النص المفهرس

صفحات 201-220

أحظ
( باب الظاء) المشالة (١)
رَوَى اللَّيْثُ أَنَّ الخَلِيلَ قالَ :
الظَّاءُ: حَرْفٌ عَرَبِىُّ خُصَّ به
لِسَانُ العَرَبِ، لَا يَشْرَكُهُمْ فِيهِ أَحَدٌ
من سائرِ الأُمَمِ ، وهِىَ من
الحُرُوفِ المَجْهُورَةِ. والظّاءُ والذّالُ
والثّاءُ فى خَيٍِّ وَاحِدٍ، وهى الحُرُوفُ
اللّثَوِيَّةُ؛ لِأَنَّ مَبْدَأَها من اللُّغَةِ .
والظّاءُ حَرْفُ هِجَاهِ يَكُونُ أَضْلاً ،
لا بَدَلاً ولا زَائِدًا .
قال ابنُ جِنّى : ولا تُوجَدُ فى
كَلامِ النَّبَطِ ، فإذَا وَقَعَتْ فيه
قَلَبُوهَا طَاءٌ، كما سَنَّذْكُرُ ذُلِكَ فِى
تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصغانى ، كتبه وهو
=
محمصر عن الالمام ببيت الله الحرام، وتعظيم المشاعر العظام
وهو يسأل الله تعالى فكه وإطلاقه، وتيسيره اندفاعه
وانطلاقه . وكان الفراغ منه اليلتين خلتا من جمادى
الآخرةسنة خمسين وستمائة والحمد لله رب العالمين والصلاة
على سيدنا محمد وآله وأصحابه ... )» ثلثا سطر غير
ظاهرين وبعض الكلمات مما سبق مشوهة . أما آخر
النسخة المنسوخة متأخرة فهو« وآخر حرف الطاء من
كتاب العباب الزاخر واللباب الفاخر تأليف الملتجى
إلى حرم الله تعالى الحسن بن محمد بن الحسن الصغافى
البسه اللّه تعالى حلل الرضوان، وأسكنه أعلى الجنان
صنعه وهو محصر عن الالمام، ببيت الله تعالى الحرام وتنظيم
المشاعر الحرام - كذا - وهو يسأل الله تعالى فكسه
وإطلاقه وتيسره واندفاعه وانطلاقه والله أعلم.
(١) كتبت فى مطبوع التاج داخل القوس وليست فى القاموس.
تَرْجَمَةِ ((ظوى)) إِنْ شاءَ اللهُ تَعَالَى.
قال شَيْخُنا: وذَكَرَ ابنُ أُمَّ قاسِمٍ،
وجَمَاعَةٌ، أَنَّهُمْ لَمْ يَجِدُوا فِى إِبْدَالِهَا
شَيْئاً، ولَمْ يَتَعَرَّضْ لذلِكَ فى
التَّسْهِيلِ ، على كَثْرَة ما فِيهِ من
الغَرَائِب، وتَرَكَهُ فى المُمْتِعِ أَيْضاً ،
مع أَنَّه جامِعٌ لَغَرائبِ الفَنّ ، ثمّ
رَأَيْتُ ابْنَ عُصْفُورٍ قال فى المُقَرّبِ :
إِنّهَا تُبْدَل من الذَّالِ المُعْجَمَةِ ، يُقَالَّ:
تَرَكْتُهُ وَقِيذًا وَوَقِيظَاً، حَكَاهُ يَعْقُوبُ
ابنُ السِّكِّيت . قُلْتُ : ونُقِلَ ذُلِكَ عن
كُرَاعِ أَيْضاً، كما سَيَأْتِى .
قُلْتُ: وكَذَلِكَ أَرْضٌ جَلْذَاءُ ، وجَلْظَاءُ ،
كما فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ .
( فصل الهمزة)
مع الظاء
هذا الفصل ساقط بِرُمَّته من الصّحاح.
[أُ ح ظ ].
(أُحَاظَةُ، كأسامَةَ): أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ، وقال الصّاغَانِىّ :
هُوَ اسْمُ رَجُلٍ ، هُوَ (ابنُ سَعْدِ بنِ
٢٠١

أرظ
أُفظ
عَوْفٍ) بنِ عَدِىّ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ بنِ
سَهْلٍ بِنِ عَمْرٍو بنِ قَيْسِ بنِ مُعَاوِيَةَبنِ
جُشَمَ بنِ عَبْدٍ شَمْسِ : (أَبو قَبِيلَةٍ من
حِمْيَرَ)، قالَ: (وإِلَيْه يُنْسَبُ مِخْلافُ
أُحَاظَةَ بِاليَمَنِ) .
وفى التَّكْمِلَةِ: أُحَاظَةُ : بَلَدٌ بِالْيَمَنِ ،
(والمُحَدِّثُون يَقُولُونَ: وُحَاظَةُ ، بالوَاوِ )
وقَدْ تَبِعَهُم المُصَنِّفُ هُنَاكَ أَيْضاً ،
وناهِيكَ بِهِمْ، وكذلِكَ ذَكَرَهُ يِقُوتٌ
فى مُعْجَمِهِ ، كمَا سَيَأْتِى، فَيَكُونُ كإِشاحٍ
ووِشَاحٍ . قالَ الشَّنْفَرَى يَصِفُ الْقَطَا:
فَعَبَّتَ غَشِاشاً ثُمَّ مَرَّتْ كَأَنَّهَا
مَعَ الْفَجْرِ رَكْبٌ مِن أَحَاظَةَ مُجْقِلُ(١)
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ أر ظ ]
((أَرظ)) وقد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ.
وقال ابنُ السِّيد - فى الفَرْقِ -: الأَرْظُ:
أَسْفَلُ قَوَائمِ الدَّابَّةِ خاصَّةً ، وما عَدَا
ذُلِكَ فبالضّادِ . هُكَذَا زَعَمَهُ بَعْضُ
(١) العباب، ولامية العرب البيت رقم ٤١ ومعجم ما استعجم
(أحاظة) وفى مطبوع التاج ((فعبّت غَثائا والصواب
مما سبق .
أَهْلِ اللُّغَةِ، وقَدْ مَرَّ إيماء إِلَى ذُلِكَ
فى ((أَرض)) فراجِعْهُ.
[] ومما يُسْتَدْرَك عليه
[أَظ ظ ]*
((أَظظ))، قالَ ابنُ بَرِّىّ: يُقَالُ:
امْتَلَأَّ الإِناءُ حَتَّى ما يَجِدُ مِّظًّا، أَىْ
ما يَجِدُ مَزِيدًا، هكذا ذَكَرَهُ صاحِبُ
اللِّسَانِ هُنَا .
قُلْتُ: الصَّوَابُ فِيهِ مِنَّثَّا،
بالطَّاءِ المُهْمَلَةِ، وقَدْ سَبَقَ ذلِكَ
لِلْمُصَنِّف، ونَقَلَهُ كُرَاعٍ فى المُجَرَّدِ فى
تَرْكِيسَبِ ((م أَط)) كما أَشَرْنَا
إِلَیْهِ .
[أُ ف ظ ]
(الانْتِفاظُ)، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ
وصاحِبُ اللِّسَان، وقال الخَارْزَنْجِىّ:
هو (الأَخْذُ)، وقد انْتَفَطَ: أَخَذَ
ولَزِمَ .
(والمُؤْتَفِظُ: الَّلازِمُ) والآخِذُ ،
نَقَلَه الصّاغانىّ فى كِتَابَيْهِ .
٢٠٢

