النص المفهرس

صفحات 381-400

سمط
سمط
السَّرْجِ )، جمعُه: سُمُوطٌ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ .
(و) قال ابنُ شُمَيْلِ: السِّمْطُ:
(الثَّوْبُ) الَّذِى (لَيْسَتْ له بِطَانَةٌ ،
طَيْلَسانٌ أَو ما كان من قُطْنِ) ولا يُقَال :
كَسَاءُ سِمْطٌ ولا مِلْحَفَةٌ سِمْطٌ، لأَنَّهَا
لاَ تُبَطَّنُّ. قال الأَزْهَرِىُّ: أَرادَ بالمِلْحَفَةِ
إزارَ اللَّيْلِ، تُسَمِّيه العَرَبُ اللِّحَافَ
والمِلْحَفَةَ: إِذا كانَ طاقاً وَاحِدًا. (أَو)
السِّمْطُ (من الثِّيَابِ: مَا ظَهَرَ من
تَحْتُ)، أَى جعلَ له ظَهْرًا .
(و) السِّمْط: (الرَّجُلُ الدَّاهِى)
فى أَمْرِهِ، (الخَفِيفُ) فى حِسْمِه ، (أَو
الصَّادُ كذلِكَ)، وهوأَ كْثَرُ ما يُوصَفُ
به، وهو مَجَازٌ. وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ
للعَجَّاجِ . كذا بخَطِّ أَبِى سَهْلٍ ، وقال
ابنُ بَرِّىّ هو لرُوَّيَةَ ، وَنَبَّهِ عليهِ
الصّاغانِىُّ كذلِك .
« سِمْطاً يُرَبِّى وِلْدَةَ زَعابِلاَ (١) .
**
وضَبَطَه هُكَذَا بِفَتْحِ السِين . قال
ابنِ بَرِّىّ : صَوَابُه سِمْطاً، بكَسْر
(١) ديوان رؤبة ١٢٧ واللسان والصحاح والعباب ومادة
( ولد) ومادة (زعبل ).
السِّين؛ لأَنَّه هُنَا الصّائِد، شُبِّه بالسّمْط
من النِّظَامِ فى صِغَرِ جِسْمِه، وصَدْرُه(١):
وجَاءَتْ فَسلاقَتْ عِنْدَه الضَّابِلا »
*
وسِمْطاً : بَدَلُ من الضَّابِل، وأَوْرَدَ
الأَزْهَرِىُّ هُذَا الْبَيْتَ فِى تَرْجَمَةِ ((زعبل)»
قالَ: والزَّعَابِلُ: الصِّغارُ، ونُقِلَ عَنْ
أَبِى عَمْرٍو فى مَعْنَاه، قال: يَعِى
الصَّيَّادَ، كَأَنَّه نِظَامٌ فى خِفَّتِهِ وهُزَالِهِ .
قال : ومِمّا قال رُوَّبَةُ فى السِّمْطِ :
حَتَّى إِذا عايَنَ رَوْعاً رائعاً
كِلَبَ كَلَّبٍ وسِمْطاً قابِعَاً(٢)
(و) السِّمْطُ (من الرَّمْلِ: حَبْلُه)
المُنْتَظِم كأَنَّه عِقْدٌ. وهو مَجَاز،
قال الشاعر :
فِلَمّا غَدَا اسْتَذْرَى له سِمْطُ رَمْلَةٍ
لِحَوْلَيْنِ أَدْنَى عَهْدِهِ بِاللَّوَامِنِ (٣)
(١) كذا قال ((وصدره)) مع أنه بيت مشطور وليس صدرا
وترتيب الرجز - كما ورد فى الديوان والعباب -
على النحو التالى :
جاءتْ فلاقت عنده الضآبلا
والخيس يطوى مستسرًّا باسلاً
سِمْطاً يُرَبِّى ولدة زعابلاَ
(٢) ديوان رؤبة ٩٤ واللسان ومادة (زعبل) .
(٣) هو للطِّرِّمّاح ، كما فى ديوان الطرماح ٤٧
والسان والأساس .
٣٨١

سمط
سمط
(و) السِّمْطُ بنُ الأَسْوَدِ الكِنْدِىُّ
(وَالِدُ شُرَحْبِيلَ (١) الصَّحابِىِّ) أَبو
١
يَزِيدَ، أَمير حِمْصٍ لِمُعَاوِيَةَ
وكان من فُرْسَانِه، واخْتَلِف فى
صُحْبَته، رَوَى عنه جُبِّيْرُ بنُ
نُفَيْر، وكثير بن مُرَّةَ ، تُوَفِّىَ سَنة ٤٢.
قال الصاغَانِىّ وأَهلُ الغَرْب
يَقُولون فى اسْمِ وَالِدِهِ: السَّمِطُ ،
كِكَتِف(٢)، منهم أَبُو علىَّ الغَسّانِىِّ،
والصّوابُ فيه كَسْرُ السِّينَ .
(و) السِّمْطُ (: مَا أَفْضِلَ منَ العِمَامَة
على الصَّدْرِ والكَتِفَيْنِ)، جمعُه
مـ
◌ُمُوطٌ.
(وبَنُو السِّمْطِ، بالسكَسْرِ : قَوْمٌ
من النَّصَارَى) .
(وَأَبُو السِّمْطِ: مِنْ كُنَاهُمْ)، عن
اللَّحْيَانِىِّ، أَى مِن كُنَى العَرَبِ.
(و) السُّمْطُ (بالضَّمِّ: ثَوْبٌ من
الصَّوفِ ).
(١) فى الاشتقاق ٣٦٣ ((أنه أدرك القادسية)) .
. (٢) قوله منهم .. الخ)) هكذا فى مطبوع التاج كالعباب.
وفى التكملة: (( ... ذكره أبو على الغسّانى)).
(والسَّمِيطُ: الرَّجُلُ الخَفِيفُ
الحال، كالسَّمْطِ )، نَقَلَهُ الجَوْهَرِىُّ،
وأَنْشَدَ قولَ العجّاجِ (١) هُنَا، وهو:
* سَمْطاً يُرَبِّى .. )) إِلى آخِرِهِ .
وقد تَقَدَّمِ الكَلامُ عليهِ قَرِيباً.
(و) السَّمِيطُ (: الآجُرُّ القائمُ بعضُهُ
فوقَ بَعْضٍ )، قال أَبُو عُبَيْدَةَ: هو
الَّذِى يُسَمَّى بالفَارِسِيَّةِ ((بَرَاسْتَقِ)) كما
فى الصّحاحِ والأَسَاسِ، وفى اللِّسَانِ:
هو قول الأَصْمَعِىّ، (كالسُّمَيْط
كزُبَيْرِ)، وهُذِهِ عن كُرَاع.
(ونَاقَةٌ سُمُطٌ ، بضَمَّتَيْنِ، وأَسْماطٌ :
بِلا سِمَةٍ) ، كما يُقَال: ناقَةٌ
غُفْلٌ، وإِذا كانَتْ مَوْسُومَةً يُقَال :
نَاقَةٌ عُلُطٌ ، قاله الأَصْمَعِىِّ
(وَنَعْلُ سُمُطٌ، وسَمِيطٌ ، وأَسْمَاطٌ :
لا رُقْعَةَ فيها)، وقال أَبو زَيْدِ : أَی
لَيْسَتْ بِمَخْصُوفَةِ ، وأَنْشَدَ.
بِيضُ السَّوَاعِدِ أَسْمَاطُ نِعَالُهُمُ
بسكُلِّ سَاحَةِ قَوْمٍ مِنْهُمْ أَثَرُ (٢)
(١) تقدم أن الرجز لرؤية
(٢) العباب والأساس .
٣٨٢

