النص المفهرس

صفحات 421-440

جدع
جذع
وكانَ رَجُلٌ مِنْ صَعالِيكِ العَرَبِ
يُسَمَّى مُجَدِّعاً، كُمُحَدِّث، لأَنَّهُ
كانَ إِذا أَخَذَ أَسِيرًا جَدَعَهُ .
والحَكَمُ ورَافِحُ ابْنا عَمْرِو بنِ
المُجَدِّع، كمُعَظّمٍ : صَحَابِيّانِ رَضَى
اللهُ عَنْهُمَا، كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
فِى الْعُبَابِ. قُلْتُ: ويُقَالُ لَهُمَا
الغِفَارِيّانِ ، وإِنَّمَا هُمَا من بَنِى ثَعْلَبَة
أَخِى غِفَارٍ ، نَزَلَ الحَكَمُ الْبَصْرَةَ ،
واسْتَعْمَلَهُ زِيَادٌ عَلَى خُرَاسَانَ ؛ فَغَزَا
وغَنِمَ ، وكَانَ صالِحاً فاضلاً ، وأَمّا
أَخُوهُ رَافِحٌ فَذَكَرَهُ ابنُ فَهْدٍ فِى
م
المُعْجَمِ، (١) فقالَ : رافِعَ بن
عَمْرِو بنِ مُجدَّع الكِنَانىّ الضَّمْرِىّ
أَخُو الحَكَمِ بن عَمْرو الغِفَارِىِّ ،
ولَيْسَ غِفَارِيًّا وإنَّمَا هُمَا من ثَعْلَبَةَ
وقلت له : أمْسِكْ قَلُوصى ولا تَرِمْ
خداعاً له ،وذو المكايد يَخْدَعُ
فأصبحَ يَرْمِىِ الخَافِقَيْنِ بِطَرْفِهِ
وأَصْبَحَ تَحتّى ذَو أفانَيْنَ جُرْشُعُ
أَبَرُّ على الجُرْدِ العَنَاجيجِ كَلَّها
فليس ولو أقحمْتُه الوَعْرَ يَكْسَعُ
(١) فى مطبوع التاج ((فذكره ابن فهد فى فهد
فى المعجم، فطفنا التكرار .
أَخِى غِفَار، نَزَلَ الْبَصْرَة، وله
حَدِيثَانِ ، رَوَى عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بنُ
الصَّلْتِ ، هُكَذَا قالَ فى اسْمِ جَدِّه
مُخَدَّع، بالخَاءِ المُعْجَمَة والجِيمِ ،
فانْظُرْ ذُلِكَ .
[ ج ذ ع].
(الجَذَع، مُحَرَّكة: قَبْلَ الثَّنِىِّ )
كما فى الصّحاح . وقالَ اللَّيْتُ :
الجَذَعُ من الدَّوابُّ والأَنْعَامِ : قَبْلَ أَنْ
يُغْنِىَ بسَنَةٍ ، وهو أَوَّلُ ما
يُسْتَطَاعُ رُكُوبُهُ وَالانْتِفَاعُ به. ( وهى
بهاء) . قال الجَوْهَرِىُّ وابنُ سِيدَه،
والجَذَعُ: (اسمٌ له فى زَمَنٍ، وَيْسَ
بسِنَّ تَنْبُتُ أَوْ تَسْقُطُ) ، زادَ ابنُ سِيدَهْ:
وتُعَاقِبُهَا أُخْرَى. وقَالَ الأَزْهَرِىُّ: أَمّا
الجَذَعُ فإِنَّهُ يَخْتَلِفُ فى أَسْنَانِ الإِبِلِ
والخَيْلِ والْبَقَرِ والشَّاءِ، ويَنْبَغِى
أَنْ يُفَسَّرِ قَولُ العَرَبِ فيه تَفْسِيرًا
مُشْبَعاً، لحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى مَعْرِفَتِهِ فى
أَضاحِيهِمْ وصَدَقاتِهِم وغَيْرِها .
فَأَّ الْبَعِيرُ فإِنَّهُ يُجْذِعِ لِاِسْتِكْمَالِهِ
أَرْبَعَةَ أَعْوَامٍ، ودُخُولِهِ فى السّنَةِ
٤٢١
:

جدع
جذع
الخَامِسة ، وهو قَبْلَ ذُلِكَ حِقٌّ ،
والذَّكَرُ جَذَعٌ ، والأُنْثَى جَذَعةٌ ، وهى
الَّتِى أَوْجَبَهَا النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عليه
وسَلَّمَ فى صَدَقَةِ الإِلِ إِذا جَاوَّزَتْ
سِتِّينَ، ولَيْسَ فى صَدَقَاتِ الإِلِ مِنْ
فَوْقَ الجَذَعَةِ ، ولا يُجْزِئُّ الجَذَعُ من
الإِبِلِ فى الأَضَاحِى .
وأَمّا الجَدَعُ فى الخَيْلِ ، فقالَ ابْنُ
الأَعْرَابِىّ : إِذَا اسْتَتَمَّ الفَرْسُ
سَنَتَيْنٍ ودَخَلَا فى الثَّالِثَةِ فهو جَذَعٌ
وإِذا اسْتَتَمَّ الثالِثَةَ ودَخَلَ فى الرَّابِعَةِ
فهو ثَنِىّ .
وَأَمَّا الجَدّعُ من الْبَقَرِ ، فقالَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ: إِذا طَلَع قَرْنُ الْعِجْلِ
وقُبِضَ عَلَيْهِ فهو عَضْسبٌ ، ثُمَّ هو
بَعْدَ ذُلِكَ جَذَعٌ ، وبَعْدَهُ ثَنِىٌّ ،
وبَعْدَهُ رَبَاعٌ ، وقِيلَ : لا يَكُونُ الجَّدَع
مِن الْبَقَرِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ سَنَّتَانِ ، وأَوَّل
يَوْمٍ مِنِ النَّالِثَةِ، ولا يُجْزِىُّ الجَدَعُ
مِن البَقَرِ فى الأُضَاحِى
وأَمّا الجَدَعُ مِن الضَّأْذِ فَإِنَّهُ يُجْزِئُّ
فى الضَّحِيَّةِ .
وقَدْ اخْتَلَفُوا فى وَقْتِ إِجْذَاعِهِ:
فقالٌ أَبُو زَيْدْ فِى أَسْنَانِ الغَنْمِ :
المِعْزى، خاصَّةً، إِذا أَتَّى عَلَيْهَا
الحَوْلُ فالذَّكَرُ تَيْسٌ ، والأُنْثَى عَنْزٌ ،
ثم يَكُونُ جَذَعاً فى السَّنَّةِ الثَّانِيَةِ ،
والأُنْثَى جَذَعَةٌ، ثم ثَنِيًّا فى الثَّالِثَةِ ،
ثم رَبّاعِياً فى الرّابِعَةِ، ولم يَذْكُرٍ
الضَّأْنَ.
وقَالَ ابْنُ الْأُعْرَابِىّ: الجَذَعُ من
الغَنَمِ لسَنَةٍ ، ومِنَ الخَيْلِ لسَنْتَيْن ،
قالَ : والعَنَاقُ تُجْذِعُ لِسَنَةٍ، ورُبّمًا
أَجْذَعَتِ العَنَاقُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَّةِ
للخِصْبِ ، فَتَسْمَز، فيُسْرِعُ إِجْذَاعُهَا،
فهى جَدَعَةٌ لِسَنَةٍ ، وَثَنِيَّةٌ لِتَمَامِ
سَنَتَيْنِ . وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ فى
الجَذَعِ من الضَّأْنِ: إِنْ كانَ ابْنَ شَابَّيْن
أَجْذَعَ لِسِنَّةِ أَشْهُرٍ إِلَى سَبْعَةٍ أَشْهُرٍ،
وإِنْ كَانَ ابْنَ هَرٍمَيْنِ أَجْذَعَ لِثَمَانِيَةِ
أَشْهُرٍ إِلَى عَشرَةٍ أَشْهُرِ . وقَدْ فَرَّقَ ابنُ
الأَعْرَابِىّ بَيْنَ المَعزِ والضَّأَنِ فِى
الإِجْذاعِ، فجَعَلَ الضَّأَنَ أَسْرَعَ
إِجْذَاعاً، قال الأَزْهَرِىُّ: وَهُذَا إِنَّمَا
يَكُونُ مَعَ خِصْبِ السَّنَةِ، وكَثْرَةِ اللَّبَنِ
٤٢٢

