النص المفهرس
صفحات 281-300
شفع شفع والنِّسْبَةُ إِليه رضِىَ اللهُ عنه شافِعِى أَيْضاً، ولا يُقَالُ : شَفْعَوِىٌّ ، فإِنَّه لَحْنُ ، وإِن كانَ وَقَعَ فى بَعْض كُتُبٍ الفِقْهِ للخُرَاسانِّين، كالوَسِيطٍ وغَيْرِهِ، وهو خَطَأٌ، فليُجْتَنَبْ ، نَبَّه عليه النَّوَوِىُّ ، كما فى الإِعَارَاتِ لابْنِ المُلَفَّنِ، حَقَّقَه شَيْخُ مَ ابِخِنا الشّهابُ أَحْمَدُ بنُ أَحْمَدَ العَجَمِىُّ فى ذَيْلٍ اللُّبِّ، وُلِدَ الإِمَامُ رَضِىَ الله عنه فى سَنَّةِ مِائةٍ وخَمْسِينَ ، نَهَارَ الْجُمْعَةِ آخر يَوْمٍ من شَهْرِ رَجَب ، وتُوُفِّىَ سنَةً مائِتَيْنِ وأَربع، وحُمِلَ على الأُعْنَاقِ من فُسطاطِ مصْرَ حَتَّى دُفِنَ فِى مَقْبَرَةٍ بَنِى زُهْرَةَ، وتُعْرَفُ أَيْضاً بُتْرِبَةٍ ابنِ عَبْدِ الحَكَم ، وقَالَ الشّاعِرُ فى مَدْحَه : أَكْرِمْ بِهِ رَجُلاً ما مِثْلُه رَجُلٌ مُشَارِكٌ لِرَسُولِ اللهِ فِى نَسَبِهْ أَضْحَى بِمِصْرَ دَفِيناً فى مُقَطَّمِها نِعْمَ المُقَطَّمُ والمَدْفُونُ فى تُرَبِهْ ولله درِّ الأَبِى صِيرِيٍّ حيثُ يقولُ: بِقُبَّةِ قَبْرِ الشّافِعِىِّ سَفِينَةٌ رَسَتْ من بِنَاءِ مُحْكِمٍ فَوْقَ جُلْمُودِ وإِذْ غاضَ طُوفَانُ الْعُلُومِ بَقَبْرِهِ اسْ تَوَى الفُلْكُ مِنْ ذاكَ الضَّرِيحِ عَلَى الجُودِى (و) قد (نَظَمَ نَسَبَه) الشَّرِيف الإِمَامُ أَبو القاسِمِ عَبْدُالكَرِيمِ (الرّافِعِىِّ، فقَالَ : مُحَمَّدُ ادْرِيسُ عَبّاسُ ومِنْ بَعْدِهِمُ عُثْمَانُ بنُ شافِعْ وسائِبُ بنُ عُبَيْدٍ سابعِ عَبْدُ يَزِيدَ ثامِنٌ والتاسِعِ هاشِمٌ المَوْلُودُ ابنُ المُطَّلِبْ عَبْدُ مَنَافٍ للجَمِيعِ تابِعْ) (و) يُقَال: (إِنَّهُ لَيَشْفَعُ عَلَىَّ) . وفى العُبَاب : لى (بالعَداوَة، أَى يُعَينُ عَلَىَّ ويُضارُّنِى )، وفى اللِّسَانِ : يُضادُّنِى، وهو مَجازٌ . وفِى الأَسَاسِ : فلانٌ يُعَادِينى وله شافِعٌ ، أَى مُعِينُ يُعِينُه عَلَى عَداوَتِهِ (١) ، كما يُعِينُ الشافِعُ المَشْفُوعَ له، وأَنْشَدَ الصّاغَانِىُّ للنّابِغَةِ الذُّبْيَانِىِّ يَعْتَذِرُ إلى النُّعْمَانِ بنِ المُنْذِرِ مّما وَشَتْ به بَنُو قُرَيْعٍ : (١) لفظ الأساس: ((عداوتى)). ٢٨١ 1 شفع ـفع أَتَاكَ امْرُوٌّ مُسْتَبْطِنٌ لِىَ بِغْضَةً ٠٠,٤٠٠ لَهُ مِن عَدُوٌّ مثلُ ذُلِكَ شَافِعُ (١) وقال الأَخْوَصُ : كأَنَّ مَنْ لاَمَنِى لِأَصْرمَهَا كَانُوا عَلَيْنَا بَلَوْمِهِمْ شَفَعُوا (٢) أَى تَعَاوَنُوا، ويقال : إِنَّ حَثَّهُم إيّاى على صَرْمِهَا ، ولَوْمَهُم إِيّاى فى مُوَاصَلَتِهَا ، زادَها فى قَلْبى حُبُّسا ، فكأَنَّهُم شَفَعُوا لَهَا ، من الثَّفَاعَةِ (وقولُه تَعَالَى: ﴿مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةٌ ) يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ومَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةٌ سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلُ مِنْهَا﴾ (٣): ( أَى مَنْ يَزِدْ عَمَلاً إِلى عَمَلٍ ) ، من الشَّفْعِ، وهو الزِّيَادَةُ، كما فى العُبَابِ ، وقال الرّاغِبُ: أَى مَن انْضَمْ إِلى غَيْرِه وعاوَنَه ، وصارَ شَفْعاً له أَو شَفِيعاً فى فِعْلِ الخَيْرِ أَو الشَّرِّ، فَعَاوَنَه أَو شَارَكَه فى نَفْعِهِ وضُرِّه، وقِيلَ: الثَّفَاعَةُ هُنَّا: أَنْ يُشْرِعِ الإِنْسَانُ للآ خِرَةِ طَرِيقَ خَيْرٍ أَو شَرُّ، فيُقْتَدَى به، فصارَ كَأَنَّهُ (١) ديوانه ٨٠ واللسان والعباب والأساس. (٢) اللسان والعباب والأساس. (٣) سورة النساء الآية ٨٥ شفَع له ، وذُلِكَ كما قَالَ عليهِ الصّلاةُ والسَّلام: ((مَنْ سَنَّ سُنَّةٌ حَسَنَةً فله أَجْرُها وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بها ، ومَنْ سَنَّ سُنَّةً قَبِيحَةً فله إِثْمُها وإِثْمُ من عَمِلَ بِهَا )) وقولُه تَعَالَى: ﴿فما تَنْفَعُهُم شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ﴾ (١). وقولُه عَزَّ وجَلَّ : ﴿وَلا تَنْفَعُها شَفَاعَةٌ﴾ (٢) وكذا قَوْلُه تعالَى: ﴿يَوْمَيُذْ لا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّ مَنْ أَذِنْ لَهُ الرَّحْمُنُ ورَضِىَ لَهُ قَوْلاً﴾ (٣) وكَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ لا تُغْنِ عَنِّى شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً﴾(٤) قال ابنُ عَرَفَةَ : (نَفْىٌ للشافِعِ، أَى مَالَهَا شافِعٌ فَتَنْفَعَها شَفَاعَتُه)، وإِنَّمَا نَفَى اللهُ تَعَالَى فى هذِهِ المواضِعِ الشافِعَ لا الشَّفَاعَةَ. [ أَلا تَرَى إِلى قَوْلِه (٥): ﴿ ولا يَشْفَعُونَ إِلّ لِمَنْ ارْتَضى (٦)﴾] (و) الشَّفِيعُ (كأَمِيرٍ) : الشّافِعُ ، وهو (صَاحِبُ الشَّفَاعَةِ) والجَمِْعَ ٦ (١) سورة المدثر الآية ٤٨ (٢) سورة البقرة، الآية ١٢٣ (٣) سورة طه الآية ١٠٩ (٤) سورة يس ، الآية ٢٣ (٥) زيادة من العباب عن ابن عرفة، وبها تمام الكلام . (٦) سورة الأنبياء، الآية ٢٨ ٢٨٢ شفع شفع شُفَعَاءُ، وهو الطّالِبُ لِغَيْرِهِ يَتَشَفَّعُ به إِلى المَطْلُوبِ . (و) الشَّفِيعُ أَيْضاً: (صاحِبُ الشُّفْعَةِ، بالفَّمِّ)، تَكُونُ فِى الدّارِ والأَرْضِ . وسُئْلَ أَبُو العَبّاسِ ثَعْلَبُ عن اشْتِقَاقِ الشُّفْعَةِ فى اللُّغَةِ ، فقال : اشْتِقِاقُهَا من الزِّيادَةِ (وهى: أَنْ تَشْفَعَ) ، هُكَذَا فى العُبَابِ ، والّذِی فی اللِّسَان: ((يُشَفِّعك)) (فِيما تَطْلُبُ فَتَضُمَّهُ إِلى ما عنْدَكِ، فَتَشْفِعَهُ ، أَى تَزِيدَه ) ، أَى أَنَّهُ كَانَ وَثْرًا وَاحِدًا، فضَمَّ إِليه ما زَادَه، وشَفَعَهُ به . وقال الرّاغِبُ: الشُّفْعَةُ: