النص المفهرس

صفحات 321-340

صدع
صدع
بهِ ، وفى التَّنْزِيلِ: ﴿والأُرْضِ ذاتٍ
الصَّدْعِ﴾ (١) قال ثَعْلَبُ: هى الأَرْضُ
تَنْصَدِعُ بِالنَّبَاتِ ، وهو مَجَازٌ .
(و) يُقَال: (النّاسُ عَلَيْهِمْ صَدْعٌ
واحِدٌ ، أَى) أَلْبُ وَاخِدٌ ، أَى (مُجْتَمِعُون
بالعَداوَةِ)، وكذلك هُمْ وَعْلُ عَليه ،
وضِلَعٌ وَاحدٌ . قاله أبو زيدٍ.
(و) الصِّدْعُ، (بالكَسْرِ: الجَمَاعَةُ من
النّاسِ)، عن ابْنِ عَبّادٍ .
(و) الصِّدْعُ: (الشُّقَّةُ مِنَ الشَّىْءِ)،
اسمٌّ من صَدَعَ الشَّْءَ صِدْعَيْن، إِذا
شَقَّه بنِصْفَيْنِ .
(و) الصِّدْعَةِ، (بهاءٍ: الصِّرْمَةُ
مِنَ الإِلِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وقالَ
أَبُو زَيْد: الصِّرْمَةُ، والقِصْلَةُ،
والخُدْرَةُ : مَا بَيْنَ العَشَرةِ إِلى الأَرْبَعِينَ
من الإِلِ، فإذا بَلَغَتْ سِتِّيْنَ فهى
الصِّدْعَةُ . قلتُ : ففى هُذا إِزالَةُ
الإبهامِ عن مَعْنَى الصِّدْعَةِ، والنَصُّ
على كَمِّيَّتِهَا .
(و) الصِّدْعَةُ (: الفِرْقَةُ من الغَنَمِ)،
(١) سورة الطارق ، الآية ١٢
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، يُقَال: صَدَعْتُ الغَنَمُ
صِدْعَتَيْنِ، أَى فِرْقَتَيْنِ، كلٌّ وَاحِدَةٍ
منهما صِدْعَةٌ ، وقِيلَ : الصِّدْعَةُ :
القِطْعَةُ من الغَنَمِ إِذا بَلَغَت سِتِّينَ ،
وقِيلَ : هو القَطِيعُ من الظِّبَاءِ والغَنَمِ.
(و) الصِّدْعَةُ (: النِّصْفُ من الثّىء
المَشْقُوقِ نِصْفَيْنٍ) ، كُلُّ شِقِّ منهِ
صِدْعَةٌ، (كالصِّدِيعِ، فِيهِمَا)،
هُكَذَاً بضميرِ الثَّثْنِيَةِ فى سائرٍ
النُّسَخِ ، والصَّوابُ : فيها، أَى فى
الثّلاثَةِ، فإِنّ الصَّدِيعَ يُطْلَقُ على
الفِرْقَةِ من الغَنَمِ ، وعلى الصِّرْمَةِ من
الإِلِ، وعَلَى كُلِّ شىْءٍ يُشَقُّ نِصْفَيْنِ ،
فكُلُّ شِقٌّ منه صَدِيعٌ ، والأَخِيرُ قد
يَأْتِى أَيْضاً فى سِيَاقِ المُصَنِّفِ
فيما بَعْدُ، ولواقْتَصَرَ عَلَى لهذا كانَ
أَجْوَدَ، وشاهِدُ الصَّدِيعِ - بمَعْنَى
الصِّرْمَةِ من الإِبِلِ - قولُ المَرّارِ بنِ
سَعِيدِ الفَقْعَِىِّ [يصف الإِبِلَ] (١):
إِذا أَقْبَلْنَ هَاجِرَةً أَثْارَتْ
من الأَظْلالِ إِجْلاً أَو صَدِ يعًا (٢)
(١) زيادة من العباب .
(٢) اللسان ، والعباب .
٣٢١

صدع
صدع
( وقَوْلُه تعالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ (١)
أَى: شُقَّ جَمَاعَاتِهِم بالتَّوْحِيدِ )
قالهُ ابن الأَعْرَابِىِّ (أَو) مَعْنَاهُ
(اجْهَرْ) بما تُؤْمَرُ ، من صَدَعَ
بالأَّمْرِ ، إِذا جَاهَرَ به . وقال مُجَاهِدٌ :
(بالقُرْآنِ. أَو) مَعْنَاه : (أَظْهِرْ)
ما تُؤْمَرُ به، ولا تَخَفْ أَحَدًا . من
الصَّدِيعِ، وهو الصُّبْحُ ، قالَه أَبو
إِسْحَاقَ، أَو من صَدَعْتُ الثَّىَ:
أَظْهَرْتُه، وقال الفَرّاءُ: أَرادَ عَزَّ وَجَلَّ
فاصْدَعْ بالأَمْرِ الّذِى أَظْهَرَ دِينَك،
أَقَامَ ((ما)) مُقَامَ المَصْدَرِ . (أَوِ اجْكُمْ
بالحَقِّ)). من صَدَعَ بالحَقِّ ، إِذا تَكَلَّم
به. (و) قِيل: (افْصِلْ بالأَّمْرِ)،
نَقَلَه بعضُ الْمُفَسِّرِينَ، وقالَ الرّاغِبُ :
أَى افْصِلْهُ، قالَ: وهو مُسْتَعَارٌ من
صَدْعِ الأَجْسَامِ. (أَو اقْصِدْ بِمَا
تُؤْمَرُ )، نَقَلَه ثَعْلَبُ عِن أَعرابِی کان
يحضُرُ مَجْلِسَ ابنِ الأَعْرَابِى ، وكان
ابنُ الأَعْرَابِىِّ رُبَّمَا يَأْخُذُ عنه.
(أَوْ اِفْرُقْ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ والباطِلِ) ،
نَقَلَه ابنُ عَرَفَةَ ، وهو قَوْلُ مَعْمَر ، وبهِ فُسِّر
(١) سورة الحجر الآية ٩٤ .
قَوْلُ أَبِى ذُوَّيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ والْأَتُنَ:
فكَأَنَّهُنَّ رَبَابَةٌ وكأَنَّهُ
يَسَرٌّ يُفِيضُ على القِدَاحِ ويَصْدَعُ (١)
أَى يُفَرِّقُ عَلَى القِدَاحِ، أَى بالقِدَاح
وقِيلَ : مَعْنَاه : يُبَيِّنُ بالْحُكْمِ،
ويُخْبِرُ بما يَجِىءُ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ
جَرِيرٍ يَمْدَحُ يَزِيدَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ :
هو الخَلِيفَةِ فَارْضَوْا مَا قَضَى لَكُمُ
بالحَقِّ يَصْدَعُ ، ما فِى قَوْلِهِ جَنَفُ (٢)
وقَال السُّهَيْلِىُّ فِى الرَّوْضِ فِى تَفْسِيرِ
قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فاصْدَعْ بما تُؤْمَرُ ﴾ هُو
هُو مِنَ الصَّدِيعِ، بِمَعْنَى الفَجْرِ ،
شَبَّه الجَهْلَ بِظْلْمَةِ اللَّيْلِ، وَالقُرْآنُ
نُورٌ ، فصَدَعَ به تِلْكَ الظُّلْمَةَ ، كَما
يَصْدَعُ الْفَجْرُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ.
(وصَدَعَهُ، كَمَنَعَه)، صَدْعاً : (شَقَّهُ،
أَو شَقَّهُ نِصْفَينٍ، أَو شَقَّهُ ولم يَفْتَرِقْ)،
فهى ثَلاثَهُ أَقْوَالِ . وَلا يَخْفَى أَنَّ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٨ واللسان والصحاح، والعباب
والجمهرة ٢٨/١ و٤٩٢/٣ والمقاييس ٣٨٣/٢ و
٤ /٤٦٥ وانظر المواد ( ربب، يسر، فيض) .
(٢) ديوانه ٣٩٠ واللسان والعباب.
٣٢٢