!
جذع
جذع
والعُشْبِ قالَ : وإِنَّمَا يُجْزِئُ الجَدَعُ
من الضَّأْنِ فَى الأَضَاحِى لِأَنَّهُ
بِنْزُوْ فِيُلْقِحُ، قَالَ: وهو أَوَّلُ ما يُسْتَطَاعُ
رُكُوبُه . وإِذا كانَ من المِعْزَىْ لَمْ
يُلْقِحِ حَتَّى يُغْنِىَ . وَقِيلَ : الجَذَعُ من
المَعْزِ لِسَنَةٍ ، ومِن الضَّأْنِ لِثَمَانِيَةٍ
أَشْهُرِ أَوْ لِتِسْعَةِ . وقِيلَ لابْنَةِ الخُسّ :
هَلْ يُلْقِحُ الجَذّعُ، قَالَتْ: (( لا،
ولا يَدَع)).
(و) الجَدّعِ: (الشَّابُّ الحَدَثُ ).
ومِنْهُ قَوْلُ وَرَقَةَ بنِ نَوْفَلٍ :
• يا لَيْتَنِى فِيهَا جَذَّعْ. (١)
أَىْ لَيْتَنِى أَكُونُ شَابًّا حينَ تَظْهَر
نُبُوَّتُه حَتَّى أُبَالِغَ فِى
نُصْرَته .
وقَالَ دَرَيْدِ بِنَّ الصِّحَّة :
يَا لَيْتَنِى فِيهَا جَذَعْ
أَخُبَّ فيها وأَضَعْ
أَقُود وَطْفَاءِ الزَّمَعْ
كأَنَّهَا شاةٌ صَدَعْ (٢)
(١) السان والعباب .
(٢) العباب ومادة (وضع) .
3آ (ج: جذَاعٌ)، بالكَسْر، (وجذْعانٌ،
بالضَّمِّ)، كما فى الصّحاح. وفى اللِّسَان:
والجَمْعُ جُذْعٌ وجذْعانٌ ، الأخير بالكَسْر
وبالضَّمِّ . قُلْتُ: الضَّمُّ عَنْ يُونُسَ ،
وفى العُبَابِ : وزاد يُونُسُ جُذَاعُ ،
بالفَمّ ، وأَجْذاعٌ ، وَجَمْعُ الجَذَعَةِ
جَذَعَاتٌ .
(و) مِن المَجَازِ: ((أَهْلَكَهُمُ
(الأَزْلَمُ الجَذَعُ)، أَنْ (الدَّهْرُ) ، قال
لَقِيطٌ الإِبَادِىّ :
يا قَوْم - بَيْضَتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بِهَا
إِنِّى أَخافُ عَلَيْهَا الأَزْلَمَ الجَذَعَا (١)
كَذَا فِى الصّحاحِ .
قَالَ وأَمَّا قَوْلُ الشّاعِرٍ، وهو
الأَخْطَلُ يَمْدَحُ بِشْرَ بنَ مَرْوانَ :
يا بِشْرُ لَوْ لَمْ أَكُنْ مِنْكُم بِمَنْزِلَةٍ
أَلْقَى عَلَىَّ يَدَيْهِ الأَزْلَمُ الجَذَعُ
(٢)
ويُرْوَى ((يَدَيْهِ عَلَىَّ)) فَيُقَالُ الدَّهْرُ،
(و) يُقَالُ: هو (الأَسَدُ). وفى اللِّسَانِ:
(١) الصحاح والعباب ومادة (بيض).
(٢) الديوان ٧٢ واللسان والتكملة والعباب والأساس
والمقاييس ٤٣٧/١ وفى الصحاح عجزة .
٤٢٣
:

جذع
جذع :
وهُذا القَوْلُ خَطَأُ : قال ابْنُ بَرِّىّ :
قَوْلُ مَنْ قالَ: إِنَّ الأَزْلَمَ الجَذَعَ : الْأَسَدُ
لَيْسَ بِشَىْء .
ويُقَالُ : لا آتِيكَ الأَزْلَمَ الجَذَّعَ ،
أَى لا آتِيكَ أَبَدًا؛ لأَنَّ الدَّهْرَ
أَبَدًا جَدِيدٌ ، كأَنَّهُ فَتِىٌّ لَمْ يُسِنَّ.
(و) مِنَ المَجَازِ: (أُمُّ الجَدَعِ:
الدَّاهِيَةُ) ، وهو مِن ذُلِكَ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (الدَّهْرُ جَذَعٌ
أَبَدًا)، أَىْ جَدِيدٌ، كَأَنَّهُ ( شَابٌّ
لا يَهْرَمُ) . وقال ثَعْلَبُ: الجَذَعُ مِنْ
قَوْلِهِم : الأَزْلَمُ الجَذَعُ : كُلُّ يَوْمِ
ولَيْلَةِ . هَكَذَا حَكَاهُ. قالَ ابْنُ سِيدَه :
ولا أَذْرِى وَجْهَهَ .
( والجَذْعَمَةُ: الصَّغِيرَةُ، وأَصْلُهَا
جَذَعَةٌ) ، والمِمُ زائِدَةٌ للَّوْكِيدِ، كَالَّتِى
فِى: زُرْقُم، وفُسْحُم، وسُتْهُـ
ودِرْدِم، ودِلْقِمٍ، وشَجْعَم ، وصِلْدِمِ ،
وضِرْزِمٍ ، ودِقْعِم، وحِصْرِمِ لِلْبَخِيل،
وعَرْزَم ، وشَدْقَم ، وعَلْقَم، وجَلْعَم
،
وجُلْهُم(١) وصَلَخْدَم ، وحُلْقُوم . وفى
(١) فى مطبوع التاج: ((جلهتم)) والمثبت من مادة (جلهم).
حَدِيثٌ عَلِىّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قالَ:
((أَسْلَمَ - واللهِ - أَبُو بَكْرٍ وأَنَا
جَذْعَمَةٌ أَقُولُ فَلا يُسْمَعُ، فَكَيْفَ أَكُونُ
أَحَقَّ بمَقَامٍ أَبِى بَكْرٍ رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ؟)) أَىْ جَذَع حَدِيثُ السِّنِّ غَيْرُ
مُدْرِكِ . وفى تَاءِ الجَذْعَمَةِ وَجْهَانِ :
أَحَدُهُمَا المُبَالَغَةُ، والثانِى
النَّأْنِيثُ، عَلَى تَأْوِيلِ النَّفْسِ أَو الجُنَّة.
( وَجَذَعَ الدّابَّةَ، كَمَنَعَ : حَيْسَهَا
عَلَى غَيْرِ عَلَفٍ ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ ،
وأَنْشَدَ للحَجَّاجِ :
كَأَنَّهُ مِنْ طُولِ جَذْعِ العَفْسِ
ورَمَلاَنِ الخِمْسِ بَعْدَ الخِمْسِ
يُنْحَتُ من أَقْطَارِهِ بِفَأْسِ (١)
والمَجْلُوعُ: الَّذِى يُحْبَس علَى
غَيْرٍ مَرْعًى، ويُرْوَى بِالدَّالِ المُهْمَلَةِ
أَيْضاً، عَنْ أَبِى الهَيْثَمِ، وهُمَا
لُغَتَانِ ، وقد تَقَدَّمَ
(١) ديوانه ٧٨ واللسان والصحاح والتكملة والعباب
والجمهرة : ٧٢/٢ والمقاييس ٤٣٧/١ وفى التكملة :
(«وسقط بين قوله: والخمس وبين قوله ينحت مشطور،
وهو :
• والسِّدْسِ أَحْيَانًا وفوق السُّدْسِ .
وهو أيضاً موجود في العباب .
٤٢٤

· جذع
جذع
(و) جَذَعَ (بَيْنِ البَعِيرَيْنِ) ،إذا
(قَرَنَهُمَا فِى قَرَنٍ)، أَىْ حَبْلٍ . كَذَا فى
النَّوادِرِ ..
(و) الجِذَاعُ، (ككِتَابٍ: أَحْيَاءُ
من بَنِى سَعْدٍ (١) )، مَشْهُوَرُونَ بِهُذَا
اللَّقَبِ، وخَصَّ أَبُو عُبَيْدٍ بالجِذاعِ
رَهْطَ الزَّبْرِقَانِ . قَالَ المُخَبَّلُ يَهَّجُوَ
الزَّبْرِقان :
تَمَنِّى حُصَيْنٌ أَنْ يَسُودَ جِذَاعُه
فَأَمْسَى حُصَيْنُ قَدْ أَذَلَّ وَأَقْهَرَا(٢)
أَىْ قَدْ صارَ أَصْحَابُه أَذِّلَاء
مَقْهُورِين، ورَوَاهُ الأَصْمَعِىّ: ٤ قَدْ
أُذِلَّ وَأُقْهِرَا،» فَأُقْهِرَ فى هُذَا لُغَةٌ فى قُهِرَ ،
أَوْ يَكُونُ أُقْهِرَ : وُجِدَ مَقْهُورًا، وقد
تَقَدَّم البَحْثُ فيه فى ((ق هـ ر)).
(وجُذْعَانُ الجِيَالِ، بالضَّمَ :
(١) فى التكملة والعباب: أسْعَد. وفى التكملة
کانت لفظة « سعد )، ثم أصلحت ضبطا
بنفس الخط وأضيفت الهمزة أولا، وماهنا
يتفق مع اللسان والنقانض ٣٠٥ سطر ٢-٣
وجمهرة النسب لابن الكلى : اللوحة ٨٠ ،
وفيها الشاهد الآتى أيضا .
(٢) الان وجمهرة النسب لابن الكلبى: الموحة ٨٠،
وانظر مادة (قهر) .
صِغَارُهَا). قال ذُو الرُّمَّةِ بَصِفُ
السَّرَابَ :
وقَدْ خَنَّقَ الآآلُ الشِّعافَ، وغَرَّقَتْ
جَوَارِيهِ جُذْعَانَ القِضَافِ النَّوابِكِ (١)
القِضَافُ : جَمْعُ قَضَفَةٍ، وهِى
قِطْعَةٌ من الأَرْضِ مُرْتَفِعَةٌ، لَيْسَتْ
بِطِينٍ ولا حِجَارَةٍ، ويُرْوَى: ((البَرَاتِكِ»
وهِىَ مِثْلُ القِضَّافِ. قَالَ شَيْخُنَا:
جُذْعَانُ الجِبَالِ، فَكَذَا فى النُّسَخِ
العَتِيقَةِ ، وَبَعْضُ أَرْبَابِ الخَوَاشِ قد
حَرَّفَهُ بالمِيمِ فَقَالَ: الجِمَّالِ ، وهو
غَلَطُ .
(و) قَالَ ابْنُ ثُمَيْلٍ : (ذَهَبُوا جِذَعَ
مِذَعَ، كَمِنَب، مَبْنِيَّتَيْنٍ بالفَتْح)،
أَىْ (تَفَرَّقُوا فى كُلِّ وَجْهِ ) لُغَةٌ فى
خِذَع، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ .
( والجِذْعُ، بالكَسْرِ : سَاقُ النَّخْلَةِ )
وقال بَعْضُهُمْ: لا يُسَمَّى جِذْعاً إِلّ
بَعْدِ يُبْسِهِ . وقِيلَ : إِلاَّ بَعْد قَطْعِهِ،
وقيل: لا يَخْتَصِّ باليَابِسِ ولا بما
(١) ديوانه ٤٢٨ والعباب والتكملة، وفى المسان عجز
البيت ، وانظر مادة (نبك).
٤٢٥

