النص المفهرس

صفحات 21-40

ذيع
ڈو ع
وقال الخارْزَنْجِىّ: هو (الضَّخْمُ من
الأُيُور ، الطَّوِيلُ، ولَيْس بتَصْحِيفٍ)،
نَصّ الخارْزَنْجِىّ فى تَكْمِلَةِ العَيْن :
الأَذْلَعِىّ: وَصْفٌ للذَّكَرِ إِذا كانَ فِيه
شِبْهُ وَرَمٍ. قالَ : وحُكِىَ بالغَيْنِ مُعْجَمَةً ،
وبالدَّالِ والعَيْنِ غَيْرَ مُعْجَمَتَيْنِ أَيْضاً .
وقال الأَزْهَرِىّ: قالَ بَعْضُ المُصَحِّفِين:
الأَذْلَعِىّ، بالعَيْن: الضَّخْمُ من الأُيُورِ
الطَّوِيلُ . قالَ : والصَّوابُ الأَذْلَغِىّ ،
بالغَّيْنِ المُعْجَمَة لا غَيْر، وهكذا حَكَى
الصّاغانِىّ أَيْضاً بتَصْحِيفِهِ،
فقَوْلُ المُصَنِّفِ: ((ولَيْسَ بِتَصْحِيفٍ ))،
مَحَلُّ نَظَرٍ ، فَإِنَّ الخَارْزَنْجِىّ لَيْسَ بِثِقَةٍ
عِنْدَهُم، وإِيّاهُ عَنَى الأَزْهَرِىّ بِقَوْله :
قالَ بَعضُ المُصَحِّفِينَ . فَتَأَمَلْ.
[ ذوع ]
(النَّوْعُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ
اللِّسَان. وقال الخارْزَنْجِىّ: هو
(الاجْتِيَاحُ والاسْتِثْصالُ، وقَدْ ذُعْنَا
ما لَهُ) ذَوْعاً : (اجْتَحْناهُ)، قالَ: (و)
أُرَى قَوْلَهُم : (أَذاعَ النَّاسُ بِمَا فِى
الحَوْضِ)، إِذا (شَرِبُوهُ. و) كَذا أَذاعَ
(بِمَتَاعِهِ) إِذا (ذَهَبَ به)، وهُمَا مِن
النَّوْعِ.
قُلْتُ: وقد خالفَ الخارْزَنْجِىُّ
هُنَا الأَئِمَّةَ، وقَدْ ذَكَرَ الجَوْهَرِىُّ: أَذاعَ
النّاسُ بما فِى الحَوْضِ: إِذا شَرِبُوه
كُلَّه فى ((ذى ع)) وهو قَوْلُ أَبِى
زَيْدٍ، ونَقَلَهُ الَّمَخْشَرِىُّ أَيْضاً فى
((ذى ع )) وكَذا القَوْل الثّانِى: تَرَكْتُ
مَتَاعِى بمَكانٍ كَذَا فَأَذَاعَ به النّاسُ ،
أَىْ ذَهَبُوا به . وكُلُّ مَا ذُهِبَ بِهِ فقَدْ
أُذِيعَ به، مَحَلّ ذِكْرِهِ ((ذَى ع))
وكِلاهُما من المَجَازِ ، كأَنهما مَأْخُوذانِ
مِنْ إِذاعَةِ الخَبَرِ ، وهُو إِظْهَارُه وإِنْشَاوُه ،
فِيَذْهَبُ كُلَّ مَذْهَبٍ ، والمُصَنِّف دائماً
يَتَتَبَّعُ مِثْلَ هُذِهِ الشَّواذٌّ، ويَتْرُكُ ما هُوَ
الصَّحِيحُ المُطَّرِدُ ، فَتَأَمَّل ..
[ ذى ع ] .
(ذاعَ) الثَّيْءُ و (الخَبَرُ يَذِيعُ ذَيْعاً
وذُيُوعاً) بالضَّمِّ (وذَيْعُوعَةً)، كَشَيْخُوخَةِ
(وذَيَعَاناً، مُحَرَّكَةً) : فَشا، و(انْتَشْرَ).
٢١

ذبع
ربع
( والمِذْيَاعُ بالكَسْرِ : مَنْ لا يَكْثُم
السُّرَّ)، أَو مَنْ لا يسْتَطِيعُ كَثْمَ خَبَرِهِ ،
والجَمْعُ المَذَابِيعُ . ومِنْهُ قولُ عَلِىُّ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ - فى صِفَةِ الأَوْلِيَاءِ : -
((الأَوْلِيَاءُ لَيْسُوا بالمَذابِيعِ الْبُذُرِ ))
وقِيلَ : أَرادَ لا يُشِيعُون الفَوَاحِشَ
وهو بِناءُ مُبَالَغَةٍ ، ويُقَالُ : فُلانٌ
لِلْأَسْرَارِ مِذْيَاعٌ، ولْأَسْبابِ مِضْيَاعٌ
(وأُذاعَ سِرَّهُ، وبِه : أَفْشاهُ وأَظْهَرَهُ ،
أَوْ نادَى به فى النّاسِ)، وبه فَسَّر
الزَّجّاجُ قَوْلَهُ تَعالَى: ﴿وإِذا جاءَهُمْ
أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الخَوْفِ أَذاعُوا
بِهِ﴾ (١) أَى أَظْهَرُوهُ ونَادَوْا به فى
النّاسِ، وأَنْشَدَ :
أَذاعَ به فى النّاسِ حَتَّى كَأَنَّهُ
بِعَلْيَاءَ نارٌ أُوقِدَتْ بِثَقُوبٍ (٢)
(و) أَذاعَتِ (الإِلُ، أَو القَوْمُ)
ما فى الخَوْضِ ، و(بما فى الخَوْضِ) إِذاعَةً ،
أَىْ شَرِبُوه كُلَّه، كَما فى الصّحاحِ ،
أَوْ (شَرِبُوا ما فيه)، كما فى اللِّسَان
(و) أَذَاعَ النّاسُ (بمَا لِى: ذَهَبُوا
(١) سورة النساء الآية ٨٣
(٢) اللسان والعباب .
به) وكُلُّ ما ذهِبَ بِهِ فَقَدْ أُذِيعَ
به . ومِنْهُ بَيْتُ الكِتابِ :
* رَبْعٌ قَواءٌ أَذاعَ المُعْصِراتُ به (١) *
أَى أَذهَبَتْه وطَمَسَتْ مَعَالِمَه . ومنه
قَوْل الآخَر :
نَوَازِلُ أَعْوَامٍ أَذاعَتْ بِخَمْسَةِ
وَتَجْعَلُنِى - إِنْ لَمْ يَقِ اللهُ- سادِيَا(٢)
(وَاوِيَّةٌ يائِيَّةٌ). الصَّوَابِ أَنَّهَا يَائِيَّةٌ .
والذّوْعُ الَّذِى اسْتَدْرَكه الخارْزَنْجِىُّ
مَنْظُورٌ فِيه ، لِأَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَةٍ عِنْدَهُمْ
[] وعمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ذاعَ الجَوْرُ : انْتَشَرَ .
وذَاعَ الجَرَبُ فى الجِلْدِ ، إِذا عَمْ
وانْتَشَرَ ، وهو مَجَازٌ .
(فصل الراء)
مع العين
[ ر ب ع ] .
(الرَّبْعُ: الِدّارُ بعَيْنِهَا حَيْثُ
(١) اللسان وكتاب سيبويه ١ /١٤٢ وعجزه:
((وكُلُّ حَيْرَانَ سارٍ ماؤه خَضِلْ))
والبيت لعمر بن أبى ربيعة .
(٢) اللسان.
٢٢

ربع
ربع
كانَتْ)، كما فى الصّحاح . وأُنشد
الصّاغَانِىّ لِزُهَيْرِ بنِ أَبِى سُلْمَى:
فلَمّا عَرَفْتُ الدّارَ قُلْتُ لَرَبْعِها
أَلَ انْعَمْ صَباحاً أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَم (١)
قال الجَوْهَرِىّ: (ج : رِباعٌ)
بالكَسْرِ، (ورُبُوعٌ) ، بالضَّمِّ،
(وأَرْبُعٌ)، كأَفْلُسِ ، (وأَرْبَاعٌ)، کزَنْدِ
وأَزْنَادِ . شاهد الرُّبُوع قَوْلُ الشَّمّاخِ :
تُصِيبُهُمُ وتُخْطُِِّىِ المَنَآَيَا
وأَخْلُفُ فِى رُبُوعٍ عَنْ رُبُوعٍ (٢)
وشاهِدُ الأَرْبُعِ قوْلُ ذِى الرُّمَّة:
أَلِلْأَرْيُعِ الدُّهْمِ اللَّوَاتِى كأَنَّها
بَقِيَّةُ وَحْيٍ فى بُطُونِ الصَّحَائِفِ(٣)
(و) الرَّبْعُ: (المَحَلَّة). يُقالُ:
ما أَوْسَعَ رَبْعَ فُلانٍ . نقله الجَوْهَرِىّ .
(و) الرَّبْعُ: (المَنْزِلُ) والوَطْنُ، مَتى
كان ، وبِأَّيِّ مَكانٍ ، كُلُّ ذُلِك مشتَقَّ من
(١) ديوانه من معلقته والعباب .
(٢) ديوانه ٢٢٤ واللسان والتكملة والعباب ومادة (خلف).
(٣) ديوانه ٣٧٥ والعباب، وسيأتي في مادة ( دهم).
رَبَعَ بِالمَكانِ يَرْبَع رَبْعاً، إِذا
اطمَأَنَّ، والجَمْعُ كالجَمْعِ، ومِنْهُ
الحَدِيثُ: «وهَلْ ترَكَ لَنا عَقِيلٌ مِنْ
رَبْعِ )) ويُرْوَى : مِنْ رِبَاعٍ ، أُراد به
المَنْزِلَ ودَارَ الإِقامَةِ . وفى حَدِيثٍ عائِشةً
رَضِىَ اللهُ عَنْها: ((أَنَّها أَرادَتْ بَيْعَ
رِبَاعِها)) أَى مَنازِلها.
(و) الرَّبْعُ: (النَّعْشُ)، يُقالُ :
حَمَلْتُ رَبْعَهُ، أَىْ نَعْشُهُ. ويُقالُ
أَيْضاً: رَبَعَهُ اللهُ، إِذا نَعَشْهُ. ورَجُلٌ
مَرْبُوعٌ، أَىْ مَنْعُوشٌ مُنَفَّسُ عَنه . وهو
مَجازٌ .
( و) الرَّبْعُ: (جَمَاعَةُ النّاسِ).
وقال شمِرُ: الرَّبُوعُ: أَهْلُ المَنازِلِ .
وبه فُسِّرَ قوْلُ الشَّمّاخِ المُتقدِّم .
، وأَخْلُفُ فى رُبُوعٍ عن رُبُوعِ .
أَىْ فِى قَوْمٍ بَعْدَ قَوْمٍ . وقال
الأَصْمَعِىّ: يُرِيدُ فى رَبْعٍ من أَهْلِى،
أَىْ فی مَسْكَنِھم .
وقال أَبو مالِكِ : الرَّبْعُ : مِثْلُ
السَّكَنِ، وهُمَا أَهْلُ الْبَيْتِ ، وأَنْشَد :
٢٢