سمط
سمط
وقالَت لَيْلَى الأَخْيَلِيّة :
ثُّ العَرَانِيْنِ أَسْمَاطٌ نِعَالُهُمُ
بِيضُ السَّرابِيلِ لم يَعْلَقْ بِها الغَمَرُ (١)
وقال الأَسْوَدُ بنُ يَعْفُرَ :
فَأَبْلِغْ بَنِ سَعْدِ بنِ عِجْلٍ بِأَنَّنا
خَذَوْناهُمُ نَعْلَ المِثَالِ سَمِيطَا(٢)
وفى حَدِيثِ أَبِى سَلِيطِ :
((رَأَيْتُ للَّبِىِّ صلَّى الله عليه وسلّم
نَعْلَ أَسْمَاطٍ )) . وهو جَمْعُ سَمِيطٍ ،
أَى طاقاً وَاحِدًا لا رُفْعَةَ فيها .
(وسَرَاوِيلُ أَسْمَاطٌ: غيرُ مَحْشُوَّةِ ،
و) قِيلَ: (هُوَ أَنْ تَكُونَ طَاقاً وَاحِدًا)،
عن ثَعْلَبِ ، وقال جَسّاسُ بنُ قُطَيْبٍ
يَصِفُ حَادِياً :
مُعْتَجِرًا بِخَلَقٍ شِمْطَاطِ
عَلَى سَرَاوِيلَ له أَسْمَاطِ (٣)
( وسَمَّطَ غَرِيمَه)، وفى اللِّسان:
(١) اللسان .
(٢) الصبح المنير ٣٠١ واللّسان.
(٣) العباب ومادة (شرط) ومادة (سرل) وفى هامش
مطبوع التاج (قوله : معتجرا، ويروى محتجزا ،
كذا فى التكملة)» ولم يرد فى التكملة لا فى مادة ( سمط )
ولا فى مادة ( شمط ).
لِغْرِيمِهِ (تَسْمِيطاً: أَرْسَلَه)، وقال
أَبو عَمْرٍو : المُّسَمَّطُ : المُرْسَلُ الَّذِى
لا يُرَدُّ، وهَكَذَا نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ أَيْضاً .
وأَنْشَدَ لِرُوَّبَةَ :
* يَنْضُو المَطَايَا عَنَقَ الْمُسَمَّطِ (١).
(و) سَمَّطَ (الشَّْءَ) تَسْمِيطاً:
(عَلَّقَه عَلَى (٢) السَّمُوطِ)، وهى
السُّيُّور .
(و) المُسَمَّطُ، (كمُعَظَّمٍ، من
الشِّعْرِ : أَبياتٌ تَجْمَعُهَا قَافِيَةٌ وَاحِدَةٌ
مُخَالِفَةٌ لِقَوَافِى الأَبْيَاتِ )، وهو
مَجَازُ ، ويُقَال : قَصِيدَةٌ مُسَمَّطَةٍ وفِى
الأَسَاس: شُبِّهَت أَبْيَاتُهَا المُقَفَّاةُ
بالسُّمُوط . قلتُ : وكذلِك قَصِيدَةٌ
سِمْطِيَّة، وفى بَعْضِ نُسَخ
الصّحاح : سَمِيطَةٌ . وقَالَ اللَّيْثُ :
الشِّعْرُ المُسَمَّطُ : الَّذِى يَكُونُ فى صَدْرِ
(١) ديوانه : ٨٤ والعباب، والرّواية فيهما :
((يَنْضُو .. )) كما أثبتنا وفي مطبوع
التاج ((ينضى)) ونصب ((عنق)) من العباب
وفى الديوان بالرفع .
(٢) فى مطبوع التاج ((بالسّموط )) والتصحيح
من القاموس متفقا مع العباب واللسان .
٣٨٣

سمط
سمط
البَيْتِ أَبْيَاتٌ مَشْطُورَةٌ، أَو مَّنْهُوكَةٌ
مُقَفّة، وَتَجْمَعُهَا قَافِيَةٌ مُخَالِفَةٌ لاَزِمةٌ
القصيدَة حتى تَنْقَضِىَ ، قال شيخُنَا :
وهو الَّذِى يقال له عند المُوَلَّدِين
المُخَمَّسُ . قلتُ : ومن أَنواعه أيضاً
المُسَبَّع والمُثَمَّن (كَقَوْلِ امْرِىُّ
القَيْسِ) ، كما هو نَصُّ العَيْنِ (أَو
غَيْرِهِ)، قال الصّاغَانِىُّ: ليسَ هذا
المُسَمَّطُ فى شِعْرِ امْرِىُّ القَيْسِ بنِ
حُجْرٍ ، ولا فى شِعْرٍ مَنْ يُقَال له :
امُرُوُّ القَيْسِ سِواهُ:
(ومُسْتَلْتُمٍ كَثَّفْتُ بالرُّمْحِ ذَيْلَهُ
أَقَمْتُ بعَضْبٍ ذِى سَفَاسِقَ مَيْلَهُ
فجَعْتُ به فى مُلْتَقَى الحَىِّ خَيْلَهُ
تَرَكْتُ عِتَاقَ الطَّيْرِ تَحْجُلُ حَوْلَهُ
كَأَنَّ على أَثْوَابِهِ نَضْحَ جِرْيالٍ (١))
قالَ الجَوْهَرِىُّ ولامْرِىُّ القَيْسِ
قَصِيدَتانِ سِمْطِيَّتَان، إِحْدَاهُما هُذِه
التى ذَكَرها ، ولم يَذْكر الثانيةَ،
وهُكذا هو فى العَيْنِ . وَقِدْ رَوَى
(١) ديوانه ٤٧٤ فى الزيادات والسان والصحاح والتكملة
والعباب .
الأَزْهَرِىُّ أَيْضاً فى كِتَابِه على الوَجْهِ
الَّذِى ذَكَرَه اللَّيْثُ تَقْلِيدًا (١)
وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للشّاعِر ، وقال ابن
بَرِّىّ: لبعضِ المُحْدَثِينَ
وشَيْبَة كالقَسَمِ
. غَيَّرَ سُودَ اللَّمَـ
دَاوَيْتُهَا بِالكَنَم
(٢)
زُورًا وبُهْتَانَ
وأَوْرَد ابنُ بَرِّىّ: مُسَمّطَ امْرِئُ
القَيْس .
تَوَهَّمْتُ من هِنْدٍ مَعَالِمَ أَطْلالِ
عَفَاهُنَّ طُولُ الدَّهْرِ فِى الزَّمَنِ الخالِى
مَرَابِعُ من هِنْدٍ خَلَتْ ومَصَايِفُ
يَصِيحُ بِمَغْنَاهَا صَدِّى وَعَوازِفُ (٣).
(١) قال الصاغانى فى التكملة: ((ولم أجد
فى دواوين شعره قصيدة مسمّطة)).
وفى العباب قال الصّاغانى مؤلف هذ
الكتاب : ليس هذا المسمط فى شعر
امرئ القيس بن حُجْر ولا في شعر من
يقال له امرؤُ القيس سواه )).
(٢) اللسان الصحاح والعباب والضبط منه ..
: (٣) ديوانه ٤٧٣ واللسان وفى العمدة ١١٨/١ حكى أنها
منحولة .
٣٨٤

سمط
سمط
وَغَيَّرَها هُوجُ الرِّيَاحِ العَوَاصِفُ
وكُلُّ مُسِفِّ ثُمَّ آخَرُ رادِفُ
بأَسْحَمَ من ذَوْءِ السِّماكَيْنِ هَطّالٍ (١)
وأَورد لآآخَرَ :
خَيَالُ هاجَ لى شَجَنَا
فِتُ مُكَابِدًا حَزَنَا
عَمِيدَ القَلْبِ مُرْتَهَنَا
بِذِكْرِ اللَّهْوِ والطَّرَبِ
سَبَتْنِى ظَبْيَةٌ عُطُلُ
كأَنَّ رُضَابَهَا عَسَلُ
يَنُوءُ بِخَصْرِهَا كَفَلُ
بِنَيلِ رَوَادِفِ الحَقَبِ (٢)
يَجُولُ وِشَاحُها قَلَفَا
إِذَا ما أُلْبِسَتْ شَفَقَا
رِقَاقَ العَصْبِ أَو سَرَقَا
من المَوْشِيَّةِ القُشْبِ
يَمُجُّ المِسْكَ مَفْرِقُها
ويَصْبِى العَقْلَ مَنْطِقُها
(١) ديوانه ٤٧٣ واللسان، وفى العمدة ١ /١١٨ حكى أنها
منحولة .
(٢) كذا فى اللسان ((بِنَيْلٍ)) ولعلها
((نَبِيلُ)).
وتُمْسِى ما يُؤَرِّقُها
سقَامُ العاشِقِ الوَصِبِ (١)
(و) من أَمثالِ العَرَبِ السّائِرَةِ :
( ((حُكْمُكَ مُسَمَّطاً)) [، أَى مُتَمَّماً (٢)]
أَى لَكَ حُكْمُكَ مُسَّمَطاً)، قال
المُبَرِّدُ: (أَى مُتَمَّماً، ولا تَقُلْ إِلاَّ
مَحذُوفاً) منه ((لَكَ)). وقال ابنُ
شُمَيْلٍ: يُقَال للرَّجُل: حُكْمُكَ مُسَمَّطاً،
قال : معناه : مُرْسَلاً، يعنى به جائزًا ،
زادَ الزَّمَخْشَرِىُّ لا اغْتِرَاضَ عليك .
(و) قولُهم: (خُذْهُ مُسَمَّطاً) ، وفى
المُحْكَم: وخُذْ حَقَّكَ مُسَمَّطاً، أَى
(سَهْلاً) مُجَوَّزًا نافِذًا .
وفى الصّحاح: خُذْ حُكْمَك
مُسَمَّطاً، أَى مُجَوَّزًا نافِذًا .
(وسِمَاطُ القَوْمِ، بالكَسْرِ:
صَفُّهُم)، ومنه يُقَال : قامَ بين
السِّمَاطَيْنِ . ويُقَال: قَامَ القَوْمُ حَوْلَه
سِمَاطَيْنِ ، أَى صَفَّيْنِ .
(و) السِّمَاطُ (مِنَ الوَادِى: ما بَيْن
(١) اللسان .
(٢) زيادة من القاموس.
٣٨٥
تاج العروس م/٢٥