بوظ
بظظ
(فصل الباءِ)
مع الظاءِ
-
[ ب ظ ظ ] .
(بَظَّ المُغَنِّى) بَظًّا، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ. وفى اللِّسَان: أَىْ ( حَرَّكَ
أَوْ تَارَهُ لِيُهَيِّئُها للضَّرْبِ ) ، والضَّادُ
لُغَةٌ فِيهِ والظَّاءِ أَحْسَنُ، والأَحْسَنُ فى
سِبَاقِ العِبَارَة: بَطَّ الضَّارِبُ أَوْتَارَهُ
يَبُظُّهَا بَظًّا: حَرَّكَهَا وهَيَّأَها للضَّرْبِ.
(وَفَظُّ بَظُّ) إِنْبَاعٌ، وقِيلَ :
جافٍ (غَلِيظٌ).
(و) رَجُلٌ فَظِيظٌ (بَظِيطٌ)، أَىْ
(سَمِينُ ناعِمٌ)، وقيل: إِنْبَاع.
(و) قال أَبو عَمْرٍو: (أَبَطَّ)، إِذا
(سَمِنَ).
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ كَظُّ بَظُّ، أَىْ مُلِحٌّ، وَبَظَّ
عَلَيْهِ كَذَا وَكَذَا، أَىْ أَلَحَّ، ويُقَالُ :
هُذا تَصْحِيفُ، والصَّوابُ أَلَظَّ
عَلَيْهِ : إِذا أَلَعَّ عَلَيْهِ .
[بنظ ]
( امْرَأَةٌ شِنْظِيَانٌ بِنْظِيَانٌ، بالكَسْرِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللِّسَان (١) ، وقالَ أَبُو
تُرَابٍ : أَىْ (سَيَِّّةُ الخُلُقِ صَخَّابَةٌ ) ،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ، وسَيَأْتِى شِنْظيان
فى مَوْضِعِه.
[ ب وظ ]. (٢)
(بَاظَ) الرَّجُلُ يَبُوظُ (بَوْظاً)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ. وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ فى
نَوَادِرِهِ : أَىْ (قَذَفَ). كَذَا وَقَحَ فى
التَّكْمِلَةِ وَغَيْرِهَا، وفى اللِّسَان: قَرَّرَ
(أَرُونَ أَبِى عُمَيْرٍ فِى المَهْيِلِ)،
قال الأَزْهَرِىّ :
أَرادَ بالأَّرُونِ: الغَنِىَّ، وبِأَبِى عُمَيْرٍ :
الذَّكَرَ، وبالمَهْبِلِ: قَرَارَ الرَّحِمِ .
( و) قال ابنُ الأَعرابِىّ أَيْضاً:
باط (الرَّجُلُ) يَبُوظُ بَوْظاً: (سَمِنَ)
جِسْمُه (بَعْدَ هُزالٍ) كبَظَّ بَظًّا .
(١) جاء فى اللسان فى مادة (شنظ).
(٢) جاءت هذه المادة فى مادة (بيظ) فى اللسان .
٢٠٣

بهظ
بیظ
[ب هـ ظ ].
(بَهَظَهُ الأَمْرُ، كمَنَعَ)، وبَهَضَهُ ،
قال أَبو تُرابٍ: هُكذا سَمِعْتُ أَغْرَابِيًّا
مِنْ أَشْجَعَ يَقُولُ . قال الأَزْهَرِىّ :
ولمْ يُتَابِعْهُ أَحَدٌ عَلَى ذُلِك، وهُوَ مَجَازٌ
كما فى الأَسَاسِ، أَىْ (غَلَبَهُ وثَقُسْلَ
عَلَيْه، وبَلَغَ بِهِ مَشَقَّةً) ، كَما فى
الجَمْهَرَةِ .
وفى الصّحاحِ: بَهَظَهُ الْحِمْلُ
يَبْهَظُهُ بَهْظاً ، أَىْ أَثْقَلَهُ وعَجَزَ عَنْه ،
فهو مَبْهُوظٌ .
وفى المُحْكَم : بَهَظَنِى الأَمْسِرُ
والحِمْلُ : أَثْقَلَنِى، وَعَجَزْتُ عَنْهُ،
وبَلَغَ مِنّى مَثَقَّةً.
وفى التَّهْذِيب : ثَقُلَ عَلَىَّ، وبَلَغَ
مِنِّى مَشَقَّةً، وكُلُّ شَىءٍ أَثْقَلَكَ فَقَدْ
بَهَظَكَ . (١)
(و) بَهَظَ (الرَّاحِلَةَ: أَوْقَرَهَا)
وحَمَلَ عَلَيْهَا (فَأَتْعَبَهَا)، وكُلُّ مَنْ
كُلِّفَ مَا لا يُطِيقُهُ أَوْ لا يَجِدُهُ فهو
مَبْهُوظٌ .
(١) فى مطبوع التاج ((فقد أبهظك)) والمثبت من اللسان.
(و) بَهَظَ (فُلاناً: أَخَذَ) بِفُقْمِهِ،
أَیْ (بِذَقَنِهِ ولِخْیَتِهِ)
وفِى التَّهْذِيبِ عَنْ أَبِى زَيْدٍ: بَهَظْتُهُ:
أَخَذْتُ بِفُقْمِهِ، وبقُغْمِهِ ، قالَ شَمِرٌ :
أَرادَ بِفُقْمِهِ: فَمَهُ، وبِفُغْمِهِ: أَنْفَه.
والفُقْمَانِ: هُمَا اللَّحْيانِ، وأَخَذَ بِفْغَوِهِ
أَىْ بفَمِهِ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
أَمْرٌ باحِظُ، أَىْ شاقٌ. نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ والأَزْهَرِىّ، وهُو مَجَازٌ.
والقِرْنُ المَبُهْوظُ: المَغْلُوبُ .
ويُقَالُ : أَبْهَظَ حَوْضَهُ ، إِذا مَلَأَّهُ
والبَاهِظَةُ: الدَّاهِيَةُ، كما فى العُبَابِ :
*
[ ب ی ط ]
(البَيْظُ) أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ. وقال
ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا أَنَّهُ مُسْتَعْمَلُ ،
ولا أُدْرِى ما صِحَّتُهُ، وقالُوا: هُوَ
(مَاءُ الفَحْلِ. و) قالَ قَوْمُ: هُوَ (مَاءُ
المَرْأَةِ)، وقالَ ابنُ فارِسِ: كَلِمَةٌ
ما أَعْرِفُها فى صَحِيحِ كَلامٍ
٢٠٤

بيظ
يظ
العَرَبِ، ولَوْلا أَنَّهُمْ ذَكَرُوها ما كانَ
الإِثْبَاتِهَا وَجْهُ . (أَوْ) هُوَ ماءُ ( الرَّجُلِ)،
قالَهُ اللَّيْثُ ، قالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ منه فِعْلاً ،ولا
جَمْعاً ، وإِن جُمِعَ فقِيَاسُهُ الْبُيُوظُ وَالأَبْيَاطُ.
(و) قال كُرَاعِ: الْبَيْظَةُ: (رَحِمُ
المَرْأَةِ) ، والجَمْعُ بَيْظُ .
وقالَ ابنُ عَبّادِ : البَيْظَةُ: لُغَةٌ فى
البَيْطِ. قالَ الشَاعِرُ - يَصِفُ القَطا
وأَنَّهُنَّ يَحْيِلْنَ الماءَ لِفِراخِهِنَّ فى
حَوَاصِلِهِنَّ - أَنْشَدُهُ الفَرّاءُ:
حَمَلْنَ لَها مِيَاهاً فِى الأَدَاوَى
كما يَحْمِلْنَ فِى الْبَيْطِ الفَظِيظَا(١)
الفَظِيظُ : ماءُ الفَحْلِ .
(و) قالَ ابنُ الأَعْرَابِىّ: (بَاظَ
يَبِيظُ) بَيْظاً: إِذا قَرَّرَ أَرُونَ أَبِى
عُمَيْرٍ فى المَهْبِل ( كيَبُوظُ) بَوْظاً .
[] ومما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
البَيْطُ: بَيْضُ النَّمْلِ خاصَّةُ، وما
عَداه فبِالضَّادٍ، ذَكَرَهُ العَلَّمَةُ عَلِىُّ
(١) اللسان والعباب وفيه
(((كما قَدْ يَحَمِلُ الَّبِيظُ الفَظِيظَا)).
ابنُ ظَافِرٍ الإِسْكَنْدَرِىّ فى ((بَدائع
البَدائه)). (١)
والبَيْطُ : بَقِيَّةُ الماءِ فى نُقْرَةِالبِيُرِ ،
وهى الحُفْرَةُ الَّتِى يَبْقَى فيها الماءُ
بَعْدَ نَزْحِها .
والبَيْظُ : القِشْرُ الرَّقِيقُ الَّذِى فى
البَيْضِ، وهو الغِرْقِىُّ. قالَ زُهَيْرٌ :
كَأَنَّ الْبَيْطَ لَقَّنَهُ قِنَاعاً
عَلَى الهاماتِ كَرّات الدُّهُورِ
والبَيْطُ أَيْضاً : خَيالُ وَجْهٍ
الإِنْسَانِ الْيَمَانِىّ. قَالَ العَلَّمَةُ عَلِيُّ
ابنُ تاجِ الدِّين القلعىّ رَحِمَهُ اللهُ
تَعَالَى فى ((شَرْحِ بَدِيعِيَّتِهِ)) وقد نَظَمَ
هُذِهِ المَعَانِىَ الأَرْبَعَةَ (٢) الشِّهَابُ ابْنُ
أُخْتِ الوَزِيرِ ابنِ المُجاوِرِ :
يا سادَةً فِى القَوَافِى قَلَّمَا تَرَكُوا
لِمَاتِحِ البِرِلَمْ يَتْرُكْ سِوَى الْبَيْطِ
حازَت قَوَافِيكُما الظاآتِ أَجْمَعَها
كمِثْلٍ ما حِيزَ مُحُّ البَيْضِ بِالْبَيْطِ
(١) فى مطبوع التاج : البداية .
(٢) فى هامش مطبوع التاج: قوله: ((المعانى الأربعة، لم
يذكر فى الأبيات إلا ثلاثة )» .
٢٠٥

