النص المفهرس

صفحات 161-180

أُوط
نط
أَرادَ ((نَبِّطُ)) فَقَلَبَ، كَما قَالُوا فِى
جَمْعِ قَوْسٍ : قِسِىّ.
والنَّوْطَةُ: ما يَنْصَبُّ مِنَ الرِّحَابِ
من البَلَدِ الظَّاهِرِ الَّذِى بِهِ الغَضَى.
وذَاتُ أَنْوَاطٍ : شَجَرَةٌ كَانَتْ تُعْبَدُ
فِى الجَاهِلِيَّةِ. نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ. قالَ
ابنُ الأَثِيرِ : هِىَ اسْمُ سَمُرَةٍ بِعَيْنِهَا
كانَتْ للمُشْرِكِينَ يَنُوطُون بها
سِلاحَهُمْ - أَىْ يُعَلِّقُونَ - وَيَعْكُفُون حَوْلَها.
وفى الصّحاح: ويُقَالُ : نَوْطَةٌ من
طَلْحٍ ، كمَا يُقالُ: عِيصٌ من سِدْرٍ ،
وأَيْكَةٌ من أَثْلٍ، وفَرْشٌ من عُرْفُطِ ،
وَهْطٌ مِنْ عُثَرٍ ، وَالَّ مِنْ سَلَمٍ ،
وسَلِيلٌ من سَمُرٍ ، وَقَصِيمَةٌ مِنْ غَضِّى ،
ومِنْ رِمْثٍ ، وصَرِيمَةٌ من غَضِّى ، ومِنْ
سَلَمٍ، وحَرَجَةٌ من شَجَرٍ ، انْتَهَى .
ويُقَالُ : عَرِقَ مَنَاطُ عِذَارِهِ .
وأَبْطَأُ حَتَّى نَوَّطَ الرُّوحَ، وهذا مَجَازٌ.
وغَايَةٌ مُنْتَاطَةٌ ، أَى بَعِيدَة .
والنّائِطَةُ: الحَوْصَلَةُ، فَقَلَهُ
الصَّاغَانِىّ. ومن أَمْثَالِهِمْ: «كُلُّ شاةٍ
بِرِجْلِها سَتْنَاطُ )) أَيْ كُلُّ جَانٍ يُؤْخَذُ
بِجِنَايَتِهِ. قال الأَصْمَعِىّ : أَى
لا يَنْبَغِى لِأَحَدِ أَنْ يَأْخُذَ بالذَّنْبِ غَيْرَ
المُذْنِبِ .
[ ن هـ ط ] *
(نَهَطَه بالرُّمْحِ) نَهْطاً، (كمَنَعَهُ) ،
أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىّ . وَقَال ابنُ دُرَيْدٍ :
أَىْ (طَعَنَهُ) بِهِ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
وصاحِبُ اللِّسَان .
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه :
نهطيةُ ويقال : نَهطايةُ : قَرْيَةٌ
بِمِصْرَ مِنْ أَعْمَالِ جَزِيرَةٍ قُويسنا ، كَذا
فى القَوَانِين(١).
[ ن ى ط ]
(النَّيْطُ : المَوْتُ) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّفى
((ن وط)) قال: وهو العِرْقُ الَّذِى عُلِّقَ به
القَلْبُ ، فإِذَا قُطِعَ ماتَ صاحِبُهُ ، ومِنْهُ
قَوْلُهُم: رَمَاهُ اللهُ بِالنَّيْطِ ، أَىْ بِالْمَوْتِ ،
وذَكَرَهُ صاحِبُ اللَّسَانِ فى ((ن ب ط )»
رَمَاه اللهُ بِالنَّبْطِ أَىْ بِالْمَوْتِ .
(١) فى قوانين الدواوين / ١٩٥: ٥نبطية: من أعمال
جزيرة قويسنا)». ولم يأت ذكر لنهطاية .
١٦١

فيط
وبط
قُلْتُ : فَلا أَدْرِى أَهُوَ تَصْحِيفُ أَمْ
لُغَةٌ ؟ فانْظُرْهُ .
(أَو) النَّيْطُ : (الجَنَازَة)، يُقَالُ:
رُمِىَ فُلانٌ فِى طَنْيِهِ وفى نَيْطِهِ ، وذُلِكَ
إِذا رُمِىَ فى جَنازَتِهِ ، ومَعْناه إِذا ماتَ .
(أَو) النَّيْطُ: (الأَجَلُ)، يُقَالُ:
أَتَاهُ نَيْطُهُ ، أَىْ أَجَلُهُ .
وقال ابنُ الأَعْرَابِىّ: يُقَالُ: رَمَاهُ اللهُ
بِنَيْطِهِ ، ورَمَاهُ اللهُ بِالنَّيْطِ ، أَىْ بِالمَوْتِ
الَّذِى يَنُوطُهُ، فإِنْ كَانَ ذُلِكَ فَالنَّيْطُ
الَّذِى هُوَ المَوْتُ إِنَّمَا أَصْلُهُ الوَاوُ ،
والياءُ داخِلَةٌ عَلَيْهَا دُخُولَ مُعَاقَبَةٍ ،
أَوْ يَكُونُ أَصْلُهُ نَيِّطاً، أَى نَيْوِطاً ، ثم
خُفِّفَ قالِ الأَزْهَرِىُّ: فإِذَا خُفِّفَ فهو
مِثْلُ الهَيْنِ وَالهَيِّنِ، واللَّيْنِ واللَّيِّنِ .
وقال ابنُ الأَثِيرِ: والقِيَاسُ النَّوْطُ، غَيْرَ
أَنّ الواوَ تُعَاقِبُ الياءَ فى حُرُوفٍ كَثِيرَةٍ.
(ونَاطَ يَنِيطُ نَيْطاً: بَعُدَ، كَانْتَاطَ)
انْتِياطاً .
والنَّيِّطُ : العَيْنُ فِى البِيُّرِ قَبْلَ أَنْ
أَنْ تَصِلَ إِلَى القَعْرِ .
( فصل الواو )
مع الطاء
[ وأَ ط ]
( وَأَطَ القَوْمَ، كَوَعَدَ)، أَهْمَلَهُ
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ الدِّسَانِ . وقال ابنُ
عَبّادٍ : أَى (زارَهُمْ) .
قال: (والوَأْطُ) أَيْضاً: (الهَيْجُ)
۔۔
(وَالوَْطَةُ): اللُّجَّةُ (مِنْ لُجَجِ الماءِ).
(و) الوَأْطَةُ (من الأَرْضِ المَوْضِعُ
المُرْتَفِعُ مِنْهَا ) ، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
ويُخَفَّفُ، فَيُقَالُ: الوَاطَةُ ، كما سَيَأْتِى.
[ وب ط ]
#
(وَبَطَ) رَأْىُ فُلانِ فِى هُذَا الأَمْرِ،
(مُثَلَّئَةَ الباءِ) ، الفَتْحُ والِكَسْرُ
نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِىُّ، وَالضَّمِّ نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ عن الفَرّاءِ، (يَسِطُ .
كَيَغِدُ، ويَوْبَطُ، كَيَوْجَلُ)
مُضَارِعُ وَبِطَ بَالكَْرِ، (وتُضَمّ
العَيْنُ)، أَىْ عَيْنُ الفِعْلِ، وهُوَ مُضَارِعُ
وَبُطَ، بالضَّمِّ، (وَبْطَأْ، وَوَبَاطَةً ،
بِفَتْحِهِمَا، ووَبَطاً، مُحَرَّكَةً، ووُيُوطاً،
١٦٢

وبط
وخط
بالضَّمِّ )، ذَكَرَهُنَّ الجَوْهَرِىّ ما عَدَا
الوَبَاطَة : (ضَعُفَ) ولَمْ يَسْتَحْكِمْ .
ورَأْىٌّ وَابِطٌ: ضَعِيفٌ. وأَنشد ابنُ
بَرِّىّ لِحُمَيْدِ الأَرْقَط :
--
:
* إِذْ باشَرَ النَّكْثَ بِرَأْىٍ وَابِطِ (١) »
وأَنْشَدَأَيْضاً فى ((ى دى)) لِلْكُمَيْتِ:
، بِأَيْدٍ ما وَبَطْنَ ولا يَدِينَا (٢).
٠
قالَ : أَىْ ما ضَعُفْنَ .
( والوابِطُ : الخَسِيسُ) الواضِعُ
الشَّرَفِ .
(و) الوابطُ: (الجَبَانُ الضَّعِيفُ)،
نقله الجَوْهَرِىّ .
(وَوَبَطَهُ، كَوَعَدَهُ: وَضَعَ مِنْ قَدْرِهِ)،
ومنه حَدِيثُ الدُّعاءِ ((لا تَبِطْنِى بَعْدَ
إِذْ رَفَعْتَنِى)) أَى لا تُهِنِّى وَتَضَعْنِى.
(و) وَبَطَ (حَظَّهُ: أَخَسَّهُ)، ووَضَعَ
مِنْ قَدْرِهِ .
(١) اللسان.
(٢) اللسان والأساس (یدی) فيهما ، وصدره كما فى اللسان
* فأىّ ما يَكُنْ يَكُ وهُو مِنّا»
ورواية الأساس ((فأيّا)) بالنصب .
(و) وَبَطَ (الجُرْحَ: فَتَحَهُ) وَبْطاً ،
كَبَطَّهُ بَطَّا .
(و) وَبَطَهُ (عَنْ حاجَتِهِ: حَبَسَهُ)
عَنْهَا ، نقله الجَوْهَرِىّ .
(وَأَوْبَطَهُ: أَثْخَنَهُ)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىّ
عن ابنِ عَبّادٍ .
[] وتمّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
وَبُطَ الرَّجُلُ، كَكَرُمَ : ثَقُلَ .
والوَبَاطُ كسَحَابٍ : الضَّعْفُ. قال
الراجِزُ :
* ذُو قُوَّةٍ لَيْسَ بِذِى وَبَاطٍ (١) *
وقال أبو عَمْرِو: وَبَطَهُ اللهُ، وَأَبَطَهُ ،
وهَبَطَهُ بمَعْنِّى وَاحِدٍ .
والوَابِطُ: الْهَابِطُ :
ووَبَطَ بِأَرْضٍ: إِذا لَصِقَ بِهَا .
[ وخ ط ] .
(وَخَطَهُ الشَّيْبُ، كَوَعَدَهُ)، وَخْطاً :
(خالَطَهُ)، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ، کوَخَضَهُ ،
وهو مَجَازٌ . وأَنْشَدَ ابنُ بَرِّىّ :
(١) اللسان .
١٦٣

