النص المفهرس

صفحات 241-260

عنظ
عنظ
[ع ن ظ].
(الْعُنْظُوَانُ، كُعُنْفُوانِ : الشُّرِّيرُ
المُسَمِّعُ) البَذِىّ. وقال الجَوْهَرِىّ:
رَجُلٌ عُنْظُوانُ، أَى فَحَّاتٌ ، وهو
فُعْلُوانٌ. (و) قِيلَ: هو (السَّاخِرُ
المُغْرِى)، والأُنْثَى مِنْ كُلِّ ذُلِكَ بالهَاءِ.
وقال الفَرّاءُ : العُنْظُوانُ: الفَاحِشُ من
الرِّجالِ، والمَرْأَةُ عُنْظُوانَةٌ،
(كالعِنْظِيانِ، بالكَْرِ فِيهِمَا)، أَى
فِى العَيْنِ والظّاءِ. وقال ابنُ بَرِّىّ:
المَعْرُوفُ عِنْظِيَانٌ، ويُقَال للفَخَّاش :
حِنْظِيَانٌ، وخِنْظِيَانٌ، وحِنْذِيَانٌ،
وخِنْذِيانٌ ، وعِنْظِيانٌ .
(و) العُنْظُوانُ: (نَبْتُ)، وفى
الصّحاحِ: ضَرْبٌ من النَّبَاتِ . وقالَ
أَبو عَمْرٍو ، وأَبُو زِیَادٍ : هُوَ (من
الحَمْضِ)، وهو أَغْبَرُ ضَخْمٌ، ورُبَّما
اسْتَظَلَّ الإِنْسَانُ فِى ظِلِّ الْعُنْظُوانَةِ فِى
الضُّحَى أَو العَشِىِّ﴾، ولا يَسْتَظِلُّ
لِلِظَّهِيرَةِ. قالَ الجَوْهَرِىّ: (إِذا أَكْثَرَ
مِنْهِ الْبَعِيرُ وَجِعَ بَطْنُه)، قالَ الرّاجِ:
• حَرَّقَهَا وَارِسُ عُنْظُوانٍ .
* فالْيَوْمُ مِنْهَا يومُ أَرْوَنَانِ ﴾(١)
(أَو) هو (أَجْوَدُ الأُشْنَان)،
وأَسْمَنُه وأَشَدُّهُ بَيَاضَاً، والغَوْلانُ (٢)
نَحْوُهُ، إِلَّ أَنَّهُ أَدَقُّ من العُنْظُوانِ ،
نَقَلَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عن بَعْضِ الأُعْرَابِ ،
وقالَ أَبُو عَمْرٍو: كأَنَّهُ الحُرْضُ ،
والأَّرَانِبُ تَأْكُلُه .
(و) العُنْظُوانُ: (لَقَبُ عَوْفٍ بنِ
كِتَانَةَ) بنِ بَكْرِ بنِ عَوْفِ بنِ عُذْرَةَ
ابنِ زَيْدِ الّلاتٍ ، مِنْ قُضاعَةً ، وإِلَيْه
نُسِبَتِ القَبِيلَةُ، (لأَنَّهُم بعَنُوه رَبِيلَّةٌ
فَجَلَسَ فى ظِلِّ عُنْظُوَانَةٍ ، وقالَ :
لا أَبْرحُ هُذِهِ العُنْظُوانَةَ)، وهى
الشَّجَرَةُ الَّتِى وُصِفَتْ، فلُقِّبَ بِذَلِكَ.
(و) عُنْظُوَانُ (: مَاءٌ لِبَنِى تَمِيمٍ)
مَشْهُورٌ .
( والعِنْظِيَانُ، بالكَسْرِ : البَذِىءُ
الفاحِشُ) ، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىّ ، وقد
تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ قَرِيباً.
(١) الان والصحاح والعباب وانظر مادة (رون).
(٢) فى مطبوع التاج ((والفولان)) والمثبت من العباب
ومادة (غول)» .
٢٤١

عنظ
عنظ
وقَالَ غَيْرُهُ: هو (الجَافِى) ،والأُنْثَى
فيهما بالهاءِ.
( و) العِنْظِيانُ: (أَوَّلُ الشَّبَابِ ) ،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ.
(وعَنْظَى به): سَخِرَ منه
و(أَسْمَعَهُ كَلاماً قَبِيحاً) وشَتَمَهُ ، وَلَوْ
قالَ : أَسْمَعَهُ القَبِيحَ لَكَانَ أَجْوَدَ .
ونَقَلَ الجَوْهَرِىُّ عن الأَصْمَعِىّ قالَ:
يُقَالُ: قامَ يُعَنْظِى بِهِ، إِذا أَسْمَعَهُ
كَلاماً قَبِيحاً ، ونَدَّدَ بِهِ، وأَنْشَدَ :
* قامَتْ تُعَنْظِى بِك سَمْعَ الحَاضِرِ(١) »
قُلْتُ: والرَّجَزُ لِجَنْدَلِ بنِ المُثَنَّى
الطُّهَوِىِّ يُخَاطِبُ امْرَأَتَه، كما فى
الْعُبَابِ . ويُقَالُ لِأَبِى القرِين. (٢)
(وحَقُُّ التَّرْكِيبِ أَنْ يُذْكَّرَ فى
(١) اللسان والصحاح وجاء فيهما قبله:
(( حَيّ إذا أجْرَسَ كلُّ طائِرٍ .
والتكملة ، وفيها : وقد سقط من بين المشطورين
مشطوران ، وهما :
وألْجَأ الكَلْبَ إلى المآخِر
تَمَيُّزُ اللَّيْلِ لِأَحْوَى جَاشِرٍ
ومثلها العباب .
(٢) قوله: ((ويُقَال لأبى القرين)) ليست في
التكملة ولا فى العباب هنا .
المُعْتَلُ، لِتَصْرِيحِ سِيبَوَيْهِ
بِزِيَادَةِ النُّونِ فِى عُنْظُوانِ) مُكَذَا
فى سائِرِ النُّسَخِ، وهذا خِلافُ
نَصِّ سِيبَوَيْهِ فى كِتَابِ الأَبْنِيَةِ عَلَى
ما نَقَلَ عنه الثِّقاتُ، وإِنَّمَا ذَكَرَ
اللَّيْثُ فى كِتَابِهِ فِى هَذَا الَّرْكِيبِ
ـا نَصُّه: العُنْظُوانُ: نَبْتُ، ونُونُه
زائدَةٌ، تقولُ : عَظِىَ الْبَعِيرُ
يَعْظَى عَظاً فهو عَظٍ ، كَرَضِىَ
يَرْضَى، وأَصْلُ الكَلِمَةِ العَيْنِ والظَّاءِ
والواوُ . واعْتَرَضَ عليه الصَّاغَانِىّ
فقالَ : إِذا كانَتِ النُّونُ عِنْدَهُ زَائِدَةً
فَوَزْنهُ عِنْدَهُ فُنْعُلان، وَكَانَ ذِكْرُهُ إِّاه
فِى هُذَا التَّرْكِيبِ بِمَعْزِلٍ مِنَ الصَّوابِ،
وحَقُّهُ عِنْدَهُ أَنْ يُذْكَرَ فِى تَرْكِيبِ
((ع ظ و)) ولَمْ يَذْكُرْهُ فِيهِ .
ونَصُّ سِيبَوَيْهِ فِى كِتَابِ الأُبْنِيَةِ
أَنَّ النُّونَ زائدَةٌ ، ووَزْنُه فُعْلُوانٌ، وهُذا
هو الَّذِى صَوََّه الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىُّ،
ورَدُّوا على اللَّيْثِ قَوْلَه. وعِبَارَةُ
المُصَنِّف فيها من المُخَالَفَةِ للنّصِّ
والقُصُورِ مالا يَخْفَى . فَتَأْمِّلْ.
٢٤٢