طَلَبُ مَبِيعٍ فِى شَرِكَتِهِ بِما بِيعَ به، لِيَضُمَّه إلى مِلْكهِ . فهو من الشَّفْعِ . وقال القُتَيْبِىُّ - فى تَفْسِيرِ الشُّفْعَة -: كانَ الرَّجُلُ فِى الجاهِلِيَّةِ إذا أرادَ بَيْعَ مَنْزِلٍ ، أَتَاهُ رَجُلٌ، فَشَفَعَ إِليهِ فيما باعَ ، فَشَفَّعَه، وجَعَلَهُ أَوْلَى بالمَبِيعِ مِمَّن بَعُدَ سَبَبُه ، فسُمِّيَتْ شُفْعَةً، وسُمِّىَ طَالِبُهَا شَفِيعاً . (و) الشُّفْعَة (عِنْدَ الفُقَهَاءِ: حَقِّ تَمَلُّكِ الشِّقْصِ عَلَى شَرِيكهِ المُتَجَدِّدِ مِلْكُه قَهْرًّا بِعِوَضٍ) وفى الحَدِيث : ((الشُّفْعَةُ فيما لا يُقْسَم، فإذا وَقَعَت الحُدُودُ، وصُرِفَت الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ)) وفى هذا دَلِيلٌ على نَفْىِ الشُّفْعَةِ لِغَيْرٍ الشَّرِيكِ، وأَمَّا قولُه: ((فإِذا وَقَعَتْ الحُدُودُ ... إلى آخره )» فقد يَحْتَجُّ بكلِّ لَفْظَةٍ منها قَوْمٌ، أَمَا اللَّفْظَةُ الأُولَى : ففيها حُجَّةٌ لمن لم يَرَ الشُّفْعَة فى المَفْسُومِ، وأَمّا اللَّفْظَةُ الأُخْرُى: فقد يَحْتَجُّ بها من يُثْبِتُ الشَّفْعَةَ بِالطَّرِيقِ وإِنْ كانَ المَبِيعُ مَقْسُوماً ، وهُذِهِ قدّ نَفَاهَا الخَطّبِىُّ بما هُوَ مَذْكُورٌ فِى غَرِيبه ،ثم إِنّه عَلَّقَ الحُكْمَ فيه بمَعْنَيْنِ : وُقُوعِ الحُدُودِ، وصَرْف الطُّرُق مَعاً ، فليسَ لهم أَنْ يُثْبِتُوه بأَحَدِهما ، وهو نَفْىُ صَرْفِ الطُّرُقِ دُونَ نَفْى وقُوعِ الحُدُودِ . (وَقَوْلُ الشَّعْبِىِّ) رحِمَهُ الله تَعَالَى: (الشُّفْعَةُ على رُؤُوسِ الرِّجَالِ، أَى إِذا كانَتْ الدَّارُ بَيْنَ جَمَاعَةٍ مُخْتَلِفِى السِّهَامِ، فَبَاعَ وَاحِدٌ) مِنْهُم (نَصِيبَهُ، ٢٨٣ شفع شفع فيكونُ ما بَاعِ لِشُرَكَائِه بَيْنَهُمِ سَوَاء على رُؤُوسِهِم ، لا عَلَى سِهَامِهِم)، كَذَا فى النِّهَايَةِ والعُبَابِ. (و) قالَ أَبُو عَمْرِو: (الشُّفْعَةُ أَيْضاً: الجُنُونُ) وَجَمْعُها: شُفَعٌ . (و) الشُّفْعَةُ (من الضُّحَى: رَكْعَتَاه) ومنه الحَدِيثُ : ((مَنْ حافَظَ عَلَى شَفْعَةِ الضُّحَى غُفِرَت له ذُنُوبُه)) (ويُفْتَّحُ)، فيهما ، كالغُرْفَةِ والغَرْفَةِ ، سَمّاهَا شُفْعَةً : لأَنَّهَا أَكْثَرُ من وَاحِدَةٍ ، ونُقِلَ الفَتْحُ فى الشُّفْعَةِ بمَعْنَى الجُنُونِ عن ابْنِ الأَعْزَابِىِّ. قال : يُقالُ : فِى وَجْهِهِ شَفْعَةٌ ، وَسَفْعَةٌ، وشُنْعَةٌ، وَرَدَّةٌ، ونَظْرَةٌ ، بِمَعْنِّى واحِدٍ ، وأَمّا الفَتْحُ فى شَفْعَةٍ الضُّحَى ، فقالَ القُتَيْبِىُّ : الشَّفْعُ : الزَّوْجُ، ولم أَسْمَحْ به مؤنَّئاً إِلّ هُنَا. قالَ : وأَحْسَبُهُ ذَهَب بتَأْنِيثِهِ إِلى الفَعْلَةِ الوَاحِدَةِ ، أَو إِلى الصَّلاةِ . (والمَشْفُوعُ: المَجْنُونُ) وإِهْتَالُ السِّيْنِ لُغَةٌ فيه . (و) من المَجَازِ : (ناقَةٌ) شافِعٌ (أَوْ شاةٌ شافِعٌ) أَى (فى بَطْنِها وَلَدُ يَتْبَعُهَا آخَرُ)، كما فى الصّحاحِ ، وهو قَوْلُ الفَرّاءِ، ونَحْوُ ذُلِكَ قال أبو عُبَيْدَةَ ، وأَنْشَدَ : * وشافِعٌ فى بَطْنِها لها وَلَدْ* ومَعَها من خَلْفِها لها وَلَدْ (١) وقال : * ما كانَ فى البَطْنِ طَلاها شافِعُ . « ومَعَها لها وَلِيدُ تابِعُ(٢). (سُمِّيَتْ شافِعاً؛ لأَنَّ وَلَدَهَا شَفَعَهَا، أُو ) هى (شَفَعَتْه، كَمَنَع، شَفْعاً)، فصارًا شَفْعاً ، وفى الحَدِيثِ عن سِعْرٍ بِنِ دَيْسَمِ - رَضِىَ الله عَنْه - قال : ((كُنْتُ فِى غَنَم لى، فجاءَ رَجُلانِ عَلَى بَعِيرٍ ، فقالا: إِنَّا رَسُولا رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلّم لِتُؤَدِّىَ صَدَقَةَ غَنَمِكُ ، فقلتُ : ما عَلَىَّ فيها ؟ فقالا : شاةٌ . فَأَعْمِدُ (٣) إِلى شاةٍ قد عَرَفْتُ مَكَانَها مُمْتَلَةً مَحْضاً وَشَحْماً، فَأَخْرَجْتُها، (١) اللسان والعباب . (٢) اللسان والعباب . (٣) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: فأعمد إلى شاة .. الخ هكذا فى النسخ التى بأيدينا، وراجع . اهاه وهو بهذه الرواية أيضا فى العباب والفائق ١٠/٣ هذا والمعنى واضح ولا خلل فيه . ٢٨٤ شفع شفع فقالا : هذه شاةٌ شافِعٌ ، وقَدْ نَهانًا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ تَأْخُذَ شَافِعاً ))، (أَو المَصْدَرُ من ذُلِكَ) الشِّفْعُ ، (بالكسْرِ، كالشُّرِّ من الضَّرَّةِ)، كما فى العُبَاب . (والشافِعُ: التَّيْسُ بعَيْنِهِ، ) أَو هُوَ من الضَّأَن، كالتَّيْسِ من المِعْزى، أَو) هو (الَّذِى إِذا أَلْفَحَ أَلْفَحَ شفْعاً لا وِتْرًا)، كما فى العُبَاب . (و) من المَجَازِ : (نَاقَةٌ شَفُوعٌ ، كَصَبُور : تَجْمَعُ بِينَ مِحْلَبَيْن فى حَلْبَةٍ وَاحِدَة)، وهى القَرُون . (و) شَفِيعٌ، (كأَمِيرٍ: جَدُّ عَبْد العَزيز بنِ عَبْدِ المَلِك المُقْرِئُ) ، مات بعد الخَمْسِمائة . (و) شُفَيْعٌ، (كُرُبَيْر)، هو (أَبُو صالِح بنُ إِسْحَـاقَ الْمُحْتَسِبُ المُحَدِّثُ) عن مُحَمَّدٍ بنِ سَلّم، والبُخَارِىّ (١)، مات سنة مائتَيْنِ وسَبْعٍ وخَمْسين . (١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: والبخارى، هكذا فى النسخ، ولعله: وعنه البخارى ٠ ١ هـ ) وفى المشتبه ٣٩٨ والتبصير ٧٨٦ ٥ والبخاريين». (والشَّفَائِعُ: أَلْوَانُ الرِّغْىِ يَنْبُتُ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ) ، عن ابْنِ عَبّادٍ . (وشَفَّعْتُه فيه تَشْفِيعاً حِينَ شَفَع، كمَنَع ، شَفَاعَةً )، أَى (قَبِلْتُ شَفَاعَتَه)، كما فى الْعُبَاب . قال حاتِمٌ يُخَاطِبُ النُّعْمَانَ: فكَكْتَ عَدِيَّا كُلَّهَا مِنْ إِسَارِهَا فَأَفْضِلْ وشَفِّعْنِى بِقَيْسِ بنِ جَحْدٍ (١) وفى حَدِيثِ الحُدُود: (( إذا بَلَغَ الحَدُّ السُّلْطَانَ، فَلَعَنَ اللهُ الشّافِعَ والمُشَفَّعَ )) وفى حَدِيثِ ابنِ مَسْعُود (٢) رضِىَ اللهُ عنه: ((القُرْآنُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، ومَاحِلٌ مُصَدَّقٌ)) أَى من اتَّبَعَه، وعَمِلَ بما فِيهِ، فهو شَافِعُ له، مَقْبُولُ الشَّفاعَةِ فى (٣) العَفْو عن فَرَطَاتِه، ومَنْ تَرَكَ العَمَل به نَمَّ على إساءَتِه، وصُدِّقَ عليه فيما يُرْفَعُ من مَساوِيه، فالمُشَفِّعُ : الذِى يَقْبَلُ الشَّفَاعَةَ، والمُشَفَّعُ : الذى تُقْبَلُ شَفَاعَتُه، ومنه حَدِيثُ الشَّفَاعَة : ((اشْفَعْ تُشَفَّعْ)). (١) ديوانه ٥٧ والان . (٢) فى مطبوع التاج: ((أبى مسعود)) والتصحيح من العباب. (٣) فى مطبوع التاج (من العفو)) والمثبت من العباب. ٢٨٥ شفع شفع (واسْتَشْفَعَهُ إِلَيْنَا)، وعِبَارةُ الصّحاح : واسْتَشْفَعَه إِلى فُلانِ ، أَى ( سَأَلَهُ أَنْ يَشْفَعَ ) له إِلَيه. وأَنشدَ الصاغانىُّ للأَعْشَى : تَقولُ بِنْتِى وقد قَرَّبْتُ مُرْتَحِلاً يارَبِّ جَنِّبْ أَبِى الأَوْصَابَ والْوَجَعَا واسْتَشْفَعَتْ مِن سَراةِ الخَىِّ ذا شَرَفٍ فقد عَصاها أَبُوها والَّذِى شَفَعًا (١). يُريدُ: والَّذِى أَعانَ وطَلَبَ الشَّفَاعَةِ فيها، وأَنْشَدَ أَبُو لَيْلَى : زَعَمَتْ مَعَاشِرُ أَنَّنِى مُسْتَشْفِعٌ - لَمّا خَرَجْتُ أَزُورُه - أَقْلَامَها(٢). قالَ : زَعَمُوا أَنِّى اسْتَشْفِعُ بِأَقْلَامِهِم فى المَمْدُوحِ ، أَى بِكُتُبِهِم []. وتما يُسْتَدْرَكُ عليه: الشَّفِيعُ، من الأَعْدَادِ: ما كانَ زَوْجاً . والشَّفْع: ما شُفِعَ به ، سُمِّىَ بِالمَصْدر، وجمعه شِفَاعٌ ، قال أبو گِیرٍ . (١) ديوانه واللسان والعباب والأساس. (٢) العباب . وأَخُو الأَبَاءَةِ إِذْ رَأَى خِلاَّنَه تَلَّى شِفَاءاً حَوْلَه كالْإِذْخِرِ (١) شَبَّهَهم بالإِذْخِرِ؛ لأَنَّهُ لا يَكَادُ يَنْبُتُ إِلَّ زَوْجاً زَوْجاً . وشاةٌ شَفُوعٌ ، كشَافِعٍ ، ويُقَالُ : هُذِهِ شَاءُ الشَّافِعِ، كقولِهِم: صَلاةُ الأُولَى، ومَسْجِدُ الجَامِعِ ، وهُكَذَا ، رُوِىَ فِى الحَدِيثِ الَّذِى تَقَدَّم عن سِعْرٍ بِن دَيْسَمِ ، رضِىَ الله عنه . وشاةٌ مُشْفِعٌ، كمُكْرِمِ: تُرْضِعُ كُلَّ بَهْمَةٍ (٢) . عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ. وتَشَفَّعِ إِلَيْهِ فِى فُلانِ : طَلَبَ الشَّفَاعَةِ . نقَله الجَوْهِرِىِّ. وتَشْفَّعَهُ أَيْضاً: مُطَاوِعُ اسْتَشْفَعَ بهِ، كما فى المُفْردَات . وتَشَفَّعَ : صارَ شَافِعِىَّ المَذْهَبِ ، وهُذِهِ مُوَلَّدةٌ . والشَّفَاعَةُ، ذَكَرَهَا الْمُصَنْفُ ، ولم (١) شرح أشعار الهذليين: ١٠٨٣ واللسان والمقاييس : ٤٦/١ ومادة (ذخر) ومادة ( تلل) وفى مطبوع التاج (( أبو كثير)) . (٢) فى مطبوع التاج ((كل بهيمة)، والمثبت من اللسان. ٢٨٦ شفع شفلح يُفسِّرْها، وهى: كلامُ الشَّفِيع للمَلِك فى حَاجَةٍ يَسْأَلُها لِغَيْرِه . وشَفَعَ إِليْه: فى مَعْنَى طَلَبَ إِليه . وقال الرّاغِبُ: الشَّفْع: ضَمُّ الشَّىْء إلى مِثْلِهِ ، والشَّفَاعَةُ: الانْضِمَامُ إِلى آخَرَ ناصرًا له، وسائلاً عنه ، وأَكْرُ ما يسْتَعْمَلُ فى انْضِمَامٍ مَنْ هو أَعْلَى مَرْتَبَةً إِلى مَنْ هو أَدْنى، ومنه الشَّفاعَةُ فى القِيَامَة . وقال غيْرُه : الشَّفَاعَةُ: التَّجَاوُزُ عن الذُّنُوبِ والجَرَائِمِ. وقال ابنُ القَطّاعِ: الشَّفَاعَةُ: المُطَالَبَةُ بِوَسِيلَةٍ أَو ذِمَامٍ . والشُّفُعَةُ، بضمَّتَيْنِ : لُغَةٌ فى الثُّفْعَةِ فى الدّارِ والأَرْضِ . والشَّفائِعِ: تُؤَامُ (١) النَّبْتِ، قال قَيْسُ بنُ العَيْزَارَةِ الهُذَلِىُّ . إِذا حَضَرَتْ عنه تَمَشَّتْ مَخَاضُها إِلى السِّرِّ يَدْعُوهَا إِليه الشَّفائعُ (٢) (١) فى مطبوع التاج ((قسوام)) والتصحيح من العباب وشرح أشعار الهذليين ٥٩٤ (٢) شرح أشعار الهذليين ٥٩٤ والعباب ، وفى الأساس: ((إلى السّرْوِ)). السِّرُّ: موضعٌ (١) . والشُّفْعَةُ، بالضَّمِّ: العَيْنُ (٢). وامْرَأَةُ مَشْفُوعَةٌ : مُصَابَةٌ من العَيْنِ ، ولا يُوصَفُ به المُذَكَّر ، كما فى اللِّسَان، وقال ابنُ القَطّاعِ: شُفِحَ الإِنْسَانُ، كُنِىَ : أَصَابَتْه العَيْنُ، وقال ابنُ فارِسِ: امْرَأَةٌ مَشْفُوعَةٌ ، وهى الَّتِى أَصَّابَتْهَا شُفْعَةٌ ، وهى العَيْنُ. قالَ : قد قِيلَ ذلِكَ ، وهو شاذٌّ من هُذَا النَّرْكِيبِ، ولا نَعْلِمُ كيفَ صِحَّتُهُ ، ولعله بالسَّيْنِ غيرِ مُعْجَمة ، كما فى العُبَابِ . والأَّشْفَعُ: الطَِّيلُ، كمافى اللِّسَانِ . زادَ ابنُ القَطّعِ: وقد شَفِعَ شَفَعاً ، إِذا طَالَ . والشَّفْعُ والشَّفَاعَةُ: الدُّعاءُ، وبه فَسَّرَ المُبَرِّدُ وثغْلبٌ قولَه تعالى: ﴿مَنْ ذا الَّذِى يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلَّ بإذنِهِ﴾. (٣) [ ش ف ل ع ] (الثَّفَلَّعُ)، بالفاءِ، (كالشَّعَلَّعِ) (١) فى شرح أشعار الهذليين: ((مشرب ... وبطن الوادى)) (٢) يعنى الإصابة بالعين. (٣) سورة البقرة الآية ٢٥٥ ٢٨٧ شفع شكع أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال العُزَيْزِىُّ : هو مِثْلُه (زِنَةً ومَعْنَى، أَو هُذِه تَصْحِيفُ، والصوَابِ: الشَّعَلَّعُ)، بالعَيْنِ ، وقد ذُكِرٍ فى مَوْضِعِهِ ، نَبَّه عَلَى ذُلك الصّاغانِىُّ فِى الْعُبَابِ ، وأَمّا فى التَّكْمِلَةِ فلم يَذْكُرْهُ . [ ش ق ع] . (شَقَع فى الإِنَاءِ، كَمَنَع)، يَشْفَعُ شَفْعاً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وقالَ اللَّيثُ : أَى (كَرَعَ فِيهِ) (١)، وقيل: شَفَعَ شَربَ بغيْرٍ إِنَاءٍ ، ومِثْلُهُ قَبَع ، وقَمَعِ وَمَقَع، كُلُّ ذُلِكَ مِنْ شِدَّةِ الشَّرْب . (و) يُقَال: شَقَعَ ( فُلاناً بعَيْنِهِ) ، إِذا (عانَهُ)، مثل لَقَعَه ، قالَ الأَزْهَرِىُّ: لَقَعَهُ مَعْرُوفُ ، وشَقَعَهُ مُنْكَرُ لا أَحُقُه . [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه : [ ش ق د ع ] . الثُّقْدُعُ، كَقُنْفُذٍ : الضَّفْدَعُ الصَّغِيرُ. أَهمَلَه الجَوْهَرِىُّ ، ونَقَلَه (١) كلمة ((فيه)» ليست من لفظ القاموس المطبوع. صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا، وَسَيَأْتِى فِى الغَيْنِ المُعْجَمَةِ عن ابْنِ دُرَیْدٍ. [ ش ك ع]. (شَكِعَ) الرَّجُلُ، ( كَفَرِحَ)، يَشْكَعُ شَكَعاً: ( كَثُرَ أَنِينُه ) من المَرَض والوَجَعِ يُقْلِقِهُ ، نقله ابنُ (١) فارس . (و) شَكِعَ (الزَّرْعُ: كَثُرَ حَبُّهُ) نقَلَه ابنُ فَارس أَيْضاً . (و) قيل: شَكِعَ، إِذا (غَضِبَ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ. وَقِيلَ: طالَ غَضَبُه . (و) شَكِعَ أَيْضاً : (تَوَجَّعَ). (و) الشَّكِعُ، (كَكَتِفَ : الْبَخِيلُ اللَّهِيمُ) ، سُمِّىَ بِهِ لِكَوْنِهِ بَتَضَجِّرُ من الضَّيْفِ، ويَتَغَضَّبُ عادَةً . (و) الشَّكِعُ: (الوَجِعُ) يُقَال : باتَ شَكِعاً، أَى وَجعاً لا يَنَامُ . ، كَما فى الصّحَاح، ويُقَال لكلِّ مُتْأَذٍ من شَىءٍ : شَكِعٌ . (١) عبارة المقاييس ٢٠٨/٣ ((شكع الرَّجُلُ: إذا كثُر أنِينُه، وكذا الغضْبَانُ : إذا اشْتَدَّ غَضَبُه» . ٢٨٨ شگع شگع (و) قالَ ابنُ فارِسِ (١): (شَكّعَ بَعِيرَهُ بزِمامِهِ، كمَنْعَ : رَفعَه ) وقالَ الفَرّاءُ: يُقَال: اشْكَحْ بَعِيرَكَ بالزِّمَامِ ، أَی ارْفَعْ بِه رَأْسَه . (وأَشْكَعَه: أَغْضَبَهُ)، نقله الجَوْهَرِىَّ وكَذَلِكَ أَحْمَشَهِ ، وأَدْرَأَه، وأَحْفَظه . قاله الأَحْمَرُ (أَوْ أَمَلَّهُ وأَضْجَرَهُ )، كما فى الصّحاح . (والشُّكَاعَةُ، كَثُمَامَةِ : شَوْكَةٌ تَمْلَأُ فَمَ الْبَعِيرِ) لا وَرَقَ لهَا ، إِنَّمَا هى شَوْكٌ وعِيدَانٌ دِقَاقٌ ، أَطْرَافُهَا أَيْضاً شَوْكُ . قال أبو حَنِيفَة: هُكَذَا أُخْبَرَنِى بعضُ الأَعْرَابِ . قال : (والشُّكَاعَى ، كحُبَارَى ، وقد تُفْتَحُ)، على زَعْمٍ بَعْضِ الرُّواةِ ، قال ، ولم أَجِدْ ذُلِك مَعْرُوفاً: (مِنْ دِقِّ النَّبَاتِ) ، دَقِيقَةُ الْعِيدَانِ، ضَعِيفَةُ الوَرَق ، خَضْرَاءُ، وهى مُؤَنَّثَةٌ (١) لفظظ المقاييس ٢٠٩/٣: ((وحكَوْا كلمتين أخريين ما أدرى ما صحتهما ، قالوا: شَكَعَ رَأسَ بَعِيره بزمامِهِ : رَفَعَه، ويَقُولون: شَكَعَ الزرعُ ، إذا كثُر حَبُّه )) . لا تُنَوَّنُ، وياوُّها ياءُ الثَّأَنِيثِ. وقالَ الجَوْهَرِىُّ : نَبْتٌ يُتَدَاوَى بِهِ. قالَ الأَخْفَشُ : هو بالفَارِسِيَّةِ جرخه ، وأَنْشَدَ لَعَمْرِو بنِ أَحْمَرَ الباهِلِىِّ : شَرِبْتُ الشُّكاعَى والْتَدَدْتُ أَلِدَّةٌ وأَقْبَلْتُ أَفْوَاهَ الْعُرُوقِ المَكَاوِيَا(١) قال أَبُو حَنِيفَةَ (: ولدِ قَّتِهِ) وضَعْفٍ عُودِهِ (يُقَال للمَهْزُولِ: كأَنَّهُ عُودُ الشُّكَاعَى)، وقال تَأَبَّطَ شَرًّا، وهو يَجُودُ بنفْسِهِ : ولقَدْ عَلِمْتُ لِتَغْدُوَنَّ عَلَىَّ شِيمُ كالحَسائِلْ (٢) يَأْكُلْنَ أَوْصَالاً ولَخْـ ماً كالشُّكَاعَى غَيْرَ جَادِلْ (٣) يا طَيْرُ كُلْنَ فإِنَّنِـ سُمٌّ ولكِنْ (٤) ذو غَوائِلْ (١) المسان والصحاح، والعباب، والجمهرة ٣ /٦١ و ٣٩٦ وتقدم فى مادة (لدد) وانظر مادة ( قبل). (٢) العباب وشرح أشعار الهذليين ٨٤٧ . (٣) في مطبوع التاج ((خير جادل» وفيه وفى العباب ((خاذل)) وفى الأغانى ١٩٥/٢١ ((جاذل)) والمثبت من شرح أشعار الهذليين . (٤) فى مطبوع التاج « لکم یتیم» وفی العباب « لكم بھیم )» والمثبت من شرح أشعار الهذليين وفيه ((ذو دغاول )» وهما بمعنى . ٢٨٩ شكع شكع ( الوَاحِدَةُ شُكَاعَاةٌ)، عن الأُخْفَشِ، فإِذا صَحَّ ذُلِكَ فَأَلِّفُها للإِطْلاقِ ، كأَكْثِرِ أَسْمَاءِ النّباتاتِ . (أَوَ لا وَاحِدَةً لها، وإِنمَا يُقَالُ): هُذِهِ (شُكَاعَى وَاحِدَةٌ، وشُكَاعَى كَثِيرَةٌ)، أَى أَنَّ الوَاحِدَ والجَمْعَ فِيها سَوَاءٌ، وهو قَوْلُ سِيبَوَيْهِ والفَرّاءِ. قال أَبو زَيْدٍ: هى شَجَرَةٌ صَغِيرَةٌ ذَاتُ شَوْكِ، وتُثَنَّى وتُجْمَع، (و) يُقَال: (هُمَا شُكَاعَيانِ، وهُنَّ) ثَلاَثُ (شُكَاعَيَات)، قالَ: وهى مِثْلُ الحَلاَوَى لا يَكادُ يُفْرَقُ بَيْنَهُمَا. قال الأَزْهَرِىُّ: وزَهْرَتُهَا حَمْرَاءُ . وقالَ غيرُه : هو ( يُشْبِهُ البَاذَاوَرْدَ، وليسَ بهِ ) . قلتُ : أَمّا الباذَاوَرْدُ فهى: الشَّوْكَةُ الْبَيْضَاءُ تُشْبِهُ الحَسَكَةَ إِلاَّ أَنَّهَا أَشَدُّ بَيَاضاً ، وأَطولُ شَوْكاً ، وسَاقُه قد يَبْلُغُ ذِرَاغَيْنِ، وحَّبُّه أَشَدُّ اسْتِدَارَةً من القُرْطُمِ ، (نافِعٌ من الحُمََّاتِ ) البَلْغَمِيَّةِ ( العَتِيقةِ ) وضَعْفِ المَعِدَة (واللَّهَاةِ الوَارِمَةِ) عن البَلْغَمِ (ووَجَعِ الأَسْنَانِ ) ولَسْعِ الهَوَامِّ، وَالنَّشَنْجِ، ونَفْثٍ الدَّمِ ، ثُمّ إِنّ هُذِهِ الخَوَاصَّ الِمَذْكُورَةَ لَيْسَتْ فِيها، وإِنَّمَا هى فى بَزْرِهَا، كما حَقَّقهُ ابنُ جَزْلَة . [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه : الشَّاكِعُ والشَّكُوعُ : القَلِقُ ، والضَّجِرُ ، والكَثِيرُ الأَنِينِ، والشَّدِيدُ الجَزَّعِ. والشاكِعُ : المُتَأَذِّى من الثَّىْء والشَّكِعُ : الطَّوِيلُ الغَضَبِ . وَرَجُلٌ شَكِعُ البِزَّةِ ، أَى ضَجِرُ الهيْئَةِ والحالةِ . وشَكِعَ شَكَعساً : غَرِضَ . وشَكِعِ شَكَعاً : مالَ . وما أَدْرِى أَيْنَ شكَعَ : أَيْنَ ذهَبَ ، والسِّينُ أَعْلَى . وشَيْخُنَا المُعَمَّرُ عبدُ القادِرِ بنُ الشَّكْعَةِ ، بالفَتْحِ، ويُقَال: الشَّكْعَاوِىُّ ، كَتَبَ لنا الإِجازَةَ من طَرَابُلُسَ ، حَدَّث عالِياً عن الشَّيْخِ عَبْدِ الغَنِىِّ بَنِ إِسماعِيلَ، وغَيْرِهِ . ٢٩٠ شلعله شمع (١) وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: [ ش ل ع ل ع] الشَّلَعْلَع، كسَفَرْجَلٍ : الطَّوِيلُ. هُنَا مَحَلُّ ذِكْرِهِ عندَ مَنْ يَقُولُ بِزِيادَةِ الّلامِ الأَخِيَرةِ . [ ش م ع]. (الشَّمَعُ، مُحَرَّكَةً) ، قال الفَرّاءُ : هُذا كَلامُ العَرَبِ (وتَسْكِينُ المِيمِ مُوَلَّدٌ)، كذا نَقَلَه الجَوْهَرِىّ والصَّاغَانِىُّ، كلاهما عنه ، ومِثْلُه للسَّيِّدِ السَّنَدِ فِى شَرْحِ المِفْتَاحِ (( مَبْحَث النَّشْبِهِ)) نَقْلاً عن الفَرّاءِ. قُلتُ: ومِثْلُه لابْنِ السِّكِّيتِ ، قالَ : قُل : الشَّمَعُ لِلْمُوم، ولا تَقُلْ: الشَّمْعُ، وقد تَمالاً عليه كَثِيرُونَ . وقال ابنُ سِيدَه - بعدَ نقْلِه كلامَ الفَرّاءِ - : وقد غَلِطِ ، لأَنَّ الشَّمَحَ والشَّمْعَ لُغْتانِ فصِيحَتانِ . قلتُ : وقد نقله شُرّاحُ الفَصِیحِ مُگذا ، وزادُوا : ولیس الفَتْحُ لأَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ لاسْتَعْلَائِهِ ، كما قاله ابنُ خالوَيْه . قال شَيخُنا : حرفُ الحَلْقِ فى الّلامِ لا أَثَرَ له بالنِّسْبَةِ إِلى ضبطِ العَينِ ، وإِنَّمَا الخِلافُ فيه إِذا كانَ عَيْناً، كنَهَرِ وشَعَر ونحْوِهِمَا، أَما لاماً فلا أَثَرَ له اتّفاقاً : ( هُذَا الَّذِى يُسْتَصْبَحُ به) ، كما فى الصّحاح (أَوْمُومُ العَسَلِ)، كما قاله اللَّيْثُ . وقال ابنُ السِّكِّيت : المُومُ ، ولم يُقَيِّد بالعَسَل، (القطْعَةُ بهاءٍ) ، شَمَعَةٌ وشَمعَة، وقال ابنُ النَّيّانِيِّ (١): شمَعٌ - كقَدَمٍ - يُسَمَّى بالفارِسِيَّة المُوم . قال الشِّهابُ فى شفاءِ الغلِيلِ : وبه تَعْلَمُ أَنَّ صاحِبَ القَامُوس غِط من وَجْهَيْنٍ : زَعِهِ أَنَّ السُّكُونَ غَلَطِ ، وأَنَّ المُومَ عَرَبِىٌّ . قُلْتُ : كونُ أَنَّ سُكُونَ المَيمِ من لُغَةِ المُؤَلِّينَ، فقد صَرَّحَ به الفرّاءُ وابنُ السِّكِّتِ وغيرُهما ، وقد نَقلُهُ الجَوْهَرِىُّ والصاغَانِىُّ ، وسَلَّمَا للفرّاءِ ، ولم يُغَلِّطْهُ إِلّ ابنُ سِيدَه، كما تَقَدَّم، فكَفَى للمَصَنِّف قُدْوَةً بهؤلاء، ولم يَحْتَجْ إلىرأىٍ ابن سِيدَه، فلا يَكُونُ ما قَالَه غَلَطاً، وَأَمّا كَوْنُ الْمُومِ عَرَبِيًّا، فهو مُقْتَضَى سِياق (١) فى مطبوع التاج: ((القيانى)) والصوابّ من المشتبه ٩٣ وهو تمام بن غالب، صاحب ((كتاب المَوْعَب)). .٢٩١ شمع عِبَارَةِ اللَّيْثِ وابنِ السِّكِّيتِ ، واسْتَعْمَتْهُ الفُرْسُ، وأَكْثِرُ اسْتِعْمَالِهِ عِنْدَهُم ، حتى ظُنَّ أَنَّه فارِسِىٌّ ، ولم يُصَرِّحِ بِكَوْنِه فارِسِيًّا إِلا ابنُ النَّيَانِىِّ، كما تَقَدَّم، والمُصَنِّفُ أَعَرَفُ بِاللِّسَانَيْنِ ، فلا يَكُونُ قولُه غَلَطاً أيضاً، وسَيَأْتِى فى المِيمِ - إِن شَاءَ اللهُ تعالى - فتأَمَّل ( وعَبْدُ اللهِ بنُ العَبّاسِ بن جَبْرِيلَ) شيخٌ للدّارَ قُطْنِىِّ ، (و) ابنُ أَخیهِ (عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ ) بنِ العَبَّاسِ (ابن جِبْرِيلَ، ومُحَمَّدُ بنُ بَرَكَة) بن أَبِى الحَسَنِ بنِ أَبِى الْبَرَكَاتِ الشّيخُ أَبُو عَبْدِ الله المدى الحريمى (١) البَغْدَادِىُّ ، حَدَّثَ عن ابْنِ قُمَيْرَة ، وابْنِ أَبى سَهْلٍ ، وابن الخَيِّر ، ومُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ، وعنه الحافظُ الذَّهَبِىُّ فى معجم الشّيُوخِ. قال : وكانَ خَيِّرًا متعفِّفاً، وُلِدَ فى حُدُودِ سَنَةٍ مائتينِ وسَبْعَةٍ وعِشْرِينَ، وحَدَّثَ بَبَغْدَادً ودِمَشْقَ، ومات سَنَّةً مائتين وسِنَّةٍ وتَسْعِينَ (وَأَحْمَدُ بنُ مَحْمُودِ البَغْدَادِى (١) فى مطبوع التاج ((الحريحى)) والمثبت من الإكمال ٤ /٤٦١ (حاشية). الشَّمْعِيُّون: مُحَدِّثُون ، هُكذَا يَنْطِقُونَ به ساكنةً، والصوابُ تَحْرِيكُه) لأَنَّهُم مَنْسُوبُونَ إِلى الشَّمَعِ، والأَصْلُ فيه تَحْرِيكُ المِيسمِ. وفاتَهُ: محمَّدُ بنُ عَبْدِ الْمُطَّلَب (١) الشَّمْعِىُّ عن ضِياءِ بن الخُرَيْف ، وأبو جَعْفَرٍ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَك الشَّمْعِىُّ ، المَعْرُوفُ بابْنِ سُكَّرَةَ ؛ حَدَّثَ عن القاضى أبى بَكْرِ بنِ الأَنْصَارِىِّ (٢). ومُحَمَّدُ بنُ الحَسَن ابنِ الشَّمْعِىِّ ، عن إِبْرَاهِيمَ بَنِ أَحْمَدَ البُزُورِىّ. (وشَمَعَ) فُلانٌ، (كَمَنَعَ، شَمْعاً) بالفَتْحِ، (وشُمُوعاً)، بالضّمَّ ، (ومَشْمَعَةً: لَعِبَ ومَزَحَ) ، وفى بَعْضِ نُسَخِ الصّحاح : إِذا لم يَجِدَّ . وقالَ غيرُهُ : أَى طَرِبَ وضَحِكَ ، ومنه حَدِيثُ أَبِى هُرَيْرَةَ - رَضِىَ اللهُ عنه -: ((قُلْنَا: يا رَسُولَ اللهِ إِذَا كُنَّا عِنْدَكُ رَقَّتْ قُلُوبُنا، وإِذا فارَقْنَاكَ شَمَعْنَا)) - أَو (٣). (١) فى التبصير ٧٥١: ((محمد بن عبداللطيف)). (٢) في التبصير ٧٥١ ( أبى بكر الأنصارى)). (٣) فى الفائق ١ /٦٧٥ ((أى)) والمثبت كالعباب. ٢٩٢ ... شمع شمع شَمِمْنَا - النِّسَاءَ والأَوْلادَ)) أَى: لَعِبْنَا مع الأُهْلِ ، وعَاشَرْناهُنَّ . وقال أَبُو ذُوَّيْبٍ يَصِفُ الحِمَارَ : فلَبِثْنَ حِيناً يَعْتَلِجْنَ بِرَوْضِهِ فِيَجِدُّ حِيناً فى المِرَاحِ ويَشْمَعُ (١) قال الأَصْمَعِىُّ: يَلْعَبُ لا يُجادُّ ، وفى الحَدِيث: ((من تَتَبَّعَ المَشْمَعَةَ يُشَمِّعُ اللهُ بِهِ )) أَرادَ من كَانَ شَأْنُه العَبَثَ والاسْتِهْزَاءَ، والضَّحِكَ بالنّاسِ ، والتَّفَكُّهَ بِهِم جَازَاه اللهُ جَزَاءَ ذَلِك . وقالَ الجَوْهَرىُّ : أَى: من عَبَثَ بالنّاسِ أَصارَهُ اللهُ إِلى حَالَةٍ يُعْبَثُ بهِ فيها ، وقالَ المُتْنَخِّلُ الهُذلِىُّ يَذْكُرُ حالَهُ مع أَضْيَافِه : سَأَبْدَوْهُم بمَشْمَعَةٍ وأَثْنِى بِجَهْدِى من طَعَامٍ أَو بِسَاطِ (٢) يُرِيدُ أَنَّهُ يَبْدَأُ أَضْيَافَه بالمِزَاحِ لِيَنْبَسِطُوا، ثمَّ يَأْتِيهِم بعدَ ذُلِكَ (١) شرح أشعار الهذليين ١٤ والان والأساس والعباب وانظر مادة ( علج ) . (٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٦٩ واللسان والصحاح والأساس والعباب والمقاييس ٢١٤/٣ وانظر مادة . ( بسط ) . بالطَّعَامِ، وفى الصّحاح: ((وآتِى. بِجُهْدِى))، قالَ ابنُ بَرِّى: والصَّوابُ وأُثْنِى)) كما ذَكَرْنَا . (و) قال ابنُ عَبّادٍ: شَمَعَ (الثِّىءُ شُمُوعاً : تَفَرَّقَ ) . (و) الشَّمُوعُ من النِّسَاءِ، (كصَبُورٍ : المَزّاحَةُ ) الطَّيِّبَةُ الحَدِيثِ التى تُقَبِّلُك ولا تُطَاوِعُكَ على سِوَى ذُلِكَ ، وقيل : هى (اللَّعُوبُ) الضَّحُوكُ، فقط . نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ ، وقِيلَ : هى الآنِسَةُ بحَدِيثِها ، وقد شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعاً، وشُمُوعاً ، وقالَ الشَمّاعُ : ولو أَنِّى أَشاءُ كَنَنْتُ جِسْمِى إِلى بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ شَمُوعٍ (١) (ومِسْكٌ مَشْمُوعُ: مَخْلُوطٌ بالعَنْبَرِ)، نقله الصاغَانِىّ . (وشَمْعُونُ الصَّفَا: أَخُو يُوسُفَ ) الصِّدِّيقِ (صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا) وعلى أَبِيهِمَا . (و) شَمْعُونُ: (والِدُ مارِيَةَ القِبْطِيّةِ (١) ديوانه ٢٢٣ والعباب وشرح أشعار الهذليين ١٥ ٢٩٣ شمع شمع أُمِّ إِبراهِيمَ) بنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم ، وهى الّتِى أَهْدَاهَا له المُقَوْقِسُ، تُوُفِّيَت فى خِلافةِ عُمَرَ رضِى الله عنه . ( وإِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بن عَبّادٍ ) ابن عبد الرَّحْمُنِ ( بنٍ شَمْعُونَ الدَّيْرِىّ ) (١) صاحِب عبد الرَّزّاق، (و) أبو القاسِمِ ( بَكْرَانُ بنُ الطَّيِّب ابنِ شَمْعُونَ، مُحَدِّثانٍ) ، الأخِيرُ حَدَّثَ بِجَرْجَرَايَا عن المُفِيد(٢)، وعنه محمّد بن عبد اللهِ الحافى (٣). (واخْتُلِفَ فِى شَمْعُونَ) بنِ يَزِيدَ بنِ خنافَةَ، أَبى (٤) رَيْحَانَةَ الأَزْدِىِّ ( الصَّحابِىِّ) رضى الله عنه مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ، صالِحٌ مُجَاهِدٌ ، سَكَن بَيْتَ المَفْدِس ، فقيل: بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ هُكَذا (و) قال أَبُو سَعِيدٍ بنُ يُونُسَ : (١) في المشتبه ٤٠٠ والتبصير ٧٨٨ : ((الدَّبَرِىّ)) أما الأصل فكالقاموس. (٢) فى مطبوع التاج: ((الفيد)» والمثبت من المشتبه ٤٠٠، والتبصير ٧٨٨ . (٣) فى المشتبه والتبصير: ((الحانى)). (٤) فى مطبوع التاج (( بن ريحانة)) والتصحيح من المشتبه ٤٠٠ والاستيعاب . هو (بالإِعْجَامِ)، أَى، بإِعْجَامِ الغَيْنِ ، (أَصَحُّ) عندى . (وشَمْعَانُ)، كحَمْدانَ : (مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ)، هُكَذا سَمّاه شُعَيْبُ الجُبَّائِىِّ فيما رَوَاه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عِن إِبْرَاهِيمَ ابنِ خالِدٍ ، عن رياح ، حَدّث عن وَهْبِ ابن سُلَيْمَانَ عنه. وأَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَان فى السِّين المُهْمَلَةِ، وَسَيَأْتِى فى السلّمِ أَنَّ اسمَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَون حِزْقِيلُ، فَتَأْمُلْ . (وأَشْمَعَ السِّراجُ: سَطَعَ نُورُهُ) ، نَقَله الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ للرّاجِزِ ، وهو رُؤْبَةُ : ﴿ كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمِ أَطْلَعَا. # * أَو لَمْعُ بَرْقٍ أَوْ سِرَاجٍ أَشْمَعَا(١) # (و) التَّشْمِيعُ: الإِلْعَابُ، وقد (شَمَّعَهُ تَشْمِيعاً : أَلْعَبَه) . (و) شَمَّعَ (الثَّوْبَ: غَمَسَه فى الشَّمَعِ المُذَابِ ) ، فهو مُشَمَّعٌ (١) ديونه ٩١ والنسان والصحاح: والعباب والمقايس (٢١٥/٣) . ٢٩٤ شمع شنع والتَّرْكِيبُ يَدُلُّ على المُزَاحِ وطِيبٍ الحَدِيثِ والمُفَاكَهَةُ ، وقد شَذّ عنه الشَمَعُ الذِى يُسْتَصْبِحُ به . [] وما يُسْتَدْرَكُ عليه: الشِّمَاعُ والشِّمَاعَةُ، بكَسْرِهِمَا : الطَرَبُ والضَّحِك والمُزاحُ ، قال الشّاعِرُ : بَكَيْنَ وَأَبْكَيْنَنا ساعَةً وغابَ الشِّمَاعُ فما نَشْمَعُ (١) أَى فما نَفْرَحُ بلَهْوٍ ولا حَدِيثٍ . وَرَجُلٌ شَمُوعُ: لَعُوبٌ ضَحُوكٌ . والفِعْلُ كالفِعْل، والمَصْدَرُ كالمَصْدَرِ. وكشَدّادِ : من يَعْمَلُ الشَّمَعَ . وَأَبو العَّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبراهِيمَ الشَّاعُ الحَلَبِىُّ، عُرِفَ بابنِ الطَّوِيلِ، حَدَّثَ عن المُسْنَدِ أَبِى الخَيْرِ مُحْمَّدٍ ابنِ الحافِظِ نَجْمِ الدِّينِ بنِ تَقِىِّالدِّينِ ٩ ابنِ فَهْدِ الهَاشِمِىِّ ، وعنه شيخ مَشَابِخِ شُيُوخِنَا الْبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ (١) العباب والفائق ١ /٦٧٥ . العِمَادِىّ، وَلَدُه، والمُحَدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ أَحْمَد ، آخِرُ من حَدَّث عن السيوطِىِّ. [ ش ن ع ] . (الشَّنَاعَةُ: الفَظَاعَةُ) ، وقد (شَنُسعَ، كَكَرُمَ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ والصّاغَنِىُّ ، وَأَنْشَدَ الأَخِيرُ للقُطامِىِّ . ونَحْن رَعِيَّةُ وهُمُ رُعَاةٌ ولَوْلا