جاظ
جحظ
عـ
لُكِنْ مَوَاعِيدُ ناوِيكُمْ أَبُو دُلَفْ
لاصِدْقَ فيها كمِثْلٍ الآلِ والبَيْطِ
قالَ: هَكَذَا نَقَلَهُ صاحِبُ بَدَّائعِ
البَدائهِ (١) عن العِقْدِ الفَرِيدِ لابْنِ
عَبْدٍ رَبِّهِ ، والله أَعْلم .
(فصل الجيم)
مع الظاءِ
[ ج أُ ظ]
(جَأَظَ مِنَ الماءِ، كمَنَعَ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىُّ (٢) وصاحِبُ
اللّسَانِ. وقال ابنُ عَبَّدٍ: أَى (ثَقُل)،
لُغَةٌ فِى جَأَّزَ، بالزّاىِ .
[ ج ح ظ ] .
(الجحَاظُ، ككِتَابٍ: مُحْجِبرُ
العَيْنِ) فى بَعْض اللُّغَاتِ ، كما فى
اللّسَان، وهو عن ابْنِ دُرَيْدٍ ، قال
الأَزْهَرِىُّ : (و) فى نُسْخَةٍ : الجحَاظُ :
(حَرْفُ الكَمَرَةِ ).
(١) فى مطبوع التاج: البداية (تصحيف).
(٢) ذكرها الصاغانى فى العباب عن ابن عباد
(وجَحَظَتْ عَيْنُه)، كمَنَعَ تَجْحَظُ
جُحُوظاً: (خَرَجَت مُقْلَتُها) وظَهَرَتْ ،
(أَوْ عَظُمَتْ) ونَتَأَتْ ، كَما فى
الصّحاح، زادَ فى الجَمْهَرَةِ، كَالأُدْرَةِ
فى الأَجْفانِ (١)، والرَّجُلُ جاحِظُ،
وجَحْظَمٌ ، والمِمُ زائدَةٌ.
(و) مِن المَجَاز: جَخَطَ (إِلَيْهِ
عَمَلُهُ)، (٢) إِذا (نَظَرَ فى عَمَلِهِ فَرَأَى
سُوءَ ما صَنَعَ) . وقال الأَزْهَرِىّ: يُرادُ
نَظَر فى وَجْهِهِ، فَذَكَّرَهُ بِسُوءِ صَنِيعِهِ (٣)،
قال : والعَرَبُ تَقولُ: لَأَجْحَظَنَّ إِلَيْكَ
أَثَرَ يَدِكَ، يَعْنُون به لأَرِيَنَّكَ سُوءٍ
أَثَرِ يَدِكَ .
(و) منه (النَّجْحِيظُ)، وهو (تَحْدِيدُ
النَّظَرِ).
(والجاحِظُ: لَقَبُ عَمْرٍوِ بنِ
بَحْرٍ)، هُكَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ. قال
الذَّهَبِىّ فى الدِّوَان : قَالَ ثَعْلَبُ :
لَيْسَ بِثِقَةٍ ولا مَأْمُونٍ. انتهى .
(١) في الجمهرة ٥٧/٢ ((إذا عظمت مُقْلَتُها
كالنادرة من الأجفان )» ومثله في التكملة
(٢) ضبط القاموس)) عَمَلَه)) بنصب اللام
وكذلك الأساس واللسان ، والمثبت ضبط
التكملة . أما العباب فلا ضبط لها فيه .
(٣) في اللسان والتكملة والعباب)) سوء صنيعه))
٢٠٦

جحظ
قُلتُ: رُوِىَ عن أَبِى عَمْرِو أَنَّهُ
جَرَى ذِكْرُ الجاحِظِ فى مَجْلِسِ أَبِى
العَبَّاسِ أَحْمَدَ بنِ يَحْيَى فقال:
أَمْسِكُوا عن ذِكْرِ الجَاحِظِ ، فإِنّهُ غَيْرُ
ثِقَةٍ ولا مَأْمُونِ . قال الأَزْهَرِىّ: وكان
الجَاحِظُ قدِ رَوَى عن الثِّقاتِمَا لَيْسَ
مِنْ كَلامِهِمْ، وكانَ قد أُوتِىَ بَسْطَةً
فى لِسَانِهِ، وبَيَاناً عَذْباً فى خِطَابِه،
ومَجَالاً وَاسِعاً فى قُنُونِهِ، غَيْرَ أَنْ أَهْلَ
العِلْمِ والمَعْرِفة ذَمُّوهُ، وعن الصِّدْقِ
دَفَعُوه . والله أَعْلَم.
[]) وما يُسْتَدْرَك عليه:
الحِحَاظُ، ككِتَابٍ : خُرُوجُ مُقْلَةِ
العَيْنِ، كما فى المُحْكَم .
وفى التَّهْذِيب: الجُحُوظُ : نُتُوُّ
المُقْلَةِ عن الحِجاج . ورَجُلٌ
جَاحِظُ العَيْنَيْنِ: إِذا كانَتْ حَدَقَتَاه
خارِجَتَيْنِ .
والجِحَاظَانِ : حَدَقَتا العَيْنِ، عن
اللَّيْثِ، ونَقَلَه الجَوْهَرِىّ فقال: هُمَا
الحِحَاظَتَانِ. وفى اللّسَان: الجَاحِظَتَانِ.
وهُمْ جُحْظٌ ، (١) بالفَّمّ ، أَىّ
شَاخِصُو الأَبْصَارِ ، كجُخِظٍ ، كُرُكَّع .
ورَجُلٌ جِحْظايَةٌ (٢) ، بالكَسْر : كَثِيرُ
اللَّحْمِ .
وابن جُحَيْظَةَ : شاعِرٌ .
[ ج ح م ظ] .
(الجَحْتَظَة: القِمَاطُ ) ، نَقَلَّه
الأزهرىّ عن اللَّيْث، وهو مَقْلُوبٌ عن
الجَمْحَظةِ، كما سَيَأْتِى، وأَنشدَ
اللَّيْثُ :
لَزّ إِلَيْهِ جَحْظَواناً مِدْلَظَا
فِظَلَّ فِى نِسْعَتِهِ مُجَحْمَظًا (٣)
(و) الجَحْمَظَة: (تَأْطِيرُ القَوْسِ
بالوَتَرٍ ) .
(و) الجَحْمَظَةُ: (شَدُّ يَدَىِ الْغُلامِ
على رُكْبَتَيْهِ لِيُضْرَبَ)، قالَهُ الكِسَائِىّ،
وفى بَعْضِ الحِكايات هو بَعْضُ مَنْ
جَحْمَظُوه، (أَو ) الجَحْمَظَةُ : (الإِيثاقُ
(١) فى العباب ((جُحَّظٌ )) ثم قال: ويروى
جُحُظ بضمتين، جمع جَحُوظ.
(٢) فى الان جعظاية .
(٣) اللسان والعباب فى النسخة المحرفة الكاملة .
٢٠٧

جظظ
جعظ
كَيْفَ كانَ)، نَقَلَهُ شَمِرٌ عن ابنٍ
الأَعْرَابِىّ، فِيما حَدَّثِه الزَّبَيْرِى
الأُسَلِىّ
(و) الجَحْمَظَةُ : (الإِسْرَاعُ فِى
العَدْوِ) ، وقد جَحْمَظَ .
(و) قال الصّاغَانِىّ: هو (مُشْىُ
القَصِيرِ)، عن ابنِ عَبّادٍ .
[ج ظ ظ].
(جَظَّهُ: طَرَدَهُ)، وكَذَلِكَ شَظَّه
وأَرَّه، كَذا فى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ .
(و) جَظَّه : (صَرَعَه).
(و) حَظَّ (المَرْأَةَ : : جَامَعَهَا) ،
نَقَلَه الصّاغانِىّ . قال ابنُ عَبّادٍ :
ومنه قَوْلُ أَبِى زَيْدٍ لامْرَأَتِهِ :
أَتَدَعِينَنِى أَجُقُكِ جَظَّةٌ ، أَوْ جَظَّتَيْنِ
،
وأَلْحَقُ بِإِلى.
(و) جَظَّ الرَّجُلُ: (عَدَا)، مِثْلُ
عَطَّ، كَذَا فِى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ .
(و) جَظَّ، إِذا (سَمِنَ فِى قِصَرٍ) ،
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
(و) حَظّهُ (بالغُصَّةِ): مِثْلُ (كَظَّهُ)،
عن ابنِ عَبّادٍ .
(وَأَجَظَّ)، إِذا (تَكَبَّرَ وعَتَا)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ .
(والجَظُّ): الرَّجُلُ (الضَّخْمُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ . وفى الحَدِيث :
((أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَظُ مُسْتَكْبِرٍ!)) وقال
بَعْضُهُم: هو الضَّخْمُ الكَثِيرُ
اللَّحْمِ. وقال الفَرّاءُ: الجَظُّ :
الطَّوِيلُ الجَسِيمُ الأَكُولُ الشَّرُوبُ البَطِرُ
الكَفُورُ. قالَ: وهُوَ الجَوّاظُ ، والجِعْظَارِ.
[ ج ع ظ ]
( كالجَعْطِ )، بالفَتْحِ ، (وهو
العَظِيمُ) المُسْتَكْبِرِ (فِى نَفْسِهِ)، كما
جاءَ تَفْسِيرُهُ فى الحَدِيثِ المَرْوِىّ
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم: قَالَ: ((أَلَا أُنَبِّمُّكُمْ بِأَهْلِ
النَّارِ، كُلُّ جَظُّ جَعْطِ (١) مُسْتَكْبِرٍ)).
(و) الجَعْظُ أَيْضاً: (السيسى
الخُلُقِ الَّذِى يَتَسَخَّطُ عِنْدَ الطَّعَامِ ) ،
وقَدْ جَعِظَ جَعَظاً .
(١) فى اللسان (جظظ) بتقديم جَعْظ .
٢٠٨