جذع
جذع
قُطِعَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وهُزِّى إِلَيْكِ
بِجِذْعِ النَّخْلَةِ ﴾ (١) ورُدَّ بِأَنَّهُ كانَ
يَابِساً فى الوَاقِعِ، فلا تَدُلُّ الآيَةُ
عَلَى تَقْبِيدٍ ولا إطلاقٍ ، كَمَا حُرِّرَ
فى تَفْسِيرِ البَيْضَاوِىّ وحَوَاشِيهِ .
وفى الحَدِيثِ: ((يُبْصِرُ أَحَدُكُمُ
القَذَى فى عَيْنِ أَخِيهِ ، وَيَدَعُ الجِذْعَفى
عَيْنَيْهِ ) والجَمْعِ أَجْذَاعٌ وجُذُوعٌ.
(و) جِذْعُ (بنُ عَمْرٍو الغََّانِىُّ)
مَشْهُورٌ، (ومِنْهُ (( خُذْ مِنْ جِذْعٍ ما
أَعْطَاكَ))) يُقَالُ: (كَانَتْ غَسَّانُ تُؤَدِّى
كُلَّ سَنَةٍ إِلى مَلِكِ سَلِيحٍ دِينَارَيْن
من كُلِّ رَجُلٍ، وكانَ) الَّذِى (يَلِى
ذُلِكَ سَبْطَةُ بنُ المُنْذِرِ السَّلِيجِىِّ،
فِجَاءِ سَبْطَةُ) إِلى جِذْعِ (يَسْأَلُهُ
الدِّينَارَيْنِ ، فَدَخَلَ جِذْعٌ مَنْزِلَهُ، فَخَرَجَ
مُشْتَمِلاً بِسَيْفِهِ، فضَرَبَ بِهِ سَبْطَةَ حَتَّى
بَرَدَ ، وَقَالَ : «خُذْ مِنْ جِذْعٍ ما
أَعْطَاكَ )))، وامْتَنَعَتْ غَسّانُ مِنْ هُذِهِ
الإِتَاوَةِ بَعْدَ ذُلِكَ، وهذا هو المُعَوَّلُ
عَلَيْه فى أَصْلِ المَثَل: قاله الصّاغانِىّ.
(١) سورة مريم: الآية ٢٥.
قُلْتُ: والَّذِى فى كِتَابِ الأَمْثَالِ
لِلأَصْمَعِىّ: جِذْعٌ: رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْيَمَنِ كَانَ الْمُلْك فِيهِم ، ثم انْتَقَل إلى
سَلِيحٍ ، فجائُوا يُصَدِّقُونَهُمْ، فَسَامُوهُمْ
أُكَثْرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ ، فَقَالَ ثَعْلَبَةُ - وهو
أَخُرِ جِذْعٍ - : هُذاكَ جِذْعٌ، فَاذْهَبْ إِلَيْه
حتى يُعْطِيَّكَ مَا سَأَلْتَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ :
هُذَا سَيْفِى مُحلَّى فخُذْهُ. فَنّاوَلّهُ
جَفْنَهُ، ثُمَّ انْتَضَاهُ فضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ ،
فقالَ ثَعْلَبَةُ أَخُوهُ : ((خُذْ مِنْ جِذْعٍ
ما أَعْطَاكَ)). (أَوْ) أَصْلُ المُثَلِ أَنَّهُ
(أَعْطَى بَعْضَ المُلُوكِ سَيْفَهُ رَهْناً فَلَمْ
يَأْخُذْهِ) مِنْهُ، ( وقال: اجْعَلْ) هُذَا (فى
كَذَاٌ مِنْ كَذَا)، أَىْ من أُمِّكَ (فَضَرَبَهُ
به فَقَتَلَهُ، وقَالَهُ)، وهُكَذا أَوْرَدَهُ
الجَوْهَرِىُّ، وتَبِعَه صاحِبُ اللّسَانِ. قالَ
الصّاغَانِىّ بَعْدَ ما نَقَلَ الوَجْهَ الأَوّلَ:
(يُضْرَبَ فى اغْتِنَامِ ما يَجُودُ بِهِ البَخِيلُ).
(و) فى الصّحاحِ: (تَقُولُ لوَلَدِ
الشّاة فى السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وللبَقَرِ) أَى لولد
البقر (وذّوَاتِ الحَافِرِ فِى) السّنّةِ
(الثَّالِئَةِ، ولِلإِيلِ فِى) السّنّةِ
(الخَامِسَة: أَجْذَعَ) إِجْذَاعاً.
٤٢٦

جذع
جلع
قُلْتُ: وتَقَدَّمَ تَحْقِيقُه قَرِيباً فى أَوّلِ
المادَّةِ ، فَأَغْنَانَا عَنْ ذِكْرِهِ ثانِياً .
(و) قالَ ابنُ عَبّادٍ: (المُجذعُ) :،
كُمُكْرَم ومُعْظَّم: ( كُلُّ ما لا أَصْلَ لَهُ
ولا ثَبَاتَ). ولوقالَ: ((كمُحْصَنٍ" بَدَلَ
(( كمُكْرَمٍ))، كما فَعَلَهُ الصّاغَانِىُّ،
لِأَشَارَ إِلى لُحُوقِهِ بِنَظَائِرِهِ التى جَاءَتْ
عَلَى هُذَا الْبَابِ، وقَدْ ذُكِرَ فِى
(س ھـ ب )) و ((ل ف ج )) وسَيَأْتِی
بَعْضُ ذُلِكَ أَيْضاً .
قال: ( وخَرُوفٌ مُتَجَاذِعٌ: وَانِ) ،
مِن الإِجْذَاعِ ، هُكذا فى نُسَخٍ
العُبَابِ: وَانٍ، بالوَاوِ، وفِى
التَّكْمِلَةِ :((دَانِ )" بالدّالِ، ومِثْلُهُ فى
الأَسَاسِ، ولَعَلَّهُ الصَّوابُ .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
الجُذُوعَةُ، بالضّمَ : الاسْمُ من الإِجْذاعِ.
وَقَوْلُه - أَنْشَدَهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ - :
إِذا رَأَيْتَ بَازِلاً صَارَ جَذَّعْ
فاحْذَرْ - وإِنْ لَمْ تَلْقَ حَتْفاً - أَنْتَقَعْ(١)
فَسَّرَّهُ فقالَ : مَعْنَاهُ: إِذا رَأَيْتَ
الكَبِيرَ يَسْفَهُ سَفَهَ الصَّغِيرِ ،
فاحْذَرْ أَنْ يَقَعَ البَلَِّ، ويَنْزِلَ الخَنْفُ .
وقالَ غيرُ ابنِ الأَعرابِىّ : مَعْنَاهُ إِذا
رَأَيْتَ الكَبِيرَ قَد تَحَانَّتْ أَسْنَانُه
فَذَهَبَتْ، فإِنَّهُ قد فَنِىَ وقَرُبَ أَجَلُه
فَاحْذَرْ - وإِنْ لَمْ تَلْقَ حَتْفاً - أَنْ تَصِيرَ
مِثْلَه، واعمَل لنَفْسِكِ قَبْلَ المَوْت ما
دُمْتَ شابّاً .
وقَوْلُهُمْ : فلانٌ فى هذاِ الأَمْرِ جَذَعٌ:
إِذا كَانَ أَخَذ فيه حَدِيثاً، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ والزَّمَخْشَرِىّ، وهو مَجَازٌ .
وأَعَدْتُ الأَْرَ جَذَعاً: أَىْ جَدِيدًا كَما
بَدَأَ، وهو مَجَازٌ أَيْضاً. وفُرَّ الأَمْرُ
جَذَعاً : أَيْ بُدِىٌّ، وفَرَّ الأَمْرَ جَذَّعاً:
أَىْ أَبْدَأَه . وإذا ◌ُفِّتْ حَرْبٌ بَيْنَ
قَوْمٍ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ شِئُمْ أَعَدْنَاهَا
جَذَعَةٌ، أَى أَوَّلَ ما يُبْتَدَأُ فِيها، وكُلُّ
ذُلِكَ مَجَازٌ .
وتَجَاذَعَ الرَّجُلُ: أَرَى أَنَّهُ جَدَعٌ ،
على المَثَلِ ، قال الأَسْوَدُ (١):
(١) هو الأسود بن يعفر النهشل .
(١) اللسان .
٤٢٧