رَعْيُهم شَنُعَ الشََّارُ (١) (فهو شَنِيعٌ ، وشَنِعٌ ، وأَشْتَعُ)، وهو كَقَوْلِهِم: اللهُ أَكْبَرُ، أَى: كَبِيرٌ ، على أَحَدِ النَّأْوِيلَيْنِ . قَالَ أَبُو ذُوَّيْبٍ الهُذَلِىُّ : يَتَنَاهَبانِ المَجْدَ كُلُّ وَاثِقٌ بِبَلاَئِه (و) الْيَوْمُ (يَوْمٌ أَشْنَعُ) (٢) أَى : (كَرِيهٌ) ، وقيل : قَبِيحٌ ، وكذَلِكَ يَوْمُ شَنِيعٌ ، ومثلُهِ قولُ مُتَمِّمٍ ابنِ نُوَيْرةَ ، رضِىَ اللهُ عنه : (١) ديوانه ٨٤ والعباب . (٢) شرح أشعار الهذليين ٣٨ واللسان والصحاح والعباب. ٢٩٥ شنع شنع ولقدْ غُبِطْتُ بمَا أُلاقِى حِقْبَةً ولَقَدْ يَمُرُّ عَلَىَّ يَوْمٌ أَشْتَحُ(١) (والاسْمُ الشَّنْعَةُ، بالضَّمِّ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ . (وأَشْتَعُ بنُ عَمْرِو بْنِ طَرِيفٍ : أَبُوُ حَىٍّ) من العَرَب، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ . (وغَبْرَةٌ)، هُكَذَا بالمُوحَّدةِ فى سائِرِ النُّسَخِ (٢)، والصَّوابُ بالياءِ التَّحْتِيَّةِ : غَيْرَةٌ (شَنْعَاءُ)، أَى قَبِيحَةٌ مُفْرِطَةٌ) ، قال أَبُو النَّجْمِ : * باعَدَ أُمَّ العَمْرِ من أَسِيرِها * حُرَّاسُ أَبْوَابٍ على قُصُورِها * وغَيْرَةٌ شَنْعَاءُ من غَيُورِها(٣) ٠ (و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (شَنَعَ الخِرْقَةَ) ونَحْوَها، (كَمَنَع: شَعَثَها) حَتَّى تُنْفَشَ (٤). (١) اللسان، والمفضليات (٥١/١). (٢) في القاموس المطبوع (( غيرة)) بالياء كما صوبه . (٣) العباب . (٤) في التكملة : ((إذا شققتها حتى تتنفش وضبط العباب ((حَتّى تَنْفَش)) وفي الجمهرة٦٢/٣(( حَتَّى تَنْتَفِشَ)). و) قَالَ غَيْرُه: شَنَعَ (فُلاناً)، أَى (اسْتَقْبَحَه، و) قِيلَ: (شَتَمَه)، هُكَذَا فى النَّسَخِ ، وفى بَعْضِ الأُصُولِ : سَئِمَه، من السّآمَةِ، وَمِثْلُه فى الصّحاحِ ، ويَدُلُّ للأُولَى قولُ ابنِ الأَعْرَابِىُّ : شَنَعَهُ شَنْعاً: سَبَّه، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ: الكُثِّرٍ : وأَسماءُ لا مَشْنُوعَةٌ بِمَلالةِ ! لَدَيْنَا، ولاَ مَقْلِيَّةٌ إِن تَقَلَّتِ (١) (و) شَنَعَه شَنْعاً: (فَضَحَه) ، ويُقَال: شَنَعَنا فلانٌ، أَى فَضَحَنا. (والشُّنُوعُ، بالضَّمِّ: القُبْحُ)، قسالَ الطِّرِمَاح يَصِفُ النَّحْلَ : مُخَصَِّرَةُ الأَوْسَاطِ عَارِيَةُ الشَّوَى وبِالَهَام مِنْهَا نَظْرَةٌ وشُنُوعُ (٢) يُقَالُ : فِى فُلانِ نَظْرَةٌ، وَرَدَّةٌ ، (١) السان والصحاح والعباب، والمقاييس ٢١٨/٣ وفى هامش مطبوع التاج ■ قوله : إن تقلت ، رواية اللسان: باعتلالما، وأما ((إن تقلت)) فهو عجز بيت في عزة صاحبته لا فى أسماء، كذا بها مش الأصل )) أهـ : وفى العباب : ويروى صدره: ((أسينى بنا أو أحسنى الأملومة)" وهو فى ديوانه ١ /٥٢ . (٢) فى مطبوع التاج (مخضرة)) بالضاد المعجمه تطبيع، والتصحيح من ديوانه ٣٠٠ واللسان ومادة ( نظر) والعباب . ٢٩٦ شنع شنع وشُنُوعٌ، أَى قُبْحَ، وأَنْشَدَهُ شَمِرٌ ، وقال : أَى قُبْحٌ يُتَعَجَّبُ منه . (و) قالَ اللَّيْث: يُقَالُ : (رَأَى أَمْرًا شِعَ به ، كَعَلِمَ شُنْعاً بالضَّمِّ ، أَى اسْتَشْنَعَه)، أَى رآه شَنِيعاً، قال مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ : [و] فَوِّضْ إِلى اللهِ الأُمُورَ، فإِنَّه سَيَكْفِيكَ لَا يَشْنَعْ بِرَأْيِكْ شَائِعُ(١) (والمَشْنُوعُ : المَشْهُورُ) ، كما فى فى العُبَاب واللِّسان. (و) قال ابنُ دُرَيْدِ : (الشََّغْنَع، كَفَرْجَلٍ: المُضْطَرِبُ الخَلْقِ) ، وهو مِنَ الشُّنُوعِ ، ويُقَالُ: هو الطَِّيلُ. قَال: (وأَشْنَعَتِ النّاقَةُ: أَسْرَعَت) فى سَيْرِهَا وجَدَّتْ . (والتَّشْنِيعُ: تَكْثِيرُ الشَّنَاعَة)، يُقال: شَنَّعَ عليه الأُمَرَ تَشْنِيعاً، أَى قبَّحَه . (و) التَّشْنِيعُ: (التَّشْمِيرُ)، يُقَال : (١) اللسان والعباب . شَنَّعَ الرَّجُلُ، إِذا شَعَّرَ وأَسْرَعِ، وكذَلِك النّاقةُ . (و) التَّشْنِيعُ: (الانْكِمَاشُ والجدُّ فى السَّيْرِ، كالتَّشَنَّعِ)، الأَخِيرَةُ عن الجَوْهَرِىِّ، يُقَالُ : شَنَّعَت النّاقَةُ ، وأَشْنَعَتْ ، وَتَشَنَّعَتْ : شَمَّرَت فى سَيْرِها وانْكَمَشَتْ وجَدَّت، فهى إِبِلٌ مُثَنِّعَةٌ، حكاه أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِىِّ ، وأَنْشَد : كَأَنَّهُ حِينَ بَدَا تَشَنَّعُهْ * * * وسالَ بَعْدَ الهَمَعَانِ أَخْدَعُهْ * · جَأْبٌ بأَعْلَى قُتَّتَيْنِ مَرْتَعُهْ (١). (وتَشَنَّعَ: تَهَيَّأَ لِلْقِتَالِ) ، وهو من الجِدِّ والانْكِماشِ فى الأُمْرِ ، قاله ابنُ الأَعرابىِّ، وقال أَبُو عَمْرٍو : تَشَنَّعَ للشَّرِّ : تَهَيَّأَ لَه . (و) تَشَنَّعَ ( الفَرَسَ: رِكْبَهُ وَعَلَاهُ ) نَقَله الجَوْهَرِىُّ ، وَكَذَلِك الرّاحِلَةَ والقِرْنَ. (و) تَشَنَّحَ (السِّلاحَ: لَبِسَه) نَقَلَه الجَوْهَرِىّ . (١) اللسان والصحاح والعباب . ٢٩٧ شنع شنع (و.) تَشَنَّعَ (الغارَةَ: بَنَّهَا) ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو قولُ أَبِى عَمْرٍو ، وفى نُسْخَةٍ : شَنَّها . (و) تَشَنَّعَ (الثَّوْبُ)، إِذا (تَفَزَّرَ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ. [] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه : الشَّنَعُ، محرَّكَةً ، والشَّنَاعُ ، كَسَحَاب: من مَصَادِر شَنُعَ ، ككَرُّمَ ، ومن الأُخِيرِ قولُ عاتِكَةً بنتِ عَبْدٍ المُطَلِّبِ : سائِلْ بِنَا فِى قَوْمِنـ ولْيَكْفٍ من شَرِّ سَمَاءُ ـه قَيْساً وما جَمَعُوا لَنَـ فى مَجْمَعٍ بَاقٍ شَنَاعُِهْ (١ وهو كَقَوْلهم : سَقُمَ سَقَاماً ، ويجوزُ (٢) أَن يُراد به