ربع
: ربع
فإِنْ يَكُ رَبْعٌ مِنْ رِجَالِى أَصابَهُمْ
مِن اللهِ والحَتْمِ المُطِلِّ شُعُوبُ (١)
وقال شَمِرٌ : الرَّبْعُ: يَكُونُ المَنْزِلَ ،
ويَكُونُ أَهْلَ المَنْزِلِ . قالَ ابنُ بَرِّىّ :
.
وَالرَّبْعُ أَيْضاً : العَدَدُ الكَثِيرُ.
(و) الرَّبِعُ: (المَوْضِعُ يَرْتَبِعُونَ
فيه فى الرَّبِيعِ ) خاصَّةً ، (كالمَرْبَع
كمَفْعَد)، وهو مَنْزِلُ القَوْمِ فِى الرَّبِيعِ
خاصَّةً. تَقُولُ: هُذِهِ مَرَابِعُنا
ومَصَابِفُنَا، أَىْ حَيْثُ نَرْتَبِعُ
ونَصِيفُ، كما فى الصّحاح.
(و) الرَّبْعُ: (الرَّجُلُ) المُتَوَسِّطُ
القامَةِ (بَيْنَ الطَّولِ والقِصَرِ، كالمَرْبُوعِ
والرَّبْعَة)، بالفَتْح (ويُحَرَّكُ، والمِرْبَاعِ)
كمِحْرابٍ ، ما رَأَيْتُه فى أُمَّهاتِ اللَّغَةِ
إِلّ صاحِبِ المُحِيط، ذَكَرَ ((حَبْلٌ
◌ِرْبَاعٌ بمَعْنَى مَرْبُوعٍ )) فَأَخَذَه المُصَنِّفُ
وعَمَّ به، (والمُرْتَبِّحِ مَبْنِيًّا للفاعِلِ
وللمَفْعُولِ)، وبِهِمَا رُوِى قَوْلُ العَجّاج(٢):
* رَباعِياً مُرْتَبعاً أَو شَوْقَبَا
#
(١) اللسان والتكملة.
(٢) ملحق ديوانه ٧٤ واللسان والعباب والجمهرة: ٢٦٤/١
:
:
وقد ارْتَبَعَ الرَّجُلُ، إِذا صَارَ مَرْبُوعَ
الخِلْقَةِ . وفى الحَدِيثِ : (( كانَ النَّبِىِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَطْوَلَ من
المَرْبُوعِ، وأَقْصَرَ مِنَ المُشَذَّبِ »
وفى حَدِيثٍ أُمِّ مَعْبَدٍ رَضِىَ الله عَنْهَا :
( كَانَ النَّبِىُّ صَلَّى الله عَلَيْه وَسَلَّم
رَبْعَةً ، لا يَأْسَ مِنْ طُولٍ ، ولا تَقْتَحِمُه
عَيْنٌ مِنْ قِصَرٍ)) أَىْ لَمْ يَكُنْ فِى حَدِّ
الرَّبْعَةِ غَيْرَ مُتَجَاوِزٍ لَهُ، فَجَعَلَ ذُلِك
القَدْرَ مِنْ تَجَاوُزْ حَدِّ الرَّبْعَةِ عَدَمَ يَأْسِ
مِنْ بَعْضِ الطُّلِ ، وفى تَنْكِيرِ الطُّولِ
دَلِيلٌ على مَعْنَى الْبَعْضِيَّةِ، (وهِىَ
رَبْعَةٌ أَيضاً) بالفَتح والتَّحْرِيكِ ،
كالمُذَكَّر (وجَمْعُهُمَا) (١) جَمِيعاً (رَبْعاتٌ)
بسُكُونِ الباءِ ، حكاهُ ثَعْلَبُ عَنِ ابنِ
الأَعْرَابِىّ، (و) رَبَعَاتٌ، (مُحَرَّكَةً) ،
وهو (شَاذٌّ، لِأَنَّ فَعْلَةٌ) إِذا كانَتْ
(صِفَةً لا تُحَرَّكُ عَيْنُهَا فِى الجَمْعِ
وإِنَّمَا تُحَرَّكُ إِذا كانَت اسْماً ، ولم تَكُنِ
العَيْن) ، أَىْ مَوْضِعُ العَيْنِ (وَاوًا أَوْ
يَاءً)، كما فى العُبَابِ والصّحاح .
وفى اللِّسَان: وإِنَّمَا حَرَّكُوا رَبَعَاتٍ ، وإِنْ
(١) في القاموس المطبوع ((جمعهما))، بدون واو قبلها.
٢٤

ربع
ربع
كانَ صِفَةً؛ لأَنَّ أَصْلَ رَبْعَةِ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ
وَقَعَ عَلَى المُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ ، فُوُصِفَ به.
وقال الفَرّاءُ: إِنَّمَا حُرِّكَ رَبَعَاتٌ
لأَّنه. جاءَ نَعْتَلِلْمُذَكَّرِ والمُؤَنَّثِ ، فكأَنَّهُ
اسْمٌ نُعِتَ بِهِ .
وقالَ الأَزْهَرِىّ : خُولِفَ به طَرِيقُ
ضَخْمَةٍ وضَخْماتٍ ؛ لِاِسْتِواءِ نَعْتٍ
الرَّجُلِ والمَرْأَةِ فِى قَوْلِهِ: رَجُلٌ رَيْعَةٌ
وامْرَأَةٌ رَبْعَةٌ، فصارَ كالاسْمِ، والأَصلُ
فى باب فَعْلَة من الأَسْمَاءِ - مِثْل: تَمْرَةِ
وجَفْنَةِ - أَنْ يُجْمَعَ على فَعَلَاتٍ ، مِثْل
تَمَرَاتٍ وجَفَناتٍ ، وما كانَ مِنَ
النَّعُوتِ عَلَى فَعْلَةٍ، مثلُ شاةٍ لَجْبَةٍ ،
وامْرَأَةٍ عَبْلَةٍ، أَنْ يُجْمَعَ على فَعْلاتِ
بسُكُونِ العَيْنِ، وإِنّمَا جُمِعَ رَبْعَةٌ علىّ
رَبَعَاتٍ . وهُوَ نَعْتُ - لِأَنَّهُ أَشْبَه الأَسْمَاءَ
لاسْتِواءِ لَفْظِ المُذَكَّرِ والْمُؤَنَّثِ فِى
وَاحِدِهِ . قالَ : وقال الفَرَّاءُ: مِن العَرَبِ
مَنْ يَقُولُ : امْرَأَةٌ رَبْعَةٌ ، ونِسْوَةٌ رَبْعَاتٌ ،
وكَذَلِكَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ ورِجَالٌ رَبْعُون ،
فَيَجْعَلُه كسَائِرِ النُّعُوتِ .
(و) قال ابن السِّكّيت : (رَبَعَ)
الرَّجُلُ يَرْبَعُ، (كمَنَعَ: وَقَفَ وَانْتَظَرَ
وتَحَبَّس)، ولَيْسَ فى نَصِّ ابنٍ
السِّكِّيت : انْتَظَرَ، على ما نَقَلَهُ الجَوْهَرِى
والصّاغَانِىّ وصاحِبُ اللِّسَانِ (ومِنْهُ
قَوْلُهم : ارْبَعْ عَلَيْكَ، أَو) ارْبَعْ (عَلَى
نَفْسِكَ، أَو ) ارْبَحْ (عَلَى ظَلْعِكَ )،
أَىْ ارْفُقْ بِنَفْسِكَ، وَكُفَّ، كمافى
الصّحاح، وقِيلَ: مَعْنَاهُ انْتَظِرْ . قال
الأَحْوَصُ :
ما ضَرَّ جِيرانَنَا إِذا انْتَجَعُوا
لَوْ أَنَّهُمْ قَبْلَ بَيْنِهِمْ رَبَعُوا(١)
وفى المُفَرداتِ : وقَوْلُهُم : ارْبَعْ
عَلَى ظلْعِكَ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِنَ
الإِقَامَةِ، أَىْ أَقِمْ عَلَى ظَلْعِكَ، وأَنْ
يَكُونَ مِنْ رَبَعَ الحَجَرَ . أَى تَنَاوَلْهُ عَلَى
ظَلْعِك (٢) انتهى. وفى حَدِيثِ سُبَيْعَةً
الأَسْلَمِيَّة ((ارْبَعِى بِنَفْسِك)) ويُرْوَى:
عَلَى نَفْسِكِ . ولَهُ تَأْوِيلانِ :
(١) اللسان والعباب وفي اللسان ((إذ انْتَجَعُوا))
والأصل كالعباب
(٢) في هامش مطبوع التاج: «قوله أى تناوله على ظلمك .
عبارة اللسان في مادة ( ظلع ) وقيل : أصل قوله : اربع
على ظلعك من ربعت الحجر : إذا رفعته ، أى ارفعه
بمقدار طاقتك ، هذا أصله ثم صار المعنى : ارفق على
نفسك فیما تحاوله .»
٢٥