سمط
سمط
صَدْرِهِ ومُنْتَهَاهُ، ج: سُمُطٌ ) ، بضمّتَيْن.
(و) السِّمَاطُ (من الطَّعامِ: مايُمَدُّ
عليه)، والعامَّة تَضُمَّه، والجَمْعُ :
أَسْمِطَةٌ ، وسِمَاطَاتٌ .
(و) يُقَال: (هُمْ على سِمَاطٍ وَاحِدٍ )
أَى (على نَظْمٍ ) وَاحِدٍ ، قال زُوَّبَةُ :
* فى مُصْمَعِدّاتٍ عَلَى السَّمَاطِ (١) »
(و) سُمَيْطٌ، (كُزْبَيْرٍ: اسْم )
جماعةِ منهم : سُمَيْطُ بنُ سُمَيْرٍ (٢)
تابِعِىٌّ، عن أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىّ ،
والحَسَنُ بنُ سُمَيْطِ الْبُخَارِيُّ ، عن
النَّضْرِ بن شُمَيْلٍ ، ومن المُتَأَّخِّرِينَ
شَيْخُنَا المُحَدِّثُ الصُّوفِىُّ محمّدُ
ابنُ زَيْن باسُمَيْطِ الشّبَامِىّ العَلَوِىّ.
أَخَذ عالِياً عن خاتِمَةِ المُتْأُخْرِين
السَّيِّد مُحَمَّد أَبى علوىّ الحَدّاد ،
وأَجازَنَا من بَلَدِهِ شَامٍ .
(وَتَسَمَّطَ) الثَّىءُ : (تَعَلَّقَ)، وقد
سَمَّطَهِ تَسْمِيطاً .
(١) ديوانه : ٨٧ والعباب .
(٢) فى هامش المشتبه ٤٠١ ويقال سُمَيْط بن
عمير . قاله الدار قطنى .
[] وَّا يُسْتَدْرَك عليه :
سَمَّطْتُ الثَّىءَ تَسْمِيطاً : لَزِمْتُهٍ ،
قال الشّاعِرُ :
تَعَالَىْ نُسَمِّطْ حُبَّ دَعْدٍ ونَغْتَدِى
سَوَاءَيْنِ والمَرْعَى بَسُأُمِّ دَرِينٍ(١)
أَى تَعَالَىْ نَلْزَم حُبَّنَا، وإِنْ كان
عَلَيْنَا فِيه ضَِيقٌ .
وقَصِيدَةٌ سِمْطِيّة، بالكَثْرِ :
مُسَمَّطَة، نقله الجَوْهَرِىّ .
ويُقَال: هو لَكَ مُسَمَّطاً، أَى
هَنِيئاً .
ويُقَال: سَمَطْتُ الرَّجُلَ يَمِيناً على
حَقِّى، أَى اسْتَحْلَفْتُه، وقد سَمَطَ
هو عَلَىَّ الْيَمِينَ يَسْمُط ، أَى حَلَفِ ،
ويقال : سَبَطَ فلانٌ على ذُلِكَ الأَمْرِ
يَمِيناً، وسَمَطَ عليه، بَالبَاءِ والميم ،
أَى حَلَف عليه، وقد سَمَّطْتَ يا رَجُلُ
على أَمْر أنْت فيه فاجِرٌ، وذلك إذا
وَكَّدَ اليمينَ وَأَحْلَطَها .
(١) اللسان ومادة. (سوا) ومادة (دون).
(٢) فى العباب: ((إذا أوكد .. )).
٣٨٦

سمط
سمعط
والسَّمْط، بالفَتْح : الْفَقِيرُ،
نَقَلَه الأَزْهَرِىّ (١) فى ترجمة زعبل،
وهو مجاز .
والسّامطُ: الماءُ المُغْلَى الّذِى
يَسْمُط الشَّىءَ.
والسّامِطُ: المُعَلِّقُ الشىءَ بحَبْلِ
خَلْفَه ، من السُّمُوط .
وخُذُوا سِمَاطَيِ الطَّرِيقِ، أَى جانِبَيْه ،
وكذْلِك السِّمَاطَانِ مِن النَّخْلِ : الجَانِبانِ .
والسُّمُوطُ: المَعَالِيقُ من القَلَائِد ،
قال :
وصَادَيْت مِن ذِى بَهْجَةٍ ورَقَيْته
عَلَيْهِ السُّمُوطُ عَابِسٍ مُتَغَضِّبٍ (٢)
وقد سَمَّوْا سِمْطاً، بالكسر ،
وسَمِطاً، ككَتِف .
ويُقَال : سِرْتُ يوماً مُسَمَّطً،
أَى لا يَعُوجُنِى شَىْءٌ.
(١) فى هامش مطبوع التاج: ((قوله : نقله
الأزهرىّ فى ترجمة (زعبل )، أى
مُفَسّرا به قول الشاعر :
سِمْطَاً يُرَبِّى وِلْدَةَّ زَعابِلاَ »
كما فى اللسان ، فافهم .) أد .
(٢) فى تهذيب الألفاظ ٦٥٧ نسبه إلى لبيد وهو فى ديوان
لبيد ٣ والعباب ديوان .
وأَبو السُّمَيْطِ سَعِيدُ بن أبى
سَعِيدٍ المَهرِىّ عن أَبِيه، وعنه
حَرْمَلَةُ بنُ عِمْرَانَ . وكأَمِيرٍ بَكْرُ
ابن أبى السَّمِيط، رَوَى عن قَتَادَةَ .
وَتَسَمَّطَ الشىءُ: تَفَلَّت . هكذا هو فى
التكملة ، ولعلَّه تحريف من الكاتب
والصَّوابُ تَعَلَّق، كما هو فى العُبَاب
على الصِّحّة، ويُقَال رأيته مُتَسَمِّطاً
لَحْماً، أَى يَحْمِله ، كما فى الأساس .
والسَّمَطَةُ، محرّكة : قَريتان بأَعْلى
الصعيدِ ، قد رأيتُ إِحداهُمَا .
[ س م خ ر ط ] (١)
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
سُمُخْرَاط، بضَمَّتَيْنِ : قَرْيَةٌ من
أَعْمَالِ الْبُحَيْرَة بمصر .
[ س م.ع ط ] .
(اسْمَعَطَّ العَجَاجُ) اسْمِعْطَاطاً ،
أَهْمَلَه الجَوْهَرِىُّ. وقال الأَزْهَرِىُّ: أَى
(سَطَعُ)، قال: (و) اسْمَعَطَّ ( فلانٌ)
(١) تقدم استدراكها قبل مادة ( سمرط ).
٣٨٧

سملط
سنط
واشْمَعَطَ، إِذا (امْتَلأَّ غَضَباً)،
وكذلكَ اسْمَعَدَّ، واشْمَعَدَّ. (و) يُقَال
ذُلِكَ فِى (الذَّكَر) إِذا (اتْمَهَّل ونَعَطَ).
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
: [ س مل ط]
سَمَلُوط (١) كحَلَزُون : قَرْيَةٌ بِمِصْرَ
على شاطِئُّ النِّيلِ الغَرْبِىِّ من
أَعْمَالِ الأُشْمُونين، وقد رأَيْتُهَا
[ س م هـ ط ]
( سُمْهُوطُ، بالضَّمِّ)(٢) أَهْمَلَهُ
الجَمَاعَةُ، ونَقَلَ الصّاغَانِىُّ أَنّهَا:
(ة، كَبِيرَةٌ غَرْبِىَّ نِيلٍ مِصْرَ )
عَلَى الشَّطِّ، كما فى العُبَابِ ، وقالَ
فى التَّكْمِلَةِ : فإِن كانَتِ الهَاءُ
زائِدَةً لَعَوَزِ تركيب ((سهطٍ)) فهذا
مَوضِعُه ، یعنی فی تر کیب ((س م ط )) .
قلتُ : وقد يُغْتَفَرُ فى أَسْمَاءِ الْبُّلْدَانِ
ما لا يُغْتَفَرُ فى غيرِهَا . وقَوْلُه فى
(١) فى معجم البلدان (سملوط): ((بفتح أوّله وثانيه
وتشدد اللاّم، وطاء مهملة)) وكانت فى مطبوع التاج
. بعد مادة ( سمهط ) فقدمناها .
(٢) فى: معجم البلدان (سمهوط) بفتح أوّله
وسكون ثانيه .
الْعُبَابِ: ((على الشَّطِّ)) محلُّ نَظَرٍ
بلَ إِنّهَا بَعِيدَةٌ من الشَّطِّ، ثُمّ إِنّ
المَشْهُورَ فِى هَذِهِ القَرْيَةِ أَنَّهَا بِفَتْح
السِّينِ وبالدّالِ فى آخِرِها، وهكذا.
نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمَرَاصِدِ، كما فى
ذَيْلِ اللُبِّ لِلشِّهَابِ الْعَجَمِىِّ، وذَكَرِ
فيه أَنَّهُ يُقَال بالطّاءِ بدّل الدّال ، وقد
نُسِبَ إِليها الإِمَامِ شِهَابُ الَّدِّينِ
أَقْضَى القُضاةِ أَحمدُ بنُ علِىِّ بنِ عِيسی
ابنِ مُحَمَّدٍ جَلالُ الدِّينِ أَبُو الْعَلْيَاءِ
الحَسَنِىُّ السَّمْهُوطِىُّ، وولدُه
جَمَ الُ الدين أَبو المَحَاسِنِ أَقْضَى
القُضاةِ عَبْدُ الله بنُّ أَحْمَدَ ، وُلِدَبها
سنة ٨٠٤ وقدم إِلى مصر، ولازَمَ
دُرُوسَ القَايَاتِىِّ، وأَذِنَ له ، تُوقّى
بِبَلَدِه سنة ٨٦٦ وولدُه الإِمامُ نورُ الدِّينِ
أَبُو الحَسَن علىّ بنُ عبدِ اللهِنَزِيلُ المَدِينَةِ
المُشَرَّفة ومُؤرِّخُها، ولاَدَتُه سنةَ ٨٤٤ .
[ س ن ط ]
(السَّنْطُ: قَرَظٌ يَنْبُتُ بِمِصْرَ)، قال
الدِّينَوَرِىُّ: بالصَّعِيدِ، وهو أَجْوَدُ
خَطَبِهِم ، يَزْعُمونَ أَنَّه أَكْثَرُهُ نَارًا ،
٣٨٨
٠