وخط
: وخط
أَتَيْتُ الَّذِى يَأْتِى السَّفِيهُ لِغِرَّتِى
إِلَى أَنْ عَلاَ وَخْطٌ مِنَ الشَّيْبِ مَفْرِفِى(١)
.:
وقِيلَ : الوَخْطُ من القَتِيرِ : النَّبْدُ .
(أَو) وَخَطَهُ : (فَشَا شَيْبُهُ، أَوْاسْتَوَى
سَوَادُه وبَياضُه، وقَدْ وُخِطَ) فُلانٌ
(كُعُنِىَ)، إِذا شابَ رَأْسُهُ ، (فهو
مَوْخُوطٌ ) .
(و) الوَخْطُ، (كالوَعْدِ: الإِسْرَاعُ )
فى السَّيْرِ، لُغَةٌّ فى الوَخْدِ بالدَّالِ ، وقَدْ
وَخَطَ فى السَّيْرِ يَخِطُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ.
(و) الوَخْطُ : (الدُّخُولُ)، ومِنَّه
المِيخَطُ الَّذِى ذَكَرَهُ المُصَنِّفُ فِيمَا بَعْدُ.
(و) الوَخْطُ : (الطَّعْنُ الخَفِيفُ)
لَيْسَ بالنَّافِذِ، وقِيلَ: هُوَ أَنْ يُخَالِطَ
الجَوْفَ . قال الأَصْمَعِىّ: إذا خالَطَت
الطَّعْنَةُ الجَوْفَ وَلَمْ تَنْفُذْ فَذَلِكَ الوَخْضُ
والوَخْطُ . وَخَطَهُ بِالرُّمْحِ وَوَخَضَهُ ،
( أَو) الوَخْطُ: الطَّعْنُ (النّافِذُ)، كما
فى الصّحاحِ .
(و) الوَخْطُ : (حَفْقُ النُّعَالِ)
وصَوْتُهَا على الأَرْضِ . ومنه حَدِيثُ
أَبِى أُمَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْه: ((فَلَمَّا سَمِعَ
وَخْطَ نِعَالِنَا خَلْفَهُ وَقَفَ )).
(و) الوَخْطُ : (أَنْ يَرْبَحَ فى البَيْعِ
مَرَّةً، ويَخْسَرَ أُخْرَى) .
(و) قالَ اللَّيْثُ: الوَخْطُ: (الضَّرْبُ
بالسَّيْفِ تَنَاوُلاً ) مِن بَعِيدٍ .
قال الأَزْهَرِىُّ: لَمْ أَسْمَعْ لِغَيْرِ اللَّيْثِ
فى تَفْسِيرِ الوَخْطِ أَنَّهِ الضَّرْبُ
بالسَّيْفِ ، قالَ: وأُراهُ أَرادَ أَنَّه يَتَنَاوَلُه
(بِذُبَابِهِ) طَعْناً لا ضَرْباً، (وَقَدْ
وُخِطَ، كُعُنِىَ)، يُوخَطُ وَخْطاً .
(والمِيخَطُ بالكَسْرِ)، أَىْ كمِنْبَرٍ :
(الدّاخِلُ) وأَنْشَد الأَصْمَعِىّ.
• مُسْتَلْحِقٌ رَجْعَ الَّوالِى مِيخَطِهْ (١)
#
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الوَخَاطُ ، كَشَدّادِ : الظَّلِمُ السَّرِيعُ
الخَطْوِ الواسِعُهُ، وَكَّذَلِكَ بَعِيرٌّ وَخَاطٌ .
قال ذُو الرُّمَّةِ :
عَنِّى وعَنْ شَمَرْدَلِ مِجْفَالِ
(١) العباب .
(١) السان .
١٦٤

ورط
ورط
أَعْيَطَ وَخَاطِ الخُطَا طُوَالٍ (١)
وطَعْنُ وَخَّاطٌ، وكَذَلِكَ رُمْحٌ وَخَّاطٌ ،
قال :
- -
* وَخْطَأَ بِمَاضٍ فِى الكُلَى وَخَاطِ(٢).
وفى التَّهْذِيبِ : وَخْضاً بماضٍ .
وقال ابنُ دُرَيْدٍ : فَرُّوجٌ وَاخِطٌ ، إِذا
جاوَزَ حَدَّ الفَرَارِيجِ، وصَارَ فى حَدِّ
الدُّيُوكِ .
ويُقَالُ: بِهَا وَخْطٌ مِنْ وَحْشٍ ،
ووَخْرٌ ، أَى نَبْذٌ (٣) مِنْهَا، وهُوَ مَجَازٌ.
[ورط ] .
( الوَرْطَةُ: الاسْتُ) وهو مَجَاز .
( وكُلُّ غامِضِ) وَرْطَةٌ . (و) قال
المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ فِى قَوْلِ العَرَبِ :
(١) ديوانه ٤٨٤، واللسان. ورواية الديوان: ((الخطى
الطوال » .
(٢) والقائل هو العجاج يصف ثورا، كما فى ، العباب
وقبله فيه ثلاثة مشاطير هى :
ثُمَّتَ كَرَّ سَاخِطَ الإسْخَاط
يَحُوذُهُنَّ رَهَّبَةَ الخلاطَ
بوَلْقِ طَعْنٍ كالحَرِيقِ الشَاطِيَّ
وهو فى ديوانه ٣٧ واللسان والعباب .
(٣) هذا الضبط من مادة (نبذ) أما الأساس
فضبطت فيه هنا ( نُبَذٌ)).
((وَقَعَ فُلانٌ فى وَرْطَةٍ )) : قال أَبُو عَمْرٍو :
وهى (الهَلَكَة)، وفى الصّحاح :
الهَلَاَكُ، (وكُلُّ أَمْرٍ تَعْسُرُ النَّجاةُ مِنْهُ)
وَرْطَةٌ ، من هَلَكَةٍ أَوْ غَيْرِهَا . قال
يَزِيدُ بن ◌ُعْمَةَ الخَّطْمِىّ:
قَذَفُوا سَيِّدَهُمْ فِى وَرْطَةٍ
قَـذْفَكَ المَقْلَةَ وَسْطَ المُعْتَرَكْ (١)
( و) الوَرْطَةُ: (الوَحَلُ والرَّدَغَة تَفَعُ
فِيهَا الغَنَمُ فَلاَ تَتَخَلَّصُ) مِنْهَا. يُقَالُ:
تَوَرَّطَتِ الغَنَمُ إِذا وَقَعَتْ فِى وَرْطَةٍ ،
ثُمَّصَارَ مَثَلاً لِكُلِّ شِدَّةٍ وَقَعَ فِيهَا الإِنْسَانِ.
(و) فى الصّحاح : قال أَبُو عُبَيْدٍ :
وأَصْلُ الوَرْطَةِ : (أَرْضُ مُطْمَئِنَّةٌ لا
طَرِيقَ فيها) .
وقَالَ الأَصْمَعِىّ : الوَرْطَةُ : أُهْوِيَّةٌ
مُتَصَوِّبَةٌ تَكُون فى الجَبَلِ تَشُقُّ على
مَنْ وَقَعَ فيها .
(و) قال غَيْرُهُ: الوَرْطَةُ: (الْبِىُّرُ)،
هو مِنْ ذُلِكَ .
(ج: وِرَاطٌ). قال طُفَيْلٌ يَصِفُ الإِلَ :
(١) اللسان وانظر مادة (مقل) وضبطت المقلة في اللسان هنا
.
((المقلة)) بضم الميم والصواب المثبت.
١٩٥

ور ط
ورط
تَهَابُ طَرِيقَ السَّهْلِ تَحْسَبُ أَنَّهُ
وُعُورٌ وِراطٌ وهْوَ بَيْدَاءُ بَلْقَعُ (١)
(وَأَوْرَطَهُ : أَلْقَاهُ فِيها)، أَوْ فِيما
لا خَلَاصَ مِنْهُ .
(و) أَوْرَطَ (إِبِلَهُ فى إِبِلٍ أُخْرَى :
غَيَّبَها، كوَرَّطَ ، فِيهِمَا)، تَوْرِيطاً :
(و) أَوْرَطَ (الجَرِيرَ فى عُنُقِ الْبَغِيْرِ :
جَعَلَ طَرَفَهُ فى حَلْقَتِهِ (٢)، ثُمَّ جَذَّيَهُ
حَتَّى يَخْنُقَهُ)، عن ابْنِ هانِىُ ، وأَنْشَدَ
لِبَعْضِ العَرَب :
حَتَّى تَراها فِى الجَرِيرِ المُورَطِ
سرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ النَّهُّسِطِ (٣)
قال : ومنه أُخِذَ وِرَاطُ الصَّدَقَةِ
(و) قال شَمِر: (اسْتَوْرَطَ فِى
الأَمْرِ)، إِذا (ارْتَبَكَ) فِيهِ (فَلَمْ
يَسْهُلِ المَخْرَجُ مِنْه. و) قال غَيْرُهُ
(تَوَرَّطَ فِيهِ) كَذَلِكَ .
وقال الجَوْهَرِىّ: أَوْرَطَهُ: وَرَّطَهُ
(١) الديوان والعباب.
(٢) في نسخة من القاموس (( حلقه ))
(٣) اللسان وضبطه ((سَبرح)) والعباب وضبطه
( سَرْح)).
فَتَوَرَّطَ هو فيها ، أَى (وَقَنَعَ . و) فى
كِتَابِ النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
إِلَى وائلٍ بْنِ حُجْرٍ: ((لا خِلاَطَ
ولا وِرَاطَ )) أَمّا الخلاطُ فقَدْ تَقَدَّم فى
مَوْضِعِه. و (الوِراطُ، كَكِتَابٍ ، فى
الصَّدَقَةِ): هُوَ (الجَمْعُ بَيْنَ مُتَفَرِق،
أَوْ عَكْسُهُ)، وهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الجَوْهَرِىِّ،
ويُقَالُ هو كَقَوْلِهِ : لا يُجْمَعُ بَيْنَ
مُتَفَرِّقٍ ، ولا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ
خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ ، (أَوْ أَنْ يَخْبَأَّهَا فِى إِبِلِ
غَيْرِهِ)، قالَهُ ثَعْلَبُ . (أَوْ) هُوَ أَنْ
يُغَيِّبَها (فِى وَهْدَةٍ مِنَ الأَرْضِ لِيَّلَّ يَرَاهَا
المُصَدِّقُ)، مَأْخُوذٌ من الوَرَْةِ ، وهِىَ
الْهُوَّةُ العَمِيقَةُ فى الأَرْضِ . (أَوْ أَنْ
يُفَرِّقَها) فى إِبِلٍ غَيْرِهِ، (أَوْ هِو)
تَوْرِيطُ النّاسِ بَعْضِهِمْ بَعْضاً، وذُلِكَ
(أَنْ يَقُولَ أَحَدُهُمْ للمُصَدِّقِ : عِنْدَ
فُلانِ صَدَقَةٌ ، ولَيْسَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةٌ) ،
وهُذا عَنِ ابْنِ الأَعْرَابِىّ . قال : وهو
الوِرَاطُ والإِيراطُ . وقال ابْنُ هانِئُ :
هو من إِيراطِ الجَرِيرِ فِى عُنُقٍ
الْبَعِيرِ ، كمَا تَقَدَّمَ.
١٦٦

