النص المفهرس

صفحات 341-360

سربط
سرط
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه:
السَّخَط مُحَرَّكَةً : الْغَضَبُ . وهو
مَسْخُوطٌ عليه: مَغْضُوبٍ عليه .
وتَسَخَّط الرَّجلُ تَغَضَّب ويُقَال : البِرِّ
مَرْضَاةٌ للَّبِّ ، مَسْخَطَةٌ للشَّيْطَان.
واللهُ يَسْخَطُ لَكُم كذا ، أَى
يَمْنَعُكُم مِنْه ويُعَاقِبُكُمْ عَلَيْه ، أَو يرجع
إِلى إِرادَةِ العُقُوبَة عليه .
والمَسْخُوط : المَمْسُوخُ، والقَصِيرُ ،
عامِّيّةٌ .
والمَسَاخِطُ : جمعُ مَسْخَطٍ ، وهو :
ما يَحْمِلُكَ على السُّخْطِ .
وسَيْفُ الدِّينِ سَخْطَةُ بنُ فارِسِ
الدِّينِ عِزِّ العَرَبِ ابنِ الأَمِيرِ ثَعْلَبٍ
الجَمِيلِىّ، قُتِلَ بِمِصْرَ سنة ٦٥٢ .
[ س رب ط ]
(المُسَرْبَطَةُ مِن البِطِّيخِ)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ وصاحِبُ اللَّسَانِ، وأَوْرَدَه
الصّاغَانِىُّ فِى الْعُبَابِ نَقْلاً عن ابْنِ
عَبّادٍ. قال: هى (الدَّقِيقَةُ الطَّوِيلَةُ(١).
(١) لفظه فى العباب والتكملة ((الطويلة قد سُرْبِطَتْ))
وقد سُرْبِطَتْ، بالضَّمِّ ، طُولاً) ،
قلتُ: والحَرْفُ مَنْحُوتٌ من: ((سَبَط
ورَبَطِ ، أَوْ مِن: سَرَبَ ورَبَطَ ، أَوْ من :
سَرَطَ وسَرَبَ. فتأَّمَّل .
[س رط ] .
(سَرِّطَهُ، كَنَصَرَ، وفَرِحَ) الأَخِيرَةُ
هى الفُصْحَى المَشْهُورَةُ، والأُولَى
نَقَلَها الصّاغَانِىُّ، وأَنْكَرَها غيرُه
(سَرَطاً، وَسَرَطَاناً، محرّ كَتَيْن)، أَى
بَلِعَهُ، وقيل: (ابْتَلَعَهُ) من غيرٍ
مَضْغٍ ، كما فى بَعْضِ النُّسَخِ من
الصّحاح، وفى الأساس: قَلِيلاً
قَليلاً، ( كاسْتَرَطَهُ)، وكذلك زَرَدَهُ
وازْدَرَدَهُ ، قال رؤبة :
* مَضْغِى رُؤُوسَ النّاسِ واسْتِرَاطِى (١) »
وفى المَثَل: ((لا تَكُنْ حُلْوًّا
فتُسْتَرَطَ ، ولا مُرَّا فَتُعْقَى)) من قَوْلِهِم :
أَعْقَيْتُ الشَّيْءَ، إِذا أَزَلْتَه مِنْ فِيكَ
المَرَارَتِه ، كما يُقَال: أَشْكَيْتُ الرَّجُلَ،
إِذا أَزَلْتَه عَمَّا يَشْكُوه، كما فى
(١) ديوانه: ٨٥ برواية: ((رؤوس البُزْلِ))
والمثبت كالعباب .
٣٤١

سرط
سرط
الصّحَاحِ . ويُرْوَى فتُعْقِىَ، بكسرٍ.
القافِ من أَعْقَى الشَّيْءُ: إِذا اشْتَدَّت
مَرَارَتُه، كأَنَّهُ صَارَ بِحَيْثُ بُعْقَى ، أَى
يُكْرَه . يُضْرَبُ فِى الأَمْرِ بِالتَّوَسُّطِ ،
كما فى العُبابِ . قلتُ: وهو مِثْلُ
قَوْلِ القائِلِ :
لا تَكُنْ سُكَّرًا فِيَأْكُلَكَ النّا
:
سُ ولَا حَنْظَلاَ تُذَاقُ فِتُرْمَى
(و) كذلِكَ (تَسَرَّطَهُ). وأَنْشَـذَ
الأَصْمَعِىُّ:
كأَنَّهَا لَحْمِىَ مِن تَسَرُّطِةْ
إِيّاه فى المَكْرَهِ أَو فى مَنْشَطِهْ
وعَبْطِهِ عِرْضِى أَوَانَ مَعْبَطِه
عَبِيثَةٌ مِن سَمْنِهِ وأَقِطِهْ(١)
وقال إِبْرَاهِيمُ بِنْ هَرْمَةَ :
يَدْعُو عَلَىّ ولو هَلَكْتُ تَرَكْتُه
جَزْرَ العَدُوِّ وَأَكْلَةِ الْمُتَسَرِّطِ (٢)
(وانْسَرَطَ) الشَّيْءُ (فى حَلْقِهِ : سَارَ)
فيهِ (سَيْرًا سَهْلاً).
(١) العباب وتقدم فى مادة (أقط) ويأتى الثالث فى مادة
( عبط ) .
(٢) العباب .
(و) المَسْرَطُ، (كمَقْعَدِ، ومِنْبَرٍ :
البُلْعُومُ)، والصّادُ لُغَةُ فيه،
وأَنْشَدَ الأَصْمَعِىُّ :
كأَنَّ غُصْنَ سَلَمٍ أَو عُرْفُطِه
مُعْتَرِضاً بشَوْكِهِ فِى مَسْرَطِهْ (١)
(والسِّرْوَاطُ، بالكَسْرِ: الأَكُولُ)،
عن السِّيرَافِّ، (كالسِّرْطِمِ)، بالكَسْرِ
أيضاً. (والسُّرَاطِىِّ، بالضَّمِّ)، وهو
الّذِى يَسْتَرِطِ كُلَّ شَيْءٍ يَبْتَلِعُهِ، وقال
اللَّحْيَانِىُّ: رَجُلٌ سِرْطِمُ وسَرْطَمٌ:
يَبتلُع كُلَّ شَىْءٍ ، وهو مِنَ الإِسْتِراط .
وجَعَلَ ابنُ جِنّى سرْطماً ثُلاثيّاً، أَى
والسِيمَ زائِدَة .
(و) من المَجَازِ: (فَرَّسْ سُرَاطِئٌ
الجَرْىِ)، أَى (شَدِيدُهُ)، كأَنَّهُ يَسْتَرِطُ
الجَرْىَ ، أَى يَلْتَهِمُهِ . وقالَ ابنُ دُرَيْدٍ :
كأَنَّه يَسْرُطُ الجَرْىَ سَرْطاً .
(و) من المَجَازِ أَيْضاً: (سَيْفٌ
سُرَاطِىُّ وسُرَاطٌ)، بضَمِّهما، أَى
(قَطِّ عٌ) يَمُرُّ فى الضَّرِيبَةِ كأَنَّه يَسْتَرِطُ
كلَّ شْءٍ يَلْتَهِمُه، جاءَ على لَفْظٍ
(١) العباب ..
٣٤٢

سرط
سرط
النَّسَبِ، وليس بنَسَبِ، كأَحْمَرَ
وَأَحْمَرِىٌ، وأَنْشَدَ الجَوْهَرِىُّ للمُتَنَخِّلِ
الهُذَلِىّ :
كلَوْنِ المِلْحِ ضَرْبَتُه هَبِيرٌ
يُتِرُّ العَظْمَ سَقّاطٌ سُرَاطِى (١)
وخَفَّف ياءَ النِّسْبَةِ مِن سُرَاطِىّ
لمكانِ القَافِيَةِ. وفى العُبَاب : وقال
ابنُ حَبِيب: أَراد : سُرَاطِىُّ يَسْتَرِطُ
كُلَّ شْءٍ وَيَذْهَبُ سَرِيعاً فى اللَّحْمِ .
( والسِّرْطِمُ، بالكَسْر: المُتَكلِّمُ
البَلِيغُ)، وهو من الاسْتِرَاطِ ، والمِيمَ
زائِدَةٌ .
( وفى المَثَلِ: « الأَخْذُ سُرَّيْطَى
والقَضاءُ ضُرَّيْطَى )) ) نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
(مَضْمُومَتَيْن مُشَدَّدَتَيْنِ) ولو قَال:
كسُمَّيْهَى فِيهما، كان أَحْسَنَ ، وهو
مَجَازٌ (ويُقَالُ سُرَّيْطُ وضُرَّيْطٌ )،
كقُبَّيْطٍ فيهِمَا ، حكاه يَعْقُوبُ ونَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ. وفى العُبَابِ: حَكاهُما
يَعْقُوبُ. (و) يُقَالُ (سُرَيْطٌ
(١) شرح أشعار الهذليين : ١٢٧٣ واللسان والعباب
والمقاييس ١٥٢/٣ ومادة (سقط) ومادة (هبر) .
وضُرَيْطٌ)، كُرُبَيْرٍ فيهما، (و) يُقَال:
(سِرِّيْطَى وضِرِّيْطَى كخِلِّيفَى)، فيهِما،
نَقَلَه الصّاغَانِىُّ (و) يقال (سُرَيْطَاءُ
وضُرَيْطَاءُ مَضْمُومَتَيْن مُخَفَّفَتَيْن)
مَمْدُودَتَيْنٍ. ولو قال: كمُرَيْطاءَ، كانَ
أَحْسَن، مع أنَّه أَخَلَّ بالضَّبْطِ، فإِنَّهُ
لم يَذْكُر أَنَّهُمَا بالمَدّ. (و) يُرْوَى:
الأَخْذُ (سَرَطَانٌ، مُحَرَّكَةً)، ويُرْوَى
سَلَجَانٌ، وقد ذُكِرَ فى مَوْضِعِه،
(والقَضَاءُ لَيّانٌ)، وهَذِهِ كُلُّهَاَ لُغَاتٌ
صَحِيحَةٌ قد تَكَلَّمَتِ العَرَبُ بها ،
والمَعْنَى فيها كلِّهَا : أَنْتَ تُحِبُ
الأَخْذَ وَتَكْرَهُ الإِعْطَاءِ . وفى الصّحاحِ :
(أَى) يَسْتَرِطُ ما (يَأْخُذُ) من (الدَّيْن
ويَبْتَلِعُه (١)، فإِذا طُولِبَ لِلْقَضَاءِ) وفى
الصّحاحِ : فإذا تَقَاضَاهُ صاحِبُه
(أَضْرَطَ به). قال شَيْخُنَا: أَى عَمِلَ
بفِيهِ مثلَ الضُّرَاطِ ، وهو الَّذِى
تُسَمِّيهِ العَامّةُ الفَصَّ، يَسْتَعْمِلُونه على
أَنواعٍ .
(والسَّرَطان، مُحَرَّكةً : دَابَّةٌ نَهْرِيَّةٌ )،
وفى الصّحاحِ: من خَلْقِ المَاءِ، زادَ فى
(١) فى نسخة من القاموس: ((فيبتلعه)).
٣٤٣