جذع
جرشع
فإِنْ أَكُ مَدْلُولاً عَلَىَّ فإِنَّنِى
أَخو الحَرْبِ، لاَحْمٌ ولا مُتَجَاذِعُ (١)
وأَجْذَعَهُ: حَبَسَهُ، بالذَّالِ ، وبالدال.
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ.
وجَذَعَ النَّىءَ يَجْذَعَهُ جَذْعاً : عَفَسَه
ودَلَكَهُ .
والمَجْذُوعُ : المَحْبُوسُ على غَيْرِ
مَرْعَى .
وجَذَعَ الرَّجُلُ عِيَالَهُ، إِذا حَبَسَ
عَنْهُمْ خَيْرًا، ويُرْوَى بالدَّالِ ،وقدتَقَدَّم.
والجِذْعُ، بِالكَسْرِ: سَهُمُ السَّقْفِ .
وجِذَا عُ الرَّجُلِ، كَكِتَابٍ : قَوْمُهُ،
لا وَاحِدَ له .
وجُذَيْعٌ، كُبَيٍْ: اسمٌ. وَأَبُوٍ أَحْمَدَ
عبدُ السَّلامِ بنُ عَلِىّ بنِ عُمَرَ
المُرَابِطُ، عُرِفَ بالجَذَّاعِ ، كَشَدَّادِ ،
رَوَى عَنْ أَبِى بَكْرٍ بِنِ زِيَادٍ
(٢)
النَّيْسَابُورِىّ، وعَنْهُ أَبُو القَاسِمِ
الأَزْهَرِىّ ، ذَكَرَهُ ابنُ السَّمْعَانِّ .
(١) ديوان الأعشيين: أعثى تهشل الأسود بن يمفر ٢٠٢
واقان .
(٢) فى مطبوع التاج: منه ، والمثبت من التبصير ٥٤٨.
[ ج ر ش ع).
(الجُرْشُعِ، كَقُنْفُذٍ: العَظِمُ من
الإِبِلِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىِّ، زادَ
الصّاغَانِىّ: (و) مِنِ (الخَيْلِ، أَوْ )
هو (العَظِيمُ الصَّدْرِ)، وقيل:
الطَّيْلُ، وزادَ الجَوْهَرِىُّ: (المُنْتَفِخُ
الجَنْبَيْنِ)، وأَنْشَدَ لأَبِى ذُوَّيْبٍ
يَصِفُ الحُمُرّ :
فَتَكِرْنَهُ فَنَفَرْنَ وامْتَرَسَتْ بِهِ
هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ وهادٍ جُرْشُعُ (١)
أَى فِنَكِرْنَ الصائِدَ. وامْتَرَسَت
الأَثَانُ بالفَحْلِ؛ والهَادِيَةُ: المُتَقَدَّمَةُ.
قالَ الصّاغَانِىّ: ويُرْوَى: ((عَوْجَاء))
ويُرْوَى: ((سَطْعَاءُ)) .
( والجَرَاشِعُ: الأَوْدِيَةُ الْعِظَامُ
الأَجْوَافِ) . قالَ أَبُو سَهْمِ الْهُذَلِىّ:
كأَنَّ أَتِىَّ السَّيْلِ مَدَّ عَلَيْهِ مُ
إذا دَفَعَتْهُ فِى الْبَدَاحِ، الجَرَاشِعُ(٢).
(١) شرح أشعار الهذليين ٢٢ واللسان والصحاح والعباب
والمقاييس : ٣١١/٥ وانظر مادة (مرس).
(٢) شرح أشعار الهذليين ١٢٩٥، واللسان والتكملة ، وفى
التكملة ((قال أسامة الهذلى)» وفى العباب : قال أبو سهم
أسامة بن الحارث المدلى .
٤٢٨

خرغ
:
جزغ
(و) قالَ ابنُ عَبّادِ: الجَرَاشِعُ :
(الجِبَالُ الصِّغَارُ الْغِلاظُ)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا،
والظّاهِرُ أَنَّهُ جُرْشُعُ، كَقُنْفُذٍ، عَلَى
النَّشِْيهِ بِالمُنْتَفِخِ الجَنْبَيْنِ مِنْ
الإِيلِ ، فَتَأَمّلْ .
[ ج ر ع].
(الجَرْعَةُ)، بالفَتْحِ، (ويُحَرَّكُ :
الرَّمْلَةُ) العَذَاةُ ( الطَِّّبَةُ المَنْبِتِ)،
الَّتِى (لا وُعُوثَةَ فِيهَا)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىُّ وصَاحِبُ اللِّسَانِ. (أَوْ) هى
(الأَرْضُ ذَاتُ الحُزُونَةِ تُشَاكِلُ الرَّمْلَ)،
كَما فى اللِّسان. وقِيلَ: هى
الرَّمْلَةُ السَّهْلَةُ المُسْتَوِيَةُ، (أَو الدِّعْصُ
لا يُنْبِتُ) شَيْئاً، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ،
واقْتَصَرَ عَلَى النَّحْرِيكِ ، وزادَ
غَيْرُه : ولا تُمْسِكُ مَاءٍ. قُلْتُ: وهسى
مُثَبْهَةٌ بِجَرْعَةِ الماءِ ، وذُلِكَ لِأَنَّ الشُّرْب
لا يَنْفَعُهَا، فكأَنَّهَا لَمْ تَرْوَ. (أَو الكَثِيبُ
جانِبُ مِنْهُ وحْلٌ، وَجانِبٌ حِجَارَةً ،
كالأَجْرَعِ، والجَرْعَاءِ، فى الكُلِّ) .
نَقَلَ الجَوْهَرِىّ مِنْهَا الجَرَعَةُ - مُحَرَّكَةً
والجَرْعَاءُ. وقِيلَ: الجَرْعَاءُ والأَجْرَعُ
أَكْبَرُ مِن الجَرْعَةِ . وقَالَ ذُو الرُّمَّةِ فِى
الأَجْرَعِ ، فجَعَله يُنْبِتُ النَّبَاتَ :
ومَا يَوْمُ حُزْوَى إِنْ بَكَيْتُ صَبَابَةً
لِعِرْفَانِ رَبْعٍ أَو لِعِرْفَانِ مَنْزِلِ
بأَوَّلَ ما هَاجَتْ لَكَ الشَّوْقَ دِمْنَةٌ
بِأَجْرَعَ مِقْفَارٍ مَرَبِّ مُحَلَّلِ (١)
ويُرْوَى: مِرْبَاعٍ، ولا يَكُونُ مَرَبَّامُحَلَّلاً ،
إِلَّ وهو يُنْبِتُ النَّبَات . وقالَ أَيْضاً :
أَمَا اسْتَحْلَبَتْ عَبْنَيْكَ إِلَّ مَحَلَّةٌ
بجُمْهُورِ حُزْوَى، أَوْ بَجْرعاءِ مَالِكِ(٢)
وقَالَ أَيْضاً يُخَاطِبُ رَسْمَ الدارِ :
ولَمْ تَمْشِ مَثْىَ الأُذْمِ فى رَوْنَقٍ الضُّحَى.
بِجَرَعَائكِ البِيضُ الحِسَانُ الخَرَائِدُ (٣)
وقالَ أَيْضاً :
أَلايَا اسْلَمِى، يا دارَ مَنَّ، عَلَى البِلَى
ولا زَالَ مُنْهَلاً بجَرْعَائكِ القَطْرُ (٤)
(١) ديوانه ٥٠٢ والعباب، وفى التكملة الثانى ، وفى السمان
عجز البيت الثانى وانظر مادة (ربب) ومادة (ربع).
(٢) ديوانه : ٤١٥ والعباب ، والمقاييس : ٤٤٤/١
والأساس (حلب) .
(٣). ديوانه : ١٢٢ والعباب.
(٤) ديوانه ٢٠٦، والعباب، وانظر الألف اللبنة (يا).
٤٢٩

جرع
جرع
وقِيلَ : الجَرْعاءُ : رَمْلٌ يَرْتَفِعُ
وَسَطُهُ ، وَتَرِقُّ نَوَاحِيهِ. وقالَ ابْنُ الْأَثِيرِ :
الأَجْرَعُ : المَكَانُ الوَاسِعُ الَّذِى فيه
حُزُونَةٌ وخُشُونَةٌ .
( والجَرَعُ، مُحَرَّكَةً: الجَمْعُ)، أَىْ
جَمْعُ جَرَعَةٍ ، بحَذْفِ الهاءِ . وقِيلَ
الجَرَعُ مُفْرَّدٌّ مِثْلُ الأَجْرَعِ، وجَدْعُهُ
أَجْرَاعٌ وجِرَاعٌ. وجَمْعُ الجَرْعَةِ،
بالفَتْحِ، جِرَاعٌ ، بالكَسْرِ .
وجَمْعُ الجَرْعَاءِ جَرْعَاوَاتٌ . وجَمْعُ
الأَجْرَعِ أَجَارِعُ . وجَمْع الجَرَّعَةِ،
مُحَرَّكَة، جِرْعَانٌ، بالكَسْرِ . ومِنْهُ
حَدِيثُ قُسِّ: ((بَيْنَ صُدُورٍ جِرْعَانٍ)) ،
كما ضَبَطَه ابنُ الأَثِيرِ، وَكُلُّ ذَلِكَ
قَدْ أَغْفَلَهُ المُصَنِّفُ .
(و) الجَرَعُ أَيْضاً: (الْتِوَاءُ فى
قُوَّةِ مِن قُوَى الحَبْلِ ) ، كما فى
الصّحاح، زَادَ غَيْرُهُ: (أَو الوَتَرِ).
قالَ الجَوْهَرِىُّ: (ظَاهِرَةٍ عَلَى سَائِرٍ
القُوَى، وذُلِكَ الحَبْلُ) أَوِ الوَتَرُ
(مُجَرَّعٌ، كمُعَظَّمٍ، و) جَرِعٌ
(كَكَتِفِ)، يُقَالُ: وَتَرْ جَرِعٌ، أَى
مُنْتَقِيمٌ ، إلاَّ أَنَّ فى مَوْضِعٍ مِنْهَ نتوءًا
فيُمْسَحُ ويُمْشَقُ بِقِطْعَةٍ كِسَاءُ حَتّى
يَذْهَبَ ذُلِكَ النَّتُوءُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِىّ
وقالَ ابنُ شُمَيْلٍ : من الأُوْتَارِ :
المُجَرَّعُ: وهو الَّذِىِ اخْتَلَفَ فَتْلُهُ،
وفيه عُجَرٌ ، ولَمْ يُجَدْ فَتْلُهُ، ولا إِغَارَتُهُ ،
فِظَهَرَ بَعْضُ قُوَاهُ علَىَ بَعْضِ . يُقَالُ
وَتَرٌ مُجَرَّعٌ ومُعَجّرٌ، وَذَلِكَ المُعَرّدُ
(وَذُو جَرَعٍ، مُحَرَّكَةً): رَجُلٌ
(من أَلَّهَانَ بنِ مالِك) بنِ زَيْدِ بنِ
أَوْسَلَةَ (١) أَخِى هَمْدَانَ بنِ مالِكِ
قَبِيلَتَانِ فِى الْيَمَنِ .
(و) الجَرَعَةُ، (بِهاء: ع، قُرْبَ
الكُوفَةِ)، كانَتْ فِيه فِتْنَةً. و(مِنْهُ)
حَدِيثُ حُذَيْفَةً) : جِئْتُ (يَوْمَ الجَرَعَة)
فإِذَا رَجُلٌ جالِسٌ)): يُقَالُ: (خَرَجَّ
فِيهِ أَهْلُ الكُوفَةِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ
(١) فى الاشعقاق لابن دريد ٤١٩ .
((ولد مالك بن زيد كهلان: الخيّار،
وَوَلَدَ الخِيَارُ: أوسلَةَ" وهو همدان ،
وألْهَان)). وفي العباب هنا (وذو جرع
من ألهانَ بن مالك ، أخى همدان بن
مالك ، ومثله التكملة .
٤٣٠