غظغظ
غلظ
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
العُنْظُوانُ: الجَرَادُ الذَّكَرُ، والأُنْثَى
عُنْظُوانَةٌ ، كما فِى الْعُبَابِ . وقالَ
أَبُو حَنِيفَةَ : العُنْظُوانَةُ : الجَرَادَةُ
الْأُنْثَى، والعُنْظُبُ: الذَّكَرُ.
وأَرْنَبُ عُنْظُوانِيَّة: تَأْكُلُ العُنْظُوانَ.
وعَنْظَيْتُ(١) الرَّجُلَ: قَهَرْتُه، وهو
بالغَيْنِ أَكْثَرُ، كما سَيَأْنِى .
وفَعَلَ ذُلِكَ عَنَاظَيْكَ، بالفَتْحِ ، عن
اللِّحْيَانىِّ، لُغَةٌ فى الغَيْنِ، كما سَيَأْتِى.
(فصل الغين)
مع الظاء
[ غ ظ غ ظ ]
(المُغَظْفَظَةُ)، عَلَى صِيغَةِ المَفْعُولِ ،
(ويُكْسَرُ الغَيْنُ الَّانِى)، أَى عَلَى
صِيغَةِ الفَاعِلِ، هُكَذَا يَقْضِى صَنِيعُهُ
فى سِيَاقِهِ، وهو غَلَطٌ، وَقَدْ أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَان. وقال ابنُ
الفَرجِ : المُغَطْفِظَةُ : (القِدْرُ الشَّدِيدَةُ
(١) فى هامش مطبوع انتاج: (قوله: عَنْظَيْتُ
الَّرَجُلَ : قَهَرْتُه . هكذا فى النسخ، والذى
فى التكملة: عَنَظْتُ بدون ياء)).
الغَلَيَانِ)، ((بالطّاء والظّاءِ(١) ))، وهُذا هُوَ
الصَّحِيح، كما نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ فى
كِتَابَيْهِ عَنْهُ، وَقَدْ ظَنَّ المُصَنِّفُ أَنَّهُمَا
كِلاهُمَا بالظّاءِ، فَجَعَلَ الاخْتِلافَ فى
الحَرَكَاتٍ ، وهو مُخَالِفٌ لِنَصِّ ابنِ
الفَرَجِ الَّذِى رَوَى الحَرْفَ، فَتَأَمَّلْ.
[غ ل ظ].
(الغَلْظَةُ، مُثَلَّئَةً)، عن الرَّجَاجِ فِى
تَفْسِيرٍ قَوْلِه تَعالَى: ﴿وَلْيَجِدُوا
فِيكُمْ غِلْظَةَ﴾ (٢) ونَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ
أَيْضاً، وكَذَلِكَ صاحِبُ الْبَارِعِ
والصّاغَانِىّ، والكَسْرُ هو المَشْهُورُ.
وقَرَّأَ الأَعْمَشُ وعاصِمُ: غَلْظَةً
((بالفَتْحِ )) وقَرَأَ السَُّمِىِّ، وزِرّ
ابنُ حُبَيْشٍ ، وأَبانُ بنُ تَغْلِبَ : غُلْظَةٌ ،
بالضَّمّ ، (و) كذلِكَ (الغِلاَظَةُ
بالكَسْرِ، و) الغِلَظ، (كَعِنَب)،
كُلُّ ذُلِكَ (ضِدُّ الرِّقَّةِ) فى الخَلْقِ والطَّبْعِ
والفِعْلِ والمَنْطِقِ والعَيْشِ ونَحْوِ ذُلِكَ.
ومَعْنَى الآيَةِ ، أَى شِدَّةً واسْتِطَالَةٌ .
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: بالطاء والظاء،
أى على صيغة التفاعل فيهما، كما فى التكملة)).
(٢) سورة التوبة الآية ١٢٣ .
٢٤٣

غلظ
غلظ
واسْتَعَارَ أَبُو حَنِيفَةَ الْغِلَظَ لِلْخَمْرِ ،
واسْتَعَارَهُ يَعْقُوبُ لِلأَمْرِ (( فقالَ فى الماءِ:
((أَمّا (١) ما كَانَ آجِناً وأَمّا مَا كَانَ
بَعِيدَ القَعْرِ شَدِيدًا سَفْيُهُ، غَلِيظاً
أَمْرُهُ)) . وقد اسْتَعْمَلَ ابنُ جِنِّى الغِلَظَ
فِى غَيْرِ الجَوَاهِرِ أَيْضاً فقالَ: ((إِذا
كانَ حَرْفُ الرَّوِىّ أَغْلَطَ حُكْماً عِنْدَهُمْ
مِنَ الرِّدْفِ مع قُوَّتِهِ فهو أَغْلَظُ حُكْماً
وأَعْلَى خَطَرًا من التَّأْسِيسِ، لِبُعْدِهِ)) .
( والفِعْلُ ككَرُمَ وضَرَبَ)، وعلى
الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ، والثّانِيَةُ
نَقَلَهَا الصّاغَانِىّ، قال: وقَرَأَ
نُبَيْحٌ وَأَبُو وَاقِدٍ والجَرّاحُ ﴿وَاغْلِظْ
عَلَيْهِم﴾ (٢) بكَسْرِ اللَّامِ، فى الثَّوْبَةِ
والتَّخْرِیمِ
(فهو غَلِيظٌ وغُلاَظُ، كغُرَابٍ ) ،
والأُنْثَى غَلِيظَةٌ، وجَمْعُهَا غِلاَّظٌ،
ومِنْهُ قولُه تعالَى: ﴿عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ
غِلاظٌ شِدادُ﴾ (٣). وقال العَجَّاجُ
(١) فى هامش اللسان: قوله: أما ما كان الخ هو فى الأصل
هكذا .
(٢) سورة التوبة الآية ٧٣ وسورة التحريم الآية ٩
(٣) سورة التحريم الآية ٦ .
، قَدْ وَجَدُوا أَرْكَانَنَا غِلاظَا ﴾ (١)
( والغَلْظُ)، بالفَتْحِ: (الأَرْضُ)
الخَشِنَةُ)، عن ابْنِ عَبّادٍ . ورَوَى أَبُو
حَنِيفَةَ عن النَّضْرِ: الغَلْظُ: الغَلِيظُ من
الأَرْضِ، ورُدَّ ذُلِكَ عَلَيْهِ، وَقِيلَ:
إِنّمَا هو الغِلَظُ، قالُوا: ولم يَكُنِ
النَّضْرُ بِثِقَةٍ ، ونَقَلَ ابنُ سِيدَه
قَوْلَهِم: أَرْضُ غَلِيظَة: غَيْرُ سَهْلَةِ ،
وقد غَلُظَتْ غِلَظاً، ورُبِمَا كُنِىَ
عن الغَلِيظِ من الأَرْضِ بالغِلَظِ ، قالَ :
فلا أَدْرِى أَهو بمعْنَى الْغَلِيظِ ، أَم هو
مَصْدَرُ وُصِفَ بِه ؟ ..
قُلْتُ: ومِمَا يُؤَيِّد أبا حَنِيفَةَ قَوْلُ
كُرَاعِ: الغَلْظُ من الأَرْضِ : الصُّلْبُ
من غَيْرِ حِجَارَةٍ . فَتَأْمَّلْ .
(وَأَغْلَظَ) الرَّجُلُ: (نَزَلَ بِهَا)،
عَن ابْنِ عَبّادٍ . وقالِ الكِسَائِى :
الغَلْظُ: الغِلَظُ، كما فى التَّكْمِلَةِ ،
فهو أَيْضاً تَأْكِيدٌ لِقَوْلِ أَبِى حَنِيفَةَ .
(و) أَغْلَظَ (الثَّوْبَ: وَجَدَهُ غَلِيظاً
(١) ملحق ديوان العجاج ٨١ والعباب، وتسب لرؤية فى
مشارف الأقاويز ١٢٩ .
٢٤٤
:

غلظ
غلظ
أَو اشْتَرَاهُ كَذْلِكَ)، الأَخِيرُ عن
الجَوْهَرِىّ، وقد رَدَّ عليه الصّاغَانِىّ
بقَوْلِهِ : ولَيْسَ هو من الشِّراءِ فى
شَىءٍ، وإِنّمَا هو من بَابِ أَفْعَلْتُه ، أَىْ
وَجَدْتُهُ عَلَى صِفَةٍ من الصِّفاتِ ،
كَقَوْلِهِمْ: أَحْمَدْتُهُ وَأَبْخَلْتُهُ ، كما
فِى النَّكْمِلَةِ. وفى العُبَابِ: والأُوَّلُ أَصَحّ.
(و) أَغْلَظَ (لَهُ فى القَوْلِ: خَشَّنَ)،
وهو مَجازٌ، ولا يُقَالُ فيه غَلَّظَ .
(وغَلَظُتِ السُّنْبُلَةُ واسْتَغْلَظَتْ :
خَرَجَ فِيها الحَبُّ)، ومِنْهُ قَوْلُهُ
تَعالَى: ﴿فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى
سُوقِهِ﴾ (١). وكذْلِكَ جَمِيعُ النَّبَاتِ
والشَّجَرِ إِذا اسْتَحْكَمَتْ نِبْتَتُه وصارَ
غَلِيظاً .
(وبينهما غِلْظَةٌ) بالكسر، ( ومُغَالَظَةٌ ) ،
أَىْ (عَدَاوَةٌ)، عن ابنٍ دُرَيْد .
(و) غَلَّظَ عَلَيْهِ الشَّىءَ تَغْلِيظاً،
ومِنْهُ (الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ، كمُعَظَّمَةٍ ) ،وهى
الَّتِى تَجِبُ فى شِبْهِ العَمْدِ، كما فى
(١) سورة الفتح الآية ٢٩.
الصّحاح. وقال الشّافِعِىُّ رَحِمَهُ
الله تَعالَى: الدِّيَةُ المُغَلَّظَةُ فِى الْعَمْدِ
المَحْضِ ، والعَمْدِ الخَطَإِ[ وفى القَتل فى
الشهر الحرام ] (١) والبَلَدِ الحَرَامِ ،
وقَتْلٍ ذِى الرَّحِمِ، وهِىَ (ثَلاثُونَ
حِقَّةً) مِنَ الإِلِ، (وثَلاثُونَ جَذَعَةً ،
وأَرْبَعُونَ ما بَيْنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى بازِلِ
عامِهَا، كُلُّها خَلِفَةٌ)، أَى حامِلٌ .
(واسْتَغْلَظَهُ)، أَى الثَّوْبَ: (تَرَكَ
شِرَاءَهُ، لِغِلَظِهِ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
[[ وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
غَلَّظَ الثَّىءَ تَغْلِيظاً: جَعَلَه غَلِيظاً .
وعَهْدٌ غَلِيظٌ ، أَى مُؤَكَّدٌ مُشَدَّدٌ ،
وهو مَجازٌ. ويُقَال : حَلَفَ
بِأَغْلَاظِ الْيَمِينِ (٢).
وَرَجُلٌ غَلِيظُ، أَى فَظُّ، ذُو
قَساوَةِ. وَرَجُلٌ غَلِيظُ القَلْبِ ، أَى
سَيِّىُّ الْخُلُقِ. وأَمْرٌ غَلِيظُ : شَدِيدٌ
(١) زيادة من التهذيب ٨ /٨٤ لتمام نص الشافعى، وعبارة
اللسان أيضا سقط منها بعض ما أثبتناه، وفى العباب («الدية
المغلظة فى العمد المحض والعمد الخطأ والشهر الحرام
والبلد الحرام وقتل ذى الرحم ..
(٢) فى الأساس المطبوع: حَلَف له بأغلظ
الأيمان .
٢٤٥