صدع
صدع
الثّالِثَ هو عَيْنُ الأَوَّلِ ، فَهُمَا قَوْلاَنِ
لا غَيْرُ .
(و) صَدَعَ (غُلاناً: قصَدَهلِكَرَمِهِ)،
نَقَلَه ثَعْلَبٌ عن الأَعْرَابِىِّ الَّذِى كَانَ
يَحْضُرُ مَجْلِسَ ابنِ الأَغْرَابِىِّ، وبه
فُسِّرَتِ الآيَةُ، كما تَقَدَّمَ ، وهو
مَجَازٌ .
(و) صَدَع ( بالحَقِّ: تَكَلَّمَ به
جِهَارًا» مُفَرِّقاً بينَه وبَيْنَ الباطِلِ، وهُوَ
مَجَازٌ ، وبه فُسِّرَت الآيَة ، كما
تَقَدَّم، وبه فَسَّرَ أَيْضاً الخَلِيلُ قولَ
أَبِى ذُوَّيْبٍ السّابِقَ ، قال : يَصْدَعُ ،
أَى يقُولُ بأَعْلَى صَوْتِه : فاز قِدْحُ
فُلان، أَو هذا قِدْحُ فُلانٍ .
(و) صَدَع (بالأَّمْرِ) يَصْدَعُ صَدْعاً
(:أَصابَ بِهِ مَوْضِعَهُ ، وجاهَرَ به) .
(و) قالَ أَبُو زَيْد: صَدَعَ (إِلَيْهِ
صُدُوعاً : مالَ) .
(و) صَدَعَه (عَنْهُ: صَرَفَهُ)، يُقَال:
ما صَدَعَكَ عَنْ هُذا الأَمْرِ ، أَى
ما صَرَفَكَ، كما فى الصّحاحِ ، وقال
ابنُ فارسٍ : وَنَاسِ يَقُولُونَ : ماصُدَغَك،
بالغينِ المُعْجَمَةِ، وهُذا أَحْسَنُ،
وكذْلِكَ ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد بالغَيْنِ
المُعْجَمَةِ . قلتُ: وقد ذَكَرَه الجَوْهَرِىّ
أَيْضاً بالغينِ المُعْجَمَةِ ، كما سَيَأْتِى .
(و) صَدَعَ (الفَلاةَ : قَطَعَها)، وهو
مَجَاز ، وكذلِكَ النَّهْرَ ، إِذا شَقَّه.
(و) يُقَالُ: (بَيْنَهُمْ صَدَعَاتٌ فى
الرَّأَىِ والهَوَى، مُحَرَّكَةً، أَى تَفَرُّقٌ)،
ويُقَال :أُصْلِحُوا مافِيكُم من الصَّدَعاتِ ،
أَى اجْتَمِعُوا ولا تَتَفَرَّقُوا. ويُقَالُ
أَيْضاً : إِنَّهُم على ما فِيهِم من
الصَّدَعَاتِ أَلِبّاءُ كِرَامٌ . وهو مَجَازٌ .
(و) يُقَال: (جَبَلٌ صَادِعٌ) ، أَى
(ذَاهِبٌ فى الأَرْضِ طُولاً)، وهومَجَازٌ .
(وكذَلِكَ: سَيْلٌ) صَادِعٌ، كذا فى
النُّسَخِ ، وصَوَابُه : سَبِيلٌ صادِعٌ ،
(ووَادٍ) صَادِعٌ، وهُذَا الطَّرِيقُ يَصْدَعُ
فى أَرْضِ كذا وكذا .
(و) قال ابنُ دُرَيْدِ: (الصُّبْحُ
الصّادِعُ : المُشْرِقُ).
٢.٢٣.

صدع
صدغ
قال : (والمَصَادِعُ : طُرُقٌ سَهْلَةٌ فى
غِلَظٍ من الأَرْضِ، الوَاحِدُ ) مَصْدَعٌ
(كمَفْعَدٍ)، وهو مَجَازٌ .
(و) المَصَادِعُ أَيْضاً: (المَشَاقِصُ)
من السِّهَامِ ، وبه سُمِّيَتِ الكِتَانَةُ
خَابِئَةَ المَصَادِعِ، (الوَاحِدُ) مِصْدَعُ
(كمِنْبَرٍ، و) رُبَّما قالُوا: (خَطِيبٌ
مِصْدَعٌ، كمِنْبَرٍ)، أَى ( بَلِيغُ)
جَرِىءٌ عَلَى الكَلامِ ، ذُوبَيَانِ ، كما
قالُوا : مِصْلَقُ، ومِسْلَقُ، ومِصْقَعٌ .
(والصَّدَعُ مُحَرّكَةً - من الأَوْعَالِ
والظِّبَاءِ والخُمُرِ والإِبِلِ - : الفَتِىُّ
الشابُ القَوِىُّ، وتُسَكَّنُ الدّالُ) ولو
قالَ: ((ويُسَكَّنُ)) كما هو دَأْبِهُ فى
عِباراتِه، كان أَخْصَرَ . ( أَو )
الصَّدَعُ، بالتَّحْرِيكِ: هو ( الشِّىءُ بينَ
الشَّيْئَّيْنِ من أَىِّ نَوْعٍ كانَ ، بينَ
الطَِّيلِ والقَصِيرِ ، والفَتِىِّ والمُسِنَّ
والسّمِينِ والمَهْزُولِ ، والعَظِـ
والصَّغِيرِ) ، وقالَ الجَوْهَرِىّ
الصَّدَعِ: الوَسَطُ من الوُعُولِ ليسَ
بالعَظِيمِ ولا الصَّغِيرِ، ولَكِنَّه وَعِلٌ
بِينَ وَعِلَيْنِ ، وكَذُلك هُوَ مِنَ الْظِياءِ
والحُمُرٍ ، لايُقَالُ فيهِ إِلّ بالنَّحْرِيكِ
1
قلتُ: وهو قولُ ابنِ السِّكِّيتِ ،
وأَنْشَدَ :
يارُبَّ أَبّازٍ من العُفْرِ صَدَعْ
تَقَبَّضَ الذِّئْبُ إِلَيْهِ وَاجْتَمَحْ (١)
والرّجَزُ لمَنْظُورِ الأَسَدِىِّ، وقالَ
دُرَيْدُ بنُ الصَّمَّةِ :
* يالَيْتَنِى فيها جَذَعْ
....
a
* أَخُبُّ فيها وأَضَعِ
....
أَقُودُ وَطْفَاءَ الزَّمَعْ
#
كأَنَّهَا شَاةٌ صَدَعْ (٢)
*
وقالَ الأَعْشَى :
قَدْ يَتْرُكُ الدَّهْرُ فِى خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ
وَهْياً ويُنْزِلُ مِنها الأَعْصَرَ الصَّدَعَا (٣)
وقالَ ابْنُ الرِّقَاعِ :
لو أَخْطَأَ المَوْتُ شَيْئاً أَوْ تَخَطَّأَهُ
لأَخْطَأَ الأَعْصَرَ المُسْتَوْعِلَ الصَّدَعَا (٤)
(١) السان والصحاح والعباب، وانظر مادة (أبز)
(٢) العباب ومادة (وضع) والثانى والرابع فى الجمهرة
٢٧١/٢ وتقدم فى ( جذع) .
(٣) ديوانه ١٠٥ وأقسان والعباب، وفى مطبوع التاج
((قد ينزل الدهر .. وحيا وينزل.)).
(٤) العباب .
٣٢٤
۔۔۔

صدع
صدع
(و) الصَّدَعُ (من الحَدِيدِ: صَدَوَّهُ):
وسَأَلَ عُمَرُ - رضِىَ اللهُ عنهُ - الأُسْقُفَّ
عن الخُلَفَاءِ، فحَدَّثَه حَتَّى انْتَهَى إلى نَعْتِ
الرّابِعِ، فقال: ((صَدَعْ من حَدِيدٍ-
ويُرْوَى صَدَأُ [من] حَدِيدٍ - فقال عُمَرُ:
وادَفْرَاهُ)).
قالَ شَمِر: يُرِيدُ كالصَّدَعِ مِن الوُعُولَ
المُدْمَجِ الشَّدِيدِ الخَلْقِ، الشَّابِ الصُّلْب
القَوِىّ، شبَّهَه فى خِفَّتِه فى الحُرُوبِ
ونُهُوضِهِ إِلى مُزَاوَلَةِ صِعابِ الأُ مُورِ-حین
يُفْضِى الأَمْرُ إليه - بالوَعِلِ؛ لِتَوَقَّلِهِ فى
شَعَفاتِ الجِبَالِ الشّاهِقَةِ ، وجَعَلَ الصَّدَعَ
من حَدِيدٍ؛ مُبالَغَةً فى وَصْفِهِ بِالبَأْسِ
والنَّجْدَةِ، والصَّبْرِ والشِّدَّةِ، وقد تَقَدَّم
شَىءٌ من هذَا الْبَحْثِ فى الْهَمْزَةِ . وكانَ
حَمّادُ بنُ زَيْدٍ يَقُولُ: صَدَّأْ [من]
حَدِيدٍ . قال الأَصْمَعِىُّ: وهُذا
أَشْبَهُ : لأَنَّ الصَّدَأَ له دَفَرُ، وهو
النَّعْنُ، وفى كَلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ
يُتَأَمَّلُ فيه .
(و) من المَجَازِ: الصَّدِيعُ،
( كأمِيرٍ : الصُّبْحُ) ، لانْصِداعِه،
وفى العُبَابِ: لَأَنَّهُ يَصْدَعُ اللَّيْلَ،
أَى يَثُقُّه ، ويُسَمَّى صَدِيعاً ، كما
يُسَنَّى فَلَقاً، قال عَمْرُو بن مَعْدِ یگَرِبَ
رضِىَ الله عَنْه :
وكم مِنْ غائِطٍ من دُونِ سَلْمَى
قَلِيلِ الإِنْسِ لَيْسَ به كَتِیعُ
بهِ السِّرْحَانُ مُفْتَرِشاً يَدَيْهِ
كأَنَّ بَيَاضَ لَبَّتِهِ صَدِيعُ (١)
(و) الصَّدِيحُ (: رُقْعَةُ جَدِيدَةٌ فى
ثَوْبٍ خَلَقٍ )، كأَنَّهَا صُدِعَتْ ، أَى
ثُقَّت، قال لَبِيدٌ رَضِىَ اللهُ عنه :
دَعِى اللَّوْمَ أَو بِینِی کشَقِّ صَدِيمِ
فَقَدْ لُمْتِ قَبْلَ الْيَوْمِ غَيْرَ مُطِيعٍ (٢)
( وكُلُّ نِصْفٍ من ثَوْبٍ، أَوْشَىْءٍ
يُثَقُّ نِصْفَيْنٍ ) فهو صَدِيعٌ . وقِيلَ :
صَدِيعُ فِى قَوْلِ لَبِيدٍ هو الرِّدَاءُ الذِى
شُقَّ صِدْعَيْنٍ ، يُقَالَ: باتَ مِنْهُ كَثِقِّ
صَدِيعٍ، ويُضْرَب فى كُلِّ فُرْقَةٍ
لا اجْتِمَاعَ بَعْدَها: (ج) صُدُعٌ،
(كُتُبٍ).
(و) الصَّدِيعُ: (اللَّبَنُ الحَلِيبُ
(١) اللسان والعباب والجمهرة ٢٧١/٢ .
(٢) ديوانه ٨٦ والتكملة والعباب والأساس.
٣٢٥

