىْ وَائِلِ
هامَةَ العِزِّ وجُرْثُومَ الكَرَمْ (١)
(أَو) تَفَرَّعَهُم: (تَزَوَّجَ سَيِّدَةَ
نِسَائِهِم) وعُلياهُنَّ. ويُقَالُ: تَفَرَّعْتُ
بِبَنِى فُلانِ، أَى تَزَوَّجْتُ فى الذِّرْوَةِ
منهم والسَّنامِ ، وكذلِكَ تَذَرَّيْتُهُم
وتَنَصَّيْتُهُم، وهو مَجَازٌ .
(و) تَفَرَّعَتِ (الأَغْصَاذُ: كَثُرَتْ)
فُرُوعُهَا .
(وَفَرْوَعٌ، كجَدْوَلٍ: ع)، قالَ
البُرَيْقُ الهُذَلِىُّ:
وقَدْ هاجَنِى مِنْهَا بوَعْسَاءِ فَرْوَعٍ
وأَجْزاعِ ذِى اللَّهِبَاءِ مَنْزِلَةٌ قَفْرُ (٢)
وَرَوَاهُ الأَصْمَعِىُّ لِعَامِرٍ بِنِ سَدُوِسٍ،
ويُرْوَى: ((بوَعْسَاءِ قَرْمَدٍ ... فأُذْناب)).
(و) قال أبو زَيْدِ فى كِتَابٍ
الأَشْجَارِ (: الفَيْفَرعُ، كَفَيْفَعلٍ :
(١) اللسان والعباب .
(٢) شرح أشعار الهذليين ٧٤٨ واللسان والعباب
ومعجم البلدان (فروخ) وانظر فيه «برقاء
قَرْمَدٍ)) و((قَرْمد)) و((((اللَّهباء)).
٤٨٩

فرع
!
فرع
شَجَرٌ)، ضُبِطَ بسُكُونِ الرَّاءِ وَقَتْحِها .
(و) فُرَيْعٌ، (كزُبَيْرٍ : لَقَبُ ثَعْلَبَةً
ابنِ مُعَاوِيَةً) بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ جَذِيمَةَ بنِ
عَوْفِ بنِ بَكْرِ بنِ أَنْمَارِ بنِ عَمْرِو بنٍ
وَدِيعَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَقْصَى بن عَبْدِ
القَيْسِ، هُكذا ضبطَه الرُّشَاحِىُّ
وابنُ السَّمْعَانِىّ، وتَعَقَّبه الرَّضِىُّ
الشّاطِىُّ بأنَّه بالقافِ .
(و) فُرَيْع: (لُغَةٌ فِى فِرْعَوْنَ،
أَوْ ضَرُورَةُ شِعْرٍ - فى قَوْلِ أُمَيَّةَ بنِ أَبِى
الصَّلْتِ -:
حَىِّ داوُودَ وابْنَ عادٍ ومُوسَى
وفُرَيْعٌ بُنْيسانُه بالثِّقَالِ) (١)
أَى: وفِرْعَوْنُ، كما فى العُبَابِ.
(وَفُرْعَانُ بنُ الأَعْرَفِ ، بالضَّمِّ :
أَحَدُ بَنِى النَّزَّالِ ) بنِ سَعْدِ المِنْقَرِىِّ،
وهو الَّذِى (قَالَ لِنَفْسِهِ - وهو يَجُودُ
بها - : اخْرُجِى لَكَاعٍ ).
(وَفُرْعَانُ بنُ الأَعْرَفِ ) أَيْضاً
(١) ديوانه ٥١ والعباب .
(أَحَدُبِ مُرَّةَ) بنِ عُبَيْدِ بن (١) الحَارِثِ
ابن عَمْرِو بن مُفَاعِسٍ بنِ كَعْبٍ بن
زيْدِ مَنَاة (٢): (شاعِرٌ لِصّ).
(و) أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ (عَبْدُ اللهِ بنُ
لَهِيعَةَ بنٍ ) عُقْبَةَ بنِ (فُرْعَانَ) بنِ
رَبِيعَةَ الحَضْرَمِىُّ (قاضِى
مِصْرَ، مُحَدِّثٌ)، وسيأْتِى للمُصَنِّف
فى ((لهع)) ونَذْكُرُ تَرْجَمَتَه هُنَاك.
(والمَفَارِعُ : الَّذِينِ يَكُفُّونَ بَيْنَ
الناسِ) ويُصْلِحُون، (الوَاحِدُ) مِفْرَعٌ
(كمِنْبَرٍ)، يقال: رجُلٌ مِفْرَعٌ، من
قَوْمٍ مَفَّارِعَ .
(وفى الحَدِيثِ: ((لا يَؤْمِّنَّكُم
الأَفْرَعُ). نَصُّ الحَدِيث: ((لايَؤُمّنَّكُم
أَنْصَرُ، ولا أَزَنُّ ، ولا أَفْرَعُ )) (أَى
المُؤَسْوِسُ) كما فى النِّهَايَةِ ،
والأَنْصَرُ : تَقَدّم مَعْنَاهُ، والأَزَنُّ سَيَأْتِى .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الفِرَاعُ، بالكَسْرِ : ما عَلاَ مِنَ
(١) في المؤتلف والمختلف للآمدى ٦٤
((عُبَيْدَة)) والأصل كالعباب.
(٢) فى المؤتلف والمختلف: « .. كعب بن سعد بن زيد
مناة .. » والأصل کالعباب .