سرط
: سرط.
اللِّسَانِ: تُسَمِّيه الفُرْسُ مُخّ. وهو
(كَثِيرُ النَّفْعِ) . قال الأطباء:
(ثَلاثَةُ مَثَاقِيلَ من رَمَادِهِ مُحْرَقاً فى
قِدْرِ نُحَاسِ أَحْمَرَ بماءٍ أَوِ شَرَابٍ أَو
مع نِصْفِ زِئَتِه من (١) جِنْطِيانًا، عَظِيمُ
النَّفْعِ من نَهْشَةِ الكَلْبِ الكَلِبِ) .
قلتُ: جِنْطِيَانَا: نَبَاتٌ يُشْبِهُ وَرَقُه
النَّذِى فِى أَصْلِهِ وَرَقَ الجَوْزِ وَلِسَانَ
الجَمَل، ولونُه أَحْمَرُ، وَثَمَرَّتُه فى
أَقْمَاعِه، وَأَصْلُه مطَاولٌ يُشَبَّه بِأَصلِ
الزّراوَنْدِ يَنْبُت فى الجِبَالِ والْظِّلِّ
والنَّدَى، قالوا : إِذا شُرِبَ منه نصفُ
دِرْهَم إِلى مِثْقَالٍ قد عُجِنَ بعَسَلٍ وَمَاءٍ
فاترٍ، نَفَع من نَهْشِ الهَوَامِ، وَيُضَمَّدُ
به مع العَسَلِ فى مَوْضِعِ اللَّبْعَةِ .
(وعَيْنُهُ إِذا عُلِّقَتْ على مَحْمُومٍ بِغِبٌ
شُفِىَ . وَرِجْلُه إِنْ عُلِّقَتْ على شَجَرَةِ
سَقَّطَ ثَمَرُّهَا بلا عِلَّةٍ ). هذا هو
السَّرَضَانُ الّذِى يَتَوَّلَّد فى الأَنْهَار
(وَأَمَّا البَحْرِىُّ مَنِهِ فِحَيَوانٌ مُسْتَحْجِرْ
بُدْخَلُ مُحْرَقُتِهِ فِى الأَكْخَالِ )،
:
(١) كلمة ((من)) جعلت فى مطبوع التاج من نص القاموس،
وهى ليست فيه .
لِقَلْعِ البَيَاضِ، (و) فى (السِنُونَات)
فَتَشُدُّ اللِّئَة.
(والسَّرَطَانُ: بُرْجٌ فِى السَّمَاءِ)، وهو
الْبُرْجِ الرابع ، سُمَّىَ به لكَوْنِه
يُشْبِهُه فى الصُّورَةِ .
(و) السَّرَطَانُ: (وَرَمُّ سَوْدَاوِىْ
يَبْتَدِىُّ مِثلَ اللَّوْزَةِ وَأَصْغَر، فإِذَا كَبِرَ
ظَهَرَ عليه عُرُوقٌ حُبْرٌ وَخُضْرٌ شَبِيهٌ
بأَرْجُلِ السَّرَطانِ )، يُقَالَ: إِنَّهِ (لا مَطْمَعَ
فى بُرْئه، وإِنَّمَا يُعَالَجُ لِئَلاَّ يَزْدَادَ)
على ما هُوَ عَلَيْهِ . (و) فى الصّحاحِ :
السَّرَطَانُ : (داءٌ) يَأْخُذ (فى رُسْغِ
الدّابَّةِ يُيَبِّسَهُ حَتّى يَقْلِبَ حافِرَه)،
هُذَا وَقَعَ فِى نُسَخِ الصّحاحِ والعُبَابِ ،
والصَّوابُ: حافِرَها، وفى المُحْكَمِ
السَّرَطانُ: داءُ يَأْخُذُ النّاسَ وَالدَّوابَّ.
وفى التَّهْذِيبِ: هو دَاءٌ يَظْهَرُ بِقَوَائِمٍ
الدَّوَابِّ ، وقيل: هو دَاءٌ يَعْرِضُ لِلإِنْسَانِ
فِى حَلْقِهِ ، دَمَوِىٌّ يُشْبِهِ الدُّبَيْلَة
(و) من المَجَازِ : السَّرَطَانُ:
(الشَّدِيدُ الجَرْىِ) من الخَيْلِ، كأنَّه
يَسْرُطُ الجَرْىَ سَّرْطاً، عن ابنِ دُرَيْدٍ .
٣٤٤

سرط
سرط
(و) السَّرَطَانُ: (العَظِيمُ اللَّقْمِ)
الجَيِّدُه من الرِّجَالِ، (كالسِّرْطِيطِ)،
بالكَسْرِ، وهُذِهِ عن ابْنِ دُرَيْدٍ .
وقوله : (والشَّدِيدُ الجَرْىِ)، مُقْتَفَى
سِيَاقِهِ أَنْ يَكُونَ من مَعَانِى السَّرَطَانِ ،
فإِنْ كَانَ كَذْلِك، فهو تَكْرَارٌ مع
ما قَبْلَه فتَأَمَّلْ، ولَعَلَّه: الشَّدِيدُ الجَرْىِ
بالنَّعْتِ، (كالسُّرَطِ، كصُرَدٍ ،
فيهما)، أَى فى العَظِيمِ اللَّقْمِ
والشَّدِيدِ الجَرْىِ، يُقَال: فَرَسُ
سُرَطَ، كَأَنَّه يَسْرَّطُ الجَرْىَ سَرْطاً،
وَرَجُلٌ سُرَطٌ : جَيِّدُ اللَّقْمِ.
وقالَ ابنُ عَبّادِ : رَجُلٌ سُرَ طٌ مُرَطٌ ،
أَى سَرِيعُ الاسْتِرَاطِ .
( والسِّرَاطُ، بالكَسْرِ : السَّبِيلُ
الواضِحُ)، وبه فُسِّر قولُه تعالَى ﴿اهْدِنا
السِّرَاطَ المُسْتَقِيمِ﴾ (١) أَى ثَبِّتْنَا على
المِنْهَاجِ الوَاضِحِ، كما قالَهُ
الأَزْهَرِىُّ، وإِنَّمَا سُمِّىَ به (لأَنَّ الذّاهِبَ
فيه يَغِيبُ غَيْبَةَ الطَّعَامِ المُسْتَرَط )
وقِيلَ : لأَنَّه كان يَسْتَرِطُ المارّة
(١) سورة الفاتحة الآية ٦ وهى فى المصحف فى الرسم
العثمانى ( الصراط ) .
لكَثْرَةِ سُلُوكِهِم لاَحِبَهُ . قلتُ : فعلى
الأَوَّلِ كَنَّه يَبْتَلِعُ السّالِكَ فيه ،
وعلى الثّانِى يَبْتَلِعُه السّالِكُ، فتأَمَّل .
والصّادُّ والزّىُ لُغَتَانِ فيه، (والصَّادُ
أَعْلَى، لِلمُضَارَعَةِ و) إِنْ كانَست
(السِّينُ) هى الأَصْل)، قال الفَرّاءُ:
والصّادُ لغةُ قُرَيْشٍ الأَوَّلِين(١) الَّتِى
جاءَ بها الكِتَابُ، وعامَّةُ العَرَبِ
يَجْعَلُهَا سِيناً، وبه قَرَأَ يَعْقُوبُ
الحَضْرَمِىُّ، وفى العُبَابِ : رُوَيْس.
(وقولُ من قالَ): الزِّراط، (بالزّىِ
المُخَلَّصَةِ ) ، وبه قَرَأَ بَعضُهُم،
وحَكَاهُ الأَصْمَعِىُّ، وهو (خَطَأُ)، إِنَّمَا
سَمِعَ المُضَارِعَةَ فَتَوَهَّمَها زاياً .
قالَ : ولم يَكُنِ الأَصْمَعِىُّ نحويًّا
فِيُؤْمَنَ على هُذَا. (خَطَأُ)، فإِنَّهُ قد
رُوِىَ ذلِكَ عن أَبِى عَمْرٍو أَنَّه قَرَأَ
((الزِّراطَ)) بالزّاى خَالِصَةً، وكذَلِكَ
رَوَاهُ الكِسَائِىُّ عن حَمْزَةَ ((الزَّرَاطَ))
بالزَّاى، كما تَقَدَّم فى مَوْضِعِه .
وما ذَكَرَه من التَّحَامُلِ على الأَصْمَعِىِّفلا
(١) فى العباب ((الأدْنَيْن)) وما هنا اختصار
لعبارة طويلة نقلها الصاغانى فى العباب عن الفراء .
٣٤٥

سرط
سرط
يُلْتَفَتْ إِليه مع مُوَافَقَتِهِ لحَمْزَةَ . وأَسِى
عَمْرٍو فى إِحْدَى رِوَايَتَّيْهِ ، فَتْأَفَّل .
( والسّر طْرَاطُ، بكَسْرَتَيْن،
وبِفَتْحَتَيْن) ، كِلاهُمَا عن اللَّيْثِ،
واقْتَصَرَ الجَوْهَرِىُّ على الأَوَّل
(وكزُبَيْرٍ)، هُكَذَا فى الأُصُولِ ،
والصَّواب: كَقُبَّيْط: (الفالُوذَجُ) (١)،
شاميّةٌ ، (أَو الخَبِيصُ)، وقد تَقَدَّم
التَّعْرِيفُ به. قال الأَزْهَرِىُّ : أَمّا
السِّرِطْرَاطُ بَالكَسْرِ ، فهى لُغَةٌ جَيِّدةٌ
لها نَظَائِرُ، مثل جِلِيْلابٍ وسِخِلاَّطٍ.
وأَمّا [سَرَطْرَاط] بالفَتْحِ، فلا
أَعْرِفُ له نَظِيرًا . وهو فعلْعالٌ من السَّرْطِ
الَّذِى هو البَلْعُ. وقيل للفالُوذَج :
سِرِ طْرَاطٌ، فكُرِّرت فيه الرّاءُ والطّاءُ
تَبْلِيغاً فى وَصْفِهِ، واسْتِلْذَ اذَ آكِلِه
إِيّاهُ إِذا سَّرَطَه وأَساغَه فى حَلْقِه !
(و) قال ابنُ دُرَيْدٍ: (السَُّيْطَاءُ،
كالرُّتَيْلَاءِ: حَسَاءُ كالحَرِيرَةِ، وَنَحْوِها ،
هُكَذا هُوَ فى النُّسَخِ الحَرِيرَةِ(٢) بالحاءِ
(١) فى القاموس المطبوع والعباب ((الفالوذ)).
(٢) فى التكملة والجمهرة ٣٣٠/٢ ((الجزيرة))
وفى هامش الجمهرة عن نسخة منها (( الجزيرة))
المهملة والراء ، والصَّوابُ: الخَزِيرَة ،
كما هو نصّ الجَمْهرة . وفى اللِّسَان.
هــى السُّرَّيْطَى، أَى كِسُمَّيْهَى
شِبْهُ الخَزِيرَةِ .
(و) رَجُلٌ (سُرَطَةٌ، كَهُمَزَةٍ : سَرِيع
الاسْتِراطِ ) ، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ .
[] وقما يستدرك عليه
السِّرْوَطُ، كِدِرْهَمٍ : الذِى يَسْتَرِط
كُلَّ شَيْءٍ يَبْتَلِعُه .
ورجُلٌ مِسْرَطٌ وسَرّاطٌ كمِنْبَرٍ وكَتّانِ،
أَى سَرِيعُ الأَكْلِ، وكذْلِكَ سَرَ طْرَطٌ (١).
كَزَنْبَلٍ، وهذِهِ عنِ ابْنِ عَبّادٍ .
والسَّرَطَانُ، مُحَرَّكةً: البَلِيْغ
المُتَكَلِّمُ .
ويُقَال: السَّرَطانُ: هو دَاءُ الفِيلِ (٢).
..-
ومن المَجَازِ : هُوَ فِى دِينِه على
سِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
(١) هذا الضبط هو مقتضى تنظيره بجزَنْبَل،
وضبط العباب - بالقلم - عن ابن عباد
((سُرَطْرِط)).
(٢) في الأساس: ((وبقوائمه سَرَطَانٌ" ،
وهو : داء الفيل)) .
٣٤٦-

سرقط
سرمط
[ س ر ق س ط ]
(سَرَقُسْطَةُ، بفتح السِّينِ والرّاءِ
وضَمّ القافِ )، أَهْمَلَه الجَوْهَرِىّ
وصاحِبُ اللَّسَانِ. وقال الصّاغانِىُّ :
:
(د، بالأَنْدَلُسِ) تَتَّصِلُ أَعمالُهَا
بأَعْمَال تُطِيلَةً (١)، كما فى العُبَابِ.
وقال شَيْخُنَا: وهى من أَعْجَبِ بِلادِ
الأَنْدَلُسِ وأَكْبَرِهَا وأَكْثَرِهَا فَوَاكِهَ ،
ولها أَعمالٌ كثيرَةٌ : مُدُنْ وَقُرِّى
وحُصُونٌ مسافةَ أَرْبَعِينَ مِيلاً ،
ولا يَدْخُلُها عقربٌ ولاحيَّةٌ إِلاَّ
ماتَتْ، ولا يُسَوِّسُ فِيها شىءٌ من
الطَّعَامِ والأَخْشَابِ والِّيَابِ، نَقَل
ذُلِكَ الشّهَابُ المَقَّرِىُّ فى نَفْحِ الطِّيبِ.
وقد خَرَجَ منها أَعْلَامٌ كالسَّرَقُسْطِىِّ
صاحِبِ الأَفْعَالِ . وغيرُ واحدٍ ، وأَبو
الطّاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ يُوسُفَ السَّرَقُسْطِىُّ
صاحِبُ المَقَامَاتِ النَّمِيمِيَّةِ اللُّزُومِيّة،
وهى خَمْسُون مَقَامَةً .
(و) سَرَقُسْطَةُ أَيضاً : (د، بنَواحِى
خُوارَزْمَ )، عن العِمْرَانىّ الخُوارَزْمِيِّ،
(١) فى مطبوع التاج ((قطيلة)) والتصحيح من العباب
ومعجم البلدان (( سرقسطه )» .
كما فى العُبَابِ . قلتُ : ولعَلَّ هُذا
الأَخِيرَ سَراى قُسْطَة بإِضافَةِ السَّراى
إِلى قَسْطَةُ. وقُسْطَةُ: اسمُ رَجُلٍ نُسِبَ إِليه
السَّرَائُ ، فتَأْمِّلْ .
[ س رم ط ] .
(تَسَرْمَطَ الشَّعرُ: قَلَّ وخَفَّ)، عن
ابْنِ دُرَيْدٍ .
( والسَّرَوْمَطُ ، كَصَنَوْبَرٍ : الجَمَلُ
الطَّوِيلُ)، عن اللَّيْث ، وَأَنْشَدَ :
* أَعْيَسَ سامٍ سَرْطَم سَرَوْقَط (١).
(كالسَّرْمَطِ والسُّرَائِطِ)، كجَعْفَرٍ
وعُلابِطِ (والمُسَرْمَطِ)، كُمُدَخْرَجٍ ،
(والسَّرْمَطِيطِ )، كلُّ ذُلِكَ عن ابْنٍ
دُرَيْدٍ ، ویروَى :
« بِكُلّ سَامٍ سَرْمَطٍ سَرَوْمَطِ »
وقيل: السَّرَوْمَطُ وما بعدَه كلُّه :
الطّوِيلُ من كُلِّ شْءٍ. وقال
الجَوْهَرِىُّ: السَّرَوْمَطُ : الطويلُ من
الإِبِل وغَيْرِهَا، وأَنْشَدَ لِلَبِيدٍ يَصِف
زِقّ خَمْرٍ اشْتُرِىَ جُزَافاً :
(١) العباب .
٣٤٧

سطط
bau
بمُجْتَزَفٍ جَوْنٍ كَأَنَّ خِفَاءَه
قَرَا حَبَشِىُّ بِالسَّرَوْمَطِ مُجْقَبٍ (١)
(و) قِيلَ: السَّرَوْمَطُ فى البَيْتِ:
(جِلْدُ ضَائِنَةٍ يُجْعَلُ فيه زِقُّ الخَمْرِ) ،
وقِيلَ : هى جِلدُ ظَبْيَةٍ لُفَّ فيه زِقُّ
الخَمْرِ . وفى المُحْكَمِ : وِعَاءُ يكونُ
فيه زِقُّ الخَمْرِ ونَحوُه.
(و) قيل: (كُلُّ خِفَاءٍ يُلَفُّ فيه
شْءٌ) فهو سَرَوْمَطٌ له .
[] وما يُسْتَدْرَكُ عليه :
السَّرَوْمَطُ: اسم جَبَلٍ (٢)، وبيه
فُسّرِ بِيتُ لَبِيد.
ورجلٌ سَرَوْمَطٌ : يَبتلَعُ كُلِّ شَىْءٍ
قِيلَ : إِنّ المِيمَ زَائِدَةٌ
[ س ظ ط ]
(السُّطُطُ، بضمَّتَيْن)، أَهْمَلَه
الجَوْهَرِىُّ . وقال ابنُ الأَغْرَابِىُّ: هم
(١) ديوانه ٦ واللسان والعباب .
: (٢) لیس فى معجم البلدان ، ولعله مصحف عن
خبل وزيدت عليه كلمة اسم ففى شرح
الديوان: السَّرَوْمَطُ : الحبل ، وكلٍ
شیء شُدّ به فهو سرومط .
( الظَّلَمَةُ)، وأَيْضاً: (الجائرُون)
قال: (والأَسَطُّ: الطَّوِيلُ
الرِّجْلَيْنِ) من الرِّجال ، كذافى التهذيب
وتَدِيرُ الأَسْطَاطِ (١): موضعٌ قُرْبُ
مُسْفَانَ، لغةٌ فى الأَشْطَاطِ ، بالشِّينِ
المُعْجَمَة ، نقلهِ القَسْطَلانِىُّ فِى شَرْحِ
الْبُخَارِىِّ، وَيَأْتِى
[ س ع. ط ]
(سَعَطَهَ الدَّواءَ، كمَنَعَهُ، ونَصَرَه) ،
يَسْعَطُهُ ويَسْعُطُهِ سَعْطاً، وَالضَّمَّ أَعْلَى.
(وأَسْعَطَه إِيَّاه)، وهذِهِ عَنِ ابْنِ دُرَيْدٍ
وأَبِى عَهْرٍ و. وقال اللَّيْتُ: وتَقُول :
أَسْعَطْتُه (سَعْطَةً وَاحِدَةً، وإِسْمَاطَةً
وَاحِدَةً)، قال العَجّاج
والخَطْمِ عِنْدَ مَحْمِنِ الإِسْعَاطِ (٢)
: (أَدْخَلَهِ فِى أَنْفِهِ فَاسْتَعَطَ) هو
بنَفْسِه .
(والسَّعُوطُ، كصَبُورٍ: ذلك الدَّواء)
الَّذِى يُصَبُّ فِى الأَنْفِ، وَالصَّادُ لُغَةٌ
(١) فى معجم البلدان ((أشطاط)) بالشين المعجمة ولم يذكره
بالسين.
(٢) ديوانه: ٣٧، والعباب والضيط منه.
٣٤٨

سعط
سخط
فيه عن اللِّحْيَانِىِّ. قال ابنُّ سِيدَه:
وأُرَى هُذا إِنَّمَا هو على المُضَارَعَةِ
الَّتِى حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ فِى هُذا وأَشْباهِهِ .
(والمُسْعُطُ، بالضَّمِّ، وكسِنْبَرٍ)،
وهُذِه عن اللَّيْثِ ، قال : لأَنَّه أَداةٌ :
(ما يُجْعَلُ فيه) السَّعُوط (ويُصَبُّ
منه فى الأَنْفِ)، والأَوَّلُ نَادِرٌ . قال
١٤
الجَوْهَرِىُّ: وهو أَحَد ما جَاءَ بالضَّمَ
ما يُعْتَمَلُ به، زادَ فى العُبَابِ :
كالمُنْخُل، والمُدُقِّ، والمُكْحُلَةِ،
والمُدْهُنِ، والمُنْصُلِ لِلسَّيْف.
(والسَّعِيطُ: دُرْدِىُّ الخَمْرِ)، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، وأَنْشَدَ :
وطِوَالُ القُرُونِ فِى مُسْبَكِرٌّ
أُشْرِبَت بِالسَّعِيطِ والسَّابِ (١)
(و) قال أبو عُبَيْدِ: السَّعِيطُ:
(الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ من خَمْرٍ ونَحْوِها ،
أَو مِنْ كُلِّ شَىءٍ). قال ابن
السِِّّيتِ : ويَكُونُ من الخَرْدَلِ .
(و) قال أَبُو حَنِيفَةَ : السَّعِيطُ :
(١) اللسان والصحاح والعُبَاب.
(الْبَانُ. و) نَقَل ابنُ بَرِّىّ عن بَعْضِهِم :
السَّعِيط: (دُهْنُهُ)، وأَنْشَدَ للعَجّاج
يَصِفُ شَعرَ امْرَأَةٍ :
* يُسْقَى السَّعِيطَ من رُفَاضِ الصَّنْدَلِ (١).
(و) يقال: رَوَّتْ قُرُونَها بِالسَّلِيطِ
والسَّعِيط، أَى بَدُهْنِ الزَّيْت،
و (دُهْن الخَرْدَل) .
( و) السَّعِيطُ: (حِدَّةُ الرِّيحِ)
ومُبَالَغَتُها فى الأَنْفِ، (وذَكَاوُها،
كمالسُّعَاطِ )، بضمٍّ، يُقَال: هو طَيِّبُ
السُّعَاطِ، وأَنْشَد أَبو حَنِيفَةً يَصِفُ
إِلاً وَأَلْبَانَهَا :
* حَمْضِيَّةِ طَيِّبَةِ السُّعَاطِ (٢).
(واسْتَعَطَ) الْبَعِيرُ: (شَمَّ) شَيْئاً
من (بَوْل النَّاقَةِ فدَخَلَ فى أَنْفِهِ) منه
شَىْءٌ ثمّ ضَرَبَهَا فلم يُخْطِئُّ اللَّفْحَ.
(و) من المَجَاز: (أَسْعَطَهِ عِلْماً). ،
إِذا (بالَغَ فى ◌ِفْهَامِهِ) وَتَكْرِير ما يُعَلِّمُه
عليه . (و) من المَجَاز أيضاً:
(١) ديوانه ٤٦ واللسان، وتقدم فى مادة (رفض)
« فى رفاض)) .
(٢) العباب ..
٣٤٩٠

. سقط
سقط
أَسْعَطَهِ (الرُّمْحَ)، إِذا (طَعَنَسِهِ) به فى
أَنْفِه، كما هو نصَّس العَيْن . وفى
الصّحاح : أَسْعَطْتُِهِ الرُّمْحَ مِثْل
أَوْجَرْتُه، إِذا طَعَنْتَه به فى صَدْرِه .
:
[] ومِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
السُّعَاطُ ، كُغُرابٍ : السّعُوط ،
وحِدَّةُ رِيحِ الخَرْدَل ..
وقال الفَرّاءُ : سُعَاطُ المِسْكِ: رِيحُه .
والسَّعِيطُ: المُسْعُط .
و: دُهْنُ الرَّنْبَق.
ويُقَال: هو طَيِّبُ السَّعُوطِ
[وَ السُّعَاطِ] (١) والإِسْعَاطِ.
والسَّعِيط (٢): العَرَق.
[ س ف ط ]
(السَّفَطُ، محرَّكَةً): الَّذِى يُعَبَّسى
فيه الطِّيبُ وما أَشْبَهَهِ مِن أَدَوَاتِ
النِّسَاءِ. وفى المُحكم : (كالجُوَالِقِ)،
وفى غيره: (أَوْ كالقُفَّةٍ) ، وهو
عَرَبِىٌّ مَعْرُوفٌ. وقال ابنُ دُرَيْدٍ :
(١) زيادة من الان.
(٢) فى مطبوع التاج : السعوط والمثبت من التكملة .
أَخْبَرنا أَبو حاتِمٍ عن الأَصْمَعِىِّ
أَحْسبُه عن يُونُسَ، وأَخْبَرَنا يَزِيدُ بنُ
عَمْرٍو الغَنَوِىُّ عن رِجَالُه، قال: مَرَّ
أعرابىُّ بالنَّبِىِّ صَلَّى الله عليه
وسلّم وهو يُدْفَنُ فَقَال :
هَلَّ جَعَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ فِى سَفَسَطِ
مِنَ الأْلُوَّةِ أَصْدَا مُلْبَساً ذَهَبَا (١)
وفى حَدِيثِ عُمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْسَهُ:
((فَأَصَابُوَا سَفَطَيْنِ مَّمْلُوعَيْنٍ جَوْهَرًا)) .
وعن مَعْقِلٍ بِنِ يَسَارِ المُزَنِىِّ رَضِىَ الله
عنه أَنَّه قال: لَمّا قُتِلِ النُّعْمان بن
عَمْرٍو بن مُقَرِّنٍ رَضِىَ الله عنه،
أَرْسَلُوا إِلى أُمَّ وَلَدِهِ: هل عَهِدَ إِليك
النُّعمانُ ؟ قالت : سَفَطٌّ فِيهِ كِتَابٌ .
فِجَاءَتْ به ففَتَجُوه، فإِذَا فِيهِ :
((فإِنْ قُتِلِ النُّعْمَان ففُلانٌ )).
قلت : وأَنْشَدَ بعضُ الشَّيوخِ لأبى
حامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ المازِنى
القَيْسِىِّ الغَرْنَاطِىُّ:
تَكْتُبُ العِلْمَ وتُلْقِى فِى سَفَطْ
ثُمّ لا تَحْفَظُ، لا تُفْلِحُ قَطٌ
(١) العباب ومادة (ألو) والجمهرة ٢٦/٣.
٣٥٠

