النص المفهرس

صفحات 161-180

رقة
رُمِع
(كَزَمَّعْتُ) على كذا تَزْمِيعاً، نَقَلَه
ابنُ عَبّادِ .
(و) أَزْمَعَ (النَّبْتُ)، إذا (لَمْ يَسْتَوِ
العُشْبُ كُلُّه ، بل قِطَعٌ مُتَفَرِّقَةٌ) أَوّلَ
ما يَظْهَر، و (بَعْضُهَا أَفْضَلُ من
بَعْضِ)، وفِى الصّحاحِ: أَزْمَعَ
النَّبْتُ، أَوَّلَ ما يَظْهَرُ مُتَفَرِّقاً .
(و) قال ابنُ شُمَيْلٍ: أَزْمَعَتِ
(الحُبْلَةُ)، إِذا (عَظُمَتْ زَمَعَتُها. وهى
أُبْنَتُهَا)، ودَنا خُرُوجُ الحَجَنَةِ مِنها،
والحَجَنَةِ (١) والنامِيَةُ: شُعَبُ ، فإِذا
عَظُمَت الزَّمَعَة فِهِى البَبِيقَةُ،
وأَكْمَحَت البَنِيقَةُ، إِذا ابْياضَّتْ
وخَرَج عليها مِثْلُ القُطْنِ ، وذُلِك
الإِكْمَاحُ ، والزَّمَعَةُ: أَوَّلُ شَىْءٍ يَخْرُجُ
منه ، فإِذا عَظُم فهو بَنِيقَةٌ .
(وزَمَّعَتِ النّاقَةُ تَزْمِيعاً) مثل
(رَمَّعَت)، بالرّاءِ، والَّذِى فى العُبَاب:
زَمَعَت (٢) ، بالتَّخْفِيفِ، وهو إِذا
أَلْفَتِ وَلَدَهَا، عن ابْنِ عَبّادٍ .
(١) في اللسان ((الحُجْنَة)) والمثبت ضبط التكملة
والعباب .
(٢) في نسخة من العباب: ((زمّعَتْ)) بالتشديد،
ضبط قلم .
قال: (والمُزَمِّعَةُ، كمُحَدِّثة: ضَرْبٌ
من النِّكَاحِ ، وهو أَنْ يَقُوما على
أَطْرَافِ الزَّمَعِ ) نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
أَزْ مَعَتِ الأَرْنَبُ : عَدَت وخَفَّتْ ،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ .
والرََّعُ من النَّبَاتِ، مُحَرَّكَةً: شىءٌ
هُنَا وشىءُ هُنَا، مثلُ القَزَعِ فِى
السَّمَاءِ، والرَّثَمُ مثلُه .
والزَّمَعُ: القَلَق، عن اللِّحْيَانِىّ.
وزَمَعَ زَمَعَاناً: مَشَى مُتَقَارِباً ،
وكذلِكَ : قَزَع .
وسَمَّوْا زُمَيْعاً، وزَمَّاعاً، كزُبَيْرٍ
وشَدّادِ .
وتَزْمِيعُ الزُّنْبُورِ : دَنْدَنَتُه .
وَأَبو زَمَعَة: عُبَيْدٌ الْبَلَوِىُّ، مِمَّنْ بَايَعَ
تَحْتَ الشَّجَرةِ، نَزَلَ مِصْر، وزَمَعَةُ
ابنُ الأَسْوَدِ بنِ المُطَِّّبِ بنِ أَسَدِ بن
عَبْدِ العُزَّى بنٍ قُصَىِّ ، قالَ أُمَيَّةُ بنُ
١٦١

زئجع
زوع
أبِى الصَّلْتِ - يَبْكِى قَتْلَى بَنى أَسَدِ -:
عَيْنُ بَكِّى بالمُسْلَاتِ أَبَا الْعَا
صِ ولا تَذْخَرِى على زَمَعَهُ (١)
والزُّمْعَة، بالضَّمّ: ما صَرَرْتَهُ فى
أَسْفَلِ الجِرَابِ ، وَالْقُمْعَة : فى أَعْلَاهُ،
نقله ابنُ عبّادٍ .
[ ز ن ج ع ]
(زُنْجُحَ، كَقُنْفُذٍ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ ، وقال ابنُ
الكَلْسِىِّ: (قَبِيلَةٌ من ) قَبَائِلِ (ذِى
الكَلاَعِ)، نَقَلَه الصّاغَانِىِّ فِى
العُبَابِ، وأَهْمَلَه فى النَّكْمِلَةِ .
[ زوع] »
(زاعَ البَعِيرَ) يَزُوعُهُ زَوْعاً :
هَيَّجَه و (حَرَّكَه بزِمَامِهِ) إلى قُدّام
(لِيَزِيدَ فى السَّيْرِ)، ونَصُّ الصّحاحِ :
لِيَزْدَادَ فِى سَيْرِهِ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو
قَوْلُ ابْنِ دُرَيْدٍ فى الجَمْهَرَةِ، وَأَنْشَدَ
لِذِى الرَمَةِ :
(١) ديوانه ٤٠ واللسان والصحاح والعباب.
وخافِقُ الرَّأْسِ مِثْلُ السَّيْفِ قُلْتُ له
زُعْ بالزِّمَام وجَوْزُ اللَّيْلِ مَرْكُومُ (٣)
ويُرْوَى : ((زَعْ)) بالفَتْحِ، مِن
وَزَعَهُ، أَى اعْطِفْ بالزِّمَامِ (٢) . وقالَ
ابنُ دُرَيْدٍ : فَتْحُ الزّاىِ خَطَأْ؛ لأَنَّه
أَمَرَهُ أَنْ يُحَرِّكَ بَعِيرَه، ولم يَأْمُرْه
أَنْ يَكُفَّه .
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيتِ : زَاعَ
(الشَّيءَ) يَزُوعُه زَوْعاً: (عَطَفَهُ) قَالَ
ذُو الرُّمَّةِ :
أَلا لاتُبَالِى العِيسُ مَنْ شَدَّ كُورَهَا
عَلَيْهَا ولا مَنْ زاعَهنا بِالخَزَائِمِ (٣)
قلتُ: وهُذا البَيْتُ لِم يُوجَدْ فى
مِيمِيَّةٍ ذِى الرُّمَّةِ الَّتِى أَوّلها :
خَلِيلِىَّ عُوجا الناعِجَاتٍ فَسَلِّما
على طَلَلٍ بينَ النَّقَا والأخارِمِ.
(٤)
(١) ديوانه ٥٧٩ واللان والصحاح والعباب، والجمهرة
٩/٣ والمقاييس ٣٧/٢.
(٢) فى مطبوع التاج: ((بالزماع)).
(٣) ديوانه ٦٧٣ واللسان والتكملة والعباب .
(٤) فى مطبوع التاج: ((بين النقاد الأخازم)) والتصحيح.
من ديوانه ٦١٢ وصدره فيه :
خَلِيلَىَّ عُوجا اليومَ حَتّى تُسَلَّما
١٦٢

روع
زوع
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: زاعَ (لَهُ زَوْعَةً
من البِطِيخِ)، إِذا (قَطَعَ لهِ قِطْعَةً) منه .
(و) قالَ أَيْضاً : الزَّوْعُ: أَخْذُكَ
الشَّيْءَ بِكَفِّكَ، نحو (الَّرِيدِ و) ما
(أَشْبَهه) ، يُقَال: أَقْبَلَ يَزُوعُ الثَّرِيدَ،
إِذا (اجْتَذَبَه ) .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: زاعَ (لَحْمُه :
زَالَ عن العَصَبِ، كَتَزَوَّعَ). عنه
أَيْضاً فى المَعْنَى الأَخِيرِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (الزَّاعَةُ:
الشُّرَطُ) .
(و) فى نَوَادِرِ الأَعْرَاب: (الزُّوعَةُ ،
بالضَّمِّ، من النَّبْتِ: كاللُّمْعَةِ)
والرُّقْعَةِ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: الزُّوعَةُ (من
اللَّحْمِ : كالقُمْزَةِ) .
قَالَ: (و) الزُّوعَةُ أَيْضاً : (القُلْقُلُ
الخَفِيفُ، ج: زُوَعٌ)، كصُرَدٍ .
(وَزَوْعُ: اسمُ امْرَأَةٍ)، عن اللَّيْثِ .
(و)زُوعٌ (بالضَّمِّ، وكصُرَدٍ :
العَنْكَبُوتُ)، الأُولَى عن ابْنِ عَبّادٍ ،
والثّانِيَّةُ عن اللَّيْثِ، وأَنشدَ :
نَسَجَتْ بها الزُّوَعُ الشَُّونُ سَبَائِباً
لَمْ يَطْوِهَا كَفُّ الْبِيَنْطِ المُجْفِلِ (١)
الشَّتُونُ ، والبِيَّنْطُ : الحائِكُ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: (زَوَّعَ الإِلَ)
تَزْوِيعاً، إِذا (قَذَّبَها وِجْهَهُ وِجْهَةٌ ).
(و) فى النّوادِرِ: زَوَّعَت (الرِّيحُ
النَّبْتَ) وصَوَّعَتْهُ: إِذا (جَمَعَتْه
لِتَغْرِيقِها إِيّاه بَيْنَ ذُرَاهُ) .
[] وعمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
زاعَهُ يَزُوعُه زَوْعاً: كَفَّه .
والزُّوعَة، بالضَّمِّ : الفِرْقَةُ من
النّاسِ، جَمْعُها : زُوعٌ .
والزّاعُ : طائرٌ ، عن كُرَاعٍ ،
قال ابنُ سِيدَهِ : وقد سَمِعْتُهَا
مِن بَعْضٍ من رَوَيْتُ عنه بِالغَيْنِ
المُعْجَمَةِ، وزَعَمَ أَنَّهَا الصُّرَدُ .
(١) التكملة، والعباب واللمان (شتن) وتقدم في (بنط).
١٦٣