جمط
حفظ
(و) جَعَظَهُ، ( كَمَنَعَهُ : دَفَعَهُ)، عن
ابنِ دُرَيْدِ ( كأَجْعَظَهُ) ، أَى دَفَعَهُ عَنْه
وَمَنَعَهُ. قَال رُوَّبَةُ، ويُرْوَى للعَجّاجِ :
تَوَاكَلُوا بِالمِرْبَدِ العِنَاظَا
والجُفْرَتَيْنِ تَرَكُوا إِجْعَاظَا (١)
وفى التَّهْذِيبِ: أَنْشَدَ أَبُو سَعِيدٍ
للعَجَاج وفيه :
* والجُفْرَتَيْنِ أَجْعَظُوا إِجْعَاظًا. (٢)
قال: مَعْناهُ أَنَّهُم تَعَظَّمُوا فى
أَنْفُسِهِم، وزَمُوا بِأَنْفِهِمْ .
(والحِعْظَانَةُ والحِعْظانُ، بكَسْرِهِما:
القَصِيرُ) اللَّحِيمُ. ويُقَال: رَجُلٌ
حِعْظَائَةٌ ، ومِنْهُم من رَوَاهُما بِكَسْرَتَيْن
وتَشْدِيد الظّاءِ.
(وَأَجْعَظَ) الرَّجُلُ: (هَرَبَ)، نَقَلَهُ
ابنُ سِيدَه، وبه فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ
رُوْيَةَ السَّبِقُ .
(١) ديوان العجاج ٨١، واللسان، والتكملة والعباب،
والجمهرة ١٠٠/٢، والمشطوران لرؤبة فى مشارف
الأفاريز ١٢٩ من قصيدة عدد أبياتها ٢٣ بيتا، ونسبهما
فى التكملة له، أما العباب فقال: قال العجاج ويروى
لرؤبة .
(٢) المسان .
[] وما يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
الجَعِظُ، كَكَتِفٍ : لُغَةٌ فى الجَعْطِ ،
((بالفتح )).
والجِعْظَايَةُ، بالكَسْرِ : القَصِيرُ
الكَثِيرُ اللَّحْمِ، الكَثِيرُ الأَكْلِ
العَبِىُّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ.
وقَالَ ابْنُ بَرّىّ : قَوْمَ أَجْعَاظٌ ، أَى قُرَّارٌ.
وجَعَظَ عَلَيْنَا جَعْظاً: خَالَفَ عَلَيْنا
وغَيَّرَ أُمُورَنا، كجَعَّظ تَجْعِيظاً ، كما
فى اللِّسان .
[ ج ع م ظ].
(الجُعْمُظُ، كقُنْفُذ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ . وقال الصّاغَانِىُّ: هو
(الشَّيْخُ الضَّنِينُ الشَّرِهُ)، هُكَذَا
نَفَلَهُ، وقد تَصَحَّفَ عَلَيْه ، والصَّوابُ:
الشَّحِيحُ الشَّرِهُ النَّهِمُ، كما فى
اللّسان، وصَرَّح غَيْرٌ واحِدٍ أَنَّ المِسيمَ
زائدة .
[ ج ف ظ].
(الجَفِيظُ : المَقْتُولُ المُنْتَفِخُ ) ،
رَوَاهِ سَلَمَةُ عن الفَرَّاءِ .
٢٠٩

حفظ
جلحظ
(والجَفْظُ: المَلْءُ)، عن ابْنِ عَبّاد .
(و) الجَفْظُ: (قَلْسُ السَّفِينَةِ)،
نَقَلَهَا الصّباغَانِىُّ.
(واجْفَاظَّت الجِيفَةُ، واجْفَأَظَّتْ ،
كاحْمَارًّ واطْمَأَنَّ: انْتَفَخَتْ). قال
الجَوْهَرِىُّ: ورُبما قالُوا: اجْفَأَظَّت ،
فيُحَرِّكُونَ الأَلِفَ لِاِجْتِمَاعِ الساكِنَيْنِ.
قالَ : وقالَ ثَعْلَبُ: هو بالحَاءِ
تَصْحِيفٌ. قُلْتُ : وقد رَوَّاه ابنُ
سِيدَه بالحَاءِ، وذَكَرَهُ اللَّيْثُ فى
المَوْضِعَيْن، وكَأَنَّهُ تَحَيَّرَ فِيها، وقَدْ
رَدَّ عَلَيْهِمَا الأَزْهَرِىُّ، وقالَ: الحاءُ
تَصْحِيفٌ مُنْكَرٌ، والصَّوابُ بالجِيمِ.
قال : وكَذا قَرَأْتُ فِى نَوَادِرِ ابنٍ بُزَرْج
لَهُ بِخَطِّ أَبِى الهَيْئَمِ ، قال :
المُجْفَئِظُ : المَيِّتُ المُنْتَفِخُ.
قال الأَزْهَرِىُّ: (وَكُلُّ مَا أَصْبَحَ
عَلَى شَفَا المَوْتِ ) مِنْ مَرَضِ أَو شَرِّ
أَصابَهُ ( فمُجْفَظٌ، كمُطْمَتْنٌ).
قالَ شَيْخُنَا: وزَعَمَ ابْنُ عُصْفُور
فى ((المُمْتِع)) أَنَّ مِيمَ مُحْفَيظٌ
أَصْلِيَّةٌ، ورَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ بِمَا هو
مَذْكُورٌ فى مَحَلِّهِ .
[ج ل ح ظ ] .
(الجِلْحِظُ، كزِبْرِجٍ ، وَفِرْطاسٍ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ . وقال الصّاغَانِىِّ ،
وصاحِبُ اللِّسَانِ: هو (الكَثِيرُ
الشَّعرِ على جَسَدِهِ مع ضِخْمٍ ،
كالجِلْحِظاءِ، بكَسْرِ الجِيمِ ) وسُكُونِ
الَّلامِ (و) كَسْرِ (الحاءِ)، ويُرْوَى
مِثْلُ الجِرْبِيساءِ ، كما فى العُبَابِ
(وهى) أَى الجِلْحِظاءُ: (الأرْضُ
الغَلِيظَةُ)، كما رَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ عن
عَبْدِ الرَّحْمُنِ ابْنِ (١) أَخِى الأَصْمَعِىّ.
قال: وخالَفَه أَصْحَابُنا، فقالُوا:
جِلْخِظاء ، بالخَاءِ المُعْجَمَةِ. قَال
الأَزْهَرِىُّ: والصَّوابُ ما رَوَاهِ عَبْدُ
الرَّحْمُن ابنُ أَخِى الأَصْمَعِىّ .
قُلْتُ : وَقَدْ سَبَقَ فى ((جلحط)) هُذا
البَحْثُ بِعَيْنِهِ، وفِيهِ نَقَلَ ابنُ
دُرَيْدٍ: أَرْضٌ جِلْحِطاء، ((بالحاء
والطاء ))، نَقْلاً عِن سِيبَوَيْه ، قالَ :
(١) فى اللسان ((عبد الرحيم)) والصواب المثبت كالعباب.
٢١٠