سنط
سنط
وَأَقَلَّهُ رَمَادًا، قال: أَخْبَرَنِى بِذَلِكَ
الخَبِيرُ ، قال: ويَدْبُغُون بسهِ أَيْضاً،
%
ويُقَال: الصَّنْطُ أَيْضاً، وهو اسمُ
أَعْجَمِىُّ، قالِ الصّاغَانِىُّ: وهو
مُعَرّب : جَنْد، بالهِنْدِيَّةِ .
(و) السَّنْطُ: (ة، بالشّامِ ، أَو هى
باللّمِ )، وقد تَقَدَّتِ الإِشَارَةُ إِليه .
(وسَنْطَةُ: قَرْيَتَان بِمِصْرَ) ، بل هِى
ثلاثُ قُرَّى، اثْنَتَانِ مِنْهَا بِالشَّرْقِيَّةِ،
إِحداهُمَا تُعْرفُ بكومٍ قَيْصَرَ ،
والثّانِيَة تُهْرَفُ بِصَفْراءَ ، والثّالِثَةُ هى
المَجْمُوعة مع ((سَنْدمنت)) من
السَّمَنُودِيّةِ، وفى الغَرْبِيَّةِ أَيضاً قَرْيَةٌ
تُعرف بسَنْطَة، فصَارَتْ أَرْبَعَةً .
( والسِّنْطُ، بالكَسْرِ : المَفْصِل
بَيْنَ الكَفِّ والسّاعِدِ). وأَسْنَعَ
الرجُلُ، إِذا اشْتَكَى سِنْعَه، أَى سِنْطَه،
رهو الرُّسْغُ .
(والسَّنُوطُ، والسَّنُوطِىُّ، بفتحِهِمَا :
والسِّنَاطُ، بالكَسْرِ)، هُذِهِ الثَّلاثَةُ
ذَكَرُهُنَّ الْجَوْهَرِىُّ. ( و) فى النِّسَانِ
والعُبَاب: وكذلِكَ السَُّاطُ، (بالضَّمِّ)،
كُلُّ ذُلِكَ (: كَوْسَجٌ، لا لِحْيَة
له أَصْلاً)، كما فى الصّحاحِ،
(أَو : الخَفِيفُ العارِضِ ولم يَبْلُغْ
حالَ الكَوْسَجِ)، نَقَلَه ابنُ الأَعْرَابِىِّ
(أَو) رجلٌ سَنُسوطٌ (: لِحْيَتُه فى
الذَّقَنِ وما بالعَارِضَيْن شَىْءٌ)، وهُذا
قولُ الأَصْمَعِىِّ. و(جَمْعُ السَّنُوط :
سُنُطٌ)، بضَمَّتَيْنِ، عن ابن الأَغْرَابِىِّ.
(و) قال غيره: (أَسْنَاطٌ، وقد سَنُطَ ،
ككَرُم)، قال الأَزْهَرِىُّ : وكذلِكَ عامَّةٌ
ما جَاءَ على بِنَاءِ فِعَالٍ، وقال ابن
بَرِّىّ : السِّنَاطُ: يُوصَفُ بِه الوَاحِدُ
والجَمْعُ ، قال ذُو الرَّمَّةِ :
زُرْقُ إِذا لاقَيْتَهُمْ سِنَاطُ
لَيْسَ لهمْ فِى نَسَبٍ رِبَاطُ
ولا إِلَى حَبْلِ الهُدَى صِرَاطُ
فالسَّبُّ والعَارُ بهم مُلْتَاطُ (١)
(وسَنُوطَى، كَهَيُولَى لَقَبُ عُبَيْدِ
المُحَدِّثِ، أَو اسمُ وَالِدِهِ)، فإِنّه يقال
فيه : عُبَيْدُ بنُ سَنُوطَى أَيضاً ، كما
فى العُبَاب .
(١) ديوانه: ٣٣١ واللسان ومادة ( وطط ).
٣٨٩

سنبط
سنبط
(و) سُنَاطٌ (، كغُرَابِ لَقَبُ الحَسَنِ
ابنِ حَسّانِ الشّاعِرِ القُرْطُبِىِّ)، نَقَلَهُ
الصّاغَانِىّ.
(و) قال ابنُ عَبّادِ: سَنُوطٌ
(، كصَبُورٍ : دَوَاءٌ،م)، معروفٌ .
وقال ابنُ فارِسِ : السِّينُ والنّون
والطّاءُ ليس بِشْءٍ إِلاّ السِّنَاطَ ، وهو
الَّذِى لَا لِحْيَة له .
[] وقما يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَنِطَ الرَّجُلُ، كَفَرِحَ ، سَنَطِاً
٤
فهو سِنَاطٌ: لغةٌ فِى سَنُطَ، كَكَرُم.
وسُنَيْطَةُ، بالتَّصْغِيرِ : قَرْيَةٌ
بشَرْقِيَّةٍ مِصْر .
وسِيطُ، بِكَثْرِ السِّينِ والنُّسون :
قَرْيةٌ أُخْرَى بحِصْر، وَأَهْلُها مَشْهُورونَ
بالتَّلَصُّص .
[ س ن ب ط ]
(سُنْبَاطُ، بالفَّمِّ) (١)، أَحْمَلَهُ
(١) فى معجم البلدان (سَنْبَاط) ضبطها بفتح
السين ضبط قلم ، وقال : ((كذا ثقولها
العوامُ ويقال لها أيضا: سَنْبُوطِيَّة)).
الجَمَاعَةُ، وهو: (د، بأَعْمَالِ المَحَلَّةِ.
الكُبْرَى (من مِصْرَ، منه) :
الشَّمْسُ ( مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ )
السُّنْبَاطِىُّ (الفَقِيهُ) .
ومنه أَيْضاً: الشَّمْسُ أَبُو عَبْدِ الله
مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بنِ مُحَمَّدٍ بَنِ أَحْمَدَ
ے
ابنِ مَسْعُودٍ السُّنْبَاطِىّ، قُدْوَةُ
المُحَدِِّين، كأَبِيهِ، وجَدُّه، وُلِدَ
بها سنةَ ٨١٦ وقَدِمَ القَاهِرَةَ،
وكَتَب الأَّمَالِى عن الحافِظِ ابْنِ
حَجَرٍ ، ولازَمَه كَثِيرًا، وأَكْثَرَ من
السَّمَاعِ على شيوخ وَقْتِهِ ، وَانْفَرَد فى
تَحْصِيلِ الأَجْزَاءِ، وضَبْطِ الغَرَائِبِ،
وحَدَّث ، توفىِّ سنة ٨٩٠ .
والعِزُّ عَبْدُ العَزِيزِبْنُ يُوسُف بن
عَبْدِ الغَفّارِ التُّونُسِىُّ الأَصْلِ ،
السُّنْبَاطِىُّ، من قُدَمَاءِ أَصِحابٍ
الحَافِظِ ابن حَجَرٍ ، وَأَخَذَ عن الوَلِىّ
العِرَاقِىِّ، وابنِ الجَزَرِىِّ، وغيرِهِم،
ولد سنة ٧٩٩ وكتَبَ بخَطِّهِ الكَثِيرَ ،
منها: أَرْبَعُ نُسْخٍ من فَتْحِ الْبَارِى ،
ولِبَان العَرَبِ ، مات سنة ٨٧٩ .
٣٩٠

