النص المفهرس
صفحات 1-20
التراث العربي؟ سلسلة تصدرها وزارة الإعلام فى الكويت -١٦ - تاج العروسين من جواهر القاموس للسيد محمد مرتضى عينى الزبيدى الجزء الحادى والعشرون تحقيق عبدالعليم الطحاوى راجعه مصطفى حجازى بإشراف لجنة فنية بوزارة الاعلام ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م مطبعة حكومة الكويت تم إعادة طباعة هذا الجزء من قبل المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين . وبعد : فقد اقتضت ضخامة كتاب ((تاج العروس)) أن يشترك في تحقيقه جماعة من العلماء، حرصوا على اتّباع منهج واحد ، وعلى الرغم من هذا الحرص، فقد ظهرت فروق - عند التطبيق - نشأت عن اختلاف أساليبهم في تخريج الشواهد ، أو في توثيق النصوص، أو في التعليق عليها. ومن ثَمّ كان لزاماً علينا أن نُخْضِعَ الأجزاء المُحتَقَّقة لمراجعة دقيقة، تتهج أسلوباً واحداً، وتهدف إلى التَّأكُّدِ من صحة ما عمله المحققون، وتدارك ما فاتهم نسيانا أو خَطاً، ويستدعى ذلك - بالضرورة - معارضة النص المُحقّق بمطبوع التاج ، واصطحاب القاموس معه؛ للاطمئنان على سلامة النص ، ثم الحرص على صحة الضبط، وتقسيم الجمل الأداء المعنى وفهمه . كان هذا هو الأساس الذى أرساه سَلَفِى المرحوم الأستاذ عبد الستار فراج، وتابعته عليه حين شاركته - من قبل - في مراجعة بعض الأجزاء ، وكنا اصطلحنا على أن يكون ترتيب المراجع في تخريج الشواهد على النسق التالى : - ديوان الشاعر (إن وجد) ثم اللسان ، فالصحاح ، فالتكملة ، فالعباب ، فالأساس، فالجمهرة، فالمقاييس، فمعجم البلدان ، فما عداها من كتب اللغة . - كما تواصينا بأن نقتصد في ذكر فروق الروايات، فلا نُورِدٍ منها إلاّ ما كان في موضع الشاهد، فیذ کر - في إیجاز - قرین مرجعه الذى ورد فيه . - وقد لاحظنا أن عبارة الشارح تَتَخَلَّلُ مَنَ القاموس، فتُّغَيِّرُ إعراب بعض كلماته أحيانا، فرأينا - حينئذ - أن نغفل الضبط الإعرابى لكلمات القاموس التى غيرَّ سياقُ الشرح إعرابها . هذا هو المنهج الذى ارتضيناه، وقد جريت عليه في مراجعتى هذا الجزء، وهو في الحقيقة ثمرة الصحبة الطويلة نتاج العروس ، والاشتغال به تحقيقا ومراجعة * . هذا. ولا شك أن ((تاج العروس)) - كغيره من الأعمال الكبيرة ، التى يحتاج إنجازها إلى فسحة من الوقت - قد تراخى به الزمن ، وبدأت تختلف عليه الأيدى والأقلام ، وهو يُخْشَي معه اضطراب أسلوب المراجعة والإخراج ، ولهذا كان من الضرورى أن نضع منهجاً ثابتاً لمراجعته وإخراجه، حتى تَطِّدَ أجزاؤه كلُّها على نسق واحد ، لاتفاوت فيها بين ما صدر من قبل ، وما يظهر من بعد . وإنا لنرجو أن يكون في هذا المنهج ما يحقق تلك الغاية إن شاء اللّه، فمنه سبحانه - نستمد العون، ونستهدى سواء السبيل . مصطفى حجازي مسئول التراث العربي بوزارة الاعلام كان تاج العروس -ولا يزال- أحد الأصول التى يعول عليها مجمع اللغة العربية بالقاهرة في إعداد المعجم الكبير، ولهذا كانت صلّى به - وبغيره من أمهات كتب اللغة - صلة العامل بأدواته، فهى صحبة يومية دامت زهاء ربع قرن قضيته في مجمع اللغة العربية ، وحين شاركت في تحقيقه صارت هذه الصلة تقوى وتشتد مع كل جزء أنجزه، حتى بلغ ما حققته منه عشرة أجزاء هى: (٥ و١٢ و١٥ [ بالاشتراك] و ١٧ و ٢٢ ، ٢٤ ٢٥ و٢٧ و٣٠ و٣٥) ومع أجزاء أخر راجعتها، أو شاركت في مراجعتها، وبلغت - حتى الآن - وستة أجزاء هى (١٦ و٢١ و ٢٣ و٢٦ و٢٨ و٢٩). رموز القاموس ع = موضع د = بلد ة = قرية ج = الجمع أ = معروف جج = جمع الجمع رموز التحقيق وإشاراته (١) وضع نجمة (#) بجوار رأس المادة ، فيه تنبيه على أن المادة موجودة فى اللسان. (٢) ذكر اللسان والصحاح والتكملة والعباب بالهامش - دون تقييد بمادة - معناه أن النص المعلق عليه موجود فيها فى المادة نفسها التي يشرحها الزبيدي . (٣) الاستدراك وضع أمامه القوسان هكذا [] ذرع ذرع بِسْم الله الرحمن الرحيم ( فصل الذال ) المعجمة مع العين * [ ذرع ] (الذِّرَاع، بالكَسْرِ : مِنْ طَرَفِ الْمِرْفَقِ إِلى طَرَفِ الإِصْبَعِ الوُسْطَى) ، كَذَا فِى المُحْكَمِ . (و) قال اللَّيْثُ : الذِّرَاعُ و(السَّاعِدُ) وَاحِدٌ . قُلْتُ: وفى حَدِيثِ عائشةَ وزَيْنَبَ ، قالت زَيْنَبُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وسَلَّم: «حَسْبُك إِذْ قَلَبَتْ لَكَ ابْنَةُ أَبِى فُحَافَةَ ذُرَيِّعَتَيْها)) أَرادَتْ ساعِدَيْهَا، والذُّرَيِّعَةُ. تَصْغِيرُ الدِّراعِ، ولُحُوقُ الهاءِ فِيها لِكَوْنِهَا مُؤنَّقَة، ثُمَّ ثَنَّتْهَا مُصَغَّرَةً، (وقد تُذَكَّرُفِيهِما) . قال الجَوْهَرِىّ: ذِرَاعُ اليَدِ يُذَكَّر ويُؤَنَّث . قالَ : وقَوْلُهُمْ : الثَّوْبُ سَبْعٌ فِى ثَمَانِيَة، إِنَّمَا قَالُوا: ((سَبْعُ)) على تَأْنِيثِ الذِّرَاعِ. و(ج: أَذرُعُ وذُرْعَانٌ، بالضَّمِّ)، وإِنَّمَا قالُوا: (( فى ثَمَانِيَةٍ)) لأَنَّ الشِّبْرَ مُذَكَّرٌ. وقال سِيبويهِ: الذِّرَاعُ مُؤَنَّثَةٌ، وَجَمْعُهَا أَذْرُعٌ لا