النص المفهرس
صفحات 461-480
. جمع
جمع
نَكِرَاتٌ، فَأَمَّا أَجْمَعُ وجَمْعَاءُ فَاسْمَانِ
مَعْرِفَتَانِ ، لَيْسَا بصَفَتَيْنٍ، فإنَّمَا
ذُلِكَ اتِّفَاقٌ وَقَعَ بَيْنَ هُذِهِ الكَلِمَةِ الْمُؤَكَّدِ
بها، ويُقَالُ : لك هذا المالُ أَجْمَعُ،
ولك هُذِهِ الحِنْطَةُ جَمْعَاءُ . (وتَقَدَّم )
البَحْثُ فى ذُلِكَ (فى بَ ت ع. و ) فى
الصّحاج: يُقَالُ : ( جاءُوا بِأَجْمَعِهِم
وتُضَمُّ المِيمُ)، كما تَقُولُ: جَاءُوا
بأَكْلُبِهِمْ جَمْعُ كَلْبٍ ، أَیْ ( كُلّهم)
قَالَ ابنُ بَرِّىّ: وشَاهِدُ الأَخِيرِ قَوْلُ
أَبِى دَهْبَلٍ .
فَلَيْتَ كَوانِيناً مِنَ اهْلِى وأَهْلِها
بأَجْمُعِهِمْ فِى لُجَّةِ البَحْرِ لَجَّجُوا(١)
(وجِمَاعُ الثَّىء)، بالكَسْرِ :
(جَمْعُهُ، يُقَالُ: جِمَاعُ الخِبَاءِ
الأَخْبِيَةُ، أَى جَمْعُهَا، لِأَنَّ الجِمَاعَ:
ما جَمَعَ عَدَدًا). يُقَالُ: ((الخَمْرُ
جِمَاعُ الإِثْم)) كَمَا فى الصّحاح،
أَىْ مَجْمَعُه ومَظِنَّتُهُ. قُلْتُ:" وَهُوَ
حَدِيثُ ، ومِنْهُ أَيْضاً قَوْلُ الحَسَنِ(٢)
(١) السان.
(٢) فى المسان: الحسين رضى الله عنه، وما هنا كما فى
النهاية والعباب، وفى الأساس ((الحسن)).
البَصْرِىّ رَّحِمَهُ الله تَعَالَى: ((اتَّقُوا
هُذِهِ الأَهْوَاءَ فإِنَّ (١) جِمَاعَهَا الضَّلالَةُ،
ومَعَادَهَا النار)) (٢) وكَذَلِكَ الجَمِيعُ،
إلّ أَنَّهُ اسْمٌ لازِمٌ . وفى الحَدِيثِ :
((حَدِّثْنِى بِكَلِمَةٍ تَكُونُ جِمَاعاً ،
فقالَ: اتَّقِ اللهَ فيما تَعْلَمِ)) أَىْ
كَلِمَةٍ تَجْمَعُ كَلِمَاتٍ. ( وفى الحَدِيثِ
(أُوتِيتُ جَوَامِعَ الكَلِمِ )
ونُصِرْتُ بِالرُّعْبِ)) ويُرْوَى:
((بُعِثْتُ بِجَوَامِعِ الكَلِمِ)» (أَىِ
القُرْآن)، جَمَع اللهُ بلُطْفِهِ له فى الأَلْفَاظَ
الْيَسِيرَةِ مِنْهُ مَعَانِىَ كَثِيرَةً،
كَقَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ ◌ِخُذِ الْعَفْوَ، وَأُمُرْ
بِالْعُرْفِ، وَأَعْرِضْ عَنِ الجاهِلِينَ﴾ (٣) (و)
كَذْلِكَ ما جَاءَ فِى صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّمْ أَنَّهُ (كَانَ يَتَكَلَّمُ بِجَوَامِعٍ
الكَلِمِ: أَى) أَنَّهُ (كانَ كَثِيرَ
المَعَانِى، قَلِيلَ الأَلْفَاظِ)، ومِنْهُ أَيْضاً
قَوْلُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ : ((عَجِبْتُ
لِمَنْ لاحَنَ الناسَ كَيْفَ لا يَعْرِفُ
(١) في اللسان : التى جِماعُها . وما هنا رواية
النهاية .
(٢) هكذا فى مطبوع التاج والأساس ((معادها ،وفى اللسان
(( ميعادها)) .
(٣) سورة الأعراف : الآية ١٩٩ .
٤٦١
جمع
جمع
کَیْفَ
جَوَامِعَ الِكَلِمِ،)) مَعْنَاه:
لا يَقْتَصِرُ عَلَى الإِيجازِ وتَرْكِ
الفُضُولِ مِنِ الكَلامِ .
( وسَمَّوْا) جَمّاعاً، وَجَمَاعَةً، وجُمَاعَةً ،
( كَشَدّاد وقَتَادَةَ وَثُمَامَةَ)، "فمِنَ الثَّانِى
جَمَاعَةُ بنُ عَلِىِّ بنِ جَمَاعَةَ بنِ حازِمٍ
ابنِ صَخْرٍ بِنِ عَبْدِ اللهِ بنِ جَمَاعَةً ،
مِنْ وَلَدِ مَالِكِ إِبِنِ كِنَانَةً، بَطْنٌّ، مِنْ
وَلَدَهِ : الْبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدِ اللهِ بنِ
أَبِى إِالفَضْلِ سَعْدِ اللهِ بنِ جَمَاعَةً ،
وُلِدَ بِحَمَاةَ سَنَةَ خَمْسِمَائَةٍ وسِئَّةِ
وتِسْعِينَ، وهو أَوَّلُ مَنْ سَكَنَ بَيْتُّ
المَقْدِسِ، وتُوُفِّىَ بِهَا سَنَةَ سِتْمائةٍ
وخَمْسَةٍ وسَبْعِين، ووَلَدَاهُ: أَبُو الفَتْحِ
نَصْرُ اللهِ، وأَبُو الفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمنِ.
فمِن ولَدِ الأُخِيرِ قاضِى القُضَاةِ
البَدْرُ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بنِ عَيْدٍ
الرَّحْمنِ، تُوُفِّىَ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعِمِائَةٍ
وثَلاثَةٍ وَثَلاثِينَ. وحَفِيداهُ: السراج
عُمَرُ بَنُ عَبْدِ العَزِيزِ بنِ مَحَمَّدٍ،
والبُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ عَبْد الرّحِيمِ بِن
مُحَمَّدٍ، مَشْهُورانِ ، الأَخِيرُ حَدَّث عَن
الدَّهَبِىّ، وتُوُفَّىَ سَنَةَ سَبْعِمَائَة
وتِسْعِينَ، وتُوُفِّىَ السِّرَاجُ عُمَرُ سنةٍ
سَبْعِمَائَةٍ وَسِتَّةٍ وسَبْعِينَ، وَوَلَدُهُ
المُسْنِدُ الجَمَالُ عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ ،
أَجَازَ لَهُ وَالِدُهُ وَجَدُّهُ . وَمِنْهُم الحافِظُ
المُحَدِّثُ أَبُو الفِدَاءِ إِسْمَاعِيلُ بنُ إِبْرَاهِيمَ
بنِ عَبْدِ الهِ بنِ حَمَدٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ
إِبْرَاهِيمَ بنِ عبدِالرَّحْمُنٍ بِنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ
سَعْدِ الهِ ابنِ جَمَاعَةَ، حَدَّثَ عن الحافِظِ
بِنِ حَجَرٍ . ومِنْ وَلَدِهِ شَيْخُ مَشَايِخِنَا
أُعْجُوبَةُ العَصْرِ عَبْدِ الغَنِىِّ بنِ إِسْمَاعِيلَ
بنِ عَبْدُالغَنِىِّ بنٌ إِسْمَاعِيلَ، بَنٍ أَحْمَدَ
بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ إِسْمَاعِيلِ وُلِّدَ سَنَّةَ أَلْفَ
وخَمْسِينَ ،وتُوُنِّىَ فِى آخِرِ شَعْبَانَ سنةَ أَلْفِ
ومِائَةٍ وَثَلاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ، عَنْ ثَلاثَةٍ
وتِسْعِينَ، حَدَّثَ عَنْ وَالِدِهِ ، وعَنٍ
الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ بنِ عَبْدِ الباقى
الأَتْرِبِىّ، وعَنِ النَّجْمِ الغَزَّىّ
والضِّيَاءِ الشَّبْرَاملسِىّ ، وغَيْرِهِم، رَوَى عنه
عِدَّةٌ مِن مَشَابِخِنَا، وبالجُمْلَةِ فَبَيْتُ(١)
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله: وبالجملة الخ، هكذا
فی الفخ التی بأیدینا فحرره اهـ، ولعلها
(«فبيت بنى جماعة بيت جامع العلماء، أو بيت عظيم)).
ولعلى العبارة : فَبَيْتُ بنى جَمَاعَة
بيت مشهور. ومِنَ الثّالث جُمّاعَة بن
الحسن)). وهكذاَ ضُبط في التبصير ٢٦٠
ففيه: ((وبالضمّ: جُمَّاعة بن الحسن.))
٤٦٢
مجمع
جمع
بَنِى جَمَاعَةُ [ومن الثّالِثِ: جُمَاعَةٌ] (١)
ابن الحَسَن ، حدَّثَ عَنْهُ سَعِيدُ بن
غُفَيْر. وخَلِيلُ بن جُمَاعَةَ ، رَوَى عن
رُشْدٍ ﴾(٢) بن سعد، وعنه {يَحْيَى بِنُ
عُثْمَانَ بنِ صالِحِ ، قالَهُ ابنُ يونُس ،
وضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةً. وجُثَم (٣) بن
بِلالِ بن جُمَاعَةَ الضُّبَعِىّ جَدٌّ
للمُسَيِّبِ بنِ عَلَسِ الشاعِر، ذَكَرَه
الرُّشَاطِىّ.