س ابسط
سوط
[] وَّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
[ من ن دب س ط ]
سَنْدِ بَسْط، قَرْيَةٌ من أعمالٍ
جَزِيرَةِ قُوِيسنا على شاطِئُّ النِّيلِ ، وقد
وَرَدْتُها ومنها الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عَلِىِّ
ابنِ أَبِى بَكْرٍ بنِ مُوسَى العَسْقَلانِىّ
الأَصْلِ ، السَّنْدِ بَسْطِىُّ الشّافِعِىُّالنّاسِخُ،
وُلد بها سنة ٨٢٢ لقِيَهُ السَّخَاوِىُّفِى المَحَلَّةَ
[ س وط ]٥
(السَّوْطُ: الخَلْسِطُ)، أَى خَلْطُ
الثَّْءِ بَعْضِه بِبَعْضِ ، كما فى
الصّحاحِ ، (أَو هو أَنْ تَخْلِطَ
شَيْبَّيْنِ فى إِنائِكَ ثمّ تَضْرِبَهما بيَدِكَ
حَتَّى يَخْتَلِطَا)، كما فى الجَمْهَرَةِ ، وفى
حَدِيثٍ علىَّ مع فاطِمَةَ رَضِىَ الله عَنْهُمَا:
((مَسُوطٌ لَحْمُها بلَمِى وَحْمِى(١))) ﴾
أَى مَمْزُوجٌ ومَخْلُوطٌ ، ومنه قَوْلُ
كَعْبِ بنِ زُمَيْرٍ :
لَكِنَّهَا خُلَّةٌ قد سِيطَ من دَمِهَا
فَجْعٌ ووَلْعٌ وإِخْلافٌ وَتَبْدِيلُ (٢)
(١) اللسان والنّهاية .
(٢) ديوانه ٨ واللسان والعباب والأساس والنهاية
ومادة (ولع ).
أَى كأَنَّ هُذه الأَخْلاقَ قد خُلِطَت
بدَمِها، (كالنَّسْوِيطِ )، يُقَال: سَاطَ
الشَّيْءَ سَوْطاً، وسَوَّطَه : خَاضَه وخَلَطَهِ
وأَكْثَرَ ذُلِك . يُقَال: سَوَّطَ فُلانٌ أُمورَه
تَسْوِيطاً، أَى خَلَطها، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ:
فسُطْهَا ذَمِيمَ الرَّأْىِ غَيْرَ مُوَفَّقٍ
فَلَسْتَ على تَسْوِيطِهَا بِمُعَانِ (١)
(و) السَّوْطُ: (المِثْرَعَةُ)، قال ابنُ
دُرَيْدِ: (لأَنَّهَا) تَسُوطُ ، أَى (تَخْلِطُ
اللَّحْمَ بالدَّمِ ) إِذا سِيطَ بها إِنْسَانٌ
أَو دابَّة .
وقال الجَوْهَرِىُّ: السَّوْطُ : ما يُضْرَبُ
به (ج: سِيَاطٌ)، بالكَسْرِ، وأَضْلُه :
سِوَاطٌ ، بالواو ، قُلِبَت ياءً لكَسْرِ
ما قَبْلها . ومنه الحديث
(( [معهم] (٢) سِيَاطٌ كَأَذْنابِ الْبَقَرِ))
قال المُتَنَخِّلُ يَصِفُ مَوْرِدًا:
كَأَنَّ مَزَاحِفَ الحَيَّاتِ فِيهِ
قُبَيْلَ الصَّبْحِ آثَارُ السِّيَاطِ (٣)
(١) اللسان والصحاح والعباب والأساس والمقاييس ١٥/٣.
(٢) زيادة من اللسان والنهاية .
(٣) شرح أشعار الهذليين : ١٢٧٣ والعباب ومادة (زحف )
٣٩١

سوط
سوط
( و) يُجْمَع أيضاً على (أَسُّوَاط )،
على الأَصْل . قال ابنُ الأَثِير :
أَسْيَاطٌ(١) شاذٌّ، كما يُقَال فى جمع
رِيحٍ: أَرْيَاحٌ شَادًّا، والقِيَاسُ :
أَسْواطٌ وَأَرْوَاحٌ ، وهو المُطَرِدُ المُسْتَعْمَلُ.
(و) من المَجَازِ: (الشَّوْطُ:
النَّصِيبُ)، وبه فُسِّرَ قولُه تَعَالى
﴿فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ﴾(٢)
أَى نَصِيبَ عَذَابٍ ، كما فى
الصّحاح.
:(و) قيل: المُرَادُ بالسَّوْطِ هُنَا:
(الشَّدّةُ)، وهو مَجَازٌ أَيضاً ،
والمَعْنَى أَى شِدَّةَ عَذابٍ ؛ لأَنّ العَذَابَ
قد يكونُ بالسَّوْطِ، كما فى الصّحاحِ
أَيضاً .. وقال الفَرّاءُ: هذه كَلِمَةٌ
تَقُولُهَا العَرَبُ لكُلِّ نَوْعٍ من
العَذَابِ يَدْخُلُ فِيهِ السَّوْطُ، جَرَى به
المَثَل، والكَلامُ، ويُرْوَى أَنَّ السَّوْطَ
مِن عَذابِهِم الذى يُعَذَّبُون به، فِجَرَى
(١) فى مطبوع التاج (سياط)) والمثبت من النهاية واللسان.
والعبارة واردة على حديث أبى هريرة «فجعلنا نضربه
بأسياطنا )» ولم يذكره الشارح .
(٢) سورة الفجر الآية : ١٣ .
. لكُلِّ عَذَابٍ ؛ إِذْ كانَ فيه عِنْدَهُمْ
غايَةُ الْعَذَابِ . فالسَّوْطُ: اسمٌ للعَذابِ
وإِنْ لم يسكن هُنَاكَ ضَرْبٌ بِسَوْطٍ .
(و) السَّوْطُ: (الضَّرْبُ بِالسَّوْطِ)
قال الشَّمّاخُ يَصِفُ فَرَساً:
فصَوَّبْتُه كأَنَّه صَوْبُ غَبْيَةِ
على الأَمْعَزِ الضَّاحِى إِذَاسِيطَ أَحْضَرَا(١)
صَوَّيْتُه، أَى: حَمَلْتُه (٢) على الحُضْرِ
فى صَبَبٍ من الأَرْضِ. والصَّوْبُ:
المَطَرُ . والغَبْيَة : الدَّفْعَةُ منه.
وسَاطَ دابَّتَه يَسُوطُه سَوْطاً ، إِذا
ضَرَبَه بالسَّوْطِ. وقولهم: ضَربتُ
زَيْدًا سَوْطاً. إِنَّمَا معناه: ضَرَبْتُه
ضَرْبَةً بسَوْطٍ ، ولُسكِنٌ طَرِيقَ إِعْرَابَهُ
أَنَّه على حَذْفِ المُضَافِ، أَى
ضَرَبْتُهُ ضَرْبَةَ سَوْطٍ ، ثُمَّ حُذِفَتِ
الضَّرْبَةُ على حَذْفِ المُضَافِ .
(و) السَّوْطُ (مِنِ القَدِيدِ) (٣):
(١) لامرىء القيس ، ديوانه ٢٦٨ وفى اللسان للشماخ.
(٢) فى العباب: ((أى دفعته فى العَدْو فى
صَبَبٍ .. )) الخ ، والمثبت كاللسان.
(٣) فى نسخة القاموس ((من الغدير: فَضْلَتَه))
ومثله فى العباب .
٣٩٢

سوط
سوط
هُكَذَا فِى أُصُولِ القَامُوسِ،
والصَّواب: من الغَدِيرِ (فَضْلُهُ) ، وفى
بعض النُّسَخِ فَضْلَتُه . وسَوْطٌ من مَاءٍ:
قد خُبِط وطُرِقَ، والجمعُ سِيَاطٌ ،
وهو مَجَازٌ. وفى الأساس: يقال
ورَدْنا على سَوْطٍ وَاحِدٍ من الماءِ، وهى
فَضْلَةُ غَدِيرٍ مُمْتَدَّةٍ كَالسَّوْط .
( و) السَّوْطُ(١) أَيضاً: (مَنْقَعٌ
الماءِ)، والجمعُ أَسْوَاطٌ .
(و) من المَجَازِ: (مَا يَتَعَاطَيَان (٢)
سَوْطاً وَاحِدًا)، أَى (أَدْرًا وَاحِدًا)،
وفى الأَسَاس إِذا النَّفَقَا على نَجْرٍ (٣)
وَاحدٍ وخُلُقٍ وَاحِدٍ .
(والمِسْوَطُ)، كمِنْبَرٍ : (مَا يُخْلَطُبه
من عَصاً ونَحْوِهَا ) ، وقد ساطَ قِدْرَهُ
بالمِسْوَطِ، (كالمِسْوَاطِ )، كمِحْرَابٍ .
(و) مِسْوَطْ، (بلا لاَمٍ: وَلَدٌ
لإِبْلِيسَ)، قال مُجَاهِدٌ: وهمْ
خَمْسَةٌ : دَاسِمٌ ، والأَعْوَرُ، ومِسْوَطٌ ،
(١) فى مطبوع التاج السيوط .
(٢) فى الأساس: هما يتعاطيان .. )) والمثبت كالعباب.
(٣) فى مطبوع التاج: ((نَحْوٍ)) والمثبت
من الأساس .
وبِتْرٌ (١) وزَلَنْبُورُ ، قال سُفيان :
داسِمٌ وَالأَعْوَرُ لا أَدْرِى (٢) مَا عَمَلُهما،
وأَمّا مِسْوَطٌ فإِنَّه (يُغْرِى على الغَضَبِ)
والصَّخب ، وبِتْرُّ : صاحِبُ المَصَائبِ ،
وزَلَنْبُورُ : يُفَرِّقُ بين الرَّجُلِ وأَهْلِهِ .
وقد تقدّم ذُلِكَ فى حَرْف الرّاءِ أَيضاً ،
وفى حَدِيث سَوْدَةَ ((أَنّه نَظَرَ إِلَيْهَا
وهى تَنْظُر فى رَكْوَةٍ فيها مَاءٌ ،
فَنَهاهَا وقال : إِنِّى أَخافُ عليكُمْ
منه المِسْوَطَ )) يَعْنِى الشَّيْطَانَ.
هُكذا جاءَ فى هذا الحَدِيثِ
بالأَلِفِ والّلامِ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: (المِسْوَاطُ:
فَرَّسُ لا يُعْطِى حُضْرَهُ إِلّ بِالسَّوْطِ )،
فكأَنَّه يَدَّخِرِ حُضْرَه .
(و) من المَجَازِ: (اسْتَوَطَ أَمْرُه)،
أَى (اخْتَلَطَ)، نادرٌ .
(و) قال أَبو زَيْدٍ: يُقَال (أَمْوَالُهُمْ
(١) تقدم في (زلبر) (( ثبر)) والمثبت كالعباب،
والضبط منه ، وانظر القرطبى ٤٢١/١٠.
(٢) فى مطبوع التاج ((ما أدرى)) والمثبت من العباب.
٣٩٣