غَيْر ، ولم يَعْرِفِ الأَصْمَعِىُّ التَّذْكِير فى الذِّراع. قال الشَّاعِرُ يَصِفُ قَوْساً عَرَبِيَّةً : * أَرْمِى عَلَيْهَا وَهْىَ فَرْعٌ أَجْمَعُ: *وَهْىَ ثَلاثُ أَذْرُعٍ وَإِصْبَعُ (١)» وقَالَ سِيبَوَيْه : كَسَّرُوه على هُذا البِنَاءِ حِينَ كَانَ مُؤَنَّثاً، يَعْنِى أَنَّ فَعَالاً وفِعَالاً وفَعِيلاً مِن المُؤَنَّثِ ، حُكْمُه أَنْ يُكَسَّرَ عَلَى أَفْعُلٍ ،ولَمْ يُكَسِّرُوا ذِرَاعاً عَلَى غَيْرٍ أَفْعُلٍ، كما فَعَلُوا ذَلِكَ فِى الأَكُفِّ . وقال ابنُ بَرِىّ: الذِّرَاعُ عِنْدَسِيبَوَيْهِ مُؤَنَّثَةٌ لا غَيْرُ، وأَنْشَدَ لِمِرْدَاسِ بنِ حُصَيْنٍ : قَصَرْتُ لَهُ القَبِيلَةَ إِذْتَجِهْنَا وما دَانَتْ بِشِدَّتِهَا ذِرَاعِى (٢) (١) اللسان . ويأتى فى مادة (فرع) . (٢) اللسان ، وانظر مادة (قبل ) ومادة ( وجه) . ٥ درع ذرع قُلْتُ: والتّذْكِيرُ الَّذِى أَشارَ إِلَيْهِ المُصَنِّفُ هُوَ قَوْلُ الخَلِيلِ . قَالَ سِيبَوَيْهِ : سَأَلْتُ الخَلِيلَ عَنْ ذِرَاعٍ ، فقال: ذِرَاعُ كَثِيرٌ فی تَسْمِیَتِهِم بِهِ المُذَكَّرَ، ويُمَكَّنُ فِى المُذَكَّر، فصارَ من أَسْمَائِهِ خَاصَّةً عِنْدَهُمْ ، ومع هذا فإِنَّهُمْ يَصِفُونَ به المُذَكَّرَ فيَقُولُونَ: هُذا ثَوْبُ ذِرَاعٌ، فَقَد يُمَكَّنُ هُذا الاسْمُ فى المُذَكَّرِ ، ولهذا إِذا سُمَِّ الرَّجُلُ بِذِرَاعٍ صُرِفَ فى المَعْرِفَةِ والنَّكْرَةِ ، لأَنَّهُ مُذكَّرُ سُمِّىَ بِهِ مُذَكَّرٌ . (و) الذِّرَاعُ (مِنْ يَدَىِ البَقَرِ والغَنَمِ: فَوْقَ الكُرَاعِ . ومِنْ يَدَىِ الْبَعِيسِ : فَوْقَ الوَظِيفِ، وكُذْلِكَ مِنَ الخَيْلِ والبِغَالِ والحَمِيرٍ ). وقال اللَّيْثُ : الذِّرَاعِ : اسمٌ جَامِعٌ فى كُلِّ ما يُسَمَّى يَدًا من الرُّوحانِيِّينَ ذَوِى الأَبْدَان . (و) قَوْلُهُم: (لاتُطْعِمِ العَبْدَ الكُرَاعَ، فَيَطْمَعَ فى الذِّراعِ ) سَيَأْتِى ذِکرهُ (فی : ط و ق). (و) يُقَالُ: (ذَرَعَ الثَّوْبَ) وغَيْرَه، كَما فى الصّحاحِ، بِذِرَاعِهِ(کَمَنَعَ : قَاسَهُ بِهَا) . قال الزَّمَخْشَرِىّ: هذا هو الأَصْلُ ، ثُم سُمِّىَ به ما يُقَاسُ به، كما سَيَّأُتِى. (و) ذرَع (القَىْءُ فُلاناً) ذَرْعاً: (غَلَبَهُ وَسَبَقْهُ)، أَىْ فى الخُرُوجِ إِلى فيه. ومنه الحَدَيثُ: ((مَنَ ذَرَعَهُ القىْءُ فَلاَ قِضَاءَ عَليْه)). (و) قال ابن عَبّاد: ذرَعَ (عنْدَهُ) ذَرْعاً : شَفَعَ) فَهُوَ ذَرِيعٌ : شفيعٌ ويُقَالُ: ذَرَعْتُ لِفُلان عِنْدَ الأَمِيرِ ، أَىْ شَفْعْتُ لهُ، وهو مَجَازٌ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىّ. (و) ذَرَعَ (الْبَعِيرَ) يَذْرَعُه ذَرْعاً: (وَطِىَّ عَلَى ذِرَاعِهِ لِيَرْكَبَه أَحَدٌ). (و) قالَ ابنُ عَبّاد: ذَرَع (فُلاَناً) : إِذا ( خنَقَهُ مِنْ وَرَائه بالذِّرَاعِ ) ، يُقَالُ: أَسْرَطْتُه ذِرَاعِى، إِذا وَضَعْتَ ذِرَاعَكَ عَلَى حَلْقِهِ لِتَخْتُقَهُ. (كَذَرَّعَهُ) تَذْرِيعاً، نَقَله الجَوْهَرِىُّ. ٦ زرع زرع وفى اللِّسَان: ذَرَّعَه تَذْرِيعاً، وذَرَّعَ لَهُ: جَعَلَ عُنُقَهُ بَيْنَ ذِرَاعِهِ وعُنْقِهِ وعَضُدِهِ ، فَخَتَقَهُ، ثُمَّ اسْتُعْمِل فى غَيْرِ ذُلِكَ مِمّا يُخْتَقُ بِه . (و) يُقالُ: (رَجُلٌ وَاسِحُ الذِّرَاعِ)، بالكَسْرِ، (و) وَاسِع ءُ (الذَّرْعِ)، بالفَتْحِ، (أَىْ) وَاسِعٌ (الخُلُقِ)، بِضَمَّتَيْنِ، (عَلَى المَثَل) . (و) الذَّرْعُ والذِّرَاعُ: الطاقَةُ، ومِنْهُ قَوْلُهُم : (ضَاقَ بِالأَمْرِ ذَرْعُهُ وذِرَاعُه ، وضاقَ بِهِ ذَرْعاً)، وإنّمَا نُصِبَ لأَنَّهُ خَرَجَ مُفَسِّراً مُحَوَّلاً ، لأَنَّه كانَ فى الأَصْلِ ضَاقَ ذَرْعِى بِهِ ، فَلَمَّا حُوِّلَ الفِعْلُ خَرَجَ قَوْلُه: (( ذَرْعاً)) مُفَسِّرًا، ومِثْلُه : طِبْتُ به نَفْساً ، وقَرَرْتُ به عَيْناً، وربما قالُوا : ضَاقَ بِه ◌ِذِرَاعاً ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ لِحُمَيْدِ بنِ ثَورٍ يَصِفُ ذِئْباً : وإِنْ باتَ وَحْشٌ لَيْلَةً لَمْ يَضِقْ بِهَا ذِرَاعاً ولَمْ يُصْبِحْ لَها وَهْوَ خَاشِعُ (١) (١) ديوانه ١٠٤ واللسان، والصحاح، والعباب . أَىْ (ضَعُفَتْ طَاقَتْهُ ، ولَمْ يَجِدْ من المَكْرُوهِ فيه مَخْلَصاً). قالَ الجَوْهَرِىّ: وَأَصْلُ الذَّرْعِ إِنَّمَا هو بَسْطُ اليَدِ ، فكَأَنَّك تُرِيدُ : مَدَدْتُ يَدِى إِلَيْهِ فَلَمْ تَغَلْهُ . وقالَ غَيْرُهُ: وَجْهُ التَّمْثِيلِ أَنَّ القَصِيرَ الذِّراعِ لايَنَالُ ما يَنَالُهُ الطَِّيلُ الذِّراعِ، ولايُطِيقُ طاقَتَهُ ، فضُرِبَ مَثَلاً للَّذِى سَقَطَتْ قُوَّتُهُ دُونَ بُلُوغِ الأَمْرِ ، والاقْتِدَارِ عَلَيْه. (و) الذِّرَاعُ: (ككِتَابٍ: سِمَةٌ فى) مَوْضِعِ (ذِرَاعِ الْبَعِيرِ، و) هى (سِمَةُ بَنِى ثَعْلَبَةَ)، لِقَوْمٍ (باليَمَنِ، و) أَيْضاً : سِمَةُ (نَاسِ مِنْ بَنِى مَالِكِ ابنِ سعْدٍ)، مِنْ أَهْلِ الرِّمَالِ . (و) الذِّرَاعانِ : (مَضْبَتَانِ فِى بِلاَدِ عَمْرِو بْنِ كِلاَبٍ) . ومِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ مِنْ بَنِى عامِرٍ بن صَعْصَعَةَ : يا حَبَّذا طارِقٌ وَهْناً أَلَمَّ بِنَا وَهْنَ الذِّراعَيْنِ وَالأَخْرَابِ مَنْ كَانًا (١) (١) العباب، ومعجم البلدان ( ذراعان ) فى سبعة أبيات . وفى مطبوع التاج: ((الأحزاب)) والمثبت من العباب و معجم البلدان . ٧ فرع ذرع وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ قَوْلَ الشّاعر * إِلَى مَشْرَبٍ بَيْن الذِّراعَيْنِ بَارِدِ .