ربع
ربع
أُحَدُهما: بمَعْنَى تَوَقَّفِى وانْتَظِرِى تَّمَامَ
عِدَّة الوَفَاةِ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ يَقُول :
عِدَّتُها أَبْعَدُ الأَجَلِيْنِ. وهُوَ مَذْهَبُ
خَلِىُّ وابْنِ عَبّاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُم .
والثّانِى: أَنْ يَكُون مِن رَبَعَ الرَّجُلُ،
إِذا أَخْصَبَ ، والمَعْنَى : نَفِّسِى عَنْ
نَفْسِكِ وأَخْرَجِيهَا عَنْ (١) بُؤْسِ العِدَّةِ
وسُوءِ الحالِ ، وهُذَا على مَذْهَبِ مَنْ يُرَى
أَنَّ عِدَّتَهَا أَدْنَى الأَجَلَيْنِ، ولهذا قالَ
عُمَرُ : إِذا وَلَدَتْ وَزَوْجُهَا عَلَى سَرِيرِهِ
- يَغْنِى لَمْ يُدْفَنْ - جازَ أَنْ تَتَزَوَّجَ .
وفى حَدِيثٍ آخَرَ : ((فإنَّهُ لا يُرْبَعُ
عَلَى ظَلِْكَ مَنْ لايَحْزُنُهُ أَمْرُكَ)) أَىْ لا
يَخْتَبِسُ عَلَيْك ويَصْبِرِ إِلَّ مَنْ يُهِمُّهُ
أَمْرُكَ .
وفى المَثَلِ : ((حَدِّثْ حَدِيثَيْنِ
امْرَأَةٌ، فإِنْ أَبَتْ فَارْبَعْ )) أَىْ كُفَّ .
ويُرْوَى بِقَطْعِ الهَمْزَةِ، وَيُرْوَى أَيْضاً :
((فَأَرْبَعَةِ)) أَى زِدْ، لأَنَّهَا أَضْعَفُ
فَهْماً، فإِنْ لَمْ تَفْهَمْ فَاجْعَلْها أَرْبَعَة ،
وأَرادَ بالحَدِيثَيْنِ حَدِيثاً وَاحِدًا تُكَّرِّرُهُ
مَرَّتيْنِ ، فكأَنَّكَ حَدَّثْتَها بِحَدِيئَیْنِ
.
(١) في اللسان: ((من بوْس»
قال أَبو سَعِيدٍ : فإِنْ لَمْ تَفْهَمْ بَعْدَ
الأَرْبَعَةِ فالمِرْبَعَةِ، يَعْنِى العَصَا .
يُضْرَبُ فِى سُوءِ السَّمْعِ وَالإِجَابَةِ(١).
( و) رَبَعَ يَرْبَعُ رَبْعاً: (رَفَعَ
الحَجَرَ باليَدِ) وشالَهُ: وقِيلَ: حَمَلَهُ
(امْتِحَاناً لِلْقُوَّةِ)، قالَ الأَزْهَرِىّ:
يُقَالُ ذُلِكَ فى الحَجَرِ خاصَّةً. ومِنْهُ
الحَدِيثُ ((أَنَّهُ مَرَّ بِقَوْمٍ يَرْبَعُونَ حَجَرًا
فقالَ: ما هذا؟ فقالُوا: هذا [حَجَرُ] (٢)
الأَشِدّاءِ. فقالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَشَدِّكُمْ؟
مَنْ مَلَكَ نَفْسَهُ عِنْدَ الغَضَبِ» . وفى رِوَايَةٍ :
((ثُمَّ قالَ: عُمّالُ اللهِ أَقْوَى مِنْ هَؤُلاءِ)).
(و) رَبَعَ (الحَبْلَ) وكَذَلِكَ الوَثَرَّ :
(فَتَلَهُ مِنْ أَرْبَعِ) قُوَّى، أَى (طَاقَاتِ)
يُقَالُ: حَبْلٌ مَرْبُوعٌ ومِرْبَاعٌ ، الأَخِيرَةُ
عن ابْن عَبّادٍ . ووَتَّرُ مَرْبُوعٌ، ومِنْهُ قَوْلُ
لبيد :
رَابِطُ الجَّشِ عَلَى فَرْجِهِم
أَعْطِفُ الجَوْنَ بِمَرْبُوعٍ مِتَلْ (٣)
(١) هذا النص كله في العباب. وفي النهاية (ربع) وفي حديث
شريح: (( حدث امرأة بحديثين فأن أبت فأربع " هذا مثل
يضرب البليد الذى لا يفهم مايقال له ، أي: كرر القول
عليها أربع مرات
(٢) زيادة من العباب.
(٣) ديوانه ١٨٦ واللسان، والعباب، وفى الصحاح عجز
البيت والمقاييس ٢ /٤٧٨ و ٤٧٩ وانظر مادة (تلل ).
٢٦

ربع
قِيلَ: أَىْ بِعِنانٍ شَدِيدٍ مِنْ أَرْبَعِ
قُوَّى، وقيلَ: أَرادَ رُمْحاً، وسَيَأْتِى .
وأَنْشَدَ اللَّيْثُ عَنْ أَبِى لَيْلَى :
أَتْرَعَهَا تَبَوُّعاً وَمَشَّا
بالمَسَدِ المَرْبُوعِ حَتَّى ارْفَتّا(١)
التَّبَوُّعُ : مَدُّ الباعِ . وارْفَتَّ:
انْقَطَعَ .
(و) رَبَعَتِ (الإِلُ) ترْبَعُ رَبْعاً :
(وَرَدَت الرِّبْعَ)، بالكسْرِ ، (بِأَنْ
حُبِسَتْ عَنِ الماءِ ثَلاثَةً أَيّامٍ، أَوْ أَرْبَعَةً ،
أَوْ ثَلاثَ لِيَال، وَوَرَدَتْ فِى ) اليَوْمِ
(الرّابِعِ).
والرِّبْعُ: ظِيْءٌ مِنْ أَظْمَاءِ الإِبِلِ ،وقد
اخْتُلِفَ فِيهِ ، فَقِيلَ: هو أَنْ تُحْبَسَ
عَنِ الماءِ أَرْبَعاً، ثُمَّ تَرِدِ الخامِسَ ،
وقِيلَ: هو أَنْ تَرِدَ الماءَ يَوْماً وتَدَعَهُ
يَوْمَيْنِ، ثُمَّ تَرِدِ اليَوْمَ الرّابِع ، وقِيل :
هو لِثَلاثِ لَيَالٍ وأَرْبَعَةٍ أَيّامٍ. وَقَدْ
أَشَارَ إِلَى ذُلِكَ المُصَنِّفُ فِى سِيَاقِ
عِبَارَتِهِ مَعَ تَأْمَلٍ فِيهِ .
ربع
(وهِىَ إِلٌ رَوابِعُ) ، وكَذَلِكَ إِلَى
العِشْرِ . واسْتَعَارَهُ العَجّاجِ لِوِرْدِ القطَا ،
فقال :
« وبَلْدَةٍ يُمْسِى قَطاها نُسَّسَاء
*رَوَابِعاً وقدْرَ رِبْعِ خُمَّسَا (١)).
(و) رَبَحَ (فُلانٌ) يَرْبَحُ رَبْعاً :
(أَخْصَبَ)، مِن الرَّبِيعِ. وبه فسَّرَ
بَعْضُ حَدِيثَ سُبَيْعَةَ الأَسْلَمِيَّةِ ، كما
تَقَدَّمَ قَرِيباً.
[( وعَلَيْه الحُمَّى: جاءَتْهُ رِبْعاً،
بالكَسْرِ ، وقَدْ رُبِعَ، كُعُنِىَ ، وأُرْبِعَ
بالضَّمِّ ، فهو مَرْبُوعٌ ومُرْبَعٌ] (٢) وهى )
أَى الرِّبْعُ من الحُمَى (أَنْ تَأْخُذَ يَوْماً
وتَدَعَ يَوْمَيْنِ ثُمَّ تَجِىءَ فِى الْيَوْمِ
الرّابِعِ). قالَ ابْنُ هَرْمَةَ :
لَثِقًا تُجَفْجِفُهُ الصبا وكَأَنَّهُ
شاكٍ تَنَكّرَ وِرْدُهُ مَرْبوعُ (٣)
وأَرْبَعَتْ عَلَيْه الحُمَّى : لُغَةٌ فِى
رَبَعَت، كَما أَنَّ أُرْبِعَ لُغَةٌ فِى رُبِعَ.
قال أُسَامَةُ الْهُذَلِىّ :
(١) ديوانه ٣١ واللسان وانظر ( نس)
(٢) ما بين المعقوفين ساقط من مطبوع التاج ؛ ونبه على ذلك
مصححه ، وقد أثبتناه من القاموس المطبوع
(٣) العباب .
(١) العباب .
٢٧