غنظ
غنظ
صَعْبُ . وماءُ غَلِيظٌ: مُرُّ . وكُلُّ ذُلِكَ
مَجَازٌ .
ويُقَالُ : طَعَنَهُ فِى مُسْتَغْلَظِ ذِراعِهِ ،
ونَكَى فِيهم ذِكَايَاتٍ غَلِيظَةً، وهو
مَجازٌ .
والمُغالَظَةُ: شِبْهُ المُعَارَضَةِ .
[غ ن ظ ] .
(غَنَظَه الأَمْرُ يَغْنِظُهُ) غَنْظاً ، من
حَدِّ ضَرَبَ : (جَهَدَهُ وشَقَّ عَلَيْهِ) ،
فهو مَغْنُوظٌ ، كما فى الصّحاح ،
قال الشاعِرُ :
إِذا غَنَظُونا ظَالِمِينَ أَعَانَنَا:
عَلَى غَنْظِهِم مَنُّ مِنَ الله وَاسِعُ (!
(والغَنْطُ)، بالفَتْحِ: (الكَرْبُ)
الشَّدِيدُ والمَشَقَّةُ. وفى الصّحاحِ :
أَشَدُّ الكَرْبِ . قُلْتُ : وهو قَوْلُ
أَبِى عُبَيْدٍ. (و) قالَ ابنُ فارِسِ:
هو (الهَمُّ اللَّزِمُ)، يُقَالُ: غَنَظَهُ الهَمَّ ،
أَىْ لَزِمَهُ. (ويُحَرَّكُ)، عن ابنِ
دُرَيْدِ، وفى حَدِيثٍ عُمَرَ بِنٍ
(١) اللسان .
عَبْدِ العَزِيزِ ، وقَدْ ذَكَرَ المَوْتَ فقال :
((غَنْظُ لا كالغَنْظِ، وحَظٌّ لَيْسَ
كالكَظِّ )».
(و) الغَنْظُ: هو (أَنْ يُشْرِفَ عِلَى
الهَلَكَةِ) . وفى الصّحاح : وكانَ أَبو
عُبَيْدة يقول: الغَنْظ: هو أَنْ يُشْرِفَ على
المَوْتِ من الكَرْبِ ، ثُمَّ يُفْلِتَ مِنْهُ،
قال الشاعِرُ - وهو مَسْرُوحُ بْنُ أَدْهَمَ
النَّعامِىّ ويُقَالُ الكَلْسِىّ ، وَقِيلَ
هو لجَرِير -:
ولَقَدْ لَقِيتَ فَوَارِساً مِنْ رَهْطِنِا.
[[] غَنَظُوكَ غَنْظَ جَرَادَةِ العَيَّارِ
ولَقَدْ رَأَيْتَ مَكانَهُمْ ذَكَرِ هْتَهُم
ككَرَاهَةِ الخِنْزِيرِ للإِيغارِ (١)
الغَيّارُ: اسمُ رَجُلٍ. وجَرادَةُ :
فَرَسُهُ. وقِيلَ: العَيّارُ: أَعْرَابِىُّ
صادَ جَرَادًا ، وكانَ جائِعـاً، فَأَتَى بِهِنَّ
إِلى رَمَادٍ، فَدَسَّهُنَّ فيه، وأَقْبَلَ يُخْرِجُهُنّ
مِنْهُ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَيَأْكُلُهُنَّ أَحْيَاءً
ولا يَشْعُرُ بِذَلِكَ من شِدَّةِ الْجُوعِ ،
(١) البيتان فى اللسان والأول فى الصحاح والعباب
وانظر الجمهرة: ١٢٢/٣ ٢٣٣/٢٠، والمقاييس :
٤ /٣٩٨ ومادة ( جرد ) .
٢٤٦

غنظ
غنظ
فَآَخِرُ جَرَادَةٍ مِنْهُنَّ طارَتْ، فقالَ :
والله إِنْ كُنْتُ لأُنْضِجُهُنَّ. فضُرِبَ
ذُلِكَ مَثَلاً لِكُلِّ مِن أَقْلَتَ مِن كَرْبٍ.
وقِيلَ : جَرَادَةُ العَّارِ : جَرادَةٌ
وُضِعَتْ بَيْنَ ضِرْسَيْهِ فَأُفَلِتَتْ، أَرادَ
أَنَّهُمْ لاَزَمُوكَ وَمُّوكَ بِشِدَّةِ الخُصُومَةِ .
وقِيلَ : العَيّارُ كَانَ رَجُلاً أَعلَمَ، أَخَذَ
جَرَادَةٌ لِيَأْكُلَهَا فَأُفْلِتَتْ مِن عَلَمِ
شَفَتِهِ، أَى كُنْتَ تُفْلَتُ كَمَا أُفْلِتَت
هَذِهِ الجَرَادَةُ .
(و) الغَنِيظُ، (كَأَمِيرٍ: البُسْرُ
يُقْطَع من النَّخْلِ، بَعْدَ ما يَصْفَرُّ
أَوْ يَحْمَرُّ ( فيُتْرَكُ حَتَّى يَنْضَجَ فى
عُذُوقِهِ ) إِذا قُطِعَتِ النَّخْلَةُ ، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ عن أَبِى عَمْرٍو.
(وَرَجُلٌ غِنْظِيَانٌ، بالكَسْرِ :
فَاحِشْ بَذِىٌّ)، عن الأَصْمَعِىّ،
لُغَةٌ فى العَيْنِ المُهْمَلَةِ :
(و) كَذَلِكَ (غَنْظَى بِهِ)، مِثْلُ
(عَنْظَى)، بالعَيْنِ، إِذا نَدَّدَ بِهِ،
وأَسْمَعَهُ ما يَكْرَهُ .
(وفَعَل ذلِكَ غَنَاظَيْكَ) بالفَتْحِ،
(ويُكْسَر)، هُكَذَا مُقْتَضَى سِيَاقِهِ وهو
خَطٌَّ ، فإِنَّ المَرْوِىَّ عن اللِّحْيَانىّ
غَنَاظَيْكَ وعَنَاظَيْكَ، أَى ((بالغَيْنِ
والعَيْنِ))، (أَىْ لِيَشُقَّ عَلَيْكَ مَرَّةً
بَعْدَ مَرَّةٍ)، هُكَذَا فى اللِّسَان، وقَدْ
أَهْمَلَهُ فِى ((عنظ )) واسْتَدْرَكْنَاهِ عَليهِ .
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الغِنَاظُ، ككِتَابٍ : الجَهْدُوالكَرْبُ .
قال الفَقْعَسِىّ :
* تَنْتِحُ ذِفْراهُ من الغِنَاظِ (١) .
ويَغْنُظُ، كَيَنْصُرُ: لُغَةٌ فِى
يَغْنِظُ، كَيَضْرِبُ.
وأَغْنَظَهُ الهَمَّ : لَزِمَهُ ، لُغَةٌ فِى غَنَظَهُ ،
نَقَلَهُ اللَّيْثُ. وغَنَظَهُ غَنْظاً: مَلَأَّهُ غَيْظاً .
ويُقَالُ أَيْضاً: غَانَظَهُ غِنَاظاً:
شاقَّهُ، وَرَجُلٌ مُغانِظٌ ، فَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ
وأَنْشَدَ للرّاجِزِ :
جافٍ دَلَنْظَى عَرِكٌ مُغَافِظُ
أَهْوَجُ إلاّ أنَّهُ مُمَاظِظُ (٢)
(١) اللسان .
(٢) اللسان والصحاح والعباب ويأتى فى (مظظ).
٢٤٧
١٠ .
:٠