(و) قالَ الكِسَائِىُّ: يُقَالُ:
(ما جَمَعْتُ بِامْرَأَةٍ قَطُّ، وعَنَ امْرَأَةٍ) ،
أَىْ (ما بَنَيْتُ) .
(والإِجْمَاعُ)، أَى إِجْمَاعُ الأُمَّةِ :
(الإِّفَاقُ)، يقال: هُذا أَمْرٌ مُجْمَعٌ
عَلَيْهِ: أَىْ مُتَّفَقٌ عليه . وقالَ الرّاغِبُ :
أَى اجْتَمَعَتْ آرَاوُهُمْ عَلَيْه .
(و) الإِجْمَاعُ: (صَرُّ أَخْلافِ النَّاقَةِ
جُمَعَ)، يُقَالُ: أَجْمَعَ النّاقَةَ، وأَجْمَعَ
بها، وكَذَلِكَ أَكْمَشَ بِهَا .
(١) زيادة يقتضيها السياق تضبط بها الأنساب الواردة بعد.
(٢) في التبصير : ٢٦٠ : رِشْدين بن سعد .
(٣) فى التمصير خُثَيْم:، وما هنا عبارة نسخة بهامشه.
(و) قالَ أَبُو الهَيْثَمِ: الإِجْمَاعُ:
(جَعْلُ الأَمْرِ جَمِيعاً بَعْدَ تَفَرِّقِهِ).
قالَ: وتَفَرَّقُهُ أَنَّهُ جَعَلَ يُدِيرُهُ فَيَقُولُ
مَرَّةً أَفْعَلُ كَذَا ، وَمَرَّةً أَفْعَلُ كَذا ، فَلَمَّا
عَزَمَ عَلَى أَمْرٍ مُحْكَم أَجْمَعَهُ، أَىْ
جَعَلَهُ جَمِيعاً ، قالَ : وكَذَلِكَ يُقَالُ :
أَجْمَعْتُ النَّهْبَ، والنَّهْبُ: إِلُ القَوْمِ
الَّتِى أَغارَ عَلَيْهَا اللُّصُوصُ، فكَانَتَّ
مُتَّفَرَّقَةً فِى مَرَاعِيهَا، فجَمَعُوها مِن كُلِّ
ناحِيَةٍ ، حَتَّى اجْتَمَعَتْ لَهُمْ ، ثُمَّ طَرَدُوهَا
وسَاقُوها ، فإِذا اجْتَمَعَتْ قِيلَ: أَجْمَعُوها،
وأَنْشَدَ لِأَبِى ذُوَّيْبٍ يَصِفُ حُمُرًا :
فِكَأَنَّهَا بالجِزْعِ بَيْنَ نُبَابِے ..
وأُولاَتِ ذِى العَرْجَاء نَهْبَ مُجْمَعُ (١
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ : الإِجْمَاعُ :
(الإِعْدادُ) يُقَالُ: أَجْمَعْتُّ كَذَا، أَىْ
أَعْدَدْتُهُ. قُلْتُ : وهُوَ قَوْلُ الفَرّاءِ.
(و) الإِجْمَاعُ أَيْضاً: (التَّجْفِيفُ
والإِيباسُ)(٢) ومِنْهُ قَوْلُ أَبِى وَجْزَةَالسَّعْدِىّ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٧ واللسان والصحاح والعباب
والجمهرة ١٠٣/٢ والمقاييس ٤٨٠/١ (معجم البلدان
(نبايع) ، وتقدم فى (بيع) و (جز ع) .
(٢) فى نسخة من القاموس: ((والتخفيف والإيناس» هذا
و (( ألايباس)) نص التكملة والباب.
٤٦٣
مجمع
جمغ
وَأَجْمَعَتِ الهَوَاجِرُ كُلِّ رَجْعٍ
مِنَ الأَجْمَادِ والدَّمَثِ البَشَاءِ (١)
أَجْمَعَتْ، أَىْ أَيْبَسَتْ . والرَّجْعُ
الغَدِيرُ. والبَثَاءُ : السَّهْلُ .
:
(و) الإِجْمَاعُ : (سَوْقُ الإِبِلِ
جَمِيعاً)،. وبه فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ
أَبِى ذُوَّيْبٍ .
( و) قالَ الفَرّاءُ : الإِجْمَاعُ :
(العَزْمُ علَى الأَمْرِ) والإِحْكَامُ عَلَيْنِه .
تَقُولُ : أَجْمَعْتُ الخُرُوجَ ، وأَجْمَعْتُ
عَلَيْه ، وبه فُسِّرَ قَوْلُهُ تَعَالَى
:
﴿فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ إِثْتُوا صَفَّ﴾ (٢)
قال: ومَنْ قَرَأَ ((فاجْمَعُوا » فمَعْنَاه ؛
لا تَدَعُوا شَيْئاً مِنْ كَيْدِكُمْ إِلاَ جِئْتُم
به . وفى صَلاةِ المُسَافِرِ (( ما لَمْ أُجْمِعْ
مُكْتاً))، أَىْ ما لَمْ أَعْزِمٍ عَلَى الإِقَامَةِ
وأَجْمَعْتُ الرَّأَىَ وأَزْمَعْتُه، وعَزَمْتُ
عَلَيْهِ : بمَعْنَى . ونَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عَنْ
الكِسَائِىّ، يُقَالُ: (أَجْمَعْتَ الأَمْرَ
وعَلَيْهِ)، إِذا عَزَمْتَ عَلَيْهِ. زادَ غَيْرُه:
(١) الثمان والتكملة والعباب .
(٢) سورة طه : الآية ٦٤.
كأَنَّهُ جَمَعَ نَفْسَهُ لِه . (والأُمْرُ مُجْمَعٌ)،
زادَ الجَوْهَرِىّ : ويُقَالُ أَيْضاً :
أَجْمِعْ أَمْرَكَ ولا تَدَعْهُ مُنْتَشِرًا. قال
الشّاعِرُ وهو أَبُو الحَسْحاسِ :
تُهِلُّ وتَسْعَى بالمَصَابِيحِ وَسْطَها
لَهَا أَمْرُ حَزْمٍ لا يُفَرَّقُ، مُجْمَعُ (١)
وقالَ آخَرُ :
يا لَيْتَ شِعْرِى والمُنَى لاتَنْفَعُ
هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْماً وأَمْرِى مُجْمَعُ (٣)؟
وأَنْشَدَ الصّاغَانِىّ لِذِى الإِصْبَعِ
العَدْوَانِىّ :
وأَنْتُمُ مَعْشَرٌ زَيْدٌ عَلَى مِائَةٍ
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ طُرًّا فِكِيدُونِى (٣)
وقَالَ الرّاغِبُ: وأَكْثَرُ ما يُقَالُ
فِيما يَكُونُ جَمْعِاً يُتَوَصَّلُ إِلَيْهِ
بالنَّكِرَة .
(و) قال الكِسَائِىُّ: المُجْمِعُ
( كمُحْسِنِ : العَامُ المُجْدِبُ)،
(١) المان والصحاح والعباب .
(٢) اللسان والصحاح .
(٣) المفضلية: ٣١، والعباب، وانظر مادة (زيد)
٤٦٤
:
جمع
لاجْتِمَاعِهِمْ فِى مَوْضِعِ الخِصْب.
(وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ﴾﴾(١)
قالَ ابنُ عَرَفَةَ: أَىْ اعْزِمُوَ عَلَيْه. زادَ
الفرّاءُ: وأَعِدُّوا له . وقالَ أَبُوالهَيْئَمِ:
أَى اجْعَلُوهُ جَمِيعاً. وأَمَّا قَوْلُه :
(وشُرَكَاءَكُمْ) ، فقالَ الجَوْهَرِىُّ :
(أَىْ: وَادْعُوَ شُرَكَاءَ كُمْ)، وهو قَوْلُ
الفَرّاءِ ، وكَذَلِكَ ، قِرَاءَةُ عَبْدِ الله
ونُصِبَ شُرَكَاءَكُمْ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ
(لِأَنَّه لا يُقَالُ: أَجْمِعُوا شُرَكَاءَكم).
وَنَصِّ الجَوْهَرِىّ: لِأَنَّهُ لا يُقَالُ :
((أَجْمَعْتُ شُرَكَائِى، إِنَّمَا يُقَالُ:
جَمَعْتُ)) . قال الشاعِرُ :
يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا
مُتَقَلِّدًا سَيْفاً ورُمْحَا (٢)
أَىْ وحَامِلاً رُمْحاً، لأَنَّ الرَّمْحَ
لا يُتَقَلَّدُ. (أَو المَعْنَى أَجْمِعُوا مع
شُرَكَائِكُمْ على أَمْرِكُم) قالَهُ أَبُو
إِسْحَاقَ. قالَ: والواوُ بِمَعْنَى مع، كَمَا
يُقّالُ: لَوْ تَرَكْتَ النساقَةَ وَفَصِيلَها
(١) سورة يونس: الآية ٧١ .
(٢) السان، والعباب، وهو لعبد الله بن الزبيرى كما فى
الكامل ٢٣٦/١، وانظر مادة (قلد).