ربع
ربع
إِذا بَلَّغُوا مِصْرَهُمْ تُوجِلُوا
مِنَ المَوْت بالهِمْيَغِ الذّاعِط
مِنَ المُرْبَعِينَ ومِنْ آزِلٍ
إِذا جَنَّهُ اللَّيْلُ كالنّاحِطِ (١)
ويُقَالُ: أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ: أَخَذَتْه
رِبْعاً. وأَغَبَّتْهُ: أَخَذَتْهُ غِبًّا. وَرَجُلٌ
مُرْبِعٌ ومُغِبُّ، بِكَسْرِ الباءِ . قالَ
الأَزْهَرِىُّ: فقِيلَ لَهُ: لِمَ قُلْتَ :
أَرْبَعَتِ الحُمَّى زَيْدًا ، ثُمَّ قُلْتَ : مِنَ
المُرْبِعِين ، فجَعَلْتَه مَرَّةً مَفْعُولاً وَمَرَّةً
فاعِلاً؟ فقالَ: يُقَالُ: أَرْبَعَ الرَّجلُ
أَيْضاً. قالَ الأَزْهَرِىّ : كَلامُ العَرَبِ
أَرْبَعَتْ عَلَيْهِ الحُنَّى، والرَّجُلُ مُرْبَعٌ.
بفَتْحِ الباءِ . وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ :
أَرْبَعَتْهُ الحُمَّى ، ولا يُقَالُ : رَبَعَتْهِ .
(و) رَبَعَ (الحِمْلَ) يَرْبَعُهُ رَبْعاً ،
إِذا (أَدْخَلَ المِرْبَعَةَ تَحْتَهُ، وأَخَذَ
بطَرَفِها، و) أَخَذَ (آخَرُ بطَرَفِها
الآخَرِ، ثُمَّ رَفَعَاهُ عَلَى الدَّابَّةِ) . قالَ
الجَوْهَرِىّ: (فإِنْ لم تَكُن مِرْبَعَةٌ أَخَذَ
(١) شرح أشعار الحفليين ١٢٩٠ والعباب وفي اللسان
والصحاح (البيت الثانى) وانظر الأول في (ذعط )
.
ومادة ( همغ) هذا وفي مطبوع التاج ((بالجميع
أَحَدُهما بيَدِ صاحِبِهِ)، أَىْ تَحْتَ
الحِمْلِ حَتَّى يَرْفَعاهُ عَلَى الْبَعِيرِ ،
(وهى المُرَابَعَةُ). وأَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِىِ
يالَيْتَ أُمَّ العَمْرِ كَانَتْ صَاحِبِى
مَكَانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكَائِبِ
ورابَعَنْنِى تَحْتَ لَيْلٍ ضارِبٍ
بِسَاعِدٍ فَعْمٍ وكَفٍّ خَاضِبٍ (١)
أَنْشَا: أَصْلُهُ أَنْشَأَ، فَلَيَّنَ الهَمْزَةَ
للضَّرُورَةِ. وقالَ أَبو عُمَرَ الزَّاهِدُ فى
((الْيَواقِيتِ)): أَنْشًا: أَى أَقْبَلَ.
(و) رَبَع (القَوْمَ) يَرْبَعُهُمْ رَبْعاً:
(أَخَذَ رُبْعَ أَمْوَالِهِم) ، مِثْل عَشَرَهُمْ عَشْراً
(و) رَبَعَ (الثَّلاثَةَ: جَعَلَهُمْ بِنَفْسِهِ
أَرْبَعَةً) و: عمارَ رابِعَهُمْ (يَرْبُعُ ويَرْبِعُ
ويَرْبَعُ)، بالتَّْلِيثِ (فِيهِما)، أَيْ فِى
كُلُّ مِنْ رَبَعَ القَوْمَ، ولَرَبَعَ] (٢) الثَّلاثَةَ.
(و) رَبَعَ (الجَيْشَ)، إِذا (أَخَذَ
مِنْهُم رُبْعَ الغَنِمَةِ)، ومُضَارِعُهُ يَرْبِعُ ،
- من حَدِّ ضَرَبَ - فَقَطْ، كما هو مُقْتَضَى
سِيَاقِهِ ، وفيه مُخَالَفَةٌ لِنَقْلِ الصّاغَانِىّ ،
(١) اللسان والصحاح والعباب، وانظر مادة (ضرب).
(٢) زيادة للإيضاح .
٢٨

ربع
ربع
فإِنَّهُ قال : رَبَعْتُ القَوْمَ أَرْبُعُهُمْ
وأَرْبِعُهُمْ وأَرْبَعُهُمْ ، إِذا صِرْتَ
رابِعَهمْ، أَوْ أَخَذْتَ رُبْعَ الْغَنِيمَةِ ، قالَ
ذُلِكَ يُونُسُ فى كتاب ((اللُّغَاتِ))
واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ عَلَى الفَتْحِ ، ثُمَّ
إِنَّ مَصْدَرَ رَبَعَ الجَيْشَ رَبْعُ وَرَبَاعَةٌ .
صَرَّحَ به فى اللِّسَانِ . وفى الحَدِيثِ :
((أَلَمْ أَجْعَلْكَ تَرْبَعُ وَتَدْسَعُ)) أَى تَأْخُذُ
المِرْباعَ، وقَدْ مَرَّ الحَدِيثُ فى ((دس ع))
وقِيل فى التَّفْسِيرِ: أَىْ تَأْخُذْ رُبْعَ
الغَنِيمَةِ ؟ والمَعْنَى: أَلَمْ أَجْعَلْك رَئِيساً
مُطاعاً ؟ (كانَ يُفْعَل ذُلِكَ) ، أَىْ أَخْذُ
رُبْعِ مَا غَنِمَ الجَيْشُ ( فى الجاهِلِيَّةِ ،
فرَدَّهُ الإِسْلامُ خُمُساً) ، فقالَ تَعالَى
جَلَّ شَأْنُه: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّ مَا غَنِمْتُمْ مِنْ
شَىْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ (١) .
(و) رَبَعَ (عَلَيْهِ) رَبْعاً : (عَطَفَ) ،
وقيلَ : رَفَقَ .
(و)رَبَعَ(عَنْه) رَبْعاً: (كَفَّ وَأَقْصَرَ).
(و) رَبَعَت (الإِلُ) تَرْبَعُ رَبْعاً :
(سَرَحَتْ فى المَرْعَى، وأَكَلَتْ كَيْفَ
شَاءَتْ وَشَرِبَتْ، وكذَلِكَ) رَبَعَ
(١) سورة الأنفال الآية ٤١
(الرَّجُلُ بالمَكَانِ)، إِذا نَزَلَ حَيْثُ
شاءَ فى خِصْبٍ ومَرْعًى .
(و) رَبَحَ الرَّجُلُ (فى الماءِ: تَحَكَّمَ
كَيْفَ شاءً).
(و) رَبَعَ (القَوْمَ: تَمَّمَهُمْ بِنَفْسِهِ)
أَرْبَعَةً، أَو (أَرْبَعِينَ، أَوْ أَرْبَعَةً
وأَرْبَعِينَ)، فَعَلَى الأَوّل: كانُوا ثَلاثَةً
فكَمَّلَهُمْ أَرْبَعَةً، وعَلَى الثَّانِى: كانُوا
تِسْعَةً وثلاثِينَ فَكَمَّلَهُمْ أَرْبَعِينَ، وعَلَى
الثَّالِثِ: كانُوا ثَلاثَةً وَأَرْبَعِينَ فَكَمَّلَهُمْ
أَرْبَعَةً وأَرْبَعِينَ .
(و) رَبَعَ (بالمَكَانِ: اطْمَأَنَّ وأَقامَ)
قالَ الأَصْبَهَانِىّ فى ((المُفْردات))
وأَصْلُ رَبَعَ : أَقامَ فى الرَّبِيع، ثم
تُجُوِّزَ به فى كُلِّ إِقَامَةٍ ، وكُلِّ وَقْتٍ ،
حَتَّى سُمِّىَ كُلُّ مَنْزِلٍ رَبْعاً، وإِنْ كان
ذُلِكَ فِى الأَصْلِ مُخْتَصاً بالرَّبِيع .
(وُرُبِعُوا، بالضَّمِّ: مُطِرُوا بِالرَّبِيع) ،
أَىْ أَصابَهُم مَطَرُ الرَّبِيعِ. ومِنْهُ قَوْلُ
أَبِى وَجْزَةَ:
حَتَّى إِذا ما إِيالاتُ جَرَتْ بُرُحاً
وقَدْ رَبَعْنَ الشَّوَى مِنْ ماطِرٍ مَاجٍ (١)
(١) اللسان. والتهذيب ٢ / ٣٧٥ وسيأتي في (أول)
٢٩

ربع
ربع
أَى أَمْطَرْن، ومن ماطِرٍ : أَى عَرَقِ
مَأُجِ ، أَى مِلْح . يقول: أَمْطَرْنَ
قَوَائِمَهِنَّ مِنْ عَرَقِهِنّ.
(والمِرْبَعُ والِرْبَعَةُ، بكَسْرِهِمَا) ،
الأُولَى عَن ابْنِ عَبّادٍ وصاحِبِ
المُفْرَداتِ: (العَصَا الَّتِى)
تُحْمَلُ بها الأَحْمَالُ. وفى الصّجَاحِ :
عُصَيَّةٌ (١) (يَأْخُذُ رَجُلانِ بِطَرْفَيْهِا
لَيَحْمِلاَ الحِمْلَ) ويَضَعاه (على) ظَهْرِ
( الدَّابَّةِ) .
وفى المُفْرداتِ : المِرْبَعُ: خَشَبٌ
يُرْبَعُ به ، أَىْ يُؤْخَذ الشَّيْءُ به. قَالَ
الْجَوْهَرِىُّ : ومِنْهُ قَوْلُ الراجِزِ :
أَيْنَ الشِّظاظانِ وَأَيْنَ المِرْبَعَهْ
وأَيْنَ وَسْقُ النّاقَةِ الجَلَنْفَعَهْ (٢)
(و) مَرْبَعٌ، (كمَقْعَدٍ: ع)، قِيلَ
هو جَبَلٌ قُرْبَ مَكَّةَ. قال الأَبَحُّ
ابنُ مُرَّةٍ أَخو أَبِى خِراشٍ :
(١) في اللسان: خُشَيْبَةٌ يرفع بها العِدْل،
يأخذ ... )) الخ .
(٢) اللسان والعباب وفي الصحاح الأول ، وانظر ماهة
( شغلظ ) وقادة (جلفع)
عَلَيْكَ بَنِى مُعَاوِيَةَ بنِ صَخْرٍ
فَأَنْتَ بمَرْبَعٍ وَهُمْ بِضِيمٍ (١)
والرِّوايَة الصَّحِيحَة: ((فَأَنْتَ بِعَرْعَرٍ)).
(و) مِرْبَعُ، (كمِنْبَرٍ) ابنُ قَيْظِىَ بنِ
عَمْرِو الأَنْصَارِىّ الحارِثِىّ، وإِلَيْه
نُسِبَ المالُ الَّذِى بِالمَدِينَةِ فِى بَنِى
حَارِثَةَ ، له ذِكْرُ فى الحَدِيثِ ، وهو
(وَالِدُ عَبْدِ اللهِ) ، شَهِدَ أُحُدًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ
الجِسْرِ ، (وعَبْدِ الرَّحْمُن) شَهِدَ أُحُدّا
وما بَعْدَها ، وقُتِلَ مع أَخِيهِ يَوْمَ الجِسْرِ ،
(وَزَيْدِ) نَقَلَه الحافِظُ فىِ التَّبْصِير.
وقال يَزِيدُ بنُ شَيْبَانَ: (( أَتانا ابنُ
مِرْبَعٍ ونَحْنُ بِعَرَفَةَ )) يَعْنِى هُذا ، !
(ومُرَارَةً)، ذَكَرَهُ ابنُ فَهْدِ والذَّهَبِىّ
(الصَّحابِّينَ، وكَانَ) أَبُوهُمْ مِرْبَعٌ
(أَعْمَى مُنَافِقاً)، رَضِىَ الله عَنْ بَنِيهِ .
(و) مِرْبَعٌ : (لَقَبُ وَغْوَعَةً بِنِ سَعِيد)
ابنِ قُرْطِ بنِ كَعْبِ بنِ عَبْدِ بنِ أَبِى
بَكْرِ بنِ كِلابٍ (رَاوِيَةٍ جَرِیرٍ) الشاعِ ،
(١) في مطبوع التاج ((قال الأشج)) وهو تحريف والمثبت
من شرح أشعار الهذليين ٦٦٧ والعباب ومعجم
البلدان (المربع) و(عرعر). وفي شرح أشعار الهذليين
((فأنت بعرعر )) .
:
٣٠