جلخظ
جلفظ
هُكَذَا نَقَلَهُ وأَنا من الحَرْفِ
أَوْأَجَرُ ، لأَنِّى سَمِعْتُ ابْنَ أَخِى
الأَصْمَعِىّ يَقُول: بالحَاءِ والظّاءِ
المُعْجَمَة، وسَأَلْتُه فقالَ: هُكَذَا
رَأَيْتُ فى كِتَابِ عَمِّى فَخِفْتُ أَنْ
لا يَكُونَ سَمِعَهُ . ومَرَّ أَيضاً عن ابنِ
عَّادِ: جِلْخِطاء ((بالخَاءِ المُعْجَمَةِ))،
وهُكَذَا فِى نُسْخَةِ الجَمْهَرَةِ بِخَطٍّ أَبِى
سَهْلٍ ، فراجِعْهُ وَتَأَمَّلْ .
[ج ل خ ظ ] .
(كالجِلْخَاظِ) (١)، بالكَسْرِ، (بالخَاءِ)
المُعْجَمَةِ، وقَدْ أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ، وهو
فِى نَوادِرِ الأَعْرَابِ. هُكَذَا ، ونَصُّه :
جِلْظاءُ مِنَ الأَرْضِ، وجِلْخاظٌ ، وجِلْذَاء
وجِلْذَانٌ (كالجِلْخِظِ، كَزِبْرِجٍ).
والجِلْخِظاءِ (أَو الصَّوابُ بالمُهْمَلَة)،
كما قالَهُ الأَزْهَرِىّ .
[ج ل ط]*
(١) فى القاموس المطبوع ((ط ، كالجلْحاظ
بالخاء كالجِلْخِظِ كزبرج، طَ)»
وبهامشه ((مابين الطاءين مضروب عليه
بنسخة المؤلف، وبدله: كالجِدْخِظِ ،
بالخاء، والجلخظَاء)).
(جِلْظَاءُ مِنَ الأَرْضِ، ((بالكَسْرِ)))،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ . وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
( أَى الأَرْضُ الغَلِيظَةُ) كما نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ، ونَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان فى
تَرْكِيب ((جلخط)) استِطْرادًا عن
نَوَادِرِ الأَعْرَابِ.
( والجِلْوَاظُ ، بالكَسْرِ : سَيْفُ
عامِرِ بْنِ الطَّفَيْل)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ،
قال : وهو القائِلُ فِيهِ يَوْمَ الرَّقمِ :
ثَأَرْتُ غَدَاةَ فارَقَنِى عقيلٌ
ولَمْ يُدْرَكْ بِه الثَّأُّرُ المُنِيمُ
وتَحْتِى الوَحْفُ، والجِلْواظُ سَيْفِى
فكَيفَّ يَمَلُّ من لَوْمِى المُلِيمُ (١)
( واجْلَوَّظَ) الْبَعِيرُ، (كاعْلَوَّط:
اسْتَمَرَّ) على سَيْرِهِ (واسْتَقَامٍ)، نَقَلَهُ
ابنُ عَبّادٍ، وفى بَعْض النَّسخ : اسْتَمَدٌ.
[ج ل ف ظ ].
( الجِلْفَاظُ، بالكَسْرِ ) ، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىّ. وقال الأَزْهَرِىُّ: هو
(مُصْلِحُ السَّفْنِ) بالخُيُوطِ والخِرَقِ
(١) العباب والثاني فى ( وحف) .
٢١١

جلمظ
مجمعظ
والتَّقْبِيرِ ، وبه يُرْوَى الحَدِيث
((وجَلْفَظَها الجِلْفَاظُ))، (وفِعْلُهُ
الجَلْفَظَةُ، و) قَدْ (تَقَدَّمَ) الكَلامُ فِيه
(فى) حَرْفِ (الطاءِ) مَشْرُوحاً،
والحَدِيثُ رُوِىَ بالوَجْهَيْن، فراحِعْهُ.
[ج ل م ظ ].
(الجِلْماظُ، بالكَسْرِ) أَهْمَلَهُ.
الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىّ. وقال أَيُو
عَمْرٍو: هُوَ الرَّجُلُ (الشَّهْوانُ لِكُلِّ
شَىْءٍ)، كما فِى اللّسانِ والعُبَاب.
[ چ ل ن ظ ]
(الجَلَنْظَى، كحَبَنْطَى: الغَلِيظُ
المَنْكِبَیْنِ) ، عن ابن عَبّادٍ .
قال: ( واجْلَنْظَى) الرَّجُلُ: (امْئَلَأَ
غَضَباً. و) قال غَيْرُه: اجْلَنْظَى :
(اسْتَلْقَى) على ظَهْرِهِ (وَرَفَعَ رِجْلَيْهِ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، وهو قَوْلُ أَبِسى
عُبَيْدٍ، (أَوَ) اجْلَنْظَى: (اضْطَجَعَ على
جَنْبِهِ ) واسْتَلْقَى على قَفاهُ، قَالَهُ
اللِّحْيَانِى. وبه فُسِّرَ قَوْلُ لُقْمَانَ بنٍ
عاد (( إِذا اضْطَجَعْتُ لا أَجْلَنْظِى)) قاله
اللِّحْيَانِىُّ، أَى لا أَنَامُ نَوْمَةَ
الكَسْلانِ، ولَكِنِّى أَنامُ مُسْتَوْفِرًا.
(و) قالَ أَبُو عُبَيْدٍ : اجْلَنْظَى، إِذا
(انْبَسَطَ)، وكَذْلِكَ اسْلَنْطِحَ واسْلَنْقَى،
كما فى الجَمْهَرَةِ . وفى بَعْضِ النُّسَخ :
اسْبَطَرَّ. قال الجَوْهَرِىّ: والأَلِفُ للإِلْحَاقِ،
ورُبمَا هُمِزَ، يُقَالُ: اجْلَنْظَيْتُ، واجْلَنْظَأْتْ.
ثمّ إِنَّ المُصَنِّفِ جَعَلَ النُّونَ أَصْلِيَّةً ،
ولِذَا وَزَنَهُ بِحَبَنْطَى. وَعِنْدَ الجَوْهَرِىّ
والصّاغَانِىّ وغَيْرِهما زائدَةٌ ، ولذا
ذَكَرُوهُ فى تَرْكِيبِ ((ج ل ظ ))، فَتَأْمُلْ.
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : قال أَبو حاتِمٍ : أَنا
فِى مُجْلَنْظٍ أَوْ جَرُ .
[ ج م ح ظ ]
(الجَمْحَظَةُ)، بِتَقْدِيمِ العِيمِ عَلَى
الحاءِ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ
الدِّسَان. وقالَ الصّاغَانِىّ: هو
(القِمَاطُ، كالجَحْمَظَة سَواء).
[ ج م.ع ظ ]
( الجِمْعاظُ، بالكَسْرِ) هو الجِنْعاظ ،
أَى: (الجافِى الغَلِيظُ). قُلْتُ:
والأَشْبَهُ أَنْ تَكُونَ المِيمُ زائدة .
٢١٢

جمظ
جوظ
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
[ ج م ظ ]
الجَمْظُ : أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ ،
والمُصَنِّف وصاحِبُ اللّسَان . وقال ابنُ
عَّادِ: هو الخَنْقُ والرَّبْطُ . يُقَالُ:
ما كَانَ مَجْمُوظاً، أَى مَا كَانَ مَرْبُوطاً ،
نَقَلَه الصّاغَانِىّ.
[ ج ن ع ظ ] .
(الجِنْعاظَةُ، بالكَسْرِ) أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىّ. وقالَ اللَّيْثُ: هو (الَّذِى
يَتَسَخَّطُ عندَ الطَّعامِ) لِسُوءِ خُلُقِهِ.
(و) قال غَيْرُه: الجِنْعاظَةُ: (الأَحُولُ
كالجِنْعِيظِ، كقِنْدِيلٍ، وهو
الفَصِيرُ الرِّجْلَيْن ) .
(و) حِنْعِظُ (كزِبْرِجٍ: الشَّيْخُ)،
هُكَذَا فى النُّسَخِ عن ابْنِ عَبّادِ ،
والصَّوابُ الشَّحِيحُ (الشَّرِهُ) الأَكُولُ.
(و) قال ابن دُرَيْدِ : الجِنْعِظُ :
( الجَافِى الغَلِيظُ، و) قِيلَ :
(الأَحْمَقُ، كالجِنْعَاظِ، بالكَسْرِ) ،
[] ومما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الجِنْعِيظُ، بالكَسْرِ : القَصِيرُ
الرِّجْلَيْنِ، الْغَلِيظُ الأَشَمُّ .
والمجِنْعاظُ والجِنْعاظَةُ ، بِكَسْرِهما:
العَسِرُ الأُخْلاقِ . قال الراجِزَ :
جِنْعاظَةٌ بِأَهْلِهِ قَدْ بَرَّحَا
إِنْ لَمْ يَجِدْ يَوْماً طَعَاماً مُصْلَحًا
قَبَّحَ وَجْهِاً لَمْ يَزَلَ مُقَبَّهَا(١)
[ ج وظ ] .
(الجُوَاظُ، كغُرَاب: الضَّجَر وقِلَّة
الصَّبْر) فى الأُمُور، قاله أَبُو سَعِيدٍ .
يُقَالُ : ارْفُقْ بجُوَاظِكَ . ولا يُغْنِى
جُوَاظُكَ عَنْكَ شَيْئاً .
(و) الجَوَّاظُ (كشَدَّادِ: الضَّخْمُ)
الجافِى الغَلِيظُ (المُخْتَالُ) فى مِشْيَتِهِ
عن أَسِى زَيْدٍ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ لِرُوَّبَةً:
وسَيْف غَيّاظٍ لَهُمْ غَيّاظا
يَعْلُو به ذا العَضَلِ الجَوّاظا(٢)
(١) العباب، وفى اللسان والصحاح المشطوران الأول والثانى
وفى الجمهرة : ٣٨٦/٣ المتطور الأول .
(٢) ديوان العجاج: ٨٢ ومشارف الأقاويز ١٢٩، واللسان
والجمهرة: ٢٢٥/٣ وفى العباب الثانى)) وقال: قال
رؤية ويروى للعجاج وفى اللسان والجمهرة كالأصل.
٢١٣