لَرَضَعَها. أَىْ مع فَصِيلِها. قالَ :
والَّذِى قالَهُ الفَرّاءُ غَطُ، لِأَنَّ الكَلامَ
لا فَائِدَةَ لَهُ؛ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَدْعُونَ (١)
شُرَكَاءُهُمْ، لأَن يُجْمِعُوا أَمْرَهُمْ ، وإِذا
كانَ الدُّعَاءُ لِغَيْرِ شَىْءٍ فلا فائدَةَ فِيهِ .
(والمُجْمَعَةُ، بِبِنَاءِ المَفْعُولِ
مُخَفَّفَةً: الخُطْبَةِ الَّتِى لا يَدْخُلُهَا
خَلَلٌ)، عَن ابنِ عَبّادٍ .
(وأَجْمَعَ : المَطَرُ الأَرْضَ)، إِذا
(سالَ رَغَابُهَا وجَهَادُهَا كُلُّهَا) وكَذَلِكَ
أَجْمَعَتِ الأَرْضُ سائلَةٌ .
(والتَّجْمِيعِ: مُبَالَغَةُ الجَمْعِ).
وقالَ الفَرّاءِ: إِذا أَرَدْتَ جَمْعَ المُتَفَرِّقِ
قُلْتَ : جَمَعْتُ القَوْمَ فهم مَجْمُوعُونَ ،
قالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿قُلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ
النّاسُ﴾ (٢)، قَالَ: وإِذَا أَرَدْتَ كَسْبَ
المالِ قُلْتَ : جَمَّعْتُ المَالَ ، كَقَوْلهِ
تَعَالَى: ﴿جَمَّعَ مَالاً وَعَدَّدَه﴾ (٣) وقد
يجُوز ((جَمَعَ مالا)) بالتَّخْفِيفِ. قال
(١) فى مطبوع التاج: يدعون مع شركائهم، والمثبت من
السان .
(٢) سورة هود الآية : :
(٣) سورة الهمزة الآية ٢ . ورواية -خص وجمع»
بالتخفيف .
٤٦٥
جمع
جمع
الصّاغَانِىّ: وبالتَّشْدِيدِ قَرَأَ غَيْرُ
المَكِّىّ والبَصْرِيّين ونافِعٍ وعاصِمٍٍ.
(و) النَّجْمِيعُ: (أَنْ تَجْمَعَ
الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا فِى بَطْنِهَا)، وقَدْ
جَمَّعَتْ .
(واجْتَمَعَ : ضِدُّ تَفَرَّقَ)، وقَدْجَمَعَهُ
يَجْمَعُه جَمْعاً، وجَمَّعَهُ، وأَجْمَعَهُ
فاجْتَمَعَ ، ( كاجْدَمَعَ)، بالدّالِ ، وهى
مُضَارَعَةٌ، (و) كَذَلِكَ (تَجَمِّعَ
واسْتَجْمَعَ) .
(و) اجْتَمَعَ (الرَّجُلُ): إذا (بَلَغَ
أَشُدَّهُ)، أَىْ غايَةَ شَبَابِهِ (واسْتَوَتْ
لِحْيَتُهُ)، فَهُو مُجْتَمِعٌ ، ولا يُقَالُ ذُلِكَ
لِّسَاءِ، قالَ سُحَيْمُ بنُ وَثِيل الرِّيَاحِىّ:
أَخُوخَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّى
ونَجَّذَنِى مُدَاوَرَةُ الشَّؤُون (١)
وأَنشد أبو عُبَيْدٍ :
قَدْسَادَ وَهْوَ فَتِى حَتَّى إِذا بَلَغَتْ
أَشُدُّهُ وَعلا فى الأُمْرِ وَاجْتَمَعَا (٢)
(١) والعباب، والأساس (دور) والجمهرة : ٧٣/٢
وانظر مادة ( نجد) ومادة (دور).
(٢) اللسان .
( واسْتَجْمَعَ السَّيْلُ: اجْتَمَعَ مِن كُلِّ
مَوْضِعٍ) . ويُقَالُ: اسْتَجْمَعَ الْوَادِى،
إذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلَّ سالَ ..
(و) اسْتَجْمَعَت (لَهُ أُمُورُهُ): إِذا
(اجْتَمَعَ لَهُ كُلُّ ما يَسُرُّهُ) مِن أُمُورِهِ
قالَهُ اللَّيْثُ، وأَنْشَدَ :
إِذا اسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ فِيهَا أُمُورُهُ
كَبَا كَبْوَةً لِلْوَجْهِ لا يَسْتَقِيلُهَا(١)
(و) اسْتَجْمَعَ (الفَرَسُ جَرْياً):
تَكَمَّشَ لَهُ و(بالَغَ). قالَ الشاعِرُ
يَصِفُ سَرَابًا :
ومُسْتَجْمِعٍ جَرْياً ولَيْسَ بِبَارِحٍ
تُبَارِيهِ فى ضَاحِى المِتَّانِ سَوَاعِدُ: (٢)
كَمَا فى الصّحاح، يَعْنِى السَّرَابَ.
وسَوَاعِدُه : مَجَارِى الماء.
﴿وَتَجَمَّعُوا)، إِذا (اجْتَمَعُوا مِنْ
ها هُنَا وها هُنَّا).
( وَالمُجَامَعَةُ: المُبَاضَعَةُ) ، جامَعَهَا
مُجَامَعَةً وجِمَاعاً: نَكَحَهَا، وهوَ كِنابَةٌ.
(١) العباب:
(٢) اللسان والصحاح والعباب والأساس
٤٦٦
لجمع
جمع
(وجَامَعَهُ علَى أَمْرِ كَذا): ما لَأَهُ
عَلَيْهِ، و (اجْتَمَعَ مَعَهُ)، والمَصْدَرُ
کالمَصْدَرِ .
(و) فى صِفَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه
وسَلَّمَ: ((كَانَ إِذا مَشَى (مَشَى
مُجْتَمِعاً))) أَىْ (مُسْرِعاً) شَدِيدَ
الحَرَكَةِ، قَوِىَّ الأَعْضَاءِ، غَيْرَ مُسْتَرْخٍ
(فى مَشْبِهِ) .
[]) وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
مُتَجَمَّعُ البَيْدَاءِ: مُعْظَمُهَا ومُحْتَفَلُهَا .
قالَ مُحَمَّدُ بنُ [أَبى] شِحَاذ الضَّبِىّ:
فِى فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ الْبَيْـ
ـدَاءُ لَمْ يَهْلَعُوا وَلَمْ يَخِمُوا(١)
وَرَجُلٌ مِجْمَعٌ وجَمّاعٌ، كمِنْبٍ
وشَدّادٍ. وقَوْمٌ جَمِيعٌ: مُجْتَمِعُونَ ..
والجَمْعُ: يَكُونُ اسْماً لِلنَّاسِ، وللمَوْضِعِ
الَّذِى يَجْتَمِعُونَ فيه .
(١) اللسان، وضبط به الشاعر( محمد بن شحاذ،
وصوابه والزيادة من شرح (( الحماسة)
للمرؤوفي ١١٩٩ ومعجم الشعراء ٣٤٤
ومادة (شحذ) .
ويُقَالُ : هُذَا الكَلامُ أَوْلَجُ فى
المسامع، وأَجْوَلُ فى المَجَامِعِ .
وأَمْرُ جَامِحٌ: يَجْمَعُ النَّاسَ.
قالَ الرَاغِبُ : أَمْرُ جامِعُ، أَى أَمْرٌ لَهُ
خَطَرِ اجْتَمَعَ لِأَجْلِهِ النَّاسُ ، فَكَأَنَّ
الأَمْرَ نَفْسَهُ جَمَعَهُمْ .
والجَوَامِعُ مِنِ الدُّعَاءِ: الَّتِى
تَجْمَعُ الأَغْرَاضَ الصّالِحَةَ ، والمَقَاصِدَ
الصَّحِيحَةَ، وَتَجْمَعُ الثَّناءَ عَلَى الله
تَعَالَى وَآدَابَ المَسْأَّلَةِ .
وفِى أَسْمَاءِ اللهِ تَعالَى الحُسْنَى :
الجامِعُ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ : هو
الَّذِى يَجْمَعُ الخَلائِقَ لَيَوْمِ الحِسَابِ ،
وقِيلَ : هو المُؤَلِّفُ بَيْنَ المُتَماثِلاتِ
والمُتَضادّاتِ فى الوُجُودِ.
وَقَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ :
فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسُ تَموتُ جَمِيعَةً
ولَـكِنَّهَا نَفْسُ تَسَاقَطُ أَنْفُسَا (١)
إِنَّمَا أَرادَ جَمِيعاً، فبالَغَ بإلحاقِ
الهاء، وحَذَفَ الجَوَابَ الْعِلْم ◌ِهِ ،
(١) ديوانه ١٠٧ وأقسان
٤٦٧
جمع
جمع
كأَنَّهُ قالَ: لَفَنِيَتْ واسْتَراحَتْ .
وَرَجُلٌ جَمِيعُ الْلُمَةُ، أَىْ مُجْتَمِعُ
السَّلاَح.
والجَمْعُ : الجَيْشُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ :
(لَهُ سَهْمُ جَمْعٍ )) أَى كسَهْمِ الجَيْشِ
مِن الغَنِيمَةِ .
وإِيلٌ جَمَّاعَةٌ، بالفَتْحِ مُشَدَّدَةً:
مُجْتَمِعَةٌ . قالَ :
لا مَالَ إِلاَّ إِبِلٌ جَمَّاعَةْ
مَشْرَبُها الجِيَّةُ أَوْ نُعَاعَةْ
(١)
والمَجْمَعَةُ : مَجْلِسُ الاجْتِمَاعِ .