٤٩٠

فرع
فرع
الأَرْضِ وارْتَفَع ، جَمْعُ (١) فَرْعَةٍ، ويُقَالُ:
اثْتِ فَرْعَةً مِن فِرَاعِ الجَبَلِ فَانْزِلْها ،
وهى أَمَاكِنُ مُرْتَفِعَةٌ . وقيل: الفَرْعَةُ :
رَأْسُ الجَبَلِ خاصَّةً، وفارِعَةُ الجَبَلِ :
أَعْلاهُ، يُقَال : انْزِلْ بَفَارِ عَةِ الوَادِى ،
واحْذَرْ أَسْفَلَه .
ويُقَال : فُلانٌ فَارِعٌ . ونَقاً فَارِعٌ :
مُرْتَفِعٌ طَوِيلٌ .
والمُفْرِعُ : الطَِّيلُ من كُلِّ شَىْءٍ.
وفُرُوعُ المُقْلَتَيْنِ : أَعالِيهِما ،
وأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ :
من المُنْطِيَاتِ المَوْكِبَ المَعْجَ بَعْدَما
يُرَى فِى فُرُوعِ المُقْلَتَيْنِ نُضُوبُ (٢)
وفَرَعَ فُلانٌ فُلاناً فَرْعاً وفُرُوعاً: عَلَاهُ
والفَارِعَةُ من الغَنَائِمِ: المُرْتَفِعَةُ
الصاعِدَةُ من أَصْلِهَا قبلَ أَنْ تُخَمَّسَ .
وفَرْعَةُ الجُلَّةِ: أَعْلاها من الثَّمْرِ .
وكَتِفُ مُفْرِعَةٌ: عالِيَةٌ مُشْرِفَةٌ
(١) فى مطبوع التاج: (جمعه فرعة) والمثبت عن اللسان.
(٢) اللسان، وانظر المواد: (نضب) و(معج) و(نطا).
عَرِيضَةٌ، ورَجُلٌ مُفْرِعُ الكَتِفِ :
عَرِيضُها، وقِيلَ : مُرْتَفِعُهَا .
وَفَرْعَةُ الطَّرِيقِ ، وفَرَعَتُه ، وَفَرْعلُوُه ،
وفَارِعَتُه، كُلُّهُ: أَعْلاهُ ومُنْقَطَعُهُ ،
وقيل: مَا ظَهَرَ منه وارْتَفَع ، وقيل :
فَارِعَتُهُ : حَوَاشِیهِ .
والفُرُوعُ: الصُّعُود .
وَأَفْرَعَ فى قَوْمِهِ ، وَفَرَّعَ : طَالَ ، قال لِيدٌ:
فَأَفْرَعَ بِالرُّبَابِ يَقُودُ بُلْقاً
مُجَنَّبَةً تَذُبُّ عن السِّخَالِ (١)
شَبَّهَ البَرْقَ بالخيْلِ البُلُقِ فى أَوَّل
النّاسِ.
وحَكَى ابنُ بَرِّىّ عن أَبِى عُبَيْدٍ :
أَفْرَعَ فى الجَبَلِ : صَعَّدَ ،و أَفْرَع منه :
نَزَلَ، ضدٌّ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّيِّ فی
الإِفْرَاعِ بِمَعْنَى الإِصْعَادِ :
إِنِّى امْرُؤْ مِن يَمَانٍ حِينَ تَنْسُبُنِى
وفى أُمَيَّةَ إِفْرَاعِى وَتَصْوِيسِى (٣)
قالَ : فالإِفْرَاعُ هُنَا : الإِصْعَادُ ؛ لأَنَّهُ
(١) ديوانه ٩٠ واللسان، وضبطه ((الرباب)) بكسر الراء.
(٢) اللسان .
٤٩١

فرع
فرع:
ضَمَّ إِلى النَّصْوِيبِ، وهو الانْحِدَارُ ،
وقالَ عَبْدُ الله بنُ هَمَّامِ السَُّولِىُّ:
فإِمَّا تَرَيْنِى الْيَوْمَ مُزْجِى ظَعِينَتِى
أُصَعِّدُ سِرًّا فى البِلاَدِ وأُفْرِعُ (١)
وأَصْعَدَ فى لُؤْمِه وأَفْرَعَ، أَى انْجَدَر ،
وهو مَجازٌ .
وضَرَبَه على فَرْعَىْ أَلْيَتَيْه، وَهُمَا
المُماسَّانِ(٢) لِلأَرْضِ إِذا قَعَدَ ، وهو مَجَازٌ.
والفَرَعُ، مُحَرَّكَةٌ : طَعَامٌ يُصْنَعِ
لنَّتَاجِ الإِلِ، كالخُرْسِ لِوِلاَدِ المَرْأَةِ .
والفَرَعُ : أَنْ يُسْلَخَ جِلْدُ الفَصِيلِ
فِيُلْبَسَهُ آخَرُ ، وَتُعْطَفَ عليه ناقَةٌ سِوَى
أُمِّه، فَتَذِّرَّ عليه، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وأَنْشَدَ لأُوْسِ بنِ حَجَرٍ - يَذْكُرُ أَزْمَةً فى
شِدَّةِ بَرْدِ - :
وشُبِّهَ الهَيْدَبُ العَبَامُ من الْـ
(٣)
أَقْوامِ سَقْباً مُجَلَّلاً فَرَعَا
(١) اللبان وانظر مادة (صعد).
(٢) في الأساس: ((المماسَّتان)).
(٢) ديوانه ٥٤ واللسان والعباب والصحاح والجمهرة
٣٨٢/٢ والمقاييس ٤ /٤٩٢ وانظر مادة (هدب)
ومادة (عيم).