ورط
وسط
[] وتما يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأَوْرَاطُ: جَمْعُ وَرْطَةٍ، ومِنْهِقَوْلُ رُوَّبَةَ :
نَحْنُ جَمَعْنَا النّاسَ بِالمِلْطاطِ
فَأَصْبَحُوا فِى وَرْطَةِ الأَوْرَاطِ (١)
وقال ابنُ سِيدَه: أُراهُ على حَذْفٍ
التاءِ، فَيَكُونُ من بابٍ زَنْدٍ وأَزْنَادِ ،
وفَرْخٍ وَأَفْرَاخٍ. وَتُجْمَّعُ الوَرْطَةُ
أَيْضاً على الوَرَطاتِ . ومنه حَدِيثُ
ابْنِ عُمَرَ ((إِنَّ مِنْ وَرَطاتِ الأُمُورِ الَّتِى
لا مَخْرَجَ مِنْهَا سَفْكَ الدّمِ الحَرَامِ
بِغَيْرِ حِلِّه)) (٢).
وتَوَرَّطَ الرَّجُلُ، واسْتَوْرَطَ : هَلَك،
أَوْ نَشِبَ . واسْتُورِطَ عَلَى فُلانِ : إِذا
تَحَيَّرَ فى السكَلامِ .
والمُوَارَطَةُ، والوٍرَاطُ : الخِدَاعُ
والغِشّ، وكذلِكَ الوِرَاطَةُ ،
بالكَسْرِ ، وهُذِه عن الجَوْهَرِىّ. وَيُقَالُ:
لا تُوَارِطْ جارَكَ ، فإِنَّ الوِرَاطَ يُورِدُ
الأَوْرَاطَ . نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِىّ .
والوَرْطُ كالوِرَاطِ ، ومِنْهُ الحَدِيثُ :
(١) الديوان / ٨٦ واللسان والصحاح والعباب.
(٢) فى اللسان : بغير حلّ.
((لا وَرْطَ فِى الْإِسْلاَمِ)).
ويُقَالُ : وَرَطَهَا وَأَوْرَطَها : سَتَّرَها ،
عن ابنِ الأَعْرَابِىّ .
[ وس ط ].
(الوَسَطُ، مُحَرَّكَةٌ، من كُلِّ شَىءٍ :
أَعْدَلُهُ) . ويُقَالُ : شَىءٌّ وَسَطٌ ، أَىْ بَيْنَ
الجَيِّدِ والرَّدِئُ، ومِنْهُ قَوْلُه تَعالَى:
( ﴿﴿ كَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾﴾(١)،
قال الزّجاجُ : فيه قَوْلانِ، قال
بَعْضُهُم : (أَىْ عَدْلاً)، وقالَ بَعْضُهُم :
(خِيَارًا). واللّفْظَانِ مُخْتَلِفَانِ والمَعْنَى
وَاحِدٌ ، لِأَنَّ العَدْلَ خَيْرٌ ، والخَيْرَ عَدْلُ .
(وَوَاسِطَةُ الْكُورِ، وَوَاسِطُهُ)، الأُولَى
عن الدِّحْيَانىّ: (مُقَدَّمُهُ)، وعَلَى الثانِيَةِ
اقْتَصَرَ الجَوْهَرِىّ. وأَنْشَدَ لِطَرَفَةَ :
وإِنْ شِئِّتُ سَامَى وَاسِطَ الكُورِ رَأْسُها
وعَامَتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْدَدِ(٢)
وأَنشد الصّاغَانِىّ لِأُسَامَةَ الْهُذَلِىّ
يَصِفُ مَتْلَفاً :
تَصِيحُ جَنَادِبُه رُكَّدًا
(١) سورة البقرة، الآية ١٤٣.
(٢) الديوان / ٢٨ واللسان والعباب .
١٦٧

وسط
وسط
صِياحَ المَسامِيرِ فى الْوَاسِطِ (١)
وقال اللَّيْثُ: وَاسِطُ الجُورِ
ووَاسِطَتُه : ما بَيْنَ القَادِمَةِ والآ خِرَةِ .
قال الأَزْهرىُّ: لَمْ يَتَثَبَّتِ اللَّيْتُ
فى تَفْسِيرٍ وَاسِطِ الرَّحْلِ، وإِنَّمَا يَعْرِفُ
هُذَا مَنْ شاهَدَ العَرَبَ. ومَارَسَ شَدَّ
الرِّحالِ عَلَى الإِلِ، فَأَمَّا مَنْ يُفسِّرُ كَلامَ
العَرَبِ على قِيَاساتِ الأَوْهَامِ فإِنَّ خَطَأَهُ
ذَكْثُرُ . وللرَّحْلِ شَرْحَانِ، وَهُمَا طَرَفاه
مِثْلُ قَرَبُوسَىِ السَّرْجِ، فالطَّرَفُ الَّذِى
يَلِى ذَنَبَ الْبَعِيرِ : آخِرَةُ الرَّحْلِ
وُؤْخِرَتُه، والطَّرَفُ الَّذِى يَلِى
رَأْسَ الْبَعِيرٍ: وَاسِطُ الرَّحْلِ، بِلا هاءٍ،
ولَمْ يُسَمَّ وَاسِطاً لِأَنَّهُ وَسَطْ بِين
الآَخِرَةِ والقَادِمَةِ ، كما قال اللَّيْثُ .
ولا قادِمَةَ لِلرَّحْلِ بَتَّةً، إنّمَا القادِمَةُ
الوَاحِدَةُ مِنْ قَوَادِمِ الرِّيش. ولضَّرْعٍ
الناقَةِ قادِمانِ وآخِرَان، بِلا هَاءٍ .
وكَلامُ العَرَبِ يُدَوَّنُ فى الصِّحُفِ مِنْ
حَيْثُ يَصِحّ ، إِمَّا أَنْ يُؤْخَذَ عن إِمامٍ
ثِقَةٍ عَرَفَ كَلامَ العَرَبِ وشاهَدَهُمْ ، أَوْ
يُقْبَلَ مِن مُؤَدِّ ثِقَةٍ يَرْوِى عن الثَّقَاتِ
(١) شرح أشعار الهذليين ١٢٩٠ والعباب .
المَقْبُولِينَ . فَأَمَّا عِبَارَاتُ مَنْلا مَعْرِفَةَ
لَهُ ولا أَمانَةَ فإِنَّهُ يُفْسِدُ الكَلَمَ ويُزِيلُه
عن صِيغَتِهِ .
قال: وقَرَأْتُ فِى كِتَابٍ
ابنِ شُمَيْلٍ فى بابِ الرِّحَالِ قال : وفى
الرَّحْلِ وَاسِطُهُ وآخِرَتُهُ ومَوْرِكُه ،
فَوَاسِطُهُ مُقَدَّمُهُ الطَّوِيلُ الَّذِى يُحَاذِى
صَدْرَ الراكِبِ ، وأَمَّ آخِرَتُهُ فِمُؤْخِرَتَهُ؛
وهى خَشَبَتُهُ الطَّوِيلَةُ العَرِيضَةُ الَّتِى
تُحَاذِى رَأْسَ الراكِبِ، قالَ:
والآخِرَةُ والوَاسِطُ : الشَّرْخَانِ .
ويُقَالُ : رَكِبَ بَيْنَ شَرْخَيْ رَحْلِهِ ،
وهذا الَّذِى وَصَفَهُ النَّضْرُ كُلُّهُ
صَحِيحُ لا شَكَّ فيه .
(وَوَاسِطٌ، مُذَكَّرًا مَصْرُوفاً)،
لأَنَّ أَسْمَاءَ البُلْدَانِ الغالِبُ عَلَيْهَا
النَّأْنِيثُ وَتَرْكُ الصَّرْف، إِلاَّ مِنَّى والشَّأْمَ.
والعِرَاقَ، وَوَاسِطاً، ودَابِقاً، وفَلْجأ
وهَجَرًا(١) فإِنَّهَا تُذَكَّرُ وَتُصْرَفُ،
كَمَا فى الصّحاحِ ، (وقَدْ يُمْنَعُ) إِذا
أَرَدْتَ بِها البُفْعَةَ والبَلْدَةَ، كما
قال الشاعر (٢):
(١) بعدها فى العباب: ((وقُبَاءً)).
(٢) هو الفرزدق كما سيذكر بعد ، وكذا فى العباب .
١٦٨

