النص المفهرس

صفحات 421-440

ضلع
ضلع
( وضِلَعُ بَنِى الشّيْصَبانِ) ، وهم
طائفةٌ من الجِنِّ. (و) ضِلَعُ (القَتْلَى،
و ) ضِلَعُ ( بَنى مالِكٍ، و) ضِلَعُ
(الرِّجَامِ): أسماءُ (مَوَاضِع)، كما
فى العُبَابِ .
(وضِلَعُ الخَلْفِ ) : اسمُ (كَيَّة)
من الكَّاتِ ، وهى أَنْ تَكُونَ كَيَّة
( وَرَاءَ ضِلَعِ الخَلْفِ )، وهى فِى
أَسفَلِ الجَنْبِ
(و) من المَجَازِ: (ضِلَعٌ من
البِطِّيخ)، أَى (خُزَّةٌ منه)،
تَشْبِيهاً بالضِّلَعِ .
(و) قالَ ابنُ عِبَادِ: الضِّلَعَةُ
(بهاءِ: سَمَكَةٌ (١) صَغِيرَةٌ خَضْراءُ
قَصِيرَةُ العَظْمِ )
(و) من المَجَازِ: (ضَلَعَ) عنه،
(كَمَنَع)، ضَلْعاً: ( مالَ وجَنَفَ).
(و) ضَلَعَ عَلَيْهِ ضَلْعاً : (جارَ) ، فهو
ضالِحٌ: مائلٌ وجائرٌ.
(١) نص القاموس المطبوع ((وكعينبةٍ:
سَمَكَّةٌ .. ،
(و) ضَلَعَ (فُلاناً: ضَرَبَه فى ضِلَعِهِ)
(وضَلِحَ السَّيْفُ، كَفَرِحَ) يَضْلَع
ضَلَعاً : (اعْوَجَّ)، فهو ضَلِعٌ ، وهو
خِلْقَةٌ فيه ، وأَنْشَدَ الجَوهَرِىُّ للشّاعِرِ
وهو مُحَمَّدُ بنُ عَبدِ اللهِ الأَزْدِىّ :
وقد يَحمِلُ السَّفَ المُجَرَّبَ رَبُّه
عَلَى ضَلَعٍ فِى مَنْنِهِ وهو قَاطِحُ(١)
(و) من المَجَازِ: (الضَائِعُ:
الجائرُ)، قالَ النّابِغَةُ الذُّبِيَانِىّ
يَعْتَذِرِ إِلى النَّعْمَانِ:
أَتُوعِدُ عَبْدًا لم يَخُنْكَ أَمانَةً
وتَتْرُكُ عَبْدًا ظالِماً وَهْوَ ضالِعُ (٢)
أَى: حائِرٌ، ويُرْوَى: ((طالِعُ))
أَى: مُذْنِبٌ . ويقال : (ضَلْعُك
مَعَهُ، أَى مَيْلُكَ) معه (وهَواك)
(و) فى المَثَلِ: ( ((لاَ تَنْقُشِ الشَّوْكَةَ
بالشَّوْكَة، فإِنَّ ضَلْعَهَا مَعَهَا)) يُضْرَبُ
الرَّجُل يُخَاصِمُ آخَرَ) كذا فى
(١) اللسان والصحاح .
(٢) ديوانه ٨٢ برواية ((وهو ظائع)) ومثله فى الجمهرة
١٢٠/٣ وقال ابن دريد: ويروى ((وهو ضائع))
ويأتى فى مادة (ظلع) .
٤٢١

ضلع
الصّحاحِ ،(قِيلَ : القیاسُ تَحْرِیگُه ؛
لأَنّهُمْ يَقُولُونَ ضَلِعَ مع فُلان
كَفَرِحَ ، ولَكِنَّهُمْ خَفَّفُوا»، وهُذا
عَجِيبٌ مع ذِكْرِهِ قَريباً ضَلَعَ
كمَنَعِ: مَالَ، ومَعَ هُذَا فلا حَاجَةً إِلى
ادِّعَاءِ النَّخْفِيفِ ، ثمّ قالَ الجَوْهَرِىُّ :
(فيَقُولُ: اجْعَلْ بَيْنِى وبَيْنَكَ فُلاناً
لِرَجُلٍ يَهْوَى هَوَاه) ، ومنه حَدِيثُ
ابْنَ الزُّبَيْرِ: (( أَنَّهُ نازَعَ مَرْوَانَ عندَ
مُعَاوِيَةَ رَضِىَ الله عنه، فَرَأَى ضَلْعَ
مُعَاوِيَةَ مع مَرْوَانَ، فقال: أَطِعِ الله
يُطِعْكَ النّاسُ ، فإِنَّهُ لا طَاعَةَ لكَ عَلِيْنَا
إلّ فى حَقِّ الله)) ويُقَال: خَاصَمْتُ
فُلاناً، فكانَ ضَلْعُكَ عَلَىَّ، أَى مِيْلُكَ.
( والضَّلَعُ مُحَرَّكَةً: الاعْوِجاجُ
خِلْقَهٌ) يَكُونُ فى المَشْىِ من المَيْلِ
(ويُسَكَّنُ ، ومنه: لأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ ،
بالوَجْهَيْنِ)، هكذا فى سَائِرِ النُّسَخِ
وهو خَطَّ ، والصّوابُ فيه ((الضَّلَع))
مُحَرَّكَةً فقط ، وقد اشْتَبَه على
المُصَنِّفِ لمّا رَأَى فِى الَّهْذِيبِ
والمُحْكَم: ((لأُقِيمَنَّ ضَلَعَكَ وَصَلَعَك ،أَى
اعْوِ جَاجَكَ ، فظَنَّ أَنَّ كِلَيْهما بالضّادِ ،
ضلع
وإِنَّمَا الفَرْقُ فى النَّحْرِيكِ والسُّكُونِ ،
وليْسَ كما ظَنَّ، وإِنَّمَا هما بالضّادِ
والصّادِ ، ودَلِيلُ ذُلِك أَنَّه لم يُنْقَلْ عن
أَحَدٍ من الأَئِمَّةِ التَّسْكِينُ فى العِوَجِ
الخِلْقِىِّ، فتأَمَّلْ وأَنْصِف. (أَو
هو)، أَى الضَّلَعُ (فِى الْبَعِيرِ
بِمَنْزِلَةِ الغَمْزِ فى الدَّوَابُ)، وقد
(ضَلِيعَ، كَفَرِحَ ، فهو ضَلِعٌ)،
والأَشبَهُ أَنْ يَكُونَ هُذَا هُوَ تَفْسِير
الظَّلَع، بالظّاءِ ، يُقَالُ : بَعِيرٌ
ظَالِعُ ، إِذا كانَ يَنَّقِى ويَعْرَج ،
كما سيَأْتِى، (فإِنْ لم يَكُنْ)
الاعْوجَاجُ (خِلْقَةٌ، فَهُوَ) الضَّلْعُ ،
بالتَّسْكينِ، تقولُ: هو (ضَائِعٌ ، وقد
ضَلَعَ، كَمَنَعَ) . هُذا هو الصَّوابُفى
تَحْقِيقِ هذا المَحَلِّ .
(و) الضَّلَعُ أَيْضاً - فى قَوْلِ سُوَیْدِ بن
أَبِى كاهلٍ -:
كَتَبَ الرَّحْمُنُ والحَمْدُ لَهُ
سَعَةَ الأَخْلاقِ فينا والضَّلَحْ(١)
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٣٦٩/٣
والمفضليات ١ /١٩٥ .
٤٢٢

ضلع
ضلع
: ( القُوَّةُ واحْتِمَالُ الثَقِيل)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىِّ.
(و) الضَّلَعُ (من الدَّيْنِ: ثِقَلُه)،
ومنه حَدِيثُ الدُّعَاءِ: ((اللّهُمَّ إِنِّى
أَعُوذُ بكَ من الهَمِّ والحَزَنِ ، والعَجْزِ
والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وَضَلَعٍ
الدَّيْنِ، وغَلبَةِ الرِّجَالِ))، قالَ ابنُ
الأَثِيرِ : أَى ثِقَلُ الدَّيْنِ. قالَ: والصَّلَعُ:
الاْوِجَاجُ، أَى يُثْقِلُه (حَتَّى يَمِيلَ
صاحِبُه عن الاسْتِوَاءِ) والاعْتِدَالِ
لِثِقَلِهِ . وهو مَجَازٌ .
(والصَّلاعَةُ : القُوَّةُ وشِدَّةُ
الاضْطِلاعِ)، تَقُولُ منه: (ضَلُعَ)
الرَّجُلُ، ( كَكَرُمَ، فهو ضَلِيعٌ) :
أَى قَوِىُّ شَدِيدٌ، وقِيلَ: هو الطَّوِيلُ
الأَضْلاعِ ، العَظِيمُ الخَلْقِ ، الضَّخْمُ
من أَىِّ حَيوانٍ كانَ ، حتَّى من الجِنِّ ،
ومنه الحَدِيثُ. ((أَنَّ عُمَرَ رضِىَ الله
عَنْهُ صَارَعَ جِنِّيَّا فصَرَعَه عُمَرُ ، ثم
قالَ لَهُ: ما لذِرَاعَيْكَ كأَنَّهما ذِرَاعًا
كَلْبٍ ؟ - يسْتَضْعِفُه بذَلِك - فقالَ له
الجِنِّىُّ: أَمَا إِنِّى مِنْهُم لضَلِيحٌ))
أَى عَظِيمُ الخَلْقِ شَدِيدٌ ، (ج: ضُلْحٌ
بالضَمِّ )، الظّاهِرُ أَنّه بضَمَّتَيْنِ
كنَجِيبٍ ونُجُبٍ .
(و) قال ابنُ السِّكِيتِ : (فَرَسُ
ضَلِيعٌ: تامُّ الخَلْقِ مُجْفَرٌ غَلِيظُ
الأَلْوَاحِ، كَثِيرُ العَصَبِ) ، قال امْرُوُّ
القَيْسِ :
ضَلِيعٌ إِذا اسْتَدْبَرْتَه سَدَّ فَرْجَهُ
بضَافِ قُوَيْقَ الأَرْضِ ليْسَ بِأَعْزّلِ (١)
وقال غيْرُه : هو الطَّوِيلُ الأُضْلاعِ ،
الوَاسِعُ الجَنْبَيْنِ ، العَظِيمُ الصَّدْر .
(وَرَجُلٌ ضَلِيعُ الفَمِ)، أَى
(عَظِيمُهُ، أَو وَاسِعُه) ، هُذا قَوْلُ أَبِى
عُبَيْدِ، والأَوَّلُ قولُ القُتَيْبِىِّ ،
. وحكاهُ الهَرَوِىُّ فى الغَرِيبَيْنِ ، وبهما
فُسِّرِ الحَدِيثُ: ((كان صلَّى اللهُ عَلَيْه
وسَلَّمَ ضَلِيعَ الفَمِ)) (أَوْ عَظِيمُ الأَسْنَانِ
مُتَرَاصِفُها)، وهو قولُ شَمِرٍ ،
وهُوَ عَلَى التَّشِيهِ بضِلْعِ الإِنْسَان،
وبه فُسِّرِ الحَدِيثُ المَذْكُورُ ، قال
(١) ديوانه ٢٣ والعباب .
٤٢٣