غيظ
غیظ
وقال رُوَّبَةُ ، ويُرْوَى لِلْعَجّاج
(* تَواكَلُوا بالمِرْبَدِ الغِنَاظا» (١)
ويُرْوَى : الخِنَاظَا، وقَدْ تَقَدَّمَ
وهُوَ أَغْتَظُهُمْ: أَشَدُّهُمْ كَرْباً،
وقالَ رُوَبَةُ ، ويُرْوَى لِلْعَجَّاجِ:
وسَيْف غَيّاظِ لَهُمْ غِنَاظا
نَعْلُو بِهِ ذَا العَضَلِ الجَوّاظا (٢)
الأَوَّلُ بالياءِ ، والثَّانِى بِالنُّونِ،
ويُرْوَى ((يَعْلُو بِهِ» وقد تَقَدَّم،
وسَيَأْتِى أَيْضاً .
والغَنَطُ، مُحَرَّكَةً: تَغَيُّرُ النَّبَاتِ مِنَ
الحَرِّ ، نَقَلَهُ ابنُ عَبّادٍ .
وقالَ أَيْضاً: رَجُلٌ غِنْظِيَانٌ:
:
يَسْخَرُ بِالنَّاسِ، وهى بِهَاءِ، وَقَالَ
غَيْرُه، أَىْ جافٍ .
[غ ی ظ ].
(١) ديوان العجاج: ٨١ ومشارف الأقاويز ١٢٩
والعباب والجمهرة: ١٠٠/٢ وفى العباب: وقال رؤية
ويروى العجاج .
(٢) ديوان العجاج ٨٢، ومشارف الآقاويز ١٢٩
لروبة والعباب والجمهرة ١٢٢/٣و ٢٢٥ وانظر مادة
(جوظ) وفى العباب لرؤبة ويروى للعجاج .
(الغَيْطُ: الغَضَبُ) مُطْلَقاً، وقِيلَ :
غَضَسبٌ كَامِنٌ لِلْعَاجِزِ ، كما فى
الصّحاح، (أَوْ أَشَدُّه، أَوْ سَوْرَتُهُ
وأَوَّلُهُ) .
قالِ ابْنُ دُرَيْدٍ ، وقد فَصَلَ قَوْمٌ مِنْ
أَهْلِ اللُّغَةِ بَيْنَ الغَيْطِ والغَضَبِ ،
فقالُوا: الغَيْطُ: أَشَدُّ مِنْ الغَضَبِ .
وقالَ قَوْمٌ : الغَيْطَ: سَوْرَةُ الْغَضَبِ وأَوَّلُهُ.
قُلتُ: وقَالَ آخَرُونَ: الْغَيْظُ
هو الكَمِينُ ، والغَضَبُ هو الظَّاهِرُ .
أَوِ الغَفَسَبُ لِلْقَادِرِ ، والْغَيْظُ لِلْعَاجِزِ.
(غَاظَهُ يَغِيظُه) غَيْظاً، وهـو غَائِظٌ
وذُلِكَ مَغِيظٌ. فى الصّحاح: قالَتْ
قُتَيْلَةُ بِنْتُ النَّضْرِ بنِ الحَارِثِ ،
- وقَتَلَ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
أَباهَا صَبْرًا - :
ما كانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرَّيَّمَا
مَنَّ الفَتَى وَهْوَ المَغِي ◌ُ المُحْنَقُ (١)
(فَاغْتَالَ) اغْتِيَاظاً .
(وغَيَّظَه فَتَغَيَّظَ، وأَغَاظَهُ) لُغَةٌ فِى
(١) اللسان والصحاح والعباب ومعجم البلدان (الأثيل).
٢٤٨

غيظ
غيظ
غاظَهُ، وأَنْكَرَهُ ابنُ السِّكِّيتِ ، ولهـ
تَبِعَ الجَوْهَرِىُّ فَلَمْ يُجِزْ ذُلِكَ ،
وقالَ الزَّجَاجُ: لَيْسَتْ بِالفَاشِيَةِ.
وحَكَى ثَعْلَبُ عنِ ابْنِ الأَعْ رَابِىّ:
غَاظَهُ ، وأَغَاظَهُ، وغَيَّظَهُ بمَعْنَى وَاحِدٍ .
(وغَايَظَهُ) فاغْتَاظَ، وَتَغَيَّظ ،
بمَعْنِى وَاحِدٍ .
(وَتَغَيَّظَتِ الْهَاجِرَةُ: اشْتَدَّحَمْيُهَا)،
وهو مَجَازُ، قال الأُخْطَلُ :
طَفَتْ فى الضُّحَى أَحْدَاجُ أَرْوَى كَأَنَّهَا
قُرِّى مِنْ جُوَاثَى مُحْزَئِلُّ نَخِيلُهَا
لَدُنْ غُدْوَة حَتَّى إِذا ما تَغَيَّظَتْ
هَوَاجِرُ مِنْ شَعْبَانَ حَامٍ أَصِيلُهَا (١)
(وَغَيْظ): اسْمُ رَجُلٍ ، وهو (ابْنُ
مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ بِنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ) بنِ
بَغِيضِ بنِ رَيْثِ بنِ غَطَفَانَ . قال
زُهَيْرُ بِنُ أَبِى سُلْمَىَ
سَعَى سَاعِيَا غَيْطِ بنِ مُرَّةً بَعْدَمَا
تَبَزَّل ما بَيْنَ الْعَشِيرَةِ بالدَّمِ (٢)
(١) الديوان ٥٦٩ والعباب وفى اللسان والتكملة البيت الثانى.
(٢) من معلقته فى ديوانه ١٤ والعباب.
سَاعِيَاهُ: هُمَا الْحَارِثُ بنُ عَوْفٍ ،
وهَرِمُ بنُ سِنَانِ بنِ أَبِى حارِثَةَ .
(و) غَيَّاظٌ، (كَشَدَّادِ: ابنُ مُصْعَبٍ)،
رَجُلُ (مِنْ بَنِى ضَبَّةً) بنِ أُدَدَ قَال
رُوَّبَةُ - وَيُرْوَى للحَجَاجِ - : E]]]
وسَيْفِ غَيَّاظِ لَهُمْ ﴿ أَغِنِاظَا
نَعَلُو بِهِ ذَا العَضَّلِ الجَوَاظَا(١)
(و) يُقَالُ: (فَعَل) ذُلِكَ (غِيَاظَكَ
وغِيَاظَيْكَ، بِكَسْرِهِمَا، كغِنَاظَيْكَ) ،
وقد تَقَدَّم .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
غَايَظَهُ مُغايَظَةً: بَارَاهُ وَغَالَبَهُ
فَصَنَع مِثْلَ مَا يَصْنَعُ ، وهو مَجَازٌ .
والمُغَايَظَةُ: فِعْلٌ فى مُهْلةٍ ، أَو: [فِعلُ] مِنْهُمَا
جَمِيعاً. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ
الغَيْظِ ﴾ (٢) ، أَىْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ .
وأَغْيظُ الأَسْماءِ عند اللهِ مَلِكُ
الأَمْلاكِ، أَىْ: أَشَدُّ أَصْحَابٍ هُذِهِ
"الأَسْمَاءِ عُقُوبَةً. وقَوْلُه تَعَالَى: ﴿سَبِعُوا
(١) ديوان العجاج ٨٢ وفى مشارف الأقاويز ١٢٩ عزى
لرؤبة والعباب والجمهرة ١٢٢/٣ و٢٢٥ وانظر
مادة (جوظ) و (غنظ) .
(٢) سورة الملك الآية ٨
٢٤٩

غيظ
فظظ
لَهَا تَغَيُّظًا﴾ (١) أَىْ صَوْتَ غَلَيَانٍ ،
قالَهُ الزَّجّاج .
وغَيّاظُ بنُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ أَحَدُ
بَنِى عَمْرٍو بنٍ شَيْبَانَ الذُّهْلِىّالسَّدُوسِىّ،
وسَيَأْتِى ذِكْرُ أَبِيهِ فى ((ح ض ن)).
كان الحُضَيْنُ هُذَافارِساً ، صاحِبَ الرَّايَةِ
بِصِفِّينَ مَعَ عَلِىِّ رَضِىَ اللهُ تَنْهُ،
وهُوَ القَائِلُ - فى ابْنِهِ المَذْكُورِ -:
نَسِىُّ لِمَا أُولِيتَ مِنْ صالِحٍ مَضَى
وأَنْتَ لِتَأْدِيبٍ عَلَىَّ حَفِيظُ
تَلِيْنُ لِأَهْلِ الغِلِّ والغَمْزِ مِنْهُمُ
وأَنْتَ عَلَى أَهْلِ الصَّفاءِ غَلِيظُ
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ولَسْتَ بِغَائِظِ
عَدُوًّا، ولَكِنْ لِلصَّدِيقِ تَغِيظُ
فلاَ حَفِظَ الرَّحْمُنُ رُوحَكَ حَيَّةً
ولا وَهْىَ فِى الأَرْواحِ حِينَ تَفِيظُ
عَدُوُكَ مَسْرُورٌ، وذُو الوُدِّ بالَّذِى
يَرَى مِنْكَ مِنْ غَيْظٍ عَلَيْكَ كَظِيظُ (٢)
ويُقَالُ : البُرْمَةُ حَلِيمَةٌ مُغْتَاظَةٍ ، وهو
مَجَازٌ، كما فى الأَسَاسِ .
(١) سورة الفرقان الآية ١٢.
(٢) الأبيات فى اللسان، وفى المقاييس٤ /٤٠٥ (البيت الثالث).
( فصل الفاءِ )
مع الظاءِ
[ ف ظ ظ ]
( الفَظُّ) من الرِّجَالِ: (الْغَلِيظُ)،
كما فى الصّحاح، وفى بَعْضِ نُسَخِهـ
زِيَادَةُ: ((الجافِى))، بَعْدَه . وفى
العُبَاب: هو (الغَلِيظُ الجانِبِ
السَّيِّيُّ الخُلُقِ القَاسِى) . وقال
الحَرّانىّ: الفَطُّ: (الخَشِنُ الِكَلامِ)
وقالَ اللَّيْثُ: هو الّذِى فِى مَنْطِقِهِ
غِلَظُ وَتَجَهُم . يُقَالُ: رَجُلُ (فَظُّ بَيِّنُ
الفَظاظَةِ)، بالفَتْحِ . ( والفِظَسَاطِ؛
بالكَسْرِ ، والفَظَطِ، مُحَرَّكَة) . قالَ
رُوَّبَةُ - ويُرْوَى لِلْعَجّاج -
* تَعْرِفُ فِيهِ اللَّوْمَ والفِظَاظاِ(١)
#
والفَظَظُ : خُشُونَةٌ فى الكَلامِ
كالفِظَاطِ ، عَزِ ابنِ عَبَادٍ .
وقد فَظِظْتَ، بالكَسْرِ، تَفَظُّ فَظَاظَةً
وفَظَظاً: والأَوّلُ أَكْثَرُ لِثِقَلِ التَّضْعِيف.
(١) ملحق ديوان رؤبة ١٧٧، ومشارف الأقاويز
١٣٠ من أرجوزة لرؤبة واللسان والعباب .
٢٥٠
---- -