سقط
سقط
إِنَّمَا يُفْلِحُ مَنْ يَحْفَظُه
بَعْدَ فَهْمٍ وَتَوَقُّ مِنْ غَلَطْ
(ج : أَسْفاطٌ ).
قالَ ابنُ دُرَيْدٍ : (و) فى بَعْضِ.
اللُّغَاتِ يُسَمَّى (القِشْرٌ) الَّذِى (عَلَّى
جِلْدِ السَّمَكِ): سَفَطٌ، بالتَّحْرِيكِ،
قال : وهو الجِلْدُ الَّذِى عليه الغُلُوسُ .
( و) قال أبو عَمْرٍو: (سَفَّطَ) فُلانٌ
(حَوْضَهُ تَسْفِيطاً)، إِذا شَرَّفَهُ
و(أَصْلَحَهُ وَلاَطَهُ)، وأَنْشَد :
حَتَّى رَأَيْت الخَوْضَ ذُو قَدْ سُفِّطَا
ذُو فَاضَ مِن طُولِ الحِبَى فَأَفْرَطَا
قَفْرًا من الماءِ هَوَاءَ أَمْرَطَا(١)
أَرادَ بالهَوَاءِ: الفَارِغَ من الماءِ.
( والسَّفِيطُ: الطَّيِّبُ النَّفْسِ، و)
قيل: (السَّخِىُّ)، نَقَلَه الجَوْهَرِىُّ،
وأَنْشَدَ للرّاجِزِ :
ـط
ماذا تُرَجِّينَ من الأَرِبـ
١
حَزَنْبَلٍ يَأْتِيكِ بِالْبَطِيطِ
لَيْسَ بذِى حَزْمٍ ولا سَفِيطِ (٢)
(١) اللسان والتكملة والعباب .
(٢) اللسان والصحاح والتكملة والعباب والمقاييس ٨٣/٣
وتقدم فى مادة ( أرط ) .
قلتُ: وهو قَوْلُ حُمَيْدِ الأَرْقَط ،
(وقد سَفُطَ، ككَرُمَ)، سَفَاطَةً ،
ونَفْسُهُ سَفِيطَةٌ بكذا، ويُقَال : هو
سَفِيطُ النَّفْسِ ، أَى سَخِيُّها طَيِّبُها ،
لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ : وقال الأَصْمَعِىُّ:
إِنَّه لَسَفِيطُ النَّفْسِ ، ومَذْلُ النَّفْس :
إِذا كان هَشَّا إِلى المَعْرُوفِ جَوَادًا .
(و) السَّفِيطُ أَيْضاً: (النَّدْلُ).
(و) قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ: (كُلُّ
مَنْ لا قَدْرَ له) من رَجُلٍ أَو شَىْءٍ فهو
سَفِيطٌ ، (ضِدُّ) ..
(و) السَّفِيطُ أَيْضاً: (المُتَساقطُ
من البُسْرِ الأَخْضَرِ ، كما فى اللِّسَانِ.
( والسُّفَاطَةُ، كَثُمَامَةِ : مَتَاعُ
البَيْتِ)، كالأَنَاثِ . نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ .
(وسَفْطُ)، بالفَتْح، (مُضَافةً إِلى)
ما سَيَأْتِى: أَسْمَاءُ قُرَّى فَمِنْها :
سَفْطُ (أَبِى جِرْجَى)، من
البَهْنَسَاوِيّة، وقد وَرَدْتُهَا، وهى
كُورَةٌ مُشْتَمِلَةٍ على قُرَّى، وتُعْرَفُ الآن
بسَاحِلٍ أَبسى جِرْجِ، وكانَتْ سابِقاً
٣٥١

سقط
سقط
تُضَاف إِلى قَيْس، وقد اضْمَحَلَّ
حالُها، ومن قُرَاهَا بَنِى مَزارٍ، وهى
قريبةٌ مِنَ الْبَحْرِ .
(و) سَفْطُ (العُرَفَاءِ) بالبَهْنَسَاوِيّة
أيضاً غربِىَّ النِّيلِ .
(و) سَفْطُ (القُدُورِ)، بأَسْفَلِ مِصْرَ،
وهذه الثّلاثَةُ ذَكَرَهُنَّ الصّاغَانِىُّ
والأَخِيرَةُ وهى المَعْرُوفَةُ الآنَ بِسَفْطِ
عبدِ الله بالغَرْبِيّةِ ، وبها تُوُقِّى عبدُ الله بن
جَزْءِ الزُّبَيْدِىّ. آخرُ من ماتَ من
الصَّحَابَةِ بِمِصْرَ، وقبرُه ظاهِرٌ يُزَارُ ،
زُرْتُه ◌ِرَارًا، رضِىَ الله عنه
(و) سَفْطُ (الزَّيْت و) سَقْطُ
(زُرَيْقَ) (١)، بالشَّرْقِيَّةِ، (و) سَفْطُ
(الحِنّاء)، بها أَيْضاً، (و) سَفْطُ
(اللَّبَن)، وقد سَقَطَتْ هُذِه من نُسْخَةِ.
الشَّيخِ عبدِ الباسِطِ الْبُلْقِيْنِىّ، (و)
سَفْطُ (البَهْو)، بالمرْتاحِيَّةِ، وهى
مَنْشِيّةُ الأَحْمَر(و) سَفْط (أَبِى
تُرَاب)، بالسَّمَنُودِيَّة، (و) سَفْط
(١) فى نسخة من القاموس ((رزيق)) بتقديم المهملة: هذا
والصواب تقديم المعجمة كما فى ابن الجيعان ٣١ وهو
المعروف اليوم .
(سُلَيْط)، بالمنُوفِيّة، وهى مُنْيَة
خَلَف، وقد وَرَدْتُهَا (و) سَفْسِط
(كِرْدَاسَةَ)، بالبُحَيْرَةِ (و) سَفْط
(قُلَيْشَانَ)، بِحَوْفٍ رَفْسِيسُ، (و)
سَفْطُ (مَيْدُومٍ)، بالبَهْنَسَاوِيّة، وهى
سَفْطُ بنى وَعْلَّهَ، وقد وَرَدْتُها،
( و) سَفْطُ (رَشِينَ)، بالبَهْنَساويَّة
أَيْضاً (و) سَفْطُ (الخَمّارة)،
بالأُشْمُونَيْن، (و) سَفْطُ (نَهْيَا،
بالجِيزِيَّةِ ، ومنها مُرْهَفُ بن صَارِمِ بن
فَلَاحِ الجُذَامِىُّ السَّفْطِىُّ، كَبَ عِنه
الزَّكِىُّ المُنْذرىّ، وتَرْجَمَه فى تَكْمِلَتِهِ .
وعَبْدُ الله (١) بنُ مُوسى السَّفْطِىُّ .
رَوَى عنه ابنُ وَهْبٍ. (و) سَفْط
(المُهَلَّبِىّ) بالأُشْمُونين (سَبْعَةَ عَشَرَ
قَرْيَةً بِمِصْرَ)، مُكَذَا فى أُصُول
القَامُوس، والصّوابُ: سَبَعَ عَشَرَةَ
قَرْيَة ، نبّه على ذلكَ شيخُنَا . وفى تَكْمِلَة
(١) المشتبه: ٣٦٢ . وفى هامشه تعليق على قوله:
((روى عنه ابن وهب)) هذا نصه هكذا وجدته
بخط المؤلف ، قيل : صوابه : ابنه وهب، وجعل
ابن الجوزىّ فى المحتسب نسبته بالموحدة الساكنة بدل
الفاء (السبطى) ، وهو غريب ، ثم أعاده فى السين مع
الفاء فقال : عبد الله مولى قريش السفطى منسوب إلى
قرية بمصر روى عنه ابن وهب - كذا قال : ابن
وهب ».
٣٥٢

سفط
· سفنط
المُنْذِرِىِّ: سَفْطِ: سِنَّةً عَشَرَ مَوْضِعاً.
كلّهَا بِصْر فى قِبْلِّها وبَحْرِيُّها.
وبَقِىَ عَلَيْه من السُّفُوطِ : سَفْط ◌ُوليا
بالشرقيّة، وسَفْطُ خالِد بالبُحَيْرة ، وهى
سَفْطُ العِنَبِ ، وقد وَرَدْتُها، وسَفْطُ (١)
أَبو زِينَة ، وسَفْطُ المُلُوك بالدِّنْجَاوِيَّة ،
وسَفْطُ الْبُحَيْرِيّة بالكُفورِ الشّاسِعَةِ .
( والاسْتِفاطُ : الاشْتِفاف) .
(و) قال ابنُ عَبّادِ: (رجُلٌ
مُسَفَّطُ الرَّأْسِ)، كمُعَظّم، أَى (رأْسُه
كالسَّفَطِ ) .
قال ابنُ الأَعْرَابِىِّ : (و) يُقَال :
(مَا أَسْفَطَ نَفْسَه عَنْكَ) ، أَى
(ما أَطْيَبَها) ! قال: ومنه اشْتِقَاق
الإِسْفَنْط للخَمْرِ ، كما سَيَأْتِى .
[] ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
سَفَطْتُ السَّمَكَةَ أَسْفِطُهَا سَفْطاً، إِذا
قَشَرْتَ ذُلِكَ السَّفَطَ عَنْهَا .
والسَّفَاطَةُ، كسَحَابَةِ : الْهَشَاشَةُ.
(١) أجراه على الحكاية، أما الإعراب فسفط أبى
زينة كما قال : سقط أبى تراب .
والسُّفَاطُ: صانعُ السَّفَطِ .
وسَنْسَفْط (١): قَرْيَة بجَزِيرَة بسنى
نَصْرٍ .
[] وَقَما يُسْتَدْرَك عليه:
السَّفْسَطَة : كَلِمَةٌ يُونَانِيَّةٌ مَعْنَاهَا :
الْغَلَطُ، والحِكْمَةُ المُسَوَّهَةُ، قاله القَصّارُ.
والسَّعْدُ فِى أَوَائِلِ شَرْحِ العَقَائِدِ .
[ س ف ن ط ] *
(الإِسفِنْطُ، بالكَسِْرِ)، قالَ أَبو
سُهَيْلٍ : كَذا أَحْفَظُه، (وتُفْتَح الفاءُ)،
أَى مع كَسْرِ الهَمْزَةِ، وهُكَذا وُجِدَ
بَخَطِّ الجَوْهَرِىِّ: (المُطَيِّبُ من عَصِيرِ
العِنَبِ)، كذا فى اللِّسَانِ، فِى ذَصْلٍ
الأَلِف مع الطّاءِ، وقيل: هى خَمْرٌ
فِيها أَفاوِيهُ، (أَوَ ضَرْبٌ من
الأَشْرِبَةِ ) ، فارِسِىٌّ مُعَرَّب ، كما فى
الصّحاحِ ، وهو قَوْلُ الأَصْمَعِىِّ.
وقيل: هو الخَيْرُ، بالرُّومِيَّةِ، قالَهُ
الأَصْمَعِىُّ أَيْضاً. (أَوْ أَعْلَى
(١) ذكرها ابن الجيعان فى التحفة السنية ١١٥
باسم )) سَنْسَف)) وفى هامشه عن إحدى
النسخ ((سنسفط)) وعن أخرى ((سنسفسط)).
٣٥٣
تاج العروس م/٢٣