جوظ
جیظ
(و) يُقَالُ: الجَوَّاظُ هُوَ (الكَثِيرُ
الكَلامِ والجَلَبَةِ فى الشَّرِّ).
(و) قال أَبُو زَيْدٍ : هو (الجَمُوعُ
المَنُوعُ) الَّذِى جَمَعَ وَمَنَعَ . (و)قِيلَ:
هو (الصَّيَّاحُ) الشِّرِيرُ، قالَهُ النَّضْرُ
(و) قِيلَ: هو (الضَّجُورُ) .
وبِكُلّ ذُلِكَ فُسِّرَ قَوْلُه صَلَّى اللهُ
عليه وسَلَّمَ: ((أَهْلُ النَّارِ كُلُّ جَعْظَرِىٌّ
جَوَّاظِ ))، (كالجَوَّاظَةِ)، بالهاءِ .
(و) قيل: الجَوَّاظُ هو (الفَاجِرُ) (١)
الكَافِرُ، قالَهُ الفَرَّاءُ. (و) قال
ثَعْلَبٌ: هو (المُتَكَبِّرُ الجافِى)
(و) قد (جساظَ) يَجُوظُ (خَوْظاً
وجَوَظَاناً) الأَخِيرُةُ (مُحَرَّكَة) أَى
(اخْتَالَ فِى مِشْيَتِهِ)، ونَقَلَه الجَوْهَرِىّ
ولكنَّهُ قالَ فى المَصْدَرِ الأخِيرِ
جَوَظاً مُحَرَّكَةً(٢)، هكذا هو فى
النُّسَخِ ، وفى نَصِّ ثَعْلَبٍ كما أَوْرَدَهُ
المُصَنِّف .
(١) في القاموس المطبوع ((العاجز)).
(٢) الذى فى الصحاح المطبوع: ((جاظ الرجل
يجوظُ جَوْظًا وجَوَظَانًا))
(و) جَاظَ (فُلاناً بالغُصَّةِ ) حَوْظً:
(أَشْجَاهُ بِهَا) عن ابن عَبّادٍ كجَظَّهُ حَظًّا .
(وجَوّظَ) الرَّجُلُ تَجْوِيظً (وَتَحَوَّظَ)
أَىْ (سَعَى) .
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ جَوَّاظَةُ: أَكُولُ. والجَوَّاظُ :
القَصِيرُ الْبَطِينُ الأَكُولُ ، قاله
أبو زَیْدٍ .
وقال الفَرّاء: يُقَالُ الرَّجُلِ الطَِّيلِ
الجَسِيمِ الأَكُولِ الشَّرُوبِ الْبَطِرِ
الكافِرِ : جَوّاظٌ جَعْظٌ جِعْظَارٌ .
وجَوِظَ الرَّجُلُ، كَفَرِّحَ : سَعَى،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ وصاحِبُ اللّسَانِ .
[ ج ى ظ ] (١)
(جَاظَ يَجِيظُ حَيَظاناً (٢)، مُحَرَّكَةً)
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ. وفى نَوَادِرِ الأَعْرَابِ ،
أَى (اخْتَالَ فى مِثْيَتِهِ، فَهُوَ جَيّاظٌ)
سَمِجُ المِشْيَةِ .
(١) جاءت فى اللسان ضمن مادة جوظ وفي
مطبوع التاج ((جاظ يحيظ جيظا
وجيظانا )، والمثبت عن العباب.
٢١٤

حبظ
حضظ
(و) جَاظَ فُلانٌ (بِحِمْلِهِ) يَجِيظُ
جَيْظاً : (مَشَى مُتَدَاقِلاً).
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
(رَجُلٌ جَيّاظٌ: سَمِينُ، كَذا فى
نَوادِرِ الأُعْرَاب .
( فصل الحاءِ )
مع الظاء
[ ح ب ظ ] .
(المُحْبَنْظِىُّ)، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ
والصّاغَنِىّ، وهو (كالمُحْبَنْطِئْ)
بالطّاءِ زِنَة ومَعْنَّى، وفى الّسَان: أَى
(المُمْتَلِىءُ غَضَباً)، كالمُحْظَنْبِىِ،
(و) قَدْ (ذُكِرَ فى الهَمْزِ)، هُكَذا هو
فى النُّسَخِ وهو لَمْ يَذْكُرْهُ هُنَاكَ ،
وقد أُغْفِلَ عن المُحْظَنْبِئْ أَيْضاً
/٤٤ ٥
فَتَأُمَّلْ .
[ ح ر ب ظ ]
(حَرْبَظَ القَوْسَ حِرْباظاً، بالكَسْرِ)،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ وصاحِبُ اللّسَان.
وقال ابنُ عَبّادِ : أَى (شَدَّ تَوْتِيرَها)،
تو
وهو مَقْلُوبُ حَظْرَبَهَا حَظْرَبَةً، وأَنْشَدَ
اللَّيْثُ :
يَرْمِى إِذا ما شَدَّدَ الأَرْعَاظَا
عَلَى قِىُّ حُرْبِظَتْ حِرْبَاظَا(١)
[ ح ض ظ ] .
(الحُضُظُ، بضَمَّتَيْنِ، وكصُرَدٍ)،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ هُنَا، وذَكَرَهُ فِى
(حظظ))، فهُوَ لَمْ يُهْمِلْه كما زَعَمَ
المُصَنِّفُ ، فالأَوْلَى كَتْبُهُ بِالسَّوادِ ،وهو
(دَواءٌ يُتَّخَذُ مِن أَبْوَالِ الإِبِلِ)، قال
ابنُ دُرَيْدِ: وذَكَرُوا أَنَّ الخَلِيلَ كان
يَقُولُهُ وَلَّمْ يَعْرِفْه أَصْحابُنا .
(أَو الحُضُضُ)، وهو عُصارَةُ
الشَّجَرِ المُرِّ. وفى الْعُبَابِ: قال
الفَرَّاءُ: الحُضُظُ والحُضَظُ: الحُضُضُ ،
قال :
أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذا عَضَّ لَفَظْ
أَمَرَّ مِنْ صَبْرٍ ومَقْرٍ وحُضَظْ (٢)
قُلْتُ: وحَكَى الجَوْهَرِىّ عن أَبِى
(١) العباب وانظر مادة (رعظ).
(٢) اللسان والعباب وانظر مادة (مقر) ومادة (حظظ).
٢١٥