زهنع
· سبع
قلت: أَمّا كَوْنُهَا بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ
فصَحِيحٌ، وتَفْسِيِرُه بِالصُّرِّدِ
خَطَأٌ ، بل هو طائرٌ يُشْبِهُ الغُرَابَ
أَصْغر مِنْهُ .
وقالَ ابنُ سِيدَه فِى هُذَا النَّرْكِيب:
والمَزُوعانِ من بَنِى كَعْبٍ : كَعْبُ بنُ
سَعْدٍ، ومالِكُ بنُ كَعْبٍ ، قال : وقد
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ وَزْنُ مَزُوع
فَعُولاً، فإِن كانَ هُذَا فهو مَذْكُورٌ فى
بابه .
قالَ صاحِبُ اللِّسَانِ: وهذا مِمّا وَهِمَ
فيه ابنُ سِيدَه، وصَوَابُه المَزْرُوعَان ،
كَذَلِكَ أَفادَنِيهِ شَيْخُنَا رَضِىُّ الدّينِ
مُحَمَّدُ بنُ عِلِىِّ بِنِ يُوسُفَ الشَّاطِيُّ
الأَنْصَارِىُّ اللُّغَوِىُّ .
[ زمـ ن ع ].
(زَهْنَعَ المَرْأَةَ) وزَتَّتَها: (زَيَّنَهَا) ،
هُكَذا رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدٍ عن الأَحْمَرِ ،وأَنْشَدَ
بَنِى تَمِيمٍ زَهْنِعُوا فَتَاتَكُمْ
إِنَّ فَتَّةً الحَىِّ بالنَّزَنَّتِ (
(١)
(١) اللسان والعباب وانظر مادة (ز ت ت)
(و) قالَ ابنُ بُزُرْجَ: (النَّزَتْنُعُ
التَّلَبُّسِ والتَّهَيُّؤْ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ .
( فصل السين ) مع العين
[ س ب ع ].
(سَبْعَةُ رجالٍ)، بسُكُونِ البَاءِ (وقد
يُحَرَّكُ، وأَنْكَرَهُ بعضُهم ، وقال) : إِنَّ
( المُحَرَّكَ جَمْعُ سَابِعٍ)، ككَاتِب
وكَتَبَةٍ، (وَسَبْعُ نِسْوَةٍ) فالسَّبْعُ والسَّبْعَةُ
من العَدَدِ مَعْرُوفٌ . وقد تَكَرَّرِ ذِكْرُهُمَا
فى القُرْآنِ، كقَوْلهِ تَعالَى: ﴿ سَبْعَ
لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيّامٍ حُسُوءاً﴾ (١))
﴿ وَبَنَيْنَا فَوْقَكُم سَبْعاً شِدَادًا﴾ (٢)
﴿وسَبْعَ سُنْيُلاَتِ﴾ (٣) وجِسَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ
کَلْبُهُم ﴾ (٤) .
(و) قولُهُم: (أَخَذَه أَخْذَ سَبْعَةٍ،
ويُمْنَعُ)، إِذا كانَ اسمَ رَجُلٍ للمَعْرِفَةِ
والتَّأْنِيثِ، اخْتَلَفُوا فيه: (إِمّا
(١) سورة الحاقة ، الآية ٧ .
(٢) سورة النبأ، الآية ١٢ .
(٣) سورة يوسف ، الآية ٤٣
(٤) سورة الكهف ، الآية ٢٢ .
١٦٤

سبع
سبع
أَصِلُهَا سَبُعَةٌ، بِضَمِّ الباءِ، فخُفِّفَ) ،
وفى الصّحاح: فخُفِّفَتْ (أَى لِبُؤَة )
واللَّبُوَّةُ أَنْزَقُ من الأَسَدِ. نَقَلَه الجَوْهَرِى
والصّاغَانِىُّ عن ابْنِ السِّكِّيتِ، (وإمّا
اسمُ رَجُلٍ مَارِدٍ) من العَرَبِ ( أَخَذَه
بعضُ المُلُوكِ ) فَنَكَّلَ به، كما نَقَلَه
ابنُ دُرَيْدٍ عن ابْنِ الكَلْبِىِّ ، وقالَ
اللَّيْثُ: قالَ ابنُ الكَلْبِىِّ: سَبْعَةٌ
أَذْنَبَ ذَنْباً عَظِيماً ، فأَخَذَه بعضُ
مُلُوكِ الْيَمَنِ ( فَقَطَعَ يَدَيْهِ ورِجْلَيْهِ
وصَلَبَه ، فَقِيلَ: لِأُعَذِّبَنَّكَ عَذَابٌ
سَبْعَة)، حَكَى هُذا عن الشَّرْقِىُّ، وزعم
هو أنّه كانَ عَاتِياً يُبَالِغُ فِى
الإِسَاءَة. ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عن ابْنٍ
الكَلْبِىِّ: هو سَبْعَةُ بنُ عَوْفٍ بِنِ
ثَعْلَبَةَ بنِ سَلامانَ بنِ ثُعَلَ بنِ عَهْرِو بنِ
الغَوْثِ بنِ طَيِّئِ بنِ أُدَد، وكانَ
رَجُلاً شَدِيدًا، قال : فَعَلَى هُذَا لايُجْرَى
للمَعْرِفَةِ والتَّأْنِيثِ، زادَ فى العُبَابِ :
قال: وفِيه المَثَلُ المَقْوَل ((لأَعْمَلَنَّ
بكَ عَمَلَ سَبْعَةَ)) وهو سَبْعَةُ هُذَا،
ولم يَزِدْه، (أَوْ كَان اسمُه سَبْعاً
فصُغِرَ وحُقِرَ بالثَّأْنِيثِ ) سَبْعَةٍ ، كما
قالوا: ثَعْلَبَةٍ ونَحْوه (أَو مَعْناه: أَخَذَهُ
أَخْذَ سَبْعَةِ رِجَالٍ ) .
وقالَ اللَّيْثُ فِى قَوْلِهِم :
((لأَعْمَلَنَّ بِغُلانِ عَمَلَ سَبْعَةٍ)) أُرَادُوا
المُبَالَغَةَ وبُلُوغَ الغَايَةِ. وقالَ
بعضُهُم : أَرَادُوا عَمَلَ سَبْعَةِ رِجَالٍ .
(و) قولُهُم : أَخذتُ منه مِائَةَ دِرْهَم.
(وَزْنَ سَبْعَةٍ، يَعْنُون) به أَنَّ كُلَّ عَشَرَةٍ
منها بزِنَةِ (سَبْعَة مَثَاقِيلَ) نقَله
الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىّ .
(وَجَوْذانُ (١) بنُ سَبْعَةً) الطائىّ
من بنى خِطَامَة: (تابِعِىٌّ)، أَدْرَكَ
عُثْمَانَ ، رَضِىَ اللهُ عنه.
(والسَّبْعُ :ة، بينَ الرَّقَّةِ وَرَأْسِ عَيْنٍ)،
على الخَابُور .
(و) السَّبْعُ: (ع)، بل نَاحِيَةٌ بأَرْضٍ
فِلَسْطِينَ (بين القُدْسِ والكَرَكِ) ،
سُمِّىَ بِذَلِكَ (لِأَنَّ به سَبْعَ آبَارٍ) ،
نَقَلَه الصّاغَانِىُّ .
(١) فى التبصير ٦٧٤ ((جودان)) بالدال المهملة.
١٦٥

سبع
سبع
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىِّ: السَّبْعُ
.
(المَوْضِيعُ الَّذِى يَكُونُ إِلَيْهِ المَحْشَرُ)
يومَ القِيَامَةِ، (ومنه الحَدِيثُ)
((بَيْنا رَاعٍ فِى غَنَمِه عَدَا عليه
الذِّئبُ، فأَخَذَ منها شاةً، فطَلَبَه
الرّاعِى حَتَّى اسْتَنْقَذَهَا منه،
فالْتَفَتَ إِليه الذُّئْبُ فقال له : (مَنْ
لَهَا يَوْمَ السَّبْعِ؟(١) )) أَى مِن لَهَا
يوْمَ القِيَامَةِ). هُكَذَا فَسَّرَه ابنُ
الأَعْرَابِىِّ، ونَقَلَه الصّاغَانِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَانِ، (ويُعَكِّرُ عَلَى هَذَا)
وفى بعضِ النُّسَخِ، أَو يُعَكِّرُ عَلَى هذا ،
أَى التَّأْوِيلِ، بَقِيَّةُ (قَوْل الذِّئْبِ )
وهو بَقِيَّةُ الحَدِيثِ بَعْدَ قوله: ((مَنْ
لها يَوْمَ السَّبْعِ؟ )) (يَوْمَ لا يَكُونُ لَهَا )
ونَصُّ الحَدِيثِ : ((يَوْمَ لَيْسَ لها
(راعٍ غَيْرِى) )) فَقَالَ النّاسُ:
سُبْحَانَ اللهِ! ذِئْبٌ يَتَكَلَّمُ؟ (والذِّئْبُ
لا يَكُونُ رَاعِياً يَوْمَ القِيَامَةِ ) وهو
اعْتِرَاضْ قَوِىُّ على ابْنِ الأَعْرَابِىِّ.
(أَوْ أَرادَ: مَنْ لَهَا عِنْدَ الفِتَنِ حِيْنَ
تُتْرَكُ) سُدَّى (بلا راعٍ ، نُهْبَةً للسِّبَاعِ،
(١) في العباب ضبطها («السَّبُع)).
فجَعَلَ السَّبُعَ لها راعِياً) بطَرِيقِ
التَّجَوُّز (إِذْ هو مُنْفَرِدٌ بها)، يكونُ
حِينَئِذٍ بِضَمِّ الباءِ، وهُذَا إِنذَارٌ
بما يَكُونُ من الشَّدَائِدِ والفِتَنِ التى
يُهْمِلُ الناسُ منها مَوَاشِيهِم ،
فَتَسْتَمْكِنُ منها السَِّاعُ بلا مانِعِ
٠
(أَوْ يَوْمُ السَّبْعِ: عيدٌ) كانَ
( لُهُم فِى الجاهِلِيَّةِ، كانُوا يَشْتَغِلُونَ
فيه بِلَهْوِهِم) وعِيدِهِم (عن كُلِّ
شَىْ)، وليس بالسَّبُعِ الّذِى يَفْتَّرِسُ
النّاسَ، وهُكَذَا قالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ
(وَرُوِىَ، بضَمِّ الباءِ) ، قَالَ صاحِبُ
اللِّسَانِ: وهُكَذَا أَمْلاَهِ أَبُو عامِرٍ
العَبْدَرِىُّ الحافِظُ، وكانَ مِنِ العِلْمِ
والإتقانِ بمكانٍ .
(ويُقَال لِلأُمْرِ المُتَفَاقِمِ: إِحْدَى)
الإِحَدِ، وإِحْدَى (مِنْ سَبْعٍ)، ومنه
حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ، وقدسُئِلَ عن
رَجُلٍ تَتَابَعِ عليهِ رَمضانانِ ، فِسَكَت .
ثمّ سَأَلَهُ آخَرُ ، فقال: ((إِحْدَى مِنْ سَبْع ،
يَصوم شَهْرَيْنٍ ويُطْعِم مِسْكِيناً(١))) . وقال
شَمِرٌ: يَقُولُ: اشْتَدَّتْ فِيها الفُنْيَا
(١) هكذا في مطبوع التاج والعباب.
١٦٦