صدع
صدع
وَضَعْتَهُ فِبَرَدَ ، فَعَلَتْهُ الدُّوَايَةُ) ، وسُمِّىَ
صَدِيعاً؛ لأَنَّكَ تَصْدَعُ الدُّوَايَةَ عن
صَرِيحِ اللَّبَنِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: الصَّدِيعُ:
(الفَتِىُّ من الأَوْعَالِ، و) قِيلَ: هو
(المَرْبُوعُ الخَلْقِ)، أَى وَعِلٌ بَيْنَ
الوَعِلَيْنِ، كالصَّدَعِ ، مُحَرَّكَةً .
قال : (و) الصَّدِيعُ: (ثَوْبٌ يُلْبَسُ
تَحْتَ الدِّرْعِ )، وهو القَمِيصُ بينَ
القَمِيصَيْنِ ، لا بالكَبِيرِ ولا بالصَّغِيرِ .
(و) الصُّدَاعُ (، كغُرَابٍ: وَجَعُ
الرَّأْسِ)، كما فى الصّحاحِ ، وقَالَ
الرّاغِبُ: هو شِبْهُ الانْشِقَاقِ فى الرَّأْسِ
من الوَجَعِ ، مُسْتَعَارٌ من الصَّدْعِ ،
بِمَعْنَى الشَّقُّ فى الحَائِطِ وغَيْرِهِ ، وَأَنْشَدَ
الصّاغَانِىُّ للقُطَامِىِّ يصِفُ نَاقَةً:
وسَارَتْ سِيرَةٌ تُرْضِيكَ مِنْهَا
يَكَادُ وَشِيجُهَا يَشْفِى الصُّدَاعَا (١)
(وصُدِّعَ) الرَّجُلُ، (بالضَّمِّ،
تَصْدِيعاً)، كما فى الصّحاحِ ،
(١) ديوانه ٤! والعباب .
أَى أَصابَهُ الصُّدَاعُ، قال الصّاغَانِىُّ:
وهو الاخْتِيَارُ (ويَجُوزُ فى الشِّعْرِ صُدِعَ ،
كُعُنِىَ ، فهو مَصْدُوعٌ).
[2( والمُصَدِّع، كمُحَدِّثِ: سَيْفُ
زُهَيْرِ بنِ جَذِيمَةً) العَبْسِىِّ أَبِى قَيْسِ،
ويُقَالُ : اجْتَمَع زُهَيْرُ بنُ جَذِيمَةً
وخالِدُ بنُ جَعْفَرٍ عندَ بعضِ مُلُوكٍ بَنِى
نَصْرٍ بالحِيرَةِ، فَجَرَى بينهما
فَخْرٌ ، فقَالِ زُهَيْرٌ : جَدَعْتُ وَاللَّهِ رَجُلاً
من بَنِى جَعْفَرِ بنِ كِلاَبٍ وأَنَا شَابٌّ،
فسَمّانِى أَبِى مُجَدِّعاً، وضَرَبْتُ
بِسَيْفِى رَجُلاً مِن بَنِى كِلابٍ ،
فصُدِّعَ، فسُمِّىَ سَيْفِى مُصَدِّعاً.
(و) مُصَدِّع: (ع) ، نَقَلَه
الصّاغَانِىِّ.
(و) من المَجَازِ: (تَصَدَّعَ)، أَى
(تَفَرَّقَ)، يقال: تَصَدَّعِ القَوْمُ ، أَی
تَفَرَّقوا. قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَة يَرْئِى
أَخاه مَالِكاً :
وكُنَّا كَنَدْمَانَىْ جَذِيمَةَ حِقْبَةً
من الدَّهْرِ حتّى قِيلَ: لَنْ يَتَصَدَّعَا
٣٢٦

صدع
صدع
فَلَمَّا تَفَرَّقْنا كأَنِّى ومَالِكاً
لِطُولِ اجْتِمَاعٍ لم نَبِتْ لَيْلَةَّمَعَا(١)
(كاصَّدَّعَ)، بِتَشْدِيدِ الصّادِ والدّالِ،
قال الله تَعالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ (٢)
قال الزَّجَّاجُ: مَعْنَاه يَتَفَرْقُونَ ،
فَيَصِيرُونَ فَرِيقَيْنِ ، فَرِيقٌ فى الجَنَّة
وفَرِيقٌ فى السَّعِيرِ، وَأَصْلُهَا يَتَصَدَّعُونَ ،
قُلِبَتْ التاءُ صادًا، ثمّ أُدْغِمَتْ .
(و) قالَ ابنُ عَّبّادِ: تَصَدَّعَت
( الأَرْضُ بفُلانِ، إِذا تَغَيَّبَ فِيهَا
فَارًّا) .
( وانْصَدَعَ: انْشَقَّ، كَتَصَدَّعَ)،
وهُمَا مُطَاوِعَا صَدَعَه وصَدَّعَهُ ، قال
سُوَيْدُ بنُ أَبِى كاهِلِ الْيَشْكُرِىُّ :
فبِهِمْ يُنْكَى عَدُوَّ وبِهِ
يُرْأَبُ الشَّعْبُ إِذا الشَّعْبُ انْصَدَعْ(٣)
وقال ابنُ الرِّقاع :
ونَكْبَةٍ لَوْ رَمَى الرّاءِى بها حَجَرًا
أَصَمَّ مِنْ جَنْدَلِ الصَّوّانِ لانْصَدَعَا
(١) العباب . والمفضليات ٢٦٧
(٢) سورة الروم الآية ٤٣ .
(٣) العباب. والمفضليات ١ /١٩٣.
أَتَتْ عَلَىَّ فَلَمْ أَتْرُكْ لها سَلَبِى
وما اسْتَكَنْتُ لها شَكْوَى ولاجَزَعَا (١)
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
صَدَّعَهُ تَصْدِيعاً: شَقَّه، وصَدَّعَ
الفَلاةَ والنَّهْرَ تَصْدِيعاً: شَقَّهُمَا
وَقَطَعَهُمَا ، على المَثَلِ ، قال لَبِيدٌ :
فَتَوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِىّ وصَدَّهَا
مَسْجُورَةً مُتَجَاوِزًا قُلَّمُهَا (٢)
وَقَوْل قَيْسِ بنِ ذَرِيحٍ :
فَلَمَا بَدا مِنْهَا الفِراقُ كما بَدَا
بظَهْرِ الصَّفَا الصَّلْدِ الشَّقُوقُ الصَّوادِعُ (٣)
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ صَدَعَ فِى مَعْنَى تَصَدَّع،
لُغَة ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى النَّسَبِ،
أَى ذاتُ انْصِداعٍ وتَصَدَّعٍ .
، وانْصَدَعَتِ الأَرْضُ بِالنَّبَاتِ ،
وتَصَدَّعَت : انْشَقَّت .
وانْصَدَعَ الصُّبْحُ : انْشَقَّ عنه اللَّيْلُ،
كما يُقَالُ: انْفَجَرَ ، وانْفَلَقَ، وانْفَطَر .
(١) العباب .
(٢) ديوانه ٢٠٧ واللسان والجمهرة ٧٦/٢ ٣٧٢).
والمقاييس ٤ /٢٧٥ وانظر مادة (عرض).
(٣) الان.
٣٢٧