وسط
وسط
مِنْهُنّ أَيّامُ صِدْقٍ قَدْ عُرِفْتَ بِهَا
أَيَّامُ وَاسِطَ والأَّيَامُ مِنْ هَجَرِ(١)
هُكَذَا فى الصّحاح، وهُوَ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ
يَرْنِى بِه عُمَرَ بنَ عُبَيْدِ اللهِ(٢) بنِ مَعْمَرٍ،
وصَوَابُهُ : مِنْ هَجَرَا، فإِنَّ أَوّلَ الأَبْيَاتِ :
أَمَّا قُرَيْشٌ أَبَا حَفْصِ فَقَدْ رُزِئَتْ
بالشَّامِ - إذْ فارَقَّتْكَ السَّمْعَ والبَصَر!
كَمْ مِنْ جَبَانٍ إِلَى الھَيْجا دَلَفْتَ بِه
يَوْمَ اللِّقَاءِ ولَوْلا أَنْتَ مَا جَسَرًا (٣)
(: د، بالعِراق، اخْتَطَّها)، هُكَذَا فى
النَّسَخِ، وصَوَابَهِ اخْتَطَّه (الحَجَّاجُ)
ابنُ يُوسُفَ الثَّقَفِىّ (فى سَنَتَيْنِ) بَيْنَ
(١) الديوان ٢٩٠ واللسان والصحاح والعباب،
ومعجم البلدان (واسط) . وفى العباب بعد
إيراده البيت قال: ((والرواية: ((أيامُ فارس»
لاغير، والبيت من أبيات الكتاب وأراد
بأيّام فارس يوم اصطخر استشهد فيه أبوه
وحسنٍ فيه بلاء عُمَرَ وصبره، ويوم هجر
يوم أبى قُدَبْك الخارجىّ).
(٢) فى العباب: ((عُمَرَ بن عبد الله بن معمّر))
وفى اللسان ومطبوع التاج ((عمرو بن
عبيد الله)) فأخترنا عمر ويرجح عمر
قوله في الشعر ((أما قريش أبا حفص ... ))
انظر نسب قريش ١٨٩ عمر بن عبيد الله بن
معمر .
(٣) الديوان ٢٩١ ، واللسان برواية ((ولولا أنت
ما صبرا )) .
الكُوفَةِ والبَصْرَةِ، ولِذَلِكَ سُمِّيَتْ
وَاسِطاً ، لأَنَّهَا مُتَوَسِّطَةً بَيْنَهُمَا ، لِأَنّ
مِنْها إِلَى كُلِّ مِنْهُمَا خَمْسِينَ فَرْسَخاً
قال ياقُوت : لا قَوْلَ فِيهٍ غَيْرَ ذُلِكَ
إِلاَّ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ (١) حِكَايَةً عَنِ
الكَلْبِىّ. وهُوَ قَوْلُ المُصَنِّف. (ويُقَالُ)
لَهُ: (وَاسِطُ القَصَبِ) أَيْضاً، فَلَمَّا عَمَّرَ
الحَجَاجُ مَدِينَتَهُ(٢) سَمّاهَا بِاسْمِهِ، (أَوْهُوَ
قَصْرٌ كَانَ قَدْبَنَاهُ) الحَجَاجُ (أَوَلاَ قَبْلَ أَنْ
يُنْشِىِّ الْبَلَدَ) ، ثُمَّلَمّا بَنَاهُ سُمِّىَبِهِ. (ومِنْهُ
المَثَلُ : ((تَغافَلْ كَأَنَّكَ واسطِىٌّ)». قال
المُبَرِّدُ : سَأَلْتُ عنه الثَّوْرِىَّ فقَال :
(لِأَنَّهُ كانَ)، أَى الحَجّاجُ ،
(يَتَسَخَّرُهُم فى البِنَاءِ فَيَهْرُبُونَ وَيَنَامُونَ
بَيْن)، وفى الصحاح: وَسْطَ:
(الغُرَباءِ فى المَسْجِدِ.، فَيَجِىءُ
الشُّرَطِىّ ويَقُولُ: يا وَاسِطِىُّ)، وفى
المُعْجَم: يا كِرْشِىّ (٣) (فَمَنْ رَفَع
رَأْسَهُ أَخَذَهُ) وحَمَلَهُ (فَلِذَلِكَ كانُوا
يَتَغَافَلُون) ، انْتَهَى نَصُّ الصّحاح .
(١) فى معجم البلدان (واسط) (( بعض أهل اللغة)).
(٢) فى مطبوع التاج ((مدينة)) والمثبت عن معجم البلدان.
(٣) فى معجم البلدان (( وذلك لأن الحجاج لما بناها
قال: بَّنَيْت مدينة فى كِرْشٍ من الأرض
فسمّى أهلها اليكرْشِيّينَ)).
١٦٩

وسط
وسط
(وَوَاسِطُ: ة، قُرْبَ مَكَّةَ بِوَادِى نَخْلَةَ)
مُتَوَسِّطَةٌ ، بَيْنَها وبَيْنَ بَطْنِ مَرٍّ ، ذاتُ
نَخِيلٍ ، نَقَلَهُ الصّاغَنِىّ وياقُوت .
(و) وَاسِطُ : (ة، ببَلْخَ، منها مُحَمَّد
ابنُ مُحَمَّد بنِ إِبْرَاهِيمٍ ) ، حَدَّثَ عن
مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ المُسْتَمْلِى، وعَنْهُ
إِبْرَاهِيمُ بنُ أَحْمَدَ السَّاجِ ، (وبَشِيرُ
ابنُ مَيْمُون) أَبو صَيْفِىّ عَنْ عُبَيْد
المُكْتِبِ (١)، وعَنْهُ قُتَيْبَةُ (٢)
(المُحَدِّثان).
(و) وَاسِطُ: (ة، بِبَابٍ)
نوقان (طُوسَ، ويُقَالُ لَهَا وَاسِطُ
اليَهُودِ، ومنها مُحَمَّدُ بنُ الجُسَيْن )
الإِمَامِ أَبُو بَكْرِ (الوَاعِظُ المُخَدِّثُ
الفَرَضِىّ)، رَوَى عن أَبِى الْقَاسِمِ
إِسْمَاعِيلَ بنِ الحُسَيْنِ الفَرَائضى ،
وَعَنْهُ أَبُو سَعْدٍ بِنُ السَّمْعَانِىّ .
(و) وَاسِطُ : (ة، بحَلَبَ) قُرْبَ
(١) هذا الضبط عن التبصير ١٣١٥ (بضم
وسكون الكاف وكسر المثناة بعدها موحدة)
وفيه أيضا ((وقد يثقّل)).
(٢) فى العباب : قتيبة بن سعيد بن جميل بن
طريف البغلانىّ .
بُزَاعَةَ مَشْهُورَة، (وبقُرْبِها) قَرْيَةٌ
(أُخْرَى تُسَمَّى الكُوفَة). نقله ياقُوت
هُكَذَا .
(و) وَاسِطُ : (ة ، بالخابُورِ) قُرْبَ
قَرْقِيساء (١) . قال ياقُوت : وإيّاهَا
عَنَى الأَخْطَلُ فيمَا أَحسب لأَن الجزيرة
مَنَازِلُ بَنِى تَغْلب .
* عَفَا وَاسِطٌ من أَهْلِ رَضْوَى وَنَبْثَلُ (٢).
(و) وَاسِطُ : (قَرْيَتَانِ بِالمَوْصِلِ)،
إِحْدَاهُما : بالفَرْجِ مِنْ نَوَاحِى
المَوْصِلِ، والثّانيةُ : شَرْقِىّ دِجْلة
المَوْصِلِ، بَيْنَهُمَا مِيلانٍ، ذاتُ
بَسائِينَ كَثِيرَةٍ .
(و) وَاسِطُ: (ة، بدُجَيْلٍ)، عَلَى
ثَلاَثَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ وَيَاقُوت هُكَذَا، (مِنْهَا
مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَلِىِّ الْعَطَّارُ
المُحَدِّثُ) الحَرْبِىُّ ثُمَّ الوَاسِطِىُّ.
(١) فى معجم البلدان ((قرقيسياء)) ويقال بياء واحدة،
وفى العباب ضبطها بكسرة تحت القاف وما هنا ضبط
معجم البلدان .
(٢) الديوان ٢٥٩ واللسان والتكملة والعباب والجمهرة
٢٩/١، ومعجم البلدان (واسط) وعجزه:
«فمُجْتَمَعَ الْحُرَّيْنِ، فَالصَّبَرُ أَجْمـ
١٧٠