۔۔۔
فظظ
فظط
(و) الفَظُّ: (مَاءُ الكَرِشِ)،
كما فى الصّحَاحِ ، وزادَ غَيْرُه :
(يُعْتَصَرُ ويُشْرَبُ) مِنْهُ عِنْدَ عَوَزِ
الماءِ (فِىِ المَفَاوِزِ ) والقَلَوَاتِ ، (وَقَدْ
فَظَّهُ وَافْتَظَّهُ): شَقَّ عَنْهُ الكَرِشَ، أَو
(عَصَرَهُ) مِنْهَا، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ
لِلْشَّاعِرِ وهو حَسّانُ بنُ نُشْبَةَ العَدَوِىّ،
كما فى العُبَابِ. وقال أبو مُحَمَّدِ الأَسْوَدُ:
إِنَّمَا هو جِسَاسُ بنُ نُشْبَةٍ، كَكِتَابٍ :
وكانُوا كَأَنْفِ اللَّيْثِ لا شَمَّ مَرْغَماً
ولا نالَ فَظَّ الصَّيْدِ حَتَّى يُعَفِّرَا(١)
يَقُولُ: لايَثَمُّ ذِلَّةً فَتُرْغِمَه، ولايَنالُ
مِنْ صَيْدِه لَحْماً حَتَّى يَصْرَعَهُ ويُعَفِّرَه،
لأَنَّه لَيْسَ بِذِى اخْتِلَاسِ كغَيْرِهِ من
السَِّاعِ. قالَ: ومنهُ قَوْلُهم: افْتظَّ
الرَّجُلُ، وهو أَنْ يَسْقِىَ بَعِيرَه ثُمَّ
يَشُدَّ فَمَهُ لِسْلاَّ يَجْتَرَّ، فإذا أَصابَهُ
عَطَشْ شَقَّ بَطْنَه، فعَصَر فَرْنَهُ ، فَشَرِبَه
٠٠٠
انْتَھی .
وقالَ الشّافِعِىُّ رَحِمَهُ الله: إِن افْتَظَّ رَجُلٌ
كَرِشَ بَعِيرِ نَحَرَهُ، فَاعْتَصَرَ مَاءَهُ وصَفّاهُ ،
(١) اللسان والصحاح والعباب والمقاييس ٤ /٤٤١ وفى
العباب لم يذكر كلمة العدوىّ .
لَمْ يَجُزْأَنْ يَتَطَهَّرَ به . وقال الراجِزُ :
* بَجَّكَ كِرْشَ النّابِ لِفْتِظاظِها (١) »
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ، والفَرّاءُ:
( الفَظِيظُ، كأَمِيرٍ))، زَعَمُوا: (مَاءُ
الفَحْلِ أَوْ المَرْأَةِ)، وَلَيْسَ بِثَبتٍ. وأَمَّا
كُرَاع فقالَ: الفَظِيظُ: ماءُ الفَحْلِ
فِى رَحِمِ النّاقةِ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه
للشّاعِرِ يَصِفُ القطا، وأَنَّهُنَّ يَحْمِلْنَ
الماءَ لفِرَاخِهِنَّ فِى حَوَاصِلِهِنَّ:
حَمَلْنَ لَهَا مِيَاهاً فِى الأَدَاوَى
كَمَا يَحْمِلْنَ فِى الْبَيْطِ الفَظِيظا(٢)
( والفُظَاظَةُ، بالضَّمِّ : فُعَالَةٌ مِنْهُ) ،
أَى من الفَظِيظِ : ماءُ الفَحْلِ أَو ماءُ
الكَرِشِ ، والأَخِيرُ أَذْكَرَهُ الخَطَّبِىّ،
أَو من الفَظِّ. (ومِنْهُ قولُ عَائِشَةَ) رَضِىَ
اللهُ عَنْهَا (لِمَرْوَانَ) بنِ الحَكَم : ( ولكِنَّ
اللهَ لَعَنَ أَباكَ وأَنْتَ فى صُلْبِهِ، فَأَنْتَ
فُظَاظَةٌ مِنْ لَعْنَةِ اللهِ) ، أَىْ نُطْفَةٌ مِنها،
(ويُرْوَى: فُضُضٌ)، بضَمَّتَيْن،
جَمْعُ فَضِيضٍ، وهو الماءُ الغَرِيضُ ،
ويُرْوَى: فَضَضٌ، مُحَرَّكة،
(١) اللسان.
(٢) اللسان والتكملة وتقدم فى ( بيظ).
٢٥١
--- --
..--

. فظظ
فوظ
فَعَلُ بمَعْنَى مَفْعُولٍ ، ويُرْوَى:
فَضِيض، كأُمِيرٍ (و) قَدْ (تَقَدَّم)
فى ((ف ض ض )) :
(و) هو (فَظُّ بَظٌّ، إِنْبَاعٌ) قَالَ
ابنُ سِيدَه : حَكَاهِ ثَعْلَبٌ . ولَمْ يُفَسِّرْ
بَظًّا ، فَوَجَّهْنَاه على الإِتْبَاعِ.
[] وَمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ :
أَفَظَّهُ إِفْظَاظاً: رَدَّهُ عَمّا يُرِيدُ. وإِذا
أَدْخَلْتَ الخَيْطَ فى الخَرْتِ فَقَدْ
أَفْظَظْتَهُ، عن أَبِى عَمْرٍو . وهو أَفَظُّ
مِنْ فُلانٍ، أَىْ أَصْعَبُ خُلُقاً وأَشْرَسُ.
وقال الزَّمَخْشَرِىّ: أَفْظَظْتُ
الكَرِشَ: اعْتصَرْتُّ مَاءَهَا .
وجَمْعُ الفَظِّ، بمَعْنَى الرَّجُلِ
السَِّّىءِ الخُلُقِ، أَفْظَاظ، أَنْشَدَ ابنُ
جِنّى لِلّاجِ :
حَتَّى تَرَى الجَوَّاظَ مِنْ فِظَاظِهَا
مُذْلَوْلِياً بَعْدَ شَذَا أَفْظَاظِهَا (١)
وجمعُ فَظِّ الصَّيْدِ قُفُوظٌ، قال
مُتَمِّمُ بْنُ نُوَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ
(١) اللسان .
وكانَ لُهُمْ إِذْ يَعْصِرُون فُظُوظَهَا
بِدِجْلَةَ أَو فَيْضِ الخُرَيْبَةِ مَوْرِهُ (١)
يَقُولُ : يَسْتَبِيلُونَ خَيْلَهم
لِيَشْرَبُوا بَوْلَهَا مِنِ العَطَشِ، فإِذا الفُطُوطُ
هِىَ تِلْكَ الأَبْوَالُ بِعَيْنِهَا، كما فِى
اللّسَان .
[فى وظ ].
(فَاظَ) يَفُوظُ (فَوْظاً وفَوَاظاً: مَاتَ)
كَتَّبَهُ بالأَحْمَرِ عَلَى أَنّهِ مُسْتَدْرَكٌ على
الجَوْهَرِىّ ، وليس كذلِكَ ، بَلْ ذَكَرَهُ
الجَوْهَرِىّ فى الّتِى تَلِيهَا بِقَوْلِهِ:
ورُبَّمَا قَالُوا: فَاظَ يَفُوظُ فَوْظاً
وفَوَاظاً، وذَكَرَهُ الَّمَخْشَرِىّ أَيْضاً
ومِنْ سَجَعَاتِهِ : مَنْ قَاطَ بَتِهَامَةَ فقد
فَاظَ .
وقَالَ ابْنُ جِنّى : وتمّا يَجُوزُ فى
القِيَاسِ - وإِنْ لَمْ يَرِدْ بِهِ اسْتِعْمَالُ -
الأَفْعَالُ الَّتِى وَرَدَتْ مَصَادِرُها
وَرُفِضَتْ هى، نَحْوُ فَاطَ المَيِّتُ
فَيْضاً وفَوْظاً، ولم يَسْتَعْمِلُوا مِنْ فَوْظِ
(١) العباب، واللسان وفى مادة (بول) وأنشد ابن برى
لمالك بن نويرة وفى اللسان هنا ((كأنهم إذ يعصرون)»
أما الأصل فكالعباب والجمهرة ١ /١١٠ ..
٢٥٢