رجع
جرع
العَاصِ) رَضِىَ الله عَنْهُ، (و) كان (قَدْ
قَدِمَ والِياً) عليهِمْ (مِن) قِبَلِ (عُثْمَانَ)
رَضِىَ الله عنه (فَرَدُّوهُ وَوَلَّوْا أَبَا مُوسَى
الأَشْعَرِىِّ) رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، (وَسَأَلُوا
عُثْمَان)، رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، (فأَقَرَّه)
عَلَيْهِم .
( والجرْعَةُ، مُثَلَّثَةً، من الماءِ :
حَسْوَةٌ مِنْهُ، أَوْ) هو ( بالضَّمِّ ، والفَتْح :
الاسْمُ مِن جَرِعَ المساءِ) يُجْرَعُ جَرْعاً،
( كسَمِيعَ وَمَنَعَ)، الأَخِيرَةُ لُغَةٌ ،
وأَنْكَرَهَا الأَصْمَعِىُّ، كما فى
الصّحاح، أَىْ (بَلِعَهُ) .
(و) الجُرْعَةُ، (بالضَّمِّ : ·ااجْتَرَعْتَ)
وفى اللّسَانِ: قِيلَ: الجَرْعَةُ، بالفَتْحِ،
المَرَّةُ الوَاحِدَةُ. وبالضَّمّ : ٠، اجْتَرَعْتَهُ،
الأَخِيرَةُ للمُهْلَةِ، على ما أَراهُ سِيبَوَيْه
فى هذا النَّحْوِ ، والجُرْعَةُ: مِلْءُ الفَمِ
يَبْتَلِمُهُ. وجَمْعُ الجُرْعَةِ جُرَعٌ . وفى
حَدِيثِ المِقْدَادِ: ((ما به حَاجَةٌ إِلى
هَذِهِ الجُرْعَةِ )) قالَ ابنُ الأَثِيرِ: تُرْوَى
بالفَتْحِ " والضَّمِّ، فالفَتْحُ: المَرَّةُ
الوَاحِدَةُ منه، والضَّمَّ: الاسْمَ إِمِن
الشَّرْبِ اليَسِيرِ، وهو أَشْبَهُ بالحَدِيثِ ،
ويُرْوَى بِالزَّىِ ، كَمَا سَيَّأْتِسى .
(وبِتَصْغِيرِهَا جَاءَ المَثَلُ ، أَقْلَتَ
فُلانٌ جُرَيْعَةَ الذَّقَنِ))) مِن غَيْرِ حَرْفٍ،
(أَوْ بِحُرَيْعَةِ الذَّقَنِ، أَوْ بِجُرَيْعَائِهَا)))
قال الصّاغَانِىّ: أَقْلَتَّ هُنَا لازِمٌ ،
ونَصَبَ جُرَيْعَةً عَلَى الحَالِ ، كَأَنَّهُ
قالَ : أَقْلَتَ قَاذِفاً جُرَيْعَةَ الدِّقَنِ ، (وهى
كِنَايَةٌ عَمّا بَقِىَ مِن رُوحِهِ، أَيْ نَفْسُهُ
صَارَتْ فى فِيهِ ، وقَرِيباً مِنْهُ)، قُرْبَ
الجُرْعَةِ مِن الذَّقَنِ. وفى اللِّسَان: أَى
وقُرْبُ المَوْتِ مِنْهُ كَقُرْبِ الجُرَيْعَةِ من
الذَّقَنِ. واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ عَلَى الرِّوَايَةِ
الثّانِيَةِ، وقالَ : إِذا أَشْرَف علَى التَّلَفِ
ثُمَّ نَجَا. قالَ الفَرّاءُ : هو آخِرُ
ما يَخْرُجُ مِنَ النَّفْسِ، انْتَهَى . زادَ فى
اللِّسَانِ: يُرِيدُونَ أَنَّ نَفْسَهُ صارَت فى
فِيهِ، فَكَادَ يَهْلِكُ ، فَأَقْلَتَ وَتَخَلَّصَ .
وفى رِوَايَةٍ أَبِى زَيْدٍ : أَفْلَتَنِنى
جُرَيْعَةَ الَّذِّقَنِ. قالَ الصّاغَانِىّ:
وَأَقْلَتَ - عَلَى هُذِهِ الرِّوَايَةِ - يَجُوزُ أَنْ
يَكُونَ مُتَعَدِّياً، ومَعْنَاهُ: خَلَّصَنِى
ونَجّانِى ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لازِماً ،
٤٣١

جرع
: جرغ
ومَعْنَاهِ تَخَلَّصَ ونَجَا مِنِّى، وأَرادَ
بأَقْلَتَنِى أَقْلَتَ مِنِّى، فحَذَفَ وَوَصَلَ
الفِعْلَ ، كَقَوْلِ امْرِىءِ القَيْسِ :
وأَقْلَتَهُنَّ عِلْبَاءٌ جَرِيضاً
ولَوْ أَدْرَكْنَهُ صَفِرَ الوِطابُ(١)
أَرادَ أَقْلَتَ مِنَ الخَيْل . وجَرِيضاً
حالٌ من عِلْبَاء . وتَصْغِيرُ جُرَيْعَة
[تَصْغِيرُ] (٢) تَحْقِير وتَقْلِيل،
وأَضافَها إِلَى الدَّقَنِ لأَنَّ حَرَكَةَ
الذَّقَنِ تَدُلُّ عَلَى قُرْبٍ زُهُوقِ الرُّوحِ،
والتَّقْدِيرُ أَفْلَتَنِى مُشْرِفاً عَلَى
الهَلَّكِ، ويَجُوزُ أَنْ يَكُونَ جُرَيْعَةٍ بَدَلاً
مِنَ الضَّيِيرٍ فِى أَفْلَتَنِى، أَىْ أَفْلَتَ
جُرَيْعَةَ ذَقَنِى، أَى باقِى رُوحِى ،
وتَكُونُ الأَلِفُ والّلّمُ فى الذَّقَنِ بَدَلاً مِن
الإضَافَةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ونَهَى
النَّفْسَ عَنِ الهَوَى﴾ (٣)، أَىْ عَنْ
هَوّاهَا، ومَنْ رَوَى: بِجُرَيْعَةِ الذَّقَنِ
فمَعْنَاهُ خَلَّصَنِى مَعَ جُرَيْعَةِ الذَّقَنِ،
كَما يُقَالُ: اشْتَرَى الدّارَ بآ لاتِهَا ،
أَىْ مَعَ آلآَتِهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَىءُ مِن
(١) الديوان /١٣٨ والعباب ومادة (جرض).
(٢) زيادة من العباب .
(٣) سورة النازعات : الآية ٤٠
ذلِكَ فی ((چرض)) وفى ((ف ل ت)) .
(وناقَةٌ مُجْرِعٌ، كمُحْسِنِ : لَيْس
فِيهَا ما يُرْوِى، وإِنَّمَا فِيهَا جُرَعٌ، ج:
مَجارِيعُ)، نَقَلَهُ ابْنُ عَّادِ، وأَنْشَد :
* ولا مَجَارِيعَ غَدَاةَ الْخِمْسِ ﴾(١)
وقال الجَوْهَرِىّ : نُوقٌ مَجَارِيعُ :
قَلِيلاتُ اللَّبَنِ، كَأَنَّهُ لَيْسَ فِى
ضُرُوعِهَا إِلَّ جُرَعٌ، فَلَمْ يَذْكُرٍ
المُفْرَدَ، وزادَ فى اللِّسَانِ: ونُوقٌ
مَجَارِعُ كَذَلِكَ .
(واجْتَرَعَهُ): بَلَعَهُ، كجَرَعَهُ،
وقِيلَ : (جَرَعَهُ بمَرَّةٍ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ ..
(و) قالَ ابنُ عَبَّادِ: اجْتَرَع
(العُودَ)، أَى (اكْتَسَرَهُ)، لُغَةٌ فى
اجْتَزَعَهُ .
(و) مِنَ المَجَازِ: (جَرَّعَهُ الغُصَصَ)،
أَىْ غُصَصَ الغَيْظِ ، كما فى
الصّحاح ، (تَجْرِيعاً فَتَجَرّع) هو ،
أَى كَظَمَ .
(١) العباب .
٤٣٢