زبع
وفِيهِ يَقُولُ جَرِيرٌ :
زَعَمَ الفَرَزْدَقُ أَنْ سَيَقْتُلُ مِرْبَعاً
أَبْشِر بِطُولِ سَلامَةٍ يامِرْبَعُ(١)
(وأَرْضُ مَرْبَعَةٌ، كمَجْمَعَة : ذاتُ
يَرَابِيعَ) نَقَلَهُ الجَوْهَرِى .
﴿ (وذُوِ المَرْبَعِىّ) قَيْلٌ: (مَنْ
الأَقْيَالِ ) .
٥٤,
( والمِرْبَاعِ، بالكَسْرِ : المَكَانُ
يَنْبُتُ نَبْتُه فِى أَوَّلِ الرَّبِيعِ) . قال
ذُو الرُّمَّةِ :
بِأَوَّلِ مَا هَاجَتْ لَكَ الثَّوْقَ دِمْنَةٌ
بأَجْرَع مِرْباعٍ مَرَبُّ مُحَلَّل (٢)
ويُقَالُ : رُبِعَتِ الأَرْضُ فهى
مَرْبُوعَةٌ ، إِذا أَصابَها مَطَرُ الَّبِيعِ.
ومُرْبِعَةٌ ومِرْباعٌ: كَثِيرَةُ الرَّبِيعِ.
(و) المِرْباعُ: (رُبُعُ الغَنِيمَة الَّذِى
كَانَ يَأْخُذُهُ الرَّئيسُ فِى الجَاهِلِيَّةِ)،
مَأْخُوذٌ من قَوْلهم : رَبَعْتُ القَوم ،
(١) ديوانه ٣٤٨ والمسان، والصحاح، والعباب.
(٢) ديوانه ٥٠٢ واللسان، والعباب وفيه : ويروى :
((بأجرَعَ مِقْفَارٍ)) وانظر مادة (ربب)
أَى كانَ القَوْمُ يَغْزُونَ بَعْضَهم فى
الجاهِلِيَّةِ، فَيَغْنَمُون، فَيَأْخُذُ الرَّئِيسُ
رُبُعَ الغَنِيمَةِ دُونَ أَصْحابِهِ خَالِصاً ،
وذُلِكَ الرُّبُعُ يُسَمَّى المِرْبَاعَ . ونَقَلَ
الجَوْهَرِىِّ عن قُطْرُب : المِرْباعُ :
الرّبُعُ، والمِعْشَارُ: العُشْرَ، قالَ : ولَمْ
يُسْمَعْ فِى غَيْرِهما. قالَ عَبْدُ اللهِ بنُ
عَنَمَةَ الضَّبِّىّ :
لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا والصَّفايَا
وحُكْمُكَ والنَّشِيطَةُ والفُضُولُ (١)
وفى الحَدِيثِ قالَ لِعَدِىّ بنِ حاتِمٍ
- قَبْلَ إِسْلامِه -: ((إِنَّكَ لَتَأْكُلُ
المِرْبَاعَ وهو لا يَحِلُّ لَك فىْ دِينِكَ )).
(و) المِرْبَاعُ: (النَّاقَةُ المُعْتَادَةُ بأَنْ
تُنْتَجَ فى الرَّبِيع ) . ونَصِّ الجَوْهَرِىّ
ناقَةٌ مُرْبِعٌ : تُنْتَجُ فى الرَّبِيِعِ،
فإِنْ كانَ ذُلِكَ عادَتَها فهى مِرْبَاعٌ ،
(أَو) هى (الَّتِى تَلِدُ فى أَوَّلٍ
النِّتَاجٍ)، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِىّ. وبه
فُسِّرَ حَدِيثُ هِشَامٍ بِنِ عَبْدِ المَلِكِ فِى
(١) الأصمعية ٨، واللسان والصحاح والعباب والجمهرة
١٨/٣ و٤١٨ والمقاييس : ٤٧٩/٢ وانظر مادة
( نشط ) ومادة (صفا ).
٣١

زبغ
ربع
وَصْفِ نَاقَةِ: ((إِنَّهَا لَهِلْوَاعٌ مِرْبَاعٌ ،
مِقْراعٌ مِسْياعُ، حَلْبانَةٌ رَكْبَانَةٌ ))،
وقِيلَ : المِرْباعُ: هى الَّتِى وَلَدُهَا
مَعَهَا ، وهوَ رِبْعُ ، وقِيل : هى
الَّتِى تُبَكِّرُ فى الحَمْلِ.
(والأَرْبَعَةُ فِى عَدَدِ المُذَكَّرِ،
والأَرْبَعُ فِى) عَدَدِ (المُؤَنَّثِ ،
والأَرْبَعُونَ) فى العَدَدِ (بَعْدَ الثَلاثِينَ) .
قال الله تَعالَى: ﴿أَرْبَعِينَ سَنَّةً
يَتِيهُونَ فى الأَرْضِ﴾ (١) وقالَ:
﴿ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ (٢).
(والأَرْبِعَاءُ من الأَيّامِ) : رابِحُ
الأَّيّامِ مِن الأَحَدِ، كَذَا فى المُفْرَدَاتِ ،
وفى اللُّسَان: منَ الأُسْبُوعِ، لِأَنَّ أَوَّلَ
الأَيَّامِ عِنْدَهم يَوْمُ الأَحَدِ ، بدليل هذِهِ
النَّسْمِيَة ، ثم الاثْنَانِ ، ثم الثلاثاءُ ،
ثُمَّ الأَرْبَعَاءُ، ولَكِنَّهُمْ اخْتَصُّوهُ بهذا
البِنَاءِ، كما اخْتَصُّوا الدَّبَرانَ والسِّماكَ؛
(١) سورة المائدة الآية ٢٦
(٢) سورة البقرة الآية ٥١
لِمَا ذَهَبُوا إِلَيْه من الفَرْقِ ( مُثَلَّثَةَ الباءِ
مَمْدُودَةً ) . أَمَّا فَتْحُ الباءِ فقَدْ حُكِىَ
عَنْ بَعْضِ بَنِى أَسَدِ، كما نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ، وَهُكذا ضَّبَطَهُ أَبو الحَسَن
مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ الزُّبَيْدِىّ فِيمَا
اسْتَدْرَكَه عَلَى سِيبَوَيْهِ فى الأَبْنِيَةِ ،
وقَالَ : هو أَفْعَلاءُ ، بفَتْحِ العَيْن .
وقَالَ الأَصْمَعِىّ: يَوْمُ الأَرْبُعَاءِ.
،
بِالضَّمِّ ، لُغَةٌ فى الفَتْح والگَسْرِ .
وقال الأَزْهَرِىّ: ومَنْ قَالَ : أَرْبِعاء
حَمَلَهُ عَلى أَسْعِدَاءِ ، (وهُمَا أَرْبِعاءانِ ،
ج : أَرْبِعاءَاتٌ [قال الجَوْهَرِى:
وَحكى عن بعضِ بنى أَسَدٍ فتح
الباءِ فى الأَربَعاءِ والتَّثْنِيَةِ أَرْبَعاوان،
والجمع أَرْبَعَاوات] (١). حُمِلَ على
قِياسِ قَصْباءِ ومَا أَشْبَهَهَا .
وقال الفَرّاءُ عن أَبِى جَخَادِبَ (٢):
تَثْنِيَةُ الأَرْبَعَاءِ أَرْبَعاءانِ ، والجَمْعُ
أَرْبَعاءات، ذَهَبَ إِلَى تَذْكِيرِ الاسْمِ.
مـ
(١) ما بين القوسين المعقوفين ليس في مطبوع التاج، والسياق
يقتضيه ، فأثبتناه من اللسان .
(٢) في مطبوع التاج جحادب ، والمثبت من العباب
٣٢
:

ربع
ربع
وقَال اللِّحْيَانِىّ: كان أَبُو زِيَاد
يقول: مَضَى الأَرْبَعَاءُ بما فيه، فيُفْرِدُهُ
ويُذَكِّره . وكانَ أَبو الجَرَّاحِ يقولُ :
مَضَتِ الأَربعاءُ بما فِيهِنَّ ، فيُؤَنِّثُ
ويَجْمَعَ ، يُخْرِجُه مُخْرَج العَدَدِ.
وقال القُتَّيْسِىّ: لَمْ يَأْتِ أَفْعِلاءُ
إِلّ فى الجَمْعِ، نحو أَصْدِقَاءَ وَأَنْصِبَاءَ،
إِلَّ حَرْفٌ وَاحِدٌ لا يُعْرَفُ غَيْرُه، وهو
الأَرْبِعاءُ . وقال أَبو زَيْدِ : وقد جاءَ
أَرْمِدَاء، كما فى العُبَاب .
قال شَيْخُنَا: وأَفْصَحُ هُذِهِ اللُّغَاتِ
الكَسْرُ، قالَ: وحَكَى ابْنُ هِشَامٍ كَسْرَ
الهَمْزَةِ مع الباءِ أَيْضاً، وكَسْرَ الهَمْزَةِ
وفَتْحَ الباءِ . ففى كَلام المُصَنِّفِ
قُصُورٌ ظاهِرٌ . انتهى
(و) قالَ اللِّحْيَانِىّ : (فَعَدَ) فُلانٌ
(الأُرْبُعَاءَ والأُرْبُعَاوَى، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ
والباءِ مِنْهُمَا، أَىّ مُتَرَبِّعاً). وقالَ غَيْرُه:
(جَلَس الأُرْبَعَا، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وفَتْحِ
الباءِ والقَصْر، وهى ضَرْبٌ من
الجِلَسِ، يَعْنِى جَمْعَ جِلْسَة .
وحَكَى كُرَاعٍ: جَلَسَ الأُرْبَعَاوَى، أَى
مُتَرَبِّعاً، قالَ : ولا نَظِيرَ لهُ.
(و) قالَ القُتَيْسِىّ: لَمْ يَأْتِ على
أَفْعُلَاءَ إِلَّ حَرْفٌ وَاحِدٌ، قالُوا :
(الأُرْبُعاءُ) . وهو (أَيْضاً: عَمُودٌ مِنْ:
عُمُدِ البِنَاءِ).
قال أَبُو زَيْدِ : (و) يُقَالُ: (بَيْتٌ
أَرْبُعاواءُ) ، عَلَى أُفْعُلاواءَ، (بالضَّمِّ
والمَدِّ)، أَىْ (عَلَى عَمُودَيْنٍ وَثَلَاثَةٍ
وأَرْبَعَةٍ وَوَاحِدَةٍ)، قالَ : والبُيُوتُ على
طَرِيقَتَيْنِ وثَلاَثٍ وأَرْبَعٍ، وطَرِيقَةٍ
وَاحِدَةٍ ، فَمَا كَان عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ
فهو خِبَاءُ، وما زادَ عَلَى طَرِيقَةٍ
وَاحِدَةٍ فهو بَيْتُ ، والطَّرِيقَةُ :
العَمُودُ الوَاحِدُ، وكُلُّ عَمُودٍ طَرِيقَةٌ ،
وها كانَ بَيْنَ عَمُودَيْنِ فهو مَتْنٌ ،
وحَكَى ثَعْلَبٌ : بَنَى بَيْتَه عَلَى الأَرْبُعَاءِ
وعَلَى الأَرْبُعَاوَى - ولَمْ يَأْتِ عَلَى هُذا
المِثَالِ غَيْرُه -: إِذا بَنَاهُ عَلَى أَرْبَعَةِ
أَعْمِدَةٍ .
(والرَّبِيعُ): جُزْءٌ مِنْ أَجْزَاءِ السَّنَةِ ،.
وهو عِنْدَ العَرَبِ (رَبِيعَانِ : رَبِيعَ
ھ
٣.٣

بع
ربع
الشُّهُورِ، وَرَبِيعُ الأَزْمِنَةِ :
فَرَبِيعُ الشَّهُورِ : شَهْرَانِ بَعْدَ صَفَر )
سُمِّيَا بذلك لأَنَّهُمَا حُدَّا فِى هُذا الزَّمَنِ،
فلَزِمَهُمَافِى غَيْرِهِ ، (ولا يُقَالُ) فيهما (إِلاَّ
شَهْرُ رَبِيعِ الأَوّل، وشَهْرُ رَبِيعِ الآخِر).
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : العَرَبُ تَذْكُر
الشُّهُورَ كُلَّهَا مُجَرَّدَةً ، إِلَّ شَهْرَىْ رَبِيعٍ،
وشَهْرَ رَمَضَان .
(وَأَمَا رَبِيعُ الأَزْمِنَةِ فَرَبِيعانِ :
الرَّبِيعُ الأَوَّلُ) وهو الفَصْلُ (الَّذِى
يَأْتِى فِيهِ النَّوْرُ والكَمْأَةُ)، وهو
رَبِيعُ الكَلِ .
(والرَّبِيعُ الثَّانِى)، وهو الفَصْلُ.
(الَّذِى تُدْرِكُ فيه الثِّمَارِ، أَوْهو) أَى،
ومِنَ العَرَبِ مَنْ يُسَمِّى الفَصْلَ الَّذِى
تُدُرِكُ فيه الثِّمَارُ، وهو الخَرِيف (الرَّبِيع
الأَوّل)، ويُسَمِّى الفَصْلَ الَّذِىِ يَتْلُو
الشِّتَاءَ ويَأْتِى فِيهِ الكَمْأَّةُ والنَّوْرُ
الرَّبِيعَ الثّانِى، وكُلُّهُمْ مُجْمِعُونٍ عَلَى
أَنَّ الخَرِيفَ هو الرَّبِيعَ .
وقال أبو حَنِيفَةَ : يُسَمَّى قِسْمَا
الشِّتَاءِ رَبِيعَيْنِ : الأَوّلُ مِنْهُمَا : رَبِعُ
الماء والأَمْطارِ ، والثَّانِى : رَبِيعُ النَّبَاتِ
لِأَنَّ فِيهٍ يَنْتَهِى النَّبَاتُ مُنْتَهَاهُ .
قَالَ: والشِّتاءُ كُلُّهُ رَبِيعٌ عِنْدَ العَرَبِ
لِأَجْلِ النَّدَى. وقالَ أَبُو ذُوَّيْبِ الْهُذَلِىّ
يَصِفُ ظَبْيَةً :
بِهِ أَبَلَتْ شَهْرَىْ رَبِيعٍ كِلَيْهِما
فقَدْ مَارَ فِيهَا نَسْؤُهَا واقْتِرَارُهَا (١)
((به)) أَىْ بِهُذَا المَكَّانِ. أَبَلَتْ :
جَزَّأَتْ .
:
( أَوَ السَّنَةُ) عِنْدَ العَرَبِ (سِتَّهُ
أَزْمِنَةٍ : شَهْرَانِ منها الرَّبِيعُ الأَوَّلُ ،
وشَهْرَانِ صَيْفٌ، وَشَهْرَانِ قَيْطُ :
وشَهْرَانِ الرَّبِيعُ الثّانِى، وَشَهْرَانِ
خَرِيفٌ، وشَهْرَان شِتَاءُ)، هكذا نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ عن أبى الغَوْثِ. وأَنْشَدَ
لِسَعْدِ بنِ مالكِ بِنٍ ضُبَيْعَةَ (٢).
*إِنَّ بَنِىَّ صِبْيَةٌ صَيْفِيُّونْ*
*أَفْلَحَ مَنْ كانَ لَهُ رِبْعِيُّونْ (٣).
(١) شرح أشعار الهذليين ٧٢ وفيه: ((بِها أبَلَتْ))،
والعباب، والجمهرة: ٥٤/٣، والمقاييس : ٤٢٣/٥
وانظر مادة ( نسأ) ومادة (قرر)
(٢) في العباب أيضا : وقيل: معاوية بن قشير، وفي نوادر
أبى زيد : أكثم بن صيني .
(٣) اللسان، والصحاح، والعباب، والجمهرة: ٦٤/١
٣٤

ربع
ريع
قالَ: فجَعَلَ الصَّيْفَ بَعْدَ الرَّبِيع
الأَوّل .
وحَكَى الأَزْهَرِىّ عن أَبِى يَخْيَى
ابنٍ كُنَاسَةَ فى صِفَةِ أَزْمِنَةِ السَّنَة
وفُصُولِها - وكانَ عَلَّمَةً بِهَا -: أَنَّ
السََّةَ أَرْبَعَةُ أَزْمِنَةٍ : الرَّبِيعُ الْأَوّلُ ، وهو
عِنْدَ العامَّةِ الخَرِيفِ، ثُمَّ الشِّتَاءُ، ثم
الصَّيْفُ، وهو الرَّبِيعُ الآخِرُ، ثُمَّ
القَيْطُ . وهذا كُلُهُ قَوْلُ العَرَبِ فى
البادِيَةِ ، قالَ: والرَّبِيعُ [الأول](١)
الذى هو الخَرِيفِ عِنْدَ الفُرْسِ يَدْخُل
لِثَلاثَةِ أَيّامٍ مِنْ أَيْلُولَ. قالَ : ويَدْخُلُ
الشَِّاءُ لِثَلاَثَةٍ أَيّامٍ مِنْ كَانُونَ الأَوّلِ ،
ويَدْخُلِ الصَّيْفُ الَّذِى هُوَ - الرَّبِيعُ عِنْدَ
الفُرْسِ - لِخَمْسَةٍ أَيَّامٍ تَخْلُومِن آذار .
ويَدْخُلُ القَيْطُ - الَّذِى هو الصَّيْفُ عِنْدُ
الفُرُسِ - لِأَرْبَعَةِ أَيّامٍ تَخْلُو مِنْ خَزِيرَانَ.
قال أبو يَحْيَى : ورَبِيعُ أَهْلِ العِرَاق
مُوافِقٌ لِرَبِيعِ الفُرْسِ، وهُوَ الَّذِى
يَكُونُ بَعْدَ الشِّتَاءِ ، وهو زَمانُ الوَرْدِ ، وهو
أَعدَلُ الأَزْمِنَةِ. قال: وأَهْلُ العِرَاقِ
(١) زيادة من اللسان، وفيه النص .
يُمْطَرُونَ فى الشَِّاءِ كُلِّهِ، ويُخْصِبُونَ فِى
الرَّبِيعِ الَّذِى يَتْلُو الشَِّاءَ. وأَمّا أَهْلُ
اليَمَنِ فإنَّهُمْ يُمْطَرُونَ فِى الْقَيْظِ
ويُخْصِبُون فِى الخَرِيفِ الَّذِى تُسَمِيهِ
العَرَبُ الرَِّيعَ الأَوَّلَ .
قالَ الأَزْهَرِىّ : وإِنَّمَا سُمِّىَ فَصْلُ
الخَرِيفِ خَرِيفاً، لأَنَّ الثِّمَارَ تُخْتَرَفُ
فِيهِ ، وسَمَّتْهُ العَرَبُ رَبِيعاً، لوقُوعٍ
أَوَّلِ المَطَرِ فيه .
(و) قالَ ابنُ السِّكِّيت: (رَبِيعٌ
رَابِعٌ)، أَىْ ( مُخْصِبٌ، والنِّسْبَةُ
رِبْعِىِّ، بالكَسْرِ ) عَلَى غَيْرِ قِيَاسِ،
ومِنْهُ قَوْلُ سَعْدِ بنِ مالِكِ الَّذِى تَقَدَّمَ :
* أَفْلَحَ مَنْ كَانَ لَهُ رِبْعُّون *
(ورِبْعِىُّ بِنُ أَبِى رِبْعِىٌّ). قَالَ
أَبُو نُعَيْمٍ : اسْمُ أَبِى رِبْعِىّ رَافِعُ بنُ
الحَارِثِ بنِ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ البَلَوِىّ ،
حَلِيفُ الأَنْصَارِ ، شَهِدَ بَذْرًا .
(و) رِيْعِىُّ (بنُ رَافِعٍ) هو الَّذِى تَقَدَّم
ذِكْرُهُ (و) رِبْعِىُّ (بنُ عَمْرٍو )
الأَنْصَارِىّ بَدْرِىٌّ، (ورِبْعِىٌّ)
الأَنْصَارِىّ (الزَّرَقِىِّ)، الصَّوابُ فِيه
٣٥