وسط
وسط
مِنْ وَاسِطِ دُجَيْلٍ ، رَوَى عَنْ مُحَمَّدٍ
بنِ ناصِرٍ السَّلاَمِىّ، وعَنْهُ ابنُ
نُقْطَةَ .
:
(و) وَاسِطُ : (ة، بالحِلَّة المَزْيَدَيَّةِ)،
قُرْبَ مُطَيْراباذَ، يُقَالُ لَهَا : وَاسِطُ
مَرْزاباذَ، (منها أبو النَّجْمِ عِيسَى بنُ
فَاتِكٍ) الوَاسِطِىّ الشَاعِرُ . ومن شِعْرِهِ:
وَمَا عَلَى قَدْرِهِ شَكَرْتُ لَهُ
لُكِنَّ شُكْرِى لَهُ عَلَى قَدْرِى
لِأَنّ شُكْرِى السُّهَى وَأَنْعِمُهُ الْـ
بَدْرُ وأَيْنَ السُّهَى مِنَ الْبَدْرِ (١)
(و) واسط: (ة، باليَمَن)، بالقُرْب
مِن زَبِيدَ، قُرْبَ العَنْبَرَةِ، ومِنْهَا خَرَجَ
عَلِىُّ بن مَهْدِىّ المُسْتَوْلِى عَلَى
اليَمِنِ.
(و) وَاسِطُ : (ع (٢)، بَيْنَ الْعُذَيْبَةِ
والصَّفْرَاءِ)، وبِهِ فَسَّرَ ابنُ السِّكِّيتِ
قَوْلَ كُثَيِّر :
(١) معجم البلدان (واسط) .
(٢) فى القاموس المطبوع: منزل، وما هنا كما فى التكملة .
فإِذا غَشِيتُ لَها بِبُرْقَةِ واسِطٍ
فِلوَى كُتَيْنَةَ مَنْزِلاً أَبْكَانِى (١)
(و) وَاسِط : (ع)(٢)، لبنى قُشَيْر)
لِبَنِى أُسَيْدَةَ، وهُمْ بَنُو مالِكِ بنِ
سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ .
(و) وَاسِط: (ع، لبَنِى تَمِيمٍ)
نَقَلَهُ ياقُوتُ عن العمرانىّ . قال : وهو
المُرَاد فى قول ذى الرُّمَّةِ (٣)
(و) وَاسِطُ: (و(٤)، بالأَنْدَلُس)
من أَعْمَالِ قَبْرَةَ ، ذَكَرَهُ يَاقُوتُ
والصّاغَانِىّ . (منه أَبو عُمَرَ أَحمدُ ابنُ
ثابت) بن أَبِى الجَهْمِ الوَاسِطِىّ ، سَكَنَ
قُرْطُبةَ، رَوَى عن أَبِى مُحَمَّدِ الأَصيلِىّ،
وتُوُقِّىَ سنة ٤٣٧ ذَكَرَهُ ابنُ بَشْكُوالِ .
(و) وَاسِطُ : (ة، باليَمَامَةِ)، قالَهُ
أَبُو النَّدَى، ونَقَلَهُ عنه الأَسْوَدُ . قَالَ :
وإِيّاهَا عَنَى الأَعْشَى لَى شِعْرِهِ .
(١) الديوان: ٨٠/١ والعباب ومعجم البلدان
(واسط) والرواية فيها ((فَلِوَى لُبَيْنَةَ))
وما هنا رواية عن ابن السكيت أيضا .
(٢) فى القاموس المطبوع: منزل، وما هنا كما فى التكملة .
(٣) أنشده فى العباب ومعجم البلدان :
بحيث استفاض القِنْع غرْبىّ واسِطِ
نِهَاء ومَجَّتْ فى الكثيب الأباطِحْ
(٤) فى التكملة والعباب: بليدة .
١٧١

وسط
وسط
(و) وَاسِطُ: (حِصْنٌ لِبَنِى
السُّمَيْرِ) مِنْ بَنِى حَنِيفَةَ ، يُقَالُ لِهُذا
الحِصْنِ مَجْدَلُ. قال أبو غُبَيْدَةَ :
وإِيّاهُ عَنَى الأَعْشَى :
فِى مَجْدَلِ شَيَّدَ بُنْيَانَهُ
يَزِلّ عَنْهُ ظُفُرُ الطّائِرِ (١)
(و) وَاسِط : (ة، بنَهْرِ المَلِكِ) ، وهى
وَاسِطُ العِرَاقِ، ذَكَرَها أَبُو النَّدَى ..
(و) وَاسِطُ: (جَبَلٌ أَسْفَلَ مِنْ جَمْرَةٍ
العَقَبَةِ بين المَأْزِمَيْنِ) ، إِذا ذَهَبْتَ إِلَى
مِنَّى (٢)، (كَانَ يَقْعُدُ عِنْدَهُ المَسَاكِينُ)
قالَهُ الحُمَيْدِىّ، ونَقَلَهُ السُّهَيْلِىّ عَنْهُ
فى الرَّوْضِ، وأَنْشَدَ قَوْلَ الحارِث بنِ
مُضَاضِ الجُرْهُمِيِّ:
ولَمْ يَتَرَيَّعْ وَاسِطاً وجنُوبَهُ.
إِلَى السُّرِّمِن وَادِى الأَرَاكَةِ حاضِرُ (٣)
(أَو) وَاسِط : (اسمٌ لِلْجَبَلَيْنِ اللَّذَيْنِ
دُونَ العَقَبَةِ ). قالَهُ مُحَمَّد بنُ إِسْحاقَ
الفاكِهِىّ فى ((تَارِيخِ مَكَّة)). وقال
(١) الديوان ٩٦ والعباب، ومعجم البلدان (واسط).
(٢) فى مطبوع التاج: ((من)) والمثبت من العباب ومعجم
البلدان .
(٣) العباب ومعجم البلدان (واسط) .
بَعْضُ المَكِّينِ: بَلْ تِلْكَ الناحِيَةُ مِنْ
بِرْكَةِ القَسْرِىّ إلى العَقَبَةِ تُسَمَّى وَاسِطَ
المُقِيمِ.
(والوَاسِطُ: البابُ)(١) ، هُذَلِيَّةٌ
( ووَسَطَهُمْ، كَوَعَدَ ، وَسْطاً)، بالفتْحِ
(وسِطَةً)، كعِدَةٍ : (جَلَسَ وَسْطَهُمْ) ،
أَى بَيْنَهُمْ، (كتَوَسَّطَهُمْ) ، ويُقَالُ
أيضاً: وَسَطَ الشَّىءَ وتَوَسَّطَهُ: صارَ
فى وَسَطِهِ .
(وهو وَسِيطٌ فِيهِمْ، أَىْ أَوْسَطُهُم
ذَسَباً وأَرْفَعُهُمْ مَحَلاً)، كَذا فى
النُّسَخِ. وفى بَعْضِ الأُصُولِ مَجْدًا .
قال العَرْجِىُّ، وهُوَ عَبْدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو
ابنِ عُثْمَانَ (٢):
كَأَنِّى لَمْ أَكُنْ فِيهِمْ وَسِيطاً.
ولَمْ تَكُ نِسْبَتِى فِى آلِ عَمْرٍو(٣).
وقالَ اللَّيْثُ : فُلانٌ وَسِيطُ الدّارِ
والحَسَبِ فِى قَوْمِهِ، وقد وَسُطَ وَسَاطَةً
وسِطَةً، ووَسَّطَ تَوْسِيطاً، وأَنْشَدَ .
(١) فى العباب: النساب (بالنوت).
(٢) فى العباب والأغانى: ٣٥٧/١: عبد الله
ابن عُمَر بن عمرو بن عثمان بن عفان .
(٣) اللسان والصحاح والعباب.
١٧٢

وسط
وسط
* وَسَّطْتُ مِنْ حَنْظَلَةَ الأُصْطُمَّا(١).
(والوَسِيطُ: المُتَوَسِّطُ بَيْنَ
المُتَخَاصِمَيْنِ) . وفى العُبَابِ : بَيْنَ
القَوْمِ.
(و) الوَسُوطُ ، ( كصَبُورٍ : بَيْتٌ من
بُيُوتِ الشَّعرِ ) أَكْبرُ من المَظَلَّةِ وَأَصْغَرُ
من الخِبَاءِ، (أَوْ هُوَ أَصْغَرُها).
(و) يقال: الوَسُوطُ: (النَّقَةُ تَمْلأُ
الإِناءَ) ، مِثْلُ الطَّفُوفِ، جَمْعُه وُسُطٌ ،
بضَمَّتَيْنِ، نَقَلَه الصّاغَانِىّ .
(و) قِيلَ: هى (الَّتِى تَحْمِل (٢) على
رُؤُوسَها وظُهُورِها) ، صِعابٌ (لاتُعْقَل
ولا تُقَيِّد)، نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ أَيْضاً .
(و) قِيلَ: هِىَ (التى تَجُرُّ أَرْبَعِينَ
يَوْماً بَعْدَ السَّنَةِ)، هُذِهِ عن ابْنِ
الأَعْرَابِى، قال: فَأَمَّا الجَرُورُ فَهِىَ
الَّتِى تَجُرُّ بَعْد السَّنَةِ ثَلاثَةَ أَشْهُرٍ .
وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعِهِ .
(وَوَسْطَانُ: د، للأُكْرَادِ)، لَمْ
يَذْكُرْهُ يَاقُوتُ فى مُعْجَمِهِ ولا الصّاغَانِىّ،
(١) السان وبنسب الى رؤ بة. وانظر ديوانه / ١٨٣.
(٢) فى نسخة من القاموس: ((تُهْمَل)) أما
الأصل فكالعباب .
وإِنَّمَا ذَكَرَ ياقُوتُ وَسْطَان: مَوْضِحٌ فى
قَوْلِ الْهُذَلِىّ يَأْتِى فِى الْمُسْتَدْرَكَات
(وَوَسَطٌ، مُحَرَّكَةً: جَبَلٌ) ضَخْمٌ
على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ وَرَاءَ ضَرِيَّةَ ، وفى
النَّكْمِلَةِ : عَلَمٌ لِبَنِى جَعْفَرِ بنِ كِلابٍ
(ودَارَةُ وَاسِطٍ: ع) هُوَ جَبَلٌ عَلَى
أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ ضَرِيَّةَ، وقد ذُكِرَ فى
الدَّاراتِ.
(وَوَسَطُ الشَّيْءِ، مُحَرَّكَةً: ما بَيْنَ
طَرَفَيْهِ)، قالَ :
إِذا رَحَلْتُ فاجْعَلُونِى وَسَطًا
إِنِّى كَبِيرٌ لا أُطِيقُ العُنَّدَا(١)
أَىْ اجْعَلُونِى وَسَطاً لَكُمْ،
تَرْفُقُونَ بِى وَتَحْفَظُونَنِى، فإِنّى
أَخافُ - إِذا كُنْتُ وَحْدِى مُتَقَدِّماً لَكُمْ ،
أَو مُتَأَخِّرًا عَنْكُمْ - أَنْ تَفْرُطَ دَابَّتِى أَوْ
ناقَتِى فَتَصْرَعَنِى . ( كأَوْسَطِهِ) ، وهو
اسْم كأَفْكَل وأَزْمَل، (فإِذا سُكِّنَت)
السِّينُ مِنْهَا (كَانَتْ ظَرْفاً).
وفى الصّحاح ، يُقَالُ: جَلَسْتُ وَسْطَ
(١) اللسان والجمهرة: ٢٨٣/٢ وانظر مادة ( عند).
١٧٣