جرع
جزع
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الشَّجَرُّعُ : مُتَابَعَةُ الجَرْعِ مَرَّةً بَعْدَ
أُخْرَى كالمُتَكَارِهِ ، قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ
﴿يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكَادُ يُسِيغُهُ﴾ (١) وقَالَ
ابنُ الأَثِيرِ : النَّجَرُّعُ : شُرْبُ فى
عَجَلَةٍ . وقِيلَ: هو الشُّرْبَ قَلِيلاً قَليلاً .
وجَرِعَ الْغَيْظَ، كَعَلِمَ: كَظَمَه، وهو
مَجَازٌ. ويُقَالُ : ما مِن جُرْعَةٍ أَحْمَدٌ
عُقْبَاناً مِنْ جُرْعَةٍ غَيْطِ تَكْظِمُهَا ،
وهُوَ مِنْ ذَلِكَ .
وأَجْرَعَ الحَبْلَ ، أَو الوَتَرَ ، إِذا
أَغْلَظَ بَعْضَ قُوَاهُ .
والجَرَعُ ، مُحَرَّكَةٌ : مَوْضِعُ ، قَالَ
لَقِيطُ الإِيَادِىِّ:
يا دَارَ عَمْرَةَ مِنْ مُحْتَلُّهَا الجَرَعَا
هاجَتْ لِيَ الهَمَّ وَالأَحْزَانَ والجَزَعَا(٢)
ويُرْوَى: ((يا دارَ عَبْلَةَ)) ، و ((قَدْ هِجْتٍ
نِى)) .
ويُقَالَ : ((أُقْلَتَنِى جُرَيْعَةَ الرِّيقِ))،
إذا سَبَقَكَ فَابْتَلَعْتَ رِيقَكَ عَلَيْهِ غَيْظاً .
(١) سورة إبراهيم الآية ١٧.
(٢) العباب وأمالى ابن الشجرى ١ /٤٢.
وقَالَ ابْنُ عَبّادِ : يُقَالُ : مالَهُ به
جُرَّاعَةٌ، بالضَّمِ مُشَدَّدًا، ولايُقَالُ:
ماذَاقَ جُرَّاعَةً ولكِنْ جُرَيْعَة ، كمَا فى
العُبَابِ .
وهِجْرَعُ، كدِرْهَمٍ ، مِفْعَلٌ مِنَ
الجَرْعِ عَلَى قَوْلِ مَنْ قالَ بِزِيَادَةِ
الهاءِ، وسَيَأْتِى الْمُصَنِّف فى الَّتِى
تَلِيهَا الهِجْزَعُ ، هِفْعَلٌ من الجَزَّع ،
فهذه مِثْلُ تِلْكَ .
[ ج ز ع ] .
(جَزَعَ الأَرْضَ والوَادِىَ، كمَنَعَ) ،
جَزْعاً: (قَطَعَهُ، أَو) جَزَعَهُ : قَطَعَهَ (عَرْضاً)
كما فى الصّحاح ، وكَذَلِكَ المَفَازَة
والمَوْضِعُ إِذا قَطَعْتَه عَرْضاً فقَدْ
جَزَعْتَهُ . قالَ الجَوْهَرِىُّ: ومِنْهُ قَوْلُ
امْرِىءِ القَيْس :
فَرِيقَانٍ مِنْهُمْ سَالِكٌ بَطْنَ نَخْلَةٍ
وَآخَرُ مِنْهُمْ جَازِعٌ نَجْدَ كَيْكَبٍَ (١)
وفى العُبَابِ : ومِنْهُ الحَدِيثُ
((أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمٍ وَقَفَ عَلَى
(١) ديوانه ٤٣، واللسان والصحاح والعباب وفى
الأساس عجزه، وانظر مادة (كبب).
٤٣٣

جزع
جزع
وَادِى مُحَسِّرٍ (١) فَقَرَعَ رَاحِلَتَّه،
فخَّبَّتْ حَتَّى جَزَعَهُ )). وقالَ زُهَيْرُ بنُ
أَبِى سُلْمَى :
ظَهَرْنَ مِنَ السُّوبانِ ثُمَّ جَزَعْنَهُ
عَلَى كُلِّ قَيْنِىِّ قَشِيبٍ ومُفْأَّمٍ (٢)
( والجَزْعُ)، بالفَتْحِ، وعَلَيْهِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ، (ويُكْسَرُ) ، عن
كُرَاعٍ، وذَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ للعَمَّة :
(الخَرَزُ اليَمَانِىُّ)، كما فى الصّحَاحِ،
زادَ غَيْرُهُ: (الصِّينِىُّ)، قالَ
الجَوْهَرِىُّ: هو الَّذِى (فيهِ سَوَادٌ
وبَيَاضُ تُشَبَّهُ به الأَعْيُنُ)، قالَ امْرُوُّ
القَيْسِ :
كأَنَّ عُيُونَ الوَحْشِ حَوْلَ خِبَائِنَا
وأَرْحُلِنَا الجَزْعُ الَّذِى لَمْ يُثَقَّبِ (٣)
لأَنَّ عُونَها ما دامَتْ حَيَّةً سُودٌ ،
فإِذَا ماتَتْ بَدَا بَياضُهَا، وإِنْ لَمْ
يُثَقَّبْ كانَ أَصْفَى لَهَا .
وقَالَ أَيْضاً يَصِفُ سِرْباً
:
(١) فى اللسان والنهاية: ((على محسر)).
(٢) ديوانه من معلقته والعباب ومادة (فأم)
(٣) ديوانه ٥٣ واللسان والعباب.
فَأَدْبَرْنَ كالجَزْعِ المُفَصِّلِ بَيْنَهُ
بجِيدِ مُعِمٌّ فى العَشِيرَةِ مُخْوِلِ(١)
وكانَ عِقْدُ عائِشَةَ - رَضِىَ اللهُ عَنْهَا -
مِنْ جَزْعِ ظَفَارٍ . قالَ المُرَقِّشُ
الأَكْبَر :
تَحَلَّيْنِ يَاقُوتاً وشَذْرًا وصِيغَةً
وجَزْعاً ظَفَارِيًّا ودُرًّا تَوَائِمًا (٢)
وقَالَ ابْنُ بَرِّى: سُمِّى جَزْعاً
لِأَنَّهُ مُجَزَّعٌ ، أَىْ مُقَطَّعٌ بِأَلْوَانٍ
مُخْتَلِفَةٍ، أَىْ قُطُّعَ سَوَادُهُ بِبَيَاضِهِ
وصُفْرَتِهِ، (والنَّخَتُّمُ بِه) لَيْسَ
بِحِسَنٍ، فإِنَّهُ (يُورِثُ الهَمَّ والحُزْنَ
والأُحْلَامَ المُفَزِّعَةَ، وَمُخَاصَمَةَ النَّاسِ)،
عن خاصَّةٍ فِيه ، (و) مِنْ خَوَاصِّهِ
( إِنْ لُفَّ به شَعرُ مُعْسِرٍ وَلَدَتْ مِنْ
سَاعَتِهَا) .
(و) جِزْعُ الوَادِى، (بالكَسْرِ) ،
كَما فى الصّحاحِ والعُبَابِ وَاللَّسَانِ،
(وقَالَ أَبُوِ عُبَيْدَةَ : اللائِقُ بِهِ أَنْ يَكُونَ
(١) ديوانه ٢٢ والعباب ..
(٢) المفضلية: ٥٦ ومعجم البلدان (الوديعة) وكذا:
فى الأصل والعباب ((المرقش الأكبر، وقصيدة
البيت فى المفضليات للمرقش الأصغر ) وفى مطبوع
النتاج: ((وشذرا وصنعة )»
٤٣٤

جزغ
جزع
مَفْتُوحاً)، وهو (مُنْعَطَفُ الوَادِى)،
كَما فى الصِّحاحِ ، زَادَ ابنُ دُرَيْدِ :
(و) قِيلَ: (وَسَطُهُ أَو مُنْقَطَعُهُ) ، ثَلاثُ
لُغَاتٍ ، (أَو مُنْحَنَاهُ) ، قالَهُ الأَصْمَعِىُّ
وقِيلَ : جِزْعُ الوادِى حَيْثُ يَجْزَعُه ،
أَىْ يَقْطَُه. وقِيلَ: هو ما اتَّسَعَ
مِن مَضَائِقِهِ ، أَنْبَتَ أَو لَمْ يُنْبِتْ .
وقِيلَ : هو إِذا قَطَعْتَهُ إِلَى جانِبٍ
آخَرَ ، (أَوْ لا يُسَمَّى جِزْعاً حَتَّى تَكُونَ
لَهُ سَعَةٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ) وغَيْرَه، نَقَلَهُ
اللَّيْثُ عن بَعْضِهِم، وجَمْعُهُ أَجْزَاعٌ.
واحْتَجَّ بقَوْلٍ لَبِيدٍ - رَضِىَ اللهُ عَنْه - :
حُفِزَتْ وزَايَلَهَا السَّرَابُ كَأَنَّهَا
أَجْزَاعُ بِيشَةَ أَثْلُهَا وَرُضَامُهَا (١)
:
قالَ : أَلاَ تَرَى أَنَّهُ ذَكَرَ الأَثْل وهو
الشَّجَرُ. وقَالَ آخَرُ : بَلْ يَكُونُ جِزْعاً
بِغَيْرٍ نَبَاتٍ . وأَنْشَد غَيْرُهُ لِأَبِى
ذُوَّيْبٍ يَصِفُ الحُمُر :
(١) ديوانه ٣٠١ من معلقته واللسان والعباب.
وفى مطبوع التاج واللسان والعباب ((حفرت)) والمثبت
من الديوان .
فِكَأَنَّهَا بالجِزْعِ بَيْنَ نُبَايِعِ.
وأُولاتِ ذِى الْعَرْجَاءِ نَهْبٌ مُجْمَعُ(١)
ويُرْوَى ((بالجِزْعِ جِزْعِ نُبَايِعٍ))،
وقد مَرّإِنْشَادُ هُذَا الْبَيْتِ فی ((ب ی ع ))
ويَأْتِى أَيْضاً فى (( ج م ع))
و ((ن بع)) إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، (أَوْ
هو مَكَانٌ بالوَادِى لا شَجَرَ فِيهِ)،
عَنْ ابْنِ الأَعْرَابِىّ (ورُبَّمَا كَانَرَمْلاً)
وقِيلَ : جِزْعَةُ الوَادِى : مَكَانٌ يَسْتَدِيرُ
ويَنَّسِعُ .
(و) الجِزْعُ: (مَحِلَّةُ القَوْمِ) ،
قالَ الكُمَيْتُ :
وصادَفْنَ مَشْرَبَهُ والمَسَا
مَ شِرْبساً هَنِيئًا وجِزْعاً شَجِيرًا(٢)
(و) الجِزْعُ: (المُشْرِفُ مِن الأَرْضِ
إِلَى جَنْبِه ◌ُمَأْنِينَةٌ ).
(و) قالَ ابنُ عَّادٍ : الجِزْعُ :
(خَلِيَّةُ النَّحْلِ، ج: أَجْزَاعٌ).
(١) شرح أشعار الهذليين ١٧ والعباب والجمهرة ٣١٧/١
والمقاييس ٤٨٠/١ ومعجم البلدان (العرجاء) و(نبايع)
وانظر: مادة (بيع) ومادة (جمع) ومادة (نبع) .
(٢) الان .
٤٣٥