قالَ زُهَيْرٌ :
وتُوقِدْ نارُكُمْ شَرَرًا ويُرْفَعْ
لَكُمْ فِى كُلِّ مَجْمَعَةٍ لِوَاءٍ(٢)
ويُقَالُ : جَمَعَ عَلَيْهِ ثِيَابَه ، أَىْ
لَبِسَهَا .
والجَمَاعَةُ: عَدَدُ كُلِّ شَىءٍ وكَثْرَتُهُ .
(١) السائ-ومادة (جياً) ومعجم البلدان (نعاعه)، هذا وفى
مطبوع النتاج واللسان (أو نقاعه»، والمثبت من مادة
(جياً) وفيها ( الجَيْأَةُ)) ومعجم البلدان (تماعة).
(٢) ديوانه واللسان .
وفى حَدِيثٍ أَبِى ذَرٍّ : ((ولا جِمَاعَ
لَنَا فِيمَا بَعْد ((أَىْ لا اجْتِمَاعَ لِنا.
وَرَجُلٌ جَمِيعٌ، كَثِيرٍ : مُجْتَمِعُ
الخَلْقِ قَوِىٌّ لَمْ يَهْرَمْ وَلَمْ يَضْعُفْ .
وَرَجُلٌ جَمِيعُ الرَّأْىِ ومُجْتَمِعُهُ :
شَدِيدُهُ لَيْسَ بمُنْتَشِرِهِ .
وجُمَّاعُ جَسَدِ الإِنْسَانِ، كَرُّمَّانِ
رَأْسُهُ .
وجُمّاعُ الثَّمَرِ : تَجَمُّعُ بَرَاعِيمِه فى
مَوْضِعٍ وَاحِدٍ عَلَى حَمْلِهِ .
وامْرَأَةٌ جُمَّاعٌ : قَصِيرَةٌ .
ونَاقَةٌ جُمْعٌ، بالضَّمّ : فى بَطْنِهَا
وَلَدٌ . قال الشّاعِرُ :
وَرَدْنَاهُ فِى مَجْرَى سُهَيْلٍ يَمَانِيًّا
بصُعْرِ الْبُرَى مَا بَيْنَ جُمْعٍ وخَادِجٍ (١)
والخادِجُ: الَّتِى أَلْقَتْ وَلَدَهَا .
وقالَ الصّاغَانِىّ : هو بِتَقْدِيرٍ
مُضَافٍ مَحْذُوفٍ أَىْ من بَيْنَ ذِى
جُمْعٍ وخادِجٍ .
(١) اللسان والعباب .
٤٦٨
:
:
جمع
جمع
وامْوَأَةٌ جَلِمِعٌ : فِى بَطْنِهَا وَلَدُ .
ويُقَالُ : فُلانٌ جِمَاعٌ لِبَنِى قُلانٍ ،
ككِتَابٍ ، إذا كانُوا يَأْوُونَ إِلَى رَأَبِهِ
وسُؤْدُدِهِ، كَمَا يُقَال: مَرَبُّ لَهُمْ.
واسْتَجْمَعَ البَقْلُ: إِذا يَبِسَ كُلُّهُ .
واسْتَجْمَعَ الوَادِى، إذا لَمْ يَبْقَ منه
مَوْضِعٌ إِلَّ سَالَ.
واسْتَجْمَعَ القَوْمُ ، إِذا ذَهَبُوا كُلُّهُم
٩
لَمْ يَبْقَ منهمٍ أَحَدٌ ، كَمَا يَسْتَجْمِعُ
الوَادِى بِالسَّيْلِ.
ويُقَالُ لِلمُسْتَجِيشِ: اسْتَجْمَعَ كُبِلَّ
مَجْمَعٍ ، نقله الجَوْهَرِىّ.
وفى الأَسَاسِ: وجَمَّعُوا لِبَنِى
فُلان: إِذا حَشَدُوا (١) لِقِتَالِهِمْ، ومنه
﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ (٢)
وَجَمَعَ أَمْرَهُ: عَزَمَ عَلَيْهِ، كَأَنَّهُ
جَمَعَ نَفْسَهُ لَهُ. ومِنْهُ الحَدِيثُ :
(١) في مطبوع التاج: (( واستجمعوا لهم:
تَشَدُّدوا لقتالهم)). والمثبت من الأساس
المطبوع .
(٢) سورة آل عمران، الآية ١٧٣
((مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيامَ مِنِ الدَّيْلِ
فَلَا صِيَامَ لَهُ)).
والإِجْمَاعُ : أَنْ تَجْمَعَ الشَّيْءَ
المُتَفَرِّقَ جَمِيعاً، فإِذا جَعَلْتَهُ
جَمِيعاً بَقِىَ جَمِيعاً، ولَمْ يَكَدْ
يَتَفَرَّقْ، كالرَّأْىِ المَعْزُومِ عَلَيْهِ المُمْفَى.
وأَجْمَعَتِ الأَرْضُ سائلَةً: سَالَ
رَغَابُهَا (١).
وفَلاَةٌ مُجْمِعَةٌ ومُجَمِّعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ
ومُحَدِّثَةِ : يَجْتَمِعُ فيها القَوْمُ
ولا يَتَفَرَّقُونَ خَوْفَ الضَّلَاَلِ ونَحْوِهِ ،
كأَنَّهَا هِى الَّتِى تَجْمَعُهُمْ.
وجَمَّعَ النَّاسُ تَجْمِيعاً: شَهِدُوا
الجُمْعَة، وقَضَوا الصَّلاةَ فيها .
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ، ومنه: (( أَوّلُ
جُمُعةِ جُمِّعَتْ فى الإِسْلامِ بَعْدَ
المَدِينَةِ بِجُؤَاثَى))
واسْتَأْجَرَ الأَجِيرَ مُجَامَعَةً، وجِمَاعاً ،
عن اللِّحْيَانِىّ: كُلَّ جُمْعَةٍ بِكِرَاءِ .
(١) عبارة اللسان: ((وأجمعت الأرض سائلة
وأجمع المطرُ الأرض : إذا سالَ رَغَابَهَا
وجَهَادهما كُلتها)» وقد سبق ذلك.
٤٦٩
جسع
جمع
وحَكَى ثَعْلَبُ عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىِّ :
((لَأَتِكُ جُمَعِيًّا)) بفَتْحِ المِيمِ
مِمَّنْ يَصُومُ الجُمُعَةَ وَحْدَهُ .
، أُی
وأَرْضُ مُجْمِعَةٌ، كمُحْسِنَةٍ : جَدْبٌ
لا تتَفَرَّقُ فِيها الرِّحَابُ لرَغْیٍ
والجَامِعُ : البَطْنُ، بَمَانِيَةٌ .
وأَجْمَعَتِ القِدْرُ: غَلَتْ، نَقَلَه
الزَّمَخْشَرِىّ .
ومُجَمِّعٌ، كمُحَدِّثِ : لَقَبُ قُصَىٌّ بنِ
كِلاَبٍ ، لِأَنَّ كانَ جَمَّحَ قَبَائِلَ قُرَيْشٍ،
وأَنْزَلَها مَكَّةَ، وبَنَى دارَ النَّدْوَةِ،
ذَلَهُ الجَوْهَرِىّ. وفيه يَقُولُ جُذَافَةُ
ابنُ غانِمٍ لأَبِى لَهَبٍ :
أَبُوكُمْ قُصَىٌّ كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعاً
بِهِ جَمَّعَ اللهُ القبائلَ مِنْ فِهْرٍ (١)
والجُمَيْتَى كَسُمَيْهَى (٢) : مَوْضِعٌ.
٠
،
وقَدْ سَمَّوْا جُمُعَةَ، بضَمَّتَيْن
(١) اللسان .
(٢) ضبطها في معجم البلدان بالعبارة فقال :
بالضمّ ثم الفتح وياء ساكنة والقّصْر.
وضبط اللسان ((جميعى)) كالمثبت أيضا.
وتنظيرِ المصنف بسميهى مليس، لأن السُّمَّيْهِى
والسُّمَّيْهاء أيضا بتشديد الميم لا غير
وجُمَيْعاً، وجُمَيْعَةَ، وجُمَيْعَانَ :
مُصَغَّرَاتٍ ، وجِمَاعاً، ككِتَابِ ،
وجَمْعَانَ ، كَسَحْبَانَ .
وابْنُ جُمَيْعِ العِنَانِىّ، كزُبَيْرٍ،
صاحِبُ المُعْجَمِ: مُحَدِّثُ مَشْهُورٌ.
وجُمَيْعُ بنُ ثَوْبِ الحِمْصِىِّ [رَوَى] عَنْ
خالِدِ بنِ مَعْدان، رُوِىَ كَزُبَيْرٍ ،وكَأَمِيرٍ ،
وكَذَلِكَ الحَكَمُ بِنُ جُمَيْعٍ ، شَيْخُ لِأَبِى
كُرَيْبٍ ، رُوِىَ بالوَجْهَیْنِ:
وبَنُو جُمَاعَةَ، بَالضَّمِّ : بَطْنٌ مِنْ
خَوْلانَ، مِنْهُمْ عُمَرُ بنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
عَلِىّ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ يُوسُفَ بنِ
عَلْقَمَةَ بنِ جُمَاعَةَ الجُمَّاعِى
الخَوْلانىّ، أَخَذَ عَنْهُ العِمْرَانِى
- صاحِبُ البَيَانِ - عِلْمَ النَّحْوِ، ومات
سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ وإِحْدَى وخَمْسِينَ ،
كَذَا فِى تَارِيخِ اليَمَنِ لِلِجَنَّدِىِّ.