سوط
سوط :
:
سُوَيْطَةٌ (١) بَيْنَهم)، أَى ( مُخْتَلِطةٌ) ،
حكاهُ عنه يَعْقُوبُ ، قاله الجوْهَرِىّ .
(و) قال اللَّيْثُ: (السُّوَيْطَاءُ:
مَرَقَةٌ كَثُرَ (٢) ماوُّهَا وَثَمَرُهَا، أَى
بَصَلُها وحِمَّصُها وسائرُ الحُبُوبُ ) ،
سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تُسَاطُ، أَى تُخْلَسط
وتُضْرَب. وقال ابنُ دُرَيْدٍ : هى
السُّرَيْطَاءُ، بالراءِ ، وقد مَرَّ ذِكْرُه
(و) من المجاز: (سَوْطُ بَاطِلِ :
ضَوْءٌ يَدْخُلُ من الكُوَّةِ فِى الشَّمْسِ)
6
وهو بعَيْنِهِ خَيْطُ بَاطِلٍ ، الَّذِى
تَقَدَّم، ويُرْوَى بالشّينِ المُعْجَمةِ أَيضاً .
(و) من المجاز: (السِّيَاطُ: قُضْبَانُ
الكُرّاثِ الَّتِى عليها زَمَالِيتُهِ )،
تَشْبِيهاً بالسِّيَاطِ الَّتِى يُضْرَبُ بِها.
٠
(و) قد (سَوَّطَ) الكُرّاتُ
(تَسْوِيطاً)، إِذا (أَخْرَجَ ذَلِكَ)
(و) من المَجَازِ: سَوَّطَ (أَمْرَهُ)
(١) فى العباب واللسان : سَوِيطة، ضبط قلم .
(٢) فى العباب والتكملة: ((كثير ماؤها
وثَمَرَّتها ، وهى ما يجعل فيها من
· بصل .. )) إلخ .
تَسْوِيطاً، إِذا (خَلَّطَ فيه) . نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وتقدّم شَاهِدُه آنِفَا .
(ودَارَةُ الأَسْوَاطِ: بَهْرِ الأَبْرَقِ
بالمَضْجَعِ)، تُنَاوِحُهَا حَمَّةٌ(١)،
وهى بُرْقَةٌ بَيْضَاءُ لِبَنِى قَيْسِ (٢)
ابنِ جَزْءٍ بَن كَعْبٍ بِنِ أَبِى بَكْرِ بنِ
كِلاَبٍ ، وقد مَرَّ ذِكْرُهَا فِى حَرْفٍ
الرّاءِ أَيْضاً . وأَصْلُ الأَسْوَاطِ : مَنَاقِعُ
المِيَاهِ ، والدّارَةُ: كلُّ أَرضِ اتَّسَعَت
فَأَحَاطَتْ بِها الجِبَالُ .
(و) قال ابنُ عَبّادِ : (سَاطَتْ نَفْسِى
سَوَطَاناً، مُحَرَّكَة: تَقَلَّصَتْ)، نَقَلَه
الصّاغَانِىُّ.
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه
أَمْوَالُهُم بينهم مُسْتَوِطَةٌ ، كسَوِيطَةٍ (٣)
والسَّوَّاطُ: الشُّرَّطِىُّ الَّذِى مَعَهُ السَّوْطُ.
(١) فى مطبوع التاج ((جمّة)) ومثله فى معجم البلدان
( أسواط ) و( دارة الأسواط ) والتصحيح من العباب .
(٢) فى العباب ((لبنى قيس بن كعب .. )) الخ والمثبت موافق
لما فى معجم البلدان .
(٣) فى اللسان: ((أموالهم بينهم سويطة :
مُسْتَوِطَةٌ، أى مختلطة، وفى الأساس :
أموالهم وأماتعهم سَوِيِطَةٌ: فوضَى
مختلطة )) .
٣٩٤

سوط
سيط
وسَاوَطَنِى فسُطْتُهُ أَسُوطُه سَوْطاً ،
عن اللِّحْيَانِىّ، وفَسَّره ابنُ سِيدَه ، فقال:
أَى عارَضَنِى بِسَوْطِهِ فَغَلَبْتُهِ، وهُذَا فى
الجَوَاهِرِ قَلِيلٌ، إِنّمَا هُو فِى الأَعْرَاضِ.
والمِسْيَاطُ: الماءُ يَبْقَى فِى أَسْفَلِ
الحَوْضِ ، قال أَبُو مُحَمَّدِ الفَفْعَسِىُّ:
* حَتّى انْتَهَتِ رَجَارِ جُ المِسْيَاطِ (١) »
وسَاطَ الهَرِيسَةَ وسَوَّطَها : حَرَّكَها
بِخَشَبَةٍ لِتَخْتَلِطَ.
ويُقَال : ساقَ الأُمورَ بسَوْطٍ وَاحِدٍ .
وخُذُوا فى هذا السَّوْطِ ، وهو طَرِيقٌ
دَقِيقٌ بين شَرَفَيْنِ، وفى هذِهِ
السِّيَاطِ، والأَسْوَاطِ ، كما فى الأَسَاسِ :
ويُرْوَى بالشِّينِ أَيضاً، وهو مَجَازٌ .
وكذَلِكَ قولُهُم : سِيطَ حُبُّك
بِدَمِى ، ومن دَمِى .
وهو يَسُوطُ الأَمْرَ سَوْطاً: يُقَلِّبُهُ
ظَهْرًا لِبَطْنِ .
وفلانٌ يَسُوطُ الحَرْبَ ويُسَوِّطُهَا، أَى
يُبَاشِرُهَا، كما فى الأساسِ .
(١) اللسان .
وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ مِهْرَانَ
السَّوْطِىُّ، عن أَبِى نُعَيْمِ [وعمَّان](١)،
وعنه الطَّبَرانِىُّ، وحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ
إِسحاقَ السَّوْطِىُّ، شَيْخُ للعتِيقِىُّ،
وأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ إِسْمَاعِيل
السَّوْطِىُّ، شيخٌ للدّارَ قُطْنِىِّ:
،
وإِبْرَاهِيمُ بنُ إِسماعِيلِ السَّوْطِىْ
عن أَبِى أُمَيَّةِ الطَّرَسُوسِىِّ .
وسُوَيْط، كزُبَيْرٍ : قريةٌ بالبَلْقَاءِ
من أَرْضِ الشّامِ ، نُسِبَ إِليها الإِمَام
المُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ بِنِ
محمَّدٍ بن الحَسَنِ الكِتَانِىّ الجَعْفَرِىّ
السُوَيْطِىُّ، ارتحلَ أَحدُ جُدُودِهِ منها
فَنَزَل إِلى رِيفٍ مِصْرَ وتَدَيَّرَ بها،
وإِليهم نُسِبِتِ الجَعْفَريّةُ القريَةُ
المَشْهُورةُ بالغَرْبِّة ، وقد تَقَدَّم ذِكْرُها .
[ س ى ط ]
(سُيُوطُ، أَو أُسْيُوطُ ، بضَمِّهما (٢)
(١) زيادة من تبصير المنتبه وفيه النص .
(٢) فى التكملة : سَيُوط، بالفتح، ..
ويُقَال أَسْيُوط ، ومثله فى معجم البلدان
( أَسْيُوط) و (سَيُوط )، والمثبت هنا
كالعباب .
٣٩٥