صدع
صدع
والصَّدِيعُ : الثَّوْبُ المُشْقَّقُ.
وصَدَعَ الثَىْءَ: بَيِّنَهُ وفَرَّقَه .
وتَصَدَّعَ السَّحَابُ : تَقطَّع.
وصَدَعَتْهُمِ النَّوَى، وصَدَّعَتْهُ
٨٠٠٥
فَرْقَتْهُم، وهو مَجَازٌ .
والتَّصْدَاعُ تَفْعالٌ من ذلك . قبال
قيْسُ بن ذَرِيحٍ :
إِذا افْتَلَتَتْ منك النَّوَى ذا مَوَدَّةٍ
حَبِيباً بتَصْداعٍ من البَيْنِ ذِى شَعْبِ (١)
والصِّدْعِ: الفَصْلِ، نَقلَه ابنُ
السُّكِيتِ، وهو مَجَازٌ .
والصادِعُ : القاضِى بينَ القَوْمِ.
وعليه صِدْعَةٌ مِنْ مالٍ ، بالكَسْرِ ،
أَى قَلِیل.
والصَّدِيعُ : نحوُ السِِّينَ مِن
الإِيلِ .
وقال أبو ثروَانَ : تَقُولُ : إِنَّهم
على ما ترَى من صَدَعَاتِهِم لَكِرَامٌ .
وَرَجُلٌ صَدَعٌ، بالنَّحْرِيكِ
مَاضٍ فى أَمْرِه .
(١) اللسان .
وقِيلَ : فى قولِهِ تَعَالَى: ﴿فاصْدَعْ بما
تُؤْمَر﴾ (١) أَى فَرِّقِ القَوْلَ فِيهِم
مُجْتَمِعِينَ وفُرَادَى .
ودَلِيلٌ مِصْدَعٌ، كمِنْبَرٍ : مَاضٍ
لوَجْهِه .
وتَصَدَّعُوا عنّى : تَفرَّقُوا .
ويُقَالُ: صَدَعَه صَدْعَ الرِّدَاءِ.
ويُقال: هو أَصْدَعُهـ
بالصّوابِ ، فى أَسْرَعِ جَوَابٍ .
والصِّدْعُ، بالكَسْرِ : المَرْأَةُ
تَصْدَعُ أَمْرَ القَوْمِ فلا تَشْعَبُه ، عن
ابْنِ عَبّادٍ .
والصَّدِعُ : الجَمَاعَةُ مِن الْبَقْرِ .
وصَدَعَ اللَّيْلَ صَدْعاً : سَرَاهُ ، وهو
مَجَازٌ ، نَقلَهُ ابنُ القَطّاعِ.
وقالَ السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ :
الصَّدِيعُ فِى بَيْتِ الشَّمّاخِ (٢): ثَوْبُ
تَلْبَسُهُ النَّوَّاحَةُ أَسْوَدُ تَحْتَ ثَوْبٍ أَبْيَضَ
(١) سورة الحجر الآية ٩٤.
(٢) هو بيت عمرو بن معد يكرب، كما فى الأصمعيات .
وعمن نسبه إلى الشماخ أيضا ابن قتيبة في كتابه المعانى
الكبير : ١٩٣.
٣٢٨

صرع
صرع
وتَصْدَعُ الأَسْوَدَ عند صَدْرِهَا، فَيَبْدُو
الأَبْيَضُ : نَقَله قاسِمُ بنُ ثابِتٍ ، وأَنْشدَ :
كَأَنَّهُنَّ إِذْ وَرَدْنَ لِيعَا »
* نَوّاحَةٌ مُجْتَابَةٌ صَدِيعًا (١)
#
ولِيعٌ: اسمٌ طَرِيقِ (٢).
[ص ر ع] .
(الصَّرْعُ)، بالفَتْحِ ( وَيُكْسَر)،
هو ( الطَّرْحُ على الأَرْضِ)، وفى العُبَابِ
واللَّسَانِ: بالأَرْضِ، وخَصَّهُ فى
التَّهْذِيبِ بالإِنْسَانِ ، صَارَعَهُ فِصَرَعَه
صَرْعاً وصِرْعاً : الفَتْحُ لِتَمِيمٍ،
والكَسْرُ لِقَيْسِ ، عن يَعْقُوبَ ، كما
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ (كالمَصْرَعِ، كمَفْعَدٍ)
قال حَوْبَرٌ الحَارِثِىُّ :
بِمَصْرَعِنَا النُّعْمَانَ يَوْمَ تَأَّبَتْ
عَلَيْنَا تَمِيمٌ مِن شَظَى وَصَحِيمٍ (٣)
(وهو مَوْضِعُه أيضا)، قال
أَبو ذُوَّيْبٍ يَرِثِى بَنِيه :
(١) الروض الأنف ١ /١٦٩ ويأتى فى مادة (ليع).
(٢) فى معجم البلدان : موضع ، وفى الروض الأنف :
جل» .
(٣) اللسان والصحاح والعباب، وأنظر مادة (شفى).
سَبَقُوا هَوَىَّ وَأَعْنَقُوا لِهَوَاهُمُ
فَتُخْرِّمُوا، ولَكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ (١)
(وقد صَرَعَهُ ، كَمَنَعَهُ)، وفى
الحَدِيثِ : ((مثلُ المُؤْمِنِ كالخَامَةِ من
الزَّرْعِ، تَصْرَعُها (٢) الرِّيحُ مَرَّةً،
وتَعْدِلُها أُخْرَى)) أَى تُمِيلُهَا، وتَرْمِيها
من جَانبٍ إلى جانبٍ .
(والصِّرْعَةُ، بالكَسْرِ للنَّوْعِ) مِثْلُ:
الرِّكْبَةُ والجِلْسَة، (ومنه المَثَلُ: ((سُوءُ
الاسْتِمْسَاكِ خَيْرٌ من حُسْنِ الصِّرْعَة)))
يُقَال : إِذا اسْتَمْسَك وإنْ لم يُحْسِنِ
الرِّكْبَةَ فهو خَيْرٌ من الَّذِى يُصْرَعُ
صَرْعَةٌ لا تَضُرُّه ؛ لأَنَّ الَّذِى يَتَمَاسَكُ
قد يَلْحُق، والَّذِى يُصْرَعُ لا يَبْلُغُ ،
(ويُرْوَى): حُسْنُ الصَّرْعَةِ ، (بالفَتْحِ،
بمَعْنَى المَرَّةِ).
(و) الصُّرْعَة، (بالضَمِّ: مَنْ يَصْرَعَهُ
النّاسُ كَثِيرًا ) .
(١) شرح أشعار الهذليين ٧ والعباب ، والان (هوى)
والأساس (خرم) .
(٢) الرواية في الفائق: ٣٧٥/١: ((تُفَيِّئُهَا
الرياح مرة هنا ومرة هنا )، والمثبت كاللسان
٣٢٩

صرع
(و) الصُّرَعَة (كُهُمَزَةٍ: مَنْ
يَصْرَعُهِمْ)، وهو الكَثِيرُ الصَّرْعِ
لِأَقْرانِه ، يَطَّرِدُ عَلَى هُذَیْن بابٌ ، وقد
تَقَدَّمَ تَحْقِيقه فى ((ل ق ط)) وفى
الحَدِيثِ: ((ما تَعُدُّونَ الصُّرَعَةَ
فِيكم؟ قالوا: الَّذِى لا يَصْرَعُهُ
الرِّجالُ، قَالَ: ليسَ بِذاك، ولَكِنَّه
الَّذِى بَمْلِكُ نَفْسَه عِنْدَ الْغَضَبِ)»
ويُرْوَى: ((الحَلِيمُ عندَ الغَضَبِِ))
وقالَ اللَّيْث: قالَ مُعاوِيَة رضِىَّ الله
عنه: ((لم أكنْ صُرَعَةٌ ولا نُكَحَةً)).
وفى اللُّسَانِ: الصُّرَعَة: المُبَالِغِ فى
الصِّرَاعِ ، الَّذِى لا يُغْلَبُ، وَسَعَّى فى
الحَدِيثِ ((الحَلِيمِ عِنْدَ الغَضَبِ))
[صُرَعَةٌ] لأَنَّ حِلْمَه يَصْرَع غَضَبَّه ،
عَلَى ضِدِّ مَعْنَى قَوْلِهِم : الغَضَبُ غَولُ
الحِلْمِ ، قال: فنَقَلَه إلى الّذِى يَغْلِبُ
نَفْسَه عندَ الغَضَبِ ويَقْهَرُهَا، فإِنَّهِ إِذا
مَلَكَهَا كَأَنَّ قَهَرَ أَقْوَى أَعْدَائِه ، وشَرَّ
خصُومِهِ ، ولذُلِكَ قالَ: ((أَعْدَى عَدُوٌّ لكَ
نَفْسُك الَّتِى بِينَ جَنْبَيْكَ)) وهُذَا من
الأَلْفَاظِ الَّتِى نَقَلَهَا اللُّغَوِيُّون من وَضْعِهَا
لضَرْبٍ من التَّوَسَّعِ والمَجَازِ ، وهُو
صرع
من فَصِيحِ الكَلامِ ؛ لأَنَّه لمّا كانَ
الغَضْبانُ بحالَةٍ شَدِيدَةٍ من الغَيْطِ ،
وقد ثَارَتْ عَلَيْهِ شَهْوَةِ الْغَضَبِ،
فقَهَرَها بحِلْمِه ، وصَرَعَهَا بِثَبَاتِه ،كان
كالصُّرَعَةِ، الذى يَصْرَع الرِّجَالَ
ولا يَصْرَعُونَه ، (كالصَّرِّيعِ
والصُّرّاعَةٍ، كسِكِينٍ (١) ودُرّاعَةٍ)،
الثّانِيَة عن الكِسَائِىِّ، يُقَالَ: رَجُلٌ
صِرِّيعٌ: شَدِيدُ الصِّراعِ ، وإِن لَمْ
يَكِنْ مَعْرُوفاً بذْلِكَ ، وفى التَّهْذِیبِ :
هو إِذا كانَ ذُلِك صَنْعَتَه وحالَهِ الَّتِى
يُعْرَفِ بِهَا .
(و) الصَّرِيع، (كأَبِيرٍ:
المَصْرُوع، ج: صَرْعَى)، يقال:
تَرَكْتُه صَرِیعاً، وتَرَكْتُهم صَرْعَى ، وفى
التّنْزِيلِ العَزِيزِ: ﴿فَتَرَى القَوْمَ فيها
صَرْعَى﴾ (٢) .
(و) الصَّرِيعُ : (القَوْسُ) التى (لَمْ
يُنْحَتْ مِنْهَا شَىْءٌ)، وهو مَجَازُ ، ( أَو
الَّتِى جَفَّ عُودُهَا عَلَى الشَّجَرِ)،
وقيلَ: إِنَّما هو الصَّرِيفُ ، بالفَاءِ ،
(١) في إحدى نسخ القاموس: ((كسِيكِّيتٍ))
(٢) سورة الحاقة ، الآية ٧ .
٣٣٠