قُلْتُ: ومنهم صاحِبُنَا المُفِيدُ أَبُو
القَاسِمِ بنُ عَبْدِ اللهِ الجُمَاعِىّ
صاحِبُ الدُّرَيْهِمِىّ، لِقَرْيَةٍ بِاليَمَنِ
لَفِيتُهُ بِبَلَدِهِ ، وأَخَذْتُ مِنْهُ، وأَخَذَّ
مِنِّي، وَأَبُوِ جُمُعَةَ سَعِيدُ بِنُ مَسْعُودٍ
٤٧٠
جندع
جندع
الماغُوِىّ الصّنْهَاجِىّ المَرَّاكُشِىّ (١)
وُلِدَ بَعْدَ الخَمْسِينَ وتِسْعِمائَةٍ ، وجالَ
فى البِلادِ، وأَخَذَ بِمِصْرَ عَنْ عَلِىِّ بنِ
غَانِمٍ، والنَّاصِرِ الطَّبْلَاوِىّ، ولَقِيَهُ
المَقَّرِىُّ وأَجازَهُ .
[ ج ن دع ] .
(الجُنْدُعَة، كقُنْفُذَة: نُفَّاخَةٌ )
تَرْتَفِعُ (فَوْقَ المناءِ من المَطَرِ) ،عن
ابْنِ عَبّادٍ ، (ج: الجَنَادِعُ) وفِى
الدِّسَانِ: جَنَادِعُ الخَمْرِ: ما تَرَاءِى (٢)
مِنْهَا عِنْدَ المَزْجِ.
(و) الجُنْدُعَةُ: (ما دَبَّ مِن الشَّرِّ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ فی تَرْكِيب (( جدع )).
وتَبِعَهُ الصّاغَانِىّ فى النَّكْمِلَةِ، وَخَالَفَ
ذُلِكَ فِى الْعُبَابِ ، وَكَذَا صاحِبُ اللِّسَانِ،
فَذَكَرَاهُ هُنَا عَلَى أَنَّ النُّونَ أَصْلِيَّةٌ .
( و) قَالَ الجَوْهَرِىّ مُنَاكَ: (الجَنَادِعُ:
الأَحْتَاشُ)، قالَ : (أَو) هى
(جَنَادِبُ تَكُونُ فى جِحَرَةِ الْيَرَابِيعِ )
(١) فى مطبوع التاج: (المهاكش)) والمثبت ترجيح يقويه
مجيئه عقب الصنهاجي .
(٢) في مطبوع التاج : ما تري، والمثبت من
الإنسان المطبوع .
والضِّبَابِ ، يَخْرُجْنَ إِذا دَنَا الحَافِرُ
من قَعْرِ الجُحْرِ . وفى اللِّسَان: الجُنْدُع:
جُنْدَبُ أَسْوَدُ لَهُ قَرْنانِ طَوِيلانِ ، وهو
أَضْخَمُ الجَنَادِبِ، وكُلُّ جُنْدَبٍ
يُؤْكَلُ إِلَّ الجُنْدُعِ .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ: الجُنْدُعُ : جُنْدَبُ
صَغِيرٌ. وجَنَادِعُ (١) الضَّبِّ:
أَصْغَرُ (٢) من الفِرْدَانِ، تَكُونُ عِنْدَ
جُحْرِهِ، فإِذَا بَدَتْ هِىَ عُلِمَ أَنَّ
الضَّبَّ خَارِجٌ، فَيُقَالُ حِينَيْذِ ((بَدَتْ
جَنَادِعُهُ )) .
(و) الجَنادِعُ (من: الشرِّ: أَوائلُه)
وفى الصِّحاح: ومنه قيل: رَأَيْتُ
جَنَادِعَ الشَّرِّ: أَى أَوائلَهُ،
الوَاحِدَةُ جُنْدُعَةٌ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : جَنَادِعُ كُلِّ شَيْءٍ:
أَوائلُهُ. وقالَّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الله
الأَرْدِىّ :
لا أَدْفَعُ ابْنَ العَمِّ يَمْشِى عَلَى شَفًا
وإِنْ بَلَغَتْنِى مِنْ أَذاهُ الجَنَادِعُ (٣)
(١) فى مطبوع التاج: ((وجنادب)) والمثبت من اللسان.
(٢) في اللسان: ((دوابُ أصْغَرُ)).
(٣) اللسان .
٤٧١
جندع
جندع
(و) قالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ فى الحَدِيثِ :
((أَخَافُ عَلَيْكُم الجَنَادِعَ)) يَغْنِى
(البَلاَيَا) والآفَاتِ .
( و) قالَ ابنُ عَبّادِ : الجَنَادِعُ :
( ما يَسُوءُءَ من القَوْلِ ) .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
يُقَالُ لِلْشِّرِيرِ المُنْتَظَرِ هَلاَكُه :
((ظَهَرَتْ جَنَادِعُه، واللهُ جَادِعُهُ )).
وقالَ ثَعْلَبُ: يُضْرَبُ هُذَا مَثَلاً للرَّجُلِ
الَّذِى يَأْتِى عِنْهُ الشَّرُّ قَبْلَ أَنْ يُرَبى.
وقالَ الأَصْمَعِىّ: مِن أَمْثَالِهِمِ
((جَاءَتْ جَنَادِعُنْهُ)) يَعْنِى حَوادِثَ
الدَّهْرِ وأَوائلَ شَرِّهِ. وقالَ غَيْرُهُ :
يُقَالُ: ((رَمَاهُ بِجَنادِعِهِ)).
والجُنْدُعَةُ من الرِّجَالِ: الَّذِى
لا خَيْرَ فيه، ولا غَنَاءَ عِنْدَهُ، عن كُرَاعٍ .
و القَوْمُ جَنَادِعُ، إِذا كانُوا فِرَقاً
لا يَجْمِعُ رَأْيُهُم، وَأَنْشَدَ سِيبَوَيْه للرّاعِى:
بِحَىُّ نُمَيْرِىُّ عَلَيْهِ مَهَابَةٌ
جَمِيعٌ، إِذَا كَانَ اللِّئَّامُ جَنَادِعَا (١)
(١) السان ، والباب.
وجُنْدُعٌ، وذَاتُ الجَنَادِعِ
الداهية ، الأُخيرُ عَنِ الجَوْهَرِىّ .
وقَال ابنُ السِّكِّيتِ : الجُنْدُعِ
القَصِيرُ، وأَنْشَدَ الأَزْهَرِىّ :.
تَمَهْجَرُوا وأَيُّمَا تَمَهْجُرِ
وهُمْ بَنُو عَبْدِ اللَّئْيِمِ العُنْصُرِ
مَا غَرَّهُمْ بِالأَسَدِ العَضَنْفَرِ
بَنِ اسْتِها والجُنْدُعِ الرَّبَنْتَرِ (١).
وجُنْدَعٌ: اسْمٌ، وهو أَبُو قَبِيلَة .
وقَالَ الحافِظُ فى التَّبْصِيرِ:
جُنْدَعُ - بالفَّمِّ وفَتْحِ الدّالِ -:
صَحَابِىٌّ . قُلْتُ : وهو جُنْدَعُ بَنُ
ضَمْرَةَ اللَّيْشِىّ، أَو الضَّمْرِىّ، قَالَهُ
بَعْضُهُم عَن ابْنِ إِسْحَاقَ عَن ابْنٍ
قُسَيْطِ. وجُذْدَعٌ الأَنْصَارِىُّالأَوْسِىُّ ،
قِيلَ : لَهُ صُحْبَةٌ، ورُوِىَ مِن طَرِيقِه
حَدِيثُ: ((منْ كَذَبَ عَلَىَّمُتَعَمِّدًا))
وفيه نَظَرٌ ، وقَدْ أَوْدَعْنَا الْبَحْثَ فيه
فِى رِسَالَةٍ ضَمْنَّاها تَخْرِيجَ هُذَا الحَدِيثِ
الشَّرِيفِ مِن طُرُقِهِ المَرْوِيَّةِ ، فَرَاجِعْهَا.
(١) اللبيان والعباب وانظر مادة (زبنتر) وسادة (هجر).
٤٧٦
جوع
جنع - جوع
[ ج ن ع]
(الجَنَعُ، مُحَرَّكَةً، وَكَمِيرٍ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَان. وقال ابنُ
عَبّادِ: هو (النَّبَاتُ الصِّغَارُ) ، قالَ :
(أَوَ الجَنِيعُ: حَبُّ أَصْفَرُ يَكُونُ عَلَى
شَجَرِهِ مِثْلُ الحَبَّةِ السَّوْداءِ)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ مُكَذَا فى كِتَابَيْهِ عَنْهُ .
[ ج و ع] .
(الجُوعُ)، بالفَّمِّ: اسْمُ جـامِعٌ
لِلْمَخْمَصَةِ ، وهو (ضِدَّ الشَّبَعِ).
(و) الجَوْعُ، (بالفَتْحِ: المَصْدَرُ)
يقالُ: (جاعَ) يَجُوعُ (جَوْعاً ومَجَاعَةً ،
فهو جَائِحٌ وجَوْعَانُ) وجَيْعان خَطَأُ،
(وهى جائِعَةٌ وجَوْعَى، مِنْ) قَوْمٍ ونِسْوَةٍ
(چِمَاعٍ )، بالكسر،( وُجُوَّعٍ.