حظظ
حظظ
عُبَيْدٍ عن اليَزِيدِىّ هُكَذَا، قَالَ :
وأَنْشَدَ شَمِرُ :
أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذَا عُصْرَ لَفَظْ
أَمَرَّ من صَبْرٍ ومَفْرٍ وحُفَظْ (١)
فجَمَعَ بين الضَّادِ والظَّاءِ
قال الأَزْهَرِىّ: قال شَمِرٌ :
ولَيْسَ فى كَلامِ العَرَبِ ضْدٌ مع
ظاءٍ غير الحُضَظِ .
[ ح ظ ظ ] .
( الحَظُّ: النَّصِيبُ والجَدُّ)، كما
فى الصّحاح. وزاد فى النّهَايَة: والْيَخْتُ
(أَو خاصٌّ بالنَّصِيبِ من الخَيْرِ
والفَضْلِ) ، كما نَقَلَهُ اللَّيْنَثُ.
يُقَالُ : قُلانٌ ذُو حَظٍّ وقِسْمٍ مِنَ
الفَضْلِ قال: ولَمْ أَسْمَعْ مِن الْحَظِّ
فِعْلاً. وقالَ الأَزْهَرِىّ: للْحَظِّ
فِعْلٌ عن العَرَبِ وإِنْ لَمْ يَغْرِفْهُ
اللَّيْثُ ولَمْ يَسْمَعْهُ. (ج ) فى القِلَّةِ
(أَخُظُّ)، كأَشُدَّ، (وأَحاظ )، على
غَيْرٍ فِيَاسِ، كَأنَّهُ جَمْعُ أَخْظِ ، نَقْلَهُ
(١) اللسان .
الجَوْهَرِىّ، أَى فى الكَثِيرِ، وَأَنْشَدَلِلشّاعِرِ:
ولَيْسَ الغِنَى والفَقْرُ مِنْ حِيلَةِ الفَتَّى
ولكِنْ أَحاظِ قُسِّمَتْ وَجُدُودُ (١)
قُلْتُ : أَنْشَدَهُ ابْنُ دُرَيْدٍ لِسُوَیْدِ بنِ
خَذّاقِ العَبْدِىّ، ويُرْوَى لِلْمَعْلُوطِ بنِ
بَدَلِ الْقُرَيْعِىّ، وصَدْرُه :
مَتَى ما يَرَى النّاسُ الغَنِىَّ وجارُه
فَقِيرٌ يَقُولُوا: عاجِزٌ وجَلِيدُ (٢)
قال ابنُ بَرّىّ: إِنَّمَا أَتَاهِ الغِنّسى
لِجَلادَتِهِ ، وحُرِمِ الفَقِيرُ لِعَجْزِه وقِلّهِ
مَعْرِفَتِهِ ، ولَيْس كما ظَنُّوا، بَلْ ذُلِك
مِنْ فِعْلِ القَسَّامِ، وهو اللهُ سُبْحَانَهُ
وتَعَالَى، لِقَوْله: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم
مَعِيشَتَهم﴾ (٣) قال: وقَوْلُهُ: أَحاظِ على
غَيْرِ قِياسٍ وَهَمٌ منه ، بل أَحاظِ
جَمْع أَخْطِ، وأَصْلُه أَحْظُطُ ، فَقُلِبتَ
الظّاءُ الثّانِيَةُ يساءً، فصارَتْ أَحْظِ ،
ثُمّ جُمِعَتْ على أَحاظ
(١) العباب ونسبه للمعلوط السعدى، واللسان والصحاح
والجمهرة ١ /٦٢ وفى الأساس الشطر الثانى .
(٢) فى الجمهرة ١ /٦٢ المعلوط القربعى وفى شرح المر زوقى
للحماسة قال رجل من بنى قريع ..
(٣) سورة الزخرف، الآية ٣٢.
٢١٦

حظظ
حظظ
(و) فى الكَثِيرِ: (حِظَاظٌ،
وحِظاءٌ، بكَسْرِهِمَا)، الأخِيرُ مَمْدُودٌ
عن أَبِى زَيْدٍ . والحِظَاظُ عن ابن جِنّى
وأنشد :
وحُسَّدٍ أَوْ شَلْتُ من حِظاظِهَـا
عَلَى أَحاسِى الغَيْطِ وَاحْتِظَاظِها (١)
وفى اللّسَان: أَحساظِ وحِظَاءٍ من
من مُحوَّل التَّضْعِيف، ولَيْسَ بِقِيَاسِ،
وقد تَقَدَّم ما فِيه قَرِيباً .
(و) قال أَبُو زَيْدٍ: جَمْعُ الحَظّ
(حُظٍّ، وحُظُوظٌ، و) زادَ ابنُ عَبّادٍ :
(حُظُوظَةٌ، بضَمِّهِنّ) وهى جُمُوعَ
الكَثْرَةِ، ومنهُ قَوْلُ الشِّهَاب
المَقَّرِىّ فى أَوّل قَصِيدَتهِ المَشْهُورَة:
سُبْحَانَ مِن قَسَمَ الحُظُو
ظَ فلا عِتَابَ ولا مَلامَهْ
(وَرَجُلٌ حَظٌّ، وحَظِيظٌ) ، نَقُلَهُمَا
الجَوْهَرِىُّ (وحَظِّىُّ)، على النَّسَبِ ، كما
فى النُّسَخِ، أَو مَنْقُوص، كما نَقَلَهُ
الأَزْهَرِىَ، قالَ: وأَصْلُه حَظّ
والجَمْعُ أَحِظّاء، (ومَحْظُوظٌ)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ أيضاً ، وهو قول أبى
عَمْرٍو ، أَى (مَجْدُودٌ) ذُو حَظٍّ مِنَ
الرِّزْق. (وقَدْ حَظِظْتَ، بالكَسْرِ ) ،
تَحَظُّ (فى الأَمْرٍ، حَظًّا)، نَقَلَهُ
الجَوْهَرِىّ .
(والحُظُظُ بضَمَّتَيْن، وكصُرَدِ :
صَمْغُ كالصَّبِر) ، وقِيلَ : هو عُصَارَةُ
الشَّجَرِ المُرِّ، وقِيلَ: هو كُحْلُ
الخَوْلاَنِ . قال الأَزْهَرِىّ: هو الحُدُلُ .
وقال الجَوْهَرِىّ : هو دَواءٌ، وقد مَرَّت
لُغَاتُه، فصارَ فيه سِتُّ لُغَاتٍ .
وأَنْشَدَ شَمِرٌ على هذِهِ اللُّغَةِ :
• أَمَرَّ مِنْ مَقْرٍ وَصَبْرٍ وحُظَظْ.(١)
(وأحَظَّ) الرَّجُلُ: (صارَ ذَا حَظٌ )
وبَخْتِ .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
قال: اللَّيْتُ : ونَاسُ من أَهْلِ
حِمْصَ يَقُولُونَ لِلْحَظِّ: حَنْظ، فإِذا
جَمَعُوا رَجَعُوا إِلَى الحُتُوظِ، وَتِلْكَ
النُّونُ عِنْدَهُمْ غُثَّةُ، وَلَيْسَتْ بِأَصْلِيَّةٍ .
(١) تقدم فى مادة (حفظ) وهو فى العباب أيضا هنا .
(١) اللسان .
٢١٧

حفظ
وفُلانٌ أَحَطُّ من فُلانِ، أَى أَجَدُّ
منه ، نقله الجَوْهِرِىّ .
فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: أَحْظَيْتُه عَلَيْهِ فِقد
يَكُونُ من هُذَا الْبَابِ، عَلَى أَنَّه من
المُحَوَّلِ ، وقد يَكُونُ من الحُظْوَةِ .
،
وسَيَأْتِى فى المُعْتَلِّ إِنْ شَاءَ اللّه تَعَالَى.
وقال أَبو الَهَيْثَم فِيمَا كَتَبَه
لابْنِ بُزُرْجَ: يُقَالُ: هُمْ يَحَظُّونَ بهم
ويَجَدُّون، نَقَلَهُ الأَزْهَرِىُّ رادًّا بِهِ قَوْلَ
اللَّيْثِ السَّابِقَ: ((وَلَمْ أَسْمَعْ من الخَطِّ
فِعْلاً).
ورَوَى سَلَمَةُ عن الفَرَّاءِ قال :
الحَظِيظُ: الغَنِىُّ المُوسِرُ.
وقال غَيْرُه: أَحَظَّ الرَّجُلُ، إِذا
اسْتَغْنَى، كما فى العُبابِ والنَّكْمِلَةِ .
[ ح ف ظ ]
(حَفِظَهُ، كَلِمَهُ)، حِفْظاً:
(حَرَسَه)، كما فى الصّحاحِ
(و) حَفِظَ (القُرْآنَ: اسْتَظْهَرَهُ)،
نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ أَيْضاً، أَى وَعَاهُ على
ظَهْرٍ قَلْبٍ ، كما فى المِصْبَاحِ، وهو
من ذُلِكَ : ومنهُ قَوْلُ المُحَدِّثين :
عَرَض مَحْفُوظَاتِهِ عَلَى فُلانِ .
(و) حَفِظَ (المَالَ) والسِّرَّ: (رَعَاهُ)،
وحَفِظَ الشَّيْءَ حِفْظاً (فهو حَفِيظٌ)
عن اللَّحْيَانِىّ ..
(و) رَجُلُ (حافِظٌ مِنْ) قَوْمٍ
(حُفَّاظِ )، وهُمْ الَّذِينَ رُزِقُوا حِفْظً
ما سَمِعُوا، وقَلَّمَا يَنْسَوْنَ شَيْئاً يَعُونَهُ ،
(و) حافِظٌ من قَوْمِ (حَفَظَةٍ)، مُحَرَّكة
كِكَاتِبٍ وكَتَبَةٍ . (وَرَجُلٌ حَافِظُ العَيْنِ)
أَىْ (لاَ يَغْلِبُهُ النَّوْمُ) عن اللِّحْيَانِىّ؛
وهو من ذُلِكَ، لِأَنَّ العَيْنَ تَحْفَظُ
صاحِبَها إذا لَمْ يَغْلِيْهَا النَّوْمُ
(والحَفِيظُ: المُوَكَّلُ بالشَّىء).
يَحْفَظُه، (كالحَافِظِ)، يُقَالُ: فُلانٌ
حَفِيظٌ عَلَيْكِم، أَى حِافِظٌ . وفى
الصّحاح : الحَفِيظُ : المُحافِظُ .
ومِنْه قَوْلُهِ تَعالَى: ﴿وَمَّـا أَنَا عَلَيْكُمْ
بِحَفِيظِ﴾ (١)
(و) الحَفِيظُ (فى الأَسْمَاءِ الحُسْنَى:
الَّذِى لا يَعْزُبِ عَنْهُ شَىءٍ) مِثْقَالُ
(١) سورة هود الآية ٨٦.
٢١٨