أَرَادُمُجَلَّلاً جِلْدَ فَرَعٍ، فَاخْتَصَرَ
الكَلامَ . ويُقَالُ : قَدْ أَفْرَعَ القَوْمُ ،
إِذا فَعَلَت إِلُهم ذُلِكَ . والهَيْدَبُ :
الجَافِى الخِلْقَةِ، الكَثِيرُ الشَّعِرِ
من الرِّجالِ ، والعَامُ : الثَّقِيلُ.
وفَارَعَ الرَّجُلَ: كَفَاهُ، وحَمَلَ عنه ،
قالَ حَسّانُ بنُ ثابِتٍ - رَضِىَ الله عَنْهُ - :
وأَنْشِدُكُمْ والْبَغْىُ مُهْلِكُ أَهْلِهِ
إِذا الضَّيْفُ لم يُوجَدْ لهَ مَن يُفَارِعُهْ (١)
وفَرَعَ الأَرْضَ، وَفَرَّعَهَا: جَوَّلَ فِيها ،
كأُفْرَعَها .
وفَرَّعَ بينَ القَوْمِ تَفْرِيعاً: فَرَّقَ
وحَجَزَ ، ومنه حَدِيثُ عَلْقَمَةَ: ((كان
يُفَرِّعِ بينَ الغَنَمَ )) أَى يُفَرِّق . قال ابنُ
الأَثِير : وذكره الهَرَوىّ فى القَافِ.
وقال : قال أبو مُوسَى : وهو من هَفَوَاتِه .
وَأَفْرَعَ سَفَرَهُ وحَاجَتَه: أَخَذَ فِيهما .
وأَقْرَعُوا مِنْ سَفَرِهم : قَدِمُوا وليْسَ
ذُلِكَ أَوَانَ قُدُومِهِم .
(١) ديوانه ١٥٤ برواية :
[ -- إذا الكبشُ لم يُوجَدْ له من يُقَارِعُهُ))
والشاهد في اللسان .
٤٩٢

فرغ
فرع
وافْتَرَعُوا الحَدِيثَ : ابْتَدَوُّوه ، عن
شَمِرٍ .
وَأَفْرَعَها الحَيْضُ: أَدْمَاهَا .
والفُرْعَةُ، بالضَّمِّ: دَمُ البِكْرِ عِنْدَ
الاقْتِضَاضِ .
ويُقَالُ: هُذَا أَوَّلُ صَيْدٍ فَرَعَه ، أَى
أَراقَ دَمَهُ .
قالَ يَزِيدُ بنُ مُرَّةَ : مِن أَمْثَالِهِم:
(( أَوَّلُ الصَّيْدِ فَرَعٌ)) قالَ: وهُوَ مُشِبَّهُ
بأَوَّلِ النّتاجِ .
وفَارِعٌ وَفُرَيْعَةُ ، وفَارِعَةُ: أَسماءُ
رِجَالٍ ، ومِنَ الثّانِى: عَبْدُ الله بنُ
مُحَمَّدِ بنِ فُرَيْعَةَ الأَزْدِىُّ، عن عَفّانَ.
ومُنَازِلُ بنُ فُرْعَانَ : من رَهْط
الأَخْتَفِ بنِ قَيْسِ . قُلْتُ: وهو [أَخُو
فُرْعَاذَ] (١) بنِ الأَعْرَفِ الّذِى ذَكَرَه.
والأَفْرَعُ . بَطْنٌّ من حِمْيَرَ .
والقَارِعَانِ: اسمُ أَرْضِ، قالَ
الطِّمَاحُ :
(١) زيادة من المؤتلف للآمدى ٦٥ وفيه النص.
ونَحْنُ أَجارَتْ بِالأَقَيْصِرِ هَامُنَا
◌ُهَيَّةَ يَوْمَ الفارِعَيْنِ بلا عَقْدِ (١)
وفُرُوعُ الجَوْزَاءِ : أَشَدُّ ما يَكُونُ من
الحَرِّ. نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ لأَّبِى
خِرَاش :
وظَلَّ لنا يَوْمٌ كأَنَّ أُوارَهُ
ذَكَا النّارِ مِنْ نَجْمِ الفُرُوعِ طَوِيلُ (٢)
قلتُ: والرِّوَايَةُ: ((وظَلَّ لها))
أَى للأَتُنِ، وهُكَذَا رَواه أَبُو سَعِيدٍ :
((الفُروع)) بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ ، وقالَ فى قَوْلِ
الهُذَلِىِّ - وهُو أُمَيَّةُ بنُ أَبى عائِذٍ -:
وذَكَرَهَا فَيْحُ نَجْمِ الفُرُو
عِ مِنْ صَيْهَبِ الحَرِّ بَرْدَ الشَّمالِ (٣)
قالَ : هى فُرُوعُ الجَوْزَاءِ بالْعَيْنِ ،
وهو أَشَدُّ ما يَكُونُ من الحَرِّ ، فإذا
(١) ديوانه ١٨٤ واللسان، وفى مطبوع التاج «بالأقيصر
ها هنا )) والتصحيح من مادة (هوم) والديوان .
(٢) شرح أشعار الهذليين ١١٩١ برواية: ((نجم
الفروغ .. )) واللسان والصحاح والتكملة والجمهرة
١٧٩/٢ و ٢٨٢ و ٣١٧ و ٢٤٩/٣.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٥٠٠ والرواية :
فَأَوْرَدَهَا فِيحَ نجم الفُرُو
غ من صَيْهَدِ الحَرِّ بَرْدَ السِّمال
واللسان ، وانظر مادة (صهد) ومادة (سمل) والأساس
مادة (فرغ) والمقاييس ٣١٦/٣.