ربع
ربع
رَبِيعٌ : (صَحَابِيُّون)، رَضِىَ اللهُ عنهم
(و) رِبْعِىُّ (بنُ حِرَاشِ (١):
تابِعِىٌّ) يُقَالُ: أَدْرَكَ الجَاهِلِيَّةَ، وَأَكْثَرَ
الصَّحَابَة، تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِى ((حرشُ))
وكَذا ذِكْرُ أَخَوَيْهِ مَسْعُود والرَّبِيعِ
رَوَى مَسْعُودٌ عَنْ أَبِى حُذَيْفَةَ، وأَخُوه
رَبِيعٌ هُوَ الَّذِى تَكَلَّمَ بَعْدَ المَوْتِ
،
فكانَ الأَوْلَى ذِكْرَهُ عندَ أَخِيهِ ،
والتَّنْوِيهَ بشَأْتِهِ لأَجْلِ هَذِهِ النَّكْتَةِ ،
وهو أَوْلَى مِن ذِكْرٍ مِرْبَع بأَنَّه كانَ
أَعْمَى مُنَافِقاً. فَتَأَمَّلْ .
(ورِبْعِيَّةُ القَوْمِ : مِيرَتُهم أَوَّلَ
الشِّتَاءِ)، وقِيلَ : الرِّبْعِيَّة: مِيرَةُ الرَّبِيعِ
،
وهى أَوَّلُ المِيَرِ ، ثمّ الصَّيْفِيّةُ ، ثمّ
الدّفَئِيَّة، ثم الرَّمَضِيَّةُ.
(وجَمْعُ الرَّبِيعِ: أَرْبِعاءُ، وأَرْبِعَةٌ )
مِثْلُ: نَصِيبٍ،وأَنْصِبَاءَ،وأَنْصِبَةٍ ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ (و) يُجْمَعُ أَيْضاً عَلَى
(رِبَاعٍ)، عَن أَبِى حَنِيفَةَ، (أَوْجَمْعُ
رَبِيِعِ الكَلٍ أَرْبِعَةٌ، و) جَمْعُ( رَبِيعِ.
الجَدَاوِلِ) جَمْع جَدْولٍ، وهو النَّهْرُ
(١) في اللسان ((خراش)) وماهنا كما في التبصير ٤٢٢ ومادة
(حرش) والإصابة ونصت على إهمال الحاء والعباب النسخة
الكاملة ووضع على الحاء راح» علامة الاهمال
الصَّغِيرُ، كما سَيَأْتِى للمُصَنِّفِ
(أَرْبِعاءُ) وهذا قَوْلُ ابنِ السِّكِّيت ،
كَمَا نَقَلَه الجَوْهَرِىّ ، ومنه الحَدِيث
(أَنَّهُمْ كَانُوا يُكْرُون الأَرْضَ بِما يَنْبُتُ
عَلَى الأَرْبِعاءِ ، فَنُهِىَ عن ذُلِكَ »،
أَى كانوا [يُكْرُونَ الأَرْضَ (١) بِشَىْء
مَعْلُوم، و] يَشْتَرِطُونَ [ بعدَ ذُلِك] (١)
على مُكْتَرِبها ما يَنْبُتُ عَلَى الأَنْهَارِ
وَالسَّوَاقِى. أَمّا إِكْرَاوُهَا بِدَرَاهِمَ أَو
طَعَامٍ مُسَمَّى ، فَلا بَأْسَ بِذَلِكَ . وفى
حَدِيثٍ آخَرَ ((أَنَّ أَحَدَهُمْ كَان يَشْتَرِطُ
ثَلاثَةَ جَدَاوِلَ ، والقُصارَةَ، وما سَقَى
الرَّبِيعِ ، فَنُهُوا عَنْ ذُلِك)). وفى حَدِيثِ
سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: ((كانَتْ لَنَا عَجُوزُ تَأْخُذُ
من أُصُولِ سِلْقٍ كُنَّا نَغْرِسُهُ عَلَى أَرْبِعَائِنا)).
(وَيَوْمُ الرَّبِيعِ: من أَيّامِ الأَوْسِ
والخَزْرَج)، نُسِبَ إِلَى مَوْضِع بالمَدِينَة
مِن نَوَاحِيها . قال قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ :
ونَحْنُ الفَوارِسُ يومَ الرَّبِي
ـعِ قد عَلِمُوا كيف فُرْسانُها (٢)
(١) ما بين الحاصرتين فى الموضعين نقط من مطبوع
التاج وزدناه من اللسان ، وبه يتضح المعنى .
(٢) ديوانه: ٢٦ والعباب ومعجم البلدان (الربيع) ومعجم
ما استعجم (الربيع)
٣٦

ربع
ربع
(وأَبو الرَّبِيعِ:) كُنْيَةُ (الهُدْهُدِ)،
لأَنَّهُ يَظْهَرُ بِظُهُورِهِ، وكُنْيَةُ جَمَاعَةٍ من
التّابِعِين والمُحَدِّثين، بَلْ وفى
الصَّحَابَةِ رَجُلٌ اسْمُهُ أَبُو الرَّبِيعِ ◌ٍ
وهو الَّذِىِ اشْتَكَى فعادَهُ النّبِىّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وأَعْطَاهُ خَمِيصَةً .
أَخْرَجَ حَدِيثَهُ النَّسَائِىّ.
ومن التّابِعِينَ: أَبُو الرَّبِيعِ
المَدَنِىّ، حَدِيثُهُ فى الكُوفِّينَ ،
رَوَى عَن أَبِى هُرَيْرَةَ ، وعَنْه عَلْقَمَةُ بنُ
مَرْئَدٍ .
ومِنِ المُحَدِّثِينَ: أَبُو الرَّبِيعِ
المَهْرِىُّ الرِّشْدِينِىّ، هو سُلَيْمَانُ بنُ
دَاوُودَ بنِ حَمّادِ بنِ عَبْدِ اللهِ بن ◌ِوَهْبٍ ،
رَوَى عَنْهُ أَبو دَاوُدَ .
وأَبو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِىّ، اسْمُه
سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ ، عَنْ حَمّادِ بنِ زَيْدٍ ،
وعَنْهُ الْبُخَارِىّ ومُسْلِمٌ ، .
وأَبو الرَّبِيعِ السَّمَّان، اسْمُه
أَشْعَثُ بنُ سَعِيد ، رَوَى عَنْ عاصِمٍ.
ابنِ عُبَيْدٍ ، وعَنْهُ وَكِيعٌ . ضَعَّفُوه .
(والرَّبِيعُ، كَأَمِيرٍ : سَبْعَةٌ
صَحابِيَّون)، وهم: الرَّبِيعُ بنُ عَدِىٌّ
ابنِ مالِكِ الأَنْصَارِىّ، شَهِدَ أُحُدًا ،
قالَهُ ابنُ سَعْدٍ، والرَّبِيعُ
ابنُ قارِبٍ العَبْسِىّ، لَّهُ وِفَادَةً، ذَكَرَهُ
الغَسّانِىّ، وَالرَّبِيعُ بنُ مُطَرِّفِ النَّمِيمِىّ
الشاعر ، شَهِدَ فَتْحَ دِمَشقَ، والرَّبِيع بنُ
التّعْمَان بنِ يساف (١) ، قالَهُ العدىّ ،
والرَّبِيع بن النَّعْمَانِ، أَنْصَارِىّ أُحُدِىٌّ،
ذكره الأَشيرىّ، والرَّبِيع بن سَهْل بن
الحارِثِ الأَوْسِّ الظَّفَرِىّ، شَهد أُحُدًا ،
والرَّبِيع (٢) بن ضَبُعِ الفَزَارِىّ،
قالَهُ ابن الجَوْزِىّ، عاشَ ثلاثمائةٍ
وسِّينَ سَنَةً، منها سِتُّونَ فى الإِسْلامِ ،
فهؤلاءِ السَّبْعَة الذين أَشار إِليهم .
وأَمَا الَّبِيع بن مَحْمُود المَاردِينِىّ
فإِنّه كَذّابٌ ، ظَهَرَ فى حُدُودٍ سنة تِسْعٍ
وتِسْعِين وخَمْسِمائة ، وادَّعَى الصَّحْبَةَ ،
فَلْيُحْذَرْ منه .
(١) في مطبوع التاج: سياف ، والمثبت من أسد الغابة
والإصابة
(٢) وهكذا في المؤتلف والمختلف للآمدى ١٨٢ وفي
التبصير بضمة فوق الراء .
٣٧