،
كُرُكْعٍ)، وجُيَّعٍ، عَلَى القَلْبِ،
كما فى اللِّسَانِ، وبهما رُوِىَ قَوْلُ
الحَادِرَةِ :
ومُجَيَّشِ تَغْلِى المَرَاجِلُ تَحْتَهُ
عَجِّنْتُ طَبْخَتَهُ لَرَهْطٍ جُوَّعٍ (١)
(١) البيت في المفضلية ٨ وفي اللبان عجزه.
هُكَذَا أَنْشَدَه ابنُ الأَعْرَابِىّ،
ويُرْوَى: (((جُنَّعِ)). وشَاهِدُ الجِيَاعِ قَوْلُ
القُطَامِىّ :
كَأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِى حِينَ ضَمَّتْ
حَوالِبَ غُزَّرًا ومِعِى جِيَاعَا
عَلَى وَحْئِيَّةِ خَذَلَتْ خَلُوجٍ
وكانَ لَهَا طَلاَّ طِفْلٌ فضَاعَا (١)
( وابْنُ جاعَ قَمْلُه : لَقَبُ، كَتَأَبَّطَ
شَرًّا)، وذَرَّى حَبَّا، وبَرَقَ نَحْرُهُ،
وشابَ قَرْنَاها . ويُقَالُ: لَيْسَ هو
بابْنِ جاعَ قَمْلُهُ . قالَ أُمَيَّةُ بنُ
الأَسْكَرِ :
ولا بِابْنِ جاعَ قَمْلُهُ عِنْدَ عامِرٍ
مُقِيناً عَلَيْهِ قَمْلُهُ بَتَنَسَّرُ (٢)
المُقِيتُ: الجادُّ فى الأَمْرِ. وتَنَسَّرَ :
اصْطَادَ النُّسُورَ .
( ورَبِيعَةُ الجُوعِ : هو ابنُ مالِكِ بنِ
زَيْد) مَناةَ: (أَبُو حَىُّ مِن تَمِيمٍ ).
( و) من المَجَازِ: (جاعَ إِلَيْه) ،أَىْ
(١) ديوانه ١٥ و العباب.
(٢) شرح أشعار الهذليين ٨٦٣، والعباب .
٤٧٣
جوع
جوع
إِلَى لِقَائِهِ، إِذا (عَطِشَ . و) جَاعَ
إِلَى مَالِهِ وعَطِشَ ، أَى ( اشْتاقَ)،
عن أَبِى زَيْدٍ . وفى المُحْكَمِ: جاعَ
إِلَى لِقَائِهِ: اشْتَهاهُ، كَعَطِشَ، على
المَثَلِ .
(و) مِنَ المَجَازِ أَيْضاً: امْرَأَةٌ
(جَائِمَةُ الوِشَاحِ ) وغَرْثَى الوِشَاحِ ،
إذَا كَانَتْ (ضَامِرَة الْبَطْنِ. و) يُقَالُ:
(هو مِنِّى عَلَى قَدْرِ مَجَاعِ الشَّبْعَانِ،
أَى عَلَى قَدْرِ ما يَجُوعُ) الشَّبْعَانُ،
كَذا فى العُبَابِ، زادَ الزَّمَخْشَرِىّ:
وعلَى قَدْرٍ مَعْطَشِ الرِّيّانِ، مِثْلُ ذُلِكَ .
(و) فى المَثَلِ: ((سِمَنُ كَلْبٍ)
بالإِضَافَةِ والنَّعْتِ رُوِىَ
بھما
(بجُوعِ أَهْلِهِ))) ويُرْوَى بِبُؤْسٍ
أَهْلِهِ . (أَىْ بُوُقُوع)، وفى العُبَّابِ :
عِنْدَ وُقُوعِ (السُّوَافِ فِى الْمَالِ)
ووُقُوِهِمْ فى البَأُسَاءِ والضَّرَّاءِ وهُزَالِهِم .
(أَوْ كَلْبٌ): اسْمُ (رَجُل خِيفَ، فسُئلَ
رَهْقَاً، فَرَهَنَ أَهْلَهُ، ثُمَّ تَمَكَّنَ من
أَمْوَالِ مَنْ رَهَنَّهُمْ أَهْلَه، فسَاقَها وَتَرَكَ
أَهْلَه) ، فضُرِبَ المَثَلُ .
(و) يُقَالُ: هُذَا (عَامُ مَجَاعَةٍ)
ومَجُوعَةٍ، بضَمِّ الجِيم، (ومَجْوَعَةٍ ،
كَمَرْحَلَةٍ)، أَى (فيه الجُوعُ، ج:
مَجَائعٌ) (١) ومَجَاوِعُ. يُقَالُ:
أَصابَتْهُمُ المَجَاوِعُ ، وَوَقَعُوا فِى المَجَاوِعِ
(وَأَجَاعَهُ: اضْطَّرَهُ إلى الجُوع)
قالَ الشّاعِرُ .
أَجاعَ اللهُ مَنْ أَشْبَعْتُمُوهُ
وأَشْبَحَ مَنْ بِجَوْرِكُمْ أُجِيعًا (٢)
(كجَوَّعَهُ)، وأَنْشَدَ اللَّيْثُ
كَانَ الجُنَيْدُ وهُوَ فِيْنَا الزَّمْلِقْ
مُجَوَّعَ الْبَطْنِ كِلابِىَّ الخُلُقْ
يَعْدُو عَلَى القَوْمِ بِصَوْتٍ صَهْصَلِقْ (٣)
(و) بهما يُرْوَى المَثَلُ: ((أَجِعْ
كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ))). ويُقَالُ: جَوْع
(١) فى القاموس المطبوع: ((مجايع)).
(٢) اللسان.
(٣) للقُلاخ بن حزن الْمِنْقَرَىّ كما في اللسان
(ز لق) والعباب، وفى اللسان المشطور الأول والثانى
وانظر مادة (زلق) ورواية الأول فيهما :
يُدْعَى الْجُلَيْدَ وهو فينا الزُّمَّلِقْ
وقال «هو الجليد الكلابى))، وفيهما أيضا
بين الأول والثانى مشطور هو :
• لا آمِنٌ جَلِيسُه ولا أنِقْ .
٠٤٧٤
جوع
جوع
( أَىْ اضْطَرَّ اللَّهِْيمَ) إِلَيْكَ ( بالحَاجَةِ ،
لِيَقَرَّ عِنْدَاءَ) فإِنَّهُ إِذا اسْتَغْنَى عَنْكَ
تَرَكَكَ. وحُكِىَ أَنَّ المَنْصُورَ العبّاسِىّ
قالَ ذَاتَ يَوْمِ لِقُوَّادِهِ : لَقَدْ صَدَقَ
الأَعْرَابِىُّ حَيْثُ قالَ: ((جَوِّعْ كَلْبَكَ
يَتْبَعْكَ )) فقالَ لَهُ أَحَدُهُمْ: ((يا أَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ ، أَخْشَى - إِنْ فَعَلْتَ ذُلِكَ -
أَنْ يُلَوِّحَ لَهُ غَيْرُكَ بِرَغِيفٍ فَيَتْبَعَهُ
وَيَتْرُكَكَ.» فِأَمْسَكَ المَنْصُورِ، ولَمْ
يُحِرْ جَوَاباً .
(وَتَجَوَّعَ: تَعَمَّدَ الجُوعَ). ويُقَالُ :
تَوَخَّثَنْ لِلدَّوَاءِ، وَتَجَوَّعْ لِلنَّوَاءِ، أَىْ
لا تَسْتَوْفِ الطَّعَامَ.
٠٠
( والمُسْتَجِيعُ: مَنْ لا تَرَاه أَبَدًا إِلاَّ
وهو جائعٌ)، كما فى الصّحاح
والأَسَاس وَالْعُبَاب .
وقالَ أَبُو سَعِيدٍ: هو الَّذِى يَأْكُلُ
كُلَّ ساعَةِ الشَّيْءَ بَعْدَ الثَّىءِ، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانَ.
[] ومَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
الجَوْعَةُ: المَرَّةُ الوَاحِدَةُ، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ. وقالُوا: إِنَّ الْعِلْمِ إِضَاعَةً
وهُجْنَةً وآفَةً ونَكَدًا واسْتِجَاعَةً .
فإِضَاعَتُهُ وَضْعُكَ إِيّاه فى غَيْرِ أَهْلِهِ ،
واسْتِجَاعَتُهُ أَنْ لاتَشْبَعَ مِنْهُ ،
وَنَكَدُهُ الكَذِبُ فِيهِ، وآفَتُهُ النِّسْيَانُ ،
وهُجْنَتُهُ إِضاعَتُه .
وفى الدُّعاءِ: جُوعاً لَهُ ونُوعاً،
ولا يُقَدَّمُ الآخِرُ قَبْلَ الأَوَّلِ، لِأَنَّهُ
تَأْكِيدٌ لَهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ : هو مِنَ
المَصَادِرِ المَنْصُوبَةِ عَلَى إِضْمَارِ
الفِعْلِ المَتْرُوكِ إِظْهَارُه .
وجَائِعٌ نائعٌ: إِتْبَاعٌ مِثْلُه .
وفُلانٌ جَائِعُ القِدْرِ، إِذا لَمْ
تَكُنْ قِدْرُهُ مَلْأَّى، وهو مَجازٌ .
والجَوْعَةُ، بالفَتْحِ: إِقْفَارُ الحَىِّ،
ومَجَاعُ الشَّبْعَانِ: امْمُ قَبِيلَةٍ
سُمُّوا بجَبَلٍ لِهَمْدَانَ ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِى.