٤٩٣

فرع
فرقع:
جاءَتِ الفُرُوغُ، بالغيْنِ، وهى من
نُجُومِ الدَّلْوِ، كانَ الزَّمَانُ حِينَئِذٍ
بَارِدًا ولا فَيْحَ حِينَئِذٍ . قلتُ : ورواه
الجُمَحِىُّ بالغَيْنِ ، وسَيَأْتِى.
ومُحَمَّدُ بنُ عُمَيْرَةَ (١) بنِ أَبِى
شَمِرٍ بِنِ فُرْعَانَ بنِ قَيْسِ بنِ الأُسْوَدِ
ابنِ عَبْدِ اللهِ : شاعِرٌ ، وهو المَعْرُوفُ
بالمُقَنَّعِ ، كان مُقَنَّعاً الدَّهْرَ، وسَيَّأْتِى
فى (( ق ن ع )).
وَأَتَيْتُه فى فَرْعَةٍ من النَّهَارِ ، وهى
الصَّدْرُ، وهو مَجَازٌ .
ويُقَالُ: هو يَفْتَرِعُ أَبْكَارَ
المَعَانِى، وهو مَجَازٌ .
وفُرَيْحُ بنُ سَلاَمَانَ، كـزُبَيْرِ :
بَطْنُ مِن الأزْدِ.
واخْتُلِفَ فى عَبْدِ اللهِ بنِ عِمْرَانَ
التَّمِيمِىِّ الفُرَيْعِىِّ الَّذِى رَوَى عِنَ
مُجَاهِدٍ ، وعنه شُعْبَةُ ، فقِيلَ: بالفَاءِ،
وقِيلَ : بالقَافِ ، كما سَيَأْتِى .
(١) في الأغانى ١٥١/١٥: ((محمد بن ظفربن
عُمَيْرٍ ... الخ)).
ومُوسَى بِنُ جابِرِ الجُعْفِىُّ (١)
يعرفُ بابنِ الفُرَيْعَةِ : شاعِرٌ .
وفُرْعانُ الكِنْدِىُّ المُلَقَّبُ بِذِى
الدُّرُوعِ، ذَكَرَه المُصَنِّفُ فى ((د رَع))
والفَرْعُ بالفَتْحِ: مَوْضِعٌ وَرَاءَ الفُرُكِ.
وذُوِ الفَرْعِ : أَطْوَلُ جَبَلٍ بِأَجَّأَّ ،
بأَوْسَطِها .
[ف رق ع].
(فَرْقَعَ) فَرْقَعَةً: (عَدَا) عَدْوًا
(شَدِيدًا) مُوَلِّياً، كما فى النَّكْمِلَةِ .
(و) فَرْقَعَ (فُلاناً: لَوَى عُنُقَهُ).
(و) فَرْقَع (الأَصَابِعَ: نَقَّضَهَا)،
والفَرْقَعَةُ والتَّفْقِيعُ وَاحِدٌ ، وقد
نُهِىَ عَنْهُ فى الصَّلاةِ. وفى حَدِیث
مُجَاهِدٍ: ((كَرِهَ أَنْ يُفَرْقِعَ الرَّجُلُ
أَصابِعَهُ فى الصَّلاةِ)) وهو: غَمْزُهَا
حَتّى يُسْمَعَ لِمَفَاصِلِهَا صَوْتُ ،
(فَتَفَرْقَعَت، وافْرَ نْقَعَتِ) فَرْقَعَةً
وافْرِنْقاعاً .
(١) في المؤتلف والمختلف للآمدى ٢٤٨ :
(( .. الحَنّفِىّ)) ومثله في التبصير / ١١٢٦.
٤٩٤

فرقع
فرنع
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : قولُهُم : تَفَرْفَعَ :
هو صَوْتٌ بين شيْئَيْنِ يُضْرَبَانِ .
( والفِرْقَاعُ، بالكَشْرِ : الضَّرَطُ) ،
نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ عن بعضِ العَرَبِ.
(والفُرْقُعَةُ، كَقُنْفُذَة : الاسْتُ) ،
لغةٌ يَمانِيَةٌ، فَقَلَه ابنُ الأَغْرَابِىِّ.
واللَّيْثُ، كالقُرْفُعَةِ .
( والافْرِنْقاعُ : الفَرْقَعَة ).
(و) الافْرِنْقَاعُ (عن الشَّىْءِ:
الانْكِشَافُ عَنْهُ، والتَّنَحِّى) ، وقالَ ابنُ
الأَثِيرِ: هو التَّحَوُّل والتَّفَرُّق، وفى
كتابِ الشَّوادِّ لابْنٍ جِنِّى: يُقَال :
افْرَنْفَعَ القَوْمُ عن الشَّىْءِ، أَى تَفَرَّقُوا
عَنْه . وفى الصّحاحِ فى كَلامٍ عِيسَى
ابن عُمَر: ((اقْرَنْقِعُوا عَنِّى)) أَى انْكَشِفُوا
وتَنَحَّوْا، وفى العُبَابِ : ((سَقَطْ عِيسَى بنُ
عُمَرَ عن حِمَارٍ له ، فَاجْتَمَعَ - وقالَ
ابنُ جِنِّى فى الشَّوَاذِّ: ومِمَّا يُحْكَى فى
ذْلِكَ أَنَّ أَبَا عَلْقَمَةَ النَّحْوِىَّ عَثَرَ بهِ
الحِمَارُ، فاجْتَمَعَ - الناسُ عَليْه، فلمّا
أَفاقَ قالَ: مالَكُمْ تَكَأُكَأْتُمْ عَلَىَّ
كَتَكَأْكُنْسِكُمْ عَلَى ذِى جِنَّةٍ؟ افْرَنْقِعُوا
عَنِّى)). وهُكَذَا فى العُبَابِ أَيْضاً ،
وزادَ ابنُ جِنِّى: فقالَ بَعْض الحَاضِرِينَ :
إِنَّ شَيْطَانَهُ يَتَكَلَّمُ بالهِنْدِيَّة .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقَال : سَمِعْتُ لِرِجْلِهِ صَرْفَعَةً
وفَرْقَعَةً ، بمَعْنَى وَاحِد .