ربع
ربع
(و) الرَّبِيعُ: (جَمَاعَةٌ مُحَدِّثون) ،
منهم : الرّبِيع بن حَبِيبٍ ، عن
الحَسَنِ ، والرَّبِيعِ بنُ خَلَفٍ، عن
شُعْبَةَ، والرَّبِيع بن مالِكٍ، شَيْخٌ
لِحَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةً، والرَِّيعُ بِنُ
بَرَّةَ ، عن الحَسَنِ ، والرَّبِيعِ بِنُ
صُبَيْحِ البَصْرِىّ والرَّبِيعُ بنُ خَطّف
الأَحْدَبُ، عن الحَسَنِ ، والرّبِيعُ بْنُ
مُطَرِّفٍ ، والرَّبِيِعُ بنُ إسماعِيلَ ، عن
الجَعْدِىّ ، والرَّبِيعُ بنُ خيظان عن
الحَسَنِ ، وَغَيْرِ هُؤُلاءِ.
(و) السرَّبِيعُ (بنُ سُلَيْمَانَ
المُرَادِىّ): مُؤْذِّنُ المَسْجِدِ الجَامِعِ
بِالْفُسْطَاطِ ، زَوَى عَنْ عَبْدِ الله بن
يُوسُفَ التُّنِّيْسِىّ. وأَبِى يَعْقُوبَ
الْبُوَيْطِىِ، وعَنْهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ
السُّلَمِىّ، ومُحَمَّد بن هارُونَ
الرويانىّ، والإِمامُ أَبو جَعْفَرٍ
الطَّحَاوِىّ،. وُلِدَ هو وإِسْمَاعِيلُ بنُ
يَحْيَى فِى سَنَّةِ مِائَةٍ وأَرْبعةٍ وسَبْعِينَ ،
وكانَ المُزْنِىُّ أَسَنَّ مِنَ الرَّبِيعِ بِئَّةِ
أَشْهُرِ، وماتَ سَنَةَ مِائَتَيْنٍ وسَبْعِينَ ،
وصَلَّى عَلَيْهِ الأَمِيرُ خُمَارَوَيْهِ بنُ أَحْمَدَ
[بنِ طُولُونَ]، كَذَا فِى حَاشِيَةِ الإِكْمَال.
(و) الرَّبِيعُ (بِنُ سُلَيْمَانَ) أَبِو
مُحَمَّدٍ (الجِيزِىُّ)، رَوَى عَنْ أَصْبَغَ بنِ
الفَرَجِ ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ الحُميدىّ،
وعَنْهُ عَلِىُّ بن سِرَاجِ المصْرِىّ، وأَبو
الفَوَارِس أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ الشَّرُوطِىِّ:
وَأَبُو بَكْر الباغَنْدىّ . قالَ ابنُ يُونُس :
كانَ ثِقَةٌ، تُوِفِّىَ سنة مِائتَيْن وسِتَّةِ
وخَمْسِينَ: (صَاحِبًا) سَيِّدنا الإِمام
(الشَّافِعِىِّ) رَضِىَ الله عَنْه .
قال أَبو عُمَرَ الكِنْدِىّ : الرَّبِيعُ
ابنُ سُلَيْمَانَ كانَ فَقِيهاً دَيِّناً ، رَأَى
ابنَ وَهْبٍ ، ولَمْ يُتْقِنِ السَّمَاعَ مِنْه ،
كَذا فى ذَيْلِ الدِّيوان للَّهَبِىّ.
قُلْتُ : وَقَدْ حَدَّث وَلَدُهُ مُحَمَّد،
وحَفِيدُهُ الرَّبِيعُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ الرَّبِيعِ ،
وماتَ سَنَةَ ثِلاثِمَائَةٍ واثْنَتَيْنٍ وَأَرْبَعِينَ ،
وقَدْ مَرَّ ذِكرُهم فى ((ج ی ز )).
[(والرَّبِيعُ: عَلَمٌ)] (١)
(و) الرَّبِيعُ: (المَطَّرُ فِى الرَّبِيعِ)،
تَقُولُ مِنْهُ: رُبِعَتِ الأَرْضُ فهى
مَرْبُوعَةٌ، كَما فى الصّحاحِ . وقِيلَ :
(١) هذه الجملة ساقطة من مطبوع التاج، وهى موجودة في
القاموس .
٣٨

ربع
ربع
الرَّبِيعُ: المَطَرُ يَكُونُ بَعْدَ الوَسْمِىِّ ،
وبَعْدَه الصَّيِّف، ثُمَّ الحَمِيمُ .
وقال أَبو حَنِيفَة : والمَطَر عِنْدَهُمْ
رَبِيعٌ مَتَى جاءَ ، والجَمْعُ أَرْبِعَةٌ ،
ورِبَاعٌ .
وقالَ الأَزْهَرِىُّ : وسَمِعْتُ العَرَب
يَقُولون - لِأَوَّلِ مَطَرٍ يَقَعُ بِالأَرْضِ أَيَّام
الخَرِيفِ - : رَبِيعٌ، ويَقُولُون : إِذا وَقَعَ
رَبِيعٌ بِالأَرْضِ بَعَثْنَا الرُّوَّادَ، وانْتَجَعْنَا
مَسَاقِطَ الغَيْثِ .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدِ : الرَّبِيعُ:
(الحَظُّ من الماءِ لِلأَرْضِ) ما كانَ،
وقِيلَ: هو الحَظُّ منه رُبْعَ يَوْمٍ أَوْ
لَيْلَةِ ، ولَيْسَ بالقَوِىِّ. (يُقَالُ: لِفُلانِ
مِنْ) وفى بَعْضِ النُّسَخِ: فِى (هُذا
الماءِ رَبِيعٌ) أَىْ حَظُّ .
(و) الرَّبِيعُ: الجَدْوَلُ، وهو(النَّهْرُ
الصَّغِيرُ) ، وهو السَّعِيدُ أَيْضاً ، وفى
الحَدِيثِ : ((فَعَدَلَ إِلَى الرَّبِيعِ، فَتَطَّهَّرَ )).
وفى حَدِيثٍ آخَرَ : ((بِما يَنْبُتُ عَلَى
رَبِيعِ السَّاقِى)) هذا من إِضافَةٍ
المَوْصُوفِ إِلَى الصِّفَةِ، أَىْ النَّهْرِ الَّذِى
يَسْقِى الزَّرْعَ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ قَوْلَ
الشّاعِر :
فُوهُ رَبِيعٌ وَكَفُّهُ قَدَحُ
وبَطْنُهُ حِينَ يَتَّكِى شَرَيَهْ
يَسَّاقَطُ النّاسُ حَوْلَهُ مَرَضاً
وهْوَ صَحِيحٌ مَا إِنْ بِهِ قَلَبَهْ (١)
أَرادَ بِقَوْلِهِ : فوهُ رَبِيحٌ، أَىْ نَهْرٌ،
الكَثْرَة شُرْبِهِ ، والجَمْعِ أَرْبِعاءُ.
(و) الرَّبِيعَة، (بهاءِ: حَجَرٌ
تُمْتَحَنُ بإِشالَتِهِ) ويُجَرِّبُون به
(القُوَى)، وقيلَ: الرَّبِيعَةِ: الحَجَرُ
المَرْفوع، وقِيلَ: الَّذِى يُشالُ . قالَ
الأَزْهَرِىّ: يُقَال ذُلِك فى الحَجَرِ خاصَّةً.
(و) الرَّبِيعَةُ: (بَيْضَةُ الحَدِيدِ) ،
وأَنْشَدَ اللَّيْتُ :
* رَبِيعَتُهُ تَلُوحُ لَدَى الهِیاجِ (٢) ,
(و) قالَ ابن الأَعْرَابِىّ : الرَّبِيعَة:
( الرَّوْضَة).
(١) الان
(٢) العباب
٣٩

ربع
:
ربع
(و) الرَّبِيعَةُ: (المَزَادَة) .
(و) الرَّبِيعَة: (الْعَتِيدَة) .
(و) الرَّبِيعَة: (ة)، كَبِيرَةٌ (بالصَّعِيدِ)
فِى أَقْصاه، (لِبَنِى رَبِيعَةَ)، سُمِّيَتْ
بهم .
(وَرَبِيعَةِ الفَرَسِ : هو ابن نِزارٍ بِنِ
مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ ، أَبُو قبِيلَةٍ )، وإنّماقِيلَ
لَهُ: رَبِيعَة الفَرَسِ، لأَنَّهِ أُعْطِىَ مِن مِيرَاثٍ
أَبِيهِ الخَيْلَ ، وأُعْطِىَ أَخوهُ مُضَرُ
الذَّهَبَ، فسُمَِّ مُضَرَ الحَمْراءِ، وأُعْطِىَ
أَنْمَارٌ أَخوهُما الغَنَمَ ، فسُمِّىَ أَنْمَارَ
الشّاةِ (١)، (و) قَدْ (ذُكِر فی (ح)( ))
والنِّسْبَة) إِلَى رَبِيعَةَ (رَبَعِىُّ، مُحَرَّكَةً).
والمَنْسُوبِ هُكَذا عِدَّةٌ ، قالَ الحافِظُ :
ومنهم : أَبُو بَكْرِ الرَّبَعِىُّ، له جُزْءٌ
سمِعْنَاه عالياً .
(وفى عُقَيْلٍ رَبِيعَتان : رَبِيعَةُ بنُ
عُقَيْلٍ)، وهو (أَبُو الخُلَعَاءِ) الَّذِينَ
تَقَدَّمِ ذِكْرُهِم قَرِيباً فى (( خلع))
(وَرَبِيعَةُ بن عامِرٍ بنِ عُقَيْلٍ) ، وهو
(١) كذا في مطبوع التاج: الشاة، كنسخة العباب الكاملة
وفى نسخة أخرى: « الشاء".
(أَبُوِ الأَبْرَصِ، وقُحافَةَ، وعَرْعَرَةَ،
وقُرَّة)، وهُمَا يُنْسَبان إِلى الرَّبِيعَتَيْنِ،
كما فى الصّحاح والعُبَاب .
قال الجَوْهَرِىّ : (وفى تَمِيمٍ
رَبِيعَتانِ: الكِبْرَى، وهِى)، كَذا
نَصُّ الْعَبَابِ ، ونَصُّ الصّحاحِ : وهو
(رَبِيعَةُ بن مالِكِ) بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بِنِ
تَمِيمٍ ، (وتُدْعَى) ، ونَصّ الصّحاح
والعُبَاب: ويُلَقَّبُ (رَبِيعَةَ الْجُوعِ،
والصُّغْرَى وهِىَ)، كَذا نَصِّ الْعُبَاب،
ونَصُّ الصّحاح: ورَبِيعَةُ الوُسْطَى ،
وهى (رَبِيعَةُ بنُ حَنْظَلَةَ بنِ مالِكِ) بنِ
زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَمِیمٍ .
(وَرَبِيعَة: أَبُو حَىِّ مِن هَوَازِنَ، وهو
رَبِيعَةُ بنُ عامِرٍ بِنٍ صَعْصَعَةً)، قال
الجَوْهَرِىّ: (وهُمْ بَنو مَجْدَ (١)، ومَجْدُ)
اسْم (أُمَهم) فنُسِبُوا إِلَيْهَا
قُلْت : هى مَجْدُ بِنْتُ تَيْسِم (٢)
ابنِ غَالِبِ بنِ فِهْرٍ ، كما فى مَعَارِفِ ابنِ
قُتَيبَةَ ، نَقَلَهُ شَيْخِنَا .
(١). كذا ضبط في العباب وفوقها كلمة ( معا).
(٢) الذى فى المعارف ٨٧ ذكر ((مجد)) ولم يذكر نسبها . هذا
وفى مطبوع التاج ((تميم)) والصواب من جمهرة أنساب
العرب ٤٨٦
٤٠