وسط
وسط
القَوْمِ، بالتَّسْكِينِ، لأَنَّهُ ظَرْفٌ ،
وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ، بالتَّحْرِيك،
لأَنَّهُ اسْمٌ .
وللشَّيْخِ أَبِى مُحَمَّدِ بنِ بَرِّىِّ - رَحِمَهُ
اللهُ تَعَالَى - هُنَا كَلامٌ مُفِيدٌ لا يُسْتَغْنَى
عَنْ إِيرادِهِ كُلِّه، لحُسْنِهِ. قال: ((أَعْلَمْ أَنَّ
الوَسَطَ، بالتَّحْرِيكِ: اسمٌ لِمَا بَيْنَ
طَرَفَى الشَّىءِ، وهُوَ مِنْهُ، كَقَوْلِكَ:
قَبَضْتُ وَسَطَ الحَبْلِ، وكَسَرْتُ وَسَطَ
الرُّمْحِ، وجَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، ومِنْهُ
المَثَلُ : ((يَرْتَعِى وَسَطاً وَيَرْبِضُ
حَجْرَةٌ )) أَىْ بَرْتَعِى أَوْسَطَ المَرْعَى
وخِيَارَهُ ما دامَ القَوْمُ فِى خَيْرِ ، فإِذا
أَصَابَهُمْ شَرُّ اعْتَزَلَهُمْ، وَرَبَضَ حَجْرَةً ،
أَىْ ناحِيَةً مُنْعَزِلاً عنهم . وجاءَ
الوَسَطُ مُحَرَّكاً أَوْسَطُه على وزانِ نَقِيضِه
فى المَعْنَى وهو الطَّرَفُ؛ لِأَنَّ نَقِيضَ
الشَّىء يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ نَظِيرِهِ فِى كَثِيرٍ
من الأَوْزَانِ ، نَحْوُ : جَوْعَان وَشَبْعان ،
وطَوِيلٍ وَقَصِير . قال: ومِّا جاءَ
عَلَى وِزَانِ نَظِيرِهِ قَوْلُهم : الحَرْدُ، لِأَنّه
عَلَى وِزَانِ القَصْدِ، والحَرَدُ لأَنَّهُ عَلَى
وِزَانِ نَظِيرِهِ وهُوَ الغَضَبُ . يُقَالَ :
حَرَدَ يَحْرِدِ حَرْدًا، كَما يُقَالُ :
قَصَدَ يَقْصِدُ قَصْدًا. ويُقَالُ :
حَرِدَ يَحْرَدُ حَرَدًا كَما يُقَالُ: غَضِبَ
يَغْضَبُ غَضَباً. وقالُوا: العَجْمُ، لِأَنَّهُ
على وِزانِ العَفِّ، وقالُوا: العَجَمُ لِحَبّ
الرَّبِيبِ وغَيْرِهِ، لِأَنّهُ وِزَانُ النَّوَى
وقالُوا : الخِصْبُ والجَدْبِ لِأَنَّ
وِزَانَهُمَا العِلْمُ والجَهْلُ، لِأَنَّ الِعِلْمَ
يُحْيِى الناسَ كما يُحْبِيهِمُ الخِصْبُ.
والجَهْلَ يُهلِكهم كما يُهْلِكُهم
الجَدْبُ. وقالُوا المَنْسِرُ لِأَنَّهُ عَلَى
وِزَانِ المَنْكِب . وقالوا : المِنْسَرُ،
لِأَنَّهُ [على] (١) وِزَان المِخْلَبِ . وقالُوا :
أَدْلَيْتُ الدَّأْوَ: إِذا أَرْسَلْتَها فى البِّرِ،
ودَلَوْتُهَا : إِذا جَذَبْتَها، فجاءَ أَدْلَى على
مثال أَرْسَلَ ، ودَلاَ عَلَى مِثَالَ جَذَبَ
قال : فبِهْذَا تَعْلَمُ صِحّةَ قَوْلِ مَنْ فَرَقَ
بَيْنَ الضَّرِّ والضُّرِّ، ولَمْ يَجْعَلْهُما
بمَعْنَى، فقالَ الضَّرُّ: بإِزَاءِ النَّفْعِ.
الَّذِى هُوَ نَقِيضُهُ، والضُّرُّ بإِزَاءِ
السُّقْمِ الَّذِى هُوَ نَظِيرُهُ فِىِ المَعْنَى ،
(١) زيادة من اللسان .
١٧٤

وسط
وسط
وقالُوا : فَادَ يَفِيدُ ، جاءَ عَلَى وزانٍ
مَاسَ يَمِيسُ، إِذا تَبَخْتَرَ، وقَالُوا:
فادَ يَغُودُ على وِزَانِ نَظِيرِه، وهو
ـاتَ يَمُوتُ ، وَالنَّفَاقُ فى السُّوقِ جاءَ
على وَزْنِ الكَسَادِ .. والنِّفاقُ فى الرَّجُلِ
جاءَ على وِزَانِ الخِدَاعِ . قالَ : وهذا
النَّحْوُ فِى كَلامِهِم كَثِيرٌ جِدًّا» .
قال: ((واعْلَمْ أَنَّ الْوَسَطَ قَدْ يَأْنِى
صِفَةً وإِنْ كانَ أَصْلُه أَنْ يَكُونَ اسْماً
مِنْ جِهَةٍ أَنَّ أَوْسَطَ الشَّيْءِ أَفْضَلُه
وخِيَارُه، كوَسَطِ المَرْعَى خَيْرٌ مِنْ
طَرَفَيْهِ ، وكَوَسَطِ الدَّابَّة للرُّكُوبِ خَيْرٌ
مِن طَرَفَيْهَا لِتَمَكُّنِ الرّاكِبِ . ومنه
الحَدِيثُ: «خِيَارُ الأُمُورِ أَوْسَانُها » .
وقول الراجز :
﴿ إِذا رِكِبْتُ فاجْعَلانِى وَسَطَا (١) ..
فَلَمَّا كَانَ وَسَطُ النَّْءِ أَفْضَلَهُ
وأَعْدَلَهُ جازَ أَنْ يَقَعَ صفة ، وذُلِكَ مِثْلُ
قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ
أُمَّةً وَسَطاً (٢)) أَىْ عَدْلاً، فَهُذَا
تَفْسِيرُ الوَسَطِ وحَقِيقَةُ مَعْنَاهُ، وأَنَّهُ
اسْمٌ لِمَا بَيْنَ طَرَفَى النَّىءِ وهو مِنْهُ» .
(١) تقدم فى المادة برواية (( فاجعلونى ))وانظر (عند).
(٢) سورة البقرة ، الآية ١٤٣ .
(أَوْ هُمَا فِيمَا هُوَ مُصْمَتُ كَالحَلْقَةِ)
مِنَ النَّاسِ (١) والسُّبْحَةِ والعِقْدِ (فإِذا
كانَتْ أَجْزَاؤُهُ مُتَبَايِنَةً فِبِالإِسْكَانِ
فَقَط)، والَّذِى حُكِىَ عن ثَعْلَبِ:
وَسَطُ الشَّْءِ بالفَتْحِ إِذا كَانَ
مُصْمَنًا، فإِذا كانَ أَجْزَاءٌ مُتَخَلْخِلَةً
فَهُوَ وَسْطٌ، بالإِسْكَانِ لا غَيْرُ ، فَتَأْمَّلْ.
(أَوْ كُلُّ مَوْضِعٍ صَلَحَ فِيهِ
بَيْنَ فُهُوَ) وَسْطٌ، ( بالتَّسْكِينِ ، وإِلّ
فِالتَّحْرِيكِ )، وهُذا نَقَلَهُ الجَوْهَرِىّ .
قال: ورُبَّمَا سُكِّنَ ولَيْسَ بالوَجْهِ ،
كَقَوْلِ الشّاعِرِ ، وهو أَعْصُرُ بنُ
سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ :
وَقَالُوا يَالَ أَشْجَعَ يَوْمِ هَيْجٍ
ووَسْطَ الدّارِ ضَرْباً واحْتِمَايَا(٢)
قال ابنُ بَرِّىّ: وأَمّا الوَسْطُ ، بسُكُونِ
السِّينِ، فُهُوَ ظَرْفٌ لا اسْمٌ ، جَاءَ على
وزانِ نَظِيرٍهٍ فى المَعْنَى وَهُوَ بَيْنَ،
تَقُولُ: جَلَسْتُ وَسْطَ القَوْمِ، أَى
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله: كالحلقة من الناس
والسبحة والعقد))، فيه أن هذا ليس من المصمت بل
من بائن الأجزاء . وأما المصمت: فكالدار، والراحة،
والبقعة، كما فى اللسان عن أحمد بن يحيى)).
(٢) اللسان والصحاح والعباب.
١٧٥