وتَفَرْقَعَ الرَّجُلُ: انْقبَضَ كَتَقَرْعَفَ .
كذا فى اللِّسَانِ عن الأَزْهَرِىِّ. وأَوْرَدَهُ
المُصَنِّفُ فى ((قرفع)) كما سَيَأْتِى،
وقالَ أَبو عَمْرٍ و الدُّورِىُّ: بَلَغَنِى
عن عِيسَى بنِ عُمَرَ أَنّه كانَ يَقْرَأُ
((حَتَّى إِذا افْرُنْقِعَ عنْ قُلُوبِهِم)) أَى
حَتَّى إِذا كُشِفَ عَنْ قُلُوبِهِمْ ، نَقَلَه ابنُ
جِنِّى فى الشَّاذِّ، قُلْتُ: وقِرَاءَةُ العَامَّةَ
﴿حَتَّى إِذا فُرِّعَ عَنْ قُلُوبِهِ.
ـمْ)﴾ (١)
وسَيَأْتِى قَرِيباً .
[ف ر ن ع ]
(الفِرْنِعُ، كَزِيْرِجٍ، وقُنْفُذِ) ،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانَ ،
وقالَ ابنُ عَبّادِ : هو (القَمْلُ الوَسَطُ).
(١) سورة سبأ، الآية ٢٣.
٤٩٥

فزع
فرع
نَقَلَه الصّاغَانِىُّ فى العُبَابِ ، أَى
ليْسَ بالعَظِيمِ ولا بالصَّغِيرِ .
[ ف ز ع] .
(الفَزْعُ)، بالتَّسْكِينِ: اسمٌ ، قَالَ
ابنُ حَبِيب: هُوَ (ابنُ عَبْدِ اللهِ بنِ
رَبِيعَةَ بنِ جَنْدَل) بنِ ثَوْرِ بنِ عَامِرٍ بِنِ
أُحَيْمِرِ بنِ بَهْدَلَةَ بنِ عَوْفٍ .
قال : (و) الفَزْعُ: رَجُلٌ (آخَرُ
فِى) بَنِى ( كَلْبٍ).
،
(و) رَجُلٌ (آخَرُ فى خُزَاعَةً)
خَفِيفَانِ (١) .
(و) قال غيْرُه (: ابنُ الفَزْعِ) ،
بالفَتْحِ ، كما فى العُبَابِ والتَبْصِير
(ويُكْسَرُ) ولم أَرَ من ضَبَطَه هكَذَا (٢):
(الَّذِى صَلبَهُ المَنْصُورُ) العَبّاسِىُّ،(وكان
خَرَجَ مع إبْرَاهِيمَ) الغَمْرِ (بنِ عَبْدٍ
الله) المَحْضِ (بنِ حَسَنِ) بِنِ الحَسَنِ(٣)
ابنِ عَلِىٌّ ، رَضِىَ الَّتَعَالَى عَنْهُ، وإِبْرَاهِيمُ
هُذَا هِو المَعْرُوف بقَتِيلِ باخَمْرَى .
(١) يعنى بفتح فسكون ، وثقيله الفَزّع
بالتحريك المذکور بعد
(٢) فى نسخة من العباب مضبوط بكسر الزاى .
(٣) فى معجم البلدان (باخمرا) ((ابراهيم بن عبدالله بن حسن
ابن على بن أبى طالب )«وانظر مقاتل الطالبين ٣١٥.
(و) الفِزْعُ (بالكَسْرِ، ابْنُ المُجَشِّرِ،
من بَنِى عَادَاةَ)، هُكَذَا فى العِبَاب.
(و) الفَزَعُ ( بالتَّحْرِيك: الذُّغْرُ
والفَرَقُ)، وربَّمَا قالُوا فى (جِ: أَفْزَاعٌ،
مع كَوْنِهِ مَصْدَرًا)، هذا نَصُّ العُبَابِ
وفى اللِّسَانِ: الفَزَعُ: الفَرَقُ وَالذُّعْرُمن
الشَّى، وهو فِى الأَصْلِ مَصْدَرُ
فَزِعَ منه . وقالَ شيخُنَا: الفَرَقُ
والذُّعْرِ بمَعْنَى، فأَحَدُهما كان كافِياً ،
(والفِعْلُ) فَزِعَ، (كَفَرِحَ، ومَنَعَ ،
ي
فَزْعاً)، بالفَتْحِ ، ( ويُكْسَرُ، ويُحَرَّك)
فيه لَفٍّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَنَّب ، فإِنَّ
المُحَرَّكَ مصدرُ فَزِعَ، كَفَرِحَ خاصَّةٌ .
وقال المَبَرِّدُ فى الكامِلِ (١): أَصْلُ
الفَزَعِ : الخَوْفُ، ثمّ كُنِىَ بِهِ عِنِ
خُرُوجِ النّاسِ بِسُرْعَةٍ ، لدَفْعِ عَدُوِّ
ونَحْوِهِ إِذا جاءَهُم بَغْتَةً، وصارَ حَقِيقَةٌ
فيه. ونَسَبَهُ شيخُنا إلى الرّاغِبِ ،
(١) عبارة المبرد فى الكامل (٣/١):
(( الفَزَعُ في كلامِ العَرَب على وجهين ،
أحَدُهُمَا: ما تَسْتَعْمِلُه العامّةُ
تُرِيدُ بِه الذُّعْرَ. والآخَرُ: الاسْتِنْجَادُ
والاسْتِصْرَاغُ)) ثم قال: ((ثم يُشْتَقُّ
مِن هَذَا المَعْنَى أن يَفَحَ فَزِعّ في
مَعْنَى أغاثَ)).
١٩٦

فرع
فرع
وليس لَهُ، وإِنَّمَا نَصُّ الرّاغِبِ :
الفَزَعُ : انْقِيَاضُ ونِفَارٌ بَعْتَرِى
الإِنْسَانَ من الشَّيِ المُخِيفِ ، وهو
من جِنْسِ الجَزَع، ولا يُقَال: فَزِعْتُ
من اللهِ، كما يُقَالُ : خِفْتُ منه .
( و) الفَزَعُ (: الاسْتِغَاثَة )، ومِنْهُ
الحَدِيثُ : ((إِنَّ أَهْلَ المَدِينَةِ فَزِعُوا
لَيْلاً ، فَرَكِبَ النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّم فَرَساً لأُّبِى طَلْحَةَ رَضِىَ اللهُ عنه،
فَسَبَقَ النَّاسَ، وَرَجَحَ، وقال: لَنْ
تُرَاعُوا ، لَنْ تُرَاعُوا، ما رَأَيْنَا من شَىْءٍ،
وإِنْ وَجَدْناهُ لَبَحْرًا )) أَى اسْتَغَاثُوا
واسْتَعْرَضُوا، وظَنُّوا أَنَّ عَدُوًّا أَحاطَ بِهِم ،
فلمّا قالَ لهم النّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليهِ
وسَلَّمَ: ((لَنْ تُرَاعُوا )) سَگن ما بِهِم من
الفَزَعِ .
(و) الفَزَعُ أَيضاً : (الإِغَاثَةُ)،
ومنه قَوْلُه صَلَّى الله عليهِ وسَلَّم
للأَنْصَارِ: ((إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عنِدَ
الفَزَعِ، وتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ)) أَى
تَكْتَرُونَ عندَ الإِغَاثَةِ، وقَدْ يَكُونُ
التَّقْدِيرُ أَيْضاً: ((عند فَزَعِ النّاسِ
إِلَيْكُم لتُغِيُوهُم)). (ضِدَّ)، ومن
الأَوّلِ قولُ سَلاَمَةَ بنِ جَنْدَلِ السَّعْدِىِّ :
كُنَّا إِذا ما أَنانَا صارِغٌ فَزِعٌ
كانَتْ إِجابَتْنَا قَرْعَ الظَّنَابِيبِ (١)
ويُرْوَى : ((كَانَ الصُّرَاحُ له)) أَى :
مُسْتَغِيثُ، كذا فَسَّرَه الصّاغَانِىُّ،
وقالَ الرّاغِبُ: أَى صَارِ خٌ أَصابَهُ فَزَعٌ،
قال: ومَنْ فَسَّرَه بالمُسْتَغِيثِ فَإِنَّ ذُلِكَ
تَفْسِيرٌ للمَقْصُودِ من الكَلامِ ، لا لِلَفْظِ
الفَزِعِ ، ومن الثّانِى قَوْلُ الكَلْحَبَةِ :
وقُلْتُ لِكَأْسِ أَلْجِعِيها فإِنَّنَا
نَزَلْنَا الكَثِيبَ مَن زَرُودَ لِنَفْزَعَا (٢)
أَى لِنُغِيثَ ونُصْرِخَ مَن اسْتَغَاثَ
بِنَا . قلتُ: ومِثْلُه للرّاعِى:
إِذَا مَا فَزِعْنَا أَوْدُعِينَا لِنَجْدَةِ
لبِسْنَا عَلَيْهِنَّ الحَدِيدَ المُسَرَّدَا (٣)
وقَالَ الشَمّاعُ :
إِذَا دَعَتْ غَوْثَهَا ضَرَّاتُهَا فَزِعَتْ
أَطْبَاقُ نَىٌّ على الأَتْبَاجِ مَنْضُودٍ (٤)
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٦/٣ والمقاييس٤ /٥٠٢
وانظر مادة (ظنب) والأساس مادة (صرخ) .
(٢) اللسان والعباب، والجمهرة ٥/٣ والمقاييس ٥٠١/٤
(٣) اللسان .
(٤) ديوانه ١١٦ واللسان، والعباب والجمهرة ٥/٣.
٤٩٧

فزع
ـزع
يَقُول: إِذا قَلَّ لبَنُ ضَرَّاتِها،
نَصَرَتْهَا الشُّحُومُ الَّتِى على
ظُهُورِهَا، وَأَغَاثَتْهَا، فَأَّمَدَّتْهَا بِاللَّبَنِّ .
(فَزِعَ إِلَيْه، و) فَزِعَ (مِنْهُ ،
كَفَرِحَ، ولا تَقُل: فَزَعَهُ) ، أَى
كَمَنَعَه، قالَ الأَزْهَرِىُّ: والعَرَبُ
تَجْعَلُ الفَزَعَ فَرَقاً، وَتَجْعَلُه إِغاثَةً
للفَزِعِ (١) المُرَوَّعِ ، وَتَجْعَلُهُ اسْتِغَاثَةً.