ضلع
ضلع
القُتَّيْبِىُّ: (والعَرَبُ تَحْمَدُ سَعَةَ الفَمِ)
وعِظَمَه، (وَتَذُمُّ صِغَرَه) ، ومنه فى
صِفَتِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَنَّه ((كانَ
يَفْتَتِحُ الكلامَ ويَخْتَتِمُهُ بِأَشْدَاقِه ،
وذُلِكَ لِرَحْبٍ شِدْقَيْه )). وقالَ
الأَصْمَعِىُّ : قُلْتُ لأَعْرَابِىُّ:
ما الجَمَالُ ؟ قالَ : ◌ُورُ العَيْنِيْنِ ،
وإِشْرَافُ الحاجِبَيْنِ، وَرَحْبُ الشِّئْقَيْنِ.
قلتُ : والعَجَمُ بخِلافٍ ذُلِكَ ؛ فإِنَّهُم
يُمْدَحُونَ بصِغَرِ الفَمِ فِى أَشْعَارِهِم
(وَرَجلٌ أَضْلَعُ: شَدِيدٌ غَلِيظٌ)
عَظِيمُ الخَلْقِ، وبه فُسِّرِ حَدِيثُ عبدِ
الرَّحْمُنِ بنِ عَوْفٍ رضِىَ اللهُ عنه فى
مَفْتَلِ أَبِى جَهْلٍ: ((تَمَنَيْتُ أَنْ أَكُونَ
بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا، فَقَتَلاَ أَبَا جَهْلٍ)) أَى
بين رَجُلَيْنِ أَقْوَى من اللَّدَيْن كُنتُ
بَيْنَهُمَا، (أَو) رَجُلٌ أَضْلَعُ : ( سِنُّه
شبِيهَةٌ بالضِّلعِ )، قاله اللَّيْثُ ، وهى
ضَلْعَاءُ ، ) ج: ضُلْعٌ ، بالضمّ
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ
.
(الضَّوْلَعُ) كجَوْهَرٍ : (المَائِل بالھَوَى)،
وهو مَجَازٌ .
(و) قالَ الأَصْمَعِىُّ: (المَضْلُوعَة :
القَوْسُ التى فى عُودِهَا عَطَفٌ وَتَقُوُّمٌ) ،
كما فى الْعَبَابِ، وفِى اللِّسَان:
تَقْوِيمٌ، (و) قد (شاكَلَ سائِرُهَا
كبِدَهَا) حكاه أَبُو حَنِيفَةَ، وأَنْشَدَ
للمُثَنَخِّلِ الْهُذَلِىِّ:
واسْلُ عَنِ الحُبِّ بمَضْلُوعَةٍ
تَابَعَها البارِى وَلَمْ يَعْجَلِ (١)
ويُرْوَى: ((نَوَّقَها» (كالظَّلِيعِ.
والمَضْلُوعَةِ ) (٢)، هُكَذَا فى النَّسَخِ ،
وفيه تَكْرَارٌ ، والصّوابُ: كالضَّلِيعِ،
والضَّلِيعَة، يُقَالَ: قَوْسُ ضَلِيعَةٌ، أَى
غَلِيظَةِ (٣) كما فى شَرْحِ الديوانِ .
(وَأَضْلَعَه : أَمَالَهُ)، وهو مَجَازٌ .
(و) منه (حِمْلٌ مُضْلِعٌ، كمُحْسِنٍ)
أَى (مُثْقِلٌ) للأَضْلاعِ، قالَ الأَعْشَى:
(١) شرح أشعار الهذلبين ١٢٥٩ واللسان والتكملة
والعباب .
(٢) في هامش القاموس: ((لعلها
المُضَوْلَعَةُ ، وزان مجوهرة، كما
يؤخذ من ترجمة عاصم)) .
(٣) الذى في شرح أشعار الهذليين ١٢٥٩ (أى
بِقَوْسٍ ضَلِيعَةٍ ، وهى الشّدِيدَةُ)).
٤٢٤

ضلع
ضلع
عِنْدَه البِرُّ والتُّقَى وأَسَى الصَّرْ
عِ وحَمْلٌ لِمُضْلِعِ الأَنْقَالِ (١)
ويُرْوَى: ((وأَسَى الشَّقِّ)). وفى
الحَدِيثِ: ((الحِمْلُ المُضْلِحُ، والشَّرَّ
الّذِى لا يَنْقَطِعُ، إِظْهَارُ البِدَعِ)» قالَ
ابنُ الأَثِيرِ : المُضْلِعُ : المُثْقِلُ
كأَنَّه يَتَّكِئُ على الأُضْلاعِ ، ولو
رُوِىَ بالظَّاءِ - من الظَّلَعِ والغَمْزِ - لكانَ
وَجْهاً .
( وهُوَ مُضْلِحٌ لَهُذَا الأَمْرِ) ، كما فى
العُبَابِ، (ومُضْطَلِعٌ) بهُذا الأَمْرِ ،
( أَى قَوِىَّ عليه)، زادَ الجَوْهَرِىّ :
وقال ابنُ السِّكِّيتِ : ولا تَقُلْ مُطَِّحٌ .
بالإِذْغَامِ. وقال أبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ
حاتِمٍ: يُقَالُ: هو مُضْطَلِعٌ بهذا
الأَمْرِ وَمُطَّلِعُ له : فالاضْطِلاعُ من
الضَّلاعَة، وهى القُوَّةُ، والاطّلاعُ من
العُلُوِّ، من قَوْلِهِم : الطَّلَعْتُ الثَّنِيَّةَ، أَى
عَلَوْتُهَا، أَى هو عَالٍ لذلِكَ الأَمْرِ ،
مَالِكٌ له، هُذا نَصُّ الصّحاحِ ،
(١) ديوانه ١٦٦ واللسان والصحاح والعباب
وفيه: ((وأسا الصَّدْع ... )) والأساس
(أسو) .
وجَوَّزَه اللَّيْثُ أَيْضاً، فقالَ: مُضْطَلِحٌ
ومُطَّلِعٌ، الضّادُ تُدْغَم فى التّاءِ، فَتَصِيرانِ
طاءً مُشَدَّدَةً، كما تَقُول: اظَنَّنِى، أَى
اتَّهَمَنى. واظَّلَمَ، إِذا احْتَمَلَ الظُّلْمَ ،
وسَيَأْتِى زِيَادَةُ بَيَانٍ لذلِك فى ((ط ل عِ))
وفى حَدِيثٍ علىّ رضِىَ الله عَنْه ، فى
صِفَتَهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم: (( كما
حُمِّلَ ، فاضْطَّلَعَ بِأَمْرِكَ لِطَاعَتِك)) هو
افْتَعَلَ من الضَّلَاعَةِ ، أَى قَوِىَ عليه ،
ونَهَضَ به .
(ودَابَّةٌ مُضْلِحٌ : لا تَقْوَى أَضْلاعُها
على الحَمْلِ)، كما فى اللِّسَانِ والمُحيطِ
(وَتَضْلِيعُ الثَّوْب: جَعْلُ وشِْهِ على
مَيْئَةِ الأَضْلاعِ )، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
(و) قالَ ابنُ ثُمَيْلٍ : المُضَلَّعُ،
(كُمُعَظَّمِ : الثَّوْبُ نُسِجَ بَعْضُه
وتُرِكَ بَعْضُه)، وقالَ اللَّحْيَانِىُّ :
هُوَ المُؤَثَّى، (و) قيل: المُضَلَّعْ مِنَ
الثيَابِ (: المُسَيَّر)، وهو الَّذِى فيه
سُورٌ من الإِبْرَيْسَمِ، وَقِيلَ : هو
(المُخَطَّطُ)، وهُوَ الَّذِى فيه خُطُوطٌ
من القَزِّ عَرِيضَةُ شبِيهَةٌ بالأَضْلاعِ ،
٤٢٥