ـبع
سبع
وعَظُمَ أَمرُهَا . قال : ويَجُوز أَنْ يَكُون
شَبَّهَهَا بإِحْدَى اللَّيَالِى السَّبْعِ الّتِى
أَرْسَلَ اللهُ فِيها العَذَابَ على عادٍ ،
فِضَرَبَهَا لها مَثَلاَ فِى الشِّدَة ؛
الإِشْكَالِها، وقِيل. أَرَادَ سَبْعَ سِنِى
يُوسُفَ الصِّدِّيقِ - عليه السّلامُ - فى الشّدَّةِ.
(و ) خَلَقَ الله السَّبْعَيْنِ ومَا بَيْنَهُمَا
فِى سِتَّة أيامٍ، ومنه (قولُ
الفَرَزْدَقِ) الشّاعِرِ :
(وكَيْفَ أَخافُ النّاسَ واللهُ قابِضُ
عَلَى النّاسِ والسَّبْعَيْنِ فِى رَاحَةِ الْيَدِ (١)
أَىْ: سبْعِ سَمُوَاتٍ وسَبْعٍ أَرَضِينَ).
(والحَسَنُ بنُ عَلِىِّ بنِ وَهْبٍ)
الدِّمَشْقِىُّ عن أَبِى بَكْرٍ مُحَمَّدٍ بن
عَبْدِ الرَّحْمُنِ القَطّانِ، (و) أَبُو عَلِسى
(بَكْرُ بنُ) أَبِى بَكْرٍ (مُحَمَّدِ بنِ)
أَبِسى (٢) (سَهْلٍ) النَّيْسَابُورِىُّ، مَاتَ
(١) الشاهد السابع والسبعون من شواهد القاموس وهو فى
ديوانه ١٦٥ والرواية فيه :
فَلَسْتُ أخافُ الناسَ مَادُمْتُ سالماً
ولو أجْلَب السّاعِى علىّ بحُسَّدِى
سَيَأْتِى أَميِرُ الموْمِنِينَ بِعَدْلِهِ
عَلى الناسِ والسَّبْعِينِ في راحةِ البَدِ
والمثبت كاللسان والعباب ، والأساس .
(٢) فى المشتبه للذهبى ٣٥١: والتبصير: ٧٢٤ (( محمد بن
سهل )كما فى القاموس .
سنة أَرْبَعِمِائَةٍ وخَمْسٍ وسَبْعِينَ ، وابْنُه
عُمَرُ بنُ بَكْرٍ : سَمِعَ منِه ابنُ ناصِرٍ ،
(و) أَبُو القاسِمِ (سَهْلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ)،
عن أَبِى عثمان الصابُونِىّ ، (وابْنُه )
أَبو بكر (أَحْمَدُ) بن سَهْل عن أَبی
بَكْرٍ بن خَلَف. (وحَفِيدُه) أَبُو
المَفَاخِرِ (مُحَمَّدُ) بِنُ أَحْمَدَ بنِ
سَهْلٍ عن جَدِّه المَذْكُور، سَمِعَ منه
مَعْتُوقُ بنُ مُحَمَّدِ الطِّيبِىّ بِمَكَّةَ .
وإِبْرَاهِيمُ بنُ سَهْلِ بنِ إِبراهِيمَ ، أَخُو
أَحْمَدَ ، سَمِعَ منهِ الفُرَاوِىُّ ، وزاهِرُ
ابنُ طَاهِرٍ ( السّبْعِيُّون: مُحَدِّئُون ) ،
ظاهِرُ صَنِيعَه أَنّه بفَتْحِ السِّين، وهو
خَطَأ، قال الحافِظُ فى التَّبْصِير - تَبَعاً
لابْنِ السّمْعَانِىّ والذَّهَبِىّ -: إنّه بِضَمِّ
السِّينِ، وأَمّا بفَتْحِ السِّينِ فِنِسْبَةُ طائِفَةٍ
يُقَالُ لَهَا : السَّبْعِيَّةُ، من غُلاةِ الشِّيعَةِ .
ذَكَرَهُ ابْنُ السّمْعَانِى، فَاعْرِفِ ذُلِكَ .
( والسَّبُع، بضمِّ الباءِ)، وعليه
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ، (وفَتْجِهِا)، وبِهِ
قَرَأَ الحَسَنُ البَصْرِىُّ ويَحْيَى وَإِبْرَاهِيمُ
﴿ وَمَا أَكَلَ السَبحُ﴾ (١) قَالَ الصّاغَانِىُّ:
(١) سورة المائدة، الآية ٣ .
١٦٧٠
٠

سبع
فَلَعَلَّهَا لُغَةُ (وسُكُونِها)، وبه قَرَأَ
عاصِمٌ ، وأَبَو عَمْرٍو، وطَلْحَةُ بنُ
سُلَيْمَانَ، وأَبُو حَيْوَةَ ، وابن قُطَيْبٍ
(:المُفْتَرِسُ من الحَيَوَانِ) ، مثْلُ
الأَسَدِ والذِّئْب والنَّمِرِ والفَهْد، وما
أَشْبَهَها مِمّا له نابٌ، ويَعْدُو
عَلَى النّاسِ والدَّوابِّ فِيَفْتَرِسُهَا :
وأَمّا الثَّعْلَبُ وإِن كانَ له نابٌ فإِنه
ليسَ بسَبُعٍ ؛ لأَنَّه لا يَعْدُو إِلّ علَى
صِغَارِ المَوَاشِى، ولا يُنَيِّبُ فِى ◌َشْءٍ
من الحَيَوَانِ ، وكذلِكَ الضَّبُعِ لابُعَدُّ
من السِّبَاعِ العَادِيَة، ولذْلِكَ ورَدَّت
السَّنَّةُ بإِبَاحَةِ لَحْمِهَا، وبأَنَّهَا تُجْزَى
إِذا أُصِيبَتْ فى الحَرَمِ ، أَو أَصابَها
المُحْرِمِ، وأَمّا ابنُ آوَى فإِنّهَ سَبُعٌ
خَبِيثٌ، ولحمُهُ حَرَامٌ؛ لأَنَّه من جِنْس
الذِّابِ، إِلّ أَنّه أَصْغَرُ جِرْماً، وأَضْعَفُ
بَدَناً، هُذَا قولُ الأَزْهَرِىِّ. وقالَ
غيرُه : السَّبُعُ من البَهَائِمِ العادِيَةِ :
ما كانَ ذَا مِخْلَبٍ . وفى المُفْرَدَاتِ:
سُمِّىَ بِذْلِكَ لِتَمَامِ قُوَّتِهِ ، وذَلِكَ أَنَّ
السَّبْحَ من الأَعْدَادِ التّامَّة .
ـبع
(ج: أَسْبُعٌ) فى أَدْنَى العَدَدِ ،
(وسِبَاعٌ)، قال سَيِوَيْهِ: لم يُكَسَّرْ
عَلَى غَيْرِ سِبَاعٍ ، وأَما قَوْلُهم فى جَمْعِه:
سُبُوعٌ، فَمُشْعِرٌ أَنَّ السَبْعَ لِيسَ بِتَخْفِيفِ
كِما ذَهَبَ إِليهِ أَهْلُ اللُّغَةِ؛ لأَنَّ
الَّخْفِيفَ لا يُوجِبُ حُكْماً عند
النَّحْوِيِّينِ، عَلَى أَنَّتَخْفِيفَهِ لا يَمْتَنِعُ ،
وقد جاءَ كَثِيرًا فى أَشْعارِهِم ، مِثْل
قَوْلهِ :
أَمِ السَّبْعِ فاسْتَنْجُوا وأَيْنَ نَجَاوُكُم
فَهُذَا وَرَبِّ الرَّاقِصَاتِ المُزَعْفَرُ (١)
وأَنْشَدَ ثَعْلَب :
لِسانُ الفَتَى سَبْعٌ عليه شَذَاتُه
فإِنْ لَمْ يَزَعْ من غَرْبِهِ فهو آكِلُهْ (٢)
(وَأَرْضُ مَسْبَعَةٌ، كمَرْحَلَةِ :
كَثِيرَتُه)، وفِى الصّحاحِ : ذاتُ
سِبَاعٍ ، وقال لَبِيدٌ :
* إِلَيْكَ جاوَزْنَا بِلادًا مَسْبَعَهْ). (٣
(١) اللسان وفى مادة ( نجو) نسب إلى أبى زيد الطائى.
(٢) اللسان.
(٣) ديوانه ٣٤٢ واللسان، والعباب.
١٦٨