جزع
جزع
(و) جِزْع (: ة، عن يَمِينِ الطّائِف،
وأُخْرَى عِن شِمَالِهَا) .
(و) قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : الجُزْعِ ،
(بالضَّمِّ : الفِحْوَرُ الَّذِى تَدُورُ فيه
المَحَالَةُ)، يَمانِيةٌ ، (ويُفْتَحُ).
(و) الجُزْعِ أَيْضاً: (صِبْغْ
أَصْفَرُ)، وهو الَّذِى (يُسَمَّى الْهُرْدَ
،
والْعُرُوقَ) الصُّفْرَ فِى بَعْضِ اللُّغَاتِ
قالَهُ ابنُ دُرَیْدٍ .
( والجَازِعُ: الخَشَبَةُ) الَّتِى (تُوضَعُ
فى العَرِيشِ) أَيْضاً (عَرْضاً يُطْرَحُ
عَلَيْه)، كذا فى النُّسخ وفى الصّحاحِ :
تُطْرَحُ عَلَيْهَا (قُضْبَانُ الكَرْمِ )
.
قالَ الجَوْهَرِىُّ : ولَمْ يَعْرِفْهُ أَبُو سَعِیدٍ ،
وقال غَيْرُهُ : إِنَّمَايُفْعَلُ ذُلِكَ لِيَرْفَعَ (١)
القُضْبَانَ عَنِ الأَرْضِ، فإِنْ نَعَتَّ تِلْكَ
الخَشَبَةَ قُلْتَ : خَشَبَةٌ جَازِعَةٌ . قالَ :
(و) كَذَلِكَ (كُلُّ خَشَبَةٍ مَعْرُوضَة
بَيْنَ شَيْئِيْنِ لِيُحْمَل عليها شَىءٌ) ،
فهى جازِعَةً .
(١) فى مطبوع التاج ((ليرفع)).
( والجِزْعَةُ، بالكَسْر: القَلِيلُ مِن
المالِ، ومِن الماءِ)، كما فى
الصّحاح. يُقَالُ: جَزَعَ لَهُ جِزْعَةً
من المالِ ، أَىْ قَطَعَ له مِنْهُ قِطْعَةً
(ويُضَمّ) عَن ابنٍ دُرَيْدٍ . قالَ : مَابَقِىَ
فى الإِنَاءِ إِلّ جِزْعَةٌ وجُزَيْعَةٌ، وهِى
القَلِيلُ مِنَ الماءِ، وكذْلِكَ هى
فى القِرْبَةِ والإِدَاوَةِ. وقالَ غَيْرُهُ :
الجِزْعَةُ من الماءِ واللََّنِ: ما كان أَقَلَّ
مِن نِصْفِ السِّقاءِ والإِناءِ والخَوْضِ .
وقال اللَّحْيَانِىُّ مَرَّةٌ: بَقِىَ فى
السِّقَاءِ جِزْعَةٌ مِن ماءٍ ، وفِى الوَطْبِ
جُزْعَةٌ من لَبَنٍ، إِذا كَانَ فيه شَىْءُ
قَلِيلٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ : يُقَالُ : فى الغَدِيرِ
جِزْعَةٌ ، ولا يُقَالُ: فى الرَّكِيَّةِ جِسُزْعَةٌ ،
وقال ابنُ شُمَيل يقالُ : فى الحوضِ
جُزْعَةٌ: وهى الثُّلُثُ، أَوْ قَرِيبٌ مِنْهُ، وهى
الجُزَعُ . وقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِىّ :
الجُزْعَةُ ، والكُتْبَةُ، والغُرْفَةُ، والخُمْطَةُ:
البَقِيَّةُ مِنَ اللَّبَنِ .
(و) قال أَبْو لَيْلَى: الجِزْعَةُ:
( القِطْعَةُ مِن الغَنَمِ ) .
٤٣٦

جزع
جزع
(و) فى الصّحاح: الجِزْعَةُ:
(طائِفَةٌ مِنَ اللَّيْلِ)، زادَ غَيْرُه :
٠ ٠
ماضِيَةً أَو آتِيَةً، يُقَالُ: مَضَتْ
جِزْعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ، أَىْ سَاعَةٌ مِنْ أَوْلِهَا
وبَقِيَتْ جِزْعَةٌ مِنْ آخِرِهَا، وهو
مَجَازٌ. وفى العُبَابِ: (ما دُونَ
النِّصْفِ) ، وقالَ غَيْرُه: (مِنْ أَوَّلِهِ
أَوْ مِن آخِرِهِ) .
(و) الجِزْعَةُ: (مُجْتَمَعُ الشَّجَرِ)
يُرَاحُ فيه المالُ من القُرِّ ويُحْبَسُ
فِيهِ إِذا كانَ جائعاً، أَوْ صادِرًا أَو
مُخْلِرًا، والمُخْدِرُ: الَّذِى تَحْتَ المَطَرِ.
(و) الجِزْعَةُ (الخَرَزَةُ) اليَمَانِيَةُ
الَّتِى تَقَدَّمَ ذِكْرُها (ويُفْتَحُ) ،
وقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الكَسْرَ نَسَبَهُ ابنُ دُرَيْدٍ
٠٠
للعَامَّةِ .
(والجَزَعُ، مُحَرِّكَةً : نَقِيضُ
الصَّبْرِ)، كَمَا فى الصّحّاح، زادَ فى
العُبَابِ: وهو انْقِطَاعُ المُنَّةِ من
حَمْلٍ ما نَزَلَ . وفى المِصْبَاحِ : هو
الضَّعْفُ عَمَّا نَزَلَ به . وقالَ جَمَاعَةٌ :
هو الحُزْنُ. وقِيلَ: هو أَشَدُّ الحُزْنِ
الَّذِى يَمْنَعُ الإِنْسَانَ وَيَصْرِفُهُ عمّا
هُوَ بِصَدَدِهِ، ويَقْطَعُـه عَنْه، وأَصْلُهُ
القَطْعُ، كما حَرَّرَهُ العَلَّمَةُ عَبْدُ القَادِرِ
البَغْدَادِىُّ، فى شَرْح شواهدٍ
الرِّضِىّ، ونَقَلَهُ شَيْخُنَا، وهُذا عَن ابْنٍ
عَبّاد، وأَصْلُهُ فى مُفْرَدَاتِ الراغِبِ ،
(وقد جَزِعَ)، وهُذا عَن ابْنِ عَبّادٍ ،
(كَفَرِحَ، جَزَعاً وجُزُوعاً)، بالضَّمِّ،
(فهوِ جَازِعٌ وَجَزِعٌ، ككَتِفٍ ،
وَرَجُل، وصَبُورٍ، وغُرَابٍ). وقِيلَ :
إِذا كَثُرَ مِنْهُ الجَزَعُ ، فَهِوَ جَزُوعٌ
وجُزَاعٌ ، عَنِ ابْنِ الأَغْرَابِىّ، وأَنْشَدَ :
ولَسْتُ بِيسَمٍ فى الناسِ يَلْحَى
عَلَى مَا فَاتَهُ وَخِمٍ جُزَاعٍ (١)
(وأَجْزَعَهُ غَيْرُهُ): أَبْقى (٢).
(و) يُقَالُ: (أَجْزَعَ جِزْعَةً،
بالكَسْرِ، والضَّمَ )، أَىْ (أَبْقَى بَقِيَّةً)،
كما فِى الْعُبَابِ. وقِيلَ: ما دُونَ
النُّصْفِ .
(١) السان .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : أبقى، فيه نظر»
هذا والذى فى العباب ((وأجزعه غيره، وأجزعت جزءة
: أبقيت بقية)) فكلمة ((أبقى)) جاءت من الشارح
زائدة لا ارتباط لها بما قبلها وحقها الخلف .
٤٣٧