الشَّنَاعَة ، فحذَفَتِ التّاءَ مُضْطرّةً . (١) اللسان. (٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : ويجوز أن يراد ... الخ عبارة اللسان: وقد يجوز أن يريد شناعتُه فحذف الهاء للضرورة كما تأول بعضهم قول أبى ذيب : ألا تَبْتَ شِعْرِى هلْ تَنَظّرَ خالِدٌ عبّادى على الهِجْرانِ أم هو يائِسُ من أنه أراد عيادق، فحذف التاء مضطرا اهـ وامرأةٌ مُشَنَّعَةٌ ، أَى قَبِيحَةٌ. ومَنْظَرٌ شَنِيعٌ، وَمُتَشَنِّحُ. واسْتَشْتَعَه : عَدَّهُ شَنِيعاً. قال اللَّيْثُ: يقَال: قد اسْتَشْتَعَ بِفُلانٍ جَهْلُهُ ، أَى خَفَّ . وتَشَّع القَوْمُ : قَبُحَ أَمْرُهم باخْتِلافِهم، واضْطِرَابٍ رَأيِهم قال جَرِيرٌ : يَكْفِى الأَدِلَّةَ بعدَ سُوءِ ظُنُونِهِمْ مَرُّ المَطِىِّ إِذا الحُدَاةُ تَشَنَّعُوا (١) وتَشَنَّعَ الرَّجُلُ: هَمَّ بِأَمْرٍ شَنِعٍ ، قال الفرَزْدَقُ : لَعَمْرِى لقد قالَتْ أُمَامَةُ إِذْ رَأَتْ جَرِيرًا بِذَاتِ الرَّقْمَتَيْنِ تَشَنَّعَا (٢) وقِصَّةٌ شَنْعَاءُ . ورَجُلٌ أَشْنَعُ الخَلْقِ : مُضْطَرِبُه . والشُّنْعَةُ، بالضّمِّ : الجُنُونُ، عن ابنِ الأَعْرَابِىِّ. (١) ديوانه ٣٥٢ والان . (٢) ديوانه ٥٢٣ واللان ٢٩٨ شوع شوع واسْمُ شَنِيعٌ، وقَوْمٌ شَنْعُ الأَسَامِى ، كما فى الأُسَاسِ . [ ش و ع] . (الشُّوعُ، بالضّمِّ: شَجَرُ البَانِ) ، الوَاحِدَةُ شُوعَةٌ ، كما فى الصّحاحِ ، وجَمْعُه : شِيَاعٌ، (أَوْ ثَمَرُهُ)، وقال أَعْرَابِىٌّ من رَبِيعَةَ : الشُّوعُ طِوَالٌ ، وقُضْبَانُه طِوَالٌ سَمْجَةٌ، ويُسَمَّى أَيْضاً ثَمَرُهُ الثُّوعَ، والثَّمَرَةُ قد تُسَمَّى باسم. الشَّجَرَةِ، والشَّجَرَةُ قد تُسَمَّى باسمِ الثَّمَرَةِ ، وهو يَرِيعُ ويَكْثَرُ على الجَدْبِ وقِلَّةِ الأَمْطَارِ، والنّاسُ يُسْلِفُونَ فى ثَمَرِهِ الأَموالَ . وقال أبو حَنِيفَةً : أَخْبَرَنِى رَجُلٌ من الأَعْرَابِ أَنَّ رَجُلاً أَتَى أَعَرَابِيًّا يَقْتَضِيهِ شُوعاً كانَ أَسْلَفَه ، فقالَ له الأَعْرَابِىُّ : إِنْ لَمْ يَأْتِ اللهُ من عِنْده برَحْمَةٍ فما أَسْرَعَ ما أَقْتَتِيك! أَى إِنْ لم يَأْتِ بِمَطَرٍ ، وأَهْلُ الشَّوعِ يَسْتَعْمِلُون دُهْنَه كما يَسْتَعْمِلُ (١) أَهْلُ السِّمْسِمِ دُهْنَ (١) فى مطبوع التاج ((كما يستعملون)) ووهى لغة متروكة، والمثبت من العباب وفيه النص . السِّمْسِم؛ وهو جَبَلِىٌّ. (و)(١) قِيلَ: (يَنْبُتُ فى السَّهْلِ والجَبَلِ) وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِلشَّاعِرِ يَصِفُ جَبَلاً: * بأُكْنَافِهِ الشُّوعُ والِغِرْيَفُ (٢). ونَسَبَهَ بَعْضُهم لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ، وقال ابنُ بَرِّىّ والصّاغَانِىِّ هو: لأَحَيْحَةَ بنِ الجُلاَحِ بَصِفُ عَطَنَهُ ، وأَنَّ له بَسَاتِينَ وأَرَضِينَ، يَزْرَعُهَا ويَسْقِيها بالسَّوَانِى، فلا يَعْبَأُ بتَأَّخِّرِ المَطَرِ وانْقِطَاعِه : إِذا جُمَادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا زانَ جَنَابِى عَطَنٌّ مُعْصِفُ مُعْرَوْرِفٌ أَسْبَلَ جَبّارُه أَسودُ كالغَابَةِ مُغْدَوْدِفُ يَزْخَرُ فِى أَفْطَارِهِ مُغْدِقٌ بحافَتَيْهِ الشَّوعُ والِغِرْيَفُ (٣) (وشَوُعَ رَأْسُه حَكَرُم)، يَشُوع، (شَوْعاً)، (١) فى القاموس ( أو) . (٢) الجمهرة ٣ /٦٢ وانظر مادة (غرف). (٣) العباب، والشاهد فى اللسان والصحاح وفى مادة (غرف) بيت ملفق من صدر الثانى وعجز الثالث ومادة (جمد) ومادة (عصف) ومادة ( عرف ) وفى مطبوع انتاج ((أن جنائى)) وفى العباب (( زان جنانى)». ٢٩٩ شوع شوع بالفَتْحِ ، إِذا (اشْعَانَّ، قاله أَبُو عَمْرٍو)، هُكَذا فى النُّسَخِ، والصَّوابُ أَبو عُمَرَ، أَى : المُطَرِّز، عن ابْنِ الأَعْرَابِىُ قال الأَرْهَرِىُّ: مُكَذَا رَواه عنه ، (والقِيَاسُ شَوِعَ) رَأْسُه (كَفَرِحَ) يَشْوَعُ شَوَعاً (و) قالَ ابْنُ دُرَيْدِ : (الشَّوَعُ، محرَّكةً: انتِشَارُ شعر. الرَّأْسِ وتَفَرُّقُه وصَلابَتُه، حَتَّى كأَنَّهُ شَوْكٌ)، قال الشّاعِرُ : ولا شَوَعٌ بِخَدَّيْهَا (١) ولا مُشْعَنَّةٌ قَهْدَا (وهو أَشْوَعُ، وهى شَوْعَاءُ) ، وبه سُمِّىَ الرجُلُ أَشْوَع، (ج: شُوعٌ)، بالضَّم. (و) قالَ ابنُ عَّاد: الشَّوَعُ: (بَيَاضُ أَحَدٍ خَدَّيِ الفرَسِ) وهو أَشْوَعٌ، وهى شَوْعَاءُ . (وقاضِى الكُوفَةِ سَعِيدُ بنُ عَمْرِوبنٍ أَشْوَعَ) الهَمْدَانِىُّ، (كأَحْمَدَ، من الثِّقَاتِ ) الأَثْبَاتِ، نَقَلَه الصّاغَانِىُّ قلتُ : وقد رَوَى عن بِشْرِ بن غاِب ، (١) السان ومادة ( شعن). ورَبِيعَةَ بنِ أَبْيَضَ ، والشَّغْيِىِّ، وعنه الحَارِثُ بن حَصِيرَةَ، والحَجَّاجُ بنَ و أَرْطَاةَ ، وسَلَمَةُ بنُ كُهَيْل ، كذا فى حَوَاشِى الگَمَالِ . (والمِشْوَاعُ)، كمِحْرَابٍ : (مِحْرَاثُ التَُّّورِ)، عن ابنٍ عَّبِّادٍ ، قال : (كَأَنَّهُ مِن شَيِّعَ النّارَ ، وأَصَلُه مِشْيَاعٌ ، ولَكِنَّه كصِبْيَانٍ وصِبْوَانٍ) ، كما فى العُبَابِ . (و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: يُقَالُ الرَّجُلِ: (شُعْ شُعْ)، بضَمِّهِمَا، وهُو (أَمْرٌ بالنَّقَشُّف وتَطْوِيل الشَّعرِ) ، ومنه قِيلَ : فُلانٌ ابنُ أَشْوَعَ . (و) قالَ الجَوْهَرِىُّ: يُقَالُ : (هُذا : شَوْعُ هُذا ، وشَيْعُ هُذا)، لِلَّذِى (وُلِدَ بَعْدَه ولمْ يُولَدْ بَيْنَهُمَا) ، هُكَذا نصُّ الصّحاحِ والعُبَاب واللِّسَانِ، وَلَيْسَ فى كُلِّ مِنْهَا (شْءٌ)، وإِنَّمَا زَادَه المُصَنِّفُ. [] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : شَوَّعَ القَوْمَ تَشْوِيعاً : جَمَعَهم ، وبه فُسِّرَ قولُ الأَعْشَى : ٣٠٠