سبع
سبع
قالَ سِيبَوَيْهِ: بابُ مَسْبَعَةٍ ومَذْأَبَةٍ
ے
ونَظِيرٍ هما مما جاءَ على مَفْعَلَةٍ
لازِمَةً(١) لها الهاءُ، وليس فى كُلٍّ
شىْ يُقَال، إِلاَّ أَنْ تَقِيسَ شَيْئاً وتَعْلَم
مع ذُلِكَ أَنَّ العَرَبَ لم تَتَكَلَّم به،
وليسَ (٢) له نَظِيرٌ من بناتِ الأَرْبَعَةِ
عنْدَهُم، وإِنَّمَا خَصُّوا به بَنَاتِ الثلاثَةِ
لِخِفَّتِها، مع أَنَّهُم يَسْتَغْنُون بِقَوْلِهِم :
كَثِيرَةُ الذِّئابِ ، ونحوها .
(وذاتُ السَِّاعِ، ككِتَابٍ: ع)،
نَقَلَه الصّاغَانِىّ .
(ووادِى السِّباعِ): مَوْضِعٌ
(بِطَرِيقِ الرَّقَّةِ) على ثَلاثة أَمْيَالٍ من
الزُّبَيْدِيَّة، يُقَالُ: إِنَّه (مَرَّ بِهِ وَائِلُ بنُ
قَاسِظٍ على أَسْمَاءَ بِنْتِ دُرَيْمٍ ) (٣) بِنِ
القَيْنِ بنِ أَهْوَدَ بنِ بَهْرَاءَ بنِ عَمْرٍوبنِ
الخَافِى بنٍ قُضَاعَةً، (فَهَمَّ بها حِينَ
رآها مُنْفَرِدَةً فِى الخِياءِ ، فَقَالَتْ
(١) فى مطبوع التاج ( لازما)) والمثبت من كتاب سيبويه
٠٢٦٦/٢
(٢) لفظ سيبويه: ((ولم يجيئوا بنظير هذا فيما جاوز ثلاثة
أحرف من نحو الضفدع والثعلب، كراهية أن يثقل
عليهم .. )) .
(٣) في نسخة من العباب ((دُرَيْن)) أما النسخة
التامة فكالأصل .
له: واللهِ لَهِنْ هَمَمْتَ بِى لَدَعَوْتُ
أُسْبُعِى، فقالَ: ما أَرَى فِى الْوَادِى
غَيْرَكِ ، فصاحَتْ بِبَنِيها : يا كَلْبُ ،
يا ذِئْبُ، يا فَهْدُ، يا دُبُّ . ياسِرْ حَانُ ،
ياسِيدُ، يا ضَبُعُ، يانَمِرُ ، فجاوُوا
يَتَعَادَوْنَ بِالسُّيُوفِ ، فقال: ما أَرَى
هُذَا إِلَّ وَادِىَ السِّبَاعِ)، وقد ذَكَرَهُ
سُحَيْمُ بنُ وَئِيلٍ الرِّياحِىُّ، فقال :
مَرَرْتُ على وَادِى السِّبَاعِ ولا أَرَى
كَوَادِى السِّبَاعِ حينَ يُظْلِمُ وَادِيَا(١)
(والسَّبْعِيَّةُ)، هُكَذَا فى النُّسَخِ ،
كأَنَّهُ نِسْبَه إِلى السَّبْعَة. وفى العُبَاب :
السَُّيْعَةُ (٢)، مصغَّرًا: (ماءَةٌ لِبَنِى ثُمَيْرٍ)
(والسَّبْعُونَ: عَدَدٌ ،م)، وهو العِقْدُ
الَّذِى بين السِّقِينَ والثّمانِن، وقد تكرّر
ذِكْرُهُ فِى القُرْآنِ والحَدِيثِ .
والعرب تَضَعُها مَوْضِعَ (٣) النَّضْعِيفِ
والتَّكْثِير، كقَوْلِه تَعالَى: ﴿إِنْ
(١) اللسان، ومعجم البلدان (وادى السباع) ونسبه إلى
السفاح بن بكير .
(٢) في نسخة من العباب «السَّبُعِيَّةُ:
مائة لبنى نمير)).
(٣) في مطبوع التاج: ((تصفها بوصف التضعيف )) وما
أثبتناه هو عبارة اللسان .
١٦٩

سبع
سبع
تَسْتَغْفِرْ لُهُم سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ
لُهُمْ﴾ (١) فهو لَيْسَ من بابِ حَصْرٍ
العَدَد ، فإنَّه لم يُرِدِ اللهُ عَزَّ وجَلَّ أَنَّه
إِنْ زادَ على السَّبْعِينَ غُفِرَ لهم ،
ولكِنَّ المَعْنَى إِن اسْتَكْثَرْتَ من
الدُّعَاءِ والاسْتِغْفَارِ للمُنَافِقِينَ لم يَغْفِرِ
الله لهم . وكذلِكَ الحَدِيث: ((إِنَّه
لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِى حَتّى أَسْتَغْفِرَ اللهُ فِى
اليَوْمِ سَبْعِينَ مَرّةً » .
(ومُحَمَّدُبنُ سَبْعُونَ المُقْرِىءُ المَكِىُّ)
قَرَأْ عَلى إِسْمَاعِيلَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ
قُسْطَنْطِينَ، المَعْرُوفِ بالقُسْطِ .
(و) أَبُو مُحَمَّدٍ، كما فى العُبَابِ ،
ابن يَحْيَى السُّلَمِىّ وفى النَّبْصِيرِ :
أَبُو بَكْرٍ ( عَبْدُ اللهِ (٢) بِنُ سَبْعُونَ )
القَيْرَوانِىُّ (مُحَدِّث)، عن أَبِى نَصْرٍ
عُبَيْدِ اللهِ بنِ سَعِيدٍ الوَائِلِىّ السِّجْزِىّ
بِمَكَّة، وأَبِى الحَسَنِ بنِ صَخْرٍ .
،
وعنه أَبُو القاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بنُ أَجْمَدَ
السَّمَرْ قَنْدِىُّ، وأَبو الحَسَنِ بنُ عَبْدِ
(١) سورة التوبة، الآية ٨٠ .
(٢) عبارة التبصير المطبوع ٦٧٤: ((سبعون: أبو بكر
ابن سبعون القيروان وغيره)» .
:
السّلامِ، سَكَن بَغْدَادَ ، وتُوُفِّىَ سنةً
أَرْبَعِمِائَةٍ وَتِسْعٍ وعِشْرِين ، وقد اشْتَبَه
عَدِيِ الحافِظِ حين كناه أَبا بَكْرٍ
بوَلَدِهِ أَبِى بَكْرٍ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الِّينِ
سَبْعُون القَيْرَوانِىّ ، ثم البَغْدَادِىّ ، وهذا
قد سَمِعَ أَبا الطَّيِّبِ (١) الطَّبَرِىَّ، وعنه
ابنُه عبدُاللهِ وتُوُفِّىَ سنةً خَمْسِمِائَةٍ ،
وعَشْرٍ . كذا فى تَارِيخِ الذَّهَبِىِّ:
،
فتأَمَّلْ ذَلِكَ .
(وسَبْعِينُ: ة، بحَلَبَ) بِبَابِهِا
(كانَتْ إِقْطَاعاً للمُتَنَبِّىء) الشّاعِر،
(من سَيْفِ الدَّوْلَة) مَمْدُوحِه ، وإِيّاهَا
عَنَى بِقَوْلِه :
أَسِيرُ إِلى إِقْطَاعِهِ فِى ثِيَابِه
عَلَى طِرْفِهِ من دَارِهِ بِحُسَامِهِ (٢)
(والسَّبُعانُ، بضمِّ الباءِ: عِ)، مُكَذا
نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ، قال: ولم يَأْتِ عَلى
فَعُلاَنَ شْءٌ غيره. وفِى الْعُبَابِ أَنَّه
(ببِلادِ قَيْسٍ)، وفى مُعْجَمِ البَكْرِىِّ أَنَّه
جَبَلٌ قِبَلَ قَلْجِ (٣)، وقِيلَ: وَادٍ شَمَالِىَّ
(١) فى مطبوع التاج: (( أبا عيطب)) وما أثبتناه عن التبصير.
٨٧٠
(٢) ديوانه ٣٩٧ والعباب .
(٣) معجم ما استعجم ٧١٩.
١٧٠