(أَوْ فَزِعَ إِليْهِم، کفَرِحَ
:
٠٠
اسْتَغَاثَهُم ، وفَزَعَهُم، كمَنَع وفَرِعَ :
أَغَاثَهُمْ ونَصَرَهُمْ، كأَفْزَعَهُم)، فَفِيه
ثَلاثُ لُغَاتٍ : فَزَعْتُ القَوْمَ ، وَفَزِعْتُهُم،
وأَقْزَعْتُهُم ، كُلُّ ذَلِكَ بمَعْنَى أَغَثْتُهُم
قالَ ابنُ بَرِّىّ: تما يُسْأَلُ عنه، يُقَال:
كيفَ يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ: فَزِعْتُهُ بِمَعْنَى
أَغَثْتُه مُتَعَدِّياً ، واسمُ الفاعِلِ مِنْه
فَزِعٌ، وهُذَا إِنّمَا جَاءً فى نَحْوِ
قَوْلِهِم: حَذِرْتُهُ فَأَنَا حَذِرُه، وَاسْتَشْهَدَ
سِيبَوَيْهِ عليه بقَوْلِه :
: (١) فى مطبوع التاج ((الفروع)) والمثبت من التهذيب
للأزهرى ٢ /٠١٤٦
* (حَذِرٌ أُمُورًا (١).
وَرَدُّوهُ عَلِيهِ، وقَالُوا: الْبَيْثُ
مَصْنُوعُ . وقال الجَزْمِىُّ: أَصَلُهُ
حَذِرْتُ مِنْهُ، فَعُدِّىَ بَإِسْقَاطِ ((مَتَه ))َ
قال: وهذا لا يَصِحُّ فِى فَزِعْتُهُ - بَمَعْنَى
أَغَثْتُه - أَنْ يَكُونَ على تَقْدِیرٍ مِنْ، وقد
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَزِعٌ مَعْدُولاً عِنْ
فَازِعٍ ، كما كانَ حَذِرٌ مَعْدُولاً عَن
حَاذِرٍ ، فَيَكُون مِثْلَ: سَمِعٍ مَعْدُولاً
عن سامِعٍ ، فَيَتَعَدَّى بِما تَعَدَّى [بِهِ ]سامِعٌ،
قالَ: والصَّوابُ فى هُذَا أَنَّ فَزِعْتُه- بِمَّعْنَى
أَغَثْتُه بمَعْنَى فَزِعْتُ له، ثمّ أُسْفِطّتِ
الَّلامُ: لَأَنَّهُ يُقَال: فَزِعْتُه ، وفَزِعْتُ لِه :
قالَ: وهذا هو الضَّحِيحُ المُعَوَّلُ عليه .
(أَو) فَزِعَ (كَفَرِحَ: انْتَصَرَ)،
وأَفْزَعَه هو : نَصَرَهُ .
(و) فَزِعَ (إِلَيْهِ: لَجَأَ)، ومنه
الحَدِيثُ : ((كُنَّا إِذَا دَهَّمَنَا أَمْرٌ فَزِعْنَا:
إِليْهِ)) أَى لَجَأْنَا إِلَيْه، واسْتَغَثْنَا بِه.
(١) هو جزء بيت أنشده شيويه فى الكتاب (٥٨/١)
و تقدم فى مادة (حذر) و تمامه ؛
حَذِرٌ أُمُورًا لا تَضِيرُ وَأَمِنَّ
ما ليسَ مُنْجِيَّهُ من الأقدَّارِ
٤٩٨

فزع
فرع
وفى حَدِيثِ الكُسُوفِ: ((فَاقْزَعُوا
إِلى الصَّلاةِ)) أَى إِلْجَبُّوا إِلَيْهَا،
واسْتَغِيثُوا بِهَا .
(و) فى الحَدِيثِ: ((أَنَّه فَزِعَ (من
نَوْمِهِ) مُحْمَرّاً وَجْهُه)) أَى: (هَبَّ)
وانْتَبَه، يُقَالُ : فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ
(وأَفْزَعْتُهُ) أَنَا، أَى (نَبَّهْتُه )، وكأَنَّه
من الفَزَعْ بمَغْنَى الخَوْفِ، لأَنَّ الَّذِى
يَتَنَّبَّهُ لا يَخْلُو مِن فَزَعٍ ما، وفى
الحَدِيثِ: ((أَلاَ أَفْزَ عْتُمُونِى؟ )) أَى:
أَنْبَهْتُمُونِى .
(و) المَفْزَعُ ، والمَفْزَعَةُ ( كمَفْعَدِ،
ومَرْحَلَةٍ : المَلْجَأُ) عند نُزُولِ الخَطْبِ ،
(وكِلاهُمَا لِلوَاحِدِ والجَمْعِ، والمُذَكَّرِ
والمُؤَنَّثِ ، أَو) كمَقْعَدٍ: هو المُسْتَغَاثُ
به، و(كَمَرْحَلَةٍ : مَنْ يُفْزَعُ مِنْهُ ،
أَوْ مِنْ أَجْلِهِ) ، فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، كما
فى العَیْنِ .
( والفَرَّاعَةُ، مشَّدَّدَةً: الرَّجُلُ يُفَرِّعُ
النّاسَ) تَفْزِيعاً (كَثِيرًا).
(و) الفُزَعَةُ، (كُهُمَزَةٍ: من يَفْزَعُ
مِنْهُم) كَثِيرًا .
(وبالضَّمِّ: من يُفْزَعُ منه) ويُفْزَعُ
بهِ .
(و) فُزَيْعٌ ، وفَزّاعٌ (كزُبَيْرٍ ،
وشَدّادِ : اسْمان) .
ے
(وأَفْزَعَهُ) إِفْزاعاً: (أَخافَهُ)
ورَوَّعَه، ففَزِعَ هو، (كَفَرَّعَه)
تَفْزِيعاً .