وجَوْعَى، كسّكْرَى : مَوْضِعٌ ، فَقَلّهِ.
الصّاغَّانِىُّ فى الدَّكْمِلَة، وسَّيَأْتِى
للْمُصَنِّفِ فى الخَاءِ المُعْجَمَةِ.
:
٤٧٥
حع
خبتع - حبذع
( فصل الحاءِ)
مع العين
أَسْقَطَّهُ الأَّئْمَّةُ مِنْ كُبِهِمْ ، فإنَّ
الأَزْهَرِىَّ قالَ: العَيْنُ والحَاءُ لايَأْتَلِفَانِ
فى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ .
قَالَ صاحِبُ اللّسَان: وَرَأَيْتُ فى
حَاشِيَةِ النُّسْخَةِ الَّتِى نَقَلْتُ منها -
يَعْنِى نُسْخَةَ النَّهْذِيبِ - مَانَصُّهُ :
ذَكَرَ أَبُو الحَسَنِ الحَضْرَمِىّ (١) أَنَّ أَبا
عَمْرٍو قالَ: الحَعْجَعَة : زَجْرٌ بالكَبْشِ،
مِثْلُ الحَلُّحَأَةِ، وهُذَا صَحَّ عَنْهُ ،
قالَ: وأَحْسَبُهُ الْتَبَسَ عَلَيْهِ لِقُرْبِ
مَخْرَجِ الهَمْزَةِ مِن العَيْنِ فِى قَوْلِهِمْ :
حَلْجَأْ، فَظَنَّهَا عَيْناً، وهذَا شَاقَّ علَى
اللِّسَانِ، ولذْلِكَ لَمْ تَجْتَمِعِ الحَاءُمع
العَيْنِ فِى كَلِمَةٍ . قَالَ الجُرْجَانِىّ:
وهُذَا الَّذِىِ حَكَّاهُ لَسْتُ أَعْرِفُهِ لِأَبِى
عَمْرو، وإِنّمَا قالَ فى كِتَابِ النَّوَادِرِ :
الحَلْجَأَةُ - وَزْنُ الحَعْجَعَةُ -: أَنْ يَقُولَ
لِلْكَبْشِ: حَأْجَأْ، زَجْرٌ، ومِنْ رَسِمٍ أَبِى
(١) في هامش مطبوع التاج: قوله : أبو
الحسن الحضرمى ، الذى في اللسان أبو
إسحاق النَّجِيرمِىّ)) اهـ.
عَمْرٍو فِى هُذا الكتَابِ أَنْ يُمَثِّلَ
الهَمْزَةَ بِالعَيْنِ أَبَدًا .
(فصل الخاءِ)
مع العين
[ خ ب ت ع]
(خُبْتُعُ، كقُطْرُب) أَهْمَلَهِ
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَانِ. وَقَالَ
ابنُ دُرَيْدٍ: هو (ع)، وسَيَأْتِى
أَيْضاً خُشُعٌ ((بالنُّونِ)) : اسْمُ
مَوْضِعٍ ، إِنْ لَمْ يَكُنْ أَحَدُهُمَا
نَصْحِيفاً عَنِ الآخَرِ.
[خ ب د ع] .
(الخُبْدُعُ، كَقُطْرُب) والدّال
a
مُهْمَلَةٍ ، أَهْمِلَهُ الجَوْهَرِىّ. وقالَ ابنُ
دُرَيْدِ: هو (الصِّفْدَع) فى بَعْضِ
اللُّغَاتِ، وضَبَطَهُ صاحِبُ اللَّسَانِ
بالذّالِ المُعْجَمَةِ .
[ خب ذع] .
(خَبْذَعٌ، كجَعْفَرٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ وصَاحِبُ اللَّسَانِ. وَقَالَ ابنُ
٤٧٦
خبرع
جع
.
حَبِيبَ : هو (أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ هَمْدانَ ،
وهو) خَبْذَعُ (بنُ مالِكِ بنِ ذِى بارِقٍ)
وَاسْمُهُ جَعْوَنَةُ بنُ مالِكِ بنِ جُثَّمَ بنِ
حائِدِ بنِ جُثَمَ بِنٍ خَيْرَانَ بنِ نُونٍ بِنِ
هَمْدَانَ، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ .
[خ ب ر ع] .
(الخُبْرُوعُ، كُعُصْفُورٍ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ. وقالَ ابنُ دُرَيْد : هو
(النََّّامُ. والخَبْرَعَةُ فِعْلُه) وهى
النَّمِيمَةُ، كَذَا فِى اللِّسَانِ والعُبَابِ
والنِّكْمِلَة .
[ خ ب ع].
(خَبَعَ بالمَكَانِ، كمَنَعَ : أَقَامَ) به،
( و) خَبَعَ (فيه)، أَىْ (دَخَلَ) ، عن
ابْنِ دُرَيْدٍ، (و) خَبَعَ ( الصَّبِىُّ
خُوعاً) بالضَّمِّ: انْقَطَعَ نَفَسُهُ، و(فُحِمَ
مِن الْبُكَاءِ) ، كما فى الصّحاح
والمُحْكَم ، ونَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ أَيْضاً .
وَقالَ : فإنْ كانَ صَحِيحاً فهو مِن
البسابِ، كَأَنَّ بُكَاءَهُ خُبِىِ ، قالَ:
والخاءُ والِيَاءُ والعَيْنُ لَيْسَ أَصْلاً ،
وذُلِكَ أَنَّ العَيْنَ مُبْدَلَةٍ مِن الهَمْزَةِ .
( والخَبْعُ: الخَبْءُ)، أَى لُغَةُ فيه .
يُقَالُ : خَبَعْتُ الشَّىءِ، أَىْ خَبَأْتُهُ.
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
وفى اللَّسَانِ: وأَمّا الخَبْعُ بمَعْنَى
الخَبِ فعَلَى الإِبْدَالِ، لايُعْتَدَّ بهِ مِن
هذَا "بَابِ.
قالَ ابنُ دُرَيْدِ : (وبَنُوْ تَمِيمٍ يَقُولُونَ
لِلْخِباءِ: الخِبَاعُ) وأَنْشَدُوا لِذِى
الرَّمَةِ :
أَعَنْ تَوَسَّمْتَ مِنْ خَرْقَاءَ مَنْزِلَةً
ماءُ الصَّبَابَةِ مِنْ عَيْنَيْكَ مَسْجُوُم (١)
يُرِيدُ : أَأَنْ تَوَسَّمْتَ.
قالَ: وأَنْشَدَ أَبُو حَاتِمٍ، لِرَجُلٍ من
أَهْلِ الْيَمَامَةِ :
فَعَيْنَاشِ عَيْنَاهَا وجِيدُشِ جِيدُهَا
سِوَى عَنَّ عَظْمَ الساقِ مِنْشِ دَقِيقُ (٢)
يُرِيدُ: ((سِوَى أَنَّ»، قالَ: وَأَكْثَرُ رَبِيعَةَ
يَجْعَلُ كَافَ المُؤَنَّثِ شِيناً.
(و) علَى هُذا قالُوا: (امْرَأَةٌ خُبَعَةٌ
(١) الديوان ٥٦٧ والعباب وانظر مادة (رسم).
(٢) العباب والجمهرة : ١ /٢٣٨ وانظر مادة (كثش).
٤٧٧
مخترع - مخنع
خلع
طُلَعَةٌ، كُهُمُزَة) أَىْ (تُخْتُبِىءُ تارَةُ
وتَبْدُو أُخْرَى). وفى اللِّسَان : أَىْ
تَخْبَأُ نَفْسَها مَرَّة، وتُبْدِيهَا مَرَّةً، وهى
بِمَعْنَى خُبَأَةِ ((بالهَمْزَة)).
[] وَما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الخُبَعَةُ (١)، كُهُمَزَة: المُزْعَةُ مِنَ
القُطْنِ ، عن الهَجَرِىّ .
[ خ ت ر ع ]
(الخَيْتَرُوعُ، كحَيْزَبُونِ) ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ اللِّسَان. وقالَ
الخَارْزَنْجِىّ: هى (المَرْأَةُ التى
لا تَثْبُتُ عَلَى حَالِ)، كَذا نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ عنه، وحَيْزَبُونٌ لَمْ
يَذْكُرُهُ المُصَنِّف، وقَدْ نَبَّهْنا عَلَيْه فى
(( ح ز ب )).
[خ ت ع].
(خَتَعَ) الرَّجُلُ، (كَمَنَحَ، خَتْعاً
وخُتُوعاً: رَكِبَ الظُّلْمَةَ بِاللَّيْلِ، وَمَضَى
فِيهَا عَلَى القَصْدِ)، كَمَا يَخْتَعُ
الدَّلِيلُ بِالقَوْمِ ، قالَ رُوَّبَةُ :
(١) في مطبوع التاج ((الخبأ)) والتصحيح من اللسان
والنقل عنه :.
« أَعْيَتْ أَدِلاَءِ الفَلاَةِ الخُثَّمَا﴾(١)
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خَتَعَ (عَلَّيْهِم)،
إذا (هَجَمَ) عَلَيْهِم. (و) قِالَ ابنَ
الأَعْرَابِىّ: خَتَعَ : (هَرَبَ). قالَ
الطِّرِمَاحُ يَصِفُ بَقَرَ الوَحْشِ :
يُلاوِذْنَ مِنْ حَرْ كَأَنَّ أُوَارَهُ
يُذِيبُ دِمَا غَ الضَّبِّ وهُوُ خَتُوعُ (٢)
أَى هَارِبٌ من الحَرِّ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: خَتَعَ : (أَسْرَعٌ.