سنقط
سقط
الخَمْرِ ) وصَفْوَتُهَا ، قالَه أَبُو عُبَيْدَةَ .
وقِيلَ : (سُمِّيَتْ لأَنَّ الدِّنانَ تَسَفَّطَتْهَا،
أَى تَشَرَّبَتْ أَكْثَرَها) فَبَقِيَتْ صَفْوَتُهَا ،
وهو يُلَمِّحُ لقَوْلِ أَبِى عُبَيْدَةَ، (أَو
مِنِ السَّفِيطِ لِلطَيِّبِ النَّفْسِ)، لِأَنَّهُمـ
يَقُولونَ: ما أَسْفَطَ نَفْسَه عَنْكَ، أَى
ما أَطْيَبَها ، وهذا قولُ ابْنِ الأَعْرَابِىِّ،
فهو عِنْدَه عَرَبِىٌّ، والقَوْلُ ما قَالَهُ
الأَصْمَعِىُّ من أَنَّه رُومِىُّ، والكَلِمَةُ
إذا لم تَكُنْ عَرَبِيَّةٌ جُعِلَتْ حُرُوفُهَا كُلُّها
أَصْلاً، قال الأَعْثَى يَصِفُ الرِّيقُّ:
وكَأَنَّ الخَمْرَ العَتِيقَ من الإِسْبُ
ـفِسْطِ مَمْزُوجَةً بِمَاءِ زُلاَلٍ
بَاكَرَنْها الأَغْرَابُ فى سِنَةِ النَّوْ
مِ فَتَجْرِى خِلاَلَ شَوْكِ السَّيَالِ (١)
الأَغْرَابُ: جمع غَرْبِ السُّنِّ ، وَقِيلَ :
هى خُمُورٌ مُخْتَلِفَةٌ مَخْلُوطةٌ . وَقَال
شَمِرُ : سَأَلْتُ ابنَ الأَعْرَابِىِّ عنها
فقال. الإِسْفَنْط: اسْمٌّ من أَسْمَائِها
لا أَدْرِى ما هُوَ، وقد ذَكَرَها
(١) الصبح المنير: ٥ واللسان والصحاح والعباب والمواد
( غرب ، عتق ، سيل )
الأَعْشَى فقالَ :
أَو اسْفَنْطَ عانَةَ بعدَ الرُّقا
دِ شَكَّ الرِّصَافُ إِليها غَدِيرًا(١)
قلتُ : وقال سِيبَوَيْهِ : الإِسْفِنْط ،
والإِسْطَبْلُ خماسِيّانِ، جَعَلَ الأَلِفَ فِيهما
أَصْلِيَّةٍ، كما جُعِلِ يَسْتَعُور خُماسِيًا،
جُعلت الياءُ أَصلّة. كما فى اللّسَان.
[ س ق ط ].
(سَقَطَ) الشَّيْءُ من يَدِى (سُقُوطاً)،
بالضَّمِّ ، (ومَسْقَطاً)، بالفَتْحِ : (وَقَعَ)،
وكُلُّ مَنْ وَقَع فى مَهْوَاةٍ يُقَالٍ: وَقَحَ
وسَقَطَ . وفى البَصَائِر : السُّقُوط :
إِخْرَاجُ الثَّْءِ إِمّا من مَكَانِ عِالِ
إِلى مُنْخَفِضِ، كالسُّقوطِ (٢) من
السَّطْحِ. وسُقُوطِ مُنْتَصِسَبِ القامَةِ،
(كاسّاقَطَ)، ومِنْهُ قولُه تَعَالى: ﴿تَسَّاقَطْ
عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا ﴾ (٣)، وَقَرَأَ حَمّاد
ونُصَيْرُ ويَعْقُوبُ وسَهْلٌ ((يَسَّاقَطِ ))
باليَاءِ التَّحْتِيَّةِ المَفْتُوحَةِ، كما فى
(١) الصبح المنير ٦٨ والمواد (أصفط، غرف، شكك)
(٢) فى مطبوع انتاج: ((بالقوط))، والمثبت من
البصائر ٠٢٢٩/٣
(٣) سورة مريم الآية ٢.٥.
٣٥٤

سقط
سقط
الْعُبَابِ . قلتُ : فمَنْ قرأَ بالياءِ فهو
الجِذْعُ ، ومن قَرَأَ بالتّاءِ فهى النَّخْلَةِ ،
وانْتِصَابُ قوله: ((رُطَبأَ جَنِيًّا)) على
التَّمْبِيزِ المُحَوَّلِ ، أَراد يَسّاقَط رُطَبُ
الجِدْعِ ، فلمّا حُوِّلِ الفِعْلُ إلى الجِذْعِ
خَرَجَ الرُّطَبُ مُفَسِّرًا، قال الأَزْهَرِىُّ:
هُذَا قَوْلُ الفَرّاءِ . (فهو سَاقِطُ وسَقُوطٌ )،
كَصَبُورٍ ، المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ فيه سوَاءٌ،
قال :
مِنْ كُلِّ بَلْهَاءَ سَقُوطِ البُرْقُعِ
بَيْضَاءَ لم تُحْفَظْ ولم تُضَيَّعِ (١)
يعنى أَنَّهَا لم تُحْفَظْ من الرِّبَة ولم
يُضَيِّعْهَا وَالِدَاهَا .
(والمَوْضِعُ): مَسْقَطٌ (كمَفْعَد
ومَنْزِلٍ ) الأُولَى نادِرَةٌ نَقَلَهَا الأَصْمَعِىٌُّ
يُقَال: هُذا مَسْقَط الذَّيْءِ ومَسْقِطُهُ ، أَى
مَوضِعُ سُقُوطِهِ .
(و) قال الخَلِيلُ: يُقَال: سَقَطَ
(الوَلَدُ من بَطْنِ أُمِّهِ)، أَى (خَرَجَ،
(١) اللسان ، وأنشده أيضا فى مادة (بله) فغيره وأخطأ فيه ،
وفى المقاييس ٢٣٣/٤ برواية:
((من كل عجزاء)) ... ((بلهاءَ لم .. ))
ونسب إلى أبى النجم .
ولا يُقَال: وَقَعَ)، حِينَ تَلِدُهُ، نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ والصّاغَانِىُّ. وفِى الأَساسِ:
ويُقَال : سَقَطَ المَّيِّتُ من بَطْنِ أُنَّه،
ووَقَعَ الحَىُّ .
( و) من المَجَازِ: سَقَطَ (الحَرُّ)
يَسْقُطُ سُقُوطساً، أَى وَقَعَ ، و(أَقْبَلَ
ونَزَلَ) .
(و) يُقَال: سَقَطَ (عَنَّا) الحَرُّ، إِذا
(أَقْلَعَ)، عن ابْنِ الأَعْرَابِىِّ، كأَنَّه
( ضِدْ).
(و) من المَجَازِ: سَقَطَ (فِى كَلامِهِ)
وبِكَلامِه سُقُوطاً، إِذا (أَخْطَأَ)، وكذلكَ
أَسْقَطَ فِى كَلامِهِ .
(و) من المَجَازِ: سَقَطَ (القومُ
إِلَّ) سُقُوطاً: (نَزَلُوا) عَلَىَّ، وأَقْبَلُوا،
ومنه الحَدِيثُ: ((فَأَمَّا أَبو سَمّالِ (١)
فسَقَطَ إِلى جِيرَانٍ له)) أَى أَتَاهُمْ
( فَأَعَاذُوهُ (٢) وسَتَرُوهُ)).
(و) مِنَ المَجَازِ: (هُذا) الفِعْلُ
(مَسْقَطَةٌ له من أَعْيُنِ النّاسِ)، وهو
(١) فى مطبوع التاج: ((أبو سماك)) والمثبت من اللسان.
(٢) فى مطبوع التاج: ((فأمادوه)) والمثبت من اللسان.
٣٥٥