فيظ
فيظ
فِعْلاً. قالَ: ونَظِيرُه الأَيْنُ الَّذِى هو
الإِعْيَاءُ، لَمْ يَسْتَعْمِلُوا مِنْهُ فِعْلاً .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
حَانَ فَوْظُهُ، أَىْ مَوْتُهُ ، عن
الأَصْمَعِىّ. وَقَدْ ذَكَرَهُ المُصَنِّف
اسْتِنْرَادًا فىِ الَّتِى تَلِيهَا، فَمَا أَغْنَاه
عَنْ ذِكْرِهِ هُنَا ، فَإِنَّهُ عَلَى شَرْطِهِ .
[ ف ی ظ ] »
( كَفَاظَ) يَفِيظُ (فَيْظاً، وفَيْظُوظَةً،
وفَيَظَاناً، مُحَرَّكَةً، وفُيُوظاً، بالفَّمِّ).
ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِىّ مَا عَدَا الثّانِيَةَ، فإِنَّهُ
ذَكَرَها اللَّيْثُ ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ
لِرُوَّبَةَ، ويُقَالُ لِلْعَجَّاجِ:
والأَسْدُ أَمْسَى جَمْعُهُمْ لُفَاظَا
لاَ يَدْفِنُونَ مِنْهُمُ مَنْ فَاظَا
إِنْ ماتَ فِى مَصِيفِهِ أَوْقاظا (١)
أَىْ مِنْ كَثْرَةِ القَتْلی.
وفى الحَدِيثِ: ((أَنَّهُ أَقْطَحَ الزُّبَيْرَ
(١) ديوان العجاج ٨١، ومشارف الأقاويز منسوبالروبة،
واللسان والصحاح والعباب والجمهرة ١٢٣/٣
والمقاييس ٤٦٦/٤ وانظر مادة (لفظ)، هذا ويروى
((الأزد)) وهى نفسها (الأسد) .
حُضْرَ فَرَسِهِ، فَأَجْرَى الفَرَسَ حَتَّى
فاظ، ثُمَّ رَمَى بِسَوْطِهِ ، فقالَ : أَعْطُوهُ
حَيْثُ بَلَغَ السَّوْطُ )) . وفِى حَدِيثٍ
قَتْلِ ابنِ أَبِى الحُقَيْقِ: ((فَاظَوَإِلُهِ
بَنِى إِسْرَائِيلَ ».
(وَفَاظَهُ اللهُ تَعَالَى): أَمَاتَهُ،
ويُقَالُ : ضَرَبْتُهُ حَتَّى أَفَظْتُ نَفْسَه ،
وأَفاظَ اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ ، قال :
فَهَتَكْتُ مُهْجَةَ نَفْسِهِ فَأَفَظْتُهَا
وثَأَرْتُه بمُعَمِّمِ الحِلْمِ (١)
قال الجَوْهَرِىُّ: وكَذَلِكَ فَاظَتْ
نَفْسُه، أَى خَرَجَت رُوحُه، عن أَبِى
عُبَيْدَةَ والكسائىّ ، وعن أَبِى زَيْدٍ
مِثْلُهُ. وقال الأَصْمَعِىّ: سَمِعْتُ أَباً
عَدْرِو بِنَ العَلاءِ يَقُولُ: لا يُقَالُ : فَاظَتْ
نَفْسُه، ولكِنْ يُقَالُ : فَاظَ، إِذا ماتَ .
قالَ: ولا يُقَالُ : فاضَ بَنَّةً. (و) حَكَى
الكِسَائِىَ: فَاظَتْ نَفْسُه، (وَفَاظَ)
هو (نَفْسَهُ)، أَىْ (قاءَهَا)، يَتَعَدَّى
ولا يَتَعَدَّى، هُكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ
(١) اللسان وفى العباب صدره .
٢٥٣

فيظ
فيظ
عنه: فَعَلَى هُذا قَوْلُ شَيْخِنَا. قُلْتُ:
الصَّوابُ فَاظَتْ نَفْسُه. وقولُه: (قَاءَهَا)
من قَبِيحِ الثَّعْبِيرٍ لا يُلْتَفَتُ
إِلَيْه، فإِنّ الَّذِى ذَكَرَهُ المُصَنِّف هو
نَصُّ الكِسَائِىّ، وكَأَنَّ شَيْخَنا
اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الحَالُ وَغَفَلَ عن النُّصُوصِ ،
(أَوْ إِذا ذْكَرُوا نَفْسَه ففاضَتْ
بالضّادِ )، وهو قَوْلُ الأَصْمَّعِىّ .
وأَنْشَدَ لِدُكَيْنِ بنِ رَجَاءِ الفُقَيْمِىّ
بالضّادٍ وذُلِكَ أَنَّهُ أَتَى عُرْساً فَحُجِبَ
فَرَجَزَ بِهِمْ :
اجْتَمَعَ النّاسُ وقَالُوا مُرْسُ
إذا قِصاعٌ كالأَّكُفِّ خَمْسُ
زَلَحْلَحَاتُ مُصْخَرَاتٌ مُلْسُ
ودُعِيَتْ قَيْسُ وجَاءَتْ عَبْسُ
ففُقِيَّتْ عَيْنٌ، وَفَاضَتْ نَفْسُر (١)
هُكَذَا هو بالضّادِ ورَوَاه
الجَوْهَرِىُّ : وفَاظَت، بالظَّاءِ ، وقِيلَ:
فَاضَتْ بِالضّادِ لُغَةُ ذُكَيْنٍ
وَحْدَهُ. ولُّغَةُ سَائِرِ العَرَبِ : فَاظَتْ
نَفْسُه .
(١) العباب والتكملة وفى اللسان والصحاح المشطوران الأول
والأخير .
وقَالَ أَبُو حاتِمٍ : سَمِعْتُ أَبَا زَيْدِ
يَقُول: بَنُو ضَبَّةَ وَحْدَهُمْ يَقُولُون:
فَاظَتْ نَفْسُهُ. قُلْستُ: ورَوَاهُ مِثْلَهُ
المازِنُّ عن أَبِى زَيْدٍ . وقَالَ اللَّيْثُ
فَاظَتْ نَفْسُهُ، إِذا خَرَجَتْ، والفاعِلُ
فائظٌ .
وقال الفَرّاءُ: أَهْلُ الحِجَازِ وطَيِّئُ
يَقُولُونَ: فَاظَتْ نَفْسُهُ. وَقُضَاعَةُ
وتَمِيمٌ وَقَيْسٌ يَقُولُون: فاضَتْ نَفْسُهُ
مِثْلُ فَاضَتْ دَمْعَتُه .
وقالَ أَبو زَيْدٍ، وَأَبُو عُبَيْد :
فَاظَتْ نَفْسُه ((بالظاءِ)) لُغَةُ قَيْسِ
و ((بالضاد)) ثُغَةُ تَمِيمٍ. ومِمّا يُقَوِّى
فَاظَتْ بالظّاءِ قَوْلُ الشّاعِرِ:
يَدَاكَ يَدُ جُودُهَا يُرْتَجَى
وأُخْرَى لِأَعْدائِهَا غائِظَه
فَأَمَّا الَّتِى خَيْرُمَا يُرْتَجَى
فَأَجْوَدُ جُودًا مِنَ اللَّفِظَـ
وأَمَّا الَّتِى شَرُّها يُتَّقَِى
فَنَفْسُ الْعَدُوِّ لها فائظَهْ (١)
(١) المان وفى العباب مادة (لفظ) ((وقيل أنه الخليل)).
٢٥٤

فيظ
فيظ
ومِثْلُهُ قَوْلُ الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِرِ .
* ولاَ هِىَ فِى الأَرْوَاحِ حِينَ تَفِيظُ (٢).
وقد مَرَّتِ الأَبْيَاتُ فى ((غيظ)).
وقال أَبُو القَاسِمِ الزَّجّاجِىّ:
يُقالُ: فَاطَ المَيِّت، ((بالظّاءِ))،
وفَاضِتْ نَفْسُه، ((بالضاد))،
وفاظتْ نفسُه " بالظاءِ )) جائِزٌ عِنْدَ
الجَمِيعِ إِلاّ الأَصْمَعِىّ، فإِنّهُ
لا يَجْمَعُ بَيْنَ الظَّاءِ والنَّفْسِ . والَّذِى
أُجازَ فاظَتْ نَفْسُهُ يَخْتَجُّ بِقَوْلٍ
الشاعِرِ :
وذكر الأيات هكذا :
بداك يد سَيْبها مُرْسلٌ
وأَخْرَى لأعدائها غائظه
فأما التى سَيْبُها بُرْتَجَى
قديما فأَجْوَدَ من لا فظه
وأما التى بُتَّقَى شَرُّهَا
فُتِّ مخاتلة لاحظه
إذا لدغت وجَرَى سَمُّهَا
فنفس اللَّديغ لها فائظه
(٢) اللسان ، وصدره :
* فلا حفظ الرحمن رُوحَكَ حَيَّةً »
وانظر ما سبق فى مادة (غيظ)
كادَتِ النَّفْسُ أَنْ تَفِيظَ عَلَيْه
إِذْ ثَوَى حَشْوَرَيْطَةٍ وبُرُودٍ (١)
وقَوْلِ الآخَرِ :
هَجَرْتُكَ لاقِلَى مِنِّى ولكِنْ
رَأَيْتُ بَقَاءَ وُدٍِّ فِى الصُّدُودِ
كهَجْرِ الحَائماتِ الْوِرْدَ لَمَّا
رَأَتْ أَنَّ المَنِيَّةَ فِى الْوُرُودِ
تَفِيظُ نُفُوسُهَا ظَمَأً وتَخْشَى
حِمَاماً فَهْىَ تَنْظُرُ مِنْ بَعِيدِ (٢)
( وحَانَ فَيْظُه ، وفَوْظُه) ، أَى ( مَوْتُه).
على المُعَاقَبَةِ ، حَكَاه اللِّحْيَانِىّ
[] وَمَا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
تَفَيَُّوا أَنْفُسَهُمْ : تَقَيَّئُوُها ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىّ.
والفَيْظَانُ، بالفَتْحِ : لُغَةٌ فى
الفَيَظَانِ، بالتَّحْرِيكِ، عن
اللِّحْيَانِىّ .
(١) اللسان، ونسبه الشنقيطى فى تعليقاته على شواهد المغنى
٩٤٨ إلى محمد بن مناذر .
(٢) اللسان .
٢٥٥