وسط
وسط
بَيْنَهُمْ . ومنه قَوْلُ أَبى الأُخْزَرِ الحِمَانِىّ:
*سَلّوْمَ لوأَصْبَحْتِ وَسْطَ الأَعْجَمِ﴾(١)
أَى بَيْنَ الأَعْجَمِ .
وقال آخَرُ :
أَكْذَبُ من فاخِتَةِ
· تَقُولُ وَسْطِ الكَرَبِ
والطَّلْعُ لَمْ يَبْدُ لَهَا
هَذا أَوانُ الرُّطَبِ
وقال سَوَّارُ بنُ المُضرّب :
إِنّى كَأَنِّى أَرَى مَنْ لا حَيَاءَ لَهُ
ولا أَمانَةَ وَسْطَ النّاسِ عُرْيَانًا (٢)
وفى الحَدِيثِ ((أَتَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَسْطَ القَوْمِ ، أَىْ
بَيْنَهُمْ . ولَمّا كانَتْ ((بَيْنَ)) ظَرْفاً،
كانت ((وَسْطَ)) ظَرْفاً
وإِهذَا جاءَتْ سَاكِنَةَ الأَوْسَط لِتَكُونَ
غْلَى وِزَانِهَا، ولَمَا كانَتْ بَيْنَ لاَتَكُونُ
بَعْضاً لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا بِخِلافٍ
الوَسَطِ الَّذِى هو بَعْضُ ما يُضَافُ
(١) اللسان .
(٢) الان .
(٣) اللسان .
إِلَيْهِ، كَذَلِكَ وَسْطِ لا تَكُونُ بَعْضَ
ما تُضَافُ إِلَيْه، أَلا تَرَى أَنَّ وَسَطَ
الدّارِ مِنْهَا ، ووَسْطِ القَوْمِ غَيْرهم ،
ومِنْ ذُلِكَ قَوْلُهم : وَسَطُ رَأْسِهِ صُلْب،
لأَنَّ وَسَطَ الرّأْسِ بَعْضها، وتَقُولُ :
وَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ. فَتَنْصِبُ وَسْطَ على
الظَّرْف. ولَيْسَ هو بَعْضَ الرَّأْسِ .
فقَدْ حَصَلَ لَكَ الفَرْقُ بَيْنَهُما من
جِهَةِ المَعْنَى، ومِنْ جِهَةِ اللَّفْطِ. أَمَّا
مِن جِهَةِ المَعْنَى فَإِنَّهَا تَلْزَمُ الظَّرْفِيَّةَ،
ولَيْسَتْ باسْمٍ مُتَمَكِّنٍ يَصِحُّ رَفْعُهُ
ونَصْبُهُ، عَلَى أَنْ يَكُونَ فَاعِلاً ومَفْعُولاً ،
وغَيْرَ ذُلِكَ بِخلافِ الوَسَطِ . وأَمَّا من
جِهَةِ اللَّفْظِ فَإِنَّهُ لا يَكُونُ مِنَ النَّىءِ
الَّذِى يُضَافُ إِلَيْهِ، بِخِلافِ الوَسَطِ
أَيْضاً . فإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَنْتَصِبُ الوَسَطُ
عَلَى الظَّرْفِ، كما يَنْتَصِبُ الوَسْط
كَقَوْلِهِم: جَلَسْتُ وَسَطَ الدّارِ، وهُوَ
يَرْتَعِى وَسَطاً، ومِنْهُ ما جاء فى الحَدِيثِ :
((أَنَّهُ كانَ يَقِفُ فى الجَنَازَةِ عَلَى
المَرْأَةِ وَسَطَها)) فالجَوَابُ أَنَّ نَصْبَ
الوَسَطِ على الظَّرْفِ إِنَّمَا جَاءَ عَلَى
جِهَةِ الأَنِّساعِ، والخُرُوجِ عَنِ الأُصْلِ
١٧٦

وسط
وسط
عَلَى حدٍّ ما جَاءَ ((الطَّرِيق)) ونَحْوهُ،
وذُلِكَ مِثْلُ قَوْلِهِ :
• كَمَا عَسَلَ الطَّرِيقَ الثَّعْلَبُ(١).
ولَيْسَ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِ عَلَى مَعْنَى
بَيْنَ كَمَا كانَ ذُلِكَ فِى وَسْط، أَلا
تَرَى أَنَّ وَسْطاً لاَزِمٌ لِلظَّرْفِيّة، وَلَيْسَ
كَذْلِكَ وَسَطٌ ، بَلِ الّلازِمُ لَهُ الاسْمِيَّة فى
الأَكْثَرِ والأَعَمّ ، ولَيْسَ انْتِصَابُه عَلَى
الظَّرْفِ - وإِنْ كانَ قَلِيلاً فى الگَلامِ-
عَلَى حَدِّ انْتِصَابِ الوَسْطِ فِى كَوْنِهِ
بِمَعْنَى بَيْنَ ، فَانْهَم ذُلِكَ .
قال: واعْلَمْ - أَنَّهُ مَتَى دَخَلَ عَلَى
(( وَسْط)) حَرْفُ الوِعَاءِ - خَرَجَ
عَنِ الظَّرْفِيَّةِ وَرَجَعُوا فِيه إِلَى
وَسَطَ، ويَكُونُ بِمَعْنَى وَسْطِ ، كَقَوْلِكَ:
جَلَسْتُ فِى وَسَطِ القَوْمِ . وفى وَسَطِ
رَأْسِهِ دُهْنٌ. والمَعْنَى فِيهِ مَعَ تَحَرُّكِهِ،
كمَعْنَاهُ مَعَ سُكُونِهِ، إِذا قُلْتَ: جَلَسْتُ
وَسْطَ القَوْمِ وَوَسْطَ رَأْسِهِ دُهْنٌ ، أَلاَ
تَرَى أَنَّ وَسَطَ القَوْمِ بِمَعْنَى وَسْط القَوْمِ،
إِلاَّ أَنّ وَسْطاً يَلْزَمُ الظَّرِفِيّةِ، ولا يَكُونُ
إِلَّ اسْماً، فاسْتُغِيرَ لَهُ إِذا خَرَجَ عَنِ
الظَّرْفِيّة الوَسَطُ على جِهَةِ النِّيَابَةِ عَنْه ،
وهو فى غَيْرٍ هُذَا مُخَالِفٌ لِمَعْنَاهُ . وقد
يُسْتَعْمَلُ الوَسْطُ الَّذِى هو ظَرْفَ اسْماً
ويُبَقَّى عَلَى سُكُونه، كما اسْتَعْمَلُوا
بَيْنَ اسْماً عَلَى حكمِهَا ظَرْفاً فى نَحْوِ
قَوْلِهِ تَعالَى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ﴾ (١)
قال القَنَّالُ الكِلابِىّ :
مِنْ وَسْطِ جَمْعِ بَنِى قُرَيْطٍ بَعْدَما
مَتَفَتْ رَبِيعَةُ يَا بَنِى خَوَّارِ (٢)
وقال عَدِىُّ بِنُ زَيْدٍ :
وَسْطُهُ كَالْيَراعِ أَوْ سُرُجِ المَجْـ
دَلِ، حِيناً يَخْبُو، وحِيناً يُنِيرُ (٣)
انتھی کَلامُ ابن بَرِّیّ .
وقال ابنُ الأَثِيرِ - فى تَفْسِيسٍ
حَدِيثٍ : ((الجالِسُ وَسْطَ الحَلْقَةِ
مَلْعُونٌ )) - ما نَصُّهُ: الوَسْط ((بالتَّسْكِينِ))
يُقالُ فِيما كانَ مُتَفَرِّقَ الأَجْزَاءِ غَيْرَ
مُتَّصِلٍ، كالنّاسِ وَالَّوَابِّ وَغَيْرٍ ذَلِكَ،
(١) ديوانه سورة الأنعام الآية ٩٤.
(٢) ديوانه ٦١ والمان .
(٣) ديوانه ٨٥، واللسان .
(١) الان .
١٧٧

وسط
وسط
فإِذا كانَ مُتَّصِلَ الأَجْزَاءِ كالدّارِ
والرَّأْسِ فهو بالفَتْحِ. وكُلُّ ما يَصْلُحُ
فِيهِ ((بَيْن)) فَهُوَ بِالسُّكُونِ، وما لا يَصْلُحُ
فِيهِ ((بَيْن)) فَهُوَ بالفَتْحِ. وقِيلَ: كُلُّ
مِنْهُما يَقَعُ مَوْقِعَ الآخَرِ، قالَ : وكَأَنَّه
الأُشْبَهُ. قالَ: وإِنَّمَا لُعِنَ الجَالِسُ
وَسْطَ الحَلْقَةِ لِأَنَّهُ لا بُدَّ وأَنْ يَسْتَدْبِرَ
بَعْضَ المُحِيطِين، بِهِ فَيُؤْذِيَهِمْ، فَيَلْعَنُونَهُ
ويَذُمُّونَهُ .
قُلْتُ: هذا خُلاصَةُ ما ذَكَرَهُ الأَئِمَّةُ
فى الفَرْقِ بَيْنَ وَسْطِ وَوَسَطَ. وكلام
٦
اللَّيْثِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ الجَوْهَرِىّ .
وكَلامُ المُبَرِّدِ يَقْرُبُ مِنْ كَلامِ ابنِ
بَرّىّ، أَعْرَضْنا عَنْ إيرادٍ نُصُوصِهِم
كُلّهَا مَخافَةَ التَّطْوِيلِ، وفِيما ذَكَرْناهُ
كِفَايَةٌ ، وإِلَى تَحْقِيقِ ما سَطَّرْنَاه النُّهَايَة.
وقَدِيماً كُنْتُ أَسْمَعُ شُيُوخَنَا يَقُولُون فى
الفَرْقِ بَيْنَهُمَا كَلاماً شَامِلاً لِما ذَكَرُوهُ
وهو: السَّاكِنُ مُتَحَرِّكٌ، والمُتَحَرِّكُ
ساكِنٌ ، وما فَصَّلْناه مُدْرَجٌ تَحْتَ هُذا
الكامِنِ . وقال الصَّفَدِىّ فى تاريخه :
أَنْشَدَنِى الشَّيْغُ جَمَالُ الدّينِ يُوسُفُ
ابنُ محمد العُقَيْلِىّ السُّرَّمَرِّىّ لِنَفْسِهِ :
فرق ما بينهم وَسَطِ الشئْ(١)
ءِ ووَسْط تَحْرِيكاً أَوْ تَسْكِينا
مَوْضِعٌ صَالِحٌ لِبَيْنَ فَسَكُّنْ
ولِفِى حَرِّكَنْ تَرَاهُ مُبِينا
كجَلَسْتُ وَسْطَ الجَمَاعَةِ إِذْ هُمْ
وَسَطَ الدّارِ كُلُّهُم جَالِسيْنَا
والله أَعْلَم وبِهِ نَسْتَعِينُ :.
(و) يُقَالُ: (صارَ الماءُ وَسِيطَةً):
إِذَا (غَلَبَ عَلَى الطِّينِ)، كَذَا فى
الأُصُولِ، والَّذِى حَكَاهُ اللِّحْيَانِىّ
عَنْ أَبِى ظَبْيَةَ، أَى غَلَبَ الطِّينُ على
الماءِ .
(والوُسْطَى من الأَصَابِعِ: م) .
أَىْ مَعْرُوفَةٌ نَقَلَه الجَوْهَرِىّ.
( والصَّلاةُ المَذْكُورَةِ فىِ التَّنْزِيلِ)
العَزِيز وهو قَولُه تَعالَى: ﴿حافِظُوا
عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاةِ الوُسْطَى﴾ (٢)
لأَنَّهَا وَسَطٌ بَيْنَ صَلاَتَىِ اللَّيْلِ والنَّهَارِ.
ولِهِذَا المَعْنَى وَقَعَ الاخْتِلَافُ فى تَعْبِينِهَا ،
(١) فى هامش مطبوع التاج: قوله : فرق ما بينهم وسط
الشىء هكذا فى النسخ ، وهذا الشطر غير موزون .
(٢) سورة البقرة الآية ٢٣٨.
١٧٨