ضلع
ضلع
وقِيلَ : هو المُخْتَلِفُ النَّسْجِ الرَّقِيقُ ،
قال امْرُوُ القَيْسِ - ويُرْوَى لِيَزِيدَ بنِ
الطَّْرِيَّةِ -:
تَصُدُّ عَنِ المَأْثُورِ بَيْنِى وَبَيْنَهَا
وتُدْنِى عَليْهَا السّابِرِىَّ المُضَلَّعَا
(١)
(و) ضَلَعَ الرَّجُلُ، (كمَنَعَ،
وتَضَلَّعَ) ، أَى (امْتَلأَ) ما بَيْنَ
أَضْلاعِه (شِبَعَاً ورِيًّا) (٢)، قالَ ابنُ
عَنّابٍ الطّائِىُّ :
دَفَعْتُ إِلَيْهِ رِسْلَ كَوْمَاءَ جَلْدَةٍ
وَأَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعَا(٣)
(أَو) تَضَلَّعَ : امْتَلأَ رِيًّا (حتى
بَلَغَ الماءُ أَضْلاعَه) فانْتَفَخَتْ من
كَثْرَةِ الشَّرْبِ، ومنه حَدِيثُ ابنِ
عَبّاسِ ((أَنَّه كان يَتَضَلَّعُ من زَمْزَمَ)).
وفى حَدِيثِ زَمْزَمَ : ((فَأَخَذَ بَعَرَاقِيها
فَشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ)) أَى أَكْثَرَ من
الشُّرْبِ حَتَّى تَمَدَّدَ جَنْبُهُ وأَضْلاعُه .
(١) ديوانه ٢٤٢ والعباب وفى الأساس برواية.
(تجافي عن المأثور ... وتَثْنِى على السابری)
(٢) في القاموس المطبوع: ((أو رِيًّا)) ومثله
في العباب .
(٣) اللسان والأساس .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الأَضَائِعُ: جَمْعُ الضُّلَعِ ، وقِيلَ :
هو جَمْعُ أَضْلُعٍ ، قال الشّاعِرُ:
وأَقبَلَ ماءُ العَيْنِ مِن كُلِّ زَفْرَةٍ
إِذَا وَرَدَتْ لِم تَسْتَطِعْهَا الأَضَالَّعُ (١)
ودَاهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ : تُثْقِلُ الأَضْلاعَ
وتَكْسِرُها ، وهو مَجَازٌ .
وَرَجُلٌ ضَلِيعُ الثَّنابًا: غَلِيظُهَا
والصِّلَعُ: خَطٌّ يُخَطُّ فى الأَرْضِ، ثم
يُخَطُّ آخَرُ، ثمّ يُبْذَرُ مَا بَيْنَهُمَا .
وقُبَّةُ مُضَلَّعَة : على هَيْئَّةِ الأَضْلاعِ .
والضِّلَعُ : الجَزِيرَةُ فى الْبَحْرِ ، والجَمْعُ :
الأُضْلاع ، وقِيلَ : هو جَزِيرَةٌ بِعَيْنِها .
وأَضْلَعَتْهُ الخُطُوبُ : أَثْقَلَتْه ..
ورُمْحٌ ضَلِحٌ، كَكَتِّفٍ : مُعْوَجٌ لم
يُقَوَّمْ، وأَنْشَدَ ابنُ ثُمَيْلٍ :
بِكُلِّ شَعْشَاعٍ كَجِذْعِ المُزْدَرِعْ .
· فَلِيقُهُ أَجْرَدُ كَالرُّمْحِ الصَّلِحْ (٢).
(١) السان .
(٢) السان والمقاييس ٣٦٨/٣ وانظر مادة (فلق).
٤٢٦

ضلع
ضلفع
قلتُ: وهو لابِى مُحَمَّدِ الفَقْعَسِىِّ
يَصِفُ إِلاً تَتَنَاوَلُ الماءَ من الحَوْضِ
بِكُلِّ عُنُقِ كحِذْعِ الزُّرْنُوقِ ،
والفَلِيقُ: المُطْمَئِنُّ فِى عُنُقِ الْبَعِير
الَّذِى فيه الحُلْقُومُ .
ورُمْحٌ ضَلِيعُ : أَعْوَجُ، وكذلِكَ
ضَائِعٌ .
وقال ابنُ عَبّادِ : المَضْلُوعُ :
المَكْسُورُ الصِّلَعِ .
والمُسْتَضْلِعُ : القَوِىُّ، قال أُمَّةُ
ابنُ أَبِى عائِذٍ :
وإِنْ يَلْقَ خَيْلاً فمُسْتَضْلِعٌ
تَزَحْزَحَ عن مُشْرِفاتِ العَوَالِى (١)
كذا فى شَرْحِ الديوانِ .
والصِّلَعُ : أَحَدُ أَوْدِيَةٍ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ ،
وفيه يَقُولُ الشّاعِرُ :
يا حَبَّذَا أَنْتِ يا صَنْعَاءُ من بَلَدِ
وحَبَّذَا وَادِيَاكِ: الظَّهْرُ والضِّلَّحُ (٢)
(١) شرح أشعار الهذليين : ٥١٢ برواية
((مُشْرَعات العوالى)).
(٢) سبق فى التاج مادة (صنع) مع آخر ، ونسبه لأحد
المتأخرين، واسمه أحمد بن موسى .
ويُقَالُ: نَصَبَ ضِلَعاً للَّيْرِ ،
وهو الفَخُّ لا حَدِيدَ بهِ ، كما فى الأُسَاسِ.
[ض ل ف ع] .
(ضَلْفَعٌ ، كجَعْفَرٍ) ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هو (ع)
وأَنْشَدَ :
أَقُرَيْنُ إِنَّكَ لَوْ شَهِدْتَ فَوَارِسِى
بَعَمَايَتَيْنِ إِلى جَوَانِبِ ضَلْفَعِ (١)
قُلْتُ : وهِىَ قَارَةٌ ببلادٍ بَنِى
أَسَدِ ، وَتَقَدَّمَ شَاهِدُه أَيْضاً من قَوْلِ
رُوُبَّةَ فِى (ذَعْذِعِ ))(٢) ، ومِنْ قَوْلٍ
◌ُفِيْلٍ (٣) فِى ((وقط)) ومن قَوْلِ
مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ الْيَرْبُوعِى - رضِىَ اللهُ
(١) العباب والجمهرة ٣٤٥/٣ ومعجم البلدان (ضلفع)
وعجزه فى اللسان .
(٢) يعنى قول ووبة، وهو فى ديوانه ٨٧ والعباب :
· وعهد مَغْنَى دِمْنَةٍ بضَلْفَعا.
• بادَرْ وأمْسَى خَيْمَّهَا تَذَعْذَعًا.
ولم يذكر المصنف فى (ذعذع) المشطور الأول وفيه
الشاهد ، وإنما ذكر الثانى وحده .
(٣) يعنى قوله :
عَرَفْتُ لسَلْمَى بِينِ وَقْط فضَلْفَع
منازلَ أقْوَتْ من مَصِيفٍ ومَرْبَعِ.
٤٢٧

ضلفع
ضوع
عنه - فى ((شرع)) (١) .
( والضَّلْفَعُ أَيْضاً: المَرْأَةُ الوَاسِعَةُ
الهَنِ ، كالظَّلْفَعَةِ)، عن أَبِى عَمْرٍو ،
وكذَلِك قالَ ابنُ السِّكِّيتِ فِى الأَلْفَاظِ ،
قال الأَزْهَرِىُّ: إِنْ صَحّ له، وأنشدِ لأَمِّ
الوَرْدِ العَجْلانِيَّةِ:
* أَقبَلْنَ تَقْرِيباً وقامَتْ ضَلْفَعاء
، فأَقْبَلَتْهُنَّ هِبِلاَّ أَبْقَعَاء
* عِنْدَ اسْتِهَا مِثْلِ اسْتِهَا وأَوْسَعَاء (٢)
(و) قال أبو عَمْرٍو: (ضَلْفَعَ رَأْسَه:
حَلَقَه) ، وكذلِكَ: صَلْفَعَه ، وصَلْمَعَه.
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الضَّلْفَعُ : المَرْأَةُ السَّمِينَةُ، مثل .
اللُّبَّاخِيَة ، قالَهُ ابنُ بَرِّىّ .
(١) يعنى قوله - وهو فى العباب، وقد أنشده ياقوت فى معجم
البلدان (شارع) و(ضلفع) - :
فمُنْعَرَجَ الأجنابِ من حَوْلٍ شارِع.
فَرَوّى جَنّابَ الْقَرْيَتَيْنِ فضَّلْفَعَّاً
ولم يذكره المصنف في (شرع) ولعلمسقط
من الناسخ .
(٢) العباب واللسان، وفي هامشه: ((كذا
بالأصل ، وشرح القاموس ، ولعله
هُبَيْلاً : تصغير مهبل)، والمثبت هنا
كالعُباب .
[ ض وع ]
(ضاعَهُ) يَضُوعُهُ (ضَوْعاً: حَرَّكَه)
وَرَاعَه .
(و) ضَاعَهُ الريحُ: أَثْقَلَه ،
و(أَقْلَقَه، و) قِيلَ: ضَاعَهُ: هَيَّجَهُ ،
وقالَ أَبُو عَمْرٍو : ضَاعَهُ أَمْرُ كَذا وكذا
يَضُوعُه : (أَفْزَعَهُ). (و) قالَ غيْرُه:
ضَاعَهُ: (شَاقَّهُ)، وهُذا عن ابْنِ عَبّادٍ ،
ـر
فهو مَضُوعٌ فى الكُلِّ ، قال بِشْرُ بنَ
أَبِى خازِمٍ :
سَمِعْتُ بِدَارَةِ القَلْتَيْنِ صَوْتاً.
لِحَنْتَمَةَ، الفُؤادُ به مَضُوعُ(١)
وأَنْشَدَ ابنُ السُّكِّتِ لِيشْرٍ :
وصاحَبَهَا غَضِيضُ الطَّرْفِ أَخْوَى
يَضُوعُ فُؤَادَها مِنْه بُغَامُ (٢)
وقال الكُمَيْتُ :
رِئَابُ الصَّدُوعِ غِيَّاتُ الْمَضُر
ع لَأَّمَتُكَ الزَّفَرُ النَّوْفَلُ (٣).
(١) ديوانه ١٣٢ واللسان، وانظر مادة (قات).
(٢) ديوانه ٢٠٣ واللسان والعباب وعجزه فى الصحاح.
(٣) اللسان بالرواية الأخرى والعباب، وانظر مادة (زفر)
ومادة (نفل) .
٤٢٨