و) خَتَعَت (الضَّبُحُ: خَمَعَتْ. و) قالَ
غَيْرُه: خَتَعَ ( الفَحْلُ خَلْفَ الإِبل):
إِذا (قَارَبَ فِى مَشْبِهِ ).
(و) خَتَعَ (السَّرَابُ) خُتُوعاً :
(اضْمَحَلَّ).
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: خُتَعٌ ،
(كصُرَدِ): من أَسْمَاءِ (الضُّبُعِ) ،
ولَيْسَ بِثَبَتِ (و) قالَ غَيْرُهُ: دَلِيلٌ
خُتَعَّ: هو ( الحاذِقُ فِى الدّلالَةِ)
الماهِرُ بها، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ،
(١) ديوان رؤية ٨٩ والمسان، وفى العباب والمقاييس ٢٤٠/٢
نسبه العجاج . وليس فى ديوانه .
(٢) ديوانه ٣٠٥ والعباب وانظر مادة (لوذ).
٤٧٨
ختع
ختع
( كالخَتِعِ ، کگَتِفٍ، وجَوْهَرٍ ،وصَبُورٍ)،
يُقَالُ: وَجَدْتُهُ خُتَعَ لا شُكَعَ، أَىْ
لا يَتَحَيَّرُ. وذَكَرَ الجَوْهَرِىُّ الخَوْتَعَ.
قالَ ذُو الرُّمَّةِ :
يَهْمَاءُ لا يَجْتَازُهَا الْمُغَرَّرُ
كَأَنَّمَا الأَعْلامُ فِيهَا سُيَّرُ
بِهَا يَضِلُّ الخَوْتَعُ الْمُشَهَّرُ (١)
(وِالخَوْتَعُ، كجَوْهَرٍ ) : ضَرْبٌ مِن
الذُّبَابِ كِبَارٌ، وقِيلَ: هو ذُبَابُ
الكَلْبِ . وقال أَبُو حَنِيفَةَ: (ذُبَابٌ
أَزْرَقُ) يَكُونُ (فى العُشْبِ )، قال
الراجِزُ :
لِلْخَوْتَعِ الأَزْرَقِ فِيهِ صاهِلْ
عَزْفٌ كَعَزْفِ الدُّفِّ والجَلاجِلْ(٢)
(و) الخَوْتَعُ: (وَلَدُ الأَرْنَب )،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ : الخَوْتَحُ :
(الطَّمَعُ) !.
(وبهَاءِ) الخَوْتَعَةُ: هو (الرَّجُلُ
(١) ديوانه ٢٠٤ واللسان والعباب والأساس.
(٢) السان وانظر مادة (عزف).
القَصِيرُ. و) فى المَثَلِ: ( ((أَشْأَّمُ مِنْ
خَوْتَعَةَ))، هو ) ، وفى الصّحَّاحِ :
زَعَمُوا أَنَّهُ (رَجُلٌ مِنْ بَنِى غُفَيْلَةَ )
ابنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بنِ
دُعْمِىّ بنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ
رَبِيعَةَ، كانَ مشؤوماً، لِأَنَّهُ (دَلَّ
كُثَيْفَ (١) بنَ عَمْرٍو التَّغْلِىّ
وأَصْحابَهُ عَلَى بَنِى الزِّبَّانِ الدُّهْلِىّ)
قالَ أَبو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَبِيسَبَ فى
كتابٍ مُتَشَابِهِ القَبَائِلِ ومُتَّفِقِها :(( وفى
بَنِى ذُهْلٍ بِنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ عُكَابَةَ
الزََّانُ بنُ الحارِثِ بنِ مالِكِ بنِ شَيْبَانَ
ابنِ سَدُوس بنِ ذُهْلٍ ، بالزاى والباءِ
بِوَاحِدَةِ . وذكر القَاضِى أَبو الوَلِيدِ
هِشْامُ بنُ أَحْمَدَ الوَقَّشِىُّ فى نَقْدٍ
الكِتَاب، الرَّيَّانَ، بالراءِ والياءِ،
ثُمَّ قَوْلُهُ: الذُّهْلِىّ هُوَ الضَّحِيحُ :
كما عَرَفْتَ، وقَدْ وُجِدَ بِخَطِّ أَبِى
سَهْلِ الهَرَوِىّ بالدَّالِ المُهْمَلَةِ، وهو
خَطَأْ، ( لِتِرَةِ كانَتْ عِنْدَ عَمْرو بنٍ
الزِّبَان)، وكانَ سَبَبُ ذُلِكَ أَنَّ
(١) في المستقصى: ٢/١: ((كيف)) وفى نسخة بهامشه
بالنون ، وما هنا كما فى اللسان والعياب .
٤٧٩
ختع
مالِكَ بِنَ كومَةَ الشَّيْبَانِىَّ لَفِىَ
كُثَيْفَ بنَ عَمْرٍو فى حُرُوبِهِم ، وكانَ
مَالِكٌ نَحِيفاً قَلِيلَ اللَّحْمِ، وكانَ
كُثَيْفُ ضَخْمَاً، فَلَمَّا أَرادَ مَالِكُ أَسْرَ
كُثَيْفٍ اقْتَحَمَ كُثَيْفٌ عَنْ فَرَسِلِيَنْزِلَ
إليه مالِكٌ، فَأَوْجَرَهُ مالِكُ السِّنَانَ ،
وقال : الْتَسْتَأْسِرَنَّ أَوْ لِأَقْتُلَنَّكَ، فَأَسْتَبَقَ
هو وعَمْرُو بنُ الزَّبَان، وكِلاَّهُمَا
أَدْرَكَه ، فَقَالا :((قَدْ حَكَّمْنَا كُثَيْفاً،
يَا كُثَيْفُ، مَنْ أَسَرَكَ؟ » فقالَ: «لَوْلا
مَالِكُ ابْنُ كُومَةَ كُنْتُ فِى أَهْلِى))،
فَلَطَمَهُ عَمْرُو بِنُ الزَّبَّانِ ، فَغَضِبَ
مَالِكٌ. وقالَ: ((تَلْطُمْ أَسِيرِى، إنّ
فِدَاءَكَ يا كُثَيْفُ مائةُ بَعِيرٍ، وَقَد
جَعَلْتُهَا لَكَ بِلَطْمَةِ عَمْرٍوٍ وَجْهَكَ ))،
وجَزَّ نَاصِيَتَه وَأَطْلَقَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ
كُتَيْفٌ يَطْلُبُ عَمْرًا بِاللَّطْمَةِ حَتّى دَلّ
عَلَيْهِ رَجُلٌ من غُفَيْلَةَ يُقَالُ لَهُ: خَوْتَعَةُ ،
وقَدْ نَدَّتْ لَهُمْ إِلٌ، فخَرَجَ عَمْرُو
وإِخْوَتُهُ فِى طَلَبِهِا فَأَدْرَكُمها،
فِذَبَحُوا حُوَارًا فاشْتَوَوْه . (فَأَتَوْهَم ) ،
أَى كُثَيْفٌ وَأَصْحَابُهُ بضعْفِ عِدَادِهِم
خنع
(وقد (١) جَلَسُوا عَلَى الغَدَاءِ ) وأَمَرَهم
إِذا جَلَسُوا مَعَهُمْ على الغَدَاءِ، أَن يُكَنِّفَ
كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلانِ، فَمَرَّوا فِيهِمْ
مُجْتَازِينَ، فَدَعَوْهُمْ فَأَجَابُوهُمْ،
فجَلَسُوا كَمَا انْتُمِرُوا، فَلَمَّا حَسَر
كُثَيْفٌ عن وَجْهِهِ العِمَامَةَ عَرَفَه عَمْرُو ،
(فَقَالَ عَدْرُو): يا كُفَيْفُ ، إِنَّ فِى
خَدِّى وِقَاءٌ مِنْ خَدِّك، وما فِى بَكْرِ بِنِ
وائلٍ خَدَّ أَكْرَمُ مِنْهُ ذَ) لا تَشُبَّ الحَرْبَ
بَيْنَنَا وبَيْنَكَ . قالَ : كَلاَّ، بَلْ أَقْتُلُكَ
وأَقْتُلُ إِخْوَتَكَ ، قالَ : فإِنْ كُنْتَ فاعِلاً
فَأَطْلِقْ هُؤلاءِ الَّذِينَ لَمْ يَتَلَبَّسُوا
بالحُرُوبِ ، فإِنَّ ورَاءَهُمْ طَالِباً أَطْلَبَ
مِنِّى - يَغْنِى أَباهُمْ - فَقَتَلَهُمْ وجَعَلَ)،
وفى العُبَابِ: فَقَتَلُوهُمْ وجَعَلُوا
( روُوُسَهم فى مِخْلاة، وعَلَّقَهَا فِى عُنُقٍ
نَاقَةٍ لَهُمْ يُقَال لَهَا : الدُّهَيْمُ، فجَاءَت
النَّاقَةُ وَالزَّبَّانُ جَالِسٌ أَمامَ بَيْتِه ،
فِبَرَكَت) . فقالَ : يا جَارِيَةُ ، هُذِهِ
ناقَةُ عَمْرٍو ، وقَدْ أَبْطَأُ هِو وإِخْوَتُهُ،
(فقامَت الجارِيَةُ، فَجَسَّتِ المِخْلاَةَ،
فقَالَتْ : قَدْ أَصابَ بَنُوكَبَيْضَ النَّعامِ)،
(١) فى نسخة من القاموس: ((وهم قد)).
٤٨٠