سبع
سبع
سَلَمِ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّلابنِ مُقْبِلٍ :
أَلََّ يا دِيارَ الحَيِّ بالسَّبُعَانِ
أَمَلَّ عليها بالبِلَى المَلَوَانِ (١)
( والسَّبْعَةُ - وَتُضَمُّ الباءُ -: اللَّهُوَةُ)،
ومنه المَثَل ((أَخَذَه أَخْذَ سَبُعَة)) على
ما ذَهَبَ إِلَيْه ابنُ السِّكِيتِ ، كما تَقَدَّم.
(وككِتَابٍ) : سِبَاعُ (بنُ ثابِتٍ) ،
رَوَى عنه عُبَيْدُ(٢) اللهِ بنُ أَبِى يَزِيدَ
أَنَّه أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ .
(و) سِبَاعُ (بنُ زَيْدٍ) أَو يَزِيد ،
العَبْسِىُّ ، له وِفَادَةٌ رُوَاتُهَا مَجْهُولُون .
(و) سِبَاعُ (بنُ عُرْقُطَةَ ) الغِقَارِىُّ
مَشْهُورٌ، اسْتَعْمَله النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ
عليه وسَلَّم على المَدِينَة .
( وكُزُبَيْرٍ ) : سُبَيْعُ ( بنُ خَاطِبٍ )
الأَنْصَارِىُّ الأَوْسِىُّ، حَلِيفُهم، وفِى
الْعُبَابِ، وهُوَ من بَنِى مُعَاوِيَةَ بنِ
عَوْفٍ ، استُشْهِدَ يومَ أُحُدٍ .
.-
(١) ديوانه ٣٣٥ واللسان والصحاح والعباب ومعجم
البلدان ( السبعان) وردد نسبته بين ابن مقبل
وابن أحمر .
(٢) فى أسد الغابة ٢ /٣٢٢ (( عبد الله)) وحديث سباع فيه:
(( أدركت أهل الجاهلية يطوفون بين الصفا والمروة)).
(و) سُبَيْعُ (بنُ قَيْس) بنِ عَيْشَةَ
الخَزْرَجِىُّ الحارِثِىُّ، بَدْرِىُّ أُحُدِىٌّ
(صَحَابِيّونَ)، رضِىَ اللهُ عنهم .
(وكجُهَيْنَةَ): سُبَيْعَةُ (بنتُ
الحَارِثِ ) الأَسْلَمِيّة، تُوُفِّىَ عَنْهَا سَعْدُ
ابن خَوْلَةَ بمكَّة ، فَوَلَدَتْ بعدَه
بنِصْفِ شَهْرٍ ، وقد تَقَدَّم حَدِيثُها .
(و) سُبَيْعَةُ (بِنْتُ حَبِيبٍ) الضُّبَيْعِيَّةُ،
رَوَى عَنْهَا ثَابِتُ البُنَانِىّ : (صَحَابِيَتانِ)،
رضِىَ اللهُ عَنْهُمَا، وقالَ
الْعُقَيْلِىُّ فِى الأَفْرَادِ : سُبَيْعَةُ الأَسْلَمِيَّةُ ،
وقالَ : هى غيرُ بِنْتِ الحارِثِ .
( والسِّبْعُ، بالكَسْرِ): الوِرْدُ، وهو
(ظِمٌْ من أَظْمَاءِ الإِلِ) ، وَإِلٌ سَوَابِعُ،
(وهو أَنْ تَرِدَ فى الْيَوْمِ السابِعِ). وقال
الأَزْهَرِىُّ : وفى أَظْمَاءِ الإِلِ السُّبْعُ :
وذُلِكَ إِذا أَقَامَتْ فِى مَرَاعِيها خَمْسَةً
أَيّامٍ كَوَامِلَ . وَوَرَدَتْ اليومَ السادِسَ،
ولا يُحْسَبُ يومُ الصَّدَرِ .
(و) السُّبْعُ، (بالضُّمِّ ، وكأُمِيرٍ :
جُزْءٌ مِنْ سَبْعَةٍ )، والجَمْعُ: أَسْبَاعٌ ،
(١) فى مطبوع التاج ((عبسة)) والمثبت من أسد الغابة
وفيه أيضا : ((ويقال : ابن عائشة بن مالك
ابن عامرة » و انظر الاستیماب ی باب ( سبيع) .
٠
١٧١
أ

صبع
سبع
وقالَ شَمِرٌ: لم أَسْمَعْ سَبِيعاً لغيرٍ أَبی زَيْدِ.
(وسَبَعَهُمْ، كَضَرَبَ ومَنَعَ : كَانَ
سابِعَهُمْ)، الأَخِيرُ نَقَلَه الجَوْهَرِىّ،
وزادَ يُونُس بنُ حَبِيب فى كِتَاب
اللُّغات : من حدٍّ ضَرَبَ ونَصَرَ ، فهو
مُثَلَّثٌ، مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّفِ
(أَو) سَبَعَهُم يَسْبعهم بالتَّثْلِيثِ (١)
(: أَخَذَ سُبْعَ أَمْوَالِهِم) .
(و) سَبَع (الذِّثْبَ: رَماهُ أَو ذَعَرَهُ)،
قالَ الطِِّمَاحُ يَصِفُ ذِنْباً .
فَلَمَّا عَوَى لَفْتَ الشِّمَالِ سَبَعْتُهُ
كَمَا أَنَا أَخْيَاناً لَهُنَّ سَبُوعُ (٢)
ويُقَال أَيْضاً: سَبَعَ فُلاناً ، إِذا
ذَعَرَه .
(و) سَبَعَ (قُلاناً: شَتَمَهُ) وتَابَه
وانْتَقَصَه (ووَقَعَ فِيه) بالقَسوْلِ
القَبِيحِ ، ورَمَاهُ بمَا يَسُوءُ من القَذَعِ.
(أَو) سَبَعَهُ: (عَضَّهُ) بِأَسْنَانِه،
كَفِعْلِ السَُّعِ .
(١) يعنى تثليث الباء فى المضارع .
(٢) ديوانه ٣٠٩ والعباب. وفى مطبوع التاج «لفت الشمالي سبعة)»
(و) سَبَعَ ( الثّىءَ: سَرَقَه:
كاسَتَبَعَهُ)، كِلاهما عن أَبِى
عَمْرٍوٍ .
(و) سَبَعَ (الذِّئْبُ الغَنَمَ)، أَى
( فَرَسَهَا ) فَأَكَلَهَا .
(و) سَبَعِ ( الحَبْلَ) يَسْبَعُهِ سَبْعاً :
(جَعَلَهُ على سَبْعٍ ) قُوَّى، أَى (طاقاتٍ) .
( والسَُّاعِىُّ، بالضَّمِّ: الجَمَلُ
العَظِيمُ الطَّوِيلُ)، قَالَهِ النَّضْرُ،
والرُّبَاعِىُّ مثلُه على طُولِه، (وهى
بهَاءٍ)، يقال: نَاقَةٌ سُبَاعِيّة (وَرَجُلٌ
سُبَاعِىُّ البَدَنِ كَذْلِكَ)، أَى تَأمُّه.
(والأُسْبُوعُ، من الأَيَّامِ)، قالَ
الَّيْثُ : (و) من النّاسِ مَنْ يَقُول :
(السُُّوعُ) فى الْأَيّامِ والطَّوافِ
(بضَمِّهِما)، الأَخِيرُ بلا أَلِفِ ،
(م)، وهو مَأْخُوذٌ من عَدَدِ السَّبْعِ ،
والجَمْعُ : الأَسابِيحُ .
(و) يُقَال: (طَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً،)
بفَتْحِ السِّين وضَمِّها (وأُسْبُوعاً، و)
قالَ أَبُو سَعِيدٍ : قال ابنُ دُرَيْد :
١٧٢

سبع
صبغ
(سُبُوعاً) ولا أَعْرِفُ أَحَدًا قالَهُ غيرُه ،
والمَعْرُوفُ أُسْبُوعاً، أَى: سَبْعَ مَرّاتٍ .
وقال اللَّيْث: الأُسْبُوع من الطَّوَافِ
ونَحْوِهِ: سَبْعَةُ أَطْوَافٍ ، والجَمْعُ
أُسْبُوعاتٌ . ويُقَال : أَقَّمْتُ عِنْدَه
سُبْعَيْنِ، أَى جُمعَتَيْنِ .
قلتُ: وهذَا الَّذِى أَنْكَرَه أَبو
سَعِيدٍ عَلَى ابْنِ دُرَيْدٍ قد جَاءَ فى
حَدِيثٍ سَلَمَةَ بنِ جُنَادَةَ: ((إِذا كانَ
يَوْمُ سُبُوعِهِ)) يريدُ يومَ أُسْبُوعِهِ من
الْعُرْسِ ، أَى بعدَ سَبْعَةٍ أَيّامٍ.
(وكأَمِيرٍ : السَّبِيعُ بنُ سَبْع)
ابنِ صَعْبٍ بنٍ مُعَاوِيَةَ بنِ كُرْزِ بنِ
مَالِكِ بن جُثَّمَ بنِ حَاشِدِ بنِ جُثَّمَ بنِ
خَيْرَانَ بنِ نَوْفٍ (١) بن مَمْدَانَ ،
(أَبُو بَطْنٍ من هَمْدَانَ) ، نَقَلَهُ ابنُ
الكَلْبِىِّ، (مِنْهُمْ: الإِمَامُ أَبُو إِسْحَاقَ
عُمَرَ)، (٢) مُكَذا فى النُّسَخِ ، وصَوَابُه :
عَمْرُو (بنُ عَبْد الله) بن علىِّ بنِ هَانِئٍ
التّابِعِىُّ المُحَدِّثُ، رَوَى عن البَرَاءِبنِ
(١) فى مطبوع التاج ((نون)) تحريف، والتصحيح من
العباب ، والاشتقاق ٤١٩ .
(٢) فى القاموس ((عمرو)) كما صححه المصنف، ومثله فى
الخلاصة ٠٢٤٦
عَازِبٍ ، وعنه شُعْبَةُ . قلت : ومنهم
أيضاً: أبو محمد الحَسَنُ بنُ أَحمدَ
السَّبِيعِىُّ الحافِظُ ، كان فى حُدُود
السَّبْعِين وثلاثمائةٍ، بحَلَبَ .
(و) السَِّيعُ: (مَحَلَّةٌ بالكُوفة
مَنسوبةٌ إليهم أَيضاً).
(وَأَسْبَعَ) الرَّجُلُ: (وَرَدَت إِلُه
سَبْعاً)، وهم مُسْبِعُونَ ، وكذلِكَ فى
سائر الأُظْماءِ، كما تقدَّم .
(و) أَسْبَعِ (القَوْمُ: صارُوا سَبْعَةً).
(و) أَسْبَعَ (الرُّعْيَانُ)، إِذا ( وَقَّعَ
السَّبُعُ فى مَوَاشِيهِم)، عن يعقوبَ ، قال
الراجز :
* قد أَسْبَعِ الرَّاعِى وَضَوْضَا أَكْلُبُه(١) .
(و) أَسْبَعِ (ابْنَهُ: دَفَعَه إِلى الظُّوُورَةِ
ومنه قولُ العَجَّاج، كما فى التَّهْذِيب:
* إِنَّ تَمِيماً لَمْ يُرَاضَعْ مُسْبَعَا»
* ولَمْ تَلِذْهُ أُمُّه مُقَنَّعَا (٢).
(١) اللسان وشرح أشعار الهذليين/١٢ وبعده:
« وانْدَفَع الذُّنْبُ وشَاةٌ تَسْحَبُّهه
(٢) ديوانه ٩٢ والان والصحاح والعباب ؛ وانظر مادة
(رضع) .
١٧٣
.