طوع
ضوغ
ويُرْوَى ((: لَأُمَتُهُ الصَّدَرُ الْمُبْجِلُ))
وأَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لأَّبِى الأَسْوَدِ
العِجْلِّ:
فما ضَاعَنِى تَعْرِيضُهُ وَانْدِرَاؤُهُ
عَلَىَّ وإِنِّى بالعُلاَ لَجَدِيرُ (١)
وقال ابنُ هَرْمَةَ :
أَذَكَرْتَ تَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبُوعُ
أَمْ أَنْتَ مُثَّبِلُ الفُؤَادِ مَضُوعُ (٢)
(و) ضاعَ (السَّفَرُ الدّابَّةَ: هَزَلَها)،
وهُنَّ الضَّوائِعُ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: ضَاعَ
(الطّائِرُ فَرْخَهُ) يَضُوعُه ضَوْعاً :
(زَقَّهُ)، ويُقَالُ منه : ضَعْ ضَعْ ، إذا
أَمَرْتَه بزَقِّه .
(و) ضَاعَ ( المِسْكُ) يَضُوعُ
ضَوْعاً: (تَحَرَّكَ فَانْتَشَرَت رائِحَتُه)
ونَفَحَتْ، ( كتَضَوَّعَ): سَطَعَ وَتَفَرَّقَ،
قالَ امْرُوَّ القَيْسِ :
(١) اللسان .
(٢) اللسان .
إِذا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُما
نَسِيمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَبًّا القَرَنْفُلِ(١)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلنَّمَيْرِىِّ، وهو
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بن نُمَيْرِ الثَّقَفِىّ،
يُشبِّبُ بزيْنَبَ أُخْتِ الحَجّاجِ بنِ
يُوسُفَ :
تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمَانَ إِذْ مَشَتْ
به زَيْنَبٌ فى نِسْوَةِ عَطِراتٍ (٢)
ويُرْوَى: ((خَفِرَاتٍ ))وقال آخَرُ :
أَعِدْ ذِكْرَ نَعْمَانِ لَنَا إِنَّ ذِكْرَهُ
هو المِسْكُ مَا كَرَّرْتَهُ يَتَضَوَّعُ
(وكذلِكَ الشَّيُ المُنْتِنُ) المُصِنُّ
يُقَالُ : تَضَوَّعَ النَّْنُ، حكاهُ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ :
يَتَضَوَّعْنَ لو تَضَمَّخْنَ بالمِسِْـ
ـكِ صُمَاحاً كأنَّهُ رِيحُ مَرْقِ (٣)
(١) العباب وديوانه ١٥ واللسان ، ورواية الديوان
واللسان .
- إذا الْتَفَتَّتْ نَحْوِى تَضَوَّعَ رِيحُهَا -
وقد أشير إليها فى هامش مطبوع التاج .
هذا ورواية الأصل موجودة أيضاً فى الديوان ص ٣٧٠.
(٢) اللسان والصحاح والعباب والجمهرة ٩٤/٣ والمقاييس
٠٣٧٣/٢
(٣) اللسان، وانظر مادة (صمح) .
٤٢٩

ضوع
ضوع
والصُّمَاحُ (١) : الريحُ المُنْتِن.
والمَرْق: الإِهابُ الَّذِى عُطِّنَ فَأَنْتَنَ.
(و) ضَاعَت (الريحُ الغُصْنَ )
ضَوْعاً : (مَّلَتْه)، فهو غُصْنٌ مَضُوعُ .
(و) ضَاعَ (الصَّبِىُّ) ضَوْعاً:
(تَضَوَّرَ) وصَاحَ (من البُكَاءِ) ، كُذا
فى النُّسَخِ، والصَّوابُ ((فى البكاء))
(كتَضَوَّع)، ولو قالَ : والمِسْكُ:
انْتَشَرَتْ رائِحَتُه، والصَبِىُّ: تَضَوَّرَ،
كَتَضَوَّعِ فِيهِمَا، كان أَخْصَرَ، ثُمَّ
إِنَّ الضَّوْعَ والنَّضَوَّرَ هو البُكَاءُ ،
يُقَالُ : ضَرَبْتُهُ حَتَّى تَضَوَّعَ وتَضَوَّرَ ،
وقد غَلَب على بُكَاءِ الصَّبِىِّ،
وقالَ اللَّيْثُ : التَّضَوَّعِ : تَضَوَّرُ
الصَّبِىِّ فى البُكَاءِ فى شِدَّةٍ ورَفْعٍ
صَوْتٍ، قالَ: والصَّبِىُّ بُكَاوُه
تَضَوُّعٌ، قال امْرُؤُّ القيْسِ يصِفُ
امْرَأَةٌ:
يَعَِزُّ عَليْهَا رُقِبَتِى ويَسُوءُهَا
بُكَاهُ، فَتَغْنِى الجِيدَ أَن يَتَضَوَّعَا(٢).
(١) فى مطبوع التاج واللسان: ((ضماخا ... والضماخ))
فى البيت والشرح ، والمثبت من اللسان (صمح) .
(٢) ديوانه ٢٤١ واللسان والعباب برواية «يعز عليهاريبى))
يَقُول: تَفْنِى الجِيدَ إِلى صَبِيُّها
حَذَرَ أَنْ يَتَضَوَّعَ .
(والفُّوَعُ، كَصُرَدٍ وعِنَبٍ ) ،
الأَخِيرُ عن أَبِى الهَيْئَمِ : (طائرٌ
مِن طَيْرِ اللَّيْلِ ) كالهامَةِ ، قال أَبُو
اللُّغَيْشِ: إِذا أَحَسَّ بالصَّبَاحِ صَرَخَ ،
( أَو الكَرَوَانُ، أَو ذَكَرُ الْبُومٍ ) ،
وهُذا قَوْلُ المُفَضَّل، (أَو طائِرٌ أَسْوَدُ
كالغُرَابِ ) أَصْغَرُ منه، غِيرَ أَنَّهِ أَحْمَرُ
الجَنَاحَيْنِ، نقَلَه أبو حاتِمٍ فى
كِتَابِ الطَّيْرِ عن الطّائِفِىِّ، قالَ :
وقالَ غَيْرُ الطّائِفِىِّ: هو طائِرٌ من
العَصَافِيرِ ، والعَصَافِيْرُ من الطَّيْرِ :
ما صَغُرَ، وكانَ دُونَ الدُّخَّلِ والحُمَّرِ .
قلتُ : ومثله قولُ ثَعْلَبٍ ، وأَنْشَدَ
مَنْ لا يَدُلُّ على خَيْرِ عَشِيرَتَهُ:
حَتَّى يَدُلَّ على بَيْضَاتِهِ الضُّوَعُ(١)
قال : لِأَنَّه يَضَعُ بَيْضَهُ فى مَوْضِعٍ
لا يَدْرِى أَيْنَ هو ، ثمّ قالَ أَبو
حاتِمٍ: والضُّوَعَةُ صغيرةٌ ، ولَوْنُهَا
إِلى الصُّفْرَةِ، قَصِيرَةُ العُنُقِ ، وإِنَّمَا
٤٣٠
(١) اللسان .