(و) أَفْزَعَه: (أَغْاثَهُ) ونَصَرَهُ .
(و) فى مَعْنَاهُ: أَفْزَعَ (عَنْهُ)، أَى
(كَشَفَ الفَزَعَ) ، أَى الخَوْف، مُكَذَا
مُقْتَضَى سِيَاقِ عِبَارَتِه، والَّذِى فى
الْعُبَابِ وغيْرِه : فَزَّعَ عَنْه: أَزالَ فَزَعَهُ.
(و) المُفَزَّعُ(، كمُعَظَّمٍ) يَكُونُ
(الشَّجاع، و) يَكُونُ (الجَبَان). نَقَلَه
الفَرّاءُ، قالَ : فَمَنْ جَعَلَه شُجَاعاً
مَفْعُولاً به قالَ : بمِثْلِهِ تُنْزَلُ الأَفْزَاعُ ،
ومن جَعَلَه جَبَاناً جَعَلَه يَفْزَعُ مِنْ كلِّ
شَىءٍ، قالَ: وهذا مِثْلُ قَوْلِهِم للرَّجُلِ:
إِنَّهُ لَمُغَلَّبٌ ، وهو غالِبٌ ، ومُغَلَّبٌ وهو
مَغْلُوبٌ ، فهو (ضِدٌّ).
وفِى الصّحاح : والتَّفْزِيعُ مِن
٤٩٩

فرع
فرغ
الأَضْدادِ، يُقَال: فَزَّعَهُ، أَى أَخَافَهُ ،
(وفُزِّعَ عنه، بالضَّمِّ، تَفْزِيعاً)، أَى
(كُثِفَ عنه) الفَزَع، أَى (الخَوْفُ) ،
قالَ: ومنه قَوْلُه تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا
فُزِّعَ عن قُلُوبِهِم﴾ (١) أَى كُشِفَ عَنْهَا
الفَزَعُ . قلتُ : وهى قِرَاءَةُ العامَّةِ ،
ويُقْرَأَ: (حَتَّى إِذا فَزَّعَ أَى فَزَّعَ اللهَ، أَى
كَشَفَ الفَزَعَ عن قُلُوبِهِم ؛ لأَنَّ المَلائِكَةَ
كانُوا لِطُولِ العَهْدِ بالوَحْىِ خافُوا من
نُزُولِ جِبْرِيلَ ومَنْ مَعَهُ مِن المَلائِكَةِ
عَلَيْهِمُ السَّلامُ بالوَحْىٍ؛ لأَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّه
نَزَلَ لِقِيَامِ السّاعَةِ ، فلما تَقَرَّرَ عِنْدَهُم
أَنَّه لِغِيْرِ ذُلِكَ، كُشِفَ الفَزَعُ عن قُلُوبِهِمْ.
وفى كِتَابِ الشَّاذِّ لابْنِ جِنِّى: قَرِّأَ
الحَسَنُ بخِلافِهِ ﴿فُرِغَ عَنْ قُلُوبِهِم ﴾
بالرّاءِ خَفِيفَةً(٢) وبالغيْنِ . قالَ:
مرفوعُهُ حَرْفُ الجَرِّ وما جَرَّه، كقَوْلنا:
سِيرَ (٣) عن البَلَدِ، وانْصُرِف عن كذًّا
إلى كذا ، قال : وكذلِكَ فُرِّعَ، بتشديد
الزَّاى .
(١) سورة سبأ، الآية /٢٣.
(٢) الذى في المحتسب المطبوع ١٩٢/٢ :
(فُرِّغَ بضم الفاء وبالرّاء مُشَدّدة
وبالغين)).
(٣) فى مطبوع التاج ((سر)) والمثبت من المحتسب ٢ /١٩٢
( والمُفَازِعُ : الفَزِعُ)، وبه فُسَّرَ
قولُ الفَرَزْدَقِ :
هَوَى الخَطَفَى لَمَّا اخْتَطَفْتُ حِمَاغَهُ
كما اخْتَطَفَ البَازِى الخَشَاشَ المُفَازِعَا(١)
[] وهِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَزِعُ ، ككَتِفٍ : القَلِقُ ولا يُكَسَّرُ
لِقِلَّةٍ فَعِلٍ فى الصِّفَةِ ، وإِنَّمَا جَمْعُه
بالوَاوِ والنّونِ ، وبه قُرِىءٍ قولُه
تَعالَى: ﴿فَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسَى
فَزِعاً﴾ (٢) أَى: قَلِقاً، يَكَادُ يَخْرُجُ
من غِلافِه فيَنْكَشِفُ، وهى قِرَاءَةُ
(١) ديوانه ٥١٩ برواية ((المقارعُ)) بالقاف
مرفوعاً نعتا للبازى ، والروى مرفوع ،
وبعده :
أَتَعْدِل أحسَاباً لثامً أدقّةٌ
بأحسْسابِنا، إنى إلى الله راجعٌ
وفي العباب البيت وقافيتُة: (( الخشاش
المفازِعُ .
(٢) سورة القصص ، الآية ٨ والقراءة
«فارغاً ، وفي مطبوع التاج «فاز عاً)» وفي
هامشه: ((قوله وبه قُرِىء .. الخ
هكذا في النسخ ، ولعل المناسب ذِكْرُه
عقِيبَ قوله: ورَجُلٌ فَازِعٌ، فتأمل
وراجع الشواذٌ)) والتصحيح المثبت من
المحتسب (١٤٧/٢ و ١٤٨) والنص فيه ..
٥٠٠