سقط
سقط
أَنْ يَأْتِىَ بما لا يَنْبَغِى. نَقَلَه
الجَوْهَرِىُّ، والزَّمَخْشَرِىُّ، وصاحِبُ
اللبان
(ومَنْقِطُ الرَّأْسِنِ: المَوْلِدُ) ، رَوَاهُ
الأَصْمَعِىُّ بفتح القافِ ، وغيرُه
بالكَشْر، ويُقَالَ: الْبَصْرَةُ مَشْقَطُ
رَأْسِىٍ، وهو يَحِنُّ إِلى مَسْتَطِهِ ، يغنى
حَيْثُ وُلِدَ، وهوْ مَجَازْ، كما فى
الأَسَاسِ.
{وَتَسَاقَطَ) الشِّيْءُ : (تَتَابَع سُقُوطُهُ).
و( سَاقَطَهُ مُسَاقَعَةً، وسقَاطاً): أَسْتَطَه،
و (تَابَعَ إِسْقَاطَهُ) ، قال ضابِىُّ بنُ
الخَارِثِ الْبُرْجُمِىُّ يَصِفُ ثَوْرًا
والكلابَ:
يُسَاقِطُ عنَه رَوْتُهُ ضَارِبَاتِهَـ
سِقَاطَ حَدِيدِ القَيْنِ أَخْوَلَ أَخْوَلاَ (١)
قوله: أَخْوَلَ أَخْوَلاَ ، أَى مُتَفَرِّقاً.
6
يعنى شَرَرَ النَّارِ .
(والسُّقْطُ، مُثَلَّثَةً: الْوَلَدُ) يَسْقُطُ من
بَطْنِ أُمِّه (لِغَيْرٍ تَمَامٍ)، والكَسْرُ
(١) اللسان والصحاح والعباب ومادة (خول)
أكثِرُ، والذَّكَرُ والأَنْشَى سَواءٌ
ومِنْهُ الحَدِيثُ: ((لأَنْ أُقَدِّمَ سِقْطِاً
أَحَسِبُّ إِلَّ مِنْ مِائَةٍ مَسْتَلْتُمٍ)»
المُسْتَلْتِم: لابِسُ عُدَّةِ الْحَرْبِ ،
يعنى أَنَّ ثَوَابَ السِّقْطِ أَكْثَرُ مِن ثَوابٍ
كِبَارِ الأَوْلادِ. وفى حَدِيثٍ آخَرَ :
((يُحْشَرُ ما بَيْنَ السَّقْطِ إِلى الشَّيْخِ
الفانِى مُرْدًا (١) جُزْدًا مُكَحَّلِينَ
أُولِى أَفَانِينَ)). وهى الخَصَل
من الشَّعْرِ، وفى حَدِيثٍ آخَرَ :
(يَظَلُّ السُّقْطُ مُحْبَنْطِئاً على بَابِ
الجَنَّة )) ويُجْمَعِ السِّقْطُ على الأُسْقَاطِ ،
قال ابْنُ الرُّومِىّ يَهْجُوْ وَهْباً عندما
ضَرَط :
يا وَهْبُ إِنْ تَكُ قد وَلَدْتَ صَبِيَّةً
فَبحَمْلِهِم سَفرًاً عليكَ سِبَاطَا
مَنْ كَانَ لا يَنْفَكُّ يُنْكَحَ دَهْرَهُ
وَلَدَ الْبَنَاتِ وَأَسْقَطَ الأَسْقَاطَا
(وقد أَسْقَطَنْسَهُ أُمّه) إِسْقَاطَاً،
(وهى مُسْتَطٌ، ومُعْتَادَتُبِه: مِسْقَاطٌ)،
وهذا قد نَقَلَهِ الزَّمَخْشَرِىُّ فِى الأَسَاسِ .
(١) فى اللسان ((جُزْدًا مُرْدًا)) والمثبت كالنهاية
٣٥٦

سقط
سقط
وعِبَارَةُ الصّحاحِ والعُبَابِ: وَأَسْقَطَت
النّاقَةُ وغَيْرُها، إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا، والَّذِى
فى أَمَالِى القَالِى، أَنَّه خاصّ بِبَنِى
آدَمَ، كالإِجْهَاضِ للنّاقَةِ، وإِليه مال
المُصَنِّف وفى البَصَائر : فى أَسْقَطَت
المَرْأَةُ، اعْتُبِرَ الأَمْرَانِ: السُّقُوطُ من
عالٍ، والرَّدَاءَةُ جميعاً، فإِنَّهُ لا يُقَال
أَسْقَطت المرأةُ إِلّ فِى الّذِى تُلْقِيه
قَبْلَ النَّمَسامِ، ومنه قِيلَ لذلِكَ
الوَلَدِ : سِقْطُ .
قال شَيْخُنَا: ثُمَّ ظَاهِرُ المُصَنِّف أَنَّهُ
يُقَال: أَسْقَطَت الوَلَدَ، لأَنَّهُ جاءَ مُسْنَدًا
للضَّعِيرِ فِى قَوْلِهِ: أَسْقَطَتْهُ، وفى
المِصْباحِ، عن بَعْضِهِم : أَماتَست
العَرَبُ ذِكَرْ المفعولِ فلا يَكَادونَ يقولون:
أَسْقَطَت سِقْطاً، ولا يُقَال: أُسْتَطَ
الوَلَدُ، بالبِنَاءِ للمَفْعُولِ ، قلتُ :
ولكن جاءَ ذلِكَ فى قَوْلِ بَعْضِ
العَرَب :
وأُسْقِطَتِ الأَجِنَّةُ فى الوَلاَيَا
وأُجْهِضَتِ الحَوَامِلُ والسِّقَابُ
(و) السَّقْطُ (: ماسَقَطَ بينَ الزَّنْدَيْنَ
قَبْلَ اسْتِحْكَامِ الْوَرْىِ)، وهو مَثَلٌ.
بذلك، كما فى المُحْكَمِ ويُثَلَّثُ، كما
فى الصّحاحِ، وهو مُشَبَّه بالسّقْطِ للوَلَدِ
الَّذِى يَتْقُطُ قبلَ النَّمَامِ، كما يَظْهَرُ
من كَلامِ السُصَنِّفِ، وصَرّحَ به
فى البَصَائِرِ . وفى الصّحاحِ : سَقْطُ
الذّارِ : مَا يَشْقُطُ مِنْهَا عندَ القَدْخِ.
ومِثْلُه فى العُبَابِ ، قالَ الفَرّاءُ:
يُذَكَّرُ (ويُؤَنَّث) قال، ذُو الرُّمَّة :
وسِقْطِ كَعَيْنِ الدِّيك عَاوَرْتُ صاحِبِى
أَبَاهَا، وهَيَّأْنَا لِمَوْقِعها وَكْرَا (١)
( و) السَّقْطُ (: حيثُ انْقَطَعَ
مُعْظَمُ الرَّهْلِ وَرَقَّ)، ويُثَلَّثُ أَيْضاً ،
كما صَرَّحَ به الجَوْدَرِىُّ والصّاغَنِّ
وقد أُغْفِلَّ عِن ذُلِكَ فيه وفى الّذِى
تَقَدَّم، ثم إِنَّ عِبَارَةَ الصّحاحِ أَخْصَرُ
من عِبَارَتهِ ، حيثُ قال : وسِقْط الرَّمْلِ :
مُنْقَطَعُهُ، وأَمَّا قولُه ((رَقَّ) فَهُوَ مَفْهُومُ
من قوله: ((مُنْقَطَعُه)) لأَنَّه لا يَنْقَطِعُ
حَتَّى يَرِقَّ، (كمَسْقَطِهِ)، كمَقْعَد ، على
القِيَاسِ ،ويُرْوَى: كمَنْزِلٍ ، على الشُّذوذِ،
(١) ديوانه ١٧٥ والعباب ومادة (عور) وفى مطبوع التاج:
(( عاودت )» والتصحيح مما سبق .
٣٥٧

سقط
سقط
كما فى اللِّسَانِ، وأَغْفَلَه المُصَنِّفَ
قُصُورًا. وقيل: مَسْقَطُ الرَّمْل
حيثُ يَنْتَهِى إِليه طَرَفُه، وهو
قَرِيبُ من القَوْلِ الأَوَّلِ ، وقالُ امْرُؤُ
القَيْسِ :
قِفَا نَبْكِ من ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بسِقْطِ اللِّوَى بين الدَّخُولِ فَجَوْمَل (١)
(و) السَّقْط، (بالفَتْحِ: الثَّلْسِجُ،
و) أيضاً: (مَا يَسْقُطُ من النَِّدَى)،
كالسَّقِيطِ، فيهما، كما سَيِّأْتِى
للمُصَنِّفِ قَرِيباً، ومن الأَوَّلِ قولُ
هُدْبَةَ بنٍ خَشْرَمٍ :
ووَادِ كَجَوْفِ العَيْرِ نَفْرٍ قَطَعْتُه
تَرَى السَّقْطَ فِى أَعْلامِه كالكَرَاسِفِ (٣)
(و) السَّقْطُ (: من لا يُعَدُّ فى خِيَارِ
الفِتْيَانِ)، وهو الدَّنِىُ الرَّذِلُ
(كالسّاقِطِ) وقِيل: السّاقِطُ اللَّهُيمُ
فى حَسَبِهِ ونَفْسِهِ. ويُقَالُ للرجُلِ الدَّنِىءِ:
ساقطٌ مَاقِطٌ، كما فِى اللِّسَانِ، والَّذِى
فى العُبَابِ: وتَقُول العَرَبُ فُلانٌ
(١) ديوانه أول معلقته والعباب.
(٢) اللسان .
ءُ
ساقطُ ابنُ ماقِطِ ابنِ لاقِطٍ ، تَتَسابُ بها.
فالسّاقِطُ: عَبْدُ المَاقِطِ ، وَالْمَاقِطُ: عَبْدُ
اللَّقِط والَّلاقِطُ : عَبْدٌ مُعْتَقٌ ..
(و) مِنَ المَجَازِ : فَعَدَ فى سِقْطِ
الخِبَاءِ، وهو (بالكَسْرِ: ناحِيَةُ الخِبَاءِ)
كما فى الصّحاح ، ورَفْرَفُهُ، كمَا
فى الأَساسِ، قال: اسْتُغِيرَ من سِقْطٍ
الرَّمْلِ ، وللخِبَاءِ سِقْطَانٍ ..
(و) مِنَ المَجَازِ: السِّقْطُ: (جَنَاحٌ
الطّائرِ، كسِقَاطِهِ، بالكَسْرِ ، ومَسْقَطِهِ ،
كمَفْعَده)، ومنه قَوْلُهم : خَفَقَ
الظَِّيمُ بسِقْطَيْه . وقيل: سِقْطَا جَنَاحَيْه:
ما يَجُرُّ مِنْهُمَا على الأَرْضِ، يُقَال:
رَفَعَ الظَّلِيمُ سِقْطَيْهِ وَمَضَعِى .:
(و) منَ المَجَازِ: السِّقْطُ ): طَرَفُ
السَّحَابِ ) حَيْثُ يُرَى كأَنَّه سَاقِطٌ على
الأَرْضِ فى نَاحِيَةِ الأُفُقِ، كما فى
الصّحَاح، ومنه أُخِذَ سِقْطُ الخِبَاءِ .
(و) السَّقَطُ، (بالتَّحْرِيكِ:
ما أُسْقطَ مِن الشّىءِ) وتُهُنُووِنَ به ،
(و) سَقَطُ الطَّعَامِ: (مالا خَيْرَ فيه)
منه، (ج: أَسْقَاطٌ). وهو مَجَازٌ .
٣٥٨