ضوع
ضوع
سُمِّيَت مِنْ قِبلٍ صُوَيْتٍ لها ، تُصَوِّتُ
فى وَجْهِ الصُّبْحِ. قال : وقال الخشى (١)
الضُّوَعُ : طائرٌ أَبْغَثُ مثلُ الدَّجَاجَةِ ،
وهو (طيِّبُ اللَّحْمِ )، قال الأَعْشَى
يَصِفُ فَلَاةً :
لا يَسْمَعُ المَرْءُ فِيها ما يُؤَنِّسُه
بالليْلِ إِلاَّ نَهِيمَ الْبُومِ والضِّوَعا(٢)
هُكذا رواه أبو الهيْئَمِ بكسرٍ
الضّادٍ ، قال ونَصَبَ الصِّوَعَ بنِيَّةٍ
النَّمْسِيم، كأنَّه قال : إِلاَّ نَثِيمَ البُومِ
وصِياحَ الضُّوَعِ ، ورواهُ أَبُو حائِمٍ
عن الخشى (١) بالضّمِّ، وبِهِمَا رُوِىَ
قولُ سُوَيْدٍ بنِ أَبِى كَاهِلٍ ، أَنْشَدَهِ
الأَصْمَعِىُّ:
لَمْ يَضِرْفِى غَيْرِ أَنْ يَحْسُدَنِى
فَهُوَ يَزْقُو مِثْلَ مَا يَزْقُو الضُّوَعْ(٣)
(١) كذا فى مطبوع التاج ((الخثى)) في الموضعين وفى نسخة
من العباب : بالحاء المهملة ، ولا تظهر النقطة الحرف
الذى بعد الحاء ، هل هو باء أو نون ، مع ضبط الحاء
وتاليها بالفتح .
(٢) ديوانه ١٠٦ واللسان والتكملة والعباب والجمهرة
٩٤/٣. وانظر مادة (أنس) ومادة (نام) .
(٣) اللسان والعباب .
(ج: أَضْوَاعٌ)، كعِنَبٍ وأَعْنَابٍ ،
(وضِيعانٌ) ، كصُرَدٍ وصِرْدَانٍ ، الأَخِرِ
من كتابِ الطَّيْرِ . ومِنْ سَجَعَاتٍ
الَّسَاس: لن يُخَاطِرَ البَازِلَ الرَّيَع ، ولن
يُطَابِرَ البَازِىَ الُّوَعِ .
(والضُّوَاعُ، كغُرَابٍ : صَوْتُهُ).
( و) الضَّوَّاعُ (، كشَدَّادِ: الثَّعْلَبُ)،
عن ابنِ عَبّادٍ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: (الضَّوَائعُ:
الضَّوامِرُ مِنَ الإِلِ) وغيْرِها ، قال
الصّاغَانِىُّ: وكأنَّهَا مِن ضاعَهَا
السَّفَرُ ضَوْعاً ، أَى هَزَلَها، قُلْتُ : ولم
يَذْكُر لها وَاحِدًا ، والقِيَاسُ الضّائِعَةُ.
(وانْضَاعَ الفَرْعُ، أَو الصَّبِىُّ:
تَضَوَّرَ، أَو بَسَطَ جَنَاحَيْه إِلَى أُمِّه
لِتَزُقَّه)، وفيه لَفُّ ونَشْرٌ غيرُ
مُرَنَّبٍ ، ( كَتَضَوَّعَ، فِيهما) ، كما
فى النَّهْذِيبِ ، قال: أَبُو ذُوَّيْبٍ :
فُرَيْخانِ يَنْضَاعاذِ فى الفَجْرِ كُلَّمَا
أَحَسَّا دَوِىَّ الريحِ أَوْ صَوْتَ نَاعِبٍ (١)
(١) في مطبوع التاج واللسان (أبو ذؤيب))
وفي العباب قال صخر الغي؛ ویروی
٤٣١

صنيغ
طبيع
[]) وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
ضٌوَّعَه تُضْوِیعاً: حَرَّكَه ورَاعُه ،
وقِيلَ : هَيَّجَهُ .
وتَضَوَّعَ الرِّيحُ : تحَرَّكَ.
وانْضاعَ : فزِعَ مِنْ شَىءٍ فصاحَ مِنْه.
ويُقَال : لا يَضُوعَنَّكَ ما تَسْمَعُ
مِنْهَا أَى لَا تَكْتَرِثْ له.
وتَضَوَّعَ منه رَائِحَةً : تَنَشَّقَهَا .
وَتَضَوَّعَ الضُّوَعُ : إِذا صاحَ وَصَوَّتَ ،
قالَهُ أَبُو حَاتِمٍ فى كِتَابِ الطَّيْرِ
وأَضْوُعٌ، كأَقْلُسِ : مَوْضِعٌ ، ونَظِيره
أَقْرُنَّ وأَخْرُبٌ وَأَسْقُفَ ، وهَذِهِ كُلُّهُـ
مَوَاضِعُ ، وقد أَهْمَلَه ياقُوت فى مُعْجَمِهِ .
[ض ی ع] .
(ضاعَ يَضِيعُ ضَيْعاً) ، بالفَتْحِ
==
لأبى ذويب الهذلى ، ولأُخى صخر
الغىّ)) وكذلك في شرح أشعار الهذليين.
٢٤٥ ... وقد رويت لأبى ذُؤيب
ويقال : إنها لأخى صخر الغى ، وأنظر
الشاهد في شرح أشعار الهذليين ٢٥٢
واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
٩٤/٣، والمقاييس ٣٧٧/٣.
(ويُكْسَرُ، وضَيْعَةً ، وضَيَاعاً، بالفَتْحِ :
هَلَكَ وَتَلِفَ)، قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ
اليَرْبُوعِىُّ رَضِىَ الله عَنْهُ:
ذاكَ الضَّيَاعُ، فإِنْ حَزَزْتُ بِمُنْيَةً
كَفِّی فقُولِى مُحْسِنُ مَا يَصْنَعُ (١)
وفى حَدِيثِ سَعْد: ((إِنِّى
أَخَافُ عَلَى الأَعْنَابِ الضَّيْعَةَ)) أَى
أَنَّهَا تَضِيعُ وتَتْلَفُ.
(و) ضاعَ (الثَّْءٌ) ضَيْعَةً
وضَيَاعاً: (صارَ مُهْمَلاً) ، ومنه
ضَاعَتِ الإِلُ، وضَاعَ العِيَالُ، إِذا
خَلَوْا من الرِّعايَة والنَّعَهُّدِ، وأُهْمِلُوا .
( والضَّيَاعُ أَيْضاً ) أَى بَالفَتْحِ :
(العِيَالُ) نَفسُه، ومنه الحَدِيثُ: ((فَمَنْ
تَرَكَ ضَيَاعاً فإِلَىَّ)) أَى عِيَالاً، قاله
النَّضْرُ، وحَكَاه الهَرَوِىُّ فى الغَرِيبَيْنِ،
وقال ابنُ الأَثِيرِ : وأَصْلُه مَصْدَرُ
ضَاعَ، فسُمِّىَ بالمَصْدَرِ، كما تَقُولُ:
مَنْ مَاتَ وَتَرَكَ فَقْرًا، أَى فُقَرَاءَ، (أَو)
المُرَادُ مِنْهُ(ضُيَّعُهُم) ، أَى العِيَالُ الضُّبَّعُ،
أَى الْمُهْمَلُونَ مِن الرِّعَايَةِ والتَّفَقُّدِ .
(١) العباب .
٤٣٢
:

ضيع
ضيع
(و) الضَّيَاعُ: (ضَرْبٌ من الطِّيبِ)
(و) الضِّيَاعُ (بالكَسْرِ: جمعُ
ضائِعٍ ) کجَائِعٍ، وجِیَاعٍ.
(و) يُقَال: (ماتَ) فُلانُ (ضَيَاعاً ،
كسَحَابٍ، وضِيَعاً، كعِنَبِ،
وضِيعاً وضِيعَةً، بكَسْرِهِما ، أَى
غير مُفْتَقَدِ) ولا مُتَعَهَّدٍ .
(والضَّيْعَةُ: العَقَارُ) ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وقال ابنُ فَارِسٍ: ((تَسْمِيَتُهم
العَقَارَ ضَيْعَةً ما أَحْسبُهَا من اللُّغَةِ
الأَصْلِيَّةِ، وأَظُنُّهَا من مُحْدَثِ الكَلامِ.
قال : وسَمِعتُ مَنْ يَقُولُ : إِنَّمَا سُمِّيَتْ
ضَيْعَةً؛ لأَنَّهَا إِذا تُرِكَ تَعَهُّدُها ضَاعَتْ،
فإِنْ كانَ كذا فهو دَلِيلُ مَا قُلْنَاه: إِنَّه
من الكَلامِ المُحْدَثِ)).
(و) الضَّيْعَةُ: (الأَرْضُ المُغِلَّةُ،
والتَّصْغِيرُ ضُيَيْعَةٌ، ولا تَقُلْ :
ضُوَيْعَة)، كما فى الصّحاحِ،(ج):
ضِيَعٌ، وضِيَاعٌ (كعِنَبٍ، ورِجَالٍ)،
ومَثَلَه الجَوْهَرِىّ بِبَدْرَةٍ وَبِدَرٍ ، فَأَمَّا
ضِيَعٌ، فكأَنَّ إِنَّمَا جاءَ على وَاحِدَتِه
ضَيْعَةٍ ، وذُلِكَ لأَنَّ الْيَاءَ مما سَبِيلُه أَنْ
يَأْتِىَ تابِعاً للكَسْرةِ، وأَمّا ضِيَاعٌ
فَعَلَى القِيَاسِ، (و) يُقَال أَيْضاً :
(ضَيْعَاتٌ)، بالأَّلِفِ والتّاءِ، كَبَيْضَةِ
وبَيْضاتٍ ، ومنه حَدِيثُ حَنْظَلَة :
((عَافَسْنَا الأَزْوَاجَ والضَّيْعَاتِ)) أَى
المَعَايِشَ .
وقالَ الَّلَيْثُ: الضِّياعُ : المَنَازِلُ
سُمِّيَت لِأَنَّهَا إِذا تُرِك تَعَهُّدُهَا وَعِمَارَتُهَا
تَضِيعُ. (و) قَالَ الأَزْهَرِىُّ:
الضَّيْعَةُ والضِّياعُ عند الحاضِرَةِ :
مالُ الرَّجُلِ من النَّخْلِ والكَرْمِ
والأَرْضِ. والعَرَبُ لا تَعْرِفُ الضَّيْعَةَ إِلَّ
(حِرْفَة الرَّجُلِ وصِنَاعَته)، قال :
وسَمِعْتُهم يَقُولُونَ : ضَيْعَةُ فُلانِ
الجِزَارَةُ(١)، وَضَيْعَةُ الآخَرِ الفَتْلُ، وسَعَثَّ
الخُوصِ، وعَمَلُ النَّخْلِ ، وَرَغْىُ الإِيِلِ
وما أَشْبَهَ ذُلِك، كالصَّنْعَةِ والزِّراعَة .
وزادَ غيْرُه : ضَيْعَةُ الرَّجُلِ: مَعَاشُهُ
وكَسْبُهُ، يُقَالُ: ما ضَيَعْتُك ؟ أَى ما
حِرْفَتُك ؟
(و)قال شَمِرٌ: كانَت ضَيْعَةُ العَرَبِ
(١) في التكملة والعباب: ((الخِرَازَة)) أما
اللسان فكالأصل .
٤٣٫٣٠