صرع
صرع
كما سَيَأْتِى، ( وكذَلِكَ السَّوْطُ) إِذا لَمْ
يُنْحَتْ منه، يُقَالُ له : صَرِيعٌ .
(و) من المَجَازِ أَيضاً: الصَّرِيعُ:
( القَضِيبُ من الشَّجَرِ يَنْهَصِرُ)،
أَى يَتَهَدَّلُ (إِلى الأَرْضِ، فَيَسْقُطُ عَلَيْهَا ،
وأَصْلُه فى الشَّجَرَةِ، فَيَبْقَى سَاقِطاً فى
الظُّلِّ، لا تُصِيبُه الشَّمْسُ، فَيَكُونُ أَلْيَنَ
من الفَرْعِ، وأَطْيَبَ رِيحاً، و) هو
(يُسْتَاكُ به، ج: صُرْعٌ)، بالضَّمِّ ،
ومنه الحَدِيثُ ((أَنَّ النبِىَّ صلَّى اللهُ
عليه وسَلَّمَ كانَ يُعْجِبُه أَنْ يَسْتَاكَ
بالصُّرْعِ)) وفى التَّهْذِيبِ: الصَّرِيعُ :
القَضِبُ يَسْقُطُ من شَجَرِ البَشَامِ ،
وجَمْعُه : صُرْعَانٌ .
(والصَّرْعُ: عِلَّةٌ) مَعْرُوفة ، كما
فى الصّحاح. وقالَ الرَّئِيسُ: (تَمْتَحُ
الأَعْضَاءَ النَّفِيسَةَ (١) من أَفْعَالِها
مَنْعاً غيرَ تامٌّ ، وسَبَبُهُ سُدَّةٌ تَعْرِضُ فى
بَعْضِ بُطُونِ الدِّماغِ ، وفى مَجَارِى
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: ((النفيسة)» هكذا
فى نسخ المتن)) . وفى هامش متن القاموس المطبوع :
((عبارة عاصم: ((النفسية)) يعنى الحس والحركة.
أ « نصر» .
الأَعْصَابِ المُحَرِّكَةِ لِلأَعْضَاءِ من
خِلْطِ غَلِيظٍ ، أَوْ لَزَجٍ كثيرٍ ، فَتَمْتَنِعُ
الرُّوحُ عن السُّلُوكِ فيها سُلُوكاً ظَبِيًّا،
فَتَتَشَنَّجُ الأَعْضَاءُ ) .
(والصَّرْعُ)، بالفَتْحِ (: المِثْلُ ،
ويُكْسَر)، قال الجَوْهَرِىُّ: الصِّرْعَانِ ،
بالكَسْر : المِثْلانِ، ويُقَال: هُمَا
صِرْعَانِ، وشِرْعانِ، وحِتْنَانِ، وقِتْلان،
كُلُّه بمعنَى، أَى : مِثْلانِ . قلتُ: وهو
قَوْلُ ابنِ الأَعْرَاسِىِّ، وَنَصُّه: يُقَالُ :
هُذا صَرْعُهُ وصِرْعُه، وضَرْعُهُ وضِرْعُه،
وطَبْعُهُ وطِبَاعُهُ وطَبِيعُه ، وطَلْعُه ، وسِنْه ،
وقِرْنُه، وقَرْنُه، وشِلْوُه، وشُلَّتُه، أَى:
مِثْلُه ، وقولُ الشّاعِر :
وَمَنْجُوبٍ له مِنْهُنَّ صِرْعٌ
يَمِيلُ إِذَا عَدَلْتَ به الشّوارَا(١)
هُكَذَا رَواهُ الأَصْمَعِىُّ ، قالَ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ: ويروى: ((ضِرْعٌ))
بالضَّادِ المُعْجَمَةِ، وفَسَّرَه بأَنَّهِ الحَلْبَة .
(و) الصّرْعُ أَيْضاً: (الضَّرْبُ
والفَنُّ من الشَّىء)، يُرْوَى بالفَتْحِ
(١) اللسان .
٣٣١

صرع
صرع
والكَسْرِ، وإِعْجَامِ الضّادِ (ج :
أَصْرُعٌ، وصُرُوعٌ)، قالَ لَبِيدٌ
- رضِىَ اللهُ عنه - :
وخَصْمٍ كَنَادِى الجِنِّ أَسْقَطْتُ شَأُوَهُمْ
بمُسْتَحْصِدٍ ذِى مِرَّةٍ وصُرُوعٍ (١)
رَوَاه أبو عُبَيْدِ مُكَذا بالصّادِ المُهْمَلَة ،
أَى بضُرُوبٍ من الكّلاَمِ ، ورواه ابن
الأَعْرَابِىِّ بالضّادِ المُعْجَمَةِ .
(و) الصِّرُوعُ، (كصَبُورٍ):
الرَّجُلُ (الكَثِيرُ الصِّرَاعِ لِلنّاسِ).
وفى النَّهْذِيبِ: لِلأَّقْرَانِ، (ج:) صُرُعٌ،
( ككُتُبٍ )
(و) قالُ ابْنُ عَبّادِ: (هو ذُو صَرْغَيْنِ)
أَى (ذو لَوْنَيْنِ)، ونَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىُّ
أيْضاً .
(و) يُقَال: (تَرَكْتُهُمْ صَرْعَيْنِ) ،
إذا كانُوا (يَنْتَقِلُونَ مِنْ حالٍ إلى حالٍ)
نَقَلَهِ ابْنُ عَبّادٍ .
(والصَّرْعَةُ: الحالَةُ)، وفى
(١) ديوانه والمسان والعباب، وفى مطبوع التاج واللسان
((كبادى الجن)) والتصحيح من الديوان والعباب،
ويأتى فى (ضرع) بالضاد المعجمة ، وانظر أيضا مادة
(حسن) .
المُفْرداتِ : حَالَةُ المَطْرُوحِ (١).
وقال ابنُ عَبّادٍ: هو يَفْعَلُه عَلى
كُلِّ صَرْعَةٍ (٢) ، أَى حالَةٍ، ونَقَلَه
صاحِبُ اللِّسَانِ أَيْضاً.
(و)يُقَال: (هو صَرْعُ كَذَا، أَى
حِذَاءَهُ) ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ.
(والصَّرْعانِ: إِبِلانِ تَزِدُ إِحْدَاهُمَا
حِينَ تَصْدُرُ الأُخْرَى، لِكَثْرَتِها)
كما فى الصّحاحِ، وأَنْشَدَ ابنُ
الأَعْرَابِىِّ:
مِثْلُ الْبُرَامِ غَدا فى أُصْدَةٍ خَلَقٍ.
((لَمْ يَسْتَعِنْ وحَوَامِى الْمَوْتِ تَغْشَاهُ))
فَرَّجْتُ عنه بصَرْعَيْنَا لِأَرْمَلَة
وبَائِسِ جَاءَ مَعناهُ كَمَعْنَاهُ (٣)
قالَ يَصِفُ سَائِلاً شَبَّهَه بِالْبُرَامِ ،
وهو القُرَادُ ، لم يَسْتَعِنْ : يَقُولُ : لم
يَحْلِقْ عَانَتَهُ. وحَوَامِى المَوْتِ:
(١) في المفردات المطبوع: ((حالة
المَصْرُوع )).
(٢) فى مطبوع التاج: ((صراعة)) والمثبت من اللبان
:
والتكملةو العباب .
(٣) اللسان والعباب والمقاييس (٣٤٢/٣) وانظر مادقى
( أصد ، عين) .
٣٣٢

ضرع
ضرغ
أَسْبَابُه، كحَوَائِمِهِ ، وقَوْلُه: بصَرْعَيْنَا
أَرادَ بها إِبِلاً مُخْتَلِفَةَ النَّمْشَاءِ، تَجِىءُ
هُذِهِ، وَتَذْهَبُ هُذِهِ، لِكَثْرَتِهَا ، مُكَذا
رَوَاهُ بِفَتْحِ الصّادِ، وهُذَا الشِّعْرُ أَوْرَدَهُ
ابْنُ بَرِّىّ عن أَبِى عَمْرٍو ، وأَوْرَدَ
صَدْرَ البَيْتِ الأُوَّلِ .
• ومُرْمَقٍ سَالَ إِمْتاعاً بأُصْدَتِه (١).
ووَقَع فى العُبَابِ: ((مثلُ الْبُزاةِ
غَدا)) وكأَنَّهُ تَحْرِيفٌ .
(و) الصَّرْعانِ (: اللَّيْلُ والنَّهَارُ، أَو
الغَدَاةُ والعَشِىُّ، من غُدْوَةٍ إِلى الزَّوالِ )،
وفى الصّحاحِ إِلى انْتِصَافِ النَّهَارِ
(صَرْعٌ)، بالفَتْحِ ، (و) مِن انْتِصافٍ
النَّهَارِ (إِلى الغُرُوبِ)، وفى الصّحاحِ
إلى سُقُوطِ القُرْصِ صَرْعٌ ( آخَرُ ،
ويُقالُ) - الأَوْلَى إِسْقَاطُ الوَاوِ، كَمَا
فِى الصّحاحِ - : ( أَتَيْتُهُ صَرْعَىِ
النَّهَارِ ، أَى غُدْوَةً وعَشِيَّةً)، وزَعَمَ
بَعْضُهُمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْعَصْرَيْنِ فَقُلِب.
وفى الأساسِ : وهو يَحْلُِبُ ناقَتَه
(١) اللسان، وأنظر المواد: (أصد)، (وعد) ،
(رهق) ، (حمى) .
الصِّرْعَيْنِ والعَصْرَيْنِ ، ولَقِيتُه صَرْعی
النَّهَارِ : طَرَفَيْهِ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِذِى
الرّمّةِ :
كأَنَّنِى نَازِعٌ يَغْنِيهِ عَنْ وَطَنٍ
صَرْعَانِ رائِحَةٌ عَقْلٌ وَتَفْسِيدُ(١)
أَراد عَقْلٌ عَشِيَّةً، وتَقَبِيدُ غُدْوَةً،
فاكتَفَى بذِكْر أَحَدِهما ، يقول :
كأَنَّنِى بَعِيرُ نازِ عٌ إِلى وَطَنِه ، وقد
ثَنَاهُ عن إرادَتِهِ عَقْلُ وتَقْبِيدٌ، فَعَقْلُه
بالغَدَاةِ ، لِيَتَمَكَّنَ فى المَرْعَى ، وتَقْبِیدُه
باللَّيْلِ خَوْفاً من شِرَادِه . كما فى اللسان.
قلت : وهو تَفْسِيرُ أَبِى زَكَرِيّاءَ،
ورَواه : ((رَائِحَةً)) بالنَّصْبِ. وقال
أَبُو علىّ: ويُرْوَى ((رائِحَةٌ)) بالرَّفْعِ،
أَى: أَمَّا وَقْتُ الرَّواحِ فعَقْلُ، وأَمّاوَقْتُ
الغَدَاةِ فَتَقْبِيدُ، يَعْقِلُونَه بالعَشِيَّةِ وهو
بَارِكٌ، ويُقَيِّدُونَه غَدَاةً بِقَيْدِ يُمْكِنُه
الرَّعْىُ مَعَهُ ، وفى شَرْحِ دِيوَانِ ذِی
الرَّمَّةِ للمَعَرِّىِّ (٢): أَنّ هُذا الْبَيْتَ
يُرْوَى: ((صَرْعاهُ رائِحَةٌ))، هُكَذَا
بإِضافَة الصَّرْعَيْن إِلى الهاءِ، وله
(١) ديوانه / ١٣٨ واللسان والصحاح والعباب .
(٢) هكذا فى مطبوع التاج .
٣٣٣

ضرع
صرغ
ولأَّبِى مُحَمَّدِ الأَخْفَشِ هُنَا كَلامٌ
وتَحْقِيقٌ ليسَ هُذَا مَحَلَّه؛ إِذ الغَرَضُ
الاختصارُ .
(و) يُقَالُ: طَلَبْتُ من فُلانِ حَاجَةً
فانْصَرَفْتُ و(ماأَدْرِى هُوَ عَلَى أَىِّ
صِرْعَىْ أَمْرِهِ، بالكَسْرِ). ونصُّ
الصّحاحِ: ما أَدْرِى عَلَى أَىِّ صِرْعَىْ
أَمْرِه هو ، (أَى: لم يَتَبَيَّنْ لِى
أَمْرُه) . نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ عن يَعْقُوبَ ،
قال : أَنْشَدَنِى الكِلابىّ :
فَرُحْتُ ومَا وَدَّعْتُ لَيْلَى وَمَا دَرَتْ
عَلَى أَىِّ صَرْعَىْ أَمْرِهَا أَتَرَوَّحُ (١)
يَعْنِى أَوَاصِلاً تَرَوَّحْتُ مِن
عِنْدِهَا ، أَم قَاطِعاً؟ وقالَ الزَّمَخْشَرِىُّ :
أَى عَلَى أَىِّ حَالَىْ [أَمْرِهِ] (٢)
؛
نُجْحُ أَم خَيْبَةٌ ؟ .
(والصُّرْعُ، بالكَسْر : قُوَّةُ الحَبْلِ )
ويُرْوَى بالضّادِ المُعْجَمَةِ أَيْضاً ،
(ج: صُرُوعٌ)، وضُروعٌ ، وبه فُسِّرَ
قَوْلُ لَبِيدِ السابق .
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس .
(٢) فى مطبوع التاج (( أى حالة نجح)) والتصحيح والزيادة
من الأساس .
(و) الصِّرْع: (المُصَارِعُ
يُقَالُ: هُمَاصِرْعَانِ، أَى مُصْطَرِ عَانٍ) .
،
وقد اصْطَرَعًا: عَالَجَا أَيّهما يَصْرَعُ
صاحِبَه ؟ .
(وَأَبُو قَيْسِ بنُ صَرّاعٍ ، كشَدَّادِ :
رَجُلٌ من بَنِى عِجْلٍ ) نَقَلَه اللَّيْثُ .
قالَ : ( والمِصْرَاعَانِ من الأَبْوابِ
والشِّعْرِ : ما كانَتْ قَافِيَتَانِ فى بَيْتِ .
وبابانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمّانِ جَمِيعاً ،
مَدْخَلُهُمَا فِى الْوَسَطِ مِنْهُمَا) ، فيه لفُّ
ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ ، ففى التَّهْذِيبِ:
المِصْراعانِ من الشِّعْرِ : ما كانَ فِيه
قافِيَتَانِ فى بَيْتٍ واحِدٍ ، ومن الأَبْوَابِ :
مالَهُ بابانِ مَنْصُوبانٍ يَنْضَمَّانِ جَمِيعاً ،
مَدْخَلُهما بَيْنَهُمَا فى وَسَطِ المِصْرَاعَيْنِ .
وقال أَبو إِسْحَاقَ : المِصْرَاعانِ : بَابَا
القَصِيدَةِ ، بمَنْزِلَةٍ مِصْرَاعَیْ بَابٍ
البَيْتِ، قالَ: وَاشْتِقَاقُهُمَا من
الصَّرْعَيْنِ ، وهُمَا طَرَفَا النَّهَارِ .
( وصَرَّعَ الشِّعْرَ والبَابَ ) تَصّرِيعاً:
(جَعَلَه ذا مِصْرَاعَيْن)، وهُمَا مِصْرَاعَانٍ
وهُوَ فى الشِّعْرِ مَجَازٌ، وَتَصْرِيعُ الشِّغْرِ
٣٣٤

صرع
منرغ
هو: تَقْفِيَةُ المِصْراعِ الأَوَّلِ، مَأْخُوذٌ
من مِصْراعِ البابِ . وقيلَ : تَصْرِيعُ
البَيْتِ من الشِّعْرِ: جَعْلُ عَرُوضِه
كضَرْبِهِ، (كصَرَعَه، كمَنَعَهُ)، يُقَال
صَرَّع البابَ، إِذا جَعَلَ له مِصْراعَيْنِ .
(و) صَرَّعَ (فُلاَّناً: صَرَعَه شَدِيدًا) ،
يُقَال: مَرَرْتُ بِقَتْلَى مُصَرَّعِينَ :
شُدِّدَ للكَثْرَةِ، كما فى الصِّحاحِ .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المُصَارَعَةُ، والصِّرَاعُ: مُعَالَجَةُ
القِرْنَيْنِ أَبْهُمَا يَصْرَعُ صَاحِبَه، ورَجُلٌ
صَرَّعُ وصَرِيعٌ - كثَدّادٍ وأَمِيرٍ - بَيِّن
الصَّرَاعَةِ: شَدِيدُ الصَّرْعِ ، وإِن لم يَكُنْ
مَعْرُوفاً بذْلِك. وقومٌ صُرَعَةٌ: يَصْرَعُونَ
مَنْ صَارَعُوا، كما يُقَالُ: رَجُلٌ
صُرَعَةٍ، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ، وقدتَصَارَعُوا.
والصَّرِيعُ : المَجْنُونُ ، وقال ابنُ
القَطّاعِ : صُرِعَ الإِنْسَانُ صَرْعاً :
جُنَّ. والمَنِيَّةُ تَصْرَعُ الحَيَوَانَ، على
المَثَلِ ، وكذا قولُهُم : : باتَ
صَرِيعَ الكَأْسِ.
وصَرِيعُ الغَوَانِى: شاعِرٌ اسْمُه
مُسْلِمُ بِنُ الوَلِيدِ، نقله الصّاغَانِىُّ.
ويُقَالُ: للأَّمْرِ صَرْعَانٍ، أَى طَرَفَانِ .
والمِصْرَعُ كَمِنْبَرٍ : لُغَةٌ فى مِصْرَاعِ
البابِ ، قال رُوِيَةُ :
• إِذْ حالَ دُونِى مِصْرَعُ الْبَابِ المِصَكْ.(١)
وَمَصَارِعُ القَوْمِ: حَيْثُ قُتِلُوا .
وغُصْنٌ صَرِيعٌ: [مُتَهَدِّلٌ] (٢) ساقِطٌ
إِلى الأَرْضِ.
وصُرِّعَ الشَّجَرُ: قُطِع وطُرِح.
ورَأَيْتُ شَجَرَهُم مُصَرَّعاتٍ، وصَرْعَی
أَى مُقَطَّعاتٍ .
ونَبَاتٌ صَرِيعٌ : لما نَبَتَ على وَجْهِ
الأَرْضِ غَيْرَ قائِم . وكلُّ ذُلك مَجَازٌ .
وقَوْلُ لَبِيدٍ - رَضِىَ الله عنه - :
مَحْفُوفَةً وَسْطَ اليَرَاعِ يُظِلُّهَا
منها مَصارِعُ غابَةٍ وقِيامُهَا (٣)
(١) ديوانه١١٨ واللسان، وفيه ((إذْحازَ دُونِى))
وكذلك هو في مطبوع التاج ، والمثبت من
ديوانه .
(٢) زيادة من الأساس .
(٣) ديوانه ٣٠٧ برواية : منه مُصَرَّع
غابةٍ .. )) واللسان والعباب، ومادة (قوم)
٣٣٥

ضرفع
ضعصع
قيل : المَصَارِعُ: جَمْعُ مَصْرُوعٍ مِن
القُضُبِ ، يَقُولُ : مِنْهَا مَصْرُوعٌ ، ومنها
قائِمٌ ، والقِيَاسُ مَصارِيعُ، كما فى
اللِّسَانِ، وَرَوَاه الصاغَانِىّ: ((مِنْهَا
مُصَرَّعُ غَابَةٍ)) . وقال: المُصَرَّعُ:
ما سَقَط منها لطُولِهِ ، وقِيَامُها : ما لم
يَسْقُط .
وذَكَرِ الأَزْهَرِىُّ فِى تَرْجَمَةُ ((صعِعِ))
- عن أَبِى المِقْدَامِ السُّلَمِىّ - قال:
تَضَرَّعَ الرَّجُلُ لصاحِبِهِ، وتَصَرَّعَ :
إذا ذَلَّ واسْتَخْذِى ، ونَقَلَه الصّاغَانِىُّ
أَيْضاً فى النَّكْوِلَةِ هُكَذا، وقَالَ
الزَّمَخْشَرِىُّ : تَصَرَّعَ فُلانٌ لِفُلاَنُ :
تَوَاضَعَ [له]، وما زِلْتُ أَتَصَرَّعْ لَهُ،
وإِلَيْهِ ، حَتَّى أَجابَنِى، وهو مَجَازٌ .
[ ص ر ق ع].
(الصَّرْقَعَةُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ،
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: هو (الفَرْقَعَةُ) : يُقَال:
سَمِعْتُ لِرِجْلِهِ صَرْقَعَةً، وفَرْقَعَةٌ ،
بمعنی وَاحِدٍ .
(و) قالَ ابنُ عَبّاد: (صِرْقَاعَةُ
المِقْلَاعَةِ، بالكَسْرِ : طَرَفُها الَّذِى
يُصَوِّتُ)، نَقَلَه الصّاغَانِىّ.
[ ص ط ع ] ..
(الوِصْطَعُ، كمِنْبَرٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ الأَزْهَرِىُّ: رَوَى أَبو
تُرَابٍ فى كِتَابٍ له : هو الخَطِيب
( البَلِيغُ الفَصِيحُ) كالمِصْفَعِ ،
ونَقَلَه ابنُ عَبّادِ أَيْضاً مُكَذَا .
وفى اللُّسَانِ -فی تَرْ کِیبِ ((س ط ع))-
وقالوا : صاطِعٌ فِى سَاطِعٍ ، أَبْدَلُوها
مع الطّاءِ، كما أَبْدَلُوهَا مع القافِ ،
لأَنَّهَا فِى النَّصَعُّدِ بمَنْزِلَتِها
[ ص ع ص ع ] +
(الصَّعْصَعُ: المُتَفَرِّقُ)
(و) الصَّعْصَعُ: (طائِرٌ أَبْرَشُ)
قَلِقُ المَوَاقِعِ (١) (يَأْخُذُ الجَنَادِبَ)
ويَصِيدُهُ الفَخُّ، قال الصّاغَانِىُّ :
هُكَذَا قَرَأْتُ فِى النَّهْذِيبِ بخطٌّ
الأَزْهَرِىِّ بفَتْحِ الصّادِ ضَبْطاً بَيِّناً .
(١) فى مطبوع التاج: ((قلق المراقع)) وفى هامشه أنه هكذا
فى النسخ ، وحرره والتصحيح من العباب ، وفيه
النص عن أبى حاتم .
٢٣٦

صعصع
(ويُضَمّ)، كذَا هُوَ مَضْبُوطٌ فى كِتَابِ
الطَّيْرِ لأَبِى حاتِمٍ فى نُسْخَتَيْنِ
مُصَحَّحَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا بِخَطٌ أَبِى بَكْرِ
مُحَمَّدِ بنِ القاسِمِ الأَنْبَارِىِّ، قالَّ
الصّاغَانِى: وضَّبْطُ ابنِ الأَنْبَارِىِّ
أَوْثَقُ وأَصَحُّ، إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى ، (ج:
صَعَاصِعُ) .
(والصَّعْصَعَةُ : التَّفْرِيقُ)،
كالزَّعْزَعَةِ، يقال: صَعْصَعَ القَوْمَ
صَعْصَعَةً، إِذا فَرَّقَهُم، ،
وقالَ الأَزْهَرِىُّ: لا أَعْرِفُ صَعَّ يَصَحُ
فى المُضَاعَفِ، وأَحْسَبُ الأَصْلَ فى
الصَّعْصَعَةِ من صاعَهُ يَصُوعُه :
إذا فَرَّقَه ، وقال أَبُو النَّجْمِفِى النَّغْرِيقِ:
* ومُرْفَعِنَّ وَبْلُه يُصَعْصِحُ (١).
أَى يُفَرِّقُ الطَّيْرَ ويُنَفِّرُهُ.
(و) قالَ أَبُو السَّمَيْدَعِ: الصَّعْصَعَةُ
(الفَرَقُ)، مُحَرَّكَةً ، كما فى العُبَابِ .
(و) قالَ اللَّيْثُ: الصَّعْصَعَةُ :
(النَّحْرِيكُ)، وأَنْشَدَ لأَبِى النَّجْمِ:
صعصع
* تَحْسَبُهُ يُنْحِى لها المَغَاولاً »
* لَيْئاً إِذا صَعْصَعْتَه مُقَاتِلاَ (١) »
أَى حَرَّكْتَه للقِتَالِ ، وقال عَمْرُوِ بنُ
أَحْمَرَ الباهِلِىُّ :
أَيْقَظَهِ أَزْمَلُهَا فاسْتَوَى
فصَعْصَعَ الرَّأْسَ شَخِيتٌ قَفِرْ (٢)
(و) قال اللِّحْيَانِىُّ: الصَّعْصَعَةُ :
(تَرْوِيةُ الرَّأْسِ بالدُّهْنِ) وتَرْوِيغُه،
كالصَّغْصَغَةِ، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ .
(و) قال أَبو سَعِيدِ: الصَّعْصَعَة :
(نَبْتُ يُسْتَمْثَى بِهِ) أَى يُشْرَبُ ماوُّه
للمَشِىِّ .
(وصَعْصَعَةُ بنُ مُعَاوِيَّةً ) بنِ بَكْرٍ :
(أَبو قَبِيلَةٍ من هَوَازِنَ) .
(وعبدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْد
الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى صَعْصَعَةَ) عَمْرٍو بن
يَزِيدِ بنِ عَوْفِ النَّجَارِىُّ المازِنِىُّ ، هَلَك
أَبو صَعْصَعَةَ هُذَا فى الجَاهِلِيَّة، وحَفِيدُه
عَبْدُ الرَّحْمُنِ هُذا (تابعِىٌّ، شَيْخُ مَالِكِ
م
(١) اللسان.
(٢) العباب وفى مطبوع التاج (( .. شخيت فقر)) بتقديم
الفاء ، والتصحيح من العباب، والمعانى الكبير ٣١٢.
(١) اللسان .
٣٣٧