جزع
جزع
(و) قالَ ابْنُ عَبَادِ: قالَ أَعْشَى
بَاهِلَةَ : (١)
فإِنْ جَزِعْنَا فإِنَّ الشَّرَّ أَجْزَعَنَا
(٢)
وإِنْ جَسَرْنا فإِنّا مَعْشَرٌ جُسُرُ
(جُزْعَةُ السِِّّين بالضَّمّ: جُزْأَتُهُ)،
لُغَةٌ فیه .
(وجَزَّعَ البُسْرُ تَجْزِيعاً فهو
مُجَزّعُ، كمُعَظَّمٍ ومُحَدَّثٍ) . قالَ
شَمِرُ : قَالَ المَعَرِّىُّ: الْمُجَزِّعُ، بالكَبْرِ،
وهو عِنْدِى بالنَّصْبِ علَى وَزْنِ
مُخَطَّم . قال الأَزْهَرِىُّ: وسَماعِى مِن
الهَجَرِيِّينَ: رُطَبٌ مُجَزِّع بِكَسْرِ الزّاى،
كَمَا رَواه المَعَرِّىّ عَنْ أَبِى عُبَيْدٍ . قُلْتُ:
وعَلَى الكَسْرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ، وَقَدْ تَفَرَّدَ
شَمِرٌ بالفَتْحِ : (أَرْطَبَ إِلَى نِصْفِهِ)،
وقِيلَ: بَلَغَ الإِرْطَابُ مِنْ أَسْفَلِهِ إِلَى نِصْفِهِ.
وقِيلَ: إِلَى ثُلُثَيْهِ ، وَقِيلَ: بَلَغَ بَعْضَهُ،
مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ (٣) ، وكَذَلِكَ الرُّطَبُ
(١) فى هامش مطبوع الشارح ((قوله :
(( وقال ابن عياد: قال أعشى باهلة ... الخ لا مناسبة
له بقول المصنف: ((وجزعة السكين)» حتى
يمزجه به، بل مناسبته لقوله ((وأجزعه غيره)) فهو
شاهد عليه .
(٢) الصّبحُ المنير ٠٠ ٢٦، واللسان .
(٣) فى مطبوع التاج: يجد ، والمثبت من اللسان
والعِنَبُ (ورُطَبَةٌ مُجَزِّعةٍ) (١) كمُحَدِّثَة
قالَ ابنُ دُرَيْدِ : هُكَذَا قَالَهُ أَبُو حَاتِمٍ ،
ويُقَالُ : بالفَتْحِ أَيْضاً، إذا أَرْطَبَتْ
إِلَى نِصْفِهَا أَوْ نَحْوٍ ذُلِكَ، وَقِيلَ :
إِلَى ثُلُثَيْهَا. وقالَ الرّاغِبُ: هو مُسْتَعَارٌ
من الخَرَزِ المُثَلَوِّنُ .
(و) جَزَّعَ (غُلاناً) تَجْزِيعاً :
( أَزَال جَزَعَهُ)، ومِنْهُ الحَدِيثُ :
((لَمَّا ◌ُعِنَ عُمَرُ جَعَلَ ابنُ عَبَّاسِ رَضِىَ
اللهُ عَنْهُمَا يُجَزِّعُهُ)) قالَ ابنُ الأَثِيرِ :
أَىْ يَقُولُ لَهُ ما يُسَلِّيهِ ويُزِيلُ جَزَعَهُ ،
وهو الحُزْنُ والخَوْفُ .
(و) جَزِّعَ (الحَوْضُ فَهُوَ مَجَزِّعٌ ،
كمحَدِّثٍ )، إِذا (لَمْ يَبْقَ فِيهِ إِلا
جِزْعَةٌ)، أَىْ بَقِيَّةٌ من الماءِ .
( ونَوى مُجَزَّعٌ)، بالفَتْحِ ،
(ويُكْسَرُ)، وهو الَّذِى (حُكَّ بَعْضُهُ
حَتَّى أَبْيَضَّ، وتُرِكَ البَاقِى عَلَى لَوْنِهِ)،
تَشْبِيهاً بالجَزْعِ . وفِى حَدِيثِ
أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ الله عَنْهِ ((أَنَّهُ كانَ
يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمُجَزَّعِ )).
(١) في القاموس المطبوع: ((مُجَزّعَة)) وماهنا
ضبط نسخة أخرى منه . وذكرها بهامشه
:
٤٣٨

جزع
جزع
( وكُلُّ ما) اجْتَمَعَ (فِيهِ سَوَادٌ
وبَياضٌ فهو مُجَزَّعٌ ومُجَزِّع )،
بالفَتْحِ والكُسْرِ .
( وانْجَزَعَ الحَبْلُ)، إِذا ( انْقَطَعَ )
أيًّا كانَ، (أَو) إِذا انْقَطَعَ( بنِصْفَيْنِ)
يُقَالُ: انْجَزَعَ. ولا يُقَالُ: انْجَزَعَ إِذا
انْقَطَعَ مِنْ طَرَفِهِ .
(و) انْجَزَعَت (العَصَا)، إِذا (انْكَسَرَتْ)
بنِصْفَيْنِ. قال سُوَيْدُ بنُ [أَبى] (١)
كاهِلٍ الْيَشْكُرِىّ : .
تَعْضِبُ القَرْنَ إِذا ناطَحَهَا
وإِذا صابَ بِهَا المِرْدَى انْجَزَعْ(٢)
(كَتَجَزَّعَتْ). يُقَالُ: تَجَزَّعَالرَّمْحُ،
إذا تَكَسَّرَ ، وكَذَلِكَ السَّهْمُ وغَيْرُهُ
قالَ (٣):
* إِذا رُمْحُهُ فِى الدّارِعِينَ تَجَزَّعا (٤).
( واجْتَزَعَهُ)، أَى العُودَ مِنَ الشِّجَرَةِ،
إِذا ( كَسَرَهُ وَقَطَعَهُ)، وفى الصّحاح :
(١) زيادة من العباب والمفضليات.
(٢) المفضلية ٤٠ والعباب .
(٣) هو الراعى ، كما فى الأساس .
(٤) اللسان والتكملة والعباب، والأساس. وصدره فيه :
« ومن فارس لم يَحْرِمِ السَّيْفَ حَظَّهُ»
اقْتَطَعَهُ واكْتَسَرَهُ ، ورَوَاهُ ابْنُ عَبّاد
بالرّاءِ أَيْضاً ، كما تَقَدَّمَ .
( والهِجْزَعُ ، كدِرْهَم : الجَبَان ،
حِفْعَلُ مِنَ الجَزَعِ) ، هاوَّهُ بَدَلُ من
الهَمْزَةِ ، عَنِ ابْنِ جِنِّى . قال : ونَظِيرُه
هِجْرَعٌ وهِبْلَع، فِيمَنْ أَخَذَهُ من
الجَرْع والبَلْعِ، ولَمْ يَعْتَبِرْ سِيبَوَيْه
ذُلِكَ، وسَيَأْتِى ذُلِكَ فِى الهاءِ مَعَ
العَيْنِ .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
النَّجَزُّعُ : النَّوَزُّعِ والاقْتِسَامُ ، من
الجَزْعِ وهو القَطْعُ، ومِنْهُ حَدِيثُ
الضَّحِيَّة: ((فَتَفَرَّقَ النّاسُ عنه إلى
غَنِيمَةٍ فَتَجَزَّعُوها )) أَى اقْتَسَمُوها.
وتَعْرٌ مُتِّجَزٌِّ: بَلَغَ الإِرْطَابُ نِصْفَهُ .
ولَحْمٌ مُجَزَّعٌ : فيه بَيَاضُ وحُمْرَةٌ .
ووَتَرٌ مُجَزَّعُ : مُخْتَلِفُ الوَضْع؛ بَعْضُه
رَقِيقٌ، وبَعْضُه غَلِيظُ، كما فى
اللِّسَانِ. وفى الأُسَاسِ: وَتَرٌ مُجَزَّعٌ :
لَمْ يُخَْسِنُوا إِغَارَتَهُ (١)، فاخْتَلَفَتْ قَوَاهُ.
قُلْتُ: وقد تَقَدَّمَ فى الرَّاءِ أَيْضاً .
(١) فى مطبوع التاج: ((لم يحسنوا إعادته فاختلف قواه))،
والمثبت من الأساس .
٤٣٩

جزع
جسع
وجَزَّعْتُ فى القِرْبَةِ تَجْزِيعاً :
جَعَلْتُ فِيهَا جُزْعَةٌ .
وقَالِ أَبو زَيْدٍ: كَلأُّ جُزَاعٌ، بِالضَّمِّ،
وهو الكَلأُ الَّذِى يَقْتُلُ الدَّوابَّ،
ومِنْهُ الكَلأُ الوَبِيلُ، مِثْلُ
جُدَاعٍ بالدّالِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ ،
وصاحِبُ اللَّسَان.
والجُزَيْعَةُ : القِطْعَةُ من الغَنَمِ ،
تَصْغِيرُ الجِزْعَةِ، بالكَسْرِ، وهُوَ
القَلِيلُ مِن الشّىءِ، هُكَذَا هو فى
نُسَخِ الصّحاحِ بخَطِّ أَبنى
سَهْلٍ الهَرَوِىّ . وقالَ ابنُ الأَثِيرِ :
وهُكَذَا ضَبَطَهُ الجَوْهَرِىُّ مُصِفّرًا .
والذِى جَاءٍ فى المُجْمَلِ لِابْنِ
فَارِسٍ - بفَتْحِ الجِيمِ وكَشْرِ الزَّىِ -:
الجَزِيعَةُ ، وقَالَ : هى القِطْعَةُ مِن
الغَنَمِ، فَعِيلَةٌ بِمَعْنَى مَفْعُولَة . قال :
ومَا سَمِعْنَاها فى الحَدِيثِ إِلاَمُصَغَّرَةً.
وفى حَدِيثِ المِقْدَادِ ((أَتانِى
الشَّيْطَانُ فقالَ: إِنَّ مُحَمَّدًا يَأْنِّى
الأَنْصَارَ فَيُنْحِفُونَهُ، ما بِهِ حاجَةٌ
لَى هُذِهِ الجُزَيْعَةِ)) هى تَصْغِيرُ.
جِزْعَةٍ، يُرِيدُ (١) القَلِيلَ مِنَ
اللَّبَن، هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مُوسَى
وشَرَحَه ، والَّذِى جاءَ فَى صَحِيحِ
مُسْلِم : ((ما به حاجَةٌ إِلَى هُذِهِ
الجِزْعَةِ))، غَيْرِ مُصَغَّرَة. وأَكْثَرُ مَا يُقْرَأُ
فى كِتَابٍ مُسْلِمٍ ((الجُرْعَة))، بِضَمِّ
الجِيمِ وبِالرَّاءِ، (٢)، وهِى اللُّغْعَةُ مِن
الشُّرْبٍ . وقد تَقَدَّمَ .
[ ج س ع)
(الجُسُوعُ، بالضَّمِّ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ الدِّسَان. وقال
الخَارْزَنْجِىُّ: هو ( الإِمْسَاكُ عن
العَطَاءِ) والسكّلامِ.
(و) يُقَالُ : (سَفَرُ جَاسِعٌ) ، أى
(بَعِيدٌ).
قالَ : (وجَسَعَتِ النَّاقَةُ، كَمَنَعَ :
دَسَعَتْ، كاجْتَسَعَتْ، و) جَسَعَ( فُلانٌ:
قَاءٌ). كَذَا نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ فى
كِتَابَيْه .
(١) فى مطبوع التاج ، تريد)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج: ((بضم الجيم والراء)) والمثبت من
الان ، والنهاية لابن الأثير .
٤٤٠