ضيع
ضيع
سِيَاسَةَ الإِلِ والغَنَمِ . قالَ : ويَدْخُلُ فى
((ضَيْعَةِ الرَّجُلِ: حِرْفَتُه و (تِجَارَتُهِ)،
يُقَال للَّجُلِ: قُمْ إِلى ضَيْعَتِك . وَبَيْنَ
الضَّيْعَةِ والصَّنْعَة جِنَاسُ تَصْحِيف.
(و) يُقَال: (هُوَ بِدَارِ مَضِيغَةٍ ،
كمَعِيشَةٍ)، وعَلَيْه اقْتَصَرِ الجَوْهَرِىّ
(و) مَضْيَعَةٍ، مثل (مَهْلَكَةٍ، أَى:
بِدَارِ ضَيَاعٍ ) مَفْعَلَةٌ من الضَّيَاعِ ، وهو
الاطِّراحُ والَهَوَانُ ، فلمّا كانَت عَيْنُ الكَلِمَةِ
ياءً، وهى مَكْسُورَةٌ، نُقِلَت حَرَكَتُهَا
إلى العَيْنِ ، فسكَنَت الياءُ ، فصارت
بوَزْن مَعِيشَة، والتَّقْدِيرُ فيهما سَواءٌ .
(وَرَجُلٌ مِضْيَاعُ للمالِ)، كمِحْرَابٍ :
( مُضَيِّعٌ له) .
(وأَضَاعَ) الرَّجُلُ: (فَشَتْ ضِيَاعُه
وكَثُرَتْ)، فهو مُضِيعٌ، وفى
الحَدِيثِ : ((أَفْشَى اللهُ ضَيْعَتَه)) أَى
أَكْثَر مَعَاشَه، قال ابنُ بَرِّىّ: وشَاهِدُ
المُضِيعِ ما أَنْشَدَه أَبُو العَبّاسِ
إذا (١) كُنْتَ ذا زَرْعٍ ونَخْلٍ وهَجْمَةِ
فإِنِّى أَنا المُثْرِى المُضِيعُ الْمُسَوَّدُ
(١) فى مطبوع التاج واللسان ((إن كنت)) وفيه الخرم
والمثبت من الأساس .
(٢) اللسان والأساس .
(و) أَضاعَ (الشَّْءَ: أَهْمَلَه
وأَهْلَكَه، كضَيَّعَه)، فهو مُضِيعٌ
ومُضَيِّعٌ، وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ للعَرْجِىُّ:
أَضاعُونِى وأَىَّ فَتَّى أَضاعُوا:
لِيَوْمِ كَرِيهَةٍ وسِدَادِ ثَغْرٍ (١)
وفى التَّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿وما كانَ اللهُ
لِيُضِيعَ إیمانگم ﴾ (٢) أَی صلاتكم،أَى
يُهْمِلَهَا ، وقال أَيْضاً : ﴿أَضَاعُوا
الصَّلاةَ﴾ (٣) جاء فى التَّفْسِير: صَلَّوْهَا فى
غيْرٍ وَقْتِها ، وقيل : تَرَكُوهَا البَنَّةَ ، وهو
أَشْبَهُ؛ لأَنَّهُ عَنَى بهم الكُفّارَ، ودَلِيلُه
قولُه بعدَ ذُلِك: ﴿إِلَّ مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ (٤)
وفى الحَدِيثِ أَنَّه ((نهى عن إِضاعَةٍ
المَال )) يَعْنِى إِنْفاقَه فى غيْرِ طاعَةِ اللهِ،
والتَّبْذِيَرِ والإِسْرَافَ، وكذَلِكَ أَضَاعَ
عِيَالَه : إذا تَرَكَ تَفَقَّدَهُم، والإِضَاعَةُ ،
والتَّضْبِيعُ بمَعْنَّى، قالَ الشَّمَّاعُ:
أَعائِشَ مالِأَهْلِكِ لا أَرَاهُمْ
يُضِيعُونَ السَّامَ مِعَ المُضِيعِ
(١) اللسان، وتقدم في (سدد ) .
(٢) سورة البقرة الآية ١٤٣.
(٣) سورة مريم الآية ٥٩ .
(٤) سورة مريم الآية ٦٠.
٤٣٤

ضيع
ضيع
وكيْفَ يُضِيعُ صاحِبُ مُدْفَآت
على أَتباجِهِنَّ من الصَّقِيعِ (١)
قالَ الباهِلِىُّ : عَاتَبَتْه امْرَأَتُه فى
مُلازَمَةِ رَغْىِ الإِبِلِ ، فقالَ لها : مالِأَهْلِكِ
لا يَفْعَلُونَ ذُلِك، وأَنْتَ تَأْمُرِينَنِى أَنْ
أَفْعَلَه ؟ ثُمَّ قالَ لها : وكيفَ أُضِيعُ
إِلاَّ هُذِهِ الصِّفَةٌ صِفَتُهَا ؟ ودَلَّ عليهِ
قَوْلُه بَعْدَ ذُلِك :
لَمَالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فيُغْنِى
مَفَاقِرَه أَعَفُّ من القُنُوعِ (٣)
يَقُولُ: لَأَنْ يُصْلِحَ المَرْءُ مالَه،
ويَقُومَ عَليْه خيْرٌ من القُنُوعِ ، وهو
المَسْأَّلَةِ .
قُلْتُ : ومن التَّضْبِيعِ بِمَعْنَى
الإِهْلاك استِعْمَالُ الْعَامَّةِ: ضَيَّعُوا
فُلاناً، إِذا ضَرَبُوا عُنُقَه بِالسَّيْفِ خاصَّةً.
(وفى المَثَلِ: ((الصَّيْفَ ضَيَّعْتِ
اللبَنَ )) بكسرِ الّاءِ، و) قال يَعْقُوبُ:
هُكَذَا يُقَالُ، و(لوخُوطِبَ به المُذَكَّرُ أَو
الجَمْعُ؛ لأَنَّه) فى الأُصْلِ (خُوطِبَت به
(١) ديوانه ٢١٩ واللسان والعباب والمقاييس ٣٨٠/٣
(٢) ديوانه ٢١٩ واللسان، ويأتى فى مادة ((قنع)).
امْرَأَةُ كانَتْ تَحْتَ مُوسِرٍ)، أَى غَنِىِّ
(فكّرِهَتْه ) لكِبَرِهِ ، (فِطَلَّقَهَا، فَتَزَوَّجَهَا )
رَجُلٌ (مُمْلِقٌ)، أَى فَقِيرٌ ، (فَبَعَثَتْ إِلى)
زَوْجِهَا (الأَوّلِ تَسْتَمِيحُه) وفى بَعْضِ
نُسَخِ الصّحاحِ تَسْتَمْنِحُه، ومَعْنَاهُمَا
وَاحِدٌ ، أَى تَسْتَرْفِدُه، وتَطْلُب مِنْه
بِرًّا، (فقالَ ذُلِك لَهَا) والصَّيْفَ:
مَنْصُوبٌ على الظَّرْفِ ، كما فى
الصّحاحِ . (أَو طَلَّقِ الأَسْوَدُ بن
هُرْمُزَ امْرَأَتَه العَنُودَ الشَّنِيَّةَ) ، من بَنى
شَنَّ، وفى سائرِ النَّسَخِ الشَّنِيئَة (١) على
وَزْنِ سَفِينَةٍ، وهو خَطَأ (رَغِبَةً عنها إلى)
امْرَأَةٍ (جَمِيلَةٍ من قَوْمِه) . وفى العبَابِ :
ذاتٍ جَمَالٍ ومالٍ، (ثمّ جَرَى بَيْنَهُمَا
ما أَدَّى إِلى المُفَارَقَةِ، فَتَتَبَّعَتْ نَفْسُه
العَنُودَ ، فراسَلَهَا، فأَجَابَتْه بقولِها:
أَتَرَكْتَنِى حَتّى إِذَا
عُلِّقْتَ خَوْدًا كالشَّطَنُ
أَنْشَأْتَ تَطْلُبُ وَصْلَنا
فى الصَّيْفِ ضَيَّعْتَ الَّلَبَنْ (٢)
(١) في نسخة من القاموس ((الشّنيَّة))
(٢) العباب وفيه، وفي القاموس: ((عُلِّقْتَ
أبْيَضَ .. ))
٤٣٥