ـبع
سبع
ونَبَسَهُ الجَوْهَرِىُّ إِلَى رُوَّبَةً، وقد
تَقَدَّمَ فى ((رضع)) ويَأْتِى تَفْسِيرُه
قَرِيباً .
(و) أَسْبَعَ (فُلاناً: أَطْعَمَه السَّبُعَ)،
كذا نَصُّ الصّحاحِ ، وفِى المُفْرَدَاتِ
لَحْمَ السَّبُعِ .
(و) أَسْبَعَ (عَبْدَه)، أَى (أَهْمَلَه)،
قال أَبُو ذُوَّيْبِ الُهُذَلِىُّ، يَصِفُ حِمَارًا :
صَخِْبُ الشَّوارِبِ لا يَزَالُ كَأَنَّهُ
عَبْدٌ لآلِ أَبِى رَبِيعَةَ مُسْبَعُ (١)
(والمُسْبَعُ، كمُكْرَمٍ)، قالَ
الجَوْهَرِىُّ: هُكَذا رَوَاهُ الأَصْمَعِىُّ
((مُسْبَعٌ)) بفتح الباءِ، واخْتُلِفَ فيه
فقِيلَ : هو (المُتْرَفُ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ، وهو قَرِيبٌ من مَعْنَى
المُهْمَلِ ؛ لأَنَّهُ إِذَا أُهْمِلَ فَقَدْ أُتْرِفَ
عادَةً، (أَو) كَنَى بِالمُسْبَع عن
(الدَّعِىّ) الّذِى لا يُعْرَفُ أَبُوه، قاله
الرّاغِبُ والصّاغَانِىُّ، (أَوْ وَلَدُ
الزِّنَا)، وهو قَرِيبٌ من الدَّعِىِّ (أَو
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢ وفيه تخريجه، واللسان
والصحاح والتكملة والعباب والجمهرة ٢٣٩/١
و ٢٨٥/٢ والمقاييس ٣ /١٢٨.
مَنْ تَمُوتُ أُّه، فيُرْضِعُه غيرُها)، قال
النَّضْر: ويقال: رُبَّ غُلاَمٍ رَأَيْتُه
يُرَاضَع، قال: والمُرَاضَعَة: أَنْ يَرْضَعَ أُمَّهُ
وفى بَطْنِها وَلَدٌ ، وقد تقَدَّم ، ويُرَاعَى فيه
مَعْنَى الإِهْمَالِ ؛ لأَنَّ إِذَا مَاتَتْ أُمُّه فقد
أُهْمِلَ، (أَوْ مَنْ [ هو] (١) فى العُبُودِيَّةِ إِلى
سَبْعَةِ آباءٍ)، أَو فِى الُّؤْم ، وقال
بَعْضُهُم: إِلى سَبْعِ أُمَّهاتٍ ، (أَو إِلى
أَرْبَعَةٍ)، هُكَذَا قالَه النَّضْرِ، ولم
يَأْخُذْه من اللَّفْطِ، وقال غَيْرُه : مَنْ
نُسِبَ إِلى أَرْبَعِ أَمَّهَاتٍ كُلّهنّ أَمَةٌ ،
(أَو مَنْ أُهْمِلَ مع السُّبَاعِ، فصارَ
كسَبُعْ خُبْئاً)، نَقَلَه أَبو عُبَيْدَةَ .
وقال غَيْرُه: المُسْبَعِ : المُهْمَلُ الذى لم
يُكَفَّ عن جَرَاءَتِهِ، فَبَقِىَ عليها .
وعَبْدٌ مُسْبَعُ ، أَى مُهْمَلٌ جَرِىءُ ، تُرِكَ
حَتّى صارَ كالسَّبُعِ، وبه فَسَّرَ
الجَوْهَرِىُّ قولَ أَبِى ذُوَّيِب . وقالَ:
السُّكَّرِىُّ فِى شَرْحِ الدِّيوانِ :
عَبْدٌ مُسْبَعُ، أَى مُهْمَلٌ، وَأَصْلُ المُسْبَعِ:
المُسْلَمُ إِلى الظُّؤُورَةِ ، قَالَ رُوَبَةُ :-
(١)
* إِنّ تَمِيماً لم يُرَاضَعْ مُسْبَعًا
(١) زيادة من العباب والنص فيه ..
(٢) تقدم قريبا فى هذه المادة.
١٧٤

صيغ
أَى لم يُقْطَعْ عن أُمِّه؛ فيُدْفَعْ إِلى
الظُّوُورَة، فيكون مُهْمَلاً ، والصَّبِىِّ فى
أَسابِيعِه سَبْعَةُ أَسابِيعَ ، وهى
أَرْبَعُون (١) يوما لا يُسْقَى، فالمُسْبَعُ مِنْ
هُذا، وسُمِّىَ تَمِيماً لأَنَّهُ تَمَّ فى بَطْنِ أُمِّه،
وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ ، فحين وُلِدَ لم يَشْرَبِ
اللَّبَنَ، أَكَلَ وقد نَبَتَتْ أَسْنَانُه. (أَو
المَوْلُود لِسَبْعَةٍ أَشْهُرٍ) فَلَمْ يُنْضِجْهِ الرَّحِمُ
ولم يُتِمَّ شُهُورَه ، نقَلَه الأَزْهَرِىُّ وابنُ
فارِسٍ ، وبه فَسَّرَ الأَزْهَرِىُّ قولَ رُوَّبَةَ .
وقال الجَوْهَرِىُّ: قال أبو
سَعِيدِ الضَّرِير: مُسْبعٌ (٢)؛
بكسر الباءِ، قال: فَشَبَّه الحِمَارَ وهو
يَنْهَقِ بعَبْدِ قد صَادَفَ فى غَنَمِهِ سَبُعاً ،
فَهُوَ يُهَجْهِجُ بِهِ؛ لِيَزْجُرَه عَنْهَا. قالَ:
وأَبُو رَبِيعَةَ فى بَنِسى سعدِ بن بَكْرٍ ،
وفى غيرهم، ولكنّ جِيرَانَ أَبِى
ذُوَّيْبٍ بَنُو سَعْدِ بنِ بَكْرٍ ، وهم
أَصْحَابُ غَنَم . قلتُ : وفى شَرْح
(١) هكذا فى الأصل ولعلها ((تسعة وأربعون)) ولم ترد
فى هذه المادة لافى اللسان ولا فى التكملة ولا العباب
ولا الأساس .
(٢) انظر بيت أبى ذويب السابق، وكلمة ((مسبع)» فيه
وردت فى الشعر وفى الشرح} بفتح الباء فى جميع
الروايات .
الدِّيوَانِ: أَبُو رَبِيعَةَ هُذَا ابنُ ذُهْلٍ بِنِ
شَيْبَانُ ، ويُقَالُ: أَبو رَبِيعَةً من بَنِى
شِجْعِ بنِ عامِرِ بنِ لَيْثِ بنِ بَكْرِ بنِ
عَبْدٍ مَنَاةَ. قلتُ: وفيهٍ وَجْهٌ آخَرَ ،
تَقَدَّم فى ((رب ع )) فرَاجِعْه .
(وسَبَّعَهُ تَسْبِيعاً: جَعَلَه سَبْعَةً، و)
كذا سَبَّعَه: إِذا (جَعَلَه ذا سَبْعَةٍ أَرْ كانِ) .
(و) سَبَّعَ ( الإِنَاءِ: غَسَلَه سَبْعَ
مَرّاتٍ)، ومنه قولُ أَبِى ذُوَّيْبٍ :
فإِنَّكَ مِنْهَا والتَّعَذُّرَ بَعْدَما
◌َجَجْتَ وشَطَّتْ من فُطَيْمَةَ دَارُهَا(١)
لَنَعْتُ الَّتِى قَامَتْ تُسَبُعُ سُؤْرَهَا
وقالَتْ حَرَامٌ أَنْ يُرَجَّلَ جَارُهَا
(و) قالَ أَغْرَابِىٌّ لَرَجُلٍ أَحْسَنَ إليه:
سَبَّعَ (اللهُ لَكَ)، أَى (أَعْطَاكَ أَجْرَكَ
سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أَو ) ضَعَّفَ لكَ ما صَنَعْتَ
(سَبْعَةَ أَضْعَافٍ).
وفى نَوَادِرِ الأُعْرَابِ: سَبَّعَ اللهُ
لِفُلانٍ تَسْبِيعاً، وَتَبَّعَ له تَتْبِيعاً ، أَى
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٦ واللسان والتكملة والعباب،
والجمهرة ٢٨٥/١ وفى المحكم ((كثمت التى)).
١٧٥

سبع
سبع
تابَعَ له الثَّىْءَ بعدَ الشَّيْءِ، وهو
دَعْوَةٌ تَكُونُ فِى الخَيْرِ والشَّرِّ ، قالَ
أَبو سَعِيدٍ: وحُكِىَ عن العَرَبِ -
وسَمِعْتُ من دعَامَةَ بنِ ثَامِلٍ - : سَبَّعَ الهُ
لكَ أَجْرَها ، أَى ضاعَفَ اللهُ لكَ أَجْرَ
هُذِهِ الحَسَنَةِ . وقال السُّكَّرِىّ فى شرحٍ
قَوْلِ أَبِى ذُوَّيْبٍ: (( تُسَبِّعُ سُؤْرَهَا"، أَى
تَتَصَدَّقُ به ، تَلْتَمِس تَسْبِيعَ الأَجْرِ،
والعَرَبُ تَضَعُ النَّسْبِيعَ موضِعَ
التَّضْعِيْفِ وإِن جاوَزَ السَّبْعِ، والأَصلُ
فِى ذُلِكَ قولُه عَزّ وجلّ : ﴿مَثَلُ الَّذِين
يُنْفِقُون أَمْوَالَهم فى سَبِيلِ اللهِ كمَثَلٍ
حَّةٍ أَنْبَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فَى كُلِّ سُنْلَةً
مائةٌ حَبَّةٍ واللهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشاءُ﴾ (١)
ثُمَّ قالَ النَّبِىُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم :
((الحَسَنَةُ بعَثْرٍ إِلى سَبْعِمائَةٍ)) والمَعْنَى
تَلْتَمِسُ تَسْبِيعَ الثَّوَابِ بِسُؤْرِهَا ،
فَأَلْقَى الباءَ ونَصَب .
(و) سَبَّع (القُرْآنَ: وَظَّفَ عليهِ
قِراءَتَه فى كُلِّ سَبْعَ لَيالٍ) ، كما فى
الِّسَانِ والْعُبَابِ. (و) سَبَّعَ (لِامْرَأَتِه:
أَقامَ عِنْدَهَا سَبْعَ لَيَالٍ)، ومنه قَوْلُ
(١) سورة البقرة الآية ٢٦١ .
النَّبِىِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لأُمِّ سَلَمَةَ
-حين تَزَوَّجَها وكانت ثَّيِّباً ـ ((إِنْ شِئْتِ
سَبَّعْتُ لَكِ، وإِنْ سَبَّعْتُ لَكِ
سَبَّعْتُ لِسَائِى)) وفِى رِوايَةِ :
((إِنْ شِيَّتِ سَبَّعْتُ عِنْدَكِ، ثُمَّسَبَّعْتُ عِنْدَ
سَائِرِ نِسَائِى ، وإِنْ شِيِّتِ ثَلَّثْتُ ودُرْتُ ،
فقَالَتْ: ثَلِّثْ وُدُرْ)) شْتَقُوا فَعَّلَ من الوَاحد
إلى العَشَرَةِ، فَمَعْنَى سَبَّعَ : أَقَامَ عندها
سَبْعاً، وَثَلَّثَ: أقام عِندها ثلاثاً ، وكذلِكَ
مِن الوَاحدِ إِلَى العَشَرة فى كُلِّ قَوْلٍ وَفِعْلِ.
(و) سبَّعَ (دَرَاهِمَهُ)، أَى
( كَمَّلَها سَبْعِينَ، وهذه مُوَلَّدَة )،
وكذْلِكَ سَبْعَنَ دَراهِمَه: إِذا كَمَّلَهَا
سَبْعِين ، مولّدة أيضاً ، لا يجوز
أَن يُقَالَ ذُلِكَ، ولِكن إِذا أَرَدْتَ أَنَّك
صَيَّرْتَه سَبْعِينَ قلتَ : كَمَّلْتُهُ سَبْعِينَ
[ من غَيْرِ اشْتِقَاقٍ فِعْل (١) منه]
(و) سَبَّعَت (القَوْمُ: تَمَّتْ سَبْعَمِائَةٍ
رَجُلٍ)، ومنه الحَدِيثُ ((سَبَّعَت سُلَيْم
(١) زيادة من التكملة والعباب، وفي اللسان :
(( ولا يجوز ما قاله بعض المولّدين:
سَبَسَّعْتُه، ولا قولهم : سَبْعَنْتُ
دراهِمِى : أى كمّلتُها سبعين )).
١٧٦

سيخ
سبع
يَوْمَ الفَتْحِ )) أَى كَمُلَت سَبْعَمِائَةِ
رَجُل، وهُوَ نَظِيرُ ثَيَّبَتِ (١) المَرْأَةُ،
ونَيَّبَتِ النّاقَةُ .
(وَالسِّبَاعُ: كَكِتَّابٍ : الجِمَاعُ)
نَفسُهُ، ومنه الحَدِيثُ: ((أَنّه صَبَّ
على رَأْسِهِ الماءَ من سِبَاعٍ كانَ
مِنْهُ فِى رَمَضَانَ)) هُذِهِ عن ثَعْلَبٍ
عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ. (و) قِيلَ : هو
(الفَخَارُ بِكَثْرتِه، و) إِظهارُ (الرَّفَث) ،
وبهِ فُسِّرَ الحَدِيثُ: ((نُهِىَ عن
السِّبَاعِ)) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: كأَنَّه
نُهِىَ عن المُفَاخَرَةِ بسالرَّفَتْ وكَثْرَةِ
الجِمَاعِ ، والإِعْرَابِ بما يُكْنَى عنه من
أَمْرِ النِّسَاءِ .
(و) قِيل: السِّبَاعُ المَنْهَىُّ عنه:
(النَّشَاتُمُ) بأَنْ يَتَسابَّ الرَّجُلَآَنِ،
فَيَرْمِىَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه بما
يَسُوءُهُ من القَذْعِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
السَّبْعُ المَثَانِى: الفَاتِحَةُ؛ لأَنَّهَا
(١) في مطبوع التاج ((نَيَبَت)) والتصحيح
من التكملة والعباب .
سَبْعُ آياتٍ، وقيلَ: السُّوَرُ الطِّوَالُ
من البَقَرَةِ إِلى الأَعْرَاف ، كما فِى
الْمُفْرَداتِ ، وفى اللِّسَان إلى الثَّوْبَةِ ، على
أَنْ تُحْسَبَ الثَّوْبَةُ والأَنْفَالُ بسُورَةِ
وَاحِدَةٍ ، ولهذا لم يُفْصَلْ بِينَهُمَا
بالبَسْمَلَةِ فِى المُصْحَف.
وهذا سَبِيعُ هُذَا، أَى، سابِعُه.
وهو سابِعُ سَبْعَةٍ ، وسَابِحُ سِنَّةٍ .
وأَسَبَعَ الثَّيْءَ : صَيَّرَهُ سَبْعَةً .
وسَبَّعَتِ المَرْأَةُ: وَلَدَتْ لِسَبْعَةِ أَشْهُرٍ .
وسُبِعَ المَوْلُودُ : حُلِقَ رَأْسُه، وذُبِحَ
عنه لسَبْعَةِ أَيّامٍ، قاله ابنُ دُرَيْدِ (١).
وَسَبَّعَ اللّه لَكَ: رَزَقَكَ سَبْعَةً أَوْلَادٍ ،
وهو عَلَى الدَّعاءِ .
وثَوْبُ سُبَاعِىٌّ ، إذا كانَ طُولُه
سَبْعَ أَذْرُعٍ ، أَو سَبْعَةً أَشْبَارٍ ؛ لأَنَّ
الشِّبْرَ مُذَكَّر، والذِّراعَ مُؤَنَّثَةٌ .
وبَعِيرٌ مُسَبَّعٌ، كمُعَظَّم، إِذا زادَتْ
فى مُلَيْحائِهِ سَبْعُ مَحَالاتِ .
(١) في هامش الجمهرة ٢٨٥/١ عن إحدى
نسخها: (( وسُبِّع من باب التفعيل)).
١٧٧