حفظ
حفظ
ذَرَّةٍ، أَى عن حِفْظِهِ ( فى السَّمُواتِ ولآفى
الأَرْضِ ، تَعالَى شَأْنُهُ)، وقد حَفِظَ
على خَلْقِهِ وعِبَادِهِ ما يَعْمَلُونِ مِنْ خَيْرِ
أَوِ شَرِّ، وقد حَفِظَ السَّمُواتِ والأَرْضَ
بِقُدْرَتِهِ ﴿ولا يَوُودُه حِفْظُهُمَا وَهُوَ العَلَىُّ
العَظِيمُ﴾ (١) وفى التَّنْزِيل العَزِيز:
﴿بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ ، فِى لَوْحٍ
مَحْفُوظٍ ﴾، (٢) وقُرِئٍّ ((مَحْفُوظٌ)) وهوَ
نَعْتُ لِلِقُرْآن، وكَذا قَولُه تَعَالَى :
﴿ فاللّهُ خَيْرُ حِفْظً﴾ (٣)، وقَرَأَ الكُوفِيُّون
- غَيْرَ أَبِى بَكْرٍ - : ((حَافِظاً)، وعَلَى الأَوَّلِ
أَىْ حِفْظُ اللّهِ خَيْرُ حِفْظِ ، وعَلَى الثّانى
فالمُرَادُ اللهُ خَيْرُ الْحَافِظِينَ. وَقَوْلُه
تَعَالَى: ﴿يَحْفَظُونَه مِنْ أَمْرِ اللهِ﴾ (٤).
أَى ذُلِكَ الحِفْظ من أَمْرِ الله .
(و) قال النَّصْرُ: (الحَافِظُ:
الطَّرِيقُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ) الَّذِى
لا يَنْقَطِعُ، وهو مَجَازٌ. قال: فَأُمَّا
الطَّرِيقُ الَّذِى يَبِينُ مَرَّةً ثمَّ يَنْقَطِعُ
أَثَرُهُ فَلَيْسَ بِحَافِظٍ .
(١) سورة البقرة الآية ٢٥٥ .
(٢) سورة البروج الآية ٢١، ٢٢.
(٣) سورة يوسف الآية ٦٤ .
(٤) سورة الرعد الآية ١١
(والحَفَظَةُ، مُحَرَّكَةً : الَّذِينَ
يُحْصُونَ أَعْمَالَ العِبَادِ ) ويَكْتُبُونَها
عَلَيْهِم ، (مِنَ المَلائِكَة، وهم
الحَافِظُونَ). وفى التَّنْزِيلِ: ﴿وإِنَّ عَلَيْكُمْ
لَحَافِظِينَ﴾ (١)، وأَخْصَرُ مِنْهُ عِبَارَةُ
الجَوْهَزِىّ: والحَفَظَةُ : المَلائِكَةُ الَّذِين
يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ بَنِى آدَم .
( والحِفْظَةُ، بالكَسْرِ، والحَفِيظَةُ :
الحَمِيَّةُ والغَضَبُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ،
زادَ غَيْرُه : لحُرْمَةٍ تُنْتَهَكُ مِنْ حُرُماتِكَ،
أَوْ جَارٍ ذِى قَرَابَةٍ يُظْلَمُ مِنْ ذَوِيكَ ،
أَوْ عَهْدٍ يُنْكَثُ . شاهِدُ الأَوَّلِ قَوْلُ
العَجّاج :
معَ الجلاَ ولائِحِ الفَتِيرِ
وحِفْظَةٍ أَكَنَّهَا ضَمِيرِى(٢)
فُسِّرَ عَلَى غَضْبَةٍ أَجَنَّها قَلْبِى .
(١) سورة الانفطار الآية ١٠ .
(٢) ديوانه ٢٦، واللسان وفى الأساس (المشطور الثانى) وفى
الجمهرة ١٨٤/٢ بتقديم المشطور الثانى وفى العباب :
جارِىَ لا تستنكرى عَذيرى
سعيى وإشفافي على بعيرى
وحذَرَى ما ليس بالمَحْذُورِ
وقدَرَى ما ليس بالمقدورِ
وحفظة أكتها ضميرى
:
٢١٩

حفظ
حفظ
وشاهِدُ الثّانِيَةِ قَوْلُ الشاعِرِ
وما العَفْوُ إِلَّ لامْرِئٍ ذِى حَفِيظَةٍ
مَتَّى يُعْفَ عَنْ ذَنْبِ امْرِئُ السَّوْءِيَلْجَج (١)
وقالِ قُرَيْطُ بِنُ أُنَيْفٍ
إِذَا لَقَامَ بِنَصْرِى مَعْشَرٌ خُثُنٌ
عِنْدَ الحَفِيظَةِ إِنْ ذُو لُوثَةٍ لاَنَا(٢)
(و) فى التَّهْذِيبِ: والحِفْظَةُ: اسْمٌ
من الاخْتِفَاظِ عِنْدَمَا يُرَى مِنْ حَفِيظَةِ
الرَّجُلِ، يَقُولُونَ: (أَحْفَظَه) حِنْظَةٌ أَى
(أَغْضَبَهُ). ومنه حَدِيثُ حُنَيْنٍ
(( أَرَدْتُ أَنْ أَحْفِظَ النَّاسَ وأَنْ يُقَاتِلُوا
عن أَهْلِيهِمِ وأَمْوَالِهِمْ)). وفى حَدِيث
آخَرَ: ((فَبَدَرَت مِنِى كَلِمَةٌ أَحْفَظَتْهُ )»،
أَى أَغْضَبَتْهُ (فاحْتَفَظَّ)، أَىْ
غَضِبَ . وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىّ لِلْعُجَيْرِ
السَّلُوْلِىّ :
بَعِيدٌ من الثَّىءِ القَلِيلِ احْتِفَاظُهُ
عَلَيْكَ، ومَنْزُورُ الرِّضا حِينَ يَغْضَبُ (٣)
(أَوْ لا يَكُونُ) الإِحْفَاطُ (إِلَّ بِكَلامٍ
(١) السان والعباب.
(٢) العباب وهو فى أول مقطوعة فى الحماسة الأبى تمام
وانظر مادة (خشن) .
(٣) اللسان والصحاح والعباب، وانظر مادة (نزر).
قَبِيحٍ ) مِنَ الَّذِى تَعَرَّضَ لَهُ وإِسْمَاعِه
إِيّاه ما بَكْرَهُ .
(والمُحَافَظَةُ: المُوَاظَبَةُ) على
الأَمْرِ ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعَالَى: ﴿حافِظُوا
عَلَى الصَّلَوَاتِ﴾ (١) أَىْ صَلُّوها فى
أَوْقَاتِها. وقال الأَزْهَرِىّ: أَى وَاظِبُوا
على إِقَامَتِهَا فِى مَوَاقِيتِهَا. ويُقَالُ :
حافَظَ عَلَى الأَمْرِ، وثابَرَ عَلَيْه، وحَارَص
وبَارَك ، إِذا داوَمَ عَلَيْهِ . وقالٍ غَيْرُه :
الْمُحَافَظَةُ : المُرَاقَبَةُ ، وهو من ذُلِك.
(و) المُحَافَظَةُ: (الذَّبُّ عَنِ
المَحَارِمِ) ، والمَنْعُ عِنْدَ الحُرُوبِ ،
(كالحِفاظِ)، بالكَسْرِ ، وإِطْلاقُهُ
يُوهِمُ الفَتْحَ، ولَيْسَ كَذَلِكَ، يُقَال :
إنّهُ لَذُو حِنَاظِ، وَذُو مُحَافَظَةٍ ، إِذا
كانَتْ له أَنَفَةُ. قال رُوْبَةُ - وَيِّرْوَى
للعجّاجِ - :
إِنَّا أُناسٌ نَلْزَّمُ الحِفَاظا
إِذْ سَئِمَتْ رَبِيعَةُ الكِظَاظَا(٢)
(١) سورة البقرة الآية ٢٣٨.
(٢) ديوان العجاج ٨٢، وعزى لرؤبة فى مشارف الأقاويز
١٢٨ وفى العباب ((قال رؤبة ويروى العجاج)» وفى
اللسان المشطور الأول وفي مادة (كفظ) المشطوران
معزوان لرؤبة .
٢٢٠