ضيع
ضيع
وعَلَى هَذَا النَّاءُ مَفْتُوحَةٌ ) لتَغَيُّرِ المَثَل
وقِيلَ : مُرْسِلُ المَثَلِ عَمْرُو بن عَمْرِو بنٍ
عُدَسَ ، قالَه لدَخْتَنُوسَ بنتِ لَقِيطٍ بِنٍ
زُرَارَةَ، فضَرَبَتْ يَدَهَا على مَنْكِبٍ
زَوْجِها، وقالت: ((هُذَا ومَذْقَةٌ (١) خَيْرٌ)).
(وَتَضَيَّعَ (٢) المِسْكُ: فاحَ)، لغةٌ
فى تَضَوَّعَ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وفى
العُبَابِ : وهذا من بابِ الإِبْدَالِ .
٠
(وعُثْمَانُ بنُ بَلْجِ الضّائِعُ
مُحَدِّثٌ)، سَمِعَ عَمْرَوَ بنَ مَرْزُوقِ ،
وعنه ابنُ دَاسَةً .
(و) عَالِمُ غَرْنَاطَةَ أَبُو الحَسَن على
ابنُ محمَّد الكُتَامِىّ (ابنُ الضّائِعِ،
(
الأَشْبِيلِىُّ (من نُحاةِ المَغْرِبِ)،
ماتَ سنةً ثَمانِينَ وسِتُّمائةٍ . (٣)
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
يُقَال للرَّجُلِ إِذا انْتَشَرَت عليه
أَسْبَابُه حتى لا يَدْرِى بأَيُّها يَبْدَأْ:
فَشَتْ ضَيْعَتُه .
(١) في اللسان ((ومَذْقُه)) والمثبت من العباب
(٢) فى هامش القاموس عن الشنقيطى قال: ((هذه الزيادة
ليست بنسخة المؤلف)) .
-- --
(٣) فى مطبوع التاج ((سنة مائتين وثمانين)) والمثبت من بغية
الرعاة ٢ /٢٠٤ ومثله فى المشتبه ٤٠٦ والتبصير ٨٢٧.
وفُلانٌ أَضْيَعُ من فُلانٍ: أَى أَكْثَرُ
ضياعاً منه.
ويُقَال: مَعْنَى : فَشَتْ ضَيْعَتُه :
كَثُرَ مالُه عليه ، فلم يُطِقْ جِبَايَنَه ،
وقِيلَ : مَعْنَاه أَخَذَ فيما لا يَغْنِيه من
الأُمورِ .
ومن أَمْثَالِهِم: ((إِنِى الأَرَى
ضَيْعَةً لا يُصْلِحُهَا إِلّ ضَجْعَةٌ)) قالها
راعٍ رَفَضَتْ(١) عليه إِلُه، فأرادِ جَمْعَها،
فَتَبَدَّدَتْ عليه ، فاستَغَاثَ حِينَ عَجَزَ
بالنَّوْمِ ، وقال جَرِيرٌ :
وقُلْنَ تَرَوَّحْ لا تَكُنْ لَكَ ضَيْعَةٌ
وَقَلبَكَ لا تَشْغَلْ، وهُنَّ شَوَاغِلُهْ (٢)
والضَّيْعَةُ : المَرَّةُ من الضَّبَاعِ .
وتَرَكْتُهُ بِضَيْعَةٍ ، أَى غير مُفْتَقَدٍ.
والضّائِعُ: ذُوفَقْرٍ أَو عِيَالٍ ، أَو حالٍ
قَصَّرَ عن القِيَامِ بِها، وبه فُسِّرَ
الحَدِيثُ: ((وتُعِين ضَائعاً)) ويُرْوَى
(١) فى مطبوع التاج والمان ((وفضت عليه .. » والمثبت
من التكملة والعباب والمستقصى ١ /٤٢٥ هذا ومعنى
وفضت : أسرعت ، فهى تتفق فى المعنى .
(٢) ديوانه ٤٧٨ واللسان والتكملة والعباب .
٤٣٦

طبع
طبع
بالصّادِ والنُّونِ، وقد تَقَدَّمَ ،
وكِلاهُمَا صَوَابٌ فى المَعْنَى. وقَوْلُهم :
فُلانٌ يأْكُلُ فى مِعِّى ضَائِعٍ ، أَى جائعٍ ،
وقِيلَ لابْنَةِ الخُسِّ: ما أَحَدُّ شَىْ ؟
قالَتْ : نابٌ جائع، يُلْقِى فى مِعِّى
ضائِع . نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
والضّائِعُ : لَقَبُ عَمْرِو بنِ قَمِيئَةَ
الشّاعِرِ ، كان رَفِيقَ امْرِئِ القَيْسِ،
ضَبَطَهِ الحَافِظُ .
وتَضَيَّعَ الريحُ: هَبَّتْ هُبُوباً؛ لأَنَّهَا
تُضَيِّعُ ما هَبَّتْ عليهِ، نَقَلَه الرّاغِبُ .
(فصل الطاءِ)
مع العين
[ ط ب ع ].
(الطَّبْعُ، والطَّبِيعَةُ، والطِّبَاعُ،
ككِتَابٍ) : الخَلِيقَةُ و(السَّجِيَّةُ) التى
(جُبِلَ عَليْهَا الإِنْسَان) ،وزاد الجَوْهَرِىُّ:
وهو - أَى الطبْعُ - فى الأَصْلِ مَصْدَرٌ ، وفى
الحَدِيثِ: ((الرِّضاعُ يغيِّر الطِّبَاعُ))
( أَو الطِّاعُ، ككِتَابٍ : ما رُكِّبَ فِينا
من المَطْعَمِ والمَشْرِبِ ، وغيرِ ذُلِكَ من
الأَخْلاق الَّتِى لا تُزَائِلُنا)، المُرَاد من
قَوْلِهِ : وغير ذلك، كالشِّدَّةِ والرَّخَاءِ،
والبخْلِ والسَّخَاءِ .
والِّطبَاعُ مؤَنَّثَةٌ ، كالطِّبِيعَةِ ، كما
فى المحگمِ.
وقالَ أَبو القاسِمِ الرَّجّاجِىُّ: الطَِّاعُ
وَاحِدٌ مَذَكَّرٌ، كَالنَّحَاسِ وَالنِّجَارِ .
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: ويُجْمَعِ طَبْعُ
الإِنسان طِبَاعاً، وهو ما طُبِعَ عَليْهِ من
الأخلاق وغيْرِهَا .
1
والطِّبَاعُ : وَاحِدٍ طِباعِ الإِنْسَانِ ،
على فِعَالٍ ، نحو مِثَالٍ ومِهَادٍ ، ومثلُه فى
فى الصّحاحِ والأُسَاسِ ، وغيرٍ هُؤُلاءِ من
الكُتُبِ ، فقولُ شيْخِنا : ظاهِره ـ- بل
صَرِيحه، كالصّحاح - أَنَّ الطَّاعَ
مِفْردُ ، كالطُّبْع والطِّبِيعَة ، وبه قالَ
بعضُ مَن لا تَحْقِيقَ عندَه، تَقْلِيدًا لِمِثْلٍ
المصَنِّفِ، والمَشْهُور الّذِى عليهِ
الجُمْهُورِ أَنَّ الطِّبَاعَ جَمْعُ طَبْعِ. اهـ
يُتَعَجَّب من غَرابَتِه ومخَالَفَته
لِنُقُولِ الأَئِمَّةِ الَّتِى سَرَدْنَاهَا آنِفاً ،
وليْتَ شِعْرِى مَن المُرَاد بالجُمْهُورِ؟
٤٣٧

طبع
طبع
هَلْ هُم إِلاَّ أَئِمَّةُ اللُّغَةِ كالجَوْهَرِىّ وابن
سِيدَه والأَزْهَرِىِّ والصَّاغَانِىِّ، ومِنْ
قَبْلِهِمْ أَبو القَّاسِمِ الزَّجَاجِىُّ ؟ فهُؤُلاءِ
كُلُّهُم نَقَلُوا فى كُتْبِهِم أَنَّ الطِّبَاعَ
مُفردٌ ، ولا يَمْنَعُ هُذا أَنْ يَكُونَ جَمْعاً
للطَّبْعِ من وَجْهِ آخَرَ ، كما يدلُّ له
نَصُّ الأَزْهَرِىِّ، وَأَرَى شَيْخَنَا - رَحِمَه الله
تَعَالَى - لم يُرَاجِعْ أُمَّهَاتِ اللُّغَةِ فِى هُذَا
المَوْضِعِ، سامَحَه الله تَعَالَى، وعَفَاعَنَّا
وعنه،، وهُذَا أَحَدُ المَزالِقِ فى شَرْحِهِ ،
فَتَأَمَّلْ، (كالطَّابِعِ، كصَاحِبٍ) ،
فيما حكاه اللِّحْيَانِىُّ فى نَوَادِهِ ،
قال : له طَابِعٌ حَسَنٌ ، أَ طِيعَةٌ ،
وأَنْشَدَ :
لَه طابِعٌ يَجْرِى عليه وإِنَّمَا
تُفَاضِلُ ما بَيْنَ الرِّجَالِ الطَّائِعُ (١)
وطَبَعَه الله عَلَى الأَمْرِ يَطْبَعه طَبْعاً:
فَطَرَه ، وطَبَعِ اللهُ الخَلْقَ على الطبائِعِ
الَّتِى خَلَقَهَا، فَأَنْشَأَّهِم عَليْهَا - وهى
خَلَائِقُهُم - يَطِبَعُهم طَبْعاً : خَلَقَهم ،
وهى طَبِيعَتُه الَّتِى طَبِعَ عليها . وفى
(١) اللسان .
الحَدِيثِ: ((كُلُّ الخِلالِ يُطْبَعُ عليها
المُؤْمِنُ إِلَّ الخِيَانَةَ والكَذِبَ)) أَى
يُخْلَقُ عليها .
(و) من المَجَازِ: (طَبَعَ عليه ،
كمَنَع)، طَبْعاً: (خَتَمَ)، يُقال: طَبَع
اللهُ على قَلْب الكافِرِ ، أَى خَتَم فلا
يَعِى، ولا يُوَقَّقُ لِخَيْرٍ ، قالَ أَبو إِسْحَاقَ
النَّحْوِىُّ: الطَِّعُ والخَتْمُ وَاحِدٌ، وهو
التَّغْطِيَةُ على الشَّيْءٍ، والاسْتِيثاقُ من
أَنْ يَدْخُلَه شَىءٌ، كما قالَ الله تَعَالَى
﴿ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ (١) وقال عَّ
وجَلَّ: ﴿كَلَّ بَلْ رَان عَلَى قُلُوبِهِم﴾ (٢)
مَعْنَاهُ غَطَّى على قُلُوبِهِم . قالِ ابنُ
الأَثِيرِ : كانُوا يَرَوْنَ أَنَّ الطَّْعَ هو
الرَّيْنُ (٣)، قال مُجاهِدٌ: الرَّيْنُ (٣) أَيْسَر
من الطَّبْعِ ، والطَّبْعُ: أَيْسَر من الإِثْفَالِ،
والإِقْفَالُ: أَشَدُّ من ذُلِك كُلِّه. قلتُ :
والّذِى صَرَّحَ به الرّاغِب أَنَّ الطّبْعَ
أَعُمُّ من الخَتْمِ ، كما سَيَأْتِى قَرِيباً .
(و) الطَبْعُ: ابْتِدَاءُ صَنْعَةِ الشَّيْءِ،
(١) سورة محمد الآية ٢٤ .
(٢) سورة المطففين الآية ١٤ .
(٣) فى مطبوع التاج: ((الدين)) والتصحيح من اللسان.
٤٣٨