سيط
ـسيط
أَهْمَلَهُ الجَمَاعَةُ، ونَقَلَهُ الصَّاغَانِىُّ
هكذا، بأَو، لِتَنْوِيعِ الخِلاف فقَلَّده
المُصَنِّف. قال شَيْخُنَا: بل هُمَا
ثَابِتَانِ، وكِلَاهُمَا مُثَلَّث ، فهما
سِتُّ لُغَاتٍ . وقولُهُم: القِيَاسُلْ فَعُول
بالفَتْحِ كَلامٌ غير مَعْتُول، إِذْ أَسْمَاءُ
الأَماكِنِ ليس فِيهَا قِيَاسُ يُرْجَعُ إِليهِ
حتى يُعْلَمِ ، فَضْلاً عن أَنْ يُدَّعَى .
وفى كَلامِ المُصَنِّفِ قُصُورٌ من جِهَاتِ
أَوْضَحْنَاهَا فِى شَرْحِ الاقْتِراب،
وبَيَّنَّا ما وَقَعَ لشارِحِه من الأُوْهَامِ .
قلت : أَمّا المَشْهُورُ على أَلْسِنَةِ
العامَّةِ من أَهْلِهَا: سَيُوطُ، كَصَبُور،
وهو الَّذِى أَنْكَرَه شَيْخُنَا، وعلى
أَلْسِنَة الْخَاصَّةِ أَسْيُوط، بالفَتْحِ،
وعلى الأَخِيرِ اقْتَصَرَ ياقُوت فى
مُعْجَمِهِ . والنَّثْلِيثُ الَّذِى نَقَلَه
شَيْخُنَا فِيهما غَرِيبٌ، وهو ثِقَةٌ
فيما يَرْوِيه ويَنْقُلُه. وقولُه : (ة)،
عَجِيبٌ من المُصَنِّفِ أَنْ يَجْعَلَ هُذِه
المَدِينَةَ العَظِيمَةَ قَرْيَةً، وكَأَنَّهُ قَلَّدَ
الصّاغَانِىَّ فيما قال، ولكن فى
الْعُبَابِ قَرْيَةٌ جَلِيلٌ ، فلو قَيَّدها بها
على عادَتهِ فى بعضِ القُرَى أَصابَ ،
والَّذِى فى المُعْجَم وغيره : مَدِينَةٌ
(بصَعِيدِ مِصْرَ)، فى غَرْبِى
النِّيل، جَلِيلٌ كبيرة ..
قلتُ. ولها كُورَةٌ مُضَافَةٌ إِليها
مُشْتَمِلَةٌ على قُرَّى جَليلةٍ يَأْتِى ذِكْرُ
بَعْضِها فى هذا الكِتابِ. ثمّ قال
ياقُوتُ : قال الحَسَنُ بن إِبراهيم
المِصْرِىّ : مِنْ عَمَل مِصْرَ أَسيسُوطُ
وبها مَنَاسِجُ الأَرْمَنِىّ والدَّبِيقِىِّ
والمُثَلّث (١)، وسائرُ أَنواع السُّكَّرِ
لا يَخْلُو منه بَلَدٌ إِسلامىٌّ ولا جَاهِلِىّ
وبها السَّفَرْجَلُ يَزِيدُ فى كَثْرَتِهِ على
كُلِّ بَلَدِ ، وبها يُعْمَلُ الأُفْيُونِ،
يُعْتَصَرُ مِن وَرَقَ الخَشْخَاشِ الأَسْوَد،
والخَسّ، ويُحْمَلُ إِلى سائرِ الدُّنيا
وصُوِّرَت الدُّنْيَا للرَّشِيدِ فلم يَسْتَحْسِنْ
إِلّ كُورَة أَسْيُوطٍ، وبها ثلاثُونَ أَلْفَ
فَدَّانِ فَى اسْتواءٍ من الأَرْضِ لَوَوَقَعتْ
[فيها] (٢) قَطْرَةُ ماءٍ لانْتَشَرَت فى
(١) فى مطبوع التاج الدّيبقى والتصحيح من
معجم البلدان والقاموس (دبق) وفى المعجم
(أسيوط) ((الدبيقى المثلث)).
(٢) زيادة من معجم البلدان والنقل عنه .
٣٩٦

سيط
شبط
جَمِيعِهَا لا يَظْمَأُ فيها شِبْرٌ .
وكانت إِحْدَى مُتَنَزَّهات أَبِى الجَيْشِ
خمَارَوَيْهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ طُولُونَ،
ويُنْسَب إِليها جماعةٌ ، منهم :
أَبُو الحَسَنَ (١) عَلِىُّ بِنُ الخَضِرِ بنِ
عَبْدِ الله الأَسْيُوطِىّ ، توفى سنة ٣٧٢ .
وغيره .
قلتُ : وقد دَخَلْتُهَا مَرَّتَيْن ،
وشَاهَدْتُ من عَجَائِبِها ، وهى فى
سَفْحِ الجَبَلِ الغَرْبِىِّ الْمُشْتَمِلِ
على أَسْرَارٍ وغَرَائِبَ ، أُلِّف فيها الكُتُب.
ولَهُذَهِ المَدِينَةِ تَارِيخٌ حَافِلٌ فى
مجلَّدَيْن، أَلَّفهُ الحَافِظُ جلالُ الدِّين
عبدُ الرَّحْمُنِ بنُ أَبسى بَكْرِ الأَسْيُوطِّ
خاتِمَةُ المُتَأَّخِّرِين فى سائر الفُنُونِ ،
وقد تَقَدَّم ذِكْرُه فى (( خ ض ر))
فراجِعْهُ .
(و) سِيَاطٌ، (ككِتَابٍ مُغَنِّ مَشْهُورٌ)،
قال الصّاغَانِىُّ: فإِن جَعَلْتَهُ
جَمْع سَوْطٍ فَمَوْضِعُ ذِكْرِه التَّرْكِيب
الذى قَبْلَه .
(١) فى المعجم: ((أبو على الحسن بن على بن الخضرى)).
(فصل الشين)
المعجمة مع الطاء
-
[ ش ب ط ]*
(الشَّبُّرِطُ)، كَتَثُّورِ : نَقَلَهَ
الجَوْهَرِىُّ، (ويُضَمُّ)، عن اللَّيْثِ، كما
فى العُبَابِ ، وفى اللِّسَانِ: عن
اللِّحْيَانىِّ، قال : وهى رَدِينَّةٌ ،
(كالقَدُّوسِ والقُدُّوسِ) والذّرّوحِ
والذّرَّوحِ ، والسُّوح والسبوح ،
(والوَاحِدَةُ بهاءٍ، وقد تُخَفَّفُ
المَفْتُوحَةُ)، أَى يَقَال : الشَّبُوطَةُ،
حكَاهُ ابنُ سِيدَه عن بَعْضِهِم ، قال :
وَلَسْتُ منه على ثِقَةٍ: (سَمَكُ) وفى
الصّحاحِ: ضَرْبٌ من السَّمَكِ ، وزادَ
اللَّيْثُ (دَقِيق الذَّنَبِ عَرِيضُ الوَسَطِ
لَيِّنُ المَسِّ، صَغِيرُ الرَّأْسِ، كأَنَّه
بَرْبَطٌ) ، وإِنَّمَا يُشَبَّهُ البَرْبَطُ إِذا كان
ذا طُولٍ ليس بعَرِيضِ بالشّبوطِ .
والجَمْعُ: شَبَابِيطُ، ويُقَالُ :
قَرَّبُوا إِلَيْهِمْ شَبَابِيطَ كالبَرَابِيطِ ،
٣٩٧