وسط
فَقِيلَ: إِنّهَا (الصُّبْحُ)، وهُوَ قَوْلُ
عِلِىٌّ بنٍ أَبِى طالِبٍ، فى رِوَايَةٍ عنه ،
وابْنِ عَبّاسٍ ((أَخْرَجَهُ فى المُوطَّإِ بَلاغاً))
وأَخْرَجَهُ النِّرْمِذیُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ وابْنِ
عُمَرَ تَعْلِيقاً . ورُوِىَ عن جَابِرٍ وابن
مُوسَى وجَمَاعَةٍ من النَّابِعِينَ. وإِلَيْه مالَ
الإِمامُ مالِك، وصَحَّحَه جماعةٌ من
أَصْحابِهِ ، وإِلَيْهِ مَيْلُ الشافِعِىّ فِيما
ذَكَرَ عنه القُشَيْرِىّ ، (أَو الظُّهْرُ)، وهوَ
قَوْلُ زَيْدِ بنِ ثابِتٍ ، وأَبِى سَعِيدٍ
الخُدْرِىّ ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ ، وعائِشَةَ ،
رَضِىَ اللهُ عَنْهُمْ، (أَو العَصْرُ)، وهُوَ
قَوْلُ علىّ بنِ أَبِى طالِبٍ فِى رِوَايَةٍ ،
وابْنٍ عَبّاسٍ ، وابنٍ عُمَرَ ، فى رِوَايَةٍ عَنْهُمَا
وأَبِى هُرَيْرَةَ ، وأَبِى سَعِيدٍ
الخُدْرِىّ ، وأَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىّ
وعائِشَةَ ، وحَفْصَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ رَضِىَ الله
عَنْهُم، وجَمَاعَةٍ من التّابِعِينَ مِنْهُم
الحَسَنُ البَصْرِىّ، وهو اخْتِيَارُ أَبِى
حَنِيفَةَ وأَصْحَابِهِ ، وقَالَهُ الشافِعِىِّ
وأَكْثَرُ أَهْلِ الأَثَرِ ، وهُوَ رِوايَةٌ عَنْ مالِكِ
وصَحَّحَه عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيبٍ ،
واخْتَارَهُ ابنُ العَرَبِىّ فِى قَبَسِهِ ، وابنَ
وسط
عَطِيَّةَ فى تَفْسِيرِهِ، وصَحَّحَهُ
الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ (١)، (أَو
المَغْرِبُ)، قالَه قَبِيصَةُ بنُ ذُوَّيْبٍ
ومَكْحُولُ، (أَو العِشَاءُ) حَكَاهُ أَبُو
عُمَرَ بنُ عَبدِ البَرِّ عَنْ جَمَاعَةٍ، (أَو
الوِتْر) ، نَقَلَه الحافِظُ الدِّمْيَاطِىّ،
واختاره السَّخاوِىّ المقرىِّ، (أَو
الفِطْرُ)، نَقَلَهُ الحافِظُ الدّمْيَاطِىّ،
(أَو الأَضْحَى) نَقَلَهُ الحافِظُ الدِّمْيَاطِىّ،
(أَو الضُّحَى) حَبكاه بَعْضُهُمْ وَتَرَدَّد
فِيهِ، (أَو الجَمَاعَة) نَقَلَهُ الحافظُ
الدّمْيَاطِىّ، (أَو جَمِيعُ الصَّلَواتِ
المَفْرُوضاتٍ) وهُوَ قَولُ مُعَاذِ بِنِ
جَبَلٍ ، نَقَلَهُ القُرْطُسِىّ، (أَو الصُّبْحُ
والعَصْرُ مَعاً)، قالَهُ أَبو بَكْرِ الأَبْهَرِىّ.
( أَوْ صَلاةٌ غَيْرُ مُعَيِّنَةٍ) ، وهُوَّ قَوْلُ نافِعِ
والرَّبِيعِ بن خُثَيْمٍ، (أَو العِشَاءُ
والصَّبْحُ مَعاً)، رُوِىَ ذُلِكَ عَنْ عُمَرَ ،
وعُثْمَانَ، (أَوْ صَلاَةُ الخَوْفِ) ،
(١) وذكر فيه دليله بعده فقال: لقول النبى صلى الله
عليه وسلم يوم الأحزاب لعمر رضى الله عنه :
((شَغَلُونا عن الصلاةِ الوُسْطَى - صَلاة
العَصْرِ - ملأ اللّهُ بُيُوتَهم وَقُبُورَهُمّ
ناراً » .
١٧٩

وسط
وسط
نَقَلَهُ الحَافِظُ الدّمْيَاطِىّ، (أو
الجُمْعَةُ فى يَوْمِها، وفى سائِرٍ
الأَّيّامِ الظُّهْرُ)، رُوِىَ ذُلِكَ عَنْ عَلِىّ،
نَقَلَهُ ابنُ حَبِيِب، (أَو المُتَوَسِّطَةُ
بَيْنَ الطُّولِ والقِصَرِ)، وهذا القَوْلُ
قَدْ رَدَّهُ أَبُو حَيَّانَ فى البَحْرِ ، ( أَوْ
كُلٌّ مِنَ الخَمْسِ لِأَنَّ قَبْلَهَا صَلاَتَيْنِ
وبَعْدَهَا صَلاتَيْنِ) .
قال شَيْخُنا: وحَاصِلُ ما عُدَّ مِنَ
الأَقْوَال تِسْعَةً عَشَر قَوْلاً، والمَسْأَّلَةُ
خَصَّها أَقْوَامٌ من المُحَدِِّينَ والفُقَهَاءِ
وغَيْرِهِمْ بالنَّصْنِيفِ، واتَّسَعَتْ فيها
الأَقْوَالُ وزادَتْ على أَرْبَعِينَ قَوْلاً ،
فما هُذَا الَّذِى ذَكَرَهُ وَافِياً ولا
بالنِّصْفِ مِنْهَا، مع أَنَّهُمْ عَزَوا
الأَقْوَال ◌ِأَرْبابِهَا، واعْتَنَوْا بِفَتْحِ
بابِها. وصَحَّحَ أَرْبَابُ النَّحْقِيقِ
أَنَّهَا غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ ، كَلَيْلَةِ القَدْرِ ،
والاسْمِ الأَعْظَمِ، وساعَةِ الجُمُعَةِ
ونَحْوِها ، مِمّا قُصِدَ بإِبهامِها الحَثِّ
والحَضُّ والاعْتِنَاءُ بِتَحْصِيلها، لِيُّ
يُتْرَكَ شْءٌ مِنْ أَنْظارِهَا. وأَنْشَدَ شَيْخُنَا
الإِمامُ أَبو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدُ بنُ المسناوىّ
رَضِىَ اللهُ عَنْهُ غَيْرَ مَرَّةٍ :
وأُخْفِيَتِ الوُسْطَى كساعَةٍ جُمْعَةٍ
كَذَا أَعْظَمُ الأَسْمَاءِ مَعْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ
ولَمْ يَلْتَفِتِ العارِفُونَ الْمُتَوَجُهُونَ إِلَى
اللهِ تَعَالَى إِلَى شَىءٍ مِنْ ذُلِكَ، وأَخَذُوا
فى الجِدّ والاجْتِهاد، نَفَعَنا الله بِهِمْ .
قُلْتُ : ولِكُلِّ قَوْلٍ مِنْ هُذِهِ الأَّقْوَالِ
المَذْكُورَةِ دَلِيلٌ وَتَوْجِيهُ مَذْكُورٌ
فِى مَحَلِّه، وأَقْوَى الأَقْوَال ثَلاثةُ :
العَصْرُ، والصُّبْحُ ، والجُمُعَةُ ، كما
فى البصائِر .
قال (ابنُ سِيدَه) فى المُحْكَم :
(مَنْ قَالَ هِىَ غَيْرُ صَلاةِ الجُمُعَةِ فِقَدْ
أَخْطَأَ ، إِلاَّ أَنْ يَقُولَهُ بِرِوَايَةٍ مُسْنَدَةٍ إِلَى
النَّبِىّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم) ، انْتَهَى.
وعَلَّلها بكَوْنِها أَفْضَلَ الصَّلَوَاتِ ، (قِيلَ
لا يَرِدُ عَلَيْهِ) قَوْلُه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ
فى يَوْمِ الأُخْزَابِ ، ( ((شَغَلُونِا عَنِ الصَّلاةِ
الْوُسْطَى صَلاةِ العَصْرِ) مَلَأَّ اللهُ بُيُوتَهُمَّ
وقُبُورَهُمْ نَارًا)) (لِأَنَّه لَيْسَ المُرادُ
بِهَافِى الحَدِيثِ المَذْكُورَةَ فى التَّنْزِيلِ)
أَى أَنّ المَذْكُورَةَ فى الحَدِيثِ لَيْس
١٨٠