طبع
طبع
يُقالُ : طَبَعَ الطَّاعُ ( السَّيْفَ) أَو
السِّنَانَ: صَاغَه، (و) طَبَعَ السَّكَّاكُ
(الدِّرْهَمَ): سَكَّه، (و) طَبَعَ (الجَرَّةَ
من الطِّينِ: عَمِلَهَا) . ولو قالَ : واللَّبِنَ:
عَمِلَه ، كان أَخْصَرَ .
(و) طَبَعَ (الدَّلْوَ) وكذا الإِناء
والسِّقَاءَ يَطَبَعُهَا طَبْعاً: (مَلَأَّها،
كطبَّعَها) تَطبِيعاً ، فَتَطَّعَ .
(و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: قَذَّ قَفَا
الْغُلامِ : ضَرَبَهَ بأَطْرَافِ الأَصَابِعِ،
وطَبَع (قَفَاه)، إِذا (مَكَّنَ الَيَدَ
منها ضَرْباً) .
(و) عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ:
(الطَّبْعُ: المِثَالُ والصِّيغَةُ، تقولُ:
اضْرِبْهُ على طَبْعِ هُذَا) وعلى غِرَارِهِ
وهِذْيَتِهِ ، أَى على قَدْرِهِ .
(و) الطَّبْعُ (: الخَتْمُ، وهُوَ التَّأْثِيرُ فى
فى الطِّينِ ونَحْوِهِ)، وقالَ الرّاغِبُ :
الطَّبْعُ : أَن يُصَوِّرَ الثَِّىءَ بصُورَةٍ ما ،
كَطَبْعِ الدَّرَاهِمِ ، وهو أَعَمُّ من الخَّتْمِ
وأَخَصُّ من النَّفْشِ، قالَ اللهُ تَعَالَى :
﴿وَطُبِعَ على قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُون﴾
قالَ (١): وبه اعْتُبِرَ الطَبْعُ والطَبِيعَةُ
الَّتِى هى السِّجِيَّة، فإِنَّ ذُلِكَ هو
أَنْسُ النَّفْشِ بصُورَةٍ ما، إِمّا مِن
حَيْثُ الخِلْقَةُ، أَو من حَيْثُ الْعَادَةُ ،
وهو فيما تُنْقَشُ بهِ من جِهَةِ الخِلْقَةِ
أَغْلَبُ، ولَهُذا قِيلَ :
* وتَأْبَى الطِّبَاعُ على الناقِلِ (٢) .
وطَبِيعَةُ النّارِ ، وطبِيعَةُ الدَّواءِ :
ما سَخَّرَ الله تَعَالَى من مِزَاجِه ، وقالَ فى
تَرْكِيبٍ ((خ تم)) ما نَصّه :
الخَتْمُ والطَّبْعُ يُقال على وَجْهَيْن :
مَصْدَرُ خَتَمْت وطَبَعْت، وهو تَأْثِيرُ
الشَّيْءِ بنَقْشِ الخاتِمِ والطابِعِ ،
والثّانِى: الأَثَرُ الحاصِلُ عن النَّقْش؛
ويُتَجَوَّزُ بِذَلِكَ تارَةً فى الاستِيثاقِ من
- الشَّيْءِ والمَنْعِ فيه ،ا عْتِبَارًا بما يَحْصُل
من المَنْعِ بِالخَتْمِ على الكُتُبِ والأَبْوابِ ،
وتَارَةً فى تَحْصِيلِ أَثَرِ الشَّىءِ من شَىْءٍ
اعْتِبَارًا بالنَّفْشِ الحاصِلِ، وتَارَةٌ يُعْتَبَرُ
منه ببُلُوغِ الآخِرِ ... إلى آخِرِ ما قالَ .
(١) سورة التوبة الآية ٨٧ .
(٢) هو عجز بيت المتنبى ، وصدره كما فى ديوانه :
* يُرادُ من القلب نِسْيائُكُم.
٤٣٩

طبع
طبع
وسَيَأْتِى فى مَوْضِعه، إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
(و) قالَ اللَّيْثُ: الطِّبْحُ (، بالكَثْرِ:
مَغِيضُ الماءِ)، جَمْعُه أَطْبَاعٌ ، وأَنْشَدُ :
* فَلَمْ تَغْنِهِ الأُطبَاعُ دُونِى ولا الجُدُوْ (١)
وعَلَى هُذَا هو - مَحَ قَوْلِ الأَصْمَّعِىِّ
الآتِى: إِنَّ الطِّبْعَ هو النَّهْر -: ضِدٌّ،
أَغْفَلَه المصَنِّفُ، ونَبَّه عليه صاحِب
اللِّسَانِ .
(و) الطِّبْعُ: (مِلُ الكَيْلِ والسِّقَاءِ)
حَتّى لامَزِيدَ فِيهِمَا من شِدَّةِ مَلْئهِما، وفى
العَبَابِ: والطِّبْعُ المَصْدَر، كالطَّخْنِ
والطِّحْن، وفى (٢) اللِّسَانِ: ولا يقَالُ
فى المَصْدَرِ الطَّبْعُ؛ لأَنَّ فِعْلَه لايُخَفَّفُ
كما يُخَفَّفِ فِعْلُ مَلَأَّ، فَتَأَمَّلْ بِينَ
العِبَارَتَيْنِ ، وقالِ الراغِب : وقِيلَ :
طَبَعْتُ المِكِيالَ ، إِذا مَلَأَّتَه ، وذْلِكَ
الكَوْنِ المَلْءِ العَلامة منها المانِعَة مِن
تَنَاوُلِ بعضِ ما فِيه .
(١) العباب .
(٢) فى مطبوع التاج ((كالطحن والتطحن وفى هامشه)) أ:
((قوله: والطبع المصدر. الخ)) الأولى أن يقول:
والطبع والتطبيع المصدر كالطحن والتطحين. اهـ)»
والذى في العباب: (( والطُبْعُ المَصْدَرُ،
كالطَّحْنِ والطِّحْنِ)). وهوما أثبتناه.
(و) الطُّْعُ (: نَهْرُ بعَيْنِهِ ، و) قال
الأَصْمَعِىُّ : الطّبْعُ: (النَّهْرُ) مطلقاً ،
قال ◌َبِيدٌ رَضِى اللّه عنه :
فَتَوَلَّوْا فَاتِرًا مَشْيُهُ
كَرَوَايَا الطّبْعِ هَمَّتْ بِالوَحَلْ (١)
قالَ الأَزْهَرِىُّ : ولم يَعْرِفِ الليْثُ
الطِّبْعَ فى بَيْتِ لبِيدٍ ، فَتَخَيَّرَ فيهِ ،
فمرَّةً جَعَلَه المِلءَ، وهو: ما أَخَذَ
الإِنَاءُ مِن المَاءِ، ومَرَّةٌ جَعَلَه المَاءِ ،
قال : وهو فى المَعْنَيَيْنِ غيرُ مُصِيبٍ ،
والطّبْعُ فى بيت لَبِيدٍ: النَّهْر، وهو ما
قالَه الأَصْمَعِىُّ، وسُمِّىَ النَّهْر طِبْعاً
لأَنَّ النّاسَ ابْتَدَئُوا حَفْرَه، وهو بمَعْنَى
المَفْعولِ ، كالقِطْفِ بمعنَى المَقْطُوفِ ،
وَأَمَّا الأَنْهَارِ الَّتِى شَقَّهَا الله تعالَى فى
الأَرْضِ شَقًّا، مثْلِ دَجْلَةَ والفُرَاتِ والنيلِ
وما أَشَبَهها، فإِنَّهَا لا تُسَمَى طُبُوعاً،
وإِنَّمَا الطُّبُوع : الأَنْهَار الّتِسَى أَحْدَثَهَا
بَنُوْآدَمَ ، واحْتَفَروهَا لمَرَافِقِهِم ، وَقَوْلُ
لبِيدِ: ((حَمَّتْ بالوَحَلْ)) يَدلّ على
ما قالَه الأَصْمَعِىُّ؛ لأَنَّ الرَّوَايَا إِذا
(١) ديوانه ١٩٦ والمسان والصحاح والعباب والجمهرة
٣٠٦/١ - والمقاييس ٠٤٣٩/٣
٤٤٠