فرظ
ڤرظ
( فصل القاف )
مع الظاء
(ق ر ظ )
(الْقَرَظُ)، (مُحَرَّكَة: وَرَقُ السَّلَمِ)
يُدْبَغُ بِهِ، كما فى الصّحاح ، وهو
قَوْلُ اللَّيْثِ، (أَوْ ثَمَرُ السَّنْطِ ،
ويُعْتَصَرُ مِنْهُ الأَقَافِيَا) .
وقال أَبُو حَنِيفَةَ: القَرَظُ : أَجْوَدُ
مَا تُدْبَغُ بِهِ الأُهُبُ فِى أَرْضِ العَرَبِ ،
وهى تُدْبَغُ بِوَرَقِهِ وَثَمَرِهٍ . وقال مَّرَّةً :
القَرَظُ: شَجَرٌ عِظَامُ، لَهَا سُوقُ غِلاظٌ
أَمْثَالُ شَجَرِ الجَوْزِ ، ووَرَقُّهُ أَصْغَرُ من
وَرَقِ الُّفَاحِ، ولَهُ حَبُّ يُوضَحُ فى
المَوَازِينِ ، وهو يَنْبُتُ فى القِيعَانِ ،
وَاحِدَتُه قَرَظَةُ، وَبِهَا سُمِّىَ الرَّجُل
قَرَظَةَ، وَقُرَيْظَةَ .
قُلْتُ : وَقَالَ ابْنُ جَزْلَةَ: أَقاقيًا : هو
عُصَارَةُ القَرَظِ ، وفِيهِ لَذْعٌ ،
وَأَجْوَدُهُ الطَّيْبُ الرّائِحَةِ الرَّزيِنُ الصُّلْبُ
الأَخْضَرُ، يَشُدُّ الأَعْضَاءَ الْمُسْتَرْخِيَة
إذا طُبِخَ فى ماءٍ وصُبَّ عَلَيْهَا .
(والقَارِظُ: مُجْتَنِيهِ) وجامِعُهُ.
(و) القَرّاظُ، ( كشَدَّادِ: بائِعُهُ ،
وأَدِيمُ مَفْرُوظٌ: دُبِغَ أَوْ صُبِغَ بِهِ)،
يُقَالُ : قَرَظَ السِّقَاءَ بِقْرِظُهُ قَرْظً ، أَىْ
دَبَغَهُ بِالْقَرَظِ ، أَوْ صَبَغَهُ بِهِ.
(وَكَبْنِس قرَظِىٌّ، كَعَرَبِىّ
وجُهَنِىٍّ)، الأَخِيرُ عَلَى تَغْنِيرِ
النَّسَبِ (يَمَنِىُّ، لِأَنَّهَا مَنَابِتُهُ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ .
( والقَارِظانِ): رَجُلانِ أَحَدُهُمَا
( يَذْكُرُ بنُ عَنَزَةَ)(١) وهو الأُكْبَرُ،
كانَ لِصُلْبِهِ ، (و) الآخَرُ (عامِرُ بنُ
رُهْمِ ) بنِ هُمَيْمِ (٢) بن يَذْكُرَ بنِ
عَنَزَةَ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابنُ الأَعْرَابِىّ .
وقالَ غَيْرُه : هو رُهْمُ بنُ عامِرٍ ،
وهو الأَصْغَر، ويُقَالُ لَهُ: القَارِظُ
الثَّانِى، ( وكِلاهُمَا مِنْ عَنَزَةَ)، (٣)
(١) فى الاشتقاق ٩٠ بَقْدُم بن عنزة.
(٢) فى اللسان: هَيْصَم بن يَقْدم.
(٣) فى العباب: ((وزعم ابن الأعرابى أن أحد القارظين يذكر
ابن عنزة وهو القارظ الأول، والثانى: هو عامر بن
رغم بن هميم بن يذكر بن صزة. وقال ابن دريد: «أحدما
من بنى هميم والآخر يقدم بن عْزَّة)) وفى جمهرة ابن
دريد ٣٧٨/٢ ((أحدهما يقدم بن عيزة، والآخر عامرين
هميم بن يقدم بن عبزة )) .
٢٥٦

فرظ
قرظ
يُقَالُ: إِنَّهُمَا (خَرَجَا فِى طَلَبِ القَرَظِ)
يَجْتَنِيَانِهِ (فَلَمْ يَرْجِعَا)، فضُرِبَ
بِهِمَا المَثَلُ (فَقَالُوا: لا آتِكَ أَوْ
يَؤُوبَ القارِظُ)، يُضْرَبُ فى انْقِطَاعٍ
الْغَيْبَةِ، وإِيَّهُما أَرادَ أَبُو ذُوَّيْبٍ
بِقَوْلِهِ :
وحَتَّى يُؤُوبَ القَارِظَانِ كِلاهُمَا
ويُنْشَرَ فِى القَتْلَى كُلَيْبُ لِوائِل (١)
وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ : أَحَدُهُمَا من بَنِى
هُمَيْم، والآ خَرُ يَقْدُمُ بنُ عَنَزَةَ . وقَالَ
ابنُ بَرِّىّ: ذَكَرَ القَزَّازُ فى كِتَابِ
الظّاءِ : أَنَّ أَحَدَ القَارِظَيْنِ يَقْدُمُ بنُ
عَنَزَةَ، والآخَرَ عامِرُ بنُ هَيْصَم بنِ
يَقْدُمَ بنِ عَنَزَةَ .
: ولا آتِيكَ
وفى المُحكمِ
القارِظَ العَنَزِىّ، أَى لا آتِيكَ مَا
غَابَ القَارِظُ العَنَزِىّ فَأَقَامَ القَارِظَ
العَنَزِىَّ مُقَامَ اللَّهْرِ، ونَصَبَهُ عَلَى
الظِّرْفِ، وهُذَا اتِّسَاعٌ،
(١) شرح أشعار المذليين ١٤٧ واللسان والصحاح والعباب
والجمهرة ٢٧٨/٢.
وله نَظَائِرُ .
وقالَ بِشْرُ بنُ أَبى خَازِمٍ
لابْنَتِهِ عُمَيْرَةَ وَهُوَ يَجُودُبنَفْسِه ،
لَمّا أَصَابَهُ سَهْمٌ من غُلامِ من ائلَةَ :
وإِنَّ الوائِلِىَّ أَصابَ قَلْبِى
بِسَهْمٍ لَمْ يَكُنْ يُكْسَى لُغَابَا
فرَجِّى الخَيْرَ وانْتَظِرِى إيابِى
إِذا ما القَارِظُ العَنَزِىُّ آبَا (١)
(وسَعْدُ) بنُ عَائِذِ المُؤَذِّنُ ، يُقَالُ لَهُ
سَعْدُ ( القَرَطِ الصَّحَابِىُّ)، رَضِىَ اللهُ
عَنْهُ، وهو مَوْلَى عَمّارٍ بنِ ياسِر،
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ كَانَ كُلَّمَا تَجِرَ فى
شَىءٍ وَضَعَ فيه ، و(تَجِرَ فِيهِ فَرَبِحَ،
فَلَزِمَهُ)، أَى لَزِمَ تِجَارَتَهُ ، فعُرِفَ به ،
وكانَ قَدْ جَعَلَه رَسُولُ الله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مُؤَذِّناً
بِقُبَاءِ، وَخَلِيفَةَ بِلاَلٍ إِذا غابَ، ثُمَّ
اسْتَقَلَّ بالأَذانِ زَمَنَ أَبِى بَكْرٍ وعُمَرَ،
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا، وَبَقِىَ الأَذانُ فى
(١) ديوانه ٢٥ - ٢٦ والعباب وفى اللسان والصحاح
البيت الثانى .
٢٥٧