سبع
سبع
والمُسَبِّعُ من الْعُرُوضِ: ما بُنِىَ على
سَبْعَةٍ أَجْزَاءِ .
وجمع السَّبْعِ: سُبُوعٌ وسُبُوعَةٌ ،
كُصُقُورٍ ، وصُقُورَةٍ .
وسُبِعَتِ الوَحْشِيَّةُ ، فهى مَسْبُوعَةٌ :
أَكَلَ السَُّعُ وَلَدَهَا .
،
والسِّبَاعُ، ككِتَابٍ : موضع
أَنْشَدَ الأُخْفَشُ :
أَطْلاَل دَارِ بالسِّبَاعِ فِحَمَّةٍ
سَأَلْتُ فَلَمَّا اسْتَعْجَمَت ثمَّ صَمَّتٍ (١)
والسُّبَيْعَانِ: جَبَلان، قال الرّاعِىّ:
كَأَنِّى بصَحَرَاءِ السَُّيْعَينِ لَمْ أَكُنْ
بأَمْثَالِ هِنْدِ قَبْلَ مِنْدِ مُفَجَّعَا (٢)
وأَسْبَعَتِ الطَّرِيقُ : كثُرَ فِيها
السِّباعُ .
والمُتَسَبَّعُ : مَوْضِعُ السَّعِ.
وَأَبُو السِّبَاعِ: كُنْيَةُ إِسْمَاعِيلَ عليه
السّلام؛ لأَنَّهُ أَوّلُ من ذُلِّلَتْ له الوُحُوُشُ:
ويُقَال: ما هو إِلَّ سَبُعٌ من السِّبَاعِ،
للضّرّارِ. وهو مَجَاز.
(١) اللسان، وفى المحكم: ٣١٦/١: ((أأطلال))
(٢) اللسان، ومعجم البلدان ( سبيع) .
وأَسْبَعَ لامْرَأَتهِ : لِغَةُ فى سَبْعَ .
وأُمُّ الأَسْبُعِ بِنْتُ الحَافِى بِنِ (١)
قُضَاعَةَ، بضَمّ الباءِ ، هى أُمّ أَكْلُبِ
وكِلاَبٍ وَمَكْلَبَة؛ بِنِى رَبِيعَةَ بنِ نِزَارٍ .
وسُبَيْعَةُ بنُ غَزَالِ : رَجُلٌ من العَرَب
له حَدِيثٌ .
وَوَزْنُ سَبْعَةَ : لَقَبُ .
وأَبو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بنُ سَبْعِ السَّبْتِىّ،
وقد تُضَمّ الباءُ : صاحِبُ شِفّاءِ الصَّدُورِ.
والسَّبْعِيَّة: طائفَةٌ من غُلاة الشِّبعَةِ .
وكُزَبَيْرٍ : سُبَيْعُ بنُ الحارِثِ بِن
أُهْبَانَ السُّلَمِىُّ، من وَلَدِهِ أَحْمَرُ
الرَّأْسِ بن قرَّةَ(٧) بنِ دُعْمُوصِ بَنِ
◌ُبَيْعِ السُّبَيْعِىُّ : شاعِرٌ، رَوَتْ عنه
ابنَتُه أُمُّ سُرَيْرَةَ كثيرًاً مِن شِعْرِهِ ،
أَنْشَدَه عنها الهَجَرِىُّ فى نَوَادِرِهِ
(١) فى مطبوع التاج: ((من)) والصواب من التكملة والعباب
.. والحافى: هكذا فى التكملة وفى العباب ((الجاف))
وهو مما حذفت العرب ياءه اجتزاء بالكسرة، كقولهم :
العاص فى العاصى، واليمان فى اليمانى. (انظر جمع الجوامع:
٢ /٢٠٥) .
(٢) فى مطبوع التاج ((من قرة)) والتصحيح من التبصير
٧٢٥ ٠
١٧٨

سئع
سجع
وكجُهَيْنَةَ، سُبَيْعَةُ بنُ رَبِيع بنٍ (١)
سُبَيْعِ القُضَاعِىّ، مِنْ وَلَده : أَوْسُ
ابنُ مَالِكِ بنِ زينةَ (٢) بنِ مالكِ بنِ
سُبَيْعَةَ ، كانَ شَرِيفاً ، ذَكرَه الرَّشَاطِىُّ.
وبِرْكَةُ السَّبْعِ : قريةٌ بحِصْر .
وسُوَيْقَةُ السََّّاعِينَ: خُطَّةُ بها .
وأَبو مُحَمَّد عَبْدُ الحَقِّ بنُ إِبراهِيمَ
ابنِ نَصْرٍ ، الشَّهيرُ بِابْنِ سَبْعِين
المَكِىُّ الْمُرْسِىُّ الأَنْدَلُسِىُّ الْمُلَقَّبُ
بقُطْبِ الدِّينِ، ولِدَ سنةَ خَمْسِمِائَةٍ
وأَرْبَعَةَ عَشَرَ ، وتُوفِّىَ بمكّةَ سنةً سِتِّمِائَةٍ
وتِسْعٍ وعِشْرِينَ .
ودَرْبُ السَِّيعىّ بحَلَسب ، وإِليه
نُسِبَ أَبو عَبْدِ الله الحُسَيْنُ بنُ صالِح
ابنِ إِسْمَاعِيلَ بِنِ عُمَرَ بِنِ حَمّادٍ بِنٍ
حَمْزَةَ الحَلَبِىُّ السَِّيعىّ، مُحَدِّث ابنُ
مُحَدِّث ابنٍ مُحَدِّثٍ ، وابنُ عَمِّ أَبِيه
الحَسَنُ بنُ أحمدَ بنِ صالِح : حَافِظٌ ثِقَةٌ .
[ س ت ع ].
(المِسْتَعُ، كمِنْبَرٍ)، أَهْمَلَه
(١) فى التبصير ٧٢٦ ((بن ربيعة)).
(٢) فى التبصير ٧٢٦ ((بن زبيبه)) وفى هامشه عن إحدى
نسخه (زينة )) .
الجَوْهَرِىُّ، وحَكَى الأَزْهَرِىُّ عن اللَّيْثِ ،
قال: هو (الرَّجُلُ السَّرِيعُ الماضى فى
أَمْرِهِ)، كالمِسْدَعِ (١) ، ونَقَلَه ابنُ عَبّادٍ
أَيْضاً هُكَذَا، وقال : هو لُغَةُ فِى
المِزْدَع، (و) قيل: المِسْتَع: هو السّرِيع
من الرِّجَال، وهو بمعنَى (المُنْكَمِش،
كالمُنْسَتِعِ )، هُكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِىُّ فی
الْعُبَابِ.
[س ج ع].
(السَّجْعُ : الكَلامُ المُقَفَّى) ، كما
فى الصّحاحِ، (أَو) هو ( مُوَالاهُ
الكَلامِ على رَوِىٌّ) وَاحِدٍ ، كما فى
الجَمْهَرَةِ. قال شَيْخُنا : الفَتْحُ كما
دَلَّ عليهِ إِطْلاقُ المُصَنِّفِ هو
المَعْرُوفُ المَشْهُور ، وزَعَم قومٌ أَنَّه
بالكَسْرِ، وأَنَّهُ اسمٌ لما يُسْجَعُ من
الكَلامِ ، كالذِّبْحِ ، بالكَسْرِ ؛ لما
يُذْبَحُ، ولا أَعْرِفُه فى دَواوِينِ اللَّغَة ،
وإِخَالُه من تَفَقُّهات العَجَمِ . قلت ،
وقائلُ هُذَا كَأَنَّهُ يُرِيدُ الفَرْقُ بَيْنَ
الاسْمِ والمَصْدَرِ، وقد صَرَّح الحَسَنُ
(١) فى مطبوع التاج: ((كالمسدح)) والمثبت من اللسان
والتكملة والعباب .
١٧٩

سجع
سجع
:
ابنُ عَبْدِ الله بنِ مُحَمّدٍ بِنِ يَحْيَى
الأَصْبَهَانِىُّ الكاتِبُ فى كِتَاب
(( غَرِيب الحَمَامِ الهُدَّى)) ما نَصُّه: سَجَعَ
الحَمَامُ يَسْجَعُ سَجْعاً ، الجِيمُ مُسَكَّنَةٌ
فى الاسمِ والمَصْدَر، وجاءَ ذُلِكَ على
٠٠٢٤/١
غيرٍ قِياسِ: فَتَأَمَّلْ ذُلِكَ .
وفى كامِلِ المُبَرِّدِ : السَّجْعِ فِى
كلامِ العَرَبِ: أَنْ يَأْتَلِفِ أَوَاخِرُ
الكَلِمِ على نَسَقٍ ، كما تَأْتَلِفُ
القَوَافِى، (ج: أَسْجَاعٌ، كالأُسْجُوعَةِ
بالضمّ ، ج: أَساجِيعُ) .
(و) سَجَعَ، (كَمَنَعَ)، يَسْجَحُ
سَجْعاً : (نَطَقَ بكَلامٍ له فَوَاصِلُ)
كَفَوَاصِلِ الشِّعْرِ من غَيْرِ وَزْن ، كما
قالَ فى صِفَةٍ سِجِسْتَانَ: ((ماوُّهَا وَشَلْ
ولِصُّهَا بَطَل ، وَتَمْرُها دَقَل، إِن كَثُرَّ
الجَيْشُ بها جائعُوا، وإِنْ قَلُّو
ضَاعُوا)) قالَه اللَّيْتُ، (فهو سَجّساعَةٌ)
بالتَّشْدِيدِ، وهو من الاسْتِوَاءِ والاسْتِقَامَةِ
والاشْتِيَاه؛ لأَنَّ كُلَّ كلمة تُشْبِهُ
صاحِبَتَها . قال ابنُ جِّى: سُمَِّ سَجْعاً
لاِشْتِبَاهِ أَوَاخِرِهِ، وتَنَاسُبٍ فَوَاصِلِهِ ،
وحَكَى أَيضاً: سَجَعَ الكَلامَ فهو
مَسْجُوعٌ (و) سَجَعَ بالثَّىِ : نَطَقَ بهِ
على هَذِه الْهَيْئَّةِ، فهو (ساجِعٌ).
والأُسْجُوعَة: ما سُجِعَ بِهِ ،
ويُقَال : بَيْنَهُمْ أُسْجُوعَةٌ .
قالَ الأَزْهَرِىُّ: وَلَمَا قَضَى النَّبِىُّ
صَلَّى الله عليه وسلَّم فى جَنِينِ
امْرَأَةٍ ضَرَبَتْهَا الأُخْرَى، فسَقَطَ مَيِّناً
بِغُرَّةٍ عَلَى عاقِلَةِ الضّارِبَةِ ، قال
رَجُلٌ (١) منهم : ((كَيْف نَدِى مَنْ
لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا صَاحٌ
فاسْتَهَلّ (٢)، ومِثْلُ دَمِه يُطَلّ؟)):
قال صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّم : ((أَسَجْعُ
كسَجْعِ الكُهَانِ؟)): وفِى رواية :
((إِيّاكُمْ وَسَجْعَ الكُّانِ)) وفى الحَدِيثِ
أَنَّه صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمْ نَهَى عن
السَّجْعِ فى الدُّعاءِ، قالَ الأَزْهَرِىُّ :
(١) هو حمل بن مالك بن النابغة المذلى ، كما فى الفائق
١ / ٢٢٠ وفى العباب ((حمل بن بدر النابغة رضى الله
عنه).
(٢) في العباب (( .. ولا اسْتَهَلّ، فمثل
ذلك يُطَلّ)) والأصل كاللسان .
١٨٠