سقط
سقط
(و) السَّقَطُ: (الفَضِيحَةُ)، وهو
مَجَازٌ أَيْضاً .
(و) فى الصّحاحِ: السَّقَطُ: (رَدِىءُ
المَتَاعِ ) ، وقال ابنُ سِيدَه : سَقَطُ
البَيْتِ خُرْئِيُّه؛ لأَنَّ سَاقِطٌ عن رَقِيعِ
المَتَاعِ، والجَمْعِ: أَسْقَاطٌ، وهو
مَجَازُ . وقال اللَّيْثُ: جمعُ سَقَطِ
2ے
البَيْتِ : أَسْقَاطٌ ؛ نحو الإِبْرَةِ والفَأْسِ
والقِدْرِ ونَحْوِهَا . وقيل: السَّقَطُ :
ما تُنُووِلَ بَيْعُه من تَابِسَلٍ ونَحْوِهِ ، وفى
الأَسَاسِ: نَحْو سُكَّرٍ وَزَبِيبٍ.
وما أَحْسَنَ قولَ الشّاعِرِ :
وما لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِى حَيَاةِ
إذا ما عُدَّ من سَقَطِ المَتَاعِ (١)
(وبائعُه: السَّقَّاطُ)، ككَنَّانِ ،
(والسَّقَطِىُّ)، مُحَرَّكَةً، وأَنْكَرَ
بَعْضُهم تَسْمِيَتَه سَقّاطاً ، وقال: ولايُقَالُ
سَقّاط، ولكن يُقَال : صَاحِبُ سَقَطٍ .
قلتُ : والصَّحِيحُ ثُبُوتُه، فقد
(١) البيت لقطرى بن الفجاءة، كما جاء فى ترجمته فى
ابن خلكان ، وذكر أنه جاء مع الأبيات فى
الحماسة فى الباب الأول ، وذلك موجود فى شرح
التبريزى لا فى شرح المرزوق .
جاءَ فى حَدِيثِ ابْنِ عُمَر أَنَّه (( كان
لا يَدُّ (١) بسَقَّاطِ ولا صَاحِبِ بِيعَةٍ
إِلَّ سَلَّمَ عَلَيْه )) والبِيعَةُ من البَيْع،
كالجِلْسَةِ من الجُلوس ، كما فِى
الصّحاحِ والعُبَابِ .
ومن الأَخِير: سَرِىُّ (٢) بنُ
المُغَلّسِ السَّقَطِىُّ يُكْنَى أَبا الحَسَنِ ،
أَخَذَ عن أَبِى مَحْفُوظِ مَعْرُوفِ بنِ
فَيْرُوزِ الكَرْخِىِّ ، وعنه الجُنَيْدُ
وغيرُه، تُوُفّىَ سنة ٢٥١(٣) ومن
الأَوّلِ شيخُنَا المُعَمَّرِ المُسِنُّ، علىَّ بنُ
العَرَبِىّ بن مُحَمّدِ السَّقّاطُ الفَاسِىُّ،
نزيلُ مصرَ ، أَخَذَ عن أَبيهِ وغَيْره ،
تُوُفِّى بمصر سنة ١١٨٣ .
(و) من المَجَاز: السَّقَطُ: (الخَطَأُ
فى الحِسَابِ والقَوْلِ، و) كَذَلِكَ السَّقْطُ
(فى الكِتَابِ). وفى الصّحاح :
السَّقَطُ : الخَطَأُ فِى الْكِتَابَةِ والحِسَابِ،
(١) في العباب: )) أنه كان يَغْدُو فلا يمرُ ...
الخ )) والمثبت كاللسان والنهاية.
(٢) في المشتبه للذهبى ٣٥٦ (( السَّرِىُّ)) ومثله
فی التبصير ٧٣٣ .
(٣) فى الرسالة القشيرية ١ /٦٤ أن وفاته ((سنة سبع وخمسين
ومائتين)» والمثبت كما فى طبقات الصوفية ٤٨٠.
٣٥٩

سقط
سقط
يقال: أَسْقَطَ فِى كَلاَمِهِ، وَتَكَلَّم بكلام
فِما سَقَطَ بِحَرْفٍ، وما أَسْقَطَ حَرْفاً،
عن يَعْقُوبَ، قال: وهو كماُ تَقُبُول
دَّخَلْتُ بِهَ وأَدْخَلْتُه، وخَرَجْتُ بَنه ،
وأَخْرَجْتُنه، وعَلَوْتُ بِهِ وَأَعْلَيْتُه.
انْتَهَى ، وزاد فى اللِّسَان: وسُؤْتُ به
ظَنَّا وَأَسَأْتُ بِهِ الظَّنَّ، يُثْبِتُوذَ الأَلِفَ إِذا
جاءَ بالأَلِفِ والسلام. ( كالسَّقَاطِ ،
بالبيكسير)، نَقَلَه صَاحِبُ اللَّسَانِ
(والسُّقَاطَةُ، والسُّقَاطُ، بِضَمِّهما.
ما سَقَطَ من الثَّىء) وتُهُووِذَ به من
إِذَالَةِ الطَّعَامِ والقِّيابِ (١) ونحوها
يقَال أَعْطَانِى سُقَاطَةَ المَتَاعِ، وهو
مَجَازٌ. وقال ابنُ دُرَيْد . سُقَاطَةُ كُلِّ
شىءٍ: رَذَالَتُهُ. وقيل: السَّقَاطُ جَمْعُ
سُقَاطَة
(و) من المجاز: (شُقِطَ فى يَسده
وأَسْقِطَ) فِى يَدِه، (مَضْمُوْمَتَيْنِ) ، أَى
(زَلَّ وَأَخْطَأَ. و) قِيلَ: (نَدِمَ) ، كما
فى الصّحاح، زاد فى العُبَاب: (وتَخَيِّرَ)،
(١) فى مطبوع التاج ((والشراب)) والمثبت من
اللّسان والنص فيه
قال الزَّجَاجُ: يُقَال للنّادِمِ على مَافَعَل،
الحَسِرِ على مَا فَرَطَ منهُ: قد سُقْطَ فى
يَدِه، وأُسْقِط. وقال أَبُو عَمْرٍو:
لا يُقَال: أُسْقِطَ، بالأَلف، على ما لم
يُسَمَّ فاعِلُه. وأَحْمَدُ بن يَحْيَى مثلِهِ،
وجَوَّزَهِ الأَخْفَشُ، كما فى الصحاحِ
وفى التَّنْزِيَلِ العَزِيزِ ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِى
"أَيْدِيهِم﴾ (١). قال الفَارِسِىُّ: ضَرَبُوا
أَكُفَّهُم على أَكُفَّهم من النّدَمِ ، فإِنّ
صَحَّ ذُلِكَ فَهو إِذَنْ من السَّقُوطِ ، وقال
الفَرَّاءُ: يُقَال: سُقِطَ فىِ يَدِه، وأُسْقِطَ .
من النَّدَامَة، وسُقِطَ أَكثَرُ وأَجْوَدُ . وفى
الْعُبَابِ: هُذَا نَظْمٌ لم يُسْمَعْ قَبْلَ
القُرْآنِ ولا عَرَفَتْهُ الْعَرَبُ، والأُصْلُ فِيه
نُزُولُ الشَّىءِ مِن أَعْلَى إِلى أَسْفَلَ
ووُقُوعُه على الأَرْضِ، ثُمَّ اتَسِعَ فيه،
فقِيلَ لِلخَطَا مَنِ الكَلامِ : سَقَطْ ،
لأنهم شبهوه بما لا يُحْتَاجُ إِليه
فيُسْقَطُ ، وذَكَرَ الْيَدَ لأَنَّ النَّدَمَ (٢).
يَحْدُثُ فى القَلْبِ وَأَثَِّرُهِ يَظْهَرُ فِى
اليَدِ، كَتَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ
. (١) سورة الأعراف، الآية ٠١٤٩:
(٢) فى مطبوع التاج: ((النوم)) والتصحيح من العباب
والنقل عنه .