قرظ .
قرظ
عَقِبِهِ . قالَ أَبُو أَحْمَدَ العَسْكَرِىّ: عاشَ
سَعْدُ الفَرَطِ إِلَى أَيَّامِ الحَجَّاجِ،
ورَوَى عَنْهُ ابنُه (١) عُمَرُ وعَمّارٌ
( ومَرْوَانُ القَرَظِ، أُضِيفَ إِلَيْهِ، لأَنَّه
كان يَغْزُو الْيَمَنَ وهى مَنَابِتُه)، ومِنْهُ
المَثَلُ: ((أَعَزُّ من مَرْوَانِ القَرَظِ))،
وقِيلَ : أُضِيفَ إِلَيْهِ ، لِأَنَّهُ كان
يَحْمِى القَرَطَ لِعِزَّتِهِ . ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ
المَيْدَانِىّ فى أَمْثَالِهِ.
(وَقَرَظَةُ بنُ كَعْبٍ) بنِ عَمْرٍو ،
(مُحَرَّكَةً، صحابِىٌّ) مِنَ الأَنْصَارِ
رَضِىَ الله عَنْهِ، كَمَا فى العُبَابِ والَّذِى
فى المُعْجَمِ لابْنِ فَهْدٍ : قَرَظَةُ بنُ
كَعْبٍ بِنِ ثَعْلَبَةَ الأَنْصَارِىُّ
الخَزْرَجِىُّ، من فُضَلاءِ الصَّحابَةِ ،
شَهِدَ أُخُدًا، وَوَلِىَ الِكُوفَةَ لَعَلِىُّ:
وقَدْ شَهِدَ فَتْحَ الرَّىِّ زَمَنَ عُمَرَ.
(وذُو قَرَظِ ، مُحَرَّكَةٌ، أَو) ذُوقُرَيْطِ
( كُزُبَيْرٍ: ع، باليَمَنِ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىّ .
(١) كذا فى مطبوع التاج ولعلها: ابناه وفى أسد الغابة:
دوروی حدث أولاده ».
وفى العباب ((إلى أن مات وورث بنوه الأذان).
(وقَرَظَانُ، مُحَرَّكَةً: حِصْنُ بَزَبِيدَ)،
مِن أَعْمَالِ اليَمَنِ .
(و) قُرَيْظَةُ، (كجُهَيْنَةَ: قَبِيلَةٌ مِنْ
يَهُودِ خَيْبَرَ) ، وكَذَلِكَ بَنُو النَّضِيرِ،
وقَدْ دَخَلُوا فى العَرَبِ على نَسَبِهِم
إِلَى هَارُون أَخِى مُوسَى، صَلَوَاتُ اللهِ
عَلَيْهِمَا وعَلَى نَبِيِّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْه:
وسَلَّمَ، ومِنْهُمْ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبِ الْقُرَظِىُّ:
وغَيْرُهُ، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. أَمّا قُرَيْظَةُ
فإِنّهُمْ أَبِيرُوا لِنَقْضِهِمِ العَهْدَ ،
ومُظَاهَرَتِهِم المُشْرِكِينَ على رَسُولِ الله
صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، أَمر بِقَتْل
مُقَاتِلِيهِمْ(١) وسَبْىٍ ذَرَارِيِهم، واسْتِفَاءِ
مالِهِمْ . وأَمّا بَنُو النَّصِير فإنَّهُم أُجْلُوا
إلى الشّامِ ، وفيهم نَزَلَتْ سُورَةُ الحَصْرِ .
(و) قالَ الفَرّاءُ فِى نَوَادِرِهِ: (قَرَظْتُه
ذَاتَ الشِّمَالِ ، لُغَةٌ فى الضَّادِ) .
(و) قالَ ابنُ الأَغْرَابِىّ: قَرِظَ
الرَّجُلُ، (كَفَرِحَ: سَادَ بَعْدَ هَوانٍ) ،
نَقَلَه الأَزْهَرِىّ فى ((ق رض))
والصّاغانِىّ فى العُبَابِ.
(١) فى اللسان ((مقاتلتهم)).
٢٥٨

قرظ
قنفظ
(و) من المَجَازِ: (التَّقْرِيظُ:
مَدْحُ الإِنْسَانِ وهو حَىّ)، والتَّأْبِين :
مَدْحُهُ مَيِّناً . وقولُهم: فلانٌ يُقَرِّظُ
صاحِبَهُ ويُقَرِّضُهُ، بالظَّاءِ والضَّادِ
جَمِيعاً، عن أَبِى زَيْدٍ، إِذَا مَدَحَهُ
(بِحَقُّ أَو باطِلٍ) . وفى الحَدِيثِ :
((لا تُقَرِّطُونِى كما قَرَّظَتِ
النَّصَارَى عِيسَى)). وفى حَدِيث
عَلِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ ((يَهْلِكُ فِىَّ
رَجُلانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِى بما
لَيْسَ فِىَّ، ومُبْغِضٌ يَحْمِلُه شَغَآنِى
عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِى)) .
(وَهُمَا يَتَقَارَظَانِ المَدْحَ: يَمْدَحُ
كُلٌّ صاحِبَه)، ومِثْلُهُ يَتقارَضَانِ .
وقِيلَ : التَّقارُظُ فى المَدْحِ والخَيْرِ
خاصَّةً، والتَّقارُضُ فى الخَيْرِ والشّرِّ .
قالَ الزَّمَخْشَرِىُّ : مَأْخُوذٌ من تَقْرِيظِ
الأَّدِيمِ يُبَالَغُ فى دِبَاغِهِ بِالقَرَظِ ، فهو
يُزَيِّنُ صَاحِبَهُ، كما يُزَيِّنُ القَارِظُالأَدِيمَ.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
إِبِلّ قَرَضِيَّةٌ: تَأْكُلُ الْقَرَطَ .
وأَدِيمٌ قَرَِىّ: مَدْبُوعُ بِالقَرَطِ .
وحَكَى أَبُو حَنِيفَةَ عن أَبِى مِسْحَلِ :
أَدِيمٌ مُقْرَطْ، كأَنَّهُ عَلَى أَقْرَظْتُهُ، قالَ :
ولَمْ نَسْمَعْهُ، واسمُ الصِّبْغِ القَرَظِىِّ
عَلَى إِضافَةِ الثَّيْءٍ إِلَى نَفْسِهِ.
والقُرَيْظُ، كَزُبَيٍْ : فَرَسْ لَبَعْضِ
العَرَبِ .
وقَرَظْتُه: حَذَوْتُهُ ، عن الفَرّاءِ .
وقَرَظَةُ، مُحَرَّكَةً : قَرْيَةُ بِمِصْرَ .
[. ق ع ظ ] .
(أَفْعَظَه ) إِفْعَاظاً، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ،
والصّاغَانِىّ فِى الْعُبَابِ، وَأُوْرَدَهُ
فى التَّكْمِلَةِ، وكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ
اللّسَان، أَىْ (شَقَّ عَلَيْه) ويُقَالُ:
أَقْعَظَنِى فُلانٌ إِفْعَاظاً: إِذا أُدْخَلَ
عَلَيْكَ مَثَقَّةً فى أَمْرِ كُنْتَ عنِه
بِمَعْزِلٍ، وقد ذَكَرَهُ التَجَّساجُ فى
قَصِيدَةِ ظائِيَّةٍ .
[ ق ن ف ظ ] (١)
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
القُنْفُظُ ، لُغَةُ فِى القُنْفُذِ ، نَقَلَه
(١) كان هذا الاستدراك بعد مادة (قوظ) فقدمنا ..
٢٥٩

فوظ
قيظ
الإِمَامُ النَّوَوِىُّ عن القاضِى عِيَاضٍ فِى
المَشَارِقِ، قالَ: وهُوَ غَرِيبٌ. كَذَا
نَقَلَهُ شَيْخُنَا .
[ ق وظ ] .
(القَوْظُ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ
والصّاغَانِىُّ فى كِتَابَيْه. وفى اللِّسَان:
قالَ أَبو عَلِىّ: هو (فى مَعْنَى القَيْطِ )،
ولَيْسَ بِمَصْدَرِ اشْتُقَّ مِنْهُ الفِعْلُ، لأَنَّ
لَفْظَهَا وَارٌ، ولَفْظ الفِعْلِ بِاءٌ .
[ ق ي ظ ] .
( القَيْطُ: صَمِيمُ الصَّيْفِ)، وهو
حاقُّ الصَّيْفِ . وفى الصّحاح : حَرَّارَةٌ
الصَّيْفِ ، وهو (مِنْ طُلُوع الثُّرَيّا إِلى
طُوعِ سُهَيْلٍ. ج: أَقْيَاظُ وقُيُوظٌ).
قالَ العَجَّاجِ، ويُرْوَى لِرُوَبَةُ:
إِنَّ لَهُمْ مِنْ وَفْعِنَا أَقْيَاظا
ونَارَ حَرْب تُسْعِرُ الِشُّواظَا (١)
(وَعَامَلَه مُقَايَظَةً ، وَقِيَاظاً)، بالكَسْرِ
(وَقُيُوظاً، بالضَّمّ)، وهُذِهِ (نادِرَةٌ)
(١) ملحق ديوان العجاج ٨١، ومشارف الأفاريز ١٢٨
منسويا إلى رؤبة والعباب وانظر مادة (شوظ).
غَرِيبَةٌ لِكَوْنِها لَيْسَتْ مِنْ مَصَادِرٍ
بابِ المُفَاعَلَةِ، أَى لزَمَنِ القَيْظِ،
وكَذَلِكَ اسْتَأْجَرَهُ مُقَابَظَةً وَقِيَاظاً، وهُوَ
(من القَيْطِ ، كُمُشَاهَرَةٍ مِنَ الشَّهْرِ ).
(وقاظَ يَوْمُنا)، أَى (اشْتَدَّ حَرُّهُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ والصّاغَانِىّ. (و) قاظَ
(القَوْمُ بالمَكَانِ: أَقَاءُوا بِهِ قَيْظاً)، أَىْ
فَصْلَ القَيْظِ ، وَقَوْلُ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلّم: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ
الوَلَدُ غَيْظاً والمَطَرُ قَيْظاً))، أَىْ إِذا
كانَ الهَوَاءُ فيه كالقَيْظِ . وفى النّهايَةِ :
لأَنَّ المَطَرَ إِنَّمَا يُرَادُ لِلنَّبَاتِ وَبَرْدٍ
الهَواءِ، والقَيْظُ ضِدُّ ذُلِكَ. وأَنْشَدَ
الصّاغَانِىُّ لِنُهَيْكَةَ الفَزَارِىّ :
حَتَّى تَعَذَّرَ بَطْنُ الشَّىءٍ فِى أُنُفِ
وقَاظَ مُنْتَبِذًا فى أَهْلِهِ الرَّاعِى (١)
قال: وعَدَّاهُ إِهَابُ بنُ عُمَيٍْ
العَبْشَمِىّ بِنَفْسِهِ فِى قَوْلِه يَصِفُ بازِلاً:
فَاظَ القُرَيّاتِ إِلَى العَجَالِزِ
يَرُدُّ شَغْبَ الجُمَّحِ الجَوَامِزِ (٢).
(١) العباب.
(٢) العباب .
٢٦٠