(١) (و) الذِّرَاعُ: (صَدْرُ القَنَاةِ) ، وإِنَّمَا سُمَِّ به لتَقَدُّمِهِ كَتَقَدُّمِ الذِّرَاعِ. .-- ---- ] ويُقَالُ له أَيْضاً: ذِرَاعُ العَامِلِ، يُقَالُ : اسْتَوَى كَذِرَاعِ العَامِلِ، وإِنَّمَا يَعْنُونَ صَدْرَ القَّنَاةِ . وهو مَجَازٌ. (و) الذِّرَاعُ: ( ما يُذْرَعُ بهِ) ، كما فى الصحاح، أَى يُقَاسُ،زَادَ فى العُبَابِ : (حَدِيدًا أَو قَضِيباً). والذِّرَاعُ: نَجْمٌ مِنْ نُجُومِ الجَوْزَاءِ علَى شَكْلِ الذِّراعِ . قال غَيْلانُ الرَّبَعِىّ: غَيَّرها بَعْدِىَ مَرُّ الأَنْوَاءُ نَوءِ الذِّرَاعِ أَوْ ذِرَاعِ الجَوْزاءُ(٢) (و) الذِّراعُ أَيْضاً: (مَنْزِلٌ لِلْقَمَّر، وهو ذِرَاعُ الأَسَدِ المَبْسُوطَةُ)، كَذَا فِى النُّسَخِ، والَّذِى فى العُبَابِ: ذِرَاعُ الأَسَدِ المَقْبُوضَةُ . قالَ: (ولِلأَسَدِ (١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٣٥١/٢ (٢) اللسان . ذِرَاعَان: مَبْسُوطَةٌ ومَقْبُوضَةٌ ، وهى الَّتِى تَلِى الشّامَ، والقَمَرُ يَنْزِلُ بِهَا ، والمَبْسُوطَةُ: الَّتِى تَلِى الْيَمَنَ)، وهُمَا كَوْكَبَانِ بَيْنَهما قِيدُ سَوْطٍ ، (وهى أَرْفَعُ فِى السّمَاءِ. و) سُمِّيَتْ مَبْسُوطَةً لِأَنَّهَا (أَمَدُّ مِنِ الأُخْرَى، وربما عَدَلَ القَمَرُ فَنَزَلَ بِهَا) . ويَقُولُ سَاجِعُ العَرَبِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّرَاعِ، حَسَزَتِ الشّمْسُ القِنَاعِ، وأَشْعَلَت فى الأُفُقِ الشُّعَاعِ، وتَرَفْرَقَ السَّرابُ فِى كُلِّقَاعْ، (تَطْلُعُ لِأَرْبَع) لَيَالٍ ( يَخْلُونَ من تَمُّوزَ) الرُّومِىّ، ( وتَسْقُط لأَرْبَعِ) لَيَالٍ (يَخْلُونَ من كانُونَ الأَوَّلِ ) . وفى الْعُباب : مِنْ كانُون الآخرِ : هذا قَوْلُ ابْنِ قُتَيْبَة . وقالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبِىّ رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: تَطْلُعُ فىِ سَبْعٍ مِن من تَمُّوزَ ، وتَسْقُط فى سِتُّ مِنْ كَانُون الآخرِ ، وتَزْعُمُ العَرَبُ أَنَّه إِذَا لَسِم يَكُنْ فِى السَّنَةِ مَطَرٌ لَمْ تُخْلِفِ الذِّرَاعِ ، ولَمْ يَكُنْ إِلاَّ بَخْشَةٌ (٢) ، قال ذو الرمة : (١) فى مطبوع التاج: واستعلت ( بسين مهمله بعدها تاء منقوطة باثنتين من فوق) والمثبت من العباب . (٢) في مطبوع التاج: بغثة والمثبت من العباب، وهو الصواب . والبَغْشة : المطر الضعيف الصغير القطر . ٨ فرع درع فَأَرْدَفَتِ الذِّرَاعُ لَهَا بِغَيْثِ سَجُومِ الماءِ فانْسَحَلَ انْسِحالاً (١) (وَذُوِ الذِّرَاعَيْن: المُنْبَهِرُ، واسْمُه مالِكُ بنُ الحَارِثِ ) بنِ هِلاَلِ بنِ تَيْمِ اللهِ بنِ ثَعْلَبَةِ الحِصْنِ بنِ عُكَابَةَ (شاعِرٌ) غَزّاءٌ (٢). (و) الذَّرَاعِ، (كسَحَابٍ): المَرْأَةُ (الخَفِيفَةُ الْيَدَيْنِ بِالغَزْلِ)، وقِيلَ : الكَثِيرَةُ الْغَزْلِ ، القَوِيَّةُ عَلَيْه . ومِنْهُ الحَدِيث: ((خَيْرُكُنَّ أَذْرَ عُكُنَّ للمِغْزَلِ)) أَىْ أَخَفُّكُنَّ يَدًا به . ويُقَالُ: أَقْدَرُكُنَّ عليه (ويُكْسَر )، نَقَلَه ابنُ سِيدَه ، واقْتَصَر الجَوْهَرِىُّ على الفَتْحِ. (وَيَسَارُ وبَشَّارُ ابْنَا ذِرَاعِ) القِيَاسِ، ( كانّا زَمَنَ وَكِيعٍ)، رَوَى بَشّارٌ عِن جَابِرِ الجُعْفِىُّ. (وَأَبُو ذِرَاعٍ ): سُهَيْلُ بنُ ذِرَاعٍ (تَابِعِىٌّ)، حَدَّثَ عَنْه عاصِمَ بن كُلَيْبٍ . (و) قال ابنُ عَبّاد : الذَّرَّاع ، (١) ديوانه ٤٤٩، والغباب. ومادة (كل) (٢) في مطبوع التاج: ((غزا)) والمثبت من العباب. ( كشَدّادِ : الجَمَلِ) الذى (يُسَانُّ النّاقَةَ بِذِرَاعِهِ فِيَتَنَّوَّخُها). (والذَّارِعُ (١) : لَقَبُ إِسْمَاعِيلَ بنِ صَدِيقِ المُحَدِّث)، شَيْخِ لإِبْرَاهِيمَ بنِ عَرْعَرَةَ، (و) أَيْضاً: لَقَبُ (أَحْمَدَ بنِ نَصْرٍ) بنِ عَبْدِ الله، ( وهو ضَعِيفٌ) ، قال الدَّارَ قُطْنِىّ : دَجّالٌ . وفاتَهُ : إِسْمَاعِيلُ بنُ أَبِى عَبّادِ أُمَّةَ الذَّرَاعُ البَصْرِىُّ، تُكُلِّمَ فِيه أيضاً . (و) والذَّارِعُ (٢): (الزِّقُّ الصَّغِيرُ ٠ يُسْلَخُ من قِبَلِ الذِّرَاعِ)، والجَمْعَ ءُ ذَوَارِعُ، وَهِىَ لِلشَّرَابِ . قالَ الأَعْشَى : والشَّارِبُونَ إِذَا النَّارِعُ أُغْلِيَتْ صَفْوَ الفِضَالِ بِطَارِفٍ وتِلادِ (٣) ويُقَالُ: زِقِّ ذَارِعٌ: كَثِيرُ الأُخْذِ (١) في القاموس ومطبوع التاج ((الذراع)) والصواب من التبصير ٥٧٧ (٢) في هامش مطبوع التاج: (قوله: والذارع : الزق، هكذا في اللسان ، وهو الذى يقتضيه كلام الشارح ، وإن كان خلاف مايقتضيه كلام المصنف». هذا وفي العباب أيضا ((الذارع)). (٣) ديوانه ٥٢ ((واللسان، وانظر مادة)) (فضل). وفي مطبوع التاج ((الفصال)) والمثبت من الديوان ومادة ( فضل ) وفيها (( والعرب تسمى الخمر فضالا)). ٩ : ذرع زرع لِلْماءِ . قالَ ثَعْلَبَةُ بنُ صُعَيْرِ المازِنِىّ: بساكَرْتُهُمْ بِسِبَاءِ جَوْنٍ ذَارِعٍ قَبْلَ الصَّبَاحِ وَقَبْلَ لَغْوِ الطَّائِرِ (١) وقال عَبدُ بَنِى الحَسْحاس : سُلافَةُ دَارٍ لا سُلافَةُ ذَارِعِ إِذا صُبَّ مِنْه فى الزُّجَاجَةِ أَزْبَدًا(٢) (و) ذَرِعَ ( كفرِحَ : شَرِبَ به) ، أَى بِالذِّراعِ. ( و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: ذَرِعَ (إِلَيْهِ: تَشَفَّعَ)، ونَصُّ الْعُيَابِ : ذَرِعَ بِه : شَفَع . قالَ : (و) ذَرِعَتْ (رِجْلاهُ: أَعْيَتَا). (والأَذْرَعُ: المُقْرِفُ، أَو ابنُ العَرَبِىّ لِلْمَوْلَاةِ)، وَالأَوَّلُ أَصَحّ . (و) الأَذْرَعُ: (الأَفْصَحُ) ، يُقَال : هُوَ أَذْرَعُ، أَى أَفْصَحُ . (وأَذْرِعَاتُ بكَسْرٍ ، الرَّاءِ)، وَلَيْه اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ ، (وتُفْتَحُ)، وَقَدْ (١) المفضلية ٢٤، واللسان . (٢) ديوانه ٤٠ واللسان. ورواية الديوان : سُلَافَة دَنَّ أو سُلافَة ذارع. خَطََّهُ بَعْضُهُم: (د: بالشّامِ) قُرْبَ البَلْقَاءِ مِنْ أَرْضِ عَمّانَ، تُنْسَبُ إِلَيْه الخَمْرُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ لِأَبِى ذُؤَيْبٍ : فَمَا إِنْ رَحِيقٌ سَبَتْها التِّجا رُ مِنْ أَذْرِعاتٍ فَوَادِى جَدَرْ (١) قالَ: وهى مَعْرِفَةٌ مَصْرُوفَةٌ مِثْلَ عَرَفَات . قالَ سِيبَوَيْه : فَمِن العَرَبِ مَنْ لا يُنَوِّنُ أَذْرِعَات . يَقُولُ : هُذِهِ أَذْرِعَاتُ : ورَأَيْتُ أَذْرِعَاتٍ بِكَسْرٍ الّاءِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ. وحَكَى يَعْقُوبُ فى المُبْدَلِ: يَذْرِعَات، بالياءِ لُغَة . قال امْرُوِّ القَيْسِ : تَنَوَّتُها مِنْ أَذْرِعَاتِ وَأَهْلُهَا بِيَثْرِبَ أَدْنَى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِى (٢) ( والنِّسْبَةُ أَذْرَعِىِّ بِالفَتْحِ)، أَىْ بِفَتْحِ الرّاءِ فِرَارًا مِنْ تَوالِى الكَسَرَاتِ، كَتَغْلَبِىّ ، وَيَغْرَبِىّ : وشَقَرِىّ ، ونَمَرِىّ . (وَأَوْلادُ ذَارِعِ ، أَوْ ذِرَاعِ، بِالكَسْرِ : (١) شرح أشعار الهذليين ١١٥ ((واللسان)) والضحاح والعباب . (٢) الديوان ٣١، واللسان والعباب ، ومعجم البلدان ( أذرعات ) ١٠ زرع : زرع الكِلاَبُ والحَمِيرُ) ، أَخَذَهُ من قَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ. وفِيهِ مُخَالَفَةٌ لِنَصِّ الجَمْهَرَةِ فى مَوْضَعَيْنِ، وأَنا أَسُوقُ لَكَ نَصَّها؛ لِيَظْهَر لك ذُلِكَ، قَالَ : يُقَال لِلْكِلابِ : أَوْلادُ ذَارِعِ ، وأَوْلادُ زَارِعِ، وأَوْلادُ وَازِع، بالذّال والزّاى والواو ، وسَيَأْتِى ذُلِكَ فى مَوْضِعِه، وهُكَذَا نَقَلَهُ عنه الصّاغانِىّفى كِتَابَيْهِ ، وصاحِبُ اللِّسَان. ** (والذَّرَعُ، مُحَرَّكَةً: الطَّمَعُ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَقَوْلَ الرَّاجِزِ : * وَقَدْ يَقُودُ الذَّرَعُ الوَحْشِيًّا ﴾(١) قالَ: (و) الذَّرَعُ أَيْضاً: (وَلَدُ البَقَرَةِ الوَحْشِيَّةِ )، زادَ الصّاغانىّ : (ج: ذِرْعانٌ، بالكَسْرِ)، مِثِالُ شَبَتِ وشِبْئَانٍ. قالَ الأَعْثَى يَصِفُ ناقَتَه : كَأَنَّهَا بَعْدَ مَا جَدَّ النَّجَاءُ بِها بالشَّيِّطَيْنِ مَهَاةٌ تَبْتَغِى ذَرَعَا (٢) وقِيلَ : إِنَّمَا يَكُونُ ذَرَعاً إِذا قَوِىَ عَلَى المَشْىِ ، عَن ابنِ الأَعرابىّ . (١) اللسان، والصحاح ، والعباب . (٢) ديوانه ١٠٧ والعباب . (و) الذَّرَعُ: (النَّقَةُ الَّتِى يَسْتَتِرُ بها رَامِى الصَّيْدِ)، وذُلِكَ أَنْ يَمْشِىَ بِجَنْبِها فيَرْمِيَهُ إِذا أَمْكَنَهُ ، وَتِلْكِ النَّاقَةُ تَسِيبُ أَوَّلاَ مَعَ الوَحْشِ حَتَّى تَأْلَفَهَا، (كالذَّرِيعَةِ)، والجَمْعُ ذُرُعٌ، بِضَمْتَيْنِ. قال ابنُ الأَعْرَابِىّ: سُمِّىَ هُذا الْبَعِيرُ الدَّرِيئَّةَ والذَّرِيعَةَ، ثُمَّ جُعِلَت الذَّرِيعَةُ مَثَلاً لِكُلِّ شَىْءٍ أَدْنَى مِنْ شْءٍ، وقَرَّبَ منه، وأَنْشَد : ولِلْمَنِيَّةِ أَسْبَابٌ تُقْرِّبُها كَما تُقرِّبُ لِلْوَحْشِيَّةِ الذُّرُعُ (١) (و) الذَّرُوعُ، (كَصَبُورٍ وأَمِيرٍ : الخَفِيفُ السَّيْرِ ، الوَاسِعُ الخَطْوِ) الْبَعِيدُهُ، (مِنَ الخَيْلِ)، يُقَالُ : فَرَسُ ذَرُوعٌ وذَرِيعٌ، بَيِّنُ الدَّرَاعَةِ. وعِبَارَةُ الجَوْهَرِىّ: فَرَسُ ذَرِيعٌ: وَاسِعُ الخَطْوِ، بَيِّنُ الذَّرَاعَةِ . وقال ابنُ عَبّادِ : الذَّرُوعُ: الخَفِيفُ السَّيْرِ، وَجَمَعَ بَيْنَهُما ابنُ سِيدَه . (و) الذَّرُوعُ : (البَعِيرُ)، هكذا هو (١) اللسان، وهو الراعى، كما في المعانى الكبير لابن قتيبة ١٢٠٧ ١١ ذرع زرع فى النُّسَخِ، وهو السَّرِيعُ السَّيْرِ: فَلِذَا لَوْ قَال - بَعْدَ قَوْلِه مِنَ الخَيْلِ -: ومِنَ الإِبِلِ، لَكَان أَشْمَلَ . (و) مِن المَجَازِ: الذَّرِيعَةُ ، ( كسَفِينّةٍ: الوَسِيلَةُ) والسََّبُ إِلى شَىءٍ. يُقَالَ: فُلاَنْ ذَرِيعَتِى إِلَيْكَ، أَى سَبَبِى ووُضْلَتِى الَّذِى أَتَسَبَّبُ به إِلَيْكَ، قالَ أَبُووَجْزَةَ يَصِفُ امْرَأَةً : طَاقَتْ بِهِما ذَاتُ أَلْوانِ مُشَّهَةٍ ذَرِيعَةُ الجِنِّ لا تُعْطِى ولا تَدَعُ(١) أَرَادَ كَأَنَّهَا جِنَيَّةٌ لا يَطْمَعُ فِيها ولا يَعْلَمَها فِى نَفْسِها . (كُالذُّرْعَةِ، بالضَّمِّ)، وهُذِهِ عن ابنِ عَبّادٍ . (والمَذَارِعُ) مِن الأَرْضِ : (النَّوَاحِى) ومِنَ الوَادِى: أَضْواجُه ، قالَهُ الخَلِيلُ. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : ولم يَجِىء بها البَصْرِيّون . (أَو) المَذَارِعِ: المَزَالِفُ والبَراغِيلُ، وهى (القُرَى) والبِلادُ الَّتِى (بَيْنَ الرِّيفِ والبَرِّ) كالقَادِسِيَّة (١) اللسان . والأَنْبَارِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، وقَالَ الحَسَنُ البَصْرِىّفِى قَوْلِه تَعالَى : ﴿إِنَّ الَّذِينِ فَتَنُوا المُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ﴾ (١) قالَ : ((قَوْماً كانُوا بِمَذارِعِ الْيَمَنِ» . ( كالمَذَارِيعِ ) عَلَى القِيَاسِ، کمِخْلاف ومَخالِيفَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ. وقَالَ : كانَ القِيَاسُ هُكَذا . (و) المَذَارِعُ: (قَوَائِمُ الدَّابَّةِ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ، وأَنْشَدَ لِلأُخْطَل : وبِالهَدَايَا إِذا احْمَرَّتْ مَذَارِعُها فِى يَوْمٍ ذَبْحٍ وتَشْرِيقٍ وتَنْحَارِ (٢) كالمَذَارِيعِ. وإِنَّمَا سُمِّيَت قائِمَةُ الدَّابَة مِذْرَاعاً لِأَنَّهَا تَذْرَعِ بِهَا الأَرْضَ وقِيلَ : مِذْرَعُها: ما بَيْنَ رُكْبَتِهَا إِلى إِبْطِها . (و) المَذَارِعُ: (النَّخِيلُ القَرِيبَةُ مِنَ الْبُيُوتِ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىَّ. (وَاحِد السكُلِّ مِذْرَاعٌ)، كمِخْرَابٍ (و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : الذَّرِيعُ (كأَمِير : الشَّفِيعُ). (١) سورة البروج الآية ١٠ . (٢) الديوان ١١٩ واللسان والعباب ١٢ فرع فرغ (و) الذَّرِيعُ: (السَّرِيعُ). يُقَالُ: رَجُلٌ ذَرِيعٌ بالكِتابَةِ ، أَی سَرِيعٌ . ، وقَتْلٌ ذَرِيحٌ، أَى سَرِيَعٌ ، وأَكَلَ أَكْلاً ذَرِيعاً ، أَىْ سَرِيعاً كَثِيرًا . (و) الذَّرِيعُ (من الأُمُورِ: الوَاسِعُ) . وفى الحَدِيثِ : ((كانَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ ذَرِيعَ المَشْىِ))، أَى سَرِيعَهُ ، وَاسِعَ الخَطْوِ . (و) مِنَ المَجَازِ: (المَوْتُ) الذَّرِيعُ هُو السَّرِيعُ (الفاشِى) الَّذِى لا يَكادُ النَّاسُ يَتَدَافَنُون . (و) الذَّرِعُ، ( كَكَتِفٍ : الطَّوِيلُ اللِّسَانِ بِالشَّرِّ. و) هُوَ أَيْضاً: (السََّّارُ لَيْلاً ونَهَارًا). (و) الذَّرِعُ أَيْضاً : (الحَسَنُ العِشْرَةِ) والمُخَالَطَةِ، ومنه قَوْلُ الخَنْسَاءِ: جَلْدٌ جَمِيلٌ مُخِيلٌ بَارِعٌ ذَرِعٌ وفى الحُرُوبِ - إِذا لاقَيْتَ- مِسْعَارُ(١) (والدَّرِعَاتُ، كَفَرِحَاتٍ: السَّرِيعَاتُ) مِن القَوَائم ، نَقَلَه الجَوْهَرِىّ. ويُقالُ: (١) الديوان ٤٩ واللسان والتكملة والعباب . وفي الديوان : كامل وزع ، فلا شاهد فيه . ذَرِعَاتُ الدّابَّةِ : قوائمُها ، قال يَزِيدُبن خَذّاقِ العَبْدِىِّ : فآَضَتْ كَتَيْسِ الرَّمْلِ تَنْزُو إِذانَزَت عَلَى ذَرِعَاتٍ يَعْتَلِينَ خُنُوسًا (١) ويُرْوَى: ((رَبِذَاتٍ )) أَىْ عَلَى قَوَائِمَ يَعْتَلِينَ (٢) مَنْ جساراهُنَّ وهُنّ يَخْنِسْنَ بَعْضَ جَرْيِهِنَّ، أَى يُبْقِينَ مِنْهُ، يَقُولُ: لَمْ يَبْذُلْنَ جَمِيعَ مَا عِنْدَهُنَّمِنَ السَّيْرِ. وفى العُبَابِ: الذَّرِعَات: (الوَاسِعَات الخَطْوِ ، البَعِيداتُ الأُخْذِ من الأَرْضِ) . (وأَذْرَعَت البَقَرَةُ) فهى مُذْرِعٌ، كما فِى الصّحاح: (صارَتْ ذاتَ) ذَرَعٍ ، أَىْ (وَلَدِ). قالَ اللَّيْثُ: هُنْ المُذْرِعَاتِ ، أَىْ ذَواتُ فِرْعَانٍ . (و) أَذْرَعَ (فى الكَلاَمِ: أَفْرَطَ) وأَكْثَرَ فيه، (كتَذَرَّعَ) وهو مَجَازٌ . قال الجَوْهَرِىّ: وأُرَى أَصْلَهُ مِن مَدِّ الذِّرَاعِ ، لِأَنَّ المُكْثِرَ قَدْ يَفْعَلِ ذُلِك ، ومِثْلُه قَوْلُ ابنِ سِيدَه . (١) المفضلية ٧٩ وفيها، وفي العباب كتَيْس الرَّبْلِ)) والرَّبْل : نبات، واللسان والتكملة والعباب . (٢) في المفضليات والتكملة ونسخة من العباب (یغتلین) وفي نسخه من العباب (یمتلین)) وقال «ويروى يغتلين)) وفي الشكلة قال: ويروى بالعين المهملة . ١٣ . فرغ درع (و) أَذْرَعَ : (قَبَضَ بالذِّرَاعِ ) (و) يُقالُ: أَذْرَعَ (ذِرَاعَيْهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ)، أَىْ (أَخْرَجَهُما) ومَدَّهُما، (كادَّرَعَهُما، على افْتَعَلَ)، كَاذَّكَرٍ مِن الذِكْرِ . قال ابنُ شُمَيْلٍ : (ورُوِىَ فى الحَدِيثِ بالوَجْهَيْنِ) . ونَصْ الحَدِيث ((أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّمَ أَذْرَعَ ذِرَاعَيْه من أَسْفَلِ الجُبَّةِ إِذْرَاعاً )) وفى حَدِيثٍ آخَرَ: ((وعَلَيْه جُمَّازَةٌ فأَذْرَعَ منها يَدَهُ )) أَى أَخْرَجها. (و) المُذَرَّعُ ، (كُمُعَظَّم: الَّذِى وُجِىءِ فِى نَحْرِهِ، فسَالَ الدَّمُ عَلَى ذِرَاعِهِ). قال عبدُ اللهِ بنُ سَلِمَةَ (١) الغامِدِىّ: ولَمْ أَرَ مِثْلَها بِأُنَيْفٍ فَرْع عَلَىَّ إِذَنْ مُذَّرَعَةٌ خَضِيبُ (٢) (و) المُذَرَّعُ : ( الفَرَسُ السابِقُ. أَو) أَصْلُهُ هو (الَّذِى يَلْحَقُ الوَحْشِىَّ، وفَارِسُهُ عَلَيْهِ، فَيَطْعَنُهُ طَعْنَةً تَفُورُ بالدَّمِ،فَتُلَطِّخ ذِرَاعَىِ الفَرَسِ) بِذَلِكَ الدَّمِ، فَتَكُون (١) في العباب ((سليمة)) وهو محل خلاف ، وجاء في شرح المفضليات ((سَلِيمَة)). (٢) المفضلية ١٨ والعباب، وسيأتى فى (أنف) .. عَلَاَمَةَ سَبْقِهِ . قالَ ابنُ مُقْبِلٍ : خِلالَ بُيوتِ الحَىِّ مِنْهَا مُذَرَّعٌ بطَعْنٍ ومنها عَاتِبٌ مُتَسَيِّفُ (٣) (و) المُذَرَّعُ (مِنَ الثِّيرَانِ: مَافِى أَكَارِعِهِ لُمَعٌ سُودٌ) . (و) المُذَرَّعُ مِنَ النّاسِ: (مَنْ أُّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَبِيِهِ)، والهَجِينُ : مَنْ أَبُوهُ عَرَبِىُّ وأُّه أُمَةُ، وأَنْشَد الأَزْهَرِىّ فى التَّهْذِيب : إِذا بَاهِلِىٌّ عِنْدَهُ حَنْظَلِيَّـــ لَها وَلَدٌ مِنْهُ فَذَاكِ المُذَرَّعُ (٤) قال الجَوْهَرِىّ : (كأَنَّهُ سُمِّىَ ) مُذَرَّعاً ( بالرَّقْمَتَيْن فى ذِراع البَغْل؛ لأَنَّهما أَنَتاهُ من ناحِيَةِ الحِمارِ ) . وفى اللِّسَانِ: إِنَّمَا سُمَِّ مُدرَّعاً تَشْبِيهاً بالبَغْلِ؛ لِأَنَّ فِى ذِرَاعَيْهِ رَقْمَتَيْنِ كَرَفْمَتَىْ ذِرَاعِ الحِمَارِ ، نَزَع بهما إلى الحِمَارِ فى الشََّهِ، وَأُمُّ البَغْلِ أَكْرَمُ مِنْ أَبِيهِ ، هُكَذَا ذَكَرَهُ الأَزْهَرِىُّ شَرْحَاً لِلَبَيْتِ المُتَقَدِّم . (١) ديوانه ١٩٨ والتكلة والعباب. (٢) اللسان. ١٤, فرغ فرغ (و) المُذَرِّعُ،" (كمُحَدِّثِ: لَقَبُ رَجُلٍ من بَنِى خَفَاجَةَ بنِ عُقَيْلٍ) ، وكانَ (قَتَلَ رَجُلاً مِن بَنِسِى عَجْلاَنَ ، ثُمَّ أَقَرَّ بِقَتْلِهِ ، فَأُقِيدَ به)، فقِيلَ لَهُ: المُذَرِّعُ . يقال : ذَرَّعَ فُلانٌ بكذا ، إِذا أَقَرّ به . (و) المُذَرِّعُ: (المَطَرُ) الَّذِى (يَرْسَخُ فى الأَرْضِ قَدْرَ ذِرَاعٍ )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ . (و) المُذَرَّعَةُ، (كمُعَظَّمَة : الضَّبُعُ فِى ذِرَاعِهِا خُطُوطُ)، صِفَةٌ غالِبَةٌ. قال ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة : ٠۵ وغُودِرَ شَاوِياً وَتَأَوَّيَتْهُ مُذَرَّعَةٌ أُمَيْمَ لَها فَلِيلُ (١) وقيل : إِنَّمَا سُمِّيَتْ مُذَرَّعَةً بِسَوادٍ فى فى أَذْرُعِها . (وذَرِّعَ) فُلانٌ (بكَذَا تَذْرِيعاً: أَقرَّ بِه)، وبه لُقِّبَ المُذَرِّعُ الخَفَاجِىّ، وقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيباً . (و) من المَجَازِ : سَأَلْتُه عَنْ أَمْرِهِ (١) شرح أشعار الهذليين ١١٤٦ واللسان. وانظر مادة ( فلل) ، فَذَرَّعَ (إِلَّ شَيْشاً من خَبَرِهِ)، أى أَى (خَبَّرَنِی به). (و) ذَرَّعَ فُلانٌ (لبَعيرِهِ): إِذا (قَيِّدَهُ ◌ِفَضْلٍ خِطَامه فى ذِرَاعِه ) ، وقد ذُرِّعَ البَعِيرُ ، وذُرِّعَ لَهُ: قُيِّدَ فى ذِرَاعَيْه جَميعاً . (و) فى اللِّسَان، والمُحيط: ذَرَّعَ الرَّجُلُ (فى السَِّاحَة) تَذْرِيعاً، إِذا (اتَّسَعَ) ومَدَّ ذِرَاعَيْه . (و) ذَرَّعَ بِيَدَيْه (فى السَّقْىِ) ، هكذا بالقَاف فى سائرِ النَّسَخِ ، ومثْلَهُ فى الْعُبَابِ والمُحيط، والصَّوابُ بالعَيْنِ المُهْمَلَة كما فى اللِّسَان، وذُلكَ إِذا ( اسْتَعَانَ بِيَدَيْه) عَلَى السَّقْىٍ(١) (وحَرَّكَهُمَا فيه ) . ( والبَشيرُ)، إِذا (أَوْمَأَ بِيَده)، يُقَالُ: قَدْ ذَرَّعَ البَشِيرُ ومِنْهُمْ مَنْ عَمَّ فقالَ: ذَرَّعَ الرَّجُلُ، إِذا رَفَعَ ذِرَاعَيْه ، قالَ : تُؤَمِّلُ أَنْفَالَ الخَمِيس وقَدْ رَأَتْ سَوَابِقَ خَيْلٍ لَمْ يُذَرِّعْ بَشِيرُهَا(٢) (١) في اللسان ((ذرَّع بيديه تذريعا: حَرّكهما في السعى ، واستعان بهما عليه )). (٢) اللسان والأساس . وفي العباب عجزه. ١٥ ذرع فرع ومنهُم مَنْ عَمَّ فقالَ : ذَرَّعَ الرَّجُلُ : إِذَا رَفَعَ ذِرَاعَيْهِ مُبَشِّرًا أَو مُنْذرًا . (و) ذَرِّعَ (فى المَشْىِ: حَرَّكَ ذِرَاعَيْهِ)، نُفَلَهُ الجَوْهِرِىّ هُكَذا. وفَرَّقَ الصّاغَانِىّ بَيْنَ هُذا القَوْلِ والَّذِى تَقَدَّمَ، وَهُمَا وَاحِدٌ ، والمُصَنِّف تَبِعَ الصّاغَانِىَّ مِنْ غَيْرٍ تَنْبِيهٍ ، فَلْيُحْذَرْ مِنْ ذُلكَ. (والانذراعُ : الاندفاعُ) کالاندِراعِ والانْدِراء . (و) الانْذِراعُ (فى السَّيْرِ: الأنْبِسَاطُ فيسه) . ( والمُذارَعَةُ: المُخَالَطَةُ)، يُقالُ : ذارَعْتُهُ مُذارَعَةً، إِذا خالَطْتَهُ . (و) المُذارَعَةُ: (الْبَيْعُ بالذَّرْعِ) يُقالُ: بِعْتُهُ الثَّوْبَ مُذارَعَةٌ ، أَىْ بِالذَّرْعِ ( لا بالعَدِد والجُزْافِ ) . (والتَّذِرُّعُ : كَثْرَةُ الكلامِ والإِفْرَاطُ فيه)، نقلهُ الجَوْهَرِىُّ. وهذا قدْ تقدَّم لهُ عنْدَ قوْله : أَذْرَع فى الكلامِ : أَفْرَط ، فإِعادَتُه ثانياً تَكْرارٌ . (و) قال ابنُ عَبّادِ: التَّذَرُّعُ: (تشقُّقُ الثَّىءِ شُقَّةً ثُقَّةً عَلى قَدْرِ الذِّرَاعِ طُولاً ) . (و) قال غيْرُه : التَّذَرُّعُ: (تقْديرُ الشَّيْءِ بِذِرَاعِ اليَد). قالَ قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ الأَنْصَارِىِّ: تَرَى قِصَدَ المُرّانِ تُلْقَى كَأَنَّهَا تَذَرُّعُ خِرْصانٍ بِأَيْدِى الشَّوَاطِبِ (١) قال الأَصْمَعِىّ : تَذَرَّعَ: فُلانٌ الجَرِيدَ : إِذا وَضَعَهُ فى ذِرَاعِه فَشَطَبَهُ . والخِرْصانُ : أَصْلُها القُضْبانُ من الجَرِيد . والشَّوَاطِبُ : جَمْعُ شَاطَبَةٍ ، وهى المَرْأَةُ الَّتِى تَقْشِرُ العَسِيبَ ثُمَّ تُلْقِيهِ إِلَى المُنَقِّيَةِ، فَتَأْخُذُ كُلَّ مَا عَلَيْهِ بسِكِّينِها، حَتَّى تَتْرُكَهُ رَقِيقاً، ثُمَّ تُلْقِيه المُنَقِّيَةُ إِلَى الشاطِيَةِ ثانِيَةً ، فَتَشْطُبُهُ عَلَى ذِرَاعِها، وتَتَذَرَّعُهُ . ( و) مِنَ المَجَازِ: (تَذَرَّعَ) فُلانٌ (بذَرِيعَةٍ)، أَىْ (تَوَسَّلَ بَوَسِيلَةٍ) ، وكَذَلِكَ تَذَرَّعَ إِلَيْهِ : إِذا تَوَسَّلَ. (١) ديوانه ٣٩ واللسان والصحاح والعباب والجمهرة: ٢٩١/١ و٢٧٤/٢، والمقاييس: ٣٥٠/٢ وانظر مادة ( شطب ) ومادة ( خرص ) ١٦ i ذُر غ فرع (و) تَذَرَّعَتِ (الإِبِلُ السكَرَعَ)، أَى الماءَ القَلِيلَ: (وَرَدَتْهُ فخَاضَتْهُ بِأَذْرُعِها) . (و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: تَذَرَّعَتِ (المَرْأَةُ): إِذا (شَقَّت الخُوَصَ لتَجْعَلَ مِنْه حَصِيرًا) ، وبه فُسِّرَ قَوْلُ ابنِ الخَطِيمِ الأَنْصَارِىّ المُتَقَدِّم. (و) قالَ ابنُ عَبّادِ : (اسْتَذْرَعَ به) أَى بالشَّىءِ: (اسْتَتَرَ) بهِ (وجَعَلَهُ ذَرِيعَةً له) . [] وَّمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: حِمَارٌ مُذَرَّعٌ لِمَكَّانِ الرَّقْمَةِ فى ذِرَاعِهِ . وأَسَدٌ مُذَرَّعٌ: عَلَى ذِرَاعَيْهِ دَمُ فَرَائسِهِ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِىّ : قَدْ يُهْلَكُ الأَرْقَمُ والفاعُوسُ والأَسَدُ المُذَرَّعُ النَّهُوسُ (١) والنَّذْرِيعُ: فَضْلُ حَبْلِ القَيْدِ يُوثَقُ بالذّراعِ ، اسْمٌ كالتَّنْبيتِ ، لا مَصْدَر. (١) اللسان وانظر مادة (فعس) وفي مطبوع التاج والسان: المَنْهُوس ، والمثبت من مادة ( فعس ) وثَوْبٌ (١) مُوَشَّى الذّراعِ، أَى الكُمّ ومُؤَّى المَذَارِعِ كذلك، جُمِعَ علَى غَيْرِ وَاحِدِهِ ، كمَلامِحَ ومَحاسِنَ . وذَرْعُ كُلِّ شَىْءٍ : قَدْرُهُ مِمّا يُذْرَعُ . ونَخْلَةٌ ذَرْعُ رَجُلٍ ، أَىْ قَامَتُهُ. وقالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ : انْذَرَعَ : إِذا تَقَدَّمَ . وذَرَعَ الْبَعِيرُ يَدَهُ، إِذا مَدَّهَا فِى السَّيْرِ . وناقةٌ ذَارِعَةٌ: بارِعَةٌ . ويُقَالُ: هُذِهِ نَاقَةٌ تُذَارِعُ بُعْدَ الطَّرِيقِ ، أَى تَمُدُّ باعَها وذِرَاعَها لِتَقْطَعَهُ(٢) ، وهِىَ تُذَارِعُ الفَلاةَ، وتَذْرَعُهَا ، إِذا أُسْرَعَتْ فِيها كأَنَّهَا تَقِيسُها . قال الشاعِرُ يَصِفُ الإِبِلَ : وهُنَّ يَذْرَعْنَ الرَّقاقَ السَّمْلَقَا ذَرْعَ النَّواطِى السُّحُلَ المُرَقَّقَا (٣) (١) في اللسان (( وثورٌ)) ولم يفسره، ولم يقل بعده: « أی الکم » . (٢) فى مطبوع التاج ((فتقطعه)) والمثبت من اللسان. (٣) اللسان، وانظر مادة (نطا) وضبطت الرقاق هنا بكسر الراء ، وفى ( نطا) بفتحها وانظر مادة (رقق ) والرَّفَاق بالفتح ، الأرض السهلة المنبسطة المستوية اللينة التراب تحته صلاية . ١٧ ڈرع ذْرع والنَّواطِى : النَّواسِجِ . وأَذْرَعَ الرَّجُلُ قَيْنَّهُ: أَخْرَجَهُ . والذَّرْعُ: البَدَنُ. وأَبْطَرَنِى ذَرْعِى: أَبْلَى بَدَنِى، وقَطَعَ مَعَاشِى . وأَبْطَرْتُ فُلاناً ذَرْعَهُ: كَلَّفْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ طَوْقِهِ . وما لِى به ذَرْعٌ، ولا ذِرَاعٌ ، أَىْ مالِى بِهِ طَاقَةٌ . وَرَجُلٌ رَحْبُ الذِّراع، أَى وَاسِعٌ الْقُوَّةِ والقُدْرَةِ والبَطْش . وكَبُرَ فى ذَرْعِى، أَىْ عَظُمَ وَقْعُه ، وجَلَّ عِنْدِى . وكَسَرِ ذُلِك مِن ذَرْعِى، أَى ثَبَّطَنِى عَمّا أَرَدْتُهُ . ومِنْ أَمْثَالِهِم: ((هولَكَ عَلَى حَبْلِ الذِّراعِ)) أَىْ أُعَجِّلُهُ لك نَقْداً ، وقِيل : هُو مُعَدَّ حاضِرٌ . والحَبْلُ : عِرْقٌ فِى الذِّراعِ . وتذرَّعَ الْبَعِيرُ: مَدَّ ذِراعَهُ فى سَیْرِهِ . قال رُوبَةُ : * كأَنَّ ضَبْعَيْهِ إِذا تَذَرَّعَاء أَبْواعُ مَتَّاحٍ إذا تَبَوَّعَا(١). وذَرَّعَهُ تَذْرِيعاً : قتَلَهُ ويُقَالُ : قَتَلُوهُمْ أَذْرَعَ قَتْلٍ ، أَى أَسرَعَه . وفى نوادِرِ الأَعْرَابِ : أَنْتَ ذَرَّعْتَ بَيْننا هُذا، وأَنْت سَجَلْتَهُ، (٢) يُرِيدُ سَبَّبْتَهُ . والذَّرِيعَةُ: حَلْقَةٌ يُتْعَلَّمُ عَليْها الرَّمْى. وما أَذْرَعَها! مِنْ بابِ ((أَحْنك الشَّاتِيْنِ)) . والمِذْرَعُ ، كمِنْبَرٍ : الزِّق الصَّغِيرُ. وقوْلُهم: اقْصِدْ بذَرْعِكِ، أَى ارْبَعْ عَلَى نَفْسِك، ولا يَعْدُ بكِ قَدْرُك. وذَرْعِينةُ : من قُرَى بُخارَى . وأَذْرُعُ أَكْبَادٍ : مَوضِعٌ فِى قِوْلِ ابْنِ مُقْبِل : (١) ديوانه ٨٩ والعباب. (٢) هذا ضبط اللسان، وبهامشه: ((قوله: سجلته، كذا فى الأصل فانظره» . ١٨ ذعذع ذعدع أَمْسَتْ بِأَذْرُعِ أَكْبَادٍ فحُمَّ لها رَكْبٌ بِلِينَةَ أَوْ رَكْبٌ بِسَاوِينا(١) وأَذْرُعُ، غيْرِ مُضافٍ : مَوْضِعٌ نَجْدِىٌ فى قوْله : * وأَوْقَدْتُ ناراً للرِّعَاءِ بأَذْرُعٍ (٢). [ذع ذ ع]. (ذَعْدعِ المَالَ وغيْرَه: بَدَّدَه. و) قيل: حَرَّكه و (فَرَّقه). قال عَلْقمَةُ ابنُ عَبَدَة : لحَى اللهُ دَهْرًا ذَعْذَعَ المالَ كُلَّه وسَوَّدَ أَشْبَاهَ الإِمَاءِ الْعَوَارِكِ(٣) سَوَّدَ من السُّوْدُدِ . وذَعْدعَهُمْ الدَّهْرُ : فَرَّقُهُم . وفى حَدِيثٍ عَلِىِّ رَضِى الله عَنْه قال لَرَجُلٍ: ((ما فعَلْتَ بِإِلِك ؟ وكانتْ لهُ إِلٌ كَثِيرَةٌ، فقال : ذَعْذَعَنْهَا النَّوَائِبُ ، وفرَّقَتْها الحُقُوق ، (١) ديوانه ٣١٧، ومعجم البلدان ( أذرع) و (ساوين). وفى مطبوع التاج: ((بساديا)) والمثبت من الديوان و معجم البلدان . (٢) معجم البلدان (أذرع). وفى مطبوع التاج (الرعاع)) والمثبت من معجم البلدان . (٣) اللسان . فقالَ: ذُلِكَ خَيْرُ سُبُلِها)) أَى خيْرُ ما خَرَجَتْ فِيه . ( فَتَذَعْذَعَ)، أَىْ تَبَدَّدَ وَتَفَرَّقَ . ( و) قالَ الأَزْهَرِىّ (١): وأَصْلُ الدَّعْذَعَةِ بِمَعْنَى النَّفْرِيقِ، مِن ذَعْذَعَ (السِّرَّ) ذَعْذَعَةً، (أَو الخَبَرَ)، أَىْ (أَذَاعَهُ) ، فلَمَّا كُرِّرَ اسْتُعْمِلَ ، كما قالُوا مِنْ إِناخَةِ الْبَعِيرِ : نَخْتَخْ بَعِيرَهُ فِتَنَخْنَخَ . ( و) ذَعْذعَتِ (الرِّيحُ الشَّجَرَ: حَرَّكَتْهُ تَحْرِيكاً شَدِيدًا)، عن ابْنِ دُرَيْدِ، وكَذَلِكَ ذَعْدعَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ، إِذا ذَرَتْهُ وسَفَتْهُ، كُلِ ذُلِكَ مَعْنَاهُ وَاحِدٌ . قال النّابِغَةُ : غَشِيتُ لَها مَنازِلَ مُقْوِيَاتِ تُذَعْذِعُها مُذَعْذِعَةٌ حَنُونُ (٢) ويُرْوَى: (( تُعَفِّيها مُذَعْذِعَةٌ)). (والذَّعَاعُ)، كسَحَابِ : (الفِرْقُ، الوَاحِدُ) ذَعَاعَةٌ (كسَحَابَةٍ)، كما فى الصّحاح . (١) انظر التهذيب ٩٧/١ فلفظ الأزهرى فيه مختلف مماهنا . (١) اللسان والعباب، وفى المقاييس : ٢٥/٢ و ٣٤٤ عجز البيت وانظر مادة ( حين ) . ١٩ ذلع ذعذع (و) الذَّعَاعَة (من النَّخْلِ: رَدِيتُهُ)، وهو ما تَفَرَّقَ مِنْه ، ( كذَعَاذِعِهِ) . قال طَرَفَةُ بنُ العَبْد : وعَذَارِيكُمْ مُقَلِّصَةٌ فِى ذَعاعِ النَّخْلِ تَجْتَرِمُهْ (١) قال الأَزْهَرِىّ : قَرَأْتُ هُذا البَيْتَ بخَطِّ أَبِى الْهَيْثَمِ: ((فى ذَعَاعِ النَّخْلِ) بالذَّالِ المُعْجَمَةِ، قالَ: والدّالُ المُهْمَلَةُ تَصْحِيفٌ . قالَ : ( و) يُقَالُ: الذَّعاعُ: ( ما بَيْنَ النَّخْلَةِ إِلَى النَّخْلَةِ وَيُضَمُّ)، ومِنْهُم مِّنْ جَعَل إِهْمَالَ الدَّالِ لُغَةً ، وقد تَقَدَّم ذُلِكَ. (وَرَجُلٌ ذَعْذاعٌ: مِذْيَاعٌ) للسِّرِّ ( نَمّامٌ، لا يَكْتُمِ السِّرَّ) من ذَعْذَعَةٍ السِّرِّ: إِذا عَتُه . (ومُدَعْذَعٌ، كمُعَظَّمٍ : دَعِىٌّ) . ومنَهـ حَدِيثُ جَعْفَرِ الصَادِقِ رَضِىَ اللهُعَنْه (لا يُحِبُّنا - أَهْلَ البَيْتِ - المُذَعْذَعُ )) قالُوا : وما المُذَعْذَعُ ؟ قالَ : وَلَدُ الزِّنا))، كذَا فى النِّهايَةِ، وقَدْ أَنْكَرَ (١) ديوانه٨٥ واللبان والتكملة والعباب، وانظر مادة (دع غ) الأَزْهَرِىُّ المُذَعْذَعِ بِمَعْنَى الدَّعِىّ، وَقَالَ: لَمْ يَصِحَّ عِنْدِى مِنْ جِهَةٍ مَنْ يُوثَقُ به. ( أَوِ الصَّوابُ) مُزَعْزَع (بزاءَيْن)، هُكَذا هو فِى الْعُبَابِ ٦ رَسْماً لا ضَبْطاً . وَالَّذِى فى اللِّسَانِ نَفْلاً عن الأَزْهَرِىّ: والصَّوابُ مُدَغْدَغ، بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ . وأَزالَ الإِشْكَالَ الصّاغَانِىّ فى النَّكْمِلَةِ ، حَيْثُ ضَبَطَهُ فقالَ: والصَّوابُ بِدَالَيْنٍ مُهْمَلَتَيْنِ، وغَيْنَيْنِ مُعْجَمَتَيْنٍ، وَقَدْ وَهِمَ المُصَنِّفُ فى ضَبْطِهِ بِزاءَيْنِ ، /٥٤ ٥ فَتَأَمَّلْ . قال الجَوْهَرِىّ: (و) رُبَّمَا قالُوا : (تَفَرَّقُوا ذَعَاذِعَ، أَی ھا هُنَا، وهَا هُنا ) [] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه : تَذَعْذَعَ البِنَاءُ: تَفَرَّقَتْ أَجْزَاوَهِ، قالَهُ ابنُ بَرِّىّ . قَالَ رُوِيَةُ : * بادَتْ وَأَمْسَى خَيْمُها تَذَعْذَعا(١) . وَتَذَعْذَعِ شَعرُهُ: إِذا تَشَعَّثَ وَتَمَرَّطَ: [ ذل ع]. (الأَذْلَعِىُّ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ (١) ديوانه ٨٧ والعباب .