شبط
شحط
قال الشّاعِرُ :
مُقْبِلٌ مُدَبِرٌ خَفِيفٌ ذَفِيفٌ
دَسِمُ الثَّوْبِ قَدْ شَوَى سَمَكَاتِ
مِنْ شَبابِيطِ لُجَّةٍ وَسْطَ بَخْرِ
حَدَثَتْ من شُحُومها عَجِرَاتِ (١)
وهُوَ أَعْجَمِىٌّ .
(وشبْيَوْطٌ، ككِذْيَوْنِ حِصْن
--- ---
بِأَبَّدَةَ، من) أَعمالِ (الأَنْدَلُسِ)،
نَقَلَهُ الصّاغَانِىُّ.
(و) نَقَلَ أَبُو عُمَرَ (٢) فى (( يَاقُوتَة
الجَلْعَمِ)): شُبَاط وسُبَاط، (كغُرَابٍ ):
اسمُ: (شَهْر) من الشَّهُورِ ،
(بالرُّومِيَّة)، وقال: يُصْرَفُ،
ولا يُصْرَفُ ، وقد تَقَدَّم ذُلِكَ
للمُصَنِّفِ فی ((س ب ط)) .
[] وَّما يُسْتَدْرَكُ عليه :
شَبْطُونُ، كحَمْدُون : لقَبُ زِيَادِ
ابنِ عَبْدِ الرَّحْمُن ، من سَمِعَ المُوَطَّأُ
منْ مالِكٍ .
(١) اللسان .
(١) هو أبو عُمَرَ الزّاهِدُ غُلامِ تَعْلَب، كما
ذكره فى العباب ( سبط ) .
وشَبْطُونُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِىُّ :
سَمِعَ المُوَطَّأَ من زِيَادٍ بِنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ
شَبْطُونَ، كما فِى شُرُوحِ المُوَطَّإِ،
واسْتَدْرَكَهُ شَيْخُنا .
وجَرَادُ بنُ شُبَيْطِ (١) بِنْ طَارِقٍ ،
كَزُبَيْرٍ ، رَوَى عنه قَيْلُ بنَ عَرَادَةً
[ ش ح ط ] .
(شَحَطَ) المَزَارُ، (كمَّنَع، شَحْطاً)،
بالفَتْحِ، (وشَحَطاً، مُحَرَّكَةً ،
وشُحُوطاً)، بالضَّمِّ، (ومَشْحَطاً) ،
كمَطْلَبِ : (بَعُدَ)، وقِيلَ : الشَّحْطُ
والشِّحَطُ : البُعْدُ فِى كُلِّ الحالات ،
يُتَقَّلُ ويُخَفَّفُ، ويُقَال: لا أَنْسَاكَ
عَلَى شَخْطِ الدّارِ ، أَ بُعْدِها، وقال
النّابِغَةُ :
وكُلُّ قَرِينةٍ ومَقَرِّ إِلْفٍ
مُفَارِقُه إِلى الشَّحْطِ القَرِينُ (٢)
وقال العجّاجُ فيمَا أَنْشَدَه
الأَزْهَرِىُّ :
(١) تقدم ذكره فى (سبط) بالمهملة، وانظر الخلاف فيه.
(٢) اللسان والعباب ، وفى ديوانه ١٢٦ قصيدة
من البحر والروىّ وليس فيها هذا البيت .
٣٩٨

شبط
شحط
والشَّحْطُ قَطَّعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا
إِلّ احْتِضارَ الحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا (١)
وقال أبو حِزَامٍ غَالِبُ بن الحارث
العُكْلِىُّ :
على قُود تُتَقْتِقُ شَطْرَطِنْءٍ
شَأَى الأَخْلاَمَ ماطٍ ذى شُحُوطٍ (٢)
وقال رُوِّبَةُ :
« مِنْ صَوْنِكَ العِرْضَ بَعِيدُ المَشْحَطِ (٣).
(كشَحِطَ) شَخَطاً، (كفَرِحَ).
(و) شَحَطَ (الشَّرَابَ) يَشْحَطُه
(: أَرَقَّ مِزَاجَهُ)، عن أَبِى حَنِيفَةَ .
(و) شَحَطَ (الجَمَلَ) وغَيْرَه،
يَشْحَطُه، شَحْطاً: (ذَبَحَهُ)، عن أَبى
عَمٍو وابنٍ دُرَيْدٍ . (و) قالَ ابنُ سِيدَه :
هو ( بالسِّينِ أَعْلَّى)، وقد تَقَدَّم .
( و) شَحَطَ (البَعِيرَ فى السَّوْمِ)
حتَّى (بَلَغ أَقْصَى ثَمَنِه) يَشْحَطُه
(١) ديوانه ٨ واللسان والعباب والجمهرة
١٥٨/٢ ومادة (حوج) .
(٢) في مطبوع التاج)) فود تنقنق)) بنونين
والتصحيح من شعر أبى حزام فى مجموع
أشعار العرب ٧٦/١ والعباب.
(٣) ديوانه ٨٤ والعباب .
شَحْطاً. ومِنْه حَدِيثُ رَبِيعَةَ أَنَّه
قالَ - فى الرَّجُلِ يُعْتِقُ الشِّفْصَ من
العَبْدِ - ((إِنَّه يَكُونُ عَلَى المُعْتِقِ قِيمةُ
أَنْصِبَاءِ شُركائه يُشْحَطُ الثَّمَنُ ثمّ
يُعْتَقُ كُلُّهُ )) يريدُ يُبْلَغ بقِيمَةِ العَبْدِ
أَقْصَى الغايَةِ . هو من شَحَطَ فى السَّوْمِ ،
إِذا أَبْعَدَ فيهِ ، وقيل : معناه
يُجْمَعَ ثَمَنُه. من شَحَطْتُ الإِنَاءَ ، إِذا
مَلأُتَهُ .
(أَو) شَحَط فُلانٌ فى السَّوْمِ ،
وأَبْعَطَ، إِذا اسْتَامَ بسِلْعَتِهِ و(تَبَاعَدَ
عن الحَقِّ ، وجَاوَزَ القَدْرَ)، عن
اللِّحْيَانِىِّ، (وكسَمِعَ : لُغَةٌ فِيهِ )
أَيضاً، عنه، قال ابنُ سِيده: أُرَى
ذلك .
(و) شَحَطَ (فُلاناً)، إِذا (سَبَقَه)
وفَاتَه (وتَبَاعَدَ عَنْه ) (١)، وفى
التَّهْذِيبِ: يُقَالُ: جَاءَ فُلانٌ
سَابِقاً (٢) وقد شَخَطَ الخَيْلَ، أَى ،
فَاتَهَا. ويُقَال: شَحَطَت بَنُو هَاشِمٍ.
العَرَبَ ، أَى فاتُوهُم فَضْلاً وسَبَقُوهم .
(١) فى القاموس المطبوع: ( منه)) .
(٢) فى التكملة والعباب واللسان ((سابقا قد شحط)) .
٣٩٩

شحط
شحط
(و) شَحَطَ (الحَبَلَة)، إِذا ( وَضَعَ
إِلى جَنْبِهَا خَشَبَةً ) حَتَّى تَّرْتَفِعَ
إِليها ، قاله أبو الخَطّابِ. وقال
غيره : (حَتَّى تَسْتَقِلَّ إِلَى العَرِيشِ)
(و) شَحَطَ (الإِنَاءَ) وشَمَطَه:
(مَلَأَهُ) ، عن الفَرّاءِ .
(و) شَخَطَ (فُلانُ: سَلَحَ)، وهو
مَجَازٌ عن شَحَطَ الطّائِرُ، (و) قَالٍ
الأَزْهِرىّ: يُقَال شَحَطَ (الطّائِرُ)
وضَامَ، و(سَفْسَقَ) ومَزَقَ، وَمَرَقَ ،
بمعْنَى وَاحِدٍ .
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: شَحَطَتْ
(العَقْرَبُ إِيّاه)، أَى (لَدَغَتْه) ،
وكِذَلِكَ وَكَعَتْهِ .
(و) عِن أَبِى عَمْرِو: شَحَطَ
(اللَّبَنَ)، إِذا (ِأَكْثَرَ مَاءَهُ)، فهو
مَشْحُوطٌ ، وأَنْشَدِ :
مَتَى يَأْتِهِ ضَيْفٌ فِلَيْسَ بِذَائِقٍ
لَمَا جَأَسِوَى المَشْحُوطِ وَاللَّبَنِ الْأَدْلِ (١)
هكذا نَقَلَه الصّاغَانِىَّ هِنا ،
(١) العباب وهو لابن حبيب الشيبانى كما تقدم فى مادة
(س. ح ط ) وانظر مادة ( أدل ) .
وقَلَّده المُصَنِّف، وذَكَرَه صَاحِبُ
اللِّسَانِ بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، وقد أَشَرْنَا
إِليه فى المُسْتَدْرَ كَاتٍ
(و) قال ابنُ الأَعْرَاسِىِّ: (الشَّحْطُ)
والصَّوْمُ: (ذَرْقُ (١) الطّائِرِ)، وأَنْشَدَ
لِرَجُلٍ من بَنِى تَمِيمٍ جاهِلِىّ :
ومُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةِ بِمَهْلَكَة
جَاوَزْتُه بِعَلاَةِ الخَلْقِ عِلْيَانِ
كأَنَّمَا الشَّحْطُ فِى أَعْلَى حَمائِرِهِ
سَبائِبُ الرَّيْطِ من قَرٍّ وَكَتّان (٢).
( و) قالَ اللَّيْثُ وابنُ سِيْدَه
الشَّحْطُ (: الاضْطِرَابُ فِى الدَّمِ).
قالَ: (و) الشَّحْطَةِ، (بهَاءِ: دَاءُ
يَأْخُذُ الإِبِلَ فى صُدُورِهَا) فلا تَكَادُ
تَنْجُو منه .
قال: (و) الشَّحْطَةُ أَيضاً: (أَثَرُ
سَحْجٍ يُصِيبُ جَنْباً أَوِ فَخِذًا) أَو
نَحْوِ ذُلِكِ .
(وَتَشَخَّطَ الوَلَدُ فِى السَّلَى) ، وكذلك
(١) في القاموس: ((زَرْقُ))؛ وهما بمعنى،
(٢) العباب، والمقاييس ٢٥١/٣ والمواد (بلد، حمرة
علا
٤٠٠