صعصع
وابِنِ عُيَيْنَةَ، وقَلَبَ اسْمَهُ بعضُهم،
فقالَ : عبدُ الله بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ﴾
قلتُ : وكأَنَّه يَعْنِى بالبَعْضِ ابْنَ
حِبّان، فإِنّى قَرَأْتُ فى كِتَابِ الثِّقَاتِ
لَه - فى العَبَادِلَة - ما نَصُّه: عَبْدُ اللهِ بنُ
عَبْدِ الرَّحْمُنِ بنِ أَبِى صَعْصَعَة
المازِنِىَّ الأَنْصَارِىُّ: من أَهْلِ
المَدِينَةِ ، يَرْوَى عن أَبِى سَعِيدٍ
الخُدْرِىِّ، وعنه ابْنَاه: مُحَمَّدٌ وعَبْدُ
الرَّحْمُنِ. انْتَهَى. وراجَعْتُ فيمَن اسمُهُ
عَبْدُ الرَّحْمُنِ بنُ عَبْدِ الله، فلم يَذْكُرْه.
والظّاهِرُ من كِلامِهِ أَنَّ التّابِعِىَّ لهو
عبدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ، وأَمّا عِيدُ
الرَّحْمُنِ فإنّه من أَتْبَاعِ الْتّابِعِينَ.
.
ولِعَمِّ قَيْسِ بنِ أَبِى صَعْصَعَةَ
صُحْبَةٌ، وقد شَهِدَ بَدْرًا، ذَكَرَهُ أَبو
عُبَيْدٍ فى عِدَادٍ بَنِى مَازِنٍ بِنِ النَّجَّرِ .
وكذا ابنُ عَمِّهِ الحارِثُ بنُ سَهْلٍ بِنٍ
أَبِى صَعْصَعَةً، له صُحْبَةٌ أَيْضاً ،
واسْتُشْهِدَ بالطّائِفِ .
قلتُ: وسَهْلَ هُذَا شَهِدَ أُحُدًّا ،
قالَهُ ابنُ الدَّبَّاغِ، وأَبُو سَعْدٍ، وأَخَوَاه
جَابِرٌ والحارِثُ لهما صُحْبَةٌ أَيضاً
صمصع
ووَقَع فى سِيرَةِ ابنِ هِشَامٍ : أَيّوبُ
ابنُ عَبْدِ الرَّحمُنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبی
صَعْصَعَةَ، قال السُّهَيْلِىُّ فى الرَّوْضِ :
وفى نُسْخَةٍ أُخْرَى : أَيُّوبُ بنُ عَبْدٍ
الرَّحْمُنِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِى
صَعْصَعَةَ ، وهو الصَّحِيحُ .
(و) يُقَال: (ذَهَبُوا)، هُكَذَا فِى
النُّسَخِ، والصَّوابُ ذَهَبَتِ (١) الإِبلُ
(صَعَاصِعَ)، أَى (نَادَّةً مُتَفَرِّقَةً) ، كما
فى اللِّسَانِ والعُبَابِ .
( وتَصَعْصَعَ: تَحَرَّكَ)، مُطَاوِعٌ
صَعْصَعَهُ صَعْصَعَةً .
(و) كذا تَصَعْصَعَ بمَعْنَى :
(تَفَرَّقَ)، مُطَاوِعُ صَعْصَعَهُ ، وبِهما
فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((فَتَصَعْصَعَتِ الرَّايَاتُ))
أَى تَفَرَّقَتْ . وقيل: تَحَرَّكَتْ.
(و) تَصَعْصَعَ الرَّجُلُ، إِذا (جَبُنَ)،
قالَهُ أَبُو السَّمَيْدَعِ
(و) قال أَبو سَعِيد: تَصَعْصَعَ
وتَضَعْضَع ، إِذا (ذَلَّ وخَضَع) ..
(١) فى مطبوع التاج ((ذهب الابل)) والمثبت من العباب.
٣٣٨
1

صعصع
صفع
(و) يُقَال: تَصَعْصَعَتْ (صُفُوفُهم)
فى الحَرْبِ : (زالَتْ عَنْ مَوَاقِفِها).
(و) كان أَبو بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
يَقُولُ فى خُطْبَتِهِ: ﴿أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا
يُعْطَوْنَ الغَلَبَةَ فى مَوَاطِنِ الحُرُوبِ ؟
قد تَصَعْصَعَ (بِهِم الدَّهْرُ) ، فأَصْبَحُوا
كَلَا شَىءٍ » أَى ( أَبَادَهُم وشَتَّتَهُم )
وبَدَّدَهُمْ وفَرَّقَهم؛ ويُرْوَى بالضَّادِ
المُعْجَمَةِ، أَى أَذَلَّهُمِ وأَخْضَعَهُم .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
الصَّعْصَعَةُ : الحَرَكَةُ والاضْطِرابُ .
والصَّعْصَاعُ : الصَّعْصَعَةُ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وقالَ ذُو الرُّمَّةِ :
* واضْطَرَّهُمْ من أَيْمُنٍ وأَشْؤُمِ »
، صَرَّةُ صَعْصَاعِ عِتَاقٍ قُتَّمِ (١).
والصَّعْصَعَة : الجَلَبَةُ .
وأَبو صَعْصَعَةَ: صَخْرُ بنُ
صَعْصَعَةَ الزُّبَيْدِىُّ، له صُحْبَةٌ .
وصَعْصَعَةُ بنُ صَوْحانَ العَبْدِىُّ :
(١) ديوانه ٦٧٤ فى الزيادات، واللسان والتكملةوالعباب
سَيِّدٌ شريفُ. وصَعْصَعَةُ بنُ مُعَاوِيَّةَ :
عَمُّ الفَرَزْدَقِ الشّاعِرِ.
وصَعْصَعَةُ بنُ ناجِيَةَ بنِ
عِقَالِ المُجَاشِعِىُّ : جَدُّ الفَرَزْدَقِ
الشّاعِرِ ، رَوَى عَنْهُ ابنُه ◌ِقَالُ، وكانَ
من أَشْرَافٍ بَنِى مُجَاشِعٍ ، له وِفَادَةٌ .
وعَبْدُ اللهِ بنُ صَعْصَعَةَ بنِ وَهْبٍ
الخَزْرَجِىُّ: من بَنِى النَّجّارِ ،
أُحُدِىٌّ، قُتِلَ يومَ الجِسْرِ.
[ ص ف ع ] .
(صَفَعَهُ، كَمَنَعَهُ)، يَصْفَعَهُ صَفْعاً:
(ضَرَبَ قَفَاهُ بجُمْعِ كَفِّهِ لا شَدِيدًا)،
أَى ضَرْباً ليسَ بالشَّدِيدِ، نَقَلَهُ اللَّيْثُ
(أَوْ أَنْ يَبْسُطَ) الرَّجُلُ (كَفَّهُ فِيَضْرِبَ)
بها قَفَا الإِنْسَانِ أَو بَدَنَه، فإِذَا جَمَعِ
كَفَّه وقَبَضَها، ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا ، فليسَ
بصَفْع ، ولكِنِ يُقَالُ: ضَرَّبَه بجُمْعِ
كَفِّه، نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ. (أَوِ الصَّفْعُ):
كَلِمَةٌ (مُوَلَّدَة)، كما نَقَلَه الجَوْهَرِىِّ
(و) منه قَوْلُهم : (رَجُلٌ صَفْعَانُ) ، إِذا
كانَ يُفْعَلُ به ذُلِكَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ.
٣٣٩

صفع
صفع
(و) رجلٌ (مَصْفَعَانِىٌّ: يُصْفَعَ)
مِثْلُ ذُلِكَ، كما فى اللِّسَانِ والتَّكْمِلَةِ
والعُبَابِ .
٠٠
(و) نَقَلَ الأَزْهَرِىُّ عن ابْنِ دُرَیْد
(الصَّوْفَعَةُ: أَعْلَى العِمَامَةِ والكُمَّةِ.
ويُقَالُ) - الأَوْلَى إِسْقَاطُ الواوِ - :
(ضَرَبَهُ عَلَى صَوْفَعَتِهِ)، إِذا ضَرَبَهُ
هُنَالِكَ . قال: والصَّفْعُ أَصلُه من
الصَّوْفَعَة، إلى هُنَا كَلام الأَزهرىّ . (أَو
تَصْحِيفٌ، والصَّوابُ بالقاف )، كما
صَوَّبَه الصّاغَانِىُّ . قالَ: وَلَّمْ أَجِدْ
ما نَقَلَه الأَزْهَرِىُّ عن ابْنِ دُرَيْدٍ فى
الجَمْهَرَة، لا فِى الثُّلاثِىِّ، ولا فِى
الرُّبَاعِىِّ ، ولا فى بابٍ فَوْعَل. قلتُ
وهُذَا الَّذِى حَمَلَه على تَصْوِيبِ القَافِ
[ ص ق ع ].
(صَقَعَهُ، كمَنَعَهُ: ضَرَبَه) بِبَسْطِ
كَفِّه . (أَو) صَقَعَه : ضَرَبه (عَلَى)
صَوْقَعَتِهِ، أَى (رَأْسِهِ) بأَىِّ شَىْءٍ كان،
قالَ الصّاغَانِىُّ: هُذَا هُوَ الأَصْلُ ،
ثمّ يُسْتَعَارُ لمُطْلَقِ الضَّرْبِ ، ومنه
الحَدِيثُ : ((ومَنْ زَنَى مِن امْبِكْرٍ
فاصْقَعُوه مِائةً، وضَرِّجُوه بِالأَضَاهِيمِ)) (١)
أَى: اضْرِبُوه، وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىَ :
وعَمْرُو بن هَمّامٍ صَقَعْنَا جَبِينَه
بِشَنْعَاءَ تَنْهَى نَخْوَةَ المُتَظَلِّمِ (٢)
وفى الحَدِيثِ (( إِنَّ مُنْقِذًا صُقِعَ آمَّةً
فى الجاهِلِيَّةِ)) أَى شُجَّ شَجَّةً بَلَغَتْ أُمَّ
رَأْسِهِ، وقد يُسْتَعَارُ ذُلِكَ للَّهْرِ أَيْضاً
(كصَوْقَعَهُ)، أَى ضَرَبَ صَوْقَعَتَِّه ،
نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ .
(و) صَقَع (الدِّيكُ صَفْعاً، وصَقِيعاً
وصُقاعاً، بالضَّم: صاحَ)، عَن ابْنِ
دُرَيْدٍ، وصَقِيعاً عن غَيْرِه، وبالسِّينِ
أيضاً .
(و) يُقَالُ: صَقَعَه (بِكَىِّ)، أَى :
(وَسَمَهُ به على وَجْهِهِ ، أَوْ رَأْسِهِ) نَقَلَه
الصّاغَانِىّ.
(١) الفائق: ٤/١ وعبارة الحديث هنا فيها سقط عما
ورد فى كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم اوائل بن
حجر ، وتمامه :
(( ومن زَنَّى مِمْ بِكْرٍ فاصقعوه مائةً،
واستوفِضُوه عاما، ومن زنى مِمْ ثَيِّبٍ
فَضَرَّجوه بالأضاميم )).
(٢) اللسان.
٣٤٠